Indexed OCR Text
Pages 401-420
هجر هجر بِفَضَائحَ)، كذا فى التَّهْذِيب ، وفى الأَساس: أَى بفَوَاحشَ، قال : والهَاجِرَاتُ : هى الكَلِمَاتُ التى فيها فُحْشٌ ، فهى من بابٍ لاَبِن وتَامِرٍ. (و) الهُجْرُ أَيضاً : الهَذَيَانُ وإِكثارُ الكَلام فيما لايَنْبغى . يقال : (هَجَرَ فى نَوْمِهِ ومَرَضِه) يَهْجُرُ (هُجْرًا، بالضمّ، وهِجِيرَى، وإِهْجِيرَى) ، كلاهُمَا بالكَسْر: (هَذَى) . قال سيبويه : الهِجِّيرَى: كَثْرَةُ الكَلاَمِ والقَول السَّيِّئْ، وقال اللَّيْثُ: الهِجْيْرَى: اسمٌ من هَجَرَ ، إِذا هَذَى، وهَجَرَ المريضُ هَجْرًا فهو هاجِرٌ ، وهَجَرَ به فى الثَّوم هَجْرًا: حَلَمَ وهَذَى، وفى التَّنْزِيل ﴿مُسْتَكْبِرِين به سامِرًا تَهْجُرُون﴾ (١) قال الأزهرىّ: قرأ ابنُ عَبّاس: تُهْجِرُون ، من أَهْجَرْت ، من الهُجْر وهو الإِفْحَاش، وقال الفرّآءُ: وإِنْ قُرِئٍ تَهْجُرون، جُعِل من قَوْلك: هَجَرَ الرّجلُ فى مَنَامه، إِذا هَذَى، وقال أبو عُبَيْد : هو مِثْلِ كَلامِ المَحْمُومِ والمُبَرْسَمِ ؛ (١) المؤمنون الآية ٦٧ . والكَلامُ مَهْجُورُ ، وقد هَجَرَ المَريضُ . ورُوِىَ عن إبراهيمَ فى قوله عَزّ وجلّ : ﴿إِنَّ قَوْمى اتَّخَذُوا هُذا القُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ (١) قال: قالوا فيه غَيْرَ الحقّ. أَلم تَرَ إِلى المَريض إِذا هَجَر قال غَيْرَ الحقِّ. وعن مُجَاهِدٍ نَحوُه . (و) يُقَال: (هُذا هِجِيراهُ وإِهْجِيرَاهُ وإِهْجِيرَاوُه ) ، بالمد والقَصْر، (وهِجِيرُه)، كسِكِّيتٍ ، (وأُهْجُورَتُه)، بالضمّ، (وهِجْرِيّهُ) وإِجْرِيّه ، (أَى دَأْبُه) ودَيْدنُه (وشَأْنُه) وعادَتُه . وفى التَّهْذِيبِ: مِجِّيرَى الرّجلِ: كلامُه ودَأْبُه وشأْنُه . قال ذو الرَّمَّة : رَمَى فأَخْطَأَ والأَقْدَارُ غالِبَةٌ فانْصَعْنَ وَالوَيْلُ هِجِّيْرَاهُ والحَرَبُ (٢) وفى الصّحاح: الهِجِّيرُ مِثَالُ الفِسِّيق: الدَّأْبُ والعَادَة ، وكذلك الهِجْیری والإِمْچِیری ،وفی حدیث ◌ُمر رضى الله عنه : ((مالَهُ هِجِّيرَى غَيرُها)) هى الدَّأْبُ والعَادةُ والدَّيْدَن . (و) يقال: (١) سورة الفرقان الآية ٣٠. (٢) ديوانه ١٦ واللسان والعباب وفى الأساس عجزه. ٤٠١ هجر هجر (ما عنْدَه غَناءُ ذُلك ولا هَجْرَاؤُهُ، بمعنَّى) واحدٍ . (والهَجِيرُ)، كأَميرٍ ، (والهَجِيرَةُ)، بزيادة الهاء، والهَجْرُ)، بالفتْح ، (والهاجِرَةُ: نِصْفُ النَّهارِ عندَ زَوالِ الشَّمْسِ مع الظُّهْر، أو من عند زَوَالِها إِلى العَصْر)، سُمِّىَ بذلك (لأَن الناسَ يَسْتَكِنُّون فى بُيوتِهِم كأَنَّهم قد تَهَاجَرُوا)، وحَكَى ابنُ السِّكَّت عن النَّضْرِ أَنّه قال: الهَاجِرَةُ إِنّمَا تكون فى القَيْط وهى قَبْلَ الظُّهرِ بِقَليل وبَعْدَه بقَليل، وقال أبو سَعِيد: الهَاجِرَةُ من حين تَزُولُ الشّمْسُ، والُهُوَيْجرَةُ بعدها بقليل. (أَو (١) شِدَّةُ الحَرّ) فى كُلّ ذلك. وفى الصّحاح: هو نِصْف النَّهار عندَ اشْتدادِ الحَرِّ . قال ذُو الرُّمَّة: وبَيْدَاءَ مِفْفَارٍ يَكادُ ارْتِكَاضُها بِآلِ الضُحَى والهَجْرُ بِالطَّرْفِ يَمْصَحُ (٢) (وهَجَّرْنَا تَهْجِيرًا، وأَهْجِرْنَا، وتَهَجَّرْنَا: سِرْنَا فِى الهاجرَة). الأخيرَةُ عن (١) فى القاموس ((وشدة الحر)). (٢) الديوان ٨٦ واللسان . ابن الأَعْرَابىّ وأَنْشَد : بأَطْلاحِ مَيْسٍ قَد أَضَرَّ بطِرْقِهَا تَهَجُُّ رَكْبٍ وَاعْتِسَافُ خُرُوقٍ (١) وفی حدیث زَيْدٍ بن عَمْرو: ((وهل مُهَجِّرْ كمَنْ قَالَ؟))، أَى هَلْ مَنْ سَارَ فى الهَاجِرَة كمَنْ أَقَامَ فى القائلة؟ وتقول منه: هَجَّرَ النّهَارُ، قال امرؤُ القَيْس : فِدَعْهَا وَسَلِّ الهَمَّ عنكَ بِجَسْرَةٍ ذَّمُولٍ إذا صام النّهارُ وهُجَّرًا (٢) وتقول : أَتينَا أَهلَنَا مُهْجِرين، كما يُقَال: مُوْصِلين (٣) أَى فى وَقتِ الهَاجِرة والأَصِيل. (و) قال الصّاغَانِىّ تبعاً للأزهرىّ: (النَّهْجِيرُ فى قوله صلَّى الله) تعالى (عَلَيْهِ وسلَّم) فى حديث مرفوع ( ((المُهَجِّرُ إِلى الجُمُعَة كالمُهْدِى بَدَنَةٌ))) قال الأَزْهَرِىّ: يَذْهِب كثيرٌ من الناس إِلى أَنّ التَّهجِير فى هذه (١) السان . (٢) ديوانيه ٦٣ واللسان . (٣) فى مطبوع التاج: ((موصلين)) بدون همز والمثبت من العباب . ٤٠٢ هجر هجر الأَّحاديثِ ، من المُهاجَرَة وَقتَ الزَّوالِ ، قال : وهو غَلطٌ، والصّواب فيه ما رَوَى أَبو دَاوُودَ المَصاحفىّ عن النَّضر ابن شُمَيْل أَنّه قال : التّهْجير إِلى الجُمُعَة وغيرِها : التَّبْكيرُ والمُبادرةُ إِلى كلّ شىْءٍ، قال : سمعتُ الخَلِيل يقول ذلك، قال الأزهرىّ: وهذا صحيحٌ ، وهى لُغَةُ أَهلِ الحجَاز ومَنْ جاوَرَهم من قَيْس ، قال لَبيد : · رَاحَ القَطِينُ بِهَجْرٍ بعدَمَا ابْتَكَرُوا(١) . فَقَرَنَ الهَجْرَ بالابْتكَار، والرَّوَاحُ عندهم الذَّهَابُ والمُضِىُّ، يقال : راحَ القَوْمُ، أَى خَفُّوا وَمَرُّوا أَىَّ وَقْتِ كان. (وقَوْلُه) صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم : (( (ولوْ يَعْلَمُونَ)، وفى روايَة : لو يَعْلَمُ النّاسُ، (مَا فى التَّهْجير لاسْتَبْقُوا إِليه)) بمَعْنَى التَّبْكير إلى) جميع (الصَّلَوَات، وهو المُضِىُّ) إِليها (فى أَوَائلِ أَوْقَاتِهَا) . قال الأزهرىّ: وسائرُ العَرَب يَقُولُون: هَجَّرَ الرّجلُ، إِذا خَرَجَ (١) ديوانه ٥٨ واللسان. وعجزه : · فما تُواصِلِه سَلْمَى وما تَذَرُ. بالهاجِرة ، وهى نِصْفُ النَّهَارِ ، ويقال : أتيتُهُ بالهَجير وبالهَجْر، وأَنْشدَالأَّزهرىُّ عن ابن الأَعْرابىّ فى نَوَادِرِه قال : قال جِعْثِنَةُ بنُ جَوَاس الرَّبَعِىّ يُخَاطِب نَاقَتَه: وتَصْحَبِى أَيَانِقاً فى سَفْرٍ يُهَجِّرُون بهَجِيرِ الفَجْرٍ (١) أَى يُبَكِّرون بوَقْتِ الفَجْر. زاد الصاغانىّ: (ولَيْسَ) التّهجيرُ فى هذين الحَديثَين (من الهاجِرَة) فى شىءٍ. (والهَجِيرُ)، كأَمير: (الحَوْضُ العَظيمُ)، وقال : * يَقْرِى الفَرِىِّ بالهَجِيرِ (الواسعِ)(٢) . (ج مُجُرٌ، بضمَّتَيْن، وعَمّ به ابنُ الأُعرابىّ فقال : الهَجِيرُ: الحَوضُ ،وفى التَّهْذيب : الحَوضُ المَبْنِىّ، قالت خَنْساءُ تَصِف فرساً : فمَالَ فى الشَدِّ حَثِيثاً كمَا مَالَ هَجِيرُ الرَّجُلِ الأَعْسَرِ (٣) (١) اللسان، ضمن أحد عشر مشطورا وبرواية ((تصبحى)) وهى تطبيع وفى العباد والتكملة المشطوران . (٢) اللسان والعباب والمقاييس ٣٦/٦. (٣) ديوانها ٩٥ واللسان والجباب وفى ديوانها هذه الرواية ورواية أخرى لا شاهد أيها . ٤٠٣ هجر هجر تَعِنى بالأَعْسَر الذى أَساءَ بِنَاءَ حَوْضِه فمَالَ فانْهِدَم ، شَبَهتُ الفرس حينَ مالَ فى عَدْوِهِ وجَدّ فى حُضْرِه بحَوضٍ مُلِئٍّ فَانْثَلَمَ فسالَ ماوُّه. (و) الهَجِيرُ: (ما يَبِسَ من الحَمْض)، وفى الصّحاحِ: يَبِيسُ الحمْضِ الذى كَسَرَتْه المَاشِیَةُ وهُجِرَ ،أَی تُرِك. قال ذُو الرُّمَّةَ : ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممّاً عَنَتْ به من الرُّطْب إِلاّ يَبْسُهَا وهُجيرُهَا(١) (و) الهَجِيرُ: (الغَليظُ) الضَّخْمُ (من حُمُرِ الوَحْشِ، و) الهَجِير : (القَدَحُ الفَّخْمُ)، نقله الصّاغَانِىّ . (و) الهَجيرُ: (ماءٌ)، وفى التكملة : ماءَةٌ (لبنِى عِجْل) بن لُجَيْم، (بينَ الكُوفَةِ والبَصْرَة )، نقله الصّاغانىّ، وقيل : مَوضعٌ. (و) من المَجاز: الهَجيرُ: (الفَحْلُ الفادِرُ) السَّمين (الجَافِرُ من الضِّرَاب)، يقال: هَجَرَ الفَحْلُ ، إِذا تَرَك الضِّرَابَ ، (١) ديوانه ٣٠٥ واللمان والصحاح والعباب والمقاييس ٠٣٥/٦ كَقَوْلهم : عَدَلَ الفَحْلُ، كما فى الأَساس . (و) الهَجِيرُ: (اللَّبَنُ الخَائِرُ)، هكذا فى سائر النُّسخ ، والصَّواب فيه : اللَّبَن الفائقُ الجَيِّدُ، وفى السكِفَايَة: الهَجِير: اللَّبَنُ الجَيِّدُ، وقد تقدَّم فى شرْح قَولِ الأَعرابيّة لمعاويَةَ. ولم يَذكُر أَحدٌ من الأَّئْمَّةِ أَنَّ الهَجِير هو الخاثِرُ من اللّبن، وما عَلِمْت للمُصنِّف فى ذُلَك قُدْوَة، فتأَمَّلْ (و) من المَجاز: قَوْسٌ قَوِيَّة (الهِجَار، ككِتَابٍ ) ، أَى (الوَتَر) ، قاله الزّمخشرىّ. (و) الهِجَار: (خاتَمٌ كانَت الفُرْسُ تتَّخذه غَرَضاً)، أَى هَدَفاً ، عن ابن الأَعْرَابِ، وأَنشد للأَّغْلَب العِجْلىّ : ما إِنْ عَلمْنَا مَلِكاً أَغاراً أَكْثَرَ منه قِرَةً وَقَارًا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا(١) قال : يَصِفه بالحِذْق . (١) اللسان والتكملة والعباب وفيه علينا ((ملكا)). ٤٠٤ --- -- هجر هجر (و) الهِجَارُ: (الطَّوْقُ، والتَّاجُ. و) الهِجَارُ : (حَبْلٌ يُشَدُّ فى رُسْخِ رِجْلِ البَعِير ثمّ يُشَدُّ إِلى حَقْوِهِ) إِنْ كان عُرْياناً، (وإِنْ كان مَوْصُولاً )، هكذا فى النُّسخ وهو غَلَطُ وصَوابُه : وإنْ كان مَرْحولاً (١) (شُدَّ إِلى الحَقَب). وقيل: هو حَبْلٌ يُعْقَد فى يَدِهِ ورِجْله فى أَحَدِ الشِّقَّيْن وربّمَا عُقِدَ فى وَظِيف اليَدِ ، ثمّ حُقِبَ بالطّرَفِ الآخَر، (وهَجَرَ) بَعِيرَ (٥)(٢) يَهْجُره (هَجْرًا)، بالفَتْح، (وهُجُورًا)، بالضّمَ: (شَدَّه به). وقال الجَوْهرىّ: المَهْجُورُ: الفَحْلُ يُشَدُّ رَأْسُه إلى رِجْله . وقال اللَّيْتُ: تُشَدُّ يَّدُ الفَحْلِ إِلى إِحْدَى رِجْلَيْه ، يقال ؛ فَحْلٌ مَهْجُورٌ . قال : والهِجَارُ مُخالِفُ الشِّكالِ . قال الأَزهرىّ: وهذا الذى حَكَاه اللَّيْثُ فى الهِجَار مُقَارِبٌ لَمَا حَكَيْتُه عن العَرَبِ سَمَاعاً ، وهو صَحِيحٌ إلاّ أَنّه يُهْجَرُ بالهِجَارِ الفَحْلُ وغيرُه. وقال أبو الهَيْئَم: قال نُصَيْرٌ : (١) هى فى نسخة من القاموس . (٢) فى مطبوع التاج اعتبر الهاء من عبارة الشارح ، وهى من القاموس فالعبارة فيه : وهجره هجرا ... الخ . هَجَرْتُ البَكْرَ، إِذا رَبَطْت فى ذِرَاعِهِ حَبْلاً إِلى حَقْوِهِ وقَصَّرْته لئلاً يَقْدِرَ على العَدْوِ . وقال الأزهرىّ : والذى سَمِعتُ من العَرب فى الهِجَار أَن يُؤْخَذ فَحْلٌ ويُسَوَّى له عُرْوتَان فى طَرَفَيْه وزِرَانٍ، ثمّ تُشَدّ إِحدَى العُرْوَتَيْن فى رُسْخِ رِجْلِ الفَرَسِ وتُزَرُّ، وكذلك الْعُرْوة الأُخْرَى فى البَّدِ وتُزَرّ، قال : وسَمِعْتُهم يقولون: هَجِّرُوا خَيْلَكم، وقد هجَّرَ فُلانٌ فَرَسَه . (والهَجِرُ، ككَتِف، الذى يَمْشِى مُثْقَلاً ضَعِيفاً) مُتقارِبَ الخَطْرِ ، قاله ابن الأَعْرابِىّ، وأَنشدَ قُولَ العَجّاج: وغِلْمَتى منهم سَجِيرٌ وبَجِرْ وآبِقٌ مِن جَذْب دَلْوَيْهَا هَجِرْ (١) قال : كأَنّه قد شُدَّ بِهِجَار لايَنْبَسِط ممًّ به من الشّرّ والبَلاءِ، وفى المحكم: وذلك من شِدَّةِ السَّفْى. (وهَجَرَ ، محرَّكَةً : د، باليمَن