Indexed OCR Text

Pages 241-260

نهد
نورد
بالضمّ، ونَوَدَاناً، مُحرّكَةً (: تَمَايَلَ مِن
النُّعَاسِ) . وفى التهذيب : نَادَالإِنسانُ
يَنُودُ نَوْدًا ونَوَدَاناً، مثل ذَاسَ يَنُوسُ .
ونَاعَ يَنُوع .
(ونَوَادَةُ ، كَقَتَادَةَ :ة، باليمن، بها
قِبْرُ سامٍ بِنِ نُوحٍ عليه السلامُ)
وهى من أعمال البَعْدَانِيَّة .
(وتَنَّوَّدَ الغُصْنُ) وَتَنَوَّعِ إِذا
(تَحَرَّكَ، ومنه نَوَدَانُ اليَهُودِ فى
مَدَارِسِهِم)، وفى الحَدِيث ((لاَتَكُونُوا
مِثْلَ اليَهُودِ إِذا نَشَرُوا النَّوْرَاةَ نَادُوا ))
يقال: نَادَ يَنُودُ، إِذا حَرَّكِ رَأْسَه
وأَكْتَافَه .
[] ومما يستدرك عليه :
[ ن و ر د ]
نُوَرْد، بضم أَوّله وفتح ثانيه
وسكون الثالث : اسمٌ قَصَبَةٍ من نواحِی
كَازَرُونَ بِفَارِسَ، منها أَبو محمد
أَحمد بن المُبَارك الصوفِىّ، عن
مُحَمد بن أحمد الرُّهَاوِىّ صاحب أَبى
القاسِمِ الطَّبَرَانى.
[ ن و ن د ]
(نُونْدُ)، أَهمله الجماعةُ، وهى
(بالضمّ ، ويَلْتَقِى فيها سَاكِنَانِ)
وضَبطه ياقوت بفتح أَوْله (: مَحَلَّةٌ
بِنَيْسَابُورَ، منها) أَبو عبد الرَّحمن
(عبدُ اللهِ بنُ حَمْشَادَ) بن جَنْدلِ بن
عِمرانَ الْمُطوعىّ النُّونْدِىّ النَّيْسَابُورِىّ،
سمع أبا قِلاَبَة الرَّقَاشِىّ، ومحمَّدَ بن
يزيدَ السُّلَمِىّ وغيرَهما
(وبَابُ نُونْدَ: مَحَلَّةٌ بِسَمَرْقَنْدَ ،
منها) أبو العباس (أَحمدُ النُّونْدِىُّ)
السَّمَرْ قَنْدِىّ (المُحَدِّثُ)، حَدَّث عن
أحمدَ بن عبد الله السَّمَرْ قَنْدِىّ، وعنه
إِبراهيم بن حَمْدَوَيْه الإِشْتِيخَنِىّ(١).
[ن هـ د] .
(نَهَدَ الثَّدْىُ) يَنْهُدُ، (كَمَنَحَ
ونَصَرَ)، وعلى الثانى اقتصر كثيرٌ من
الأَثْمّة، (نُهُودًا)، بالضمّ ، إِذا (كَعَبَ)
وانْتَبَرَ وأَشْرَفَ، (و) نَهَدَت (المَرْأَةُ)
تَنْهَدُ وَتَنْهُدُ، بالفتح والضم (كَعَبَ
ثَدْيُهَا) وارتَفَع، (كنَهَّدَتْ)
(١) فى مطبوع التاج ((الأستخنى)) والصواب من معجم البلدان
٢٤١
باج العروس الجزء التاسع ١٦/٢

نهد
ـد
نو
تَنهيدًا (فهي مُنَهِّدٌ (١) وناهِدٌ، ونَاهِدَةٌ).
قال أبو عبيد: إِذا نَهَدَ ثَدْىُ الجَارِيَةِ
قيل: هى ناهِدٌ، والنُّدِىُّ الفَوَالِكُ
دُونَ النَّوَاهِد . وفى حديث هَوَازِنَ
((وَلاَ تَدْيُها بِنَاهِدٍ)»، أَى مُرْتَفِع، يقال
نَهَدَ النَّدْىُ، إِذا ارتَفعَ عنِ الصَّدْرِ
وصارَ له حَجْمٌ .
(و) نَهَدَ (الرَّجلُ) يَنْهَدِ ، بالفَتْحِ.
نُهُودًا (نَهَضَ)، والفرق بَيْنَ النُّهُودِ
والنُّهُوضِ أَنْ النُّهوضَ قِيَامٌ غِيرُ
قُعُودِ (٢) والنُّهودُ نُهوضٌ على كُلِّ حالٍ .
(و) عن أَبِى عُبَيْدِ: نَهَدَ فلانٌ
(لِعَدُوِّه: صَمَدَ لَهُمْ، نَهْدًا ونَهَدًا).
ونَصُّ عبارة أَبى عُبَيْد: نَهَدَ
القَوْمُ لِعَدُوِّهم، إِذا صَمَدُوا لِه وشَرَعُوا
فى قِتَالِه . وفى الحديث ((أَنَّه كان
يَنْهَدُ إِلَى عَدُوِّهِ حين تَزُولُ الشَّمْسُ))
أَى يَنْهَضُ. وفى حديث ابن عُمَر ((أَنَّه
(١) فى مطبوع التاج ((فهى منهدة )) والذى فى
القاموس ((مُنَهُّد» وكذلك فى اللسان وهو
ما أثبته ..
.(٢) بهامش مطبوع التاج واقتبس من هامش اللسان «قوله قيام
غير قعود كذا باللسان أيضاً ولعل الصواب قيام عن
قعود )
دَخَلَ المَسجِدَ الحَرَامَ فَنَهَدَ النَّاسُ
يَسْأَّلُونه )) أَی نَهَضُوا
(و) فى كتاب الأفعال لابن
القَطّاع: نَهَدَ (الهَدِيَّةَ) نَهْدًا
(عَظِّمَهَا) وأَضْخَهَما (كأَنْهَدَهَا)
ونقله الصاغَانىّ عن الزَّجَّاجِ .
(والنَّهْدُ : الثّىءُ المُرْتَفِعُ) ،فَرَسُ
نَهْدٌ ومَنْكِبٌ نَهْدٌ .
(و) النَّهْدُ (:الأَسَدُ، كَالنَّاهِدِ)
مأْخُوذٌ من النُّهُودِ بمعنى النَّهوضِ،
والقُوَّة، يقال: هو أَنْهَدُ القَوْمِ ، أَى
أَقْوَاهُمِ وأَجْلَدُهم، كما صَرَّحَ بِه
فى الرَّوْض .
(و) النَّهْدُ (:الكَرِيمُ) يَنْهَضُ
إِلى مَعَالِى الأُمور .
(و) النَّهْدُ (:الفَرَسُ الحَسَنُ الجَميلُ
الجَسِمُ اللَّحِيمُ المُشْرِفُ)، يقال :
فَرَسُ نَهْدُ القَذَالِ ونَهْدُ القُصَيْرَى،
وفى حديث ابنِ الأَعرابىِّ:
يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِى بِنَعْلِ فَرْدِ
وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ (١)
(١) اللسان ..
٢٤٢

نهد
نهد
النَّهْدُ: الفرس الضخْمُ القَوِىُّ.
والأُنْثِى ذَهْدَةٌ، (وقد نَهُدَ) الفرسُ،
(ككَرُمَ، نُهُودَةً)، بالضمّ .
(و) نَهْدُ (: قَبِيلَةٌ باليمَنِ) وهم
بنو نَهْدِ بن زَیْدِ بنِ لَیْثِ بن أَسلَمَ بن
الْحَافِ بن قُضَاعَةَ . وفى هَمْدَانَ
نَهْدُ بن مُرْهِبَةَ بن دُعَامِ بن مالِكِ بن
مُعَاوِيَّةَ بنِ صَعْب .
(و) النِّهْدُ، (بالكسرِ: ما تُخْرِجُه
الرّفْقَةُ من النَّفْقَةِ بالسَّوِيَّةِ فى السَّفْرِ )
والعَرَب تقول : هاتٍ نِهْدَكَ ، بالكسر .
وحكى عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ عن الحَسن أَنه
قال: ((أَخْرِجُوا نِهْدَكُم فإنه أَعظمُ
للبَرَكَةِ وأَحْسَنُ لأَخْلاقِكم وأَطْيَبُ
لِنُفُوسِكم ». قال ابنُ الأَثير: النُّهْد.
بالكسر : ما يُخْرِجِه الرِّفْقَةُ عِنْد
المُنَاهَدَةِ إِلى العَدُوِّ وهو أَن يَقْسِمُوا
نَفَقَتَهم بينهم بالسَّوِيَّة حتى لايَتَغَابَنُوا
ولا يكون لأحدِهم فَضْلُ على الآخَرِ
ومنه قَالَ رُؤْبَةُ :
إِنَّ لَنَا مِنْ كُلِّ قَوْمٍ نِهْدَا
مِنَ الرَّبَابِ حَلَباً وَرِفْدَا (١)
(١) ديوانه ٤٣ والتكملة وفى الديوان :
((إن لنا من كل نِهْدٍ نِهْدًا)).
(وقد يُفْتَح، وتَنَاهَدُوا : أخرجوه)
وكذلك نَاهَدُوا، وقال ابنْ سِيده:
يكون فى الطَّعَامِ والشَّرَابِ ، وذكرً
محمّد بن عبد الملك التاريخى أَنَّ أَوَّلَ
من أَحْدَثه حُضَيْنُ الرَّقَاشِىّ.
(وَأَنْهَدَ الإِنَاءَ)، وكذلك الحَوْضَ
(:مَلَأَّه) حتى يَفِيض (أَو قَارَبَ مِلْأَّهُ،
و) هو (حَوْضٌ )نَهْدَانُ (أَو إِنَاءُ
نَهْدَانُ [أَى مَْآنُ])(١) وَقَصْعَةُ نَهْدَی
ونَهْدَانَةٌ ، الذى قد عَلَاَ وأَشْرَف،
وَحَفَّانٌ: قد بَلَغَ حِفَافَيْهِ ، قال أَبو
عُبَيْد (٢): إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ الِمَلْءُ فهو
نَهْدُهَا، يقال نَهَدَتِ المَلْءِ، قال:
فإِذا كانَتْ دُونَ مِلْمُهَا قِيلَ: غَرَّضْتُ
فى الدَّلْو، وأنشد:
لاَ تَمْلإِ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فِيها
فإِنَّ دُونَ مَلْئِها، يَكْفِيهَا (٣)
وفى الصحاح: أَنْهَدْتُ الحَوْضَ :
مَلأَّتُه، وهو حَوضُ نَهْدَانُ، وقَدَحٌ
نَهْدَانُ ، إِذا امتلاَّ و(لَمْ يَفِضْ بَعْدُ أَو
(١) زيادة من القاموس .
(٢) فى اللسان ((أبوعبيد)) والمثبت من التكملة وضبطها
(( الملء)) بكسر اليم فيما يأتى أما الان فضبطه بضم الميم .
(٣) الان وضبطه ((ملتها)) بفتح الميم.
٢٤٣

