Indexed OCR Text
Pages 401-420
أسس أسس (و) الأُسّ، (بالضمّ: باقِى الرَّمَادِ) ، بين الأثافى(١) ، وقد رُوِى فی بیت النّابغَةِ الذُّبْيَانىِّ: فلم يَبْقَ إِلّ آلُ خَيْمٍ مُنَصَّبٍ وسُفْعٌ على أُسُّ ونُؤْىٌ مُعَثْلَبُ (٢) قال الصّاغَانىُّ: وأَكثرُ الرُّواة يَرْوونه : على آسِ، مَمْدُودًا بهذا المعنى . (و) الأُسّر، بالضّم: (قَلْبُ الإِنسان)، خُصَّ به (لأَنه أَوَّلُ مُتَكَوِّنِ فى الرَّحِم . ( و) الأُسّ أيضاً: (الأَثَرُ من كلِّ شىءٍ)، وهو من الأَسْمَاءِ المُشْتَرَكَةِ . و (الأَسِيسُ)، كأَمِيرٍ : (العِوَضُ)، عن ابن الأعرابِىّ . ( و). الأَسِيسُ، (أَصْلُ كلِّ شىْءٍ) كالاس . (و) أُسَيْسُ (كُزَبِيرٍ: ع بِدِمَشْقَ) قيلَ: هو ماءٌ شَرْقِيَّهَا، وقد ذَكَرَه امْرُوُ (١) فى مطبوع التاج ((أى الأثافى، والمثبت من اللسان. (٢) العباب والتكملة والمواد (عثلب ، أوس، خيم) القَيْسِ فى شِعْرِه فقال : ولَوْ وَافَقْتُهُنَّ على أُسَيْسِ وحَافَةً إِذْ وَرَدْنَ بِنَا وُرُودَا (١) هكذا فى اللِّسَان (٢). قلتُ: والصَّوَابُ أَنّ أُسَيْسًا فى قول امْرِئُ الفَيْس اسمُ مَوْضعٍ فى بلاد بَنى عامِرٍ بن صَعْصَعَةً . وَأَوَّلُه (٣): فلو أَنِّ هَلَكْتُ بأَرْض قَوْمِى لَقُلْتُ المَوْتُ حَقٌّ لا خُلُودَا وأَمّا الذى هو ماءٌ شَرقىِّ دِمَشْقَ فقد جَاءَ فى قول عَدىِّ بن الرِّقَاع : قد حَبَانِى الوَليدُ يَومَ أُسَيْسٍ بِعِشَارٍ فيها غِنِّى وبَهَاءُ(٤) هُكذا فَسَّرَه ابنُ السِّكِّيت ، كذا فى المُعْجَم . (١) ديوانه ٢١٤، والعباب، والتكملة، ومعجم البلدان ( أسيس ) . (٢) لم ترد ((أسيس)) فى اللسان، ( أسس) ولم يرد البيت فیھا ، کا لم يرد فيه فى المواد : (وف ق ، ح وف ، ح ی ف، ورد)). ولعل نسخة اللسان التى كانت بين يدى الشارح كان بها ذلك ، والبيت فى التكملة والعباب شاهد على ((أسيس)»: الموضع الذى بشرق دمشق ، وورد فى معجم البلدان شاهدا على الموضع الذى فى بلاد بنى عامر بن صعصعة . (٣) أول القصيدة فى ديوانه : أَلاَ أَبْلِغْ بَنِى حُجْرينٍ عَمْرو وَأَبْلِغْ ذلك الحَيَّ الحَرِيدًا (٤) العباب ، ومعجم البلدان . ٤٠١ أُسس أسس (والتَّأْسيسُ: بيانُ حُدُود الدّارِ ، وَرَفْعُ قَوَاعِدهَا). قالَه اللَّيْك. (و) قيل: هو (بِنَاءُ أَصْلِها). وقد أَسَّسَه، وهذا تَأْسيسُ حَسَنٌ (و) فى المُحْكَم: التَّأْسِيسُ (فى القَافِيَة: الأَّلفُ التى ليس بينها وبين حَرْفِ الرَّوِىِّ إِلَّ حَرْفٌ وَاحِدٌ، كَقَوْل النّابَغَة الذُّبيانىِّ: كِلِينِى لِهَمِّ يَا أُمَيْمَةُ ناصِبٍ ولَيْلٍ أُقَاسِيه بَطىءِ الكَوَاكِبِ)(١) فلا بُدَّ من هذه الأَلفِ إِلى آخِرِ القصيدة . قال ابن سيدَه: هكذا أسماه الخَليلُ تَأْسيساً، جَعلَ المَصْدر اسْماً له ، وبعضُهُم يقولُ : أَلِفُ التَّأُسيس، فإذا كان ذلك احْتملَ أَن يُريدُ الاسمَ والمصدرَ ، وقالُوا فى الجَمْعِ : تَأْسِيسَاتُ . (أَو التَّأُسيسُ: هو حَرْفُ القَافيةِ ) الذى هو قَبْلَ الدَّخِيل، وهو أَوَّلُ جُزءٍ فى القَافِيَةِ ، كَأَلِفِ ناصبٍ . وقال ابن ◌ِنِّى : أَلِفُ التَّأْسِيسِ كَأَنَّهَا (١) ديوانه ٧ /٩، واللسان والعباب والصجاح. أَلِفُ القَافِيَةِ، وأَصْلُهَا أُخِذَ من أُسِّ الحَائِطِ وأَساسِه؛ وذلك أَنَّ أَلِفَ التَّأْسيسِ لتَقَدُّمِهَا والعنَايَةِ بها والمَحافَظةِ عليها كأَنَّهَا أُسُّ القَافِيَةِ ، وللأَزهرىِّ فيه تَحقيقٌ أَبْسَطُ من هذا؛ فراجِعْهُ فى التَّهْذيب. (و) يقال: (خُذْ أُسََّ الطَّريقِ؛ وذلك إِذا اهْتَدَيْتَ بأَثَرٍ أَو بَعْرٍ ، فإذا اسْتَبَانَ الطَّريقُ قيلَ: خُذْ شَرَكَ الطريقٍ . (وأُسْ) أُسْ، (بالضّمّ: كلمةٌ تُقَالُ للحَيَّة) إِذا رَقَوْها، ليأُخُذوها ففَرَغَ أَحَدُهم منْ رُقْيَتِهِ؛ (فتَخْضَعُ) له وتَلِينُ. قالَهُ اللَّيْث . [] وما يُسْتَدْرَك عليه : أَسَّسَ بالحَرْف : جَعَلَه تَأْسيساً والأُسّاسُ، كشَدّادٍ: النَّمَّامُ . والأُسُّ : المُزَيِّنُ لِلكَذِب . وفَلَانٌ أَسَاسُ أَمْرِهِ الكَذِبُ، وهو مَجَازٌ . ٤٠٢ الس آلس وكذا قولُهُم: مَنْ لم يُؤَسِّسْ مُلْكَه بالعَدْلِ هَدَمَه . وأَسِيسُ، كأَمير : حِصْنٌ بِاليَمَن ، قالَه باقُوت . [ أُ ل س ] . (الأَلْسُ: اختلاطُ العَقْلِ)، وقيل : ذَهَابُه ، وبه فُسِّرَ الدُّعاءُ: ((اللّهُمَّ إِنَّى أَعُوذُ بكَ مِنَ الأَلْسِ والكِبْرِ)). قالَه أَبُو عُبَيْدَةَ(١). (أُلِسَ) الرجُلُ، (كُعُنِىَ)، أَلْساً (فهو مَأْلُوسُ)، أَى مَجْنُونَ: ذَهَبَ عَقِلُهُ، عن ابن الأَعْرَائِّ . وقال غيره : أَى ضَعِيفُ العَقْلِ ، قال الراجز : يَتْبَعْنَ مِثْلَ العُمَّجِ المَنْسُوسِ أَهْوَجَ يَمْشِى مِثْيَةَ المَأْلُوسِ (٢) (و) الأَلْسُ: (الخِيانَةُ)، وبه فَسَّرَ القُتَيْبِىُّ حديثَ الدُّعَاءِ السابقَ، وخَطََّه ابنُ الأَنْبَارِىِّ . (١) فى اللسان: (( أبو عبَيْدٍ)). (٢) السان والصحاح والعباب . (و) الأَلْسُ أيضاً: (الغشُّ) والخِدَاعُ. (والكَذِبُ. والسَّرِقَةُ). وبالأَوّل فُسِّر قولُ الشاعر وهو الحُصَيْنُ بنُ القَعقاع : هُمُ السَّمْنُ بِالسَّنَّوْتِ لا أَلْسَ فيهم وهمْ يَمْنَعُون جارَهم أَنْ يُقَرَّدَا(١) (و) الأَلْسُ: (إِخطاءُ الرَّأَى) وهو من ذَهاب العَقْلِ وتَذْهِيله . الثَّلاثَةُ عن ابن عَبّاد . (و) الأَلْسُ: ( الرِّيْبَةُ). (و) الأُلْسُ: (تَغَيُّرُ الخُلُقِ) من رِيبَة (٢) أَوْ مَرَض . ويقال: ما أَلَسَكَ ؟ . (و) الأَلْسُ: (الجُنُون)، يُقَال: إِنّ به لأَلْساً، وأَنشدُ : يا جِرَّتَيْنَا بِالحَبَاب حَلْسَا إِنّ بِنَا أَوْ بِكُمُ لِأَلْسَا (٣) (١) اللسان والعباب والجمهرة ٣٩٧/٣ ونسب فيها وفى العباب إلى الحصين بن القعقاع . وفى مطبوع التاج كتب الحصين بن القناع وصححناء مما سبق . (٢) فى مطبوع التاج ((غيبة))، والمثبت من اللسان والعباب والتكملة . (٣) اللسان وفى العباب ((أو بكما)). ٤٠٣ ألس ألس (كالأُلاَسِ، بالضّمّ )، أَى كغُرَاب . وقال ابنُ فارس : يقال : هو الذى يَظُنُّ الظَّنَّ ولا يَكُونُ كذلك . (و) الأَلْسُ (١): (الأَصْلُ السُّوءُ) (و) قال ابنُ عَبّاد: (المَأْلُوسُ: اللَّبَنُ لا يَخْرُجُ زُبْدُه، ويَمُرُّ طَعْمُه، ولا يُشْرَبُ من مَرَارَتِهِ . نقّلَه الصّاغَانِىُّ. (وإِلْيَاسُ، بالكسر ، والفتح)، وبه قَرَأَ الأَعْرَجُ ونُبَيْح وأَبو وَاقد والجَرّاحُ: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ (٢): (عَلَمُ أَعْجَمِىُّ) ، وزادَ فى العُبَابِ: لَايَنْصَرفُ للعُجْمَةِ والتَّعْرِيف. قال اللهُ تعالَى : ﴿﴿إِنّ إِلْياسَ لِمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ (٢) وقال الجوهَرىُّ: اسمٌ أَعْجَمِىٌّ . قال شيخُنَا : هو فِعْيَال من الأَلْس وهو الخَديعَةُ والخيانةُ، أَو من الأَلْس وهو اختلاطُ العَقْلِ . وقيل: هو إِفْعَال من ليس، يقال: رجل أَلْيَسُ، أَى شُجاعٌ لاَ يَفرُّ، أَو أَخَذُوه من ضِدِّ الرِّجَاءِ ومَدُّوه . والْياسُ بنُ مُضَرَ فِى النَّحْتِيَّةِ، وهو اسمٌ عِبْرَانىٍّ، انْتَهَى. قال (١) فى العباب والتكملة: ((الإلْس)). (٢) سورة الصافات الآية ١٢٣. الجَوْهَرِىُّ: وقد سَمَّت العربُ به . وهو الْيَاسُ بنُ مُضَرَبنِ نِزَار بن مَعَدٌ ابن عَدْنَانَ : قال الصّاغَانىُّ: قِيَاسُه إِلْياسَ النَّبِىَّ صَلَوَاتُ الله عليه على الْياس بن مُضَرَ فى النَّرْكيب قياس فاسدٌ؛ لأَنّ ابن مُضَرَ الأَلِفُ والّلامُ فيه مثْلُهما فى الفَضْل، وكذلك أَخُوه النَّاسُ (١) عَيْلاَنُ ، وما كان صِفَةً فى أَصْله أَو مَصدرًا فدُخُولُ الأَلْفِ وَالَّلام فيه غیرُ لازم . . (وأَلَّيْسُ، كَقُبَّيْطِ: ة، بالأَنْبار) . كذا فى كتاب الفُتُوح والعُبَاب . وفى التَّكْمِلَة : مَوضعٌ . قلتُ : وقد جاءً ذِكْرُه فى شعْرِ أَبى مِحْجَنِ الثَّقَفىِّ ، وكان قد حَضَرَ غَزَاةً بها ، وأَبْلَى بَلاءِ حَسَناً، فقال : وقَرَّبْتُ رَوَّاحاً وكُورًا ونُمْرُقاً وغُودِرَ فِى أَلَّيْسَ بَكْرٌ وَوَائِلُ (٢) ( وآلِسِّ، كصاحِبٍ : نَهْرُ ببلادِ (١) فى مطبوع التاج: ((الياس))، والمثبت من التكملة. وفى القاموس (ن وس): ((والنّاسُ: اسم قَبْسٍ عَيْلانَ)). (٢) ديوانه ١٥ ومعجم البلدان (أليس). ٤٠٤ ألس ألس الرُّوم ، على يَوْمٍ منْ طَرَسُوسَ، قريبٌ من البَحْر) ، من الثُّغُور الجَزَريَّة ، وفيه يقولُ أَبو تَمَّامٍ يَمْدَحُ أَبَا سَعيدٍ الشغرىّ (١): فإِنْ يَكُ نَصْرٌ آتِياً نَهْرَ آلِسِ فَقَدْ وَجَدُوا وَادِى عَقَرْفَسَ مُسْلِمَا(٢) (و) يُقال: (ضَرَبَه) مائةً (فما تَأَلَّسَ)، أَى (ما تَوَجَّعَ) . (و) يُقَال: (هو لا يُدَالِسُ ولا يُؤَالِسُ)، أَى (لا يُخَادِعُ ولا يَخُونُ)، فالمُدَالَسَةُ من الدَّلَس وهى الظُّلْمَةُ؛ يُرَادُ أَنّه لا يُعَمِّى عليكَ النَّىءَ فيُخْفِيه ويَسْتُر ما فيه من عَيْسب . والمُؤَالَسَةُ : الخِيَانَةُ . [] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه : قال أبو عَمْرو: يُقَال: إِنّه لَمَأُوسُ العَطِيَّة، وقد أُلِسَتْ عَطِيَّتُه، إِذا مُنِعَتْ مِنْ غير إِيَاسٍ منها . (١) فى معجم البلدان (آلس): ((الثغرى)). (٢) ديوانه ٣ /٢٤٢، ورواية شطره الأول: ((فإِنْ يَكُ نَصْرانيّا النَّهْرُ آلِسّ)» وهى الرواية الأنسب لقوله : ((مسلما)). ويُقَال للغَريمِ: إِنّه لَيَتَأَلَّسُ (١) فما يُعْطِى وما يَمْنَعُ. والنَّأَلُّسُ: أَن يَكونَ يُريدُ أَنْ يُعْطِىَ وهو يَمْنَعُ ، وأنشدُ : * وصَرَمَتْ حَبْلَكَ بِالثَّأَلَّسِ (٢)* ويُقَال: ماذُقْتُ عندَه أَلُوساً ، أَى شيئاً من الطَّعَام ، وكذا مَأْلُوساً . وأَلُوُسُ، كصَبُور اسْمُ رَجُلٍ سُمِّيَتْ به بَلدةٌ على الفُرَاتِ ، قُرْبَ عَانَات والحَدِيثَة (٣) قال ياقُوت: وغَلـطَ أَبو سَعْد الإِدْريسىُّ فقال : إنّهَا بساحلٍ بَحْرِ الشّامِ قُرْبَ طَرَسُوسَ: وإِنّمَاغَرَّه نِسْبَةُ أَبِى عبد الله عُمَرَ (٤) بن حِصْن ابن خالدِ الأَلُوسِيِّ الطَّرَسُوسىِّ ، من شُيُوخِ الطَّبرانىِّ، وابن المقرى، وإنّما هُو من أَلُوس، وسَكَنَ طَرَسُوسَ : فنُسبَ إِليها . ويُقَال فيها أيضاً: آلُوسَةُ، بالعَدِّ . (١) فى مطبوع التاج: ((ليألس)»، والصواب من العباب ، والتكملة ، واللسان . (٢) السان والعباب والتكملة . (٣) فى مطبوع التاج: ((الحديثة))، والمثبت من معجم البلدان . (٤) الذى فى معجم البلدان: ((محمد بن حصن)). ٤٠٥ امبرباريس أمس [١ م ب رب ا رى س ] (الأُمْبَرْباريسُ)، (١) أَهملَهُ الجَوْهَرِىُّ وصاحبُ اللِّسَان، ونقَلَه الصاغانىّ، (و) يُقَال فيه أَيضاً: (الأَنْبَرْبَارِيسُ)، بقَلْبِ الميم نُوناً، وصَحَّحَه صاحبُ المِنْهَاجِ (والبَرْبَاريسُ) بِحَذْف الأَلف والنُّون؛ اكتفاءً . وفى المنْهَا ج أيضاً: أَمْيَرْ بَاريسُ، بالنَّحْنيَّة بَدَّلَ المُوحَّدَةِ : (الزِّرَّشْكُ)، وبالفارسيَّة زرنك، (وهو حَبّ حامضٌ، م)، منه مُدَوَّرُ أَحمرُ، سَهْلٌ، ومنه أَسْوَدُ مُسْتَطِيلٌ رَمْلِيُّ أَوْ جَبَلىٌّ، وهو أَقْوَى. كَلِمَةٌ (رُومَيَّةٌ) إِلاَّ أَنْهُم تصَرَّفُوا فيه بإِدْخَال الَّلام عليه مُفْرَدًا ومُضَافاً إِليه . وهو بارِدٌ يَابِسُ فى الثّانِيَة، وقيل : فى الثَّالثَةُ، نافعٌ لصَّفْرَاءِ جدًّا، ويَنْفَعُ الأَوْرَامَ الحَارَّةَ ضِمَادًا، ويُقَوِّى المَعدَةَ والكَبدَ ، ويَقْطَعُ الْعَطَش، ويَمْنَعُ القَىْء، ويُقَوِّى القَلْبَ، ويَعْقِلُ، ويَنْفَعُ السَّحْجَ، (١) فى نسخة من القاموس: ((الأَمْيَرْبايسُ والبَرْبابِيسُ)) ويَضُرُّ بِأَصْحَاب الاعْتقَال . ويُصْلِحُه الجُلّبُ، كذا فى المنْهَاج . وفى ((سُرُور النَّفْس)) لابن قاضى بَعْلَبَكَّ أَنَّه يَمْنَعُ جميعَ العِلَلِ التى تكونُ من حَبْس الإِسْهال، ويُحَسِّنُ اللَّوْنَ، ويُسَكِّنُ الخَفَقَانَ الحادِثَ عن الحَرَارة، وقد استعمله جماعةٌ من الفُضَلاءِ فى المُفَرِّحات . والشَّيْخُ أَهِملَه فى الأَدْوِيَة القَلْبيَّة . [ أ م س ). (أَمْس، مثلَّثةَ الآخر) : من ظُرُوف الزَّمَانِ (مَبْنَيَّةٌ) على الكَسْرِ، إِلاّ أَن يُنَكَّرَ أَو يُعَرَّفَ، ورُبَّمَا بُنِىَ على الفَتْحِ ، نَقَلَه الزَّجَاجِىُّ فى أَماليه . وقال ابنُ هشَام على ((القَطْر)): إِنّ البنَاءَ على الفَتْحِ لُغَةٌ مَرْدُودةٌ ، وأَمَّا البناءُ على الضَّمِّ فلم يَذْكُرْه أَحِدٌ من النُّحاة . ففى قول المُصنِّف حكاية التَّْليث نَظَرُ حقَّقه شيخُنَا . وهو (اليوْمُ الذى قَبْلَ يَوْمكَ) الذى أَنتَ فيه (بلَيْلَة) . قال ابن السِّكِّيت : ٤٠٦ أمس أُمس تقُول: ما رأَيْتُه مُذْ أَمْسِ، فإنْ لم تَرَه [ يوماً قَبْلَ ذُلك قُلْتَ: ما رَأَيْتُه مُذْ أَوَّلَ مِن أَمْسِ، فإن لم تَرَه يَوْمَيْن] (١) قبلَ ذُلك قلْتَ : ما رأيتُه مُذْ أَوَّلَ مِنْ أَوَّلَ مِنْ أَمْس، وقال ابنُ بُرُزْجَ : ويُقَال: ما رأيتُه قبلَ أَمْسِ بيوم ، يُريدُ: مِنْ أَوَّلَ مِنْ أَمْس، وما رأيتُهُ قبلَ البارحَةِ بِلَيْلَةٍ . (يُبْنَى مَعْرِفَةً، ويُعْرَبُ مَعْرِفَةً ، فإذا دَخَلَهَا ال تُعْرَبُ)(٢). وفى الصّحاح: أَمْس اسمٌ حُرِّكَ آخِرُه لالتقاءِ السَّاكَنَيْن، واخْتَلَفَت العربُ فيه ، فَأَكْثِرُهُمْ يَبْنِه على الكَسْر مَعْرِفةً، ومنهم من يُعْرِبُه مَعْرِفَةً ، وكلُّهُم يُعْرِبُه إِذا دَخَلَ عليه الأَلْفُ والّلامُ أَو صَيَّرَه نَكِرَةً أَو أَضافَه . قال ابنُ بَرِّىٌّ: اعْلَمْ أَنَّ أَمْس مَبْنِيَّةٌ على الكَسْر عند أهل الحجاز، وبَنُو تَمِيمٍ يُوَافِقُونَهُم فى بنائها على الكَسْر فى حال النَّصْب والجَرِّ، فإذا (١) الزيادة من اللسان . (٢) فى القاموس (فعرب)) جاءتْ أَمْس فى مَوْضع رَفْع أَعْرَبُوهَا فقالُوا: ذَهَبَ أَمْسُ بما فيه، وأَهل الحجاز يقولون: ذَهَبَ أَمْسِ بما فيه ؛ لأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ؛ لِتَضَمِّنْهَا لاَمَ التَّعْرِيف ، والكسرةُ فيها لالتقاءِ السّاكنَيْن ، وأَمّا بَنُو تَميمٍ فَيَجْعَلُونَهَا فى الرَّفْع مَعْدُولَةً عن الألف واللام ؛ فلاتُصْرَفُ للتَّعْرِيف والعَدْل، كما لا تَصْرِفُ سَحَرًا إِذا أَرَدْتَ بِه وَقْتاً بِعَيْنه؛ للتَّعْرِيف والعَدْل ، قال : واعْلَمْ أَنكَ ، إِذا نَكَّرَت أَمْس أَو عَرَّفْتَهَا بالأَلف والّلامِ أَو أَضَفْتَهَا أَعْرَبْتَهَا ، فتقول فى التَّنْكير : كلُّ غَدٍ صائرٌ أَمْساً ، وتقولُ فى الإضافة ومع لام التَّعْريف : كان أَمْسُنا طَيِّباً، وكان الأَمْسُ طَيِّباً . قال: وكذلك لو جَمَعْتَه لِأَعْرَبْتَه . (وسُمِعَ) بعضُ العربِ يقولُ : (رأيتُهُ أَمْسِ، مُنَوَّناً)؛ لأنّه لما بُنِىَ على الكَسْرِ شُبِّه بالأَصْوات ، نحو ((غاق)) فنُوِّنَ (وهى) لُغَةُ (شاذّةٌ) . (ج ٢مُسْ)، بالمَدِّ وضَمِّ الميم ، ٤٠٧ أمس أمس (وَأُمُوسٌ)، بالضَّمِّ، (وآمَاسُ) كَأَصْحَابٍ، وشاهدُ الثانى قول الشاعر : مَرَّتْ بنا أَوَّلَ مِنْ أُمُوسِ تَمِيسُ فينا مِشْيَةَ العَرُوسِ (١) قال الزَّجَاجِ: إِذا جَمَعْتَ أَمْس على أَذْنَى العَدَدِ قلتَ : ثلاثةُ آمُسٍ ، مثلُ قَلْسٍ وَأَفْلُسٍ، وثلاثةٌ آمَاسٍ ، مثلُ فَرْخٍ وأَفْرَاخٍ ، فإذا كَثُرَتْ فھی الأُمُوسُ ، مثلُ فَلْسٍ وَقُلُوسٍ [] ومما يُسْتَدْرَك عليه آمَسَ الرجُلُ : خَالَفَ . قال أَبو سَعيدٍ: والنِّسْبَةُ إِلى أَمْس إِمْسىُّ - بالكَسْر - على غير قيَاسٍ، وهو الأَفْصَحُ . قال العَجَّاجُ : * وجَفَّ عنه العَرَقُ الإِمْسِىُّ (٢). ورُوِىَ جَوَازُ الفَتْحِ عن الفَرّاءِ ، كما نَقَلَه الصّاغَانِىُّ. والمَأْمُوسَةُ : النّارُ ، فى قول ابن (١) اللسان . (٢) اللسان والعباب والتكملة . الأَحْمَرَ (١) الباهلىِّ، ولم يُسْمَع إلّ فى شعْره، وهى الأَنيسَةُ (٢) والمَأْنُوسَةُ، كما سيأتى . وأَمَاسِيَةُ، بفَتْح الهمزة وتَخْفِيف الميم : كُورَةٌ وَاسعَةٌ ببلادِ الرُّوم ، منها : العِزُّ محمّدُ بنُ ◌ُثْمَانَ بن صالحِ رِسول (٣) الأَمَاسِىُّ الدِّمَشْقِىُّ الحَنَفِىُّ ، سَمعَ فى الحِجَازِ على أَبيه، وتُوُقِّىَ سنةَ ٧٩٨ ، ووَلَدُه محمَّدٌ مَمَّنْ سَمعَ . [أَ ن س ] . (الإِنْسُ)، بالكَسْرِ: (البَشَرُ، كالإِنْسَان)، بالكَسْرِ أَيضاً، وإِنّمَا لم يَضْبِطْهُمَا لِشُهْرَتهما، (الوَاحِدُ إِنْسِىَّ) ، بالكَسْر، (وَأَنَّسىٌّ) ، بالنَّحْريك. قال مُحَمَّدُ بنُ عَرَفَةَ الوَاسطىُّ: سُمِّىَ الإِنْسِيُّونَ لأَنَّهُم يُؤْنَسُونَ ، أَى يُرَوْنَ، وسُمِّىَ الجِنُّ جِنَّا لِأَنَّهُمْ (١) يريد به قوله: ((كما تَطايرَعن مَآ"نوسة" الشَّرَرُ)) ولعلّ المِيمَ روايةٌ فى النون، وسیأتی فی (أ ن س ) . (٢) فى مطبوع التاج: ((الأنسية))، والصواب من مادة ( أن) . (٣) لعلها ((بن رسول)). ٤٠٨ أُنس أنس مَجْنُونُونَ عنِ رُوِّيَة