Indexed OCR Text

Pages 481-500

ظھر
ظھر
وقيل : الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ
السَّهْمِ : ما جُعِلَ مِنْ ظَهْرٍ عَسِيبٍ
الرِّشَةِ ، وهو الشِّقُّ الأَقْصرُ، وهو أَجْوَدُ
الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ ، فَأَمّا ظُهْرَانٌ
فِعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ◌ُهَارٌ فنادِرٌ ، قال:
ونَظِيرُهُ عَرْقٌ وعُرَاقٌ ، ويُوصَف به
فيقال : رِيشْ ظُهَارٌ وَظُهْرَانٌ .
وقال اللَّيْثُ : الظُّهَارُ من الرِّيشِس :
هو الذى يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وهو
فى الجَنَاحِ ، قال ويقال: الظُّهَارُ
جَمَاعَةٌ واحدٌهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على
الظُّهْرَانِ، وهو أفضلُ ما يُراشُ به
السَّهْمُ ، فإذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فهو عَيْبٌ .
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ
البَرِّ)، قال ابن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ :
طَرِيقُ البَرِّ، وذلك حين يكون فيه
مَسَلَكٌ فى البَرِّ ومَسْلَكٌ فى البَحْرِ .
(و) الظَّهْرُ: (ما غَلُظَ من الأَرْضِ
وارْتَفَعَ)، والبَطْنُ: ما لاَنَ منها
وسَهُلَ ورَقَّ واطْمَأَنَّ .
(و) قوله صلَّى اللهُ تَعَالَى عليه
وسَلَّم: ((ما نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلّ
لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفِ حَدٌّ ،
ولِكُلِّ حَدِّ مُطَلَعُ» قال أَبو عُبَيْد:
قال بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لفْظُ القُرآنِ ،
والبَطْنُ: تَأْوِيلُه).
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ)
والبَطْنُ: مافيه من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ
والنَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَّى الخَدَّ
ومَصْعَدُه .
وقيل فى تفسير قوله : ((لها ظَهْرٌ
وبَطْنٌ ))، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا،
وبَطْنُها : معناها .
وقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ ما ظَهَرَ تأْوِيلُه
وعُرِفَ مَعْنَاه ، وبالبَطْنِ ما بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وقيل: قَصُصُه فى الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ،
وفى الباطِنِ عِبْرَةٌ وَتَنْبِيهُ وَتَحْذِير .
وقيل : أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوةَ،
وبالبَطْنِ الّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (ما غَابَ عَنْكَ)،
يقال: تكَلَّمْتُ بذلك عن ظَهْرٍ غَيْبٍ ،
(١) فى الأصل، وكل حرف حد وكل مطلع)) والمثبت من
اللسان ومادة (حدد) ومادة (طلع) وفيه بهامش مطبوع
التاج على ما فى اللسان .
٤٨١
اج العروس الجزء الثانى
ء الثانى عشر م/١

ظھر
ظھر
وهو مَجاز، قال لَبِيدٌ :
وتَكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَها
عَنْ ظَهْرٍ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها (١)
(و) الظَّهْرُ (: إِصابَةُ الظَّهْرِ بِالضَّرْبِ
والفِعْلُ كَجَعَلَ)، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْرًا:
ضَرَبَ ظَهْرَه، فهو مَظْهُورٌ .
(و) الظَّهَرُ (بالنَّحْرِيكِ: الشّكَايَةُ
من الظَّهْرِ)، يقال : (ظَهِرَ) الرَّجلُ ،
(كَفَرِحَ، فهو ظَهِيرٌ): اشْتَكَى ظَهْرَه،
وكذلك مَظْهُورُ : بِه ◌ُهَارٌ، وهو وَجَعُ
الظَّهْرِ ، قالَه الأزهرىّ .
(وهو)، أَى الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِىُّ
الظَّهْرِ)، صَحيحُه ، قاله اللَّيْث،
(كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ)، كما يقال :
رجلٌ مُصَدَّرُ: شَدِيدُ الصَّدْرِ ،وَمَصْدُور:
يَشْتَكِى صَدْرَه .
وقيل : هو الصُّلْبِ الشَِّيدُ، من غيرٍ
أَن يُعَيَّنَ منه ظَهْرُ ولا غَيْرُه . بَعِيرٌ
ظَهِيرٌ، وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وقد ظَهَرَ
ظَهَارَةً بِالْفَتْح) .
(١) فى اللسان هنا عجز البيت ، وفى التكملة
(وتسمّعت .. )) وفى شرح ديوانه ٣١١
((وتوجِّسَتْ رِزّ الأنيس .. ))
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عن ظَهْرِيَدٍ)،
هو مأْخُوذٌ من الحَدِيث : ((ما رأَيْتُ
أَحَدًا أَعطَى لِجَزِيلٍ عِن ظَهْرِ يدٍ من
طَلْحَةَ))، قيل: عن ظَهْرٍ يَدٍ ، أَى (ابْتِداءً
بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عنْ ظَهْرِيَدِ فُلانِ، إِذا
كان هو يُنفِقُ عليه . والفقراءُ يأْكُلُون
عن ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ ، وهو مَجَاز .
(و) رَجُلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ
العِيَالِ . وثقيلُه: كثيرُه)، وكلاهُما
على المَثَل .
(وهُو على ظَهْرٍ)، أَى (مُزْمِعٌ
لسَّفَرِ)، غيرُ مطمَعْنّ، كَأَنّه قد
رَكِبَ ظَهْرًا لذلك ، وهو مَجازٌ ، قال
يَصِفُ أَمْواتاً :
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِى أَوْ غَدَوْا فى الْمُصْبِحِينَ على ظَهْرٍ (١)
(وَأَقْرَانُ الظَّهْرِ : الذين يُحِبُّونَك)،
هُكذا فى الأُصول المصحَّحَة، وهو
خَطٌَّ، والصَّوَابُ : يَجِيوُّونَكَ (مِنْ
وَرَائِكَ)، أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكُ فى الحَرْبِ ،
(١) اللسان .
٤٨٢

