Indexed OCR Text

Pages 341-360

فقر
فقر
ومَنْ لا يُعِيرُ قَرَا مَرْكَبٍ
فَقُلْ كَيْفَ يَعْقِرُهُ للقِرَى (١)
(والاسمُ الفُقْرَى، كصُغْرَى) ، قال
الشاعر :
لَه رَبَّةٌ قد أَخْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِهِ
فما فِيهِ لِلفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ (٢)
أَى مَطْمَعٌ. وفى حَدِيثٍ جابِر :
(( أَنَّه اشْتَرَى منه بَعِيرًا وأَفْقَرَهُ ظَهْرَه
إِلى المَدِينة)). وفى حَدِيث الزكاةِ :
((ومِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِها)) مأخوذٌ من
رُكُوب فَقَارِ الظَّهْرِ، وهو خَرَزَاتُه
الواحِدةُ فَقَارَةٌ .
(والمُفْقِرُ، كمُحْسِن): الرَّجلُ
(القَوىّ)، وكذلِك مُهْرٌ مُفْقِرٌ : قَوِىّ
الظَّهْرِ، (و) المُفْقِرِ أَيضاً: (المُهْرُ الذى
حانَ لَهُ أَنْ يُرْكَبَ) فَقَارُه (٣) مثل
أَرْكَبَ .
(وذُوِ الفَقَار، بالفَتْح) ، وبالكسْرِ
(١) الأساس
(٢) اللسان والأساس والعباب. وفى مطبوع التاج ((رغم))
(٣) فى التكملة ((أفقر المهر: حان له أن يُركَب
فَقَارُه .. )) وقد ذكرت أيضا بها مش
مطبوع التاج .
أيضاً، كما صرّح به فى المَوَاهِبِ ،
ولُكنَّ الخَطّبِىَّ نَسَبَه للعامّة ، فَلِذا
قيَّدَه المصنّف بالضَّبْط، فليس قَوَّلُه
بالفتح مستدركاً كما تَوَهَّمه بعضٌ :
(سَيْفُ) سُلَيْمَانَ بنِ داوُودَ ، عليهما
السلام، أَهْدَتْه بِلْقِيسُ مع سِتّةٍ أَسْياف،
ثمّ وَصَل إِلى (العاصِ بن مُنَبِّه) بنِ
الحَجّاج بن عامٍِ بن حُذَيْفَةَ بنِ سَعْدِ
ابنِ سَهْمٍ ، (قُتِلَ يَوْمَ بَدْر) مع أَبِيه
وعَمِّه نُبَيْهِ بن الحَجّاجِ (كافرًا)،
قَتَلَهُ عَلِىُّ بِنُ أَبِى طالِبٍ رَضِى الله عنه
وأَخَذَ سَيْفَه هُذا، (فصارَ إِلى النَّبِىّ
صَلَّى الله) تعالى (عليه وسلّم)،
شبّهوا تِلْكَ الحُزوزَ بالفَقَارِ . وقال
أبو العَبّاس: سُمِّىَ لأَنّه كانت فيه
حُفَرٌ صِغارٌ حِسانٌ، ويُقَال لِلْحُفْرَة،
فُقْرَة، وجَمْعُها فُقَرٌ . ومن الغَرِيب
ما قَرَّأْتُ فى كتاب الكاملِ لابْنِ عَدىٌ ،
فى ترجمة أَبِى شَيْبَةَ قاضِى وَاسِطَ،
:
بِسَنَدِهِ إِليْه عن الحَكَمِ عن مِقْسَم
أَنّ الحجّاجِ بنَ عِلاطٍ أَهْدَى لِرَسُول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم ◌َسَيْقَهُ ذا الفَقَارِ،
(ثم صارَ إِلى) أَميرِ المؤمنين (عَلِىّ)
٣٤٬١٠

فقر
فقر
ابنِ أَبِى طالب ، رضى الله عنه وكَرِم
وَجْهَه، وفيه قيل: لا فَتَى إِلا علىّ، [و]
لا سَيْفَ إِلَّ ذُو الفَقَارِ (١)
مَعْشَرٍ بِنِ
(و) ذُوِ الفَقَارِ : (لَقَبُ
عَمٍْو الهَمْدَانِىِّ)، أَوْرَدَه الصاغَانِىّ.
قلتُ : ومن بَنِى الحُسَيْنِ بنِ علىَّ أَبو
الصَّمْصامِ ذُو الفَقَارِ بِن مَعْبَدِ بن
علىّ، وحَفِيدُه أَشْرَفُ الدِّينِ ذُو الفَقَارِ
ابنُ محمّدٍ بِنٍ ذِى الفَقَارِ، له ذِكْرٌ فى
كتاب أبى الفُتُوح الطاوُوسِىّ . قلتُ:
جَدُّه هُوَ ذُو الفَقَارِ بِنُ أَشْرَفَ (٢)
العَلَوِىُّ المَرَنْدِىُّ الفَقِيهِ، ووَلَدُه
محمّد هذا مات سنة ٦٨٠، قاله
الحافظ .
فيه
(وسَيْفٌ مُفَقَّرٌ، كمُعَظِّمٍ
حُزُوزٌ مُطْمَئِنَّة عن مَثْنِهِ)، وكُلُّ شَىْءٍ
خُرَّ أَوْ أَثِّرَ فِيهِ فَقَدْ فُقِّر
(وَرَجُلٌ مُفَقَّرُ: مُجْزِئُّ (٢) لِكلّ
(١) هكذا فى مطبوع التاج والذى فى العاب
لا سَيْفَ إلاَّ ذو الفَقَا
ر ولا فتى إلا علىْ
(٢) فى التبصير ١٣٥٤. ذو الفقار الأشرف
(٣) فى القاموس المطبوع ((مجر)) وما هنا هو عبارة نسخة
من القاموس وعبارة التكملة
ما أَمرَ به)، نقله الصاغانىّ، كأنَّه
١
لِقُوّةِ فَقَارِهِ .
(والفُقْرَة، بالضَّمّ : القُرْب، يُقَال:
هو مِنِّى فُقْرَةً)، أَى قَرِيبٌ. (و)
الفُقْرَةُ: (الحُفْرَةُ) فى الأَرْضِ، جَمْعُه
فُقَرٌ. (و) الفُقْرَةُ: (مَدْخَلُ الرَّأْسِ من
القَمِيص).
(و) الفِقْرَةُ، (بالكَسْرِ: الْعَلَمُ ، من
جَبَلٍ أَو هَدَفٍ أَو نَحْوه)، كالحَفِيرَة
ونَحْوِهَا . قال اللَّيْث: يقولون فى
النِّضَال: أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فِقْرَةٍ، ومن
أَبْعَدِ فِقْرَة، أَى من أَبْعَدِ مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه.
(و) من المَجَازُ: الفِقْرَةُ: (أَجْوَدُ
بَيْتٍ فى القَصِيدَة)، تَشْبِيهاً بفِقْرَة
الظَّهْرِ . ويُقال: ما أَحْسَنَ فِقَرَ كَلامِه،
أَى نُكَتَه ، وهِى فى الأَصْلِ حُلِىٌّ تُصاغُ
عَلَى شَكْلٍ فِقَرِ الظَّهْر، كما فى الأساس.
(و) الفِقْرَةُ: (الْقَرَاحُ من الأَرْضِ
للزَّرْع)، نقلُه الصاغانىّ.
(و) الفَقْرَةُ، (بالفَتْح : نَبْتُ، ج
فَقْرٌ)، أَى بفَتْح فسُكُونٍ، كذا فى
٣٤٢

