Indexed OCR Text

Pages 121-140

رود
ر هد
ويبقى بن خَلَفِ بنِ سُليمانَ
الأندلسىّ الرُّنْدِىّ (١)، حدَّثَ عن السِّلَفِىِّ.
[ر هـ د ] *
(رَهَدَهُ)، أَى الشْءَ (كمَنَعَهُ)
يَرْهَدُه رَهْدًا. أَهمله الجوهَرِىُّ ، وفى
التكملة : أَى (سَحَقه ) سَحْقاً(شَدِيدًا)،
والكاف أَعرف .
(والرَّهَادَة)، بالفتحِ (: النَّعْمةُ)
والرَّخَاصةُ ، عن اللّيث .
(و) الرَّهِيد الناعِمُ الرَّخْص.
و(الرَّحِيدَةُ: الشَّابَّةُ الرَّخْصَةُ الناعمَةُ
من النّساءِ .
(و) الرَّهِيدَة: (البُرُّ يُدَقُّ ويُصَبُّ
عليه لَبَنٌّ) فيؤْكل .
(والرَّهْوَدِيَّةُ)(٢) ، بفتح وضمّ :
(الرِّفْقُ) والسُّكون ، يقال: ماعندى
فى هذا الأُمْرِ رَهْوَدِية ولا رَخْوَدِيَّةٍ، أَى
ليس عندى فيه رِفْقٌ ولا مهَاوَدَةٌ .
(وَرَهَّدَ تَرْهِيدًا: أَنى بالحَمَاقَةِ
العَظيمَةِ) المُحْكَمَةِ . وفى التكملة: إِذا
(١) فى معجم البلدان: أبو الحسن سقى بن خلف بن سليمان
الأسدى الرتدى .
(٢) لم تضبط الهاء والواو في القاموس وضبطنا من التكملة .
حَمُقَ حَمَاقَةٌ مُحْكَمَةً .
( وأَمْرُ مَرْهُودٌ (١): لم يُحْكَمْ)، نقله
الصاغانىُّ .
(وتَركَتُهُمْ مَرْهُودِينَ : غَيْرَ عازِمِينَ
على أَمْرٍ ) ولا جازِمِينَ به . نقله
الصاغانى .
[رود] *
(الرَّوْدُ: الطَّلَبُ)، مصدرُ رادَ
يَرُود، (كالرِّيادِ)، بالكسر،
(والارتياد) والاسترادة ، ويقال: رادَ
أَهْلَه يَرُودُهم مَرْعًى، أَو مَنزِلاً، رِيَادًا ،
وارتادَ لهُم ارْتِيَادًا . ومنه الحديث :
((إِذا أَرادَ(٢) أَحَدُكُمْ أَن يَبُول فلْيَرْتَدْ
لِبَوْلِهِ)) أَى يَرتاد مكاناً دَمِثاً ليِّناً
منحدِرًا لئلّ يَرْتدَّ عليه بَوْلُه ويَرْجع
عليه رشاشُه .
(و) الرَّوْد (: الذَّهَابُ والمَجىءُ)،
يقال : رادَ يَرُود، إِذا جاءَ وذَهَبَ ولم
يَطْمئنّ . ومالِى أَراك تَرُودُ منذُ اليوم،
ومصدره الرَّوَدَانُ (والمُرَاوَدَةُ والرِّوَادُ،
(١) هذا ضبط القاموس أما ضبط التكملة فيضم الميم وفتح
الراء وسكون الهاء وفتح الواو . وكذلك ((تركتهم
مر هودين )) بضم نفتح فكون فكسر الواو .
(٢) فى النهاية ((إذا بال أحدكم)) أما السان فكالأصل
١٢١
.-

رود
رود
والرِيدُ، بكسرهما)، كذا فى النّسخ .
وفى التّكملة : الرِّيدةُ. قال والأَصل
رِوْدة .
( (والإِرادةُ: المَشِيئَةُ)، وأَرادَ الشَّىَ:
شاءهُ .
وراوَدْتُه على كذا مُرَاودَةً ورِوَادًا ، أَى
أَرَدْته، قال ثعلب : الإِرادَةُ تكون
مَحبّةً وغيرَ مَحبّة، وأَرادَه على النَّْىِ
كأَداره. وأَرَدْتُه بكلِّ رِيدة ،
وهو اسمٌ يُوضع مَوضِع الارتيادِ
والإِرادة، أَى بكلّ نوْع من أَنْوَاع
الإِرادَةِ .
والفرْق بين الطَّلب والإِرادة : أَن
الإرادة قد تكون مُضمرةً لا ظاهرةً ،
والطَّلب لا يكون إِلّ لِمَا بَدا بفعْل أَو
قوْل، كما فى شرح أَمالى القالىّ،لأَبِى
عُبَيْد البكرىّ .
وهل مَحلّ الإِرادة الرأْسُ أَو القلبُ؟
فيه خِلافٌ، انظره فى ((التوشيح)).
وفى اللسان : والإِرادة: المَشِيئَةُ،
رَاوَدَه، أَی
وأَصلُه الواو ، لقولك(١)
(١) فى اللسان ((كقولك)).
أَرادَه على أن يفعل كذا ، إِلّ أَن الواو
سَكنتْ فنُقلت حَرَكْتُها إِلى ما قبلَها ،
فانقَلَبَتْ فى المَاضِى أَلِفاً ، وفى المستقبل
ياءً، وسقَطَتْ فى المصدر ، لمجاوَرتِها
الأَلْفَ الساكنَةَ وعُوِّض منها الهاءُ
فى آخره .
(والرَّائِدُ: يَدُ الرَّحَى)، وقال ابن
سيده: مَقْبِضُ الْطاخِنِ من الرَّحَى.
(و) الرائدُ: (الْمُرْسَلُ فِى) الْتِمَاس
النُّجْعَة و(طَلَبِ الكَلا) ومساقط
الغَيْث، والجمعُ : رُوَّادٌ ، مثل زائر
وزُوَّار . وفى حديث علىٍّ فى صِفة
الصحابةِ ، رضِى الله عنهم: ((يَدْخُلُون
رُوَّادًا ويَخْرُجُونَ أَدِلَّةً)) أَى يَدْخُلُونَ
طالِبِينَ للعِلْمِ مُلْتَمِسِينَ للحِلْمِ(١) من
عِنْدِهِ، ويَخْرِجون أَدِلَّةٌ هُدَاةً للناسِ.
(ورِيادُ الإِبلِ: اختلافُها فى
المَرْعَى، مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً)، وقدرَادَت
تَرُود. قاله أبو حنيفةً . (والمَوْضِعُ)
من ذلك (: مَرَادٌ وَمُسْتَرَادٌ )، وقد
اسْتَرَادَتِ اللَّوَابُّ: رَعَتْ. وكذلك
مَرَادُ الرِّيح، وهو المكانُ الذى
(١) فى النهاية ((الحكم)). أما اللسان فكالأصل
١٢٢

