Indexed OCR Text

Pages 381-400

أدد
أدد
ومن العرب مَن يَقول: لقد جِئْت بشىء
آدِّ، مثْل مادٌّ، قال: وهو فى الوجوه
كلِّهَا بشىءٍ : عظيمٍ .
(وأَدَّ الْبَعِيرُ) يَؤُدُّ أَدًّا، إِذا (هَدَرَ.
وَ) أَدَّتِ (النّاقَةُ) والإِبلُ تَؤْدّ أَدًّا،
إِذا رَجَّعَتِ الحَنِينَ فِى أَجْوافها ، وعن
كُراعٍ: أَدَّت النّاقَةُ (:حَنَّتْ) ومَدَّتْ
لصَوتها .
(و) أَدَّ (الشّيءَ) والحَبْلَ يؤُدُّه أَذًّا:
(مَدَّهُ. و) أَدَّ (فى الأَرض) يَوُّدُّ أَدًّا
(: ذَهَب. و) عن اللَّيث (أَدَّتْه الدّاهيةُ
تَؤُدُّه) ، بالضّمّ: (وَتَئِدُّه). بالكسر، والأَّوّل
هو القياس والكسْر غريبٌ لا يعرّف ،
قال ابن سيده : (و) أُرَى اللِّحيانيّ حكَى
(تَأَدُّه)، بالفتح، فإِمَّا أَن يكون بَنَى
ماضِيَه على فَعِلَ ، وإمّا أن يكون مزباب
أَبَى يأْبَى. وقد استغرَبه شيخنا جِدًّا،
لأَنَّه لم يطّلِع على نَصِّ اللِّحيانىّ. وكلُّ
ذلك معناهُ (دَهَتْه). وكذا أَدَّه الأَمرُ
يَؤُدُّه أَدَّا ويَئِدُّه ، إِذا دَهَاهِ .
( والتَّأُدُّدُ: التَّشْدّد)، كالأَّدّ .
(وأُدَدٌ ، كُعُمَرَ ، مصروفاً) ، ولو قال
كصُرَد لم يَحتج للتّطويل ببيانحُكْم
إعرابه، (و) أُدُدٌ، (بضمَّتين)، لُغة
فيه عن سيبويه : (أَبو قَبِيلةٍ) من
حِمْير وهو أُدُدُ بن زيد بن كهَلانَ بن
سَبَإٍ بن حِمْيَر، وقيل أُددُ بن زيد بن
يَشجُب بن عَرِيب بن كهلانَ بنِ سَبَإٍ
ابن يَشْجُب بن يَعرُبَ بن قَحطانَ .
(وأُدَّ) بالضمّ (ابنُ طابخَةً) بن
الْياسِ بن مُضَرَ (أَبو) قَبيلةِ (أُخْرَى)
قال الشاعر :
أُدُّ بن طابخةٍ أَبونا فانْسُبُوا
يَومَ الفَخارِ أَباً كأَدٌّ تُنْفَرُوا (١)
قال ابن دُريد: أَحسب أَن الهمزة
فى أُدِّ واوٌ، لأَّه من الوُدّ، أَى الحُبّ،
فأَبدِلت الواوُ همزةً، كما قالوا أَقَّتَت
وأُرِّخَ الكِتَابُ .
[] ومما يستدرك عليه :
أَدَدُ الطّرِيقِ : دَرَرُهُ .
والأُّدُّ: صَوت الوَطْءِ. قال الشاعر :
يَتْبَعُ أَرْضاً جِنُّهَا يُهَوَّلُ
أَدَّ وسَجْعٌ ونَهِيمٌ مَتْمَلُ (٢)
(١) الان والجمهرة ١٥/١
(٢) اللسان.
٣٨١

أرد
أزد
والأَدِيدُ: الجَلَبَةُ . وشَدِيدُ أَدِيدٌ إِنْبَاعٌ
له . قال الأزهرىّ: وكان لقريش
صَنَمٌ يَدْعُونِهُ وُدًّا، ومنهم من يقول
أُدّ، وهِى لُغة .
وأَدَّ البَعيرُ فِى سَيره يَئِدُّ أَدًّا، إِذا
أَسْرَعَ وسار سيرًا شديدًا .
[ أَ ر د ]
(أَرْدُ)، بفتْح فسكون ، أَهمله
الجوهرىّ وصاحب اللسان ، وقال
الصاغانىّ: هى (ھ بُوسَنْجَ) ،منها محمّد
ابن عَيّاش، روَى عن صالح بنِ سَهْلٍ
الْبُوسَنْجِىّ، وعنه أَبو الحسن الفالى .
(وبالضّمّ: ة بفارسَ): قريبةٌ من
أَصْبهانَ ، منها أَبو الحَسن علىّ بنُ إِبراهيمَ
بِن أَحمدَ الدامانىّ ، روى لهِ المالينىّ.
(وَأَرْدِسْتَان)، بفتح الأَوّل وكسْر
الثالث وفَتْحِه : (د قُرْب أَصْفَهَانَ)
منه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن
أَحمَد الأُصفهانىّ نَزيل نيسابورَ، توقّىَ
سَنة ٤٠٩ .
(وأَرْدَشیرُ) ، قال الحافظ ابن حجر :
هُكذا رَأَيْتُه فى كتاب الذَّهبِىّ بخطّه ،
ولم أَرَه فى الإِكمال ولا فى ذَيله ،
وسَمعْت مَن يذكُرُه بالزَّاى، (من مُلوكِ
المَجُوسِ) المشهورين .
[أزد].
( أَزْدُ بنُ الغَوْثِ ) بِن نَبْت بن
مالِكِ بن كَهْلاَنَ بنِ سَبٍَ ( و) هو
أَسْد، (بالسِّين أَفصحُ) ،وبالزّاِى أَكثرُ.
قال الوزير فى كتاب الإلحاق بالاشتقاق
إِنّه اشتقاقٌ بعيدٌ لا يَصِحُّ عند أَهْل
النظَرٍ قال: والصّحيح ما أَخبرَنى
به أبو أسامةً عن رِجاله قال: عَبْد
والأَسْد والأَزْد ، هُذه الثّلاثُ الكلماتُ
معنَاهَا كلِّهَا القُبُل. قال: والأَزْد أَيضاً
يكون بمعنَى العَزْد، وهو النِّكاح،
نقله شيخنا، (أَبو حَىِّ باليَمَنِ ، ومن
أَولادِه الأَنصارُ كلُّهم) . قال الشيخ
عبد القادر بن عمر البغدادىّ الحنفىّ :
اسمه درْءٌ، بكسر فسكون وآخره همزة ،
والأَرْدِ لَقَبُه. وصرّحَ أَبو القاسم الوزير
أَنّه دِرَاءٌ ككِتَاب، وصحَّحَه الأَمير
وغيرُه. وفى الاستيعاب: الأَزْدُ جُرثومةٌ
من جراثيمٍ قَحْطَانَ، وافتَرَقَتْ فيما
ذكَرَ أَبو عُبيدةَ وغيرُه من علماء
٣٨٢