فقر
فقر
سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ أَنّهَا الفَقُرَةُ
- بفَتْح فضَمَ - اسمُ نَبْت ، جَمْعُهَا
فَقُرٌ - بفتح فضَمٌ أَيضاً - حكاها
سيبويه ، قال: ولا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعُلَةِ
فِى كَلامِهِم . والتَّفْسِيرُ الثَعْلَبٍ، ولم
يَحْكِ الفَقُرة إِلّ سِيبَوَيْهِ ثمّ ثَعْلَب،
فتأُمَّل .
(والفَقْرَنُ، كرَعْشَنٍ : سَيْفُ أَبِى
الخَيْرِ (١) بن عَمْرٍو الكِنْدِىّ)، وإِنّمَا
مَثَّلَه برَعْشَن إِشَارَةً إِلى أَنَّ نُونَه زائدَةٌ
كُنُونٍ رَعْشَنٍ وَضَيْفَنٍ .
(و) فَقَارٌ ( كسَحاب: جَبَلٌ)،
نقله الصاغانىّ .
(والفَيْقَرُ: الدَّاهِيَةُ)، ولو ذَكره
عند الفاقِرَة كانَ أَحْسَنَ لضَبْطِهِ ،
ولكنّه تَبِعَ الصاغانىَّ فإِنَّه أَوْرَدَهُ هُنَا
بعد فَقَارٍ .
(و) يُقَال: (إِنَّهُ لَمُفْقِرٌ لهذا الأَمْرِ،
كُمُحْسِنِ)، أَى (مُفْرِنٌ لَه ضابِطٌ)،
نقله الصَّاغانىّ عن ابنِ شُمَيْل، وزاد فى
(١) فى نسخة من القاموس ((أبى الجبر)) وهو ما فى العباب
أما التكملة ففيها ((الخير))
اللسان: مُفْقِرٌ لَهُذا العَزْمِ وهُذا
القِرْنِ، ومُؤْدٍ ، سَواءٌ .
(وَأَرْضُ مُتَفَقِّرَةٌ: فيها فُقَرٌ كثيرةٌ ،
أَى حُفَرُ)، كذا فى المُحْكم .
[] وما يُسْتَدْرك عليه :
قولُهم: فُلانٌ ما أَفْقَرَهُ وأَغْنَاهُ :
شاذٌّ ، لأَنّه يُقال فى فِعْلَيْهِمَا : افْتَقَر،
واسْتَغْنَى، فلا يَصِحِّ الثَّعَجِّب
كذا فى الصّحاح .
والفاقِرَةُ: من أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ .
وفى حديث المُزارَعَة: ((أَفْقِزْها
أَخَاكَ ))، أَى أَعِرْهُ أَرْضَكَ للزِّرَاعَةِ،
وهو مستعارٌ من الظَّهْر .
وَرَجُلٌ مُفْقِرٍ، كُمُحْسِن : قَوِىُّ فَقَارِ
الظَّهْرِ .
وُذُو الفَقَارِ: الرُّمْحُ، اسْتَعَارَهُ
الشاعر فقال :
فما ذُو فَقَارٍ لا ضُلُوعَ لِجَوْفِهِ
لَهُ آخِرٌ من غَيْرِهِ ومُقَدَّمُ(٢)
(١) فى هامش مطبوع التاج نقلا عن اللسان: قوله : له
آخر إلخ عنى بالآخر والمقدم الزج والسنان ، فقال:
من غيره لأنها من حديد، والعصا ليست بحديد))
٣٤٣

فقر
فقر
ورَكِيَّةٌ فَقِيرَةُ : مَفْقُورَةٌ ، أَى مَحْفُورَة.
وفى حديث عُمَرَ رضى الله عنه أَنّ
العَبّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ سأَلَهُ عن
الشُّعَراءِ، فقال: ((امرؤُّ القَيْسِ سابِقُهم،
خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشِّعْرِ ، فَافْتَقَرَ عن
مَعَانِ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرِ )) يريدُ أنَّهُ أَوَّلُ
مِن فَتَقَ صِنَاعَةَ الشِّعْرِ وفَنَّنَ مَعَانِيَهَا،
[وكَثَّرَها وَقَصَّدَها](١) وَاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ
على مِثالِه. وافْتَقَرَ : افْتَعَل ، من الفَقِير ،
أَى شَقّ وفَتَحَ؛ وهو مجازٌ كما فى
التكملة واللّسَان .
وَرَجُلٌ مُتَّفَاقِرٌ : يَدَّعِىِ الفَقْرَ،
كما فى الأساس .
وفى حديث القَدَر: ((قِبَلَنَا ناسّ
يَتَفَقَّرُون العِلْمَ)). قال ابنُّ الأَثِيرِ :
هُكذا جاءَ فى رِوايَةٍ ، أَى يَسْتَخْرِجُون
غامضَه ويَفْتَحُون مُغْلَقَه ، وأَضْلُهمن
فَقَرَّتُ البِّرَ، إِذا حَفَرْتها لاسْتِخْرَاج
مائِها . قال : والمَشْهُورُ تقديم القافِ
على الفاء .
والفُفْرَة، بالضَّمَ : قُرْمَةُ الْبَعِيرِ؛
رواه أبو العَبَّاس عن ابنِ الأَعْرَابِى.
(١) زيادة من التكملة والعباب
ومنه قولُ عائشةَ فى عُثْمَانَ رضى الله
عنهُمَا: ((بَلَغْتُمْ مِنْهِ الفُقَرَ الثَّلاثَ)).
قال أَبو زَيْد : وهُذا مَثَلُ، تقولُ:
فَعَلْتُم به كفِعْلِكُم بِهَذا الْبَعِيرِ
الّذِى لَمْ تُبْقُوا فيه غايَةً؛ هُكذا
ضَبَطَه ابنُ الأَعْرَابِىّ وَأَبو الهَيْئَم
وفَسِرَاه . ورَوَى الْقُتَيْبِىّ ((الفِقَرَ
الثَّلاثَ)) بِكَثْرِ فِفَتْح، والصَّوابُ
ضَمُّها . وعن أَبِى عُبَيْدٍ : فَقِيرُ بَنِى
فُلان فى الرَّكايَا: حِصَّتُهُم مِنْهَا . قال
الشاعرُ :
تَوزَّعْنَا فَقِيْرَ مِيَاهِ أُقْرٍ
لِكُلِّ بَنِى أَبٍ فِيهَا فَقِيرُ
فحصَّةُ بَعْضِنَا خَمْسُ وسِتَّ
وحِصَّةُ بَعْضِنَا مِنْهُنَّ بِيرُ (١)
واسْتَدْرَك الصاغانىّ هُنا: التَّفْقِير فى
أَرْجْلِ الدَّوَابّ : بَياضٌ يُخالِطُ الأَسْؤُقَ
إلى الرُّكَبِ مُتَفَرِّقٌ. وقد تَبِعَاللَّيْثَ
فِى ذِكْرِهِ هنا، والصَّوابُ أَنّه التَّقْفِيزُ
بالزاىِ ، والقاف قَبْل الفاء، كما حَقَّقَه
الأزهرىّ ، وسَيَأْتى
(١) اللسان .
٣٤٤

فکر
فکر
والفَقِيرُ: جِذْعٌ يُرْقَى عليه إِلى
غُرْفَة. قال ابنُ الأَثير: هكذا جاءً
فى رِوايَة فى حَدِيث الإِيلاءِ،
والمَعْرُوفُ ((نَقِير)) بالنّون.
وبَعِيرٌ مُفَقَّر، كمُعَظَّم : قَوِىّ فَقَارٍ
الظَّهْرِ .
وكذا بَعِيرٌ ذو فُقْرَةٍ، بالضَّمِّ ، إذا
كانَ قَوِيًّا على الرُّكُوَّبِ؛ فَقَلَهما
الصاغانىّ .
وفَقِيرُ بنُ مُوسَى بنٍ فَقِيرٍ
الأُسْوَانِىّ ، عن قَحْزَمِ بنِ عَبْدِ اللهِبنِ
قَخْزَمٍ ، عن ابنٍ وَهْب .
وأَبو بَكْرِ بن أَحْمَدَ بنِ الشِّيرازىّ
الحَنْبَلِىّ، عُرفَ بابْنِ الفَقِيرَة،
سَمِعَ ابنَ بِشْرانَ .
وابنُ الفُقَيْرِ - مُصَغَّراً -: من الصُّوفِيّة.
ونَقِيرٌ فَقِيرٌ: أَصابَتْه النَّواقِرُ وعُمِلَتْ
به الفَواقِرُ .
[ف ك ر].
(الفِكْر، بالكَسْر، ويُفْتَحِ: إِعمالُ
النَّظَرِ)، هُكذا فى النَّسَخِ . وفى
المُحْكَمِ : إِعمالُ الخاطِرِ (فى النِّىءِ،
كالفِكْرَة، والفِكْرَى، بکسْرِهما)،
الأَخِيرَة نَقَلَهَا اللَّيْث، قال : وهِىَ
قليلةٌ ، ( ج أَفْكَارٌ) ، عن ابنٍ ثُرَيْدٍ. وقال
سِيبَوَيْه: ولا يُجْمَعُ الفِكْرُ ولا العِلْمُ
ولا النَّظَرُ .
وقد (فَكّرَ فيه ، وأَفْكَرَ ، وفَكَّرَ)
تَفْكِيرًا (وَتَفَكَّرَ)، وفى استِعْمَالِ العامَّة :
افْتَكَّرَ ، والمَعْنَى: تَأَمَّل .
(وهو فِكِّيرٌ، كسِكِّيت، وفَيْكَرٌ،
كصَيْقَل : كَثِيرُ الفِكْرِ)، الأخِيرَةُ عن
كُرَاعٍ .
وفى الصّحاح: التَّفَكِّر : التَّأَمِّل،
والاسمُ الفِكْرُ والفِكْرَةُ، والمصدرُ
الفَكْرُ ، بالفتح . (و) قال يَعْقُوبُ:
(مالِى فيه فَكْرٌ)، بالفَتْح، (وقد
يُكْسَر، أَى) لَيْسَ لى فيه (حاجَةٌ ) .
قال: والفَتْحُ فيه أَفْصَح من
الكَسْر؛ كذا فى الصّحاح . وفى
الأَساس : يُقَال: لا فِكْرَ لِى فى هذا،
إذا لَمْ تَحْتَجْ إِلَيْهِ ولم تُبَال بهِ . ومن
سَجَعَاتِه: لفُلان فِكَرٌ، كلُّها فِقَرٌ .
٣٤٥

