Indexed OCR Text

Pages 101-120

حور
حور
حديثُ كِتَابِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
لَوَفْد هَمْدَانَ ((لَهُمْ من الصَّدَقة النِّلْب
والنَّابُ والفَصيل والفارضُ
و(الكَبْشُ الحَوَرى)، قال ابنُ
الأَثير: مَنْسُوبِ إِلَى الحَوَر ، وهى
جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن . وقيل .
هو ما دُبغَ من الجُلُود بِغَيْرِ القَرَظ .
وهو أَحَدُ ما جَاءَ على أَصْلِهِ ولم
يُعَلَّ كما أُعِلَّ نَابٌ .
ونَقَل شَيْخُنَا عن مجمع الغرائب
ومَنْبع العَجَائب للعَلَّمَةِ الكَاشْغَرِىّ
أَنِ الْمُرَادَ بالكَبْشِ الحَوَرِىّ هُنَا
المَكْوِىّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ ، نِسْبَة عَلَى غَيْرِ
قيَاس، وقيل سُمِّيَت لبَيَاضها. وقيل
غَيْرِ ذُلك .
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا
البَيْضَاءُ)، لَبَياضِهَا، ومَدَارُ هُذًا
التَّرْكيب على مَعْنَى الْبَيَاض. كما
صَرَّح به الصَّاغَانىّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث
من بَنَاتِ نَعْثِ الصُّغْرَى) اللَّصق
بالنَّعْش، (وشُرَحَ فى ق ود) فراجعْه
فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عليه مُسْتَوْفَّى .
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ
بحُمْرَة) . وقيل: الحَوَر : الجُلودُ
البيضُ الرِّقَاق تُعمَل منها الأَسْفَاطُ.
وقال أبو حَنِيفة : هى الجُلُودُ
الحُمْرِ التِى لَيْسَت بقَرِظَّة . والجَمْعِ
أَحْوارٌ . وقد حَوَّرَه .
(وخُفٌّ مُحَوَّرٌ). كمُعَظَّم (: بطَانَتُه
منْه)، أَى من الحَوَر . قال الشاعر :
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فى أَثْوَابِه الحَوَرُ (١)
(و) الحَوَرِ: (الْبَقَرُ) لَبَياضِهَا. (ج
أَحْوَارٌ ). كَقَدَر وأَقْدَار . وأَنشد ثَعْلَب :
الله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلينَ بهاوُلاَ الأَحوارِ (٢)
(و) الحَوَر: (نَبْتُ)، عن كُراع .
ولم يُحَلِّه .
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ
(١) المسان .
(٢) المن وفيه الضبط ((به ولا الأحويُ)) وفى مطبوع
التاج ((أن يبين والثيت من الحكم ٣٨٧/٣.
وجعلنا ((إنّا))(( أنى)) كالتاج.
١٠١

حور:
الرَّصَاص المُحْرَقِ تَطْلِى بِه الْمَرْأَةُ
وَجْهَهَا ) للزِّينَة .
(والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم
الَّذِى يُقَالِ لَه (المُشْتَرِى).
(و) عن أَبِى عَمْرٍو : الأَحْوَرُ:
(العَقْلُ)، وهو مَجَازُ. وما يَعيشُ
فُلانٌ بِأَحْوَرَ ، أَى ما يَعيشُ بعَقْل
يَرْجِعُ إِلَيْه . وفى الأَساس: بعَقْل
صَافٍ كالظَّرْفِ الأَحْوَرِ النّاصِعِ
البَيَاضِ والسَّوَاد. قال هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْنُ
سِيدَه لابْنٍ أَحْمَر (١) :
وما أَنْسَ مِلْأَشْيَاءِ لا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا ما إِنْ يَعيشُ بِأَحْوَرَا(٢)
أَرادَ : مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) الأَحْوَرُ: (ع باليَمَنَّ).
( والأَحْوَرِىّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من
أَهْلِ القُرَى . قال عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ
المعروف بابن فَسوَةٍ (٣):
(١) ونسب فى الأساس لعروة بن الورد :.
(٢) اللسان والأساس.
(٣) فى الأصل والمان (( بأبى قوة)) فى الصواب ما أثبتناه
وأنظر مادة (فو) .
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ مِنها بِمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِتِ الأُخْوَرِىّالمُخَصَّرِ (١)
(والحَوَارِيَّاتُ: نِسَاءُ الأَمْصَارِ)،
هُكَذَا تُسَمِّيهن الأَعرابُ. لبَيَاضِهنّ
وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَفِ الأَعْرَاب
بَنَظَافَتِهِنّ ، قال :
فَقُلْتُ إِنَّ الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ (٢)
يَعْنِى النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ
الأَلْوَانِ والجُلُودِ ، لَبَيَاضهنّ، ومن هذا
قيلَ لصَاحب الحُوَّارَى مُحَوِّر . وقال
العَجَّاج :
· بأَعْيُنٍ مُحَوَّرَاتٍ حُورٍ (٣).
يَعْنِى الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ
الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ .
وفسّرَ الزَّمَخْشَرِىّ فى آل عمْرَان
الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وفى الأَساس
(١) اللسان ومادة (خرع).
(٢) اللسان .
(٣) الديوان ٢٦ و المان والصحاح.
١٠٢

حور
ځوز
بالبِيض وكلاَهُمَا مُتَقَارِبَان ، كما
لا يَخْفَى، ولا تَعْرِيضَ فى كَلام
المُصَنِّف والجَوْهَرىّ ، كما زعمه
بَعْضُ الشَّيوخ .
(والحَوَارِىُّ: النَّاصِر)، مُطْلَقاً،
أَو المُبَالِغُ فى النَّصْرَة، والوزير،
والخَليل، والخَالصُ. كما فى
التَّوْشِيحِ، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ)،
عَلَيْهِم السَّلامِ، مُكَذَا خَصَّه
بَعضُهم .
(و) الحَوَارِىُّ: (القَصَّارُ) ،
لتَحْوِيرِه، أَى لِتَبْبِيضه .
(و) الحَوَارِىُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصِحُ.
وقال بَعْضُهم : الحَوَارِيُّون :
صَفْوَةُ الأَنْبِيَاءِ الَّذِين قد خَلَصُوا لهم .
وقال الرَّجّاج: الحَوَارِيُّون :
خُلْصَانُ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهم السَّلام ،
وصَفْوَتُهُم . قال : والدَّليلُ على
ذلك قولُ النَّبِىّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وسَلَّم: ((الزُّبَيْرِ ابنُ عَمَّتِى وحَوارىٍّ من
أَمَّنسى)) أَى خَاصَّتى من أَصْحابى
وناصرى . قال: وأَصْحابُ النَّبِىّ
صَلَّى الله عليه وسلّم حَوَارِيُّون .
وتأويلُ الحِوَارِيِّين فى اللغَة : الَّذين
أُخْلِصُوا ونُقُوا مِن كُلِّ عَيْب ، وكذلك
الحُوَّارى من الدَّقيق سُمِىَ
به لأَنَّه يُنَفَّى من لُبَاب الْبُرِّ ،
قال: وتأويلُه فى النَّاس : الَّذى قد
رُوجِع فى اختياره مَرَّةٌ بَعْدَ أُخْرَى
فُوُجِد نَقِيًّا من العُيُوب. قال: وأَصْل
النَّحْوير فى اللُّغَة. من حارَ يَحُورُ ،
وهو الرُّجُوع . والنَّحْوير: التَّرْجيع.
قال فهذا تَأْوِيلُه، والله أعلم .
وفى المُحْكَم : وقيل لأَصْحاب
عيسى علَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّونَ،
للبَيَاض، لِأَنَّهم كانوا قَصَّارِين .
والحَوَارِىُّ: البياضُ، وهذا أَصْل
قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم فى الزُّبَيْر:
((حَوَرِاىَّ منْ أُمَّتَى)) وهذا كان بدْأَه.
لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عِيسَى عَلَيْه
السَّلاَمُ وأَنْصارَه؛ وإِنَّمَاسُمُّو احَوَارِيِّين
لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون النِّيَابَ ، أَى
يُحَوِّرُونَهَا، وهو التَّبْييضُ. ومنه
قَوْلُهم : امرأةٌ حَوارِيَّة ، أَى بَيْضَاءُ
١٠٣

