Indexed OCR Text
Pages 141-160
معر
معر
لم يَكُنْ) ، هكذا فى النُّسَخِ . وفى اللسان :
لم يَكُ (فيها نَبَاتُ، أَو) أَمْعَرَت
الأَرضُ: (قَلَّ نَبَاتُهَا) ، ضدّ أَمَرَعَت،
قاله ابنُ القَطَّاع. { وأَمْعَرَهُ) غيرُه:
(سَلَبَهُ مَالَهُ) فأَفقَرَهُ.
(و) من المَجاز: أَمْعَرَت (المَوَاشِى
الأَرْضَ)، إِذا (رَعَنْهَا)، أَى شَجَرَهَا ،
(فَلَمْ تَدَعْ بها مَرْعَى) . وعبارَة
اللسان: فلم تَدَعْ شيئاً يُرْعَى . ومثله
فى التكملة. وقال الباهلىّ فى قول هِشَام
أَخِى ذى الرُّمَّة :
حَتَّى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَی مَباءَتِهِمْ
وَجَرَّدَ الحَطْبُ أَتْباجَ الجَرَائِيمِ (١).
قال: أَمْعَرُوه : أَكَلُوه .
(و) من المَجَاز: (المَعِرُ، ككَتِفٍ:
البَخِيلُ القَلِيلُ الخَيرِ) النَّكِدُ ،
تقول: هو زَعِرٌ مَعِرٌ كأَنّه عَيْرُ نَعِرٌ.
(و) المَعِرِ أيضاً: (الكَثِيرُ اللَّمْسِ
للأرضِ) .
(و) من المَجاز: (مَعَّرَ وَجْهَهُ)
(١) فى اللسان والتاج ((الخطب)) والمثبت من العباب والتكملة.
تَمْعِيرًا، إِذَا (غَيَّرَهُ غَيْظاً فَتَمَعَّرَ)
لَوْنُهُ وَوَجهُهُ، إِذا تَغَيَّرَ وعَلَتْه صُفْرَةٌ .
وأَصلُه قِلّةُ النَّضارةِ وعَدمُ إِشراق
اللَّوْنِ، من قولهم : مكانٌ أَمْعَرُ .
ومَنْ قاله بالغَيْنِ المعجمة فقد حَرَّفَه ،
وغَلِطَ فيه، كما فى دُرَّة الغَوّاص
وشُروحه. وإِنْ زعمَ بعضٌ صِحَّتَه على
التَّشْبِيه بالمَغْرَةِ، واختاره الجَلالُ فى
التَّوْشِيحِ، قاله شَيْخُنَا .
(وبه مُعْرَةٌ، بالضمّ): اسم (للَّوْن
يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَة) ، إن لم يكن
تَصحِيفاً عن المُغْرَة .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: (المَمْعُور:
المُقَطِّبُ غَضَباً) لله (١) تعالى.
(وخُلُقٌ مَعِرْ زَعِرٌ، ككَتِف ، وفيه
مَعَارَةٌ)، هكذا فى النُّسخ، وهو مأخوذٌ
من التَّكْمَلَةِ ونَصُّه : خُلُقٌ مَعِرُ زَعِرٌ
فيه مَعَارَةٌ .
[] وما يُسْتَدْرك عليه:
تَمَعَّرَ رَأْسُه إِذا تَمَعَّط. وشَعرُه: تَسَاقَطَ.
(١) هذه عبارة اللسان وليس هذا القيد فيما نقله العباب
عن ابن الأعرابي .
١٤١
مغر
مغر
: وأَرضُ مَعِرَةٌ، إِذا انْجَرَدَ نَبْتُهَا .
وأَرِضْ مَعِرَةٌ : قليلةُ النَّبَاتِ .
وأَمْعَرَ القَومُ، إِذا أَجْدَبُوا .
والأُمْعَرُ ، المَكَانُ القَلِيلُ النّبَاتِ،
وهو الجَدْب الذى لا خِصْبَ فيه.
وَرَجُلٌ مَعِرُ : قَلِيلُ اللَّخْمِ.
وأَمْعَرْنَا: وَقَعْنا فى أَرْضٍ مَعِرَةٍ ،
أَو أَصَبْنَا جَدْباً .
ومُعَيْرَةُ، مصغّرةً: ابْنَةُ حَسّانُ التَّمِيمِيَّةِ،
تَرْوِى عن أَنَس بن مالِكِ، وعنها أَخوهَا
الحَجَّاجُ بنُ حَسَّان التَّميمىّ، أَوردَها
ابنُ حِبّان فى الثِّقات .
[م غ ر].
(المَغْرَةُ)، بالفَتْح (ويُحَرَّكُ:
طِينٌ أَحْمَرُ) يُصْبَغ به . (والمُمَغّرُ ،
كمُعَظَّمٍ) : الثَّوبُ (المَصْبُوغُ بها .
وبُسْرٌ مُمَغِّر (١) كمُحَدِّث: لَوْنُهُ كَلَوْنِهَا.
والأَمْغَرُ جَمَلٌ على لَوْنِهَا).
(والمَغَرُ ، مُحَرَّكَةٌ، والْمُغْرَةِ، بالضمّ:
لَوْنٌ) إِلى الحُمْرَةِ . وفَرسُ أَمْغَرُ ، من
(١) ضبطت فى اللسان بالقلم بفتح الغين مشددة.
ذلك. وقيل: الأَمْغَر: الذى (لَيْسَ
بنَاصِعِ الحُمْرَةِ) وليستْ إلى
الصُّفْرة. وحُمْرَتُه كَلَوْن المَغْرَة ، ولون
عُرْفِه ونَاصِيَتِه وأُذُنَيْهِ كَلَوْنِ
الصُّهْبَةِ ليس فيها من البَيَاض شىْءٍ.
(أَو) المُغْرَة: (شُقْرَةٌ بِكُدْرَة) .
والأَشْقر الأَفْهَب ، دون الأَشْفَر فى
الحُمْرَة، وفوق الأَفْضَح . ويُقَال:
إِنَّه لِأَمْغَرُ أَمْكَرُ، أَى أَحِمَرُ. والمَكْرُ :
المَغْرَةُ .
وقال الجوهَرىّ : الأَمْغَرُ من الخَيْل
نحوٌ من الأَشْقَر، وهو الذى شُقْرَتِه
تعلوهَا مُغْرَةٌ، أَى كُدْرَةٌ. (والأَمْغَرُ:
الأَحْمَرُ الشَّعَرِ والْجِلْدِ) ، على لَوْن
المَغْرَة . (و) الأَمْغَر : (الذى فى وَجْهِه .
حُمْرَةٌ فِى بَيَاض صافٍ)، وبه فُسِّر
الحديث ((أَنَّ أَعرابيًّا قَدمَ على النبىّ
صلَّى الله عليه وسلم فرآه مع أصحابِه
فقال: أَيُّكُم ابنُ عبد المطّلب ؟ فقالوا:
هو الأَمْغَرُ المُرْتَفِقُ)) أَرَادُوا بِالأَمْغَرِ
الأَبيض الوَجْهِ، وكذلكِ الأَحْمَرُ هو
الأَبيضُ : وقال ابنُ الأَثير : [ معناه] هو
الأَحْمَرُ ، المُتَّكِئُّ على مِرْفَقِهِ . وقيل :
١٤٢
مغر
مغر
أَرادَ بالأَمْغَرِ الأَبْيَضَ، لأَنّهُم يُسمُّون
الأَبيضَ أَحمرَ .
(ولَبَنُ مَغِيرٌ ، كأَمير: أَحْمَرُ بُخَالِطُه
دَمٌ) .
(وأَمْغَرَت) الشاةُ والناقةُ
وأَنْفَرَت، بالنون: (احْمَرَّ لَبَنُهَا، وهى
مُمْغِرٌ) . وقال اللّحْيَانىّ: هو أن يكون
فِى لَبَنها شُكْلَةٌ من دَمٍ ، أَى حُمْرَةٌ
واختِلاطُ . وقيل: أَمَغَرَتْ ، إِذا
حُلِبَت فخرَجَ مع لَبَنِهَا دَمُ من داء
بها، (فإِنْ كانت مُعْتَادَتَها فِمْغَارٌ .
ونَخْلَةٌ مِمْغَارَ: حَمْرَاءُ الَّمْرٍ).
(ومَغَرَ) فى البلاد مَغْرًا، (كمَنَعَ)،
إِذا (ذَهَبَ، و) مَغَرَ به بَعِيرُه يَمْغَرُ:
(أَسْرَع)، ورأيتُه يَمْغَرُ به بَعِيرُه .