النّاس ، أَى مُتَوارُونَ . (ج أَنَاسِىٌّ)، ككُرْسٌّ وكَرَاسِىٌّ، وقيل: هو جمْعُ إِنْسَانٍ، كسِرْحانٍ وسَرَاحينَ ، ولكنَّهُمْ أَبْدَلُوا الياءَ منْ النُّون، كما قَالُوا للأرانب : أَرَانِىّ، قالَهُ الفَرّاءُ، (وقَرَأَ) الكسائى و(يَحْيَى بِنُ الحَارث) قولَه تَعَالَى (﴿ وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ (١) بالنَّخْفيف) أَسقَطَ الياءِ التى تكونُ فيما بينَ عَيْنِ الفِعْل ولامه ، مثل : قَرَاقِيرَ وقَرَاقِرَ، (و) يُبَيِّنُ جَوازَ أَنَاسِىَ بالنَّخْفِيف قولُهُم: (أَنَاسِيَةٌ) كثيرةٌ ، جعلوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَىْ أَناسِىّ جمع إِنسان، وقال المُبَرِّدُ: أَناسِيَةٌ جمْع إِنْسيَّةٍ ، والهاءُ عِوَضْ من اليَاءِ المَحْذُوفة ؛ لأَنَّه كانَ يجب أَناسىّ بوزْن زَنَاديقَ وفَرَازِينَ، وأَنّ الهاء فى زَنادِقَةٍ وَفَرَازنَة إِنّمَا هى بدلٌ من الياءِ، وأَنَّهَا لما حُذِفَتْ للتخفيف ◌ُوّضَتْ منها الهاءُ، فالياءُ الأُولَى من أَناسىَّ بمنزلة الياءِ من فَرَازِينَ وزَنَادِيقَ، والياءُ (١) سورة الفرقان الآية ٤٩. الأخيرةُ منه بمنزلة القافِ والنُّون منهما، ومثلُ ذُلك جَحْجاحٌ وجَحَاجِحَةٌ، إِنما أَصلُه جَحَاجِيحُ . (و) قد يُجْمَعُ الإِنْسُ على (آنَاس) مثل: إِجْلٍ وآجَالِ ، هكذا ضَبَطَه الصّاغانىّ، وسيأتى فى ((ن وس)) أَنّهُ أُنَاسُ، بالضَّمِّ، فتأُمّل . (والمَرْأَةُ) أَيضاً (إِنْسَانٌ، و) قولُهُم : إِنْسَانَةٌ، (بالهَاءِ) ، لغة (عَامِّيّةٌ)، كذا قاله ابنُ سيدَه ، وقالَ شيخُنَا : بل هى صحيحَةُ وإِن كانَت قليلَةً ، ونقَلَه صاحبُ هَمْعِ الهَوَامِعِ والرَّضِىُّ فِى شَرْحِ الحَاجبيّة، ونَقَلَه الشَّيْخُ يُس فى حواشيه على الأَلْفِيَّة عن الشيخ ابن هشام ، فلا يُقَال إِنّهَا عامَّّةٌ بعدَ تصريح هُؤُلاءِ الأَئِمَّة بُوُرُودهَا ، وإِن قَالَ بعضُهُم : إِنَّهَا قليلَةٌ ، فالقِلَّةُ عندَ بعضِ لا تَفْتَضِى إِنْكَارَهَا وَأَنَّهَا عامِّيَةٌ . انتهى ، فانظُرْ هُذه مع قَوْل ابن سيدَه: ولا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ، والعَامَّةُ تَقُولُه. (وسُمِعَ فى شِعْر) بعضِ ٤٠٩ أنس أُنس المُوَلَّدِينَ، قيلَ: هو أَبُو مَنْصُور التّعَالبِىُّ صاحبُ الْيَتِيمَة، والمُضَاف والمَنْسُوب، وغيرهما، كما صَرَّحَ به فى كُتُبِهِ مُدَّعياً أَنّه لم يُسْبَقْ لمعناهُ كما قالَهُ شيخُنَا، (وكَأَنّه مُوَلَّدٌ) لا يُسْتَدَلُّ به : (لَقَدْ كَسَتْنى فى الهَوَى مَلَاَبِسَ الصَّبِّ الْغَزِلْ) ـةٌ (إِنْسَانَةٌ فَتّانَـ بَدْرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ) (إِذَا زَنَتْ عَيْنِى بِهَـــ فبالدُّمُوع تَغْتَسِلْ) (١) قلتُ: وهذا البيتُ الأَخيِرُ الذى ادَّعَى فيه أنّه لم يُسْبَقْ لمَعْنَاهُ. وَلَمّا رَأَى بعضُ المُحَشِّينَ إِيرادَ هُذه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّهَا من باب الاسْتدلال، فاعْتَرَضَ عليه بقوله : لا وَجْهَ لإِيراده وتَشَكُّكِه فيِه ، وأُجِيبَ عنه بأَنَّه قد يُقَالُ: إِنَّ الثَّعَالبِىَّ من أَئِمّة اللُّغَةِ الثّقَاتِ، وهُذا غَلَطٌ ظاهرٌ، وتَوَهُّمُ باطِلٌ، إذ (١) العباب . المُصَنِّفُ لم يَأْتِ به دَليلاً ، ولا أَنْشَدَه عَلَى أَنَّه شَاهَدٌ، بل ذَكَرَه على أَنَّهُ مُوَلَّدٌ ليسَ للعَامَّةِ أَنْ يَسْتَدِلُّوا به ، فتأَمَّلْ. حَفَّقَه شيخُنَا، قال : وقد وَرَدَ فِى أَشْعَارِ العَرَب قَليلاً ، قال كامل (١) الثَّقَفىُّ: إِنْسَانَةُ الحَىِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ بالنِّهْىِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَقَرِ قال : وحَكَى الصَّفَدِىُّ - فى شَرح لامِيَّة العَجَم - أَنَّ ابنَ المُسْتَكْفِى اجْتَمَعَ بالمُتَنَبِّى بمصر، وَرَوَى عِنه قولَه : لاعَبْتُ بالخَاتَمِ إِنْسانَةٌ كمِثْل بَدْرٍ فى الدُّجَى النّاجِمِ وكُلَّمَا حَاوَلْتُ أَخْذِى لَهُ : من البَنَانِ المُتْرَفَ النَّاعِمِ أَلْقَتْهُ فِى فِيها فقُلْتُ انْظُرُوا : قد أَخْفَت الخاتَمَ فى الخَاتَمِ (٢) (والأُنَاسُ) بالضّمِّ : لُغَةٌ فى (النّاس) (١) فى مطبوع التاج ((كاهن، والصواب من الخزانة ١ /٤٧ وانظر الاختلاف فى المنسوب إليه . (٢) لیس فی أصل دیو انه . ٤١٠ أُنس أنس قال سيبَوَيْه: والأُصْلُ فى النّاس الأُنَاسُ مُخَفَّف، فجَعَلُوا الأَلْفَ والّلامَ عِوَضاً عن الهَمْزة، وقد قالُوا : الأُنَاس ، قال الشّاعرُ : إِنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْـ ـنَ على الأُنَاسِ الآنِسِينَا (١) (وَأَنَسُ بنُ أَبِى أَنَاس) (٢) بن زُنَيْمِ الكِنَانِىُّ الدِّيلىّ: (شاعرٌ) وأَخُوهُ أَسيد (٣)، وهما ابْنَا أَخِى سارِيَةَ بن زُنَيْمِ الصَّحَابىِّ، وقيل: إِنّ أَبا أُنَاس هذا له صُحْبَةٌ، وهُو أَيضاً شاعرٌ ، ومن قَوْله : ومَا حَمَلَتْ مِن نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةٌ من مُحَمَّدِ (٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . (١) اللسان والصحاح وفيهما (( .. الأناس الآمنينا)) كالعباب، ونسبه فيه إلى ذى جدن الحميرى ، وزاد بعده فيَدَعْهَنُمْ شَتّى وَقَدْ كانُوا جَمِيعاً وَافِرِينًا (٢) كذا فى مطبوع التاج كالقاموس وأسد الغابة ٨٩/١ فى ترجمة أخيه أسيد والعباب أيضا وفى القاموس (زنم): ((أنس بن أبى إياس)) هكذا بالياء ، ومثله فى الاصابة ١ /٤٦ و ٦٩. (٣) ضبط ((أسيد)) فى الاصابة ٤٦/١ كأمير عن