Indexed OCR Text

Pages 501-520

جسس
جسس
اهْزَ وْزَعُوا : تَحَرَّكُوا وانْتَبَهُوا
حَتَّى رَأَوْه، واخْتَنْوُه: أَخَذُوه . قلتُ:
ومثلُه بخَطِّ أَبِى زَكَرِيّا فى دِيْوَانِهِ،
وقال : حَسُّوه، وأَحَسُّوه بِمِعْنَّى .
(والجَسّاسَةُ: دَابَّةٌ تكونُ فى
الجَزَائِرِ (١) تَجُسُّ الأُخْبَارَ ، فتَأْنِى
بها الدَّجّالَ) . قالَهُ اللَّيْثُ، زادَ فى
اللِّسان: زَعَمُوا. وهى المَذْكُورةُ فى
حَدِيثِ تمِيمِ الدّارِىِّ.
(و) من المَجَاز: (الجَسّاسُ (٢)
ككَتَّانِ: الأَسَدُ المُؤَثِّرُ فى الفَرِيسَةِ
بَرَائِنِهِ)، فكأَنَّه قد جَسَّهَا، ومنه
قولُ مالِكِ بنِ خالِدِ الخُنَاعِىِّ (٣)
ويُرْوَى لِأَبِى ذُوَّيْبٍ أَيضاً، فى صِفَةٍ
الأَسَدِ :
صَعْبُ البَدِيهَةِ مَشْبُوبٌ أَظافِرُه
مُواثِبٌ أَهْرَتُ الشِّدْقَيْنِ جَسّاسُ (٤)
وقال أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ
(١) فى العباب ((جزائر البحر)).
(٢) فى مطبوع التاج (٥ جساس)) والمثبت من القاموس.
(٣) فى مطبوع التاج (الخزاعى)) والمثبت من العباب وشرح
أشعار الهذليين .
(٤) فى شرح أشعار الهذلیین ٢٢٧ لأبى ذويب ، وفى ص
٤٤٣ لمالك بن خالد والشاهد فى العباب .
الحُسَيْنِ السُّكَّرِىُّ (١): جَسَّاسُ
يَجُسّ الأَرْض، أَى يَطَؤُّهَا (٢).
(و) جَسّاسُ (بنُ قُطَيْبٍ)) أَبو
المِقْدَامِ: رَاجِزٌ .
(و) جَسّاسُ (بنُ مُرَّةَ) الشَّيْبَانِىُّ:
(قَاتِلُ كُلَيْبٍ (٣) بِن وَائِل ) وبسَبَبِهِ
هَاجَتْ حَرْبُ بَكْرٍ وتغْلِبَ بنِ وائِلٍ ،
كما تَقدَّمَ فى بسّ، وفيه يَقُولُ
مُهَلْهِلٌ :
قَنِيلٌ ما قَتِيلُ المَرْءِ عَمْرٍ و
وجَّاسُ بنُ مُرَّةَ ذُو ضَرِيرٍ (٤)
وقَتَلَه هِجْرِسُ بنُ كُلَيْبٍ، وله
كلامٌ تقَدَّم فى ((زرر)» .
(وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ جَسّاسٍ)
المِصْرِىّ: (من أَتْبَاعِ النَّابِعِينَ).
وجَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ : من المُحَدِّقِينَ.
(و) جِسَاسٌ، (ككِتَابٍ ابنُ نُشْبَةً
(١) فى مطبوع التاج ((التشكرى)) تحريف والتصحيح من
العباب .
(٢) فى مطبوع التاج ((يطويها)) والتصحيح من العباب.
(٣) كذا فى مطبوع انتاج كالقاموس ، وفى العباب « كليب
وائل » .
(٤) اللسان .
٥٠١

جسس
جسس
ابن رَبِيعٍ ) (١) التَّمِيمِىّ بنِ
عَمْرِوٍ بِنِ عَبْدِ الهِ بنِ لُؤَىِّ بِنِ عَمْرٍو
ابنِ الحارِثِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ عَبْدِ
مَنَاةَ بنٍ أُدّ : أبو قَبِيلةٍ ، من وَلَدِهِ
مُزَاحِمُ بنُ زُفَرَ بنِ عِلاَجِ بنِ الحَارِثِ
ابنِ عامِرٍ بنِ جِسَاسٍ، عن شُعْبَةً، وعنه
أبو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِىّ، أَخُوهُ
عُثْمَانُ بنُ زُفَرَ : حَدَّثَ عن يُوسُفَ بن
مُوسَى القَطّانِ وغَيْرِهِ ، وأَنشد ابنُ
الأَعْرَابِىّ :
أَحْيَا جِسَاساً فلمّا حانَ مَصْرَعُه.
خَلَّى حِسَاساً لِأَقْوَامٍ سَيَحْمُونَهْ (٢)
(وجِسْ (٣)، بالكَسْرِ: زَجْرٌ
لبَعِيرِ )، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : لم يَتَصَرَّفْ
له فِعْلٌ .
(و) قولُهُ تَعَالَى ﴿﴿ولاتَجَسَّسُوا)﴾ (٤)
قال مُجاهِدٌ: (أَى خُذُوا مَا ظَهَرَ ودَعُوا
ما سَتَّرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، أَوْ لا تَفْحَصُوا عَنْ
(١) كذا ضبط فى القاموس كأمير ، وفى العباب ضبط كزبير
(٢) اللسان.
(٣) كذا ضبط فى القاموس. وفى العباب ضبط بالقلم بكسر
الجيم وتشديد السين مفتوحة وفى الجمهرة ١ /٠٥٢
بضبط القلم بفتح الجيم وتشديد السين مكسورة .
(٤) سورة الحجرات الآية ١٢ .
بَوَاطِنِ الأُمُورِ ، أَو لا تَبْحَثُوا على
العَوْرَاتِ)، كُلّ ذُلِك من مَعَانِى
التَّجَسَّسِ، بالجِيمِ، وقد تقدَّمَ الفَرْقُ
بَيْنَه وبينَ التَّحَسِّسِ ، بالحَاءِ ، وهو مَجاز.
(و) من المَجَازِ: (اجْتَسَّتِ الإِبلُ
الكَلاَّ)، إِذا (رَعَتْهُ بمَجَاسِّهَا) ، أَى
أَفْوَاهِهَا، وفى الأَسَاسِ: الْتَمَسَتْهُ
بأَقْوَاهِهَا .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
الجَسُّ: جَسّ النَّصِىِّ والصُّلِّيَانِ حيثُ
يَخْرُجُ من الأَرْضِ على غَيْرِ أُرُومَةٍ (١)
ويُقَال: جَسَّ الأَرْضَ جَسًّا: وَطِيَّهَا،
ومنه سُمِّىَ الأَسَدُ جَسّاساً .
وهاشِمُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الجَسَّاس:
كُوفِىَّ رَوَى عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّدٍ بن
شاكِرٍ، وإِبراهِيمُ بنُ الوَلِيدِ الجَسّاسُ
يَرْوِى عن أَبِى بَكْرِ الرَّمَادِىّ.
وعَبْدُ السّلامِ بنُ حَمْدُون جَسُّوس
كَتَنُّورٍ : حَدَّثَ عن إِمَامِ الجَمَاعَةِ
(١) فى مطبوع النتاج ((أزمنة)) والتصحيح من التكملة
والنص فيها .
٥٠٢

