Indexed OCR Text

Pages 161-180

مھر
مھجر
ومَهْرُويَه (١) بفتح الميمِ وضمٍ
الراءِ، جَدّ أَبِى الحَسَن علىّ بن محمّد بن
مَهْرُويه القَزْوِيْنِىّ، حدَّث عن على بن
عبد العزيز البَغَوِىّ .
ومِهْيَارِ الدَّيْلَمِىّ، كمِحْراب : شاعرٌ
زَمانِه .
وجَناب (٢) بن مُهَيْر العَبْدِىّ
كَزُبَيْرُ عن عَطَاءِ، ومحمّد وعلوانٌ ، ابنا
مُفْلِح بن المُهَيْر، وابنُ أَخِيهِما مُقَلَّدُ
ابنُ علىِّ بنِ مُفْلِح بن المُهَيْر،
كلّهم عن أَبي الحَسَن بن العَلَّف ،
ورَوَى عنهم ابنُ سُوَيْد (٣) فى مشيخته .
وعزّ الدين الحَسَنُ بن الحُسَيْن بن
المُهَيْرِ الْبَغْدادِىّ، سمع يَحْيَى بن
بَوْشٍِ ، ومات سنة ٦٦٦ ومُهَيْرٌ عمّ
سعيد بن عَرُوبَةِ ، قالَه قَتَادةُ ، كَذا فى
كتاب الصّحابة لأَبِى القَاسِمِ البَغَوِىّ .
ومُهَيْرة: لقب مُحْرِز بن نَضْلَة
الصّحابىّ . ومَاهِر بن عبد الله بنِ نَجْمٍ
المَقْدِسِىّ، حَدَّث عن الزَّيْنِ العِرَاقىّ
(١) فى مطبوع التاج بنقط الهاء آخره.
(٢) فى المشتبه والتبصير: حَيّان. (بحاء مهملة وياء مثناة
من تحت ونون) .
(٣) فى التبصير ((سويدة "
والشَّرَف يحْيَى السَنَاوِىّ وغَيْرِهِمَا ،
أَجَازَ شيخَ الإِسلام زكريّا وكريمَ الدّين
أَبا الفَضْلِ محمد بن محمّد بن العِمَاد
البِلْبِيسِىّ، وغَيْرَهُمَا .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه :
[ م هـ ج ر ]
مهجر : أَهمله الجوهرىّ وصاحبُ
اللّسَان، واستدركَه الصاغانىّ فقال :
نقلاً عن ابن السِّكِّيت: التَّمَهْجُر :
التَّكَبُّرِ مع الغِنَى وأَنشد :
تَمَهْجَرُوا وأَيَّمَا تَمَهْجُرٍ
وهُمْ بَنُو العَبْدِ اللَّئِمِ العُنْصُرِ(١)
قُلْتُ: وبهاءٍ: مُهْجُورَة - بِضَمّ المِيمِ
والجِيم - مدينةٌ بالصَّعيد الأَعْلَى بالقُرْب
من فَرْجُوط ، هكذا هو مضبوط فى الكُتُب
القَدِيمَة، وهكذا شافَهَنَا به شيخُنَا العلاّمَةِ
علىَّ بنُ صَالِح بن موسَى الرَّبعىّ
الفَرْجوطىّ، والمشهور على الأَلْسِنَة
بَهْجُورَة (٢) وهو غَلَطْ. وهُذا موضعُ
(١) التكملة ومادة ( هجر ).
(٢) وكذا أوردها ياقوت فى معجم البلدان (باب الباء والهاء)
( بَهْجُورَة ) .
١٦١
تاج العروس - ج ١٤ - م ١١

مبر
مبر
ذِكْرِه ، وقد اجتزْتُ بها قبل دُخُولِى
إِلَى فَرْجُوط .
#
[م ی ر ]
(المِيرَةُ، بالكَسْر): الطَّعَامِ يَمْتارُه
الإِنْسَانُ. وفى المُحْكَمِ : المِيرَةِ (: جَلَبُ
الطَّعَامِ ) ، زاد فى التهذيب : للبَيْع ، وهم
يَمْتَارون لأَنْفُسهم ، ويَمِيرُون غَيْرَهُمْ
مَيْرًا. وقد (مَارَ عِيَالَهُ يَمِيرُ مَيْرًا)،
وقال الأَسْمَعِىّ: يُقَال: مارَهُ يَمُورُه ،
إِذا أَتاه بحِيرَة ، أَى بطَعامٍ. (وأَمَارَهُمْ
وامْتَارَ لَهُمْ): جَلَب لهُم ويقال :
مارَهُمْ يَمِيرُهم ، إِذا أَعطاهُم المِيرَةَ .
ويُقَال: ما عِنْدَهُ خَيْرٌ ولا مَيْرٌ .
(والمَيَّارُ)، كشَدَّاد: (جالِبُ الِمِيرَةِ)،
وفى اللّسَان: جالِبُ المِيَرِ (١).
(و) المُيَّارُ، (بالضّمّ)، كرُمَّان :
جُلاَّبُه(٢) ليس بجَمْع مَّار، إِنّمَا هو
(جَمْعُ مائر) ، ككُفّار جمع كَافِر،
( كالمَيَّارَةِ، كَرَجَّالَة) ، يقال: نَحْنُ
نَنْتَظِرِ مَيَّارَتَنا ومُيَّارَنا. ويُقَال للرُّفْقَةِ
(١) عبارة اللسان المطبوع: ((الميرة)).
(٢) ضبطت فى اللسان ضبط قلم بفتح الجيم .
التى تَنْهَضُ من البادِيَة إلى القُرَى
لتَمْتَار : مَيَّارَة .
(وتَمَايَرَ مَا بَيْنَهُم: فَسَدَ، كَتَمَاءَرَ)،
بالهَمْزِ ، وقد ذَكرَه فى محلّهِ .
(وَأَمَارَ أَوْدَاجَهُ : قَطَعَها) ، قال ابنُ
سِيدَه: على أَنّ أَلِفِ أَمَارَ قد يَجُوزُ أَنْ
تكونَ منقلبةً عن واوٍ لأَنّهَا عَيْن ..
(و) أَمَارَ (الثَّىءَ: أَذَابَهُ. و) أَمَارَ
(الزَّعْفَرَانَ: صَبَّ فيه المَاءَ ثمّ دافَهُ).
قال الشَّمَّاخِ يَصِف قَوساً :
كأَنَّ عَلَيْهَا زَعْفِرَاناً تُمِيرُه.
خَوَازِنُ عَطّارٍ يَمَانٍ كَوَانِزُ (١)
ويُروَى (( ثَمانٍ)) على الصِّفة للخَوازن.
(ومِرْتُ (٢) الصُوفَ) مَوْرًا ومَيْراً:
(نَفَشْتُه. والمُوَارَةُ، بالضمّ : ما سَقَطَ
منه)، وواوُهُ مُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ للضمّة
التى قبلَها .
(ومَيَّارُ، كشدَّاد: فرَسُ شَرْسَفَةَ بنِ
(١) ديوانه: ٥٠ واللسان .
(٢) فى القاموس قبل هذه العبارة: ((ومِرْتُ الدَّواء:
دُفْتُه))، وقد خلا منها مطبوع التاج ولم يتعرض
لها الشارح .
١٦٢

مير
نار
حُلَيْف )، كزُبَيْر، هُكذا بالمُهْمَلة ،
وفى بَعضِها بالمُعْجَمَة ، وقال الصاغانِىّ
هو ابن خَلِيفٍ ، كأُمِيرٍ ، بالمُعْجمةِ
(المازِنِىّ).
(و) من المَجاز: (سايَرَهُ ومَايَرَهُ)،
مُسَايَرةً ومُمَايَرةً: (حَكَاهُ فَفَعَلَ مِثْلَ
ما فعَلَ)، قاله الأَصْمَعِىّ وأَنشد :
* يُمَابِرُهَا فِى جَرْبِهِ وَتُمَابِرُهْ .(١)
[] وقما يستدرك عليه :
المُمَايَرَة: المُعَارَضَة .
وفى الحَديث: ((والحَمُولَة المَائِرَةُ
لهم لاغِيَةٌ )) يعنى الإِبلَ التى تُحْمَل
عليها المِيرَةُ مِمّا يُجْلَبُ للبَيْعِ ونَحْوِهِ
٩
لا تُؤْخَذُ منها زَكَاةٌ لأَّنها عَوَامِلَ .
وَمَيَّارُ ، أَيضاً: فَرَسُ قُرْطٍ بن
النَّوْأَم (٢).
ومارَ مَيْراً : سارَ .
والمَيْر، بالفَتْحِ، كالمِيرَة، ويُطْلَق
(١) خداش بن زهير الأساس والعباب وصدره كما فى العباب.
• رَبَاعِيّةٌ أو قَارِ حَ العَامِ قبلَه.
(٢) هو نفسه فرس شرسفة أخذه بعد أن قتله كما فى العباب.
ويُرَادُ به القُوتُ .
ومَيّارَةُ جَدّ شَيْخِ مَشَابِخِنَا الإِمَامِ
المُعَمرّ المُحَدِّث أَبِى عَبْدِ الله محمّد
ابنِ محمد الفَاسِىّ ، أَخذ عن إِمَام
المُحَدِّثين عبدِ القادر الفاسىّ وطَبَقَتِهِ ،
وعنه شُيوخُنا أبو عبد الله محمد بن
الطّب الفاسىّ تَغَمده الله برِضْوانه،
ومحمّد بن أَيّوب التَّلِمْسَانِىّ، وعلىّ
ابن محمّد السُّوسيّ ومحمّد بن الطالب
ابن سَوْدة الفاسىّ، وغيرهم .
( فصل النون )
مع الراء
-
-
[ ن أَ ر ]
#
(نَأَّرَتْ نائِرَةٌ) فى النّاس، (كمَنَعَ:
هاجَتْ هائِجَةٌ ) ، {ويُقَال: نارَتْ ، بغير
هَمْزٍ](١) قال ابن سيده: وأُراه بَدَلاً .
(والنَُّور، كصَبُور) : دُخَانُ الشَّحْم،
والنِّيلَنْج، عن ابنِ الأُعْرَابِىّ،
وسيَأْتِى (فى ن ور ).
(١) ما بين القوسين زيادة من اللسان .
١٦٣

