Indexed OCR Text

Pages 421-440

شجد
شحذ
الثلاثىِّ، قال عَمْرُو بن حُمَيْلٍ .
كَمْشُ التَّوَالِى رَبِّتُ النَّفَاذِ
دِرَّاتِ لَآَ خَالٍ ولا مِشْجَاذِ(١)
(وشَجَاذِ، كَقَطَامٍ، مَعْدُولٌ منه)
قال عمْرُو أَيضاً :
تَدُرُّ بَعْدَ الوَبَلَى شَجَاذِ
مِنْهَا هَمَاذِىَّ إِلَى هَمَاذِى(٢)
(وَأَشْجَذَه الشىءُ: اشتَدَّ عليه وآذَاه)،
نقلَه الصاغانىُّ .
(و) أَشْجَدَ (المَطَرُ: أَنْجَمَ بَعْدَ
الإِثْجامِ )، وعن الأَصمعىّ: أَشْجَذَ
المَطَرُ منذُ حِينٍ، أَى نَأَى وبَعُدَ وَأَقْلَعَ
بعد إِنْجامِه .
(و) أَشْجَذَتِ (السَّمَاءُ: ضَعُفَ
مَطَرُهَا) وسَكَن، قال امروُّ القَيْسِ
يصف دِيمَةً :
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وَتُوَارِيهِ إِذَا مَا تَشْتَكِرْ(٣)
يقول : إِذا أَقْلَعَتْ هُذه الدِّيَمةُ ظَهَر
(١) التكملة .
(٢) التكملة .
(٣) ديوانه ١٤٤ واللسان والصحاح والجمهرة
٢٧/١، ٧٢/٢ والمقاييس ٢٤٥/٣
الوَتِدُ ، فإذا عادَتْ مَاطِرَةً وَارتْهُ .
[] ومما يستدرك عليه :
يقال: أَشْجَذَت الحُمَّى ، إِذا أَقْلَعَتْ.
وقرأت فى التهذيب لابن القطّاع:
أَشْجَذَ المَطَرُ إِذا أَقْلَع، وأيضاً : دَامَ ،
وهو من الأضداد ، فتأمل .
[ ش ح ذ] .
(شَحَذَ السِِّّينَ، كَمَنَعَ) يَشْحَذُوهَا
شَحْذًا (: أَحَدَّها ) بالمِسَنِّ وغيرِهِ
مما يُخْرِجُ حَدَّهُ ، فهو شَحِيدٌ
ومَشْحُوذٌ، قاله الليث، ( كأَشْحَذَها)،
وهُذه عن الصاغانىّ .
(و) شَحَذَ (الجُوعُ المَعِدَةَ :
ضَرَّمَهَا ) وقَوَّاها على الطَّعَامِ وَأَحَدَّها،
نقله الصاغانىّ .
(و) شَحَذَ (الرجُلَ: طَرَدَه) وساقَه،
(كَتَشَخَّذَه ) تَشَخُّدًا (١).
(و) من المَجاز: شَحَذَه (بِعَيْنِه: )
أَحَدَّهَا إِليه و(رَمَاهُ بها) حتى أَصابَه
بها، قاله اللِّحْيَانىُّ، وكذلك
ذِرَقْتُهُ وَحَدَجْتُه .
(١) فى مطبوع التاج (كشحذه) تشحيذا والصواب من غيره.
٤٢١

شحذ
شحذ
(والشَّحَذَانُ، مُحَرَّكَةً: السَّوَّاقُ) ، مِنْ
شَحَذْتُه، أَى سُقْتَه سَوْقاً شديدًا،
(و) فى المحكم : الشَّحَذَانُ
(: الجَائعُ)، وهو من شَحَذَ الجُوعُ
مَعِدَتَه، وقد تَقَدّم . (و) الشَّحَذَان
(: الخَّفِيفُ فى سَعْبِهِ).
( والمِشْحَاذُ )، بالكسر (: الأَكَمَةُ
القَوْرَاءُ)، كذا فى النُّسخ ، والصواب
القَرْوَاءُ، كما هو بخطّ الصاغانىّ ،
التى ليستْ بِضَرِسَةِ الحِجَارةِ ولكنَّها
فیھا
مُستَطِیلَة فى الأَرْض ، وليس
شَجَرٌ ولا سَهْلٌ . (و) قال ابنُ شُمَيْل :
المشْحَاذُ (: الأَرْض المُسْتَوِيَةُ) فيها
حَصَّى نَحْوُ حَصَى المَسْجِدِ ولا جَبَلَ
فيها، وأَنكره أَبو الدُّقَيْشَ، (و)
قيل : المِشْحَاذُ (:رأْسُ الجَبَّلِ) إذا
تَحَدَّد، والجمع المَشَاحِيذُ، قالهِ الفَرَّاءُ.
(والشَّحْذُ، كالمَنْعِ: السَّوْقُ
الشديدُ، والغَضَبُ، والقَشْرُ)، كلّ
ذلك عن الصاغانىّ، وفُلانٌ مَشْحُوذٌ
عليه ، أَى مَغضوب علَيْه، قال الأخطل:
خَيَالُ لِأَرْوَى وَالرَّبَابِ وَمَنْ يَكُنْ
لَهُ عِنْدَ أَرْوَى والرَّبَابِ تُبُولُ
يَبِتْ وَهْوَ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ ولا يُرَى
إِلَى بَيْضَتَىْ وَكْرِ الأَنُوقِ سَبِيل (١)
(و) من المَجاز: الشَّحْذِ(: الإِلْحَاحُ فى
السُّؤال،و) يقال: (هو شَحَّاذٌ) أَى (مُلِحَّ)
عليهم فى سُؤَالِه ، قال عَمْرو بن حُمَيْل:
بَقَى عَلَى الوَابِلِ وَالِرَّذَاذِ
وكُلِّ نَحْسٍ سَاهِكٍ شَخَّاذٍ (٢)
(ولا تَقُلْ شَحَّاتٌ)، كذا حَقَّقه
ابنُ بَرِّىّ فى حواشيه ، وتبعه المصنِّفُ،
وإِن صحَّحه بعضُ اللغويين على جِهَةِ
الْبَدَل، ونَسبَه الصاغانىُّ إِلى عَوَامٌ
العِرَاقيّين، وقال : يُخْطِئُون فيه .
(والمِشْحَذُ)، بالكسر (: المِسَنُّ، و)
المشْحَد (: السَّائِقُ العَنِيف) قال أبو
نُخَيْلَة :
قُلْتُ لإِبْلِيسَ وهَامَانَ خُذَا
سَوْقاً بَنِى الجَعْرَاءِ سَوْقاً مِشْحَذَا
وَاكْتَنِفَاهُمْ مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا
تَكَنُّفَ الرِّحِ الجَهَامَ الرُّذَّذَا(٣)
(١) ديوانه ٢٥٥ واللسان وفى التكملة (( دیار لأروى .. ))
(٢) التكملة . وبهامش مطبوع التاج ((قوله بقى
كرمى لغة فى بَقِىَ ، والنحس : الغبار .
والساهك: الساحق . أفاده فى التكملة)) .
(٣) اللسان والتكملة .
٤٢٢

شحذ
شدد
(ومُحَمّد بنُ أَبِ شِحَاذِ، ككِتَابٍ ،
شاعِرٌ ضَبِّىَّ)، نقله الصاغانىّ .
(و) محمّد (بن أَبِى الفَتْحِ الشّحَّاذُ ،
كشَدَّاد، مُحَدِّث ) أَصبهانيّ ، عن
مَحْمودِ الكَوْسَج ، وعنه جعفر بن
أَموشان .
(وشاحَذَت الناقَةُ عِند المَخَاضِ:
رَفَعَتْ ذَنَبَها فأَلْوَتْه إِلْوَاءٍ شَديدًا) ، نقله
الصاغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
رَجَلٌ شُحْذُوذٌ: [حَدِيدٌ] (٣)
نَزِقٌ. وعن أبى زيد: شَحَذَت السماءُ
وحَلَبَتْ، وهى فَوْقَ الْبَغْشَةِ، وفى
النوادر : تَشَخَّذَنى فُلانٌ، وتَرَعَّفَنِى ، أَى
طَرَدَنِى وَعَنَّانِى.
ومن المَجاز: اشْحَذْ له غَرْبَ ذِهْنِك،
وهُذا كلامٌ مَشْحَذَةٌ لِلْفَهْمِ .
والتَّشَحُّذُ: الإِلْحَاحُ فى السُّؤالِ ، كما
فى الأساس .
والمَشَاحِيذُ : رُؤُوس الجِبَالِ ، عن
الفَرَاءِ .
(١) زيادة من اللان .
ومُحمّد بْن حامد بن حَمد الشَّحَّاذُ
الصائغُ، رَوَتْ عنه فاطمةُ بنتُ
سَعْدِ الخَيْرِ بالإِجازة .
والشّحاذِىّ صاحبُ الجُزْءِ ، مَشهورٌ .
وقد سَمَّوْا شِحَاذَة . وأَبو شِحَاذَةً من
كُنَى الفَقْرِ .
[ ش خ ذ] .
( أَشْخَذَ الكَلْبَ)، أَهمله الجوهرىّ،
وقال ابنُ القَطَّاعِ، أَى (أَغْرَاه) ، وفى
اللسان والتكملة : يَمَانِيَةٌ .
[ ش ذوذ].
(شَذَّ يَشُدُّ)، بالضمّ ، على الشُّذوذ
والنُّدْرَة، (ويَشِذُّ)، بالكسر ، على
القياسِ، هذا الذى ذكَره أَئمّة
الصَّرْف ، وأورده الشيخُ ابنُ مالِكِ
فى مُصَنّفَاتِه، (شَذَّا وشُدُودًا) ، فهو
شاذٌّ، قال شيخُنَا: وحكَى الشِّهَاب فى
يُونُس تَثْلِيثَ المُضَارِعِ ، وهو
غَيْرُ مَعْروفٍ، ولا وَجْهَ للفَتْحِ إِلاَّ إِذا
ثَبَتَ كَسْرُ مَاضِيه، ولم يَذْكُرُوه ، والله
أَعلم ، وفى المحكم: شَذَّ الشْءُ يَشِذُّ
ويَشُدُّ شَذَّا وشُذُوذَا (:نَدَرَ عَنِ الجُمْهورِ)
٤٢٣