ظھر
ظهر
مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ ، قال أبو خِرَاشٍ:
لِكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ (١)
وقال الأَصْمَعِىّ : فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ،
وهو الّذِى يَأْتِيه مِنْ وَرَائه ولا يَعْلَم ،
قال ذلك ابنُ الأَعرابِىّ وأَنشد :
فَلَوْ كَانَ قِرْنِى واحِدًا لكُفِيتُه
ولكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ (٢)
وَرَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعرابِىّ أَنّه
أنشده :
فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَقُونَا بِمِثْلِنا
ولكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ (٣)
قال: أَقْرَان الظُّهُورِ : أَن يَتَظَاهَرُوا
عليه إِذا جاءَ اثنانٍ وَأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ .
(والظّهْرَةُ، بالكَسْرِ: العَوْنُ)
وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالِظُّهْرَةِ،
بالضَّمّ ، والكَسْرُ عن كُرَاعٍ ، كالظَّهْرِ
بالفَتْح، يقال: فلان ظُّهْرَتِى على
(١) شرح أشعار الهذليين واللسان، والجمهرة ٣٧٩/٢
وروايته فى شرح أشعار الهذليين : لظل ...
ولكن قَرْنَ الظَّهْرِ للمرءِ شاغِلٌ
(٢) الان .
(٣) اللسان .
فُلان، وأَنَا ظهْرَتُك على هذا، أَى عَونُك
قالَ تَمِيمٌ :
أَهْفِى على عِزِّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلْ شَبَابٍ كُنْتُ فيه فَأَدْبَرَا(١)
( وَأَبُورُهْمٍ)، بالضّمّ (: أَخْزَابُ
ابْنُ أَسِيدٍ)، كأَمِرٍ (٢) (الظِّهْرِىّ)،
بالكسر ، هكذا ضبطه ابن
السَّمْعَانِىّ، وضبطه ابنُ ماكُولاً
بالفتح، ورجّحَه الحافِظُ فى التَّبْصِير
وقال: وهو الصحيح ، نُسِبَ إِلى
ظَهْرٍ : بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وهو
ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُثََّ بنِ عبدٍ
شَمْسِ بنِ وائِلٍ (٣) بِنِ الْغَوْثِ،
وصحّفه بعضُهُم بظَفْر : (صحابِىّ) .
وقال ابنُ فَهْد فى مُعْجَمِهِ : أَبورُهْمِ
الظَّهْرِىّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أبوبكرٍ
ابنُ علىّ فى الصَحابةِ ، وقال فى ترجمة
أَبِى رُهْم السماعِىّ أَو السَّمَعىّ(٤)،
(١) ديوان تميم بن أبى بن مقبل ١٤٠ واللسان والأساس.
(٢) ضبط القاموس له بصيغة التصغير وانظر الاختلاف فيه
فى التبصير ٨٨٥.
(٣) فى تنفيح المقال (( .. وائل))
(٤) فى القاموس (سمع) والسمع محركة ، أو كعنب هو
ابن مالك بن زيد بن سهل أبو قبيلة من =
٤٨٣
1

ظھر
ظھر
ذَكَرَه ابنُ أَبِى خَيْئَمَةَ فى الصحابة ،
وهو تابعىّ اسمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ ،
وقال فى ترجمة أَبى رُهْمِ الأَنْمَارِىّ :
رَوَى عنه خالدُ بن مَعْدَانَ، قَلْت :
أَظُنُّه الفِهْرِىّ، انتهى: فتسأَمَّل، وفى
معجم البَغَوِىّ : أنه عاش مائة وخمسين
سنةً، ولَيستْ له رِوَايَةٌ .
(والحارِثُ بنُ مُحَمٍَّ)، كُمُعَظَّم ،
(الظَّهْرِىّ) الحِمْصِىّ، (تَابِعِىّ)،
كنْيته أبو حَبِيب، عن أبى الدّرداءِ،
وعنه حَوْشَبُ بن عَقيلٍ ، ذكره ابنُ
الأَثير .
(و) أَبو مَسْعُودِ (المُعَافَى بِنُ عِمْرانَ
الظُّهْرِىّ) الحِمْصِىّ ، ويقال المَوْصِلِىّ
روى عن مالك وإسماعيلَ بنِ أَبِى
عَيَّاش ، والأَوْزَاعِىّ ، وعنه يَزِيدُ بنُ
عبدِ الله وغيرُه، ذَكَرِه ابنُ أَبى حاتِمٍ
عن أَبيه، وهو (ضَعِيفٌ)، وقال
الحافظ: لَيِّنٌ . وفاته : أَبو الحارث
حَبِيبُ بنُ محمّدِ الظَّهْرِىّ الحِمْصِىّ،
لَقِىَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فى
حِمْيَرَ ، منهم أبورهم أحزابُ بنُ
=
أسيد . لم تضبط به همزة أسيد ولاسينه
التبصير، قلت : وهو بِعَيْنه الذى
قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَهِ اسْمَه، واسمَه ،
كنَيتَه، فَتَأَمَّل .
(و) الظَّهَرَةُ، (بِالتَّحْرِيكِ: مَتَاعُ
البَيْتِ ) وأَثَاثُه ، وقال ثعلبُ: بَيْتُ
حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَةِ . فالظَّهَرَةُ:
ما ظَهَرَ منه، والأَهَرَةُ : ما بَطَنَ منه .
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: بَيْتٌ حَسَنُ
الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ ، بمعنّى واحدٍ .
وظَهَرَةُ المال: كَثْرَنُه .
( والظَّاهِرُ: خِلاَفُ الْبَاطِنِ)، ظَهَرَ
الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُورًا، فهو ظاهِرٌ ،
وظَهِيرٌ، وقوله تعالَى: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ
الإِثْمِ وباطِنَهُ ﴾ (١) قيل: ظاهِرُه المُخَلَّةُ
على جِهَةِ الرّيبَةِ (٢)، قال الزّجّاج:
والذى يَدُلّ عليه الكلامُ - والله أعلم -
أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْرًا وبَطْناً ،
أَى لا تقرَّبُوا ما حَزَّمَ اللهُ جَهْرًا وسرًّا .
(و) الظَّاهِرُ (: مَن أَسْمَاءِ اللهِ تَعالَى)
(١) سورة الأنعام الآية ١٢٠ .
(٢) تمام المعنى فى اللسان (( .. وباطنه الزَّنَى))
٤٨٤

ظھر
ظھر
الحُسْنَى ، قال ابنُ الأَثِير: هو الذى
ظَھَرَ فوقَ كلّ شيءٍ، وعَلاَ علیه ، وقيل :
عُرِفَ بَطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِىّ بما
ظَهَرَ لهم من آثارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِه .
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ)، من الوِرْدِ
(: أَن تَرِدَ الإِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ
النَّهارِ)، يقال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ،
وزاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عند العَصْرِ ،
يقال: شَاوُّهُمْ ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَنْ
تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْرًا .
(و) الظَّاهِرةُ (: العَيْنُ الجاحِظَةُ).
النَّضْرُ : العَيْنُ الظاهِرَةُ(١) التى مَلأَّتْ
نُقْرَة العَيْنِ، وهى خلافُ الغائِرَةِ .
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ،
جَمِعُ شَرَف، مُحَرَّكَةً، لِمَا أَشْرَفَ
منها .
(و) فى الحديث ذِكْرُ (قُرَيْش
الظَّوَاهِرِ)، قال ابنُ الأَعرابىّ، وهم
(الّازِلُونَ بِظَهْرٍ) جِبَالِ (مَكَّةً) شَرَّفها
(١) فى الأصل (و) الظاهرة (العين الجاحظة) البصر وهى
التى ملأت .. الخ)) والصواب من اللسان ولعل
النص تصحف على الشارح .
اللهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ : هم
النّازِلُونُ بِبِطَاحٍ مَكَّةَ، قال: وهم
أَشْرَفُ وأَكَرمُ مِنْ قُرَيْشِ الظّواهِرِ ،
وقال الكُمَيْتُ (١).
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ(١)
قال خالِدُ بن كُلْتُوم: مُعْتَلِجُ
البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ ، وذُلِك أَنّ بنِى
هاشِمٍ، وبَنِى أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش
نُزُولٌ بِبَطْنٍ مَكَّةَ، ومَنْ كانَ دونَهُم
فهم نُزُولٌ بِظَوَاهِرِ جِبَالِها، ويقال :
أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مَكّةَ .
(والبَعِيرُ الظَّهْرِىُّ، بالكسر)، هو
(المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إليه ،
نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ ، يقال :
اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيرًا أَوْ بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيِّيْنِ،
أَى عُدَّةً .
(وقد ظَهَرَ بِهِ ، واسْتَظْهَرَه)، قال
(١) اللسان والعباب وفيه: قال الكميت يمدح مسلمة
ابن هشام بن عبد الملك وأنشد قبله :
إن الخلافة والإلا
ف برغم ذى حد وواغير
دلفا من الشرف التليــ
ــد إليك بالعير المواقر
٤٨٥
İ
---

