Indexed OCR Text
Pages 261-280
د.ر د.ر وفى حديث أَبِى هُرَيْرَة ((أَنَّ النّبِىَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال : إِن للمنافقِين عَلامات يُعْرَّفُون بها . تَحِيَّتْهِمْ لَعْنَةٌ، وطَعَامُهِمْ نَهْبَةُ. لا يَقْرَبُون المساجدَ إِلاَّ حَجْراً. ولا يَأْون الصلاةَ إلا دَبْرًا. مُسْتَكْبِرِين. لا يَأْلِفون ولاَ يُؤْلَفُون. خُثُبُ بِاللَّيْلِ. صُخُب بالنَّهَارِ)). قال ابنُ الأَعرانى: قوله: ((دِبارَا)) فى الحَدِيثِ الأَوْل جمع دَبْرٍ ودَبَرٍ ، وهو آخِرِ أَوقاتِ الشَّىءِ: الصّلاةِ وغَيْرِهَا . (والدَّابِرُ) يقال للمُتَأَخِّر و (التّابِعِ). إِمَّا باْتِبَار المَكَانِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الزّمَان أَو باعْتِبَارِ المَرْتَبَةِ . يقال : دَبَرَه يَدْبُره ويَدْبِرِهِ دُبُورًا إِذا اتَّبَعه مِنْ ورائِه وتَلاَ دُبُرَه . وجاءَ يَدْبُرُهُم، أَى يَتْبَعُهم، وهو من ذلك . (و) الدّابِرِ: (آخِرُ كُلِّ ثَنْءٍ). قاله ابن بُزُرْجِ، وبه فُسِّرِ قولُهُم : قَطَعِ اللهُ دابِرَهم ، أَى آخِرَ مَنْ بَقِىَ منهم، وفى الكتاب العَزِيز : ﴿فَقْطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١). أى استؤِصِل آخِرُهم. وقال تَعَالَى فى مَوضعٍ آخَرَ ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِك الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤْلاَءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ﴾ (٢) وفى حَدِيث الدّعَاءِ ((وابْعَثْ عَلَيْهِم بِأُسَاْ تَقْطَعُ بِه دَابِرَهم )". أَى جَمِيعَهم حتَّى لا يَبْقَى منهم أَحَدٌ . ( و) قال الأَصمعيّ وغيره : (الأَصْلْ) . وِمَعْنَى قَوْلهم: قَطَعِ اللهُ دابِرَه. أَى أَذْهَبَ اللهُ أَصْلَه. وأَنشد الوَعْلَةَ : فدَّىَ لَكْمَا رِجْلَىَ أُمِّى وِخَالَتِى غَدَاةَ الكُلاَبِ إِذْ تُحَزِّ الدَّوابِرُ (٣) أَى يُقْتَلِ القَومُ فَتَذْهَب أُصُولُهم ولا يَبْقَى لهم أَثَرٌ . (ءِ) الدَّابِر: (سَهْمٌ يَخْرُجُ من الهَدَفِ) ويَسْقُط وَرَاءَه ، وقد دَبَرَ دُبُورًا . وفى الأَّسَاس: ما بَقِىَ فى الكِتَانة (١) سورة الأنعام الآية ٤٥. (٢) سورة الحجر الآية ٦: (٢) اللسان، وفى الجمهرة ١ /٢٤٢ وعلة بن الحارث ٢٦١ دبر دبر إلا الدَّابِرُ، وهو آخِرُ السِّهَام . (و) الدَّابِرُ: (قِدْحٌ غَيْرُ فَائِز) ، وهو خِلافُ القَائِل، (وصاحِبُه مُدّابِرٌ) . قال صَخْرُ الغَىِّ الهُذَلِىّ يَصِف ماءَ وَرَدَه : فَخَضْخَضْتُ صُفْنِىَ فى جَمِّه خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفًا(١) المُدَابِرِ : العَقْمُور فى المَيْسِر . وقيل هو الّذِى قُمِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ . وقال أَبو عُبيد : المُدايِر : الذى يَضْرِب بالقِداح . (و) الدَّابِرِ: ( البِنَاءُ فَوْقَ الحِسْىٍ). عن أَبِى زَيْد. قال الشَّمَّاخِ : ولمَّا دَعَاهَا مِنْ أَبَاطِحِ وَاسِطٍ دَوَابِرُ لم تُضْرَبْ عَلَيْهَا الجَرَامِزُ (٢) (و) الدَّابِر: (رَفْرَفُ البِنَاءِ)، عن أَبی زَیْد . ( و) الدَّابِرَةُ، (بهاءٍ: آخرُ الرَّمْلِ)، عن الشَّيْبَانِىّ، يقال : (١) شرح أشعار الهذليين ٣٠٠ واللسان . (٢) التكملة . وفى الديوان ٥١ ((دواثر " بدل ((دوابر)» نَزَلُوا فِى دَابِرَةِ الرَّمْلَةِ، وفى دَوائِرٍ الرِّمَال، وهو مَجَاز . (و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: الدَّابِرَةُ : ( الهَزِيمَةُ)، كالدَّبْرَةِ . (و) الدّابِرَةُ: (المَشُْومَةُ) ، عنه أيضاً . (و) يقال: صَكَّ دَابِرَتَه، هى (مِنْكَ عُرْقُوبُكَ) . قال وَعْلَةُ . « إِذْ تُحَزُّ الدَّوَابِرُ (١) .. (و) الدَّابِرَةُ: (ضَرْبٌ من الشَّغْرَبِيَّةِ)(٢) فى الصِّرَاعِ . (و) دابِرةُ الحافِرِ: مُؤَخَّرُه، وقيل : (ماحاذَى ) مَوْضِعَ الرَّسْغِ، كما فى الصّحاح، وقيل : هى الَّنى تَلِى (مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ) (٣)، وجَمْعُهَا التَّوَابِرُ. ( والمَدْبُورُ: المَجْرُوحُ)، وقد دُبِرَ ظَهْرُه . (١) تقدم بتمامه فى المادة . (٢) فى القاموس: ((الشغربية))، وفى هامش مطبوع التاج «قوله : الشغربية، هكذا بخطه بالزاى ، ونخ المتن بالراء ، وهما بمعنى واحد» . (٣) فى هامش مطبوع الانتاج ((قوله: مؤخر الرسغ، هكذا بخطه،. ونخ المتن: مؤخر الرسغ من الحافر». ٢٦٢ در (و) المَدْبُور: (الكَثِيرِ المَال) يقال : هو ذو دَبْرٍ ودِبْرٍ . كما تقدّم . (والدَّبَرَانْ مُحَرَّكَةً): نَجْمٌ بَيْنَ الثُّرَبًّا والجَوْزَاءِ، ويقال له التّابِعُ والتُّوَيْبع، وهو ( مَنْزِلُ للقَمرِ) سُعَّىَ دَبَرَاناً لأَنَّهِ يَدْبُرِ الثُّرِيًّا. أَى يَتْبَعُه. وفى المُحْكَم: الدَّبَرَانْ: نَجْمٌ يَدْبَرِ الثْرِيًّا. لَزِمته الأَّفْ واللامُ لأَنَّهِم جَعَلوه الشَّيْءَ بعَيْنه. وفى الصّحاح : الدَّبَرَانُ: خَمْسَةْ كَوَاكِبَ من الثُوْزِ يقال إِنّه سَنَامُه . ( ورجُلُ أُدَابِرٌ. بالغَّمَ: قَاطٌِ رَحِمَه). كأُبَاتِرِ . (و) رجلٍ أُدَابِرٌ: (لا يَقْبَلُ قولَ أَحَدٍ) ولا يَلْوِى على شىءٍ. وقال ابنُ القَطَّاعِ: هو الّذِى لا يَقْبَلِ المَوْعِظَةَ . قال السِّيرَافِىّ : وحكَى سيبويهِ أُدَابِرًا فى الأَسماءِ ولم يُفَسِّه أَحَدٌ . على أَنّه اسمٌ لكنّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارٍدٍ، وهما مَوْضعانِ ، فَعَسَى أَن يكون أُدَابِرٌ مَوْضِعاً . وذَكَرِ الأَزْهَرِىُّ («أُخَابِل)). وهو در المُخْتَالُ. وهو أَحَدُ النَّظائرِ التِّسْعَةِ التى نَبَّهْنا عليها فى ((جرد)) و "بتر )). (و) فى الصّحاح: ( الدَّبِيرُ: ما أَدْبَرَتْ بِهِ المَرْأَةُ من غَزْلِها حينَ تَفْتِلْه). وبه فُسِّرَ: فلانٌ ما يَعْرِفِ دَبِيرَه مِن قَبِيلِهِ. (و) قال يَعْقُوب : القبيل: ما أَقْبلتَ به إلى صَدْرِك. وِالدَّبِرِ: (مَا أَدْبَرْتَ به عن صَدْرِك). يقال: فلانٌ ما يَعْرِفِ قَبِيلاً من دَبِيرِ. وهو مَجازٍ . (١) يقال: ( هو مُقَابَلٌ ومُدابَرٌ). أَى (مَحْضُ مِنْ أَبَوَيْهِ ) كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ وهو مَجَاز. قال الأَصمَعِىَ: (وأَصلُه من الإِقْبِالَةِ والإِدْبَارَةِ. وهو شَقٌّ فى الأُذْن ثم يُفْتَلُ ذلك. فإِنْ) - وفى اللسان: فإِذا - ( أُقْبِلَ بِهِ فَهو إِقْبَالَةٌ . وإِن) - وفى اللَّسَان: وإِذا - (أُدْبِرَ بِه فإِدْبَارَةٌ . والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ مِن الْأُذُنِ هى الإقبالَةُ : والإِذْبَارَةُ كَأَنَّهَا زَنَمَةٌ. والشّاةُ مُقَابَلَةٌ ومُدَابَرَةٌ . وقد دابَرْتُها) - والَّذى فى اللسان : وقد أَدْبَرْتُها - (وقَابَلْتُها). ٢٦٣ دير د. والّذِى عند المُصَنِّف أَضْوَبُ . (ونَاقَةٌ ذاتُ إِقْبَالَةٍ وَإِدْبَارَةٍ ) وناقةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٍ ، أَى كَريمَةُ الطَّفَيْنِ من قِبَلٍ أَبِيهَا وَأُمِّهَا، وفى الحَدِيث ((أَنه نَهَى أَن يُضَخَّى بِحُقَابَلَةٍ أَو مُدَابَرَةٍ )). ((قال الأَصمعىّ : المُقَابَلَةُ : أَن يُقْطَع مِن طَرَف أُذُنِهَا شَىءٌ ثُمّ يُتْرَكُ مُعَلَّقاً لا يَبِينُ كَأَنَّه زَنَمَةٌ، ويقال لِمِثل ذلك من الإِبلِ: المُزَنَّمُ. ويُسَمَّى ذلك المُعَلَّقُ: الرَّعْلَ، والمُدَابَرَّةُ: أَن يُفْعَلِ ذلِك بمُؤَخَّرِ الأُذُنِ من الشّاةِ . قال الأَصمعىّ : وكذلك إِن بأن ذلِك من الأُذُن فهى مُقَابَلَةٍ ومُدَابَرة بعد أَن كان قُطِعَ . (وَدْبَارٌ. كغُرَابٍ وَكِتَابٍ : يَومٌ الأَربعاءِ. وفى كِتَاب العَيْن) للخَلِيل ابنِ أَحْمَد (: ليلَتُه). ورَجَّحَهِ بَعْضْ الأَئِمَّة . عادِيَّة. من أسمائهم القديمةِ . وقال كُرَاعٍ: جاهِلِيَّة، وأَنشد : أَرَجِّى أَن أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِى بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوَ جْبَارِ أَو التّالى دُبَارٍ فَإِن أَفْسِـ فمُؤْنِسٍ أو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ (١). أَوَّلٌ: الأَحَد . وشِيَارٌ: السَّبْت . و كلّ منها مَذْكُور فى مَوْضِعه . (و) الدِّبَارُ: (بالسِكَسْرِ: المُعَادَاةُ) من خَلْفٍ، ( كالمُدابَرَةِ) . يقال : دَابَرَ فِلانْ فُلاناً مُدَابَرَةً ودِبَارًا: عَادَاه وقَاطَعَه وأَعرَضَ عنِه . (و) الدِّبَارُ: (السَّاقِى بَيْنَ الزُّرُوعِ ). واحدتها دَبْرةُ. وقد تقدّم . قال بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمِ : تَحَدَّرَ ماءُ البِّر عن جُرَشِيَّة على جِرْبةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا (٢) وقد يُجْمَعُ الدِّبَار على دِيَاراتِ . وتقدّم ذلِك فى أَوّلِ المَادَةِ . (و) الدِّبَارِ: (الوَقَائِعُ والَهَزَائِمْ). جمْعْ دَبْرة. يقال : أَوْقَبِعَ اللهُ بِهِم (١) الت ، والمواد (عرب ، جبر ، شير , أنى. وأل. هون) والجمهرة ٣ / ٤٨٩ وهو البعض شعراء الجاهلية . (٢) فى الأصل: ((عن جرشيها .! على جريَةَ .. ) وجـ فى حمش مطبوع التج: ((قوله: عن جرشيها، على جرية ... الخ ، هذا مخالف لما سبق له آنفا »عده والبيت تقدم تخريجه في المادة ٢٦٤ در در الدِّبَارَ . وقد تقدّم أَيضاً . (و) قال الأَصمعيّ: الدَّبَاءُ ( بالفَتْحِ: الْهَلاَكُ). مثل الدَّمَارِ . وزادَ المصنف فى البَصائر : الّذِى يَقْطَع دابِرَهم . ودَبَرَ القَوْمُ يَدْبُرُون دبَاراً(١): هَلَكُوا، ويقال: عَلَيْهِ الدَّبارُ (أَى الَعَفَاءٌ]. إذا دَعَوْا عَلَيْه بأَن يَدْبُرَ فلا يَرْجع. ومثله: عَلَيْهِ العَفَاءُ، أَى الدَّرُوسُ والهَلاكُ. ( والتَّدْبِيرُ: النَّظَرُ فى عاقِبَةِ الأَمْر). أَى إِلى ما يَؤُول إليه عاقِبَتْه . (كالتَّدَبُّرِ). وقيل: التَّدَبّرِ التَّفكُر أَى تَحْصِيلِ المَعْرِفَتَيْنِ لتَحْصِيلِ مَعْرِفَةٍ ثالثة، ويقال عَرَف الأَمرَ تَدَبُّرًا. أَى بِأَخَرَةِ . قال جَرِير : ولا تَتَّقُون الشَّرَّ حتَّى يُصِيبَكُمْ ولا تَعْرِفون الأَمرَ إِلاَّ تَدَبْرًا(٢) وقال أَكثَمُ بِنْ صَيْفِىّ لبَنِيه : يا بَنِىّ. لا تَتَدَبَّرُوا أَعْجَازَ أُمُورِ قد وَلَّتْ صُدُورُها . (١) فيبعت هذه في اللسان بكسر الدال، وزيدة (أى العف»» من النسان والسكلام متصل فيه إلى قوله والهلاك . (٢) ديوانه ٢٤٦ والن . (و) التَّدْبِيرِ: (عِثْقُ العَبْدِ عَنْ دُبَّرٍ). هو أَن يَقُول له: أَنت حُرُّ بعد مَوْتِى، وهو مُدَبَّر. ودَبَّرْتُ العَبْدَ. إِذا عَلَّقْتَ عِثْقَه بِمَوْتِك . (و) التَّذْبِير: (رِوَايَةُ الحَدِيثِ ونَقْلُه عن غَيْرِك) . هكذا رواه أَصْحَابُ أَبِى عُبَيْد عَنْه. وقد تَقَدَّم ذلك . (وَتَدَابَرُوا): تَعَادَوْا و (تَقَاطَعُوا). وقِيلَ: لَا يَكُونَ ذَلِك إِلّ فى بَنِى الأب. وفى الحديث ((لا تَدَابَرُوا ولا تَتمَاطَعُوا)). قال أبو عُبَيْد: التَدَابُر: المُصَارَمَةِ والهِجْرَانُ. مأْخُوذُ من أَن يُؤَلِّىَ الرجلُ صاحِبَه دُبُرَه وقَفَاه . ويُعرِضَ عنه بوَجْهُه ويَهْجُرَه . وأَنشد : أَأَوْصَى أَبُوقَيْسِ بأَنْ تَتَواصَلُوا وأَوْصَى أَبُوُكُمْ وَيْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوِ!(١) وقيل فى معنَى الحَدِيث: لا يَذْكُرْ أَحَدُكم صاحِبَه من خَلْفِهِ . (واسْتَدْبَرَ : ضِدَّ استَقْبَلَ)، يقال (١ ) المسان . ٢٦٥ در دير اسْتَدْبَرَه فَرَمَاه، أَى أَتَاه من وَرائِه . (و) استدبَرَ (الأَمْرَ: رَأَى فى عاقِبَتِهِ ما لَمْ يَرَ فِى صَدْرِهِ) . ويقال : إِن فُلاناً لو استَقْبَلَ من أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرِه لَهُدِىَ لِوِجْهَةِ أَمْرِهِ. أَى لوٍ عَلِمَ فى بَدْءِ أَمرِهِ ما عِلِمَه فى آخِرِهِ لاسْتَرْشَدَ لِأَمْره . (و) اسْتَدْبَرَ: (اسْتَأْثَرَ)، وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِلأَعْشَى يَصِف الخَمْر : تَمَزَّزْتُهَا غَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ عَلَى الشَّرْبِ أَو مُنْكِرٍ ما عُلِمْ(١) قال : أَى غير مُستَأَثِّر ، وإِنما قيلَ للمُسْتَأْثِرِ مُسْتَدِر، لأَنَّه إِذا استسأُّثَر بشُرْبها اسْتَدْبَر عنهم ولم يَسْتَقْبِلهم، لأَنَّه يَشرَبُها دُونَهُم ويُوَلِّى عنهم . (و) فى الكِتَابِ العَزِيز (﴿ أَفَلَم يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ (٢) أَى أَلم يَتَفَهَّموا ما خُوطِبُوا به فى القُرآن) وكذلك قَوْلُه تَعالَى ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ (٣) (١) ديوانه ٣٥ ق ٤ ب ١٢ والات والتكملة . ضبط ((الشرب)) من الديوان والتكملة، و((علم)) ضبطت فى التكملة بفتح العين ! أى بالبناء للمعلوم . (٢) سورة المؤمنون الآية ٦٨. (٣) سورة النساء الآية ٨٢. أَى أَفَلاَ يَتَفَكَّرُون فيَعتبِروا، فالنَّدِبُّر هو التَّفَكُّر والتَّفَهُم، وقوله تَعَالى ﴿ فالمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ (١)، يَعِنِى مَلائِكَةً مُوَكَّلَةً بِتَدْبِيرِ أُمورٍ . (ودُبَيْر كزُبَيْ : أَبو قَبِيلَةَ من أَسَدٍ ) وهو دُبَيْرِ بنُ مالِك بْنِ عَمْرو بنِ قُعَيْن ابن الحارث بن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ، واسمِهِ كَعْب ، وإليه يَرْجِع كُلُّ دُبَيْرىّ ، وفيهم كَثْرَةٌ. (و) ذُبَيْر: (اسْمُ حِمَارٍ). (و) دُبَيْرَةُ. (بِهاءِ: ة ، بالبَحْزَين)، لَبَنِى عَبْدِ القَيْس. (وذَاتُ الدَّبْر). بفتح فسكون: (ثَنِيَّةٌ لِهُذَيْل)، قال ابنُ الأَعْرَابِىّ، وقد صَحَّفه الأَصْمَعِىّ فقال : ذات الدَّيْر. قال أَبو ٨ ٤َ ذُوَّيب : بأَسْفلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها وقد طُرِدَت يَوْمَيْنِ فَهْىَ خَلُوجُ(٢) (ودَبْرٌ)، بفتح فسكون: ( جَبَلٌ بَيْنَ تَيْمَاءَ وجَبَلَىْ طَيِّئ . (١) سورة النازعات الآية ه. (٢) اللسان. وسبق فى المادة :. ٢٦٦ در (ودَبِيرٌ كأَبِيرٍ :ة بنَيْسَابُورَ). على فَرْسَخ. (مِنْهَا) أَبو عبد الله (محمَّدُ بِنْ عبدِ اللهِ بنِ يُوسفَ ) بن خُرْشِيد(١) الدَّبِيْرِىّ . ويقال الدّوِيرِىّ أيضاً . وذكره المُصنّف فى دار . وسيأْنِى، وِهنا ذَكَرِه السَّمْعَانِىّ وغيره . رَحَل إلى بَلْخَ ومَرْو، وكَتَبَ عن جماعة . وستأتى ترجمته . (و) دَبِير: (جَدَّ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ ) البَصْرِىّ. عن عَبدِ الرَّحمن بن يونس السَّرّاجِ . تُوِفَّىَ بعد الثلاثمائة. وكانضَعِيفاً فى الحديث . (ودَبِيرًا: ة بالعِراقِ) من سَوادِه. نقله الصّغانِىّ . (وِ) دَبَرُ (كجَبَلة باليَمَنِ) من قُرَى صَنْعَاءَ . (منها) أَبو يَعْقُوب ( إِسحاقْ بِنْ إِبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ) راوِى كُتُب عبد الرزّاق بن شَدَّامٍ . روى عنه أَبو عَوَانَةَ الأَسْفَرَايْنِىّ الحافظ . وأَبو القَاسمِ الطَّبَرانىَ، وخَيْثَمَة بِنْ سَلْمَان الأَطْرِابُلُسِّ وَغَيْرُهم . (١) فى مادة (دور) ضبعد كما أثبتت وبهمش القاموس عن النسخة ضبط بتشديد الراء مفتوحة . در (وِالأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِىِّ ) الكِنْدِىّ. نْبِزَ به لأَن السِّلاحِ أَدْبَرَتْ ظَهَرْه. وِقِيلَ: لأَنّه طْعِنَ مُوَلِّياً . قالَه أَبوِ عَمْرٍوٍ . وقال غيره: الأَدْبَرُ: لَقَبُ أَبِيه عَدِىٌّ، وقد تقدّمِ الاخْتِلاف فى " ح جر)" فراجعْه. (و) الأَدْبَرِ أَيضاً: (لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسِ الكِنْدِىَ، قِيلَ) إِنه . أَى هذا الأخير (صَحَابِىَ ). ويقال هو جَبَلَةْ ابن أبى كَرِبِ بنِ فَيْسٍ. له وِفَادَةٌ، قاله أبو موسى . قُلْت : وهو جَدِّ هانِئٍ بْنِ عَدِىَ ابن الأَدْبر . (و) دُبَيْرٌ. (كُرُبَيْر: لَقَبُ كَعْبِ ابن عَمْرٍوٍ) بن قُعَيْن بن الحارث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ بِن أَسَد ( الأَسَدِىِّ ) لأَنْه دُبِرَ من حَمْلِ السَّلاحِ . وقال أَحمدُ بنُ الحباب الحِمْيَرىّ النَّسّابة : حَمَلَ شيئاً فَدَبَرَ ظَهْرَه . وفى الروض أَنه تَصْغِير أَدبَر . على ٢٦٧ -4 دير ديل التَّرْخِيم ، ولا يَخْفَى أَنه بعَيْنه الذى تقدَّم ذِكْرُه، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أُسد، فلو صَرَّحَ بذلِك كان أَحسنَ، كما هو ظاهر . (والأُدَيْبِرُ)، مُصَغَّرًا: دُوَيْبَة، وقيل: (ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ). (ويقال: (لَيْسَ هُوَ من شَرْجٍ فُلان ولا دَبُّورِهِ ، أَىِ من ضَرْبِهِ وزِيِّهِ ) وشَكْلِه . ( ودَّبُورِيَةُ: د، قُرِبَ طَبَرِيَّةً) . وفى التَّكْمِلَة: من قُرَى طَبَرِّيَّةَ ، وهى بتَخْفِيف الياءِ التحتيّة (١). [] ومما يُسْتَدْرك عليه : دَابِرُ القَوْمِ: آخِرُ مَنْ يَبْقَى منهم ويَجِىءُ فى آخِرِهم، كُالدَّابِرَة . وفى الحديث: ((أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً فى دائِرَتَه)) أَى مَنْ يَبْقَى(٢) بعدَهِ . وعَقِبُ الرَّجُلِ : دابِرُه . ودَبَرَه : بَقِىَ بَعْدَه. (١) فى القاموس: ضبطت بتشديد الياء أما ضبط التكملة فكما قال الشارح وعليها كلمة ((خف)). (٢) فى النهاية: ((بقى)) أما اللسان فكالأصل. ودابِرةُ الطّائر: الإِصْبَعُ الَّتِى مِن وَرَاءِ رِجْله، وبها يَضرِب البازِى . يقال: ضَرَبَهَ الجَارِحُ بدَابِرَتِهِ. والجوارِحُ بدَوابِرِها . والدّابِرة للدِّيك: أَسْفلُ من الصِّيصِيَة يَطَأُ بها . وجاءَ دَبَرِيًّا، أَى أَخيرًا. والعِلْمِ قَبْلِىُّ وليس بالدَّبَرِىّ . قالِ أَبو العَبَّاس: معناه أَنّ العالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِيعَاً، والمُتَخَلِّف يقول : لى فيها نَظَرٌ: وتَبِعْتُ صَاحِبِى دَبَرِيًّا، إِذَا كنتَ معه فَتَخَلَّفْت عنه ثم تَبِعْتَه وأَنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك. كذا فى المحكم . والمَدْبَرَة، بالفَتْحِ: الإِذْبَارِ أَنشد ثَعْلبٌ : هُذا يُصَادِيك إِقِبَالاً بِمَذْبَرَةٍ وَذَا يُنَادِيك إِدْبَارًا بإِدْبارِ(١) وأَمْسِ الدَّابِرُ : الذّاهِبُ الماضى لا يَرْجِع أبدًا . وقالوا : مَضَى أَمْسِ (٢) الدّابِرُ (١) الكان . (٢) فى مطبوع التاج ((وقالوا مضى فلان أم الدابر .. " وحذفنا ((فلان)» لأن التض فى اللسان بدونها ، وبحذفها هو المعروف ٢٦٨ در در وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد ، لأَن اليوم إذا قيل فيه أَمْسٍ فمعلوم أنَّه دَبَرَ ، لكنه أَكَّده بقوله: الدَّابِر . قال الشاعر : وأَبِى الَّذِى تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهِمْ بِصُهَابَ هامِدَةً كَأَمْسِ الدّابِرِ (١) وقال صَخْرُ بنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد السُّلَمِىّ : ولقدْ قَتَلْتَكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَدًا وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ المُدْبِرِ (٢) ورجل خاسِرُ دَابِرُ، إِنْبَاعٌ . (١) اللسان . (٢) فى اللسان برواية ((مثل أمس الدابر» ويروى: المدبر))قال ابن بَرّىّ: والصحيح فى إنشاده مثل أمس المدير . قال: وكذلك أنشده أبو عبيدة فى مقاتل الفرسان ، وأنشد قبله : ولقد دَفَعْتُ إلى دُرَيْدٍ طَعْنَةٌ نَجْلَاءَ تُزْغِلُ مثلَ عَطُ المَنْحَرِ ومثل ذلك فى التكملة وزاد بعد قوله : عط المنحر : إن تَفْخَرُوا بأبِى هُبَيْرَةَ تَفْخَرُوا بأشَمَّ لا وَانٍ ولا يمُفَصَّرٍ هذا ورواية «مثل أمس الدابر » جاء بها الصحاح فردها ابن برى والصاغانى كما جاءت رواية مثل أمى الدابر فى مادة ( ثنى) . ويقال : خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَل وإن لم يَلْزَمِ أَن يكون بَدَلاً. وسيأْتِى. وقال الأَصمَعِىّ : المُدَابِرُ : المُؤَلِّى المُعْرِض عن صاحِبِهِ . ويقال: قَبَحَ اللهُ ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ . والدّلْوُ بَينَ قَابِلٍ ودابِرٍ : بين مَنْ يُقبِل بها إِلى البِيرِ ومَنْ يُدْبِر بها إلى الحَوْض . ومالَهُم من مُقْبَلٍ ولا مُنْبَرٍ ، أَى من مَذْهَب(١) فى إقبال ولا إِدبار . وَمْرُ فُلانٍ إِلى إقبالٍ وإِلى إِدبارٍ . وعنِ ابْنِ الأَعرابِىّ: دَبَرَ: رََّّ. ودَبَرَ : تأَخَّر . وقالوا : إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا تُذْبِر (٢) فِشَهْرُ نَتَاجٍ وَشَهْرُ مَطَرٍ . وفلان مُسْتَدْبَرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ ، أَی کریم أُوّل مَجْدِهِ وآخره ، وهو مجاز. ودَابَر رَحِمَه : قَطَعها . (١) فى مطبوع النتاج ((يذهب، والمثبت من الأساس والجملة غير مضبوطة فيه . (٢) فى الأصل ((يدبر" والمثبث من السان. ٢٦٩ در دثر والمُدابَرُ من المَنازِل خِلافُ المُقَابَلِ . وأَدْبَرَ القَوْمُ، إِذا وَلَّى أَمِرُهُم إِلى آخِرِه ، فلم يَبْقَ منهم باقِيَةٌ . ومن المَجَاز: جَعَلَه دَبْرَ أُذُنِه(١) إِذا أَعْرِضَ عنه. ووَلَّى دُبُرَهِ : انهزمَ . وكانت الدَّبْرةُ له : انْهِزَمَ قِرْنُه . [وكانت الدَّبْرَة] عليه : انهزمَ هو . وَوَلّوْا دُبُرَهم مُنْهَزِمين. ودَبَرَتْ له الرِّيحُ بعد ما قَبَلَتْ (٣)، ودَبَر بعد إِقبال . وتقول : عَصَفَتْ دَبُورُه. وسَقَطْت عَبُورُه، وكلّ ذلك مَجَازٌ . وكَفْرِ دُبُور ، كتَنّور : قَرية بمصر . والدَّيْبور : موضع فى شعر أبى عباد . ذكره البَكْرِىّ(٤) . ودَبْرَةُ، بفتح فسكون : ناحيةٌ شاميّة . [ د ث ر ]. ( الدَّثْرُ)، بالفَتْح (: المَالْ (١) فى مطبوع التاج «دابر أذنه)) والمثبت من الأساس. (٢) فى الأساس ((وولوا دبرة: منهزمين". (٣) فى مطبوع التاج ((أقبلت)) والمثبت من الأساس. (٤) لا يوجد فى معجم البكرى ولم يورد باقوت فيها شعرا الكَثِيرُ)، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع. يقال : (مَالٌ) دَثْرُ. (ومَالانٍ) دَثْرٌ، (وأَموالٌ دَثْرٌ ) . وقيل: هو الكَثِير من كُلّ شىءٍ. وفى الحَدِيث (( ذَهَبَ أَهِلُ الدُّثْورِ بالأُجُورِ )). قال أَبو عُبَيدِ . يقال: هم أَهلُ دَثْر وَدُثُور ، وهو مَجَازٍ. وأَمَا عَسْكَرٌ دَثِرٌ، أَى كَثِير، كما نقله الجوهرىّ وغيره ، فالتَّحْرِيك فيه لِضَرُورَة الشّعْرِ، قال امرؤُ القَيْس : لِعَمْرِى لِقَوْمُ قد تَرَى فی دِیَارِهِمْ : مَرَابِطَ للأَمْهارِ والعَكَّرِ الدَّثِرْ(١) والأَّصل الدَّثْر . فجرَّك الثاءَ لِيَسْتَقِيم له الوزْنُ . (و) عن ابن شُمَّيْل: الدَّثَرُ، (بالتَّحْرِيك: الوَسَخُ)، وقد دَثَرَدُثُورًا، إِذا اَّسَخَ . (و) دَئِرٌ: (بلاَ لامٍ : حِصْرٌ باليمنِ)، من حُصون ذّعَارِ الشَّرْقيّةِ . ( والدُّنُورُ: الدُّرُوسُ، كالانْدِثارِ). وقد دَثَرَ الرَّسْمُ وتَدَاثَرَ وانْدَثَر : قَدُمَ (١) فى مطبوع الفاج (( والمكسر)). والصواب من ديوانه ١١٢ والمان . ٢٧٠ در د ثر ودَرَسَ وعَفَا. قال ذو الرَّة : ، أَشَاقَتْكَ أَخلاقُ الرُّسُومِ الدَّوَائِ (١) . واستعار بعض الشُّعَراءِ ذلك للحَسَبِ اتّساعاً فَقَال : فى فِتْيَةٍ بُسُطِ الأُكُفِّ مَسَامِحٍ عِنْدِ القِتَالِ قَدِيمُهِمْ لَمْ يَدْرِ (٢) أَى حَسَبُهم لم يَبْلَ ولا دَرَسَ . (و) الدُّثُور (النَّفْسِ: سُرعَةُ نِسْيَانِها). قاله شَمِرٌ. (و) الدُّثُور ( للقَلْب: أمِّحَاهُ الذِّكرِ منه) ودُرُوسُه، قاله شَمِرٌ . ومِن المَجاز ما رُوِىَ عن الحَسَن أَنَّه قال ((حادِثُوا هَذِه الْقُلُوبَ بذِكْر الله فإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ)). قال أَبو عُبَيْدٍ : يَعْنِى دُرُوس ذِكْرِ الله وامّحاءَهُ منها . يقول : اجْلُوهَا واغْسِلُوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الذى عَلاهَا، بذِكْر الله . زاد الأَزْهِرىّ: كما يُحَادَث السَّيفُ إِذا صُقِلَ وجُلِىَ . ومنه قول لَبِيد : (١) اللسان والديوان ٢٨٢، وعجزء فيه : • بأدْ عاصِ حَوْضَى المُعْنِقَاتِ الَّنَوادِرِ. (٢) المسان ومادة (سمع) ومادة (بسعد). ، كمِثْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بِالصَقَالِ (١). أَى جُلِسىَ وصُقِلَ . وفى حَدِيث أَبِىِ الدَّرْدَاءِ : إِنّ القَلْبَ يَدْثُر كمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ فَجِلاوُهِ ذِكْر الله)) أَى بَصْدأُ كَما يَصْدَأُ السَّيْف. وأَصلِ الدُّثْورِ الدُّرُوش. وهوٍ أَن تَهُبْ الرِّياحُ على المَنْزَل فَتَغَثِّىَ رِسْومَه الرَّمْلَ وْتُغَطِّيْهِ (٢) بالتَّرَابِ . وفى حديث عائِشَةَ: ((دَثَرَ مكانْ الْبَيْتِ فلم يَحْجَّهُ هُودٌ، عليه السلامُ . ( و) الدَّثْور. (بالفَتْحِ: الْبَضِىءُ)(٣) التَّقِيلِ الذى لا يكاد يَبْرحْ مكانَه. قال طُفَيْلِ : إِذَا سَاقَهَا الرَّاعِىِ الدَّثُورُ حَسِبْتَها إِ كَابَ عِرَاقِىُّ مَوَاقِيرَ تُدْفَعْ (٤) والدَّثْوِرُ أَيضاً (: الخامِلُ الَّمَؤُودْ). وهو مَجَازِ . ( والدَّائِرُ: الهالِكُ) . ومنه قولهم : (١) الت والديوان ٨٠ . وصردي : ، وأصْبَحَ بَقْتَرى الحَوْمَانَ فَرْدًا: (٢) فى الثان: وتغطيه. ونبه عيها بهمشر مطبوع حج. (٣) فى القاموس : ، الرجل البطيء .. (٤) ديوانه ٥٣ ولسان . ٢٧١ در غَلانٌ خَاسِرٌ دَائِرٌ . وقال بَعْضُ: هو إِتباعٌ. (و) الدّائِرِ: (الغافِلُ. كالأَدْثَرِ). والّذِى فى اللِّسَان: رَجُلٌ دَثْرٌ : غافِلٌ ، ودائِرٌ مثلُه . وفى الأَساس : رجلٌ دَائِرٌ: لا يَعْبَأُ بالزِّينَة، وهو مَجَاز . (وتَدَثَّرَ بالثَّوبِ: اشْتَمَلَ بِهِ ) دَاخِلا فيه وتَلَفَّفَ. (و) من المَجَاز: تَدَثَّرَ (الفَحْلْ النّاقَةَ: تَسَنَّمَها) ، هكذا فى الأُصول . ومثْلُه فى الأُمَّهَاتِ اللُّغَويةُ . وفى بعض ٠ النُّسْخِ: تَشَمَّمَها. والأَوَّلَ أَصَحّ (و) من المَجَاز: تَدَثَّرَ (الرجلُ قَرِينَه). هُكذا فى نُسخَتِنَا ، وفى أُخرَى : قِرْنَه ، وكلاهما غَلَطٌ وتصحيفٌ ، والصواب : فَرَسَه، كما فى الأَساسُ واللِّسَان والبَصَائِرِ: (وَثَب عَلَيْهِ فَرَكِبَه) وفى التَّهْذِيب: وَثَبَ عليها فَرَكِبَها . وفى المُحْكَم : رَكِبَها وجالَ فى مَتْنِها . وقيل : رَكِبَهَا من خَلْفِها، كَتَجَلَّلَها. قاله الزَّمَخْشَرِىّ . ويُسْتَعار فى مثل هذا . قال ابنُ مُقبِل يَصِف غَيْئاً : أَصَاخَتْ له فُدْرُ اليَمَامَةِ بَعْدَما تَدَثَّرَهَا مِن وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا (١) (و) عن أبى عَدْرٍو : (المُتَّدَثِّر) من الرِّجال: (المَأْبُونَ). قال : وهو المُتَدَأْمُ (٢) والمُتَدَخَّم والعِشْفَرِ والْمِشْغَار. (وِالدِّثَارُ. بالكَسْرِ): ما يُتَدَثَّر به . وقيلَ : هو (مَا فَوْقَ الشِّعَارِ مِنْ الثّيَابِ ). وقيل: هو الثَّوْبِ الَّذِى يُسْتَدْفَأُ به من فَوقِ الشِّعَار. يقال : تَدَثَّرَ فلانٌ بالدِّفَارِ تَدَثُّرًا. وادَّثَرَ ادِّثَارًا، فهو مُدَّثّر، والأَصلِ مُتَدَثّر، أدغمت التَّاءُ فى الدَّال وشُدِّدَتْ. وقال الفَرّاءُ فى قولِه تعالَى: ﴿يا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ﴾ (٣) يَعنِىِ المتَدَثِّر بِشِيابه إِذا نام. وفى الحديث: ((كان إِذا نَزَلَ عليه الوَحْىُ يقول: دَثْرُونِى دَثِّرُونى)) أَى غَفُّونى بما أَدْفَأُ به . وفى حديث الأَنْصَار ((أَنتَمِ الشِّعَارُ والنّاس الدَّثَارُ)) يعنى أَنْتَمَ الخَاصَّةُ والتّأْسُ العَامَّة. (١) الديوان ١٣١ واللحاق والأساس. (٢) فى مطبوع التاج ((المتأدم)» والصواب من الان. (٣) سورة المدثر الآية الأولى .. ٢٧٢ دْر (ودَثَرَ الشَّجَرُ) دُثُورًا. (أَوْرَقَ) وتَشَعَّبَت خِطْرَتُه . (و) دَثَرَ (الرَّسْمُ) وغيرُه. (دَرَسَ)(١) وعَفَا