Indexed OCR Text
Pages 181-200
عیر عير حَدَقَتِهَا، أَو غَيْرِ ذُلِك مِنْ مَعَانِى العَيْرِ مَّمَا تَقَدَّمت . ( وأَعْيَرَ النَّصْلَ: جَعَلَ له عَيْرًا) ونَصْلُ مُعْيَرُ: فيه عَيْرُ؛ فَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عن أَبِى عَمْرِو . (وبُرْقَةُ العِيَرَاتِ)، بكَسْرِ العَيْنِ ثمّ فَتْحِ الَّحْتِيَّة: (ع) قال امرُوْ القَيْس: غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بِالبَكَرَاتِ فعارِمَةٍ فُبُرْقَةِ الْعِيَرَاتِ (١) وأَفْرَدَه الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرِ الرَّبَعِىّ فقال : وارْتَبَعَتْ بالحَزْنِ ذاتِ الصِّيَرَهْ وَأَصْيَفَتْ بين اللَّوَى وَالِعِيَرَةُ(٢) (وعَيْرُ السَّرَاةِ)، بالفَتْح: (طائرٌ) كهيئة الحَمَامَة، قَصِيرُ الرِّجْلَيْن مُسَرْوَلُهما، أَصفرُ الرِّجْلين والمِنْقَار ، أَكْحَلُ العَيْنِ، صافِى اللَّوْنِ إِلى الخُضْرَة ، أَصْفَرُ الْبَطْنِ وما تَحْت جَناحَيْه ، وباطنُ ذَنَبِهِ كأَنّه بُرْدُ (٣) (٢) ديوانه ٧٨ والتكملة ، والعباب ، ومعجم البلدان (( برقة العيرات)) . (٢) التكملة ، والعباب والضبط من التكملة (٣) فى اللسان: ((بُرْدَ وُشَىَّ)). مَوْشِىٌّ. ويُجْمَع: عُور السَّرَاةِ . والسَّرَاة : مَوضعٌ بناحِيَةِ الطائف، ويَزْعُمون أَنّ هذا الطَّيْرَ بأُكل ثَلاَثَمِائَةِ تِينَةٍ من حين تَطْلُعُ من الوَرَقِ صِغَارًا وكذلك العِنَب . (و) يقال: (ما أَدْرِى أَىُّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ هُو، أَى أَىُّ الناسِ) حكاه يَعْقُوبُ ويَعْنُونَ بِالْعَيْرِ الوَتِد، وقِيلَ : جَفْنُ العَيْنِ . وقِيل غَيْرُ ذُلك . (و) من أَمْثَالِ أَهلِ الشّأُم (قَوْلُهم: (عَيْرُ بِعَيْرٍ، وزِيَادةُ عَشَرَةٍ )) كان الخَلِيفَةُ من بَنِى أُمَيّةَ إِذا ماتَ وقامَ آخرُ زادَ فى أَرْزاقِهِم) وعطاياهُمَ (عَشَرَةَ دراهِمَ)، فكانُوا يَقُولُونَ هُذا عِنْد ذلك . (و) فى المَثَلِ: ( ((فَعَلْتُهُ قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى)): أَى قَبْلَ لَحْظِ العَيْنِ)، قال أَبو طالِبٍ : العَيْر: المِثالُ الّذى فى الحَدَقَة، والَّذِى جَرَى الطَّرْفُ ، وجَرْيُهُ حَرَكَتُه ، والمَعْنَى قَبْلَ أَن يَطْرِفَ. وفى الصحاح : قال أبو عُبَيْدَةَ : ١٨١ عیر عير ولا يُقَال: أَفْعَلُ. وقولُ الشَّمَاخ: أُعَدْوَ القِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى ولم تَدْرِ ما خُبُرِى وَلَمْ أَدْرِمَالَها (١) فَسَّرِهِ ثَعْلَب فقال : معناه : قَبلَ أَنْ أَنْظُرِ إِليك؛ ولا يُتكلّم بشىْءٍ من ذلك فى النَّفْىِ. والقِصَّى والقِصَّى. ضَرْبٌ من العَدْوِ فيه نَزْوٌ . وقال اللّحيانىّ: العَيْرِ هُنا: الحِمَارُ الوَحشىّ. (وتِعَارٌ، بالكَسْر: جَبَلٌ ببلادٍ قَیْس)، بنجْدٍ، قال کثیر وما هَبَّتِ الأَرْوَاحُ تَجْرِى وما ◌َوَى مُقِيماً بنجْدٍ عَوْفُها وتَعَارُهَا (٢) وفى اللّسَان فى ((ع ور)): وهذه الكلمةُ يحتمل أَنْ تَكُونَ فى الثُلاثِىّ الصحيحِ والقُّلانىّ المُعْتَلِّ. ثم قال فى ((ع ی ر)): وتِعارٌ، بالكَسْر: اسمُ جَبَلٍ، قَال بِشْرٌ يصفُ ظُعُناً ارْتَحَلْنَ من منازِلِهِن فشبَّهَهُنّ فى هَوادِجِهِنَّ بالظِّاءِ فى أَكْنِسَتِها : (١) الديوان ٢٨٨ واللسان (٢) ديوانه ١ /٩١ واللسان بِلَيْلٍ مَا أَتَيْنَ على أَرُومٍ وشابَةَ عن شَمائِلها تِعَارُ كأَنَّ ظِباءَ أَسْنُمَةٍ عَلَيْهِا كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغَارُ (١) قال المَغارُ: أَمَاكِنُ الظّبَاءِ، وهى كُنُسُها . وأَرُوم : موضِعٌ. وشابَةُ وتِعَار: جَبَلانِ فى بلاد قَيْس . قلتُ: وقد ذكره المصنّف أيضاً فى «ت ع ر)). (والمَعَايِرُ: المَعايِبُ)، يُقَال عارَه، إِذَا عابَه ، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة: لَعَمْرُك ما بالمَوْتِ عارٌ على امْرِئ إِذا لم تُصِبْهُ فى الحَيَاةِ المَعَايِرُ (٢) (والمُسْتَعِيرُ: ما كانَ شَبِيهاً بالعَيْرِ فى خِلْقَته)، نقله الصاغانىّ، فالسِّينُ فيه للصَّيْرُورَة ليست للطَّلَب . [] وما يُسْتَدْرَك عليه. من أمثالِهِم فى الرِّضا بالحاضِرِ (١) ديوانه ٦٢ - ٦٣ وبينها بيت والسان والصحاح والعباب وفى الأصل واللسان والصحاح (( وليل ماأتين) والمثبت من الديوان والعباب (٢) الديوان: ٦٥ واللسان والصحاح ١٨٢ عير عير ونِسْيَانِ الغَائب قولُهم: ((إِنْ ذَهَبَ العَيْرُ فعَيْرٌ فى الرِّباط (١)))؛ قاله أبو عُبَيْد. وكَتِفٌ (٢) مُعَيَّرَةٌ ومُعْيَرَة ، على الأَّصْلِ : ذاتُ عَيْر. والعائرُ: المُتَرَدِّدُ، الجَوّالِ كالْعَيّارِ . ومنه المَثَلُ: ((كَلْبُ عائِرٌ خَيْرٌ من أَسَدِ (٣) رابضٍ)). ويُقَال: كَلْبٌ عائِرٌ وعَيَّارٌ .. وعارَ الرَّجُلُ فى القَوْمِ: عاثَ وعَابَ؛ ذكرهما ابنُ القطّاع، وقد ذكر المصنّف الأَخيرَ، كما تقدّم . وعارَ فى القَوْم يَضْرِبُهُم بالسَّيْف عَيَرَاناً: ذَهَبَ وجَاءَ ، ولم يُقَيِّدْهُ الأزهرىّ بضَرْبٍ ولا بِسَيْفٍ . وفَرَّسُ عَيّارُ، إِذا عَاثَ ، وإِذَا نَشِطَ فرَكِبَ جانِباً ثمّ عَدَلَ إِلى جَانِبٍ آخَرَ. وجرادةُ العَيَّارِ: مَثَلُ، وقد تقدّم فى (١) فى الميدانى: ١٧/١ «إن ذهب غير) (٢) فى مطبوع التاج (كف)) والمثبت من اللسان. (٣) فى اللسان: ((من كلب)) وانظر الميدانى: ٦١/٢ والمستقصى ٢٢٢/٢. (ج رد)). وقيل: العَيّارُ: رجلٌ، وجَرَادَةُ: فَرَسُه . وأَنشد أَبو عُبَيْد : وَقَدْ رَأَيْتُ فَوارساً من قَوْمِنا غَنَظُوكَ غَنْطَ جَرَادَةِ الْعَيّارِ (١) وثَمَرَةٌ عائِرَةٌ : ساقِطَةٌ لا يُعْرَف لها مالِكٌ (٢) . وشاةٌ عائِرَةٌ : متردِّدَةٌ بين قَطِيعَيْنِ لا تَدْرِى أَيّهما تَتْبَع . وقد مُثِّل بھا المُنَافِقِ (٣). ( والعَيِّرِ، كَسَيِّدٍ: الفَرَسُ النَّشِيط؛ قاله ابن الأعرابيّ . والعَائِرَةُ من الإِلِ: التى تَخْرُج منها إِلى أُخْرَى لِيَضْرِبَها الفَحْلُ . ومن أَمْثَالهم: ((عَيْرٌ عارَه وَتِدُه)) أَى أَهْلَكه، كما يُقَال: ((لا أَدْرِىَ أَىُّ الجَرَادِ عَارَهُ))، قاله المُؤَرِّجَ . (١) اللسان وفى العباب : قال ابن أدهم النُّعامى، ونسب فى اللسان ( غنظ) لجرير ، وليس فى ديوانه والشاهد فى المقاييس ٣٩٨/٤ (٢) بهامش مطبوع التاج ((قولة)): وثمرة عائرة. الخ منه الحديث : كان يمر بالثمرة العائرة فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون من الصدقة ) (٣) فى هامش مطبوع التاج: وقد مثل بها المنافق ففى الحديث ((مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غسَذَمين)) ١٨٣ عیر غير (وعِرْتُ ثَوْيَهُ: ذَهَبْتُ به . وأَنشد الباهِلِىَّ قولَ الراجِ: « وإِنْ أَعارَتْ حافِرًا مُعَارًا﴾(١) أَى رَفَعَتْ وحَوَّلَت . قال الأَزهرىّ : ومنه إِعارَةُ الشِّيابِ والأَدَواتِ . واسْتَعَارَ فُلانٌ سَهْماً من كِنَانِتِه : رَفَعَه وحَوَّلَه منها، وأَنشد قَوْل الراجز : هَتّافَةٌ تَخْفِضُ مِن نَذِيرِها (٢) وفى اليَدِ الْيُمْنَى المُسْتَعِيرِها شَهْبَاءُ تُرْوِى الرِّيشَ مِن بَصِيرِها وذكره الزَّمخشری فی ((ع و ر )) وقد تقَدّم . ويقال : هُمْ يَتَعَيَّرُونَ من جِيرانِهِم الأَمْتِعَةَ والقُمَاشَ، أَى يَسْتَغِيِرُون . قال الأَزهرىّ: وكلامُ العَرَب: يَتَعَوَّرُون ، بالواو . وفى حديث أَبِى سُفْيَانَ: ((قال رجلُ: أَغْتَالُ مُحَمَّدًا ثمّ آخُذُ فى عَيْرِ (١) اللسان . (٢) فى الأصل والسان ((من يديرها» والصواب من التهذيب . عَدْوِى))، أَى أَمْضى فيه وأَجْعَلُه طَرِيقِى وأَهْرُبُ؛ حَكَى ذلك ابنُ الأَثِيرِ عن أَبِى مُوسَى . وعِيَارٌ، ككِتَابٍ : هَضْبَةٌ فی دِیارِ الأَزْدِ لِبَنِى الإِواسُ(١) بن الحِجْر، ٥ مـ منْهُم . والْعَيْرَةُ ، بالفَتْحِ: جَبَلٌ بِأَبْطَحِ مَكّة . وعَيْرٌ: جَبَلٌ آخَرُ بِمَكَّة، يُقَابِلُ الثَّنِيَّةَ المعروفَةَ بِشِعْبِ الخُوزِ ؛ كذا فى المعجم . وقال الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارِ : العَيْرَةُ: الجَبَلُ الَّذِى عند المِيلِ ، على يَمِين الذاهِبِ إِلى مِنَّى. والعَيْرُ: الجَبَلُ الذى يُقَابِلُه، فَهُمَا العَيْرَتانِ . وإِيّاهُمَا عَنَى الحارِث بنُ خالِدِ المَخْرُومِىّ فى قوله : أَقْوَى مِنَ الِ ظَلِيمَةَ الحَزْمُ فالعَيْرَتَانِ فَأَوْحَشَ الخَطْمُ (٢) قال: ولَيْسَ بالعَيْرِ والعَيْرَةِ اللَّتَيْن عند مَدْخَلٍ مَكّة مِمّا يَلِى حُمّ ، انتهى . (١) فى مطبوع التاج الأراشئ والمثبت من معجم البلدان ( عيار ) . (٢) معجم البلدان (الخطم) وفى مطبوع التاج ((الخطم)) ١٨٤ عیر عير وسَعِيدُ بنُ أَبِى سَعِيدِ العَيّارُ : مُحَدِّث مشهورٌ . وراعِى العِيرِ : لَقَبُ والدِ بِشْرٍ (١) الصَّحابىّ . [] تكميل : قال الحارِثُ بنُ حِّزَةَ الْيَشْكُرِىُّ : زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَيْـ ـرَ مَوَالٍ لَها وَأَنَّى الوَلاءُ (٢) هُكذا أَنْشَدَه الصاغانىّ . وفى اللّسَان: ((مَوَال لنا)). ويُرْوَى: ((الولاءُ))، بالكسْر. وقد اخْتُلِفَ فى مَعْنَى العَيْرِ فى هذا البَيْتِ اختلافاً كثيراً، حتى حَكَى الأزهرىّ عن أبى عَمْرِو بن العَلاءِ أَنْه قالَ : ماتَ مَنْ كانَ يُحْسِنُ تَفْسِيرَ بَيْتِ الحارِثِ بنِ حِّزَةَ : زَعَمُوا أَنّ كُلَّ من ضَرَبَ العَيْر » إلى آخرِهِ. وها أَنا أَجْمَحُ لك ما تَشَتَّتَ مِن أَقْوَالِهِم فى الكُتُب، لئلاّ يَخْلُوَهُذا الكِتَابُ عن هذه الفائدة ، (١) فى التجريد: ٥١/١ ((بسر)) وقال: هو الصواب. (٢) اللسان والصحاح والتكملة، والعباب والجمهرة ٣٩٢/٢ والمقاييس ٤ /١٩٢، وهو من معلقته فقِيلَ: العَيْرُ هُنا : كُلَيْبُ ، أَى أَنّهم قَتَلُوهُ، فجَعَلَ كُلَيْباً عَيْرًا . قال ابنُ دُرَيْد: وأَنشدَ ابنُ الكَلْبِىّ لِرَجُلٍ من كَلْبٍ قَدِيمٍ فيما ذكره ، وجَعَلَ كُلَيْباً عَيْرًا كما جَعَلَه الحارِثُ . أَيضا عَيْرًا فى شِعْرِه : كُلَيْبُ العَيْرُ أَيْسَرُ مِنْكِ ذَنْباً غَدَاةَ يَسُومُنَا بالفِتْكَرِينِ فَمَا يُنْجِيكُمُ مِنّا شِيَامٌ ولا قَطَنَّ ولا أَهْلُ الحَجُونِ (١) كذا نقلَهُ الصاغانىّ. وقيل : العَيْر : هنا سَيْدُ القَوْمِ ورَئِيسُهم مُطْلَقاً . وقيل: بل المُرَادُ به هو المُنْذِرُ بن ماءِ السَّمَاءِ ، لِسِيادَتِه . وقال الصاغانىّ: لأَنَّ شَمِرًا قَتَلَهُ يومَ عَيْنِ أُبَاغَ، وشَمِرٌ حَنَفِىٌّ، فهو مِنْهُم . وقيل: المُرَاد بالعَيْرِ هنا الطَّبْلُ. وقيل : مَعْنَاه: كُلّ من ضَرَبَ (١) التكلة والعباب والجمهرة ٣٩٢/٢. ١٨٥ عیر غبر بجَفْنٍ على عَيْرِ، أَى على مُقْلَةٍ . وقيل : المُرادُ بالْعَيْرِ الوَتِدُ، أَى مَن ضَرَبَ وَتِدًا من أَهْلِ العَمَدِ مُطْلَقاً. وقيل: يَعْنِى إيادًا، لأَنّهُمْ أَصْحابُ حَمِيرٍ . وقيل: يَعْنِى بالعَيْرِ جَبَلاً. ومنهم مَنْ خَصَّ فقال: جَبَلاً بالحِجَازِ، وأَدْخَلَ عَلَيْهِ الَّلَامَ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ من أَجْبُلِ ، كُلُّ واحِدٍ منها عَيْرٌ، أَوْ (١) جَعَلَ اللامِ زائدَةً على قوله : * وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عن بَنَاتِ الأُوْبَرِ (٢) * إِنما أَراد : بَناتِ أَوْبَرَ ، فقال: كلُّ من ضَرَبَهُ أَىِ ضَرَبَ فيه وَتِدًا أَو نَزَلَهُ. وقال أبو عَمْرٍو : العَيْر: هو النّاتِئُّ فى بُؤْيُؤُ العَيْن، ومعناه أَنّ كُلّ من انْتَبَهَ من نَوْمِهِ حَتَّى يَدُورَ عَيْرُه [جَنَى] (٣) جِنَايَة فهو مَوْلَّى لَنَا، يقولُونه ظُلْماً (١) فى مطبوع التاج واللسان: ((وجعل)) والمثبت من المحكم . (٢) اللسان . (٣) زيادة من لمسان وتَجَنِّياً. قال: ومِنْهُ قولُهم: ((أَتَيْتُكَ قَبْلَ عَيْرٍ ومَا جَرَى)) ، أَى قَبْلَ أَنْ يَنْتَبِهَ نائمٌ . وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الفَرّاءِ أَنّه أَنْشَدَهُ ((كلَّ مَنْ ضَرَبَ الْعِيْرَ))، بكسر العين . والعِيرُ : الإِلُ، أَى كُلّ مَنْ رَكِبَ الإِلَ مَوَالٍ لَنا، أَى الْعَرَب كُلّهم مَوالٍ لَنَا من أَسْفَل، لأَنَّا أَسَرْنَا فِيهِم فلَنَا نِعَمٌ عليهم فهذه عَشَرَةُ أَقْوَالِ، قَلَّمَا تُوجَدُ فى مَجْمُوعٍ واحِدٍ، فاظْفَرْ بها ، واللّه أَعْلَم. ( فصل الغين ) المعجمة مع الراء - [ غ ب ر ] (غَبَرَ ) الشَّيْءُ يَغْبُرُ ( غُبُورًا ) كقُعُودٍ (١) (: مَكَث) وبَقِىَ. (و) غَبَر ◌ُبُورًا: (ذَهَبَ) ومَضَى . والغَابِرُ : البَاقِى . والغَابِرُ : الماضِى، (١) فى مطبوع التاج ((كمقود)» تطبيع، والمثبت مفرد مصدر يصلح التنظير ١٨٦ غبر غبر (ضِدّ). قال اللَّيْتُ: وقد يَجِىءُ الغابِرُ فى النَّعْتِ كالمَاضِى . (وهو غابِرٌ من) قَوْمِ (غُبَّرٍ، كَرُكَّعٍ) . والغابِرُ من اللَّيْلِ : ما بَقِىَ منه . ويُقَال : هو غابِرُ بَنِى فُلان ، أَى بَقِيْتُهم. قال عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ : أَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَنْمِيِنِى عُمَرْ خَيْرُ قُرَيْشِ مَنْ مَضَى وَمَنْ غَبَرْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ والشَّيْخِ الأَغَرْ (١) ويُقَال: أَنتَ غابِرٌ غَداً، وذِكْرُكَ غابِرٌ أَبَدًا . (وغُبْرُ الثَّىْءِ، بالضّمّ : بَقِيَّتُه ، كغُبَّرِه ) ، بَتشْدِيد المُوَحَّدَة المَفْتَوحة ، (ج) الغُبْرِ (أَغْبَارٌ)، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ ، وجَمْعُ الغُبَّرِّ غُبَّرَات، (و) قَدْ (غَلَبَ) ذلك (على بَقِيَّةِ دَمِ الخَيْض،و) علَى (بَقِيَّةِالَّبَنِ فى الضَّرْعِ ) قال ابنُ حِّزَةَ: لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأَغْبَارِهَا إِنَّكَ لا تَدْرِى مَنِ النّاتِجُ (٢) (١) الأساس . (٢) ديوانه واللسان، والعباب، والجمهرة : ٢٦٨/١، والمقاييس ٥ /١٧٧ ويُقَال: بها غَبّرّ من لَبَنٍ، أَى بالنَّاقَةِ. وغُبَّرُ الحَيْضِ: بَقَايَاهُ . قال أبو كَبِيرِ الْهُذَلِىّ، واسْمُه عامِر ابنُ الحُلَيْس (١). ومُبَرَّأْ مِنْ كُلّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ (٢) وفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وداءٍ مُغْيِلٍ وغُبَّرُ المَرَضِ : بَقاياهُ. وكذلك غُبْرُ (٣) اللَّيْلِ. وغُبْرُ اللَّيْلِ: آخِرُه وبَقَاياه ، واحِدُهَا غُبْرٌ . وفى حديث مُعَاوِيَة: ((بفِنائه أَعْنُزُ دَرُّهُنَّ غُبْرُ)) أَى قَلِيلٌ . وفى حديث ابنٍ عُمَرَ : أَنّه سُئِل عَنْ جُنُبِ اغْتَرَفَ بِكُوزٍ من حُبٌّ ، فَأَصَابَتْ (٤) يدُه الماء . فقال: غابِرُه نَجِسٌ))، أَى باقِيهِ. وفى حَدِيثٍ: (( أَنّه اعْتَكَفَ العَشْرَ الغَوابِرَ من شَهْرِ رَمَضَانَ)) أَى البَوَاقِى ، جَمْعُ غابِرٍ . وفى حديثٍ (١) فى مطبوع التاج ((خنيس)) والمثبت من شرح أشعار الهذليين ١٠٦٩ ٠ (٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٧٣ واللسان والصحاح ، والعباب، والجمهرة : ١ /٢٦٨ و٠٣٥١/٣ (٣) هكذا ضبطت فى اللسان بالسكون هى وما بعدهاه وبهامش اللسان)) قوله وغير الليل بقاياه واحدها غير كذا يضبط الأصل وفى التهذيب: ((وغُبَّر الليل .. )) واحدها غابر . (٤) فى مطبوع التاج ((فأصاب)) والمثبت من اللسان والنهاية. ١٨٧ غبر غبر آخَر: ((فَلَم يَبْقَ إِلا غُبَّراتٌ من أَهْلِ الكِتَاب)). وفى رِوَايَة: ((غُبَّرُ أَهل الكتَاب)). الغُبَرُ: جَمْع غابٍِ . والغُبَّرَاتُ جَمْعُ غُبَّر، وقالٍ أَبُو عُبَيْدِ : الغُبَّرَاتُ : البَقَايَا، واحِدُهَا غابِرٌ ، ثم يُجْمَعَ غُبَّرًّا، ثم غُبَّرَاتٌ جَمْعُ الجَمْع . وفى حديث عَمْرٍو بن العاصِ: ((ما تَأَبَّطَتْنِى الإِماءُ ولا حَمَلَتْنِى الْبَغَايَا فِى غُبْرَاتِ المَآلِى))، أَرادَ أَنّه لم تَتَوَلَّ الإِمَاءُ تَرْبِيَتَه. وغُبَّرَاتُ المآلِىِ: بقايَا خِرَقِ الحَيْضِ . وقال ابنُ الأَنْبَارِىّ : الغابِرُ: الباقِى، فى الأَشْهَرِ عِنْدَهم . قال : وقد يُقالُ للماضِى غَابِرٌ . قال الأَعْشَى فى الغابِرِ بمعنَى الماضِى: عَضَّ بمَا أَبْقَى المَوَاسِى لَهُ مِنْ أُمِّهِ فى الزَّمَنِ الغَابِرِ (١) أَراد المَاضِى . قلتُ: وقد سَبَق لى تأْلِيفُ رِسَالَة فى عِلْمِ التَّصْرِيف، وسَمَّيْتُها ((عُجَالَة العابِرِ فى بَحْثَىِ المُضَارِعِ والغابِرِ)) (١) ديوانه ١٠٦ واللسان. وأردتُ به الماضِىَ نَظَرًا إِلَى هُذا القَوْل. قال الأزهرىّ: [المعروف ] (١) فى كَلامِ العَرَبِ أَنَّ الغَابِرَ الباقِى. وقال غَيْرُ واحِدٍ من أَئِمَّة اللُّغَة ؛ إِنّ الغَابِرَ يكون بمعنى الماضِى . (وَتَغَبَّرَ النساقَةَ: احْتَلَبَ غُبْرَها)، بالضّمّ، نقله الصّاغَانِىّ والزمخشرىّ، أَى بَقِيّةَ لَبَنِها وما غَبَرَ مِنْه . قال الزمخشرىّ: وتقولُ: اسْتَصْفَى المَجْدَ بِأَغْبَارِهِ ، واسْتَوْفَى السكّرَم بأَصْبَارِهِ .. وقيل لِقَوْمٍ نَمَوْا وكَثُرُوا: كَيْفَ نَمَيْتُم؟ قالوا: كُنَّا نَلْتَبِىُّ الصَّغِيرَ، ونَتَغَبَّرِ الكَبِيرَ ، أَى كُنَّا نأُخذ أَوّلَ ماءِ الصّغِيرِ وبَقِيَّةِ ماءِ الكَبِير ، يريد نُزَوِّجُهما حِرْصاً على التَّنَاسُل . (و) تَغَبَّرَ (منِ المَرْأَةِ وَلَدًا: اسْتَفَادَهُ) ، وهو من ذُلك. (و) يُحْكَى أنّه (تَزَوَّج عُثْمَانُ) - هكذا فى سائر النَّسَخ، وهو غَلَطُ، والصَّوَاب كما فى أَنساب ابن الكَلْسِىّ : غَنْمِ ، (١) زيادة من اللسان . ١٨٨ غبر غبر بالغَيْنِ المَفْتُوحَة والنون الساكنة ، (ابنُ حَبِيب)(١) بنِ كَعْبٍ بِن يَشْكُرَ (٢) ابنِ بَكْر بن وائلٍ - امرأةً مُسنَّة اسْمُها (رَقَاشِ)، كَقَطَامٍ، (بِنَت عامٍ)، وقد أَطْلَقَهُمَا الزمخشرىّ حيث قال: تَزَوَّجِ أَعرابىُّ مُسِنَّةً ، (فقيل له): إنّها (كَبِيرَة) السَّنّ : (فقال : لعَلِّى أَتَغَّر منها وَلَدًا)، أَى أَسْتَفِيدُه، (فَلَمَّا وُلِدَ له سَمّاه غُبَرَ ، كزُفَرَ) ، فهو أَبو قَبِيلَةٍ ، (منهم قَطَنُ ابنُ نُسَير) أَبو عَبّادٍ ، رَوَى عن جَعْفَرٍ بِن سُلَيْمَان . قال ابنُ عَدِىّ : كانَ يَسْرِقُ الحَدِيثَ، وكان أَبو زُرْعَةَ يَحْمِلُ عنه، وذَكَرَ له مَنَاكِيرَ عن جَعْفَرٍ بن سُلَيْمَان؛ قاله الذهبىّ فى الدِّوَان . (ومُحَمَّدُ بن عُبَيْد) بن حَسّاب (٣) من شُيُوخ مُسّلِم، (المُحَدِّنان الغُبَرِيّان) . (و) ذكر أَعرابىّ ناقَةً فقال: إِنّهَا (١) فى العُباب: حُبَيْب (بضم الحاء وفتح الياء) وفى التبصير : ١٠٣١ نقلا عن الإكمال ١٧٨١٢ (حُبَيِّب) بضم الحاء وتشديد الياء. (٢) فى مطبوع التاج: ((بكر بن يشكر)) والمثبت من العباب. (٣) هذا الضبط عن التبصير ١٠٣١. مِعْشَارٌ مِشْكارٌ مِغْبارٌ. (المِغْبار : ناقَةٌ تَغْزُرُ بعد ما تَغْزُرُ اللَّوَاتِى يُنْتَجْنَ مَعَهَا) والمِعْشَارُ والِمِشْكار تَفَدَّمِ ذِكْرُهما . (و) المِغْبَارُ أَيضاً (نَخْلَةٌ يَعْلُوهَا الغُبَارُ)، عن أَبِى حَنِيفَة . (وداهِيَةُ الغَبَرِ ، محرَّكةً، داهِيَةٌ ) عظيمة (لا يُهْتَدَى لِمِثْلِهَا) ، قال الحِرْمازِىُّ يَمْدَحُ المُنْذِرَ بنَ جارُود : أَنتَ لها مُنْذِرُ مِنْ بَيْنِ البَشَرْ داهِيَةُ الدَّهْرِ وصَمّاءُ الغَبَرْ (١) قال أَبو عُبَيْدٍ: من أَمثالهم فى الدَّهَاءِ والإِرْب ((إِنّه لَدَاهِيَةُ الغَبَرِ )). قال: هو من قَوْلهم: جُرْحٌ غَبِرٌ . وداهِيَةُ الغَبَرِ : بَلِيَّةٌ لا تَكاد تَذْهَبُ . وقولُ الشاعر : وعاصِماً سَلَّمَهُ من الْغَدَرْ مِن بَعْدِ إِرْهَانٍ بِصَمَّاءِ الغَبَرْ (٢) قال أبو الهَيْئَم : يقول: أَنجاهُ من (١) اللسان، والصحاح والعباب، والأساس. (٢) اللان . ١٨٩ عبر غير الهَلاك بعد إِشْرَاف عَلَيْه . وقال الزمخشرىُّ: صَمّاءُ الغَبَرِ: الحَيَّةُ تَسْكُنْ قُرْبَ مُوَيْهَةٍ فى مَنْقَعِ فِلا تُقْرَب . وأَنشد بَيْتَ الحِرْمازِىّ المُتَقدّم. (أَو) داهِيَةُ الغَبَر: (الذِى يُعَانِدُك ثمّ يَرْجِعُ إِلى قَوْلك) . ومنه ما حَكَى أَبو زَيْدٍ : ما غَبَّرْتَ إِلّ لِطَلَبِ المِرَاءِ. (والغَبَرُ ، مُحَرَّكَةً: التُّرَابُ) عن كُرَاعٍ. (و) الغَبَرَةُ، (بهاءٍ: الغُبَارُ)، كغُرَابٍ ، وهو اسمٌ لِمَا يَبْقَى من التَّرابِ المُثَارِ ، جُعِلَ على بِناءِ الدُّخانِ والْعُثَانِ (١) ونَحْوِهِما من البَقَايَا، قالُه المصنّفُ فى البَصائر . وفى اللّسَان: الغَبَرَة والغُبَارُ: الرَّهَجُ. وقيلَ: الغَبَرَةُ: تَرَدُّدُ الرَّهَجِ ، فإِذا ثارَ سُمِّىَ غُبَارًا، (كالغُبْرَة، بالضَّمّ)، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ: بِعَيْنَىَّ لم تَسْتَأْنِسَا يَوْمَ غُبْرَةِ ولم تَرِدَا أَرْضَ العِرَاقِ فَشَرْمَدَا (٢) ( واغْبَرَّ اليَوْمُ اغْبِرَارًا: اشْتَدّ غُبَارُه)، عن أَبِى عَلِىّ . (١) فى مطبوع التاج: ((الغثان)) هذا والعثان، بالعين المهملة : الدخان . (٢) اللسان . (وغَبَّرَهُ تَغْبِيرًا: لَطَخَهُ به). وتَغَبَّرَ : تَلَطَّخ به . (والغُبْرَةُ، بالضّم: لَوْنُه)، أَى الغُبَار يَغْبَرُّ لِلْهَمِّ ونَحْوِهِ . (وَقَدْ غَبَرَ) (١) غُبُورًا وغُبْرَةَ (واغْبَرَّ ) اغْبِرَارًا (وَأَغْبَرَ) (٢) إِغْبَارًا . (والأَغْبَرُ: الذَّئْبُ)، لِلَوْنه ، كالأَغْثَرِ، بِالمُثَلَّثَةُ كما سيأتى. (والغَبْراءُ: الأَرْضُ) ، لِغُبْرَةِ لَوْنِها، أَو لما فيها من الغُيَارِ . وفى الحديث : ((ما أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ ولا أَقَّتِ الغَبْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ من أَبِى ذَرِّ )). قال ابنُ الأَثير: الخَضْراءُ : السَّمَاءُ. والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ . أَراد أَنّه مُتناهٍ فى الصِّدْقِ إِلى الغايَةِ . فجاءً به على انِّساع الكَلامِ والمَجاز . (١) ضبطت فى اللسان بكسر الباء . . (٢) هكذا انفرد بها