ذهد
نو
بَلَغَ ثُلْثَيْهِ ) ، نقله أبو زيدٍ عن الكسائىِّ.
(والمُنَاهَدَةُ: المُنَاهَضَة فى الحَرْبِ )
وفى المحكم : المُنَاهَدَةُ فى الحَرْبِ أَن
يَنْهَد بعضُ إِلَى بَعْض، وهو فى معنى
نَهَضَ ، إِلاَّ أَن النُّهوض قِيامَ غيرِ قُعُودٍ (٣)
والنُّهودُ: نُهوضُ على كُلِّ حالٍ ،
ونَهَدَ إِلَى العَدُوِّ يَنْهَدُ ، إِذا نَهَض، (و)
المُنَاهَدَةُ: المُخَارَجَةُ، و(المُسَاهَمَةُ
بالأَصابِعِ ) .
(والنَّهْدَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَة)
كالرَّابِيَةِ المُتَلَبِّدَة كريمة تُنْبِتَ الشَّجَرَ
ولا يُنْعَتِ الذَّكَر على أَنْهَدَ .
(والنَّهِيدَةُ) أَن يُغْلَى (لُبَابُ الْهَبِيدِ)
وهو حَبَّ الحَنْظَلِ، فإِذا بَلَغِ النَّصْجَ
والكَثَافَةَ (يُعَالَجُ بِدَقِيقٍ) بِأَن يُذَرَّ
عليه شَيْءٌ منه فيُؤْكَل، (و) النَّهْدُ
والنَّهْدِدَةُ (والنَّهِيدُ: الزُّبْدُ)،
وبعضُهم يُسَمِّيها إِذا كَانَتِ ضَخْمَةٌ
نَهْدَةً، وإِذا كَانَت صَغِيرَةً فَهْدَة ،
وقيل: النَّهِيدُ الزُّبْدُ (الرَّقِيقُ) الذى
لم يَتِمَّ ذَوْبُ لَبَنِه ، وقال أبو حاتمٍ
(١) تقدم التعقيب على هذا فى هامش التاج المطبوع وهو
أنه لعله (( قيام عن قعود ))
النَّهِيدَة من الزُّبْدِ : زُبْدُ اللبنِ الذى
لم يَرُبْ ولم يُدْرِكِ فَيُمْخَضُ اللَّبَنُ
فَتَكُون زُبْدَتُه قَلِيلَةٌ حُلْوَةٌ .
(و) يقال: هُذا (نُهَادُ مِائَةٍ)
بالضَّ ، أَى (نُهَاوُّهَا)، أَى قَرِيبٌ
منها ، نقله الصاغانىُّ
(والنُّهُودُ) بالضّم (: المُضِىُّ عَلَى كُلِّ
حالٍ )، وقد نَهَدَ الشَّيْءُ: مَضَى، كما
فى الأَفعال لابن القَطَّع . وبه فُرِّق
بينه وبين النُّهوض، كما تقدَّم . (١)
[] ومما يستدرك عليه :
نَهَدَيَنْهَدُ نَهْدًا: شَخَصَ،وأَنْهَدْتُه أَنَا .
ونَهَدَ إِليه : قامَ ، عن ثَعْلَبٍ .
والنَّهْدُ : العَوْنُ .
وطَرِحَ نَهْدَه مع القِوْمِ : أَعانَهُم
وخَارَجَهُم .
والمُنَاهَدَة: المُخَاصَمَةُ مُطلقاً .
وتَنَاهَدَ القَوْمُ الشىْءٍ: تناوَلُوه بينهم.
وكَعْثبُ نَهْدٌ، إِذا كان ناتِئاً
مُرْتَفِعاً، وإِن كان لاصِقاً فهو هَيْدَبٌ.
(١) لم يذكر فى ابن القطاع تفريق بين النهود والنهوض وإنما
هذا من الشارح الزبيدى :
٢٤٤

نهند
تھند
وفى حديث دارِ النَّدْوَةِ ((فَأَخَذَ مِنْ
كُلِّ قَبِيلَةٍ شَابًّا نَهْدًا)) أَى قَوِيًّا
ضَخْماً .
وتَنَهَّدْت: تَنَفَّسْتُ صُعَدَاءَ .
وغُلامُ نَاهِدٌ : مُرَاهِقٌ .
ونَهْدَانُ ونُهَيْدٌ ومُنَاهِدٌ، أَسماءٌ .
وأَنَاهِيدُ اسمٌ للزُّهَرَةِ، وسيأتى فى
الذال المعجمة ، وهو بالوَجهَين .
والنَّهْدُ والنَّاهِدُ: الأَسَدُ، عن
ء
الصاغانى .
[ن هـ ن د]
(نهَاوَنْدُ)، أَهمله الجوهرىِّ
وصاحبُ اللسان، وهو (مُثُلّثةُ النونِ،
الفتحُ والكسرُ عن) الإِمامِ
(الصَّاغَانِىِّ) صاحِبِ العُبَابِ والمشارِقِ،
وسَبَقه ياقوت فى المُعْجَم، زاد
الصاغانىُّ: والسكسرُ أَجْوَدُ ، لقول
بَعْضِهم: إِن أَصْلَها نِيهَاوَنْدُ ( والضمُّ
عن اللَّبَابِ) لابن الأثير ، والواو
مَفْتوحَة لا غيرُ، وكذلك النون
الثانية ساكنة لا غير (:د) عظيم
(من بِلادِ الجَبَلِ جَنُوبِىَّ هَمَذَانَ)،
بينهما ثلاثةُ أَيام ، يقال إِن ( أَصْله
نُوحْ آ وَنْدَ) (١) سُمِّى (لأَنَّه بَنَاهَا)،
صوابه بَنَاهُ ، فخفِّفَتْ (أَو) أَصله
(إِينَهاوَنْدُ)(٢) لأَنھم وَجَدُوها كما هى،
قاله أبو المنذِرِ هشام ، وقال حمزةُ :
أَصلُهَا نيوهَاوَنْد (٣) فاخْتصر،
ومعناه الخيرُ المُضاعَف، قال
ياقوت : وهى أَعتقُ مَدينة فى
الجَيَلِ، وكان فَتْحُها سنَةَ تِسْعَ
عَشرَةً فى أَيّامٍ سَيِّدنا عُمَرَ رضى الله
تعالى عنه، وبها ثَوْرُ وسَمَكَةٌ من
حَجَرٍ حَسَنَا الصُّورَةِ وفى وَسَطِها
حِصْنٌ عَجِيبُ البِنَاءِ عَالِى السَّمْك،
وبها قُبُورُ قَوْمِ اسْتُشْهِدُوا مِن العرب
فى صَدْرِ الإِسلام، وبها شَجَرُ خِلاَفٍ
تُعْمَل منه الصَّوَالِجَّة، وَقَصَبَّ
يُتَّخَذ منه ذَرِيرَةٌ، وعلى حَافاتٍ
نَهْرِهَا طِينٌ أَشَدُّ ما يكون فى السَّوَادِ
(١) فى معجم البلدان (( نوح أوند)).
(٢) فى مطبوع التاج ((أو اصله اينهاوند)، اما القاموس
فلا توجد فيه هنا كلمة اصله .
(٣) فى معجم البلدان ((بنوها وند )).
٢٤٥