العسكرى والدار قطنى ، وكزبير عن المرزبانى ، وقال : ورد ذلك ابن ماكولا ، وانظر أسد الغابة ١ /٨٩ و ٩٠. (٤) الاصابة ١ /٦٩ وأسد الغابة ٩٠/١. (و) من المَجَاز: (الإِنْسِىُّ)، بالكَسْر (: الأَيْسَرُ من كُلِّ شَىءٍ)، قالَهُ أَبو زَيْد، وقَالَ الأَصْمَعِىُّ: هو الأَيْمَنُ، وقالَ : كُلُّ اثْنَيْن من الإِنْسَان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْنِ والقَدَمَيْن، فما أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الإِنْسَان فهو إِنْسىٌّ، وما أَدْبَرَ عنه فهو وَحْشىٍّ ، وفى التَّهْذيب : الإِنْسِىُّ من الدّوابِّ: هو الجانبُ الأَيْسَرُ الذى منه يُرْحَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمىِّ . الجانبُ الذى يَلِى الرِّجْلَ(١)، والوَحْشِىُّ من الإِنْسَان : الذى يَلِى الأَرْضَ (و) الإِنْسِىُّ (من القَوْس: ما أَقْبَلَ عليكَ مِنْهَا)، وقيل: مَا وَلَىَ الرّامِىَ، وَوَحْشِيُّهَا: ما وَلِىَ الصَّيْدَ، وسيأَتى تَحْقيقُ ذُلك فى الشِّينِ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى. (والإِنْسَانُ): معروفٌ، والجَمْعُ النّاسُ، مُذَكَّرُ، وقد يُؤَنَّثُ على مَعْنَى القَبِيلَة والطّائفَة ، حكى ثعلبُ : جاءَتْكَ النّاسُ، معناه جاءَتْكَ القَبِيلَةُ أَو القِطْعَةُ . (١) فى اللـ: ((على الرجل الأخرى)» ٤١١ أنس أُنس والإِنْسَانُ له خَمْسَةُ مَعان: أَحَدُها (الأُنْمُلَةُ)، قاله أبو الهَيْئَم، وأَنْشَدَ: تَمْرِى بإِنْسَانِها إِنْسَانَ مُقْلَتِهَا إِنْسَانَةٌ فِى سَوَادِ اللَّيْل ◌ُطْبُولُ (١) كذا فى التَّكْمِلَة، وفى اللِّسَانِ فَسَّره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعْرَابىُّ فقالَ : إنسانُها: أُنْمُلَتُهَا، قالَ ابنُ سِيدَه : ولم أَرَهُ لِغَيْره ، وقال : أَشارَتْ لإِنْسَانِ بِإِنْسَانِ كَفِّهَا لِتَقْتُلَ إِنْسَاناً بإِنْسَانِ غَيْنِهَا (٢) (و) ثانيها: (ظِلُّ الإِنْسَانِ) . (و) ثالثُهَا: (رَأْسُ الجَبَل). (و) رابعُها: (الأَرْضُ) الّتِى ( لم تُزْرَعْ) . (و) خامسُهَا: (المِثَالُ الَّذِى يُرَى فِى سَواد العَيْنِ)، ويُقَال له : إِنْسَانُ العَيْنِ، و(ج أَنَاسِىُّ)، قال ذُو الرُّمَّة يصفُ إِيلاً غارَتْ عُيُونُهَا من الثَّعَبِ والسَّيْر : (١) اللسان والتكملة والعباب . (٢) اللسان والتكملة والعباب . إِذَا اسْتَحْرَسَتْآذانُهَا اسْتَأْنَسَتْ لَهَا أَنَاسِىُّ مَلْحُودٌ لها فى الحَوَاجبِ (١) يقولُ: كأَنّ مَحَارَ أَعْيُنهَا جُعِلْنَ لَهَا لُحُودًا، وَصَفَهَا بالغُؤُور، قال الجَوْهَرِىُّ: ولا يُجْمَعُ على أُنَاسِ ، وفى الأَساس : ومن المَجَازَ: تَخَيِّرْتُ من كِتَابِه سُوَيْدَاتِ القُلُوبِ، وأَنَاسِىِّ العُيُونِ . (و) من المَجاز: هو (إِنْسُكَ، وابنُ إِنْسكَ)، بالكَسْر فيهما : أَى (صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ)، قاله الأَحْمَرُ ، ويقال : هُذا حِدْثِى وإِنْسِى وجِلْسِى (٢) كلّه بالكَسْر، وقال أَبو زَيْد: تقولُ العَرَبُ للَّجُلِ: كَيْفَ تَرَى ابنَ إِنْسك، إِذا خَاطَبْتَ الرجُلَ عن نَفْسكَ ، ومثلُه قولُ الفَرّاءِ، ونقله الجَوْهَرِىُّ . (والأَّنُوسُ من الكِلاَب) ، كصَبُور : (ضِدُّ العَقُورِ،ج، أُنَّسُّ)، بضمّتين. (ومِيِّنَاسُ)، كمِحْرَاب: (امرَأَةٌ ، (١) اللسان وعجزه فى الصحاح وفى ديوانه ٦٣ والعباب: إذا اسْتَوْجَسَتْ. (٢) زاد فى اللسان ((وخلصى)). ٤١٢ أُنس أُنس وابْنُه شاعرٌ مُرَادِىٌّ)، هكذا فى النُّسَخِ، وفى بعضها وابْنُهَا شاعرٌ مُرادىٌّ ، وهوالصوابُ ، ومثلُه فى العُبَاب. (والأَغَرُّ (١) بنُ مَأْنُوسِ الْيَشْكُرِىُّ: شاعرٌ جاهلىٌّ) ، هكذا فى النُّسَخ بالغين المُعْجَمَة والراءِ وفى بعضها بالعين المُهْمَلَة والزّاى . (و) قالَ أَبو عَمْرو: (الأَنِيسُ) ، كأَمير : (الدِّيكُ)، وهو الشُّقَرُ أيضاً. (و) الأَنِيسُ: (الْمُؤَانِسُ) . (و) الأَنِيسُ: (كُلُّ مَأْنُوسٍ به)، وفى بعض الأُصول : كُلُّ ما يُؤْنَسُ به. (و) من المَجَاز: باتَتْ الأَنِيسَةُ أَنيسَتَه ، قال ابنُ الأَعْرَابىّ : الأَنِيسَةُ (بهاءٍ: النّارُ، كالمَأْنُوسَة )، ويُقَالُ لها: السَّكَنُ؛ لأَنّ الإِنْسَانَ إِذا آنَسَهَا لَيْلاً أَنِسَ بِهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَتْ عنه الوَحْشَةُ وإِنْ كانَ بِالأَرْضِ القَفْر ، وفى المُحْكَمِ: مَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جَميعاً : النّارُ ، قال : ولا أعرفُ لها (٥) فى القاموس المطبوع ((الأَعَزّ)) بالعين المهملة والزاى. فعْلاً، فأَمَّا آنَسْتُ فإِنَّمَا حَظُّ المَفْعُولِ منها مُؤْنَسَةٌ ، وقال ابنُ أَحْمَرَ : * كَمَاتَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ(١). قالَ الأَصْمَعِىُّ : ولم يُسْمَعْ به إِلّ فى شعر ابن أَحْمَرَ . (وجَاريَةٌ آنِسَةُ: طَيِّبَةُ النَّفْسِ) ، تُحِبّ قُرْبَكَ وحَديثَكَ، والجَمْعُ آنِساتٌ وأَوَانِسُ، قاله اللَّيْثُ، ومثله فى الأَساس ، وفى اللِّسَان : طَيِّبَةُ الحَديث، قال النّابِغَةُ الجَعْدىُّ : بآنِسَةٍ غيرٍ أُنْسِ القِرَافِ تُخَلِطُ بِاللَّيْنِ مِنَّهَا شِمَاسَا (٢) وقالَ الكُمَيْتُ : فيهنَّ آنِسَةُ الحَديثِ حَبيبَةٌ ليسَتْ بفاحِشَةٍ ولا مِتْفالِ (٣) أَى تَأْنَسُ حَديثَكَ، ولم يُردْ أَنّها تُؤْنِسُكَ؛ لأَنّه لو أَرادَ ذُلكَ لقالَ : مُؤْنِسَة . (١) اللسان . (٢) اللسان ومادة ( شمس). (٣) المسان والصحاح ((الحديث حَيِيَّةٌ )) وفى العباب ( ... آنسة الحديث خرِيدَةٌ)) ٤١٣ أُنس أُنس (والأُنْسُ، بالضّمِّ، و) الأَنَسُ ، (بالتَّحْريك، والأَنَسَةُ محرَّكَةً: ضدُّ الوَحْشَةِ )، وهو الطُّمْأَنِينَةُ، (وقد أَنسَ به، مثَلَّثَةَ النُّون)، الضّمُّ: نَقَلَه الصاغانىُّ، قال شيخُنا وهو ضَبْطٌ للماضى، ولم يُعَرِّفْ حكمَ المُضَارع، ولا فى كلامه ما يُؤْخَذُ منه ، والصوابُ وقد أَنسَ، كَعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ . قلتُ: ضبطُه للماضى بالتَّثْلِيث كاف فى ضبط الأَبْوَاب الثلاثة التى ذَكَرَها [فهى] لا تَخرُجُ مِمّا ضَبَطَه المصنِّفُ ، وهو ظاهرٌ عند التأمّل، ولیس الكلامُ فى ذلك ، وقد روَى أبو حَاتمٍ عن أَبى زَيْد: أَنسْتُ به إِنْساً ، بكسر الأَلف، ولا يُقَال : أَنْساً، إِنَّمَا الأُنْسُ حَديثُ النِّسَاءِ ومُؤَانَسَتُهُنَّ، وكذلكَ قالَ الفَرّاءُ: الأُنْسُ بالضّمِّ : الغَزَلُ، فَيُنْظَرُ هُذا مع اقْتصَار المُصنِّف على الضّمّ والنَّحْريك، وإِنْكَار أبى حاتمِ الضّمِّ ؛ على أَنّ فى التَّهْذيب أَنّ الذى هو ضِدّ الوَحْشَةِ هو الأُنْسُ ، بالضّمِّ ، وقد جاءَ فيه الكَسْرُ قليلاً، فليتأَمّلْ. (والأَنَسُ، مُحَرَّكَةً : الجَماعةُ الكَثيرَةُ) من الناسِ ، تَقُوَلَ : رأيتُ بمَكانٍ كذا وكذا أَنَساً كَثِيرًا ، أَى نَاساً كثيرًا . (و) الأَنَسُ: (الحَىُّ المُقيمُونَ)، والجمع آنَاسُ، قال عَمْرُوٍ ذُو الكَلْبِ : بفِتْيَانِ عَمَارِطَ مِنْ هُذَيْلِ هُمُ يَنْفُونَ آنَاسَ الحِلَاَل (١) (و) أَنَسُ، (بلا لامٍ)، هو ابنُ مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنْصَارِىُّ الخَزْرَجِىُّ، كُنيتُه أَبو حَمْزَةَ (خادمُ ، النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ) وأَحَدُ المُكْثِرِينَ من الرِّوَايَة، وكانَ آخِرَ الصَّحَابَة مَوْناً بالبَصْرَة، قال شُعَيْبُ بنُ الحَبْحَابِ : مات سنةً تسْعينَ، وقيل: إِحْدَى وتسْعينَ، وقال أَبو نُعَيْمِ الكُوفىُّ: سنة ثلاث وتسْعينَ . ومن المُتَّفق والمُفْتَرق: أَنَسُ بنُ مالِكِ خَمْسَةٌ : اثْنَان من الصَّحَابَةِ ، أَبو حَمْزَةَ الأَنْصَارِىُّ، وأَبُو أُمَيَّةَ (١) شرح أشعار الهذليين ٥٦٧ واللسان. ٤١٤ أنس أنس الكَعْبيُّ (١)، والثَّالثُ أَنَسُ بنُ مالك: الفَقيهُ، والرّابعُ كُوفِىٌّ والخَامِسُ حِمْصىٍّ. (وآنَسَهُ) إِيناساً: (ضِدَّ أَوْحَشَهُ). وأَنِسَ به وأَنُسَ به، بمَعْنّى وَاحدٍ . (و) آنَسَ (الثّنىءَ) إيناساً: (أَبْصَرَهُ) ونَظَرَ إِليه، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى ﴿آنَسَ مِنْ جانبٍ الطُّورِ نارًا (٢)﴾. وفى حَديث هَاجَرَ وإِسْمَاعِيلَ: ((فلمّا جاءَ إِسْمَاعيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئاً)) أَى أَبْصَرَ وَرَأَى شَيْئاً لم يَعْهَدْهُ. (كأَنَّسَهُ تَأْنيساً ، فيهمَا)، وبهمَا فُسِّرَ قولُ الأَعْشَى : لا يَسْمَعُ المَرءُ فيها مايُؤَنِّسُه باللَّيْل إلّ نَثِيْمَ الْبُومِ والضُّوَعَا (٣) (و) آنَسَ الثَِّىءَ: (عَلِمَهُ)، يُقَالُ: آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَى عَلِمْتُه ، وفى الحَديث: ((حَتَّى تُؤْنِسُ مِنْهُ (١) فى مطبوع التاج ((الكفى)) والتصحيح من أسد الغابة ١/ ١٢٦ (٢) سورة القصص الآية ٢٩. (٣) ديوانه ١٠٦ واللسان ومادة ( ضوع). الرُّشْدَ)) أَى تَعْلَمَ منه كَمَالَ العَقْلِ، وسَدَادَ الفِعْلِ، وحُسْنَ النَّصَرَّفِ . (و) آنَسَ فَزَعاً: (أَحَسَّ به) ووَجَدَه فِى نَفْسه . (و) آنَسَ (الصَّوْتَ: سَمعَه) ، قال الحَارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ : آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَهَا القَنْـ ـاصُ عَصْرًا وقد دَنَا الإِنْساءُ(١) (والمُؤُنَسَةُ)، كمُكْرَمَة ، كما فى نُسْخَتَنَا، وفى بعضها كمُحَدِّثَةٍ : (ة قُرْبَ نَصِيبِينَ) عَلى مَرْحَلَة منها للقاصد إلى المَوْصِل، بها خانٌ بِنَاهُ أَحَدُ التُّجَّارِ سنة ٦١٥ وهى مَنْزِلُ القَوَافلِ الآنَ، ورُؤْساؤُها التُّرْكُمَانُ . (والمُؤْنِسِيَّةُ: ة بالصَّعيد) شَرقىَّ النِّيلِ، نُسِبَتْ إِلى مُؤْنِس الخَادمِ مَعْلُوكِ المُعْتَصمِ ، أَيّامَ المُفْتَدر، عند قُدُومِه مصرَ لِقِتَالِ المَغَارِبَة . قلتُ: وهى فى جَزِيرَةٍ من أَعمالِ قُوصَ دُونَهَا بيومٍ واحدٍ . (١) العباب والمقاييس ١٤٥/١ ومادة (نبأ) ومادة (قصر) ٤١٥ أُنس أُنس (ويُونسُ، مُثَلَّثَةَ النّون، ويُهْمَزُ) حكاه الفَرّاءُ : (عَلَم ) نَبِىِّ من الأَنْبيَاءِ، عليهم الصّلاةُ والسّلامُ ، وهو ابنُ مَتَّى، عليه وعلى نَبيِّنا السلامُ ، قرأْ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحّاكُ، وطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّف، والأَعْمَشُ، وطاؤوسُ، وعيسَى بنُ عُمَر ، والحَسَنُ بنُ عِمْرَانَ، ونُبَيْحٌ (١) والجَرّاحُ: ((يُونِس))، بكسر النون، فى جَميعِ القُرْآن . (و) يُقَال: إِذا جاءَ اللَّيْلُ (اسْتَأْنَسَ) كُلُّ وَحْشِىٌّ ، واسْتَوْحَشَ كُلُّ إِنْسِىٌّ ، أَى (ذَهَبَ تَوَحُثُه) . (و) يُقَالُ: اسْتَأْنَسَ (الوَحْشِىُّ: أَحَسَّ إِنْسِيًّا). وقالَ الفَرّاءُ: الاسْتِمِّنَاسُ فى كَلامِ العَرَبِ: النَّظَرُ، يقال: اذْهَبْ فاسْتَأْنِسْ هَلْ تَرَى أَحَدًا؛ فيكونُ معناه: هَلْ تَرَى أَحَدًا فى الدّارِ ، (٢) كذا فى مطبوع التاج نيیح کالعباب، وفى المحتسب ١ / ٢٠٥ و٢١٣ ((نبيج)) ولعله تطبيع وقال النّابِغَةُ : • بذِى الجَلِيل على مُسْتَأْتِسِ وَحَدٍ (١). أَى عَلَى ثَوْرِ وَحْشِىِّ أَحَسّ بما رَابَه (٢) ، فهو يَسْتَأْنِسُ، أَى يَتَبَصَّرُ ويَتَلَفَّتُ هل يَرَى أَحَدًا. أَرادَ أَنَّه مَذْعُورٌ، فهو أَجَدُّ لَعَدْوِهِ وفِرَاره وسُرْعَته . (و) اسْتَأْنَسَ (الرَّجُلُ: اسْتَأْذَنَ وتَبَصَّرَ)، وبه فُسَِّقولُه تعالى ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا﴾ (٣) قال الزَّجَاجُ: معنَى تَسْتَأْنِسُوا فى اللُّغَة تَسْتَأْذِنُوا ، ولذلك جاءَ فى التَّفْسير تَسْتَأْنِسُوا فَتَعْلَمُوا: أَيُرِيدُ أَهْلُهَا أَنْ تَدْخُلُوا ، أَمْ هْ؟ وقالَ الفَرّاءُ: هُذا مُقَدَّمٌ ومُؤْخَّرُ ، إِنَّمَا هو حَتَّى تُسَلِّمُوا وتَسْتَأْتِسُوا؛ السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ ، أَمْ لا؟ وكانَ ابنُ عَبّاس يَقْرَأُ هُذه الآيَة ((حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا)) قالَ: (١) ديوانه ٣١ واللسان والعباب ومادة (وحد) وصدره: · کأن رحلی وقد زال النهار بنا . (٢) فى مطبوع التاج ((بما رأى به )) وصوابه مما سبق. (٣) سورة النور الآية ٢٧ . ٤١٦ أُنس أُنس تَسْتَأْنِسُوا خَطَأُ من الكاتب (١) ، قال الأَزْهَرِىُّ: قرأْ أَبَىُّ وابنُ مَسْعُودٍ ((تَسْتَأْذِنُوا)) (٢) كما قرأَ ابنُ عَّاس، والمَعْنَى فيهمَا وَاحِدٌ ، وقال قَتَادَةُ ومُجَاهِدٌ: تَسْتَأْنِسُوا هو الاسْتِىُّذانُ . (والمُتَأَّسُ) والمُسْتَأْنِسُ(: الأَسَدُ)، كما فى النَّكْمَلَة، (أَو) المُتَأَّنِّسُ (: الّذى يُحِسّ الفَرِيسَةَ من بُعْدٍ) ويَتَبَصَّرُ لَهَا، ويَتَلَفَّتُ، قيل: وبه سُمِّىَ الأَسَدُ . (و) يُقَال: ما بالدّار منْ أَنِيس)، وفى بعْض النَّسَخِ : ما بالدَّار أَنِيسُ، أَى (١) كذا نقلوا عنه، وانظر المحتسب ٢ /١٠٧ والكشاف فى تفسير الآية ، وقال القرطبى فى (الجامع لأحكام القرآن ٢١٤/١٢) ((وهذا غير صحيح عن ابن عباس وغيره ؛ فان مصاحف الإسلام كلها قد ثبت فيها (حتّى تَسْتَانِسُوا) وصح الإجماع فيها من لدن مدة عثمان فهى التى لا يجوز خلافها وإطلاق الخطأ والوهم على الكاتب فى لفظ أجمع الصحابة عليه قول لا يصح عن ابن عباس ، وقد قال الله عز وجل ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وقال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقد روى عن ابن عباس ان فى الكلام تقديما وتأخيرا والمعنى حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا . حكاه أبو حاتم )) ونفى هذا القول عن ابن عباس ابن عطية وغيره فانظره . (٢) فى مطبوع التاج (( وتستأذنوا)) والواو لبست فى الآية ولا فى القراءة . (أَحَد) وفى الأَسَاس: من يُؤْنَسُ به . (و) من المَجَازِ: لَبِسَ (الْمُؤْنِسَات)، أَى (السِّلاحِ كُلّه)، قال الشّاعرُ : خَفِىٌّ إِذَا رَكِبَ العَودُ عُودَا ٤ ولَسْتُ بِزُمَّيْلَةٍ تَأْنَـ ولكنَّنِى أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ إذا ما اسْتَخَفَّ الرِّجَالُ الحَدِيدَا(١) يَعْنى أَنّه يقاتِلُ بجَميعِ السِّلاحِ. (أَو) المُؤْنِساتُ: (الرُّمْحُ والْمِغْفَرُ) والتِّجْفَافُ (والنَّسْبِغَةُ)، كتَكْرِمَةٍ ، وهى الدِّرْعُ وفى بعض النَّسَخ : النيعة ، وفى أُخْرَى : النَّسيعَةُ ، والصوابُ ما قَدَّمنا . (والتُّرْسُ)، قالَهُ الفَرّاءُ ، وزاد ابنُ القَطّاع : والقَوْسُ والسَّيْفُ والبَيْضَةُ . (ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ) الظَّفَرِىُّ: (صَحَابىٌّ). وفاتَه مُؤَنِّسُ ابنُ مَعْمَرِ الفَقيهُ ، حَدَّثَ عن ابن البُخَارِىِّ، ومُؤَنِّسُ الحَنَفِىُّ (٢)، وأَحْمَدُ (١) الثانى فى اللسان، وفى مطبوع التاج ((تأنا)). (٢) فى التبصير ((موسي بن مويس الحنفي، وأحمد .. " ٤١٧ تاجر العـ وس م - ٢٧ م . أُنس أُنس ابنُ يُونُسَ (١) ابن عَبْدِ المَلك، وغيرُهُم، واختُلف فى عَيّاش (٢) ابن مُؤنّس على ثَلاثَة أَقْوَال ذَكَرِها . (و) أُنَيْسُ، (كَزُبَيْر: عَلَمٌ)، منهم أُنَيْسُ بنُ قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ الذى شَهِدَ بَدْرًا، قاله الوَاقدىُّ . (وكأَمير : ابنُ عَبْدِ المُطَّلب) كُنَيْتُهِ أَبُو رُهْمٍ : (جاهلىٌّ)، كذا نَقَلَه الصاغَانىُّ، وكذا فى النُّسَخ، والصَّوَابُ أَنّه أَنيسُ بنُ المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف، كذا حَقَّقَهِ الحافظُ وأَئمَّةُ النَّسَبِ ، وهو قولُ الزُّبَيْر بن بَكّار ، ونقله الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَاب . (وَوَهْبُ بنُ مَأْنُوسٍ ) الصَّنْعَانِىّ(٣): (من أَتْبَاعِ التّابعينَ)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ. (١) كذا فى مطبوع انتاج وفى التبصير /١٣٠٣١ مُوَيْس وفى هامشه عن بعض نسخه مونس . (٢) فى مطبوع التاج (عباس)) والتصحيح من المشتبه ٤٣١ والتبصير ١٣٣١ وفيه: ((واختلف فى عَيّاش بن مَوَيّس الشامى على ثلاثة أقوال حكاها الأمير)» و فى هامشه عن الاكمال ٢٧٧/٢ و المختلف لعبد الغنى بن سعيد نسُقُولٌ فى ضبطه (هى) ((مويس)) أو: (مونس)) بتسكين الواو وتخفيف النون، أو (( مونس)) بتحريك الواو وتشديد النون وكلها من غير همز . (٣) فى مطبوع التاج ((الصاغانى)» والمثبت من التكملة والعباب والتبصير / ١١١٩ ٠ (وَأَبُو أُنَاسِ)، كغُرَاب، (عَبْدُ المَلك ابنُ جُؤَيَّةَ)(١)، قال يَحْيَى بنُ آدَمَ : (أَخْبَارِىٌّ) مُقِلُّ. وفاتَه أَبُو أُنَاس [ابنُ] علىِّ بن حَمْزَةَ الكسائىِّ. ذَكَرَهُ خَلَفُ بنُ هِشَامِ البَزّارُ فى أحكامه (٢) . (وأُمُّ أُنَاسِ بِنْتُ أَبى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ) الصَّحَابِىِّ(و) أُمَّ أُنَاسِ (بنْتُ قُرْطِ: جَدَّةٌ لَعَبْد المُطَّلب ) بن هاشِمٍ، (و) أُمُّ أُنَاسِ بَنْتُ أُمَيْبٍ الجُمَحِيَّةُ: (جَدَّةٌ لِأَسْمَاءَ بنْتَ أَبى بَكْرٍ ) الصِّدِّيقِ. ( وغَيْرُهُنَّ). كأُمَّ أَنَاسٍ بنْت عَوْف بن مُحَلِّم (٣) بن إِ ذُهْل ابن شَيْبَانَ، وأُمّ أُنَاسِ بِنْتُ أَبى بَكْر بن كِلاب، وهبِى أُمُّ الخُلَعَاءِ ، بَطْن من عامرٍ بن صَعْصَعَة ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِىِّ، وسيأتى. [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ علَّيْه : الاسْتِسْنَاسُ والتَّأَنَّسُ، مِعْنَى (١) في القاموس المطبوع ((حرية)) والأصل كالتبصير ٢٨ ومنه زيادة ((ابن)» الآتية :. (٢) كذا فى مطبوع التاج ولفظ التبصير ٢٨ (( فى حكاية)). (٣) فى مطبوع التاج ((ملح)» والمثبت من التبصير ٢٨. ٤١٨ ◌ُنس أنس الأُنْس، وقد أَنِس، به واسْتَأْنَسَ وتَأَنَّسَ، بمعنّى . والحُمُرُ الإِنْسِيَّةُ ، فى الحَديث ، بکسر الهَمْزَة، على المَشْهُور، وهى التى تَأْلَفُ الْبُيوتَ ، وفى كتابٍ أَبِى مُوسَى ما يَدُلُّ على أَنَّ الهَمْزَةَ مَضْمُومةٌ ، ورواهُ بعضُهم بالتَّحْرِيكِ ، وليس بِشَىْءٍ، قال ابنُ الأَثير: إِنْ أَرَادَ أَنَّ الفتحَ غيرُ معروف فى الرِّوايَة يَجُوزُ ، وإِن أَراد أَنّه غَيْرُ معروفٍ فى اللُّغَةِ فلا، فإِنّه مَصْدَرُ أَنِسْتُ به آنَسُ أَنَساً وأَنَسَةٌ . واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وبه فُسِّرَ قولُ ذِى الرَّمَّة السّابقُ . وإِنْسَانُ السَّيْفِ والسَّهْمِ : حَدُّمُما . والإِنْسُ، بالكَسْر (١): أَهْلُ المَحَلِّ ، والجَمْعِ آنَاسٌ، قال أَبو ذُوَّيْب : مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِهَا جِهَارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأَنْسِ الجَيْلِ (٢) (١) كذا قال وضبط اللسان مفتوح الهمزة والنون . (٢) شرح أشعار الهذليين ٩٢ واللسان ومادة (جبل). هُكذا فى اللِّسَان، والصوابُ فى قوله : ((ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأَنَسِ الجَبْل محرَّكَةٍ، وهو الجَمَاعةُ، والجَبْلُ بالفَتْح : الكَثيرُ، وقد تَقَدَّمَ ذُلك فى كلام المُصَنّف . والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فى الإِنْس بالكسر، وأَنْشَدَ الأُخْفَشُ على هذه اللُّغَة : أَتَوْا نارِى فقُلْتُ مَنُونَ أَنْتُمْ فقالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلامَا فقُلْتُ إِلى الطَّعَامِ فقال مِنْهُمْ زَعِيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعَامَا (١) قالَ ابنُ بَرِّىّ : الشِّعْرُ الشَمِرِ (٢) بن الحارثِ الضَّبِّىّ، وقد ذَكَرَ سيَبَوَيْه البيتَ الأَوّلَ، وقال: جاءً فيه مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقِيَاسُه: مَنْ أَنْتُمْ؟ وقالوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِكَ ، بالضَّمِّ ، أَى كيفَ نَفْسُكَ، وهو مَجازٌ . ومن أَمْثَالهم: ((آنَسُ منْ حُمَّى)) (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٢ / ١٢٢، وانظر مادة (حسد) ومادة (حضاً) منسوب أيضاً إلى تأبط شرا. (٢) فى العباب ((سمير بن الحارث)) ٤١٩ أُنس أنس يُرِيدُون أَنَّهَا لا تَكَادُ تُفَارِقُ العَليلَ ، كأَنَّهَا آنِسَةٌ به . وقال أَبُو عَمْرو: الأَنَسُ محرَّكةً: سُكّانُ الدّارِ ، قال العَجّاجُ وبَلْدَةٍ لَيْسَ بها طُورِىّ 43 ء ولا خَلاَ الجِنّ بها إِنْسِى تَلْقَى وبِيُّسَ الأَنَسُ الجِنِّىُّ (١) وكانت العَرَبُ القُدَمَاءُ يُسَمُّونَ يومَ الخَميس مُؤْنِساً؛ لأَنَّهُم كانُوا يَمِيلُونَ فِيهِ إِلى المَلاَذِّ ، بَلْ وَرَدَ فى الآثارِ عن عَلىِّ رَضىَ اللهُ تَعَالَى عنه: أَنّ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى خَلَقَ الفِرْدَوْسَ يومَ الخميسِ وسَمّاهَا مُؤْنِسَ . وابنُ الأَنَس: هو المُقِيمُ (٢) . ومَكانٌ مَأْنُوسُ: فيه أَنسُ (٣) كمَأْهُولٍ : فيه أُهْلٌ ، قالَه الرَّمَخْشَرِىُّ وفى اللِّسَان: إِنّمَا هُوَ عَلَى النَّسَب؛ لأَنّهُمْ لم يَقُولُوا: أَنَسْتُ المَكَانَ ، ولا أَنِسْتُه، فلما لم نَجَدْ له (١) ديوانه ٦٨ واللسان والعباب. و (طوبز) و(خفق). (٢) كذا وفى الأساس: ((وأَيَنَ الأنسُ المقيمُ)) (٣) ضبطت فى الأساس بفتح الهمزة، وسكون النون . فِعْلاً، وكانَ النَّسَبُ يَسُوغُ فى هذا، حَمَلْنَاهُ عليه، قالُ جَرِيرٌ : ( فالْحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرًا غَيرَ مَأْنُوسٍ(((١) وجاريَةٌ أَنُوسُ ، كَصَبُور ، من جَوَارٍ أُنُسِ ، قال الشّاعرُ يَصِفُ بَيْضَ نَعَامٍ : أُنُسِّ إِذَا ماجِبُّتَها بِبُيُوتِهَا شُمُسِّ إِذا دَاعِى السِّبَابِ دَعَاهَا جُعَلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ. يُعْجِلْنَهَا بالعَطِّ قَبْلَ بِلَاهَا (٢) والمَلاَحفُ القَصَبِيَّةُ يعنى بها ما عَلى الأَفْرُخِ من غِرْقِىُّ البَيْضِ . واسْتَأْنَسَ الشَّيْءٍ: رآهُ، عن ابن الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ : بِعَيْنَىَّ لم تَسْتَأْنِسَا يَومَ غُبْرَةٍ ولم تَرِدَا جَوَّ العِرَاقِ فَثَرْدَمَا(٣) وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَنِسْتُ (١) ديوانه ٣٢١ واللسان، والأساس، فى معجم البلدان ( الهدملة ) وصدره: • حتىِ الهِدَ مْلَة مِنْ ذاتِ الْمَوَاعِيسٍ. (٢) اللسان . (٣) الان . ٤٢٠