Indexed OCR Text

Pages 221-240

بعر
بعثر
ومِن أَمثالهم : ((أَنتَ كصاحِبٍ
الْبَعْرَةِ؛))، وكان مِن حديثه أَنَّ رجلاً
كانت له ظنَّةٌ فى قومه ، فجَمَعَهم
لِيَسْتَبْرِئَهم، وأَخَذَ بَعْرَةً، فقال: إِنِّى
رامٍ بِبَعْرَتِى هُذه صاحبَ ظِنَّتِى،
فجَفَلَ لها أَحدُهم ، وقال: لاتَرْمِنِى
بها ، فأُقَرَّ على نفسِهِ .
وأبناءُ الْبَعِيرِ : قومٌ .
وبنو بُعْرَانَ: حَىٌّ ، كذا فى اللِّسَان.
وأَبو حامد محمّدُ بنُ هارونَ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ حُمَّيْدِ البَعْرَانِىُّ ، بالفَتْحِ،
بَغْدَادِىٌّ ، ثِقَةٌ، رَوَى عنه الدَّارَقُطْنِىِّ .
وجَفْرُ الْبَعْرِ : ماءٌ لِبَنِى رَبِيعَةَ بنِ (١)
عبدِ اللهِ بنٍ كِلابٍ، بينَ مكةَ واليَمَامَةِ ،
على الجادةِ .
والخَضِرُ بنُ بَدرانَ بنِ بُعْرَى بنِ
حِطّانَ: الْأَديبُ، كُبُشْرَى، كَتَبَ عنه
المُنْذِرِىُّ، وضَبَطَه .
(١) فى القاموس المطبوع (ج ف ر): ((وجفر البعر:
ماء لينى أبى بكر بن كلاب » و فى معجم البلدان (الجفر)
جفر البعر من مياه أبى بكر بن كلاب بين الحمى وبين
مهب الجنوب على مسيرة يوم ، وقال غيره جفر البعر
بين مكه واليمامة على الجادة وهو ماء لبنى ربيعة بن
عبد الله بن كلاب ))
وبِلالُ بنُ الْبَعِيرِ المُحاربِىُّ ، فيه يقولُ
الشاعر يَهْجُوه :
يقولُونَ : هُذا ابنُ البَعِيرِ ومالَه
سَنامُ ولا فى ذِرْوَةِ المَجْدِ غارِبُ
ذَكَرَهِ المُبَرِّدُ فى الكامل(١) .
[ ب ع ث ر].
(بَعْثَرَ) الرَّجُلُ: (نَظَرَ وفَتَّشَ
و) بَعْثَرَ (الشَّىءَ: فَرَّقَه وبَدَّدَه،
و) قال الزَّجَاجُ: بَعْثَرَ متاعَه وبَحْثَرَه،
إِذا (قَلَبَ بعضَه على بعضٍ) ، وزَعَم
يعقوبُ أَنّ عَيْنَهَا بَدَلٌ من غَيْنِ
(بَغْثَرَ )، أَوْغَيْنِ ((بَغْثَرَ)) بَدَلٌ منها.
وبَعْثَرَ الخَبَرَ : بَحَثَه . (و) يقال :
بَعْثَرَ النَّىءَ وبَحْثَرَه، إِذا (اسْتَخْرَجَه
فَكَثَفَه. و) بَعْثَرَه: (أَثَارَ ما فيه)،
قال أبو عُبَيْدَةَ فى قولِه تعالَى: ﴿إِذا
بُعْثِرَ ما فى القُبُورِ﴾ (٢) : أُثِيرَ وأُخْرِجَ.
قال: (و) بَعْثَرَ (الحَوْضَ: هَدَمَه
وجَعَلَ أَسْفَلَه أَعلاه). وقال الزَّجّاج:
بُعْثِرَتْ، أَى قُلِبَ تُرابُها، وبُعِثَ
(١) الكامل ٣٨/١ ورغية الأمل ١٦٦/١ لابن ميادة
(٢) سورة العاديات الآية ٩
٢٢١

٠
بعثر
بغر
المَوْتَى الذين فيها، وقال الفَرّاءُ: أَى
خَرجَ ما فى بَطْنِها من الذَّهَبِ والفِضَّة،
وخُرُوجُ المَوْنَى بعد ذلك
(والبَعْثَرَةُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ) ، وفى
حديثٍ أَبِى هُرَيْرَةَ: ((إِنِّى إِذَا لم أَرَكَ
تَبَعْثَرَتْ نَفْسِى))؛ أَى جاشَتْ وانْقَلَبَتْ
وغَثَتْ .
(و) الْبَعْثَرَةُ: (اللَّوْنُ الوَسِخُ)، مِن
ذلك .
(ومنه: ابنُ بَعْثَرٍ)، كَجَعْفَرٍ :
(الشّاعرُ) ويُقال بالغَيْن، السَّعْدِىُّ
خارِجِىٌّ، واسمُهُ يَزِيدُ، وفيه يقولُ
عِمِرانُ بنُ حِطّانَ :
لقد كانَ فى الدُّنْيَا يَزِيدُ بنُ بَعْثٍَ
حَرِيصاً على الخَيْرَاتِ حُلْوَاشَمَائِلُهْ
فى أبياتِ انْظُرْ كِتَابَ الْبَّلاذُرِىِّ.
(وحَمْلَةُ(١) وصِلَةُ ابْنَا بَعْثَرَ، مِنْ
بَكْرِ بنِ عامِرٍ)، وقال الحافِظُ : مِن
بَنِى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ . وعطِيّةُ بن بَعْثَر
التَّغْلَبِىُّ، خَبَرُهُ فى كتاب البلاذرىّ .
(١) هذا ضبط القاموس المطبوع أما ضبط التكملة فهو
. ((حملة)) أى بفتح الميم لا بسكونها وكلاهما ضبط قلم
[ب ع ذ ر]
٠
(بَعْذَرَه بِعْذارةً، بالكسر) ، أَهملَه
الجوهَرىُّ ، وقال أبو زَيْدٍ :أَی (حَرَّكَه).
(و) بَعْذَرَ (فلاناً: نَقَصَه)،
وكذلك فَرْفَرَه فِرْفَارَةً (١) ونَقَصَه،
هكذا فى النَّسَخِ بِالنُّونِ والقافِ
والصَّادِ المُهْمَلَةِ، والصَّواب نَفَضَهِ،
بالفاء والضّادِ المُعْجَمَةِ ، كما هو
نَصُّ اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ
[ب ع ك ر] .
(بَعْكَرَه بالسَّيفِ)، أَهملَه الجوهَرِىُّ)،
وفى النَّكْمِلَةِ : أَى (قَطَعَه)، ككَعْبَرَه
به ، وسيأتى .
[ب غ ر].
(بَغَرَ الْبَعِيرُ - كَفَرِحَ ومَنَع -
بَغْرًا) - بفتحِ فسكونٍ - وبَغَرًا،
مُحَرَّكَةً، (فهو بَغِرٌ) کگَتِفِ،
(وبغِيرٌ)، كأَمِيرٍ : (شَرِبَ ولم يَرْوَ،
فَأَخَذَه داءٌ مِن) كَثْرَةِ (الشِّرْبِ)،
(١) فى مطبوع التاج قرقره قرقارة)) والمثبت من التكملة
وفيها « أبو زيد: فرقر فى فرفارة، أى نفضى«والمعنى
نفسه فى مادة ( فرر).
٢٢٢

