Indexed OCR Text
Pages 441-460
وحش وحش وعَنْ أَبِى عُبَيْدَة قالُوا كُلُّهُم : الوَحْشِىُّ مِنْ جَمِيعِ الحَيَوَانِ، لَيْسَ الإِنْسَان: هُوَ الجَانِبُ الَّذِى لايُحْلَبُ مِنْهُ ولا يُرْكَبُ ، والإِنْسِىُّ : الجانِبُ الَّذِى يَرْكَبُ مِنْهُ الراكِبُ، ويَحْلُبُ مِنْهُ الحالِبُ ، قال أَبُو العَبّاس : واخْتَلَف النّاسُ فِيهِمَا من الإِنْسَانِ، فَبَعْضُهم يُلْحِقُه فى الخَيْلِ والدَّوَابِّ والإِيِلِ، وبَعْضُهم فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، فقالَ: الوَحْشِىّ: ما وَلِىَ الكَتِفَ ، والإِنْسِىُّ: مَا وَلِىَ الإِبِطَ، قَالَ : وهُذا هُوَ الإِخْتِيَارُ ؛ لِيَكُونَ فَرْقاً بَيْنَ بَنِى آدَمَ وسَائِرِ الحَيَوانِ . وقِيلَ الوَحْشِىُّ: الَّذِى لا يُقْدَرُ على أَخْذِ الدّابَّة إِذا أَفْلَتَتْ [منه] (١) وإِنَّمَا يُؤْخَذُ من الإِنْسِىِّ، وهو الجَانِبُ الذِى تُرْكَبُ منه الدّابّةُ . ( و) الوَحْشِىُّ (مِن القَوْسِ) الأَعْجَمِيَّةِ : (ظَهْرُهَا، وإِنْسِيُّهَا : ءُ ما أَقْبَلَ عليكَ مِنْهَا)، وكذلِكَ وَحْشِىّ اليَدِ والرِّجْلِ وإِنْسِيُّهما، نقله الجَوْهَرِىّ (١) تكملة من اللسان . وقِيل: وَحْشِىُّ القَوْسِ: الجانِبُ الَّذِى لا يَقَعُ عَلَيْهِ السَّهْمُ. لَمْ يَخُصِّ بِذَلِكَ أَعْجَمِيَّةٌ مِنْ غَيْرِهَا ، وكَذَلِكَ الجَوْهَرِىُّ، وأَطْلَقَ القَوْسَ . وقَالَ بَعْضُهم: إنْسِىُّ القَدَمِ : ما أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى القَدَمِ الأُخْرَى، ووَحْشِيُّهَا مَا خَالَفَ إِنْسِيَّهَا . (ووَحْشِىُّ بِنُ حَرْبٍ) الحَبَشِىُّ ، من سُودَانٍ مَكَّةَ، (صَحَابِىٌّ)، وكُنْيَتُه أَبُو دُسْمَةَ، وكانَ مَوْلَى جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ بِنِ عَدِىِّ القُرَشِىِّ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه، وهو (قاتِلُ حَمْزَةَ) بنِ عبدِ المُطَّلِّبِ (فى الجَاهِلِيَّةِ)، قال شَيْخُنَا : لَعَلَّ المُرَادَ جاهِلِيّةُ نَفْسِ القائِلِ، وإِلاَّ فَهُوَ إِنّمَا قَتَلَمفى الإِسْلامِ فى غَزْوَةٍ أُحُدٍ . قُلْتُ: وهُوَ كما ظَنَّ، ويَدُلُّ لَهُ فِيمَا بَعْد : (ومُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ فى الإِسلامِ )، أَىْ حالَةَ كَوْنِهِ مُسْلِماً ، أَى فجَبَر ذاكَ بِذَا . (والوَحْشِيَّهُ: رِيحٌ تَدْخُل تَحْتَ ثِيَابِكَ لِقُوَّتِها) ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبِى ٤٤١ وحش وحش كَبِيرٍ الهُذَلِىِّ: ولَقَدْ غَدَوْتُ وصاحِبِى وَحْشِيَّةٌ تَحْتَ الرِّدَاءِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ (١) وقَوْلُه: بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ يَعْنِى الرِّيحَ، مَنْ أَشْرَفَ لَها أَصابَتْهُ ، والرِّدَاءُ: السّيْفُ، وقَد تَقَدَّم فى ((ب ص ر)). (وَبَلَدٌ وَحْشٌ : قَفْرٌ) لا سَاكِنَ به، ومَكَانٌ وَحْشٌ : خالٍ ، وكَذلِكَ أَرْضُ وَحْشَةٌ ، بالفَتْحِ ، وفى حَدِيثِ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ ((أَنَّهَا كانَتْ فى مَكَانٍ وَحْشٍ فخِيفَ عَلَى ناحِيَتِهَا)) أَىْ خلاءٍ لا سَاكِنَ بِهِ ، وفى حَدِيثِ المَدِينَةِ ((فَيَجِدَانِهِ وَحْشاً)). (ولَقِيتُه بِوَحْشِ إِصْمِتَ) وإِصْمِتَةَ، أَىْ (بِبَلَدِ قَفْرٍ)، وكَذَا تَرَكْتُه بِوَحْشِ المَثْنِ ، أَىْ بِحَيْثُ لا يُقْدَرُ عَلَيْه، وقالَ ياقُوتُ فى المُعْجَمِ: إِصْمِتُ، بالكَسْرِ : اسْمٌ (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٩ وتخريجه فيه واللسان ، والتكملة والعباب . لَبَرِّيَّةٍ بَعَيْنِها قال الرّاعِى : أُشْلَى سَلُوقِيَّةٌ بَاتَتْ وبَاتَ بِهَا بوَحْشِ إِصْمِتَ فى أَصْلَابِهَا أَوَدُ(١) وقَالَ بَعْضُهُمْ: العَلَمُ هُوَ وَحْشُ إِصْمِتَ، الكَلِمَتَانِ مَعاً ، قالَ أَبُو زَيْدِ: لَقِيتُهُ بوَحْشِ إِصْمِتَ، وببَلْدَةِ إِصْمِتَ ، أَى بمكَانٍ قَفْرٍ ، وإِصْمِت: مَنْقُولٌ من فِعلِ الأَمْرِ مُجَرّدًا عن الضّمِيرِ ، وقُطِعَتِ هَمْزَنُه ، لِيَجْرِىَ عَلى غالِبِ الأَسماءِ، هكذا جَمِيعُ ما يُسَمَّى به من فِعْلِ الأُمْرِ ، وكَسْرُ الهَمْزَةِ فى إِصْمِت ◌ِمَّا لُغَةٌ لَمْ تَبْلُغْنَا وإِمّا أَنْ يَكُونَ غُيِّرَ فى التَّسْمِيَةِ بِهِ عن اصْمُتْ، بالضَّمِّ الَّذِى هُو مَنْقُولُ من مُضارِعِ هُذا الفِعْلِ، وإِمّا أَنْ يَكُونَ (٢) مُرْتَجَلاً وَافَقَ (٣) فعلَ الأَمْرِ الَّذِى بمَعْنَى اسْكُت، ورُبَّمَا كانَ تَسْمِيَةُ هُذِهِ الصّحراءِ بهذا الفِعْلِ لِلْغَلَبَةِ، لِكَثْرَةِ مَا يَقُولُ الرّجُلُ لِصَاحِبِه إِذا سَلَكَهَا: اصْمُتْ. لِيُّلاً (١) العباب ومعجم البلدان (إصمت) (٢) لفله فى معجم البلدان عنه « وإما أن يكون مجدداً مرتجلاً )) . (٣) فى مطبوع التاج ((ولحق)) والتصحيح من معجم البلدان والنص فيه . ٤٤٢ وحش وحش تُسْمَع فتَهْلِكَ(١) لِشِدَّةِ الخَوْفِ بِهَا . (وباتَ وَحْشاً) بالفَتْحِ و کگَتِفٍ، أَىْ (جائِعاً) لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فَخَلاَ جَوْفُه، ومِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بنِ صَخْرِ الْبَيَاضِىِّ، رَضِىَ الله تَعَالَى عنه ((لَقَدْ بِتْنَا وَخْشِينَ ما لَنَا طَعَامٌ )) وقال حُمَيْدٌ يَصِف ذِئْبَاً : وإِنْ بَاتَ وَحْشَاً لَيْلَةً لَمْ يَضِقْ بِهَا ذِرَاعاً وَلَمْ يُصْبِحْ بِهَا وهو خاشِعُ(٢) وقد أَوْحَشَ، (وهُمْ أَوْحَاشٌ) ، يُقَال: بِتْنَا أَوْحاشاً: أَىْ جائِعِينَ . ( والوَحْشَةُ : الهَمُّ) . (و) الوَحْشَةُ : (الخَلْوَةُ) . ( و) الوَحْشَةُ: (الخَوْفُ)، وَقِيلَ : الفَرَقُ الحَاصِلُ من الخَلْوَةِ ، وَكَذْلِكَ يُقَالُ فِى الَمِّ، أَى الحاصِلِ مِنَ الخَلْوَةِ، يُقَالُ: أَخَذَتْهُ الوَحْشَةُ . (و) الوَحْشَةُ: (الأَرْضُ المُسْتَوْحِشَةُ)، وقَدْ تَوَخَّشَتْ . (ووَحَشَ بِثَوْبِهِ، كَوَعَدَ)، وكَذا (١) فى معجم البلدان (( نسمع فتهلك)). (٢) ديوانه ١٠٤ والرواية فيه: وهو خاضع ، واللمان والصحاح والعباب والأساس . بسَيْفهِ، وبرُمْحِهِ : (رَمَى بِهِ مَخَافَةً أَنْ يُدْرَكَ)؛ لِيُخَفِّفَ عنْ دَابَّتِه، (كوَحَّشَ بِه)، مُشَدّدًا، والتّخْفِيفُ عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وأَنْكَر التّشْدِيدَ ، وهُمَا لُغَتَان صَحِيحَتَان، قالَتْ أُمُّ عَمْرٍوٍ بِنْتُ وَقْدَانَ : إِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَطْلُبُوا بِأَخِيِكُمُ فِذَرُوا السِّلاحَ ووَحْشُوا بِالأُبْرَقِ (١) وفى حَدِيثِ الأَّوْسِ والخَزْرَجِ ((فَوَحَّشُوا بأَسْلِحَتِهِمْ، واعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً » . (ورَجُلٌ وَحْشَانُ) كسَحْبَانَ : (مُغْتَمٌّ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ ((لاتَحْقِرَنَّ من المَعْرُوفِ شَيْئاً، ولو أَنْ تُؤْنِسَ الوَحْشَانَ)). قال ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ فَعْلاَنُ مِنَ الوَحْشَةِ ضِدِّ الأَنْسِ ، (ج: وَحَاشَى) ، مِثْلُ حَيْرانَ وحَيَارَى . (وَأَوْحَشَ الأَرْضَ : وَجَدَهاوَحْشَةً) ،عن الأَصْمَعِىّ ، وأَنْشَدَ لِلْعَبّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: لِأَسْمَاءَ رَسْمٌ أَصْبَحَ اليَوْمَ دَارِسَا وأَوْحَشَ مِنْهَا رَحْرَحَانَ فَرَاكِسَا (٢) (١) السان ، وفى الصحاح عجزه . (٢) اللسان والصحاح والعباب ومعجم البلدان (راكس) ٤٤٣ وحش وحش هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ ابنُ بَرِّىّ، ويُرْوَى : «وأَقْفَرَ إِلَّ رَحْرَ حانَ فِرَاكِسَاء(١). (و) أَوْحَشَ (المَنْزِلُ) مِنْ أَهْلِهِ (صَارَ وَحْشاً، وذَهَبَ عنه النّاس ، كَتَوَخَّشَ) . وطَلَلٌ مُوحِشٌ، قالَ كُفَيِّمٌ لِعَزَّةَ مُوحِشاً طَلَلٌ قَدِيمُ عَفَاهَا كُلُّ أَسْحَمَ مُسْتَدِيمُ (٢) (و) أَوْحَشَ (الرَّجُلُ: جاعَ) فهو مُوحِشْ، عن أَبِى زَيْدٍ، وقالَ غَيْرُه : من النّاسِ وغَيْرِهِمْ؛ لخُلُّوُه عن الطَّعَامِ. ( و) يُقَالُ: قَدْ أَوْحَشَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ؛ إِذا (نَفِدَ زادُه) . (وَتَوَحَّشَ) الرَّجُلُ: (خَلاَ بَطْنُهُ ، مِن الجُوعِ )، فهُوَ مُتَوَحِّشٌ . (واسْتَوْحَشَ) مِنْهُ (: وَجَدَ الوَحْشَةَ) ولَمْ يَأْنَسْ بِهِ ، فَكَانَ كالوَحْشِىٌّ . ( و) يُقَال: (تَوَخَّشْ يا فُلانُ، أَىْ أَخْلِ مَعِدَتَكَ)، وفى الصّحاح : جَوْفَكَ (١) اللسان . (٢) ديوانه ٢١١/٢ . (من الطَّعَامِ والشَّرَابِ لِشُرْبِ الدَّواءِ) لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِخُرُوجِ الفُصُولِ من عُرُوقِهِ ، ولَيْسَ فى الصّحاحِ ذِكْرُ الشّرَابِ . [] وما يُسْتَدْرك عَلَيْه: اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ: لَحِقَ بالوَحْشِ، ومنه حَدِيثُ النَّجَاشِ ((فَنَفَخَ فى إِحْلِيلِ عُمَارَةَ فَاسْتَوْحَشَ )) ذَكَرَهُ السُّهَيْلِىُّ فِى الرَّوْضِ (١) .. وتَوَحَّشَتِ الأَرْضُ: صَارَتْ وَحْشَةً . ووحشَ (٧) المَكَانُ، بالضَّمِّ: كَثُر وَحْثُه، عن ابنِ القَطّاعِ وقَدْ أَوْحَشْتُ الرَّجُلَ فَاسْتَوْحَشَ، ومِنْهُ قَوْلُ أَهْلٍ مَكَّةَ: أَوْحَشْتَنَا، وَأَنْشَدَنا عن وَاحِدٍ من الشَّيُوخِ ، عنِ البَدْرِ الدَّمَّامِنِىِّ: يا ساكنِى مَكَّةَ لازِلْتُمُ أَنْساً لَنَا إِنِّىَ لَمْ أَنْسَكُمْ (١) وفسره ابن الأثير فى النهاية بقوله: ((أى سحر حتى جُنّ فصار يعدو مع الوحش فى البريّة ، حتى مات ، وفى رواية : فطار مع الوحش )) ومثله فى اللسان عنه : (٢) ضبطه فى كتاب الأفعال ٢٩٣/٣ بالبناء للمجهول ضبط قلم . ٤٤٤ وحش وحش ما فِيكُمْ عَيْبُ سِوَى قَوْلِكُمْ عِنْدَ اللَّقَاءِ أَوْحَشَنَا أُنْسُكُمْ وقد رَدَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ عَبْدُ القَادِرِ الطَّبَرِىُّ، وَحَذَا حَذْوَه وَلَدُهُ الإِمَامُ زَيْنُ العَابِدِينَ بما هو مُودَعٌ فی تاریخِ شَيْخِ مَشايِخِنَا مُصْطَفَى بِنِ فَتْحِ الله الحَمَوِىّ. ومَشَى فِى الأَرْضِ وَحْشاً، أَىْ وَحْدَه لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُه . وبِلادُ حِثُونَ : قَفْرَةٌ خَالِيَةٌ ، عَلَى قِيَاسِ ((سِنُون))، (١) وفى مَوْضِعِ النَّصْبِ حِشِينَ مِثْل سِنِينَ، قَالَ الشاعِرِ : * فَأَمْسَتْ بَعْد ساكِنِهَا حِشِينَا(٢)» قال الأَزْهَرِىُّ: هو جَمْعُ حِشَةٍ ، وهو من الأَسْمَاءِ النّاقِصَةِ، وأَصلُهَا وِحْشَةٌ، فنُقِصَ منها الواو، كما نقَصُوهَا من زِنَةٍ وصِلَةٍ وعِدَةٍ ، ثمّ جَمَعُوهَا عَلَى حِشِينَ، كما قَالُوا فى (١) زاد فى اللسان هنا، وأنشد: ((منازلُهَا حشُونا )). (٢) اللسان والتكملة والعباب . عِزِينَ وعِضِينَ من الأَسْمَاءِ الناقصَةِ ، وفى الحَدِيثِ ((لَقَدْ بِثْنَا وَحْشِيَنَ مالَنَا طَعَامٌ)) وجاءَ فى رِوَايَة التِّرْمِذِىّ: ((لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هُذِهِ وَحْشَى)) قال ابنُ الأَثِيرٍ : كَأَنّه أَرادَ جَماعَةً وحَشْىَ. وتَوَخَّشَ الرِّجُلُ: رَمَى بِثَوْبِهِ، أَوْ بِمَا كانَ . والوَحْشِىُّ مِنَ النِّينِ : ما يَنْبُتُ فى الجِبَالِ وشَوَاحِطِ الأَوْدِيَةِ ، ويَكُونُ من كلٌّ لَوْنِ : أَسْوَدِ وأَحْمَر وأَبْيَض، وهو أَصْغَرُ من التِّينِ، ويُزَبَّبُ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ. ووَحْثِيَّةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ، قَالَ الوَقّافُ، أَوِ المَرّارُ الفَقْعَسِىِّ: إِذا تَرَكَتْ وَحْشِيَّةُ النَّجْدَلَمْ يَكُنْ لِعَيْنَيْكَ مِمَّا تَشْكُوانِ طَبِيبُ(١) ومُحَمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ مُحَمَّدٍ بنٍ عَلِىِّ بنِ صَدَقَةَ(٢) الحَرّانِىّ المَعْرُوفُ بابنِ وَحِشِ ، كَكَتِفٍ، سَمِعَ عن الْفَرَاوِىّ . (١) اللسان . (٢) فى التبصير ١٤٦٩: الحسن بن صدقة . ٤٤٥ وخش وخش وعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى الوَحْشِى النُّجِيبِىّ الإِفْلِيلِىّ(١) أَبُو مُحَمّدٍ، سَمِعَ عنِ أَبِى بَكْرٍ حازِمٍ بِنْ محمَّدٍ وغَيْرِه، وشَرَحَ الشُّهَابَ ، ماتَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى سنة ٥٠٢ ، ذَكَرُه ابنُ بَشْكُوَال . وقَدْ سَمَّوْا وُحَيْشاً، كَزُبَيْرٍ . [ وخ ش ] * (الوَخْشُ)، وفى التَكْمِلَة وَخْشُ ٠ • (د ، بما وَرَاءَ النَّهْرِ)، من أَعْمَالِ بَلْخَ مِنْ خَتْلانَ (٢)، وهِى كُورَةٌ وَاسِعَةٌ على نَهْرٍ جَيْحُونَ، كَثِيرَةُ الخَيْرِ طَيِّبَةُ الهَوَاءِ ، وبِهَا مَنَازِلُ المُلُوكِ . نقَلَه ياقُوت، يُصْرَفُ وَلا يُضْرَفَّ قالَهُ الصّاغَانِىُّ . قلتُ : ومِنْهُ الحَافِظُ أَبُو عَلِىُّ الحَسَنُ بنُ عَلِىِّ بنٍ مُحَمَّدٍ بن جَعْفَرِ القَاضِىِ الوَخْشِىُّ رحَالٌ مُكْثِرٌ ، سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو (٣) الهَاشِمِىّ وتَمّامَ بنَ مُحَمَّدِ الرّازِىَّ وطَبَقَتَهُمَا . (١) فى مطبوع التاج ((الاقليل)) والمثبت من التبصير ٠١٤٨٠ (٢) فى مطبوع التاج : ( خلان)، والتصحيح من معجم البلدان ( وخش) و( ختلان) . (٣) فى التبصير ١٤٧٩ : أبا عمر وخالُه أَبُو عاصِمٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرٍ ابنِ الحَسَنِ (١) بنِ مَأْمُونِ الوَخْشِىّ الخَطِيبُ بِهَا ، حدَّثَ عن عَبْدِ السّلامِ ابنِ الحَسَنِ الْبَصْرِىّ، وعنه ابن أُخْتِهِ المَذْكُور . وأَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الوَخْشِىِّ، قال المالِينِىُّ: حَدَّثَنا بوَخْش عَنْ حَمْدانَ بنِ ذِى النُّونِ ( و) الوَخْشُ (: الرَّدِىءُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ)، وقَدْ وَخُشَ وَخَاشَةً. ( و) قال اللَّيْثُ: الوَخْشُ: (رُذَالُ الناسِ وسُقَاطُهُمْ) وصِغَارُهُمٍ ، يَكُون (للْوَاحِدِ) والإِثْنَيْنِ (والجَمْع والمُذَكّرِ والمُؤَنَّثِ ) ، يُقَالَ: رَجُلٌ وَخْشٌ ، وامْرَأَةٌ وَخْتٌ، وقَوْمٌ وَخْشٌ ، (و) قَدْ (يُثَنَّى) أَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للكُمَیْتِ : تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَدًا حَلِيفَيْنْ (٢) لَيْسَا مِنَ الوَكْسِ ولا بوَخْشَيْنْ (١) فى التبصير ((بن نصر ان بن الحسن)) وفى مطبوع التاج ((إبراهيم بن ونصر)). = (٢) اللسان، والصحاح ، والتكملة والعباب وبين ٤٤٦ وخش وخش قال ابنُ سِيدَه : ورُبَّمَا جاءَ مُؤَنَّثُه بالهاء، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ : وقَدْ لَفَّفَا خَشْنَاءَ لَيْسَتْ بِوَخْشَةِ تُوَارِى سَمَاءَ البَيْتِ مُشْرِفَةَ القُتَّرِ (١) (وقد يُقَالُ فى الجَمْعِ: أَوْ خَاشٌ ووِخَاشْر)، يُقَالُ: جاءَنِى أَوْخَاتٌ مِنَ النّاس، أَىْ سُقَّاطُهم ، وأَما وٍخَاشٌى ، بالكَسْرِ ، فإِنَّها جَمْعُ وَخْشَة . (وَوَخُشَى) الشَّيْءُ، (ككَرُمَ، وَخَاشَةً ووُخُوشَةً)، ووُخُوشاً : رَذُلَ وصار رَدِيناً، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ . ( و) يُقَالُ (أَوْخَشَ لَهُ بِعَطِيَّةٍ : أَقَلَّهَا. كوَخَّشَ) بِهَا (تَوْخِيشاً)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ . ( و) أَوْخَشَ (فِى عِرْضِه: أثَّرَ مشطوريه فيهما سبعة مشاطير ، هى برواية التكملة . كانَا معاً فى مَهْدِهِ رضيعَيْنْ تَنَازَعًا منه رَضاعَ الثَّدْيَيْنْ وقَبْلَه لم يَقْتَأُ قرِينَيْنْ لَمْ يَشْهَدِ القِسْمَةَ بَيْنَ الْجُنْدِيْنِ بِشَرَهٍ من نَفْسِه ولا العَيْنْ فِى حَلَبٍْ غَيْرٍ بَكِ الخِلْفَيْن أثْأَقُ مِنْ دِرَّتِه حِلابَيْنْ (١) السان ومادة (خشن). فِيهِ وتَنَقَّصَه)، عن ابنِ عَبّادٍ . (و) أَوْخَشَ (الثَّىءَ: خَلَطَه)، عن أَبِى عُبَيْدَةَ . (و) أَوْخَشَى (القَوْمُ: رَدُّوا السِّهامَ فِى الرِّبَابَةِ مَرَّةً) بَعْدَ (أُخْرَى) كَأَنَّهُم صارُوا إِلَى الوَخَاشَةِ وَالرَّذَالَةِ ، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ أَبُو الجَرّاحِ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: وَأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لِيَزِيدَ ابنِ الطََّرِيةِ : أَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كُلّهُمْ لَهُ عِنْدَ رَيِّ دِينَةً يَسْتَدِينُها وَأَلْقَيْتُ سَهْمِى وَسْطَهُمْ حِينَ أَوْ خَشُوا فما صارَلِى فى القَسْمِ إِلَّ ثَمِينُها (١) وقَوْلُهُ فما صار إِلَى آخِرِهِ ، أَىْ كُنْتُ ثامِنَ ثَمَانِيَةٍ مِمّنْ يُسْتَدِينُهَا . (وَتَوَخَّشَ)، هكذا فى النُّسَخ وهو غَلَطٌ ، والصوابُ: وَخَّشَ(٢) (تَوْخِيشاً: أَلْقَى بَيَدِهِ وأَطاعَ) ، وبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَ الّابِغَةِ : (١) اللسان وفى الصحاح والعباب الثانى وفى المقاييس ٩٤/٦ صدر الثانى . (٢) وهى عبارة نسخة القاموس . ٤٤٧ ودش ورش أَبَوْا أَنْ يُقِيمُوا لِلرِّماحِ وَوَخَّشَتْ شَغَارِ وَأَعْطَوْا مُنْيَةً كُلَّ ذِى ذَحْلٍ(١) [] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ، وَخُشَ، كَكَرُمَ : يَبِسَ وتَضاءَلَ . والوَخْشَنّ، بزِيادَةِ النُّونِ الثَّقِيلَةِ : الوَخْشُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ لِدَهْلَبِ بنِ سَالِمِ القُرَيْعِىّ: جَارِيَةٌ لَيْسَتْ من الوَخْشَنِّ كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا المُسْتَنِّ قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِ القُطُنِّ (٢) [ ودش ] * (الوَدْشُ)، أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : هُوَ (الفَسَادُ) ، هكذا نَقَلَه الصّاغانِىِّ، وصاحِبُ اللُّسَانِ ، (١) اللسان وانظر مادة ثمن والتكملة. (٢) اللسان لدهلب بن قريع. والصحاح والعباب والتكملة وقال الصاغانى فيها : بين المشطور الأول والثانى أربعة مشاطير هى : کادت تكون من جوارى الجِن لا تَعْقد النِّطاق بالمَتْنَّنِّ إلاّ بتَوُ وَاحِدِ تَوَنْ برَجْع بَيْتٍ وَاحِدٍ بِشَنْ وفى مادة (توو) ثلاثة مشاطير هى أول الأصل والثانى والثالث مما زاده الصاغانى مع اختلاف . وقَدْ تَقَدّمَ فى السِّينِ أَنَّ الِوَدْسَ : العَيْبُ ، ويُقَالُ: إِنَّمَا يَأْخُذُ السُّلطانُ مَنْ بِهِ وَدْسٌ. وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الفَسادِ . [ ورش ]. (وَرَشَ) شَيْئاً مِنَ (الطَّعَامِ يَرِشُه وُرُوشاً: تَنَاوَلَه)، نَقَلَهِ الجَوْهَرِىِّ، وزادَ غَيْرُهُ فى مَصادِرِهِ وَرْشاً، وقالَ أَبو زَيْدٍ : تَنَاوَلَ قَلِيلاً مِنْهِ. ( و) قِيلَ: وَرَشَ، إِذا (أَكَلَ شَدِيدًا حَرِيصاً)، عن ابْنِ عَبّادٍ ، فهو مِنْ شِدَّةِ حِرْصِه وشَهْوَتِهِ إِلَى الطَّعَامِ لا يُكْرِمُ نَفْسَه، ومَصْدِرُه الوَرْشُ والوُرُوشُ، والَّذِى نُقِلَ عن ابنِ الأَعْرَابِىّ: الرَّوْشُ، بتَقْدِيمِ الرّاءِ : الأَكْلُ الكَثِيرُ ، والوَرْشُ ، بتَقْدِيمِ الواوِ : الأُكْلُ القَلِيلُ . ( و) وَرَشَ الرّجُلُ وَرْشاً: (طَمِعَ)، عن ابنٍ عَبّادٍ . (و) وَرَشَ أَيضاً: إِذَا ( أَسَفَّ المَدَاقِّ الأُمُورِ ) ، عنِ ابنِ عَبّادٍ . (و) وَرَشَ (فُلانٌ بِفُلان)، هكذا ٤٤٨ ورش ورش فى النُّسَخِ، وهو غَلِطٌ، والصّوابُ فُلاناً بفُلانِ، إذا (أَغْرَاهُ)، عن ابنِ عبّادٍ . (و) وَرَشَ (عَلَيْهِم) وَرْشاً: (دَخَلَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ، ولَمْ يُدْعَ) لِيُصِيبَ مِنْ طَعَامِهِم، وإِذا دَخَلَ عَلَيْهِمْ وهُمْ شَرْبٌ قِيل: وَغَلَ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: الوَارِشُ :. الدّاخِلُ عَلَى الشَّرْبِ ، كالوَاغِلِ، وقِيلَ : الوَارِشُ فى الطَّعَامِ خاصَّةً . (ووَرْتُ: لَقَبُ) أَبِى سَعِيدٍ ( عُثْمَانَ بنِ سَعِيد) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍوٍإِبنِ سُلَيْمَانَ(١) بنِ إِبْراهِيمَ القُرَشِىِّ، مَوْلاهُم، القِبْطِىِّ المِصْرِىِّ (المُقْرِئُ ) ، قالَ ابنُ الجَزَرِىّ فى النَّشْرِ: وُلِدَ سنة ١٠١ ورَحَلَ إِلى المَدِينَةِ فقَرَأَ عَلَى نَافِعٍ أَرْبَعَ خَتْماتٍ فِى شَهْرٍ [من] سنة ١٥٥ (٢) ورَجَعَ إِلى مِصْرَ فانْتَهَت إِلَيْهِ الرِّيَاسَةُ، وبها تُوقِّى سنة ١٩٧. (١) فى غاية النهاية ١ /٥٠٣ ((عثمان بن سعيد، قيل: سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم ، وقيل : سعيد بن عدى بن غزوان بن داوود بن سابق ، أبو سعيد ، وقيل أبو القاسم ، وقيل : أبو عمرو القرشى ... الخ . (٢) الذى فى النشر ج ١ ص ١١٣ (( ومولده سنة عشر ومائة ورحل إلى المدينة ليقرأ على نافع فقرأ عليه أربع ختمات فى سنة خمس وخمسين ومائة ورجع إلى مصر . (و) الوَرْشُ: (شَىءٌ يُصْنَعُ من اللَّبَنِ)، نقَلَه الصّاغَانِىّ. (و) الوَرَّشُ، (بالنَّحْرِيكِ: وَجَعٌ فى الجَوْفِ )، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ أَيْضاً . ( و) الوَرِشُ، (ككَتِفِ: النَّشِيطُ الخَفِيفُ من الإِلِ ، وغَيْرِهَا، وهِىَ بهاءٍ)، والجَمْعُ وَرِشَاتٌ ، وهى الخفَافُ من النُّوقِ ، نَقَلَه الأَزْهَرِىّ عنْ أَبِى عَمْرٍو، وأَنْشَدَ : يَتْبَعْنَ زَيّافَاً إِذا زِفْنَ نَجَا باتَ يُبَارِى وَرِشَاتِ كالقَطَا (١) (وقد وَرِشَ ، كَوَجِلَ)، وَرَشاً . (والثَّوْرِيشُ: التَّحْرِيشُ)، يُقَال : وَرَّشْتُ بينَ القَوْمِ، وأَرَّشْتُ. نَقَلَه الجَوْهَرِىَّ . (والوَرَشَانُ، مُحَرَّكَةً: طائِرٌ) شِبْهُ الحَمَامِ، (وهو ساقُ حُرٍّ) ، وهو من الوَحْشِّاتِ، و(لُحْمُه أَخَفُّ منَ الحَمَامِ ، وهى بهاءٍ، ج : وِرْشانٌ، بالكَسْرِ)، مثْل كِرْوَانٍ جَمْع (١) اللسان، وأنشدها أربعة مشاطير، وفى الصحاح اقتصر على مشطور الشاهد وفى العباب المشطوران . ٤٤٩ . ورش ورش كَرَوَان، عَلَى غَيْرِ قِياس . (و) يُجْمَعُ أَيْضاً على (وَرَاشِينَ ، وفى المَثَلِ ((بعِلَّةِ الوَرَشَانِ يَأْكُلُ رُوَبَ المُشَانِ)))، قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ : (يُضْرَبُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئاً. والمُرَادُ منه شَىءٌ آخَرُ)، وزادَ الصّاغَانِىُّ : وأَصْلُهُ أَنَّهُ اسْتَحْفَظَ قومٌ عَبْدًا لَهُم رُطَبَ نَخْلِهِم، وكانَ يَأْكُلُهُ ، فَإِذَا عُوتِبَ عَلَى سُوءِ الأَثَرِ منه وَرَّكَ الذَّنْبَ عَلَى الوَرَشَانِ . فَقِيلَ فيه ذُلِك . [] ومما يُسْتَدْرَك عليه: الوَارِشُ : الدّافِعُ فِى أَىِّ شَىءٍ وَفَعَ. والوَارِشُ: الطُّفَيْلِىُّ المُشْتَهِى (١) للطّعامِ. وقال أبو عَمْرٍو: الوَارِشُ (٢) النَّشِطُ. والوَرِشَةُ من الدّوابِّ: التى تَفَلَّتُ (١) فى اللسان ((المُنْشَهِّى)). (١) فى مطبوع التاج ((الوراش)) والمثبت من اللسان ولعل ((الوارش)» فيه هى الوّرِش التى جاء بعدها الشاهد . باتَ يبارى ورشات كالقطا مي أما فى العباب فقال ((وقال أبو عمرو: الوَرِشُ النشيط والخفيف من الإبل وقد ورش وَرَشاً)) وقد تقدم . إِلى الجَرْىِ وصاحبُهَا يَكُفُّهَا، نَقَلَنْه الجَوْهَرِىُّ، وهِىَ النَّشِيطَةُ الخَفِيفَةُ، الَّتى ذكَرَهَا المصنِّفُ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى . وقَالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: الرَّوْشُ : الأَكْلُ الكَثِيرُ ، والوَرْشُ: الأَكْلُ القَلِيلُ، وقد اسْتَطْرَدَه