[ن ب ر ]
(نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبِرُهُ) (١) بالكسْر
نَبْرًا: (هَمَزَهُ)، ومنه الحَدِيث: «قال
رجلٌ للنبيّ صلَّى الله عليه وسلم يانَبِىءَ
الله، فقال: لا تَنْبِرْ بِاسْمِى))، أَى
لا تَهْمِز. وفى رواية: ((إِنّا مَعْشَرَ
قُريش لا نَشْبِرُ )) والنَّبْرِ: هَمْزُ الْحَرْفِ ،
ولمْ تَكُنْ قُرَيْشِ تَهْمِزِ فى كلامِهَا ،
ولمّا حَجّ المَهْدِىُّ قَدَّمَ الكِسَائِىَّ
يُصَلِّى بالمَدِينَةِ فَهَمَزَ، فأَبِكَرِ أَهلُ
المَدِينةِ عليه وقالوا: تَنْبِرُ فى
مَسْجِد رسولِ الله صلّى الله عليه
وسلم بالقرآن ؟ (و) نَبَرَ (الشّيءَ:
رَفَعَهُ ، ومنه المِنْبَرُ ، بكسر المِيمٍ)،
المرْقاةِ الخاطِب، وسُمِّىَ لارتِفاعِه
وعُلُوّه، ونقل شَيْخُنَا عن أَوّل الكشاف
أنّ النَّبْرِ رَفْعُ الصَّوْتِ خاصّةً ، وكلام
المصنِّف ظاهِرُه العموم . (و) نَبَرَه
(: زَجَرَهُ وَانْتَهَرَهُ)، نقله الصاغانىّ.
(و) نَبَرَ (الْغُلامُ: تَرَعْرَعَ) وارْتَفع. (و)
نَبَر (فُلاناً بلِسَانِه: نال منه) ، يَنْبِرُه نَبْرًا.
(١) فى القاموس ضبطت ضبط حركة بضم الياء وضبطناها
هنا تبعا للسان والعباب ولقوله: بالكسر.
(والنَّبَّارُ، كشَدَّادِ : الفَصِيحٌ)
البَلِيغُ بالكَلامِ. (و) قال اللَّحْيَانِىُّ:
النَّبَّارُ (: الصَّيَّاحُ).
وقال ابنُ الأَنْبَارِىّ : النَّبْر عند
العرب : ارْتِفاعُ الصَّوْتِ. يقال: نَبَرَ
الرجلُ نَبْرَةً، إِذا تَكَّلَّمَ بكلمةٍ فيها
عُلُوَّ .
(والنَّبْرَة: وَسَطُ النُّقْرَةِ فِى ظاهِرٍ
الشَّفةِ (١). و) النَّبْرة (: الهَمْزَة) ..
والمَنْبور: المَهْموز : (و) النَّبْرَة :
(الوَرَم فى الجَسَدِ ، وقدِ انْتَبَرَ) الجَسَدُ:
ارتَفعَ، والجُرْحُ: وَرِمَ ، وفى الحديث :
((إِنّ الجُرْحَ يَنْتَبِرِ فِى رَأْسِ الحَوْل)»
أَى يَرِمُ، (وكلَّ مرْتَفِعٍ من شىءٍ)
مُنْتَبِرٌ . وكلّ مارَفعْتَه فقد نَبَرْتَه .
(و) نَبْرَةُ (: إِقْلِيمٌ من عَمَل مارِدَةً
بالأَنْدَلِسِ)، نقله الصاغَانِىّ .
(و) النَّبْرَة: (صَيْحَةُ الفَرْعِ. و)
النَّبْرَةُ (من المُغَنِّى: رَفْعُ صَوْتِهِ عن
(١) فى العباب والتكملة ((النبرة: النقرة فى ظاهر الشفة)).
١٦٤

قبر
نبر
خَفْضٍ)، وأَنْشدَ ابنُ الأَنْبَارِىّ :
إنّى لِأَسْمَعُ نَبْرَةً مِن قَوْلِها
فأَكاد أَنْ يُغْشَى عَلَىَّ سُرُورًا(١)
(وطَعْنٌ نَبْرٌ: مُخْتَلَسُ كَأَنه يَنْبِرِ
الرُّمْحَ عنه، أَى يَرْفَعه بسُرْعَة ) ، ومنه
قَولُ علىّ: اطْعَنُوا النَّبْرَ وانْظُرُوا الشَّرْرِ)).
أَى اخْتَلِسوا الطَّعْنَ .
(و) النُّبَر، (كصُرَدٍ: اللُّقَمُ
الضِّخَامُ)، عن ابنِ الأَعْرَابىّ،
وأَنشد :
* أَخَذْتَ من جَنْبِ الثَّرِيد نُبَرَاء (٢)
(و) نُبَيْر ، (كزُبَيْر: الرجلُ الكَيِّسُ)
كأَنّه تَصْغِيرِ نَبْرَة .
(و) نِبَّرُ (كامَّع: ة بِبَغْدَاد) ، نقله
الصاغَانى، وضبطه ياقُوتٌ بضم
النّون وتشديد الموَحّدة المفتوحة ،
قال، وهى نَبَطيّة ، وإليها نَسَبَ أَبا
نَصْرِ الشاعر الأُمىّ الآتِى ذِكْرُه،
فليتأمّل .
(١) اللسان والعباب .
(٢) اللسان .
(و) النّبِير (كأُمِيرٍ: الجُبْنُ)
فارسىٌّ، ولعل ذلك لِضِخَمِه وارتفاعه ،
حكاه الهَرَوِىّ فى الغَرِيبَيْنِ. قُلْتُ :
والمَشْهور الآن بتَقْدِيم الموَحّدَة على
النّون .
(و) النَّبُور، (كصَبور: الاسْتُ)،
عن أَبِىِ العَلاءِ، قال ابنُ سِيدَه: وأُرَى
ذُلك لانْتِارِ الأَلْيَتَيْن وضِخَمِهما .
(والنَّبْرِ)، بالفَتْح: (القَلِيلُ
الحَياءِ)، يَغْبِرِ النّاسَ بِلِسَانِهِ.
(و) النِّبْر، (بالكَسْرِ: القُرَاد، و)
قيل: (دُوَيْبَّةٌ) شِبْهِ القُرَادِ (إذا دَبَّتْ
على البَعِيرِ تَوَرَّمَ مَدَبُّهَا). وقيل: هى
أَصغَرُ من القُرَاد تَلْسَع فيَنْتَبِر مَوضعَ
لَسْعَتِهَا وَيَرِمُ، (أَو ذُبَابٌ) ، وقيل : هو
الحُرْقُوص، (أَو سَبُعٌ)، قال الليْث .
النِّبْرِ من السَِّاع ليس بدُبِّ ولا ذِئْب .
قال أبو منصور : ليس النبْر من جِنْس
السِّباع، إِنّمَا هى دَابَّةٌ أَصغرُ من
القُرَادِ ، قال: والذِى أَرادَ اللّيْثُ البَبْر
بِبَاءَين، وأَحسَبه دَخيلاً، وليس من
١٦٥

