Indexed OCR Text

Pages 41-60

أُرر
أُرر
الصغانىُّ . (والجِمَاعُ)، وفى خُطبة
علىّ، كرّم الله وجهَه، ((يُفْضِى
كَإِفضاءِ الدِّيَكَة وَيُؤْرُ بمَلاقِحِهِ)).
وأَرَّ قُلانٌ، إِذا شَفْتَنَ، ومنه قولُه :
* وما النّاسُ إِلّ آئِرٌ ومَثِيرُ (١) .
قال أبو منصور : معنى شَفْتَنَ :
ناكَحَ وجامَعَ، وجعلَ أَّ وَآرَ بمعنَّى
واحدٍ وعن أَبِى عَبَيْد: أَرَرْتُ المرأَةَ أَوْرُّهَا
أَرًّا ، إِذا نَكَحْتها .
(و) الأَرُّ: (رَمْىُ السَّلْحِ. و) هو
أيضاً (سقُوطُه) نَفْسُه.
(و) الأَرُّ: (إيقاد النَّارِ)، قال
يَزِيدِ بنُ الطَّثْرِيَّةِ يَصفُ البَرْقَ :
كأَنَّ حِيرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً
باتَتْ تَؤُرَّ بِهِ مِنْ تَحْتِهِ القَصَبَا(٢)
وحكَاهَا آخَرون: تُوُرِّى - بالياءِ-
مِنِ التَّأْرِيَةِ .
(١) اللسان وهو اليزيدى كما فى مادة ( أير) وصدره :
* ولا غَرْوَ فى أن الأُعَيْرِج آرها .
(٢) التكملة ( ومادة أزز) والمقاييس ١ / ١٣ :
وفيها ((لَهَبَا)).
(و) الأَّرُّ: (غُصْنٌ مِن شَوْكِ) أَو
قَتَادِ (يُضْرَب به الأَرْضُ حَتَّى تَلِينَ
أَطرافُه ، ثم تَبلُّه وَتَذُرُّ عليه مِلْحاً
وتُدْخِلُه فى رَحِمِ النّاقَةِ) إِذا مَارَنَتْ
فلم تَلْفَح، ( کالإِرارِ ، بالكسْر، وقد
أَرَّهَا أَرًّا) إِذا فَعَلَ بها ما ذُكِر. وقال
اللَّيْث: الإِرار شِبْهُ ظُؤْرَةٍ يَوُّرُّ بها
الرّاعِى رَحِمَ النّاقَةِ إِذا مَارَنَتْ ،
ومُمَارَنتُهَا أَنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ فلا
تَلْفَحَ، قال: وتفسيرُ قولِه:
ويَوَّر بها (١) الراعِى هو أَن يُدخِلَ يدَه
فى رحِمِها، أَو يَقْطَعَ ما هنالك ويُعَالِجَه.
(والإِرَّةُ، بالكسر: النّارُ) وقد
أَرَّها ، إِذا أَوْقَدَهَا .
(والأَرِيرُ) كأَمِيرٍ : حكايةُ
(صَوتِ الماجِنِ عندَ القِمَارِ والغَلَبَةِ،
وقد أَرَّ) يَأَرُّ أَرِيرًا، (أَو هو مُطْلَقُ
الصَّوتِ .
(وأَرْأَرْ) ، بسكونِ الرّاءِ فيهما:) (مِن
دُعَاءِ الغَنَمِ) .
(١) عبارة اللسان فى هذه ((يَؤْرّها الراعى)).
٤١

أُرر
أُزر
(و) عن أَبِى زيد: (الْثَرَّ) الرجلَ
انترارًا، إِذا (استعجَلَ) . قال أَبو
منصور : لا أَدْرِى هو بالزّاى أَم بالرَّاءِ .
(والمِثْرَّ)، كمِجَنَّ : الرجُلُ (الكثيرُ
الجِمَاعِ ) . قالت بنتُ الْحُمَارِسِ أَو
الأَغْلب :
بَلَّتْ به عُلابِطاً مِنَّرًّا
ضَخْمَ الكَرَادِيسِ وَأَى زِبْرًّا (١)
قال أبو عُبَيْد: رجُلُ مِنَّرَّ، أَى كثيرٌ
النِّكَاح؛ مأخوذٌ من الأَيْر. قال
الأَزهرىُّ: أَقْرَأَنِيه الإِيادىّ عن شَمِرٍ
لأَبِى عُبَيْدٍ، قال: وهو عندى
تَصْحِيفُ، والصَّوابُ ميأَرٌ بوزن
مِيعَر؛ فيكون حينئذٍ مِفْعَلاً من آرَها
يَثِيرُها أَيْرًا، وإِنْ جعلتَه من
الأَرِّقُلْتَ : رجلٌ مِنَّرَّ.
[] وَّمَا يُسْتَدَرك عليه
الْيُؤْرُورُ : الجِلْوازُ، وهو من الأَرِّ
بمعنى النِّكَاحِ، عند أبى علىٌّ، وقد
ذَكَرَه المصنّف فى أَثر .
(١) اللسان والجمهرة ١٧/١ للأغلب العجل أو ليلى
بنت الحارس وفى المقاييس ١ /١٢ للأغلب
وَأَرَّ الرجلُ نَفْسُه ، إِذَا اسْتَطْلَقَ حتى
يَمُوتَ .
وأَرّار، كَكتّانِ : ناحيةٌ من حَلَبَ .
وإِرَار ، ککتَابٍ : وادٍ .
[أَزر]*
(الأُزْرُ) ، بفتحٍ فِسكونٍ :
(الإِحاطةُ) عن، ابن الأَعرابّ.
(و) الأَزْرُ: (الْقُوَّةُ) والشِّدَّةُ (و)
قيل: الأَزْرُ: (الضَّعْفُ، ضدّ، و)
الأَزْرُ: ( النَّغْوِيَةُ)، عن الفَرّاءِ ، وقرأَ
ابنُ عامر: ﴿فَأَزَرِهِ فاسْتَغْلَظِ ﴾ (١) على
فَعَلَه، وقرأَ سائرُ القُرّاءِ: ﴿فَآزَرِهِ﴾
وقد آزَره : أَعانَه وأَسعدَه .
(و) الأَزْرُ: (الظَّهْرُ) قال البَعِيثُ:
شَدَدْتُ له أَزْرِى بِمِرَّةٍ حَازِمٍ
على مَوْقِعٍ مِنِ أَمْرِهِ ما يُعَاجِلُهْ (٢)
قال ابنُ الأَعرابىِّ، فى قوله تعالَى :
(١) سورة الفتح الآية ٢٩
(٢) اللسان، والمقاييس ١٠٢/١ ورواية العجز فينا
((على موقع من أمرهٍ متفاقمٍ ))
٤٢

أزر
أزر
﴿اشْدُدْ به أَزْرِى﴾ (١): مَن جَعَلَ
الأَزْرَ بمعنى القُوَّة قال: اشْدُدْ به
قُوَّتِى، ومَن جعلَه الظَّهْرَ قال: شُدَّ
به ظَهْرِى، ومَن جعلَه الضَّعْفَ
قال: شُدَّ به ضَعْفِى وَقَوِّ به
ضَعْفِى .
(و) الأُزْرُ ( بالضَّمِّ : مَعْقِدُ الإِزارِ )
من الحَقْوَيْنِ .
(و) الإِزْرُ (بالكَسْر: الأَصْلُ) ، عن
ابن الأَعرابىّ .
(و) الإِزْرَةُ ، (بهاءٍ: هَيْئَّةُ الانْتِزار)،
مثل الجِلْسةِ والرِّكْبَةِ ، يقال: إِنَّه
لَحَسنُ الإِزْرَةِ ، ولكلٍّ قومٍ إِذْرَةً
يَأْتَزِرُونَهَا، واْتَزَر فلانٌ إِذْرَةً حسنةً ،
ومنه الحديثُ: ((إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إِلى
نصْفِ السّاقِ، ولا جُناحَ عليه فيما
بينَه وبين الكَعْبَيْن)) . وفى حديث
عُثْمانَ (٢) رضىَ اللهُ عنه: ((هكذا كان
(١) سورة طه الآية ٣١
(٢) بهامش مطبوع التاج: ((عبارة اللسان : ومنه حديث
عثمان قال له أبان بن سعيد : مالى أراك متحشفا، أسيل!
فقال: هكذا ، إلى آخره )) . واللسان نقل نص
النهاية .
إِزْرَةُ صاحِبِنا )) وقال ابنُ مُقْبِل :
مثلُ السِّنَانِ نَكِيرًا عند خِلَّتِه
لكلِّ إِذْرَةِ هَذَا الدَّهْرِ ذَا إِذَرٍ (١)
(والإِزارُ) ، بالكسرِ ، معروفٌ، وهو
(المِلْحَفَةُ) ،وفَسَّرِه بعضُ أَهلِ الغَرِيب
بما يسْتُرُ أَسفلَ البَدنِ، والرِّداءُ:
ما يَستُر به أعلاه، وكلاهما غيرُ
مَخِيط ، وقيل : الإِزار : ما تحتَ العاتِقِ
فى وَسَطِهِ الأَسفل ، والرِّداءُ: ما على
العاتِقِ والظَّهْرِ ، وقيل : الإِزار: ما يَستُر
أَسفلَ البدنِ ولا يكونُ مَخِيطاً، والكلُّ
صحيحٌ، قاله شيخُنا. يذكَّر (ويُؤَنَّثُ)
عن اللِّحْيَانيّ، قال أَبو ذُوَّيْب :
تَبَرَّأُ مِن دَمِ القَتِيلِ وبَزِّه
وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُهَا (٢)
أَى دَمُ القَتِيلِ فِى ثَوْبِهَا ، ( كالمِتُزَر)،
والمِثْزَرةِ ، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيَانِىّ ،
وفى حديث الاعتكاف: (( كان إذا دَخَلَ
العَشْرُ الأَوَاخِرُ أَيقظَ أَهَلَه وشَدَّ المِنَّزَرَ»
كَنَى بِشَدِّه عن اعتزال النِّساءِ ، وقيل :
(١) ديوانه ٨١ واللسان
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٧ واللسان والجمهرة ٣٢٨/٢
٤٣