القاموس وشرحه، والذى فى اللسان والعباب ((أَغْبَرْتُ: أَثَرْتُ الغبار فلعل أصْل القاموس ((وهو أغبرُ والأغير الذئب » أو وقع من الفير وزبادى سهو ووضع الزبيدى مصدر الكلمة . ١٩٠ غبر غبر (و) الغَبْرَاءُ: (أُنْثَى الحَجَلِ). (و) الغَبْرَاءُ من الأَرْض: الخَمَرُ. و(أَرْضُ) غَبْرَاءُ: (كَثِيرَةُ الشَّجَرِ ، كالغَبَرَةِ، محرّكةً) . (و) الغَبْرَاءُ: (ة بالْيَمَامَة). (و) الغَبْرَاءُ : (النَّبْتُ فِى السُّهُولَةِ)، نقله الصاغانىّ . قلتُ: والأَشْبَهُ أَنْ يكونَ بِالمُثَلَّثَة . (و) الغَبْراءُ (فَرَسُ حَمَلٍ بنٍ بَدْر)، بن عَمْرٍو الفَزَارِىّ، أَخِى حُذَيْفَةَ بنِ بَدٍْ . (و) الغَبْراءُ أيضاً: (فَرَسُ قُدَامَةً بن مَصَادٍ) الكَلْبِىّ . ذَكَرَهُمَا الصاغانىّ. وفَاتَهُ ذِكْرُ الغَبراءِ فَرَسٍ قَيْسِ بنِ زُهَيْرِ العَبْسِىّ . قلتُ: وهى خالَةٌ داحِس وأُخْتُه لأَبِيه؛ قاله ابنُ الكَلْبِىّ. (و) الغَبْرَاءُ: (نَبَاتٌ) سُهْلِىٌّ (كالغُبَيْرَاءِ)، لِلَوْنِ وَرَقِهَا وَثَمَرَتِها إِذا بَدَتْ [ ثمّ ] (١) تَحْمَرُ حُمْرَةً شديدةً ، (أَوِ الغَبْرَاءُ ثَمَرَتُه، والغُبَيْرَاءُ شَجَرَتُه) ولا تُذْكَر إِلّ مُصَغَّرَةً، (أَو بالعَكْسِ) ، الواحِدُ والجَمْعُ فيهسواءً؛ كلّ ذُلك قاله أبو حَنِيفَةَ فى كتاب النَّبَات . (والوَطْأَةُ الغَبْرَاءُ: الجَدِيدَةُ أَو الدّارِسَةُ)، وهو مِثْلُ الوَطْأَةِ السَّوْداءِ. وفى الأَساس: هُمَا وَطْأَتَانِ: دَهْمَاءُ وغَبْرَاءُ، وأَثَرَانِ: أَدْهَمُ وأَغْبَرُ، أَى حَدِيثٌ ودارٍسَ . (و) الغَبْرَاءُ (من السّنِين: الجَدْبَةُ) وجَمْعُهَا الغُبْرُ . قال ابنُ الأَثِير : سُمِّيَتْ سِنُو الجَدْبِ غُبْرًا لِغْيِرارِ آفاقِها من قِلَّةِ الأَمْطَار، وأَرْضِها من عَدَمِ النَّبَات . (وَبَنُو غَبْرَاءَ: الفُقَرَاءُ) المَحَاوِيجُ ، وهُم الصَّعَالِيك . وبه فَسَّر الجوهرىّ بَيْتَ طَرَفَةَ بنِ العَبْد، ولم يَذْكُرِ البيتَ ، وإِنَّما ذَكَرَه ابنُ بَرِّىّ وغيره ، وهُوَ : رَأَيْتُ بَنِى غَبْرَاءَ لا يُنْكِرُونَنِى ولا أَهْلَ هُذاكَ الطَّرَافِ الْمُمَدَّدِ (١) (١) اللسان، والتكملة، والعباب، والأساس، والمقاييس ٣٠٤/١ و ٤٠٩/٤ وهو من معلقته (١) زيادة عن اللان ١٩١ غیر غير قال ابنُ بَرّىّ: وإِنّمَا سُمّىَ الفُقَراءُ بَنِى غَبْراءَ لِلُصُوقِهِم بالتُّرَاب كما قِيلَ لهم المُدْفِعُونَ لِلُصُوقهم بالدَّفْعاءِ - وهِىَ الأَرْضُ - كأنّهم لا حائلَ بَيْنَهم وبينها. والطِّرَافُ: خِباءٌ من أَدَم تَتَّخِذُه الأغنياءُ. يقول : إِنّ الْفُقَراءَ يَعْرِفُونَنِى بِإِعْطَائى وبِرِّى ، والأغنياءُ يَعْرِفُونَنِى بِفَضْلِى وجَلَاَلَةٍ قَدْرِى (و) (١) قِيلَ: بَنُو غَبْرَاءَ: (الغُرَبَاءُ) عَنْ أَوْطَانِهِم . وقيل: هُم القومُ (المُجْتَمِعُون للشَّرابِ بلا تَعَارُف) وبه فَسّر بعضُهم قولَ طَرَفَةَ السابِقِ ذِكْرُه . وبه فُسِّرِ أَيضاً قولُ الشاعِرِ : وبَنُو غَبْرَاءَ فِيهـ ـا يَتَعَاطَوْنَ الصِّحَافَـــ (٢) أَى الشَّرْب (٣). وقيل هُمُ الَّذِين يَتَنَاهَدُون فى الأُسْفَارِ . وبه فسّر آخَرُون قَوْلَ طَرَفَةَ. وهو مستدرَكٌ على المصنِّف . وقد ذكرهُ الصاغانىّ وصاحبُ اللسان . (١) فى القاموس المطبوع: ((أو) (٢) اللسان . (٣) ضبطت فى اللسان يضم الشين (و) فى الحَدِيث: ((إيّاكُمْ و(الغُبَيْرَاء) فإِنَّهَا خَمْرُ العالَمِ)) وهى (السُّكُرْكَة، وهى شَرَابٌ) يُعمَل (من الذُّرَة) يَتَّخِذُه الحَبَّشُ، وهو يُسْكِرُ. وقال ثعلب: هى خَمْرٌ تُعْمَلُ من الغُبَيْرَاءِ، هذا الثَّمَرِ المَعْروف، أَى هِىَ مِثْلُ الخَمْرِ التى (١) يَتَعَارَفُها جميعُ الناسِ، لا فَصْلَ بينهما فى التَّحْرِيم . (و) يُقَال: (تَرَكَهُ على غُبَيْرَاء الظَّهْرٍ وغَبْرَائِه، إذا رَجَعَ خائباً)، هكذا فى سائر النُّسخ، والذى فى المحكم : جاءَ على غَبْرَاءِ الظَّهْرِ ، وغُبَيْرَاءِ الظَّهْر، يَعْنِى الأَرْضَ. وتَرَكَه على غُبَيْرَاءِ الظَّهْر ، يَعنى ليْسَ له شَىْءٌ . وفى التَّهْذِيب: يُقال : جَاءَ فُلانٌ على غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ، وَرَجَع عَوْدَهُ على بَدْئِهِ ، وَرَجَعَ على أَدْرَاجِهِ ، وَرَجَعْ دَرَجَه الأَوَّلَ، ونَكَصَ على عَقِبَيْه: كُلّ ذلك إِذا رَجَعَ ولم يُصِبْ شيئاً. وقال الأَحْمَر (٢) : إِذا رَجَعَ ولم يَقْدِر على حاجَتِه، قيل: جاءً على (١) فى مطبوع التاج ((الذى)) والمثبت من النهاية واللبنان. (٢) فى اللسان: ((ابن أحمز» ١٩٢ غبر غبر غُبَيْرَاءِ الظَّهر، كأنَّه رجعَ وعلى ظَهْرِهِ غُبَارُ الأَرْض . وقال زَيْدُ بن كَثْوَةَ : يُقَال: تَركتُه على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، إِذا خاصَمْتَ رجلاً فخَصَمْتَه فى كُلّ شىءٍ وغَلَبْتَه على ما فِى يَدَيْه . وهكذا نقله الصاغانىّ . وفى عبارة المصنّف مُخَالَفَةٌ مع هذه النُّقُول وخَلْطٌ فِى الأَقْوَالِ ، كما لا يَخْفَى . (والغِبْرُ، بالكسر : الحِقْد)، كالغِمْر. وقد غَبِرَ الرَّجَلُ، كَفَرِحَ ، إِذا حَقَدَ؛ قالهُ ابنُ القَطّاعِ . (و) الغَبَرُ، (بالتَّحْرِيك: فَسَادُ الجُرْحِ ) أَنَّى كانَ . أَنشد ثَعْلَب : * أَعْيَا على الآسِى بَعِيدًا غَبَرُهْ (١) . قال : معناهُ بَعِيدًا فَسَادُه ، يعنى أنَّ فَسادَه إنّمَا هو فى قَعْرِهِ وما غَمَضَ من جَوانِبه، فهو لذلك