بغر
بغز
كَبَحِرَ بَحَرًا، وكذلك الرَّجُلُ، كذا
فى نوادِرِ الْيَزِيدِىِّ، وقال ابن الأَعرابىِّ:
الْبَغَرُ والبَغْرُ : الشُّرْبُ بلا رِىٌّ، وقال
الأصمعىّ: هو داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ
فتشربُ ، فلا تَرْوَى وَتَمْرَضُ عنه
فَتَمُوت ، قال الفرزدقُ :
فقلتُ ما هو إِلّ السّامُ تَرْكَبُه
كَأَنَّمَا الموتُ فِى أَجْنادِهِ الْبَغَرُ (١)
وقال آخَرُ :
* وسِرْتَ بقَيْقَاةٍ فَأَنْتَ بِغَيْرُ»(٢)
(ج بَغَارَى، ويُضَمُّ ).
(والبَغْرُ، ويُحَرَّكُ) والبَغْرَةُ:
(اللُّفْعَةُ الشَّدِيدَةُ مِن المَطَرِ)، وقال
أَبو زَيْدِ : يُقال : هُذه بَغْرَةُ نَجْمٍ
كذا ، ولا تكون (٣) البَغْرَةُ إِلاّ مع
كَثْرَة المَطَر .
(بَغَرَتِ السَّمَاءُ، كَمَنَعَ)، بَغْرًا.
(و) قال أَبو حَنِيفَةَ: (بُغِرَتِ
(١) ديوانه ١ /١٨٣، واللسان والصحاح وفى مطبوع
التاج « تر کیه)» والمثبت مما سبق
(٢) اللسان .
(٣) فى مطبوع التاج «يكون)) والمثبت من اللسان
الأَرْضُ) ، مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ : أَصابَها
المَطَرُّ فَلَيَّنَهَا قبلَ أَن تُحْرَثَ، (و) إِنْ
سَقاهَا أَهْلُهَا قالُوا : (بَغَرْنَاهَا) بَغْرًا ،
أَى (سَقَيْنَاهَا).
(و) بَغَرَ (النَّجْمُ [يَبْغُرُ] (١) بُغُورًا:
سَقَطَ وهَاجَ بِالمَطَرِ)، يَعْنِى بالنَّجْم
الثُّرَّيًّا، وبَغَرَ النَّوْءُ، إِذا هَاجَ
بالمَطَر، وأَنشدَ :
* بَغْرَةَ نَجْمٍ هَاجَ لَيْلاَ فَبَغَرْ (٢) *
(و) يقال: (تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ)
مُحَرَّكَةً فيهما (ويُكْسَرِ أَوَّلُهما)، وكذا
شَغَرَ مَغَرَ، (أَى) مُتَفَرِّقِين (فى كلِّ
وَجْهٍ)، وكذا تَفَرَّقَتِ الإِبلُ.
( والبَغْرَةُ: الزَّرْعُ يُزْرَعُ بعدَ المَطَرِ
فِيَبْقَى فيه الثَّرَى حتى يُحْقِلَ)، أى
يَتَشَعَّبَ وَرَقُه ، ويَظْهَرَ ويَكْثُرَ .
(و) يقال : (له بَغْرَةٌ مِن العَطاءِ
لا تَغِيضُ، أَى دائِمُ العَطَاءِ ) ،
(١) زيادة من اللسان.
(٢) العجاج مجموع أشعار العرب ١٦/٢ وهو فى اللبان
غير منسوب، وفى الجمهرة ١ /٢٦٧ العجاج وروايته:
• بغرة نجم هاج ليلاً فانكدر .
٢٢٣

بغر
بغثر
قال أبو وَجْرَةَ :
سَخَّتْ لِأَبْنَاءِ الزَّبَيْرِ مآثِرٌ
فى المَكْرُماتِ وبَغْرَةٌ لاتُنْجِمُ (١)
(والْبَغَرُ ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الخَبِيثُ
تَبْغَرُ عَنْه الماشِيَةُ)، أَى يُصِيبُهَا الْبَغَرُ.
(و) الْبَغَرُ: (كَثْرَةُ شُرْبِ الماءِ)،
مصدرُ بَغِرَ الرَّجُلُ والْبَعِيرُ، كَفَرِحَ،
(أَو) الْبَغَرُ: (دائٌ) يأُخُذُ الإِبلَ،
(وعَطَشْ)، تَشْرَبُ فلا تَرْوَى ، عن ابن
الأَعرابىِّ، ولو قال فى أول النَّرْجَمَةِ:
بَغَرَ الْبَعِيرُ وكذا الرَّجلُ، كَفَرِحَ
ومَنَعَ، بَغْرًا، وَبَغَرًّا، لكَانَ أَجمعَ
للأَقْوال، وأَلْيَقَ بالاختصارِ الذى هو
بِصَدَدِهِ فى سائِرٍ الأحوال .
[] وما يُستَدركَ عليه :
ماءُ مَبْغَرَةٌ: يُصِيبُ منه الْبَغَرُ .
وعُيِّرَ رجلٌ مِن قُريْشِ فقيل له :
ماتَ أَبوَ بَشَماً، ومَاتَتْ أُمُّكَ بَغَرًا .
وأَبْغَرُ ، كَأَحْمَدَ : ناحيةٌ بِسَمَرْقَنْدَ،
فيها قُرَّى مُتَّصلَةٌ ، منها : أَبو يَزِيدَ
(١) اللسان ، ولعله أبو وجزة
خالدُ بنُ بُرْدَةَ السَّمَرْ قَنْدِىُّ. والخَضِرُ بنُ
بَدْرَانَ بنٍ بُغْرَى، النُّرْكِىُّ الأَدِيبُ
كُبُشْرَى، كَتَبَ عنه المُنْذِرِىُّ وضَبَطَه.
[ب غ ب (] *
(الْبُغْبُورُ، بالضَّمِّ)، أَهملَه
الجوهَرِىُّ، وقال ابن الأَعرابىِّ: هو
(الحَجَرُ الذى يُذْبَحُ عليه القُرْبَانُ
للصَّنَمِ)، كذا فى التَّكْمِلَة.
(و) بُغْبُور: (لَقَبُ مَلِكِ الصِّينِ)،
ويُقَال له : فُغْفُور أَيضاً .
[ ب غث ر ) .
(الْبَغْثَرُ: الأَحْمَقُ)، عن ابن ◌ُریْدٍ ،
وزاد غيرُه: (الضَّعِيفُ)، والأُنَّى
بغَثَرَةٌ .
وفى التَّهْذِيب : البَغْثَرُ من الرِّجال:
(الثَّقِيلُ الوَخْمُ ) عن أَبِى زَيْد،
وأَنشدَ للحارث بنِ مُصَرَّفٍ بِنِ
الحارثِ بن أَصْمَعَ (١).
إِنِّى إِذا مُحِرُّ قَومٍ حَامَا
بَلَنْتُ رِحْمِى وَاتَّقَيْتُ الذّامَا
ولم يَجِدْنِى بَغْثَرًا كَهَامَا
(١) فى مطبوع التاج ((أجمع)) والمثبت من التكلة وفيها =
٢٢٤

بغثر
بغشر
(و) الْبَغْثَرُ: (الرَّجُلُ الوَسِخُ) ،من
ذلك .
(و) الْبَغْثَرُ: (الجَمَلُ الضَّخْمُ).
(و) بَغْثَرُ (بنُ لُقَيْطِ) (١) بنِ خالِد
ابنِ نَضْلَةَ (الشاعرُ الجاهلىُّ) ، نَسَبَه ابنُ
الأَعرابىّ .
(و) الْبَغْثَرَةُ (بالهاءِ: خُبْثُ النَّفْسِ)
تقول : مالِى أَراكَ مُبَغْثِرًا .
(و) البَغْثَرَةُ: (الهَيْجُ والاختلاطُ)
يقال: رَكِبَ القومُ فى بَغْثَرةٍ، أَى
هَيْجٍ واختلاط .
(و) البَغْثَرَةُ: (النَّفْرِيقُ)، يقال:
بَغْثَر طعامَه ، إِذا فَرَّقَه .
(وبُغْثُرُ الكَلْبِىُّ، كُصْفُرٍ)
الرجز وفى مطبوع التاج أيضاً ((انى إذا مجر))
والمثبت من التكملة وفسر المحر بمعنى الذى إبله
عطاش وقبل المشطور الأول فى التكملة مشطور هو :
٥ هذا مقامِى فاتَّخِذْ مَقَاما .
وفى السان المشطور الأخير وجاء بدون نسبة ومكسور
مکذا
• ولم نجد بعثر اكتهَامَا.
(١) كذا ضبط القاموس المطبوع أما ضبط
التكملة فهو لقيط )). وكلاهما ضبط
قلم .
ذَكَرِه سيفُ فى الفُتُوح.
(وبَغْثَرَه : بَعْثَرَه )، أَى قَلَبَه ،
وقد تقدَّم .
(و) بَغْثَرَتْ (نَفْسُه: خَبُثَتْ وَغَثَتْ
كَتَبَغْثَرَتْ)، وفى حديث أَبِى هُرَيْرَةَ :
((إِذا لم أَرَكَ تَبَغْثَرَتْ نَفْسِى))؛ أَى
غَثَتْ، ويُروَى: ((تَبَعْثَرَتْ))، بالعين،
وقد تَقَدَّم .
وأَصْبَحَ فلانٌ مُتَبَغْثِرًا، أَى
مُتَمَقِّساً، ورُبَّما جاءَ بالعَيْن، قال
الجوهرىُّ : ولا أَرْوِيه عن أَحَدٍ .
[ ب غ ش ر ]
(بَغْشُورُ، بالفَتْح) وضمّ الشِّينِ
المعجَمَة ، أَهملَه الجوهرىّ، وهو (د
بينَ هَرَاةَ وَسَرَخْسَ)، وقال ابن الأَثِير:
بين مَرْوَ وهَراةَ، يقال له : بَغْ،
وبَغْشُورُ ، قال الصَّغانىّ : بينه وبين
هَراةَ خمسةٌ وعشرون فَرْسَخاً ،وفَعْلُول
فى الأَسماءِ نادرٌ . (والنِّسْبَةُ بَغَوِىٌّ، على
غير قياسٍ)؛ فإِن القياسَ يَقْتَضِى أَن
تكونَ بَغِّثُورِىٌّ، وهو (مُعَرَّب كَوْشُورَ،
٢٢٥
تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٥

