Indexed OCR Text

Pages 441-460

1
ز مر
ز مر
وكتبَ الحَجَّاج إلى بَعض عُمَّاله أَن
ابْعث إِلىَّ فُلاناً مُسمَّعاً مُزَمَّرًا، أَى مُفَيَّدًا
مُسَوْجَرًا. وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
ولىٍ مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ
وظِلُّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقِّ (١)
فسَّرَه فقال: الزَّمَّارة : السَّاجور .
والمُسْمِعَانِ : القَيْدَان، يَعنِ قَيْدَيْن
وغُلَّيْنِ. والحِصْن: السِّجْنِ، وكلّ ذلك
على التّشْبِيه . وهذا البَيْتُ لبعض
المُحَبَّسِينَ، كان مَحْبُوساً . فمُسْمِعَاه
قَيْدَاه ، لصَوْنِا إِذا مَشَى. وزَمَّارَتُهُ السَّاجُور
[والظل] (٢) والحِصْن: السِّجن وظُلْمته :
وفى حديث سَعِيد بْنِ جُبَيْر (( أَنه
أَتِىَ به الحَجَّاجُ وفى عُنقه زَمَّارَةٌ))
أَى الْغُلّ (٣).
(و) الزَّمَّارة: ( الزَّانِيَةُ) ، عن
(١) اللسان والتكملة والأساس و مادة (مقق) والجمهرة
٣٢٦/٢ ومجالس ثعلب ٥٤١. وفي مادة (سمع)
" .. . وحصن أنيق)) .
(٢) زيادة من اللسان . وفى التكملة : هذا بيت مسجون
ألغز بالمسمعين عن القيدين لأنهما يغنيانه إذا تحركا
وبالزمارة عن الجامعة وبالظل المديد عن ظلمة السجن
وبالحصن الأمق وهو الطويل في السماء الممرد عن
حصانة السجن ووثاقة بنيانه )) وأنه لاسبيل الى
المخلص منه .
(٣) فى اللسان: ((زمارة)" الزمارة: الغل.
ثَعْلَب . قال: لأَنَّهَا تُشِيعُ أَمْرَها . وفى
حديث أَبِى هُرَيْرَةَ ((أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى
الله عليه وسلَّم نَهَى عن كَسْب الزَّمَّارة.
قال أَبُو عُبَيْد: قال الحَجَّاج: الزَّمَارةُ:
الزَّانِيَةُ . قال : وقال غيره : إِنَّمَا هى
الرَّمَّزة، بتَقْدِيمِ الرَّاءِ على الزَّاى، من
الرَّمْزِ، وهى التى تُومِىُّ بشَفَتَيْهَا
وبِعَيْنَيها وحاجِبَيْهَا ، والزَّوانِى يَفْعَلْن
ذلك، والأَّوَّلُ الوَجْهُ . وقال أَبو
عُبَيْد: هى الزَّمَّارة، كما جاءً فى
الحديث . قال الأزهرىّ : واعترض
القُتَّيْسِىُّ على أَبِى عُبَيْد فى قَوْله :
هى الزَّمَّارة ، كما جاءَ فى الحَدِيث ،
فقال: الصَّواب الرَّمَّازَة، لأَنَّ من
شَأْنِ الْبَغِىّ أَنْ تُومِضَ بعَيْنِها
وحاجبها ، وأَنشد :
يُومِضْنَ بِالأَعْيُنِ والحَوَاجِبِ
إِيمَاضَ بَرْقٍ فِى عَمَاءِ ناصِبٍ (١)
قال الأزهرىّ : وقول أبى عبيد
عنسدى الصوابُ . وسُئِلِ أَبُو
العبّاس أحمدُ بنُ يَحْيَى عن مَعْنَى
(١) اللسان .
٤٤١

ز مر
الحَدِيثِ ((أَنه نَهَى عِن كَسْب
الزّمَّارة» فقال: الحَرْفِ الصَّحيحُ
زَمَّارة. ورَمَّازةٌ ها هنا خَطَأُ، وَالزَّمَّارة:
البَغِىّ الحَسْنَاءُ. والزّمِيرُ: الغُلامُ.
الجَمِيل، وإِنَّما كان الزِّنَا
مَعَ المِلاَحِ لامعَ القِبَاحِ. قال
الأَزْهَرِىّ : لِلزَّمَّارَة فى تفسيرِ ما جاءَ
فى الحَدِيثِ وَجْهَانِ : أَحدهما أَنْ
يَكُونَ النّهْىُ عن كَسْبِ المُغَنِّبَة،
كما رَوَى أَبُو حَاتم عن الأَصمَعِىّ،
أَوِ يَكون النَّهْىُ عن كَسْبِ الْبَغْىِّ،
كما قال أَبو عُبَيْدٍ وأَحْمَدُ بنُ يحى،
وإِذا رَوَى الثِّقاتُ للحديثِ تَفْسِيرًا له
مَخْرَجٌ، لم يَجُزْ أَنْ يُرَدَّ عليهم،
ولكِنِ تُطلَب له المَخَارِجُ من كلامِ
العَرَبِ. أَلاَ تَرَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ وَأَبا
العَبَّاسِ لَمَّا وَجَدَا لِمَا قال الحَجَّاجِ
وَجْهاً فى اللُّغَة لم يَعْدُوَاه . وعَجِل
القُنَيْسِىّ ولم يَتَثَبَّت. ففسَّرِ الحَرْفَ
على الخِلاف . ولو فَعَلَ فِعْل أَبى عُبَيد
وَأَبِى العَبَّاس كان أَوْلَى به ، قال :
فإِيَّاكِ والإِسراعَ إِلى تَخْطِئَةِ الرُّوَّسَاءِ
ونِسْبَتهم إلى التَّصْحِيف ، وتأَنَّ فى مِثْل
٤٤٢
:
ز مر
هذَا غَايَةَ النَّأَنِّى، فإِنِّى قد عَثَرْت على
حُروف كَثِيرةٍ رَواها الثِّقَاتُ
فَغَيَّرِهَا مَنْ لا عِلْم له بها ، وهى
صَحِيحَة .
قُلْتُ : والحَجَّاجِ هُذا هُو رَاوِى
الحَدِيث عن حَمّاد بنِ سَلَمَة، عن هِشَام
ابْنِ حَسَّان وحَبِيب بن الشَّهِيد ،
كلاهُمَا عن ابْنِ سِيرِين عن أَبِى
هُرَيْرَةَ. وهو شَيْخُ أَبِى عُبَيْد،
ورَواه ابن قُتَيْبَة عن أَحْمَدَ بنِ سَعِيد
عن أَبِى عُبَيْد، كذا فى ((استدراك الغَلَط))
وهو عندى .
(و) فى الْمحكم: الزَّمَّارة: (عَمودْ
بين حَلْقَتَىِ العُلِ﴾ .
(و) الزِّمَار، (ككِتَاب: صَوْتُ
النَّعَامِ ) ، كذا فى الصّحاح ، وفى
غَيْرِه: صَوتُ النَّعَامَةِ، وهو مجازٌ .
(وفِعْلُه كضَربٍ). يقال : زَمَرت
النَّعامةُ تَزْمِرِ زِمَارًا: صَوَّتَت . وأَمّا
الظَّلِيم فلا يقال فيه إِلا عَارَّ يَعَارُ.
(وَزَمَرَ القِرْبَةَ) يَزْمُرُهَا زَمْرًاوزَنَرَها ،

