Indexed OCR Text
Pages 441-460
جهر (و) فى الحديث: ((أَنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ نَزَلَ (الجِعْرَانَةَ) ))، وَتَكَرَّر ذِكْرُها فى الحديث ، وهو بكسرِ الجِيمِ وَسُكُونِ العَيْنِ وتخفيفِ الرّاءِ، (وقد تُكْسَرُ العَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرّاءُ)، أَى مع كَشْرِ العَيْنِ وأَما الجِيمُ فمكسورَةٌ بلا خلاف ، واقتصرَ على النَّخْفِيفِ فی البارِعِ ، ونقلَه جماعةٌ عن الأَصمعىّ، وهو مضبوطٌ كذلك فى المُحكّم، (وقال) الإِمامُ أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ إدريسَ (الشَّافِعِىُّ) رضىَ اللهُ عنه: (التَّشْدِيدُ خَطَأْ)، وعبارة العُباب: وقال الشافعىُّ: المحدِّثون يُخْطِسُون فى تشديدها، وكذلك قال الخَطّائىّ، ونَقَلَ شيخُنا عن المَشَارِق للقاضِى عِياضٍ : الجعرانة ؛ أصحابُ الحدیث يَقولُونه بكسر العينٍ وتشديدِ الراءِ، وبعضُ أَهلِ الإِتقان والأَدب يقولُونَه بتخفيفها، ويُخَطُِّون غيرَه . وكلاهما صوابٌ مسموعٌ؛ حَكّى القاضى إسماعيلُ بنُ إِسحاقَ عن علىِّ بنِ المَدِينِىِّ أَن أَهلَ المدينةِ يقولُونه فيها وفى الحُدَيْبِية بالتَّثْقِيلِ، وأَهلَ العراق جهر يُخَفِّفُونهما (١) ، ومذهبُ الأَصمعىِّ فى الجِعْرانة التخفيفُ، وحكى أَنه سمع من العرب مَن يُثَقِّلُها : (ع بين مكَّةَ والطّائِفِ) على سبعة أَميال من مكّةَ، كما فى المصباح، وهو فى الحِلّ وميقات الإِحرام، (سُمِّىَ برَيْطَةَ بنتٍ سَعْد) بن زيدِ مَنَاةَ بن تَمِيم، كما قاله السُّهَيْلىُّ . وقيل: هى بنتُ سَعِيدٍ بن زيدٍ بن عبد مَناف، وذَكَرها حمزةُ الأَصبهائىُّ فى الأمثال ، وقال : هى أُمُّ رَيْطَةَ بنت كَعْب بن سَعْد. والصَّواب ما قاله السُّهَيْلىُّ. (وكانت تُلَقَّبُ بالجِعْرانَةِ)، فسُمِّىَ الموضحُ بها، (وهى المُرَادةُ فى قوله تعالى:) ﴿ ولا تَكُونُوا كَالَّى نَقَضَتْ (١) هذا يوافق ما ورد فى معجم البلدان، ولكن ماورد فى معجم ما استعجم عكس ذلك ، فقد جاء فيه : (الجعرّانة - بكسر الجيم والعين وتشديد الراء - هكذا يقوله العراقيون، والحجازبون يُخَفِّفُونَ ، الجِعْرَانة - بتسكين العين وتخفيف الراء ، وكذلك الحُدّيْبية ؛ الحجازيون يخفّفون الياء ، والعراقيون يُثَقِّلُونها . ذَكَرَ ذلك علىُّ بنُ المَدِيِىِّ فى كتاب العلل والشواهد.))، والواردفى المصباح عن على بن المدينى يتفق وماورد فى معجم ما استعجم . ٤٤١ جهر چهر غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةِ أَنْكَاثاً ﴾ (١) قال المفسِّرُون : كانت تَغْزِلُ، ثم تَنْقُضُ غَزْلَها، فضَرَبت العربُ بها المَثَلَ فى الحُمْق، ونَقْض ما أُحْكِمَ من الْعُقُود، وأُبْرِمَ من العُهُود (و) الجِعْرَانةُ: (ع فى أَوَّلِ أَرْضِ العِرَاقِ من ناحِيَةِ الْبَادِيَة ) ، نَزَّلَه المسلمون لقتال الفُرْس، قالَه سيْفُ بنُ عُمَرَ فى الفُتُوح، ونقَلَه أَبو سالم الكَلاعِىّ فى الاكتفاء (٢). (وذُو جُعْرَانَ - بالفَّمّ - ) بنُ شَرَاحِيلَ، (قَيْلٌ) مِن أَفيالِ حِمْيَر. (والجِعِرَّى)، بالكسر والتشديد : (سَبُّ) وذَمٌّ، (يُسَبُّ به مَنْ نُسِبَ إِلى لُؤْم) ودَناءة؛ كأَّنه يُنْسَبُ إِلى اسْت، وفى ((يُسَبُّ)) و((نُسِبَ)) جناس. (و) الجعِرَّى: ( لُعْبَةٌ للصِّبيانِ ، وهو أَن يُحْمَلَ الصَّبِىُّ بين اثْنَيْنِ على أَيْدِيهما)، ولُعْبَةٌ أُخْرَى يقال لها: (١) سورة النحل الآية ٩٢ . (٢) وكذلك نقلَه الصاغائىُّ فى التكملة . وانظر معجم البلدان (الجعرانة ) سَفْدُ اللَّقَاحِ ؛ وذلك انتظامُ الصَّبيانِ بعضِهِم فى إِثْر بعض؛ كلُّ واحِد آخذٌ بِحُجْزَةٍ صاحِبِهِ مِن خَلْفِه. [] وتما يُسْتَدْرك عليه : ((إيّاكُم ونَوْمَةَ الغَدَاةِ فإنها مَجْعَرَةٌ » يُرِيدُ يُبْسَ الطبيعة، أَى إِنها مَظِنَّةُ لذلك، هكذا جاءَ فى الحديث ، وفى بعض الروايات: ((مَجْفَرَةٌ))، بالفَاءِ ، ويأتى قريباً . ويقال : رجلٌ جَعَّارٌ نَعَّارٌ. والجاعُور : لَقَبُ بعضِهمٍ . وحمّادُ الأَجْعَرِىُّ : شاعِرٌ . وعبدُ الرَّحمُنِ بنُ محمّدٍ بنٍ يُوسُفَ الأَجْعَرِىُّ: فى حِمْيَرَ . والجَعَارَى : شِرارُ الناسِ. وبَعِيرٌ مُجَعَّرٌ: وُسِمَ عِلى جَاعِرَتَيْهِ . وجَعْرانُ ، بالفتح : موضعٌ [ ج ع ب ر] . (الجَعْبَرُ، كجَعْفَر)، والجَعْبَرِىّ: ٤٤٢ جعىر جعجر (القَصِيرُ) المتداخِلُ، وقال يعقوبُ: القَصِيرُ الغَلِيظُ . ( وهى بهاءٍ ). (و) الجَعْبَرُ: (القَعْبُ الغَلِيظُ القَصِيرُ الجَدْرِ)، الذى (لم يُحْكَم نَحْتُه)، كذا فى المُحْكَم . (و) جَعْبَرٌ، (بلا لام: رجلٌ مِن بَنِى نُمَيْرٍ)، ويقال: قُشَيْر، وهو الأَمِيرُ نُمَيْرٌ)، ويقال: قُشَيْر، وهو الأَمِيرُ سابقُ الدِّينِ جَعْبَرُ بنُ سابِقٍ (١) ، (تُنْسَبُ إِليه قَلْعَةُ جَعْبَرَ) على الفُرات، (لاستيلائِه عليها) وتَمَلُّكِه لها، قَتَّلَهُ السُّلطانُ مَلِكْشاه السَّلْجُوقِىُّ لَمّا قَدِمَ على حَلَبَ؛ لأَّنه بَلَغَه أَن وَلَدَيَّه يَقْطَعان الطَّرِيقَ، وذلك سنة ٤٧٩ . ويُقال لهُذه القَلْعَةِ أيضاً: الدَّوْسَرِيَّة؟ لِأَنْ دَوْسَرَ غُلامَ مَلِكِ الحِيرَةِ النُّعْمانِ بن المُنْذِرِ بنَاها، كذا فى تاريخ الذَّهَبِىِّ. قلتُ : ومِمَّنْ يُنْسَبُ إِلى هذه القلعة: الْبُرْهانُ إِبراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ إِبراهِيمَ بْنٍ خليلٍ الجَعْبرىَّ الخَلِيلىُّ، المُقرِىُّ، الشافِعِىُّ، وُلِدَ بها، وتوفِّى بالخَلِيل سنة ٧٣٢ . (١) فى معجم البلدان: ((جعبربن مالك)). (و) يقال: (ضَرَبَه فجَعْبَرَه) أَى (صَرَعَه) . والجَعْبَرِيَّةُ: القَصيرةُ الدَّمِيمَةُ) ، بالدّال المهملَةِ ، ( كالجَعْبَرةِ)، قال رُوُّبةُ ابنُ العَجّاجِ يصفُ نساءً : يُمْسِينَ عن قَسِّ الأَذَى غَوافِلاَ لا جَعْبَرِيّاتٍ ولا طَهَامِلاَ (١) [] وما يُستَدرك عليه: الجيِنْبَارُ، وَقَحَ فِى كَلَامِهِم ، نَقَلَه الزُّبَيدِىُّ ولم يفسِّرِه، وهو القصيرُ الغليظُ ، وقد نَبَّهَ عليه شيخُنا رحمه الله تعالى . [ ج ع ث ر ] . (جَعْثَر المتَاعَ)، أَهملَه الجوهرىّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَى (جَمَعَه)، وبَعثَرَه إِذا فَرَقَه . [ ج ع ج ر ] (الجَعَاجِرُ: ما يُتَّخَذُ مِن العَجين كالنَّمَاثِيل، فيَجْعَلُونها فى الرُّبِّ إِذا (١) مجموع أشعار العرب ١٢١/٣، واللسان، والصحاح والتكملة، وفى المقاييس (٥١٠/١) المشطور الثانى ٤٤٣ جعدر جعظر طَبَخُوه، فيأُكُلُونه : الواحدةُ جُعْجُرَّةٌ ، كُرْطُبَّةٍ) . ولم يذكره الجوهرىّ، ولا الصغائىّ، ولا صاحبُ اللسان، ولا شُرّاحُ الفَصِيحِ، مع جَلْبِهِم النّوادِرَ والغَرَائِبَ . [ ج ع د ر ] (الجَعْدَرُ) ، كجَعْفَرٍ، أَهملَه الجوهرىُّ ، وقال الصغائيّ: هو (القَصِيرُ) من الرِّجال، قيل: (و) منه سُمِّيَت (الجَعَادِرَة)، قاله السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْض، وهم ( بَنُو مُرَّهَ بن مالك بن أَوْس) (١) ومنهم: بَنُو زَيْدِ بن عَمْرو، وزيد بن مالك بن ضُبَيْعَةً ، يقال لهم: كِسَرُ الذَّهَب، ويقال: كانوا إِذا أَجاروا أَحدًا قالوا : جَعْدِرْ حيثُ شِئْتَ، أَى اذْهَبْ . حَكَاه ابْنُ زبالةً . [ ج ع ذر ] (الجَعْذَرِىُّ)، بالذال المعجَمة ، أُهملَه الجوهرىُّ وصاحبُ اللسان، وقال الصغانىُّ: هو (الأَكُولُ)، والقَصِيرُ المُنْتَفِخُ، كالجَعْظَرِىِّ. (١) في القاموس المطبوع والتكملة: ((بن الأوس)). [ ج ع ظ ر ] (الجَعْظَرِىُّ: الفَطُّ الغَليظُ)، كما فى الصّحاح، ( أَو ) هو الطَّويلُ الجِسْمِ (الأَكُولُ) الشَّرُوبُ البَطِرُ الكَفُورُ ، كالجَظِّ والجَوّاظِ: كما قالهِ الفَرّاءُ . وقيل: هو (الغَليظُ) المُتَكِّرُ . (و) قيل: هو (القَصيرُ) الرِّجْلَيْن، العظيمُ الجِسْمِ مع قُوَّةٍ وشدَّةٍ أَكْلٍ. وقال أَبو عَمْرٍو : هو القَصيرُ السَّمِينُ، الأَشِرُ، الجافى عن المَوْعِظَّة . وقال ثعلبُ: هو المتكبِّرِ الجافى عن المَوْعِظَة . وقال مَرَّةً : هو القصيرُ الغَليظ . وقيل : هو ( المُنْتَفِخُ(١) بما ليس عندَه). وفى الحديث: ((أَلاَ أُخْبرُكم بأَهْلِ النّار، كلُّ جَعْظَرِىُّ جَوّاظِ مَنّاعٍ. جَمّاع))، وفى رواية: ((هم الذين لا تُصَدَّعُ رُوُّوسُهم)). ( كالجِعْظارَةِ) بالكسر ، والجِعْظار ، والجِعِنْظَارِ، الثَّلاثة بمعنى القَصير الرِّجْلَيْنِ، الغَليظ (١) فى القاموس المطبوع: ((المُتْنَفِّخُ)) جمظر جعفر الجِسْمِ . قالوا : فإِذا كان مع غِلَظِ جِسمِهِ أَكُولاً قَوِيًّا سُمِّىَ جَعْظَرِيًّا . والأَكُولُ السَّيِّىُّ الخُلُق الذى (١) يَتَسخِّطُ عند الطَّعَامِ . (والجِعِنْظَارُ) كجِحِنْبارٍ: (الشَّرِهُ) الحَريصُ (النَّهِمُ) على الطّعَام، (أَو الأَكُولُ الضَّخْمُ) الغليظُ الجِسْمِ ، القصيرُ الرِّجْلَيْنِ: (كالجَعَنْظَرِ)، کسَفَرْجَل، كلاهما عن حُراع . (والجَعْظَرَةُ: سَعْىُ البَطِىءِ) من الرِّجال، القَرِيبِ الخَطْوِ. يقال: مَشَى مَشْىَ الجَعْظَرِىِّ إِذا تَثاقَلَ؛ فإِن الأَكُولَ النَّهِمَ يُبْطِىُّ فِى سَيْرِهِ وحَرَكَتِهِ . (والجَعْظَرُ) كجَعْفَر: (الضَّخْم الاسْتِ) العَبْلُ الأَردافِ، الذى (إِذا مَشَى حَرَّكَها) وتَثاقلَ . (والجعْظارُ)، بالكسر: (القَصِير الغَلِيظُ) الجِسْمِ. (و) الجِعْظَارةُ (بهاءِ: القَلِيلُ العَقْلِ)، وهو أيضاً المنتفخُ بما [ليس] (٢) (١) في مطبوع التاج ((التى)) والصواب من اللسان. (٢) زيادة من اللسان ونبه عليها بهامش مطبوع التاج وكلمة ((المنتفخ)» كذلك هى فى اللسان والأقرب أنها «المنتفج)). عنده مع قِصَر ، والذى لا يَأْلَمُ رَأْسُه . (وجَعْظَرَ) الرجلُ: (فَرَّ ووَلَّى مُذْبِرًا)؛ وهُكذا شَأْنُ الأُكُولِ المنتفخِ بما ليس عنده . [] وتما يُستدرَك عليه : اجْعَظَرَّ: انْتَصَبَ للشَّرِّ والعداوةِ . [ ج ع ف ر ]. (الجَعْفَرُ: النَّهْرُ) عامَّةً، حَكَاه ابن جِنِّى، وأَنشدَ : إِلى بَلَدِ لا بَقَّ فيه ولا أَذِّى ولانَبَطَيَاتُ يُفَجِّرْنَ جَعْفَرَا(١) وقيل: هو النَّهْرُ (الصَّغِيرُ)، وعليه اقتصرَ الجَوْهَرِىُّ ، وحكاه ابنُ الأَعرائى . (و) قيل: هو النَّهْرُ (الكَبِيرُ الوَاسِعُ)، وعليه اقتصرَ ابنُ الأَجدابيِّ فى الكِفاية . قالوا: وبه سُمِّى الرَّجُلُ، (ضِدّ) ، أَى باعتبار الوصفٍ، كما قاله شيخُنا، (١) اللسان . ٤٤٥ جعفر جمفر وأَنشدَنا عن شُيُوخِه : يَثْنِى مَعَاطِفَه وأَذْرِفَ عَبْرَتِى فإِخالُه غُصْناً بشاطئّ جَعْفَرٍ قلت : وأَنشدَ ابنُ الأَعرابىِّ: * تَأَوَّدَ عُسْلُوجٌ على شَطِّ جَعْفَرٍ (١) » (و) قيل: الجَعْفَرُ: هو (النَّهِرُ المَلْآنُ) ، وبه شُبِّهَتِ النّاقَةُ [الغَزِيرةُ] (٢)، (أَو فوقَ الجَدْوَلِ)، ونَصِّ النَّوادِرِ: الجَعْفَرُ : النَّهْرُ الصغيرُ فوقَ الجَدْوَّلِ. فهما قَولٌ واحدٌ، وقد فَرق بينهما المصنِّف، وقال ابن دُرَيد : الجَعْفَرُ : النَّهْر، فإِذا كان صغيراً فهو فَلَجٌ. (و) مِن المَجاز: الجَعْفَرُ: (النّاقَةُ الغَزِيرةُ) اللبَنِ؛ شُبِّهَتْ بِالنَّهرِ المَلْآَّنِ. قال الأزهرىُ: أَنشدَنى الْمُفَضّل : مَن للجَعافِرِ یاقَوْمِی فقدصَرِیَتْ وقد يُساقُ لذاتِ الصِّرْيَّةِ الحَلَبُ (٣) : (١) اللسان (٢) زيادة من اللسان . (٣) الان ، والتكملة ، ومنها ومن مادة (صرى) ضبط صريت)) أما ((الصرية)) ففيى فى التكملة بكسر الصاد ، وفى اللسان هنا ومادة صرى بفتح الصاد . (والجَعْفَرِىُّ: قَصْرٌ للمُتَوَكِّل) على اللهِ العَبَّاسِىِّ، (قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأَى). والجَعْفَرِيَّةُ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ)، نقله الصغانىّ . (وجَعْفَرِيَّةُ دَيْشُو)(١) بفتحِ الدال المهملَة وسكونِ التَّحتيَّةِ وضمّ الشين المعجمةِ وسكونِ الواو، وهى من الغَرْبِيَّة، (و) جَعَفَرِيَّةُ (الباذِنْجَانِيَّةٍ)، وتُعرَف أيضاً بالبيْضاءِ : (قَرْيتانِ بمصرَ)، وهذه من كُورَةٍ قُويْسنا . قلتُ: والجَعْفَرِىُّ: أَيضاً كُورةٌ من الأَسْبُوطِيَّة . (وجَعْفَرُ بنُ كِلابِ) بِنِ ربيعةَ بنِ عامِرٍ بنِ صَعْصَعَةً: (أَبو قَبِيلَةٍ) مشهورةٍ . وهم الجعافِرَةُ ، منهم من الصَّحابة: جَبّارُ بنُ سُلْمَى نَزّالُ المَضِيقِ . والجَعْفَرِيَّةُ: أَولادُ ذِى الْجَنَاحَيْنِ الطَّارِ ، أَخِى علىَّ أَميرٍ المؤمنين، منهم : محمّدُ بنُ إِسماعيلَ بنِ جعفرٍ بِنِ (١) كذا فى القاموس المطبوع والذى فى معجم البلدان والتكملة (( دبشو)) . ٤٤٦ جفر جعمر إبراهيمَ بنِ محمّدٍ بنٍ علىِّ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ جَعْفَر، عن الدراوردىِّ، وعنه أَبو زُرْعَةَ . والجَعْفَريَّةُ: مِن المُعْتَزِلَة يَنْتَسِبُون إِلى جعفر بن مُبَشِّر ، وإلى جعفر بن حَرْب ، ولهما مقالات فى الاعتقاديّات، وأَبو القاسم سعدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ بن جعفرٍ الجَعْفَرِىُّ ، إلى جَدِّه جعفرٍ الهَمْدانِىٌّ، عن ابن حبابَةَ وغيرِهِ، وعنه أَبو علىّ اللبّادُ . والجَعَافِرَةُ فى إِسنا بالصَّعيد الأَعْلَى ينتسبون إلى جعفرِ الطّيّارِ ، وهم قبائل كثيرة . [ ج ع م ر ] . (الجَعْمَرَةُ: أَن يجْمَعَ الحِمَارُ نَفْسَه وجَرَاميزَه، ثُم يَحْمل على العانَةِ أَو غيرِهَا ، إِذا أَرادَ كَدْمَه) وقد جَعْمَرَ . [] وقما يُستدرَك عليه : قال الأَزْهِرِىُّ: الجَعْمَرَةُ والجَمْعَرَةُ : القارَةُ المُرْتَفِعَةُ المُشْرِفَةُ الغليظةُ . [ ج ف ر]. (الجَفْرُ)، بفَتْحِ فسُكُون، (مِن أُولادٍ) المَعزِ و(الشّاءِ) - كما فى الصّحاح ، واقتصرَ فى المُحكَم على الشّاءِ، وتَبِعَه المصنِّف، وزاد بعضُهُم: والضَّأْنِ - : (ما عَظُمَ واسْتَكْرَشَ) وجَفَرَ جَنْباه، أَى اتَّسَعَ . (أَو) الجَفْرُ: هو إِذا (بَلَغَ) وَلَدُ المِعْزَى (أَربَعَةَ أَشْهُرٍ)، وجَفَرَ جَنْبَاه ، وفُصِلَ عن أُمِّه، وأَخَذَ فى الرَّعْىِ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. وقال ابن الأَعرابىِّ: إِنماذُلك لأَربعة أَشهرٍ أَو خمسةٍ مِن يوم وُلِدَ، وعنه أَيضاً : الجَفْرُ: الجَمَلُ (١) الصغيرُ ، والجَدْىُ بعد ما يُفْطَمُ ابنَ ستَّةٍ أَشهر. (ج أَجْفَارُ وجِفَارٌ) ، بالكسر. (وَجَفَرَةٌ)، محرَّكَةً . (وقد جَفَر ، واسْتَجْفَرَ، وتَجفَّرَ). (و) مِن المجَاز: الجَفْرُ: (الصَّبِىّ إِذا انْتَفَخَ لَحْمُه، وأَكَلَ) ،وصارَتْ له كَرِّشٌ . وقد جَفَرَ وَتَجَفَّرَ . وقال ابن الأَعرابىّ: والغُلامُ جَفْرٌ . وفى (١) كذا أيضا فى اللسان ولعلها ((الحمل)). ٤٤٧ جفر جفر : حديث حَلِيمةَ ظِئْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: (( كان يَشِبِّ فی الیوم شَبَابَ الصَّبِىُّ فِىِ الشَّهْرِ، فَبَلَغَسِتَّا وهو جَفْرٌ )). وفى حديث أَبِى اليَسَرِ : ((فخَرَجَ إِلىّ ابنٌ له جَفْرٌ )). ( وهى بهاءٍ فيهما) . قال ابن شُمَيْلِ : الجَفْرَةُ: العَنَاقُ التى شَبِعَتْ من البَقْلِ والشَّجَر، واسْتَغْنَتْ عن أُمِّها. وقد تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ . وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ: ((يَكْفِيه ذِراعُ الجَفْرَةِ))؛ مَدَحَتْه بقِلَّةِ الأُكلِ ، وقال ابن الأنبارىِّ فى شَرْحِه على الحديث: هى الأَنْثَى مِن وَلَدِ الضَّأْنِ، وقال غيرُه: الأُنْثَى من المَعزِ فقط؛ وقيل: منهما جميعاً، وهو الصواب . (و) الجَفْرُ : (الْبِىُُّ) الواسِعَةُ التى (لم تُطْوَ)، كالجُفْرَةِ، ذَكَرَهما السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْض، (أو) هى التى (طُوِىَ بعضُها) ولم يُطْوَ بعضُّ . والجمعُ جِفَارٌ . ٤٤٨ (و) الجَفْرُ: (ع بناحيةٍ ضَرِيَّةً)، وهى صُفْعٌ واسِعٌ بنَجْد ، يُنسَبُ إِليه الحِمَى (مِن نَواحِى المدينة) المشرّفة، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ ، يَلِيها أُمَراءُ المدينةِ (كان به ضَيْعَةٌ لسعيدِبنِ سُلَيمانَ)، كذافى النِّسَخِ(١)، وفى النَّبْصِير: سعيدُ بنُ عبدِ الجَبِّار المُسافعىّ، وَلِىَ القَضاءَ زَمَنَ المَهْدِىِّ، (وكان يُكْثِرُ الخُرُوج إِليها ، فقيل له : الجَغْرِىُّ) لذلك. (و) الجَفْرُ: (بسُرُ مِكَّة) المشرّفة (لَبَنِى تَيْم بن مُرَّة) بن كَعْب بن تُؤْىّ بن غالبٍ القُرَشِىِّ . (و) الجَفْرُ: (ماءٌ لِبَنى نَصْر) بن مُعَاوِيةً بن بَكْر بن هَوازنَ . (و) الجَفْرُ : (مُسْتَنْقَعٌ ببلادٍ غَطَفَانَ)، ويُسَمَّى جَفرَ الهَباءَةِ ، وسيَأْتى فى كلام المصنّف قريباً .. (وجَفْرُ الفَرَس: ماٌ) سُمَِّ بِه؛ لأنه (وَقح فيها)، كذا فى النُّسَخ، والصَّواب : فيه (فَرَسٌ ) فى الجاهِلِيّة، (١) وكذلك فى معجم البلدان : : جفر جفر (فبَقِى أَيّاماً، ويَشْرَبُ منها، ثم خَرَجِ صَحِيحاً). وفى التكملة: فأُخْرِج صَحیحاً؛ فنُسِبَ إِليه . (وجَفْرُ الشَّحْمِ: ماءٌ لبَنِى عَبْسٍ) ببَطْنِ الرَّمَّةِ ، حِذاءَ أَكمَة الخيْم . (وجَفْرُ الْبَعَر: ماءٌ لَبَنى أَبِى بَكْر ابن کِلاب (١) ) . (وجَفْرُ الأَمْلاكِ) : موضعٌ (بنواحی الحِيرَة)، من الكُوفة . (وجَفْرُ ضَمْضَمَ): ع (. كلُّ ذُلك نقله الصّغَانىِّ. (وجَفْرُ الهَبَاءَةِ: ع) ببلاد غَطَفانَ بالشَّرَبَّةِ، (قُتِل فيه حَمَلٌ وحُذَيْفَةُ ابْنا بَدْرِ الفَزَارِيّان)، قَتَلَهما قَيْسُ بنُ زُهَيْر ، وفيه يقول : تَعَلَّمْ أَنّ خَيرَ الناسِ مَيْناً على جَفْرِ الهَبَاءَةِ لا يَريم (١) فى معجم البلدان: ((قال الأصمعى : جفر البعر : ماء يأخذ عليه طريق الحاج" من حجر اليمامة بقرب راهص ، وقال أبو زياد الكلابى : جفر البحر : من مياه أبى بكر بن كلاب بين الحمى وبين مهبّ الجنوب ، وقال غيره : جفر البحر : بين مكة واليمامة على الجادّة وهو ماء لبنى ربيعة بن عبد الله بن كلاب)). ولولا ظُلْمُه مازلتُ أَبْكى عليه الدَّهْرَ ما طَلَعَ النّجُومَ ولكنّ الفَتَى حَمَلَ بنَ بَدْرٍ بَغَى وَالْبَغْىُ مَصْرَعُهُ وَخِيمُ (١) (وجَفْرَةُ بَنِى خُوَيْلِدٍ: ماءٌ لَبَنِى عُقَيْلٍ) من هَوَازِنَ . (و) مِن المَجاز: (الجُفْرَةُ، بالضمّ : جَوْفُ الصَّدْرِ، أَو) هو (ما يَجْمَعُ الصَّدْرَ (٢) والجَنْبَيْنِ)، وقيل: هومُنْحَنَى الضُّلُوعِ ، وكذلك هو مِن الفَرَسِ وغيرِه . (و) الجُفْرَةُ فى الأَصل: ( سَعَةٌ فى الأَرض مُسْتَدِيرةٌ)، وهى الحُفْرَةُ . (و) قيل: الجُفْرَةُ (من الفَرَس: وَسَطُهُ. وهو مُجْفَرٌ - بفتح الفاءِ - أَى واسِعُهَا)، أَى الْجُفْرَةِ. وفى (١) ديوان الحماسة ١٦٩/١ - ١٧٠. ورواية الأول: (((مَيْتٌ)) ورواية الثالث ( مَرْتَعُه وَخِيمٌ)). ومعجم البلدان: (جفر الهباءة) و(الهباءة) . (٢) فى نسخة من القاموس: (( ما يجمع البطن والجنين)»، وكذلك فى اللسان . ٤٤٩ تاء الدروس - الجزء العاشر م - ٢٩ جفر جفر الأَساس: مُنْتَفِجُهَا (١)، وكذلك ناقةٌ مُجْفَرَةٌ، أَى عظيمةُ الجُفْرَةِ، وهى وَسَطُها . قال الجَعْدِىُّ: فَتَآيَا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ جُفْرَةَ المَحْزِمِ منه فسَعَلْ (٢) وقيل : جُفْرَةُ كلِّ شيءٍ: وَسَطُه ومُعْظَمُه. (ج جُفَرٌ) ، بضمٌّ ففتحٍ (وجِفَارٌ) ، بالكسر . يقال: فَرَسُ عظيمُ الجُفْرَةِ ، وناقةٌ عظيمةُ الجُفْرةِ . وأَمّا الثانى فجمعُ جُفْرَة بمعنى الحُفْرَةِ المستَدِيرة . ومنه حديثُ طَلْحَةَ: ((فَوَجَدْنَاه فى بعض تلك الجِفَّار)). (و) الجُفْرَةُ: (ع بالبَصْرِة) يقال له: جُفْرَةُ خالدٍ ، يُنْسَبُ إِلى خالِدٍ بن عبدِ اللهِ بن أَسِيد، (كان بها) أَى بالجُفْرَةِ (حَرْبٌ شَدِيدٌ عامَ سَبْعِينَ) أَو إِحْدَى وسبعينَ بعدَ الهجْرَة ، ولها (١) الذى فى الأساس المطبوع: ((فرسٌ مُجْفَرُ الجَنْبَيْنِ: مُنْتَفِجُهَمَا)) بالجيم . وفى مطبوع التاج (( منتفخها)). (٢) البيت فى تذييل على قصيدة للبيد، فى ديوانه ٢٠٠ . وأورد المحقق مواطن الخلاف فى نسبة البيت للبيد وللجعدى . والبيت فى الجمهرة ٣ /٣٢ منسوب البيد، وفى الصحاح منسوب للجعدى ، أما فى اللسان هنا فللجهدی ، وفى(آيا) للبيد . ذكْرٌ فِى حَديث عبدِ المَلك بن مَرْوانَ . (وقيل لِجَعْفَر بن حَيّانَ الْعُطَارِىِّ) البَصْرِىِّ الخَرّازِ(١) الأَعْمَى، كُنْيَتُه أَبو الأَشْهَب، من أكبر قُرّاءِ البَصْرَةِ، قَرَأَ على أَبِى رَجاءِ الْعُطَاردىِّ، وهو مِن رجال الصَّحِيحَيْن: (الجُفْرِىِّ) بالضمّ؛ (لأَنه وُلِدَ عَامَ الْجُفْرَةِ) ، وهو عامُ سبعينَ، أَو إِحدَى وسبعينَ، وتُوُفِّىَ سنة ١٦٥ . (والجغِيرُ: جَعْبَةٌ من جُلُودٍ لاخَشبَ فيها، أَو من خَشَبٍ لا جُلُودَ)، وفى بعض الأُصول الجيِّدة: لاجلْد (فيها)، وهى من جُلُودِ مَشْقُوقَة فى جِنْبها، يُفْعَلِ ذُلك بها لَيَدْخُلَها الرِّيحُ ، فلا يأُنكل الرِّيشُ. وقال الأحمرُ: الجَفِيرُ والجَعْبَةُ: الكِنَانَةُ . وقال اللَّيْث: الجَفِيرُ : شِبْهُ الكِنَانَةِ إِلاَّ أَنْه أَوْسِعُ منها ، يُجْعل فيها نُشّابٌ كثيرٌ. وفى الحديث: ((من اتَّخَذَ قَوْساً عربيةً وجَفِيرها نَفِى اللهُ عنه الفقْر )) .. (و) الجفيرُ ( ع بناحية (١) فى تاريخ البخاري ((الحذاء)) ٤٥٠ جفر جفر ضَرِيَّةَ) بنجْد، كثير الضِّباع ، لغطَفانَ . وقيل : هو بالحاءِ المهملَة ، وسيأُنى، ولعلَّ الصّواب (١) بالمهملة؛ ولذا