Indexed OCR Text

Pages 121-140

مشر
مشر
كان يَسِيرًا، وإِنْ كان كثيرًا
فبالأَرجُل .
[ م ش ر ].
(المَشْرَةُ: شِبْهُ خُوصَة تَخْرُجُ فى
العِضَاه وفى كثير من الشَّجَرِ ) أَيّام
الخَرِيف، لها وَرَقٌ وَأَغْصَانٌ رَخْصَةٌ ،
أَو) المَشْرَةُ (: الأَغْصَانُ الخُضْرُ الرَّطْبَةُ
قبلَ أَنْ تَتَلَوَّنَ بَلَوْنٍ وَتَشْتَدَّ)، وفى
حديث أَبى عُبَيد: ((فَأَكَلُوا الخَبَطَ
وهو يَومئذذُو مَشْرٍ )). (وقد مَشِرَ الشجرُ،
كَفَرِحَ، ومَشَّرَ) تَمْشيرًا، (وأَمْشَرَ
وتَمَشَّرَ) .
ويُقَالُ : أَمْشَرَت ومَشَّرَتْ تَمْشِيرًا ،
إِذا خَرَج لها وَرَقُ وأَغْصَانٌ . وفى
صِفَة مَكة ، شرّفها الله تعالى ((وأَمشَرَ
سَلَمُها)) أَى خَرجَ وَرَقُه واكْتَسَى به ،
وقيل : التمَشِّر أَنْ يَكْتَسِىَ الوَرقُ
خُضْرَةً . ويُقَال: تَمَشَّرَ الشجرُ، إِذا
أَصابَهُ مَطَرٌ فخَرجَتْ رِقَتُه، أَى وَرَقَتُه ،
(ومَشَرَهُ)، أَى الشىءَ مَشْرًا: (أَظْهَرَه).
(و) من المَجَاز: (التَّمْشِير: النَّشَاط
لِلْجِمَاعِ)، عن ابنِ الأُعرابىّ . قال
الصاغانىّ: وفى الحَديث. الذِى لاطُرَق
له ((إِنِّى إِذا أَكَلْتُ اللحمَ وَجَدتُ فى
نَفْسِى تَمْشيرًا)) وفى اللسان : وجعلَه
الزمخشرىُّ حديثاً مرفوعاً . (و)
التَّمْشِير : (تَفْسُمُ الشىءِ وتَفْرِيقُه).
وخَصّ بعضُهُم به اللحمَ ، قال :
فَقُلْتُ لأَهلِى مَشِّرُوا القِدْرَ حَولَكُمْ
وَأَىّ زَمَانٍ قِدْرُنَا لِمْ تُمَثَّرِ (١)
أَى لم يُقَسَّم ما فيها، هكذا أَورَدَه
ابنُ سِيدَه، وأَورد الجَوهَرِىُّ عَجُزَه .
وقال ابنُ بَرىّ : البَيت للمَرّار بن
سَعِيد الفَقْعَسىّ، وهو :
وقُلْتُ أَشِيعَا مَشِّرَا القِدْرَ حَوْلَنَا
وأَىَّ زَمَانٍ قِدْرُنَا لَمْ تُمَثَّرٍ (٢)
قال : ومعنَى أَشِيعَا : أَظْهِرَا أَنّا نُقَسِّم
ما عنْدنا من اللحمِ حتى يَقْصِدَنا
المُسْتَطِيعُون ويَأْنِيَّنَا الْمُسْتَرِفِدُون ، ثم
قال: وأَىّ زمان، إلخ، أَى هُذا الذى
(٢) السان والعباب والجمهرة ٣٤٩/٢ والمقاييس ٣٢٦/٥
(١) اللسان .
١٢١

مشر
ـشر
أَمرْتكما به هو خُلُق لنا وعادَةٌ فى
الأزمنة على اختلافِها . وبَعدَه :
فَبِتْنَا بِخَيْرٍ فِى كَرَامَةٍ ضَيْفِتَا
وبِتْنَا نُؤَدِّى طُعْمَةٌ غَيْرَ مَيْسِرٍ (١)
أَى بِثْنا نُؤَدِّى إِلى الحَىّ مِن لَحمِ
هُذِهِ الناقَةٍ من غَير قِمَار .
(و) من المَجَاز: (تَمَشَّرَ الرَجُلُ، إِذا
اسْتَغْنَى. وفى المُحكَم: (رُثِىَ عليه
أَثَرُ غِنِّى)، قال الشاعر :
ولَو قَد أَتانَا بُرُّنَا ودَقِيقُنَا
تَمَشَّرَ مِنْكُم مَنْ رَأَيْنَاهُ مُعْدِمَا (٢)
(و) تَمَشَّرَ (الوَرَقُ: اكْتَسَى خُضْرَةً.
و) من المَجاز: تَمَشَّرَ (القَومُ)
إِذا (لَبِسُوا الْقِّيَابَ) بَعد عُرْىٍ
(و) تَمَشَّرَ (لأَهْلِهِ: تَكَسَّبَ شيئاً)،
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ :
تَرَكْتُهُمْ كَبِيرُهُمْ كَالأَصْغَرٍ
عَجْزًا عن الحِيلَةِ والنَّمَثُّرِ (٣)
(١) اللسان. وفى مطبوع التاج: (( غير مشر )).
(٢) اللسان .
(٣) اللسان وفى مطبوع التاج (( يركبھم کبیرهم))
(و) تَمَشَّرَ لأَهْلِه: (اشتَرَى لَهِم
مَشْرَةً أَى كِسْوَةٌ ، وهى) المَشْرَةِ(: الوَرَقَة
قَبْلَ أَن تُشَعِّبَ)(١) وتَنتَشِر.
(و) المَشْرَةُ: (طائرٌ)، وضَبَطه
الصّاغَائِىُّ كَهُمَزَة (٢). وفى اللّسان:
هو طائرٌ صغيرٌ مُدَبَّجٌ كأَنَّه وَشْىٌ (٣).
(و) يُقَال: (أُذُنْ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ)، أَى
مُؤَلَّلَةٌ ، عليها مَشْرَةُ العِثْقِ ، أَى نَضَارَتُهُ
وحُسْنُه ، وقيل: (لَطِيفَةٌ حَسَنَةٌ) ، وقول
الشاعر :
وأُذْنٌ لها حَشْرَةٌ مَشِِْرَةٌ
كَإِعْلِيطِ مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ (٤)
إِنّمَا عَنَى أَنّهَا دَقِيقَةٌ كَالوَرَقَة قبل
أَنْ تَتَشَعَّب، وحَشْرَةٌ، مُحَدَّدَةُ الطَّرْفِ،
وقيل : مَشْرَةِ إِنْبَاعِ حَشْرَة وقال ابنُ
بَرِّىّ : البيتُ للَّمِرِ بِن تَوْلَب يصف أُذنَ
ناقته ورِقَّتَهَا وَلُطْفُها، شَبَّهَها بإِعْلِيطِ
المَرْخِ ، وهو الذى يكون فيه الحَبُّ .
(١) في اللسان تَشَعَّب
(٢) وهو ما ضبط به اللسان أيضاً واقتصر عليه.
(٣) عبارة اللسان: )) كبّأنّه ثَوَبُ وَشْىٍ)).
(٤) اللسان، وفى الصحاح والعباب (( برواية: لها أذن)).
وهو لربيعه بن جثم النمرى فى العباب والمعانى الكبير
١١٤ وانظر مادة ( حشر) .
١٢٢