ز مر
زم.
(كزَمَّرها) تَزْميرًا: (مَلأُها)، عن
كُراع واللِّحْيانىّ.
(و) من المَجَازِ: زَمَرَ (بالحَدِيث:
أَذَاعَه) وأَفْشَاه . وفى الأَسَاسِ: بَنَّه
وأَفْشاه .
(و) من المَجَازِ: زَمَرَ (غُلاناً
بفُلان) - ونَصُّ الأَساس : فلانٌ
فُلاناً (١)، وما ذَكرَه المصنّف أَثْبَتُ-
(: أَغْرَاه به) .
(و) زَمَرَ (الظَّبِىُ زَمَرَاناً). محرَّكَةً
(نَفَرَ ).
(والزَّمِرُ. ككَتِفِ: القَلِيلُ الشَّعرِ
والصُّوفِ) والرِّيشٍ. وقد زَمِرَ زَمَرًّا .
ويقال : صَبِىُّ زَمِرٌ زَعِرٌ . (وهى بهاءٍ)
يقال: شاة زَمِرَةٌ. وغَنَمُ زَوَامِرُ (٢)
وشَعرُ زَمِرٌ .
(و) من المَجَازِ: الزَّمِرِ: (القَلِيلُ
المُرُوءَةِ). يقال : رَجلُ زَمِرٌ بَيِّنُ
الزَّمَارَةِ والزَّمُورَةِ، أَى قَلِيلُهَا ، (وقد
(١) الذى فى الأساس : زمر فلان بفلان : أغراه به .
(٢) فى الأساس : وغم زَمِرَ ات.
زَمِرَ، كَفَرِحَ). زَمَارَةً وَزُمَورَةٌ .
(و) قال ثَعْلَب: الزَّمِرُ: (الحَسَنُ).
وأَنشد :
دَنَّانِ حَتَّانَانِ بَيْنَهُمـا
رَجْلٌ أَجَثُرَ غِنَاوُهُ زَمِرُ (١)
أَى غَنَاؤُهُ حَسَنٌ. وخَصَّه المُصَنِّفُ
بِحَسَنِ (الوَجْهِ) .
(و) الزِّمِرُّ. (كضِرٌ) وزِيرٌ :
(الشَّدِيدُ) من الرِّجال .
(و) الزَّمِيرُ، (كأَمِير: القَصِيرُ)
منهم، (ج زِمَارٌ) . بالكسر . عن
كُراع :
(و) الزَّمِير: (الغُلامُ الجَميلُ).
قاله ثَعْلَب ، وقد تقدّم. قال الأزهرىّ:
ويقال: غِنَاءُ زَمِيرُ. أَى حَسَنٌ .
(كالزَّوْمَرٍ). كجَوْهَر (والزَّمُور).
كصَبُور .
(والزَّمْرَةُ، بالضَّمّ : الفَوْجُ) من
النّاسِ، والجَمَاعَةُ من النَّاس، (و)
( ١) المن .
٤٤٣

ز مر
ز مر
قيل: (الجَمَاعَةُ فى تَفْرَقَة، ج زُمَرٌ )،
كصُرَد. يقال : جَاءُوا زُمَرًا، أَى
جَمَاعَاتٍ فى تَفْرِقَة، بعضُها إِثْرَ
بَعْض . قال شَيْخُنا : قالٍ بَعضُهم :
الزُّمْرَة مَأْخُوذ من الزَّمْرِ الذى هو
الصَّوْت، إِذ الجماعةُ لا تَخْلُو عنه .
وقيل : هى الجَمَاعَةُ القَلِيلَةُ ، من
قولهم : شاةٌ زَمِرَةٌ ، إِذا كانت قلِيلَةَ
الشَّعرِ ، انتهَى .
قُلْتُ: والأَوّلُ الوَجْهُ ويَعْضُدُه قَوْلُ
المصنِّف فى البصائر: لأَّنها إِذا
اجتمعَتْ كان لها زِمَارٌ وجَلَبة. والزّمار
بالكَسْرِ : صَوْتُ النَّعَامِ.
(و) من المَجَاز: (المُسْتَزْمِرُ :
المُنْقَبِضُ المُتَصَاغِرُ)، قال :
إِنَّ الكَبِيرَ إِذا يُشَافُ رَأَيْتَهُ
مُقْرَنْشِعاً وإِذَا يُهَانُ اسْتَزْمَرَا (١)
وفى الأَساس : اسْتَزْمَرَ فُلانٌ عِنْد
الهَوَانِ : صارَ ذَلِيلاً ضَئِيلاً(٢).
(وَبَنُوزُمَيْر، كزُبَيْر: بَطْنٌ) من العَرَب.
(١) اللسان والأساس. وفى الجمهرة ٤٥٥/٣ الحارث بن
التوأم اليشكرى، وفيها: إذا يشار ((وفسرها بقوله
يشار أى يزين وهو من الشارة .
(٢) فى الأساس ((صار قليلا ضئيلا)».
(وَزَيْمَرٌ)، كحَيْدُر، (عَلَمُ. و)
اسْمُ (ناقة الشَّمَّاخِ ) ، وأَنْشدَ له ابنُ
دريد فى ( ع ر ش )) :
ولمَّا رأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ
تَسلَّيْت حاجَاتِ النُّفُوسِ بِزَيْمَرَا(١)
وهكذا فَسَّرَه .
(و) زَيْمَرُ : (بُقْعَةٌ بجِبَالِ طَيِّئُ) .
قال امرؤُ القَيْس :
وكُنْتُ إِذَا ما خِفْتُ يَوْماً ظُلاَمَةً
فإِنَّ لها شِعْباً بُلْطَةِ زَيْمَرَا (٢)
(وَزَيْمُرَانُ)، بضمّ المسيم،
( كضَيْمُرَان: ع) .
(وزَمَّارَاءُ)، بالفتح (٣) (مُشَدَّدَةً
مَمْدُودَةً: ع). قال حَسَّانُ بن ثابت
رَضِىَ الله عنه :
فقَرَّب فالمَرُّوت فالخَبْتِ فَالْمُنَى
إِلى بَيْتِ زَمَّارَاءَ تَلْدًا عَلَى تَلْدِ (٤)
(١) التكملة والجمهرة: ٣٤٤/٢ وفي مادة (عرش)
النفوس بشمرا .
(٢) الديوان ٣٩٤ والتكملة .
(٣) فى الأصل ((بالضم، لكن ضبط القاموس واللان
وضبط معجم البلدان بفتح الزاى .
(٤) ديوانه ٣٨ (مطبعة الامام) واللمان.
بـ
٤٤٤

ز مر
ز مر
(و) الزِّمِّيرُ، (كسِكِّيت : نَوعٌ من
السَّمَكِ) له شَوْكٌ ناتىُّ وَسِطَ ظَهْره،
وله صَخَبُ وَقْتَ صَيْدِ الصَّيّاد إِيّاه
وقَبْضِه عليه، وأَكثرُ ما يُصْطَاد فى
الأَوْحَالِ وَأُصُولِ الأَشْجَارِ فى المِياه
العَذْبةِ
(وازْمأَرَّ: غَضِبَ واحْمَرَّتْ
عَيْنَاهُ) عند الشِّدَّةِ والغَضَب ، لغة فى
ازْمَهَرَّ، عن الفَرّاءِ .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
عَطِيَّةٌ زَمِرَةٌ ، أَى قليلة، وهو
مَجاز .
والزُّمَارُ، بالضمّ : لغة فى زِمَارِ النَّعَام.
والزَّوْمَر، كجَوْهَرٍ : الجماعةُ .
والزِّمَار، بالكسر : الغِرْسُ على
رأس الولد .
وزَمْرَانُ ، كَسَحْبَانَ : مَدينةٌ بالمَغْرِب
منها أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ عَلِىّ بنِ
مَهْدِىّ بنِ عِيسَى بنٍ أَحمدَ الهراوىّ (١)
المعروف بالطالب توفى سنة ٩٦٤ وأخذ
عن القُطب أبى عبد الله محمّد بن عجال
الغزوانيّ المرَّاكِشىّ وغيره.
وإِزميرُ ، كإزميل : مدينةٌ بالرُّوم .
والزمّارَة : قَرية بمصر .
وكَفْرُ زَمَّارٍ . كشَدّاد: ناحية واسعةٌ
من أَعْمال قَرْدَى بينها وبين بَرْفَعِيد
أربعةُ فراسخَ أَوْ خَمْسَةٍ .
ووادِى الزَّمَّار: قُربَ المَوْصل بينها
وبين دَيرٍمِيخَائِيل(١) . وهو مُعشِب أَنِيق
وعليه رَابِية عالية ، يقال لها رَابِيَةُ
الْعُقَاب. قال الخَالِدِىّ:
أَلَسْتَ تَرَى الرَّوضَ يُبْدِى لنا
طَرَائِفَ مِنْ صُنْعِ آذَارِهِ
تَلبّسَ مِنْ ((مَانَخَابَالِه))
حُلِيًّا على تَلِّ زَّمَّارِهِ (٢)
(١) في مطبوع التاج ((دير ميخييل)) وانثبت من معجم
البلدان ( دير ميخائيل )
(٢) ديوان الخالديين ٦١ - ٦٢ عن مسالك الأبصار
٢٩٥/١ وبعدهما أبيات وفي معجم البلدان (وادى
الزمار) ورد البيتان فافيتهما راء وليس بعدها هاء وفى
الأصل ((من ما تخاف له .. » وبهامش مطبوع التاج
قوله من ما تخاباله، كذا بخطه وحرره ا هـ)» وانثبت
من ديوان الخالديين («ويلبس من ما نخياله)) ... ومما
يذكر أن دير ميخائيل يقال فيه : دير مانخايال .
(١) كذا ولعلها الهوارى
٤٤٥