أُزر
أُزر
أَرادَ تَشْمِيرَه للعبادة، يقال : شَدَدْتُ
لُهُذا الأَمْرِ مِتْزَرِى، أَى تشمَّرتُ له ،
(والإِزْرِ والإِزَارةِ بكَسْرِهما)، كما
قالُوا: وِسَادٌ ووِسادَة، قال الأعشى :
كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَْرْ
قُلُ فِى الْبَقِيرَةِ وَالإِزارَهْ (١)
(و) قد (اثْتَزَر به وتَأَزَّرَ به):
لَبِسَه ، (ولا تَقُلِ اتَّزَرَ) بالمِثْزَرِ،
بإِدغامِ الهمزةِ فى النَّاء، ومنهم مَن
جَوَّزه وجعلَه مثلَ انَّمنتُه، والأَصلُ
اثْتَمنتُه، (و) فى الحديث: ((كان
يُبَاشِرُ بعضَ نسائِه وهى مُؤْتَزِرةٌ
فى حالة الحَيْض))، أَى مَشْدُودَةُ
الإِزارِ ، قال ابنُ الأَثِير: و(قدجاءَ فى
بعضِ الأَحادِيثِ)، أَى الرِّواياتِ ،
كما هو نَصُّ النَّهَايَةِ -: ((وهـ
مُتَّزِرَةٌ))، و(لَعَلَّه مِن تَحْرِيفِ الرُّوَاة)
قال شيخُنَا: وهو رَجاءٌ باطلٌ،
بل هو واردٌ فى الرّواية الصحيحةِ ،
صَحَّحها الكِرْمانِىُّ وغيرُه من
شُرّاح البُخَارِىِّ ، وأَثبته الصّاغانىّ
(١) ديوانه ١٥٣ واللسان والصحاح والجمهرة ٣٢٨/٢
فى مَجْمَعِ البَحْرِينِ فى الجَمْع بين
أَحادِيثِ الصَّحِيحَيْن.
قلتُ: والذى فى النِّهَايَة أَنه خطأً ؛
لأَن الهمزةَ لا تُدغَم فى التّاءِ . وقال
المطرّزىّ: إِنها لغةٌ عاميَّةٌ ، نعمْ ذَكَر
الصّغانىّ فى النَّكْمِلَة: ويجوزُ أن تقولَ
اتَّزَرَ بالمِعُزَرِ أَيضاً فيمَن يُدْغِمُ الهمزةَ
فى التّاءِ، كما يقال: اثَّمَننُه والأَصلُ
اثْتَمنتُه. وقد تقدَّم فى أَخَذَ هُذا
البحثُ، فراجِعْه .
(ج آزِرَةٌ) مثل حِمارٍ وَأَحْمِرَةٍ،
(وأُزْرٌ) مثل حِمَارٍ وحُمُرٍ ،
حجازيَّة، وهما جَمعانٍ للقِلَّة
والكَثرة ، (وأُزْرٌ)، بضمّ فسكونٍ ،
تميميّة ، على ما يُقاربُ الاطِّراد فى هذا
النَّحْو. وقال شيخُنا: هو تخفيفُ
مِن أُزُر، بضَمَّتَين .
(و): قيل: الإِزارُ: (كلُّ مِا)
وَارَاكَ و(سَتَرَكَ)، عن ثَعلب، وحُكِىَ
عن ابنُ الأَعْرَابِىِّ: رأيتُ السَّرَوِىَّ يَمْشِى
فى داره عُرْياناً فقلتُ له : عُرْياناً ؟
فقال : دارِى إِزارِى. (و) مِن المَجاز:
٤٤

أزر
أزر
الإِزارُ: (العَفَافُ) ، قال عَدِىِّ بنَ
زيد :
أَجْلِ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُمْ
فَوْقَ مَن أَحْكَأَ صُلْباً بإِزارِ (١)
قال أبو عُبَيْد: فلانٌ عفيفُ
المِتْزَرِ وعَفِيفُ الإِزارِ ، إِذا وُصِفَ
بالعِفَّة عَمَّا يَحْرُمُ عليه من النِّساءِ . ومن
سَجَعَاتِ الأَساس : هو عفيفُ الإِزار
خَفِيفُ الأَوْزار .
(و) يُكْنَى بالإِزار عن النَّفْس
و (المرأَة)، ومنه قولُ أَبِى الْمِنْهَالِ
نُفَيْلَةَ الأَكبرِ الأَشْجَعِىِّ، كَتَب إِلى
سَيِّدِنِا عُمَرَ رضى الله عنه :
أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا حَفْصِ رَسُولاً
فِدِى لكَ مِن أَخِى ثِقَةٍ إِزارِى (٢)
فى الصّحاح : قال أَبو عَمْرٍو
الجَرْمِىّ : يُرِيدُ بالإِزار هاهنا المرأةَ ،
وقيل: المرادُ بهِ أَهْلِى ونَفْسِى ،
وقال أَبو علىّ الفارسىُّ: إنه كنايةٌ
عن الأَهْل، فى موضع نَصْبٍ على
(١) اللسان، والجمهرة ٢٣٥/٣.
(٢) اللسان والصحاح .
الإغراءِ، أَى احْفَظْ إِزارِى ، وجعلَه
ابنُ قُتَيْبَةَ كنايةً عن النَّفْس، أَى فِدَّى
لك نَفْسِى، وصَوَّبِه السُّهَيْلِىُّ فِى الرَّوْض.
وفى حديث بَيْعَة العَقَبَة: ((لَنَمْتَعَنَّكَ
ممّا نَنَعُ منه أُزُرَنا))، أَى نسَاءَنَا
وأَهلَنَا، كَنَى عنهُنّ بالأُزُرِ ، وقيل:
أَراد أَنفسَنا، وفى المُحْكَم : والإِزار :
المرأةُ ؛ على التَّشْبِيه، أَنشدَ
الفارسىُّ :
* كانَ منْها بحَيثُ تُعْكَى الإِزارُ (١) »
(و) من المَجاز: الإِزارُ: (النَعْجَةُ ،
وتُدْعَى للحَلْبِ فَيُقَال: إِزارْ إِزارْ)،
مبنيًّا على السكون، والذى فى الأساس :
وشَاةٌ مُؤَزَّرَةٌ، كَأَنَّمَا أُزِّرَتْ بِسَوادٍ ،
ويقال لها: إِزار (٢) .
(والمُؤازَرَةُ)، بالهَمْز: (المُسَاواةُ) ،
وفى بعض النَّسَخِ : المُوَاساة، والأَوّلُ
الصحیحُ ، ويَشْهَدُ للثانی حدیثُ أَبی بکر
يومَ السَّقِيقة للأنصار: ((لقد نصرْتُم
وَآزَرْتُمِ وآسَيْتُم ))، ( والمُحَاذاةُ ) ،
(١): اللسان
(٢) فى الأساس ويقال لها الإزار)»
٤٥