مشر
مشر
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مِشْرٌ) أَقْشَرُ،
(بالكُسْرِ)، أَى (شَدِيدُ الحُمْرَةِ).
(وبنو المِشْرِ: بَطْن من مَلْحِج)،
عن ابن دُرَيْد .
(والمَشَارَةُ)، بالفَتْحِ : (الكَرْدَةُ)،
قال ابنُ دُرَيْد: وليس بالعَرَبِىّ
الصّحِيح .
(و) من المَجَاز (: أَمْشَرَ) الرَّجُلُ، إِذا
(انْبَسَطَ فى العَدْوِ. و) أَمْشَر: (انْتَفَخَ.
و) أَمْشَرَت (الأَرضُ: أَخْرَجَتْ)،
وفى اللسان: ظَهَر (نَبَاتها)
(و) يُقَال (امرَأَةٌ مَشْرَةُ الأَعضَاءِ)،
أَى (رَيَّا)، نقله الصّاغانىّ وصاحبُ
اللسان .
(والمَشَرُ، مُحَرَّكَةً: الأَشَرُ)، وهو
الْبَطَر. (وأَذْهَبَه مَشَرًا: شَتَمَهُ وهَجَاهُ
أَو سَمَّعَ به).
(وأَرضِ ماشِرَةٌ)، وهى التى (اهتَزَّ
نَبَاتُها) واسْتَوَتْ ورَوِيَت من المَطَر.
وقال بعضُهم: أَرضُ ناشِرَةٌ، بهذا
المَعنَى.
(ومَشَّرَهُ تَمشيرًا): أَعطَاه و(كَساهُ)،
عن ابن الأَعرَابىّ . وقال ثَعَلَب :
إنّما هو مَشَرَه مَثْرًا، بالتخْفِيف .
[] وما يُستَدرَك عليه:
المَشْرَةُ من الْعُشْبِ: مالَمْ يَطُلْ ،
وما يَمْتَشِرُهُ الرّاعى من وَرَق الشجرِ
بِمِحِجَنِه ، قال الطِّمّاح يصف أُرْوِيَّة:
لَهَا تَفِرَاتُ تَحتَهَا وَقُصَارُهَا
إلى مَشْرَةٍ لم تُعَلَقْ بالمَحَاجِنِ (١)
وما أَحسَنَ مَشَرَتَهَا ، بالتحريك، أى
نَشَرَتَهَا (٢) ونَبَاتَهَا. وقال أبو خَيرة:
مَشَرَتُهَا: وَرَقُهَا. ومَشْرَة الأَرضِ
أيضاً بالتسكين .
والتَّمْشِير: حُسْنُ نَباتِ الأَرْضِ
واستِواوُه.
والأُمشَرُ: النَّشِيط .
ومَشْرَةُ العِثْقِ، بالفَتْحِ: نَضارَتُه .
﴿وقد سَمَّوْا مَشْرًا. بالفَتْحِ.
(١) الديوان ٤٨٤ واللسان والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج: ((بشرتها)) والمثبت من ((اللسان)).
١٢٣

مصر
مصر
ومَشَرْتُ اللحمَ : قَشَرَتُه . وهذه عن
ابن القَطاع .
[م صر].
(مَصَرَ الناقَةَ أَو الشّاةَ)، يَمْصُرُها
مَصْرًا (وتَمَصرَهَا وامْتصَرَهَا : حَلبَها
بأَطْرَافِ الأَصَابعِ الثَّلاثِ) . وقيل
هو أَن تَأُخذ الضَّرْعِ بكفِّك وتُصَيِّر
إِبْهَامَك فوْقَ أَصابِعِك، (أو) هو
الحَلْبُ بـ (الإِنْهَامِ والسَّبَّابَة فقط).
وقال الليْث: المَصْر: حَلْبٌ بِأَطْرَاف
الأَصَابِع والسَّابَة والوُسْطَى والإِبهام
ونحو ذلك . وفى حَديث عبدِ المَلِك
قال لحالِب ناقتِهِ : ((كيْف تَحْلُبها،
مَصْرًا أَم فَطْرًا)) (وهِى ماصِرُ وْ مَصُورٌ:
بَطِيئَةُ خُرُوجِ الَّبَنِ)، وكذا الشاة
والبَقرَةُ(١)، وخصّ بعضُهم به
المِعْزَى، (ج مِصَارٌ ومَصَائِرُ) ، کقِلاصٍ
وقَلاَئص . قال الأَصمَعِىّ : ناقة
مَصُورٌ، وهى التى يَتَمَضَّر لبَنُها،
أَى يُحْلَب قليلاً قليلاً ، لأَنّ لِبَنهَا
بطىءُ الخروجِ . وقال أبو زيد :
(١) فى مطبوع التاج ((البقر» والمثبت من اللسان.
المَصُورُ : من المَعْزِ خاصّة دونَ
الضّأْن، وهى التى قد غَرَزَت إِلّ
قليلاً. قال: ومثلُهَا من الضَّأُن الجَدُودُ.
ويقال: مَصَّرَت العَنْزُ تَمْصِيرًا، أَى
صَارَت مَصُورًا. ويقال : نَعْجَة ماصِرٌ
ولَجْبَةُ وجَدُود وغَرُوزِ أَى قِلِيلةُ اللبَنِ.
وقال ابن القطّاع: ومَصَرَت العَنْزُ
مُصُورًا وأمْصَرَت : قَلَّ لبَنُهَا .
(والنَّمَصُّر) : القليل من كلّ شىءٍ.
قال ابن سيدَه: هذا تعْبير أَهْلِ اللّغة ،
والصحيح النَّمَصِّر: (القِلَّةُ ، و)
التَّمَصُّر (: التَّتَبُّع، و) النَّمَصُّر:
(التَّفَرُّق)، يقال: جاءَت الإِبل إِلى
الحَوضِ مُتَمَصِّرَة ومُمْصِرَة ، أَى متفرِّقة.
(و) التّمَصِّر: (حَلْبُ بَقايَا اللبَنِ فى
الضَّرْعِ) بعد الدَّرِّ . وصار مسْتعمَلاً فى
التَّتَبَّعِ .
(والتَّمْصِير: التَّقْلِيلُ. و)
النَّمْصِير: (قَطْعُ العَطِيَّةِ قليلاً)،
قَلِيلاً)، يقال : مَصَّرَ عليهِ العَطاءَ
تَمْصِيرًا، إِذا قَلَّلَه وفَرَّقَه قليلاً
قلِيلاً. ومَصَّرَ الرجلُ عَطِيَّتَه: قَطَّعَها
١٢٤

مصر
مصر
قَلِيلاً قليلاً، وهو مَجاز .
(ومُصِرَ الفرَسُ، كُعُنِىَ: اسْتُخْرِجَ
جَرْبُه ).
(والمُصَارَةُ، بالضمِّ : المَوْضِعُ) الذِى
(تُمْصَر فيه الخَيْلُ)، حكاه صاحب
العَيْن.
(والمِصْر، بالكسْرِ: الحاجِزُ) والحَدُّ
(بَيْنِ الشَّيْنَّيْنِ). قال أُمَيَّة يذكر
حكمَةَ الخالقِ تَبَاركَ وتعَالى :
والأَرْضَ سَوَّى بِسَاطاً ثُمَّ قَدَّرَهَا
تحتَ السماءِ سَواءً مثْلَ ماثَقَلاَ
وجَّعَلَ الشَّمْسَ مِصْرًا لا خَفَاءَ به
بينَ النّهَارِ وبَيْنَ الليْلِ قَدْ فَصَلاَ (١)
قال ابنُ بَرِّىّ : البَيت لعَدِىّ(٢) بن
زَيدِ العِبَادِىّ، وقد أُوردَه الجوهرىّ
((وجاعِلِ الشَّمْس))، والذى فى شعْرِه:
وجَعَلِ الشمْس، وهكذا أَورده ابنُ
سِيدَه أَيضاً . (كالمَاصِرِ) . وقال
الصاغانىّ: والماصِرَانِ: الحَدّان . (و)
(١) اللسان والعباب والثانى فى الصحاح والأساس والمقاييس
٠٣٣٠/٥
(٢) وكذا فى الأساس والعباب.
المصْر: (الحَدُّ) فى كلّ شىءٍ ، وقيل :
(بيْنَ الأَرْضَيْنِ) خاصّةً ، والجَمْع
المُصُور. (و) المِصْر: (الوِعَاءُ)، عن
كُرَاعٍ، (و) قال الليْث: المِصْر، فى
كلام العَرب (:الكُورَة) تُقام فيها
الحُدودُ ويُقْسَم فيها الفَىْءُ والصَّدَقاتُ
من غيرٍ مُؤْامَرَة الخَلِيفة .
(و) المِصْر (: الطِّينُ الأَحْمَر ) .
(والمُمَصَّر، كمُعَظَّم) : الثَّوْب
(المَصْبوغ به) أَو بحمْرَةٍ خَفِيفة.
وفى التهذيب: ثَوْبٌ مُمَصَّر : مَصْبوغ
بالعِشْرِق، وهو نَباتٌ أَحمرُ طَيِّبُ الرّائحةِ،
تَسْتَعْمِله العَرَائسُ . وقال أبو عبيد :
الثِّيَابِ المُمَصِّرَة : التى فيها شىءٌ من
صُفْرَةٍ ليسَتْ بالكثيرة . وقال شَمِرٌ :
المُمَصَّر من النِّيَاب: ما كان مصبوغاً
فغُسِلَ ، ومنه الحديث ((يَنْزِلُ عِيسَى
عليه السلامُ بَيْنَ مُمَصَّرَتَينٍ))
(ومَصَّرُوا المَكانَ تَمْصِيرًا: جَعَلُوه
مِصْرًا، فَتَمَصَّرَ): صارَ مِصْرًا . وكان
عُمَرَ رضى الله تعَالى عنه قد مَصَّرَ
الأَمْصَارَ، منها البَصرَة والكُوفَة ،
١٢٥

