Indexed OCR Text
Pages 161-180
زید قال شيخُنا : وقد أَورَدَ هُذه الحروفَ العُلماءُ فى كُتبهم ، وجمعوها فى تراكِيبَ مختلفة، أَوْصَلُوهَا إِلى نحوٍ مائةٍ ونَيّف وثلاثين تركيباً . ومن أَحسن ضَوَابطِها : قولُ أَبِى محمد عبدِ المَجيد بن عَبدُونَ الفِهْرِىّ: سَأَلْتُ الحُروفَ الزَّائداتِ عنِ اسْمِها فقالَتْ ولم تَكْذِب : أَمَانٌ وَتَسْهِيلُ قال : ومن ضوابطها : أَهْوَى تِلِمْسَانَ ونظَمَه الإِمام أبو العباس أحمد المقرى فى قوله : قَالَتْ حُرُوفُ زِيَادَاتٍ لسائِلِهَا هَوِيت من بَلْدةٍ : أَهْوَى تِلِمْسَانًا قال : وجَمعها الشيخُ ابنُ مالِك أَرَبَعَ مرَآتٍ فى أربعةِ أَمثلة بلاحَشْو، فى بيتٍ واحِد ، مع كمالِ العُذُوبة ، فقال : مَنَاءُ وتَسْلِيمٌ ، تَلاَ يَوْمَ أُنْسِهِ نِهَايَةُ مَسْئُولٍ ، أَمَانٌ وَتَسْهِيل وحُكِىَ أَنَّ أَبا عُثمانَ المازنىّ سُئل عنها فأَنْشَدَ : حَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيِّبْنَنِى وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانَا زید فقيل له : أَجِبْنَا فقال: أَجبتكم مَرَّتين . ويروى أَنه قال : سَأَلْتُمونِيها . فأَعطيتكم ثلاثةَ أَجوبَة . قال شيخُنَا: ومن ضوابِطِها : اليَومَ تَنْساه. الموتُ يَنساه. أَسلمَنِى وَتَاهَ . هم يتَسَاءُلُون. التَّنَاهِى سُمُوّ، تَنْسِى وَسائِله. تَهَاوُنِى أَسْلَمُ. ما سأَلتَ يَهُونُ. نَوَيْتُ سُؤالهم. نَوَيت مَسائِلَه سأَلْتُم هَوَانِى. تأَمَّلَهَا يُونُس. أَنَمَى تَسهِيل . سأَلتَ ما يَهُون . وسُليمانُ أَتاه . هو اسْتَمَالَنِى. وَهَيْنَّ ماسأَلت. وهى كثيرة ، جمع منها ابنُ خَروف نحو اثنين وعشرين ضابطاً ، ونَظمَها جماعةٌ . وهُذه زُبْدة ذلك . انتهى . قلْتُ: وقد خَطَرَ ببالى فى أَثْنَاءِ هُذَا المَقَامِ بعضُ كلمات مُركّبة من حُروف الزيادةِ، لا بِأُسَ بإِيرادِها هُنا ، وهى أَحدٌ وعشرون تركيباً . منها(١): تَيَّمَنى وسَلَاَه .. وَمن سَلَتَيّةٌ. تَيمَّن لى وَسِهَا. هُولى استأُمَن. واستئِن له . يوم نلْت ساه . ناوى (١) فى هامش مطبوع التاج ((قوله : منها، الظاهر أن يقول : وهى )". ١٦١ ز ید ز ید أَنسَلاَّه. وهى لامَسَنْنِى أَو هى لَمَسْنِى. أُنْسِى له يوم. آه لومَسَّتِى. السََّام وَهَى. سَمِّ ولا تَنْهِى. السَّننا يَؤُمُّهُ . تسمَّى نوائِلُه. تَسالمِى أَهْون. ونھی ما تسأل. وإنّ سألتهم . أو تسهى نميل . وهى أسلمتنى . هم السوى وأنت . وعند إِعمالِ الفِكر تظهر ألفاظ كثيرة ، ليس هذا محلَّها وفى هذا القدر کفایةٌ . ( والزِّيَادِيَّةُ)، بالكسر والتخفيف (مَحَلَّة بالفَيْرَوَانِ) من إِفريقية (وَزَيْدٌ) مصروفاً: (ع) من مَرْج حَسّانَ بالجزيرة، كانت به الوَقْعةُ . (وَتَزِيدُ بنُ حُلْوانَ)(١) بنِ عِمْرَان بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ، هكذا بالمثنّاة الفوقيّة، وفى نُسخّتْنا : بالفوقيّة، والتحتية: (أَبو قَبِيلَة . ومنه البُرُود التَّزِيدِيَّة)، قال عَلْقَمَةُ: رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَىِّ فاحتَمَلُوا فكلُّهَا بالتَزَيِدِيَّاتِ مَعْكُومُ(٢) (١) في شرح أشعار الهذليين: ٢٥ : حَيدان، كما نبّه عليه العسكرى فيما بعد . (٢) ديوانه ( خمسة دواوين) : ٢٩ واللسان والصحاح. وهى بُرُودٌ (فِيهَا خُطوطٌ حُمْرٌ) يُشَبَّه بها طَرائِقُ الدَّمِ ، قال أَبو ذُوَّيْب : يَعْثُرْنَ فِى حَدِّ الظُّبَاتِ كَأَنَّمَا كُسِيَتْ بُرُودَ بنِى تَزِيدَ الأَذْرُعُ (١) قال أبو سَعِيد السُّكَّرِىُّ: العَامَةُ تقول : بنى تَزيد . ولم أَسْمِعْها هكذا . قال شيخُنا : قيل : وصوابه تزید بن حَيْدَانَ، كما نَبَّهَ عليه العَسكرىُّ فى التصحيف فى ((لحن الخاصَّة)). وفى كتاب (( الإِيناس)) للوزير المَغْرِبِىّ: فى قُضاعةَ تَزِيدُ بنُ حُلوانَ . وفى الأَنصار تَزِيدُبن ◌ُثَمَ بن الخَزْرِجِ ابن حارثَةَ . وسائر العرب غير مُذين فبالياء المنقوطة من أسفل . وقال السُّهَيْلِىّ فى ((الرَّوْضِ)): إن فى بنى سَلِمَةً من الأُّنْصار سارِدَةً بن تَزِيدَ بنِ جُثَمَ ، بالفَوْقِيّة ، ولا يُعْرَفُ فى العَرَبِ تزيدُ إِلّ هُذا، وتَزِيدُ بن الْحافِ بن قُضَاعَةً، وهم الّذِين تُنْسَب إليهم الغِّيَابُ الَّزِيدِيَّةُ. (١) شرح أشعار الهذليين: ٢٥ وإلى جانب هذه الرواية يروى: ((بنى يزيد)). واللسان والصحاح ١٦٢ زید زبد قلت : وبه قال الدَّارِقُطِىُّ ، والحَقّ بيده، ووافقه على ذلك أَئِمَّةُ النَّسَب، كابنِ الِكَلْبِىّ، وأَبِى عُبَيْد، ومن المتأَخِّرِين الأَميرُ ابنُ ماكُولا، وابن حَبِيب . وذَهب السّمعانىُّ وابنُ الأَثِيرِ وغيرُ هما إِلى أَنَّ تَزِيدَ بَلْدَةٌ باليمن، يُنْسَج بها الْبُرودُ، منها عَمْرُو بن مالِكِ الشَاعِرُ القائِلُ : ولَيْلَتُنا بَآمِدَ لم نَنَمْها كَلَيْلَتِنَا بِمَيَّا فَارِقِينَا (١) .. ونَقَلَ شيخُنا عن بعض العلماءِ أَن بنى يَزِيدَ بالتحتيّة تُجَّارُ كانوا بمكّةَ ، إليهم نُسِبَت الهَوَادِجُ اليَزِيدِيَّة. وقد غَلِطَ الجوهرىّ ، وتَبِعَهُ المصنّف . قاله العسكرىُّ فى تُصحيف الخاصّة . (وإيِلٌ كَثِيرَةُ الزَّبائِد، أَى ) كثيرة (الزِّيادَات) قال : بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ ذَّاتِ سُرُوحٍ جَنَّةِ الزَّبَاتِدِ (٢) (١) معجم البلدان (آمد) وهو منسوب إلى قائله عمرو بن مالك الزهرى . (٢) الان والتكملة . ومن قال الزّوائِد، فإِنما هى جماعَةُ الزائدة(١) وإنما قالوا: الزَّوائد (٢) ، فى قَوَائم الدََّبَّةِ ، كذا فى اللسان . [] ومما يستدرك عليه : يقال للرجل يُعطَى شيئاً : هل تَزْدادُ ؟ المعنى هل تَطْلُب زِيادةً على ما أَعْطَيْتُك: وتقول : افْعَلْ ذُلك زيادةً. والعَّامة تقول : زائدةً . وتقول : الوَلَدُ كَبِدُ ذى الوَلَد ، وَوَلَدُ الْوَلِدِ زِيادةُ الكَبِد . وهو من سَجَعَات الأساس . وزيادة الكَبِد: هَنَةً متعلِّقَة منها (٣) لأَّنها تَزيد على سَطْحها ، وجَمعُها زَبائِد. وهى الزائدة، وجمعها الزّوائِدُ . وفى التهذيب : زائدةُ الكبِدِ جَمْعُها زَبائِدُ . وقال غيره : وزائدةُ الكِدِهُنَّةُ منها صغيرةٌ إِلى جَنْبِهَا مُتنحِّيَة عنها ، وزائدةُ السَّاقِ شَفِيِّتُها . وكان سَعِيد بن عُثمان يُلقّب (١) فى مطبوع التاج (الزائد))، والمثبت من اللسان. (٢) فى مطبوع التاج ((الزوائدة)) والمثبت من اللسان. (٣) فى الأساس: ((قطعة معلقة بها وجمعها زيايد)). ١٦٢ زيد زید بالزَّوَائِدِىّ ، لأَّنه كان له ثلاثُ بَيْضات زَعَموا . وهو فى الصّحاحَ . والزِّيادةَ : فَرَسُ لأَبِى ثَعْلَبَةَ وَزَيِدُ الخَيْلِ بنِ مُهَلْهِل الطائِىّ، مشهورٌ، سَمَّاه النّبِىّ، صلَّى الله عليه وسلم، زَيْدَ الخَيْرِ .. وأَبو زِيَادٍ: كُنْيَةُ الذِّكرِ ، قال أَبو حليمةَ : وضَّاحِكَةٍ إِلَّ من النِّقَابِ تُطَالِعُنِى بِطَرَفٍ مُسْتَرَابٍ تُحاوِلُ ما يقومُ أَبو زِياد ودُونَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغُرابِ (١) أَتَتْ بِجِرابِهَا تَكْتَالُ فِيهِ فعادَتْ وهْى فارِغَةُ الجِرابِ واستدرك شيخُنا: بني كعب بن عُلَيمِ بن جَنَاب، يقال لهم بنوزَيْدَ، غير مصروفٍ ، ◌ُرِفُوا بأُمِّهم : زَيْدبنت ھو مالك . وزَيْدُ فى أَعْلامِ النساءِ قليلْ والجماهيرُ على منعه من الصرف ، على ما هو الأَعرفُ فى مثْله ، للتَّمييز بينه: (١) في ثمار القلوب بدون نسبة: ٢٥٢ ((تحاول أن تُقِيمَ أبازيادٍ)) وبين عَلَم الذَّكر. ولكن جَوَّزَ المبرّد فيه وفى أَمثاله الصرْفَ أَيضاً، كما حقّقَ فى مصنَّفات العربيّة . ے قالِ القَلْفَشَنْدِىُّ: وفى مَنْحِجِ زيد اللهِ بنُ سَعْدِ العَشِيرةِ . قال أبو عُبَيْدٍ، وقد دَخَلوا فى جُعْفِىّ. وقال أَبو عمرو : هو زَيَدُ اللَّتِ . وأبو أَحمدَ حامدُ بنُ محمّدِ الزَّيْدِىّ، إلى زَيْدِ بن أَبى أنيسَةً، مات ببغداد سنة ٣٢٩. وزيد بن عَمْرِو بن ثُمَامَةَ بنِ مالِك ابن جَدعَاءَ بطْن من طَيِّئٍ ، منهم صُهَيْب بن عبْدِ رِضَا بنِ حُوَيْص بن زيدِ الزَّيدىّ الشاعر الطائىّ. وأَبو المغيرةِ زِیَادُ بنُ سَلْم بن زِیادٍ الزِّیادِىّ ، إِلى زِيادٍ ابن أَبيه ، وكان يقال له زياد ابن سُمَيَّة . وفى مَذْحِجٍ زِيَادُ بن الحارث بن مالك بن رَبيعةً ، منهم عبد الله بن قُرَادِ الصحابىّ ، ذكرَه خليفةُ . وعبد الحجر بن عبد المَدَان بن الدَّيّان بن قَطَن بنِ زِياد، وَفَدَ على ١٦٤ ٠ زید زید النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم فسمّاه عبدَ الله . وأَبو حَسَّان الحسن بن عثمانَ الزِّيَادِىّ، إِلى جَدِّه زِيَاد. وجعفَر بن محمدبن الليث الزِّيادىّ البصرىّ، وأَبو طاهرٍ محمد بن محمد بن مَحْمِش الزِّيادىّ، الفَقِه النَّيْسَابُورىّ: مُحَدِّثُون. وَأَبو عَوْنٍ محمّد بن عَوْن الزِّيادِىّ، إلى ولاءِ زِيَاد ابن أَبيه . وأَبو محمدِ الفضْلُ بنُ محَمَّد ء الزِّيادىّ، إِمام سَرَخْسَ فى عصرِهِ، عنه السمعانيّ وغيره، قدِمَ بغدادَمَرَّتَيْن ، توفّى سنة ٥٠٥ بسَرَخْس . والزِّيَادِيَّةُ من الخوارِجِ : فِرقة ، نُسِبُوا إِلى زِيادٍ بن الأَصفَر، ويقال لهم : الصُّفْريّة أَيضاً . وفى قبائل الأَرْدِ : زِيَادُ بن شَمْسٍ ابن عَمْرِو بن غانِمِ بن غالبٍ بن عُثمانَ بنِ نصْرٍ بن زَهرانَ ، يُنسب. إليه برير بن شمس بن عمرو بن عائد بن عبد الله بن أَسَد بن عائد بن زِیاد ، الموصلىّ الزِّیادیّ ، فارس مشهور. وأَبو زيدٍ سعيدُ بن الرَّبِيعِ الهَرَوىّ البصرىّ . وسعيد بن زياد الأنصارىّ . وسعيد بن زيد بن درهم الأَزْدى . وزِياد بن أَيُّوبَ أَبو هاشمٍ البغدادىّ . وزِيَاد بن جُبَير بن حيَّة الثَّقفىّ . وزِيادُ بن حَسَّان الأَعلم . وزياد بن الرَّبِيع أَبو خِدَاش. وزِياد بن سعد الخُرَاسانىّ . وزياد بن عبد الله البكائى . وزياد بن علاقة أَبو مالك الكوفىّ . وزِياد بن فيروز أَبو العالية . وزِياد بن نافع الأَوَّابِىّ ، من رجال الصحیحیْن . والزَّيْدِيَّة: طائفةٌ من العرب بجِيزة متسر ، ينتسبون إِلى أَبى زيدٍ الهلالىّ . والزَّيَّادِيَّة، بفتح وتشديد، ومَحَّة زَيَّاد ككَتَّان : قريتانِ بمصر . وبيت الفقيه الزَّيدية مدينة باليمن. وزُيَيْد بن الصَّلْت : تابعىّ ، عن ١٦٥ ـاد ساد عُمَرَ . وابنُه الصَّلْتُ بنِ زُيَيْد شيخٌ لمالك . وعبد