Indexed OCR Text

Pages 181-200

سدد
سدد
السادُّ للأُفُقِ . والجَمْعِ: سُدُودٌ . قال :
فَعَدْتُ له وَشَيَّعَنِى رِجَالٌ
وقد كَثُرَ المَخَادِلُ والسُّدورُ(١)
وقد سَدَّ عَلَيْهِم وأَسَدَّ .
(و) السُّدُّ بِالضّمّ: ( الوادِى فيه
حجَارةٌ وصُخُورٌ يَبْقَى الماءُ فيه
زَماناً، ج: سِدَدَةٌ ، كقِرَدَةٍ ) کجُحْرِ
وجحَرة ، كما فى الصّحاح . وقيل :
أَرْضُ بها سَدَدة (٢) ، والواحد سُدَّة .
(و) من المجاز: السُّدُّ، بالضّم
(الظِّلُّ)، عن ابن الأَعرَآَبِىِ، وأَنشد :
قَعَدْتُ له فى سُدِّ نِقْضِ مُعَوَّدٍ
لذلكَ فى صَحْراءَ جِدْمٍ دَرِينُها (٣)
أَى جَعلْته سُتْرَةً [لى] (٤) من أَن يَرانى.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ (: ماءُ سَماءٍ فى)
خَزْمٍ بنى عُوَالٍ ( جُبَيْلٍ لِغَطَفَانَ) أَمَرَ
رَسول الله صلَّى الله عليه وسلم بِسَدِّهِ .
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (حِصْنْ بَاليَمَنِ)
وقيل : قَرْيَةٌ بها .
(١) اللمان .
(٢) هكذا ضبط اللسان لها هنا .
(٣) اللسان.
(٤) زيادة من الان .
(و) السُّدُّ أَيضاً: ( الوادِى )،
الكَوْنَه يُسَدُّ ويُرْدَم. وكلُّ بِتاءٍ سُدَّ به
موضعٌ فهو سُدُّ وَسَدُّ .
(و) من المَجَاز: ( جَرادٌ سُدُّ)
بالضّمّ ، أَى ( كثيرٌ سَدَّ الأُفُقَ) ، ويقال:
جاءَناسُدٌّ من جَرادٍ، وجاءَنا جَرادُ سُدٌّ ،
إذا سَدَّ الأُفُقَ من كَثْرته .
( وسُدُّ أَبِى جِرَابٍ )، بالضّمّ : موضع
( أَسْفَلَ من عَقَبَةٍ مِنَّى دُونَ القُبُورِ عن
يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلى مِنَّى)، منسوبٌ إِلى
أَبِى جِرَابٍ عبدِ الله بنِ محمّدٍ بن
عبد الله بن الحارث بن أُمَيَّةَ الأَصغر.
(وسُدُّ قَنَاةٍ)، بالضّمّ (: وادٍ يَنْصَبُّ
فى الشُّعَيْبَةِ ) تَصغيرًا لشُعْبة .
(و) السِّدُّ، (بالكسر: الكَلامُ)
السَِّيِد المستقيم (الصَّحِيحُ) ، عن
الصاغانىّ .
(و) من المَجَاز: السَّدّ (بالفتح:
العَيْبُ) كالوَدَس، قاله الفرّاءُ ، (ج
أَسِدَّةٌ) ،نادرٌ على غير قياس، (والقِياسُ)
الغالبُ(:سُدُودٌ)، بالضَّمّ، أَو أَسُدُّ.
وفى التهذيب : القياس أَن يُجمَع سَدُّ
أَسُدَّا أَو سُدُودًا .
١٨١

مدد
سدد
وفى التهذيب : السُّدُّ كلُّ بِناءٍ سُدَّ به
مَوضِعٌ. والجمْعِ أَسِدَّةٌ وسُدُودٌ . فَأَمّا
سُدُودٌ فَعَلَى الغالِبِ، وأَمَّ أَسِدّةُ فشاذةً :
قال ابن سيده : وعندى أنه جمع
سِدَادِ .
(و) عن أبى سَعِيد: يقال: ما بفُلانِ
سَدَادَةٌ يَسُدّ فَاه عن الكلام ، أَى مابه
عَيْبٌ، ومنه (قولُهُم: لاتَجْعَلَنَّ بجَنْبِك
الأَسدَّةَ، أَى لا تُضَيِّقَنَّ صَدْرَكَ (١)
فَتسَكُت عن الجوَابِ كمَن به عَيب ، من
صَمَمٍ أَو بَكَمٍ ) . قال الكميت :
وما بِجَنْبِىَ من صَفْحٍ وعائِدةٍ
عِنْدَ الأَسِدَّةِ إِنَّ العِنَّ كالعَضَبِ (٢)
يقول : ليس بى عِىٌّ ولا بَكَمٌ عن
جَوابِ الكاشح، ولكنِّى أَصفح
عنه، لأَنّ العِىّ عن الجوَاب كالعَضْب
وهو قَطْعُ يدٍ أَو ذَهَابُ عُضْوٍ ، والعائدة:
العَطْفُ .
(و) السَّدُّ بالفتح (: شْءٌ يُتَّخَذُ من
قُضْبان )، هُكذا فى سائر النسخ .
(١) في إحدى نسخ القاموس ((لا يَضِيقَنَّ
صَدْرُك))
(٢) الا والصحاح.
والصواب : سَلَّة من قُضْبانٍ، كما
فى سائر أُصول الأُمهات (لهِ أَطْبَاقٌ )
والجمع: سدَادٌ وسُدُود(١). وقال اللَّيث
السَّدُود: السِّلاَلَ تُتَّخذ من قُضْبان لها
أَطْبَاقٌ، والواحدة سَدَّةٌ. وقال غيره:
السََّّة يقال لها السَّدَّة والطَّبْل.
(والسُّدَّةُ، بالضَّمِّ : بابُ الدَّارِ)
والبيتٍ كما فى التهذيب . يقال :
رأَيتُه قَاعِدًا بِسُدَّةِ بابِهِ ، وَبِسُدَّةِ دارِهِ .
وقيل فى السَّقيفةِ .
وقال أبو سعيد: السُّدّة فى كلام
العرب : الفِنَاءُ، يقال لَبَيْت الشَّعْرِ وما
أَشْبَهه. والَّذِين ◌َتَكلَّموا بالسُّدَّة لم
يكونوا أَصحاْبَ أَبْنِيَةٍ وَلا مَدَرٍ ، ومن
جَعَلَ السُّدَّةَ كالصُّفَّةِ، أَو كالسَّقِيفَة ،
فإِنما فَسَّرَه على مذْهب أَهل الحَضَرِ .
وقال أَبو عمرو : السُّدَّة كَالصُّفَّةِ.
تكون بين يَدَىِ البَيتِ . والظُّلَّة تكون
لِبَابِ (٢) الدَّارِ، (جِ: سُدَدٌ)، بضمٌ
ففتْح . وفى بعض النّسخ : بضمّتين .
وفى حديث أبى الدرداء: ((أَنّه أَتِى
(١) في اللسان: ((والجمع سداد وسبُدُد)).
(٢) فى السان : بباب الدار .
١٨٢

سدد
سذد
بابَ مُعاوِيَةً فلم يأْذَنْ له ، فقال : مَنْ
يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ )).
(و) سُدَّةُ المَسْجِدِ الأَعظمِ ما حَوْلَه
من الرُّوَاق، وسُمِّىَ أَبو محمد ( إِسماعيلٌ)
ابنُ عبد الرحمن الأَعور الكوفىّ
التابعى المشهور، (السُّدِّىّ)، روى عن
أَنَسِ وابنِ عَبَّاس وغيرهما (١)، (لِبَيْعِهِ
المقَانِعَ) والخُمُرَ على باب مَسْجِد
الكوفَةِ. وفى الصّحاح: (فى سُدَّةِ
مَسْجِد الكوفَةِ ، وهى ما يَبْقَى من
الطَّقِ المَسْدُودِ) .
قال أبو عُبَيْدٍ: وبعضُهم يَجْعَل
السُّدَّةَ الْبَابَ نَفْسَه، ومنه حديثُ أُمِّ
سَلَمَةَ: أَنها قالت لعائشةَ لَمَّا أَرادت
الخروجَ إِلَى البَصْرَةِ ((إِنك سُدَّةٌ بَيْنَ
رَسُولِ الله صلَّى الله عليه وسلّم وبين
أَّتِهِ)) أَى بابٌ. وَقَال الذَّهَبِىُّ:
لقُعوده فى باب جامِعِ الكُوفَة. وقال
اللَّيْث: السُّدِّىُّ رَجُلٌ منسوبٌ إِلى قَبِيلَة
من اليمن . قال الأَزْهَرِىُّ . إِن أَرَادَ
إسماعيلَ السُّدِّىَّ فقد غَلِطَ ، لا يُعْرَف
(١) فى مطبوع التاج ((وغيرهم)) ويجوز هذا على قول من
يقول إن أقل الجمع اثنان .
فى قبائِلِ اليمنِ: سُدُّ ولا سُدَّةَ. وَأَغْرَبَ
أَبو الفتح اليَعْمُرِىّ فقال : كان يَجْلِس
فى المدينةِ ، فى مكانٍ يقال له : السُّدّ،
فنُسب إِليه .
والسُّدِّىُّ ضَعَّفه ابن مُعين ووثَّقه
الإِمامُ أَحمد، واحتَجَّ به مُسْلِمٌ . وفى
((التَّقْرِيب، أَنّه صَدُوقُ. مات سنة
سبعٍ وعشرين ومائة ، وروَى له
الجماعةُ إِلّ البخارىَّ. وقال الرُّشاطىّ:
وليس هو صاحبَ التفسير، ذاك محمّدُ
ابن مروانَ الكوفىّ، يُعرف بالسُّدّىِّ،
عن يحيى بن عبيدالله، والكلبيّ ،وعنه
هِشَامُ بنُ عبد الله، والمحاربىّ. وقال
جرير : هو كذَّاب .
(و) السُّدَّة، بالضمّ: (داءٌ فِى الأَنْف)
يَسُدُّه، يأُخذ بالكَظَمِ، ويَمنَع
نَسِيمَ الرِّيحِ، (كالسُّدَادِ، بالضّمّ)
أيضاً، مثل العُطَاس والصُّدَاع .
(و) السُّدُّ، بالضّمّ : ذهَابُ الْبَصرِ.
وعن ابن الأعرابيّ: ( السُّدُد،
بضمتين : العُيُونُ المُفَتَّحَةُ (١)
(١) فى الان والتكملة ((المفتوحة))
١٨٣

سدد
سدد
لاتُبْصِرُ بَصرًا قَوِيًّا)، وهو مجازٍ .
(و) يقال منه (هى عَيْنٌ سادَّةٌ، أَو)
عَيْن سادَّةٌ وقائمة : هى ( الّتى ابْيَضَّت
ولا يُبْصَرِ بها، ولم تَنْفَقِيْ بَعْدُ)،
قاله أبو زيد .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: (السّادَّةُ) هى
(النّاقَةُ الهَرِمَةُ) وهى سادَّةٌ وسَلِمَةٌ ،
وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ .
(و) من المَجَاز: السَّدَّة: (ذُؤابةٌ
الإِنسانِ ) تَشْبِيهاً بالسَّحَابِ أَو بالظِّلِّ .
(و) من المَجَاز: هو من أُسْد
(المَسَدِّ)، وهو موضعٌ بمكةَ عند
(بُسْتَانِ ابنِ عامر)، وذلك البُسْتَانُ
مَأْسَدةٌ ، قال أَبو ذُؤْيب :
أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ مِن أُسْدِ المَسَدِّ حَدِيـ
ـدَ الَّابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فَتَطَرِيحُ(١)
(لا) بُسْتان ابن (مَعْمَرٍ، وَوَهِمَ
الجَوْهَرِىُّ) .
قال الأَصمعىّ: سأَلْت ابن أَبِى
طَرفَةَ عنِ المَسَدِّ فقال : هو بُسْتَانُ ابنِ
(١) شرح أشعار الهذليين : ١٥٢ واللسان والصحاح وقوله
عفر هو هكذا فى شرح السکری أى يعفره فى التراب
فيطرحه. وفى اللسان والتاج المطبوع: (عقر)) بالقاف
مَعْمَرِ الّذِى يقول (١) فيه الناس:
بُستان ابنٍ عامر . هذا نصُّ عبارة
الجوهرىّ، فلا وَهَمَ فيه، حيثٍ بَيَّن
الأَمريْنِ، ولم يُخَالِفْه فيما قاله أَحدٌ ،
بل صرَّحَ البَكْرِىُّ وغيرُه ، بأَن قَوْلَهم
يُسِتانُ ابنِ عامٍ، غَلَطٌ، صوابُه ابن
مَعْمَرٍ . وسيأتى فى الراءِ، إِن شاءَ اللهُ تعالى.
(وسِدِّينُ كَسِجِّينٍ: د، بالسَّاحِل)
قريبٌ ، يسكنه الفُرْسُ . كذافى المعجم.
(و) السِّدَادُ، (كَكِتَابٍ): الشّىءُ
من (اللََّن يَيْبَسُ فى إِحْليلِ النّاقة).
(و) سِدَادُ (بنُ رَشِيدِ الجُعْفِىُّ،
مُحدِّثٌ)، روَى عن جَدَّتِهِ أُرْجُوانَةَ ،
وعنه ابنُه حُسَيْنِ، وأَبو نُعَيم، وابنُه.
حُسَيْن بن سِدَادٍ رَوَى عن جابرٍ بن
الحُرّ .
١
(و) قولهم :
(*ضُرِبَتْ عليه الأَرضُ بالأَسْدادِ(٢) (*)
أَى (سُدَّتْ عليه الظُّرُقُ وعَمِيَتْ
(١) فى اللسان : له .
(٢) اللسان ، وفى النهاية أنه للأسود بن يعفر ونصه
ومنَ الحَوّادِثِ لا أَبَالّكِ أَنَّنِى
ضُرِيتَ عَلَىَّ الأرضَ بالْأَسْدَادِ
١٨٤
.--

سدد
عليه مَذَاهِبُهُ)، وواحد الأَسدادِ سُدُّ ،
ومنه أُخِذَ السُّدُّبمعنى ذَهابِ البَصَرِ .
وقد تقدَّم .
(و) تقول صَبَبْت فى القِرْبَةِ ماءً
فــ (اسْتَدَّتْ) به (عُيُونُ الخُرَزِ)
و(انْسدَّت)، بمعنَّى واحدٍ .
([] وَمّا يستدرك عليه :
سَدُّ الرَّوْحاءِ وسَدُّ الصَّهْبَاءِ مَوضعانٍ
بينَ مكَّةَ والمدينةِ .
وفى الحديث: ((كان له قَوْسُ
يُسَمَّى السَّدَادَ)) سَمِّيَتْ بِه تَفَاؤُلاً
بإِصابة ما رُمِىَ(١) عنها.
وعن ابن الأَعرابىّ: رَمَاه فى سَدِّ
زاقَتِهِ، أَى فى شَخْصِهَا، قال والسَّدُّ،
والدَّرِيئة ، والدَّرِيعَة : النّقَة التى يَسْتَتِرِ
بها الصَّائِدُ ويَخْتِلُ ليرْمِىَ الصَّيدَ،
وأَنشد لأَّوْس :
فمَا جَبُنُوا أَنَّا نَسُدّ عَلَيهِمُ
ولُكنْ لَقُوا نارًا تَحُسُّ وَتَسْفَعُ (٢)
(١) فى النهاية ((ما يرمى عنها)) أما الان فكالأصل
(٢) ديوانه : ٥٧ واللسان .
قال الأزهرىُّ : قرأْت بخطٌ شَمِرٍ
فى كتابه: يقال سَدَّ عليك الرَّجلُ
يَسِدُّ سَدًّا، إِذا أَتَى السَّدادَ، .
وفى حديث الشَّعْبِىّ: ((ما سَدَدْتُ
على خَصْمٍ قَطُّ)) قال شَمِرُ: زَعَمَ
العتْرِيفِىُّ: أَى ما قَطَعتُ عليه ، فَأَسُدَّ
كلامه .
وقال شَمِرٌ : ويقال : سَدِّدْصاحِبَك،
أَى علِّمه واهدِهِ . وسَدِّدْ مالَكَ، أَى
أَحْسِنِ العَمَلَ به .
والتسديد للإِبل أَن تُسَيِّرَهَا(١) لكلّ
مَكانِ مَرْعَى، وكلّ مكانٍ لَيَانٍ، وكلِّ
مكانِ رَقَاق (٢) ، والمُسَدَّدُ : المُقَوَّم.
وفى الحديث: ((قال لعلىٍّ: سَلِ الله
السَّدادَ، واذكُرْ بالسَّدادِ تَسْدِيدَكَ
السَّهْمَ )) أَى إِصابَةَ القَصْدِ به.
وفى صِفَة متعلّم القرآن: «يُغْفَرُ
لِأَبَوَيْهِ إِذا كانا مُسَدَّدَينٍ )) أَى لازِمَىِ
الطَّريقةِ المُسْتَقِيمةِ. ويُروَى بكسر
الدَّال .
(١) فى اللسان ((تيسرها))
(٢) فى مطبوع التاج ((رفاق)» والمثبت من اللان تؤيده
مادة (رقق ) .
١٨٥

