Indexed OCR Text

Pages 121-140

بحر
بحر
بَحْرَةَ)، بفتحٍ فسكونٍ فيهما . قال
شيخُنَا : هما من الأحوال المركّبة ، وقيل
مِن المصادرِ. والصَّوابُ الأَوَّلُ، يُقال
بالفتحِ كما هو إِطلاقُ المصنِّف ،
وبالضَّمِّ أَيضاً كما فى شُرُوحِ الَّسْهِيلِ
والكافِيَةِ وغيرِهما، وآخرهُمَا يُبْنَى
للتركيب كثيرًا، (ويُنَوَّنَانِ)بنَصْبٍ ،
عن الصّغانىّ، أَى مُنكشفَيْن (بلا
حِجابٍ)، وفى اللِّسَان: أَى بارزًا ليس
بينكَ وبينَه شىْءٌ، قال شيخُنَا : ويُزَادُ
عليه : (نَحْرَة))، بالنُّون ، كماسيأتى،
وحينئذٍ يَتَعَيَّنُ التَّنْوِينُ والإِعرابُ،
ويمتنعُ الثَّركِيبُ.
(وبناتُ بَحْرٍ) - بالحَاءِ والخاءِ
جميعاً، وعلى الأَول اقتصرَ اللَّيْثُ،(أَو
الصّوابُ بالخاءِ) أَى مُعْجَمَة ، بناتُ
بَخْرٍ ، (ووَهِمَ الجوهَرِىُّ)، وقال
الأَزهرىُّ: وهذا تصحيفُ مُنْكَرٌ - :
(سَحائِبُ رِقَاقٌ) مُنتصباتٌ ، (يَجِبُّنَ
قُبُلَ الصَّيْفِ) . وقال أَبو عُبَيْدٍ عن
الأَصمعىِّ: يُقَال لِسَحائِبَ يَأْتِينَ قُبُلَ
الصَّيْفِ مُنْتَصِباتٍ : بناتُ بَخْرٍ ،
.... وبناتُ مَخْرٍ ، بالباءِ والميمِ والخاءِ،
ونحو ذلك قال اللِّحْيَانِىُّ وغيرُه .
(وبُحْرَانُ المَرِيضِ)، بالضَّمِّ،
(مُولَّدٌ)، وهو عند الأَطِبَّاءِ التَّغَيَّرُ الّذى
يحَدُثُ للعَلِيلِ دَفْعَة فى الأمراضِ
الحادَّةِ .
(و) يقولون: (هذا يومُ بُحْرانٍ،
مضافاً)، كذا فى الصّحاح، وفى نُزْهَةِ.
الشيخِ داوودَ الأَنطاكىِّ : البُحْرَانُ
بالضّمِّ - لفظةٌ يونانيةٌ ، وهو
عبارةٌ عن الانتقالِ من حالةٍ إِلى أُخرَى ،
فى وَقْتِ مضبوطٍ بحركةٍ عُلْوِيةٍ ،
قال: وأَكثَرُ ارتباطِهِ بحركةِ القَمَرِ ،
لأَّنه شكلٌ خفيفُ الحركةِ يَقْطَعُ
دَوْرَه بسرعةٍ ، ولا يمكنُ إِتقَاتُه بغيرٍ
يَدٍ طائِلَةٍ فى التَّنْجِيمِ ، ثم الانتقالُ
المذكورُ إِمّا إِلى الصِّحَّةِ أَو إِلى
المَرَض، والأُولُ الْبُحْرانُ الجَيِّدُ ، والثانى
الرَّدِىءُ، وأَطال فى تَقْسِيمه فراجِعْه .
(ويَومٌ باحُورِىٌّ ، على غَيرِ قياسٍ )
فكأَنَّه منسوبٌ إِلى باحُورٍ وباحُوراءَ ،
مثل عاشُورٍ وعاشُوراءَ ، وهُوَ مَوَلَّدٌ ، وعلى
غير قياسٍ ، كما فى الصّحَاح . قال
١٢١

بحر
بحر
ابن بَرِّىّ: ويَقْتَضِى (١) قولُه أَنّ قياسَه
باحِرِىّ وكان حَتُّه أَن يَذْكُرَّه؛ لأَنّه
يقال: دَمٌّ باحِرِىّ ، أَى خالِصُ
الحُمْرَةِ ، ومنه قولُ المُثَقِّبِ العَبْدِىِّ :
باحِرِىُّ الدَّم مُرٌّ لَحْمُه
يُبْرِىُّ الكَلْبَ إِذا عَضَّ وهَرّ" (١)
(وَالْبَحْرَيْنِ) بالتَّحْتِيَّةِ، كذا فى
أُصول القاموس والصّحاح وغيرِهما
من الدَّواوِين ، وفى المصباحِ واللِّسَان
بالأَلِف على صِيغَةِ المثنَّى المرفوعِ : (د)
بين البَصْرةِ وعُمَانَ ، وهو من بلاد
نَجْدٍ، ويُعرَبُ إِعراب المثنّى ، ويجوزُ
أَنْ تُجعلَ النُّونَ محلَّ الإِعراب مع
لُزُومِ الياءِ مطلقاً، وهى لغةٌ مشهورةٌ ،
واقتَصر عليها الأَزهرىُّ؛ لأَّنه صار
عَلَماً مُفْرَدًا لدلالةِ ، فَأَشْبَهِ الْمُفْرَداتِ ،
كذا فى المِصْباح. (والنِّسْبَةُ بَحْرِىٌّ
وبَحْرَانِىٌّ، أَو كُرِهَ بَحْرِىٌّ؛ لئلاَ
يَشْتَبِهَ بالمَنْسوب إِلى البَحْر) . وهذا
رُوِىَ عن أَبِى محمّدِ الْيَزِيدِيِّ، قال :
سَأَلَنِى المَهْدِىُّ وسأَنَ الكِسَائِىَّ عن
(١) فى اللسان: ((ونقيض قوله ))
(٢). السان .
النِّسْبَة إِلى البَحْرَينِ وإِلى حِصْنَيْنِ : لِمَ
قالُوا : حِصْنىٍّ وبَحْزَانِىِّ. فقال
الكِسَائِىُّ: كَرِهُوا أَن يقولوا
حِصْنانِىٌّ؛ لاجتماع النُّونَيْنِ ، قال :
وقلتُ أَنا: كَرِهُوا أَن يقولوا : بَحْرِىٌّ
فِيُشْبِهَ النِّسْبَةَ إِلى البَحْر. قال الأَزْهَرِىُّ
وإِنّمَا ثَنّوا الْبَحْرَيْنِ؛ لأَنَّ فى ناحِيَةِ
قُرَاهَا بُحَيْرَةٌ على باب الأَحِساءِ وقُرَى
هَجَرَ بينها وبين الْبَحْرِ الأَخْضَرِ
عشرةُ فراسِخَ، وقُدِّرَتِ الْبُحَيْرةُ ثلاثةً
أَميال فى مثلها ، ولا يَغِيضُ ماوُهَا ،
حے
وماوُّهَا راكِدٌ زُعَاقٌ، وقد ذَكَرَها
الفَرَزْدَقُ فقال :
كأَنَّ دِيَارًا بين أَسْنِمَة النَّقَنا
وبين هَذَا لِيلِ الْبُخَيْرَةِ مُصْحَفُ (١)
قال الصّغانىُّ: هُكذا أَنشدَه
الأَزْهَرِىُّ . وفى النَّقائض : النَّحيزة .
وفى اللِّسَان: قال السُّهَيْلىّ فى
(١) البيت فى النقائض ٥٧٩/٢ منسوب لحرير، وكذلك
فى التكملة وهو فى اللسان هنا منسوب إلى الفرزدق
كالأصل، وبهامش مطبوع التاج: قوله: ((هذا اليل))
جمع هذلول ، وهو المكان الواطئ فى الصحراء،
لا يشعر به الإنسان حتى يشرف عليه ، كذا فى
اللسان فى هذل ، ولكنه نسب البيت هناك : إلى
جرير)) وهو فى ديوان جرير: ٣٧٤.
١٢٢

