Indexed OCR Text

Pages 441-460

بعد
بغدد
البَسْطِ، وَالخَلْقُ هو الإِنشاءُ الأَوّل،
فالله عزَّ وجلّ خَلَقِ الأَرضَ أَوَّلاً غير
مَدْحُوَّةٍ، ثم خَلقَ السماءَ، ثم دخَا
الأَرْضَ، أَى بَسَطَها . قال: والآيات
فيها مُتّفقةٌ ولا تناقضَ بحمَّدٍ اللهتعالى
فيها ، عندَ مَن يَفهمها، وإِنّمَا أُتِىَ
الملحِدُ الطَّاعنُ فيما شاكلَها من الآيات
مِن جِهَةٍ غَبَاوَتَه وغِلَظِ فَهْمِه وقِلّة
عِلْمِه بكلام العرب. كذا فى اللسان .
قال شيخنا : وجعلها بعض المُعْرِبِين
بمعنى مع، كما مرَّ عن المصباح . أَى
مع ذلك دَحَاها . وقال القالىُّ فى أَماليه .
فى قول المضرِّب بن كعب:
فَقُلْتُ لها فِيسَ إِلَيْكِ فإِنّسنى
حَرَامٌ وإِنِّى بعدَ ذلكِ كَبِيبُ (١)
أَى مع ذاكِ . وَبيب : مُقيم .
وقد يُرَادُ بها الآنَ فى قول بعضِهم :
كما قَدْ دَعَانى فى ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا
وماتَ فَمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ
أَىِ الآنَ .
وأَبعَدَ فلانٌ فى الأَرض، إِذا أَمْعَنَ
(١) أمالى القالى ٢ /١٧١٠ ومادة (ليب) والمقاييس ٥/
١٩٩ .
فيها. وفى حديث قتْل أَبِى جَهْل ((هل
أَبْعَدُ مِنْ رَجِلٍ قَتَلْتُمُوه)) قال ابن
الأثير : کذا جاءً فى سنن أبى داوود ،
ومعناها أَنْهَى وَأَبَلَغُ ، لأَنَّ الشىءَ
المُتناهِىَ فى نَوْعه يقال قد أُبعِدَ فيه .
قَالَ: والرِّوايات الصحيحة: ((أَعْمَدُ ))،
بالميم .
وأَبعدَه اللهُ . أَى لَعَنَه اللهُ .
[ب غ د د] .
(بَغْدَادُ)، أَهمله الجوهَرىّ. وبَغْدَاد
( وبَغْذَاذُ ، مهملتين ومعجمتين، وتقدیم
كلٌّ منهما )، فهذه أَربعُ لُغاتٍ . فى
المصباح : الدال الأَولَى مهملة ، وهو
الأَكثر، وأَمّا الثّانية ففيها ثَلاثُ لغات
حكاها ابنُ الأَنبارِىّ وغيره : دال
مُهملة ، وهو الأكثر، والثانية [ نونٌ ،
والثالثة ] (١) وهى الأَّقْلّ ذالٌ معجمة .
(و) بعضهم يختار (بَغْدَان) بالنّون.
لأَنّ بناءَ فَعلال بالفتح بابُه
المضاعَف كالصَّلْصَال والخَلْخَال، ولم
يَجِىُ من غير المضاعَف إِلّ نَاقَة
بها خَزْعَالٌ ، وهو الظَّلْع. وقَسْطَال، ممدود
(١) الزيادة من المصباح، وذكر ذلك بهامش مطبوع التاج
٤٤١

بغدد
بند
من قَسْطَل . (و) قال أبو حاتم: سأَلتُ
الأَصمعىَّ : كيف يقال بَغدَاد أَو بغداد
أَو (بَغْدِينَ . و) قد تُقلب الباءُ ميمًا
فيقال (مَغْدَان): فقال: قَلْ( مَدِينَة
السَّلاَمَ) . فهُذه سَبْعُ لغَاتٍ الفصيحُ
منها بغداد، بدالين ، وبغدان ، بالنون ،
كما اقتصر عليه ثعلب . وأَورد ابنُ
سيده هذه اللُّغاتِ كما أَورد المصنّف،
وزادَ القَزّاز بَغدام بالميم، فى آخره .
وقال ابن صافٍ فى شرحه على الفصيح :
مَغدام ، بالميم فى أَوّله . وزاد صاحب
الواعى عن أبى محمّد الرُّشَاطِى بَغْذَان
بذال معجمة. وحكى أبو زكريا
يحيى بن زيادٍ الفرّاءُ: بَهْدَاد بالهاءِ
والدال . قال أبو العباس: كلُّهَا لهذه
البلدة المشهورة بمدينة السلام . قال
وهو اسمٌ أَعجمىُّ عزّبته العرب .
وقال صاحب الواعى : هو اسم صنم،
فتأويلها بُستانُ صَنَمٍ . وقال الرّشاطى.
قال عبد الله بن المبارك : لا يقال بغداد
بالذال الثانية معجمة ، فإِنّ بَغْ صنمٌ
ودَادْ عَطِيَّة . وعن أبى بكرٍ بِنِ
الأَنبارىّ عن بعض الأَعاجم ، يَزعم
أَن تفسيره بُستانُ رَجلٍ ، فَبَغْ بُستان .
ودَاد رَجُل . وبعضهم يقُولُ: بَغْ اسمٍ
صنم لبعض الفُرْس کان يَعْبُده، وداد
رجلٌ . قال الرّشاطىّ: وكان الأصمعىّ
يَنْهَى عن ذلك ويقول: مدينةِ السّلامِ .
قال شيخُنَا: ويقال لها دَارُ السَّلام
أيضاً . وأَنشدَ الخَّفاجىّ :
وفى بَغدادَ سادَاتُ كِرامٌ
ولكنْ بِالسَّلام بلا طَعَامٍ
فما زادُوا الصَّديقَ على سَلَامٍ
لذلِكِ سمَِّتْ دَارَ السّلامِ
( وتَبَغْدَدَ ) الرجلُ: ( انتسَبَ إِليها
أَو تشَبَّهَ بِأَهْلِهَا)، على قياسٍ تَمعْدد
وَضَّر وتَقَيِّس وتَنزَّرَ وتعَرَّبَ .
[] ومما يستدرك عليه :
تَبغْدَدَ عليه، إِذا تكَبَّرَ وافتخرَ ،
مُوَلّدة .
[ ب ف د ]
( بَافْدُ، بسكون الفَاءِ)، أَهمله
الجوهَرِىّ والجماعَة ، وهو (د ،بكِرْمَان )
من طَريقِ شِيراز (التقى فيها ساكِنَانِ)،
وقد يَرِدَ ذلك كثيرًا فى الفارسية ، وهو
٤٤٢

بلد
بعند
(معرّب بافْتَ)، بالتاءِ المثنّاة الفوقيّة،
وهو من البلاد الحارَّة، روَى ابنُ عبد
الغافر الفارسىّ عن جماعةٍ من أهلها.
آ ب غ ند ]
(باغَنْدُ)، بفتح الغين وسكون
النّون أَهمله الجوهرىّ والجماعة ، وهو
هُكذا بتأُخير باغَنْد عن باقْد فى
النُّسخ، وفى بعضها بتقديم باغَنْد على
بافْد، وهو الصواب (:ة، م) أَى
معروفة . قال تاج الإِسلام : أَظنُّهَا من
قُرَى وَاسِطَ ، نُسِبَ إِليها الحافظ أَبو
بكر محمّدُ بن سُليمانَ الأَزْدَىّ
الباغَنْدىّ .
[ ب قر د]
[] ومما يستدرك عليه :
باقِرْدَى ، بكسر القاف وفتح
الدّال ممال الأَّلف: قَرْيَةٌ فى شَرقِّ دِجْلَة.
وقد تقدّم فى بازِنْدىّ .
[ ب ك ر د ]
وبکِرْدُ ، بفتح فكسر فسكون وآخرُه
دال : قَرْيَة بمرْو، على ثلاثةٍ فَراسِخَ منها.
وبَكر أَباد : محلّة بجرْجَانَ .
[ ب ل د] .
( البَلَدُ)، محرّكَةً مأخوذٌ من قَوله
تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِهُذَا الْبَلَدِ﴾ (١) (والبَلْدَة)
بفتح فسكون ، مأخوذ من قوله
تعالى ﴿ربَّ هُذِهِ البَلْدَةِالذى حَرَّمها﴾ (٢)
كِلاهما علَمٌ على ( مكّة شَرَّفَها اللهُ
تعالى) تفخيمًا لها، كالنَّجم للثُّريّا،
والعُود للمَندَل . وقال التوربشتىّ فى
شرْح المصابيح بأَنّها هى البَلْدة
الجامعة للخَير ، المستحِقّة أَنّ تسمَّى
بهذا الاسم دونَ غيرها ، لتفوُّقُها على
سائر مُسمَّياتِ أَجناسِها تَفوُّقَ الكعبةِ
فى تَسميتها بالبَيت على سائر مُسمَّياته ،
حتى كأنّها هى المَحلّ المُستحقّ للإقامة
دونَ غيرها، من قولهم بَلَدَ بالمَكَان ،
إِذا أَقَامَ به .
(و) البَلَد والبَلْدة: (كُلُّ) مَوضِع
أَو (قِطْعَةٍ من الأَرضِ مُستحِيزَةٍ )،
من استحازَ ، بالحاءِ المهملة والزاى ،
(عامِرَةٍ أَو غامِرةٍ) ، خاليةٍ أَو مسكونةٍ .
(و) البَلَدُ والبَلَّدَةُ: (التُّرَابُ) . والذى
(١) الآية الأولى من سورة البلد .
(٢) سورة النمل الآية ٩١.
٤٤٣
٦