أزد
النَّسب على نَحْوِ سبْعٍ وعشرين
قَبِيلةً. (ويقال أَزْدُ شَنُوءَة، و) أَزْدُ
(عُمَان و) أَزْدُ (السَّرَاةِ). وفى مُخْتَصَر
الجمْهرة أَنّ شَنوءَةَ اسمُه الحارث ،
وقيل عبد الله . وعُمَان كغُرَاب: بَلَدٌ
على شاطئُ البَحْرِ بينَ البَصرةِ وعَدَن .
والسَّرَاة: أَعظمُ جِبالِ العرب . ويقال
لبعضٍ آخرَ: أَزْدُ غَسّانَ، وهو اسمُ
[ماء] (١) فمن شَرِبَ منه منهم سُمِّىَ
أَزْدَغَسَّانَ، وهم أَرَبَعُ قبائلَ، ومن
لم يَشرب منه لم يُقَلْ له ذلك . وإِليه
يُشير قولُ حسّان بن ثابت :
إِمّا سأَلْتِ فإِنّا مَعشَرُّ نُجُسبٌ
الأَرْدُ نِسْبتُنا والماءِ غَسَّانُ (٢)
وقال النَّجَاشِىّ، واسمه قيسُ بن
عَمْرٍو ، وكان عاهدَ أَزْدَ شَنَوءَةَ وأَزْدَ
عُمَانَ أَن لايَحُولا عليه (٣) فَثَبتَتْ أَزْدُشَنُوءَةَ
على عَهْدِهِ دونَ أَزِدِ عُمَانَ ، فقال (٤) :
و کنْتُ كذِی رِجْلَیْنِ رِجْلٍ صحيحةٍ
ورِجْلٍ بها رَيْبٌ من الحَدَثان
(١) ليست فى الأصل والسياق يقتضيها .
(٢) ديوان حسان ٤١٣ واللسان .
(٣) فى مطبوع التاج: ((أن لا يجولا عليه)) صوابه من اللسان
وحال عن العهد : زال وتغير
(٤) اللسان .
أزد
فأَمَّا الّتِى صَحَّتْ فِأَزْدُ شَنُوءَةٍ
وأَمَا الَتى شَلَّتْ فَأَزْدُ عُمَانِ
(وأَزْدُ بن الفَتْحِ الكَشِىُّ، محِّدِث)،
روَى عنه محمَّد بن صالح النّسَفِىّ
[] ومما بقى عليه :
أَزْدُ بنُ عِمْرانَ بن عَمْرٍو بن عامٍ ،
ذكرَه أَهلُ الأَنساب .
وأَزِدٌ، ككَتِف، مجرّدًا عن الألف
واللام فى لغة الأكثر، ابنُ عبد الله
ابن قادِمِ بن زَید بن عَرِیب بنُ جُثَّمِ بنِ
حاشِد بن خَيْرانَ بِن نَوْفٍ بن مَمْدَانَ ،
كذا جَزَمَ به ابن المرهبىّ فى كتابه فى
أَخبار هَمْدَان وأَشعارها ، وذكره ابن
الكلِىّ وضَبَطَه محرّكة ، ومنهم من
أَلحقَه الأَلْفَ والّلامَ .
وآزاد (١) ، بمعنى التّمر الجَيِّد فارسىٌّ
معرَّب ، قال أَبو علىّ الفارسىّ : إن
شِئْتَ جعلْته كخاتَامٍ ، أَو على أَفعَال،
بصيغةِ الجمْع ، كما فى المصباح .
والأَزْد : النِّكاحُ، كالعَزْدِ .
(١) هذا وهم أو تحريف . فإن صاحب المصباح ذكره
بالذال المعجمة فى آخره فى مادة تالية لمادة (أزد).
وسيأتى فى القاموس أيضا فى مادة (أزذ) لا (أزد) .
٣٨٣

أسد
د
أسـ
[ أس ٥].
(الأَسَدُ ، محرّكةً) من السِّباع (م)،
أَى معروف، وأَوردَ له ابن خَالَويه
وغيرُهُ أَكثر من خَمْسمائة اسمٍ ، قال
شيخنا : ورأيت من قال إِنّ له أَلفَ
اسمٍ، وأورد منها كثيرًا المصنّف فى
الرّوْضُ المسلوف، فيما له اسمانٍ إِلى
الأُلوف. (ج آسَادٌ وأُسُودٌ وَأُسْدٌ)،
يضمّ فسكون، وفى نُسخة بضمّتين .
والأَّوّل مقصور مُخفّف من أُسود،
والثانى مقصورٌ مثقّل منه (وآسُدٌ)،
بهمزتين على أَفْعُل كجَبَلٍ وأَجبُلٍ
(وأُسْدانٌ)، بالضّمّ، (ومَأْسَدةِ) ، بالفتح
كَمَشْيَخَة. وهل هو جَمْعٌ
أَوْ اسْمُ جَمْع ؟ خِلافٌ،
وصُحِّح الثانى. (وهى) أَى الأُنثَى
من الأَسَدِ (بِهَاءِ) التأنيثُ، فيقال
فيها أَسَدَةٌ، كما قاله أبو زيد، ونَقَلَه
فى المصباح على الكسائىّ . وقال
غيرهم: إِن الأَسَد عامٌّ للذّكَرِ والأُنثَى.
( والمَكَانُ مَأْسَدَةٌ أَيضاً). وهو
الأَرضُ الكثيرةُ الأُسودِ ، كالمَسْبَعة ،
كما فى الرَّوض. وبعضُهُم جِعَلَه مَقِيْساً،
لكثْرةِ أَمثالِه فى كلامهم
(و) أَسِدَ الرّجلُ، (كَفَرِحَ) يَأْسَدُ
أَسَدًا، إِذا تَحَيَّرَ و(دَهِشَ من رُؤيتِهِ)،
أَى الأَسَدِ، من الخَوْفِ. (و) من
المَجاز: أَسِدَ الرَّجُلُ واستأْسَدَ: (صَارَ
كالأَسَدِ ) فى جراءته وأخلاقه . وقيل
لامرأةٍ من العرب: أَىّ الرِّجالِ زَوْجُك؟
قالت: ((الّذى إِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وإِن
دَخَلَ فَهِدَ، ولا يَسأَّل عما عَهدَ )). وفى
حديث أُمِّ زَرْعٍ كذلك: أَى صار
كالأَسَدِ فِى الشَّجَاعَة، يقال أَسِدَ
واسْتَأْسَدَ، إِذَا اجْتَرَأَ، أَو هو (ضِدّ.
و) أَسِدَ عليه (غَضِبَ. و) قيل
أَسِدَ علیه (سَفهَ).
(و) من المَجاز: أَسَدَ (، كَضَرَب :
أَفسَدَ بينَ القَوْمِ. و) أَسَدَ : (شَبِعَ).
(وذو الأَسَدِ: رَجَلٌ) . وفى حديث
لُقمانَ بن عاد ((خُذْمِنِّى أَخِى ذا الْأَسَدِ))
أَى ذا القُوَّةُ الأَسَدِيّة .
(والأَسْدُ)، بفتح فسكون (الأَزْد)،
بالسين أَفصحُ وبالزّاى أَكثرُ، وقد
تقدَّم قريباً .
٣٨٤

