Indexed OCR Text

Pages 161-180

هور
هور
( والعَوْرَةُ)، بالفَشْحِ: (الخَلَلُ فى
الثَّغْرِ وغَيْرِهِ)، كالحَرْبِ. قال الأَزْهَرِىّ:
العَوْرَةُ فى النُّغُورِ والخُرُوبِ: خَلَلٌ
يُتَخَوَّفُ منه القَتْلُ. وقال الجَوْهَرِىّ :
العَوْرَةُ: كلُّ خَلَلٍ يُتَخَوَّفُ منه
من (١) ثَغْرِ أَو حَرْبٍ . (و) العَوْرَة:
(كُلّ مَكْمَنٍ لِلسَّتْرِ. و) العَوْرَةُ:
(السَّوْأَةُ) من الرَّجُل والمَرْأَةِ. قال
المصَنِّف فى البصائر: وأَصْلُها من العَار ،
كأَنّه يَلْحَقُ بِظُهُورِ ها عارٌ، أَى مَذَمَّة ،
ولذلك سُمِّيَت المَرْأَةُ عَوْرَةً . انتهى .
والجَمْعُ عَوْرَاتٌ . وقال الجَوْهَرِىّ :
إِنّمَا يُحَرَّك الثانى من فَعْلَةٍ فى
جَمْعِ الأَسماءِ إِذا لم يَكُنْ ياءً أَوْ وَاوًا
وقَرَأَ بَعْضُهُم: ﴿عَوَرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (٢)
بالتَّحْرِيك)). (و) العَوْرَةُ: (الساعَةُ
الّتى هى قَمَنٌ)، أَى حَقِيقٌ (مِنْ ظُهُورِ
العَوْرَةِ فِيها، وهى ثَلاث) ساعاتٍ :
(ساعَةٌ قبلَ صَلاَةِ الفَجْرِ، و) ساعَةٌ
(عندَ نِصْفِ النَّهَارِ، و) ساعةٌ (بعدَ
العِشَاءِ الآخِرَة) . وفى التَّنْزِيل: ﴿ثَلاثُ
(١) فى الصحاح: ((فى))
(٢) سورة النور الآية ٣١ .
عَوْراتٍ لَكُمْ﴾ (١) أَمَرَ الله تَعالى الوِلْدَانَ
والخَدَمَ أَلاَّ يَدْخُلُوا فى هذه الساعات
إِلَّ بِتَسْلِيم منهم واسْتِئذان. (وكُلُّ
أمرٍ يُسْتَحْيَا منه) إِذا ظَهَرَ : عَوْرَةٌ ،
ومنه الحَدِيث: ((يا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنا
ما نَأْتِى منها وما نَذَر؟)) وهى
من الرَّجُل ما بَيْنَ السُّرَّة والرُّكْبَة ، ومن
المَرْأَة الخُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلاّ
الوَجْهَ والْيَدَيْنِ إِلى الكُوعَيْن ، وفى
أُخْمَصِها خِلافٌ، ومن الأَمَةِ مِثْلُ
الرَّجُل، وما يَبْدُو منها فى حَالِ الخِدْمَةِ
كالرَّأْس والرَّقَبَة والساعِدِ فَلَيْسَ بعَوْرة.
وسَتْرُ العَوْرَةِ فى الصَّلاة وغَيْرِ الصَّلاةِ
واجِبُ، وفيه عند الخَلْوَةِ خِلافٌ .
وفى الحديث: ((المَرْأَةُ عَوْرَة )) جَعَلَهَا
نَفْسَهَا عَوْرَةً لأَنّهَا إِذا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا
منها كما يُسْتَحْيَا من العَوْرَةِ إِذا
ظَهَرَتْ؛ كذا فى اللسان . (و) العَوْرَة
(من الجِبَال: شُقُوقُها)(٢) والجَمْعُ
العَوْراتُ . (و) العَوْرَةُ (من الشَّمْسِ:
(١) سورة النور الآية ٥٨ .
(٢) فى القاموس المطبوع: ((شهوتها)) والمثبت عن اللسان
والصحاح والعباب وفى نسخة بهامش القاموس وشفوفها»
بالفاء ولعلها تصحيف ((شقوقها» بالقاف
١٦١

هور
غور
مَشْرِقُهَا ومَغْرِبُها)، وهو مَجَازٌ . وفى
الأَساس : عَوْرَتَا الشَّمْسِ : خَافِقَاها .
وقال الشاعرُ :
تَجَاوَبَ بُومُها فى عَوْرِتَيْهَ
إِذا الحِرْبَاءُ أَوْفَى للتَّنَاجِى(١)
هكذا فسّره ابنُ الأَعرابىّ، وهكذا
أنشدَه الجوهرىّ فى الصحاح . وقال
الصاغانى: الصواب ((غَوْرَتَيْها)) بالغَيْنِ
معجَمَة، وهما جانِبَاها . وفى البَيْت
تَحْرِيفُ، والرِّواية : أَوْفَى لِلبَرَاحِ ،
والقَصِيدَة حائيّة، والبَيْتُ لِبِشْرِ بن
أبی خازم .
(و) من المَجَازِ: (أَعْوَرَ) الشَّىْءُ،
إِذا ظَهَرَ وأَمْكَنَ)، عن ابن الأَعْرَابِّ ،
وأَنْشَدَ لِكُثَيِّر :
كَذَاكَ أَذُودُ النَّفْسَ يا عَزُّ عنكمُ
وقد أَغْوَرَتْ أَسْرَابُ مَنْ لايَذُودُهَا(٢)
أَعْوَرَت: أَمكنتْ، أَى مَنْ لَمْ يَذُدْ
نَفْسَه عن هَواهَا فَحُشَ إِغْوَارُهَا وَفَشَت
(١) اللسان والصحاح ، وفى التكملة والعباب وهامش اللسان
وديوان بشر بن أبي خازم ٤٥ بقافية حائية وكما
ذكر الصاغانى .
(٢) اللسان، والديوان: ٧٦/١ والمكان
أَسْرَارُهَا والمُعْوِرُ : المُمْكِنُ البَيِّنُ
الوَاضِحُ. وقولُهُم: ما يُعْوِرُ لَهُ شَىءٌ
إِلاَّ أَخَذَه، أَى ما يَظْهَر. والعَرَبُ
تقول : أَعْوَرَ مَنْزِلُكِ، إِذا بَدَتْ منه
عَوْرَةٌ . (و) أَغْوَرَ (الفَارِسُ: بَدَا فيه
مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلشَّرْبِ) والطَّعْنِ،
وهُو مِمّا اشْتُقَّ من المُسْتَعَارِ؛ قاله
الزمخشرىّ . وقال ابنُ القَطّاع:
وأَعْوَرَ البَيْتُ كذلك بانْهِدامٍ حائِطِهِ .
ومنه حديث علىٍّ رضى الله عنه :
((لا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ ولا تُصِيبُوا
مُعْوِرًا))، هو من أَغْوَرَ الفارِسُ . وقال
الشاعِرُ يصف الأَسَدِ :
• له الشَّدَّةُ الأُولَى إِذا القِرْنُ أَعْوَرَا(١).
(وَالعَارِيَّة ، مُشَدَّةً)، فَعْلِيَّة من العارِ ،
كما حَقَّقه المصنّف فى البَصَائر . قال
الأَزهرىّ: وهو قُوَيْلٌ ضَعِيفٌ، وإِنّمَا
غَرَّهم قولُهم: يَتَغَيَّرُونِ العَوارِىِّ،
ولَيْسَ على وَضْعِه، إنّما هى مُعاقَبَةٌ
من الواوِ إلى الياءِ وفى الصّحاح :
العارِيَّة، بالتَّشْدِيد، كأَنّها منسوبةٌ
(١): اللسان والصحاح والعباب .
١٦٢