بلد
باد
نَقِلَه الخَفَاجىُّ عن غير واحد فى العناية
أثناءَ الأَعراف، أَنَّ البلدَ الأَرضُ مطلقاً ،
واستعمالُهُ بمعنَى القَرْيَةِ عُرِفٌ طارئ .
انتهى .. وفى النهاية : وفى الحديث
((أَعوذُ بكَ من ساكِنِى الْبَلَد)» ، قال:
البلد من الأَرض : ما كان مأْوَى الحَيوانِ
وإنْ لم يكنْ فيه بناءٌ . وأَراد
بساكِنِيه الجِنَّ. والجمعُ بِلادٌ وَبُلْدَانٌ ..
( والبَلَد: القَبْر) نفْسُه. قال عَدِىّ
ابن زيد :
مِن أُناسٍ كنْتُ أَرْجُو نَفْعَهِمْ
أَصبحُوا قد خَمَدُوا تَحْتَ الْبَلَدْ(١)
(و) يقال البَلَد: (المَقْبَرَة)، والجمْع
كالجمع. (و) البَلَد: (الدّارُ)، بمانية.
قال سيبويه: هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلدُ ،
فأَنَّث حيث كان الدار ، كما قال
الشاعر ، أُنشده سيبويه(٢).
هل تَعرِفِ الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ
الدَّجْنُ يوماً والسَّحَابُ المهمورْ
لكلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسفورْ (٣)
(١) السان .
(٢) سيبويه ١ /٣٠٢ والان. وعند سيبويه: «والدجن»
(٣) قال سيبويه: «فقال فيه لأن الدار مكان فحمله على
ذلك )» .
(و) البَلَد: (الْأَثَرُ) من الدّار. (و)
فى المثَل ((أَذَلُّ مِن بَيضةِ البَلَد))
و ((أَعُزُّ من بيضة البلد)). البلد :
(أُدْحِىُّ النَّعَامِ)، بضمّ الهمزة وسكون
الدّال وكسر الحاء المهملتين، معناه
أَذَلُّ من بيضَةِ النَّعامِ الّتى تَتركها فى
الفَلاة فلا تَرجع إليها . قال الراعى :
تأْنَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعرِفْ لِكُمْ نَسباً
وابنَا نِزارٍ فَأَنْتُمْ بَيضةُ البَلَدِ (١)
وجَوَّز أَبو عُبَيْدِ فى قولهم : كان
فُلانٌ بَيضَةِ البلدِ أَن يُرَادَ بِه المدْحِ.
وزَعَم البكرىُّ أَنّه قد يُضْرَب هذا
مثلاً للمنفرد عن أهله وأُسرته .
(و) البَلَد : اسمُ (مَدينةِ بالجزيرة)
على سبعةٍ فَراسخَ من المَوْصِبْلِ ،
وقد تُشدّد لامُه، وهو أَوّل دِيَارِ رَبِيعَةَ
بشاطئ دِجِلَة ، (و) مدينة ( بفارِسَ.
و) البَلَد: (ة، ببغدادَ) ، نقله الصاغانىّ
(و) البَلَد (: جَبَلُ بحِمَى ضَرِيَّةَ) ، بينه
وبينَ مُنْشِدٍ مسيرة شَهْر، وقد تُسكّن
لامُه .
(١) مادة (بيض) والحيوان ٣٣٦/٤
٤٤٤

بلد
بلد
(و) البَلَد: (الأَثْر) فى الجَسَد .
و(ج أَبْلاَدٌ) . قال المُحامىّ :
ليستْ تُجَرَّحُ قُرَارًا ظُهُورُهِمُ
وفى النُّحور كُلومٌ ذات أَبْلادِ (١)
وقال ابن الرِّقاع :
عَرَفَ الدّيَارَ تَوهُّماً فاعتَادهَا
من بَعْدٍ ما شَمِلَ البِلَى أَبْلادَهَا(٢)
اعتادَهَا ، أَعَادَ النَّظَرَ إِليهَا مَرَّةً بعد
أُخرَى لِدُرُوسها (٣) حتَّى عَرفَهَا ..
وتما يُستَحْسَن من هذه القصيدَة
قولُه فى صِفَة أَعلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّْيَة :
تُزْجِى أَغنَّ كأَنَّ إِبرَةَ زَوْقِه
قَلَمُ أَصَابَ من الدَّواةِ مِدَادَها (٤)
وبَلَدَ جِلْدُهُ : صارت فيه أَبْلادٌ .
(و) البَلْدَة: بَلْدَةُ النَّحْرِ، وقيل
هو (الصَّدْرُ) من الخُفِّ والحافِر . قال
ذو الرُّمَّة :
أَنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوقَ بَلْدَةِ
قَليلٍ بها الأَصواتُ إِلَّ بُغَامُها (٥)
(١) ديوان القطاعى ١٢ واللسان والصحاح
(٢) الان وفى المقاييس ٢٩٩/١ عجزه
(٣) فى مطبوع التاج ((لدورسها)» والصواب من اللسان
(٤) الان
(٥) ديوان ذى الرمة ٦٣٨ والسان والمقاييس ٢٩٨/١
يقول: أَلقَتْ صَدْرَهَا على الأرض ،
قال شيخنا: وأَورَدَهُ بعضُ أَهْل البديع
شاهدًا على الجِنَاسِ التّامّ. وفى الّلسان:
أَراد بالبلدة الأُولى ما يَقع على الأَرض
من صَدْرِهَا ، وبالثانيةِ الفَلاَةَ الّتى
أَنَاخَ ناقَتَه فيها .
(و) من المجاز: ضَرَبَ بَلْدَتَه على
بَلْدَتِهِ ، البَلْدَةِ الأُولى ( رَاحَةُ الْيَدِ ) .
والثانية الصَّدرُ .
(و) البَلْدَة: (مَنْزِلٌ للقَمَر)، وهى
سِنَّة أَنْجمٍ من القَوس تَنزِلها الشَّمسُ
فى أَقصرٍ يومٍ فى السَّنَة. (و) البَلْدة:
(هَنَةُ من رَصَاصٍ مُدَخْرَجَة يَقِيس بها
الملاَّحُ الماءَ. و) البَلْدَة (الأَرْضُ).
يقال : هذه بلْدَتنا، كما يقال بَحْرَتنا .
(و) البَلْدَة: ما بَين الحاجِبين . وقيل
(نَقَاوَةُ ما بينَ الحاجِبَين، كالبُلْدةِ ،
بالضّمّ) . وقيل البُلْدَة فَوق الفُلْجَةِ،
وقيل : قَدْرُ البُلْجةِ .
وقد ( بَلِدَ ) الرَّجلُ، ( كفَرِحَ)،
بَلَدًا ، وهو أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ، أَى أَبلَجُ ،
وهو الذى ليس بمقرونِ الحاجِبَيْن .
٤٤٥