مصر
مصر
وقال الجوهرىّ: فُلانٌ مَصَّرَ الأَمصارَ ،
كما يُقال: مَدَّنَ المُدُنَ .
(ومِصْرُ)، الكَسْر فيها أَشْهَرُّ ، فلا
يُتَوَهَّم فيها غَيرِهِ، كما قالَه شَيْخُنَا ،
قُلْت: والعَامَّة تَفتحها، هى (المَدِينَةُ
المَعْرُوفَةِ ) الآنَ، (سُمُيَت) بذلك
(لِتَمَصُّرِهَا) أَى تَمَدُّنِهَا، (أَو لأَنَّه
بَنَاهَا المِصْرُ بن نُوحٍ) عليه السلامُ
فسُمِّيتْ به . قال ابنُ سِيدَه ؛ ولا أَدْرِى
كَيفَ ذاكَ، وفى الرَّوْض: إِنَها سُمِّيَت
باسْمِ بانِيها؛ ونقلَ شيخُنَا عن
الجاحِظِ فى تَعْلِيل تَسْمِيَتَها: لِمَصِيرٍ
الناسِ إليها . وهو لا يَخلو عن نَظرٍ .
وفى المُقدّمة الفاضليّة لابن الجوّانىّ
النَّسّابة، عند ذكْرِ نَسَب القِبْطِ ماتَصُّه :
وذكر أَبُو هاشِمٍ أحمدُ بن جَعْفَر
العَبّاسىُّ الصالِحِىُّ النَّسّابَةُ قِبْطَ مِصْرَ فى
كتابه فقال : هُم وَلَدِقِبْط بن مِصْرَین
قُوط بن حَام ، وأَنّ مِصْرَ هُذا هو الذى
سُمَِّت مِصْرُ به مِصْرَ . وذكرَ شُيُوخ
التَّواريخ وغيرُهم أَنّ الذى سُمِّيَت
مصْرُ به هو مِصْرُ بن بَيْصَرَ بن
حام . انتهى . وقَرأْتُ فى بعضٍ تَواریخِ
مِصْر ما نَصِّه: واختلفَ أَهلُ العِلْم
فى المعنَى الذى لأَجله سُمِّيَت هُذه
الأَرضُ بمِصْرَ، فقيل: سُمِيَت
بِمِصْرَيم بن مُركَايل ، وهو الأَوّل .
وقيل: بل سُمِّيَت بمِصْر الثانى . وهو
مِصْرام بن نقراوش بن مصْريم الأوّل ،
وعلى اسمه تَسَمَّى مِصْرُ بن بَيَصَر
وقيل: بل سُمِّيَت باسم مِصْر الثّالث،
وهو مِصْرُ بن بيصر بن حام بن نُوحِ ،
وهو أبو قِيْطيم بن مِصْر الذى وَلِىَ
المُلْك بعده، وإليه يُنْسَبِ القِبْط.
وقال الحافظُ أَبو الخَطّب بن دِحْيَةَ :
مصْرُ أَخْصَب بلادِ الله، وسمّاهَا الله
تعالى بمِصْرَ وهى هذه دون غيرها،
ومن أسمائها أُمّ البلاد، والأَرْضُ
المُبَارَكَة، وَغَوْثُ العِبَادِ، وأُمّ خَثُّور.
وتَفسيره النِّعْمَة الكثيرة، وذلك لما
فيها من الخَيْرات التى لا تُوجَد فى
غَيْرِها، وساكِنُهَا لَا يَخْلُو من خَيْر
يَدِرَ عليه فيها ، فكأنّهَا الْبَقرة الحَلُوبُ
النافعة ، وكانت فيما مضى أكثرَ
من ثمانينَ كُورَةً عامِرَةٍ قَبْلِ الإِسْلامِ ،
١٢٦
٠٠

مصر
ثمّ تَقهقرتْ حتى استقَرَّت فى أَوّل
الإِسْلام على أربعين كُورَةً . وفى المائة
التاسعةِ استقَرَّت على سنَّة وعشرين
عَمَلاً. وأَما عِدّة القُرَى التى تأخّرت إِلى
سنةٍ سبع وثلاثين وثَمَانِمِائَة فِحُرِّرت
لَمَّا أَمَرَ الملِكِ الأَشْرِفِ بِرِسْبَاى كُتّابَ
الدَّوَاوِين والجُيوش المصريّة بضبط
وإحصاءٍ قُرَى مصرَ كلّها قِبْلِيّها
وبَحْريّها فكانت ألفين ومِائَتين
وسَبعين قريةً. وأَلَّفَ الأَسْعَدُ بن
مَمّتِى كتاباً سَمَّاه قَوَانِين
الدَّواوين، وهو فى أربعة أجزاءٍ ضخمةٍ ،
والذى هو موجود فى أَيْدِى الناس
مُختَصَرُهُ فى جُزءٍ لَطيف، ذكرَ فى
الأَصل ما أحصاه من القُرَى من أَيّام
السُّلطان صلاح الدِّين يُوسُف بن أَيُّوب
أربعة آلاف ضَيْعَة، وعَيَّن مساحتَها
ومتحصِّلاتها من عَيْن وغَلَّة واحدةٌ
واحدةً . وأَمّا حُدُودها ومساحةُ أَرضِها
وذِكْرِ كُوَرِهَا فقد تَكَفَّل به كتاب
الخِطَط للمَقْرِيزِىّ، وتقويم البُلْدَان
للملك المُؤَيّد، فراجِعْهُما فإن هذا
المحلّ لا يتحمّل أَكثر مما ذكرناه.
مصر
(و) هى تُصْرَف و(قد) لا(تُصْرَف،
و) تُؤَنَّث. و(قد تُذَكَّر)، عن ابن
السَّرَّاج . قال سِيبَوَيْه : فى قوله تعالى
﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ (١) قال: بلغنا أَنّه
يريد مِصْرَ بَعَيْنِهِ (٢) وفى التهذيب فى
قوْلِه ﴿إِهْبِطُوا مِصْرًا﴾ قال أَبو إِسْحَاق:
الأَكْثَر فى القِرَاءَة إِثْبات الأَّلف، قال :
وفيه وَجْهَان جائزان ، يُرَاد بها مِصْرٌ
من الأَمْصار ، لأَنّهم كانُوا فى تِهٍ ، قال
وجائزٌ أَن يكونَ أَرادَ مِصْرَ بعينها ،
فجَعَل مِصْرًا اسماً للبَلَد، فصَرَفَ لأَنّه
مذكّر . ومَنْ قرأْ مِصْرَ بغير أَلِفِ أُراد
مِصْرَ بعينها، كما قال: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ
إنْ شاءَ اللهُ﴾ (٣) ولم يُصْرَف لأَنّه
اسمُ المَدِينَةِ فهو مُذَكَّرَ سُمِّى به مؤنّث .
(وحُمُرٌ مَصَارٍ ومَصَارِىٌّ، جمع
مِصْرِىّ)، عن حُراع .
(والمِصْرَانِ: الكُوفَةِ والبَصْرَة).
وقال ابنُ الأَعْرَابىّ: قيل لهما
المِصْرَانِ، لأَنّ عُمَرَ رضى الله عنه
(١) سورة البقرة الآية : ٦١.
(٢) فى السان ((بعينها)).
(٣) سورة يوسف الآية ٩٩ .
١٢٧