أزر
أز ر
وقد آزَرَ الشىءُ الشيءَ : ساواه وحاذاه ،
قال امْرُؤُ القَيْسِ :
بِمَحْنِيَةٍ قد آزَرَ الضّالَ نَبْتُهَا
مَجَرِّ جُيوشٍ غانِمِينَ وخُيَّبِ (١)
أَىْ ساوَى نبتُهَا الضّالَ وهو
السِّدْرُ البَرِّىُّ؛ لأَن النَّاسَ هابوه فلم
يَرْعَوْهُ. (و) المُؤازَرَةُ، بالهَمْزِ أَيضاً:
(المُعَاوَنُ) على الأَمر، تقول : أردتُ
كذا فَآزَرَنِى عليه فلانٌ: أَى ظاهَرَ
وعاوَنَ، يقال : آزَرَه (و) وازَرَه ،
(بالواوِ) على البَدَل من الهَمْز هو
(شاذٌّ)، والأَولُ أَفصحُ، وقال الفَرّاءُ:
أَزَرْتُ فُلاناً أَزْرًا: قَوَّيتُه، وآزَرتُه :
عاوَنتُه ، والعامَّةُ تقول: وازَرْتُه . وقال
الزَّجّاج: آزرْتُ الرجلَ على فلانٍ، إِذا
أَعَنْتُه عليه وَقَوَّيْتُه . (و) المُؤازرةُ
( أَنْ يُقَوِّىَ الزَّرْعُ بَعْضُه بعضاً
فَيَلْتَفَّ) وَيتلاصَقَ، وهو مَجازٌ، كما
فى الأساس. وقال الزَّجّاج فى قوله
تعالَى: ﴿فَآزَرَه فاسْتَغْلَطَ﴾ (٢): أَى
(١) ديوانه ٤٥ واللسان
(٢) سورة الفتح الآية ٢٩
فآزَر الصِّغَارُ الكِبَارَ حتى اسْتَوَى
بعضُه مع بعضٍ .
(والنَّأْزِيرُ: التَّغْطِيَةُ)، وقد أَزَّرَ
النَّبْتُ الأَرْضَ : غَطّها، قال الأَعْشَى :
يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ
مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ (١)
(و) من المَجَاز: التَّأَزِيرُ، (التَّقْوِيَةُ)،
وقد أَزَّرَ الحائِطَ، إِذَا، قَوّاه بتَحْوِيطِ
یلزَقُ به .
(و) مِن المَجاز: (نَصْرٌ مُؤَزَّرُ) ،
أَى (بالغٌ شديدٌ)، وفى حَدِيث
المَبْعَثِ، ((قال له وَرَقَةُ : إِنْ
يُدْرِكْنِى يَومُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا
مُؤَزَّرًا ))، أَى بالغاً شديدًا .
(وآزَرُ ، كهاجَرَ : ناحيةٌ بين)
سُوقِ (الأَهْوازِ ورامَهُرْهُزّ) ، ذَكَره
البَكْرِىُّ وغيرُه .
(و) آزَرُ: (صَنَمٌ) كان تارَحُ (٢)
أَبُو إِبراهِيمَ عليه السلامُ سَادِناً له ،
كذا قالَهُ بعضُ المُفَسِّرِينِ. وَرُوِىَ عن
(١) ديوانه ٥٧ ، واللسان .
(٢) فى اللسان: ((تارخ)» وما فى التكملة موافق للأصل.
٤٦

أزر
مُجَاهد فى قوله تعالَى: ﴿آزَرَ أَتَتَّخِذَّ
أَصْنَاماً﴾ (١) قال: لم يَكُن بِأَبِيهَ،
ولكنّ آزرَ اسْمُ صَنَمٍ فموضِعُه
نَصْبٌ على إضمارِ الفِعْلَ فى التِّلاوة ،
كأَنّه قال: وإِذ قال إبراهيمُ [لأَبية ]
أَتَتَّخِذُ آزَرَ إِلَهاً، أَى أَتَّتَّخِذُ أَصناماً
آلهةً. وقال الصّاغانِىُّ: التَّقْدِيرُ: أَتَتَّخِذُ
آزَر إِلهاً، ولم ينتصبْ بأَتَتَّخِذُ
الذى بعدَه؛ لأَن الاستفهامَ لا يعملُ
فيما قبلَه ، ولأَنه قد استوفَى مفعولَيْه .
(أَو) آزَرُ : ( كَلمةُ ذَمٌّ فى بعضِ
اللغَاتِ)، أَى يا أَعرجُ، قاله
السُّهَيْلِىّ، وفى التَّكملة: يا أَعرجُ (٢)،
أَو كأَنّه قال : وإِذْ قال إِبراهِيمُ لِأَبِيهِ
الخاطِئِ، وفى النَّكْملة: يا مُخْطِىُّ
يا خَرِفُ، وقيل: معناه يا شَيْخُ،
أَو هى كلمةُ زَجْرٍ ونَهْىٍ عن الباطل .
(و) قيل: هو (اسْمُ عَمِّ إِبراهِيمَ) عليه
وعلى محمّدٍ أَفضلُ الصّلاة والسّلام ؛
فى الآيةِ المذكورة ، وإِنّمَا سُمِّىَ العَمَ
أَباً ، وجَرى عليه القرآنُ العَظيم،
(١)] سورة الأنعام الآية ٧٤
(٢) الذى فى التكملة (( يا مخطى يا أعوجُ
يا خرِفُ )).
أزر
على عادةِ العربِ فى ذلك؛ لأنهم
كثيرًا ما يُطلِقُون الأَّبَ على العَمّ ،
(وأَمّا أَبُوه فإِنه تارَعُ)(١) ، بالخاء
المُعْجَمة ، وقيل بالمُهْمَلة ، على وَزْن
هاجَر ، وهذا باتّفاق النَّسّابِین ، لیس
عندَهم اختلافٌ فى ذلك ، كذا قالَه
الزَّجَّاجُ والفَرَّاءُ، (أَوَ هُمَا واحدٌ).
قال القُرْطُّبِىُّ: حُكِىَ أَنّ آزَرَ لقبُ
نارَخَ، عن مُقَاتِلٍ ، أَو هو اسمُه
حقيقةً، حَكاه الحَسَنُ ، فهما اسمان
له ، کإِسرائيلَ ويعقوبَ .
(و) عن أَبِى عُبَيْدَةَ: (فَرَس آزَرُ:
أَبيضُ الفَخِذَيْنِ ولَوْنُ مَقَادِيمِهِ أَسودُ ،
أَوَ أَىُّ لَوْن كانَ)، وقال غيرُه : فَرَسُّ
آزَرُ: أَبيضُ العَجُزِ، وهو موضعَ
م
الإِزارِ من الإِنسان، وزاد فى الأَساس :
فإِن نزَلَ البَيَاضُ بِفَخِذَيْه فَمُسَرْوَلُ،
وخَيْلٌ أُزْرٌ، وهو مَجازٌ .
(و) من المَجَازِ أَيضاً: (المُؤَزَّرَةُ،
كُمُعَظّمةٍ : نَعْجَةٌ) وفى الأساس : شاةٌ
( كَأَنَّهَا). وفى الأَساس: كأَنَّمَا :
(١) فى القاموس ((تارح)) وانظر الهامش الذى قبل السابقين
٤٧

أزر
أسر
(أُزِّرَتْ بسَوادٍ)، ويقال لها: إِزارٌ،
وقد تقدَّم .
[] ومما يُستَدرك عليه
يقال : أَزَرْتُ فلاناً، إِذا أَلْبَسْتُه
إِزارًا فتَأَزَّر، به تَأَّزُّراً ويقال: أَزَّرتُه
تَأْزِيرًاً فَتَأَزَّرَ، وتَأَزَّرَ الزَّرْعُ: قَوَّى
بعضُه بعضاً فالْتَفَّ وتلاصَقَ واشتدَّ ،
كَآزَرَ ، قال الشاعرُ :
تأَزَّرَ فِيه النَّبْتُ حتَّى تَخْايَلَتْ
رُبَاهُ وحَتَّى ما تُرَى الشَّاءُ نُوَّمَا (١)
وهو مَجاز، وذَكَرهما الرَّمَخْشَرِىُّ.
وفى الأَساس : ويُسَمِّى أَهِلُ الدِّيوانِ
ما يُكْتَبُ آخِرَ الكتابِ مِن نُسخَةِ
عَمَلٍ أَوْ فَصْلٍ فِى مُهِمُّ: الإِزارَ ، وَأَزَّرَ
الكتابَ تَأْزِيرًا وكَتَبَ كتاباً مُؤَزَّرًا(٣)
والأُزْرِىُّ - إلى الأُزْرِ جَمِعُ إِزارٍ -
هو أَبو الحسن سعدُ اللهِ بِنُ علىَ بنِ
محمّدِ الحَنَفِىُّ .
(١) اللسان والصحاح، والأساس، والمقاييس ١٠٢/١
(٢) الذى فى الأساس: (( ... أو فصل فى بعض المهمات:
الإزار ، وأزَّر الكتابَ تأزيرًا ، وكتب لى
كتابًاً مُصَدَّرًا بكذا موزَّرًا بكذا)) .
[ أَ س ر ]
#
(الأَسْرُ: الشَدُّ) بالإِسار: و(العَصْبُ)
كالإِسار، وقد أَسَرَتُه أَسْرًا وإِسارًا .
(و) الأَسْر فى كلامِ العربِ:
(شِدَّةُ الخَلْقِ)، يقال: فلانٌ شَدِيدُ
أَسْرِ الخَلْقِ ، إِذا كان معْصُوبَ الخَلْقِ
غيرَ مُسْتَرْخٍ ، وفى التَّنزِيل: ﴿نحنُ
خَلَقْنَاهُم وَشَدَدْنَا أَسْرَهم ﴾ (١)، أَى
خَلْتَهُم ، وقال الفَرّاءُ: أَسَرَه اللهُ أَحسنَ
الأَسْرِ ، وَأَطَرَه أَحسنَ الأَطْرِ ، وقد أَسَرَه
اللهُ ، أَى خَلَقَه . (والخُلُقِ) بضمَّتين،
أَى وشِدَّةُ الخُلُقِ ، كما فى سائرٍ
النَّسَخِ ، والصّوابُ أَنَّه بالرَّفْع
معطوفٌ على ((وشِدَّةٌ)) ، وفى الأساس :
ومن المجاز: شَدَّ اللهُ أَسْرَه، أَىْ قُوَّى
إحكامَ خَلْقِه
(و) الأُسْرُ، (بالضَّمِّ: احتباسُ البَوْلِ)
وكذلك الأُسُر - بضمَّتينٍ ، إِتباعاً
حَكَاه شُرَاحُ الفَصِيحَ، وصَرَّح
اللَّبْلِىُّ بأَنَّه لغةٌ ، فهو مُستدركٌ على
المصنِّف . وفى أَفعال ابنِ القَطّاع :
(١) سورة الإنسان الآية ٢٨
٤٨

