Indexed OCR Text
Pages 221-240
نشر نشر (ونُشُورُ ، بالضمّ :﴿ بالدِّينَوَرِ)، نقله الصّاغانىّ، قلتُ ومنها أبو بَكْرٍ محمّدُ بن عُثْمَانَ بنِ عَطَاءِ النَّشُورِىّ الدِّينَوَرِىّ، سمع الحَدِيثَ ودَخلَ دِمْياطَ، وكان حَسَنَ الطّريقةِ . (والنُّشُرُ، بضَمَّتَيْنِ: خُرُوجُ المَذْىِ من الإِنْسَان)، نقله الصاغانىّ. [] وما يُسْتَدْرَك عليه: أَرضُ المَنْشَر : الأَرْضُ المُقَدّسة من الشام ، أَى مَوْضع النُّشور، جاء فى الحديث ، وهى أَرْضُ المَحْشَرِ أَيضاً. وفى الحَدِيثِ: ((لا رَضَاعَ إِلاَّ ما أَنْشَرِ اللَّحْمَ وأَنْبَتَ العَظْمَ )) (١) أَى شَدَّه وقَوّاه. قال ابنُ الأَثِير ويُرْوَى بالزاى . ونَشْرُ الأَرْضِ بالفَتْحِ: مَا خَرَجَ من نَبَاتها. وقال اللَّيْث: النَّشْرُ: الكَلاَ يَهِيجُ أَعلاه وأَسْفَلُه نَدِىٌّ أَخْضَرُ، وبه فُسِّرِ قَولُ عُمَيْرٍ بن (١) هكذا الرواية فى مطبوع التاج واللسان ، والرواية فى النهاية والمصباح: ((إلاّ ما أنشر العظم وأنبت اللحم)). الحُبَابِ السّابِقِ. يقولُ: ظاهِرُنا فى الصُّلْحِ حَسَنٌ فى مَرْآةِ العَيْنِ، وباطِنُنا فاسِدٌ كما تَحسُنْ أَوْبَارُ الجَرْبَى عن أَكل النَّشْرِ وتحتها دَاءٌ منه فى أَجْوافِها . وقال ابنُ الأَعرابىّ: النَّشَر : نَبَاتُ الوَبَرِ على الجَرَبِ بَعْدَ ما يَبْرَأُ . والنَّشَرُ : محركة : أَنْ تَرْعَى الإِبلُ بَقْلاً قد أصابَه صَيْفٌ وهو يَضرُّها، ومنه قولُهُم : اتَّقِ على إِبِلِكِ النَّشَرَ . ويُقال: رأيتُ القَوْمَ نَشَرًا، أَى مُنْتَشرين، واكْتَسَى البَازِى رِيشاً نَشَرًّا ، أَى مُنتَشِرًا طَوِيلاً . وجاء ناشِرًا أُذُنَيْه ، إِذا جاء طائِعاً ، كذا فى الأساس (١) وفى نسخة اللّسَان طامِعاً، وعزَاه لابن الأَعْرَابِىّ ، وهو مَجاز. ونَشَرُ الماءِ، محرَّكةً: ما انْتَشَر وتَطَايَرَ عند الوُضُوءِ، وفی حدیث الوُضُوءِ: ((فإذا استَنْشَرْت واستَنْثَرْت خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِك وفِيكَ وَخَيَاشِيمِك (١) الذى فى الأساس المطبوع: ((طامعا)» كما فى اللسان. فلعلها نسخة أخرى . وقد أشار فى هامش مطبوع التاج إلى هذه الرواية . ٢٢١ نشر نشر مع الماءِ ))، قال الخَطَّبِىّ: المَحْفُوظ اسْتَنْشَيْت بمعنَى اسْتَنْشَقْت. قال: فإِن كان محفوظاً فهو من انْتِشَارِ المَاءِ وتَفَرُّقِهِ . وقال شَمِرُ : أَرْضُ ماشِرَةٌ، وهى التى قد اهْتَزَّ نَبَاتُهَا واسْتَوَتْ وَرَوَيَت من المَطَرٍ . وقال بَعضُهُم: أَرْضُ ناشِرَةٌ بهذا المعنى . والنَّشْرَةُ، بالقَتْح: النَّسِيمُ، وقد ذَكرَه أَبو نُخَيْلَ فی شِعْره وتَنَشَّرَ الرَّجُلُ، إِذا اِسْتَرْقَى . والمُنْتَشِرَ بنُ الأَجْدَع أَخو مَسْرُوقٍ ، روى عنه ابنُه محمّد بن المُنْتَشِر، وأَخُوه المُغِيرَة بنُ المُنْتَشِرِ، ذكره ابنُ سَعْد فى الفُقَهَاءِ، وأَبو عُثْمَان (١) عاصِمُ بن مُحَمَّد بن النَّصِير ابن المُنْتَشر البَصْرِىّ، عن مُعْتَمِر، وعنه مُسْلِمٌ وأَبو دَاوُود وغيرُهما . ونَشَرْتُ : من قُرَى مِصْرِ بِالغَرْبِيَّةِ . (١) فى الخلاصة /١٥٥: عاصم بن النضر بن المنتشر التیمی أبو عمر البصرى عن معتمر بن سليمان وخالدبن الحارث وعنه مسلم وأبو داوود . موثّق . والمِنْشَارُ ، بالكَسْر : حِصْنُ قريبٌ من الفُرَات . وقال الحازمِىُّ: مِنْشَارٌ: جَبَلٌ أَظُنُّه نَجْدِيًّا . وبنو ناشِرَةً بَطْنٌ من المَعَافِرِ . وناشِرَةُ بن أُسَامَةَ بنِ وَالِبَة بن الحارِث ابنِ ثَعْلَبَة بن دُودَانَ بنِ أَسَدٍ ، بطنٌ آخَرُ، منهم بِشْرُ بِن أَبى خَازِمٍ واسمُه عَمْرُو بن عَوْف بن حِمْيَر بن ناشرَة، الشّاعرُ، ذكره ابنُ الَكَلْبِىّ. ونُشَيْرٌ ، مُصَغَّرًا: مَوْضِعٌ ببلاد العَرَّب. والّاشِرِيُّون: فُقَهَاءُ زَبِيدَ بل اليَمَنِ كلّه، وهم أكبرُ بيت فى العِلْمِ والفقْه والصّلاح ، وبهم كان يُنْتَفَع فى أَكثر بلاد اليَمَنِ ، يَنتسبون إلى ناشِرٍ بن تَيْم بن سَمْلَقَةٍ بَطْن من عَكِّ ابنِ عَدْنَان، وإليه نُسِب حِصْنُ نَاشِر باليَمَنِ. وحَفِيدُه ناشِرٌ الأَصغرُ ابنُ عامر ابن ناشِر ، نزلَ أَسفلَ وَادِى مَوْر، وابْتَنَى بها القَرْية المَعْرُوفَة بالنّاشِرِيَّة، فى أَوَّل المِائَة الخَامِسَة، منهم القاضى مُوَفّق الدّين علىّ بن محمّد بن أَبِى بَكْرٍ بن عبد الله ٢٢٢ --- نشر نصر النَّاشِرِىّ، شاعر الأَشْرَف، تُوُفِىِّ سنة ٧٣٩ بتَعِزّ، وحفيده الشِّهَاب أَحمد ابن أبى بَكْرِ بن علىّ، إِليه انتهتْ رِيَاسَةُ العِلْمِ بِزَبِيدَ، وكان مُعَاصِرًا للمُصنِّف ؛ وكذا أَخوه علىَّ بن أَبِى بَكْرِ الحَاكِم بزَبِيد، ووالدُهما القاضِى أَبو بَكْر تَفقَّه بأَبِيه، وهُو ممّن أَخذَ عنه ابنُ الخَيَّاط حافظُ الدِّيَارِ اليَمَنِيَّة، تُوُفِّىَ بَتَعِزّ سنة ٧٧٢ ومنهم القاضى أبو الفتوح عبدُ الله بن محمّد بن عبدِ الله بن عُمَر النّاشِرِىّ، تَفَقَّه على أَبيه وعلى القاضى جَمال الدّين الريمىّ، وتُوقِّى بالمَهْجَم قاضياً بها سنة ٨١٤ وله إِخْوةُ أربعةٌ كلّهُم تَوَلَّوا الخَطَابةَ والنَّدْرِيس بالمَهْجَم والكدراءِ ، ومنهم الفَقِيه النّاسِك إِبراهِيمُ بنُ عِيسى بن إِبراهِيم النَّاشِرِىّ، توفِّى بالكدراءِ سنة ٨١٧ . وفيها توفّى المُصَنِّف بزَبِيدَ . ومنهم الفَقِيهُ الشاعر علىّ بن محمّد بن إسماعيل النّاشرىّ ، توفِّی بحَرَض سنة ٨١٢ وقد أَلّف فيهم أبو محمد عثمان ابن عُمَرَ بن أَبِى بَكْرِ النّاشرىّ الزَّبِيدىّ كتاباً سَمَّه البُسْتَانِ الزَّاهِرِ فِى طَبَقَات علماءِبنى نَاشِر ، وكذلك الإِمَامِ المُفْتِى أَبو الخُطَبَاءِ محمّد بن عبد الله بن عمر النّاشرِىّ فقد اسْتَوْفَى ذِكْرَهم فى كتابه : غُرَر الدُّرَر فى مختصر السِّيَر وأنساب البَشَر. والأُنْشُورُ : بَطْنٌ من عَكِّ بن عَدْنَان، يَنْزِلُون قبِلِىّ تَعِزّ ، على نِصْف يومٍ منها. وناشِرُ بنُ حامد بن مغرب : بطْنَ من عَكّ، وهو جَدّ المَكاسِعَة بِالْيَمَن . [] وتما يُسْتَدْرَك عليه : [ ن شن م ر ] نَشْمَرْت : قَرية بشرقيّةٍ مِصْرَ . [ن ص ر] » (نَصَرَ المَظْلُومَ) يَنْصُرُه (نَصْرًا ونُصُورًا)، كقُعُود، ونُصْرَةً ، وهُذِه عن الزَّمَخْشَرِىّ، وفى المُحْكَم: والاسم، النُّصْرَةُ : (أَعانَه) على عَدُوِّه وشَدَّ منه ، وشاهِدُ النَّصُور قَولُ خِدَاشِ بنِ زُهَيْر : فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَلِيلِ مَخَانَةً فتلْكَ الجَوَازِى عَقْبُهاونُصُورُها(١) (١) اللسان وفيه وفى الأصل ((الحوارى عقها)»والصواب من شرح أشعار الهذليين ٢١٣/١ ومادة (عقب) ومادة (جزى) والقائل هو خالد بن زهير. وخداش بن زهير لعله تحريف . ٢٢٣ نصر نصر قال ابن سيده : ويجوز أن يكون نُصُورًا هنا جمْع ناصِرٍ، كشاهِد وشُهُودٍ ، وفى الحديث: ((انْصُرْ أَخَاكَ ظالماً أَو مَظْلُوماً)) وتفسيره أَنْ يَمْنَعَه من الظُّلْمِ إِنْ وَجدَه ظالماً، وإِن كان مَظْلوما أَعانَه على ظالِمِهِ . (و) من المَجَاز: نَصَرَ (الغَيْثُ الأَرْضَ) نَصْرًا: غَاثَهَا وَسَقَاهَا و (عَمَّها بالجَوْدِ) وأَنْبَتَهَا ، قال : مَنْ كان أَخْطَأَهُ الرَّبيع فإِنّمَا نُصِرَ الحِجَازُ بَغَيْث عبدِ الوَاحِدِ (١) ونَصَرَ الغَيْثُ البَلَدَ ، إِذا أَعانَه على الخصْبِ والنَّبَات : وقال ابن الأَعْرَابِىّ: النُّصْرَة: المَطْرَةِ النََّمَّة. وأَرْضٌ مَنْصُورَةٌ : مَمْطورَة. وقال أَبو عُبَيْد: نُصِرَت البِلادُ، إِذا مُطِرَت ، فهى مَنْصُورة. وفى الحَديث: ((إِنّ هُذه السَّحابةَ تَنْصُر أَرْضَ بِنِى كَعْبٍ )) أَى تُمْطِرُهُمْ. (ونَصَرَهُ مِنْه) نَصْرًا ونُصْرَةً: (نَجَّاهُ وَخَلَّصَه) . وفى البصائر: ونُصْرَة الله لنا ظاهِرَةٌ ، ونُصْرَتُنَا لله هو النُّصْرةِ لِعِبَاده أَو القِيَامِ بحِفْظ حُدُودِه وإِعَانَةِ عُهُودِه وامتِثَالِ أَوَامٍه ، واجتناب نواهِیه ، قال الله تعالى ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكم﴾ (١) (وهو ناصِرٌ وَنُصَرٌ، كصُرَد)، الأخير نقله الصاغانىّ، (من) قَوم (نُصَّارٍ وَأَنْصَارٍ ونَصْرٍ)، الأُخِيرُ (كصَحْب) جَمْعِ صَاحِب قال : واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصَارَا آ ثَرَكَ الله به إيثارًا (٢). ويُجْمَع الناصرُ أَيضاً على نُصُور، كشاهد وشُهُود، كما تقدّم . (والنَّصِيرُ) بمعنَى (النّاصر)، قال الله تعالى ﴿نِعْمَ المَوْلَى ونِعْمَ النَّصيرُ﴾ (٣) والجمع أَنْصَارٌ، كشَريف وأَشْرَافٍ، ويُجْمَعِ الأَنْصَارُ أَناصيرَ ، وهو جَمْعِ الجَمْع ، ذكرَه الصّاغَانِىُّ وأهملِه المُصَنِّف وهو على شَرْطه . (و) الأَنْصَار، وهم (أَنْصَارُ النّبِىِّ (١) سورة محمد الآية : ٧ (٢) اللسان . (٣) سورة الأنفال الآية ٤٠ (١) المسان . ٢٢٤ نصر نصر صلَّى الله) تعالَى (عليه وسلَّم) ، من الأَوسِ والخَزْرَجِ، ونَصَروا النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم فى ساعةِ الْعُسْرَة ، (غَلَبَتْ عليهم الصِّفَة) فجَرَى مَجْرَى الأَسماءِ، وصار كأَنَّهُ اسمُ الحَىّ ، ولذُلِك أُضيفَ إِلَيْهِ بِلَفْظُ الجَمْعِ فقيل: أَنصارِىّ . (و) قالوا: (رَجُلٌ نَصْرٌ وقَوْمُ نَصْرٌ) ، فَوَصَفوا بالمَصْدر ، كَرَجُلٍ عَدْلٍ وقومٍ عَدْلٍ ، عن ابن الأَعْرَابى . (والنُّصْرَة) بالضّمّ (: حُسْنُ المَعُونَةِ ) قال الله عَزَّ وجَلَّ ﴿مَنْ كَانَ يَظنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه الله فى الدُّنْيَا والآخرَةِ﴾ (١) أَى لا يُظْهِرُ (٢) محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم على مَنْ خالَفَه . وفى حديث الضَّيْف المَحْرُومِ ((فانّ نَصْرَهُ حَقَّ على كلّ مُسْلِمٍ حتى يَأْخَذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ)). (والاستِنْصَارُ: اسْتِمْدَادُ النَّصْرِ) ، (١) سورة الحج الآية : ١٥. (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله أى لا يظهر ، عبارة اللسان : المعنى من ظن من الكفار أن الله لا يظهر محمدا صلى الله عليه وسلم على من خالفه فليختنق غيظا حتى يموت كمدا ، فان الله عز وجل يظهره، ولا ينفعه غيظه وموته حنقا ، فالهاء فى قوله : أَنْ لن يَنْصُرّه، النبى محمد صلى الله عليه وسلم. اهـ. وقد استَنْصَرَه عليه : استَمَدَّه . (و ) الاستنْصَارُ : (السُّؤْال)، والمُسْتَنْصِرُ : السّائل، كأَنَّه طالِبُ النَّصْرِ، وهو العَطاءُ. (والتَّنَصُّر: مُعَالَجَةُ النَّصْرِ)، وليس من باب تَحَلَّمَ وتَنَوَّرَ . (وتَنَاصَرُوا: تَعَاوَنُوا على النَّصْر). وتَناصَرُوا أَيضاً : نَصَرَ بعضُهُم بعضاً. (و) من المَجَاز: تَنَاصَرَت (الأَخْبَارُ: صَدَّقَ بعضُهَا بعضاً ) . (و) من المَجَازِ: مَدَّت الوَادِىَ (النَّوَاصِرُ)، هى (مَجَارِى الماءِ إِلى الأُوْدِيَة ، جمع ناصِرٍ . والناصِرُ : أَعْظَمُ من التَّلْعَةِ يكون مِيسلاً ونَحوَه . و) قال أبو خَيْرَة: النَّوَاصِرُ من الشِّعَابِ : (ماجَاءَ من مَكان بَعيد إِلى