جشنس
جمس
سَيِّدِى عبدِ القَادِرِ الفاسِىِّ وغیرِه ، وعن
شَيْخِ مَشَابِخِنَا مُحَمَّدٍ بنِ عبدِ اللهِ
السِّجِلْماسِىٌّ، ومحمّدُ بنُ عَبْدِ الرِّزّاقِ بِنٍ
عبدِ القَادِرِ بنِ جَسَّاسِ الأُرِيحِىّ
الدِّعَشْفِىُّ، سمِعَ عَلَى الَّيْنِ العِرَاقِّ
والهَيْئَمِىِّ، مات سنة ٨٧٤ .
[ ج ش ن س ]
(جِشْنِسُ، بالكَسْرِ، والشِّينُ الأُولَى
مُعْجَمَةٌ)، على مثال زِبْرِجٍ ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال الصّاغَانِىِّ: هو
من الأَعْلامِ، غيرُ مُنْصَرِفٍ ، للعَلَمِيّة
والعُجْمَةِ، وهو اسمُ (جَدّ أَبِى بَكْرٍ
مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حِشْنِسَ)
الأَصْفَهَانِىِّ (المُحَدِّثِ) بن صاعد.
[] وفَاتَه :
مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
أَبَانِ بن جِئْنِسَ الأَصْبَهَانِىُّ یَرْوِى عن
إِسْمَاعِيلَ بنِ عَمْرٍو البَجَلِىِ ، وعَنْه
أَبوّ الشَّيْخِ، وابْنُه أَحمَدُ من شُيُوخٍ.
ابنِ مَرْدَوَيه ، وأَبو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ
مُحَمّدٍ بِنِ المَرْزُبَانِ بنِ أُدّ ، وجِشْنِسُ:
راوِى ◌ُزْءٍ لُوَيْنٍ .
[ ج ع س ].
(الجَعْسُ: الرَّجِيعُ، مُوَلَّدٌ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِئِّ .
(أَو ) الجَعْسُ: (اسمُ المَوْضِعِ
الَّذِى يَقَعُ فِيه الجُعْمُوسُ)، كما
نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، وقال غيرُه : المِيمَ
فيه زائدَةٌ ، وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
أَقْسِمُ بِاللهِ وبِالشَّهْرِ الأَصَمّ
مالَكَ مِنْ شاءٍ تُرَى ولا نَعَمْ
إِلَا جَعَامِيسَكَ وَسْطَ الْمُسْتَحَمْ (١)
قلتُ: وكسرُ الجِيمِ فيه لُغَةٌ،
ولو قال : مَوْضِعُه، لأَصَابَ .
(والجُعْسُوسُ)، بالضّمِّ: (القَصِيرُ
اللَّمِيمُ) اللَّنِيمُ الخِلْقَةِ والخُلُقِ
القَبِيحُ، عن الأَصْمِعِىِّ، كأَنَّه
مُشْتَقٍّ من الجَعْسِ، صِفَة على فُعْلُولٍ ،
فشُبِّهَ الساقِطُ المَهِينُ من الرِّجَالِ
بالخُرْءِ ونَتْنِهِ ، والأُنْثَى جُعْسُوسٌ أَيضاً،
حكاه يَعْقُوب، وهم الجَعاسِيسُ ، وَرَجُلٌ
(١) العباب والجمهرة ٢ / ٩٣ واللسان (جعمس) وفى
مطبوع التاج « من شاة )» .
٥٠٣

جمس
جمبس
دُعْبُوبٌ، وجُعْبُوبٌ، وجُعْسُوسُ، إِذا
كانَ قَصِيرًا دَمِيماً ، وفى الحَدِيثِ :
(( أَتُخَوِّفُنَا بجَعاسِيسِ يَثْرِبَ )) وقالَ
أُعرابِىٌّ لامرأَتِه : إِنَّكِ لجُعْسُوسُ
صَهْصَلِقٌ . فقالَتْ: واللهِ إِنَّكَ
لِهِلْبَاجَةٌ نَؤُومٌ ، خَرِقٌ سَؤُومٌ ، شُرْبُكَ
اشْتِغَافُ، وأَكْلُكَ اقْتِحافٌ، ونَوْمُكَ
الْتِحَافُ، عَلَيْكَ العَفَا، وقُبِّح منكَ
القَّفَا .
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ - فى كِتَابِ
القَلْبِ والإِبْدَالِ - : جُعْسُوسٌ
وجُعْشُوشٌ، بالشِّينِ والسّينِ ، وذُلِك إِلى
قَماءَةٍ وصِغَرٍ وقِلَّةٍ ، يُقَال: هو من
جَعَاسِيسِ النّاسِ، قال: ولا يُقَالُ
[ هُذا] (١) بالشِّينِ، قال عَمْرُو بنُ
مَعْدِیگرِبَ :
تَدَاعَتْ حَوْلَه جُشَمُ بنُ مُكْرٍ
وأَسْلَمَه جَعَاسِيسُ الرِّبَابِ (٢)
هُكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ ، وقال
الصّاغانِىُّ: وهذا تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ،
(١) زيادة من العباب.
(٢) المسان والصحاح والعباب والتكملة
وإِنَّمَا هُو لِغَلْفَاءَ أَخِى شُرَحْبِيلَ بن
الحارِثِ بنِ عَمْروٍ آكِلِ المُرَارِ ،
واسْمُ غَلْفَاءَ مَعْدِیکَرِبُ ، وقيل :
سَلَمَةُ ، وأَوّلُه :
أَلا أَبْلِغْ أَبَا حَنَشِ رَسُولاً
فمالَكَ لا تَجِىءُ إلى الثَّوَابِ (١)
تَعَلَّمْ أَنَّ خَيْرَ النّاسِ حَيًّا
قَتِيلُ بِينَ أَحْجَارِ الكُلَبِ
تَدَاعَتْ حَوْلَه .... الخ .
(وَتَجَعَّسَ الرَّجُلُ: تَعَذَّرَ) .
(و) من المَجَازِ: تَجَعَّسَ، إِذا
( بَذَا بِلِسَانِهِ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الجَعِيسُ، كأَمِيرٍ : الغَلِيظُ الضَّخْمُ.
والجُعْسُوسُ، بالضّمِّ: النَّخْلُ فِى لُغَةِ
هُذَيْل ، وذكرَه المُصَنِّفُ رحمه الله
فى ((جعس)) كما سيَأْتِي.
[ ج ع ب س ) .
(الجُعْبُسُ، بالضَّمِّ)، أَهْمَلَه
(١) التكملة والعباب.
٥٠٤

جعمس
جفس
الجَوْهَرِىِّ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ هو
(كُعُصْفٍُ).
(و) قال غيرُه: الجُعْبُوسُ مثال:
(عُصْفُورٍ : المائِقُ)، نَفَلَه الصّاغَانِىّ
فى التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ، وصاحبُ
اللّسانِ .
[ ج ع م س] .
(الجُعْمُوسُ، كُعُصْفُورٍ)، أَهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ هُنَا، ولكن صَرَّحَ بِه فى
((جعس)) فإِنَّ مِيمَه زائِدَةٌ وإِنَّ وَزْنَه
فُعْمُولٌ، وهو: (الرَّجِيعُ) ، قالَ
أَبو زَيْدٍ: الجُعْمُوسُ: ما يَطْرَحُه
الإِنْسَانُ مِن ذِى بَطْنِهِ، وجَمْعُه
جَعَامِيسُ ، وأَنشدَ :
مالَكَ مِنْ إِبْلٍ تُرَى ولا نَعَمْ
إِلا جَعَامِيسَكَ وَسْطَ الْمُسْتَحَمْ (٢)
(وجَعْمَسَ) الرَّجُلُ: (وَضَعَهُ بمَرَّةٍ
وَاحِدَةٍ) وقِيلَ : إِذا وَضَعَه يابِساً، (وهو )
مُجَعْمِسُ و (جُعَامِسٌ، بالضّمِّ)، قالَ
الصاغَانِىُّ: وَزنُ جَعْمَسَ فَعْمَلَ
(١) اللسان وانظر مادة (جعس) .
لزيادَةِ الميمِ، وكذلِك جُعَامِسْ .
قلْتُ: فلِذَا لم يُفْرِدْه بمادَّةٍ واحدة ، بل
ذکرہ فی ((جعس )).
(والجَعامِيسُ: النَّخْلُ، هُذَلِيَّةٌ)،
قالَهُ ابنُ عَبَّدٍ ، وقد تَقَدَّمَ أَنَّ فى
لُغَةَ هُذَيْلٍ فى اسْمِ النَّخْلِ الجُعْسُوسُ
أيضاً، والجمعُ الجَعَاسِيسُ.
(والجُعْمُوسَةُ)، بالضَّمِّ: (ماءٌ(١)
لَبَنِى ضَبِينَةَ)، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
[ ج ع ن س ]
(الجَعَانِسُ: الجِعْلاَنُ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وَصَاحِبُ اللِّسَانِ، وأَوْرَدَهُ
الصَّاغانِىُّ، وهو (قَلْبُ عَجَانِسَ) ،
كما سَيُذْكَرُ فى موضِعِه، وهو عن
ابنِ عَبّدٍ ، كما فى العُبَابِ .
[ ج ف س ) .
(جَفِسَ) من الطَّعَامِ، (كَفَرِحَ ،
جَفَساً)، محرّكَةً، (وجَفَاسَةً)،
كسَحابَةٍ : (اتَّخَمَ)، وهو جَفِسُ .
(١) فى العباب ((ماءَةٌ))
٥٠٥