رود
رود
يُذْهَب فيه ويُجَاءُ، قال جَنْدَلُ :
* والآلُ فى كلٌ مَرَادٍ هَوْجَلٍ (١).
وفى حديث قُسِّ :
* وَمَرَادًا لِمَحْشَرِ الخَلْقِ طُرًّا (٢).
(و) عن الأصمعىّ: يقال: ( امرأةٌ
رادَةٌ ، بلا هَمْز) ، التى تَرودُ وتَطُوف ،
وبالهمزة : السريعةُ الشَّبَابِ . وقد
تقدَّمَ فى موضعه (و) امرأة رادُ ورَوَادٌ ،
بالتخفيف، غير مهموز و (رُوَادةٌ ،
كَثُمَامَةٍ ، ورائِدةٌ) ورَوُّدُ ، الأَخيرةُ عن
أَبى علىّ: (طَوَّافَةٌ فى بُيُوتٍ جاراتها ،
وقد رَادَتْ) تَرُود رَوْدًا و(رَوَدَاناً)
محرَّكَةً، فهى رَادَةٌ، إِذا أَكْثَرَت
الاختلافَ إِلى بُيوت جاراتِها .
(ورَجُلٌ رادٌ)، أَى (رائِدٌ)، وقد
جاءَ فى شعر هُذيل، رادَ رادُهم (٣) ،
وبَعثوا رادَهم ، قال أَبو ذُوَّيب يَصف
(١) اللسان والصحاح .
(٢) اللسان والنهاية .
(٣) فى اللسان: رادهم رائدهم. وفى هامثه (قوله : .
رادهم ، رائدهم ، كذا بالأصل . وكتب السيدمرتضى
(الزبيدى، صاحب التاج) بالهامش : صوابه :
راد رادهم ا هـ . وهو كذلك ، بدليل قوله . فإما
أن يكون ... الخ. أه مصححه)) .
رَجُلاً حاجًّا طلَبَ عَسَلاً:
فباتَ بِجَمْعِ ثُمَّ تَمَّ إِلى مِنَّى
فَأَصْبَحَ رَادًا يَبْتَغِى المُرْجَ بالسَّحْلِ(١)
أَى طالباً ، فإما أن يكون فاعلاً ذهَبَتْ
عينُهُ، أَو أَنّ ( أَصلَه رَوَدُ: فَعَلٌ )(٢)
مُخْرّكَةً (بمعنى فاعلٍ)، وعلى الأُخِير ،
إنما هو على النَّسَب ، لا على الفعْل .
(و) فى حديث ماعز: كما يَدْخُل
(المِرْوَدُ) فى المُكْحُّلة . هو بالكسر:
(المِيلُ) الذى يُكْتَحَلُ به .
(و) دار المُهْرُ والبازِى فى المِرْوَد،
وهى (حَدِيدَةٌ) مَشدودةٌ بِالرَّسَن
(تَدُور) معه (فى اللِّجَامِ).
(و) المِرْوَد: (مِحْوَرُ الْبَكْرَةِ ) إِذا
كان (مِنْ حَديد ).
(و) قولهم: (امْشِ عَلَى رُودٍ، بالضّمّ
أَىْ مَهَلٍ)، قال الجَمُوحُ الظَّفَرِىّ:
تكادُ لا تَثْلِمُ الْبَطْحَاءَ وَطْأَتُها
كأَنَّها ثَمِلُ يَمْشِى عَلَى رُودِ (٣)
(١) شرح أشعار الهذليين: ٩٥ والصحاح والسان.
(٢) هكذا ضبط القاموس واللسان بفتح عين الكلمة ويزيد
ذلك قول الشارح (( محركة)) .
(٣) اللسان وشرح أشعار الهذليين ٨٧٢ وانظر مادة (رأد)
١٢٣

رود
رود
(تصغيره رُوَيْد): قال أَبو عُبَيْدعن
أَصحابه : تكبير رُوَيْد؛ رَوْدٌ، (و)
تقول منه ( قد أَرْوَدَ) فى السَّيْر (إِرْوَادًا
ومُرْوَداً ) كمُكْرَمٍ ، قال أمرؤ القَيْس:
وأَعْدَدْت للخَيْرِ وَثَّابةً
جَوَادَ المَحَتَّةِ وَالمُرْوَدِ (١)
(ومَرْوَدًا): بفتح الميم ، كالمَخْرَج،
(وَرُوَيْدًا، ورُوَيْداءَ)، الأخير بالمدّ،
(ورُوَيْدِيَةً)، الأخيرتان عن الصاغانىّ،
إِذا (رَفَقَ . و) الإِرواد : الإِمِهالُ ،
ولذلك قالوا : (رُوَيْدًا، مهلاً) بدلاً من
قولهم: إِروادًا التى بمعنَى أَرْوِدْ، فكأنه
تصغيرُ التّرخيم بطَّرْح جميعِ الزوائد.
وهُذا حُكْمِ هُذا الضرْبِ من التحقير.
قال ابن سيده : وهذا مذهبسيبويه
فى رُوَيْد، لأَّنه جعَله بَدَلاً من أَرْوِد،
غير أَن رُوَيْدًا أَقْرَبُ إِلى إِروادٍ منها
إِلى أَرْوِدْ، لأنها اسم مثل إِرواد .
وذهَبَ غيرُ سيبويه إِلى أَن رُوَيدًا
تصغير رُود . كما تقدّم . قال :
(١) ديوانه: ١٨٧ (الحرب)) وضبط فيه ((المرود)) بفتح
الميم ، وكلاهما صحيح كما ذكر بعده : والبيت
فى اللسان وعجزه فى المقاييس: ٤٥٨/٢ .
وهذا خطأٌ لأَن رُودًا لم يُوضَعْ مَوْضِعَ
الفعْل، كما وُضِعَت إِرواد ، بدليل
أَرْوِدْ .
(و) قالوا (رُوَيْدَكَ عَمْرًا)، أَى
(أَمْهِلْهُ)، فلم يَجعلوا للكاف (١) مَوضعاً ،
وإِنما هى للخطاب . (وإنَّما تَدخله
الكافُ إذا كان بمعنَى أَفْعِلْ) دونِ غيرِهِ
(ويكون) حينئذٍ (لوجوهٍ أَربعة):
الأَوّل: أَن يكون ( اسمَ فِعْل)،
تقول ( رُوَيْدَ زَيدًا) ، أَى أَرْوِدْ زَيْدًا
بمعْنَى ( أَمْهِله) .
(و) الثانى: أَن يكون (صِفةً)،
تقول (سارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا) ، قاله سيبويه .
(و) الثالث: أَن يكون (حالاً)،
نحو قولك : (سارَ القَومُ رُوَيْدًا، اَتَّصل
بالمعرِفَة فصار حالاً لها ) .
قال الأَزهرىُّ : ومن ذُلِك قولُهم:
ضَعْهُ رُوَيْدًا، أَى وَضْعاً رُوَيْدًا، ومن
ذلك قولُ الرَّجلِ يُعالِج الشيءَ
[رُوَيْدًا] (٢)، إِنما يريد أن يقول:
علاجاً رُوَيدًا، قال : فهذا على وَجْسِهِ
(١) فى مطبوع التاج الكاف. صوابه من اللسان والسياق.
(٢) زيادة من التهذيب : ١٤ / ١٦٢
١٢٤

رود
رود
الحال إِلّ أَن يَظهر الموصوفُ به فيكون
على الحالِ ، وعلى غيرِ الحال .
(و) الرابع: أَن يكون (مُصدرًا)
نحو قولك : ( رُوَيْدَ عَمْرٍ و ، بالإِضافة)
كقوله تعالى: ﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ (١).
ونقلَ الأَزهرىُّ عن اللَّيْث : إِذا
أَرَدْت بِرُوَيْدَ : الوَعيدَ ، نَصبتَها بلا
تَنوين . وأَنشد :
رُوَيْدَ نُصاحِلْ بالعِراقِ جِيادَنا
كأَنَّكَ بالضَّحَّكِ قد قامَ نادِبُهُ (٢)
قال الأَزهرىُّ: وإِذا أَرْت برُويد
المُهْلَةَ وِالإِروادَ فى الشَّيْءِ فَانْصِب ونَوِّنْ ،
تقول : امْش رُوَيْدًا . قال: وتقول.
العَرَبُ: أَرْوِدْ، فى معنى رُوَيْدًا
المنصوبة . قال ابن کیسان فی باب
رُوَيَدًا: كأَنَّ رُوَيْدًا من الأَضداد،
تقول رُوَيْدًا، إِذا أَرادوا: دَعْه وخَلِّه ،
" وإِذا أَرادوا (٣): ارفُقْ به وأَمْسِكْه قالوا:
رُوَيْدًا زَيْدًا. قال : وتَيْدَ زَيْدًا، بمعناها.
(ويقال) للمذكر: ( رُوَيْدَكَنِى،
(١) سورة محمد الآية ٤
(٢) اللسان والأساس.
(٣) فى مطبوع التاج ((أردوا)) تطبيع صوابه من اللسان
ولها)، أَى للمؤنث (: رُوَيْدَكِنِى)،
بكسر الكاف ، (و) فى المثنّى:
(رُوَيْدَ كُمانى، (و) فى جمع المذكر :
(وَيْدَ كُمونى، و) فى جمع المؤنث :
(رُوَيْدَ كُنَّنِى)، قال الأَزْهرىُّ، عند
قوله : فهذه الكافُ الّتِى أُلحقت
لَبْبِينِ المخاطبِ فِى رُوَيْدًا، قال: وإِنما
أُلحقت المخصوص لأَن رُوَيْدًا قد
يَقع للواحد، وللجَمْع والذّكَر ..
والأُنثى ، فإِنما أُدخل الكاف حيث
خِيفَ الْنِبَاسُ مَن يُعْنَى مِّمَّن لايُعْنَى،
وإِنما حذفت فى الأَول استغناءً بعلْم
المخاطب ، لأَنه لا يُعْنَى غَيْرُه . وقد
يقال: رُوَيْدًا، لمن لا يُخَافِ أَنْ يَلْتَبِس
بمن سِوَاه، تَوْكِيدًا . وهذا كقولهم :
النَّجَاءَكَ والوَحَاكَ (١) ، تكون هذه الكاف
عَلَماً للمأُمُورِين والمَنْهِيّين .
(و) رَادت الرِّيحُ تَرُود رَوْدًا،
ورُؤْدًا وَرَوَدَاناً : جالَتْ . وفى التهذيب :
تَحَرَّكَتْ تَحرُّكاً خَفيفاً . ويقال
(ريسحُ رَوْدٌ) ورُوَاد (ورائدَةٌ)، أَى
(١) فى مطبوع النتاج ((النجاك)) والمثبت من اللسان.
١٢٥