بحر
بحر
الرَّوْض: زَعَمَ ابنُ سيدَه فى كتاب
المُحْكَمِ أَن العَرَبَ تَنْسبُ إِلى البَحْرِ
بَحْرَانىّ (١) ، على غير قياسٍ، وأَنّه
من شَوادِّ النَّسَب ، ونَسَبَ هذا القولَ إِلى
سيبَوَيْه والخَليل، رَحمَهما اللهُ تعالى ،
وما قالَه سيبويه قَطُّ ، وإنما قال فى شواٌ
النَّسَبِ : تقولُ فى بَهْرَاءَ بَهْرانىّ ، وفى
صَنْعَاءَ صَنْعَانِىّ، كما تقول : بَحْرَانِىٌّ
فِى الَّسَبِ إِلى الْبَحْرين التى هى مدينةٌ .
قال : وعلى هذا تَلَقّاه جميعُ النَّحَاة
وتَأَوَّلُوه من كلام سيبويه ، قال : وإِنّمَا
شُبِّهَ على ابن سيدَه لقول الخليل فى
هذه المسألة، أَعْنى مسأَلَة النَّسَبِ إِلى
البَحْرَيْنِ؛ كأَنَّهِم بَنَوُا البَحْرَ على
بَحْرَان، وإِنما أَرادَ لفظَ البَحْرَيْنِ ، أَلا
تراه يقولُ فى كتاب العَيْنِ: تقولُ (٢):
بَحْرَانىّ فى النَّسَب إِلى الْبَحْرَيْن .
ولم يَذكُر النَّسَبَ إِلى البَحْرِ أَصْلاً
للعلْم به ، وأَّه على قياسٍ جارٍ . قال :
وفى الغَريب المصنَّف عن اليَزِيدِىِّ أَنه
(١) كذا فى اللسان والأصل وهو على الحكاية دون إعمال
# تنسب " .
(٢) فى الأصل: ((يقول))، والصواب من هامش مطبوع
التاج واللسان .
قال : إِنّمَا قالوا: بَحْرَانىّ فى النَّسَب
إلى البَحْرَيْن ولم يقولوا: بَحْرىّ ،
لُفَرِّقُوا بينه وبين النَّسَب إِلى البَحْرِ ،
قال : وما زَالَ ابْنُ سيدَه يَعْثُرُ فى هذا
الكتاب وغيره عَثَرَاتٍ يَدْمَى منها
الأَظَلُّ (١)، ويَدْحَضُ دَحَضاتٍ تُخْرِجُه
إِلى سَبِيل مَن ضلّ (٢). قال شيخُنَا :
وذَكَر الصَّلاحُ الصَّفَدىُّ فِى نَكْت
الهِمْيَانِ الإِمَامَ ابنَ سيدَه، وذَكَرَ بحثَ
السُّهَيْلِىِّ معه بما لا يَخْلُو عن نَظَرٍ،
وما نَسَبَه لسيبَوَيْه والخَليل فقدصَرْح
به شُرّاحُ الثَّسْهيل .
(ومحمّدُ بنُ المُعْتَمر)، كذا فى
النُّسَخ، وفى التَّبْصير: محمّدُ بنُ
مَعْمَر بن رِبْعِىّ القَيْسِىُّ، بَصْرىّ ثِقَةٌ ،
حدَّث عنه البُخَارِىُّ والجماعةُ ، مات
سنةَ ٣٥٠. (والعَبّاسُ بنُ يَزِيدَ) بن
أَبِى حَبيب، ويُعْرَفُ بِعَبّاسَوَيْه ،
حدَّث عن خالد بن الحارث ، ويَزید بن
(١) فى الأصل ((الأطل وبهامش مطبوع التاج قوله:
((الأطل)) كذا بخطه، والذى فى اللسان ((الأظل))
بالمعجمة ، وهو بطن الاصبع ، ومن الإبل : باطن
المنسم ))
(٢) فى مطبوع التاج «إلى سيل من طل))، والصواب من
اللسان .
١٢٣

بحر
بحر :
زُرَيْعِ، رَوَى عَنْه البَاغَنْدِىُّ وابنُ
صاعد وابنُ مخلد ، وهو من الثِّقات ،
(البَحْرَانِيّان: مُحَدِّثانٍ) .
وفاتَه :
زكريّا بنُ عطيّةَ البَحْرَإِىُّ، سَمعَ
سلّماً أَبا المُنْذِر ، ويعقوب بن يوسفَ
ابن أبى عيسى ، شيخ لابن أبى
داوودَ ، وهارونُ بنُ أَحمدَ بنِ داوودَ
البَحْرَانِىُّ: شيخٌ لابن شاهِين ، وعلىّ
ابنُ مُقرّبِ بن منصورٍ البَحْرَانِىّ ،
أديبٌ، سَمِعَ منه ابنُ نُقْطَةً . وداوودُ
ابنُ غَسّانَ بنِ عيسى الْبَحْرانِىّ ، ذَكَرَه
ابنُ الفَرْضِىِّ، ومُوَفِّقُ الدِّينِ البَحْرَانِىُّ:
أديبٌ بإِرْبل ، مشهورٌ بعد السََّّمائة .
(والبَاحِرَةُ: شجرةٌ شاكَةٌ) من
أَشجار الجِبَال .
(و) الباحِرَةُ (من النُّوقِ: الصَّفِيَّةُ)
المُخْتَارَةِ ، نقلَه الصغانىّ، وهو مَجَازٌ .
(وبُخُرُ بنُ ضُبُعٍ، بضمَّتَيْن
فيهما) الرُّعَيْنِىّ، (صَحابيّ)، ذَكَرَه
ابنُ يونس ، وله وِفادةٌ .
(و) القاضى أبو بكر (عُمَر بنُ
محمودِ بنِ بَحَرٍ ، كجَبَلٍ) ،ابن الأُحتفِ
ابنِ قيس (الواذِنَانِىُّ) (١)، واوٌ وذالٌ
معجَمَةٌ ونُونان . (وابنُ عَمِّ محمّدُ) بنُ
أحمدَ بنِ عُمَر، رَوَى عنه يوسِفُ
الشِّيرَازىُّ، سَمِعَا مِن ابْنِ رَبذةَ
بأَصْفَهَانَ .
وفاته :
أبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ مالِكِ بِنِ بَحٍ .
(وهشامُ بنُ بُحْرانَ، بالضّمّ) ،
(محدِّثُون)، الأَخيرُ سَرْخَسِىّ ،
رَوَی عن بَكْرٍ بن يوسفَ.
(وَأَبْحَرَ) الرجلُ: (رَكِبَ الْبَحْرَ)،
عن يعقُوبَ وابنٍ سِيدَهِ .
(و) أَبْحَرَ : (أَخَذَه السُِّّ).
(و) أَبْحَرَ : (صَادَفَ إِنسَاناً بِلاَ) -
ونَصُّ المُحكم : على غير اعتماد
و - (قَصْدِ) لِرُوَيَتِهِ . وهو مِن قولِهم:
(١) في القاموس المطبوع: ((الواذٍ يانىّ))، وفي
هامشه عن نسخة أخرى: (( الواذنانى ))،
كالمثبت هنا .
١٢٤

بحر
بحر
لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ ، وقد تقدَّم .
(و) أَبْحَرَ، إِذا (اشتدَّتْ حُمْرَةُ
أَنْفِه).
(و) أَبْحَرتِ (الأَرْضُ: كَثُرتْ
مناقِعُها)، ونصُّ التَّهذيب: كَثُرَتْ
مناقعُ الماءِ فيها .
(و) فى المُحكَم: أَبْحَرَ (الماءُ:
مَلُحَ) ، أَى صار مِلْحاً ، قال نُصَيْب :
وقد عادَ ماءُ الأَرض بَحْرًا وزادَنى
إِلى مَرَضى أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ الْعَذْبُ (١)
(و) أَبْحَرَ الرَّجلُ (الماءَ: وَجَدَه
بَحْرًا، أَى مِلْحاً لم يَسُغْ (٢) ،هكذافى
النُّسَخ، وفيه تحريفٌ شنيعٌ؛ فإِنّ
الصّغانىّ ذَكَرَ مَا نَصُّه بعدَ قوله :
أَبْحَرت الأَرضُ: ولو قيلَ: أَبحَرْتُ
الماءَ، أَى وَجَدْتُه بحْرًا، أَى ملْحاً، لم
٥ PE
يمْتَنِعْ، فتأَمَّلْ .
(و) من المجَاز: (اسْتَبْحَر) الرجلُ
فى العِلْمِ والمال : (انْبَسَطَ)، كَتبخَّرَ .
(١) اللسان ، والمقاييس ٢٠١/١.
(٢) بهامش القاموس المطبوع - عن نسخة أخرى -:
«لم يمتنع» وانظر تعقيب الشارح
وكذلك استبحرَ المَحَلُّ ، إِذا اتَّسَعَ .
(و) اسْتَبِحَرَ (الشّاعرُ)، وكذا
الخَطيبُ : (اتسَعَ له القَوْلُ)، كذا فى
التَّكْمِلَة ، ونصُّ المُحكَم : اتَّسَع فى
القَوْل . وفى الأَساس : وفى مَديحكَ
يَسْتَبْحِرُ الشاعرُ ، قال الطِّرمَاح:
بمثْلِ ثَنَائِكَ يَحْلُو المَدِيحُ
وتَسْتَبْحِرُ الأَلْسُنُ المادحَهْ (١)
والتَّبَخُرُ والاستبحارُ: الانبساطُ
والسَّعَةُ؛ وسُمِّىَ البحرُ بحْرًا لذلك، (و)
من المَجَاز: (تَبَخَّرَ) الرجلُ (فى المال)،
إِذا اتَّسَعَ و(كَثُرَ مالُه) .
(و) تَبَخَّرَ (فى العِلْم: تَعَمَّقَ وتَوسَّعَ)
تَوَسُّعَ البحر .
(وبَحْرَانَةُ) ، بالفتح: (ة، باليَمن)،
وفى التكملة : بلدٌ باليَمَن .
(و) فى الحديث ذكْرُ (بُحْرَان)
بالفتح (ويُضَمّ )، وهو (ع بناحيةٍ
الفُرْعِ ) من الحجَاز ، به مَعْدِنَّ
(١) ديوانه ٨٩ واللسان، والأساس، والتكملة
١٢٥

بحر
بحر
الحَجّاجِ بن عِلاَط البَهْزِىِّ (١)، له
ذِكْرٌ فِى سَرِيَّة عبد الله بن جَحْشٍ ،
قَّدَه ابنُ الفُرات بالفتح، كالعمْرانىِّ،
والَّمَخْشِرِىِّ، والضَّمُّ روايةٌ عن بعضهم،
وهو المشهورُ، كذا فى المُعجَّم.
(ويَبْحَرُ بِنُ عامٍ) كَيَمْنَعُ،
وضَبَطَه الذهبىّ بتقديم الموجّدة على
التحتيّة ، (صحابيّ) ، وقيل: بجراة،
له حديثٌ من رواية أولاده .
(والبَحْريَّةُ)، وفى بعض النسخ :
البَحيريَّةُ (٢) وهو الصَّوابُ: (ع
باليَمَامة) لعبد القَيْس عن الحَفْصِىِّ .
( وَبَحِيرَ ابَادْ (٣): ة، بمَرْوَ) يُنسَب
إليها أَبو المظفَّر عبدُ الكريم بن
عبد الوهّاب، حدَّث عنه السّمْعانىٌّ،
ذَكَره ياقوت فى المعجم .
(والبَحَّارُ) كَكتّانِ: (الْمَلاّحُ)؛
لمُلَزَمته البَحْرَ ، (وهم بَحّارةٌ)،
كالحمالة
(١) فى مطبوع انتاج (البهرى)) والصواب من كتب الأنساب
(٢) وهو الموافق لما فى معجم البلدان، والتكملة .
(٣) فى معجم البلدان: ((بحير اباذ)» بالذال، وما هنا
يتفق مع ما فى التكملة .
( وبَنُو بَحْرىٌّ: بَطْنٌ ) من
العرب :.
(وَذُو بِحَارِ ، ككِتَابٍ : جَبَلٌ، أَو
أَرضُ سهلةٌ تَحُفُّهَا جبالٌ)، قال بشْرُ بنُ
أبی خازم :
أَلَيْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ
ومِن دُونٍ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ (١)
وقال الشَّمّاخ :
صَبَاصَبْوَةً مِنْ ذِى بِحَارِ فَجَاوَرَت
إِلى آلِ لَيْلَى بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجٍ (٢)
وقال أَبوزِيَادٍ : ذو بِحَارٍ : وادٍ بِأَعْلَى
السَّرِير لعَمْرِو بنِ كِلابٍ ، وقيل: ذو
بِحار ، ومَنْوَر ، جَبَلانِ فِى ظَهْر حَرَّةٍ
بنى سُلَيْم ، قاله الجوهَرِىُّ، وقال
نَصْرُ: ذو بِحَار: ماءٌ لِغَنِىّ فى شرقىٌ.
النِّير ، وقيل : فى بلاد اليمن .
(وبِحَارٌ)، مصرُوفاً ، (ويُمْنَعُ: ع)
بنَجْد، عن ابن دُرَيْد، ورواه الغورىّ
(١) ديوانه ٨٠، والتكملة، وفي معجم البلدان (بجار)
وروى بفتح الباء ورواه
. لليلى على بعد المزار تَذَكثر
(٢) ديوانه ٧٤، واللان،
١٢٦

بحر
بالفتح، قال بَشامةُ بنُ الغَدير : (١)
لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بالجَزْعِ
بالدَّوْمِ بين بِحَارَ فالجرْعِ
(و)بُحَارُ (كغُرَابٍ): موضعٌ
(آخرُ) عن السِّيرافىّ ، كذا ضَبَطَه
السُّكّرِىُّ فى قول البُرَيْقِ (٢)، (أَو لغةٌ
فى الكَسْرِ ) .
(وبَحْرَةُ: والدُ صَفِيَّةَ التّابِعِيَّةِ)،
رَوَى عنها أَيُّوبُ بنُ ثابت ، وهى
رَوَتْ عن أَبِى محذورةَ ، ذَكَرِها البُخَارِىُّ
فى التَّاريخ.
٠
(و) بَحْرَةُ (جَدُّ يُمَيْنِ بنِ مُعَاوِيَةَ)
العائشىّ (الشاعرِ).
(و) بَحْرَةُ: (ع بالبَحْرَيْنِ، و:ة،
بالطائفِ)، وقد تقدَّم ذكرُهما ، فهو
تكرار.
(١) في مطبوع انتاج ((أبو بشامة)) والصواب من
المفضليات ٨٢٦ وروايته ((بين بُحَار
فالشِّرْعِ.))
(٢) يشير بذلك إلى قول البريق الهذلى :
ومَرَّ على القَرَائِنِ من بُحتسارِ
فكادَ الوَبََّلُ لا يُبْقِى بُحَارَاً
شرح أشعار الهذليين ٧٤٣
بحر
(والباحُورُ والباحُوراءُ)، كعاشُورٍ
وعاشُوراءَ : (شِدَّةُ الحَرِّ فِى تَمُّوزَ)، وهو
مُوَلَّدٌ، قال شيخُنَا: وقد جاءً فى كلام
بعضِ رُجّازِ العربِ ، فلو قالوا : هو
مُعَرَّبٌ كان أَوْلى .
(وبُحَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ : خمسة
عَشَرَ موضعاً) (١) ، منها: بُحَيْرَةُ
طَبَرِّيَّةَ ، فإِنها بحرٌ عظيمٌ نحو عشرة
أَميال فى ستة (٢) أَميال، وبُحيرةُ
تِنِّيسَ بمصر، وبُحيرةُ أَرْجِيشَ،
وبُحيرةُ أُرْمِيَةَ، وبُحيرةُ أَرْيَغَ،
وبُحيرةُ الإِسكندريَّةِ ، وبُحيرةُ أَنطاكِيَةَ ،
وبُحيرةُ الحَدَثِ، وبُحيرةُ خُوَارزْمَ ،
وبُحيرةُ زَرَهْ، وبُحيرةُ قَدَسَ ،وبُحيرةُ
المَرْجِ ، وبُحيرةُ المُنْتِنَةِ (٣) ، وبُحيرةُ
هَجَرَ، وبُحيرةُ بَغْرَا (٤) ، وبُحيرةُ
ساوَهْ .
(١) الذى ذكره الشارح هنا ستة عشر موضعاً، والمذكور
فى معجم البلدان أربعة عشر ؛ فلم يذكر ياقوت :
(بحيرة تنيس)) ولا ((بحيرة ساوه)). عند الكلام عن
( بحيرة ... )
(٢) فى الأصل: ((ست))، والصواب من هامش مطبوع
التاج .
(٣) فى معجم البلدان: ((البحيرة المنتنة)).
(٤) فى معجم البلدان: ((بحيرة اليغرا)) بالألف واللام والياء
١٢٧