سَقَطَ فى كثير من النُّسَخِ المُعْتمدة . (و) جُفِيْر (كزُبَيْر : ة بالبحْرَيْن ) ذاتُ بَسَاتينَ ورِياض ومياهٍ ومنازِهَ، وقد تَرَافَقْتُ بجماعةٍ من أهلها، فى سَفرى من اليمن إلى مكَّة ، وهم يُسْمُّونها الجفيرةَ، قالوا: وهى قريبةٌ من اللذكى (٢). (والجُفُورُ)، بالضمّ : مصدرُ جَفَر يَجْفُِرُ، وهو (انقطاع الفَحْل عن الضُّراب) وامتناعُه، ( كالاجْتِفَار ، والإِجْفار، والنَّجْفِير). يقال: جفر الفَحْلُ ، إذا انقطع عن الضِّراب . وقَلَّ ماوُّه؛ وذلك إِذا أَكْثر الضِّراب حتى حسَرَ ، وانقطع ، وعَدَل عنه . ويقال فى الكَبْش : رَبّضَ ، ولا يقال : جَفَرَ . والفحلُ جافرٌ، قال ذو الرُّمَّة : (١) في معجم البلدان ((حفير)) وفى معجم ما استعجم (( الجفير) (٢) يبدو أنه اسم مكان ، ولم أعثر عليه فى كتب البلدان التی بین یدی . وقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كأَنَّه فَرِيعُ هِجَانِ عارض الشَّوْلَ جافِرُ (١) (وأَجْفَر) الشىءُ: (غاب) عنكَ. (و) أَجْفَر الرجلُ (عن المرأة) إِذا (انقَطْعَ) عن الجِماع، كاجْتَفَر، وَجفر، وجَفَّر ، قاله ابن الأعرابيّ، وإِذا ذَلَّ قِيل: اجتفر (٢)، وسيأتى، وأنشد : وتُجْفِرُوا عن نِساء قد تحِلُّ لكمْ وفى الرُّدِيْنِىِّ والهِنْدِىِّ تَجْغِيرُ (٣) أَى أَن فيهما مِن أَلَم الجِراحِ ما يُجْفِرُ الرجلَ عن المرأة . (و) أَجْفَر (صاحِبَه: قطعَه) عنه (وتَركَ زيارتَه) . قال الفَرّاءُ: كنت آتِيكم فقد أَجْفَرْتُكم ، أَى تَركتُ زيارتكم وقطعتُها. ويقال: أَجْفَرْتُ ما كنتُ فيه، أَى تَرَكْتُه . (١) ديوانه ٢٤٣: ((وقد لاح البارى سهيل ... ))، ومثلها رواية المقاييس ١ /٤٦٧، أما اللسان والصجاح فكالأصل . (٢) فى مطبوع التاج: ((احتفر)) بالحاء، والمثبت من التكملة . (٣) اللسان . ٤٥١ جفر جفر (وجَفَر : اتَّسعَ). وَجَفَرَ : انْتَفَخ . وجَفَرَ جَنْباه : اتَّسَعَا. (و) جَفَر (مِن المَرَض: خِرَجَ)، وذلك إِذا بَرَأَ . ( والجَوْفرُ: الجوْهرُ) وزناً ومعنى . (والجَيْفَرُ: الأَسدُ الشديدُ)، لانتفاخِه عند الغَضَب . (وجيْفَرُ بنُ الجُلَنْدَى) الأَزْدِىُّ: ملكُ عُمَانَ) ورئيسُها. (أَسْلَمَ هو وأَخُوه عبدُ اللهِ، على يَدِ) سيِّدِنا (عَمْرو بن العاص) بن وائلٍ السَّهْمىِّ، رضىَ اللهُ عنه، (لمّا وَجَّهَهَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عَيْه وسلَّم إليهما ، وهما على عُمَانَ)، ولا رؤيةً لهما ، ولم يَذْكُرٍ الذَّهبِىُّ أَخاه عبدَ الله فى التَّجْرِيد، ولا ابنُ فَهْدِ، مع جَمْعِهما فى كتابَيْهما مَنْ شَذَّ ونَدَر ، فلْيُنْظَرْ فى كتب السِّيَرِ . (وضُمِيْرَةُ بنتُ جَيْفَرٍ : صَحابِيَّةٌ)، ولم يذكرها الذَّهَبِىَّ ، ولا ابنُ فَهْد، فلْينْظَرْ . (وطَعَامٌ مَجْفَرُ ومَجْفَرَةٌ ، بفتحِهما)، عن اللِّحْيانِىّ: (يَقْطَعُ عن الجِمَاعِ ، ومنه قولُهم : الصَّوْمُ مَجْفَرَةٌ)، وقد وَرَد فى الحديث أَنه قال لعُثْمَان بن مَظْعُونِ: ((عليكَ بالصَّوْم؛ فإِنه مَجْفَرَةٌ ))؛ أَى مَقْطَعَةٌ (للنِّكَاحِ )، وفى الحديث أيضاً: ((صُومُوا ووَفِّرُوا أَشْعَارَ كم فإِنها مَجْفَرَةٌ )) ، قال أَبو عُبَيْد: يعْنِى مَقْطَعاً للنّكاحِ ونَقْصاً للماءِ . وفى حديث علىّ رضى الله عنه : ((أَنه رأى رجلاً فى الشمس، فقال: قُمْ عنها فإنها مَجْفَرَةٌ )) ؛ أَى تُذهِبُ شَهِوَةَ النِّكَاحِ ، وفى حديث عُمر رضى الله عنه: ((إِيّاكم ونَومَةِ الْغَدَاةِ فإِنّها مَجْفَرَةٌ))، وجَعَلَه القُتَيْسِىّ من : حديث علىٍّ رضى الله عنه . (و) المُجَفَّرُ (كمُعَظَّمِ: الْمُتَغيِّرُ رِيح الجَسَدِ). وفى حديث المُغِيرة: ((إِيّاكم وكلَّ مُجْفِرَةٍ)) أَى مُتَغَيِّرةٍ رِيحِ الجَسَدِ، والفِعْلُ منه أَجْفَر، ويجوزُ أن يكونَ من قولهم : امرأةٌ مُجْفِرَةُ الجَنْبِيْنِ [أَى عَظيمتهما] (١) ، كأَنَّه كَرِهَ السِّمَنَ . (و) قولُهم: (فَعَلَ) ذلك (مِن (١) زيادة مقتبسة من اللسان. ٤٥٢ جفر جفر جَفْرِكَ)، بفتحٍ فسكونٍ، (وجَفَرِكَ) ، محرَّكَةً، (وجَفْرَتِكَ)(١) ، بفتح فسكون وفتحِ الراءِ، أَى (مِن أَجْلكَ)، كلُّ ذُلك عن ابن دُرَيْد. (و) مِن المجاز: رجلٌ (مُنْهَدِمُ الجَفْرِ : لا عَقْل ) - وفى الأساس : لارَأَىَ - (له)، كما يقال: مُنْهَدِمُ الحالِ . (والجُفُرَّى، ككُفُرَّى) وَزْناً ومعنّى، (ويُمَدُّ)، والجُفُرّاةُ ، وهذان حَكاهما أَبو حنيفةً : الكافُورُ من النَّخْل، وهو (وِعَاءُ الطَّلْعِ). (و) الجِفَارُ، (ككِتَابٍ: الرَّكَايَا). (و) الجِفَارُ: مَوضعٌ بنَجْدٍ ،وقيل : (ماءٌ لبنى تَمِيمٍ)، ومنه يومُ الجفَارِ ، قال الشاعر ، وهو بِشْرٌ: ويومُ الجِفَارِ ويومُ النِّسَا رِ كانَا عَذاباً وكانا غَرامَا(٢) (١) فى نسخة من القاموس: ((وجَفْرَيْك)) وكذلك فى التكملة . (٢) ديوان بشر بن أبى خازم ١٩٠ واللسان، ومعجم ما استعجم، ومعجم البلدان ، والجمهرة ٨١/٢. والجِفَارُ: موضعٌ آخَرُ بين مصرَ والشّامِ، وآخَرُ بين البصْرَةِ والكُوفةِ ، قاله البگْرىُ(١) . (و) مِن المَجَاز: الجِفارُ (من الإِبل: الغِزَارُ) اللَّبَنِ؛ شُبِّهَتْ بِالرَّكَايَا، عن ابن الأعرابيّ . (والأَجْفَرُ: ع بين الخُزَيْمِيَّة وفَيْدَ)، وسيأتى للمصنِّف فى خزم : أَن الخُزَيْمِيَّةَ مَنزلةٌ للحاجّ بين