رود
رود
( لَيِّنَةُ الهُبُوب )، قال جرير :
أَصَعْصَعَ إِنَّ أُمَّكَ بَعْدَ لَيْلَى
رُوَادُ اللَّيْلِ مُطْلَقَةُ البِكِمَامِ (١)
وريحُ رَادَةٌ، إِذا كانت هَوْجاءَ ،
تَجىءُ وتَذْهَب، ومَرَادُ الرِّيح، حيث
تَجِىءُ وتَذْهَب .
( وماتُريدُ) ويقال فيه ماتُريتُ :
(مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ)، إِليها يُنسب أَبو
منصور الماتريدىّ المُتكلِّم. وقد سَبَقَ
فى فصل الفوقية ..
(والرِّوَنْدُ الصِّينِىُّ، كَسِبَحْـل :
دواءٌ، م)، وهو أَنواعٌ أَربعةٌ ،
أَعلاها الصِّينيّ ، ودونه الخُرَاسانيّ،
ويعرف برَاوَنْدِ الدَّوابِ ، تستعملهُ
البياطرةُ، وهو خَشَبُ أَسودُ مُرَكَّبُ
القُوَى، إِلاّ أَن الغالب عليهِ الحَرَّ
واليُبْس (والأُطبَّاءُ يَزِيدُونَها أَلفاً)
فيقولون : رَاوَنْد .
والذى فى اللسان (٣): الرِّيوَنْدُ
الصِّينىّ دَواٌ باردُ جَيِّد للكَبد،
وليس بعربىّ مَخْض .
(١) شرح ديوانه : ٥٠٢ واللبان .
" (٢) مادة (زن د).
(وَرَاوَنْدُ: ع)، أَو قَرْيَةٌ بِقَاشَانَ
(بنَواحِى أَصْبَهَانَ)، قال رجلٌ من
بنى أَسد اسمُهُ نَصْرُ بن غالب يَرِئى
أَوْسَ بنَ خالد وأُنَيْساً : (١).
أَلَمْ تَعْلَما مالِىَ بِرَاوَنْدَ كُلِّها
ولا بخُراقٍ من صَديقِ سِوَاكُما
قلت : وهى المشهورة الآن بأَرْوَنْد،
وأَهلُهَا شِيعَةٌ، منها أَبو حيَّانَ بن
بشْرِ بنِ المُخَارِقِ الضَّبِىّ الأَسَدِىّ
القاضى بأَصْبَهان ، روى عن أَبِى يُوسفَ
القاضِى وغيرِه، ومات سنة ٢٣٨، قاله
السّمعانى .
قلت : ومنها الإِمامُ المُحَدِّث ضياءُ
الدِّينِ فَضْلُ اللهِ بنُ عَلَىّ بنِ عُبيدِ الله
الرَّاوَنْدِىّ، وَوَلَدُه الشريفُ العلاّمةُ على
ابنُ فَضْلِ الله، صاحب كتاب ((نثْر
اللآلى))، وله عَقِبٌ .
(و) أَمَّا أبو الفضل وأبو الحُسَين
(أَحمدُ بنُ يَحْيَى الرَّاوَنْدِىّ) فإِنّه (من
أَهلِ مَرْوِ الرَّوذِ) المدينةِ المشهورةِ ، قاله
الصاغانىّ هكذا .
(١) التكملة وفى معجم ما استعجم (خزاق) وفى معجم
البلدان (راوند ) نسب للأسدى ولقس ولنصر بن غالب
وفى (خزاق) نقس
١٢٦

رود
رود
[] ومما يستدرك عليه :
إِذَّا قَوْمٌ رادَةٌ ، جمْعُ رائد كحَاكة ،
جمعُ حائِك . وقد جاءَ ذُلك فى حديث
وَفْدِ عبدِ القَيْسِ . وفى حديث مَعْقِل بن
يَسار: ((فَاسْتَرادَ لأَمرِ اللهِ))، أَى
رَجَعَ وَلاَنَ وانقادَ .
ومن أَمثالهم ((الرّائدُ لا يَكْذِبُ أَهْلَهُ)»
يُضْرَب مَثلاً للَّذى لا يَكْذِبِ إِذا حَدَّثَ .
والرَّائِدُ: الَّذِى لا مَنْزِل له .
و ((الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ))، أَى
رَسولُه الذى يتقدَّمُه کرائدِ الكلا،
وهو مجاز .
ومنه أيضاً :
أعـك بالواحـد
مِن شَرِّ كُلِّ حاسِد
وكُلِّ خَلْقٍ رَائِدِ(١)
أى الذى يتقدَّم بمكروه .
ومن المجاز: قولهم فلانٌ مُسْترادٌ
لمثله، وفُلانَةُ مسترادةٌ لمثْلِها، أَى مِثْلُه
ومِثْلُهَا يُطْلَب وُيَشِحَّ بِه لِنَفَاسَته،
وقيل: معناه مُسترادُ مِثْلِهِ أَو مِثْلِها،
(١) وكذا فى المسان والنهاية وما يوزن به ((أعيذهبالواحد)»
واللام زائدة، وأَنشد ابنُ الأَعرابىّ:
ولكنَّ دَلاَ مُسْترادًا لمثلِهِ
وضَرْباً لِلَيْلَى لاتَرَى مثلَهِ ضَرْبًا (١)
ورادَ الدَّارَ يَرُودُها : سأَلَها، قال
يَصِف الدارَ :
* وقَفْتُ فيها رائدًا أَرُودُهَا (٢) »
ورادَت الدَّوابُّ رَوْدًا وَرَوَدَاناً ،
واسترادَت: رَعَتْ، قال أَبو ذُوَّيْب :
وكَانَ مِثْلَيْنٍ أَنْ لا يَسْرَحُوا نَعَماً
حَيْثُ اسْتَرَادَتْ مَوَاشِيهِمْ وَتَسْرِيحُ (٣)
والروائد: المختلفةُ من الدّواب،
وقيل: الرّوائدُ منها: الّتى تَرغَى مِن
بَيْنِهَا، وسائِرُهَا مَحبوس عن المَرْتَع أو
مَرْبُوطٌ .
وفى التهذيب: والرّوائدُ من الدّوابّ:
الّتى تَرْتَعُ .
ورائِدُ العين: عُوَّارُها الذى يَرُود
فيها . ويقال: باتَ رائدَ الوِسادِ ،
ورجلٌ رائِدُ الوِسَادِ ، إِذا لم يَطمئنّ
(١) اللسان وفيه: ((لا يُرَى مثلُه))
(٢) اللسان .
(٣) شرح أشعار المذلين: ١٢٢ واللسان.
١٢٧