نبر
نبر
كلامِ العَرَب (و) النِّبْر: (القصير
الفاحشُ)، نقله الصاغانىّ والنِّبْر
أيضاً: (اللَّيمُ) الذى يَنْبِرِ الناسَ
بلسانه، (ج)، أَى جمْع الكُلِّ (أَنْبَارٌ
ونِبَارٌ )، بالكَسْر . قال الراجز وذكرَ
إِيلاً سَمِنَت وحَمَلَت الشُّحومَ
كأَنّهَا من سِمَنٍ وإِيفَارْ
دَبَّتْ عليها ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ(١)
يقول: كأَنَّهَا لَسَعَتْهَا الأَنْبَارُ
فَوَرِمَتْ جُلُودُهَا، قاله ابنُ بَرِّىّ.
(و) أَبو نَصْرٍ (مَنْصُورُ بنُ محمَّد
الواسطىُّ النِّبْرِىُّ، بالكَسْر)، الخَبَّاز،
(شاعِرٌ مُفْلِقٌ أُمِّىٌّ) بَدِيعُ القَوْل،
قَدِمَ بغدادَ، رَوَى عنه الخَطِيبُ من
شِعْرِه .
(والأَنْبَارُ: بَيْتُ التاجِرِ) الذِى
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١ /٢٧٧.
والمقاييس ٣٨٠/٥ ومعجم البلدان الأتبار، ونسب فى
اللسان لشبيب بن البرصاء . وفى هامش مطبوع التاج :
«قوله : وإيفار، من الوفور وهو التمام ، يقول :
كأنها ما أوفرها الرعى دبت عليها الأنبار ويروى :
واستيفار، والمعنى واحد ، ويروى: وإيغار ، من
أوغر العامل الخراج أى استوفاء . ويروى بالقاف من
أو قره أى أثقله . اهـ صحاح من
مادة وف ر )»
وكذلك فى اللسان مادة ( وفر ) .
(يُنَضَّدُ فيه المَتَاعَ، الوَاحِدُ نِبْرُ،
بالكسر) .
(و) أَنْبَارُ: (د، بالعِراق قدِيمٌ) على
شاطئُّ الفُرَات فى غَربِّ بَغْدَادَ، بينهما
عَشْرَةُ فَرَاسِخَ. قالوا: وليس فى
الكلامِ اسمٌ مُفرد على مِثالِ الجَمْع
غير الأَنْبَار ، والأَبْوَاءِ، والأُبْلاءِ ، وإِن
جاءَ فإِنمَا يجىءُ فى أَسماءِ المواضع ،
لأنّ شَواذَّهَا كثيرةٌ، وماسِوَى هَذِهِ
فإِنّمَا يَأْنى جمْعاً أَو صِفَةً ، كقولهم :
قِدْرُ أَعْشَارُ، وثَوْبٌ أَخْلاقُ، ونحو
ذلك: (و) الأَنْبَار: (أَكْدَاسُ الطَّعَامِ)
وأَهْرَاوُهُ، وَاحدِهَا: نِبْرٌ، كِنِفْسٍ
وأَنْقَاس، ويجْمَعِ أَنَابِير جمْع
الجمْع. ويُسمَّى الهُرْىُ نِبْرًا لأَنّ
الطعامَ إِذا صُبَّ فى مَوْضِعِهِ انْتَبَرَ ، أَى
ارتفع .
(و) الأَنْبَار: (مَوَاضِعُ) مَعروفة
(بَيْنَ البَرِّ والرِّيِفِ. و) أَنْبَارُ:
(ة ببَلْخَ) ، وهى قَصَبَةِ ناحِيَةٍ جُوزَجانَ ،
وهى على الجَبَل ، ولها مِيَاهُ وكرومٌ
وبَساتينُ كثيرةٌ، (منها محمَّد بن
١٦٦

نبر
نبر
علىِّ الأَنْبَارِىُّ المُحَدِّث)، هكذا فى
النَّسَخِ، والصواب أَبو الحَسَن علىُّ
بن محَمّد الأَنْبَارِىُّ، كما ضبَطَه ياقوتُ
وجوَّدَه، روَى عن القَاضى أَبِى نَصْر
الحسَيْن بن عبد الله الشِّيرَازِىّ ، وعنه
محمّد بن أَحْمَد بن أبى الحَجّاج
الدِّهِسْتَانِىّ .
( وسِكَّة الأَنْبَارِ بمَرْوَ) فى أَعلَى
البلدِ، (منها) أَبو بكرٍ (محمّد بن
الحُسَيْن بن عَبْدَوَيْهِ الأَنْبَارِىّ ) ، قال
أَبو سَعْد: (و) قَدْ (وَهِمَ) فيه
(جَمَاعَةٌ) من المُحدِّثين، منهم أَبو
كَامِلٍ البصيرِىّ، (فَنَسَبوه إِلى البَلَدِ
القَدِيمِ)، وهو أَنْبَارُ بغدادَ، وليس
بصحيح، والصوَاب أَنّه من سِكَّةٍ
الأَنْبَار . وأَمّا البلد القديم فقد نُسِب
إليه خَلقٌ كثيرٌ ، من أَشْهرهم ابنُ
الأَنْبَارِىّ شارِح المعلّقَات السّبع
وغيرها ، مات سنة ٣٢٨ وهو أبوبكر
محمّد بن القاسم بن محمّد؛ ومنهم
سَدِيدُ الدِّين كاتبُ الإِنْشاءِ محمّد بن
عبد الكريم ، وابنه محمّد بن محَمّد؛
ومنهم كَمَال الدين عبد الرحيم بن
محَمّدٍ بنِ عَبَيْد الله ، ومنهم نَجْمِ الدّين
شيخُ المسْتَنْصِرية عبد الله بن أَبِى
السَّعادات ، ومنهم عبد الله بن
عبد الرحمن ، ومنهم علىّ بن محمّد بن
يَحْيَى، الأَنْبَارِيُّون. والقَاضِى أَبو العباس
أَحمد بن نصْر بن الحُسين الأنبارىّ
الشافعىّ، تولَّى نِيابةَ القَضَاءِ ببغداد .
(وانْتَبَرَ : انْتَفَطَ)(١) وبه فُسِّر
حديثُ حُذيفةَ أَنّه قال: ((تُقْبَض
الأَمانةُ من قَلْب الرَّجل فيَظَلّ أَثَرُها
كأَثَرِ جَمْرٍ دَحْرَجْتَه على رِجْلِك (٢)
تَرَاه منْتَبِرًا وليس فيه شىءٌ)) أَى
مُنْتَفطاً. فَسَّره أَبو عَبَيْد. وانْتَبَرَت
يَدُهُ تَنَفَّطَتْ. وفى حَديث عُمر: ((إِيَّاكم
والتَّخَلُّلَ بالقَصَب فإِنّ الفَمَ يَنْتَبِر منه »
أَّى يَنْتَفِط (٣)، (و) انْتَبَرَ (الخَطِيبُ)
وكذا الأَمِيرُ : (ارْتَقِى) فَوْقَ الِمِنْبَرِ.
(وأَنْبَرَ الأَنْبَارَ: بَناه)، نَقَلَه
الصاغانىّ .
(١) فى القاموس المطبوع: تَنَفّط .
(٢) فى اللسان: ((دحرجته على رجلك فنفط تراه منتبر!))
وفى النهاية : فتراه .
(٣) في اللسان والنهاية : ((يتنفّط)).
١٦٧

نبر
نتر
(وقصائدُ مَنْبورَةٌ ومُنَبَّرَةٌ كَمُعَظّمَةٍ )
أَى (مَهْموزَة) .
[] وما يسْتَدْرَك عليه :
الإِنْبَار ، بالكسر : مَدينة بجُوزَجانَ ،
منها أبو الحارِث محمّد بن عيسى الإِنْبَارىّ،
عن أَبِى شُعَيْب الحَرَّانِىّ ، هكذا ضبطه
أَبو سَعْد (١) المالِينِىّ ونَسَبَهُ، نقلَه
الحافظ .
ونُيْر بالضمّ: ماءَان بنجد فى
ديار عَمْرو بن كِلاب ، عندَ القَارَةِ التى
تُسَمّى ذات النِّطَاق. هكذا فى مختصر
البُلْدَان، وضبطه أَبو زياد كزُفَر ، وأبو
نَصْر بضَمَّتَيْن، كما فى المعْجَم .
ونَبَرُوه محرّكةً: قَرِيَةٍ بإِقْلِيم
السَّمَنُّودِيّةِ ، وقد دخلتُهَا .
ونَبَارَةُ، بالفتح: اسم مدينة
أَطْرَابُلس الغَرْبِ، جاءَّ ذِكرُه فى
کتابٍ ابنٍ عَبْدِ الحكم.
[ ن ب ذ ر ]
(النَّبْذَرَة، على فَعْلَلَة)، أَهملَه
(١) فى ،طبوع التاج (( أبو سعيد)) والمثبت من التبصير.
الجوهرىّ وصاحب اللّسَان والصاغانِىّ
وهو (التَّبْذِر لِلْمَالِ فىِ غَيْرِ حَقِّه)،
والنونُ أَصليّة لأَنّها فى أَوّل الكلمة
لا تزَادِ إِلا بِثَبتٍ ، (أَو النُّون زائدةٌ)،
فَوَزنه إِذنْ نَفْعَلَة ، فالصواب ذِكْره فى
فصل الباءِ المَوَحَّدة ، لأَّنها من التبْذِير ،
كما هو ظَاهِرٍ.
[ ن ت ر ]
( النَّتْرُ: الجَذْبُ بجفَاءٍ) وقُوَّةٍ .
نَتَرَه يَنْتُرُه نَتْرًا فانْتَتْرَ: (و) النَّعْرِ :
( شَقُّ الثَّوْبِ بالأصابع)
أَ (والأَضْراسِ. و)، النَّتْر: (النَّزْعُ فى
القَوْس) بشِدَّةٍ. (و) النَّتْر: (الضّعْفُ)
فى الأَمر (والوَهْنُ). والإِنْسان يَنْتُر فى
مَشْبِهِ نَتْرًا كأَنَّهُ يَجْذِب شيئاً .
(و) النَّتْرُ: (الطَّعْنُ المُبَالَغُ فيه)،
كأَنّه يَنْتُر ما مَرّ به فى المطْعُون. قال
ابنُ سِيده: وأُرَاهِ وُصِفَ بالمصدر .
وقال ابنُ السِّكّيّت : يُقَالِ رَمْىٌ سَعْرٌ،
وضَرْبٌ هَبْرٌ ، وطعْنٌ نَتْرُ ، وفى حديث
علىّ رضى الله عنه قال لأصحابه :
((اطْعُنُوا النَّتْرَ)) وهو من فِعْلِ الخُذَّاق.
١٦٨