فلر
فنخر
وما زَالَتْ فِكْرَتُكْ مَغَاصَ
[ ف ل ر ].
- 4
الدَّرَرِ.
(الفَلاَوِرَةُ)، أَهمله الجوهرىّ
والصاغانىّ، وقال صاحبُ اللّسَان:
وهم (الصَّيَادِلَةُ. مُعَرَّب) بلاوره .
قلتُ: كأَنَّ واحِدَهُ فُلاور (١) بالضَّمّ،
وهو بالفَارِسِيّةِ كَلِمَةٌ مُركَّبَةٍ((بل آور))
ومَعْنَاها الذى يَأْنِى بالفِضَّةِ .
[ف ن خ ر].
(الفِنْخِيرَةُ) ، أَهمله الجوهرىّ ، وهو
(بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الانْتِخَارِ).
قلتُ: الصَّوابُ أَنّه (فِخِّيرَةٌ)
كسِكِّينَة ، والهاءُ للمُبَالَغَةِ، وقد أَوْرَدَه
الصاغانىّ فى ((ف خ ر)) على الصَّواب ،
وصَحَّفَه المُصَنّفِ فَلْيُتَنَبَّه لذلك .
(و) الفِنْخِيرَةُ: (شِبْهُ صَخْرَةَ تَنْقَطِعُ)،
هكذا فى النّسخ، والصواب ((تَتَقلَّع ))
كما فى اللّسَان هُنا، وفى النَّكْمِلَة
فى ((ف خ ر)) (فِى أَعْلَى جَبَلٍ (١)
(١) فى المعرب للجواليقى: ٢٩٦ ((فَيْلُور)).
(٢) فى القاموس المطبوع ((الجبل)).
فيها رَخَاوَةٌ) وهى أَصغرُ من الفِنْدِيرَةِ
(و) الفِنْخِرُ (كزِبْرِجٍ : الصَّلْبُ
الباقِى على النِّطَاحِ) ، بالطاءِ، هكذا
هو على الصَّواب، وفى بَعْض النسخ
((النِّكَاحِ)) بالكافِ، ومثلُه فى
اللّسَان، وهو تصحيفٌ من النُّسَّاخ.
(و) عن ابن السِّكِّيت: رَجُلٌ
فُنْخُرٌ وَفُنَاخِرٌ ، ( كَقُنْفُذٍ وعُلابِطٍ ) :
وهو (العَظِيمُ الجنَّةِ [، وهى بهاءٍ] (١)
وذکره الصاغانى فى «ف خ ر )).
(وفَنْخَرَ) الرَّجُلُ: (نَفَخَ مِنْخَرَهُ
الواسعَ، فهو فُنَاخِرٌ، كمُلابِطِ )، وقال
ابنُ دُرَيْد: الفُنَاخِرُ : العَظِيمُ الْأُنْفِ .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
يقال للمَرْأَةِ إِذا تَدَخْرَجَتْ فى
مِشْيَتِهَا: إِنّهَا لَفُنَاخِرَةٌ . قال ابنُ
السُّكّتِ ، وأَنْشدنى بعضُ أَهْلِ الأُدَب :
إِنَّ لَنَا لَجَارَةً مُنَاخِرَهْ
تَكْدَحُ لللُّنْيَا وَتَنْسَى الآخِرَهُ(٢)
(١) زيادة من القاموس.
(٢) السان والعباب، والجمهرة ٢٩١/٣ و ٤٦٠ ومادة
(فخر )
٣٤٦

فندر
فور
[ف ن د ر]
(الفِنْدِيرُ، بالكَسْرِ، و) الفِنْدِيرَة
(بهاءٍ : (١) قِطْعَةُ ضَخْمَةٌ من تَمْرٍ)
مُكْتَنِزِ، كالفِذْرَة، بالكَسْر. (و) الفِنْدِيرُ
والفِنْدِيرَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظيمَةُ)، كذا
فى الصّحاح . وعِبَارَةُ المُحْكم:
(تَنْفَلِيعُ عن عُرْضِ الجَبَلِ)، وعِبَارَة
الصّحاحِ: تَنْدُرُ من رَأْسِ الجَبَلِ.
والجَمْعُ فَنَادِيرُ . قال الشاعر فى
صِفَّةِ الإِبِل :
، كأَنَّهَا مِنْ ذُرَا هَضْبٍ فَنَادِيْرُ . (٢)
*
قلتُ: وقد تَقَدَّم فى ((ف در))
الجَمْعُ بین قَوْل المصنّف هُناك وبین
قَوْلِ الجوهرىّ هُنا ، فراجِعْه .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
الفَنْدُورَةُ ، قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: هى
أُمُّ عِزْم وأُمُّ سُوَيْدٍ ، يعنى السَّوْأَةَ .
[ف ن ز ر].
(الفَنْزَر، كجَعْفَرٍ ) ، أُهمله الجوهرىّ ،
(١) فى القاموس المطبوع: ((بالماء)
(٢) السان ، والعباب .
وقال اللّيْث: هو (بَيْتُ) صَغِيرٌ (يُتَّخَذُ
على) رَأْسِ (خَشَبَةٍ طُولُها نَحْوُ سِتِينَ)،
ونَصْ اللّيث: طولُها سِتّونَ (ذِرَاعاً
الرَّبِييَّةِ)، يَكُون الرَّجُلُ فِيهَا، هَّكذا
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ وصاحِبُ اللّسَانِ .
قلتُ: وأَظُّهَ مُعَرَّباً . وقَوَلُ المصنّفَ
(نَحْوُ ستّيْنَ)) أَحَسْنُ من قَوْلِ اللَّيْث
((ستّون)) فإِنّ هُذِهِ الخَشَبَةَ ليس لها
سَمْك مُعَيِّن مَعْلُوم ، وإِنّمَا هو تَخْمِينٌ
وحَدْسٌ، كما لا يَخْفَى .
[ ف ن ق ز ].
(الفُنْفُورَةُ، كَعُصْفُورَةٍ) ، أَهمله
الجوهرىّ، وقال اللَّيْث: هو (ثَقْبُ
الفَفْحَةِ )، أَى أُمّ سُوَيْدٍ ، (كالفُنْقُورِ)،
بلا هاءٍ، وعلى الأَخير اقْتَصَر الصاغانىّ
نقلاً عن اللَّيْث، وعلى الأَوّلِ صاحبُ
اللّسَان ولم يَغْزُه .
[ ف ور ].
(فارَ) الشَّيْءُ (فَوْرًا)، بالفَتْح،
(وَفُؤُورًا، بالضَّمِّ)، وكذلك فُوَارًا،
كغُرَابٍ (وفَوَرَاناً، محرَّكةً: جاشَ .
وفُرْتُه وأَفَرْتُه)، مُتَعَدِّانٍ؛ عن ابن
٣٤٧

فور
فور
الأَعرابىّ . وفارَت القِدْرُ تَفُورُ فَوْرًا
وفَوَرَاناً، إِذا غَلَتْ، (و) فَارَ (العِرْقُ
فَوَرَاناً)، محرَّكَة : (هَاجَ ونَبَعَ. و)
قولُه: (ضَرَبَ) وَهَمٌ من المُصَنِّف،
حيث عَطَفَه على ما تَقَدَّم، وإِنّمَا غَرَّه
نَصُّ المُحكم ، فإِنّه قال بعد ((نَسَبَع )» :.
((وضَرْبٌ فَوّار: رَغيبٌ واسِعٌ)). فظَنَّ
المصنّف أَنّه معطوفُ على ما قَبْلَه ،
فَتَأَمَّلْ .
(و) فارَ (المِسْكُ) يَفُورُ (فُوَارًا
بالضَّ ، وفَوَرَاناً؛ محرّكَةٌ: انْتَشَرَ).
(وَفَارَتُه): رائحَتُهُ . وقِيل: وِعَاوُهُ .
وأَمّا فَأْرَةُ المِسْكِ، بالهَمْز، فقد تَقَدَّم
ذِكرُها (فى ((ف أَر)). وفارةُ الإِبِلِ:
فَوْحُ جُلودِهَا إِذا نَدِيَتْ بِعدَ الوِرْد)
قال الشاعر :
لَهَا فَارَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَشِيَّةِ
كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُّهُ (١)
قال الصاغانىّ: وفَارَةُ المِسْكِ وَفَارَةُ
الإِبِل، مَوْضِعُ ذِكْرِهما هُذا التَرْكِيبُ .
والمُصَنّف قد فَرَّق بَيْنَهما، فذَكَر
(١) السان وتقدم فى مادة (فأر)
٣٤٨
فارَةَ المِسْكِ فى الْهَمْزِ، وفَارَةَ الإِلِ
هنا، وكَأَنّه لِمُنَاسَبَةٍ أَنَّ الثانِىَ من
الفَوَرانِ قَطْعاً، وأَما الأَوّل فاختُلِفَ
فيه : فقيل : إِنّ الحَيَوانَ الّذِى نُسِبَ
إِليه المِسْكُ على صُورَةِ الفَأْرَةِ، وهو
مهموزٌ، فوَجَبَ إِيرادُهِ هُناك بِهَذِهِ
المُنَاسَبَةِ. وقد قَدَّمْنا ذِكْرَ فَارَةِ الإِبل
هُناك فى المُسْتَدْرَكَاتِ ، فراجِعْه .
(والفَائِرُ: المُنْتَشِرُ الْعَصَبِ)، هكذا
فى النَّسخ بالعَيْنِ والصادِ المُهْمَلَتين،
وهو وَهَمٌ، والصَّواب : الغَضَب
(من الدَّوابِّ وغَيْرِهَا)، كما فى اللّسان
وغيره .
:
:
(و) يُقَالُ: (أَتَوْا من فَوْرِهِم)، أَى
(مِنْ وَجْهِهِم)، وبهِ فَسَّرَ الزَّجَاجُ قولَه
تَعَالَى: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هُذَا﴾ (١)
(أَو قَبْلَ أَنْ يَسْكُنُوا)، ومنه قولُهم :
ذَهَبْتُ فى حاجَة ثم أَتَيْتُ فلاناً من
فَوْرِى، أَى قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ .
(وفَوْرَةُ الجَبَلِ : سَرَاتُهُ ومَتْنُه) ، قال
الراعى :
(١) سورة آل عمران، الآية ١٢٥.

