Indexed OCR Text
Pages 21-40
قدد قدد المغنى: هو ضَرْبَانِ : تَقلِيلُ وُقُوعِ الفعلِ ، نحو (قَدْ يَصْدُق الكَذُوبُ) وقد يَجُودُ البَخِيلُ، وتَقْلِيلُ مُتَعَلَّقِةٍ نحو ﴿ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْه ﴾ أَى ما هم عليه هو أَقلُّ معلوماتِه ، قال شيخنا (١) : وزعمَ بعضُهم أنها فى هذه الأمثلة ونحوِها للتحقيق، وأن التقليلَ فى المِثَالينِ الأَوّلينِ لم يُسْتَفَدْ مِنْ قَدْ، بل من قولِكَ : البخيل يجود، والكذوب يصدق، فإِنه إِن لم يُحْمَل على أَنّ صُدُورَ ذُلك منهما قليلٌ كان فاسدًا ، إِذَآخِرُ الكلامِ يُناقِض أَوَّلَه. (و) السادس (التَّكْثِيرُ)، فى اللسان : وتكون قَدْ مع الأَفعال الآتِيَةِ بمِنْزِلَة رُبَّما، قال الهذلىُّ : (قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُه) كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ (٢) قال ابن بَرِّىّ: البيتُ لعَبيد بن (١) بهامش مطبوع التاج قوله وقال شيخنا وزعم الخ هذه العبارة إلى آخرها هى بقية كلام المغنى ، فكان الأولى إسقاط قو له قال شيخنا (٢) البيت فى شرح شواهد المغنى ١٦٩ الهذلى ، وقيل لعبيد بن الأبرص . هذا وليس فى أشعار الهذليين هذا البيت وانظر اللسان (قده) قال ابن برى : البيت لعبيد بن الأبرص ، والشاهد أيضاً فى الصحاح ، وهو فى ديوان عبيد ٦٤ . الأَبرص، انتهى، وقاله الزَّمخشرىُّ فى قوله تعالى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّماءِ﴾ (١) قال: أَى رُبَّمَا نَرى، ومعناه تَكثيرُ الرُّؤْية ، ثم استشهد ببيت الهُذلىّ. قال شيخنا: واستشهد جَمَاعَةٌ من النَّحويين على ذلك ببيت العَروضِ : قَدْ أَشْهَدُ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِى جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبٌ (٢) وفى التهذيب : وقد حَرْفٌ يُوجَبُ به الشىءُ كقولك، قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول: كان كذا وكذا فَأُدْخِلَ قَدْ توكيدًا لتصديق ذلك، قال : وتكون قدْ فى موضعٍ تُشبِهِ رُبَّما، وعندها تَمِيلُ قَدْ إِلى الشَّكّ، وذلك إِذا كانت مع الياءِ [ والتاءِ ] (٣) والنون والأَّلف فى الفِعْل ، كقولك : قد يكون الذى تقول . انتهى . وفى البصائر للمصنِّف: ويجوزُ الفَصْل بينه وبين الفِعْل بالقَسَمِ ، كقولك: قد والله (١) سورة البقرة الآية ١٤٤. (٢) البيت لعمران بن إبراهيم الأنصارى وقيل إنه لامرئ القيس انظر شرح شواهد المغنى ١٦٩ وانظر ديوان امرئ القيس ٢٢٥ فهو لامرئ القيس ويقال إنها لإبراهيم بن بشير الأنصارى . (٣) زيادة من اللسان. وقد أشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج . يعنى بذلك حروف المضارعة ٢١ قدد قدد أَحْسَنْتَ، وقد لَعَمْرِى بتّ ساهِرًا . ويجوز طَرْحُ الفِعْلِ بَعْدَهَا إِذَا فُهِمِ، كقولِ النابغة : أَفِدَ التَّرَخُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِ حَالنَا وكَأَنْ قَد (١) أَى كأَنْ قَدْزَالَتْ، انتهى. وفى اللسان: وتكون قَدْ مثل قَطْ بِمنزلة حَسْب ، تقول : مالَك عندى إِلاَّ هذا فَقَدْ، أَى فَقَطْ، حكاه يَعقوبُ، وزعم أنه بَدَلُ . (وَقَوْلُ الجَوْهَرِىِّ: وإِنْ جَعَلْتَهُ اسْماً شَدَّدْتَه) ، فتقول كتَبْتُ قَدًّا حَسَنَةً ؛ وكذلك كَىْ وهُو ولَوْ، لأَن هذه الحروف لا دَلِيلَ على ما نَقَص منها، فيَجِبُ أَن يُزَادَ فى أَواخِرِهَا ما هو جِنْسها وتُدْغَمِ إِلَّ فى الأَلف فإنك تَهْمِزُها ، ولو سمَّيْتَ رَجُلاً بلا، أوما ، ثم زِدْت فى آخِرِه أَلِفاً هَمَزْتَ، لأَنك تُحَرِّك الثانيةَ ، والأَّلِف إذا تَحَرَّكَتْ صارَتْ هَمزةً ، هذا نصُّ عبارة الجوهرىِّ، وهو مَذْهَب الأَخفشِ وجَمَاعَةٍ مِن نُحَاةٍ البَصْرَةِ، ونَقلَه المُصنِّف فى البصائر ، (١) ديوان النابغة الذبياني ص ٨٧ واللسان والتكملة وشرح شواهد المغنى ١٦٧ . له، وأَقرَّه، وقال ابنُ بَرِّىٌّ: وهذا (غَلَطٌ) منه (وإِنَّما يُشَدَّدُ مَا كَانَ آخِرُه حَرْفَ عِلَّةٍ) . وعبارةُ ابنِ بَرِّىُّ : إنما يكون التَّضْعِيفُ فى المُعْتَلِّ (تَقُولُ فى هُو) اسم رجل : هُذا (هُوّ) وفى لَوْ: هُذا لَوّ ، وفى فى هذا فِىّ ، (وإِنَّمَا شُدِّدَ لثلاَّ يَبْقَى الاسمُ على حَرْفٍ واحد ، لسكون حَرْفِ العِلَّةِ مع التَّنْوِينِ، وأَمَّا قَدْ إِذا سَمَّيْتَ بها تَقولُ) هُذا (قَدٌ) ورأيتُ قَدًا ومررتُ بِقَدٍ ، (و) فى (مَنْ): هُذا (مَنٌ، و) فى (عَنْ) هُذا (عَنٌّ، بالتخفيف) فى الكُلِّ (لاغَيْرُ، ونظيرُهُ يَدُ ودَمٌ وشِبْهُهُ). تقول: هُذه يَدُّ ورأيتُ يَدًا ومررْت بِيَدٍ، وقد تَحامَلَ شيخُنَا هنا على المُصَنِّف، ونَسبه إِلى القُصور وعَدمِ الاطّلاعِ على حَقِيقَةٍ مَعْنَى كلام الجوهرىّ ما يقضى به العَجَب ، سامحه اللهُ تعالى، وتجاوز عن تَحامُلِه. [] ومما يستدرك عليه : القدُّ، بالكسر: الشىْءُ المَقْدُودُ بِعَيْنِهِ . والقِدُّ : النَّعْلُ لِم يُجَرَّد من الشَّعَر ، ذكرهما المُصنّف فى البصائر، له . قلت : وفى اللسان بعد إيراد ٢٢ قدد قدد الحَدِيث ((لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكم)» إلى آخره : وقال بعضُهم : يجوز أن يكون القِدُّ النَّعْلَ، سُمِّيت قِدَّا لَأَّنها تُقَدُّ مِنِ الجِلْدِ، وروى ابنُ الأعرابيّ: • كسِبْتِ الْيَمَانِى قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ.(١) بالجيم، أَى لم يُجَرَّد من الشَّعْرِ، فيكون أَلْيَنَ له، ومن روَى : قَدُّه بالفتح، ولم يُحَرَّد، بالحاءِ ، أَراد: مِثَالُه لم يُعَوَّج ، والتحْرِيد: أَن تَجْعَلَ بعضَ السَّيْرِ عَريضاً وبعضَه دقيقاً، وقد تَقدَّم فى موضعه . والمَقَدُّ بالفتح: مَشَقُّ القُبُل. وقولُ النابِغَة . ولِرَهْطِ حَرَّبٍ وَقَدِّ سَوْرَةٌ فِى المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارٍ (٢) قال أبو عُبيد: هما رَجلانٍ من بنى أَسَدِ. وفى حديث أُحُد: ((كان أَبو # (١) اللسان غير منسوب، وهو عجز بيت من معلقة طرفة بن العبد في رواية التبريزى ، وصدره • وخدّ كقِرْطَاسِ الشّآمَى ومِشْفَرَ. ورواية التبريزى بفتح قاف ((قد)) وبالحاء المهملة فى (( لم يحرد)) وأشار إلى ذلك هنا، وانظر ديوان طرفة ٢٧ . وضبط في الان هنا ((كسبت)) بفتح السين خطأ . (٢) ديوان النابغة الذبيانى ٨٠ والان والصحاح. طَلْحَةَ شَدِيدَ القَدِّ)) إِن رُوِىَ بالكَسر فيريد به وَتَرَ القَوْسِ، وإِن رُوِىَ بالفتح فهو المَدُّ والنَّزْعُ فى القَوْسِ، وقول جَریرٍ : إِنَّ الفَرَزْدَقَ يَا مِقْدَادُ زَائِرُكُمْ يا وَيْلَ قَدِّ عَلَّى مَنْ تُغَلَقُ الدَّارُ(١) أُراد بقوله (( يا وَيْلَ قَدِّ)) يا ويسل مِقْدَادٍ، فاقتصر على بَعْضِ حُروِفِهِ ، وله نظائرٌ كثيرةٌ . وذَهبتِ الخَيْلُ بِقِدَّان . قال ابنُ سيدَه: حكاه يعقوبُ ولم يُفَسِّرْه . والشريف أبو البركات أحمد بن الحسن بن الحسين بن أبى قَدَّادِ الهاشمىّ، ككَّان، عن أبى محمّدٌ الجوهرىّ . وكَغُرَابِ قُدَادُ بنُ ثَعلبَةَ الأَنْمارِىُّ جاهِلِىٌّ . وقَدِيدَةُ ، كسَفينة : لقبُ أُبى الحسن موسى بن جعفر بن محمد البَزَّاز ، مات سنة ٢٩٥ . وبالتصغير ، عَلِىّ بن الحَسَن بن قُدَيْدِ (١) ديوانه ١٩٩ واللسان والتكملة . ٢٣ قرد فرد المِصرِىّ، روى عنه ابنُ يُونسُ فأكْثَرَ . وكَأَمِيرٍ ، قَدِيدُ القلمطاى، أَحد أُمراء مِصرَ، حَجَّ أَمِيرًا، وولدُه رُكنُ الدینِ عُمِرُ بن قَدِيد، قَرَأَ على العِزِّ بِن جَمَاعَةً وغيرِه، مولده سنة ٧٨٥ . [ ق ر د]. (القَرَدُ، مُحرَّكَةً: ما تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ والصَّوفِ) وَتَلَبَّدَ، وفى الرَّوْض؛ وهو رَدِىءُ الصَّوفِ . وفى النّهاية : هو ما يكون من الصّوفِ والوَبَرِ وما لُقِطَ منهما ، وأنشدوا : لَوْ كُنْتُمُ صُوفاً لَكُنْتُمْ قَرَدَا أَوْ كُنْتُمُ مَاءَ لَكُنْتُمْ زَبَـدَا أَوْ كُنْتُمُ لَحْمًا لَكُنْتُمْ غُدَدَا أَوِ كُنْتُمُ شَاءٌ لَكُنْتُمْ نَقَدَا أَوْ كُنْتُمُ قَوْلاً لكنتُمْ فَنْدَا (١) (أَو نُفَايَتُه) أَى الصُّوف، ثم استُعمِل فيما سواه من الوَبَرِ والشَّعرِ والكَتَّانِ ، وقالَ الفرزدَقُ: سَيَأْتِهِمْ بِوَحْىِ القَوْلِ عَنِّى ويُدْخِلُ رَأْسَه تَحْتَ القِرَامِ (١) اللسان والتاج ومادة (غرد) الأول والثالث وجاء ((لكنتم غَرَّدًا)) بفتح الغين والراء أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَارًا مِن المُتَلَقِّطِى قَرَدِ القُمَامِ (١) يعنى بالأُسَيِّد هنا سُوَيْدَاءَ . وقال : من المُتَلْقِّطِ، لِيُثْبِت أَنَّهَا امرأةً، لأَنّه لا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمَامِ إلّ النساءُ. (و) القَرَدُ (: السَّعَفُ سُلَّ خُوصُها، واحدَتُه) القَرَدَةُ (بهاءٍ) . (و) القَرَدُ أَيضاً (: شَىْءٌ لازِقٌ بالطُّرْثُوتِ كَأَنَّهِ زَغَبُ)، نقلَه الصاغانى . (و) قولهم (عَثَرَتْ) ، وفى بعض الروايات : عَكَرَتْ، أَى عَطَفَت ، كما فى الصّحاح، وأورده أَهلُ الأَمثال بالوجهينِ ، (عَلَى الغَزْلِ بِأَخَرَةِ)، مُحَرَّكَةً، (فَلَمْ تَدَعْ (٢) بِنَجْدِ قَرَدَةً) هُذا (مَثَلٌ) من أمثالهم يَضْرِبونه (لمَنْ تَرَكَ الحَاجَةَ مُمْكِنَةً وَطَلَبَهَا فائتَةً، وأَصلُه) أَى المثل ( أَن تَشْرُكَ المرأةُ الغَزْلَ وهى تَجِدُ مَا تَغْزِلُه ) من (١) ديوانه ٨٣٥ (( قرد القُسام)) واللسان وفيه ((قَرَدَ القمام)) بنصب قرد، وكذلك فى شرحه للبيت ، وهو جائز بتقدير حذف النون للتخفيف (٣) فى القاموس ((فلم تترك)). ٢٤ فرد فرد قُطْنِ أَو كَتَّن أَو غيرِهما (حَتَّى إِذَا فَاتَهَا تَتَبَّعَتِ القَرَدَ فى القُمَامَاتِ) مُلْتَقِطَةً، فما وجدَتْه فيها وهى المزابلُ تَلْتَقِطُه فَتَغْزِلُه . (وقَرِدَ الشَعرُ) والصوفُ، (كَفَرِحَ)، يَقْرَدْ قَرَدًا (: تَجَعَّدَ) وانعقدت أَطرافُه ، (كَتَقَرَّدَ)، إِذا تجمَّع . (و) قَرِدَ (الأَدِيمُ) يَقْرَد قَرَدًا (: حَلِمَ)، أَى فَسَدَ . (و) قَرِدَ (الرَّجُلُ: سَكَتَ عِيًّا)، وقيل : ذَلَّ وخَضَع ، ( كأَقْرَدَوقَرَّدَ) ، قال ابنُ الأَعرابِىّ: أَقْرَدَ الرجلُ إِذا سَكَتَ ذُلاً. وأَخْرَدَ (٢)، إِذا سَكَتَ حَياءً، وهو مَجاز، ومنه الحَديث ((إِيَّاكُم والإِقْرَادَ )). وأَصله أَن يَقَعَ الغُرَابُ على البَعيرِ فَيَلْتَقِطَ القِرْدَانَ فَيَقِرَّ وَيَسْكُنَ لِمَا يَجِدُهُ مِن الرَّاحَةِ. وفى حديث عائشة رضى الله عنها: (( كان لَنَا وَحْشٌ فإِذا خَرَج رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم أَسْعَرَنَا قَفْزًا، فإِذا حَضَر مَجِيتُه أَقْرَدَ)). أَى سَكَنَ وذَلَّ . (١) فى مطبوع التاج ((أحرر)) والصواب من الان وانظر مادة خرد (و) من المجاز: قَرِدَتْ (أَسْنَانُه) قَرَدًا: (صَغُرَتْ) ولَحِقَتْ بِالدُّردُرِ . وإِنّه قَرِدُ الفَمِ. (و) من المَجاز: قَرِدَ (العِلْكُ) قَرَدًا (: فَسَدَ طَعْمُه). وفى الأَساس: مَمْضَخَتُه. (و) قَرَدَ لِعِيَالِه، (كضَرَبَ)، قَرْدًا (: جَمَعَ وكَسَبَ . و) قَرَدَ (فِى السِّقَاءِ) يَقرِدِ قَرْدًا، وفى الأَفعال لابن القَطَّع: فى الإِناءِ، بدل السِّقاءِ (: جَمَعَ سَمْناً). وعليه اقتصر أَثْمَّةُ الغَريب، (أَوْلَبَناً)، كَقَلَدَ، بلام، وقال شَمِرُ: لا أَعرفه ولم أسمعه إِلَّ لأبى عُبيدٍ. والقَلْدُ : جَمْعُك الشىءَ على الشىءٍ من لَبَنٍ وغَيْرِهِ. (و) القَرِدُ (ككَتِفِ: السَّحابُ المُنْعَقِدُ (١) المُتَلَبِّدُ) بَعْضُه على بَعْضٍ، شُبِّه بالوَبَرِ الفَرِدِ، كذا فى المحكم ، وفى التهذيب : القَرِدُ من السّحَابِ: الذى تَراه فى وَجْهِهِ شِبْهُ انْعِقادٍ فى الوَهمِ ، يُشَبَّه بالشَّعرِ القَرِدِ الذى انعَقدَتْ أَطرافُه؛ وقال: أَبو حنيفةَ: إِذا رأيتَ السَّحَابَ مُتَلَبِّدًا (١) في اللسان ((المُتَعَقِّد)) ٢٥ قرد فرد ولا يَمْلَاَسّ (١) فهو القَرِدُ والمُتَّقَرِّدُ. وسحابٌ قَرِدٌ وهو المُتَقَطِّع فى أَقْطَار السَّماءِ يرْكَب بعضُه بَعْضاً . (و) من المَجاز أيضاً: (فَرَسُ قَرِدُ الخَصِيلِ ، ) إِذا كان (غَيْر مُسْتَرْخٍ) وأنشد : * قَرِدِ الخَصِيلِ وِفِى الْعِظَامِ بَقِيَّةٌ .