حور
حور
قال: فَلَمَّا كان عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ
نصَرَه هُؤُلاءِ الحواريُّونَ وَكانوا
أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيلَ لِناصِر
نَبِيِّه حَوَارِىٌّ إِذا بالَغَ فىْ نُصْرَتِه،
تِشْبِيهاً بأُولئك .
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قال : الحَوَارِىُّ :
النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْءُ الخالِصُ ،
وكُلُّ شَىْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فهو حَوَارِىّ .
(و) الحُوَّارَى. (بضَمِّ الحَاءِ وَشَدِّ
الواو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ
الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق)
وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وهو المَرْخُوف.
(و) الحُوَّارَى: (كُلُّ ما حُوِّرَ، أَى بُيِّضَ
من طَعَامٍ )، وقد حُوِّر الدَّقيقُ
وحَوَّرْتُه فاحْوَرَّ ، أَى ابْيَضَّ. وعَجينٌ
مُحَوَّر هو الذى مُسِحَ وَجْهُه بِالمَاءِ
حتى صَفًا .
(وحَوَّارُونَ بِفَتْحِ الحَاءِ مُشَدَّدَةً
الوَاو: د)، بالشَّام ، قال الرَّاعى:
ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ فِى مُشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وَتُلُوجُ (١)
(١) اللسان ومعجم البلدان (حُوَّارين).
وضبطه السَّمْعَانىّ بضَمّ فَفَتْح
من غَيْر تَشْدِيد ، وقال : مِنْ بِلاَد
البَحْرَين . قال : والمَشْهُورُ بِهَا زيَادُ
حُوَارِينَ ، لأَنَّه كان افْتَتَحها ، وهو زيَادُ
ابْنُ عَمْرو بن المُنْذِرِ بنِ عَصَرَ (١)
وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كان [ فقيها ]
مِنْ أُصحابٍ عَلىّ، رضى الله عنه .
(والحَوْرَاءُ : الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ)، مِنْ
حارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه
فَأَدَارَهَا؛ وإِنَّمَا سُمِّيَت الكَيَّةُ
بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضْ . وفى
الحَديث ((أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بَنَ زُرَارَةَ
على عاتِقه حَوْرَاءَ" . وفى حَديثٍ آخَرَ
((أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبى جَهْل قال:
إِنَّ عَهْدِى به وفى رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ
فانْظُرُوا ذلك. فَنَظَروا فرأَوْهُ ))، يَعْنِى
أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِیَ بها .
(و) الخَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدِينَة)
المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة
والسَّلام ، (وهو مَرْفَأُ سُفُنٍ مِصْر)
قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجّها الآنَ ، وقد ذَكَرها
أَصْحَابُ الرِّحَل .
(١) فى مطبوع التاج ((عصير)) والمثبت من معجم البلدان
والزيادة بعده منه .
١٠٤
١٠٠.

-
حور
حور
( و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِى
نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم .
(وَأَبُو الحَوْرَاءِ» : رَبِيعَةُ بنُ شَيبانَ
السَّعْدىّ (رَاوِى (١) حَديثِ القُنُوت)
عن الحَسَن بْن عَلىّ، قال ((عَلَّمَنِى أَبى
أَوَ جَدِّى رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّم أَن أَقولُ فى قُنوت الْوتْر: اللّهُمَّ
اهْدِنِى فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعافني فيمَنْ
عافَيْتَ ، وتَوَلَّنى فيمَنْ تَوَلَّيت ، وباركْ
لى فيما أعطيْتَ ، وقِنِى شَرَّمَا قَضَيْت.
إِنَّك تَفْضِى ولا يُفْضَى عَلَيْك، إِنّه
لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبَارَ كْتَ وَتَعَالَيْت »
قلت : وهو حَديث مَحْفُوظ من
حَديث أبى إسحاقَ السَّبيعىّ . عن
بُرِيَد بن أبى مرْيمَ ، عن أبى
الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَةَ بْن
حَبيبٍ الزَّات ، عنه . وهو (فَرْدٌ) .
(والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذِى يَحُور أَو
يُخَارُ فِيه. و) المَحَارَةُ: (جَوْفُ
الْأُذُنِ ) الظَّاهِرُ المُتَقَعِّرُ، وهو ما حَوْلَ
الصِّمَاخ المُتَّسع، وقيل: مَحَارَةُ
(١) فى إحدى نسخ القاموس روى .
الأُذُن: صَدَفَتُهَا ، وقيل: هى ما أَحَاطَ.
بسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرٍ صَحْنَيْهما .
(و) المحَارَةُ: (مَرْجِعُ الكَتَفِ)،
وقيل : هى النُّقْرَة الَّتى فى كُعْبُرَةِ
الكتِفِ .
(و) المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوُها مِنَ
العَظْمِ ) ، والجمْعِ مَحَارٌ . قال السُّليْكُ :
كأَنَّ قَوَائِمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتِى أُصُلاَّ مَحَارُ(١)
أَى كَأَنَّهَا صَدَفُ تَمُرّ على كُلِّ شَىْءٍ.
وفى حديثِ ابْن سِيرينَ فى غُسْل
المَيت: «يُؤْخَذ شَىْءٌ من سِدْرٍ فِيُجْعَل
فى مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة)).
قال ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر :
الّذِى يَجْتَمِع فيه المَاءُ. وَأَصْلُ
المَحَارَةِ الصَّدَفةُ ، والمِيم زائدَة .
قُلتُ: وذَكَرَه الأَزْهَرَىّ فى مَحر،
وسيأَنِى الكَلاَمُ عليه هُنالك
إن شاءَ الله تَعالَى .
(١) الان ومادة ( نحم).
١٠٥

خور
خور
(و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ،
والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَعِ بالأَلفِ
والتاءِ .
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ الْبَعِير ،وهو
(ما بَيْنَ النَّسْرِ إِلَى السُّنْبُك)، عن أَبِى
العَمَيْثَلِ الأَعْرَابىّ .
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحِيَةُ).
(والاحْوِرَارُ: الابِْضَاضُ).
واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ : ابيضَّت .
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ
عَبْدِ اللهِ (بن أَبِى الحَوَارَى) . الدِّمَشْقِىّ،
(كسَكَارَى). أَى بالفتح . هكذا
ضبطه بعضُ الحُفَّاظ . وقال الحافظُ
ابن حَجَر: هو كالحَوَّارِىّ وَاحِدٍ
الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يُرْوِى عن
وكيع بنِ الجَرَّاحِ الكُتُب. وصَحِب
أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِىّ وحَفِظ عنه
الرَّقَائِقِ، ورَوَى عنه أَبُو زُرْعة وَأَبُو
حاتِمِ الرَّازِيّانِ، وذكره يَحْيِى بنُ
مُعِين فقال: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون
به، تُوفِّى سنة ٢٤٦. (وكسُمَّانَى)
أَى بضَمِّ السِّين وتَشْديد الميم ، كما
ادَّعَى بعضُ أَنَّه رآه كَذلك بخَطٍّ
المُصَنِّف هنا، وفى ((خَرَط))، قال
شَيْخُنَا : ويُنَافِيه أَنَّه وَزَنَسه فى
((سم ن)) بحُبَارَى، وهو المَعْرُوفُ،
فَتَأَمَّل، ( أَبُو القَاسمِ الحُوَّارَى ،
الزَّاهِدَان، م)، أَى مَعروفان . ويقال
فيهما بالتَّخْفِيف والضَّمِّ ، فلافائدة فى
التَّكْرار والتَّنَوَّعِ، قالَه شَيْخُنَا ..
قلْت : ما نَقَلَه شَيْخُنَا من النَّخْفِيف
والضَّمِّ فيهما، فلم أَرَ أَحَدًا من الأَئِمَّة
تَعرَّضَ لَه ، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِى الأَوَّل ،
فمِنْهُم مَنْ ضَبَطُه كسُكَارَى، وعلى
الأَصَحِّ أَنه على واحد الحَوَارِيِّين ، كما
تَفَدَّم قريباً. وأَمَّا الثَّانِى فبالاتّفَاق
بضَمِّ الحَاءِ وَتَشْديد الوَاو ، فلم
يَتَنَوَّعِ المُصَنِّف، كما زَعَمَهِ شَيْخُنا .
فَتَأْمَّلْ .
(والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْبَر )،
الأَخيرَة رَديمة عند يَعْقُوب: (وَلَدُ
النَّاقَةِ سَاعَةً تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو)
مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم
و(يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) ، فإِذا فُصِلَ عن
١٠٦

حور
حور
أُمّه فهو فَصِيل. (ج أَحْوِرَةٌ
وحِيرَانٌ)، فيهما. قال سيبَوَيْه :
وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بَيْنَ
فُعَال وفَعِيل . قال: (و) قد قَالُوا
(حُورَانٌ)، وله نَظيرُ، سَمِعْنا العَرَبَ
تَقُولُ : رُقَاقُ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ ،
عن ابْن الأَعرابىّ .
وفى التَّهْذِيب : الحُوَارُ : الفَصيل
أَوَّلَ ما يُنْتَجِ. وقال بعضُ العَرَب :
اللّهُمَّ أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَى اجْعَلْ رِبَاعَنَا
حِيرَاناً . وقولُه :
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فيه حُوَارٌ بأَيْدِى النَّاسِ مَجْرُورُ (١)
فَسَِّه ابنُ الأَعْرَابِىّ فقال : هو يَوْمٌ
مشؤومٌ عَلَيْكُمْ كَثُؤْمِ حُوارٍ نَاقَةٍ
ثَمُودَ على ثَمودَ .
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِىّ فى الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كَلَحْم الحُوَارِ
فلا أَنْتَ حُلْوٌ ولا أَنْتَ مُرّ" (٢)
(١) اللسان .
(٢) مادة (مسخ) رابع ثلاثة أبيات ، وهو
للأشْعَر الرَّقبان الأسدى، والشاهد فى
الأساس (حور) .
(والمُحَاوَرَةُ، والمَحْوَرَةُ)، بفَتْح
فسُكون فى الثَّانِى. وهذه عن اللَّيْث
وأَنْشَد :
بِحَاجَةٍ ذى بَثِّ ومَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ (١)
(والمَحُورَةُ)، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة
من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، كالحَوِير)،
كأَمِير، (والحَوَار)، بالفتح
(ويُكْسَر، والحِيرَةُ)، بالكَسْر ،
(والحُوَيْرَة)، بالتَّصْغِير .
يقال: كَلَّمْتُه فما رَجَعَ إِلَىّ
حَوَارًا وحِوَارًا ومُحاوَرَةً وحَوِيرًا
ومَحُورَةً، أَى جَواباً . والاسْمُ من
المُحَاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سَمِعْتُ
حَوِيرَهما وحِوَارَهُمَا. وفى حَديث
سَطِيح ((فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً))، أَى لم
يَرْجعِ ولم يَرُدَّ . وما جاءَتْنى عنه
مَحُورَةٌ ، بِضَمّ الحَاءِ، أَى مَا رَجَعَ
إِلَىَّ عنه خَبَرٌ. وإنه لضَعِيفُ
الجِوَار (٢)، أَى المُحَاوَرَة.
(١) السان والتكملة .
(٢) في اللسان: ((إنه لضعيف الحَوْرِ)).
١٠٧

حور
حور
(و) المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و(مُرَاجَعَةُ
النُّطْقِ) والكَلام فى المُخَاطَبَة ، وقد
حَاوَرَه، (وَتَحَاوَرُوا: ذَرَاجِعُوا الكَلاَمَ
بَيْنَهُم)، وهم يتَرَاوَحُونَ ويَتَحَاوَرُونَ .
(والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِى
تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والْبَكَرَةِ) .
وقال الجَوْهَرِىُّ: هو الْعُودُ الَّذِى
تَدُورُ عَلَيْهِ البَكَرَةِ، وربما كَانَ مِنْ
حَدِيد، (و) هو أيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع
المَحَالَة ) .
قال الزَّجّاج : قال بَعْضُهم : قِيل
له مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى
المَكَان الّذِى زَالَ عنْهُ. وقيل إِنَّمَا
قيل له مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرانِهِ يَنْصَقِل
حَتَّى يَبْيضَّ .
(و) المِحْوَر : (هَنَةٌ) وهى حَدِيدة
(يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِنْزِيمِ فِى طَرَفٍ
المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وهى
الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا .
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ.
و (خَشِبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا الْعَجِيبِنُ) يُحَوَّر
بها الخُبْزُ تَحْوِيرًا .
(وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) تَحوِيرًا :
(هَيَّأَهَا وأَدَارَهَا) بالمِحْوَرِ (لِيَضَعَهَا
فى المَلَّةِ )، سُمِّىَ مِحْوَرًا لِدَوَرَانِه على
العَجِين، تَشْبِيهاً بمِحْوَر البَكَرة
واستِدَارته، كذا فى النَّهْذِيب ..
(و) حَوَّرَ (عَيْنَ الْبَعِيرِ ) تَحْوِيرًا:
(أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بكَىٌّ ،
وذُلِك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ
الحَوْرَاءُ .
(والحَوِيرُ)، كأَمِير: (العَداوَةُ
والمُضَارَّةُ)، هُكذا بالرَّاءِ، والصواب
المُضَادَّة، بالدَّال، عن كُرَاعِ ،
(و) يقال: (ما أَصَبْتُ) منه
(حَوْرًا)، بفَتْح فَسُكُون ، وفى بعض
النُّسخ بالتَّحْرِيك (وحَـورْوَرًا)،
كسَفَرْجَل، أَى (شَيْئاً) .
(وحَوْرِيتُ)، بالفَتْح: (ع)،
قال ابنُ جِنِّى : دَخَلْتُ على أَبِى عَلِىُّ.
فِحِينَ رآنِى قال: أَينَ أَنْتَ؟
١٠٨