الله بن زُيَيْد، أَخو علىّ بن محمد بن الحسين، لأُمّه ، محدِّث . وَفَرْوَة بن زُيَيْدِ المَدِينِىِّ ، ذكره الأَميرُ . فصل السين مع الدال المهملتين [ س أد]. ( الإِساد) كالإكرام (: الإِغْذاذ فى السَّيْرِ)، وسيأتى أَغذّ، فى المعجمة . (أَو) الإِسآد: (سَيْرُ اللَّيْلِ). كلّه (بلا تَعْرِيس) فيه، كماأَن التأويبَ سَيْرُ النهارِ لا تعريجَ فيه . قلت : هو قول المبرّد . قال الجوهرىّ وهو أَكثرُ ما يُستعمَل، وأَنشد قول لَبِيد(١): يُسْدُ السَّيْرَ عليها راكِبٌ. رابِطُ الجَأْشِ على كُلِّ وَجَلْ ومن سجعات الأَساس : أَسْعَدَ يَوْمَهُ (١) شرح ديوانه: ١٧٦ اللسان والصحاح والأساس. إِسْعَادًا، مَنْ أَسْأَّدَ لَيَلَتْهُ إِسْآَدًا. (أَو ) الإِسْآَد: ( سَيرُ الإِلِ اللَّيْلَ مَع النَّهَارِ :) وهو قول أبى عَمْرو . (وسَئِّدَ كَفَرِح: شَرِبَ)، عن الصاغانىّ . (و) سَئِدَ (جُرْحُه: انتقَضَ)، يَسْأَّد سَأَدًا ( فهو سَنَّدٌ)، عن أَبِى عَشْرو . وأَنشد (١) : فيِتُّ من ذَاكَ سَاهِرًا أَرِقِاً أَلْفَى لِقَاءَ اللَّقِى من السَّأْدِ (و) سأَدَه، (كمَنَعه سَأْدًا)، بفتح فسكون، على القياس (وسَأَدًا)، محرَّكَةً على غير قياسٍ (: خَنَقَه ) . (و) يقال للمرأة : إِنّ (بها) أَى فيها (سُؤْدَة، بالضّمّ ، أَى بَقِيّةٍ من الشَّبَابِ) والقُوّة. (و) فى الصّحاح: (المِسْأَدُ، كَمِنْبَرِ : نِخْىُ السَّمْنِ) والعَسَلِ ، يُهْمز ولا يُهْمَزِ، فيقال: مِسَاءٌ، فإِذا هُمِزِ فهو مِفْعَلٌ، وإِذا لم يُهْمَز فهو فِعَالُ . (١) السان والتكملة والجمهرة: ٢٦٨/٢ والمقاييس : ٣ /١٢٣ ٠٠ ١٦٦ ساد سبد وقال الأَحمرُ: المُسْأَّدُ من الزِّقَاق أَصغَرُ من الحَمِيت . وقال شَمِر : الذى سَمِعْنَاه المُسْأَّب ، بالباءِ: الزِّقُّ العَظِيمِ (و) بَعير به سُؤَادٌ، (كغُرَاب : داءٌ يأْخُذُ الإِنسانَ)، هكذا فى النُّسخ، وفى بعض الأُمَّهات : الناسَ، وهو الصواب (١). (والإِلَ والغنمَ مِنْ شُرْبٍ) وفى بعضِ الأُمّهاتِ: على (الماءِ المِلْحِ) وقد (سُئِدَ، كُعُنِىَ، فهو مَسْؤُودٌ)، إِذا أصابه ذلك الدَّاهُ . ولم يذكر المصنِّف السَّأَّد، وهو المَشْى . قال رُؤْبة : ، من نَضْوٍ أَوْرَامٍ تَمشَّتْ سَأْدًا (٢). وقال الشّمَاغُ: حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلاَّ تَلَفُّتَها باللَّيْلِ فى سَأَدٍ مِنها وإِطراقٍ (٣) وأَسأَّد ، السَّيْرَ: أَدْأَبَه. أَنشدَ اللِّحْيَانيّ: لم تَلْقَ خَيْلٌ قَبْلَهَا مَا لَقَيَتْ مِن غِبُّ هَاجرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ(٤) (١) فى هامش مطبوع التاج «انظر ما وجهه، وهو ساقط من بعض النسخ » (٢) ديوانه ٤؛ واللسان . (٣) ديوانه : ٦٨ واللسان . (٤) اللسان وقال: أراد لَقِيَتْ، وهى لغة طيىء. [ س ب د]. (السَّبْدُ)، بفتح فسكون: (حَلْقُ الشَّعَرِ) واستئصالُه، (كالإِسْبادِ، والتَّسْبِيدِ). وقال أبو عَمرِو : سَبَدَ شَعَرَه وسَبَّدَه . وأَسْبَدَه وسَبَّتَه، إِذا حَلَقَه . (و) السِّبْد ( بالكسر : الذِّئْبُ) أَخَذَه من قول المُعَذَّلِ بن عبدِ الله : من السُّحِّ جَوَّالاً كَأَنَّ غُلامَهُ يُصَرِّفُ سِبْدًا فى العِنَانِ عَمَرَّدًا (١) ويروى سيدًا . (و) السِّبْد (: الدَّاهِيَةُ)، كالسِّبْدةِ . (و) يقال: (هو سِبْدُ أَسْبَادٍ)، أَى (دَاهِیَةٌ)، وفى بعض الأمهات : دَاهِ (فى اللُّصُوصِيَّةِ). (و) السَّبَد، (بالتَّحْرِيك: القليلُ من الشَّعَرِ، و) من ذلك قولهم : فُلانٌ (مَالَهُ (١) اللسان والمقاييس : ١٢٧/٣ وفى الأصل وفى اللسان ((العيان)) صوابه من مادة ( عمرد) والمقاييس . وبهامش مطبوع التاج ((قال فى اللمان: قوله : من السح يريد من الخيل التى تسح الجرى . أى تصبه . والعمرد: الطويل وظن بعضهم أن هذا البيت لجرير وليس له وبيت جرير هو قوله : على سابعٍ نَهْدٍ بُثَبَّ بالضُّحى إذا عادَ فيه الرَّكضُ سِيدًا عَمَرَّدَاً ١٦٧ سبد سید سَبَدٌ ولاَ لَبَدُ، محرَّكتانِ ؛ أَى لاقَليلٌ ولا كثيرٌ)، وهذا قَولُ الأصمعىّ ٠ وهو مجاز، أَى لا شىءٌ له .. وفى اللسان: أَى مالهِ ذو وَبَرٍ ولا صُوفٍ مُتلبّد، يُكنَى بهما عن الإِبل والغَنَمِ، وقيل يُكْنَى به عن المَعز والضَّأَّن، وقيل يُكْنَى بِهِ عن الإِبل والمعز، فالوَبر للإِبل والشَّعَر للمَعز . وقيل: السَّبَد من الشَّعر، واللَّبَد من الصُّوف . وبهذا الحديث سُمِّى المالُ سَبَدًا. (و) السُّبَدَةُ، والسُّبَدُ (كصُرَد: العَانةُ)، لكونها مَنْبِتِ الشَّعر، من سَبَّدَ رَأْسَه، إِذا جَزَّه، كما فى الأساس . (و) السَُّدُ: (ثَوْبٌ يُسَدُّ به الحَوْضُ) المَرْكُوُّ (لئلا يتكدَّرَ الماءُ)، يُفْرَش فيه وتُسْقَى الإِبلُ عليه ، وإِياهُ عَنَى طُفِيْلُ الغَنوِىّ(١): تَقْرِيبُهَا المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتدلٌ كأَنّهُ سُبَدُ بالماءِ مَغْسُولُ. (١) ديوانه ٣١ واللسان والصحاح والتكملة وفى الان (تقريبه)) المَرَطَى : ضرْبٌ من العَدْوِ، والجَوْزُ : الوَسَط .. (و) سُبَد (ع قُرْبَ مَكَّة) شرَّفها الله تعالى. أَوْجَبْل، أَو وادٍ بها، كما فى معجم البكرىّ . (و) قال