وأد
وأد
والتَّعَلُّكِ (٤) يُخْتَم به (٥)، كذا
فى المعجم .
-
(فصل الواو)
مع الدال المهملة
ـ
[و أَ د] .
(وَأَدَ بِنْتَه) ، هكذا فى الصحاح ،
وفى التهذيب والمحكم : وَأَدَ
المؤْمُودَة (يَسِْدُها) وَأَدًا (: دَفَّنَها) فى
القَبْرِ، وزاد فى الأَساس : وأَثْقَلَها
بالتُّرابِ وهى (حَيَّة)، وهو وَائِد،
(وهى وَتِيدٌ وَوَتِيدَةٌ وَمَوْمُودَة
أَنشد ابن الأَعْرَابِىُّ:
وَمَا لَقِىَ الْمُؤْمُودُ مِنْ ظُلْمِ أُمِّه
كمَا لَقِيَتْ ذُهْلُ جَمِيعاً وعامِرُ (١)
وكانت كِنْدَةُ تَبْدُ البَنَاتِ . قال
الله تعالى ﴿وَإِذَا الْمُؤْمُودَةُ سُئِلَتْ﴾ (٢)
قال المفسّرُون : كان الرجُلُ فى الجَاهِلِيَّة
(١) فى معجم البلدان ((وأشده سوادا وتعلقا)» إ هذا ومانقله
عن المعجم مختصر جدًّا .
(٢) فى مطبوع التاج ((يحتم)» والصواب من المعجم وفيه ((يوجد
على حافات نهر نهاوند طين أسود الختم وهو أجود
ما يكون من الطين وأشده سوادا وتعلقا .
(٣) اللسان وفسره بقوله ((أراد من ظلم أمه إياه بالواد
(٤) سورة التكوير الآية ٨
إِذَا وُلِدَتْ له بِنْتُ دَفَنَها حين
تَضَعُها والِدَتُها حَيَّةً مخافَةَ العَارِ
والحَاجَةِ ، فأنزل الله تعالى ﴿وَلاَ
تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْبَةَ إِمْلاَقْ نَحْنِ
نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾(١) وفى الحديث
((الوَئِيدُ فِى الجَنَّة)) أَى المَوْمُود،
فَعِيل بمعنى مَفْعُول ، ومنهم من كان
يَبْد الْبَنِينَ فى المَجَاعَةِ. وقال الفرزدقُ
يَعْنِى جَدَّه صَعْصِعَةَ بنَ نَاجِيَةً :
وَعَمِّى الذى مَنَعَ الوَائِدَاتِ
وَأَحْيَا الوَئِيدَفَلَمْ يُوأَدِ (٢)
وفى الحديث ((أَنّه نَهَى عن وَأُدِ
البَنَاتِ )) أَى قَتْلِهِنّ، وفى حديث
العَزْلِ ((ذلِكَ الوَأْدُ الخَفِىِّ))، وفى
حديث آخر «تلك المؤْمُودَةُ الصُّغْرَى)).
قال أبو العَبّاس: من خَفَّف هَمْزَةَ
المَوْءُودة قال: مَوْدَة (٣)، كما تَرَى لثلا
يَجْمَع بین سا کنین .
(والوَأُدُ والَوَتِيدُ: الصَّوْتُ)
مُطْلِقاً، (أَو العَالِى الشَّدِيدُ) كَصَوْتٍ
(١) سورة الإسراء الآية ٣١
(٢) ديوانه ٢٠٣ ((ومنا الذى)) والأساس وفيه (وجدى
الذى)» والشاهد فى اللسان والصحاح وفى المقاييس
٧٨/٦ عجزه.
(٣) فى الأصل ((موزدة)) والصواب من اللمان.
٢٤٦

وأد
الحائط إذا سَقَطَ ونَحْوِه، قال
المَعْلُوطُ :
لِأَحْفَافِهَا فَوْقَ المِتَانِ وَئِيدُ (١)
م
أَعَاذِل مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةِ
قال ابن سيده: كذا أَنشَده
اللِّحْيَانىُّ، ورواه يعقوب: فَدِيدُ .
وفى حديث عائشة ((خَرَجْتُ أَقْفُو آثَار
الناسِ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِسَمِعْتُ وَئِيدَ
الأَرْضِ خَلْفِى)» الوَئِيدُ: شِدَّةُ الَوَظْءِ
على الأَرْضِ يُسْمَعُ كَالدَّوِىّ مِنْ بُعْد .
(و) الوَأْدُ (:حَدِيرُ الْبَعِيرِ)، عن
اللّحْيَانِىّ، ويقال: سَمِعْت وَأُدَ قَوَائِمِ
الإِبلِ ووَئِيدَها . وفى حديث
سَوَادِ بن مُطَرِّف ((وَأُدَ الذِّعْلِبِ
الوَجْنَاءِ ، أَى صَوْتَ وَطِْها على
الأَرْضِ .
(و) قال أَبو مِسْحَلٍ فى نَوَادِره :
(التُّؤَدَةُ) ، أَى بضمّ التاء تُثَقَّلُ وتُخَفَّف،
أَى (بفتْحِ الهَمْزَةِ وسُكونِهَا) وبِغيرِ
هَمْزِ، تقول تُؤَدَة وتُؤْدَة وتُودَة ،(و)
هو فُعَلَةٌ من (الوَئِيد، و) كذلك
(١) اللسان .
وأد
(التَّوْآدُ)، وعلى الأَوّل اقتَصَرَ كثير
من أَئمّة اللّغةِ، ومعنَى الكُلِّ
(:الرَّزَانَةُ والتَّأَنِّى) والتَّمَهُّل، قالت
الخَنْسَاءُ :
فَتَّى كَانَ ذَا حِلْمٍ رَزِينٍ وَتُؤْدَةٍ
إِذَامَا الحُبَامِنْ طَائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ (١)
(وقد اتَّأَدَ وَتَوَأْدَ) ، والنَّوْآدُ منه،
قال الأَزهرىُّ: وأَما النُّؤَدَة بمعنى التَّأَنَّى
فى الأَمْرِ فَأَصْلُهَا وَأَدَةٌ ، مثل التُّكَأَّة
أَصلها وُكَأَةٌ فقُلبت الواو تاءً،
ومنه يقال أنَّهِدْ بَا فَتَّى، وقد
أَنَّأَّدَ يَتَّعْدُ اتَّبَادًا، إِذا تَأَنَّى فى الأُمْرِ،
قال وثُلاثِيُّه غير مُستعملٍ ، لا يقولون
وَأَدَ يَبْدِ بمعنَى اَّأَّدَ ، وقال الليثُ:
يقال اتَّأَدَ وتَوَأْ دَ، فاتَّأَّدَ على افْتَعَل (٢)
وتَوَأَّدَ على تَفَعَّلَ، والأَّصل فيه
الوَأْدُ، إِلّ أَن يكون مَقْلُوباً من الأَوْد
وهو الإِثقال ، فيقال آدَنِى يَؤُودُنِى
أَى أُثقَلَنِى، والتَّأَوَّدُ منه، ويقال:
تَأْوَّدَتِ المَرْأَةُ فى قِيامِها إِذاتَثَنَّتْ
(١) ديوانها ٢٢ وبه (( ذا حلم أصيل)) واللسان وفى مطبوع
التاج (( ذا حلم وزين)) والصواب من اللسان .
(٢) فى اللسان «ايتأدَ وتَوَأَّد فايتاد على افتعل.
٢٤٧

وأد
وبد
لِتَفَاقُلِهَا ، ثم قالوا تَوَأَّدَ واتَّأَّدَ إِذا
تَرَزَّنَ وَتَمَهَّل ، والمَقلوباتُ فى كلامِ
العربِ كَثيرةٌ، قال شيخُنا، وهذا
قد حَكَاه المُرْتَضَى عن بعضِ اللُّغويّينَ.
ومن هنا وقَع فى المصباحِ تَخْلِيطُ فى
المادْتَيْنِ ، ولم يُفَرِّق بين الأَجْوَف
والمِثَال .
(و) من المقلوب (المَوائِدُ) ، وأَصلُها
المَآوِدُ بمعنى (: الدَّوَاهِى) وقد تقدّمت
الإشارة إليه .
(و) يقال ( تَوَأَّدَتْ (١) عليه
الأَرْضُ ) على القَلْبِ تَودَّأَت إِذا
(غَيَّبَتْه وذَهَبَتْ به)، قال أَبو
منصور: هما لُغْتَانِ على القَلْب ،
كَتَكَمَّأَتْ وتَلَمَّعَتْ (٢).
· ومما يستدرك عليه
المثل ((هُو أَضَلُّ مِنْ مَوْهُودَةٍ )) وحَكَى
أَبو علىَّ: تَيْدَكَ بمعنى انَّهِدْ .
واتَّهِدْ فى أَمْرك: تَثَبَّتْ
(١) فى مطبوع التاج ((تودأت عليه الأرض على القلب من
تَوّأدت)) والصواب من القاموس ولأن المادة وأد
(٢) التشبيه هنا المعنى لا القلب ((يقال تودً أت عليه
الأرض وتكّمات وتلمّعت إذا غَيَّبَتْه
وذهبت به .
ومَشَى مَشْياً وَتِيدًا، أَى عَلَى
تُؤْدَةٍ ، قالت الزّيّاءُ :
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدًا
أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدًا(١)
[ وب د ]
#
( الوَبَدُ، محرَّكةً: شِدَّةُ العَيْشِ)
والفَقْرُ والحَاجَةُ إلى الناسِ والبُؤْسُ
(وسُوءُ الحالِ، مَصدَرٌ يُوصَفُ به)
فيقال (رَجُلٌ وَبَدُ) مُحَرّكَةً، أَى (سَيِّىُّ
الحال ، للواحِد والجَمِيعِ)، كقولك
رَجُلٌ عَدْلٌ، (وَقَدِ يُجْمَعُ أَوْبَادًا) ، كما
يقال: عُدُولُ، على تَوَهُّمِ النَّعْتِ
الصحيحِ ، وأَنشد أَبُو زَيْدِ قَوْلَ
عَمْرٍو [بن] (٣) العَدَّاءِ الكَلْبِىّ:
لأَصْبَحَ الحَىُّ أَوْبَادًا وَلَمْ يَجِدُوا
عِنْدَ النَّفَرُّقِ فِى الهَيْجَا جِمَالَيْنِ (٣)
وهو على حَذفِ المُضَافِ ، أَى ذَوِی
أَوْبَادِ ، (أَو) الوَبَدُ(: كَثْرَةُ العِيَال
ء
وقلَّةُ المالِ )، الحاصل منهما سوءُ
(١) اللسان والجمهرة ٤١٥/٣ والصحاح، وفى الأساس
المشطور الأول وكذلك المقاييس: ٦ /٧٨ .
(٢) زيادة من اللمان .
(٣) اللسان والأساس ٤٨٩/٢ والصحاح .
٢٤٨