بلد
بلد
(و) البَلَد : (عُنْصُرُ الشَّيْءِ)، عن
ثعلب . (و) الْبَلَد : (مالم يُحْفَرْ من
الأرضِ ولم يُوقَدْ فیه) قال الراعى :
ومُوقِد النّارِ قدبادَتْ حَمَامْتُه
ما إِن تَبَيَّنْهُ فى جُدَّةِ الْبَلَدِ (١)
. (و) بَلْدَة النَّحر هى ( ثُغْزَة النَّحْرِ
وما حَوْلَهَا، أَو وَسَطُهَا)، وقيل هى
الفَلْكَة الثالثة من فَلْكِ زَوْرِ الفَرْسِِ ،
وهى سِتَّة ، وقيل هو رَحَى الزَّوْرِ.
(و) البَلَد: اسمٌ يَقعُ على الكُوَرِ .
وقال بعضُهم : البَلَدُ (جِنْسُ المَكَانِ ،
كالعِرَاقِ والشَّامِ، والبَلْدَة: الجُزْءُ
المُخصَّص )منه ، ( كالبَصْرَةِ ودِمَشْق)،
وقد قيل إِنها إِطلاقات مُوَلِّدة .
(و) البَلْدَة (:د) من عَمَل قَبْرَةَ
(بالأَندَلُسِ منه، سعيد بن محمّد) بن
سَيِّد أَبيه بن مسعود (البَلْدِىُّ) كَثير
الجِهَادِ والرِّباط، وهو على ما قالَهُ الذهبىّ
(من شُيوخِ المُعتزِلةِ)، تُوفِّىَ سنة
٣٩٧ سمعَ بمكّةَ أَبا بكرٍ محمّدَ بنَ
الحُسين الآجُرّىّ .
( و) البَلْدَة: (رُفْعَةٌ مِن السَّمَاءِ
لا كوكَبَ بها) البَنَّةَ ، وقيل إِلّ
كَواكِب صِغَار (بَيْنَ النَّعائمِ و) بين
(سَعْدِ الذّابحِ)، وهى آخِرُ البُرُوجِ
(يَنْزِلُها القَمَرُ) وقد سَبقَ ذلك أيضاً ،
فهو تَكرارٌ كما كرّرَ الأَثْرِ، ومثْل
هذا فى مادّة واحدة مَعِيبٌ (ورُبمَا عَدَلَ)
القَمَرُ عنها (فَنزَلَ بالقِلاَدَةِ، وهى) أَی
البَلْدَة (سِتّةُ كواكِبَ مستديرةٌ تُشْبِهِ
القَوْسَ)، وهى من بُرْجَ القَوْس ،وقد
أَودَعْنَا تَفصيلَ ذُلك فى مَواضِعه . وفى
حاشية الصّحاح : وأَمّا ابن فارس
فقال : والبَلْدة نَجْمٌ ، يقولون هى
بَلْدَة الأَسَدِ ، أَى صَدْرُه . فإِنْ صَحَّ
ذلك فهو كلامٌ جَيِّدٌ، ولم يُرِدِ البَلْدَة
المنزِلَ الّذِى فِى بُرْجِ القَوسِ. وقد
عابَه الحَريرىُّ فى الدَّرّة وغيره فى إيراد
مثل هذا التركيب ، وأَجاب عنه ابن
ظفر بِوروده فى الكلام ، كما هو مبيِّن فى
مَحلّه .
( وبَلَدَ بالمكَانِ)، كَنَصَرَ ، يَبلُد
( بُلودًا)، بالضّمّ ، فهو بالد : (أَقَامَ) به
( ولَزِمه)، كأَبلَد ، عن أبى زيدٍ، (أَو)
(١) اللسان
٤٤٦

بلد
بلد
بَلَدَ به إِذا ( اتَّخَذَه بَلَدًا) ولَزِمَه .
(وَأَبْلَدَه ، إيّاهُ : أَلزَمَه)، وفى بعض
النَّسخ: أَبلَدَ ه الله: ألزمه، والأُولَى الصَّوَاب
( والمُبَالَدَة: المُبَالَطَّةِ بالسُّيوفِ
والعِصِىّ)، إذا تَجالدوا بها .
( وبَلِدُوا كَفَرِحُوا وخَرَجُوا) وَيَقال
الثانية بالتشديد: ( لَزِمُوا الأَرضَ
يُقَاتِلُون عَلَيْهَا )، ويقال اشتُقَّ من
بلاد الأَرْضِ .
( والنَّبَلُّدُ: ضِدُّ النَّجلُّدِ)، وهو
استكانَةٌ وخُضوعٌ . قال :
أَلَاَ لاَ تَلُمْه اليَومَ أَنْ يَتَبَلَّدَا
فقد غُلِبَ المحزونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا(١)
( بَلُدَ، كَكَرُم) ، بَلادةً ،(و) بَلِدَمثل
(فَرِحَ)، بَلَدًا، (فهوبَلِيدٌ)، إِذا لميَكُن
ذَكِيًّا. والبُلْدَة والبَلْدَة والبَلاَدة ضِدُّ
النَّفَاذِ والذَّكَاءِ والمَضَاءِ فى الأُمور .
.
(و) هو (أَبْلَدُ) من ثَوْرٍ ، من ذلك .
(و) التَّبَلُّد: (التَّصْفِيقِ) بالكَفّ.
(و) التَّبُّد: (التَّحَيُّر)، وقد تَبلَّدَ ،
(١) اللسان. وهو فى أمالى الزجاجى ٧٥ للأحوص، وكذا
فى الأغافى ١٣ /١٥١، ٠١٥٣
إذا تَردَّدَ مُتحيِّرًا. وأَنشد للبيد (١):
عَلِهَتْ تَبلَّدُ فى نِهاءِ صُعائد
سَبْعاً تُؤَاماً كاملاً أَيَّامُهَا
وفى اللِّسَان: قيلَ للمُتحيِّرِّ مُتبدِّد
لأَنَّهِ شُبِّه بالَّذِى يَتَحَيَّر فى فَلاَةٍ من
الأَرض لا يَهتدِى فيها .
(و) من المجاز: التََّلُّد: (التَّلَهُفُ).
كذا فى الأَساس واللسان . قال عَدِىّ
ابن زيد :
سأَكْسِب مالاً أَو تَقُومَ نَوَائِحٌ
عَلَّ بِلَيْلٍ مُبْدِيَاتِ الَّبَلُّد (٢)
(و) التَّبُّد: (السُّقْوطُ إِلى الأَرضِ)
من ضَعْف. قال الرّاعى :
وللدّار فيها من حَمُولةٍ أَهْلِهَا
عَقِيرٌ وللباكِى بها المُتَبلِّدِ (٣)
(و) التَّبَلُّد (التَّسلُّط على بَدَدِ الْغَيْرِ.
و) التَّبُّد: (النُّزولُ بِبَلَدِ ما يه أَحدٌ
يُلهِّف نَفْسَه، وكلُّه من البلادَة . (و)
التَّبَلُّد: (تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ)، قبل
هو التَّصفيق .
(١) فى مطبوع التاج ((وأنشد بيد))، وصوابه فى المان
والبيت فى ديوانه ٣١٠
(٢) اللسان . .
(٣) السان .
٤٤٧

بلد
بلد
(و) أَبْلَدَ وتَبلَّدَ : لَحِقِتْهِ حَيْرَةٌ
و(المَبْلُودُ) : المُتحِّر، لافِعْلَ له .
وقالِ الشَّيْبَانِىّ: هو ( المعتوه ) . قال
الأَصمعىُّ: هو المنقطَعُ به ، وكلّ هذا
راجعٌ للحَيْرَة . وأَنشدَ بيت أَبِى زُبيد :
من حَمِيمٍ يُنسِى الحياءَ جَلِيدَ الـ
◌ِقَوْمٍ حَتَّى تَراه كَالمَبلودِ (١)
وقيل : المَبلود : الّذِى ذَهَبَ حَيَاوُه
أَوَ عَقلُه، وهو البَليد .
(وَبَلَّدَ) الرَّجلُ (تَبلِيدًا)، إِذا (لم
يَتَّجِهْ لشىْءٍ. و) بَلَّدَ الإِنسَانُ إِذا (بَخِلَ
ولم يَجُدْ. و) بَلَّدَ الرَّجُل: لحِقَتْهُ
حَيْرَةٌ ، و(ضَرَبَ بنفْسِهِ الأَرِضَ) إِعياءً.
(و) بَلَّدَت (السَّحابةُ: لم تُمْطِرْ. و)
بِلَّدَ (الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ)، وَرْسُ بَلِيدٌ،
إِذا تأخّرَ عن الخَيْلِ السَّوابقِ ، وقد
بَلُدَ بَلادةً .
(والأَبْلَدُ): الرَّجلُ (العَظِيمُ الخَلْقِ)
الغَلِيظُهُ .
(والبَلَنْدَى: العَرِيض)
(١) اللسان والتكملة
٤٤٨
(والمُبْلَنْدِى: الجَمَلُ الصُّلْبُ)
الشَّدیدُ
(و) البَلَنْدَى والمُبْلَنْدِى: (الكَثِيرُ
اللَّحْمِ )، أَى لَحْم الجَنْبَيْنِ ، ( والبَلِيدُ)
من الإِبل: الَّذى (لا يُنَشِّطه تَحريكٌ).
(و)عن أبى زيد : (أَبلِدُوا) إِذا (صارَتْ
دَوَابُّهم كَذْلِكَ)، أَى بَليدةٌ لاتَسْبِقِ .
وقيل : أَبلدَ ، إِذا كانت دابَّتُه بليدة .
(و) أَبلَدُوا: (لَصِقُوا بالأَرض)
استِكانةً. (و) أَنشد ابنُ الأَعرابىّ قولَ
شاعرٍ يَصف حَوضاً :
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةِ
جَاوَزْتُهُ بِعَةِ الْخَلَّقِ عِلْيَانِ (١)
هُكذا: رواه الجوهرىّ، قال :
(المُبْلِدُ، كمُحْسِنِ: الحَوْضُ القَدِيمُ)
هنا . قال: أَراد: مُلْبد ، فقَلب، وهو
اللَّصق بالأرض. وقال غيره: حوضُ
مُبْلَد، بفتْحِ اللّم : تُرِك ودَرَسَ ولمْ
يُستَعْمَلِ فَتَدَاعَى. وقد أَبلَدَه الدّهْرُ
إبلادًا.
(وبُلْدَة الوَجْهِ، بالضّمّ : هَيْئْتُه)
(١) اللسان والصحاح ومادة (على) وفى المقاييس ٢٩٩/١
رجل من تميم ٠ ٠١٠٣/٢٥ ١٢٠/٤