مصر
مصر
قال : لا تَجعَلوا البحرَ فيما ◌َبَيْنِى
وبينَكم ، مَصِّرُوهَا، أَى صَيِّرُوهَا مِصرًا
بينَ البحرِ وبَينى، أَى حَدًّا، وبه
فُسِّرَ حديثُ المَوَاقِيت ((: لما فُتِحَ
هُذانِ المِصْرَانِ))، يريد بهما الكُوفَة
والبَصْرة .
(ويَزِيدُ ذُو مِصْرٍ)، بالكسر:
(مُحَدِّث) فَرْدٌ ، رَوَى حديثاً فى الأُصاحِى،
عن عُيَينة (١) بن عَبد، قاله الحافظ.
(والمَصِيرُ، كأَمير : المِعَى) ، وخصَّ
بعضُهُم بِه الطَّيْرَ وذَوَاتِ الخُفِّ
والظُّلْف، (ج أَمْصِرَةٌ ومُصْرانٌ)، بضمّ
الميم، مثل رَغِيف وأَرْغِفَة ورُغْفَان
(وجج)، أَى جَمْعُ الجَمْع، (مَصَارِينُ)،
عند سِيبَوَيْه ، وقال اللَّيْث: المَصَارِينُ
خطأُ. قال الأَزْهرىّ المَصَارِينُ جمْع
المُصْرانِ جَمَعَتْهُ العربُ كذلك (٢) على
تَوَهُّم النون أَنّهَا أَصليّة . وقال
بعضُهُم : مَصيرُ إِنّمَا هو مَفْعِلٌ من
صَار إِليه الطعامُ، وإِنّمَا قالُوا
مُصْرَانٌ كما قالوا فى جميع مَسِيلٍ
(١) فى التبصير ١٢٩٥ ((عتبة بن عبد)"
(٢) فى مطبوع التاج (( ذلك)) والمثبت من إقان ..
الماءِ مُسْلانٌ، شَبَّهُوا مَفْعِلاً بفَعِيل،
ولذلك قالوا قَعُودٌ وقِعْدَانٌ ثم قَعَادِينَ
جمْع الجمْع. وكذلك تَوَهَّمُوا الميم
فى المَصِير أَنّهَا أَصلّيّة ، فجمعوها على
مُصْرَانٍ ، كما قالوا لجَمَاعة مَصَادِ
الجَبَلِ مُصْدَانٌ .
وقال الصاغَانِىّ: المِصْرَانُ بِالكَسْر
لُغة فى المُصْرَانِ بالضمّ جمع مَصِير،
عن الفَرَّاءِ . (ومُصْرَانُ الفَأْرِ بِالصَّمَ :
تَمْرُ رَدِىٌ)، على النَّشْبِيه .
(والمَصِيرَة: ع) بساحل بحر
فارِس ، نقله الصاغانىّ .
(و) يقولون (: اشْتَرَى الدّارَ
بمُصُورِهَا)، أَى (بحُدُودِهَا)، جمع
مِصْرٍ ، وهو الحَدّ، هكذا يكتبون (١)
أَهلُ مِصْرَ فى شروطهم ، وكذا أَهْلُ هَجَر.
(و) قالوا : (غُرَّةُ الفَرَس إِذا كَانَت
نَدِقُّ من مَوْضِعٍ وتَغْلُط) وتَتَّسِعُ
(من مَوْضِع) آخَرَ (فهى مُتَمَصِّرَة)،
لِتَفَرَّقِها . (و) يُقَالَ: جاءت (إِيلٌ
(١) هكذا فى مطبوع التاج وله وجه فى العربية .
١٢٨

مصر
مصطر
مُتَمَصِّرة) إِلى الحَوْض ، ومُمْصِرَة ، أَى
(مُتَفَرِّقة) .
(وأمَّصَرَ الغَزْلُ) ، بتشديد الميم
(كافتَعَل، إِذا (تَمَسَّخ)، أَى تَقَطَّع .
([] وما يُسْتَدْرَك عليه :
قال ابنُ السِّكِّيت : المَصْرُ : حَلْبُ
كلِّ ما فى الضَّرْع ، ومنه حديث
علىّ: ((لايُمْصَرُ لَبَنُهَا فِيَضُرَّ ذُلِك
بوَلَدِهَا)) يريد لا يُكْثَرُ من أَخْذِ لَبَنِهَا .
والمَصْرُ: قِلَّةُ اللَّبَن. وقال أَبو
سَعِيد: المَصْرُ، تَقَطُّع الغزْلِ وَتَمَسُّخه .
والمُمَصَّرَة : كُبَّةُ الْغَزْلِ.
والتَّمْصير فى الثِّيَاب: أَنْ تَتَمَشَّقَ
تَخَرُّقاً من غَيْرٍ بِلَّى.
ومِصْرُ: أَحدُ أولادٍ نُوح عليه
السّلام . قال ابنُ سيدَه : ولستُ منه
على ثِقَة : قلت: قد تقدّم ما فيه .
وفى التهذيب: والماصرُ فى
كلامهم: الحَبْلُ يُلْقَى فى المَاءِ لِيَمْنَع
السَّفُنَ عن السَّيْر حتَّى يُؤَدِّىَ صاحِبُها
ما عليه من حَقِّ السُلْطَان، هُذا فى
دِجْلَة والفُرَات .
ويُقَال: لَهُم غَلَّةٌ يَمْتَصرُونَهَا ، أَى
هى قَلِيلَةٌ ، فهم يَتَبَلَّغُون بها ؛
كذا فى التّكْمِلَةِ. وكذلكَ يَتَمَصَّرُونَهَا ،
قاله الزَّمَخْشَرِىّ، وهو مَجاز .
وعَطَاءُ مَصُورٌ (١) ، كصَبُور: قليلٌ.
وهو مجاز.
[ م ص ط ر ].
(المُصْطَارُ والمُصْطَارَةُ)، بضَمِّهِما:
(الحَامِضُ من الخَمْرِ) . قال عَدِى بن
الرِّفاع :
مُصْطَارَةٍ ذَهَبَتْ فِى الرَّأْسِ نَشْوَتُهَا
كأَن شارِبَها مِمَّا به لَمَمُ (١)
وقال أيضا فاستعاره لِلَّبَن :
نَقْرِى الضُّيوفَ إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ
مُصْطَارَ مَاشِيَةٍ لَمْ يَعَدُ أَنْ عُصِرَا(٢)
قال أَبو حَنيفة : جعلَ اللبَنَ بمنزلةٍ
(١) في الأساس المطبوع: مَنْصُور.
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
١٢٩

مضر
مضر
الخَمر ، فسمَّاه مُصْطاراً، يقول : إِذا
أَجِدَبَ النَّاسُ سَقَيناهم اللبَن الصَّرِيف،
وهو أَحلَى اللبِن وَأَطْيَبُه، كما يُسْقَى
المُصْطارُ، قال أبو حنيفة: إِنمَا أُنْكِرَ
قولُ مَن قال إِن المُصطارَ الحامِضُ ، لأَن
الحامض غيرُ مُخْتار ولاممدوح ، وقد
اخْتِیر المُصْطارُ ، کما تَرَی ،من قَول
عَدِىِّ بن الرِّقَاعِ وغيرِه . وقال الأَزْهَرىّ:
المُصْطار: الحَدِيثة المُتغيِّرَةِ الطَّعْم.
وأَحسبُ الميمَ فيها أَصْلِيَّة، لأَنْهَا كلمةٌ
رُومِيّة ليست بعربيَّةِ مَحْضَةٍ ، وإنما
يَتكلّم بها أَهلُ الشام، وُجِدَ
أيضاً فى أَشْعَار مَن نَشأَ بَتِيكَ
الناحِيّةِ .
[ م ض ر].
(مَضرَ اللبَنُ أَو النبِيذُ) يَمْضر
(مَضْرًا، ويُحَرّك، ومُضُورًا)، بالضمّ ،
(كنَصَر وفَرِح وكَرُم: حَمُض وابْيَضَّ)
وصارَ اللَّبَنُ ماضِرًا. وهو الَّذِى يَحْذِى
اللِّسانَ قبل أَنْ يَرُوبَ، (فهُوَ
مَضِيرٌ ومَضِرٌ)، وهذه عن ابن الأَعرابىّ.
قال ابن سيدَه: وأُراه على النَّسَب ، لأَنّ
فِعْله إِنما هو مَضَر، بفتح الضاد
لا كسرها، قال: وقلَّمَا يَجىءُ اسم
الفاعِل من هذا على فَعِلٍ . (و) لَبَنْ
(ماضِرٌ) : حامِضٌ.
(والمَضِيرَة: مُرَيقة تُطْبَخَ باللَّبَن)
وأَشْياءَ، وقيل: هى طَبِيعٌ يُنَّخذ
من اللَّبَن (المَضِيرِ، ورُبَّمَا خُلِط
بالحَلِيب) ، وقال أبو منصور:
والمَضِيرَة عند العَرَبِ: أَنْ تَطْبِخَ
اللحمَ باللَّبَنِ البَحْتِ الصَّرِيح
الذى قد حَذَى اللسَانَ حتى يَنْضَجِ
اللَّحمُ وتَخْثُر المَضِيرَة، وربّمَا خَلطوا
الحَلِيبَ بالحَقِينِ، وهو حينئذ
أَطَيَبُ ما يَكون .
(ومُضَارَةُ اللَّبَن، بالضمّ)، وفى
التكملة (١): مُضَارُ اللَّبَنِ: (مَاسَال
منه) إِذا حَمُض وصَفَا .
(ومُضَرُ بنُ نِزَارٍ) بن مَعَدٌ بن
عَدْنانَ، (كزُفَر: أَبو قبِيلة) مشهورَة ،
(وهُوَ مُضَرُ الحَمَرَاءِ وقد تقدّم فى
ح م ر). قال ابن سِيدَه: (سُمِّىَ به
(١) وفى (العباب)): مُضارة. كما في القاموس
١٣٠