حور
حور
أَنَا أَطْلُبكِ. قلْت: وما هُو ؟ قال:
ما تَقُول فى حَوْرِيت، فخُضْنَافِيه
فرأيناهُ خَارِجاً عن الكِتَابِ .
وصانَعَ أَبُو عَلِىٌّ عنه فقال : ليس
مِنْ لُغَة ابنَىْ نِزَارٍ فَأَقَلَّ الحَفْلِ بِه
لذلك، قال: وأَقْرب ما يُنْسَب إِلَيْه
أَنْ يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتِ .
وفِعْلِيتُ موجودٌ .
(والحَائِرُ: المَهْزُولُ) كأَنَّه من
الحَوْرِ ، وهو التَّغَيُّر من حالٍ إلى حالٍ :
والنُّقصان .
(و) الحائِر: (الوَدَكُ). ومنه
قولهم: مَرَقَة مُتَحَيِّرة. إِذا كانت
كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعلى هذا
ذِكْرُه فى اليسائِىِّ أَنْسَبُ كَالَّذِى
بَعْده .
( و) الخائِرُ: (ع) بالعِرَاق
(فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمامِ المَظْلُومِ
الشَّهِيدِ أَبِى عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن
عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ. رَضِىَ اللهُ
عَنْهُم؛ سُمِّىَ لتَحَيِّرِ الماءِ فيه . (ومنه
نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ ) الكُوفِىّ .
سَمِعِ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ . (و)
الإِمامُ النَّسَّابَةِ (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ)
الشِّيخِ النَّسَّابةِ جَلالِ الدين (فَخَّار) بن
مَعَدّ بن الشريف النِّسَّابةِ شمْس الدين
فَخّارِ بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أَبِى الغَنَائِمِ بن
مُحَمَّدٍ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بن مُحَمًّا.
الحُسَيْنِىِّ الْمُوسَوىّ، (الحائِرِ يَانِ)
وَوَلَدُ الأَخِيرِ هُذَا عَنَمُ الدِّينِ عَلِىّ
ابنُ عَبْد الْحَمِيد الرَّضِىّ المُرْتَضَتى
النَّسَّابَةِ إِمَامُ النَّسَب فى العِراق. كان
مُقِيماً بالمَشْهَد. ومات بهَرَاةِ
خُرَاسَانَ، وهو عُمْدَتُنا فى فَنَّ النَّسَب .
وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قال
الحافِظُ ابنُ حَجَر : والثانى من مَشْيَخَة
أَبِى العَلاءِ الفَرَضِىّ. قال : وممَّن
يَنْتَسِبِ إِلى الحَائِرِ الشّرِيفُ أَبُوُ
الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى الفَتْحِ الْعَلَوِىّ
الحائِرِىّ. ذَكَرَه مَنْصُورٌ .
( والحائرةُ: الشَّاهُ والمَرْأَةُ لاتَشِبَّاتِ
أَبَدًا). من الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ
والتَّغَيَّرِ مِنْ حالٍ إِلى حال .
(و) يقال: (مَا هُو إِلاَّ حائِرَةٌ مِنَ
١٠٩

حور
حور
الحَوَائِرِ، أَى) مَهْزُولَةٌ (لا خَيْرَ فِیهِ .
و) عن ابن هَانِئٍ : يُقَالُ عند تَأْكِيد
المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا يَحُورُ)
فلانٌ (وَمَا يَبُورُ)، أَى ( مَا يَنْمُو
وَمَا يَزْكُو)، وأَصْلُه من الحَوْرِ وهو
الهَلَكُ وِالفَسَادُ والنَّقْصُ .
(و) الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ .
و (حَوْرَةُ : ة بَيْنِ الرَّقَّةِ وبَالِسِّ، مِنْهَا
صَالِحُ الحَوْرِىُّ)، حَدَّثْ عَن أَبِى
المُهَاجِرِ سَالِمِ ابنِ عَبْدِ الله الكِلاِىّ
الرَّقِّىّ. وعنه عَمْرو بن عُثْمَانَ
الكِلابِىّ الرَّقِّىّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ
سِعِيدِ الحَرَّانِىّ فى تاريخ الرّفّة .
(و) حَوْرَةُ: (وَادٍ بِالقَبَلِيَّة ).
(وحَوْرِىُّ)، بكَسْرِ الرّاءِ. هكذا هو
مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وَضَبَطَه بَعضُهم
كسَكْرَى (:ة من دُجَيْلٍ . منها الحَسَن
ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسِىّ الحَوْرِىّ. كان
من قَرْية الفارِسِيَّة ، ثم من حَوْرِىّ .
رَوْن =ن أَبِى الْبَدْرِ الكَرْخِىّ.
(وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ)، الأخير
صاحِب كَرامَات ، صَحِب أَبَا الحَسَن
القَزْوِيِنِىّ وحُكَى عَنْه .
قلت : وفَاتَه عبدُ الكَرِيم بن
أَبِى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلم الحَوْرِىّ
الفارِسىُّ ، من هذه القَرْية ، قال ابنُ
نُقْطَة . سَمِع مَعِىِ الكَثِيرَ .
(وحَوْرَانُ)، بالفَتْح: (كُورَةٌ)
عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ)، وقَصَبَتُها يُصْرَى .
ومنها تُحَصِّلُ غَلَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم .
وقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ
الشَّامِىّ. وأَبُوِ الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن
حُمَيْدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وغَيْرُهما .
(و) حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ). بَيْنَ
اليَمَامَةِ ومَكَّةَ .
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ).
◌َرِيبٌ مِنْ هِيتَ: وهو خَرابٌ .
(والحَوْرَانْ). بالفَتْحِ: ( جِلْدُ
الفِيلِ) . وباطِنُ جِدْدِهِ : الحِرْصِيَانُ.
كلاهُمَا عن ابن الأعرابِىّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمَن بْنْ شَمَاسَةَ بْنِ
ذِئْبِ بْنِ أَحْوَرَ: تَابِعِىٌّ). مِن يَنِسَى
مَهْرَةَ، رَوَى عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ وَعُقْبَةً
١١٠

حور
حور
ابنِ عَامر، وعِدادُه فى أَهْلِ مِصْر،
روى عَنْهِ يَزِيدُ بنُ أَبِى حَبِيب .
(و) من أَمْثَالِهِم: ((فُلاَنٌ (حُورٌ فى
فى مَحَارَة))، حُور (بالضَّمِّ والفَتْحِ)
أَى (نُقْصَانٌ فى نُقْصان) ورُجُوع،
(مَثَلُ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فى إِذْبَار).
والمَحَارَة كالخُبُورِ : النُّقْصان والرُّجُوع،
(أَوْ لِمَنْ لاَ يَصْلُح) . قال ابنُ
الأَعرابِىّ: فُلانٌ خَوْرُ فى مَحارَة . هكذا
سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ . يُضرَب مَثَلاً
لشَّيْءِ الَّذِىِ لا يَصْلُح، (أَو لمَنْ كَانَ
صَالِحاً فَفَسَلَ)، هُذا آخِرِ كَلامِهِ .
(وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ ):
رجُل (مِنْ طَيِّئ ).
(و) قولهم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا
أَحَارَتْ شَيْئاً، أَى ما رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ
الدَّقِيقِ، والاسْمُ منه الحُورُ أَيْضاً).
أَى بالفَّمِّ . وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قال
الرَّاجِزُ :
« فى بِيُرٍ لاحُورٍ سَرَى وما شَعَرْ(١) *
(١) تقدم فى المادة مع مشطور كما تكرر فى اللسان وهو
العجاج .
قال أَبُو عُبَيْدة: أَى فى سِْرِ حُورٍ
و ((لا)) زِيادةٌ.
(و) من المَجَازِ: (قَلِقَتْ محَاوِرُه)
أَى (اضْطَرَب أَمْرُه). وفى الأساسِ :
اضْطَرَبَت أَحوَالُه . وأَنشد ثَعْلَب :
يا مَىُّ مَالِى قَلِقَتْ مَحَاوِرِى
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرَائِرِى(١)
أَى اضْطَرِبَتْ عَلَىَّ أُمُورى، فكَنَى
عنها بالمَحَاوِرِ . وقال الزَّمَخْشَرِىّ :
استُغِير من حَالِ [مِحْور] (٢) البَكَرة
إِذَا املاَسَّ وانَّسَعَ الخَرْقُ فاضْطَرَبَ .
(وعَقْرَبُ الحِيرَانِ : عَقْرَبُ
الشِّتَاءِ؛ لأَنَّهَا تَضُرُّ بالحُوَارِ ) وَلَدِ
النَّاقَةِ ، فالحِيْرانُ إِذَا جَمْعُ حُوَارٍ .
(و) فى التَّهْذِيب فى الخُمَاسِىّ:
(الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ الْبَيْضَاءُ)، قال :
وهو ثلاثىُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِىّ
لِتَكْرَارِ بَعْضِ حُرُوفِها .
(وَأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ
(١) أثمان والتكملة والأساس ، وفى التكملة والأساس:
يا مَرْء.
(٢) زيادة من الأساس وفبه عليها بهامش مطبوع التاج.