غوز
غوز
إِلى العارِ لأَنّ طَلَبَها عارٌ وعَيْبٌ . وقال
ابنُ مُقْبِل :
فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنّمَا المالُ عارَةٌ
وكُلْهُ مع الدَّهْرِ الذى هُوَ آكلُّهْ (١)
قلتُ: ومثلُه قولُ اللَّيْث. (وقد
تُخَفَّف. و) كذا (الْعَارَةُ: ماتَدَاوَلُوه
بَيْنَهُم)، وفى حديث صَفْوَانَ بنِ أُمَيّة :
((عَارِيَّة مَضْمُونَة مُؤَدّة )) العَارِيّة يجب
رَدُّها إجماعاً، مهما كانت عينُها باقية.
فَإِنْ تَلِفَتْ وَجَبَ ضَمانُ قِيمَتِها عند
الشافعىّ، ولاضَمانَ فيها عند أَبِى
حَنِيفَةَ . وقال المصنِّف فى البصائر :
قِيلَ للعارِيَّةِ: أَيْنَ تَذْهَبينَ ؟ فقالت :
أَجْلُبُ إِلَى أَهْلِى مَذَمَّةً وعارًا. (ج
عَوَارِىٌّ، مُشَدَّدَةً ومُخَفَّفةً) قال الشاعر :
إِنَّمَا أَنفُسُنا عارِيَّةٌ
والعَوَارِىُّ قُصَارَى أَنْ تُرَدْ (٢)
(و)(٣) قد (أَعارَهُ الشىءَ وأَعارَه مِنْهُ
وعَاوَرَه إِيّاهُ) . والمُعَاوَرَةُ والتَّعاوُر: شِبْهُ
(١) ديوانه ٢٤٣ واللسان والصحاح والعباب
(٢) اللسان والصحاح والعباب وماده (قصر) .
(٣) لا توجد هذه الواو فى متن القاموس المطبوع .
المُدَاوَلَة. والتَّدَاوُلُ فى الشىءِ يكونُ
بَيْنَ اثْنَيْنِ . ومنه قولُ ذِى الرَّمَّة :
وسِقْطِ كَعَيْنِ الدِّيكِ عاوَرْتُ صاحِبِى
أَبَاهَا وهَيَّأْنَا لِمَوْقِعها وَكَّرًا (١)
يَعْنِى الرَّنْدَ وما يَسْقُطُ من نارِها .
وأَنشد اللَّيْث :
* إِذا رَدَّ المُعَاوِرُ مَا اسْتَعَارَا(٢).
(وتَعَوَّرَ وَاسْتَعَارَ: طَلَبَهَا) نحو
تَعَجَّبَ واسْتَعْجَبَ ، وفى حديثٍ ابنٍ
عَّاس وقصّةِ العِجْل: ((مِنْ حُلِىّ
تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيل))، أَى اسْتَعَارُوه .
(واسْتَعَارَه) الشَّيْءَ واسْتَعَارَه (منه:
طَلَبَ) منه (إِعَارَتَه)، أَىْ أَنْ يُغِيرَه
إِيّاه؛ وهذه عن اللِّحْيَانىّ . قال الأَزهرىّ:
وأَما العاريَّة فإِنَّهَا منسوبةٌ إِلى العَارَةِ،
وهو اسمٌ من الإِعارَة، تقول : أَعَرْتُه
الشىءَ أُعيرُهُ إِعارَةٌ وعَارَةً ، كما قالوا :
أَطَعْتُهُ إِطاعَةً وطَاعَةً ، وأَجَبْتُه إِجابَةً
وجَابَةً . قال: وهذا كثيرٌ فى ذَوات
الثَّلاث، منها الغارَةُ والدَّارَةُ والطَّاقَةُ
(١) ديوانه ١٧٥ واللسان .
(٢) اللسان.
١٦٣

عور
عور
وما أَشْبَهَهَا. ويُقَالُ: اسْتَعَرْتُ منه
عارِيَّةً فَأَعَارَنِها .
(واعْتَوَرُوا النِّىءَ، وتَعَوَّرُوه،
وتَعَاوَرُوه: تَدَاوَلُوه) فيما بَيْنَهُم.
.
قالِ أَبو كَبِيرٍ :
وإِذا الكُمَاةُ تَعَاوَرُوا طَعْنَ الِكُلَى
نَدْرَ البِكَارَةِ فى الجَزَاءِ الْمُضْعَفِ(١)
قال الجَوْهَرِىّ: إِنّمَا ظَهَرَتِ الواوُ فی
((اعْتَوَرُوا)) لأَنَّه فى معنى تَعَاوَرُوا فَبُنِىَ
عليه، كما ذَكَرْنا فى تَجَاوَرُوا .
وفى الحديث: ((يَتعاوَرُون على
مِنْبَرِى )) أَى يَخْتَلِفُون ويَتَنَاوَبُون،
كلّما مَضَى واحدٌ خَلَفَه آخَرُ . يقال :
تَعَاوَرَ القومُ فُلاناً، إِذا تَعَاوَنُوا.
عليه بالضَّرْب وَاحدًا بعدَ وَاحد .
قال الأَزهرىّ: وأَما العارِيَّةِ والإِعَارَةُ
والاسْتِعَارَةُ فإِنّ قولَ العَرَب فيها: هُمْ
يَتْعاوَرُون الْعَوَارِىّ ويَتْعَوَّرُونَهَا،
بالواو، كأَنَّهم أَرادُوا تَفْرِقَةً بین ما
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٧ واللسان، وانظر مادتى
(ندر) و (جزى) والمقاييس ٥ /٤٠٩ وفى اللسان
هنا ومطبوع التاج (( نذر البكارة))
يَتَرَدَّهُ من ذاتِ نَفْسِهِ وبينَ ما يُرَدَّهُ .
وقال أبو زَيْد: تَعَاوَرْنا الْعَوَارِىُّ
تَعَاوُرًا، إِذا أَعارَ بعضُكم بَعْضاً .
وتَعَوَّرْنَا تَعَوَّراً، إِذا كُنْتَ أَنْت
المُسْتَغِيرَ . وتَعَاوَرْنا فُلاناً ضَرْباً، إذا
ضَرَبْتَه مَرّة ثمّ صاحبُك ثمّ الآخَر .
وقال ابنُ الأَعرابىّ: التَّعَاوُر والاعْتِوَارُ:
أَنْ يَكُونَ هُذا مَكانَ هُذا، وهُذَا مَكانَ
هذا . يُقَال: اعْتَوَراهُ وابْتَدّاهُ، هذا
مَرَّةً وهذا مَرّة ، ولا يُقَال: ابْتَدَّ زيدٌ
عَمْرًا، ولا اعْتَوَرَ زيدٌ عَمْرًا .
(وعارَه)، قِيل: لامُسْتَقْبَلَ له . قال
يَعْقُوبُ: وقالَ بعضُهُم : (يَعُورُه، و)
قال أبو شِبْل (١) : (يَغِيرُه)، وسیذ کر فی
الياء أيضاً، أَى (أَخَذَهُ وذَهَبَ به) ،
وما أَدْرِى أَىُّ الجَرادِ عِارَه، أَىْ أَىُّ
الناسِ أَخَذَه، لا يُسْتَعْمَلِ إِلّ فى
الجَحْد. وقِيلَ: مَعْنَاه ما أَدْرِى أَىُّ
الناسِ ذَهَبَ به، وحَكَى اللَّحْيَانىّ:
أَراكَ عُرْتَه وعِرْتَه، أَى ذَهَبْتَ بِهِ،
قال ابنُ جِنّى: كأَنّهم إنّمَا لَمْ يَكَادُوا
(١) وكذا فى اللسان، وفى المحكم: أبو شنبل».
١٦٤

عور
عور
يَسْتَعْمِلُونَ مُضَارِعَ هُذا الفِعْلِ لَمّا كانَ
مَثَلاً جارِباً فى الأُمْرِ المُنْقَضِى الفائت،
وإِذا كانَ كذلك فلا وَجْهَ لذِكْر
المضارِعِ هاهُنَا الأَّنه] (١) ليس بمُنْقَضِ
ولا يَنْطِقُون فيه بِيَفْعَل. (أَو) مَعْنَى
عارَهُ (أَتْلَفَهِ) وأَهْلَكَه؛ قاله بعضُهم.
( وعَاوَرَ المَكَابِيلَ وعَوَّرَها: قَدَّرَها،
كعَايَرَها)، بالياءِ لُغَة فيه ، وسيُذْكَر فى
( عير )) .
(و) عَيَّرَ المِيزَانَ والمِكْيالَ،
وعاوَرَهُما، وعايَرَهُمَا و(عايَرَ بَيْنَهُمَا
مُعَايَرَةً وعِيَارًا)، بالكَسْر: (قَدَّرَهُما
ونَظَرَ ما بَيْنَهُمَا). ذكر ذلك أَبو الجَرّاح
فى بابِ ما خالَفَتِ العامّةُ فيه لُغَةً
العَرَب . وقال اللَّيْث: العِيَارُ: ما عايَرْتَ
به المَكَابِيلَ، فالعِيَارُ صَحِيحٌ تامٌ
وَافٍ . تَقُول : عايَرْتُ به ، أَى سَوَّيْتُه ،
وهو العِيَارُ والمِعْيَارُ . وحقّ هُذه أَنْ
تُذْكَر فى الياءِ كما سيأتى .
(والمُعَارُ)، بالضّمّ: (الفَرَمُ
المُضَمَّرُ) المُقدَّحُ، وإِنّمَا قِيل له المُعَارُ
(١) زقادة من اللسان يستقيم بها الكلام.
لأَنّ طَرِيقَةَ مَتْنِهِ نَبَتْ(١) فصارَ لها
عَيْرُ ناتىٌّ، (أَو المَنْتُوفُ الذَّنَبِ) ، من
قولهم: أَعَرْتُ الفَرَسَ وأَعْرَيْتُه :
هَلَبْتُ ذَنَبَه؛ قاله ابنُ القَطّاعِ .
(أَوِ السَّمِينُ)، ويُقَال له: المُسْتَعِير
أيضاً ، من قولهم : أَعَرْتُ الفَرَسَ،
إِذا أَسْمَنْته . وبالأَقْوالِ الثلاثةِ فُسِّر
بيتُ بِشْرِ بنِ أَبِى خازِمِ الآتِى
ذِكْرُه فى ((ع ی ر)).
(وعَوَّرَ) الرّاعِىِ (الغُنَمَ) تَغْوِيرًا :
(عَرَّضَهَا للضَّياعِ ) ، نقله الصاغانىّ .
(وعَوَرْنَا)، بفَتْحِ العَيْن والواوِ
وسُكُون الرّاءِ : (د)، بُلَيْدَة (قُرْبَ
نابُلُس) الشَّأُمِ، (قِيلَ بها قَبْرُ
سَبْعِينَ نَبِيًّا) من أَنْبِيَاءِ بَنِى إِسْرَائِيلَ،
(منهم) سَيِّدُنَا (عُزَيرٌ) فى مَغَارَةِ،
( ويُوشَعُ) فَتَى مُوسَى، عليهم الصَّلاة
والسَّلام؛ ذكره الصاغانىّ .
واسْتَغْوَرَ) عن أَهْلِه: (انْفَرَدَ)
عنهم؛ نقله الصاغانىّ عن الفرّاءِ .
(وُوَيْرٌ)، كُرُبَيْرٍ ، (مَوْضِعانٍ) أَحدُهُما
(١) فى اللسان: ((نتأت )وهما بمعنى واحد.
١٦٥

عور
عور
على قِبْلَة الأَعْوَرِيَّة، وهى قَرْيَةُ بَنِى
مِحْجَن المالِكِّين . قال القُطامىّ :
حَتَّى وَرَدْنَ رَكِيّاتِ الْعُوَيْرِ وَقَدْ
كادَ المُلاَُّ من الكُتّانِ يَشْتَعِلُ(١)
(و) ◌ُوَيْرُ، والعُوَيْرُ: اسم (رَجُل)
قال امُرُؤُ القَيْسِ :
عُوَيْرٌ ومَنْ مِثْلُ الْعُوَيْرِ ورَهْطِه
وَأَسْعَدَ فى لَيْلِ البَلائِلِ صَفْوانُ(٢)
(و) يُقالُ: (رَكِيّةٌ عُورانٌ) ، بالضّمّ:
أَى (مُتَهَدِّمةٌ ، لواحِدِ والجَمْع ) ، هكذا
نَقَلَه الصاغانىّ .
(و) قال ابنُ دُرَيْد: (ُورانُ
قَيْس: خَمْسَةُ شُعَراءُ) عُورُ: (تَمِيمُ بنَ
أُبَىّ) بنٍ مُقْبِل، وهو من بَنِى
العَجْلانِ بنِ عَبْدِ الله بنِ كَعْبٍ بِنِ
رَبِيعَةَ ، (والرّاعِى)، واسمُهُ عُبَيْدُ بنُ
حُصَيْنٍ ، من بَنِى نُمَيْرِ بنٍ عامِرٍ،
( والشَّمّاغُ)، واسْمُه مَعْقِلُ بنُ ضِرارٍ ،
من بَنِى جِحَاشِ بنِ بَجَالَةَ بنِ مازِنٍ
(١) ديوانه ٢٧ واللسان
(٢) ديوانه ٨٣ واللسان
ابن ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، (و)
عَمْرُو (بنُ أَحْمَرَ) الباهِلِىُّ، وسيأتى
بَقِيَّةُ نَسَبِهِ فى ((ف ر ص)) (وحُمَيْدُ بنُ
ثَوْر)، من بَنِى هِلالِ بن عامِر ، فارِسُ
الضَّحْيَاءِ. وفى اللسان ذَكَر الأُعْوَرَ
الشَّنِّيّ بَدَلَ الراعِى.
(والعَوِرُ، ككَتِفٍ: الرِّدِىءُ
السَّرِيرَةِ) قَبِيحُها، كالمُغْوِر ، من العَوَرِ ،
وهو الشَّيْنُ والقُبْحُ .
(و) العَوْرَةُ: الخَلَلُ فى الثَّغْرِ وغَيْرِهِ،
وقد يُوصَف به مَنْكُورًا فيكونُ للواحِدِ
والجَمِيعِ بَلَفْظٍ وَاحدٍ . وفى التَّنْزِيل:
﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ (١) فَأَفْرَدَ الوَصْفَ،
والمَوْصُوفُ جَمْعٌ . وأَجْمَع القُرّاءُ على
تَسْكِين الواو من عَوْرَة، و(قَرَأَ ابنُ
عَبّاس) رَضِىَ الله عنهما (وجَمَاعَةٌ)
من القُرّاءِ (إِنَّ بُيوتَنا عَوِرَةٌ)، على
فَعَلَة ، وهى من شَواذٌ القِرَاءَات ، (أَى
ذَاتُ عَوْرَة) ، أَى لَيْسَت بِحَرِيزَة ، بل
مُمْكِنَةٍ للسُّرَاقِ لِخُلُوِّهَا من الرِّجال.
وقِيلَ : أَى مُعْوِرَة، أَى بُيُوتنا مِمّا يَلِى
:
(١) سورة الأحزاب ، الآية ١٣.
١٦٦

عور
عور
٠٠,٠٠٤
العَدُوَّ ونحْنُ نُسْرَقُ منها . فَأَكْذَبَهُمُ
اللهُ تعالَى فقال ﴿ومَا هِىَ بِعَوْرَةٍ﴾
ولَكِنْ يُرِيدُون الفِرارَ عَنْ نُصْرَة النّبِىّ
صلَّى الله عليه وسلَّم . فَمَنْ قَرَأَ
((عورَةٌ)) ذَكَّرَ وأَنَّثَ، ومن قَرَأَ
((عَوْرَةٌ)) قال فى التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيث
عَوْرَة، كالمَصْدَر .
(ومُسْتَعِير الحُسْنِ: طائِرٌ)، نقله
الصاغَانِىّ .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
قولُهُمْ: ((كُسَيْرُ وعُوَيْرٌ، وكُلُّ
غَيْرُ خَيْرِ )). قال الجوهَرِىّ: يُقَال ذلك
فى الخَصْلَتَيْنِ المَكْرُوهَتَيْنِ، وهو
تَصْغِيرُ أَعْوَرَ مُرَخَّماً. ومثلُه فى الأساس .
وعارَ الدَّمْعُ يَعِيرُ عَيَرَاناً : سالَ ؛ قاله
ابنُ بُزُرْج، وأنشد :
ورُبَّتَ سائل عَنّى حَفِىٌّ
أَعَارَتْ عَيْنُه أَمْ لَمْ تَعَارَا (١)
أَى أَدَمَعَتْ عَيْنُه ؟ والبيت لِعَمْرٍوبن
أَحْمَر الباهلىّ .
(١) اللسان والصحاح والعباب، والجمهرة: ٢٨/١
وقالُوا: ((بَدَلُ أَعْوَرُ))، مَثَلٌ يُضْرَب
للمذموم يَخْلُف بَعْدَ الرَّجُلِ المَحْمُود.
وفى حَدِيث أُمّ زَرْعٍ: ((فَاسْتَبْدَلْتُ
بَعْدَه، وكُلُّ بَدَلِ أَغْوَرُ)). وهو من
ذُلك، قال عبدُ الله بن هَمّامِ السَّلُولِىّ
لقُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ، ووُلَِّ خُرَاسَانَ بَعْدَ
يَزِيدَ بنِ المُهَلَّب :
أَقْتَيْبَ قد قُلْنَا غَدَاةَ أَتَيْتَنَا
بَدَلٌ لَعَمْرُكَ من بَزِيدٍ أَعْوَرُ(١)
ورُبَّمَا قالُوا ((خَلَفٌ أَعْوَرُ)). قال أَبو
ذُوَّيْب :
فَأَصْبَحْتُ أَمِشِى فى دِيَارٍ كأَنَّهَا
خِلافَ دِيَارِ الكَاهِلِيَّةِ عُورُ (٢)
كأَنَّ جَمَعَ خَلَفاً على خِلافٍ مِثْل
جَبَل وچِبَال .
وبَنُو الأَعْوَر : قَبِيلَةٌ، سُمُّوا بذلك
لِعَوَرِ أَبِيهِم .
فَأَمَّا قَوْلُه :
* فى بلادِ الأَعْوَرِينَا(٣)
#
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٦٧ واللسان والصحاح والعباب
وفى اللسان والصحاح ((ديار الكاملية))
(٣) اللسان .
١٦٧

