Indexed OCR Text
Pages 361-380
قتر قتر الرابِعُ منه أَحَدَ حُرُوفِ المَدِّ واللِّينِ ، نحو أُسْطُوَانَة وحانُوت . قال شيخُنَا: ومَرَّ له أَنَّه لا نَظِيرَ لها إِلا ضَبَغْطَرَى، وما مَعَهُ ، فَتَأَّمَّل . قلتُ: ومَرَّ لِشَيْخِنَا هناكَ أَنَّ أَلِفَهُ لِلنَّكْثِير، نقلاً عن اللُّبَابِ ، وأَنَّهُ لم يَرِدْ على هذا المِثَالِ غيرُهما، فراجِعْه . قلتُ: والغَضْبَانُ بنُ القَبَعْثَرَى، من بَنِى هَمّامِ بنِ مُرّةَ، مَشْهُورٌ . [ ق ت ر]* (القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العَيْشِ). وقال اللّيْث : القَتْرُ : الرُّمْقَةُ فِى النَّفَقَة، (قَتَرَ يَقْتُرُ)، بالضَّمّ ، (ويَقْتِرُ)، بالكَسْرِ ، (قَتْرًا وقُتُورًا)، كقُعُود ، (فهو قاتِرٌ وقَتُورٌ)، صَبُور ، (وقَتَّرَ عَلَيْهِم) تَقْتِيرًا (وأَقْتَرَ) إِقْتَارًا: (ضَيَّقَ فى النَّفَقَةِ)، وقُرِئَّ بهما قولُه تعالَى ﴿لَمْ يُسْرِقُوا وَلَمْ يَقْتَسُرُوا﴾ (١) وقال الفَرّاءُ: لم يُقَتِّرُوا (٢) عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِم من النَّفَقَة. وفاتَتْه اللُّغَةُ (١) سورة الفرقان ، الآية ٦٧ . (٢) فى معانى القرآن ٢ / ٢٧٢: " لم يقصّروا عمّاً ... )) الثالثَة ، وهى : قَتَرَ عَلَى عِبَالِهِ يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْرًا وَقُتُورًا : ضَيَّقَ عليهم، فالقَتْرُ والتَّفْتِرُ والإِقْتَارُ ثلاثُ لُغَاتٍ، صَرَّح به فى المُحْكَم . وفى الحديث : ((بِسُقْمٍ فِى بَدَنِهِ وإِقْتَارٍ فى رِزْقِه)) قال ابنُ الأَثِير : يقال : أَقْتَرَ اللهُ رِزْقَه ، أَى ضَيَّقَهُ وقَلَّلَهُ. وقال المُصَنّف فى البَصَائر: كأَنَّ المُقْتِرَ والمُقَتِّرَ يَتَنَاوَلُ من الشَّيْءٍ قُتَارَهُ . (والقَتَرُ والقَتَرَةُ - محرّكَتَيْن - والقَتْرُ (١) ، بالفَتْح: الغَبَرَةُ) - ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (٢) - عن أَبِى عُبَيْدَةَ، وأَنشد للفَرَزْدَق : مُتَوَّجِ برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ مَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرّايَاتِ والقتَرَا(٣) وفى التَّهْذِيب : القَتَرَةُ: غَبَرَةٌ يَعْلُوها سَوَادٌ كالدُّخانِ . وفى النّهَايَة : القَتْرَةُ : غَبَرَةُ الجَيْشِ . (١) في القاموس المطبوع: ((القَتْرة)). (٢) سورة عبس ، الآيتان ٤٠ و ٤١. (٣) ديوانه ٢٣٤ واللسان والصحاح والعباب ٣٦١ قتر قر (و) القُتَارُ، (كُهُمَامٍ: رِيحُ الْبَخُورِ)، وهو العُودُ الذى يُحْرَقُ فَيُدَخَّنُ به ، قال الأَزهرىّ: وهو صَحِيح . وقال الفَرّاءُ: هو آخِرُ رائِحَةِ العُودِ إِذا بُخِّرَ به، قالَه فى كِتاب المَصَادِرِ . وقال طَرَّفَةُ : حِينَ قالَ القَوْمُ فِى مَجْلِسِهِمْ أَقْتَارُ ذاكَ أَمْ رِيحُ القُطُرْ (١) والقُطُرُ : الْعُودُ الذى يُتَبَخَّرُ به. (و ) الْقُتَارُ : رِيحُ (القِدْرِ ، و) قد يكونُ من (الشِّواءِ والعَظْمِ المُخْرَقِ) ، ورِبِحُ اللّحْمِ المَشْوِىّ . وفى حديثِ جابرٍ : ((لا تُؤْذِ جارَك بِقُتَارِ قِدْرِك)) هو رِيحُ القِدْرِ والشِّواءِ ونَحْوِهما . وفى م التَّهْذِيب : القُتَارُ عند العَرَبِ: رِيحٌ الشِّواءِ إِذا ضُهِّبَ على الجَمْرِ، وأَمّا رائِحَةُ العُودِ فإِنّه لا يُقَالُ له القُتَارُ، ولكنّ العرَبَ وَصَفَتِ اسْتطابَةً المُجْدِبِينَ رائحَةَ الشِّواءِ أَنّه عندهم لشِدَّةٍ قَرَمِهِم إِلى أَكْلِهِ كرائِحَةِ الْعُودِ (١) ديوانه مختار الشعر الجاهلى ٣٣٠ واللسان، والعباب [و المقاييس ٥ /٥٥ و ١٠٦. لطِيبِهِ فى أُنُوفهم . وقالَ لَبِيدٌ : ولا أَضِنُّ بِمَعْبُوطِ السََّامِ إِذا كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ (١) أَخْبَرَ أَنَّه يَجُودُ بإِطْعَامِ اللَّحْمِ فِى المَحْلِ إِذا كان رِيحُ قُتَارِ اللَّحْمِ عند القَرِمِين كرائِحَةِ العُودِ يُبَخَّربه. (قَتْرَ) اللَّحْمُ، (كَفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، وقَتَّر تَقْتِيرًا: سَطَعَتْ رائحَتُه)، أَى رِيحُ قُتَارِهِ . : والتَّقْتِيرُ: تَهْبِيجُ القُتَارِ . (وقَتَّرَ لِلأَسَدِ تَقْتِيرًا: وَضَعَ له لَحْماً) فى الزُّبْيَةِ (يَجِدُ قُتَارَه)، أَى رِيحَه ، (أَو) قَثَّرَ الصائدُ (الوَحْشِ)، إِذا (دَخَّنَ بأَوْبارِ الإِبلِ لئلاَّ يَجِدَ رِيحَ الصائِدِ) فَيَهْرُب منه. (و) قَتَّرَ (فُلاناً: صَرَعَه على قُتْرَةٍ)، بالضَّمِّ. (وقَتَّرَ بَيْنَهُمَا تَفْتِيرًا: قارَبَ)، وقال اللَّيْتُ : التَّقْتِيرُ: أَنْ تُدْنِىَ مَتَاعَكِ بَعْضَه مِن بَعْض، أَو بَعْضَ رِكَابِكَ من بَعْض. (والقُتْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن: (١) ديوانه ٦٤ واللسان والعباب وأنظر مادة ( عبط ) . ٣٦٢ قتر قتر النّاحِيَة والجانِب)(١) ، لغةٌ فى القُطْرِ، وهى الأَقْتَارُ والأَقْطَار . (وَتَقَتَّرَ : غَضِبَ وتَنَفَّشَ، و) تَقَتَّرَ (للأَمْرِ: تَهَيَّأَ لَهُ) وغَضِبَ، وتَقَتَّرَ فلانٌ للقِتَالِ: مثل تَقَطَّرَ . وقال الزمخشرىّ: تَقَتَّر للأَّمْرِ، إِذا تَلَعَّفَ له، وهو مَجاز (و). تَقَتَّرَ (فُلاناً: حاوَلَ خَتْلَهُ) والاسْتِمْكَانَ به، كاسْتَقْتَرَه، الأَخيرةُ عن الفارسىّ ، (و) قد تَقَتَّرَ (عَنْه) وتَقَطَّرَ، إِذا (تَنَحَّى)، قال الفرزدقُ : وكُنَّا بِه مُسْتَأْنِسِينَ كَأَنَّهُ أَخٌ أَوْ خَلِيطٌ عن خَلِيطٍ تَقَتْرَا(٢) (والتَّقَاتُرُ: التَّخاتُل)، عنه أَيضاً . (والقَتْرُ)، بالفَتْح: (القَدْرُ)، كالثَّقْتِيرِ؛ هكذا ذَكَرَهُمَا صاحبُ اللّسَان. يقال: قَتَرَ ما بَيْنَ الأَمْرَيْن ، وقَتَّرَه: قَدَّرَه. وقال الصاغانىّ: القَتْرُ، بالفَتْحِ: التَّقْدِيرُ . يقال : اقْتُرْ رُؤُوسَ المَسَامِيرِ ، أَى قَدِّرْهَا ، فلا ٠٤٠٠٠٠ (١) فى القاموس المطبوع بعد هذا: (ج أنتار) (٢) ديوانه ١٩٦ واللسان والتكملة والعباب تُغَلِّظْهَا فَتَخْرِمَ الحَلْقَةَ، ولا تُدَقِّقها فَتَمْرَجَ وتَسْلَس . ويُصَدِّق ذلك قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة : بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إِلاَّ إِلى فَزَعِ مِنْ نَسْجِ دَاوُودَ فِيهَا السَّكُّمَقْتُورُ(١) (ويُحَرَّك) . (و) القِتْرُ، (بالكَسْرِ: نَصْلٌ لِسِهَامِ الهَدَفِ)، وقال الجوهرىّ : القِتْرُ: ضَرْبٌ من النِّصالِ . وفى التَّكْمِلَة : القِتْرُ، بالكسر: السَّهْمُ الذى لا نَصْلَ فيه ، فيما يُقَال . وقال اللَّيْث: هى الأَقْتَارُ، وهى سِهَامُ صِغارٌ . يقال: أُغَالِيِكَ إِلى عَشْرٍ أَو أَقَلَّ، فذَلِكَ القِتْرُ بلُغَة هُذَيْل، يُقَال: كم جَعَلْتُم (٢) قِتْرَكُمْ ؟ وأَنشد قولَ أَبى ذُوَّيْبٍ يصفُ النَّحْلِ : إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصَعَّدَ نَفْرَها كقِثْرِ الغِلاءِ مُسْتَلِرًّا صِيَابُهَا(٣) (١) التكملة والعباب . (٢) مطبوع التاج واللسان ((فعلتم)) والمثبت من العباب والتكملة والتهذيب . (٣) شرح أشعار الهذليين ٥٠ واللسان والعباب. وفى مطبوع التاج («فصعد نفرها )» ٣٦٣ ڤتر ڤتر القِتْرُ: سَهْمٌ صغيرٌ. والغِلاَءُ : مصدرُ غالَى بالسَّهْمِ ، إِذا زَمَاه غَلْوَةً . وقال ابنُ الكَلِىّ : أَهْدَى يَكْسُومُ ابنُ أَخِى الأَشْرَم للنَّبِىّ صلَّى الله عليه وسلَّم سِلاحاً، فيه سَهْمٌ لَغْبُ، وقد رُكِّت مِعْبَلَةٌ فى رُعْظِهِ ، فقَوَّم فُوقَه ، وقال : هو مُسْتَحْكِمُ الرِّصافِ، وسَمّاهُ قِتْرَ الغِلَاءِ. والقِتْرُ والقِتْرَةُ أَيضاً : نَصْلُ كالزُّجٌّ حَدِيدُ الطَّرْفِ قَصِيرٌ نحوٌ من قَدْرِ الإِصبع ، (أَوْ قَصَبٌ(١) يُرْمَى بها الْهَدَفُ) . وقِيلَ : القتْرَةُ وَاحِدَة، والقِتْرُ جَمْعٌ، فهو على هُذا من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ . وقال أَبو حَنِيفَةَ : القِتْرُ من السِّهام : مثلُ القُطْبِ، واحِلَتُه قِتْرَةٌ، والقِتْرَةُ والسِّرْوَة واحِدُ . (و) القَتِرُ، (ككَتِفٍ: المُتَكَبِّرُ)، عن ثعلب ، وأَنشد : نَحْنُ أَجَزْنَا كُلَّ ذَيّالِ قَتِرْ فى الحَجّ من قَبْلِ دَآدِى المُؤْتَمِرْ (٢) (١) فى نسخة من القاموس: ((قضيب)). (٢) اللسان . (و) من المَجَازُ: لاحَ به القَتِيرُ، ( كَأَمِير: الشَّيْبُ، أَوْ أَوَّلُه. و) أَصلُ القَتِيرِ (رُؤُوسُ مَسَامِيْر) حَلَقِ (الدُّرُوعِ) تَلُوحُ فيها، شَبَّهَ به الشَّيْبَ إِذا ثَقَّبَ (١) فى سَوَادِ الشَّعرِ، ولو قال ((الدِّرْع)) كما فى الصحاح كانَ أَحسنَ . وقرأْتُ فى كِتاب ((الدِّرْعِ والْبَيْضَة )) لِأَبِى عُبَيْدَةَ مَانصّه : ويُقَال لطَرَفَىِ الحِرْبَاءِ اللَّذَيْنِ هُمَا نِهَايَةُ الحِرْيَاءِ، من ناحِيَتّىْ طَرَفَىِ الحَلْقَةِ، ثم يُدَقَّانِ فَيَعْرُضَانِ لئلّ يَخرُجَا من الخَرْت، وكَأَنّهما عَيْنَا الجَرَادَةِ: قَتِيرَانِ، والجَمْعِ قَتَائِرُ وقُتْرٌ، ويُقَال للقَتِيرٍ إِذا كانَ مُدَاخَلاً ولا يَكَادُ يُرَى من اسْتَوَائِه بِالحَلْقَةِ : قَتِيرٌ مُعَقْرَبُ ، قال : وزُرْق من الماذِيِّ كَرَّهَ طَعْمَهَا إِلى المَشْرَفِيّاتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ ويُثَبَّهُ القَتِيرُ بِحَدَقِ الجَرادِ، (١) فى اللسان ومثله التاج)) تقبّ فى :. )) هذا ومادة ثقب تؤيد ما أثبتناه يقال ثَقَّبه الشيب وثَقَّب فيه )) هذا والذى فى التهذيب هنا (( ثقب بين الشعر الأسود)). ٣٦٤ قتر قتر وبحَدَقِ الأَساوِدِ ، وبالقَطْر من المَطَرِ . وذَكَرَ لها شَواهِدَ ليس هذا مَحَلَّها . (والقاتِرُ والمُقْتِرُ، كمُحْسِن)، الأَخيرةُ للصاغانىّ، (مِنَ الرَّحالِ والسُّرُوجِ: الجَيِّدُ الْوُقُوِعِ على الظَّهْرِ)، أَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، (أَو اللَّطِيفُ منها)، وقِيل : هو الذى لا يَسْتَقْدِمُ ولا يَسْتَأْخِرُ وقال أَبو زَيْد: هو أَصْغَرُ السِّروجِ . وقَرأْتُ فى ((كتاب السَّرْج واللِّجام)) لابنِ دُرَيْد، فى بابِ صفاتِ السَّرْج : وسَرْجُ قاتِرٌ، إذا كَانَ حَسَنَّ القَدِّ مُعْتَدِلاً، ويُقَابِلُهُ الخَرَجُ (١). (والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: نامُوسُ الصائِدِ) الحَافِظُ لِقُتَارِ الإِنْسَانِ، أَى رِيحِهِ ، كما فى البَصَائر، (وقد أَقْتَرَ فِیها)، هُكذا فى النَّسَخ من باب الإِفْعَال، والصَّوابُ كما فى اللّسَان والأَسَاس : ((اقْتَتَرَ فيها)) من باب الافْتِعَال، قال الزمخشرىّ : أَى اسْتَتْر. وتَقَتَّر للصَّيدِ : تَخَفَّى فى القُتْرَة (١) الحَرَجُ: مركب للنساء والرجال ليس له رأس، أو لعلها ((الحِدْج)) بكسر الحاء وسكون الجيم وهو مركب من مراكب النساء ويشبه المحقة . لَيَخْتِلَه . وقال أَبو عُبَيْدَة : القُتْرَةُ: البِيَّرُ يَحْتَفِرُهَا الصائدُ يَكْمُنُ فِيها، وجَمْعُهَا قُتَرُ (و) القُتْرَةُ: (كُثْبَةٌ من بَعَرٍ أَوْ حَصِّى) تكونُ قُتَرًا قُتَرًا . قال الأزهرىّ: أَخاف أَنْ يَكُونَ تصحيفاً، وصَوابُه القُمْزَةُ، والجَمْعُ قُمَزْ، للكُثْبَةِ من الحَصَى وغَيْرِهِ . (وقَتَرَ الشيءَ: ضَمَّ بعضَه إِلى بَعْضٍ) ، وكذلك قَتَّرَه، بالتَّشْدِيد، كما تقدّم، (و) قَتَرَ (الدِّرْعَ: جَعَلَ لها قَتِيرًا)، أَى مِسْمَارًا؛ نَقله الصاغانىّ . (و) قَتَرَ (الثَّىَ: لَزِمَه، كأَقْتَرَ) ، نقله الصاغانىّ، ونَصّ عِبَارِته : وأَقْتَرَ الرَّجُلُ، إِذا لَزِمَ، مِثْلُ قَتَرَ . (و) من المَجَازِ: عَضَّهُ (ابنُ قِتْرَةَ، بالكَسْرِ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ إلى الصِّغَر) ما هُوَ، لا يَنْجُو سَمِيمُهَا (١) مشتقٌ من قِتْرَةِ السَّهْمِ ، وقيل: هو بِكْرُ الأَفْعَى، وهو نَحْوُ الشِّبْرِ، يَنْزُو ثمّ يَقَعُ . وقال شَمِرٌ : ابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ صغيرةٌ تَنْطَوِى ثم تَنْزُو فى الرَّأْس، (١) فى الأساس ((سَلِيمها)). والسليم: الملدوغ. ٣٦٥ قتر قتر والجمعُ بَنساتُ قِتْرَةَ . وقال ابنُ شُمَيْل: هو أُغَيْبِرُ اللَّوْنِ صَغِيرٌ أَرْقَطُ يَنْطَوِى ثم يَنْقُزُ ذِراعاً أَو نحوَها ؛ وهو لا يُجْرَى، يُقَالُ هُذا ابنُ قِتْرَةَ . وأَنشد : له مَنْزِلٌ أَنْفُ ابنِ قِتْرَةَ يَقْتَرِى بِهِ السّمَّ لم يَطْعَمْ نُقَاخاً ولا بَرْدًا (١) وقِتْرَةُ مَعْرِفَةٌ لا يَنْصرِف. وصَرَّحَ الزَّمخشرىّ أَنّها إِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك كأَنَّ لها قِتْرَةً تَرْمِى بها، قال : أَحْدُو لِمَوْلاتِى وَتُلْقِى كِسْرَهْ وإِنْ أَبَتْ فعَضَّها ابنُ قِتْرَهْ (٢) (و) من المَجاز: (أَبو قِتْرَةَ : إِبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللهُ تعالَى) ، وهِى كُنْيَتُه ، (أَوْ قِتْرَةُ: عَلَمٌ للشَّيْطَانِ) ، وفى الحَدِيث : ((تَعَوَّذُوا(٣) باللّهِ من الأَعْمَيَيْنِ، ومن قَتْرَةَ وما وَلَدَ )). قال الخَطّبِىّ فى إصلاح الألفاظ: يُرِيدُ بِالأَعْمَيَيْن (١) الان . (٢) الأساس .. (٣) هذا ما فى العباب واللسان والنهاية أما الاصل ففيه ((نعوذ .... وأما التكملة ففيها ((ونعوذ بالله من قِتَرَةَ وماولد)) وليس فيها (من الأعميين)). الحَرِيقَ والسَّيْلَ .. وقِتْرَةُ، بكَسْرٍ فَسُكُون: من أسماءِ إِبْلِيسَ. وقيل : كُنْيَتُهُ أَبو قِتْرَةَ. وهكذا نقَلَهُ الحَافِظُ فى التَّبْصِير. (وَأَقْتَرَ) الرَّجُلُ: (افْتَقَر)، قال، لَكُمْ مَسْجِدَاللهِالمَزُورَانِ، والحَصَّى لَكُمَّ قِبْضُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا(١) يريدُ من بَيْنٍ من أَثْرَى وَأَقْتَر . وفى الحَدِيثِ: ((فَأَقْتَرَ أَبَواهِ حَتَّى جَلَسَا مع الأَوْفاض ))، أَى افْتَقَرا حَتّى جَلَسَا مع الفُقَرَاءِ . ويُقَالُ: أَقْتَر: قَلَّ مَالُه ولَهُ بَقِيَّةٌ مع ذلك، فهو مُقْتِرَ . (و) أَقْتْرَتِ (المَرْأَةُ) فهى مُفْتِرَةٌ، إِذا (تَبَخَّرَت بالعُودِ)، قال الشاعِرِ : تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِبَاءٌ ومِقْدَحَ صَفْحَةٍ فيها نَقِيعُ (٢) (والقَتُورُ)، كصَبُور : (الْبَخِيلُ) ، يقال : رَجُلٌ مُقَتِّرٌ وقَتُورٌ . وقولُه تعالى ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ (٣) (١) اللسان والصحاح والأساس، والعباب ونسبة الكميت والمقاييس ٥ /٤٩ . (٢) اللسان . (٣) سورة الإسراء ، الآية ٠ ١٠. ٣٦٦ قتر قتر تَنْبِيهُ على ما جُبِلَ عليه الإِنْسَانُ من البُخْل؛ كذا فى البَصَائر . (و) قُتَيْرَةُ، (كجُهَيْنَةَ: اسمٌ)،(و) قُتَيْرَةُ: (أَبو قَبِيلَةٍ من تُجِيبَ، منهم المُحَدِّثَانِ مُحَمّدُ بْنُ رَوْحٍ)، حَدَّث عن جماعَة، وعنه الحَسَنُ(١) بنُ داوُودَ ابنِ وَرْدَانَ؛ (والحَسَنُ بنُ الْعَلَاءِ القُتَيْرِيّانِ)، عن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسّانَ، وعنه جابِرُ بنُ قَطَنِ الخُجَنْدىّ . وفاتَهُ حَبِيبُ بنُ الشّهِيدِ القُتَيْرِىُّ، مَوْلَى عُقْبَةَ بنِ نَجْدَةَ القُتَيْرِىِّ، رَوَى عنه يَزِيدُ بن أَبِى حَبِيب ؛ هُكذا ضَبَطَهُ الأَئِمَّة بالتَّصْغِيرِ فى كلّ ذُلك، وضَبَطَهُ الحافِظُ فى التَّبْصِيرِ بِفَتْح فكسر . []) وتمّا يُسْتَدْرك عليه: الْقُتْرَة، بالضَّمِّ : ضِيقُ العَيْشِ، وهو مَجازٌ . ولحمُ قاتِرُ، إِذا كانَ لَهُ قُتَارٌ ، لِلَسَمِهِ ، ورُبّمَا جَعَلَتِ العربُ الشَّحْمَ (١): فى المشتبه ٥٢٢، والتبصير ١١٦٢: «إسماعيل». واللَّحْمَ قُتَارًا، ومنه قولُ الفَرَزْدَقِ : إِلَيْكَ تَعَرَّقْنَا الذُّرَا بِرِ حَالِهَا وكُلَّ قُتَارٍ فِى سُلامَى وفى صُلْبٍ (١) وكِبَاءُ مُقَتَّر، كمُعَظّم . وقَتَرَتِ النارُ: دَخَّنَت. وأَقْتَرتُهَا أَنا. واسْتَقْتَرَهُ: حاوَلَ الاسْتمكانَ به ؛ عن الفَارِسِىّ . والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: صُنْبُورُ القَنَاةِ. وقيل : هو الخَرْقُ الَّذِى يَدْخُل منه الماءُ الحائطَ ، وهو مَجاز . ورَحْلُ قاتِرٌ، أَى وَاقٍ(٢) لايَعْقِرُ ظَهْرَ الْبَعِيرِ . وفى الأَساسِ : إِذا كانَ قَدْرًا لا يَمُوجُ فيَعْقِرِ . والقَتِيرُ : الدِّرْعُ نَفْسُهَا ، قال سَاعِدَةُ ابن جُوَّيَّةَ : * ضَبْرٌ لِبَاسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ (٣). (١) ديوانه ٧٧ واللسان والعباب وفى مطبوع التاج واللسان: ((برحالنا)) والمثبت من الديوان والعباب . (٢) فى مطبوع التاج واللسان ((قلق)) والمثبت من الصحاح والعباب . (٣) اللسان، والمقاييس ٣٨٦/٣، وشرح أشعار الهذليين ١١١٥ وفيه رواية أخرى : «لباسهم = ٣٦٧ قتر قحر وهو مما جاءَ بَعْض ما فى الدّرعِ فقامَ مَقَامَ الدِّرْعِ ، وهو مستدرَكٌ على أَبى عُبَيْدَة ، فإِنّه لم يذكُرْه فى كتابه . والقُتْرَة، بالضَّمّ: الكُوَّةُ ، والجَمْعُ الْقُتَر ، ومنه قولُهم: الطَّلَعْنَ من القُتَرِ ، أَى الكُوَى وهُوَ مجازٌ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبِى أَمَامَةِ رَضِىَ الله عنه : ((مَنْ الطَّلِحَ من قُتْرَةٍ فِفُقِيَّتْ عَيْنُه فَهِىَ هَدَرُ )). والقُتْرَةُ أَيضاً: النافذة ، وعَيْنُ التَّنُّورِ ، وحَلْقَةُ الدِّرْعِ. وَقُتْرةُ البابِ: مَكانُ الغَلقِ؛ وكُلُّ ذلك مَجاز . وجَوْبُ قاتِرٌ، أَى تُرْسُ حَسَنُ التَّقْدِيرِ. ومنه قولُ أَبِى دَهْبَلٍ الجُمَحِىّ: دِرْعِى دِاَصْ شَكُّهَا شَكُّ عَجَبْ وَجَوْبُهَا القاتِرُ مِن سِرِّ الْيَلَبْ (١) وفى الحَدِيث : ((يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْه )) قال ابنُ الأَثِير: أَى يُسوِّى لَهُ النُّصُولَ، ويَجْمَع له السَّهَامَ . من * بَيْنَاهُمُ يَوْمًاً كذالك راعَهُم. = الحديد )) وصدر البيت : (١) اللسان والصحاح والعباب وفى مطبوع التاج واللسان (( سير) والمثبت من العباب . وسر الشىء: خالصه. التَّقْتِير، وهو إِذْنَاءُ أَحَدِهِمَا إِلى الآخَر . [ ق ٹ ر]. (القَثَرَةُ، مُحَرَّكَةً)، أَهْمَلَهُ الجوهَرِىّ. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: هو (قُمَاتُ البَيْتِ). و(تَصْغِيرُهَا قُغَيْرَةٌ و) يُقَال: (اقْتَثَرْتُ الشَّيءَ)، أَى (أَخَذْتُه (١) قُمَاشاً لِبَيْنِى). (والتَّقَثُّر: التَّرَدِّدُ والجَزَعُ). [ق ح راء (القَحْرُ: الشَّيْخُ) الكَبِيرُ (الهَرِمُ. و) القَخْرُ: (الْبَعِيرُ المُسِنُّ)، كذا قاله الجوهرىّ . وقيل: هو الهَرِمُ القَلِيلُ اللَّحْمِ. وبه فُسِّرْ حَدِيثُ أُمّ زَرْعٍ: «زَوْجِی لَحْمُ جَمَلٍ قَحْرٍ))، أَرادت أَنّ زَوْجَها هَزِيلٌ قَلِيلٌ المالِ . وفى المحكم : القَخْرُ: المُسِنّ (وفيه بَقِيَّةٌ) وجَلَدٌ. وقيل: إِذا ارْتَفَعَ فَوْقَ المُسِنِّ وهَرِمَ فهو قَحْرٌ، ( کالإِنْقَحْرِ ، کجِرْدَحْلٍ)، فهو ثانِ (١) فى نسخة عن القاموس ((اتخذته)). ٣٦٨ قحر فحطر لإِنْفَحْلِ الذى قد نَفَى سِيبَويَه أَنْ يكونَ له نَظِيرٌ، وكذلك جَمَلٌ قَخْرٌ . وقال أَبو عَمْرٍو : شيخٌ قَحْرٌ وقَهْبُ، إِذا أَسَنَّ وكَبِرَ . وإِذا ارْتَفَعَ الجَمَلُ عن العَوْدِ فهو قَحْرٌ . (و) قال ابنُ سِيدَه : (القُحَارِيَةُ ، بالضّمّ مُخَفَّفةً)، من الإِبل : كالقَحْرِ . (ج) أَى جَمْعُ القَحْرِ (أَفْحُرٌ وقُحُورٌ)، قال الجوهرىّ : (ولا يُقَالُ للأُنْثَى: قَحْرَةٌ ، بل نابٌ) وشارِفُ، (أَو يُقالُ فى لُغَيَّةِ ). وعبارة الصّحاح: وبَعْضُهُم يقولُهُ . قلتُ: يُشِيرُ إِلى ما قَالَه أَبو عَمْرٍو مَا نَصّه : والأُنْثَى قَحْرَةٌ، فى أَسْنَانِ الإِبل . (والاسْمُ القَحارَةُ) ، بالفَتْحِ، (والقُحُوَرة)، بالضمّ، هُذا نَصُّ أَبِى عَمْر و أَو قولُه : (والفُحَارِيَة ، بضمِّهما) يُرِيدُ القُحَارِيَةَ والقُحُورَةَ، وهو غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ القُحُورَةَ، بالضّمّ : اسمٌ كالقَحَارَةِ، كما نصّ عليه أَبو عَمْرو، فالصَّوابُ (بالضّمّ))، ومثلُه فِى التّكْمِلَة، وفى المحكم، ونَصَّه : وقِيلَ : القُحَارِيَة منها: (العَظِيمُ الخَلْقِ ) . وقال بعضُهم : لا يُقَالُ فى الرَّجُلِ إِلّ قَحْرٌ، فَأَمّا قَوْلُ رُوُّبَةَ: تَهْوِى رُوُّوسُ القاحِرَاتِ القُحَّرِ (١) إِذا هَوَتْ بَيْنَ اللُّهَى والحَنْجَرِ (٢) فعَلَى التَّشْنِيعِ ، ولا فِعْلَ له . (و) القُحَارِيَةُ : (الْغَضُوبَ) . وفى التكملة : الغَضَبُ، فليُنْظَر. (و) الفُحَارِيَةُ: (الشَّرُوبُ القَصِيرُ) ، قاله الصاغانىّ أيضاً . [ق ح ث ر ] . (قَحْثَرَهُ مِن يَدِهِ: بَدَّدَه) ، أَهملهُ الجوهرىّ، وذَكَره ابنُ دُرَيْد، كما نقله عنه الصاغانىّ . ونَقل صاحبُ اللّسَان عن الأَزهرِىّ: قَحْثَرْتُ الثَِّىءَ من يَدِى ، إِذا رَدَدْته . وإِخالُه تَصْحِيفاً. [ق ح ط ر ] (فَحْطَرَ القَوْسَ: وَتَّرَهَا) تَوْتِيرًا . (١) ديوانه ٦٠ واللسان وفى مطبوع التاج (( بين اللّحى)» بالحاء المهملة ، والمثبت من الديوان واللسان . ٣٦٩ فخر قدر (و) قَحْطَرَ (المَرْأَةَ: جامَعَهَا) ، وقد أَهملهُ الجوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللّسَان ، وذكرهُ الصاغانىّ، ولم يَعْزُهُ إِلى أَحَد . [ق خر] . (القَخْرُ)، بالخاءِ بعد القاف ، أَهملهُ ے الجوهرىّ والصاغانىّ، وفى اللسان: هو (الضَّرْبُ بالشَّيْءِ اليابِسِ على اليابِس، والفِعْلُ كجَعَلَ)، يقال: قَخَّرَهُ يَقْخَرُهُ قَخْرًا. وأَطْلَقه ابنُ القَطّاع فقال : قَخَرَه فَخْرًا : ضَرَبَهُ بحَجَرٍ [ ق در] . (القَدَرُ، محرّكةً: القَضَاءُ) المُوَفَّق ، نقله الأَزهرِىُّ عن اللَّيْث، (و) فى المُحْكَم: القَدَرُ : القَضَاءُ و(الحُكْمُ)، وهو ما يُقدِّرُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ من القَضَاءِ ويَحْكُمُ به من الأُمورِ . (و) القَدَرُ أَيضاً: (مَبْلَعُ الشَّيْءِ. ويُضَمُّ)، نقله الصاغانىّ عن الفرّاءِ ، (كالمِقْدَارِ)، بالكَسْر . (و) القَدَر أيضاً: (الطَّاقَة، كالقَدْرِ)، بفَتْح فسُكُون (فِيهما)، أَمّا فى معنى مَبْلَغِ الشَّيْءِ فقد نَقَلَه اللَّيْث، وبه فَسَّرَ قَوِلَه تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (١) قال: أَى ما وَصَفوهُ حَقَّ صِفَتِهِ . وقال : والقَدْرِ والقَدَر ها هنا: بمعنَى واحِدٍ . وقَدَرُ اللهِ وَقَدْرُهُ بمَعْنِّى ، وهو فى الأَصلِ مَصْدِرٌ . وقال أيضاً: والمِقْدَارُ: اسمُ القَدَرِ . وأَمّا فى مَعْنَى الطَّاقَةِ فَقَدْ نُقِلَ الوَجْهَانِ عن الأَخْفَشِ؛ ذَكَرَه الصاغَانِىّ، وَذَكَرَه الأَزْهِرِىّ عنه وعن الفَرّاءِ . وبِهِمَا قُرِئٍّ قولُه تَعَالَى : ﴿ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُفْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (٢) قال الأَزْهِرىُّ: وأَخبَرَنِى المُنْذِرِىّ عن أبى العَبّاس فى قوله تعالَى: على المُقْتِرِ قَدَرُه. وقَدْرُه قال : الَّفْقِيلُ أَعْلَى اللُّغَتَيْنِ وأَكْثَرُ، ولِذلك اخْتِير . قال: واخْتَارَ الأَخْفَشُ النَّسَكِينَ قال : وإِنَّمَا اخترنَا التَّثْقِيلَ لأَنّه اسمٌ . وقال الكسائىّ: يُقْرَأُ بِالنَّخْفِيف وبالتَّْقِيل، وكلُّ صَوابٌ . قلتُ : وبالقَدْرِ بمعنَى الحُكْمِ فُسِّرَ قولُه تعالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ (٣) (١) سورة الأنعام ، الآية ٩١، وسورة الزمر ، الآية ٦٧ (٢) سورة البقرة ، الآية ٢٣٦ . (٣) سورة القدر، الآية الأولى. ٣٧٠ قدر قدر أَى الحُكْمِ ، كما قال تعالَى : ﴿فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ (١)، وأَنشد الأَخْفَشُ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ : أَ يَا لَقَوْمِى لِلنَّوائبِ والقَدْرِ ولِلأَّمْرِ يَأْتِ المَرْءَ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِى (٧) فقولُ المُصَنّف ((كالقَدْرِ)) فيهما مَحَلُّ نَظَر، والصَّوابُ ((فيها )) أَى فى الثَّلاثَةِ، فَتَأَمَّلْ. والقَدْرُ، بالمَعَانى السابِقَة، كالقَدَرِ فيها، (ج أَقْدَارٌ) ، أَى جَمْعُهَا جَمِيعاً . وقال اللّحْيَانىّ: القَدَرُ الاسْمُ، والقَدْر المَصْدَرُ . وأَنشد : كُلُّ شَىْءٍ حَتَّى أَخِيِكَ مَتَاعُ (٣) وبِقَدْرٍ تَفَرَّقُ واجتماعُ ( وأَنشدَ فى المَفْتُوح : قَدَرُ أَحَلَّكَ ذا النُّخَيْلِ وقد أَرَى وأَبِيكَ مَالَكَ ذُو النُّخَيْلِ بِدَارٍ (٤) قال ابنُ سِيدَه: هكذا أَنشدَهُ بِالفَتْحِ ، والوَزْنُ يَقْبَلِ الحَرَكَةَ والسُّكُونَ . (١) سورة الدخان ، الآية ٤. (٢) اللسان والصحاح والعباب . (٣) اللسان . (٤) اللسان . (والقَدَرِيَّةُ)، مُحَرَّكَةً: (جاحِدُو القَدَرِ)، مُوَلَّدةٌ . وقال الأزهرِىّ: هم قومٌ يُنْسَبُونَ إِلى التَّكْذِيبِ بما قَدَّر اللهُ من الأَشْيَاءِ. وقال بعضُ مُتَكَلِّمِيهم : لا يَلْزَمُنَا هُذا اللَّقَب، لأَنَّنَا نَنْفِى القَدَرَ عن الله عزَّ وجلَّ، ومَنْ أَثْبَتَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ . قال : وهُذا تَمْوِيهٌمنهم ؛ لأَنْهُمْ يُثْبِتُونَ القَدَرَ لأَنْفُسِهِم ، ولِذلك سُّوا قَدَرِيَّةً . وقولُ أَهْلِ السُّنَّةَ إِنَّ عِلْمَ اللهِ عزّ وجلَّ سَبَقَ فى البَشَرِ ، فَعَلِمَ كُفْرَ مَنْ كَفَرَ منهم كما عَلِمَ إِيمانَ من آمَنَ، فَأَتْبَتَ عِلْمَه السابقَ فى الخَلْقِ وَكَتَبَه ، وكُلُّ مُيَسٌَّ لِمَا خُلِقَ له. (و) يُقَال: (قَدَرَ اللهُ تعالَى ذُلك عَلَيْهِ يَقْدُرُه )، بالضَّمّ ، (ويَقْدِرُه)، بالكَسْر ، (قَدْرًا)، بالتَّسْكِين،(وَقَدَرًا)، بالتَّحْرِيك، (وقَدَّرَهُ عليه) تَقْدِيرًا، (و) قَدِّرَ (لَهُ ) تَقْدِيرًا: كلُّ ذلك بمَعْنَّى . قال إِياسُ بنُ مالِك : كِلاَ ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بِغَنِيمَة وقَدْ قَدَرَ الرَّحْمُنُ ما هُوَ قادِرُ(١) (١) اللسان ، والعباب . ٣٧١ فدر قدر قولُه: ما هو قادِرُ، أَبِى مُقَدِّرٌ. وأَرادَ بالثَّقَلِ هُنَا النِّسَاءَ . (واسْتَقْدَرَ اللهَ خَيْرًا: سَأَلَهُ أَنْ يَقْدُرَ له به)، من حَدِّ نَصَرَ، كما فى نُسْخَتِنَا. وفى بَعْضِها ((أَنْ يُقَدِّرَ له به )) بالتَّشْدِيِد، وهما صَحِيحَان . قال الشاعر : فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وارْضَيَنَّ بِهِ فَبَيْنَمَا الْعُسْرُ إِذْ دَارَتْ مُّياسِيرُ (١) وفى حديث الاسْتِخارَة: ((اللّهُمَّ إِنى أَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِك))، أَى أَطْلُبُ منك أَنْ تَجْعَلَ لى عليه قُدْرَةً . (وقَدَرَ الرِّزْقَ) يَقْدُرُه وَيَقْدِرُه : (قَسَمَهُ)، قِيلَ: وبه سُمِّيَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ؛ لأَنَّهَا تُقَسَّم فيها الأَرزاقُ . (والقَدْرُ)، بفتح فسُكُون : (الغِنَّى والْيَسَارُ)، (و)هُمَا مَأْخُوذان مِن (القُوَّة)، لأَنَّ كُلَّ منهما قُوَّةُ ، (كالقُدْرَةِ)، بالضّمّ ، (والمَقْدِّرَةِ، مثلثةَ الدالِ)، يُقَال: (١) اللسان والأساس وهو منسوب إلى عش أو عشير بن لبيد العذرى أو حريث بن جبلة العذرى أو لابى عيينة المهلىّ انظر مادة (دهر ) رَجُلٌ ذو قُدْرَة ومَقْدَرَةٍ ، أَى ذُويَسَارٍ . وأَمَّا مِنَ القَضَاءِ والقَدَرِ فالمَقْدَرَةُ ، بالفَتْح لا غَيْرُ . قال الهُذَلِىّ: ومما يَبْقَى على الأَيَّامِ شَىءٌ فيا عَجَباً لِمَقْدَرَةِ الكِتَابِ (١) (والمقْدَارُ) والقَدْرُ (٢): القُوَّة. (و) أَمّا (القَدَارَةُ)، بالفَتْحِ ، والقَدَرُ، محرَّكةً، (والقُدُورَةُ والقُدُورُ، بضَمِّهما)، فمِنْ قَدِرَ ، بالكَسْر، كالقُدْرَةِ،(والقِدْرَانِ، بالكَسْر)، وفى التهذيب بالتَّحْرِيك ضَبْطَ القَلَم ، (والقَدَارُ) ، بالفَتْح ذَكره الصاغانىّ، (ويُكْسَرُ) ، وهذه عن اللّحيانىّ، (والاقْتدار) على الشَّيْءِ : القُدْرَةُ عَلَيه (والفِعْلُ كَضَرَب)، وهى اللُّغَة المشهورةُ (ونَصَرَ)، نَقَلَهَا الكسائىِّ عن قوم من العَرَبِ ، (وفَرِخَ)، نقلها الصّاغَانِىّ عن ثَعْلَبِ، ونَسَبَهَا ابْنُ القَطّاعِ لِبَنِى مُرَّةً من غَطَفَانَ ، (و) اقْتَدَر . و(هُوَ قادرٌ وَقَديرٌ) ومُقْتَدِرٌ . (١) السان والعباب، وشرح أشعار الهذليين ٣٨٨ وهو لمعقل بن خويلد وقال فى العباب ((وقال الأصمعى هو لخويلد أبى معقل » (٢) فى مطبوع التاج: ((المقدر)) والمثبت من اللسان ٣٧١ قدر قدر (وأَقْدَرَ ه اللهُ تعالَى) على كذا ، أَى جَعَلَه قادِرًا (عليه) . والاسْمُ من كُلِّ ذلك المَقْدِرَةُ ، بتثليث الدّال . (و) القَدْر : (التَّضْبِيقِ، كالتَّقْدِير . و) القَدْر: (الطَّبْخُ. وفِعْلُهُمَا كضَرَبَ ونَصَر)، يُقَال: قَدَرَ عليه الشَّىءَ يَقْدِرُه ويَقْدُرُه قَدْرًا وَقَدَرًا، وقَدَّرَه: ضَيَّقَه، عن اللّحيانىّ. وتَرْكُ المُصَنِّف القَدَرَ بالنَّحْرِيك هنا قُصُورٌ. وقولُه تَعَالَى ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (١) أَى لَنْ نُضَيِّق عليه ؛ قاله الفَرّاءُ(٢) وأبو الهَيْثَم. وقال الزَّجاج: أَى لَنْ نُقدِّر عليه ما قَدَّرنا من كوْنِه فى بَطْنِ الحُوتِ . قال: ونَقْدِرُ : بمعنَى نُقدِّر. قال: وقد جَاءَ هُذا فى التَّفْسِير . قال الأزهرىّ : وهذا الذى قالَهُ صحيحٌ، والمعنى ما قَدّرَهُ اللهُ عَلَيْه من التَّضْبِيقِ فِى بَطْنٍ الحُوت ... وكُلُّ ذُلك سائغٌ (٣) فى (١) سورة الأنياء ، الآية ٨٧ (٢) نص عبارة الفراء كما فى اللسان ومعانى القرآن ٢٠٩/٢ (( يريد أن لن نقدر عليه من العقوبة ماقدّرنا . (٣) فى الان ((شائع)) اللُّغَة، والله أعلم بما أَراد . وأَمّا أَنْ يكونَ من القُدْرَة فلا يَجُوز، لأَنَّ من ظَنَّ هُذَا كَفَر، والظَنُّ شَكٍّ، والشَّكُّ فى قُدْرَةِ الله تعالَى كُفْرٌ . وقد عَصَمَ الله أَنْبِيَاءَه عن ذلك، ولا يَتَأَوَّل مِثْلَه إِلّ جاهلٌ بكلامِ العَرَب ولُغَاتِهَا . قال : ولَمْ يَدْرِ الأُخْفَشُ ما مَعْنَى نَقْدِر، وذَهَب إِلى مَوضع القَدْرَةِ، إِلى مَعْنَى فظَنَّ أَن (١) يَفُوتَنا، ولم يَعْلَمْ كلامَ العرب حتى قال: إِنّ بعض المفسّرين قال : أَرادَ الاسْتِفْهَامِ: أَفَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ؟ ولو عَلِمَ أَنّ معنَى نَقْدِر : نُضَيِّق، لم يَخْبِطْ هُذا الخَبْطَ . قال ولَمْ يَكُنْ عالِماً بكلام العَرَب ، وكان عالِماً بقياسِ النَّحْو . وقال : وقولُه تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ (٢) أَى ضُيِّقَ . وَقَدَر عَلَى عِبَالِهِ قَدْرًا: مِثْلِ قَتَرَ . وقُدِرَ على الإِنْسَانِ رِزْقُه : مثل قُتِرَ . وأَّا القَدْرُ بمعنَى الطَّبْخِ الّذِى (١) فى مطبوع التاج ((أن لا يفوتنا)) والمثبت من اللسان وقد نبه فى هامش مطبوع التاج إليه (٢) سورة الطلاق ، الآية ٧ ٣٧٣ :در قدر ذكرَهُ المُصَنّف فإِنّه يُقال : قَدَرَ القِدْرَ يَقْدُرهَا ويَقْدِرُها قَدْرًا: طَبَخَهَا . ومنه حَدِيثُ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ: ((أَمَرِنِى مَوْلاىَ أَنْ أَقْدُرَ لَحْماً)) أَى أَطْبُخَ قِدْرًا من لَحْم. واقْتَدَرَ : أيضاً : بمَعْنَى قَدَرَ ، مثلُ طَبَخَ واطَّبَخَ، وقد تَرَكَه المصنّف هُنَا قُصوراً، ولَمْ يَذْكُرْهُ (١) فيما بَعْد، ولهُذا لَوْ قَالَ : والقَدْرُ : التَّضْبِيقُ كالتَّقْدِيرِ ، والقَدْرُ : الطَّْخُ کالا قْتِدار ، لكانَ أَحْسَنَ . (و) القَدْرُ: (التَّعْظِيمُ)، وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿وما قَدَرُوا الله ◌َحَقَّ قَدْرِهِ﴾ أَى مَا عَظَّمُوا اللهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ . (و) القَدْرُ: (تَدْبِيرُ الأَمْرِ)، يُقَالُ: (قَدَرَهُ يَقْدِرُه)، بالكَسْرِ أَى ذَبَّرَه . (و) القَدْرُ: (قياسُ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ) يُقَالُ: قَدَرَه بِهِ قَدْرًا، وقَدَّرَهُ، إِذا قاسَهُ . ويُقَالُ أَيضا: قَدِّرْتُ لِأَمْرِ كذا أَقْدِرُ لَهُ، بهذا المعنَى . ومنه (١) فى مطبوع التاج ((ولو ذكره فيما بعد)) وبهامش مطبوع التاج ((قوله: ولو ذكره فيما بعد هكذا فى خطة والأولى أن يقول : ولم يذكره فيما بعد . حَدِيث عائشةَ رضى الله عنها : (( فَاقْدِرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ المُشْتَهِيَةِ (١) للنّظَرِ)) (٢)، أَى قَدِّرُوا وقابِسَوا وانظُرُوه وأَفْكِرُوا فيه . (و) القَدْرُ: (الوَسَطُ من الرّحَالِ والسُّرُوجِ) يقال: رَحْلُ قَدْرٌ، وسَرْجَ قَدْرُ؛ ذكره الزمخشرى فى الأساس . وزادَ فى اللسان: يُخَفَّف ويُثقَّل . وفى عبارة المُصَنّفِ قُصُورٌ ظاهِرٌ . ولم يذكر أبو عُبَيْدَة فى كِتَاب (( السَّرْجِ واللجَامِ)) إلاَّ: سَرْجٌ قاتِرٌ، وقد تقدّم ، وكأنّ الدالَ لُغَةٌ فِى التّاءِ . وفى التَّهْذِيب : سَرْجُ قَادِرُ : قائِرٌ ، وهو الواقِى الذى لا يَعْقِرُ . وقيل: هو : بَيْنَ الصَّغِيرِ والكبير . (و) القَدْرُ: (رَأْسُ الكَتِف) .. (و) الْقَدَرُ، (بالنَّحْرِيك: قِصَرُ العُنُقِ، قدِرَ، كَفَرِحَ) يَقْدَرُ قَدَرًا (فهُوَ أَقْدَرُ) : قَصِيرُ العُنُقِ . وقيل : (١) فى مطبوع التاج واللسان ((المستهيئة)) وما اثبتناء عن العباب والتهذيب والفائق ١ /٥٣١ ( ذفف). (٢) فى العباب: ((ويروى: لِلّهو)). ٣٧٤ قدر قدر الأَقْدَر : القَصِيرُ من الرِّجَالِ ، وبه فُسِّر قولُ صخْرِ الغَيِّ يصفُ صائدًا، ويَذْكُر وُعُولاً، وقد وَرَدَتْ لِتَشْرَبَ المساءِ: أَرَى الأَيّامَ لا تُبْقِى كَرِيماً ولا الوَحْشَ الأُوابِدَ والنَّعَامَا ولا عُصْماً أَوَابِدَ فى صُخُورٍ كُسِينَ عَلَى فَرَاسِها خِدَامَا أُتِحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِفٍ إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامًا (١) الْعُصْمُ : الوُعولُ. والخِدَامُ (٢): الخَلْخَالُ، وأَراد بها الخُطُوطَ السُّودَ التى فى يَدَيْه. والأُقَيْدِرُ: أَراد به الصائدَ. والحَشِيفُ : الثَّوْبُ الخَلَقُ. وسامَتْ: مَرَّتْ وَمَضَتْ . والمَلَقَاتُ: جمع مَلَقَة، وهى الصَّخْرَةُ المَلْسَاءُ . (و) قال أَبو عَمْرو : (الأَقْدَرُ: فَرَسُ إِذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْهِ ) قال عَدِىُّ بن خَرَشَةَ الخَطْمِىُّ: (١) السان والصحاح وشرح أشعار الهذليين ٨٢٧ مع خلاف فى الرواية ، وفى العباب ( الثالث ) . (٢) في هامش مطبوع التاج «قوله والخدام الخلخال، الأولى أن يقول الخلاخيل ، كما فى السان لأن الخلخال يقال له خدمة والجمع خدام)). وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ ساطٍ كُمَيْتُ لا أَحَقُّ ولا شَئْسِتُ(١) وقد قَدِرَتْ، بالكَسْر ، (أَو) الأَقْدَر : هو (الذی یَضَعُ رِجْلَيْه)، وفى بعض النسخ: ((يَدَيْه)) وهو غلطٌ، (حَيْثُ يَنْبَغِى)، وقال أبو عُبَيْد : الأَقْدَرُ : هو الّذِى يُجَاوِزُ حَافِرًا رِجْلَيْهِ مَواقِعَ حافِرَىْ يَدَيْهِ . والشَّحْيت: خِلافُه . والأَحَقُّ : الَّذِى يُطَبِّق حافِرًا رِجْلَيْه حافِرَیْ يَدَيْهِ . (والقِدْر، بالكَسرِ: م)، معروفَةٌ (أُنْثَى)، بلا هاءٍ عند جميع العَرَب ، وتَصْغِيرُهَا قُدَيْرَةٌ، وقُدَيْرُ، الأخيرة على غَيْرٍ قِيَاسِ؛ قاله الأزهرىّ (٢) (أَو) يُذَكَّر، و( يُؤَنَّث) . ومن قال بِتَذْكِيرِهَا غَرَّهُ قَوْلُ ثَعْلَب . قال أَبو مَنْصُورٍ : وأَمّا ما حَكَاهُ ثَعْلَبٌ من قَوْلِ العَرَب : ما رَأَيْتُ قِدْرًا غَلاَ أَسْرَعَ مِنْهَا (١) اللسان والصحاح والتكملةو الجمهرة ١٨/٢ باختلاف وانظر مادق ( شأت وحقق) والمقاييس ١٧/٢ و ٠٦٣/٥ (٢) نص الجوهرى « والقدر تؤنث وتصغيرها بلا ماء على غير قياس)) أما ما قاله الازهرى فهو «القدر مؤنثة عند جميع العرب بلا هاء فإذا اصغرت قلت لها قديرة وقدير ، بالهاء وغير الماء)) . ٣٧٥ قدر قدر فإِنّه لَيْسٍ على تَذْكِير القِدْر، ولَكِنَّهم أَرادُوا: ما رَأَيْتُ شَيْئاً غَلاَ . قال: ونَظِيرُه قولُ الله تعالى: ﴿لا يَحِلْ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ﴾ (١) قال ذَكَّرَ الفِعْلَ لأَنّ مَعْنَاه مَعْنَى شَىْءٍ، كأَنَّه قال : لا يَحِلُّ لك شيءٌ من النّسَاءِ. ولابْنِ سِيدَه هُذَا فى المُحْكم كلامٌ نَفِيسُ ، فراجِعْه . قلتُ : وعلى قَوْلٍ مِن قَالَ بالتَّذْكِيرِ يُؤَوَّل قولُ مُعَاوِيَةَ رَضِىَ الله عنه، فِيمَا يُرْوَى عنه: ((غَلاَ قِدْرِی، عَلاَ قَدْرِى ) كذا أَوْرَدَه بعضُ أَئمّة النَّصْحِيف. (ج قُدُورٌ)، لا يُكَسَّر على غَيْرِ ذُلك . (والقَدِيرُ والقادِرُ: ما يُطْبَخُ فى القِدْر)، هكذا فى سائر النُّسَخ . وفى اللّسَانِ: مَرَقٌّ مَقْدُورُ وقَدِيرٌ أَى مَطْبُوخ. والقَدِيرُ: ما يُطْبَخُ فى القِدْر. وقال اللَّيْث : القَدِيرُ: ما طُبِخَ من اللَّحْمِ بِتَوَابِلَ، فإِنْ لم يكن ذا تَوابلَ فهو طَبِيعٌ . وما رأيتُ أَحَدًا من الأَئمّة ذكرَ القادِرَ بهذا المَعْنَى ، ثم إِنَّنِى (٢) سورة الأحزاب ، الآية ٥٢ . تَنَبَّهْتُ بعدَ زَمان أَنَّهِ أَخَذَه من عِبَارَة الصاغانىّ: ((والقَدِيرُ : القَادِرُ )) فوَهِمَ ، فإِنَّهِ إِنّمَا عَنَى به صِفَةَ اللهِ تعالَى لا بمَعْنَى ما يُطْبَخُ فى القِدْر ، فتَدَبَّر . ويُمكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنّ الصّواب فى عِبَارَته : (( والقَدِيرُ: القادِرُ، وما يُطْبَخُ فى القِدْرِ )) فيَرْتَفِعُ الوَهَمُ حينئذٍ، ويكونُ تَوْسِيطُ الوَاوِ بَيْنَهما من تَحْرِيفِ النَّسّاخِ، فَاقْهَمْه . ( و) القُدَارُ، (كَهُمَامٍ : الرَّبْعَةُ مِن الناسِ) ليس بالطَّوِيلِ ولا بالفَصِيرِ . (و) القُدَارُ: (الطَّاغُ، أَو) هو (الجَزّارُ)، على النَّشْبِيه بالطّبّاخِ ، وقِيلَ : الجَزَّارُ هو الَّذِى يَلِى جَزْرَ الجَزُورِ وَطَبْخَها . فال مُهَلْهِلٌ: إِنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوارِمِ هَامَها ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ (١) ومن سَجَعاتِ الأَساس (٢): ودَعَوْا بالقُدَارِ فتَحَرَ فَاقْتَدَرُوا، وأَكَلُوا القَدِيرَ، أَى بِالجَزّار وطَبَخُوا اللَّحْمَ فى (١) اللسان والعباب، والمقاييس ٦٦/٥ هـ ٤٧٢ باختلاف (٢) فى هامش مطبوع التاج (( الأولى؛ ومن لطائف الأساس، إذ ما نقله ليس من السجع كما لا يخفى أم )» ٣٧٦ قدر ڤلىر القِدْر وأَكُلُوه . (و) القُدَارُ (الطابِخُ فى القِدْر، كالمُفْتَدِرٍ) يقال: اقْتَدَرَ وقَدَرَ ، مثل طَبَخَ واطَّبَخَ ، ومنه قولُهُم : أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُونَ . (و) قُدَارُ (بنُ سالِفٍ) الذى يُقَالُ له أُحَيْمِرُ (١) ثَمُودَ: (عاقِرُ الناقَةِ) ناقَةٍ صالحٍ عليه السّلام . (و) القُدَار (بنُ عَمْرِو بن ضُبَيْعَة رَئِيسُ رَبِيعَةَ)، كانَ يَلِى العِزَّ والشَّرَف فيهم . (و) القُدَارُ: (الثُّعْبَانُ العَظِيمُ)، وقِيلَ : الحَيَّة . (و) قَدَارُ، (كَسَحَابٍ : ع)، قال امُرُؤْ القَيْس : ولا مِثْلَ يَومٍ فى قَدَارٍ ظَلِلْتُه كَأَنِّى وَأَصْحَابِى بِقُلَّةٍ عَنْدَرًا(٢) (١) فى الصحاح واللسان : أحمر ثمود. (٢) العباب وهى رواية السكرى كما فى الديوان ٣٩٣ أما رواية الديوان صفحة ٧٠ فهى ولا مِثْل يومٍ فِي قُدَارَانَ ظِلْتُه كأنى وأصحابى على قَرَّنِ أعفرا ورواية معجم البلدان (قذاران) : ولا مُثُل يوم فى قُذاران ظلته كأنى وأصحابى بقلة غُنْدَرَا ويروى : على قرن أعفرا. ويروى : ولا مثل يوم فى قذار ظالته قال الصاغانىّ: ورَوَی ابنُ حَبِیب وأَبو حاتِمٍ: ((فى قَدَارَانَ ظَلْتُه)» وقد تَقَدَّم فی (ع د ر)). (والمُقْتَدِرُ: الوَسَطُ من كُلِّ شَىْءٍ)، هُذه عبارةُ المُحْكَم . وقال غَيْرُه: وكُلُّ شىْءٍ مُقْتدِرُ: فهو الوَسَطُ . وقال ابنُ سِيدَه أيضاً: وَرَجُلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ، أَى وَسَطُه ليس بالطَّوِيلِ والقَصِيرِ ، وَكَذِلِك الوَعِلُ والظَّبْىُ وغيرُهما . وفى الأساس : رَجُلٌ مُقْتَدِرُ الطُّول: رَبْعَةٌ . (وبَنُو قَدْراءَ: المَيَاسِيرُ)، أَى الأَغْنِيَاءُ، وهو كِنايَةٌ . (والقَدَرَةُ، بالتَّحْرِيك: القَارُورَةُ الصَّغِيرَةُ)، نقله الصاغانىّ . (وقادَرْتُه ) مُقَادَرَةً: (قايَسْتُه ، وفَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ)، وفى الأساس : قاوَيْتُه . (و) فى التَّهْذِيب: (التَّقْدِيرُ)، على وُجُوه من المَعَانِى: أَحدُها : (التِّرْوِيَةُ والتَفْكِيرُ فى تَسْوِيَةِ أَمرٍ ) وتَهْيَتِهِ ، زادَ فى البَصَائِر : بحَسَبٍ نَظَرِ العَقْلِ وبناءِ الأَمْرِ عليه، وذلك مَحْمُودٌ . ثم قال: والثّانى: [تَقْدِيرُه] (١) (١) زيادة من اللسان. ٣٧٧ قد. قدر بعلاماتٍ يُقطِّمُه عليها . والثالث : أَنْ تَنْوِىَ أَمْرًا بَعَقْدِك، تقولُ: قَدَّرْتُ أَمَرَ كذا وكذا، أَى نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عليه. وذكر الصاغانىّ الأَوّلَ والثالثَ، وأَما المصنّف فى البصائر فذَكَر بعد الأَوّل ما نَصُّه : والثانِى أَنْ يكونَ بِحَسَبِ التَّهَيُّوِ والشَّهْوَة . قال: وذلك مَذْمُومٌ، كقوله تعالى: ﴿فَكَّرَوَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ (١) وقال: إِنَّ كِلَيْهِمَا من الإِنْسَان . وقال أيضاً: وأَمَّا تَقْدِيرُ اللهِ الأُمورَ فَعَلَى نَوْعَيْن : أَحدُهما بالحُكْم منه أَنْ يَكُونَ كذا أَو لا يَكُون كذا، إِمَّا وُجُوباً وإِمّا إِمْكَاناً وعَلَى ذُلك قولُه تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ (٢) . والثانى بإِعْطَاءِ القُدْرَةِ عليهِ، ومنه قولُه تعالَى: ﴿وَالَّذِى قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (٣) أَى أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ ما فيه مَصْلَحَةٌ ، وهَدَاهُ لما فيه خَلاصُ، إِمّا بالتَّسْخِير وإمّا بِالنَّعْلِيم ، كما قال: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ (١) سورة المدثر، الآيتان ١٨ و ١٩ (٢) سورة الطلاق، الآية ٣. (٣) سورة الأعلى، الآية ٣. ثُمَّ مَدَى﴾ (١). (وتَقَدَّر) له الشىءُ: (تَهَيَّأَ وَقَدَرَهُ وقدَّرَه : هَيَّاً، (و) قولُه تعالَى و﴿ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، قِيلَ: أَى (ما عَظَّمُوه حَقَّ تَعْظِيمِهِ)، وقال اللَّيْث: ما وَصَفُوهِحَقَّ صِفَتِهِ . وفى البصائر : أَى ما عَرَفُوا كُنْهَهَ، تَنْبِيهاً أَنه كَيْفَ يُمْكِنُهم أَنْ يُدْرِكُوا كُنْهَه وهُذا وَصْفُه ، وهو قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢). (و) يُقَالُ: (قَدَرْتُ الثَّوْبَ) عليه قَدْرًا، (فانْقَدَرَ)، أَى (جاءً على المِقْدَارِ). : وفى الأَساسِ : تَقَدَّرَ الثَّوْبُ عليه : جاءَ على مِقْدَارِه . (و) من المَجَازِ: قولُهُم: (بَيْنَنَا) - ونصّ يَعْقُوبَ : بَيْنَ أَرضِكِ وأَرْضِ فلان - (لَيْلَةٌ قادرَةٌ) ، أَى (هَيِّنَةٍ)، (١) سورة طه ، الآية ٥٠. (٢) سورة الزمر ، الآية ٦٫٧ . ٣٧٨ قدر قدر ونَصُّ يَعْقُوبَ والزَّمَخْشَرِىّ: لَيِّنَةُ (السَّيْرِ لا تَعَبَ فيها)، زادَ يعقُوبُ : مِثْل قاصِدَةٍ ورَافِهَة . (وَقَيْدَارُ: اسمٌ)، قال ابنُ دُرَيْد : فإنْ كان عرَبِيًّا فاليَاءُ زائدَة ، وهو فَيْعَالٌ من القُدْرَة . (والقَدْرَاءُ) من (الآذ) ا(نِ): الّتى (لَيْسَتْ بصَغِيرةٍ ولا كَبِيرةٍ)، نقله الصغانىّ . وقال ابنُ القَطّاعِ قَدِرَت الأُذُنُ قَدَرًا : حَسُنَتْ . (و) يُقَال (كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِك؟ محرَّكَةً. و) يُقَال أيضاً: (غُرِسَ) نخْلُك (على القَدَرَة)، مُحَرّكةً أَيضاً ، (وهى) - ونَصُّ الصاغانِىّ: وهُوَ - (أَنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كُلِّ نَخْلَتَيْنِ)، هُذا نَصّ الصاغانِىّ . (وَقَدَّرَه تَقْدِيرًا: جَعَلَهُ قَدَرِيًّا)، نقله الصاغانىّ عن الفَرّاءِ، وهى مُوَلَّدَةٌ . (ودَارٌ مُقَادَرَةٌ ، بفتح الدال : ضَيِّقَةٌ)، سُمّىَ بالمَصْدَر ، من قادَرَ الرَّجُلَ . (و) عن شَمِرٍ : (قَدَرْتُه أَقْدِرُه)، من حَدِّ ضَرَبَ ، (قَدَارَةً)، بالفَتْح : (هَيَّأْتُ. و) قَدَرْتُ: (وَقَّتُّ) ، قال الأَعْشى : فاقْدِرْ بِذَرْعِكِ بَيْنَنَا إِنْ كُنْتَ بَوَأْتَ القَدَارَهُ (١) بَوَّأْت: هَيَّأْت . وقَال أَبُو عُبَيْدَةَ : اقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنا، أَى أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَكَ . وقال لَبِيدٌ : فقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّس غُدْوَةً فَوَرَدْتُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الأَلْوَانِ (٢) [] وما يُسْتَدْرَك عليه : القدِيرُ، والقَادِرُ: من صِفَاتِ الله عَزَّ وجَلَّ ، يكونَان من القُدْرَة، ويَكُونانِ من التَّقْدِير . قال ابنُ الأَثِير : القَاهِرُ : اسمُ فاعِل من قَدَرَ يَقْدِرُ؛ والقَدِيرُ فَعِيلٌ منه ، وهو للمُبَالَغَةِ ، والمُقْتَدِرُ (١) ديوانه ١١٥ واللسان، والتكملة ، والعباب. (٢) وديوانه ١٤١، واللسان، والتكملة ، والعباب . ٣٧٩ قدر قدر مُفْتَعِلٌ من اقْتَدر، وهو أَبْلِغُ . وفى البَصائر للمُصَنِّف : القَدِيرُ: هو الفَاعِلُ لِمَا يَشَاءُ على قَدْرِ ما تَقْضِى الحِكْمَة ، لا زائدًا عليه ولا ناقصاً عنه ، ولذلك لا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ به إِلاَّ اللهُ تعالى، والمُقْتَدِرُ يُقَارِبُه إِلاّ أَنَّهُ قد يُوصَفُ به البَشَرُ ، ويكونُ مَعْنَاهُ المُتَكَلِّف والمُكْتَسِبُ للقُدْرَةِ ، ولا أَحَدَ يُوصَفُ بِالقُدْرَة مِن وَجْهِ إِلاّ ويَصِحّ أَنْ يُوصَفَ بِالعَجْز من وَجْهِ ، غَيْرَ اللهِ تعالَى، فهُوَ الَّذِى يَنْتَفِى عنه العَجْزُ من كلِّ وَجْهِ ، تعالَى شَأْنُه. وفى الأَساس : صانِحٌ مُقْتَدِرٌ : رَفِيقٌ بِالعَمَل . قال : لَهَا جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ المِجَنِّ حَذَّقَه الصائِعُ الْمُفْتَدِرْ(٣) والأُمورُ تَجْرِى بقَدَرِ اللهِ وَمِقْدَارِهِ وتَقْدِيرِه وأَقْدَارِه ومَقَادِیرِه وفَرَسُ بَعِيدُ القَدْرِ: بَعِيدُ (١) الأساس ونسبه لامرىء القيس وهو فى ديوانه ١٦٥. الخَطْوِ . قال : بِبَعِيدٍ قَدْرُهُ ذِى جُبَبٍ سَبِطِ السُّنْبُكِ فِى رُسْعٍ عَجُرْ (١) وهو مجاز : والقَدْرُ: الشَّرَفِ، وَالعَظَمةُ، والتَّزيِينُ، وتَحْسِينُ الصُّورَةِ . وبِه فُسِّر قولُه تعالَى: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ﴾ (٢) أَى صَوّرْنَا فِنِعْمَ المُصَوِّرُونَ . قالِ الفَرّاءُ: قَرَأَهَا علىّ كرَّمَ اللّه وَجْهَه ((فَقَدَّرْنا)) بالتَّشْدِيد، وخَفَّقها عاصِمَّ . قال: ولا يَبْعُدُ أَنْ يكونَ المعنَى فى النَّخْفِيفِ والنَّشْدیدِ وَاحِدًا، لأَنَّ العَرَبِ تقولُ: قُدِّرَ عليه وَقُدِرَ عَلَيْه . واحتجِّ الّذِينِ خَفِّفُوا فقالوا : لو كانَتْ كذلك لَقَالَ : فنِعْمَ المُقَدِّرُون . وقد تَجْمَع العربُ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، قال الله تَعَالَى: ﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينِ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ (٣) (١) الأساس وهو للمرار كما في المفضليات (وماذه عجر) وفيها ((سلط السنبك)) وفى مطبوع التاج ((ذى خبب)) (٢) سورة المرسلات ، الآية ٢٣ . (٣) سورة الطارق الآية ١٧ . ٣٨٠