مضر
مضر
لوَلَعِه بِشُرْبِ اللَّبَنِ المَاضِرِ . أَو
لِبَيَاض لَوْنِهِ) ، من مَضِيرَة الطَّبِيخ.
وذكرَ الوَجهَين القُتَيسِىّ ، وزاد:
والعَرَب تُسمِّى الأَبيضَ أَحْمَرَ ، فلذُلك
قيل: مُضَرُ الحَمَرَاءِ، وقيل غيرُ ذُلك.
وقد تقدّم البحث عن ذلك فى مَحلِّه.
(وتَمَضَّرَ) فلانٌ: (تَغَضَّبَ) ، هكذا
فى النُّسخ بالغَين والضّاد المُعجَمَتَين،
وصوابُه ، تَعَصَّب (لُهُمْ)، بالمُهمَلَتَين
(وَمَضَّرْتُهُ تَمضيرًا فَتَمَضَّرَ) ، أَى
(نَسَبتُه إليهم فتَنَسَّبَ). وفى اللِّسَان
أَى صَيَّرته كذلك بأَنْ نَسَبْتُهُ إليها .
وقال الزمخشرىّ : أَى صَيَّرته منهم
بالنَّسَبِ ، مثل قَيَّسْتُه فَتَقَيِّسَ .
(وتُمَاضِرُ بالضَّم: امرأةٌ) ، مُشْتَقُّ من
هُذِهِ الأَشْيَاءِ . قال ابنُ دُرَيد : أَحسبُه
من اللَّبَنِ الماضِر . قُلْتُ : وهى
تُمَاضِرُ بنتُ عَمٍو بن الشَّرِيد؛
والخَتْسَاءُ لَقَبُها ، وفيها يقول دُرَيدُ
ابن الصِّمَّة الجُثَمِىّ :
حَيُّوا تُمَاضِرَ واربَعُوا صَخْبِى
وقِفُوا فإِنّ وُقُوفَكُمْ حَسْبِى
(و) يُقَال، (ذَهَبَ دَمُه خِضْرًا مِضْرًا،
بالكَسْر وككَتِف، أَى هَدَرًا) . وقال
الزمخشرىّ: أَى مَنِيئاً مَرِيئاً للقاتل .
ومِضْرًا إتباع . وحكى الكِسَائىّ بِضْرًا
بالباء (و) يُقال(: خُذْه خِضْرًا مِضْرًا)،
وككَتِفٍ فيهما ، (أَى غَضَّا طَرِيًّا)،
ذكرَ اللغةَ الثانية الصاغانِى .
(ومَضِرَةُ، بكسر الضاد)، أى مع
فتْح الميم (: د، بجِبال قَيس)، هكذا
بالقاف فى سائر النّسخ(١) والصواب
بجِبال تَيْس ، بالنَّاءِ الفوقِيّة ، كذا هو
مُصَحّح بخط الصاغانِىّ مُجَوَّداً،
وكشطَ القافَ وجعلَ عليه تاءً
ممدودةً، وكتب عليه : صح .
(و) فى حديثِ حُذيفةً، وذكرَ
خروجَ عائشةَ فقال: ((تُقاتِل معها
مُضَرُ مَضَّرَهَا الله فى النار))، أَى جعلَها
فى النار ، فاشتقَّ لذلك لفظاً من اسْمها .
وقال الزمخشرىّ: مَضِّرَها . جَمَعَها،
كما يقال جَنَّدَ الجُنودَ . وقيل:
(مَضَّرَها تَمضِيرًا : أهلكَها) ، من
(١) وكذا فى العباب أما التكملة فكما قال الشارح .
١٢١

مطر
مطر
قولهم: ذَهَبَ دَمُه خِضْرًا مِضْرًا، أَى
هَدَرًا. قال الجُوهَرِىّ نُرَى (١) أَصلَه من
مُضُورِ اللبَن وهو قَرْصُه اللِّسَانَ وحَذْيُه
له، وإِنمَا شُدِّد للكثْرَة والمبالغة .
[] ومما يستدرَك عليه :
التَّمَضُّر: التَّشِبُّه بالمَضرِيّةِ. والعَرَب
تقول : مَضَّر الله لك الشَّنَاءَ، أَى
طَيِّبَه لك . قاله أبو سَعيد. وهو مَجاز .
والمُضَارَة من الكلاِ كاللُّعَاعَة ، وهى
فى المَاءِ نِصْفُ الشُّرْب أَو أَقِلُّ.
وتَمَضَّرَ المالُ: سَمِنَ . وهو مَجاز .
[ م طر].
(المَطَرُ: ماءُ السَّحَابِ ) المُنْسَكِبُ
منه ، (ج أَمْطارٌ) .
(و) مَطَرُ: اسمُ رَجُلٍ سُمِّىَ به
مِن حيثُ سُمِّىَ غَيْئاً، قال :.
لامَتْكَ بِنْتُ مَطَـ
ما أَنْت وابْنَةً مَطَرْ(٢)
(١) فى مطبوع التاج ((يرى)) والمثبت من اللسان والصحاح.
(٢) اللسان .
و (مَطَرُ اللَّيْئِىُّ) رَوَى ابنُ إِسحاقَ
حديثاً فيه ذِكْرُه . (و) مَطَرُ (بنُ
هِلاَلٍ ) له وِفَادة، ذكَرَ خَبرَه أحمدُ
ابن أَبِى خَيْثَمَة. (و) مَطَرُ (بنُ
عُكَامِسٍ ) السُّلَمِىُّ كُوفِىٌّ، روَى عنه
أبو إسحاقَ السَِّيعِىُّ، خَدِيثه فى
سُنَنِ النَّسَائِىّ وحَسَّنَه : (صَحَابِيُّون)،
رضَى الله عنهم، هكذا أَورَدَهم ابن
فَهْد فى معجمه والذّهىّ فی تَجرِیده.
(و) مَطَرٌ (الطُّفَاوِىّ، و) مَطَرُ (بنُ أَبی
سالِمٍ)، قال الذهَبِىّ فى الديوان:
مجهولانٍ ، الأُخيرُ عن عَلَىّ . (و) مَطَرُ
(بن عَوْفٍ )، قال أبو حاتمٍ الرازِىّ :
ضعيف، (و) مَطَرُ (بنُ طُهْمَانَ)
الوَرَّاقُ أَبو رَجَاءِ الخُرَاسانىّ صَدُوق،
روَى له مُسْلمِ والأَرْبَعَة. (و) مَطَرُ
(بن مَيْمون) الإِسْكافُ المُحَارِبِىّ ،
عن أَنَسٍ وعِكْرِمَةَ، قال الأَزْدىّ:
مَتَروٌ، وقال البخارىُّ: مُنكَرُ
الحَديثِ : (محَدِّثُون). وفاتَه مَطَرُ
ابن عبد الرحمنِ العَبْدِىّ، رَوَى له أَبو
داوود؛ ومَطَرُ بن الفِضْلِ المَرْوَزِىّ.
روَى له البُخاريّ .
١٣٢

مطر
مطر
(ومَطَرَتْهم السماءُ) تَمطُرُهم
(مَطْرًا)، بالفتح (ويُحَرّك)، أَى
(أَصابَتْهم بالمَطَرِ)، كأُمطرَتهم ، وهو
أَقبَحُها . ومَطَرَت السماءُ وأَمطرَها اللهُ
تعالى، وقد مُطِرْنا. وناسُ يقولون :
مَطَرَت السماءُ وأَمْطَرَت بمعنّى واحدٍ .
(و) مَطَرَ (الرَّجلُ فى الأَرضِ مُطُورًا)
كفُعُود: (ذهَبَ، كَتَمَطَّرَ)، وهو
مجاز. (و) مَطَرَ (الفَرَسُ) يَمْطُر (مَطْرًا
ومُطُورًا)، بالضمّ: (أُسرَعَ) فى مُروره
وعَدْوِهِ ، كتَمَطَّرَ أَيضاً . يقال: تَمَطَّرَ
به فَرِسُهُ ، إِذا جَرَى وَأَسْرَعَ . ( وهوَ
مَطَّارٌ)، ككَتّان: (عَدَّاءٌ) وهو مَجاز.
(و) مَطَرَ (قِرْبَتَه) (١) ومَزَرَهَا:
(مَلَأَّهَا ).
(وأَمَرَهم اللهُ) تعالَى، (لايُقال
إِلّ فى العَذَابِ)، كقوله تعالى
﴿ وَأَمْطِرْنا عَليهِم مَطَرًا فساءَ مَطَرُ
المُنْذَرِين﴾ (٢) وقوله عزّ وجلّ
﴿وَأَمْطِرْنا عليهِم حِجَارَةً من سِجِيل﴾ (٣)
(١) فى القاموس: ((القربة)).
(٢) سورة الشعراء: الآية ١٧٣، وسورة النمل
الآية ٥٨ .
(٣) سورة الحجر : الآية ٧٤ .
جعل الحِجَارَة كالمَطَر لِنُزُولِهَا مِنْ
السماءِ، وهو مَجاز، وهُذا على رَأَى
الأُكْثرِ . وقال جماعَةٌ من أَهلِ
اللغة: مَطَرَ وأَمْطَرَ بمعنًى، كما
تقدم، (ويَومُ مُمْطِرُ وماطِرٌ ومَطِرٌ ،
ككتف)، أَى (ذو مَطَرٍ)، الأخيرة على
النَّسَب . ويوم مَطِيرٌ: ماطِرٌ ،
(ومَكَانٌ مَمطورٌ ومَطِيرٌ) : أَصابَه
مَطَرٌ . ووَادٍ مَطِيرُ : مَمطورٌ، وكذا وَادٍ
مَطِرٌ، ككَتِفٍ، ومنه قوله :
* فوَادٍ خِطَاءُ وَوَادٍ مَطِرْ﴾(١)
وأرضٌ مَطِيرٌ ومَطِيرةٌ كذلك .
كلّ ذلك مَجاز .
(والمُتَمَاطِر: الذِى يُمْطِرِ ساعَةً
ويَكُفُّ أُخْرَى)، قال أبو حنيفةَ : وبه
فسِّرَ قولُ الشاعر :
يُصَعِّدُ فِى الأَحْنَاءِ ذو عَجْرَفِيَّةٍ
أَحَمُّ حَبَرْكَى مُزْحِفٌ مُتْمَاطِرُ (٢)
(١) هو امرؤ القيس ديوانه ١٦٧، واللسان والعباب
والتكملة وصدره من ديوانه .
لها وَثْبَاتٌ كَوَتْبِ الظِّباءِ
وله روايات في ص ٤٢٥ .
(٢) اللسان ومادة ( حبر ك) .
١٣٣