بينه (١) ديوانه ٧٦ واللسان والتكملة والعباب . ٤٠٥ هجر هجر وبينَ عَثَّرَ يَوْمٌ ولَيْلةٌ) من جهة اليمن ، (مُذكّر مَصروفٌ وقد يؤنّث ويُمْنع)، قال سِيبَوَيْه : قد سَمعْنا من العَرَب مَنْ يقول: كجالب الثَّمْر إِلى هجَرٍيا فَتَى ، فقَوله: يا فَتِى ، من كلام العَرَبِىّ، وإنّما قال يا فتَى لَيْلاً يَقِفَ على التَّنْوين، وذلك لأنه لو لَمْ يَقُل له يا فَتَى لَلَزمه أن يقول: كجالب النَّمْر إلى هَجَر ، فلم یکن سیبوَيْه يُعرف من هُذا أَنّهُ مَصْروف أَو غَيْرُ مصروف ، (والنِّسْبَةُ هَجرىٌّ)، على القياس، (وهاجِرىّ)، على غَيْر قیاسٍ ، کما قيل : حارِىّ بالنِّسبة إلى الحِيرَة ، قال الشاعر : ورُبَّتَ غَارَةٍ أَوْضِعْتُ فِيهَا كَسَحُّ الْهَاجِرِىّ جَرِيمَ تَمْرٍ(١) وقال عَوْفُ بنُ الخَرِعِ ٠٠ ٠ يَشُقّ الأَحِزّةَ سُلأَّفُنَـ كمَا شَقَّقَ الهَاجِرِىِّ الدِّبَارَا (٢) (١) اللسان، وهو لدريد بن الصمة كما فى مادة (سحح). وفى هامش مطبوع التاج: «قوله كسج الهاجرى جريم معناه صبيت على أعدائى كصب الهاجرى جريم التمر وهو النوى ، كذا فى اللان فى مادة (س ح ح))). (٢) معجم البلدان (هجر) هذا وفى مطبوع التاج ((الأحرة .. الوبارا)». والمثبت من معجم البلدان (و) حَجَرُ : (اسمٌ لجميع أَرْضُ الْبَحْرَيْن). وقال ابن الأثير: بَلدُ مَعروفْ بالْبَحْرَيْن ، وقال غَيرُه: هو قَصَبةُ بلادِ البَحْرَيْنِ ، منهِ إِلى يَبْرِينَ سبعةُ أَيَّام، (ومنه المَثَلُ: ((كمُبْضِعٍ تَمْرٍ إِلی ھجرَ» ): ذكره الجوهرىّ، وهو كقولهم: ((كجَالِبِ الدُّرِّ إِلى البَحْر)» (و) منه أيضاً (قولُ عُمَرَ رضى الله عنه: ((عجبْتُ لتاجِرِ هَجَرَ )، وراكِبِ البَحر)) (كأَنّه أَراد لكثرةٍ وَبَائِه أَوْ لِرُكُوبِ البَحْر)، وقال ابن الأثير: وإِنّمَا خَصَّها لكِثْرةٍ وَبَائِهَا، أَى تَاجِرُها وراكِبُ البَحْرِ سَوَاءٌ فى الخَطَر . وكلامُ المُصنّف غَيْرُ مُحرّرٍ هنا . (و) هَجرُ : (ة، كانَتْ قُرْبَ المَدِينَة) المُشرّفَة، (إِليها تُنْسَبُ القِلاَلُ) الهَجَرِيَّة وقد جاءَ ذِكْرَها فى حَديثِ المِعْراجِ ، (أَوِ) أَنّهَا (تُنْسَب إِلى هَجَرِ اليَمَنِ) وفيه اختلافٌ. (و) حَجَرُ : (حِصَّةٌ)، هكذا فى سائر النُّسخ، والصّواب كما فى المعجم وغيره: هَجَرُ : حِصْنَةٌ ، بكَسَر فسُكُونٍ فنون مفتوحة ، (من . ٤٠٦ هجر هجر مِخْلافٍ مَازِنٍ)، والهَجَر بلُغة حِمْير : القَرْيَة . (والهَجَرَانِ : قَرْيَتَانِ مُتقابلَتان فى رأْسِ جَبَلٍ حَصينٍ قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ) تَطلُع إليه فى مَنْعَة من كُلّ جانب . (يُقَال لإِحداهُمَا: خَيْدُونُ) وخَوْدُونُ ، (وللأُخْرَى: دَمُّونُ) ، قال الحَسَنُ بن أَحمدٌ ابن يَعْقُوب اليَمَنىّ: وساكن خَوْدُونَ الصَّدِفُ، وساكن دَمُّونَ بنو الحارث ابن عَمْرٍو المقْصُورِ(١) بن حُجْرٍ آكلِ الْمُرَار ، وفيها يَقُولُ امرؤُ القَيْس: كأَنِّىَ لمْ آلَهْ بِدَمُّونَ مَرَّةً ولمْ أَشْهَدِ الغاراتِ يَوماً بِعَنْدَلِ (٢) وكُلُّ رَجُل مِن هاتَيْن القَرْيَتَيْن مُطِلِّ على قَلْعته ، ولهم غيل يصُبُّ من سفْح الجَبَلِ يَشْرَبُونه وزُروعُ هُذه القرى النَّخْلِ والذُرَةِ والْبُرُّ ، وفيهما يَقُولُ المُتَمَثِّل : الهَجَران (٣) كفّةً بكفّة، بها (١) فى هامش مطبوع التاج : قوله المقصور قال أبو بكر الوزير : معنى المقصور أنه اقتصر به على ملللك أبيه أبيه ، أى أقعد فيه كرها )). (٢) معجم البلدان: (الهجران)، (عندل) ، (دمون) وجاء فى ملحقات ديوانه ٤٧٣ عن العقد الثمين ٢٠٤ مع بيت . (٣) العبارة فى معجم البلدان: الهجران كفة ككفة النخل والدّبر بها محفة . الدَّبْرِ مُحتَفّه . الدَّبْرُ عندهم : الزَّرْعُ . (و) يقال: (مَا بَلَدُه إِلَّ هَجَرٌ من الأَهْجَار، أَى خِصْبٌ) ، نقله الصاغانىّ. (وهاجِرُ) بكسر (١) الجيم: (قَبِيلَةٌ ) من ضَبَّة، أَنشد ابن الأَعرابىّ: إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّئِيئَةِ هاجرٌ وهكَّ الخَلايَا لم تَرِقَّ عُيُونُهَا (٢) (و) أَمَّا هاجَرُ ، (بفَتْح الجيم) ، فإِنها (أُمُّ إسماعيلَ صلَّى الله) على نَبِينًا و(عليه وسلَّم، ويقالُ لها: آجَرُ أيضاً)، وقد تَقدّمُ فى مَوضعه . وفى اللسان: هاجَرُ : أَوَّلُ امرأةٍ جَرَّت ذَيْلها وثَقَبَت (٣) أُذُنَيْهَا، وأَوَّ من خُفِضَ . قال: وذلك أَنّ سارَّةَ غَضِبَت عَلَيْهَا فحلَفت أَن تَقطعَ ثلاثةَ أَعضاءِ مِن أَعْضائها، فأَمَرَها إبراهيمُ عليه السّلَامِ أَنْ تَبَرَّ قَسَمَهَا بِثَقْب أُذُنَيْهَا وخَفْضِها، فصارَت سُنَّةً فى النساءِ. (١). ضبط اللسان والاشتقاق ضَبط قلم بفتح الجيم، وروى البيت فى اللسان مضبوطاً بحركة الفتحة أيضا وما هنا موافق لضبط العباب والتكملة بالكسرة تحت الجيم . (٢) اللسان ومادة ( مكك ) . (٣) فى اللسان: ((وأُوّل من ثقبت)). ٤٠٧ هجر : هجر (والهَجْرُ)، بالفَتْح، جاءَ ذِكْرُه فى شِعر، قاله الحازمىّ . (والهُجَيْرُ كزُبَيْر . موضعَان) . (والهاجِرىُّ: البَنّاءُ)، كأَنَّهِ مَنْسُوبٌ إلى هَجَر، مأْخُوذٌ من قَوْلِ الشَّاعر الذى تقدّم فِكْره عند ذِكْرٍ هاجِرىّ . (و) الهاجِرِىُّ (١) أَيضاً : (مَنْ لَزِمَ الحَضَرَ)، وهُذا على حَقيقَته ، فإِنّ الهِجْرَة عندهم هى الانتقال من البَدْوِ إلى القُرَى، كما