Indexed OCR Text
Pages 21-40
أُثر أثر يَصفُ الغَيثَ : فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَيْنِ بِدِيمَةٍ تُرَضِّحُ وَسِْيَّمِنِ النَّبْتِ خِرْوَعًا (١) أَى أَنْبَعَ مَطرًا تقدَّم بدِيمَةٍ بعدَه . ( والتَّؤْثُورُ)(٢) وفى بعض الأُصُول التؤْرُورُ، (٣) أَى على تُفْعُول بالضّمّ: (حَدِيدَةٌ يُسْحَى بها باطِنُ خُفِّ البعيرِ ، لِيُقْتَصَّ أَثَرُه) فى الأَرض ويُعْرَفَ ، (كالمِثَرِةِ) . ورأيتُ أَثْرَتِه، أَى مَوْضِعَ أَثَرِهِ من الأرض . وقيل: الأُثْرَةُ والتُّوُّثُورُ والتَّأْتُورُ ، كلُّها علاماتٌ تَجعلُهَا الأَعرابُ فى باطنٍ خُفِّ الْبَعِيرِ، وقد تَقدَّم فى كلام المصنف . (و) التَّوْثُورُ: ( الْجِلْوَازُ ) ، كالتّؤْرُورِ (٤) والْيُؤْرُورِ ، بالياءِ (١) اللسان، والتكملة . (٢) فى مطبوع التاج واللسان ((والثؤثور)) والمثبت من القاموس يؤيده الصحاح (٣) فى مطبوع التاج واللسان ((التؤرور، مع قوله على تفعول . والمثبت عن نسخة من القاموس يزيده تفعول (٤) في مطبوع التاج ((التؤثور الجلواز كالثورور والمثبت موافق التكملة ومناسب للمادة . التَّحْتِيَّة ، كما سيأتى فى أَرّ ، عن أبى علىّ . ( واستأثرَ بالشىءِ : استبدَّ به) وانفردَ . (و) استأَثْرَ بالشىءِ على غيرِهِ : ( خَصَّ به نفْسَه) ، قال الأعشى : استَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ سعَدْلِ وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ (١) وفى حديث عُمَرَ: ((فوالله ما أَستأْثِرُ بها عليكم، ولا آخذُها دُونَكم)). (و) استأْثَرَ ( اللهُ تعالى) فلاناً، و (بفلان، إِذا ماتَ) وهو مِمَّنْ يُرْجَى له الجَنَّةُ (ورُچِىَ له الغُفْرَانُ) . (وذو الآثارِ): لَقَبُ (الأُسْوَد) بنِ يَعْفُرَ (النَّهْشَلِىّ)، وإِنما لُقِّب به (لأَنَّه) كان (إِذا هَجَا قَوماً تَرَكَ فيهم آثارًا) يُعْرَفُون بها، ( أَو ) لأَنّ ( شِعْره فى الأَشعار كآثارِ الأَسدِ فى آثارِ السَّباع ) ١٠ لا يَخْفَى . (و) يقال : (فلانٌ أَثِيرِى، أَى مِن خُلَصَائِى) . وفى بعض الأُصول : أَى (١) ديوانه ٣٣٣ واللسان ٢١ أُثر أُثر خُلْصانِى ، وفلانٌ أَثِيرٌ عند فلان وذو أُثْرةٍ ، إِذا كان خاصاً ورجلٌ أَثِيرُ: مَكِينٌ مُكْرَّمٌ . وفى الأَساس : وهو أَثِيرِى، أَى الذى أُوْثِرُهُ وَأُقَدِّمُه . (و) شىءٌ (كَثِيرٌ أَثِيرُ، إِتباعٌ) له ، مثلُ بَثِير . (و) أُثَيْرٌ - (كزُبَيْرٍ - إِبِنُ عَمْرٍو السَّكُونِىُّ الطَِّيبُ) الكُوفِىُّ، وإليه نُسِبتْ صحراءُ أَثَيْرٍ بالكُوفةٌ . (ومُغِيرَةُ بنُ جَمِيلٍ بَنِ أُثَيْر، شَيخٌّ لِأَبِى سَعِيدٍ) عبدِ الله بن سَعِيدٍ (الأُشَجِّ) الكوفىَ أَحد الأَئِمّةَ . قال ابن القرابِ مات سنة ٣٥٧. وجوادُ بنُ أُثَيْرِ بنِ جَوادِ الحَضْرمِىّ، وغيرهم . ( وقَولُ علىِّ رَضِىِّ اللهُ عنه : ((ولستُ بِمَأْتُورٍ فى دِينِى)))، أَى لستُ ثَمّن يُؤْثَرُ عِنِّى شَرَّ وتُهمَةٌ فى دِينِى. فيكونُ قد وَضَعَ الْمَأْثُورَ مَوضِعَ المَأْتُورِ عنه . وقد تقدَّم (فى أَب ر) ومَرّ الكلامُ هناك. ] ومما يُستدرَكُ عليه: الأَثَرُ ، بالتَّحْرِيك: ما بَقِىَ من رَسْمِ الثّْءِ ، والجَمْعُ الآثارُ . والأُثَرُ، أَيضاً: مُقَابِلُ العَيْنِ، ومعناه العَلامةُ. ومن أمثالهم: ((لا أَثَرَ بعد العَيْنِ)). وسَمَّى شيخُنَا كتابَه: ((إِقرار العَيْنِ ببقاءِ الأَثَرِ بعدَ ذَهابٍ العَيْنِ )) . والمَأْتُور: أَحدُ سُيُوفِ النَّيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . كما ذَكَرِه أَهْلِ السِّيْرِ . وحَكَى اللَّحْيَانيَّ عن الكِسائىِّ: ما يُذْرَى له أَينَ أَثَرٌ ، ولا يُدْرَى له ما أَثَرُ، أَى ما يُدْرَى أَيْنِ أَصْلُه وما أَصْلُه . والإِثَارُ، ككِتَابٍ: شِبْهُ الشِّمَالِ يُشَدُّ على ضَرْعِ العَنْزِ شِبْهُ كِيسٍ لئلاَّ تُعَانَ . وفى الحديث: ((مَنْ سَرَّه أَن يَبْسُطَ اللهُ له فى رِزْقِه وَيَنْسَأَ فِى أَثَرِهِ فَلْبَصِلْ رَحْمَه )). الأَثَرُ الأَجَلُ؛ سُمِّىَّ به لأنه ٢٢ أثر أثر يَتْبَعُ العُمرَ ، قال زُهَيْر : والمرءُ ما عاشَ مَمْدُودُ له أَمَلٌ لاَ يَنْتَهِى العُمْرُ حتَّى يَنْتَهِى الأَثَرُ (١) وأَصلُه مِن أَثَّرَ مَشْيُه فى الأرض، فإِنَّ مَنْ ماتَ لاَ يَبْقَى له أَثَرٌ، ولا يُرَى لأَّقدامِه فى الأَرض أَثَرٌ . ومنه قولُه للَّذِى مَرَّ بين يَدَيْه وهو يُصَلِّى: ((قَطَعَ صَلاَتَنَا قَطَعَ اللهُ أَثَرَه))، دُعَاءٌ عليه بالزَّمَانَة ؛ لأَنه إِذا زَمِنَ انقطعَ مَشْيُه فانقطعَ أَثَرُه . وأَمّا مِثَرَةُ السَّرْجِ فِغيرُ مَهْمُوزِةٍ . وقولُه عَزّ وجَلّ: ﴿ونَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وآثَارَهُمٍ﴾ (٢) ، أَى نكتُب ما أَسْلَفُوا مِن أَعمالِهم . وفى اللسان: وسَمِنَت الإِبلُ والنّاقةُ على أَثَارةٍ . أَى على عَتِيقِ شَحْمٍ كان قبلَ ذلك، قال الشَّمّاغُ : وذاتٍ أَثَارةٍ أَكَلتْ عليه نَبَاتاً فِى أَكِمَّتِه قَفَارَا (٣) (١) السان (٢) سورة يس الآية ١٢ (٣) ديوانه ط دار المعارف بالقاهرة، وفيه: ((فقار)) . قال أبو منصور: ويُحْتَمِلُ أن يكونَ قولُه تعالى: ﴿ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾(١) مِن هُذا؛ لأَّنها سَمِنَتْ على بَقِيَّةِ شَحْمٍ كانت عليها، فكأنَّها حَمَلَتْ شَحْماً على