عور
عور
فعَلَى الإِضافَةِ كالأَعْجَمِینَ، ولیس
بِجَمْعٍ أَغْوَر، لأَنّ مِثْلَ هذا لا يُسَلَّم
عند سيبويه .
وقد يكون العَوَر فى غَيْرِ الإِنسان ،
فيُقَال: بَعِيرٌ أَعوَرُ. والأَعْوَرُ أَيضاً:
الأَحْوَل .
وقال شَمِر : عَوَّرْتُ عُيُونَ المِيَاهِ ،
إِذا دَفَنْتَهَا وسَدَدْتَها . وعَوَّرْتُ الرَّكِيَّة،
إِذا كَبَسْتَها بالتُّرابِ حَتَّى تَنْسَدّ عُيُونُها .
وفى الأَساس: وَفْسَدَهَا حَتَّى نَضَب
الماءُ، وهو مَجازٌ وكذا أَعَرْتُهَا . وقد
عارَتْ هِى تَعُورُ .
وفَلاةٌ عَوْرَاءُ : لاماءَ بهاٍ .
وفى حديث عُمَر وذَكَرَ امِزَأَ القَيْس،
فقال: ((افْتَقَرَ عن مَعانٍ عُورٍ)).
أُراد به المَعَانِىَ الغامِضَةَ الدَّقِيقَة .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الْعُوّارُ:
البِّرُ التى لا يُسْتَقَى منهاِ
٠
قال : وعَوَّرْتُ الرجلَ، إِذَا اسْتَسْقَاكَ
فلم تَسْقِه . قال الجَوْهَرِىّ : ويقال
للمُسْتَجِيزِ الذِى يَطْلُب المَاءَ إِذا لم
تَسْقِهِ : قد عَوَّرْتَ شُرْبَه. قال الفَرَزْدَق:
مَتَى ما تَرِدْ يَوْماً سَفَارٍ تَجِدْ بِهَا(١)
أُدَيْهِمَ يَرْمِى المُسْتَجِيزَالمُعَوَّرَا(٢)
سَفَارِ : اسمُ ماءٍ، والمُسْتَجِيزِ: الَّذِى
يَطْلبُ الماءَ .
ويقال عَوَّرْتُه عن المَاءِ تَعْوِيرًا، أَى
حَلَّتُه. وقال أبو عُبَيْدَةَ : التَّعْوِيرُ :
الرَّدُّ . عَوَّرْتُهُ عن حاجَتِه : رَدَدْته عَنْهَا.
وهو مَجاز .
ويقال: ما رَأَيْتُ عائرَ عَيْن ، أَى
أَحَدًا يَطْرِفُ العَيْنَ فَيَعُورها .
ومن أَمْثَالِ العَرَبِ السَائِرَةِ: ((أَغْوَرُ
عَيْنَكَ والحَجَرَ )).
والإِْوار : الرِّيِبَةُ .
وَرَجُلٌ مُعْوِرُ: قَبِيحُ السَّرِيرةِ.
ومَكَانٌ مُعْوِرُ: مَخُوفٌ . وهُذا مكانٌ
مُعْوِرٌ، أَى يُخَافُ فيه القَطْعُ، وكذا
مَكَانٌ عَوْرَةٌ، وهو مِن مَجَاز المَجَاز،
(١) فى مطبوع التاج واللسان: ((تجد به» والمثبت من
المراجع المذكورة بعد:
(٢) ديوانه ٢٨٨ واللسان والصحاح والعباب
١٦٨

عور
عور
كما فى الأساس (١) . وفى حديث أبى
بَكْر رَضِىَ الله عنهُ ((قال مَسْعُودُ بنُ
هُنَيْدَةَ: رأيتُه وَقَدْ طَلَعَ فى
طَرِيق مُعْوِرة (٢)) أَى ذات عَوْرَة يُخَافُ
فيها الضَّلالُ والانْقِطَاعِ ، وكُلُّ عَيْبٍ
وخَلَل فى شىْءٍ فَهُوَ عَوْرَة . وَشَىْءٌ مُعْوِرٌ
وعَوِرُ: لا حافِظَ له . والمُعْوِرُ :
المُمْكِنُ البَيِّنُ الوَاضِحُ . وَأَغْوَرَ لك
الصَّيْدُ، وأَعْوَرَكَ : أَمْكَنَك، وهو مَجاز.
وعن ابن الأَعْرَابِىّ: يُقَال: تَعَوَّرَ
الكِتَابُ، إِذا دَرَسَ، وهو مَجاز .
وحكَى اللِّحْيَانىّ: أَرَى ذا الدَهْرَ
يَسْتِعِيرُنِى ثِياسِى. قال: يَقُولُه
الرَّجُلُ إِذا كَبِرَ وخَشِىَ المَوْتَ . وَفَسَّره
الزمخشرىّ فقال: أَى يَأْخُذُه مِنّى (٣)،
وهو مَجَازُ المَجَازِ كما فى الأَسَاس .
وذكره الصاغانىّ أيضاً .
وقَولُ الشَّاعِرِ :
كأَنَّ حَقِيفَ مِنْخَرِهِ إِذا مَا
كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ (٤)
(١) الذى فى الأساس المطبوع ((مكان معور: ذو عورة)»
(٢) فى مطبوع التاج ((معيرة)) والمثبت من النهاية واللسان
(٣) فى الاساس ( یستعیر فی شبابى .. »
(٤) اللسان الصحاح والعباب وهو بشر بن أبي خازم
ديوانه ٧٨ .
كِيرٌ مُسْتَعَارُ: أَى مُتَعاوَرٌ أَو اسْتُغِيرَ
من صاحِبِهِ .
وتَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدّارِ حَتَّى
عَفَتْهُ، أَى تَوَاظَبَتْ عليه؛ قالَه اللَّيْتُ.
وهو من مَجَازِ المجاز . قال الأَزْهَرِىّ :
وهُذا غَلَط، ومعنى تَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ
رَسْمَ الدَّارِ، أَى تَدَا وَلَتْه، فمَرَّةً تَهُبٌ
جَنُوباً، ومَرّةً شَمَالاً، ومرَّةٍ قَبُولاً،
ومَرّة دَبُورًا. ومنه قولُ الأَعشَى :
دْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَها الصَّيْـ
ـفُ بِرِيحَيْنِ من صَباً وشَمَالِ(١)
وعَوَّرْتُ عليه أَمْرَه تَعْوِيرًا: قَبَّحْتُه،
وهو مجاز .
والعَوَرُ، مُحَرِّكة : تَرْكُ الحَقّ .
ويُقَال: إِنَّهَا لَعَوْراءُ القُرِّ : يَعْنُونَ
سَنَةً أَو غَدَاةً أَو لَيْلَةً؛ حُكِى ذُلك عن
فَعْلَب. قلتُ: فيُقَال: لَيْلَةٌ عَوْراءُ
القُرِّ ، أَى ليس فيها بَرْدٌ ، وكذلك
الْغَدَاةُ والسَّنَةُ ، ونقله الصاغانىّ أَيضاً.
ومن مَجازِ المَجَازِ قَوْلُهم: الاسْمُ
(١) ديوانه ٣ واللسان، والعباب، والمقاييس ١٨٤/٤
١٦٩

عور
عھر
تَعْتَوِرُه حَرَكَاتُ الإِعْرَابِ ، وكذا
قَوْلُهم : تَعَاوَرْنا العَوارِىَّ، وكذا قولهم :
اسْتَعَارَ سَهْماً من كِنانَتِهِ ، وكذا قولُهم :
سَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ . قال النابِغَةُ :
سیبه
وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ
قاطعُ (١)
وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ
وقال اللَّيْث : ودِجْلَةُ العَوْرَاءُ بالعِرَاق
بمَيْسَانَ؛ ذكرَهُ (٢) صاحبُ اللسان ،
وعَزاه الصاغانىّ .
والأَعاوِرُ: بَطْنٌ من العَرَّب، يقالُ
لهم : بَنُو الأَعْوَر . وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
بنو عُوَار، كغُرَابٍ : قَبِيلَةٌ
وأَعَارَتِ الدابَّةُ حافِرَها : قَلَبَتْه؛
نقله الصاغانىّ .
وعاوَرْتُ الشمسَ : راقَبْتُهَا؛ نقله
الصاغانىّ .
والإِعَارَةُ : اعْتِسَارُ الفَحْلِ النَاقَةَ؛
نقله الصاغانىُّ أيضاً .
(١) ديوانه: ٥٣ والأساس
(٢) فى هامش مطبوع التاج : قوله ودجلة العوراء ، هكذا
بالجيم فى خط الشارح والتكلة ذكره صاحب المسان
أى من غير عزو لأحد ، وعزاه الصاغانى أى الى الليث
فافهم)، هذا وفى اللسان ((ورجلة الفوراء» أما الأصل
والتكملة فيؤيدها معجم البلدان ( دجلة)
وفى بَنِى سُلَيِمٍ أَبُو الأَغْوَر عُمَرُ بنُ
سُفْيَانَ ، صاحِبُ مُعَاوِيَة ، ذكره ابنٌ
الكَلْبِىّ . قلتُ: قال أَبو حاتِمٍ :
لا تَصِحُّ له صُحْبَةٌ، وكانَ عَلِى
يَدْعُو عليه فى القُنُوتِ . وأَبو الأُغْوَرِ
الحارِث(١) بن ظالِمِ الخَزْرَجِىّ
بَدْرِىّ، قِيلَ: اسْمُهُ كَعْبُ، وقِيلَ :
اسْمُهُ كُنْيَتُه .
والعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِى جَهْلٍ : هى
الَّتِى خَطَبَهَا عَلِىٌّ، وقيل: اسْمُها
جُوَيْرِيَةُ ، والعَوْرَاءُ لَقَبُها .
وابْنَا عُوَارٍ جَبَلانِ، قال الرّاعِى:
بَلْ ما تَذكَّرُ من هنْدٍ إِذَا اخْتَجِبَتْ
بِبْنَىْ عُوَارٍ وأَمْسَى دُونَهَا بُلَحُ(٢)
وقال أبو عُبَيْدَةَ: همَا نَقَوَا رَمْل .
وأَعْوَرَ الرَّجُلُ: أَرابَ؛ قاله ابنُ القَطّاعِ.
[ ع هـ ر ].
(عَهَرَ المَرْأَةَ، كمَنَعَ) ، وفى المِصْباح
(١) الأشهر فيه أنه «أبو الاعور بن الحارث. انظر:
الاستيعاب ( الترجمة رقم ٢٨٤٧).
(٢) فى مطبوع التاج واللسان ((يا ابنى)) والمثبت من معجم
البلدان ( بلح )
١٧٠

عھر
عھر
كتَعِبَ وقَعَدَ ، ولم يَذْكُر كمَنَع فَتَأْمِّلْ،
(عَهْرًا)، بفَتْحٍ فِسُكُونٍ ، (ويُكْسَرُ
ويُحَرَّكُ) ، ويُقَالَ: المَكْسُور اسمُ
المَصْدَر، وعَهْرٌ وعَهَرٌ مثلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ
(وعَهَارَةً ، بالفَتْحِ، وعُهُورًا وعُهُورَةً ،
بضمّهما)، وعَبَارَةُ المُحْكَم : عَهَرَ
إِلَيْهَا يَعْهَرُ عَهْرًا (وعَاهَرَها عِهَارًا :
أَتاها لَيْلاً للفُجُور) ، ثُمَّ غَلَبَ على
الرِّنَا مُطْلَقاً، وقِيلَ: هو الفُجُورُ أَىَّ
وَقْتٍ كَانَ، لَيْلاً (أَو نَهارًا)، فى الأَمَةِ
والحُرَّةِ . وقال ابنُ القطاع: وعَهَرَ بها
عَهْرًا: فَجَرَ بها لَيْلاً .
(و)(١) حُكِىَ عن رُوَّبَةَ: عَهَرَ ، إِذا
(تَبِعَ الشّرَّ) زانِياً كانَ أَو فاسِقاً،
وهو عامِرٌ .
(و) فى الحَدِيثِ: ((أَيُّما رَجُلٍ
عاهَرَ بِحُرَّةٍ أَو أَمَةٍ ))، أَى (زَنَى) ، وهو
فاعَلَ، منه .
(أَوِ) عَهَرَ : (سَرَقَ)، حكاه النَّضْرُبن
ثُمَيْل عن رُوُّبَةَ، ونَصِّه : العَاهِرُ : الذِى
يَتَّبِعُ الشّرَّ، زَانِياً كانَ أَو سَارِقاً؛ هكذا
(١) فى القاموس المطبوع: ((أو تبع .. ))
نَقَله الصاغانىّ. وفى اللّسَان: ((أَو
فاسقاً)) بَدَل ((أَو سارِقاً))، كما قَدَّمْنَا.
وفى الأَساس: حَكَى النَّضْرُ عن رُوِيَةَ :
نحن نقولُ العاهِر للزّانِى وغَيْرِ الزانىّ .
(وهِىَ عامِرٌ)، بِغَيْرٍ ماءٍ إلّ أَنْ يَكُونَ
على الفِعْل، (ومُعَاهِرَةٌ) ، بالهَاءِ . قال أَبو
زَيْد : يقال للمَرْأَةُ الفَاجِرَةِ: عاهِرَةٌ
ومُعَاهِرَةٌ ومُسَافِحَةٌ. وفى الأَساس : وكُلَّ
مُرِيبٍ عامِرٌ.
وفى الحديث ((الوَلَدُ للفِرَاشِ
ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ )) قال أبو عُبَيْد : معناه
أَى لاحَقَّ له فى النَّسَبِ، ولاحَظَّ له فى
الوَلَدِ ، وإنَّمَا هو لِصاحِبِ الفِرَاشِ، أَى
لصاحِبٍ أُمِّ الوَلَد وهو زَوْجُهَا أَو
مَوْلاها، وهو كقَوْلِه الآخَر: ((لَهُ
التُّرابُ ))، أَى لا شَْءَ لَهُ .
(والعَيْهَرَةُ: المَرْأَةُ) الفَاجِرَة،
والياءُ زائدَةٌ، والأَصْلُ عَهَرَةٌ مِثْل
ثَمَرَة؛ قاله ثَعْلَب والمُبَرّد . وقيل:
هى (النَّزْقَةُ الخَفِيفَةُ)، أَى التى
لا تَسْتَقِرٌ مِكانَهَا نَزَقاً ( من غَيْرِ عِفَّة)،
وقال كُرَاعٍ : امرأةٌ عَيْهَرَةُ: نَزِقَةٌ
١٧١

عير
عير
خَفِيفَةٌ لا تَسْتَقِرُّ فى مكانِهَا . ولم
يَقُلْ: من غَيْرِ عِفَّة .
(وقد عَيْهَرَتْ وتَعَيْهَرَتْ)، إِذا
فَجَرَتْ. وتَعَيْهَرَ الرَّجُلُ أَيضاً كذلك.
(و) العَيْهَرَةُ: (الغُولُ)، فى بعض
اللّغَات، ( وَذَكَرُها العَيْهَرَانُ)، زَعَمُوا،
(ج عَيَاهِرُ)، قاله ابنُ دُرَيْد.
(و) العَيْهَرُ: (الجَمَلُ الشَّدِيدُ)،
يُقال: جَمَلُ عَيْهَرٌ تَيْهَرٌ؛ نقله
الصاغانىّ .
(وذو مُعَامِرٍ)، بالضّم : (قَيْلٌ من)
أَقْيَالِ (حِمْيَرَ)، قاله ابنُ دُرَيْدٍ . قلتُ
هو تُبِّعٌ حَسَّانُ بنُ أَسْعَدٌ مِنْ وَلَدِ
صَيْفِىّ بن زُرْعَةَ أَخِى سَدَدَ(١).
■ وما يُسْتَدْرَك عليه
قولُهم : عُهَيْرَةُ تَيّاسَ: يَعْنُون
الزانِى ، تَصْغِير عَهِرٍ، والعَهِرُ:
الزانِى، كالعَاهِرِ، وهو قَوْلُ
عَبْدِ اللّه بِنِ صَفْوَانَ بنِ أُمَية لأَّبِى
حاضِر الأُسَيْدِىّ .
(١) فى مطبوع التاج ((شدد)» والمثبت من الاستقاق ٥٣٢.
وامرأةٌ عَهِرَةٌ ، أَى عاهِرَةٌ؛ نَقَله
الصاغانىّ .
[ ع ى ر].
(العَيْرُ)، بالفَتْحِ (: الحِمَارُ)، أَهْليًّا
كانَ أَو وَحْشِيًّا، (و) قد (غَلَبَ عَلَى
الوَحْشِىّ)، والأُنْثَى عَيْرَةُ. قال شَمِرُ:
لو كُنْتَ عَيْرًا كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ
أَوَ كُنْتَ عَظْماً كَنتَ كِسْرَقَبِيحِ (١)
أَراد بالعَيْرِ الحِمَارَ، وبكسرِ القَبِيح
طَرَفَ عَظْمِ المِرْفَقِ الَّذِى لا لَحْمَ
عَلَيْه . قال: ومِنْهُ قولُهُم: ((أَذَلُّ من
العَيْر )) قِيلَ: سُمِّىَ بِه لأَنَّه يَعِيرُ فِيَتَرِدَّدُ
فى الفَلاةِ، (ج أَعْيَارٌ)، قال الشاعر :
أُفِى السّلْمِ أَعْيَارًا جَفَاءٌ وغِلْظَةً
وفى الحَرْبِ أَشْبَاهَ النِّسَاءِ الْعَوَارِ(٢)
(وعِيَارٌ) ، بالكَسْرِ، (وعُيُورُ وعُيُورَةٌ)،
بضمّهما، ( ومَعْيُوراء)، مَمْدُودًا، مِثْل
المَعْلُوجاءِ والمَشْيُوخاءِ والمَأْتُوناءِ،
ويُقْصَرُ فِى كُلّ ذُلك؛ قالَهُ الأَزْهِرىّ.
(١) اللسان وانظر مادة (كسر) ((وانشد شمر))
(٢) اللسان وانظر مادة (مرك).
١٧٢

عير
عير
وقيل: مَعْيُورَاءُ: اسْمٌ للجَمْع و(جج)،
جَمْعُ الجَمْعِ (عِيَارَاتٌ).
(و) العَيْرُ: (العُظَيمُ (١) النّاتِىُّ)
وَسَطَ الكَتِفِ (٢). والجَمْعِ أَغْيَارٌ.
وعَيْرُ النَّصْلِ: الناتئ (وَسَطَها) . قال
الرّاعِى :
فَصادَفَ سَهْمُهُ أَحْجَارَ قُفِّ
كَسَرْن العَيْرَ مِنْه والغِرَارَا (٣)
وكلُّ عَظْمٍ ناتٍ فى البَدَن: عَيْرٌ.
وعَيْرُ القَدَمِ : الناتِىُّ فِى ظَهْرِهَا .
وعَيْرُ الوَرَقَةِ: الخَطُّ الناتِئُ فى
وَسَطها كأَنّهِ جُدَيِّر .
وعَيْرُ الصَّخْرَةِ : حَرْفُ ناتِئٍّ فيها
خِلْقَةٌ .
(و) قِيلَ: (كُلُّ ناتِيرٍ فِى ) وَطٍ
(مُسْتَوٍ): عَيْرٌ.
(و) العَيْرُ: (ماقِىُّ العَيْنِ)، عن
(١) فى القاموس المطبوع (( العَظْمُ)).
(٢) فى مطبوع التاج واقسان ((الكف)) والمثبت من الصحاح
والجمهرة ٣٩٢/٢
(٣) الان، والجمهرة : ٣٩٢/٢، والمقاييس: ١٩١/٤
ثعلب ، (أَو) عَيْرُ العَيْنِ: (جَفْنُها، أَو
هو (إِنْسَانُهَا)، وقال أَبُو طالِب:
العَيْرُ: هو المثَالُ الَّذى فى الحَدَقةِ
ويُسَمّى اللُّغْبَةَ، (أَو) عَيْرُ العَيْنِ:
(لَحْظُهَا)، قال تَأَبَّط شَرًّا :
ونسارٍ قَدْ حَضأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ
بِدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقَامًا
سِوَى تَحْلِيلِ رَاحِلَةٍ وعَيْرٍ
أُكَالِيُّهُ مَخَافَةً أَنْ يَنْسامًا(١)
(و) الْعَيْرِ: (مَا تَحْتَ الفَرْعِ من باِنٍ
الأُذُنِ) ، من الإِنْسَانِ والفَرَسِ، كَعَيْرٍ
السَّهْمِ . وقيل: العَيْرانِ: مَتْنَا أُذُنَىٍ
الفَرَسِ . والجَمْعُ العِيَارُ . ومنه حَدِيثُ
أَبِى هُرَيْرَة رَضِىَ الله عَنه: ((إِذا
تَوَضَّأْت فَأَيِرَّ عَلَى عِيارِ الأُذْنَيْنِ الماءِ »
(و) عَيْرَ: اسمُ (وادٍ) بِعَيْنِهِ.
(و) قال اللَّيْثُ: العَيْر: اسْمُ (ع
كانَ مُخْصِباً فَغَيَّرَهُ الدَّهِرُ فَأَقْفَرَهُ)،
هكذا فى النُّسخ كُلّها، ونصُّ الليث:
(١) أقسان وأنظر مادة (حضأ)، والمقاييس ٤ / ١٩٢
وفى النوادر ١٢٣ برواية «وعين ، وعليها فلا شاهد .
ونسب فيها الى شمير بن الحارث الضبى .
١٧٣