أسد
أسد
(والأَسِدَة، كفَرِحَة : الحَظِيرَةُ) . عن
ابن السِّكِّيت، (والضَّارِيَة ) .
(و) من المَجازِ: (استأْسَدَ) عليه :
(صارَ كالأَسَد) فى جَرَاءَته . (و)
استأْسَدَ (عَلَيْه: اجْتَرَأَ)، كأَسِدَ عليه
(و) من المَجاز استأْسَدَ (النَّبْتُ: طالَ)
وجُنَّ (١) وعَظُمَ، وقيل: هو أَن يَنْتَهِىَ
فى الطُّول ويَبلُغَ غَايَتَه . (و) قيل هو :
إِذا (بَلَغَ) والْتفَّ وَقَوِىَ . وأَنشد
الأَصمعىّ لأَبِى النَّجم (٢) :
مُستَأْسِدُ ذِبَانُه فى غَيْطَلِ
يقول للرّائد أَعشَبْتَ انْزِلِ
وقال أَبو خِرَاش الهُذلىّ:
يُفَجِّين بالأَيدِى على ظَهْرِ آجِنٍ
له عَرْمَضٌ مُستأْسِدٌ ونَجِيلٍ (٣)
قوله : يُفجّين أَى يُفرِّجن بأيديهنّ.
لينال الماء أَعناقَهنَ لِقِصَرِهَا ، بِعِى
حُمُرًا وَرَدَت الماءَ . والعَرمَضُ : الطُّحلُب
(١) فى مطبوع التاج ((وجف)) والمثبت من الأساس
(٢) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((أذنابه فى عيطل)) تحريف
وانظر الحبوان ٣: ٣١٤ و٧: ٢٥٩ ومجلة الجميع
العلمى العربى بدمشق ٤٧٢٠/٨
(٣) شرح أشعار الخذليين ١١٩٢ والثمان ، وعجزه فى
الصحاح . هذا وفى الأصل والثانيفحين " فى نص
البيت وشرحه ، وصوابه من شرح أشعار الهذليين .
وجعله مُستأُسدًا كما يَسْتَأْسِدُ النَّبْتُ
والنَّجِيلُ: النَّ والطِّين .
(و) من المجاز (آسَدَ الكَلْبَ)
بالصَّيْدِ إِيسادًا، (وأَوْسَدَه، وأَسَّدَه) :
هَيَّجَه و(أَغْرَاه)، وأَشْلاَه: دَعَاه .
(والأُسَادَة - بالكسروالضّمّ: الوِسَادَة)
الأَخيرة عن الصّاغانى. كما قالوا
للوِشاحِ إِشاحٌ .
(واستُوسِدَ) الرّجلُ، إِذا ( هُيِّجَ)
وأُغْرِىَ .
(والأُسْدىّ. بالضمّ). وفى نسخة :
(ككُرْسىّ))، والذى فى اللسان بفتح
الهمزة (: نَبَاتٌ) . بالنون والموحّدة،
هكذا فى نُسختنا. والصّواب ((ثِیاب )).
بالمثلَّة فالتّحتية. وهو فى شِعر الخُطَيئة
يَصف قَفْراً
مُسْتَهْلِك الوِرْدِ كالأُسْدِىِّ قد جَعَلَتْ
أَيْدِى الْمَطِىِّ بَه عَادِيَةً رُغُبَا (١)
مُستهلِك الورد، أَى يهلِك واردُه لطوله.
فشبَّهه بالثَّوْبِ المُسَدَّى فى استوائِه.
والعادِيّة: الآبار . والرُّغُبُ الواسعة .
(١) ديوانالخطيئة؛ والفان ومادة (ملك) والمقاييس ١٩
١٠٦ و ٦٣/٦
٣٨٥
تاج العروس السابع ٢٥/٢
٠٠

أسد
أسد
قال ابن بَرّىّ: صَوابه الأُسْدِىّ بضمٌ
الهمزة ضَرْبُ من النِّياب . قال :
ووَهِمَ مَن جعَلَه فى فَصْلِ أَسدٍ. وصَوابه
أَن يذكر فى فصل سدى. قال أَبو
علىّ ، يقال أُسْدِىّ وأُسْتِىِّ ، وهو جمْع
سَدِىٌّ وَسَتِىٌّ ، للثَّوب المُسَدَّبى، كأُمِعُوزِ
جمْع مَعز. قال : وليس بجمْع تكسير ،
وإِنَّمَا هو اسمٌ واحدٌ يراد به الجمْعِ ،
والأَصلُ فيه أُسْدُوىٌ، فَقلِبت الواو
ياءً لاجتماعهما وسكون الأُولى منهما ،
على حَدِّ مَرْبِىّ ومَخْشَىّ .
(و) أَسِيدٌ، (كأَمِيرِ: سَبْعَة ) رجالٍ
(صَحَابِيُّون)، وهم أَسِيدُيْنُ جارِيَة بن
أَسِيدِ الثَّقَفِىّ، وأَسِيدُ بِنُ صَفوان،
وأَسِيدُ بن عَمْرِو بن مِحْصَّنٍ، وأَسِيدٌ
المُزَنِىّ، وأَسِيدُ بن ساعِدَةَ الأَنصارىّ
وأَسِيدُ الجُعْفِىّ، وأَسيدُ بن سَعْيةَ
القُرَظِىّ، وهذا الأَخير رُوِىَ فيه
الوَجهانِ مُكبّرًا ومُصفَّرًا، كذا فى
التجريد للذّهبِىّ. قلْت: وستأتى الإِشارةُ
إلى بعضهم فى كلام المصنّف قريباً .
(و) المسمَّى بأَسِيدٍ أَيضاً (خَمْسَة)
رجال (تابِعيَّون) وهم أَسِيدُ بن أَبِى
أَسيد السّاعِدىّ الأَنصارىّ، وأَسِيدُ بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب
العَدَوِىّ، وأَسِيد بن المُشمّس بن مُعَاويةً
السَّعْدِىّ، وأَسِيد ابن أَخى رافع بن
خَدِيجٍ ، وأَسيدٌ الجُعْفِىُّ يَروِى المراسِيلَ،
كذا فى كتاب الثقات لابن حِبّانَ.
قلْت: والأَخير ذَكرَّه العسكرىّ فى
الصّحابة، كما تقدّم، والّذى قبلَه
يقال فيه أيضاً أَسِيد بن رَافع بن
خَدیج، وهو شيخُ مُجَاهدٍ .
(و) أُسَيْدٌ ، (كزُبَير ابنُ حُضَير
ابن سِمَاكِ الأَوِىّ الأَنصارىّ الأَشْهَلَىّ
أَبو يحيى، كذا فى تاريخ دِمشقَ .
(و) أُسَيْد (بنِ ثَعْلَبَةَ) الأَنصارىّ ،
شَهِدَ بَدْرًا وصِفِّين مع علىِّ، قاله ابن
عبد البَرّ . (و) أُسَيْد (بنُ يَرَبُوع)
الخَزْرَجىّ السَّاعِدِىّ ابْنُ عَمّ ابن أَبِى أَسيد
السَّاعدىّ، قُتِل باليمامة . (و) أُسَيد
(بن ساعدةً) بنِ عامرٍ الأَنصارىّ
الحارثىّ، ويقال فيه مُكَبَّرًا ، كما
تقدّم ، (و) أُسَيْد (بن ظُهَيْر) بن رافعِ
ابن عَدِىّ الأَنصارِىِّ الأَوسىّ الحارثِىّ.
ابن عمّ رافعٍ بِن خَدِيجٍ . (و) أُسَيد
٣٨٦