بحر
بحر
[] وما يُستدرَكَ عليه :
البَحْرُ : القُرَاتُ ، قال عَدِينُّ بنُ زَيْد :
وتَذَكَّرْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ
ــرَفَ يوماً ولِلْهُدَى تَذْكِيرُ
سَرَّه مالُه وكَثْرَةُ ما يُمْـ
ـلِكُ والْبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ(١)
قالُوا: أَراد بالبحر هاهنا
الفُراتَ؛ لأَنّ رَبَّ الخَوَرْنَقِ كان يُشرِفُ
على الفُرات . قُلتُ : وهذا فيه ما فيه ؛
فإِنّ البحرَ فى الأَصلِ المِلْحُ دُونَ
العَذْبِ ، كما قاله بعضُهم ، وقوله
تعالى: ﴿وما يَسْتَوِى الْبَحْرَانِ هُذا
عَذْبٌ فُرَاتُ وهُذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ (٢).
قالوا : سُمِّىَ العَذْبُ بَحْرًا ؛ لِكَوْنِه مع
المِلْح، كما يُقَال للشَّمْسِ والقَمَرِ
قَمَرانِ ، كذافى البصائر للمصنّف .
وفى حديث مازِنٍ: ((كان لهم
صَنَمٌ يُقَال له باحَرٌ ))، بفتح الحاءِ،
ويُرْوَى بالجِيم ، وقد تَقَدَّم .
وتبخَّرَ الرَّاعِى فى رَغْي كثيرٍ : اتَّسَعَ.
(١) اللسان ، وفى الصحاح الثانى .
(٢) سورة فاطر الآية ١٢
وبَحِرَ الرَّجلُ، كَفَرِحَ، إِذا رَأَىَ
الْبَحْرَ، فَفَرِقَ حتى دَهِشَ، وكذلك
بَرِقَ، إِذا رأَى سَنَا البَرْقِ فتحيِّر،
وبَقِرَ ، إِذا رَأَى الْبَقَرَ الكثيرَ، ومثلُه
خَرِفَ، وعَقِرَ .
وفى المُحْكَم : يقال: للبَحْرِ الصَّغير:
بُحَيْرَةٌ؛ كأَنَّهِم تَوَهَّمُوا بَحْرَةً ، وإِلاّ فلا
وَجْهَ للهاءِ .
وقوله : يا هادِىَ اللَّيْلِ جُرْتَ، إِنّمَا
هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ ، فَسَّره ثعلبُ فقال :
إِنّما هو الهَلاكُ أَو تَرَى الفَجْرَ ؛ شَبَّه
الليلَ بالْبَحْر، ويُرْوَى بالجِيم، وقد
تَقَدَّم .
والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ مِن الأَرضِ تَشَّعُ(١)
والبُحَيْرَةُ: الْمُنخَفِضُ من الأرض .
وتَبَخَّرَ الخَبَرَ : تَطَلَّبِه .
وكَانت أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ يقال
لها : البَحْرِيَّةُ؛ لأَنّهَا كَانت هاجَرَتْ
إلى بلاد النَّجَاشِىّ فَرِكبتِ البحرَ.
وكلَّ ما نُسِبَ إِلى البحر فهو بَحْرِىّ .
(١) فى مطبوع التاج ((يتسع)).
١٢٨

بحر
بحر
والذى فى الأساس : ومِن المَجَاز :
امرأةٌ بَحْرِيَّةٌ ، أَى عَظِيمَةُ البَطْنِ؛
شُبِّهَتْ بِأَهْلِ البَحْرَيْنِ ، وهم مَطاحِيلُ
عِظَامُ الْبُطُونِ .
ويُقَال للحارَاتِ والفَجَوَاتِ : البِحَارُ .
وقال اللَّيْثُ : إِذا كان البحرُ صغيرًا
قيل له : بُحَيْرةُ.
والبَخْرِىُّ: المَلاَّحُ.
والمُفَضَّل بنُ المطهّر بنِ الفَضْل بنٍ
عُبَيْد الله بِنِ بَحَرٍ ، كجَبَلٍ : الكاتبُ
الأَصْبَهانىّ، سَمِعَ منه ابنُ السّمعانىِّ
وابنُ عساكر . وذَكْوَانُ بنُ محمّدٍ بنٍ
العبّاسِ بنِ أحمدَ بنِ بَحرِ الأُصبهانى،
ويُدْعَى اللَّيْث ، ذكره ابنُ نقْطَةَ .
وكأَمِيرٍ : عبدُ الله بن عيسى بن
بَحِير: شيخٌ لعبدِ الرزّاق، وعبدُ
العزيز بنُ بَحِيرٍ بن رَيسانَ: أَحدُ
الأجوادِ ، رَوَى.
وبَحِيرُ بنٍ جُبَيْر : تابعى .
وبَحِيرُ بنُ نُوح ، عن أبى حنيفةً .
وبَحِيرُ بنُ عامر : شاعرٌ جاهلٌ.
وبَحِيرُ بنُ عبد الله فارسُ قُشَيْرِ .
وسعدُ بنُ بَحِيرٍ بنِ معاويةً : له
صُحْبَةٌ .
ومُحَمّدُ بنُ بَحِيرٍ الأَسْفَرَابِنِىُّ،
سمع الحميدىّ. وآخرون .
والبُحَيْر ، كزُبَيْرٍ : لَقَبُ عَمرِو بنِ
طَرِيفٍ بِنِ عمرٍو بنِ ثُمَامةً ؛ لجوده :
والحُسَيْنِ بنُ محمّدٍ بنٍ موسى بن
بُحَيْر : شيخُ ابنِ رَشِيق، ضَبَطَه
الحميدىّ .
والفتحُ بنُ كَثِيرٍ بِنِ بُخَيْرِ الحَضرمِىُّ،
ذَكَرَه ابنُ ماكُولا .
وبَحْرُ : والدُ عمرٍو الجاحظِ .
وبَيْحَرُ وبَيْحَرَةُ، أَسْمَاءٍ (١) .
ويَحْرَةُ ويبحرُ : موضعانِ .
وبَحِيرَاءُ الرَّاهِبُ، كأَمِيرٍ مَمْدُودًا،
هُكذا ضَبَطَه الذَّهَبِىُّ وَشُرّاحُ
(١) فى مطبوع التاج ((يبحر ويبحر))، والصواب من
التكلة.
١٢٩
تاج العروس - الجزء العاشر م - ٩

بحر
بحتر
المَوَاهِبِ ، وفى روايةٍ بالأَلْفِ المَقْصُورةِ ،
وفى أُخْرَى كَأَمِيرٍ ، وأَما تَصْغِيرُه
فَغَلَطٌ ، كما صَرَّحُوا به .
وَبَحِيرَةُ ، كسَفينة : موضع.
وأَبوِ بَحْرٍ صَفوانُ بنُ إدريسَ،
أَدِيبٌ أَندلسُّ .
وأَبو بَخْرٍ سُفيانُ بنُ العاصِى.
وبَنُو الْبَحْرِ : قبيلةٌ باليمن .
وبُحَيْرِ آباذ (١)، بالضّمّ: مِنْ قُرَى
جُوَيْن من نَوَاحِى نَيْسَابُورَ ، ومنها أَبو
الحسن على بن محمّدٍ بنِ حَمّويه
الجُوَيْنِىّ، من بيتٍ فَضْلٍ ، ولهم
عقب بمصر .
وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمّدٍ
الْبَحْرِىُّ، الحافظُ ، لأَنّه كان يُسَافر
إلى البحر، تُوقِّىَ سنةً ٣٣٧°. وأَبو
بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ علىّ بنِ بَحْرِ البَحْرِىّ
البَلْخِىُّ، نُسِبَ إِلى جَدِّ بَخْرٍ .
وبَحْرُ جَدُّ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس
الثَّمِيمِىِّ البَصْرِىِّ.
(١) فى معجم البلدان ( بحير اباذ) أى بدون همزة ممدودة
والبُحَيْرَةُ، مصغّرًا: كُورةٌ واسعةٌ
بمصر .
[ ب ح ت ر] .
(البُخْتُرُ، بالضَّمِّ)، والنَّاءُ مُثَنَّاة
فَوْقِيَّة مضمومة : (القَصِيرُ المُجْتَمِعُ
الخَلْقِ)، كالحُبْتُرِ، وهو مقلوب
منه، والأُنْثَى بُخْتُرَةً ، والجمعُ البَحاتِرِ ،
وأَنشدَنا شيخُنَا، بُلَّ ثَرَاه، قال:
أَنشدَنا الإِمامُ محمّدُ بنُ المسناوىّ:
وأنتِ التى حَيَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ
إِلَىَّ ولم تَشْعُرْ بِذاكَ القَصَائِرُ
عَنیْتُ قَصِیراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ
قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ الْبَحَاتِرُ(١)
قلتُ : وهُذانِ البَيْتَانِ أَنْشِدهما
الفَرّاءُ، وهما لكُثَيِّرٍ ، وقال : الْبَهَاتِرُ،
بالهاء .
وقال قُطْرُبٌ: ويقال للضَّخْم أيضاً:
البُحْتُرُ .
(و) بُخْتُرُ (بلا لام : فَحْلٌ مِن
(١) ديوان كثير ٢٣٠ ومادة (قصر) وفى مطبوع التاج
(( وأنت الذى)) وصحح بالهامش والثانى يأتى فى
( بير) .
١٣٠

