Indexed OCR Text

Pages 261-280

غمر
غمر
(لا تَحْتَاجُ إِلى السَّفْى)، قاله أبو حنيفة.
قال الأَزْهَرِىّ:ولم أَجِدْهذا القَوْلَ مَعْرُوفً.
(و) من المَجَازِ: (غَمْرَةُ(١) الثِّىْءٍ)،
بالفتح: (شِدَّتُه) ومُنْهَمَكُه، كَغَمْرَةِ
الهَمِّ والمَوْتِ ونَحْوِهما ، (ومُزْدَحَمُهُ)
والأَخِيرُ يُسْتَعْمَل فى المَاءِ والناسِ (ج
غَمَرَاتٌ)، مُحَرَّكة، (وغمَارٌ)، بالكَسْر.
قلتُ : وتُجْمَعُ الغَمْرَةُ أَيضاً على
غُمَر، مثل نَوْبَة ونُوَب ، قال القُطَامِىّ
ويَذْكُر الطّوفانَ :
إِلَى الجُودِىِّ حَتَّى صَارَ حِجْرًا
وحان لِتَالِكِ الْغُمَرِ انْحِسَارُ (٢)
الحِجْر : المَمْنُوع الذى له حاجزٌ،
قال ابنُ سيدَه: وجَمْعُ السَّلَامَةِ أَكْثَرُ .
وَغَمَرَاتُ الحَرْبِ ، وغِمَارُها :
شَدائِدُها . قال :
وفارِسٍ فى غِمَارِ المَوْتِ مُنْغَمِسٍ
إذا تَأَلَّى على مَكْرُوهَةٍ صَدَقَا(٣)
ويُقَالُ: هو فى غَمْرَةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبَة
(١) طبطت فى القاموس بفح الميم والمثبت ضبط اللسان.
(٢) ديوانه ١٤٤ واللسان والصحاح والعباب
(٣) اللسان والعباب ونسب فيه إلى بلعاء بن قيس الكنانى
وسُكْر ، وكلُّه على المَثَل . وكذا قولُه
تعالى ﴿فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّى
حِين﴾ (١) . قال الفَرَّاءُ: أَى فى
جَهْلِهِم (٢). وقال الزَّجَاجُ: وقُرِئٍّ
﴿ فِى غَمَرَاتِهِمْ﴾َ أَى فِى عَمَايَتِهِمْ وَحَيْرَتِهِمْ.
وكذلك قولُه تَعَالَى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى
غَمْرَة مِنْ هُذَا﴾ (٣) أَى فى عَمَايَة. وقال
القُتَيْبىّ : أَى فى غِطَاءٍ، وغَفْلَة ، وقال
اللّيْثُ : الغَمْرة: مُنْهَمَكُ الباطلِ .
وَغَمْرَةُ المَوْتِ: شِدَّةُ هُمُومِهِ . وَغَمَرَاتُ
جَهَنَّمَ : المواضِعُ التى تَكْثُرفيها النارُ.
(والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ، بضمّهما:
المُلْقِى بِنَفْسِه فيها)، أى فى الغَمَرات .
(واغْتَمَر) فى الشَّىْءِ: (اغْتَمَس،
كانْغَمَرَ) فى الماءِ .
(وطَعَامٌ مُغْتَمِرٌ)، إِذَا لم يُنَقَّ، وكانَ
(بِقِشْرِهِ)، هكذا ذَكَرُوه هنا ، وضَبَطُوه
على صيغة اسم الفاعِل من اغْتَمَرَ .
والظاهر أنه مُغَتْمَر، كمُدَخْرَجٍ ، وقد
تقدّم ذلك بعينه فى ((غ ث م ر)):
(١) سورة ((المؤمنون)) الآية ٥٤ .
(٢) فى معانى القرآن: ٢٣٨/٢ (( جهالتهم)).
(٣) سورة ((المؤمنون)) الآية ٦٣.
٢٦١

غمر
غمر
طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ، بِقِشْره، أَى لم يُنْخَل
ولَمْ يُشَقّ، عن ابنِ السِكْت . وفى
((غ ذم ر)) عن أبى زَيْد ما يُقْرُب ذلك
فِلَعَلَّ الذى هُنَا لُغَةٌ فى الّذِى سَبَقَ، فتأَّمَّل.
(والغَمِيرُ، كأَمِيرٍ : حَبُّ الْبُهْمَى)
الساقِطُ من سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَسُ؛ قاله
أَبو حَنِيفَة، (أَو) الغَمِيرُ : (نَبَاتٌ)
أَخْضَرُ قد غَمَرَه الْيَبِيسُ ؛ قاله الجوهرىّ ،
وأَنشد لزُهَيْرِ يَصِف وَحْشاً
ثَلاثٌ كَأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ
قدِ اخْضَرَّ مِن لَسِّ الغَمِيرِ جُحَافِلُهْ (١)
وفى حديث عَمْرو بن حُزَيْثٍ :
((أَصابَنَا مَطَرُ ظَهَرَ منه الغَمِيرُ)). وكذا
فى حَدِيثٍ قُسّ: ((وَغَمِيرُ خُوْذَان))
قِيل: هو المَسْتُور بالحَوْذانِ لِكَثْرَة
نَبَاتِه ، (أَو) الغَمِيرُ: (ما كانَ) فى
الأَرْض (من خُضْرَة قَليلاً) إِمّا رِيحَةً
أَو نَباتاً، (أَو) الغَمِيرُ: (الأَخْضَرُ)
الذى (غَمَرَه الْيَبِيسُ)، يَذْهَبُون إِلى
(١) ديوانه ١٣١ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٢٠٥/٥
اشْتقَاقِه، وليس بقَوىٌّ، (أَو) الغَميرُ:
(النَّبْتُ) يَنْبُتُ (فى أَصِلِ النَّبْتِ)
حَتَّى يَغْمُرَه الأَوّلُ، (ج أُغْمِرَاءُ). وقيل:
الغَميرُ: شَىءٌ يَخْرُج فِى الْبُهْمَى فى
أَوّل المَطَرِ رَطْبَا فى يابِس، ولايُعْرَف
الغَمِيرُ فى غير البُهْمَى .
وقال أَبو عُبَيْدَةَ: الغَمِيرة (١):
الرَّطْبَةُ والقَتُّ اليابِس [ والشّعبِر]
تُعْلَفه الخَيْلُ عند تَضْمِيرها .
(وتَغَمَّرَتِ المَاشِيَةُ: أَكَلَتْهَا) ، هكذا
فى النَّسَخ، والصَّوابُ ((أَكَلَتْه))، أَى
الغَمِيرَ ، أَو الضّمِيرُ راجعٌ إِلى الغَمِيرَة،
ولم يذكرها المُصَنّف، فتأَّمّل .
(وَغَمْرَةُ) ، بالفَتْحِ: (مَنْهَلٌ بطَرِيقٍ
مَكَّةٍ ) ، شَرَّفها الله تعالَى ، (فَصَلَ) ما (بَيْنَ
تِهَامَةَ ونَجْد)، قاله الأزهرىُّ. وقال
الصاغانىّ: وَقَدْ وَرَدْتُهَا .
(و) الغُمَيْرُ، (كزُبَيْرٍ: ع قُرْبَ
ذاتٍ عِرْق)، بينَهَا وبين البُسْتَان،
وقَبْلَه بمِيلَيْنِ قَبْرُ أَبِى رِغَالِ .
(١) وكذا فى اللسان. وفى التهذيب: ((الضمير)) بدون ها ..
٢٦٢

غمر
غمر
وقال امرُوُ القَيْس :
كَثْلٍ من الأَعْرَاضِ من دُونِ بِيشَةٍ
وذُونِ الْغُمَيْرِ عامِدَات لغَضْوَرَا(١)
(و) الغُمَيْرِ أَيْضاً: (ع بسديَارِ
بَنِى كِلاب )، عنْدِ الثَّلَبُوت .
(و) الغُمَيْر: (ماءٌ بِأَجَأَ) لِطَّيِّئُ،
قيلَ : هو المَوْضِع الذى ذَكَرَه
المُصَنّف آنِفاً، يقال فيه الغَمْرُ
والغُمَيْرُ .
(والغِمَارُ، ككِتَابٍ : وَادٍ بِنَجْد) ،
(وَذُو الْغِمَارِ: ع)، نقله الصاغانىّ .
(والغَمْرَانُ)، بالفَتْحِ: (ع بِلادِ بَنى
أَسَد)، هُكَذا نَقَلَه الصاغانىّ، وضَبَطَه
بكَسْرِ النُّون .
(والغَمْرِيَّةُ: ماءٌ لِعَبْس) بنِ بَغِیضٍ
ابن رَيْثِ بنِ غَطَّفانَ .
(والغَمِرَة، كَزَنِخَةٍ : ثَوْبٌ أَسْوَدُ
تَلْبَسُه العَبِيدُ والإِمَاءُ) ، نقله الصَاغانىّ .
(وَمَّرَ بِهِ تَغْمِيرًا: دَفَعَه أَوْ رَمَاهُ).
(١) ديوانه ٦٢ واللسان وتقدم فى مادة (غضر )
وعِبَارَةُ الصاغانىّ: والتَّغْمِيرُ بِالشَّىْءِ:
الرَّمْىُ به ، وهو الدَّفْعُ .
(و) فى الحَديثِ: ((أَمَّا الخَيْلُ
فَفَهِّروها، وأَمّا الرِّجَالُ فَأَرْوُوهم)).
يُقَال: غَمَّرَ (فَرسَه) تَغْمِيرًا: (سَقاهُفى)
الغُمَر، وهو (القَدَح) الصَّغير،
وذلك (لضيق المَاءِ )، فهوَ مُغَمَّر ،
قال الكُمَيْت :
* بهَا نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ (١) »
قال ابنُ سِيدَه: وحَكَى ابنُ الأَعْرابىّ:
غَمَّرَه أَصْحُناً: سَقَاهُ إِيّاها . فَعَدّاه
إِلى مَفْعُولَيْنِ .
(وذو غُمَرٍ، كصُرَدٍ: ع) بنَجْد .
قال عُكّاشَة بن أَبِى مَسْعَدة :
حَيْثُ تَلَافَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ
وحَيْثُ لاَقَتْ ذاتُ كَهْفِ ذا غُمَرْ (٢)
(و) يُقَال: (أَغْمَرَنِى الحَرُّ، أَى
فَتَرَ فاجْتَرَأْتُ عليه ورَكِبتُ الطَّرِيقَ).
هكذا حكاها أَبو عَمْرٍو . ثم شَكَّ فقال :
(١) اللسان .
(٢) التكملة، والعباب، ومعجم البلدان (القمر) .
٢٦٣