جلس
جلس
(والجِفْسُ، بالكَسْرِ، وككَتِفٍ :
الضَّعِيفُ الفَدْمُ)، لُغَةٌ فى الجِبْسِ،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
(و) الجِفْسُ: (اللَّهُ
،
كالجَفِيسِ)، كما مَرَّ عن ابنِ عَبَادٍ .
[] وممّاً يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جَفِسَتْ نَفْسُه منه: خَبُثَتْ.
وحكى الفَارِسِىُّ: رَجُلٌ جَيْفَسٌ
وجِيَفْسٌ مثل بَيْطَرٍ وبِيَطْرٍ : ضَعِيفٌ
فَدْمٌ ، ويُرْوَى بالحاءِ، كما سيأتى .
وفى النَّوادِرِ: فلانٌ جِفْس
وجَفِسُ، أَی ضَخْمٌ جافٍ
وجَفَاسَاءُ : رَجُلٌ من بَلْعَنْبَرِ كانَ قد
اِبْتُلِىَ بِبَطْنِهِ .
[ ج ں س ] .
(جَلَسَ يَجْلِسُ جُلُوساً)، بالضّمَ ،
(ومَجْلَساً، كمَقْعَدِ)، ومنه
الحَدِيثُ: ((فإِذا أَبَيْتُمْ (١) إِلّ
(١) في مطبوع التاج ((فإذا أتيتم إلى المجلس)) والمثبت من
العباب والحديث فيه بتمامه ولفظه: (( ومنه حديث النبى
صلى الله عليه وسلم أنه قال: إيتاكم والحلوس=
المَجْلَسَ فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّه)) قال
الأَصْبَهَانىُّ فى المُفْرَدَاتِ ، وتَبِعَه
المُصَنِّفُ فِى الْبَصَائِرِ : إِنّ الجُلُوسَ
إنّمَا هو لِمَنْ كانَ مُضْطَجِعاً ،
والقُعُود لمَنْ كان قائِماً ، باعتِبَارِ أَنَّ
الجَالِسَ مَنْ كَانَ (١) يَقصد
الارتِفَاعَ، أَى مَكاناً مُرْتفِعاً ،
وإِنّمَا هُذا يُتَصَوَّرُ فى المُضْطَجِعِ،
والقَاعِدُ بِخِلاَفِهِ، فَيُنَاسِبُ القَائِمَ .
:
(وَأَجْلَسْتُه) يَتَعَدَّى بِالهَمْزَةِ:
(والمَجْلِسُ مَوْضِعُه، كالمَجْلِسَةِ)،
بالهَاءِ، حكاهُمَا اللِّحْيَانِىُّ، قال:
يقال: ارْزُنْ فِى مَجْلِسِكَ ومَجْلِسَتِكَ،
ونقَلَه الصّاغَانِىُّ عن الفَرّاءِ وقال : هو
كالمَكَانِ والمكَانَةِ، قال شَيْخُنا
وأَغرب فى الفَرْقِ من المَجْلِسِ بكسرٍ
الّلام : البَيْت، وبالفَتْحِ : مَوضع
في الطرقات ، قالوا يا رسول الله ما لنا من
=
مجالسنا بدّ ، نتحدت فيها ، فقال فإذا
أَبَيْتُمْ إِلا المَجْلَسَ فَأَعْطُوا الطّرِيقَ
حَقّه ، قالوا : وما حق الطريق يارسول
الله؟ قال: غضّ البصر، وكفُّ الأذى،
ورَدّ السلام، والأمر بالمعروف ، والنهى
عن المنكر)) .
(١) فى مطبوع التاج ((لمن كان)) والتصحيح من البصائر
٣٨٨/٢ ولفظه ((من يقصد الارتفاع .. "
٥٠٦
:

جلس
جلس
التَّكْرِمَةِ الْمَنْهِىِّ عن الجُلُوسِ عليها
بغيرٍ إِذْنٍ ، قال : ولا يَظْهَرُ للفَتْحِ
فيه وَجْهُ بَل الصَّوابُ فيهِ بالكَسْرِ ؛ لأَنّه
اسمٌ لما يُجْلَسُ عليه .
(و) فى الصّحاح: (الجِلْسَةُ،
بالكسْرِ : الحَالَةُ الَّتِى يَكُونُ عليها
الجَالِسُ)، وُيُقَال: هو حَسَن الجِلْسة
وقالَ غَيْرُه : الجِلْسَةُ: الهَيْئَّةُ التى
يُجْلَسُ عليها، بالكَسْر ، على ما يَطَّرِدُ
عليه هذا النَّحْوُ .
(و) الجُلَسَةُ، (كُتُؤْدَةٍ): الرَّجُلُ
(الكَثِيرُ الجُلُوسِ. )
(و) يُقَال: هُذا (جِلْسُكَ)،
بالكسرِ ، (وجَلِيسُك)، كأَمِيرٍ، كما
تَقُول خِدْنُك وخَدِينُك، (وجِلِّيسُكَ) ،
كسِكِّتٍ، كما فى نُسْخَتِنَا، وقد
سَقَطَ مَن بَعْضِ الأُصُولِ ، أَى
(مُجَالِسُك) ، وقِيل : الجِلْسُ: يَقَعُ على
الوَاحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ والمُذَكَّرِ،
والجَلِيسُ للمُذَكَّرِ ، والأُنْثَى جَلِيسَةٌ .
(وجُلاَّسُكَ: جُلَسَاوُكَ) الذين
يُجَالِسُونَك .
( والجَلْسُ، بالفتْحِ: الغَلِيظُ من
الأَرْضِ)، هذا هو الأَصْلُ فى المَادَّةِ،
ومنه سُمِّىَ الجُلُوس، وهو : أَنْ
يَضَعَ مَفْعَدَه فى جَلْسٍ من الأَرْضِ،
كما صَرَّحَ بِه أَرْبَابُ الاشْتِقاقِ،
وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ .
(و) الجَلْسُ: الشَّدِيدُ (من العَسَلِ)
ويُقَال : شُهْدٌ جَلْسُ: غَلِيظٌ .
(و) الجَلْسُ: الغَلِيظُ (من الشَّجَرِ).
(و) الجَلْسُ: (النّاقَةُ الوَثِيقَةُ
الجِسْمِ ) الشَّدِيدَةُ المُشْرِفَةُ، شُبِّهَت
بالصَّخْرَةِ ، والجَمْعُ أَجْلاًسُ، قال ابنُ
مُقْبِلٍ :
فَأَجْمَعُ أَجْلاساً شِدَادًا يَسُوقُهَا
إِلَىَّ إِذا راحَ الرِّعاءُ رِعَائِيَا (١)
والكثيرُ جُلاّسُ .
وجَمَلٌ جَلْسٌّ كَذْلِكَ، والجَمْعُ
جُلَّسُ وقَالَ اللِّحْيَانِىُّ: كُلُّ عَظِيمٍ
من الإِبِلِ والرِّجَالِ جَلْسٌ، وناقَةٌ جَلْسُ
(١) السان وهو فى زيادات ديوانه /٤١٣ عن اللسان والتاج
( جلس) .
٥٠٧

جلس
جلس
وجَمَلٌ جَلْسُ : وَئِيقٌ جَسِيمُ ، قِيلَ:
أَصْلُهُ جَلْزٌ. فَقُلِبَت الزّایُ سِيناً ،
كأَنَّهُ جُلِزَ جَلْزًا، أَى فُتِلَ حتّى
اكْتَنَزَ واشْتَدَّ أَسْرُه، وقالت طائِفَةٌ:
يُسمّى جَلْساً لِطُولِهِ وارْتِفَاعِهِ.
(و) الجَلْسُ: (بَقِيَّةُ العَسَلِ)
تَبْقَى (فى الإِنَاءِ)، قال الطِّرِمَاحُ :
وما جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها
جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وُشُوعُ(١)
(و) الجَلْسُ: (المَرْأَةُ تَجْلِسُ فى
الفِنَاءِ لا تَبْرَحُ)، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ
يُخَاطِبُ امْرَأَةً ، فقالَتْ لَهُ : مَاطَمِعَ
أَحَدٌ فِىّ قَطُّ، فَذَكَرَتْ أَسْبَابَ الْيَأْسِ
مِنْهَا، فقَالَتْ (٢):
أَمّا لَيَالِىَ كُنْتُ جَارِيَّةٌ
فِحُفِفْتُ بالرُّقَباءِ والحَبْسِ
(١) ديوانه /٢٩٥، والعباب واللسان وأيضا مادة
(وشع)، وفى التكملة ضبسط الواو الأولى فى
(وَشُوع)) بالفتح والضم، وعليها (( معاً)) الفتح
على أنها للعطف ، والضم على أنها من بنية الكلمة ،
وانظر الخصائص ١٧٠/٣.
(٢) الشعر لحميد بن ثور لا للمرأة، ونسبه الجوهرى إلى
الخنساء ، ورده الصاغانی فی التكملة والعباب، وأحسن
من عبارة المصنف قول الصاغانى: (وقال حميد =
حَتّى إِذا ما الخِدْرُ أَبْرَزَنِى
نُبِذَ الرِّجَالُ بِزَوْلَةٍ جَلْسِ
وبِجَارَةٍ شَوْهَاءَ تَرْقُبُنِى
وحَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الْحِلْسِ (١)
(أَو) الجَلْسُ: المَرْأَةُ (الشَّرِيفَةُ)
فِى قَوْمِهَا .
(و) الجَلْسُ: ما ارْتَفَعَ من الغَوْرِ ،
وزادَ الأَزْهَرِىُّ فخَصَّصَ (بِلاد نَجْدٍ)
وفى المُحْكَم : والجَلْسُ : نَجْدٌ ،
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ .
(و) حَكَى اللِّحْيَانِىُّ: إِنَّ المَجْلِسَ
والجَلْسَ لِيَشْهَدُونَ بِكَذَا وَكَذَا، يريدُ
(أَهْلِ المَجْلِسِ) قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا
ليسَ بِشَْءٍ؛ إِنّمَا هو على ما حَكَاهُ
ثَعْلَبٌ مِن أَنَّ المَجْلِسَ : الجَمَاعَةُ من
الجُلُوسِ، وهُذا أَشْبَهُ بِالكَلاَمِ ؛
لقوله: الجَلْس الَّذِى هو لا محالَةَ اسمُ
ابن ثور يحكي قول امرأة سمّاها عَمْرَةَ))
==
وهو فی دیوانحميد ٩٨ واللسان أيضاً وحكى
فيه ابن برّىّ قول المرأة نثرًا فانظره .
(١) فى مطبوع التاج كاللسان ((بالرقباء والجلس)) والمثبت من
العباب وفى ديوانه ((وحّماً يَخِرُ)) ورواية
الزبيدى كاللسان .
٥٠٨