بِهُبُوبِ الرِّياح عليه ، ( كتَدَاثَرَ)، يقال : فُلانٌ جَدَّه عائِرٌ. ورَسْمُه دائِرٌ . (و) عن ابن شُمَيْل: دَثَرَ (الثَّوبُ) دُثُورًا: (اتْسَخَ. و) دَثَرَ (السَّيْفُ). إِذا (صَدِئٍّ، فهو دائِرٌ) ، وهو البَعِيد العَهْدِ بالصِّقَال ، وهو مَجاز . (و) يقال: (هو دِثْرُ مَالٍ، بالكسر) ، إِذا كان ( حَسَنِ القِيَامِ به ). (ودِثَارُ القَطَّنُ الضَّبِّىّ)، وهو دِثَارُ ابنُ أَبِى حَبِيب، روى عَنْهِ الثَّوْرِىّ ، كذا فى تارِيخ البُخَارِىّ . (ويَزِيدُ ابنُ دِثَار) بن عَبِيد بن الأبرص (التَّابِعِىّ) الكُوفِىّ، يَرْوِى عن عَلىِّ، وعنه سِمَاكُ بنُ حَرْب ، وهو شاعِرٌ أَسَدِىّ . ( ومُحَارِب بنُ دِثَار ) ابنِ كُرْدُوس بن قبرقاس بن جَعْوَنَة (١) فى القاموس : قدم . در السَّدُوسىّ القاضى أبو المُطَرِّف ، مات سَنَةَ سِتَّ عَثَرَةَ ومائة، روَى له الجَمَاعَةِ ، (وابنُهُ دِثَارٌ)، روى مُحَارِب عن جابرٍ وابن عُمَر ، وعنه الثَّوْرِىّ ، (مُحَدِّثون) . (وأَدْثَرَ )(١) الرجلُ، كأَكْرَمَ، إِذا (اقْتَنَى دَثْرًا مِنَ الْمَالِ) أَ الكَثِيرَ منه. (وتَذْثِيرُ الطّائِرِ، إِصلاحُهُ عُنَّه ،) وقد دَثَّرَ . (ودُثِرَ عَلَى القَتِيلِ)، كُعُنِىَ، (نُصِّدَ عليه الصَّخْرُ) تَنْضِيدًا . (١) ومما يُسْتَدْرَك عليه: دَثَرَ الرّجلُ، إِذا عَلَتْه كَبْرَةٌ واسْتِسْنَانٌ . ورَجُلٌ دَثُورٌ ، كصَبُور : مُتَدَثِّر ، عن ابن الأَعْرَابِّ . وأَنشد : أَلَمْ تَعْلِمِى أَنَّ الصّعَالِيكَ نَوْمُهُم قليلٌ إِذَا نامَ الدَّثْورُ المُسالِمُ (٢) ودَثَّرَه تَدْثِيرًا: غَطّاه . والدَّنُور : الكَسْلان، عن كُراع . (١) في القاموس : ادّر. (٢) الان . ٢٧٣ تاج العروس الجزء الحادى عشر م/١٨ دجر دجر والدَّثْر، بفتح فَسُكُون : الخضْبُ، والنّبَاتُ الكَثِيرِ . والدَّغُور : الثَّقِيل . وفلانٌ دَثُورُ الضُّحَى : يتَدَثَّرِ فَينَامُ . وَرَجَلٌ دِثَارِىٌّ: كَسْلاَنْ لايَتَصَرَّف . وهو يتَدَثَّرِ بالمال، للمُتَمَوِّل ، كذا فى الأساس . ودَاثِرٌ: اسم . والدَّائِرِ: المَنْزِل الدَّارِسُ، لِذَهابِ أَعْلامه. وأَبو دِثَارٍ اسمٌ للظُلَّة التی یُتَوَقَّی بها من البَعُوض . ومنه : لَنِعْمَ البَيتُ بَيْتُ أَبِى دِثَارٍ إِذا ما خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضًا قَالَهُ الثَّعَالِىّ فى المُضَاف والمَنْسُوب . وقال شيخُنَا : وقال قومٌ : هو كُنْيَةِ الْبَعُوضِ ، لِدُثُوره بِالنَّهَار، أَو للاحْتِيَاج إلى دِثَارٍ مِن أَذاه ودارَةُ دائِر : موضع . [ دج ر ] (الدَّجْرُ، مُثَلَّثَةً)، الكَشْرِ هى اللُّغَةُ الفُصْحَى، وحكى أَبو حَنِيفَة الفَتْحِ أيضاً ، وحُكِى الضَّمُّ عن كُرَاعَ ، قال الأَزْهَرِىّ، وكذلك وُجِدَ بخَطّ شَمِرٍ : (اللُّبِيَاءُ)، قال أبو حَنِيفَة: هو ضَرْبَانِ : أَبْيَضُ وأَحْمَرُ ، ( كالدُّجُر، بضَمَّتَيْن)، وهو غَرِيبٌ ، وقدجاءَ ذِكْرُ اللّجْر فى الحَدِيثِ وفَسَّرِوه بالُّوبِيَاءِ . (و) الدّجْر، بالفَتْح وبالضَّمّ، وفى التَّكْمِلَة بالحَرَكَاتِ الثلاث : (خَشَبَةٌ تُشَدُّ عليها حَدِيدَةُ الفَدَّان)، كالدُّجُور، ومنهم مَِنْ يَجْعَلُها دُجْرَيْنِ كَأَنّهما أُذُنانِ، وَالحَدِيدَةُ اسمها السُّنْبَةِ (١) والفَدَّان اسمَ لِجَمِيع أَدواتِه . والخَشَبَة التى على عُنقُ الثَّوْرِ تُسَمَّى النِّير. والسَّمِيقَانِ: خَشْبتانٍ قد شُدَّتَا فى العُنُقِ، والخَشبة التى فى وَسَطِهِ يُشَدُّ بِهِ عِنَانُ الوَيْجِ وهو القُنَّاحَةِ . والوَيْجُ والمَيْس باليَمانية اسمُ الخَشَبَةِ الطَّويلة بين الثَّوْرِينِ (٢). والخَشَبَة التى يُمْسِكِها الحَرّاث هى المِقْوَم. والتى (١) فى مطبوع التاج ((الشبه)) والمثبت من اللسان وبهامش مطبوع التاج ((هكذا بخطه والذى فى اللسان اسمها السنبة مضبوطا بضم الين وسكون النون . فليحرب)) . (٢) فى مطبوع التاج ((الثور)) والصواب من اللبان. ٢٧٤ دجر دجر فى رأس المَيْس يُعَلَّقُ به القَيْد هى العِرْصَاف . قالَ الأَزْهرىّ: وهذه حُرُوفُ صحِيحٌ ذكرَها ابنُ شُمَيْل، وذكر بعضَها ابنُ الأَعرابِىّ . (و) الدُّجْر، (بالضَّمِّ: شىءٌ تُلْقَى فيه الحِنْطَةُ إِذا زَرَعُوا وَأَسْفَلُه حَدِيدَةٌ تَنْثُر) أَى تُلْقِى وفى بعض النّسخ: تُثِير (فِى الأَرْضِ) . (و) الدَّجَر، (بالتَّحْرِيك: الخَيْرَةُ)، وفى التَّهْذِيب: شِبْه الحَيْرة . (و) الدَّجَر : (الهَرْجُ) والمَرْجُ ، (و) قيل هو (السُّكْرُ. فِعْلُ الكُلِّ) دَجِرَ، (كَفَرِحَ)، دَجَرًا، (فهو دَجِرٌ ودَجْرَانٌ)، أَى حَيْرَانُ فى أَمرِهِ . قال رُؤْبةُ : * دَجْرَان لم يَشْرَبْ هُناكَ الخَمْرَا(١). وقال العَجَّاج : * دَجْرَان لا يَشْعُر من حَيْثُ أَتَى (٢) » (من) قَومٍ (دَجَارَى ودَجْرَى). وقيل : اللَّحِرُ واللَّجْرانُ هو النَّشيط الذى فيه مع نَشَاطِهِ أَثْرٌ . وقال (١) ملحق الديوان ١٧٤ واللسان . (٢) اللسان . أبو زيد: الدَّجِرُ هو الأَحمق الذى يَذْهَب لغيرٍ وَجْهِهِ . ( والدَّيْجُورُ: التُّرَّابُ) نفسُه، عن شَِرٍ ، والجمع الدّاجِير . (و) الدَّيْجُور: (الظَّلامُ) ،وفى بعض الأُمّهات اللّغوية : الظُّلْمةُ. ووَصَفوا به فقالوا : لَيْلٌ دَيْجُورٌ ، ولَيلةٌ دَيْجورٌ ، ودَيْجُوجُ: مُظْلِمَة. ودِيمَة دَيْجُورُ : مُظْلِمَة بما تَحمِله من الماءِ، أَنشد أبو حَنِيفَة : كأَنَّ هَتْفَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ بعد