تقدّم . (والهَجُورِىّ)، بالفَتْح: اسمُ (الطَّعَامِ) الذى (يُؤْكَلُ نِصْفَ النَّهَارِ)، قال الأَزْهَرىّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من العَرَب يقول هُكَّذًا . (والتَّهَجُّرُ، التَّشَبُّه بالمُهَاجِرِين) ، ومنه قَوْلُ عُمَّرَ رضى الله عنه : ((هاجِرُوا ولا تَهَجَّرُوا » قال أبو عُبَيْد: يقول : أَخْلِصُوا الْهِجْرَة لِلُه تعالَى ولاتَشَبَّهُوا بالمُهَاجِرين على غيرٍ صِحَّةٍ منكم ، فهذا هو النَّهَجُّر، وهو كقولك: فُلانٌ يَتَحلَّم وليس بحليم، أَى أَنّه يُظْهر ذلك وليس فيه . (١) فى مطبوع التاج (الهاجر)) والمثبت من العباب. (وهجْرَةُ الْبُحَيْحِ )، كزُبِيْر : (قُرْبَ صَنْعَاءِ اليمَنِ ) ، نقله ياقُوت فى المُعْجَم ، (وهَجْرَةُ ذى غَبَبٍ)، مُحَرَّكَةً وضّبَطه الصّاغَانِىّ كَصُرَد ، (قُرْبَ ذَمَارٍ باليمَن)، نقله باقُوت . ثم إنّ مُقْتَضَى سِياق المصنِّف أنهما بالفتح، ورأَيْتُ الصّاغَانِىّ قد ضَبطهما بالكَسْر بخطّه مُجَوّداً ، وهو المشهور على الأَلْسنة. (وذو هَجَرَانَ) الحِمْيَرىّ، (مُحَرّكَةً)، هو (ابنُ نُسْمَى)، بضَمّ النّون وسكون السِّين المهملة مقصور (١)، (من بَنِى مِيتَمٍ بن سَعْدٍ)، كمِنْر ، (من الأَذواءِ)، وهو من الأَفْيَال . (و) يقال: (عَدَدٌ مُهْجِرٌ، كمُحْسِن، أَى (كَثِيرٌ)، قال أَبو نُخَيْلَةَ السّعدىّ: ﴿ هُذَاكَ إِسحاقُ وقِبْصٌ مُهْجِرُ (٢) . قال الصاغانىّ: هكذا أَنشدَه الأَزْهَرِىّ، وفى رَجزه : مُجْهِرَ ، على القَلْب . وإِسحاق هو ابن مُسْلِمِ العُقَيْلِىُّ. (١) فى العباب ضبط بكسر الميم ، فيكون غير مقصور . (٢) اللسان والعباب والتكملة وضبط اللسان ((قبص)): بالنصب بفتحة واحدة على الصاد ، والضبط المثبت من التكملة . . ٤٠٨ هجر هجر (والمُتَهجِّرُ : فَرسُ عَبْدٍ يَغُوثَ بن عَمْرٍو بن مُرَّةَ) بن هَمّام . (والهُجَيْرَةُ: تصغير الهَجْرَة بالفَتْحِ: وهى السَّنَةُ التامَّةُ )، قاله ابن الأَعرابِىّ . هكذا نَقْلَه الصّاغانىّ عنه ، كما رأيتُه فى التّكْمَلَة، وتَبِعَه المُصَنِّف، وهو تَصحيفُ قَبِيحٌ ، وصَوَابُه على ما هو فى النَّهْذيب للأَزْهَرَىّ نَقلاً عن ابن الأَغْرَابى". والهُجَيْرَة : تصغير الهَجْرَة وهى السَّمينَةُ التامّةً. [] وممّ يُسْتَدْرَك عليه: الهَجْرُ: تَرْكُ ما يَلزَمُك تَعَاهُدُه ، قاله اللَّيْث. والمُهَاجَرَة فى الذِّكْر : تَرْكُ الإِخلاص فيه ، فكأَنّ قَلبه مُهَاجِرٌ للسّانِهِ، ومنه الحديث: ((ومِنَ الناس مَنْ لا يَذْكُر اللّهَ إِلاَّ مُهَاجِرًا)) ، يريد هِجْرَانَ القَلْبِ . وهَجَرَه : أَغْفَلَه . ومُهَاجَرُ إبراهيمَ، بفَتْح الجيم : الشَّامُ. ومنه الحَديثُ ((سيَكُون هِجْرةٌ بعد هِجْرَةٍ ، فخِيَار أَهلِ الأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبراهيمَ )) وإِنما أُضِيف 05/وم ٥ إليه لأَّنه عليه السلامُ لمَّا خَرَجَ من أرضِ العراقِ مَضَى إِلى الشَّامِ وأَقام به. وهذا المكانُ أَهْجَرُ من هذا، أَى أَحْسَنُ ، حكاه ثَعْلَب. وأَنشد : * تَبدَّلْتُ دارًا مِن دِيَارِك أَهْجَرًا(١). قال ابنُ سيده: ولم نَسمع له بفِعْل ، فعسَى أَن يكون من بابٍ أَخْنَكِ الشّاتَيْنِ، وأَخْنَكِ الْبَعِيرَيْن . وقال هُجْرًا وبُجْرًا، أَى فُحْشاً . وهَجَرَ به فى النّوْمِ يَهْجُرُ هَجْرًا: حَلَمَ. والهَوَاجِرُ : جمْع هُجْر بمعنى الفُحْش، على غير قياس، وهو من الجموع الشّذّة ، كأَنّ وَاحدَهَا هاجِرةٌ ، كما قالوا فى جَمْع حاجَةٍ ، حَوَائجُ ، كَنَّ وَاحدَها حائجَة ، قالَه ابنُ جنّ وأَنشد: وإِنَّكَ يا عَامِ ابنَ فارٍسٍ قُرْزُلٍ مُعِيدٌ على قِيلِ الخَنَا والهَوَاجِرِ (٢) (١) اللسان . (٢) اللسان وأنساب الخيل ٧٩. ٤٠٩ هجر قال ابنُ بَرِّىّ: البَيْتُ لِسلَمَةَ بن الخُرْشُبِ الأَنْمارىّ يُخَاطِبَ عامِرَ بن الطُّفَيْلِ. وقُرْزُل . اسم فرسٍ للطُّفَيْل. والمُعيدُ: الذى يُعَاوِدُ الشّىءَ مرّةً بعد مرَّةِ. قال: والصَّحيح فى الهَوَاجِرِ أَنَّهَا جمْع هاجِرَةٍ بِمِعْنَى الهُجْرِ، ويَكُون من المَصَادر التى جَاءَتْ على فاعِلَة ، مثل العَاقِبَة والكاذِبَة والعافِيَةِ، قال: وشاهِد هاجِرَة بمعنى الهُجْرِ قَوْلُ الشّاعر ، أَنشده المفضّل : إِذا مَا شِئُّتَ نالَكَ هَاجِرَاتِى ولَمْ أَعْمِلْ بِهِنَّ إِليكَ سَاقِى (١) فكما جُمِعَ هاجرَةٌ على هَاجِراتٍ جمْعاً مُسَلَّماً كذلك يُجْمَع هاجِرَةٌ على هَوَاجِرَ جَمْعاً مُكَسَّرًا . وهِجِّيرَى الرَّجُلِ: كَلامُه، قاله الأَزْهرىّ . وصَلاةُ الهَجِيرٍ، كأَمير : صَلاةُ الظُّهْرِ، وفى الحَديث ((أَنّه كان يُصَلِّى الهَجِير حينَ تَدْحَصُ الشَّمْسُ)) على حَذْف مُضَاف ، وقد هَجَّرَ النَّهَارُ فهو مُهَجِّر. وقال اللَّيْثُ أَهْجَرَ القومُ، إِذا صاروا فى ذلك الوَقت ، وهجَّرُوا، إِذا سارُوا فى ذلك الوَقْتِ . والْهُوَيْجرَةُ ، بعد الهاجرةِ بقليل ، قاله السُّگرىّ . والهجِير، كأَمير : المَتْرُوكُ ، وقد هُجِرَ إِذا تُرِكَ ، نقلَهِ ابنُ القَطّاع . والهَجْرُ ، بالفَتْح، والهَجِير ، كأَمير: مَوضِعان، وهما غيرُ المَوْضِعَين اللَّذَيْنِ ذَكَرهُمَا المُصَنّفِ . والهَجَرُ ، محرّكةً : مَوضعٌ، عن ابن دُريد، قال الصّاغانىّ: وهو غيرُ هَجَر الذى لا تدخله الأَلِفُ واللامُ . وَأَهْجَرَت الحامِلُ : عَظُمَ بَطْنُها، نقلَه ابنُ القطّاعِ . وهِجْرةُ القِيرِىّ: من أَعمالِ كَوْكَبَانَ، وقد تقدّم ذِ کرها فی ق ی ر . وهَاجِرُ بن عبد مَّنَاف الخُزَاعِىّ، (١) اللسان . ٤١٠ : هجر هجر هدر بكسر الجيم، وبنْتُه لُبْنَى بنت هاجِرٍ أُمُّ أَبِى لَهَب ، ذكره السُّهَيْلىّ فى الروض ، ونقله الشّمىّ فى السِّيْرة . وهاجِرُ بن عُرَيْنَةِ (١) فى نَسبٍ عبد الرحمن بن رُمَاحِس الكِنَانىّ، بكَسْر الجيم أَيضاً . وهذا نَقَلَه الحافظُ فى النَّبْصير. وهِجَارُ بنُ وَبَيْرِ بنِ أَبِىِ دُعيْجِ ، ككِتَابٍ ، بطْنٌ من بنى الحَسَن بن علىّ رضى الله عنه . والإِمَامِ أَبو الحسن علىّ الهُجْويرىّ بالضَّمّ، مُؤَلف ((كشف المَحْجُوب)) والمَدْفُونُ بلاهورَ ، من قُدَماءِ المَشَايخ، كأَنّه إِلى هُجْويرة قَريةٌ من مُضَافَات غَزْنِينَ . فليُنظرْ . والهَجَرَانِ، محرّكَة: اسمٌ للمُشَقَّر وعَطَالَةَ ، حِصْنَانِ باليمامة ، وهما غير اللَّذَيْنِ ذكرَهما المُصنّف . ومَهْجُورٌ : اسمُ مَاءٍ فی نوَاحِى المَدينة . (١) فى مطبوع التاج ((عريبة)) والمثبت من تبصير المنتبه ١٤٤٨ أما العباب ففيه الكلمة تشبه أن تكون )) ((عوينة)) وال او ومَهْجَرَةُ: بَلدةٌ فى أَوَّلِ أَعمالِ الْيَمَن، بينها وبين صَعْدَةً عِشْرون فَرسَخاً . -٠ [ هـ در] * (الهَدَرُ، محرّكةً: ما يَبْطُلُ من دَمٍ وغَيْرٍه) ، يقال :(هدَر یهْدِرُ) ، بالگسر ، (ويهْدُرُ)، بالضَّمِ ([هَدْرًا] (١) وهَدَرًا)، محرّكةً، أَى بَطَلَ، (وهَدْتُه. لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وأَهْدِرْتُه) أَنا إِهِدَارًا . (فَعَلَ وأَفْعَلَ) فيه (بمَعْنَّى) وَاحدٍ . وأَهْدَرَهُ السُّنْطَانُ: أَباحهُ وأَبْطَله . (ودِماوُهم ـهه هَدَرُ) بينهم، (مُحَرَّكَةً، أَى مُهْدَرَةٌ) مُبَاحَةٌ، ويُقَال : ذَهبَ دُمُ فلانٍ هَدْرًا وهَدَرًا، أَى باطِلاً لا قَوَدَ فيه ولا عَقْل ، ولم يُدْرَك بثَأُره، وفى الحديث: (( مَن اطَلَعَ فى دَارٍ بِغَيرِ إِذْنٍ فقد هَدَرَتْ عَينُهُ))، أَى إِنْ فَقَوُوها ذَهَبَتْ بَاطِلَةً لا قِصَاصَ فيها ولا دِيَةَ. (وتَهَادَرُوا: أَهْدَرُوا دِماءَهُم) : أَبْطَلوهَا . (و) من المَجَاز: (الهادِرُ: اللَّبَنُ) (١) زيادة من القاموس، ومثله اللسان. ٤١١ هدر هدر الرّائب الذى (خَثُرَ أَعْلاهُ، وأَسْفَلُه رَقيقٌ، وذلك بَعْد الحُزُور)، ولو قال : ورَقَّ أَسفلُه ، كان مناسباً (والهَدْرُ)، بالفتح، (والهادِرُ: الساقطُ)، الأوّل عن كُراع وهو مَجَاز، (و) يقال: (هُمْ هَدَرَةٌ، محرّكَةً، و) هُدرَةٌ ، (كعِنَبَةٍ وهُمَزَة)، أَى (ساقطُونَ لَيْسُوا بِشَىْءٍ)، قال ابنُ سِيده: والفتح أَقْيَسُ، لأَنّهُ جمْع هادر ، مثل كَافِرٍ وَكَفَرَة. وأَمَّا هِدَرَةٌ ، بالكسْر، فلا يُكَّسَّر عليه فاعِل من الصَّحِيحِ ولا من المُعْتَلَ، إِلا أَنه قد يكون من أَبنيَةِ الجُمُوعِ، وأَمَّا هُدَرَةٌ بالضّمّ ، فلا يُوَافق ما قاله النَّحويّون، لأَنِ هُذا بناءً من الجمْع لا يكون إِلا للمُعْتَلِّ دُونَ الصّحيح، نحو غُزَاة وقُضَاة ، اللّهم إِلاّ أَن يكون اسماً للجَمْع، والذى رَوَى هُدَرَةً، بالضّم، إِنّمَا هو ابنُ الأَعرابِىّ، وقد أُنْكِر ذلك عليه . (وكَذا الواحدُ والأُنْثَى)، يُقَال: رَجلُ هُدَرَةٌ ، مثل هُمَزَةٍ : ساقِط ، قال الحُصَيْنِ بنِ بُكَيْرِ الرَّبَعِىِّ: إِنّى إِذا حارَ الجَبَانُ الهُدَرَةْ رَكِبْت مِنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَثْجَرَهُ(١) وهو بالدّال هنا أَجْودُ منه بالذّل المعجمة ، وهى رِوايةُ أَبِى سَعيد، وقال الأزهرىُّ: هُذا رواه أبو عُبيد عن الأَصمعىّ بفتح الهاءِ، قال: ويقال أيضاً: هُدَرَةٌ بُدَرَةٌ، بالضّمّ، قال : وقال بَعْضُهم وَاحدُ الهدَرَةِ هِدْرٌ ، مثل قِرَدَة وقِرْد وأَنشد بيتَ الحُصيْن بن بُكَيْرِ الرَّبَعىّ . قلتُ ، وفى التكملة : وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: بنو فُلانِ هِدَرَةٌ - بكسر الهاءِ وفَتْحِ الدّالِ - أَى ساقطون ، وأَنشد لحُصَيْنِ بنِ بُكَيْرِ الرَّبعىّ: * إِنَّ إِذا حارَ الجَبَانِ الهِدَرَةِ (٢) بكسر الهاءِ، ويقال: الجَّبَانُ (٣) (١) اللسان والعباب والتكملة والصحاح والمقاييس ٣٩/٦. وفى هامش مطبوع التاج: ((قوله : مشجرة ، بالشاء ، هذه هى الرواية الصحيحة عند الصاغانى . قال : والمشجرة والشجرة ، الموضع العريض من الوادى أو الطريق، ورواه الأزهرى منجره بالنون)» . (٢) انظر الهامش السابق . (٣) عبارة التكملة والعباب: ((ويقال الجبان هاهنا جتَّمْعٌ خرج مخرج قول الجعدى ... الخ . ٤١٢ هدر هلىر هنا خَرَج مَخْرَجَ قَول الجَعْدىّ: يَمْشُون والمَاذِىُّ فَوْقَهُمُ يَتَوَقَّدُون تَوَقُّدَ النَّجْمِ (١) أَرادَ النُّجومَ. وهو مُخالِفٌ لما فى المحكم ، فتأمّلْ . (وهَدَرَ الْبَعِيرُ يَهْدِرُ) ، بالكَسْر ، (هَدْرًا)، بالفَتْح، (وهَديرًا) وهُدُورًا ، (و) كذلك (هَدَّرَ) تَهْديرًا، إِذا كَرَّر ، وقيل : (صَوَّتَ فِى غَيْرٍ شِقْشِقَةٍ)، وفى الصّحاح: رَدَّدَ صَوتَه فى حَنْجِرَتِه ، وإِبِل هَوَادِرُ، (وفى المَثَل: ((كالمُهَدِّر فى العُنَّة ) يُضْرَبُ لمن يَصِیح) وليس وَرَاءَهشىءٌ. (و) فى الأَساس (٢) أَو (يُجَلِّبُ ولا يُنَفِّذُ قَوْله ولا فِعْلَه ، كالبعِير ) الذى ( يُحْبَسُ فى العُنَّة ، أَى الحَظيرة ، ممنوعاً من الضِّرَاب، وهو يُهَدِّر) تَهْدِيرًا . قال الوَليدُ بنُ عُقْبَةٍ يُخاطِب مُعَاويةً : قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِمِ المُعَنَّى تُهَدِّرُ فى دِمَشْقَ فَمَا تَرِيمُ هـ (٣) (١) العباب والتكملة وفى مادة (مذى) نسب إلى عنترة، وهو فى ديوانه / ٤٩٠ برواية: ((توقد الفحم)) ضمن تسعة أبيات . (٢) فى الأساس القول الأول . والقولان فى العباب . (٣) اللسان والأساس والعباب ومجمع الأمثال حرف الكاف . (و) من المَجَاز: (هَدَرَ الحَمَامُ يَهْدِرُ)، بالكَسْر، (هَدْرًا)، بالفَتْح، وهَدِيرًا، نَقلَه ابنُ القَطّعِ، وكذلك هَدَلَ يَهْدِلُ هَدِيلاً ، (وَتَهْدَارًا) ، بالفَتْح، وكذلك التَّهْدَال، إِذا (صَوَّتَ) . وفى الأَساس : قَرْقَر وكَرّرَ صَوتَه فى حَنْجَرته، كأَنّه على النَّشْبيه بهَدِيرٍ الْبَعير . وقَرأْت فى كتاب غَريب الحَمام للحسن بن عبد الله الأصهانى ما نَصّه: وهَدَرَ يَهْدِرُ هَديرًا، الاسم والمصْدر واحدٌ ، قال الشاعر : ووَرْقَاءَ يَدْعُوها الهَدِيلُ بِسَجْعِه يُجاوِب ذاكَ السَّجْعَ مِنْها هَدِيرُهَا (و) فى الصّحاح: هَدَر (الشَّرَابُ) يَهْدِرُ هَدْرًا وَتَهْدَارًا، أَى (غَلاَ)، وفى كلام المصنّف نَظَرٌ من وُجوهٍ : أَولا فإِنّه تَركَ ذِكْرَ الهَدِيرِ ، وهو فی الأَسَاس وكُتُب الغريب . وثانيا: أَوْرَدَ التَّهْدَار فى مصادر هَدَرَ الحَمَامُ ، ولم يَذكُرْه أَهلُ الغَريب فيها مُطْلَقاً، وإِنّمَا ذَكَرَه الجوهرىُّ فِى مَصادر هَدَر ٤١٣ هدر هدر الشّرَابُ، كَما تَرَى ، والزّمخشرىُّ فى مَصَادِرِ هَدَر الفَحْلُ؛ وثالثاً فَرَّق بين هَدَرَ الْبَعِيرُ وهَدَرَ الحَمَامُ فى الذِّكْروهما وَاحد فى المصادر والاستعْمال ، فكان يَنْبَغِى أَن يَقُول: وهَدَر الْبَعِيرُ ، إِلى آخِرِهِ ، ثم يقول : وكذا الحَمَامُ ، كما فَعَلَه الأَزهرىُّ وابنُ القَطَّاع ، ليكون أَنسبَ للاخْتصَار . (و) من المَجاز: هَدَرَ (النَّخْلُ) يَهْدِرُ هَدْرًا: (انْشَقَّ كافُورُه . (و) من المَجاز: هَدَرَّ (العُشْبُ) يَهْدِرُ (هُدُورًا) كقُعُود، عن أبى حنيفة ، (وهَدِيرًا)، عن ابن شُمَيْل ، إِذا تَحَرّكَ و(طالَ جِدًّا وَ كَثُرَ وَتَمَّ . وأَرْضُ هادِرَةٌ : كثيرَةُ الْعُشْبِ مُتَنَاهِيَةٌ). وقال أَبُو حَنِيفَة : الهَادِرُ من العُشْب : الكَثيرُ، وقيل: هو الذى لا شىءَ أَطِولُ منه. وقال ابنُ شُفَيْل: يقال للبَقْل: قد هَدَرَ ، إِذا بلغ إِنَاهُ فى الطُّول والعِظَمِ، وكذلك قد هَدَرَّت الأَرضُ هَدِيرًا، إِذا انتَهَى بَقْلُهَا طُولاً . (و) الهَدَارُ، (كسَحَاب )، هكذا فى سائر النُّسخ، وصَوابُه کشَدَّاد ، كما ضَبَطَه ابنُ الأَثِير والصاغَانِىّ وغيرُهمَا : (ع)، أَو: وَادِ بِالْيَمَامَةُ، وُلدَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ) ابنُ حَبيب (الكَذَابُ)، وبه نَشَأَ وكان منْ أَهلِه، وكان له عليه طَوِىٌّ فسمعت [به ] (١) بنو حنيفة فكاتَبُوه واسْتَجْلَبُوه فأَنْزلوهِ حَجْرًا، ولما قُتِلَ سَبَى خالِدٌ أَهلَهَا وأَسكَنَهَا بنى الأَعْرَج، وهم بنو الحارث بن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَناةَ بِن تَمْيم ، فهم أَهلُها إِلى الآن . (وَأَبُو الْهَدّارِ ، مشدّدةً) ، قد خالفَ هنا اصْطلاحه فإنه لو قال : كشَدَّاد ، لأَصابَ، اسمُ (شاعِر)، عن ابن الأَعرابىّ وأَنشد : يَمْتَحْقُ الشَّيْخُ أَبو الهَدَّارِ مِثْلَ امْتِحَاقِ قَمَرِ السِّرَارِ (٢) (ونُعَيْمُ بِن هَدَارٍ أَو هَبَّارٍ أَو هَمَّارٍ ) أَوْ خَمَّار أَو حمار، والصّحيح ، هَمَّر، غَطَفانىّ نزِلَ الشَّامَ ، روَى عنه (١) زيادة من معجم البلدان . (٢) اللسان . ٤١٤ ھدر ھذر كَثِيرُ بن مُرَّةَ حَديثاً وَاحدًا : وكان الأَوْلَى أَن يذكره فى ((هـ م ر)) ولكنّهُ تَبِعِ الصّاغانىّ فى ذِكْره هنا وقَلّده فى إيراده الأَقْوَال الثلاثَة وتَرْكِه للقَوْليْن الأَخيريْن . (والمُنْكَدِرُ بنُ عبد الله بن الهُدَيْر) ابن عبد العُزَّى بن عامِرِ النَّيْمِىّ، (كزُبَيْر ، صحابيَّان)، قلت : وآل بيتِ الأَخيرٍ يُعرَفون ببنى الهُدَيْرِ، وأَخوه رَبِيعَةُ بنُ عبد الله بن الهُدَيْر ممَّن رَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ النَّيْمِىّ، وصالحُ بنُ رَبِيعَةَ بن الهُدَيْر، رَوَى عن عائشةَ ؛ وأَبو بَكْر محمّد بن المُنْكَدر، روَى عن جابر وأَنَس وعائشةَ، وأَولاده عُمُرُ وإِبراهيمُ ويُوسُفُ والمُنْكَدِرُ حدَّثُوا، الأَّخيرُ غَلَبَتْ عليه العِبَادةُ فمَنْعَتْه من الحِفْظ ، روَى عنه مُحْرِزٌ. ووَلِدُه عيسَى بن المُنكَدِرِ أَبو محمّد، نَزِيلُ مصرَ وقَاضِيها : ومن وَلَدِ عُمَر بن محمّد بن المُنْكَدر بنعبد الله إِمامُ مَرْوَ ومُحدِّثها أبو بَكْرٍ أَحمدُ ابن محمّد بن عُمر بن عبد الرحمن بن عُمَرَ، تُوقِّى بها سنة ٣١٤ وولدُه أَبو عُمَرَ عبدُ الوَاحِد، رَوَى عن أَبيه . (والهَدْرَاءُ : مَاءَةٌ)، وفى التكملة : ماءٌ (بنَجْدٍ لِبَنى عُقَيْل)، بينهم (و) بينَ (بَنِى الوَحِيد)، وليس لعُبَادَة فيه شىءٍ . (ورَجُلٌ هِدْرٌ، بالكَسْر: ثَقيلٌ) لا خَيْرَ فيه، والجَمْعِ هِدَرَةٌ ، كقِرْد وقِرَدَةٍ ، وقال أبو صَخْرِ الْهُذَلَىّ . * إِذا