بحتر
بحتر
فُحُولِهِم)، وإِليه نُسِبَت الإِبلُ
الْبُخْتُرِيَّةُ ، قال ذو الرُّمَّة :
صُهْباً أَبُوها داعِرٌ وبُحْتُرُ
تَحْدُو سُرَاهَا أَرْجُلٌ لا تَفْتُرُ (١)
(و) بُخْتُرُ (بنُ عَتُودِ بنِ عُنَيزٍ)،
مصغّرًا بالزّاى، (لاثُنَيْنٍ) بالنَّونِ ، كما
وُجِدَ فى بعض أُصُول الصّحاح،
(وَوَهِمَ الجوهَرِىُّ) (٢)، ولا يَخفَى أَنّ
مِثْلَ هُذا لا يُعَدَّ وَهَماً؛ لأَنَّه لم يُقَيّد
بالنُّونِ ، وإنّما هو مِن تَحْرِيفِ
النُّسّاخِ، وهو ابنُ سَلاَمَانَ بنِ ثُعَلَ بنِ
الْغَوْثِ بنِ جُلْهُمَةَ بنٍ طَيٍِّ (٣) ، وهو
رَهْطُ الهَيْثَمِ بنِ عَدِىٌّ، (منهم أبو
عُبَادَة الشّاعرُ) المشهودُ له بالإِجادة،
البُخْتُرِىُّ الشاعرُ.
(و) بُحْتُر (جَدُّ جُدَىٌّ) مُصَغَّرًا ،
(ابنٍ تَدُولَ) كصَبُور، (الشاعرِ
الجاهليّ)، ومِن وَلَدِهِ جَابِرُ بنُ ظالِمِ
(١) ديوانه ٢٠٣، والتكلة. ورواية الديوان:
(( داعرٌ تَبَخْتَرُ)).
(٢) بهامش مطبوع التاج: قول المصنف: ووهم
الجوهرى، يوجد في بعض نسخه المطبوعة
بعد هذا زيادة( أبوحَىّ من طيى)).
(٣) المعروف أن جلهم ، هو طيئ .
ابنِ حارثةَ بنِ عَتّاب (١) بنِ أَبِى
حارثةَ بنِ جُدَىّ، له صُحْبَةٌ .
(وتَبَحْتَرَ) الرَّجلُ، إِذا ( انتسبَ.
إليهم)، مثلُ تَمَضِّر وتَنَزَّرَ وَتَقَيَّسَ.
[] وما يُستدرَك عليه:
أبو البحترِىّ (٢) مِن أُجودِ الناس،
واسمُهُ وَهبْ بنُ وَهْب، وهو أحدُ
الوَضّاعِين .
وبُحْتُر، بالضَّمّ : رَوضةٌ فى وَسطِ
أَجَأَّ أَحدٍ جَبلىْ طَيِّئ، قُرْب جَوّ،
كأَنَّهَا مُسَمَّاة بالقَبِيلة.
ويُخْتَار، بالضَّمّ : وادٍ قريبٌ من
(١) فى مطبوع التاج ((عناب)) وفى (أسد الغابة):
((غياث))، وفى الإصابة): ((عتاب)).
وفي القاموس ( عن ب ): (( وقول
الجوهرى: عَنّاب بن أبى حارثةَ غلطٌ،
والصوابُ عَتّاب ، بالمثنّاة فوقُ)).
(٢) هذا سهو من الشارح وخلط فالكنية
أبو البَّخْتَرِىّ)» بالخاء لا بالحاء وهو الذى
قيل فيه :
إذا كنتَ تَطلُب شَأوَ الملوك
فافعَلْ فَعَالَ أَبِى البَخْتْرِى
تتبّعَ إخوانَه في البلاد
فاغْنَى المُقِيلَّ عن المُكْثِرِ
أما وهب بن وهب فكنيته أيضا أبو البخترى بالماءكما
فی جمهرةالانساب ١٢٩
١٢١

بحثر
بخر
العُذيب بين الكوفة والبصرة ، قاله
الحازمىّ .
والنُّور علىُّ بن بُخْتُر الحنفىُّ ، وأَخوه
محمّدٌ خطيبُ الحِصْن ، حَدَّئا عن ابنِ
عبدِ الدائم ، وإسماعيلُ بنُ داوودَ بنِ
سليمان بن بُحْتُرٍ ، حَدَّث بعد السَّبعمائة .
[ ب ح ث , ].
(بَحْثَرَهُ : بَحَثَه ) وبَدَّدَه، كبَعْثَره
وقُرِئٍّ: ﴿إِذا بُحْثِرَ ما فى القُبُورِ﴾ (١) ، أى
بُعِثَ المَوْتَى.
قلتُ : وليس ببعيدٍ أَنْ يكونَ
بَحْثَرَ مُركَّباً مِن اثْنَيْن؛ فإنّ فيهمعنى
بحث وأثارَ(٢)، على رَأْىٍ مَن
يقول: إِن الرُّباعىَّ والخُمَاسِىَّ مركَّبان
من اثْنَيْنِ، وأَشار إليه المصنِّفُفى
البَصَائر .
(و) بَحْثَر المتاعَ: (فَرَّقَه)، وفى
التَّهْذِيب: بَحْثَرَ متاعَه وبَعْثَرِهِ، إِذا
أَثَارَهِ وَقَلْبِهُ وفَرَّقه، وقَلَبَ بعضَّه على
بعضٍ، (فتَبَحْثَرَ) : تَفرَّق . (و) عن
(١) القراءة ((إذا بعثر ما فى القبور)) سورة العاديات الآية٩
(٢) فى مطبوع التاج وأثر .
أَبِى الجَرّاح (١): بَحْثَرَ الشَّيْء:
(استخرجَه وَكَشَفه)، قال القَتّال
العامرِىُّ :
ومَنْ لَا تَلِدْ أَسماءُ مِنْ آلِ عَامِرٍ
وكَبْشَةُ تُكْرَهْ أُّه أَنْ تُبَحْثَرَا(٢)
(و) عن الأَصمعىّ: يقال: (لَبَنْ
مُبَحْثِرُ: مُنْقَطِعُ (٣) متحبِّبٌ)، فإذا
خَئِرَ أَعلاه وأَسفلُه رَقِيقٌ فهو هادِرَ.
(وقد بَحْثَرَ) اللَّبْنُ، إذا انقطعَ
وتَحبَّبَ .
[ ب ح در ].
(البُحْدُرِىُّ، بالضّمّ) ودالٍ مُهملَةٍ
مضمومةٍ ، أَهملَه الجوهَرِىُّ، وقال
أَبو عَدْنَانَ: هو (المُقَرِقَمُ الذى
لا يَشِبُّ)، كالبُهْدُرِىِّ، كذا فى
التَّهْذِيبِ والنَّكْمِلَةِ .
[ ب خ ر ].
(الْبَخْر)، بفتحٍ فسكونٍ : (فِعْلُ
البُخَارِ) .
(١) فى مطبوع التاج (الجماح))والمثبت من اللسان والصحاح
(٢) الان .
(٣) فى القاموس و اللسان ((متقطع )) وضبط مبحثر فى
اللسان بفتح الثاء وانظر بقية المادة.
١٣٢