بَقِيَّةِ شَحْيِها. وفى الأساس: ومنه : أَغْضَبَنى فلانٌ عن أَثارةِ غَضَبٍ ، أَى كان قبل ذلك (٢) . وفى المُحْكَمِ والتَّهْذِيب: وغَضِبَ على أَثَارةٍ قَبْلَ ذلك، أَى قد كان قبْلَ ذُلِكَ منه غَضَبٌ ، ثم ازْدَادَ بعد ذلك غَضَباً . هُذه عن اللِّحْيَانِىِّ. وقال ابنُ عَبَّاس: ﴿أَوْ أَثارةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ ، إنّ عِلْمُ الخَطِّ الذى كان أَوْتِىَ بعض الأنبياء . وأَثْرُ السَّيْفِ : دِيباجَتُه وتَسَلْسُلُه . وبهامشه: « والبيت الراعى ، رواه الأصمعى له فى = المعجم فى بقية الأشياء (٥٠) ، ونسبه الراعى أيضا البغدادى فى الخزانة (٤ /٢٥١) )" والبيت فى شعر الراعى ديوانه ٧٩ طبع دمشق وقد ورد البيت فى اللسان، وفيه : ((ففارا)) وورد فى المقاييس ٥٦/١ برواية ((فى أكته تُوامَاً)). (١) سورة الأحقاف الآية ؛ (٢) الذى فى الأساس: وعن ابن الأعرابى: ((أغضبنى فلانٌ على أثارة غضبٍ ، أى على أثّرِ غضبٍ كان قبل ذلك )) . ٢٣ أثر أجر ويقال : أَثَّرَ بوَجْهِهُ وبِجَبِينِهِ السُّجُودُ. وأَّرَ فيه السَّيْفُ وَالضَّرْبَةَ. وفى الأَمثال: يُقال للكاذب: ((لا يَصْدُقُ أَثَرُه))، أَى أَثَرُ رِجْلِهِ . ويقال : افعَلْه إِثْرَةَ ذِى أَثِيرٍ - بالكسر - وأَثْرَ ذِى أَثِيرٍ، بالفتح . لغتانِ فى : آثِر ذى أَثِيرِ، بالمدّ، نقلَه الصّاغانىُّ . وقال الفَرّاءُ : افْعَلْ هُذهِ أَثَرًا مّا - محرَّكةً - مثل قولك: آثِرًا مّا . [] واستدرك شيخُنا: الأَثِيرُ : - كأَمِيرٍ - وهو الفَلَكُ التّاسِعُ الأَعْظَمُ الحاكمُ على كلِّ الأَفْلاك ؛ لأَنّهُ يُؤَثِّرُ فى غيره . وأَبناءُ الأَثِيرِ : الأَئِمَّةُ المَشَاهِيرُ، الإِخوةُ الثلاثةُ: عِزُّ الدِّين علىّ بنُ محمّدٍ بنِ عبدِ الكريمِ بنِ عبد الواحدِ الشَّيْبَانِىُّ الجَزَرِىِّ، اللَّغَوِىّ، المحدِّثُ، له التاريخُ والأنسابُ، ومعرفةُ الصَّحابةِ، وغيرُها، وأَخُوه مَجْدُ الدِّينِ أَبو السَّعَاداتِ ، له جامعٌ الأُصولِ ، والنِّهَايَةُ، وغيرُهما، ذَكَرهما الذَّهَبِىُّ فى التَّذْكرة ، وأَخُوهما الثّالثُ ضِياءُ الدِّين أَبو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ، له المَثَلُ السّائِرُ، وغيرُه ، ذَكَره مع أَخَويْه ابنُ خلِّكَانَ فِى الوَفَيات . قال شيخُنا : ومِنْ لَطائِفٍ ما قِيلَ فيهم : وَبَنُو الأَثِيرِ ثلاثةٌ قد حازَ كلٌّ مُفْتَخَرْ فمُؤَرِّخٌ جَمَعِ العُلُو مَ وَآخَرٌ وَلِىَ الوَزَرْ ومُحَدِّثٌ كَتَب الحَدِيـ ـثَ له النِّهَايةُ فِى الأَثَرْ قال: والوَزِيرُ هو صاحبُ ((المَثَلِ السّائِرِ)). وما أَلْطَفَ الثَّوْرِيَةَ فى النِّهَاية . وصحراءُ أُثَيْرٍ، كَزُبَيْرٍ: بالكُوفة حيثُ حَرَقَ أَميرُ المؤمنين علىَّ رِضىَ اللهُ عنه النَّفَرَ الغَالِينَ فِيه . [ أَ ج ر] .. ( الأَجْرُ: الجَزَاءُ على العَمَل ) - ٢٤ اجر وفى الصّحاح وغيره : الأَجْرُ: الثَّوابُ، وقد فرّق بينهما بفروق . قال العَيْنىّ فى ((شَرْحِ الْبُخَارِىِّ)): الحاصِلُ بأُصولِ الشَّرْعِ والعباداتِ ثوابٌ، وبالمُكَمِّلاتِ أَجْرٌ؛ لأَنَّ الثَّوَابَ - لغة - بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَةِ ، وهى تابعةٌ للعَيْن . وقد يُطْلَقُ الأَجْرُ على الثَّوَابِ وبالعَكْس - (كالإِجارةِ) والأُجْرةِ ، وهو ما أعطيتَ مِن أَجْرٍ فِى عَمَلٍ ، ( مُثَلَّئةً) ، النَّثْلِيثُ مسموعٌ ، والكَسْرُ الأَشْهَرُ الأُفصحُ . قال ابنُ سِيدَه : وأَرَى ثَعْلَباً حَكَى فيه الفَتْحَ، (ج أُجُورٌ وآجارٌ). قال شيخُنَا : الثّانِى غيرُ معروفٍ قياساً، ولم أَقِفْ عليه سَمَاعاً . ثم إِن كلامَه صريحٌ فى أَنّ الأَجْرَ والإِجارةَ مترادفانٍ، لا فَرْقَ بينهما، والمعروفُ أَن الأَجْرَ هو الثَّوَابِ الذى يكونُ من الله ، عَزّ وجلّ ، للعَبْد على العَمَلِ الصّالِحِ، والإِجارةُ هو جزاءُ عَمَلِ الإِنسانِ لصاحبِه ، ومنه الأجِير . (و) قولُه تعالَى: ﴿وآتَيناه أجر أَجْرَه فى الدُّنْيَا﴾ (١) ، قيل: هو (الذِّكْرُ الحَسَنُ) وقيل: معناه أنّه ليس أُمّةٌ مِن المُسْلِمِين والنَّصارَى واليَهُودِ والمَجُوسِ إِلّ وهم يُعَظِّمُون إبراهيمَ ، على نَبيِّنا وعليه الصّلاةُ والسّلامُ . وقيل : أَجْرُه فى الدُّنيا كَوْنُ الأنبياءِ مِن وَلَدِهِ . وقيل: أَجْرُه الوَلَدُ الصَّالِحُ . (و) من المَجاز: الأَجْرُ: (المَهْرُ) ، وفى التَّنْزِيل: ﴿ يا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنّا أَحْلَلْنَا لكَ أَزواجَك اللَّتِى آتَّيتَ أُجُورَهُنَّ﴾ (٢)، أَى مُهُورَهُنَّ. وقد (أَجَرَه) اللهُ (يَأْجُرُه) ، بالضمّ ، (ويَأْجِرُه)، بالكسر، إذا (جَزَاه) وأَثَابَه وأَعطاه الأَجْرَ، والوَجْهَانِ مَعْرُوفان لجميعِ اللُّغَوِيِّين إِلّ مَنَّ شَذَّ، مِمَّن أَنكَرَ الكَسْرَ فى المُضَارِعِ ، والأَمْرُ منهما: أُجُرْنِى وأُجِرْنِى (كَآجَرَه) يُؤْجِرُه إيجارًا . وفى كتاب ابنِ القَطّاعِ : إِنّ مضارِع (١) سورة العنكبوت الآية ٢٧ (٢) سورة الأحزاب الآية ٥٠ ٢٥ أجر آجر :ْآجَرَ .. كَأَمَنَ يُؤْاجِرُ. قال شيخُنَا: وهو سَهْوٌ ظاهِرٌ يَقِعُ لمَن لم يُفَرِّق بين أَفْعَلَ وفَاعَلَ. وقال عِياضَُ: إِنّ الأَصمعيَّ أَنكرَ المَدَّ بالكُلِّيَّةِ . وقال قومٌ : هو الأَفصحُ . (و) فى الصّحاح: أَجَزَ (الْعَظْمُ) يَأْجُرُ ويَأْجِرُ (أَجْرًا)، بفتحٍ فسكونِ (وإِجارًا)، بالكسرِ، (وأُجورًا)، بالضّمِّ: (بَرَأَ على عَثْمٍ ) بفتحٍ فَسكونٍ ، وهو البُرْء من غير استواءٍ . وقال ابنُ السِّكِّيت: هو مَشَشْ كهيئةِ الوَرَمِ فيه أَوَدُ . (وأَجَرْتُه)، فهو لازمٌ مُتَعَدُّ . وفى اللِّسَان: أَجَرَتْ (١) يَدُهُ تَأْجُرُ وتَأْجِرُ أَجْرًا وإجارًا وأُجُورًا: جُبِرَتْ على غيرِ استواءٍ فبقِىَ لها عَثْمٌ، وآجَرَهَا هو، وآجرْتُها أَنْا إيجارًا. وفى الصّحاح: آجَرَهَا اللهُ، أَى جَبَرَهَا على عَثْمٍ . (و) أَجَرَ (المَمْلُوكَ أَجْرًا: أَكْرَاه) (١) فى اللسان ضبطت الجيم هنا بكسرها وهذا لا يتفق مع ضعها فى المضارع ولعلها أجرت بفتح الجيم. يَأْجُرُه، فهو مأُجُورٌ، (كَآجَرَه إيجارًا)، وحكاه قومٌ فى العَظْمِ أيضاً، (ومُواجَرةً)، قال شيخُنَا : هو مصدرُ آجَرَ ، على فَاعَلَ ، لا آجَرَ ، على : أَفْعَلَ، والمصنِّفُ كأَنّه اغترَّ بعبارة ابنِ القَطّاعِ وهو صَنِيعُ من لم يُفَرِّق بين أَفْعَلَ وفاعَلَ، كما أشرنا إليه أَوّلاً ، فلا يُلْتَفَتُ إِليه، مع أَنّ مِثْلَه ما لا يَخْفَى. وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: وَآجَرْتُ الدّارَ ، على أَفعلْتُ ، فَأَنَا مُؤْجِرُ ، ولا يقال: مُؤَاجِرٌ ، فهو خَطٌَّ قَبِيحٌ(١). ويقال : آجَرْتُه مُؤاجَرةً: عاملتُه معاملةً ، وعاقَدتُه مُعَاقَدَةً؛ لأَنَّ ما كان مِن فاعَلَ فى مَعْنَى المُعَاملةِ كالمُشَاركة والمُزَارَعة إنما يتعدَّى لمفعولِ واحد ، ومُؤاجَرَةُ الأَجِيرٍ مِنْ ذُلِك، فَآجَرْتُ الدّارَ وِالعَبْدَ، مِن أَفْعَلَ لا مِن فَاعَلَ، ومنهم مَن يقول : آجَرتُ الدّارَ ، على فاعَلَ، فيقول : آجَرتُه مُؤاجَرةً . (١) عبارة الأساس المطبوع: ((وآجَرَّتِى فلانٌ دارَه فاستأجرتُهَا، وهو مُؤْجِرٌ ولا تَقُلْ مُؤاجِرٌفإنه خطأ وقبيح، وليس آجر هذا فاعل ولكن أفْعَلَ )). ٣٦ أُجر أجر واقتصر الأزهرىُّ على آجَرتُه فهو مُؤْجَرٌ . وقال الأَخفشُ : ومِن العربِ مَن يقول: آجَرتُه فهو مُؤْجَرٌ، فى تقدير أَفْعلتُه فهو مُفْعَلٌ، وبعضُهُم يقول: فهو مُؤْاجَرٌ ، فی تقدیرٍ فَاعَلْتُه . ويتعدَّى إِلى مفعولَيْن فيُقَال : آجرتُ زَيْدًا الدّارَ، وآجرتُ الدّارَ زيدًا، على القَلْب، مثل أَعطيتُ زيدًا درهماً، وأعطيتُ درهماً زيدًا؛ فظهر بما تقدم أَنّ آجَرَ مُؤاجَرةً مسموعٌ مِن العرب وليس هو صنِيعَ ابنِ القَطَّاعِ وحدَه ، بل سَبَقَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة وأَقْرُّوه . وفى اللِّسَان: وأَجَرَ المملوكَ يَأْجُرُه أَجْرًا فهو مَأْجُورٌ وآجَرَه يُؤْجِرُه إيجارًا ومُؤاجرَةً ، وكلٌّ حَسَنٌ مِن كلام العرب . (والأُجْرَةُ) بالضّمِّ : (الكِرَاءُ)، والجَمْعُ أُجَرٌّ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وربَّمَا جمعوها أُجُّـراتٌ، بفتحِ الجِيم وضَمِّهَا، والمعروفُ فى تفسير الأُجْرة هو ما يُعطَى الأَجير فى مقابلةِ العَمَلِ. (وائْتَجَرَ) الرجلُ : (تَصَدَّقَ وطَلَبَ الأَجْرَ) ، وفى الحديث فى الأضاحِى : ((كُلُوا وأدَّخِرُوا وَانْتَجِرُوا))، أَى تَصدَّقُوا طالِبِينَ لِلأَجْرِ بذلك، ولا يجوزُ فيه أنَّجِرُوا - بالإِدغام - لأَن الهمزةَ لا تُدغَم فى الثّاءِ؛ لأَّنه مِن الأَجْرِ لا مِن التِّجَارة. قال ابنُ الأَثِير : وقد أجازه الهَرَوِىّ فی کتابه ، واستشهد عليه بقوله فى الحديثِ الآخَرِ : ((إِن رجلاً دخلَ المسجدَ وقد قَضَى النبىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاَّتَه ، فقال : مَنْ يَتَّجِرُ يقومُ فيصلِّى معه)) . قال والرّواية إنما هى يَأْتَجِرُ، فإِنْ صَحَّ فيها يَتَّجِرُ فيكونُ مِن التِّجارة لا مِن الأَجْر؛ كأَنَّه بصَلاتِه معه قد حَصَّلَ لنفسِهِ تِجَارةً، أَى مَكْسَباً . ومنه حديثُ الزَّكاة: ((ومَنْ أَعطاها مُؤْتَجِرًا بها)) . (و) يقال: (أُجِرَ) فلانٌ (فى أولادِه، كُنِىَ)، ونصّ عبارة ابن السِّكِّيت: أُجِرَ فلانٌ خمسةً مِن وَلَدِهِ ، ٢٧ أجر أجر (أَى ماتُوا فصارُوا أَجْرَه)، وعبارة الزمخشرىِّ : ماتُوا فكانُوا له أَجْرًا . (و) يقال: أُجِرَتْ (يَدَهُ) تُوُجَرُ أَجْرًا وأُجُورًا، إِذا (جُبِرَتْ) على عُقْدَةِ وغيرِ استواءٍ فَبَقِىَ لها خُرُوجٌ عن هَيْبَّتِهَا . (وآجَرَت المرأةُ) ، وفى بعض أُصول اللغَةِ: الأَّمَةُ الْبَغِيَّةُ، مُؤاجَرَةً: ( أَباحَت نفسَهَا بأَجْرٍ ). (و) يقال : (استأُجُرْتُه) ، أَى اتَّخذتُه أَجِيرًا، قاله الزَّجَّاجِ. (وآجَرْتُه) فهو مُؤْجَرٌ، وفى بعض النُّسَخِ أَجَرْتُه مَقْصُورًا، ومثلُه قولُ الزَّجَاجِ فى تفسيرِ قولِه تعالى : ﴿أَنْ تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ﴾ (١) أى تكونَ أَجِيرًا لىِ ، (فَأُجَرَنِى) ثمانىَ حِجَجٍ، أَى (صارَ أَجِيرِى ) . والأُجِيرُ: هو المستأُجَرُ ، (١) سورة القصص الآية ٢٧ ٢٨ وجمعُه أُجَرَاءُ، وأَنشدَ أبو حنيفةً : وجَوْنِ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فيه. إِذا أُجَرَاؤُهُ نَحَطُوا أَجَابَا(١) والاسمُ منه الإِجارةُ . (والإِجَار)، بكسرٍ فتشدِيدِ الجيم : (السَّطْحُ)، بلغةِ أَهلِ الشّامِ والحِجَاز، وقال ابنُ سِيدَه: والإِجَارُ والإِجَّرةُ : سَطْحٌ ليس عليه سُتْرَةٌ ، وفى الحديث: ((مَنَ باتَ على إِجّارٍ ليس حَولَه مَا يَردُّ قَدَمَيْه