وبد
و تد
الحالِ ، رَجُلٌ وَبَدٌ، أَى فقيرٌ، من
قومٍ أَوْبَادٍ: مَحَاوِيجَ . (و) الوَبَدُ
(:الغَضَبُ) ، مثل الوَمَدِ ، (و) الوَبَدُ
(:الحَرُّ) مع سُكونِ الرِّيح، كالوَمَدِ،
(و) الوَبَدُ (: العَيْبُ، و) الوَبَدُ(: بِلَّى
الثَّوْبِ ) وإِخْلاَقُه، (و) الوَبَدُ
(: النُّقْرَةُ فِى) صَفَاةِ (الجَبَلِ) يَسْتَنْقِعِ
فيها المَاءُ ( كالوَبْدِ، بالفتح) مع
السكون، وهى أَظهَرُ من الوَقْرِ ، والوَقْرُ
أَظْهَر من الوَقْبِ ،( وقد وَبِدَ، کفَرِ حَ،فی
الكُلِّ)، يَوْبَد وَبَدًا ووَبِدَت حالُهُ وَبَدًا .
(و) الوَبِدُ (ككَتِفٍ: الجائعُ،
والشَّدِيدُ الإِصابَةِ بِالعَيْنِ) ،عن اللُّحْيَانِىّ،
(كالمُتَوَبِّدِ) .
وتَوَبَّدَ أَمْوَالَهم بِعَيْنِه لِيُصِيبَها
بالعَيْنِ ، عنه أَيضاً، وإنه لَيَتَوَبَّدُ
أَمْوالَ الناسِ، أَى يُصِيبُهَا بِعَيْنِه
فِيُسْقِطُها .
(وأَوْبَدُوهُ: أَفْرَدُوه)، وأَنشدَ
الأصمعىُّ :
عَهِدْتُ بِهَا سَرَاةَ بَنِى كِلاَبٍ
وَرِثْتُهُم الحَيَاةَ فَأَوْبَدُونِى (١)
(١) اللسان .
(والأَّوْبَدُ: ع، والْمُسْتَوْبِدُ : الجاهِلُ
بالمَكَانِ . و) المُسْتَوْبِدِ مِثْلِ الوَبَدِ ،
(السَِّىُّ الحالِ ) مِن كَثْرَةِ العِيَالِ
وقلّة المال .
[و ت د] »
(الوَتْدُ، بالفتح) والسكون
على التخفيف فى لغَةِ نَجْدٍ ، (و) يقال
الوَتَدُ (بالتحريكِ) لغة فيه (و)
( ككَتِفِ)فى لغة الحجازوهى الفُصْحَى ،
كما فى المصباح، والوَدُّ، بِقَلْب (١)
التاءِ دالاً وإِذْغَامها فى اللام ، كما
حكاه الجوهرىّ والفيّومىّ، وهى
لغةُ نَجْدٍ، فهى أَربعُ ثُغاتٍ
(: ما رُزَّ فِى الأَرْضِ أَو الحائطِ من
خَشَبٍ) . وأَنشد المُصَنّف فى البَصائرِ
ولا يُقِيمُ بِدَارِ الذُّلِّ يَعْرِفُها
إِلَّ الأَذَلَنِ عَيْرُ الأَهْلِ والوَقِدُ (٢)
(١) فى مطبوع التاج ((بإدغام التاء)) وبها مشه قوله
بادغام التاء ، الصواب بقلب التاء
(٢) فى مجمع الأمثال باب الذال ((اذل من حار مقيد))
فقد قال فيه الشاعر وفى الوقد
إنّ الهَوَان حمارُ الأَهْلِ بَعْرِفِه
والحُر يُنْكِرُهُ وَالْجَسْرَةَ الأُجُدُ
ولا يُقِيمِ بدار الذَلّ يَعْرِفِهَا
إلاَّ الأذلان عَيْرُ الأهلِ وَالوَقِدُ =
٢٤٩

و تد
وئد
وفى المثل:( أَذَلُّ مِن وَتِدٍ بِقَاعٍ))
لأَنّه يُدَقُّ أَبَدًا .
: (و) الوَقِدُ أَيضاً (: ما كانَ فى
العَرُوضِ على ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ)، وهو
على ضَرْبَيْنِ ، أَحدُهما حرفانِ
مُتحرِّكَانٍ ، والثالثُ ساكن ( كعَلُنْ) (١)
وفَعُو، وهذا هو الوَقِدُ المقرون ، لأَن
الحركةَ قد قَرَنَت الحرفينِ، والآخر
ثلاثة أَحْرُف، مُتَحَرِّك، ثم ساكن،
ثم متحرّك ،وذلك لاَتُ ، من ((مَفْعُولَاتُ» ،
وهو الوتِدُ المَفْرُوقُ، لأَن الحرف
قد فَرِق بين المُتَحَرِّكِينِ ، ولا يَقَعُ
فى الأَوتاد زِحَافٌ، لأَن اعتمادَ
الجُزْءِ إِنما هو عَلَيْهَا، إِنما يَقَعُ فى
الأَسبابِ ، لأَنّ الجُزْءُ غيرُ مُعْتَمِد
عليها .
(و) الوَتِدُ والوَتِدَةُ (: الهُنَيَّةُ
هَذَ اعَلى الخَسْفِ مَرْبُوطٌ بِرُمَّتِه
وذًا يُشَجُّ فلاَ يَأْوِى له أحَدُ
هذا والبيت للمتلمس الضبعى وكما فى حماسة
المحترى ص ٢٠ الباب السابع .
وروايته :
ولا يقيمُ عَلَ خَسْفٍ بُرَّدُ به.
إلا الأذلانِ غَيْرُ الحنّىِّ والوَقِدُ
(١) فى القاموس ((كعلى)) أما اللسان فكالأصل.
الناشِزَةُ(١) فى مُقَدَّمِ الأُذُنِ ) مثل
الثّؤْلُولِ تَلِى أَعْلَى العَارِض مِن
اللِّحْيَةِ، وقيل: هو المُنْتَبِرُ مَّا
يَلِى الصُّدْغَ، وهو مَجازٌ ، وفى
الصّحاح: والوَتِدَانِ فى الأُذُنَيْنِ
اللذانِ فى باطِنهما كأَنَّهُمَا وَتِدٌ، وهما
العَيْرَانِ أَيضاً .
(ج) الكُلّ (أَوْتَادٌ) ..
(وَوَتِدٌ واتِدٌ، تأكيدٌ) أَى ثابتٌ
رَأْس (٢) مُنْتَصِبٌ، قال أَبو عُبَيْد: هو
من بابٍ ((شِعْرٌ شَاعِرٌ ) على النَّسَب.
(و) من المَجاز (أَوْتَادُ الأَرْضِ:
جِبالُها) ،لأَنها تُثَبِّتُها، قال الله تعالى
﴿وَالجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (٣) وقد وَتَدَ اللهُ
الأَرْضَ بالجِبَالِ وأَوْتَدَها [وَوَنَّدَها] (٤)
(و) الأَوْتَادُ (من البِلاَدِ: رُوَّسَاوُهَا)
(و) الأَوْتَادُ (من الفَمِ: أَسْنَانُه)،
على التشبيه قال :
( والفَرّ حَتَّى نَقِدَتْ أَوْتَادُهَا»(٣)
(١) فى الأساس وما أملح وتدى أذنه وهما الهنّتَان
الناشرتان ... كذا بالراء المهملة فيه . :
(٢) كذا أيضا فى اللسان ولعلها ((رَاسٍ ))
(٣) سورة النبأ الآية ٧
(٤) زيادة من الأساس .
(٥) اللسانبر بها مش مطبوع التاج «قوله والفر كذا باللسان وحرره)»
٢٥٠