(والمَغْرَةُ، بالفَتْحِ : المَطْرَةُ
الصالِحَةُ). يقال: مَغَرَتْ فى
الأَرْض مَغْرَةً من مَطَرٍ ، (أَو الخَفِيفةُ)،
عن ابن الأَعْرَابِىّ ، (أَو الضَّعِيفَةُ)، وهى
فى مَعْنَى الخَّفِيفَةِ.
(و) مَغْرَةُ: (ع بالشام لبنى كَلْبٍ).
(وَأَوْسُ بن مَغْرَاءَ السَّعْدىُّ: من
شُعَرَاءِ مُضَر) الحَمْرَاءِ . والمَغْرَاءِ :
تأنيثُ الأَمْغَرِ. قُلْتُ: ونِسْبَتُه إِلى
بنى سَعْدٍ بِنِ زيدٍ مَناً بنِ تَمِيم.
من وَلَد جعفر بن قُرَيْعِ بِنِ عَوْفٍ
ابن سَعدٍ ، قاله ابنُ الكَلْبِىُّ فى الأنساب .
(ومَغْرَانُ)، كسَحْبَانَ: اسم (رَجُل).
(وماغِرَةُ: ع)، والّذِى فى التكملة
ماغِرّ، كصاحِبٍ.
(وأَمْغَرْتُه بالسَّهْمِ: أَمْرَقْتُه) به،
نقله الصاغانىّ .
(وَقَوْلُ عبد المَلِك بنٍ مَرْوَانَ
لجَرِيرٍ: مَغِّرْنَا) يا جَرِير، كذا فى
التَّكْمِلَة. وفى اللّسَان: مَغِّرْ لنا
يا جَرِیر، (أَىْ أَنْشِدْنا كلمةَ ابنِ
مَغْرَاءَ)، كذا فى التكملة . وفى اللسان :
أَنْشِدْ لنا قوْلَ ابنِ مَغْراءَ .
[] وقما يستدرك عليه :
فى حَدِيثٍ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ :
((فخَرَّت عليهم مُتَمَغِّرَةً دَماً ))، أَى
النِّبالُ مُحْمَرّةً بالدَّمِ.
١٤٣
مغر
مقر
ومَغْرَةُ الصَّيْفِ، بالفَتْحِ ، وبَغْرَته :
شِدّةُ حَرِّه .
والمَمْغَرَة، بالفَتْح: الأَرْضُ التى
تُخرَجُ منها المَغْرَةُ.
والأَمْغَر : مَوضعٌ فى بلادٍ بنى
سَعْد، به رَكِيَّةٌ تُنْسَب إِليه .
وبِحِذَائها رَكِيَّةٌ أُخْرَى يقال لها
الحِمَارَةُ وهُمَا شَرُوبٌ ، قاله الأَزْهَرِىّ.
وقال الصّاغَانىّ: والمَغْرُ: أَن يُمْغَرَ
المَحْوَرُ المُحْمَى على القَرْحَةِ طُولاً .
ويُقَال: غَمَرَ بمِكْواتِهِ ومَغَرَ بِها.
وشَرِبْتُ شيئاً فَتَمَغَّرْتُ عليه، أَى
وَجَدتُ فِى بَطْنِى تَوْصِيباً .
والأُمَيْغِرُ فى حديث المُلاعَنَةِ :
تَصْغِيرُ الأَمْغَرِ .
ومُغَارٌ ، كغُرَاب : جَبلُ بالْحِجَاز فى
ديار سُلَيْمٍ.
وأَمْغَارُ، بالفَتْحِ: لَقَبُ أَبِى الْبُدَلَاءِ،
القُطْبِ أَبى عبدِ الله محمّدٍ بنٍ أَبِى جَعْفَرٍ
إِسْحَاقَ بنِ إِسماعِيل بنِ محمّدٍ بن
أَبِى بَكْرِ الحَسَىِّ الإِدْرِيسِىِّ الصِّنْهَاجِىِّ
رئيسِ الطّرِيقَة الصِّنْهَاجِيَّةِ . والبُدَلَاءُ
أَولادُه السبعة: أبو سَعِيد عبدالخَالِقِ،
وأبو يَعْقُوب يُوسُف، وأَبُو مُحَمَّد
عبدُ السَّلامِ العابد، وأبو الحَسَن
عبدُ الحَىِّ، وأبو محمّد عبدُ النُّور ،
وأبو محمَّد عبد الله، وأبو عُمَرَ
مَيْمُون . قال فى أُنْسَ الفَقِير: وهذا
البيتُ أكبرُ بيتٍ فى المَغْرِب فى
الصَّلاح، لأَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَهُ كما
يَتَوَارَثُون المَالَ . نقله شيخُ مشايخ
مِثَابِخِنَا سيِّدِى محمّدُ بنُ عبدالرَّحْمُنِ
الفاسِى .
[م ق ر].
(مَقَرَ عُنُقَهُ) يَمْقُرُهَا مَقْرًا: (ضَرَبَهَا
بالعَصَا) ودَقَّهَا (حتَّى تَكَسَّرَ العَظْمُ
والچِلْدُ صَحِيحٌ )
(و) مَقَرَ (السَّمَكَةَ المالحَةَ) مَقْرًا:
(نَقَعَهَا فى الخَلّ)، وجَلّ مَا أُنْقِع فقد
مُقِرَ. وسَمكٌ مَمْقُورٌ، (كَأَمْقَرَ) ، وقال
الأَزهرىّ: المَمْقُورُ من السَّمك: الذى
يُنْقَع فى الخَلّ والمِلْحِ فَيَصِيرُ صِبَاغاً
١٤٤
مقر
مقر
بارِدًا يُؤْتَدَمُ به. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
سَمَكٌ مَعْقُورٌ : حامِضٌ . وفى الصّحاح:
سَمَكٌ مَمْقُورٌ: يُمْقَرُ فى ماءٍ ومِلْح .
ولاتَقُلْ : مَنْقُورٌ .
(وَشَىءٌ مُمْقِرٌ)، كمُحْسِنٍ ، (ومَقِرٌ،
ككَتِفٍ، بَيِّنُ المَقَرِ، محرَّكةً: حامِضُ
أَو مُرَّ)، كالمَقْر، بالفَتْح .
(والمَقِرُ ككَتِفِ: الصَّبِرُ) نَفْسُه،
(أَوْ شَبِيهُ به) وليس به ، (أَو) المَقِر:
(السَّمُّ، كالمَفْر)، بالفَتْح، قيل : سُكِّن
ضَرُورَةً . قال الراجز :
أَمَرَّ منْ صَبْر ومَقْرٍ وحُظَظْ (١)
وصدرُه :
أَرْقَشَ ظَمَآَنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ .
يَصِفُ حَيَّةً. وقال أبو عَمْرٍو :
المَقِرُ: شجرٌ مُرُّ. وفى حديث
لُقْمَان: «أَكُلْتُ المَقِرَ وأَكلتُ على
ذلك الصَّبِر)». المَقِر: الصَّبِرُ. وصَبَرَ
على أَكْله . وفى حديث علىّ: ((أَمَرُّ من
الصّبِرِ والمَقِر)).
(١) اللسان والصحاح والعباب .
( والمُمْفِرُ، كمُحْسِنٍ: اللَّبَنُ)(١)
الحَامِضُ الشّديدُ الحُمُوضةِ ، وقد
أَمْقَرَ إِمْقَارًا، قالَه أَبو زَيْد.
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (امْقَرَّ)
الرَّجلُ (امْقِرَاراً)، إِذا ( نَتَأَ عِرْقُه)،
وأنشد :
نَكَحَتْ أُمَيْمَةُ عاجِزًا تِرْعِيَّةً
مُتَشَقْقَ الرِّجْلَيْنِ مُمْقَرَّ النَّسَا(٢)
(و) قال ابن السُّكِّيت: (أَمْقَرَ)
الشىءُ فهو مُمْفِرٌ، إِذا (صارَ مُرَّا)،
ونصّ ابن السكِّيت : كان مُرًّا.
قال لَبِيدٌ :
مُنْقِرٌ مُرٌّ على أَعْدائِهِ
وعلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كَالَعَسَلْ (٣)
ونصّ ابن القطاع : أَمْقَرَ الشىء:
أَمَرَّ، (و) قال أبو زيد: أَمْقَرَ (اللَّبَنُ)
إِمْقَارًا : (ذَهَبَ طَعْمُهُ)، وذلك إِذا
(١) فى القاموس المطبوع بعد قوله: اللبن .
((والركية القَلِيلَةُ الماءِ)).
وهى ساقطة من مطبوع التاج وستأتى فى شرحه .
(٢) العباب والتكملة ، وفى اللسان برواية : أمامة ، بدلا
من أميمة .
(٣) الديوان : ١٩٧ واللسان والعباب .