جلس
جلس
لجَمْعِ فاعِلٍ ، فی قِيَاسِ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ ،
أَو جَمْعٌ له، فى قِيَاسِ قَوْلِ الأُخْفَشِ .
(و) الجَلْسُ: (الغَدِيرُ)، عن ابنٍ
عَبّادٍ .
(و) الجَلْسُ: (الوَقْتُ)، هكذا فى
النَّسَخِ بالتّاءِ المُثْنَاةِ، والصّوابُ:
الوَقْبُ، بالمُوَحَّدَةِ ، كما فى المُحِيطِ .
(و) الجَلْسُ : (السَّهْمُ الطَّوِيلُ) ، عن
ابنِ عَبّادٍ . قلت: وهو خلافُ النِّكْسِ
قالَ الْهُذَلِىُّ :
كمَتْنِ الذِّئْبِ لانِكْسُ قَصِيرٌ
فَأُغْرِقَه ولا جَلْسُ عَمُوجُ (١)
(و) الجَلْسُ: (الخَمْرُ) العَتِيقُ .
(و) الجَلْسُ: (الجَبَلُ) وقِيلَ :
هو (العَالِى) الطَّوِيلُ، قال الهُذَلِىُّ:
أَدْفَى يَظَلُّ على أَقْذَافِ شاهِقَةٍ
جَلْسٍ يَزِلُّبها الخُطَّافُ والحَجَّلُ(٢)
(١) اللسان والشعر للداخل بن حرام كما فى شرح أشعار
الهذليين ٦١٦ .
(٢) فى مطبوع انتاج كالان ((أوفى)) والتصحيح من العباب
وشرح أشعار الهذليين ١٢٨٤ والرواية فيهما :
((أَدْفَى يَبَيتُ)) والشعر للمتنخل الهذلى.
(و) عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ: الجِلْسُ،
(بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الْقَدْمُ) الغَبِىُّ (١).
.
(وبلا لامٍ ، جِلْسُ بنُ عامِرِ بنِ
رَبِيعَةَ) بنٍ تَدُولَ (٢) بن الحارِثِ بنِ
بَكْرِ بنِ ثَعْلَبَةِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَّكُونِ ،
أَبو قَبِيلَةٍ من السَّكُونِ .
(والجِلْسِىُّ، بالكسرِ)، وضَبَطَه
الصاغَانِىُّ بالفَتْحِ ضَبْطَ القَلَمِ :
(مَا حَوْلَ الحَدَقَةِ )، وقِيلَ : ظاهِرُ
العَيْنِ، قال الشَّمَاغُ :
فَأَضْحَتْ عَلَى ماءِ الْعُذَيْبِ وعَيْنُهَا
كوَقْبِ الصَّفَا جِلْسِيُّهَا قَدْ تَغَوَّرَا(٣)
(و) الجُلاَسُ، (كغُرَابٍ : ابنُ
عَمْروٍ ) الكِنْدِىُّ، يَرْوِى زَيْدُ بْنُ هِلالِ
ابنِ قُطْبَةَ الكِنْدِىُّ عنه،إِن صَحّ .
(و) الجُلَاَسُ (بنُ سُوَيْدِ) بنِ
الصّامِتِبِنِ خالِدٍ الأَرْسِىُّ: (صحابِيّانِ).
وفَاتِهِ : الجُلاسُ بنُ صَلْتِ
(١) كذا ولعلها ((العَييّ))، انظر مادة (قدم)
(٢) فى مطبوع التاج ((ابن ترومى)) والمثبت من العباب
وانظر الاشتقاق ٣٧٢ .
(٣) ديوانه / ١٤١ واللسان والعباب والأساس.
٥٠٩

جلس
جلس
اليَرْبُوعِىُّ له صُحْبَةٌ، رَوتْ عنه
بِنْتُه ◌ُمُّ مُنْقِذٍ فى الوضوءِ
(والجُلَّسَانُ، بِتَشْدِيْدِ اللَّامِ
المَفْتُوحَةِ) مع ضَمِّ الجِيم : نِثَارُ
الوَرْدِ فى المَجْلِسِ، (مُعَرّبٍ كُلْشَنَ) ،
وقالَ الجَوْهَرِىُّ: كُلْشَانَ، ومثلُه قولُ
اللّيْثِ، وكلاهُمَا صَحِيحٌ، وقِيلَ :
الجُلَّسَانُ: الوَرْدُ الأَبْيَضُ، وقِيلَ :
هو ضَرْبٌ من الرَّيْحانِ ، وبه فُسَِّ
قولُ الأَعْشَى :
لَنَا جُلَّسَانٌ عِنْدَها وبَنَفْسَجٌ
وسِيسَنْبَرُ والمَرْزَجُوشُ مُتَمْنَمَا
وآَسِّ وخِرِىُّ ومَرْوٌ وَسَوْسَنٌ
يُصَبِّحُنا فى كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا (١)
وقالَ الأَخْفَشُ : الجُلَّسانُ : قُبَّةٌ
يُنْثَرُ عليها الوَرْدُ والرَّيْحانُ ، ومثلُة
(١) فى مطبوع التاج كالان ((لهاجلّسان)) والمثبت من
الصحاح والعباب واقتصر فيه على الأول كالمقاييس
١ /٤٧٤ والبيت الثانى هنا ملفق من بيتين هما كما
فى ديوانه ( ١٨٦ و ١٨٧ ):
وآسٌ وخيريّ ومَرْؤُ وسَوْسَنَّ
إذا كان هِنْزَمْنٌّ ورُحْتَ مِخَشَّمَا
وشاهَسْفَرِمْ واليَاسَمِينُ ونَرْجِسٌ
يصبِّحنا فى كلِّ دَجْنٍ تَغَيِّما
لابنِ الجَوَالِيقِىِّ فى المُعَرَّبِ، وفى
كِتَابٍ ((السّامِى فِى الأَسامِى)) للمَيْدانِىِّ:
الجُلَّسَانُ: مُعَرَّبُ كُلْشَانَ، هكذا ذَكَرَه
مع الصُّفَّةِ والدّّةٍ ومَا يَجْرِى مَجْرَاهُمَا ،
ومن سَجَعَاتِ الأَساسِ : كأَنَّه كِسْرَى مع
جُلَسَائِهِ فى جُلَّسَانِهِ، قال: وهى قُبَّةٌ
كانَتْ له يُنْثَرُ عليه من كُوَّةٍ فِى أَعْلاهَا
الوَرْدُ . فإذا عَرَفْتَ ذلك ظَهَر لكَ
القُصُورُ فى عِبَارَةِ المُصَنِّفِ .
(ومُجَالِسُ، بالضّمِّ : فَرَسُ) كانَ
(لَبَنِى عُقَيْلٍ، أَو بَنِى فُقَيْمٍ).
قالَه (١) أَبُو النَّدَى، هكذا ذَكَرَهُ
الصّاغَانِىُّ هُنَا، وسَيَأْتِى أَيضاً فى
(( خ ل س) مثل ذُلِكَ، فليُتَأَمِّلْ.
(والقاضِى الجَلِيسُ، كأَمِيرٍ):
لَقَبُ (عَبْد العَزِيزِ بنِ) الحُسَيْنِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ النَّمِمِىّ السّعْدِىّ،
عُرِفَ بابْنِ (الحُبَابِ) (٢)، وهو لَقَبُ
جَدِّهِ عبدِ اللهِ، وإنّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لأَنَّه
كانَ يُجَالِسُ الخَلِيفَةَ، وللقَاضِى
(١) فى مطبوع التاج ((قال أبو الندى)) والتصحيح عن
العباب ومادة ( خلس ) .
(٢) فى التبصير ونسخة من القاموس ((الجبّاب))
٥١٠