حور
حور
حُوَارٍ)، وهو وَلَدُها سَاعَةً تَضَعُه .
(وما أَحَارَ) إِلَىَّ (جَوَاباً: ما رَدّ)،
وكذا ما أَحَارَ بِكَلِمَةٍ .
(وحَوَّرَهُ تَحْوِيرًا: رَجَعَه) ، عن
الزّجَّاج. وحَوَّرَه أيضاً: بَيَّضه .
وحَوَّرَهُ : دَوَّرَه، وقد تَقَدَّم .
(و) حَوَّرَ (اللهُ فُلاَناً: خَيَّبَه )
وَرَجَعَهُ إِلى النَّقص .
(واحوَرَّ) الجِسْمُ (احْوِرَارًا: ابْيَضَّ)
وكذلك الخُبْزُ وغَيْرُه .
(و)احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ حَورَاءَ)
بيِّنَةَ الحَوَرِ : ولم يَدْرِ الأَصمَعِىُّ
ما الحَوَر فى العَيْن، كما تقدَّم :
(والجَفْنَةُ المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ
بالسَّنَامِ). قال أَبو المُهَوّشُ الأَسَدِىّ:
يا وَرْدُ إِنّى سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ الْمُحْوَرَّةُ (١)
يَعْنِى المُبْيَضَّةَ. قال ابنُ بَرِّىّ :
ووَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ ، وهى امرأَتُه، وكانت
(١) اللسان والصحاح والأساس والمقايين ١١٦/٢.
تَنْهَاه عن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرٍ إِيلِهِ .
(واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه). قال ابنُ
الأَعرابِىّ: اسْتَحارَ الدَّارَ : اسْتَنْطَقَها ،
من الحَوْرِ (١) الّذى هو الرُّجُوع .
(وقَاعُ المُسْتَجِيرَةِ: د)، قال مالِك
ابنُ خَالِدِ الخُنَاعِىُّ:
ويَمَّمْتُ قاع المُسْتَحِيرَةِ إِنَّنى
بأَنْ يَتَلاحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ (٢)
وقد أَعاده المُصَنِّف فى اليائِىّ
أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ .
(والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ)، ولو
أَدْرَدَه عند قَوْله: وتَحَاوَرُوا :
تَرَاجَعُوا. كان أَلْيَقَ. كما لا يَخْفَى.
( وإِنَّه فى حُورٍ وبُورٍ . بضَمِّهمَا)،
أَى (فى غَيْرٍ صَنْعَةٍ ولاَ إِتَاوَةٍ ) . هُكَذا
فى النَّسَخ. وفى اللِّسَان ولا إِجادة،
بدل إِنَاوَة . (أَوْ: فِي ضَلال)، مأخوذٌ
من النَّقْصِ والرُّجُوع .
(وحُرْتُ الثَّوْبَ) أَحُورُهُ حَوْرًا :
(١) فى الأصل واللسان (( الخوار)) وأثبتت ما هو نص فى
الرجوع
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٥٨ واللسان وفى معجم البلدان
(المستحيرة) موضع فى شعر هذيل وأورده مع آخر .
١١٢
:

حور
حور
(غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه)، فهو ثَوْب مَحُورٌ ،
والمعروفُ النَّحْوِيرُ، كما تقدَّم .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
حارَتِ الْغُصَّة تَحُورِ حَوْرًا : انحدَرَت
كأَنَّهَا رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها
صَاحِبُها . قال جَرِيسر :
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّى مُضْغَةً لا يُحِيرُها (١)
وأَنشد الأَزْهَرِىّ :
• وتِلْكَ لعمْرِى غُصَّةٌ لا أُحِيرُها (٢).
والباطِل فى حُور : أَى [فى ] نَقْص
وَرُجُوعٍ. وذَهَب فُلانٌ فى الحَوَارِ وَالْبَوارِ
[منصوباً الأوَّل. وذهب فى الحُورِ
والبُور] (٣) أَى فى النُّفْصَانِ والفَسادِ.
ورجُلٌ حَائِرُ بَائِرٍ. وقد حَارَ وَبَارَ. والحُورُ :
الهَلاكُ. [والحَوَار والحِوَار والحَوْرِ] (٤)
الجَوَابُ . ومنه حَدِيثُ عَلَىّ رَضِىَ
اللهُ عَنْه ((يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا
(١) الديوان /٢٩٤ والمان .
(٢) اللسان.
(٣) زيادة من الان والكلام متصل.
(٤) زيادة مقتبسة من الان فبين الهلاك والجواب
كلام حوالى أربعة أسطر .
بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ)) أَى بِجَوابِ ذُلِك.
والحِوَارُ والحَوِيرُ : خُرُوجُ القِدْحِ
مِنَ النَّارِ . قال الشَّاعِرِ:
وأَصْغَرَ مَضْبُوحٍ نَظرْتُ حَوَارَهُ
على الثَّارِ وَاسْتَّوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدٍ (١)
ويُرْوَى حَوِيرَهُ ، أَى نَظَرْتُ الفَلَجَ
والفَوْزَ .
وحكى ثعْلب: اقْضِ مَحُورَتَك.
أَى الأَمرَ الّذى أَنتَ فيه .
والحَوْراءُ: البَيْضَاءُ. لا يُقْصَد
بذلك حَوَرُ عَيْنِها .
والمُحَوِّر : صاحِبُ الحُوَّارَى.
ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَيَاضُ زَبَدِها . قال
الكُمَيْت :
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فى الطَّبْخِ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرَا (٢)
(١) المن ومادة (ضبح) وفى (جمد) نسب لطرفة بن العبد
برواية : نظرت حويره . وفى اجمهرة ٦٩/٢ :
أنشدوا لطرفة ، ويقال لعدى بن زيد العبادى برواية
نظرت حويره . والبيت ملحق بديوان طرفه / ١٥٢
برواية حواره . هذا ونص اللان بعد البيت "ويروى
حويره إنما يعنى بجواره وحويره خروج القدح من
النار أى نظرت الفلج والفوز " .
(٢) اللسان ومادة (أنى ) .
١١٣
تاج العروس الجزء الحادى عشر ٨