١٤٥
تاج العروس - ج ١٤ - م ١٠
مقر
مقر
اشْتَكَّت حُموضَتُه . وقال أَبو مالِكٍ :
المُزُّ القَلِيلُ الحُمُوضَةِ ، وهو أَطْيَبُ
ما يَكُون ، والمُمْقِر: الشَّدِيد
المَرَارَةِ (١).
(واليَمْقُورُ): المَقِرُ (المُزَّ)، كذا
قالَهُ الصاغانىّ (٢).
(والامْتقَارُ: أَنْ تُحْفَرَ الزَّكِيَّةُ إِذا
غْزَح ماوُّهَا وفَنِىَ) .
قال اللَّيْث: المُمْقِرُ من الرِّكايَا :
القليلةُ الماءِ . قال أبو منصور :
هُذَا تَصْحِيف، وصوابُه : المُنْفُر،
بضم الميم والقاف ، وهو مَّذْكُورٌ فى
مَوْضِعِهِ.
[] ومِمَا يُسْتَدْرَك عليه
المَقِرُ ، ككَتِف: نَبَاتٌ يُنْبِتُ وَرَقاً
فى غير أَفْنَانِ. قاله أبو حَنِيفَةً .
وأَمْقَرْتُ لفلانِ شَراباً، إِذا أَمْرَرْتَه له .
عن ابن دُرَيْد .
(١) فى مطبوع التاج: ((الحموضة)) والمثبت من المسان
(٢) عبارته فى ((العباب)): اليَّمْقُور:
المُرُّ المَقِر . وفى التكملة كالأصل.
ومَقِرَ الشىءُ، كَفَرِ حَ، يَمْقَر مَقَرًا،
أَى صار مُرًّا.
ومَقْرٌ ، بالفَتْحِ: موضِعٌ قُرْب
المَذَارِ (١) كان بِهِ وَقْعَةٌ للمُسْلِمين .
وقال الصّاغَانِىّ: عبدُ الله بن حَيّان
بن مُقَيْرٍ، مُصغَّزًا، من أصحابٍ
الحَدِيثِ . قُلتُ: وضَبَطَهُ الحَافظ
كمِنْبَرٍ . وَقَال: هو عبدُ الله بنُ محمّد
بنِ حِبّان، معرُوفٌ بابنٍ مِقْيَر، حَدَّثْ
عن محمودِ بن غَيْلاَن ، وعنه الإِسْمَاعِيلىّ.
فَعَلَى ضَبْطِ الحَافِظِ مَوضِع ذِكْرِه فى
(ق ی ر). قال: وبالتَّصْغِير قَاضِى
الدِّيَار المصرية عِمَادُ الدِّين أحمد بن
عِيسَى الكركِىّ المُقَبْرِىّ وأُخُوه
عَلاءُ الدِّين كاتب السِّرِّ، وآل بينهم .
ومَقْرَةُ، بالفَتْحِ: مدينة بالمغرب ،
قاله الصاغانىّ . وقال الحافظ : بقُرب
قَلعةِ بنى حَمّاد ، وذكر منها عبد الله
ابن الحَسَن بن محمد المَقْرِىّ (٢) قلتُ:
(١) فى معجم البلدان (مقر): موضع قرب فرات
بادقلا من ناحية البرّ من جهة الحيرة كانت
بها وقعة المسلمين وأميرهم خالد بن الوليد .
(٢) فى معجم البلدان (مقرة): عبد الله بن محمد بن الحسن
المَقْرىّ .
١٤٦
مکر
وقد تُشَدَّد القافُ ، وبه اشتهرت
الآن، ومنها مُلْحِقُ الأَحفاد بالأَجْداد
أَبو عُثْمَان سعيدُ بنُ أَحمد بن محمّد بن
يَحْيَى المَقَّرِىّ القُرَشِىّ مفتى تِلِمْسان
ستِين سنة : من شيوخه : الحافظ
أَبو الحَسَن علىّ بن هَارُونَ ، وأَبو زَيْد
عبد الرحمن بن عليّ بن أحمد
العاصِمِىّ، وأَبو عبد الله محمّدبن
محمّد بن عبد الله التَّنَسِىُّ، وأبوٍ
العَبّاس أحمد بن حجى الوَهْرَانِىّ
وغيرهم، حَدَّث عنه مُسْنِدُ المَغْرِب
بثغر الجَزَائرَ أَبو عُثْمَان سعيد بن
إبراهيم التُونُسِىُّ الجزائرىُّ، عُرِف
بقدورة ، وابنُ أَخِيه الإِمام المُؤْرّخ
المُحَدِّث الشّهَابُ أحمدُ بن محمد بن
أحمد المَقَّرِىُّ مؤلِّف نفْح الطِّبِ
فى غُصْن الأَنْدلس الرَّطِيب، المتوفَّى
سنة ١٠٤١ وغيرهما .
[ م ك ر ].
(الَمْكُر: الخَديعَةُ) والاحْتِيَال .
وقال الليث : احتيالٌ فى خُفْيَة . وقد
مَكَرَ يَمْكُر مَكْرًا. ومَكَرَ به : كَادَه .
مکر
قال ابنُ الأَثِير: مَكْرُ الله إِيقاعُ
بَلَائِه بِأَعْدَائِه دُونَ أَوْلِيائه ، وقيل :
هو اسْتِدْرَاجُ للعبيد بالطّاعات
فيُتَوَهَّمِ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ وهى مَرْدُودَةٌ .
وقال اللّيْثُ : (١) المَكْرُ من الله تعالى
جَزَاءٌ، سُمِّىَ باسْمِ مَكْرِ المُجَازَى. وقال
الرّاغب: مَكُرُ اللهِ: إِمهالُه العَبْدَ
وتمكينُهُ من أَعْرَاضِ (٢) الدُّنيَا.
قيل : هو والكَيْد مُترادِفانٍ . وفى
الفُرُوق لأَبِى هِلال العسكرىّ أَنّهما
مُتَغَايِرَان . وهو يَتَعَدَّى بنفْسه، كما
قاله الزمخشرىّ ، وبالباءِ ، كما اختاره
أَبو حَيّان، قالَهُ شيخُنا . وفى البصائر:
المَكْرُ ضَرْبان: محمودٌ وهو
ما يُتَحَرَّى به أَمْرٌ جَمِيلٌ ، وعلى ذلك
قوله تعالى ﴿واللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ﴾ (٣)
ومذمومٌ وهو ما يُتَحَرَّى به فِعْلٌ
ذَمِيمٌ ، نحو قوله تعالى ﴿لا يَحِيقُ المَكْرُ
السَّيِّئُّ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ (٤). (وهو ماكِرٌ
ومَكَّارٌ) ، كشدَّاد ، (ومَكُورٌ) ، كصَبُور .
(١) الذى فى اللسان ((قال أهل العلم بالتأويل ... »
(٢) فى مطبوع التاج ((أغراض)) بالغين المعجمة والمثبت
من مفردات الراغب .
(٣) سورة آل عمران الآية : ٥٤.
(٤) سورة فاطر الآية ٤٣.
١٤٧
:
مگر
مگر
(و) المَكْرُ: (المَغَرَة، والمَمْكُورُ):
الثَّوْبُ (المَصْبُوغُ به، كالمُمْتَكَرِ)،
وقد مَكَرِه فامتَكَر (١)، إِذا صُبِغَ (٢).
(و) المَكْر: (حُسْنُ خَدَالَةِ السَّاقَيْنِ)،
عن ابن سِيدَه ، أَى فى المَرْأَة، وقد
مَكُرَت ، بالضَّمّ . (و) المَكْرُ (الصَّغِيرُ،
وصَوْتُ نَفْخِ الأَسَدِ . و) المَكْرُ :
(سَقْسِىُ الأَرْضِ)، يقال: امْكُروا
الأَرْضَ فإِنَّهَا صُلْبَة ثمّ احْرُثُوهَا .
يُريد: اسْقُوهَا .
(والمَكْوَرَّى)، بالفَتْحِ: (اللَّشِيمُ)،
عن أَبِى العَمَيْثَل الأَعْرَابِىّ ، وقال
الأَزْهَرِىّ: رجلٌ مَكْوَرَّى نَعْت
لَّجُل، يُقَال هو القَصِيرِ اللَّثيمُ
الخِلْقَةِ . ويقال فى الشَّتِيمةِ : ابنَ
مَكْوَرِّى ، وهو فى هذا القول قَذْف ،
كأَنَّهَا تُوصَف بِزَنْيَة ، قال أبو منصور :
هذا حَرْف لا أَحفَظه لغير اللّيْث،
فلا أَدرِى أَعربىَّ هو أَم أَعجمىّ ، (أَو
الصَّوَابُ ذِكْرُه فى ك ور ) ، قال ابنُ
(١) فى مطبوع ((التاج وقد مكر به واستكر)) والمثبت من
اللسان .