بلد
بلد
وصُورتُه، نقلَه الصاغانىّ .
( وبَلَدُودُ كَقَرَبوسٍ: ع بنَواحِى
المدينةِ)، نقَلَه الصّاغانىّ .
٩
( والبُلْد ، بالضّمّ) فالسكون: (حَصَاة
الفَسْمِ)، بفتْح فسكون ، وهى بُنْدقة (مِن
ذَهَبٍ أَوْ فِضّة أَوْ رَصاص) ، وإِلّ فهى
المَقْلَة، قاله أَبو عَمرٍو .
[] ومما يستدرك عليه :
يقال للشَّىْءِالدائم الّذي لا يَزُول: تالِدُ
بالِدٌ. فالنَّالِدُ القديم ، والبالد إِتباعٌ له.
وأَبلَدَ : لصِقَ بالأَرض .
وبَلْدَةُ الفَرسِ : مُنْقَطَعُ الفَهدتَين
من أَسافِلها إلى عَضُدِها .
ومن المَجاز: إِنْ لم تفعل كذافهى
بَلْدَةٌ بينى وبينَك، يُريد القَطيعةَ.
والفِرَاقَ (١)، أَى أُباعِدُك حتّى تَفصِلَ
بيننا بَلْدَةٌ من البِلاد .
ولَقِيتُهُ بِبَلْدَةِ إِصْمِتَ ، وهى القَفْر
لا أَحدَ به. وقد تقدّم فى ((صمت)).
وتَبلَّدَ : تَكلَّف البِلادَةَ .
والبَلْدَة : الفَلاَةُ. قال الأُعشى :
(١) ((والفراق)) ليست فى أساس البلاغة المطبوع
وبَلْدَةٍ مِثْلٍ ظَهْرِ الثَّرْسِ مُوحِشةٍ
للَجِّ باللَّيلِ فى حافَاتِهَا شُعَلُّ(١)
وبَلَّدُ الرَّجلُ: نُكِسَ فى العَمَلِ وضَعُفَ
حتَّى فى الجَرْى . قال الشاعر :
جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قُلْتُ سابقٌ
تَدَارِ كَه أَعْرَاقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا (٢)
والحِرْيَاءُ ابنُبَلْدَتِهِ . للزُومِهِ الأَرْضَ .
وفى الأساس : من المَجاز: تَبَلَّدت
البِلادُ: تقاصَرَت فى رَأْى
العَيْنِ من ظُلْمةِ اللَّيْل. وعبارة اللسان :
ويُقال للجِبَال إِذا تَقَاصَرَت فى رَأْىِ
العَيْنِ لِظُلْمَةِ اللَّيْل: قد بَلَّدَتْ.
ومنه قول الشاعر :
إِذَا لَمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ القَومِ ذالنُّهَى
وبَلَّدَتِ الأَعلامُ باللَّيْلِ كالأَّكَمْ (٣)
وبَلَدُودُ : قَريةٌ من قُرَى أَلِيرةَ(٤)
(١) ديوان الأعشى ؛؛ واللسان . ورواية الديوان: ((فى
حافاتها زجل ».
(٢) اللسان، والأساس وفيه ((إذا قيل)»
(٣) الان والأساس والمقاييس ٢٩٩/١ وفيها ( ذو النهى))
(٤) فى معجم البلدان: موضع من نواحى المدينة فيما أحسب.
قال ابن هرمة :
هل ما مَضَى منكِ ياأسماءُ مَردودُ
أمْ هلْ تُقضَّتْ مِع الوَصل المواعيدُ
أم هل لياليك ذاتُ البَيْن عائدةٌ
أيَّامٍ يَجمعُنَا خَلْصٌ فِبَلْدُودُ
٤٤٩
تاج العروس السابع م/٢٩

باد
بند
منها أَبو عِمْرانَ موسى بن أَحمد
الشاعر، ذَكَرِهِ أَبو الخطّاب بن حَزْم .
والبالِدِيَّه : قَرْيَةٌ لبنى ◌ُبَر ، بينها
وبينَ حَجْرٍ لَیلتانِ .
وبَلَدُ بنُ سِنْجَارِ المُفْرِئُ الضّرير ،
مَحرّكة، حَدّثَ عن المبارَك بن على
الحاوِى .
وبَلْد: اسمُ مَوضع، قال الرّاعِى
يَصِف صَفْرًا :
إذا ما انْجلَتْ عنه غَدَاةَ صُبَابةٍ
رَأَى وهو فى بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ (١)
وفى الحديث ذكر ((بُلَيْد)) ، بصيغة
التَّصغير : قَرْيَة لآلِ علىّ، بوَادٍ قريب
من يَنْبع . وفى معجم البكرىّ: أَنّهَا
لآل سَعِيدٍ بِنِ عَنْبَسَة بنِ سعيد بن
العاص .
وبُلَيْدَة قَريةٌ من نَواحِى الأندلس (٢)
وقَرْيَةٍ بِمصرَ ، وبَلْدَةٌ مَدينةٌ بساحِلٍ
بَحْرِ الشَّام قريبٌ من جَبَلة ، من فتوح
(١) الان.
(٢) فى معجم البلدان ومراعد الاطلاع أن اسم هذه «بليرة»
بالراء وكسفينة
٤٥٠
عُبَادة بن الصّامت، ثم خَرِبتْ فأَنشأ
مُعَاوِيةُ جَبَلَةَ .
:[] ومما يستدرك عليه
[ب ل ب د]
بَلْبَد، بباءَينِ مُوحّدتين بَينهما لامُ
ساكنة: مَدينةٌ بينَ بَرْقَةً وطَرابُلس ،
حيث قَتَلَ محمّدُ بن الأشعثِ أَبا الخَطّاب
الإباضىّ .
[ ب ل ن د ]
(البَلَنْدُ، كسَمَنْدِ) أَهملَه الجوهرىُّ
وقال الصّاغانىّ: هو (أَصْلُ الحِنّاءِ).
قلت: وبالضّمّ : الطَِّيلُ العالىِ ، فارسىّ.
[ب م ر د]
[] ومما يستدرك عليه:
بَامَرْدَى: قَرِيةٌ مِن أَعمالِ البَلِيخ(١)
من نَواحِى ديارٍ مُضَرَ، بين الرِّقّة
وحَرّانَ، بالجزيرة .
[ ب ن د ].
( البَنْدُ: العَلَمُ الكبِيرُ)، فارسىّ
معرّب ، جمْعه بُنُودُ . وفى المحكم : مِن
أعلامِ الرُّوم، يكون للقائِدِ ، يكون
(١) فى الأصل: ((البلنج))، صوابه من معجم البلدان
مم