بعضُهم: السُّبَد فى قول طُفيل : (طائِرٌ لَيْنُ الرِّيشِ إِذا وَقَعَ عليه)، أَى على ظَهْرَه (قَطْرَتَانِ)، وفى بعض الأُمهات : قَطْرَة، (من الماءِ جَرَى) منِ فَوْقِه لِلِينِهِ، وأنشد قول الراجز : أَكُلَّ يومٍ عَرْشُهَا مَقِيلِى حَتَّى تَرَى المِثْزَرَ ذا الفُضُوَلَ مِثْلَ جَناحِ السَُّدِ المَغْسُولِ (١) والعرب تُسمِّى الفرَسَ به إِذا عَرِقْ وقيل: السُّبَدُ: طائرٌ مِثْلُ العُقاب. وقيل: ذَكَرُ العِقْبَان ، وإِيّه عَنَى ساعدةُ بقوله : كأَنَّ شُئُونَهُ لَبَّاتُ بُدْنِ غَدَاةَ الوَبْلِ أَوْ سُبَّدُ غَسِيلُ (٢) وجَمعه : سِبْدَانٌ. وحكَى أَبو مُنْجُوفٍ (١) اللسان والصحاح وفيهما: الغسيل، والجمهرة : ٢٤٤/١ (٢). ساعدة بن جوية، شرح أشعار الهذليين: ١١٤٩ والمبان .. ١٦٨ سبد سبد عن الأصمعىّ ، قال : السَُّد: هو الخُطَّاف البَرِّىُّ. وقال أَبو نصْر: هو مثْل الخُطَّاف، إِذا أَصابَه الماءُ جَرَى عنه سريعاً . قلت : وهكذا فى شرح أبى سَعِيد · السُّكَّرِىّ لأَشعارِ هُذَيْل عن الأَصمعىِّ ، وقبله (١) : إِذا سَبَلُ العَمَاءِ دَنَا عليه يَزِلُّ بِرَيْدِهِ ماءٌ زَلُولُ وغَسِيلٌ: أصابَهُ المَطَرُ . (و) السُّبَد: (الثُّؤْمُ)، حكاه اللَّيْثُ عن أَبِى الدُّقَيْش فى قول أَبِ دُوَاد الإيادىّ: (٢) امروُّ القيسِ بن أَرْوَى مُولِياً إِنْ رَآنِ لِأَبُوأَنْ بِسُبَدْ قُلْتَ بُجْرًا قُلْتَ قولاً كاذِباً إِنّمَا يَمْنَعُنِى سَيْفِى ويَدْ (و) سُبَدُ (بنُ رِزَامِ بنِ مازِن) بن ثَعْلَبَةَ بنِ ذُبْيَانَ ، فى أَنساب قيس . (١) شرح أشعار الهذليين : ١١٤٩ وهذه رواية اللسان ، وهى إحدى روايتين فى شرح أشعار الهذليين والأخرى «سبل الغمام. (٢) اللسان والتكملة . (و) السَّبِد، (ككَتِف: البَقِيَّةُ من الگلا . والتَّسِْيدُ: (النَّشعِيثُ واتَرْكُ الادِّهانِ وبه فُسِّرَ الحديثُ فى حَقِّ الخَوَارج: ((النَّسْبِيدُ فيهم فاش)).حكاه أَبو عُبيد ، عن أَبِى ◌ُبيدةَ . وقال غيرُه : هو الحَلْقِ (١). واستئصال الشَّعَر. وقال أَبو عُبَيْدٍ : وقد يكون الأمرانِ جَميعاً. وفى حديثٍ آخَرَ: (( سِيماهُم التَّحْلِيقُ والتَّسْبِيد)). وروى عن ابن عبّاس، رضى الله عنهما: ((أَنَّهُ قَدِم مَكَّةَ مُسَبِّدًا رَأْسَهُ فَأَتَى الحَجَرَ فَقَبَّلَهُ )) قال أَبو عُبيد: فالنَّسْبِيد هنا تَرْكُ التَّدَهُّنِ والغَسْلِ . وبعضهم يقول : التَّسميد، بالميم. ومعناهما واحدٌ. (و) التَّسبيد : (بُدُوُّ رِيشِ الفَرْخِ) وتَشْوِيكُه، قال النابغة : مُنْهَرِتُ الشِّدْقِ لم تَنْبُتْ قَوادِمُهُ فى حاجِبِ العَيْنِ مِن تَسْبِيدِهِزَبَبُ (٢) (و) التَّسبيد: بُدُوُّ (شَعَرِ الرَّأْسِ)، يقال سَبَّدَ شَعرَه. استأْصَلَه حتّى أَلْزِقَه (١) فى مطبوع التاج (الخلق)) تطبيع. (٢) اللسان والصحاح . ١٦٩ مبد سبد بالجِلْد، وأَعفاه جميعاً ، فهو ضِدُّ . وقال أبو عُبيد : سَبَّدَ شَعرَه وسَمَّده، إذا استأُصَلَه حتى أَلْحَقَه بالجِلْد ، قال: وسَبَّد شَعَرَه، إِذا حَلْقَه ثم نَبتَ منه الشىءُ اليسيرُ . (و) النَّسِيدُ: (نَبَاتُ حدِيثٍ النَّصِىِّ فِى قَديمِه ، كالإِسباد)، وقد سَبَّدَ، وأَسْبَدَ . (و) التَّسْبِيد: (أَن تُسَرِّحَ) شَعَرَ (رَأْسِكَ وتَبُلَّهُ ثُمَّ تَتْرُكَهُ)، قاله أَبو تُرابٍ عن سُليمانَ بنِ المُغِيرة . (والأَسْبادُ)، بالفتح: (ثِيابٌ سُودٌ)، جمْعِ سَبَدٍ، (و) الأَسْبَاد (من النَّصِىِّ: رُؤُوسُها أَوَّلَ ما تَطْلُع)، جمع سَبَدٍ ٠ قاله أبو عَمرٍو . وأَنشد قولَ الطِّرِمَا ح يصف قِدْحاً فائزًا : مُجَرَّبٌ بِالرِّمانِ مُسْتَلِبٌ خَصْلَ الجَوَارِى طَرَائِفُ سَبَدُهْ (١) أَراد أَنه مُسْتَطْرَفٌ فَوزُه وكَسْبُه . ويقال : بأَرْضِ بنِى فُلانٍ أَسبادٌ ، (١) ديوانه ١١٤ واللسان والتكملة. أَى بَقايَا من نَبْتِ، واحدُهَا : سَبِدٌ، ككَتِفٍ، وقال لَبِيد : سَبِدًاً من التّنُّومِ يَخِطُهُ النَّدَى ونَوادِراً من حَنْظَلِ خُطْبانٍ (١) والسَّبَدُ: ما يطلع من روُّوس النَّبَات قبل أَن يَنْتَشِرَ . (والسَّبَنْدَى) بفتحتين: (الطَِّيلُ)، فى لُغَة هُذَيْل. (و) قيل: (الجَرِىُّ). وقل : هو الجَرىءُ (من كلِّ شَىْءٍ) على كلِّ شىءٍ ، هُذَلِيّة . وأورده الأَزهرىُّ فى الرُّباعىّ . وكلُّ جَرِىءٍ سَبَنْدَى وسَبَنْتَى . وقيل: هى اللَّبْوَةُ الجَرِيئَةُ . وقيل: هى النّاقَةُ الجَرِيئَةُ الصَّدرِ ، وكذلك الجَمَلُ ، قال (٢): * عَلَى سَبَنْدَى طَالَمَا اعتَلَى بِهْ. (و) السَّبَنْدَى: (النَّمِرُ) ، وقال أَبو (١) شرح الديوان: ١٤٨ والتكملة واللسان . وفيه : واحدها. ((سَبّدٌ))، وضبط البيت : سبّدًا وكذلك في الديوان وكلام الشارح صريح في أنه بكسر الباء وكما هو مضبوط في التكملة ومنظّر له قال ((واحدها سَبِدٌ مثال کتف وقال لبيد ... )) (٢) اللسان . ١٧٠ سبد سند الهَيْمِ: السَّبَنْتَاةُ النَّمِر، ويوصف بها السبع . والسَّبَنْدَى والسُّبِنْدَى والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ، وقيل: الأَسَدُ، أَنشدَ يَعْقُوب : قَرْمُ جَوادٌ مِن بَنِى الجُّلُنْدَى يَمْشِى إِلَى الأَفْرَانِ كَالسَّبَنْدَی (١) (ج: سَبَائِدُ وِسَبَانِدَةٌ . أَو هى الفُرَّاغُ وأَضحابُ اللَّهْوِ والتَّبَطُّلِ )، كالسَّنادِرة(٢) كما فى نوادر الأعراب . [] ومما يستدرك عليه : السَُّّود كسَفُّودِ: الشَّعرُ ، نقله ابن ڈُرَیْد عن بعض أهل اللُّغَة ، قال ولیس بثبتٍ . وسُبَدُ كَزُفَرَ : بَطْنٌ من قُريش . وسَبَدٌ، محرَّكةً : جَبَلٌ أَو وادٍ ، أَظُّه حِجَازِيًّا . كذا فى المعجم . وَسَبَدَ شارِبُهَ: طالَ حتِى سَبَغَ على الشَّفَة . والإِسْبيدة، بالكسر: دائٌ يأْخُذُ (١) السان . (٢) فى مطبوع التاج ((كالمبادرة)) والصواب من التكملة ومادة ( سندر ) الصّبِىِّ من حُموضَةِ اللَّبَنِ والإِكثَارِ منه ، فَيَضْخُم بطنهُ لذلك ، يقال : صَبِىُّ مَسْبُودٌ . نقلَهُ الصاغانىُّ. [س ب ر د]» (سَبْرَدَ شَعرَهُ)، أَهمله الجوهرىّ . وقال ابن الأَعرابىّ أَى (حَلَقُه) . (و) سَبْرَدَت (النَّاقَةُ)، إِذا (أَلْقَتْ وَلَدَها لا شَعَرَ عليه، وهى مُسَبْرِدٌ) وهو مُسَبْرَدٌ(١). نقله الصاغانىُّ . [س ت د ] (ساتِيدًا)، أَهمله الجماعَةُ وهو (فى قول يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ) الشاعر (٢): (فَدَيْرُ سُوَى فَسَاتِيدَا فَبُصْرَى فَخُلْوانُ المَخَافَةِ فالجِبَالُ :اسمُ جَبَل) بَيْنَ مَّا فارِقِينَ وسعرت (٣)، قاله أبو عُبَيْد . (١) ضبط فى التكملة ((فهو المسبرد)) بكسر الراء ضبط قلم والمثبت ضبط اللسان فالذى على اسم الفاعل هو الناقة (٢) الشطر الأول فى اللسان (سوى) وفى معجم البلدان (ماييدما). وضبط ((سوى)) فى اللسان (سوى) ومجم البلدان ( ساقيدما ) بالتنوين وضبط القاموس هنا بدون تنوين وكذلك معجم البلدان ( سوى) ضبطت بدون تنوين (٢) هكذا فى معجم البلدان ( ساتيدما ) بدون ضبط وليس لها رسم فيه ولا فى معجم ما استعجم . ١٧١ ستد سجد و(أَصله: سناتِيدَ ما) وإِنما (حَذَف الشاعرُ مِيمَه، فينبغى أَن يُذكَرَ هُنا ويُنَبَّهَ على أَصْلِهِ) : وفى المراصِدِ : قيل هو جَبَلٌ بالهِندِ، وقيل هو الجبل المُحِيطُ بالأَرضِ ، وقيل نَهْرٌ بقُرب أَرْزن، وهذا هو الصحيح . وقولهم: إِنه جَبَلُ بالهند غَلطٌ . وقيل : إِنّه وادٍ يَنصبُّ إِلى نَهرٍ بينَ آمِدَ ومَيَّفارِقِينَ، ثم يَصُبّ فى دِجْلَةَ. قال شيخُنا : وكلامهم صريحٌ فى أنه أَعجَمِىُّ اللّفْظِ والمكانِ ، فلا تُعْرَفُ مادَّته ولا وَزْنُه. والشعراءُ يَتلاعبون بالكلامِ ، على مقتضَى قرائِحِهِم وتَصرُّفاتهم ، ويَحذفُون بحسَب ما يَعْرِض لهم من الضَّرائِرِ، كما عُرِفَ ذُلك فى مَحلّه ، فلا يكون فى كلامهم شاهدٌ على إِثبات شىءٍ من الكلمات العَجَمِيّة . وقوله : ينبغى أن يذكر هنا إلى آخره، بناءً على أَن وزنَه فاعيلَ ما ، وأَن مادّته : ستد. وليس الأمر ، كذلك : بل هذه المادّةُ مهملةٌ فى كلامِهِم ، وهذه اللفْظَةُ عَجَمِيَّةٌ لا أَصلَ لِهَا، وذِكرُهَا إِن احتاج إليها الأَمرُ ، لِوُقُوعِهَا فى كلام العرب، ينبغِى أَن يكونَ فى الميم، أَو فى باب المعتَلّ ، لأَنّ وَزْنَهَا غيرُ معلوم لنا، كأَصْلِهَا، على ما هو المقرّرُ المصرَّح به فى كلام ابن السرَّاجِ وغيرِهِ من أَئِمَّةِ الاشتقاق ، وعلماءِ التصريف. انتهى . واللهُ أعلم [س ج د]* (سَجَدَ : خَضَعَ) ،ومنه سُجُودُ الصَّلاةِ، وهو وَضْعُ الجَيْهِةِ على الأرض، ولا خُضُوعَ أَعظمُ منه، والاسم : السِّجْدة ، بالكسر . (و) سُجَدَ : (انتَصَبَ) فى لُغَة طَيِّئُّ قال الأَزهرىُّ: ولا يُحْفَظُ لغيرِ الليث، (ضِدٌّ) . قال شيخنا : وقد يقال لاضِدَية بين الخُضوعِ والانتصاب، كما لا يَخْفَى . قال ابن سيده: سَجَدَ يَسجُد سُجُودًا : وَضَعَ جَبْهَتَه على الأَرْضِ، وَقَوْمُ سُجَّدٌ وسُجُودٌ . ١٧٢ سجد سجد (و) قال أبوبكر : سَجَدَ ، إِذا انْحَنى وتَطَامَنَ إِلى الأَرضِ . و(أَسْجَدَ: طَاطَأَ رَأْسَهُ [وانحنى])(١). وكذلك البَعِيرُ ،وهو مَجاز. قال الأَسدىُّ أَنشده أبو عُبيدةَ : «وقُلْنَ لَه أَسْجِدْ لِلَيْلَى فَأَسْجَدَا(٢) » يَعْنِى بَعِيرَها أَنه طاَطَاً رَأْسَه لِتَرْكَبه، وقال حُمَيْد بن ثَوْرِ يَصف نساءً (٣): فلَمَّا لَوَيْنَ عَلَى مِعْضَم. وَكَفِّ خَضِيبٍ وإسوارِها فُضُولَ أَزِمَّتِهَا أَسْجَدَتْ سُجُودَ النَّصارَى لِأَحْبَارِهَا يقول : لمّ ارْتَحَلْنِ ولَوَيْنِ فُضُولَ أَزِعَّةِ جِمالِهِنّ على مَعاصمِهِنّ أَسْجَدَتْ لَهُنَّ. وسَجَدتْ وَأَسجَدَتْ ، إِذا خَفَضَتْ رأسَها لتُرْكَبَ . وفى الحديث : ((كانَ كِسْرَى يَسْجُدُ للطَّالعِ )) أَى يَتَطَامَنُ ويَنْحِى. (١) زيادة من القاموس المطبوع. (٢) المسان والصحاح والأساس والمقاييس: ١٣٣/٣. (٣) ديوانه: ٩٦ واللسان والتكملة والثانى فى المقاييس : ١٣٣/٣ والصجاح وفيهما ((لأربابها)). وقد صححه ابن"برى والصاغانى كما جاءهنا: وفى الديوان والطَّالِع: هو السَّهمُ الذى يُجَاوِزُ الهَدَف من أَعلاه، وكانوا يَعُدُّونَه كالمُقَرْطِس ، والذى يقع عن يمينه وشماله يقال له : عاصِدٌ . والمعنى أنه كان يُسْلِمِ لراميه ويَسْتَسْلِم . وقال الأَزْهَرِىُّ: معناه أنه كان يَخْفِض رأسه إذا شخَص سَهْمُه وارتفعَ عن الرَّمِيَّة لِيَتَقَوَّمَ السَّهُمُ فيصيب