الوادِى فَنَصَرَ السُُّولَ)، سُمِّيَت [ناصِرَة] لأنها تَجِىءُ من مكان بَعِيدٍ حتى تَقَع فى مُجْتَمع المَاءِ حيث انتَهَت ، لأَنَّ كلّ مَسيلٍ يَضِيع ماؤه فلا يَقَع فى مُجْتَمع الماءِ فهو ظَالم ٢٢٥ نصر نصر لمنائه . وقال ابنُ ثُمَيْل: النَّوَاصِرُ مُسَايلُ المِيَاهِ ، الواحدة ناصِرَةٌ . وقال أبو حَنِيفَة : النَّاصِرُ والنَّاصِرَّةُ: ماجاءَ من مَكّانٍ بَعِيد إِلى الوَادِى فَنَصَرَ السُّيُولَ . (والأَّنْصَرُ: الأَقْلَفُ) ،وهُوَّ مَأْخُوذمن مادَّة النَّصَارَى، لأَنَّهُم قُلْفٌ؛ قال الصاغانىُّ: وفى الأحاديث التى لا ◌ُرُقَ لهَا: ((لايَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ ولا أَزَنُّ ولا أَفْرَعُ)). الأَزَنُّ: الحَاقِنُ، والأَفْرَعُ: المُوَسْوِس، والأَنْصَرُ : الأَقْلَفُ . ٠٥٤ (وبُخْتُ نَصَّرَ، بالتَّشْدِيد)، معروفٌ . قال الأَصْمعىّ : إِنّمَا (أَصله بُوخْتُ، ومعناه ابْنُ، ونَصَّرُ، كَبَقَّمَ : صَنَمٌ) فَأُعْرِب. وقد نَفَى سيبويههَذا البِنَاءَ . (وكان وُجِدَ عند الصَّنَم ولم يُعْرَف لَهُ أَبٌّ فَنْسِبَ إِلَيْه)، وقيل : بُخْتُ نَصْرَ، أَى ابن الصَّنَم، وهو الذى كان (خَرَّبَ القُدْسَ)،عَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى . (ونَصْرُ بنُ قُعَيْن: أَبو قَبِيلَة) من بنى أَسَدِ ، قال أَوْسُ بن حَجَرٍ يُخَاطِبُ رَجلاً من بَنِى لُبَيْنَى بن سَعْد الأَسَدِىّ، وكان قد هَجاه . عَدَدْتَ رِجَالاً من قُعَيْنِ تَفَجُّساً فما ابْنُ لَبَيْنَى والنَّفَجُسُ والفَخْرُ شَأَتْكَ فُعَيْنٌ غَثُّهَا وَسَمِينُهَا وأَنْتَ السَّهُ السُّفْلَى إِذادُعِيَتْ نَصْرُ (١) (وإِنْشَادُ الجَوْهَرِىّ لرؤْبَةَ): إِنّى وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا (لَقَائِلٌ يانَصْرُ نَصْرًا نَصْرًا)(٢). غَلَطَ هُوَ مَسْبُوقُ إِلَيْهِ)، وفى بعض النَّسَخِ : وهو مَسْبوق فيه ، (فإِنَّ سِيبويه أَنْشَدَه كَذَلَك) ونَسبَه إِلى رُؤْبَةَ ،وتَبِعَه أيضاً ابن القَطَّاعِ فأَنْشَده هكذا، ولكن لم يُعَيِّنِ القَائلَ ، قال الصاغانىُّ: وليس لِرُوُّبةَ، ومع هذا هو تَصْحِيفٌ (والرِّواية) : * يا نَضْرُ نَضْرًا نَضْرَا (٣). بالضّادِ المُعْجَمَةِ . ونَضْرُ هُذا (١) اللسان والثانى فى الصحاح والعباب .. (٢) ديوان رؤبة ١٧٤ واللسان والصحاح والعباب والتكملة والمقاييس ٥ /٤٣٦ وابن القطاع ٣ / ٢٥١. (٣) التكملة والعباب . ٢٢٦ نصر نصر هو حاجبُ نَصْر بن سَيَّار، بالصاد المُهْمَلَة) . وبعدَهُ . بَلَّغك اللهُ فَبلِّغْ نَصْرَا نَصْرَ بن سَيَّارٍ يُئِبْنِى وَفْرَا(١) هُذا نصّ الصاغَانيّ فى التكملة. قال شيخنا: قلْت كلامُه هو الغَلَط ، بل صَحَّحُوه وحَقَّقوه، كما فى شُروحٍ، الشواهدِ الْبَغْدَادِيَّة للرَّضِى والمُغْنِىِ، فلا التفَاتَ لِمَا للمُصَنِّف . انتهى. قلْت: وهُذا تحامُلٌ من شَيْخِنَا فى غير مَحلِّه، مع أنّ الحَقَّ هُنَا مع المصنِّف، وهو قَلَّد غيرَه فى الانتِقَاد . وأَصابَ . والبَيْت الّذى ذكرناهُ بعد البيتِ السابقِ يُبيِّن مِصْداقَ ما ذَهبَ إليه ، كما هو الظاهرُ، فكيف يكون قولُ شيخِنا لا التِفاتَ لما للمُصَنّف؟ ولَيْتَهُ لَمَّا أَحالَ على شُرُوحِ الشّواهدِ أَتَى بِبَعْضِ ما يَرْفِع الشُّبْهَة ويُثْبِت الحَقَّ لمَن رَوَى بالصاد المهمَلَة ، فتأَمَّل . والله أَعلَم . (١) التكملة والعباب . ( وإِبْرَاهيم بن نَصَرٍ) بنِ عَنْبَرِ (١) (الضَّبِّىّ) السَّمَرْقَنْدِىّ ، عن علىّ بن خَشْرَم ، (و) الإِمَامِ أَبو (عبْد الله محمّد ابن عبد الله بن نَصَرٍ ) البِسْطامِىّ ، (مُحرَّكتين، محدّثانٍ)، وولَدُ الأَخيرِ أَبو محمّد عبدُ الله بن محمّد ابن عبد الله بن نَصَرٍ ، تَفَقّه على المَحَامِلِىّ ببغدادَ، وسمع من أَبِى نَصْرٍ الإِسماعيلىّ، توقّى سنة ٤٥٢ قاله ابن ناصِر، وحفيدُه أَبو الفَتْح محمّد بن محمّد بن عبد الله حَدَّث ، وقَرِيبُهُ الإِمام أبو شُجَاعِ عمرُ بن أبى عبد الله البَلْخِىُّ المُتَوَفَّى سنة ٥٦٢ ومِن وَلَدِ أَبِى عبد الله البِسْطَامِىّ أَيضاً الإِمامُ أَبو شُجَاعِ البِسْطامِىّ ، حدّثَ وَتُوفّى سنة ٤٠٥ (٢) وهو الذى حكى عنه ابن ناصر عن جَدِّ ، قال ابن ناصِر: وسأَلْتَ أَهلَ بِسْطامَ فقالوا : إِنّ هُذا الاسمَ ، يعنى بفَتْح الصاد ، مَعْرُوفٌ عندنا نُسَمِّى به كثيرًا . قلْت: وقد فات المصنِّف: القاضى (١) فى مطبوع التاج ((عثر، والصواب من المشتبه ٦٤١ والعباب وتبصير المنتبه ١٤١٦ . (٢) فى المشتبه سنة ٤٥٠ أما تبصير المنتبه فكالأصل . ٢٢٧ · · نصر نصر عطاءُ اللهِ بن مَنْصُور بنَّ نَصَرِ الإِسْكَنْدَرَانِىُّ، رَوَى عن السِّلَفِىّ إِجازةً، وقَريبه القاضِى جَمالُ الدِّين محمّد بن إبراهيم، قال الذَّهَبِىّ: أَجازَ لنا . قلت: إِبراهيم هذا هو ابن علىّ بن منصور بن نَصَر، رَوَى عن [أبى] (١) الحَسَن بن البَنَّاءِ، وعنه الدِّمْيَاطِى وسَعِيد بن نَصَرِ الَّذِى رَوَى ابن عبد البَرِّ وغَيْرُه المَوَطَّأَ من طَرِيقِهِ . قال الحافظ : هكذا رأيتُه مضبوطاً بفتح الصاد . (وأَبو المُنْذر نُصَيْر ، کزبیْر)، بن أَبِى نُصَيْر (النَّحْوِىّ تِلْمِيذُ الكِسَائِىّ) جالَسَه وأَخذَ عنه النَّحْوَ والغَرِيبَ، سَمِعَ منه أَبو الهَيْئَم مُؤْلَّفَاتِه فى اللُّغَاتِ ورَواهَا عنه بِهَرَاةَ، قاله الأَزْهَرىّ فى مقدّمة كتابه التهذيب . قلْت: وأَخذَ عنه أيضاً أبو بكرٍ صالِحُ بن شُعَيْبٍ القارى ، كما رأيته بخطّ ابنِ فارس اللغوىِّ فى سِيَاق سَنَدِه على ظَهر دِيوان الهُذَلِيِّين . (١) زيادة من تبصير المنتبه . (ونَصَرَةُ ، محرَّكةً : ة كان فيها)، فيما يُقَال، (الصَّالحُون) ، هكذا نقله الصاغَانِىّ . (وسَمَّوْا نَصيرًا)، كأَمِير، (ونَاصِرًا وَمَنْصُورًا ونَصَّارًا)، كَشَدّاد، ونُصَيْرًا ، كزبَيْرِ ، ونَصْرًا، بالفتح، ومُنْتَصِرًا. (والنَّاصِرِيَّة:ة) من قُرَى سَفاقُسَ (بأَفْرِيقِيَةٍ)، ومنها أبو الحَسَن علىّ بن عبد الرحمن بن علىّ الناصِرِىّ، لقيه السِّلَفِىّ بالإِسكندريّة ، وبها مات . (وناصِرَة:ة بطَبَرِيَّةً)، على ثلاثةَ عَشَرَ مِيلاً منها، قاله الصاغانىّ، قيل: وإِليها نُسِبَت النَّصَارَى، هكذا زَعموا ، قالَه اللَّيْث. ونقل ياقُوت فى مُعْجَمه : وكان فيها مَوَلِدُ المَسِيح عليه السلامُ، ومنها اشتُقَّ اسمُ النَّصَارَى ، وكان أَهلُهَا عَيَّرُوا مَرْيَمَ ، فَيَزْعُمُون أَنّه لا يَولَد بها بِكْرُ إِلى هذه الغَايَةِ وأَنّ لُهُمْ شَجَرَةَ أُتْرُجُّ على هَيْئَّةِ النِّسَاءِ ، وللأَتْرُجَّةِ ثَدْيَانِ وما يُشْبِهِ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن. ومَوضعُ الفَرْجِ مفتوحٌ، وأَنّ أَمْرَ هُذه القَرْيَة فى النّساءِ ٢٢٨ نصر نصر والأُتْرُجّ مُسْتَفِيضُ عندهم، لايَدفَعه دافعٌ ،وأَهلُ بيتِ المَقْدِسِ يَأْبَوْن ذلك، ويزعمُون أَنّ المَسيحِ إِنّمَا وُلِدَ فى بَيْت لَحْم ، وإِنما انتقلَت به أُّه إِلى هُذِهِ القريةِ . قال يَاقُوت: فأَمّا نَصّ الإِنْجِيل فإِنّ فيه أَنّ عيسى وُلِدَ فى بيْت لَحْم وخافَ عليهِ يُوسُف زَوْجُ مَرِيمَ من [ دهاء] هاردوس (١) مَلِكِ المَجُوس فَأُرِىَ (٢) فى مَنَامِهِ أَنْ احْمِلْه إِلى مِصْرَ .. فَأَقَام بمصر إِلى أَنْ مَاتَ هاردوس .. فقدمَ به القُدْسَ .. فَأُرِىَ فى المَنَامِ أَنِ انْطَلِقْ به إلى الخَلِيلِ ، فَأَتَاهَا فسكَنَ مَدِينَةً تُدْعَى ناصِرَةَ . وذُكِرَ فى الإِنْجيل يَسوعُ (٣) الناصرىّ كثيرًا، والله أعلم . (و) قال ابنُ دُرَيْد: النَّصارَى منسوبون إِلى (نَصْرَانَةَ)، وهى مَوضِع ، هذا قَولُ الأَصْمَعِىّ ، وقيل: هى (ة بالشام، ويُقَال لها (١) فى معجم البلدان ( الناصرة) ((هارودس))، وكذلك فيما يأتى والزيادة قبلها من المعجم . (٢) فى المعجم : فرأى ... وكذلك فيما يأتى. (٣) فى مطبوع التاج : (( ما يسوغ)) والصواب من معجم البلدان (الناصرة) . ناصِرَةُ)، وهى التى بطَبَرِيَّة ،وقد تقدّم عن اللَّيْث، (و) قال غيرُه : هى (نَصُورِيَةُ)، بفتح النون وتخفيف التحتيّة، كما ضبطَه الصاغَانىّ. ويُقَال فيها (أيضاً): نَصْرَى بالفَتْح، ونَصْرُونَة ، (يُنْسَب إِليها النَّصَارَى). قال ابنُ سِيدَه: هُذا قولُ أَهلِ اللُّغَة ، قال : وهو ضَعِيف إِلاَّ أَنّ نادِرَ النَّسَبِ يَسَعُهُ، (أَو) النَّصَارَى (جَمْعُ نَصْرَانٍ، كالَّدَامَى جمْعِ نَدْمَانٍ)، ولكنهم حَذَفُوا إِحدَى الياءين، كما حَذفوا من أَثْفِيَّة وأَبدلوا مَكانها أَلفاً كما قَالُوا صَحَارَى، وهُذَا مذهبُ الخليلِ ونقلَه سيبويه. (أَو) النَّصَارَى (جَمْعُ نَصْرِىّ، کمَهْرِىٌّ و) إِبلٍ (مَھَارَی) ،فھی أقوال ثَلاثة . (والنَّصْرانِيَّةُ والنَّصْرانَةُ واحِدَةُ النَّصَارَى )، وأَنْشَد أَبو إسحاقَ لأَبى الأَخْزَر الحِمّانِىٌّ ، يَصف ناقَتَيْن طَأْطَأَتَا رُءُوسَهما من الإِعْياءِ، فشَبَّه رَأْسَ النّقَةِ برأْسِ النَّصرانِيَّة إِذا ٢٢٩ نصر نصر طَأَطَأَتْه فى صَلاتِهَا : فكلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُهَا كمَا أَسْجَدَتِ نَصْرائَةٌ لم تَحَنَّفِ(١) فَنَصْرَانَةٌ تَأْنيث نَصْرَانٍ ولكن لم يُسْتَعْمَلَ نَصْرانٌ إِلّ بياءِ النَّسَب، لِأَنَّهُم قالُوا : رجلٌ نَصْرانِىّ وامرأةٌ نَصْرانِيَّة قال ابن بَرِّىّ: قولُه: إِنّ النَّصَارَى جمْعْ نَصْرانٍ ونَصْرَانَةٍ إِنما يُريد بذَلِك الأَصْلَ دونَ الاسْتِعْمَال ، وإِنّمَا المُستعمَلُ فى الكلام نَصْرانِّ ونَصْرانِيَّةٍ ، بياءَىِ النَّسب، وإِنّمَا جاءَ نَصْرانَة فى البيت على جِهِة الضرورة . وأَسْجَدَ لغةٌ فِى سَجَد . (والنَّصْرانِيَّةُ أَيضاً دِينُهُم) ومُعْتَقَدُهم الَّذِى يَذْهبون إِلَيْه، (ويُقَال: نَصْرانِىّ وأَنْصَارٌ)، يُشِير به أَنْ أَنْصَارًا جمْع نَصْرانِىٌّ، بياءِ النَّسَب، كما هُوَ فى سائر النُّسَخِ لهُكذا ، والصَّوابُ أَنَّ أَنْصَارًا جمْع ◌ِنَصْرانٍ ، بغير ياءِ النَّسَب ، كما هُوَ فى اللّسَان (١) اللسان والصحاح والعباب . والتكملة . وذكر قَوْل الشَّاعِر : * لَمَّا رَأَيْتُ نَبَطأَ أَنْصارَا(١) بمعنى النَّصَارَى . (وتَنَصَّرَ) الرَّجُلُ: (دَخَلَ فى) النَّصْرانِيّة . وفى المحْكَم: فى (دِينِهِم. ونَصَّرَه تَنْصِيرًا: جعله نَصْرَانِيًّا)، ومنه الحَدِيث: (( كلُّ مَوْلودٍ يُولَد على الفِطْرَة حتى يكونَ أَبواه اللَّذَان (٢) يُهَوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ)) (وانْتَصَرَ) الرَّجلُ، إِذا امْتَنَع من ظالمِهِ . قال الأَزهرىّ : يكون الانْتِصَارُ من الظَّالِمِ الانْتِصافَ والانْتِقَامَ . وانْتَصَرَ (منه: انْتَقَمَ). قال الله تعالَى مُخْبِرًا عن نوحٍ عليه السَّلامُ ودعَائِه إِيّاه بأَنْ يَنْصُرَه على قَومه ﴿فَانْتَصِرْ ، فَفَتَحْنَا ﴾ (٣) كَأَنَّه قال لِرَبّه: (١) اللسان والعباب والتكملة . (٢) فى هامش مطبوع التاج: (قوله الذات يهودانه رواه سيبويه هكذا بالرفع