Indexed OCR Text
Pages 181-200
بسکر بسکر ابْتَكَرَها قبل إِذْراكِها . وباسُورِين : ناحيةٌ من أعمال المَوْصِل، فى شرقىّ دجْلَتها، كذا فى مُعْجَم ياقُوت . وأَهلُ اليمن يُسَمُّون أَيّامَ انقطاعٍ السّفُنِ عنهم : أَيامِ البِسَارة . [ ب س ك ر] ( بَسْكَرَةُ) ، أَهملَه الجماعةُ ، وهو (بالكَسْر ويُفْتَحُ) - ومثلُه فى المَرَاصِدِ، والمَسْمُوعُ مِن أهلها خاصَّةً ومِن الشُّيُوخِ الفَتْحُ دُونَ الكَسْرِ ، قالَه شيخُنَا. قلتُ: وبالفَتْحِ ضَبَطَه الشَّرَفِ الدُّمْيَاطِىُّ فى السِّفْرِ الثانى مِنْ مُعْجَم شُيُوخِه فى ترجمةٍ شَيْخِه الفَضْلِ بنِ القاسم البَسْكَرِىِّ -: (د، بالمَغْرِب)، هى أُمُّ بلادِ الزّابِ، وقاعدةُ أَمْصَارِ الجَرِيدِ ، و(تُعرَفُ بِبَسْكَرَةِ النَّخِيلِ) وفى ((الاسْتَبْصَار فى أَخبارِ الأَمْصَارِ)) : بَسْكَرَةُ : كُورَةٌ فيها مُدُنٌ ، وقاعِدَتُها بِسْكَرَةُ النَّخِيلِ، وهى مدينةٌ كبيرةٌ، كثيرةُ النَّخْلِ والزَّيْتُونِ وأَصنافِ الثِّمَار، وهى مدينةٌ مُسَوَّرَةٌ عليها خَنْدَقٌ، وبها جامعٌ ومساجدُ وحَمّامَاتٌ كثيرةٌ، وحَوَالَيْهَا بساتينٌ كثيرةٌ ، وفيها غابةٌ كبيرةٌ مِقِدار ستَّةٍ أميالٍ، فيها أَجناسُ الثِّمَارِ، حولَها رياضُ خارجةٌ عن الخَنْدَقِ، وداخلُها آبارٌ كثيرةٌ، وفى داخلٍ المدينةِ جَنّاتٌ يَدْخُلُ إِليها الماءُ مِن النَّهْر، وبها جَبَلُ مِلْحِ يُقْطَعُ منه صَخْرٌ كبيرٌ جَلِيلٌ، وشُرْبُها مِن نَهْرٍ کبیرٍ ، يَجْرِی فی جَوْفِها ، بَنْحَدِرُ مِن جَبَلٍ أُوراسَ. نقلَه شيخُنا . (منها: الحافِظُ) الضّابِطُ (علىَّ بِنُ جُبَارَةَ) بنِ محمّدٍ بِنِ عُقَيْلٍ بِنِ سَوادةَ (أَبو القاسمِ الهُذَلِىُّ)، هكذا فى النِّسَخ التى بأيدينا، والصَّوابُ أَنْه يُوسُفُ بنُ علىِّ بنِ جُبَارَةَ، كما فى تاريخ الذَّهَبِىِّ وابن عَسَا كر، وهو الذى كُنْيَتُه أبو القاسِمِ ، قيل: هو مِن ذُرِّيّةٍ أَبِى ذُوَّيْبِ الهُذَلِىِّ، وساق نَسَبَه ابنُ ماكُولا، وُلِدَ سنة ٤٠٣، وأَخَذَ عن أَبِى نُعَيمِ الأَصْبَهَانِىِّ، وقَرَأَ على أَبى علىّ الواسِطِىِّ، وعَمِلَ اختيارًا فى القِراءَات. قلتُ: وفى تاريخ الذَّهَبِىّ: ١٨١ ـشتر ـشتر هو أَحَدُ الجَوّالِينَ فِى الدُّنيا فى طَلَبِ القِراءَات، لَقِىَ فى هذا الشَّأْنِ فى رِحْلَتِه ثَلاثَمِائَةٍ وخمسينَ شيْخاً، وصَنَّف الكامِلَ فى المَشْهُورةِ والشَّواذٌ ، وفيه خمسون روايةً مِن أَلْفِ طَرِيقٍ وأكثرَ، وكَانَ يَحْضُرُ مَجلسَ أَبِى القاسِمِ القُشَيْرِىِّ. تُوُفِّىَ تقريباً فى سنة ٤٦٠ . قلتُ : ويُنْسَبُ إِلى هذا البلد أيضاً : أَبو العَّاس أحمدُ بنُ مَكِّىٌّ بنِ أَحمدَ البِسْكَرِىُّ، قَدِمَ مصرَ سنة ٥١٦، هـ بخطِّ المُنْذِرِىِّ بكسرٍ أَوَّلِهِ . وأَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ عُمَرَ الِسْكَرِىُّ، سَمِعَ الكثيرَ، مات سنةَ ٨٠٤ بمصر . [ ب ش ت ر ] (الْبُشْتِيرِىُّ)، أَهملَه الجماعَةُ ، وهو (بالضَّمِّ) وَسُكُونِ الشِّين وكسرِ المُثَنّةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُون النَّحْتِيَّةِ، هكذا فِى نُسْخَتِنَا، وفى بعضِهَا : البُشْتَبْرِىِّ، بضمِّ المُثَنّةِ وَسُكُونَ الْمُوَخَّدَةِ، (هو شيخُ الإِسلامِ ) والمِنَّةُ الكُبْرَى مِن الله تعالَى على الأَّنام ، القُطْبُ مُخْبِى الدِّين (عبدُ القادرِ بنُ أَبِى صالحٍ) موسى بنٍ جنکی دوست (الجِيلىّ) الحَسَنِىّ، ولد سنة ٤٧٠ ، وتوفَّى سنة ٥٦١، كذا بخطِّ الذَّهَبِىِّ،(كذا نَسَبَه حَفِيدُه) الإِمامُ المحدِّثُ عمادُ الدِّينِ (القاضى أبو صالحٍ) نصرُ ابنُ عبد الرَّزّاقِ بنِ عبد القادر (الجِيلِىُّ)، تُوُفِّى فى سنة ٦٣٣، درسَ فى مدرسةٍ جَدِّه ، ورَوَى الحديثَ ، وأَعْقَبَ (١) عن ثلاثة . قلتُ: ولم يَذْكُر أَنّ المنسوبَ إِليه قَرِيةٌ أَو مَوضِعٌ، والذى يَظهرُ لى أَنّه تَصْحِيفٌ عن النَّشْتَبْرِىُّ، - بفتحِ النُّونِ وسُكُونِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ وفتحِ تاءٍ مُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ، وباءٍ مُوَحَّدَةٍ [وراءٍ] مفتوحةٍ - إِلى نَشْتَبْرَى، بأَلف القَصْرِ : قريةٌ قُرْبَ شَهْرابانَ مِن نواحٍى بغدادَ، كما ضَبَطَه ياقُوتُ فى المُعْجَمِ ، فَلْيُنْظَرْ ويُتَأَّمَّلْ. (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((عن ثلاثة)) كذا بخطه بزيادة ((عن)) . (٢) زيادة من معجم البلدان ١٨٢ بشر [ ب ش ر ] * (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ ، والواحِد والاثْنَيْنِ والجَمْعِ ، لا يُثَنَّى ولايُجمَعُ ، يقال هى بَشَرٌ، وهو بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كذا فى الصّحاح . وفى المُحْكَم : البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَرًا أَو أُنْثَى، واحدًا أو جمعاً، وقد يُثَنَّى) ، وفى التَّنْزِيل العزيز: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مثْلنا﴾(١) قال شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حين ثَنَّوْه قَصَدُوا به حين إِرادةٍ النَّثْنِيَةِ الواحِدَ، كما هوظاهرٌ ، (ويُجْمَعُ أَبشَارًا) ، قياساً . وفى المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه ولم يَجْمَعُوه . قال شيخُنا ، نَقْلاً عن بعض أَهْلِ الاشتقاق: سُمِّىَ الإِنسانُ بَشَرًا؛ لِتَجرِّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر. (و) مِن قُصُوله الممتازِ بها عن جميعِ الحيوانِ بادِى البَشَر، وهو (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ بشر ورَدُّوه . (جَمِعُ بَشَرَةٍ ، وأَبْشَارٌ جج)، أَى جَمْعُ الجَمْعِ ، وفى المُحْكَم : البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وهى التى عليها الشَّعرُ، وقيل: هى التى تَلِى اللَّحْمَ . وعن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعَلَى جِلْدَةِ الوَجِهِ والجسدِ من الإِنسانِ ، ويُعْنَى به اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، ومنه