-----
سرد
مدد
وقال أَبو عَدْنَانَ : قال لى جابرُ :
البَذِخُ الَّذِى إِذا نازَعَ قَوماً سَدَّدَ
عليهم كلَّ شْءٍ قالوه ، قلت : وكيف
يُسَدِّدُ عليهم ؟ قال: يَنْقُضُ عليهم
كلَّ شْءٍ قَالُوه .
وفى المثل: ((سَدَّ ابنُ بِيْضِ الطَّرِيقَ))
وسيأتِى .
ومن المجاز: هو يَسُدُّ مَسَدَّ أَبيه ،
ويَسُدُّونَ مَسَدَّ أَسلافِهم(١)
وسِدَادُ الْبَطْحَاءِ، بالكسر : لَقَبُ
أَبِى عَدْرو عبيدةَ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وهو
أَخو هاشمٍ والد عبد المطلب . وقد
انقرضَ وَلَّدُه .
وأَتْنا رِيحُ من سَدَادِ أَرْضِهِم :
مِن قَصْدِهَا . وهو مَجَنَازٌ .
وسُدُودُ، بالضّمّ ، كأَنَّه جمْع سَدّ:
قَرْيَة بِفِلَسْطِين، وأُخْرَى بمصْر، فى
المُنُوفِيَّةِ. ويقال فى الأخيرة: أُسْدُودُ
أَيضاً .
ورجُل سَدَّادٌ، ككَنَّان: مُستقيم.
والمَسَدّ : قَرْيَة بالمغرب .
(١) فى الأساس (( مساد أسلافهم ).
وسَدِيدَةُ بنت أَحمد بن الفُرج
الدَّقَّاق .
وسَدِيدَةُ بنتُ أَبِى المُظفَّر الشاشِىّ.
سمع منهما أَبو المحاسن القُرَشِىّ
٠
والسُّدُّ، بالضّمّ: ماءُ سَماءِ، جَبَلُ
شَوْرَانَ مُطِلٌّ عليه، نقلَه الصاغانىِّ.
وهو غير الذى لِغَطفانَ .
[ س رد ] .
(السَّرْدُ: الخَرْزُ فى الأَدِيمِ) والنَّعْل
وغيرِهِمَا، والسَّرَّاد: الخَرَّاز. والخَرْزُ
مَسْرُودٌ ومُسَرَّدٌ .
وسَرَدَ خُفَّ الْبَعِيرِ سَرْدًا: خَصفَه
بالقدِّ (كالسِّرَاد، بالكسر، و) السَّرْدُ:
(الثَّقْبُ) وأَنشد ابن السِّيد فى ((الفَرْق)):
كأَنَّ فُروجَ اللَُّمِ السَّرْدِ شَدَّهَا
عَلى نَفْسِهِ عَبْلُ الدِّرَاعَيْنِ مُخْدِرُ (١)
(كالنَّسْرِيد، فيهما) والإِسُرادِ فِى
الأَخير فقط، تقول: سَرَدَ الشىءَ
سَرْدًا، وسَرَّدَه وأَسْرَدَه، إِذا ثَقَبُه.
(و) السَّرْد: (نَسْجُ الدِّرْعِ)، وهو
(١) البيت لذى الرمة كما فى الأساس وهو فى ديوانه : ٢٣٢
١٨٦

سرد
سرد
تَداخُلُ الحَلَقِ بَعْضِها فى بعْضٍ .
(و) السَّرْد: (اسمٌ جامِعٌ للدَّروع
وسائِرِ الخَلَقِ) وما أشبهَها من عَمَلٍ
الحلق (١)، وسُمِّىَ سَرْدًا لأَّنه يُسْرَدْ
فيُثْقَب طَرَفَاَ كُلِّ حَلْقَة بالمِسمَار،
فذلك الحَلَقِ المِسْرَدُ . والمِسْرَدُ هو
المِثْقَب، وهو السِّرَاد، بالكسر .
وقوله عزَّ وجلّ: ﴿وَقَدِّرْ فى السَّرْدِ﴾ (٢)
قيل هو أَلَّ يَجْعَلِ المِسْمَارَ غليظاً،
والثَّقْبَ دَقِيقاً فيفْصِمَ الحَلَق،
ولا يَجْعَل المسمارَ دَقيقاً والثقبَ واسِعاً،
فيتَقَلْقَل أَو يَنْخَلِعِ أَو يَتَقَصَّف،
اجْعَلْه على القَصْد ، وقَدْرِ الحاجة . وقال
الزّجّاج: السَّرْد: السَّمْرُ وهو غيرُ
خارجٍ من اللُّغَة ، لأَن السَّرْد تَقْدِيرُك
طَرَفَ الحَلْقَةِ إِلى طَرَفِها الآخَر. (و)
من المجاز: السَّرْد : (جَوْدَةُ سِيَاق
الحَدِيثِ)، سَرَدَ الحَديثَ ونَحْوَهَ
يَسرُدُه سَرْدًا، إِذا تابَعه، وفُلانٌ يَسْرُد
الحَدِيثَ سَرْدًا وَتَسَرَّدَه (٣)؛ إِذا كان
(١) فى الثمان ((الخلق)) وبدون ضبط.
(٢) سورة سبأ الآية ١١ .
(٣) لم تأت (( تسرده)» فى الليمان والصحاح والتكملة والأساس
والذى جاء تَسَرَّدَ الدُّر تتابعَ في النظام ..
وتَسَرََّ دَمْعُه كما يتسرَّدُ اللَوْلُوْ
جَيِّدَ السِّيَاقِ. وسَرَدَ القرآنَ : تابعَ
قِرَاءَتَه فى حَدْر ، منه .
(و) السَّرْد (: ع ببلاد أَزْدِ)،
جاءَ ذِكْرُه فى الشِّعْرِ (١) مع أَبارع(٢).
(و) السَّرْد: (مُتَابَعَةُ الصَّومِ)
ومُوالاتُه (وسَرِدَ) فلانٌ، ( كَفَرِحَ:
صارَ يَسْرُدُ صَوْمَهُ) ويُوَالِيه ويُتَابِعُه .
وفى الحديث: ((أَنّ رَجلاً قال له
يا رسولَ اللهِ : إِنِى أَسْرُدُ الصِّيَامَ فى
السَّفَرِ ، فقال: إِن شِئْت فَصُمْ ، وإِن
شئت فأَقْطِرْ)).
(والسَّرَنْدَى، كسَبَنْتَى): الجَرِىءُ
(السريعُ فِى أُمُورِهِ) إِذا أَخذ فيها،
عن ابن دُرَيْد . (و) قيل : (الشَّدِيدُ)
والأُنثِى سَرَنْداة (٣).
وقال سيبويه : رَجُلٌ سَرِّنْدَى مُشْتَقٌّ
من السَّرْد، ومعناه الذى يَمِضِى قُدُماً.
(و) السَّرَنْدَى: اسمٌ رَجلٍ ، وهو
(١) فى معجم البلدان (سرد) شعر الشنفرى، ذكر فيه
( السرد )
(٢) لم ترد أبارع فى معجم البلدان ولا فى معجم ما استعجم
والذى ورد مع سرد فى معجم البلدان هو ((يربغ )
وجاء فى معجم ما استعجم ((أرفاغ)) بدل ((ير بغ)) فى رسم
( الأرفاغ ).
(٣) فى القاموس : والشديد ، وهى بهاء.
١٨٧