ظھر
ظهر
الأَزهرىّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ
واتّخاذُ الظَّهْرِىّ من الدّوابَ عُدَّةً للحاجةِ
إِليه احتياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ
حاجَةٍ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظِّهْرِىُّ:
الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرَِّابِ
لحُمُولَتِه فيحْتَاطُ لسَفَرِهِ، ويَعُدُّ (١)
بَعِيرًا أَوْ بَعِيرَيْنِ أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون
مُعَدَّةً لاحتمالِ ما انقَطَع مِنْ رِكَابِه
[ أَوْ ظَلَحَ أَو أَصابَتْه آفةٌ] (٢) ثم
يقال : اسْتَظْهَرَ بَبَعِيرَيْنِ ظِهْرِبِيْنِ
مُحتاطاً بهما، ثم أُقيم الاسْتِظهارُ مُقَامَ
الاحتياطِ فى كلِّ شىْءٍ .
وقيل : سُمِّىَ ذَلِك الْبَعِيرُ ظِهْرِيًّا؛
لأَنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِهِ، ولَمْ يَركَبْهُ ،
ولم يَحمِلْ عليه ، وتَرَكَه عُدَّةً لحاجته
إِن مَسَّتْ إِليه ، ومنه قوله عزّ وجلّ
حِكَايَةً عن شُعَيْب ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَ كُم
ظِهْرِيًّا﴾ (٣).
(ج: ظَهَارِىُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً)
من الصّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ
(١) هكذا ضبطت فى اللسان من الثلاثى.
(٢) زيادة من اللسان وفيه النص .
(٣) سورة هود الآية ٩٢ .
---------
فى الواحِدِ)، كذا فى الصّحاح.
(و) من المَجَاز( ظَهَرَ بحَاجَتِى)،
كمَنَعَ، (وظَهَّرَها)، بالتَّشْدِيد، وفى
بعض النُّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا)
إِظْهارًا، (واظَّهَرَها) ، كافتعل :
(جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَى وَرَاءَ ظَهْر)،
واستَخَفّ بها، تَهاوُناً بها، كأَنّه
أَزالَهَا ولم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا) وظِهْرِيَّةً ، أى
خَلْفَ ظَهْر، كقوله تعالى ﴿فَنَبَذُوهُ
وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ (١) قال الفَرَزْدَق :
تَمْيُمُ بنَ قَيْس لا تَكُونَنَّ حاجَتِى
بظَهْرٍ فَلاَ يَعْيَا عَلَّ جَوَابُهَا (٢)
وقال ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه
ظهْرِيًّا: استهانَ بها، كأنَّه نَسَبَهَا إِلى
الظَّهْرِ ، على غير قياسٍ ، كما قالُوا فى
النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِىّ .
وقال ثعلبُ : يقالُ للشىء الذى
لا يُعْنَى به: قد جَعَلْتُ هُذا الأُمْرَ
بظَهْر، ورمَيْتُه بِظَهْر ، وقولهم :
(١) سورة آل عمران الآية ١٨٧ .
(٢) ديوانه ٩٥ واللسان، والمقاييس ٣ / ٤٧٢ .
٤٨٦
--

ظھر
ظهر
لا تَجْعَلْ حاجَتِى بِظَهْرِ ، أَى لاتَنْسَها.
وقال أَبُو عُبَيْدَة : جَعَلْتُ حاجَتَه
بظَهْر، أَى بظَهْرِى خَلْفِى ، ومنه
قوله تعالى ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ
ظِهْرِيًّ﴾ (١) هو استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَنِى بِظَهْرٍ: طَرَحَنِى .
(وظَهَرَ) الشىْءُ (ظُهُورًا)، بالضّمّ
(:تَبَيَّنَ)، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشىء
المَخْفِىّ (٢) ، فهو ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قال
أَبو ذؤيب :
فإِنّ بَنِى لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُمْ إِذَا أَخْنَى اللَّمَّامُ ظَهِيرُ (٣)
ويُرْوَى ((طَهِير))، بالطّاءِ المهملة ،
وقد تقدّم .
(وقد أَظْهَرْتُه ) أَنا، أَى بَيَّنْتُه .
ويقال : أَظْهَرَنِى اللهُ على ماسُرِقَ
مِنِّى، أَى أَطْلَعَنِى عليه .
(و) ظَهَرَ (علىَّ: أَعانَنِى)، قاله
ثعلبٌ .
(١) سورة هود الآية ٩٢.
(٢) فى اللسان : الخفى .
(٣) شرح أشعار الهذليين ٦٩ واللسان ومادة (طهر).
(و) ظَهَرَ (بهِ وعَلَيْهِ)، يَظْهَر :
(غَلَبَه) وقَوِىَ، وفُلانٌ ظاهِرُ على
فُلانِ، أَى غَالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل:
غَلَبْتُه، وقوله تعالى ﴿فَأَصْبَحُوا
ظَاهِرِينَ﴾ (١) أَى غالِين عالِينَ، من
قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَى عَلَوْتُه
وغَلَبْتُهُ .
وهُذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ ، أَى أَنت
قَوِىُّ عليه .
وهُذَا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ ، غَالِبٌ عليك.
وقيل: الظُّهُور : الظَّفَرُ بالشىْء،
والاطلاعُ عليه .
وقال ابن سيده : ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ
ظُهُورًا، وأَظْهَرَه اللهُ عَلَيْه .
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ)،
هكذا فى سائر النسخ، والذی فی کتاب
الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاعِ: وأَظْهَرْتُ بفُلانِ :
أَعْلَيْتُ به ، هكذا بالتّحتِيّة بدل النون ،
وصحّح عليها، ومثْله فى اللّسان ، فإنه
قال فيه : وظَهَرْتُ البَيْت : عَلَوْتُه ،
وأَظْهَرْتُ بفلانِ: أَعْلَيْتُ بهِ، ففى
(١) سورة الصفّ الآية ١٤
٤٨٧
أ
--
----

ظھر
ظھر
كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ مِن وَجْهَيْن ،
فانظرْ ذُلك .
ويُقَال أيضاً: أَظهَرَ اللهُ المُسْلِمِينَ
على الكافِرِين، أَى أَعْلاهُم عليهم .
(و) من المَجَاز: (هو) نازِلٌ ( بَيْنَ
ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، ولا تُكْسَرُ النّونُ،
و) كذا (بين أَظْهُرِهِمْ، أَى وَسَطَهُم
وفى مُعْظَمِهِمْ).
قال ابنُ الأَثِير : قد تَكرَّرت هذه
اللفظةُ فى الْحَدِيثِ ، والمُرادُ بها أَنّهم
أَقَامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ
والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَتُ فيهِ أَلِفُ
ونون مفتوحة تأكيدا، ومعناه أَنّ
ظَهْرًا منهم قُدّامَه وظَهْرًا وراءَه، فهو
مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، ومن جَوَانِهِ ،
إِذَا قيل: بين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى
استُعْمِلِ فى الإِقامةِ بين القومِ مُطْلَقاً .
(وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ، وَالظَّهْرَانَيْنِ،
أَى فى الْيَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَةِ)، أَو فى
الأَيّامِ ، وهو من ذلك، وكُلُّ ما كانَ
فى وَسَطِ شَىْءٍ ومُعْظَمِه فهو بين ظَهْرَيْه
وظَهْرَانَيْهِ .
٤٨٨
وَرَوَى الأَزْهَرِىُّ عن الفَرّاءِ : فُلانٌ
بين ظَهْرَيْنَا، وَظَهْزَ انَيْنَا، وَأَظْهُرِنَا،!
بمَعْنَّى واحدٍ، قال : ولا يجوز بين
ظَهْرَانِينا، بكسر النون .
ويقال : رأيته بين ظَهْرَانَىِ اللَّيْلِ،
يَغْنِى بِينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ .
وقال الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَةً بين
الظّهْرَيْنِ: يَوماً من الأيام ، قال : وقال
أَبُو فَقْعَس: إِنّمَا هو يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ ،
ويقال للشىْء إِذا كانَ فى وَسَطِ شَىْءٍ:
هو بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وَظَهْرَانَيْهِ .
(والظُّهْرُ)، بالفَّمّ (: سَاعَةُ
الزَّوَالِ)، أَى زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدٍ
السّمَاءِ، ومنه : صَلاةُ الظَّهْرِ .
وقال ابنُ الأُثِيرِ : هو اسمٌ لِنِصْفِ
النَّهَارِ ، سُمَِّ به مِن ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ،
وهو شِدَّةُ حَرِّهَا .
وقيل: إِنما سُمِّيَتَ لأَنَّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ
أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءِ : السُّلَحْفَاةُ) ،
نقله الصاغانىّ .

ظھر
ظھر
(والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرةُ، يقال:
أَتَيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ
الظَّهِيرَةِ . وقال ابنُ الأَثِير : هو شِدَّةٌ
الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ . وقال ابنُ سِيدَه :
الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ)
وقال الأَزْهَرِىّ: هما واحدٌ ، (أَو إِنّمَا
ذُلِكَ فى القَيْطِ ) . ولا يُقَال فى الشّتاءِ:
ظَهِيرَةٌ ، صرَّحَ بَه ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه .
وجَمْعُها الظَّهَائِرُ، ومنه حديث
عُمَرَ ((أَنَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّفْرِسَ،
فقال: كذَبَنْكَ الظَّهَائِرُ )) أَى عليك
بالمَشْىِ فى الظّهائِرِ فى حَرِّ الهَوَاجِرِ .
(وَأَظْهَرُوا: دَخَلُوا فِيهَا)، ويقال
دَخَلُوا فِى وَقْتِ الظُّهْرِ، كما يُقَال :
أَصْبَحْنَا، وأَمْسَيْنَا. فى الصّباحِ
والمَسَاءِ، وفى التّنْزِيلِ العزيزِ ﴿وحين
تُظْهِرُون﴾ (١) قال ابن مُقبل:
فَأَضْحَى له جُلْبٌ بِأَكْنَافِ شُرْمَةٍ
أَجَثُّ سِمَاكِىٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فى غُلاَّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلَاجِیمُ لاضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ (٢)
(١) سورة الروم الآية ١٨.
(٢) ديوانه ٣٢ واللسان والمواد (ضحح ، رقد ، ظهر ،
شرم ، علجم )
=
يعنى أَنّ السّحَابَ أَتَى هُذا المَوضعَ
ظُهْرًا .
(و) يقال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا
فِيهَا)، أَى فى الظَّهِيرَةِ، أَو وقت
الظُّهْر ، قاله الأصمعِىُّ. (كظَهَّرُوا)
تَظْهِيرًا، يقال : أَتانِى مُظْهِرًا، ومُظَهِّرًا،
أَى فى الظَّهيرةِ، قالَ الأَزهرىُّ: ومُظْهِرٌ
بالتَّخْفِيف هو الوَجْه ، وبه سُمَِّ الرجلُ
مُظْهِرًا .
(وَتَظَاهَرُوا : تَدَابَرُوا)، كأَنَّه وَلَّى
كلُّ واحدٍ منهمٍ ظَهْرَه للآخَرِ . (و)
تَظَاهَرُوا عليه: (تَعَاوَنُوا ، ضِدَّ).
(والظَّهِيرُ) كَأَمِيرٍ (: المُعِينُ)،
الواحِدُ والجَمِيعُ فى ذلك سَوَاءٌ ، وإِنما
لم يُجْمَعِ ظَهِيرٌ؛ لأَنَ فَعِيلاً وفَعُولاً
قد يَستوِى فيهما المذكّر والمؤَّنّث
والجمْع، كما قال عزّ وجَلّ ﴿إِنَّا
رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ (٤) وقال عزّ وجلّ
﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴾ (٥)
وفى مطبوع التاج ((فى املان رقد » وفى اللسان فى علان
رقد » والمثبت مماسبق هذا .
وفى الديوان بعض هذه المراجع ((من الوبل أفضح)).
(٥) سورة الشعراء الآية ١٦.
(٦) سورة التحريم الآية ٤.
٤٨٩
--

ظھر
ظھر
قال ابنُ سِيدَه: وهذا كما حَكَاه
سِيبَوَيْه من قولهم للجماعة : هم
صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وقال ابنُ عَرَفَةَ فى قوله عَزَّ وجَلّ :
﴿ وَ كانَ الكافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ (١) ،
أَى مُظَاهِرًا لأعداءِ اللهِ تعالى.
(كالظُّهْرَةِ)، بالضّمّ ، (والظُّهْرَةِ)،
بالكسر، وهذه عن كُرَاع ، وقد
تَقدَّم، وفَسَّرَه هناك بالعَوْنِ ، وتقدّم
أيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فى الظُّهْرَةِ .
ويقال: هُمْ (٢) فى ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَى
يَتَظَاهَرُونَ على الأعداءِ.
(و) يقال: (جاءَنَا فى ◌ِظُهْرَتِهِ،
بالضّمّ وبالكَسْرٍ وبالتَّحْرِيكِ(٣)،
وظاهِرَتِهِ، أَى) فى (عَشِيرَتِهِ) وَقَوْمِه
ونَاهِضَتِهِ الذين يُعِينُونَه .
(و) ظاهَرَ عَلَيْه : أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ : اسْتَعَانَهُ .
و(اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ : اسْتَعَانَ)،
(١) سورة الفرقان الآية ٥٥.
(٢) فى اللسان)) هم ظهرة)).
(٣) يعنى ((ظَهَرَته)) كما صرح به فى اللسان .
ومِنْهُ حديث علىٍّ كرّمَ اللهُ وَجْهَهُ :
((يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللهِ وبِنِعْمَتِه على
كِتَابِهِ)).
(و) من المَجَازِ: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ
القَلْبِ ، أَى) قَرَأَه (حِفْظاً بلا كِتَابٍ).
ويقال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على
ظَهْرٍ لِسَانِه، كما يُقَالَ: حَفِظَه عَنْ
ظَهْرٍ قَلْبِهِ.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِرًا).
(و) يقال: ظَهَرَ على القُرْآنِ:
(اسْتَظْهَرَه)، )، أَى حَفِظَه وقَرَأَه
ظاهِرًا .
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على
القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه)، هكذا فى سائِر
النَّسخ عندنا بإِثبات الهمز فى الاثنين،
والصواب فى الأَوّل ظَهَرْتُ من باب
مَنَع، كما رأيتُه هكذا فى التَّكْمِلَة
مجَوَّدًا مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَى
(قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِى) ، وهومَجَاز.
(والظُّهَارَةُ، بالكسر : نَقِيضُ
البِطَانَةِ )، فظِهَارَةُ الثّوْب: ما عَلَاَ منه
وظَهَر ، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه:
٤٩٠