(٢) فى اللسان (( خُضِبَ)).
سِيدَه : ولا أُنْكِر أن يكون من
المَكْرِ الذى هو الخَدِيعَة . قلتُ : وقد
تقدّم فى ((كور)) أَنَّهِ مَفْعَلَّى كما
قاله ابنُ السَّرَّاج ، لفَقْدِ فَعْلَلَّى. فرَاجِعْه.
(ومَكَرَ أَرْضَهُ) يَمْكُرُهَا مَكْرًا:
(سَقَاهَا)، فهى مَمْكُورة .
(والمَكْرَةُ) ، بالفَتْحِ: (نَبْتَةٌ غَبْرَاءُ)
مُلَيْحَاءُ تُنْبِتُ قَصَدًا كأَنَّ فيها
حَمْضاً حين تُمْضَغ، تَنْبُتُ فى
السَّهْلِ والرَّمْلِ ، لها وَرَق وليس لها
زَهْرٌ، (ج مَكْرٌ ومُكُورٌ) ، الأخِير
بالضَّمّ ، وإِنما سُمِّيَت بذلك لارتِوائِهَا
ونُجُوعِ السَّقْىِ فيها.
وقد تَقع المُكُورُ على ضُرُوبٍ من
الشَّجر، كالرُّغْلِ ونحوِهِ. قال العَجّاج:
· يَسْتَنُّ فِى عَلْقَى وفى مُكُورِ (١) .
وقال الكُمَيْت يَصف بَكْرَةٍ (٢).
تَعَاطَى فِرَاخَ المَكْرِ طَوْرًا وَتَارَةً
تُثِيرُ رُخَامَاهَا وَتَعْلَقُ ضِلَىهَا
(١) الديوان ٢٩ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) اللسان، والصحاح والعباب ، وفيهما: يصف بقرة.
١٤٨
مكر
مکر
فِرَاغُ المَكْرِ : ثَمَرُه، (و) قال ابنُ
الأَعرابىّ: المَكْرَةُ (الرُّطَبَةُ الفاسدَةُ) (١)
وقال ابنُ سِيده: المَكْرَة : الرُّطَبَة التى
قد أَرَطَبت كلُّها ، وهى مع ذُلك
صُلْبَة لم تَنْهِضِم، عن أَبِى حَنِيفَة ، (و)
المَكْرَةُ أَيضاً: (البُسْرَةُ المُرْطِبَةُ ، وهى)
مع ذلك (صُلْبَةٌ ) ولا حلاوَةَ لها .
(ونَخْلَةُ مِمْكارٌ: تُكْثِرُ مِنْ ذُلِكَ)،
والأَوْلَى: يَكثُر ذلك من بُسْرِهَا .
(والمَمْكُورُ : الأَسَدُ المُتَذَطُّخُ بَدِمَاءِ
الفَرَائِسِ كَنَّهُ) مُكِرَ مَكْرًا ،أَى (صُبِغَ
بالمَكْرِ)، أَى مُلِىَ بِالمَغْرَةِ ، قاله
ابن بَرِّىّ .
(والمَمْكُورَةُ : المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ مِنْ
النِّسَاءِ) ، وقد مُكِرَت مَكْرًا، قاله ابنُ
القَطّاعِ. (و) قيل: هى (المُسْتَدِيرَةُ
الساقَيْنِ أَو المُدْمَجَةُ الخَلْقِ الشَّدِيدَةُ
البَضْعَةِ )، قاله ابنُ سِيدَه ؛ وقيل:
مَمْكُورَةٌ : مُرْتَوِيَةُ السّاقِ خَدْلَةٌ،
شُبِّهَت بالمَكْرِ من النّبَات .
(١) بعدها فى القاموس ((والساق الغليظة الحسناء))
وقد ذكرها الشارح فى المستدركات
(والماكِرُ: العِيرُ تَحْمِلُ الزَّبِيبَ).
(و) مَكِرَ (كَفَرِحَ: احْمَرَّ) ، مثل
مَغِرَ . يقال: أَمْغَرُ أَمْكَرُ .
(والتَّمْكِير: احْتِكَارُ الحُبُوبِ فى
الْبُيُوتِ )، نقله الصاغانىّ .
(وامْتَكَرَ : اخْتَضَبَ)، وقد مَكَرَه
فامْتَكَرَ ، أَى خَضَبَه فاخْتَضَب، قال
القُطَامِىّ :
بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأَبْطَالُ مِنْهُ
وتَمْتَكِرُ اللُّحَى منه امْتِكَارَا(١)
أَى تَخْتَضِبُ، شَبَّه حُمْرَةَ الدمِ
بالمَغْرَة ، قاله ابن بَرّىّ .
(و) امْتَكَرِ (الحَبَّ: حَرَّثَهُ)، قاله
الصاغانىّ .
(ومَكْرَانُ) ، كسَحْبَان، وضبطَهُ
ياقوت كعُثْمَان: (دَمٌ)، قال: وأكثر
ما يَجِىءُ فى شِعْرِ العَرَب مُشَدَّد الكاف،
واشتقاقُها (٢) فى العربية أن تكون
جَمْعَ ماكِرٍ ، كفارِس وفُرْسان ، ويجوز
(١) الديوان ٦٣ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج: ((واشتراكها)) والصواب من معجم
البلدان : ( مكران) .
١٤٩
مکر
مکر
أن يكون جمع مَكْرٍ ، مثل بَطْنٍ
وبُطْنَانِ. وقال حَمْزَة : أَصلُه ماهْ
كران، أُضيفت إلى القَمَر، لأَنّ القَمَر
هو المؤثِّر فى الخِصْبِ ، فكُل مدينة
ذاتِ خِصْبٍ أُضِيفَت إليه ثم
اختصروه فقالوا: مُكْرَان . ومُكْران :
اسمٌ لسِيفِ البَحْر . وقال أَهلِ السِّيَرِ :
سُمِّيَت بمُكْرَان بن فارِك بنِ سامٍ بن
نوحٍ أَخِى كَرْمَان، لأَنّهُ نزلَها
واستَوْطَنها ، وهى وِلاية واسعةٌ مشتملة
على قُرِّى ومَدائن ، وهى مَعْدِنِ الفَانِيذ،
ومنها يُنْقَلِ إِلى جميع البُلْدَانِ.
قال الإِصِطَخْرِىّ: والغَالِبُ عليها
المفَاوِزِ والضرّ والقَحط .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
أَمْكَرَ اللهُ تعالَى إِمْكَارًا، لغةٌ فى
مَكَرَ ، قالَه ابنُ القَطّاعِ .
ومَاكَرَهُ: خادَعَه . وتمَاكَرًا .
وَزَرْعٌ مَنْكُورٌ : مَسْقِىُّ .
والمَكْرَةُ: السَّاقُ الغَلِيظةُ الْحَسْنَاءُ.
وفى حديث علىٍّ فى مَسجد الكُوفَة :
((جانبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ)). قيل كانَتْ
السُّوقُ إلى جانبهِ الأَيْسَرِ وفيها يَقع
المَكْرُ والخِدَاعِ .
والمَكْرَةُ : السَّفْيَة للزَّرْع.
وامرأةٌ مَمْكُورةُ السَاقَيْنِ ، أَى خَدْلَاءُ.
والمَكْرُ : التَّدْبِير والحِيلَةُ فى الحَرْب .
ومَكَرَهُ مَكْرًا : خَضَبَه
ومَكْرَانُ ، بِالفَتْحِ : مَوضعٌ فى بلاد
العَرَب ، قال الجُمَيْحُ مُنْقِذُ بنُ طَرِيف:
كَأَنَّ رَاعِيَناَ يَحْدُو بهاَ حُمُرًا
بَيْنَ الأَبَارِقِ مِن مَكْرانَ فاللُّوب (١)
هُكذا أَوردَه ياقوت فى المُعْجم .
ومَكَرُ ، محرَّكةً: مدينةٌ بِمَكْرَانَ ،وبها
قامَ سُلطانُها .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه هنا:
[م ل ب ر]
مَلِيبَار- بالفَتْحِ فَكَسْرِ الْلام
وسُكُونِ النَّحْتِيَّة وفَتْحِ الْمُوَحَّدَة -:
(١) التكملة ومعجم البلدان : (مكران) والمفضليات
قصيدة ٤ ٠
١٥٠
مور
مور.
إقليمٌ كبيرٌ مشتمِلٌ على مُدُنٍ كثيرة،
يُجلب منها الفُلْفل، وهى فى وَسَط
بلادِ الهِنْد، يَتّصل عَمَلُه بعملٍ
مُولَتَانَ: ومنها عبد الله بن
عبد الرَّحْمُن المَلِيبارِىّ حدَّث
بِعَذْنُونَ(١) ، مدينة من أَعْمَال صَيْدًا ،
عن أحمدَ بنِ عبد الواحد الخَشَّاب
الشِّيرازىّ، وعنه أبو عبدِ الله الصُّورِىّ.