حور
حور
والمَرْضُوفَةُ : القِدْر التى أُنْضِجَت
بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بِالنَّارِ . ولم تُؤْنٍ :
لم تَحْبِس .
وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبل، وهو أَن
يَأْخُذَ خِثْيَها فِيَضْرِب به خَواصِرَها .
وفلانُ سَرِيعُ الإِحارةِ ، أَى سَرِيعُ
اللَّقْم، والإِحارَةُ فى الأَصْل: رَدُّ
الجَوابِ ، قَالَه المَيْدَانِىّ .
والمَحَارَةُ : مَا تَحْتَ الإِطار .
والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وما خَلْفَ الفَرَاشَةِ
من أَعْلَى الفَمِ. وقال أَبو العمَيْثَل:
باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ
إلى الخَيَاشِيمِ . والمَحَارَةُ : نُقْرَةُ الوَرِكِ .
والمَحَارَتَانِ رَأْسَا الْوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ
الَّذانِ يَدُورُ فيهِما رُؤُوس الفَخِذَين .
والمَحَارُ، بغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان :
الحَنَكُ . ومن الدَّابَّة: حَيْثٍ يُحَنِّك
الْبَيْطَارُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : مَحَارَةُ
الفَرِسِ أَعْلَى فَمِهِ مِنْ بَاطِنٍ .
وأَحرت البعير نحرته وهذا
من الأساس (١)
وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ : قال الشَّاعر :
إِذَا سَلَكَت حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاً لها لَيْسَ الطرِيقُ كَذْلِكِ
وحَوْرَان: لَقِبُ بَعْضِهم. وحُورٌ :
بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيلِ ، رَوَى
عن الأَصْمَعِىّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ
مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم
فى أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ المِصْرِىِّ
الحَافِظ .
وعن ابن شُمَيْل : يَقُولُ الرَّجُل
لِصَاحِبِهِ : واللهِ مَا تَحُور ولا تَحُولُ ، أَى
ما تَزْدَاد خَيْرًا. وقال ثَعْلَبٌ عن ابْنِ
الأَعرابِىّ مِثْلَه .
وحُوَار (( كغُرَاب)): صُقْعِ بِهَجَرَ.
وكرُمّان: جُبَيل .
وعبدُ القُدُّوس بن الحَوَارِىّ الأَزْدِىّ
من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِى عنْ يُونُسَ بنِ
(١) هكذا تحرفت على الشارح وتصرف فى الفعل الأول
والصواب فى الأساس .
وأحارَ الْبَعِيرُ بِجِرَّته ، قال : :
وهُنّ بُرُوَكَ لاَ يُحِرْنَ بِجِرَّة
هُنَّ بِمُبْيَضِّ اللُّغَامِ صَرِيفٍ
١١٤

حیر
حبر
عُبَيْد . رَوَى عنه العِرَاقِيُّون. وحَوارِىّ
بنُ زِيادٍ تابِعِیّ .
وحور : موضع بالحجاز . ومائٌ
لقُضاعةَ بالشَّام .
والحَوَارِىّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى
التَّنُوخِىّ : أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ
من رِجال الدَّهْرِ . ومن ولده أَبُو بِشْر
الحَوَارى بنُ محمّدٍ بنِ عِلِىّ بنِ مُحَمد
ابنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمَدَ بنِ
الحَوَارِىّ التَّنُوخِىُّ عَمِيدُ المَعَرَّةَ.
ذكره ابن العَدِيم فى تاريخ حلَب .
[ ح ى ر ],
(حَارَ) بَصَرُه (يَحَارُ خَيْرَةً وحَيْرًا
وحَيَرًا وحَيرَاناً)، بالتَّحْرِيك فِيهِمَا .
قال العَجَّاجُ :
حَيْرَانَ لا يُبْرِئُه من الحَيَرْ
وَحْىُ الزَّبُورِ فِى الكِتَابِ المُزْدَبَرْ(١)
(وَتَحَيَّر، واسْتَحَارَ) إِذا (نَظَرَ إِلَى
الشَّيْءِ فعَشِىَ)(٢) بَصَرُه. (و) حَارَ
(١) الديوان ٢٠: ( وحى الإله)) ، والمشطوران فى
التكملة أما اللمان ففيه المشطور الأول بدون نسبة .
(٢) فى القاموس:)) فَغُشىّ عليه)) أما
الأصل فكاللسان .
واسْتَحَارِ: (لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِه). وحَارَ
يَحَارِ حَيْرَةً (فهو حَيْرَانُ). بفَتْحِ
فسُكُون. أَى تَحَيَّرِ فى أَمْرِه .
(و) رجل (حَائِرٌ) بَائِرٌ. إِذا لم
يتَّجِه لِشَىْءٍ. وقد جاءَ ذَلِك فى
حَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ الله عنه، كما
تَقَدّمَ فى ((ب ی ر)) وهو المُتَحَيِّر
فى أَمره لا يَدْرِى ◌َ يف يَهْتَدِى فِيه .
(وهى خَيْرَاءُ). أَى كَصَحْراءَ. هكذا
فى النَّسَخ. ومثلُه فى الأَساس (١) والذى
فى التَّهْذِيب: وهو حَائِرٌ وحَيْرانُ: تائِهٌ .
والأُنثَى حَيْرَى .
وحَكَى اللَّحْيَانِىّ: لا تَفْعَلِ ذلك.
أُمُّك حَيْرَى. أَى مُتَحَيِّرة. كقولك:
أُمُّكِ فَكْلَى، وكذلك الجَمِيعِ. يقال
لا تَفْعَلُوا ذَلِك أُمَّهَاتُكُم حَيْرَى .
( وهُمْ حَيَارَى)، بالفَتْح.
(ويُضَمُّ). قال شَيْخُنَا: واستعمَل
بَعْض فى مُضَارع حَارَ بَحِير كبَاع
يَبِيع ، بناءَ على أَنَّه يائِىُّ العَيْن وهو
(١) الذى في الأساس المطبوع (حير) وامرأة
حَيْرَى .
١١٥

حير
حير
غَلَط ظاهِرٍ لا يعرِفُه أَحَد وإِن كان
رُبَّما ادُّعِىَ أَخْذُه من اصْطِلاح
المُصَنِّف .
قلت : وفى المِصْبَاحِ : حارَ فى أَمْره
يَحارُ، من باب تَعِب: لم يَدْرِ وَجْهَ
الصَّوَابِ ، فهو خَيْرَانُ .
وفى التَّهْذِيبِ: أَصْلُ الحَيْرَةَ أَنْ
يَنظُرُ الإِنسانُ إِلى شَىْءٍ فِيَغْشَاهِ ضَوْوُّه
فِيَصْرِفَ بصَرَه عنه .
(و) من المَجاز: حَارَ (الْمَاءُ) فِى
المَكَان: وَقَفَ و (تَرَدَّدَ) كأَنَّهُ لايَدْرِى
كيفَ يَجْرِى. كَتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ .
( والخَائِرُ: مُجْتَمَعُ المَاءِ )،
يَتْحَيَّرُ الماءُ فِيهِ يَرْجِعُ أَقْصَاهُ إِلَى
أَدْنَاه ، أَنْشَدَ ثَعْلَب :
* فى رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائِرٍ (١) »
وقد حَارَ وتَحَيَّرِ ، إِذا اجْتَمَعَ ودَارَ .
قال : والحاجِرُ نَحْو منه، وجَمعُه
حُجْرَانٌ . وقال العَجَّاج:
(( سَفَاهُ رِيًّا حَائِرٌ رَوِىُّ (٢).
(١) اللسان ومجالس ثعلب ٤٢٥ .
(٢) الديوان ٦٧ والممان .
(و) الحَائِرُ: (حَوْضٌ يُسَيَّبُ إِلَيْهِ
مَسِيلُ مَاءِ) مِنَ (الأُمْطَارِ) يُسَمَّى هُذا
الاسْمُ بالمَاءِ .
(و) قِيلَ الحَائِرُ: (المَكَانُ
المُطْمَئِنّ) يَجْتمِع فيه المَاءُ
فيتحَيَّرِ لا يَخْرُج منه . قال :
صَعْدَة نابِتَة فى حَائِرِ:
أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيَّلْهَا تَمِلْ (١)
وقال أَبُو حَنِيفَة: من مُطْمَئِنَّات
الأَرض الحائِرُ، وهو المَكَانُ المُطْمَئِنُّ
الوَسَطِ المُرْتَفِعُ الحُرُوفِ . (و) من
ذُلكِ سَمَّوا (البُسْتَانَ) بالحَائِرِ .
(كالحَيْر)، بطَرْح الأَلِف. كما عليه
أَكْثَرُ النَّاسِ وعَامَّتُهم، كما يقولون
لعائِشَة. عَيْشَة يَسْتَحْسِنُون النَّخْفِيفَ
[وطرح الالف] (٢). قيل: هو خَطٌَّ ،
وأَنكَرَه أَبُو حَنِيفَة أَيضاً، وقال :
ولا يقال حَيْر، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْد قَال
فى تَفْسِير قَوْلِ رُوُّبَة :
، حَتَّى إِذا ما هَاج حِيرَانُ الدَّرَقْ (٣) .
(١) المسان ونسب فى مادة (صعد) إلى كعب بن جميل
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) السان وفى الديوان ١٠٥
· حتى إذا مااصفَرَّ حُجْرَان الذُّرَقْ.
١١٦