و ئد
-1- 19
و ئد
اسْتَعَارَ النَّقَدَ للمَوتِ، وإنما هو
للأسنان ، كما فى اللسان .
(، وَتَدَ الوَقِدَ يَتِدُهُ وَتْدًا) ،بفتح
فسكون ،(وتِدَةً) كعِدَة (: ثَبَّتَه،
كأَوْتَدَه)، وهذه عن الصاغانىّ، ووَتَّدَه
تَوْتِيدًا، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ يصف
أَسَدًا :
يُقَضِّمُ أَعْنَاقَ المَخَاضِ كأَنَّمَا
بِمَفْرَجٍ لَحْيَيْهِ الرِّتَاجُ الْمُؤَنَّدُ (١)
(وَوَتَدَ هو ووَنَّدَ) كلاهما : ثَبَتَ،
(والأَمْرُ منه: تِدْ)، كعِدْ، ويقال: نِد
الوَتِدَ باوَاتِدُ، وأَوْتِدْهُ ، والوَتِدُ مَوْتُودٌ .
( والمِيتَدَةُ : المِرْزَبَّةُ) التى ( يُضْرَب
بها الوَتِدُ) ، وبِلا هاءٍ مُسْتَدْرَك على
الجوهَرىِّ، (و) من المجاز: (تَوْتِيدُ
الذَّكَرِ: إِنْعَاظُه) على التشبيهِ بالوَتِد
حالَةَ تَصَلُّبِهِ .
(و) عن الأَصمعىّ: وبأَعْلَى
مُبْهِلٍ (٢) المُجَيَمِرِ (الوَقِدَاتُ) وهى
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١١٦٩ وفيه
((الزُّجَاجُ المُؤَنَّدُ وانظر تخر يجهفيه.
(٢) فى مطبوع التاج ((منهل)، والصواب من معجم البلدان وفيه
((وبأعلى مُبْهِل المجيمر وكَتِفَيْه جبال
يقال لها الوتدات)) .
م
(جبالٌ لبنى عبدِ الله بنِ غَطَفَانَ)،
وبأَعَالِيه أَسْفَلَ من الوَتِدَاتِ أَبَارِقُ
إِلى سَنَدِهَا تُسَمَّى الأَثْوَارَ، (وَيَوْمُهَا م)
أَى معروفٌ، بين نَهْشَلٍ وهلال(١)
بن عامر .
( وواتِدَةُ : ماءة ) .
(والوَتِدَةُ) واحدةُ الوَقِدَات (: ع
بنَجْد أَو بالدَّهْنَاءِ) منها، (ولَيْلَتُهَا ، م)
مَعروفٌةٌ ، (وهى لبنى تَمِيمٍ على بنى
عامرٍ بن صَعْصَعَةَ)، قَتَلُوا ثمانِينَ رجُلاً
من بنى هِلاَلٍ، قال ياقوت : وما
أَظنّها إِلّ التى قبْلَها، وإنما تلك
جُمِعَتْ.
[] ومما يستدرك عليه :
ذُوِ الأَوْتَادِ لَقَبُ فِرْعَوْنَ، وقد جاءَ
فى التفسير أَنه كانت له جِبَالُ وأَوْتَادٌ
يُلْعَبُ له بها، ونقلَ شيخُنَاعن
الثعالِىّ فى المُضَاف والمنسَوَبِ (٢) أَنه
كانَ لِظُلْمِهِ وبَغِْهِ يَأْمُر بمن يَغْضَب
عليه فيُوتَدُ فى الأَرْضِ بِأَرْبَعَةِ
أَوْنَادِ .
(١) فى مطبوع التاج ((صلال)) والصواب من معجم البلدان
(٢) لم أعثر على ذلك فى المطبوع منه .
٢٥١

وند
وجد
والواتِدُ: الثابتُ، قال أبو مُحَمَّدٍ
الفَفْعَسِىِّ :
لَقَتْ عَلَى المَاءِ جُذَيْلاً وَاتِدَا
وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا المَوَاعِدَا(١)
ويقال: وَنَّدَ فُلانٌ رِجْلَه فى
الأَرْضِ إِذا ثَبَّتَهَا، قال بَثََّرُ:
ولَقَدْ قُلْتُ حِينَ وَتَّدَ فِى الأَرْ
ضٍ ثَبِيرٌ أَرْبَى عَلَى ثَهْلَاَنِ (٢)
وَوَتَّدَ الرجُلُ فِى بَيْتِهِ: أَقَامَ وَثَبَتَ.
ووَتَّدَ الزَّرْعُ : طَلَعَ نَبَاتُهُ فِثَبَتَ وَقَوِىَ.
(١). المسان والأساس والصحاح، والجمهرة ٢ /٧٢
أبو محمد عبيدالله بن ربعى الفقى، وفى التكلة وبعد
أن ذكر الرجز قال: والرواية والطدا)) وبين
المشطورين تسعة مشاطير وهى
تَبََّبِهِنَّ وَلَهُنَّ رَّاصِداً
ما زَالَ مُدْكَانَ وَلِيدًاَ نَاهِدَاً
وَشَدَّبالقَبْضِ عَلَيْهَا السَاعِدَا
صَحَبَهَا سَاعَاتِهَا الشَّدَائِدَا
سَاقِيَهَا ورَاعِيًا ورَائِدَا
مَا وَرَدَتْ إِلاَّ رَأتْهُ شَاهِدَاً
يَسْفِى عَلَيْهَا أَوْ مُشِيحاً ذائِداً
وحَادِ يًاً يَعْلُو بهاَ الفَدَافِدا
إذا رَعَتْ غِبَّا فَهَوْمًا زائدًا
ولم يكن ...
ويروى ((وافَتْ على الماء )) وبهامش مطبوع
التاج ((قوله جذيلا تصغير جذل وهو الراعى المصلح
الحسن الرعية وقد قيل إن جديلا اسم رجل والواتد
الثابت " .
(٢) اللسان والتكلة وفيها («أوفى على ثهلان»
ووَتَدُ النَّعْلِ : النَّاتِىُّ مِنْ أُذُنِها .
وانْتَصَبَ كأَنَّ وَتِدٌ .
وهو أَذَلُّ مِن الوَقَدِ
ومِنَ المَجاز : قَرْنٌ وَاتِدٌ : مُنْتَصِبٌ ،
وقيل لأَعْرَائِىُّ: مَا النَّطْشَانُ ؟ قال :
يُوَنِّدُ العَطْشَانِ، وَرُوِىَ: شَىْءٌ نَتِدُ به
كَلاَمَنَا، كما فى الأساس .
[ وج د].
(وَجَدَ المَطلوبَ) والشىءَ (كوَعَدَ)
وهُذَه هى اللغة المشهورة المتّفق عليها
(و) وَجِدَه مثل (وَرِمَ) غير مشهورة،
ولا تُعرَف فى الدواوين، كذا قاله
شيخُنَا، وقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها
فى البصائر فقال بعد أَن ذَكَر
المفتوحَ: وَوَجِدَ، بالكسر، لُغَةٌ ،
وأورده الصاغانىّ فى التكملة فقال :
وَجِدِ الشَىءَ، بالكسر، لغة فى وَجَدَه
(يَجِدُه، ويَجُدُهُ، بضم الجيم) ، قالَ
شيخنا : ظاهره أنه مُضارعٌ فى اللغتينِ
السابِقَتينِ ، مع أنه لا قائلَ به ، بل
هاتان اللغتانِ فى مُضارِعٍ وَجَدَ الضالَّة
ونَحْوِها، المَفْتوحِ، فالكسر فيه
٢٥٢