جلس
جلس
الفَاضِلِ فِيهِ مَدَائِحُ كَثِيرَةٌ،
وقد حَدَّثَ هو وجَمَاعَةٌ من أَهْلِ بَيْتِهِ ،
فَأَوَّلُهُم: أَخُوه عبدُ الرَّحْمُنِ بِنُ الحُسَيْنِ
أَبُو القَاسِمِ ، حَدّثَ عن محمّدِ ابنٍ أَبِىٍ
الذِّكْرِ (١) الصِّقِلِّىّ، وابنُه إِبراهِمُ بِنْ
عبدِ الرّحْمُنِ حَدَّث عن السِِّفِىّ ،
وعَبْدُ القَوِىِّ بنُ عبدِ العَزِيزِ سَمِعَ من
ابنِ رِفَاعَةَ ، وابنُ أَخِيهِ [أَبو] الفَضْل
أَحمد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، سَمِعَ
السِّلْفِىَّ، وغير هؤلاءِ .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
المَجْلِسُ : الناسُ، حكاهُ شَيْخُنَا
عن أَبى [علىَّ] القَالِ، وأَنْشَدَ :
نُبِّمْتُ أَنَّ النّارَ بَعْدَكَ أُوْقِدَتْ
واسْتَبَّ بَعْدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ (٢)
الشّعْرُ لِمُهَلْهِلٍ. قلْت: وأَحْسَنُ من
هذا ما قَالَه ثَعْلَبُ: إِن المَجْلِسَ جَمَاعَةُ
الجُلُوسِ، وأَنْشَدَ :
لَهُمْ مَجْلِسْ صُهْبُ السِّبَالِ أَذِلَّةٌ
سَوَاسِيَةٌ أَحْرَارُها وعَبِيدُها (٣)
(١) فى التبصير ٣٩٣ (« الرضا))
(٢) العباب وأمالى القالى ١ /٩٥.
(٣) اللسان والأساس .
وفى الحَدِيث: ((وإِنَّ مَجْلِس بنِى
عَوْفٍ يَنْظُرُون إِليهِ))، أَى أَهْلَ
المَجْلِسِ، على حَذْفِ المُضَافِ .
وفى الأَسَاسِ : رأَيْتُهُم مَجْلِساً ، أَى
جالِسِين .
وجَالَسَه مُجَالسَةً وجِلَاساً . وذكر
بعض الرِّجَالِ فَقَالَ: كَرِيمُ النِّحَاسِ
طَيِّبُ الجِلاَس .
وتَجَالَسُوا فَتَآنَسُوا. ولا تُجَالِسْ
من لا تُجَانِس .
وجَلَسَ الشّْءُ: أَقَامَ، قال أَبو
خَنِيفَةَ : الوَرْسُ يُزْرَعُ سَنَّةً فِيَجْلِسُ
عَشْرَ سِنِينَ ، أَى يُقِيمُ فى الأَرْضِ ،
ولا يَتَعَطَّلُ .
وابْنا جالٍِ وسَمِيرٍ : طَرِيقان
يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ منهُمَا صاحِبَه ،
قال الشّاعِرُ:
فإنْ تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا
كما اخْتَلَفَ ابْنَا جَالٍِ وَسَمِيرٍ (١)
(١) اللسان والعباب .
٥١١

جلس
جلس
وهو مَجازٌ .
وجَلسَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ . عن
أَبِى (١) الهَيْئَمِ [ وفُلَانٌ جَلِيسُ
نَفْسِه] : (٢) يُقَال ذُلِكَ لمَنْ كانَ من
أَهْلِ العُزْلةِ، وهو مَجاز، ذَكَرَه
الرَّمَخْشَرِىُّ .
والجَلْسُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ
الشَّدِيدَةُ، قِيل: وبه شُبِّهَتِ النّاقَةُ .
وجَلَسَ القَوْمُ يَجْلِسُون جَلْساً :
أَتَوا الجَلْسَ، وفى التَّهْذِيبُ: أَتَوْا
نَجْدًا، قال الشّاعِرُ، وهو العَرْجِىُّ:
شِمَالَ مَنْ غَارَ بِهِ مُفْرِعاً
وعَنْ يَمِينِ الجَالِسِ المُنْجِد (٣)
وقالَ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ
قُلْ لِلْفِرَزْدَقِ والسَّفَاهَةُ كَاسْمِها
إِن كُنْتَ تَارِكَ ما أَمَرْتُكَ فَاجْلِسٍ (٤)
(١) فى العباب: ((وقالت أم الهيثم جلست
الرَّحَمَّة: جَثَمَت))
(٢) زيادة من الأساس وبها يستقيم الكلام .
(٣) اللسان والعباب والجمهرة ٢/ ٩٤ و٣٨٢ ومعجم
البلدان الجلس .
(٤) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٩٤/٢،
والمقاييس ١ /٤٧٤، ومعجم البلدان (الجلس) ونسب
فى اللسان إلى عبد الله بن الزبير وصححه ابن برى
لمروان بن الحكم .
أَى اْتِ نَجْدًا، وأَنْشَدَ الَّمَخْشَرِىُّ
لدُرَيْدٍ :
حَرَامٌ عَلَيْهَا أَنْ تُرَى فى خَيَاتِهَا
كمِثْلٍ أَبِى جَعْدٍ فِغُورِى أَواجْلِسِى (١)
وَرَأَيْتُهُمْ يَعْدُونَ جالِسِين، أَى
مُنْجِدِين .
وجلسَ السَّحَابُ : أَتى نجْدًا ، قال
ساعِدَةُ بنُ جُؤْيَّةَ :
ثُمَّ انْتَھَى بَصَرِى وأُصْبَحَ جَالِساً
منهُ لنجْدٍ طَائِقٌ مُتَغَرِّبُ (٢)
وعَدَّاه بالّلامِ لأَنّهِ فى مَعْنَى عامِدًا له،
وفى الحَديثِ (( أَنّه أَقْطَعَ بِلالَ بنَ
الحارِثِ مَعَادِنَ القَبَلِيّةِ غَوْرِيَّها
وجَلْسِيَّها . )) قلتُ: وهى فى ناحِيَةٍ
الفُرْعِ
وقِدْحٌ جَلْسٌ : طَوِيلٌ ، خِلاَفُ نِكْسٍ ،
وقد تَقَدَّم .
وقد سَمَّوْا جَلَاّساً، ككَتَانِ
وفى الأساس: رَآنِى قائِماً
(١) الأساس وفى مطبوع التاج ((الزمخشرى لابن دريد»
والصواب من الأساس .
(٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((لنجد طائف)) والمثبت من
شرح أشعار الهذليين / ٠١١٠٥
٥١٢

جلدس
جمس
فاسْتَجْلَسَنِى. قَلْت: وهذا على خِلافٍ
ماذَكَرْناه من الفَرْقِ فى أولِ المادّة .
وأَبو الجُلاَس عُقْبَةُ بنُ يَسار
الشّمِىّ، روَىَ عن علىِّ بنِ شَمَّخ، على
خِلافٍ، وعنه عبدُ الوارِثِ أَبو سَعِيدٍ،
ذكرَه المِزِّىُّ فى الكُنَّى، وعُلاثَةُ بنُ
الجُلاَسِ الحَنْظَلِيُّ: فارِسٌ شاعِرٌ .
وأَجْلَسْتُه فى المَكانِ : مَكَّنْتُه فى
الجُلُوسِ .
[ ج ل د س ) *
[]) وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جِلْداس، بالكَسْر: اسمُ رَجُلٍ ،
قال :
عَجِّلْ لِنَا طَعامَنَا ياجِلْداسْ
على الطَّعَامِ يَقْتُلُ النّاسُ النّاس(١)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ:
الجِلْدَاسِىُّ مِن الِّينِ: أَجْوَدُه ، يَغْرِسُونه
غَرْساً، وهو تِينٌ أَسْوَدُ ، وليس
بالحالِكِ ، فيه طولٌ ، وإِذا بَلَغْ انْقِلَعَ
بأَذْنابِه ، وبُطُونُه بِيضٌ، وهو أَصْلُ
تِيِنِ الدُّنْيَا، وإذا امْتَلأَّ منه الآكِلُ
أَسْكرَه، وقَلَّ من يُكْثِرِ من أَكْلِه
عَلَى الرِّيقِ لِشِدَّةٍ حَلاوَتِهِ .
[ ج م س ) .
(الجَامُوسُ) : نوعٌ من البَقَرِ،
(م) ، معروفٌ، (مُعَرَّبُ كَاوْمِيش) ،
وهى فارِسِيَّةٌ ، (ج الجَوَامِيسُ)، وقد
تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ ، (وهى جامُوسَةٌ ) .
خالَفَ هنا قاعِدَتَه : وهى بهاءٍ.
(وجُمُوسُ الوَدَكِ: جُمُودُه) ، وقد
جَمَسَ يَجْمُسُ جَمْساً، وجَمسَ، كَنَصَرَ
وكَرُمَ، وقد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، وكذا
الماءُ، (أَوْ أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ فى المَاءِ
جَمَدَ، وفى السَّمْنِ، وغَيْرِهِ) كالوَدَكِ
(جَمَسَ) ،وكان الأَصْمَعِىُّ يَعِيبُ
قولَ ذِى الرّمَّةِ :
نَغَارُ إِذا ما الرَّوْعُ أَبْدى عنِ الْبُرى
ونَقْرِى عَبِيطَ اللَّحْمِ والماءُ جامِسُ(١)
ويَقُول : إِنّمَا الْجُمُوسُ للوَدكِ، كما
(١) ديوانه ٣٢٣ والعباب وعجزه فى اللسان والجمهرة ٩٥/٢
و ٤٢٦/٣ وفى مطبوع التاج ((عن الثرى)).
(١) اللسان .
٥١٣
تاء العروبه ٣٣

