Indexed OCR Text

Pages 261-280

شهد
شهمرد
حَصَّلَه كاتِبُ حَقِيـ
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيـ
يا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنـ
رَحْمَةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يا ربِّ عَفْوًا فأَنتَ مَوْلَّى
قَصَّرَ فى أَمْرِكَ الْعَبِيدُ
وأَبوه أَبو مروان، عبدُ الملك بنِ
أَحمد بن عبد الملك بن شُهَيْد القُرْطُبِىِ
رَوَى عن قاسم بن أَصْبَغ وغيره ، ومات
سنة ٣٩٣ . وعبدُ الملك بن مَرْوَان بن
شُهَيْد، أَبو الحسن القُرْطِّ مات سنة
٤٠٨ ذَكَرهما ابن بَشْكُوال .
[] ومما يستدرك عليه :
الشَّهاده اليَمينُ، وبه فُسِّرِ قولُه
تعالى: ﴿فَشَهَادُهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهادات
بِاللهِ﴾ (١).
والمَشْهُود: صَلاَّةُ الفَجْرِ . ويَومٌ
مشهودٌ: يَحْضُرُه أَهلُ السماءِ والأرضِ .
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ،
كناصر وأنصار، وقيل: هم الأنبياءُ.
و﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾ (٢) أَى
(١) سورة النور الآية ٦.
(٢) سورة البقرة الآية ١٨٥ وفى مطبوع التاج ((ومن))
مَنْ شَهِد منكم المِصْرَ فى الشَّهْرِ .
والشَّهَادَه: المَجْمَعُ من الناس .
والمَشْهودةُ: هى المكتوبةُ، أَى
يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها
للمُصَلِّى .
قال ابن سيده : والشاهِدُ: من الشَّهَادة
عند السُّلطان، لم يُفسِّرِه ◌ُراع بأكثرَ
من هذا .
وتَشْهَّدَ : طَلَبَ الشَّهَادَةَ.
ومُنْيَةٍ شَهَادَةَ : قَرْيَة بمصر .
وذو الشَّهَادَتَيْن : خُزَيمَةُ بن ثابتٍ .
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكُّ من الأَزْد .
وشُهْدَةُ ، الكاتبة ، بالضّمّ : معروفة ،
وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد
الصُّوفِىّ، صاحب شهْدة حَدّث بمصر
عن أحمدَ بن عَطاءِ الرُّوذَبارِىّ، وأحمد
بن حسن بن علىّ المصرىّ، عُرِف بابْن
شَهْدَة، من شُيُوخِ الرَّشيد العَطَّار .
[] ومما يستدرك عليه :
[ ش هـ م ر د ]
شَهْمَرد، وهو من أَسمائِهم ، ومعناه :
سُلطانُ الفِنْيَان .
٢٦١

شود
شید
[ ش ود ] *
(التَّشْوِيدُ)، أَهمله الجوهرىّ ، وقال
اللَّيث، هو (طُلوعُ الشَّمْسِ وارتفاعُها ،
كالتَّشَوّدِ)، يقال شَوَّدَت الشَّمس، إِذا
ارتفَعَتْ، (أَو) هو تصحيف، و( الصواب
بالدَّالِ ) المعجمة (١). قاله أبو منصور.
[ ش ى د ] *
(شادَ الحائِطَ يَشِيدُهُ) شَيْدًا (: طَلَه
بالشِّيدِ)، بالكسر (وهو: ما طُلِىَ به
حائِطٌ من جِصٍّ ونحوِهِ)، كما فى
((الكفاية)) وغيره (وقولُ الجوهرىِّ:
من طِينٍ)، وفى بعض النسخ: من
حِصّ (أَو بَلاطٍ ، بالياءِ) الموحّدةِ ،
(غَلَطٌ. والصواب: مِلاَط، بالميم ،
لأَنَّ البَلاطَ حِجارَةٌ لا يُطْلَى بها، وإِنما
يُطْلَى بالمِلاَطِ وهو الطِّينُ).
قال شَيخُنا: وقد يقال: إِن الباءَ
فى بَلَاَطِ بدلٌ من الميمِ، أَو قَصَدَ أَن
البَلاَطَ الّذى هو الحِجَارَةُ يُطْلَى به
بعْد حَرْقِهِ وصَيرورته جِصًّا، والحِصَّ
هو المنصوص على أنه يُشادُ بِه ويُطْلَى،
(١) زاد في اللسان: من المِشْوَذ، وهو العمامة.
وباب المجاز واسع ، فلا غلط حينئذ .
انتهى .
قلت : فيكون عطفُ البَلاطِ على
الجصِّ على النسخة الثانية، بهذا
المعنى ، من باب عطف الشىء على
نفْسِهِ، كما هو ظاهر .
(والمَشِيد)، على وزْن أَمِير (: المعمولُ
بِهِ)، أَى بالشِّيدِ، قال اللهُ تعالى:
﴿وَقَصْرٍ مَشِيد﴾ (١) . وقال تعالى ﴿فى
بُروجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (٢). وقال الشاعر: (٣)
شادَّهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كَلْســ
سأَ فلِلطَّرِ فى ذَرَاهُ وُجُورُ
(و) البناءُ المُشَيَّد (كمُؤَيَّدٍ:
المُطَوَّلُ)، قاله أبو عُبَيْد ، (وقول
الجَوْهَرِىّ)، نقلاً عن الكسائىّ؛ فيما
رواه عنه أبو عُبَيْدٍ . فى أَن المَشِيد
للوَاحِدِ، و(المُشَيِّد) بالتشديد ( للجَمْعِ(٤)
غَلَطُ ) وَوَهَمٌ من الجوهَرِىِّ على الكسائىِّ .
(وإِنَّمَا) الذى قاله الكسائىُّ أَنَّ
(المُشَيِّدَةَ)، بالهاءِ مع التشديد،
(١) سورة الحج الآية: ٤٥.
(٢) سورة النساء الآية : ٧٨ .
(٣) اللسان وهو لعدى بن زيد العبادى مادة (كلس)
(٤) فى اللسان : للجميع.
٢٦٢

شید
شید
(جمعُ المُشَيِّد) بغير هاءٍ، فَأَمَّا مَشِيدٌ ،(١)
كأَمِيرٍ فهو من صِفة الواحد، وليس
من صفَة الجمْع . هكذا نصُّ عبارةِ
ابن بَرِّىّ فى حواشيه ، قال : وقد غَلِط
الكِسائِىُّ فى هذا القَوْلِ ، فقيل:
المَشِيد: المعمولُ بالشِّيد، وأَمَا المُشَيَّد
فهو المُطَوَّل . قال فالمُشَيَّدَةُ على هذا
جمْعُ مَشِيدٍ لا مُشَيِّد: قال ابن سيده :
والكسائىُّ يَجِلُّ عن هذا .
قال الأزهرىّ : وهذا الذى ذكرَه
الرادُّ على الكسائىّ هو المعروفُ فى
اللُّغَة. قال: وَيَتَّجِه عندى قَوْلُ الكِسَائِىِّ
على مَذْهَبٍ مَن يَرى أَنَّ قولَهُم :
مُشَيَّدة: مُجَصَّصة (٢) بالشِّيد، فيكون
مُشَيَّدٌ وَمَشِيدٌ بمعنَّى، إِلاَّ أَنَّ مَشِيدًا
لا تَدخلُه الهاءُ للجماعةِ فيقالَ (٣)
قُصُورُ مَشِيدَةٌ ، وإِنَّمَا يقالُ : قُصورٌ
مُشَيِّدَةٌ ، فيكون من باب ما يُسْتَغْنَى فيه
(١) ضبطت ، في اللسان ، ضبط قلم: مُشَيَّد
(٢) فى الان: ((أى مخصصة))
(٣) فى هامش مطبوع التاج «قوله : فيقال : هكذا عبارة
اللسان. والصواب : فلايقال. كما هو واضح ١ ه ))
هذا ويكون المعنى صحيحا بتقدير هذه الفاء السببية
أى : لاتدخله الهاء فيترتب على دخولها أن يقال
... وإنما يقال ..
عن اللفظة بغيرِها، كاستغنائِهم بشَرَك
عن وَدَعَ، وكاستغنائهم عن واحِدةِ
المَخَاضِ بقولهم: خَلِفَة ، فعلَى هُذا
يَتَّجِهُ قولُ الكسائىّ .
وقال الفرّاءُ: يشدَّد ما كان فى جَمْعٍ،
مثل قولك: مررت بثيابٍ مُصَبَّغة ،
وكِباش مُذَبَّحةٍ ، فجاز التشديد، لأَن
الفعل مُتَفَرِّقُ فى جَمْعٍ ، فإِذا أَفْردتَ
الواحِدَ من ذُلِك، فإِن كان الفعلُ
يَتْردِّد فى الواحِدِ ويكثُر، جاز فيه
التشديدُ والتخفيفُ ، مثل قولك :
مررت برجلٍ منتَجَّجٍ (١) ، وبثَوبٍ
مُخَرَّقٍ ، وجاز التشديدُ ، لأَن الفعلَ قد
تَرَدَّد فيه وكَثُرَ ، ويقال . مَررْت بكبْش
مَذْبُوحٍ، ولاتقلٍ: مُذَبَّح. فإِن
الذَّبْحِ لا يَتردَّدُ كَتَرَدُّد التَّخَرّقِ . وقوله :
(وقَصْر مَشِيد) يجوز فيه التشديدُ،
لأَن التَّشِْيد بِنَاءُ، والبِنَاءُ يَتطاوَلُ
ويَتَرَدَّدُ . ويُقَاسُ على هذا ماورد .
كذا فى اللِّسَان .
(و) من المَجَاز: (الإِشادةُ: رَفْعُ
(١) فى مطبوع التاج ((مشجمج)) صوابه من الان.
٢٦٣