فور
فور
فَأَطْلَعَتْ فَوْرَةَ الآجامِ جافِلَةً
لَمْ تَدْرِ أَنَّى أَتَاهَا أَوَّلُ الذُّعُرِ (١)
(وَأَبُو فَوْرَةَ جُدَيْرَةُ السُّلَمِىّ)، وفى
بعض النُّسَخِ ((جُدَيْرٌ))(٢) ، بغير هاءٍ،
وكِلاهُمَا بالجِيم. وفى التكملة (حُدَيْرٌ))،
كُزُبَيْرِ ، بِالْمُهْمَلة (٣).
(والفَارُ: عَضَلُ الإِنْسَانِ)، وحكاه
كُرَاع بالهَمْز، وهكذا ذكره الصاغانىّ
فى الهَمْز، وغَلطَ المصنِّف فذكَرَه فى
((ف ت ر))، وقد نَبَّهْنَا عليه هُنالك.
ومن كلامهم: بَرِّزْ نارَك، وإِنْ هَزَلْتَ
فارَك ))، أَى أَطْعِمِ الطَّعَامَ وإِن أَضْرَرْتَ
بِبَدَنِك . .
(والفَوّارَتانِ : سِكَّتانٍ بَيْنَ الوَرِ کَیْنِ
والقُحْفُحِ إِلى عُرْضِ الوَرِكِ)
لا تَحُولانِ دُونَ الجَوْفِ ، وهما اللّتَان
تَفُورانِ فتَتحرَّكَانِ إِذَا مَشَى، (أَو
الفَوّارَةُ: خَرْقٌ فى الْوَرِكِ إِلَى الجَوْف
لا يَحْجُبُه عَظْمٌ). وفى الصّحاح :
(١) الان
(٢) كذا هو فى القاموس المطبوع .
(٣) وهى عبارة نسخة من القاموس ، والعباب والاستيعاب
( ترجمة رقم ٣١٢١)
فَوّارَةُ الوَرِك: ثَقْبُهَا. وفى التّكْمِلَة
واللّسَان: قال اللّيْث: لِلْكَرِشِ فَوّارَتانِ ،
وفى باطِنِهما غُدَّتانِ من كُلّ ذِى لَحْم ،
ويَزْعُمُون أَنّ ماءَ الرَّجُلِ يَقَعُ فِى
الكُلْيَةِ ثمّ فى الفَوّارَة، ثم فى
الخُصْيَة ، وتِلْك الغُدّة لا تُؤْكَلُ ، وهى
لَحْمَةٌ فى جوف لَحْمٍ أَحْمَر . انتَهى .
ولكن ضَبَطَ الصاغانىُّ فُوّارَتانِ،
بالفَّمّ (١).
(و) الفَوّارَةُ: (مَنْبَعُ الماءِ) ، قال
ابنُ الأَعْرَابىّ: يُقال للمَوْجَةِ والبِرْكَة:
فَوّارَةٌ، وكُلُّ ما كانَ غَيْرَ الماءِ قيل
له : فَوّارَة. وقال فى موضِعٍ آخَر :
يُقال دَوّارَةٌ فَوّارَةٌ، لِكُلّ ما لم يَتَحَرَّك
ولم يَدُرْ، فإِذا تَحَرَّكَ ودارَ فِهِى
دُوّارَةٌ وَفُوّارَةٌ .
(و) الفَوَّارَةُ: (ة بجَنْبِ الظَّهْرَانِ)
نقله الصاغانىّ .
(و) الفُوَارَةُ (بالضَّمّ والتَّخْفِيفِ :
ما يَفُورُ من حَرِّ القِدْرِ)، كذا فى
الصحاح .
(١) فى العباب بالفتح والتشديد أما ضبط التكملة فكما ذكره
الشارح وضبطناء
٣٤٩

فور
فور
(والفِيرَةُ، بِالكَسْرِ : الحُلْبَةُ
تُخْلَط للنُّفَسَاءِ . و) قد (فَوَّرَ لها)
تَفْوِيرًا، إِذا (عَمِلَهَا لها)، وقد
تَقَدَّم ذلك فى الهَمْزِ .
(و) فِيرَة، (بلا لامٍ جَدُّ والدِ
إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمّد بن حُسَيْنٍ) (١) بنِ
فِيرَةَ (الأَصْبَهَانِىّ المُحَدِّث) رَوَى
عن الحُسَيْن بن القاسِمِ الأَصْبَهَانِّ،
وهنَّاد بنِ السَّرِىّ وغَيْرِهما .
(وبِضَمّ الراءِ المُشَدَّدَة: أَبُو القاسِمِ )
يُقَال: كُنَيْتِه اسْمُه، ويقال: أَبُو
مُحَمَّدِ القاسمُ (بن فِيرَهْ) بنٍ خَلف
ء
ابنِ أَحمدَ الرُّعَيْنىّ (الشّاطِىّ)
ناظِمُ القَصيدة المَعْرُوفَة . قال
القَسْطَلانِىَّ فى ((الفتح المَواهِىّ فى
مَنَاقِب الإِمَامِ الشاطبِى)): إِنّ مَعْنَى
فيرُّهْ: الحَديدُ . حَدّثَ عن أبى طاهر
السِّلَفِىّ، وأَبى الحَسَنٍ (٢) علىِّ بنٍ
هُذَيْلٍ ، وأَبى مُحَمّد عاشِرِ بنِ محمّدٍ
ابنِ محمّد بن عاشٍ، وأَبِى عَبْد
(١) وفى المشتبه ٥١٤ ( حسن))
(٢) فى مطبوع التاج ((أبى الحين)) والمثبت من تكملة إكمال
الإكمال ٢٧٣ وغاية النهاية ٥٧٣/١.
اللهِ محمّدٍ بنٍ يُوسُفَ بنِ سَعَادَةَ . وَآخِرُ
من يَرْوِى عنه فى الدُّنيا المُعِينُ
أبو الفَضْلِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ بن
عبدِ الوارِثِ بِنِ الأَزَرَقِ . وتُوِّىَ ٢٨
جُمادَى الثانية (١) سنة ٥٩٠ عن
خَمْسٍ وخَمْسِينَ سنة . قال: وقد
شارَكَهُ فى اسْمِ أَبِيهِ أَبُو عَلِىِّ
الصَّدَفِىّ، وهو الحُسَيْنِ بن محمّد بنٍ
فِيرُهُ المَعْرُوفُ بَابْنِ سُكَّرَةَ . قلتُ:
ويُوسُفُ بنُ مُحَمّدِ بنِ فِرُّهِ الأَنْصَارِىّ
المَغْرِبِىّ، عن قاضى المُرُسْتَانِ .
ويُوسُفُ بِنُ عبدِ العَزِيزِ بِنِ يُوسُفَ بن
فيرُّهْ اللَّخْمِىّ الحافِظُ، معروف،
وَآخَرُون من المَغَارِبَةِ . ففى كلام
المُصَنَّفِ قُصُورٌ لَا يَخْفَى .
(والفُورُ، بالضَّمْ: الظِّاءُ)، لاواحدَ
لَها مِن لَفْظِهَا؛ هذا قولُ يَعْقُوبَ
وابنِ الأَعْرَابِسىّ، وهو اخْتِيَار الجَوهرِىّ.
وقال كُرَاعِ : هو (جَمْعُ فَائِرٍ)، كبازل
وبُزْل ، ولم يَقْصِدْ بِه الرَّدَّ على الجَوْهَرِىّ
كما فَهِمَه شَيْخُنَا تَقْلِيدًا للبَدْرِ
القَرَافِىّ . قال ابنُ الأَعْرَابِىّ :
(١) فى الإكمال: ((الأولى ).
٣٥٠

فور
فور
لا أَفْعَلُ ذُلك ما لأُلأَّت الفُورُ بِأَذْنَابِهَا :
أَى بَصْبَصَتْ . ويُقَالُ الفائِرُ : ابنُ
أَرْوَى .
(و) الفُورَةُ، (بهاءٍ، وقد تُهْمَز:
رِيحٌ) تكون (فى رُسْغِ الفَرَسِ
تَنْفَشِّ إِذا مُسِحَتْ وَتَجْتَمِعُ إذا
تُرِكَتْ)، قاله ابنُ دُرَيْد ، وقد تقدّم
للمصنّف ذلك .
(والفِيَارَانِ، بالگَسْرِ: حَدِيدَتَان
تَكْتَنِفَانِ لِسَانَ المِيزَانِ . و) قد
(فُرْتُه)، عن ثَعْلَب، قال : ولَوْلَمْ نَجِد
الفِعْلَ لَقَضَيْنَا عليه بالوَاوِ (١)؛ كذا
فى المحكم، أَى (عَمِلْتُ له فِيَارَيْنِ).
وقال بعضُهم: الفِيَارُ: أَحَدُ جانبَىْ
حائِطِ لِسَانِ المِيزَانِ، ولِسَانُ المِيزَانِ:
الحَدِيدَةُ التى يَكْتَنِفُهَا الفِيَارَانِ ،
والحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ التى فيها اللِّسَانُ :
المِنْجَمُ، والكِظَامَةُ : الحَلْقَةُ التى
تَجْتَمِعُ فيها الخُيُوطُ فى طَرَفَىِ الحَدِيدَةِ.
(١) فى هامش مطبوع التاج: «تمام عبارته كما فى الان :
لعدمنا (فى ر) متناسقة أه . وكان الأولى المؤلف
ذكره ليتضح المراد ، يعنى أنا نحكم عليه بالوار مطلقا
سواء وجدنا له فعلا أم لا لعدم وجود مادة (ف ی ر)
(و) يُقَال: (إِنّه لَفَيُّورٌ - كَعُّوقٍ -:
حَدِيدٌ)، نقله الصاغَانِىّ .
(وفَوْرٌ: ع بِالْيَمَامَة، ويُضَمّ ) ، والّذِى
فى التكملة : والفَوْرُ . وقيل: فُور .
(و) فَوْرٌ، (د، بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ،
مُعرَّب بُور) ، وهو اليَوْمَ بَيَدِ النّصَارى .
(و) فُورٌ، (بالضَّمَ: اسْم ) جَماعَةٍ من
المُحَدِّثين، منهم : محمَّدُ بنُ الفَضْلِ
ابنِ فُورٍ ، عن غُنْدُر. ومحّمدُ بنُ فُورِ بنِ
عبد الله أبو بَكْرِ العامِرِىِّ، سَمعَ يَحْيَى
ابنَ يَحْبَى : وعلىّ بنُ محمّدٍ بنٍ أَحْمَدَ
ابنِ عَلِىّ بنِ عَبْدِ الله بنِ قُورٍ ، سَمعَ
عبدَ الرَّحْمُنِ بنَ بِشْرٍ . ومحمّدُ بنُ
فُورِ بنِ هانِئِ القُرَشِىُّ الخُرَاسَانِىُّ .
وأبو سَعِيد محمّدُ بنُ الحُسَيْن بنٍ
موسَى بنِ مَحْمُويَه بنِ فُورٍ بن عبدِ الله
السِّمْسَارُ، عن ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَغَيْرُهم .
(وَفُورَانُ ، بالضَّمّ :قَ بِهَمَذَانَ)، بالذال
المُعْجَمَةِ محرَّكَة؛ هكذا ضَبَطَه
الصاغَانِىّ .
(و) فُورَانُ: (اسْم) جَمَاعَةٍ من
٣٥١

فور
فور
المُحَدِِّين: منهم محمّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ
ابنِ فُورَانَ، سَمِعَ الذُّهْلِىّ . وقال
الحافِظُ ابن حَجَر : وفاوُهُ قَرِيبَةٌ من
الباءِ الموحَّدة .
(وَفُوفَارَةُ(١)، بالضّمّ: ﴿ْ بالسُّغْد)،
نَقَلَهُ الصاغَانِىّ .
(و) يُقَال للرَّجُل: ( فَإِرَ فَائِرُهُ)،
إِذا غَضِبَ . و(ثَارَ ثائِرُه)، إِذا انْتَشَر
غَضَبُه. ولا يَخْفَى لَوْ ذَكَرَه عند
((الفائر)) فى أوّل المادةِ كَانَ حَسَناً.
[]) ومما يُسْتَدْرَك عليه :
ضَرْبُ فَوّارٌ، ككَتَّانٍ: رَغِيبٌ واسعٌ؛
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ وَأَنَّشْدَ :
بضَرْب يُخَفِّتُ فَوَارُه
وطَعْن تَرَى الدَمَ مِنه رَشِيشَا
إِذَا قَتَلُوا مِنْكُمُ فَارِساً
ضَمِنَّا لَهُ خَلْفَهُ أَنْ يَعِيشَا (٢)
(١) التكملة كالاصل أما معجم البلدان ففيه كلمة (فورفارة)
لكنه قال ((بالضم ثم السكون وفاءأخرى وراء ثمهاء»
فهو قد سكت عن الراء الأولى ، فلعلها زيادة نساخ
(٢) اللسان . وفى هامش مطبوع التاج نقلا عن اللسان:
(«قوله : يخفت فواره أى أنها واسبة قدمها يسيل
ولاصوت له ، وقوله ضمنا له [ خلفه ] أن يعيشا
يعنى أنه يدرك بثأره فكانه لم يقتل،
وفارَ الماءُ من العَيْنِ : ظَهَرَ مُتَدِفِّقاً.
ورأيتُه فى فَوْرَةِ النَّهَارِ ، أَى فى أَوَّلِهِ.
وفَوْرُ (١) الحَرِّ: شِدَّتُه . وفى
الحَدِيث ((إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَوْرِ
جَهَنَّمَ ))، أَى وَهَجِها وغَلَيَانِهَا .
وفَوْرَةُ الْعِشَاءِ: بَعْدَهُ . وقولُهم
((ما لَمْ يَسْقُط فَوْرُ الشَّفَقِ)) هو بَقِيةٌ
حُمْرَةِ الشَّمْس فى الأُقُقِ الغَرَبِىّ، سُمِّىَ
فَوْرًا لِسُطُوعِه وحُمْرَتِه . ويُرْوَى بالثاءِ،
وقد تَقَدّم .
وفَوْرَةُ الناسِ : مُجْتَمَعُهم وحَيْثُ
يَفُورُون فى أَسْوَاقِهِم .
:
وفَوْرُ العِرْقِ فِى الْفَرَسِ : هو أَنْ
يَظْهَرَ بِهِ نَفْخٌ أَو عَقْدٌ ، وهو مَكْرُوهُ ،
قاله ابنُ السِّكّيت .
وشَرِبَ فَوْرَةَ الْعُقَارِ : وهى طُفَاوَتُهَا
وما فارَ منها. وأَخَذْتُ الشىءِ
بِفَوْرَتِهِ ، أَى بحَدَاثَتِهِ.
ويقال : فَعَلْتُ أَمْرَ كذا وكذا مِنْ
فَوْرِى، أَى مِنْ ساعَتِى. والفَوْرُ: الوَقْتُ.
(١) وكذا فى اللسان، وفى الصحاح ((فورة الحر.
٣٥٢

نور
فھر
والفُورَةُ: الكُوفَة ؛ عن كُرَاع.
وفارُويَهْ: سِكَّةٌ (١) بنَيْسَابُور .
وإِلَيْهَا نُسِبَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمّد
بنُ حُسَيْنٍ بنٍ يَعْقُوبَ بن ناصِحٍ
النَّحْوِىّ الفَارُونِىّ(٢) أَخَذَ عن المُبَرِّدِ
وَثَعْلَب .
وفَارُ و: من عَمَلِ نَسَفَ ، منها
أحمدُ بنُ عَلَىّ بنِ محمّدِ بنِ العَبّاسِ
الأَنصارِىّ الفارُوبِىّ (٣) ، عن أَبِى طاهِرٍ
بن مَحْمِشٍ وغَيْرِهِ ، وعَنْهُ عبدُ العَزِيزِ
النَّخْشَِىِّ.
وأَبُو سَوْرَةَ هُمَيْمُ بن فائدِ بن
هُمَيْمِ البَلْخِىُّ الفُورِىُّ، عن عَلِىِّ بنٍ
خَشْرَمٍ. وأَبو سَعِيد محمّدُ بن
الحُسين بن موسى بن فُورِ السِّمسارُ
الفُورِىّ، سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بِنَ خُزَيْمَةَ .
وأَبُو الحَسَنِ علىَّ بِنُ محمّد بن أَحْمَد
ابن ◌ُورِ النَّيْسَابُورِىّ، عن أبى حاتِم
الرازِىّ .
وخَطّابُ بنُ عُثْمَانَ الغُورِىُّ . وأَبو
(١) فى معجم البلدان (فاروية) : محلّة.
(٢) فى مطبوع التاج (( الفاروى)» والتصحيح من التبصير
٠١٠٩٥
(٣) فى التبصير ((الفارويى)) مع أنه نسبه الى فاور.
القاسِمِ الفُورانِىّ(١) شيخُ الشافِعِيَّة،
مُحَدِّثَانِ .
وفى الحَدِيثِ ذِكْرِ ((جِبَال فارانَ))،
وهو اسْمٌ لجِبالِ مَكَّةَ بالعِبْرانِىّ ، له
ذِكْرٍ فى أَعْلامِ النُّبُوَّة، وأَلِفُهُ الأُولَى
لَيْسَت بِهَمْزَة؛ قاله ابنُ الأَثِيرِ.
[ف هـر].
(الفِهْر، بالكَسْرِ: الحَجَرُ) مُطْلَقاً .
وقِيلَ : (قَدْرَ ما يُدَقُّ بِهِ الجَوْزُ)
ونَحْوُهُ (أَو) قَدْرَ (مَايَمْلأُ الكَفَّ).
قال الفرّاءُ: يُذْكَّر (ويُؤَنَّث)، وقال
اللّيْث : عامَّةُ العربِ تُؤْنّث الفِهْرَ
وتَصْغِيرُها فُهَيْرَةٌ (٢) قلتُ: وقد وَقَعَ
مذَكَّرًا فِى قَوْلِ أُمّ جَمِيل لأَّبِى بَكْر
رضى الله عنه: ((لو وَجَدْتُ صاحِبَك
لَشَدَخْتُ رَأْسَه بهذا الفِهْرِ)) هُكذا
وَقَعَ كما فى الرَّوْضِ، (ج أَفْهَارٌ وَفُهُورٌ)،
وكان الأَصمعِىّ يقولُ: فِهْرَةٌ وفهْرٌ كما
فى الصّحاح .
(١) هو عبدالرحمن بن محمد بن أحمد .
(٢) فى النهاية فى مادة (فأر ) لا فى مادة (فور).
(٣) في مطبوع التاج واللسان ((فُهَيْر)) والمثبت
من الصحاح والتهذيب .
٣٥٣
تاج العروس م/٢٣