شذذ
شذذ
وخَرَج عَنْهُم . وزاد غيره : وانفَرَد .
وقال الليثُ: شَذَّ الرجُلُ، إِذا انْفَرَدَ
عن أصحابِه، وكذلك كُلُّ شىءٍ مُنْفَرِد
فهو شاذٌّ، (وشَذَّه هو، كَمدَّه)، يَشُدُّه
(لاغيرُ، وشَذَّذَه وأَشَذَّه) أَنشد أبو الفَتح
بن جِنِّى :
فَأَشَذَّنِى لِمُرُورِهِمْ فِكَأَنَّنِى
غُصْنٌ لِأَوَّلِ عَاضِدٍ أَو عاصِفِ (١)
قال: وأَبَى الأَصمَعِىُّ شَذَّهُ، وسَمَّى
أَهلُ النحْوِ ما فَارَقَ ما عليه بَقِيَّةُ بابِه
وانفَرَدَ عن ذلك إلى غَيْرِهِ شَادًّا ، حَمْلاً
لَهُذا المَوْضِع على حُكْمٍ غَيْرِه . وفى
الأساس: ومن المَجاز: هو شَاةٌّ عن
القِيَاس، وهُذا مِمَّا يَشِذُّ عن الأُصول،
وكَلِمَةٌ شَاذَّةُ ، وهذه عن الليث .
(و) جاءُوا شُذَّاذًا، (الشُّذَّاذُ) كُرُمَّان
(القِلُاَلُ، و) قَوْمُ شُذَّاذٌ، وهم (الذينَ
لمْ يَكُونوا فى حَيِّهم ومَنَازِلِهِم) ، وعِبَارة
المحكم : الذينَ يَكُونُونَ فى القَوْمِ
لَيْسُوا فِى قَبَائِلِهِم ولا مَنَازِلهم ، وهو
(١) اللسان وفيه ((أو عاسف)) وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع
التاج .
مَجاز ، وفى حديث قَتَادَةَ وذَكَر قَوْمَ
لُوطِ فقال: (( ثُمَّ أَتْبَعَ شُدَّانَ القَوْمِ
صَخْرًا مَنْضُودًا)) أَى مِنْ شَذَّ مِنهم
وخَرَجَ عَنْ جَماعته، وهو جَمْعُ شَاذٌ
مِثْل شَابٌّ وشُبَّانٍ .
(والشِّذَّانُ، بالكسر: السِّدْرَ) .
(و) الشَُّذَّانُ، ( بالفَتْحِ والضمّ:
ما تَفَرَّق مِن الحَصَى وغيرِه ) كالإِبل
ونحوه، وهومجازٌ، كمافى الأساس،
فمن قال شُذَّان، بالضمّ ، فهو جَمْع
شَاذُّ ، ومن قال بالفتح فهو
فَعْلَاَنُ، وهو ما شَذَّ منَ الحَصَى ، قال
ابنُ سِيدَه، وشُذَّانُ الحَصَى ونَحْوِهِ :
ما تَطَايَر مِنه، وحكى ابنُ جِنِّى
الْفَتْحَ تَبَعاً للجوهرِىّ ، قال امْرُؤْ
القَيْسِ :
تُطَابِرِ شَذَّانَ الحَصَى بِمَنَّاسِمٍ
صِلاَبِ الْعُجَى مَلْثُومُها غَيْرُ أَمْعَرَا(١)
وفى كِتَاب الفرق لابن السيد :
وشَذَّ الحَصَى، إِذا تَفَرَّق، وأَشَذَّتْه
(١) ديوانه ٦٤ واللسان والصحاح والمقاييس ١٨٠/٣
ورواية الديوان ((ظران الحصى)) فلا شاهد فيه .
٤٢٤

شذذ
شربذ
الناقَةُ ، إِذا فَرَّقَتْه . ومثلُه لابن القَطَّع،
قال امرؤْ القَيْس:
كَأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ حِينَ تُشِدُّه
صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا(١)
وفى الصحاح : وشَذَّانُ الإِبل
وشُذَّانُها: ما افْتَرَقَ مِنها، أَنشدابنُ
الأَعْرَابِىّ ..:
« شُذَّانُهَا رَائِعَةٌ لِهَدْرِهِ » (٢)
(وشَاذُ بنُ فَيَّاضٍ: مُحَدِّث، واسمه
هلالٌ)، كذا فى التبصير ، وهو أَبُو
عبيدة اليَشْكُرِىّ البَصْرِىّ ، صَدوقٌ ،له
أَوْهَامٌ وَأَفْرَاد، من العاشرة .
(و) يقال: (أَشَذَّ) الرجلُ، إِذا (جاءَ
بِقَوْلٍ شَاءٌ) نادِرٍ .
(و) أَشَذَّ (الشَّيْءَ: نَحَّاه وأَقْصَاه ).
ويقال: شَاذٌ ، أَى مُتَنَحِّ ، وعن ابنِ
الأَعرابىّ: يقال: ما يَدَعُ فُلانٌ شَاذًّا ولاً
نادًّا إِلَّ فَعَله، إِذا كان شُجاعًا لايَلقَاهُ
أَحدٌ إِلَّ قَتَلَه .
وقال ابنُ القَطَّاعِ: أَشَذَّه: فَرَّقَه،
وقيل شَذَّه وأَشَذَّه بمعنَّى .
(١) ديوانه ٦٤ وفى المطبوع من التاج ((المرء)) والصواب
من الديوان ، والمعنى يقتضيه .
(٢) المسان.
[ ش ر ذ ]
(فَشَرِّذْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِم)(١) وهو قول
الله عزّ وجلّ فى كتابه العزيز ، أُهمله
الجوهَرِىّ، وقد جاءَ (بالذالِ المُعْجَمة )
فى (قراءَة الأَعْمَشِ) ، ونبّه عليه
البيضاوىّ وغيره ، لكنه لم يَعْزُها
لِأَحَدٍ ، وقال الشِّهاب فى العناية :
وقُرِئ: فَشَرِّذْ، بالذال المعجمة ، وهو
بمعنى المهملة ، (وقال) أَبو الفتح (بنُ
جِنِّى ) فى كتاب المُحْتَسب وغيرِه
(: لم يَمُرَّ بِنَا فى اللُّغَةِ تركيب: شَرُّذ،
وكأَنَّ الذَال بَدَلٌ من الدّالِ ) : لتقارب
مخرجيهما ، وقد أَشرْنا إِلى ذلك فى
أَوّل الحرف، قال شيخنا : وقيل: إِنه
مقلوب مِن شَذَر ، ومنه شَذَر مَذَر
للتفرُّق، وذهبَ بعضُ أَهلِ اللغة إِلى
أنها مادّة موجودة مستعملة ، ومعناها
التَّنْكِيل، ومعنى المهمل التَّفْرِيق، كما
قاله قُطْرُب، لكنها نادرة .
[ ش رب ذ ]
(الشَّرَنْبَذُ، كَغَضَتْفَرٍ ) ، أَهمله
(١) هى قوله تعالى ( فشرد بهم من خلفهم ) سورة الأنفال
الآية ٥٧
٤٢٥

