Indexed OCR Text
Pages 381-400
هرمز هرمز (هَرِزَ) الرجُلُ ، وهَرِسَ، ( كسَمِعَ)، إِذا ماتَ . (و) قال الأَزْهَرِىُّ: (هَرْوَزَ) الرجُلُ والدَّابَّةُ هَرْوَزَةً: مَاتَا، وهو فَعْوَلَةٌ من الهَرْزِ . وقال الصاغَانِىُّ: فحَقُّه أَن يُذْكَرَ فِى هُذا التَّرْكِيب، أَى خلافاً للجوهرىِّ . قُلتُ : وهو قَوْلُ أَبِىِ زَيْد، كما فى العُباب . (وَتَهَرْوَزَ) من الجُوعِ : (هَلَكَ) ، عن ابنِ عَبّادٍ، كذا فى العُبَاب . ([] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه: مَهْرُوزٌ : : اسمُ مَوْضِعِ سُوقٍ المَدِينَةِ الذى تَصَدَّقَ به رسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم على المُسلمين . وأَمّا مَهْزُورٌ - بتقديم الزّاى - فوَادٍ لقُرَيْظَةَ ، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فى مَحَلِّه . [ هرم ز]. (هَرْمَزَ)، أهمَلَه الجَوْهَرِىُّ . وقال اللَّيْثُ : هَرْمَزَ الشيخُ (اللُّقْمَةَ) هَرْمَزَةً: (لاَكَهَا فِى فِيه)، وهو يُدِيرُها ولا يُسِيغُهَا . (و) هَرْمَزَتِ (النَّارُ: طَفِيَّتْ) . (والهَرْمَزَةُ : اللُّوُّمُ) . (والمَضْغُ الخَفِيفُ) من غَيْرِ إِساغَةٍ . (و) الهَرْمَزَةُ: (الكَلامُ الذى تُخْفِيه عن صاحِبِكَ)، عن ابن عَبّاد . وقد هَرْمَزَ فى الكُلِّ . (وهُرْمُزُ، بالضّمّ : د، على خَوْرٍ من أَخْوارِ بَحْرِ الْهِنْدِ) على بَرِّ فارِسَ ، وهو فُرْضَةُ كَرْمانَ، إِليه تُرْفَأُ المَرَاكِبُ ، ومنه تُنْقَلُ أَمْتِعَةُ الْهِنْدِ إلى كَرْمَانَ وسِجِسْتَانَ وخُرَاسَانَ ، ويُسَمَّى أَيضاً: هُرْمُوز . (و) هُرْمُزُ: (قَلْعَةٌ بينَ القُدْسِ والكَرَكِ) ، بَوَادِى مُوسَى عليه السلامُ. (و) قال اللَّيْثُ: هُرْمُزُ: (عَلَمٌ) من أَعْلامِ العَجَمِ. وفى العُبَابِ : وفى المَثَلِ : ((أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزَ))؛ وهو الذى قَتَّلَه خالدُ بنُ الوَلِيدِ بِكَاظِمَةَ ، وكان كثيرَ الجَيْشِ ، عَظيمَ المَدَدِ ، ولم يكن أَحدُ من النّاسِ أَعْدَى للعَرَبِ والإِسلام ٣٨١ هرمز هزز من هُرْمُزَ ، ولذُلِك ضَرَبَتِ العَرَبُ فيه المَثَلَ . قال الشّاعر: ودِينُكَ هُذَا حَدِينِ الحِمَا رٍ بل أَنتَ أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزٍ (١) (وَرَامَهُرْمُزُ: د، بخُوزِسْتَّانَ)، ومِنَ العَرَبِ مَن يَبْنِيه على الفَتْحِ فى جميع الوُجُوهِ، ومنهم مَن يُعْرِبُه ولا يَصْرِفُه، ومنهُم مَنْ يُضِيفُ الأَوَّلَ إِلى الثّانِى، ولا يَصْرِفُ الثانِىَ، ويُجْرِى الأَوَّلَ بُوُجُوهِ الإِعرابِ ، قال كَعْبُ بنُ مَعْدانَ الأَشْقَرِىُّ(٢) يَذْكُر وَفَاةَ بِشْرِ بِن مَرْوَانَ: حتَّى إِذا خَلَّفُوا الأَهْوَازَ واجْتَمَعُوا بِرَامَ هُرْمُزَ وَافَاهُمْ به الخَبَرُ (٣) والنِّسْبَةُ إِلَى رَامَهُرْ مُزَ: رَامِىٌّ، وإِنْ شئت هُرْمُزِىٌّ ، قال : تَزَوَّجْتُهَا رَامِيَّةً هُرْمُريَّةً بِفَضْلِ الذى أَعْطَى الأَميرُ من الرِّزْقِ(٤) (١) العباب . (٢) فى مطبوع التاج: ((الأشعرى يذكر وفاة بشر بن : مرجان ى والمثبت من العباب ومعجم البلدان . (٣) العباب ، ومعجم البلدان . (٤) العباب، وفى مطبوع التاج: ((الأجير)» والمثبت من العباب ، ومنه النقل . ٣٨٢ كذا فى العُبَاب . (والهُرْمُزُ، والهُزْمُزَانُ)، بضمِّهما (والهَارَمُوزُ)، بفتح الرّاءِ، (الكَبِيرُ من مُلُوكِ العَجَمِ ) ، وسيأتى إِعرابُ هُرْمُزَانَ فِى النُّون . [هـ ر ن ب ( ] (الهَرَنْبَزُ)، كسَفَرْجَل، الأُولَى رَاءٌ كما يَقْتَضِيه صَنِيعُه حيثُ قَدَّمَه على ٥ ز ز، وهو روايةُ ابن الأَنْبَارِىِّ ، كما فى الْعُبَاب . وفى التَّكْمِلَة بزَاءَيْن، ومثلُه فى اللِّسَان. وقدأَهملَه الجوهَرىُّ . وقال ابنُ السِّكِّيت : الهَرَ نْبَزُ (والهَرَنْبَزَانُ: الْوَثّابُ) .. (و) الهَزَنْبَزُ والهَزَنْبَزَانُ : (الحَديدُ) ، حكاه ابنُ جنِّى بزائَيْن . (كالهَرَنْبَزَانِىٌّ) (١) قال: وهى من الأَمْثِلَة التى لم يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْه ، وكأنّ المُصنِّفَ اعتمَدَ على رواية ابن الأَنْبَارِىِّ. ( هـ زز ] (هَزَّه) يَهُزُّه هَزًّا، (و) هَزَّ (بهُ : حَرَّكَه) بجَذْبٍ ودَفْعٍ ، أَوْ حَرَّكَه (١) فى نسخة من القاموس: الهزنيز والهزنيزان كالهزنيزانى ۔۔ هزز هزر يميناً وشِمَالاً، وقَيَّدَه الرَّاغبُ بالشِّدَّة، وفى التَّنْزيل العزيز: ﴿وهُزِّى إِليك بحِذْعِ النَّخْلةِ﴾ (١) أَى حَرِّكِى ، يَتَعَدَّى بنفْسه وبالباءِ ، هكذا يقولُه العَرَبُ، ومثلُه خُذِ الخِطَامَ وخُذْ بالخِطَامِ ، وتَعَلَّقْ زَيْدًا وتَعَلَّقْ بزَيد. قال ابن سِيدَه: وإنّما عَدّاه بالباءِ لأَنّ هُزِّى فى معنَى جُرِّى، وأَنشَدَ فى العُبَاب قولَ تَأَبَّطَ شَرًّا : أَهُزُّ به فى نَدْوَةِ الحَىِّ عِطْفَه كما هَزَّ عِطْفِى بِالهِجَانِ الأَوَارِكِ (٢) وقَولُ شيخِنا: وكأَنَّ المُصَنِّفَ اغتَرَّ بظاهرٍ قوله تعالَى المُشَارِ إِليه ، والحَقُّ أَنه لا يَتَعَدَّى بالباءِ وإِنَّمَا يَتَعَدَّى بنفسه، مَحَلُّ تَأْمُّلٍ . (و) من المَجاز: هَزَّ (الحادِى الإِبِلَ) يَهُزُّها هَزَّا و(هَزِيزًا) فاهْتَزَّتْ هى، أَى (نَشَّطَهَا بِحُدَاثُه) فتَحَرَّكَتْ فى سَيْرُهَا وخَفَّتْ . وقد هَزَّها السَّيْرُ. . (١) سورة مريم الآية ٢٥. (٢) العباب . ولها هَزِيزٌ عند الحُداءِ : نَشَاطٌ فِى السَّيْرِ وحَرَكَةٌ . (و) من المَجاز: هَزَّ (الكَوْكَبُ: انْفَضَّ)، فهو هَازٌّ، كاهْتَزَّ، كما فى الأساس والعُبَاب والِّسَان. (والهَزِيزُ)، كأَمِير: (الصَّوْتُ)، كالأَزِيز، ومنه الحديثُ: ((إِنِّى سَمِعْتُ هَزِيزًا كهَزِيزِ الرَّحَا))، أَى صَوْتِ دَوَرَانِهَا . (و) من المَجَاز: الهَزِيزُ (دَوِىُّ الرِّيحِ ) عندَ هَزِّها الشَّجَرَ، وصَوْتُ حَرَكَتِهَا ، وقيل : خِفَّتُهَا وسُرْعَةُ هُبُوبِهَا ، قال امْرُؤُ القَيْس : إِذا مَا جَرَى شَأْوَيْن وابْتَلَّ عِطْفُه تَقُولُ هَزِيزُ الرِّيحِ مَرَّتْ بِأَنْأَبٍ (١) (والهِزَّةُ، بالكَسْر: النَّشَاطُ، والارْتيَاحُ)، وهو مَجَازٌ . (و) كذلك الهِزَّةُ: (صَوْتُ غَلَيَانِ القِدْرِ . و) الهِزَّةُ أَيضاً: (تَرَدُّدُ صَوْتٍ الرَّعْدِ، كالهَزِيز)، كأَمير . (١) ديوانه ٤٩ واللسان والأساس والعباب . ٣٨٣ هزز هزز (و) قال الأَصْمَعِىُّ: الهِزَّةُ: (نَوْعٌ من (١) سَيْرِ الإِبِلِ)، أَن يَهْتَزَّ المَوْكِبُ، قال النَّضْر: يَهْتَزّ، أَى يُسْرِعِ . وقال ابنُ سِيدَه : الهِزَّة أَن يَتَحَرَّكَ المَوْكِبُ . وقال ابنُ دُرَيْد: هِزَّةٌ المَوْكِب، إِذا سَمِعْتَ حَفِيفَهِ، وأَنشَدَ : ، كاليَوْمِ هِزَّةَ أَجْمَالٍ بِأَظْمَانٍ (٢) . # (و) من المَجَاز: الهِزة: (الأَرْيَحِيَّةُ)، يقال: أَخَذَتْه لذلك الأَمْرِ هِزَّةٌ ، إِذا مُدِحَ، أَى أَرْيَحيَّةٌ وحَرَكَةٌ . (و) من المجاز: (ماءُ هُزَهِزٌ) وهُزَاهِزٌ، (كُعُلَبِطٍ وعُلاَبِطِ وهُدْهُد وَصْفْصافٍ)، أَىّ (كَثِيرٌ جَارٍ) يَهْتَؤُ مِنْ صَفائه . وعَيْنٌ هُزْهُزٌ كذلك . وقال أَبو وَجْزَةَ السَّعْدىُّ : والماءُ لاقَسْمٌ ولا أَقْلاَدُ هُزَاهِزٌ أَرْجَاؤُهَا أَجْلادُ لا هُنَّ أَمْلاحٌ ولاثِمَادُ(٣) (١) فى اللسان والعباب: ((قال الأصمعى)) الهِزَّةُ مِنْ الإبلِ أَنْ يَهْتَزَّ الموكبُ)). (٢) العباب وهو فى الجمهرة ١ / ٩٢ لأبى قلابة الطابخى وشرح أشعار الهذليين ٧٠٧ وصدره فيهما : • ما إِنْ رَأيتُ وَصَرْفُ الدَّهْرِ ذِو عَجَبٍ. (٣) اللسان والعباب . وأَنشدَ الأَصْمَعِىّ إِذا اسْتَرائَتْ سَاقِياً مُسْتَوْفِزَا بَجَّتْ مِنَ الْبَطْحَاءِ نَهْرًا هُزْهُزَا (١) قال ثَعْلَبُ : قال أبو العالية؛ قلتُ للغَنَوِىِّ : ما كان لكَ بَنَجْد ؟ قال: سَاحَاتٌ فِيحٌ، وَعَيْنُ هُزْهَزٌ وَاسعَةُ مُرْتَكَضِ (٢) الْمَجَمِّ. قلتُ : فما أَخْرَجَكَ عنها؟ قال: إِن بَنى عامِرٍ جَعَلُونى على حِنْدِيرَةٍ أَعْيُنِهِم، يُريدُون أَنْ يَخْتَفُوا دَمِيَهْ . أَى يَقْتُلُونِى ولا يُعْلَم بى . (وسَيْفٌ هَزْهازٌ)، بالفَتْحِ : (صَافٍ لَمّاعٌ) كثيرُ الماءِ، وهو مَجَاز، وأَنشدَ الأَصْمَعِىُّ : فَوَرَدَتْ مِثْلَ الْيَمَانِ الهَزْهَازْ تَدْفَعُ عن أَعْنَاقِهَا بِالأَعْجَازْ(٣) أَراد أَنَّ هُذه الإِبلَ وَرَدَتْ ماءً مثلَ السَّيْفِ اليَمَانِى فِى صَفَائِه. وكذلك (١) اللسان والصحاح والعباب . (٢) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: مرتكض - قال فى اللسان : مرتكض : مضطرب . والمجم : موضع جموم الماء ، أى توفره واجتماعه . كذا فى اللسان)). (٣) اللسان، وفى الأساس والعباب والجمهرة ١ /٩٢: ((مثل اليمانى)). ٣٨٤ هزز هزز سَيْفُ هَزْهَزٌ، كَفَدْفَد، وهُزَهِزٌ ، كُعُلَبطٍ ، وهُزَاهِزٌ كُعُلابِط، كما فى التكملة . (وهَزْهازٌ)، بالفَتْح: (اسم كَلْب )، نقلَه الصاغَانيَّ فى العُبَاب عن ابن عَبّاد . (و) قال أَبو عَمْرو: (بِىُّرُهُزْهُزٌ، كقُنْفُذٍ: بَعِيدَةُ القَعْرِ )، وأَنشدَ : وفَتَحَتْ لِلْعَرْدِ بِسْرًا هُزْهُزَا فالْتَقَمَتْ جُرْدَانَه والعُكْمُزَا(١) ( و) من المَجَاز: الهُزَهِزُ، (كُعُلَبطِ: الخَفِيفُ السَّرِيعُ) الظَّرِيفُ من الرِّجَال. (وهَزَّزَه تَهْزِيزًا) ، وكذا هَزَّزَه به (: حَرَّكه)، قال المتنخِّل الهُذلىّ: قدْ حالَ بين دَرِيسَيْه مُؤَوِّبةٌ مِسْحٌ لَهَا بِعِضَاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ (٢) (فاهْتَزَّ وَتَهَزَّزَ)، الصَّوَابُ أَنّ اهْتَزَّ مُطَاوِعُ هَزَّه فاهْتَزَّ، وَتَهَزَّزَ مُطَاوِعُ (١) الان والعباب. (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٤ واللسان وفى مطبوع التاج (( دريسه )) وبهامشه : ((قوله: مؤوبة، أى ربح تأتى ليلا. كذا فى اللسان )). هَزَّزَه وهَزْهَزَه فَتَهَزَّزَ. كَتَهَزْهَزَ . (والهَزْهَزَةُ»: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ. (والهَزَاهِزُ : تَحْرِيكُ البَلايَا والحُرُوبِ النّاسَ) (١) أَى تَحْرِيكُهَا إِيّاهم . (وهَزْهَزَه) هَزْهَزَةً: (ذَلَّلَه وحَرَّكَه ) فَتَهَزْهَزَ ، واستعمالُه فى النَّذْلِيلِ مَجَازٌ . (و) من المَجَاز أيضاً قولُهُم: (تَهَزْهَزَ إِليه قَلْبى)، أَى (ارتَاحَ) للسُّرُور وهَشَّ ، قال الراعى : إِذا فَاطَنَتْنَا فِى الحَديثِ تَهَزْهَزَتْ إِليها قُلُوبٌ دُونَهُنَّ الجَوَانِحُ(٢) (و) من المَجَاز أيضاً ما جاءَ فى الحَديث: (((اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمُنِ))) هكذا فى سائر النُّسَخ كما فى رواية، وفى أُخْرَى: ((اهْتَزَّ العَرْشُ (لمَوْتِ سَعْد) بن مُعَاذ)). قلتُ: وهو سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ بن النُّعْمَان بن امْرِئُ القَيْس بن زَيْد بن عَبْد الأَشْهَل الأَوْسِىُّ أَبو عَمْرو، سَيِّدُ الأَوْس ، (١) في اللسان: ((والهَزْهَزَةُ: تحريكُ البلايا والحروب