فقد بَرِئَت منه الذِّمَّةُ))، قال ابنُ الأَثِير: وهو السَّطْحِ الذى ليس حولَه ما يَرُدُّ الساقطَ عنه. وفى حديث محمّدٍ بن مَسْلَمَةَ : ((فإِذا جاريةٌ مِن الأَنصارِ على إِجَارِ لهم". (كالإِنْجَار) بالتُّون، لغةً فيه ، (ج أَجَاجِيرُ وأَجاجِرةٌ وأَناجِيرٌ) ، وفى حديث الهجرة: ((فتلقَّى الناسُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فى السوق وعلى الأجاجِير))، ويروى : ((على الأُناجِير)) . (والإِجَيرَى)، بكسرٍ فتشديد : (١) اللسان أجر أجر ( العادةُ) وقيل: همزتُها بدلٌ من الهاءِ. وقال ابنُ السِِّّيت : ما زالَ ذُلك إِجْيراه، أَى عادته . (والآجُورُ) على فاعُول (واليَأُجُور والأَجُور) كصَبُور (والآجُرُ)(١)، بالمدِّ وضمّ الجيم على فاعُل ، قال الصغانىّ : وليس بتخفيفِ الآجُرّ ، كما زَعَم بعضُ الناس - وهو مثلُ الآنُكِ - والجمْعِ أَآ جِرُ ، قال ثعلبةُ بن صُعَير (٢) المازنىُّ يصفُ ناقةً: تُضْحِى إِذا دَقَّ المَطِىُّ كأَنَّها فَدَنُ ابنِ حَيَّةَ شادَه بالآجُرِ (٣) وليس فى الكلام فاعُل ، بضم العين ، وآجُرٌ وآنُكُ أَعجميّانِ (٤) ، ولا يَلْزَمُ سِيْبَوَيْهِ تَدْوِينُه. (والآجَرُ) ، بفتحِ الجيم، (والآخِرُ)، بكسرِ الجيم، (والآخِرُون) (٥) بضمِّ الجيم وكسرِها ، (١) في نسخة من القاموس: ((والآجر)). (٢) فى مطبوع التاج ((صقر)) والصواب من التكملة (٣) التكملة. (٤) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((آجر وآنك أعجميان)) أما الأول فهو معرب آكور بوزن فاعول ، وأما آنك فهو غير معرب ، كما يأتى فى أن ك ، لكن نقل الشارح هناك عن الأزهرى أنه قال : وأحسبه معربا . كذا بهامش المطبوعة ((أى طبعة التاج الناقصة (٥) زيادة من القاموس على صِيغة الجمْع، قال أبو دُوَاد : ولقد كانَ فى كَتَائِبَ خُضْـرٍ وبَلاَطِ يُلاطُ بالآخِرُونِ (١) رُوِىَ بضمِّ الجِيمِ وكسرِهَا معاً، كُلُّ ذُلك (الآجُرُّ)، بضمّ الجيمِ مع تشديدِ الرّاءِ، وضَبَطَه شيخُنا بضمّ الهمزة، (مُعَرَّباتٌ)، وهو طَبِيخَ الطِّين . قال أَبو عَمرٍو: هو الآجُرُ، مخفَّف الراءِ، وهى الآجُرَةُ . وقال غيرُه : آجِرٌ وآجُورٌ ، على فاعُول ، وهو الذى يُبْنَى به ، فارسىٌّ معرَّب . قال الكسائىُّ: العربُ تقول: آجُرَّة، وآجُرُّ للجَمْع، وآجُرَةُ وجَمْعُها آجُرُ ،وَأَجُرَةٌ وجمعها أَجُرٌ، وآجُورةُ وجمعها آجُورُ . (وآجَرُ) وهاجَرُ: اسمُ (أُمّ إسماعيلَ عليه) وعلى نَبِيِّنا أَفضلُ الصلاة (والسّلام)، الهمزةُ بدلُ من الهاءِ. (وآجَرَه الرُّمْحَ) لغة فى (أَوْجَره) إذا طَعَنَه به فى فيه . وسيأتى فى وجر . (ودَرْبُ آجُرُّ) ، بالإضافة : (موضعانِ (١) التكملة. ٢٩ أجر ٠٠ أجر ببغدادَ)، أَحدُهما بالغربيّةِ وهو اليومَ خرابٌ ، والثانى بنهرٍ مُّعَلَّى (١) عند خَرابة ابنِ جَرْدَةَ، قاله الضاغانىّ . مِن أَحدِهما أَبو بكرٍ محّمدُ بنُ الحُسَين الآجرِّىُّ العابدُ الزّاهِدُ الشافعىُّ، تُوفِّى بمكةَ سنة ٣٦٠ ، ووجدتُ بخطِّ الحافظِ ابن حجر العَسْقَلانىِّ ما نِصُّه: الآجُرِّىُّ، هُكَذَا ضَبَطَه الناسُ ، وقال أبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ الجَلاَّبِ القهرىُّ الشهيدُ نُزِيلُ تُونُسَ ، فى كتاب الفوائد المنتخبةٍ له أفادنِی الرئيسُ ، يعنى أَبًا عثمانَ بنَ حكمةً القُرَشِىِّ، وقرأْتُه فى بعضٍ أُصُولِه بخطِّ أبى داوودَ المقرِى ما نصُّه وَجدتُ فى كتابِ القاضِى أَبى عبدِ الرَّحْمنِ عبدِ الله ابنِ جحافٍ الراوى ، عن محمّدٍ بنِ خَلِيفَة وغيرِه، عن اللّجرىّ الذى وَرِثَه عنه ابنُه أَبو المطرف ، قال لى أَبو عبد اللهِ محمدُ بنُ خليفةَ فى ذى القعدة سنة ٣٨٦، وكنتُ سمعتُ مَن يقرأ عليه : حدّثك أَبو بكر (١) فى مطبوع التاج ((يعلى)) والصواب من التكملة ومن معجم البلدان ( الآجر) محمّدُ بنُ الحُسَينِ الآجُرِّىّ، فقال لى : ليس كذلك إنما هو اللّجرىُّ، بتشديد اللام وتخفيف الراء ، منسوبُ إِلى لاجر ، قرية من قُرَى بغدادَ لیس بها أَطيبُ من مائها . قال ابنُ الجلّب: ورَوَيْنَا عن غيره : الآجُرِّىّ ، بتشديد الراءِ، وابن خليفةَ قد لَقِيَه وضَبَطَ عليه كتابَه فهو أَعلمُ به . قال الحافظُ: قلتُ: هُذا مما يُسْقِطُ الثِّقةَ بابنِ خليفة المذكور، وقد ضَعَّفَه ابنُ القُوصِىُّ فی تاریخِه . [] ومما يُستدَركُ عليه : انْتَجَرَ عليه بكذا، من الأُجْرَة . قال محمّدُ بنُ بَشِيرِ الخَارِجِىُّ (١) : ياليتَ أَنِّى بِأَثْوَابِى ورَاحِلَتِى عبدٌ لأَهْلِكِ هُذَا الشَّهْرَ مُؤْتَجَرُ وآجَرْتُه الدّارَ: أَكْرِيتُهَا، والعَامّةُ تقول : وأجرتُه . (١) فى مطبوع التاج « محمد بن بشر، وفى اللسان: وقال أبو دَهْبَلٍ الجُمَحِىُّ، والصحيح أنه لمحمد بن بشير الخارجى » وذكر البيت ضمن عدة أبيات . والبيت فى الصحاح غير منسوب . ٢٠ آجر آخر وقولُه تعالى: ﴿فبَشِّرْه بمغفرةٍ وأَجْرٍ كريم﴾ (١) قيل: الأُجْرُ الكريمُ هو الجَنَّة . والمِثْجارُ : المِخْراقُ، كأَنَّه فُتِلَ فصَلُبَ كَما يَصْلُبُّ العَظْمُ المَجْبُور ، قال الأخطل : والوَرْدُ يَرْدِى بِعُصْمٍ فى شَرِيدِهِمُ كأَنّه لاعِبُ يَسْعَى بِمِنْجارٍ (٢) وقد ذَكَرَهُ المصنِّف فى وجر ، وذِكْرُه هنا هو الصَّوابُ . وقال الكسائىُّ: الإجارةُ فی قول الخَلِيلِ : أَن تكونَ القافيةُ طاءً والأخرى دالاً ، أَو جِيماً