فھر
فھر
(و) فِهْرٌ: (قَبِيلَةٌ من قُرَيْشٍ) . وهو
فِهْرُ بنُ مالكِ بنِ النَّضْرِ بِنٍّ كِنَانَةَ ،
وقُرَيْشُ كلُّهم يُنَسِبُونَ إِليهِ .
(و) فى الحَدِيث: ((أَنَّه نَهَى عن
الفَهْرِ ))، (بالفَتْحِ، و) كذلك الفَهَر
بـ (التَّحْرِيك)، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهُرٍ: وهو
(أَنْ تَنْكِحَ المَرْأَةَ ثم تَتَحَوَّلَ) عنها
(إِلى غَيْرِها) قبلَ الفَرَاغِ (فَتُنْزِلَ).
وقد نُهِىَ عن ذلك . (فَهَرَ ، كمَنَعَ ،
وأَفْهَرَ) إِفْهَارًا.
(و) الفُهْرُ، (بالضّمّ: مِدْراس
اليَهُودِ) الذى (تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِى)
يَوْمِ (عِيدِهِم) يُصَلّون فيه (أَو هو
يَوْمٌ يَأْكُلُون فيه ويَشْرَبُونَ) ، قال
أَبو عُبَيْدٍ : وهى كلمةُ نَبَطِيَّةٌ ).
أَصْلُهَا بُهْر، أَعجمىُّ أُعْرِبَ بِالفَاءِ،
وقيل : هى عِبْرانِيَّة عُرِّبَتْ أَيضاً،
والنَّصَارَى يقولون: فُخْر . وقال ابنُ
دُرَيْد: لا أَحْسَبُ الفِهْرَ عَرَبيَّاً صحيحاً.
(وتَفَهَّرَ) الرَّجُلُ (فى المال :
اَّسَعَ)، كأنّه مُبْدَلٌ مِن تَبَخَّرَ
( كَتَفَيْهَر ).
(وَفَهَّرَ الفَرَسُ تَفْهِيرًا، وفَيْهَرَ
وتَفَيْهَرَ : اعْتَرَاهُ بُهْرٌ) وانْقِطَاعٌ فى
الجَرْىِ وكَلالُ، (أَو تَرَادَّ عن الجَرْىِ
من ضَعْفٍ وَانْقِطَاعٍ فِى الجَرْى، يقال :
أَوَّلُ نُقْصَانِ حُضْرِ الفَرَسِ التَّرَادُ ثِمْ
الفُتُور ثمّ التَّفْهِير.
( ومَفَاهِرُك)، بالفَتْح كما هو
مضبوطٌ عندنا، وفى بعض النّسخ
بالفَّ : (لَحْمُ صَدْرِك) .
(ونَاقَةٌ فَيْهَرَةٌ وِفَيْهَرُ: صُلْبَةٌ
عَظيمة) ، وفى التكملة : شَدِيدَة . وقال
ابنُ دُرَيْد: متقدمّة، لغة يَمَانِيَة .
(وعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ، كِجُهَيْنَةَ : مَوْلَى
أَبِى بَكْرٍ ) الصِّدّيق (رضى الله) تعالَى
(عنه). قال السُّهَيْلِىّ فى الرَّوْضِ الأُنُف:
وكان عبدًا أَسْوَد لطُفَيْل بنِ الحارِثِ
ابنٍ سَخْبَرَةَ ، اشتراهُ أَبو بَكْرٍ فَأَعْتَقَه
قبلَ دُخُول النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم
دارَ الأَرْقَم ، قَتَلَه عامرُ بن الطُّفَيْلِ يومَ
بيِّرٍ مَعُونَةً، وَرَفَعَتْهُ الملائكةُ فلم
يُوجَد فى القَتْلَى .
(وَأَفْهَرَ) الرَّجُلُ: (شَهِدَ عِيدَ
٣٥٤

فھر
قبر
الْيَهُود)، وهو الفُهْرُ، بالضَّمْ (أَوْ) أَفْهَرَ :
(أَتَى مِدْرَاسَهُم. و) أَفْهَرَ الرَّجُلُ:
(اجْتَمَعَ لَحْمُه ) زِيَماً زِيَماً (وتَكَثَّلَ )
فكانَ مُعَجَّرًا، (وهو أَقْبَحُ السِّمَن . و)
أَفْهَرَ (بَعِيرُهُ)(١)، إِذا (أَبْدَعَ فَأُبْدِعَ
بِهِ، و) أَفْهَرَ الرَّجُلُ: (خَلاَ مع جاريتِهِ)
لقضاء حاجَتِهِ ، (وجَارِيَتُه الأُخْرَى) فى
البَيْت (تَسْمَعَ حِسَّه، وهو الوَجْسُ)
والرِّكْز والحَفْحَفة (المَنْهِىُّ عنه)،
قاله ابنُ الأَعرابِىّ، وقال أيضاً:
أَفْهَرَ الرجلُ، إِذا خَلا مع جارِيَتِه
ومَعَهُ فى البَيْتِ أُخْرَى من جَوارِبِه ،
فَأَكْسَلَ عن هذه - أَى أَوْلَجَ ولم
يُنْزِل - فقام من هُذِهِ إِلى أُخْرَى فَأَنْزَلَ
معها . وقد نُهِىَ عنه فى الخَبَر .
(وأُفْهِرَت الجارِيَةُ، بالضّمّ: خُتِنَتْ)
وفى النَّكْمِلَةَ: خُفِضَت .
(والفَهِيرَةُ، كسَفِينَةٍ: مَخْفُس (٢)
يُلْقَى فِيهِ الرَّضْفُ، فإذا هو غَلَى ذُرِّ عَلَيْهِ
(١) فى مطبوع التاج والقاموس ((بغيره)) وما أثبتناه من
السان والعباب والتكملة وهو عبارة نسخة من القاموس
(٢) فى مطبوع التاج واللسان (مخض)) والمثبت من القاموس
والصحاح والعباب ومادة (قهر )
الدَّقِيقُ وسِيطَ) به (وأُكِلَ) . وقدحُكِيَتْ
بالقاف .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
فَهَّرَ الرَّجُلُ تَفْهِيرًا: أَعْيَا .
وَتَفَهَّرَ الرَّجُلُ فى الكَلامِ: اَّسَع
فيه، كأَنَّه مُبْدَلُ من تَبَحّرَ . وأَرْضُ
مَفْهَرَةٌ، بالفَتْحِ : ذاتُ أَفْهَارٍ .
وفَهْرُويَهْ : اسمُ جَمَاعَة .
[ ف هـ د ر ]
(غُلامٌ فُهْدُر، كقُنْفُذِ: مُمْتَلِىٌّ
رَيّانُ)، وهو (مَقْلُوبُ فُرْهِّدٍ)، هكذا
أَوْرَدَه الصاغانىّ فى التكملة ، ولم يَعْزُه
لأَحد .
1
( فصل القاف )
مع الراء
[ق ب ر]*
(القَبْرُ) بالفَتْحِ : (مَدْفَن الإِنْسَانِ، ج
قُبُورُ. والمَقْبرة، مُثَلََّة الباءِ،
وكمِكْنَسَة: مَوضِعُهَا)، أَى القُبُورِ. قال
٣٥٥

قبر
قبر
سِيبَوَيْه : المَقْبُرة ليس على الفِعْلِ ولكنه
اسمٌ . قال اللَّيْثُ: والمَقْبَرُ أَيضاً :
مَوضع القَبْر؛ وهو المَقْبَرَى والمَقْبُرَى .
وفى الصحاحِ : المَقْبَرَةُ والمَقْبُرَةُ :
واحدةُ المَقَابِرِ، وقد جاء فى الشِّعْر
المَقْبَرُ ، قال عبدُ الله بن ثَعْلَبَةَ الحَنَفِىُّ:
أَزُورُ وَأَعْتَادُ الْقُبُورَ ولا أَرَى
سِوَى رَمْسِ أَعْجَازٍ عَلَيْهِ رُكُودُ
لكُلِّ أُناس مَقْبَرٌ بِفِنَائِهِمْ
فَهُمْ يَنْقُصُونَ والقُبُورُ تَزِيدُ (١)
قال ابنُ برّىّ : قولُ الجَوْهَرِىِّ :
وقد جاءَ فى الشِّعْرِ المَقْبَر ، يقتضِى أَنّه
من الشاذّ، وليس كذلك، بل هو
قِيَاسٌ فى اسمِ المَكَان من قَبَرِ يَقْبُر
المَقْبَرُ، ومن خَرَج يَخْرُج المَخْرَجُ ،
وهو قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ لم يَشِذَّ منه غيرُ
الأَلْفَاطِ المَعْرُوفَة مثلُ المَبِيتِ والمَسْقِط
ونَحْوِهما .
(والمَقْبُرِيُّون فى المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ )
وهُمْ : سَعِيدٌ، وأَبُوه أَبُو سَعِيد، وابنُه
عَبَادٌ، وآلُ بَيْتِهِ ، بِغَيْرُهم
(١) اللسان والصحاح والأساس والعباب
(قَبَرَه، يَقْبُرُه)، بالضّمّ، (ويَقْبِرُه)
بالكَسْر، (قَبْرًا ومَقْبَرًا)، الأخير مَصْدَرٌ
مِيمِىَّ: (دَفَنَهُ) وواراهُ فى التَّرابِ .
(وَقْبَرَهُ : جَعَلَ لَهُ قَبْرًا) يُوَارَى فيه
ويُدْفَنُ فيه. وقِيلَ: أَقْبَرَ، إِذا أَمَرَ
إِنْساناً(١) بحَفْر قَبْر. قال الفَرّاءُ:
وقولُه تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (٢)
أَى جَعَلَه مَقْبُورًا: مِمَّن يُقْبَر، ولم
يَجْعَلْهُ مِمَّن يُلْقَى لِلطَّيْرِ والسِّبَاعِ، كَأَنَّ
القَبْرَ مِمّا أُكْرِمَ به المُسْلِمُ . وفى
الصّحاح: مِمّا أُكْرِم بِه بِسَنُوَآدَمَ،
ولم يَقُلْ: فَقَبَرَه، لأَنَّ القَابِرَ هُو
الدافِنُ بِيَدِهِ، والمُقْبِرُ هو اللهُ، لأَنَّهُ
صَيَّرَهُ ذا قَبْر، وليس فِعْلُهُ كَفِعْلٍ
الآدَمِىّ. (و) أَقْبَرَ (القَوْمَ : أَعْطَاهُم
قَتِيلَهم ليَقْبُرُوه)، قال أَبو عُبَيْدَةَ :
قالت بنو تَمِيمٍ للحَجَّاجِ، وكانَ قَتَلَ
صالِحَ بِنَ عبدِ الرَّحْمُنِ : أَقْبِرْنا
صالِحاً، أَى اثْذَنْ لَنَا فَى أَن نَقْبُرَه ،
فقال لهم : دُونَكُمُوهُ .
(١) فى مطبوع التاج: ((أمرت)) والمثبت من العباب،
والعبارة فى اللسان: « أقبره إذا أمر إنسانا)»
(٢) سورة عبس ، الآية ٢١.
٣٥٦

قبر
قبر
(و) قال ابنُ دُرَيْد (القَبُورُ) ،
كصَبُور ، (من الأَرْضِ : الغَامِضَةُ) ،
(و) القَبُورُ (من النَّخْلِ : السَّرِيعَةُ
الحَمْلِ، أَو) هِىَ (الَّتِى يَكُون حَمْلُهَا
فِى سَعَفِهَا)، ومِثْلُهَا كَبُوسٌ .
٨٠٤٠٬٠٠
(والقِبْرُ، بالكَسْر: موضعٌ مُتَأَكِّلٌ
فى عُودِ الطِّيب ) .
(والقبرَّى، كزِمِكَّى: الأَنْفُ)
العَظِيمُ نَفْسُهَا أَو طَرَفُهَا ؛ كما قالَه ابنُ
الأَعْرَابِىّ . (و) قال ابنُ دَرَيْد :
القِبِرَّى: (العَظِيمُ الأَنْفِ). ومن
المَجَازِ : جاءَ فُلانٌ رَامِعاً (١) قِرّاه،
ورامِعاً أَنْفَه، إِذا جاءَ مُغْضَباً . ومثله :
جاءَ نافِخاً قِبِرَّاه، ووَارِماً خَوْرَمَنُهُ .
٠
قال الزَّمَخْشَرِىّ : كَأَنَّهَا شُبِّهَتْ
بالقَبْرِ كما يُقَال : رُؤُوسِ كَقُبُورٍ
عادٍ. وقَال مِرْدَاسٌ :
لَقَدْ أَتانِى رَافِعاً قِرّاهْ
لا يَعْرِفُ الحَقَّ وَلَيْسَ يَهْواه (٢)
(١) فى مطبوع التاج والأساس ((رافعا، وكذلك الكلمة
بعدها ((ورافعا أنفه)» وما جاء فى الشاهد. والمثبت من
اللسان، والعباب ومادة ((رمع))
(٢) اللسان والعباب والأساس وهو لمرداس الدبيرى
وانظر الهامش السابق .
وتَقُولُ : واكِبْرَاه ، إِذا رَفَعَ قِبِرّاه .
(والقِرّاة: رَأْسُ الكَمَرَةِ ) ، وفى
الَّوادرِ لابنِ الأَعْرَابِىّ: رَأْسُ القَنْفَاءِ،
(تَصْغِيرُها قُبَيْرَةٌ، على حَذْفِ الزَّوَائِدِ)
وكذا تَصْغِيرُ القِبِرّاة بمَعْنَى الأَنْف .
(و) القُبَّارُ، (كرُمّان، ع بِمَكّةً)
حَرَسَهَا الله تعالَى، أَنشد الأَصمعىُّ
لِوَرْدِ العَنْبَرِىّ:
فأَلْقَتِ الأَرْحُلَ فِى مَحَارٍ
بَيْنَ الحَجُونِ فَإِلَى الْقُبّارِ (١)
أَى نَزَلَت فَأَقَامَتْ.
(و) القُبّارُ: (المُجْتَمِعُون)، وفى
بعضِ النّسخ ((المُتَجَمِّعون)) (لجَرِّ
ما فِى الشِّبَاكِ من الصَّيْدِ)، عُمَانِيَّة ،
قال العَجّاج :
، كأَنَّمَا تَجَمَّعُوا قُبَارَا ﴾(٢)
(و) القُبّارُ: (سِرَاجُ الصَّادِ بِاللَّيْلِ)،
(و) القُبَارُ، (كُهُمَامٍ: سَيْفُ شَعْبَانَ
ابنِ عَمْرٍو الحِمْيَرىّ) .
(١) التكملة ، والعباب .
(٢) ديوانه ٢٤ واللسان .
٣٥٧