بند
بند
تحتَ كُلِّ علَمٍ عَشِرَةُ آلافِ رَجلٍ
أَو أَقْلّ أَو أَكثر . وقال الهُجَيْمىّ:
البَنْدُ: عَلَمُ الفُرْسَانِ. وأَنشد
المفضّلُ :
* جَاءُوا يَجُرُّونَ الْبُنُودَ جَرَّاء(١).
وقال النضْر : سُمَِّ العَلَمُ الضَّخْمُ
واللَّواءُ الضَّخْمُ البَنْدَ. وقال ياقوت:
البُنُودُ بِأَرْضِ الرُّوم كالأَجْنادِ بأَرض
الشام، والأعراضِ بَالحِجَاز، والكُوَرِ
بالعراق ، والمَخاليفِ لأَهل اليمن .
(و) البَنْد: (حِيَلٌ مستَعمَلة) ، جمْع
حِيلة ، فارسىٌّ معرّب . ويُطلَق على
الألغاز والمُعمَّيات. وهو هكذا فى
سائر النسخ.
وذَكرَ شيخنا هنا عن بعض النَّسخ
(حُبُل مُستعمَلة))، بضم المهملة والموحّدة
جمْع حِبَالة. وفى بعضها ((دَخِيل))
بدال مهملة وخاءٍ معجمة، كأَنّه قُصدَ
به أَنّه ليس بعربىّ، وذكر أَنّه صَوّبه
بعضُ الشَّيوخ .
قلت : والصّواب ما ذكرناه، فقد
(١) الان وفيه، وأنشد المفضل))، وما هنا صوابه ،
انظر المعرب للجواليقى ٧٨
جاءَ عن الليث: يقال: فُلانٌ كثيرٌ
البُنُودِ، أَى كثيرُ الحِيَلِ .
وذَكَرَ عن حاشِيَةِ التُّحفة للسيّد عُمر
البَصْرِىّ أَنَّ البَنْدَ يُطلَق على المحَابس
الّى تُجعَل بين حَبّات السُّبْحَة لِيُعلّم
بها على المَحلّ الّذي يَقِفُ عنده المُسَبِّح
عِند عُرُوضٍ شاغِلٍ . قال : قلت: والظاهر
أَنّهِ مُوَلَّد، بل مُحدَث .
قلْتُ : وهو كذلِكَ فارسىٌّ معرب (١)
وأَصل البَنْدِ العَقْدُ، ويَطلَق على تِلك
العُقَد مَجازًا .
(و) البَنْدُ: (الّذى يُسْكَرُ مِنَ الماءِ).
قال أبو صَخْرٍ :
وإِنّ مَعَاجِى لِلْخيامِ ومَوقِفى
بِرَابِيَةِ البَنْدَيْنِ بالٍ ثْمَامُها (٢)
يَعْنِى أُلْقِىَ عليها ثُمَامٌ وشَجْرٌ .
(و) البَنْد: (ع. و) البَنْد: (بَيْدَقُ
مُنْعِقِدٌ بِفِرْزانٍ)، فإِنّه يكون حينئذ
كالحابِس والعاقِد للنَّفس .
(١) بهامش مطبوع التاج «قوله فارسى معرب، مقتضى كونه
معربا أن تكون العرب نطقت به بعد العجمة كائر
المعربات وهو ينافى كونه مولد! ومحدثا))
(٢) شرح أشعار الهذليين ٩٥٣ والتكملة وفيهما ((بوانية
البندين ، والشاهد فى اللسان .
٤٥١

بنر د
بید
(و) البِنْد، (بالكسْر: أُمّةٌ) من.
الأُمَم، وهم (إِخْوة السِّنْد) بالبحرين ،
ذكره ابن الكلبىّ فى كتاب افتراق
العرب .
( والبَنُّودَة، كسَفُّودة): علَمْ على
(الدُّبُر)، نقله الصاغانىّ .
(وعَوفُ بنُ بِنْدُويَةَ ، بالكسر)، هو
عَوف بن أَبِى جَبَلَةَ الأَعرابّ ، واسم أبيهِ
بِندُويَةُ ، يَروِى عن الحَسن ،مشهور .
(ومُحَمَّد بْنِ مِنْدُويَةَ) الخُراسَانِىّ (من
المُحدِّثِين)، ذكرَهما الأَمير أَبُو نَصْر
[ ب ن ر د ]
[] ومما يستدرك عليه
بِيِرْدُ، بكسر الموحّدة والنون وسكون
الرّاءِ وآخرُه دال: جَدّ عبد العزيزبن
إِبراهِيمَ بنِ بِيِرْدَ الأَدمىّ الشِّيرازىّ
[ب و د] »
(البَوْدُ)، أَهمَلَه الجوهرىّ ، وقال
الصاغانىّ: هو (البِئْرُ) ، كذافى التكملة .
[] ومما يستدرك عليه :
باد الشىءُ بَوادًا، لُغة فى بدا بمعنَى
ظهَرَ ، وسيأتى فى المساءِ
[ب هـ د]
(بَهْدَی کسَكْرَى)، أَهمله الجوهرىّ،
وقال الصاغانىّ: هو (ابن سعد بن
الحارث بن ثَعْلَبَةِ ) بن الحارث بنِ
دُودانَ بنِ أَسَدٍ . (م)، أَى معروف .
قلت : وفيه نَظِرٌ
(وأُمُّ بَهْدٍ بِنتُ رَبِيعَةً) بن سعدبن
لُجَيم، نقَلَه الصاغَانِىّ. وَبَنُو بَهْد:
بطْنٌ فى بنى أَسدٍ بِنْ خُزَيمَةَ ، منهم
سالِمُ بن وابِصةَ بن عُقْبَةَ الشَاعِرَ
البَهْدِىّ ، ذكرَه ابن السِّمعانىّ عن
الدّارَقطنىّ .
( والبَوَاهِد: الدَّوَاهى)، نقله الصَّغانىّ.
( وبَهْدَى أَو ذوبَهْدَى: ع)، موضع ،
والصّواب مَوضعانِ، وعلى الأخيرة
اقتصرَ الصاغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
بَهْدَادُ : لُغة فى بَغْدَاد، نقلَه بعض
شُرَّاح الفصيح عن الفرّاءِ ، وقد
مَرَّ ذلك .
[ب ى د].
(بادَ) الشّىْءُ (يَبِيدُ بَوَ ادًا)، هكذا
٤٥٢

بید
بید
فى اللِّسان(١) - وقد أَنكرَه شيخُنا بِناءً
على أنه لم يَذكره الجوهرىّ ولا أَربابُ
الأَفعال، ولا اقتضاه قياس، وهُذا
منه عجيبٌ كما لا يَخْفَى - (وبَيْدًا
وبَيَادًا). بالفتح. (وبُيُودًا). بالضّمّ .
( وبَيْدُودةً). وهذه عن اللِّحيانىّ: (ذَهَبَ
وانْقَطَعَ) . وبَادَيَبِيدُ بَيْدًا. إِذا هَلَك.
(و) بادَت (الشَّمْسُ بُيُودًا:
غَرَبتْ)، حكاه سيبويه . وأَبادَه الله .
أَهلَكَه. وفى الحديث: ((فإِذاهم
بدِيارِ بادَ أَمِلُهَا))، أَى هَلكُوا وانقَرَضوا.
(وَالْبَيْدَاءُ: الفَلاَةُ) والمَفازةُ المَستويَةُ
يُجرَى فيهَا الخَيْل، وقيل: مَفازةٌ
لا شىْءَ فيها. وقال ابن جِنّى: إِنّمَا
سَمِّيَت بذلك لأَنّهَا تُبِيدُ مَن يَحلُّهَا .
وعن ابن شُميل : البَيْداء :
المَكانُ المُستوِى المُشرف، قليلةُ
الشَّجَرِ جَرْداءُ تَقُودُ الْيَوْمَ ونِصْفَ يومٍ ،
وأَقَلّ، وإشرافُها شىْءٌ قَليلٌ، لا تَراهَا
إِلَّ غَلِيظةً سَلِبَةً (٢) لا تكون إِلاَّ فى
أَرْضِ طِينٍ، (ج بِيدٌ) كسَّروه
(١) فى الان (بود) باد الشىء بواداً ظهر وسنذكرمق المياه))
(٢) السلبة الطويلة. وفى اللسان ((صلبة)»
تَكسِيرَ الصِّفاتِ لأَنّه فى الأَصْلِ صِفَةٌ .
(والقِيَاس بَيْدَاوَات)، لأَنَّه تكسير
الأسماءِ .
(و) فى الحديث: ((إِنّ قوماً يَغْرُونَ
البَيْتَ فَإِذا نَزَلُوا بِالبَيْدَاءِ بَعَثَ اللهُ
جِبريلَ فيقول : يابيداءُ أَبِيدِیھم .
٠
فُيُخَفُ بِهِم)) أَى أَهْلكِيهم. وهى
هنا اسمٌ مَوضِعٍ بَعَينه. وهى
(أَرْضُ مَلْسَاءُ بِينَ الحَرَّمَيْنِ) الشَّرِيفَين.
بطَرَفْ المِيقَاتِ المدَنىّ الّذى يقال له
ذو الحُلِيفَةِ .
( والبَيْدَانة: الأَتَانُ). اسمٌ لها .
كما فى الصّحاح. قال امرؤ القيس :
فَيَوماً على صَلْتِ الجَبِينِ مُسَحَّجٍ
ويَوْماً على بَيْدَانِةٍ أُمِّ تَوْلَبٍ (١)
والبَيْدَانةُ: الحِمَارَةُ (الوَحْشِيَّةُ، أَو )
هى ( الّتِى تَسْكُن البَيْدَاءَ: لا اسمّ لها)
أَىْ أُضِيفَتْ إِلى البيداءِ . (وَوَهِمْ
(١) ديوان امرئ القيس ٤٩ والمسان والصحاح وبهامش
مطبوع التاج «قوله فيوما إلخ ، قال فى الان :
والصلت الواضح الجبين، والمسحج: المعضضى
ويروى :
فيوماً على سِرْبٍ نَقيِّ جُلُودُه
يعنى بالسرب القطيع من بقر الوحش. يريد يوما أغير
بهذا الفرس على بقر وحش أو حمير وحشة
٤٥٣