سرد
سرد
(شاعِرٌ) من بنى (النَّيْرِ) كان يُعِينُ
عُمَرَ بِنَ لَجٍ ، قال ابنُ أَحمرَ .
فَخَرَّ وجَالَ المُهْرُ ذاتَ شِمَالِهِ
كَسَيْفِ السَّرَنْدَى لاحَ فِى كَفِّصَاقٍِ (١)
(واسرَنْدَاهُ) الشَّىءُ: غَلَبَه و(اعْتَلاه)
والمُسْرَنْدِى : الّذي يَعْلُوكُ ويَغْلِبك. قال:
قد جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِينى
أَدْفَعُهُ عَنِّى ويَسْرِنْدِينِى(٢)
(وَاغْرَنْدَاهُ) مثلُه بمعنَى عَلَاهُ وَغَلَبَه
وسيأتى. والياءُ فيهما للإِلْحَاقِ بافْعَنْلَلَ .
وقد قيل إنه لا ثالث لهما ، ويقال : إِنّ
اغْرِنداه: علاَهَ بالثَّتْم .
(و) السَّرَاد (كَسَحَابٍ: الخَلَاَلُ
الصُّلْبُ)، الواحد سَرَادَةٌ ، عن الفرّاءِ،
وهى البُسْرَةُ تَحْلُو قبل أَن تُزْهِىَ وهى
بَلَحَةٌ . وقال أبو حَنِيفَةَ : السَّرَاد: الذى
يَسْقط من البُسْرِ قبل أَن يُدْرِكَ وهو
أَخضر . (وقد أَسْرَدَ النَّخُل، و)
السَّرَاد (ما أَضَرَّ بِهِ العَطَشُ من الثَّمَرِ)
(١) اللسان وفيه فى مادة (سرند) ((كفّ
صَيْقَلِ)).
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة: ٣٩٨/٣ والمقاييس
: ٤/ ٤٣٢ ٠
فيَبِسَ قَبلَ يَنْعِه . نقله الصاغانىّ .
(وسرْدد، كقُنْفُد وجُنْدَب وجَعْفَر)،
الأَخيرة عن الأَصمعىّ. قال الصاغانىُّ:
والمسموع من العرب الوَجْهُ الثَّانِى:
(وادٍ) مشهورٌ مَتَّسحٌ (بِتِهَامة) اليمن ،
مُشْتمِل على قُرَّى، ومُدُن، وضِياع،
قال أَبو دَهْبَلٍ الجُمَّحِىّ :
سَقَى اللهُ جازاناً فمِنِ حَلَّ وَلْيَهُ
فَكُلَّ مَسِيلٍ منْ سَهَامٍ وَسُرْدُدٍ (١)
قال ابن سيده: سُرْدُد: موضع،
هكذا حَكاه سيبويهِ متمثِّلاً بِه بضم
الدالِ وعَدَلَه بِشُرْنُب ، قال: وأَما ابن
جِنِّى فقال: سُرْدَد، بفتح الدّالِ، قال
أُمَيَّةُ بن أبى عائِذٍ الْهُذَلِىّ:
تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ: وَاصّيَّفَتْ
جِبَالَ شَرَوْرَى إِلى سُرْدَدِ (٢)
(١) فى مطبوع التاج («فكل قيل)) والبيت فى التكملة والأثانى.
( دار) : ٧ /١٤٠ وفي معجم ما استعجم : ١٥/١
ونسب لأبى دهبل أو للأخوص . وفيه : وكل مسيل.
وفى معجم البلدان ( سهام ، سردد )
قبائل جاءت ...
سقى الله جارينا ومن ...
ونسيه لأبي دهل الجمحى .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٤٩٣ وفيه: جُنُوبَ سَهامٍ
( موضع) بدل جبال شرورى . ومثله فى معجم البلدان
وضبط: سبردد بضم الدال وفتحها. وفى معجم ما استعجم
: متون نهام. وضبط: سردد بالضم. وفى اللسان
كما هنا .
١٨٨

سرد
سرد
قال ابن جِنِّى: إِنّمَا ظَهَر تَضْعيف
سُرْدَد، لأَنّه مُلْحق بما لم يَجِىِّ، وقد
عَلِمْنا أَن الإِلْحاق إِنما هو صَنْعَةٌ لَفْظِيَّة ،
ومع هذا لم يظهر (١) ذُلك الّذى
قَدَّرَه هُذا مُلحقاً فيه ، فلولا أن ما يقوم
الدليلُ عليه بما لم يظهر إلى النُّطق
بمنزلةِ الملفوظ به لما أَلْحِفوا سُرْدَدًا
وسُودَدًا بما لم يَفُوهوا به ، ولا تَجَشَّموا
استعمالَه . انتهى .
(وسارِدَةُ بن تَزِيدَ)، بالمثنّاة الفوقيّة
والتحتيّة معاً، نسختان، (ابن جُثَمَ)
بنِ الخَزْرِجِ، (فى نَسب الأَنصارِ )،
من وَلِدِهِ سَلِمةُ بن سَعْد بن علىّ بن أَسد
بن سارِدَةً، ذكره ابنُ حَبِيسب .
(و) من المجاز: يقال (هو ابنُ
مِسْرَدٍ، كمِنْبَرٍ) وفى الأَساس : ابنُ
أُمِّ مِسْرَدٍ، (أَى ابنُ أَمَةٍ أَوْ قَيْنَة)،
عن الصاغانىّ، لأَّنها من الخَوَارِزِ، كما
فى الأساس ، (شَتْمٌ لهم ) يتشاتمون به بينهم .
(والسَّرِيدُ)، كأَميرٍ، وسحَاب (٢)
(١) فى الان ((فلم يظهر)»
: (٢) كذا والصواب أن التى بمعنى الإشفى هى بكسر أولها
مثل كتاب .
ومِنْبَر : (الإِشْفَى) الّذِى فِى طَرَفه
خَرْق وهو المِخْصَف .
(وسَرْدَانِيَّةُ) (١) بالفتح: (جَزِيرةٌ
كبيرةٌ بِبَحْرِ المَغْرِب) بها قُرِّى وعَمَائر،
عن الصاغانىِّ. (وسَرْدَرُودُ : ة،
بِهَمَذَانَ)، وهى مُركَّبة منسَرْد ورُود .
ومعناها : النَّهَرُ البارِدُ .
[] ومما يستدرك عليه :
السَّرْد : تَقْدِمةُ شىءٍ إِلى شَىءٍ تَأْتِى
به مُتَّسِقاً بعْضُه فى إثرِ بِعْضٍ مُتتابِعاً .
وقيل لأَعرابِىٌّ . أَتعرِفِ الأَشْهُرَ
الحُرُمَ ؟ فقال: نعمْ . واحدٌ فَرْدٌ وثلاثةٌ
سَرْدٌ. فالفَرْدُ : رَجَبٌ ، لأَنه يأْتِى بعدَه
شعبانُ، وشهرُ رمضانَ، وشَوَّال .
والثلاثة السَّرْد: ذو القَعْدَة، وذو الحِجَّة،
والمُحَرَّمِ . وهو مَجَاز .
والسِّرَادِ، والمِسْرَد: المِثْقَب .
والمِسْرَد: اللِّسَانُ، يقال فُلانٌ يَخْرِق
الأعراضَ بِمِسْرَدِهِ، أَى بلِسانه . وهو
مَجَازٌ .
والمِسْرَد: النَّعْلُ المَخْصوفَةُ اللسانِ .
(١) كذا ضبطت فى القاموس بتشديد الياء أما التكملةفيدون
تشديد وكذلك فى معجم البلدان وقال إنها مخففة .
١٨٩

سر بد
سرمد
والسِّرَاد والمِسْرَد: المِخْصَف،
وما يُخْرَزُ به . والخَرْزُ مَسرودٍ ومُسَرَّد .
أ
والمَسرودة: الدِّرْع المثقوبة.
والسارِد: الخَراز، قاله أبو عَمرو .
ودِرْعٌ مسرود (١) ، وَبُوس مُسَرَّد،
ولأُمَةُ سَرْدٌ .
ومن المَجَاز: السَّرْدُ: الحَلَقُ ،
تَسْمِيَة بالمصْدر .
ونُجُومٌ سَرَدٌ: مُتتابِعَةٌ. وتَسَرَّدَ
الدُّرُّ: تتابَع فى النِّظَام، ولؤلؤْ مُتَسرِّد،
وتَسَرَّدَ دَمْعُه، كما يَتَسَرَّدُ اللُّؤْلُؤْ،
وماشٍ مُتَسَرِّد: يُتَابِع خُطاه فى مَشْبِهِ .
والسَّردِيَّة: قبيلةٌ من العرب .
ومُسَرَّد، كمُعَظَّم: كوفىٌّ، رَوَى عن
سعدِ بنِ أَبِى وقّاص .
[] ومما يستدرك عليه :
[س ر ب د] *
سربد، يقال منه: حاجِبٌ مُسَرْبَدٌ:
لا شَعَرَ عليه، عن كُراعٍ. وقد تقدَّم
(١) فى الأساس ((مسرودة)) أما الصحاح ففيه (الدرع
مسرودة ومسردة .. والمسرودة الدرع المثقوبة))
سبرد . ولعلّ هُذا مقلوبُه، كما هو
ظاهر .
[ س ر م د] .
(السَّرْمَدُ: الدائِمُ)، قاله الزجاج .
وعليه اقتصر الجوهرىّ وغيره وفى
حديث لقمانَ : ((جَوَّابُ ليلٍ سَرْمَد ))
السَّرْمَد: الدائم الّذِى لا يَنْقَطِع . ومثله
فى النهاية .
وقال الخليل: السَّرْمَدُ: هو دَوَام
الزَّمَانِ، واتِّصالُه من لَيْلٍ أَو نَّهَار .
قاله المرزُوقىُّ فى ((شَرْح الحماسة)).
ومثله فى اللِّسَان .
(و) السَّرْمَدُ (: الطَّوِيلُ مِنَ اللَّيَالِى).
يقال لَيْلٌ سَرْمَدٌ، أَى طويلٌ . .
وفى التنزيل العزيز: ﴿ قلْ أَرَأَيْتُمْ
إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَاءَ سَرْمَدًا﴾ (١)
وفسَّرَه الزجَّاج بما تقدّم .
(و) سَرْمَد (نع من عَمَلٍ خَلَبَ)،
نقلَه الصاغانىّ .
وسَرْمَدٌ : جَدُّ أَبِى الحُسَيْنِ أحمدَ بن
عبد الله بن محمّد بن سَرْمَد الكرابِيسى
(١) سورة القصص الآية :٧٢.
١٩٠