مطر
مطر
(والمِمْطَرُ والمِمْطَرَة ، بكسرِهما :
ثَوْبٌ) من (صُوفٍ) يُلْبَس فى المَطَر
(يُتَوَقَّى به من المَطَرُ)، عن اللحيانىِ سُمِى
به لأَنّه يَسْتَظِلُّ به الرَّجلُ، وأَنشد:
أَكُلَّ يَوْمٍ خَلَفِى كالمِمْطَرْ
اليَومَ أَضْحَى وَغَدّ أَظَلُلْ (١)
( والمُسْتَمْطِرُ): المَكانُ (المُحتاجُ
إلى المَطَرِ) وإِنْ لم يُمْطَر، وهو
مَجاز. قال خُفَافُ بن نَذْبَة :
• لم يَكْس مِنْ وَرَقٍ مُسْتَمْطِرٍ عُودًا .(٢)
(و) المُسْتَمْطِرُ: (الرجُلُ الساكِتُ)
يقال: مالَكَ مُسْتَمْطِرًا، أَى ساكِتاً ، وهو
مَجَاز . (و) المُسْتَمْطِرِ: (الطالِبُ
لِلْخَيْرٍ) والمَعروف، وقد اسْتَمْطَرَه،
وهو مَجاز: وقال اللَّيث: طالِبُ خَيْرٍ
مِن إِنسانٍ . قال أَبو دَهْبَل الجُمَحِىُّ:
لا خَيْرَ فى حُبِّ مَنْ تُرْجَى فَوَاضِلُه
فاسْتَمْطِرُوا مِنْ قُرَيْشٍ كُلِّ مُنْخَدِعٍ (٣)
(١) اللسان .
(٢) السان والعباب .
(٣) العباب والتكملة وفى المسان والصحاح عجزء منسوب
إلى الفرزدق .
كذا أَنشدَه الصاغانى. (و)
المُسْتَمْطِرُ: (الذِى أصابَه المَطَرُ).
(و) من المَجَاز قولُهم: قَعَدُوا فى
المُسْتَمْطَرِ، (بفتْح الطاءِ)، أَى
(المَوضِعِ الظاهِرِ البارِز) المُنْكشِف.
قال الشاعر :
ويَحُلُّ أَحْيَاءُ وَرَاءَ بُيُوتِنا
حَذَرَ الصَّبَاحِ ونحنُ بِالمُسْتَمْطَرِ (١)
ويقال : نَزلَ فلانٌ بِالمُسْتَمْطَرِ .
(و) من المَجاز: (مَطَرَنِى بخَيْرٍ :
أُصابَنِى. وما مُطِرَ منه خَيْرًا، و) ما مُطِرَ
منه (بِخَيْرٍ ، أَى ما أصابَه منه خَيْرٌ).
(و) يقال: (تَمَطَّرَتِ الطَّيْرُ) ،
إذا ( أُسرَعَتْ فِى هُوِيِّهَا، كَمَطَرَتْ)،
قال رؤيَة :
* والطَّيْرُ تَهْوِى فى السَّماءِ مُطَّرًا(٢).
وقال لَبِيدٌ يَرِثِى قَيْسَرين جَزْءٍ:
أَتَتْهِ المَنَابَا فَوْقَ جَرِدَاءَ شَطْبَةِ
تَدُفُّ دَفِيفَ الطَائِرِ المُثَمَطَّرِ (٣)
(١) السان والأساس والعباب .
(٢) ديوانه رؤبة: ١٧٤ واللسان .
(٣) ديوانه ٤٩ واقسان والصحاح والعباب.
١٣٤

مطر
مطر
(و) من المَجَاز: تَمَطَّرَت (الخَيْلُ)،
إذا (جاءَت) وذهَبَت مُسرِعَةً (يَسْبِق
بَعضُهَا بَعضاً). وفى شعر حَسّان :
نَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتِ
يُلَطِّمُهِنّ بالخُمُرِ النِّسَاءُ(١)
(و) تَمَطَّرَ (فُلانٌ)، إِذا (تَعَرَّضَ
لِلْمَطرِ)، يقال: خَرجَ مُتْمَطّرًا، أَى
متَعرِّضاً له، (أو) تَمَطَّر: (بَرَزَ له
ولبَرْدِهِ)، قال :
كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ
سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ (٢)
(والمُتَمَطِّ: فَرَسُ) بَعَيْنِه لَبَنِى
سَدُوسٍ ، صفةٌ غالية ، كذا فى اللسان ،
وقال الصاغانىّ: هو فَرَسُ حَيّانَ بنِ
مُرَّةَ بنَ جَنْدَلَةً، (و) المُتَمَطُّ اسمُ
(رَجُل) .
(و) من المجاز: ذهَب ثَوْبِى
فـ (لا أُدْرِى مَنْ مَطَرَ به، أَى أَخَذَهُ)،
وكذا ذَهَب بَعِيرِى .
(١) الديوان • واللسان .
(٢) اللسان والعباب. والمعانى الكبير لابن قتيبة ٣٤. وهو
لطفيل الغنوى ديوانه ٣٣.
(و) من المَجَاز: قال الفَرّاءُ: تلك
الفَعْلَة من فُلانِ مَطْرَةٌ . (المَطْرَةُ،
بالفَتْح وككَلِمَّة وقُفْل)، وهُذه
لَيْسَت عن الفَرَّاءِ، (العَادَةُ) وتُشدَّدُ
مع ضَمّ المِيمِ ، وقد ذُكِر فى محلّه .
(والمَطَرَة، محرّكَةً: القِرْبَةُ)، كذا
ضبط الصاغانىّ بالنَّحْرِيك وصحَّحه ،
ونقله عن الفَرَّاءِ، وصاحِبُ اللسان عن
ابنِ الأَعرابىّ، وكلامه مُحْتَمِل للفَتْحِ
والتَّحْرِيك، وقالا إِنّه مَسْمُوعٌ من
العَرَب . قُلتُ : واستُعْمِل الآن فى
الإِدَاوَةِ ونَحْوِها . (و) المَطَرَةُ (من
الحَوْضِ: وَسَطُه ) .
(والمُطْرُ، بالضمّ : سُنْبُولُ الذُّرَةِ)،
والمَنْقُولُ عن أَبِى حَنِيفَةَ أَنّه المُطْرَةُ
بالهَاءِ، كذا ضَبَطَهُ الصاغَانِىّ بخطُّه
مجوّداً .
(و) من المَجاز: (امْرَأَةٌ مَطِرَةٌ
كَفَرِحَةٍ : لازِمَةٌ للسُّواكِ) طَيِّبة الجِرْمِ
وإن لم تُطَيِّب ، (أَو) لازِمَة (للاغْتِسَال
وللتَّنَظَّفِ ) بالمَاءِ، أُخِذَ من لفْظ
المَطَر، كأَنّهَا مُطِرَت فهى مَطِرَةٌ، أَى
١٣٥