كذا فى تاريخ دمشق. ذكره ياقوت.
[ م ور] »
(مارَ ) الشىءُ (يَمُورُ مَوْرًا: تَرَدَّدَ فى
عَرْضٍ)، كَتَمَوَّرَ، كذا فى المُحْكم،
وزادَ الزمخشرىّ: كالداغِصَة فى
الرُّكْبَة . (و) العربُ تقول :
ما أَدْرِى أَغَارَ أَمْ مارَ؟ حكاه ابنُ الأَعرابىّ
وفَسَّره فقال: غارَ : أَتَى الْغَوْرِ ،
ومارَ : (أَتَى نَجْدًا). وقيل فى تفسيره :
أَى أَتَى غَوْرًا أَمْ دَارَ فرَجَع إِلى نَجْد .
وعلى هذا فيكون المَوْرُ هو الدَّوْرِ.
(و) مارَ (الدَّمُ) والدَّمْعُ: سالَ
و(جَرَى)، وفى حديث أَبِى هُرَيْرَة
(١) فى مطبوع التاج: ((بعذيون))، والصواب من
معجم البلدان (عذنون) و(مليبار) .
رَفعَه: ((فَأَمَّ المُنْفِقُ فإِذا أَنْفَقَ مَارَتْ
عليه وسَبَغَت حتَّى تَبْلُغَ قَدَمَيْه )
قال الأَزهرىّ : مارَتْ، أَى سَالَتْ
وتَرَدَّدَتْ عليه وذَهَبَت وجاءَت ،
يَعِنِى نَفَقته . وقال الزمخشرىّ : والدِّمَ
يَمُور على وَجْهِ الأَرضِ ، إِذا انْصَبْ
فَتَرَّدَّدَ عَرْضاً .
(وَأَمَارَهُ: أَسالَهُ)، قال :
سَوْفَ تُدْنِيكَ من لَمِيسَ سَبَنْدَا
ةٌ أَمَارَتْ بِالبَوْلِ مَاءَ الكِرَاضِ(١)
وفى تهذيب ابن القَطّاع : مارَ الشىء
والدَّمَ مَيْرًا، وأَمَارَهُ: أَسالَه ، فمَارَ هو
مَوْرًا، ففيه أَنَّ مار يتعدَّى بنفسه
وبالهَمْزِ . والَّذِى فى الصّحاحِ والتَّهْذِيب
والمُحْكَم الاقْتِصَارُ على تَعدِّيه بالهَمْزِ.
وفى حديث عدىٍّ بن حاتِمٍ أَنّ النبىّ
صلَّى الله عليه وسلَّم قال له: ((أَمِرٍ
الدّمَ بما شِئْت)) قال شَمِرٌ: معناه سَيِّلْهُ
وأَجْرِه . من مارَ الدمُ ، إِذا جَرَى ، وأَمَرْتُه
أَنا . ورواه أبو عبيد: امْرِ الدمَ ، أَى
(١) اللسان وهو للطرماح مادة (كرض) وديوانه ٨١ .
١٥١
. مور
مور
سَيِّلَهُ واسْتَخْرِجْهُ ، من مَرَيْتُ الناقَةَ ،
إِذا مَسَحْتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ. قُلتُ :
والعَامَّة تقول: مَيِّرْه، وهو غَلَط .
(والمَوْرُ: المَوْجُ، والاضْطِرابُ
والجَرَيانُ على وَجْهِ الأَرْضِ والنَّخَرُّكُ).
يُقَال: مار الشَّيْءُ مَوْرًا، إِذا تَرَهْيَاً،
أَى تَحرَّكَ وجاءَ وَذَهَب، كما تَتَكفّأُ
النَّخْلَةُ الْعَيْدَانَةِ .. ومارَتِ النَاقَةُ فى
سَيْرِها مَوْرًا: مَاجَتْ وتَرَدَّدَت، وكذلك
الفَرسُ والبَعِيرُ تمُورُ عَضُدَاه إذا
ترَدَّدَا فى عُرْضٍ (٢) جَنْبِهِ .. ومارَ يَمُورُ
مَوْرًّا ، إِذا جعلَ يَذهَبُ ويَجِىءُ ويَتْرَأَّد،
ومنه قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ
مَوْرًا﴾ (١) قال الجوهَرِىّ: تَمُوحُ مَوْجاً.
وقال أبو عُبَيْدة: تَكَفَّأُ. والأُخْفِشُ
مثلُه ، وأَنشدَ للأَعْشَى :
كأَنَّ مِشْيَتَهَا من بَيْتِ جارَتِهَا
مَوْرُ السَّحَابَةِ لا رَيْثُ ولا عَجَلُ (٢)
ومارَ الشىءُ مَوْرًا: اضطَربَ وتَحرَّكَ،
(١) سورة الطور الآية ٩
(٢) ضبطت فى اللسان بفتح العين وضمها من العباب.
(٣) الصبح المنير ٤٢ واللسان والصحاح والعباب.
حكاه ابنُ سِيدَه عن ابنِ الأَعرابىِّ،
والدِّمَاءُ تَمُورُ، أَى تَجْرِى على وَجْهِ
الأَرْض . وفى حديثِ ابنِ الزّبِيْر
((يُطْلَقُ عِقَالُ الحَرْبُ بكتائبَ تَمُورُ
كَرِجْلِ الجَرادِ )) أَى تَترَدَّد وتَضطَرب
لكَثْرَتها . وفى حديث عِكْرِمةَ :
((لمّا نُفِخَ فى آدمَ الرُّوحُ مارَ فِى
رَأُسِه فَعَطَسَ)) أَى دار وتَرَدَّدَ . وفى
حديث قُسِّ: ((ونُجُوم تَمُور))، أَى
تَجىءُ وتَذْهَبُ. والطَّعْنَةُ تَمُورُ ،
إِذا مَالَتْ يَمِيناً وشِمَالاً .
(و) فى حديث قُسِّ: ((فَتَرَكت
المَوْرَ وأَخَذت فى الجَبَل)) المَوْرُ:
(الطَّرِيقُ المَوْطُوءُ المُسْتَوِى)، كذا فى
المُحْكم، وسُمِّىَ بالمَصْدَرِ لأَنَّه يُجَاءُ
فيه ويُذْهَبُ، ومنه قولُ طَرَفَةَ :
تُبَارِى عِتَاقاً ناجِيَاتٍ وَأَتْبَعَتْ
وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَّدِ (١)
المُعَبَّد: المُذَلَّل. (و) المَوْرُ:
(الشَّيْءُ اللَّيِّنُ)، هكذا فى سائرٍ
(١) الديوان ١ من معلقته واللسان والصحاح والعباب:
١٥٢
موز
مور
النَّسَخِ، وصَوابُه : والمَشْىُ اللَّيِّن قال:
، ومَشْيُهُنَّ بالحَبِيبِ مَوْرُ (١) »
(و) المَوْرُ: (نَتْفُ الصَّوفِ)، وقد
مارَه فانْمارَ .
(و) وَادِى مَوْرٍ: (ساحِلٌ لِقُرَى الْيَمَنِ
شَمَالِىَّ زَبِيدَ)، قيل: سُمَِّ لِمَوْرِ
المَاءِ فیه ، أَی جریانِه . وفى حديث
لَيْلَى: ((انتَهَيْنَا إِلى الشُّعَيْئَةِ فَوَجَدْنا
سَفِينَةً قد جاءَت من مَوْرٍ )) قيل : هو
هذا الموضع الذى من اليَمَن .
قُلْت : وهو أَحَدُ أَوْدِيَةِ الْيَمَن المشهورَة ،
وهو بالقُرْب من وَادِى صَبْيًا . ونقل
ياقُوت عن عُمَارَةَ الْيَمَنىّ (٢) قال: مَوْرٌ
و[ذو ] المَهْجَم والكَدْرَاءُ والوَدْيَانُ ، هذه
الأَعْمَال الأَربعة جُلّ الأَعْمَال الشماليّة
عن زیید.
وإِليه يصبُّ أَكثرُ أَوْدِيَةِ الیمن ، وهو
من زاب تهامة الأعظم ،وقال شاعرٌيَمنِىُّ:
فعُجْت ◌ِنَانِى للحُصَيب وأَهْلِه
ومَوْرٍ ويَمَّمْت المُصلَّى وسُرْدُو(٣)
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((اليمن)) وليس اللفظ فى المعجم
(٣) فى معجم البلدان (مور) الخصيب
ومور وريم والمصل وسردد *
(و) المَوْر، (بالضَّمِّ: الغُبَارُ المُتَرَدِّدُ)
فى الهَوَاءِ، (و) قيل: هو (التُّرَابُ
تُثِرُه الرِّيحُ)، وقد مارَ مَوْرًا. وأَمَارتْهُ
الرِّيحُ، ورِيحٌ مَوَّارَةً ، وأَرْياحٌ مُورٌ .