أُسر
أسر
أَسِرَ، كَفَرِحَ : احْتَبَسَ بَولُه . والأُسْرُ،
بالضّمّ : اسمَ المصدرِ .
وقال الأحمر: إِذا اخْتَبسَ الرَّجلُ
بَوْلُهُ قِيلَ: أَخَذَه الأُسْرُ ، وإِذا احتَبس
الغائطُ فهو الحُصْرُ . وقال ابنُ
الأَعْرَابِىِّ: الأُسْرُ : تَقْطِرُ البَوْلِ،
وحَرَّ فى المَثَانَةِ ، وإِضَاضٌ مثلُ إِضَاضٍ
الماخِضِ ، يقال: أَنِالَه اللهُ أُسْرًا، وفى
حديثٍ أَبِى الدَّرْداء: (( أَنَّ رجلاً قال
له: إِن أَبِى أَخَذَه الأُسْرُ)) يَعْنِى
احتباسَ البَوْلِ .
(و) يقال: (عُودُ أُسْرٍ) كقُفْلٍ،
وعُودُ الأُسْرِ، بالإضافة والتّوْصِيف ،
هكذا سُمِعَ بهما ، كما فى شُرُوح
الفَصِيحِ ، (ويُسْرٍ)، بالياءِ بَدَلَ
الهمزة ، (أو هى)، أَى الأَخِيرة
(لَحْنٌ)، وأَنكرَه الجوهرىُّ فقال :
ولا تَقُلْ: عُودُ يُسْرٍ ، ووافقَه على إِنکارِه
صاحبُ الواعِى والمُوعب ، وأَقَرَّه
شُرَّاحُ الفَصِيحِ . قلت : وقد سَبَقَهُم
بذلك الفَرّاءُ فقال: قُلْ: هو عُود
الأُسْرِ، ولا تَقُلْ: معُودُ الْيُسْرِ . وفى
الأَساس : وقولُ العامَّةِ: مُودُ يُسْرِ خطأٌ
إلّا بقَصْد التَّفَاوُّلِ. وهو (عُودٌ يُوضَعُ
على بَطْنٍ مَن احْتَبَسَ بوْلُهُ) فَيَبْرَأُ،
وعن ابن الأَعرابىّ: هُذا عُودُ يُسْرِ
وأُسْرٍ ، وهوالذى يُعالَجُ بِه المَأْسُور ،
وكلامُه يَقْضِى أَنّ فيه قَولَيْن ، وإِليه
ذَهَب المصنِّفُ، ومَا تَحاملَ به شيخُنا
على المصنّف فى غير مَحَلِّه كما لايَخْفَى .
(والأُسُرُ، بضمَّتَيْن: قَوَائِمُ السَّرِيرِ)،
نقلَه الصّاغانىُّ .
(و) الأَسَرُ، (بالتَّحْرِيك: الزُّجَاجُ)
نقلَه الصّاغانىُّ .
(والإِسَارُ، ككِتَابٍ: ما يُشَدُّ به)
الأَسِيرُ، كالحَبْلِ والقدِّ، وقال الرّاغبُ
وغيرُه : هو القدُّ يُشَدُّ به الأسير.
وقال اللَّيْثُ : أُسرَ فلانٌ إِسارًا ،
وأُسِرَ بالإِسارِ . والإِسارُ: الرِّباطُ،
والإِسارُ : المَصْدَرُ كالأُسْرِ ، وقد
تَقدَّمت الإِشارةُ إِيِه .
وفى المحكم: أَسَرَه يَأْسِرُه أَسْرًا
وإِسارةً: شَدَّه بالإِسار، والإِسارُ: ماشُدَّ
٤٩
تاج العروس - الجزء العاشر م - ٤

أسر
أسر
به ، والجمعُ أُسُرٌ . وقال الأصمعىُّ:
ما أَحْسَنَ ما أَسَرَ قَتَبَه، أَى ما أَحْسَنَ
ما شَدَّه بالقدِّ، والقدُّ الَّذِى يُؤْسَرُ به
القَتَبُ يُسَمَّى الإِسارَ، و(ج أُسُرٌ) بضمَّتَيْن.
(وَقَتَبُ مَأْسُورٌ، وأَقْتَابُ مَآسِيرُ.
والإِسارُ: القَيْدُ ، ويكونُ حَبْلَ الكِتَاف.
(و) الإِسار، ككتابٍ: (لُغَةٌ فى
اليَسَارِ (١) الَّذِى هو) ، وفى بعضٍ
النُّسَخِ: الَّتِى هى (ضِدُّ الْيَمِينِ)
قال الصّاغانىُّ: وهى لغةٌ ضعيفةٌ .
(والأَسِيرُ) كأَمِيرِ هو بمعنى المَأْسُورِ،
وهو المَرْبُوطُ بالإِسارِ ، ثم استُعمِلَ
فى (الأُخِيذِ) مطلقاً ولو كان غيرَ
مربوطٍ بشْءٍ، (و) الإِسار: القَّيْدُ،
ويكونُ حَبْلَ الكِتَاف ، ومنه
الأُسِيرُ، أَى (المُقَيَّدُ) يقال :
أَسَرْتُ الرَّجلَ، أَسْرًا وإِسارًا ، فهو
أَسِيرُ ومَأْسُور . (و) كلَّ محبوسٍ
فى قِدٍّ أَو سِجْنٍ: أَسِيرٌ، وقولُه تعالَى
﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعَامَ على حُبِّه مِسْكِيناً
(١) فى التكملة: ((اليسَارّ، بالكسر،
للشِّمال)».
وَيَتِيماً وأَسِيرًا﴾ (١) قال مُجَاهِدٌ:
الأَسِيرُ : (المَسْجُونُ ج أُسَرَاءُ وَأُسَارَى
وأَسارَى وَأَسْرَى)، الأَخِيرَان بالفتح ،
قال ثعلبُ: ليس الأَسْر بعاهَةٍ (٢) فَيُجْعَل
أَسْرَى من باب جَرْحَى فِى المعنَى ،
ولكنه لما أُصِيبَ بِالأَسْرِ صار
كالجَرِيحِ واللَّدِيغ؛ فكُسِّر على
فَعْلَى، كما كُسِّرِ الجَرِيحُ ونحوُه ،
وهُذا معنَى قولِه : ويُقال للأُسِير من
الْعَدُوِّ أَسِيرٌ؛ لأَن آخِذَه يَسْتَوَثِقُ منه
بالإِسار وهو القِدُّ؛ لئلاَّ يُفْلِتَ . وقال
أبو إسحاق: يُجْمَعِ الأَسِيرَ أَسْرَى ،
وقال: وفَعْلَى جَمْعٌ لكُلِّ مَا أَصِيبُوا
به فى أَبدانِهِم أَو عُقُولهم ، مثل مَرِيضٍ
ومَرْضَى، وأَحمقَ وحَمْقَى ، وسكران
وسكْرَى، قال: ومَن قرأْ أَسَارَى وأُسَارَى
فهو جَمْعُ الجَمْع ، يقال : أَسِيرٌ
وأَسْرَى، ثم أَسَارَى جُمْعُ الجَمْعِ .
قلتُ: وقد اختار هذا جماعةٌ من أهل
الاشتقاق .
(و) الأَسِير : (المُلْتَفُّ من النَّبَاتِ)،
(١) سورة الإنسان الآية :٨
(٢) فى اللسان والتاج هنا( بعامة)» والوجه المثبت