بقر
بغشور
أَى الحُفْرَةُ المالحَةُ)، وهذا تعريب
غريبٌ؛ فإِن ((بَغْ)) بالفارسيَّة
البُستانُ، ولاذِكْرَ للحُفْرة فى الأصل ، إِلاّ
أَن يُقال: إِن أَرضَ البُستانِ دائماً
تكونُ مَحْفُورَةً .
(منها): أَبو الحَسَنِ (علىِّ بن عبدٍ
العزيزِ) الوَرّاقُ ، نَزِيلُ مكّةً ، (وابنُ أَخِيه
أبو القاسمِ ) عبدُ الله بنُ محمّدٍ بنِ عبدِ
العزيزِ (مُسْنِدُ الدُّنيا)، طالَ عمرُه ،
فَعَلَتْ رِوايتُه، مولدُه ببغدادَ سنةً
٢١٤، وجَدُّه لأُمِّه أحمدُ بنُ منيع
البَغَوِىُّ؛ فلذلك نُسِبَ إِليه ، وتُوُفِّىَ
سنةَ ٣١٦ .
(وإِبراهِيمُ بنُ هاشِمٍ)، عن إِبراهِيمَ
ابنِ الحَجَّاجِ السّامىّ.
(و) القاضى أبو سعيد (محمّدُ بنُ
علِّ) بنٍ أَبى صالحٍ (الدَّاسُ)، راوِى
التِّرْمِذِىِّ .
(ومُحْيِى السَّنَّةِ) أَبو محمّدٍ
الحُسَينُ بنُ مسعودِ بنِ محمّدِ الفَرّاءُ،
صاحبُ المَصابِيحِ.
وفاتَه :
أَبو الأَخْوَصِ محمّدُ بنُ حِبّانَ
الْبَغَوِىُّ، سَكَنَ بغدادَ ، رَوَى عنه أَحمدُ
ابنُ حَنْبَل وغيرُه ، والفقيهُ أَبو يعقوبَ
يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إِبراهِيمَ الْبَغَوِىُّ،
رَوَى عنه الحاكِمُ، ومحمّدُ بنُ نَجِيدٍ
والدُ عبد الملك وعبدِ الصمد، من أَهل
بَغْ، حَدَّثُوا كلُّهم
[ ب ق ر ]
*
(الْبَقَرَةُ) مِنِ الأَهْلِىِّ والوَحْشِىِّ
يكونُ (للمذكَّر والمؤنَّث) ، ويَقَعُ على
الذَّكَر والأُنى، كذا فى المُحكَم ،وإنّما
دَخَلَتْه الهاءُ على أنه واحِدٌ من
جنْسٍ، (م)، أَى معروفٌ. (ج بَقَرٌ)
بحذف الهاءِ (وَبَقَراتٌ ، وبُقُرٌ ،
بضمَّتَين، وبُقّارُ)، كرُمّان، (وأُبْقُورٌ)
وزان أُفْعُول، (وبَواقِرُ)، وهُذَا الأَخيرُ
نقلَه الأَزهرىُّ عن الأَصمعىّ، قال:
وأُنشدَنِى ابنُ أَبِى طَرفةً :
وَسَكَّتُّهُمْ بِالقَوْلِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ
بَوَاقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْهَا الْمَرَاتِحُ(١)
(١) اللسان والمقاييس ١ / ٢٧٨ ومادة (جلح ). وهو لقيس
بن الميزارة الهذلى كما فى شرح أشعار الهذليين
٥٩٠٠ , نكتهم )
٢٢٦

بقر
(وأَمّا باقِرٌ وَبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ
وبأقُورَةٌ فأَسمَاءُ للجَمْعِ)، وهذانصّ
عبارَةِ المُحْكَم ، وقال : وجمعُ البَقَرِ
أَبْقُرٌ، كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ ، وأَنْشَدَ لمَعْقِلٍ بِن
خُوَيْلِدِ الْهُذَلِىِّ:
كأَنَّ عَرُوضَيْه مَحَجَّةُ أَبْقُرِ
لَهُنَّ إِذا ما رُحْنَ فيها مَذَاعِقُ (١)
وأَنشدَ فى بَيْقُورِ :
سَلَحُ مَّا ومثلُه عُشَرٌ مَّـ
عائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْفُورًا (٢)
وأَنشد الجوهرىُّ للوَلِ الطائىِّ:
لا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمْ
يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزْمَاتِ بِالْعُشَرِ
أَجاعِلٌ أَنتَ بَيْقُورًا مُسَلَّعَةً
ذَرِيعَةً لك بَيْنَ الله والمَطَرِ (٣)
وإِنَّمَا قال ذلك؛ لأن العربَ كانت
فى الجاهليَّةِ إِذا اسْتَسْقَوا جَعَلُوا السَّلَعَةَ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٣١٩ واللسان ، وفيه :
((وأنشد مقبل بن خويلد ، وهو تحريف .
(٢) السان، والجمهرة ١ /٢٧٠ ونسب فيها إلى أمية بن
أبي الصلت الثقفى ، وكذلك فى مادة ( سلع)
(٢) السان وفى مادة (سلع) الورك الطائى)) والثانى فى
الصحاح غير منسوب .
بقر
والعُشَرَ فِى أَذْنابِ البَقَرِ، وأَشْعَلُوافيه ،
[النار)] (١) فَتَفِجُّ الْبَقَرُ مِن ذُلك،
ويُمْطَرُون، وأَهلُ اليمنِ يُسَمُّونِ البَقَرَةَ
باقُورَةً . وكَتَبَ النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلّم فى كتاب الصَّدَقةِ لِأَهْلِ
اليمنِ: ((فى ثلاثينَ باقُورَةً بَقَرَّةٌ ».
وقال اللَّيث : الباقِرُ: جماعةُ
البَقَرِ مع رُعَاتِهَا ، والجامِلُ : جماعةُ
الجِمَال مع راعِيها ، وفى جَمْهَرة ابنِ
دُرَيد : وباقِرٌ وبَقِيرٌ جمعُ البَقَرِ .
(والبَقّارُ) كشَدّادٍ: (صاحِبُه)، أَى
لَبَقَرٍ .
(و) البَقّارُ: (وادٍ ) قال لَبِيد:
فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْه
مِن البَقّارِ كالعَمِدِ الثَّقَال (٢)
( وزع، بَرْملِ عالِجٍ ، كثيرُ الجِنِّ)
قيل : هو بنَجْدٍ ، وقيل : بناحية اليَمامةِ .
(و) البَقّارُ (٣): (لُعْبَة) لهم ، وهو
(١) زيادة من اللسان .
(٢) ديوانه ٩٢ واللسان والصحاح وفى مطبوع التاج ((نبات
السيل)» والصواب مما سبق .
(٣) ضبطت فى اللسان والمقاييس ٢٧٩/١ ضبط قلم بضم
الباء وهنا العطف على المفتوح الباء ويؤيد القاموس
ما جاء فى التكملة مضبوطاً بفتح الباء
٢٢٧