بخر
بخر
وبُخَارُ القِدْرِ : ما ارتفعَ منها .
(بَخَرَتِ القِدْرُ، كمنَع) تَبْخَر
بَخْرًا وبُخَارًا، إِذا ارتفَع بُخَارُهَا .
(و) البَخَر، (بالنَّحْرِيك: النَّتْنُفى
الفَمِ وغيرِهِ)، قاله أبو حَنِيفَةَ .
وقد (بَخِرَ، كَفَرِحَ) بَخَرًا،(فهو
أَبَخرُ) وهى بَخْرَاءُ .
(وأبخرَه الشَّىءُ): صَيَّره أَبخرَ .
قال شيخُنَا: والمعروفُ فى البَخَر التَّقْبِيدُ
بالفَمِ دُونَ غيرِه، كما جَزَم به
الجوهَرِىُّ والَّمخشرىُّ والفَيُّومِىُّ،
وأكثرُ الفقهاءِ .
وفى اللِّسَان: بَخِرَ، أَى نَتُنَ مِن
بخَرِ الفَمِ الخَّبِيثِ .
وفى الأَساس: بَخَّرْتَ علينا: نَثَّنْتَ،
وأَرَدْنَا أَن تُبَخِّرَ لنا فبَخَّرْتَ علينا.
(وكلُّ رائحةٍ ساطعةٍ بَخَرٌ)، وبُخَارٌ
مِن نَتْنٍ أَو غيرِهِ، وكذلك بُخَار
الدُّخَان ، (وكلُّ دُخَانِ) يَسطَعُ (من)
ماءٍ (حارِّ) فهو (بُخَارَ)، وكذلك مِن
النَّدَى، وبُخَارُ الماءِ يَرْتفعُ منه
كالدُّخان .
(والمَبْخُور: المَخْمورُ) ، عن
الصّغانىّ .
(و) عن ابنِ الأَعرابىّ: (الباخِرُ:
ساقِى الزَّرْعِ ) . قال أَبو منصورٍ :
المعروفُ الماخِرُ، بالميمِ، فَأُبدِل من
الميم، كقولك: سَمَّدَ رْسَه وسَبَّدَه.
(وبناتُ بَخْرٍ، كبَحْرٍ)). ومَخْرٍ :
سحائبُ يأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ، منتصبةٌ
رِقاقٌ بِيضُ حِسانٌ، وقد تقدَّم فى
الحاءِ المُهْمَلة .
(و) البخُور، ( كصَبُور : مايُتَبخّربه).
وِثيابٌ مُبَخَّرَةٌ : مطيِّبَةٌ .
وتَبَخَّر بالطِّيبِ ونَحْوِهِ تَدَخَّنَ،
وفَلَانٌ يَتَبَخَّرِ وَيَتبختَرُ.
(وَبَخُورُ مَرْيَمَ: نَبَاتٌ)، وأَصلُه
العَرْطَنِيثَا وهو حارِّ يابسٌ، (جَلّءٌ
مفتِّحٌ مُلِرٍّ) محلِّلُ (نَفّاعٌ)، ويُسْهِلُ
الطَّبْعَ إِذا تُحمِّل به بصُوفة أَو طُلِىَ به
أَسفل السَّةِ .
١٣٣

بخر
بخر
(والبَخْرَاءُ: أَرضُ) بالشام ؛لنَتْنِها
بِعُفُونَةِ تُرِبِهَا .
(و) البَخرَاءُ أَيضاً: (ماءَةٌ مُنْتَنَة
قُرْبَ القُلَيْعَةِ بالحِجَازِ). على مِيلَيْن
منها، وهى فى طَرَفِ الحِجاز : نقلَه
الصَّغانىّ .
(و) البَخْرَاءُ: (نَباتٌ) مثلُ الكُشْنَا،
وحَبُّه كحِّه سَواءٌ، سُمِّى بذلك لأَّنه
إذا أُكِلَ أَبْخرَ الفمَ ، حكاه أبو حنيفةً ،
قال: وهو مَرْعَى، وتُعْلَفُه المَوَاشِى
فيسمِّنُها، ومَنابِتُه القِيعانُ .
(وبُخاراءُ) ، بالضمّ والمدٌ: (د)، من
أَعظمِ مُدُنِ ما وراءَ النهرِ ، بينها
وبين سَمَرْقَنْدَ ثمانيةُ أَيامٍ أَو سبعة ،
وهو ممدود فى شعر الكُمَيت ، قال :
ويومَ بِيَكَنْدَ لا تُفْضَى عَجائِبُه
وما بخاراءُ مِمَّا أَخْطَأَ الْغَدَدُ (١)
ويُرْوَى : (ويومَ قِنْدِيدَ))، (ويُقْصَرُ)
وهو المشهورُ الراجحُ، وبه جَزَم غيرُ
واحدٍ من الحُفّاظ، وأنكروا المدّ،
خَرجَ منها جماعة من العلماءِ فى كلّ
فنّ ، ولها تاريخٌ عجيبٌ مشهور .
( والبُخَارِيَّةُ : سِكَّةٌ بالبَصْرة أَسكنَها
زِياد) بنُ أَبِيه (أَلْفَ عَبدٍ من
بُخَاراءَ)، فسمِّيت بهم، ولم تُسَمَّ
به، وذلك حين مَلَكَهَا من خاتون
ملكةٍ بُخَارَا، وكان السَّبْىُ أَلْفَيْن(١)،
وكلُّهم جَيِّدُو الرَّمْىَ بِالنُّشّاب، ففَرَض
لهم العَظائمَ، وأَسكنَهم بها.
(وعلىَّ بِنُ بُخَارٍ) الرازِىُّ( كغُرابٍ).
(و) أَبو المَعالِى: (أَجِمِدُ بنُ) أَبِى
نَصْرٍ (محّمدِ بنِ علىّ) بنِ أحمدَ بنِ
علىّ بَنِ (البُخَارِىِّ) البغدادِىُّ (المنسوبُ
إِلى بُخار العُودِ؛ لأَّنه كان يُبخِّر به فى
الخانات)، والذى فى المُعْجَمِ: أَنه
كان يَحْرِقُ الْبَخُورَ فى جامع المنصور
حِسْبَةً، وعُرِفَ بيتُه ببيتِ ابنِ
الْبُخَارِىّ، قاله أبو سعدٍ، وأَخوه أَبو
البَرَكَاتِ هِبَةُ الله، سَمعَ مع أخيه من أَبِى
غَيلانَ والجوهرىِّ وغيرِهما ، كذا فى
(١) فى الأصل: ((ألفان))، وهو سهو وفى التكلة:
((ألف عبد)» وبهامش مطبوع التاج «قوله: ألفان
كذا بخطه ))
(١) التكملة
١٣٤

بخر
بختر
التَّكْملة للمنذرىّ، وحَدَّث عن الثانى
يحيّى بِنُ بَوْش (١) وغيرُه: (محدِّثان).
(وأَحمدُ بنُ بُخَارٍ ، وعلىّ البخارىُّ:
محدِّثان) .
وَبَقِىَ عليه :
الفقيهُ أَبو الفضلِ عبدُالرحمنِ بِن
محمّدٍ بنٍ حَمْدُون بنِ بُخَارِ البخارىُّ،
ونُسِبَ إِلى جَدِّه الأَعلَى من أَهلِ نَيْسَابُور.
[] وما يُستدرَك عليه :
((إِيّاكم ونَوْمَةَ الغَدَاةِ؛ فإِنها
مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَرَةٌ))؛ أَى مَظِنَّةٌ
للبَخَرِ، وهو تُغيُّرُ رِيحِ الفَمِ ، وهو
من حديث عُمَرَ ، وجعلَه القُتَّيْبِىِّ مِن
حديث علىّ، رضى اللهُ عنهما . قلتُ:
وقد رُوِىَ عن كُلٍّ منهما . فحديثُ
علىّ: ((رأَى رجلاً فى الشَّمْس فقال : قُمْ
عنّا فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ، تُتْفِلِ(٢)
الرِّيحَ، وتُبْلِى الثَّوْب، وتُظْهِرُ الدّاء
الدَّفِينَ)).
(١) فى الأصل: يوش))، والصواب من هامش مطبوع
التاج)) ففيه قوله: ((يوش)) كذا بخطه بالمثناه
التحتية، وسيأتى للمصنف فى ب وش: ((يحى بن
بوش )) بفتح الباء الموجدة : محدث)
(٢) فى مطبوع التاج (( تنقل)) والصواب من التكملة.
وفى حديث المُغِيرَة: ((إِيّاكَ وكلَّ
مَجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ )) يَعْنِى مِنِ النِّسَاءِ .
وبُخَارُ الفَسْوِ: رِيحُه، قال
الفَرَزْدَقُ :
أَشارِبُ قَهْوَةٍ وحَلِيفُ زِيرٍ
وصَرّاءٌ لِفَسْوَتِه بُخارُ (١)
ويُقَال: هُذه بَخْرَةُ السِّمَاكِ، إِذا
أَصابَكَ المطرُ عند سُقُوطِهِ .
ورجلٌ مُبْخِرٌ : ذو بَخَرٍ. وامرأةٌ
مُبْخِرَةٌ .
[ ب. خ ت ر] .
(البخْتَرةُ والتَّبختُرُ: مِشْيَةٌ حَسَنةٌ)،
وهى مِشْيَةُ المُتَكَبِّرِ المُعجَبِ بنفسِهِ ،
وقد بَخْتَرَ وَتَبَخْتَرَ . وفلانٌ يَتبختَرُ فى
مِثْيَتِهِ ويَتَبْخَتَى .
(و) فى حديث الحَجّاج: أَنّه لمّا
أُدخِلَ عليه يَزِيدُ بنُ المُهَلَّبِ أَسِيرًا
فقال الحَجّاج :
*جَمِيلُ المُحَيَّ بَخْتَرِىَّ إِذا مَشَى (٢).
(١) البيت لجرير، وهو فى ديوانه ١ /٣٨٨، وفى المان
الفرز دق، وهو کذلك فی ( ص رر ).
(٢) اللسان.
١٣٥