أسد
أُسد
(ابن أَبِى الجَدْعاءِ ، ويُعْرَف بعبد الله) ،
وقد وَهِمَ فيه ابن ماكُولاً . (و) أُسَيد
(ابن أَخِى رَافِع بن خَدِیجٍ ) ، وَهِم
فيه ابنُ مَنْده، وصوابه أُسَيد بن
ظُهَير . (و) أُسَيد (بن سَعْيَةَ) القُرَظِىُّ
أَسْلَم فى اللّيْلَةِ التى حَكَمَ فِيهَا سَعْدُ
بنُمُعَاذٍ فى بنى قُرَيظَةَ . (أَوهُوَ كَأَمِيرٍ ).
وقد تقدّم، (صَحَابُِون) ، رِضوان
الله عليهم أجمعين .
(وعُقْبَة بن أُسَيْدٍ)، تصغير أَسدٍ ،
هُكذا فى النَّسخ ، والذى فى التبصير
للحافظ ابن حجر هو عُقْبَة بن أَبِى
أُسَيْد (تابعىٌّ) من بنى الصَّدِفِ.
(وأُسَيِّدٌ)، بتشديد التحنيَّة سيأُنى
ذِكْرُه (فى س ی د) . وقال الحافظ
ابن حَجَر فى التبصير : ومن العجائب
ما ذكره ابن القطَّاع فى كتاب الأَبنية
وابنُ رَشِيق فى كتاب الشَّذوذِ أَنَّهليس
فى العرب أُسَيد ، بضمّ الهمزة وإِسكان
الياءِ سَوَى أُسَيدِ بنِ أَسماءَ بنِ أُسَيْد
السُّلَمِىّ . زاد ابن رشيق أَنَّ علىّ بن
أبى طالب قَطع يَده فى سَرقة .
(وَأَسَدُ بن خُزَيمَةَ) بنِ مُدرِكَةَ بن
الْيَاس بنِ مُضَرَ . (محرّكَةُ ، أَبوقَبِيلَةٍ )
عظيمةِ (مِن مُضَرَ) الحمراءِ (و) أَسَدُ
(بنُ رَبِيعَةَ بنِ نِزَار) بن مَعَدٌ بن
عَدنانَ (أَبو) قبيلةٍ (أُخرَى) .
(وأَسَدُ آباذَ: د. قُرْبَ هَمَذَانَ).
على مَنزلٍ منه، ويعرف بأَسْتَرَاباذَ ،
منه أَبو عبد الله الزُّبير بن عبد الواحد
الحافظ . سمعَ أَبا يَعْلَى الموصلىّ . تُوفّىَ
سَنَة ٣٤٧. (و) أَسد آباذ: (ة
بنَيْسَابُورَ). نُسِب إِليها جماعَة من
المحدِّثين .
[] ومما يستدرك عليه :
أَسَدٌ آسِدٌ . على المبالغة، كما قالوا
عَرَادٌ عَرِدٌ. عن ابن الأَعرابىّ، وَسَدٌ بَيِّنُ
الأَسَد . نادِرٌ. كقولهم: حِقّةٌ بَيِّنُ الحِقّةِ.
واسْتَأْسَدَ الأَسدَ : دَعَاه . قال مُهلهِل:
إِنّى وَجَدْتِ زُهَيرًا فى مآثرِهِمْ
شِبْهَ اللّيوثِ إذا استأْسَدْتَهُمْ أَسِدُوا(١)
ومن المَجاز : آسَدْتُ بينَ الكلابِ
إِذا هَارَشْتَ بينها : كذا فى الأَساس .
(والمُؤْسد: الكَلَّبُ الّذِى يُغْلِى
(١) المان .
٣٨٧

أسد
اصد
كَلْبَه للصَّید، يَدعوه ويُغرِیه
وآَسَدَ السَّيْرَ، كأَسْأَّده، عن ابن
جنّى . قال ابن سيده: وعسَى أَن يكون.
مَقْلوباً عن أَسأَد .
وأَبو أَسِيدِ بنُ ثابتٍ صَحَابِىّ .
وأَسيد بن أبى الأَسد أبو الرّبيع، له
حكايةٌ مع الحَجّاج رواها عنه ابنه
محمّد بن أَسيد . وأَسيد بن الحَكَم بن
سَعِيدٍ الواسِطِىّ أبو الحارث ، عن
يَزِيدَ بنِ هَارُونَ ويَحِى بِن أَبِى أَسِيدٍ المصرى
أَبو مالك، عن ابن عُمَر، وعنه حَيْوَةُ
ابن شُرَيح. وأَبو أَسِيدٍ حَجّارُ بنُ
أبجرَ العِجلّ، عن علىّ ومعاويةً . وأَسِيد
ابن الأُخنس بنِ شريقٍ الثَّقَفىّ ، ذكرَه
عُمَرُ بنُ شِبَّةَ فى الصحابة ، وأَسِيدِ بنِ
عَمْروبنِ مِحْصَن، ذَكَرَه أَبو موسى فى
الذَّيل ، كذا فى التبصير .
وفى مَذْحِج قَبائِلُ بنى أَسَد، منهمْ
أَسَدِ بْن مُسلِيةً بن عامر بنَ عَمْرو
وأَسَد بن عَبْد مناةَ بن عَائِذِ الله بن
سَعْدِ العَشِيرَةِ . وأَسَد بنُ مرِّبْنَ صِدَاءٍ .
وفى قُريش أَسدُ بن عبد العُزَّى . وفى
٣٨٨
الأَزْد أَسدُ بن الحَارِثِ بنِ العَتِيكِ .
وأَسَدُ بن شَرِيك بن مالك بن عَمْرو،
وإليه نُسِبَ مُسَدِّد بنُ مُسَرْهَد . قاله
كلّه أَبو القاسم الوزير المغربىّ .
وأَمّا من نُسِبَ إِلى جَدّه أَسَد فكثيرون
والأُسْدان، بالضّمّ، والمأُسَدة:
الأُسُودُ، مِثْلُ المَضَبَّةِ والمَشْيَخة ،
نقلَه الصاغانىّ .
والأَسِيدُ، كَأَمِير : الشديدُ
[ أص د].
(الأُصْدَةُ، بالضّمّ : قَمِيصٌ صَغِيرٌ
للصَّغيرة)، وهى صِدَارٌ تَلَبَسِه الجاريةُ ،
فإِذا أَدركَتْ دُرِّعَتْ ، (أَو يُلْبَسُ تَحْتَ
الثَّوْب). قال الشّاعر:
ومُرْهَقٍ سَالَ إِمِتَاعاً بِأُصْدَتِهِ
لِمْ يَسْتَعِنْ وِحَوَامِ الموتِ تَغْشَاهُ (١)
وقال ثعلب: الأُصْدة هى الصَّدْرَة،
(كالأَصيدَةِ والْمُؤْصَدَةِ). وقيل:
الأُصْدَة: ثَوبٌ لا كُمَّيْ لِهِ تَلَبَسُه
العَرُوسُ والجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ. وقوله
والمُؤْصَدَة. هكذا فى النّسخ، والّذى
(١) اللسان والصحاح