مطر
مطر
صارت مَمْطُورةً ومغسولة ، قالَهُ ابنُ
الأَثير، وبه فُسِّر قولُ العَرَبِ : خَيْرُ
النِّسَاءِ الخَفِرَةُ العَطِرَةُ المَطِرَةِ، وشَرُّهُنَّ
المَذِرَةُ الوَذِرَةِ الْقَذِرَة .
(ومطَار كغُرَابٍ وقَطَام: وَادٍ قُرْبَ
الطائفِ) . وقال الصاغَانِىّ ، قَرْيَة من
قُرَى الطّئف، وضَبَطَه بالضمّ ، (أَو هو
كغُرَاب)، كما ضبطَه الصاغانىّ ، (وأَمّا
كَقَطَامٍ فَمَوْضِعٌ لبنى تَمِيمٍ) بين
الدَّهْنَاءِ والصَّمّان، (أَوْ بَيْنَهم وبَيْنَ بَنِى
يَشْكُرَ)، قال ذو الرّمة :
إِذا لَعِبَتْ بُهْمَى مَطَارٍ فَوَاحِفٍ
كَلِعْبِ الجَوَارِى وَاضْمَحَلَّت ثَمَائِلُه(١)
قال الصاغانىّ: هُكذا يُرْوَى مَطَارٍ
كَقَطَامٍ. ومَطَارٍ ووَاحِفٌ متقابلانِ ،
يَقِطَع بينهما نَهر دِجْلَةَ، والعَامَّةُ
تقول: مَطَارَى . وقال الشاعر :
حتَّى إِذا كانَ علَى مُطَارٍ
يُسْرَاهُ والْيُمْنَى على الثَّرْثَارِ
قالتْ له رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ (١)
(١) الديوان : ٣٧٣ والعباب والتكملة
(٢) اللسان .
قال علىّ بن حمزة : الرِّواية:
مُطَار، بالضّمّ ، قال : وقد يجوز أن
يكون مُطَار مُفْعَلاً، ومَطَار مَفْعَلاً، وهو
أَسبق كما فى اللسان .
(والمَطِيرَةُ، كسفينة : ة بنَواحِى
سُرَّ مَنْ رَأَى)، وأَنْشَدَ أَبو عَلّ القالىّ فى
الزَّوائد لجَحْظَة :
لِى من تَذَكُّرِىَ المَطِيرَهْ
عَيْنٌ مُسَهَّدةٌ مَطِيرَةْ
سَخُنَتْ لِفَقْدٍ مَوَاطِنٍ
كانَتْ بها قِدْماً قَرِيرَهُ(١)
(أَوَ الصَّوابُ المَطَرِيَّةُ، لأَنَّه بِنَاها
مَطَرُ بنُ فَزَارَةَ الشَّيْبَانِىُّ الخارِجِىُّ) ،
ومنها: أبو بَكْرٍ محمّد بن جَعفر
بن أحمد الصَّيْرَفِىّ المَطِيرِىّ، عن
الحَسَن بن عَرَفةَ وعِنْه الدارقُطِىّ .
( والمَطَرِيَّة بظاهِرِ القَاهِرَةِ )
بالقُرْب من عين شمس ، وقد دخلْتها .
(وذو المَطَارَة)، وفى التكملة :
ذو مَطَارَةَ: (جَبَلٌ. و) ذو المُطَارَةِ،
(١) ذيل الأمالى ص ٩٧ وبعدها ثلاثة أبيات .
١٣٦

مطر
مطر
(بالضمّ) اسم (ناقَة النابِغَة) الشَّاعِر .
(ومَطَارَةُ، كسَحَابَةٍ : ة بالبَصْرَة)،
نقله الصاغَانِىّ .
(وبِثْرٌ مَطَارٌ ومَطَارَةٌ)، بالفَتْحِ
فيهما، أَى (وَاسعَةُ الفَمِ) .
(والمِطْرِيرُ، بالكَسْر)، من النساءِ:
(السَّلِيطَةُ)، والأُشبهُ أَن تكون هذه
من طَرَّ، فإِنّه لم يَذكرها أَحدٌ من
الأَئِمَّة هُنَا ، فليُنظرْ .
(والمُطَّيْرَى، كسُمَّيْهَى: دُعَاءٌ
للصِّبْيَان إِذا اسْتَسْقَوْا)، قال ابنُ شُمَيْل:
من دُعاءِ صِبْيَانِ الأَعراب إِذا رأَوْا حالاً
للمَطَر: مُطَيْرَى .
(و) من المَجاز قولهم: كَلَّمْتُه
فاسْتَمْطَر، و(أَنْظَرَ)، أَى (عَرِقَ جَبِينُه ،
و) حُكىَ عن مُبتَكر الكلابىّ كَلَّمتُ:
فلاناً فأَمْطَرَ واسْتَمْطَر، أَى (أَطْرَقَ .
و) اسْتَمْطَرَ: (سَكَتَ)، ولا يُقَال فيه
أَمْطَرَ ، وقد تقدّم هُذا بعَينه فى المُسْتَمْطِر،
ففى كلامه نَظرٌ من وَجَهَين . (و) أَمْطَرَ
(المَكَانَ: وَجَدَهُ مَمْطُورًا) نقله الصاغانىّ
(وماطِرُونُ: ة بالشام)، قال يَزِيدُ
ابنُ مُعَاوِيَة :
ولَهَا بالماطِرُونَ إِذا
أَكَلَ النَّمْلُ الَّذى جَمَعَا
خِلْفَةٌ حتَّى إِذا ارْتَبَعَتْ
سَكَنَتْ من جِلَّقٍ بِيَعَا(١)
خِلْفَةُ الشجرِ: ثَمْرٌ يَخرجِ بعد
الثَّمَرِ الكثير، (ووَهِمَ الجوهَرِىَّ فقال
ناطِرُون بالنونِ وذَكَرَهُ فی ن ط ر).
وأَنشدَ هناك هذا البيت، (وهو غَلَطٌ).
قُلتُ: وقد سبقَ المصنِّفَ الأَزْهَرِىُّ
فذكرَه فى هذا الموضع. قال شيخُنَا:
ويُقَال إِنّ الميم بدلٌ عن النّون ، والبيت
رُوِىَ بهما فلا يحتاج إلى التَّوْهِيم مرّتين
تحامُلاً وخُرُوجاً عن البَحث .
(وَرَجُلٌ مَمْطُورٌ): إذا كان (كَثِير
السِّواكِ) طَيِّب النّكْهَةِ ، قاله ابنُ
الأَعْرَابِىّ، وهو مَجاز.
(ومَنْطُورٌ أَبو سَلام ) (٢) کسحابٍ
(١) العباب والتكملة وفى اللسان الأول وانظر معجم البلدان
(الماطرون) .
(٢) فى العباب: (أبو سلام)) بشدّة وفتحة فوق
اللام .
١٣٧

مطر
مطر
(الأَعْرَجُ الَحَبِشىُّ الدِّمَشْقِى)، يَروِى
عن ثَوْبَان وأَبِى أُمَامَةَ ، وعنه مَكْحُولٌ
وزيدُ بن سلام، ذكره ابنُ حِبّان فى
الثِّقات .
(ومُطَيْرٌ ، كزُبَيْر : تابِعِيّان) ، أَحدُهما
شيخٌ من أَهلِ وَادِى القُرَى، يَرْوِى
عن ذى الزَّوَائد ، وعنه ابنُهُ سُلَيْمُ بن
مُطَيْر، ذكره ابنُ حِبّان فى الثِّقَات:
وأَمّا الثانى: فإِنّه سَمِعَ ذا الْيَدَيْن، قال
البخارىُّ: لم يَثْبت حديثُه، أَو هو
مُطَیْر بنُ أَبی خالِدِ الراوِى عن عائشة ،
قال فيه أبو حاتم : إِنّه متروكُ الحديثِ.
(وَمَطْرَانُ النَّصَارَى ويُكْسَرُ ،الكَبِيرِهِمٍ
لَيْسَ بعَرَبِىُّ مَخْضِ) . وقال ابن
◌ُرَيْد: فَأَمَّا مَطْرَانَ النَّصَارَى فليس
بعربىُّ صَحِيح، هكذا نَقَلَه الصاغانىّ
عنه .
[] وما يستدرك عليه :
اسْتَمْطَرَ الرَّجُلُ ثَوْبَه: لَبِسَه فى
المَطَر ، عن ابن بُزُرْج . واسْتَمْطَر
الرجلُ : اسْتَكَنّ من المَطَر. واسْتَمْطَرَ
للسِّيَاط: صَبَرَ عليها. واسْتَمْطَرَ :
اسْتَسْقَى، كَتَمَطَّرَ، يُقَال: خَرَجُوا
يَسْتَمْطِرُون اللهَ ويَتَمَطَّرُونَه .
وسَمَاءُ مِمْطارٌ: مِدْرَار، ووَادٍ
[مُمْطُور ومَطِير، ووقَعَتْ] (١) مَطْرةً
مُبَاركَةٌ . وفى المثل: بحَسْب كلّ
مَمْطُورٍ أَنْ مُطِرَ غَيْرُه .
وخرجَ النُّعْمَانُ مُتَمَطّرًا، أَى مُتَنزِّهاً
غِبَّ مَطَرٍ .
ويُقَال: لا تَسْتَمْطِر، الخيلَ ، أَى
لا تَعْرِضْ لها. وقال ابنُ الأَعْرَابىّ :
ما زال فُلانٌ على مَطْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، ومَطِرَةٍ
وَاحِدَةِ ، ومَطَرٍ واحدٍ ، إذا كان على
رَأْىٍ وَاحِدٍ لا يُفَارِقه . ورُوِى النَّشْدِيدُ
عن أبى زَيْد، وقد ذُكِرَ فى محلّه .
ويُقَال: ما أَنا من حَاجَتِى عِنْدَك
بمُسْتَمْطِر، أَی لا أَطْمَع منك فيها ، عن
ابن الأَغْرَابِىّ. ورجلٌ مُسْتَمْطَرٌ إِذا كان
مُخَيِّلاً للخَيْرِ، وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ :
وصَاحِبٍ قُلْتُ له صالِحِ
إنّكَ لِلخَيْرِ لَمُسْتَمْطَرُ (١)
(١) زيادة من الأساس ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج.
(٢) اللسان والعباب .
١٣٨