T
زمجر
زمجر
وزَامِرَانُ : قريةٌ على أَقِلَّ من
فَرْسخ من مَدِينةٍ نَسَا. منهنا
أَبو جَعْفَر مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بِن إِبراهِيم
ابن عِيسى الزَّامِرَانِىّ، سمع الطَّحاوِىّ
والباغَنْدِىّ، تُوفِّىَ بها سنة ٣٦٠
قاله ابنُ عَسَاكِرٍ فى النَّارِيخ.
[زم جر].
(الزَّمْجَرُ، كجَعْفَر: السَّهمُ الدَّقِيقُ)،
والصَّواب أَنه الزَّمْخَر، بالخَاءِ ، وسيأتى.
(و) الرَّمْجرة (بهاءٍ: الزَّمَّارَةُ، ج
زمَاجِرُ وزَمَاجِيرُ). قال ابنُ الأَعْرابِىّ :
الزَّمَاجِيرُ : زَمَّارَاتُ الرُّعْيَانِ. (و)
الزَّمْجَرُ : (صَوْتُهَا)، أَى الزَّمَارةِ ، وهذا
بناءً على قَولهم : زَمْجَرَةُ كل
شَىءٍ: صَوْتُه. وسَمِعَ أَعرابِىُّ هَدِيرَ
طَائِرِ فقال: ما يَعلَمِ زَمْجْرَتَه إِلّ اللهُ.
(و) الزَّمْجَرة: ( كَثْرَةُ الصِّياحِ
والصَّخَبِ) والرَّجْر، كالغَذْمَرَة. وفُلانٌ
ذُوِ زَمَاجِرَ وزَمَاجِيرَ، حكاه يَعْقُوب .
(و) الزَّمْجَرة: (الصَّوْتُ)، وخَصَّ
بعضُهم به الصَّوتَ من الجَوْف . وقال
٤٤٦
أَبو حَنِيفَة : الزَّمَاجِرُ من الصَّوْت نَحْوُ
الزَّمَازِمِ الواحِدَة زَمْجَرَةٌ، (كالزِّمَجْر،
كسِبَطْر)، قاله بنُ الأَعْرَابِىّ وأَنْشد :
• لها زِمَجْرٌ فَوْقَهَا فُوصَدْحِ (١).
وفَسَّرِه بالصَّوت، وقال ثَعْلَبِ: إِنما
أَرادَ زَمْجَرًا، فاحتاج فحَوَّل البِنَاءَ
إِلَى بِنَاءٍ آخرَ. وقال ابنُ سِيدَه : إِنَّمَا
عَنَى الشاعِرُ بالزِّمَجْرِ المُزَمْجِر، كأنَّه
رَجُلٌ زِمَجْرٌ، كسِبَطْرِ .
(وازْمَجَرَّ)، كاْشعَرَّ: ( صَوَّتَ )،
أو سُمِعَ فى صوتِهِ غِلَظٌ وجَفَاءٌ ،
کزَمْجَرَ .
(وَزَمْجَرَ الأَسَدُ وتَزَمْجَرَ: رَدَّدَ
الزَّثِيرَ) فِى نَحْرِهِ ولم يُفْصِح
(وزِمْجَارُ. بالكسْرِ: (د)، وضَبَطَه
الصّاغانى بالفَتَّح .
[] ومما يستدرك عليه :
رجُلَ زِمَجْرٌ : مَنِعٌ حَوْزَتَه .
أَوَرَدَه شيخْنَا وَنقل عن بعض أَئمّة
الصَّرْف زِيادَة مِيمِ هذه المادَّةِ
(١) اللسان .

زمجر
ز مجر
كالتى بعدَها، وظاهِرُ المُصَنِّف
وجماعة أَصالَتُها فتأَمَّلْ. والمُزَمْجِر
والمُتَزَمْجِرُ: الأَسَدُ .
[ زم خ راء
(زَمْخَرَ الصَّوْتُ: اشْتَدَّ، كازْمَخَرَّ )
كافْشَعَرَّ، وقيل غَلْطَ، (و) زَمْخَرَ
(النَّمِرُ) وتَزَمْخَرَ : ( غَضِبَ فصاحَ.
والاسمُ التَّزَمْخُرُ ) .
(و) زَمْخَرَ (الْعُشْبُ: بَرْعَمَ) وطالَ .
(والزَّمْخَرُ): قَصَبُ (المِزْمَار)
الكَبِيرِ الأَسْود : ومنه قول الجَعْدِىّ :
حَنَاجِرُ كالأَقْمَاعِ جَاءَ حَنِينُهَا
كما صَبَّحَ الزَّمَّارُ فى الصُّبْحِ زَمْخَرَا(١)
(و) الزَّمْخَر: (النُّشَّابُ) :. وقيل:
هو الدَّقِيقُ الطُّوَال منها. قال أَبُو
الصَّلْتِ الثّقفىَ :
يَرْمُونَ عن عَثَلٍ كأَنها غُبُطٌ
بزَمْخَر يُعجِلِ المَرْمِىَّ إِعْجَالاَ (٢)
العَثَلِ : الْقِسِىّ الفارسيّة: والغُبُط :
(١) الان .
(٢) هو فى ديوان أمية بن أبي الصلت ٥٢ وهو لأبي الصلت
هنا وفى اللسان والصحيح وأنغشر مادة (غيط) ومادة
(عتل) .
خَشَبُ الرِّحَالِ. وقال أَبوٍ عَمروٍ (١):
الزَّمْخَر: السَّهُمُ الرَّقِيقُ الصَّوْتِ النَّاقِزُ.
وقال الأَزهرىّ : أَراد السِّهَامَ التى
عِيدَانُهَا من قَصَبٍ .
هذا مَحَلّ ذِكْرِه . وقدذَكَرَه المُصنّف
فى التى قبلها وأشرنا إلى ذلِك .
(٤) الزَّمْخَر: ( الكَثِيرُ المُلْتَفُّ
من الشَّجرِ). وَزَمْخَرَتْه: الْتِغَافُه
, كَثْرَتُه .
(ب) الزَّمْخَر: (الأَجَفُ النّاسِمِ رِبًّا)
وَكُلُّ عَظْمٍ أَجْوِفَ لامُثَّ فِيه ◌َعْخَرٌ
وَزَمْخَرِىٌّ. وَزَعَمُوا أَنَّ الكَرَى وَالنَّعامَ
لا مُخَّ لها. وقال الأَصْمَعِىّ: الظَّلِيم
أَجْوَفُ العِظَامِ لا مُخَّ له . قال: ليس
شَىْءٌ من الطَّيْرِ إِلاَّ وله مُخُّ غَيْرِ
الظَّلِيم فإِنه لا مُخَّ له . وذَلِك لأَنَّه لا يَجِد
البَرْدَ.
(وزَمَاخِيرُ). كمَصابيحَ: (ة
غَربِىَّ النِّيلِ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى )
من أعمال إِخْمِيمَ
(١) فى مطبوع التاج ((أبو عمر)) والنثبت من الفن.
٤٤٧