بید
بيد :
الجوهَرِىُّ) . وفى الّسان: وفى تَسمية
الأَّثَانِ البَيْدَانة قَولانِ: أَحدُهما أَنّها
سُمِّيَت بذلك لسكُونها البيداء، وتكون
النُّون فيها زائدة ، وعلى هذا القَولِ.
جمْهورُ أَهلِ اللُّغَة. والقَول الثانى:
أَنّهَا العَظيمَةُ البَدَنِ ، وتكون النُّون فيها
أَصلّة . (ج بَيْدَانَاتٌ) .
(وبَيْدَ، وبَايِدَ(١) بمعنى غَيْرِ ) ، يُقَال:
رَجَلٌ كثيرُ المال بَيْدَ أَنَّه بَخِيلٌ ، معناه
غير أنّه بَخيلٌ ، حكاه ابن السِّكِّيت .
(و) قِيلَ: هى بمعنَى (عَلَى) ، حكاه أَبو
عُبَيْد، أَى الّتى يُرَادُ منها المُصاحَبَة.
قال ابن سيده : والأَّوّل أَعلَى . وقد
جاءَ فى بعض الرِّوايات: ((بايْدَ أَنهم(٢)
أُوتُوا الكتابَ مِن قَبْلِنَا )).
قال ابن الأثير: ولم أَرَه فى اللُّغة
بهذا المعَى .. وقال بعضُهم: إنّها
بأَيْد ، أَى بِقُوّة . قال أَبو ◌ُبيد : وفيه
لُغة أُخرى مَيْدَ بالميم . (و) يَأْنَى بَيْدَ
(١) هكذا ضبط القاموس ، وفى البان:
((بايد))
(٢) فى مطبوع التاج (( بيدأنهم)) والمثبت من الان والنهاية
وعليه السياق بعده
بمعْنَى (مِنْ أَجْل)، ذكرَه ابن هِشام ،
ومثَّله بحديث: ((أَنا أَفصَحُ العَرَبِ
بَيْدَ أَنِّى مِن قُرَيش)).
( وطَعَامٌ بَيْدٌ: رَدِىءٌ) ، نقَلَه
الصَّغانىّ .
( وبَيْدَانُ): اسم (رَجُل)، حكاه
ابن الأَعرابى وأَنشد :
مَتِى أَنفَلِتْ من دَيْنٍ بَيْدَانَ لايَعُدْ
لِبَيْدَانَ دَيْنٌ فى كَرائِمٍ مَالِيَا(١)
عَلَى أَنّنى قد قُلتُ مِنْ ثِقَةٍ بِهِ
أَلََّ إِنّمَا بِعَتْ يَمِنِى شِمَالِيَا
(وَ) بَيْدَانُ: (ع) ، قال :
أَجِدَّك لن تَرَى بِثُعَيْلِبَاتٍ
ولا بَيْدَانَ نَاجِيةً ذَمُولاَ (٢)
(أَوِ ) بَيْدان (ماءَةٌ لَبِى جَعَفَرٍ
ابن كِلابٍ ) ، وقيل: جَبَلٌ أَحمرٌ
مستطيلٌ من أَخْبِلة حِمَى ضَرِيَّة . قاله
أَبو ◌ُبید .
(١) اللسان :
(٢) اللسان وهو المرار الفقعسى . انظر مادة (نشغ )
ومجالس ثعلب ١٥٩.، وكذلك ياقوت فى (تعيلبات).
وبعده :
ولا مُتْلاَقِيًاً وَالشَّمْسُ طِفْلٌ.
ببعْض نَوَاشِغِ الوَادِى حُمُولا
٤٥٤

تبر د
ترد
(. فصل التاءِ )
المثنّاة الفوقيّة مع الدّال المهملة
[ ت ب ر د]
(تِبْرِد، كزبْرِ جٍ:ع)، ذِكْرُ المصنّف
له هنا يَدُلُّ على أَصالة التاءِ، كماهو
رأىُ جماعة ، وقيل بزيادتها .
فمَحِلُّه فى برد ، وقد ذكرَه المصنّف
هناك أيضاً . وأَمّا صاحب اللسان فإنّه
ذكرَه بتقديم الباءِ الموحّدَة على المثنّاة
الفوقيّة .
[ ت ر د]
(التَّرِيدِىُّ)، بفتح المثنّاة وكسر الرّاءِ
وسكون التّحتيّة، هكذا هو فى النُّسخ،
وقد أهملَه الجماعةُ، والّذى صحَّحَه
شيخُنا أَنّه التَّرْمُدِىّ بفتْح أَوّله
وضمّ الميم نقلاً عن صاحب النَّاموس ،
وأَنَّه مَوضع فى دِيارِ بنِي أَسدٍ
فليُنْظَرِ ويُحقَّق . قَلْت: وقد رأَيْت
ذلك فى اللسان والنِّهاية فى ثرمد، وقد
جاءَ ذِكْرُه فى الحديث ((أَنّ النّبِىّ
صلّى الله عليه وسلَّم كتبَ لحُصَين
ابن نَضْلَةَ أَنّ له تَرْمُدَ )»، وفسَّرَاه بأَنّه
مَوضعٌ فى ديارٍ بِنى أَسدٍ والثاءُ لُغة
فيه ، كما سيأتى . والمشهور بهذه
النِّسْبةِ (عَمْرو بن محمد)، هُكذا فى
سائر نُسخ القاموس، وهو (شاعرٌ)،
والّذي يَغلب على ظَنّى أَنّه التَّزِيدىّ،
بالزّاى بدل الرّاءِ، إِلى بلْدة باليمن
يُنسَج بها البُرود . والشاعر
المنسوبُ إِليها هو عَمْرُ و بن مالكِ ،
القائلُ :
ولَيلتُهَا بَآمِدَ لم نَنَمْهَا
كَلَيْلِتِنا(١) بِمَيَّافَارِقِينَا
( وما تُرِيدُ، بالضّمّ)، قال شيخُنَا:
الصّوابُ فى مثل هذا أَن تُعدَّ حُروفُه
كلُّهَا أُصولاً ، فتُذكّر فى فصل الميمِ ،
لأَنّ البلْدة أَعجميّة. وإِن كان عَربِيًّا
فالصواب أَن يُذكَر فى فصل الرّاءِ.
لأَنّهَا مضارع أَرادَ يُرِيد مُسنَدًا
للمُخاطَب . أَمّا ذِكرُها مُنا فخارجٌ عن
الطَّريقَين. قاله شيخُنَا (٢) - (ةِبُخارَا)،
مثْله فى شرْح المقاصدِ، وشُروح الأَمالى
وغيرها . وقيل: قَرية أَو مَحَلَّةٌ
(١) معجم البلدان ( آمد): (( وليلتنا بآمد)».
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله قاله شيخنا، هو مكرر مع
عزوه له فى صدر العبارة )
٤٥٥