نتر
نتر
يقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ، وطعْنٌ نتْرُ. قاله
ابنُ الأَعْرابىّ ، ويُرْوى بالباءِ، بدلَ
التّاءِ، وقد ذُكِرَ فِى مَوضِعه .
(و) النَّتْرُ (: تَغْلِيظُ الكَلامِ
وتَشْدِيدُه)، يقال : فُلانٌ يَنْتُرُ عَلَىَّ، إِذا
أَفِحَشَ فى الكلام بحَماقةٍ وغَضَبٍ .
(و) طَعْنٌ نَتْرٌ، وهو مثْل (الخَلْس)
يَخْتلسُها الطّعنُ اختلاساً، قالَه ابنُ
السُّكِّيت، وبه فَسّرَ ابنُ الأَعرابىِّ قَولَ
علىّ رضى الله عنه السابقَ . (و)
النَّتْرِ (: العُنْفُ) والنَّشْدِيدُ فى الأَمْرِ.
(و) النَّتَرَ ، (بالتَّحْريك : الفَسَادُ
والضَّيَاعُ) . قال العجاجُ :
واعْلَمْ بأَنّ ذا الجَلَاَلِ قد قَدَرْ
فى الكُتُبِ الأُولَى التى كانَ سَطَرْ (١)
أَمْرَكَ هُذا فاجْتَنِبْ منه النَّتَرْ
وقد نَتِرَ الشىءُ كَفَرِحَ : فَسَدَ وضاعَ.
(وانْتَتَر: انْجَذَبَ)، مُطاوع نَتَرَه
نَثْرأَ .
(١) الديوان قصيدة ١١ المشاطير ١٣٣ - ١٣٥.
والسان والصحاح والعباب والجمهرة ١٤/٢ وفى
المقاييس ٥ /٣٨٧ ثالثها .
(واسْتَنْتَرَ) الرَّجلُ (مِنْ بَوْله):
طَلَبَ نَتْرَ عُضْوِهِ و(اجْتَذَبَه واسْتَخْرجَ
بَقِيَّتَهُ من الذَّكَرِ عنْدِ الاسْتَنْجاءِ) ، وفى
الحديث: ((إِذا بالَ أَحدُكم فَلْينْتُرْ
ذَكَرَه ثَلاثَ نَتَراتِ » يَعِنى بعد البَوْل ،
وهو الجَذْبُ بقُوّةٌ . وفى الحديث :
((أَمّا أَحَدُهما فكانَ لا يسْتَنْتِرُ من
بَوْله)). قال الشافعيّ فى الرَّجل
يسْتبْرئُ ذَكَرَهُ إِذا بالَ : أَنْ ينْتُرِهِ نَتْرًا
مَرَّةً بعْد أُخْرَى ، كأَنَّه يَجْتَذبُه
اجْتذاباً . وفى النّهاية فى الحديث :
((إِنّ أَحدَكُمْ يُعذَّبُ فِى قَبْره فيُقَالُ:
إِنّه لمْ يَكُنْ يَسْتَنْتِرُ عندَ بَوْله)). قال:
الاسْتِنْتَارُ: اسْتِفْعَالٌ من النَّتْر، يُريد
الحِرْصَ والاهْتِمَامَ، أَى لم يَكُن
(حَرِيصاً عليه و) لا (مُهْتَمًّا به)، وهو
بَعْثٌ على النَّطْهِير والاسْتَبْراءِ من البَوْل .
(و) فى الصحاح: (قَوْسَ ناتِرةٌ:
تَقْطَعُ وَتَرَها لصَلاَبَتِها) ، قال الشّاعرُ:
، قَطُوفٌ بِرِجْلٍ كالقِىِّ النَّوَاتِرِ (١).
قال ابنُ برِّىّ: البيتُ للشَّمَّاخ بن
(١) اللسان والصحاح والعباب . والتكملة
١٦٩

نتر
نثر
ضِرَارٍ يَصف حِمارًاً أَوْرِدَ أُثُنَّه الماءَ،
فلمّا رَوِيَتْ ساقَها سَوْقاً عنيفاً خَوْفاً
من صائدٍ وغَيْره، وصَدْرُه :
فجَالَ بِها من خِيفَةِ المَوْتِ وَالِهِاً
وبَادَرَها الخَلاّتِ أَىِّ مُبَادَرٍ
يَزُرُّ القَطَا مِنْها ويُضْرَبُ وَجْهُهُ
بِمُخْتَلِفَاتٍ كالقِسِىِّ النَّوَاتِرِ (١)
قال : هكذا الرواية، وقولُهُ يَزُرُّ ، أَی
يَعْفُّس. والقَطَا (٢) : مَوضعُ الرِّدْف.
والخَلاّتُ: الطُّرُق فى الرَّمْل! يقول:
كلّمَا عَضّ الحِمَارُ أَكْفالَ الأُبُنِ نَفَحَتْه
بأَرْجُلها . وأَلَمّ به الصاغَنِىّ بعضَ
إِلْمَامٍ ولكنْ (٣) قال فيما بعد :
والضميرُ فى يَعضُّ لفَحْلٍ ذَكَرَهُ،
مَحَلُّ تأمُّل .
وفى المُحْكَم : القِسِىُّ النَّوَاتِرُ: هى
المُنْقَطِعَةُ الأَوْتَارِ ، وفى تهذيب ابن
(١) اللسان .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : والقطا: موضع
الردف . وعبارة اللسان : والقطا : جمع قطاة وهى
موضع الردف » .
(٣) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: ولكن قال فيما بعد:
الأولى أن يقول ولكن قوله فيما بعد. وعبارة الصاغانى:
يزرّ أى بعض، والضمير فى بعض لفجل ذكره)).
القَطّاع: ونَتَرَت القِسِىُّ أَوْتَارَهَا :
قَطَعَتْهَا .
(والنَّتْرَةُ: الطَّعْنَةُ النافِذَةُ) ، عن ابن
الأَعْرَابِىِّ .
(و كَلَّمْتُهُ مُنَاتَرَةً)، أَى (مُجَاهَرَةً).
[] ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
النَّتْرُ فِى المَشْى: الاعْتِمَادُ ، كالانْتِتَارِ.
ونَتَرَ الوَثَرَ: مَدَّه بِقُوّةٍ .
والنَتْرَةُ: الْغَضَبُ والتَّهُوُّر.
والإِمامُ أَبو عبد الله محمّد بن
عبد المَلِك بن علىّ بن عَبْدِ المَلِك
القَيْسِىّ المَنْتُورىّ، حَدَّث عن أبى عبد الله
محمّد بنٍ يَحْيِّى بِنِ جَابٍ الغَسَّانِىّ،
وأَبِى زكريّا يَخْيَى بنِ أَحْمَدَ بَنِ القَسّ
الرُّنْدِىّ، وأَبى عبد الله محمّد بن
سَعِيد الرُّعَيْنِىّ الفاسىّ، وَغَيرِ هُؤلاءِ.
ونَتْرَبُون، بالفَتْحَ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ،
من أَعْمَالِ الدَّنْجاوِیّة
[ ن ث ر ]
(نَثَرَ الشَّْءَ يَنْثُرُهُ)، بالضمِ،
١٧٠