:
ز مخشر
ز مخر
( والزَّمْخَرَةُ): الزَّمَّارة ، وهى
(الزّانِيَةُ) .
(والزَّمْخَرِىّ)، بالفَتْحِ: (الطَّوِيلُ)
من النَّبَاتِ . قال الجَعْدِىّ :
فتعَالَى زَمْخَرِىُّ وَارِمٌ
مالَتِ الأَعْرَافُ منه واكْتَهَلْ (١)
(و) الرَّمْخَرِىُّ: (الأَجْوَفُ)(٢) الذى
لا مُخَّ فيه كالقَصَب. وظَلِيمٌ
زَمْخَرِىُّ السَّوَاعِد، أَى طَوِيلُها أَو أَنها
جُوفٌ كالقَصَب . وبهما فُسِّرَ بِيتُ
الأَعْلمِ يَصِف نَعَاماً :
. على حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِىّ السَِّـ
سواعِدِ ظَلَّ فى شَرْىٍ طِوَالِ (٣)
وأَراد بالسَّوَاعِدِ هنا مَجَارِىَ المُخِّ
فى العِظَامِ .
(كالزُّمَاخِرِىِّ، بالضَّمِّ). وعُودٌ
زَمْخَرِىٌّ وزُمَاخِرٌ : أَجْوَفُ. ويقال
للقَصَب: زَمْخَرٌ وَزَمْخَرِىٌّ .
(١) اللسان ومادة (ورم).
(٢) فى إحدى نسخ القاموس : والأخرق .
(٣) شرح أشعار الهذليين ٣٢٠ واللسان والصحاح والجمهرة
٣٩/١، ٣٣٢/٣ ر ٣٩٢.
[] وعمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : .
زَمْخَرَةُ الشَّبَابِ : امتِلاوُهُ وَاكْتِهالُه .
٠
ورَجلُ زَمْخَرٌ : عَالِى الشَّأَنِ. وهذا
استدركه شيخُنا. وزعم أنه من زَخَرَ
الوادِى، والعِيمِ زَائِدة ، وفيه نَظَر .
وزَمَاخِرُ، كحَضَاجِر : من الأَعْلامِ
[ ز م خ ش ر ]
(زَمَخْشَرُ، كسَفَرْجَل : ة) صغِيرة
(بنَواحِى خُوَارَزْمَ)، وقال الزَّمَخْشَرِىّ
فى الرِّسالة التى كَتَبها لأَّبِى طاهِرِ السِّلَفِىِّ
جَواباً عن استِدْعَائه له قال فى آخرِه .
وأَمَا المَوْلِدُ فقَرْيَةٌ مَجهولةٌ مِن خُوارَزْمَ
تُسمَّى زَمَخْشَر، قال: وسَمِعتُ أَبِى -
رحمه الله - يقول: (اجْتَازَ بِها)، أَى
مَرَّ بها، ووقع فى نُسْخَةٍ شَيْخِنا
اجتازَها (أَعرابِىّ فسأَلَ عن اسْمِها
واسْمٍ كبيرٍهَا). أى رئيسها (فقيل)
اسمُ القَرْيةِ (زَمَخْشَرُ، و) اسم كَبِيرِهَا
(الرَّدَّادُ. فقال: لا خَيْرَ فِى شَرُّورَدِّ)،
رجعَ (ولم يُلْمِمْ بِها)، أَى لم
يَدْخُل، مِن أَلَمَّ بالمكان، إِذا وَرَدَه .
٤٤٨

ز مخشر
ز مخشر
(منها) عَلَّمَةِ الدُّنْيا (جارُ الله)، لُقِّب
به لِطُوله فى مُجَاوَرَة مَكَّة المُشرَّفة .
وكُنيتُهُ (أَبُو القَاسِمِ مَحْمُودُ بنُ عُمَرَ )
بنِ مُحَمَّد بنٍ أَحْمَد الخُوَارَزْمِىّ النَّحوىّ
اللُّغَوىّ المتكلِّم المُفَسِّر، وُلدَ سنة
٤٦٧ فى رجب، وتُوقِّىَ يومَ عرفَةَ
سنة ٥٣٨، قَدِمَ بغدَادَ ، فسمعَ من
أَبِى الخَطَّاب بن البَطِرِ وابن مَنْصُورٍ
الحارِثِىّ وغيرهما، وحَدَّث. وأَخذَ
الأَدبَ عن أَبِى الحَسَنِ النَّيْسَابُورِىّ
وغيرِهِ . كان إِمامَ الأَدبِ ونَسَّابةَ
العَرَب، وأَجاز السِّلْفِىّ وزينبَ
الشعريّة. ( وفيه يقول أَميرُ مَكَّة )
الشريفُ الأَجلُّ ذو المناقب أَبو
الحَسَنِ ( عُلَىُّ) - بالنَّصْغِير - ( بنُ
عِيسَى) بنِ حَمْزَة بن سُلَيْمَان ( بن
وَهَّس) بنٍ دَاوودَ بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن
عَبْدِ الله بنِ دَاوود بنِ سُلَيْمَانَ بنِ
عَبْدِ الله بنُ مُوسَى الجَوْن بن عبد الله
المَحْض بن الحَسَنِ المُثَنَّى بن الحَسَن
السِّبْط بن علىّ بن أبى طالب السُّلَيْمَانِىّ
(الحَسَنِىُّ) وقوله: أَمِير مَكَّة فيه
تَجَوّزٌ . ولم يَصِفْهُ الَّمَخْشَرِىّ فى
رسالته التى كتبها كالإِجازة لأَبِى
طاهر السِّلَفِىّ إِلّ بالشَّرِيف الأَجلّ
ذِى المَنَاقِب، وبالإِمام أَبِى
الحَسَن . ولم يَلِ مَكَّةَ هو ولا أَبوه وإِنما
وَلِيهَا جَدّه حَمْزَةُ بنُ سُلَيْمَانَ بِنِ
وَجَّاس، ولم يَلِهَا من بنى سُلَيْمَانَ بْنِ
عَبدِ الله سِوَاه ، وكانَت وِلاَيتُه لها
بعدَ وَفاةِ الأَمِير أَبِىِ المَعَالى شُكْرٍ بن
أَبِى الفتوح ، وقامت الحَرْبُ بين
بَنِى مُوسى الثَّانِى وبين بنى سُلَيْمَان
مُدَّةَ سَبْعِ سنوات، حتى خَلَصت
مَكَّةُ لِلأَميرِ مُحمَّد بن جَعْفَر بْنِ
مُحَمَّد بنِ عبدِ الله بنٍ أَبِى هَاشِم
الحَسَىّ، وَمَلكَها بعده جماعةٌ من
أولاده، كما هو مُفَصَّل فى كُتُب
الأَنساب. وأَما الأمير عِيسَى فكان
أَمِيرًا بالمِخْلاف السُّلَيْمَانيّ. قتلَه أَخوه
أَبو غَانم يَحْيَى، وتأَمَّر بالمِخْلاف
بَعْدَه وهربَ ابنُهُ عَلِىّ بنُ عِيسَى
هُذا إِلى مَكَّة وأقام بها وكان عالماً
فاضلاً جَوَادًا مُمَدَّحاً، وفى أَيّام مُقَامِه
وَرَدَ مَكَّةَ الزَّمَخْشَرِىّ وصَنَّف باسمه
كِتابه الكَشَّاف ومدَحَه بقَصائِدَ عِدَّة
٤٤٩
١
تاج العروس الجزء الحادى عشر: م/٢٩

ز مخشر
ز مخشر.
مَوْجُودَة فى ديوانه ، فمنها قَصِيدَته
التى يَقُولُ فيها (١) :
وكَمْ للإِمامِ الفَرْدِ عِنْدِىَ من يَدِ
وِهَاتِيكَ مِمَّا قَدَ أَطَابُ وأَخَّثَرَا
أَخِى العَزْمَةِ البَيْضاءِ والهِمَّةِ التى
أَنَافَتْ بِهِ عَلَّمَة العَصْرِ والوَرَى
(جَمِيعُ قُرَى الدُّنْيا سِوَى القَرْبةِ التى
نَبَوَّأَهَا دَارًا فِدَاءُ زَمَخْشَرَا
وأَحْرِبِأَنْ تُزْهَى زَمَخْشَرُ بامْرِئ
إِذَا عُدَّ فى أُسْدِ الشَّرَى زَمَخَ الشَّرَا)
فَلَوَلاه ماطنّ البلاد بِذِكْرِهَا
ولا طَارَ فِيهَا مُنْجِدًا ومُغَوَّرًا (٢)
فليس ثّنَاها بالعِرَاقِ وأَهلِه
بأَعرَفَ منه فى الحِجَازِ وأَشْهَرَا(٣)
لِمَامٌ قَلَبْنا مَنْ قَلَبْنا وكُلَّمَا
طِبَعْنَاه سَبْكاً كان أَنضَرَ جوْهَرَا
فى أَبيات غَيْرهَا كما أوردَها الإِمامُ
المَقَّرِىّ فى نَفْحِ الطِّيب نَقْلاً عن
(١) القائل هو الأمير أبو الحسن على بن عيسى كما تقدم
فى القاموس وكما فى معجم البلدان (زمحشر) .
(٢) فى معجم البلدان (( ماضن البلاد بذكره )) .
(٣) فى معجم البلدان (( فليس ثناء ).
رسَالة الزَّمَخْشَرِىّ التى أرسلها لأَّبِى
طَاهِرِ السِّلَفِىٌ .
ومن أقواله فيه :
ولوْ وَزَنَ الدُّنْيَا تُرَابُ زَمَخْشَر
لإِنَّك منها زادَه اللهُ رُجْحَانَا
قال شيخُنَا: وفى القَوْلَيْن جَراءَةٌ
عظِيمة وانتِهَاكٌ ظاهرٌ، كما لا يَخْفَى .
وقوله : سِوَى القَرْيَة هى مَكَّة المشرّفة :
وأَحْرٍ ، بالحاءِ المهملة ، جِىءَ به
للتَّعَجُّب. كأَنَّه يقول ما أَحْر بأَن
تُزْهَنَى(١). من قولهم: هو خَرٍ
بِكَذَا ، أَى حَقِيقٌ به وجَدِيرٌ . وقد
خَبَطوا فيه خَبْطَ عَشْوَاءَ، فمنهم من
ضَبَطه بالجِيمِ وزاد بناءً تحتيّة
وبعضهم بالخاء . وفى بعض النُّسَخ
وحَسْبُك أَن تُزْهَى، وتُزْهَى مَجْهولاً
من الزَّهْوِ وهو الأَنَفَة والنَّخْوةُ. كأَنَّه
يقول : ما أَحْرَى وأَحَقَّ وأَجْدَرَ هُذه
القَرْيَةَ المُسَمَّةَ زَمَخْشر بأَن تَتبخْتَر
بنسبة هذا الشَّخْصِ إليها، وهو إِذا عُدَّ
أَى عَدَّهُ عَادٌّ فى أُسْدِ الشَّرَى ، وهىَ
(١) لعلها : ما أحراها بأن تزهى.
٤٥٠

