Indexed OCR Text
Pages 601-608
رقص رقص قالَ لَبِيدٌ، رضِىَ اللهُ تَعالَى عنه : فبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بالضُّحَى واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ رُكَامُهَا (١) (و) من المَجَازِ (الخَمْرُ) إِذا (غَلَتْ) رَقَصَتْ، ويُقَال: رَقَصَ الشَّرابُ، إِذا أَخَذَ فى الغَلَيَانِ ، كما فى الصّحاحِ ، وقَالَ حَسّان، رضِىَ اللهُ تَعالَى عنه : بزُجَاجَةٍ رَقَصَتْ بمَا فِى قَعْرهَا رَقَصَ القَلُوصِ بِرَاكِبٍ مُسْتَعْجِلٍ (٢) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : فَمَنْ رَوَاهُ : رَقْصَ، أَى بالإِسْكانِ، فَقَدْ أَخْطَأَ (والرَّقْصُ) بالفَتْحِ، عن اللَّيْتِ (والرَّقَصُ والرَّقَصانُ مُحَرَّكَتَيْنِ : الخَبَبُ) ، ويُقَال: ضَرْبٌ مِنْهُ، يُقَال: رَقَصَ البَعِيرُ رَقْصاً، إِذا أُسْرَعَ فى سَيْرِهِ . وقد تَقَدّم أَنّ الصَحِيحَ فى مَصْدَرِهِ التَّحْرِيكُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ وسِيبوَيْهِ ، (١) شرح ديوان لبيد ٣١٢ والعباب والأساس والرواية ((إكامها)) مكان ((ركامها)) وفى اللسان صدره. (٢) ديوانه واللسان والأساس والعباب والجمهرة ٣٥٧/٢ وفى العباب قبله بيتان هما : إن التى ناولتنى فرددتها قُتِلَتْ قُتِلْتَ فَهَتِهَاَ لم تُقْتَلِ كلتاهما حَلَبُّ الْعَصِير فعاطى بزَجَاجَة أرخاهما للمفصل ويَدُلّ لِذَلِكَ قولُ مالِكِ بنِ عَمّارٍ القُرَيْعِىَّ (١) : وأَدْبَرُوا ولَهُمْ مِنْ فَوْقِهَا رَقَصٌ والمَوْتُ يَخْطُرُ والأَرْوَاحُ تَبْتَدِرُ (٢) وقالَ أَوْسُ : نَفْسِى الفِدَاءُ لِمَنْ أَدّاكُمُ رَقَصاً تَدْمَى حَرَاقِفُكُمْ فِى مَشِْكُمْ صَكَكُ (٣) وقال المُسَاوِرُ : وإِذَا دَعَا الدَّاعِى عَلَىَّ رَقَصْتُم رَقَصَ الخَنَافِسِ من شِعَابِ الأُخْرَمِ (٤) وقالَ الأَخْطَلُ : وقَيْس عَيْلانَ حَتَّى أَقْبَلُوا رَقَصاً فبايَعُوكَ جِهَارًا بَعْدَ ما كَفَرُوا (٥) وقَالَ أَبو وَجْزَةَ : فما أَرَدْنا بِهَا مِنْ خلَّةٍ (٦) بَدَلاً ولا بِهَا رَقَصَ الوَاشِينَّ نَسْتَمِعُ(٧) (١) فى اللسان ((الفريعى)) وفى هامشه (( كذا فى الأصل مضبوطا ، وفى شرح القاموس القريمى بالقاف » (٢) اللسان. (٣) ديوانه ٨١ واللاذ . (٤) اللسان . (٥) ديوانه ١٠٧، واللسان . (٦) ضبط (خبة) فى الأساس بضمّ الخاء وهى فى التكملة. واللسان بفتحها . (٧) اللسان والتكملة والعباب والأساس وفيه (يُسْتَمع)) ٦٠١ رقص رقص فَقُولُ المُصَنِّفِ ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، والرَّقْصُ، أَىْ بِالفَتْحِ، إِنّمَا تَبِعَ اللّيْثَ، فإِنّه ذَكَرَه مع الرَّقَصِ والرِّقَصانِ، وقالَ : إِنّ الثلاثَةَ لُغَاتٌ . قال: (ولا يَكُونُ الرَّقْصُ)، ونَصُّه: ولا يُقَال: يَرْقُصُ (إِلّ لِلََّّعِبِ والإِلِ) ونَحْوِهَا، قالَ: (ولِمَا سِوَاهُ القَفْزُ والنَّقْزُ)، وأَنْشَدَ : بِرَبِّ الرّاقِصَاتِ إِلَى قُرَيْشٍ يَئِبْنَ البَيْتَ مِنْ خِلَلِ النِّقَابِ (١) وقَالَ الأَخْطَلُ : إِنِّى حَلَفْتُ بَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ وَمَا أَضْحَى بمَكَّةَ من حُجْبٍ وَأَسْتَارٍ (٢) قال: ورُبّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ ، إِذا لاعَبَ أُتُنَه ، يَرْقُصُ . قُلْتُ: وكُلُّ ذُلِكَ مَجَازٌ، أَىْ رَقَصُ الْبَعِيرِ، وَرَقَصُ الحِمَارِ ، كما نصَّ عَلَيْهِ الَّمَخْشَرِىُّ . (والرَّقَّاصَةُ، مُشَدَّدَةً: لُعْبَةٌ لَهُمْ) ، نَقَلَهُ ابنُ فَارِسٍ . (١) العباب . (٢) ديوانه ١١٩ والعباب . ( و) قال أبو عَمْرِو: والرَّقَّاصَةُ : (الأَرْضُ لا تُنْبِتُ) شَيْئاً، (وإِنْ مُطِرَتْ) ومِنَ المَجَازِ : (أَرْقَصَ الْبَعِيرَ : حَمَلَهُ عَلَى الخَبَبِ) ونَزّاهُ ، قال جَرِيرٌ : بزَرُودَ أَرْقَصْتُ القَعُودَ فِرَاشَها. رعْثَاتِ عُنْبُلِهَا الغِدَفْلِ الأُرْغَلِ (١) وقَالَ عَنْتَرَةُ : ومُرْقَصَةِ رَدَدْتُ الخَيْلَ عَنْهَا وقَذْ هَمَّتْ بِإِلْقَاءِ الزِّمامِ (٢) قالَ الأَصْمَعِىُّ : يُرِيدُ امْرَأَةٌ مُنْهَزِمَةٌ رَكِبَتْ مَهْرِيًّا يُرْقِصُها. (و) من المَجَازِ: (تَرَقَّصَ: ارْتَفَعَ وَانْخَفَضَ) . قال الرّاعِى: وإِذَا تَرقَّصَتِ المَفَازَةُ غَادَرَتْ: رَبِذًّا يُبَغِّلُ خَلْفَهَا تَبْغِيلاً (٣) أَى ارْتَفَعَتْ وَانْخَفَضَتْ، وإنّمَا يَرْفَعُها ويَخْفِضُها السَّرَّابُ ، (١) ديوانه ٤٨؛ والعباب، ومادة (غدفل) وفى المقاييس ٢ /٤٢٨ بعض البيت . (٢) ديوانه ١٥٧ والعباب. (٣) العباب وفى جمهرة أشعار العرب ٣٣٢ " وإذا تعارضت . المفازة .. )) والبيت فى اللسان وانظر (بغل)، والتكملة. ٦٠٢ رقص رمص والرَّبِذُ : الخَفِيفُ السَرِيحُ . [] وما يُسْتَدْرَك عليه : رَجُلٌ مِرْقَصٌ، كمِنْبَرٍ : كَثِيرُ الخَبَبِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبْ لِغَادِيَةَ الدُّبَيْرِيّةِ : * وزاغَ بالسَّوْطِ عَلَنْدَى مِرْقَصَا(١)» وأَرْقَصَت المَرْأَةُ صَبِيَّهَا، وَرَقَّصَتْه: نَزَّتْهُ ، وَقَالَتْ فى تَرْقِيصِه كَذَا . وقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الرَّقْصُ فى اللُّغَةِ: الارْتِفَاعُ والانْخِفَاضُ، وقد أَرْقَصَ القَوْمُ فى سَيْرِهِم ، إِذا كَانُوا