غمر
غمر
أَظُنُّه بالزاى مُعْجَمَةً ؛ قاله الصاغانىّ.
(وهَضْبُ الْيَغَامِرِ)، وفى بعض النُّسخ
((الْيَغَامير)): (ع)، هكذانَقَلَه المُصَنِّف،
ولَعَلَّه ((هَضْبُ اليَعَامِير))، بِالعَيْنِ،
وقد تقدَّم فى محلّه فَلْيُتَأَمَّل. ولم
يَذْكُرْهما ياقُوت فى مُعْجَمه
[] وما يُسْتَدْرك عليه:
مَوْتُ الغَمْرِ : الغَرَقُ .
وَغَمَرَهُ القَوْمُ يَغْمُرُونَه، إِذَا عَلَوْه
شَرَفًا وَفَضْلاً.
وَرَجُلٌ غَمْرَةٌ : قَوِىُّ الرَّأْىِ عِند
الشَّدَائد.
وشُجَاعٌ مُغَامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ
المَوْتِ . والمُغَامِرُ : المُخَاصِمُ أَوْ
الدّاخلُ فِى غَمْرَةِ الخُصُومَةِ، أَى
مُعْظَمِها ، وقيل : هو من الغمْرِ بالكَسْرِ ،
وهو الحِقْد، أَى المُحَاقِدُ .
وفى حَديث الخَنْدَقِ: ((حَتَّى أَغْمَرَ
بَطْنَه))، أَى وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وسَتَرَهُ.
و((غُمِرَ عَلَيْهِ))، بِالضَّمَ: أَى أُغْبِىَ.
والغِمْرُ، بالكَسْر: العَطَشُ، وجَمْعُه
الأَعْمَارُ، قال العَجّاج :
حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأَغْمَارَا
رِيًّا ولَمَّا تَفْصَعِ الأَصْرارَا (١)
وتَغَمَّرَ : شَرِبَ من الماءِ قَلِيلاً.
وامرأةٌ غَمِرَةٌ، كفرحَةٍ : غِرّ .
وغَامَرَهُ: باطَشَهُ وقاتَلَهُ، ولم يُبَالِ
المَوْتَ .
والغُمْرَةُ: تُطْلَى به العَرُوسُ، تُنَّخَذُ
من الوَرْس . قال أبو العَمَيْثَلِ : الغُمْرَةُ
والغُمْنَةُ واحِدٌ . وقال أَبو سَعِيد : هو
تَمْرُ ولَبَنْ يُطْلَى بِهِ وَجْهُ المَرْأَةِويَدَاها
حَتَّى تَرِقَّ بَشَرَتُهَا ، وجَمْعُه الغُمَرُ وَالْغُمَن.
وذاتُ الغَمْرِ وَذُوِ الغَمْرِ : مَوْضِعانِ .
قال الشاعر :
هَجَرْتُكِ أَياماً بذِى الغَمْرِ إِنّنِى
على مَجْرٍ أَيَّامٍ بِذِىِ الغَمْرِ نادِمُ(٢)
وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامرٌ: أَسماءً.
والمَغْمُورُ: المَقْهُور. والمَغْمُور.
المَمْطُور .
(١) اللسان والصحاح والأساس، والعباب، والمقاييس
٤ /٣٩٤ ٠
(٢) اللسان .
٢٦٤

غمر
غمر
وليلُ غَمْرُ: شَدِيدُ الظُّلْمَة ، قال
الراجِزُ يصف إِيلاً:
يَجْتَبْنَ أَثْنَاءُ بَهِيمٍ غَمْرٍ (١)
داجِى الرِّواقَيْنِ غُدَافِ السَّرِ
ورجُلٌ غَمْرُ البَدِيهَةِ ، إِذا كان يُفَاجِئْ
بالدَّوَال الواسعِ. قال الطُّرِمّاح :
غَمْرُ البَديھَة بالنَّوا
لٍ إِذَا غَدَا سَبِطُ الأَنَامِلْ(٢)
وكِلاهُمَا مَجاز.
وفلانٌ مَغْمُورُ النَّسَبِ: غَيْرُ مَشْهُورِهِ،
كأَنّ غَيْرَه عَلَاَه فيه ..
ويقال : فيه غَمَارَةٌ وغَرَارةٌ .
ورأَيْتُه قد غَمَرَ الجَمَاجِمَ بطُولٍ قَوَامِه
وهو أَغْمَرُهُم به ، أَى أَوْسَعُهُمْ
فَضْلاً .
ويَلَّتِ الإِبلُ أَغْمَارَها، إِذا شَرِبَتْ
شُرْباً قليلاً ، وهو جَمْع غِمْرٍ ، بالكَسْر،
كأَنّ لها أَغْمَارًا قد بَلَّنْهَا، وهو مَجاز .
(١) اللسان، والاساس، والتكملة، والعباب.
(٢) ديوانه : ٣٨١ والاساس
وغُمَارَةُ ، كَثُمَامَةَ : عَيْنُ مَاءِ بِالْبَادِيَة ،
نُسبَ إلى غُمَارَةَ من وَلَدِ جَرِير؛ نقله
الأَّزهرىّ .
وغَمْرُ بن يَزِيدَ بن عبْدِ المَلِك بن
مَرْوَان، والغَمْرُ بنُ ضرَارِ الضَّبِّىّ ،
والغَمْرُ بنُ أَبِى الْغَمْرِ، والغَمْرُ بن
المُبَارَك، وأَبو الغَمْرِ عَبْدُونُ بنُ محمّد
الجُهَنِىُّ، وأَبو الغَمْرٍ محمّد بن
مُسْلم ، وأَبو زَيْد عبدُ الرَّحمُنِ بنُ
الغَمْرِ، وأحمدُ بنُ عبد الله بنٍ أَبِى
الغَمْر ، وإِبْرَاهِيمُ بنُ الغَمْرِ بن الحُصَيْنِ
القتْبانىُّ(١)، وأَحْمَدُ بنَ الغَمْرِ
الدَّمَثْقِىُّ، والحَارِثِ بنُ الغَمْرِ الحِمْصِىُّ،
والغَمْرُ بنُ محمّد، وخَزْرَجُ بنُ علىّ بِنِ
العَّاسِ بنِ الغَمْرِ أَبو طَالب البَغْدَادِيُّ،
وأَحْمَدُ بنُ شُجَاعٍ بِنِ غَمْرٍ الأندلسىُّ،
ومَكِّىٌّ (٢) بنُ محمّدٍ بِنِ الغَمْرِ المُؤَدِّبُ،
وأَحْمَدُ بنُ الغَمْرِ بنِ مُحَمِّد القَاضِى
الأَبِيوَرْدِىّ، وأَبو القَاسِمِ عبدُ المُنْعِمِ
ابنُ عَلِىّ بنِ أَحْمَدَ بن القاسِمِ بنِ
الغَمْرِ الكِلابِىُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاع
(١) فى التبصير: ٩٧١٠ ((الغسانى))
(٢) فى التبصير: ((محمد بن مكى)) وبنسخة «مكى بن
محمد ؟ .
٢٦٥