رود
رود
عليه لِهَمِّ أَقْلَقَه، وأنشد :
تَقُولُ له لمّا رَأَتْ خَمْعَ رِجْلِهِ
أَهْذَا رَئِيسُ القَوْمِ رادَ وِسَادُها (١)
دعا عليها يأَنْ لا تَنَام فيطمَئنّ
وسادُها .
والرِّيَادُ وذَبُّ الرِّيَادِ: الثَّورُ الوَحشىّ،
سُمِّىَ بالمصدر ، قال ابنُ مُقْبل:
يُمَثِّى بها ذَبُّ الرَِّادِ كَأَنَّهُ
فَتَّى فارِسِىٌّ فى سَرَاوِيلَ رامحُ (٢)
وأَرادَهُ إِلى الكلامِ ، إِذا أَلْجَأَه إِليه.
ومن المجاز : قولُهُ تعالى :
﴿ فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
فَأَقَامَهُ ﴾ (٣) أَى أَقَامَهُ الْخَضِرُ. وقال
((يريد))، والإرادة إنما تكون من
الحَيَوَانِ ، والجِدَارُ لا يُريد إرادةً
حَقِيقِيَّة، لأَنّ تَهَيُّؤَه للسُّقوط قد ظَهَرَ
كما تَظْهَرُ أَفعالُ المُرِيدينَ، فوصَفَ ..
(١) في مطبوع التاج واللسان: جَمْعْ رَحْلِهِ.
صوابه من الأساس والمفضليات : ٣٨١ وانظر هامش
السان . والجمع: العرج والبيت من قصيدة لعبدالله.
بن عنمة الضبى ، فى المفضليات
(٢) ديوانه: ١؛ واللسان ومادة (سرل) فيه والتاج مادة
(سرول) وضبط فى اللسان ((سراويل رامح)) بالإضافة
صوابه من الديوان . وهو فى المقاييس : ٣٤٩/٢.
(٣) سورة الكهف الآية ٧٧ .
١٢٨
الجِدَارَ بالإِرادة إِذا كانَت الصُّورتانِ
واحدةً ، ومثلُ هذا كثيرٌ فى اللُّغَةِ وَالشِّعر
وفى حديث عَلىٍّ: ((إِن لِبَنِى أُمَيَّة
مَرْوَدًا يَجْرُون إِليه)) وهو مَفْعَلٌ من
الإِرواء ، الإِمهال، كأَنّه شبّه المُهْلة
الّتِى هُمْ فيها بالمِضْمارِ الْذِى
يَجْرُون إليه، والميم زائدة .
قال ابن سيده : فأَمَا ماحكاه اللِّحْيانىّ
من قولهم : هَرَدْتُ الشَىْءَ أَهَرِيدُه
هِرَادَةً ، فَإِنّمَا هُوَ علىِ البَدل .
وراوَدَ جارِيَتَه عن نفْسها ، وراودَتْه
هى عن نَفْسِهِ ، إِذا حاولَ كلُّ واحد
من صاحِبه الوَطءَ والجِماعَ ، ومنه قوله
تعالى: ﴿تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ (١)
فجعَلَ الفِعْلَ لهنا ..
والمُرَاوَدَة: المُرَاجِعَةُ والمُرَادَدَةُ(٢).
وراوَدْتُه عن الأَمْرِ وعليه : دَارَيْتُه.
والمِرْوَد : المَفْصِلُ. والمِرْوَد:
الوَقِدُ، حكاه السُّهَيْلِىُّ فى ((الرَّوضَ)) (٣).
ومن الأَمثال: ((الدَّهْرِ أَرْوَدُ مُسْتَبِدَّ))
(١) سورة يوسف الآية ٣٠.
(٢) كذا وصوابه إدغام الدال فى الدال ((والمرادّة)).
(٣) هذا أيضا فى اللسان.

ريد
رید
أَى لَيِّنُ المعاملةِ غَالِبٌ على أَمْرِهِ .
((والدَّهْرُ أَرْوَدُ ذُو غِيَرَ)) أَى يَعمَل
عَمَلَه فى سكون لا يُشْعَرُ به .
وقولهم : ((إِن كنْتِ تُرِيدِيننى، فأَنَا
لكَ أَرْيَدُ )) قال الأَخفَشُ: هذا مَثَل،
وهو مقلوب ، وأَصله : أَرْوَد .
والرائد : الجاسوس :
والرُّوَيْدة: قرية بالصعيد .
ورَوَّاد، وأَبو الرّوَّاد: من الأعلام .
وأَبو سعيد بِشْرُ بن الياس الرِّيوَدى،
بكسر ، فسكون ، ففتح ، هكذا ضبطه
الحافظ ، حدَّث عن حامد بن شَبِيب
وغيره .
[رى د] »
( الرَّيْدُ: الحَرْفُ الناتِئُ مِن
الجَبَلِ ، ج: رُيُودٌ ).
وقال ابن سيده: الرَّيْد: الحَيْدُ فى
الجبل كالحائط ، وهو الحَرْفُ الناتِيُّ
منه ، قال أَبو ذُوَّيْب ، يصف عُقاباً :
فَمَرَّت على رَيْد وَأَعْنَتْ ببعضِها
فخَرَّت على الرِّجْلَيْنِ أَخْيَبَ خائِبٍ (١)
(١) البيت فى شرح أشعار الهذليين: ٢٥١ من قصيدة =
والجمع أَرْبَادٌ، قال صَخْرُ الغَيِّ: (١)
بِنا إِذا اطَّرَدَتْ شَهْرًا أَزِمَّتُها
ووازَنَتْ من ذُرَا فَوْد بِأَرْيَادِ
والجمع الكثير : رُيودٌ .
(ورِيحٌ رَيْدَةٌ وَرَادَةٌ وَرَيْدَانَةٌ ) :
لَيّنةُ الهُوبِ، مثل (رَوْد)، وأَنشد:
* هاجَتْ بِهِ رَيْدَانٌ مُعَصْغَرُ (٢) »
وأَنشد الليث :
إِذا رَيْدَةٌ مِن حَيثُمَا نَفَحَتْ له
أَتَاهَا بِرَّيَّاهَا خَلِيلٌ يُوَاصِلُهْ (٣)
وأَنشد الجوهرىُّ لِهِمْيَانَ بنِ قُحافةَ:
جَرَّت عليا كُلَّ رِيحٍ رَيْدَهْ
هو جَاءَ سَفْواءَ نَوْوجِ الْعَوْدَهْ(٤)
لصخر الغى ، يرث أخاه أبا عمرو ، وقد نسبت لأبى
=
ذويب ، وقبل إنها لأخى صخر ألغى ، يرتى بها أخاه
صخرا، ومن يرويها لأخى صخر الغى أكثر (شرح
أشعار الهذليين: ٢٤٥) وقوله: وأعْنَتْ
ببعضها . في شرح أشعار الهذليين :
فأعْنَتَ بعضَهَا . والبيت - كما هنا -
في اللسان .
(١) هكذا فى اللسان أيضا . والبيت فى شرح أشعار الهذلبين
: ٩٤٢ من قصيدة لأبى صخر الهذلى .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان.
(٤) اللسان والصحاح، وفيه: ((ريدةِ، الغدوةِ)) قال
ابن برى : البيت لعلقمة التيمى ، وليس لهميان
ابن قحافة . هذا وفى التكملة «قال الجوهرى قال هميان
ابن قحافة :
==
١٢٩