(ونَاقَةُ مَوَّارَة) اليَدِ ، وفى المُحْكم :
مَوّارةٌ (سَهْلَةُ السَّيْرِ سَرِيعَةٌ) قال عنترة :
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارَةً
تَطِسُ الإِكامَ بِذَاتٍ خُفٍّ مِيثَمٍ (١)
وكذلك الفَرسُ.
(وسَهْمٌ مائرٌ: خَفِيفٌ نافِذٌ داخِلٌ
فى الأَجْسَامِ ). قال أبو عامِرِ الكِلابِى :
لَقَدْ عَلِمَ الذِّئبُ الذى كان عادِياً
على الناسِ أَنِّى مائرُ السَّهْمِ نَازِعُ(٢)
(وامْرَأَةٌ مَارِيَّةٌ: بَيْضَاءُ بَرَّاقَةٌ )
كأَنّ الْيَدَ تَمُورُ عَلَيْهَا، أَى تَذهبُ وتَجِىءُ
وقد تكون المَارِيَّةُ فَاعُولَةً من
المَرْىِ، وهو مَذْكورٌ فى مَوْضعِهِ .
(ومُرْتُ الوَبَرَ فانْمَارَ)، أَى (نَتَفْتُه
فانْتَتَفَ ).
(والمُورَةُ والمُوَارَةُ، بضَمِّهما :
(١) ديوانه من ملعقته واللسان .
(٢) اللسان .
١٥٣
مور
مور
ما نَسَلَ من) عَقِيقَةِ الجَحْشِ و(صُوفٍ
الشَّاة، حَيَّةً كَانَت أَو مَيِّنَةً)، وهى
المُرَاطَة أيضاً ، قال :
أَوَيْتُ لِعَشْوَةٍ فِى رَأْسِ نِيقٍ
وهُورَةِ نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزَالاَ(١)
(وَمَارَ سَرْجِس) بفتح الرَّاءِ والسِّينَيْن
المُهْمَلَتَيْنِ : (ع) بالعَجَم ، وهما اسْمانِ
جُعِلاَ واحِدًا) ،وسيأتى أيضاً فى السِّين.
ويقال : مَارَ سَرْجِيس. قال الأَخْطل :
لَمَّا رَأَوْنا والصَّلِيبَ طَالِعَا
وَمَارَ سَرْجِيسَ ومَوْتاً ناقِعًا (٢)
(١) السان .
(٢) الديوان ٣٠٩ واللسان والصحاح والعباب والتكملة
وفيها بعد المشاطير الأربعة :
• كأنما كانُوا غُرَابًاً وَقِعاً.
وقال : وهو إنشاد مختل ، والرواية :
لما رَأونا والصليب طالعًا
ومَار سَرْجِيسَ ومَوْتًَ ناقِعاً
وأبْصَرُوا رَآيَاتِنَا لَوَامِعًا
كالطَّيْرِ إِذْ تَسْتَوْرِدُ الشَّرَائِعَا
والبيضَ فى أكُفِّنَا القَوَاطِعَا
خَلَّوْا لنا رَاذَانَ والمزارِعبا
وَبَلَدًا بَعْدُ ضِنَاكاً وَسِعًا
وحِنْطَةً طَيْساً وَكَرْمًا ياذعًا
ونَعَّمَا لاباً وشاءً رائعاً
أصْبِحَ جَمْعُ الحَىِّفَيْسٍ شَاسِعًاً
كأنَّما كانُوا غُرَابًا وَاقِعَا
خَلَّوْا لِنَازَاذَانَ والمَزارِعَا
وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعَا
هكذا أَنشده الجوهَِىّ
( والنَّمَوَّرُ: المَجِىءُ والذَّهَابُ)
والتَّرُدُّد، كالمَوْر، قاله ابنُ سِيدَه .
(و) الثَّمَوُّر: (أَنْ يَذْهَبَ الشَّعرُ
يَمْنَةٌ ويَسْرَةً) فلا يَبْقَى، (أَو) هو
(أَنْ يَسْقُطَ الْوَبَرُ ونحوُهُ عن الدَّابّة،
كالاِنْمِيَارِ) يقال: تَمَوَّرَ عِن
الحمار نَسِيلُه، أَى سَقطَ. وانْمَارَتْ
عَقِيقَةُ الحِمَار ، إِذا سقطتْ عنه أَيَّمَ
13
الرّبِيع .
(وَامْتَارَ السَّيْفَ: اسْتَلَّهُ)، لم أَجد
الامْتِيَارَ بمعنى الاسْتِلال فى كُتُبِ
الغَرِيب وأُمَّهات اللغة (١) ، ولعلَّه أُخذ
من امْتَأَر فلانٌ على فلانٍ، إِذا احْتَقَد ،
أو من غير ذلك ، فتأمّل .
(ومُورَانُ ، بالضمّ) ، هكذافى النّسخ على
وزن عُثمان ، وصوابُهُ مُورِيَانُ بضم الميم
ثم السكون وكَسْرِ الرّاءِ: (ة بنَوَاحِى
خُوزِسْتَانَ، منها) أَبو أَيُّوب (سُلَيْمَانُ
(١) موجود فى العباب عن ابن عباد
١٥٤
مور
مور
ابنُ أَبِى أَيُّوبَ المُورِيانِىّ وزير
المَنْصُورِ)، هكذا فى سائر النَّسخ ،
وصوابُه : سُلَيْمَان بن أَبِى سُلَيْمَان بز
أبى مُجَالِد، (١) وقتله المَنْصُورُ . كذا
فى معجم ياقوت .
(وخُورِيانُ مُورِيانُ جَـ زِيرَةٌ بِبَحْرٍ
اليَمَنِ مِعَّا يَلِى الهِنْدَ).
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
مارَ مَوْرًا ومَيْراً : سارَ ، عن ابن
القَطّع .
والمَوْرُ ، بالفَتْحِ: السُّرْعَة ، وبالضم :
3
جَمْع ناقة مائر ومائرَة إِذا كانت
نشِيطَةً فى سَيْرِهَا فَتْلَاءَ فِى عَصْدِهَا .
والمَوَّار، كشَدَّاد: الْبَعِيرُ تَمُورُ
عَضُداه فى عُرْض جَنْبِه قال الشاعر :
• على ظَهْر مَوَّارِ المِلاطِ حِصَانِ(٢).
ورِيحٌ مَوَّارة، وأَرْيَاحٌ مُورٌ .
وقَطَاةٌ مارِيّةُ : مَلْسَاءُ .
ومارِيّةُ القِبْطِيَّة التى أَهداها
(١) وكذا فى معجم البلدان . وفى العباب (( بن مجالد )» وفى
الوزراء وابن خلكان اسمه سليمان بن مخلد
(٢) اللسان والصحاح والعباب .
المُقَوقِسُ إلى النبيّ صلَّى الله عليه
وسلَّم فاسْتَوْلَدَهَا ، إِنْ كانت بالتشديد
فهذا مَوضِعِ ذِكْرِهَا، أَو بالنَّخْفِف
ففى ((مری )) .
والمَوْرُ: الدَّوَرَانُ .
والمُوَارَةِ كَثُمَامة : الشىءُ يَسْقُط من
الشىءٍ؛ والشىءُ يَفْنَى فَيَبْقَى منه الشىءُ.
والمَائراتُ: الدِّمَاءُ، قال رُشَيْدُ بن
رُمَيْض العَنَزِىّ:
حَلَفْتُ بِمَائرَاتٍ حَوْلَ عَوْضٍ
وأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لدَى الَّعَيْرِ (١)
عَوْض والسُّعَير: صَنَمانِ .
ومَوْرَة (٢) بالفَتْح: حِصْن بالأندلس
من أَعمال طُلَيْطِلَةَ. يُنْسَب إِليه
أَبو القاسم إسماعيلُ بنُ يُونُس
المورِىّ، حدّثَ عن أبى محمّد عبدالله
ابن محمّد بن قاسم الثَّغْرِىّ، وعنه أَبو
عَمْرٍو الهُرْمُزِىّ .
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) في معجم البلدان: (مُورَة) وقال ((بالضمّ
ثم السكون وفتح الراء . .. ».
١٥٥
مور
مور
والمائر: الرَّجُل اللَّيِّن الخَفِيف العَقْلِ.