شید
صخد
الصَّوتِ (١) بما يَكْرَهُ) صاحِبُه ، وهو
شِبْه التَّنْديد؛ كما قالَهُ اللَّيْثُ .
ويقال : أَشادَ بذِكْرِهِ ، فِى الْخَيْرِ والشّ،
والمدْحِ والدَّمّ، إِذا شَهَّره ورَفَعَه .
وأَفردَ به الجوهرىُّ الخَيْرَ فقال :
أَشادَ بِذِكْرِهِ ، أَى رَفَعَ من قَدْرِه . وفى
الحديث: ((مَنْ أَشَادَ على مُسْلِمٍ
عَوْرَةً يَشِينُهُ بها بغَيْرٍ حَقٌّ شَانَهُ اللهُ يومَ
القِيَامَة )). ويقال: أَشادَه وأَشَادَ بِهِ،
إِذا أَشاعَه ورَفَع ذِكْرَه ، مُنْ أَشَدْتُ
البُنْيَانَ فهو مُشَادٌ ، وشَيَّدْته ، إِذا طَوَّلْته ،
فاستُعِیر لرفْع صَوتِكَ بما يَكْرَهُه صاحِبُك
(و) من المجاز أيضاً : الإِشادة
(: تَعْرِيفُ الضَّالَّةِ)، يقال: أَشَادَ
بالضَّالَّةِ: عَرَّفَ .. وأَشَدْتُ بها
عُرَّفْتُهَا، وأَشَدت بالشَّىءِ: عَرَّفْتُه .
وقال الأَصمعىُّ، كُلُّ شىءٍ رَفَعْتَ يه
صَوْتَك، فقد أَشَدْتَ به ، ضالَّةً كانت
أَو غير ذلك .
(١) في القاموس المطبوع ((الإشادة: رفعُ
الصَّوْتِ بالسَّيِّئِ)) وفي هامشه عن نسخة
أخرى (« بالثى")) ولفظة بالسيىء)) هى التى جاء الشارح
بدلها عن الكان بقوله «بما يكره ) وفى اللسان
(شود) ((بما يكره صاحبك))
(و) الإِشادة (الإِهلاكُ)، وهو مَجاز
مستعارٌ من التَّنْدِيدِ، على المُبَالغة
(والشِّيادُ)، بالكسر (الدَّعساءُ
بالإِبلِ)، وهو رَفْعُ الصَّوْت بِهِ ،
مأخوذٌ من كلام الأصمعىّ .
(و) الشِّيَادُ (: دَلْكُ الطِّيبِ بالجِلْدِ،
كالتَّشَيُّد)، وفى بعض النَّسخ :
كالتَّشِْيد (١).
(وشاد) الرَّجلُ (يَشِيد) شَيْدًا، إِذا
(مَلَكَ) ، نقلَه الصاغَاتىّ .
( فصل الصاد ) المهملة مع الدال
[ص خ <]
(صَخَدَتْه الشَّمْسُ، كنَفَع)،
تَصْخَدُهُ صَخْدًا: أَصابَتْه و( أَحرقَتْه) ،
أَوْ حَمِيَتْ عليه. (و) الصَّخْد: صَوْتُ
الهَامِ والصُّرَدِ، وقدٍ صَخَدَ الهامُ
و(الصُّرَدُ) يَصْخَد صَخْدًا وصَخِيدًا :
صَوَّتَ و(صاحَ). وهامٌ صَواحِدُ،
وأَنشد :
*وصاحَ مِنَ الإِفِرَاطِ هَامٌ صَواخِدُ.(٢)
(١) هى التى جاءت فى القاموس المطبوع.
(٢) اللسان.
٢٦٤

صخد
صخد
(و) صَخَدَ فُلانٌ (إِليه) يَصْخَدُ
(صُخُودًا) كقُعودٍ : (استَمَعَ) منه، ومال
إليه ، فهو صاخِدٌ، قال الهُذَلُّ :
هَلَّ عَلِمْتَ أَبْا إِياسِ مَشْهَذِى
أَيَّامَ أَنتَ إِلى المَوالِى تَصْخَدُ (١)
(وصَخِدَ النَّهَارُ، كَفَرِحَ)، صَخَدًا ،
فهو صاخِدٌ: (اشتَدَّ حَرُّهُ)، وحَرُّ
صاخِدٌ: شَدِيدٌ . وكذلك صَخَدَ يومُنا
يَصْخَد صَخَدَاناً . (ويومٌ صَيْخُودٌ)،
على فَيْعُول ، وصَيْخَدٌ ، (وصَخْدَانٌ)،
يفتح فسكون (ويُحَرَّك)، عن ثَعْلب (٢)
(: شدِيدُ الحَرِّ)، ولَيْلة صَخْدَانَةٌ .
ويقال : أتيتُه فى صَخَدَانِ الحَرِّ، أَى
فى شذَّتِه .
والصاحدةُ: الهاجِرَةُ، وهاجرةٌ
صَيْخُودٌ. [: مُتَّقِده] (٣)
ومن سَجَعَات الأساس : رَبانى الحَرُّ
بِصَيَّاخِيدِهِ، والْبَرْدُ بصَنادِيْدِه .
(١) البيت لأبى ضّبّ الهذلى. وهو في شرح
أشعار الهذليين : ٧٠٣ واللسان والتكملة
(٢) الذى في اللسان : )، وصَخَدان وصّخْدان،
الأخيرة عن ثعلب)) وضبط الأولى ضبط قلم بالتحريك
والأخيرة بفتح فسكون .
(٣) زيادة من اللسان .
(وصَخْرَةٌ صَيْخُودٌ، وصَيْخادٌ)،
الأَخيرة عن الصاغانىِّ: صَمَّاءُ راسِيةٌ
(شَدِيدٌ)، وفى الأَساس : صَخْرَةٌ
صَيْخُودٌ : لا تَعْمَلُ فيها المَعَاوِلُ. وفى
اللسان: الصَّيْخُود : الصَّخْرة المَلْسَاءُ
الصُّلْبَةُ لا تحرَّكُ من مكانِهَا،
ولا يَعْمَل فيها الحَدِيدُ ، وأَنشد :
* حَمْرَاءُ مِثْلُ الصَّخْرَةِ الصَّيْخُودِ (١).
وهى الصَّلُود. والصَّيْخُود أيضاً : .
الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ التى لا يَرْفَعُها شىءٌ،
ولا يأْخُذُ فيها مِنْقَارٌ ولا شْءٌ، قال
ذو الرمة :
« يَتْبَعْنَ مِثْلَ الصَّخْرةِ الصَّيْخُودِ(٢) »
وقيل: صَخْرةٌ صَيْخُودٌ، وهى
الصُّلْبَة الّتى يَشْتَدُّ حَرُّهَا إِذا حَمِيَتْ
عليها الشَّمْسُ .
وفى حديثٍ عَلىٍّ، كرَّم الله وجهه :
(ذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الصَّمِّمن صَياخِيدِها )).
(والصَّيْخَدُ: عَيْنُ الشَّمْرِ) سُمِّىَ به
لِشِدَّةٍ حَرِّها، وأَنشد اللَّيث:
* وَقْدَ الهَجِيرِ إِذَا اسْتَذَابَ الصَّيْخَهُ (٣).
(١) اللسان.
(٢) الرجز فى ديوانه : ١٦١ واللسان .
(٣) التكملة واللسان، وفيه: ((بعد الهجير»
٢٦٥

صخد
صدد
(وَأَصْخَدَ) الرَّجُلُ (:دَخَلَ فى الحَرِّ)،
ويقال: أَصخَدْنَا، كما يُقَال :
أَظْهَرْنَا، وصَهَدَهُم الحَرُّ ، وصَخَدَهم
والإِصخَادُ، والصَّخَدَانُ: شِدَّةُ الحَرِّ .
(و) أَصخَدَ (الحِرْبَاءُ: تَصَلَّى بِحَرِّ
الشَّمْسِ) واسْتَقْبَلَهَا. (والمَصْخَدَة:
الهاجِرَةُ)، كالصَّاخِدة، (ج: مَصَاخِدُ)
يقال : أتيتُه فى مَصَاحِدِالحَرِّ وصَيَاخِيدِهِ.
(وَصَخْدٌ) بفتح فسكون ، مَصْروفاً ،
(وقد يُمْنَع) من الصَّرْف (: د) ، نقله
الصاغانى .
(والصَّيْخَدُونُ: الصَّلاَبَةُ) والشِّدَّة،
قال ابنُ دُرَيْد: هكذا قالوا. ولا أَعرِفِها .
(و) يقال: (واحدٌ قاحدٌ (١)
صاخدُ، أَى صُنْبُورٌ)، أَى فَرْدُ
ضَعِيف، أَى لا أَخَ له ولا وَلَدَ .
[] ومما يستدرك عليه :
المُصْطَخِدُ : المُنْتَصِبُ ، قال كَعْب :
يَوْماً يَظَلُّ به الحِرْبَاءُ مُصْطَخِدًا
كَأَنَّ ضَاحِيَهُ بِالنَّارِ مَعَّلُولُ (٢)
(١) فى القاموس المطبوع ((فاخد)) والصواب من التكملة
ومادة (قحد )
(٢) اللسان. وفى شرح ديوان كعب بن زهير : ١٥
((مصطخما) ويروى ((مصطجداً)»
وكذلِكُ المُصْطَخِمُ. يَصِفُ انتصابَ
الحِرْبَاءِ إِلى الشَّمْس فى شِدَّةِ الحَرِّ .
والصُّخْد، بالضّمّ: دَمُ . وما فى
السَّابِياءِ، والصَّخْد: الرَّهَلُ، والصُّفْرَةُ
فى الوَجْهِ. والسِّين لغةُ فى الصَّادِ(١)
على المضارعة . وصَيْخَدٌ ، كحَيْدرٍ :
موضع .
[ ص د د ]
(صَدَّعَنْه) يصُدُّ وَيصِدُّ صَدًّا
و(صُدُودًا)، كقُعُودِ (أَعرَضَ)، ورَجلٌ
صادٌّ، من قَومٍ صُدَّاد، وامرأةٌ صادَّةٌ،
من صَوادٍّ، وصُدَّادِ أيضاً، قال
القُطامِىُّ:
أَبصارُهُنَّ إِلى الشُّبَّانِ مائِلةٌ
وقد أَراهُنَّ عَنْهُمْ غِيرَ صُدَّاد (٢)
(و) يقال: صَدَّ (فُلاناً عن كذا
صَدَّا)، إِذا (مَنَعَهُ وصَرَفَهُ) عنه،
قال اللّهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَصَدَّها ما كانَتْ
تَعْبُدُ مِن دُونِ اللهِ﴾ (٣) أَى صَدَّهَا كونُها
(١) الذى في اللسان (صخد) ((والسَّخْد دم ..
والسخد : الرّهل ... والصاد فيه لغة ،
على المضارع.
(٢) اللسان. وفى هامش مطبوع التاج (قوله: عنهم. كذا
باللسان. وكتب عليه [ مصححه]: المشهور: عنى .اهـ )
(٣) سورة النمل الآية: ٤٣ .
٢٦٦

صدد
صدد
مِن قَوْمٍ كافِرِينَ عن الإِيمان . وفى
التنزيل: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾(١)
(كأَصَدَّهُ) إِصْدادًا، وصَدَّدَه، وأنشد
الفَرَّاءُ لذى الرُّمَّة :
أُنَاسُ أَصَدُّوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَنْهُمُ
صُدُودَالسَّوَاقِى عن أُنُوفِ الحَوَائِمِ(٢)
(وصَدَّ يَصُدُّ)، بالضّمّ ، (ويَصِدُّ)،
بالكسر ، صَدَّا و(صَدِيدًا): عَجَّ
و(ضَجَّ). وفى التنزيل: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ
ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاَ إِذَا قَوْمُكَ مِنه يَصِدُّونَ﴾ (٣)
أَى يَضِجُّونَ وَيَعِجُون ، وقد قُرِئْ:
﴿يَصُدُّون﴾ أَى يُعْرِضُون. قال الأزهرىّ
تقول صَدَّ يصُدُّ وَيَصِدُّ، مثل شَدَّ
يَشُدّ وَيَشِدّ، والاختيار: يَصِدُّون،
بالكسر . وهى قراءة ابن عباس .
وعلى قوله فى تفسيره العَمَلُ . قال أَبو
منصور : يقال صَدَدْتُ فُلاناً عن أَمرِهِ
أَصُدُّه صَدَّا فَصَدَّ يَصُدُّ، يستوِى فيه
(١) سورة النمل الآية ٢٤ وسورة العنكبوت الآية ٣٨
(٢) الصحاح . وفى الديوان : ٦٢٣: عن أنوف المخارم.
وأورد اللسان البيت كما هنا ، ثم قال: أنشده الجوهرى
و غيره على هذا النص، قال ابن برى: وصواب إنشاده.
· صدود السواقي عن رُؤُوس المخارم.
هذا والمخارم : جمع مَخْرِم ، وهو
منقطع أنف الجبل .
(٣) سورة الزخرف الآية : ٥٧ .
لَفْظُ الواقِعِ واللازِمٍ ، فإذا كان المعنَى
يَضِجُّ وَيَعِجٌّ فالوَجْهُ الجَيِّدُ صَدَّيَصِدُّ،
مثل ضَجّ يَضِجِّ .
ونقل شيخنا عن شروح اللامِيَّة :
أَن صَدَّ اللازِمَ، سواءٌ كان بمعنى ضَجَّ
أَو أَعرَضَ، فمضارِعُهُ بالوَجْهَيْنِ،
الكسر على القِيَاس، والضَّمّ على
الشُّذوذ. قال: وكلامُ المصنِّف يقتضِى
أَن الوَجْهَیْن فی معنی ضَجَّ فقط .ولیس
كذلك .
(و) عن اللّيث: يقال هذه الدار
على صَدَدِ هُذه، و(دارِى صَدَدَ دارِهِ)
محرَّكَةَ، (أَى قُبَالَتَهُ وَقُرْبَهُ)،
كذا فى النُّسْخ، بتذكير الضمير
والصواب تأْنِيثُه (١) ، كما فى سائر
الأُمهات (نُصِبَ على الظَّرْفِ)، قالِ
أَبو عُبَيْد، قال ابن السِِّّيت، الصَّدَدُ ،
والصَّقَبُ : القُرْبُ، ويقال: هُذا صَدَدّ
هُذا، وبِصَدَدِهِ، وعلى صَدَدِهِ، أَى
قُبَالَتَهُ .
(والصَّدِيدُ: ماءُ الجُرْحِ الرَّقِيقُ)
(١) فى هامش مطبوع التاج ((لعل التذكير باعتبار أن الدار
مكان ، وهو واقع كثيرا فى كلامهم )»
٢٦٧

..- .
صدد
صدد
المختلِطُ بالدَّمِ قبل أَن تَغْلُظَ المِدَّةِ.
وفى الحديث: ((يُسْقَى مِنْ صَدِيدٍ أَهْلِ
النَّارِ)). قال ابن الأثير : هو الدّمُ
والقَيْحُ الّذِى يَسِيل من الجَسَدِ . وقال
ابن سِيده: الصَّدِيدُ: القَيْحُ الّذِى كأَنَّه
ماءٌ وفيه شُكْلَةٌ . والصَّدِيدُ فى القرآن :
ما يَسِيلُ من جُلودِ أَهْلِ النَّار . وقال
اللَّيْث [الصديد] (١) الدِّمُ المُخْتِلِط
بالقَيْحِ فى الجُرْحِ . (و) قيل:
الصَِّدِيدُ (: الحَمِيمُ) إِذا (أُغْلِىَ حَتَّى
خَثُرَ) أَى غَلُط ، نقله الصاغانىّ.
(والنَّصْدِيدُ: النَّصْفِيقُ. والتَّصدُّدُ:
التَّعَرُّض)، هذا هو الأَصِل، (وتُبْدَلُ
الدالُ ياءً، فيقال التَّصَدِّى والنَّصْدِيَةُ)
قال اللهُ عزّ وجلّ ﴿وما كانَ صَلاَتُهُمْ
عِنْدَ البَيْتِ إِلَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ﴾ (٢)
فالمُكَاءُ: الصَّغِيرُ، والتَّصْدِيةُ :
النَّصْفِيقُ، وقيل للتَّصْفِيقِ: تَصِدیةٌ ،
لأَنِ الْيَدَيْنِ تَتصافَقانِ ، فيقابِل صَفْقُ
هذِهِ صَفْقَ الأُخرى وصَدُّ هذه صَدَّ
الأُخرَى، وهما وَجْهاها
(١) زيادة من اللسان .
(٢) سورة الأنفال الآية ٣٥
وعن ابن سيده: النَّصْدِيَةُ:
التّصْفِيقُ والصَّوتُ ، على تحويل
التّضعيف . قال: ونظيره: قَصَّيْتُ
أَظْفَارِى . فى حروف كثيرة. قالَ :
قد عَملَ فيه سيبويهِ باباً . وقد ذَكَرَ
منه يَعقُوبُ وأبو عبيدٍ أَحْرُفاً .
وفى التهذيب: يقال صدَّى يُصَدِّى :
تَصْدِيةً، إِذَا صَفَّقَ ، وأَصله: صَدَّدَ
يُصدِّدُ، فكثُرَت الدّالات، فِقُلِبَت
إحدامُنَّ ياءً، كما قالوا: قَصَّيْتُ
أَظْفَارِى، والأُصلُ: قَصَصْتُ . قال:
قال ذلك أَبُو عُبَيْدٍ، وابنُ السِّكِّيت،
وغيرهما . وذَهَبَ أَبُو جعفرٍ الرُّسْتُمِىُّ،
إِلى أَن النَّصْدِيَةَ من الصَّدَى، وهو
الصَّوتُ، ولم يُستَعمل من الصَّدَى
فِعْلٌ. والحَمْل على المُستعمَّلِ أَوْلَى .
قال شيخُنَا : هو كلامٌ ظاهرٌ، وفى
كلام المصنِّف لَفُّ ونَشْرٌ مُشَوَّشٌ .
وقول الله تعالى ﴿أَمّا مَنِ اسْتَغْنَى
فأَنتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ (١) معناه :
تَتَعرَّض له، وتَمِيل إِليه وتُقْبِل عليه ،
(١) سورة عبس الآيتان ٦٤٥.
٣٦٨