خمس
چمس
رَوَاهُ عنه أَبو حاتِمٍ ، ومنه قولُ
عُمَرِ رضِى الله عنه، وقد سُثْلَ عن
فَأْرَةِ وَقَعتْ فى السَّمْنِ، فقال: ((إِنْ
كانَ جَامِساً أَلْقِىَ مَا حَوْلَهُ وَأُكِلَ (١))).
(والجَامِسُ من النَّبَاتِ: مَا ذَهَبَتْ
غُضُوضَتُهُ) ورُطُوبَتُه فولَّى وجَسَاً،
قاله أبو حنِيفَة .
(والجُمْسَةُ، بالضَّمِّ : القِطْعَةُ من
الإِلِ)، نقله الصّاغَانِىُّ فى العُبَاب .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الجُمْسَةُ (من
الثَّمْر: اليابِسُ)، صَوابُه : اليابِسَةُ ؛
لأَنَّهَا صِفَةٌ لِلقِطْعَةِ ، ومثله فى الْمُحْكَمِ.
١
قال الأَصْمَعِىُّ: يُقال لِلرِّطَبَةِ
(والبُسْرَة) إِذا (أَرْطَبَ كُلُّها وهى
صُلْبَةٌ لم تَنْهَضِمْ بَعْدُ) فَهِىَ جُمْسَةٌ ،
وجَمعُها جُمْسُ، وهُكذا قال
الزَّمَخْشَرِىُّ أَيضاً .
(و) الجَمْسَةُ، (بالفَتْحِ: النّارُ )،
بلُغَةِ هُذَيْلٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ
(١) هذا كالسان ولفظه فى العباب: ((إن كان مائعاً
فَأَلْقِهِ كُلَّه، وإن كان جامساً فَأَلَّق
الفأرةَ وماحَوْلَهَا وكُلْ ما بقى)) ..
(و) يُقَال: (ليْلَةٌ جُمَاسِيَّة، بالضَّمَ)،
أَى (بارِدَةٌ يَجْمُسُ فيها الماءُ) ، عن
الفرّاءِ، نَقلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
(والجَمَامِيسُ: جِنْسُ من الكَمْأَةِ ،
لم يُسْمعْ بِوَاحِدِهَا) ، قالهُ أَبو
حَنِيفَةَ، وأَنْشدَ الفَرّاءُ :
وما أنا والغَادِى وأَكْبَرُ هَمِّه
جَمَامِيسُ أَرْضٍ فَوْقَهُنَّ طُّسُومُ (١)
وقَال الأُمَوِىُّ: هى الجَمَامِيسُ
للكمْأَةُ، ويُقَال: إِنّ وَاحِدَها
جَامُوسُ، كما فى اللِّسَانِ .
(وصَخْرَةٌ جَامِسَةٌ): يابِسَةٌ (ثابِتَةٌ
فى مَوْضِعِهَا) لازِمَةٌ لِمَكانِهَا مُفْشِرَّةٌ .
[]) وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
كَفْرُ الجَامُوسِ : مَوضِعٌ شرْقِىَّ
مصْر .
ودارُ الجامُوسِ : قَرْية بمصر.
وابن الجَامُوسِ اشْتَهَرَ بِهِ الزَّيْنُ
عبدُ الرّحْمنِ بنُ محمّدٍ بن محمّدٍ بِنِ
(١) اللسان والتكملة والعباب ومادة (طم).
٥١٤

جنس
جنس
عبدِ الرَّحْمُنِ الأَسَدِىُّ الدِّمَثْقِىُّ
الشّافِعِىُّ، وَالِد عُمَرَ ، سمِعَ على الجَمَال
ابنِ الشّرَايحِىّ أَمَالِىَ ابنِ شَمْعُون،
توفى سنة ٨٧٣ .
[ ج ن س ) .
(الجِنْسُ، بالكَسْرِ : أَعَمُّ من
النَّوْعِ)، ومنه المُجَانَسَةُ والتَّجْنِيسُ،
(وهُو: كُلُّ ضرْب من الثّىءِ)
ومن النّاسِ ومن الطَّيْرِ، ومن حُدودِ
النَّحْرِ والعَرُوضِ، ومن الأَشْيَاءِ جُمْلةً ،
قال ابنُ سيدَه : وهذا على مَوْضُوعٍ
عِبَارَاتِ أَهْلِ اللُّغةِ، وله تحْدِيدٌ،
(فالإِلُ: جِنْسٌ من البَهَائِم ) العُجْمِ،
فإذا وَاَلَيْتَ سِنَّا (١) مِن أَسْنَانِ
الإِبِلِ [عَلى (٢) حِدَة ] فقد صَنَّفْتَهَا
تَصْنِيفاً، كأَنَّكَ جَعَلْتَ بَنَّاتٍ
المَخَاضِ مِنْهَا صِنْفاً وبَنَاتِ اللَّبُونِ
صِنْفاً، والحِقَاق صِنْفاً، وكذلك
الجَذَعُ والَّنِىّ وَالرَّبَعِ.
والحَيَوَانُ أَجْنَاسُ، فالنّاسُ جِنْسُ ،
(١) كذا فى مطبوع التاج كالان، وفى العباب ((شيئاً)).
(٢) زيادة من العباب.
والإِبِلُ جِنْسُ، والبَقَرُ جِنْسُ، والشّاءُ
جِنْسَ. (ج أَجْناسٌ وجُنُوسُ) ، الأخِيرَةُ
عن ابنِ دُرَيْد، قال الأَنْصَارِىُّ يصِفُ
نخْلاً :
تَخَيَّرْتُهَا صالِحَاتِ الجُنُو
سِ لا أَسْتَمِيلُ ولا أَسْتَقِيلُ (١)
ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: النّاسُ
أَجْناس ، وأَكْثَرَهُمْ أَنْجَاس .
(و) الجَنُسُ (بالتَّحْرِيكِ: جُمُودُ
الماءِ وغَيرِهِ)، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ، نَقَلَه
الأَزْهَرِىُّ عنه . وليسَ عنده ((وغَيْرِهِ)) .
وقال أيضاً: الجُنُسُ، بضَمَّتَيْنِ :
المِيَاهُ الجامِدَةُ. وكأَنَّهُ لغةٌ فى الجُمُسِ
بالمِيمِ ، وقد تقَدَّم .
(والجَنِيسُ، كأَمِر (: العَرِيقُ فى
جِنْسِهِ)، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
(و) الجِنِّيسُ، (كسِكِيتٍ: سَمَكَةٌ
بينَ البَيَاضِ والصَّفْرَةِ) . نَقَله
الصاغانِىُّ أَيضاً .
(والمُجَانِسُ: المشاكِلُ) ، يقَال:
(١) اللسان .
٥١٥