غمجر
غمذر
ابنٍ غَمْرو، بالواو هكذا، وبغير أَل،
من أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، وأَبو الغَمْرُونِ مُوسَى
ابنُ إِسماعِيلَ الإِخْمِيمِىِّ، وإِسماعِيلُ بنُ
فُلَيْحِ الْغَمْرِىَّ الغافِقِىِّ، ومنهم من
ضَبَطَه بالضَّمَ أَيضاً، والوَلِيدُ بنُ بَكْر
الغَمْرِىِّ الأَنْدَلُسِىِّ السَّرَقُسْطِىُّ الحافِظُ
الرَّحَالُ، وأَبو القَاسِمِ علىّ ◌َبْنُ مَحْمُود
الْغَمْرِىُّ القَصّارُ الْبَغْدَادِىُّ، وَصَدَقَةُ بنُ
أَبِ الحَسَنِ الغَمْرِىُّ، وعبدُ المَلِك بنُ
محمّدٍ بِنِ سُلَيْمَانَ الغَمْرِىّ، وأَبو
الغُصَيْنِ الْغَمْرِىّ: مُحَدِّثون .
وغُمَارَة ، بالضَّمَ : قَبِيلَةٌ مِن الْبَرْبَرِ،
ومنها الحَسَنُ بنُ عبدِ الكَرِيم بنٍ
عَبْد السَّلامِ الغُمَارِىّ المُقْرِئ، سِبْطُ
زِيَادَةَ .
ومُنْيَةُ الْغَمْرِ : قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ من
قُرَى مِصْرَ، على شاطِئِ النَيل، وقد
دَخَلْتُهَا .
[ غ م ج ر] .
(الغِمْجَارُ، بالكَسْر)، أَهْمَله
الجوهَرِىّ. وقال اللَّيْتُ: (غِرَاءٌ يُجْعَلُ
على القَوْسِ مِنْ وَهْى بها ، وقد
غَمْجَرَها)، وهى الغَمْجَرَةُ . ورَوَاه ثَعْلَب
عن ابنِ الأعرابِىّ : قمْجارٌ ، بالقاف.
(وغَمْجَرَ المَطَرُ الرَّوْضَةَ) غَمْجَرَةً :
(مَلأَّها. و) غَمْجَرَ. (المَاءَ: تابَعَ
جَرْعَه)، هكذا فى النّسخ. وفى التَّكْمَلَة :
((جَرْيَه)) ولكن فى تَهْذِيبِ ابنِ
القَطَّعِ: الغَمْجَرةُ: تَتَابُعُ الجَرْعِ،
يُصَحِّحُ ما للمصنّف.
[غ م ذ راء
(الغَمَيْذَر، كسَفَرْجَلٍ)، والذال مُعْجَمَة
كما فى النُّسخ، ومثله فى النَّكْملة ، قال
الأَزْهَرِىّ: وكان ابنُ الأَعْرَابِىّ
قَال مَرّةٌ ، الغَمَيْذَرِ بَالذالِ المُعْجَمَة ، ثم
رَجَعَ عنه. وقد أَهملَه الجَوْهَرِىّ .
وقال أبو العباس: هو (المُخلِّطُ فى
كَلامِهِ وفِعَالِه) .
(و) الغَمَيْذَرُ أيضاً : (مَن لايَفْهَمُ
شيئاً)، هكذا نَقَلَه الصاغانىّ وتَبِعَه
المُصَنِّف . وأَظُنّه أَخَذَه من تفسيرِ ابنِ
الأَعْرَابِىّ للبَيْتِ الآتى ذِكْرُه، وهو
تفسيرٌ للمَدْكُوك لا الغَمَيْذَر، وقد
غَلطَ الصاغانىّ، فتأمِّل .
٢٦٦

غنجر
غنجر
(و) قيل: الغَمَيذَرُ: (الناعِمُ
السَّمِينُ). وقال أبو عُمَرَ (١): هو
بالعَيْن المهمَلة، (و) قيل: هو
السَّمِينُ (المُنَّعَّم) وقيلَ: المُمْتَلِى
سِمَناً . أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ :
لله دَرُّ أَبِيكِ رُبَّ غَمَيْذَرٍ
حَسَنِ الرُّوَاءِ، وقَلْبُهُ مَدْكُوكُ (٢)
ـم
قال : المَدْكُوك : الّذِى لا يَفْهَـ
شيئاً . (و) قيل: الغَمْيَذَرُ: الشابُّ
(الرَّيّانُ شَبَاباً)، وأَنشد ثعلب :
لا يَبْعُدَنْ عَصْرُ الشَّبَابِ الأَنْضَرِ
والخَبْطُ فِى غَيْسانِهِ الْغَمَيْذَرِ (٣)
(وغَمْذَرَ غَمْذَرَةً) ، وكذا غَذْرَمَ
غَذْرَمَةً، إِذا (كالَ فَأَكْثَرَ) نقلهَ الصاغَانِىّ
هُنَا، والأَزهرىّ فى ترجمةٍ غذرم (٤)
[ غ ن ج ر ] (٥)
(غُنْجَارٌ، بالضَّمّ )، أَهمله الجوهرىّ
(١) وكذا فى العباب وفوقه علامة الصحة . وبهامش مطبوع
التاج ((قوله وقال أبو عمر هكذا فى خطه مضبوط
بضم العين ، والذى فى التكملة أبو عمرو وهو المعروف)»
هذا والذى فى التكملة بضم العين وبدون واو كالأصل
(٢) اللسان والعباب برواية ((غميدر)) بالدال المهملة.
(٣) اللسان (غمدر) و(غمذر) ومادة (غسن) .
(٤) و (غمذر) أيضا .
(٥) انظر مادة (غنثر) بعد مادة ( غنفر).
والصاغانىّ وصاحِبُ اللّسَان،، وهو
(لَقَبُ) أَبِى أَحْمَدَ (عِيسَى بنٍ مُوسَى
التَّيْمِىِّ) مَوْلاهُم (البُخَارِىِّ) ، صَدُوقُ،
رَوَى عن مالِكٍ والسُّفْيَانَيْنِ واللَّيْث،
وعنه ابنُ المُبَارَك وآدمُ بنُ أَبِى إِیاسِ ،
ومُحَمَّدُ بن سَلامِ البِيكَنْدِىّ، تُوُفّى .
سنة ١٨٥ . وقال إِسْحَاقُ بنُ حَمْزَةَ :
سَبْع وثَمَانِينَ أَو آخِرِ سِتُّ وَثَمَانِينَ.
وقال ابنُ القَرّاب : بسَرْخَس، وإِنّمَا
لُقُبَ به لحُمْرَةٍ وَجْتَتَيْه . قلتُ: كأَنَّه
مُعَرّب: غنجه آر . وقد غَفَل عنه
المُصَنّف، وهو واجِبُ الذِّكْر.
(و) أَبو عَبْدِ الله (مُحَمّدُ بنُ) أَبى
بَكْر (١) (أَحْمَدَ) بن مُحَمّد بن سُلَيْمَانَ
ابنِ كامل (البُخَارِىُّ صاحِبُ تارِيخ
بُخَارَى)، وإِنَّمَا قِيل له غُنْجَارٌ لطَلَبه
حَدِيثَ غُنْجار المُقَدَّم ذكْرُه، حَدَّث
عن أَبِى صالِحِ الخَّامِ وَغَيْرِهِ ،
وعَنْهُ أَبو المُظَفَّرِ هَنّاهُ بنُ إِبْراهِيمَ
النَّسَفِىّ، وتُوُنِّى سنة ٤١٢ .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
(١) فى العباب: ٧٩/٢ ((بن أبى بكر بن أحمد)).
٢٦٧

٢١
غنفر
غنثر
غَنْجِيرٌ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بصُغْدِ
سَمَرْقَنْد، ومنها أَبو الفَضْلِ محمّدُ
ابنُ ماجِد (١) بن عِصْمَةَ الفَقيه
الْغَنْجِيرِىُّ، رَوَى عن أَبِى أَحْمَدَ
الحاكم وغَيْرِه .
[غ ن ف ر]
(الغُنافِرُ، بالضَّمَ: المُغَفَّل،
والضِّبْعَانُ الكَثِيرُ الشَّعَرِ)، أَهمله
الجوهرىّ، وأَورده الصاغانىّ فى
ترجمة ((غفر)) بناءً على أن النُّونَ
زائدة، وهو الحَقُّ ، وأهمله أيضاً
صاحِبُ اللِّسَانِ، فلم يَذْكُرْهِ هُنَا ولا فى
((غفر)). قال القَرافىِّ: على أَنّ
حقَّ هذه المادة أَنْ تُذكَرَ بعد
((غ ن در)).
[] وتَما يُسْتَدْرَك عليه
غَنْفَرُ، كجَعْفَر: جَدُّ أَبِى مُحَمّد
الحَسَنِ بنِ بِشْرِ بنِ إِسماعِيل بن غَدَقِ
ابنِ حَبْتَرٍ (٢) بنٍ غَنْفَرٍ، شيخٌ مصرىٌّ
(١) فى السمعانى ٤١١ ظ والباب: ١٧٩/٢ « محمد
بن المعدل بن ماجد»
(٢) فى مطبوع التاج ((عذق بن جبير)) والمثبت من التبصير
١٠٣٢ والقباب ١٨٠/٢.
لعبد الغَنِىّ بنِ سَعِيد، ويقال فيه
بالعَيْنِ المُهْمَلَة .
[غ ن ث ر].
(تَغَنْثَرَ بِالمَاءِ)، أَهمله الجوهرىُّ هُنَا
واستطرده فى ((غ ث ر)) على عادته ،
وقد تَقَدَّم هُنَاكَ أَنّ معناه: (شَرِبَهُ
بلا شَهْوَة) كغَنْثَر ، والنُّون زائدة ،
وهُنَاك ذَكَرَه الصاغانىّ أَيضاً، فلا
يكونُ مثل هذا مُسْتَدْرَكاً على الجَوْهرىّ
(والغَنْثَرَة: ◌ُفُوُّ الرَّأْسِ وكَثْرَةُ
الشَّعَرِ)، قد تَقَدّمت هذه العِبَارَة بعَيْنها
فى ((غ ث ر)) وذكره الصاغانىّ أيضاً
هُناك، فإِعَادَتُه هنا تَكْرارٌ.
(و) تقدّم أَيضاً ذِكْرُ الحديث أَنَّ
أَبا بَكْر رَضى الله عنه قال لابْنه عَبْدِ
الرَّحْمُنِ، وقد وَبَّخه: (ياغَنْثَرُ)،
وضَبَطُوه (كجَعْفَر، وجُنْدَب ،
وقُنْفُذ)، ورَوَى الصاغَانِىّ أَيضاً
بالمُثَنَّةِ الفَوْقِيّة والعَيْن: وهو (شَتْم،
أَى يا جَاهِلُ) ، من الغَثَارَة ، وهو الجَهْل ،
(أَو) يا (أَحْمَقُ)، من الغَثْرَاءِ، وهى
٢٦٨