نثر
نثر
(ويَنْثِرُه)، بالكَسْر، (نَثْرًا)، بالفَتْحِ،
(ونِثَارًا)، بالكسْر: (رَمَاهُ) بِيَدِهِ
(مُتَفَرِّقاً)، مثْل نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْز
والسُّكَّر، وكذلك نَثْرُ الحَبّ إِذا بُذِرَ .
ودُرِّ مَنْثورٌ. (كنَثَّرَه) تَنْثِرًا (فَانْتَثَرَ
وتَنَثَّرَ وتَناثرً)، ودُرَّ مُتَنَائِرِ، ومُنَثِّر
كمُعَظّم ، شُدِّد للكثْرَةِ.
ويقال: شَهِدْتُ نِثَارَ فُلانٍ، وكُنَّ فِى
نِثَارِهِ ، بالكَسْر ، وهو اسمٌ للفِعْل ، كالنشْر.
(والنِّثَارَةُ، بالضَّمٌ، والنِّشَرُ ، بالتَّحْرِيك:
ما تَنَاثَرَ منه، أَو الأُولَى تُخَصُّ بما
يَنْتَثِرُ من المَائِدَة فِيُؤْكَلُ لِلْثَّوَابِ ) ،
خَصَّه به اللّحْيَانيّ . وفى التَّهْذيب :
والنُّثَار: فُتَاتُ ما يَتَنَاثَرِ حَوَالَىِ الخِوَانِ
من الخُبْز ونحو ذلك من كلّ شىءٍ.
وقال الجوهَرِىّ : النُّثَارُ، بالضَّمّ : ماتَنائرَ
من الشىءٍ . وقيل: نُثَارَةُ الحِنْطَةِ
والشَّعيرٍ ونحوهما : ما انْتَثَرَ منه .
وشىءٌ نَثَرُ: مُنْتَئِرٍ، وكذلك الجميع :
فإِهمال المصنِّف النُّثَارِ أَمرٌ غريب ،
وقد جمعهما الزمخشرىّ فقال :
والتَّقط نُثَارَ الخِوَانِ، بالضّم ، ونُثَارَتَه ،
وهو الفُتَاتُ المُتَنَاثِرِ حَولَه .
(و) من المَجَاز: (تَغَاثَرُوا: مَرِضُوا
فمَاتُوا) ، وفى الأَساس : مَرِضُوا فَتَنَاثَرُوا
مَوْتساً .
(و) من المَجَاز: (النَّثُور) ، كصَبُور:
الامرَّأَةُ(الكَثيرةُ الوَلَدِ) وكذَلِك الرَّجلُ،
يُقَالَ رَجَلٌ نَشُورٌ وامرأةٌ نَثُورٌ، وسيأتى
للمصنّف قريباً ذلك فى قوله : ونَثَرَ
الكلامَ والوَلَدَ: أَكْثَرَه . وقد نَثَرَت
ذا بَطْنِهَا، ونَثَرَتِ بَطْنَهَا . وفى
الحَديث: ((فلمّا خَلاَ سِنِّى ونَثَرْتُ لَهُ
ذا بَطْنِى)) أَرادتْ أَنّهَا كانَتْ شابَّةً
تَلِدُ الأَوْلاَدَ عندَه . وقيل . لامْرَأَةٍ :
أَىُّ الْبُغَاةِ أَحبّ (١) إِلَيْك؟ فقالت:
التى إِنْ غَدَتْ بَكَرَتْ. وإِنْ حَدَّثَتْ.
نَثَرَتْ. وكُل ذلِكَ مَجاز .
(و) من المَجَاز: النَّثُور: (الشَّةُ)
تَعْطِس و(تَطْرَحُ من أَنْفِهَا) الأَذَى
(كالدُّودِ، كَالنَّائِرِ)، وقد نَثَرَتْ. وقال
الأَصْمَعِىُّ : النّافِرِ والنّائِر : الشّاةُ
تَسْعُل فَيَنْتَشِرُ من أَنْفِهَا شىءٌ .
(١) فى اللسان ((أبغض)) ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج.
١٧١

نثر
نثر
:
(و) من المَجَاز: النَُّور: الشَّاءُ
(الوَاسِعَةُ الإِحْلِيلِ) كأَنَّهَا تَنْثُرِ اللَّبَنَ
نَثْرًا، وبه فُسِّر حديثُ أَبِى ذَرٍّ :
((أَيُواقِفُكُم العَدُوُّ حَلْبَ شاةٍ نَثُور))(١)
(والنَّيْتُرَانُ، كَرَيْهُقَان، و) النَّثِرُ،
(ككَتِفِ، و) المِنْثَرُ، كـ (مِنْبَرِ: الكَثِيرُ
الكَلامِ)، والأُنْثَى نَشِرَةٌ، فقط .
والأُولى ذَكَرَها الصّاغانِىُّ . (و) قد
(نَثَرَ الكَلامَ و) كذلك (الوَلدَ) إِذا
(أَكْثَرَهُ)، فهو وهى نَثُورٌ ، فى الأخير ،
ومِنْثَرُ ونَثِرُ ونَيْثُرَانٌ، فى الأَوَّل . وكُلّ
ذلك مَجازٌ .
(و) من المَجَاز: (النَّثْرَةُ) ، بالفَتْح:
(الخَيْشُومُ وما والاهُ)، قال ابنُ
الأَغْرَابِىِّ: النَّثْرَة: طَرَفُ الأَنْفِ،
(أَو) هى (الفُرْجَةُ) ما (بَيْنَ الشَارِبَيْنِ
حِيَالَ وَتَرَةِ الأَنْفِ)، وكذلك هى من
الأَسَدِ، وقيل: هى أَنْفُ الأَسَدِ، وهو
مَجَاز . (و) منه النَّثْرَةُ ( ؛ کَوْكَبَانِ
بَيْنَهُمَا قَدْرُ شِبْرٍ وفيهِمَا لَطْعُ بَیَاضٍ
كأَنَّه قِطْعَة سَحَابٍ ، وهى أَنْفُ الأَسَدِ)
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((يوافقكم)) وفى العباب
((هل يواقفكم)) والمثبت من النهاية والعباب.
يَنْزِلُهَا القَمرُ، كذا فى الصِّحاح. قال
الزّمخشرىُّ: كأَنَّ الأَسد مَخَطَ (١).
مَخْطَةً . وفى التَّهْذيب: النَّهْرَةِ :
كوكبُ فى السَّمَاءِ كأَنّه لَطْخِ سَحَابٍ
حِيَالَ كَوْكَبَيْنِ تُسمِّيه العَرَبُ نَشْرَة
الأَسدِ . وهى من مَنازل القَمَر ، قال :
وهى فى عِلْمِ النُّجُوم من بُرْجِ السَّرَ إِن.
قال أبو الهَيْئَم : النَّثْرَة: أَنفُ الأَسد
ومَنْخِراه، وهى ثلاثة كَواكبَ خَفِيّة
مُتْقارِبة، والطَّرْفُ: عَيْنَا الأَسِدِ
كَوْكَبان، الجَبْهَةُ أَمامَها (٢) وهى
أربعةُ كَوَاكِبَ .
(و) من المَجاز: أَخَذَ دِرْعاً
فنَثَرَهَا على نَفْسه ، أَى صَبَّهَا ، ومنها
النَّثْرَةُ، وهى (الدِّرعُ السَّلِسَةُ المَلْبَسِ
أَو الواسِعَةُ)، ويُقَال لها نَثْرَةٌ ونَثْلةُ .
قال ابن جنّى : يَنبغِى أن تكون الراءُ
فى النَّثرة بدلاً من اللّم ، لقولهم: نَثَلَ
عليه دِرْعَه ، ولم يقولُوا نَثَرَها ، والّلام
(١) فى مطبوع التاج: ((مخبله))، والمثبت من الأساس.
(٢) هكذا فى مطبوع التاج واللان ، وفى القاموس مادة
(ط رف): الطَّرْف: كوكبان يقدمان الجبهة سُمًّا
بذلك لأنهما عين الأسد)) ولعل العبارة هنا : كوكبان
أمام الجبهة ...
١٧٢

نثر
نثر
أَعَمّ تَصرُّفاً وهى الأصل، يعنى أَنَّ
باب نَثَلَ أَكثرُ من بابٍ نَثَر . وقال
شَمِرٌ فى كِتَابِه فى السِّلاح : النَّهْرَة
والنَّثْلَةِ: اسمٌ من أسماءِ الدَّرُوعِ ، قال :
وهى المَنْثُولة وأَنشَدَ :
وضَاعَفَ مِن فَوْقِهَا نَشْرَةً
تَرُدُّ القَوَاضِبَ عنها فُلُوْلاَ (١)
وقال ابنُ شُمَيْل: النَّثْل : الأَدْرَاعُ(٢)
يقال: نَثَلَهَا عليه ونَثَلَهَا عنه ، أَى
خَلَعَهَا، ونَثَلَهَا عليه ، إِذا لَبِسَها . قال
الجوهَرِىّ : يقال نَثَر دِرْعَه عنه ، إِذا
أَلقاها عنه ، ولا يُقَالُ نَثَلَهَا . قُلتُ :
والذى قالَهُ أَبو عُبَيْدة فى كتاب
الدِّرْع له ما نَصّهُ: وللدِّرْع أسماءٌ
من غير لَفظهَا، فمَنْ ذُلِكَ قَوْلُهُم :
نَثْلَة ، وقد نَّثَلْتُ دِرْعِى عنى، أَى أَلْقَيْتُهَا
عنى ، ويقولُون: نَثْرَة ، ولا يقولُون
نَثَرْتُ عنّى الدِّرْعَ، فتراهم حَوَّلُوا الَّلامَ
إلى الرّاءِ كما، قالوا : سَمَلْت عَينَهُ
وسَمَرْت عَيْنَه. ونُرَى (٣) أَنّ النَّثْلَة هى
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((للادراع)) والمثبت عن الان وتكون
النثل جمع النثلة التى معناها الدرع .
(٣) فى مطبوع التاج (( تری)"
الأَصْل، لأَنّ لها فِعْلاً وليس للنَّثْرَة
فِعِلٌ . انتهى ، وهو يُخالِف ما ذهبَ
إِليه الجَوْهَرِىّ وأُرى الزَّمَخْشَرِىَّ قد
اشْتقَّ من النَّثْرَةِ فِعلاً، فتأَمَّل .
(و) النَّشْرَةُ للدوابِّ: شِبْهِ (العَطْسَة).
وفى حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ: «الجَرَادُ
نَثْرَةُ الحُوتِ )) أَى عَطْسَتُه وفى حديث
كَعْب: ((إِنّمَا هو نَثْرَةُ حُوتٍ )).
(والنَّثِيرُ)، كأَمِيرٍ (الدَّوَابِ) والإِبل
(كالعُطَاسِ لنا)، زادَ الأَزْهرِىّ. إلّ
أَنَّه ليس بغالِب ، ولكنّه شىءٌ يفعلُه هو
بأَنْفِه ، وقَدْ (نَثَرَ ) الحِمَارُ، وهو (يَنْثِرُ
نَثِيرًا)، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ:
فما أَنْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بِسُدْفَةٍ
عَلَاجِيمَ عَيْرِ ابْنِىْ صُبَاحِ نَثِيرُهَا(١)
(واسْتَنْثَرَ) الإِنسان: (اسْتَنْشَقَ المَاءَ
ثمّ اسْتَخْرَجَ ذُلِك بنَفَسِ الأَنْفِ)،
وهو مَجاز، ( كانْتَثَرَ )، وقال ابنُ
الأعرابيّ: الاستِنثار هو الاستِنْشَاقُ
وتَحْرِيكُ النَّثْرَةِ وهى طَرَفُ الأَنْفِ .
(١) اللسان ولعله (فما أن جرت ... "
١٧٣