ربد
رید
( ورَيْدُ: د.باليمن) ذُو كُروم
وعُيُونٍ ، بينها وبين صَنْعَاءَ يومٌ ، ومنه
الْبُرُدُ الرَّيْدِيّة .
(و) رَيْدَةُ(:ة، بالصَّعِيدِ)
بالأُشْمُونِينِ .
(و) رَيْدَة (: قَرْيَتان بِحَضْرَمَوْت)
اليَمَن، ويقال لهما: الرَّيْدانِ وهما
بالقُرْبِ من ظَفَارِ .
(و) رَيْدَة (:ة بِقِنَّسْرِينَ). وضَبطه
الحافظ فى ((التبصير)) بزاى وموحّدة
مفتوحتين ، هكذا هو فى التكملة أيضاً.
وقد صحَّفه المصنّف .
(ورَيْدَانُ: حِصْنٌ بها)، أَى بِقِنَّسْرِينَ،
وهو بالفتح، كما يؤخذُ من إِطلاقه .
[] وقما يستدرك عليه:
الرِّيدُ: التِّرْب، قال كُثَيّر :
وقد دَرَّعُوهَا وهى ذَاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوبٍ ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُهَا(١)
جَرَّتْ عليها كُلُّ رِيحٍ رِيدَتِ
=
هَوْجَاءَ سَفْوَاءَ نَوُوجِ الْغَدْوَتِ
وليس الرجز لهميان وإنما هو لِعِلْقَةَ
التيمىّ ، ولهميان رجز على هذه القافية
فاشتبه على ابن السكيت فأنشده له وتبعه
الجوهرى
(١) الان وانظر تخريجه فى مادة (رأد)
فلم يهمز . والرِّدُ أَيضاً: الأَمرُ
الّذِى تُرِيده وتُزاوله .
والرَّيْدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع الارتياد
والإرادة .
ورَيْدَانُ ، كسَحْبَانَ : أَثُمٌ من آطام
المدينة لآلِ حارِثةَ بنِ سَهْل ، من
الأَوْسِ . وقَصْرٌ عَظِيمٌ بِظَفَارٍ من اليمن،
يَجْرِى مَجْرَى غُمْدَانَ، وأَشباهِهِ .
ورِيوَنْد : من قُرَى نَيْسَابُورَ ، منها
أَبو سعيد سَهْلُ بن أحمدَ بن سَهْل
النَّيْسَابُورىّ، مات سنة ٣٥٠ .
ومن الأمثال «تَهْوِيد على رُيُود)»
يضرب لمن شَرَع فى أَمرٍ وَخِيمِ
العاقِبَةِ .
وعبد الخالِقِ بن صالحِ المَكّىَ ،
يُعرف بابن رَيْدان، کسَخْبان ، سمعَ
السُّفِىَّ ومات سنة ٦١٤ .
وعبد العزيز بن رَيْدانِ النَّحْرىّ
الفاسِىّ، من شيوخ أبى عبد الله بن
التُّعمانِ ، قَيّده منصورُ بن سُلیْم .
والرَّيْدَانِيّة موضعٌ خَارِجَ مِصرِ .
١٣٠

زأد
زبد
(فصل الزاى ) مع الدال المهملة
[ ز أد].
(زأَدَهُ، كمَنعَه) يَزْأَدُه زأْدًا
وزأَدًا (: أَفْزِعَه). وقيل: اسْتخَفَّه .
(و) عن الكسائىّ: (زُئِدَ) الرَّجلُ
(كُنِىَ) زُوُودًا (فهو مَزْوُودٌ)، أَى
(مَذْعور) إِذا فَزِعَ .
وفى الحديث: فزُئِدَ. أَى فَزِعَ،
وسُئِفَ الرجلُ سَأُقاً . مثله. (والزّوْد.
بالضّمّ )، مخفف. عن اللِّحْيَانىّ
(و) الزَّوْد. (بضمّتين الفَزَعُ)، قال:
يضحى إِذا العِيسُ أَدْرَكْنا نِكَايَتَها
خَرْقَاءَ يَعْتَادُهَا الُّوفانُ وَالزُّوُدُ(١)
وقال أَبُو حِزام المُكْلِىّ (٢):
بَلَى زُوُّدًا تَفِشَّغُ فِى الْعَوَاصِى
سَأَقْطِس منه لا فَحْوَى الْبَطِيطِ (٣)
ومن سَجَعات الأساس : شِعارُ الزُّهْد.
استشْعَارُ الزّود .
(١) المسان .
(٢) فى مطبوع النتاج (العلكى)» والصواب من التكملة.
(٣) التكمنة وبهامش مطبوع التاج عن التكلمة ((تفشَّعْ))،
تَفَرَّق . والعواصى : العروق التى تنعر
بالدّم .
ومن المجاز : بات فى ليلةٍ مزئُودةٍ .
[ زب د].
(الزَّبَدُ، مُحَرَّكَةً، للماءِ وغيرِهِ)
كالبعيرِ ، والفِضَّة، وغيرِهَا . والرَّبَد :
زَبَدُ الجَملِ الهَائِجِ، وهو لُغَامُه
الأَبيضُ الّذِى تَتلطَّخ به مَشَافِرُه إِذا
هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إذا هاج مَوْجُه .
(و) زَبَدُ: (جَبَلٌ باليَمَن)، عن ابن
حَبيب .
(و) زَبَدُ (:ة، بِقِنَّسْرِينَ) لِبنِى
أَسد، كما فى التكملة ، والتبصير.
وهى التى أُوردها المصنّف فی ری د .
(و) زَبَدُ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وبه
فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغىِّ:
مآ بُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْـ
سآطامُ من صَوَّرَانَ أَوْ زَبَدُ (١)
(أَو) زَبَدُ (:ة، بها)، أَى بقُرْبها،
ويُرْوى بالنون أيضاً .
(و) الزَّبَد (:ع غَرْبِىَّ بَغْدَادَ).
(وقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزبادًا فهو مُزْبِدٌ،
(١) شرح أشعار الهذليين: ٢٥٥ وفى مطبوع التاج « مآبه
الردم »
١٣١
٤

ز بد
ز بد
قاله اللَّيْث، وبَحْرِ مُزْبِدٌ، أَى مائج
يَقْذِف بالزَّبَد، وزبَدُ المَاءِ والجِرَّةِ
والُّعَابِ : طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع :
أَزْبَادٌ .
(و) من المجاز: أَزْبَدّ: (السِّدْرُ)
إِزبادًا، إِذا (ثَوَّرَ) أَى طَلَعَتْ له
ثَمرةٌ بيضاءُ كالَّبَد على الماءِ، وَزَبَّهَ
القَتَادُ وأَزْبدَ : نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ
عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمَرَ ، قال
أَعرابىّ: تَرَكْت الأَرضَ مُخضَرَّة
كأَنَها حُوَلاءُ، بها فَصِيصَةٌ رقطاءُ ،
وعَرْفجَة خاضِبة (١)، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ،
وعَوْسَجٌ كَأَنّه النَّعَامُ من سَواده . وكلّ
ذلك مُفسَّرٌ فى مواضعه . كذا فى
اللسان .
: (والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكُرُمَّانِ)،
الأخيرة عن الصاغانىّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ
قبل أَن يُسْلأَّ والقِطْعَة مِنه زُبْدَةٌ، وهو
ما خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ . وَزَبَدُ
(اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وفى المحكم : الزُّبْدُ : خُلاَصة اللَّبَنِ،
.(١) فى السان (( خاصبة)) أما الأصل فتؤيده مادة خصب
والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَدِ (١). وقد
زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْدًا :
(أَطْعَمَه إِيَّاهُ)، أَى الزُّبْدَ (و) زَبَدَ
(السِّقَاءَ. مَخَضَه لَيَخْرُجَ زُبْدُه.
والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لَهُ يَزْبِدُه)(٢)
زَبْدًا: (رَضَخَ لَه من مالِهِ)، وَالزَّبْد،
بفتْح فسكون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وفى الحديث: (أَنَّ رَجُلاً من
المُشْرِكِيْن أَهْدَى إِلى النبىّ صَلَّى الله عليه
وسلَّم هَدِيَّةً فَرَدَّها، وقال: إِنّا لاتَقْبَل
زَبْدَ المُشْرِكين)» . أَی رِفْدَهم
وقال الأَصمغىُّ : يقال زَبَدْتَ فلاناً
أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْدًا، إِذا أَعْطَيْته ،
فإِن أَعْطَيْتِه زُبْدًا قلت: أَزْبُدُهُ زَبْدًا،
بضمّ الباءِ من أَرْبُدُه ، أَى أَطْعَمْتَه الزُّبْدَ .
وقال اللِّحْيَانِىُّ: وكلّ شِىْءٍ إِذا أردت
أَطْعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم، قِلْت:
فعَلْتهم [بغير أَلف] (٣) وإِذا أردت أن
(١) نص ما قاله ابن سيده نت كما فى الان - ذ الزبد بالضم
خلاصة اللبن ، وأحدته زُبدةٌ ، يذهب
بذلك إلى الطائفة ، والزُّبْدة أخص من
الزَّبَد)).
(٢) كذا فى الأصل والقاموس والذى فى اللسان «وزبده
یزیده زبدا »
(٣) زيادة من اللسان .
١٣٢

ز بد
زبد
ذلك قد كَثُر عندهم قلت: أَفْعَلوا .
(و) تَزَّبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ
وظَهَرَ على صِمَاغْهِ زَبَدَتانِ .
و(زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيدًا: تَزَّدَ).
وتَزَّبَّدْتِ السَّوِيقَ وزَبَدْتَه أَزْبِدُه،
وسَوِيقُ مزبودٌ .
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كُرُّمَّان
وحُوَّارَى: نَبْتُ) سُهْلِىٌّ ، له وَرَقٌ عِراضٌ
وسنْفَةٌ، وقد يَنْبُت فى الجَلَدِ ، يأكله
النَّاسُ، وهو طَيِّبُ . وقال أبو حنيفة :
له وَرَقٌ صغيرٌ مِنْقِبِضٌ غِبْرٌ مِثْل
وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِشِ أَفنانُه
قال : وقال أبو زيد: الزُّبَّاد من الأحرار،
كالزَّبَادِ ، كسحاب .
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ)، كرُمَّان (: مالاَ خيْرَ
فيه ) .
وقالوا فى مَوضع الشِّدَّةَ ((اخْتلط
الخائِرُ بالزُّبَّادِ)) أَى اختلطَ الخَيرُ
بالشَّرَّ، والجَيِّدُ بالردىءِ، والصّالحُ
بالطالِحِ ، وذلك إذا ارتَجَنَ . يُضرب
مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطِل .
(و) مُزْبِّدٌ، ( كُمُحَدِّثٍ: اسم)
رَجلٍ صاحِبِ النّوادرِ ، وضبطه عبدُ
الغنىّ وابن ماكولا: كمعظّم، وكذا
وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطىّ ، وقال:
إِنه وَجَدَه بخطِّ الوزير المغربىّ . قال
الحافظ : ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِىّ ساكن
الزّاى مكسور الموحّدة .
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ ، ابن الحارِثِ)
أَبو عبد الرَّحمن اليامِىّ ، نِسْبَة إِلى يَامِ
القبيلة ، مات سنة ١٢٦ (وليس فى
الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُهُ) .
وفى أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن
للبرماوىّ: وليس فى الصَّحِيحِ زُبَيْدٌ
غيره .
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) .
وهو مُنَّبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد
العَشيرةِ بن مالِكٍ، وهو جِمَاعِ مَذْحِج .
وزُبَيْد الأَصغرُ هو مُنَّه بن رَبِيعة بن
سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد
الأَكبرِ . قال ابن دُريد : زُبَيْد تصغيرُ
زَبْد وهو العَطِّة . وهم (رَهْط عَمْرٍوبن
مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرٍو بن
عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأصغر،
١٣٣

ر بد
ز بد
كُنْيَتِه أَبو ثَوْر، قَدِمِ فى وَفْد زُبَيْد
وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ،
وقُتِل بالقادسيَّةِ ، وقيل بنَهَاوَنْدَ، رضى
الله عنه .
(منهم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عامر
الزُّبَيْدِىّ القاضى أبو الهُذيْلِ الحِمْصِىّ
(صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْرَىِّ)
قال أحمد بن عوف : هو من ثِقاتٍ
المسلمين ، مات سنة ١٤٨ عن سبعين سنةً .
(ومَحْمِيَّةِ بنُ جَزْء) بن عيد يَغوث
ابن جريج بن عَمرو بنِ زُبيد
الأصغر . قال الكلىّ: حَليفُ بِنِى
جُمَحَ، وقيل بنى سَهْمٍ. قال أَبو عمرو :
هو عمّ عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ،
قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحبشة .
(ومحمد بن الحُسَيْن) الأندلسىّ
صاحب القالى(١) (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ).
وفى نسخة الزُّبَيْدِيُّون(٢) ومنهم محمد
(١) هكذا فى القاموس والأصل ((محمد بن الحين)» فإن
٠
أراد به أبا بكر الزبيدى الذى اختضر العين فهو
محمد بن الحسن كما فى تراجه . وهناك - كما فى مقدمة
الصحاح - محمد بن الحسين الفهدى من أهل قرطبة
وهروراق عاون القالى فى معجمه البارع .
(٢) فى إحدى نسخ القاموس((ومحمد بن الحسين النوى
وابناء الزبيدون ))
ابن عبيد الله بن مَذْحج(١) بن محمد
ابن عبد الله بن بشر الزَّبيْدى الإِشبيلىّ
اللغوىّ نزيل قرطبة .
(و) زَبِيدٌ، ( كأَمِير: د، باليمن)
مشهور ، اختَطّه محمد بن زياد مولى
المهدىّ فى زمن الرّشيد(٢) العَبَّاسىّ، إِذ
بَثَهِ إِلى اليمن فاختار هذه البُقْعَةَ ،
واختَطَّ بها هذه المدينَةَ المباركةَ،
وَسَوَّرَها، وجعلَ لها أبواباً ثم مات
سنة ٢٤٥ . ثم خلَفَه ابنُه إبراهيم بن
زِيادٍ، واستَمرّ إلى سنة ٢٨٩ . وخلَفَه
ابنُه زِیادُ بن إبراهيمَ ، ثم أخوه إِسحاق
ومات سنة ٣٩١ . ثم ابنُه زياد
وهو طِفْل، فتوزَّرَ له حُسين بن سَلامة ،
وهو بانِ السُّورِ ، ثم أَدار عليها سُورًا
ثانياً الوزيرُ أَبو منصور الفاتكىّ،
ثم أَدار عليها سُورًا ثالثاً سيفُ
الإِسلام طغتكين بن أَيّوب فى سنة
٥٨٩ وهو الذى ركَّبَ على السور
أَربعةَ أَبواب. قال ابن المُجَاوِر :
عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةً
(١) لعلى صوابه («محمد (بن الحسن) بن عبيدالله بن مذحج
ويكون هو أبا بكر الزبيدى صاحب مختصر العين .
(٢) فى معجم البلدان (زبيد) (( أحدثت فى أيام المأمون))
١٣٤

زبد
زبد
بُرْجٍ وسَبْعَةً أَبراجٍ ، بين كلّ بُرْجِ
وبُرْج ثمانون ذراعاً . قال : ويدخل فى
كلّ بُرْج عشرون ذراعاً . فيكون دور
البلد عشرة آلاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ.
ذِراعٍ . وقد تكفّلَ بتفصيل أخبارها
ابنُ سمرة الجندىّ فى ((تاريخ اليمن))
وكذا صاحب المفيد فى تَارِيخِ زَبِيد.
(منه موسَى بنُ طارِقٍ) أبو قُرَّةَقاضى
زَبِيدَ، روى عن إسحاق بن راهَوَیه ،
وابنٍ جُرَيج ، والفَّوْرِىّ . (ومحمدُ بن
يُوسُف) كُنْيَتُه أَبُو حَمَّةً ، رَوَى عن
موسى بن طارق وغيرِه . (و) تلميذُه :
(محمَّد بن شُعَيْب) بن الحجاج(١) شيخ
للطَّرانىّ: (المُحدِّثون) .
وقد بَقِىَ عليه ممن نُسِبَ ، إِلى
زَبيد : موسى بن عيسى شيخٌ للطبرانيّ ،
وقد وَهِمَ فيه ابن ماكولا فسمّاه مُحمَّدًا ،
نَبَّه على ذلك ابنُ نقطةَ . ومحمّد بن
يحَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم ، ذكرَ.
ابنُ طاهر أَنه من زَبِيدِ اليمنِ . ومحمّد
ابن يحيى بن على بن المسلم الزَّبِيدىّ
الزاهد ، نزيلُ بغدادَ ، وأَولاده إِسماعيلُ
(١) فى معجم البلدان (زبيد) ((محمد بن سعيد بن حجاج)"
وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. والحسن
والحسين ابنا المبارك الزَّبِيدىّ ، سمعًا من
أَبِى الوَقت صحيحَ البخارىّ ، واتصل
عنه بالعُلوّ بالديار المصرية والشاميّة من
طريقٍ الحسين، وابن أَخيهما عبد
العزيز بن يحيى بن المبارك الزَّبِيدى ،
سمعَ منه منصورٌ وذكرَه فى الذّيل
وأَبوه يحبى سمعَ أَبا الفُتوح
الطائىّ، وأَخواه أحمد ومحمد ابنَا
يحيى، وإسماعيل ابن محمّد، وإِبراهيم
ابن أُحمد بن محمد بن بحی ، حدّثوا
كلّهم . وأحمد وإسماعيل ابنا عبد
الرحمن بن إسماعيلَ الزَّبِيدىّ ، سمعًا
إسماعِيلَ بنَ الحَسن بن المبارك
الزَّبِيدىّ. ذَكَرَه أَبو العلا الفَرَضىّ .
وأبو بكر بن المضرب الزَّبِيدىّ ، انتشر
عنه مذهب الشافعى باليمن
على رأس الأربعمائة . والحسن بن محمد
ابن أَبِى عَقَامة الزَّبِيدىّ قاضى اليمن
زمن الصُّليحىّ، وابن أخيه أبو الفتوح
ابن عبد الله بن أَبِى عَقَامة أَوْحَدُ
عَصرِهِ ، نقلَ عنه صاحبُ البيان .
وآل بيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيدٍ .
١٣٥