زمز ر
ز مهر
مَأْسَدَّةٌ مشهورة، زَمَخَ، أَى تَكَبَّر
وازْدَهَى ذُلك الشَّرَى، وأَظْهَر فى مَقَام
الإضمار لإظهار الاعتناءِ ، أَو
التّلذُّذ، أَو غير ذلك من نِكَاتِ
الإظهارِ فى مَحَلّ الإِضمار ، والله
أعلم . كذا حَقَّقه شيخُنَا وَأَطَال
فأَطاب، أَحلَّه الله خيرَ مآب .
[زم ز ر ]
(زَمْزَرَ الوِعَاءَ) زَمْزَرَةً: (حَرَّكَه بَعْدَ
المَلْءِ لِيَتَأَبَّط).
(و) يقال: (لَحْمُه زَمَازِيرُ، أَى
مُتَقَبِّضٌ ) كالمُسْتَزْمِرِ .
وَزَمْزُورُ، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بِمِصْر،
وتُعْرَف الآن بجَمْزُور .
[زم هراء
(الَّمْهَرِيرُ: شِدَّةُ البَرْدِ ) . قال
الأَعْشَى :
مِنَ القَاصِرَاتِ سُجُوفَ الحِجَا
لٍ لَمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرَا (١)
(١) الديوان ٩٥ والان والصحاح.
والزَّمْهَرِير، هو الَّذِى أَعَدّه الله
تَعالى عذاباً للكُفَّار فى الدَّارِ الآخرة .
(و) الزَّمْهَرِير: (القَمَرُ)، فى لُغة
طَيِّئُ .
(وازْمَهَرَّت الكَواكِبُ: لَمَعَت)(١)
وزَهَرَت واشْتَدَّ ضَوْءُها .
(و) ازْمَهَرَّت (العَينُ: احمَرَّت
غَضَباً. كَزَمْهَرَت)، وذلك عند اشْتداد
الأَمْرِ .
(و) ازْمِهَرَّ (الوَجْهُ: كَلَحَ) ، يقال :
وَجْهُهُ مُزْمَهِرٌّ. (و) ازْمَهرَّ (اليومُ :
اشْتَدَّ بَرْدُهُ) . .
(والمُزْمَهِرُّ: الغَضْبانُ) . وفى حَديث
ابن عبد العزيز قال: ((كان عُمَرُ
مُزْمَهِرًّا على الكافِر)) أَى شدِيِدَ
الْغَضَبِ عليه )).
(و) المُزْمَهِرُّ، أَيضاً: (الضَّاحِكُ
السِّنِّ)، على النَّشْبِيه بازْمِهْرَارٍ
الكَوَاكِبِ .
(١) فى الان: جاءت مرة ((لمحت)) ومرة ((لمعت)).
٤٥١

زنر
زنر
[زن ر ] »
(زَنَرهُ)، أَى الإِناءَ والقِرْبَةَ:
(مَلَأَّه) .
(و) زَنَرَ (الرَّجُلَ) زَنْرًا: (أَلْبَسَه
الزُّنَّارَ)، كُرُمَّان، (وهو ما عَلَى وَسَطِ
النَّصَارَى والمَجُوسِ) . وفى التَّهْذِيب:
ما يَلْبَسُه الذِّمِّىُّ يَشُدُّه على وَسَطِه،
(كالزُّنَّارَةِ والزُّنَّيْرِ) لُغَة فيه
(كَقُبَّيْط). قال بَعضُ الأَغْفَال :
تَحزِمِ فَوقَ الثَّوبِ بالزُّنَّيْرِ
تَفْسِمُ إِسْتِيًّا لها بِنَيْرِ (١)
مَأُخوذٌ (من تَزَنَّرَ الشىْءٌ)، إِذا
(دَقَّ)، وهو مَجَازٌ .
(والزَّنَانِيرُ: الحَصَى الصِّغارُ ) .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هى الْحَسَى،
فَعَمَّ بها الحَصَى كلَّه من غيرِ أَنْ
يُعَيِّن صَغِيرًا أَو كَبِرًا . وأَنْشَد :
تَحِنّ لِلظَّمْءِ مِمَّا قَدْ أَلَمَّ بِهَا
بالهَجْلِ مِنْها كأَصْوَاتِ الزَّنَانِيرِ (٢)
(١) الفن .
(٢) فى الله (هنا) من غير نسبة، وفى مادة (هجل) =
وقال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِى أَنَّهَا
الصِّغَارُ منها، لأَنه لا يُصوّت مِنْهَا إِلاَّ
الصِّغار، واحِدَتها زُنَّيْرَة وزُنَّارَة . وفى
التهذيب : واحدُهَا زُنَّيْرٌ .
(و) الزَّنَانِرُ: (ذُبَابٌ صِغَارٌ)
تكون فى الحُشُوشِ، وَاحِدَتُها زُنَّيْرَةُ
وزُنَّارَة .
(و) الَّنَانِير: (بِسُرٌ معروفَةٌ)
بأَرض اليَمَن .
(و) زَنَانِيرُ، بغَيْر لامٍ : (رَمْلَةٌ
بِينَ جُرَشَ وأَرْضِ بنى عُقَيْلٍ). قال ابنُ
مُقْبِل :
تُهْدِى زَنَاتِرُ أَرْوَاحَ المَصِيفِ لَهَا
ومِنْ ثَنَايَا فُرُوجِ الغَوْرِ تَهْدِيْنَا (١)
ويقال : هى زَنَابِير ، بالمُوَحَّدة
بَعْدَ الأَلْف.
(وامرأةٌ مُزَنَّرَةٌ)، كمُعظَّمة : (طَوِيلَةٌ
ومعجم البلدان (زنانير) نسب لأبى زبيد . وروى
=:
((الزنابير)). قال أبن برى: والذى فى شعره: الزفاتير ،
بالنون وهى الحصى الصغر. وفى معجم البلدان («ونحن
:
للقلم٠ ٠٠٠٠
(١) ديوانه ٣١٨ واللسان ومعجم البلدان (زنانير )
( (خير) وفى المقاييس ٢٨/٣ أكثر صدره.
٤٥٢

