Indexed OCR Text

Pages 521-540

حبجر
حبڤر
وأَنشد ابنُ سِيدَهٍقولَ الرّاجز :
* يُخْرِجُ منها ذَنَباً حُباجِرًا (١) .
قال : وهذا هو الصَّحِيح، وأَنشدَه
ابنُ الأَعرابِىّ: حُنَاجِرًا - بالنُّون - ولم
يُفَسِِّه، والصَّوابُ ما قالَه ابنُ سيدَه .
قلتُ : قد وُجِدَ فى النُّسخِ النَّوادِرِ لابِنِ
الأعرابيّ: حُبَاجِرَا(٢)، بالباءِ. والرَّجَز
الرجل مِن بَنِى كِلاَب يَصِفُ الجَرَادَ .
(و) الحُبْجُرُ والحُباجِرُ، (كَقُنْفُذْ
وعُلابِط: ذَكَرُ الحُبَارَى) الطائرِ
المعروفِ، مَقْلوبَا حُبْرُجٍ وحُبارِجٍ ،
نقلَه الصغانىّ .
(والتَّحَبْجُرُ: الْتِواءُ فِى الأَمْعَاءِ) . وفى
التكملة : شبْهُ الْتِواءِ .
(واحْبَجَرَّ، كافْشَعَرَّ: انْتَفَخَ غَضَباً،
كاحْبَنْجَرَ) ، كابْرَنْشَقَ، فهو مُحْبَجِرٌ
ومُحْبَنْجِرٌ .
(و) احْبَجَرَّ: (الشىءُ) واحْبَنْجَرَ:
(غَلُط ) واشْتَدَّ .
وحَبْجَرَى : ناحيةٌ نَجْدِيَّةٌ بأُكنافٍ
الشَّرَبَّةِ .
(١) اللسان والتكملة
(٣) وهو مروى بالباء فى التكملة عن ابن الأعرابي .
[ ح ب ق ر] »
(حَبْقُرُّ - كفَعْلُلٌّ)، أَى بفتح
فسكون فضمٌ فتشديد - (ذَكَرُوه فی
الأَبنيةِ ولم يُفَسِّرُوه)؛ لأَن الأَقْدَمِين
إِنّمَا يَذْكُرُون الأَلْفاظَ لأَمْثِلَةِ النَّصْرِيف،
إِذ لا غَرَضَ لهم فى ذِكْر معانيها،
(ومعناه البَرَدُ)، محرَّكة، وهو (حَبُّ
الغَمامِ؛ يُقال) فى المَثَل: ((هو
(أَبْرَدُ مِن حَبْقُرُّ)) ويُقال) أَيضاً: ((أَبْرَدُ
مِن (عَبْقُرُّ))) - بالعين بدل الحساءِ -
وكذا ((أَبْرَدُ مِن عَضْرَس)). أَوردَ الثلاثة
الأَزْهَرِىُّ فى التَّهْذِيب، ( وأَصلُه
حَبُّ قُرُّ)، كأَنَّهُمَا كلمتانِ جُعِلَتَا واحدًاً ،
كذا ذكره الجوهرىُّ فى عبقر، وذکر
هناك حبقر استطرادًا، كما عكَسَه
المصنِّف هنا . (والقُرُّ: البَرْدُ) فالكلمة
مَنْحُوتَةٌ ، وحيث إنها منحوتةٌ فذِكْرُها
فى الأَبنية غيرُ مناسب، كما لايَخْفَى
(والدَّلِيلُ على ما ذَكَرْتُه أَن أَبا عَمْرِو
ابنَ العَلاءِ) المُفْرِئَّ النَّحْوِىَّ اللغوىٌ
الضَّرِيرَ (١) (يَرْوِيه) أَى المثَلَ: ((أَبْرَدُ مِن
(١) كذا وأبو عمرو بن العلاء ليس ضريرا .
٥٢١

خبگر
حېگر
عَبِّ قُرٍّ ))، والعَبُّ: اسمٌ للبَّرَدِ)، وقد
ذَهَلَ عن ذِكْره فى موضعه ، فعلى هذا
كلٌّ مِنِ الكلمتَيْنِ لفظٌ مستقلٌّ،
ووَزْنٌ خاصٍّ، وذَكَره الإِمامُ أَبو حَيّان
فى شرح الثَّسْهيل ، وفَسَّرَه بأنه اسم
عَلَم على موضع معروف للعَرَب ،
كَعَبْقَرٍ، وأَشار إليه فى الارتشاف،
وذَكَرِه قبلَه ابنُ عُصْفُورٍ فى المُمْتِعِ .
قالَه شيخُنَا .
[حب كر] »
(الحَبَوْكَرُ - كغَضَنْفَرِ) ، وَزْنُه به
لا يخلُو عن تَأَمُّل، قالَه شيخُنا ؛ أَى
أَن الأَوْلَى أَن يكون كقَبَعْثَرٍ، لانِّحاد
الحُكْم، كما سيأتى - : (رَمْلٌ يَضِلَّ
فيه السّالِكُ .
(و) منه: الحَبَوْكَرُ بمعنى ( الدّاهِيَةِ،
كالحَبَوْكَرَى) بالأَلِف، (وَحَبَوْكَرَی)
بلالامٍ ، وحَبَوْكَر أَيضاً بلا لام ،
نقلَهِ الفَرّاءُ؛ (وأُمِّ حَبَوْكَرٍ، وأُمِّ
حَبَوْكَرَى، وأُمِّ حَبَوْكَرَانَ) . وفى
الصّحاح: أُمُّ حَبَوْكَرَى (١) هى أَعظمُ
(١) الذى فى الصحاح ((وأمّ جَبوكر)).
الدَّواهِى، وأَنشدَ لَعَمْرو بن أَحمَرَّ الباهلىِّ:
فلمّا غَسَالَيْلِى وأَيْقَنْتُ أَنْهَا
هى الأُرَبَّى جاءَتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرَى (١)
ثم قال : والأَلِفُ زائدةٌ بُنِىَ
الاسم عليها؛ لأَنك تقول للأنثى :
حَبَوْكَرَاةٌ، وكلُّ أَلِف للتأنيث
لا يصحُّ دُخُولُ هاء التأنيث عليها،
وليْستْ أيضاً للإِلحاق؛ لأنه ليس
له مِثالٌ من الأُصول فيُلْحَق به . قال
شيخُنا : وهو كلامٌ غيرُ مُعْتَدِّ به ، وقد
صَرَّحُوا أَنه لا ثالثَ لِأَلِفَىِ التَأُنِيث
أَوَ الإِلْحَاقِ، ولا تُبْنَى الكلمةُ على ما
ليس منهما . وقولُه: كلُّ أَلف للتأنيث
ے
لا يَصِحُّ دُخولُ الهاءِ عليها كلام
صحيحٌ، وقاعدةُ تامَّةٌ؛ إِلاَّ أَن الأَّلف
هنا : مَن قال هى للتأنيثِ أَنْكَرَ دُخُولَ
الهاءِ، ومَن أَدْخَلَ الهاءَ قال هى
للإلحاق ، ودَعْوَى أنه ليس له مِثالِّمِن
الأُصُول مَرْدُودَةٌ؛ لأَن الأُصولَ شائعةٌ ،
وغيرها. (٢)، وغايتُه أن يكون
(١) اللسان والجمهرة ٣٧/٣ وفى الصحاح (بأم حَبَوْ كَرٍ))
(٢) بهامش مطبوع التاج: ((قوله : وغيرها ، كذا بخله،
وانظر ما معناه » .
٥٢٢

حبکر
حتر
كَقَبَعْثَرَى، وحُكْمُها مثلُها ، ومن
العَجيب أن المصنّف اعْتَنَى بمثل هذا
الكلام ، وتَعَقَّبَه فى الحُبَارَى ، وأَقَرّه
هنا على ما هو عليه ؛ غَفْلَةً وَتَقْصيرًا .
(و) الحَبَوْكَرُ: (الضَّخْمُ المُجْتَمِعُ
الخَلْقِ ) ، يقال: جمَلٌ حَبَوْكَرٌ
وحَبَوْكَرَى، عن الليْث، (كالحُبَاكِرِىِّ)،
بالضمّ .
(و) الحَبَوْكَرُ : ( الرجلُ المُتَقَارِبُ
الخَطْوِ القَضِيفُ) ، أَى النحِيفُ ،
(ج حَبَاكِرُ ).
(وحَبْكَرَه) - أَى المالَ - حَبْكَرَةً:
(جَمَعَه) وَرَدَّ أَطرافَ ما انْتَثَرَ منه ،
كدَمْكَلَه، وكَمْهَلَه، وحَبْحَبَه ،
وزَمْزَمَه، وصَرْصَرَه، وكَرْكَرَه،
وكَبْكَبَه . كذا فى النوَادِر .
( و) فيه أيضاً: يقال: (تَحَبْكَرَ)
الرجلُ فى طريقِه، إِذا ( تَحَيِّرَ) .
(والحَبَوْكَرَى: المَعْرَكَةُ بعد انقضاء
الحَرْب)، ولو قال : مَعْرَكَةُ الحربِ
بعدَ انقضائها كان أحسنَ .
(و) الحَبَوْكَرَى: (الصَّبِىُّ الصغيرُ).
ومِن أَمثالهم: ((وَقَعُوا فِى أُمِّ حَبَوْكَرٍ )) .
ويقال : مَرَرْتُ على حَبَوْكَرَى مِن
النّاس، أَى جماعاتٍ من أُمَم شَنَّى.
كذا فى اللسان، وفى التكْمِلَة : مِن
أَمْكُنٍ شَتَّى.
[ح ت ر] .
(الحَتْرُ: الإِحكامُ والشَّدُّ، كالإِخْتارِ )
وقد حَتَرَ الشىْءَ يَخْتِرُه: وأَخْتَرَه :
أَحْكَمَه . وحَتَرَ الْعُقْدَةَ : أَحْكَمَ عَقْدَها .
وكلُّ شَدِّ حَتْرٌ . وفى التهْذيب: أَحْتَرْت
الْعُقْدَةَ إِخْتارًا، إِذا أَحْكَمْتَهَا ، فهى
مُحْتَرَةٌ، وبينهم عَقْدٌ مُخْتَرٌ: قد
اسْتُوثقَ منه . قال لَبيد:
وبَالسَّفْح من شَرْقِىِّ سَلْمَى مُحَارِبٌ
شُجَاعٌ وذو عَقْدٍ مِن القومِ مُحْتَرٍ (١)
واستعاره أَبو كَبِير للدَّيْن، فقال:
هابُوا لِقَومِهِم السَّلامَ كأَنَّهِمْ
لمّا أُصِيبُوا أَهْلُ دَيْنٍ مُخْتَرٍ (٢)
(١) ديوانه ٥٢ واللسان.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٣٣٤ واللسان ، والجمهرة
٤٣٩/٣٠٤/٢ وروايتها ((هاجوا لقومهم ... )
٥٢٣

حئر
حمر
( و) الحَتْرُ: (تَحْدِيدُ النَّظَرِ).
وقد حَتَرَه حَتْرًا، إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِليه.
(و) الحَتْرُ: (النَّقْتِيرُ فى الإِنفاقِ،
كالحُورِ)، بالضمّ ، يقال: حَتَرَ أَهْلَه
حَتْراً وحُوراً : قتَّرَ عليهم النَّفَقَة ،
وضَيَّقَ عليهم ، ومَنَعَهم ، قالِ الشَّنْفَرَى:
وأُمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم
إِذا حَتَرَتْهُمْ أَنْفَهَتْ وَقَلَّتِ (٢)
وأَنشدّه ابنُ بَرّىّ هكذا
* إِذا أَطْعَمَنْهُمْ أَحْتَرَتْ وَأَقَلّتِ "
(و) الحَتْرُ : (الأَكْلُ الشَّدِيدُ).
وما حَتَرَ شيئاً؛ أَى ما أَكَلَ شيئاً .
(و) الخَتْرُ: ( الإِعطاءُ، أَو تَقْلِيلُه).
(و) الحَتْرُ : (الإِطعامُ،
كالإِحتارِ )، يقال: حَتَرَ الرَّجلَ
حَتْرًا: أَعطاه، وأَطْعَمه ، وقيل: قَلَّلَ
عَطاءَه، أَو إِطعامَه . وحَتَرَ له شيئاً :
(١) اللسان، والبيت فى الأساس، والصحاح ،
والمقاييس ١٣٤/٢، ورواية عجزه فيها كرواية
ابن برى الآتية. كما ورد فى الجمهرة ٢١/١ ٣/٢٠
وروايته: ((أَوْتَحَتْ)). وبهامش مطبوع
التاج: ((قوله إذا أحترتهم ، أنشده فى اللسان بهذه
الرواية شاهداً على الإعطاء ، وهو ظاهر )»
أَعطاهَ يَسيرًا، وما حتَرَه شيئاً؛ أَى
ما أعطاه قليلاً ولا كثيرًا .
وأَحْتَرَ الرجلُ: قَلَّ عَطَاوُّه. وأَخْتَرَ :
قَلَّ خَيْرُه، حَكَاه أَبو زَيْد ، وأَنشد:
إِذا ما كُنْتَ مُلْتَمِساً أَيَامَى
فَنَكِّبْ كُلَّ مَخْتِرَةٍ صَنَاعِ (١)
أَی تَنَكَّبْ .
ورَوَى الأَصمعىُّ عن أَبِىِ زَيْدِ :
حَتَرْتُ له شيئاً . بغير أَلف،
فإِذا قال: أَقَلَّ الرجلُ وأَحْتَرَ ، قاله
بالأَلف .
قال : وأَخْبَرَنِى الإِبادِىُّ عن شَمِرٍ:
الحاتِرُ : المُعْطِى، وأَنْشَدَ :
إذ لا تَبِضّ إِلى النَّرا
ئِكِ والضَّرائِكِ كَفُّ حاتِرْ (٢)
قال : وحَتَرْتُ : أَعْطَيْتُ .
وَأَحْتَرَ علينا رِزْقَنَا، أَى أَقَلَّه وحَبَسَه .
وقال الفَرّاءُ : حَتَرَه، إِذا كَساه
وأَعْطَاه .
(١) اللسان .
(٢) اللسان ..
٥٢٤

حتر
حتر
وقال الفَرّاءُ: المُخْتِرُ من الرِّجال:
الذى لا يُعْطِى خَيْرًا ، ولا يُفْضِلُ على
أَحدٍ؛ إِنما هو كَفَافُ بِكَفَافِ لاَيَنْفَلِت
منه شئء .
(آتى الكُلِّ يَحْتُرُ)، بالضمِّ ،
(ويَخْتِرُ)، بالكسر .
(و) الحَتْرُ : (ما ارتفعَ مِن الأُرض
وطالَ، ويُكْسَرُ)، وهُذه عن الصغانىِّ .
(و) الحَثْرُ: (الشىْءُ القليلُ)،
كالحَقْرِ ، يقال: كان عَطَاوُكَ إِيّاه
حَتْرًا حَقْرًا؛ أَى قليلاً ، وقال رُوِّبَةُ :
« إِلّ قليلاً مِن قليلٍ حَتْرِ (١) .
(كالحُثْرَةِ، بالغمِّ).
(و) الحَتْرُ: (ذَكَرُ الثَّعْلَبِ)، قال
الأَزْهَرِىُّ: لم أَسمع الحَثْرَ بَهذا المعَى
لغير اللَّيْث، وهو مُنْكَرٌ. قلْتُ: ولعلَّه
تَصَحَّفَ على اللَّيث فى قولهم : الحُبَارَى
أَنْثَى الحَبْر، فجَعَلَه حَتْرًا، بالمُثَنّاة ،
فتأمّل .
( و) الحِتْرُ، (بالكسر: ما يُوصَلُ
(١) مجموع أشعار العرب ١٧٤/٣، واللسان.
بأسفلِ الخِباءِ إِذا ارتفَعَ مِن) - وفى
بعض الأُصُول عن - (الأَرْضِ ، وَقَلَصَ
ليكونَ سِتْرًا، (كالحُتْرَةِ، بالضمّ)،
والحِتَارِ (١) ، بالكسر.
(و) الحِتْرُ: (العَطِيَّةُ) اليَسِيرَةُ؟
اسمٌ مِن حَتَرَ، وبالفتح المَصْدَرُ.
قال الأَعْلَمُ الهُدَلِىُّ:
إِذا النَّفَسَاءُ لمْ تُخَرَّسْ بِكْرِهَا
غُلاَماً ولم يُسْكَتْ بحِثْرٍ فَطِيعُها(٢)
(و) الحِتْرُ: (أَن تأُّخُذَ للَبَيتِ
حِتَارًا) أَوْ حُتْرَةً، وقَدْ حَتَرَ البيتَ .
( والحِتَارُ (٣) من كلٌّ شىْءٍ: كِفَاقُه،
وحَرْفُه ، وما اسْتَدارَ به) وأَحَاطَ ،
كِتَارِ الأُذُنِ، وهو كِغَافُ حُفٍ
غَرَاضِيفِها .
(و) الحِتَارُ: (حَلْقَةُ الدُّبُرِ )
وَأَطْرَافُ جِلْدَتِها، وهو مُلْتَقَى الجِلْدَةِ
الظّاهرةِ وأَطْرافِ الخَوْرانِ . وقيل : هى
(١) فى اللسان: ((الحتار)) بفتح الحاء.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٢٧ واللسان
(٣) ضبط القاموس الحتار هنا وما عطف عليه بكسر
الحاء وضبط اللسان فى جميعها بفتح الحاء .
٥٢٥