قبر
قبر
(و) عن أَبِى حَنِيفَة: القُبَرُ،
(كصُرَدٍ : عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ جَيِّدُ
الزَّبِيبِ) ، عَنَاقِيدُه مُتَوَسِّطة
(و) القُبر، (كسُكَّر، وصُرَد:
طائرٌ) يُشْبِهُ الحُمَّرَة، (الوَاحِدةُ بهاءٍ،
ويُقَالُ) فيهٍ أَيضاً: (القُنْبَرَاءُ) (١)
بالضّمّ والمَدّ، (ج قَنَابِرُ)، كالعُنْصَلاءِ
والعَنَاصِلِ . قال الجوهَرِىّ: (ولا تَقُلْ
قُنْبُرَة، كَقُنْفُذَة، أَو لُغَيَّة) وقد جاءً
ذلك فى الرَّجَزَ، أَنْشَدَه أَبو عُبَيْدَةً:
جاءَ الشِّنَاءُ واجْتَأَلَّ القُنْيُرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ السَّمُومِ تَشْكُرُ (٢)
(وَقَبْرَةُ: كُورَةٌ بِالأَنْدَلُسِس)
مُتَّصِلَةٌ بِأَجْوَازِ قُرْطُبَةً، (منها عَبْدُلله
ابنُ يُونُسَ) صاحِبُ بَقِىِّ بنِ مَخْلَد.
(وعُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ) بنِ مُدْرِكِ المُتَوَقَّى
سنة ٣٢٠؛ قالَهُ الذَّهَبِىّ ، وضبطه
(١) ضبط فى الصحاح بضم الياء أما اللسان والقاموس
فكما ضبطنا .
(٢) القائل هو جندل بن المثنّ الطُهَوِىّ كما فى
التكملة والعباب وفى مطبوع التاج والعباب ((القبر))
بدون نون ، والمثبت من اللسان والصحاح والتكملة
وقال فى التكملة : وبينهُمَّا مشطور ساقط وهو
موجود فى العباب :
* وطلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيْهَا مِغْفَرُ.
هكذا . وقد ضَبَطَهِ السَّمْعَاتِىّ بِفَاءِ
مكسورَة وياءِ ساكِنَة ، وتُعَقِّب؛ قاله
الحافِظُ .
(وخَيْفُ ذى قَبْرٍ: ع قُرْبَ عُسْفَانَ).
(وقُبْرَيَانُ(١) بالضَّمَ : ٥ بإِفْرِيقِيَة)
مِنْهَا سَهْلُ بنُ عبد العَزِيزِ
الإِفِرِيقِىّ القُبْرَيَانِىّ، رَوَى عن
سَخْنُونٍ بِنِ سَعِيدٍ المَغْرِىّ .
(وقِبْرَيْن، بالكَسْر مُثَنَّى: عَقَبَةٌ
بتِهَامَةَ).
(وقولُ ابنِ عَبّاسِ) رَضِىَ اللهُ عنهما
(فى الدَّجَال): إِنَّه (وُلِدَ مَقْبُورًا) ، قال
ثعلب : (مَعْنَاهُ أَنّ أُمَّهَ وَضَعَتْه فى) ، ونَصُّ
أَبِى الْعَبّاس: ((وعَلَيْهِ)) (جِلْدَة مُصْمَتَة
لا شَقَّ فِيها ولا نَقْبَ)، هكذا بالنُّون فی
الأُصُولِ الصَّحِيحَة ، وفى بعْضِهَا
بالمُثَلَّثة . (فقالت قابلتُه: هَذِه سِلْعَةٌ
ليس فيها وَلَدٌ). وفى اللّسَانِ: ولَيْسَ
وَلَدًا، وفى التكملة: ولَيْسَ بِوَلَدٍ .
(فقالت أُمُّه : فيها وَلَدٌ، وهو مَقْبُورٌ
(١) كذا فى معجم البلدان وفى اللباب ٢٤٠/٢ بكسر الراء
وفى التبصير ١١٨ بهمزة بدل النون
٣٥٨

قبتر
قبطر
فِيهَا. فشَقُّوا عنه، فاسْتَهَلَّ)، هكذا
نقله الصاغَانِىّ وصاحب اللّسَان.
(وأَبو القاسِمِ مَنْصُورٌ) - ويقالُ :
أَبو القاسِمِ بنُ مَنْصُور؛ كما فى
التَّبْصِير للحافظ (القَبّارِىُّ، كشَدّادِىّ:
زاهِدُ الإِسْكَنْدَرِيّةِ) وإِمَامُها وقُدْوَتُهَا ،
تُوُفِّىَ سنة ٦٦٢، وقد أَسَنّ .
[ ق ب ت ر]).
(القُبْتُرُ) والقُبَاتِرُ، (كُعُصْفُرٍ
وعُلابِط )، أَهملهُ الجَوْهَرِىّ، وقال ابنَ
دُرَيْد: هو (القَصِيرُ)، وقِيلَ : الصَّغِير.
قلتُ: وَقَبْتَوْرَةُ، بالفَتْحِ ويُقَال :
كَبْتَوْرَة: من بِلادِ المَغْرِب ، هكذا
ذَكَرَهِ أَئِمَّةُ الأَنْسَابِ .
[ ق ب ث ر].
(القَبْثَرُ)، بالمُثَلَّثَةِ بعد المُوَحَّدَةِ ،
(والقُبَائِرُ، كجَعْفَر وعُلَابِط)، أَهملهُ
الجَوْهَرِىّ : وهو (الخَسِيسُ الخَامِلُ)،
هُكذا نقله صاحبُ اللّسَان والتكملة .
[ ق ب ج ر ]
(القَبَنْجَرُ، كَغَضَنْفَرٍ)، أَهمله
الجوهرىّ وصاحِبُ اللّسَانِ، وقال أَبو
مِسْحَل فى نوادِرِهِ: هو (العَظِيمُ البَطْن)،
هكذا نقله الصاغانىّ .
[ق ب ش ر])
(القُبْشُور، بالضَّمَ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ،
وقالَ اللَّيْثُ: هى (المَرْأَةُ الَّتِى
لا تَحِيضُ)، هكذا نقله الصاغَانِىّ
وصاحبُ اللَّسَانِ.
[ق ب ط ر] *
(القُبْطُرِيَّةُ، بالضمّ : ثِيَابُ كَنَّانِ
بِيضٌ)، وفى التهْذِيبِ: ثِيابٌ بِيضُ،
وأَنْشَدَ :
كَأَنَّ لَوْنَ القِهْزِ فى خُصُورِهَا
والقُبْطُرِىَّ البِيضَ فِى تَأْزِيرِهَا(١).
وقال الجوهرىّ : القُبْطُرِيَّة، بالضَّمَ :
ضَرْبٌ من الثِّيَابِ . قال ابنُ الرِّقَاعِ :
كَأَنَّ زُرُورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ
بَنَادِكُها مِنْهُ بجِذْعٍ مُقَوَّمٍ (٢)
(١) الان، والعباب ونسبه لأبى النجم .
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
٣٥٩

ڤبعر
ڤبعثر
[ق ب ع ر].
(القَبَعْرُورُ، كَسَقَنْفُور)، أَهمله
الجوهرىّ . وقال الصاغانىّ : هو
(الرَّدِىءُ من التَّعْرِ). وفى اللِّسَانِ :
رأَيتُ فِى نُسْخَتَينْ من الأَزْهَرِىّ:
رجُلٌ قَبْعَرِىّ : شَدِيدٌ على الأَهْلِ بَخِيلٌ
سَيِّىُّ الخُلُقِ . قال: وقد جَاءً فيه
حَدِيثُ مَرْفُوعٍ، لم يَذْكُرُه. والَّذِى
رَأَيْتُهُ فِى غَرِيبِ الحَدِيثِ والأَثَرِ
لابْنِ الأَثِير : رَجُلٌ قَعْبَرِىّ، بتقدِیم
العَيْن على الباءِ . والله أعلم
[ق ب ع ث ر).
(القَبَعْثَر، كسَفَرْجَلٍ: العَظِيمِ
الخَلْقِ)، قاله الجوهرىّ .
a
(والقَبَعْثَرَى، مقصورًا: الجَمَلُ)
الضَّخْمُ (العَظِيمُ )، ومنه حديثُ
المَفْقُودِ: ((فجاءَنِى طائرٌ كأَنّه جَمَلٌ
قَبَعْثَرَى، فحَملَنِى على خَافِيَة من
خَوَافِيه)). والأُنثَى قَبَعْثَرَاةٌ، (و) وقال
اللَّيْث: القَبَعْثَرَى أَيضاً : (الفَصِيلُ
المَهْزُول) ؛ (و) القَبَعْثَرَى أَيضاً :
(دَابّةٌ تكونُ فى البَحْرِ)، هكذا نقله
الصاغانىّ. قلتُ: ولم يُحَلِّهَا ،
وكأَنَّهُ على التَّشْبِيه . (و) قال
المُبَرّدُ: القَبَعْثَرَى: (العَظِيمُ الشَّدِيدُ.
والأَّلِفُ لَيْسَتْ للتَّأْنِيث)، لأَنّكَ
تقولُ: قَبَعْثَرَاةٌ ، فلو كانتِ الأَلِفُ
للَّأْنِثْ لَمَا لَحِقَه تَأْنِيثٌ آخَرُ، (ولا
للإِلْحاقِ)، كما فى اللُّبَابِ، لأَنّه
ليس فى الأَسْمَاءِ سُدَاسِىٌ يُلْحَقُ به ،
(بَلْ قِسْمٌ ثَالِثٌ)، وهو أَنْ يَكُونَ
للتَّكْثِيرِ، كما نَقَلَه شيخُنَا عن
بَعضِهِم . والّذِى نقله الجوْهَرِىّ عن
المُبَرِّد، أَنّهَا زِيدَتْ لِتُلْحِقَ بَنَاتِ
الخَمْسَة بِبَناتِ السِّتَّة . ونَقَلَ البَدْرُ
القَرَافِىّ عن ابْنِ مالكٍ أَنَّ الإِلْحَاق
لا يَخْتَصُّ بالأُصُول، فإِنَّهُم قد أَلْحَقُوا
بالزَّوائد، نحو اقْعَنْسَسَ ، فإِنَّه يُلْحَقُ
باحْرَنْجَمَ ، ثم قَال المُبَرِّد: فَهذا وما
أَشْبَهَهُ لا يَنْصَرِفُ فىِ المَعْرِفَة وَيَنْصَرِف
فِى النَّكِرَةِ. (ج قَبَاعِثُ)، لِأَن مَا زَادَ على
أَرْبَعَةِ أَخْرُف لا يُبْنَى منه الجَمْعُ
ولا التَّصْغِير حَتَّى يُرَدَّ إِلى
الرُّبَاعِيّ، إِلّ أَنْ يكون الحرفُ
٣٦٠