حير
حير
الحِيران جَمْعٍ حَيْر . لم يَقُلْهَا أَحَدٌ
غيره ، ولا قَالَهَا هو إِلّ فى تَفْسِير
هُذَا البَيْت . قال ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ
ذلك أَيْضاً فى كُلّ نُسْخَّةٍ .
(ج حُورَانٌ وحِيرَانٌ). بالفمِ
والكَسْرِ .
(و) الحَائِرُ: (الوَدَكُ). وقد تَقَدّم
فى حَوَرِ أَيضاً .
(و) الحَائِرُ: (كَرْبَلَاءُ). سُمِّيَت
بِأَحَدِ هَذِهِ الأَشْيَاءِ. ( كالحَيْرَاءِ).
هكذا فى النُّسَخِ بالمَدِّ . والّذى فى
الصّحاح وغَيْرِهِ : الحَيْر. أَى بِفَتْحِ
فَسُكُون. بكَرْبلاءَ. أَى سُمِّىَ لكَوْنه
حِمِّى . (و) الحَائِرُ: (: ع . بِهَا). أَى
بكَرْ بلاءَ ، وهو المَوْضِعُ الذِى
فيه مَشْهَدُ الإِمامِ الحُسَيْنِ رَضِىَ الله
عنسه ، وقد تقدّم فى حور ذلك .
(و) من المَجَازِ قال ابنُ الأَعرابِىّ:
(لا آتِيِه حَيْرِىَّ الدَّهْرِ). بفتح
الحَاءِ (مُشَدَّدَةَ الآخِرِ). ورَوَى شَمِرٌ
بإِسناده عن الرَّبِيعِ بنِ فُرَيْع
قال : ((سَمِعتُ ابنَ عُمَر يقول: لم يُعْطَ
الرجلُ شَيئًّا أَفْضَلَ من الطَّرْقِ.
الرَّجلْ يُطْرِفُ على الفَحْل أَو على الفَرَس
فَيَذْهَبُ حَيْرِىَّ الدَّهْرِ. فقال له
رجلٌ: ما حَيْرِىُّ الدَّهْرِ؟ قال :
لا يُحْسَب )). هُكَذا رَواه بفَتْح الحاءِ
وتَشْدِيد الْيَاءِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِهَا. (وتُكْسَرُ
الحَاءُ) أيضاً. كما فى رواية أُخْرَى
وهى فى الصّحاح . ونقلَه ابنْ
شْمَيْل عن ابنِ الأَعْرَابِىّ. وذَكَرَه
سِيبَوَيْه والأَخْفَشُ. قال ابنُ الأَثِير :
(و) يُرْوَى: (حَيْرِى دَهْرٍ). بفتح
الحَاءِ (سَاكِنَةَ الآخِرٍ). ونقلَه
الأَخْفَشْ . قال ابنْ جِنّى فى حِيرِى
دَهْرِ ، بِالسُّكُون: عندى شىْءٌ لم
يَذْكُرهِ أَحَدٌ . وهو أَنَّ أَصْلَه حِيرٍىّ
دَهْرٍ. وِمعناه مُدَّةَ الدَّهْر. فكأَنَّه مُدَّةُ
تَخَيُّرِ الدَّهْرِ وبقَائِه. فلما حُذفت
إِحْدَى الياءَين بَقِيَت الياءُ ساكِنَةً
كَمَا كَانَت. يَعْنِى حُذِفْت المُدْغَمُ
فيها وأُبْفِيَت [ المُدْغَمَةُ. ومن قاله
بتخفيف الياءِ - أَى حِيرِىَ دَهْرٍ . -
فكأنه حَذَف الأُولىَ وأَبقَى] الآخرة (١).
(١) الزيادة من تتكمية وفى مطبوع نتج " الأخرى" والمثبت
من التكملة وجنة أى خيرى دهر الأخيرة من .
١١٧

حير
حير
فَعُذْرِ الأَولِ تَطَرُّفُ مَا حُذِفَ ،
وعُذْرُ الثَّانِى سكُونُه. (وتُنْصَبُ
مُخَفَّفَةً)، من حَيْرِىّ (١)، كما قال
الفَرَزْدَق :
تَأَمَّلْتُ نَسْرًا والسِّمَاكَيْنِ أَيُّهُمَا
عَلَىَّ من الغَيْثِ اسْتَهَلَّتَ مواطِرُهْ(٢)
وهذا التَّخْفيف ذكره سِيبَوَيْه عن
٠٥٠
بعض.
(و) نُقل عن ابن شُمَيْل يقال :
ذَهَبِ ذُلك (حَارِئَّ دَهْر) وحارىَّ
الدَّهْرِ. (و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: (حِيَرَ
دَهْرٍ، كِعِنَب)، فهى ستُّ لُغَات .
كُلُّ ذُلك ( أَى مُدَّةَ الدَّهْرِ ) ودَوَامه .
أَى ما أَقامِ الدَّهْر. وقال أبْنُ شْمَيْل )
أَى أَبَدًا، والكُلُّ من تَحَيُّرِ الدَّهْرِ
وبَقَائِه .
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: ويجوز أَنْ
يُرَادَ: ما كَرَّ ورَجَعَ ، من حَارَ يَحُورُ .
وقال ابْنُ الأَثِير فى تَفْسِيْرِ قَوْلِ ابْنِ
عُمَرِ السَّابِقِ: لا يُحْسَب، أَى لا يُعْرَف
(١) أى تقول ((حَيْرِىَ دَهْر)).
حِسَابُه لكَثْرَتِه، يريد أَنّ أَجْرَ
ذلك دائِمٌ أَبدًا لِمَوْضِعِ دَوامٍ
النَّسْلِ .
وقال شَمِرٌ : أَرادَ بِقَوْله لا يُحْسَب،
أَى لا يُمْكِن أَن يُعْرَفِ قَدْرُهُ وحِسَابُه
الكثْرتِهِ ودَوَامِه على وَجْهِ الدَّهْرِ .
(وحَيْرَ ما، أَى رُبَّما) ..
(و) من المَجاز: ( تَحَيَّرِ المَاءُ:
دَارَ واجْتَمَعَ) . ومنه الحَائِر ، وكذا
تَحَيَّر الماءُ فى الغَيْم. (و) تَحَيَّر
(المَكَانُ بِالمَاءِ: امْتَلأَ). وكذا تَحَيَّرت
الأَرضُ بالماءِ، إِذا امتلأَتْ لكَثْرته
قال لَبِيد :
حتى تَحَيَّرتِ الدِّبَارُ كَأَنَّها
زَلَفٌ وَأُنْقِسِىَ قِتْبُها المَحْزُومُ (١)
يقول : امتلأَّت [ماءً] (٢) والدِّبَارُ:
المَشَارَاتُ ، والزَّلَفُ: المصانِعُ.
(و) من المَجَاز: تَحَيَّر (الشَّبَابُ)،
أَى شَبابُ المَرَأَةِ، إِذا (تَمَّ آخِذًا مِنَ
الْجَسَدِ كْلَّ مَأْخَذٍ )، وامْتَلاَّ وبَلَغَ
(١) الديوان ١٢٣ والان
(٢) اللسان وهو فى الديوان ٣٤٧/١ مع اختلاف فى الرواية .
(٢) زيادة من اللسان
١١٨