ودالا ، وهذا مِن أُجِرَ الكَسْرُ، إِذا جُبِرَ على غير استواءٍ ، وهو فِعالَةٌ - مِن أَجَرَ يَأْجُر ، كالإِمارة مِن أَمَر - لا إِفْعَالُ. ومن المَجاز : الإِنْجَارُ ، بالكسر : الصَّحْنُ المنبطِحُ الذى ليس له حَواش ، يُغْرَفُ فيه الطّعامُ ،والجمعُ أَناجِیرُ ، وهی (١) سورة يس الآية ١١ (٢) ديوانه ٢٢٨، والسان، وفى الجمهرة ٤١٩/٣ (بميجار)) ولم ينسب فيها]. لغةٌ مستعملةٌ عند العَوامٌ . وأَحيد الأَجِير نقلَه السمعانىّ من تاريخ نَسَفَ للمُسْتَغْفِرِىّ ، وهو غيرُ منسوب ، قال : أُراه كان أَجيرَ طُفَيْلِ ابنِ زيدِ الثَّمِيمِىّ فى بَيته، أَدْرَكَ البُخَارِىِّ. وأَجَّرُ، بفتحِ الهمزَةِ وَتَشْدِيد الجِيمِ المفتوحة: حِصْنٌ من عَمَلِ قُرْطُبَةَ، وإليه نُسِبَ أَبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمّد بنِ إِبراهيمَ الخشنىّ الأُجَّرِىَّ المقرى، سَمعَ من أَبى الطاهرِ ابنِ عَوْف ، ومات سنةَ ٦١١، ذَكَره القاسمُ التُّجِيبِىُّ فى فِهْرِسْتِهِ ، وقال : لم يذكره أَحدُ ثَمَن أَلَّفَ فى هذا الباب . [أ خر]. (الأُخُرُ، بضمَّتَيْن: ضِدُّ القُدُمِ)، تقولُ: مَضَى قُدُماً، وتَأَخَّرَ أُخُرًا . (و) التَّأَخُّرُ: ضِدُّ التَّقَدُّمِ، وقد (تَأَخَّر ) عنه تَأَخُّرًا وتَأَخُّرَةً واحدةً ، عن اللِّحْيَانِىِّ، وهذا مُطَّرَدٌ، وإِنما ذَكَرناه لأَن اطِرادَ مثلٍ هُذا عّما يجهلُّه مَن ٣١ أنخـ أخر لا دُرْبَةَ له بالعربيّة . (و) فى حديثٍ عُمَرَ رضى اللهُ عنه : أَنَّ النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم قال له: ((أَخِّرْ عِنِّى يا عُمَر)). يُقَال: (أَخَّر تأُخيرًاً) وتَأَخَّر، وقَدَّم وتَقدَّم ، بمعنىً ، كقوله تعالى : ﴿لا تُقَدِّمُوا بين يَدَىِ اللهِ ورَسُولِهِ﴾ (١) أَى لا تَتَقدَّمُوا، وقيل: معناه أَخِّرْ عِنّى رأْيَكَ. واختُصِرَ ؛ إيجازًاوبلاغةً، والتَّأْخِيرُ ضِدُّ التَّقَدِيم . و (استأُخَرَ) كَتَأَخَّرِ، وفى التَّنْزِيل: ﴿لا يَسْتَأْخِرُون ساعةً ولا يَسْتَقْدِمُون﴾ (٢) وفيه أيضاً: ﴿ولقد عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِينَ منكُمْ ولقد عَلِمْنَا الَّسْتَأْخِرِينَ ﴾ (٣) قال ثَعْلَبُ: أَى عَلِمْنَا مَن يَأْتِى منكم إِلى المَسْجِد مُتَقدِّمَوَمَن يَأْنِى مُسْتَأْخِرًا . . (وَأَخَّرْتُه) فتَأَخَّرَ ، واسْتَأْخَرَ كَتَأَخَّرَ ، (لازمٌ مُتعدٍّ)، قال شيخُنَا: وهى عبارةٌ ، قَلِقَةٌ جاريةٌ على غيرِ اصطلاحٍ الصَّرفِ ، ولو قال: وأَخِّر تأْخِيرًا (١) سورة الحجرات الآية الأولى (٢) سورة الأعراف الآية ٣٤ سورة النحل الآية ٦١ (٣) سورة الحجر الآية ٢٤ اسْتَأْخَرَ، كَتَأَخَّرَ، وأَخَّرْتُه، لازمٌ متعدٍّ ، لكان أَعذَبَ فى الذَّوْق، وأَجْرَى على الصِّناعة ، كما لا يَخْفَى ، وفيه استعمالُ فَعَّلَ لازماً(١) ، كقَدَّم بمعنَى تَقَدَّمَ، وبَرَّزَ على أَقرانِهِ، أَى فافَهم. (وآخِرَةُ العَيْنِ ومُؤْخِرَتُها، ما وَلِىَ اللِّحَاظَ، كمُؤْخِرِهَا)، كمُؤْمِنٍ ، ومُؤْمِنَّةٍ ، وهو الذى يَلِى الصَّدْغَ، ومُقْدِمُها الذى يَلِى الأَنْفَ، يقال: نَظَر إِليه بمُؤْخِرٍ عَيْنِهِ، وبمُقْدِمٍ عَيْنِهِ. ومُؤْخِرُ العَيْنِ ومُقْدِمُها جاءَ فى العَيْنِ بِالنَّخْفِيف خاصَّةً ، نَقَلَه الفُيُّومِىُّ عن الأَزْهِرَىِّ ، وقال أبو عُبَيْد: مُؤْخِرُ العَيْنِ ، الأُجْوَدُ التَّخْفِيفُ . قلتُ : ويُفهم منه جَواز التَّثْقِيلِ على قِلَّة . (و) الآخِرَةُ (من الرَّحْلِ: خِلافُ قادِمَتِه)، وكذا مِنِ السَّرْجِ ، وهى التى يَستنِدُ إِليها الرّاكبُ، والجمْعُ الأَواخِرُ ، وهذه أَفصحُ اللُّغَاتِ ، كما فى المصباح وقد جاء فى الحديث : ((إذا وَضَعَ أَحدُكِم بين يَدَيْهِ مِثْلَ (١) فى الأصل: ((لازم)) والصواب من هامش مطبوع التاج ٣٢ أخر أخر آخِرَةِ الرَّحْلِ فلا يُبَالِى (١) مَنْ مَرَّ [وَرَاءَه]))(٢) . (كآخِرِه)، من غير تاءٍ، (ومُؤَخَّرِهِ)، كمُعَظَّمٍ ، (ومُؤخَّرتِه)، بزيادة التّاءِ، (وتُكسَرِ خاؤُهما مخفَّفةً ومشدَّدةً). أَما المُؤْخِرُ كمُؤْمنٍ [فهى ] لغة قليلةٌ ، وقد جاءَ فى بَعْضٍ رواياتٍ الحديث (١) ، وقد مَنَعَ منها بعضُهُم، والتَّشْدِيدُ مع الكَسْر أَنْكَرَه ابنُ السِِّّيت (٢) ، وجَعَلَه فى المِصْباح من اللَّحْن . (و) للذَّاقَةِ آخِرَانِ وقادِمَانِ ، فخَلفَاها المُقَدَّمَان: قادِمَاها، وخَلِفَاهَا المُؤَخَّرَان: آخِرَاهَا، و(الآخِرَانِ مِنَ الأَخْلاف) الَّذَانِ (يَلِيَانِ الفَخِذَيْنِ) ، وفى التَّكْمِلَةِ: آخِرَا النَّاقَةِ خِلْفاها المُؤَخَّرَانِ ، وقادِمَاها خِلْفاها المُّقَدَّمانِ. (١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله:)) فلايبالى، كذا بخط المؤلف ، ولسان العرب ، وفى النهاية بحذف الياء )» (٢) زيادة من النهاية واللسان . (٣) الذى فى النهاية: وفى حديث آخر - مثلُ مُؤْخِرته ))، وهى بالهمز والسكون لغة قليلة فى )) آخِرَتِه ، وقد منع منها بعضهم ولا يشدّد ومثلها فى اللسان . (٤) الذى فى اللسان: ((قال يعقوب: ولا تَقُل: مُؤْخِرّة )). (والآخرُ : خلافُ الأَوَّل). فى التَّهذيب قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿هو الأُوَّلُ والآخِرُ والظاهرُ والباطِنُ﴾ (١). ورُوِىَ عن النّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ أَنْه قال وهو يُمَجِّد اللهَ: ((أَنتَ الأَوَّلُ فليس قبلَكَ شَىْءٌ، وأَنتَ الآخرُ فليس بعدَكَ شَىْءٌ . وفى النهاية : الآخِرُ من أَسماءِ اللهِ تعالَى هو الباقِى بعدَ فَناءِ خَلْقه كلِّه ناطقِه وصامِتِه . (وهى)، أَى الأُنْثَى الآخِرَة، (بهاءٍ) قال اللَّيْث: نَقِيضُ المتقدِّمَةِ، وحَكَى ثعلبُ: هُنَّ الأَوَّلاَتُ دُخُولاً والآخِرَاتُ خُرُوجاً . (و) يقال: فى الشَّتْمِ: أَبْعَدَ اللهُ الآخِرَ، كما حكَاه بعضُهُم بالمدِّ وكسرِ الخاءِ، وهو (الغائبُ، كالأَخِير)، والمشهورُ فيه الأُخِرُ، بوزْنِ الكَبِدِ، كما سيأْنِى فى المُسْتَدْرَكَات . (و) الآخَر، (بفَتْحِ الخاءِ): أَحَدُ الشَّيْئين، وهو اسمٌ على أَفْعَلَ إِلاَّ أَن (١) سورة الحديد الآية ٣ ٣٣ تاج العروس - الجزء العاشر م - ٣ أخر آخر فيه معْنَى الصِّفَةِ؛ لأَنّ أَفْعَلَ مِن كذا لا يكونُ إِلّفى الصِّفة، كذافى الصّحاح. (والآخَرُ) بمعنى غَيْرِ(، كقولكَ: رجلٌ آخَرُ، وَثَوْبٌ آخَرُ: وأَصلُه أَفْعَلُ مِن أَخَّرَ، أَى تَأْخَّر ،) فمعناه ٠١٠,٠٠ أَشَدُّ تَأْخُّرًا، ثم صار بمعنَى المُغَايِرِ . وقال الأُخْفَشُ : لو جعلتَ فى الشِّعر آخِرٍ مع جابِر لجازَ، قال أبنُ جِنِّى : هُذا هو الوجْهُ القوىُّ ؛ لأَنْه لايُحقٌّقُ أحدٌهَمزةَ آخر، ولو كان تحقيقُها حَسناً لكان التحقيقُ حقيقاً بأَن يُسمعَ فيها ، وإِذا كان بدلاً الْبتَّةَ وَجبَ أَنْ يُجْرى على ما أَجْرَتْه عليه العربُ مِن مُراعاةٍ لَفْظِهِ، وتَنزيلُ هُذِه الهمزة مَنْزِلَةَ الأَلْفِ الزّائِدةِ التى لاحظَّ فيها للهَمْزِ، نحو عالِمٍ وصابِرٍ، أَلاَتراهم لمّا كَسَّرُوا قالوا: آخِرٌ وأَوَاخِرُ ، كما قالوا : جابِرُ وجَوابِرُ . وقد جَمَعَ امرؤُ القَيْسِ بين آخَرَ وقَيْصرَ، بِوَهْمٍ الأَلفِ هَمزةً، فقال : ~ إِذَا نَحْنُ صِرْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةٌ وَرَاءَ الحِسَاءِ مِن مَدافِعِ قَيْصَرَا إذا قُلتُ هُذا صاحبٌ قِدْ رَضِيتُه وقَرَّتْ به العَيْنَانِ بُدِّلْتُ آخَرَا (١) وتصغيرٌ آخَرَ أُوَيْخِرِ ، جرتِ الأَلْفُ المخفَّفةُ عن الهمزةِ مَجْرى أَلفِ ضارِبٍ . وقوله تعالَى: ﴿فَآخَرَانِ يَقُومانِ مَقامَهما﴾ (٢) فَسَّرَه ثعلبُ فقال : فِمُسْلِمَانِ يَقُومانِ مَقَامَ النَّصْرَانِيَّيْنِ يَحْلِفَانَ أَنَّهُمَا اخْتَانًا، ثم يُرْتَجَعُ على النَّصْرَانِيَّيْن . وقال الفَرَّاءُ : معناه : أَوْ آخرَانِ مِن غيرِ دِينِكُمْ مِنِ النَّصَارَى واليَهُود، وهذا للسَّفَر والضَّرَورة؛ لأَّنه لا تَجُوز شهادةُ كافِرٍ على مُسْلِم فى غيرٍ هذا . (ج) الآخَرُونَ ( بالواوِ والنُّونِ ، وأُخَرُ) ، وفى التنزيل العزيز ﴿فعدة مِن أَيّامٍ أُخَرَ ﴾ (٣) . (والأُنْثَى أُخْرَى وأُخْرَاةٌ)، قال شيخُنَا : الثّانِى فى الأُنْثَى غَيرُ مشهورٍ . قلتُ: نَقَلَه الصّاغَانىّ فِقال : ومِن (١) ديوانه ٦٩ واللسان (٢) سورة المائدة الآية ١٠٧ (٣) سورة البقرة الآية ١٨٤ والآية ١٨٥ ٣٤ : أخر أخر العَرَبِ مَن يقول : أُخْرَاتِكم بَدَلَ أُخْرَاكم ، وقد جاء فى قولِ أَبى العِيَالِ ١ الهُذَلِىِّ: إِذا سَنَنُ الكَتِيبَةِ صدَّ عَنْ أُخْرَاتِهَا الْعُصَبُ (١) وأَنشدَ ابنُ الأعرابيّ: ويَتَّقِى السَّيْفَ بِأُخْراتِه مِنْ دُونِ كَفِّ الجارِ والمِعْصَمِ (٢) وقال الفَرّاءُ فى قولِه تعالَى : ﴿ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أَخْرَاكُمْ﴾(٢): مِن العربَ مَن يقولُ: فى أُخْراتِكُم، ولا يجوزُ فى القراءة . (ج أُخْرَيَاتٌ، وأُخَرُ) قال اللَّيْتُ: يُقال: هذا آخَرُ وهُذه أُخْرَى ، فى التَّذكيرِ والنَّأْنِيثِ، قال: وأُخَرُ : جماعةٌ أُخْرَى . قال الزَّجَاج فى قوله تعالى: ﴿وَأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ (٤): أُخَرُ لا ينصرفُ؛ لأَن وُحْدَانَها (١) شرح أشعار الهذليين ٤٢٧، واللسان . (٢) السان والتكملة (٣) سورة آل عمران الآية ١٥٣ (٤) سورة ص الآية ٥٨ ورواية حفص (( وآخرٌ )). لا ينصرفُ وهو أُخْرَى وَآخَرُ، وكذلك كلَّ جَمْعٍ على فُعَل لايَنصرفُ إِذا كان وُحْدانُه لا ينصرفُ، مثل كُبَرَ وصُغَرَ ، وإِذَا كان فُعَلٌ جمعاً لفُعْلَةٍ فإِنه ينصرفُ نحو سُثْرَةٍ وسُتَرٍ ، وحُفْرَةٍ وحُفَرٍ ، وإِذا كان فُعَل اسماً مصروفاً عن فاعلٍ لم ينصرفْ فى المَعْرفةِ ويَنصرفُ فى النَّكِرة، وإذا كان اسماً لطائرٍ أَو غَيْرِهِ فإِنهَ ينْصَرِفِ، نحو سُبَدٍ ومُرَعٍ وما أَشبَههما، وقُرِىُ : ﴿ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ على الواحدِ وفى اللِّسان: قال الله تعالَى: ﴿فِعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ وهو جمعُ أُخْرَى، وأُخْرَى تأنيثُ آخَر، وهو غيرُ مصْرُوفٍ؛ لأَن أَفْعَلَ الذى معه مِنْ لا يُجْمعُ ولا يُؤَنَّثُ ما دام نَكِرةً ، تقولُ: مررتُ برجلٍ أَفْضَلَ منكَ، وبامرأَةٍ أَفضلَ منكَ، فإِن أَدخلْتَ عليه الأَّلفَ والَّلَامَ أَو أَضَفْتَه ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ وأَنَّفْتَ، تقولُ: مَرَرتُ بالرَّجلِ الأُفضلِ، وبالرِّجالِ الأَفْضَلِين، وبالمرأة الفُضْلَى، وبالنِّساءِ الفُضَل ، ٣٥ أُخر أخر ومررتُ بأَفْضَلِهِم [وبأَفْضَلِيِهم] (١) وبفُضْلاهُنّ وبفُضَلِهِنَّ، ولا يجوزُ أَن تقول : مررتُ برجلٍ أَفضلَ ، ولا برجالٍ أَفضَلَ، ولا بامرأَةٍ فُضْلَى، حتى نَصِلَه بِمِنْ، أَوْ تُدْخِلَ عليهم الأَلفَ والّلامَ ، وهما يتَعاقَبانِ عليه ، وليس · يُؤَنَّث ويُجْمَع بغير كذلك آخَرُ؛ لأَنَّه يُؤَثَّـ مِنْ، وبغير الأَلْفِ والّلام، وبغير الإِضافَةِ، تقول: مررت برجلٍ آخَرَ، وبرجالٍ أُخَرَ وآخَرِينَ، وبامرأةٍ أُخْرَى، وبنسوةٍ أُخَرَ، فلمّاجاءَ مَعْدُولاً وهو صِفَةٌ مُنِعَ الصَّرْف وهو مع ذلك جَمْعٌ، وإِن سَّمَيْتَ به رجلاً صَرَفْتَه فى النَّكِرةِ ، عند الأُخْفِشِ ، ولم تصرفْه ، عند سِيبَوَيْهِ . (والآخِرَةُ والأُخْرَى : دارُ الْبَقَاءِ)، صفةٌ غالبةٌ ، قاله الزَّمخشرىّ . ( وجاءَ أَخَرَةٌ وبأَخَرَةٍ، محرَّكتَینِ وقد يُضَمّ أَوَّلُهما)، وهُذِه عن اللُّحْيَانِىِّ، بحَرْفٍ وبغير حَرْفٍ . (و) يقال : (١) زيادة من اللسان وهامش مطبوع التاج فى الهامش: ((سقط من خطه بعد بأفضلهم وبأفضليهم وهى ثابتة فى عبارة اللسان وهو الظاهر لأنها مثال لجمع المذكر .. لَقِيتُه (أَخِيرًا، و) جاءَ (أُخُرًا، بضَمَّتَينٌ)، وأَخيرًا (١)، وإِخِرِيًّا، بكسْرتَيْن، وإِخْرِيًّا، (بكسرٍ فسكونٍ ، (وَآخِرِيًّا)، وبآخِرَةٍ، بالمدّ فيهما، (أَىْ آخِرَ كلِّ شىْءٍ). وفى الحديث: ((كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ بِأَخَرَةِ إِذا أَرادَ أَنْ يقومَ مِن المجلسِ كذا وكذا))، أَى فى آخِرِ جُلُوسِهِ ، قال ابنُ الأَثِير : ويجوزُ أَنْ يكونَ فى آخِرِ عُمرِهِ، وهو بفتح الهمزةِ والخاءِ، ومنه حديثُ(٢) : ((لمّا كان بِأَخَرَةٍ )). وما عَرَفْتُه إِلّ بِأَخَرَةٍ ، أَى أَخِيرًا . (وأَتَيتُكَ آخِرَ مَرَّتَيْنِ، وآخِرَةَ مَرَّتَيْنٍ)، عن ابن الأَعرابِّ، ولم (١) الذى فى القاموس المطبوع: (( ... وأُخُرًّا بضمتين، وأُخْرِيّاً بالكسر والضم، وإخِرِيّاً بكسرتين، وآخِرِيّاً، أى آخر كل شئْ)). وأشار إلى ذلك بهامش مطبوع التاج بقوله « بنسخة المتن المطبوع زيادة وبعض مخالفة نضبط الشارح )) هذا وسترد بعد ذلك ((أُخرِيّاً)) في مستدرك الأصل، وهى التى أغفلها هنا . (٢) فى النهاية: ((ومنه حديث أبى بَرْزَةَ: لما كان ... ))، وفى اللسان؛ ((ومنه حديث أبى هريرة )) . ٣٦ أخر أخر يُفَسِّرِ [آخِرَ مَرَّتَين ولا آخِرَةَ مَرَّتَيْن] (١) وقال ابنُ سِيدَه: وعندى : (أَىِ المَرَّةَ الثَّانِيَةَ) مِن المَرَّتَيْنِ . (وشَقَّه)، أَى الشَّوْبَ، (أُخُرًّا، بضمَّتَيْن ، ومِن أُخُرٍ)، أَى (مِن خَلْفٍ) ، وقال امرؤُ القَيْس يصفُ فَرَساً حِجْراً : وَعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ شُقَّتْ مَاقِيهِمَا مِن أُخُرْ (٢) يَعْنِى أَنها مفتوحةٌ كأَنّها شُقَّتْ من مُؤْخِرِها . (و) يقال: (بِعْتُه) سِلْعَةً (بأَخِرَة، بكَشْرِ الخاءِ)، أَى (بِنَظِرَةٍ) وَنَسِيَّةٍ، ولا يُقَال: بعتُه المتاعَ إِخْرِيًّا . (والمِبُّخارُ)، بالكسرِ : (نَخْلَةٌ يَبْقَى حَمْلُهَا إِلى آخِرِ الشِّتَاءِ)، وهو نَصُّ عبارةٍ أَبِى حَنِيفَةَ ، وأَنشد : تَرَى الغَضِيضَ المُوقَرَ المِىُّخَارَا مِن وَقْعِهِ يَنْتَشِرُ انْتِشَارَا (٣) (و) عبارةُ المُحكَم: إِلى آخرٍ (١) زيادة من اللسان وفيه النص متصلا (٢) ديوانه ١٦٦ واللسان والصحاح (٣) اللسان. (الصِّرَامِ )، وأَنشدَ البيتَ المذكورَ ، والمصنِّفُ جَمَعَ بِينِ القَوْلَيْنِ . وفى الأَسَاس : نَخْلَةٌ مِنْخارٌ، ضِدُّ مِبْكار وبَكُورٍ ، مِن نَخْلٍ مَآخِرَ (١). (وآخُرُ، كآنُكُ: د، بدُهُسْتَانَ)، بضمِّ الدّالِ المهملةِ والهاءِ، ويقال بفَتْحِ الدّالِ وكسرِ الهاءِ (٢)، وهى مدينةٌ مشهورةٌ عند مازَنْدَرانَ، (منه) أبو القاسمِ (إِسماعيلُ بنُ أَحمدَ) الآخُرِىّ الدّهسْتانِىُّ شيخُ حمزةَبنِ يوسفَ السَّهْمِىِّ، (والعبّاسُ بنُ أَحمدَ ابنِ الفَضْلِ) الزّاهِدُ، عن ابن أَبِى حاتِمٍ . [] وفاتَه أَبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ علىِّ (١) الذى فى الأساس المطبوع: ((وهى نَخْلَةٌ مِثْخارٌ من نَخْلٍ مآخِيرَ)). (٢) فى التكملة:)) وآخُرُ، على مثال آمُلِ طَبَرِسْتَانَ، قَصَبَةُ دِهِسْتَانَ )) وفى معجم البلدان: ((آخُرُ بضم الخاء المعجمة والراء: قَصَبَةٌ ناحية دِهْستانَ بين جرجان وخوارزم ، وقيل : أَخُرُ ، قرية بدِ هِسْتَانَ نسب إليها جماعة من أهل العلم ... وآخرُ: قرية بين سِمْنَانَ ودامغانَ .. )) هذا ودهستان ضبطها فى معجم البلدان بالنص بكسر أوله وثانيه وكذلك ضبطت فى التكملة هنا . ٣٧ أُخر : · أُخر ابنِ عبدِ الرَّحِمْنِ الآخُرِىُّ شيخٌ لابنٍ السّمْعَانِىِّ ، وكان متكلِّماً على أُصُولِ المُعْتَزِلَةِ . وأَبو عَمْرٍو محمّدُ بنُ حارثةَ الآخُرِىّ، حَدَّثَ عن أبى مَسْعُودِ البَجَلِىّ. (و) قولُهم: (لا أَفعلُه أُخْرَى اللَّيَالِى، أَو أُخْرَى المَنُونِ، أَى أَبدًا)، أَو آخِرَ اللَّهْرِ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّىِّ لكعبِ بنِ مالكِ الأَنصارىِّ: أَنَسِيتُمُ عَهْدَ النَّبِىِّ إِليكمُ ولقد أَلَظَّ وَأَكَّدَ الأَيْمَانَا أَنْ لاتَزالوا ما تَغَرَّدَ طائِرٌ أُخْرَى المَنُونِ مَوالِياً إِخوانَا (١) (و) يقال: جاءَ فى (أُخْرَى القَومِ)، أَى (مَنْ كان فى آخِرِهم). قال (٢): وما القَومُ إِلاّ خَمْسَةٌ أَو ثلاثَةٌ يَخُوتُونَ أُخْرَى القَومِ خَوْتَ الأَجادِلِ الأَجادِلُ: الصُّقُور ، وخَوْتُها : انْقِضاضُها، وأَنشدَ غيرُه : ٥ أَنَا الَّذِى وُلِدتُ فِى أُخْرَى الإِبِلْ (٣). (١) السان . (٢) اللسان والصحاح وهو لعبد مناف بن رابع الهذلى كما فى شرح أشعار الهذليين ٦٨٦ (٣) اللسان والمقاييس ٧٠/١ (وقد جاء فى أُخْرَيَاتِهم)، أى فى (أواخرهم) . [] وما يُستدرَكُ عليه: المُوَّخِّرُ مِن أَسماءِ اللهِ تعالَى. وهو الذى يُؤَخِّرِ الأَشياءِ فيضعُها فى مواضِعِهَا، وهو ضِدُّ المُقَدِّم . ومُؤَخَّرُ كلِّ شَىْءٍ، بالتَّشْدِيدِ : خلافُ مُقَدَّمه، يقال: ضَرَبَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ ومُؤَخَّرَه . ومن الكِنَاية: أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ ، أَى مَن غاب عنّا، وهو بوزن الكَبِدِ ، وهو شَتْمُ، ولا تقولُه للأُنَى . وقال شَمِرٌ فى عِلَّةِ قَصْرٍ قولِهِمْ: أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ : إِنّ أَصلَه الأَخِيرُ، أَى المُؤخَّر المطروحُ، فأَنْدَرُوا الياءً، اهـ. وحكَى بعضُهم بالمدِّ، وهو ابنُ سِيدَه فى المُحكَم، والمعروفُ القَصْرُ، وعليه اقتصرَ ثعلبُ فى الفَصِيحِ، وإِيّاه تَبِعَ الجوهرىُّ . وقال ابن شُمَيل: المُؤَخَّرُ : المَطْرُوحُ. وقال شَمِرّ: معنى ٣٨ أخر أدر المُؤَخَّرِ : الأَبْعَدُ ، قال : أُراهم أُرادُوا الأَخِيرَ . وفى حَدِيث ماعزٍ: ((إِنّ الأَخِرَ قد زَنَى)) هو الأَبعَدُ المتأَخِّر عن الخير . ويقال: لا مَرْحباً بالأَخِرِ، أَى بالأَّبَعَد، وفى شُرُوح الفَصيح : هى كلمةٌ تقال عند حكاية أَحَدٍ المُتلاعِنَيْن للآخَر . وقال أبو جعفر الَّبْلىُّ: والأَخِرُ، فيما يقال، كنايةٌ عن الشَّيْطَان، وقيل كنابةٌ عن الأُدْنَى والأَرْذَل، عن النَّدْمُرِىّ وغيرِه، وفى نوادِرِ ثعلبٍ : أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ، أَى الذى جاءً بالكلام آخِرًا، وفى مشارق عياض : قولُه: الأَخِرُزَنَى ، بقصر الهمزةِ وكسرِ الخاءِ هنا، كذا رَوَيْنَاه عن كافَّةٍ شُيُوخِنَا، وبعضُ المشايخِ يمدّ الهمزةَ، وكذا رُوِىَ عن الأَصِيلِىّ فى المُوَطٍَّ، وهو خطأٌّ، وكذلك فتحُ الخاءِ هنا خطأٌ، ومعناه الأَبْعَد ، على الذّمِّ، وقيل: الأَرْذَلُ، وفى بعض التفاسير: الأَخِرُ هو اللَّثيمُ ، وقيل: هو السّائِسُ (١) الشَّقِىُّ .. (١) كذا ولعلها «البائس» وفى الحديث: ((المَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْب المرءِ)) ، مقصورٌ أَيضاً، أَى أَرْذَلُه وأَدْناه ، ورواه الخَطّبِىُّ بالمدِّ وحَمَله على ظاهرِهِ، أَى إِنّ السُّؤْالَ آخِرُ ما يَكْتَسِبُ به المرءُ عند العَجْز عن الكَسْب . وفى الأَساس : جاءُوا عن آخِرِهم، والنَّهَارُ يَحِرُّ عن آخِرٍ فَآخِرٍ، أَى ساعةً فساعةً ، والناسُ يَرْذُلُون عن آخِرٍ فآخرٍ . والمؤخرة، من مياه بنى الأَضبط ، معدنُ ذَهَبٍ، وجَزْع بِیض. والوَخْرَاءُ: من مياه بنى نُمَيْر بأَرض الماشِيَةِ فى غربِّ الْيَمَامَة . ولَقِيتُهُ أُخْرِيًّا، بالضّمِّ منسوباً، أَى بآخِرَةٍ ، لغةً فى : إِخْرِيًّا، بالكسر . [ أَ در ] : (الآدَرُ)، كآدَم ، (والمَأْدُورُ: مَن يَنْفَتِقُ صِفَاقُه فيقعُ قُصْبُه فى صَفْنِه ، ولا يَنْفَتِقُ إِلَّ مِن جانبه الأَيْسَرِ، أَو) الْآدَرُ والمَأْدُور : (مَنْ يُصِيبُه فَتْقٌ فى إِحْدَى خُصْبَيْه)، ولا يقال : امرأةٌ ٣٩ أدر أُرر أَدْرَاءُ؛ إِمّا لِأَنّه لم يُسْمَع، وإِمّا أَن يكونَ لاختلافِ الخِلْقَةِ . وقد (أَدِرَ، كَفَرِحَ)، يَأْدَرُ أَدَرًّا ، فهو آدَرُ، (والاسمُ الأَدْرَةُ، بالضَّمِّ ويُحَرَّك)، وهُذه عن الصغائىِّ. وقال اللَّيْثُ: الأَدَرَةُ والأَدَرُ مصدرانٍ، والأُدْرَةُ اسمُ تلك المُنْتَفِخَةِ، والآدَرُ نَعتُّ. وفى الحديث: ((أَنَّ رَجلاً أَتاه وبه أُدْرَةٌ فقال: ائْتِ بعُسّ، فحَسَا منه ، ثم مَجَّه فيه ، وقال : انْتَضِحبه ، فذهبتْ عنه الأُدْرَةُ )). ورجلٌ آدَرُ: بَيِّنُ الأَدَرَةِ وفى المِصباح: الأُدْرَةِ كُفُرْفَة : انتفاخُ الخُصْيَةِ . وقال الشِّهاب فى أَثناءِ سُورَةِ الأَحزاب؛ الأُدْرَة ، بالضّمِّ : مرضٌ تَنتفخُ منه الخُصْيَتَانِ ويَكْبُرانِ جِدًّا؛ لانطباقِ (١) مادَّةٍ أَورِيحٍ فيهما . (وخُصْيَةٌ أَدْراءُ: عَظِيمٌ بلافَتْقٍ). (و) يقال: (قومٌ مَآدِيرُ)، أَىْ (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله لانطباق كذا بخطة، ولعله: لا نصباب )» . (أُذْرٌ)، بضمٌّ فسكونٍ، نقلَهِ الصَّغانىّ. وقيل : الأَدَرَةُ ، مُحرَّكة : الخُصْيَةُ ، وقد تقدَّم، وهى التى يُسَمِّيها الناس القَيْلَةَ، ومنه الحديثُ: ((إِنّ بنى إِسرائيلَ كانُوا يقولُون إِنّ موسى آدَرُ؛ مِن أَجْلِ أَنّه كان لا يَغْتَسِلُ إِلّ وَحدَه))، وفيه نزل قولُه تعالَى: ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْامُوسَى﴾ (١) الآية. [أ ذار ] (آذارُ)، بالمدِّ: اسمُ (الشَّهر السادسِ من الشَّهورِ الرَّومِيّةِ) وهى اثْنَا عَشَرَ شهرًا وهى: آبُ، وأَيلول وتِشْرِينُ الأَوّل ، وتِشْرِينُ الثانى، وكانُون الأول، وكانُون الثانى(٢)، وشُبَاطُ، وآذار، ونَيْسَانُ، وأَيّار، وحَزِیرانُ ، وتَمُّوزُ . [ أرز ]* (الأَرُّ: السَّوْقُ والطَّرْد) نقلَه (١) سورة الأحزاب الآية ٦٩ (٢) فى الأصل بدون (البـ) فى ((أول)) و((ثانى))، والصواب من مادة ( ت ش ر ) ومن نهاية الأرب جاص ١٦٠ ٠ ٤٠