عير
عير
(((فَأَقْفَرَ))، بغير هاءِ الضّمِير. ثم
قال : فكانَت العَرَبُ تَضْرِبُ به
المَثَلَ فِى الْبَلَدِ الوَحْشِ .
(و) قِيلَ: العَيْر: (لَقَبُ حِمَارِ بنِ
مُوَيْلِعٍ كافٍ)، وزَعَمَ ابنُ الكَلْسِىِّ
أنّه كان مُؤْمِناً ثم ارْتَدَّ. وقد مَرّ فى
((ح م ر) وقد ضَرَبَت العَرَبُ المَثَل
بكُفْرِهِ، فيقال: ((أَكْفَرُ من حِمَار)»
(كانَ لهُ وادٍ فَأَرْسَلَ اللهُ) تَعالَى عليهِ
(نارًا فأَحْرَقَتْه)، وفى نَصّ ابْنِ الكَلْبِىِّ:
((فاسْوَدَّ)) فصارَ لايُنبِتُ شيئاً فضُرِبَ
به المَثَلُ فى كُلِّ مُقْوٍ . وبه فُسِّرِ قولْ
امرئ القيس :
ووَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْنُه
به الذئبُ يَعْوِى كَالْخَلِيعِ المُعَيَّلِ(١)
وقِيلَ: كان اسمُهُ حِمارًا فجَعَلَه عَيْرًا
لإقامة الوَزْن . هكذا أَنشده الصاغانىّ
وفَسَّرِه . وفى اللسان قال امرُوُّ القَيْس:
ووَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ مَضِلَّةٍ
قَطَعْتُ بسامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حُسّانِ (٢)
(١) التكملة والعباب، والمقاييس ٢١٠/٢ وديوان امرئ
القيس ٣٧٢ وقال فى العباب: الصحيح أنه تأبط شرا .
(٢) ديوانه ٩٢ واللسان والأساس .
قال الأزهرىّ: قولُه: كجَوْفٍ
العَيْرِ، أَى كوادِى العَيْرِ، وكُلُّ واد
عند العَرَب جَوْفٌ . ويُقال للمَوْضِعِ
الذى لا خَيْرَ فيه : هو كجَوْفِ عَيْرٍ ،
لأَنّه لاشْءَ فى جَوْفِهِ يُنْتَفَعُ به . ويُقَال
أَصْلُه قولُهم : أَخْلَى مِنْ جَوْفٍ حِمار.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِىّ :
لَقَدْ كَانَ جَوْفُ العَيْرِ لِلْعَيْنِ مَنْظَرًا
أَنِيقاً وفِيه للمُجَاوِرِ مَنْفَسُ
وقدْ كَانَ ذا نَخْلٍ وَزَرْعٍ وجامِلٍ
فَأَّمْسَى وما فِيه لِباغٍ مُعرَّسُ (١)
(و) العَيْرُ: (خَشَبَةٌ تَكُونُ فى مُقَدَّمٍ
الهَوْدَجِ )، ذكره الصاغَانِىّ .
(و) العَيْرُ: (الوَتِدُ)، قِيلَ: ومنه
المَثَلُ : ((فُلانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْر)).
(و) العَيْرُ: (الجَبَلُ)، وقد غَلَبَ على
جَبَلٍ بالمدينة ، كما سيأتى.
(و) العَيْرُ: (السَّيِّدُ والمَلِكُ)، وغَيْرُ
:
:
القَوْمِ : سَيِّدُهُم.
(١) الأساس.
١٧٤

غير
غير
(و) عَيْرٌ: اسمُ (جَبَل)، قال الرّاعِى:
بأَعْلامِ مَرْكُوزِ فعَيْرِ فِغُرَّب
مَغَانِىَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِىَ مَاهِيَا (١)
وفى الحديث: (أَنَّه حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرِ
إِلَى ثَوْر )). قال ابنُ الأَثِير: هو جَبَلٌ
(بالمَدِينَةِ) شَرَّفها الله تَعَالَى. وقيل:
بمَكَّةَ أَيضاً جَبَلٌ يقال له : عَيْر.
(و) العَيْرُ: (الطَّبْلُ) .
(و) العَيْرُ: (المَتْنُ فى الصُّلْبُ،
وهُمَا عَيْرَانِ) يَكْتَنِفَانِ جانِبَيِ الصُّلْبِ.
(و) العِيرُ، (بالكَسْرِ)، فى قوله تَعَالَی
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ العِبرُ﴾ (٢): (القافلَةُ،
مؤنَّئةً)، من عارَ يَعِيرُ ، إِذا سَارَ ، (أَو )
العِيرُ : (الإِلُ) التى (تَحْمِلُ) المِيرَةَ،
بلا واحدٍ) لها (مِنْ لَفْظِهَا) . وقيلَ :
العِيرُ : قافِلَةُ الحَمِيرِ ، ثم كَثُرَتْ حَتَّى
سُمِّيَتْ بها كُلُّ قَافِلَةٍ ، فكُلُّ قَافِلَةٍ
(١) فى مطبوع التاج واللسان: فعُزّب، وفي مُعْجَم
البلدان (عنر)، (مركوز): ((فعَنْز ( بالعين
والنون والزاى) فغرّب (بالغين المعجمة والراء
المهملة )) ، وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه .
(٢) سورة يوسف ، الآية ٩٤ .
عِيرٌ، كأَنَّهَا جَمْعُ عَيْرٍ . وكانَ قِيَاسُهَا
أَنْ يَكُونَ ((فُعلاً)) بالضمّ كسُقْفٍ فى
سَقْف، إِلاَّ أنّه حُوفِظَ على الياءِبالكَسْرَة،
نحو عِين، (أَو كُلّ ما امْتِيرَ عَلَيْه،
إِلاً كَانَت أَو حَمِيرًا أَوْ بِغَالاً) فهوَ
عِيرٌ . قال أَبو الهَيْثَمِ فى تفسير قولِه
تَعالَى المذكور: العِيرُ: كانَتْ حُمُرًا.
قال: وقوْلُ مَنْ قَالَ العِيرُ الإِبِلُ خاصَّةً
باطِلُ . قال : وأَنْشَدَنِى نُصَيْرٌ لأَبِى
عَمْرٍو الأَسَدِىّ(١) فى صِفةٌ حَمِيرٍ
سَمّاها عِيرًا :
أَهُكَذَا لا ثَلَّةٌ ولا لَبَنْ
ولا يُزَكِّينَ إِذا الدّينُ الْمَأَنْ
مُفَلْطَحَات الرَّوْثِ يَأْكُلْنَ الدِّمَنْ
لابُدَّ أَنْ يَخْتَرْنَ مِنَّى بَيْنَ أَنْ
يُسَقْن عِيرًا أَو يُبَعْنَ بِالثَّمَنْ (٢)
قال: وقال نُصير: الإِبلُ
لا تَكُونُ عِيرًا حتَّى يُمْتارَ عليها .
وحَكَى الأَزهرِىّ عن ابنِ الأَعرابى قال :
العِيرُ مِنَ الإِبِلِ: ما كانَ عليه
(١) فى الساعة: ((السعدى)).
(٢) اللسان.
١٧٥