و جد
و جد
على القياس لُغَةُ لجميعِ العَرَب،
والضمّ مع حذف الواو لُغَة لبنى
عامرٍ بن صَعْصَعَةً، (ولا نَظِيرَ لَهَا)
فى باب المِثَال، كذا فى ديوان الأدب
للفَارابيّ، والمصباح، وزاد الفيُّومىُّ:
ووَجْه سُقُوطِ الواو على هذه اللغةِ
وُقُوعُها فى الأصل بين ياء
مفتوحةٍ وكسرةٍ، ثم ضُمَّت الجيم
بعد سُقوط الواوِ من غير إِعادتها ،
لعدمِ الاعتداد بالعارِض، (وَجْدًا)،
بفتح فسكون (وجِدَةً)، كعِدَة،
(وُجْدًا)، بالضَّ ، (ووُجُودًا) ، كَقُعُود،
(ووِجْدَاناً وإِجْدَاناً، بِكَسْرِهما) ، الأخيرة
عن ابن الأَعْرابىّ (: أَدْركَه)، وأَنشد :
وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كساءَه
نَفَى عَنْهِ إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا(١)
قال : وهذا يَدُلّ على بَدَلِ الهمزة
من الواوِ المكسورةِ ، كما قالوا إِلْدَة فى
وِلْدَة . واقتصر فى الفَصيح على
الوِجْدَان، بالكسر، كما قالوا فى أَنَشَد (٢)
: نشْدَان، وفى كتاب الأَبنيَة لابن
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج «أنشد)»
القطّاع: وَجَدَ مَطْلوبَه يَجِدُه وُجُودًا
ويَجُدُه أيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة
لا نظيرلَهَا فى باب المِثال، قال
لَبِيدٌ وهو عامِرِىّ:
لَمْ أَرَ مِثْلَكِ بَا أُمَامَ خَلِيلاً
آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاً
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ
تَدَعُ الصَّوادِىَ لاَ يَجُدْنَ غَلِيلاً
بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً
قَضَّ الأَباطِحِ لَ يزَالُ ظَلِيلاً(١)
وقال ابْنُ بَرّىّ : الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وليس
للبيدٍ ، كما زعم الجوهَرِىّ . قلت :
ومثله فى البصائر للمُصَنِّف وقال ابن
عُدَيْس: هُذه ثُغَة بنى عامرٍ ،
والبيتُ للبيد، وهو عامرِىّ، وصرح
بِه الفرَّاءُ، ونقله القَزَّاز فى الجامع
عنه ، وحكاها السيرافىُّ أَيضاً فى
كتاب الإِقناع، واللِّحْيَانِىُّ فى
نوادِرِهِ، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ، وقال
الفَرّاءُ: ولم نسمع لها بنَظِيرٍ ،
(١) الصحاح البيت الثانى وفى اللسان : الثانى والثالث،
والتكلة وفيها ((أنأی بحاجتنا)) وفيها أيضا ((وليس البيت
للبيد وإنما هو لجرير)) والشعر فى ديوان جرير قصيدة
فى ص ٤٥٣ أما ديوان لبيد فهو فى ملحقاته عن التاج .
٢٥٣

وجد
وجد
زاد السيرَافىٌ : ويُروَى: يَجِدْن،
بالكسر، وهو القیاس، قال سیبویهِ :
وقد قال ناسِّ من العرب وَجَد
يَجُد، كأَنْهِم حَذَفوها مِن يَوجُدُ،
قال : وهُذا لا يكادُ يُوجد فى الكلام .
قلت : ويفهم من كلام سيبويه هذا
أنها لُغَة فى وَجَد بجميع معانِيه،
كما جَزَم به شُرَّاحِ الكتابِ، ونقلَه
ابنُ هِشَامِ اللَّحمىُّ فِى شَرْحِ الفَصِيحِ،
وهو ظاهرُ كلامِ الأكثر، ومقتضى
كلام المصنّف أنها مقصورةٌ على
مَعْنَى وَجَدَ المَطلوبَ، وَجَد عليه
إذا غَضِب ، كما سيأتى، ووافقَه أَبو
جَعفر اللَّبْلِىّ فى شَرْح الفصيحِ،
قال شيخُنَا : وجَعَلُها عامَّةً هو الصواب ،
ويدلُّ له البيتُ الذى أَنْشِدُوه، فإن
قوله (( لا يَجُدْن غَلِيلا)) ليس بشىْء
مما قَيَّدُوه به ، بل هو من الوِجْدَانِ، أَو
من معنَى الإِصابة ، كما هو ظاهر ،
ومن الغريب ما نَقَلَه شيخُنَا فى آخرِ
المادّة فى التنبيهات ما نَصُّه : الرابِعِ،
وقَعَ فى التسهيل للشيخ ابنِ مالكٍ
ما يقتضى أَن لُغَة بنى عامِرٍ عامَّة فى
tot
اللسان مُطْلقاً، وأَنَّهُم يَضُمُّونَ مُضَارِعَه
مُطْلَقاً من غيرٍ قَيْدٍ بِوَجَدَ أَو غيرِهِ،
فيقولون وَجَدْ يَجُدْ وَوَعَدَ يَعُدُ، وَوَلَد
يَلُدُ، ونَحْوها، بضمّ المضارِعِ، وهو
عجيبٌ منه رحمه الله ، فإن المعروف بين
أَئِمّة الصَّرْف وعُلماءِ العَربيَّةِ أَن هذه اللغةً
العامريَّةَ خاصَّةٌ بهذا اللفظ الذى هو
وَجَدَ ، بل بعضُهم خَصَّهِ ببعضِ مَعَانِیه ،
كما هو صَنِيعُ أَبِى عُبيدٍ فى المُصَنَّف،
واقتضاه كلامُ المُصَنِّف، ولذلك رَدّ
شُرَّاحُ التسهيل إِطلاقَه وتَعَقَّبُوه ، قال
أَبو حَيَّن: بنو عامرٍ إِنما رُوِىَ عنهم
ضَمَّ عَيْنِ مُضَارِعٍ وَجَدَ خاصَّةً ، فقالوا
فيه يَجُدُ، بالضّمّ ، وأَنشدوا :
* يَدَعُ الصَّوَادِىَ لاَ يَجُدْنَ غَلِيلاً .
على خلافٍ فى رِوَايَةِ البيتِ ، فإن
السيرافىّ قال فى شرح الكتاب :
ءُ
ويُرْوَى بالكسر، وقد صرّح الفارَابِى
وغيرُه بِقَصْرٍ لُغَةٍ بنى عامر بن
صَعْصَعَة على هذه اللفظةِ ، قال : وكذا
جَرَى عليه أبو الحسن بن عصفور
فقال: وقد شَذَّ عن فَعَل الذى فاؤه
واوٌ لفظةٌ واحدةٌ ، فجاءت بالضم ، وهى

وجد
و جد
وَجَد یَجُد ، قال : وأُصلُه یَوْجُد فحذفت
الواو، لكون الضَّمَّة هنا شاَذَّةً ،
والأَصل الكسْر . قلت : ومثل هذا
التعليل صَرَّحَ به أَبو علىّ الفارسىُّ
قال : ويَجُد كانَ أَصلُه يَوْجُد ، مثل
يَوْطُ، لكنه لما كان فِعْلٌ يُؤْجَدُ فيه
يَفْعِلِ ويَفْعُلُ كأَنَّهم توَهَّموا أَنه
يَفْعُل، ولما كان فِعْلٌ لا يُوجَد فيه
إِلَّ يَفْعِل لم يَصِحّ فيه هذا .
(و) وَجَدَ (المالَ وغَيْرَه يَجِدُه وجْدًا ،
مثلَّثَةً وجِدَةً)، كِعِدَةٍ (: اسْتَغْنَى)،
هُذه عبارةُ المُحْكَم ، وفى التهذيب
يقال وَجَدْتُ فى المال وُجْدًا ووَجْدًا
ووِجْدًا ووِجْدَاناً وجِدَةً ، أَى
صرْتُ ذا مالٍ، قال: وقد يُستعمل
الوِجْدَانُ فى الْوُجْدِ، ومنه قولُ العَرَب
((وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّى أَفَنَ الأَفِينِ)).
قلت : وجرى ثعلبٌ فى الفصيح
بمثْلٍ عبارةِ التهذيبِ ، وفى نوادِر
اللُّحْيَانِىِّ: وَجَدْتُ المالَ وكُلّ شىْءٍ
أَجِدُه وَجْدًا ووُجْدًا ووِجْدًا وجِدَةً،
قسال أبو جعفرِ اللَّبْلُّ: وزاداليزيدى
فى نوادِره ووُجُودًا، قال: ويُقَال وَجَدَ
بعد فَقْرٍ ، وافتقَرَ بَعْدَ وُ جْدٍ. قلْت :
فكلام المصنّف تَبَعاً لابنِ سيدَه
يقتضِى أَنه يَتَعَدَّى بنفسِهِ . وكلام
الأزهرىّ وثَعْلبٍ أَنه يتعدَّى بِفى،
قال شيخُنا: ولا منافاةَ بينهما، لأَن
المقصود وَجَدْتُ إِذا كان مَفْعُولُه
المالَ يكون تَصريفُه ومصدرُه على
هذا الوَضْعِ، والله أعلم. فتأمّل،
انتهى . وأَبو العباسِ اقتصرَ فى
الفصيح على قَوْلِه: وَجَدْت المالَ
وُجْدًا، أَى بالضمّ وجِدَةً، قال شُرَّاحُه :
معناه: اسْتَغْنَيْتُ وكَسَبْتُ . قلت :
وزاد غيرُهُ وِجْدَاناً، ففى اللسان :
وتقول وَجَدْت فى الغِنَى واليَسَارِ وُ جْدًا
ووِجْدَاناً .
(و) وَجَدَ (عَلَيْهِ) فى الغَضَب (يَجِدُ
ويَجُدُ ) ، بالوجهينِ، هكذا قاله ابنُ
سِيدَه، وفى التكملة : وَجَدَ عليه
يَجُدُ لُغَة فى يَجِدُ ، واقتصر فى الفصيحِ
على الأَوَّل (وَجْدًا) بفتح فسكون
(وجِدَةً) ، كعِدَةٍ ، (ومَوْجِدَةً)، وعليه
اقتصر ثعلبٌ ، وذكر الثلاثةَ صاحبُ
الواعِى، ووِجْدَاناً، ذكرَه اللحيانىّ
٢٥٥