نثر
نثر
وقال الفَرّاءُ : نَثَرَ الرجلُ وانْتَثَر
واسْتَنْتَثَرِ، إِذا حَرَّك النَّثْرَةَ فِى الطَّهَارَةِ .
قال الأزهرىُّ. وقد رُوِى هذا الحرفُ
عن أَبِى عُبَيْد أَنّه قال فى حَدِيثِ
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِذا
تَوضَّأْتَ فَأَنْثِرُ))، من الإِنْثار، إِنّمَا
يَقَال: نَثَر يَنْثِر، وانْتَفَرَ يَنْتَشِرُ.
واسْتَنْثَرَ يستَنْشِرِ . وفى حَدِيثٍ آخَرَ :
((إِذا تَوضَّأَ أَحدُكُمْ فَلَيَجْعَلِ المَاءَ فى
أَنْفِه ثمّ لِيَنْشِرْ)) قال الأَزْهَرِىُّ: هكذا
رَوَاهُ أَهْلُ الضَّبْطِ لِأَنْفاظ الحَديث .
قال : وهو الصَّحيحُ عندى. وقال
الأَزهرىُّ: فأَنْثِرْ، بقَطْعِ الأَلِفِ لا يَعْرِفُه
أَهْلُ اللُّغَة .
وقال ابنُ الأَثِير : نَثَرَ يَنْشِرُ،
بالكسْر، إِذا امْتَخَطَ ، وَاسْتَنْثَرَ ، اسْتَفْعَلَ
منه : اسْتَنْشَق الماءَ ثم استخْرَجَ مافى
الأَنْف، ويُرْوَى: فَأَنْثِرْ ، بأَلف
مقطوعة ، وأَهلُ اللُّغَة لا يُجيزُونه .
والصّوَابُ بأَلِف الوصل .
قلْت: ووُجِدَ بِخَطِّ الأَزْهِرىّ فى
حاشية كتابه فى الحَديث: ((من
تَوَضَّأَ فَلْيَنْثِر، بالكَسْر . يقال: نَشَرَ
الجَوْز والسُّكَّرْ يَنْثُر، بالضّمّ ، وَنَثَرَ مِن
أَنْفِه يَنْشِرُ، بالكَسْر لا غير، قال: [و] هذا
صَحِيح، كذا حَفِظَه علماءُ اللغة. وقال
بعضُ أَهل العلم : إِنّ الاستنْثَار غَيْرُ
الاسْتَنْشَاق، فإِنّ الاستِنْشَاقَ هُو إِدْخالُ
المَاءِ فِى الأَنْف، والاستِنْثَارِ هو اسْتِخْرَاج
ما فى الأَنفِ من أَذَّى أَو مُخَاط ، ويدُلُّ
لذلك الحَدِيثِ ((أَنَّ النبيّ صلَّى الله عليه
وسلَّم كان يَسْتَنْشِقُ ثلاثاً، فى كُلّ
مَرَّةٍ يَسْتَنْشِرُ )) فجعل الاسْتِنْشَار غيرَ
الاستنشاقِ . ويَقرُب من ذلك قَوْلُ مَنْ
فَسَّرَه باسْتِخْرَاجِ نَثِرِ المَاءِ بنَفَسِ
الأَنْف.
(والمِنْثَارُ)، بكسر الميم (: نَخْلَةٌ
يَتَغَاثَرُ بُسْرُها) . وفى الأَسَاسِ: تَنْفُضُ
بُسْرَها، كالنّائِرِ، وهو مَجاز .
(و) من المَجاز قولُ الشّاعر:
إِنّ عليهَا فارِساً كَعَشَرَهْ
إِذا رأَى فارِسَ قَوْمٍ (أَنْثَرَه)(١)
(١) اللسان والصحاح والأساس والعباب والمقاييس ٣٩٠/٥
١٧٤

نثر
نثر
قال الجوهرىّ: طَعَنَه فأَنْثَرَه، أَى
(أَرْعَفَهُ. و) قال غيرُه: طَعَنَه فَأَنْثَرَه
عن فَرَسِه : (أَلْقَاهُ على) نَفْرَتِه، أَى
(خَيْشُومِهِ)، وذكرَهما الزّمخشرىّ فى
الأَساسِ إِلّ أَنّه قال فى الأَوَّل : ضَرَبَه ،
وفى الثانى: طَعَنَه. (و) أَنْثَرَ (الرَّجُلُ:
أَخْرَجَ ما فى أَنْفِهِ ) من الأَذَى والمُخَاط
عند الوُضُوءِ مثل نَثَرَ يَنْثِر ، بالكَسْرِ ،
نقله الصّاغَانِىّ، (أَو أَخْرَج نَفَسَهُ
من أَنْفِهِ ) ، وكلاهما مَجاز . وقد عَلِمْتَ
ما فيه من أَقْوَال أَئِمَّةِ اللُّغَة ، فإِنّهم
لا يُجِيزُون ذلك إِلاّ أَنّه قَلَّدَ الصّاغانىّ.
(و) قيل: أَنْثَرَ: (أَدْخَلَ المَاءَ فى
أَنْفِه، كانْتَثَرَ وَاسْتَنْثَرَ)، وهو مَرْجُوحٌ
عند أَئِمَّة اللُّغَة ، وقد تَقَدَّم ما فيه
ونَبَّهنا على أَنّ الصّحِيحَ أَنَّ
الاستِنْثَارَ غيرُ الاستِنْشاقِ .
(و) من المَجاز: (المُنَثَّرُ، كمُعَظَّم ):
الرّجل (الضَّعِيفُ) الذى (لا خَيْرَ فيه)،
شُدّد للكثرة .
[] وقما يُسْتَدْرَك عليه :
دُرَّ نَثِيرُ ومُنَثَّرٌ ومَنْثُور. وانْتَفَرَتِ
الكَوَاكبُ: تَفَرَّقت أو تنَاثَرَت
کالحَبِّ .
والنَِّرُ ، ككَتِف: المُتَساقِط الذى
لا يَثْبُت، هكذا فسَّر ابنُ سِيدَه ما أَنشده
ثُعْلَبُ :
هِذْرِيانٌ هَذِرُ هَذَّاءَةٌ
مُوشِكُ السَّقْطَةِ ذُو لُبِّ نَشِرْ (١)
ووَجَأَهُ فِنَثَرَ أَمعاءَه . وهو مَجاز .
والنَّثَرَ، بالتَّحْرِيك: كَثْرَةُ الكلام.
وإِذاعةُ الأَسْرَارِ . ويقولُون: ما أَصَبْنَا
من نَثَرِ فُلانٍ شيئاً، وهو اسم المَنْثُور
من نحوِ سُكٍَّ وفاكِهَةٍ ، كالنّثَارِ (٢) .
ونَثَرٍ يَنْثِر، بالكَسْر، إِذا امْتَخَط .
والنَّثْرُ: هو الكلامُ المُقَفَّى
بالأَسْجَاعِ ضدّ النَّظْم . وهو مَجاز،
على النَّشْبِيه بنَفْرِ الحَبِّ إِذَا بُذِرَ .
والمَنْثور : نَوْعٌ من الرَّيَاحينِ .
وفى الوَعِيد : لأَنْثُرَنَّكَ نَفْرَ الكَرِشِ.
ويقال: نَثَر كِنَانَته فعَجَمَ عِيدَانَهَا
(١) اللسان .
(٢) الذى فى الأساس كالنشر يمعنى المنشور .
١٧٥