شعذ
شقذ
الجوهرىّ، وقال الصاغانىّ: هو
(الغَلِيظُ)، كالجَرَنْبَدِ .
[ شع ذ] .
(الشَّعْوَذَة)، أَهمله الجوهَربيّ، وقال
الليث: هو ( خِفَّةٌ فِى الْيَدِ ) ومَخَارِيقُ
( وأُخَذٌ (١) كالسِّخْرِ يُرَى الشىءٍ (٢)
بِغَيْرِ مَا عَلَيْهِ أَصْلُه فى رَأْىِ العَيْنِ ) :
وفى كلام بعضهم: هو تَصْوِيرُ
الباطلِ فى صُورَةِ الحقّ، (وهو
مُشَعْوِذٌ)، بكسر الواو ، (ومُشَعْوَذٌ)
بفتحها .
(و) الشَّعْوَذة: السُّرْعَة. وقيل: هو
الخفَّة فى كلِّ أَمرٍ، ومنه (الشَّعْوَذِىُّ:
رَسُولُ الأُمَرَاءِ عَلى الْبَرِيدِ) فى مُهِمَّاتِهِم ،
سُمِّىَ به لسُرعته، وقال الليث:
الشَّعْوَذَة والشَّعْوَذِىُّ مستعمَل ، وليس
من كلامٍ أَهل البادِيَة .
( وغالِبُ بنُ شَعْوَذٍ) الأَزْدِىّ ، عن
أَبِى هريرَة ، فَرْدٌ، ( وشَعْوَذُ بنُ عبد
الرحمنِ ) الأَزْدىّ، عن خالدِ بنُ مَعْدَانَ ،
(و) شَعْوَذ ( بنُ خُلْيْدَةَ )، عن أبى هارون
(١) فى التكملة (( وأُخْذَة)) وفي اللسان((أُخْذٌ)).
(٢) ضبط اللسان والتكلة بالبناء للفاعل ونصب شىء .
العَبْدِىّ (مُحَدِّثَانِ)، هكذا بلفظ
التثنية فى النسخ، والصواب : مُحَدِّثُون
(و) شَعْوَذُ (بنُ مَالِك) بن عَمْرٍو بن
نُمَارَة بن لَخْمِ ( رَهْطُ النَّعْمَانِ
ابنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ الحِيرَةِ .
[ ش ع ب ذ ]
(المُشَعْبَِذُ) بكسر الباءِ وفتحها ،
أَهمله الجوْهَرِىّ، وقال الليث : هو
(المُشَعْوَذُ) بفتح الواو وكسرها
(وقد شَعْبَذَ يُشَعْبِذُ) قال الثعالبى فى
((الجنى المحبوب الملتقط من ثمار
القلوب)): لا أَصل لقولهم مشعْبذِ،
وإِنما هو بالواو، ويكنى أَبا العَجَب ،
قال أبو تمام .
مَا الدَّهْرُ فى فِعْلِهِ إِلاَّ أَبُوالعَجَبِ (١).
قاله شيخنا ، وقد أَثبته الزمخشرىّ
وغيره، وتقول العامة : الشَّعْبَثَة .
[ ش ق ذ ] »
(الشَّقَذَانُ، محرّكَةً: الذى لايَكادُ
يَنام، كالشَّقِيذِ والشَّقِذِ). الأخير
(١) ديوانه ٧٠؛ وثمار القلوب ٢٥٠ وصدره.
. وحادثاتٌ أعاجيبٌ خَساً وزّكاً .
٤٢٦

شقذ
شقذ
ككّتف . وفى التهذيب : وإِنه
لَشَقِذُ العَيْنِ ، إِذا كان لا يَقْهَرُهُ
النُّعَاسِ ، زاد الجوهَرِىُّ: ولا يكون
إِلَّ عَيُوناً، يُصيب الناسَ بالعَيْنِ،
قال ابن سيده : (و) هو العَيُون (الذى
يُصِيبُ الناسَ بالْعَيْنِ كالشَّفْذ)،
بفتح فسكون ، (أَو) هو ( الشَّدِيدُ
البَصَرِ السَّرِيعُ الإِصابَةِ ) ، وقد
(شَقِذَ، كَفَرِحَ)، شَقَذًا. (و) الشَّقذُ
والشَّقَذَانُ (١) : (الحِرْبَاءُ، ج شِقْذَانٌ،
بالكسر) ، مثْل كَرَوَانٍ وكِرْوَانٍ .
وقيل : هو حربساءُ دَقيقٌ مَعصوبٌ
صَعَلُ الرأسِ يَلْزَقُ بِسُوقِ الِضَاءِ .
(و) الشَّقَذَانُ (: الذِّئْبُ) والصَّقْرُ ،
(ويُكْسَرُ) (٢)، عن ثَعْلَبِ (كالشَّقْذِ)
يفتح فسكون . (و) الشِّقْذَانُ ،
(بالكسر الحَشَرَاتُ كُلُّهَا والهَوَامُّ) ،
كالضَّبّ والوَرَلِ والطُّحَنِ (٣) وسَامٌ أَبْرصَ
والدَّسَّاسَةِ ، واحدته شِقْذَةٌ ، وجعلت
(١) في اللسان الشَّقْد والشَّقْذُ والشَّقِذِ
والشَّقّذَان : الحرباء ...
(٢) كسره مع سكون القاف ((شِقِذان)» كما
في اللسان .
(٣) بهامش مطبوع التاج (( قوله والطحن كمرد كما فى
القاموس » .
امرأةٌ من العرب الشِّقْذَانَ واحِدًا،
فقالت تَهجو زَوجَها وتُشَبِّهه بالحِرْبَاءِ :
إِلَى قَصْرِ شِقْذَانٍ كَأَنَّ سِبَالَهُ
وَلِحْيَتَه فِى خُرْؤُمَانٍ مُنَوِّرٍ (١)
الخُرْوَّمَانَةُ: بَقْلَةٌ خَبِيثَةُ الرِّيح
تَنْبُت فِى الأَعْطَانِ والدِّمَنِ ، وأورد
الأَزهَرِىُّ هُذا البيتَ مُسْتَشْهِدًا به
على الواحدِ من الحَرَابِى .
(و) الشِّقْذَانُ، بالكسر: ( فِرَاخُ
الحُبَارَى والقَطَا) ونَحْوِهما.
(والثُّقَذُ ، كصُرَدٍ: وَلَدُ الحِرْبَاءِ،
ويُفتح ويُكْسَر)، الثلاثَة عن
اللِّحيانىّ، (ج)، أَى جمْع كلّ ذلك
(شقْذَانٌ)،بالكسر، (وشُقَاذَی) ، قال
يَصِف الحُمُرَ .
فَرَعَتْ بِهَا حَتَّى إِذَا
رَأْتِ الشُّقَاذَى تَصْطَلِى (٢)
اصْطِلاوُها : تَحَرِّيها للشمْسِ فِى شِدَّةٍ
الحَرّ ، وقال بعضُهم : الشُّقَاذَى فِى هَذَاً
البيتِ : الفَرَاشُ، وهو خَطَأٌ، لأَن
(١) اللسان وفى مادة (خرم) ((خَرْوَمَانِ)).
(٢) اللسان .
٤٢٧

شقد
شمد
الفَرَاشِ لا يَصْطَلِى بِالنَّارِ
( والشَّقْذَاءُ : العُقَابِ الشَّديدةُ
الجُوعِ ) والطََّبِ ، قال يَصِفُ فَرَساً:
• شَفْذَاءُيَحْتَثْهَا فِى جَرْبِهَا ضَرَم . (١)
(كالشَّقَذَى، كجَمَزَى)، أَى
مُحَرَّكة، (و) من الأَمثال (((مَالَه شَقَذٌ
ولا نَقَذٌ ))، مُحَرَّكتينٍ ، أَی) ماله
(شَىءٌ)، نقلَه الصاغَانىُّ، (وما به)،
أَى المتاعِ، كما ورد المثل مُصَرَّحاً
به ( شَقَذٌ ولا نَقَذٌ، ويُضَمَّانِ، أَى)
ليس به (عَيْبٌ، و) كَلامٌ ليس به
شَقَذٌ ولا نَقَذٌ ، أَى نَقْصُ ولا (خَلَلٌ).
وعن ابن الأَعرابىّ: ما به شَقَذٌ
ولا نَقَذٌ، أَى مابه حَرَاكٌ، وزاد
الميدانىُّ فى الأَمثال ((مَادُونَه شَقَذٌ
ولاَ نَقَذٌ)) أَى شَىءٌ يُخَافُ(٢) أَو
يُكْرَه، (و) عن الأَصمعىّ (أَشْقَذْتُه
فشَقَذَ)، هو ( كضَرَب وعَلِمَ) يَشْقِذُ
ويَشْقَذُ أَى (طَرَدْتُه فَذَهَبَ) وَبَعُدَ ، وهو
شَقذٌ وشَقَذَانٌ، بالتحريك ، قال
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((يحاف)) والعسواب من مجمع
الأمثال ج ٢ ص ٢٠٣ طبعة بولاق سنة ١٢٨٤.
عَامِرُ بن كَثِير(١) المُحَارِبِّ:
فَإِنِى لَسْتُ مِنْ غَطَفَانَ أَصْلِى
وَلاَ بَيْنِى وَبَيْنَهِمُ اعْتِشَارُ
إِذَا غَضِبوا عَلَىَّ وأَشْقَذُونَّى :
فَصِرْتُ كَأَنَّنِى فَرَأْ مِتَار (٢)
(والمُشَاقَذَةُ: المُعَادَاةُ ) .
[] ومما يستدرك عليه :
طَرُدٌ مِشْقَذٌ: بَعِيدٌ، قال بَخْدَجُ :
لَقَى النُّخَيْلاَتُ حَنَاذًا مِحْنَذَا
مِنِّى وَثلاًّ للأَعَادِى مِشْقَذَا(٣)
أَراد أَبَا نُخَيْلَة، فلم يُبَلْ كيف
حَرَّف اسْمَه ، لأَنّه كان هاجِياً له ..
والشَّقْذَانَةُ: الخَفِيفَةُ الرُّوحِ ، عن
ثعلبٍ، وامرأَةٌ شَقْذَانَةٌ : بَذِينَّةٌ سَلِيطَةٌ :
وهذا من التهذيب
[ ش م ذ ].
(شَمَذَتِ الناقَةُ تَشْمِذُ) ، بالكسبْرِ
(١) فى اللسان ((عامر بن كثير)) وكذلك فى مادة (تور)
فيه وفى التاج وهو ما أُثبته . وفى مطبوع التاج (( كبير)»
(٢) اللسان والصحاح، وانظر مادة (تور) فيه وفى التاج
وجاء الشاهد أيضا فى المقاييس ٣ /٢٠٣ . هذا وبهامش
مطبوع التاج ((قوله متارأى ير مى تارة بعد تارة، ومعنى
متار مفزع يقال أترته أى أفزعته وطردته فهو متار
كذا فى اللسان» .
(٣) تقدم الشاهد فى مادة ( حذ) وانظر تخريجه.
٤٢٨

شمذ
شمذ
( شَمْدًا)، بفتح فسكون ، ( وشِمَاذًا)،
بالكسر ، (وشُمُوذًا)، بالضمّ، (وهى
شامِذٌ ، من) نُوقٍ (شَوَامِذَ وشُمَّذٍ) ،
كرُكَّع وَرَاكِعٍ، أَى (لَفِحَتْ
فشالَتْ ذَنبَها)، وفى بعض النسخ :
بِذَنَبِها (لِتُرِىَ اللَّفَاحَ) بذلك، ورُبَّما
فعَلَتْ ذُلك مَرَحاً ونَشاطاً، قال الشاعرُ
يصف ناقَةً :
عَلَى كُلِّ صَهْبَاءِ العَثَانِينِ شَامِذٍ
جُمَالِيَّةٍ فِى رَأْسِهَا شَطَنَّانِ (١)
قاله الليثُ ، وقول بَخْدَجٍ يهجو
أَبا نُخَيْلَة :
*وقَافِيَاتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذَا .(٢)
إِنما ذُلك مَثَلُ ، شَبَّهِ القَوَافِىَ
بالإِل الشُّمَّذِ، وهى التى تَرَفَع أَذتَابَها
نشاطاً [ومَرَحاً] (٣) أَو لِتُرِىَ اللَّقَاحَ،
وقد يجوز أن يكون شَبَّهَهَا بالعَقَارِب
لِحدَّتِهَا وشِدَّةٍ أَذْنَابِهَا، كما سيأَنى.
(و) عن شَمِرٍ: شَمَذَ (إِزَارَه: رَفَعَه)
إِلى رُكْبَتَيْهِ ، يقال: اشْمِذْ إِزارَك، أَى
(١) اللسان.
(٢) اللسان وقيله فيه مشطوران هما المذكوران فى مادة
( شقف ) ومادة ( حفظ )
(٣) زيادة من اللسان .
أَرْفَعْهُ، ورجَلٌ شَمَذَانٌ (١)، إِذا كان
كذلك. (و) يقال: شَمَذَت (النَّخْلُ) إِذا
(أُبِّرَتْ، ونَخِيلٌ شَوَامِذُ)، وأَنشد
الأصمعىّ لِلَبیدٍ :
بَيْنَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ سَاكِنَةٌ
غُلْبٌ شَوَامِذُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الحَصَرُ (٢)
وقال : حَصِرَ النَّبْتُ ، إِذا كان فى
مَوْضِعٍ غَلِيظٍ ضَيِّق فلا يُسْرِعِ نَبَاتُه .
(و) شَمَذَتِ (المَرْأَةُ فَرْجَها)، إِذا
(حَشَتْهُ بِخِرْقَةٍ خَشْيَةَ خُرُوجِ ، رَحِمِهَا).
وبينَ حَشَتْه وخَشْيَة الجِنَاسُ المُصَحَّف،
قال الجُمَيح :
تَشْمُذُ بِالدِّرْعِ والخِمَارِ فلا
تَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ بَطْنِهَا الرَّحِمُ (٣)
(والمشْمَذُ): بالكسر (: العِمَامَةُ) ،
كالمِشْوَذِ، عن الصاغانىّ .
(والأَشْمَذَةُ والْيَشْمَذَةُ، بفتحهما :
(١) ضبط اللسان بسكون الميم وبدون تنوين وضبطها
كالتكملة .
(٢) ديوانه ٦٠ والتكملة وجاء عجزه فى اللسان بدون
نسبة وفى الدیوان ((غلبسوّاجِدُ » ویروی
((ساكنةٌ غُلْباً شوامِذَ لا يزرى بها الحضر)).
(٣) التكملة (شف) وقال إن الجميح اسمه منقذ. وهكذا
ضبط فيها ((تشمذ)) بضم الميم فى حين أن المادة مضارعها
بكسر الميم كما سبق فلعل فيها وجهين .
٤٢٩.

شمذ
شمذ
السَّرِيعَةُ الطَّيْرَانِ ) من الطُّورِ ، نقله
الصاغانى .
(و) قيل (الشَّامِذُ) من الإِبلِ
(:الخَلِفَةُ)قال، أَبو زُبَيْدِ يَصِفْ حِرْبَاءَ:
شَامِذًا تَتَّقِى المُبِسَّ عَلَى الْمُرْ
يَةِ كَرْهاً بِالصِّرْفِ ذِى الطُّلّءِ (١)
يقول : النَّاقَةُ إِذا أُبِّ بها اتَّقَت
المُبِسَّ بِاللَّبَنِ ، وهذه تَتَّقِيهِ بالدَّمِ،
وهُذَا مَثَلُ ، (والعَقْرَبُ) شامِذٌ مِن حيثُ
قبلَ لِمَا شَالَ مِنْ ذَنَبِها: شَوَّلَّةُ .
( وَالْيَشْمَذَانُ)(٢)، هذا هو الأصل،
(وَالشَّيْذَمَانُ) مَقْلُوبُه، وهو (الذِّئْبُ) ،
سُمِّیَ به لِشُمُوذِهِ بِذَنِه ، عن ابن
دُرَيد، (و) قال أَبو الجَرَّاحِ: مِن
الكِبَاشِ ما يَشْتَمِذُ، ومنهاما يَغُلُّ ،
(الاشْتِمَاذُ: أَن يَضْرِبَ الأَلْيَّةَ حتَّى
تَرْتَفِعَ فَيَسْفِدَ ) ، والغَلُّ: أَنْ يَسْفِدَ مِن
غَيْرٍ أَن يَفْعَل ذلك .
(ويقال : الحَبَلَةُ فِى شَمَذَتِها ،
(١) اللسان وضبط ((المرية)) كما ضبطت. وفى الجمهرة
= ٣١٣/٢، = ٣ / ٤٤٥ وضبطت («المرية)»
بكسر الميم وانظر مادة ( مرا ) ففيها الشاهد أيضا وفيها
الضبطان وجاء فى الجمهرة أيضا جـ ٢ صـ ٠ ٤٢ وقبله بيت.
(٢) فى التكملة واللسان ومادة شذم الشيمذان وضبط التكملة
لها والشيذمان بضم الذائ وانظر مادة ( شذم ) .
مُحَرَّكَةً)، والحَبَلَةُ، بالنَّحْرِيك: حَبْلُ
الكَرْمَةِ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ، (وذلك أنَّهم
يُدْنُون إِلى الحَبَلَةِ شجرةً تَرتفِيعُ عليها) .
[]ومما يستدرك عليه :
أَشْمَذَانِ : موضعانٍ أَو جَبَلانِ ، قال
رِزَاحٌ أَخو قُصَىِّ بَنِ كِلابٍ (١):
جَمَعْنَا مِنَ السُّرِّ مِنْ أَشْمَذَيْنِ
وَمِنْ كُلِّ حَىَّ جَمَعْنَا قَبِيلاً
وفى معجم البكرىّ : جَبَلانِ
بين المدينةِ وخَيْبَرَ يَنْزِلُه جُهَينةُ وأَشْجَعُ.
وقالُوا لِلنَّحْلِ : شُعَّدٌ، لأَنَّهَا تَرْفَع
أَذْنَابَهَا ، نقله شيخنا .
وَرَجُل شَمَذَانٌ(٢)، مُحَرّكةً : يَرْفَعُ
إِزَارَه إِلى رُكبَتَيْهِ ، عن شَمِرٍ .
[ش م ر ذ].
(الشَّمَرْذَى) ، أَهمله الجوهَرِىّ ، وقال
الصاغانىّ: هو ( كالشَّبَرْذَى فِى مَعَانِيها)
التى تَقَدَّ ذِكرُها، (و) الميم (لُغَةٌ)
أيضاً (فى الشََّرْذَى التَّغْلِبِىّ)، مِن
(١) اللسان وضبط ((رزاخ)) خطا فيه بفتح الراء.
(٢) ضبط اللسان ضبط قلم ((شَمْذّان)) بسكون
الميم وبدون تنوين أما فى التكملة فنص على
التحريك وضبطها بالفتح كما أثبت وبالتنوين
٤٣٫٠