ظھر
ظهر
ما وَلِىَ منه الجَسَدَ وكانَ داخلاً ،
وكذلك ظِهَارَةُ الِسَاطِ ، وبِطَانَتُهُ مَما يَلِى
الأَرْضَ .
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ
له ◌ِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جَعَلْتَ له
بِطَانَةً ، وجَمْعُهما : ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
٠
(وَظَاهَرَ بَيْنَهُمَا)، أَى بينَ نَعْلَيْنِ ،
وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر،
وذلك إِذا طارَقَ بينهما و(طَابَقَ)،
وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ .
وقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لِأُمَ بعضَهَا
على بَعْضٍ ، وفى الحَدِيث ((أَنّه ظَاهَرَ
بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد))، أَى جَمَعِ
ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأنَّه
من النَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قاله
ابنُ الأَثِير، ومنه قولُ وَرْقَاءَ بنِ
زُهَيْرٍ :
فَشُلَّتْ يَمِينِى يَومَ أَضْرِبُ خالدًا
ويَمْنَعُهُ مِنِّى الحَدِيدُ المُظَاهَرُ (١)
وعَنَى بالحَدِيد هنا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظُّهَارُ) من
(١) اللسان .
النِّسَاءِ، ككتَاب هو (قَوْلُه)، أى
الرجل، (لامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرٍ
أُمِّى)، أَو كظَهْرِ ذات رَحم ، وكانت
العربُ تُطَلِّقُ نِسَاءَهَا بِهْذِهِ الكَلِمَة ،
وكان فى الجاهليَّة طَلاقاً، فلما جاءً
الإِسلامُ نُهُوا عنها، وأَوجَب (١)
الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ ، وهو
الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ،
وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ
والفَرْج، وهُذه أَوْلَى بالتّحْرِيمُ ؛ لأَنَ
الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ
مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قال :
أَنْت علىَّ كَظَهْرِ أُمِّى، أَرادَ :
رُكُوبُك للنِّكَاحِ علىَّ حَرامٌ ، کرُُّوب
أُمِّى للنِّكَاحِ، فَأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ
الرُّكُوبِ، لِأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام
الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكِحَ
راكِبٌ، وهذا من لَطِيفِ الاستِعَارَاتِ
للكِنَايَةِ .
قال ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ
علىَّ كَبَطْنِ أُمِّى، أَى كجِمَاعِهَا ،
(١) فى اللسان ((وأوجبت الكفارة .. )) وفى المصباح)»
وأوجب عليهم الكفارة تغليظا فى النهى )).
٤٩١

ظھر
ظهر
فكَنْوَا بالظَّهْرِ عن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ ،
وقالَ : وقيل : إِنّ إِثْيَانَ المُرْأَةِ وظَهْرُهَا
إلى السماءِ كان حَرَاماً عنْدهُم ، وكان
أَهلُ المَدِينَةِ يقولون: إِذا أُتِيَت
المَرْأَةُ وَوَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ
أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَلِّق منهم
إلى التغليظِ فى تَحْرِيمِ المُرَأَتِه عليه
شَّهَها بالظَّهْرِ ، ثم لم يَقْنَعْ بِذْلِك حتّى
جَعَلَهَا كظَهْرِ أُمِّهِ .
(وقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَارًا ،
(وَتَظَهَّرَ ، وظَهَّرَ) تَظْهِيرًا، وَتَظَاهَرَ ،
كلُّه بمَعْنَّى، وقوله عَزَّ وجَلّ ﴿ والّذِينَ
يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١)، قرىٍّ
يُظَاهِرُونَ، وقُرِئٍّ يَظَّهَّرُونَ، والأَّصل
يَتَظَهَّرُونَ ، والمَعْنَى واحدٌ
قال ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّىَ الظِّهَارُ
بِمِنْ لأَنَّهُم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ
تجنُّبُوهَا، كما يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة
ويَحْتَرِزُون منها، فكانْ قوله ظَاهَرَ
من امرأَتِه أَى بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا ،
كما قيل: آلىَ من امْرَأَتِه، لمّا
(١) سورة المجادلة الآية ٣ ورواية حفص ((يظاهرون)).
ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّىَ بِمِن .
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ)، كلاهما
مثَالُ مَفْعَد، كذا ضبطه الصّاغانىّ،
ويُوجَد هنا فى بعضِ النَّسخ بضم الميمِ
فيهما، وهو خَطَّأُ، قال النّبِغَةُ الجَعْدِىّ
وأَنشَدَه رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه
وسَلَّم :
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنا وسَنَاوَنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذْلِك مَظْهَرَا (١)
فَغْضِبَ ، وقال : إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ
يا أَبَا لَيْلَى؟ فقال (٢) : إِلى الجَنَّةِ
يا رَسولَ الله، قال: أَجَلْ إِن شاءَ الله
تعالَى .
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ)
وما أَشْرَفَ منها:
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمُّ: الجَمَاعَةُ) ،
هُكذا نقلَه الصّاغانِىُّ، ولم يُبَيِّنْه ،
وتَبِعَه المصنّف من غير تَنبيهِ عليه
مع أنّه مذكورٌ فى أَوّل المادّة .
(١) اللسان، والتكملة، والنهاية .
(٢) فى اللسان والتكملة والنهاية (( قال)» وفى الأغانى(٥ /٨))
م .. فقال النبى صلى الله عليه وسلم :
(( فأين المَظْهَرُ يا أبا ليلى؟)) فقلت: الجنّة.
فقال: ((قل: إن شاء الله) فقلت: إن شاء الله.
٤٩٢

ظھر
ظھر
وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل
مُفرد، وهو قَوْلُ اللَّيْث، ويقال :
جماعة، واحدُهَا ظَهْرٌ، ويجمع على
الظُّهْرانِ، وهو أفضلُ ما يُرَاشُ به
السُّهْم ، فتأمِّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ)،
والأُخَذُ، بضمٌ ففتح، جمع أُخْذَة ،
نقله الصّاغانىُّ. (أَو هِىَ الشَّغْزَبِيَّةُ)،
يقال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ وَالشَّغْرَبِيَّةَ بمعنَى.
(أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ)، وهذا
الذى فسّر به الصّاغانِىّ قولَه: من
أَخَذِ الصِّرَاعِ ، فهو قولٌ واحِدٌ،
والمصَنِّف أَتَى بَأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ
والخِلافِ تَكْثِيرًا للمّادة من غير فائِدَةٍ ،
كما هو ظاهر . وقال ابنُ شُمَيْلٍ :
الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقِلَه الشَّغْرَبِيَّة
فَتَصْرَعَه .
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ
من النِّكَاحِ)، تَشْبِيهاً بالشَّغْرَبِيَّةِ ،
وقد ذكرَه الصّاغانِى .
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَى كَثَّفَه)(١)،
(١) ضبط التكملة بدون تشديد التاء وعليها كلمة (صح))
هذا وكلاهما صواب .
قاله ابن بُزُرْج، وهو إِذَا شَدَّه إِلى
خَلْفٍ ، وهو من الظَّهْرِ .
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ : (ة بالبَحْرَيْنِ)
وَثَوْبُ ظَهْرَانِىُّ : منسوبٌ إِليها .
(و) ظَهْرَانُ (: جَبَلٌ) لِأَسَدِ (فى
أُطْرافِ القَنَانِ ، (و) ظَهْرانُ ( : واد
قُرْبَ مَكَّةً)، بينها وبين عُسْفانَ،
(يُضَافُ إِليهِ مَرَّ)، بفتح الميم ،
ءُ
فيقال: مَرُّ الظَّهْرَانِ ، فَمَرّ: اسم
القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِى، وبمَرّ
عُيُونٌ كَثِيرَةٌ ونَخِلٌ لِأُسْلَمَ وهُذَيْلٍ
وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِى فاطِمَةً،
ـ ري
وهى إِحْدَى مناهِلِ الحاجَّ، قال كَثير :
إِلَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بالله عندَ مَحارِمِ الرَّحْمُنِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلَاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ (١)
العَرْمَضُ هنا صِغَارُ الأَرَاكِ، حكاه ابنُ
سِيدَه عن أبى حَنِيفَةً .
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى
(١) ديوانه ١ /١٨٣ واللسان .
٤٩٣

ظھر
ظھر
الأَشْعَرِىّ كساثَوْبَيْنِ فى كِفّارَةِ الْيَمِين
ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا، قال ابنُ شُمَيل : هو
مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ ، وقيل: إِلى
القَرْيةِ الّتى بالبَحْرَيْنِ، وبهما ، فُسِّرَ .
(و) مُظَهَّرُ، (كمُعَظَّم - جَدُّ عبدٍ
المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ
علىّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِىّ)،
صاحِب الأُخْبَارِ ، والنّوادِرِ ، وقد
تَقَدَّم عامُ وِلادَتِهِ ووَفَاته فى المُقَدِّمَةِ ،
وضَبطَه الحافِظُ وغيرُهُ كمُحْسِنٍ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: يقال:
(سَالَ وادِيهِمْ ظَهْرًا)، بالفَتْح، (أى
مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و)، سالَ (دُرْءًا(١))،
بالفَّمّ (أَى من مَطَرٍ غَيْرِهِمْ) ، هكذا
فى النَّسخ، ونصّ ابن الأَغْرَابِىّ :
من غيرَ مَطَرٍ أَرْضِهِم .
وقال مَرَّةً(٢): سالَ الوَادِى ظُهْرًا،
كقَوْلك ظَهْراً. وقال غَيْرُه : سالَ الوَادِى
ظَهْرًا، إِذا سالَ بمَطْرَةِ (٣) نَفْسِهِ ، فإِن
(١) ضبط بالفتح فى القاموس. وفى مادة (درأ): ((وجاء
السيلُ دَرْءًا ، ويضم : اندرأ من مكان
لا يعلم به ))
(٢) فى مطبوع التاج ((وقال غيره .. ) والمثبت من اللسان.
(٣) فى اللسان ((بمطر نفسه)).
سالَ بمَطَرٍ غيرِهِ قيل : سال دُرْءًا. قال
الأَزْهَرِىُّ: وأَحَسَبُ الظُّهْرَ بالفَّمّ
أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد :
ولو دَرَى أَنَّ ما جَاهَرْتَنِى ظُهُرًا
ما عُدْتُ مَا لَأْلَأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ (١)
(و) يقال: (أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ (٢)
ظَهْرٍ)، بالإِضافة، (أَى خَيْرًا كَثِيرًا)،
نقله الصّاغانِى.
(و) يقال : (لِصِّس عادِى ظَهْرٍ)،
بالإِضافة، (أَى عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقه).
وقال الزَّمَخْشَرىُّ: عَدَا فِى ظَهْرِهِ :
سَرَقَ ما وَرَاءَه .
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِنِ: هَجَمَنْهُ
الظَّهِيرَةُ)، نقله الصّاغانِى .
(و) من المَجَازِ: (هو يَأْكُلُ على
ظَهْرٍ يَدِى، أَى أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ
يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِى النّاسِ.
(وكُزُبَيْرِ : ظُهَيْرُ بْنُ رافِعٍ) بن
(١) اللسان والتكملة ومنها الضبط، وفى المان ((الفُوَّرُ))
وفى مطبوع التاج (الفور» ولم ترد الفور فى مادة
(فأر) وإنما وردت فى مادة (فور) قال والفور الظباء
لا يفرد لها واحد من لفظها .
(٢) فى القاموس ((منك)) أما الأصل فكالتكملة.
٤٩٤

ظھر
ظھر
عَدَىِّ الأَنْصَارِىُّ الأَوْسِىُّ (الصّحابِىُّ)،
عَقَّبِىُّ أُحُدِىٌّ، روى عنه رافِعُ
ابنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ)، منهم
من الصحابَة : ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِىّ
حِجَازِىٌّ، له ذِكْرٌ فى حديثٍ غريب .
(وَأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللهِ بنُ فَارِسٍ
الْعُمَرِىُّ، شَيْخُ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمْنِ
السُّلَمِىِّ)، هكذا ضَبَطَه السِّلَفِىُّ.
(وكأَمِير)، الإِمام مَجْدُ الدّينِ أَبو
عَبْدِ الله (مُحَمَّدُ بنُ) أحمدَ بنِ عُمَرَ
ابنِ شاكرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظُّهِيرِ ،
الإِزِلِىُّ) الحَنَفِىُّ الأَدِيبُ، ولد
بإِرْبِلَ سنة ٦٣٢ سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ
السَّخَاوِىّ، وكَرِيمَةً ، وابنَ اللَِّّىّ ،
وعنه الدِّمْيَاطِىَّ، والمِزَّىّ، وله من
بَدِيع الاستطراد قوله :
أَجازَ ما قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السََّدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ (١)
(١) البيتان أوردهما الصفدى فى أثناء ترجمته له فى الوافى
بالوفيات ١٢٣/٢ وما بعدها، وقال: «كتبهما فى
إجازة » .
وله ديوان شعر ، وتُوُفِّى فى سنة
٦٧٧ . (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ
الحَمَوِىّ)، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ .
(مُحَدَّثَانِ).
[] وقما يستدرك عليه :
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ
تَدْبِيرَهُ، [و] (١) كذلك يقول (٢)
المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وَقَلَّب [فلانٌ] (٣) أَمْرَهُ ظَهْرًا لَبَطْن،
وظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ، وظَهْرَه للبَطْنِ ، وهو
مَجاز قال الفَرَزْدَقُ:
كيْفَ تَرانِى قالِباً مِجَنِّى
أَقْلِبُ أَمْرِى ظَهْرَه للبَطْنِ (٤)
وإِنما اختار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ)" على
قولِهِ: لِبَطْنِ ؛ لأَنّ قوله: ظَهْرَه معرفةٌ ،
فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْهِ معرفةً مثلَه وإِن
اخْتَلَفَ وَجْهُ التعريف .
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ : لا يُنْتَفَعُ بظَهْرِهِ من
(١) زيادة من اللسان والنص فيه.
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: كذلك يقول .. الخ
هذه عبارة اللسان ، فتأمل فيها )).
(٣) زيادة من اللسان، والنقل عنه .
(٤) ديوانه ٨٨٠ واللسان .
٤٩٥