صدد
صدد
يقال: تَصَدَّى فُلانٌ لقُلان، إِذا تَعَرَّضَ
له . والأَّصْلِ تَصدَّدَ. وقال الأزهرىّ:
ويجوز أن يكون معنى قوله : ﴿فَأَنْتَ له
تَصَدَّى﴾ أَى تَتَقَرَّب إليه، من الصَّدَدِ
وهو القُرْبُ، كما تقدَّم .
و(الصُّدَّاد، كَرُمَّانِ: الحَيَّةُ)، عن
الصاغانىّ، (ودُوَيْبَّةٌ) من جنْس
الجُرْذَانِ، (أَو سامُّ أَبْرَصَ)، وقد جاءً
فى كلامٍ قَيْس وفَسّره به أَبو زيد،
وتَبِعَه ابنُ سيده، وقيل: الوَزَغُ، أَنشد
يعقوب :
• مُنْجَحِرًا مُنْجَحَرَ الصُّدَّادِ.(١)
ثم فَسِّرَه بالوَزَغِ (ج: صَدَائِدُ)،
علی غیر قیاس .
(و) الصُّدَّاد أيضاً (: الطَّريق
إلى الماء .
(و) الصِّدَاد، (ككِتَابٍ: مااصْطَدَّتْ
به المرأةُ، وهو) أَى الصِّدَادِ (: السِّنْرُ)،
كذا فى نوادر الأَعراب .
(وصَدَّاءُ، كَعَدَّاء: لغةٌ فى صَدْآء)
وهو اسْم بثْرٍ أَورَكِيَّةٍ عَذْبةِ الماء . ورَوَى
(١) السان .
بعضُهم هذا المَثَلَ: ((ماءٌ ولا كَصَدَّاء))
أَنشد أبو عُبَيْدٍ :
وإِنِّى وتَهْياءِى بزَيْنَبَ كَالَّذِى
يُحَاوِلُ مِن أَحواضِ صَدَّاءَ مَشْرَبًا (١)
وقيل لأبى علىِّ النّحوىّ: هو فَعْلاءُ،
من المضاعف . فقال: نعم ، وأنشد
لِضِرار بن عُثْبَةَ العَبْشَمِىّ:
كِأَنِّىَ مِن وَجْدٍ بِزَيْنَبَ هائِمٌ
يُخَالِسُ من أحواضِ صَدَّاءَ مَشْرَبًا (٢)
وبعضهم يقول: صَدْآءُ، بالهمز
مثل صَدْعَاءَ . قال الجَوْهَرِىُّ: سأَلْتُ
عنه رجلاً بالبادية فلم يَهْمِزْه .
وقد مَرَّ فى الهَمْز ما يقارب ذلك ،
فراجِعْه .
(والصَّدُّ) بالفتح (ويُضَمُّ:
الجَبَلُ)، والسين لغة فيه . قال أَبو
عَمْرٍو : يقال لكلّ جَبلٍ : صَدٍّ وصُدُّ ،
وسَلَّ وَسُدَّ. (و) الصَّدُّ وَالصُّدُّ(: ناحِيةٌ
الوادِى) والشِّعْبِ، وهما الصَّدَّانِ .
والجمع: أَصدادٌ، وصُدودٌ. وصُدَّا
(١) اللسان .
(٢) الان والصحاح .
٢٦٩

صدد
صدد
الجبلِ : ناحِيَتاه فى مَشْعَبِه، وهما
الصَّدَفَانِ (١) ، قال حُمَيْدٍ :
تَقَلْقَلَ قِدْحٌ بينَ صُدَّينٍ أَشْخَصَتْ
لهُ كَفُّ رامٍ وِجْهةً لا يُريدُهَا (٢)
( والصُّدَّانِ، بالضّمّ: شَرْخَا الفَرْقِ)
كذا فى النُّسخ . والصواب : الفُوق .
كما هو نصّ التكملة، مجازًا عن
جانِبَىِ الوادِى .
(والصَّدُود، كَصَبُورِ المِجْوَلُ)،
نقله الصاغَانىُّ، (و) الصَّدُود
(: ما دَلَكْتَهُ على مِرْآةٍ فَكَحَلْتَ بِهِ
عَيْناً)، ولهذا عن ابن بُزُرْج .
(وصَدْصَدُ: ) اسم (امرأةٍ)، عن
الصاغانىّ .
(وصُدَاصِدٌ، كُمُلابِطِ: جَبَلٌ
لَهُذَيْلٍ)، نقله الصاغَانىُّ .
(وأَصَدَّ الجُرْحُ) إِصْدَادًا (: فَيَّحَ)
وصَدَّدَ، صَارِ فيه المُدَّةُ . وزاد فى
١
المصباح: صَدِئَّ الجُرْحُ، كفَرِحَ (٣).
والقياس يقتضيه . قاله شيخُنا .
(١) زاد فى اللسان ((أيضاً)) ..
(٢) ديوانه : ٧٤ واللسان ، وضبط بفتح الصاد .
(٣) فى هامش مطبوع التاج («لم أجد ذلك فى المصباح الذى
بيدى ، مع أن صدئُ ليس من هذه المادة )) .
[] ومما يستدرك عليه :
صَدَّ يَصِدُّ صَدَّا : اسْتَغْرَب ضَحِكاً.
قال الليث ﴿إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ
يَصِدُّونَ﴾ (١) أَى يَضْحكون .
والصَّدُّ : الهِجْرَانُ . والصَّدُّ : المرتفِعُ
من السَّحَابِ ، تَراه كالجَبَلِ، والسِّين
أَعلى. والصَّدُّ : شِعْبُ صَغِيرِ يَسيل
فيه الماءُ، قاله الضَّبَّىُّ. والصَّدُّ الجانِبُ
والصَّدَدُ: الناحِيَةُ. والصَّدَدُ:
القَصْدُ . قاله ابن سيده .
ويقال: صَدَّ السَّبِيلُ، إِذا استَقْبَلَكَ
عَقَبَةٌ صَعْبَةٌ فَتَرَكْتَها وأَخَذْتَ غَيرَها .
وتَصدَّيتُ له : أَقْبلتُ عليه .
والصَّدَّى، مَقصور: تِينٌ أَبِيضُ
الظاهِرِ أَكْحَلُ الجَوْفِ ، وهو صادِقُ
الحَلاوة. هذا قولٍ أَبِى حَنِيفَةِ .
والصَّدْصَدَة: ضَرْبُ المُنْخُلِ بِيَدِكَ.
وصَدّ بالفارسية: اسم للمائة من العَدَدِ .
ويقال : لا صَدَدَ لى عن ذلك
ولا جَدَدَ، أَى لا مانِعَ ، نقله .
الصاغانىّ .
(١) سورة الزخرف: الآية ٥٧ .
٢٧٠