حیر
حير
الغَايَةَ . قال النَّابِغَة وذَكَرَ فَرْجَ المَرْأَة :
وإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَائِماً
مُتَحَيِّرًا بمَكَانِهِ مِلْءَ الْيَدِ (١)
( كاسْتَحَار. فِيهِما). أَى فى
الشَّبَابِ والْمَكَان . قال أَبُو ذُوَّيْب :
ثلاَثَةً أَعْوَامِ فَلَمَّا تَجَرَّمَست
تَفَضَّى شَبَابِى وَاسْتَحَارَ شَبَابُها (٢)
قال ابنُ بَرِّىَّ: تجَرَّمَت: تَكَمَّلَت .
واسْتَحَارَ شَبَابُها: جَرَى فيها ماءُ
الشَّبَابِ. وقال الأَصْمَعِىُّ استحارَ
شَبَابُهَا : اجْتَمَعَ وتَرَدَّدَ فيها كما
يَتَحَيَّرُ المَاءُ .
(و) تَخَيَّرَ (السَّحَابُ: لم يَتَّجِه
جِهَةً). وقال ابن الأَعرابِىّ: المُتَخيِّر
من السَّحَابِ: الدَّائِمُ الَّذِى لا يَبْرَحُ
مَكَانَه يَصُبُّ الماءَ صَبًّا ، ولا تَسُوقُه
الرِّيحُ، وأَنْشَد :
· كأَنَّهُمُ غَيْثُ تَحَيَّرَ وابِلُهْ (٣) .
(و) من المَجاز: تَحَيَّرَتِ (الجَفْنَةُ:
(١) المسان وفيه وفى مطبوع التاج ((أجثم)) والمثبت من
مادة ( خثم ) والديوان ٧٠ .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٣ واللسان وفى المقاييس ١٢٣/٢
بعض عجز.
امتلأَّت دَسماً وِطَعَاماً). كما يَمْتَلِىُّ
الحَوْضُ بالماءِ .
(و) من السَجازِ عن أَبِى زَيْد ( الحَيِّر.
ككَيِّس: الْغَيْمُ) يَنْشَأُ مع المَطَرِ
فيتَحَيَّرُ فى السماءِ. وقال الزَّمَخْشَرِىّ:
هو سَحابٌ ماطِرٌ يَتَحَيَّر فى الجَوِّ ويَدُومُ .
(و) الحِيَرُ. (كعِنَبِ. و) الحَيَرُ،
( بالتَّحْرِيك: الكَثِيرُ من المَالِ
والأَهْلِ) . قال الرّاجِز :
أَعوذُ بِالرَّحْمُن مِنْ مَالٍ حِيَرْ
يُصْلِيْنِىَ اللهُ بِهِ حَرَّ سَقَّرْ (١)
وأَنشد ابنُ الأَعرابِىّ :
﴿ يا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كانَ حِيرًا(٢).
قال ثَعْلَب : أَى كان ذا مَال كَثِير
وخَوَلٍ وَأَهْل. قال أَبُو عَمْرو بْنُ العَلَاءِ:
سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَرَ تُرَقِّصُ ابنها
وتقُولُ :
يا رَبَّنَا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ له أَهْلاً ومالاً حَيَرَا(٣)
(١) المنسان .
(٢) سيأتى منسوبا وهو فى المسان وتكررفيه، ونسب
الأغلب .
(٣) اللان والتكملة والجمهرة ١٤٧/٢، ٠٢٣٢/٣
(٣) الان .
١١٩

حير
حیر
وفى رِوَاية :
· فسُقْ إِليه رَبِّ مالاً حَيَرًا».
وحَكَى ابْنُ خَالَوَيْه عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ
وَحْدَهِ : مالٌ حِيَرٌ ، بكسْرِ الخَّاءِ . وأَنْشَد
أَبُو عمْرٍو عن ثَعْلَبِ تَصْدِيقاً لقَوْلِ ابْنِ
الأَعْرَابِىّ :
حَتَّى إِذَا مَا رَبَا صَغِيرُهُمُ
وأَصْبَحَ المالُ فِيهِمُ حِيَرَا
صَدَّ جُوَيْنٌ فمَا يُكَلِّمُنا
كأَنَّ فِى خَدِّه لنا ضَعَرَا(١)
وروَى ابنُ بَرِّىّ : مَالٌ حَيَرٌ ،
بالتَّحْرِيك. وأَنشد للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ
شاهِدًا عليه :
* يا مَنْ رَأَى النُّعْمَانَ كان حَيَرَا (٢).
هُكذا رَواهُ .
(والجِيرَةُ بالكَسْفِرِ: مَحَلَّةٌ
بِغَيْسَابُورَ)، إِذا خَرِجْتَ مَنْها عَلَى
طَرِيق مَرْو . (مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمدٌ
(١) الان .
(٢) تقدم فى المادة وفى اللبان بعده :
· مِن كلّ شَىْءٍ صالحٍ قد أكْثَرًا.
ابْنِ حَفْص) بنِ مُسْلِمٍ بْنِ يَزِيد بْنِ
عَلِىّ الجُرَشِىّ الحِيرِىّ، وولده القَاضِى
أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَد
ابنِ مُحَمَّد الحِيرِىّ قاضى نَيْسَابور ،
روى عنه الحاكِمُ أَبُو عَبْد الله ،
وذكره فى التَّاريخ وأَكْثَر عنه أَبُو
بِكْر البَيْهَفِىّ وَأَبُو صَالِحِ المُؤَذِّن
الحافِظَان .
(و) الحِيرَة: (د، قُرْبَ الكُوفَةِ )
وهى دَاخِلَة فى حُكم السّوادِ ، لأَنَّ خالِدَ
ابْنَ الوَلِيدِ فَتحها صُلْحاً كما
نَقَلَهُ السُّهَيْلىّ عن الطََّرِىّ. وفى المَرَّاصِد
أنَّها على ثَلاثَةٍ أَمْيَال من الكُوفَةِ على
النَّجَف. زَعَمُوا أَنَّ بَحْرَ فَارِسَ كان
يَتَّصِل بها ، وعلى مِيل منها من جِهةٍ
الشَّرْقِ الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ. وقد كانَتْ
مَسْكِنَ جُلُوكِ العَرَب فى الجاهِلِيَّة
وسَمَّوْهَا بالحِيرَةِ البَيْضَاءِ، لِحُسْنِها،
وقيل: سُمِّيَت الحِيرَة لأَنَّ تُبَّعاً
لَمّا قَصَدَ خُرَاسَانَ خَلَّفَ ضَعَفَةً جُنْدِهِ
بذُلِكِ المَوْضِع . وقال لَهُم : حِيْرُوا
به. أَى أَقِيمُوا .
١٢٠