م
غندر
غور
الضَّبُع، وقد تُوصَفُ بالحُمْق ، (أَو)
يا (ثَقِيلُ)، وهو الَّذی فسَّره به
الأزهرىّ ، (أو) يا (سَفیه ، أَو) یا
(لَمْسِيمُ) . والنُّونُ زائدَةٌ، ويُرْوَى
أيضاً بالعَيْنِ المُهْمَلَة ، وقد تَقَدَّم.
[] ومعَّا يُسْتَدْرَك عليه هنا :
الغُنْثُرُ : ماءٌ بعَيْنِهِ ، عن ابنٍ جِنّی .
[غ ن در) (١) .
(غُلامُ غُنْدِرٌ، كجُنْدَب وقُنْفُذ) ،
أَهمله الجوهرىّ ، وذكره الصاغانىّ فى
آخر ترجمة ((غدر)) لأَنّ النُّون زائدة ،
وقال ابْنُ دُريْد: (سَمِينٌ غَلِيظٌ).
وقال غَيْرُه: غُلامٌ غُتَدُرُ، وَغُنْتَرٌ،
وَغَمَيْدَرُ: (ناعمٌ. ويقالُ للمُبْرِمِ
المُلحّ: يا غُنْدَرُ).
(وهو) أيضاً (لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ
جَعْفَرٍ) بنِ الحُسَيْن بن مُحَمّد أبی بَكْرٍ
(البَصْرِىِّ) الحافظ المُفيدِ ، صاحبٍ
شُعْبَة بن الحجّاج، وقال المُبَرِّد :
(لأَنّه أَكْثَرَ السُؤال)(٢) أَى اسْتِفْهَامَاً
(١) مادة ( غنجر ) تقدمت قبل غنفر.
(٢) فى القاموس المطبوع : أكثر من السؤال .
لا تعنُّنًا، (فى مَجْلس ابن جُرَيْجٍ )
حِينَ قَدِمِ البَصْرَة وَأَمْلَى، (فقال) له :
(ما تُرِيدُ يا غُنْدَرُ، فَلَزِمَه) هُذا اللَّقَبُ
وغَلَبَ عليه . وقد تَرْجَمَه الخَطِيبُ
فى التاريخ فأَطَالَ إِلى أَنْ قالَ :
استُدْعِىَ من مَرْوَ إِلى بُخَارَى لِيُحدِّث
بها، فماتَ بالمَفازَةِ سنة ٣٧٠.
قُلْتُ: والغُنْدُورُ، كَزُنْبُور :
الْغُلامُ الحَسَنُ الشَّبَابِ ، والعَامَّةُ تَفْتَحُه.
[غ ور ] )(١)
(الغَوْرُ)، بالفَتْحِ: (القَعْرُ من كلِّ
شىْءٍ) وعُمْقُه وبُعْدُه. ورَجُلُ بَعيدُ
الغَوْرِ : أَى قَعِيرُ الرَّأْىِ جَيِّدُه . وفى
الحديث (( أَنّه سَمع ناساً يَذْكُرُون فى
القَدَر فقال : إِنَّكُمْ قد أَخَذْتُم فى
شِعْبَيْن بَعِيدَىِ الغَوْرِ))، أَى يَبْعُدُ أَنْ
تُدْرِكُوا حَقِيقَةَ عِلْمِهِ ، كالمَاءِ الغائرِ
الَّذِى لا يُقْدَر عليه . ومنه حَدِيثُ :
(ومَنْ أَبْعَدُ غَوْرًا فى الباطِلِ مِنْى؟))
(كالغَوْرَى، کسَكْرَى)، ومنه حَدِيثُ
طَهْفَةَ بنِ أَبى زُهَيْرِ النَّهْدِىّ، رضى
الله عنه: ((أَتَيْنَاكَ يا رَسُولَ اللّهِ مِنْ
(١) انظر مادة (غنفر) فقد جاءت قبل (غنشر).
٢٦٩

:
غور
غور
غَوْرَى تِهامَةً بأَكْوارِ المَيْسِ، تَرْتَمِی
بنا العِيسُ)).
(و) غَوْرُ تِهَامَةَ : (مَا بَيْنَ ذاتٍ
عِرْق) - مَنْزلٍ لحاجٌّ العِرَاقُ وهو الحَدُّ
بين نَجْد وتِهَامَةَ - (إِلى البَحْرِ) ، وقيل :
الغَوْرُ: تِهَامَةُ وما يَلِى الْيَمَنَ . وقالَ
الأَصمعىُّ : ما بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلَى البَحْرِ
غَوْرُ تِهَامَةً(١). (و) قال الباهِلِىّ:
(كُلُّ ما انْحَدَر) مَسِيلُه (٢) (مُغَرِّبًا عن
تِهَامَةَ) فهو غَوْر .
(و) الغَوْرُ: (ع مُنْخَفِضٌ بين
القُدْسِ وحَوْرَانَ، مَسيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيّامٍ فى
عَرْضِ فَرْسَخَيْنِ) وفيه الكَتيبُ
الأَحْمَرُ الذى دُفنَ فِى سَفْحِهِ سيّدنا مُوسَى
الكَلِيمُ ، عليه وعلى نَبيّنَا أَفْضَلُ
الصَّلاة والتَّسْلِيم ، وقد تَشَرِّفْتُ بِزِيارَته.
(و) الغَوْر (: ع بدِيارِ بنِى سُلَيمٍ).
(و) الغَوْرُ: أَيضاً (ماءٌ لِبَنِى
العَدَوِيّة ) .
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((غور وتهامة)) بالعطف
بالواو ، والمثبت من معجم البلدان ( غور ).
(٢) فى العباب: ((سيله)).
(و) الغَوْرُ: (إِثْيَانُ الغَوْرِ، كالغُوُورِ)،
كَقُعُودٍ (والإِغَارَةِ والتَّغْوِيرِ والتَّغَوُّرِ)
يُقَال: غارَ القَوْمُ غَوْرًا وغُؤُوراً،
وأَغارُوا، وغَوَّرُوا، وَتَغَوَّرُوا: أَتَوا
الغَوْرَ ، قالِ جَرِيرٌ :
يا أُمَّ حَزْرَةَ مَا رَأَيْنَا مِثْلَكُمْ
فى المُنْجِدِينَ وَلا بِغَوْرِ الغَائِرِ(١)
وقال الأَعْشَى :
نَبِىُّ يَرَى ما لاتَرَوْنَ، وذِكْرُهُ
أَغارَ لَعَمْرِى فى البِلادِ وأَنْجَدَا(٢)
وقِيلَ: غارُوا وأَغارُوا: أَخَذُوا نَحْوَ
الغَوْرِ. قال الفَرّاءُ: أَغارَ: لُغَةُ فِى غَارَ.
واحتجِّ بِبَيْتِ الأَعْشَى. قال صاحبُ
اللِّسَان: وقد رُوِىَ بَيْتُ الأَعْشَى
مَخْرُومَ النِّصف :
* غارَ لَعْمَرِى فى البِلادِ وأَنْجَدَا .
وقال الجَوهَرِىُّ: غَارَ يَغُورُ غَوْرًا ،
أَىْ أَتَى الغَوْرَ، فهو غائرٌ، قال: ولا يُقَالُ:
(١) ديوانه : ٣٦، واللسان والعباب
(٢) ديوانه ١٠٣ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٤٠١/٤ ٠
٢٧٠