ظھر
ظھر
الدَّبَرِ . وقيل: هو الفَاسِدُ الظَّهْرِ من
دَبَرٍ أَو غيرِهِ، رواه ثعلبُ
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِىٌّ (١) ، قاله اللَّيْتُ ،
وذَكَرَه المصنف، فهما ضدٌّ.
ويقال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةٌ ظَهَرَ
منها ظَهْرَةً، أَى سَمِنَ منها .
وفى الحديث ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كان
عن ظَهْرٍ غِنَّى))، أَى ما كان عَفْوًّا قد
فَضَلَ عن غِنَّى ، وقال أَيُّوب : عن
فَضْلٍ عِيَالٍ .
قال الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ : هذا
ظَهْرُ السّماءِ، وهُذا بَطْنُ السَّماءِ،
لظاهِرِها الذى تَرَاه .
--
قال الأزهرِىّ: وهذا جاء فى الشَّيْء
ذى الوَجْهَيْنِ الذى ظَهْرُهُ كَبَطْنِهِ ،
كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيُّكَ يقال
بَطْنُه ، ولما وَلِىَ غَيْرَكَ يقال ظَهْرُه ،
وهو مجاز .
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وبه
فُسِّرَ قوله تعالى ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ
(١) فى اللسان)) وقال الليث: الظهيرُ من الإبل:
القوى الظَّهر صحيحة ((وفى الأساس: ))
((وجملٌ ظهِيرٌ، وظَهْرِىّ: قوى)).
يَظْهَرُوهُ﴾ (١) أَى مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُوا
عليه؛ لارتفاعه . وقوله تعالى ﴿ومَعَارِجَ
عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ (٢) أَى يَعْلُونَ .
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَى مُطَّرَحَةٌ
ورَاءَ الظَّهْرِ .
وجَعَلَنِى بِظَهْرٍ ، أَى طَرَحَنِى ،
وهو مَجاز، وقوله جَلّ وعَزّ ﴿أَوِ الطَّفْلِ
الّذِينَ لمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتٍ
النِّسَاءِ﴾ (٣) أَى لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا
إِثْيَانَ النِّسَاءِ، وهو مَجاز، ومن ذلك
قولُ الشاعرِ :
خَلَّفْتَنَا بِينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ (٤)
وقوله جَلّ وعَزّ ﴿ولايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
إِلّ ما ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٥)، رَوَى الأَزْهَرِىّ
عن ابنِ عبّاس قالَ : الكَفُّ والخَاتَمُ
والوَجْهُ، وقالت عائِشَةُ: الزّينَةُ
الظّاهِرَةُ : القُلْبُ والفَتَحَةُ ، وقال ابنُ
(١) سورة السكهف الآية: ٩٧ .
(٢) سورة الزخرف الآية ٣٣.
(٣) سورة النور الآية ٣١.
(٤) الان .
(٥) سورة النور الآية ٣١.
٤٩٦

ظهر
ظھر
مسعود : النِّيَابُ، وهو أَصَحُّ الأَقْوَالِ،
كما أَشار إليه الصّاغانىّ، وقال : إِنّ
فيه سبعَةً أَقوالٍ .
وظَهَرَتِ الطَّيْرُ من بَلَدِ كذا إِلى بَلَدِ
كذا ، إِذا انْحَدَرَتْ منه إليه ، وخَصّ
أَبو حَنِيفَةً به النَّسْرَ .
وفى كتابٍ عُمَرَ رضى اللهُ عنهُ إِلى
أَبِى عُبَيْدَةَ: ((فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من
المُسْلِمِينَ إِليها (١) )) أَى اخرُجْ بهِم
إِلى ظاهِرِهَا ، وابرُزْ (٢) بِهِم ، وفىحديث
عائِشَةَ ((كان يُصَلِّى العَصْرَ فیحُجْرَتِى
قبلَ أَن تَظْهَر)). تَعْنِى الشَّمْسَ، أَى
تَعْلُوَ وَتَظْهَر، أَو ترتفع .
وقال الأَصمعىّ: يقال: هاجَت
ظُهُورُ الأَرْضِ ، وذُلِك ما ارْتَفَعَ منها ،
ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، ويقال:
هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وقال ابنُ شُمَيْل : ظاهِرُ الجَبَل :
(١) لفظ الحديث فى الفائق: « وكتب عمر - رضى الله عنه -
إلى أبى عبيدة ، وهو بالشام ، حين وقع بها الطاعون :
إن الأردُنَّ أرض غَمِقَةٌ ، وإن الجابية
أرض نَزِهَة، فاظهرْ بمن معك إلى الجابية)).
(٢) فی اللسان ، وأبرزهم )) .
أُعلَاَه، وظاهِرَةُ كلّ شَىءٍ : أَعَلَاه ،اسْتَوَى
أُو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه .
وفى الأَساس : الظّاهِرَةُ: الأَرضُ
المُشْرِفَةُ . انتهى .
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ
ظاهِرَتِه .
والظُّهْرَانِ بِالضَّمّ (١): جَنَاحَا الجَرادَةِ
الأَعْلَيَانِ الْغَلِيظَانِ، عن أبى حنيفةَ .
وظَاهَرَ به : اسْتَظْهَرَ .
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه .
وقال الأَصْمَعِىُّ: هو ابنُ عَمِّه
دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فهو ابنُ عَمِّه ظَهْرًا ،
بالفَتْح، وهو مَجَاز .
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ ، أَى ليس
مِنّا، وقيل: معناه أنّه لايُلْتَفَتْ إِليهِم
قَالْ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغُ أَبْنَاءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِى الْبَرْضَاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ (٢)
(١) فى اللسان - بضبط القلم - ((الظَّهْرانِ))
بالفتح .
(٢) اللسان، وفى الصحاح عجزه للأخطل ، وفى التكملة
قال: ولم أجده فى شعر الأخطل .
٤٩٧
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٣٢