صرد
صرد
[ ص ر د].
(الصَّرْدُ)، البَحْتُ (الخالِصُ من
كُلِّ شَىءٍ)، قال أَبو زيد يقال أُحِبُّكَ
حُبًّا صَرْدًا، أَى خالصاً. وشَرَابٌ
صّرْدٌ. وسَقَاه الخَمْرَ صَرْدًا، أَى صِرْفاً
وأنشد :
فإِنَّ النَّبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرْبَ وَحْدَهُ
على غيرِ شىءٍ أَوْجَعَ الكِبْدَ جُوعَها (١)
وذَهَبُ صرْدٌ : خالصٌ ، وكَذِبٌ
صَرْدٌ، كذلك .
(و) عن أَبِى عَمْرٍو: الصَّرْد : (مَكَانٌ
مُرْتَفِعٌ من الجِبَالِ ) وهو أَبْرَدُهَا .
(و) الصَّرْد (٢): (مِسْمَار) يكون
(فى السِّنَانِ يُشَكُّبِهِ الرُّمْحُ)، والنَّحْرِيك
فيه أَشْهَرُ، قال الراعِى :
منها صَرِيعٌ وضَاعٍ فوقَ حَرْبَتِهِ
كما ضَغَا تحتَ حَدِّ العامِلِ الصَّرَدُ (٣)
(و) الصَّرْدُ (٤) (مِنَ الجَيْشِ: العَظِيمُ)
(١) الان وكذا ضبطت ((جوعها)) فيه ولعلها بالرفع.
(٢) في اللسان: الصُّرَد أى بضم الصاد وفتح الراء
(٣) اللسان. وضبط فيه ((الصَّرّد))
(٤) في اللسان: وجيش صَرّد وصَرْد ، مجزوم .
تَراه مِن تُؤَدَتِهِ كأَنّهُ سَيْرُه جامدٌ (١)
وذلك لِكَثْرَتِهِ . وهو مَجاز، وقد
يُوصَف به ، فيقال : جَيْشِ صَرْد،
قالَ خُفَافِ بنِ نَدْبَةَ :
• صَرْدٌ تَوَقَّصَ بالأَبدانِ جُمْهورُ (٢) .
(ويُحَرَّك) وهو معنَى قَولِ النابغَة
الجَعْدى :
بِأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنَّهِمْ
وُقُوفٌ لِحَاجٍ والرِّكَابُ تُهَمْلِحُ (٣)
(و) الصَّرْدُ، والصَّرَدُ، والصَّرِيدُ
(: البَرْدُ)، وقيل: شِدَّتُه، (فارِسِى
مُعَرَّبٌ).
قال شيخنا: وصَحَّح جماعةٌ أَنَّه
عَرَبِىُّ ، وأَن الفُرْس أَخَذُوه من كلامِ
العربِ، فوافَقُوهم عليه . صَرِدَ،
بالكسر، يَصْرَد صَرَدًا فهو صَرِدٌ
من قوم صَرْدَى . قال الليث :
الصَّرَدُ: مصدر الصَّرد من البَرْد .
والاسم الصَّرْد، مَجْزُومٌ ، قال رُؤبةُ :
، بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْدِ (٤).
(١) فى هامش مطبوع التاج ((كذا فى اللسان. وعبارة
الأساس : كأنه من تؤدة سيره جامد ، وهى ظاهرة»
(٢) اللسان والأساس وفيه: بالأقدام ، بدل بالأبدان .
(٣) ديوانه : ١٨٧ واللسان.
(٤) ديوانه ٤٨ واللسان .
٢٧١

صرد
صرد
وفى الحديث: ((سُئِل ابن عُمَرَ عَمَّا
يَموتُ فى البَحْرِ صَرْدًا، فقال : لابَأْسَ
بِهِ)) يعنى السَّمَكَ الّذى يَموتُ فيه
من البَرْدِ .
ويَومٌ صَرِدٌ، وليلةٌ صَرِدَةٌ : شديدةُ
البَرْدِ .
(وَرَجُلٌ مِصْرَادٌ : قَوِىٌّ على البَرْدِ)،
نقلَه الصاغانىّ (و) رجل مِصْرَادٌ
(: ضَعِيفٌ) لا يَصْبِر (عَلَيْهِ) . وفى
التهذيب : هو الّذى يَشْتَدُّ عليهِ البَرْدُ ،
ويقِلُّ صَبْرُه عليه ، فهو من الأضداد،
وقد أَغفلَه المصنّف، (كصَرِدٍ:
ككَتِفٍ،) يَشْتَدُّ البَرْد عليه .
(وصَرِدَ) الرَّجلُ (كَفَرِحَ) يَصْرَد
صَرَدًا فهو صَرِدٌ من قَوْم صَرْدَى
(: وَجَدَ الْبَرْدَ سَرِيعاً)، قال الساجع (١)
أَصْبَح قَلْبِى صَرِدًا
لا يَشْتَهِي أَن يَرِدا
(و) من المجاز: صَرِدَ (الفَرَسُ) إِذا
(١) كذا فى اللسان هنا وهذا رجز لاسجمع، وقد مر فى مادة
(زرد) قوله: وفى الرجز الذى يعزى إلى الضب،
وذكر مشاطير منها هذان المشطوران وانظر مادة
( ضبب) .
(دَبِرَ مَوْضِعُ السَّرْجِ منه، فهو
صَرِدٌ) كَكَتِفٍ .
وعن أبى عُبَيدة: الصَّرَدُ: أَن يَخْرُجَ
وَبَرٌ أَبيضُ فى مَوْضِعِ الدَّبَرَةِ إِذا بَرَّأَتْ،
فيقال لذلك الموضع : صُرَدٌ، وجمعه :
صِرْدان، وإِيَّاها عَنَى الراعى يصف
إِيلاً :
كأَنَّ مَوَاضِعَ الصَّرْدَانِ منها
مَنَارَاتٌ بُدِثْنَ على خِمَارِ (١)
وفى المحكم: والصُّرَد: بَياضٌ يكون
فِى سَنَامِ الْبَعِيرِ . والجمْعُ كالجَمْعِ .
وفى الأَساس: شُبِّهِ بلَوْن الصُّرَدِ وهو
طائر یأتی ذِئْرُه
(و) صَرِدَ (السِّقَاءُ) صَرَدًا (: خَرَجَ
زُبْدُهُ مُتَقَطِّعاً)، فيُدَاوَى بالماءِ الحَارِّ .
(و) من المَجَاز: صَرِدَ ( قَلْسِى
عنه)، إِذا (انْتَهَى)، كما يُقال :
﴿أَصْبَحَ قَلْبِى صَرِدَاء
كذا فى التهذيب .
(و) صَرِدَ (السَّهْمُ) صَرَدًا وصَرْدًا
(١) اللسان.
٢٧٢

صرد
صرد
. (: أَخطأً)، وكذا الرُّمْحُ ونَحوُهما،
کأَصْرَد ، قال الراجز :
* أَصرَدَهُ المَوْتُ وقد أَطَلّ (١).
#
أَى أَخطأَ ، وهذا عن قُطْرُب. (و)
صَرِدَ السَّهْمُ والرُّمْحُ يَصْرَدُ صَرَدًا
(: نَفَذَ حَدَّهُ)، وهُذا عن الزّجَّاج
فهو على هذا (ضِدُّ) .
(وَصَرَدَهُ الرامِى، وَأَصْرَدَه: أَنْفَذَهُ )
من الرَّمِيَّةِ، وأَنا أَصْرَدتُه . وقال
اللَّعِينُ المِنْقَرِىّ يخاطب جَرِيرًا
والفرزدقَ :
فما بُقْيَا عَلَىَّ تَرَكْتُمانِى
ولكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ النِّبَالِ (٢)
قال أبو عُبَيْدَة: مَن أَراد الصَّوَابَ
قال: خفْتُمَا أَن تُصِيبَ نِبالى . ومَن
أرادَ الخَطَأَ قال: خِفْتُما إِخطاءنِبالِكُما
(وسَهْمٌ صارِدٌ، ومِصْرَادٌ : نافِذٌ)،
خَرَجِ بَعْضُه، ومارِقٌ: خَرَج كُلُّه .
وصارِدٌ: خرجت شَبَةُ حَدّهِ من الرَّمِيَّةِ .
ونَبْلٌ صَوَارِدُ .
(١) اللسان والتكملة وفيها ((أظلا)).
(٢) اللسان والأساس والتكملة .
(و) سَهْم ( مُصْرِدٌ كمُكْرِم: مُخْطِئٍ
قاله قُطْرُب .
(و) فى الحديث: ((نُهِىَ المُحْرِمُ
عن قَتْلِ (الصُّرَد)) وهو (بِضَمِّ الصادِ
وفتْح الرَّاءِ : طائِرٌ) فوقَ العُصفورِ
أَبْقَعُ (ضَخْمُ الرّأْسِ)، قال الأَزهرىُّ:
(يَصطادُ العَصَافِيرَ)، يكون فى
الشَّجَرِ، نِصْفُه أبيضُ ونِصْفُه أَسودُ ،
ضَخْمُ المِنْقَارِ ، له بُرْثُنٌ عظيمٍ . ويقال
له: الأُخْطَبِ ، لاخْتِلاف لَوْنَيْهِ.
والصُّرَد لا تَراه إِلّ فى شُعْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ ،
لا يَقْدِر عليه أَحدٌ . قال سُكَيْنٌ
النُّمَيْرِىُّ: الصِّرَد صُرَدَانِ ، أَحدُهما
يُسَمِّيه أَهلُ العِرَاقِ: العَقْعَقُ، وأَمّا
البَرِّىُّ فهو الهَمْهَامِ، يُصَرْصِرُ كالصَّقْرِ.
ورُوِىَ عن مُجَاهِدٍ: وكُرِهِ لَحْمُ الصُّرَدِ
وهو من سِبَاعِ الطَّيْرِ. (أَو هُو
أَوَّلُ طائِرٌ صَامَ اللهِ تعالى)
ورُوِىَ عن مجاهدٍ فى قوله تعالى :
﴿سَكِينَةٌ مِنَ رَّبِّكُمْ ﴾ (١) قال: أَقْبَلَت
السَّكِينَةُ، والصُّرَدُ، وجِبْرِيلُ مع
(١) سورة البقرة الآية ٢٤٨ .
٢٧٣