بقر
بقر
تُرَابٌ يُجمَعُ فى الأَيْدِى، فَيُجْعَلُ
قُمَزًا قُمَزًا، كأَنَّهَا صَوامِعُ ،يُلْعَبُ به،
جَعَلُوه اسْماً كالقِذَافِ، (١) ، وهو
البُقَّيْرَى، وأَنشدَ :
نِيطَ بِحَقْوَيْهَا خَمِيسُ أَقْمَرُ
جَهْمُ كَبَقّارِ الوَلِيدِ أَشْعَرُ (٢)
(و) البَقّارُ: (الحَدّادُ)، والحَفَّارُ.
(وقُنّةُ الْبَقّارِ: وادٍ آخَرُ لَبَنِى أَسَدٍ).
وعَصاً بَقّارِيّة: شَدِيدَة)، وفى
التَّكْملة : لِبَعْضِ المِصِىِّ.
(وَبَقِرَ الكَلْبُ، كفَرِحَ: رَأَى
الْبَقَرَ)، أَى بَقَرَ الوَحْشِ ، (فَتَحَيَّرَ)
وذَهَبَ عَقلُهُ (فَرَحاً) بهنّ.
(و) بَقِرَ (الرجلُ بَقْرًا)، بفتحٍ
فسكونٍ، (وَبَقَرًا)، محرَّكَةً: (حَسَرَ فلا
يَكَادُ يُبْصِرُ، وأَعْيَا)، قال الأزهرىُّ:
وقد أَنْكَرَ أَبو الهَيْئَمِ فيما أَخْبَرَنِى
عنه المُنْذِرِىِّ ((بَقْرًا))، بسكونِ القافِ،
(١) كذا ضبط فى اللسان ولعلها« كالقذّاف)).
(٢) اللسان وفى المقاييس ١-٢٧٩: ((جَمِيشُ
أقمر ))، ونسب إلى الخُضْرىّ.
وقال: القياس («بَقَرًّا ))، على ((فَعَلاً )»؛
لأنه عَيْرُ واقِعٍ .
(وبَقَرَه، كمَنَعَه)، يَبْقُره: (شَقَّه ،
و) فَتَحَه، و(وَسَّعَه)، وفى حديث
حُذَيْفَةَ: ((فما بالُ هُؤلاءِ الذين
يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا))؛ أَى يَفْتَحُونَها
ويُوَسِّعُونها ، ومنه حديثُ الإِفك:
((فَبَقَرْتُ لها الحَدِيثَ))؛ أَى فَتَحْتُه
و کَثَفْتُه.
(و) بَقَرَ (الهُدْهُدُ الأَرضَ: نَظَرَ
مَوْضِعَ الماءِ فَرَآه). فى النَّهْذِيب:
رَوَى الأَعْمَشُ عن المِنْهَالِ بنِ عَمرو
عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبّاسٍ فى
حديث هُدْهُدٍ سليمانَ، قال: ((بَيْنَا
سُلَيْمَانُ فى فَلاةِ احتَاجَ إِلى الماءِ،
فدَعَا الهُدْهُدَ، فبَقَرَ الأَرْضَ، فأَصاب
الماءِ، فدَعَا الشَّيَاطِينَ فسَلَخُوا مواضِعَ
الماءِ، فرأى الماءَ تحت الأَرضِ، فأَعْلَمَ
سليمانَ حتى أَمَرَ بحَفْرِهِ )) .
(و) بَقَرَ (فى بَنِى فُلانِ)، إِذا
(عَرَفَ أَمْرَهم)، وفى التَّكْمِلَة: إِذا
عَلِمَ أَمْرَهِم (وفَتَّشَهم) .
٢٢٨

بقر
بقر
(والبَقِيرُ : المَشْقُوقُ، كالمَقْبُورِ) .
وناقة بَقِيرٌ : شُقَّ بَطنُها عن وَلَدِهَا .
وقال ابن الأَعرابىِّ فى حديث له :
فجاءتِ المرأةُ فإِذا البيتُ مَبْقُورَّ؛ أَى
مُنْتَشِرٌ عَيْبَتُه (١) وعِكْمُه الذى فيه
طَعَامُه، وكلُّ ما فيه .
(و) البَقِيرُ : (بُرْدٌ يُشَقُّ فَيُلْبَسُ بلا
كُمَّيْنِ (ولا جَيْبٍ، ( كالبَقِيرةِ )،
وقيل : هو الإِنْبُ ، وقال الأصمعىّ :
البَقِيرَةُ أَن يُؤْخَذَ بُرْدٌ فِيُشَقَّ ثم تُلْقِيَه
المرأةُ فى عُنُقِهَا من غيرِ كُمَّيْنٍ ولا جَيْبٍ،
والإِنْبُ: قَمِيصٌ لا كُمَيْنٍ له تَلَبَسُه
النِّسَاءُ، وقال الأَعْشَى :
ـز
كَتَمَّيُّلِ النَّشْوَانِ يَـ
قُلُ فِى الْبَقِيرِ وفى الإِزارِ (٢)
وقد تقدَّم .
(و) البَقِيرُ: (المُهْرُ يُولَدُ فى ماسِكَةِ
أَو سَلّى)؛ لأَنَّه ◌ُشَقُّ عليه.
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: عيبته كذا بخله، والذى
فى السان : عتبته ))
(٢) تقدم فى مادة (أزر) والذى روى فى الديوان والمراجع
المذكورة فى مادة ( أزر)
كتمايل النشوان يَرْ
فل في البقيرة والإزارَهْ
(والباقِرُ)، لَقَبُ الإِمامِ أبى عبدِالله
وأَبِى جعفر (محمّد بن) الإِمامِ (علىّ)
زَيْنِ العابِدِينَ (ابنِ الحُسَيْنِ) بنِ علىّ
(رضىَ اللهُ تعالى عنهم)، وُلِدَ بالمدينة
سنةَ ٥٧ من الهجرة، وأُمُّه فاطمةٌ
بنتُ الحَسَنِ بنِ علىٍّ، فهو أَوَّلُ هاشِىٌّ ،
وُلِدَ مِن هاشِمِيَّيْنٍ، عَلَوِىٌّ مِن عَلَوِبَيْنِ،
عاش سَبْعاً وخمسينَ سنةً، وتُوُقِّىَ
بالمدينة سنةَ ١١٤ ، ودُفِنَ بالبَقِيِعِ
عند أَبِيِه وعَمِّه ، وأَعْقبَ مِن سبعة :
جعفرِ الصّادِقِ ، وإِبراهيمَ، وعُبَيْدِ الله ،
وعلىّ، وزَينبَ، وأُمِّ سَلَمَةَ ، وعبدِ الله؛
وإِنما لُقُّبَ به (لِتَبَخُّرِه فى العِلْم)
وتَوسُّعِه، وفى اللِّسَان: لأَنه بَقَرَالعِلْمَ،
وعَرَفَ أَصله ، واستنبطَ فَرْعَه .
قُلْت : وقد وَرَدَ فى بعض الآثارِ عن
جابرِ بنِ عبد اللهِ الأَنصارىِّ : أَنّ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم قال له : ((يُوشِك
أَن تَبْقَى حتى تَلْقَى وَلَدًا لى من الحُسين
يِقال له : محمّد، يَبْقُر العِلْمَ بِقْرًا، فإِذا
لقيتَه فأَقْرِثْه منىِّ السلامَ.» خَرَّجَهَ أَئِمَّة
النَّسَبِ .
(و) الباقرُ : (عِرْقُ فى المَآقِى)،
٢٢٩

بقر
...
بقر
نَقْلَه الصغانىُّ؛ لأَنّه يَشُقُّها .
(و) الباقرُ: (الأَسَدُ)؛ لأَنّهُ إِذا
أصطادَ الفَرِيسةَ بَقَرَ بَطْنَها .
(وَتَبَيْقَرَ: تَوَسَّعَ، كَتَبَقَّرَ)،
وُرُوِىَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم :
أَنّه ((نَهَى عن التََّقُّرِ فِى الأَهْلُ والمالِ ،
قال أَبو عُبَيْد : قال الأَصمعىّ: يُرِيدُ
الكَثْرَةَ والسَّعَةَ ، قال: وأَصلُ التَّبَقُّرِ
التَّوَسُّعُ والتَّفَتُّحُ، ومنه قيلُ: بَقَرْتُ
بَطْنَه ، إِنَّمَا هو شَقَقْتُه وَفَتَحْتُه، ومنه
حديثُ أُمَّ سُلَيْمٍ : ((إِنْ دَنَا مِنِّى أَحدٌ
مِن المُشْرِكِين بَقَرْتُ بَطنَه )) .
(وَبَيْفَرَ) الرجلُ: (هَلَكَ). (و)
بَيْقَرَ: (فَسَدَ)، وفى بعض النُّسَخ :
أَفْسَدَ، وكلتاهما صَحِيحتانٍ، وعلى
الأُولِى فَسَّرُوا قولَه :
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمَانَ كان حِيَرًا
فَسُلَّ مِنْ ذُلك يَوْمَ بَيَقْبَرًا (١)
أَى يومَ فَسَادٍ ، قال ابن سِيدَه: هذا
قولُ ابنِ الأَعرابِىُّ، جَعَلَه اسماً ،
(١) اللسان .
قال: ولا أَدْرِى (١) لِتَرْكِ صَرْفِه
وَجْهاً إِلَّ أَن يُضَمِّنَهِ الضَّمِيرَ،
ويَجعَلَه حِكايَةً، ويُرْوَى: ((يَوماً
بَيْقَرَا))، أَى يوماً هَلَكَ أَو فَسَدَ فيه
مُلْكُه ، وعلى النُّسْخَةِ الثَانِيةِ فَسَّرَ ابنُ
الأَعرابِيِّ قولَه :
وقد كان زَيْدٌ والقُعُودُ بِأَرْضِه
كرَاعِى أُناسِ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا(٢)
وقوله: ((كرَاعِى أُناسِ))، أَى
ضَيَّعَ غَنَمَه الذُّنْب .
(و) بَيْقَرَ: (مَشَى كالمُتَكِّرِ)،
هكذا فى النُّسَخِ، وفى اللِّسَانِ وغيرِهِ
من الأُمَّهات: مَشَى مِثْيَةَ المُنَكِّسِ،
ولعلَّ ما فى نُسَخ القاموس تَصْحِيف
عن هذا، فلْيُنْظَرْ .
(و) بَيْقَرَ الرجلُ: (أَعْيَا) وحَسَرَ ،
وقال ابن الأَعرابىِّ: بَيْقَرَ؛ إذا تَحَيَّرَ،
يقال : بَقِرَ الكَلْبُ وَبَيْقَرَ، إِذا رَأَى
البَقَرَ فَتَحَيَّرَ، كما يقال: غَزِلَ، إِذا
رَأَى الْغَزِالَ فَلَهَا .
(١) فى الأصل: ((أترك)) وبهامش مطبوع إنتاج «قوله
اترك كذا بخطه والأولى كما فى اللسان : اترك»
(٢) السان ..
٢٣٠