تقد
تلد
بِسَمَرْقَنْدَ، والّذى ذَكَره ابن السِّمعَانِىّ،
وهو أَعْرَفُ بها، أَنّها مَحِلّةٍ بِسَمَرْ قَنْدَ،
(منها) الإِمام (أَبو منصور) محمّد بن
محمّد بن محمود الماتُرِيدىّ، ويقال
الماتُرِيِىّ، إِمام الهُدَى الحَنَفِىّ (المفسِّر)
المتكلّم ، رَأْس الطائفةِ الماتُرِيدِيّة، نَظير
الأَشعريّة ، مات سنة ٣٣٣ بعد موت
أبى الحسن الأشعرىّ بقليل
[ت ق د] ,
( التِّقْدَةُ، بالكسْرِ وتفتح) مع كسر
القاف، الأخيرة عن الهَروىّ:
(الكُزْبَرَةُ والِكَرَوْيَاءُ)، حكَاه
ثعلبٌ عن ابن الأَعرابىّ، ذكرَه بعد
ذِكْرِهِ التِّقْدة، بمعنى الكُرْبَرَة،
وصَوّبها الأَزْهَرِىّ. وَذَكَرِهِ الأَزهرىّ
فى النُّون أيضاً فقال: والنِّقْدَة:
الكَرَوْیَاءُ .
[] ومما يستدرك عليه
التُّقَيِّدَةُ مَوضعٌ فى باديَةِ الْيَمامة.
[ت ق ر د] *
(الِّقْرِدُ، كزِبْرِجٍ)، أَهمَلَه
الجوهرىّ ، وقال اللَّیث وابن دُريد
وأَبو حنيفةً عن بعض الرواة: هو
(الكَرَوْيَاءُ)، كذا فى التهذيب فى
الرُّباعىّ (أَو) التِّقْرِد (الأَبْزَارُ كلُّها)،
كذا عن ابن دُريد، وهو عند أَهلِ
اليمن. وروَى ثعلبُ عن بن الأعرابيّ:
التِّقْدَةُ: الكُزْبَرَةِ، وَالتِّقْدَة
الكَرْوياءُ. قال الأزهرىّ : وهذا
هو الصّحِيح، وأَمّا النِّقْرِد فلا أَعرفه
فی کلام العرب ..
[ ت لد].
(التّالِدُ، كصاحِبٍ، والتَّلْد،
بالفتْح، والضّمّ ، والتحريك، والتِّلاَدُ)،
بالكسر ، ( والتَّلِيدِ)، كأمير،
( والأَنْلاَدُ)، كالأَّسام ، (والمُتْلَد)،
كُمُكْرَم ، الأخيرة عن ابن حِنِّى ، فهذه
ثَمان لُغاتٍ ذَكرَها ابن سيده فى المحكم
(: ما وُلِدَ عندَك من مالِكَ أَوُنتِجَ)،
ولذلك حكَمَ يعقوبُ أَنَّ تاءَه بَدِلُ من
الواو ، وهذا لا يَقْوَى، لأَنّه لو كان ذلك
لُدَّ فى بعْضِ تَصاريفه إِلى الأَصْل.
وقال بعض النَّحوِّين: هذا كلُّه من
الواو . فإِذا كان ذلك فهو معتَلٌّ وقيل :
التِّلاد : كلُّ مالٍ قديمٍ من حيوان
٤٥٦
:

ئلد
تلد
وغيره يُورَث عن الآباءِ، وهو نَقیض
الطارفِ .
( تَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَغْلُد تُلُودًا )
كفُعُود، (وأَتْلَدَه هُوَ). وأَتْلّدَ الرَّجُلُ.
إِذَا اتّخذَ مالاً .
(و) مالٌ مُتْلَدٌ: قديمٌ. و(خُلُقٌ)،
بضمّتين(١) (مُتَلَّدٌ، كمُعظَّم)، هكذا
فى النُّسخ، وقد سقطَ من بعضِ النُّسخ :
(قَدِيمٌ)، والصواب أَنّه كمُكْرَم ، لما
أَنشد ابنُ الأعرابيّ:
ماذَا رُزِئْنا منكِ أُمَّ مَعْبد
مِن سَعَةِ الخُلْقِ وخُلْقٍ مُتْلَدِ (٢)
(والتَّلِيدُ والتَّلَدُ، محرّكَةً: مَنْ وُلِد
بالعَجَمِ فحُمِلَ صَغِيرًا فنَبَتَ)، هكذا
فى النُّسخ بالنُّون ، وفى بعضها بالمثلّثة
ثمّ بالموحَّدة، ( بِلادِ الإِسلامِ ).
ورُوِىَ عن الأَصمعىّ أَنّه قال: النَّليد:
ما وُلِد عند غيرك ثم اشترَيْتَه صغيرًا
فَثَبتَ عندَك، والتِّلاد: ما وَلَدْتَ أَنت.
قال أَبو منصور : سَمعْت رَجلاً من أَهل
(١) ضبطت فى القاموس بالقلم بفتح الحاء وسكون اللام ،
وما هنا كالمان .
(٢) الان وفيه: ((من سعة الحلم». وفى البيان الجاحظ
٦/١: (( من رحب الصدر وعقل مثلد)).
مگّةً بقول : تِلادِى بمگّة ، أى ميلادى،
وقال اللَّحْيَانيّ : رَجلٌ تَلِيدٌ فى قوم
تُلَدَاءَ، وامرأةٌ تَلِيدٌ فى نِسْوَة تَلاَئِدَ
وتُلُد .
(وَتَلِدَ) الرَّجلُ فِى بِ فُلانٍ،(کنَصَر
وفَرِحَ)، وهُذه عن الفراءِ، يَتْلُد ويَعْلَهُ:
( أَقَامَ) فِيهِم. وتَلَدَ بالمكان تُلودًا:
أَقام بِهِ . وجاريةٌ تَليدةٌ، إِذا وَرِثَها
الرَّجلُ. فإذا وُلِدَت عندَه فهى وَليدةٌ
ورُوِىَ عن شُرِيحِ أَنّ رَجلاً اشتَرَى
جاريةٌ وشَرَط أَنّها مُوَلَّدة فَوَجِدَها
تَلِيدَةً، فرَدَّمَا شُرِيحٌ . قال
القُتَيْبِىّ : التَّليدة هى الّى وُلِدَت ببلادٍ
العَجَم وحُمِلتْ فنشأت ببلاد العَرَب .
والمُوَلَّدَة بِمِنْزِلَةِ التِّلاد، وهو الَّذى وُلِدَ
عندَك. وقيل : المُؤَلَّدة : الّتى وُلِدَت
فى بلادِ الإِسلامِ. وعن ابن شُميلٍ :
الَّلِيد: الّذِى وُلِدَ عندك، وهو المُوَلِّد
والأُنَّى المولَّدَةِ. والمُوَلَّدُ والمُوَلَّدَةُ
والتَّلِيد واحدٌ عندنا. رَواه المَصاحفِىّ
عنه . ورَوَى شَمِرٌ عنه أَنّه قال: تلادُ
المالِ ماتَوالَدَ عندَك فتَلَد مِن رَقيقٍ
أَو سائمةٍ: وتَلَدَ فُلانٌ عندنا، أَىّ
٤٥٧