صرد
صرد
إِبراهِيمَ من الشَّأْم: (ج صِرْدَانٌ)،
بالكَسْر، قال حُمَيْد الهلالِىّ:
كأَنَّ وَحَى الصِّرْدانِ فِى جَوْفِ ضالَةٍ
تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ إِذا ما تَلَهْجَمَا (١)
(و) من المجاز :
فَرَس مُصَرِّدُ: به صُرَدٌ، وهو
(: بَيَاضُ فى ظَهْرِ الفَرَسِ من أَثَرِ الدَّبَرِ)،
وجمْعُه صِرْدَانٌ، وقد تقدَّم قريباً .
(والصُّرَدَانِ) تثنية صُرَدٍ (: عِرْقَانِ)
أَخضرانِ (يَسْتَبْطِنانِ اللَّسَانَ) يَكْتَنِفَانِهِ
وبهِما يَدور اللِّسَانُ، كما قاله اللَّيْث،
عن الكِسَائِىّ. وقيل: هما عَظْمَان
يُقِيمَانِه ، وقال (٢) يَزِيدُ بنِ الصّعِقِ:
وأَىُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآَمٍ
له صُرَدَانِ مُنْطَلِقَ اللسان (٣)
(١) ديوانه : ٧٤ واللسان ، وفى هامشه ((وحى: خبر
كأن مقدم ، وتلهجم : اسمها مؤخر ، كما هو صريح
حل الصحاح فى مادة ( لهجم ) . ١ هـ مصححه))وانظر
مادة (لهجم )
(٢) فى مطبوع التاج ((زيد))
(٣) اللسان والصحاح والجمهرة: ٢٤٨/٢. وقوله
((أُغدر)) فى مطبوع التاج واللسان: أعذر وهو فى
الصحاح: ((أغدر)) وفى الجمهرة: (( أخطل» .. وفى
شرح القصائد السبع: ١٧٤: ((أكذب)) وأثبتنا:
أغدر من الصحاح وإصلاح المنطق: ٣٩٨. وقوله
((منطلق)): هو هكذا فى مطبوع التاج والجمهرة ،
وإصلاحُ المنطق . وفى هامشه وإحدى النسخ: منطلق
نصب على الظرف . وفى الصحاح وائلسانه: ((منطلقا)
على التثنية . .
أَى ذَرِبانِ .
وفى المحكم : الصُّرَدُ : عِرْقٌ فى أَسفلِ
لِسان الغَرَسِ .
وقال الأَصمعىّ : الصُّرَدُ من الفَرَسِ :
عِرْقٌ تحْت لِسَانِه ، وأَنشد :
خَفِيفُ النَّعَامَةِ ذو مَيْعَةٍ
كَثِيفُ الفَراشةِ ناتِسى الصُّرَدْ (١)
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: (الصَّرِيدةُ:
نَعْجَةٌ أَضَرَّ بها البَرْدُ) وأَنْحَلَهَا ، كذا
فى المحكم، (ج: صَرَائِدُ)، وأَنشد :
لَعَمْرُكَ إِنِى والِهِزَبْرَ وعارِماً.
وثَوْرَةَ عِشْنا من لُحُومِ الصَّرائِدِ(٢)
(و) الصُرَّاد، والصُّرَّيْد، والصَّرْدَى
(كَرُمَّانِ، وَقُبَّيْطِ) وسَكْرَى (: الغَيْمُ
الرَّقِيقُ لَا مَاءَ فِيهِ)، وهو نَصُّ الصّحاح
وقيل سَحابٌ باردٌ تَسْفِرُه الرِّيح.
وقال الأَصمعىُّ: الصُّرَّادُ : سَحابٌ بَارِدٌ
نَدِىٌّ، ليس فيه ماءٌ .
(والتَّصْرِيدُ: التَّقْلِيل)، وقيل :
إِنما كَرِهوا الصَّرَدَ وتَشَاءَهُوا به من اسمه ،
(١) اللسان وفى مطبوع النتاج ((ذو منعة)) والمثبت من اللسان
ونبه على مافيه بهامش مطبوع التاج .
(٢) اللسان.
٢٧٤

صرد
صرد
من التصريد، ونُهِى عن قَتْلِهِرَدَّا للطِّيَرَةِ .
ومن المَجَاز .
صَرَّدَ له العَطَاءَ تَصْرِيدًا: قَلَّلَه .
وفى الحَدِيث . ((لن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّ
تَصْرِيدًا)) أَى قَليلاً .
(و) التَّصريد (فى السَّقْىِ دُونَ
الرَّىِّ) ، وفى التهذيب: شُرْبُ دُونَ الرِّىّ .
وشَرابٌ مُصَرَّد : مُقَلَّل .
(والمُصْطَرِد): الرجلُ (الحَنِقُ
الشَّديدُ الغَيْطِ)، عن الصاغانىّ،
کالمصطّرّ ، بغیر دالٍ .
(والصَّارِدُ): اسم (سَيْف) الشَّهيد
(عاصمِ بنِ ثابتٍ بن أبى الأَقْلَحِ)
قَيْسِ بن عِصْمة بن النُّعْمان الأُوْسِىّ
ثم الضُّبَعِىّ (رَضِىَ اللهُ تَعَالى عنه ) .
(والصَّرْداءُ: جَبَلٌ) كثيرُ الثَّلْج
والبَرَدِ .
(والمِصْرادُ من الأَرضِ. مالاشَجَر
بها ولا شئءَ) من النَّبَاتِ .
(وَلَبَنٌ صَرِدٌ ، كَكَتِفِ مُنْتَفِشٌ
لا يَلْتَثُمُ ) لإِصابتِه البرد ، وقد صَرِدَ
کفرِح .
(والصَّمْرِدُ) بالكسر : الناقةُ
القليلةُ اللبن و(ليس هنا مَوْضِعُ ذِكْرِه )
وهو مذكور فى الصحاح هنا، بناءً
على أن الميم زائدة، على الصحيح ،
وسيأتى فى : صمرد، إِن شاءَ الله تعالى.
[] ومما يستدرك عليه :
الصَّرِيد: الجَلِيد. وأَرضُ صَرْدٌ:
باردة ، والجمع صُرودٌ، وهى خلاف
الجُرُومِ، وهى الحارَّة. وريح
مِصْرادٌ . ذاتُ صَرَدٍ أَوْ صُرَّادِ، قال
الشاعر :
إِذا رَأَيْنِ حَرْجَفاً مِصْرادَا
وَلَّيْنَها أَكْسِيةً حِدادَا (١)
وفى شرح الأَمالِى للقالىّ : التّصريد
التَّغْرِيقِ والتَّقْطيع ويقال: صَرَّد
شُرْبَه تَصْرِيدًا : قَطَّعَه .
وقال قُطْرب: سَهْمٌ مُصَرِّدٌ، بالتشديد:
مُصِيب، وبالتخفيف: (٢) أَى مُخطئٌّ.
وأَنشد فى الإصابة :
، عَلَى ظَهْرٍ مِرْنانٍ بِسَهْمٍ مُصَرِّدٍ(٣) ،
(١) اللسان.
(٢) أى ((مُصْرِد)) اسم فاعل من أصرد
(٣) اللسان والجمهرة : ٤٤٠/٣.
٢٧٥