حتر
حتر
حُرُوفُ الدُّبُرِ . وأراد أَعرابىٌّ امرأَتَه
فقالت: إِنِّى حائضٌ، قال: فَأَيْنَ الهَنَّةُ
الأُخرَى؟ فقالت له : اتَّقِ اللهَ ، فقالَ (١):
« كلّ ورَبِّ البيتِ ذى الأَسْتَارِ.
· لأَهْتِكَنَّ حَلَقَ الحِتَارِ.
« قد يُؤْخَذُ الجارُ بجُرْمِ الجارِ »
(أَو) الحِتَار: (مابينَه وبينَ القُبُلِ)
(أَو) هو ( الخَطُّ بين الخُصْيَيْنِ ).
(و) قال اللَّيْثُ الحِتَارُ: مَا اسْتَدَارَ
بالعَيْنِ مِن (رَيْقِ الجَفْنِ) مِن باطنٍ ،
وهو بفتح الرّاءِ كما فى نُسختنا
وغالبِ الأُصُولِ، وفى بعض النُّسخ
بكسر الزَّائِ (٢). وقيل: حِتَارُ العَيْنِ:
حُرُوف أَجْفَانِها التى تَلْتَقِى عند
النَّغْمِيضِ .
(و) الحِتَارُ : (شىْءٌ فى أَقْصَى فَمِ
البَعِيرِ، كنَاب و) ليس بنَابٍ ، بل
(هو لَحْمٌ).
(و) الحِتَارُ: مَعْقِدُ الطَّنْبِ فى
الطَّرِيقةِ، وهو (حبْلٌ يُشَدُّ فِى أَغْراضِ
المَظَالِّ، تُشَدُّ إِليهَ الأَطْنَابُ)،
(١) اللسان
(٢) كما فى القاموس المطبوع .
والجمعُ من ذلك حُثُرٌّ . ورَوَى الأَزهرىّ
عن الأصمعىِّ ، قال: الحُنُرُ : أَكِفَّةُ
الشِّفَاقِ، كلٌّ واحدٍ منها حِتَار؛ يَعْنِى
شِقَاقَ الْبَيتِ .
وحِتَارُ الظُّفُرِ: ما يُحِيطُ به من
اللَّحْم .
وكذلك حِتَارُ الْغِرْبَالِ والمُنْخُلِ.
(والخُتْرَةُ، بالضمِّ : مُجْتَمَعُ
الشِّدْقَيْنِ .
(و) الحُبْرَةُ: (الوَكِيرَةُ) ، وهو
الطَّعَامُ الذى يُتَّخَذُ للِنَاءِ فى البيتِ ،
كما سيأتى (كالحَتِيرَةِ)، وهذه عن
كُراع، وقال الأَزهرىُّ: وأَنا واقِفُ فى
هذا الحَرْفِ . وبعضُهُم يقول :
حَثِيرَةٌ، وسيأتى .
(و) الخُتْرَةُ: (مَوْضِعُ قَصِّ الشَّارب)
(و) الحَتْرَةُ)، بالفتح: الرَّضْعَةُ
الواحدةُ .
(و) مِن ذُلك: (المَحْتُورُ)، وهو
(الذى يَرْضَعُ شِيئاً قليلاً للجَدْب ،
وقِلَّةِ اللَّبَنِ) ، فيَقْنَعُ بِحَتْرَةٍ أُوخَتْرَتَيْنِ.
٥٢٦

حثر
حثر
(والمُحَتِّرُ: المُقَتِّرُ) على عِيَالِه فى
الرِّزْق، هكذا فى النُّسَخ بالتشديد؛
وكأَنَّه لمُنَاسَبَةٍ مَا بَعْدَه . والصَّوَابُ:
والمُحْتِرُ ، أَى كمُحْسِنٍ ، وهو الذى
يُقَوِّتُ على القوم طعامَهم .
(وَمَا حَتَرْتُ اليومَ شيئاً : ما ذُقْتُ)
أو ما أَكَلْتُ، كما تَقَدَّم.
(و) قد (حَثَّرَ لهم تَحْتِيرًا:
اتَّخَذَ لهم) حَتِيرَةً، أَى (وَكِيرَةً)،
ويقال : حَثِّرْ لنا، أَى وَكِّرْ لنا .
(و) حَتَّرَ (البيتَ) تَحْتِيرًا: (جَعَل
لَهُ حِثْرًا)، بالكسر. أَو حُتْرَةً .
وأبو عبدِ اللهِ الخُتْرِىّ - بالضمّ -
رَوَى عنه محمّدُ بنُ عبدِ المِلِكِ الوَزِيرُ .
قاله ابن ماكُولا .
[ ح ث ر] .
(حَثِرَ الجِلْدُ، كفَرِحَ: بَئِرَ)
وتَحَبَّبَ، قال الرَّاجز :
* رَأَتْه شَيْخاً حَثِرَ المَلامِجِ (١)»
(١) اللسان. وفيه وفى مطبوع التاج ((الملامح)) والصواب
من مادة ( لمج) والصحاح والجمهرة ١١١/٢
المَلامِجُ: ما حَوْلَ الفَمِ .
(و) حَثِرَتِ (العَيْنُ) تَحْثَرُ: (خَرَجٌ
فى أَجْفَانِهَا حَبُّ حُمْرٌ) كَالبَثَرَات ،
هكذا فى نُسختنا، وفى نُسخة
شيخِنا: حَمْرَاءُ، قال : ولعلَّ الصّوابَ
أَحمرُ، كما عَبَّر به الجوهرىُّ ، إِلاَّ أَن
يُرادَ بالحَبّ جمعُ حبَّةٍ؛ فيكون اسم
جِنْسِ جَمْعِيًّا يجوزُ فيه التذكيرُ
والتأنيثُ، (أَوَ غَلُظَتْ أَجفانُها مِن
رَمَدٍ ) . ونَصُّ عِبَارَة المُحْكُم : مِن
رَمَص .
( و) حَئِرَ ( الشَّيْءُ: غَلُطَ وضَخُمَ )
وخَشُنَ .
(و) حَثِرَ (الْعَسَلُ) حَثَرًا: ( تَحَبَّبَ
لَيَفْسُدَ)، وهو عَسَلُ حائِرُ وحَثرٌ .
وحَثِّرَ الدِّبْسُ: خَثُرَ وَتَحَبَّبَ .
(و) حَثِّرَ (الشىْءُ) حَثَرًا، فهو
حَثِرُ وحَثْرٌ : (اتَّسَحَ).
(والحَثَرُ، محرَّكَةً: العَكَرُ) مِن
الحدید .
(و) الحَثَرُ : (البَرِيرُ) ،وهو ثَمَرُ الأَرَاكِ،
وكذلك العَقَشُ والجَهَاضُ [والجَهَادُ
٥٢٧