بقر
بقر
(و) بَيْقَرَ ، إِذا (شَكَّ فى الشَّيْءِ).
(و) بَيْقَرَ، إِذا (مَاتَ). وأَصلُ البَيْقَرَةِ
الفَسَادُ .
(و) بَيْقَرَ (الدّارَ)، إِذا (نَزَلَهَا)
واتَّخَذها مَنْزِلاً، عن أَبِى عُبَيْدَةَ .
(و) بَيْقَرَ: (نَزَلَ إِلى الحَضَرِ وَأَقَامَ)
هنالك، (وتَرَكَ قَومَه بالبادِيَةٍ)،
وخَصَّ بعضُهم به العِراقَ، كما سيأتى .
(و) بَيْقَرَ: (خَرَجَ إِلى حيثُ
لا يُدْرَى) .
(و) بَيْقَرَ: (أَسْرَعَ مُطَأْطِئاً رَأْسَه)،
وهذا يُؤَيِّدُ ما فى الأُصُول : مَشَى مِشْيَةً
المُنَكِّسِ، كما تقدَّم، قال المُثَقِّبُ
العَبْدِىُّ، ويُروَى لَعَدِىُّ بنِ وَدَاعٍ :
فَبَاتَ يَجْتَابُ شُقَارَى كَمَّا
بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِى إِلى الجَلْسَدِ (١)
(١) اللسان، والصحاح، وفى الجمهرة ٢٧٠/١ منسوب
للمثقب العبدى وفى المقاييس ٢٨٠/١ عجزه وفى ،
التكملة العجز نقلا عن الصحاح ، وقال الصاغافى :
((ورواه أبو حنيفة الدّينورىّ في كتاب النبات
منسوبا إلى عدىّ بن وداع ، وأنشد :
فبَآتَ يَجْنَابُ الشَّقَارَىّ كما
بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِى إلى الخَلَصَهْ
وفى اللسان مادة ( جلسد) كرواية الأصل ، قال ابن =
(و) بَيْفَرَ: (حَرَصَ بِجَمْعٍ) -
وفى بعض الأُصول: ((على جَمْعِ)) -
(المالِ ومَنَعَه)(١) .
(و)بَيْقَرَ (الفَرَسُ) إِذا (خَامَ (٢)
بِيَدَهِ) كما يَصْفِنُ بِرِجْلِه ، نُقِلَ ذُلك
عن الأصمعىّ، والخَوْمُ هو الصَّفُون ،
كما سيأتى .
(و)، بَيْقَرَ: (خَرَجَ من الشّامِ إِلى
العِراقِ)، قال امرُوُّ القَيْس:
أَلاَ هلْ أَتَاها والحَوَادِثُ جَمَّةٌ
بأَنَّ امْرَأْ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْفَرَا(٣)
(و) بَيْقَرَ: ( هَاجَرَ من أَرْضِ إِلى
أَرضٍ)، ويقال: خَرَجَ من بلدٍ إلى بلدٍ،
فهو مُبَيْقِرٌ، وهو تما أَلْحَقُوه
بالمُصَغَّرَاتِ، وليس بمُصَغَّر ، فى أَلفاظ
برى : البيت للمثقب العبدى ، قال وذكر أبو حنيفة
أنه لعدى بن الرقاع)) وفى التاج نقل نص اللسان إلا أنهـ
قال ((لعدى بن وداع))
(١) فى التكملة ((إذا حرص على جَمْعِ المالِ
ومَنْعِهِ)).
(٢) فى القاموس المطبوع ((حام)). وفى التكملة ((خام))
كالمثبت فى الأصل ، وشرح كلمة خام بقوله (« خام
بيده إذا قلبها ووقاها الأرض
(٣) ديوانه ٣٩٢، والجمهرة ١ /٢٧٠، واللسان،
والصحاح ، والمقاييس ٢٨٠/١.
٢٣١

بقر
بقر
سَبَقَ ذِكرُهَا فى ب طر . وقال
م
السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوض: المُّهَيْنِمُ
والمُبَيْطِرُ والمُبَيْقِرُ لو صَغَّرْتَ واحدًا
من هذه الأَسمَاءِ لَحَذَفْتَ الياءِ
الزائدةَ، كما تَحْذِفُ الأَلِفَ من
مَفَاعِلَ، ويَلحَقُ ياءُ التَّصْغِيرٍ فِى
مَوْضِعِها ، فيعودُ اللَّفْظُ إلى ماكان،
فيقال فى تَصْغِير: مُّهَيْنِمِ
ومُبَيْطِرٍ : مُهنم ومُبطر (١) ، وله فى هذا
المَقَام بحثٌ نَفِيسٌ فراجِعْه .
لُعْبَة )
( وَالْبُقَّيْرَى، كسُمَّيْهَى:
الصِّبْيَانِ، وهى كَوْمَةٌ مِنْ تُرَابٍ
وحَولَهَا خُطُوطٌ ، ذَكَرَه ابن دُرَيْدٍ .
(وَبَقَّرَ) الصَّبِىُّ (تَبْقِيرًا: لَعِبَهَا)
يَأْتُون إِلى مَوضعٍ قد خُبِّىَّ لهم
فيه شىْءٌ، فَيَضْرِبُون بأَيْدِيهم بِلا حَفْرٍ،
يَطْلُبُونه، والذى فى الجَمْهَرِةِ لابنِ
دُرَيْدٍ: بَيْقَرَ الصَّبِىُّ بَيْقَرَةً: لَعِبَ
الْبُقَّيْرَى، فهو مُبَيْقِرٌ . فانْظُرْه وَتَأَمَّلْ .
( والبَيْقَرَانُ: نَبْتُ)، عن أبى مالِكِ،
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((مهنم ومبطر))، أى
بعد حذف الياء الأصلية وقبل ياء التصغير.
قال ابن دُرَيْدٍ : ولا أَدْرِى ماصحته .
( والْبُقّارَى بالضَّمِّ والشَّدِّ وفتح
الرّاءِ: الكَذِبُ، والدّاهِيَةُ، كالبُقَرِ،
كصُرَدٍ)، يقال: جاءَ بالشُّقّارَى
والبُقَّارَى، وجاء بالثُّقَرِ والبُقَرِ، أَى
الكَذِبِ ، نقله ابن دُرَيْدٍ فى الجَمْهَرة
عن أَبى مالِكٍ، وقال: الصُّقّارَى:
والبُقَّارَى والصُّقَر والبُقَر، وأَوردَه
المَيْدَانِىُّ أَيضاً فى مَجْمَعِ الأَمثال .
(والبَيْقَرُ)، كخَيْدَرِ : (الحائِكُ) .
(والأُبَيْقِرُ)، كأَنّهِ تصغيرُ أَبْقَرَ :
هو الرجلُ (الذى لا خَيرَ فِيه) ولاشَرَّ ،
كما فى التَّكْمِلَةِ .
(والمَبْقَرَةُ)، بالفتح: (الطَّرِيقُ):
لسَعَتِهَا، أَو لِكَوْنِهَا مَشْقُوقَةً مفتوحة .
(وعَيْنُ الْبَقَرِ بعَكّا) مِن سواحِلِ
الشّامِ .
(وعُيُونُ البَقَرِ : ضَرْبٌ مِن الْعِنَبِ
أَسودُ، كبيرٌ مُدَخْرَجٌ غيرُ صادِقٍ
الحَلاَوَةِ)، وهو مجازٌ .
(و) عُيُونُ البَقَرِ (بفِلَسْطِينَ يُطلَقُ
٢٣٢