غور
غور
أَغارَ . وقد اخْتُلفَ فى مَعْنَى قولِه :
* أَغَارَ لَعَمْرى فى البِلادِ وأَنْجَدَاء
فقال الأَصمعىّ : أَغارَ ، بِمِعْنَى
أَسْرَعَ، وأَنْجَدَ، أَى ارْتَفَعَ، ولم يُرِدْ
أَتَى الغَوْرَ ولا نَجْدًا . قال : ولَيْس
عنده فى إِنْيَان الغَوْرِ إِلاّ غارَ . وزَعَمَ
الفَرّاءُ أَنَّهَا لُغَةٌ، واحتجّ بهذا البَيْت .
انتهى. قلْتُ: وقال ابنُ القَطَّاع فى
التهذيب : ورَوَى الأَصمعىّ :
* أَغَارَ لَعَمْرِى فى البلاد وأَنْجَدًا (١) .
وقال : لَوْثَبَتَت الرِّوَايَةُ الأُولَى لكان
((أَغار)) هاهنا بمعنى أَسْرَع، وأَنْجَدَ
ارتفع، ولم يُرِدْ أَتَى الغَوْرَ ونَجْدًا .
وليس يَجُوز عنده فى إِنْيَان الغَوْرِإِلاّ
غارَ . انتهى. قُلْتُ: وناسّ يقولون :
أَغارَ وأَنْجَدَ ، فإِذَا أَفْرَدُوا قالوا : غارَ ،
كما قالُوا: هَنَأَنِى الطَّعَامُ ومَرَأَنِى
فإِذا أَفْرَدُوا قالُوا: أَمْرَأَنى . وقال ابنُ
الأَعْرَابِىّ : تقول : ما أَدْرِى: أَغارَ فلانٌ
أُمِ مارَ . أَغَارَ: أَتَى الغَوْر . ومارَ: أَتّى
(١) فى مطبوع التاج هنا(أغام لعمرى وفى الافعال: ٤٣٥/٢
لعمرىَ غارَ في البلاد وأنجدا
نَجْدًا. وقال ابنُ الأَثير : يقال: غارَ :
إِذا أَتَى الغَوْر، وأَغارَ أَيضاً، وهى
لغةٌ قليلة .
والتَّغْوِيرُ: إِنْيَانُ الغَوْرِ . يُقَالُ:
غَوَّرْنا وغُرْنَا، بمعنَّى .
(و) الغَوْرُ، أَيضاً: (الدُّخُول فى الشَّيْءٍ،
كالغُؤُور) ، كقُعُود ، (والغِيَار) ، ککِتَاب
الأَخِيرَةُ عن سيبَوَيْه . ويُقَال : إِنَّك
غُرْتَ فى غَيْرِ مَغَارٍ ، أَى دَخَلْتَ فی غیرٍ
مَدْخَل .
(و) الغَوْرُ، أَيضاً: (ذَهابُ الماءِ
فِى الأَرْض، كالتَّغْوير) ، يقال: غارَ الماءُ
غَوْرًا وغُؤْورًا وغَوَّرَ: ذَهَبَ فى الأَرْض
وسَفَلَ فيها . وقال ابنُ القَطَّاع: غاضَ.
واقْتَصَرَ على المَصْدَر الأَوّل . وقال
اللِّحْيَانِىُّ: غارَ الماءُ وغَوَّرَ : ذَهَبَ فى
الْعُيُون. (و) الغَوْرُ: (الماءُ الغائرُ)،
وَصْفُ بالمصدر . وفى التَّنْزيل العزيز
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ (١)
سَمّاه بالمَصْدَر، كما يُقَال: ماء
سَكْبٌ، وأُذُنْ حَشْرٌ، ودِرْهَمُ ضَرْبٌ .
(١) سورة الملك ، الآية ٣٠.
٢٧١

غور
غُور :
(و) الغَوْرُ: المُطْمَئِنّ مِنَ الأَرْض،
ومثل (الكَهْف) فى الجَبَلِ كالسَّرَبِ ،
( كالمَغَارَة، والمَغَارِ، ويُضَمّان، والغَارِ )
وفى التنزيل العزيز ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَ
أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً ﴾ (١)
(وَغَارَتِ الشمسُ) تَغُورُ (غِيَارًا) ،
بالكَسر ، (وغُؤْورًا) ، بالضَّمّ، (وَغَوَّرَتْ:
غابَتْ)(٢) ، وكذلك القَمَرُ والنُّجُومُ ،
قال أَبو ذُوَّيْب :
1
هَلِ الدَّهْرُ إِلَّ لَيْلَةٌ ونَهَارُهَا
وإِلاَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا(٣)
(أَو الغارُ: كالبَيْتِ فى الجَبَل) ، قاله
اللّحْيَانىّ، (أَو المُنْخَفِضُ فيه) ، قاله
ثَعْلَب، (أَو كُلُّ مُطْمَئِنُّ من الأَرْض)
غارٌ، قال الشاعِرِ :
تَؤُمُّ سِنَاناً وَكَمْ دُونَهُ
من الأَرْضِ مُحْدَوْدِباً غَارُهَا (٤)
(أَو) هو (الجُحْرُ) الذى (يَأْوِى إِلَيْه
.(١) سورة التوبة الآية ٥٧ .
(٢) فى القاموس والصحاح واللسان والغباب، ((غربت))
(٣) شرح أشعار الهذليين ٧٠ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٤ /٤٠١
(٤) اللسان .
الوَحْشِىُّ، ج)، أَى الجَمْعُ من كلِّ
ذلك، القَلِيلُ (أَغْوَارٌ)، عن ابنٍ جِنَّى،
(و) الكثيرُ (غِيرَانٌ) .
وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ .
(و) الغارُ: (مَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ
من أَعْلَى الفَمِ، أَو الأُخْدُودُ) الذى
(بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، أَو) هو (داخِلُ الفَمِ)
وقيل : غارُ الفَمِ نِطْعَاهُ فى الحَنَكَيْنِ.
(و) الغارُ: الجَمَاعَةُ من الناسِ. وقال
ابنُ سِيدَهِ: (الجَمْعُ الكَثِيرُ منَ
النّاس) .
(و) الغارُ: (وَرَقُ الكَرْمِ)، وبه
فَسَرَّ بعضُهُم قَوْلَ الأُخْطَل :
آلَتْ إِلى النَّصْفِ منْ كَلْفَاءَ أَنْأَفَها
عِلْجٌ ولَئَّمَهَا بالجَفْنِ والغَارِ (١)
(و) الغَارُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ.
وقيل : (شَجَرٌ عِظَامٌ له) وَرَقُ طِوَالٌ ،
أَطْوَلُ من وَرَقِ الخِلافِ ، وحَمْلٌ
أَصخَرُ من البُنْدُقِ، أَسْوَدُ القِشْرِ (٢)،
له لُبُّ يَقَع فى الدَّوَاءِ، وَوَرَقُه طَيِّبُ
(١) ديوانه : ١١٧ والان ، والعباب ،
(٢) فى الأصل واللسان ((يقشر)) والمثبت من العباب.
٢٧٢

غور
غور
الرِّيح يقع فى العِطْرِ ، يُقَال لِثَمَرِهِ
الدَّهْمَشْت (١)، واحِدَتُه غَارَةٌ، ومنه
(دُهْن) الغَارِ ، قال عَدِىُّ بن زَيْد :
رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْقُها
تَقْضَمُ الهِنْدِىَّ والغَارَا(٢)
(و) الغَارُ: (الغُبَارُ)، عن كُرَاعٍ .
(و) الغَارُ: (بنُ جَبَلَةَ المُحَدِّث)،
هُكذا ضَبَطَه البُخَارِى، وقال .
حَدِيثُه مُنْكَرٌ فى طَلَاقِ المُكْرَهِ . (أَو هو
بالزّاىِ) المعجمة، وهو قولُ غَيْرٍ
البخارىّ قلتُ: رَوَى عنه يَحْيَى الوُحَاظِىُّ
وجماعَةٌ ، وضَبَطَهُ الذَّهَبِىّ فى الديوان،
فقال : غازِى بِنُ جَبَلَةَ ، بزاى وياءِ ،
وفيه : وقال البُخَارِىّ : الغارُ براءٍ .
(و) الغَارُ: (مِكْيَالٌ لأَّمْلٍ نَسَفَ)،
وهو مِائَةُ قَفيزٍ)، نقله الصاغانىّ.
(و) الغَارُ: (الجَيْشُ) الكثير،
يقال: الْتَقَى الغَارَانِ ، أَى الجَيْشَانِ .
ومنه قولُ الأَحْنَفِ فى انْصِراف الزَّبَيْرِ
(١) فى المعتمد والعباب: ((الدهمست)) بالسين المهملة
(٢) ديوانه ١٠٠ واللسان والصحاح والعباب، والمقاييس
٤ /٤٠٧ وضبط العباب تقضم بالبناء للمجهول .
عن وَقْعَةِ الجَمَل: ((وما أَصْنَعُ به أَنْ
كَان جَمَعَ بَيْنَ غَارَيْنِ من الناسِ ثمّ
تَرَكَهُمْ وذَهَبَ .))
(و) الغَارُ: لُغَةٌ فى (الغِيرَة،
بِالكسر)(١)، يقال: فلانٌ شَديدُ الغارِ
على أُهْله، أَى الغَيْرَة . وقال ابن
القَطَّع: غَارَ الرَّجُلُ على أَهله يَغَارُ
غَيْرَةً وغارًا . وقال أَبو ذُوَّيْب ، يُشَبِّه
غَلَيَانَ القِدْرِ بصَخَبِ الضَّرائر :
لَهُنَّ نَشِيجٌ بِالنَّشِيلِ كأَنَّهَا
ضَرَائِرُ حِرْمِىٌّ تَفاحَشَ غارُهَا (٢)
(والغَارَانِ: الفَمُ والفَرْجُ)، وقِيل :
هُمَا البَطْنُ والفَرْجُ، ومنه قِيلَ : المَرْءُ
يَسْعَى لِغَارَيْهِ، وهو مَجازٌ. قال الشَّاعرُ:
أَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ
وأَنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دَائِبَا(٣)
قال الصاغانىّ: هكذا وَقَعَ فى
المُجْمَلِ والإِصلاحِ، وتَبِعَهُم
(١) اللسان ضبطها بفتح الغين هذا والغيرة بالكسر اسم للمطر
والخصب ، وأيضا الميرة ، أما الغيرة على المرأة فهى
بفتح الغين .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٩ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٤ /٤٠٨
(٣) اللسان ، والأساس، والعباب والتكملة
٢٧٣