ربد
زبد
وعبد الله بن عيسى بن أَيمنَ الهرمىّ
من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ ، كان يحفظ
(المهذب)) وعلى بن القاسم بن العايف
الحكمىّ الزَّبِيدىّ صاحب" مشكلات
المهذب))، يقال خَرجَ من تلامذته
ستّون مدرساً . توفى سنة ٦٤٠، وتلميذه
محمد بن أبى بكر الزَّوقرىّ الخطّاب
الزَّبيدىّ . وأَبو الخير بن منصور بن أبى
الخيرِ الشَّماخِ الزَّبِيدِىّ السَّعْدِىّ، سمعَ
من ابن الجُمّيزىّ، وكان حَسن الضَّبْط
توفى سنة ٦٨٠. وابنه أحمد سمع عليه
الملك المؤيد داوود ، سنن أبي داوود وتُوقِّيَ
سنة ٧٢٩ كذا فى ((التبصير للحافظ.
(وزَيْبُدَانُ كَفَيْعُلَان، بضمّ العين
ع)، قال القرافيّ : فى قوله بضم العين
غنّى عن قوله كفَيْعُلان، لأن الباءَ
عَيْنِ الكلمة .
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيسُب م)
مفردٍ يَتَوَلّد من السُّورِ الْآتَى ذِكْرُه
(وغَلِطَ الفقهاءُ واللُّغْوِيُّون فى قولهم :
الزَّبَادِ دَابَّةَ يُحْلَب (١) منها الطَّيب)،
(١) فى القاموس: ((يجلب)» وبهاث، عن نسخة كالمثبت.
. وكذلك فى التكملة يحلب .
قال القّرافىّ: ولك أَن تَقُولِ إِنما سَمُوا
الدَّابّة باسم ما يَحْصَل منها ومثْلُ ذُلك
لا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنّمَا هو مَجَازَ، علاقَتُه
المجاورةُ. كما فى قوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا
فِيهَا حَبَّ وَعِنَباً﴾(١) انتهى.
قلت : وقد وقع التعبير بهذا فى كلام
الثّقَات، كالزمخشرىّ وأَضرابِه من
أَلَّة اللِّسَان، وقال ابنُ أَبِ الحَدِيد فى
((شرح نهج البلاغَةِ )): قال الزَّمَخْشَرِىّ
الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. ويقال للزَّيْلَع، وهم
الّذِينِ يَحْلبون الزَّبَادُ: يازَيْلَع:
يا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتَتْ فيغْضَب
(وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَى البَرِّىّ،
وهو كالأهلىّ، لكنه أَطولُ منْه وأَكِبرُ
جُثَّةٌ ، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّوادِ، ويُجْلَبُ
من بلاد الهند والحَبشة . وفى كتاب
(طبائع الحيوان)): ومن السَّنانير
ما يقال له الزَّبَادَةُ .
(وِالزَّيَادُ: الطِّيبُ وهُو رَشْحٌ) شَّبِيهُ
بالوَسَخِ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَجْتَ
ذَنَبِها على المَخْرَجِ)، وفى باطِنٍ
أَفخاذِهَا أَيضاً. كما فى ((عين الحياة))
(١) سورة عبس : ٢٨،٢٧ .
١٣٦

زبد
زبد
للدّمامينىّ (فَتُمْسَكُ الدَّابَةُ وَتُمْنَعُ
الاضْطِرَابَ ويُسْلَتُ ذُلك الوَسَخُ
المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَوْ مِلْعَقَة ، وهو
الأَكثر (أَو خِرْقَة) (١) أَوْ دِرْهَم رقيق،
وقد نَظِرَ القَرَافِىُّ فى قوله ((على المخرج))
بقوله : إِذ لو كان كذلك لكان
مُتنجِّساً . وفى كتاب طبائع الحيوان :
وإِذا تُفُقِّدَتْ أَرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه
وُجِدَ فيها رُطُوبٌ تُحَكُّ منها فتكون
لها رائحةُ المِسْكِ الذِّكِىّ، وهو عَزِيزٌ
مـ م
الوُجُودِ .
وفى اللسان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور
الصغيرِ، يُجلَب من نواحِى الهندِ ،
وقد يأنس فيُقْتَنِى ويُحتَلب (٢) شيئاً
شبيهاً بالزُّبْدِ يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر،
مثْل ما يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان
المراهِقِين، فَيَجْتَمع وله رائحةٌ طَيِّبة ،
وهو يَقَعُ فى الطِّيب . كلّ ذُلك عن
أَبِى حنيفَةَ .
(وزَبَادُ : د، بالمَغْرِب) ، منه مالك
(١) كذا فى القاموس والذى فى التكملة)» بلبطة
أو بِخَزَفة
(٢) فى اللسان: تأنس فتقتنى وتحتلب "
ابن خَيْرِ (١) الإسكندرانى. قاله أَبو
حاتم بن حِبَّان .
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ ) جاهلٌّ . وقال
عبد الغنىّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ
كَعْبِ بن حجر بن الأسود بن الكَلَاعِ ،
منهم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِىّ .
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس)،
وهى امرأَةُ الوَليدِ بن عبد الملك التى
قال فيها الشاعر :
لَعَمْرُ بَنِى شَيْبَانَ إِذْ يُنْكِحُونَه
زَّبَادَ لقد ما قَصَّروا بِزَبَادِ (٢)
ذكره المبرّد فى ((الكامل))
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ)
المَذَارِىّ. عن عَمْرٍو بن عاصم
(أَوِ زَبْدَاءَ. والثانى أَشْهَرُ). وهكذا
ذكره الحافظ فى ((التبصير)). نقلاً
عن أبى بكرِ بنِ خُزيمةَ . وأَحمد بن
يحَى التُّسْتَرِىّ وَآخَرينَ ، وقد
وقع فى مُسنَد البَزَّار : حدَّثنا محمّد بن
زَبَادٍ عن عَمْرو بن عاصمٍ .
(١) فى معجم البلدان ((بن حبر))
(٢) البيت ليحيى بن نوفل فى هجاء العريان بن الهيثم الذى
تزوج زباد ، من ولدهانئ بن قبيصة الشيبان ، وهو
ضمن ثمانية أبيات فى الكامل للمبرد : ٤٠٨
١٣٧