سر ند
سرهد
النَّيسابورىّ، توفّى سنة ٣٦٦.
ونقل شيخُنا عن الفخْر الرازىّ أَن
اشتقاقَ السَّرْمد من السَّرْد، وهو التَّوَالِى
والتعاقُب . ولمَّا كان الزمانُ إِنما يَبْقَى
بِتعاقُبِ أَجزائِه وكان ذلك مُسَمَّى
بالسَّرْد، أَدْخلوا عليه الميمَ الزائدة ،
ليُفِيدَ المُبالغَةَ فى ذلك ، انتهى ، قال:
وعليه ، فَوَزْنُه : فَعْمَلٌ، وموضعه سَرَدَ .
[ س ر ن د ] *
( السَّرَنْدَى): الجرىءُ الشَّدِيدُ،
قد ذُكِرَ (فى سرد) بناءً على أَن
النُّون زائدة . وقد تقدّم النقل
فيه عن سيبويه ، (وهذا مَوْضِعُهُ) ،
لأَّنّ سَرْنَد بعد سَرْمَد .
وسَيْفُ سَرَنْدى: ماضٍ فى الضَّريبة
ولا يَنْبُو .
ومَنْ جَعَل سَرَنْدَى: فَعَنْلَلاً صَرَفَه ،
ومن جَعَلَه ، فَعَنْلَى لم يَصْرِفِه . وقد
تقدَّم .
[س ر هـ د] *
(سَرْهَدَ الصِّبِىَّ) سَرْهَدَةً (: أَحسنَ
غِذَاءَهُ .
(و) سَرْهَدَ (السَّنَامَ: قَطَعَهُ) ، ومنه
قيل : سَنَامُ مُسَرْهَدٌ، أَى مُقَطٌَّ قِطَعاً ..
٤٤ (والمُسَرْهَدُ): المُنَّعَّمُ المُغَنَّى،
وامرأةٌ مُسَرْهَدَةٌ سَمِينَةٌ مَصْنوعة ،
وكذلك الرَّجلُ .
والمُسَرْهَد أَيضاً (: السَّمِينُ من
الأُسْنِمَةِ)، يقال سَنَامٌ مُسَرْهَدٌ ، أَى .
سَمِينٌ، ورُبما قيل لشَحْمِ السَّنَامِ :
سَرْهَدٌ ، وماءٍ سَرْهَدْ ، أَى كثير .
(ومُسَدَّدٌ، كمُعَظّم، ابنُ مُسَرْهَدِ بن
مُجَرْهَدِ بن مُسَرْبَلٍ)، وقيلَ أَرْمل (بن
مُغَرْبَلٍ بن مُرَعْبَلٍ بن مُطَرْبَلٍ بن
أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بن عَرَنْدَلِ (١)
بن ماسِكِ المُسْتَوْرِدِ الأَسَدِىُّ)
البَصْرِىّ، من بنى أَسَدِ بن شُرَيْك ،
بالضّمّ ، ابن مالك بن عَمْرو بن مالِك
ابنَفَهْم بن دَوْس بن عُدْثانَبن عبدالله بن
زَهْرَان بن كَعْب بن الحارث بن كَعْب
بن عبد الله بن مالك بن نصر بن
الأَزْدِ : (مُحَدِّثُ). قال أبو زُرْعَةَ ،
قال أحمد: مُسَدَّدٌ صَدُوقٌ . وقال ابن
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((غرتدل)).
١٩١
n

۔۔
سعد
سعد
القراب : مات أبو الحسن مُسَدَّد ،
لستَّ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ من رمضانَ
سنةً ثَمَانٍ وعشرين ومائتين .
قال شيخُنَا : صرَّح جماعةٌ من
شُرَّاحِ الصَّحيحين ، وغيرِهما من
أرباب الطبقات ، بأَن هذه الأَسماء
إذا كُتِبَتْ وعَلِّقَتْ على مَحْمُوم كانت
من أَنفعِ الرُّقَى، وجُرِّبَتْ فكانت
كذلك .
[س ع د] .
(سَعَدَ يَومُنا، كنَفَع) يَسْعَد
(سَعْدًا)، بفتح فسكون، (وسُعُودًا)
كَقُعُودٍ (: يَمِنَ) وَيَمَن وَيَمُنَ (مُثَلَّئَةً)،
يقال : يومُ سَعْدٌ، ويومُ نَحْسُ .
(وِالسَّعْدُ: ع قُرْبَ المدينةِ ) على
ثلاثةِ أَميال (١) منها، كانت غَزْوَة
(١) فى هامش مطبوع التاج (فى بعض نسخ الشارح، بدل
قوله : على ثلاثة أميال الخ : بنجد . وقيل : واد .
والأول هو الصحيح . وجعله أوس بن حجر اسما
البقعة ، فقال :
تَلَقَيْنَى يَومَ العُجَيْرِ بمِنْطِقٍ
تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه وَضَالُها
هذا والتى فى اللسان: سُعْد (يضم فسكون) موضع
بنجد وقيل : وادٍ وعليه هذا الشاهد وأنظر ديوان
أو س ١٠١ ومادة عجر وفى معجم ما استعجم (سعد)
(( بضم أوله وإسكان ثانيه)) وأورد بيت أوس.
ذات الرِّقاع قريبةً منه، (و) السِّعْد
(: جَبَلُ بالحِجَاز)، بينه وبين الكَديد
ثلاثون ميلاً ، عنده قَصْرٌ، ومنازِلُ،
وسُوقٌ، وماءٌ عذْبٌ، على جادّة طريقٍ
كان يُسْلَكُ من فَيْدٍ إِلى المَدينة .
(و) السَّعْد (:د، يُعْمَل فيه
الدُّرُوعُ)، فيقال : الدُّروعُ السَّعْدِيَّة،
نِسْبَة إِليه (وقيل) السَّعْد (: قَبِيلةٌ)
نُسِبَت إليها الدُّروعُ .
(و) السَّعْد (ثُلُثُ اللَّبِنَةِ)، لَبِنَةِ
القَمِيصِ (و) السُّعَيْد (كَرُبَيْر:
رُبْعُها)، أَى تِلك اللَِّنَة. نقله الصاغانىُّ.
(واسْتَسْعَدَ بِهِ: عَدَّهُ سَعِيدًا). وفى
نُسخة : سَعْدًا. (والسَّعادةُ: خلافُ
الشَّقاوةِ)، والسُّعُودة خِلافُ النُّحُوسة ،
(وقد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِىَ) سَعْدًا وسَعَادَة
(فهو سَعِيدٌ)، نقيضُ شَقِىِّ ، مثل
سَلِمَ فهو سَلِيم (و) سُعِد بالضّمّ سَعَادة،
فهو (مَسْعُودٌ) والجمع سُعَداءٌ والأُنثَى
بالهاءِ .
قال الأزهرىُّ : وجائزٌ أَن يكون
سَعِيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَهُ اللهُ،
١٩٢
٠٠
٠٠٠