أصد
أصد
فى المحكم وغيره والمُؤَصَّد . على مِثال
مُعظّم .
، وأنشد ابن
قلت. وهو الصواب
الأَعرابىّ لكُثِّر :
وقد دَرَّعوها وهى ذاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوب ولمّا تَلْبَس الدِّرْعَ رِيدُها (١)
(و) يقال: (قد أَصَّدْتُه تَأْصيدًا).
(و) الإِصْدَة، (بالكسر: مُجْتَمَع
القَوْمِ. ج) إِصَدٌ، (ككِسَرٍ )و كِسْرَة.
وهذه عن الصّغانىّ .
(والأَصِيدُ: الفِنَاءُ). والوَصِيد أَكثر.
(و) الأَصيدَة، (بهاءِ)، مثْل (الحَظِيرَة)
يُعمل . لِغَةٌ فى الوَصِيدة .
(وَأَصَدَ البابَ): أَطْبَقَه و( أَغْلَقَه.
كأَوْصَدَه) وآصَدَه، ومنه قرَأَ أَبو
عمرٍو ﴿إِنَّهَا عليهم مُؤْصَدَة﴾ (٢) بالهَمْز.
أَى مُطْبَقة .
(والإِصَادُ، ككِتاب: رَدْهَةٌ بين
أَجْبُلٍ)، وهى نُقرَاتُ فى حَجَـرٍ
يَجْتمِع فيها المَاءُ . (و) الإِصَاد:
(الطِّبَاقُ، كالآَ صِدَة)، بالمدّ، هكذا فى
(١) المسان وانصحاح ومادة (رأد)
(٢) الآية ٨ من سورة الهمزة .
نُسختنا، ومثله فى التكملة، قال اللّيث :
يقال، أَطَبَقَ عليهم الإِصادَ والوِصادَ
والآصدَةَ. وقال أَبو مالك: أَصَدْتَنا
مُذ اليومِ إِصادةً.
وذاتُ الإِصَادِ. (بالكسر: (ع) فى
بِلادِ فَزَارَةَ. قال الجوهَرِىّ : كان
مُجَرَى داحسٍ والغَبْرَاءِ من ذاتِ الإِصادِ
و كانَت الغايَةُ مِائَةَ غَلْوةٍ . ومثله فى
الرَّوْضِ. وفى المراصِد: الإِصادُ .
بالكسر: اسمُ الماءِ الّذِى لُطِمَ
عليه داحِسٌ، فكانت الحَربُ المشهورة
يَسببها . وكانت الإِصادُ رَدْهةً فى
دِيارِ بنى عَبْسٍ وَسط هِضابِ القَلِيبِ.
والقَليبُ فى وَسِطِ هُذا الموضِعِ.
يقال له ذاتُ الإِصادِ ، وأَنشد ابن
السِّيد فى كتاب الفَرْق:
لُطِمِنَ على ذَاتِ الإِصادِ وجَمْعُكُمْ
يَرَوْنَ الأَذَى مِن ذِلَّةٍ وهَوَانِ (١)
[] ومما يستدرك عليه :
أَصَدَ القِدْرَ أَطبقَها والاسم منها
الأَصَادُ والإِصَادُ، وجمْعه أُصُدُ .
(١) المسافة وهو فى معجم البلدان (الإصاد) ضمن قصيدة
منسوب إلى بدر بن مالك بن زهير
٣٨٩

أُفد
إصفعند
[ إ ص ف ع ن د].
ومما يستدرك عليه :
(إِصْفعَنْد) ، وهو من أسماء الخمر. قال
أَبو المَنيعِ الثّعلِىّ:
لها مَبْسِمٌ شَخْتٌ كأَنَّ رُضَابَه
بُعَيْدَ كَرَاهَا إِصْفَعَنْدٌ مُعَتَّقُ (٢)
قال المفسِّر: أَنشدنى البَيتَ أَبو
المبارك الأَعرابىُّ القَحذمىّ عن أَبِى
المَنِيع لنفْسه ، قال : وما سَمعتُ بهذا
الحرف عن أَحدٍ غيره قال ورأيتُه فى
شعرِه بخطّ ابن قُطرب . قال ابن
سيده: وإِنَّمَا أَثبتُّه فى الخماسىّ ولم
أَحكمْ بزيادة النون لأَنّه نادرٌ لاماذَّة له
ولا نظير فى الأَبْنية المعروفةِ، وأَحْرِ به
أَن يكون فى الخُماسىّ، كَإِنْفَحْل فى
الثلاثى. كذا فى اللّسان.
[ أَ ط د ]
#
(الأَطَدُ ، محرّكَةً) ، أَهمله الجوهرىّ ،
وقال كراع: هى (عِيدَانُ العَوْسَج).
(و) قال أبو عبيد: يقال: (أَطَّدَ
الله تعالى مُلْكَه تأْطِيدًا: ثَبَّتَه)
وأَكّدَه ، كوَطّده توطيداً
(٢) الان.
٣٩٠
#
[ أَف د ]
(أَفِدَ، كفرِحَ: عَجِلَ وأَسْرَعَ)
يأْفَدُ أَفَدًا، فهو أَفِدُ ككَتِفِ، أَى
مُسْتَعْجِل (و) أَفِدَ الرَّجلُ ( أَبْطَأَ)،
قال النضْر: أَسْرِعُوا فقد أَفِدْتم. أَى
أَبطأُّتم. قال الصَّغَانىّ: وَكأَنّه من
الأَ(ضد) اد (١) .
(و) قد أَفِدَ تَرخُّلنا : (دَنَا وأَزِفَ،
كاستَأْفَدَ وهذه عن الصَّغَانِىّ . وفى حديث
الأَحنفِ «قد أَفِدَ الحَجُّ، أَى دَنَا وَقَرُبَ .
(فهو أَفِدٌ)، كَفَرِحٍ ، أَى عَجِلٌ . وقال
الأَصمعىّ امرأةٌ أَفِدَةُ، أَى عجِلةٌ .
(والأَّفَدُ ، محرّكَةً : الأَجَلُ والأَّمَد .
وبهاءٍ : التَّأُخِيرُ) ،قاله النَّضْرُ .
(و) يقال: (خَرَجَ) فُلانٌ (مُؤْفِدًا)
كُمُحْسِن ، وفى بعض النسخ : كمُحدِّث ،
( أَى فى آخِرِ الشَّهْرِ، أَو) فى آخِر (الوَقْتِ ).
[] ومما يستدرك عليه :
أُفَيد، مصغّرًا، وَقَعَ فى شِعرِ أَبِى
أُسَامَة بن زُهيرٍ الجُشمىّ : :
* دُعِيت إِلى أُفيد
#
(١) كذا جاء تصرف الزبيدى فى متن القاموس

أحد
قال شيخُنَا قد تَوقَف فيه كثيرونَ
وأَغفَلَ الْتنبيهَ عليه أَكثرُ أَهلِ الْسَيَرِ .
وقال السُّهَيْلى فى الرَّوْض: وهو تصغير
وَقْد ، وهم المُتَقدّمون من كلِّ شىءٍ من
ناسٍ أَو خَيْل أَو إِيلَ، وهو اسم للجمع
كرَّكْب، ولذَا جَاءَ تصغيرُه . وقيل
إِنه اسمُ مَوضعٍ ، والله أعلم .
[ أَ ك د].
(أَكَدَ الحِنْطَةَ: داسَهَا) ودَرَسَهَا .
قاله ابن الأَعرابىّ .
(وأَكَّدَه تأكيدًا: وَكَدَّه) . إِشارة
إِلى أَنّ الهمزة عن واو ، كما قاله أَئمةُ
الصَّرْف . وهو بالواو أَفصحُ . قال
تعالى ﴿بَعدَ تَوْكِيدِهَا﴾(١) بل أَنكر
بعضهم فيه الهمزة بالكُلّة ، كما
نقلَه عبد اللطيف البغدادىّ فى اللمع
الكافية .
(و) العَهْدُ (الأَكِيدُ: الوَثِيقُ) المُحكَم.
(والأَكايدُ والتآكِيدُ)، وهما
شاذَّانِ : (سُيُورٌ يُشَدُّ بها القَرَبُوسُ إِلى
دَقَتَىِ السَّرْجِ، الواحدة إِكَادٌ ، ككِتَاب)
(١) الآية ٩١ من سورة النحل
أمد
ولا يُعْرَف جمْعْ فِعَال على أَفَاعِلَ ولا
تَفاعيلَ .
[أَ ل د].
(الإِلْدَة. بالكسر). أَهمله الجوهرىُّ،
وقال الصَّاغانىّ: هى (الوِلْدَة) مثل
إِرْث ووِرْث . الهمزة منقلبة عن الواو
تخفيفاً، قال الشَّفرَى:
فأَيَّنْتُ نِسْوَاناً وأَيتَمتُ إِلْدَةً
وعُدْتُ كما أَبدأْتُ واللَّيْلُ أَلْيَلُ (١)
(وتَأَلَّدَ). كتبلّد، إِذا (تَحَيَّرَ ).
(و) قولهم ( أُلِدَ) بمعنى (وُلِدَ).
كأُحِىَ فى وُحِىَ لغة فيه .
(أَم د].
(الأَمَدُ . محرّكَةً). قال الرّاغب فى
المفردات: يقال باعتبار (الغَايَة )
والزّمَان. عامّ فى الغاية والمبدإِ.
ويعَبَّر به مَجازًا عن سائر المدَّة . (و)
الأَّمَد: (المُنْتَهَى) من الأَعمار .
يقال: ما أَمَدُك؟ أَى مُنتَهَى عُمرٍك.
وفى القرآن ﴿ فطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ
فَقَسَتْ قُلوبُهُمْ﴾ (١) قال شَمِرٌ: الأَمَدُ
(١) من لامية العرب المشهورة ، وهو أيضا فى التكملة
(٢) الآية ١٦ من سورة الحديد
٣٩١

أمد
أمد
مُنْتَهَى الأَجْلِ ، قال: وللإِنسان.
أَمَدانِ : أَحدُهما ابتداءُ خَلْقِهِ الّذى
يظهَر عند مَوْلدهِ، والأَمْدُ الثانى
الموتُ . ومن الأَوّل حديث الحجّاج
حين سأَلَ الحَسَن فقال له ((ماأَمَدُك:
قال: سَنَتَانِ من خلافةِ عُمرً))، أَراد أَنّه
وُلِدَ لسَنتينِ بَقِيَتَا من خِلافَةِ عُمَرَ
رَضِى الله عنه .
(و) الأَمَدُ: (الغَضَبُ. أَمِدَعَلَيْهُ
كَفَرِحَ)، وأَبِدَ ، إِذا غَضِبَ عَلَيْه .
(والآمِدُ) ، كصاحبٍ : (المملوءُ من خيرٍ
أَو شرٌّ). نقله الصَّاغَانِىّ. (و) عن أَبِى
عَمْرٍو : الآمدُ : (السَّفينةُ المشحونةُ)،
كالآمدَةِ، والعامِدِ والعامِدةِ
(وآمدُ : د، بالتُّغُور) فى ديار بكر
مُجاورةٌ لبلادِ الرُّوم . وفى المراصِد :
هى لفظةٌ رُومِيَّة، بلدٍ قَدِيمٌ حَصِينٌ
رَكِينُ، مَبنىٌّ بالحجارة السّود على
نَشْرِ، ودجْلةُ، مُحيطةٌ بِأَكثَرِهِ،
مستديرةٌ به كالهِلالِ، وهى تُسقَى
من عيونٍ بقُرْبِه . ونقل شيخُنَا عن
بعضِ أَنّه ضبطه بضَمَّ الميم. قلْت : وهو
المشهور على الألسنة . قال :
بآمدَ مَرّةً وبرَأْسِ عَيْنِ
وأَحْياناً بمَيَّا فَارِقِيناً(١)
ذهبَ إِلى الأَرض أَو الْبُقْعَة فلم
يَصْرِف . وممن نُسِبَ إِليها الإِمَامَ
العَلَّمَة أَبو محمّدٍ محمود بن
مَوَدُود بن سالمِ الملقّب بسَيِفِ الدِّين،
صاحب التصانيف ، كذا فى كشف
القِنَاع المدنى للبدر العَيْنِىّ
(والتَّأْمِيدُ: تَبْيِينُ الأَمَدِ) ، كالتأجيل
2ُ
تَبيين الأجلِ ، نقله الصاغانىّ.
(وسِقَاءٌ مُؤمَّدٌ)، كمعظَّم (: ما فيه
جَرْعَةُ ماءٍ) ، نقلَه الصاغانىّ .
والأُمْدَة، بالضّمّ: البَقِيَّةُ)، نقله
الصاغَانِىّ، أَى من كلِّ شىءٍ .
(و) يقال: له (أَمَدٌ مَأْمُودٌ)، أَى (مُنْتَهَى
إِليه)، نقلَه الصاغانىّ . وأَمَدُ الخَيلِ فِى
الرِّهان: مَدَافِعُها فى السّباقِ ومنتهَى غاياتِها
الّتى تَسبق إِليه . ومنه قول النابغة :
مَسَبْقَ الجَوادِ إِذَا اسْتَولَى على الأَمَدِ (٢)
#
(١) اللسان .
(٢) الان. وصدره كما فى ديوانه ٢٢ :
· إلاَّ لِمِثِلك أو مَنْ أنتَ سابِقُه.
٣٩٢

أُمد
أَى غَلَبِ على مُنتَهاه حين سبقَ .
( والإِمِّدَادُ )، بتشديد الميم ،
(كإِسْحِمَان وإِضْحِيَان: ع. (و) هو أيضاً
(: الماء على وَجْهِ الأرضِ) .عن کراع . قال
ابن سيده: ولسْت منه على ثقة .
(ومالَها). أَى لهذه الألفاظ الثلاثة
(رابعٌ). ثم إِنّ هُذه العبارةَ مْخوذَةٌ
من كتاب الأَبنية لابن القَطّع،
ونصّها : وتأْنِى أَبنِيةُ الأَسماءِ على
إِفْعِلانٍ ، بالكسر ، نحو إِسْمِحَان
لجَبَلٍ بِعَينِه، ولَيلة إِضْحيان.
وإِّدان، بتشديد الميم اسم موضع . فأَمًّا
الإِمِدَّان، بتشديد الدّال . فهو الماءُ الذى
يَنِزّ على وَجْه الأَرض . قال زيد الخيل :
فَأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنِ عِنِّى كما أَبتْ
حِيَاضَ الإِمِدَّانِ الظَّاءُ القَوامحُ (١)
قال شيخنا : فقد أَورده المصنف هنا
وسها عنه فى بقيّة الموادّ. فإِسْحمان
عند ابن القطّاع فيه لُغْتانِ ، الفتح
والكسر ، والإِضْحيان فيه لُغَة واحدة .
والإِمّدان قال فيه : إِنّه بتشديد الميم
مع كسر الهمزة ، فهى زائدة ، فمَوضع
(١) اللسان مادة (مدد). أنه يروى لأن الطمحان أيضا .
أند
ذكره مم د، بميمين ودال ، حتى تكون
الميمانِ أَصليتين ، الأُولى فاء الكلمة
والثانية عَينها. والهمزة حينئذ
زائدةٌ ، وهى من باب هذه الأوزان:
ولذلك تَرجم [لها] (١) المصنّف فى فصل
الميم كما يأتى له فى الزيادة . وأَمّا إِذا
كانت الهمزة أَصلّة. كما هو نصّ
المصنّف، لذِكْرِه إِيّاهَا فِى فَصْلِهَا:
فوزنه فعلاَّن. فلا يكون من هذه
المادّة. ولا من هذه الأَوزان. ففى
كلام المصنّف كابن القطّاع نظرٌ ظاهر.
ولو جرَيْنَا على تَشْدِيدِ الدّال . كماقال
ابن القطّاعِ وحَكمْنا بزيادةِ الهمزةِ
فیکون موضعه حينئذٍ م د د. فلا
دَخْلَ له هنا . وقد ذكره الجوهرىُّ فی
م دد. ونَبّه على أنه إِفعلان. وأَورده
المصنّف ولم يتعرّض له بوزن ولا غيره.
والله أعلم .
وآمِدُ بن البَلَنْدَى بن مالك بن
دُعْر، قيل إِليه نُسِبَت مدينَة آمِدَ .
[ أَ ن د ]
(أَنْدَةُ، بالضّمّ ) ، أَهمله الجماعة
(١) ليست فى الأصل.
٣٩٣