جلس
خُدْس
هذا يُجَانِسُ هُذا، أَى يُشاكلُهُ، وفُلانٌ
يُجَانِسُ البَهَائِم ولا يُجَانِسُ النّاسَ،
إِذا لمْ يكُنْ له تَمْبِيزٌ وعَقْلٌ .
(وجَنتَتِ الرُّطَبَةُ)، إِذا (نَضِج
كُلُّهَا ) فكَأَنَّهَا صارَتْ جِنْساً وَاحِدًا،
أَوْ أَنّهَا مِثْلُ جَمَسَتْ، بالمِيمِ ، إِذا
رَطُبَتْ وهى صُلْبَةٌ، كما تقدم .
(والتَّجْنِيسُ تفْعِيلٌ مِن الجِنْسِ) ،
وكذلك المُجَانِسَةُ مُفَاعَلَةٌ منه ، (وَقَوْلُ
الجَوْهَرِىِّ عن ابنِ دُريْد: إِنَّ الأَصْمِعِىّ
كان يقُولُ : الجِنْسُ المُجانسَةُ من
ثُغَاتِ الْعَّامَةِ ، غلطٌ ؛ لأَنَّ الأَصْمَعِىَّ
وَاضِعُ كِتَابِ الأَجْنَاسِ، وهو أَوَّلُ من
جاءَ بهذا اللَّقَبِ) . قلتُ : هُذا
التَّغْلِيطُ هو نصُّ ابنٍ فَارِسٍ فى
المُجْمَلِ الذِى نَقَلَ عن الأَصْمَعِىِّ أَنّه
كان يَدْفِعُ قَوْلَ العَامَّةِ : هذا مُجَانِسُ
لِهُذَا ، إِذا كانَ مِن (١) شَكْلِهِ، ويَقُولُ:
ليس بعَرَبِىِّ صَحِيحِ، يَغْنِى
لَفْظَة الجِنْسِ، ويقولُ: إِنّهُ مُوَلّدٌ ،
وقولُ المُتْكَلِّمِينَ: الأَنْوَاعُ مَجْنُوسَةٌ
(١) فى مطبوع التاج ((فى شكله)) والمثبت من اللسان.
للأَجْنَاسِ، كلامٌ مُؤَلّد؛ لأَنّ مثلَ هُذا
ليس من كلامِ العَرَبِ ، وقولُ
المُتَكَلِّمِينَ : تَجَانَسَ الشَّيْئِسانِ :
ليس بعربِىٌّ أيضاً، إِنّمَا هو
توسُّحٌ، هذا الذِى نقله صاحِبُ
اللِّسَانِ وغيرُه، فَقِولُ المُصَنِّفِ :
كان يقولُ، إلى آخرِهِ ،مَحَلُّ نظر؛ إِذ
ليس هذا من قوْلِه ، ولا هُوَ ممن
يُنْكِرُ عَرِبِيَّة لفظِ المُجَانَسَةِ والنَّجْنِيس
لغيرِ معْنى المُشاكلةِ ، وإِذا فُرِض
ثُبُوتُ ما ذَكَره المُصَنِّفُ فَلا يَلْزِمُ
من نَفْىِ الأَصْمَعِىِّ لذلِكَ نَفْيُنِه
بالسكُلِّيَّةِ ، فقَدْ نقله غيرُهُ، ولا يخْفَى
أَنَّ الجَوْهَرِىّ ناقِلٌ ذُلِكِ عِنِ ابنِ
دُريْدٍ ، وقد تابَعَه على ذلك ابنُ جِنِّى
عن الأَصْمَعِىِّ ، فهو عند أَهلٍ
الصِّناعةِ كالمُتواتِرِ عنه، فكيف
يُنْسَبُ الغلطُ إلى الناقِلِ وهو بهذه
المَثَابَةِ؟ وأَىّ جامِعٍ بين نَفْىٍ
المُجَانسَةِ والجِناسِ وبين إِثْبَاتٍ
الأَجْناسِ وأَنّه أَلَّف فيها ؟ وكيف
يكونُ أَنَّه أَوّلُ من جاءَ بهذا
اللَّقبِ ، وقد ثبَتَ ذُلك من غيْرِهِ مِن
٥١٦

جنس
جنفس
أَئِمَّةِ اللُّغةِ المُتقدِّمِينَ؟ وعلى كُلِّ حالِ
B
فكلامُ المُصَنِّفِ مع قُصُورِهِ فى النَّقْلِ
لا يَخْلُو عن النَّظرِ مِن وُجُوهٍ شَتَّى،
فتَأَمُّلْ تَرْشُد .
[] وما يُسْتدْركُ عليْه :
قولهم : چِىُّ بهِ من جِنْسِك، أَی
من حَيْثُ كَانَ، والأَعْرفُ من حَسِّك
والجِناسُ الَّذِى يَذْكُرُهُ البَيَانِيُّون
مُوَلَّدٌ .
وعلىّ بنُ سَعَادَةَ بنِ الجُنَيْسِ ، كَزُبَيْرٍ ،
الفَارِقِىُّ العطّارِىَّ مات سنة ٦٠٢ .
((فائدة) ولأَهْلِ البَدِيعِ كلامٌ فى
الجِنَاسِ وتَعْرِيفِه لا يسَعُ المَحَلَّ
إيرادَه ، وقَسَّمُوه، وجَعَلُوا له أنواعاً ،.
فمنها الجِناسُ المُطْلَقُ ، والمُمَائِلُ ،
والتَّامُّ، والمَقْلُوبُ ، والمُطَرَّفُ ،
والمُذَّيَّلُ، واللَّفْظِىُّ، والّلاحِقُ،
والمَعْنَوِىُّ ، وَالمُلَفَّقُ، والمُحرَّفُ، ولو
أَرَدْنا ذِكْرَ شَوَاهِدِ كُلُّ منها
لخَرِجْنَا عن المَقْصُودِ . وقد تضَمَّنَ
بيانَ ذلك كُلِّ المَوْلى الفاضِلُ بديعُ
زمنِه علىُّ بنُ تاجِ الدِّينِ القلعىّ
الحَنفِىُّ المَكِّىُّ فِى كِتابِهِ ((شرْح
البَدِيعِيَّةِ )) له، رحمه اللهُ تَعَالى، فَرَاجِعْهُ
إِن شِئْتَ .
ومُجَانس، بالضَّمّ ، قَرْيَة من أَعْمَال
قُوص (١).
[ ج ن ع س ] »
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
نَاقَةٌ جَنْعَسٌ: قد أَسَنَّتْ وفيها
شدَّةٌ ، نقَلَه صاحبُ اللِّسَانِ عن كُرَاع .
[ ج ن ف س] »
[] وقما يُسْتَدْرَكُ عليه:
جَنْفَسَ الرَّجُلُ، إِذا انَّخَمَ ، عن ابن
الأَعْرَابِىِّ، هذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ، وَذَكَرَه (٢)
صاحِبُ اللِّسَانِ فِى ((جفس)) والنُّونُ فى
ثَانِى الكَلِمَةِ لا تُزَادُ إِلاَّ بِثَبَتِ .
(١) هذا النص جاء قبل مادة جوس مباشرة فقدمناه لتتصل
مادة (جنس) . هذا ولعل القرية هى التى تسمى الآن
بخانس تابعة الآن لمحافظة قنا .
(٢) قوله: (( وذكره صاحب اللسان فى جفس ... الخ)»
سهو، فصاحب اللسان لم يذكره فيها، وإنما أفرد
له ترجمة مستقلة فى موضعه هنا ، وقد تقدمت مادة
جفس فى موضعها كاللان وفيها هذا المعنى .
٥١٧

جوس
جوس
[ ج وس].
(الجَوْسُ: طَلَبُ الشّْءِبِالإِسْتِقْصَاءِ)،
عن الزَّجَّاجِ، وهو مَصْدَرُ جَاسَ
يَجُوُسُ .
(و) الجَوْسُ أَيْضاً: (الثَّرَدُّدُ خلالَ
الدُّورِ والبُيُوتِ فى الغَارَةِ)، قالَ اللهُ
تَعَالَى: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيارِ﴾ (١) أَى
تَرَدَّدُوا بَيْنَهَا للغَارَةِ، وقال الفَرّاءُ :
قَتْلُوكُمْ بِينَ بُيُوتِكُم ، قال : وجاسُوا
وحاسُوا بمعنَى وَاحِدٍ : يَذْهَبُونَ وَيَجِيئُون.
(و) قِيلَ : الجَوْسُ: (الطَّوْفُ فِيهَا).
ومعنَى الآيَة : فطافُوا فى خِلالِ الدِّيَارِ
يَنْظُرُونَ هَلْ بَقِىَ أَحَدٌ لَمْ يَقْتُلُوه ،
قاله الزَّجَاجُ، وفى الصّحاح : جاسُوا
خِلالَ الدِّيَارِ ، أَىْ تَخَلَّلُوهَا فِطَلَبُوا
مافيها، كما يَجُوسُ الرَّجلُ الأَخْبَارَ :
أَى يَطْلُبُهَا. ( كالجَوَسانِ )، مُحَرَّكَةً،
(والاجْتِياسِ)، وهو الطَّوَفَانُ بِاللَّيْلِ،
وكل ما وُطِئٍّ فقد جِيس، وقِيلَ :
الجَوْسُ : مثل الدَّوْسِ .
وقالَ أَبو عُبَيْد : كُلُّ مَوضِعِ
(١) سورة الإسراء الآية ٥.
خالَطْتَه ووَطِيُّتَه فِقَدْ جُسْتَه وحُسْتَه .
( والجَوّاسُ، ككَتّانٍ ) : الذِى يَجُوُسُ
كُلَّ شَىْءٍ ، يَدُوسُه، أَو يَتَخَلَّلِ القَوْمَ
فَيَعِيثُ فِيهِم، (و) منه (الأَسَدُ)، وقد
جاسَهم الأَسَد جَوْساً وجُؤُوساً (١) ، إِذا
فَعَلَ ذُلِكَ، قال رُوَّبَةُ :
أَشْجَعُ خوّاضُ غِيَاصِ جَوّاسْ
فى نَمِرَاتٍ لِبْدُمُنَّ أَخْلاسْ
عَادَتُه خَبْطٌ وعَضَّ هَمّاسٍ (٢)
ويُسَمَّى الرَّجُلُ أَيضاً كذلك .
(وجَوّاسُ بنُ القَعْطَلِ) بنِ سُوَيْدِ بنِ
الحادِثِ بنِ حِصْن(٣) بنِ ضَمْضمِ
ابنِ عَدِىِّ بن جَنابِ الكَلْبِىُّ، وكان
اسمُ القَعْطَلِ ثابتاً .
(و) جَوّاسُ (بنُ قُطْبَة) أَحَدُ بَنِى
الأَحَبِّ بنِ حُنّ [وحُنُّ هِى(٤) بنتُ
عُذْرَة ]وهم رَهْطُ بُثَيْنة صاحِبَةٍ جَمِيلٍ .
(١) في العباب)) جَوْساً وجَوَساناً)).
(٢) ديوانه ٦٧ والعباب، وفى مطبوع التاج ((ضبط
وعض " وانظر مادة ( همس ) .
(٣) فى مطبوع التاج ((بن عض بن ضمضم بن عدى بن
خباب .. )) والتصحيح من العباب .
(٤) فى مطبوع التاج ((بن هن وهو رهط ... )) الخ ....
والتصحيح والزيادة من العباب ..
٥١٨