شمشذ
شنبذ
رِجَالاَتٍ تَغْلِبَ، وناقَةٌ شَمَرْذَاةٌ
وَشَبَرْذَاةُ: سَرِيعَةٌ ناجِيَةٌ .
والشَّمْرَذَة : السُّرْعَة ، وقول الشاعر :
لَقَدْ أُوقِدَتْ نَارُ الشَّمَرْذَى بِأَرْؤُسِ
عِظَامِ الُّحَى مُعْرَنْزِماتِ اللَّهَازِمِ(١)
قال: أَحْسبه نَبْتاً أَو شَجَرًا، كذا
فى اللسان .
[] ومما يستدرك عليه هنا :
[ ش م ش ذ ]
الشمشَاذ، مُعَرَّب شمْشاءَ ، وهو
شَجَرُ السَّرْوِ ، ويُسَمَّى آزَادْدَرَخْت .
[ ش م هـ ذ ]
(الشَّمْهَذُ)، كجَعَفَرٍ ، أَهمله
الجوهرىُّ ، وهو من الكلام
(: الحَدِيدُ) ، وقيل : الخَفِيفُ .
(والشَّمْهَذَةُ: التَّحْدِيدُ)، عن أبى
سَعِيدٍ، (وتَرْقِيقُ الحَدِيدِ) ،
(١) اللسان بدون نسبة وفيه تحريف ومثله مطبوع التاج
((معر زفات)» والصواب من الجمهرة لابن دريد
٣-٣٩٨٣٣٧ ونسب للجحاف وضبطت
((اللُّحُى)) هكذا خطأ فى اللسان ولم تضبط
فى الجمهرة وانظر التّكملة مادة (شمرد)
ومادة ( شبرذ ) ففيها البيت صوابا منسوبا للجحاف بن
حكيم وضبطت اللحى يضم اللام وكسرها .
يقال: شَمْهَذَ حَدِيدَتَهِ ، إِذا رَقَّقَهَا
وحَدَّدَهَا .
(و) قال أبو سعيد : الشَّمْهَذُ ( مِنَ
الكِلابِ : الخَفِيفَةُ الحَدِيدَةُ أَطَرَافٍ
الأَنْيَابِ) ، قال الطُّرِمَّاح يَصِف
الكلابَ :
شَمْهَذٌ أَطْرَافُ أَنْيَابِهَا
كَمَنَاشِلِ طُهَاةِ اللَّحَامْ (١)
وذكره صاحبُ اللسانِ فى الدال
المُهْمَلَة ، وقد نَبَّهْنَا عليه، فراجِعْه .
[ ش نب ذ ]
أبو الحسن (محمّد بن أحمد) بن
أَيُّوب بن الصَّلْت ( بن شَنَبُوذَ ) ،
أَهملَه الجوهرىُّ وصاحبُ اللسان،
وقال الصاغَائِىُّ هو (بِفَتْح الشينِ
والنُّونِ) وبه يُعْرَف، ولَهِجَت
العامَّةُ بِسُكُون النُّون، وفى أَصْل
الرّشاطِىّ بتشديد النونِ، بغدادِىٌّ ، أَخذَ
القراءة عَرْضاً عن قُنْبُلٍ وَإِسحاق
الخُراعىّ ، وروى عنه القِرَاءَةَ عَرْضاً
(١) ديوانه ١٠٥ والتكملة وضبطت اللحام بسكون الميم
وكسرها وعليها ((معا)) وانظر اللسان والتاج (شهد)
٤٣١

شنبذ
شنبذ
عبدُ الله بنُ المُطرّز، وكان ( مُجَاب
الدَّعْوَةِ)، وذلك أنَّه دعَا عَلَى ابْنِ مُقْلَةً
أَنْ يَقْطَع اللهُ يَدَه ويُشَنِّتَ شَمْلَه،
فاسْتُجِيب فيه، لأَّنه الذى شَدَّدَ
عليه النَّكِيرَ ونَفَاه مِن بغدادَ إِلى
البَصْرَة، وقيل : إِلى المَدَائِن، قاله
شيخُنَا، ومُقْتَضَى عِبَارَة المقريزِىّ فى
تاريخه أَن الذى استجابَ اللهُ دُعَاءَه
فى ابنٍ مُقْلَةَ هو الشَّرِيف إسماعيل
ابن طَبَاطَبَا العَلَوِىّ. قلت: ولامانع
من الجَمْع، وفى كُتُب الأنساب :
تَفَرَّدَ بِقِرَاءَاتٍ شَوَادٍّ كان يَقْرَأَ بها فى
المِحْرَابِ، وأَمِرِ بالرُّجوع فلم يُحِبْ،
فَأَمَرِ ابْنُ مُقْلَةَ به فصُفِعَ، فمات
سنة ٣٢٣، وشَنَبوذ يُصْرَف ولايُصْرف،
قاله ابنُ التِّلِمْسَانِىّ، وقال الشِّهابُ:
هو عَلَمُ أَعجمِىُّ ممنوعٌ من الصَّرْفِ،
وهو جَدُّ أَبى الحَسَنِ المَذْكورِ، حَدَّثَ
عن أبى مُسْلِم الكجِّىّ ، وبِشْرٍ بن
مُوسى، وعنه أَبو بكر بن شَاذَانَ ، وأُبو
حَفْص بن شاهِین ، ويُوجَدُ فى بعض
نُسَخ الشِّفَاءِ لِعِيَاضٍ: أَحمدُ بن أحمدَ
ابن شَنَبُوذ، وهو خَطَأْ، والصواب
محمّد بن أحمد، كما للمصنِّف( وعَلِىُّ
ابنُ شَنَبُوذَ )، ضَبْطُهِ مِثْلُ الأَوّل
( وكلاهما من القُرَّاءِ ).
( وأَحْمَدُ بن محمّد بن شَنْبَذَ )،
كجَعْفَر: ( قاضِى الدِّينَوَرِ، مُحَدِّث) ،
حَكَى عنه السراج فى اللمع ، قال
الحافظ: وأَبو القاسم شَنْبَذ بن عُمَر
ابن الحُسَيْن بن حَمَّدِ القَطَّانِ ، سَمِع
منه طاهِرٌ النيسابُورِىّ وضَبَطه .
[] وبقى عليه :
أَبو الفَرَج محمّد بن أحمدَ بن
إِبراهيم بن علام الشَّنَبُوذِىّ ، قرأ
على ابنِ شَّنَبُوذَ فَعُرِف به ، ضَعِيفُ
الرّوايَةِ عن أُسْتاذِه وغيرِه ، على
كَثْرَةٍ عِلْمِه، تُوفِّىَ سنة ٣٨٨ .
[]ومما يستدرك عليه :
شْنَابَاذ، بالكسر : قَرْيَةٌ مِن بَلْخِ ،
منها أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد
بن حامد البَلْخِىّ الشِّنَابَاذِىّ الزاهِدِ،
مُكْثِرُ الحديثِ، صَحِبَ أَبا بكرٍ
الورَّاقَ وغيرَه، توفى سنة ٣٥٥ .
٤٣٢
:

شنذ
شذوذ
[ ش ن ذ] .
وفى النهاية لابن الأثير ، فى حديث
سَعْدٍ بن مُعَاذٍ لما حُكِّم فى بسنى قُرَيْظَةً
((حَمَلُوه على شَنَذَةٍ من لِيفٍ »، هى
بالتحريك، شِبْهِ إِكَافٍ يُجْعَلَ لِمُقَدِّمَتِهِ
حنْوٌ، قال الخطَّابىّ: ولست أدرِى
بأَىِّ لِسان هو .
[ ش وذ].
(المشْوَذ، كمِنْبَرِ: العَمَامَةُ ،
كَالِمِثْوَاذِ ، جِ المَشَاوِذُ وَالمَشَاوِيذُ)،
أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىُّ للوَلِيد بن عُقْبَة
ابن أَبِى مُعَيْطٍ ، وكان قد وَلَى صَدقاتٍ
تَغْلِبَ :
إِذَا مَا شَدَدْتُ الرَّأْسَ مِنِّى بِمِشْوَذٍ
فَغَيَّكِ مِنِّى تَغْلِبُ ابْنَةَ وَائِلٍ(١)
يريد: غَيَّالكِ ما أَطْوَلَه مِنّى . وفى
الحَدِيث ((أَنَّه بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأَمَرَهم أَنْ
يَمْسَحُوا عَلَى المَشَاوِذِ والنَّسَاخِينِ))،
قال أبو بكر: المَشَاوِذُ : العَمَائِمِ،
واحِدُها مِشْوَذ، والميم زائدةٌ ، وشاهد
(١) المسان والصحاح والمقاييس ٢٢٦/٣.
المِشْوَاذِ قولُ عَمْرِو بن حُمَيْلٍ .
كَأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِهِ المَلَّذِ
ذَرْعُ الْيَمَانِينَ سَدَى الْمِشْوَاذِ(١)
(و) المِشْوَذ (: المَلِكُ) المُتَوَّج .
(و) المِشْوَذ (: السَّيِّدُ) المُطاعٌ.
(و) قال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال : فُلانُ
(حَسَنُ الشِّيذَةِ)، بالكسر ، (أَى العِمَّةِ).
(و) يقال: هو (خَيْرُ الأَشَاوِذِ)، أَى
(خَيْرُ الخَلْقِ)، نقله الصاغانىّ.
(وأَشْوَذُ بنُ سَامٍ بن نُوحٍ عليه
السلامُ)، وهو أَخو أَرْفَخْشذ وإرَم
ولاَوَذْ . وغَيْلَم ومَاش والمَوْصِل، وولَدَ
أَشْوَذُ يَبْرَسَ، وهو أَبو الفُرْسِ وبهم
سُمِّيَت فارِسُ، وكان منهم الأكاسِرَة .
هذا قولُ بعضِ الْعُلمَاءِ، والإِجماع عند
النسَّابين أَن الفُرْس من نَسْل كيومرث
بن تفيس بن إسحاق بن إبراهيم،
عليهما السلام، وعليه العملُ ، كذا
فى المُقَدِّمة الفاضِلِيَّة لابن الجَوَّانِىّ
النَّسَّابَة .
(و) قال أبو زيد: (شَوَّذْتُه فِتَشَوَّذَ
(١) التكملة، وقال بعده ((الملاذ السريع))
٤٣٣
تاج العروس الجزء التاسع م/٢٨

شوذ
صبهذ
واشْتَاذَ)، أَى (عَمَّمْتُه فَتَعَمَّمَ وَاعْتَمَّ ) .
(و) قال أَبو مَنْصُورٍ: أَحسبه أُخذَ
من قولك شَوَّذَتِ (الشَّمْسُ) إِذَا) مَالَتْ
للمَغِيبِ)، وذلك أَنّهَا كانَتْ غُطِّيَتْ
بهذا الغَيْمِ ، قال الشاعر :
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ شَوَّذَتْ
لَدَى سَوْرَةٍ مَخْشِيَّةٍ وحِذَارِ (١)
هكذا أَنْشَدَهْ شَمِرٌ(و) جاءَ فى شِعْرِ أُمَيَّةَ:
وَشَوَّذَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ
بِالجُلْبِ هِفًّا كَأَنَّهُ كَعَمُ (٢)
يقال شَوَّذَ (السَّحَابُ الشَّمْسَ) إِذا
(١) اللسان والتكملة .
(٢) ديوان أمية بن أبي الصلت ٦٠ واللسان وهكذا
ضبطه شَوَّذَتْ بالبناء للفاعل أما فى التكملة
فضبطت بالبناء للمجهول ((وشُوِّذَتْ )) وقال
فیه فأما قول أميةبنأبىالصلت((وشوذت ... ))
فإن معنى شُوِّذَتْ عُمُمَتْ أى صارحولها
جِلْبُ سحابٍ رَقِيقٍ لا ماء فيه وفيه
صفرة ، وكذلك تطلع الشمس فى الجدب
وقلة المطر)) وانظر اللسان ((بالخُلْبِ))هذا
وفى التكملة ((فى الجلب ... )) ووضع
فوق ((كأنه)) ((كأنها)) وعليها كلمة ((معا))
وانظر صاحب القاموس وقوله ((خُلَّب
سحابٍ رقيق)) هذا والجلب بضم الجيم
وكسرها : السحاب لا ماء فيه، وانظر أيضاً
مادة ( كتم ) .
(عَمَّها) قال أبو حَنِيفَةٍ، أَى عُمِّمَتْ
بالسَّحَاب. (و) قال الأزهرىُّ: أَرادَ
أَنَّ الشَّمْسَ طَلَعَتْ فِى قَتَمَةٍ كَأَنَّها
عُمِّمَتْ بِالْغُبْرَةِ التى تَضْرِب إلى الصُّفْرَةِ
وذلك فى سَنَّةِ الجَدْبِ والقَحْطِ ، أَى
(صَارَ حَوْلَهَا خُلَّبُ (١) سَحَابٍ رَقِيقٍ
لا ماءَ فيه) وفيه صُفْرَة، وكذلك
تَطْلُع الشمسُ فى الجَدْبِ وَقِلَّةٍ
المَطَرِ، والكَثَمُ : نَبَاتٌ يُخْتَضَبُ به .
( فصل الصاد )
المهملة مع الذال المعجمة
[ ص ب ھ ب ذ ]
(أَصْبَهْبَذَانُ)، أَهْمِلَه الجوهَرِىّ
وصاحِبُ اللّسَان، وقال الصاغَائِىُّ: هو
(بالفَتْحِ)، وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْركٌ،
وأَغفلَ ضَبْط ما بعده، وهو لازمٌ
ضَرورىّ، وهو بسكون الصاد وفتح
المُوَحَّدَة وسكون الهاءِ، ثم الموحّدة
المفتوحة (: د بالدَّيْلَمِ ) الناحِيَةِ
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله خلب كذا فى نسخة المتن المطبوع
كالمسان والذى فى التكملة جلب وكلاهما صحيح )»
وانظر مادة (حمر) و (كم) و (هفف).
٤٣٤

صطر بذ
طخر ذ
المعروفَة. (والأَصْبَهْبَذِيَّةُ) بالضَّبط
الماضى (: نَوْعٌ مِن دَرَاهِمِ العِرَاقِ)
نُسِبَتْ إِلى أَصْبَهْبَذَ (١) ، قال الأَزهرىُّ
فى الخماسىّ : وهو اسمٌ أَعجمىِّ.
وصاده فى الأصل سين . قلت : وقد
وقع فى شعر جَرِيرٍ وقال إِنه مُعَرَّب،
ومعناه الأَمير ، كذا ذكره غيرُ واحدٍ
من الأَئِّة. (و) الأَصْبَهْبَذِيَّةِ (: مَدْرَسَةٌ
ببغدادَ بين الدَّرْبَيْنِ)، نُسِبت إِلى هذا
الرجَّل .
[ صط ر ب ذ ]
[] ويستدرك عليه :
إِصْطَرْبَذْ بالكسر : قرية بين سَيْبٍ
بنى كُوسَا ودَيْرِ العَاقول ، بها كانت
الوَقْعَة بين المُعْتَمِد وبين الصَّفَّارِ .
( فصل الطاءِ )
المهملة مع الذال المعجمة
[ ط ب رز ذ].
(الطَّبَرْزَذُ: السُّكَّرُ)، فارسىّ (مُعَرَّبٌ)
وأَصله تَبَرْزَدْ، (كأَنَّه نُحِتَ مِن نَوَاحِيه
(١) ضبط فى اللسان مادة (أصبيبة) بكسر الهمزة ضبط قلم .
بالفَأْس ). والتَّبَر : الفَأْس: بالفَارسيّة ،
(وقال الأَصْمَعِىُّ) ونقل عنه الجوهرىُّ:
هو (طَبَرْزَنُ وطَبَرْزَلٌ) ، بالنون واللام ،
وذكرَ الثلاثَةَ ابنُ السِّكّيت ، قال ابنُ
سيده: وهو مِثَالُ لا أَعرفه . وقال
ابنُ جِّى : قولُهم طَبَرْزُل وطَبَرْزُن(١)
لَسْتَ بأَن تَجْعَلَ أَحدَهما أَصْلاً
لصاحبِه بأَولَى منك تَحْمِله علىضِدِّه ،
الاستوائِهما فى الاستعمال ، وفى شفاء
الغليل : طَبَرْزَذْ وطَبَرْزَل وطَبَرْزَنَ،
مُعَرَّبٌ، ، أَصلُ معناه: مانُحتَ
بالفَأْسِ ، ولذا سُمَِّتْ طَبَرِسْتَان لِقَطْع
شَجَرِها . قلت: وأَبو حَفْصٍ عُمر بن
محمد بن طَبَرْزَذ، من كبار المُحَدِّثين.
[ ط خ ر ذ ]
[] ومما يستدرك عليه :
◌ُخْرُوذ(٢) ، بالضمّ : قَرْيَة بِنَيْسَابُور ،
منها أبو القاسم يحيى بن عبد الوهاب
بن أحمد الطُّخْرُوذِىّ، وأَخوه أَبو
(١) هكذا ضبطا فى اللسان ضبط قلم بضم الزاى فيها هنا
(٢) الذى فى معجم البلدان ((طخورة، بالفتح ثم الضم
وسكون الواو وراء وذال معجمة ينسب إليها أحمد
بن عبدالوهاب بن أحمد بن محمد الطوسى أبو نصر
الطخورنى .
٤