حثر
حثر .
والغَيْلَةُ] (١) والكَبَاثُ [والعُنَّبُ] والمَرْدُ.
(و) الحَثَرُ (مِن العِنَب: مالا يُونِعُ)،
مِثْلُه فى النَّكْمِلَة، وفى بعض الأُصول
الجَيِّدة ما لم يُونع ، (وهو حامِضُ صُلْبُ)
لم يُشْكِلْ ولم يَتَمَوَّه ، حَكَاه بِنُ شُمَيْل .
(و) الحَثَرُ: ( حَبُّ الْعُنْقُودِ إِذا
تَبَيِّنَ)، وهُذه عن أبى حنيفةَ .
(و) الخَثَرُ : ( نَوْعٌ مِنَ الجِبَأَّةِ ؛
كأَنَّه تُرَابٌ مجموعٌ، فإِذا قُلِعَ) وأُزيلَ
(رَأَيتَ الرَّمْلَ تحتَهَا)، كذا فى النَّسَخ،
والصَّواب: تحتَه، وفى التَّكْفِلَة :
حولَهَا، والضمير عنده راجعٌ إِلى
الحَثَرَة فى أَوَّل الكلام . ( الواحدةُ
حَثَرَةٌ) . قد خالَف هنا اصطلاحه : وهی
بهاءٍ، فَلْيُتَفَطَّنْ .
(وحُثَارَةُ التِّبْنِ) ، بالضمّ : (حُثَالَتُه)،
أَى حُطَامُه، وهو لغةٌ فيه . قال ابن
سِيدَه : وليس بثَبتٍ . (والحَوْثَرَةُ:
حَشَفَةُ الإِنسان)، أَى رَأْسُ ذَكَرِه .
( والحَثِيرَةُ : الوَكِيرَةُ)، أَوْرَدَه
الأزهرىُّ فی ح ت ر، وتقدّم الكلام
(١) الزيادة وما بعدها من التكملة وفيها النص.
عليه ، قال: وبعضُهم يقول : حَثِيرَة .
( وبَنُو حَوْثَرَةَ: بَطْنٌ مِن عَبْدِ
القَيْس )، وهو رَبيعةُ بنُ عَوف بن
عَمْرو بن بكْر بن عَوف بن أَنْمار
ابن وَدِيعةَ(١) بن لُكَيْزِ بنِ أَفْصَى بن
عبدِ القَيْسِ ، ويقال لهم : الحَوَاثِرُ،
وهم الذين ذَكَرَهم المُتَلِّسُ بقوله :
لن يَرْحَضَ السَّوْآتِ عن أَحْسَابِكمْ
نَعَمُ الحَواثرِ إِذْ تُسَاقُ لِمَعْبَدِ(٢)
قال ابن بَرِّىٌّ: ومَعْبَدٌ هو أخو
طَرَفَةً ، وكان عَمْرُو بنُ مِنْدِ لِمّا قَتَلَ
طَرَفَةَ وَدَاهُ بنَعَمٍ أَصَابَهَا مِن الحَوَائِرِ،
وسِيقَتْ إِلى مَعْبَدِ . قلتُ : قَائِلُ طَرِفَةَ
هو أَبو رِيشَةَ الحَوْثَرِىُّ كما صَرَّحَ به
أَئِمَّةُ السِّيَرِ ، فَلْيُنْظَرْ هُذا مع قول ابن
بَرِّىٌّ . قالَ ابنُ الكَلْبِىُّ : وكان مِن
حَدِيثه - أَى ربيعةَ بنِ عَوْف - أَن
امرأةَ أَتَتْه بعُسّ مِنْ لَبَن فاستامَتْ فيه
(١) فى مختصر النسب ((ربيعة بن عمرو بن عوف بن بكر
ابن عوف بن أنمار بن عمرو بن و ديعة »
(٢) اللسان والتكملة والجمهرة ٣٤/٢، وفى الصحاح
عجزه والبيت فى ديوانه ٣٩ برواية لعلها محرفة :
إِن تُرْحَضِ السَّوْآتُ عن أحْسابِكم
نِعْمَ الْجَوَائِزُ إِذْ تُسَاقُ ◌َمَعْبَد
٥٢٨

حثر
حثر
سِيمَةً غالِيَةً ، فقال لها : لو وَضَعْتُ فيه
حَوْثَرَتِى لِمَلأَّتْه، فسُمِّىَ حَوْثَرَةَ . وقال
المَدَائِنِىُّ : سُمِّىَ حَوْثَرَةَ لطَرْقَةٍ به،
أَى جُنُونٍ؛ ذَكَرُوا أَنه كان يَسْقِى
غَرْسَه نهارًا وَيَقْلَعُه ليلاً . ومنهم
غَيْلاَنُ بنُ عمرٍو الشاعرُ .
( و) قال الذَّهَبِىُّ: (عبدُ المُؤْمِنِ
ابنُ أَحمدَ بنِ حَوْثَرَةَ الحَوْثَرِىُّ )، إِلى
جَدِّ، (الجُرْجَانِىُّ) - وفى سِيَاق
الحافِظِ : عبدُ المؤمنِ بنُ محمّدٍ بنِ
أَحمدَ - : (محدِّثٌ) مِن مَشْيَخَة ابنٍ
عَلِيٍّ، جَلِيلُ الشَّأْنِ، وأَخُوه منصورُ
[بنُ] (١) محمّدٍ بنِ أَحمدَ الحَوْثَرِىُّ،
رَوَى عنه ابنُ عَدِىُّ أَيضاً .
(و) يقال: (أَحْثَرَ النَّخْلُ) إِذا
(تَشَفَّقَ طَلْعُه، وكان حَبُّه كالحَثَرات
الصِّغارِ)، أَى البَثَرَاتِ (قبل أَن تَصِير
حَصَلاً) - محرَّكَةً - وهو الاصْغِرارُ،
كما سيأتى .
(و) عن ابن الأعرابيّ: ( حَثِّرَ
الدَّواءَ تَحْثِيرًا : حَبَّبَه ) .
(١) زيادة من التبصير ٣٧٩
وحَثِّرَ ، إِذا تَحَبَّبَ . قال الأَزْهرىُّ
الدَّواءُ إِذا بُلَّ وعُجِنَ فلم يجتمع
وتَنَاثَرَ ، فهو خَئِرٌ .
[] وتما يُستدرك عليه:
الحَثَرَةُ : انْسِلاقُ العَيْنِ . وتَصْغِيرُها
حُثَيْرَةٌ .
وطَعَامٌ حَثِرُ: مُنْتَشِرٌ لا خَيرَ (١) فيه ،
إذا جُمِعَ بالماءِ انْتَثَرَ مِن نواحِيه .
وفُوَادٌ حَثِرُ : لا يَعِى شيئاً .
وأُذُنُ حَثِرَةٌ ، إذا لم تَسمع سَمَاعاً
ـَيِّدًا .
ولِسانٌ حَثِرُ : لا يَجِدُ طَعْمَ الطَّعامِ.
وحَثَرَةُ الْغَضَا: ثَمَرَةٌ تَخْرُجُ فيه
أَيامَ الصَّفَرِيَّةِ ، تَسْمَنُ عليها الإِبِلُ،
وتُلْبِن .
وَحَثَرَةُ الكَرْمِ: زَمَعَتُه بعدَالإِكْماخِ.
والحَثَرُ : حَبُّ العِنَبِ ، وذلك بعدَ
البَرَمِ ، حين يَصِيرُ كالجُلْجُلانِ .
والحَثَرُ : نَوْرُ العِنَبِ، عن كُراع .
وحَوْثَرَةُ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَجْلَانَ
(١) في مطبوع التاج ((خير» والصواب من اللسان
٥٢٩
تاج العروس - الجزء العاشر م - ٣٤
٠

حثفر
الباهِلِىُّ، كان أَمِيرَ مِصرَ لِمَرْوانَ .
ورَجلٌ مُحْثَرُ الأَنْفِ، كَمُكْرَم
:
ضَخْمُه .
وقد حَثِرَ أَنْفُه .
[ ح ٹ ف ر ]
(الحُثْفُرُ - بالضمّ) - أَهملَه
الجوهرىُّ، وقال ابن الأَعرابِيِّ: هو
(ثُفْلُ الدُّهْنِ وغيرِهِ) فى القَارُورَةِ ،
كالحُثْفُلِ .
(و) مِن ذُلك: الحُثْفُرُ: (سَقَطُ المالِ
ورُذَاله) مما لا يُنتَفع به .
(و) يُقال: ( أَخذْتُ بحَثا فِيرِ الأُمْرِ ،
أَى بآخِرِهِ أَو سائِرِهِ ، كحَذافِيرِه
وحَزَّامِيره .
(والحُنْفُرَةُ ، بالضمِّ : خُثُورَةً وَقَذَّى
يَبْقَى فِى أَسفَلِ الجَرَّةِ)، وهو الثُّفْلُ
بَعَيْنِه ، كما هو ظاهر .
[ ح ج ر].
(الحجْرُ، مُثَلَّثَةً: المَنْعُ) مِنِ
التَّصَوُّفِ. وحَجَرَ عليه القاضِى يَحْجُرُ
٥٣٠
حَجْرًا، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرَّفِ فى مالِه .
وفى حديث عائشةَ وابنِ الزَّبِيْرِ: ((لقد
هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عليها ))؛ أَى أَمنَعَ.
قال ابن الأَثِير : ومنه حَجْرُ القاضِى
على الصَّغِيرِ والسَّفِيهِ ، إِذا مَنَعَهُما
من التصرُّفِ فى مالهما، والضَّمَّةُ
والكسرةُ فيهِ لُغَتَانِ، ( كالحُجْرانِ ،
بالضمّ والكسرِ )
قال ابن سِيدَه: حَجَرَ عليه يَحْجُرُ
حَجْرًاً وحُجْرًا وحِجْرًا وحُجْرَاناً
وحِجْراناً . مَنَعَ منهٍ .
ولا حُجْرَ عنه، لا مَنْعَ وَلا تَفْعَ .
(و) الحَجْرُ: بالفتحِ والكسرِ:
(حِضْنُ الإِنسانِ). صَرِّحَ بِاللُّغَتَيْن
الزَّمَخْشَرِىُّ فى الأساس، وابن سِيدَه
فى المُحْكَم ، جَمْعُه حُجُور . وفى سُورة
النِّساءِ: ﴿فى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾(١)
وفى حديث عائشةً رضى اللهُ عنها :
((هى اليتيمةُ تكونُ فى حَِجْرٍ وَلِيُّهَا))
(و) الحجْرُ ، بالضِمِّ والكسرِ
والفتحِ : (الحَرَامُ) ، والكسرُ أَفْصَحُ ،
(١) النساء ٢٣