(٢) (و) القَرَدُ ، (بالتحريك: هَنَاتٌ صِغَارٌ تَكُونُ دُونَ السَّحَابِ لِم تَلْتَهِمْ) بعْدُ، (كالمُتَفَرِّدِ)، هكذا فى النسخ، وفى بعضها : كالمُتَقَرِّدة وقد تَقدّم قَولُ أبى حنيفةً فى المُتَقرّد (و) القَرَدُ مُحَرَّكَةً (: لَجْلَجَةٌ فِى اللِّسَانِ)، عن الهَجَرىّ، وحَكَى : نِعْمَ الخَبَرُ خَبَرُكلولاقَرَدٌ فی لسانك . وهو من أَقْرِدَ، إِذا سَكَتَ ، لأَن المُتْلَجْلِجَ لِسَانُه يَسْكُت عن بعضِ ما يُريد الكلامَ به . (و) من المَجاز: هو حَسَنُ قُرَادِ الصَّدْرِ، وقَبِيحُ قُرَادِ الصَّدْرِ. القُرَادُ (كغُرَابٍ حَلَمَةُ الثَّدْىِ ) ، وهما قُرَادَانِ ، (١) في اللسان عنه: ((مُلْتَبِدًا ولم يَملاس". (٢) اللسان والتكملة . والأساس وعجزه فيه : مِنْ صَنْعَةٍ قَدَّمْتَها لا تَذْهَبُ قال عَدِىُّ بنُ الرِّقَاعِ يمَدَح عُمَرَ بِنَ هُبَيْرةَ، وقيل هو لِمِلْحَةَ الجَرْمِىّ: كَأَنَّ قُرَادَىْ زَوْرِهِ طَبَعَنْهُمَّا بِطِينٍ مِنَ الجَوْلاَنِ كُتَّبُ أَعْجَمِ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى فَتَى الْبَأْسِ والنَّدَى وذا الحَسَبِ الزَّاكِىِ التَّلِيدِ المُقَدَّمِ فَكُنْ عُمَرًا تَأْنِى وَلاَ تَعْدُوَنَّه إلى غَيْرِه واسْتَخْبِرِ النَّاسَ وَافْهَمِ (١) عَنَى بِهِ حَلَمَتَىِ النَّدْىِ . وقال أَبو الهَيْثَم : القُرَادَانِ من الرجُلِ أَسْفَل الثُّنْدُوَة ، يقال : إنهما منه لَطيفانٍ كأَنّهما فى صَدْرِهِ أَثَرُ طِينِ خَانَمٍ خَتَمَهَ بعضُ كُتَّابِ العَجَمِ ، وخَصْهم لأَّنهم كانوا أَهْلَ دَوَاوِينَ وَ كِتَابٍ . (و) القُرَادُ (: حَلَمَةُ إِحْلِيْلٍ الفَرَسِ)، وهما أيضاً قُرَادَانِ ، حَلمتَانِ عن جانِيْ إِحْليلِه . (و) القُراد : (دُوَيْبَّةٌ) معروفةٌ تَعَضُّ الإِبلَ، وقال : لَقَدْ تَعلَّلْتُ عَلَى أَيَانِقِ صُهْبٍ قَليلات القُرادِ اللَّزْقِ (٢). (١) ثلاثتها فى اللسان مع التردد فى قائلها، وأولها فى الأساس منسوبا لابن ميادة ، وكذلك الصحاح منسوبا لملحة الجرمى . (٢) اللسان . ٢٦ فرد قرد أَى أَن جُلُودَها مُلْسُ لا يَثْبُت عليها قُرَادٌ إِلَّ زَلِقَ لِأَنْها سِمَانٌ مُمْتِلِئَة ( كالقُرْدِ، بالضمِّ) كأَنَّه أَخذَه من قَوْلِ جَریرٍ . وَأَبْرَأْتُ مِن أُمِّ الفَرِزْدَقِ نَاخِساً وقُرْدُ اسْتِهَا بَعْدَ المَنَامِ يُثِيرُهَا (١) ويُضْرَب بِهِ المَثَلُ فيقال ((أَذَلُّ مِن قُرَادٍ )) و((أَسْفَلُ مِنْ قُرادِ)) (ج قِرْدَانٌ)، بالكسر، جمع الكَثْرَةِ ، وأَقْرِدَة ، فى القِلَّة، كما فى اللسان . (وبَعِيرٌ قَرِدٌ)، كَفَرِحٍ (: كَثِيرُهَا) أَى القِرْدَانِ، وبه فَسَّرَ ابْنُ سِيدَهْ قَوْلَ مُبَشِّر بَنْ هُذَيلٍ بن زَاخِرِ الفَزَارِىِّ: · أَرْسَلْتُ فِيها قَرِدًا لُكَالِكًا.(٢) وأَمَا ثَعلبُ فقال: هو المُتْجَمِّعُ الشَّعَرِ . قال ابن منظور : والقَوْلانِ مُتَّقَاربانٍ، لأَّنه إذا تَجَمَّعَ وَبَرُه كَثُرَتْ فيه القِرْدَانُ . (و) من المجباز (قَرَّدَه تَقْرِيدًا: (١) ديوانه ٢٧٠ واللسان . (٢) اللسان، وانظر مادة ( لكك) ففيها الرجز ٤ مشاطير بدون نسبة ((أرسلت فيها قطما لكا لكا، فلا شاهد فيه . انْتَزَع قِرْدَانَه)، وفيه مَعنى السَّلْبِ . وتقول منه : قَرِّدْ بَعِيرَك، أَى انْزِعْمنه القِرْدَانَ. وقَرَّدَه الغُرَابُ : وَقَعَ عليه يَلْتَقِطِ القِرْدَانَ. (و) قَرَّدَ تَقْرِيدًا: (ذَلَّلَ)، وهو من ذلك، لأَنّه إِذا قُرِّدَ سَكَنَ لذلك (وذَلَّ وخَضَحَ) ومنه قول الشاعرِ : إِذَا نَزَلَتْ بَنُو لَيْثِ مُكَاظًا رَأَيْتَ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الْغُرَابَا (١) (و) من المَجاز: قَرَّدَ تَفْرِيدًا(: خَدَعَ) وهو مُشْتَقَّ من ذلك، لأَن الرجلَ إِذا أَرادَ أَن يَأْخُذَ البَعِيرَ الصَّعْبَ قَرَّدَه أَوَّلاً، كأَنَّه يَنْزِعِ قِرْدَانَه . وفى اللسان : ويقال فُلانٌ يُقَرِّدِ فُلاناً ، إِذا خادَعَه مُتَلطّفًا، وأَصلُه الرجلُ يَجىءُ إِلى الإِبل لَيلاً لِيَرْكَب مِنها بَعِيرًا ، فِيَخَافُ أَن يَرْغُوَ، فَيَنْزِعُ منه القُرادَ حتّى يَستأنِس إليه ثم يَخْطِمُه . (والقُرَادُ بنُ صالِحٍ ، و) القُرَاد لَقَبُ عبدِ الرحمن (بنْ غَزْوَانَ) الخُراعىّ المُؤَدِّب (وابناه مُحمَّدٌ وعبدُ (١) الأساس . ٢٧ قرد ۔۔ قرد الله) ، وحَفيده أبو بكر عبد الله بن محمد ، (مُحَدِّثُونَ) ، قيل : كان أَبو بكر هذا وأبوه يَضعَانِ الحَدِيث . (والقَرُودُ)، كصَبور (: بَعِيرٌ لا ينْفِرُ عن التَّقْرِيدِ)، وفى بعض الأُمَّهات : عند التقريد (١). (و) يقال: أَخذَه بِقَرْدِهِ، (القَرْدُ: العُنُقُ) (٢) كقولك بِصُوفِه، (مُعَرَّبٌ) قال ابنُ الأَعرابِىّ: فَارِسيّة . وفى التهذيب: القَرْدُ: لُغَةٌ فى الكَرْدِ، وهو العُنُقِ، وهو مَجْثَمُ الهَامَةِ على سَالِفَة العُنُقِ ، وأَنشد : فَجَلَّلَهُ عَضْبَ الضَّرِيبَةِ صَارِماً فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الضَّرِيبَةِ والقَرْدِ (٣) (و) فى التهذيب: وأَنشد شَمِرٌ فى القَرْدِ (القَصِيرِ) . أَوْ هِقْلَةٌ مِنْ نَعَامِ الجَوِّ عَارَضَها قَرْدُ العِفَاءِ وفى بَافُوخِهِ صَقَحُ (٤) (١) فى اللسان : عند التقريد . (٢) فى اللسان وأخذه بقَرْدَة عنقه ، عن ابن الأعرابى ، كقولك بصوفه. (٣) اللسان والتكملة وفيها ((الذؤابة والقرد)). (٤) اللسان والتكملة . قال : الصَّقَعُ : القَرَعُ. والعِفَاءُ: الرِّيش، والقرْدُ : القَصير . (و) القِرْدُ (بالكسر: ) حيوانٌ (م) أَى معروف ، واحدته قِرْدَةٌ ، وجمعها قِرَدٌ، كعِنَبٍ، وقد أَغفله المُصَنِّف، قاله شيخُنَا وَكان الأَوْلَى تَمثيلهُ بِقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، (ج أَقْرَادٌ) كحِمْلٍ وَأَحمالٍ وأَقْرُدُّ (وقُرُودُ وقِرَدٌ) كعِنَبٍ (وقِرَدَةٌ) كَفِيَلَةٍ (وقَرِدَةٌ، بفتحِ القافِ وكَسْرِ الراءِ). قال شيخنا: وهذا الوزنُ لا يُعْرَف فى الجُموع إِلّ إِذا كانت اسمَ جِنْسِ جَمْعِىِّ كاللَّبِنِ واللَّبِنَةِ. والقَرَّادُ (سائسُهُ) . (وقِرْدُ (١) بنُ مُعاوِية) بن تميمٍ بن سَعْد بن هُذيلٍ (هُذَلِىٌّ)، منهم أَبو ذُؤْيب خُوَيْلد بن خالدِ الشاعرُ ، (ومنه) المَثَلُ (((أَزْنَى مِنْ قِرْدِ))) قاله أبوعُيَيد. (أَوِ لأَنَّ القرْدَ أَزْنَى الحَيَوَانِ) . وهو (١) ضبط فى اللسان فى أواخر المادة ضبط قلم («قرد» بفتح القاف والراء أما فى الهذليين فضبط كالأصل ، وفى اللسان فى مادة حذا جـ ١٨ ص ١٨٦ سطر ١٧ ٫ ١٨ ضبطت ((قرد)) بفتح فسكون انظر شرح أشعار الهذليين تحقيق ص ١٦٠,١٥٩ وضبط فى اللسان فى المادة نفسها فى صفحة ٣٥٠ عند الكلام على القرد والمثل فيه كما ضبط فى الاصل هنا كالهذليين ٢٨ قرد قرد قولُ الجمهور ، (وزَعَمُوا) أَنه (زَنَی قِرْدٌ فى الجاهِلِيَّةِ فرَجَمَتْهُ القُرُودُ) . ذكروه فى ترجمة عمرو بن مَیْمُونٍ أُحدِ رجال البُخَارىّ . (و) قَرْدَدُ (كمَهْدَدِ: جَبَلٌ). قال سيبويه : دالُهُ مُلْحِقَةٌ له بجَعْفَر ، ولیس كَمَعَدٌّ، لأَن ذُلكَ مَبْنِىٌّ على فَعَلِّ من أَوَّلِ وَهْلَةٍ ، ولو كان قَرْدَدٌ كَمَعَدٍّ لم يظهر فيه المِثْلانِ ، لأَن ما أَصْلُه الإِدغامُ لا يُخَرَّجِ عَلى الأَصلِ(١) إلا فى ضَرُورةِ شِعْرٍ . (و) القَرْدَدُ (: ما ارتَفَعَ من الأَرْضِ) وقيل: وغَلُظَ . وفى الصّحاح: القَرْدَهُ: المكانُ الغليظُ المُرتفِعُ، وإِنما أُظْهِر [التضعيف] (٢) لأَنّه مُلْحَق بِفَعْلَلٍ ، والمُلْحَق لا يُدْغَم . انتهى، وفى اللسان : ويقال للأَرْضِ المُسْتَوِية أيضاً: قَرْدَدٌ . ومنه حديثُ قَيْسِ بن الجَارُودِ (٣): ((قَطَعْتُ قَرْدَدًا)). وفى (١) بها مش مطبوع التاج ((قوله لايخرج على. كذا فى اللسان ولعل الصواب لا يخرج عن . كما هو ظاهر ) (٢) زيادة من اللسان عن الصحاح (٣) فى اللسان ((قس الجارود) وبهامشه قوله قس الجارود كذا بالأصل وفى شرح القاموس قيس بن الجارود بياء بعد القاف مع لفظ ابن وفى نسخة من النهاية قُسّ والجارود )) وكذلك هو فى النهاية المطبوع المحكم : القَرْدَدُ من الأَرْضِ : قُرْنَةٌ إِلى جنْبٍ وَهْدَةٍ ، وأَنشد : مَتَى مَا تَزُرْنَا آخِرَ الدَّهْرِ تَلْقَنَا بِقَرْقَرَةٍ مَلْسَاءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَدِ (١) وقال الأصمعىُّ : القَرْدَدُ : نحْوُ القُفِّ. قال الجوهرىّ: (ج قَرَادِهُ) قال : (و) قد قالوا : (قَرَادِيدُ) كَرَاهِيَةً الدَّالْيْنِ، ( كالقُرْدُودَةِ)، بالضم . والقُرْدُود، بغير هاءٍ أَيضاً، وهو ما ارتفَع من الأَرض وغَلُظَ ، قال ابنُ سِيدَهْ: فَعَلَى هُذا لا مَعْنَى لقولِ سِيبويهِ إِن القَراديدَ جَمْعُ قَرْدَد . وقال ابنُ ثُمَيْلِ : القُرْدُودةُ: ما أَشرفَ منها وغَلُطَ ، لا يُنْبِتُ إلَّا قَلِيلاً، وكُلُّ شىءٍ منها حَدَبٌ (٢) وقال شَمِرٌ: القُرْدُودةُ: طَرِيقَةٌ مُنْقَادَةٌ كَقُرْدُودَةِ الظَّهْرِ . (وهى) أَى القُردودة: اسُمُ (ع) بعَينِهِ . (و) القُرْدُودة (مِنَ الظَّهْرِ: أَعلَاَه) من كُلِّ (١) اللسان والأساس . (٢) نص قول ابن شميل كما فى الان : والقردودة : ما أشرف منها وغلظ وقلم تكون القراديد إلا فى بطة من الأرض وفيما أتسع منها فترى لها متنا مشرفا عليها غليظا لاينبت إلا قليلا قال ويكون ظهرها سعته دعوة وبعدها فى الارض عُقْتين وأكثر وأقلّ وكل شى ءمنها حدبّ ظهُرها. وأسنادُهَا . ٢٩ قرد قرد دابَّةٍ، ومن الثَبَج: ما أَشْرَف منه ، وقال الأَصمعىُّ: السِّيسَاءُ : قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ، عن أَبِى عمرٍو: السِّيسَاءُ مِنِ الفَرَسِ: الحارِكُ . ومن الحِمَار : الظَّهْرُ ، قال الفَرزدَقُ : ولَكِنَّهُمْ يُكْهِدُونَ الحَمِيْرَ رُدَافَى عَلَى العَجْبِ والقَرْدَدِ (١) (و) القُرْدُودَة (من الشَِّاءِ: شِدَّتُه وحدَّتُه)، وقال أَبو مالك: تَمْضِى قُرَدُودةُ الشتاءِ عَنَّا، وهى جَدْبَتُه وَشِدَّتُه (و) يقال: (جَاءَ بالحَدِيثِ عَلَى قَرْدَدِهِ) وعلى سَمْتِهِ ، (أَى) جاءَ به على (وَجْهِهِ) . (و) عن أبى سعيد: (القِرْدِيدَةُ، بالكسر: صُلْبُ الكَلامِ)، وحكى عن أَعرابىٌّ أنه قال: اسْتَوْقَعَ الكلامُ فلَمْ يَسْهُلْ، فَأَخَذْتُ قِرْدِيدَةً منه، فَرَكِبْتُه ولم أَزُغْ عنه يَميناً ولا شِمَالاً . (و) عن أبى زيد: القِرْدِيدة (: الخَطُّ الذى وَسَطَ الظَّهْرِ) . وقال أبو مالك: هى الفَقَارَةُ نَفْسُهَا . (و) القِرْدِيدَة من (١) التكملة وفى ديوانه ٢٠٤ ((يلهلون)). الثَّمْرِ هى (الكِرْدِيدَةُ) ، وسيأتى فى الكاف. (و) القِرْدِيدة (: رَأْسُ الرَّجُلِ)، لارتفاعه. (و) القِرْدِيدَة): أَعْلَى الجَبَلِ )، كالقُرْدُودَةِ (و) قُرَدُ، (كرُفَرَ: ع)، عن الصاغانىّ. (وأَقْرَدَ) الرَّجلُ وقَرِدَ (: سَكَتَ) عَنْ عِىٌّ، وقد تقدَّمَ . (و) أَقْرَدَ(: سَكَن وذَلَّ وَتَمَاوَتَ)، أَى أَظْهَرِ المَوْتَ وليس كذلك، وأنشد الأحمرُ: تَقُولُ إِذَا اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وأَقْرَدَتْ أَلاَ هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائمٍ (١) قال ابن بَرِّىِّ : البيت للفرزْدَق يَذْكُر امرأَةً إِذا عَلَاَهَا الْفَحْلُ أَقْرَدَت وسَكَنَتْ وطلَبَتْ منه أن يكونَ فِعْلُه دائماً مُتَّصِلاً . (و) القَرْدَى، (كسَكْرَى: ع بالجَزِيرة) وبقُرْبها قَرْيَةُ ثَمَانِينَ . (والقَرَدِيَّةُ، مُحَرَّكَةَ : مَاءَةٌ بَيْنَ الحَاجِرِ ومَعْدِنِ النَّقْرَةِ) ، نقله الصاغانىّ . (وذوقَرَدٍ) ، مُحرِّكَةً ، ويقال ذو القَرَدِ، وحكى السُّهَيْلِىّ فيه عن أبى على ضم (١) السان والصحاح والأساس. ٣٠ قرد قرمد القافِ والراءِ معاً (:ع قُرْبَ المَدِينة) على ساكنها أفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، وقال ابنُ الأَثير : ماءٌ، على ليلتينٍ منها بينها وبين خَيْبرَ ، (أَغَارُوا بِهِ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ فَغَزَاهُمْ)، ويقال لتلك الغَزْوَةِ: غَزْوَةُ ذِى قَرَدٍ . مذكورة فی کتب السِّير . [] ومما يستدرك عليه : تَقَرَّدَ الدَّقيقُ: رَكِبَ بعضُه بعضاً، قد جاءَ ذِكْرُه فى حديثٍ عُمَرَ (١). وَأُمُّ القِرْدَانِ: المَوْضِعُ بين الثُّنَّةِ والحافِرِ . وقَرِدَ الكُحْلُ فى العَيْنِ ، كفَرِحَ: تَقَطَّعَ، كذا فى أَفعال ابنِ القَطَّعِ . ومن المجاز: رجلٌ قَرُودُ: ساكِنٌ . وأَقْرَدَ الرجلُ: لَصِقَ بالأَرض. وأَقْرَدَ الْبَعِيرُ: سارَ سَيْرًا لَيِّناً لا يُحَرِّكراكِبَه. ونَزَعْتُ قُرَادَ فُلانِ، أَى خَدَعْتُه، كذا فى الأساس . والتِّقْرِدُ، بالكسر : (١) فى اللسان ((وفى حديث عمر رضي الله عنه ((ذُرِّى الدقيق وأنا أُحَرِّك لك لئلايتقرَّدَ)). أى لئلا یر کب بعضه بعضاً . الكَرَوْيَاءُ، وقيل: هى جَميعُ الأَبْزارِ ، واحِدَتها تِقْرِدةٌ ، وقدمَرَّ ذِكْره فى التاءِ. وهنا ذكره غيرُ واحدٍ من الأَّئْمَّة . والقَرَدَة، محرَّكةً : ماءَةٌ أَسْفَلَ مِیاهِ الثَّلَبُوتِ بِنَجْدِ الرُّمَّة لبنى نَعَامَةً. والقُرَادَةِ، بِالضَّمَ : ماءَةٌ قَريبةٌ من الرَّبَدَةِ، أَظُنُّها لمُحَارِبٍ. كذافى المُعجم. وبنو قُرَادٍ بَطْنٌ من بنى فِهْرٍ بن مَالِك . وقُرَادٌ أَبو نُوح، مُحَدِّثُ وقُرَادِهُ كَعُلَابِط: من قُرَى الْيَمنِ. وإنه لقَرِدُ الفَمِ ، ككَتِفٍ ، إِذا كانَتْ أَسنانُه صِغارًاً خِلْقَةً. [ق رص د]. (القَرْصَدُ) ، كجعفر ، أَهمله الجوهرىّ وقال الأَزهرىّ : هو (القِصْرِىُّ، فارسِيّتُه كَفَهْ). وقال: ذكَرَه لی بعضُمن لا يُوثَق بعَربيَّته، ولا أَدرِى ما صِحَّتُه . [ق رم د] . (القَرْمَدُ)، بالفتح: كلِّ (ماطُلِىَبَه)، زاد الأَزهرىّ : للزّينةِ ، ( کالزَّعْفَرانِ والچِصِّ)، وفى بعض الأُ مّهات : کالجِصّ ٣١ : قرمد قرمد والزعفران ، وفى بعض النُّسخ من القاموس : والجِصُّ، أَى والقَرْمَد الجِصّ . وقيل : القَرْمَدُ: شَىْءُ كالجِصِّ يُطْلَى به. (و) قيل: القَرْمَد والقِرْمِيد (حِجَارَةٌ لها خُرُوقٌ تُنْضَجُ [و](١) يُبْنَى بِها) قال ابنُ دُريد: هو رُومِىَّ تكِلَّمت به العَربُ قديماً . قلت : وكذا فى شَرْح الحَمَاسَة . وفى شِفَاءِ الغَلِيلِ أَن أَصلَه بالرُّومِيّة كَرَامِيد . قالِ العَدَبَّسُ الكِنانىُّ: القَرْمَدُ : حِجَارَةٌ لَهَا نَّخَارِيبُ، وهى خُرُوقٌ يُوقَدُ عليها ، حتى إذا نَضِجَتْ قُرْمِدَتْ بها الحِيَاضُ والبِرَك، أَى طُلِيَتْ (٢) (و) القَرْمَد (: الخَزَفُ المَطْبُوعُ)، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت قول الطِِّمَّاح : حَرَجاً كَمِجْدَلِ هَاجِرِىٌّ لَزَّهُ تَذْوَابُ طَبْخِ أَطِيمَةٍ لاَ تُخْمَدُ قُدِرَتْ عَلَى مُثُلٍ فَهُنَّ تَوَائِمٌ شَتَّى يُلائِمُ بَيْنَهُنَّ القَرْمَدُ (٣) قال : القَرْمَدُ : خَزَفٌ يُطْبَغُ . (١) زيادة من القاموس. .(٢) فى مطبوع التاج ((طل)) والمثبت عن اللسان ومنه نقل (٣) ديوانه ١٤٠ والسان وفى الديوان حرج بلوات طبخ .. )) وفى اللسان لا تَخْمُدُ. والحَرَجُ: الطَّوِيلةِ. والأَّطِيمَةُ: الأَّتُون. وأَراد : تَذْوَابَ طَبْخِ الآجرِّ . (و) القَرْمَدُ (: الآجُرُّ، كالقِرْمِيدِ) بالكسر ، والمشهور على ألسنتهم قَرَامِيدُ، وقيل : هى شىءٌ شَبِيهُ الآجُرِّ . (و) قَرْمَدُ (: ع) . (والقُرْمُودُ، بالضمّ: ثَمَرُ الْغَضَى)(١) أَوَ ضَرْبُ منه، كالقُرْموط ، كذا فى التهذيب. (و) القُرْمُود (: ذَكَرُ الوُعُولِ) قال الأَزهرىُّ : والقَرَاميدُ والقَراهيدُ: أَولادُ الوُعُولِ ، واحدها قُرْمُودٌ. وأَنشد لابن أَحمرَ : مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاءِ ذِى عَلَق يَنْفِ القَرَامِيدَ عَنْهَا الأَعْصَمُ الوَقِلُ (٢) (والقِرْمِيدُ: الإِرْدَبَّةُ)، عن الليث: وهى البالُوعَة الواسعَةُ من الخَزَف، وقد تَقدَّم. (و) القِرْمِيدُ: (الأُرْوِيَّةُ)، وهى أُنَى الوُعُولِ، وسيأتى، (أُوهى) (٣) وفى بعض النَّسخ: أَو هو (تَصْحِيفٌ) من الإِرْدَبَّة . (١) فى اللسان ((ضرب من ثمر العضناء)) وجاء بعد ذلك بمثل ما فى الأصل كمالتكملة (٢) السان والصحاح . (٣) فى القاموس ((أو هو) ٣٢ قرمد قرهد ( وقَرْمَدَ الكِتَابَ، و) قَرْمَدَ ( فِى المَشْىِ) ، كلاهما لغةٌ فى (قَرْمَطَ)، الأخيرة عن الفَرَّاءِ . (و) يقال: (ثَوْبٌ مُقَرْمَدٌ) أَى (مَطْلِىَّ بِشِبْهِ الزَّعْفَرَانِ) ، كالطِّيب ونَحْوِه . قال النابغَة يَصف رَكَبَ امرأةٍ : وإِذَ طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِى مُسْتَهْدِف رَابِىِ المَجَسَّةِ بِالعَبِيرِ مُقَرْمَدِ (١) أَى مَطْلِىّ كما يُطْلَى الحَوْضُ بالقَرْمَدِ، وقيل: مُضَيَّق . وذكر البُشْتِىُّ أَن عبدَ الملك بنَ مَرْوَانَ قال لشيخٍ من غَطَفَانَ: صِفْ لى النِّساءَ. فقال: خُذْهَا مَلِيسَةَ القَدَمَيْنِ، مُقَرْمَدَةَ الرُّفْغَيْنِ. قال الْبُشْتِىُّ: المُقَرْمَدَة: المُجْتَمِعَةِ (٢) قَصَبُها . قال أبومنصور : وهذا باطِلٌ . مَعْنَى المُقَرْمدة الرَّفْغَيْنِ: الضَّيِّقَتُها ، وذلك لالْتفافِ فَخِذَيْهَا واكْتِنَازِ بَادَّيْهَا . (وبِنَاءُ مُقَرْمَدُ: مَبْنِىُّ بِالآجُرُ والحِجَارَةِ). وفى بعض الأمهات: أَو الحجارة . وقال الأصمعىُّ: القَرَامِيد فى ٠ (١) ديوانه ٨٨ وفى اللسان والصحاح عجزه. (٢) فى