الأُجْفَرِ والثَّعْلَبِيَّةِ . [] وما يُستدرَك عليه: المُسْتَجْفِرُ من الصِّبيان: العظيم الجَنْبَيْنِ . وجُفْرَةُ الْبَحِرِ : مُعْظَمُه . وعن ابن الأَعرابىُّ: جَفَّرَهُ (٢) الأَمْرُ عنه : قَطَعَه. (١) الذى فى معجم ما استعجم: ((الجفار)): موضع بنجد، وهو الذى عنى بشر بن أبي خازم بقوله : ... (وأورد البيت السابق ) وقال أبو عبيدة: الجفار فى بلاد بنى "تميم .. ))، فقول البكرى يتجه إلى الموضعين السابقين على البيت أما هذان الموضعان فقد وردا فى معجم البلدان وانظر، ففيه تفصيلٌ وافٍ . (٢) فى مطبوع التاج ((جفر الامر)) والمثبت من اللسان. ٤٥٢ جفر جفر وقال أبو حنيفة : الكَتَهْبَلُ: صِنْفٌ من الطَّلْحِ جَفْرٌ، قال ابن سِيدَه: وأُراه عنَى به القَبِيحَ الرائحةِ من النَّبات . ومُجَفَّرٌ ، کمُعَظّمٍ : اسمٌ والجُغْرِىُّ، بالضمّ : لَقَبُ عبدٍ الرَّحمن بن عبد الله بن علوى الشَّريف الصُّوفىِّ، وبه يُعْرَفُ وَلَدُه باليمن. والجُفَرُ: خُرُوقُ الدَّعائم التى تُحْفَرُ لها تحت الأَرضِ . وأَجْفرَ الرجُلُ: تغَيَّرَتْ رائحةُ جَسَدهِ . وَأَجْفرَ ، واجْتَفَرَ ، وجَفَّرَ: انْقَطَع عن الجِمَاع . واجْتَفَر : ذلَّ، لغةٌ فى احْتَفَر، بالتاء. وتَجَفَّرَتِ العَنَاقُ: سَمِنَتْ وَعَظُمتْ. ويقال: قد تَراغَبَ هُذا واسْتَجْفَرَ . والخَشْخَاسُ بنُ جَنَاب بن الحارث ابن مُجْفِر - كمُحْسِن - لهِ صُحْبَةٌ . والتَّجْفِيرُ فى الرِّكِيَّةِ: تَوْسِيعٌ فى نَواحِيها . والحسنُ بنُ أَبِى جَعْفَر الجُفْرِىِّ ، من أَهل الجُفْرَة : موضعٌ بالبصرةِ، سَمِعَ قَتَادةَ وأُّوبَ . والجَفَائِرُ (١): رِمالٌ معروفةٌ ، أَنشَد الفارسىّ : أَلِمًا على وَحْشِ الجَفَائِرِ فانْظُرَا إليها وإن لم تُمْكِنِ الوَحْثُ رامِيَا ومَحلٌّ جافِرٌ : نَتِنٌ . وإِنّ حِفْرَكَ إِلىّ لهارَّ ، أَى شَرّكَ إِلَىَّ مُتَّسَرِّعٌ . كما فى الأساسِ . وذو جَوْفَرٍ : وَادِ لِمُحَارِبِ بنِ خَصفَةَ .. والجُفَارُ (٢)، كغُرَاب: كُورَةٌ كانت (١) ورد فى معجم البلدان بالحاء المهملة، وقال ياقوت: « ماء بنى قريط على يسار الحاج من الكوفة ، قال الشاعر : ألما ... )) وأورد بعد البيت ثلاثة أبيات أخرى . (٢) فى معجم البلدان بكسر الجيم ، والمواضع المذكورة بها: ((رفح والقَس والزَّعفا والعريش والورّادة وقَطْيَة)) . ٤٥٤ جکر جلفر بمصر قديماً مشتملَةٌ على خَمْسِ قُرَى ، وهى: الفَرَما وَالبَقَّارة والوَرّادة والعَرِيش ورَفَح(١) ، كانت جميعُها فى زَمَنٍ فِرْعَونِ مُوسَى فى غاية العِمَارةِ بالمياه والقُرَى، قالَه الإِمامُ عبدُ الحَكَم . [ ج ك ر] * (الجُكَيْرَةُ) ، أَهملَه الجوهرىُّ، وقال ابن الأَعرابىِّ: هى (تصْغِيرُ الجَكَرَةِ : اللَّحاجة)(٢)، هكذا فى النَّسَخ ، ونَصُّ نوادِرٍ ابن الأَعرابِّ: اللَّجَاجة . (وقد جُكِرَ، کفَرِحَ)، یَجكَرُ جَكَرًا: لَجَّ . (و) جَكَار (ككَتَانٍ: اسمُ رجلٍ) . (و) قال ابن الأعرابيّ فى موضعٍ (١) فى الأصل: ((رفخ)»، وبهامش مطبوع التاج: ((قوله (( ورفخ، كذا بخطه ، بالخاء المعجمة، وفى المقريزى: رفج بالجيم ، وليحرر، كذا بهامش المطبوعة )) أى طبعة التاج الناقصة . والمثبتهنا من معجم البلدان ، ولم يرد فيه : رفج أورفخ . (٢) فى نسخة من القاموس: ((للحاجة))؛ ولعله مُصَحَّفُ (( اللَّجاجةِ))؛ فهو الوارد فى التكملة ، واللسان - وسیجیءعن ابن الأعرابيّ - وفيهما : ((تَصغير الجَكْرة )» بسكون الكاف . آخَرَ: (أَجْكَر) الرَّجلُ؛ إِذا (أَلَحَّ (١) فى البيْع)، وقد جَكِرَ كذلك . ونقَل شيخُنا عن المصباح أن الكاف والجِيم لا يجتمعان فى كلمة عربية إلّ قولهم: رجلٌ جَكِرٌ، وما تصَرَّفِّ منها ، وقد سبق البحثُ فى كندوج . [ ج ل ب ر ] (الجُلُبّارُ، بضمّتَيْن وتشديدِ الباءِ ) الموحَّدةِ، أَهملَه الجوهرىُّ، وقال الصغانىُّ: هو (قِرابُ السَّيْف) كالجُرُبَّانِ، (أَوْ حَدُّه)، لغةٌ فى الجُلُبّانِ . (و) جُلْبَار (كُبُطْنان: محَلَّةٌ بأَصْفَهانَ) ، معرَّب كلبار . [ ج ل ف ر] (جُلْفَارُ، كُبُطْنان)، أُهملَه الجوهرىُّ، وقال الصغائىُّ: هى (ة بمرْو، و) منها : أَحمدُ بنُ محمّدٍ بنٍ هاشم، صاحبُ التفسير ، سمِعَ مُغِيثَ (١) فى التكملة واللسان: ((إذا تَجَّ فى البيع)). ٤٥٥ جلتر جلر ابنَ بَدْرٍ ، وعنه خارجَةُ ، كذا فى طَبَقَات المفسِّرِين للدّاودِىِّ . (وجُلْفَرُ) كجُنْدب: (مَقْصُورٌ منه)، بإسقاط الأَلفِ، وهو (مُعَرَّبُ كُلْبَرَ ) ، فكلّ عندهم : الزَّهْر، وبر وبار كلاهما بمعنى حَمْلِ الشَّجَرةِ . (و) جُلَّفار (كجُلَّنار: د، بنواحِى عُمَانَ) بَحْرِيّة، (يُجْلَبُ منها ) - هُكذا فى النُّسَخِ ، والصَّوابُ : منه - (إِلى جَزِيرَةٍ قَيْس نحوُ(١) السَّمْنِ والجُبْنِ)، والصَّوابُ أَنه ◌ُرَّفار (٢)، بالراءِ المشددة بدل اللام، كما حقَّقَه البکریُّ وغيرُه . [ ج ل ن ر ] . (الجُلَّنَارُ، بضمِّ الجيمِ وفتحِ اللّم المشدَّدةِ)، أَهملَه الجوهرِىُّ. وقال الصغانىُّ: هو فارسيُّ معناه (زَهْرُ (١) فى معجم البلدان: ((بلدٌ بِعُمَانَ عامرٌ" كثير الغَنّمِ والجُبْنِ وِالسَّمْنِ، يُجْلَب منها إلى ما يُجَاورها من البُلدان)» (٢) أورده ياقوت أيضا بالراء المشددة ولكنه قال: ((وأكثرُ ما سمعتُهُم يسمونه جُلَّفار باللام)). : الرُّمَّانِ)، وهو (مُعَرَّبُ كُلْنار(١) ، بضمٌ الكافِ المَمْزُوجَةِ بالقافِ والسكونِ ، قال شيخُنا : وهى القافُ التى يقال لها : المعقودَةُ ، لغةٌ مشهورةٌ لأَهل اليمنِ ، وقد سأَلَ الحافظُ ابنُ حَجَر شيخَه المصنِّفَ- رحمهما اللهُ تعالَى - عن هذه القاف ووقُوعِها فى كلامِهم ، فقال: إِنها لغةٌ صحيحةٌ ، ثم قال شيخُنا: وقد ذَكَرها العَلَّمَةُ ابنُ خلْدُون فى تاريخِهِ ، وأَطالَ فيها الكلامَ ، وقال : إِنها لغةٌ مُضَرِيَّةٌ ، بل بالَغَ بعضُ أَهلِ البيتِ فقال: لا تَصِحَّ القراءَةُ فى الصّلاة إِلاّ بها . ورأيتُ فيها رسالةً جَيِّدَةً بخطِّ الوالِدِ، قَدَّسَ اللهُ رُوحَهِ، ولا أَدْرِى هل كانت له أو لغيره، ثم نَقَلَ شيخُنا عن ابنِ الأَنِبارىِّ بعدَ ما أَنشدَ لبعض المُحْدَثِين : غَدَتْ فِى لِبَاسٍ لها أَخْضَرٍ كما يَلْبَسُ الوَرقِ الجُلَّنَارَةْ (١) الذى فى التكملة: ((الجُلَّارُ: زَهْرَةُ الرُّمّان، وهُو مُعَرّبُ كُلْ أنَار، والوَّرْدُ بالفارسيَّة يقال له: كُلْ، وأنّار: هو الرُّمَّانُ)). ٤٥٦ جلتر ولا أعلمُ هذا الاسمَ جاءَ فى شِعْر فصيحٍ ، وإِنما هو لفْظٌ مُحْدَثٌ ، وكأنه فى الأصل جاءً على معنَى التَّشْبِيهِ؛ شَبَّهوا حُمْرَتَه بِحُمْرَة الجَمْرِ ، وهو جُل النار ، ثم تَصَرَّفوا فى نَقْله وتغييره . قال شيخُنا: هُذا الكلامُ مَبْنَاه على الحَدْسِ والنَّخْمِينِ والحُكْمِ بغير يَقِينٍ؛ إِذْ لا قائِلَ ببقاء الجُل على معناه العربىّ فيه ، ولا أَن الجُل هو حُمْرَةُ الْجَمْرِ ، ولا أَنه هو الجَمْر ، وكذلك قوله : إنه كلامٌ محدّث ، بل الجُلَّنَارُ كلُّه فارسىٌّ، كما يُومِى إِليه كلامُ المصنِّف، وهو الذى صَرَّحَ به المصنِّفون فى النَّباتات، والحُكَمَاءُ، والأَّطباءُ الذين تَعَرَّضُوا لمنافعِه. والمرادُ من جُل نار زهرُ الرَّمّان ليس إلّ، وهو موضوعٌ وَضْعَ الفُرْس، ولا يختلفُ فيه أَحدٌ، ولا يقولُ أَحدٌ غيرَه، لا من المتكلِّمين بأَصْل الفارسيَّة، ولا مِمَّنْ عَرَّبُوه ونَطَقُوا به كالعربيَّة، والمعرَّباتُ من الفارسيَّة لا تحتاجُ إِلى ما ذَكَره من التَّكَلُّفات، كما لا يخْفَى . جمر (ويُقَال) فى خواصٌ الجُلَّنار: (مَن ابْتَلَعَ ثلاثَ حَبّاتٍ منه)، بشرط أَن يأُخذَها بفَمِه من الشجرة قبل تَفَتَّحِها ، عند طُلُوع شمسٍ يومٍ الأربعاءِ . وكذا قَيَّدَه داوودُ فى التَّذْكِرَةِ، ومنهم من قَيَّدَ بأَّنه (مِن أُصغَرِ ما يكون)، وكأَنّه ليسهل الابتلاعُ (لم يَرْمَدْ فى تلك السَّنَة) ، مجرَّب، نَصَّ عليه الأَطباءُ أَربابُ الخَواصِّ . وقد سقَطتْ هذه العبارةُ من عند قوله: ((ويقال)) إلى آخرهامن بعض النُّسَخ، وزاد الشِّهابُ القَلْيُوبِىِّ فى رسالته التى وَضَعها فى المجربات : أَوِ الأَربعة، والسبعة لسبْعِ سنين أو عشرةٍ أَو ثلاثين أَو واحدة . [ ج مر ] . (الجَمْرَةُ)، بفتحٍ فسكونٍ : (النارُ المُتَّقِدَةُ)، وإِذا بَرَدَ فهو فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) . (و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسِ)، يقال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ .. (و) الجَمْرَةُ: (القَبِيلَةُ) انضمَّتْ ٤٥٧ جمر جمر فصارتْ (١) يداً واحدةً (لا تَنْضَمَّ إِلى أَحَد)، ولا تُخالِفُ غيرها. وقال اللَّيْث: الجَمْرَةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ من قاتلَهم، لا يُخَالِفُون أَحدًا، ولا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لِقِرَاعِ القَبَائِلِ، كما صَبَرَتْ عَبْسُ لقبائل قَيْسِ . وهكذا أَوْرَدَه الثَّعَالِىُّ فى المُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ . وفى الحديث عن عُمَرَ: ((أَنه سَأَلَ الخُطَيْنَّةَ عن عَبْسِ ومُقَاوَمَتِها قبائلَ قَيْسٍ ، فقال : يا أميرَ المؤمنين، كُنّا أَلْفَ فارِسِ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لا نَسْتَجْمِرُ ولا نُحَالِفُ))؛ أَى لانسأَلُ غیرَنا أَن يَجْتَمِعُوا إِلینا ، لاستغنائِنا عنهم . (أَو) هى القبيلَةُ (التى) يكونُ (فيها ثَلاثُمِائَةٍ فَارِسٍ) أَو نحوُهَا . وقيل : هى القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةً قَبائِلَ . (و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ)، واحدةٌ الجِمَار. وفى التَّوْشِيح: والعَرَبُ (١) في مطبوع التاج ((رفضت)) وهو تطبيع. تُسَمِّى صغار الحَصَى جِمَارًا . (و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَرَاتٍ المَنَاسِكِ)، وجِمارُ المِنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ التى يُرْمَى بها فى مكَّةً والتَّجْمِيرُ: رَمْىُ الجِمَارِ . ومَوْضِعُ الجِمَارِ بِمِنَّى سُمِّىَ جَمْرَةً؛ لأَّنها تُرْمَى بالجِمَار، وقيل: لأَنْها مَجْمعُ الحَصَى التى يُرْمَى بها؛ من الجَمْرَة، وهى اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأها . وسيأتى فى كلام المصنّف آخر المادَّة. (وهى) جَمَرَاتٌ (ثلاثُ: الجَمْرَةُ الأُولَى، والجَمْرَةُ الْوُسْطَى، وَجَمْرَةُ العَقْبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وهِى الحَصَيَاتُ الصِّغارُ ، هكذا فى النُّسخ وفى بعضها ((تُرْمَى)) بَدَل (يُرْمَيْن))، والأَوَّلُ أَوْفقُ . (وجَمَرَاتُ العَرَبِ ) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِكِ : ( بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن اليأس بن مُضِرَ، (وبنو الحارثِ بنِ كَعْبٍ ، وبنو : ٤٥٨ جمر جمر نُمَيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِيَّتْ منهم جَمْرَتَانِ، طُفِيَّتْ ضَبَّةُ؛ لأنها حالَفَتِ الرِّبَابِ، وطُفِيَّتْ بنو الحارِثِ ؛ لأَّنها حالفَتِ مذْحِج ، وبَقِيَتْ ثُمَيْرٌ لم تُطْفَأُ؛ لأنها لم تُحالِف. هذا قولُ أَبِى عُبَيْد(١) ، ونقَلَه عنه الجوهرىُّ فى الصّحاح. (أَو) الجَمَرَاتُ : (عبْسُ) بنُ ذُبيان ابن بَغِيض بنِ رَيْتِ بنِ غَطَّفَانَ ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أدٌّ، وهم إِخْوةُ لأُمِّ؛ (لأَن أُمَّهم) وهى امرأةٌ من اليمن (رَأَتْ فى المَنّامِ أَنْه خَرَجَ) - وفى بعض النَّسخ: ((يخرجُ)) - (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات . فَتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدٍ (المَدَانِ) [بن] يَزِيد بن قَطَن، (فَوَلَدَتْ له الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنٍ)، منهم: شُرِيْحُ بنُ هانئ الحارثىٌّ، وابنُهُ المِقْدَامُ ، ومُطرفُ (١) بهامش مطبوع التاج: «قوله : قول أبى عبيد ، تکرر ذكره بلا تاء ، عن الجوهرى، والذى في الصحاح فى هذه المادة : أبو عبيدة، بالتاء)» ويلاحظ أنه ورد بالتاء بعد ذلك في قوله: «وكان أبو عبيدة يقول : ... ». وورد بالتاء - كذلك - فى اللسان. ابنُ طَرِيف، ويحيى ابنُ عَربىٌّ، وغيرُهم، (ثم تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غِطَفَانَ، (فَوَلَدَتْ له عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ : (ثم تَزوَّجَهَا أُدٌّ فَوَلَدتْ له ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فى مُضَرَ)، وهما عَبْسُ وَضبَّةُ ، (وجمْرَةٌ فى اليمن)، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب . وكان أَبو عُبَيْدَةَ يقول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجمْرَة مِن بَنِى نُمِيْرِ . وفى حديث عُمَرَ رضى الله عنه : ((لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهِم))؛ أَى بجَماعَتِهم التى هم منها . وقال الجاحظُ : يُقَال لعَبْسس وضَبَّةَ ونُمَيْرِ : الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لِأَبِىِ حَيَّةَ النُّمَيْرِىِّ : لنا جمَرَاتٌ ليس فى الأَرض مثلُها كِرَامٌ وقد جُرِّبْنَ كلَّ النَّجَارِبِ نُمَيْرُ وعَبْسُ تُتَّقَى بفِنائِها وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهِمْ غيرُ كاذِبٍ (١) (١) اللسان، وروايته: ((بُتَّقَى نَفَيَانُهَا)) وأشار إلى ذلك بهامش مطبوع التاج وقال «والنفيان: ما تنفيه الحوافر من حصى وغيرها)). ٠٠ ٤٥٩ جمر جمر ثم قال : فطُّفِيَّتْ منهم جمْرتان ، وبَقِيَتْ واحدةٌ؛ طُفِيَّتْ بِنُو الحارث؛ المُحَالفتهم نَهْدًا، وطُفِيَّتْ بَنُوعَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِى عامرٍ بن صَعْصَعَةَ يومٍ جَبَلَةَ ، وقيل : جمَرَاتُ مَعدُّ: ضَبَّةُ وعِبْسُ والحارثُ ويرْبُوعٌ؛ سُمُّوا بذلك لتجَمعهم(١). ونقل شيخُنا عن أبى العبّاس المبرّد فى الكامل : جَمَرَاتُ العَرَّب: بنو نُمَيْر بن عامر بن صَعْصَعَةٍ ، وبنو الحارث بن كعْب بن عُلَّةَ بن جَلْد ، وبنو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ ، وبنو عَبْسٍ بن بَغيضٍ بن رَيْثٍ ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فى أنفسهم، ولم يُدْخِلُوا معهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ(١) لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فى كتاب الدِّيباج، ولكنه قال : فطُفِيِّتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَّنها صارَتْ إلى الرِّباب فحالفتْ، وبنو الحارث؛ لأنها صارت إِلى مَذْحِج ، وَبَقِيَتْ بنو (١) فى مطبوع التاج: لجمعهم . (٢) تقدم بهامش مطبوع التاج عن أبى عبيد ((تكرر ذكره بلا تاء عن الجوهرى ، والذى فى الصحاح فى هذه المادة أبو عبيدة ، بالتاء . نمير (١) إِلى الساعة ؛ لأَنّها لم تُحَالفِ . وقال النُميْرِىُّ يُجيبُ جَرِيرًا نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتِى لِمْ تَزَّلْ فِى الحَرْبِ تَلْتِهِبُ الْتَّهَابَا وإِنّى إِذْ أَسُبُّ بها كُلَيْباً. فَتَحْتُ عليْهِمُ للخَسْفِ بَابَا وقال فى هذا الشعر : ولولا أَن يُقال مَجَا نُمَيْرًا ولم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا رَغِيْنا عن هجَاءِ بنى كُلِيْبِ وكيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا وقال الثَّعالبىُّ فى ثمَارِ القُلُوب : جَمَرَاتُ العرب: بَنُو ضَبَّةَ، وبنو الحارث بنِ كَعْبٍ، وبنو نُمَيْر بن عامر ، وبنو عَبْسِ بنِ بَغيض، وبنو يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ. قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مع بعض ، فإِن (١) فى الأصل ((تميم)) وبها مش مطبوع التاج ((قوله بنوتميم ولعل الأولى نمير، لما تقدم له عن أبى عبيدة. ومثله في الصحاح و اللسان وسيأتى له مثل ذلك قریبا )) . ٤٦٠