أو د
أندرورد
وهو :(د.بالأَندَلسُ) من كُورَة بَلَنْسِيَةَ
فِى جَبَلِه مَعْدِنُ الحديدِ، (منه) أَبو
الوليدِ (يوسفُ بنُ عبد العزیز) بن
يوسف (الأُنْدِىُّ الفَقِيهُ الحافظ)
اللَّخْمِىّ، يُعرَف بابن الدَّبَّاغ، كان يؤُمُّ
ويَخْطُب بجامع مُرْسِيَةً تُوفِّىَ سنة ٥٤٤ .
[] وفاتَه :
ذِكرُ أَبِى عُمَر يوسفُ بن عبد اللهبن
خَيرِونَ القُضاعىّ : سمِعَ من ابن عبد
البرِّ. وكذا يوسف بن علىّ الأُنْدِىّ
حدّثَ عنه العُثمانيّ فى فوائده : ذكَرَهما
ابنُ نُقْطة . ومحمّد بن ياسر بن أَحمدَ
الزُّهرىّ الأُنْدىّ، تُوفِّىَ سنة ٥١٥،
ذكرَه الرَّشَاطِىّ.
وهناك أيضاً أُنْدَةُ : حِصِنٌ مشهور
برُنْدة ، أَغفلَه المصنّف، وهو مشهور .
[أَ ن در ور د]
(عليه أَنْدَرْوَرْدٌ)، أَهملهِ الجوهرىّ ،
وهو قِطعة من حديثٍ أُم الدَّرداءِ
قالت «زارنا سَلمانُ مِن المدائنِ إِلى
الشَّأَمِ ماشياً وعَليهِ كِسَاءُ ،وأَنْدَرْوَرْدٌ))
وفى رواية أَنْدَرَاوَرْد ، (و) فى أُخِرَی
(أَنْدَرْوَرْدِيَّةٌ) ، وهى فى حديث علىّ
رضىّ الله عنه ((أَنّه أَقبلَ وعليه
أَندَرْوَرْدِيّةٌ)) قال ابن الأثير: كأَنّ
الأَوّل منسوب إِليه (١). وذكره
الأَزهريّ فى الرُّباعىّ، وهو اسمٌ (النَوعِ
من السَّراويل مُشَمَّرٌ فوقَ التَّبَّانِ )
يُغطِّى الرّكبةَ، (أَو هى)، وفى نُسخة
هو (التّبَّانُ) بنفْسِه، نقلَه الأَزهرىّ
والصّاغانىّ عن علىّ بَن خَشْرم . والتُّبَّانُ،
كُرُمَّان مَرَّ ذِكرُه فى موضعه . قال أَبو
منصور: وهى كلمة (أَعجميَّةٌ
استعملوها) ليست بعربية .
[أ ود ]
(أَوِدَ) الشْءُ، (كَفَرِحَ، يَأْوَدُ أَوَدًا :
أعوَجَّ)، وخصّ أَبو حنيفةَ بِهِ القِدْحَ.
(والنَّعْت آوَدُ) كأَحْمَرَ وآدَمَ، (و)هى
(أَوْدَاءُ)، كحمراءَ (وأُدْتُه)، أَى العودَ
وغيره أَوُوُده أَوْدًا: عُجْتُه (فانْآدَ)
يَنآدُ انْتيادًا فهو مُنَآدٌ، إِذا انْثَنَى
(١) بها مش مطبوع التاج قوله قال ابن الأثير إلخ: عبارته:
وفى حديث على أنه أقبل وعليه أند روردية، قيل : هى
نوع من السراويل مشمر فوق التبان يغعلى الركبة .
واللفظة أعجمية ومنه حديث سلمان أنه باء من المدائن
إلى الشأم . وعليه كاء أندرورد كأن الاول منسوب
إليه اه، وهى ظاهرة بخلاف عبارة الشارح !
٣٩٤

أود
واعْوَجٌّ ، والانْتيادُ: الانحناءُ. (وأَوَّدْتُه
فتَأَوَّدَ)، أَى (عَطَفْتُه فانْعَطَفَ). وتأَوَّدَ
الْعُودُ تَأْوُّدًا، إِذا انثنَى. قال الشاعر:
• تأَوُّدَ عُسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرٍ(١).
(وآدَه الأَمْرُ أَوْدًا وأُوُودًا) ، كقُعُودٍ :
(بَلَغَ منه المَجهودَ) والمَشقّة. وفى
التنزيل العزيز: ﴿ولا يَؤُودُهُ حفْظُهما وهو
العِلِىُّ العَظِيمِ﴾ (٢) . قال أهل التفسير
واللُّغة معاً: معناه ولا يَكرُثُه
ولا يُثْقِلِه ولا يَشُقّ عليه .
(و) رمَاه بإِحدَى (المَآوِد)، أَى
(الدَّوَاهِى). عن ابن الأَعرابىّ. وحكَى
أَيضاً: رمَاه بإِحدَى الموائد. فى هذا
المعنى ، كأَنّه مقلوب عن المآود . وعن
أَبِى ◌ُعُبَيْد: المُؤْيِد بوزن مُعْبِد: الأَمرُ
العظيمُ . وقال طرفة :
ء أَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْأَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ (٣) »
وجمعَه غيرُه على المآوِدِ ، جعلَه
(١) اللسان. وصدره فى مادة عسلج
• تأوَّدُ إن قامَتْ لِشَىءٍ تُريدُ،.
(٢) الآية ٢٥٥ من سورة البقرة
(٣) اللسان ( أيد ) وهو من معلقته. وصدره.
· تَقُول وقد تَرَّ الوَظِيفُ وساقُها.
وكتب فى مطبوع التاج الموتد بوزن معبد وفى الشعر
((بموند " والمثبت من اللسان
أود
من آدَه يَؤُوده إِذا أَثقله ..
:(وآدَ) العَشِىُّ، إِذا (مَالَ. و) يقال
آدَ النّهَارُيَؤُ ودَأَوْدًا إِذا (رَجَعَ) فى العَشىّ.
(وأَوْدٌ). بالفتح: اسم (رجُل) قال
الأَفْوِهِ الأَودىّ (١).
مُلْكُنا مُلْكٌ لَقَاحٌ أَوَّلٌ
وَأَبُونا من بنِى أَوْد خِيَارِ
قال الأَزهَرِىّ: وأَوْدٌ قبيلةٌ من اليمن
قلت : وهو أَوْدُبن صَعْب بن سَعْدِ العَشيرةِ .
وإليهم نُسِبَت خِطّة بنى أَوْدٍ بالكوفة .
(و) أُودُ. (بالضمّ: ع بالبادِيَةِ).
وقيل رَمْلَةٌ معروفةٌ فى ديار تميم بنَجْد . ثمّ
فى أَرْض الحَزْن لبنِى يَرْبوع بن حَنْظلةَ.
قال الراعى :
فَأَصْبَحْنَ قدخَلَفْن أُودَ وَأَصْبحتْ
فِرَاعُ الكَثِيبِ ضُلّعاً وخَرَانقُهْ (٢)
وقال آخرُ :
وأَعْرَضَ عنّى تَعْنَبُ وكأَنّما
يَرَى أَهْلَ أُود من صُدَاءَ وسِلْهِمَا (٣)
(١) المان. وليس فى ديوانه
(٢) المات . وفى معجم البلدان (أود) بفتح الهمزة نقلا
عن الزغشرى . وفى معجم البلدان (صنعا وخرانته))
(٣) معجم البلدان. (أود) بضم الهمزة. وفى مطبوع انتاج
((من صدا وسليما)) صوابه من المعجم.
٣٩٥