أُسر
أُسر
عن الصّغانّ كالأَصِير، بالصّاد .
(والأُسْرَةُ ، بالضَّمِّ: الدِّرْعُ الحَصِينَةُ)،
قاله شَمرُ ، وأَنشدَ لسَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ
ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ جَدٍّ أَبِى طَرَفة
بنِ العَبْد :
والأُسْرَةُ الحَصْدَاءُ والْبَِـ
سيْضُ المُكَلَّلُ والرِّمَاحُ(١)
(و) الأُسْرَةُ (مِنِ الرَّجُل: الرَّمْطُ
الأَدْنَوْنَ) وَعَشِيرَتُه ؛ لأَنَّه يتقوَّى
بهم، كما قاله الجوهرىّ . وقال
أبو جَعْفَرِ النَّحَاسُ: الأُسْرَةُ ، بالضّمَ :
أَقاربُ الرَّجلِ مِنِ قِبَلِ أَبِيه، وَشَذَّ
الشيخُ خالدٌ الأزهرىٌّ فى إعراب
الأَلْفيَّة؛ فإنه ضَبَطَ الأُسْرَةَ بِالفَتْح ،
وإِنْ وافقَه على ذلك مُخْتَصِرُه
الحَطَّابُ وتَبِعِه تقليدًا ، فإِنّه لايُعْتَدُّبه.
(و) عن أَبِى زَيْد: (تَأَسَّر عَليه)
فُلانُ، إِذا (اعْتَلَّ وَأَبْطَأً)، قال أَبو
منصور : وهكذا رواه ابنُ هانِئْ عنه ،
وأَما أَبُو عُبَيْد فإنَّه رَوَاه عنه :
تَأَسَّنَ، بالنُّونِ، وهو وَهَمُ، والصَّوابُ
(١) فى الان غير منسوب، وفى التكلة منسوب كالأصل.
بالرّاءِ . وقال الصّاغانىُّ: ويُحَتَمَلُ أَن
تكونا لُغَتَيْن، والرّاءُ أَقربُهما إِلى
الصّواب وأَعرفُهما .
(وأَسَارُونُ: مِن العَقَاقِيرِ)، وهو
حَشيشةٌ ذاتُ بُزُورٍ ، كثيرةُ عُقَدٍ
الأُصولِ، مُعْوَجَّةٌ، تُشْبِهُ النِّيلَ،
طَيِّبةُ الرائحة لَذَّاعةُ اللِّسَانِ ، ولها
زَهرُ بين الوَرقِ عند أُصولها ،
وأَجودُها الذَّكِىُّ الرائحةِ الرقيقُ
العُودِ ، يَلْذَعُ اللَّسَانَ عند الذَّوقِ، حارّ
يابسٌ، يُلَطِّفُ ويُسَخِّنُ ، ومِثْقَالُ منه
إِذا شُرِبَ نَفَعَ من عِرْقِ النَّسَا وَوَجَعِ
الوَرِ كَیْن ومِن سددِ الگِد.
(و) قولُه تعالَى: ﴿نحنُ خَلَقْنَا هُم
و(شَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ (١) ، أَى) خَلْقَهم ، قاله
الجوهرىُّ، وقيل: أَسْرَهم، أَى
(مَفاصِلَهم، أَو) المُرَادُ به (مَصَرِّنَیِ
البَوْلِ والغَائِطِ إِذا خَرَجَ الأَذَى
تَقَبَّضَتَا ، أَو معناه أَنَّهما لايسْتَرْخِيَانِ
قبل الإِرادة)، نقلَهما ابنُ الأَعرابىِّ .
(وسَمَّوْا أَسِيرًا كأَمِيرٍ و) أُسَيْرًا
(١) سورة الإنسان الآية ٢٨
٥١

أسر
اشتر
وأُسَيْرةَ (كَرُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ)، منهم أُسَيْرُ
ابنُ جابِر ، وأُسَيْرُ بنُ عُرْوَة ، وأُسَيْرُ بنُ
عَمْرٍو الكِنْدِىُّ (١)، وأُسَيْرُ الأَسْلَمِىُّ،
صحابِيون ، وأُسَيْرُ بن جابِرِ العَبْدِىُّ
تابِعِىّ .
(وإِسْرَالُ» يأْتِى (فى) حَرْفِ (الّلامِ)
ولم يَذْكُرْهُ هناك سَهْوًا منه ، وهو
مخفَّفُ عن إِسرائيلَ، ومعناه صَفْوَةُ الله
وقيل : عبدُ اللهِ ، قاله البَيْضَاوِىُّ ، وهو
يَعْقُوبُ عليه السّلامُ . وقال السَّهَيْلىُّ
فى الرَّوْض : معناه سَرِىّ الله .
(وَتَآَسيرُ السَّرْج: السُّيُورُ) التى
(بها يُؤْسَرُ) ويُشَدِّ، قال شيخُنَا: وهو
من الجُمُوعِ التى لامُفْرَدَ لها فى الأَصَحِّ .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
قولُهم : اسْتَأُسْ، أَى كُنْ أَسِيرًا لِى.
ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : مَنْ تَزَوَّجَ
(١) فى أسد الغابة أنه: أسير بن عمرو الدرمكى .. قال
على بن المدينى : أسير بن عمرو هو أسير بن جابر ،
.قاله ابن منده ... وقبل إنه كندى يكنى أبا الخيار ،
قاله عباس عن ابن معين ، وقال على بن المدينى : أهل
الكوفة يسمونه أسير بن عمرو ، وأهل البصرة يسمونه
أُسیر بن جابر ... »
فهو طَلِيقٌ [قد] (١) اسْتَأْسَرَ، وَمَنْ طَلَّقَ
فهو بُغاثُ [قد] اسْتَنْسَرَ .
وهُذا الشىءُ لكَ بأَسْرِهِ، أَى بِقِدُه،
يَغْنِى جَميعِه، كما يُقالُ: بِرُمَّته .
وجاءَ القَومُ بأَسْرِهم، قال أبو بكر :
معناه جاءوا بجمیعھم ، وفى الحديث :
((تَجْفُو القَبِيلَة بأَسْرِها))، أَى جميعها .
ورجلٌ مَأْسُور ومَأْطُور : شَديدُ عَقْدِ
المَفَاصلِ .
وفى حديث عُمر: ((لايُؤْسَرُ أَحَدٌ
فى الإِسلام بشهادةِ الزُّور، إِنَّا لاتَقْبَلُ (٢)
إِلَّ الْعَدُولَ))، أَى لا يُحْبَسُ.
وأُسُر، بضمْتَيْن: بَلَدٌ بالحَزْنِ :
أَرْضِ بَنِى يَرْبُوع بنٍ حَنْظَلَةَ ،
ويقال فيه : يُسُر أَيضاً .
[أَ ش ت ر ]
٥٤م }
(الأُشْتُرُّ، كطُرْطُبٌّ)، أَهمله
الجماعةُ ، وهو (لَقَبُ بعضِ العَلَوِيَّةِ
بِالكُوفَةِ) . قلتُ: وهو زيدُ بن
(١) زيادة من الأساس، ومنه النقل.
(٢) فى مطبوع التاج ((ألا لانقبل)) والمثبت من اللسان.
والنهاية .
٥٢