سرد
صرخد
وقال أبو عُبَيْدة: يقال معه جَيْشٌ
صَرَدٌ، أَى كلّهم بنو عَمّه ، لايُخَالِطهم.
غيرُهم . نقله أَبو هانى عنه .
وصَرَّدِ الشَّعِيرُ والْبُرُّ: طَلَعَ سَفَاهُما،
ولم يَطْلُع سُنْبُلُهما وقد كاد، قال ابن
سيده : هُذه عن الهَجَرِىِّ.
قال شَمِرٌ: تقول العرب: ((اقْتَحْ
صُرَدَكَ (١) تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرك))
قال: صُرَدُه : نَفْسُه. ويقال: لَوْ فَتَحَ
صُرَدَه عَرَف عُجَرَه وبُجَرَهُ . أَى عرف
أَسرارَ مَا يَكْتُم .
والانْصرادُ : جاءَ ذِكْرُه فى بعض
الأَمثال، فراجِعْه فى أَمثال الميدانِّ.
وزُهَيْر بن صَرَدِ الجُشَمِىّ : صِحابِّ ،
وهو أَبو جَرْوَل ، وكان شاعرَ القَوْم
ورئيسَهُم ، له ذِكْر فى وَفْدِ هَوازن
وبنو الصارد : (٢) حىٌّ: من بنى مُرَّةً
(١) فى هامش مطبوع التاج ((هكذا فى اللسان. والذى فى الميدانى
صُرَّرَك، بالراء، جمع صُرَّة )) انظر
حرف الفاء ((افتح صررك تعلم عجرك)) الصرر جمع
صرة وهى خرقة تجعل فيها الدراهم وغيرها ثم تصر
أى تشد ..
(٢) فى مطبوع التاج ((الصاردة وفى اللسان: ((بنو الصارد))
ومثله فى الاشتقاق لابن دريد : ٢٨٩
ابن عوف بن غَطَفيانَ، وهو لَقِبٌ ،
واسمه سَلامة .
قال ابن دُريد: هو من قولهم :
صَرَدَ السَّهْمُ، أَو من: صَرِدَ الرَّجُلُ من
البَرْد، ومنهم قُرادُ بن حَنَش بن عمرٍ و
ابن عبد الله بن عبد العُزَّى بن
صُبيح بن سَلامة ، الصِارِدِىّ الشاعر .
وصُرَدُ، كَزُفَرَ : قَرْيَة بالوجه
البحرىّ، من مصر، منها التاج عبد
الغَفّار بن ذِى النُّونِ الصُّرَدِىّ . قاله
الحافظ ابنُ حجَر فى ((الدرر الكامنة)).
وصُرَادٌ كَغُرَابٍ : هَضْبة فى ديار
كِلاَبٍ ، وَعَلَمُ بِقُرْبِ رَخْرَحَانَ ، لبنى
ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْد بن ذُبيانَ ، وَثَمَّأيضاً:
الصَّرِيدُ، بينهما واد .
[ص ر خ د] ..
(الصَّرْخَدُ)، بالفتح (: اسمٌ لِلْخَمْرِ)
عن الفّراءِ، وأَنشد:
« قامَ وُلَاهَا فَسَقَوْهُ صَرْخَدَا (١)»
يريد: وُلاتها ..
(و) صَرْخَدُ، (بلا لامٍ د، بالشامٍ)
- (١) التكملة .
٢٧٦

صعد
صر فند
وقيل : موضِع منه، (يُنسَب إِليه
الخَمْرُ) فى قول الرَّاعِى يَصِفُ النَّوْمَ:
وَلَذِّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِىّ طَرَحْتُهُ
عَشِيَّةَ خِمْسِ القَوْمِ والعَيْنُ عاشقُهْ (١)
وإليه نُسِبَ الحَسَن بنُ أَحمدَ بنِ
هلالٍ بن سعْد الصَّرْخَدِىّ، المعروف
بأَبِى هُبَل، سَمعَ علىَّ بن البخارىّ،
وحَدَّثَ وعُمِّرَ .
[ص ر ف ن د]
(صَرَفَنْدُ) أَهمله الجوهرىُّ والجماعة
وهو ، محرّكَة مع سكون النُّون . وآخره
هاءٍ (٢)، على ما فى ((المراصد)) و ((اللباب)) :
(١) الثمان ، وفيه :
قال ابن برى: رواه ابن القداع ((والعين
عاشقةْ))، قال والرفع أصح لأن قبله
وسِرَّبَالِ كَتَّانِ لِبِسْتُ جَديدَهُ
علَّ الرَّحْلَ حَتى أسلَمتْه بنائقُه
والهاء في عاشقُه تعود على النوم وذكّر
العينَ على معنى الطَّرْف))
والش هد فى الصحاح واقتصر فى المقاييس ٥ /٢٠٤
على موضع الشاهد : ((ولف كطعم الصر خدى)) وفى معجم
البلدان ( صرخد ) ينسب إليها الخمر قال الشاعر :
ولذّ كطعْم الصرخدى تركته
بأرض العدا من خشية الحدثان
الذ هاهنا : النوم
(٢) كذا بالأصل ((وهو محركة .. وآخره)) هذا وفى المراصد
كما قال الشاوح (صرفتدة) .. ودال مهملة . وهاه قرية
من قرى صور بساحل الشام))ومثلها فى معجم البلدان.
(د) أَوْ قَرْيَةٌ (بساحلٍ) بحْرِ (الشّام )
قريبةٌ من صُور، يُنسب إِليها التِّين،
ومنها أبو إسحاقَ إِبراهيم بن إسحاق
بن أَبِى الدَّرْدَاءِ الأَنصارىّ ، المُحَدِّثِ.
[ص ع د] *
(صَعِدَ فى السَُّّمِ)، وفى الدَّرَجَة،
وأَشباهِه ، ( كَسَمِعَ، صُعُودًا )
كَقُعُود ، ولا يُقَال: أَصْعَدَ . (وصَعَّد
فى الجَبَلِ و) صَعَّد (عليه تَصْعِيدًا)،
كاصَّعَّدَ اصِّعَّادًا، بالتشديد فيهما ،
وحُكِىَ عن أبى زيد أنه قال : أَصْعَد فى
الجَبَل، وصَعَّد فى الأَرضِ: (رَقِىَ)
مُشْرِفاً، ( ولَمْ يُسْمَعْ صَعِدَ فيه)، أَى
كَفَرِح . بل يقال: صَعِدَه . وهذا
قَوْلُ الجمهورِ ، ونقلَهُ الجوهَرِىُّ عن
أَبِى زَيْد، واتّفَقُوا عليه، كما نَقَلَه
شيخُنَا .
قُلْت: وقَرَأَ الحَسَنُ : ﴿إِذْ تَصْعَدُونَ﴾ (١)
جَعَلَ الصُّعُودَ فى الجَبَلِ كالصُّعُودِ فى
السُّلَّمِ.
(١) سورة آل عمران الآية ١٥٣ والقراءة المشهورة:
(تُصْعِدون))
٢٧٧

صعد
صعد
وقال ابن السّكّيت: يقال : صَعِدَ
فى الجَبَلِ ، وأَصْعَدَ فى البِلادِ .
وقال ابن الأَعرابىّ: صَعِدَ فِى الجَبَل،
واستشهَدَ بقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ
الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (١) وقد رَجَعَ أَبو
زيدٍ إِلى ذُلِكَ فقال: استوْأَرَتِ
الإِبِلُ، إِذا نَفَرَتْ فَصَعِدَت فى (٢)
الجِبَال، ذَكرَه فى الهمز. وقد
أَشار فى المصباح إِلى بعضٍ من
ذلك .
(وأَمْعَدَ : أَتَى مَكَّةَ)، زِيدَتْ شَرَفاً ،
قال أبو صَخْرٍ : يكون النّاسُ فى
مَبَادِيهِم ، فإِذا يَبِسَ البَقْلُ، ودَخَلَ
الحَرَّ أَخذوا إلى حاضرِهِم، فمَن أَمَّ
القِبْلَةَ فهو مُصْعِد، ومِنِ أَمَّ العِراقُ
فهو مُنْحَدِرٌ . قال الأَزْهَرِىُّ: وهذا
الّذِى قاله أبو صَخْرٍ كَلامٌ عَرَبِىّ
فَصِيحٌ ، سَمِعتُ غيرَ واحد من العرب.
يقول: عارَضْنَا الحَاجَّفِى مُصعَدِهم(٣)، أَى
فى قَصْدِهم مَكَّةَ ، وعَارَضْنَاهُم فى مُنْحَدَرِهِم
(١) سورة فاطر الآية ١٠ .
(٢) في اللسان: ((فصعدت الجبالَ))
(٣) ضبط في اللسان، شكلا ((مَصْعدهم))
أَى فى مَرجِعِهِمْ إِلى الكوفة من مكَّةً .
قال ابن السِّكِّيت : وقال لى مُمَارَة:
الإِصعادُ إِلى نَجْدٍ ، والحِجَازِ، واليَمَنِ ،.
والانحدارُ إِلى العِرَاقِ ، والشام ،ومعُمَانَ ،
فإِذا عَرَفْتَ هُذا ظَهَرَ لك ما فى كلام
المُصَنِّف من القصور .
(و) أَصْعَدَ (فى الأَرْضِ): ذَهَبَ ،
قالَهُ أَبو مَنْصُور، ونَصُّ عِبَارَة
الأَخْفَش: أَصْعَدَ فى البِلاد: سارَ
و (مَضَى) وذَهَبَ، قال الأَعْشى:
فإِنْ تَسْأَلِى عَنِّى فَيَارُبَّ سائِل
حَفِىٌّ عن الأَعْشَى بِهِ حيثُ أَصْعَدَا (١)
ويقال : أَصْعَدَ الرّجُلُ فى البِلاَدِ
حيثُ تَوَجَّه . (و) أَصْعَدَ (فى) الأَرْضِ
و( الوَادِى) لا غيرُ (: انحَدَرَ) فيه ،
وذَهَبَ مسن حَيْثُ يَجِىءُ السَّيْلُ ،
ولم يَذْهَبْ إِلى أَسْفَلِ الوَادِى،
(كَصَعَّد) فيه (تَصْعِيدًا). وأَنشدَ
سيبويه لعبد الله بن هَمَّمِ السَّلُولِىّ:
فإِنَّا تَرَيْنِى اليومَ مُرْجِى مَطِيَّتِى
أُصَعِّدُ سَيْرًا فى البِلاَدِ وأُفْرِعُ (٢)
(١) ديوانه : ١٣٥ واللسان.
(٢) اللسان، وفى الصحاح: ((ظمينى أصعد طورا))
٢٧٨