ظهر
ظھر
ونَسبه الجَوْهَرِىُّ إِلى الأَخْطَل،
وأنكرَه الصّاغانىُّ ، أَى من الذين
يَظْهَرُون بهم ولا يَلْتَفِتُون إلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لا يَظْهَرُ عليهِ أَحَدٌ، أَى
لا يُسَلِّمُ، وهو مجاز .
وَأَظْهَرَنا الله على الأَمرِ: أَطْلَعَ .
وقَتَلَه ظَهْرًا ، أَى غِيلَةً ، عن ابنِ
الأَعرابىّ .
وقوله تعالى ﴿إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾
أَى يَطَلِعُوا وَيَعْثُرُوا .
وهُذا أَمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أَى
زائِلٌ، وهو مَجَاز، وقيل: ظاهِرٌ
عنك، أَى ليس بلازِمٍ لك عَيْبُه ،
قال أبو ذوَّيب :
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرِو فأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِى بالشّكَاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّى أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عَارُهَا (١)
ومعنَى ((تُحَرَّقُ نارِى بِالشَّكَاةِ)) أَى
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٠ و اللسان، والشاهد فى المقاييس
٤٧٢/٣ و نسب فىالصحاح إلی کثیر ،وهو لأبى ذؤ يب
قد شاعَ خَبَرِى وخَبَرُهَا وانتَشَرَ
بالشَّكَاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ (١) .
ويقال: ظَهَرَ عنى هذا العَيْبُ ، إِذا
لم يَعْلَقْ بِى ونَبَا عِنّى، وفى النِّهَايَةِ :
إِذا ارْتَفَع عنك ، ولم يَنَلْكَ منه
شىءٌ، وفى الأَساس : لم يَعْلَقْ بك.
وقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يا ابْنَ ذاتٍ
النِّطاقَيْنِ، تَعْبِيرًا له بِهَا، فقال
مُتَمَثِّلاً :
( وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عِنْكَ عَارُهَا (٢)
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لا يَغُضَّ منها
ولا منه فيُعَيَّرَ (٣) به، ولكنّه يَرفَعُه
فِيَزِيدُهُ نُبْلاً .
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ
وهو مَجاز، ومنه قول الفُقَهَاءِ (٤): إِذا
اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بها الدَّمُ
فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ ولاتُصَلِّى،
(١) عبارة السكرى فى شرح أشعار الهذليين ٧٠ ( تحرق
نارى ، أى توقد بالشكاة ، والشكاة : النميمة
والكلام القبيح والقائة ، وهذا مثل ، يقول :
أوقدت لها ولی نار فاشتهر نا بها ، وشاع خبرى وخبرها
وانتشر أمرى وأمرها لما لم أقاع عنها )).
(٢) تقدم بتمامه . فى الصفحة نفسها
(٣) فى اللسان ((فيعيّرا)). وماهنا يوافق النهاية.
(٤) الان: (وفى كلام بعض " فقهاء أهل المدينة إذا
استحيضت .. الخ ) .
٤٩٨

ظهر
ظھر
ثم تَغْتَسِلُ وتُصَلِّى، وهو مَأْخُوذٌ من
الْبَعِيرِ الظَّهْرِىِّ، ومنه الحَدِيثُ ((أَنّه
أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا)) أَى
يَخْتَاطُوا لأَرْبَابِهَا، ويَدَعُوا لهم قَدْرَ
ما يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ
وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هى للغَنَمِ لا تَكَادُ
تكونُ للإِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ
من الغِبِّ قَليلاً .
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسم.
وفى المُحْكِم مُظْهِرُ بنُ رَبَاح :
أَحَدُ قُرْسانِ العَرَبِ وشُعَرائِهِمْ.
والظَّوَاهِرُ : مَوضعٌ، قال كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِخٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فَأَكْتَافُ تُبْنَى قَدْعَفَتْ فالأَصافِرُ (١)
وظَهُورٌ ، كصَبُورٍ : مَوْضِحٌ بِأَرْضِ
مَهْرَةَ .
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَى كُلَّ
يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ .
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْدًا تَظْهِيرًا: عَلاَ
ظَهْرَها . الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِى.
(١) ديوانه ١ / ٨٦ واللسان ومادة (صفر).
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبدِ الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ
النَّيْسَابُورِىّ المُحَدِّث، سمع ابنَ
المُذَهَّبِ .
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ
كثيرُون، أَوَرَدَهُم الحافِظُ فى
التّبْصِيرِ .
وَأَبُو الحَسَنِ علىَّ بِنُ الأَعَزِّ بنِ عِلِىِّ
البَغْدَادِىّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِىّ،
بالفتح، من شيوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِىّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى
القَوْلِ بِالظَّاهِرِ ، منهم داوودُ بنُ عَلِىّ
ابنِ خَلَفِ الأَصْبَهَانِىّ رئيسُهُم ،َرَوَى
عن إِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيهِ ، وأَبِى ثَوْرٍ ،
مات سنة ٢٧٠ ببغْدَادَ .
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِىّ،
وآلُ بَيْتِه ، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبٍ
حَلَبَ .
والشيخُ شِهَابُ الدّينِ الظّاهِرِىُّ
الفقيهُ الشّافِعِىُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظّاهِرِ
٠٠٠
بِیبَرْسَ .
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ بالْيَمَنِ ، منها
الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ
٤٩٩
.

ظھر
عبر
محَمّد المِزْجاحِىّ الظّاهِرِىّ المُتَوفَّى
بزَبِيدَ سنة ٩١٢ .
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة : قَبِيلَةٌ
بمكّةَ ، منهم حُفّاظُ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّئُونَ ،
وقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ
((الْبُدُورِ المُنِيرَة فى السّادَةِ بنِى ظَهِيرَة )).
والظُّهْرانِىُّ بالكسر: أَبُو القاسِمِ
علىّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِىُّ، رَوَى عن
مَكْحُولِ البَيْرُوتِىّ، هُكذَا ذَكروه،
ولم يُبَيِّنُوا . قلت: والصّوَابُ أَنّه
بالفَتْحِ إلى مَرِّ الظَّهْرَانِ ؛ لِكَوْنِه
نَزَّلَه، وسَمِحَ بِه الحَدِيثَ ، والله أعلم.
ومُظْهِرُ بنُ راقِعٍ ، كمُحْسِنٍ،
صحابِىٌّ ، بَدْرِىٌّ أَخُو ظَهِيرِ الذى
تقدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بِنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِىّ
صَحابِى مشهور .
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عن
أبيه ، وعنه حَفِيدُه أَبَوِ اللَّيْثِ مُظْهِرٌ .
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ
مُظْهِرٍ بِنِ قَيْسِ الأَنْصَارىّ ، له صُحْبَةُ ،
قُتِلَ يومَ الجِسْرِ .
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرٍ بنِ رِئابٍ
الأَسَدِىّ ، قُتِلَ مع الحُسَيْنِ بنِ علىّ،
رَضْىَ الله عَنْهُمَا .
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ ، عن المَقْبُرِىّ.
وسِتَانُ بنُ مُظاهِرٍ : شَيْخُ لِأَبِى
كُرَيْب .
وعبدُ اللهِ بنُ مُظَاهِرٍ : حافِظٌ مشهور،
تُوُفِّىَ سنة ٣٠٤ .
والظَّهْرين : قَرية باليَمَنِ، منها
الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود ،
سمع الحَدِيثَ على الإِمامِ المُحَدِّثِ
عبدِ الرّحمنِ بن حُسَيْنِ النزيلىّ بِهِجْرَةٍ
القيرىّ من أعمالِ كَوْكَبَان ، وانتهتْ
إِليه الرِّحْلَةُ فى زَمانِه فى الحفظ .
( فصل العين )
مع الراء
بـ
[ع ب ر ] .
(عَبَرَ الرُّوَّيَا) يَعْبُرُها (عَبْرًا)،
بالفَتْح، (وعِبَارَةً)، بالكسر ،
٥٠٠