زنر
جَسِيمَةٌ)، أَى عَظِيمة الجِسْمِ .
(وزِنِّيرَةُ، كسِكِينَةٍ: مَمْلُوكَةٌ
رُومِيَّةٌ صَحابِيَّةٌ كانت تُعَذَّبُ فى الله)
تَعَالى، (فاشْتَرَاهَا أَبُو بَكْر رَضى اللهُ
تعالَى عنه فَأَعْتَقَها )، هُكَذا ذكَره
الأَمِيرُ ابنُ مَا كُولاً، ونَقَلَه عنه
الحافِظُ ابنُ حَجَر فى تَبْصِير
المُنْتَبه .
( وَزُنَيْر، كزُبَيْر ، ابنُ عَمْرٍو :
شاعرٌ خَتْعَمِىٌّ)، ونقله الحافِظُ فى
النَّبْصِيرِ .
[] ومما يستدرك عليه :
يقال زَنَّرَ فُلانٌ عَيْنَهُ إِلَىَّ، إِذا
شَدَّ نَظَرَه إِليه. كذا فى النَّوادِرِ .
وفى التهذيب : فُلانٌ مُزَنْهِر إِلَىَّ
بِعَيْنِه ومُزَنِّر ومُبَنْدِق وحَالِقٌ [ إِلَىّ
بعينه] (١) ومُحَلِّق وجَاحِظٌ ومُجَحِّظ
ومُنْذِرٌ [إِلىّ بعينه] ونَاذِرٌ، وهو
شدَّةُ النَّظَر وإِخراج العَيْنِ، نَقَله من
النَّوادر ، وَهُو مَجاز .
(١) الزيادة من الان وفيه أسص.
ـ نبر
وزُنَّارُ ذَمَارٍ . كرُمّان : كُورة
باليَمَن .
[ زن ب ر ] (١) ,
(الزُّنْبُورُ، بالضَّمِّ: ذُبَابٌ لَسَّاعٌ)،
وهو الدَّبور .
وفى التَّهْذِيبِ: طائرٌ يَلْسَعُ. قال
الجوهرىّ، الزُّنْبُور: الدَّبْر. وهى
تُؤَنَّث. ( كالزُّنْهُورَة والزِّنْبَارِ،
بالكَسْر)، وهذه حَكَاهَا ابن
السِّكِّيت ، وجَمْعُه الزَّنَابِيرُ .
(و) الزُّنْبُورُ : (الخَفِيفُ الظَّرِيفُ)
كما نَقَلَه أَبو الجُرَّاحِ عن رَجُل مِن بَنِى
كلاب، وزاد أَبو الجَرَّاحِ: الزُّنْبور:
الخَفِيفُ (السَّرِيعُ الجَوَابِ كالزُّنْبُرِ ).
کقُنْفُذ .
(و) الزُّنْبُور: (الجَحْشُ المُطِيقُ
للحَمْلِ .
( و) الزُّنْبُور: (الغَارَةُ العَظِيمَةِ) (٢).
(١) م يفرد الصغاف هذه المدة بل ذكرها فى مدة (زبر)
أن الان ففردها كالأصل.
(٢) فى هامش مطبوع انتاج : قوله : الغارة العظيمة،
هكذا فى نسخ المتن ، والتى فى المان والتكملة:
الفأرة بالفاء، ولعله الصواب. اهـ)).
٤٥٣
1
1
i

ز نير
ز غیر
جمْعه زَنَابِرُ. وقال جُبَيْهَاءُ (١)
فَأَقْنَعَ كَفَّيْهِ وأَجْتَحَ صَدْرَهُ
بجَرْعٍ كأَنْبَاجِ الزَّبَابِ الزَّنَابِرِ (٢)
(و) الزُّنْبُور: (شَجَّرَةٌ) عظيمةٌ
(كالدُّلْبِ)، ولا عَرْض لهَا، وَرَقُها مِثْلُ
وَرَقِ الجَوْزِ فى مَنْظَرِه ورِيحِه ، ولها
نَوْرٌ مِثْلُ نَوْرِ العُثَرِ أَبِيضُ مُشْرَبُ ،
ولها حَمْلٌ مِثلُ الَّيتون سَواءً، فإِذا
نَضِجَ اشتَدّ سَوادُهُ وحَلاَ جِدًّا
يأكله النّاسُ كالرُّطَبِ، ولها عَجَمَةٌ
كَعَجَمَة الغُبَيْرَاءِ ، وهى تَصْبُغُ الفَمَ
كما يَصْبُغُ الفِرْصَادُ ، تُغْرَس غَرْساً .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِّ : من غَرِيب
شَجَر البَرِّ الزَّنَابِير، واحِدُها زنبور (٣)،
وهو ضَرْب من (النِّينِ). وأَهْلُ الحَضْر
يُسَمُّونه (الحُلْوانِىّ، كالزِّنْبِيرِ
والرِّنْبارِ، فيهما)، أَى فى الشَّجَرِ
والِّين (مَكْسُورَتَيْن) ..
(١) فى التاج واللسان هنا ((جبيها)» وصوابه من مادة (جبه)
ومن التكملة (زبر ) .
(٢) اللسان (زنبر) والتكملة (زبر) وفى اللسان ((بجرع
كانتاج .. )) والأصل كالتكملة .
(٣) فى التكملة (زبر) واللسان (زنبر): وأحدتها
زِنْبِيرة وزِنْبَارَة وزُنْبُورَة .
(و) يقال: (أَرضُ مَزْبَرَة)(١)، أى
(كَثيرةُ الزَّنابِير) كأَنَّهم رَدُّوه إِلى
ثلاثَةٍ أَخْرُف وحَذَّفُوا الزِّيادَات ، ثمّ
بَنَوْا عَلَيْه، كما قالوا أَرض مَثْعَلَة
ومَعْقَرة، أَى ذَاتُ ثَعَالِبَ وعَقَارِبَ .
(والَّنْبَرُ)، كجَعْفَر: (الأَسِدُ).
(و) الزُّنْبُر، (كَقُنْفُذ: الصَّغِيرُ)
الخَفِيف من الغِلْمان .
(و) يقال: (أَخذَه بزَنَوْبَرَه)، أَى
بِجَمِيعِهِ ، (كَزَوْبَرِه) ، وقد تَقَدَّم فى
زَبَرِ أَنَّ قوله بزَبَوْبَرِه تصحيف عن هذا .
(وتَزَنْبَر) علينا: (تَكَبَّر) وقَطَّب .
( والرَّنْبَرِىُّ: الثَّقِيلُ من الرِّجالِ)(٢)
قال :
، كالزَّنْبَرِىِّ يُقَادُ بِالأَجْلالِ (٣).
(و) الرَّنْبَرِىُّ: (الضَّخْمُ من
السُّفُنِ) ، يقال : سفِينَةٌ زَنْبَرِيَّة، أَى
ضَخْمة، وهُكذا فى مُخْتَصَرِ العَيْنِ .
(١) فى إحدى نسخ القاموس: ((مُزْنْبِرَةٌ»
أما اللسان فكالمثبت فى الأصل .
(٢) فى اللسان: الثقيل من الرجال والسقين)».
(٣) اللسان .
٤٥٤

ز نتر
ز أر
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
زَنَابِيرُ: أَرِضُ بالْيَمَن، قيل : هى
المَعْنِيَّة فى قَوْلِ ابنٍ مُقْبل (١).
وَزَنْبَرٌ : من أَسْمَاءِ الرِّجال .
وزَنْبَرَةُ بِنتُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
ابنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ المخزومىّ .
والزَّنَابِيرُ قُرْبَ جُرَشَ .
والزَّنْبَرِىّ فى قُضاعَةَ وفى طَيِّئْ. كذا
قاله الحافظ .
قُلْت: أَما الذى فى قُضاعَةً فهو
كَعْب بنُ عَامِر بن نَهْد بنِ لَيْث بن
سُود بن أَسْلِم ، ولَغَبُه زَنْبرةُ . والذى فى
طَيِّئْ فهو زَنْبَرَة بن الكُهَيْفِ بنِ
الكَهْف بن مُرّ بن عَمْرو بن الغَوْث
ابن طَيّئَ .
[زن تر].
( الزَّنْتَرَةُ)، أَهمله الجَوْهَرىّ، وقال
ابنُ دُرَيْد: هو (الصِّيقُ والْعُسْرِ ) .
يقال : وَقَعُوا فى زَنْتَرةٍ من أَمْرِهم .
(١) انظره فى مادة (زنر).
(وتَزَنْتَرَ: تَبَخْتَر)، وقد سَبق
للمُصَنِّف أيضاً فى زَبْتَر .
(ورِفاعَةُ بنُ زَنْتَرٍ، كجَعْفَرٍ :
صَحابِىٌّ)، قال شيخُنَّا: هذا اللَّفْظ
منه إلى قوله وأَحمد بن سَعِيد الزَّنْتَرِىّ
قَدْرِ سَطْرٍ وُجِدَ فى نُسخَة من أُصُول
المصنّف، وعلى لَفْظِ رفاعة دائِرةٌ . كذا .
وعلى الزَّنْتَرِىّ الذى هو وَصْف سِعِيدٍ
دائرةٌ أُخْرَى كذلك ، وكلاهما
بالحُمْرة، وعلى ما بينهما ضَرْب بخَطٍّ
المصَنّف . وفى نُسْخَةٍ أُخْرَى بعد
قوله : والضَّخْم من السَّفن، وضُبِط
بالمُوَحَّدة .
وقال الشيخ عبد الباسط البَلْقِينىّ :
اعلم أَنَّ ما بين الصِّفْرين يعنى
الدَّائرَتَين السابقتين مُلْحَق فى خطّ
المصنّف بالهامش، وضَبَطَه فيه بالقَلَمْ
ابن زَنْبَر والزَّنْبَرِىّ وبِشْرُ الزَّنْبَرِىّ
الجامع ، بالموحَّدة وأخرج له تَخْرِيجةً
علَّمَ لها آخرَ مادّة زنبر، وبعد
السفن، وتخريجَة فى مادة ((زنتَر))
بالفوقيّة بعد تبختر ، فلعلّه الحقّ، أَو
٤٥٥

ز نتر
ز تر
لأَّن ذُلك بالباءِ ، ثم عَدلَ عِن ذلك
وأَقرَّ الضَّبْطَ سَهْوًا، والله أعلم؛ انتهى .
قُلْت: والذى حَقَّقه الحافظُ ابن
حَجَر فى تَبْصِيرِ المُنْتَبِه هُذِه
الأَسامى المذكورة من رفاعة إِلى أَحمد
ابن مسعود كلُّهَا بالموحَّدَة قولاً واحدًا ،
فالظَّاهِرِ أَن المُصَنِّف ظَهرَ له بعد
ذُلك الصَّواب، فَعَمِلَ بخطّ الدَّائِرَتَيْن
للإِيقافِ والتَّنْبِيه على أنها بالمُوحَّدَة
دُون الفَوْقِيّة ، كما سنَذْكُره .
(ومُبَشِّرُ بنُ عبدِ المُنْذِرِ بنِ زَنْتَر) .
الصواب زَنْبَر، بالموحّدَةِ : (بَدْرِىٌّ
قُتِلَ يَوْمئذٍ). وقيل: قُتِل
بأُحُد .
(وأَبُو زَنْتَر) ، الصوابُ أَبْوِ زَنَبْر .
بالموحّدة : (جَدُّ) أبِى عُثْمَان
(سَعِيدِ بنِ دَاوُودَ بنِ أَبِى زَنْتَرٍ
الَّنْتَرِىُّ)، والصَّواب بالمُوَحَّدة ، قال
الحافظ : وأَبُوه داوودُ بنُّ سعيد بن أبى
زَنْبَرِ، يَرْوِى هو وابْنه مَالك.
قلتُ : وقال ابنُ الأَثِير : لا يُحتَجَّ به.
(وأَحمَدُ بْنُ مسعودٍ) بن عَمْروبنِ
إدريس بن عِكْرِمة أَبو بكر (الزَّنْتَرِىّ)
والصواب الزَّنْبَرِى: (مُحَدِّث)،
يَرْوِى عن الرَّبِيعِ وطَبَقَته، وعنه
الطََّرانِىّ .
وأَمَا مُحمَّدُ بنُ بِشْرِ الزُّبَيْرِىّ) (١)
العَكَرىّ الراوى عن بَحر بن
نصير الخَوْلاَنِىّ ( فَوَهِمَ فيه ابنُ
نُقْطَةَ ، والصوابُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ لأَنَّه
من آلِ الزُّبَيْرِ) .
قُلْت : وفى التَّبْصِير للحافظ :
محمّدٍ بن بِشْر الزَّنْبَرِىّ، عن بحْر بن
نصير (٢) الخَوْلانىّ، كذا ضَبَطِه بن
نقطة، وإِنما هو من مَوالِى آل الزُّبَير .
قال ابنُ يُونس الحافظ : ولاوه لعَتِيق
ابن مَسْلَمةِ الزُّبيرِىّ ، وكذا ضبطه
الصّورِىّ بالضّمّ ، قال الحافظ : ذَكَرَ
القُطْبُ الحَلَبِىّ فِى تَرْجَمِته أَنّ ابنَ يُونُس
نَصَّ على أَنَّه مَوْلَى عَتِيقِ بنِ مَسْلَمَةَ
الزُّبيرىّ، قال: وعَتِيقَ هُذا هو ابنُ
مَسْلَمَةَ بِنِ عَتِيقِ بنِ عامِرِ بنِ عبدِ
الله بن الزُّبَيْر . قال : وقد وَقَع
(١) في نسخة من القاموس: ((الزَّنْتَرِىّ)).
(٢) فى التبصير ٦٥٦ ((نصر)".
٤٥٦

زنجر
زنجر
مُقَيَّدًا فى أُصول كتاب ابنِ يُونس
وغيرها الزَّنْبَرِىّ ، بالفَتْح والنُّون .
فيحتَمَل أَن يَكُون عَتِيقٌ المذكورُ
زَنْبَرِيًّا بِالنَّسب، زُبَيْرِيًّا(١) بالحِلْف أَو
النزولِ أَو غير ذلك من المَعَانِى.
والله أعلم . وما قاله المصنف لا يَخْلُو عن
تأمُّل .
[زن جر] »
(زِنْجَارُ. بالكَْر). أَهمله
الجَوْهَرِىّ، وهو اسم (د). نَقَلَه
الصَّاغانِىّ .
(و) زُنْجُور، ( كعُصْفُورٍ: ضَرْبٌ
مِن السَّمَكِ) ، وهى الزُّجُور التى تقدّم عن
ابن دُريد أَنّه ليس بثَبتِ .
( والزِّنْجِيرُ والزِّنْجِيرَةُ بِكَسْرِهِما:
البَيَاضُ الَّذِى على أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ ) ،
ويُسَمَّى أَيضاً الفُوفُ والوَبْشُ ، قاله
أبو زَيْد .
(وزَنْجَرَ : قَرَعَ بين ظُفُرٍ إِبهامِهِ
وظُفِرِ سَبََّبَتِهِ). وقال اللَّيْثُ: زَنْجَرَ
فُلانٌ لَكَ إِذا قال بِظْفْر إِبهامه
(١) فى التبصير ((زبيريا بالنسب زبيريا بالحلف.
ووضَعَها على ظُفْرِ سَبَّابَته ثمْ قَرَعَ
بينهما فى قوله : ولا مِثْل هذا . واشْمٌ
ذلك الزِّنْجِير، وأَنشد :
فِأَرْسَلْتُ إِلى سَلْمَى
بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ
فما جَادَت لنا سَلْمَى
بزِنْجِيرٍ ولا فُوفَِهْ (١)
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : الزِّنْجِيرَةُ :
ما يَأْخذ طَرَفُ الإِبِهامِ من رأْس السِّنِّ
إِذا قال : مَالَكْ عِنْدى شَىْءٌ ولاذِهِ .
[] ومما يستدرك عليه :
الرِّنْجِير : قُلاَمةُ الظُّفْر. كالزِّنْقِير.
وهما دَخِيلان، ذكره الأَزهرىّ فى
التَّهْذِيب فى الرُّباعِىّ .
وزِنْجَارٌ ؛ بالكَسْرِ، هو المُتَوَلِّد فى
مَعَادِن النُّحاس، وأَقواه المُتَّخَذ من
التُّوبال ، وهو مُعَرّب زَنْكار ، بالفَتْح.
وغيِّر إِلى الكَسْر حالَ التعريب ، قاله
الضَّاغانِىّ . وتَفْصِيله فى كُتُب الطِّبّ.
(١) الان (زنجر) والصحاح (زجر) وانظر مادة (فوف)
وفى التكملة مادة (ز نقر) الثانى .
٤٥٧