حجر
حجر
﴿ وَحَرْثُ حِجْرُ ﴾ (١) أَى حَرامٌ ، قُرِئٍّ
بهنّ . ويقولُون : حِجْرًا مَحْجُورًا ، أَى
حَراماً مُحَرَّماً، ( كالمَحْجِرِ والحاجُورِ )
قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الهِلالِىِّ :
فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليهَا مَحْجِرًاً
ولَمِثْلُهَا يُغْشَى إليه المَحْجِرُ (٢)
يقول : لَمِثْلُها يُؤْتَى إِليه الحَرَامُ .
ورَوَى الأَزهرىُّ عن الصَّيْدَاوِيِّ أَنه
سَمِعَ عبويه يقولُ: المَحْجَرُ ، بفتحِ
الجيمِ: الحُرْمةُ ، وأَنشد يقول :
* وهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليها مَحْجَرًا .
وقال سٍبويهِ : ويقولُ الرجلُ للرجلِ :
أَتفعلُ كذا وكذا يافلانُ، فيقول :
حَجْرًا، أَى ستْرًا وبراءَةً مِن هُذا
الأَمرِ ، وهو راجعٌ إلى معنَى التَّحْرِيمِ
والحُرْمةِ ، قال اللَّيْث : كان الرجلُ فى
الجاهليَّة يَلْقَى الرجلَ يَخافُه فى الشَّهر
الحرام، فيقول: ◌ُحَجْرًا محْجُورًا؛
أَى حَرَامٌ مُحرَّم عليكَ فى هذا الشهر،
فلا يَبْدُوُّهُ منه شَرٍّ . قال: فإِذا كان
(١) سورة الأنعام الآية ١٣٨
(٢) ديوانه ٨٤ وضبط المحجر بفتح الجيم وكسرها .
والبيت فى اللسان والصحاح ، بكسر الجيم .
يوم القيامةِ رَأَى المشركون ملائكةً
العذابِ، فقالوا: ﴿حِجْرًا محجُورًا﴾ (١)
وظَنُّوا أَن ذُلك ينفعُهم، كَفِعْلِهِم فى
الدنيا، وأنشد :
حتَّى دَعونا بأَرْحامٍ لنا سلَفَتْ
وقال قائِلُهُم : إِنِّى بحاجُورٍ (٢)
يَعْنِى بمعَاذ ، يقول: أَنا مُتَمسِّكُ بما
يُعِيذُنى منكَ، ويَحْجُركَ عنِّى . قال :
وعلى قياسه العاثُورُ وهو المَتْلَفُ. قال
الأزهرىُّ: أَمّا ما قاله اللَّيْث من تفسير
قولِهِ [ تعالى]: ﴿ويَقولُون حِجْرًا
محْجُورًا﴾ إِنه مِن قول المُشرِكين
للملائكة يومَ القيامةِ فإِن أَهلَ التفسيرِ
الذى يُعْتَمَدُون ، مثل ابنِ عبّاسس
وأَصحابِهِ فَسَّرُوه على غير ما فَسَّرِهِ
الَّيْثُ ، قال ابن عبّاس: هُذا كلُّه مِن
قول الملائكةِ ؛ قالوا للمُشْرِكين :
﴿حِجْرًا مِحْجُورًا﴾، أَى حُجِرَتْ عليكم
البُشْرَى فلا تُبَشَّرُون بخير . ورُوِىَ عن
أبى حاتمٍ فى قوله [تعالى]: ﴿ويقولُون
(١) سورة الفرقان الآية ٢٢
(٢) اللسان والمقاييس ١٣٩/٢
٥٣١

حجر
حجر
حِجْرًا ﴾ تَمَّ الكلامُ. قال الحَسَنُ (١):
هُذا مِن قول المُجْرِمِين، فقال اللهُ:
﴿مَحْجُورًا ﴾ عليهم أَن يُعاذُوا، كما
كانوا يُعاذُون فى الدنيا؛ فحَجَرَ اللهُ
عليهم ذلك يومَ القِيامَةِ . قال أَبو
حاتمٍ : وقال أحمدُ اللُّؤْلَمُىَّ: بَلَغَنِ
عن ابن عَبّاس أنه قال : هُذا كلُّه من
قول الملائكة . قال الأَزهرىُّ : وهذا
أَشْبَهُ بنَظْمِ القرآنِ المُنَزَّلِ بلسانِ
العرب، وأَخْرَى أَن يكون قوله
[تعالى]: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ كلاماً
واحدًا - لا كلامَيْن - مع إضمار
کلامٍ لا دلیل علیه .
(و) الحَجْرُ، (بالفتح: نَقَا الرَّمْلِ).
(و) الحَجْرُ: (مَحْجِرُ العَيْنِ)، وهو
ما دارَ بها، وشاهِدُه قولُ الأُخْطَلِ الآتى
فى المُسْتَدركات .
(و) حَجْر، بلا لام: ( قَصَبةٌ
باليمامةِ) مُذَكَّر مصروف، وقد يُؤَنَّثُ
ولا يُصْرِفُ؛ كامرأَةٍ اسمُها سَهْل .
وقيل: هى سُوقُها ، وفى المراصد:
(١) فى اللسان: ((أبو الحسن))، وإلى ذلك أشار
هامش مطبوع التاج
مدِينَتُها وأُمُّ قُراها، وأَصلها لِحِنِيفَةً،
ولكلِّقوم فيها خِطَّة، كالبصْرةِ والكُوفَةِ.
(و) حَجْر: (ع بدِيار بنِى عُقَيْلٍ )
يقال له : حَجْرُ الرّاشِدِ، وهو قَرْن(١)
ظَلِيلٌ أَسفلُه كالعمُودِ ، وأَعلاه مُنْتَشِرُ .
(و) حَجْرُ: (وادٍ بينَ بلادِ عُذْرةَ
وغَطفَانَ .
( و) حَجْر: (ة لبنِى سُلَيْمٍ) يقال
لها: حَجْرُ بنِى سُلَيْمٍ ، (ويُكْسِرُ)
فى هذه.
(و) حَجْرٌ: (جَبلٌ) أيضاً (ببلاد
غَطَفَانَ) .
(و) حَجْرٌ: (ع باليَمن)، وهو غير
حُجْر، بالضمّ . وسيأتى .
(و )حَجْرُ : ( ع به وَفْعٌ بین دَوْسِ
وكِنَانةَ .
و) حَجْرٌ: (جَمْعُ حَجْرَةٍ، للنّاحِية)
كجَمْرٍ وجَمْرةٍ ، (كالحَجَرَات)، محرَّكةً
(١) من معانى القرن : الجبل الصغير أو قطعة تنفرد من
الجبل وفى معجم البلدان: «وهو مكان ظليل
أسفله ...... إلخ .
٥٣٢