بختر .
بخثر
فقال يَزِيدُ (١):
· وفى الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ.
(البَخْتَرِىِّ: الحَسَنُ المَشْىِ،
والجَسِيمُ) كأَمِير، هكذا فى النَّسخ،
وصوابهُ : والجِسْمِ ، أَى الحَسَنُ
الجسم ، كما فى اللِّسَان وغيره، (و)
قيل: (المُخْتَالُ) المُعْجَبُ بُنفْسِه،
والأُنْثَى بَخْتَرِيَّة، (كالبِخْتِيرِ)،
بالكسر، عن الصغَانّ (فيهما) ، أَى
فى المعنییْن .
(والبَخْتَرِىُّ بن أَبِى البَخْتَرِىِّ)،
يَرَوِى المَرَاسِيلَ، رَوَى عنه محمدُ بن
إسحاق . (و) البَخْتَرِىُّ (ابن عُبَيْدٍ:
محلِّثان) ، الأخيرُ رَوَى عن أبيه .
[] وما يُستدرَك عليه:
بختيار : اسم رجلٍ، وهو القطْبُ
الدّهْلَوِىُّ، أَحدُ المشهورين .
وبَخْتَرِىَّ: اسم رجلٍ ، أنشدَ ابن
الأَعْرَابى :
جَزَى اللهُ عَنّا بَخْتَرِيًّا ورَهْطَه
بَنِى عَبْدِ عَمْرِو ما أَعفَّ وأَمْجَدَا
(١) اللسان ومادة (شنق) .
هُمُ السَّمْنِ بالسَّنَّوْتِ لا أَلْسَ فیھمُ
وهُمْ يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا(١)
وأَبوِ البَخْتَرِىِّ: مِن كُنَاهم، أَنشدَ
ابنُ الأَعرابىّ :
إِذا كُنتَ تَطْلُبُ شَأْوَ الْمُلُو
كِ فَافْعَلْ فِعالَ أَبِى الْبَخْتَرِى
تَتَبَّعَ إِخوانَه فى البِلادِ
فَأَغْنَى المُقْلَّ عن المُكْثِرِ (٢)
وأَراد البَخْتَرِىَّ فَحَذَفَ إِحدَی یاءَىِ
النَّسَبِ، كذا فى اللَِّان
وأَبو البَخْتَرِىِّ سعيدُ بنُ فَيْرُوز
الطائىُّ، مولاهم ، الكوفىُّ ، تابعىُّمِن
رجال البُخَارِىِّ.
وأَبو البَخْتَرِىِّ العَاصِى بنُ هاشمٍ(٣)
ابنِ الحارِثِ بنِ أَسدٍ، له ذِكرّ فى
حديثٍ نَقْضِ الصَّحِيفَةِ ، وابنُه
إسماعيلُ (٤) أَسلَمَ يومَ الفَتْح.
(١) اللسان وهما فى مادة ( سنت) للحصين بن القعقاع
وكذلك فى مادة (قرد)
(٢) اللسان .
(٣) فى مطبوع التاج ((هشام)) والصواب من نسبب
قريش ٢١٣
(٤) المذكور ابنا له هو الأسود بن أبى البخترى انظر
جمهرة أنساب العرب ١١٧ ونسب قريش ٢١٤ :
١٣٦

بخثر
بلر
والبَخْتَرِىُّ بِنُ عَزْرَةَ، رَوَى عن عُمَرَ
بنِ الخَطّب. والبَخْترىُّ بنُ المختار،
رَوَى عن علىّ .. والبَخْترِىُّ الأَنصارىُّ ،
رَوَى عن البَرَاءِ بنِ عازِب . وأَبو
جعفَرٍ محمّدُ بنُ هِشام بنِ البَخْتَرِىّ،
سَكَنَ بغدادَ وحدَّث بها، وثَقَّه
الدّارَ قُطْنِىّ .
[ ب خ ث ر].
(البَخْثَرَةُ)، بالثّاءِ المثلَّثةِ، أَهملَه
الجوهرىُّ، وقال الصّغانّ: هو (الكَدَرُ
فى ماءٍ أَو ثَوْبٍ)، ومثلُه فى اللَّسان (١).
(وبَخْثَرَه)، إِذا (بَدَّدَه وفَرَّقَه،
فَتَبَخْثَرَ ) ، تفرَّق، لغةٌ فى الحاءِ المُهْمَلة ،
وقد تقدَّم .
[ ب در ].
(بادَرَهُ مُبَادَرَةً وبِدَارًا) ، بالكسر؛
لأَنّه القِياسُ فى مصدر فاعَلَ، أَى عَجِلَ
إِلى فِعْلِ ما يَرْغَبُ فيه . وهو يتعدّى
بنفسِهِ وبإلى، كذا فى شَرْح الشِّفَاءِ.
قال شيخُنَا : وقد عَدُّوه مما جاء فيه فاعَلَ
(١) الذى في اللسان: «الكُدْرَةُ)).
فى أُصل الفِعْلِ كسافَرَ ، وأَبقاه بعضُهم
على أَصل المُفَاعَلَةِ ، وذلك فيما
يَتَعَدَّى فيه بنفسِهِ، وأَمّا فى تَعْدِيَتِه
بإلى فلا دلالَةَ له على المُفَاعِلَة ، كما
لا يَخفَى، انتهى . وفى التنزيل:
﴿ولا تأُكُلُوهَا إِسرافاً وبِدَارًاأَنْ
يَكْبَرُوا﴾ (١) أَى مُسَابَقَةً لِكَبَرِهم .
وفى الأَساس: وبادَرَ إِلى الشَّيْءِ:
أُسرعَ(٢)، وبادَرَه الغايةَ، وإلى الغاية.
(و). بادَره، و(ابتدَرَه، وبَدَر غَيْرَه
إِليه) يَبْدُرُه: (عَاجَلَه) وأَسرعَ إِليه .
(وبَدَرَه الأَمْرُ، و) بَدَر (إِليه ) يَبْدُرُ
بَدْرًا : (عَجِلَ) وأُسرعَ (إليه واسْتَبَقَ)،
قال الزَّجّاجُ: وهو غيرُ خارجٍ عن
معنى الأَصلِ، يَعْنِى الامتلاء؛ لأَن
معناه اسْتَعْمَلَ غايةَ قُوَّتِهِ وَقُدْرَتِه على
السُّرْعَةِ ، أَى استعملَ مِلْءَ طَاقَتِهِ.
وابتَدَرُوا السِّلاحَ : تَبَادَرُوا إِلى أَخْذِهِ.
وبادَرَه إِليه كبَدَره .
(١) سورة النساء الآية ٦
(٢) ((وبادر إلى الشى وأسرع)) ليست فى الأساس المطبوع
( بدر ) وفيه ما بعدها
١٣٧

ـدر
بدر
ويُقَال : ابتدَر القَوْمُ أَمْرًا،
وتَبَادَرُوه، أَى بادَرَ بعضُهم بعضاً
إليه ، أَيُّهُم يسْبِقُ إليه ، فَيَغْلِبُ عليه .
(واستَبَقْنَا الْبَدَرى)، محرَّكةً
( كجمَزَى، أَى مُبادِرِينَ).
وضَرَبَهُ البَدَرَى، أَى مُبَادَرَةً .
(والبادِرةُ: ما يَبْدُر مِن حِدَّتِكَ فى
الغَضَب) بَلَغَتِ الغايَةَ فى الإِسراع،
(مِنْ قَوْلٍ أَو فِعْلٍ) .
وبادِرَةُ الشَّرِّ: ما يَبْدُرُكَ منه ، يُقال:
أُخشَى عليكَ بادِرَتَه، وبَدَزَتْ مِنه
بوَادِرُ غَضَبٍ، أَى خَطَأْ. وَسَقَطَاتٌ
عندما احْتَدَّ، وقال النّابغةُ:
ولا خيرَ فى حِلْمٍ إِذالم يكنْ له
بَوادِرُ تَحْمِى صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا(١)
وفُلانٌ حارُّ النَّوادر حادَّ البَوادِرِ.
(و) البادرَةُ: (شَبَاةُ السَّيْفِ). ومِن
السَّهْم: طَرَفُهُ مِن قِبَلِ النَّصْلِ.
(و) فلانٌ حَسَنُ البَادِرَةِ، أَى
(البَدِيهة) .
(١) اللسان ، والنهاية .
(و) البادِرةُ: (وَرَقُ الحُوّاءَةِ) -
بضمّ الحاءِ، وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ ،
[فأَلف] (١) ، وبعدَها همزةٌ مفتوحةٌ ،
أَى الحنّاءِ - : أَوّل مَا يَبْدَأُ منه ..
(و) البادِرَةُ: (أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ مِن
النَّبَاتِ)، وهو رأْسُه؛ لأَنْه أَوَّلُ
ما يَنْفَطِرُ عنه .
(و) البادِرَةُ: (أَجْودُ الوَرْسِ،
وأَحْدَثُه ) نَباتاً، عن أَبِى حَنِيفَةَ .
(و) البادِرَةُ من الإِنسانِ وغيرِه:
(اللَّحْمَةُ) التى (بين المَنْكِبِ والعُنُقِ.
و) قيل: البادِرَتان (من الإِنسان:
اللَّحْمتانِ فوق الرُّغَثَاوَيْنِ)، بالضّمّ ،
(وَأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ)، وقيل: هما جانِبًا
الكِرْكِرَةِ، وقيل: هما عِرْقَانِ
يَكْتَنِفانِها ، قال الشاعر :
* تَمْرِى بَوادِرَهَا منها فَوَارِقُها. (٢)
يَعْنِى فَوارِقَ الإِبلِ، وهى التى
أَخَذَهَا المخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً، فكلما
(١) زيادة يقتضيها ضبط اللفظ كما فى القاموس
ومادة ( حوى)
(٢) اللسان .
١٣٨