غور
غور
الجوهَرِىُّ، والرِّوايَة ((عانِيا))(١)
[والقافية يائيه] والشّعْرُ الزُهَيْرِ بنِ
جَنابِ الكَلْسِىّ .
(و) قالَ ابنُ سِيدَه: الغَارَانِ:
(العَظْمَان) اللَّذَانِ (فِيهما الغَيْنَانِ).
(وأَغَارَ) الرَّجُلُ: (عَجَّلَ فى المَشْىِ)
وأَسْرَعَ؛ قالَهُ الأَصْمَعِىّ، وبه فسّر
بَيتِ الأَعْشَى السابق .
(و) أَغارَ: (شَدَّ الفَتْلَ)، ومنه: حَبْلٌ
مُغَارٌ: مُحْكَمُ الفَتْلِ ، وشديدُ الغَارَةِ ،
أَى شَدِيدُ الفَتْلِ.
(و) أَغَارَ: (ذَهَبَ فى الأَرْضِ)،
والاسمُ الغَارَةِ .
(١) قال فى التكملة : وقبله :
يا رَاكِبًاً إمّا عَرَضْتَ فَبِلْغَنْ
سِنَاناً وقَيْسًاً مُخْفِياً ومُنَادِياً
أَلَمْ تَرَّ أنّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
وأن الفَتّى يَسْعَى لِغَارَيْهِ عَانِياً
يَرُوحِ ويَغْدُو والمَيْنِيَّةُ قَصْرُه
وَلاَ بُدَّ مِنْ يَوْمٍ يَسُوق الدوّاهِيَا
ضَلالاً لِمَنْ يَرْجُو الفَلاَحَ وقد رَ أى
حَوَادِثَ أيَّامٍ تَحُطُ الرَّوابِيّا
أُصَبْنَ سُلَيْمَانَ الذِى سُخُرَتْ لِه
شَيّاطِينُ يُحْمِلْنَ الجِبَالِ الرَّواسِياً
هذا وزيادة ((والقافية يائية)) من التكملة .
(و) أَغارَ (على القَوْم غارَةً وإِغَارَةً.
دَفَعَ عليهم الخَيْلَ) ، وقِيل: الإِغَارَة
المَصْدَرُ، والغَارَةُ الاسْمُ من الإِغَارَةِ على
العَدُوّ. قال ابنُ سيدَه: وهو الصَّحِيح .
وأَغارَ على العَدُوِّ يُغِيرُ إِغارَةً ومُغَارًا،
(كاسْتَغارَ) .
(و) أَغارَ (الفَرَسُ) إِغَارَةً وغَارَةً :
اشْتَدَّ عَدْوُهُ) وأَسْرَعَ (فى الغَارَةِ
وغَيْرِهَا)، وفَرَّسُ مُغَارٌ: يُسْرِعُ العَدْوَ.
وغَارَتُه : شِدَّةُ عَدْوِهِ . ومنه قولُه تعالَى:
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (١). قلتُ:
ويُمْكِن أَن يُفَسَّرَ به قَولُ الطّرِمّاح
السابقُ :
* أَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّحْضِ المُغَارُ . (٢)
(و) أَغَارَ فُلانٌ (بِبَنِى فُلانٍ (٣):
جاءَهُمْ لِيَنْصُرُوهُ) ويُغِيثُوهُ، (وقد
يُعَدَّى بإِلَى)، فيُقَال : جاءَهُمْ لِيَنْصُرَهُمْ
أَو لِيَنْصُروه، قاله ابنُ القَطّاعِ (٤)
(١) سورة العاديات، الآية ٠٣:
(٢) تقدم فى المادة
(٣) فى اللسان ((بنى فلان » جعله مفعولا بدون حرف الجر
(٤) الذى قاله ابن القطاع « أغار فلان إلى بنى فلان: أتاهم
لینصرهم ))
٢٧٤

غور
غور
(و) يُقَالُ: أَغارَ إِغَارَةَ الثَّعْلَبِ ، إِذا
(أَسْرَع) ودَفَعَ فى عَدْوِهِ . ( ومنه)
قَوْلُهُم فى حَدِيثِ الحَجّ: ( ((أَشْرِقْ ثَبِيرُ
كَيْمَا نُغِير)) أَى) نَنْفِر و(نُسْرِعِ إِلى
النَّحْرِ) ونَدْفَع للحِجَارَة . وقال
يَعْقُوبُ: الإِغَارَةُ هنا: الدَّفْعِ، أَى
نَدْفَعُ النَّفْرِ . وقيل: أَرادَ : نُغِيرُ على
لُحُومِ الأضاحى، من الإِغَارَة:
النَّهْب. وقيلَ: نَدْخُلُ فى الغَوْرِ ، وهو
المُنْخَفِض من الأَرْض، على لُغَةٍ من
قال: أَغَارَ، إِذا أَتَى الغَوْرَ .
(ورجلٌ مِغْوارٌ، بَيِّن الغِوَارِ ،
بِكَسْرِهِمَا): مُقَاتِلٌ (كَثِرُ الغارَاتِ )،
وكذلك المُغَاوِرِ .
(وغَارَهُم الله تعالى يَغُورُهُم(١)
ويَغِيرُهُم ) غِيَارًا: مَارَهم ، وبخَيْرٍ :
(أَصَابَهُم بخصْب ومَطَرٍ ) وسَقَاهُم ،
وبرِزْق: أَتَاهُم. وغَارَهُمْ أَيضاً: نَفَعَهُم
قاله ابنُ القَطَّاعِ . والاسْمُ الغِيرَة
بالكَسْرِ ، يائيّة وواويّة ، وسيُذْكر فى
الياء أيضاً، وهو مَجازٌ .
(١) فى القاموس المطبوع: ((وغارهم الله تعالى بخير ينورهم
(و) غارَ (النَّهَارُ: اشْتَدَّ حَرُّه). ومنه :
الغائرَةُ، قال ذُو الرُّمَّة :
نَزَلْنا وقد غارَ النَّهَارُ وأَوْقَدَتْ
عَلَيْنا حَصَى المَعْزَاءِ شَمْسُ تَنَالُهَا (١)
(و) من المَجَاز: (اسْتَغْوَرَ الله تعالَى)،
أَى سَأَلَهُ الْغِيرَةَ) ، بالكَسْرِ ، أَنشد ثعلب:
فلا تَعْجَلاَ واسْتَغْوِرَا الله إِنّه
إِذَا اللّه سَنَّى عَقْدَ شَىْءٍ تَيَسَّرًا (٢)
ثم فَسَّرِه فقال : اسْتَغْوِرَا ، من الغِيرَة ،
وهى المِيرَة . قال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِى
أَنّ معناه اسْأَلُوه (٣) الخِصْبَ.
(وقد غارَ لَهُمْ) غِيارًا : مارَهُم
ونَفَعُهُم ، (و) كذا (غارَهُمْ غِيَاراً ) .
ويقال : ذَهَبَ فلانٌ يَغِيرُ أَهلَه ، أَى
يَمِيرُهُم، (و) من ذلك قولُهم :
( اللّهُمَّ غْنَا)، بكَسْرِ الغَيْنِ
وضَمّها (٤) من يَغُور ويَغِيرُ، (بِغَيْث).
وكذا بخَيْرِ ومَطَرٍ : (أَغِثْنا بِهِ) وأَعْطنا
إيّاه واسْقِنا به، وسيُذْكَر فى الياءِ أَيضاً .
(١) ديوانه: ٥٤٢ والان والعباب
(٢) الان، والأساس .
(٣) فى مطبوع التاج ((اسألوا)) والمثبت من اللسان
(٤) فى مطبوع التاج (وفتحها)) ويقتضى ضبط القاموس ما أثبتناه
٢٧٥