الدَّارَةَ . (و) من المجاز: أَسجَدَ : (أَدامَ النَّظَرَ) مع سُكون . وفى الصّحاح: زيادةُ (فى إمراضٍ) - بالكسر - (أَجْفَانٍ)، والمرادُ به : النَّظَرُ الدَّالُ على الإِدلال ، قال كُثِّر : أَغْرَّكِ منى أَنَّ دَلَّكِ عِندَنَا وإِسجادَ عينكِ الصَّيُودَيْنِ رَابِحُ (١) (والمَسْجَد، كمَسْكَن: الجَبْهَةُ) حيث يُصِيب الرجلَ نَدَبُ السُّجودِ . وهو مَجاز، (والآرابُ السَّبعةُ مَسَاجِدٌ) قال الله تَعالى: ﴿وَأَنَّ المَساجِدَ لِلّهِ﴾ (٢) وقيل : هى مَوَاضِعُ السُّجودِ من الإِنسانِ : (١) اللسان والصحاح والمقاييس: ١٣٤/٣ والأساس وفيه : ((رامج» بدل : رابح (٢) سورة الجن الآية ١٨. ١٧٣ سجد سجد : الجَبْهَةُ، والأَنْف، واليَدَانِ ، والرُّكْبتانِ، والرِّجْلانِ . وقال اللَّيْث : السُّجود، مواضِعُه من الجَسَدِ والأَرْضِ: مَسَاجِدُ، واحِدُهَا مَسْجَد، قال: والمَسْجِدُ اسمّ جامع حَيث سجدَ عليه . (والمَسْجِد) بكسر الجيم : (م)، أَى مَوضِعُ السُّجُودِ نَفْسه . وفى كتاب ((الفروق)) لابن بَرّىّ: المَسْجِد: البَيْتُ الذى يُسْجَد فيه، وبالفتح : مَوضع الجَبْهَةِ . وقال الزَّجَّاج: كلّ مَوضع يُتَعَبَّد فيهِ فهو مَسْجِد، (ويُفتح جِيمُه) . قال ابن الأَعرابىّ: مَسْجَد، بفتح الجيم، مِحْرَابُ البيوتِ ومُصَلَّى الجماعاتِ . (و) فى الصّحاح : قال القرّاء (المَفْعَل من باب نَصر، بفتح العَيْن، اسماً كان أَو مصدرًا)، ولا يَقَع فيه الفَرْق، مثل دَخَلَ مَدْخَلاً، وهُذا مَدْخَلُه (إِلا أَخْرُفاً) من الأسماءِ (كمَسجِد، ومَطْلِع، ومَشْرِق، ومَسْقِطِ ، ومَفْرِقٍ، ومَجْزِر ، ومَسْكن، ومَرْفقٍ ، ومَنْبِت، ومَنْسِك) فإِنهم (أَلزموها كسْرَ العينِ) وجَعلوا الكسر علامَةَ الاسم. (والفتحُ) فى كلّه (جائزٌ وإِن لم نَسمَعْه)، فقد رُوِىَ مَسْكَنٌ ومَسْكِنِ وسُمِعَ المَسْجَد والمَسْجِد، والمَطَلَع والمَطْلِع . قال (وما كان من باب جَلَسَ) يَجلِس (فالموضع بالكسر، والمصدر بالفتح)، للفرق بينهما ، تقول (نَزل مَنْزَلًا) . بفتح الزاى، ( أَى نُزُولاً ، و) تقول ( هُذا مَنزِلِه، بالكسر، لأَّنه بمعنى الدَّارِ ). قال : وهو مَذْهَبُ تَفَرَّدبه هذا البابُ من بين أَخواته ، وذلك أَن المواضع والمصادِرِ فى غير هذا البابِ يُرَّدُّ كَلَّهَا إلى فتح العين ، ولا يقع فيها الفرق، ولم يُكْسَرِ شَىءٌ فيما سِوَى المَذكورِ إِلاّ الأَحرف الّتى ذكرناها ، انتهى نص عِبَارَة الفَرّاءِ . (و) من المَجاز: (سَجِدَتْ رِجْلُه، كَفَرِحَ)، إذا (انتفَخّتْ، فهو) أَى الرَّجُلُ (أَسْجَدُ) . ١٧٤ سجد سجد (والأَسجاد) بالفتح (فى قول الأَسْوَد ابن يَعْفُر ) النَّهْثَلِىّ من ديوانه ، رواية المفضّل (١) . ( مِن خَمْرِ ذى نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّق. وَافَى بها كَدَرَاهِمِ الأَسْجَادِ ) هم ( اليَهُودُ والنّصَارَى، أَو معناه الجِزْيَة) ، قاله أبو عُبَيْدَةَ ،ورواه بِالفَتح. (أَوْ دَراهِم الأَسجادِ ) هى دراهم الأكاسرةِ ( كانَتْ عليها صُوَّرٌ يَسجُدون لها) ،وقيل : كانت عليها صُورَةُ کسری فمَنْ أَبصرَهَا سَجَدَ لها، أَى طَأَطَأَرَأْسَه لَهَا وأَظهَرَ الخُضُوعَ، قاله ابن الأَنبارىّ، فى تفسير شِعْرِ الأَسود بن يَعْفُر (ورُوِى بكسر الهمزة، وفُسِّر ، باليهود) وهو قول ابن الأعرابيّ. (و) من المَجَاز: الإِسجاد: فتُورُ الطَّرْفِ، و(عَيْنُ ساجِدةٌ) إذا كانت (فاتِرة)، وأَسجَدَتْ عينَها غَضَّتْها . (و) من المَجَاز أيضاً: شَجَرٌ ساجدٌ ، وسَواحِدُ ، و(نَخْلةٌ ساجِدةٌ)، إِذا (أَمَالَهَا (١) التكملة وفى اللسان و الصحاح عجزه وهو فى المفضليات ٤٥٢ التكملة ((لدراهم الأسجاد)) وبكر الهمزة وفتحها. وضبط فى القاموس ((نعطف)) بضم النون. حَمْلُهَا )، وسَجَدَتِ النَّخْلَةُ: مَالَتْ، ونَخلُ سَواحِدُ : مائلةٌ ، عن أبى حنيفةَ ، قال لبيد : بَيْنَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ ساكِنَةٌ غُلْبُ سَواحِدُ لم يَدْخُلْ بها الحَصَرُ (١) (وقوله تعالى:) (سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ (٢) أَى خُضَعَاءَ مُتسخِّرةً لما سُخِّرتْ له . وقال الفَرَّاءُ فى قوله تعالى: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (٣) معناه : يستقبلانِ الشَّمسَ ويَمِيلانِ مَعَها حتى ينْكَرَ الفىْءُ . وقولُه تعالى ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (٤) سُجُودَ تَحِيَّةٍ لا عبادة . وقال الأخفش معنى الخُرُورِ فى هُذَّه الآيةِ : المرورُ لا السُّقوطُ والوقوعُ . وقال ابن عبّاس فى قوله تعالى: ﴿ ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ (٥) أَى رُكَّعا)، وقال : باب ضيّق . وسُجُودُ المَواتِ (١) شرح الديوان: ٦٠ والتكملة واللسان، وفيه (الخصر)) (٢) سورة النحل الآية ٤٨. (٣) سورة الرحمن الآية ٦. (٤) سورة يوسف الآية ١٠٠. (٥) سورة البقرة الآية ٥٨. ١٧٥ ٠٠ سجد سجرد مَحْمَلُه فى القرآنِ طَاعَتُه لما سُخِّرَ له ، وليس سُجودُ المَواتِ لِله بأَعجبَ من هُبُوطِ الحِجَارةِ من خَشْيَةِ الله ، وعلينا التّسليمُ الله، والإِيمانُ بما