حجر
حجر
على القياس ، (والحَوَاجِرِ) ، فيما أَنشده
ثعلبُ :
سَقَانًا فلم نَهْجَا مِن الجُوعِ نَقْرَةٌ
سَمَاراً كَإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ(١)
قال ابن سیدَه : ولم يُفَسِّره ، وعندی
أَنه جَمعُ حَجْرَةٍ التى هى الناحيةُ ،
على غير قِياسٍ ، وله نظائرُ . وحَجْرَتَا
العَسْكَرِ : ناحِيَتَاه مِن المَيْمَنَةِ والمَيْسَرَةِ ،
وقال :
إِذا اجْتمَعُوا فَضَضْنَا حَجْرَتِيْهِمْ
ونَجْمَعُهِمْ إِذَا كانوا بَدَادِ (٢)
وفى الحديث: ((للنِّساءِ حَجْرَتَا
الطَّرِيقِ ، أَى ناحِيَتاه .
وحَجْرَةُ القَومِ : ناحيةُ دارِهم . وفى
المثل: ((فلانٌ يَرْعَى وَسَطاً، ويَرْبِضُ
حَجْرَةً ، ((أَى ناحيةً ، وقال ابن بَرِّىّ
يُضْرَبُ فى الرَّجل يكونُ وَسَطَ القَومِ ،
إذا كانوا فى خَيْر، وإِذا صاروا إِلى
شَرِّ تَرَكَهم ورَبَضَ ناحيةً ، قال: ويقال
إِن هُذا المَثَلَ لعَيْلانَ بنٍ مُضَرَ . وفى
(١) اللسان .
(٢) اللسان
حديث أَبِى الدَّرْدَاءِ: ((رأيتُ رجلا
يَسيرُ حَجْرَةً))؛ أَى ناحيةً مُنْفَرِداً .
وفى حديث علىٍّ رضىَ اللهُ عنه :
الحُكْمُ لله :
، ودَعْ عِنْكَ نَهْباًصِيحَ فِى حَجَرَاتِه(١) .
مَثَلُ يُضْرَبُ فى مَن ذَهَبَ مِن ماله
شىءٌ، ثم ذَهَبَ بعده ما هو أَجَلُّ منه ،
وهو صَدْرُ بيتٍ لامرئِ القَيْسِ :
فدَعْ عَنكَ نَهْباً صِيحَ فى حَجَراتِه
ولكنْ حَدِيثاً ماحَدِيثُ الرَّوَاحِلِ (٢)
أَى دَعِ النَّهْبَ الذى نُهِبَ(٣) مِن
نَوَاحِيك، وحَدِّثْنِى حديثَ الرَّواحلِ
وَهى الإِلُ التِى ذَهْبْتَ بها -
ما فَعَلت :
(و) حَجْرُ : ثلاثُ قَبَائِلَ:
الأُولَى: (حَجْرُ ذِى رُعَيْنٍ ) -
وفى بعض نُسَخِ الأَنسابِ : حَجْرُ
رُعَيْن، بحذْف ذى - (أَبُو القَبِيلَةِ)
(١) انظره كاملا فيما يأتى
(٢) ديوان امرئ القيس ٩٤ واللسان والنهاية .
(٣) فى مطبوع التاج (( ينهب)). والمثبت من اللسان
والنهاية .
٥٣٣

حجر
حجر
واسمُ ذِى رُعَيْنٍ يَرِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ
سَهْلٍ بِنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ
جُثَمَ بنِ عبد شمسِ بنِ وائلِ بنِ
الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيب بنِ زُهَيْرِ بنِ
أَنمى بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ ، (منهم :
عبّاسُ بنُ خُلَيْدِ (١) التّابِعِىُّ)،
يَرْوِى عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وَأَبِى
الدَّرْدَاءِ، وعنه أَبو هانِيٍ حُمَيْهُ
ابنُ هانئٍ ، قال أبو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ .
(وُقَيْلُ بنُ باقِلٍ) الحَجْرِى، حَجْرُ
رُعَیْنٍ .
(وقَيْسُ بنُ أَبِى يَزِيدَ) الحَجْرِىّ
العارِضُ ، كان على عَرْضِ الجُيُوشِ
بمصرَ .
(وهِشَامُ بنُ) أَبِى خليفةَ محمّدٍ بنٍ
قُرَّةَ بنِ محمّدٍ بنِ (حُمَيْدٍ) الحَجْرِىّ
المِصْرِىُّ، رَوَى عنه أُسامةُ بنُ إِسافَ،
(وذُرَيْتُه)، منهم: أَبو قُرَّةَ محمّدُ بنُ
حُمَيْدٍ بِنِ هِشَامِ الحَجْرِىُّ، يَرْوِى عنه
عبدُ الغَنِىِّ بنُ سعيدِ المِصْرىّ .
ومِن حَجْرٍ رُعَيْنٍ : سعيدُ بنُ أَبِى
(١) فى تبصير المنتبه ٤٨٨: ((جُلَيْدِ)) بالجيم.
سعيدِ الحَجْرِىُّ ، وإِسماعيلُ بنُ سُفْيَانَ
الأَعْمَى . وأَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بنُ راشد
المؤذِّنُ البَصْرِىُّ، وسيأتى فى كلام
المصنف .
والثانية : حَجْرُ حِمْيَرَ ، منها :
مُخْتَارُ الحَجْرِىُّ ، رَوَى عنه صالِحُ
ابنُ أَبِى عَرِيب الحَضْرَمِىُّ، ومُعَاوِيَةُ
ابْنُ نَهِيكِ الحَجْرِىُّ ، رَوَى عنه نُعَيْمٌ
الرُّعَيْنِىُّ، وهما مِنْ حَجْرِ حِمْيَرَ،
هُكذا ذَكَرَه ابنُ الأَثِير وغيرُه ،
والصَّوَابُ أَنْ حَجْرَ حِمْيَرَ عَيْنُ حَجْرٍ
رُعَيْنِ، وسِيَاقُ النَّسَبِ يَدُلَّ على ذلك،
قالَه الْبُلْبَيْسِىُّ.
· (ومِن حَجْرِ الأَزْدِ) وهى الثالثةُ -
وهو حَجْرُ بنُ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍو مُزَيْقِيَا
ابنٍ عامٍ ماءِ السماءِ بنِ حارثةَ بْنِ
امرئِ القَيْسِِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مازِنٍ بن
الأَزْدِ - : (الحافِظَانِ) (١) الجَلِيلان
العَظِيمَانِ ( عبدُ الغَنِىِّ ) بنُ سعيدٍ
الأَزْدِىُّ المِصْرِىُّ وآلُبِيتِه، (والإِمام
(١) عَدَّهما فى التبصير من حَجْرٍ ذِى
رُعَيْن .
٥٣٤

حجر
حجر
أَبو جَعْفَرٍ ) أحمدُ بنُ محمّدٍ بنِ سلَامَةً
(الطَّحَاوِىُّ ) الفَقِيهُ الحَنَفِىُّ، عِدادُه
فى حَجْرِ الأَزْدِ ، قاله أبو سعيدِ بنِ
يُونُسَ، وكان ثِقَةً نَبِيلاً فَقِيهاً
عالماً، لم يَخْلُفْ مثلُه، وُلِدَ سنةً
٢٣٩، وتُوُفِّى سنة ٣٢١.
ومِن حَجْرِ الأَزْدِ: أَبو عُثْمَانَ سعيدُ بنُ
بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ الأَرْدِىُّ الحَجْرِىُّ، ثم
العامِرِىُّ، رَوَى عَنْه أَبو جعفَرٍ
الطَّحَاوِىُّ، وولَدُه علىُّ بنُ سعیدٍ بِنِ
بِشْرٍ، حَدَّثَ عنه أَبو بِشْرِ الدُّولاَبِىُّ.
(و) الحِجْرُ، (بالكسر: العَقْلُ)
واللُّبُّ؛ لإِمساكِه ومَنْعِه وإِحاطتِهِ
بالتّمْيِيزِ، وفى الكتاب العَزيز :
﴿هل فى ذلك قَسَمٌ لِذِى حِجْرٍ﴾ (١).
(و) الحِجْرُ: حِجْرُ الكَعْبَةِ، قال
الأَزْهَرِىُّ: هوحَطِيمُ مكةً؛ كأَنَّه
حُجْرَةٌ تَمَا يَلِى المَفْعَبَ مِن البَيت،
وفى الصّحاح: هو (ما حَوَاه الخَطِيمُ
المُدَارُ بالكعبةِ، شَرَّفِهَا اللهُ تعَالى)
ونَصِّ الصّحاح: بالبَيْت (مِن ) -
(١) سورة الفجر الآية .
وسَقَطَتْ مِن نَصِّ الصّحاحِ - ( جانِب
الشَّمَالِ) . وَكُلُّ ما (١) حَجَرْتَه مِن
حائطِ فهو حِجْرٌ . ولا أَدْرِى لأَىُّ شىءٍ
عَدَلَ عن عِبَارَةِ الصّحاح مع أنها
أَخْصَرُ . وقال ابنُ الأَثِير: هو الحائطُ
المُسْتَدِيرُ إلى جانِب الكعبةِ الغَربِّ.
(و) الحِجْرُ : (دِيَارُ ثَمُودَ) ناحيةَ
الشّامِ عِنْد وادِى القُرَى، (أَو بلادُهم)،
قيل: لا فَرْقَ بينهما؛ لأَن دِيَارَهم ،
فى بلادهم، وقيل : بل بينهما فَرْقٌ،
وهم قومُ صالحٍ عليه السّلامُ، وجاءً
ذكرهُ فی الحدیث کثیراً . وفى الكتاب
العزيز: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصحابُ الحِجْرِ
المُرْسَلِينَ﴾ (٢).
وفى المَرَاصِد: الحِجْرُ : اسمُ دارٍ
ثَمُودَ بوادِى القُرَى بين المدينةِ
والشَّامِ ، وكانت مَساكِنِ ثَمودَ، وهى
بُيوتُ مَنحوتَةٌ فى الجِبَالِ مِثْلِ المَغَاوِرِ ،
وكلُّ جَبَلٍ مِنْقَطِحٌ عن الآخَرِ ،
يُطَاف حولَهَا، وقد نُقِرَ فيهابيوتٌ
تَقِلُّ وَتَكْثُرُ على قَدْر الجِبَالِ
(١) فى مطبوع التاج: ((وكلما))
(٢) سورة الحجر الآية ٨٠
٥٣٥