سعد
سعد
ويجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد،
فهو سَعِيدٌ. وقد سَعَده اللهُ، (وأَسْعَده
اللهُ، فهو مَسْعُود) وسَعِدَ جَسدُّه،
وأَسْعَدِهِ: أَنْمَاه. والجَمْعُ مَسَاعِيدُ
(ولا يقال مُسْعَدٌ) كمُكْرَم، مُجَارَاةٌ
لأَسْعَدَ الرُّبَاعِىّ، بل يُقْتَصَر على
مَسْعود، اكتفاءً به عن مُسْعَد، كما
قالوا: مَحبوبٌ ومَحْمُوم ، ومَجْنُون .
ونحوها من أَفعلَ رُبَاعِيًّا .
قال شيخنا : وهذا الاستعمالُ
مشهور ، عَقَدَ له جماعةٌ من الأقدمين
باباً يَخُصُّه، وقالوا: ((باب أَفْعَلْته
فهو مَفْعُول)). وساقَ منسه فى ((الغريب
المصنَّف)) ألفاظاً كثيرة، منها: أَحَبَّه
فهو مَحْبُوب وغير ذلك، وذلك لأَنّهُم
يقولون فى هذا كُلُّه قد فُعِل، بغير
أَلف، فبُنِىَ مفعولٌ على هذا، وإِلّفلا
وَجْهَ له . وأشار إليه ابنُ القَطَّاع فى
الأَبنية ، ويَعْقُوبُ، وابن قُتيبةً ، وغيرُ
واحدٍ من الأَئِمَّة .
(و) الإِسعادُ، (١) والمساعدَةُ:
(١) فى الان: ((والإسعاد المعونة. والمساعدة: المعاونة))
وفى الصحاح: ((والإسعاد الإعانة والمساعدة المعاونة))
المُعاونة . وساعَدَه مُساعدةً وسِعادًا
و(أَسْعَدِهِ: أَعَانِه، و) رُوِىَ عن النّبِىَ
صلَّى الله عليه وسلّم: ((أنه كان يقول
فى افتتاح الصلاة : (لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ)
والخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ (١) والشَّرُّ ليس
إليك )).
قال الأَزْهرىُّ: وهو خَبَرٌ صَحِيحٍ،
وحاجَةُ أَهْلِ العِلْمِ إِلى تفسيره ماسَّةٌ .
فَأَمَا لَبَّيْكَ فهو مأخوذٌ من ◌َبَّ
بالمكان، وأَلَبَّ، أَى أَقَامَ به ، لَبًّا
وإِلْباباً، كأَنَّه يقول : أَنا مُقِيمٌ على
طاعتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ ، ومُجِيبٌ لك
إجابةً بَعْدَ إِجابَة .
وحُكِىَ عن ابن السِِّّيت فى قوله
لَبَّيْك وسَعْدَيْك : تأْويلُه إِلباباً لك
بعد إِلبابٍ ، (أَى) نُزُوماً لِطاعتك
بعد لزوم، و(٢) (إسعادًا بعد إِسعاد)
وقال أحمد بن يحيى : سَعْدَيْك ، أَی
مُساعدةً لك ، ثم مُساعدة، وإِسعادًا
لأَمْرك بعد إِسعاد . وقال ابن الأثير
أَى ساعَدْتُ طاعتَك مُسَاعدةً بعْدَمساعدة
(١) فى اللسان ((فى يديك )»
(٢) الواو فى مطبوع التاج داخل القوس ، وهى ليست من
القاموس .
١٩٣

سعد
سعد
وإِسعادًا بعد إِسعادٍ، ولهذا ثُنِّىَ ، وهو
من المَصادر المنصوبة بفِعْلٍ لايَظْهَر
فى الاستعمال . قال الجَرْمِىّ : ولم
يُسْمَعَ سَعْدِيْك مفردًا (١). قال الفرّاءُ:
لا واحدَ لِلَبَّيْك وسَعْدَيك على صِحَّة .
قال القرّاءُ: وأَصلُ الإِسْعَادِوالمُساعدةِ ،
مُتابعةُ العَبْدِ أَمْرَ ربِّه ورِضَاه . قال
سيبويه : كلامُ العربِ على المساعدة
والإِسعاد، غير أَنَّ هُذا الحَرْفَ جاءَ
مُثَنَّى على سَعْدَيْك، ولا فِعْلَ له على
سَعد .
قال الأَزْهَرِىُّ : وقد قُرِئَّ قولُه
تعالى ﴿وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ (٢) وهذا
لا يكون إِلاَّ مِن: سَعَدَه اللهُ، وَأَسْعَدَه (٣)،
أَى أَعِانَه وَوَفَّقَه ، لا مِن أَسْعَدَهُ اللهُ .
وقال أبو طالب النّحوىّ: معنَى
قولهِ لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أَى أَسْعَدَنِى اللهُ
إسعادًا بعدَ إِسعادٍ .
قال الأزهرىّ: والقول ما قاله ابن
(١) فى اللسان: ولم تُسْمَعَ لسعديك مفردا ))
(٢) سورة هود الآية ١٠٨ ..
(٣). فى هامش مطبوع التاج « كذا باللسان ولعل الظاهر.
أن يقول: إلاّ مِن سَعَده الله أى أسعده بدليل بقية
العبارة . وفى هامش اللسان: كذا بالأصل . ولعل
الأولى : إلا من سعده اللّه بمعنى أسعده .
السِّكِّيت، وأَبو العباسِ ، لأَن العَبْدَ
يُخَاطِبُ رَبَّه، ويَذْكُرُ طاعَتَهُ ولُزُومُه
أَمْرَه، فيقول: سَعْدَيْكَ ، كما يقول
لَبَّيْكَ، أَى مُساعَدةً لأَمْرِك بعد
مُساعدة . . وإِذا قيل أَسعَدَ اللهُ العَبْدُ،
وسَعَدَه، فمعناه: وَفَّقَه الله لما يُرْضِيه
عنه ، فيَسْعَدُ بِذْلِكَ سَعادةً. كذا فى
اللِّسَان .
(و) السُّعُد، والسُّعُود، الأخيرةُ أَشهر
وأَقْيَس، كلاهما (:سُعُودُ النُّجُومِ) :
وهى الكواكب التى يُقال لكِلّ
واحد منها : سَعْدُ كذا ، وهى (عَشَرَة)
أَنجمٍ ، كلّ واحد منها سَعْدُ: (سَعْدُ
بُلَعَ)
قال ابن كُنَاسة : سَعْدُ بُلَعَ :
نَجمانِ مُعْتَرِضانِ خَفِيَّانِ . قال
أبو يَحِى : وزَعَمَت العربُ أَنَّه
طَلَعَ حِينَ قال الله تعالى ﴿يا أَرْضُ
ابْلَعِى مَاءَك﴾ (١) ويقال إنما سُمَِّ بُلَعاً
لأَّنه كان لِقُرْب صاحِبِه منه يكاد
أَن يَبْلَعَهُ .
( وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ ) : ثَلاثةُ: كَواكِبَ
. (١) سورة هود الآية ٤٤ .
١٩٤

سعد
سعد
على غيرِ طَرِيقِ السُّعود ، مائلةٌ عنها ،
وفيها اختلافُ ، وليست بِخَفِيَّة
غامضَةٍ، ولا مُضِيئَة مُنِيرَة، سُمِّيَتْ
بذلك لأَنَها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشراتُ
الأَرْضِ وهَوَامُّها من جِحَرَتِهَا، جُعِلَت
جِحَرَاتُهَا لها كالأَخْبِيَة . وقيل : سَعْدُ
الأَخْبِيَةِ: ثلاثةُ أَنْجُمٍ، كأَنَّهَا أَثَافِىٌّ (١)
ورابعٌ تحْتَ واحد منهن .
(وسَعْدُ الذَّابِحِ) ، قال ابن
كُنَاسَةَ: هو كوكبانِ مُتَقَاربانٍ ،
سُمِّىَ أَحدُهما ذابِحاً لأَن معه كَوْكباً
صغيرًاً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ به
فكأَنَّه مُكِبٌّ عليه يَذْبَحُه، والذَّابِحُ
أَنْوَرُ منه قليلا .
(وسَعْدُ السَّعودِ) كوكبَانِ، وهو
أَحْمَدُ السُّعُودِ، ولذلك أُضِيف إليها ،
وهو يُشْبِهِ سَعْدَ الدَّابِحِ فِى مَطْلَعه .
وقال الجوهرىّ : هو كوكب نَيِّرٌ
منفرد .
(وهذه الأَربعةُ) منها (من مَنَازِلِ
القمرِ) يَنْزِل بها ، وهى فى بُرْجَى
الجَدْىِ والدَّلْوِ .
(١) فى المسان ((أثاف))
(و) من النُّجُوم : (سَعْدُ ناشِرةَ ،
وسَعْدُ المَلِكِ ، وسَعْدُ البِهَامِ، وسَعْدُ
الهُمَامِ، وسَعْدُ البارِعِ ، وسَعْدُ مَطَرٍ .
وهذه السِّتَّةُ ليستْ مِن المنازل، كُلُّ)
سَعْد ( منها كَوْكَبَانِ ، بينهما فى
المَنْظَرِ نَحْوُ ذِرَاعٍ) وهى مُتَنَاسِقَةٌ .
(و) فى الصّحاح: (فى العَرب
سُعُودٌ)، قبائِلُ، (كَثِيرَةٌ) ، منها :
(سَعْدُ تَمِيمٍ، وسَعْدُ قَيْس، وسَعْدُ
هُذَيْلٍ، وسَعْدُ بَكْرٍ )، وأَنشد بيت
طَرَفة :
رَأَيْتُ سُعُودًا مِن شُعُوبٍ كَثِيرةٍ
فلم تَر عَيْنِى مِثْلَ سَعْدِ بن مالِكِ (١)
قال ابن بَرِّىّ : يقول : لم أَرَ فيمن
سُمِّىَ سَعْدًا أَكرمَ من سَعْدِ بنِ مالِكِ بن
ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن غُكَابَةَ،
(وغيرُ ذلك) ، مثل : سَعْدِ بن قَيْسِ
عَيْلاَنَ ، وسَعْدٍ بن ذُبْيَانَ بن بَغِيض،
وسَعْدٍ بن عَدِىِّ بنِ فَزَارةَ ، وسَعْدِ بن
بِكْر بن هَوَازِنَ ، وهم الّذِين أَرْضَعُوا
النّبِىَّ، صلَّى الله عليه وسلّم . وسَعْد
(١) ديوانه: ١٠١ والمان والصحاح والجمهرة
: ٢٦٢/٢ ٠
١٩٥