اللسان : المجتمع . كلامِ أَهْلِ الشام: آجُرُّ الحَمَّامَاتِ، وقيل: هى بالروميّةِ قِرْمِيدَى ، وعن ابنِ الأَعرابىّ: يقال لِطَوابِيقِ الدَّارِ : القَرَامِيدُ ، واحدُهَا قِرْمِيدٌ، (أَو) بِناءٌ مُقَرْمَدُ (: مُشْرِفٌ عَالٍ). وبه فَسَّر بَعْضُهم قولَ النابغةِ . [] ومما يستدرك عليه : القَرْمَدُ: الصُّخور . والمُقَرْمَد : الضَّيِّقُ الناتِىُّ . وبه فُسِّر البيت أيضاً وامرَأَةٌ مُقَرْمَدَةُ الرُّفْغَيْنِ: المُجْتَمِعَةُ قَصَبُها أَو هى الضَّيِّقَتُها . [ ق ر هـ د]. (القُرْهُدُ، بالضمّ: ) الغُلام (النَّارُّ النَّاعِمُ الرَّخْصُ)، أَورده الأزهرىّ فى الرُّباعِىّ، عن اللَّيث، وقال : هو تَصحيفٌ، والصواب الفُرْهُد بالفاء . (والقَرَاهِيدُ: الفَرَاهيد)، وهى صِغَارُ الغَنَم . [] ومما يستدرك عليه : القَراهِيدُ: أَوْلادُ الوُعُولِ : رواه الأزهرىُّ . ٣٣ تاج العروس الجزء التاسع م - ٣ قرند قسبد [ ق رن د ] : (كَثِيرُ بن قَارَوَنْدَاءَ)، أَهمله الجماعةُ ، وهو بفتح الراء والواو وسكون النون ثم دال مهملة ممدودًا، (مِنْ أَتْبَاعِ التابِعِينَ)، كُنْيته أَبو إسماعيلَ ، كُوفِىّ وهو من نَزَل البصْرَةَ، قال الحافظُ رِجال النَّسَائِىّ، مَقْبُولٌ، من السابعة . [ ق ز د ] (القَزْدُ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال أَبو زيد وابنُ دُريدٍ: هو (القَصْدُ) ، وحكى أبو حاتمٍ عن الأصمعى أَنه أَنشده لِمُزاحِمٍ الْعُقَيْلِىّ: بهـ فلاَةٍ فَلاَّ لَمَّاعَةٍ مَنْ يَجُرِ عَنِ القَزْدِتَجْحَفْه المَنَايَا الجَوَاحِفُ (١) هكذا رواه بالزای ، قال ابن دريد : وأَكثرُ ما يفعلون ذلك إِذا كانت الزاىُ ساكنةً. نقله الصاغانىّ. وقال شيخُنَا: صَرَّحِوا بأَنه إِبدالٌ وليستْ لُغَةً مُسْتِقِلّة. [ ق س د] . (القسْوَدُّ كقفْوَلٌّ) (٢) أَهمله (١) ديوانه ٣٠ والتكملة (٢) في نسخة من القاموس ((كعِثْوَل"ٍ)). الجوهرىّ، وقال اللَّيث: هو (الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ القَوِىُّ) من الرجالِ وأَنشد: * ضَخْمَ الذَّغَارَى قَاسِياً قِسْوَدَاء(١) [ ق س ب د ] (قُسْبَنْدُ، مثال فُعْلَلُّ)، بضمّ فسكون ففتح ، أَهمله الجماعة، قال المُصنّف: هُكذا ( ذَكَرُوه فى الأَبْنِيَةِ ولم يُفَسِّروه) لكونه فارِسِيّة (وعِندى أَنْه) إِمَّا (مُعَرَّبُ كُسْبَنْدِ)، فيكونُ مُرَكَّباً من كس بالكاف العربى وسكون السين المهملة : الهن ، وبَنْد بالفتح هو الرَّبْطِ . اسم (لِمَا يُشَدُّ فى الوَسَطِ) شَبِيهاً بِحِزَامٍ القِيلِيطَةِ (أَو) معرب (كُوسْبَنْدَ)، فيكون مُفرَدًا، ويقال : كُوسفَند ، بالفَاءِ بدل الباءِ، وقد تَسْقط الواو ، كُلّ ذلك بالكاف العجمى، اسم (لِلشَّاةِ). وهُذا الذى ذكره المصنِّف هو الموافِق لقواعد الفارِسِيّة ، فلا عِبْرَة بقول شيخنا عند قوله : وعندى هو من الجَرَاءَة على الوَضْعِ وتَقْوِيلهم مالمْ يَقُولُوه ، ولا سيما بعدَ اعترافه بأنهم لم يُفَسِّروه . 1 (١) الان والتكملة ٣٤ قشبد قصد قلت : أَمَا عَدمُ تَفسيرِهم فلِكَوْنِه مُعَرَّباً، ولم يكن من لسانهم، وأَما المُصنّف فإِنه الفارِس فى اللُّسَانينِ ، فله أَن يَقُول : عندى. ويختار ما اقتضَتْه القواعِدُ ويَرُدّ ما تُخَالِفه ، ثم قال : على أَن قَوْلَه لم يُفَسّروه كلامُ لا أَصْلَ له . فقد ذكره أَبو حَيّان وفَسّره فى شَرْح التَّسهيل بأَنّه الطويلُ العَظِيمُ العُنُقِ . قلت : قد كفانا المُصَنِّف مُؤْنَة الجَوابِ ، فإِنه ذَكَرِه فى التى تَلِيها . وأَما قُسْبَنْد فلا شَكَّ أَنه مُعَرَّب ، وهو ظاهر . والله أعلمُ . [ ق ش ب د ] (القُشْبَنْدُ) (١) كالأول إِلاَّ أَن الشين مُعْجَمَةُ . أَهمله الجماعَة ، وقال أَبو حَيَّان فى شرح التسهيل: هو (الطَِّيلُ العَظِيمُ الْعُنُقِ)، وهذا الذى ذكر شَيْخُنا أنه ذكره أَبو حَيَّان فى شرح التسهيل وفَسَّره، فاشتبهَ عليه، (وهى بِهاءٍ) . [ ق ش د]* (القشْدَةُ، بالكسر: الثُّفْلُ يَبْقَى (١) فى نسخة من القاموس ((القُسَنْدُ)). أَسْفَلَ الزُّبْدِ إِذَا طُبِخَ مَعَ السَّوِيقِ والنَّمْرِ). وفى المحكم، مع السَّويق ليتَّخذ سَمْنًا ، (كالقُشَادَةِ، بالضَّمِّ)، وقيل: هى تُفْلُ السَّمْنِ ، (و) القِشْدَةُ (: عُثْبَةٌ كَثِيرةٌ اللَّبَنِ) والإِهَالَةِ . (و) القِشْدَة: الزُّبْدَةُ الرَّقِيقَةُ)، هكذا بالراءِ ، وفى بعض الأُمهات الدَّقيقةُ ، بالدال. قلت : وهذا الذى ذَكره هو المَعروف عند العامّة الآنَ، والطاءُ لُغةُ فيه. وقال أَبوالهَيْئَم : إِذا طَلَعَتِ البَلْدَةُ أُكِلْت القِشْدَةُ . قال: وتُسمَّى الْقِشْدَةُ الإِثْرَ والخُِلاَصَةَ والأُلاَقَةُ ، وعن الكسائىّ: يقال لِثُفْلِ السَّمْنِ : القِلْدَة والقِشْدَة والكُدَادَة. (وقَشَدَه) لغة فى (قَشَطَهُ) . [] ومما يستدرك عليه : اقْتَشَدَ السَّمْنَ: جَمَعَهُ . [ ق ص د]. (القَصْدُ: استقامَةُ الطَّرِيقِ)، وهكذا فى المُحكم والمُفْرَدات للراغب . قال الله تعالى فى كتابه العزيز ﴿وعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (١) أَى على الله تَبْبِينُ (١) سورة النحل الآية ٩ ٣٥ قصد قصد الطريقِ المستقيمِ والدُّعَاءُ إِليه بِالحُجَجِ والبَرَاهينِ الوَاضِحَةِ ، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ ، أَى ومِنها طَرِيقٌ غيرُ قَاصِدٍ . وطَرِيقٌ قاصِدٌ سَهْلٌ مُستقيمٌ ، وسيأتى. ومثلُه فى البصائرِ : وزاد فى المفردات: كأنه يَقْصد الوَجْهَ الذى يَؤُمَّه السالكُ لا يَعْدِل عنه، فهو كنَهرٍ جارٍ، وأورده الزمخشرىُّ فى الأساس من المجاز .