اسْتُوسِنَتْ واسْتُفْقِلَ الهَدِفُ الهِدْرُ(١) . (و) جَوْفٌ (أَهْدَرُ)، أَى (مُنْتَفِخٌ)، وقد هَدَرَ هَدَرًا ، قاله ابن القطّاع. (و) فى الصّحاح، والتهذيب لابن القَطّاعِ: (ضَرَبَه فَهَدَرَت رِئَتُه تَهْدِرُ هُدْورًا)، أَى (سَقَطَت) ، وقال غيرُه : ضَرَبَه فَهَدَرَ سَحْرَه، أَى أَسْقطَه . وهو مَجاز . (و) فى التكملة : (المَهْدَرَة: ما صَغُرَ من الثَّنَايَا) . (١) اللسان وشرح أشعار الهذليين ٩٥١ وصدره فيه : • وبَلَّ النَّدَى من آخِرِ الليلِ جَيْبَهَاء ٤١٥ هدر هدر (و) فيها أيضاً: (اهْدَوْدَرَ المطَرُ)، إِذا (انْصَبَّ وَانْهَمْرَ)، أَنشد شَمِرٌ : « مُهْدَوْدِرًا مُعَنْدِرًا جُفَالاَ (١). المُعَنْدِرُ مِثْلُ الْمُهْدَوْدِرِ . قلت : وهو مَجاز . [] ومما يُسْتدْرَك عليه الهَدَرُ، محرّكةً : الأَسْقَاطُ من الناس الذين لا خَيْرَ فيهم، وبه فسَّرَ الباهلىُّ قوْلَ العَجَّاج : * وهدرَ الجِدُّ من النّاسِ الهَدَر (٢)» أَى أَسقَطَ الجِدّ مَنْ لا خَيْرَ فيه من النّاس . وهَدَرَ الفَحِلُ تَهْدَارًا، وفَحِلٌ هَدَّارٌ . ومن المَجاز : هو فَجَلُ هادِرٌ، وهَدَرَتْ شِقْشِقَتُه، وهو يَهْدِرُ فى (١) التكملة وهى كالأصل ، وكذلك الشرح وفى مادة (عدر) فيها ونصها ((وعَنْدَرَ المطر فهو مُعَنْدِرِ أنشد شر ... وجاء فى القاموس أيض عندر المطر فهو معندر: اشتدّ . واعتدر المكان ابتل من المطر أما اللسان (عدر) ففيه: واعتدر المطر فهو معتدر وأنشد : مهدودراً معتدراً جفالا . (٢) ديوانه ١٦ واللسان والعباب والتكملة .. مَنْطِقِه وفى خُطْبَتِهِ ، كلّ ذلك على التَّشْبيه، وهَدَرَتِ جَرَّةُ النَّبيذ تَهْدِر [ھَدْراً] (١) وهَدِيرًا، وَتَهْدَارًا وهو مَجاز. قال الأَخطلُ يصفُ خَمْرًّا . كُمَّتْ ثَلاَثَةَ أَحْوالٍ بِطِينَتِها حَتَّى إِذَا صَرَّحَتْ مَن بَعْدٍ تَهْدَارٍ (٣) وجَرَّةٌ هَدُورٌ، بغير هاءٍ ، قال : * دَلَفْتُ لَهُمْ بِبَاطِيَةٍ هَدُورٍ (٣). وقَال الأَصْمَعِىّ، هَدَرَ الغُلامُ وهَدَلَ، إِذا صَوَّتَ. وقال أبو السَّمَيْدَعِ : هَدَرَ الغلامُ، إِذا أُرَاغَ الكلامَ وهو صَغِيرٌ . وهو مَجاز، وكذلك هَدَرَ العَرْفَجُ، إِذا عَظُمَ نَبَاتُهُ . وَرَعْدٌ هَدَارُ، وسمعتُ هَدِيرَهُ، وهو مَجاز. وفى الحديث: ((لا تَتَزَوَّجَنَّ هَيْدَرَةً)) أَى عَجوزًا أَدْبَرت شَهوتُهَا وحَرَارتُهَا، وقيل: هو بالذّل المُعْجَمَة ، وسيأتى . والهَدَادِرَةُ: بَطْنٌ من شُرَفاءِ المِخْلاف (١) زيادة من العباب . (٢) الديوان ١١٧ والمسان والصحاح والعباب. (٣) اللسان : ٤١٦ هدکر هدکر السُّلَيْمَانِىّ باليَمَن، بيتُ علْم وصَلاَحٍ ، منهم ابن دَعْسَق المشهور ، ووَلده المشهور بولد السَّيِّدَ، المُتَوفَّى بتَعِزّ، والشريف السنىّ عبد الله بن مهنّاً ساكن وَادِى مُور . وهُدَيْرَة، كجُهَيْنَة : بَطْنٌ من عَكِّ ابن عَدْنَان، باليمن، وهم بنو عبد الله ابن زَيْد بن كثير بن عامر بن غَنْم . [هدكر]* (الهُدَكِرُ ، كَعُلَبط) ،أَهمله الجَوْهَرِىّ، وهى (المَرْأَةُ التى إِذا مَشَتْ) رَجْرَجَت ، أَى (حَرَّكَت لَحْمَها وعِظَامَها. والهَيْدَكُرُ والهُدْكُورَةُ) ، بالضّمّ، (والهَيْدَ كُورُ والهَيْدَكُورَةُ): المرأة (الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ )، قال أَبو علىّ: سأَلْتُ محمدَ بنَ الحَسَن عن الهَيْدَكُور فقال : لا أَعْرِفِه ، قال: وأَظنُّه من تَحريف النَّقَلَةِ ، أَلاَ تَرَى إِلى بَيْت طَرَفَةَ: فَهْى بَدَاءُ إِذَا مَا أَقبَلَتْ فَخْمَةُ الجِسْمِ رَدَاحٌ هَيْدَكُرْ(١) (١) اللسان والعباب والتكملة و ليس فى ديوان طرفة . وهو فى المفضليات فى مفضلية المرار بن منقذ كما نسبه الساغانى . فكأَنّ الواو حُذِفت من هيْدَكُورٍ ضَرُورةً، كذا فى اللسان، ونسبَه الصاغانىّ إِلى المَرَار بن مُنْقِدٍ وقال: وهى بَدَاءُ، وقال: ضَخْمَةُ الجسم . والبَوَاقِ سواءٌ. (ورجلٌ هُدَاكِرٌ، كُعُلابِط)، أَى (مُنَعَّمٌ). (أَوِ الهَيْدَ كُور: المُتَدَرِّئُّ. و) قال ابن ثُمَيْل: الهَيْدَكُور: (الشَّابَّةُ) من النّساءِ (الضَّخْمَةُ الحَسَنَةُ الدَّلِّ) فى الشَّبَاب، (كالهُدْكُورَة)، بالضَّمّ، وأنشد: * بَهْكَنَةٌ هَيْفَاءُ هَيْدَكُورُ ﴾(١) (و) قال أَبو عمرو: الهَيْدَكُور : (اللَّبَنُ. الخائِرُ، كالهُدَّكِر)، كُعُلَبِط ، وأنشد : قُلْت له اسْقٍ ضَيْفَكَ النَّمِيرَا ولَبَناً يا عَمْرُو هَيْدَكُورًا (٢) وقال النَّضْر: الهُدَكِرُ: اللَّبَن إِذا خَثَرَ ولم يَحْمَض جِدًّا. (و) الهَيْدَكُور: (لَقَبُ الحَارِثِ بن (١) اللسان والتكملة والعباب. (٢) المان التكملة وفى العباب ((قلنا له .. ) ونسبه إلى حمل بن الحارث المحاربى . ٤١٧ تاج العروس - ج ١٤ - ٢ ٢٧ هدکر ---- هذر عَدِىٌ بن المُنْذِر، وكان شريفاً) ، نقلَه الصاغانىّ، (و) هَيْدَكُورٌ أَيضاً: (لَقَبُ رَجُلٍ مِن كِنْدَةً). (و) يقال: (تَهَدْكَرَ) الزَّجلُ (من اللَّبَن)، إِذا (رَوِىَ) منه (حَتّى نَامَ)، وفى التكملة : فأَنامهُ(١) كالسُّكْر، (و) تَهَدْكَرَ (على الناسِ: تَنَّزَّى)، أَی تَعَلَّى. (والمُتَّهَذْكِرُ من الأَلْبَان : المُخْتَلِطُ بعضُه بِبَعْض)، وقد تَهَدْكَرَ ، نقله الصاغَانىّ. (وبَيْتُ هَيْدَكُورُ الأَسَاطِينِ)، أَى (ثابِتُ العُمُد)، بضمَّتَيْن، كما فى نُسْخَتنا ، وفى