و جد
وجد
فى النوادر وابنُ سِيدَه فى نَصِّ عبارته،
- والعَجَب من المُصَنِّف كيف أَسْقَطَه
مع اقتفائِه كلامه۔ ( :غَضِبَ) . وفى
حديثِ الإِيمان: (إنِّى سائِلُكَ فِلاَتَجِدْ
عَلَىَّ))، أَى لا تَغْضَبْ مِن سُؤَالى، ومنه
الحديث (( لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطِرِ))
وقد تَكَرَّر ذِكْرُه فى الحديث اسْمَاً
وفِعْلاً ومَصدَرًا، وأَنشدَ اللِّحيانىُّ
قولَ صَخْرِ الفَىِّ:
كِلاَنَا رَدَّ صَاحِبَهُ بِيَأْسِ
وتَأْنِيبٍ وَوِجْدَانٍ شَدِيدٍ(١)
فهذا فى الغَضَب، لأَن صَخْرَ الغَىِّ
أَيْأَسَ الحَمَامَةَ مِن وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ
عليه، ولأَّن الحمامةَ أَيأَسَتْه من وَلَدِهِ
فَغَضِبَ عليها، وقال شُرَّاح الفصيحِ :
وَجَدْتُ على الرَّجُلِ مَوْجِدَةً، أَى
غَضِبْتُ عليه، وأَنا واجِدٌ عليه ، أَى
غَضَّبَانُ، وحكَى القَزَّازُ فى الجامِعِ
وأبو غالبٍ الثَّانِىّ فى المُوعب عن
الفَرَّاءِ أَنه قال: سَمِعْت بعضَهم
يقول : قد وَجِدَ، بكسر الجيم ، والأُكثر
فَتْحُهَا، إِذا غَضِبَ، وقال الزمخشرىُّ
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيق ٢٩٤ وانظر مراجعه فيه
عن الفراءِ: سَمِعْت فِيهِ مَوْجَدَةً ، بفتح
الجيم، قال شيخُنَا: وهى غَرِيبَةٌ ، ولم
يَتَعَرَّض لها ابنُ مالك فى الشَّواذٌّ، على
كَثْرَةِ ما جَمَع ، وزادُ القَزَّازُ فى الجامِعِ
وصاحِبُ المُوعب كِلاهُمَا عن الفَرَّاءِ
وُجُودًا، من وَجَدَ : غَضِبَ وفى الغريب
المُصَنَّف لأَبِى عُبَيد أنه يقال : وَجَد
يَجُد مِن المَوْجِدَةِ والوِجْدَانِ جَمِيعاً .
وحكى ذُلك القَزَّازُ عن الفَرَّاءِ ، وأَنشد
البيتَ ، وعن السيرافىّ أَنه رَوَاه
بالكَسْرِ ، وقال : هو القياسُ، قال
شيخُنَا: وإِنما كانَ القِيَاسَ لأَّنه إِذا
انضَمَّ الجيمُ وَجَبَ زَدِّ الواوِ، كقولِهِم
وَجُهُ يَوْجُهُ ، مِن الوَجَاهةِ ، ونَحْوِه .
(و) وَجَد(به وَجْدًا)، بفتح فسكون،
( فِى الحُبِّ فَقَطْ)، وإنه لَيَجِد
بِغُلاَنَةَ وَجْدًا شَدِيدًا ، إذا كانَ يَهْوَاها
ويُحِبُّهَا حُبَّا شديدًا، وفى حديث وَقْد
هَوَازِنَ قَوْلُ أَبِى صُرَدِ ((مَا بَطْنُهَا بِوَالِدِ،
ولا زَوْجُها بِوَاجِد)) أَى أَنه لا يُحِبُّهَا،
أَوردَه أَبو جَعْفَر اللبلّ، وهو فى النهاية ،
وفى المحكم : وقالتْ شاعِرَةٌ مِن العرب
٢٥٦

وجد
وجد
وكَانَ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنِ غَيْرِ بَلَدِهَا
فَعُمِّنَ عَنْهَا .
وَمَنْ يُهْدِ لِى مِنْ مَاءِ بَقْعَاءَ شَرْبَةً
فَإِنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَةَ أَرْبَعَا
لَقَدْ زَادَنَا وَجْدًا بِبَفْعَاءَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا مَطَايَانًا بِلِينَةَ ظُلَّعَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَىَّ بِالرَّمْلِ أَنَّنِى
بَكَيْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِعَيْنَىَّ مَدْمَعَا (١)
تقول: من أَهْدَى لِى شَرْبَةَ ماءٍ
مِن بَقْعَاءَ على ما هُوَ بِه مِنْ مَرَارَةٍ
الطَّعْمِ فإِن له مِن ماءِ لِينَةَ على
ما هُوَ بِهِ مِن العُذُوبَةِ أَرْبَعَ شَرَبَاتٍ ،
لأَن بَقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِلَّ إِذْ هِى بَلَدى
ومَوْلِدِى، ولِينَةُ بَغِيضَةٌ إِلىَّ، لأَن
الذى تَزوَّجَى مِنْ أَهْلِها غيرُ مَأْمُونِ
عَلَىَّ . وإنما تلك كِتابةٌ عَنْ تَشَكِّيها لَهُذَاً
الرَّجُلِ حين عُنِّن عَنْهَا . وقولُها : لقد
زَادَنى [ تقول لقد زادنى] حُبًّا لِبَلْدَتِی
بَقْعَاءَ هُذِهِ أَن هُذا الرجُلَ الذى
(١) اللسان ومعجم البلدان (بقعاء) وفيه وتزوجت امرأة
من بنى عبس فى بنى أسد ونقلها زوجها إلى ماء لهم يقال
له لينة موصوف بالعذوبة والطيب وكان زوجهـا
عنينا ففر كته واجتوت الماء فاختلعت منه وتزوجها
رجل من أهل بقعاء فأرضاها)) وانظر الوحشيات ٢٠٢
ومراجعها ونسبتها وفى اللسان ((زادنى .. أننى وجدت)).
تَزَوَّجَنى من أَهلِ لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّى،
فكانَ كالمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لا تَحْمِلُ
صاحِبَها، وقولها: فَمَنْ مُبَلِغُ تِرْبَيَّ
البيت، تقول : هَلْ مِن رَجُلٍ يُبْلِغُ
صاحِبَتَىَّ بالرَّمْلِ أَنَّ بَعْلِى ضَعُفَ عَنِّى
وعُنِّنَ فَأَوْحَشَنى ذلك إِلى أَنْ بَكَيْتُ
حَتّى قَرِحَتْ أَجفانِى فِزَالَتِ
المَدَامِعُ، ولم يَزُلْ ذُفك الجَفْنُ
الدَّامِعُ، قال ابنُ سِيدَه، وهذه
الأَبيساتُ قَرَأْتُها على أَبِى العَلَاءِ
صاعِدِ بنِ الحَسَن فى الكِتَاب
المَوْسُومِ بالفَصُوصِ .
( وَكَذَا فى الحُزْنِ ولُكن (١)
بِكَسْرِ ماضِيه)، مُرَاده أَن وَجِدَ
فى الحُزْنِ مِثْلِ وَجَدَ فى الحُبِّ ، أَى ليس
له إِلَّ مَصْدَرٌ واحِدٌ ، وهو الوَجْدُ ، وإِنما
يخالفه فى فِعْله ، ففِعل الحُبِّ مفتوح،
وفِعْل الحُزن مَكسورٌ ، وهو المراد بقوله :
ولكن بكسرٍ ماضِيه . قال شيخُنا :
والذى فى الفصيح وغيرِه من
الأُمَّهات القديمةِ كالصّحاحِ والعَيْنِ
ومُخْتَصر العينِ اقتَصَرُوا فيه على
(١) فى القاموس ((فى الحزن لكن))
٢٥٧.
تاج العروس الجزء التاسع م/١٧