طر مذ
طرمذ
نَصْرٍ أَحمد، سَمِعَا من أَبِى المُظَفَّرِ موسى
بن عِمْرَانَ الأَنصارىّ .
[ط رم ذ] *
(رَجُلٌ طِرْمِذَةٌ، بالكسر، ومُطَرْمِذٌ )
إِذا كان (يَقُولُ ولا يَفْعَل) ، وهو
الذى يُسَمَّى الطِّرْمِذَان(١)، وهو المتكبِّر
بما لم يَفْعَل، وفى الصحاح: الطَّرْمَذَة
ليس من كلام أَهلِ البادِيَة ،
والمُطَرْمِذُ: الذى له كلامٌ وليس له
فِعْلٌ، قال ابنُ بَرِّىّ: قال ثَعْلِبٌ فى
أَماليه: الطَّرْمَذَة عَرَبِيَّة (٢). قلت:
ومثله فى زوائد الأَّمالى للقالى ، (أَوْ) رجُلٌ
فيه طَرْمَذَةٌ، إِذا كان ( لا يُحَقِّقُ فى
الأُمُورِ). وسقَطَتْ كلمة ((فى)) من بعض
النَّسخ، (و) قد (طَرْمَذَ عليه فهو
طِرْمَاذٌ وطِرْمِذَانٌ، بكسرهما: صَلِفَ
مُفَاخِرُ نَفَّاجٌ) ، قال أبو الهيثم:
المُفَايَشَةُ. المُفَاخَرَةِ، وهى الطَّرْمَذَة
بِعَيْنِها، والنَّفْجُ مِثْلُه، يقال: رَجُلٌ
نَفَّاجٌ وفَيَّساشُ وطِرْمَاذُ وفَيُوشٌ
(١) فى اللسان. ((الطر مقار)» فى كل ما ورد منها فى المادة
إلا مرة واحدة ونص على أنها بالنون وفى التكملة بالنون.
(٢) فى اللسان : غريبة .
وطِرْمِذَانُ ، بالنون ، إِذا افتخَر بالباطِلِ
وتَمَدَّح بما ليس فيه . وفى المحكم :
رَجُلٌ طِرْمَاذٌ: مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ قال :
سَلَامُ مَلَّذٍ عَلَى مَلَأَذِ
طَرْمَذَةٌ مِنِّى عَلَّى الطَّرْمَاِ (١)
وقيل: الطِّرْمِذَانُ والطِّرْمَاذُ هِو
المُتَنَدِّحِ، أَى المُتَشِبِّع بما ليس
عِنده، قال ابنُ بَرِّىّ: ويُقَوِّى ذَلِك
قولُ أَشْجَعَ السَّلَمِىّ :
لَيْسَ لِلْحَاجَاتِ إِلاَّ
مَنْ لَهُ وَجْهُ وَقَاحُ
ولِسَانُ طِرْمِذَانٌ
وغَُدُوٌّ ورَوَاحُ (٢)
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: فى فُلانِ
طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقَةٌ، قال أَبِو
العبّاس: أَى كِبْرٌ . وقرأت فى زَوائد
الأَمَالى لأَبِى عَلِىِّ القالى قال: سأَلتُ
ابنَ الأَعْرَابِىّ عن الطِّرْمِذَانِ فقال
لا أَعْرفه وأَعرف الطِّرْمَاذ وأنشدنى:
* سَلاَمَ طِرْمَاذٍ عَلَى طِرْفَاذِ *
(١) اللسان وفى الصحاح المشطور الثانى منهما وانظر مادة غذذ
ففيها المشطوران مع زيادة ثلاثة مشاطير قبلها .
(٢) اللسان وفيه «ولسان طرمذار)).
٤٣٦

طفذ
طنبذ
وأَنشدنا أَبو العَبّاس لِبَعْضِ
المُحْدَثین :
اَيْسَ لِلْعَسْكَرِ إِلاَّ
مَنْ لَهُ وَجْهُ وَقَاحُ
وَلِسَانٌ طِرْمِذَانٌ
وغَدُوٌّ وَرَوَاحُ
ولَهُمْ ما شِئْتِ عِنْدِى
وعَلى اللهِ النَّجَاحُ
[] ومما يستدرك عليه :
الطِّرْمَاذ: الفَرَسُ الكَرِيم الرائعُ .
أَوردَه ثعلبٌ فى أَمالِيه والقالى فى الزوائد.
[ط ف ذ ]
(الطَّفْذُ)، بفتح فسكون ، أهمله
الجوهَرِىُّ وغيرُه، وهو من أَسماء
(القَبْر، ويُحَرَّك)، والتحريك نَصُّ ابنٍ
دُريد، (ج أَطْفَاذٌ )، كسَبَبٍ وأَسْبَاب
وفَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ ، (و) قد يُشْتَقُّ منه
الفِعْل فيقال : (طَفَذَه يَطْفِذُه) ، من حدّ
ضَرَب، إِذا (رَمَسَه وقَبَرَهُ)، عن ابنِ
دُریْدِ .
[ ط ن ب ذ ]
(طُنْبُذٌ، كقُنْفُذِ)، وفى القوانين
للأَسعد بن مماتى: طُنْبُذَا، هكذا بزيادة
الألف المقصورة فى الآخر (:ة بِمِصْرَ ،
منها) أَبو عُثمان (مُسْلِمُ بنُ يَسَارٍ)،
هكذا بتقديم التحتيّة . وقال ابنَ
الأثير مُسْلِم بن سَيَّار، والصواب
الأَوّل، (الطُّنْبُذِىّ رَضِيعِ عَبْدِ المَلِك
بن مَرْوَانَ الأُموى (تابِعِىٌّ مُحَدِّثٌ)
ويقال له الأَصْبَحِىُّ أَيضاً، يَرْوِى عن
أنس بن مالكٍ وأَبِى هُرَيْرةَ ، عِدَادُه فى
أَهلِ مِصْرَ، رَوَى عنه أَهلُها ، قاله ابن
حّان فى الثِّقَات. قلْت: وممن روَى
عنه بَكْرُ بن عَمرٍو، وعَمرُو بنُ أَبِى
نُعَيْمَة، وذكره ابنُ أَبى حاتِمٍ عن
أَبِيه، وسيأتى للمصنّف فى ى س ر ،
وصَحَّفه ابن نُقْطَةً فقال فى كتاب
المُشْتَبِهِ له : أَبو عُثْمَانَ الظُّْرِىّ ، وتبعه
الذَّهبِىُّ، كذلك نَبَّه عليه الحافظُ
فى التَّبْصِير وصَوَّب أَنّه الطُّنْبُذِىّ،
وما عداه غَلطٌ . (وقال) الإِمام المُؤَرِّخ
الأَخبارِىّ النّسَّابَة ◌ُبيد الله (ياقوتُ) بن
عبد الله الحَمَوِىّ الرُّومىّ (فى) كتابه
(المُشْتَرَكِ) فى معرفة البلدان ما نصّه
(ُنْبُذَّةُ مَوْضِعَانِ: بَلْدَةٌ فى الصَّعِيدِ)
٤٣٧

عوذ
عشجد
من كُورَة الْبَهْنَسَا، قالَه ابنُ الأَثير،
(ومَوْضِعٌ فى إِقْلِيم المُحَمَِّيَّة بِتُونِسَ)،
وقد تقدَّم أَن المَشْهُور على الأَلْسنة الآنَ
طَنْبَذَا، بالفتح وأَلفٍ فى آخرِهٍ والمُسَمَّى
بهذه قَرْيَةٌ بالصَّعِيد، كما قاله
ياقوت ، وقَرْيَة أُخْرَى بالمُنُوفِيّة قُرْبَ
شِيبِينَ ، وقد رأيتُهَا ، ويقال بإهمال
الدَّالِ أَيضاً، والنِّسْبَة ◌َنْبَذِىّ
وطَنْبَذَاوِىّ .
-
( فصل العين )
المهملة مع الذال المعجمة
-
[ ع ش ج ذ]
(عَشْجَذَتِ (١) السَّمَاءُ)، أَهمله
الجوهرىُّ، وقال الصاغانىُّ إِذا (ضَعُفَ
مَطَرُها)، كأَشْجَذَت ، العينُ مُنْقَلِبة عن
الهمزة .
:
[ ع ق ذ ]
#
[] ومما يستدرك عليه :
امرأةٌ عَقْذَانَةٌ، أَى بَذِيَّةٌ سَلِيطَةٌ،
(١) فى القاموس ((عسجذت)) بالسين المهملة.
كشَقْذَانَةٍ، ذكره الأزهرىُّ فى ترجمة
عذق (١) .
[ ع ن ذ ]
(عَنْذَى بِهِ) كحَنْظَى (: أَغْرَى) به
(و) يقال : (امرأةٌ عِنْذِيَانٌ، بالكسر)
وعَذَوَانَةٌ ، مُحَرَّكَةً عن الأَزهرىّ : بَذِيَّةٌ
(سَيِّئَةُ الخُلُقِ) سَلِيطَةٌ
(والعائِذَةُ: أَصْلُ الذَّقَنِ والأُذُنِ )
قال :
عَوَانِذُ مُكْتَنِفَاتُ اللَّهَا
جَمِيعاً وما حَوْلَهُنَّ اكْتِنَافَا (٢)
[] ومما يستدرك عليه :
عَنَاذَانُ، بالتخفيف : بلَدٌ من
جُنْدِ قِنَّسْرِينَ والعَوَاصِمِ ، كذا فى مُعجم
البکرِى(٣).
[ ع وذ]
٠
(العَوْذُ: الالْتِجَاءُ، كالعِيَاذِ) بالكسر
(والمَعَاذِ والمَعَاذَةِ والنَّعَوَّذِ والاسْتِعاذَةِ)
عاذَ به يَعُوذ: لاَذَ به ولَجَأَ إِليه واعْتَصَم.
وُذْتُ بفُلانِ واستَعَذْتُ به، أَى
(١) فى اللسان: ((عدق)) تطبيع.
(٢) اللسان وفى مطبوع التاج «اكتفافا) والصواب من اللسان.
(٣) ليس فى معجمه وإنما هو فى معجم ياقوت.
٤٣٨