بقر
بقر
على ضَرْبٍ من الإِجّاص)، على التَّشْبِيه.
( والبَقَرَةُ)، محرَّكّة : (طائرٌ يكونُ
أَبْرَقَ أَو أَطْحَلَ أَو أَبيضَ. ج بَقَرٌ)،
بفتْحٍ فسكونٍ (١) .
(وَبَقَرٌ)، محرَّكَّة: (ع قُرْبَ خَفّانَ )
بالقُرْب من الكُوفة .
(وقُرُونُ بَقَرٍ ) : موضعٌ (فی دِیار بنی
عامر) بنِ صَعْصَعَةَ بنِ كِلابٍ،
المُجَاوِرَة لِبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ ، بها
وَفْعَةٌ .
(ودِعْصَتَا بَقَرٍ : دِعْصَتَانِ فى شِقِّ
الدَّهْنَا ) بالحِجاز بِأَرْضِ بنى تَمِيم .
(وذو بَقَرٍ : وادٍ بين أَخْبِلَةٍ ) الحِمَى ،
(حِمَى الرَّبَذَةِ)، وقد تقدَّمِ ذِكْرُ
الأَخْبِلَةِ عند ذِكْرِ الرَّبَذَةِ .
(و) يقال: (فِتْنَةٌ باقِرَةٌ) كَدَاءِ
البَطْنِ، وفى حديث أَبى موسى : سمعتُ
رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول :
(سَيَأْتِى على النّاس فِتْنَةٌ باقِرَةٌ تَدَعُ
(١) كذا قال ((بفتح فسكون)) ولاشك أنه سهو والمثبت
أيضاً ضبط القاموس بفتح الباء والقاف .
الحَلِيمَ حَيْرَانَ))،أَى واسِعَةٌ عظيمةٌ ،
وقيل: (صادِعَةٌ للأُلْفَةِ شَاقَّةٌ لِلعَصَا)،
مُفْسِدَةٌ الدِّين، ومُفَرِّقَةٌ بين الناس،
وشَبَّهها بوَجَع البَطْنِ؛ لأَنّه لا يُدْرَى
ما هاجَه، وكيف يُداوَى ويُتَأَتَّى له.
( وبَقِيرَةُ، كسَفِينَةٍ : حِصْنٌ
بالأَنْدَلُسِ ) من أَعمالِ رَيَّةَ. (و: د)
آخَرُ (شَرْقِيَّهَا) أَى بالأندلس ، منه :
أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
حَكِيمٍ بِنِ البَقَرِىّ، حدَّث عنه الفَقِيهُ
أَبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ القُرْطُبِىُّ.
(و) الْبُقَيْرَةُ، (كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ
عَمْرِو بنِ صَخْرٍ بِنِ أَشْنَعَ)، نقلَه
الصَّغانىّ.
(و) بُقَيْرٌ، (كُرُبَيْرٍ، ابنُ عبدِ اللهِ
ابنِ شِهَاب) بنِ مالكِ. (مُحَدِّثٌ) عن
جَدِّه فى يوم اليَمَامَةِ ، نَقَلَه الحافظُ .
(و) مِن أَمثالِهِم: (((جَاءَ) فلانٌ
( بالصُّقَرِ والبُقَرِ، والصُّقّارَى
والبُقَّارَى)))، وقد تقدَّم ضَبْطُها،
أَى (بالكَذِبِ)، وبالدّاهِيَةِ، كما
٢٣٣

بقر
بقر
صَرَّح به المَيْدَانِىّ وغيرُه من أَهل
. 1
الأَمْثَال .
(و) رَوَى عَمْرُو عن أَبِيه :
(البَيْقَرَةُ: كَثْرَةُ المالِ والمَتَاعِ).
[] وتما يُستدرَكُ عليه
ناقَةٌ بَقِيرٌ: شُقَّ بَطْنُها عَن وَلَدِها .
وقد تَبَقَّرَ وابْتَقَر وانْبَقَرَ ، قال
العَجّاج :
* تُنْتَجُ يومَ تُلْقِحُ انْبِقَارًا (١).
وقال أبو عَدْنَانَ عن ابنِ نُبَاتَةً :
المُبَقِّرُ : الذى يَخُطُّ فى الأَرض دارَةً
قَدْرَ حافِرِ الفَرَسِ، وتُدْعَى تلك الدّارةُ:
البَقَرَةَ، قال طُفَيْلُ الغَنَوِىُّ يصف
خَيْلاً ، وقال الصَّغانىّ: يصفُا كَتِيبَةً :
أَبَنَّتْ فِمَا تَنْفَكُّ حَوْلَ مُتَالِعِ
لَهَا مِثْلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ (٢)
وقال الأَصمعىُّ: بَقَّرَ القَومُ
مَا حَوَلَهم، أَى حَفَرُوا وَاتَّخَذُوا الرَّكايَا .
(١) اللسان، ومجموع أشعار العرب ٢٤/٢، والضبط فيه :
* تُنْتِجُ يوم تَلْفَحُ انْبِقَارَا.
(٢) اللسان والصحاح والتكملة . والجمهرة ٢٧٠/١
ورجلٌ باقِرَةٌ: فَتَّشَ عن العُلُومِ (١).
والبَقَرَةُ(٢): قِدْرُ واسِعَةٌ كبيرةٌ،
نقله ابنُ الأَثِير عن الحافظِ أبى موسى.
ومن المَجاز : البَقَرُ : العِيَالُ، يقال :
جاءَ فلانٌ يَجُرُّ بَقَرَةً (٣) ، أَى عِيَالاً ، وعليه
بَقَرَةٌ من عِيَالٍ ومالٍ، أَى جمساعَةٌ .
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: والمُرَادُ الكثرةُ
والاجتماعُ كقولهم : له قِنطارٌ من
ذَهَبٍ ، وهو مِلْمُ مَسْكِ البَقَرَةِ؛ لِمَّا
اسْتُكْثِرَ ما يَسَعُ جِلْدُهَا ، فَضَرَبُوه
مَثَلاً فى الكَثْرَةِ.
وَبَيْقَرَ الرَّجلُ فى مالِهِ، إِذا أَسْرَعَ
فيه وأَفْسَدَه .
وعن أبى عُبَيْدَةَ : بَيْقَرِ الرجلُ فى
العَدْوِ ، إِذا اعْتَمَدَ فيِه.
وبَيْقُورٌ : موضعٌ
ونَزْلَةُ أَبِى بَقَر : قريةٌ بالبَهْنساوِيّة .
(١) فى الأساس: ((وهو باقرٌ وباقرةٌ: بَقَرَ
عن العلوم وفَتّش عنها)).
(٢) فى الأصل: ((البيقره)) والصواب من النهاية واللسان
: (٣) فى مطبوع التاج: ((بقره)) والمثبت من اللبان
والأساس والتكملة .
٢٣٤

بقر
بقر
وبُوقِير ، بالضمّ : جزيرةٌ قربَ رَشِيد .
وبُقَيْرٌ ، كُهُذَيْلٍ ، ابنُ سَعِيدٍ
ابنِ سَعْدٍ : بَطْنٌ مِن خَوْلانَ ، والنِّسبةُ
إليه بُقَرِىُّ، كُهُذَلِىِّ، منهم
أَخْتَسُ بنُ عبدِ اللهِ الخَوْلانِىّ ،
شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ، هُكذا ضَبَطَه عبد
الغَنىِّ بنُ سعيدٍ ، وقال: حَدَّثَنِى
بذلك أَبو الفَتْحِ عن أَبِى سَعِيدٍ .
والبَاقِرَةُ : مِن قُرَى الْيَمَامَةِ ، وهما
باقِرَتَانِ، كذا فى المُعْجَم .
وبَقِيرَةُ، كسَفِينَة: امرأةٌ
القَعْقَاعِ بنِ أَبِى حَدْرَد، لها
صُحْبَةٌ، حَدِيثُها فى مُسْنَدِ أَحمدَ .
وبقيرُ بنُ عَمْرٍ و الخُزَاعِىُّ ، له
صُحْبَةٌ .
والباقُورُ : لَقَبُ .
ومن أمثالهم: ((الظُّاءَ على البَقَر))،
و ((الكِرَابَ على الْبَقْر)) وقد تَقَدَّم.
ومحمّدُ بنُ أَبِى بكرِ بنِ أحمدَ بنِ
محمّدٍ البَقَرِىُّ - مُحَرَّكَةً - روَى عن
أَبيه ، وعنه أَبو جَعْفَرِ المَنَادِيلِىُّ.
ومحمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكِيمِ القُرْطُبِىُّ
الْبَقَرِىِّ، سَمِعَ محمّدَ بنَ معاويةً
ابنٍ أَحمَرَ .
ودارُ البَقَرِ : قَرْيَتَانِ بمصر : القِبْلَيّةُ
والبَحْرِيَّةِ ، كلتاهما فى الغَرْبِيّة .
وبَنُوبَقَرٍ : قبيلةٌ مِن جُدَام ، إليهم
نُسِبَتْ تلك القريةُ.
وكَوْمِ البَقَرِ بالكُفُور الشّاسعة .
والبَقّار، كشَدّادِ ، بالشَّرْقِيَّة.
والبَقَّارةُ تُذكَرُ مع فَرَمَا من مُدن
الجِفار ، خرابٌ الآن .
والبَقَرَةُ، محرَّكَةً : ماءَةٌ بالحَوْأَبِ ،
عن يَمِينِهِ ، لبَنِی گَعْبِ بنِ عَبْدٍ من
بنى كِلابٍ، وعندها الهَرْوَةُ ، وبها مَعْدِنُ
ذَهَبٍ .
وَبَقَرَانُ ، محرَّكةً ، وقيل بكسر
القاف، وَادٍ، أَو جَبلُ فى مِخْلاَفٍ
بَنِى نَجِيدٍ من اليمن، تُجْلَبُ منه
الْفُصُوصُ البَقَّرَانِيَّةُ .
٢٣٥