زبد
زبد
(وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن
المُبَارَكِ) بن أَبِى الخَيرِ (العامِرِىُّ)،
هكذا ضبطَه الحافظ فى ((التبصير ))
والصاغانىُّ .
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ ،
كقولِهِم: ((حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ (١) الصِّلِّيَانَةَ))
(أَوِ) تَزَبَّده (:أَخَذْ صَفْوَتَهُ)، وكلّ
ما أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ
الرَّجلُ صَفْوَ الشىْءٍ قِيلِ تَزَبِّدَه .
(و) عن أَبِى عَمْرو: تَزَّبَّدَ فُلانٌ
(اليَمِينَ) فهو مُتَزَبِّد، إِذَا حَلَفَ بها
و(أَسرعَ إِليها)، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءٍ يَعْلَمْ أَنَّه
هو الكاذِبُ الآتِى الأُمُورَ البَجَارِيَا (٢)
الحَذَّاءُ : اليمينُ المُنْكَرةُ .
(و) الرَّبِدُ (كَكَتِف) اسم (فَرَس
الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. واسِم
الحَوْفَزَانِ : الحارث . والزَّعْفَرَان أَيضاً
له . وهو الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ .
(١) فى اللسان والأساس: (زيد) ومجمع الأمثال حرف الجيم
((جَّذّها جَذّ)). وكلاهما بمعنى قطع.
(٢) اللسان ومادة (جذذ) والأساس (بجر) وضبطت
فى اللسان ((البجاريا)) بضم الياء خطأ".
(وزُبْدَة بَنْت الحارِثِ، بالضّمِ ) أُمّ
على أُخت بِشْر الحافِى، قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَنِ بْن مُحَمّد بن زُبْدَة)،
بالضّمّ : (مُحَدِّث) كُنيتهِ أَبو علىّ
القَيْرَاوانىّ، عن علىّ بِن مُنِيرِ الخَلَّل .
(وَزَيْدُ بنُ سِنَانٍ، بالفتح)
فالسكون ، وقال الحافظ : ومنهم من
ضَبطَه بالتحتية .
(و) زَبَدُ (بالتحريك): اسم (أُمّ
وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ)، رضى الله
عنه .
(وزُبَيْدَةُ)، مصغّرًا، لَقَبُ (امرأة
الرَّشِيدِ ) الخليفةِ العباسِىّ ، لنَعْمَةِ
كانت فى بَدَنِهَا ، وهى ( بِنْتُ جَعْفَرْ
ابنِ المَنْصُورِ ) وأُمَّ الأَمِينِ محمّدٍ بن
هارونَ .
وزُبَيْدةُ بنت إسماعيلَ بنِ الحسنِ
البغداديّة، أَجازَ لها أَبو الوَقْت ،
تُوفِّيَتْ سنة ٦٢٨ .
(والزُّبَيْدِيَّةُ)، بالضَّمِّ (بِرْكَةُ) ماء
(بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ)
المُغيثَة .
١٣٨

زبد
زبد
(و) الزُّبَيْدِيّة (:ة، بالجِبَال، و)
أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هى أيضاً ( مَحَلَّةٌ
بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا)، نِسْبَةُ كلِّ
منها إِلى زُبَيْدَةَ المذكورةِ .
[] ومما يستدرك عليه :
من الأَمثال: ((قد صَرَّحَ المَحْفُ عن
الزَّبَدِ))(١) فى الصِّدْق يحصُل بعد
الخَبَرِ المظنون .
ويقال: ((ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ)) إِذا
اختلَطَتْ باللَّبن، فلم تَخلُصْ منه.
يُضْرَب فى الأَمرِ المُشْكل لا يُهتَدَى
لإصلاحه .
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر
على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ .
وَأَزْبَدَ الشَّرابُ (٢).
ومن المجاز : زَبَّدَت المرأةُ القُطْنَ:
نَفَشَتْه وَجَوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لَأَن تَغْزِلَهُ،
والتَّزْبِيد: التنفيش . وكان لقاوك
زُبْدَةَ الْعُمُرِ (٣).
(١) بهامش مطبوع التاج ((قال فى المسان: يعنون بالزبد
رغوة اللبن والصريح اللبن الذى تحته المحض)»
(٢) فى مطبوع التاج ((السراب)) والصواب من الان قال
« الزبد زبد الماء والبعير والفضة وغيرها والزبدة
أخص منه تقول أزبد الشراب وبحر مزبد .
(٣) في الأساس: ((كأنَّ لقاءَك زبدةُ العمر»
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَوْ رَمْيَةً : عجَّلْتُهَا له ،
كَأَنّى أَطْعَمْتُه بها زُبْدَةً . وفلانٌ يُزَابِدُ
فُلاناً: يُقَارِضُه (١) الكلامَ ويوازِرُه
به. وأَزْبِدَ [الشىءُ] (٢): اشتدَّ
بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ ، نَحْوِ يَقَقٍ ،
وكلُّ ذُلك مَجَازُ .
وزَبِيدُ، كأَمير : قَرْيَةٌ من بلاد
أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّةِ . وزُبْدَان،
كُعُثْمَانَ : مَنْزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ ،
والَّبْدَانِّ، بفتح فسكون: نَهْرٌ من
أَنهار دِمَشْقَ .
وأبو طالبٍ يحيى بن سعيدِ بنِ
زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ،
مات سنة ٥٩٤ .
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِيرٍ
الزَّبَدَانِىّ، محرَّكَةً، روَى عن ابن
مُلاعبٍ حُضورًا .
وإبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلاَءِ بن
زَيْدِ الرَّبيديّ، بفتح فسكون : محدِّث .
والمنسوب إلى الزُّبْد المأكول :
الشَّمْسُ علىَّ بِنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِىّ
(١) فى مطبوع التاج (( يعارضه)) والمثبت من الاساس.
(٢) زيادة من الأساس.
١٣٩

زرد
ز برجد
البغدادىّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبِى
الجَيْش. وتُوقِّىَ سنة ٦٦٦ .
والأَّنجب بن أَبِى مَنصُورِ الزُّبْدىّ ،
روَى عن أَبِى الحُسَينِ بنٍ يوسفَ .
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ علىّ بن يُوسفَ
الزُّبْدِىّ، رَوَى عنه قُطْبُ الدِّينِ الْحَلِىّ.
والزِّبْدِيَّة، بالكسر: صَحْفةٌ من
خَزَف، والجمع . الزَّبادِىُّ .
[زب رج د]*
(الزَّبَرْجَدُ) والزَّبَرْدَجُ (: جَوْهَرٌ،
م) ، أَى معروف، وهو من أنواع
الزُّمُرّد، (ولُقِّب به قَيْسُ بنُ
حَسّان) بنِ عمرو بن مَرْتَدٍ، (لِجَمَالِهِ)
وأَنشدوا (١) :
تَأْوِى إِلى مِثْلِ الْغَزَالِ الأَغْيَد
خُمْصَانَةً كَالرَّشٍَ المُقلَّدِ
دُرَّا مَعَ الْيَاقُوتِ والزَبَرْجَدِ
[ زر د]
(زَرِدَ اللَّقْمَةَ، كَسمِعَ: بَلِعها)،
زَرَدًا، محرَّكَةً (کازْدَرَدُّها) ازْدِرَادًا :
ابْتَلَعَها، وَتَزَرَّدَها، كما فى الأساس .
وزَرَدَمَا، كَكَتَّب ، زَرْدًا ، بفتح فسكون ،
وزَرَدَاناً، محرّكةً ، نقله ابنُ دُرَيد فى
الجَمْهَرة ، وابن سيده فى المحكم ، وابن
القَطّاع فى الأَفْعالِ ، وغيرُ واحد. وإِن
أَنكره ثعلبٌ ونسبَه شُرَّاحُه إِلى: العامة
وقالوا : ازْدَارَها بمعنى ازْدَرَد، وهى
أَغْرَبُها، حكاها أَبو عُمرَ المَطَرِّرِ .
وقال أبو عبيد: سَرَطْت الطَّعَامَ
وَزَرَدْتُه وازْدَرَدْتهِ ازْدِرادًا .
(والمَزْرَدُ) بالفتح (: الخَلْق)
والبُلْعُومِ .
(و) المِزْرَدُ والزِّرَادِ (كمِنْبَر وَكِتَاب
خَيْطٌ يُخْتَقُ بِهِ الْبَعِيرُ لِئْلاَّ يَدْسَعَ)، أَى
يَدْفَع (بِجِرَّتِهِ) - «وبالكسْر مايَفیض
به البَعِير فيأُكله ثانيةً - (فَيَمْلأَرًا كِبَه.
(و) المُزَرِّد بن ضِرَارِ (كمُحَدِّث :
لقبُ أَخِى الشَّمَّاعِ) الشاعرِ.
(و) زَرَدَه (كَنَصَرَه) وضَرَبَهِ يَزْرُدُه
ويَزْرِده زَرْدًا: (خَنَقَهُ) فهو مَزْرُودٌ :
مخنوقٌ .
وفى الأَساس : زَرَدَ حَلْقَه : عَصَرَه،
: (١) اللسان.
١٤٠