غور
غور
( وَالْغَائِرَةُ: القَائِلَةُ. و) الغائرَةُ :
(نِصْفُ النَّهَار)، من قولهم: غارَ
النَّهارُ، إِذا اشْتَدَّ حَرُّه.
(و) التَّغْويرُ: القَيْلُولَةُ. و(غَوَّرَ
تَغْوِيرًا: دَخَلَ فيه ) ، أَى نِصْف
النَّهَارِ . (و) يُقال أيضاً: غَوَّرَ
تُغْوِيرًا، إِذا (نَزَلَ فِيه) للقائِلَة . ومن
سَجَعَاتِ الأَساس: غَوَّرُوا [ساعَةً ] (١)
ثُمّ ثَوَّرُوا . قال جَرِيرٌ :
أَنَخْنَ لْتَغْوِير وقدْ وَقَدَ الحَصَى
[وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوقَ الجَمَاجمِ (٢)
وغَارَ نَجْمُك غِيَارًا وَتَغَوَّرَ. قَال لَبِيد :
سَرَيْتُ بِهِم حَتَّى تَغَوَّرَ نَجْمُهِمْ ]
وقالَ النَّعُوسُ نَوَّرَ الصَّبْحُ فَاذْهَبٍ (٣)
وقال امْرُؤْ القَيْسِ يَصف الكلابَ
والفَّور .
وغَوَّرْنَ فى ظِلِّ الفَضَا وَتَرَكْنَه
كَقَرْمِ الهِجَانِ الفادِرِ المُتَشَمِّسِ (٤)
(١) زيادة من الأساس.
(٢) ما بين العقوفين زيادة من الأساس سقطت من المطبوع
ويقتضيها السياق ، ونبه عليها بهامش مطبوع التاج هذا
والشاهد فى نقائض جرير والفرزدق : ٧٥٦ وديوانه
(٣) ديوانه ٩ برواية : تغيب نجمهم » فلا شاهد فيه
(٤) ديوانه ١٠٤ والان
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: المُغَوِّر: النازلُ
نِصْفَ النَّهَارِ هُنَيْهَةً ثمّ يَرْحَلُ .
(و) يُقَال أيضاً: غَوَّر تَغْويرًا، إِذا
(نامَ فيه)، أَى نِصْف النّهَار، (كغارٌ)،
ومنه حديثُ السائب، لمّا وَرَد على
عُمَرَ رَضِىَ الله عنه بفَتْحِ نَهاوَنْدَ ،
قال: ((وَيْحَك: ما ورَاءَك؟ فوالله
ما بِتُّ هذه اللَّيْلَةَ إِلاَّ تَغْوِيرًا)) يُريدُ
النَّوْمَةَ القَليلَةَ التى تكون عند
القائلَةِ. ومَنْ رَواه ((تَغْرِيرًا)) جَعَلَه
من الغِرَار، وهو النَّوْمُ القَلِيلُ . (و)
يُقَال أيضاً: غَوَّرْ تَغْوِيرًا : (سارَفِيه)،
قال ابنُ شُمَيْل: التَّغْوِيرُ: أَنْ يَسِيرَ
الراكِبُ إِلى الزَّوَال ثمَّ يَنْزِلِ.
وقال اللَّيْثُ: التَّغْوِيرُ : يكُونُ
نُزُولاً لِلْقَائِلَةِ ، ويكونُ سَيْرًا
فى ذُلك الوَقْتِ ، والحُجّةُ لِلُّزُولِ
قَولُ الرّاعِى :
ونَحْنُ إلى دُفُوفٍ مُغَوِّراتٍ
تَقِيسُ عَلَى الحَصَى نُطَفَأَ بَقِينَا (١)
(١) اللسان، والعباب. وفى مطبوع التاج والان
((يقسن .... نطفا لقينا)» والتصحيح من العباب .
٢٧٦

غور
غور
وقال ذُو الرُّمَّة فى التَّغْوِير، فجَعَلَه
سَيْرًا :
بَرَاهُنَّ تَغْوِيرِى إِذا الآلُ أَرْفَلَتْ
به الشَّمْسُ أُزْرَ الحَزْوَرَاتِ الْعَوانِكِ(١)
ورَوَاهُ أَبو عَمْرو: أَرْقَلَت، أَى
حَرَّكَتْ .
(و) فَرَسُ مُغَارٌ: شَديدُ المَفَاصِلِ.
(واسْتَغَارَ الشَّحْمُ فِيه) ، أَى فى الفَرَس :
(اسْتَطَارَ وسَمِنَ)؛ وفى كَلام المصنّف
نَظَرٌ، إِذْ لم يَذْكُر آنِفاً الفرسَ حتّى
يَرْجِعَ إِليه الضَّمِير كما تَراه،
وأَحْسَنُ منه قَوْلُ الجوهرىّ : اسْتَغَارَ أَى
سَمِنَ ودَخَل فيه الشَّحْمُ، وهو تفسيرْ
لِقَوْلِ الرّاعِى :
رَعَتْهُ أَشْهُرًا وخَلاَ عَلَيْهَا
فطارَ النِّىُّ فيه واسْتَغَارَا (٢)
ويُرْوَى: فسارَ النِّىُّ فيها، أَى
ارْتَفَعَ. واسْتَغَارَ، أَى هَبَطَ . وهذا
(١) اللسان والعباب وفى ديوانه ٤٢٨ برواية « براهن
تفويزى . .. . الفوالك )) وعليها فلا يكون شاهدا وفى
الاساس مادة (نبك ) ((طواهن تغويرى .. الحزورات
النوابك )» وفى مطبوع التاج العواتك
(٢) اللسان والصحاح والعباب
كما يُقَال :
* تَصَوَّبَ الحُسْنُ عَلَيْهَا وارْتَقَى (١) .
قال الأَزهرىّ: معنى اسْتَغَارَ فى بَيْتِ
الراعِى هُذا، أَى اشْتَدَّ وصَلُبَ ، يعنى
شَحْمَ الناقَةِ وَلَحْمَها إِذا اكْتَنَزَ، كما
يَسْتَغِيرُ الحَبْلُ إِذا أُغِيرَ، أَى اشْتَدَّ فَتْلُه.
وقال بعضُهم : اسْتَغَارَ شَحْمُ الْبَعِيرِ ،
إِذا دَخَلَ جَوْفَه . قال: والقَوْلُ الأَوّلُ .
(و) اسْتَغَارَت (الجَرْحَةُ) والقَرْحَةُ:
(تَوَرَّمَتْ) .
(ومُغِيرَةٌ)، بضَمِّ (وتُكْسَرُ المِيمُ) فى
لغَةِ بعضِهِم ، وليس إِنْبَاعاً لحَرْف
الحَلْقِ كشِعِير وبِعِير كما قِيلَ :
** (٢)
اسمٌ (٢) .
ومنهم مُغِيرَةُ (بنُ عَمْرِو بنِ
الأُخْتَسِ)، هُكذا فى سائر النِّسَخ ،
والمَعْرُوفُ عند المُحَدِّثِينَ أَنَّهُ
مُغِيرَةُ بنُ الأَخْتَس بن شَرِيقِ الثَّقَفِىّ،
(١) أورده فى اللسان على صورة الشعر، وفى العباب أورده
على أنه عبارة مقولة فقال : كما تقول : تصوب الحسن
عليها وارتقى .
(٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: اسم ومنهم، لو قال :
اسم جماعة ومنهم الخ لكان أولى »
٢٧٧