الناس)). أما عبارة العباب فكعبارة الشارح . (٢) اللسان والعباب . ٣٨٥ العروس م - ـروس هزز مزز بَدْرِىٌّ ، قال النَّضْر : اهتزَّ العَرشُ ، أَى فرح، يقال: هَزَزْتُ فلاناً لخَيْرِ فاهْتَزَّ، وأَنشدَ : كريمٌ هُزَّ فاهْتَزّ كذاك السَّيِّدُ النَّزّ (١) وقال بعضهم: أُريدَ بالعَرْش ها هنا السَّريرُ الذى حُمِلَ عليه سَعْدُ حين نُقِلَ ، إِلى قَبْره. وقيل : هو عَرشُ اللهِ (ارتَاحَ برُوجِه) حين رُفِعَ إلى السَّمَاءِ. وقال ابن الأثير : أَى ارتاحَ بصُعُوده حين صُعِدَ به ، (وَاسْتَبْشَرَ لكَرَامَته على رَبِّه) ، وكُلُّ مَنْ خَفَّ لِأَمْرٍ وارْتَاحَ له فقد اهْتَزَّ له، وقيل: أَرادَ : فَرِحَ أَهْلُ العَرْشِ بِمَوْته . واللهُ أَعْلَمُ بما أَراد . [] وقما يُسْتَدْرَك عليه: هَزَّ به السَّيْرُ: أَسْرَع بهِ . واهْتَزَّ النَّبَاتُ: تَحَرَّكَ وطالَ، وهو مَجازٌ . وهَزَّتْه الرِّيحُ والرِّىُّ: حَرّكَاه (١) اللسان . وأَطالاَه . وفى الأخير مَجازٌ. واهْتَرَّت الأَرْضُ: تحَرَّكَتْ وَأَنْبَتَتْ، وهو مَجازٌ ، وقولُه تعالَى: ﴿فَإِذا أَنْزَلْنَا عليها المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾(١) أَى تَحَرَّكَتْ عند وُقُوعِ النَّبَاتِ بها، ورَبَتْ، أَى انْتَفَخَتْ وعَلَتْ . واهْتَزَّت الإِبلُ: تَحَرَّكَتْ فِى سَيْرِهَا، وهو مَجاز . والهَزَاهِزُ : الفِتَنُ يَهْتَزُّ فيها النّاسُ. والهَزَائِزُ: الشَّدَائِدُ، حَكَاهَا ثَعْلَبٌ، قال : ولا وَاحِدَ لها . وهَزَّ عِطْفَيْه لكَذا، وكذا مَنْكِبَيْه ، وهَزْهَزَ منه، كلُّ ذُلك مَجازٌ . وكذا اهْتَزَّ الماءُ فى جَرْيه ، وكذا الكَوْكبُ فى انْقِضاضه ، وهو مَجَازٌ . وبَعِيرٌ هُزَاهِزٌ، كحُلاحِل : شَديدُ الصَّوْتِ ، قال إِهَابُ بنُ عُمَيْر: تَسْمَعُ منْ هَديره الهُزَاهِزِ قَبْقَبَةً مِثْلَ عَزِيفِ الرّاجِزِ (٢) (١) سورة الحج الآية ٥، وسورة فصلت الآية ٣٩. (٢) التكملة، والعباب . ٣٨٦ مزز هلز والهَزْهازُ والهُزاهِزُ: الأَسَدُ، نقَلَه الصّاغانىُّ . وامْرَأَةٌ : هَزَّةٌ : نَشِيطَةٌ للشَّرِّمُرْتَاحَةٌ له ، ونِسَاءٌ هَزّاتُ، وهو مَجَازٌ . وهِزّانُ بنُ يَقْدُم : بطْنٌ من العَرَب ، منهم : أَبو رَوق الهِزّانىُّ وغيرُه ، قال الأَعْشَى يُخَاطبُ امرأته : فقد كانَ فى شُبّانِ قَوْمِكِ مَنْكَحٌ وفِتْيانِ هِزّانَ الطِّوِالِ الغَرَائِقَهْ(١) وهَزَازٌ ، كسَحَابٍ : لَقَبُ أَبِىِ الحَسَن سَعيدٍ بنِ ضباح(٢) مُؤْلَى قُرَيْش، رَوَى عن ابن عُيَيْنَةٍ ، وطَبَقَته . وأبو مُحَمّد بن هَزَازٌ (٣): مُحَدِّثُ معروف . وهِزَّانُ بنُ الحارث الخَوْلانىِّ ، شَهِدَ فَتْح مصْر . وهُزَيْزُ بن شَنِّ بن أَفْصَى بن (١) ديوانه ٢٦٣. والعباب وفى اللسان عجز، والبيت فى الصحاح ، ورواية صدره : (((فلن تَعْدَمَي من اليمامة مُنْكيحاً )) وفى مطبوع التاج قال الأعشى يخاطب امرأة والصواب مما سبق . (٢) فى التبصير ١٤٥٢ ((معبد بن جناح)» (٣) فى التبصير («أبو محمد الهزاز الصريفينى)) عبد القَيْس - كَزُيَيْر - وإليه تُنْسَبُ الرِّماحُ الهُزِيْزِيَّةُ . [هـ ق ز ] (الهَقْزُ: القَهْزُ)، أَهملَه الجوهرىُّ وابنُ مَنْظُور، وظاهرُه أَنه بالفَتْح، وليس كذلك، بل هو: وِحَافُ القِهْز، بكَسْر القاف، لغةٌ فى القَهْرِ ، بالفَتْحِ والرّاءِ ، (وبالوجْهَيْنِ يُرْوَى فى بَيْت ◌َبيدٍ (١) رَضِىَ اللهُ عَنْه : فِصُوَائقٌ إِنْ أَيْمِنَتْ فِمَظِنَّةٌ منها وِحَافُ القِهْزِ أَو طِلْخَامُهَا (٢) وهو اسمُ موضعٍ ، وفى كلام المُصَنِّف نَظَرٌ من وُجُوه . [هـ ل ز ] (تَهَلَّزَ) الرجُلُ، إِذا (تَشَمَّرَ)، لغةٌ فى تَحلَّزَ. وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ وابنُ (١) عبارة التكملة: (( .. ووِحافُ القَهْر - بفتح القاف وبالرء - ووحاف الهِقْزِ - بكسر الهاء وبالزاى - كلاهما يرْوَى فى بيت تَبِيد ... )) (٢) ديوانه ٣٠٢ ((القهر)) والعباب والتكملة، والرواية فيها: ((الهقز)) مع الإشارة إلى الرواية الأخرى ، كما سبق فى الهامش السابق . ٣٨٧ همز همز مَنْظُور، واسْتَدْرَكَه الصّاغَانِىُّ فى التَّكْملة، ونقله فى العُبَاب عن الخارْزَنْجیّ . [هـ م ز]. (الهَمْزُ: الغَمْزُ)، هَمَزَه يَهْمِزُه هَمْزًا: غَمَزَه، وقد هَمَزْتُ النَّىءَ فى كفِّى، قال رُوِيَةُ : ( ومَنْ هَمَزْنَا رَأْسَه تَهَشَّمَا (١). # وهمَزَ الجَوْزَةَ بِيَدِه يَهْمِزُهَا حَمْزًا كذلك. وهَمَزَ الدّابَّةَ يَهْمِزُهَا هَمْزًا: غَمَزْهَا . (و) الهَمْزُ: (الضَّغْطُ). وقد هَمَزَ القَنَاةَ، إِذا ضَغَطَهَا بِالمَهَامِزِ لِلنَّثْقيف ، وقال رُوَّبَةُ : * ومَنْ هَمَزْنَا رَأْسَه تَهَشَّمَاء" ومنه الهَمْزُ فى الكَلامِ لأَنّه يُضْغَطُ ، يقال : هَمَزْتُ الحَرْف. كذا فى العُباب. (و) الهَمْزُ: (النَّخْسُ) وهو شِبْهُ الغَمْزِ. (و) الهَمْزُ: (الدَّفْعُ والضَّرْبُ)، وقد هَمَزَه، مثلُ نَهَزَه وَلَهَزَه وَلَمَزَه ، (١) ديوانه ١٨٤، واللسان والعباب. أَى دَفَعَه وضَرَبَه ، قال روبة : ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعَا عَلَى اسْتِهِ رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعَا (١) تَبَرْكَعَ الرَّجُلُ، إِذا صُرِعَ فَوقَع على اسْتِهِ . ويقال : هَمَزَتْه إِليه الحاجَةُ ، أَى دَفَعَتْه. (و) قال ابنُ الأَعرابىِّ: الهَمْزُ: (العَضُّ) (٢). (و) الهَمْزُ: (الكَسْرُ، يَهْمُزُ ويَهْمِزُ)، بالضّمِّ والكسرِ . (و) من المَجَاز: (الهامِزُ والهُمَزَةُ: الغَمّازُ) ، الأَخِيرُ للمبالغةِ، وكذلك الهَمّازُ - ككَتّانٍ - وهو العَيّابُ. وقيل : الهَمَّازُ والَهُمَزَّةُ: الذى يَخْلُفُ النّاسَ مِن وَرائِهِم، وَيَأْكُلُ لُحُومَهم ، وهو مِثْلُ الْعُيَبَةِ ، يكونُ ذُلك بالشِّدْقِ والعَيْنِ والرَّأْسِ. وقال اللَّيْتُ: الَمَّازَ والهُمَزَةُ: الذى يَهْمِزُ أَخَاهُ فِى قَفَاهُ (١) ديوانه ٩٣: ((ومن أبَحْنا)) فلا شاهد وفى مطبوع التاج (( روبعة أو زوبعا)) والمثبت من الديوان والعباب، وفى اللسان والصحاح «زوبعة أو زو بعا))، وانظر مادة ( ربع) . (٢) وكذا القاموس. وفى اللسان ((الغض)» وهو أقرب. ٣٨٨ همز همز مِنْ خَلْفِه، وفى التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿هَمّازٍ مَشّاءِ بِنَمِيمٍ﴾ (١) ، وفيه أيضاً: ﴿وَيْلٌّ لَكلِّ هُمَزَّةٍ ثُمَزَةٍ﴾ (٢). وكذلك امرأةٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةً، لم تَلْحَقِ الهَاءُ لِتَأْنِيثِ المَوْصُوفِ بما هو فيه؛ وإِنَّمَا لَحِقَتْ لإِعلامِ السّامِعِ أَنّ هُذا المَوْصُوفَ بما هو فيه قد بَلَغَ الغايَةَ والنِّهَايَةَ ، فجُعِلَ تَأْنِيثُ الصِّفَةِ أَمَارَةً لِمَا أُرِيدَ من تَأْنِيثِ الغَايَةِ وَالمُبَالَغَةِ . وقال إسحاقُ : الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ: الذى يَغْتَابُ النّاسَ وَيَغُضُّهُم، وأَنشدَ : إِذَا لَقِيتُكَ عن شَخْطِ تُكَاشِرُنِى وإِنْ تَغَيَّيْتُ كَنْتَ الهامِزَ اللُّمَزَوْ (٣) ورُوِىَ عن ابنِ عَبّاسٍ فى قولِهِ تعالَى ﴿وَيْلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ (٢) قال : هو المَشّاءُ بالنَّمِيمَةِ، المُغَرِّقُ بين الجَمَاعَة ، المُغْرِى بين الأَّحَِّة . (وفَسَّرَ النبيُّ صلَّى الله) تعالَى (عليه وسلَّم ◌َمْزَ الشَّيْطَانِ بِالمُوتَةِ ، أَى (١) سورة القلم الآية ١١. (٢) سورة الهمزة الآية الأولى . (٣) اللسان والمقاييس ٦٦/٦ وروايته : تُدْلِى بُودِّىّ إذلا فَيْنِى كَذٍ باً وَإِنْ أَغَيِّبْ فَأَنتَ الَامِزُ اللَّمَزَهْ الجُنُونِ) . ونَصُّ الحَدِيثِ: (( كان إِذا اسْتَفْتَحَ الصّلاةَ قال: اللَّهُمَّ، إِنِّى أَعُوذُ بكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ ؛ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْتِهِ ونَفْخِه . قيل: يا رسولَ الله: ما هَمْزُهُ ونَفْئُه ونَفْخُه ؟ قال : أَمّا هَمْزُه فالمُوتَةُ ، وأَمّا نَفْتُه فالشِّعْرُ، وأَمّا نَفْخُه فالكِبْرُ)). قال أَبُو عُبَيْد: المُوتَةُ: الجُنُونُ؛ (لأَّنه يَحْصُلُ مِنْ نَخْسِهِ وَغَمْزِهِ). وكُلُّ شىءٍ دَفَعْتَه فقد هَمَزْتَه . وقيل: هَمَزَ الشَّيْطَانُ هَمْزًا: هَمَسَ فى قَلْبِه وَسْوَاساً . وهَمَزَاتُ الشَّيَاطِينِ: خَطَرَاتُهَا (١) التى تُخْطِرُهَا بِقَلْبِ الإِنْسَانِ ، وهو مَجَازٌ . (والمِهْمَزُ والمِهْمَازُ) ، كمِنْبَر ومِصْباحٍ: ما هُمِزَتْ به [الدَّابَّةُ]: (٢) وهى (حَديدَةٌ فى مُؤَخَّر خُفِّ الرّائِضِ. ج مَهَامِزُ ومَهَامِيزُ) ، كمَنَابِرَ ومَصَابيحَ، قال الشَّمّاغُ : أَقامَ الثُّقَافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا كما قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ (٣) (١) فى مطبوع التاج: ((خطراته التى يخطرها))، والصواب من العباب . (٢) زيادة منا مقتبسة من اللسان . (٣) ديوانه ١٩٦، واللسان والصحاح والعباب . ٣٨٩ همز همز (و) قال أبو الهَيْثَمِ: (المِهْمَزَةُ: المِقْرَعَةُ) من النُّحَاسِ (١) تُهْمَزُ بها الدَّوابُّ لتُسْرِعَ، والجمعُ المَهَامِزُ. (و) الْمِهْمَزَةُ (العَصَا) عَامَّةً (أَو عَصاً فى رَأْسِهَا حَديدَةٌ يُنْخَسُ بها الحِمَارُ)، قاله شَمِرُ ، قال الشَّمّاغُ يَصِفُ قَوْساً: أَقامَ الثِّقَافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا كما قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ (ورجُلُ هَمِيزُ الفُؤادِ)، كأَميرٍ ، أَى (ذَكِىٌّ)، مثلُ حَمِيزٍ . (وحَمَزَى، كجَمَزَى: ع) بعَيْنه ، هُكذا ذَكَرَه ياقُوتُ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : زَعَمُوا . (ورِيحٌ هَمَزَى: لها صَوْتٌ شَديدُ . وقَوْسُ هَمَزَى : شَديدَةُ الدَّفْعِ ) والحَفْزِ (للسَّهْم)، عن أَبِى حَنيفَةَ . وقال ابنُ الأَنْبَارِىِّ: قَوْسُّ هَمَزَى : شديدةُ الهَمْزِ إِذا نُزِعَ فيها، وقَوْسُ (١) عبارة العباب واللسان: ((وقال أبو الهيثم: المَهامِزُ مَقارِعُ النُّخَّاسِ - فى اللسان النَّخاسين - التى يَهْمِزُون بها الدَّوَابَّ لتسِرِعَ، وَاحدتها مِهْمَزَةٌ)) ولعل كلمة النُّخّاس تصحقت على الشارح فظنها النحاس هَتَفَى: تَهْتِفُ بالوَتَرِ . قال أبو النَّجْم يَصفُ صائداً : أَنْحَى شِمَالاً هَمَزَى نَصُوحًا. وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحَا (١): (وسَمَّوْا هُمَيْزًا) وهَمّازًا، (كُرُبَيْرٍ وعَمّارٍ)، قالَه ابنُ بُرَيْدٍ . (و) يقال: (هَمَزْتُ بهِ الأَرْضَ) ، أَى (صَرَعْتُه) . [] وتما يُسْتَدْرَك عليه : قَوْسُ هَمُوزٌ ، کصَبُورٍ : مثلُ هَمَزَى، عن أَبِى حَنِيفَةَ . والهُمّازُ : العَيّابُون فى الغَيْب ، عن ابن الأَعْرَابىّ . والهَمْزُ : العَيْبُ ، عنه كذلك . والهُمْزَةُ(٢) ، بالضَّمِّ: النُّقْرَةُ، كالهَزْمَة ، وقيل : هو المكانُ المُنْخَسِفُ، عن ◌ُراع . والهَمْزَةُ: أُخْتُ الأَلف، إِحْدَى الحُرُوفِ الهِجَائِيَّة، لُغَةٌ صَحِيحَةٌ (١) اللسان، والعباب، وروايته: ((هَمْزى نَصُوحا) . (٢) ضبطت فى الان بالفتح ضبط قلم . ٣٩٠ همرز هندز قديمة مسموعة مشهورةٌ، سُمِّيَتْ بها لِأَنَّهَا تُهْمَزُ (١) فَتَنْهَمِزُ عن مَخْرَجِهَا، قالَه الخَليلُ ، فلا عِبْرَةَ بما فى بعض شُرُوحِ الكَثّافِ: أَنّها لم تُسْمَعْ وإِنّمَا اسْمُها الأَلِفُ. وقد تَقَدَّمَ الكلامُ عليها فى أَوّل الكِتَاب، قال شيخُنَا: وقد فَرِقَ بينها وبين الأَّلف جماعةٌ بأَنّ الهَمْزَةَ كَثُرَ إِطلاقُهَا على المُتَحَرِّكَة، والأَّلِفَ على الحَرْفِ الهَاوِى السَّاكِن الذى لا يَقْبَلُ الحَرَكَةِ . [ هـ م ر ز ] (الهَامَرْزُ، بفتح الميمِ )، أَهمله الجَوْهِرِىُّ وابنُ مَنْظُورٍ . وقال اللَّيْتُ: هو (من مُلُوكِ العَجَمِ) ، قال الأَعْشَى : هُمُ ضَرَبُوا بالحِنْوِ حِنْوٍ قُرَاقِرٍ مُقَدِّمَةَ الهامَرْزِ حَتّى تَوَلَّتِ (٢) (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: لأنها تهمز انخ - عبارة اللسان : لأنّها تَهْمَزُ فتُهَتُّ فِتَنْهَمِزُ عِن مَخْرَجها ، يقال : هو يَهُتُّ هَنَّا، إذا تكلّم بالھَمْز . كذا في اللسان » . (٢) دبوانه ٢٥٩ والعباب . [ هـ ن ز ] * (الهَنِيزَةُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرىّ. وقال الأَزْهَرِىُّ فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ : يقال: هُذه قَرِيصَةٌ من الكلامِ وهَنِيزَةٌ وأَرِيفَةٌ (١) ، فى مَعْنَى (الأُذِيَّة) . وهكذا فى العُبَاب والتَّكْملَة . [مـ ن د ز ] * (الْهِنْدَازُ - بالكَسْر) ووُجِدَ فى كتاب الأزهرىِّ فى غير موضع تَقْيِيدُه بالفَتْحِ من غير ضَبْط - : (الحَدُّ)، فارسىَّ (مُعَرَّبٌ)، و (أَصلُه أَنْدَازَةْ، بالفتح). يقال: أَعْطَاه بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ . (ومنه : المُهَنْدِزُ، لمُقَدِّرٍ مَجَارِى القُنِىِّ والأَّبْنِيَة؛ وإِنّمَا صَيَّرُوا الزّاىَ سيناً) فقالُوا: مُهَنْدِسُ (لأَنّه ليس فى كلامهم زاىٌ قَبلَهَا دالٌ) . وأَمّا ما مَرَّ من ((قُهُنْدُزَ)) فإنّه أَعجمىُّ. (وإِنَّمَا كَسَرُوا أَوَّلَه)، أَى الهِنْدَاز، (وفى الفارسىِّ مَفْتُوحٌ لِعِزَّةٍ بِناءِ (١) فى هامش مطبوع التاج: ((وأريفة. كذا بالنسخ ، ولم أقف عليها، والذى فى اللسان: ولديغة)). وما فى العباب يتفق وما فى اللسان . ٣٩١ هوز هوز فَعْلَالٍ) ،بالفَتْحِ، (فى غير المُضَاعَفِ)، وقِلَّته . [] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه: الهِنْدَازَةُ، بالكَسْر: اسمٌ للذِّراعِ الذى تُذْرَعُ بِه الثِّيَابُ ونحوُهَا، أَعْجَمِىُّ مُعَرَّبٌ . ورجُلٌ مِنْدَوْزٌ، كفِرْدَوْس: جَيِّدُ النَّظَرِ صَحِيحُه، مُجَرِّبُ . وهم هَنَادِزَةُ هُذا الأَمرِ، أَى الْعُلَمَاءُ به. [ هـ وز]. (الهُوزُ، بالضَّمِّ)، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ . وقال ثَعْلَبُ . هو (الخَلْقُ. و) قال ابنُ السِّكِّيت : هو (النّاسُ) . قال ثَعْلَبُ : (تقولُ: ما فى الهُوز مِثْلُكَ)، أَى الخَلْقِ، وكذلك ما فى الغاطِ مثْلُكَ . (و) قال ابنُ السِّكِّيت : (ما أَدْرِى أَىُّ الْهُوزِ هو)، وما أَدْرِى أَى الطَّمْش هو، رَواه بعضُهم : أَىُّ الهُونِ هو، والزّاىُ أَعْرَفُ، أَىْ أَىُّ النّاسِ . قالَه ابنُ سيدَه . (و) قال اللَّيْثُ: (الأَهْوَازُ: تِسْعُ) - هكذا بتقديم المُثَنّاة على السِّين فى النُّسَخ، والصَّوابُ: سَبْعُ - (حُوَر) بتقديم السِّين على المُوَحَّدَة، كما هو نَصُّ اللَّيْث، ومثلُه فى العُبَاب، (بين البَصْرَة وفَارِسَ ، لكلِّ كُورَة منها اسمٌ ، ويَجْمَعُهُنَّ الأَهْوَازُ) أيضاً، ليس للأَهْوَاز وَاحِدٌ من لَفْظه، و (لاتُفْرَدُ وَاحدَةٌ مِنْهُنَّ بُهُوز (١) ، وهى) أَى تلك الكُوَرُ السَّبْعَةُ: (رَامَهُرْمُزُ)، وقد تقدَّم قريباً أَنّه بلدٌ بخُوزِسْتَانَ ، (وعَسْكَرُ مُكْرَمٍ )، قدذُكرَ أَيضاً فى مَوضعه، (وتُسْتَرُ)، ذُكِرَ كذلك فى مَوضعه، (وجُنْدَيْسَابُورُ)، قد أَشَرْنا إليه فى س ب ر ، (وسُوسُ)، سيَأْتى (١) هكذا ضبطت فى القاموس المطبوع، وضبطت فى العباب والتكملة بفتح الهاء ((بهَوْز)). وفى معجم البلدان: ((الأهواز: هى جمع موز، وأصله حَوْز، فلما كثر استعمال الفُرْس لهذه اللفظة غَيَّرَتْها: حتى أذهبَتْ أَصلَهَا جمْلَةٌ؛ لأنه ليس فى كلام الفُرْس حاءٌ مهملة وإذا تكلّموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاءً، فقالوا فى حَسَنٍ مَسَن ، وفي محمدٍ : مهَمّد، ثم تَأَ لَّفْهَا العربُ منهم؛ فقَلِبَتْ بحكم الكثرة فى الاستعمال وعلى هذا يكون الأهواز اسماً عربياً سمَّىّ به فى الإسلام، وكان اسمها فى أيام الفرس : خوزستان ... ) ٣٩٢ یوز هو ز فى مَوضعه ، (وسُرَّقُ)، كسُكِّرٍ ، سَيَأْتِى فى مَوضعه ، (ونَهْرُ تِیرَی)، بالگَسْرِ ، قد ذُكرَ فى مَوضعه . فهؤلاءِ السَّبْعَة المذكورةُ عن اللَّيْث ، (و) زاد بعضُهم على السَّبْع، والزَّائِدُ : (أَبْذَجُ، ومَنَاذِرُ)، وقد تقدَّم ذِكرُهما فى مَوضعهما، وتَقدَّم أيضاً أن ((مَنَاذِرَ)) بَلْدَتَان بنواحِى الأَهْوَازِ: كُبْرَى وصُغْرَى . وافْتَتَح الأَهْوَازَ أَبو موسى الأُشْعَرِىُّ، فى زَمَن عُمَرَ ، رَضِىَاللهُ تعالَى عنهما . (وهَوَّزَ) الرجُلُ (تَهْويزًا: ماتَ) وكذلك فَوَّزَ تَفْويزًا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ . (و) قال اللَّيْثُ: (هَوَّزْ) وهَوّاز، وكذلك ما معها من الكَلِمَات قَبْلَها وبَعدَهَا : (حُرُوفٌ)، أَى كلماتٌ (وُضِعَتْ لحسَابِ الجُمَّل)، أى من الواحد إِلى الأَلف آحادًا وعَشَراتٍ ومِئَاتٍ ، إنّمَا تَرَكُوا فيها العَدَدَ الْمُرَكَّبَ، كَأَحَدَ عَشَرَ، ونحوَه، فالهاءُ بِخَمْسَةٍ ، والواوُ بستَّةِ ، والزّاىُ بِسَبْعَةٍ . [] وتما يُسْتَدْرَك عَلَيْه: [ ى وز ] يُوزُ، بالضّمّ: سِكَّةٌ بِبَلْخَ، نقلَه الصاغانىُّ فِى النَّكْملَة(١). وبه تَمَّ حَرْفُ الزّاى ، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على سيِّدنا ومَوْلاَنَا محمّد النبيِّ الأُمِّىِّ وعلى آله وصَحْبه أَجْمَعِين، وحَسْبُنَا اللهُ ونِعْم الوَكيلُ . قال مُؤْلِّفُ هُذا الشَّرْح ، وهو السَّيِّدُ الجَليلُ محمّدُ بنُ محمّد بن محمّد بن محمّد الحُسَيْنىُّ العَلَوىُّ الزَّبِيدِىُّ الْيَمَنِىُّ الوَاسِطِىُّ الحَنَفِىُّ، الشَّهِيرُ لَقَبُهُ بِالْمُرْتَضَى، أَدَامَ اللهُ له الإِحْسَانَ والرِّضَا، وأَلْحَقَه بمَقَامٍ آبائه وأَجْدَادِهِ الطَّاهرين، ورَضِىَ اللهُ عنهُمْ أَجْمَعين : فَرَغَ ذُلك فى عَشِيَّةِ نَهَارِ الخَميسِ ، لأَرْبَعٍ بَقينَ من شَوّال سنة ١١٨٣ . (١) هذا سهر من الشارح، فالذى ذكرها هو ياقوت فى معجم البلدان ، ولم يذكرها الصاغانى لا فى التكملة ولا فى العباب . ٣٩٣ أپس أُبس (بابُ السِّين) المُهْمَلَةِ هى والصّاد والزّاى أَسَليَّةٌ؛ لأَن مَبْدَأَهَا من أَسَلَة اللِّسَان، وهى مُسْتَدَقُّ طَرَفِ اللِّسَان، وهذه الثَّلاثةُ فى حَيِّزٍ وَاحدٍ . والسِّينُ من الحُرُوفِ المَهْمُوسَةِ، ومَخْرَجُ السِّين بين مَخْرَجَىِ الصّادِ والزّاى . قال الأَزْهَرِىُّ: لا تَأْتَلفُ الصَّادُ مع السِّين ولا مع الزّاى فى شىءٍ من كلامِ العَرَب . (فصل الهمزة) مع السين المهملة [أ ب س) . (أَبَسَه يَأْبِسُه) أَبْساً: (وَبَّخَه ورَوَّعَه) وغَاظَه ، قالَهُ الخَلِيلُ . ( و) أَبَسَ (به) يَأْبِسُ أَبْساً : (ذَلَّلَه وَقَهَرَه)، عن ابن الأُعْرَابِىُّ. وكَسَّرَه وزَجَرَه، قال العجاج : * لُيُوثُ هَيْجَا لم تُرَمْ بِأَبْسِ (١). أَى بزَجْرٍ وإِذلالٍ . (١) ديوانه ٧٩ واللسان والعباب والجمهرة ٣ / ٢٠٥، والمقاييس ٣٦/١. (و) أَبَسَ (فُلاناً: حَبَسه) وقَهَرَهُ. وبَكَعَه. (١) بما يَسُووَّهِ (وقَابَلَه بالمَكْرُوه . (و) قيل: (صَغَّرَه وحَقَّره)، نقلَه الأَصْمَعِىُّ، (كأَبَّسَه تَأْبِيساً) وبكُلِّ ذلك فُسِّرَ حديثُ جُبَيْرٍ ابن مُطْعِمٍ: ((جاءَ رجلٌ إِلى قُرَيْش من فَتْحٍ خَيْبَرَ فقال : إِنّ أَهلَ خَيْبَرَ أَسَرُوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ويُرِيدُون أَن يُرْسِلُوا به إِلى قَومه ؛ لِيَقْتُلُوه، فَجَعَلَ الْمُشْرِكُون يُؤَبِّسُون به العَبَّاسَ)) . وكذلك قَوْلُ العَبَّاس بن مِرْدَاسِ يُخَاطَبُ خُفَافَ ابنَ نُدْبَةَ : إِنْ تَكُ جُلْمُودَ صَخْرٍ لا أُوَّبِّسُه أُوقِدْ عَلَيْه فأُحْمِيهِ فِيَنْصَدعُ السَّلْمُ يَأْخُذُ منها ما رَضِيتَ به والحَرْبُ يَكْفِيكَ مِن أَنْفَاسها جُرَعُ (٢) قال ابنُ بَرِّىُّ : النَّأْبِيسُ: التَّذْليلُ، ويُرْوَى: ((إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بِصْرٍ))، (١) فى مطبوع التاج ((وبلغه))، والصواب من العباب. (٢) اللسان، والأول فى الصحاح ، والتكملة . ٣٩٤ أُبس أُبس وقال: البِصْرُ : حجارةٌ بِيضٌ . وقال صاحبُ اللِّسَان: ورأَيْتُ فى نُسْخَّةٍ من ﴿ أَمالى ابن بَرِّىِّ بخطِّ الشيخ رَضِىِّ الدِّينِ الشّاطِبِىِّ رَحمَه اللهُ تعالَى، قال: أَنْشَدَه المُفَجِّعُ فى التَّرْجُمَان : * إِنْ تَكُ جُلْمُودَ صَخْدٍ .. وقال بعدَ إنشادِهِ: صَخْدُ: وَادٍ. وقال الصّاغَانىُّ: الصَّوَابُ فيه لا أُوَّيِّسُه - بالتَّحْتِيَّة - بالمَعْنَى الذى ذَكَرَه، كما سيأتى . (والأَبْسُ: الجَدْبُ)، نقَلَه الصّاغَانِىُّ فى كتابَيْه . (و) الأَبْسُ: (المَكَانُ) الغَليظُ (الخَشِنُ)، مثلُ الشَّأُزِ، ومنه: مُنَاخٌ أَبْسُ، إِذا كان غيرَ مُطْمَئْنٌّ، قال مَنْظُورُ بنُ مَرْئَدِ الأَسَدِىُّ يَصفُ نُوقاً قد أَسْقَطَتْ أَوْلادَهَا؛ لِشِدَّة السَّيْرِ والإِعْيَاءِ: يَتْرُكْنَ فى كلِّ مُنَاخٍ أَبْسِ كُلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ فى الغِرْسِ(١) (ويُكْسَرُ)، عن ابن الأُعرَابِىُّ . (و) قال ابنَ الأَعْرَابِىِّ : الأَبْسُ: (ذَكَرُ السَّلاحِف)، قال : وهو الغَيْلَمُ. (و) قال أيضاً: الإِبْسُ (بالكَسْر: الأَصْلُ السُّوءُ). (و) قال ابنُ السِّكِّيتِ : (امرَأَةٌ أَبَاسُ، كَغُرَابٍ)، إذا كانت (سَيِّيَّةً الخُلُقِ )، وأَنشَد لخِذامِ الأُسَدِىِّ: رَقْرَاقَة مثل الفَنيقِ عَبْهَرَهْ ليسَتْ بسَوْداءَ أُبَاسِ شَهْبَرَهُ(١) (وتَأَبَّسَ) الشىءُ، إِذا (تَغَيَّرَ)، قالَه الجوهرىُّ، وأَنشدَ قولَ المُتَلَمِّس . * تُطِيفُ به الأَيّامُ ما يَتَأَبَّسُ(٢)» وهكذا أَنشدَه ابنُ فارسٍ . قلت : وأَوَّلُه : * أُلَمْ تَرَأَنّ الجَوْنَ أُصبحَ راسِیاً » (أَو هُوَ تَصْحِيفٌ من ابن فَارٍ والجَوْهرىِّ، والصَّوَابُ ((تَأْيَّس)) (١) اللسان والعباب والتكملة. وفى مطبوع التاج ((لجذام الأسدى)) صوابه من العباب والتكملة . (٢) ديوانه ١١٧ واللسان والعباب والتكملة . (١) اللسان والعباب . ٣٩٥ أُبس أُرس بالمُثَنّاة التَّحْنيَّة) بالمعنى