بدر
بدر
أَخَذَهَا وَجَعٌ فِى بَطْنِهَا مَرَتْ ، أَى ضَرَبَتْ
بخُفُّها بادِرَةَ كِرْكِرَتِها، وقد تَفْعَلُ
ذلك عند العطَش .
(ج البَوادِرُ)، وفى حديث مَبْدَإِ
الوَحْىِ : «فرجَعَ منها تَرْجُفُ بَوادِرُه)»
وقال خِرَاشَةُ بنُ عَمْرٍو العَبْسِىُّ:
هَلَّ سَأَلْتِ ابْنَةَ العَبْسِىِّ مَا حَسَبِى
عنْدَ الطِّعَانِ إِذا ما غُصَّ بالرِّيقِ
وجاءتِ الخَيْلُ مُحْمَرًّا بَوادِرُها
زُورًا وَزَلَّتْ يَدُ الرّامِى عن الفُوقِ (١)
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: (البَدْرُ:
القَمَرُ المُمْتَلِىُّ)، وإِنما سُمِّىَ بَدْرًا؛ لأَنّه
يُبَادِرُ بِالْغُرُوبِ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وفى
المُحْكَم: لأَنه يُبَادِرُ بطُلُوعه غُرُوبَ
الشَّمْسِ؛ لأَنهما يَتَرَاقَبَانِ فى الأُفق
صُبْحاً، وقال الجوهرىُّ: سُمِّىَ بَذْرًا
المُبَادَرَتِهِ الشَّمسَ بالطُّلوع، كأَنَّه
يُعَجِّلها المَغِيبَ، وسُمَِّ بَدْرًا لتَمامِهِ،
(١) الان، والثانى فى الأساس منسوب إلى خراش بن
عمرو ، والثانى فى الصحاح منسوب إلى حاتم ،
ورواية عجزه :
• بالماء تسفح من تَبّاتها العَلقُ.
وصدر البيت فى المقاييس ١ /٢٠٩ غير منسوب .
وسُمِّيَتْ لَيْلَةَ البَدْرِ؛ لِتَمامِ قَمَرِهَا،
وجَمْعُهُ بُدُور، ( كالبَادِرِ)، كما فى
اللِّسَان، ولا عِبْرَةَ بإنكار شيخِنا له،
وفى البَصائر للمصنِّف: والبَدْرُ ، قِيل
سُمِّىَ به لمُبَادَرتِهِ الشَّمَسَ بالطُّلوع،
وقيل : لامتلائه ؛ تشبيهاً بالبدْرَة ، فعلى
ما قِيلَ يكون مصدرًا فى معنى الفاعلِ .
قال الرّاغب: الأَقْربُ عندى أَن يُجعَل
البَدرُ أَصلاً فى الباب ، ثم تعُتَبَرُ معانِيه
التى تَظْهَرُ منه، فيُقال تارةً: بَدَرَ
كذا، أَى طَلَعَ طلوعَ الْبَدْرِ ، ويُعْتَبِرُ
امتلاوُّه تارةً، فيُشَبَّهِ البَدْرَة به .
(و) البَدْرُ: (السَّيِّد)، يقال: هو
بَدْرُ القومِ ، أَى سيِّدُهم، على التشِيهِ
بِالبَدْر، قال ابنُ أَحمرَ :
وقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّه
عليه ونُعْطِى رَغْبَةَ المُتَوَّدِّدِ (١)
ويُرْوَى البَدْءِ .
(و) البَدْر : (الغُلامُ المُبَادِرُ) . وغلامٌ
بَيْرٌ: مُمْتَلِىٌّ شباباً ولَحْماً، قاله
الزَّجَاجُ، وفى حديث جابرٍ :
(١) الان .
١٣٩

بدر
بدر
((كُنَّا لا نَبِيعُ الثَّمَرَ حتّى يَبْدُرَ))،
أَى يَبْلُغَ. يقال: بَدَرَ الغُلامُ ، إِذا تَمَّ
واستدارَ ؛ تشبيهاً بالبَدْر فى تَمامِه
وكَمَالِهِ ..
وقيل : إِذا احْمَرَّ البُسْرُ يقال له :قد
أَبْدَر .
(و) من المَجَاز فى الحديثِ عن
جابرٍ : ((أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
أُتِىَ بَيَدْرٍ فيه خَضِراتٌ من البُقُول)».
قال ابن وَهْبٍ ، يَعْنِى بِالْبَدْرِ (الطَّبَقَ)؛
شُبِّهَ بِالبَدْرِ لاسْتدارَتِه . قال الأَزْهَرِىُّ:
وهو صحيحٌ، قال: وأَحْسَبُه سُمِّىَ
بَدْرًا؛ لأَّنه مُدَوَّرٌ .
(ويَدْرُ: ع بين الجَرَمَيْن)
الشَّرِيفَيْن، أسفلَ وادِى الصَّفْراءِ، وهو
إلى المدينة أقربُ، يُقال : هو منها على
ثمانيةٍ وعشرِين فَرْسَخاً ، وبينهوبين
الجارِ وهو ساحِلُ البحرِ ليلةٌ ، (معرفةٌ
ويُذكَّر. أَو اسمُ بئرٍ هناك حَفَرها)
رجلٌ من غِفَار ، اسمُه بدر بنُ يَخْلُدَبنِ
النَّضْرِ بنِ كِنانةَ، قاله الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار
عن عمِّه، وحَكَى عن غِير ◌َعَّمِّه أَنه
١٤٠
(بَدْرُ بنُ قُرَيش) بنٍ يَخْلُدَ بنِ النّضْرِ
ابنِ كِنانةَ ، وقيل : بدرُرجلٌ مِن بَنِى
ضَمْرَةَ سَكَن ذلك الموضعَ فَنُسِبَ إليه،
ثم غَلبَ اسمُه عليه . وفى المعجم : ويقال
له : بَدْرُ القِتَال، وبَدْرُ المَوْعِدِ، وبَدْرٌ
الأُولَى والثانيةُ، وقيل: انما سُمِّيَتْ
بدرًا لاستدارتِها أو لصَفاءِ مائها . وحكى
الواقدىُّ إِنكارَ ذلك عن شُوخ غِفَار ،
وقالوا : ماوُّنا ومنازلُنا لم يَلِكْها أحدٌ ،
وإنما بَدْرٌ عَلَمٌ عليها كغيرها من البلاد .
وأخرج ابنُ أَبِى شَيْئَةَ، وعبدُ بن
حُمَيْد، وابنُ جَرِير ، وابنُ المُنْذِرِ ، وابنُ
أبى حاتمٍ ، عن الشَّعْبِىِّ، قال : كانت
بَدَرٌ بِيْرًا لرجل من جُهَيْنَةَ، فَسُمِّيت
به، وأخرج ابنُ جَرِيرٍ عن الضَّحّاكِ،
قال : بَدْرُ: ماءٌ عن يمينٍ طريقٍ مكّةَ ،
بين مكّةَ والمدينةِ . قال شيخُنَا:
وأَنشدنا غيرُ واحدٍ للصَّلاحِ الصَّفَدِىِّ:
أَتينا إِلى البَدْرِ المُنِيرٍ مُحمَّدٍ
نُجِدَّ السَّرَى حَتّى نَزَلْنَا على بَدْرِ
فَهُذَا بَدِيعٌ ليس فى اللَّفْظِ مثلُه
وهُذَا جِنَاسٌ ليس فى النَّظْمِ والنَّثْرِ