نثر
نجر
◌ُودًا عُودًا فوجَدَنى أَصْلَبَهَا مَكْسِرًا
فرمَاكُمْ بِى. ونثَرَ قِرَاءَته : أَسْرَعَ فيها.
وتَفرَّقُوا وانْتَثَرُوا وَتَنَثَّرُوا .
ورأَيْتُه يُنَائِرُه الدُّرَّ، إِذا حاوَرَه
بكلامٍ حَسَنٍ .
وأَبو الحَسَن محمّد بن القاسم بن
المَنْثُور الجُهَنِىّ الكُوفىّ مات سنة
٤٧٦ وابنُه أَبو طاهرِ الحَسَّنِ، رَوَى
عنه ابنُ عَساكر .
وَنَثْرَةُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ ، نقلَه
الصّاغانىّ .
والنَّثُور، كصَبُور: الاسْتُ . ورَوَی
الزّمَخْشَرِىُّ فى رَبِيعِ الأَبْرَار عن أَبِى
هُرَيْرَةَ رَضِى اللّه عنه: ((كان من
دُعائه: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلِكَ ضِرْساً
طَحُوناً ، ومَعِدَةً حَضوماً ودُبُرًا نَشُورًا)).
ونَثْرَة، بالفَتْحِ: مَوضِع ذَكَرَه لبيد
ابن عُطَارِدٍ بن حاجِب ◌ِن زُرَارَةَ
التَّميمىّ (١) وقال :
(١) فى مطبوع التاج: ((التيمى والصواب من معجم
البلدان ( نثرة )
تَطَاوَل ليْلِىَ بِالإِثْمَدَيْنِ
إِلى الشَّطْبَتَيْنِ إِلى نَفْرَهْ
(١)
قاله ياقوت .
[ن ج ر].
(النَّجْرُ: الأَصْلُ) والحَسَب،
(كالنِّجَارِ والنَّجَارِ)، بالكَسْرِ والضّمّ ،
هكذا فى نُسخَتَنَا. وفى بعَضهَا
كالنّجَار، بالكَسْرِ والضَّمّ . (و) يُقَال
النَّجْر: اللَّوْن، و (منه المَثَل) فى
المُخَلَّطِ قَوْل الشّاعِر :
(كُلُّ نِجَارِ إِلٍ نِجَارُهَا)
ونَارُ إِبْلِ العَالَمِينَ نَارُهَا(٢).
هُذِهِ إبلٌ مَسْرُوقٌ من آبَالٍ شَتَّى ،
وفيها من كلٍّ ضَرْبٍ وَلَوْن . وقال
الجَوْهَرِىّ: (أَى فيه كلُّ لوْنٍ من
الأَخْلاَقِ. ولا يَثْبُتِ على رَأْى) نَقَلَه
عن أَبِى عُبَيْدَة، ونَصِّه: وليس له
رَأَى يَثبُت عليه .
(١) معجم البلدان: (نثرة) وفيه بيتان آخران مع البيت
السابق وفى مطبوع التباج ((إلى الشيطين والمثبت
. من معجم البلدان .
(٢) المسان ومجمع الأمثال حرف الكاف والعباب وفى الصجاح
المشطور الأول ورواية المسان ((نجار كل إبل .. )).
١٧٦

نجر
نجر
(و) النَّجْرُ: (أَنْ تَضُمَّ من كَفِّكَ
بُرْجُمَةَ الإِصْبَعِ الوُسْطَى ثَمّ تَضْرِبَ
بها رَأْسَ أَحَدٍ)، قاله اللَّيْث، ونقَلَه
ابن القَطّع فى التَّهْذِيب، والزّمخشرىُّ
فى الأساس ، والصاغانىُّ فى التَّكْملَة .
وقد نَجَرَهُ نجْرًا، إِذا جَمَعَ يَدَه ثمّ
ضَرَبَهُ بِالْبُرْجُمَةِ الْوُسْطَى . وقال
الأَزْهَرِىُّ: لم أَسْمَعْهُ لَغَيْرِ اللَّيْت،
والذى سَمِعْنَاه: نَحَزْتُهُ - بالحَاءِ
والزاى - إِذا دَفَعْته ضَرْباً، كذا فى
اللّسَان، ونقله الصّاغَانِىّ أيضاً .
(و) قال اللَّيْث: النَّجْرُ: (نَحْتُ
الخَشَبِ)، نَجَرَهُ يَنْجُرُه نَجْرًا . وقال
غيرُه : النَّجْر : القَطْع، قال : ومنه نَجَرَ
العُودَ نَجْرًا، وعُودٌ مَنْجورُ: نَجَرَه النَّجّار.
(و) النَّجْر: (القَصْد)، ومنه
المَنْجَر بمعنَى المَقْصِد، وسيأْتى . (و)
قال ابن سيدَه: النَّجْر: (الحَرُّ) ، قال
الشاعر :
ذهَبَ الشتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً
وأَتَنْكَ وَافِدَةٌ من النَّجْرِ (١)
(١) السان .
(و) النَّجْر : (سَوْقُ الإِبِلِ شَدِيدًا) .
يقال: نَجَرَ الإِبِلَ يَنْجُرهَا نَجْرًا:
ساقَهَا سَوْقاً شديدًا .
(و) قال الجَوْهَرِىّ: نَجْرُ: (عَلَمُ
أَرْضَىْ مَكَةَ والمَدِينَةِ ) شرَّفهما الله تَعالى :
(و) من المَجَاز: النَّجْر: (المُجَامَعَةُ)،
وقد نَجَرَها نَجْراً : نَكَحها .
(و) النَّجْرُ: (اتّخاذُ النَّجِيرَةِ).
يقال للمرأة : انْجُرِى لِصِبْيانِك
ولرِعائِك، أَى اتَّخِذِى لهم النّجِيرَةَ من
الطّعَامِ .
(و) النَّجَر، (بالتَّحْرِيك: عَطَشُ
الإِبِلِ والغَنَم عن أَكْلِ الحِبَّةِ)، وهى
بُزورُ الصّحراءِ، (فلا تَكَاد تَرْوَی) من
الماءِ (فتَمْرَضُ عنه فَتَموت . وهى
إِبِلُ نَجْرَى ونَجَارَى)، کسَكْرَى
وسَكَارَى، (ونَجِرَةٌ) ، كَفَرِحَة . يقَال :
نَجِرَت الإِبل ومَجِرَت أَيضاً . وقدذُ كرَ
فى محلّه. قال أبو محَمّد الفَقْعَسِىُّ:
حتَّى إِذا ما اشْتَدَّ لُوبَانُ النَّجَرْ
ورَشَفَتْ مَاءَ الإِضاءِ والغُدُرْ
١٧٧
تاج العروس - ج ١٤ - م ١٢

نجر
نجر
ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْلُ بِسَحَرْ
كَثُعْلَةِ القابِسِ يَرْمِى بِشَرَرْ (١)
يَصِفُ إِيلاً أَصابَها عَطشنٌ شَديد .
واللُّوبانُ: شدَّةُ العَطَشَ، قال
يَعْقوب (: وقد يُصِيبُ الإِنسانَ
النَّجَرُ) ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: النَّجَر
والنَّجَرَانُ: العَطَشُ وشِدَّةُ الشُّرْبِ .
وقيل : هو أَن تَتلِيٍّ بَطْنُه ( من شُرْبٍ)
الماءِ و(اللَّبَنِ الحامِضِ فلا يَرْوَى من
المَاءِ)، وقد نَجِرَ نَجَرًا فهو نَجِرٌ .
(والنُّجَارَةُ، بالضّمّ: ما انْتَحَتَ) من
الْعُودِ (عندَ النَّجْر، وصاحِبُهُ النَّجَّارُ،
وحِرْفَتُه النِّجَارَةُ، بالكَسْرِ ) على القياس.
(والنَّجْرانُ) ، بالفَتْح: (الخَشَبَة) التى
نَدُور (فِيهَا رِجْلُ البابِ). قال الشاعر :
صَبَبْتُ المَاءَ فِى النَّجْرانِ صَبًّا
تَرَكْت البابَ ليس له صَريرُ (٢)
(١) اللسان، وفى الصحاح الأول ، وفى العباب الأول
برواية .
• سُخْنٍ إذا مَا فادَّلُو بَانِ النَّجَرْ.
وقبله مشطوران .
تَشْرَب من جُدُّ لها غيرِ كَدِرْ
ليس بسَجْسٍ دَمِنٍ ولا حَضِرْ
(٢) اللسان والصحاح والعباب .:
وهكذا قول ابن دُرَيْد ، وقال ابن
الأَعْرَابِىّ : يقال لِأَنْفِ البابِ
الرِّتَاجُ، ولدَرَوَنْدِهِ: النَّجْرَانُ ،
ولِمِتْرَسِهِ: النِّجَاف (١).
(و) (٢) نَجْرَانُ، (بلا لامٍ: ع
باليَمَن ) يُعَدُّمن مَخَالِيفٍ مَكَّةَ ، (فَتِح
سَنَة عَشْرٍ) من الهِجْرة صُلْحاً على الفَىْءِ،
(سُمِّىَ بِنَجْرانَ بِنِ زَيْدَانَ بن سَبَإٍ) .
قَلْت : إِن كان المُرَادُ بِسَبَإِ هو عَبِدُ
شَمْسٍ بِن يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبِ بِن قَحْطَان
فوَلَدُهُ حِمْيَرٌ وكَهْلَانُ باتِّفَاقِ النَّسَّابة.
وقال قَومٌ من النّسّابين: ومراءُ بن سبٍ
وهو أبو شَعْبَان وصَريحان (٣) ، قبيلتان
وليس لسَبًا وَلِدٌ اسمه زَيْدَان (٤). وإِن كان
المراد به سبأ الأصغر فمِنْ وَلَدِهِ زَيْدُبن
سَدَد بن زُرْعَةَ بنِ سَبَإٍ. فلينظر ، ثمّ
رَأَيْت ياقوتاً ذهَب فى المُعْجَم إِلى
ما ذهبْت إليه ، وتوقّف فى سياق هذا
(١) فى العباب: وقال ابن الأعرابي: يقال لأنف الباب
الرَّتَاجِ، ولِدَ رْوَنْدِهِ، النّجاف والنَّجْرَان،
ولمِتْرَسِهِ القُنَّاحُ وكذا وردت العبارة فى
مادة ( ق ن ح) .
(٢) فى القاموس المطبوع قبل هذه العبارة: ((العطشان))
وقد خلا منها الشرح المطبوع .
(٣) كذا فى الأصل .
(٤) فى جمرة أنساب العرب ٣٢٩ له ولد اسمه زيدان.
١٧٨