اشْتُقَّتْ مُبَاشَرَةُ الرَّجلِ المرأةَ : لتَضامٌ أَبشارِهما . وفى الحديث : ((لم أَبْعَثْ عُمّالِى لِيَضْرِبُوا أَبشارَكم)). وقال أَبو صَفْوَانَ : يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأسِ الذى يَنْبُتُ فيه الشَّعرُ : البَشَرَةُ، والأَدَمَةُ ، والشَّوَاةُ . وفى المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ ، مثلُ قَصَبَة وقَصَبٍ ، ثم أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه ء وجَمْعِه . قال شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيحِ فى أَنَّ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قوله ؛ (ثم أُطْلِقَ إِلخ)) ما نَصُّه : بحيثُ صار حقيقةً عُرْفِيَّةً ، فلا تَتوقَّفُ إِرادتُه منه على قَرِينَةٍ ، أَى والمرادُ من الْعُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغّةِ. (١) المؤمنون الآية ٤٧ ١٨٣ بشر ـشر وكلامُ الجوهرىِّ كالمصنِّف صريحٌ فى الحقيقة؛ ولذلك فَسَّرِه الجوهرىُّ بالخَلْقِ، وهو ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ . (والبَشْرُ) بفتحٍ فسكون: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ)، وهُذه عن الزَّجَاج، يقال: بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُهُ بَشْرًا، وأَبْشَرَه : قَشَرَ بَشَرَتَه التى يَنْبُتُ عليها الشَّعَرُ، وقيل: هو أَن يَأْخُذُ باطِنَه بِشَفْرَةٍ . وعن ابن بُزُرْجَ : من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه - بکسرٍ الشِّينِ - إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه . وأَبْشُرُه - بالضمِّ -: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وَأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فهو مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَّتُه التى تَلِىِ اللَّحْمَ، وَآدَمْتُهُ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَه التى يَنْبُتُ عليها الشَّعَرُ . وفى النَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه - بالكسر - لغةٌ فِى أَبْشُرُه بالضَّمِّ . (و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ)، وفی حدیث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو ((أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْرًا)) أَى نُحْفِيِها حتى تَتَبَّيَّنَ بَشَرَتُها ، وهى ظاهِرُ الجِلْدِ . (و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ ما على) وَجْهِ (الأَرْضِ). وقد بَشَرَها بَشْرًا: قَشَرَهَا وأَكَلَ ما عليها؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها . (والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ . والبِشَارَةُ الاسمُ ءَ منه ، كالبُشْرَى) . وقد بَشَرَه بالأَمْرِ - يَبْشُرُه، بالضمّ .. بَشْرًا وبُشُورًا وبُشْرًا، وبَشرَه به [بَشْرًا](١)، عن اللِّحْيَانِّ، وَبَشَّرَه وأَبْشَرَه فَبَشِرَ به ، وبَشَرَّ يَبْشُرُ بَشْرًا وبُشُورًا، يقال: بَشَرْتُهُ، فَأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وَتَبَشَّرَ وبَشِرَ : فَرِحَ، وفى التَّنزِيلِ: ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بايَعْتُم بِه﴾ (٢)، وفيه أيضاً: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ﴾ (٣)، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه . وفى الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه - بالضمِّ - بَشْرَاوبُشُورًا، (١) زيادة من اللسان . (٢) سورة التوبة الآية ١١١ (٣) سورة فصلت الآية ٣٠ ١٨٤ بشر بشر مِن الْبُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ : ثلاثُ لُغَاتٍ . (و) البِشَارةُ: اسمُ (مايُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر . (ويُضَمّ فيهما). يقال : بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فَأَبْشَرَ إِبشارًا ، أَى سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بكذا - بالكسر - أَبْشَرُ، أَى اسْتَبْشَرْتُ به . وفى حديثٍ تَوْبَةٍ كَعْبٍ: ((فَأَعْطَيْتُه ثَوْبِى بُشَارَةً))، قال ابنُ الأَثِير: الْبُشَارَةُ، بالضمِّ : ما يُعْطَى البَشِيرُ، كالْعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمِ؛ لأَنَها تُظْهِرُ طَلَقَةَ الإِنسانِ . وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأَمرِ، أَى يُبَشِّرُ بعضُهُم بعضاً . وقولُه تعالى: ﴿يا بُشْرَاىَ هذا غُلامُ﴾ (١) كقولك: عَصَاىَ، وتقولُ فى التَّْنِيَةِ: يا بُشْرَيَىَّ (٢). والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكونُ إِلّ (١) سورة يوسف الآية ١٩ ورد اية لقص يابُشرى (٢) الأصل واللان يا بشرتىّ بالخَيْر ، وإِنّمَا تكونُ بالشَّرِّ إِذا كانت مُقَيَّدَةً، كقوله تعالَى : ﴿فَبَشِّرْهُمْ بعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾(١) والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيرِ والشّرِّ، كقولِه تعالَى ﴿فَبَشِّرْهُمُ بعَذابٍ أَلِيمٍ ﴾ وقديكونُ هذا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ . وقال الفَخْرُ الرّازِىُّ أَثناءَ تفسيرٍ قولِه تعالَى: ﴿وإذا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأَنْثَى﴾ (٢): التَّبْشِيرُ فى عُرْفِ اللُّغَة مُختصّ بالخَبَرِ الذى يُفِيدُ السُّرُورَ ، إِلّ أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عن الخَبَرِ الذى يُؤَثِّر فى البَشَرةِ تَغَيُّرًا ، وهذا يكونُ للحُزْن أَيضاً ، فَوَجَبَ أن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرٍ حقيقةً فى القِسْمَيْن . وفى المِصْباح: بَشِرَ بكذا كفَرِحَ وَزْناً ومعنَى ، وهو الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فيقال: بَشَرْتُه وأَبْشَرْتُه، كنَصْتُه فى لُغَةِ تهامةً وما وَالاَها ، والتَّعْدِيَةُ بِالنَّثْقِيلِ لغةُ عامَّةِ العربِ ، وقرأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ . والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، ويكون (١) سورة آل عمران الآية ٢١ (٢) سورة النحل الآية ٥٨ ١٨٥ ٠٠ بشر بشر البَشِيرُ فى الخَيْرِ أَكثرَ منه فى الشَّرِّ . والبِشَارةُ، بالكسر، والضِمُّ لغةٌ ، وإِذا أُطلقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ ، وفى الأساس: وتَتَابَعَتِ الْبِشَارَاتُ والبَشَائِرُ. (و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ ، قال الأَعْشَى : وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جـ - نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ(١) (و) يقال: (هو أَبْشَرُ منه، أَى أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وفى الحديث : ((ما مِن رَجُلٍ له إِبِلُ وبَقَرُلا يُؤَدِّى حَقَّهَا، إِلّ بُطِحَ لها يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ ، كأَكْثَرٍ مَا كَانَتْ، وَأَبْشَرِهِ، ((أَى أَحْسَنِه، ويُرْوَى: ((وآشَرِهِ))؛ من النّشاط والبَطَّر. (والبِشْرُ، بالكسر: الطَّلاَقَةُ) والبَشَاشَةُ، يقال: بَشَرَنِى فلانٌ بَوجهِ حَسَنٍ، أَى لَقِيَنِى وهو حَسَنُ الْبِشْرِ ، أَى طَلْقُ الوَجهِ . (و) البِشْرُ: (ع: و) قبل: (جَبَلٌ (١) ديوانه ١٥٥ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٥٧/١. بالجَزِيرة) فى عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّ، وله يَومٌ، وفيه يقول الأخطلُ : لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بِالْبِشْرِ وَقْعَةً : إلى اللهِ منها المُشْتَكَى والمُعَوَّلُ (١) وتفصیلہ فی کتاب البلاذرىّ. (و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قال الشاعر : فَلَنْ تَشْرَبِى إِلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَیْ سَوَاماً وحَيًّا فى القُصَيْبَةِ فِالبِشْرِ (٢) (أو) البِشْرُ: اسمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ الْبُقُولِ ) وَذُكُورَهَا . (و) المُسَمَّى بِشْر ( سبعةٌ وعشرون صَحابيًّا)، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِىُّ، وبِشْرُ الثَّقَفِىُّ، ويقال : بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الحارث الأَوْسِىِّ ، وبِشْرُ بنُ الحارث القُرَشِىّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُنْفِىّ، وِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارىُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَارَ ، (١) ديوانه ١٠ والجمهرة ٢٥٧/١ (٢) اللسان. ١٨٦ بشر بشر وبِشْرُ بنُ عاصمِ الثَّقَفِىُّ : وبِشْرُ بنُ عبد الله الأنصارىُّ، وبِشْرُ ابنُ عَبْدِ، نَزَلَ البصرة، وبِشَرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنِىُّ، وبِشْرُ بن عِصْمَةً اللَّيْتِىُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُّهَنِىّ، وبِشْرُ بِنُ عَفَرِهِ الخَزْرَجِىُّ، وبِشْرٌ الْغَنَوِىُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ ابنُ قُدَامَةَ ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذِ الأَسَدِىُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَّائِىُّ، وبِشْرَ بِنُ المَعَلَّىِ العَبْدِىُّ، وبِشْرُ بن الهَجَنَّعِ. البَكَّائِىُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالِ العَبْدِىُّ ، وبِشْرُ بنُ مادة الحارِثِىّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِىُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ ، ويقال بسر، وقد تقدّم . (وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبِى محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ النُّسْتَرِىّ البَصْرِىّ، صاحب الكرامات . (و) أَبو حامد (أَحمدُ ابنُ محمّدٍ بنٍ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِىُّ، عن حامد الرّفَّاءِ، رَوَى عنه شيخُ الإِسلامِ الهَرَوِىُّ. (وأَبو عَمْرٍو) أَحمدُ بنُ محمّدِ الأَسْتَراباذِىّ، عن إِبراهِيمَ الصّفارِ ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِىُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون). وفاته : محمّدُ بنُ بِزَيدَ البِشْرِىُّ الأُمَوِىُّ ، قال الأمير: أَظنُّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كان شاعرًا . وأَبو القاسم البِشْرِىُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ ، قال ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسمه ، ووجدتُه مضبوطاً بخطٍّ طاهرِبن مفوز. (وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ . جماعةٌ) منهم : أَحمدُبنُ إِسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ . وعلىَّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَندىّ، شيخٌ لُغُنجار ، (١) صاحِبٍ تاريخ بُخارًا . وإِبراهيمُ بنَ أحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِىٌّ . وأَبو نُعِيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدٍ بِنِ إِبراهِيم المعقلىّ ، رئيسُ نَيْسَابُورَ ، رَوَى عن بِشْرِ بنِ أَحمدَ الإِسفراِىّ . ومحمّدُ بنُ عبد اللهِينِ محمّدِ بنِ الحَسَنِ بِنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانىُّ، وابنُه أحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ . وأحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ ، حدَّث عن أَبي مَسْعُودٍ الرّازىّ. (١) فى مطبوع التاج ((لفنجار» ١٨٧ بشر بشر (و) بَشَرَى (كجَمَزَى: ﴿ بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ . (و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام). (و) عن ابن الأَعرابِّ: هم البُشَارُ ( كغُرَابٍ: سُقَّطُ النّاسِ) كالقُشَار والخُشَارِ . (وبِشْرَةُ، بالكسر) : اسمُ (جارِيَة عَوْنِ بنِ عبدِ اللهِ)، وفيها يقول إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصِلِىُّ : أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ ما عاقَنِى عن العَهْدِ بَعْدَكِ مِنْ عَائِقِ(١) قال مغلْطائ: رأيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبى الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ (و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةً بِنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِىُّ، المُكَنَّى بأَبِى كُرْزٍ . (والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الذى يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرِّ . (و) البَشِيرُ : : (الجَمِيلُ. وهى بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه : جميلُه ، (١) البيت فى الأغانى ٥ /٢٢٠ (دار الكتب) منسوب إلى إبراهيم الموصلى لا إلى إسحاق أبنه وامرأةٌ بَشِيرَةُ الوجهِ. وَوَجْهُ بَشِيرُ: حَسَنٌ. (وبَشِيرٌ)، كأَمِيرٍ : (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبِالِ سَلْمَى) لِبَنِى طَيِّئٍ. (و) بَشِيرٌ: (إِقِليمٌ بالأَنْدَلْسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين . (و) المُسَمَّى بِبَشِيرٍ (ستّةٌ وعشرونَ صَحابيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسِ الأَوسِىُّ، وبَشِيرُ بنُ تَيْمٍ ، وَبَشِيرُبْن جابرِ العَبْسِىُّ، وبَشِيرٌ أَبو جَمِيلَةً السَّلَمِىُّ، وبَشِيرُ بنُ الحارثِ : الأَنصارىُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِىُّ، وبَشِيرُ بنُ الخَصاصِيَّةِ، وبشيرُ بنُ أَبِ زَيْد ، وبشيرُ بنُ زید الضُّبَعِىُّ، وبَشيرُ بنُ سعدِ الأَنصارِىُّ، وبَشِيرُ بنُ سَعدِ بنِ النُّعمان ، وبَشِيرُ بنُ عبد الله الأَنصارىُّ، ويَشِيرُ بنُ عبدٍ المُنذر ، وبشير بن عتيك ، وبشيرُ بن عُقْبَةَ ، وبَشيرُبنُ عَمْرٍو ، وبَشِيرُ بن عَنْبَسٍ ، وَبَشيرُ بنُ فديكِ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشِيرُ بنُ النَّهَاس العَبْدِىّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِىُّ، ١٨٨ . بشر بشر وبَشِيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِىّ ، وبَشِيرُبنُ عَمْرٍو بن محصن ، وبَشِيرٌ الغِفَارىُّ ، وبشيرُ الحارثىُّ أَبو عِصَامٍ ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشاعر. (و) المُسَمَّى بَبَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثُون) منهم : بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِىّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَی بنى هاشم ، وبَشيرٌ أبو إسماعيل الضُّبَعِىّ، وبَشيرُ بن مَيْمونِ الوَاسِطَىّ، وبَشيرُ بن زاذانَ ،وبَشیرُ بن زِیاد ،وبشيرُ ابن ميمونٍ ، غير الذى تقدَّم ، وبَشيرُ ابنُ مهرانَ، وبَشِيرٌ أَبو سَهْلِ، وبَشيرُ ابن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمن الأَنصارىّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةً ، وبَشيرُ بنُ كَعْبٍ العَدَوِىّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبِى كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجلّ ، وبَشِيرُ بنُ حَلْبَسٍ، وبَشيرُ الكَوْسَجُ ، وبَشِيرُ بن عُقبة ، وبَشيرُبن مُسلم الكندىّ، وبشيرُ بن مُحرِز ، وبشيرُ ابنُ غالب ، وبَشيرُ بنُ المهلَّب ، وبَشيرُ ابن عُبَيْد، وغير هؤلاء ثمّن رَوَى الحديث، (وأَحمدُ بنُ محمّدٍ) بنِ عبد الله عن علىِّ بنٍ خَشْرَمٍ ، وعنه عبدُ الله بن جعفرٍ بن الوَرْدِ، (وعبدُالله بنُ الحَكَمِ ) شيخٌ لَأَبِى أُميّةً الطَّرسوسىّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَلِبُ ابنُ بَدْرِ) بنِ المُطَّلِب بنِ رَهْمانَ البغدادىّ الكُرْدىّ، نُسِب إلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة ٥٤٧، وسمع من ابن البَطّىّ مع أبيه، تُوقِّى سنة ٦٧٤ ، (البَشِيريَّون : محدِّثون). وأَحمدُ بنُ بَشِير أبو بكرٍ الكُونِىُّ ، وأحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّارِ الصَّيْرِىُّ، وأَحمدُبنُ بشّار بنُ الحسن الأنبارىُّ ، وأَحمدُ ابنُ بِشْرِ الدمشقىُّ، وأحمدُ بنُ بِشْر المَرندىُّ، وأحمدُ بنُ بِشْرِ الطَّيالسىُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرِ البَزّازُ ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد : محدِّون . (وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانىّ . (وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والتحلَّةِ) على يسارِ الجائى من الحِلَّة إلى بغدادَ . ١٨٩ بشر بشر (و) عن ابن الأُعرابِىّ : (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وما أَحْسَنَ بَشَرَتَها. (والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وليس له نَظِيرٌ إِلّ ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعَاشِيبُ الأَرْضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهَرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَظِرُ منه، وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وَجْهِ الِغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ (١) ، قال : تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهٍ سَلْمَّى قَدِيماً لا تَفَاطِيرُ الشَّباب (٢) (و) من المَجَاز: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ )، كالبَشَائِرِ ، قال أَبِوفِرَاس: أَقُولُ وقد نَمَّ الحُلِىُّ بخرْسِه علينا ولاحتْ الصَّباحِ بَشَائِرُهْ (٣) (و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شىءٍ)، كَتَبَاشِيرٍ النّورِ وغيرِهِ،لا واحِدَ (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: والقينات كذا بخطه ، والذى فى اللسان: والفتيات» . (٢) السان . (٣) ديوانه ٢ /١٠٦، وروايته : أقولُ وقد ضَجِّ الحُلِىُّ وأشْرَفَتْ ولم أُرْوَ منها: لَلَصَّباحِ بشائِرُ فالقافية راء مضمومة بدون ماء بعدها . له ، قال لَبِيدٌ يصفُ صاحباً له عَرَّسَ فى السَّفَرِ فأيقظَه: قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه بالنَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ (١) والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصِّبْحِ فى اللَّيْل. وفى الأَساس: كأنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ ، مصدرُ بَشَّرَ . (و) عن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ : (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْهِ (الأُرضِ من آثار الرِّياحِ . ( و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ )، محرَّكةً ، وأَنشدَ : ونِضْوَةُ أَسْفَارٍ إِذا حُطَّ رَحْلُهَا رأَيتَ بدِفْيَّيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ (٢) وفی حدیث الحجّاج: (( كيف كان المَطَّرُ وتَبْشِيرُهُ))؟ أَى مَبْدَوُّهِ وأَوَّلُه. (و) رأَى النَّاسُ فِى النَّخْلِ التَّبَاشيرَ. أَى (البَواكِر من النَّخْلِ ) . (١) ديوانه ١٨٢؛ واللسان. (٢) اللسان، والتكملة، وروايته فيها : ((بدَنَّبْهَا)). ١٩٠ بشر بشر (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ ما يُرْطِبُ)، وهو النَّبَاكِيرُ. (و) فى المُحْكَم : (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إبشارًا : (فَرِحَ)، قال الشّاعر : ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً ويُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالاَ (١) وعن ابن الأُعرابىِّ: يقال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه ، وبَشَرْتُ بكذا ، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، ( ومنه : أَبْشِرْ بخَيرٍ ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ . (و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرْضُ: أَخرِجَتْ بَشَرَتَها، أَى ما ظَهَرَ مِن نَبَاتِها)؛ وذلك إِذا بُذِرَتْ . وقال أبو زيادِ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ ، وما أحسنَ مَشَرَتَها . (و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ بِاللَّقَاح ، كذا فى التَّهْذِيب، قال : وقولُ الطَّرِمّاحِ (١) السان . يُحَقِّقُ ذلك : عَنْسَلٌ تَلْوِى إِذا أَبْشَرَتْ بِخَوَافِى أَخْتَرِىِّ سُخام (١) وفى غيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ بِاللَّقاح، وهو حين يُعلَمُ ذلك عند أَوَّلِ ماتَلْقَحُ. (و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هكذا فى النُّسَخِ، وقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمْرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه . وعليه وَجَّهَ أَبو عَمْرِو مَنْ قَرَأَ: ﴿ذُلِكَ الَّذِى يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه﴾ (٢) قال: إِنّمَا قُرِئَتْ بِالنَّخْفِف؛ لأَنه ليس فيه بكذا ، إِنما تقديرُه : ذلك الذى يُنَضِّرُ اللهُ به وُجُوهَهم، كذا فى اللِّسَان . (و) من المَجَاز: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ)، إِذا (وَلِيَه بنفسِه)، وهو مستعارٌ من مُبَاشَرَةِ الرجلِ المرأةَ؛ لأنه لا بَشَرَةَ للَّمْرِ؛ إِذْ ليس بِعَيْنٍ. وفى حديث علىٍّ كَرَّمَ اللهُ وجهَه : ((فباشِرُوا رُوحَ اليَقِيِنِ))، فاستعاره لِرُوحِ (١) ديوانه ٤٠٨، واللسان، والتكملة بجر القاف وسكونها (٢) سورة الشورى الآية ٢٣ ورواية حفص (( ييشر بالتشديد)) ١٩١ بشر بشر اليَقِين ؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِيْنِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لهِ بَشَرَة . ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك . (و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَارًا، قال اللهُ تعالَى: ﴿ولاتُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُم عاكِفُونَ فِى المَسَاجِدِ﴾ . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وكان الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وهو مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثم يعودُ إلى المسجد . (أَو) باشَرَ الرجلُ المرأةَ، إِذا (صارا فى ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . ومنه الحديثُ: ﴿ أَنّه كان يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صائِم ، وأَراد به المُلاَمَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرِةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأةِ، وقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فى الفَرْجِ ، وخارجاً منه . ( والتُّبُشِّرُ - بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرٍ الشَّيْنِ المشدَّدَةِ و) وُجِدَ (بخطُ الجوهرىِّ: الباءُ مفتوحة)، وهو لغة فيه - : (طائرٌ يقال له : الصَّفَارِيّةُ)، ولا نَظِيرَ له إِلَ الثُّنَوِّطُ ، وهو طائر أيضاً، وقولهم : وَقَعَ فى وادى تُهُلِّكَ ، ووادِى تُضُلِّلَ، ووادِى تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ). وبَشَرْتُ به، كعَلِمَ وضَرَبَ : سُرِرْتُ)، الأُولَى لغة رواهَا الكِسائِّ . (و) يقال: (بَشَرَنِى بَوَجْهِ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشُرنى، إِذا (لَقِيَنِى) به . (وسَمَّوْا مُبَشِّرًا) وبَشّارًا وبِشَارَة وبِشْرًا (كمحدِّثِ وكَتّان وكِتَابةٍ (١) وعِجْلٍ). وفاته : بَشِرُ، ككْتِفٍ، ومنهم : بَشِرُ بنُ مُنْقِذِ البُسْتِىُّ، قال الرَّضِىّ الشاطِىُّ: رأيتُه بخطُّ الوزيرِ المغربِّ مُجَوَّدًا بالكسر . (و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ ، النَّقِفِىُّ) قال ابنُ ماكُولا: له صُحْبَةٍ، (و) بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِىُّ) عَدِىٌّ مَنَاةَ، ويقال: العَامِرِىُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِىُّ) رَوَى عنه ابنُه رافِعٌ ( أَو هو) أَى الأَخيرُ (بِشْرٌ)، وقيل: (١) فى إحدى نسخ القاموس (( وكنانة)» ١٩٢ بشر بشر