صور
صعد
أَراد الصُّعُودَ فى الأَمَاكِنِ العالِيَة،
وأُفْرِعُ، هَا هُنَا: أَنْحَدِرُ، لأَن الإِفِراعَ
من الأَضدادِ ، فقَابَلَ التَّصْعِيدَ
بالتَّسَفُّلِ. هُذَا قَوْلُ أَبِىِ زَيْدٍ . قال
ابن بَرِّيٍّ: إِنّمَا جَعَلَ : أُصْعِد بمعنَى :
أَنْحَدِر ، لقوله فى آخِرِ البيت : وأُفْرِعُ
وهذا الّذِى حَمَل الأَخفشَ على اعتقاد
ذلك، وليس فيه دَلِيلٌ، لأَنَّ الإِفراعَ
من الأَضداد، يكون بمعنَى الانْحِدَارِ ،
ويكون بمعنَى الإِصعادِ، وكذلك صَعَّدَ
أيضاً، يجىءُ بالمَعْنَيَيْنِ ، يقال :
صَعَّدَ فى الجَبَلِ ، إِذا طَلَعَ ، وإِذا انحَدَرَ
منه ، فمن جَعَل قوله : أُصَعِّدُ ، فى
البيتِ المذكور، بمعنَى الإِصعاد ، كان
قوله أُفْرِعُ بمعنَى الانحدار ، ومن جَعَلَهَ
بمَعْنَى الانْحِدَارِ كَان قَوْلُه : أُفْرِعُ
بمعنى الإِصعادِ . قال: وحُكِىَ عن أَبِى
زَيْدِ أَنه قال: أَصْعَدَ (١) فى الجَبَلِ،
وصَعَّدَ فى الأَرضِ، فعلَى هُذا يكون
المعنَى فى البيتِ: أُصَعِّد طورًا فى الأَرْضِ،
وطَوْرًا أُفْرِعُ فِى الجَبَلِ .
(١) فى مطبوع التاج ((صعد)). والذى سبق هنا، فى أول
المادة، وفى اللسان (أصعد فى الجبل)» وهو
الصحيح وبدل عليه السياق .
وفى الأَساس: أَصْعَدَ فى الأَرض :
ذَهَبَ مُسْتَقْبِلَ أَرضٍ أَرفَعَ من الأُخْرَى.
قلت: هو مأْخُوذٌ من عِبارة اللَّيْثِ،
قال اللَّيْثُ: صَعِدَ ، إِذا ارْتَقَى ، وَأَصْعَدَ
يُصْعِدِ إِصْعادًا"، فهو مُصْعِد، إِذا
صار مُسْتَقْبِلَ حَدُورٍ أَو نَهَرٍ أَو وادٍ،
أَرفَع (١) من الأخرى .
(و) قال بعض المُفَسِّرِينَ فی تفسِيرٍ
قوله تعالى {سَأُرْهِقْهُ صَعُودًا﴾ (٢) يقال :
الصَّعُودُ: جَبَلٌ فى النَّارِ ، منْ جَمْرَة
واحدة، يُكَلَّفُ الكافِرُ ارتقاءَهُ
ويُضرَبَ بالمَقامِع، فكلّما وَضَعَ عليه
رِجْلَهُ ذَابَتْ إِلى أَسْفَلِ وَرِكِهِ ،
ثم تَعُودُ مكانَها صَحيحةً ، ومنه
اشتُقَّ (تَصَعَّدَنِى) ذلك (الشْءُ،
وتَصَاعَدَنِى)، أَى (شَقَّ عَلَىَّ).
وقال أَبو عُبَيْدٍ فى قول عُمَر (٣) ،
(١) فى هامش مطبوع التاج ((كذا بالنسخ، ولعله سقط
منه : أو أرض ، ويدل لذلك عبارة الأساس المذكور»
وفى هامش اللسان : كذا بالأصل المعول عليه . ولعل
فيه سقطا ، والأصل : أو أرض أرفع ، بقرينة
قوله : الأخرى . وقال الأساس : أصعد فى الأرض
مستقبل أرض أخرى : أهـ مصححه )»
(٢) سورة المدثر الآية ١٧ .
(٣) نسب مثل هذا النص إلى عبد الله بن الزبير فى شرح
أشعار الهذليين ٥٠
٢٧٩

صعد
صعد
رضى الله عنه: ((ما تَصَعَّدَنِى شىءٌ
ما تَصَعَّدَتْنِى خِطْبَةُ النِّكَاحِ)) أَى
ما تكاءَدَتْنِى.، وما بَلَغَتْ مِنّى
ومنا جَهَدَتْنِى، وأَصله من
الصَّعُودِ، وهى العَقَبَةُ الشَّاقَّةُ ، يقال :
تَصَعَّدَه الأَمرُ، إِذا شَقَّ عليه وضَعُبَ ،
قيل : إِنَّمَا تَصَعَّبُ عليهِ لِقُرْبِ الْوُجُوه
من الوُجُوهِ ، ونَظَرِ بعضهم إلى بعض .
(والإِصَّعَّدُ، بالكسر وفَتْح الصاد ،
وضمّ العَيْن، المشدّدَّدتين، والإِصَّاعُدُ)
بالكسر، وشَدِّ الصَّاد، وبعدَ الأَّلف
عينٌ مضمومةٌ؛ نقلهما الصاغانىُّ
(والاصْطِعَادُ) بمعنَى (الصُّبُعُود)، قال
اللِّيث: صَعَّدَ فى الوادِى يُصَعِّدُ،
وأَصْعَدَ ، إِذَا انحَدَر فيه. قال الأَزهَرِىُّ:
والاصِّعَّادُ عندى مِثْلُ الصُّعُود، قال
اللهُ تعالى ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ﴾ (١)
يقال. صَعِد، واصَّعَّد، واصَّاعَدَ،
بمعنّى واحدٍ .
(و) عن اللّيث: (الصَّعُودُ ، بالفتح
ضدَّ الهَبُوط، ج صُعُدٌ)، كزَبُورٍ
وَزُبُر، (وصَعَائِدُ) ، مثل عَجُوز وعَجائِزَ .
(١) سورة الأنعام الآية ١٢٥
(و) الصَّعُود: (النّاقَةُ) تُلقِى وَلَدَها
بَعْدَ ما يُشْعِرُ، ثم تَرْأَمُ وَلَدَها الأَوَّلَ،
أَوَ وَلدَ غيرِهَا، فَتَدِرَّ عليهِ. وقال
اللَّيْث: هى ناقةٌ يَمُوتَ حُوَارُهَا
فَتَرْجِعُ إِلى فَصِيلِها فَتَدِّرِّ علينِه .
ويقال . هو أَطْيَبُ لِلَبَنِها، وأَنشدَ
لخالد بن جَعَفَرِ الكِلابِىّ، يصف
فَرَساً :
أَمَرْتُ لها الرِّعَاءَ لِيُكْرِمُوها
لها لَبَنُ الخَلِيَّةِ وَالصَّعُودِ (١)
قال الأَصمعىّ : الصَّعُودُ من الإِلِ:
التى (تَخْدِجُ) لِستّةٍ أَشْهُرٍ أَو سبعة
(فَتُعْطَفُ على وَلَدِ عامٍ أَوَّلَ) ،ولاتكون
صَعُودًا حتّى تكون خادِجاً، والخَليَّةُ:
النّاقَةُ تَعْطِفُ مَعَ أُخْرَى على وَلَدِ وَاحد ،
فَتَدِرَّانِ عليه فيتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ
يواحدة يحلُبونها. والجمع :
صَعائدُ وصُعُدٌ. فأَمَّ سيبويه فأنكر
٠٠
الصُّعُدَ .
ولو قال المصَنف: وبالفتْح : النّاقةُ .
إِلخ. وأَخَّرَ ذِكْرَ الجُمُوعِ كان أَسْبَكَ
وأَسْلَكَ لطريقته، فإِنّ ذِكْرَ الهُبُوط ،
(١) اللسان وعجزه فى الصحيح.
٢٨٠