غير
عبر
حِمْلُهُ أَو لَمْ يَكُن. (ج) عِيَرَاتٌ
(كِعِنَبَات) ، قال سِيبوَيْه: جَمَعُوه بالأَلِفِ
والنَاءِ لِمَكَانِ الثَّأَنِيثِ، وحَرَّكُوا الْيَاءَ
لِمَكَانِ الجَمْعِ بِالنَّاءِ وكوْنِهِ اسْماً،
فَأَجْمَعُوا على لُغَةِ هُذَيْلِ لأَنَّهُمْ يَقُولون :
جَوَزَاتُ وبَيَضَاتٌ. قال: (ويُسَكَّنُ) ، وهو
القِيَاسُ. ومنه الحديث: ((كانُوا
يَتَرَصَّدُونَ عِيرَاتٍ قُرَيْش)) أَى دَوابَّهُم
وإِبِلَهُم الّتى كانُوا يُتَاجِرُون عليها .
(و) يُقَال: فُلانٌ (عُيَيْرُ (١) وَحْده ،
أَى مُعْجَبٌ بِرَأْبِهِ) وإِنْ شِئْتَ كَسَرَّتَ
أَوَّلَهُ مِثْلِ شُيَيْخِ(٢) ، ولا تَقُلْ:
عُوَيْر ولا شُوَيْخ؛ كذا فى الصّحاح.
وهو فى الذَّمٌّ ، كقولك: نَسِيجُ وَحْدِهِ،
فى المَدْحِ ، (أَوْ يَأْكُلُ وَحْدَه) ، قاله
ثعلب . وقال الأَزهرىّ؛ فلانٌ عُيَيْرُ
وَحْدِه ، وجُحَيْشُ وَحْدِه : وهما اللَّذَان
لا يُشَاوِرَانِ الناسَ وَلَا يُخَالِطِنِهِم ،
وفيهما مع ذلك مَهانَةٌ وضَعْف .
(وعَارَ الفَرَسُ والكَلْبُ)، زاد ابنُ
القَطّاعِ : والخَبَرُ وغَيْرُ ذُلِك، (يَعِيرُ)
(١) فى القاموس المطبوع: وهو عبير
(٢) فى السان والصحاح: شُيَيْخ وشِيَيْخ.
عِيَارًا: (ذَهَبَ) مِنْ هَاهنَاوِهاهنا (كَأَنَّه
مُنْفَلِتُ) من صاحِبِهِ يَتَرَدَّدُ، (والاسمُ
العِيَارُ) ،بالكَسْر ،(وأَعَارَهُ صاحِبُه) ، أَی
أَقْلَتَه ، (فهو مُعَارٌ) ، كذا فى الصِّحاح ،
وقِيلَ : عارَ الفَرَسُ، إذا ذَهَبَ على
وَجْهِه وتباعَدَ عن صاحبه ، (قیل: ومنه
قَوْلُ بِشْرِ الآتى بعدُ بِأَسْطُرِ) قَلِيلَة .
(و) عارَ (الرجُلُ) يَعِيرُ، إذا (ذَهَب
وجاءً) مُتَرَدِّدًا.
(و) عارَ (الْبَغِيرُ) يَعِيرُ عِيَارًا
وعَيَرَانًا: (تَرَكَ شُوَّلَها)، هكذافى النَّسَخِ،
والَّذِى فى تَهْذِيبِ ابنِ القَطّع: تَرَكَ
شَوْلَه (وانْطَلَقَ إِلى أُخْرَى) لِيَقْرَعَها.
وفى اللِّسان: إِذا كانَ فِى شَوْلٍ فَتَرَكَها
وَانْطَلَقَ نحو أُخْرَى يُريدُ القَرْعَ.
(و) عارَتِ (القَصِيدَةُ: سارَتْ)،
فهى عائِرَةٌ، (والاسمُ العِيَارَةُ)، بالكَسْر
وفى الأساس (١) : وما قَالت العَرَبّ
بَيْتاً أَغْيَرَ منه .
(١) فى المقاييس ١٩٢/٤ والعباب: وما قالت العرب
أعير من قوله :
فَمَنْ بَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ الناسُ أمْرَه
ومَنْ يَغْوَ لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَىِّ لأئماً
١٧٦

عيد
عير
(والعَيّارُ، كَشَدَّادِ، الرَّجُلُ) الكَثِيرُ
المَجِىءِ والذَّهابِ) فى الأَرْضِ. (و)
قِيلَ: هو (الذَّكِىّ الكَثِيرُ
النَّطْوافِ) والحَرَكَة ، حَكاه الأَزْهَرِىّ
عن الفرَّاءِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ :
والعَرَبُ تَمْدَحُ بالعَيّارِ وَتَذُمَّ به .
يُقَال : غُلامٌ عَيّارُ: نَشِيطٌ فى المَعَاصِى؛
وغُلامُ عَيّارُ: نَشِيطٌ فى طَاعَةِ الله عَزَّ
وجَلّ . (و) رُبِمَا سُمِّىَ (الأَسَدُ) بالعَيّارِ
لِتَرَدُّدِهِ ومَجِيئه وذَهابِه فى طَلَب
الصَّيْد. قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
لَيْثُ عَلَيْه من البَرْدِىِّ هِبْرِيَةٌ
كالمَزْبَرَانِىِّ عَيّارٌ بِأَوْصالِ (١)
قال ابنُ بَرّىّ : أَى يَذْهَبُ بِأَوْصَالِ
الرِّجال إِلى أَجَمَتِهِ . ورُوِىَ بالّلام
عَيّالٌ، وهو مذكور فى مَوْضِعه . وأَنشد
الجوهرىّ :
لَمّا رَأَيْتُ أَبا عَمْرو رَزْمتُ لَهُ
مِنّى كما رَزَمَ الْعَيّارُ فى الغُرُفِ (٢)
جمع غَريفٍ ، وهو الغَابَةُ :
(١) ديوانه ١٠٥ والسان والعباب، والجمهرة: ١٤١/٣
(٢) اللسان والصحاح والعباب، والمقاييس ٤١٨/٤.
(و) العَيّار: اسمُ (فَرَس خالدِ بن
الوَلِيدِ) رَضِىَ الله عنه، وكانَ أَشْقَرَ ،
فيما يُقَال . وقال السِّراجُ البلْقينىّ فى
((قَطْرِ السَّيل)»: لعلّه مأْخُوذٌ من قولهم :
رَجُلٌ عَّارُ، إِذا كان كثيرَ النَّطْوافِ
والحَرَكَةِ ذَكِيًّا. وأَنشد لمُضَرِّسٍ
ابنِ أَنَس المُحَارِبِىّ :
وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ يَمَامَةٍ
يَهْدِى المَقَانِبَ فَارِسُ العَيَّارِ (١)
(و) العَيّارُ: (عَلَمٌ) من أَعْلامِ
الأَناسِىّ .
( والعَيْرَانَةُ من الإِلِ: النّاجِيَّةُ فى
نَشَاطِ)، سُمِّيَت لِكَثْرَة تَطْوَافِها
وحَرَكَتِهَا . وقيل: شُبِّهَت بالعَيْرِ فِى
سُرْعَتِهَا ونَشَاطِهَا . وليس ذلك بقَوىّ.
وفى قَصِيد كَعْب :
• عَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّخْضِ عن عُرُضٍ (٢) .
هى النّاقَةُ الصُّلْبَة [ تَشبيهاً بِعَيْر
الوَحش] (٣) والأَّلِفُ والنُّونُ زائدتان.
(١) الباب
(٢) السان و شرح ديوان كعب بن زهير ١٢، وعجزه
* مِرْفَقُهَا عن بَّنَاتِ الزَّيْرِ مَقْتول.
(٣) زيادة من اللسان وفيه النص
١٧٧

عیر
عير
( وعِيرَانُ، الجَرَادِ) بالكَشْرِ: أَوائلُه
الذاهِبَةُ المُتَفَرِّقَةُ فِى قِلَّةِ، كالعَوائِر.
(و) أَعْطَاهُ من المَالِ (عائِرَةَ
عَيْنَيْنِ)، أَى ما يَمْلَؤُهما، وقد ذُكِرَا
(فی ع و ر ) .
( والعارُ) : السُّبَّة والعَيْبُ . وقِيلَ:
هو (كُلُّ شَىْءٍ لَزِمَ بِهِ) سُبَّةٌ أَو
(عَيْبُ)، والجمع أَعْيَارُ ويُقَال :
فلانٌ ظاهِرُ الأَعْيَارِ ، أَى الْعُيُوب .
(و) قد (عَيَّرَهُ الأَمْرَ، ولا تَقُلْ):
عَيَّرَه (بالأَمْرِ)، فإِنَّهُ قَولُ العَامَّة ؛
هُكذا صَوَّبَه الحَرِيرِىُّ فى دُرّة
الغَوّاص. وقد صَرَّح المَرْزوقىّ فى
شَرْحِ الحَمَاسة بأَنّه يَتَعَدَّى بالباءِ ،
قال: والمختار تَعْديَتُهُ بِنَفْسِهِ ،
قاله شَيْخُنا. وأَنشد الأزهرىُّ
للنابِغَة :
وعَيَّرَتْنِى بَنُو ذُبْيَانَ خَشْيَتَهُ
وهَلْ عَلَىَّ بِأَنْ أَخْشَاكَ مِنْ عَارٍ (١)
(وتَعَايَرُوا: عَيَّرِ بَعْضُهم بَعْضاً)
(١) اللسان، والصحاح والعباب، ونختار الشعر الجاهلى ١٧٨
قال أبو زَيْد: يُقَال: هُما يَتَعَايَبَان
ويَتَعَايَران، فالنَّعَايُر: التَّسَابُّ،
والتَّعَايُبُ دُونَ الثَّعَايُرِ ، إِذا عابَ
بَعْضُهمِ بَعْضاً .
(وابْنَةُ مِعْيَرٍ)، كمِنْبَرٍ : (الدّامِيَةُ)
والشِّدَّةُ يُقَال : لَقِيتُ مِنْهُ ابْنَةَ مِعْيَرٍ .
وبَناتِ مِعْيَرٍ ، أَى النَّوَاهِى والشَّدَائِد
(وأَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ وقِيلَ (١):
سَمُرَةُ بنُ مِعْيَر) بنِ لَوْذانَ بنِ رَبِيعَةَ بن
عُوَيَجٍ (٢) بنِ سَعْدٍ بِنْ جُمَحَ
الجُمَحِىّ القُرَشِىُّ: الأَوّلَ قَوْلُ الزُّبَيْرِ
ابنِ بَكّار وعَمّه ، وإِليه ذَهَبَ ابنُ
الكَلْبِىّ، (صَحَابِىّ، وهو مُؤْذِّنُ
النَّبِىّ صلَّى الله تعالَى عليه وسلّم،
وحَدِيثُه فى التِّرمذىّ . وقد أَشارَ له
المُصَنّف أيضا فى ((ح ذر)). قلتُ:
وأَخُوهُ أُنَيْسُ بنُ مِعْيَرٍ ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْر
كافِرًا؛ قاله ابنُ الكَلْبِىّ .
(والمِعَارُ، بالكسر: الفَرَسُ
الّذِى يَحِيدُ عن الطَّرِيقِ بِراكِبِه)، كما
(١) فى القاموس المطبوع ((أوس أو سمرة ... )
(٢) فى الاستيعاب والإ (( صابة عريج)»
١٧٨

غير
عیر
يُقَالُ: حادَ عن الطَّرِيق . قال الأَزهرىُّ :
مِفْعَلٌ مِنْ عارَ يَعِيرُ، كأَنَّهُ فى الأَصلِ
مِعْيَرَ فَقِيلَ مِعَارٌ ، ( ومنه قَوْلُ بِشْرٍ بن أبى
خازِم )، كما أَنْشَدَه المُؤَرّج، هُكذا
بالخاءِ المُعْجَمَةِ كما ضَبَطَه الصاغانىّ
( لا الطُّرِمّاح، وغَلِط الجوهَرِىُّ). قال
شَيْخُنَا : لا غَلَط، فإِنّ هُذا الشَّطْرَ
وُجِدَ فى كَلامِ الطّرِمّاح وفى كَلام
بِشْر، كما قاله رُوَاةُ أَشعارِ الْعَرَب .
فَكُلُّ نَسَبَهُ كما رَوَاه أَو وَجَدَهُ .
فالتَّغْلِيطُ بِمِثْلِهِ دُونَ إِحَاطَةٍ ولا اسْتِقْراءٍ
تامٌّ هو الغَلَّطُ، كما لا يَخْفَى .
ووُقُوعُ الحافرِ على الحافِرِ فى كَلامِهِم
لا يَكَادُ بُفَارِقُ أَكْثَرَ أَكابِرِهِم
ولا سيَّما إِذا تَقَارَبَت القَرَائِحْ.
ءُ
انتهى :
* (وجَدْنا فى كِتَابٍ بَنِى تَمِيمٍ))*
وقد يُنْشَد: ((بَنِى نُمَيْر)) أَيضاً.
* (أَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّحْضِ المِعَارُ) (١)»
وقال الصاغانىّ: البَيْتُ لِبِشْرِ بن
(١) اللسان، والصحاح والتكملة، والعباب . والبيت فى
ملحقات ديوان بشر وملحقات ديوان الطرماح
أَبى خازِمٍ ، وهُوَ مَوْجُودٌ فى شِعْرِ بِشْرِ
دُونَ الطَِّمَّاح. وقال ابنُ بَرّىَ: وَهْذَا
البَيْتُ يُرْوَى لِبِشْرِ بن أَبِى خازمٍ . قال
(أَبو عُبَيْدَةَ : والنَّاسُ يَرْوُونَه: المُعَارُ)،
بضَمّ المِيمِ ، (من العارِيَّة)، هُكَذَا فى
الأُصُول الصَّحِيحَة ((يَرْوُونَه))
بالواوين من الرِّواية . وقال القَرَافِىّ :
((يَرَوْنه)) من الرُوَّيَة ، أَى يَعْتَقِدُونَه ،
بالخَطَإِ فى الاعْتِقَادِ لا الضَّمّ . قال
شَيْخُنَا: وفيه مُخالَفَةٌ ظاهِرَةٌ
لِصَنِيعِ المُصَنّف ، كما لا يَخْفَى .
قلتُ: ومِثْلُ ما قَال القَرَافِىُّ مَوْجُودٌ
فى نُسَخِ الصّحاح، ويَدُلّ عَلَى ذُلك
قَوْلُه فيما بَعْد: (وهُوَ خَطَأٌ). أَى
اعْتِقَادُهُمْ أَنَّه من العَارِيَّةِ لا الضّمَ ،
فَتَأَمَّل. هكذا تَحْقِيقُ هُذا المَقَامِ على
ما ذَهَبَ إِليه القرافىُّ. والصَّوَابُ أَنَّ
الخَطَأَ فى الضَّمّ ، وفى الاعْتِقَادِ أَنَّهُ
من العارِيَّةِ ، على ما ذَهَب إِليه الجوهرىّ.
وقد أشارَ بذلك الرَّدّ على مَنْ يَقُولُ
إنّه بالضَّمّ من العارِيَّة ، وهو قولُ ابنٍ
الأَعرابىّ وَحْدَهُ . وذَكَرَه ابنُ بَرّىٌ أَيضاً
وقال: لأَن المُعَارَ يُهَانُ بالابْتِذالِ
١٧٩

عير
عیر
ولا يُشْفَقُ عَلَيْهِ شَفَقَةَ صاحبِهِ . وقيل:
المُعَارُ هنا: المُسَمَّن من الخَيْلِ، مِنْ
أَعَارَه يُغِيرُه، إِذَا أَسْمَنَهُ . ومِنْهُم من
قال: المُعارُ هُنا : المَنْتُوفُ الذَّنَبِ،
من أَعَارَهُ وأَعْرَاهُ ، إِذا هَلَبْتَ ذَنَبَهُ ؛
قالَهُمَا ابنُ القَطّاعِ وغَيْرُه. وقيل :
المُعارُ: المُضَمَّر المُقَدَّح. ومَعْنَى
أَعِيرُوا خَيْلَكم، أَى ضَمِّرُوها
بِتَرْدِيدها، من عارَ بَعِيرُ، إِذا ذَهَبَ
وجاءَ . فهى أَقوالٌ أَرْبَعَةٌ غِيرَ
الّذِى ذَكَرَه الجوهَرىّ، أَشَارَ بالرَدِّ
على واحِدٍ منها، وهو قولُ ابنِ
الأَعْرَابِىّ وهُنَاكَ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ
تَفرَّد بها أَبو سَعِيدِ الضَّرِيرُ،
فَرَوَى ((المُغارُ))، بالغَيْنِ المُعْجَمَة،
وقال: مَعْنَاه المُضَمَّرُ؛ كذا نَقَلَه
شَيْخُنَا من ((أَحَاسِنِ الكَلامِ ومَحَاسِنِ
الكِرام فى أَمْثَالِ العَرَبِ)) لأُبِى
النُّعْمَانِ بِشْرِ بنِ أَبِى بَكْرِ الْجَعْفَرِىّ
التّبْرِيزِىّ. قال: وقدخَلَتْ عنها الدَّواوينُ ،
فهو نَقْلٌ غَرِيبٌ عن غَرِيب . قلتُ : ليس
بِغَرِيبٍ، فقد ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فى ((غ ور))
حيث قال : والمُغارُ من الفَرَسِ : الشَّديدُ
المَفَاصِلِ . وقال الأَزهرىّ مَعْنَاه شدَّةٌ
الأَسْرِ، أَى كَأَنَّه فُتِلَ فَتْلاً . ومِثْلُه
قولُهم: حَبْلُ مُغارٌ، إلّ أَنّهم لَمْ
يُفَسِّرُوا به البيتَ. وَسَيَأْتِى الكلامَ
عليه فى ((غ ور)).
(و) يُقَالُ: (عَيَّرَ الدَّنانِيرَ: وَزَنَهَا
واحدًا بَعْدَ واحِدٌ)، وكذا إِذا أَلْقَاهَا
دِينَارًا دِينارًا فَوَازَنَ بِهِ دِيِنَارًا دِيِنَارًا ،
يقال هذا فى الكَيْلِ والوَزْنِ . قال
الأَزهرىّ : فَرَّقَ اللَّيْثُ بين عايَرْتُ
وعَيَّرْتُ، فجَعَل عايَرْتُ فِى المِكْبَالِ ،
وعَيَّرْتُ فى المِيزانِ . قلتُ: وإِيَّه
تَبِعَ المُصَنِّف، ففَرَّقَ بينهما بالذِّكْرِ
فى المادَّتَيْن، فَذَكَرَ المُعَايَرَةَ فِى
( ع ور) والتَّغْيِيرُ هُنا.
(و) عَيَّرَ (الماء)، إِذا (طَحْلَبَ)،
نقله الصاغانىّ . قلتُ: والأَشْبَهُ أَنْ
يكونَ ((أَغْثَرَ الماءُ)) بالأَلف والغَيْنِ
المعجمة والمُثَلَّثَةِ، كما سيأتى .
(والأَعْيَارُ: كواكِبُ زُهْرٌ فِى مَجْرَى
قَدَمَىْ سُهَيلٍ )، نَقَلَه الصاغانىّ، واحِدُهَا
العَيْرُ، شُبِّهَت بِعَيْرِ العَيْنِ ، أَى
١٨٠