أشر
أشر
جَعَفَرٍ، مِن وَلَدِ يحيى بنِ الحُسَين بنِ
زَيْد بنِ علىٍّ بنِ الحُسَين، ذَكَرَه ابنُ
ما ◌ُولاً. وهو فَردٌ ، (وذُكِرَ فی شت ر)
ووزَنَه هناك بأُرْدُنّ ، وسيأتى الكلامُ
عليه .
[ أَ ش ر].
(أَشِرَ، كَفَرِحَ)، يَأْشَرُ أَشَرًا (فهو
أَشِرٌ) ككَتِفٍ ، و(أَشُرٌ) كنَدُسِ ، وهذه
عن الصّغَانِىّ، (وأَذْرُ، بالفَتْح)
فالسكُون (ويُحَرَّكُ، وأَشْرَانُ).
كَسَكْرَانَ: (مَرِحٌ) وَبَطِرَ، وفى حديث
الزَّكَاةِ وذِكْرِ الخَيْل: ((ورَجُلٌ اتَّخَذَها
أَشَرًا وَمَرَحاً)) (١). قالوا: الأُشَرُ: البَطَرُ،
وقيل: أَشَدُّ الْبَطَرِ، وقيل: الأَشَرُ:
الفَرَحُ بَطَرًا وكُفْرًا بالنِّعمة ، وهو
المَنْهُومُ المَنْهِىُّ عنه، لامُطْلَقُ الفَرَحِ .
وقيل: الأَشَرُ: الفَرَحُ والْغُرُور .
وقيل: الأَشَرُ والبَطَرُ: النَّشاطُ
للٌّنعمة والفَرَحُ بها ومقابلةُ النِّعْمَة
بالتَّكَبُّرِ والخُيَلاءِ، والفَخْرُ بها ،
(١) فى النهاية: ((وبَذَخاً)).
وكُفْرَانُها بعَدَمِ شُكْرِها ، وفى حديث
الشَّعْبِىِّ: « اجتمعَ جَوارٍ فَأَرِنَّ(١) وأَشِرْنَ))
(ج أَشِرُونَ وأَشُرُون)، ولا يُكَسَّرانِ ؛ لأَنْ
التكسيرَ فى هُذِينِ البِناءَيْن قليلٌ ،
(وأُشُرٌ)، بضَمَّتَيْن .
(و) جَمْعُ أَشْرَانَ (أَشْرَى وَأَشارَى
وأُشَارَى)، كسَكْرَانَ وسَكْرَى وَسُكَارَى،
أَنشد ابنُ الأَعرابِّ لمَيَّةَ بنتِ ضِرار
الضَّبِّىِّ تَرثى أَخاها:
وخَلَّتْ وُعُولاً أُشارَى بها.
وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطَالَهَا (٢)
(وذَاقَةٌ مِنْشِيرٌ، وجَوادٌ مُّشِيرٌ)،
يَسْتَوِى فيه المذكَّرُ والمؤنَّثُ ، وكذلك
رجلٌ مِنُشِيرٌ وامرأةٌ مِنْشِيرٌ ، أَى
(نَشيطٌ) .
(وَأُشُرُ الأَسنانِ)، بضَمَّتَيْن، (وأُشَرُهَا)
بضمّ ففتحٍ : (النَّحْزِيزُ الَّذِى فيها)
وهو تَحْدِيدُ أَطرافِها ، (يكونُ) ذلك
(١) بها مش مطبوع انتاج: قوله: ((فأرنّ))،
أى نشطن ، من الأرن وهو النشاط .
(٢) اللسان والصحاح. وبهامش مطبوع التاج (قوله:
أزهف الطعن أبطالها )»، أى صرعها ، وهو بالزاى ،
وغلط بعضهم فرواه بالراء كذا فى اللسان ))
٥٣

أشر
أشر
(خلْقَةً ومُسْتَعْمَلاً. ج أُشُورٌ)، بالضّمِّ
قال :
لها بَشَرٌ صافٍ ووَجْهُ مُقَسَّمٌ
وغُرُّ ثَنَايَا لم تُفَلَّلْ أُشُورُهَا (١)
ويقال: بأسنانه أُشْرٌ وأُشَرٌ ، مثالُ
شُطُبِ السَّيْلِ (٢) وشُطَبِهِ ، وقال جَميل :
وَسَبَتْكَ بِمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُورُه(٣) .
(وأُشَرُ المِنْجَلِ) كزُفَر: (أَسنانُه)
واستعمله ثعلبُ فى وصفِ المِعْضادِ ،
فقال : المِعْضَادُ مثلُ المِنْجَلِ ليست
له أُشَرٌ، وهما على التَّشْبِيه .
(و) قد (أَشَرَتْ) المرأةُ (أَسنانَها
تَأْشِرُهَا أَشْرًا، وأَشَّرَتْها) تَأْشِيرًا:
(حَرَّزَنْهَا ) وحَرَّفَتْ أَطرافَ أَسْنانِها .
(والمُؤْتَشِرَةُ والمُسْتَأْشِرَةُ) كلتاهما:
(التى تَدْعُو إِلى ذلك) أَى أُشْرِأَسنانِهَا،
وفى الحديث: ((لُعِنَتِ المَأْشُورَةُ
والمُسْتَأْشِرَةُ)).
(١) اللسان .
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله: السيل، كذا بخطه
والأنسب بالشاهد أن يكون ((السيف))، فإنه
المصقول )) ومثل ذلك بها مش اللسان
(٣) اللسان والصحاح
قال أبو عُبَيْد: الواشِرَةُ : المرأةُ التى
تَشِرُ أَسنانَهَا؛ وذلك أَنَها تُفَلِّجها
وتُحَدِّدها حتى يكونَ لها أُشُرُ ،
والأُشُرُ : حِدَّةٌ ورِقَّةٌ فى أَطرافِ
الأَسنان، ومنه قيل: ثَغْرٌ مُؤَشَّرُ ، وإنما
يكون ذلك فى أَسنانِ الأَحداث ؛ تفعلُه
المرأةُ الكَبِيرَةُ تَتَشَبَّه بأُولئك ، ومنه
المَثَلُ السّائِرُ: ((أَعْيَيْتِنِى بأُشُرِ فكيف
أَرجْوكِ (١) بدُرْدُرٍ؛)) وذُلِك أَنّ رجلاً
كان له ابنٌّ مِن امرأةٍ كَبِرَتْ، فأَخِذَ
ابنَه ◌ُرْقِصُه ويقول :
: يَا حَبَّذَا دَرَادِرُكْ
*
فعمَدت المرأةُ إِلى حَجَرٍ فَهَتمتْ
أَسنانَها ، ثمّ تَعرَّضَتْ لزوجِهَا، فقال
لها : ((أَغْيَيْتِنِى بأُثُرٍ فكيفَ بدُرْدُر))
( والمُؤَشَّرُ، كمُعَظَّمِ : المُرَفَّقُ ) ،
وكلُّ مُرَقَّقٍ مُؤَشَّرٌ .
والجُعَلُ مُؤَشَّرُ الْعَضُدَيْنِ ، قال
(١) بها مش مطبوع التاج: لفظ: (( أرجوك)) ساقط من
عبارة القاموس والصحاح فى مادة درر، وهو
الصواب ؛ بدليل حذفه فى آخر عبارته)) و بهامش اللسان
تعليق عليها. ولم يذكر مادة ( درر ) لأن كلمة
(«أرجوك)» موجودة فيها
٥٤

أُشر
أُشر
عَنْترةُ يصفُ جُعَلاً :
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاحٍ (١)
(وأَشَرَ الخَشَبَ بالمِيُشارِ) أُشْرًا ،
مهموزُ : (شَقَّه) ونَشَره .
والمِثْشارُ : ما أُشِرَ به . قال ابنُ
السِّكِّيت: يقال: للمِثْشارِ الذِى يُقْطَع
به الخَشَبُ : ميشارٌ ، وجمعُه مَواشِيرُ؛
مِن وَشَرَتُ أَشِرُ، ومِثْشارٌ جمعُه مآشيرُ؛
مِنِ أَشَرتُ آشِرُ . وفى حديثِ صاحِبٍ
الأُخْدُودِ : ((فَوَضَعَ المِيُشارَ على
مَفْرِقٍ رَأْسِه )) .
المِثْشارُ - بالهمز - هو المِنْشَارُ ،
بالنُّون، وقد يُتْرَكُ الهَمْزُ ؛ يقال :
أَشَرْتُ الخَشَبَةَ أَشْرًا، ووَشَرتُها وَشْرًا ،
إِذا شَفَقْتَها، مثل نَشَرتُها نَشْرًا ،
ويُجمع على مآشِيرَ ومَوَاشِيرَ، ومنه
الحديث: ((فقَطعوهم بالماَشِير))، أَى
بالمَناشِير.
(والآشِرَةُ) بالمَدَّ (٢): (المَأْشُورَةُ).
(١) ديوانه ٤١، واللسان .
(٢) فى الأصل: (((والأشرة) بالضم))
(والتَّأُشِيرُ) - هكذا فى النَّسَخ
وهو الصَّوابُ، وفى بعض الأُصول :
والتأشيرة(١) - : (ماتَعضُّ به الجَرادةُ ، ج
التَّآشِيرُ)، بالمَدِّ، نقلَه الصّغانىُّ.
(والآشِرُ: شَوْكُ ساقَيْهَا) أَى الجَرادةِ
كالتَّأْشِيرِ . (و) الآشِرُ والتَّأْشِيرُ:
(عُقْدَةٌ فى رَأْسِ ذَنَبِها كالمِخْلَبَيْن،
كالأُشْرَةِ)، بالضّمِّ (والمِثْشارِ)،
بالكَسْر، وهما الأُشْرَتَانِ والمِسُشارانِ .
(وأَشِيرَةُ، كسَفِينَة : د.بالمَغْرِب (٢)
وهو حِصِنٌ عظيمٌ مِن عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ
(منه) : أَبو محمّد (عبدُالله بنُ محمّد) بن
عبد الله الصِّنْهاجِىّ (الحافظُ النحوىُّ)
المعروفُ بابن الأَشِيرِىّ ، سَمِعَ بالأَنْدَلس
أبا جعفرِ بنِ غَزَلُون ، وأَبا بكرٍ بن
العَرَبِّ الإِشْبِيلِىّ، وقَدِمَ دمشقَ وأَقام
وفى القاموس ((والآشرة)) فأثبتنا ما فى القاموس
=
المطبوع وغيرنا كلمة بالضم وبهامش مطبوع التاج :
((قوله)) والأشرة بالضم)) ضبطه فى النسخة المطبوعة
کعاشرة، و کذلكفى ترجمة عاصم)» وسيأتى فى مستدركه
شاهد يؤيد (( والأشرة )» .
(١) فى اللسان ((التأشيرة ماتعض به الجرادة والتأشير شوك
ساقيها)) أما التكملة ففيها (( تأشير الجرادة الذى تعض به))
(٢) فى التكملة: ((أشِيرُ على فعيل))، وكذلك
فى معجم البلدان لياقوت .
٥٥