غور
غور
من بَنِى غِيَرَةَ بنِ عَوْفٍ بنٍ ثَقِيفٍ ،
خَليف بَنِى زُهْرَةَ، قُتِلَّ يَؤْمَ الدّارِ ؛
كذا فى أَنْسَابِ ابنِ الكَلْبِىِّ. ومثْلُه
معجَم ابن فَهْد، والتَّجْريد لِلذَّهَسِىّ.
وفى بَعْضِ النُّسخ: ((وابن الأُخْتَسِ))
وهُذا يَصِحّ لو أَنَّ هناكَ فى الصَّحَابَة
مَنْ اسْمُهُ مُغِيرَةُ بنُ عَمْروٍ، فَلْيُتَأَّمَّل .
(و) مُغيرَةُ (بنُ الحارثِ) بنِ
عبدِ المُطَّلِب، مشهورٌ بِكُنْيَتِهِ ، سَمّاه
جماعةٌ ، منهم الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّار وابنُ
الكَلْبِىّ ، وقد وَهِمَ ابنُ عبدِ البَرِّ فی
الاسْتِيعابِ هُنَا ، فجَعَلَه أَخَا أَبِى
سُفْيَانَ ، فَتَنَبَّهُ .
وفى الصَّحَابَةِ رَجُلٌ آخَرِ اسْمُه
المُغِيرَةُ بنُ الحارِثِ الحَضْرَمِىُّ.
(و) مُغِيرة (بنُ سَلْمانَ) الخُزاعِىُّ،
رَوَى عنه حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، وحَدِيثُه فى
سُنَنِ النَّسَائِىّ مُرْسَلٌ.
(و) مُغِيرَةُ (بنُ شُعْبَةَ) بن [ أَبِى
عامر بن] (١) مَسْعُودِ بنِ مُعَتِّبِ الثَّقَفِىُّ،
من بَنِى مُعَنِّبِ بنِ عَوْفٍ، وهو مَشْهُور.
(١) زيادة من الاستيعاب ١٤٤٥ والخلاصة ٣٨٥.
(و) مُغِيرَةُ (بنُ نَوْفَل) بنِ الحارث
ابنِ عبدِ المُطَّلِب ، له روايَةٌ .
(و) مُغِيرَةُ (بنُ) أَبِى ذِئْبٍ (هِشَامٍ)
ابنِ شُعْبَةً القُرَشِىّ العَامِىّ، وَلِدَ عَامَ
الفَتْحِ ، ورَوَى عَنْ عُمَرَ ، وهو جَدّ
الفَقِيْه محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ
المُغِيرَةِ بن أَبِى ذِئْبِ المَدَنِىّ:
(صَحَابِيُّونَ)، رَضِىَ الله عنهم. وفَتَهُ
من الصَّحَابَةِ مُغِيرَةُ بِنُ رُوَيْبَةٍ (١) رَوَى
عنه أَبو إِسْحَاقَ ، خَرَّج له ابنُ قانِع ؛
ومُغِيرَةُ بنُ شِهَابِ المَخْرُومِىّ، قيل: إِنّه
وُلدَ سنة اثْنَتَيْنِ من الهِجْرَة . (وفى
المُحَدِّثِينِ خَلْقُ) كثيرٌ اسْمُهُم
المُغِيرَة .
(والغَوْرَةُ: الشَّمْسُ)، عن ابن
الأعرابِىّ. ومنه قولُ امرأَةٍ منِ العَرَبِ
لِبِنْت لها: ((هِىَ تَشْفِينِى مِن
الصَّوْرة، وتَسْتُرُنى من الغَوْرَة)). وقد
تَقَدَّم أَيضاً فى الصاد .
(و) الغَوْرَةُ : الْغائرَة ، وهى
(القائِلَةُ) ، نقله الصاغانىّ.
(١) فى مطبوع التاج ((رديبة)) والمثبت من التجريد: ٩٩/٢
. والاصابة ٣ /٤٥٢
٢٧٨

غور
غور
(و) الغَوْرَةُ: (ع) بناحِيَةِ السَّمَاوةِ.
(و) غُورَةُ، (بالضَّمّ : ٥ عندَ بابِ
هَرَاةَ ، وهو غُورَجِىٌّ، على غَيْرِ قِيَاس)
قاله الصاغانىّ. وإليها نُسِبَالإِمامُ
أبو بَكْر أحمدُ بنُ عبدِ الصَّمَد،
[روى] (١) عن عبدِ الجَبّارِ بن
مُحَمّد بن أَحْمَدَ الجَرّاحِىّ الْغُورَجِىّ،
رَاوِيَةُ سُنَنِ التِّرْمِذِىّ، حَدّثَ عنه أَبو
الفَتْحِ عبدُ المَلِك بن [ أَبِى] سَهْل (٢)
الكَرُوخِىّ، وتُوُقِّىَ ، سنة ٤٨١ .
(و) الغُورُ، (بلا هاء: ناحيَةٌ) مُتِسِعة
(بالعَجَم ) ، وإليها نُسِبَ السُّلْطَانُ شِهَابُ
الدِّين الغُورِىّ وآلُ بَيْتِهِ مُلُوكُ الهِنْدِ
ورُؤْساؤْهَا . وقال ابنُ الأَثِيرِ: هى
بلادٌ فى الجِبَال بخُرَاسَانَ، قَريبةٌ من
هَرَاةَ . ومنها أَبو القَاسِمِ فارس
ابنُ محمّدٍ بنِ مَحْمُود الغُورِىّ، حَدَّثَ
عن الباغَنْدىّ .
(و) الغُورُ أَيضاً: (مِكْيَالٌ لأَهلِ
(١) فى مطبوع التاج ((عبد الصمد بن عبد الجبار)) والتصحيح
الباب : ٠١٨٢/٢
(٢) في مطبوع التاج عبد الملك بن سهل ، والمثبت عن اللباب
عن ١٨٢/٢
خُوَارَزْمَ) وهو ( اثْنا عَشَرَ سُخًّا)
والسُخُّ : أربعةٌ وعِشْرُونَ مَنَّا؛
كذا نقله الصاغانىّ .
(وتغَاوَرُوا: أَغارَ بَعْضُهُم على بَعْض)
وكذا غاوَرُوا مُغَاوَرَةً .
(والغُويْرُ، كَزُبَيْر: ماءٌ، م) معروفٌ
(لِبَنِى كَلْب) بن وَبْرَةَ، بناحِيَةٍ
السَّمَاوَةِ، (ومنه قولُ الزَّبَاءِ)، تَكَلّمَتْ
به (لَمّا) وَجَّهَتْ قَصِيرًا اللَّخْمِىّ
بالعِيرِ إِلى العِرَاقِ لِيَحْمِلَ لها من بَزِّه،
وكان قَصِيرٌ يَطْلُبُها بِثَأْرِ جَذِيمَةً
الأَبْرَشِ، فحَمَّلَ الأَجْمَالَ صَنَادِيقَ
فِيهَا الرِّجَالُ والسَّلَاحُ، ثمّ (تَنكَّبَ
قَصِيرٌ بالأَجْمَال)، هكذا بالجِيمِ جَمْع
جَمَل، كسَبَب وأَسْبَاب، (الطَريقَ
المَنْهَجَ)، وعَدَلَ عن الجادَّة المَأْلُوفَةِ ،
(وأَخَذَ على الغُوَير)، هذا الماءِ الذى
لَبَنِى كَلْبٍ، فأَحسَّتْ بِالشَّرِّ، وقالتْ:
* (عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسَا) (١).
جَمْع بَأْسٍ ، أَى عَسَاه أَنْ يَأْنىَ
(١) اللسان والصحاح وضبط فى القاموس بالتنوين كالنثر
٢٧٩

غور
غور
بالبَأُسِ والشّرّ، ومَعْنَى عَسَى هنامذ كورٌ
فى مَوْضِعه . قال أَبو عُبَيْد: هُكذا
أَخْبَرَنِى ابنُ الكَلْبِىّ. وقال
ثعلب: أُتِىَ عُمَرُ بِمَنْبُوذٍ فقال :
* عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسَا)) )*
أَى عَسَى الرِّبَةُ مِنْ قِبَلِكَ . وقال
ابنُ الأَثِيرُ: هُذا مَثَلُ قَدِيم يقال
عند التُّهَمَة، ومعناه رُبَّما جاءَ الشَّرَّ
من مَعْدِنِ الخَيْرِ ، وأَرادَ عُمَرُ بِالْمَثَل
لَعَلَّكَ زَنَيْتَ بِأُمِّه وادَّعَيْتَهُ لَقِيطاً،
فِشَهِدَ له جَمَاعَةٌ بالسَّتْرِ فَتَرِّكَه . زادَ
الأزهرىّ: فقال عُمَرُ حينئذٍ: هُوَ
حُرٍّ، ووَلَاؤُهُ لَكَ. وقال أَبُو عُبَيْد :
كأَنَّه أَرادَ : عَسَى الغُوَيْرُ أَنْ يُحْدِثَ
أَبْؤُساً، وأَنْ يَأْتِىَ بأُبؤُس . قال
الكُمَيتُ :
قالُوا أَساءَ بنو كُرْزِ فقُلْتُ لهم
عَسَى الْغُوَيْرُ بِإِبْآَسِ وإِغْوَارٍ (١)
(أَو هُوَ) ، أَى الْغُوَيْرُ فى المَثَل
(تَصْغِيرُ غارٍ ، لأَنّ أُناساً كانُوا فى غارٍ
فانْهَارَ عَلَيْهم ، أَو أَتَاهُمْ فيه عَدُوَّ
فَقَتَلُوهُم) فيه، (فصارَ مَثَلاً لكلِّ
ما يُخافُ أَنْ يَأْتِىَ منه شَرَّ)، ثمّ
صُغِّرِ الغارُ فِقِيلَ غُوَيْرٌ. وهذا قول
الأَصمعىّ .
(و) غَارَهُمْ يَغُورُهُمْ ويَغِيرُهُم:
نَفَعَهُم .
و(اغْتَارَ): امْتَارَ و(انْتَفَعَ).
(واسْتَغَارَ): هَبَطَ أَو (أَرادَ هُبُوطَ
أَرضٍ غَوْرٍ)، وهذا الأخير نقله
الصَّاغانىُّ، وهو المُسْتَغِير .
(والغَوَارَةُ ، كسَجَابة : ة بجَنْبِ
الظَّهْرَانِ) ، نقله الصاغانىّ .
(وغُورِينُ، بالضَّمّ : أَرضُ)، نقله
الصاغَانىّ .
(وغُورِيَانُ، بالضمّ ) أَيضاً: (ة بمَرْوَ)
نقله الصاغانىّ .
(وَذُو غَاوَرَ ، كَهَاجَر) : رجلُ (من)
بَنِى (أَلْهانِ بن مالكٍ) أَخِى هَمْدانَ
ابنِ مالِك .
(١) اللسان .
٢٨٠