والمَوْرية : مدينة باليَمَن يقال لها
مُلْحَة ، لِعَكّ، نقَلَه ياقوت عن ابن
الخَائك .
[م هـ ر ] .
(المَهْرُ: الصَّدَاقُ، ج مُهُورٌ) . وقد
(مَهَرَها، كمَنْعَ ونَصَرَ) ، يَمْهَرُها
ويَمْهُرُها مَهْرًا (وأَمْهَرَها : جَعَلَ لها
مَهْرًا) ،وفى حديث أُمّ حبيبة : ((وأَمْهَرَها
النَّجَاشِىُّ من عنده )) ، أَى ◌ُّاقَ لها
مَهْرَها، (أَوْ مَهَرَها: أَعْطَاهَا مَهْرًا)،
فهى مَمْهُورة . (وأَمْهَرَها: زَوَّجَهَا من
غَيْرِهِ على مَهْرٍ ) ، قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة :
إِذا مُهِرَتْ صُلْباً قَلِيلاً عِرَاقُةُ
تَقُولُ أَلاَ أَدَّيْتَنِى فِتَقَرَّبِ (١)
وقال آخر:
أُخِذْنَ اغْتِصاباً خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً
وأُمْهِرْنَ أَرْماحاً من الخَطِّ ذُبَّلاَ (٢)
(وفى المَثَلِ: ((كالمَمْهُورَةِ إِحْدَى
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٥١ واللسان
(٢) اللسان والصحاح والأساس والعباب .. ونسب
القحيف العقيلى ..
خَدَمَتَيْهَا)) ، يُضْرَب للأَّحْمَق البالِغِ
فى الحُمْقِ للغَايَةِ، وذُلِك أَنْ (طَالَبَتْ
حَمْقَاءُ بَعْلَهَا) لمّا دخل بها (بالمَهْرِ)
وقالَتْ : لا أُطِيعُكْ أَو تُعْطِيَنِى مَهْرِى .
(فَنَزَعِ إِحْدَى خَدَمَتَيْهَا) من رِجْلها
(ودَفَعَهَا إِلَيْهَا فَرَضِيَتْ بِها) لحُمْقها.
(ونَظيرُهُ أَنّ رَجُلاً أَعْطَى آخَرَ مالاً
فتَزوَّجَ بِهِ ابْنَةَ المُعْطِى ثم امْتَنَّ
عليها بما مَهَرَها) وساقَ لها، (فقالُوا :
(( كالمَمْهُورَةِ من مالِ أَبِيهَا» ) يُضْرَب
فى الذى يَمْتَنَّ فِیمَا لیس له .
(والمَهِيرَةُ)، كسَّفِينَةُ: (الحُرَّةُ)،
والجَمْعِ المَهَائِرِ، وهى الحَرَائِرُ ، وهى
ضِدُّ السَّرَارِىِّ، والمَهِيرَة أيضاً : (الغالِيَةُ
المَهْرِ) .
(والمَاهِرُ: الحاذِقُ بسكلُّ عَمَلٍ ،
و) أكثر ما يُوصَفُ به (السابِحِ
المُجِيدُ، ج مَهَرَةٌ) ، محرّكَةً .
قال الأَعشَى يَذكر فيه تَفْضِيلَ
عامِرٍ على عَلْقَمَةَ بنِ عُلاثةَ :
إِنَّ الذى فيه تَمَارَيْتُمَا
بَيَّنَ للسامِع والناظر
١٥٦
مهر
مهر
ما جُعلَ الجُدُّ الظَُّون الَّذِى
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْلَ الفُرَاتىّ إِذا ما طَمَا
يَقْذِف بالبُوصِىِّ والماهِرِ (١)
الجُّدُّ: الِئْر . والظَّنُون: السنى
لا يُوثَقُ بمائها. والفُراتِىُّ: الماءُ
المنسوب إِلى الفُرَات ، وطَمَا : ارتفَع ،
والبُوصِىُّ: المَلَّح. والماهِرُ : السابِح،
وكذلك المُتَمَهّر ،قاله الزّمخشرىُّ. (وقَدْ
مَهَرَ الشَّىءَ وفيهوبه ، كمَنَعِ) يَمْهَرُ (مَهْرًا)
بالفتح (ومُهُورًا)، بالضمّ ، (ومَهَارًا
ومَهارَةً) ،بفَتْحِهِما،أَى صار حاذِقاً . وفى
اللسان: مَهَارَةً ومِهَارَةً ، كسَحَابَة و كِتَابٍ.
(والمُهْرُ ، بالضّمَ: عَظُمُ الزَّوْرِ)،(٢)
وهو الكِرْكِرَة، (كالمُهْرَةِ)، وبه فَسَّر
الجَوْهِرِىَّ قولَ الشّاعِرِ :
* جافِى الْيَدَيْنِ عن مُشَاشِ المُهْرِ»(٣)
(و) المُهْرُ: (ثَمَرُ الحَنْظَلِ، ج مِهَرَةٌ،
(١) الصبح المنير ١٠٥ واللسان، وفى الصحاح عجز
البيت الثالث. وفى العباب والجمهرة ١ /٥٠البيتان
الثانى والثالث .
(٢) فى القاموس: ((عظم فى الزور)).
(٣) اللسان والصحاح والعباب .
كعِنَبَة)، نقله الصّاغَانِىّ. (و)
المُهْرُ : (وَلَدُ الفَرَسِ) والرَّمَكَةِ، (أَو
أَوَّلُ ما يُنْتَجُ منه ومِنْ غَيْرِهِ)، أَى من
الخَيْل والحُمُرِ الأَهلِيّة وغيرِهَا ، كما
قالَه ابنُ سِيدَه، (ج) فى القَلِيل
(أَمْهارُ ،و) فى الكَثِيرِ (مِهَارُ ومِهَارَةٌ .
قال عَدىُّ بنُ زَيْدٍ :
وذِى تَنَاوِيرَ مَمَعْوُنٍ له صَبَحٌ
يَغْذُو أَوَابِدَ قد أُفْلَيْنَ أَمْهَارَا (١)
يَعْنِى بِالأَمْهَارِ هُنَا أَولادَ الوَحْشِ .
وقال آخر :
كأَنَّ عَتِيقاً من مِهَارَةٍ تَغْلِبٍ
بِأَيْدِى الرِّجَال الدّافِنِينَ ابنَ عَتّابْ (٢)
قال ابنُ سِيدَه: هكذا الرّوايَة
بِتَسْكِين البَاءِ، (والأُنْثَى مُهْرَةٌ)،
والجمع مُهَرَاتُ ومُهَرٌّ . قال الرّبِيع
ابن زِيَاد العَبْسِىِّ:
ومُجَنَّبَاتٍ مَا يَذُقْنَ عَذُوفاً
يَقْذِفْنَ بالمُهَرَاتِ وَالأَمْهَارِ(٣)
(١) اللسان ومادة ( فلو ) .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان والعباب وفى الصحاح عجزه والبيت فى الجمهرة
٤١٨/٢ وفى العباب رواية أيضا ((عذوفة.
١٥٧
مهر
(والأُمّ مُمْهِرٌ). يُقَالَ: فَرَسُ
مُمْهِرٌ ، أَى ذاتُ مُهْرٍ، وقدٍ أَمْهَرَت :
تْبِعَها مُهْرٌ .
(والمُهْرَةُ)، بالضمّ (١): (خَرَزَةٌ كان
النِّسَاءُ يَتَحَبَّبْنَ بِهَا، أَو هِى فَارِسِيَّةٌ )
ے
وقال الأَزهرىّ: وما أُراه عربِيّا .
(والمُهَرُ، كَصُرَد : مَفَاصِلُ مُتلاحِكَةٌ فى
الصَّدْرِ، أَو) هى (غَرَاضِيفُ الضُّلُوعِ،
وَاحِدَتُها مُهْرَةٌ، كَأَنَّهَا فارِسِيَّة ) ، قال
أبو حاتم: وأُراها بالفَارِسِيّة ، أَراد
فُصوصَ الصَّدْرِ أَوْ خَرَزَ الصّدرِ فى
الزَّوْر، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ لِغُداف:
* عن مُهْرَةِ الزَّوْرِ وعن رَحَاهَا (٢) .
(ومَهْرَةُ بنُ حَيْدَانَ) بنِ عَمْرو بن
الْحَافِ بنِ قُضَاعَةً، (بالفَتْحِ ) أَبُو
قبِيلَة، وهم (حَىٍّ) عظيم ، وإليها
يَرْجِعُ كلّ مَهْرِىّ، منهم: أَبُو الحَجّاج
زبيد بن سَعد المَهْرِىّ ، من أَهْل مصر ،
(والإِبِلُ المَهْرِيَّةُ منه) ، أَى من هذا
الحَىِّ مَنْسُوبَة إِليهم، (ج مَهَارَى)
(١) فى مطبوع التاج اعتبرت هذه الكلمة من القاموس
وليست فيه .