أُشر
أُصر
بها ، وسَمِعَ من علمائها، وسكَنَ
حَلَبَ مُدَّةً، وتُوفِّىَ باللبوة سنة ٥٦١ ،
ونُقِلَ إِلى بَعْلَبَكَّ فِدُفِنَ بها ، تَرْجَمَه
ابنُ عساكِرَ فى تاريخ دمشقَ ، ومنه
م
نَقَلْتُ، وزاد ابن بَشْكُوال وإِبراهيم
بنُ جعفر الزهرىّ بن الأَشِيرِىِّ كان
حافظاً .
[] وتّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَشِرَ النَّخْلُ أَشَرًا: كَثُرَ شُرْبُه للماءِ
فِكَثُرَتْ فِراخُه .
وأُمْنِيَّةٌ أَشْرَاءُ: فَعْلَاءُ مِنَ الأَشَر ،
ولا فِعْلَ لها، قال الحارثُ بِنُ حِلِّزَةَ:
إِذْ تُمَنُّوهُمُ غُرُورًا فساقَتْــ
هُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْراءُ(١)
ويُتْبَعُ أَشِرٌ، فيقال: أَشِرُ أَفِرٌ،
وأَشْرَانُ أَفْرَانُ .
وقولُ الشاعِرِ:
لقد عَيّلَ الأَيْتَامَ طَعْنَةُ ناشِرَةْ
أَنَاشِرَ لا زالتْ يَمِينُكَ آشِرَهْ (٢)
(١) شرح القصائد السبع ٤٩٠ واللسان .
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة ٤٣٩/٢
أَراد مَأْشُورةً ، أَو ذاتَ أَشْرِ . قال
ابنُ بَرِّىّ: والبيتُ لنائِحةِ هَمّامٍ بن
ذُهْلٍ بِنِ شَيْبَانَ، وكانَ قَتَلَه ناشِرَةُ ،
وهو الذى رَبّه؛ قَتَلَه غَدْرًا .
ومن المَجَازِ وَصْفُ البَرْقِ بِالأَشَرِ،
إِذا تَردَّدَ لمَعَانُه، ووَصْفُ النَّبْتِ بِهِ ،
إِذا مَضَى فى غُلَوائِه.
[ أصر ]*
(الأَصْرُ)، بفَتْحِ فَسُكُونِ :
(الكَسْرُ والعَطْفُ)، يقال: أَصَرَ
الشَّىءَ يَأْصِرُه أَصْرًا: كَسَرَهُ وعَطَفَهِ .
(و) الأَصْرُ: (الحَبْسُ)، يقال :
أَصَرِ الشَّىءَ يَأْصِرُه أَصْرًا، إِذا حَبَسَه
وضَيَّقَ عليه، وقال الكِسَائِىَّ:
أَصَرَنِى الشَّىءُ يَأْصِرُنِى، أَى
حَسَنِى، وأَصَرْتُ الرَّجلَ على
ذلك الأَمرِ ، أَى حَبَستُه . وعن ابن
الأَعرابىّ: أَصَرْتُه عن حاجتِه وعَمَّا
أردتُه ، أَى حَبَستُه .
(و) الأَصْرُ: (أَنْ تَجعَلَ للبيتِ
إِصارًا)، ككتابٍ، عن الزَّجَّاج، أَى
وَتِدًا للطُّنُبِ .
٥٦

أصر
أُصر
(وفِعْلُ الكلِّ كضَرَبَ).
(و) الإِصْرُ (بالكَسْر: العَهْدُ)،
وفى التنزيل العزيز: ﴿وَأَخَذْتُم على
ذُلكُمْ إِصْرِى ﴾ (١) قال ابن شُمَيل :
الإِصْرُ: العَهْدُ الثَّقيلُ ، وما كان عن
يَمِينٍ وعَهْدٍ فهو إِصْرٌ .
وقال الفَرّاءُ ، الإِصْرُ ها منا إِثْمِ
العَقْدِ والعَهْدِ إِذا ضَيَّعُوه، كما شَدَّد
على بنى إِسرائيلَ .
ورُوِىَ عن ابن عبّاس: ﴿ولاتَحْمِلْ
علينا إِصْرًا﴾ (٢) قال: عَهْدًا لاَ نِفى به
وتُعَذِّنا بتَرْكِه ونَقْضِه، وقوله :
﴿وأَخَذْتُمْ على ذلكُم إِصْرِى﴾ قال :
مِیثاقِی وعَهْدى .
قال أبو إسحاق: كلٌّ عَقْدٍ مِن قَرَابَةٍ
أَو عَهْدٍ فهو إِصْرٌ.
(و) الإِصر : (الذَّنْبُ) . قال أَبو
منصورٍ فى قوله تعالَى: ﴿وَلاَ تَحْمِلْ
علينا إِصْرًا ﴾ أَى عُقُوبَةَ ذَنْبٍ تَشُقُّ
علينا . وقال شَمِرٌ فى الإِصْرِ: إِثْمُ
(١) سورة آل عمران الآية ٨١
(٢) سورة البقرة الآية ٢٨٦
العَقْدِ إِذا ضَيَّعه، وسُمَِّ الذَّنْبُ
إِصْرًا لِثِقَلِهِ.
(و) الإِصْرُ: (الثِّقَلُ)، سُمِّىَ به
لأَنّه يَأْصِرُ صاحبَه ، أَى يَحْبِسُه من
الحَرَاك. وقولُه تعالَى: ﴿وَيَضَعَ
عنهم إِصْرَهُمْ ﴾ (١) قال أَبو منصور :
أَى ما عُقِدَ مِن عَقْدٍ ثَقِيل عليهم،
مثل قَتْلِهِم أَنفسَهم ، وما أَشبَه ذلك،
من قَرْضِ الجِلْدِ ، إِذا أَصابَتْه النَّجَاسةُ ،
وقال الزَّجّاج فى قوله تعالَى: ﴿ولاتَحْمِلْ
علينا إِصْرًا﴾ : أَى أَمْرًا يَثْقُلُ علينا
﴿ كما حَمَلْتَه على الَّذِينِ مِن قَبْلِنَا ﴾ نحو
ما أُمِرَ به بنو إِسرائِيلَ مِنْ قَتْل
أَنفسِهِم، أَى لا تَمْتَحِنّا بما يَثْقُلُ علينا .
(ويُضَمُّ ويُفْتَحُ فى الكُلِّ ) .
(و) الإِصْر: (ما عَطَفَكَ على الشَّىءِ.
(و) فى حديث ابنٍ عُمَرَ: ((مَن
حَلَفَ على يَمِينٍ فيها إِصْرٌ فلا
كَفّارَةَ لها»، قالوا: الإِصْرُ: (أَنْ
تَحْلِفَ بطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقِ (٢) أَو نَذْرٍ)،
(١) سورة الأعراف الآية ١٥٧
(٢) فى القاموس المطبوع: ((أو عِشْق))، وهو =
٥٧