بَعِيدُ لا قَرِيب . وقد (غَبِرَ ، كَفَرِحَ) ، غَبَرًا (فهو غَبِرُ)، إذا انْدَمَلَ على فَسادٍ ثم انْتَقَضَ (١) اللسان ، ومجالس ثعلب ١ /١٩٧ بَعْد الْبُرْءِ، ومنه سُمِّىَ العِرْقُ الغَبِرُ، لأَنَّهُ لا يَزالُ يَنْتَقِضُ ، وهو بالفَارِسِيةٌ النّاسُور. ويُقَال: أَصابَهُ غَبَرٌ فى عِرْقِهِ، أَّى لا يَكَادُ يَبْرَأُ . وقال الشاعرُ : فَهْوَ لا يَبْرَأُ ما فِى صَدْرِهِ مِثْلَ مَالا يَبْرَأُ العِرْقُ الغَبِرْ(١) وقال الزمخشرىّ: هُو من الغُبُور . وتقول: عَمَلٌ كالظَّهْرِ الدَّبِر ، وقَلْبٌ كالجُرْحِ الغَبِر . وقال ابنُ القَطّاعِ: غَبِرَ الجُرْحُ(٢) غَبَرًا: انْتَقَضَ أبدًا، والجُرْحُ: انْدَمَلَ على نَغَلٍ. وقَال غيْرُه: الغَبَرُ: أَنْ يَبْرَأَ ظاهِرُ الجُرْحِ وباطِنُه دَوٍ. (و) قال الأَصمعىّ: الغَبَرُ: (داٌ فى باطِنِ خُفِّ الْبَعِيرِ)، وقال المُفَضَّل: هو من الغُبْرَة . (و) الغَبَرُ: (ع بسَلْمَى)، أَحَد (٣) مَحالِّهَا ، وَسَلْمَى (لِطَّيِّئْ) أَحَدُ الجَبَلَيْنِ، فيه مياهُ قليلةٌ. ويُقَال للماءِ (١) اللسان . (٢) الأفعال : ٢ /٤١٤ وفيها : غير العرق . (٣) في معجم البلدان (الغبر ) : آخِرٍ . ١٩٣ غبر القَلِيلِ غَبَرٌ ، قيل: وبه سُمِىَ المَوْضع . (و) الغُبَرُ والْغَوْبَرُ، (كصُرَدٍ وجَوْهَرٍ : جِنْسٌ من السَّمَكِ) ، نقله الصاغانى. (والغُبَارَةُ، بالضَّمَ: ماءَةٌ لِبَنِى عَبْس) بنٍ ذُبْيانَ بِبَطْنِ الرُّمَةِ؛ هكذا نقله الصاغانىّ . وفى المعجم (٢) أَنّها إِلى جَنْب جَبَلٍ قَرْنِ التَّوْبَاذ فِى بِلاد مُحارِب . (والغُبَارَاتُ، بالضّ : ع)، وعليه اقتصر الصاغَانِىّ . وقول المصنّف (بالْيَمَامَة) لم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَه . ولعلّه أخذه من قول الصاغانىّ بعدُ، فإِنّه قال: والغُبَاراتُ: مَوْضِعٌ، والغَبْرَاءُ: مِن قُرَى الْيَمَامَةِ ، فتأْمّل . (والغُبْرَانُ، بالضَّمّ) والنونُ مرفوعةٌ؛ قالَهُ الصّاغَانىّ: (وُطَبَتَانِ فِى قِمْعٍ واحِدٍ) مِثْلِ الصِّنوان: نَخْلَتَانِ فى أصلٍ واحِدٍ، (ج غَبَارِينُ). بالفَتْحِ ؛ هذا قولُ أَبِى عُبَيْدٍ . وقالٍ غَيْرُه : الغُبْرَانُ : بُسْرَتَانِ أَوَ ثَلاثُ فِى قِمْعِ واحِدٍ ، ولا جَمْعَ لِلْغُيْران مِن لَفْظِهِ . (١) ذكر ياقوت فى مادة (الغبارة) التعريفين . وقال أبو حَنِيفَة : الغُبْرانَةُ، بالهَاءِ : بَلَحاتٌ يَخْرُجْن فى قِمْع واحِدٍ . ويقال: لَهِّجُوا ضَيْفَكم ، وَغَبَرُوه ، بمعنَّى واحِد . (وأَغْبَرَ) الرَّجَّلُ (فى طَلَبِهِ): انْگمش و( جَدَّ) ، عن ابن السكّيت . وفى حديث مُجَاشِعٍ: ((فخَرَجَوا مُغْبِرِينَ هم ودَوَابُهُم))، المُغْيِر: الطالِبُ لشَّيْءِ المَنْكَمِشُ فيه كأَنّه لِحِرْصِه وسُرْعَتِهِ يُثِيرَ الغُبَارَ . ومنه حَدِيثُ الحارث بن أبى مُصْعَبٍ: ((قَدِمَ رَجُلٌ من أَهْلِ المدينَةِ فَرَأَيْتُه مُغْبِرًا فى جَهَازِه ." (و) أَغْبَرَتْ علينا (السَّمَاءُ: جَدَّ وَقْعُ مَطَرِها) واشْتَدَّ . (و) أَغْبَرَ (الرَّجُلُ: أَثارَ الغُبَارَ، كَغَبَّر) تَغْبِيرًا . ( والغُبْرُونُ، كسُحْنُونِ) (هكذا فى النُّسخ، وفى التكملة: الغُبْرُورُ (طائرٌ) وفى اللّسَان: الغُبْرُور: عُصَيْفِيرٌ أَغْبَرُ. (و) قال اللَّيْث: (المُغَبِّرَةُ: قَومٌ ١٩٤ غبر غبر يُغَبِّرُون بذِكْرِ اللهِ، أَىْ يُهلِّلُون ويُردِّدُون الصَّوْتَ بالقِرَاءَة وغيرِهَا)، هو مَأْخوذٌ من قول اللَّيْث وقولِ ابنِ دَرَيْد . فقولُ اللَّيْث: المُغَبِّرَة : قومٌ يُغَبِّرُون: يَذْكُرُون اللهَ عَزّ وجلّ بدعاءٍ وتَضَرَّعٍ ، كما قال : عِبادُكَ المُغَبِّرَةْ رُشَّى عَلَيْنَا المَغْفِرَةُ (١) وقال ابنُ دُرَيْد : التَّغْبِير: تَهْلِيلٌ أَو تَرْدِيدُ صَوْتٍ يُرَدَّدُ بقِرَاءَةٍ وغَيْرِهَا . ومثلُه قولُ ابن القَطّاع ، ونَصُّه : وغَّرَ تَغْبِيرًا : وهو تَهْلِيلٌ وتَرْدِيدُ صَوْتٍ بقراءَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . فقولُه: ((أَو غيرها)) وكذا قولُ ابنُ دُرَيْد: ((وغَيْرِها))، المُرَادُ به ما قال اللَّيْثُ ما نَصُّه: وقد سَمَّوْا ما يُطرِّبُون فيه من الشِّعْر فى ذِكْرِ الله تغْبِيرًا، كأَنَّهُم إذا تَناشَدَوه بالأَلْحانِ طَرِبُوا فرَقَصُوا وأَرْهَجَوا، فسُمُّوا المُغَبِّرَةَ لهذا المعنَى . قال الأزهرىّ: ورَوَيْنَا عن الشافعىّ أَنّه قال : أَرَى .(١) اللسان والتكملة والعباب، والأساس . الزَّنادِقَةَ وَضَعُوا هُذا التَغْبِيرَ لِيَصُدُّوا عن ذِكْرِ اللّه وقِرَاءَةِ القُرْآن . وقال الزَّجَّاج: (سُمّوا بها لأَنَّهُمُ يُرَغِّبون الناسَ فى الغَابِرَةِ، أَى الباقِيَة) ، أَى الآخِرَة، ويُزَهُّدُونَهَمْ فى الفانِيَة ، وهى الدُّنْيَا. ومثلُه فى الأساس . (وَبَّادُ بنُ شُرَحْبِيلَ) البَشْكُرِىّ، له صُحْبَةٌ، رَوَى عنه أَبو بِشْرٍ جَعْفَر ابنُ أَبِى وَحْفِيَّةَ حديثاً واحِدًا، روَاه شُعْبَةُ عن أَبِى بِشْرٍ؛ قاله ابنُ فَهْدٍ فى المُعْجَم. (وعُمَرُ بنُ نَبْهَانَ) قال الحافِظُ فى التَّبْصِير : ضَعِيفٌ . قلتُ: عُمَرُ بِنُ نَبْهَانَ: رَجُلان، ذَكرهما الذَّهبِىّ فى الدّيوانِ: أَحدُهما عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ الْعَبْدِىّ، عن الحَسَنِ ، قال فيه : ضَعَّفَهِ أَبو حاتِمٍ وغَيْرُه . وقال فى ذَيْلِ الدّيوان: عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ ، عن أبى ثَعْلَبَةَ الأَشْجَعِىّ ، قال أَبو حاتِم : لا أَعْرِفُهما . ثمّ قال فى الدّيوان : أمّا عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ شَيْخُ أَبِىِ الزُّبَيْر المَكّىِّ فقَدِيمٌ، لم يُجرَّح، ولا يُعْرف. فليُنْظَرْ أَيّهم عَناهُ الحافِظُ، وأَيّهم ١٩٥ غير : غبر أَرادَه المُصَنِّف . (وَقَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ) قد تَقدَّمِ ذِكْرُه فى أَوّل المادّة وهو هو بِعَيْنِهِ. (وعَبّادُ بن الوَلِيد) بن شُجَاعٍ ، قال الحافظُ : مشهورٌ. (وسَوّارُ سَرّار ، ابنُ مُجَشِّر)، وفى التَّبْصِير رَوَى عن أُيُّوبَ ، وقد تَقَدَّم ذكره وذِكْرُ أَبِيه فى مَحَلِّهما . (وعَبّادُ بنُ قَبِيصَةَ)، عن أَنَسِ بن مالِكِ، قال الأَزِدِىُّ: ضَعِيفٌ، (الغُبْرِيُّون، بالضّمّ ، مُحَدِّثُون) . وفى كلامِ المصَنّف نَظَرٌ مِنْ جِهَاتٍ : الأُولَى ضَبْطُه فى نَسَبِهِم بالضّمّ ، وهو خَطٌَ، والصّواب: الغُبَرِيّونِ، بِضَمُ ففَتْح، إِلى غُبَرَ كُفَرَ ، قبيلة من يَشْكُر التى تَقَدّم ذِكْرُهَا فِى أَوّل المَادّةِ. والثَّانِيَة: كَرّر ذِكر ((قَطَن بن نُسَيْر )) وَفَرَّقَه فى مَحَلَّيْن، وهما واحدٌ . فَأَصَابَ فِى الأَوّل وأَخْطَأَ فى الثّانِى. وذكر معه هُنَاكَ مُحَمّد بن عُبَيْد، وكان حَقُّه أَن يُسْرَدَ هنا مع بَنِى عَمِّه . والثالثة: أَوْرَدَ ((عَبّادَ بنَ شُرَ حْبِيلَ)) معهم، وجَعَلَه من المُحَدِّثِين، وهو صحابىّ، فكان ينبغى أَنْ يُشِيرَ إليه . ثم ذكر هؤلاءٍ تَبَعأُ لابْنِ السَّمْعَانِىّ. وقد قَصَّرَ فى ذِكْرِ جِماعَة مِن بنى غُبَرَ مِمّن ذَكَرَهُم غيِرُ ابنِ السَّمْعَانِىّ. فمِنْهُمْ باعِثُ بن صُرَيْمٍ ، وكان شَرِيفاً، وأَخُوهُ وائلٌ، ذَكَرَهُمَا ابنُ الكَلْبِىّ. وأَبو كَثِيرٍ(١) بن يَزِيدَ ابنِ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ غُفَيْلَةَ(٢) الْغُبَرِىّ السَّحَيْمِىّ، عن أَبِى هُرَيْرَة. والوَلِيدُ ابن خالِدِ الأَعْرَابِّ الْغُبَرِىّ. وأَحمَدُ ابن العَبَّاس بن الرَّبِيعِ الْغُبَرِىّ، وأَخُوه أَبو جَعْفَرٍ محمّدٌ الفَقِيَه . وأَبو عُمَارَةَ خَيْرُ (٣) بنُ عَلِىّ بن العَبَّاسِ الغُبَرِىّ، مِصْرىّ. وَالحُسَيْنِ بنُ عَبْدِ الله ابن الفَضْلِ بن الرَّبِيعِ الْغُبَرِىّ. والكَرَوَّسُ بن سُلَيْمِ الْغُبَرِىُّ، شاعرٌ . وخَلِيفَةُ بنُ عبدِ اللهِ الغُبَرِىَّ، مِصْرِىٌّ . وقد حَدَّثْوا . أَوْرَدَهم الحافِظُ وغَيْرُه. (١) فى مطبوع التاج ((أبو كبير))، والمثبت عن السمعان: ٤٠٦، والتبصير ١٠٣١ عن الإكمال. (٢) فى مطبوع التاج: ((عقيلة)) والمثبت عن التبصير ١٠٣١ (٣) فى التبصير: ((خيرة! وفى السمعانى /٤٠٦: «حمزة) ١٩٦ غیر غیر (والغَبِيرُ) ، كأَميرِ : (تَمْرٌ) ، أَىْ نَوْعٌ منه . (والغُبْرُورُ)، بالضَّمَ : (عُصَيْفِيرٌ) أَغْبَرُ. قلتُ: هو الذى تقدّم ذِكْرُه أَوَّلاً ونَبَّهْنَا على الغَلَط فيه . وقد ضَبَطَه الصاغانىّ بالراءِ فى آخِرِهِ . والّذِى أَوْرَدَه المصنِّفُ آنِفاً بالنّون غَلَطَّ، ولعلّه تَصحَّفَ عليه من نُسْخَة التكملة التى عِنْده . ( والمُغْبُورُ) ، بضَمّ المِيم عن كُراع ، لُغَة فِى (المُغْثُور)، والثاءُ أَعْلَى كما سَيَأْتى . (وعِزّ أَغْبَرُ: ذاهِبٌ) دارِس . قال المُخَبَّلِ السَّعْدىّ : وأَنْزَلَهُمْ دارَ الضَّيَاعِ فَأَصْبَحُوا على مَقْعَدٍ من مَوْطنِ العِزِّ أَغْبَرَا(٤) (وسَمَّوْا غُبَارًا، كغُرَابٍ)، وأَحَدُهُمَا مقلُوبٌ عن الثانِى، وفيه لَطَافَةٌ لا تَخْفَى. (وغابِرًا وغَبَرَةٌ ، مُحَرَّكَة). (و) غُبَرُ (كَزُفَرَ : بَطِيحَةٌ كَبِيرَةٌ (١) المان، والتكملة، والعباب، والأساس . متَّصِلة بالبَطائح)، نَقَلَه الصاغانىّ. قلتُ : وهى التى بَيْنَ واسِطَ والبَصْرَةِ . (و) غَبِيرٌ ، (كأَمِير: ماءٌ لِمُحَارِب ) ابن خَصَفَة ، ومنهم مَنْ ضَبَطَه كزُبَيْرٍ . (ودَارَةُ غُبَيْرٍ، كَزُبَيْر : لِبَنِى الأَضْبَطِ )، وقال الزمخشرىّ فى الأساس عند ذكر صَمّاءِ الغَبَرَ أَنّها الحَيّسة تَسْكُنْ قُرْبَ مُوَيْهَةٍ فى مَنْقَع فلا تُقْرَب : وبتصغيرِه سُمِّىَ ماءُ لِبَنِى الأَضْبَطِ ، وأُضِيفَت إليه دارَتُهم فقِيل دارَةٌ غُبَيْر . وفى معجم ما استعجم (١) : الغُبَيْرُ كَزُبَيْرٍ : ماٌ لِبَنِى كِلابٍ ، ثُمّ لِبَنِى الأَصْبَطِ ، فى ديارهم بنَجْد . [] وتما يُسْتَدرك عليه: الغَبَرُ، محرّكةً: البَقَاءُ. وغُبْرَةُ ، بالضَّمَ : موضعٌ ، وله يَوْمٌ . ويُوصَفُ الجُوعُ بِالأُغْبَرِ ، كما يُوصَف المَوْت بالأَحْمَرِ، كناية عن السِّنِينَ المُجْدِبَةِ والقَتْلِ بالسَّيْف . (١) ورد هذا النص فى معجم البلدان (غبير ) ولم نقف عليه فى معجم ما استعجم ١٩٧ غیر غبر وطَلَبَ فُلاناً فما شَقَّ غُبَارَهِ، أَى لم يُدْرِكْه . والغَبْرَةُ، بالفتح: لَطْخُ الغُبَارِ . وقد غَبِرَ ، كَفَرِح . وجاءَ على غَبْرَاءِ الظَّهْرِ ، أَی راجِلاً ؛ قاله الزمخشرىّ وغُبَيْرَاءُ الظَّهْرِ : الأَرْضُ؛ قاله الصاغانىّ . وغَبِرَ الثَّمْرُ، كَفَرِحِ : أَصَابَه الغُبَار، وأَغْبَرْتُ فى النَّىءِ: أَقْبَلْتُ عليه . ذَكَرهُما ابن القَطَّاع . وفى حديث أُوَيْسِ القَرَنِىّ ((أَكونُ فى غُبَّرِ الناسِ أَحَبُّ إِلىّ)) . وفى رِوايَةٍ : ((فى غَبْرَاءِ الناسِ ))، بالمَدّ. فالأَوّل، أَى أَكون مع المُتَأَخِّرِين لا مَعَ المُتَّقَدِّمین