الذى ذَكَرَه فى هذا التَّرْكيب، كما نَقَلَه الصّاغَانِىُّفى كتابَيْه فى هذه المادّة ، وقال أيضاً فى مادة ((أيس)): والصَّوابُ إيرادُهما؛ أَعْنِى بَيْتَىِ المُتَلِّمِّس وابن مِرْداسٍ ها هنا ، لُغَةً واستشهادًا، وإِنّمَا اقْتَدَى بمَنْ قَبْلَه ، ونَقَلَ منُ كُتُبهم ، من غيرٍ نَظَرٍ فِى دَوَاوينِ الشُّعَرَاءِ، وتَتَبُّعِ الخُطُوطِ المُنْقَنَةِ؛ فقولُ شَيْخِنَا : تَبعَ فيه ابنَ بَرِّىِّ ، وتَعَقَّبُوه وصَوَّبُوا ما نَقَلَه ابنُ فارس، مَحَلُّ تَأَمَّلٍ ونَظَرٍ بُوُجُوهٍ . [] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه التَّأْبِيسُ : الثَّعْييرُ. وقيل : الإِرغامُ . وقيل : الإِغْضَابُ . وقيل: حَمْلُ الرَّجُلِ على إغلاظِ القَوْل له . وبكلِّ ذلك فُسِّرَ حديثُ جُبَيْر السّابقُ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِىِّ: إِبَاءُ أَبْسُ ٣٩٦ [مُخْزِ كاسرٌ] (١). قال المُفَضَّلُ: إِنّ السُّؤَالَ المُلِحَّ يَكْفِيكَه الإِباءُ الأَبْسُ . وقال ثعلبُ: إِنّمَا هو الإِباءُ الأَبْأَسُ، أَى الأَشَدُّ . وأَبْسُسُ، بفتحٍ فَسكونٍ وضمٌ السِّينِ الأُولى: اسمُ مدينة قُرْبَ أَبُلُسْتَيْنَ من نَواحِى الرَّومِ ، وهى خَرَابٌ، وفيها آثَارٌ غَرِيبَةٌ مع خَرَابِهَا ، يقال: فيهَا أَصحابُ الكَهْف والرَّقيم . قالَهُ ياقُوتِ . [ أُ د س ] [] وتما يُسْتَدْرَك عَلَيْه : الإِدَاسُ - ككِتَابٍ - لغةٌ فى الحِدَاس ، بالحاءِ المهملة . يقال : بَلَغَ به الإِداسَ ، أَىِ الغايةَ التى يَجْرى إليها . أَو هى لغةٌ. وقد أَهْمَلَه الجَوْهرىُّ والصّاغَانىُّ، وذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان والأزهرىُّ فی ح د س. [ أَ رس ] . (الإِرْسُ، بالكَسْر: الأَصْلُ الطَّيِّبُ) (١) الزيادة من اللسان . ۔۔ أُرس أُرس هُكذا وَقَعَ فى سائر الأُصُول هذاالحرفُ مكتوباً بالسَّوَاد، وهو الصَّوابُ . وفى التَّكْملَة : أَهملَه الجوهَرىّ . وكأَنَّه سَبْقُ قَلَمٍ ؛ فإنَّه موجُودٌ فى فى نُسَخ الصّحاح. (و) قال ابن الأَعْرَابىِّ: (الأَريسُ (٢) والإِرِّيسُ، كجَليسٍ وسِكِّيت : الأَّارُ) . والأخير عن ثَعْلَب أَيضاً ، فالأَوَّل (ج أَرِيسُونَ (٣)، و) الثّانى جَمْعُه (إِرِّيسُونَ، وأَرَارِسَةٌ ، وَأَرَارِيسُ وأَرَارِسُ) ، وأَرَارِسَةٌ تَنْصَرِفُ، وأَرَارِسُ لا تَنْصَرِفُ . والفعْلُ منهما : أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْساً، وَأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْريساً . وفى حديث مُعَاوِيَةَ: ((أَنَّهِ كَتَبَ إِلى مَلكِ الرُّومِ: لِأَرُدِّنَّكَ إِرِّيساً منَ (١) فى مطبوع التاج والقاموس: ((الأريسى)) ... )): وفى العباب (( والأريس مثال جليس، والإريس مثال سكيت: الأكار)) ، وكذلك فى التكملة واللسان : («الأريس)) بمعنى الأكار. والقاموس نفسه ينص بقوله كجليس. ولذلك حذفنا ياء النسبة من الأريس (٢) فى مطبوع التاج: ((أريبيون))، وفي القاموس المطبوع ((أریسون ) ، مع أنه سبق مكتوبا بياء النسبة، وانظر الهامش السابق . الأَرَارِسَة، تَرْعَى الدَّوَابِلَ)). وفى حديثٍ آخَرَ : ((فَعَلَيْكَ إِثْمُ الإِّيسِيِّينَ)(١)، مَجْمُوعاً مَنْسُوباً، والصَّحيحُ بغير نَسَبٍ ، وَرَدَّه عليه الطَّحَاوىُّ، وحُكِىَ عن أَبِى عُبَيْد أيضاً أنّ المرادَ بهم الخَدَمِ والخَوَلُ ، يَعْنى بصَدِّه لَهُم عن الدِّين . وقال الصاغانىُّ: وقولُهُم للأُرِيسِ أَرِيِسىٌّ ، كقول العَجّاج : * والدَّهْرُ بِالإِنْسَان دَوّارِىُّ (٢). أَى دَوّارٌ. قال الأزهرىِّ: وهى لغةٌ شاميَّةٌ، وهم فَلاّحُو السَّوادِ الذين لا کِتابَ لهم . وقيل : الأَرِيسِيُّون: قَومٌ من المَجُوس لا يَعْبُدُون النّارَ، ويَزْعَمُون أَنَّهُم على دِينِ إِبرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السّلامُ وعلى نَبِيِّنَا . وفيه وَجْهُ آخَرُ هُوَ أَنَّ الإِرِّيسِينَ (١) فيه روايات أخر وهى (الأَرِيسيِّين))، و ((الإرِّيسِين))، و((الأرِيسِين)). وكلها بمعنى واحد . ( انظر النّهابة ) (٢) العباب ، والتكملة ومادة ( دور) ٣٩٧ أُرس أُرس هم المَنْسُوبون إلى الإِريس، مثل المُهَلَّبينَ والأَشْعَرِينَ (١) المَنْسُوبين إِلى المُهَلَّب والأُشْعَر؛ فيكونُ المَعْنَى: فعلَيْكَ إِثمُ الذين هم داخِلُون فى طاعَتِكَ ، ويُجِيبُونَكَ إِذا دَعَوْنَهُم ، ثمّ لم تَدْعُهم للإِسلام ، ولو دَعَوْتَهُم لِأَجَابُوك، فعليكَ إِثْمُهم؛ لأَنَّكَ سَبَبُ مَنْعِهِمِ الإِسْلاَمَ . وقال بعضُهُم: فى رَهْط هِرَقْلَ فِرْقَةٌ تُعْرَفُ بِالأَرُوسِيَّة؛ فجاءَ على النَّسَب إليهم . وقيل : إِنهم أَتباعُ عبدِ الله بن أَرِيسَ، رَجُلٍ كَانَ فى الزَّمَنِ الأَوَّل ، قَتَّلُوا نَبِيًّا بَعَثَه اللهُ إليهم . (و) والفِعْلُ منهما: (أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْساً)، من حَدِّ ضَرَبَ ، أَى صار أُرِيساً، (وأَرَّسَ) يُؤَرِّسُ (تَأْريساً: صَارَ أُرِيساً)، أَى أَكَّارًا. قَالَه ابنُ الأَعْرَابٌّ. (و) الإِرِيسُ (كسِكِّيت: الأَميرُ) (١) بهامش مطبوع التاج قال فى اللسان: وكان القياس فيه أن يكون بياءَى النَّسبة فيقال: الأَشعَرِبُّون والمهَكَّبِيُّون ، وكذلك قياس الإريِسين الإرِّبِسيُّون ، كذا فى اللسان )). عن كُراعٍ ، حَكَاه فى باب فِعِيل ، وعَدَلَه بإِّيل، والأَصْلُ عنده فيه رِئِّيسُ على فِعِيل من الرِّيَاسةِ فَقُلِبَ . (وأَرَّسَه تَأْريساً: اسْتَعْمَلَه واسْتَخْدَمَه)، فهو مُؤَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ ، وبه فُسِّرِ الحديثُ السابقُ ، وإِليه مالَ ابنُ بَرِّىٌّ فى أَماليه، حيث قال بعد أَنْ ذَكَرَ قولَ أَبِ عُبَيْدَةَ(١) الذى تَقَدَّمَ: والأَجْوَدُ عندى أَن يُقَال: إِنّ الإِرِّيْسَ كَبِيرُهم الذى يُمْتَثَلُ أَمرُه ، ويُطيعُونه إِذا طَلَبَ منِهِمِ الطَّاعَةَ، ويَدُلُّ على ذلك قولُ أَبِى حِزَام العُكْلِيِّ : لا تُبِسِّنِى وأَنْتَ لِى بِكَ وَغْدُ لاتُبِىُّ بالمُؤَرَّسِ الإِرِّيسَا (٢) يُريدُ: لا تُسَوِّنى بَكَ وَأَنتَ لى وَغْدُ ، أَى عَدُوَّ ، ولا تُسَوِّ الإِرِّيس، وهو الأَميرُ ، بالمُؤَرَّس، وهو المأُمُورُ ؛ فيكونُ (١) سبق أنه ((أبو عبيد)"، والذى فى اللسان: ((قال ابن برى: ذكر أبو عبيدة وغيره أن الإريس : الأکار ، فيكون المعنى أنه عبر بالأكارين عن الأتباع ، قال : والأجود عندى ... الخ . ولكن وردأيضا فى اللسان: « وحكى عن أبى عبيد: هم الخدم والمغول)). (٢) اللسان والعباب والتكملة . ٣٩٨ أُرس أُسس المعْنَى فى الحديث : فعلَيْكَ إِثْمُ الإِرِيسِين : يُريدُ الذين هُم قادرُون على هِدايةٍ قَوْمِهِم ، ثُمَّ لم يَهْدُوهم ، وأَنْتَ إِرَيْسُهُم الذى يُجِيبُونَ دَعْوتَكَ ويَمْتَئِلُون أَمْرَكَ، وإِذا دَعوْتَهُم إِلى أَمْرٍ طَاوَعُوكَ، فلو دَعَوْتَهُم إِلى الإِسْلام لِأَجَابُوكَ ، فعليكَ إِثْمُهم . (و) فى حَديث خاتَمِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((فسَقَطَ من يَدٍ عُثْمَانَ فى (بِيُرْ أَرِيس)) كأَمير)، وهى معروفةٌ (بالمَدينة) قريباً من مَسجدٍ قُبَاءٍ ، وهى التى وَقَعَ فيها خاتمُ النَّبِىِّ صلّى الله عليه وسلَّم من عُثمان ، رَضِىَ اللهُ تعالَى عنه. ويَرِيس، باليَاءِ، لُغَةٌ فيه، كما سَيَأْتى. قال شيخُنَا : وسُثْلَ الشَّيْخُ ابنُ مالكٍ عن صَرْفه فَأَقْتَى بالجَوَاز . []) وما يُسْتَدرَكَ عليه: الأَرِيسُ(١)، كأَمير: العَشَّارُ، قيل : وبه فَسَّرَ بعضُهُم الحديثَ . (١) فى اللسان: ((إريس)) وأَرْسَةُ (١) بنُ مُرُّ، زادَ: [ الصاغانىّ: هو] أَخُو تَميمٍ ابن مُرٍّ. قال الأَصْمَعِىُّ لا أَدْرِى منْ أَىِّ شْءٍ اشتقاقُه . قال الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَاب: اشتقاقُه ◌َما تَقَدَّمَ من قول ابن الأعرابيّ: الأَرْسُ: الأَصْلُ (٢) الطَّيِّبُ . والأَّرَارِيسُ: الزَّرّاعُون، وهى شامِيَّةً . وقال ابنُ فارس : الهمزةُ والرّاءُ والسِّينُ ليْستْ عَرَبِيَّةً . [ أَ شْ س]. (الأُسّ، مثلَّئَةً: أَصْلُ البِنَاءِ، كالأَسَاسِ والأَسَّس ، محرّكَةً)، مَقْصُورٌ من الأساس. وأُّ البناءِ مُبْتَدَوّه، وهو من الأَسماءِ المُشْتَرَكَة ، وأَنشد ابنُ دُرَيْد، قال : وأَحْسبُه لكذّاب بَنى الحِرْماز: وأُّ مَجْدٍ ثَابِتُ وَطِيدُ نالَ السَّمَاءِ فَرْعُهُ مَديدُ (٣) وأُسّ الإِنسان وأَسُّه: أَصْلُه. (و) (١) فى اللسان: ((أَرْأَسَةُ)) وما فى الأصل يتفق مع العباب والتكملة. وفى مطبوع التاج ((زادأخو تميم بن مرة)» (٢) الأرسٍ بفتح الهمزة عنه فى العباب والتكملة ((الأكْلُ الطيب)). (٣) اللسان والعباب والجمهرة ١٧/١، والمقاييس ٠١٤/١ ٣٩٩ أُسس أسس قيل : الأَّسُّ : (أَصْلُ كلِّ شىءٍ)، ومنه المَثَلُ: ((أَلْصِقُوا الحَسَّ بالأَّسُّ)). قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الحَسُّ - بالفَتْح - هنا الشَّرُّ، والأُسّ: الأَصْلُ (١)؛ يقول: أَلْصقُرا الشَّرَّ بأُصُول مَنْ عَادَيْتُم أَو عَادَاكم . (ج إِسَاسِ)، بالكَسْر، ( كحِسَاسِ)، جَمْعُ عُسِّ بالفَّمِّ، (وقُذُلٍ)، بضَمَّتَيْن ٦ جمْع قَذَالِ كسَحَابٍ، (وَأَسْبَابٍ)، جمعَ سَبب محرَّكة . ويقال: إِن الآساس كأَعْنَاق، جمعُ أُسُسِ، بِضَمَّتَيْن ، فهو جَمْعُ الجَمْعِ . وعبارة المصنِّف ظاهِرةٌ ، ومثلُه فى المُحْكَم ولاتسامح فيها ، كما ادّعَاه شيخنا، زُحمَه الله . (و) من المَجَاز: ( كان ذلك على أِّ الدَّهْر، مُثَلَّثَةً)، وزاد الزَّمَخْشَرِىُّ: واسْت الدَّهْر، (أَى على قِدَمِه ووَجْهه) . ( والأسّ : الإِفسادُ) بينَ الناسِ، (١) قال الصاغانى فى التكملة ((وقد ذكره الجوهرى بالكسر والصواب الفتح)). ولكنه قال فى العباب: (( وبعضهم يرويه بالكسر فيهما ؛ أى إذا جاءك شىء من ناحية فافعل مثله))، ثم قال بعد ذلك فى العباب أيضا : (( والأس: الأصل، وبعضهم يكسر الهمزة، والصواب فتحها )) . (ويُثِلَّث)، أَسّ بينَهم يَؤُسّ أَسّ. ورجُلٌ أَسّاسُ: نَمّامُ مُفْسِدٌ، قال رُوَّبَةُ : وقلتُ إِذْ أَسَّ الأُمُورَ الأسْاسْ وَرَكِبَ الشَّغْبَ المُسِى ءُ المَأْ آَسْ (١) أَى أَفْسَدَهَا الْمُفْسِدُ . (و) الأَّسُّ: بالفَتْحِ: (الإِغْضَابُ)، هو قَرِيبٌ من معَى الإِفْسَادِ . وفى بعض النُّسَخ ((الأَعْصَاب)) وهو غَلطٌ . (و) الأُسُّ: (سَلْحُ النَّحْلِ) . وقد أَسَّ أَسَّا، والأَشْبَهُ أن يكونَ مَجَازًا؛ على التَّشْبيه بأُسِّ الْبُيُوت . (و) الأُسّ. (بِنَاءُ الدّارِ). أَسَّها يَؤُّسُّهَا أَسَّا، وأَسَّسَها تَأْسيساً. (و) الأَّسُّ: (زَجْرُ الشَّاة بإْ إِسْ) بكَسْرهمَا، مَبْنىّ على السُّكُون، ولغةٌ أُخْرَى بفَتْحهما. وقد أَسَّ بها، إِذا زَجَرَهَا وقال : إِسْ إِسْ . (١) ديوانه ٦٧ والعباب والتكملة وجاء فيهما شاهدا مسلى ((الأس: الإفساد)) وضبطت الاساس بضم الهمزة كالديوان . ٤٠٠