(٢) اللسان .
كسَكَارَى، هكذا هو مَضْبُوط فى
النَّسخ، وفى اللّسان بكسر (١) الراءِ
وتَخْفِيفِ اليَاءِ ، (ومَهَارٍ )، بحَذْفِ
الْيَاءِ ، (ومَهَارِىٌّ)، بكَسْرِ الرَّاءِ وتشديد
الْيَاءِ : قال رُوُّبَة :
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ
بِنَا خَرَاجِيجُ المَهَارَى النُّقَّهِ(٢).
(وَأَمْهَرَ الناقَةَ: جَعَلَهَا مَهْرِيَّةٌ .
والمَهْرِيَّةُ: حِنْطَةٌ حَسْرَاءُ) ، قال
أَبو حَنِيفَة : وكذلِك سَفَاهَا، وهى
عَظِيمَةُ السُّنْبُلِ غَلِظَةُ القَصَبِ مُرَبَّعَةٌ.
(وماهِرٌ وَمُهَيْرَةُ كِجُهَيْنَةَ: اسْمَانٍ)،
وكذا مُهَيْرٌ ومَهْرِىٌّ ومِهْرَانُ بِالكَسْرِ.
(ومَهْوَرٌ، كَقَسْوَر: ع) ، قال ابنُ
سيده: وإِنَّمَا حَمَلْنَاه على فَعْوَل دون
مَفْعَلٍ، من هارَ يَهُور، لأَنّه لو كان
مَفْعَلاً منه كان مُعْتِلاً، ولا يُحْمَل على
مُكَرَّرِهِ ، لأَنّ ذلك شاذٌّ للعَلَمِيّة .
(١) الذى فى اللسان المطبوع: مَهَارِئُ ومتَّهَارٍ
ومَهَارَى .
(٢) الديوان ١٦٧ واللسان والصحاح والعباب.
١٥٨
مھر
مھر
قُلتُ: وقال السُّكّرِىّ: مَهْوَرٌ : بلدٌ
قال المُعَطَّل الهُذَلِىُّ:
فإِنْ أُمْسِ فى أَهلِ الرَّجِيعِ ودُونَنَا
جِبَالُ السَّرَاةِ مَهْوَرٌ فَعُوائِنُ (١)
كذا قرأْتُه فى أَشعار الهُذَلِيِّين .
(ونَهْرُ مِهْرانَ، بالكَسْر): نَهْر عظيم
(بالسِّنْدِ) وبخُراسان يُعْرَف بجَيْحُون
ويُقَال : إِنه منهما تَمتدّ الدّنيا . قال
أبو النَّجْم :
فسَافَرُوا حَتّى يَمَلُّوا السَّفَرَا
وسَارَ هَادِيهِمْ بِهِمْ وَسَيَّرَا
بَرَّا وخاضُوا بالسَّفِين الأَبْحُرَا
ما بَيْنَ مِهْرَانَ وَبَيْنَ بَرْبَرَا (٢)
قال ابن دُرَيْد: وليس بعربِىٌّ .
(ومهْرانُ: ة، بأَصْفَهانَ. و) مِهْرَانُ:
(جَدُّ) أَبِى بَكْر (أَحْمَدَ بن الحُسَيْن)
الزّاهد (المُقْرِئُ) الْمِهْرَانِىّ
النَّيْسَابُورِىّ، مُجَاب الدَّعوة ، عن ابن
خُزَيْمَة ، وعنه الحَاكِم ، وهو صاحبُ
(١) شرح أشعار الهذليين: ٤٤٤ ((فإن يمس أعلى بالرجيع ."
(٢) العباب والتكملة .
((الغَايَة والشامِل)) مات سنة
٣٨١ .
(والمِهَارُ ككِتَاب: العُودُ) الغَلِيظُ
فى رأسه فَلْكَةٌ ، (يُجْعَلُ فِى أَنْفِ
البُخْتِىِّ) .
(و) عن أبى زيد: يقال: (لَمْ
تُعْطِ هذا الأَمْرَ المِهَرَةَ ، كعِنَبَة) ، وضبطه
الصاغانِىّ بفتح فكسر مُجَوّدًا، (أَى
لَمْ تَأْتِه من) قِبَلِ (وَجْهِهِ) . ويُقَال
أيضاً: لم تَأْتِ إِلى هذا البناء المِهَرَةَ،
أَى لم تَأْتِهِ من قِبَلِ وَجْهِه ولم تَبْنِه
على ما كان يَنْبِغِى . وقالوا: لم
تَفْعَل به المِهَرَةَ، ولم تُعْطِهِ المِهَرَةَ ،
وذلك إِذا عالَجْت شيئاً فلم تَرْفُقْ به
ولم تُحْسِنِ عَمَلَه، وكذلك إِذا أَّب
إنساناً فلم يُحْسِنِ . كذا فى اللسان .
(والنَّمْهِيرُ: طَلَبُ المَهْرِ واتِّخاذُه).
قال أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسدَ :
أَقْبَلَ يَرْدِى كما يَرْدِى الحِصَانُ إِلى
مُسْتَغْسِبٍ أُرِبٍ منه بتَمْهِيرٍ (١)
(١) فى اللسان («وكذا إن غنى إنسانا أو أدبه .. »
(٢) العباب والتكملة .
١٥٩
مهر
ر
يقول : أَقبلَ كأَنّه حصان جاءً
إِلى مُسْتَعْسِب وهو المُسْتَطْرِق الأُنثاه،
أرِبٍ : ذِى إِرْبة ، أى حاجة
(والمُتْهَمِّرُ: الأَسَدُ الحاذقُ
بالافْتِرَاسِ . وتَمَهَّرَ) الرجلُ فى شىءٍ ،
إِذا (حَذَقَ) فيه ، كمَهَرَ فیه
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
المُهَيْرة، مصغّرًا، كنايَةٌ عن الزَّوْجةِ،
وبه فُسِّرِ قَولُ الحريرىِّ فى الخَّضْرَمِيّة :
تَذْهبُ فى الدَُّيْرَةْ، لِتَجْلِدَ عُمَيْرَة،
وتَستَغْنِىَ عن المُهَيْرَة .
ومَهْرِ الْبَغِىّ المَنهىّ عنه هو أُجْرَةُ
الفَاجِرة .
وأُمُّ أَمْهارٍ : اسمُ قَارَةٍ . وفى النَّهْذيب
هَضْبَة . وقال ابنُ جَبَلة: أُكُمُ حُمْرٌ
بأَعْلَى الصَّمَّانِ ، ولعلَّهَا شُبُّهَتُ بِأَمْهَارِ
الخَيْلِ فسُمِّيَت بذْلِك . قالِ الرَّاعِى:
مَرَّتْ على أُمِّ أَمْهَارٍ مُثَمِّرَةً
تَهْوِى بها طُرُقُ أَوْسَاطُهَا زُورُ (١)
(١) اللسان والعباب والتكملة. ومعجم البلدان ( أم أمهار)
وقال الفَرّاءُ: تحتَ القَلْبِ عُظَيْمٌ
يُقال له : المُهْرُ والزِّرُّ، وهو قِوَامُ
القَلْبِ .
والمُهْر، بالضّمَ: فِرَاغُ (١) حَمَامٍ
يُشْبِه الوَرَشانَ، وجمعُها : مِهَرَة
كِعِنَبَةَ، قَالَهُ الصّاغَانِىّ.
وتُسَمَّى النّعْجَةُ : الماهِرُ، وتُدْعَى
فيُقَال : ماهِرْ ماهِرْ.
ومُهْرَات (٢) ، بالضمّ: بلدٌ قُربَ
حَضْرَمَوْت .
ومِهْرَوَانُ، بالكَسْرِ : بلدٌ فى سَهْلِ
طَبَرِسْتَانَ .
ومِهْرَةُ ، بالكَسْرِ مِن أَجْدَادِ أَبِى عَلِىّ
الحَدّادِ، ومن أَجْدَادِ أَبِى مَسْعُود
كُوتاه . وعبدُ الوهّاب بن على بن
مِهْرَة ، حَدَّثَ .
(١) هكذا في مطبوع التاج وحقه أن يكون :
إلأنه يفسر المهر مفرد .
فَرْخ حَمَامٍ.
مِهَرَة، وفى التكملة ((ويُقَال لثمر
الحَنْظَلَ المِهِرَة الواحد مُهْرٌ وكذلك
فِرَاغُ حمام يشبه الورشان » .
(٢) فى معجم البلدان (مَهَرَات) بفتحات ضبط حركة .
١٦٠