(و) القَصْدُ (الاعْتِمَادُ، والأُمَّ) تقول (: قَصَدَه و) قَصَدَ(لَهُ و) قَصَدَ (إِلَيْهِ)، بمعنَّى، (يَقْصِدُه) بالكسر، وكذا يَقْصِد له ويَقْصِد إِليه . وفى اللسانِ والأساسِ: القَصْدُ : إِنْيَانُ الشىْءِ، يقال : قَصَدْتُ له وقَصَدْت إليه . وإليكَ قَصْدِى . وأَقْصَدَنِى إِليك الأَمْرُ . (و) من المجاز : القَصْدُ فى الشىْءٍ (: ضِدَّ الإِفْراطِ)، وهو ما بين الإِسرافِ والتَّقْتِير، والقَصْدُ فى المَعِيشَة: أَن لا يُسْرِفِ ولا يُقَتِّرَ، وَقَصَدَ فى الأَمْرِلِم : يَتَجاوَزْ فيه الحَدَّ ، وَرَضِىَ بالتَّوَسُّطِ ، لأنه فى ذلك يَقْصِدُ الأَسَدَّ، (كالاقْتِصادِ)، يقال : فُلانٌ مُقْتَصِدٌ فى المَعِيشة وفى النَّفَقَة، وقد اقْتَصَد . واقْتَصَدَ فى أَمرِه : استقامَ . وفى البصائر للمصنِّف: واقْتَصَدَ فى النَّفَقَةِ : تَوَسَّطَ بين النَّقْتيرِ والإِسراف ، قال صلَّى الله عليه وسلم ((ولا عَالَ مَنِ افْتَصَدَ )). ومن الاقتصاد ما هو مَحْمُودٌ مُطْلَقاً ، وذلك فيما له طَرفانِ : إِفراطٌ وتَفْرِيطٌ ، كالجُودِ ، فإِنه بين الإِسرافِ والبُخْلِ ، وكالشَّجاعَة ، فإِنها بين التَّهُوُّرِ والجُبْنِ . وإليه الإِشارةُ بقولِه ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ (١) ومنه ماهو مُتَرَدِّدٌ بين المَحْمُودِ والمَذمومِ ، وهو فيما يقع بين محمودٍ ومَذمومٍ ، كالوَاقِع بينِ العَدْلِ والجَوْرِ ، وعلى ذلك قولُه تعالى ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ (٢) انتهى . وفى سَرٌ الصناعة لابن حِنّى : أَصلُ ق ص د ومَواقِعها فى كلامِ العرب : الاعتِزامُ والتَّوَجُّه والنُّهُودُ والنُّهوضُ نحوَ الشئْءٍ ، على اعْتِدَالِ كانَ ذلك أَو جَوْرٍ ، هذا أَصلُه فى الحقيقة ، وإِن كان قدیُخَصُّ فى بعْضِ المواضع بقَصْدِ الاستقامَة دُونَ المَيْلِ ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ تَقْصِدُ (١) سورة الفرقان الآية ٦٧ (٢) سورة فاطر الآية ٣٢ ٣ قصد تصد الجَوْرَ تارَةً كما تَقْصد العَدْلَ أُخْرَى ؟ فالاعتزامُ والتَّوَجُّه شامِلٌ لهما جميعاً(و) عن ابن بُزُرْج: القَصْد (: مُوَاصَلَةُ الشاعِرِ عَمَلَ القَصائدِ) وإِطالَتُه ، (كالاقْتِصادِ)، هكذا فى النُّسخ التى بأَيدينا ، والصواب : كالإِقْصَادِ ، قال : قَدْ وَرَدَتْ مِثْلَ اليَمَانِى الهَزْهَازْ تَنْفَعُ عَنْ أَعْنَاقِها بِالأَعْجَازْ أَعْيَتْ عَلَى مُقْصِدِنا والرَّجَازِ (١) قال ابن بُزُرْج: أَقْصَدَ الشاعرُ، وأَرْمَل، وأَهْزَجِ، وأَرْجَزَ، من القَصِيد والرَّمَل والهَزَجِ والرَّجَز. (و) القَصْدُ (: رَجُلٌ لَيْسَ بالجَسيمِ ولا بالضَّئْيلِ) ، وكُلُّ مابَيْنَ مُسْتَرٍ غِيرٍ مُشْرِفٍ ولا ناقِصٍ فهو قَصْدٌ، (كالمُقْتَصِدِ والمُقَصَّدِ، كمُعَظَّم) ، والثانى هو المعروف وفى الحديث عن الجَرِيرِىّ قال (( كنت أَطوفُ بالْبَيْتِ مع أبى الطُّفَيل، فقال : ما بقى أَحدٌ رأَى رسولَ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ غيرى ، قال : قلتُله : وَرَأَيْتَه؟ قال : نعم ، قلتُ : فكيف كانَ صِفَتُه؟ قال : كان أَبيضَ مَلِيحاً مُقَصَّدًا)) . قال: أَراد بالمُقَصَّدِ أَنه كان رَبْعَةً . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : المُقَصَّدُ من الرجالِ يكون بمعَنَّى القَصْدِ وهو الرَّبْعَةُ . وقال الليث : المُقَصَّد من الرجال: الذى ليسَ بِجَسيمٍ ولا قَصيرٍ . وقد يُسْتَعْمَل هُذا النّعْتُ فى غير الرِّجال أيضاً . وقال ابنُ الأَثير فى تفسير المُقْصَّد فى الحديث : هو الذى ليس بطَويلٍ ولا قَصيرٍ ولا جَسيمٍ ، كأَنّ خَلْقَه نُحِىَ به القَصْدُ (١) من الأُمورِ ، والمُعْتَدِل الذى لا يَمِيل إِلى أَحدِ طَرَفَيِ التفريطِ والإِفراط . (و) القَصْدُ (: الكَسْرُ بأَىِّ وَجْهِ). وفى بعض الأُمهات : فى أَىّ وَجْهِ (كَانَ)، تقول : قَصَدْتُ العُودَ قَصْدًا: كَسَرْتُه (أَو) هو الكَسْرُ ( بِالنِّصْفِ، كالنَّقْصِيد ) قَصَدْتُه أَقْصِدُه، وقَصَّئْتُه تَقْصيدًا (وانْقَصَدَ وتَقَصَّدَ)، أَنشد ثعلب : إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ عَلَى ثَفِئَاتِهَا عَلَى قَصَبٍ مِثْلِ الْيَرَاعِ الْمُقَصَّدِ(٢) شَبَّه صوْتَ الناقَةِ بالمَزاميرِ . وقد انقَصَدَ الرُّمْحُ: انكَسَر بِنِصْفَيْنِ حتى (١) فى اللسان ((يجىء به القصد)) والمثبت عن ابن الأثير فى النهاية ومنه نقل صاحب اللسان (٢) اللسان . (١) اللسان . ٣٧ قصد قصد يَبِينَ ،وفى الحديث: ((كانت المُدَاعَسَةُ (١) بالرِّماحِ حتى تَقَصَّدَتْ)). أَى تَكَسَّرَتْ وصارَت قِصَدًا، أَى قِطَعاً . (و) القَصْدُ (: العَدْلُ) قال أَبو اللحام (٢) التَّغْلبىّ: عَلَى الحَكَمِ المَأْنِىِّ يَوْماً إِذَا قَضَى قَضِيَّتَهَ أَنْ لاَ يَجُورَ ويَقْصِدُ(٣) قال الأَخفش: أَراد : ويَنْبَغِى أَن يَقْصِد ، فلما حَذَفه وأَوْقَع يَقْصِد مَوقِعَ يَنْبَغِى رِفَعه ، لوقوعه موقع المَرْفُوعِ . وقال الفَرّاءُ: رفعه للمخالفة ، لأَن معناه مُخَالِفٌ لما قَبْلَه، فخُولِف بينهما فى الإِعراب . قال ابن بَرِّىّ : معناه: على الحَكَمِ المَرْضِىُّ بِحُكْمِهِ المَأْتِىِّ إليه لِيَحْكُمَ أَن لايَجُورَ (٤) فی حُكْمِه ، بل يَقْصِد أَى يَعْدِل، ولهذا رفعه ولم يَنصبه عَطفاً على قوله أَن لا يَجُورَ، لفسادِ المعنى ، لأَنه يَصيرُ التقديرُ عليه أَن [لايجور وعليه أن] (٥) لا يَقْصِد، (١) فى الأصل المداعبة. وبهامش مطبوع التاج: «قوله كانت المداعبة كذا فى النسخ وهو تصحيف والصواب المداعسة كما فى النهاية واللسان. والمُداعَسّة: المُطَاعَنَة)). (٢) فى مطبوع التاج ((اللجام)) والصواب من اللسان. (٣) اللسان، وقال: ويروى لعبد الرحمن بن الحكم، والأول الصحيح ، والشاهد فى الصحاح . (٤) فى مطبوع التاج ((يجوز)) وهو تطبيع. (٥) زيادة من اللسان، وعنه نقل . وليس المَعْنَى على ذلك، بل المَعْنَى : ويَنْبَغِى له أَنْ يَقْصِد، وهو خَبَرٌ بِمعَنَى الأَّمْرِ، أَى وَلْيَقْصِدْ . وفى الحديث ((القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا)) أَى عليكم