رَذَاذِ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ عَلَى قَرَاهُ فِلَقُ الشُّذُورِ (١) ومن سجعات الأَساس : وخُضْتُ إِليك دَيْجُورًا، كأَنِى خُضْت بَحْرًا مَسْجُورًا. وأَقبلَ الَّليلُ بدَيَاجِيه ودَيَاجِيره (٢) . وأَسَوَدُ دَيْجُورِىّ. وفى كلام عَلِىّ رَضِى الله عَنْه : ((تَغْرِيدُ ذَواتِ المَنْطِق فى دَياجِيرٍ الأَو کارِ )). (١) الان . (٢) فى مطبوع التاج (( دياجره)) والمثبت من الأساس ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج . ٢٧٥ دحر دحر (و) يقال: الدَّيْجُور: التَّرَابُ (الأَغْبَرُ الضَّارِبُ إِلى السَّوادِ) كلَوْن الرَّمَادَ. (و) الدَّيْجُور: (المُظْلِمِ الكَثِير من يَبِيس النَّبَاتِ )(١) لسَوادِه، قاله شَمِرٌ . وقال ابنُ ثُمَيْل : الدَّيجُور : الكَثِيرُ من الكَلا . وقال ابن الأَثِير: الدَّيْجُور: الكَثِيرُ المُتَرَاكِمُ من الْيَبِيس . (وحَبْلٌ مُنْدَجِرٌ: رِخْوٌ). عن أبى حَنِيفَةً، وكذا وَرٌ مُنْدَجِزٌ (٢). عنه أيضاً . ( والدِّجْرَانُ، بالكَسْرِ: الخَشَبُ المنصوبُ) فى الأَرض (للتَّعْرِيِشِ). الواحِدَة دِجْرَانَةٌ، كلُفْرَانَةٍ بِالضَّمَ . 2 وسيَأْتِى . (ودَاجَرَ: فَرَّ). كَسَافَرَ . وعَاقَبَ اللِّصَّ . [ دح رار (الدَّحْرُ: الطَّرْدُ والإِبْعَادُ والدَّفْع كالدَّحُورِ)، بالغَّمّ: نقلَه الجَوْهَرِىّ (١) فى القاموس ((المظلم، والكثير من يبيس النبات)) (٢) فى مطبوع انتاج ((ميدجر)) والمثبت من اللسان. ورَدَّه الصّغانىّ فقال : والصَّواب الدَّحْرِ: الطَّرْدُ. وبناءُ فْعُولُ لِلُّزوم لا للتعَّدِّى. (فِعْلُهُنَّ كجَعَلَ)، يَدْخُره دَخْرًّا ودُحُورًا. (وهو داحِرٌ ودَخُورٌ). الأَخِيرِ كَصَبُور . وفى الدُّعَاءِ (اللُّهُمـ ادْحَرْ عَنّا الشَّيْطَان)). أَى أدفَعْه واطْرُدْهُ ونَحِّه . والمَدْحُور هو المُقْصَى والسَطْرِود. وقال الأَزهرىّ: اللَّحْرِ : تَبْعِيَدْك الشَّيْءَ عن الشَّىءِ. وفى الْكِتَاب العَزِيزِ ﴿وَيُقْلَغُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ، دُخُورًا ﴾ (١) قال الفَرّاءُ: قَرَأَ التناس بالنَّصْب والضَّمّ. فمن ضَمَّهَا جعلَها مَصْدَرًا. ومن فَتَحها جَعَلها اسْماً. كَأَنَّهِ قال : يُقلَّفُون بِدَاحِرٍ وبِمَا يَدْحَرُ . قال الفَرَّاء : ولسْتُ أَشْتَهِى الفَتْحَ، لأَّنه لو وُجِّه ذلك على صحّة لكان فيها الْبَاء، كما تقول: يُقدَّقُون بالحجارة ولا يقال: يُقْذَفْون الحِجارَةَ. وهو جائز . وفى التَّكْمِلَة : قَرَأَ السَّلَمىّ وابنُ أَبِى عَبْلَة: دَحُورًا، بفتح الدّال ، أَى ٩ (١) سورة الصافات من الآيتين ٢٧٦ دحدر دخدر داخِرًا ، على جِهَةِ المُبَالَغة، وفيه إضمارٌ، أَى يُقْذّفُون من كلّ جَانِب بدَخُور عن التَّسَمُّع (١)، أَوَ هو مَصْدر كقَبُول [وولوع ووَضُوءِ] . وقال الزَّجَاجُ: معنَى قَولِهِ دُحُورًا ، أَى يُدْحَرون أَى يُباعَدُون . وفى حديثٍ عَرَفَةَ: ((ما مِنْ يومٍ إبليسُ فيه أَدحَرُ ولا أَدحَقُ منه فى يومِ عَرَفَةَ )). الدَّحْر : اللَّفْعُ بعُنْفٍ على سَبِيل الإِهانَةِ والإِذْلال. والدَّحْقُ: الطَّرْدُ والإِبْعادُ . وأَفْعَلُ التى للتَّفْضِيل من دُحِرَ ودُحِقَ كَأَشْهَر وَأَجَنّ مِن شُهِرَ وجُنَّ. [ د ح د ر ] (دَحْدَرَهُ)، دَحْدَرَةً . أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال الصّغانِىّ : أَى (دَخْرَجَه) دَحْرَجَةً (فَتَلَحْدَرَ)، تَدَخْرَجَ، كَتَدَهْدَهَ . [ د حم ر] . (دَحْمَرَ القِرْبَةَ). أَهمَلَه الجَوْهَرِىّ . وقال ابنُ دُرَيْد : أَى (مَلأَهَا ) . (١) فى مطبوع التاج (السمع)) والمثبت والزيادة من التكملة (والدَّحْمُورُ، بالضَّمِّ) ، وفى بَعْض الأُصول: ودُحْمُورٌ ، بلالامٍ : (دُوَيْبَة)، نقله الصغانىّ : [] وقما يستدرك عليه : دَحْمَرُو : قَرْية بمِصْر [د خ در] . (الدَّخْدَارُ)، بالفَتْح: (ثَوبٌ أَبيضُ) مَصُونٌ ، (أَوْ أَسْوَدُ) . جاءَ فى الشُّعْرِ القَدِيم، وهو (مُعَرَّبُ تَخْتَ دَار) ، فارسيّة ، أَى يُمْسِكه التَّخْتُ، أَى ذو تَخْتٍ . وقال بعضهم . أَصلُه تختار أَى صِينَ فى النَّخْت، والأَوّل أَحْسَن . قال الكُبَيْتِ يَصِف سَحاباً : · تَجْلُو البَوارِقُ عنه صَفْحَ دَخْدَارِ (١) , (و) قيل الدَّخْدَار: (الذَّهَبُ) ، لِصِيَانَته فى التُّخُوت . (و) من ذلك قولُهُم : (دَخْدَرَ القُرْطَ)، إِذا (ذَهَّبَه). أَى طَلَاه به . (١) اللسان . ٢٧٧ دخر درر [دخ ر]* (دَخَرَ) الرّجلُ (كمَنَع وفَرِحَ دُخْورًا)، بالضَّمّ ، مصدر الأَوّل على غَيْرِ قِيَاس، (ودَخَرًا)، مِحرّكةً مَصْدر الثّانى على القِيَاس: (صَغْر وذَلَّ) . والدّاخِرِ : الذَّلِيلِ المُهَان، كما جاءَ فى الحَدِيث . والدَّخَر: التَّحْيِّر. والدُّخُورُ : الصَّغَارُ والذّل. (وأَدْخَرَه) غَيْرُه . وفى الكتاب العزيز ﴿وَهُمْ دَاخِرُون﴾ (١) قال الزّجّاج: أَى صاغِرون . ومن سجَعات الأَساس : الأَوّل فاخِر ، والآخَرُ داخِرٌ . [ دخ م راء (دَخْمَرَ القِرْبَةَ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال ابن دُرَيْد: أَى (مَلأَّهَا)، لُغَة فى دَحْمَرَ، بالمُهْمَلَة ، كما تَقَدَّم ، ولم يَذكُرْه صاحِبُ اللَّسان .! (و) دَخْمَرَ (الشىءَ: سَتَّرَه وغَضَّاه)، نقله الصّغانِىّ . (١) سورة النحل الآية ٤٨ [ درر ] * (الدَّرُّ)، بالفَتْحِ: (النَّفْسُ). ودَفَعَ اللهُ عن دَرِّه، أَى عن نَفْسه ، حكاه اللِّحيانىّ . (و) الدَّرُّ: (اللَّبَنُ) ما