يَرْتَفِعُون ويَنْخَفِضُونَ . وفَلَاةٌ مُرْقِصَةٌ: تَحْمِلُ سَالِكَها على الإِسْرَاعِ. ورَقَصَ فى كَلامِهِ : أَسْرَعَ . وله رَقَصٌ فى القَوْلِ : عَجَلَةٌ . ولَقَدْ سَمِعْتُ رَقَصَ النّاسِ عَلَيْنَا : [أَى] (٣) سُوءَ كلامِهِم. ورَقَصَ فُؤَادُه بَيْنَ جَنَاحَيْهِ مِن الفَزَعِ .. ورَقَصَ الطَّعَامُ، وارْتَفَصَ، إِذَا (١) اللسان . (٢) زيادة من الأساس والنقل عنه . غَلاَ وارْتَفَعَ ، قَال الزَّمَخْشَرِىُّ وَغُلِّطَ من رَوَاه بالقَافِ (١) . وقَدْ تَقَدَّم فى ((ر ف ص)) . وهذا كَلاَمٌ مُرْقِصٌ مُطْرِبٌ ، وُلُّ ذُلِكَ مَجازٌ . وهُذِهِ مَرْقَصَةُ الصُّوِفِيَّةِ. ومَرْقَص، كمَقْعَدٍ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ ، سُمِّيَتْ بمَرْقَص أَحَدِ الكُهَّانِ ، أَوْ هِىَ بِالسِّينِ المُهْمَلَة ، وقد تَقَدَّم . وَالرَّقّاصُ الكَلْسِىُّ: شَاعِرٌ ، واسمُهُ خُثَيْمُ بنُ عَدِىّ بن غُطَيْفِ بنِ تُوَيْلٍ (٢) ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّىّ، والرّضِىُّ الشّاطِىُّ عن جَمْهَرَةِ النَّسَبِ لابْنِ! الكَلْبِىّ . والرّقّاصُ: البَرِيدُ . [ رم ص ]. (رَمَصَ اللهُ مُصِيبَتَه) يَرْمُصُها (١) وفى الأساس بعده : وقيل : قد صح بالفاء من الرُّفْصَةِ وهِى النَّوْبَةِ . (٢) فى مطبوع التاج ((نويل)) والمثبت من مختصر جمهرة ابن الكلبى ٢٧٣، ٢٧٤ هذا وفى مادة (عثم ) خيثم بن عدى بن عطيف الكلى شاعر . ٦٠٣ رمص رمص رَفْصاً : (جَبَرَهَا)، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ عن أَبِى زَيْدٍ . ( و) رَمَصَ (بَيْنَهُم: أَصْلَحَ) ، عَنْهُ أَيْضاً . (و) رَمَصَت (الدَّجَاجَةُ) تَرْمُصُ رَمْصاً: (ذَرَقَتْ، وهِىَ رَمُوصٌ) کصَبُورٍ . وقالَ ابنُ السُّكِّتِ : يُقَالُ : قَبَّحَ اللهُ أُمَّا رَمَصَتْ بِهِ، أَىْ وَلَدَتْهُ . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: رَمَصَتَّ (السِّبَاعُ: وَلَدَتْ)، وقَدْ تَقَدَّم فى (د م ص)) أَيْضاً ذُلِكَ . (و) رَمَصَ (فُلانٌ) لأَهْلِه رَمْصاً، بمَعْنَى: (كَسَبَ)، وفى اللِّسَانِ: اكْتَسَبَ . (والرَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: وَسَخُ أَبْيَضُ يَجْتَمِعُ فى المُوقِ)، وقَدْ (رَمِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ ، والنَّعْتُ أَرْمَصُ ورَمْصَاءُ)، وفى الصّحاحِ : فإِنْ سَالَ فهو غَمَصٌ ، وإِنْ جَمَدَ ، فهو رَمَصُ ، وفى الأَسَاسِ: تَقُول: من أَساءَهُ الرَّمَصُ سَرَّهُ الغَمَصُ؛ لِأَنّ الْغَمَصَ: مَا رَطُبَ (١) وهو خَيْرٌ من اليابِسِ . وقِيلَ : الرَّمَصُ والغَمَصُ سواءٌ . وقيل: الرَّمَصُ: صِغَرُ العَيْنِ ولُزُوقُهَا، وقَدْ أَرْمَصَه الدّاءُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِأَبِى مُحَمّدِ الحَذْلَمِىِّ : « مُرْمَصَةٌ من كِبَرٍ مَآ قِيَهْ﴾(٢) وفى حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: ((كانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ غُمْصاً رُمْصاً، ويُصْبِح رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَقِيلاً دَهِيناً )) أَى فِى صِغَرِهِ. (و) رَبِيصٌ، (كأَمِيرٍ: عِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ هُكَذَا فى نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بِخطٍّ أَبِى سَهْلِ الهَرَوِىِّ، وصَحَّحَه ، وبِخَطِّ الأَرْزَنىّ: والرَّمَصُ (٣)، وقد ضَرَبَ عليهِ أَبُو سَهْلٍ . (١) فى مطبوع التاج ((ماء رطب)) والتصحيح من الأساس والنقل عنه . (٢٠) اللسان . (٣) فى معجم البلدان (رميص): بالصاد المهملة وضمّ أوّله وفتح ثانيه كأنّه تصغير = رَقَص وهو قذى العين : بَلَد ٦٠٤ رمص رهص (والرُّمَيْصاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ) أُمَّ سُلَيْم، زَوْجَةُ أَبِى طَلْحَةَ ، وأُمّ أَنَسٍ : (صَحَابِيَّةٌ) كَبِيرَةُ القَدْرِ ، ويُقَالُ فِيهَا أَيْضاً: الغُمَيْصَاءُ . []] وما يُسْتَدْرَك عليه: الشِّعْرَى الرُّمَيْصَاءُ: أَحَدُ كَوْكَبَىٍ الذِّرَاعِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِك لِصِغَرِهَا وقِلَّةِ ضَوْئِهَا . ورَمَصَ الشَّيْءَ: طَلَبَه ولَمَسَه. ورَمَضْتُ إِلَيْه: نَظَرْتُ أَخْفَى نَظَرٍ، أَرْمُصُ رَمْصاً، كمَا فى العُبَابِ . وقال ابنُ بَرِّىّ: أَمْعَلَ الجَوْهَرِىُّ من هُذا الفَصْلِ : الرَّمِيص، وهو : بَقْلٌ أَحْمَرُ، قَال عَدِىّ : * أَحْمَرَ مَطْمُوتاً كماءِ الرَّمِيض (١). والرَّمَصُ: مَوْضِعٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، = وفى معجم البلدان ( الرمص ) : بفتح أوّله وثانيه وصاد مهملة وهو وَسّخ يجتمع في الموق ، وهو موضع عن ابن دريد ، وكذا في اللسان ، وفي العباب رأيت بخط الأرزنى الرمض .. ٤ . (١) ديوانه ٧١ برواية: أخضر مطموثاً كماء الخريص. وكذا فى اللسان ( خرص) وما هنا هو رواية اللسان (رمص) . كَذَا وَقَعَ فى نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بِخطّ الأَرْزَنِىّ، ونَقَلَه فى اللِّسَانِ. مع الرَّمِيصِ، وصَوَابُه الرَّمْصُ (١) كما هُوَ بخَطِّ أَبِى سَهْل، وقد تقَدّم قَرِيباً . والرّمَاصَةُ، كسَحَابَةٍ وَثُمَامَةِ : قَرْيَةٌ شَرْفِىَّ قَلْعَةٍ بَنِى رَاشِدٍ بِالْمَغْرِبِ. [ روص ]. (راصَ) الرّجُلُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ: أَىْ (عَقَلَ بَعْدَ رُعُونَةٍ ) ، كَذَا فِى النَّهْذِيبِ والعُبَابِ والتّكْمِلَةِ . [رهـ ص]. (الرُّهْصُ، بالكَسْرِ: العَرَقُ الأَسْفَلُ مِنَ الحَائِطِ ). قَال شَيْخُنَا: وفيه إِغْرَابٌ، والعَرَقُ مُحَرّكَةً : كُلُّصَفِّ من اللَّبِنِ والآجُرِّ . قُلْتُ : لا إِغْرَابَ ، فقد أَوْرَدَه الجَوْهَرِىِّ هكذا، وكَذَا الصّاغَانِىّ (١) الذى فى العباب ((بخط أبى سهل الهروى الرمض، وضرب عليه بالحمرة وكتب الرميص)» وتقدم ما يدل على ذلك. والذى فى الجمهرة المطبوعة ٣٥٩/٢ : ((والرَّمْصُ (بسكون فوق الميم) : موضع معروف زعموا . ٦٠٥ رهص رهص والزَّمَخْشَرِىُّ، وهُذا نَصّ عِبَارَتِهِم ، قالُوا : يُقَال: رَهَصْتُ الحائِطَ بما يُقِيمُه؛ إِذا مالَ، ورَهَصَ : أَصْلَحَ أُصْلَ الجِدَارِ المُنْشَقِّ، وَيُقَال إِذا ثَبَّتَّ جِدَاراً: أَحْكِمْ رِهْصَهُ وأَصْلُ الرّهْصِ تَأْسِيسُ البُنْيانِ، (وذُكِرَ فى دم ص) اسْتِطْرادًا. (و) الرِّهْصُ: (الطِّينُ الَّذِى يُبْنَى بهِ، يُجْعَلُ بَعْضُهُ على بَعْض) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (و) هو بِهُذا المَعْنُى لا أُدْرِى أَعَرَبِىُّ أَمْ دَخِيلٌ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قد تَكَلَّمُوا بِهِ فقَالُوا: (الرَّهَّاصُ) كشَدّادِ: (عَامِلُه). (و) الرَّهْصُ (كالمَنْعِ: العَصْرُ الشَّدِيدُ)، وفى بعْضِ النَّسَخِ : الْعُسْرُ الشَّدِيدُ، وهو غَلَطٌ . (و) مِن المَجَازِ : الرُّهْصُ: (المَلاَمةُ)، يُقال: رَهَصَنِى فُلانٌ فى أَمْرٍ فُلانٍ، أَىْ لاَمَنِى، وهُوَ مِنْ الرَّمْصَةِ ، وَتَقُولُ : فُلانٌ ما ذُكِرَ عندَه أَحَدٌ إِلاَّ غَمَصَه ، وقَدَحَ فِى سَاقِهِ ورَهَصَه (و) الرَّهْصُ: (الاسْتِعْجَالُ)، يُقَال رَهَصَنِى فى الأُمْرِ، أَى اسْتَعْجَلَنِى فيه. (و) يُقَال: (رَهَصَنِى) فُلانٌ (بحَقِّهِ )، أَىْ (أَخَذَنِى أَخْذًا شَدِيدًا) ، وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : رَهَصَه بدَيْنِهِ رَهْصاً ولَمْ يُعَتِّمْهُ ، أَىْ أَخَذَه بهِ أَخْذًا شَدِيدًا عَلَى عُسْرِهِ ويُسْرِهِ . (وأَرْهَصَ الحَائِطَ)، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فى (رَهَصَه)، كَذَا فى العُبَابِ . (و) مِنَ المَجَازِ: أَرْهَصَ (اللهُ فُلاناً: جَعَلَه مَعْدِناً للخَيْرِ) ، ومَأْتَّى. (والأَسَدُ الرَّهِيصُ): الَّذِى يَظْلَعُ فِى مِشْيَتِه خُبْئاً. وهُوَ أَيْضاً (لَقَبُ هَبّارِ بنِ عَمْرِو بنِ عُمَيْرَةَ)(١) بنِ ثَعْلَبَة بنِ غِيَاث بنِ مِلْقَطِ بن عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَوْفٍ بنِ وائِلٍ بن ثَعْلَبَةَ بن رُومَانَ الطّائِىِّ، لُقِّبَ به. كأنّهُ مِنْ شَجَاعَتِهِ لا يَبْرَحُ مَرْكَزَه ، (٢) (١) ضبط الاشتقاق ص ٣٨٥ ((عَمِيرة)) بفتح أوله وكثر ثانيه . ومثله جمهرة أنساب العرب ٤٠٠ . (٢) عبارة التكملة (( كأنه من شجاعته لا يبرح، فهو كالأسد الرهیص » وعبارة الأساس: ((وفلان أسد رهيص : لا يبرخ مكانه، فكأنما رُهص)). ٦٠٦ رهص رهص فكَأَنَّمَا رُهصَ، وهو مَجَازٌ (زَعَمُوا) - وَهُمْ طَيِّئُّ - ( أَنَّهُ قاتِلُ عَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ ) العَبْسِىِّ. وأَبَى ذُلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ. قلتُ : والَّذِى قَرَأْتُه فى أَنْسَابٍ أَبِى عُبَيْدِ [عن] ابنِ الكَلْبِىِّ أَنَّ اسْمَهُ جَبَّارُ (١) بنُ عَمْروٍ، وأَنَّ الَّذِى قَتَلَ عَنْتَرَةَ هُوَ وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسِ الَّذِى وَفَدَ عَلَى النّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَلَمْ يُسْلِمْ، وقالَ : لا يَمْلِكَ رَقَبَتِى عَرَبِىٌّ، وقد تَقَدَّم ذِكْرُه. (ورُهِصَ الفَرَسُ، كُعُنِىَ)، عن ثَعْلَبٍ، (وفَرِحَ)، عن الكِسائِىِّ وأَبى زَيْدِ ، والأَوّلُ أَفْصَحُ ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ، وَأَباهُ الكِسَائِىُّ، (فُهُوَ رَهِيصٌ ومَرْهُوصٌ)، أَىْ ( أَصابَتْهُ الرَّهْصَةُ ، وهى وَقْرَةٌ تُصِيبُ باطِنَ حافِرِهِ )، وفى الصّحاحِ : الرَّهْصَةُ : أَنْ يَذْوَى باطِنُ حَافِرِ الدّابَّةِ من حجٍَ تَطَؤُهُ ، مثلُ الوَقْرَةِ . (١) في الاشتقاق ٣٨٥ ((جبار)) كما هنا وفى جمهرة أنساب العرب ٤٠٠ حَيَّان هذا وزيادة (( عن )) منا . (وَأَرْهَصَه اللهُ تَعَالَى)، مِثْلُ أَوْقَرَه، وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ : أَصْلُ الرَّهْصِ : أَنْ يُصِيبَ باطِنَ حافِرِ الدّابَةِ شَىْءٌ يُوهِنُه، أَوْ يَنْزِلَ فيه الماءُ من الإِعْيَاءِ، وأَصْلُ الرَّهْصِ: شِدَّةُ العَصْرِ . ( وخُفِّ رَهِيصٌ : أَصابَه الحَجَرُ ) فأَوْهَنَه . (والرَّوَاهِصُ من الحِجَارَةِ: الَّتِى) تَرْهُصُ أَىْ (تُنَكِّبُ الدَّوابَّ) إِذا وَطِبَتْهَا . ( و) قالَ أَبُو عُبَيْدِ: هى (الصُّخُورُ المُتَرَاهِصةُ (١) الثّابِتَةُ)، كذَا فِى النَّسَخِ ، وصَوَابُه المُتَرَاصِفَةُ ، كما هو نَصِّ الصّحّاحِ. وَاحِدَتُهَا الرّاهِصَةُ، قال الأَعْشَى : فَضَّ حدِيدَ الأَرْضِ إِنْ كُنْتَ ساخِطاً بفِيكَ وأَحْجَارَ الكُلاَبِ الرَّواهِصَا (٢) (و) يُقَال: (لَمْ يَكُنْ ذَنْبُه عَنْ إِرْهَاصٍ)، وهو مَأْخُوذٌ من الحَدِيثِ ، ونَصُّهَ ((وأَنَّ ذَنْبَه لم يَكُنْ عن (١) فى نسخة من القاموس ((المتلاصقة)). (٢) الصبح المنير ١١٠ واللسان والعباب والمقاييس ٠٤٤٩/٢ ٦٠٧ رهص رهص إِرْهاصِ)) (أَى إِصْرَارِ وإِرْصَادِ ، وإنّمَا كانَ عارِضاً)، وَأَصْلُه من الرَّهْصِ، وهو تَأْسِيسُ البُنْيَانِ ( و) يُقَال: (رَاهَصَ غَرِيمَهُ) ، أَىْ (رَاصَدَهُ) . (والمَرَاهِصُ) : المَرَاتِبُ والدَّرَجَاتُ . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (لَمْ يُسْمَعْ بِوَاحِدِها)، وقالَ الجوْهَرِىُّ والَّمَخْشَرِىُّ: وَاحِدَتُهَا مَرْهَصَةٌ ، يُقَالُ : كَيْفَ مَرْهَصَةُ فُلاَنِ عِنْدَ المَلِكِ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلأَعْشَى يَهْجُو عَلَّقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ : رَمَى بِكَ فِى أُخْرَاهُمُ تَرْكُكَ العُلاَ وفُضِّلَ أَقْوَامٌ عَلَيْكَ مَرَاهِصَا(١) [] وقَمَا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : رَمَى الصَّيْدَ فَرَهَصَه : أَوْهَنَه . ودابَّةٌ رَهِيصٌ، ورَهِيصَةٌ، مَرْهُوصَةٌ، والجَمْعُ رَهْصَى (٢). (١) فى الصبح المنير ١٠٩، واللسان والصحاح والعباب والأساس والجمهرة ٣٦٠/٢ ورواية الديوان: * وفَضّل أقواما عليك مراقصا » وقال فى العباب ((ويروى: مراقصا)). (٢) فى مطبوع التاج ((رهص)) والتصحيح من اللسان والنص فيه . • والرَّهْصُ: الغَمْزُ والِعِثَارُ، عن شَمِر ، وبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَب فى صِفَةٍ جَمَل : شَدِيد وَهْصٍ قَلِيلِ الرَّهْصِ مُعْتَدل بَصَفَّحَتَنَّهِ مِنَ الأَنْسَاعِ أَنْدَابُ (١) ورُهِصَ الحَائِطُ : دُعِمَ . وقَالَ أَبو الدُّغَيْشِ: للفَرَسِ عِرْقَانِ فِى خَيْشُومِه، وهُمَا النّاهِقَانِ، وإِذا رَهِصَهُمَا مَرِضَ لُهُمَا . والإِرْهاصُ: الإِثْبَاتُ، يُقَال: أَرْهَصَ الشّيءَ ، إِذا أَثْبَتَه وأَسَّسَه ، وهُوَ مَجَازٌ، ومنه إِرْهَاصُ النَّبُوَّةِ . وأَصَابَهُ راهِصٌ . وفى كِتَابِ النَّبَاتِ لِأَبِى حَنِيفَةَ : ونَوْءُ الفَرْغِ المُقَدّمِ إِرْهَاصُ للوَسْمِىِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: يُرِيدُ أَنّه مُقَدّمةٌ له ، وإيذانٌ به. ورَاهِصُ: حَرّةٌ سَوْدَاءُ لفَزَارَةَ ، وعِنْدَهَا آكَامٌ مُنَّصِلَةٌ تُعْرَفُ بِتَلِّ (٢) رَاهِص . (١) اللسان . (٢) فى معجم البلدان (راهص): (( آكام منقادة تسمى نمل راهعي )» . . ٦٠٨