حجر
حجر
التى تُنقَرُ فيها، وهى بُيوتُ فى غايةٍ
الحسْنِ، فيها بيوتُ وطَبَقَاتٌ مَحْكَمَةٌ
الصَّنْعَةِ ، وفى وَسَطِها البِرُ التى كانت
تَرِدُهَا الَّقَةُ .
قال شيخنا: ونَقَلَ الشهاب
الخَفَاجِىُّ فى العِنَايَةِ أَثْنَاءَ بَرَاءَة : الحِجْر:
بالکسر ويُفْتح : بلادُ ثمود، عن
بعض التَّفاسِير، ولا أَدْرِى ماصِحّة
الفتْحِ .
(و) الحِجْر: (الأُنْثَى مِن الخيْل،
و) لم يقولوا (بالهاءِ)؛ لأنه اسم
لا يَشْرَكهَا فيه المذكَّرُ، وهو (لَحْنٌ).
وفى التَّكْمِلَةِ بعد ذِكْرِهِ أَحْجَارَ
الخَيْلِ : ولا يَكَادون يُفْرِدُون الواحدةَ ،
وأَمّا قَوْل العامَّة للواحِدَة حِجْرَة -
بالهاءِ - فمُسْتَرْذَلُ . انتَهى. وقد
صَحَّحَه غيرُ واحدٍ .
قال الشِّهَابُ فى شَرْحِ الشِّفَاءِ: إِن
كلامَ المصنِّفِ ليس بصَوَابٍ ، وإِنْ
سَبَقَه به غيرُه؛ فقد وَردَ فى الحديث ،
وصَحَّحَه القَزْوِيِنِىُّ فی مثلّثاته ، وإليه
ذَهَبَ شَيْخُنَا المَقْدِسِىُّ فى حَوَاشِيه .
٥٣٦
قال شيخنا : القَزْوِيِنِىُّ ليس مِمْن
يُرَدُّ به كلامٍ جَمَاهِيرٍ أَئِمَّةِ اللغةِ،
والمَقْدِسِىُّ لم يَتَعَرَّضْ لهذه المادَّةِ فى
حَوَاشِه ، ولا لفَصْلِ الحَاءِ بِأَجْمَعِهِ ،
ولعَلَّه سَها فى كلام غيرِهِ.
قال : والحديث الذى أشار إليه ؛ فقد
قال القَسْطلانِىُّ فى شرْح البخارىّ حین
تَكَلَّم على الحِجْرِ - أُنْثَى الخَيْلِ -
وإنكارٍ أَهلِ اللغةِ الحِجْرَة ، بالهاءِ :
لكن رَوَى ابنُ عَدِىٌّ فى الكامل مِن
حديث عَمْرِوِ بنِ شُعَيبٍ ، عن أبيه ،
عن جَدِّه، مَرْفوعاً: ((ليس فى حِجْرَة
ولا بَغْلةِ زَكَاةٌ)). قال شيخُنَا: وقدّ
يُقَال إِن إِلحاقَ الهاءِ هنا لِمُشَاكَلَةٍ
بَغْلَةٍ ، وهو بابٌ واسعٌ.
(ج حُجُورٌ وحُجُورَةٌ وَأَحْجَارٌ) .
فى الأساس: يقال: هُذِه حِجْرٌ
مُنْجِبَةٌ مِن حُجُورٍ مُنْجِباتٍ، وهى
الرَّمَكَةُ ، كما قِل:
إِذا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ
وصاحَ الكِلاَبُ وعُقَّ الْوَلَدْ (١)
(١) الأساس.

حجر
حجر
معناه أن الفَحْلَ الحِصانَ إِذا عَايَنَ
الجَيْشَ وبَوارِقَ السَّيُوفِ لم يَلْتَفِتْ
جِهَةَ الحُجُورِ (١)، ونَبَحَتِ الكلابُ
أَرْبابَهَا؛ لتغيُّرِ هيآتِها (٢)، وعَقَّتِ
الأُمَّهَاتُ أَوْلادَهُنَّ وشَغلهُنَّ الرَّعْبُ
عنهم .
(و) الحِجْرُ : (القَرَابَةُ)، وبه فُسِّر
قولُ ذِی الرّمّةِ :
فَأَخْفِيْتُ مابِى مِنِ صَدِيقِی وإنّه
لذُو نسَبٍ دانٍ إلى وذو حِجر (٣)
(١) فى الأساس: ((لِفْتَ الحُجُورِ)).
(٢) فى الأساس: حياتهم)».
(٣) ديوانه ٢٦٠ وروايته: ((فَأَّحْفَيْت
شَوْقَى مِن رفَّيقِى)). وأورده صاحب
اللسان برواية الأصل وقال : ((فقد قيل
الحجر هنا العَقْل ، وقيل القرابة)).
وجاء فى التكملة: ((الحِجْرُ - بالكسر -:
القرابةُ))، قال :
يُرِيدُون أَنْ يُقْصُوه عَنِّى وإنّه
تَذُو حَسَبٍ دانٍ إلىَّ وذُوْ حِجْرٍ
وقال ذو الرُّمَّة :
فَأَخْفَيْتُ شَوْقِى مِن رَفِيقىٍ وإنّه
تَدُو نَسَبَ دانٍ إلىَّ وَذُو حِجْرٍ
وقيل: ((الحجر فى البيتين العَقْل
وهذا يشير إلى أن البيت الأول فى التكملة
ليس روايةٌ لبيت ذى الرمة ، بل هو
لشاعرٍ آخَرَ . والأول فى التكملة جاء
فى المقاييس ١٣٩/٢ غير منسوب أيضا
(و) الحِجْر : ( ما بَيْنَ يَدَيْك مِن
توْبِك) ويفْتحُ، كما فى التَّهْذِيب.
(و) مِن المَجَاز: الحِجْر ( مِن
الرَّجلِ والمرأةِ: فَرْجُهما)، وعبَّرَ بعضٌ
بالمَتَاعِ، والفتح أَعلَى .
(و) الحِجْر: (ة لبَنِى سُلْمٍ)
بالْقُرْب من قَلَهِّى وذى رَوْلان .
(ويُفْتَحُ فيهما )؛ أَى فى القَرْيَة
والفَرْج، والصَّوابُ: ((فيها ))؛ أَى فى
الثَّلاثة ، كما عَرَفْت .
( و) يقال: (نَشَأَ) فُلانٌ (فى
حِجْرِهِ) ، بالكسر ، (وحَجْرِه) ، بالفتحِ؛
(أَى فى حِفْظِهِ وسَتْرِهِ) . وقال الأزهرىُّ:
يقال : هم فى حَجْرٍ فلانٍ، أَى فى كَنَفِه
ومنعَتِهِ ومَنْعِه، كلُّه واحدٌ ، قاله أَبو
زید .
(وَوَهْبُ بنُ راشِدِ الحِجْرِىِّ -
بالكسر - مِصْرِىَّ) ، والذى قاله
السَّمْعَانِىُّ إنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللهِ (١)
(١) الذى فى تبصير المنتبه ص ٤٨٩ أنه: ((وَهْبُ
ابنُ عبدِ اللّهِ بِنْ راشدٍ الحِجْرِىّ
مِصرىّ معروفٌ)).
٥٣٧