سعد
سعد
ابن مالك بن سعْد بن زيد مناةَ
وفى بنى أَسَدٍ سَعْدُ بن ثَعْلَبَةَبن دُودانَ ،
وسعْدُ بن الحارثِ بن سَعْد بن مالك بن
ثَعْلَبَةَ بن دُودان .
قال ثابتٌ : كان بنو سعْدِ بن مالك
لا يُرَى مِثْلهم فى بِرِّهِم ووَفائهم .
وفى قيسِ عَيْلانَ سعْدُ بن بكْر ،
وفى قضاعَةَ سَعْدُ هُذَيْمٍ ، ومنها سَعْدُ
العَشِيرةِ وهو أَبو أَكثرٍ قَبَائلِ مَذْحِج .
(ولمَّا تَحَوَّلَ الأَضْبَطُ بن قُرَيْعٍ
السَّعْدِىّ من)، وفى نسخة عن (قَوْمِهِ)
و(انتقلَ فى القبائِلِ، فلَمَّا لم يُحْمِدْهُمْ
رَجَعَ إِلى قَوْمه وقال: ((بِكلِّ وادٍ بَنو
سَعْدٍ))) فذَهَبَ مَثَلاً. (يعنى سَعْدَ بنَ
زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ)، وأَمَا سَعْدُ بَكْرٍ
فهم أَظَارُ سيِّدنا رسولِ الله صلَّى اللهُ
عليه وسلّم .
·(وبنو أَسْعَدَ : بَطْنٌ) من العرب
(وهو تَذكيرُ سُعْدَى)، وأَنكرَه ابن
جِنِّى وقال : لو كان كذلك حَرِىَ أَن
يَجِىءَ به سَمَاعٌ، ولم نَسمَعْهم قَطّ
وَصَفُوا بِسُعْدى، وإِنما هُذَا تَلاقٍ وَقَعَ
بين هُذَيْنِ الحَرْفينِ المُتَّفِقَىِ اللَّفْظِ ،
كما يَقَعَ هُذانِ المِثالانِ فى الْمُخْتَلِفَة
نحو أَسْلَمَ وَبُشْرَى .
(و) فى الصحاح : وفى المثلِ
(قولهمُ: أَسَعْدٌ أَم سعيدٌ))، كأَمير (١)
هكذا هو مضبوط عندنا . وفى سائر
الأُمهات اللغَوِيةِ: كزُبَيْرٍ، وهو
الصواب، إذا سُئِلَ عن الشَّيْءِ، (أَى)
هو (مما يُحَبُّ أَو يُكْرَهُ) .
وفى خُطْبَةِ الحَجَّاجِ: ((انْجِ سَعْدُ
فقد قُتِلَ سُعَيْدٌ)) هذا مَثَلُ سَائِرِ (وَأَصْله
أَن ابْنَىْ ضَبَّةَ بنِ أُدِّ خَرجًا) فى طَلب
إِبِلٍ لهما (فَرَجَعَ سَعْدٌ وَفُقِدَ سُعَيْدُ
فَكان ضَبَّةُ إِذا رَأَى سَوَادًا تَحْتَ اللَّيْلِ
قال: ((أَسَعْدٌ أَم سُعَيْدٌ)) هذا أَصْل
المَثَلِ فَأُخِذ ذُلك اللَّفْظُ منه ، و(صار
يُتَشَاءَمُ به) ، وهو يُضرَبِ مَثَلاً فى
العِنَايَة بذِى الرَّحِمِ، وَيُضْرَب فى
الاستخبارِ عن الأَمْرِيْنِ : الخَيْرِ والشَّرْ،
أَيهما وَقَعَ . وهو مَجَاز.
(و) يقال بَرَكَ البَعِيرُ على
(١) فى القاموس مضبوط ((سعيد)) كزبير.
١٩٦

سعد
سعد
(السَّعْدَانَةِ)، وهى (كِرْكِرَةُ البَعِيرِ)،
سُمِّيَت لاستدارتها .
(وِ) السَّعْدَانَةُ: (الحَمَامَةُ) قال:
إِذا سَعْدَانَةُ السَّعَفَاتِ نَاحَتْ.
عَزَاهِلُهَا سَمِعْتَ لها حَنِينَا (١)
(أَو ) السَّعْدَانَةُ (اسمُ حَمَامَة)
خاصَّة، قاله ابن دُرَيْد، وأَنشد البيت
المذكورَ .
قال الصاغانىّ: وليس فى الإنشاد
مايَدُلّ على أَنَّها اسمُ حمامةٍ ، كأَنَّه قال :
حَمَامةُ السَّعَفَات (٢)، اللّهُمَّ إِلا أَنْ
يُجْعَلَ المضافُ والمضافُ إِليه اسماً
لحَمامةِ ، فيقال : سَعْدانةُ السَّعَفاتِ :
اسمُ خَمَامَةِ .
(و) يقال: عَقَدَ سَعْدَانَةَ النَّعْلِ،
وهى: (عُقْدَةُ الشِّسْعِ السُّفْلَى) مِمََّيَلِ
(١) التكملة وفى الجمهرة: ٢٦٢/٢ رواية الشطر الثاني:
أُهاجَتْ عنده الصَّبَّ الجَزِيتا.
وبهامشها فى نسخة أخرى من الجمهرة عجزه كالذى
فى الأصل والشطر الأول فى اللسان ، وفيه : الشعفات
كما فى التكملة. هذا وبهامش مطبوع انتاج («العزاهل
جمع عزهل كزبرج وجعفر وهو ذكر الحمام كما فى
القاموس »
(٢) في التكملة ((الشعفات)) وكما ورد فى الشاهد فيها،
وكذلك التى ستأنى .
الأَرْضَ وَالقِبَالَ، مِثْل الزِّمامِ ، بين
الإِصْبَعِ الوُسطَى والتى تَليها .
(و) السَّعْدَانةُ (من الاسْتِ):
ما تَقَبَّضَ من (حِتَارِهَا)، أَى دائِر
الدُّبُرِ، وسيأتى .
(و) السَّعْدَانة (من المِيزانِ: عُقْدَةٌ)
فى أَسْفَلِ (كِفَّتِهِ)، وهى السَّعْداناتُ .
( والسَّعْدَانَات) أَيضاً: (هَنَاتٌ أَسْفَلَ
العُجَايَةِ)، بالضّمّ ، عَصَب مُرَكَّب فيه
فُصُوضٌ من عِظَام، كما سيأَتِى،
ومنهم من ضَبَطَه بالموخَّدةِ، وهو غَلَطٌ
( كَأَنَّهَا أَظْفَارٌ) .
(و) يقال: شَدَّ اللهُ عَلَى سَاعِدِكَ
وسواعِدِكُم ، (ساعِدَاكَ: ذِرَاعاكَ)،
والساعِد : مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من ◌َدُنِ
المِرْفَقِ إلى الرُّسْغِ. والساعِدُ: الأَعْلَى
من الزَّنْدَيْنِ فى بعْضِ اللغَات ، والذِّراعُ:
الأَسفلُ منهما .
قال الأَزهرىّ : والسَّاعِدُ: ساعِدُ
الذِّراع، وهو ما بَيْنَ الَّنْدَيْنِ والمِرْفَق،
سُمِّىَ ساعِدًا لِمُسَاعدَته الكَفَّ إِذا
١٩٧