بَشِيرٌ كأُمِيرٍ: وقيل: بُسْرُبالمُهْمَلَة : (صَحابِیّون) . (و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدالله العَدَوِىُّ، ويقال : العامِرِىُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ ) الحارِثِىُّ الأَنصارِىُّ ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُغَيْر بن يَسار الحارثِىُّ الأَنصارِىُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ ) الحِمْصِىُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لِأَبِى عاصِمٍ : (محدِّثُون). (و) من المَجاز: يقال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ)، وهو الذى قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفةِ بالأمور، عن الأَصمعىِّ ، قال: وأَصلُهُ مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِهِ . وامرأةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ : تامَّةٌ فى كلِّ وجهِ ، وسيأتى (فى أَ دم) . وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، منه)- على يَوْمَيْن منها ، وفيه قلعةٌ ، منها - (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِىُّ)، قال الذَّهَبِىُّ: لا أَعرفه، قال الحافظُ : بل حَدَّثَ عن الفَخْرِ الفارِسِىٌّ، وحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ ثابت الثَّلُّ بَاشِرِىِّ، سَمِعَ الْغَيلانّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِىِّ . (وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عليه السَّلام)، أَوَّلُ مَن تَكَنَّى به، ولَقَبُه صَفِىُّاللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ)، الرّاوِى عن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبِى سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوَانُ ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّدٍ بن بيوراسفَ، كما رأيتُه بخطّه، هكذا فى آخرٍ شرْح المَصابيحِ للبَغَوِىِّ (الْيَزْدِىُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لا يُعرَف بعد السبعين وخَمْسمائة صحيحَ الْبُخَارِىِّ ، قال : أَخبرَنَا الدّاوُودِىُّ؛ فانْظُرْ إِلى هُذه الوَقَاحَةِ ، قالَه الحافظُ . (و) أَبو الحَرَمِ (مَكِّىُ بنُ أَبِى الحَسَنِ بنِ ) أَبِى نَصْرٍ ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) - مُحَرَّكَةً - المُطَرِّزِ البغدادىُّ: (محدِّثُ)، رَوَى عن ابن نُقْطَةَ ، وهو من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِىِّ، أَخرجَ حديثَه فى مُعْجَمِه وضَبَطَه . ١٩٣ تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٣ بشر بشر . [] وقما يُستدرَك عليه : البُشَارَةُ، بالضمِّ: ما بُشِرَ (١) من الأَدِيم، عن اللُّحْيانِىِّ، قال: والنِّخْلِىُّ : ما قُشِرَ مِنْ ظَهْرِهِ. وفى المَثَل: ((إِنّمَا يُعَاتَبُ الأُدِيمُ ذو البَشَرَةِ (٢)، قال أبو حَنِيفَةَ: معناه إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ . وفى الحديث: ((مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ)) (٣)، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ ، فقال: هو مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فمعناه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه للقرآن؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطَّعَامِ يُنْسِيه القرآن . (١) بهامش مطبوع التاج: قوله : مابشر ، كذا بخطه ، وفى اللسان: ((ماتشر)) وهو أولى ؛ ليناسب ما بعده وفى التكملة: ((وقال اللحيانى: البُشارة: ما قُشِرَتْ مِن بَطْنِ الأديم، والتَّحْلِئُ .... الخ . (٢) فى مطبوع التاج ((دون البشرة)» والصواب من اللسان ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج . (٣) في النهاية واللسان: ((أى فليفْرَحْ وليُسَرّ؛ أراد أن محبة القرآن دليل على محض الإيمان؛ من بَشِرَ يَبْشَرُ بالفتح ، ومن رواه بالضمّ ... )) إلخ. وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَى سَخْنَاءَه .٠٤ وهَيْئَّتُه . والبَشَرَةُ: البَقْلُ وَالْعُشْبُ. والبَشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قال الأَقْوَهُ : لمّا رَأَتْ شَيْبِى تَغَيَّرَ وَانْثَنَى مِن دُونِ نَهْمَةٍ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى (١) أَى مُبَاشَرَتِى إِيّاهَا. وتَبَاشَرَ القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بعضاً . ومن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ التى تَهُبُّ بالسَّحَاب ، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وفى الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ (٢) والمُبَشِّرَاتُ، وهى الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث ، قال اللهُ تَعَالَى : ﴿وَمِنِ آياتِه (١) فى الطرائف الأدبية ١٦، ٧ ورد بيت آخر للأقوه وهو : ما بالُ عِرْسِى لا تَبَشُّ كعَهْدِها لمّا رَأَتْ سِرِّى تَغَيَّرَ وَانْفَشَّى ثم قال : ووقع فى بعض نسخ إصلاح المنطق بدله ، كمافى اللسان أيضا : لما رأت شيبي .... البيت. وروايته: ((شَبرها)). والبيت فى اللسان برواية الأصل، وكذلك فى الصحاح (٢) بهامش مطبوع التاج: قوله: وفى الأساس . الذى فيه : ورأى الناس فى النخل التباشير وهى البواكير ، وهبت المبشرات وهى الرياح الخ . ١٩٤ بشر بشر أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ (١)، ﴿وهو الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ (٢) وبُشْرًا ويُشْرَى وبَشْرًا؛ فبُشُرِّاجمعُ بَشُورٍ ، وبُشْرًا مُخَفَّفٌ منه، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ ، وبَشْرًا مصْدرُ بَشَرَه بَشْرًا، إِذا بَشَّرِهَ . ومِن المَجاز: فيه مَخابِلُ الرُّشْدِ وتَبَاشِيرُه . وباشَرَه التَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانٍ: مُبَاشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كذا فى الأساس . وبَشَائِرُ الوَجِهِ : مُحَسِّنَاتُه . وبَشَائِرُ الصُّبِحِ : أَوَائِلُه . وعن اللِّحْيَانِىِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَى حَسَنَةٌ ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ : ليست بمَهْزُولةٍ ولا سَمِينَةٍ . وحكى عن أبى هلال ، قال : هى التى ليستْ بالكرِيمَةِ ولا الخَسِيسَةِ ، وقيل: هى التى على النِّصْف مِن شَحْمِها . وبِشْرَةُ : اسمٌ ، وكُذلك بُشْرَى اسْمُ رَجُلٍ، لا ينصرفُ فى معرفةٍ ولانكرةٍ ؛ (١) سورة الروم الآية ٤٦ (٢) سورة الأعراف الآية ٥٧ للتَّْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأنيثِ له، وإن لم تكن صفةً؛ لأَنّ هُذه الأَلفَ يُبْنَى الاسمُ لها، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ التى تَدخلُ فى الاسمِ بعد النَّذْكِير. وأَبو الحَسَنِ علىّ بنُ الحُسَيْنِ بنٍ بَشّارِ ، نَيْسَابُورِىّ، وأبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدٍ بنِ إسماعيلَ بنِ بَشَّارِ البُوشَنْجِىُّ، وأبو محمّدٍ بِشْرِ بنِ محمّد بن أحمدَ ابنٍ بِشْرِ الْبِشْرِىُّ ، وأبو الحسنِ أَحمدُ ابنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ بَشِيرٍ ، وابنُه علىّ . وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابنِ بَشِيرٍ بنِ عبد الرَّحِيمِ : محدِّثون. والبِشْرِيَّةُ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؟ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المُعْتَمِر. وباشِرُ بنُ حازِمٍ ، عن أَبِى عِمْرانَ الجَوْنِىّ . وكُزْبَيْرٍ : بُشَيْرِ بنُ طَلحةَ . وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ . شاعرٌ مُنافِقٍ. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث الْيَرْبُوعِىَّ راجزٌ. وأبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بنِ ١٩٥ بشکر بصر زكريا الحَضْرَمِىُّ . وحِبّانُ بنُ بَشِيرٍ بِنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ : شاعِرُ فارسٌ (١) ، لقبُهُ الْمِرقال. وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ - ككَتَّان - فقد اسْتَوْفاهم الحافظُ فى النَّبْصِير ، فراجِعْهِ ، وكذلك البشارىّ(٢) ، ومن ◌ُرِفاً به ذَكَرَه فى كتابه المذكور . وابنُ بشْرانَ : محدِّث مشهور . وذ بِشْرَيْنِ ، بالكسر مثنَّى: جَدُّ الثَّعْبِىِّ. والبَشِيرُ: فَرَسُ محمّدٍ بنِ أَبِى شِحَاذٍ الضَّبِّىِّ . [ ب ش ك ر ] [] وقّما يُسْتَدْرَك عليه : ، ذَكَرَه ، البَشْكَرِىّ شيخٌ للمالِينِىِّ الرُّشاطِىُّ، وما ذَكَرَ اسمَه. وبشكرىّ، قال الذَّهِىُّ: صاحبُ لنا. [ ب ش ك ل ر ] Q ومما يستدرك عليه : بُشْكلارُ: من قُرى جَيّانَ، منها: أَبو (١) في مطبوع التاج (( فارس)) والصواب من المؤتلف ١٣٦ (٢) الذى فيه ((البشيرى والبشرى)) محمّد عبدُ الله بنُ محمّد بنٍ سعيد الأَنْدَلَسَىِ الْبُشْكلارِىّ، نَزِيلُ قُرْطُبَةَ، كان ثقَةً شافعيًّا، رَوَى عِن أَبى محمّدٍ الأَصِيلِّ، وعنه أَبو علىّ الغَسَانىّ وغيرُه ، تُوُفِّىَ سنةَ ٤٦١ . [ ب ش طا م ر ] [] وتما يُستدرك عليه : البَشْطَمِيرُ، كزَنْجَبِيلِ: قريةٌ بالمرْتاحيّة . [ ب ش م ر ] [] وَّما يُستدرَكَ عليه أيضاً: البَشْمُور، بالفتح: قريةٌ من الدَّقَهليّة . [ب ص ر ] (البَصَرُ، محرَّكَةً): العَيْنُ، إِلاَّ أَنه مُذَكَّرُ، وقيل: البَصَرُ : حاسَّةُ الرَّوَيَّةِ، قالَه اللَّيْث، ومثلُه فى الصّحاح . وفى المِصباح: البَصَرُ : النُّورُ الذى تُدرِكُ به الجارِحَةُ المُبْصَرَاتِ . وفى المُحكَم : البَصَرُ : (حِسِّ العَيْنِ، ج أَبصارٌ) . ١٩٦ بصر بصر (و) البَصَرُ (مِن القَلْبِ: نَظَرُه وخاطِرُه)، والبَصَرُ : نَفَاذٌ فى القَلْب، كما فى اللِّسان، وبه فُسِّرت الآيَةُ : ﴿ فَارْجِعِ الْبَصَرَهْلِ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ (١) وفى البَصَائِرِ للمصنِّف: البَصِيرَةُ : قُوَّةُ القَلْبِ المُدرِكَةُ ، ويقال: بَصَرٌ أيضاً، قال اللهُ تعالَى: ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغَى﴾ (٢). وجمعُ البَصَرِ أَبْصَارٌ، وجمعُ البَصِيرَةِ بَصائِرُ . ولا يكادُ يقال للجارِحَةِ النّاظرةِ : بَصِيرَةٌ، إِنّما هى بَصَرُ، ويقال للقُوّة التى فيها أيضاً: بَصَرٌ ، ويقال منه : أَبْصَرْتُ، ومن الأَوَّلِ، أَبْصَرْتُه وبَصُرْتُ به، وقَلَّمَا يقال فى الحاسَّة إذا لم تُضامّه رؤيةُ القلبِ: بَصُرْتُ . (وبَصُرَ به ككَرُمَ وفَرِحَ)، الثانيةُ حَكَاهَا اللِّحْيَانِىُّ والفَرّاءُ، (بَصَرًا وبَصَارَةً، ويُكْسَرُ) ككِتَابةٍ : (صار مُبْصِرًا). (١) سورة الملك الآية ٣ (٢) سورة النجم الآية ١٧ ( وأَبْصَرَه وَتَبَصَّرَه: نَظَرَ) إِليه: (هل يُبْصِرُه؟ ). قال سِيبَوَيْهِ : بَصُرَ : صارَ مُبْصِرًا، وأَبْصَرَه، إِذا أَخْبَرَ بالذى وَقَعَتْ عَيْنُه عليه . (و) عن اللِّحْيَانِىِّ: أَبصَرتُ الشىْءُ: رأيتُه . و(باصَرًا: نَظَرَا أَيُّهما يُبْصِرُ قَبْلُ) . ونصّ عبارةِ النَّوَادِرِ : وباصَرَه: نَظَرَ معه إلى شىْءٍ: أَيُّهما يُبْصِرُه قبلَ صاحِبِه . وباصَرَه أيضاً : أَبْصَرَه قال سُكَيْنُ بنُ نَضْرَةَ (١) البَجَلِىّ: فَبِتُّ على رَحْلِى وباتَ مَكانَه أُراقِبُ رِدْفِى تارةً وأُبَاصِرُهْ(٢) وفى الصّحاح : باصَرْتُه، إِذا أَشْرَفْتَ تَنْظُرُ إِليه من بَعِيدٍ . (وَتَباصَرُوا : أَبْصَرَ بعضُهم بعضاً). (والبَصِيرُ: المُبْصِرُ)، خِلافُ (١) بهامش مطبوع التاج : قوله : نضرة الذى فى اللسان : نصرة )» . (٢) اللسان . ١٩٧ بصر بصر الضّرِيرِ، فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ.(ج بُصَراءُ ) . وَحَكَى اللَّحْيَانِىُّ: وإِنَّه لَبَصِيرٌ بالعَيْنَيْنِ. (و) البَصِيرُ: (العالِمُ)، رجُلٌ بَصِيرٌ بالعِلْمِ: عالِمٌ به . وقد بَصُرَ بَصَارةً، وإِنه لَبَصِيرٌ بِالأَشْياءِ، أَى عالِمُ بها . والبَصَرُ : العِلْم، وبَصُرْتُ بالشَّيْءِ : عَلِمْتُه، قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَصُرْتُ بما لَمْ يَبْصُرُوا به﴾ (١) قال الأُخْفَشُ : أَى عَلِمْتُ مالم يَعْلَمُوا بهِ ، مِن الْبَصِيرَة. وقال اللِّحْيَانُّ: بَصُرْتُ، أَى أَبْصَرْتُ ، قال: ولُغَةٌ أُخرَى: بَصِرْتُ به : أَبْصَرْتُه، كذا فى اللِّسَان وفى المصباحِ والصّحاح ، ونقَلَهِ الفَخْرُ الرّازِىُّ، ويقال : بَصِيرٌ بكذا وكذا، أَى حاذِقٌ، له عِلْمٌ دَقیقٌ به . وقولُه عليه السَّلامُ: ((اذْهَبْ بنَا إِلى فُلانِ البَصِيرِ))، وكان أَعْمَى. قال أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ بِه المؤمِنَ، (١) سورة طه الآية ٩٦ قال ابن سيدَه: وعندِى أَنّه عليه السَّلامُ إِنّمَا ذَهَبَ إِلى النَّفَاوُّل إِلى لَفْظ البَصر أَحسن من لَفْظ الأَعْمَى ، أَلا تَرَى إِلى قَول مُعاويةَ: ((والبَصِيرُ خَيْرٌ مِن الأَعمَى)). وقال المصنِّف فى البَصائر: والضَّريرُ يقال له : بَصيرٌ، على سَبِيل العَكْسِ، والصَّوابُ أَنّه قيل ذلك له ؛ لِما له مِن قُوّةٍ بَصِيرَةٍ القَلْبِ . (و) الْبَصِيرَةُ (بالهاءِ: عَقِيدَةُ القَلْبِ)، قال اللَّيْث : البَصِيرَةُ : اسمٌ لما اعتُقِدَ فى القلْبِ مِن الدِّين وتحقيقٍ الأَمرِ . وفى البَصَائر : البَصِيرَةُ: هى قُوَّةُ القَلْبِ المُدْرِكَةُ ، وقولُه تعالَى : ﴿أَدْعُو إِلى اللهِ على بَصِيرَةٍ﴾ (١)، أَى على معرفةٍ وتَحَقُّقٍ . (و) البَصِيرَةُ: (الفِطْنَةُ)، تقول العربُ: أَعْمَى اللهُ بصائِرَه، أَى فِطَنَهِ ، عن ابن الأَعرابىِّ . وفى حديث ابن عَبّاس أَنّ معاوِيَةً لمّا قال له: ((يابَنِى (٢) (١) سورة يوسف الآية ١٠٨ (٢) بهامش مطبوع التاج : قوله: لما قال له: يابنى. الذى فى اللسان: لهم، وقوله: قال له : وأنتم . فى اللبان أيضاً : قالوا)). ١٩٨ بصر بصر هاشمٍ أُنتم تُصَابُون فی أبصار كم))، قال له : ((وأَنتم يا بَنِى أُمَيَّةَ تُصابُون فى بَصائِرٍ كم)) . وفَعَلَ ذُلك على بَصِيرَةٍ، أَى على عَمْدٍ. وعلى غيرٍ بَصِيرةٍ ، أى على غیرِ يَقِينٍ . وفى حديث عُثْمَانَ : ((وَلَتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ))، أَى على معرفةٍ من أَمرِكم ويقينٍ . وإنه لَذُو بَصَرٍ وبَصِيرَةٍ فى العِبَادَة . وبَصُرَ بَصَارةً : صار ذا بَصِيرَةٍ . (و) الْبَصِيرَةُ: (ما بَيْن شُقَّتَىٍ البَيْتِ)، وهى البَصَائِرُ، وزاد المصنِّف فى البصائر بعدَ ((البيت)) : والمَزَادَةِ ونحوِهَا التى يُبْصَرُ منه . (و) البَصِيرَةُ: (الحُجَّةُ) والاستِبْصارُ فى الشىْءٍ، (كالمَبْصَرِ والمَبْصَرةِ، بفتحِهما . (و) البَصِيرَةُ: (شىْءٌ من الدَّمِ يُسْتَدَلُّ به على الرَّمِيَّةِ)، وَيَسْتَبِينُها به ، قاله الأصمعى . وفى حديث الخَوَارِجِ: ((ويَنْظُرُ إِلى النَّصْلِ (١) فلا يَرَى بَصِيرَةً))، أَى شيئاً من الدَّمِ يَستدِلُّ به على الرَّمِيَّة. واختُلِفَ فيما أَنشدَه أبو حنيفةً : وفى اليَدِ الْيُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها شَهْبَاءُ تُرْوِى الرِّيشَ مِن بَصِيرِهَا(٢) فقيل : إِنّه جَمْعُ البَصِيرَةِ من الدَّمِ ، كشَعِيرٍ وشَعِيرَةٍ، وقيل: إِنه أَراد [من] (٣) بَصِيرَتِها، فحَذَف الهاءَ ضرورةً ، ويجوز أن يكونَ الْبَصِيرُ لغةً فى الْبَصِيرَة، كقولِكَ: حُقٌّ وحُقَّةٌ ، وبَيَاضٍّ وَبَيَاضَةٌ . ويقال : هُذه بَصِيرَةٌ من الدَّمِ ، وهى الجَدِيَّة (٤) منها على الأرض . والبَصِيرَةُ: مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ مِن الدَّمِ. وقيل : البَصِيرَةُ من الدِّمِ : مالم يَسِلْ . (١) فى الأصل ((الدم)) والصواب من اللسان والنهاية ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج (٢) اللسان . (٣) زيادة من اللسان (٤) فى الأصل الجرية وبهامش مطبوع التاج قوله: وهى الجرية ، كذا بخطه ، ولعل الأولى : الجدية وهى الدم السائل، كما فى المسان)) وانظر مادة (جدا) ١٩٩ بصر . بصر وقيل : هو الدُّفْعَةُ منه . (و) قيل: الْبَصِيرَةُ: (دَمُ البِكْرِ). وقال أَبو زَيْدٍ : البَصِيرَةُ من الدَّمِ : ما كان على الأَرض . وفى البَصائر للمصنِّف: والبَصِيرَةُ : قِطْعَةٌ مِن الدَّمِ تَلْمَعُ. (و) البَصِيرَةُ: (التُّرْسُ) الْلامِعُ، وقيل: ما استطالَ منه، وكُلُّ ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصَائِرُ السِّلاحِ . (و) البَصِيرَةُ: (الدِّرْعُ) ، وكلُّ مالُبِسَ جُنَّةً بَصِيرَةٌ، وقال : حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ على أَكْتَافِهُمْ وبَصِيرَتِى يَعْدُو بها عَتَدُ وَأَى (١) هكذا رَوَاه أَبو عُبَيْد (٢)، وفَسَّره فقال : والبَصِيرَةُ: النُّرْسُ أَوِ الدِّرْعُ، وَرَوَاه غيرُه: «راحُوا بَصائِرُهم))، وسيأْنى فيما بعدُ . ويُجمع أَيضاً (١) اللسان وهو للأسعر الجعفى كما فى الصحاح والمقاييس ١ /٢٥٤، والجمهرة ٢٥٩/١ ومادق (ع ت د) و (وأى) ويحرف فى بعضها إلى الأشعر (٢) فى اللسان: ((أبو عبيدة)) وفى مادة عتد فيه: وانشد. أبو عبيد على بِصارٍ، ككَرِيمَةٍ وكِرَامٍ ، وبه فَسَّرَ السُّهَيْلِىُّ فِى الرَّوْض قولَ كَعْبِ بنِ مالكٍ : تَصُوبُ بِأَبْدَانِ الرِّجالِ وتارةً تمُرَّ بأعراض البِصَارِ تُقَتْقِحُ (١) يقول: تَشُقُّ أَبْدَانَ الرِّجَالِ حِسَتِى تَبلُغَ البِصَارَ فَتُقَعْفِعُ فيها، وهِى الدِّرعُ أَو التُّرْسُ، وقيل غيرُ ذُلك . (و) من المَجاز: البَصِيرَةُ: (العِبْرَةُ يُعْتَبَرُ بها)، وخَرَّجُوا عليه قولَه تعالَى: ﴿ولقد آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القُرُونَ الأُولَى بَصائرَ للنّاسِ﴾ (٢) ، أَى جعلناها عِبْرَةً لهم، كذا فى البَصائر ، وقولُهم : أَمَالَكَ بَصِيرَةٌ فيه ؟ أَى عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بها ، وأنشدَ : فى الذّاهِبِينَ الأوّلِيـ ن [من القُرونِ] لنا بَصائرْ(٣) (١) الروض ١٦٥/٢. وفى الأصل ((تهد بأعراض)) (٢) سورة القصص الآية ٤٣ (٣) زيادة من اللسان، والأساس ، والتكملة ، وأشار إلى ذلك بهامش مطبوع التاج ونسب إلى قُسّ بن ساعدة في التكملة والأساس . ٢٠٠