حجر
ـحجر
ابنُ راشدِ الْمُؤْذِّن الحَجرِىّ المِصْرِىِّ، مِن
حَجْرِ رُعَيْنٍ ، يَرْوِى عن ثَوْرِ بِنِ يَزِيدَ
الأُبُلِّىِّ ، وحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ ، وغيرِهما،
رَوَى عنه أَبو الرَّدّادِ عبدُ اللهِ بنُ عبد
السّلامِ بنِ الرَّبِيعِ والزَّبِيعُ بنُ
سُلَيْمَانَ، وغيرُهما .
(و) الحَجَرُ، (بالتَّحْرِيك: الصَّخْرَةَ
كالأُحْجُرِّ، كأُرْدُنّ)، نقلَه الفَرّاءُ عن
العرب ، وأَنشد :
* يَرْبِينِىَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ (١) .
قال: ومثلُه هو أُكْبُرُّهم، وفَرَسُ
أُطْمُرُّ وأُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُون آخِرَ الحَرْفِ.
(ج) فى القِلَّة (أَحْجَارُو أَحْجُرُ، و)
فى الكَثْرَة (حِجَارةٌ وحِجَار)، وهو
نادِر، قاله (٢) الجوهرىّ.
ورُوِىَ عن أَبِى الهَيثمِ أَنْه قال :
العَرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ فى كلِّ جَمْعِ
على فِعالٍ أَو فُعُولِ؛ وإنما زادوا هذه
الهاء فيها ، لأَّنه إذا سُكِتَ عليه اجتمع
(١) اللسان والتكملة
(٢) عبارة الجوهرىّ في الصّحاح؛: ((وفى
الكثرة حجارٌ وحِجارةٌ ، كقولك :
جَمَلٌ وجِمَالةٌ، وَذَكَرٌ وذِكَارَةٌ،
وهو نادرٌ )»
فيه عند السَّكْتِ ساكنانٍ ، أَحدُهما الألفُ
--
التى آخر (١) حرفٍ فِى فِعال، والثانى آخِرُ
فِعال المَسْكُوت عليه، فقالوا : عِظَامٌ
وعِظَامَةُ [ونِفارُ ونِفَارَة] (٢)،
وقالوا : فِحالَةُ وحِبِالَةٌ وذِكَارَةُ وذُكُورَةٌ
وفُحُولَةٌ [وحُمُولَةٌ ] .
(وَأَرْضُ حَجِرَةً وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ :
كَثِيرَتُهُ)، أَى الحُجْرِ .
( و) الحَجَرانِ: (الفِضّةُ وَالذَّهَبُ).
ويقال للرّجل إِذا كَثُرَ مالُه وعَدَدُه :
قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه ، وقد ارْتَعَجَ
مالُه، وارْتَعَجَ عَدَدُه .
(و)رُبما كُنِىَ بالحَجَرِ عن (الرَّمْل)،
حكاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وبذلك فُسِّر قولُه :
* عَشِيَّةَ أُجْجَارُ الكِنِاسِ رَمِمُ (٣) .
قال : أَرادِ عَشِيَّةَ رَمْلِ الْكِنَاسِ،
ورَمْلُ الكِنَاسِ: مِن بلادِ عبدِ اللهِبنِ كِلاب.
(١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: التى آخر
حرف ، عبارة السان : التى تَنْحَرُ
آخِرَ حَرْفٍ » .
(٢) زيادة من اللسان وفيه النص .
(٣) اللسان وصدره في ( کتمن) و(رمم ).
· رمتنی وستر الله بینی وبينها .
لأبى حية شرح التبريزى الحماسة ١٥٢/٣
٥٣٨

حجر
حجر
(والحَجْرُ الأَسْوَدُ) الأُسْعَدُ - كَرَّمَه
اللهُ تعالَى - (م) أَى معروفٌ، وهو
حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللهُ تعالَى ،
ورُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً، فقالوا: الحَجَرُ،
ومِن ذُلك قولُ عُمَرَ رضىَ اللهُ عنه :
((واللهِ إِنكَ لَحَجَرٌ ، ولولا أَنِّى رأيتُ
رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلّم يفعل
كذا ما فعَلْتُ)). فأَمَّا قولُ الفَرَزْدَق:
وإِذا ذَكَرْتَ أَباكَ أَو أَيّامَه
أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ (١)
فإِنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ منه حَجَراً؛
أَلاَ تَرَى أَنكَ لو مَسِسْتَ كلٌ ناحيةٍ
منه لَجازَ أَن تقولَ : مَسِسْتُ الحَجَرَ .
(و) الحَجَرُ: (د، عَظِيمٌ على جَبَلٍ
بالأَنْدَلُسِ، ومنه : محمّدُ بنُ يَحْيَى ،
المحدِّثُ) الحَجَرِىُّ الكِنْدِىُّ الْكُوفِىُّ ،
عن عبد اللهِ بن الأَجْلَحِ ، وعنه عَتِيقُ
ابنُ أَحمدَ الجُرْجانِىُّ، وإِبراهيمُ بنُ
دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِىُّ.
(و) الحَجَرُ : (ع آخَرُ).
( وحَجَرُ الذَّهَبِ : مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ )
(١) ديوانه ٣٧٢ واللسان .
داخِلَها، وفيها المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ .
( وَحَجَرُ شُغْلانَ(١) ، بإِعجام الغَيْن
وإهمالِها: (حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ)
بِجَبَلَ اللُّكَامِ.
(و) الحُجُرُ، ( بضَمَّتَيْنِ: ما يُحِيطُ
بالظُّفُرِ من اللَّحْم .
(و) الحُجَرُ، (كصُرَدٍ : جمْع
الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ ) وَزْناً ومَعْنَّى.
(و) الحُجْرَةُ: (حَظِيرَةُ الإِبلِ) ،
ومنه: حُجْرَةُ الدّارِ - (كالحُجُرَاتِ)
بضَمَّتَيْنِ ، والحُجرَاتِ ، بفتحِ
الجيمٍ وسكونِها) ثلاَثُ لغاتٍ،
الأَخيرَةُ (عن الزَّمَخْشَرِىِّ) . وقال
شيخُنَا: هُذا ليس مَّا انْفَرَدَ به
الزَّمَخْشَرِىُّ حتى يحتاجَ إِلى قَصْرِهِ
فى عَزْوِهِ عليه ، بل هو قولٌ للجمهور
بل ادَّعَى بعضٌ فى مثله القِيَاسَ ، فما
هُذا الْقُصُورُ؟ :
( والحاجِرُ: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ
(١) ضبط فى القاموس المطبوع بفتح الشين، والضبطه
بالضم من التكملة ، ومعجم البلدان الذى نص علم
بقوله: ((بضم الشين المعجمة)) .
٥٣٩

حجر
حجر
ووَسَطُها مُنْخَفِضُ)، كالمَحْجِرِ،
کمَجْلِس .
(و) فى الصّحاح: الحاجِرُ: (مَايُمْسِك
الماءَ مِن شَفَةِ الوادِى)، وزاد ابن سيدَه :
ويُحِيطُ به، (كالحاجُورِ)، وهو
فاعُولٌ من الحَجْر، وهو المُنْعِ
الرِّمْثِ
(و) الحاجِرُ: (مَنْسِتُ
ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدَارُه)، كذافى المُحْكَم .
والحاجِرِ أَيضاً : الجَدْرُ الذِى يُمْسِكُ
الماءَ بين الدِّيار لاستدارَتِه . وفى
التَّهْذِيب: والحاجِرُ مِن مَسَائِلِ المِيَاهِ
ومَنابتِ الْعُشْبِ: ما استدارَ بِهِ سَنَدٌ ،
أَو نَهْرٌ مرتفعٌ. (ج حُجْرَانٌ)، مثلُ
حائرِ وحُورانٌ ، وشابٌّ وشُبَّان . قال
رُوَّبَةٌ :
·حتى إِذا ما هاجَ حُجْرِانُ الدَّرَقْ(١) .
(و) منه سُمِّىَ (مَنْزلٌ للحاجٌّ
بالبادِيَة) حاجِرًا . وعبارةُ الأَزهرىِّ:
ومِن هُذا قِيل لهذا المنزِلِ الذى فى طريق
مكةَ : حاجِرٌ . وفى الأساس : وفلانٌ مِن
(١) مجموع أشعار العرب ١٠٥/٣ واللبنان.
أَهل الحاجِرِ ؛ وهو مكانٌ بطريق مكةً .
وقال أبو حنيفةً : الحاجِرُ : كَرْمٌ
مِيُّنَاثُ، وهو مُطْمَأَنَّ، له حُرُوفٌ
مُشْرِفَةٌ تَحْبِسُ عليه الماءِ ؛ وبذلك سُمِّىَ
حاجِرًا .
قلتُ : والحاجِرُ: مَوضِعٌ بِالقُرْبِ
من زَبِيدَ، سمعْتُ فيه سُنَنَ النَّسَائِىِّ،
على شيخِنَا الإِمام أبى محمّدٍ عبدٍ
الخالقِ بنِ أَبى بكرِ النَّمَرِىِّ، رَحِمَهَ
اللهُ تعالَى .
والحاجِرُ : موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ ،
وقد رأيتُه .
(والحُجْرِىُّ - ككُرْدِىٌّ - ويُكْسَرُ:
الحَقُّ والحُرْمَةُ) والخُصُوصِيَّةُ .
(وحُجْرٌ - بالفَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) ،
مثلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ ، قال حَسّانُ بنُ ثابت :
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَّنِهِ
مِن قَتِيلٍ بعدَ عَمْرٍو وحُجُرْ (١)
: (والِدُ امْرِئِ القَيْسِ) الشاعِرِ
المشهورِ ، فَحْلِ الشُّعَرَاءِ (و) حُجْرَأَيضاً
(١) ديوانه ٢٠٥ واللسان والصحاح
٥٤٠