بالقَصْدِ فى الأُمور ، فى القول والفعل، وهو الوَسَطُ بين الطَرفَيْنِ ، وهو منصوبٌ على المَصْدَرِ الْمُؤَكَّد ، وتَكراره للتأكيد . وفى بعض النسخ: والقول ، بدل ، والعدل ، وهو غلط . (و) القَصْدُ (التَّقْتِيرُ) ، هكذا فى نسختنا ، وفى أُخرى مُصحَّحَة التفسير (١)، وكلّ منهما غير ملائمٍ للمقامِ ، والذى يقتضيه كلامُ أَئمة الغَرِيب : والقَصْدُ: القَسْرُ، بالقاف والسين ، ففى اللسان : قَصَدَه قَصْدًا : قَسَرَه؛ أَى قَهَره، وهو الصوابُ . والله أعلم . (و) القَصَدُ، (بالتَّحْرِيكِ: العَوْسَجُ)، ثمانية، عن أبى حنيفة، (وقَصَدُ العَوْسَجِ ونَحْوِهِ)، كالأَرْطَى والطَّلْحِ (: أَغْصَانُه النَّاعِمَةُ) وعَبَلُه، وقد قَصَّدَ العَوْسَجُ إذا أَخرجَ ذُلك، كذا فى الأَفعال لابن القَطَّع. (و) القَصَدُ (: الجُوعُ، و) (١) فى نسخة من القاموس أيضا ((التفسير)). ٣٨ قصد قصد القَصَد(: مَشْرَةُ العِضَاهِ) ،وهى بَرَاعِيمُها وما لاَنَ قَبْلَ أَنْ يَعْثُوَ، وقد أَقْصَدَت العضَاهُ وَقَصَّدَتْ، كالقَصِيد، الأخيرةُ عن أبى حنيفة ، وأَنشد : وَلاَ تَشْعَفَاها بِالجِبَالِ وَتَحْمِيَا عَلَيْهَا ظَلِيلَاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُهَا (١) وعن الليث: القَصَدُ: مَشْرَةُ العِضَاه ( أَيَّامَ الخَرِيف)، تُخْرِجِ بَعْدَ القَيْظِ الوَرَقَ فى العِضَاهِ أَغصانٌ رَطْبَةٌ غَضَّةٌ رِخَاصٌ ، تُسَمَّى كُلُّ واحدة منها قَصَدَةً . (أَو القَصَدَةُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ شائِكَةٍ) أَى ذات شَوْك (: أَنْ يَظْهَرَ نَبَاتُهَا أَوَّلَ ما تَنْبُتُ) . وهُذا عن ابنِ الأَعرابىّ. (و) قَصُدَ الْبَعِيرُ ، (ككَرُمَ ، قَصَادَةً)، بالفتح (: سَمِنَ)، فهو قَصِيدٌ. نقَلَه الصاغانىّ . (والقِصْدَةُ ، بالكسر: القِطْعَةُ معَّا يُكْسَرُ،ج) قِصَدٌ (كعِنَبٍ) وكَلُّ قِطَّةٍ قِصْدَة ( ورُمْحُ قَصِدٌ، ككَتِفِ ، وَقَصِيدٌ) كأَمِرٍ ، بَيِّنَّ القَصَدِ (وَ) زَمْحٌ (أَقْصَادٌ) أَى (مُتَكَسِّرٌ) وفى الأساسِ : رُمْحٌ قَصِيدٌ : سَريع الانكسارِ ؛ وفى التهذيب: وإِذا اشْتَقُّوا له فِعْلاً قالوا : انْقَصَد، وقَلَّمَا يَقولون قَصِدَ، إِلاَّ أَنَّكُلَّ نَعْتٍ على فَعِلٍ لا يمْنَعِ صُدُورُه من انْفَعَلَ . وأَنشد أبو عُبَيدٍ لِقَيْس بنِ الخَطِيمِ : تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّهَا تَذَّرُّعُ خُرْصَانٍ بِأَيْدِى الشَّوَاطِبِ(١) وقال آخر (٢) : ، أَقْرُو إِلَيْهِمْ أَنَابِيبَ القَنَا قِصَداء يريد: أَمشى إليهم على كِسَرِ الرِّماح؛ وقال الأَخفش فى رُمْحِ أَقْصَادِ : هُذا أَحَدُ ما جاءَ على بِنَاءِ الجَمْعِ . وفى اللسان : وقَصَدَ له قِصْدَةً مِنْ عَظْمٍ ، وهى الثُّلُثِ أَو الرَّبَعُ من الفَخِذ أَو الذِّراعِ أَو السَّاقِ أَو الكَتِف، والذى فى أَفعال ابنِ القَطَّاعِ وقَصَدَ مِن العَظْمِ قِصْدَةً: دون نِصْفِه إلى الثُّلُثَ أَو الرُّبِعَ (والقَصِيدُ) مِنِ الشِّعْرِ (: ما تَمَّ شَطْرُ أَبْيَاتِهِ) . وفى التهذيب : شَطْرُ أَبْنِيَتِهِ ، سُمِّىَ بذلك لكَماله وصِحَّةٍ وَزْنِه ، وقال ابنُ جِنِّى: سُمِّىَ قَصِيدًا لأَنّه قُصِدَ واعْتُمِدَ، وإِن كانَ ما قَصُرَ (١) ديوانه ٣٩ واللسان . (٢) اللسان . (١) اللسان . ٣٩ قصد قصد منه واضْطَرَب بِنَاوُه نحو الرَّمَل والرَّجَز شِعْرًا مُرَادًا مَقصودًا، وذلك أَن ما تَمَّ من الشِّعر وتَوَفَّر آثَرُ عندَهم وأَشَدُّ تَقَدُّماً فى أَنْفُسِهِم مما قَصُرَ واخْتَلَّ، فسَمَّوْا ما طالَ ووَفَرَ قَصِيدًا، أَى مُرَادًا مَقصودًا، وإِن كان الرَّمِلُ والرَّجَزِ أَيضاً مُرَادَيْنِ مَقْصُودَيْنِ . والجَمْعُ قَصَائِدُ، وربَّما قالوا : قَصِيدَةٌ. وفى الصحاح : القَصِيدُ جَمْعُ القَصِيدَةِ . كسَفِينٍ جِمِعُ سَفِينةٍ ، وقيل : الجَمْعُ قَصائدُ وقَصِيدٌ. قال ابن جِنِّى: فإذا رأَيْتَ القصيدَةَ الوَاحِدَةَ قد وَقَعَ عليها القَصِيدُ، بلا هاءٍ، فإِنما ذُلك لأَّنه وُضِعَ على الواحِد اسمُ الجِنْسِ اتِّساعاً، كقولك: خَرَجْتُ فإِذا السَّبَعُ ، وَقَتَلْتُ اليومَ الذِّثْبَ ، وأَكَلْت الخُبْزَ، وشَرِبت الماءَ . (وَلَيْسَ إِلَّثَلاثَةً أَبْيَاتٍ فَصَاعِدًا أَوْ سِنَّةَ عَشَرَ فَصَاعِدًا). قال أَبُو الحَسَنِ الأَخْفَشُ: وَمّا لايَكاد يُوجَد فى الشِّعْرِ البَيْتَانِ المُوطَآنِ ليس بينهما بيتُ، والبَيْتَانِ الْمُوطَآن وليست القصيدةُ إِلَّ ثلاثَة أَبياتٍ ، فجعلَ القصيدَة علَى ثلاثةِ أَبياتٍ ؛ قال ابنُ جِنّى : وفى هذا القول من الأَخْفَشِ جَوَازٌ ، وذلك لِتسميته ما كان على ثَلاثَةٍ أَبياتٍ قَصِيدةً . قال : والذى فى العادة أَنْ يُسَمَّى ما كانَ على ثلاثةِ أبياتٍ أَو عَشَرَةٍ أَو خَمْسَةَ عَشَرَ: قِطْعَةً . فأَمَّا ما زاد على ذلك فإنما تُسميه العَرَب قَصِيدةً، وقال الأَخفش مَرَّة : القَصِيدُ من الشعر هو الطَّوِيلُ والبَسِيطُ النَّامُّ والكامِلُ التّامُّ والمَدِيد التامَّ ، والوافِرُ التامَّ، والرجَز التامُّ ، والخَفِيفِ التامّ، وهو كلُّ ما تَغَنَّى بِهِ الرُّكْبَانُ . قال : ولم نسمعهم يتَغَنَّوْن بالخَفِيف . ومعَنَّى قولِهِ : المَدِيدُ التامَّ، والوافِرُ التامُّ، أَتَمُّ ما جاءَ مِنْهُمَا فى الاستعمالِ أَعْنِى الضَّرْبَيْنِ الأَوْلَيْنِ مِنْهُمَا، فأمَّا أَن يَجِيبًا على أَصْلِ وَضْعِهِما فى دَائِرِتَيْهِما فذلك مَرْفُوض مُطَّرَحٌ، كذا فى اللسان. (و) قيل: سُمِّىَ قَصِيدًا لأَنّ قَائِلَه احْتَفَل له فنَقَّحه باللفظِ الجَيِّد والمَعْنَى المُخْتَارِ، وأَصْلُه من القَصِيد وهو (المُخُّ) الغليظُ (السَّمِينُ) الذى يَتَقَصَّد أَى يَتَكَسَّر لِسِمَنِهِ، وَضِدُّهِ الرَّارُ، وهو المُغُّ السائلُ الذى يَمِيعُ كالماءِ ولا يَتَقَصَّدُ. والعربُ تَستغيرُ السِّمَنَ فِى ٤٠