عود
عود
لَجَأْتُ إِليه. وفى الحديث ((إِنَّمَا
قَالَهَا تَعَوُّذًا)) أَى إِنما أَقَرَّ بِالشَّهَادَةِ
لاحِئاً إليها ومُعْتَصِماً بها لِيَدْفَع
عنه القَتْلَ، وليس بمُخْلِصٍ فى
إِسْلامه .
(و) الْعُوذُ (بالضمّ: الحَدِيثَاتُ
النِّتَاجِ مِن الظِّاءِ) والإِبلِ والخَيْلِ
(و) مِن (كُلِّ أُنْثَى، كالْعُوذَانِ)، وهما
(جَمْعَا عائِذٍ) كَحَائلٍ وحُولٍ ، ورَاع
ورُعْيَانٍ وحائٍِ وحُورَان . وفى
التهذيب : ناقَةٌ عائذٌ: عاذَ بها
وَلَدُهَا ، فاعلٌ بمعنى مَفعُولٍ ، وقيل : هو
على النَّسَبِ . والعائِذُ: كلُّ أُنْشَى إِذا
وَضَعَتْ مُدَّةَ سبعةٍ أَيامٍ ، لأَن وَلَدَهَا
يَعُوذُ بها ، والجَمْعُ عُوذٌ ، بمنزِلة
النَّفُساءِ من النِّساءِ ، وهى من الشَّاءِ رُبَّى
وجَمْعُها رِبَابٌ ، ومن ذَوَاتِ الحَوافِر
فَرِيشٌ . (وقد عاذَتْ عِياذًا وأَعَاذَتْ
وأَعْوَذَتْ، وهى مُعِيذٌ ومُعْوِذٌ)، وعاذَتْ
بِوَلِدِهَا: أَقامتْ مَعَه وحَدِبَتْ عليه
ما دامَ صَغِيرًا، كأنه يريد، عَاذَ بها
ولَدُها ، فقَلَبَ . واستعارَ الراعى أَحَدُ
هُذه الأَشْيَاءِ للوَحْشِ فقال :
لَهَا بِحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ
تَرَى الوَحْشَ عُوذَاتٍ بِها ومَتَالِيَا (١)
كَسَّرَ عائدًا على عُوذٍ، ثمَّ جَمَعَه
بالأَلف والتاء، وقولُ الهُدَلِىّ:
وَاجَ لَهَا جَارَاتُها العِيسَ فَارْعَوَت
عَلَيْهَا اعْوِ جَاجَ المُعْوِذَاتِ المَطَافِلِ (٢)
قال السُّكَّرىّ: المُعْوِذَاتُ: التى
مَعَهَا أَوْلاَدُهَا . قال الأَزْهرِىّ : الناقَةُ
إِذَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا فهى عائذٌ أَيَّاماً،
ووَقَّتَ بعضُهم سَبْعَةَ أَيَّامٍ. ويقال :
هى عائِذٌ بَيِّنَةُ العُؤوذ(٣) إِذا وَادَتْ
عَشرةَ أَيَّامٍ أَو خَمْسَةً عَشَر، ثم هى
مُطْفِلُ بعْدُ ، يقال : هى فى عِيَاذِها، أى
بِحِدْنَاذِ نِتَاجِهَا ، وفى حديث
الحُدَيْبِيَةِ ((ومَعَهم الْعُوذُ المَطَافِيلُ))
يريد النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ . وفى حديثَّ
/٥٥٥٤
عَلِىِّ رضى الله عنهُ ((فَأَقْبَلْتُمْ إِلى
إِقْبَالَ العُوذِ المَطَافِيل )) .
(١) اللسان ((وعوذا به )).
(٢) هو ملبح الهذلى كما فى اللسان وشرح أشعار الهذليين
تحقيقي ١٠٢٤ وانظر تخريجه فيه .
(٣) فى مطبوع التاج ((العوذ)» والصواب من اللسان.
٤٣٩

عوذ
عود
(و) الْعُوذَةُ، (بالهَاءِ: الرُّقْيَةُ) يُرْقَى
بها الإِنسانُ مِن فَزَعٍ أَو ◌ُجُنونٍ،
لأَنّه يُعاذُ بها ، وقد عَوَّذَه. قال شيخُنا .
وزَعم بعضُ أَرْبابِ الاشتقاقِ أَنّ أَصْلَها
هى الرُّقْيَة بما فيه أَعُوذُ، ثم عَمَّت ،
ومالَ إِليهِ السُّهَيْلِىُّ وجَمَاعَةٌ . قلت .
وهو كذلك، فقد قَالَ مثلَ ذلك
صاحبُ اللسانِ وصرَّحَ بهِ غَيْرُه،
يقال : عَوَّذْتُ فُلاناً بالله وبأسمائه
وبالمُعَوِّذَتَيْنِ، إِذا قلتَ أُعِيذُك بالله
وأَسمائِهِ مِن كُلِّ ذى شَرُّ وكُلِّ داءٍ
وحاسِدٍ وحَيْنٍ . ورُوِى عن النبيّ صلىّ
الله عليه وسلّم ((أنه كان يُعَوِّذُ نَفْسَه
بالمُعَوِّذَتَيْنِ بعد ما طُبَّ. وكان
يُعَوّذِ ابْنَىْ ابْنَتَهِ البَتُولِ عليهم السلامَ
بهما )) (كالمعَاذَةِ والتَّعْوِيذِ)، والجمع
الْعُوَذُ والمَعَاذَاتُ والتَّعَاوِيذُ.
(والعَوَذُ، بالتَّحْرِيكِ: المَلْجَأُ)، قاله
اليثُ ، يقال : فُلاَنُّ عَوَذُ لك، أَى
مَلْجَأُ، وفى بعض النُّسخ: اللَّجَأُ،
(كالمَعَاذِ والعِيَاذِ). وفى الحديث (( لقَدْ
عُذْتِ بِمَعَاذِ، الْحَقِى بِأَهْلِكِ)). والمَعَاذُ
المَصْدَرُ والزَّمَانُ والمَكَانُ، أَبى قد
لَجَأْتِ إِلى مَلْجٍَ وَلُذْتِ بِمَلاذِ. واللهُ
عَزَّ وجَلَّ مَعَاذُ مَنْ عَاذَ به، وهو
عِيَاذِى، أَى مَلْجَنِى.
(و) الْعَوَذُ، بالتحريك (:الكَرَاهَةُ
كالْعَوَاذِ)، كسَحَابٍ، يقال: ما تَرَكْتُ
فُلاناً إِلاَّ عَوَذًا منه، وعَوَاذًا منه،
أَىْ كَرَاهَةً .
(و) الْعَوَّذُ (: السَّاقِطُ المُتَحَاتُّ مِنْ
الوَرَقِ)، قال أبو حنيفة : وإِنما قيل
له عَوَذْ لأَنّه يَعْتَصِمُ بِكُلِّ هَدَفٍ
ويَلْجأُ إِليه ويَعوذُ به . وقال الأُزهرِىِّ:
والعَوَذُ: ما دَارَ به الشىءُ الذى يَضْرِبُه
الرِّيحُ فهو يَدُور بالْعَوَذِ من حَجَرٍ
أَوْ أَرُومَةِ .
(و) عن ابن الأُعْرَابِىّ: العَوَذُ
(رُذَالُ النَّاسِ) وسِفْلَتُهم.
(و) يقال: (أَفْلَتَ) فلانٌ (منه
عَوَذًّا، إِذا خَوَّفَه ولم يَضْرِبْهِ) ، أَو
ضَرَبَه وهو يُرِيد قَتْلَه فلم يَقْتُله ..
(و) من المجاز: أَرْعُوا بَهْمَكم عُوَّذَ
هذا الشَّجَرِ ، عُوَّذ (كَسُكَّرٍ) : ما عَاذَ
٤٤٠