جون
جهس
(و) جَوّاسُ (بنُ حَيّان) بن (١)
عَمْرٍو بنِ تَمِيمٍ ، ويعرف بابن أُمِّ
نَّهَارٍ ، وَأُمُّ نهَارٍ أُمُّ أَبِيهِ .
(و) جَوّاسُ (بنُ نُعَيْمِ بنِ الحَارِثِ
أَحَدُ بَنِى الهُجَيْمِ .
(و) جَوّاسُ (بنُ نُعَيْمٍ: أَحَدُ بَنِى
حُرْثَان ) بنِ ثَعْلَبَة بنِ ذُوَّيْبٍ
[بن السِّيدِ] الضّبِّىِّ: (شُعَراءُ)، كما
فى العِبَابِ، واقْتَصَر فى النَّكْمِلَةِ على
الثّانى والثّالِثِ والرّبِع.
(وضَّمْفَمُ بِنُ جَوْسٍ)، بالفَتْحِ ،
(من التّابِعِينَ ) .
(و) قَوْلُهم : (جُوعاً لهُ وجُوسِاً،
إِنْبَاعٌ)، والصحيحُ أَنّ الجُوسَ هو
الجُوعُ، فى لُغَةِ هُذَيْل ، يقال : جُوساً
له وبُوساً، كما يُقال: جُوعاً له
(١) كذا فى مطبوع التاج وهو مخالف لما فى العباب، ونصه
(((وجَوّاس بن حَيّانَ بن عبدالله بن
مُنَازِلِ الأزدِىُّ أَزْدُ عمانَ وجَوَّاسُ
بن نُعَّمْ : أحد بنى حُرْثان بن ثعلبة
بن ذُوْيّبٍ بن السِّد الضبىّ، وجوّاسُ بن
نعيم أحد بنى الهُجَيْم بن عمرو بن تميم .
ويعرف بابن أم تهار ، وأم نهار أم أبيه ، وبها يعرف
هو وأبوه » .
ونُوعاً، وحكى ابنُ الأَعْرَابِىِّ جُوساً له ؛
كقوله : بُوسَّاله، ففى كلامِ المُصَنِّفِ
نَظَرٌ ، وكأَنَّه قَلَّد الصّاغَانِىّ فيما قاله .
(وجُوسِيَةُ، بالضّمِّ : ﴿ بالشّامِ قُرْبَ
حِمْصَ)، بينَهَا وبين حِمْصَ للقاصِدِ
إِلى دِمَشْقَ سِتَّةُ فَرَاسِخ بين جَبَلٍ لُبَّنَانَ
وجَبَلٍ سَنِيرٍ ، (مِنْهَا ابنُ عُثْمَانَ الجُوسِىّ
المُحَدِّثُ) حَدَّثَ عنه محمَّدُ بنُ جابِرٍ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَاسَاهُ: عادَاهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ .
وجَوسُ (١) : اسمُ أَرْضٍ ، قال الرّاعِى :
فلمَّا حُبًا من دُونِهَا رَمْلُ غَالِجِ
وجَوسُ بَدَتْ أَثْبَاجُه ودَجُوجُ (٢)
وجَوْسَةُ النّاظِرِ : شِدَّةُ نظرِه وتتابُعُه
فيه .
[ ج ھـ س]
(جُهَيْسُ، كَزُبَيْر)، أَهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقال فى
(١) المسأن وضبطه هنا و فى البيت يضم أخيم. أما معجم
البلدان ففيه (جوش ) بالفتح وبعض يرويه بالغم
والصحيح بالفتح ثم السكون وشين معجمة ».
(٢) الثلاث و معجم البلدان: (جوش) و (دجوج).
٥١٩

جيس
حبس
الْعُبَابِ : هو جُهَيْسُ (بنُ أَوْس) ،
ويقال: أَوس (النَّخَعِىُّ) ويُقَال :
الخُزَاعِىُّ: (صَحَابِىٌّ) قَدِمٍ على رسُولِ الهِ
صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فِى نَفرٍ من
أَصْحابِهِ ، فقال: ((يا نِىَّ اللهِ، إِنّا حمىُّ
من مَذْحِجٍ عُبَابُ سَلَفِها (١)، ولُبَابُ
شَرَفِهَا))، قال: هكذا ذكره الخطّابِىّ
فى غرِيبِ الحَدِيثِ ، من تألِيفِه،
والزَّمَخْشِىِّ فى الفائِقِ الذى هو بخطِّه .
(أَو هو جُهِيْشُ بنُ يزِيدَ) بَنِ
مالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ بِشْرِ
بن یاسِرِ بنِ جُشم بنِ مالِكِ بنِ بگْرٍ
كما ذَكرَه ابنُ الكلْبِىِّ فِى جَمْهَرةِ
النَّسب، واسمُه الأَرْقمُ ، هكذا ضبطه
(بالشِّينِ المُعْجمةِ) ، قال الصِّاغانِىُّ
هُكذا رأيتُه فيه بخطِّ ابنٍ عبدَةَ
النّسابَةِ ، وقال فيه : وفد على
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلّمَ .
[چ ی س] »
(جِيْسَانُ)، أَهمَلَه الجوْهِرِىُّ، وقالَ
اللَّيْثُ: هو (اسْمٌ ) .
(١) فى العباب ((سالفها))
(و) قال الدِّينوَرِىُّ: (الجيْسُوَانُ :
جِنْسٌ من أَفْخرِ النخْلِ) له بُسْرُ جَيِّدٌ ،
وَاحِدَتُهُ جَيْسُوَانَةٌ ، وهو (مُعرَّب
كيْسُوان، ومعْناهُ الذَّوائِبُ) وأَصْلُه
فارِسِىٌّ، نقله الصّاغَانِى.
[] وما يسْتَدْرَكُ عليْه .
جَيْسَانُ: اسمُ موْضِعٍ فى شِعْرٍ
عبْدِ القيْسِ، ورواه ابنُ دُرَيْد بالشَينِ ،
وسيأتِى إِنْ شَاءَ اللهُ ..
(فصل الحاءِ) مع السين
[ ح ب س ] .
(الحَبْسُ: المَنْعُ) والإِمْساكُ، وهو ضِدُّ
النَّخْلِيَة، ( كالمَحْبَسِ، كمفْعَد)، قاله
بعضُهم ، ونَظِيره قولُهُ تَعَالَى ﴿ إِلى اللهِ
مَرْجِعِكُمْ﴾ (١) أَى رُجُوعُكُم ﴿وَيَسْأَلُونَكَ
عَنِ المَحِيضِ﴾ (٢) قال ابنُ سِيدَه:
وليسَ هُذا بمُطَّرٍ ، إِنّمَا يُقْتَصَر
منه على ما سُمِعَ، قالِ سِيبَوَيْهِ :
(١) سورة المائدة الآية ٤٨ والآية ١٠٥، وسورة هود
الآية ٤٠ .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٢٢
٥٢٠