كان . قال ! طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ حتّى كأَنَّها فَلاَفِلُ هِنْدِىٌّ فهُنَّ لُزُوقُ (١) أُمَّهاتُ الدَّرِّ: الأَطْباءُ . وفى الحديث ((أَنه نَهَى عن ذَبْح ذَواتِ الدَّرِّ)) أَى ذوات اللَّبَن . ويجوز أن يكون مصدر دَرَّ اللَّبنُ إِذَا جَرَى . ومنه الحَدِيثِ : ((لايُحْبَس دَرُّكُم))، أَى ذواتُ الدَّرِّ. أراد أنها لا تُحِشَر إِلى المُصَدِّق ولا تُحْبَسُ عن المَرْعَى إِلى أَن تَجْتَمِعِ الماشِيَةُ ثم تُعَدّ، لِمَا فى ذلك من الإِضرار بها. ( كالدِّرَّةِ، بالكَسْرِ ) . (و) الدِّرَّة أَيضاً والدَّرُّ: (كَثْرَتُه) وسَيَلانُه. وفى حديث خُزَيمة ((غَاضَتْ لها الدِّرّة»، وهى ٢٧٨ (١) اللسان . در ر درر اللَّبَن إِذا كَثُرَ وسال ، ( كالاسْتِدْرارِ) يقال: استدَرَّ اللَّبَنُ والدَّمعُ ونحوهما : كَثُرَ . قال أَبو ذُوَّيب : إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرَهَا كَقِتْرِ الغِلاَءِ مُسْتَدِرُّ صِيَابُهَا (١) استعار الدَّرّ لشِدَّةِ دَفْعِ السُّهَامِ . وَرَّ اللَّبَنُ والدَّمْعُ (يَدُُّ). بالضَّمَ ( ويَدِرُّ). بالكَسْر . دَرَّا ودُرُورًا، وكذلك النَّاقَةُ إِذَا حُلِبَت فأَقبلَ منها على الحالِبِ شَتْءٌ كَثِيرٌ قِيل : دَرَّتْ، وإِذا اجتمعَ فى الضَّرْعَ من الْعُروقى وسائر الجَسَدِ قيل: دَرَّ اللَّبَن. (والاسم الدَّرَّةَ. بالكَسْرِ) وبالفَتْحِ أَيضاً . كما فى اللّسَان. وبهما جاءَ المَثَلِ : الا آتِيكَ ما اخْتَلفَت الدَّرَّة والجِرَّة)» واختلافهما أَنَّ الدِّرَّةَ تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو، وقد تقدّم . (و) عن ابن الأَعرابىّ: الدَّرُّ: العَمَلُ من خَيرٍ أَوْ شَرِّ. ومنه قولهم: ( لِلْه دَرَّهُ)، يكون مَدْحاً ، ويكون ذَمَّاً . كقولهم: قاتَلَه اللهُ ما أَكْفَرَد. (١) شرح أشعار الخذلين ٥٠ والمان . وما أَشْعَره، ومعناه ( أَى) لله (عَمَلُه)، يقال هذا لِمَن يُمْدَحِ ويُتَعَجَّب من عَمَله . (و) إِذا ذُمَّ عَمَلُه قيل : (لاَدَ رَّدَرَّه). أَى (لازَكَا عَمَلُه). وكُلُّ ذلك على المَثَلِ . وقيل: لِله دَرَّك مِن رَجُلٍ. معناه للَّهِ خَيرُك وفعَالُكَ. وإِذَا شَتَمُوا قالوا : لا دَرَّ دَرُّه . أَى لا كَثْرَ خَيْرُه. وقيل: لِلّهِ دَرُّك. أَى لله ما خَرَج منك من خَيْرِ. قال ابن سِيدَه: وأَصلُه أَنّ رَجُلاً رأَى آخَرَ يَحْلُبُ إِلاَّ. فتعَجَّب من كَثْرةٍ لَبَنِهَا. فقال: لِلُه دَرْك. وقيل: أَراد للهِ صالِحُ عَمَلِك، لأَنَّ الدَّرَّ أَفضلُ ما يُحْتَلَب . قال بعضهم : وأَحسَبهم خَصُّوا اللَّبَنِ لأَنَّهُم كانُوا يَفْصِدُون النَّاقَةَ فِيَشْرِبُونِ دَمَهَا وَيَفْتَظُّونَهَا (١) فيشربون ماءَ كَرشِها . فكان اللَّبَنُ أَفضلَ ما يَحْتَلِبُون . قال أَبو بسكْرٍ : وقال أَهلُ اللُّغَة فى قَوْلهم: لله دَرَّه. الأَصْلُ فيه أن الرَّجلَ إِذا كَثُرَ خَيْرُهُ وعَطَاوُّهِ وَإِنَالَتُه (١) فى المسان (ويقتلونها)) والصواب مفى الأصل انفتر مدة ففظ (وافتقه شق عنه الكرش أو عصره منه وذلك فى المفوز عند الحاجة إلى الماء .. ٢٧٩ درر در ر النَّاسَ قيل: اللَّه دَرُّه، أَى عَطَاوُه وما يُؤْخَذُ منه، فشَبَّهوا عَطَاءَه بَدَرِّ النّاقَةِ، ثمٌ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُم حَتَّى صارُوا يَقُولُونه لكلّ مُتعجّب مِنْه . قَلْت: فعُرِفَ ممّا ذَكَرْنَاه كُلّه أَن تَفْسِير الدَّرِّ بالخَيْرِ والعَطَّاءِ والإِنَالَة إِنّمَا هو تفسيرٌ باللازم ، لا أَنَّه شَرْحٌ له على الحَقِيقَة؛ فإِن الدَّرَّ فى الأَصل هو اللَّبَن، وإطلاقُه على ما ذُكِرَ تَجَوُّز، وإِنما أُضِيف لله تعالى إِشارَةً إِلى أَنه لا يَقدِر عليه غَيْرُه . قال ابنُ أحمر : بانَ الشََّابُ وأَقْنَى دَمْعَه الْعُمُرُ لُه دَرِّىَ أَىَّ العَيْشِ أَنْتَظِرُ (١) تعَجَّب من نَفْسه . (١) اللسان وفى هامشه: قوله: وأفنى دمعه، كذا بالأصل وشرح القاموس ، وأخشى أن يكون محرفا من ريعه أو ريقه ، وريع الشباب أو ريقه بمعنى أفضله وأحسنه ر أو له كريمانه قال : قد كان يلهيك ريعانُ الشباب فقد وَلَّى الشبابُ وهذا الشيب مُنْتَظَرُ ومثل هذا بهامش مطبوع التّاج وأضيف إليه : «وقوله أى العيش، هكذا بخطه والذى فى اللسان فأى العيش ، فلعلها رواية أخرى )» قال الفَرّاءُ : وربما اسْتَعْمَلُوه من غير أَن يقولوا: لِلُه، فيَقُولون: دَرَّ دَرُّ فُلانِ. وأَنشد للمُتَنَخِّل : لا دَرَّدَرِّىَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهِمْ قِرْفَ الحَتِىِّ وعنْدِى الْبُرُّ مَكْنوزُ (١) (ودَرَّ النَّبَاتُ) دَرًّا: (الْتَفَّ) بعضُه مع بعضٍ لكَثْرته . (و) دَرَّت (الناقَةُ بِلَبَنِها) تَدُرّ وَتَدِرّ بالضَّمَ ، والكَسْرِ ، الأَوّلُ على الشُّذُوذ والثَّانِى على القِيَاس ، كما صرَّحَ به صاحبُ المِصْباح وغيره ، دُرُورًا ودَرًّا: (أَدَرَّتْه) ، فهى دَرُورٌ ودَارٌّ ومُدِرٌّ، وأَدَرَّها مارِيها دُونَ الفَصِيلِ، إِذَا مَسَحّ ضَرْعَها . (و) دَرَّ (الفَرْسُ يَدِرٌ)، بالكَسْر على القِيَاس ، (دَرِيرًا) ودِرَّةٌ: (عَدَا) عَدْوًا (شَدِيدًا، أَو) عَدَا (عَدْوًا سَهْلاً) مُتَتَابِعاً . (و) دَرَّ (العِزْقُ) يَدُرّ دُرُورًا: (سَالَ) كما يَدُرّ اللَّبَنِ، (وكَذَا)دَرَّت (السَّمَاءُ بالمَطَر) تَدُرّ (دَرًّا ودُرُورًا)، (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٣ واللسان. ٢٨٠