المُصَنِّفُ فى وَرَشَ ، مَعَ ما وَقَعَ لَهُ من التّحْرِيفِ الَّذِى نَبَّهْنَا عَلَيْهِ ، وقد نَقَلَه الصّاغَنِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ هُنَا عَلَى عَادَتِهِ ، وكَأَنَّ المُصَنّفَ بَنَى على تَحْرِيفِه ، فلَمْ يَذْكُرْه هُنَا والوَرَشانُ، مُحَرَّكَةً: حُمْلاقُ العَيْنِ الأَعْلَى . والوَرَشَانُ: الكَبِيرُ، قال ابنُ سِيدَه: وَجَدْنَاهُ فى شِعْرِ الأَعْشَى بخَطِّ يُنْسَبِ إِلى ثَعْلَب . وقالَ أَبو زَيْدِ: يُقَالُ: لاتَرِشْ(١) علىَّ يا فُلان: أَى لا تَعْرِضْ لِسِى فى كَلامِى فَتَقْطَعَه عَلَىَّ . نقلَهِ الصّاغَانِىُّ . ووَرْشَةُ، بالفَتْحِ: حِصْنَ مِن (١) وكذا ذكر فى التكملة والعباب فى مادة (ورش) ذأنه صرفها : ورش برش مثل وعد يعد . ٤٥٠ وشوش وشوش أَعمالِ سَرَ قُسْطَةَ، فى غَايَةِ المَتَانَةِ . [ و ش و ش ]. (الوَشْوَشَةُ : : الخِفَّةُ)، وقال اللَّيْثُ (: وهو وَشْوَاتٌ)، أَىْ خَفِيفٌ ، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ، وأَنشدَ : · فى الرَّكْبِ وَشْوَاتٌ وفى الحَىِّ رَفِلْ(١). نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . ( و) الوَشْوَشَةُ: كَلاَمٌ فى اخْتِلاَطِ ) حَتَّى لا يَكَادُ يُفْهَمُ ، والسِّينُ لغةُ فيهِ . (ووَشْوَشْتُه: ناوَلْتُه إِيّاه بقِلَّةٍ ). (و) يُقَال : : (رَجُلٌ وَشْوَشِىُّ الذِّراعِ )، و(نَشْنَشِيُّهُ)(٢)، وهُوَ الرَّفِيقُ(٣) الَيَدِ الخَفِيفُ العَمَلِ، قالَه أَبو عُبَيْدَةَ وأَنْشَدَ : فقامَ قَتِّى وَشْوَشِىُّ الذِّر عِ لم يَتَلَبَّثْ ولَمْ يَهْمُمِ ٤ (١) اللسان والصحاح والعباب ونسبه إلى جندب بن حرّيّ وأورد قبله مشطورين هما : رُبّ ابنِ عمَّ لسليمى مُشتَميلّ" يُجَبُّه القوم وتشفاه الإبلْ فى الشول وشواش ... (٢) فى القاموس المطبوع ((نَشيشِيّة)) وفى نسخة من القاموس ((نَشْتَشِيُّهُ)). (٣) فى اللسان ( الرقيق)» . (٤) اللسان والتكملة و العباب ومادة (نشش) . (وَتَوَشْوَشُوا: تَحَرَّكُوا، وهَمَسَ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ)، عن ابن دُرَيْدِ ، ومِنْهُ حَدِيثُ سُجُودِ السَّهْوِ، ((فَلَمَّا انْفَتَلِ تَوَشْوَشَ القَوْمُ،(١). ورَوَاهُ بَعْضُهُم بالسِّينِ المُهْمَلَةِ . ( و) فى التّهْذِيبِ (الوَشْواتُ :الخفِيفُ من النَّعَامِ )، عَن أَبِى عَدْروٍ. (وناقَةٌ وَشْوَاشَةٌ: ) سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ. [] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه : رَجُلٌ وَشْوَشٌ، كجَعْفَرِ : سَرِيعٌ خَفِيفُ، وبَعِيرٌ وَشْوَشْ ووَشْوَاشْ كَذَلِكَ. والوَشْوَشَةُ: الكَلامُ المُخْتَلِطُ ، وَقِيلَ : الخَفِىٌّ ، وقِيلَ : هى الكَلمَةُ الخَفِيَّةُ . وقَالَ أَبو عَمْرِو : فى فُلانِ مِنْ أَبِيهِ وَشْوَاشَةٌ : أَىْ شَبَهُ . وسَمَّوْا وَشْوَاشاً . ووَشَّ الْبُرْدَ وَشَّا: وَشّاهُ ، وجَرَّهُ ، قالَ ناهِضُ بن ثُومَةٍ (٢) : (١) أورده فى المسان شاهدا على الوشوشة بمعنى اختلاط الكلام . (٢) فى مطبوع النتاج: ((ثوبة)) والتصحيح من الأغانى ١٧٥/١٣ وغيره ولم نعثر على الشاهدفيما بين يدينا من كتب اللغة فى هذه المادة أو ماتحتمله . وله من الوزن والقافية بيتان فى الحيوان ٠١١٢/٧ ٤٥١ وطش وطش ومُرّ اللّيَالِى فَهْوَ مِنْ طُولِ ما عَفًّا كُبُرْدِ اليَمَانِى وَشَّهُ الجَرَّنَامِشُ [ وط ش ] # (الوَطْشُ، كالوَعْدِ ، والتَّوْطِشُ : بَيَانُ طَرَفٍ من الحَدِيثِ) . ( و) الوَطْشُ والتَّوْطِيشُ: (الدَّفْعُ) يُقَالُ: وَطَشَ القَوْمَ عَنِّى وَطْشاً، وَوَطَّشَهُمْ : دَفَعَهُم، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . ( و) الوَطْشُ: (الضَّرْبُ)، وهو فى مَعْنَى الدَّفْعِ. ( و) الوَطْشُ: (أَنْ لا يُبَيِّنَ) وَجْهَ (الكَلامِ )، يُقَال: سَأَلْتُه فَما وَطَشَى وما وَطَّشَ ، وما دَرَّعَ، أَىْ مَابَيِّنَ لِى شَيْئاً، كَذَا فى المُحْكَم . (و) يُقَالَ (ما وَطَّشَ لَنَا)، أَيْ (لَمْ يُعْطِنَا شَيْئاً)، وفى المُحْكَمِ: سَأَلُوه فَمَا وَطَشَ إِلَيْهِمْ بِشَىْءٍ، أَىْ لَمْ يُعْطِهِمِ شَيْئاً، وفى التَّهْذِيب: فَمَا وَطَّشَ إِلَيْهِمْ، أَىْ لَمْ يُعْطِهِم . (ووَطَّشَ لَهُ تَوْطِيشاً: هَيّاً لَهُ وَجْهَ الكَلامِ والرّأْىِ والعَمَلِ)، عن الفَرّاء. (و) وَطَّشَ (فِيهِ: أَثَّرَ)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عَن ابنِ عَبَادٍ ... (و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: وَطَّشَ توْطِيشاً : (أَعْطَى قَلِيلاً) وأَنْشَد : هَبَطْنَا بِلادًا ذاتَ حُمَّى وحَصْبَةٍ ومُومٍ وَإِحْوَانٍ مُبِينٍ عُقُوقُهَا سِوَى أَنَّ أَقْوَاماً من النّاسِ وَطَّقُوا بِأَشْيَاءَ لَمْ يَذْهَبْ ضَلالاً طَرِيقُها(١) (و) قالَ اللِّحْيَانِىُّ: يُقَالُ : (وَطِّشْ لِى شَيْئاً، وغَطِّشْ) لِى شَيْئاً، (أَىِ افْتَحْ لِى شَيْئاً)، وقَال الجَوْهَرِىُّ: يُقَال: وَطُشْ لِى شَيْئاً [حتى أَذْكُرَه] (٢) أَى اِفْتَحْ. (و) قال الجَوْهَرِىُّ: (ضَرَبُوهُ فما وَطَّشَ إِليهِمْ) تَوْطِيشاً: أَىْ لَمْ (٣) (١) أنلسان. وفى العباب الثانى . . (٢) زيادة من الصحاح واللسان . وفى الأساس وَطِّشْ لى شيئا من الحديث حتى أذكره، أى افتح . (٣) فى الصحاح واللسان: لم يَمْدُدْ بيده. وفى الأساس : ما مدّ يَدَه إليهم . هذا وأيضا فى العباب . (( لم يمدد يده ولم يدفع عن نفسه)) . ٤٥٢ وغش وقش يَرُدَّ بِيَدِهِ ، و(لَمْ يَدْفَعْ عن نَفْسِهِ)، واقْتَصَرَ فى المُحْكَم على هذا، وفى الْتّهْذِيب : ضَرَبُوه فما وَطَّشَ إِلَيْهِم ، أَىْ لَمْ يُعْطِهِم. [] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه: وَطَّشَ عَنْهُ تَوْطِيشاً : ذَبَّ . وقَالَ الصّاغَانِىُّ عن ابنِ عَبّادٍ : والتَّوْطِيشُ فى القُوّةِ أَيضاً . [ و غ ش ] [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه . الوَاغِشُ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة ، يَسْتَعْمِلُونَه بمَعْنَى القَمْلِ وَالصَّبْبَانِ يَقَعُ فِى شَعرِ الإِنْسَانِ وبَدَنِه ، ولا أَدْرِى صِحَّتَه . والأَوْغَاشُ : أَخْلاطُ النّاسِ . [ و ف ش ]* [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَيْضاً: قولُهم : بِها أَوْفَاشُ النّاسِ ، بالفَاءِ والشِّينِ المُعْجَمَةِ، وهُمُ السُّقَّاطُ، وَاحِدُهُم وَفْشٌ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ ، قالَ: وَقَدْ يُقَالُ : أَوْقَاسُ، بالقَافِ والسِّينِ المُهْمَلَة . قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّم ذُلِكَ عن كُراع . [ و ق ش ] » (وَقْش: د، قُرْبَ صَنْعَاء) اليَمَنِ ، هو بالفَتْحِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِىُّ بالتَّحْرِيكِ ، وكَذَا ياقُوت فى المُعْجَم . ( و) وَقْشُ (بنُ زُغْبَةَ) بنِ زَعُوراءَ ابنِ جُشَمَ، (من الأَوْسِ)، ثُمَّ من بَنِى عَبْدِ الأَشْهَلِ ، مِنْهُم ، (وابْنُه رِفَاعَةُ) بنُ وَقْشٍ، قُتِلَ هُوَ وأَخُوه ثابِتُ يَوْمَ أُحُدٍ، (وَأَحْفَادُهَ: سَلَمَةُ بنُ ثابِت) ابنِ وَقْشٍ يَدْرِىُّ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وأَخُوهِ عَمْروُ، (وسَلَمَةُ وسِلْكَانُ وسَعْدٌ وأَوْسِ، بَنُوٍ سَلامَةَ) بنِ وَقْشٍِ ابنِ زُغْبَةَ ، أَمَّا سَلَمَةُ فإِنَّهُ بَدْرِىّ عَقَبِىُّ وَلِىَ اليَمَامَةَ لِعُمَرَ، ولَهُ رِوَايَةٌ فى المُسْنَدِ عَنْ مَحْمُودِ بنِ لَبِيدٍ عَنْه، تُوفِّىَ سنة ٣٤ وقيل سنة ٣٥ (٢) . وَأَمَا سِلْكَانُ فالصَّحِيحُ أَنّ اسمَه (١) فى أسد الغابة: قال أبو أحمد العسكرى، توفى سنة خمس وأربعين . ٤٥٣ وقش وقش سَعْدْ يُكْنَى أَبا نائِلَةَ، وهو أَخْو كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ، وقد جَعَلَهُ المُصَنِّفُ أَخاَ لسَعْدِ، والصَّوَابُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، كما صَرَّحُ بِهِ الحافظُ الذَّهَبِىُّ وابنُ فَهْدٍ، وفى العُبَابِ قُتِلَ يوْمَ جِسْرِ أَبى عُبَيْدٍ . وأَمّا أَوْسُ بنُ سَلامَةَ فَلَمْ أَجِدْ له ذِكْرًا فى المَعَاجِيم، وفى العُبَابِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُد . (وعَّبّادُ بنُ بِشْر) بنٍ وَقْشٍ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، نَقَلَهُ ابنُ الكَلْسِىّ ، (كُلُّهم صَحَابِيُّونَ)، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ، وهُمْ : رِفَاعَةُ، والسَّلَمَتَان، وسِلْكَانُ، وسَعْدٌ ، وأَوْسُ، وعَبّادٌ. وزادَ الصّاغَانِىّ : وعَمْرُو (١) أَخُو سَلَمَةَ (٢) وسِلْكَان هُوَ الَّذِى دَخَلَ الجَنَّةَ وَلَمْ يَعْمَل ، وهو أُصَيْرِمُ (٣) بنى عَبْدِ الأَشْهَلِ. (والوَقْشُ، والوَقْشَةُ، ويُحَرَّكانِ : . (١) هو عمرو بن ثابت بن وقش كما فى أسد الغابة (٢) سلمة بن ثابت، كما فى أسد الغابة، وفيه أيضاً: وابن · عمّ عباد بن بشر. إقال : (٣) وكذا فى أسد الغابة . وفى القاموس (صرم) أصرم أو أصيرم. وفى مطبوع التاج (( أصيرم بن عبد الأشهل )» والمثبت من العباب . الحَرَكَةُ والحِسُّ)، قال ابنُ الأَعرابىّ : يُقالُ: سَمِعْتُ وَقْشَ فُلانٍ، أَىْ حَرَكَتَهُ ، وأَنْشَدَ : لِأَخْفافِهَا بِاللَّيْلِ وَقْشٌ كأَنَّهُ عَلَى الأَرْضِ تَرْشَافُ الظُّبَاءِ السّوانِحِ(١) وذَكَرَهُ الأَزْهَرِىُّ فِى حَرْفَ الشِّينِ والسِّينِ، فَيَكُونَانِ لُغَتَيْنِ . وفى الحَدِيث ((أَنَّه صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم، قالَ: دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسَمِعْتُ وَقْشاً خَلْفِى، فإِذا بِلالٌ)) . قالَ مُبْتَكِرُ الأَعْرَابِىُّ: الوَقَشُ (و) الوقَصُ مُحَرَّكَةً : (صِغَارُ الحَطَبِ) ، الَّذِى تُفَيَّعُ به النارُ، فَقَلَه أَبو تُرَابٍ عَنْه . ( و) يُقَال: (وَجَدَ فى بَطْنِهِ وَقْشاً، أَىْ حَرَكَةٌ مِنْ رِيحٍ، أَوْ غَيْرِهَا)، عَنِ ابنِ دُرَيْد، وَبِهِ سُمِّىَ أُقَيْش ◌َجَدُّ النَّمِرِ، لِأَنَّ أَباهُ نَظَرَ أُمَّهِ وَقَدْ حَبِلَتْ بِهِ ، فَقَالَ: ١٠ هذا الَّذِى يَتَوَقَّشَ فِى بَطْنِكِ. (١) المسان والعباب. ٤٥٤ وقش ومش (وَوَقَشَ الرَّسْمُ، كَوَعَدَ : دَرَسَ) ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىَّ. (والأَّوْقَاشُ: الأَوْبَاشُ: هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِىُّ، وقِيلَ إِنّه بالفَاءِ، كما اسْتَدْرَ كنا عَلَيْه . (وبَنُو أُقَيْشِ، تَصْغِيرُ وَقْشِ : حَىٍّ) مِنَ العَرَبِ ، قالَ اللِّحْيَانِىّ: وأَصْلُهُ وُقَيْش، فَأَبْدَلُوا من الواوِ هَمْزَةً، قال: وكَذَلِكَ الأَصْلُ عِنْدِى فِيمَا أَنْشَدَه سِيبَوَيْه للنّابِغَةِ، وقالَ الجَوْهَرِىُّ: وَأَنْشَدَ الأَخْفَشُر للنّابِغَةِ : كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِى أُقَيْشٍ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ (١) (وكُلُّ وَاوِ مَضْمُومَةٍ هَمْزُهَا جائزٌ فى صَدْرِ الكَلِمَةِ ، وهُوَ فى حَشْوِهَا أَقَلّ). (وَتَوَقَّشَ : تَحَرَّكَ). (١) ديوان النابغة ٨٥، واللسان والصحاح والعباب وانظر المواد (أعش) ، (قمقع) ، (وشن) . وفى هامش مطبوع انتاج - نقلا عن الصحاح وانلسان - قوله : كأنك من جمال ... الخ أراد كأنك جمال من جمالهم، فعطف كاقال الاتصال ﴿وإنْ من أهْلِ الكَتَاب إلاَ لَبُوْمِنَنَّ به}. أى وما من أهل الكتاب أحد إلاَ ليؤمن" به . [] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : وَقَشَ مِنْهُ وَقْشاً: أَصَابَ مِنْهُ عَطَاءً . وأَوْقَشَ لَهُ بِشَىْءٍ، ووَقَّشَ، إِذا رَضَخْ . والوَقْشُ : العَيْبُ . ووَقْشَ بالنّارِ : لَوَّحَ بِهَا . وهِجْرَةُ وَقَشٍ، بالتَّحْرِيكِ : : مَوْضِحٌ كَالخَانِقَاهِ، أَى زاوِيَةٌ لِلْعُبَادِ وأَهلِ العِلْمِ. ووَقَّشُ، كَبَقَّم : مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ(١). [ وم. ش ] (الوَمْشَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هُوَ (الخالُ الأَبْيَضُ) يَكُونُ عَلَى بَدَنِ الإِنْسَانِ ، وصَحَّفَه شَيْخُنا، فضَبَطَه الحالُّ ، بالحاءِ المُهْمَةِ، وفَسَّرَه بطِينٍ البَحْرٍ . واسْتَغْرَبَه، وإِنَّمَا المُغْرِبُ ابنُ (١) فى المعجم (وقش) فيه كالخانقاة يسكنه العباد (٢) زاد فى معجم البلدان: (( من أعمال طليطلة)) . ٤٥٥ وهش هبش أُخْتِ خالَتِهِ، فقَدْ صَرَّحِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ ما ذَكَرْنَا، وهُكذا وُجِدَ مَضْبُوطاً فِى النَّوادِرِ، والباءُ(١) مُبْدَلَةٌ مِنَ المِيمِ، وقَدْ تَقَدَّم فى ((وب ش ) ما يَقْرُبُ لِمَعْناه، فَتَأَمَّلْ. [ وهـ ش ] (٢)* (التَّوَهُّشُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَقَالَ الصّاغانِىُّ: هُوَ (الحَفَاءُ، ومَشْىُ المُثْقَلِ)، كِلاهُمَا عن ابنِ عَبّادٍ . وفى اللِّسَان: الوَهْشُ: الكَسْرُ والدَّقُّ . قُلْتُ: وقَدْتَقَدَّم فى السِّين أَنّالتَّوَهُّسَ هُوَ شِدَّةُ السَّيْرِ والإِسْرَاعِ فيهِ ، وكَذْلِكَ مَرّ هُنَاكَ الوَهْسُ هُو الكَسْرُ، وكَأَنَّ الشِّينَ لُغَةٌ فِيهِمَا ، ولَمْ يُنَبِّهَا عَلَى ذُلِكَ. ( فصل الهاءِ ) مع الشين [ هـ ب ش ] » (الَهَبْشُ، كالضَّرْبِ : الجَمْعِ ٢ (١) فى هامش مطبوع انتاج: ((قوله: والباء الخ ، لعل الظاهر العكس فإنه لم يذكر فى مادة وبش أن الجيم مبدلة )) . ..... (٢) ورد فى اللسان قبل هذه المادة مادة (ونش) وقال : الونش - ( بفتح فسكون) -: الردىء من الكلام والكَسْبُ)(١) يُقَالُ: هُوَ يَهْبِشَ لِعِيالِه هَبْشاً، أَىْ يَحْتَرِفُ لَهُمْ، ويَكْتَسِبُ لَهُمْ ، ويَحْتَالُ .. وهَبَشَ الشَّىءَ هَبْشاً: جَمَعَهُ . ( و) الْهَبْشُ: (الضَّرْبُ المُوجِعُ)، قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هُوَ ضَرْبُ التَّلَفِ، وقَدْهَبَشَهُ، إِذا أَوْجَعَه ضَرْباً . ( والهَائِشَةُ: الجَمَاعَةُ الجَدِيدَةُ)(٢) قالَ الصّاغَانِىُّ يُقَال: جَاءَتِ هابِشَةٌ مِنْ ناسٍ وهَادِفَةٌ (٣). قُلْتُ : وهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِىِّ . قالَ : ويُقَالُ: هَلْ هَدَفَ إِلَيْكُمْ هَادِفُ وهَبَشَ هابِشٌ؟ يَسْتَخْبِرُهِم هَلْ حَدَثَ بِبَلَدِهِمْ أَحَدٌ سِوَى مَنْ كَأَنَ بهِ (٤). ( و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: (الْهُبَاشَةُ، بالفَّمِّ: الحُبَاشَةُ)، وهو ما جُمِعَ من النّاسِ والمالِ، والجَمْعُ هُبَاشَاتٌ . (١) فى نسخه من القاموس: و(الكَتْب). (٢) فى نسخة من القاموس: (الحديدة )! (٢) هذا فى التكملة وفى العباب ويقال : جاءت عابشة من ناس وهائشة وهادفة وداهفة وجاهشة وهاجشة . (٤) هذا نص العباب. وفى التكملة : ((يستخبره هل حدث ببلده أحد سمٍىّ من كان به)). ٤٥٦ هبش هتش وإِنّ المَجْلِسَ لَيَجْمَعُ هُبَاشَاتِ وحُبَاشَاتٍ مِنَ النّاسِ، أَىْ أُناساً لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ . ( و) الهَبَّاسُ، (ككَتَانِ: الكَسُوبُ الجَمُوعُ) المُحْتَالُ لِعِيَالِهِ ، عَنِ اللَّيْثِ. (وهَبَشْتُه) هَبْشاً: (أَصَبْتُه ) جَمْعاً وكَسْباً . (وهَبَّشَ تَهْبِيشاً، وتَهَبّشَ، واهْتَبَشَ ، كجَمَّعَ وتَجَمَّعَ واجْتَمَعَ) ، يُقَالُ : هُوَ يَتَهَبَّشُ لِعِيَالِهِ ، ويُهَبِّشَ ويَهْتَبِشُ ، وقَالَ ابنُ سِيدَه: اهْتَبَشَ وتَهَبِّشَ : كَبَ وجَمَعَ واحْتَالَ . ويُقَال: تَأَبَّشَ القَوْمُ وتَهَبَّشُوا، إِذا تَجَيَّقُوا وَتَجَمَّعُوا، قَالَ رُؤْبَةُ : لَوْلاَ هُبَاشَاتِ من التَّهْبِيشِ لِصِبْيَةٍ كأَفْرُخِ العُشُوشِ (١) (واهْتَبَشَ مِنْهُ عَطاءَ: أَصابَهُ) . [] وتما يُسْتَدْرَك عَلَيْه : ١ (١) ديوانه ٧٨، واللسان والتكملة والعباب وفيهما بعدهما مشلوران، والمقاييس ٢٩/٦. والمشطوران هما : لبات فوق الناعج المخشوش سَيْفِى وألْوَاحِى على المنقُوشِ المَهْبُوشُ: ما كُسِبَ وجُمِعَ . والهُبَاشَاتُ: المَكَاسِبُ، أَيْ مَا كَسَبَهُ مِنَ المالِ وَجَمَعَه . وهَبِشَ، كفَرِحَ : جَمَع ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والهَبْشُ: الحَلْبُ بالكَفِّ كُلِّهَا، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وقالَ ثَعْلَب : إِنّمَا هُوَ الهَيْشُ، قالَ : وكَذَلِكَ وَقَعَ فى المُصَنَّفِ(١)، غَيْرَ أَنّ أَبا عُبَيْدِ (٢) قالَ: هو الحَلْبُ الرُّوَيْدُ ، فَوَافَقَ ثَعْلَباً فِى الرِّوَايَةِ، وخالَفَه فى التّفْسِيرِ. وقَدْ سَمَّوْا هُبَاشَة ، بالضَّمِّ ، وهَابِشأً ، وهَبّاشاً . وهَبَشَ الغَنَمَ هَبْشاً، وهو كنَجْشٍ الصّيْدِ، عن ابنِ عَبّادٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى . [ هـت ش ]» ( هُتِشَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ، (١) يعنى كتاب الغريب المصنف لأبى عبيد. (٢) فى مطبوع التاج ((عبيدة)) صحتها من اللسان ٤٥٧ مجش هجش وقال اللَّيْثُ: هُتِشَ (الكَلْبُ كِعُنِىَ، فاهْتَتَشَ، أَىْ حُرِّشَ فَاحْتَرَشَ)، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هُتَشَ الكَلْبَ يَهْتِشُهُ هَنْشاً فاهْتَتَشَ : حَرَّشَه فاخْتَرَشَ، وكَذَا السَُّع، يَمانِيةٌ، (خاصٍّ بالكَلْبِ أَوْ بالسِّباعِ) (١)، وقالَ اللَّيْتُ: ولا يُقَالُ إِلاّ للسِّباعِ خاصّةً ، قالَ : وفِى هُذا المَعْنَى: حُتِشَ الرَّجُلُ، أَىْ هُيِّجَ للَّشاطِ . وقالَ ابنُ القَطّاعِ: هَتَشَ الكَلْبَ هَتْشاً : أَغْرَاهُ لِلصَّيْدِ، وهُتِشَ هِو هَتْشاً : أُغْرِىَ . [ هـ ج ش ] (الهَجْشَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِىّ عَنِ ابنِ عَبَادٍ : هُوَ (النَّهْضَةُ). (والهاجِشَةُ: الهابِشَةُ)، وفى النّوَادِر: يُقَالُ: جَاءَتْ هَاجِشَةٌ مِنْ (١) فى مطبوع التاج ( أو السباع)، والمثبت من القاموس، وانظر المخصص ٨٣/٨ ففيه عن ابن دريد وهتشته أحتشه متشا)) ضبط بالقلم بضم التاء فى المضارع ، وهو فى الجمهرة ١٨/٢ مضبوط بالقلم ((أهتمشه)) بكسر التاء . ناسِ، وجاهِشَةٌ، وهادِفَةٌ وداهِفَةٌ ، مِثْلُ هابِشَة . (والهَجْشُ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، يُقَالُ: رأَيْتُ مالاً مَهْجُوشاً، أَىْ مَسُوقاً . ( و) الهَجْشُ: (الإِشَارَةُ) ، هكذا فى النُّسَخِ، ومِثْلُه فى العُبَابِ ، وصَوَابُه الإِثَارَةُ، بالمُثَلَّثَةِ ، كَمَا ضَبَطَهُ فى النَّكْمِلَةِ ( و) الهَجْشُ: (النَّحْرِيشُ). ( و) الهَجْشُ: (التَّوَقَانُ)، يُقَالُ: هَجَشَتْ لَهُ نَفْسُه: أَىْ تاقَتْ، هُكَذَا نقَلَهُ الصّاغَانِىَّ . قُلْتُ: وهُوَ مَقْنُوبُ الجَهْشِ، وقَدْ تَقَدَّم . [] وتّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : خُبْزٌ مَتَهَجُّشُ: إِذا كَانَ فَطِيرًا لَمْ يَخْتَمِر، هُكذا رَوَاهُ بَعْضُهم فى حَدِيثِ عُمَر ، وَرَدّه ابنُ الأَثِيرِ ، وقالَ: صَواْبُه بالسِّينِ المُهْمَلَةِ (١) (١) أنظر مادة (هجس) فى الحديث وشرح. ٤٥٨ هدش هرش [ هـ د ش ] (هُدِشَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِىُّ عَنِ ابنِ عَبّادٍ: هُدِشَ (الكَلْبُ، كُعُنِىَ، فَانْهَدَشَ)، أَىْ (حُرِّشَ) فَاحْتَرَشَ . قُلْتُ: وكَأَنّ الدّالَ مُبْدَلَةٌ من التّاءِ . [ هـ ر ج ش] (الهِرْجِشَةُ، بالكَسْرِ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَوْرَدَه الصّاغانِىُّ، ولكِنْ ضَبَطَهُ بِكَسْرِ الهاءِ وفَتْحِ الجِيمِ وتَعْدِيدِ الشِّينِ ، وقَالَ : هى (النّاقَةُ الكَبِيرَةُ)، عن العزيزىّ . [ هـرد ش ] . (الهِرْدِشَةُ، بالكَسْرِ )، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ ، فى أَثْنَاءٍ كَلامِهِ عَلَى هِرْشَفٌ : هى (الناقَةُ الهَرِمَةُ) بَعْد الشَّرُوفِ، كالهِرْشَفَّةِ، والهِرْهِر ، قال الصّاغَانِىُّ: ( وكَذَلِكَ العَجُوزُ، والنَّعْجَةُ) الكَبِيرَةُ: هِرْدِشٌ، هكذا أَوْرَدَه بِغَيْرِ هاءٍ عن ابنِ عَبّادٍ . ٠ [ هـ رش ] (هَرَشَ الدَّهْرُ يَهْرِشُ ويَهْرُشُى)، مِنْ حَدَّىْ ضَرَبَ ونَصَرَ : (اشْتَدَّ)، عَنِ ابنِ عَبّادٍ، وهو مَجَازٌ . (و) هَرِشَ الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ : ساءً خُلُقُه)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ. (والتَّهْرِيشُ: النَّحْرِيشُ بَيْنَ الكلابِ ) . (و) ومِنَ المَجَازِ: التَّهْرِيشُ: (الإِفْسَادُ بَيْنَ النّاسِ)، نَقَلَهُ الَّمَخْشَرِىُّ. (والمُهَارَشَةُ) والهِرَاشُ : (تَحْرِيشُ بَعْضِها عَلَى بَعْضٍ)، كالمُحَارَشَةِ والحِرَاشِ، يُقَالُ: هَبَارَشَ بَيْنَ الكِلاَبِ ، قال : كأَنّ طُبْيَيْهَا إِذا ما دَرَّا جِرْوَا رَبِيضِ هُورِشَا فَهَرَّا (١) (١) اللسان المشطور الثانى وفى العباب (خرش): كأن طبيبها إذا ما درَّا . كَلْبَا هراش حُرِّشا فهرًّا وفى المادة هذه (هرش) ((جروا هراش .. )) ٤٥٩ هرش هرش وِيُرْوَى ((جِرْوَا هِراشِ))، وكِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، وَرِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِىِّ: كَأَنّ حُقَّيْهَا إِذا مادَرًا جِرْوَا هِراشِ هُرِّشا فَهَرًّا(١) ( و) قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : (فَرَسُ مُهَارِشُ الِنَانِ) أَىْ (خَفِيفُه): قالَ بِشْرُ بنُ أَبِى خازِم : مُهَارِشَةَ العِنَانِ كَأَنَّ فِيها جَرَادَةَ هَبْوَةٍ فِيهَا اصْفِرارُ (٢) يقول: كأَنَّ عَدْوَهَا طَيّرَانُ جَرَادَةٍ قد أصْفَرّت، أَى نَمَتْ (٣) ونَبَتَّ جَنَاحاها، وقال مرّة: مُهَارِشَةُ العِنَانِ : هى النَّشِيطَةُ . وقال الأَصْمَعِىُّ : فَرَسُ مُهَارِشَةُ (١) العباب . (٢) ديوانه ٧٤ واللسان والتكملة والعباب والأساس وفى هامش مطبوع التاج : قوله مهارشه العنان الخ ، قال فى التكملة ، أراد الذكر من الجراد وهو الأصفر منهاوهو أخف من الأنثى، وخص الهبوة لأنها إذا كانت كذلك فهو أشد لطيرانها لأن الهبوة لا تكون إلا مع ريح، وإنما تصفرّ حين تَتِمّ وينبث جناحاها [ يقول كان عدوّها طيران جرادة قد تمت .. ] . (٣) لعلها مجرفة عن ((تَمَّت)) كما جاءت فى التكملة والعباب . العِنَانِ : خَفِيفةُ اللِّجَامِ، كَأَنَّهَا تُهَارِشُه. (والهَرِشُ، كَكَتِفٍ : المَائِقُ الجَافِى) من الرِّجَال، عن ابنِ عَبّادٍ. (وهَرْشَى، كسَكْرَى: ثَنِيَّةٌ قُرْبَ الجُحْفَةِ ) . فى طَرِيقِ مَكَّةَ، يُرَى منها الْبَحْرُ ، ولها طَرِيقَانِ ، فكُلُّ من. سَلَكَهُمَا كان مُصِيباً ، قاله الجَوْهَرِىُّ، وَأَنشَدَ قولَ الشّاعرَ (١) . خُذَا أَنْفَ هَرْشَى أَوْقَفَاهَا فَإِنَّهُ كَلا جانِبَىْ هَرْشَى لَهُنّ خَرِيقُ [لهُنَّ]: أَىْ لِلإِبِلِ، وفِى رِوَايَةٍ أَبِى سَهْلِ النّحْوِىّ((خُذِى أَنْفَ هَرْشَى)). قُلْتُ: وهُذَا البَيْتُ أَنْشَدَه عَقِيل بن عُلَّفَةَ لِسَيِّدنا عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالَى عنه فى قِصَّةٍ مذكورة فى كِتَابِ المُعْجَمِ لِيَأْقُونَ. وقالَ عَرّامٍ: هَرْشَى: هَضْبَةٌ مُلَمْلَمَة لا تُنْبِتُ شَيْئاً، وهى على طَرِيقٍ (١) فى مطبوع التاج: الراجز، والمثبت هو الصواب لأن البيت من بحر الطويل . والشاعر هو عقيل بن علفة كما فى العباب ومعجم البلدان (هرشئ). وسيذكره الشارح أيضا ، والشاهد فى اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ١ /١٤٧، ومعجم البلدان ( هرشى) ٤٦٠