نجر
نجر
النَّسَبِ على الوَجْه المتقدِّم بعد أَنْ
نَسَبَه إلى كتابِ ابنِ الكلبِىِّ : قال:
وفى كتابٍ غیرہ : نَجْرَان بن زَيْدِ بن
سباً . قلت : وفى نَجْرَانَ هُذا يقول
الأَخْطَل :
مِثْلِ القَنَافِذِ هَدَّاجُونَ قد بَلَغَتْ
نَجْرَانُ أَو بَلَغَتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ (١)
القافِيَة مرفوعة (٢)، [وإِنما السَّوْاة هى
البالغة . الا أنه قلبها] ويقول الأَعْشَى :
وكَعْبَة نَجْرَانَ حَثْمٌ عَلَيْـ
ـكِ حَتَّى تُنَاخِى بِأَبْوَابِهَا
نَزورُ يَزِيدَ وَعَبْدَ المَسِيحِ
وقَيْساً هُمُ خَيْرُ أَرْبَابِها(٣)
قال ياقوت: وكَعبةُ نَجْرَانَ هُذِه
بِيعَةٌ بَناهَا عَبدُ المَدَانِ بنِ الدَّيَّان (٤)
الحارثىُّ على بِناءِ الكعْبَة وعظّموها،
وكان فيها أَساقِفَةٌ مُقِيمُون .
(١) الديوان ١١٠ واللسان، والصحاح ، والعباب.
ورواية الصدرفى الديوان والعباب :
· على العيارات هدّاجون قد بلغت .
(٢) الزيادة من اللسان وفى العباب : هى البالغة وقد قلبها .
(٣) الصبح المنير ١٢٢ ومعجم البلدان (نجران) وفى العباب
الأول وفى مطبوع التاج: «يزور بالياء )» .
(٤) فى مطبوع التاج ((الريان)) والصواب من العباب،
والصبح المنير ومعجم البلدان .
(و) نَجْرانُ: (ع بالبَحْرَيْن)، قيل
وإليه نُسِت الثِّيَابُ النَّجْرَانِيَّةِ . وفى
الحَدِيث: ((أَنَّهُ كُفْنَ فى ثلاثةِ أَثْوَابٍ
نَجْرَانِيَّة)) قيل: إلى نَجْرَانَ هُذا ، وقيل:
إِلَى نَجْرَانِ الْيَمَنِ . (و) نَجْرَانُ : ( ع
بِحَوْرَانَ قُرْبَ دِمَشْقَ)، وهى بِيعَةٌ
عَظِيمَةٌ عامرةٌ حَسنةٌ مبنيَّةٌ على العَمَد
الرَّخام منمَّقَةٌ ، بالفُسَيْفِسَاءِ، وهو مَوضعٌ
مُبَارَكٌ يَنْذِرُ لهُ المسلمون والنَّصَارَى ،
قيل : (منه يَزِيدُ بن عبدِ الله بنٍ أَبِى
يَزِيدَ)، يُكْنَى أَبا عبد الله، من أَهْل
دمشق ، رَوَى عن الحسين بن ذَكْوان (١)
والقاسم بن أبى عبد الرحمن، وعنه
يحيى بن حَمْزةٍ وسُوَيد بن عبد العزيز
وهِشَامٍ بن الغَاز (٢) (وحُمَّيْدٌ) (٣)
قيل: هو شيخٌ لأَبى إِسْحَاق ،
(النَّجْرانِيَّانِ، أَو هو) أَى حُمَيْدٌ (مِن
غيرِهَا)، هكذا فى النُّسخ ، وصوابه :
مِن غيره .
(١) فى معجم البلدان ((الحسين بن ذكوان)) وفى مطبوع
التاج (الحسن بن ذكران)» والمثبت من المعجم.
(٢) فى مطبوع التاج : الغاز والذى فى الخلاصة : بن
الغازى، وفى معجم البلدان ((بن الغاز)).
(٣) فى المشتبه ٥٣: ((جميل))
١٧٩

نجر
نجر
وفاتَه : بِشْرُ بن رَافع النَّجْرانىُ،
عن يَحْيَى بن أَبِى كَثِير، وعنه
عَبْدُ الرزّاق ، ذكره الحافظ ولم
يَنْسِبْه إِلى أَىّ نَجْران قلتُ :
وهو من نَجْرانِ اليَمَن، وكُنْيتُه أَبو
الأَسْبَاط ، هكذا نسبه الحازمىّ ، ويُنسب
إلى نَجرانِ اليَمَن أَيضاً محمّدُ بن
عَمْرو بن حَزْمُ الأَنْصَارِىّ قَتِيل
الحَرَّة، لأَنّه وُلِدَ بها فى حياة رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم ، رَوَى عنه ابنه
أبو بَكْر . ومن نَجْرَانِ الْيَمَنِ عُبَيْدُ الله
ابن العبّاس بن الرَّبِيعِ النَّجْرَانِىّ ،
عن محمّد بن إِبراهيم البَيْلمَانيّ، وعنه
محمَّدُ بن بَكْر بنِ خَالِدِ النَّيْسَابُورىّ .
(و) نَجْرَانُ : (ع بين الكوفَةِ
وواسِطَ)، على يومَيْن من الكوفة ،
ولَمَّا أُخْرِجِ نَصَارَى نَجْرانَ منها أُسْكِنِوا
هذا المَوْضعَ وسُمِّىَ باسم بَلَدِهم الأَوّل .
(والنَّوْجَرُ: الخَشَبَة ) التى (يُكْرَبُ
جريد :
بِهَا) الأَرْضُ . قال ابن
لا أَحسبها عَرَبيَّةً مَحْضةً، (و) قال
أيضًا: (المَنْجُورُ) فى بعض الَّلغات:
(المَحَالَةُ) التى (يُسْنَى عليها).
(والنَّجِيرَة)، كسَفِينة : (سَقيفَةٌ من
خَشِبٍ ليسَ فيها قَصَبٌ) ، قالَهِ الليث ،
ونصّ عبارتِهِ : لا يُخَالِطُهَا قَصبُ
(ولا غيْرُهُ).
(و) النَّجِيرَة (: لَبَنُ يُخْلَط
بطَحِين، أَو) لَبَنُ حَلِيبُ يُجْعَل
عليه (سَمْن )، وقال ابنُ الأَعْرَابىّ:
هى العَصيدَة، ثم النَّجِيرَة ، ثم الحَسْوُ.
(و) النَّجِيرَة (: النَّبْتُ القَصِيرُ)
الذى عَجزَ عن الطُّول .
(و) يقال: (لأَنْجُرَنَّ نَجيرَتَك):
أَى (لأَجْزِيَنَّ جَزَاءَكَ) (١) ، عن ابنٍ.
الأَعْرَانِىّ .
(و) أَحَدُ شَهْرَىْ (نَاجِر : رَجَبٌ أَو
صَفَرٌ)، سُمَِّ بذلك لأَنّ المَالَ إِذَا
وَرَدَ شَرِبَ المَاءَ حتى يَنْجَرَ ، أَنشدَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ :
صَبَحْنَاهُمُ كأُّساً من المَوْتِ مُرَّةً
بنَاجِرَ حَتَّى اشْتَدَّ حَرُّ الوَدَائقِ (٢)
(١) فى نسخة من القاموس لأجرِيَنَّ حذاءك.
(٢) اللسان .
١٨٠