تلد
تود
وَلَدْنَا أُمَّه وأَبَاهُ . وفى حديث عائشةَ
((أَنَّهَا أَعتقَتْ عن أَخيها عبد الرحمن
تِلاَدًا مِنْ تِلاَدِهَا، فإنّه ماتَ فى مَنَامِه ))
وفى نُسخة ((تِلادًا من أَتْلادِهِ)).
(والأَنْلادُ، بالفتْح: بُطُونٌ من عَبدٍ
القَيْسِ)، يقال لهم أَتْلَادُ عُمَانَ ،
لأَنّهم سكنوها قديماً، كذا فى الصّحاح.
وفى حديث ابن مسعود: ((آل حَمّ
مِنْ تِلاَدِى))(١) أَى أَوّل مَا أَخَذْتُه
وتعلَّمْته مكَّةَ .
( والتُّلْدُ، بالضّمِ: فَرْخُ الْعُقَابِ ).
(وَتَلَّدَ) الرَّجلُ (تَتليدًا : جَمَّعَ وَمَنَعَ)،
عن ابن الأَعرابىّ واللِّحْيَانِىّ.
( و) تليدٌ، (كَأَمِيرٍ وزُبَيْرٍ :
اسمان ) .
وتَلْد، بفتح فسكون: أَبوِ المَوَاهِب
يحيى بن أبى نصْر بن تَلْدِ الأَزدىّ،
عن ابن نصر، وعنه أَبو محمد بن
الخشّاب النّحوىّ .
(١) فى اللسان أيضا (( وفى حديث عبد الله بن مسعود أنه قال
فى سورة بنى إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء
هن العتاق الأول وهن من تلادى . يعنى السور، أى من
قديم ما أخذت من القرآن شبههن بتلاذ المال »
[] ومما يستدرك علينه :
[ ت م د ]
أَنْمَدُ كأَحمَدَ ، وبضم الميم : مَوضعٌ،
لغة فى أَتعمد، بالمثلّثَةِ، كما سيأتى .
وإِتميدَى، بالكسر : قَريةٌ بمصر .
.[ ت ود].
( النُّودُ، بالضّم : شَجَرٌّ. وذُو النُّودِ:
ع سُمِّىَ بهذا الشَّجَرِ) وبه فسِّرَ
قَولُ أَبِى صخْرٍ الهُذَلىّ :
عَرَفْتَ من هندَ أَطلالاً بذى التُّود
قَفْرًا وجَاراتِهَا البِيضِ الرَّخَاوِيدِ(١)
قال الأزهرىّ : وأمّا النَّوَادِی فواحدتها
تَوْدِيَةٌ وهى الخَشَبَاتِ الّتى تُشَدُّ على
أَخلاف النّاقةِ إِذا صُرَّت لئلاً
يَرِضَعَها الفَصيلُ ، قال : ولم أسمع
لها بفعْلٍ ، وليسَت التاءُ بأَصليّة فى
هُذا ولا فى التُّؤدة بمعنى التَّأَنَّى فى
الأمر .
قلت : والنَّاوُدُ، بضمّ الواو : مَوضعٌ فى
المغرب أُو جَبلٌ، فلينظرْ .
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٢٤ والان ومادة (رغد)
٤٥٨

ناد
ٹمرد
[] ومما يستدرك عليه :
[ ت م ر د].
ففى التهذيب فى الرُّباعىّ عن ابن
الأعرابيّ: يقال لُبُرْجِ الحَمامِ التِّمرادُ ،
وجمْعه التَّماريد، وقيل: التمارِيد:
مَحاضِنُ الحَمامِ فى بُرْجِ الحَمامِ ،
وهى بُيوتُ صِغارٌ يُبنَى بعضُهَا
فوق بعضٍ .
[ ت و ب د ]
والتّوبادُ : أَبرِقُ أَسد(١).
[ ت ى د].
(التَّيْد)، أَهمله الجوهرىّ. وقال
ابنُ الأَغْرَابِى: هو (الرِّفْقُ . يقال:
تَيْدَكَ ياهذا، أَى انَّيِدْ). قال:
(و) ربَّمَا زِيدَ فيها الكاف فيقال:
رُوَيَدَك زيدًا، و(تَيْدَكَ زَيْدًا،
أَى أَمْهِلْه) . وزاد أَهلُ الغريب :
تُوَيْدَكَ، كَرُوَيدك . (إِمّا مَصدرٌ
والكافُ مجرورة، أَو اسمُ فِعْلٍ
والكافُ الخطاب ) . وقال ابن
كَيْسان: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يَخْفِضْنَ
(١) هو في معجم البلدان ((التوباذ)» بذال معجمه
وهو أُبیرق أسد
وَيَنْصِبْنَ: رُوَيْدَ زِيدًا وَزَيْدٍ، وَبَلْهَ زَيدًا
وزيدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وزَيدٍ . وقال (ابنُ
مالكِ) وغيره: (لايَكُون إلّ اسمَ
فِعْلٍ)، وهو الرّاجح ، (ويُقَال: تَيْدَ
زَيدِ)، بالخفض على الإِضافَة، لأَنّهَا فى
تقدير المصدر، كقوله عزّ وجلّ :
﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ (١).
(وتَيْدَدُ)، كجعفَر : (ع) ذكرَه
ابنُ الكلىّ فى كتاب افتراق
العَرَب، به نَخْلٌ وماءٌ: سَكنَه جُذَام
ثمّ جُهينة . وبخطّ ابن الأُعرابى
تَيدَر وفَيدَر ، وهما تصحيفٌ. كذا فى
معجم البكرى (٢).
-
( فصل الثاء )
المثلّثة مع الدّال المهملة
[ ث أد ].
(الثَّأَّد، محرّكَةً: الثَّرَى والنَّدَى)
نفْسُه. (و) عن ابن الأَعرابىّ: النَّأَد:
القَذَر. وفى الصّحاح: الثَّأَد: النَّدَى .
(١) سورة محمد الآية ٤ .
(٢) هذا فى معجم ياقوت لا معجم البكرى.
٤٥٩

تاد
و(القُرَّ)، قال ذو الرَّة :
فَبَاتَ يُشْرِهِ تَأْدٌ ويُسهِره
تَذَؤُّبُ الرِّيحِ والوسواسُ والهِضَبُ(١)
قال : وقد يُحرَّك .
(وَمَكَانٌ ثَيْدٌ) ، ككَتَفِ :
(نَدِ)، ولَيلَةٌ ثَئِدَةٌ وذاتُ ثِأَدٌ.
( ورجُلُ ثَئِدُ: مَقرُورٌ . فَيْدَ )
النَّبْتُ، (كَفَرِح)، ثَأَدًا فهو ثَئِدٌ:
(نَدِىَ) . قال الأَصمعىّ : قيل لبعض
العرب: أَصِبْ لنا مَوْضِعاً، أَى
اطْلُبْ، فقال رائدُهم : وَجَدتُ مكاناً
ثَئِدًا مَيْدًا. وقال زيدُ بِن كُثْوَةَ :
بَعْثُوا رائدًا فَجاءَ وقالٍ: عُشْبُ
فَأُدٌ مَأْدٌ، كأَنّه أَسْوُقُ نساءِ بنِ سَعْدِ (٢)
(و) من المَجاز: (فَخِذٌ ثَيْدَةٌ: رَيًّا
مُمْتَلِئَةٌ) . عَبَّر عَن النَّعمةِ بِالرُّطُوبة،
كما فى الأساس .
(و) عن الفرّاءِ: (الثَّأَدَاءُ) والدَّأَتَاءُ:
(الأَمَةُ. وَالحَمقاءُ)، كلاهما بالتحريك
لمكان حرْف الحَلْقِ. ومالَهُ ثَيْدَتْ
.(١) ديوان ذى الرمة ٢٢ والان والصحاح والمواد
. (ذ أب، هضب، شأز، وس). والمقاييس ٧٦/٦
(٢) بعده فى السان: ((وقال رائد آخر: سيل وبقل
وبقيل. فوجد وا الأخير أعقلهما)).
أُمُّه، كما يقال حَمُقَتْ . قال أبو
عُبَيْد: ولم أَسمَعِ أَجِدًا يقول هذا
بالفتح غير الفرّاءِ، والمعروف ثأْدَاءُ
ودَأْثاءُ. قال الكُميت :
ومَا كنّا بِى ثأْدَاءَ لسَّــ
شَفَيْنَا بِالأَسِنّةِ كِلَّ وِتْرِ (١)
وقال ابن السِّكّيت : وليس فى الكلام
فَعَلَاَءُ بالتحريك إِلاّ حرفٌ واحدٌ ، وهو
الثَّأَّدَاءُ، وقد يُسكّن، يعنى فِى
الصِّفات. وأَمّا الأَسماءُ فقد جاء فيها
حرفان : قَرَمَاءُ وَجَنَفَاءُ ، وهما موضعان .
وقال ابنَ بَرِّىّ: قد جاءَ على فَعَلَاَءَ
سِتَّةِ أَمْثلة، وهى ثأَدَاءُ، وسَحَنَاءُ،
ونَفَسَاءُ لُغة فى نُفَسَاءَ، وجَنَفَاءُ،
وقَرَمَاءُ، وجَسَداءُ(٢)، هذه الثلاثة
أَسمَاءُ مَواضِعَ. قال الشاعر فى
جَنَفاءَ :
رَحَلْتُ إِلَيْكِ مِنْ جَنَفَاءَ حتّى
أَنَخْتُ فِناءٍ بَيْتَكَ بَالمَطَالِ (٣)
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٩٩/١ ٣
(٢) فى الأصل واقان ((حداء»، صوابه بالجيم كما فى
معجم البلدان و کا سیأتی فی (جد) .
(٣) اللسان وفى معجم البلدان (جنفاء) والتاج (جنف)
نسبته إلى زبان بن سيار الغزاوى . وصحف فى الان
(جنف) إلی زیاد بنی اسیار
٤٦٠