المَشْهُورِين: والثانى، أَى فُقَرائهم . والعِرْق الغَبِرُ، ككَتِفٍ : الناسُورُ. وقال الأَصْمَعِىّ: المُغْبَرّ، كمُحْمَرُّ: الذى دَوِىَ باطنُ خُفِّه. وبه فُسِّر قولُ القُطاعىّ: يا نساقُ خُبِّسى خَيَباً زِوَرًا وقَلِّبِى مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا(١) (١) ديوانه ١٢٠ والمان، والتكملة وغَرَ ضَيْفَه تَغْبِيرًا: أَطْعَمَهُ الغُبْرَانَ . والتَغْبِيرُ : ارْتِفَاعُ اللَّبَنِ . وَوَادِى غُبَرَ ، كَزُفَرَ : عند حِجْرٍ ثَمُودَ . ذكرهما الصاغانىّ . وَقَطَعَ الله غابِرَه ودابِرَه . وغَبَّرَ فى وَجْهِهِ : سَبَقَهُ . قيل: ومنه ما يُشَقُّ غُبَارُه وما يُخَطّ (١) غُبَارُه. وإِذا سُمْلَ عن رَجُلٍ لا تُعرَفُ له عَشِيرَةٌ، قيل: هو من أَهْلِ الأَرْضِ، ومن بَنِى الغَبْرَاءِ، أَى مِنْ أَفْنَاءِ الناسِ؛ كذا فى الأساس . وأبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ مُحَمّدٍ بِنِ غَبَرَةَ الحارِثِىّ الكُوفِىّ، مُحَرَّكَة، وكذا أَبو الطَّيِّب أَحمدُ بنُ علىِّ بنِ غَبَرَة الكُوفىّ ، ومحمّد بن عُمَرَ بنِ أَبی نَصْر الحَرْبِىّ، وَلَقَبُه غَبَرَةُ : محدِّثون .. وغِبْرِينُ، بالكَسْرِ : مدينةٌ بالمَغْرِب. وعَبْدُ الباقِى بِنِ محمّدٍ بنٍ أَبى (١) فى مطبوع التاج ((يحط))، والمثبت من الأساس ١٩٨ . غثر غبشر الْغُبَارِ الأَدِيبُ، كَغُرَابٍ، حَدَّث عن ابن النَّقُور . وعلىّ بنُ رَوْحٍ بنٍ أَحْمَدَ المعروفُ بِابْنِ الغُبَيْرِىّ، حَدَّث؛ ذكره ابنُ نُقْطة . [ غ ب ش ر ] (الغَباشِيرُ: ما بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ من الضَّوْءِ)،أَهمله الجوهرىّ وصاحب اللّسانِ، وأَورده الصاغانىّ، ولم يَعْزُه لِأَحَد . [ غ ت ر ] [] ومما يُسْتَدْرك عليه: غاتُورٌ ، عَلَمٌ . [ غ ث ر ) . (الغَثَرَةُ، محرَّكَةً، والغَثْرَاءُ) ، بالمَدِّ ، ( والغُثْرُ، بالضّمِّ، والغَيْثَرَةُ) ، كحَيْدَرَة : (سَفِلَةُ الناسِ) ورَعَاعُهم ، الوَاحِدُ أَغْثَر، مثل أَحْمَرَ وحُمْرٍ . وَأَسْوَدَ وسُودٍ . وفى حديث عُثْمَانَ، رضىَ الله عَنْه، حِينَ دَخَلُوا عليهِ لِيَقْتُلُوه، فقال: ((إِنَّ هُؤلاءِ رَعَاعٌ غَثَرَةٌ ))، أَى جُهّلٌ. وقال أبو زَيْد : الْغَيْثَرَةُ: الجَماعَةُ من الناسِ المُخْتَلِطُون من الغَوْغَاءِ . وقيل: أَصْلُ غَثَرَةِ غَيْثَرَةُ، حُذِفَتْ منه الياءُ . وقيل : الغَثَرَةِ جمع غائِر ، مثلُ كافِرٍ وكَفَرة . وقِيلَ : هو جَمْعِ أَغْثَرَ، فَجُمِعَ جَمْعَ فاعِل، كما قالُوا أَعْزَل وعُزَّل ، فجاءَ مثل شاهِد وشُّهَّد ، وقِيَاسُه أَن يُقَال فيه : أَعْزَلُ وعُزْلُ، وأَغْثَرُ وغُثْر . فلولا حَملُهما على معنَى فاعِل لمْ يُجمعا على غَثَرَة وعُزَّل . وقال القُتَيْبِىّ : لم أَسْمَع غائِرًا، وإِنَّمَا يُقَالُ: رجلٌ أَغْثَرُ ، إِذا كانَ جاهِلاً . وفى حديث أَبِى ذَرِّ، رضى الله عنه: ((أُحِبُّ الإِسلامَ وأَهْلَه وأُحِبُّ الغَثْراءَ))، أَى عامَّة الناسِ وجَماعَتَهم . وأَراد بالمَحَبَّةِ المُنَاصَحَةَ لهم والشَّفَقَةَ عليهم . وفى حديث أُوَيْسِ: ((أَكونُ فى غَثْرَاءِ الناسِ ))، هكذا جاءَ فى رِوَايَةٍ ، أَى فى العامَّةِ المَجْهُولِين . وقيل : هم الجَمَاعَةِ المُخْتَلِطَة من قَبَائِلَ شَتَّى. ١٩٩ غثر عثر (والغَثْرَاءُ: الغَبْرَاءُ) وهى الكَدِرَةُ اللَّوْنِ، وكذلك الرَّبْدَاءُ . قال عُمَارَة : حَتَّى اكْتَسَيْتُ من المَشِيبِ عِمَامَةً غَثْرَاءَ أُعْفِرَ لَوْنُهَا بِخِضَابٍ (١) (أَو قرِيبٌ منها)، أَى أَنَّ الْغُثْرَةَ شَبِيهَةٌ بالغُبْشَةِ يُخَالِطُهَا حُمْرَة، فهى قَرِيبَةٌ إِلى الغُبْرَةِ . (و) الغَثْراءُ: (الضَّبُعُ) ، لِلَوْنِها ، ( كغَثَارٍ)، كَقَطَامِ (مَعْرِفَةٌ). وقال ابنُ الأَعرابىّ: هى غُثَارُ، لا تُجْرَى ؛ نقله الصاغانىّ. ونَقَلَ صاحبُ اللّسَان عن ابن الأَعرابىّ: الضَّبُعُ فيها شُكْلَةٌ وغُثْرَةٌ، أَى لَوْنَانِ من سَوادٍ وصُفْرَةٍ سَمْجَةٍ . وذِئْبٌ أَغْثَرُ : كَذَلِّك. وقالٌ أَيضاً الذِّئْب فيه غُبْرَةٌ وطُلْسَةٌ وغُثْرَةٌ، وكَبْشٌ أَغْثَرُ: ليس بأَحْمَرَ ولا أَسْوَدَ ولا أَبْيَضَ . (و) الغَثْرَاءُ: (ما كَثُر صُوفُه من الأَكْسِيَةِ ) والقَطَائفِ ونَحْوِهِمَا . ويُقَال عَبَاءَةُ غَشْرَاءُ. أَنشدِ اللَّيْثُ (١) اللسان وانظر مادة (غفر) برواية : ((غفراء أُغْفِرِ .. )) وابنُ دُرَيْد للعَجّاج : تَكْشِفُ عن جَمّاتِهِ دَلْوُ الدّالْ عَبَاءَةً غَثْرَاءَ من أَجْنٍ طالْ (١) بِهِ شَبَّهَ الغَلْفَقَ فَوْقِ الماءِ، (كِالأَغْثَر). (و) الغَثْرَاءُ: (الجَمَاعَةُ المُخْتَلِطَةُ) من غَوْغَاءِ الناسِ، (كالغَيْثَرَةِ) ، وقد مَرَّ ذُلك عن أَبِىِ زَيْدٍ ، (وهِىَ) ، أَى الغَيْثَرَةُ أَيضاً : (الوَعِيدُ والتَّهَدَّد) ، نقله الصاغانِىّ . ( والغَثْرَةُ) ، بالفتح: (الخِصْبُ والسَّعَةُ) والكَثْرَةُ، يقال: أَصابَ القَوْمُ من دُنْيَاهُمْ غَثْرَةً . (و) الغُثْرَةُ، (بالضّمّ : كَالغُبْشَةِ تَخْلِطُها حُمْرَةٌ) وقيل: هى الغُبْرَة. (والمُغْثُور، بالضّمّ) ، والمِغْثَارُ، كمِصْبَاحٍ ، (والمِغْثَرُ، كمِنْبٍَ)، الأخيرة عن يَعْقُوبَ، والأُولَى نَادِرَة، وسيأتى ذِكْرُها فى ((ع ل ق)) قال يَعْقُوبُ: هو (شىءٌ يَنْضَحُه الثَّمَامُ والْعُشَرُ (١) اللسان، والتكملة، والعباب، والجمهرة: ٤٠/٢، وملحق الديوان : ٤٠ : ٢٠٠