سعد
سعد
بَطَشَتْ شَيْئاً (١)، أَو تناوَلَتْه ، وجمْع
السّاعدِ : سَواعِدُ .
(و) السَّاعِدانِ (من الطائِرِ: جَنَاحَاهُ)
يَطِير بهما، وطائِرٌ شَدِيدُ السواعِدِ ،
أَى القوادِمِ ، وهو مَجَاز .
( والسَّوَاعِدُ: مَجَارِى الماءِ إِلى النَّهْر
أَو إِلى البَحْر) .
وقال أَبو عَمرو : السواعِدُ : مَجارِى
البحْرِ الّى تَصُبّ (٢) إِليه الماءَ،
واحدُهَا ساعِدٌ، بغير هاءٍ .
وقال غيرُهُ: الساعِدُ مَسِيلُ الماءِ
إِلى الوادِى والبَحْرِ . وقيل: هو
مَجْرَى البَحرِ إِلى الأَنْهارِ . وسَوَاعِدُ
البِئْرِ : مخَارِجُ مائِها ومَجَارِى عُيُونِها .
(و) السَّواعِدُ (: مَجَارِى المُغِّ فى
العَظْمِ)، قال الأَعْلَم يَصف ظَلِيماً :
على حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِىّ الـ
سَّواعِدِ ظَل فى شَرْئٍ طِوالٍ (٣)
عنَى بالسوَاعِدِ مَجْرَى المُخِّ من
(١) فى هامش مطبوع التاج ((كذا فى اللسان. والظاهر:
بطشت بشىء »
(٢) فى مطبوع التاج ((يصب)).
(٣) شرح أشعار الهذليين: ٣٢٠ واللسان .
الْعِظَام، وزَعموا أَن النعَامَ والكَّرَى
لا مُخَّ لهما .
وقال الأَزهرىُّ فى شَرْح هذا
البيبتِ: سواعِدُ الظَّلِيمِ (١) أَجْنِحَتُه،
لأَن جَناحَيْه ليسا كاليَدَيْنِ ، والزَّمْخَرِىّ
فى كلِّ شىْءٍ: الأَجْوَفُ مِثْلِ القَصَبِ .
وعِظامُ النَّعَامِ جُوفٌ لا مُخَّ فيها .
والحَتُّ : السَّرِيعُ . والبُرَايَةِ: البَقِيَّةُ .
يقول : هو سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابٍ
بُرَايَتِهِ، أَى عند أَنْحِسَارٍ لَحْمِهِ
وشَحْمِه .
(والسُّعْدُ، بالضّمّ): من الطِّيبِ
.
(و) السُّعَادَى، (كحُبَارَى) مثْلُه، وهو
(طِيبٌ م) أَى معروف .
وقال أبو حنيفة : السُّعْد من
العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وهِى أَرُومةٌ
مُدَحْرَجَة ، سَودَاءُ صُلْبَة كَأَنْهَا عُقْدَةٌ
تَقَع فى العِطْر وفى الأَدْوِيَة ، والجمْعِ
سُعْدٌ. قال : ويُقَال لنَبَاتِهِ السُّعَادَى،
والجَمْعِ : سُعَادَيَات .
وقال الأزهرىُّ: السُّعْد: نَبْتُ له
(١) فى مطبوع التاج ((الظيم)) تطبيع.
١٩٨

سعد
سعد
أَصْلٌ تَحْت الأَرْضِ، أَسْوَد طَيِّبُ
الرِّيحِ.
والسُّعَادَى نَبْت آخَرُ . وقال
الليث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ (١).
(وفيه (٤) مَنْفَعَة عَجِيبة فى القُرُوحِ
التى عَسُرَ انْدِمالُهَا)، كما هو مذكور
فى كُتُبِ الَطِّبّ.
(وساعِدَةُ: اسم ) من أَسماءِ (الأَسَد)
معرِفَةٍ لا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ ،
(وَرَجُلٌ) أَى عَلَمُ شَخْص عليه .
(وبنو ساعدةَ : قومٌ من) الأَنصار
من بنى كَعْبٍ بن (الخَزْرَجِ ) بن
ساعِدةَ، منهم سَعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل
ابن سَعْدٍ ، الساعِدِيَّانِ، رضِىَ الله عنهما ،
(وسَقِيفَتُهُم بِمَكَّةَ)، هكذا فى سائر
النَّسخ المُصحّحةِ ، والأُصول المقروءة.
ولا شَك فى أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنِهِ أَدَرَى
بذلك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وتردّدِهِ فى
الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها
بالمَدِينة . كما وجدَ ذُلك فى بعض
النُّسخ علَى الصواب، وهو إِصلاح من
(١) الواو، فى مطبوع التاج، خارج القوس. وهى من
القاموس .
التلامذة . وقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ
وأَئِمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السِّيَرِ أَنَّها
بالمدينة، لأَنَّها مْوَى الأَنصارِ ، وهى
(بمنزِلَةِ دارٍ لهم) وَمَحَلّ اجتماعاتِهم .
ويقال: كانوا يجتمعون بها أَحياناً .
(والسَّعِيد) كأَمير (:النَّهْرُ) الّذى
يَسقِى الأَرضَ بظواهرها، إِذا كان
مُفْرَدًا لها . وقيل هو النَّهر الصغير،
وجمْعه : سُعُدٌ، قال أَوْسُ بن حَجَر :
ـةً
وكَأَنَّ ◌ُعْنَهُمُ مُقَفِّيَـ
نَخْلٌ مَواقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ (١)
وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذى
يَسقِيها. وفى الحديث: ((كُنَّانُزَارِعُ
على السَّعِيدِ )).
(و) السَّعِيدَةُ، (بهاءٍ: بَيت
كانَتِ) رَبيعةُ من (العربِ تَحُجُّه
بِأُحُدٍ) فى الجاهليّة . هكذا فى
(١) اللسان والتكملة وفى هامش مطبوع التاج ((قوله: نخل
مواقر . كذا فى التكملة ، وقال الدينورى : السعد فى
هذا البيت ضرب من التمر ، وإنشاده :
* نَخْلٌ بِزَأْرَةَ حَمْلُهَا السُّعُدُ"
وسيأتى استشهاد الشارح به ، موافقاً لما قاله الدينورى،
وكذلك اللسان)) . وهذه الرواية الأخيرة فى
ديوان أوس بن حجر : ٢٢ ومجالس ثعلب : ٢١٧
١٩٩

سعد
النُّسخ. وهو قول ابن دُريد قال: وكان
قريباً من شَدَّاد .
وقال ابن الكَلِىّ : على شاطئْ
الفُرات ، فقولُه: بأُحُدٍ ، خَطّأُ .
(والسَّعِيدِيَّة: ة بمصر) نُسِبسبتْ إِلى
المَلِك السَّعِيد .
(و) السَّعِيد (و) السَّعِيديّة
(: ضَرْبٌ من بُرودِ الْيَمَنِ)، كأَنَّهَا
نُسِبَتْ إِلى بنى سَعِيد .
(وسَعْدٌ: صَنَمٌ كان لِبَنِى مَلَكَانَ)(١)
بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ ، مِمَّا يَلِى
جُدَّةَ ، قال الشاعر :
وهل سَعْدُ إِلَّ صَخْرَةٌ بِتَنُوفَلِةٍ
من الأَرْضِ لا تَدْعُو لَغَىُّ ولا رُشْدِ (٢)
ويقال : كانت تَعبده هُذَيْلٌ فى
الجَاهِلِيّة .
(و) سُعْدٌ، (بالضّ: ع قُرْبَ
اليَمَامَةِ)، قال شيخُنَا: زعَم قَومُ أَن
الصّوابَ: قُرْبَ المدينة.
(و) سُعْدٌ: (جَبَلٌ) بجَنْبهِ ماءٌ
(١) هكذا ضبط القاموس وفى الان (ملكان)) بكسر
فسيكون . وفى الصحاح (« لبنى مالك:)» .
..
(٢) اللسان والصحاح ومعجم البلدان (سعد)
وقَرْيَةٌ ونَخْلُ. من جانب اليمَامَة
الغَربِّ .
(و) السُّعُد، (بضمّتينِ: تَمْرٌ)، قال
وكَأَنَّ ◌ُعْنَ الحَيِّ مُذْبِرَةً
نَخْلُ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُدُ (١)
هكذا فسَّرَه أَبو حنيفةً ..
(و) السَّعَد، (بالتحريك)، وبخطّ
الصاغانىِّ: بالفتح، مجوّدًا (٢): (١٠٪
كان يَجرِى تَحْتَ جَبَلٍ أَبِى قُبَيْس)
يَغْسِل فيه القَصَّارون (وأَجمَةٌ م)
معروفة ، وفى قوله : معروفة ، نَظرٌ .
( والسَّعْدَانُ) بالفتح (: نَبْتٌ) فى
سُهولِ الأَرْضِ (من أَفْضَلٍ)، وفى
الأُمَّهات : من أَطْيب (مَرَاعِىِ الإِبلِ)
ما دَامِ رَطْباً . والعرب تقول: أَطْيَبُ
الإِبلِ لَبَناً ما أَكلَ السَّعْدَانَ والحُرْبُثَ .
وقال الأَزْهرىُّ فى تَرْجَمَة صفع :
والإِبل تَسْمَن على السَّعدان، وتَطيب
عليها (٣) أَلبانُها، واحدتُهُ سَعْدانةٌ ،
(١) البيت لأُوس بن حجر (ديوانه: ٢٢) واللسان .
(٢) الذى من التكملة ضبط بكون العين وهو ((ماء كان
يجرى فى أصل أبي قبيس)) وكذلك أيضا بمعنى أجمة فى
التكملة ضبطت بكون العين
(٣) فى الان : عليه.
: ٢٠٠
..--