بگر
بقطر
[ ب قط ر ]
(البُقْطُرِيَّةُ، بالضمِّ )أَهملَهِ الجرهرِىُّ،
قال الفَرّاءُ: البُقْطُرِيَّةُ: (النِّيَابُ البِيضُ
الواسِعَةُ ). كالقُبْطُرِيَّةِ.
(و) بُقْطُرُ (كُعُصْفُرٍ: رَجُلٌ)،
وبِلالُ بنُ بُقْطُرٍ ، عن أَبِىِبَكْرَةَ ، وعنه
عَطاءُ بنُ السّائبِ ، ذَكَرَه ابنُ مُعين .
وَأَبو الخَطَّبِ عُثْمَانُ بنُ موسى بنِ
بُقْطُرٍ، ذَكَرَه البُخَارِىُّ ومُسْلِمٌ، وهو
بَصْرِىّ .
وبقاطر الأُسقُفّ. جاءَ ذِكْرُه فى حديث
مُرْسَلٍ .
[ ب ك ب ر ]
( بَكْبَرَةُ، كَسَخْبَرَةَ )، أَهملَه
الجوهرىُّ والجماعةُ ، وقال الذَّهَبِىُّ:
هو (لَقَبُ عبدِ السّلامِ) بنِ أَحمدَ
ابنِ إِسماعِيلَ ( الهَرَوِىِّ، حَدَّثَ)،
رَوَى عنه حَمّادٌ الحَرّانِىِّ، وأَبو رَوْحٍ
الهَرَوِىِّ، وغيرُهما .
[ ب ك ر ]*
(الْبُكْرَةُ، بالضَّمِّ : الغُدْوَةُ) ، قال
سِيَبْوَيْهِ : مِن العرب مَن يقول : أَتَيْتُكَ
بُكْرَةً ، نَكِرَةً مُنَوَّناً، وهو يُرِيدُ فى يومِهِ
أَوْغَدِهِ . وفى النَّهْذِيبِ: الْبُكْرَةُ من الغَدِ،
ويُجمع بُكَرًا وأَبكارًا، وقولُه تعالى:
﴿ولقد صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرَ﴾ (١)
بُكْرَةٌ وغُدْوَةً إِذا كانتا نَكِرَتَيْن نُوِّنَتَاً
وصُرِفَتاَ، وإِذا أَرادُوا بها بُكْرَةَ يَومِكَ
وغَداةَ يَومِكَ لم تَصْرِفْهُمَا، فِبُكْرَةُ هنا
نَكِرَةٌ ، ( كالبَكَرَةِ ، مُحَرَّكَةً)
وفى الصّحاح : سِيرَ على فَرَسِكَ
بُكْرَةً وبَكَرًا، كما تقول: سَحَرًّا،
والبكّرُ : البُكْرَةُ .
(واسمها الإِبكارُ) ، كالإِصْباحِ،
قال سِيبَوَيْهِ : هُذا قولُ أَهلِ اللغةِ ،
وعندِى أَنه مَصْدَرُ أَبْكَرَ .
وفى التَّهْذِيبِ : والبُكُور والتَّبْكِيرُ :
الخُرُوج فى ذلك الوقتِ . والإِبِكارُ :
الدُّخُول فى ذلك الوقتِ .
(و) . الْبَكْرَةُ (بالْفَتْحِ): اسمٌ لِلّتِى
يُسْتَقَى عليها، وهى ( خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرةٌ
فى وَسَطِها مَحَزَّ) للحَبْل ، وفى جَوْفِها
(١) سورة القمر الآية ٣٨
٢٣٦

بکر
مِحْوَرُ تَدُورُ عليه ، ( يُسْتَقَى عليها ، أَو )
هى ( المَحَالَةُ السَّرِيعَةُ، ويُحَرَّكُ)، وهُذه
عن الصّغانىّ، وهكذا لابن سِيدَه فى
المُحكَم ، وهو تابعٌ له فى أَكثَرٍ
السِّيَاقِ، فاعتراضُ شيخِنا عليه هنا
فی غیر مَحَلِّه.
(ج بَكَرُ)، بالتَّحْرِيك ، وهو من
شواذٌ الجَمْعِ؛ لأَن فَعْلَةً لا تُجمَعُ (١)
على فَعَلٍ إِلا أَحْرُفاً، مثل: حَلْقَةٍ وحَلَقٍ ،
وحَمْأَةٍ وَحَمٍَ ، وبَكْرَةٍ وبَكٍّ ، كما فى
الصّحاح، أَو هو اسمُ جِنْسِ جَمْعِىّ،
كشَجَرِةٍ وشَجَرٍ، قاله شيخُنَا ،
(وَبَكَرَاتٌ) أَيضاً، قال الراجز :
* والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصّائِمَهْ (٢).
يَعْنِى التى لا تَدُور.
(و) البَكْرَةُ: (الجَمَاعَةُ ) .
( والفَتِيَّةُ من الإِبِلِ) .
قال الجوهرىُّ: و(ج) البَكْرِ
(بِكارٌ) كَفَرْخٍ وفِرَاخٍ .
(١) فى مطبوع التاج: ((يجمع))، والمثبت من اللسان.
(٢) السان والصحاح .
بکر
( وبَكَرَ عليه وإليه وفيه ) يَبْكُرُ
( بُكُورًا )، بالضَّمِّ ، (وَبَكَّرَ) تَبْكِيرًا ،
(وابْتَكَرَ، وأَبْكَرَ) إيكارًا ( وباكِرَه:
أَتَاهُ بُكْرَةً)، كلُّه بمعنَّى، أَى باكِرًا ،
فإِن أَردتَ به بُكْرَةَ يومٍ بِعَيْنِهِ قلتَ :
أَتیتُه بُكْرَةَ، غیرَ مصروفٍ ، وهی من
الظروف التى لا تَتَمَكَّنُ .
( وكلُّ مَن بادَرَ إِلَى شَىْءٍ فقد أَبْكَرَ
إِليه) وعليه، وبَكَّرَ ( فى أَىِّ وقت)
كان بُكْرَةً أَو عَشِيَّةً ، يقال: بَكِّرُوا
بصلاةِ المَغْرِبِ، أَى صَلُّوهَا عند
سُقُوطِ القُرْصِ .
(و) رَجُلٌ (بَكُرٌ) فى حاجته ، كنَدُسِ ،
(وبَكِرٌ)، كحَذِرٍ ، وبَكِيرٌ ، كأَمِيرٍ :
( قَوِىٌّ على البُكُورِ ) وبَكِرُ وبَكِيرٌ (١)
كلاهما على النَّسَبِ؛ إِذْ لا فِعْلَ له ثُلاثِيًّا
بَسِيطاً .
(و) فى المُحكَم: و( بَكَّرَه على
أَصحابِهِ تَبْكِيرًا، وأَبْكَرَه) عليهم :
(جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عليهم) .
(١) فى الأصل: ((وبكر وبكر)) وبهامش مطبوع التاج:
قوله : وبكر وبكر كذا بخطه ، والذى فى اللسان
وبکر وبکیر ولیحرر »
٢٣٧