أصر
أُصر
وأَصلُ الإِصرِ الثّقْلُ، والشَّدُّ، لأَّنها
أَثقلُ الأَّمانِ وأَضيقُها مَخْرجاً؛ يَعْنِى
أَنِه يجبُ الوفاءُ بها ولا يُتَعَوَّضُ عنها
بالكَفّارة .
(و) الإِصْرُ: (ثَقْب الأُذُنِ) ، قال
ابن الأَعرابىّ: هما إِصْرانِ. (ج
آصَارٌ)، لا يُجاوِزُونه أَدْنَى
العَددِ ، (وإِصْرانٌ)، بالكسر ، جمعُ
إِصْرٍ بمعنى ثَقْبِ الأُذُنِ . وأَنشد ابنُ
الأعرابيّ :
إِنّ الأُحَيْمِرَ حِينَ أَرْجُو رِفْدَه
غَمْرًا لِأَقْطَعُ سَيِّئُّ الإِصْرَانِ (١)
الأَقْطَعُ: الأُصَمُّ : والإِصْرَانُ:
جمعُ إِصْرٍ.
(والآصرَةُ): ما عَطفَكَ على الرَّجُلِ
مِن (الرَّحِمِ والقَرَابَةِ ) والمعروفِ
(والمِنَّةِ)، ويقال: ما تَأْصِرُنِى على
فُلان آصرَةٌ، أَى ما تَعْطِفُنِى عليه
الموافق لما فى التكملة ، وما فى الأصل موافق
=
لما فى النهاية واللسان وهما بمعنى واحد .
(١) اللسان والتكملة .
مِنَّةٌ ولا قَرَابَةٌ ، (ج أَوَاصِرُ) ، قال
الحُطَيئة:
عَطَفُوا علىّ بَغَيْـ
ـرٍ آ
صِرَةٍ فقد عَظُمَ الأُواصِرْ(١)
أَى عَطَفُوا علىّ بغيرِ عَهْدِ [أَو] (٢)
قَرَابةِ . ومن سَجَعَاتِ الأَساس : عَطَفَ
علىّ بغيرٍ آصِرَة، ونَظَرَ فِى أَمرِى
بِعَيْنٍ (٣) باصِرَة .
(و) الآصِرَةُ: (حَبْلٌ صغيرٌ يُشَدُّ
به أَسفلُ الخِبَاءِ) إِلى وَتِدٍ ، وأَنشد
تعلبٌ عن ابن الأعرابيّ:
لَعَمْرُكَ لا أَدْنُو لِوَصْلِ دَئِيَّةٍ
ولا أَتَصَبَّى آصِراتٍ خَلِيلِ (٤)
فَسَّرَه فقال: لا أَرْضَى مِن الوُدِّ
بالضَّعيف، ولم يُفَسِّرِ الآصرةَ ، وقال
ابن سِيدَه: وعندى أَنّه إِنّمَا عَنَى
بالآصِرَةَ الحَبْلَ الصَّغِيرَ الذى يُشَدُّ
(١) ديوانه ١٩، والثان، والمقاييس ١ /١١١.
(٢) زيادة من اللسان وفى المقاييس ١١١/١: ((أى عطفوا
علىّ بغير عهد ولا قرابة)).
(٣) فى مطبوع التاج: ((بغير))، والصواب من هامشه ،
ومن الأساس ، ومنه النقل :.
(٤) اللسان
٥٨

أصر
◌ُصر
به أَسفَلُ الخِبَاءِ، فيقول : لاأَتعرَّض
لتِلْك المواضِعِ أَبْتَغِى زَوجةَ خَلِيلِى
ونحو ذلك، وقد يجوزُ أَن يُعَرِّضَ
به ، لا أَتَعرَّضُ لمَن كان مِن قَرابةٍ
خَلِيلِى، كعَمَّتِهِ وخَالَتِه وما أَشبهَ
ذُلِكَ، (كالإِصارِ والإِصارةِ) ،
بكَسْرِهما، (والأَيْصَرِ) والآصِرَةِ،
وجمعُ الإِصارِ أُصُرٌ ، وجمعُ الأَبْصَر
أَيَاصِرُ.
(والمَأْصَرُ ، كمَجْلِسٍ ومَرْقَدٍ :
المَحْبِسُ)، مأخوذٌ من آصِرَةِالعَهْدِ ،
إنّما هو عَقْدٌ لِيُحْبَسَ به ، ويقال
للشىْءٍ تُعْقَدُ به الأَشياءُ: الإِصارُ ، مِن
هذا، وقد أَصَرَه يَأْصِرُه، إِذا حَبَسَه
(ج مآصِرُ، والعامَّةُ تقولُ: مَعاصِرُ)،
بالعَيْنِ بَدَلَ الهَمْزِ .
(والإِصارُ، ككتابٍ: وَتِدُ الطَّنُبِ)
قَصِيرٌ، وفى الفُرُوق لابن السّيد :
الإِصارُ: وَتِدُ الخِبَاءِ، وجمعُه أُصُرُ ،
على فُعُلٍ ، وآصِرَةٍ :
والإِصارُ: القِدِّ يَضُمُ عَضُدَىِ
الرّجلِ، والسَّينَ فيه لغة.
(و) الإِصار (الزَّنْبِيلُ) يُحْمَلُ فيه
المَتَاعُ، على النَّشْبِيه بالمِحَشِّ . (و)
الإِصارُ: ما حَوَاه المِحَشِّ من
(الحَشِيشِ)، قال الأَعْشَى :
فهذا يُعِدُّ لهنَّ الخَلَى
ويَجْمَعُ ذا بينهنَّ الإِصَارَا (١)
(و) الإِصار: (كِساءٌ يُخْتَشَّ فيه ،
كالأُبْصَرِ، فيهما)، وجمعُه أَياصِرُ ،
قال :
تَذَكَّرَتِ الخَيْلُ الشَّعِيرَ فَأَجْفَلَتْ
وكُتّا أَنَاساً يَعْلِفُونَ الأَيَاصِرَا (٢)
والإِصَارُ والأَيْصَرُ : الحَشِيشُ
المُجْتَمِعُ .
وفى كتابٍ أَبِىِ زَيْدِ : الأَيَاصِرُ:
الأَكْسِيَةُ التَى مَلَوُوُهَا مِن الكَلإِ
وشَدُّوها، وَاحِدُهَا أَيْصَرُ ، وقال:
حَشُّ لا يُجَزُّ أَبْصَرُه، أَى مِن كَثْرَتِهِ .
وقال الأَصمعىُّ: الأَيْصَرُ : كِسَاءٌ فيه
حَشِيشٌ، يقال له : الأَيْصَرُ، ولايُسَمَّى
(١) ديوانه ٤٧ وروايته: ((بينهن الخضارا)) والبيت فى
اللسان، والمقاييس ١ /١١١ برواية الأصل .
(٢) اللسان .
٥٩

أصر
أصر
الكسَاءُ أَيْضَرًا: حين لا يكونُ فيه
الحَشِيشُ، ولا يُسَمَّى ذلك الحَشِيشُ
أَيْصَرًا حتى يكونَ فى ذلك الكِسَاءِ .
(ج أُصُرٌ)، بضمّتين ، (وَآصِرَةٌ).
(والأَصِيرُ: المُتَقَارِبُ ، والمُلْتَفُّ من
الشَّعَرِ)، يقال: شَعَرٌ أَصِيرٌّ، أَى ملتفَّ
مجتمعٌ كثيرُ الأَصلِ ، قال الرّاعى :
* ثَبَتَتْ على شَعَرٍ أَلَفَّ أَصِيرٍ)(١)
(و) الأَصِيرُ أَيضاً: (الكَثِيفُ
الطَّوِيلُ من الهُدْبِ ) قال :
، لِكُلِّ مَنَامَةٍ هُذْبٌ أَصِيرُ ﴾(٢)
المَنامةُ : القَطِيفَةُ يُنامُ فيها .
(: والمُؤَاصِرُ: الجارُ)، قال الأحمر
هو جارِى مُكَاسِرِى ومُؤَاصِرِى، أَى
كِسْرُ بَيْتِهِ إِلى جَنْبِ كِسْرٍ بَيْتِى،
وإِصارُ بَيْتِى إِلى جَنْبِ إِصارٍ بَيْتِهِ ،
وهو الطّنُب، وزاد الزَّمَخْشَرِىّ،
ومُطَانِى ومُقَاصرِى .
(١) اللسان ، وصدره فيه :
• ولأَ تْرُكَنَّ بحاجِبَيْك علامةً.
(٢) اللسان .
و(المُتآصِرُون) من الحَىِّ :
(المُتَّجَاوِرُونَ).
(وائْتَصَرَ النَّبْتُ). إِذا (طالَ وكَثُرَ )
والتفَّ. (و) انْتَصَرَتِ (الأَرْضُ)
انتصارًا: (اتَّصَلَ نَبْتُهَا. و)
انْتَصَرَ (القومُ: كَثُرَ عَدَدُهم)، يقال:
إِنهم لَمُؤْتَصِرُو العَدَدِ ، أَى عَدَدُهم كَثِيرٌ .
[] وتما يُستدركُ عليه:
كَلَّ آصِرٌ: حابِسٌ لِمَن فيه،
أَويُنْتَهَى إِليهِمِن كُفْرِتِهِ .
والأَواصِرُ: الأَواخِى وَالأَوارِى ،
واحدتُها آصِرَة، قال سَلَمَةُ بنُ
الخُرْشُب يصفُ الخيلَ :
يَسُُّون أَبوابَ الْقِبَابِ بِضُمَّرٍ
إلى عُنُنٍ مُسْتَوْثِقَاتِ الأَوَاصِرِ (١)
يُرِيد خيلاً رُبِطَتْ بِأَقْنِيَتِهِم،
والعُنُن: كُنُفُ سُتِرَتْ بها الخيلُ مِن
الرِّيح والبَرْد، وقال آخَرُ :
لها بالصَّيْفِ آصِرَةٌ وجُلُّ
وسِتَّ مِن كَرَائِمِهَا غِرارُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان.
٦٠