زور
ز نجفر
[ ز ن ج ف ر ]
(الُّنْجُفْر، بالضَّمَ: صِبْغٌ ،م)، أَى
معروف، وهو أَحمِرُ يُكتَبِ به ويُصْبَغ ،
قُوَّتُه كَقُوّة الإِسْفِيداجِ ، وقيل : قُوَّة
الشازنج، وهو مَعْدَنِىٌ ومَصْنُوعٌ .
أَمَا المَعْدنىّ فهو استِحالَة شَىْءٍ من
الكِبْرِيت إِلى مَعْدَنِ الرِّثيق، وأَما
المَصْنُوعِ فأُنواعٌ، وليس هذا مَحَلّه .
وأَبو عَبْد الله مُحَمَّد بنُ عُبَيْد الله بن
أَحمدَ البَغْدَادِىّ الزُّنْجُفْرِىّ، نُسِبَ
إِلى عَمَلِه : شاعرٌ حَسَنُ القَوْلِ، مات
سنة ٣٤٢ .
[ زن خ ر )
(زَنْخَرَ بِمِنْخَرِهِ : نَفَخَ فِيهِ)،
قيل: النُّون زَائِدَةٌ، وأَصْلُه زَخَرَ
الشىءَ، إِذا مَلأَّه .
[ ز ن ق ر ).
(الزِّنقِيرُ، بالكَسْرِ)، أَهملَه
الجوهرىّ . وقال ابن دُرَيْد : هو
(قُلاَمَةُ الظُّفُر، و) هو ( القِطْعة
منها) ، وهو دَخِيل، صَرَّح به
الأَزْهَرِىّ .
( و) الزِّنقِير: (القِشْرَة على
النَّواةِ. و) يقال من ذلك: (ما رَزَأْتُه
زِنْقِيرًا)، أَى ( شَيْئاً) . وقيل :
الزِّنْقِير: النَّقْرُ على الأَسنانِ ، نقله
الصَّاغانِىّ .
[زن هـر].
(زَنْهَرَ إِلَىَّ بِعَيْنِهِ: اشْتَدَّ نَظَرُه
وأُخرَجَ عَينه)، وهو مُزَنْهِر ومُزَنٍِّ
وَمُبَنْدِقٌ ومُحَلِّق، بمَعْنَّى واحد ، نقلَه
الأَزْهَرِىّ عن النَّوادِر.
[ زور].
(الزَّوْرُ)، بالفَتْح: الصَّدْرِ، وبه
فُسِّرْ قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر :
• فى خَلْقِهَا عن بَنَاتِ الزَّوْرِتَفْضِيلُ (١).
وبَنَاتُه: ما حَوالَيْه من الأَضْلاع
وغَيْرِها . وقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو )
أَعْلاه. وهو (ما ارْتَفَع مِنْه إلى
(١) المسان ، والديوان ١٠٩ وصدره فيه :
. ضَخْم مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَبَّدُهَا.
٤٥٨

زو ر
زور
الكَتَفَيْنِ، أَو) هو (مُلْتَقَى أَطْرَافٍ
عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعَت) ، وقيل :
هو جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْعِ
أَزوارٌ . ويُستَحَبُّ فِى الفَرَس أَن يَكون
فى زَوْرِهِ ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ
اللَّبَانِ ، كما قال عبدُ الله بن سُلَيْمَة :
ولقَدْ غَدَوْتُ عَلَى القَنِيص بِشَيْظَمٍ
كالحِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُه.
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدٍ طَىَّ ضَرِيسٍ(١)
أَراد بالضَّرِيسِ الفَقَارَ .
قال الجَوْهَرِىّ ، وقد فَرَّقَ بين الزَّوْرِ
واللَّبَانِ كما تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ)، وهو الذى
يَزُورُك. يقال : رَجلٌ زَوْرٌ ، وفى
الحديث ((إِنَّ لزَوْرِكَ عليك حَقًّا))
وهو فى الأَصْل مَصْدِرٌ وُضِعَ مَوْضعَ
الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى
صَائِمٍ ونَائِمٍ .
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون)، اسم
(١) المفضليات القصيدة ١٩ ص ١٩١ وفى المسان والصحاح
الشق منهما .
للجَمْعِ، وقيل : جَمْعُ زائرٍ . رجلٌ
زَوْر، وامرأةٍ زَوْرٌ، ونِسَاءُ زَوْرٌ . يكون
للواحِد والجَمِيعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّث
بلَفْظٍ واحِدٍ. لأَنّه مَصْدر ، قال :
حُبَّ بالزَّوْر الذى لا يُرَى
منه إِلا صَفْحَةٌ عن لِمَامْ(١)
وقال فى نِسْوة زَوْرٍ :
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كما تَهَادَى الفَتَيَاتُ الزَّوْرُ(٢)
(كالزُّوَّارِ والزُّوَّر)، كرُجَازٍ ورُكَّعٍ .
وقال الجوهرىّ: ونِسْوةُ زَوْرُ وزُوَّرٌ ،
مثل نَوْحٍ (٣) ونُوَّحٍ : زَائِرات .
(و) الزَّوْرُ: (عَسِيبُ النَّحْلِ)، هُكَذا
بالحَاءِ المُهْمَلَة فى غالب النُّسخِ،
والصواب بالمُعْجَمَة . وهكذا
ضَبَطَهِ الصَّاغانِىّ وقال: هو بِلُغة
أَهْلِ الْيَمَن .
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ). ويُضَمّ)، وقد
كَرَّرَه مَرَّتَيْنِ، فإِنه قَالَ بَعْدَ هُذا
(١) اللسان وهو الطرماح ديوانه ٩٧.
(٢) اللسان والجمهرة ٢ /٨٧.
(٣) فى مطبوع التاج ((نوم (واثبت من الان.
٤٥٩

بـ
زور
زور
بأسطُر: والرَّأْىُ والعَقْل: وَسَيَأْتِى هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر زَارَ) · يَزُورُه
زَوْرًا، أَى لَقِيَه بزَوْرِهِ، أَوْ قَصَدَ زَوْرَه
أَى وِجْهَته ، كما فى البَصائر ،
(كالزِّيَارَة)، بالكَسْر (والزُّوَارِ)،
بالضَّمّ ، ( والمَزَارِ )، بالفَتْح ، مصدر
مِيمِىّ، وقد سَقَط من بعض النُّسَخ .
(و) الزَّوْرُ للقَوْمِ: (السَّيِّد) والرَّئيسُ
(كالزَّوِيرِ)، كأَمِير، (والزُّوَيْرِ،
كزُبَيْر). يقال هُذا زُوَيْزُ القَوْمِ ، أَى
رَئِيسُهم وزَعِيمُهم .
وقال ابْنُ الأَعرابِّ: الزُّوَيْرِ : صاحِبُ
أَمرِ القَوْمِ ، وأَنشد :
بأَيْدِى رِجالٍ لا حَوادَةً بَيْنَهِمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ الْيَّلَنْدَدَا (١)
(و) الزَّوَرِّ مثال (خِدُّبٌّ) وهِجَفِّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فى النَّوْمِ).
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ)، والذى
وَقَعَ فى المُحكَم والتَّهْذِيب : الزَّوْرُ :
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٣٦/٣.
العَزِيمة ، ولا يُحْتَاجِ إِلَى ذِكْرِ القُوَّة
فإِنها معنَى آخَرُ .
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِى يَظْهَر
لِحَافِرِ البِرِ فَيَعْجِزُ عن كَسْرِهِ فَيَدَعُه
ظاهِرًا ) . وقال بعضُهم : الزَّوْرُ :
صَخْرَةٌ، هكذا أَطْلَقَ ولم يُفَسِِّ .
(و) الزَّوْر: (وَادِ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة ).
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيَقال : يَوْمُ الزَّوْرَيْنِ،
ويَومُ الَّوِيَريْنِ (لِبَكْرٍ على تَمِيم ) .
قال أبو عُبَيْدةَ: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا
بَعِيرَيْن). ونَصُّ أَبِى عُبَيْدَة :
بَكْرَيْنِ مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَى
قَيَّدُوهما، (وقالوا : هُذانِ زَوْرَانًا)(١)
أَى إِلَهَانَا (لَنْ نَفِرٌ). ونصّ أَبِى
عُبَيْدة فلا نَفِرٌ (حتَّى يَفرًّا)، وهُزِمَت
تَمِيمٌ ذُلِكَ الْيَوْمِ، وأُخِذَ البَكْرَانِ فَنُحِرَ
أحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فى
شَوْلِهِم .
قال الأَغْلَبُ العِجْلِىّ يَعِيِبُهم
(١) فى القاموس: ((زَوْرانا))- بفتح الزاى. وفى
اللسان: ((زُورَانا)» بضمها .
٤٦٠