وجد
وجد
الفَتْح فقط ، وكلامُ المصنّفَ صَرِيحٌ
فى أَنه إِنما يُقال بالكَسْرِ فقطْ ، وهو
غَرِيبٌ، فإِن الذين حَكَوْا فِيهِ الكَسْرَ
ذَكَرُوه مع الفَتْحِ الذى وَقَعَّتْ عليه
كَلِمَةُ الجماهيرِ ، نَعمْ حَکَی
اللِّحْيَانىُّ فيه الكسْرَ والضَّمَّ فى
كتابِهِ النوادِرِ، فظَنَّ ابنُ سِيدَه أَن
الفَتْحَ الذى هو اللغةُ المشهورةُ غير
مَسْمُوعٍ فيه ، واقتصر فى المُحكمِ
على ذِكْرِهما فقط، دون اللغَةِ المشهورةِ
فى الدَّوَاوِين، وهو وَهَمٌ ، انتهى .
قلت : والذى فى اللسانِ: ووَجَدَ الرَّجُلُ
فى الحُزْنِ وَجْدًا، بالفتح، ووَجِدَ ،
كِلاَهُمَا عن اللِّحيانىّ: حَزِنَ. فهو
مُخَالِفٌ لما نَقَلَه شَيْخُنَا عن اللَّحْيَانِّ من
الكَسْرِ والضّمِّ ، فليتأَمَّل، ثم قال
شيخُنَا: وابنُ سيده خالَفَ الجُمْهُورَ
فَأَسْقَطَ اللُّغَةَ المشهورَةَ، والمُصَنِّف
خالَف ابنَ سِيدَه الذى هو مُقْتَدَاه
فى هذه المادَّةِ فاقتَصَر على الكَسْرِ ،
كأَنَّه مُرَاعَاةً لِرَدِيفه الذى هو
حَزِنَ ، وعلى كُلِّ حالٍ فهو قُصُورُ
وإِخلالٌ ، والكَسْر الذى ذَكَرَه قد
حكاه الهَجَرِىُّ وأَنْشَدَ :
فَوَاكَبِدَا مِمَّا وَجِدْتُ مِن الأَّمَى
لَدَى رَمْسِهِ بَيْنَ القَطِيلِ المُشَذَّب
قال: وكأَنَّ كَسْر الجِيمِ مِن
لُغَتِه، فتحَصِّل مِن مجموعٍ كَلامِهِم
أَنَّ وَجَدَ بمعنى حَزِن فيه ثلاثُ لُغَاتٍ ،
الفتْح الذى هو المشهور ، وعليه
الجمهور ، والکسر الذی علیه اقتصر
المُصَنِّف والهَجَرِىّ وغيرُهما ، والضمّ
الذیحکاه اللِّحیانیّ فی نوادره ، ونقلهما
ابنُ سِيده فى المُحْكَم مقتَصِرًا عليهما .
( والوُّجْدُ : الغِنَى، ويُثَلَّث )، وفى
المحكم : اليَسَار والسَّعَةُ ، وفى التنزيلِ
العزيز ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْتُ سَكَنْتُمَّ
مِنْ وُجْدِكُمْ ﴾ (١) وقد قُرِئٍ بالثلاث ،
أَى فِى سَعَتِكَم (٢) وما مَلَكْتُم ، وقال
بعضُهم: مِن مَسَاكِنِكُم . قلت : وفى
البصائر: قَرَأَ الأَعْرَجُ ونافِعُ
ويَحْيَى بن يَعْمُر وسَعيد بن جُبَيْر
وطَاؤُوس وابنُ أَبِى عَبْلَةٍ وأَبُو حَيْوَةَ :
((مِنْ وَجْدِكُم))، بالفتح، وقرأَ أَبو
(١) سورة الطلاق الآية ٦
(٢) فى مطبوع التاج ((سعيكم)) وصرابه من المان.
٢٥٨

وجد
وجد
الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن: ((من
وِجْدِكم)) بالكسر، والباقُون بالضّمّ ،
انتهى ، قال شيخُنَا : والضمُّ أَفْصَح ،
عن ابنِ خَالَوَيْه ، قال: ومعناه : من
طَاقَتِكُمْ ووُسْعِكُم ، وحكَى هُذا أَيضاً
اللّحيانىُّ فِى نَوَادِرِه .
(و) الوَجْدُ ، بالفتح (: مَنْقَعُ الماءِ)،
عن الصاغانىِّ، وإِعجام الدال لغةٌ فيه ،
كما سيأتى (ج وِجَادٌ)، بالكسر .
(وَأَوْجَدَه : أَغْنَاهُ) .
وقال اللِّحيانيُّ: أَوْجَدَه إِيَّاه: جَعَلَه
يَجِدُه .
(و) أَوْجَدَ اللهُ (فُلاناً مطلُوبَهُ) ، أَى
( أَظْفَرَهُ به) .
(و) أَوْجَدَه (عَلى الأَمْرِ : أَكْرَهَهُ
وأَلْجَأَه، وإِعجام الدَّالِ لُغَةٌ فيه.
(و) أَوْجَدَهُ ( بَعْدَ ضُعْفٍ: قَوَّاهُ،
كَآجَدَه) والذى فى اللسان: وقالُوا :
الحَمْدُ لله الذى أَوْجَدَنى بَعْدَ فَقْر، أَى
أَغْنَانِى، وَآجَدَنِى بَعْدَ ضَعْف، أَى
قَوَّانِى .
(و) عن أبى سعيدٍ: ( تَوَجَّدَ )
فلانٌ (السَّهَرَ وغَيْرَه: شَكَاهُ) ، وهم
لاَ يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهِم ولا يَشْكُونَ (١)
ما مَسَّهِم مِنْ مَثَقَّتِهِ .
(والوَجِيدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ،
ج وُجْدَانٌ ، بالضَّمَ) ، وسيأتى فى المُعْجَمَةِ.
(وُجِدَ) الشْءُ (مِن العَدَمِ)، وفى
بعضِ الأُمّهات: عن عَدَمٍ، ومثلُه
فى الصَّحاح (كُعُنِىَ، فهو مَوجودٌ) :
حُمَّ، فهو مَحْمُومٌ ، (ولا يُقَال: وَجَدَه
اللهُ تعالى )، كما لايُقَال: حَمَّه اللهُ ،
(وإِنما يقال: أَوْجَدَه اللهُ تَعَالى) وَأَحَمَّه ،
قال الفَيّومِىّ: الموجود خِلافُ
المَعْدُومِ (٢) ، وأَوْجَد اللهُ الشى ءَمن العَدَمِ
فُوُجِدَ فهو مَوْجُود، من النَّوادِرِ ، مثْل
أَجَنَّه اللهُ فجُنَّ فهو مَجْنُونٌ ، قال
شيخُنا: وهذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه
أَثْمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه
فهو مَفْعُولُ ، وقد عَقَدَ له أَبو عُبَيْدِ
بَاباً مُستقِلاَّ فى كتابِهِ الغَرِيبِ المُصَنَّفَّ
وذكر فيه ألفاظًا منها : أَحَبَّه فهو
مَحْبُوبُ . قلت : وقد سبق البَحْثُ
فيسه فى مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ فى ح ب ب .
(١) كذا أيضاً فى اللسان ولعلها (( .. ليلهم: لا يشكون .. ))
(٢) بهامش مطبوع التاج ( عبارة المصباح: الوجود
خلاف عدم .
٣٥٩

وجد
و جد
وس ع د ، ون ب ت، فراجعْه ،
وسيأتى أيضاً .
[] ومما يستدرك عليه :
الواجِدُ : الْغَنِىُّ قال الشاعر :
* الحَمْدُ لِ الْغَنِىِّ الوَاجِدِ.(١)
وفى أَسماءِ الله تعالى: الواجِدُ ، هو
الغَنِىُّ الذى لا يَفْتَقِر .
وقدٍ وَجَدَ يَجِدُ جِدَةً، أَى اسْتَغْنَى
غِنَّى لا فَقْرَ بَعْدَه، قاله ابنُ الأَثِير،
وفى الحديث ((لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ
وعِرْضَهُ )) أَى القادِرِ على قَضَاءِ دَيْنِهِ ،
وفى حديثٍ آخَرَ «أَيُّهَا النَّاشِدُ،
غَيْرُكُ الوَاجِدُ )) مِنْ وَجَدَ الضَّالَّةَ
يَجِدُهَا .
وتَوَجَّدْتُ لِفُلانٍ : حَزِنْتُ له .
واستَدْرَك شيخُنَا :
الوِجَادَة ، بالكسر، وهى فى اصْطِلاح
المُحَدِّثين اسمٌ لما أُخِذ من العِلْمِ مِن
صَحِيفَةٍ مِن غَيْرِ سَمَاعٍ ولا إِجَازَةٍ
ولا مُنَاوَلَةٍ، وهو مُوَلَّدٌ غيرُ مَسموعٍ ،
كذا في التقريب للنووى .
(١) اللسان.
والوُجُدُ، بضمتين، جَمْعُ واجِدٍ ،
كما فى التَّوشيحِ، وهو غَرِيبُ ، وفى
الجامع للقَزَّاز : يقولون: لم أَجْدٍ مِن
ذلك بُدَّا، بسكون الجيم وكسْرِ الدال ،
وأنشد :
فَوَ اللهِ لَوْلاَ بُغْضُكُمْ مَا سَبْتُكُمْ
ولُكِنَّنِى لَمْ أَجْدٍ مِنْ سَبِّكُمْ بُدَّا
وفى المُفْردات للراغب: وَجَدَ اللهُ:
عَلِمٍ، حَيْثُمَا وَقَعَ، يعنِى فى القُرآنِ،
ووافقَه على ذلك الزَّمَخْشَرِىُّ وغيرُه .
وفى الأَساس وَجَدْتِ الضَّالَّةَ ،
وأَوْجَدَنِيه الله، وهو واجِدٌ بِفُلانَةَ ،
وعَلَيْهَا ، ومُتَوَجِّدٌ .
وتَوَاجَدَ فُلانٌ: أَرَى مِن نَفْسِهِ الْوَجْدَ.
ووَجَدْتُ زَيْدًا ذَا الْحِفَاظِ : عَلِمْتُ .
والإِيجادُ : الإِنشاءُ من غير سَبْقٍ
مِثَالِ .
وفى كِتَاب الأَفْعَال لابنِ القطَّاعِ :
وَأُوْجِدَتِ النّاقَةُ: أُوثِقَ خَلْقُهَا .
تکمیل وتذنيب ::
قال شيخنا نقلاً عن شَرْحِ الفصيح
لابنِ هشامِ اللَّخمىِّ:
٢٦٠