التَّكْملَة محرَّكة : (لا يُزاحَمُ رُكْنُه)، نقلَه الصاغانىّ : (والمُتَّهَذْكِرَةُ من الزُّبْد: التى تَخْرُج فى الصَّيْف لا يُدْرَى أَلَبَنَّ هى أَمْ زُبْدٌ ، ثمّ يُصَبُّ عليها الماءُ فِرُبَّمَا صَلَحَتْ). [] وممّا يُسْتَدْرَك عليه: (١) عبارة العباب ((وتَهَذْكر الرجُل: رَوِىّ من اللَّبَن حتى أنَامَه كالسكْر )). وعبارة التكملة تمذكر الرجل إذا روبى من اللبن فأنامه كالسكر . تَهَدْكَرَتِ المَرْأَةُ، إِذا تَرَجْرَجَت ، ومنه الهَيْدَكُرُ ، وهى المُتَرَجْرِجَة ، نقلَه الصاغانىّ . وهَذْكَرَ الرّجُلُ : غَطّ فى نَوْمه ، عن ابن القطّاع، وقد هَدْكّرَ هَدْكَرةً، إِذا تَدَخْرَجَ، كَتَهَدْكَر ، عنه أيضاً. [هـ ذر]» (هَذِرَ كَلامُه، كَفَرِحَ)،ھَذَرًا: «کَثُرَ فى الخَطِ والباطِلِ . والهَذَرُ ، محرّكَةً: الكَثِيرُ الرَّدىءُ، أَو) هو (سَقَطُ الكَلامِ )، أَو الكلام الذى لايُعْبأُ به . (و هَذَرَ) الرجلُ (فِى مَنْطِقِهِ يَهْذِرُ)، بالكَسْر، (ويَهْذُرُ) بالضّمّ، (هَذْرًا)، بالفتح، (وَتَهْذَارًا)، والاسمِ الهَذَرُ، بالتَّحْريك . والتَّهْذَارُ من المَصادِر التى جاءت على النَّفْعَال، وهو بِناء يدلّ على التّکثیر ، قد ذكَرَه سِیبویهِ فى الكتاب. وفى حديث أُمّ مَعْبَد : ((لا نَزْرٌ ولا هَذْرٌ))، أَى لا قليل ولا كَثِیر . (وأَهْذَرَ) الرَّجلُ: (هَذَى) وأَكثَرَ ٤١٨ هذر هذر فى كلامه، وحكى ابنُ الأَعْرابىّ : مَنْ أَكْثَرَ أَهْذَر، أَى جاءَ بالهَذَرِ . ولم يَقُل: أَهْجَرَ . قُلتُ: ونقل الزمخشرىّ فى الأساس : مَن أَكْثَرَ أَهْجَرَ . (وَرَجُلٌ هَذِرٌ)، كَكَتف، (وهَذُرٌ)، كنَدُسٍ ، (وهُذَرَةٌ)، كَهُمَزَة، (وهُذُرَّةٌ)، بضمّ الأُوّلّ والثّنى وتَشْديد الرّاءِ المفْتُوحة ، قال طُرِيْحٌ : واتْرُكْ مُعَانَدَةَ اللَّجُوجِ ولا تَكُنْ بَيْنَ النَّدِىّ هُذُرَّةً تَيّاهَا (١) (وهَذّارٌ)، كشَدَادٍ ، (وهَيْذَارُ وهَيْذَارٌ)، كَبَيْذَار وبَيْذَارَة بمَعْنِّى، (وهِذْرِيَانٌ)، بكسر الأَوّ والثّالث، (ومِهْذارٌ ومِهْذَارَةٌ ومِهْذَرٌ)، كَمِنْبَر ، وجمعُ المِهْذار المَهْاذِيرُ، قال ابنُ سِيدَه: ولا يُجْمَع مِهْدارٌ بالواو والنون لأَنّ مُؤْنَّئه لا يَدْخُلُه الهاءُ، (وهى هَذِرَةٌ) وهَيْذَرَةٌ (ومِهْذارٌ)، أَى كثيرة الهَذْرِ من الكلام ، ويقال رجلٌ هِذْرِيانٌ، إِذا كان ◌َثَّ الكلامِ كَثِيرَهُ، وقال الجوهرىُّ : رَجلُ هِذْرِيَانٌ : خَفِيفُ الكَلاَمِ والخِدْمة . قال عبدُ العزيز بن زُرَارَة الكِلابِىُّ يَصف كَرَمَهُ وكَثْرَةَ خَدَمِه ، فضُيوفُه يأُكلون من الجَزُور التى نَحرَها لهم على أَىِّ نوعٍ يَشْتَهون ممّا يُصْنع لهم من مَشْوِىٌّ ومَطْبُوخ وغیرٍ ذلك ، من غیرٍ أَنْ يَتَوَلَّوْا ذُلك بأَنْفُسِهِم لكثْرةِ خَدَمِهم والمُسارِعين إلى ذلك : إِذا مَا اشْتَهَوْا منهَا شِوَاءٌ سَعَی لھمْ به هِذْرِيَانٌ للكِرامِ خَدُومُ (١) (وَيَوْمٌ هاذِرٌ: شَديدُ الحَرِّ، وقد هَذَرَ) اليومُ: اشتدّ حَرُّهُ. [] وممّاً يُستدرك عليه : الهَيْذَرَةُ: الْمَرْأَةُ الكثيرَةُ الكَلامِ ، وفى حديث سَلْمَان: ((مَلْغَاةُ أَوَّلِّ اللَّيْلِ مَهْذَرَةٌ لآخِرِهِ)) ، وهو من الهَذْر بمعنى السُّكون، قاله ابن الأثير . وتَهْذِير المالِ : تفرِيقُه وتَبْغيره، قاله الخطّابىّ. (١) اللسان والصحاح والعباب .. (١) المسان . ٤١٩ [ هـ ذخر]. (الهَذْخَرَةُ، على فَعْلَلَة)، أَهمله الجوهرىّ. وقال الأزهرىّ: الهَذْخَرَة (والنَّهَذْخُرُ: تَبَخْتُرُ المَرْأَةِ) ، وقال : أُهمِلت الهاءُ من الخَاءِ فى الرَّاعىّ فلم أَجِد فيه شَيْئاً غَيْرَ حرْفٍ وَاحدٍ وهو التَّهَذْخُر، أَنشد بعضُ اللّغْويّين، وقال الصّاغانى: هو الحَرَانِىُّ: لِكُلِّ مَوْلَى طَيْلَسَانُ أَخْضَرُ وكامَخٌ وكَعَكُ مُدَوَّرُ وطَفْلَةٌ فِى بَيْتِهِ تَهَذْخَرُ (١) ويروى: تُهَذْخِرُ (٢) أَى تَتَبَخْتَرُ، ويقال : تَقومُ بأُمْرٍ بَيْتِهِ . [ هـ ذكر ] (التَّهَذْكُر)، بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ ، أَهمله الجَوْهَرِىّ والصّاغانىّ (٣) وابنُ مَنْظُور، والتَّهَذْكُرُ (فى المَشْىِ، كالتَّهَذْكُر)، (١) اللسان والعباب والتكملة . (٢) فى هامش مطبوع التاج «قوله: ويروى تهذخر ، أى بضم التاء وكسر الخاء كما هو مضبوط فى التكملة ، والرواية الأولى بقتهما)» ، . (٣) ذكر الصاغافى المادة فى العباب ولم يذكرها فى التكملة . بالمهمَلّة، (و) يقال: (تَهَذْكَرْتُ)، أَى (ابْتَهجْتُ وسُرِرْتُ)، وَتَهَذْ كَرَتْ: تَرَجْرَجتْ . [هـرر]* (هَرَّهُ يَهُرُّه)، بالضمّ، (ويَهِرُّه) ، بالكَسْر، (هَرَّا وحَرِيرًا: كَرِهَهُ)، قال المُفضّلِ بنُ المُهَلَّب بن أَبِى صُفْرَة: ومَنْ هَرَّ أَطْرَافَ القَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى فليسَ لمَجْدٍ صالحٍ بكَسُوبٍ (١) وقال الجوهرىّ: الهِرُّ: الاسمُ من قَولك: هَرَرْتُه أَهُرُّه هَرًّا. لا: (و) هَرَّ (الكَلْبُ إِلَيْهِ يَهِرُّ)، بالكَسْر، (هَرِيرًا) وهِرَّةً، (وهو)، أَى هَرِيرُ الكَلْبِ : (صَوْتُه)، وهو (دُونَ نُبَاحِهِ ، من قِلَّه صَبْرِهِ على البَرْدِ) . قال القُطَامىّ بَصف شِدّةُ البَرْدِ : أَرَى الحَقَّ لا يَعْيَا عَلَىَّ سَبِيلُه إِذا ضافَنِى لَيْلاً مع القُرِّضائِفُ (١) اللسان . ٤٢٠