لأنه أضمر فى يكون على حدّ قوله « إذا ما المرء كان أبوه عبس « أى كان هو، أفاده فى اللسان . (٣) سورة القمر من الآيتين ١٠ و ١١: ﴿ فدعا ربه أنّ مغلوب فانتَصِرْ، نفتحنا أبواب السماء بماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾. ٢٣٠ نصر نصر انْتَقِمْ منهم . وفى البصائر: وإِنّمَا قال، انْتَصِرْ، ولم يقل: انْصُرْ، تَنْبِيهاً على أنّ ما يَلْحَقُنِى يَلْحَقُك من حيث إنّى جِئْتُهم بأَمْرك فإِذا نَصَرْتَنِى فقد انْتَصَرْتَ لِنَفْسِك . انتهى . وفى الكتاب العزيز أيضاً ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ (١) وقوله عَزَّ وجَلَّ ﴿ وَالَّذِين إِذا أَصابَهم البَغْىُ هم يَنْتَصِرون﴾ (٢) قَال ابن سِيدَه: إِنْ قَال قائل : أَهمْ مَحْمودون على انْتِصَارِهِم أم لا؟ قيل : مَنْ لَمْ يُسْرِفْ ولم يُجَاوِزْ ما أَمرَ اللهُ به فهو محمود . (واسْتَنْصَرَه عَلَيْه)، أَى على عَدوّه ، إِذا (سَأَلَه أَنْ يَنْصُرَه) عَلَيْهِ . (والمَنْصورَة)، مفعولة من النَّصْر، فى عِدّة مواضِع، منها : (د، بالسِّنْدِ إِسْلامِيَّةٍ)، وهى قَصَبَتُهَا ، مَدينة كبيرةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ ، ذات جامعٍ كبيرٍ ، سَوَارِيه ساجٌ ، ولهم خَلِيجٌ من نَهر مِهْرَان . (١) سورة الشورى الآية : ٤١ . (٢) سورة الشورى الآية : ٣٩. قال حمزة : وهمناياذ: مدينةٌ من مُدن السِّند سَمَّوها الآن المَنْصورَة . وقال المَسْعُوديّ : سُمِّيَت المنصورة بمَنصور بن جُمْهُور عامل بنى أُمَيَّة ، وهى من الإقليم الثانى (١) .... وقال هِشَامِ : سُمِّيَت لانّ منصور بن جُمْهور الكلْبىّ بناها، وكان خرج مخالفاً لهَارُون وأقام بالسّند . وقال المُهَلَّى: سُمِّيَت لأَنّ عُمَرَ بن حَفْص الملقّب بهزار مرْد بَناهَا فى أَيْام المَنْصُور من بنى العبّاس .. وفى أَهلها مُرُوءَة وصَلاح ودِيْنُ وتِجارَات ، وهى شديدةُ الحَرِّ كثيرَة البَقِّ، بينها وبين الدَّيْبُل ستُّ مَراحلَ، وبينها وبين المُلْتَانِ اثنتا عشرة مَرْحَلةً ، ومَلِكهم قُرَشِىٌّ، يقال إِنه من وَلدِ هَبَّار بن الأَسْوَد ، تغلَّبَ عليها هو وأَجْدَادُه ، يتوَارَثُون بها المُلْك . (و) منها المَنْصُورة : (د، بنوَاحِى وَاسِطَ) بالبَطِيحَةِ، عَمَّرَها مُهَذّب الدَّوْلة فى أَيّامِ بَهَاءِ الدَّولة بن عَضُد (١) فى معجم البلدان (المنصورة) وهى فى الا قليم الثالث. ٢٣.١ نصر نصر الدَّوْلَة [و] أَيَّامِ القَادر باللّهُ [وقد] خَرِبَت ورُسُومُها باقِيَة . (و) منها المَنْصَورة وهى (اسمُ خُوَارِزْمِ القَدِيمَةِ التى كَانَتْ) على شَرْقِىّ جُبْحُونَ ) ومقابِل الجُرْجانِيّة مَدينة خُوَارِزم اليوم ، أَخَذَهَا المَاءُ حتّى انتقل أَهلِهَا بحيث هُم اليَوْم . (و) منها المَنْصُورَة: (د ، قُرْبَ القَيْرَوان) ، من نواحى إِفْرِيقِية ، اسْتَحْدَثَهَا المَنْصُور بن القائم بن المَهْدِىّ ، الخَارِج بالمَغْرِب سنة ٣٣٧ وعمّر أَسواقَها واستوطَنَها ، ثم صارَت منزلاً لمُلوك بنى بادِيسَ ، فخَرَّبها العَرَبُ بُعَيْد سنة ٤٤٢ فكانّت هى فيما خربتْ، (و) هذه (يُقَال لها المَنْصُورِيَّةِ أَيضاً) خاصَّةً بالنِّسْبَة ، قيل سُمِّيت بالمَنْصُورِ بنِ يُوسف ابن زِیری بن مَناد، جد بنی بادیس. (و) منها المَنْصُورَة: (د، ببلاد الدَّيْلَم)، هكذا فى سائر النَّسخ ، وهو غلطٌ وصوابُه : ببلاد الْيَمَن ، كما حَقَّقه ياقوت وغيرُه ، وهِىَ بين الجَنَد ونَقِيل (١) الحَمْرَاءِ ، وكَانَ أَوَّل مِن أَسَّسها سيفِ الإِسْلامِ طَغْتَكِين بن أَيُّوب ، وأَقَام بها إِلى أَن مات بها ، فقال شاعِره الآمىّ (٢) : أَحْسَنَتْ فى فِعَالِهَا المَنْصُورَةْ وأَقَامَتْ لنا من العَدْلِ صُورَهْ رَامَ تَشْبِيدَها العَزِيزُ فَاعْطَبْ ـهُ إِلى وَسْطِ قَبْرِهِ دُسْتورَهْ (٣) (و) منها المَنْصُورَة : ( د، بينَ القاهِرَةِ ودِمْيَاطَ) ، أَنشأَها المَلِكُ الكامل بن المَلِك العادِل بن أَيُّوب فى حُدود سنة ٦١٦ ورابط بها فى وَجْه الفِرِنْجِ لمَّا مَلكُوا دِمْيَاط، ولم يَزَلْ بها فى عساكرَ ، وأَعانَه أَخواه الأُشْرَفُ والمعظّم حتَّى استنقذَ دِمْيَاطَ فى رجب سنة ٦١٨ وقد دخلتُهَا مِرارًا، وهى مَدينةٌ حَسنةٌ ذات أَسواقٍ وفَنَادِقَ وحمّاماتٍ ، ومنها الشِّهَاب المنصورىّ الشاعر المُجَوّد ، أَحدُ الشُّهُب السبعة، (ومن العَجَبِ أَنَّ كُلاَّ منها بناها (١) فى معجم ياقوت المطبوع (وبقيل الحمراء)). (٢) في معجم البلدان : الأبى (٣) معجم البلدان : (المنصورة) . ٢٣٢ نصر نصر مَلِكٌ عظيم فى جَلالِ سُلْطَانِهِ وَعُلُوّ شَانِه، وسَمَّاهَا المَنْصُورَةَ تَفَاؤُلاً بالنَّصْرِ والدَّوام ، فخَرِبَتْ جَمِيعُهَا ، وانْدَرَسَت ، وَتَعَفَّتِ رُسُومُهَا وَانْدَحَضَت). قلْت: وقد فاتَ المصنّفَ المَنْصُورِيَّةُ ، وهى قَرْيَة كبيرةٌ عامرة بالجيزة من مصر ، وقد دَخلتُهَا، وَسَكَنَتْهَا الْعُربان . والمَنْصُورِيَّة : قَرْيَة عامرَةٌ باليمن ، مَسْكَن السادة بنى بَحْر من بنى القديمىّ ، وقد وردتُهَا مِرَارًاً ، وبَيْتُ رِيَاسَتِهَا بنو قاسم بن حَسَن ابن قَاسِمِ الأَكْبَر ، قيل: إِنّهُم من ذُرِّيّة الحَارِث بن عبد المُطَّلب بن هاشم . (وبَنُو ناصِرٍ وبنو نَصْرٍ : بَطْنَانِ)، الأُخير هم بنو نَصْر بن مُعَاوِيَة بن هَوَازن . (و) أَبوسعيدٍ (عبدُ الرّحْمُنِ بنُ حَمْدَان) النَّيْسَابُورىّ ، من طبقة البَرْقانىّ، مشهورٌ ، سَمعَ منهٌ عبد الغَفّار الشِّيروىّ (ومُحَمّد بن علىّ بن محمّدُ بنَ نَصْرَوَيْهِ) (١) النَّيْسَابُورىُّ المؤدّب ـ (١) في المشتبه: نَصْرُويَهْ (بضم الراء وسكون الواو ) أما التبصير فكالأصل . (النَّصْرَوِيّان، مُحَدِّثَانِ) - روَى عن ابنِ خُزَيْمَة مات ، سنة ٣٧٩ . (والنَّصْرِيُّون جَمَاعَةٌ) من المُحَدِّثين منسوبون إِلى الجدّ وإِلى نَصْرَة (١)، مَحَلَّة من مَحالٌ بغدادَ الغربيّة ، متّصلة بدارٍ القَزّ ، منهم عبد الرحْمن بن علوان الشَّيْبَانىّ النَّصْرىّ ، وأخوه عبد الواحد، شيخُ شُهْدَةَ ، حدّثًا، وعبد الباقى بن محمّد الأَنصارىّ والد قاضى المَارِسْتَان وأَحمد بن الحُسَيْنِ بنِ قُرَيْش النَّصْرىّ مات سنة ٥١٠ وعبد المحسن بن على الشِّيحىّ النَّصْرىّ أحد الرحَّالة ، وعبد المَلِك بن مَوَاهِب النَّصْرىّ ، وأحمدبن علىّ بن داوود النَّصْرىّ ، وأَبو طاهِر محمّد بن أحمد بنٍ عِيسى النَّصْرىّ، والإِمام تَقِىّ الدين عثمان بن الصَّلاح عبد الرحمن بن عُثْمَان بن موسى بن أبى النّصْر النَّصرىّ الشَّهْرَزُورِىّ، وأبو الحسن أحمد بن [محمّد بن] (٢) يوسف بن نَصْر (١) فى معجم البلدان والمشتبه: ((النصرية)). (٢) زيادة من تبصير المنتبه ١٦٠. ٢٣٣ نصر نصر النَّصْرىّ الجُرجائىّ المؤذَّن، وأَبو نصر عبد الرحمن بن محمّد بن أَحمد بن يوسف بن نصر النَّصْرىّ الأَصْبهانىّ السِّمْسار، شيخ السِّلَفِىّ، مُحَدِّثُون . (والنُّصْرَةُ، بالضّمّ ابنُ السُّلْطَان صَّلاَحِ الدِّينِ) يُوسُفَ بن أَيُّوب، (له رِوَايَةٌ) وسَمَاعٌ، حَدَّث؛ ويقال له نُصْرَة الدّين، واسمُه إِبراهِيم، وقد ذكرَه الحافظ فى التَّبْصِير ولم يُعَيِّن اسمَه، وإِخْوَته ثمانِيةَ عَشَرَ نَفْساً ، وكلّهم مِمّن سَمِع الحديث، وقد جمعْتهم فى كُرّاسة لطيفة . [] وما يُسْتَدْرَك عليه نَصَرَ البلادَ يَنْصُرها : أتاها، عن ابن الأَعرابىّ. ونَصَرْتُ أَرضَ بنى فُلان ، أَى أَتَيْتُها ، قال الرّاعى يُخَاطِب إِيلاً (١): (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله يخاطب إبلا، كذا بخطه ، ومثله فى التكملة وفى اللسان تبعا الجوهرى يخاطب خيلا . قال الصاغانى . وهو غلط وإنما يخاطب إبلا والرواية : • إذا ما انقضى الشهر الحرام فودّعى . إِذا دَخَلِ الشَّهْرُ الحَرَامُ فَوَدِّعى بِلادَ تَمِيمٍ وانْصُرِى أَرْضَ عامٍِ (١) أَى اقْصِدِيهَا وائْتِيهَا ، قاله أبو عَمْرو . وفى الحَديث : ((كُلُّ المُسْلِمِ عِن المُسلم مُحَرَّمٌ ، أَخَوَانِ نَصِيرانٍ)) (٢) أَى هما أَخوانِ يَتَنَاصَرَان ويَتعاضَدان . والنَّصِير فَعِيلٌ بمعنى فاعِل أَو مفعول، لأَنّ كُلّ وَاحِد من المُتْناصِرَيْن ناصِرٌ ومنصورٌ . وسُمِّىَ المَطَرُ نَصْرًا ونُصْرَةً، كما سُمِّى فَتْحاً، وهو مَجاز . والنَّصْر: العَطَاءُ . ووقف سائلٌ على القَوم فقال: انْصُرُونِى نَصَرَكم اللهُ. أَى أَعْطونى أعطاكم الله. ونَصَرَه يَنْصُرِه: أَعْطَاه، وهو مَجاز. والنّصائرُ: العَطَايَا. ونَصَرَه اللهُ (١) اللسان والصحاح والعباب والتكملة. والجمهرة ٣٥٩/٢ والمقاييس ٥ /٤٣٥. (٢) النهاية: ٤ /١٥٧ والرواية فيها ((كل مسلم عن مسلم)). وفى المان ((كلِ المسلم عن مسلم مَحَرَّم)) وفى الفائق (خ ل ی): ٣٦٤/١ وضبط محرم بضم الميم وسكون الحاء وكسر الراء (مُحْرِمٌ) وفسره بقولة: كل من دخل فى حُرمة لا يسوغ هتكها فهو مُحْرِمٌ وأخوان خبر مبتدٍ محذوف معناه : هما أخوان ، أى المسلمان حتم عليهما التناصر والتعاون. ٢٣٤ نصر نصر تعالَى: رَزَقَه ، وهُذِه عن ابن القَطّع . والمُسْتَنْصر بالله أَبو جعفر المَنْصُور، بانى المُسْتَنْصرِيّة ببغدادَ، وجدّه الناصِرُ لدين الله . والنَّصِير الطُّوسىّ، كأَمِير : فيلسوف مشهور ، أَحد أَعوان هُلاكو . والنَّصِير ابن الطَّبَّاخ من أَئِمَّة الشافِعِيَّة بمصر، شرحَ الثَّنْبِيه. والنَّصِيرِ (١) الحَمّامِىّ الشاعر المُحْسِنِ بمصر . ونَصِيرُ الدِّين محمودٌ الحَبَشِىّ الأَوْدىّ المعروف بجراغ دهْلِى: أَحد الأولياءِ المَشْهُورين ، توقِّى بدِهْلِى سنة ٧٥٧ وعنه أَخذ السيّد شرف الدين مَخْلُوم جهانيان؛ ونَصّار بن حَرْب المِسْمَعِىّ كشَدّاد عن ابن مَهْدِىّ ، وعَنْه ابن زياد النَّيْسَابُورى . ومالك بن عَوْف النَّصْرىّ قَائِد هَوَازِن يومَ حُنَيْن ، ثم أَسلم ؛ وطَلْحَة بن عَمْرو النَّصْرىّ من أَهْلِ الصُّفَّة . ومالك ابن أَوْسِ بن الحَدثان النَّصْرِىّ، له (١) فى تبصير المنتبه ((والنَّصير المُنَاوىّ الشاعر المحسن الحمّامىّ بمصر)). صُحْبَة، ولحفيده زُفَرَ بن رثيمة بن مالك رواية ؛ وعبد الواحد بن عبد الله النَّصْرى، عن واثِلَة بن الأَسْقع، وإِسْحاق بن عبد الله بن إِسْحَاق النَّصْرىّ الجُرْجَانِىّ الحَنفىّ ، عن دَعْلَج وطبقته . ودَرْبُ نُصَيْرٍ كَزُبَيْر ، ببغداد ، وإليه نُسِب الإِمام أبو مَنْصُور الخَيْرُونِىّ، كذا ذكره البِلْبِيسىّ . والنّاصِرِيَّة: مَحَلَّة بمصر . والنُّصَيْرِيَّة، بالنَّصْغِير: طائفةٌ من الزَّنَادِقة مشهورَة يقولون بأُلوهيَّة علىّ، تعَالَى الله عُلوًّا كبيرًاً . والحَسَن ابن مُعَاوية بن مُوسى بن نُصَيْرٍ النَّصَيرِىّ حدّث عن علىّ بن رَباح، وجدّه موسى بن نُصَيْرِ هو الّذِى فتحَ بلادَ الأَنْدَلس . وبنو نَاصِرَةَ : قَبِيلَةٌ بالطائف، ويُذْكَرُون مع بجلة. (١) والناصِرِيّة: اسمُ بِجَايَةَ، وهى مدينةٌ على ساحلٍ [البَحْر] (٢) بين (١) كذا ولعلها ((بجيلة)» (٢) زيادة من معجم البلدان (بجاية) ٢٣٥ نضر نضر إِفْرِيقِية والمَغْرِب، اختَطَّها الناصرُ ابنِ عِلْناس بن حماد بن زِيرِى، وهى فى لِحْفِ جَبَلٍ شاهِقٍ ، وفى قِبْلَتها جَبَالٌ، بينها وبين الجزائر أربعة أَيّام ، كانَت قاعِدَةَ مُلْكِ بنی حَمَّد . [ ن ض ر ]» (النَّضْرَة: النَّعْمَة والعَيْشَ والغِنَى، و) قيل: (الحُسْنُ) والرَّوْنَقُ، (كالنُّضُورِ)، بالضّمّ ، (والنَّضَارَةِ) ، بالفَتْحِ، (والنَّضَرِ، مُحَرِّكَةً)، وقد (نَضَرَ الشَّجَرُ)، والوَرَقُ، (والوَجْهُ، واللَّوْنُ)، وكلّ شىءٍ، (كنَصَر وكَرُمَ وفَرِحَ) ، الثالِثَة حكاهَا أَبُو عُبَيْد. يَنْضُرِ نَضْرًا، ونَضَارَةً، ونُضُورًا ، ونَضْرَةً، (فهو ناضِرٌ، ونَضِيرٌ، وأَنْضَرُ) ،هكذا فى النُّسخ ، وفى اللسان : فهو ناضِرٌ ونَضِيرٌ ونَضِرٌ، والأُنثى نَضِرَةٌ. وَأَنْضَرَ كَنَضَرَ. (ونَضَرَهُ اللهُ) نَضْرًا، (ونَضَّرَه) ، بالتَّشْدِيد ، (وأَنْضَرَهُ، فَأَنْضَرَ ) ، وإِذا قلْتُ نَضَر اللهُ امْرَأَ، فالمَعْنِى نَعَّمَه ، وفى الحَديث : ((نَضَّر الله عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِى فَوَعاها ثمّ أَدّاهَا إِلى مَنْ يَسمعها))، نَضَرَهُ ونَضَّرَهُ وأَنْضَرَهُ، أى نَعَّمَهِ.، يُرْوَى بالنَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد، من النَّضَارة، وهى فى الأَّصل: حُسْنُ الوَجْهِ والبَرِيقُ، وإِنّمَا أَراد حُسْنَ خُلُقْه وقَدْرِه . قال شَمِرٌ: الرُّوَاةِ يَرْوُون هُذا الحديثَ بالتخفيف والنَّشْديد ، وفسّره أَبو عُبَيْد (١) فقال: جعلَه اللهُ ناضرًا، قال : ورُوِىَ عن الأَصْمَعِىّ فيهِ التشديد وأَنشد : نَضَّرَ الله أَعْظُماً دَفَنُوهَا بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَِّحَاتِ (٢) وأَنْشَد شَمِرٌ فى لغة مَنْ رَوَاه بالتَّخْفیف قول جرير : * والوَجْهُ لا حَسَناً وَلا مَنْضُورًا (٣) ومَنْضُورٌ لا يكونَ إِلّ من نَضَرَه، بالنَّخفيف . قال شَمِرٌ : وسمعتُ ابنَ الأَعْرَابِيّ يقول: نَضَرَهُ اللهُ فِنَضَرَ (١) فى اللسان (( أبو عبيدة)). (٢) اللسان والأساس والعباب، ونسب فيه إلى عبيد الله بن قيس الرقيات ، وكذلك فى مادة ( طلح ) . (٣) ديوانه وعجزه فى اللسان والبيت فى العباب وصدره : · وكأنّما بَصَق الجراد بليتها، فالوجه. ٢٣٦ نضر نضر يَنْضُرُ، ونَضِرَ يَنْضَرُ . وقال ابن الأَعْرَابِىَ: نَضَرَ وَجْهُهُ ونَضِرَ وَجْهُه ونَضُرَ، وأَنْضَرَ ، وأَنْضَرَه الله، ونَضَرَه بالنَّخْفِيف . وقال أَبو دَاوُود عن النَّضْر: نَضَّرَ الله امْرَأَ وأَنْضَرَ اللهُ امْرَأَ فعلَ كذا ولنَضَرَ الله امرَأَ] (١) قال الحَسَنُ المُؤدّب : ليس هُذا من الحُسْنِ فى الوَجْه ، إِنّمَا معناه حَسَّن اللهُ وَجْهَهُ فِى خُلُقِهِ ، أَى جاهِهِ وَقَدْرِهِ ، قال: وهو مثْل قوله ((اطلُبُوا الحَوَائِجَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوه))، يَعْنِى به ذَوِى الوُجُوهِ فى النَّاس وذَوِى الأَقْدَار . وفى الحديث: ((يَامَعْشَرَ مُحَارِب ، نَضَّرَكم اللهُ، لا تُسْقونِى حَلَبَ امرأة)) - أَى (٢) كانَ حَلَبُ النِّسَاءِ عندهم عَيْباً يَتَعَايَرُونَ عليه. وقال الفَرَّاءُ فى قوله عَزّ وجلّ ﴿وُجُوهُ يَوْمَئِذ ناضِرَةٌ﴾ (٣) قال: مُشْرِقَةٌ بالنَّعِيم. قال وقولُه تَعَالَى: ﴿تَعْرِفُ (١) زيادة من اللسان والنص فيه. (٢) هكذا فى مطبوع التاج وفى اللسان: ((قال)) ولعلها: إِذْ . (٣) سورة القيامة الآية : ٢٢. فى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ (١) قال: بَرِيقه ونَدَاه . والنَّضْرَةُ : نَعِيمُ الوَجِهِ . وقال الزَّجَّاج فى تفسير قوله ﴿ ناضِرَة﴾ أَى نَضرَتْ بنَعِيمِ الجَنَّةِ . (والناضِرُ): الأَخْضَر (الشَّدِيدُ الخُضْرَةِ) ، يقال: أَخْضَرُ ناضِرٌ، كما يُقَال: أَبيضُ ناصِحٌ ، وأَصْفَرُ فاقِحٌ، (و) قد (يُبَالَغُ به فى كُلّ لَوْن) فيُقَال: (أَخْضَرُ نَاضِرٌ وأَحْمَرُ ناضِرٌ وأَصْفَرُ ناضِرٌ)، رُوِىَ ذُلك عن ابنِ الأَعرابِىّ وحَكاه فى نَوادِرِه. وقال أبو عُبيد: أَخْضَرُ نَاضِرُ معناه ناعِمٌ، وزاد الأَزهرىّ: له بَرِيقٌ فى صَفائِهِ. (والنَّضْرُ)، بالفتح عن ابن جِنِّى، (والنَّضِيرُ) كأَمير، (والنُّضََارُ) كُغُرَابٍ ، (والأَنْضَرُ): اسمُ (الذَّهَب أَو الفِضَّة)، وقد غَلَب على الذَّهَب. ونقل الصاغانىّ عن السُّكَّرِىّ : النِّضَار، ككِتَاب: الذَّهَب والفِضَّة، وقال الأَعْشَى : (١) سورة المطففين الآية : ٢٤. ٢٣٧ نضر نضر إذا جُرِّدَتْ يَوْماً حَسِبْتَ خَمِيصَةً عليهَا وجِرْيالَ النَّضِيرِ الدُّلاَمِصًا (١) (ج) الجمعُ (نِضَارٌ، بالكسر ، وأَنْضُرٌ) قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلَىّ: وبَيَاضُ وَجْهِكَ لم تَحُلْ أَسْرَارُه مِثْلُ الوَذِيلَةِ أَو كَشَنْفِ الأَنْضُرِ (٢) وأَنشد الجوهرىّ للكُمَيْت : تَرَى السابِحَ الخِنْذِيذَ منها كأَنَّمَا جَرَى بَيْنَ ليتَيْهِ إِلى الخَدِّ أَنْضُرُ (٣) والنَّضْرَةُ: السَّبِيكَةُ من الذَّهَبِ . وَذَهَبٌ نُضَارٌ، صار هنا نَعْتاً . (و) قولهم: سِوَارٌ من نُضَارٍ ، قيل : (النُّضَارُ، بالضمّ : الجَوْهَرُ الخَالِصُ من النِّبْرِ) وغيرِه . (و) قَدَحُ نُضَارٌ: اتّخذَ من نُضَارٍ (الخَشَب). وفى حديث إِبراهِيمَ النَّخَعِىِّ: ((لابَأْسَ أَن يُشْرَبَ فى (١) اللسان والصحاح والباب والمقاييس ٥ /٠٤٣٩ . وفى الصبح المنير: ١٠٨ برواية: (( وجريالاً يُضىءُ دُلامصا)). (٢). شرح أشعار الهذليين: ١٠٨٢ واللان والعباب والجمهرة ٣٦٧/٢، ٣١٨. (٣) اللسان والصحاح والعباب. قَدَحِ النَّضَار))، قال شَمِرٌ : قال بعضُهم : هُذِهِ الأَقْدَاحُ الحُمْرَ الجَيْشَانِيَّة سُمِّيَت نُضَارًا. وقال ابنُ الأَعْرَابىّ: النُّضَارُ: النَّبْعُ. وقال اللَّيْت : النُّضَار : الخالصُ من جَوْهر التِّبْرِ والخَشَب ، والجَمْعُ أَنْضُرٌ، وفى حديث عاصمِ الأَحْوِل: رَأَيْتُ قَدَحَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عند أَنَسِ وهُو قَدَحٌ عريضٌ من نُضَار)) ، أَى من خَشَبِ نُضَارٍ وهوٍ خَشَبٌ مَعْرُوف، (و) قيل: هو (الأَثْلُ) الوَرْسِىُّ اللَّوْنِ. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: النُّضَارُ: شَجرُ الأَثْلِ ، وقيل : هو الخلاَفُ، (أَو) هو (ما كان عِذْبٌ على غير ماءٍ، أَو) هو (الطَّويلُ منه المُسْتَقِيمُ الغُصونِ، أَو) هو (مانَبَتَ منه فى الجَبَل)، وهو أَفضلُه . (و) النُّضار، فيما رواه أبو حنيفة : (خَشَبٌ لِلأَوَانِى) أَجودُ، لأَنّه يُعْمَل منه مارَقَّ من الأَقْدَاح واتَّسَعَ وما غَلُظَ ، ولا يَحتَمله من الخَشَب غيرُه. قال: (ويُكْسَر)، لَغَتَان، والأُولى أُعرَفُ، قال: (ومنه كان منْبَرُ النبىّ ٢٣٨ نضر نضر صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْه وسلَّم). قال الزَّمَخْشَرِىُّ، ويكون بغَوْرِ الحِجَاز، وقال يحيى بن نُجَيْم: كُلِّ شَجَرٍ أَثْلٍ يَنْبُتُ فى جَبَلٍ فهو نُضَارٌ ، وقال الأَعْشَى : « تَرَامَوْا بِه غَرَباً أَو نُضَارَا (١) » والغَرَبُ والنُّضَار: ضَرْبانٍ من الشَّجَرِ تُعْمَل منهما الأَقداحُ . وقال مُؤَرّج: النُّضَار من الخِلاَف يُدْفَن خَشَبُهُ حتَّى يَنْضُرَ ثمّ يُعْمَل فيكون أَمْكنَ لعاملِه فى تَرْقِيقِه، وقال ذو الرُّمَّة : نُقِّحَ جِسْمِى عنْ نُضَارِ العُودِ بعد اضطِرَابِ العُنُقِ الأُمْلودِ (٢) قال: نُضَارُه: حُسْنُ مُوِده ،قال :وهى أُجْود العِيدانِ التى تُتَّخَذ منها الأَقْداحُ . (والنّاضِرُ: الطُّحْلُبُ) يكون على الماء . (١) اللسان والصبح المنير: ٣٦، وصدره فيه ((إذا انْكَبَّ أزْهَرُ بين السُّقَاة)). (٢) ديوانه ١٥٦ واللسان وفى الديوان ((نقّحْن جسمى .. بعد اهتزاز الغصن .. » (والنَّضْرُ بن كِتَانَةَ) بن خْزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ بن اليَاس بن مُضَرَ (أَبو قُرَيْشٍ ) خاصّةً، ومَنْ لم يَلِدْه النَّضْرُ فليس من قُريش ، كذا فى المُحْكَم . ويقال : إِنّ اسمَه قَيْسٌ، وهو الجَدُّ الثّالِثَ عَشرَ لسيّدِنا رسولِ الله صَلَّىالله عليه وسلَّم . ولمّا قَدمٍ وَفْدُ كِنْدَةً سنةَ عَشْرِ، وفيهم الأَشْعَثُ بن ◌َيْس الكِنْدِىّ، فقال الأَشْعَث للنبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أَنْتَ مِنَّا، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نحن بَنو النَّضْرِ بِن كِنَانَةَ لانَقْفو أُمَّنَا ولا نَنْتفِى من أَبِينا)) قال أهل السّيرة : كانت للنبىّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم جَدَّةٌ من كِنْدَةَ ، وهى أُمُّ كلاب بن مُرَّةً . فذْلِك أَرادَ الأَشْعَثُ، ولا عَقِبَ للنَّضْرِ إِلّ من ابنِهِ مَالِكٍ . (و) النُّضَيْرُ، (كزُبَيْر أَخو النَّضْرِ) . يقال إِنّ اسمَه عَبْدُ مَنَاةَ . (وَأَبُو نَضْرَةَ المُنْذِرُ بن مالِك )بن قِطْعَة العَبْدِىّ، من أَهلِ البَصرة ، يَرْوِى عن ابن عُمَرَ وأَبي سَعيد ، وكان من ٢٣٩ نضر نضر فُصْحاءِ الناسِس، فُلِجَ فى آخِرٍ عُمرِهِ، رَوَى عِنْهُ قَتَادَةُ وَسُلِيْمَانُ التَّيْمِىُّ، مات سنة ١٠٨، ذَكرَه ابن حِبَّان فى الثِّقَات. (وأُمّ نَضْرَةَ) لم أَجِدْلها(١) ذِكْرًا، (تابِعِيّانِ) ، ولعلَّهَا هى نَضْرَة الْعَبْديَّة ، فإنها تابعيَّة رَوَتْ عن الحَسَنِ بن علىّ، وَعَنْهَا هِشَامٍ ، ذكرها ابنُ حِبّان . (وعُبَيْد بن نضَارٍ) الحَرّانِىّ، (ككِتَاب، مُحَدِّث) عَدْلٌ، كتبَ عنه أَبو المفضّلِ الشَّيْبَابِ . (و) روَى الإِيادىُّ عن شَمِر: (نِضْرُ الرَّجُلٍ، بالكَسْر: امْرَأَتُه)، قال: وهى شاعَتُهُ أَيضاً . (والنَّضِيرُ، كأَمير : حَىٌّ من يَهُودِ خَيْبَرَ) من آل هَارُونَ أَو مُوسَى عليهما السلامُ ، وقد دخلوا فى العرَب ، كانَتْ منازِلُهُم وبنى قُرَيْظَةِ خَارِجَ المَدِينَة فِى حَدَائِقَ وآطامٍ لُهُمْ . وَغَزْوَة بنى النَّضِيبر مشهورَة ، قال الزُّهْرِىّ : كانت على سنَّةً أَشهر من (١) أوردها فى العباب وقال: ((ولم أقف لها على اسم" وَقْعة أُحُدٍ، وتَفصيلُه فى كُتُبِ السِّيَرِ ، (والنِّسْبَة نَضَرِىّ ، محرّكَةً، منهم بَكْرُ ابن عبد الله) النَّضَرِىّ (شيخُ الواقدىّ) ، وكذا أَبو سَعَدٍ بن وَهْبٍ النَّضَرِىّ له صُحبة ، رَوَى عِنْه ابنُهُ أسامةُ؛ وحُسَيْن بن عبدالله النَّضَرِىّ، روَى عن أُسامَةَ المذكورِ ، وربِيَعُ بَنُ أَبِى الحُقَيْقِ النَّضَرِىّ الشاعر مذكور فى السّيرة، فهؤلاءِ كلّهم من بنى النَّضير . (وَأَبُو النَّضِير بن التَّيَّهَانِ: صَحَابِىٌّ شَهِدَ أُحُدًا)، وهو أَخو أَبى الهَيْثَم . (ونَضِيرَةُ ، كسفِينَة : جارِيَةُ أُمّ سَلَمَةَ) ، لها ذِكْرٌ. (ونُضَارُ بنُ حُدَيْق، كغُرَاب ، فى هَمْدَان)، هُكذا نقله الصاغانىّ . قُلتُ: ونُضَارُ بنتُ أَبِى حَيّانَ ، وسَمِعَتْ من أَصحاب ابن الزَّبيدى، نقله الحافظ وضبطه (والنُّضَارَاتُ، بالضَّمِّ: أَوْدِيَةٌ بدِيار بَلْحَارِثٍ بِنْ كَعْب)، قال ٢٤٠