أَنزَلَ من غير تَطَلُّبِ كَيفِيَّة ذُلك: السُّجُودِ -، وفِقْهِه . [] ومما يستدرك عليه : المَسْجِدانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ ، ومسجِدُ المدينة ، شرَّفهما الله تعالى، قال الكُمَيْتُ، يمدح بنى أُمَيَّةَ : لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورَانِ والحَصَى لَكُمْ قِبْصُهُ (١) مَا بَيْنَ أَثْرَى وَأَقْتَرَا(٢) والمِسْجَدة، بالكسر، والسَّجَّادة : الخُمْرَة المَسْجُود عليها، وسُمِع ضمّ البسين (٣)، كما فى الأساس . ورجلٌ سَجَّاد، ككَتَّانَ ، وعلَى وَجْهِهِ (١) فى مطبوع التاج ((قبصة)) وفى هامشه: ((القبصة أى العدد. وقوله : من بين أثرى وأقترا ، يريد: من بين رجل أثرى ورجل أقتر ، أى لكم العدد الكثير من جميع الناس المثرى منهم والمقتر. كذا فى اللسان» وفى المسان القبص : العدد ، وهو يوافق رواية البيت المثبت عنه وعن مادة (قبص ). (٢) المسان والصحاح وفيها : من بين، بدلا من: ما بين. (٣) أى مع فتح الميم. ونص الأساس: وبسط سَجَّادَته ومَسْجَدته ، وسمعت العرب يضمون السين )) . سَجَّادَة : أَثْرُ السُّجودِ . والسَّوَاجِد: النَّخِيل المتأَصِّلة الثابتة. قاله ابن الأَعرابىّ وبه فُسِّر قولُ لبيد . وسُورةَ السَّجْدة، بالفتح . ويكون السُّجود بمعنَى النَّحْتِيَّةِ . والسَّفِينَة تَسجُد الرِّيح، أَى تَمِيل بمَيْله، وهو مَجَاز، ومنه أيضاً فلانٌ ساجِدُ المَنْخِرِ، إِذا كان ذَلِيلاً خاضعاً . والسَّجَّاد: لَقَبُ عَلىِّ بنِ الحُسَين بن علىّ، وعلىّ بن عبد الله بن عبّاس ، ومحمّد بن طَلْحَةَ بنِ عبد الله النَّيْسِىّ، رضى الله عنهم . [س ج ر د] (ساجِرْدُ، بكسر الجيم) أَهمله الجماعةُ، وهى (:﴿ قُرْبَ قاشانَ)(١) بديار العجم . (و) قَرْيَة (أُخْرَى بِبُوشَنْجَ) من مُضَافاتِ هَرَاةَ . [] ومما يستدرك عليه : ساسَنْجِرْد (٢) : قرية بمَرْو ، منها : (١) هكذا فى القاموس بالقاف، وفى التاج فاشان ، بالفاء وكلاهما لها رسم فى معجم البلدان ولا توجد ساجرر وفيه ولا فى معجم ما استعجم .. (٢) في مطبوع التاج ساسجرد والتصويب من معجم البلدان . ١٧٦ سحد سدد بَسّام بن أَبِى بَسّام، ومحمودُ بنُّ والان ، من مشاهير الأَّئمّة ، وغيرهما . [ س ح د ] (السُّحْدُدُ كَقُنْفُذ)، أَهمله الجوهرىّ وقال الصاغانىُّ: هو (الشَّدِيدُ المارِدُ) من الناس، كالسُّخْدُدِ، بالمعجمة، والسُّخْتُتِ [س خ د] . (السَّخْد)، بفتح فسكون : (الحارُّ) يقال : يَوْمُ سَخْدُ . (و) السُّخْد (بالضمّ: ماءٌ أَصْغَرُ غليظٌ يَخْرُجِ مع الوَلَدِ)، كالسُّخْت . قاله ابنُ سيده. وقيل: هو ماءٌ يَخْرُج مع المَشِيمة ، قيل: هو للنّاسِ خاصَّةً ، وقيل هو للإِنسانِ والماشِيَةِ . وفى حديث زيد بن ثابت: ((كانَ يُخْبِى لَيْلَةَ سَبْعَ عَشرةَ من رَمضانَ وكأَنَّ السُّخْدَ على وَجْهِه)). شبهَ ما بوَجْهِه من الثَّهيُّجِ بالسُّخْد فى غِلَظهِ من السَّهَرِ . (والسُّخْدُودِ)، بالضّم (: الرَّجلُ الحَدِيدُ)، كالسُّخْتُوت والسُّحْدُود . (والمُسَخَّد، كمُعظّم: ) الثقيلُ (الخَائِرُ النَّفْسِ)، عن الصاغانىّ(والمُصْفَرُّ [الثَّقِيلُ] (١) المورّم) من مَرضٍ أَوغيره. (وسُخِّدَ وَرَقُ الشَّجَرِ، بِالضَّمّ، تَسخيدًا : نَدِىَ وَرَكِبَ بعضُه بعضاً ). (و) يقال(شَبَابٌ سَخْوَدٌ، كجَعفر: ناعِمٌ)، نقلَه الصاغانىّ . [] ومما يُستدرك عليه : السُّخْد، بالضّمّ: مَنَةٌ ، كالكبد أَو الطِّحَال، مُجتمِعة ، تكون فى السَّلَى، وربما لَعِبَ بها الصِّبْيَان . وقيل: هو نَفْسُ السَّلَى . والسُّخْد : بَوْلُ الفَصِيل فى بَطْنُأُمّه. والسُّخْد: الرَّهَلُ، والصُّفرة فى الوَجْهِ ، والصاد فى كلّ ذلك لغةٌ ،على المضارَعَةِ . [ سد د ] * (سَدَّدَه تَسديدًا) أَى الرُّمْحَ: (قَوَّمَهُ) كذا فى الصّحاح . وقال أَهلُ الأَفعال: سَدَّدَ سَهْمَه إِلى المَرْمَى : وَجَّهَه . (١) زيادة من القاموس. ١٧٧ سدد سدد ١ زاد فى ((التوشيح)): وبالشين المعجمة ، لغة فيه . وقالوا سَدَّدَه عَلَّمه النِّضَالَ وسَدَّ الثَّلْمَ: أَصْلَحه وأَوْثَقَه . (و) سَدَّدَه: (وَفَّقَه للسِّدادِ) ، بالفتح (أَى الصَّوابِ من القَوْل والعَمل) والقَصْدِ منهما . والإِصابة فى المنطق : أَن يكون الرَّجلُ مُسَدَّدًا. ويقال: إِنّه لِذُو سَدَاد فى مَنطِقْه وَتَدْبِيرِهِ . وكذلك فى الرَّمْى. ومنه: اللّهُمّ سَدِّدْنى، أَى وَفِّقْنِى . (وَسدَّ) الرَّجُلُ والسَّهْمُ بنفْسه والرّمحَ ٩ (يَسِدُّ بالكسر، إِذا (صار سَدِيدًا)وكذا القَوْلُ والعمل، يقال: إِنه لَيَسِدُّ فى القَوْل، وهو أَن يُصِيبَ السَّدَادَ. وسَهْمٌ سَدِيدٌ: مُصِيبٌ، ورُمْحُ سَدِيدُ: قَلَّ أَنْ تُخْطِئَّ طَعْنَتُه، وَرَجُلٌ سَدِيدٌ وَأَسَدُّ ، من السَّدَادِ وقَصْدِ الطّريقِ ، وأَمْرٌ سَدِيدٌ وأَسَدُّ : قاصدٌ . (وسَدَّ الثُّلْمَةَ)، بضمّ المثلّثَة، وهى الفُرْجَة، (كمَدَّ)، يَسُدُّ، بالضّمّ، سَدًّا: رَدَمَهَا و(أَصلَحَها وَوَثَّقَهَا) ، وفى بعض النُّسخ: أَوْثِقَها، كسَدَّدَها فانْسَدَّتْ واسْتَدَّتِ وهُذَا سدَادُها، بالكسر ، (واستَدَّ) النَّيْءُ: (استقامَ) كأَسَدَّ وتَسدَّدَ ، وقال : أُعَلِّمُه الرِّمَايَةُ كسلِّ يَوم فَلَمَّا اسْتَدَّ ساعدُهُ رَمَانِى (١) قال الأَصمعىُّ : اشتَدَّ بالشين المعجمةِ ليس بشيءٍ . قال ابن بَرِّىّ: هذا البيت يُنْسَب إِلى مَعْن بن أَوْس ، قاله فى ابن أُخت له، وقال ابن دُرَيْد: هو لمالكِ بن فَهْمِ الأَزْدِى، وكان اسمُ ابْنه سُلَيْمَة ، رَمَاه بِسَهْم فقتلَه ، فقال البيت . قال ابن بَرِّىّ: ورأيته فى شعر عَقِيل ابن عُلَّفة يقوله فى ابنه عُمَيْس ، حِينَ رمَاه بِسَهْم ؛ وبعده : فلا ظَفِرَتْ يَمِينُكَ حِين تَرْمِى وشَلَّتْ منْكَ حاملةُ البَنانِ (٢) (وأَسَدَّ) الرَّجلُ (:أَصَابَ السَّدَادَ)، أَى القَصْدَ والاستقامةَ، (أَو) أَسَدَّ أ الرَّجلُ: (طَلَبَهُ) ، أَصابَ أَو لم يُصِبْ. (١) السان والصحاح والأساس. (٢) اللسان :-. ١٧٨ - سدد سدد ويقال : أَسدَّ يا رجلُ ، وقد أَسْدَدْت ما شئتَ، أَى طَلَبْتَ السَّدَادَ والقَصْدَ، أَصَبْتَهِ أَو لم تُصِبْ . قال الْأَسودُ ابن يَعْفُرَ : أَسِدِّى يا مَنِىٌّ لِحِمْيَرِىّ يُطَوِّف حَوْلَنا وله زَئِيرُ(١) يقول : اقْصدِى له يامَنِيَّةٌ حتّى يموت. (وِالسَّدَدُ)، محرَّكةً: القَصْد و(الاستقَامَةُ كالسَّدَادِ)، بالفتح، الأَوّل مقصور من الثانى، يقال : [قل](٢) قولاً سَدَدًا وسَدَادًا وَسَدِيدًا، أَى صواباً ، قال الأعشى : مَاذَا عَلَيْهَا وماذَا كان يَنْقُصُها يومَ الثَّرَجُل لَوْ قالتْ لنا سَدَدَا (٣) (وسَدَادُ بنُ سَعِيدٍ)، كسَحَاب، (السَّبْعِىُّ، حَدَّثَ)، وهو شَيْخُ لِمُحَمَّد ابن الصَّلْت . (و) قال أَبو عُبيدة: كلُّ شَىءٍ سَدَدْتَ بِهِ خَلَلاً فهو سِدَادٌ ، بِالكسر ، (١) اللسان . (٢) زيادة من اللسان . (٣) اللسان والصحاح والتكملة وقال الصاغانى ((ولم أجده فى شعره)» وفى الأساس ((قال كعب)) ولهذا سُمِّىَ ( سدَادُ القَارُورَةِ)(١) وهو صِمَامُها، لأَنِه يَشَّدُّ رَأْسَها . ٠ ١ (و) منها سِدَادُ (الثُغْرِ) إِذا سُدْ بالخَيْلِ والرّجال (فبالكسر فقط) لا غير، وأَنشد للَرْجِىّ : أَضاعُونِى وأَىَّ فَتَّى أَضاعُوا لِيَوْم كَرِيهةٍ وسِداد ثَغْرٍ (٢) (و) من المجاز: فيه (سِدَادٌ مِن عَوَز ، و) أَصَبْتُ به سِدَادًا من (عَيْشٍ، لما تُسَدُّ بِهِ الخَلَّةُ) أَىِ الحَاجَةِ ، وَيُرْمَقُ بِه العَيْشُ ، فيُكْسَرِ ، (وقد يُفْتَحُ) ، وبهما قال ابن السِّكِّيت، والفارَابِىُّ، وتَبِعَه الجوهَرِىُّ، والكسر أَفصحُ . وعليه اقتصرَ الأَكثرُون ، منهم ابن قُتَيْبَة وثَعْلَبٌ، والأَزْهَرِىُّ، لأَنّه مستعار من سِدَادِ القارورَةِ فلا يُغَيِّر . وفى حديثِ النَّبِىّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، فى السُّؤَال أَنَّه قال: ((لا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلَّ لثلاثَةِ، فَذَكَر منهم رجلاً أَصابَتْه جائحةٌ فاجتاحَتْ مالَهُ ، (١) فى هامش مطبوع التاج «كذا فى النسخ. وفى المستن المطبوع : وأما سداد الخ.". (٢) ديوانه: ٣٤ واللسان والصحاح . ١٧٩ سدد سدد فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصيبَ سِدَادًا مِن عَيْش، أَوْ قِوَاماً))، أَى ما يَكْفِى حَاجَته . قال أَبُو عُبَيْدَة: قولُه سِدادًا من عَيْش، أَى(١) قوَاماً، هو بكسر السِّين. وكلُّ شىءٍ سَدَدْت به خَلَلاً فهو سِدَادٌ ، بالكسر، (أَو) الفتحُ فى سداد من عَوَز (لَحْنٌ) ليسَ من كلامِ العرب. وفيه إِشارةُ إِلى قِصَّةِ المازنىِّ، أَوردَهَا الحَرِيرِىُّ فى ((دُرَّة الغَوَّاص)). وعن النضر بن شُمَيْل: سِدَادٌ من عَوَزٍ، إِذا لم يكن تامًّا ، ولا يجوزُ . مـ فتْحُه . ونقل ((البارع)) عن الأَصمعىّ: سدَادٌ من عَوَزِ ، بالكسر، ولا يقال بالفتح . ومعناه: إِن أَعْوَزَ الأَمرُ كلُّه ففى هذا ما يَسُدُّ بعضَ الأَمْر. (والسَّدُّ) بالفتح: (الجَبَلُ، و) السَّدُّ: (الحاجِزُ)، كذا فى التهذيب (ويُضَمُّ) فيهما، صَرَّحَ بِهِ الفَيُّومِىُّ وغيره . قال ابن السّكّيت: يقال لكل جَبَل سَدُّ وسُدُّ، وصَدُّ وصُدُّ ( أَو بالضمّ: ما كَانَ مَخْلُوقاً لله عزّ وجلّ ، وبالفَتْح، (١) كذا فى اللسان أيضا ((أى)». من عَملِنا)(١)، حكاه الزَّجّاج. وعلى ذلك وَجْهُ قِراءَةٍ مِن قَرَأَ ﴿َبَيْنَ السَّدَّينِ﴾ (٢) والسُّدَّيْن، ورواه أبو عبيدةَ. ونحو ذلك قال الأخفش . وقَرَأَ ابن كَثِير وأَبو عمرو ﴿ بين السَّدَّينَ﴾. ﴿وبينَهم سَدًّا﴾ (٣) بفتح السين . وقرآ فى يس ﴿ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سُدًّا﴾ (٤) بضمّ السِّين . وقرأَ نافع وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب: بضمّ السِّين فى الأَربعة المواضع ، وقرأَ حمزةُ والكسائىّ : ﴿ بين السُّدَّيْن﴾ بضمّ السِّين. (و) عن أبى زيد: السُّدُّ، (بالضّمّ)، من (السَّحَاب): النَّشْءُ (الأَسودُ) من أَىِّ أَقطارِ السَّماءِ نشَأً، (جسُدودٌ) وهى السَّحائِبُ السُّودُ. وهو مَجَاز، لكونه حاجزًا بين السماءِ والأَرْضِ .. وفى المحكم : السَّدَّ: السُّحَاب المرتَفِع (١) فى القاموس المطبوع ((من فعلنا)". (٢) سورة الكهف : ٩٣. (٣) سورة الكهف : ٩٤. (٤) سورة يس : ٠٩ ١٨٠ ٠