بکر
بکر
وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ : عَاجَلَهما ،
وقال أبو زَيْد: أَبْكَرتُ على الوِرْدِ
إيكارًا، وكذلك أَبْكَرتُ الغَداءَ .
وقال غيرُه: يقال: باكَرْتُ الشَّىءَ،
إِذا بَكَّرْتَ له ، قال لَبِید :
* باكَرْتُ حَاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍ (١) *
١٨ ٠٠.(١)
معناه بادَرْتُ صَقِيعَ الِّيكِ سَحَرًا
إِلى حاجَتِى .
ويقال: أَتيتُه باكِرًا، فمَن جَعَلَ
البَاكِرَ نَعْناً قال للأُنْثَى: باكِرَة،
ولا يقال: بَكُرَ ولا بَكِرَ ، إِذْا بَكَّرَ .
( وَبَكَّرَ) تَبْكِيرًا، (وأَبْكَرَ ،
وَتَبَكَّرَ : تَقَدَّمَ)، وهو مَجازٌ .
وفى حديث الجُمعَةِ: ((مَنْ بَكَّرَ
يومَ الجُمعَةِ وابْتَكَرَ فله كذا وكذا)) ؛
قالوا: بَكَّرَ: أَسْرَعَ وخَرَجَ إلى المسجد
باكِرًا، وأَتَى الصّلاةَ فى أَوَّلِ وَقْتِهَا ،
وهو مَجازٌ . وقال أبو سَعِيد: معناه
مَن بَكَّر إلى الجُمعَةِ قبلَ الأَذانِ وإِن لم
(١) ديوانه ٣١٥ واللسان وعجزه من ديوانه :
• لأُعَلَّ منها حين هَبَّ نِيَامُها .
والصدر الوارد بالأصل فى اللسان .
يَأْتِهَا باكراً فقد بَكَّرَ وأَمّا ابتكارُهَا
فهو أَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقِتِهَا، وقيل :
معنى اللَّفْظَيْنِ واحدٌ ، مثل فَعَلَ وافْتَعَل ،
وإِنما كُرِّر للمبالغَةِ والتَّوكيدِ ، كما
قالوا : جادٌّ مُجِدٍّ .
(و) بَكِرَ إلى الثَّىْءِ (كَفَرِحَ:
عَجِلَ) .
قاله ابن سيده (و) . من المجاز:
غَيْثُ باكِرٌ وباكُورُ، (البَاكُورُ)
والبَاكِرُ مِن (المَطَرِ): ما جاءَ (فى أَوّلِ
الوَسْمِىِّ، كالمُبْكِرِ ) ؛ مِن أَبْكَرَ ،
( والبَكُورِ)، كصَبُورٍ ، ويقال أيضاً :
هو السَّارِى فى آخِرِ اللَّيْلِ وأَوّلِ النَّهَارِ،
وأَنشَدَ :
جَرَّرَ السَّيْلُ بها عُثْنُونَه
وتَهادَتْهَا مَدَالِيجُ بُكُرْ(١)
وفى الأَساس : سحابَةٌ مِدْلاجٌ بَكُورٌ .
(و) البَاكُورُ: (المُعَجَّلُ) المَجِىء
و ( الإدراكِ من كلِّ شيءٍ ، وبهاءٍ
الأَنْشَى)، أَى الباكُورة .
(١) اللسان والأساس
٢٣٨

بکر
بکر
(و) باكُورَة (الثَّمَرةِ) منه ، ومن
المجاز: ابتَكَرَ (١) الفاكهةُ: أَكَلَ
باكُورَتَهَا، وهى أَوّلُ ما يُدْرِكُ منها .
وكذا ابتَكَرَ الرجلُ : أَكَلَ باكُورَةً
الفَاكِهَةِ .
(و) من المجاز: البَاكُورَةُ:
(النَّخْلُ التى تُدْرِكُ أَوَّلاً ، كالبَكِيرَةِ
والمِبْكارِ والْبَكُورِ )، كصَبُورٍ .
( جَمْعُه ) أَى البَكُورِ (بُكُرٌ ) ،
بضَمَّتَيْن ، قال المُتَنَخِّل الهُذَلِىُّ :
ذُلكَ مادِينُك إِذْ جُنِّبَتْ
أَحْمَالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ (٢)
قال ابن سِيدَه: وَصَفَ الجَمْعَ
بالواحد، كأَنَّه أَراد المُبْتِلَةَ فَحَذَف؛
لأَن البناءَ قد انتهى، ويجوزُ أَن
يكونَ المُبْتِلُ جَمْعَ مُبْتِلةٍ ، وإِنْ قَلَّ
نَظِيرُه، ولا يَجُوزُ أَن يَعْنِىَ بالبُكُر
هنا الواحدةَ؛ لأَّنه إِنّمَا نَعَتَ حُدُوجاً
كثيرةً ، فشَبَّهَها بنَخِيلٍ كثيرةٍ . وقول
(١) فى مطبوع التاج ((بكر)» والمثبت من الأساس وفيه النص
(٢) شرح أثمار الهذليين ١٢٥٢، واللسان والمقاييس
٢٨٨/١
الشاعر :
إِذا وَلَدَتْ قَرَائِبُ أُمِّ نَبْل
فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ (١)
أَى إِنّمَا عَجِلَتْ بِجَمْعِ اللَّؤْمِ ،
كما تَعْجَلُ النَّخْلةُ والسحابةُ .
وفى الأَساس : ومن المَجَاز : نَخْلَةٌ
باكِرٌ وبَكُورٌ: تُبكِّرُ بحَمْلِها .
( وأَرْضُ مِبْكَارُ : سَرِيعَةُ الإِنْبَاتِ ) .
وسَحَابَةٌ مِبْكَارٌ : مِدْلاجٌ مِن آخِر
اللَّيْلِ .
(والبِكْرُ، بالكسر: العَذْرَاءُ)، وهى
التى لم تُفْتَضَّ . ومن الرِّجال: الذى
لم يَقْرَبِ امرأةً بَعْدُ . (ج أَبكارُ،
والمصدرُ البَكَارَةُ: بالفتح ) .
(و) البِكْرُ: (المرأةُ، والنّاقَةُ، إِذا
وَلَدَنَا بَطْناً واحدًا)، والذَّكَرُ والأُنْثَى
فيهما سَواءٌ، وقال أَبو الهَيْئَم: والعَربُ
تُسَمِّى التى وَلَدَتْ بَطْناً واحدًا بِكْرًا :
بوَلَدِهَا الذى تَبْتَكِرُ به ، ويقال لها
أيضاً : بِكْرٌ ما لم تَلِد ، ونحوُ ذُلك ،
(١) اللسان .
٢٣٩

بکر
بکر
قال الأصمعىُّ: إِذا كان أَوّلُ وَلَد
وَلَدَتْه الناقَةُ فهى بِكْرٌ ، والجمعَ
أَبكارٌ وبِكَارٌ ، قال أَبو ذُوَّيْبٍ الهُذَلِىُّ :
وإِنَّ حَدِيثاً منكِ لو تَبْذُلِينَه
جَنَى النَّحْلِ فِى أَلْبَانِ عُوذٍ مَطَافِلٍ
مَطَافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها
تُشابُ بماءٍ مثلٍ ماءِ المَفَاصِلِ (١)
(و) البِكْرُ: (أَوّلُ كلِّ شَىْءٍ) .
(و) البِكْرُ: (كُلُّ فَعْلَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْها
مِثلُها
(و) البِكْرُ: (بَقَرَةٌ لم تَجْمِلْ، أَو)
هى (الفَتِيَّةُ)، وكلاهما واحدٌ، فلو
قال: فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ ، لكانُ أَوْلَى ،
كما فى غيره من الأُصول ، وفى
التَّنْزِيل: ﴿لافارِضُ ولا بِكْرُ﴾ (٢) أَى
ليست بكَبِيرَةٍ ولا صَغِيرَةٍ .
(و) من المَجاز: البِكْرُ: ( السَّحَابَةُ
الغَزِيرَةُ)، شُبِّهَتْ بِالبِكْر مِنَ النِّساءِ .
قلت: قال ثَعلبُ: لأَن دَمَها أكثرُ من
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤١، والان، والثانى فى
الصحاح هذا وفى اللسان والتأج « .. ألبان عود»
(٢) سورة البقرة الآية ٦٨
دَمِ الثَّيِّب، ورُبَّما قيل: سَحَابٌ بِكْرٌ،
أَنشد ثعلب :
ولقد نَظَرْتُ إِلى أَغَرَّ مُشَهَّـ
بِكْرٍ تَوَسَّنَ فى الخَمِيلَةِ عُونَا (١)
(و) البِكْرُ: (أَوَّلُ وَلَدِ الأَبَوِيْنِ)
غُلاماً كان أو جارِيَةً ، وهذا بِكْرُأَبَوَيْهِ ،
أَى أَوَّلُ وَلَدِ يُولَدُ لهما، وكذلك
الجاريةُ بغير هاءٍ، وجمعُهما جميعاً
أَبْكارٌ، وفى الحديث: ((لاتُعَلِّموا
أَبكارَ أَولادِكم كُتُبَ النَّصارَى ؛
((يَعْنِى أَحداثَكُم. وقد يكون
البِكْرُ من الأولاد فى غيرِ النّاسُ ،
کقولِهِم : بِكْرُ الحَيَّةِ
ومن المَجاز قولُهم: أَشَدُّ الناسِ
بِكْرٌ (٢) ابنُ بِكْرَيْنِ ، وفى المُحكّم :
بِكْرُ بِكْرَيْنِ ، قال :
يا بِكْرَ بِكْرَيْنِ ويَاخِلْبَ الكَبِدْ
أَصْبحْتَ مِنِّى كذِرَاعٍ مِن عَضُدْ (٣).
(و) مِنِ المَجَاز: البِكْرُ: (الكَرْمُ)
(١) المسان .
(٢) فى مطبوع التاج: ((بكر بن بكر بن )» بدون ألف
وأثبت الألف فى الأساس واللسان والمقاييس ٢٨٩/١
(٣)] اللسان والصحاح
٢٤٠