مطر
مطر
قال أبو الحَسَن: أَى مَطْمَعٌ . والمالُ
يَسْتَمْطِر: يَبْرُز للمَطَر . وهو مَجَاز .
ومَطَرَهُمْ شَرُّ، مَجاز أيضاً .
ومَطَرَ الشىءُ: ارتَفِعَ؛ والعَبْدُ: أَبَقَ .
وأَمْطَرْنا: صِرْنَا فى المَطَر.
وأبو مَطَرٍ، مِنْ كُنَاهُم ، قال :
إِذَا الرِّكَابُ عَرَفَتْ أَبا مَطَرْ
مَشَتْ رُوَيْدًا وأَسَفَّتْ فِى الشَّجَرُ (١)
وكزُبَيْرِ ، مُطَيْرُ بن علىّ بن عُثْمَان بن
أَبِى بَكْر الحَكَمِىّ أَبو قَبِيلَة باليَمَن ،
وحَفِيدُه محمّد بن عيسى بن مُطَيْر ،
حَدّث عن خالِهِ إِبراهِيمَ بِنِ عُمَرَ بِنِ
علىّ النَّبَاعِىِّ السَّحُولِىِّ، وَمِنْ وَلَدِهِ
عُمَرُ بِنُ أَبِ القاسم بن عُمَر، وأَخوه
إبراهيمُ بِنُ أَبِىِ القَاسِمِ، حَدَّثَا، وسُليمانُ
وعَبْدُ الله ومحمّدٌ بنو (٢) )) إبراهيم بن
أبى القاسم، حَدِّثُوا ، ومحمّد بن علّ بن
محمّد بن إبراهيم، وأخوه أحمد،
إليهما انتهت الرِّحْلَةِ بالْيَمَن . وهم
أكبر بَيْت باليَمَن .
(١) السان .
(٢) فى مطبوع التاج: ((بنى)»
ومَطَرُ بنُ ناجِيَةَ الذى غَلَب على
الكُوفَة أَيّامَ ابنِ الأُشْعَثِ هو من بَنِى
رِیَاحِ بنِ یَرْبُوعٍ .
والمُطَيْرِىّ: ماءٌ لرجُل من أَبِ بَكْر
ابن كلاب .
وأَبُو عَمْرٍو محمّدُ بنُ جَعْفَر بن
محمّد بن مَطَرِ المَطَرِىُّ العَدْلُ
النَّيْسَابُورِىُّ، إلى جَدِّه مَطَر، عالِمٌ
زَاهِدٌ، سَمِعَ كثيرًا ورَوَى عنه الحُفَّاظِ .
ومَمْطِير، بفَتْحٍ فسُكون : مدينة
بطَبَرِسْتان . بينها وبينَ آمُلَ سِتّةُ
فَراسِخَ من السّهْلِ، وبينهما رَسائِقَ
وقُرَّى .
ومَيْطُور ، بالفَتْحِ ، من قُرَى دِمَشْق ،
قال عَرْقَلَة بن جابر بن نُمَيْرِ الدِّمَشْقىّ:
وكُمْ بِينَ أَكْنَافِ الثُّغُورِ مُنَيَّمٌ
كَثِيِبٌ غَزَتْهُ أَعْيُنٌ وَثُغُورُ
وكم لَيْلَةٍ بالماطِرُونَ قَطَعْتُهَا
ويَوْمٍ إلى المَيْطُورِ وهْو مَطِيرُ (١)
(١) معجم البلدان ( ميطور).
١٣٩

معر
معر
[م.ع ر].
(مَعِرَ الظُّفُرُ، كفَرِحَ): يَمْعَرُ
مَعَرًّا، (فهو مَعِرٌ: نَصَلَ من شَىءٍ
أَصابهُ)، وهو مَجاز قال لَبيد :
وتَصُكُّ المَرْوَ لَمّا مَعِرَتْ
بنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِى الأَظَلْ (١)
(و) مَعِرَ (الشَّعَرُ والرِّيشُ ونحوُه)،
الظاهر : ونحوهما (: قَلَّ، كأَمْعَرَ ، فهو
مَعِرٌ، وأَمْعَرُ)، والمَعَرُ: سُقُوطُ الشَّعَرِ .
(و) مَعِرَتِ (النَّاصِيَةُ) مَعَرًا: (ذَهَبَ
شَعرُها كلُّه) حتَّى لم يَبْقَ منْه شىءٌ ،
(فِهِىَ مَعْراءُ)، وخصّ بعضُهُم به
ناصيَةَ الفَرَسِ . (والأَمْعَرُ منَ الشَّعَرِ :
المُتَسَاقِطُ . ومن الخِفَافِ: الَّذِى ذَهَبَ
شَعْرُهُ وَوَبَرُهُ، كالمَعِرِ، كَكَتِفٍ)، يُقَال:
خُفُّ مَعِرٌ: لا شَعَر عليه، وأَمْعَرَ :
ذَهَبَ شَعرُهُ أَوْ وَبَرُه . (و) الأُمْعَرُ (من
الحافِر : الشَّعرُ الذى يَسْبُغُ عليه) من
مُقَدَّم الرُّسْغِ، لِأَنه مُتَهَيِّىٌّ لذلك، فإذا
(١) ديوانه ١٧٥ واللسان والعباب: وفيها جميعا
((لَمّا هَجَّرتْ)). وقد نُبّه على ذلك فى
هامش مطبوع التاج فقال قوله لما معرت : كذا بخطه،
والذى فى اللسان : لما هجرت .
ذهب ذلك الشَّعرُ قيل: مَعِرَ الحافِرُ
مَعَرًا، وكذلك الرأْسُ والذَّنَبُ . وقال
ابن شُمَيْل: إِذا تفقَّأَتِ الرَّهْصَة من
ظاهر فذلك المَعَرُ . وقال أبو عُبَيْد :
الزَّمِرُ والمَعِرُ : القليلُ الشَّعَرِ.
(و) من المَجَاز: (أَمْعَرَ) الرَّجُلُ
إِمْعَارًا: (افْتَقَرَ وفَنِىَ زَادُه) ، يُقال :
وَرَدَ رُؤْبةُ ماءٌ لِمُكْل وعليه فتِيَّةٌ
تسْقِى صِرْمَةً لِأَّبيها فأُعْجِب بها
فخطبَهَا فقالت: أَرى سِنَّا فهل مِنْ
مال ؟ قال : نعم قطعةٌ من إِيلٍ .
قالت : فَهَلْ من وَرِق ؟ قال : لا. قالت :
يا لَمُكْلٍ أَكِيَرًا وَإِمْعَارًا؟ (كمَعَّرَ
تَمْعِيرًا)، ومَعَرَ ، الأَخِيرَة فى اللّسَان
والأساس: وفى الحَديث: ((ما أَمْعَرَ
الحَجّاج(١) قطُّ)) أَى ما افَتَقرَ حتَّى
لا يَبْقَى عنده شيءٌ. والحَجَّاج :
المُدَاوم للحَجّ . والمَعْنى: ما افْتقر مَنْ
يَحُجُّ. وأَصله من مَعَرِ الرّأْسِ، وهو
قلّة شَعره .
(و) من المَجَاز: أَمْعَرَت (الأَرْضُ:
(١) في اللسان: حَجّاجٌ ، بدون ال. والرواية
في النهاية والفائق: ٣٦/٣ والعباب ((حاجٌ))
١٤٠