أود
أيد
(وأَوِيدُ القَومِ )، كأُمِيرٍ : (أَزِيزُهُمْ
وحِسَّهم)، نقله الصغانىّ.
(و) يقال (تأَوَّدَهُ الأَمْرُ)، هكذا
فى النُّسخ، وبخطّ الصغانىّ: تآوَدَه
الأَمرُ، (وتآدَاهُ: ثَقُلَ عليه) . وأَنشد
ابن السُّكِّيت :
إِلى ماجِدٍ لاَ يَنْبَحُ الكَلْبُ ضَيْفَه
ولا يَتَآدَاهَ احتمَالُ الْمَغَارِمِ (١)
قال : لا يتآداه لا يُثْقله، أَراد
لا يَتَآَوَدُه فقلَبَه .
(وذُو أَوْدِ) من ملوك حِمْيْر ، واسمه .
(مَرْثَدٌ ، ملكَ ستَّمائةِ سَنَةٍ بِالْيَمَن)،
نقله الصغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه.
أَوْد، بالفتح، كما ضَبطه الذّهبِىّ
فى المؤتلف ، ويقال بالضَّمّ قَرْيَة
من قُرَى بُخَارًا، وقد نُسِب إِليها
جماعة من المحدّثين . هكذا ذَكِروه
والصَّواب فيه أُودَنَه ، بزيادةِ النُون
مع ضمّ الهمزة، منها أَبو سليمانَ
داوودبن محمّد الأُودَنىّ البخارىّ ، وابنه
(١) اللسان والتكملة .
أَبو نصْر أَحمدُ، وأَبو منصور أَحمدُ
بن محمَّد بن نصر الأُودَنِىّ حدَّثَ عن
موسى بن قُريش ، كذا فى التبصير .
[ أ ی د ]
(آ دَيَئِيدُ أَيْدًا)، إِذا (اشتَدَّ وَقَوِىَ) ،
عن أبى زيد . وقال امرؤ القيس يَصفُ
نَخِيلاً :
فَأَنَّتْ أَعالِيه وَآدَتْ أُصولُه
ومال بِقُنْيَانٍ من البُشْرِ أَحمَرَا(١)
آدَتِ أُصولُه : قَوِيَتْ .
(والآدُ: الصَّلْبُ وَالقُوَّةُ. كالْأَيْد).
قال العجّاج :
مِنْ أَنْ تَبَدَّلْتُ بِآدِى آدَا
لمْ يَكُ يَنْآَدُ فَأَمَسَى أنْآَدَا (٢)
وفى خُطبةٍ علىّ كرَّمَ الله وَجَهَه
((وأَمَسكهَا منْ أَنْ تَمورَ بأَيْدِهِ)) أَى
بِقُوَّته . وقوله عزّ وجلّ ﴿واذْكُرْ
عَبْدَنَا دَاوُدَذَا الأَيْدِ﴾ (٣) أَى ذا القُوَّة. قال
الزّجّاج: كانت قُوّتُه على الِعِبَادَة أَتَمَّ
(١) الان. والأساس وهو فى ديوان امرئ القيس ٥٧
برواية أخرى . وانظر مادة ( قنو )
(٢) ملحقات ديوان العجاج ٧٦ واللسان .
(٣) الآية ١٧ من سورة ص .
٣٩٦

أبد
قوَّةٍ، كان يَصوم يَوماً ويُفطِرِ يَوماً،
وذلك أَشدُّ الصَّوْمِ، وكان يُصلِّ نِصفَ
اللَّيْل . وقيل : أَيْدُه: قُوّتُه على إِلاَنَةٍ
الحديد بإذن الله تعالَى وتَقويته
إيّاه .
(وَآيَدْتُهُ مُؤَايدة وأَيَّدْتُهُ تَأْيِيدًا فهو
مُؤْيَدٌ) كمُكْرَمٍ ، (ومُؤَيَّدٌ)، كمُعظَّم :
(قَوَّيْتُه) . وقُرِئ ﴿إِذْ آيَدْتُك بِرُوح
القُدُسِ﴾ (١) أَى قَوَّيتُك . وفى حديث
حسّان بن ثابتٍ ((إِنَّ رُوحَ القُدُسِ
لا يزالُ يُؤَيِّدُك)) ، أَى يُقوِّيك ويَنصُرُك.
(و) الإِياد، (ككِتَابٍ: ما أُيِّدَ به
من شىءٍ)، وقال اللّيثَ: إِيادُ كلِّ
شىءٍ : ما يقَوَّى به من جَانِبَيْهِ ، وهما
إيادَاه (و) الإِيادُ (المَعْقِلُ، والسِّتْر.
والگنَف والھَوَاءُ)، وهذه عن أَبی زید
(واللَّجَأُ)، وقد قيل إِنّ قولهم أَيَّدَهُ
الله ، مُشْتَقٌّ من ذلك . قال ابن سيده :
وليس بالقَوِىّ ، وكلُّ ما يُحرَّزُ بِه
فهو إِيَادٌ. (و) الإِيَادُ: (الجَبَلُ
الحَصِينُ). وكلُّ شىءٍ كان واقياً
لشىءٍ فهو إِيَادٌ . (و) الإِيَاد: (التُّرَابُ
(١) الآية ١١٠ من سورة المائدة .
أید
يُجعَلُ حَوْلَ الحَوْضِ والخِبَاءِ) يُقَوَّى
به أَوِ يمنَع ماءَ المطرِ. قال ذو الرُّمَّة
يصف الظليم :
دَفَعْنَاه عن بِيضِ حِسَانٍ بِأَجْرَعٍ
حَوَىَ حَوْلَهَا من تُرْبِهِ بِإِيَادِ(١)
يَغْنِى طَرَدْنَاه عن بَيْضِه .
(و) الإِيَاد (من الرَّمْل: ما
أَشْرَفَ . و) الإِيَادانِ : (مَيْمَنَةُ الْعَسْكَرِ
ومَيْسَرَتُه) . قال العجّاج:
عَنْ ذِى إِيَادَيْنِ لُهَامٍ لو دَسَرْ
بِرُكْنِهِ أَرْكَانَ دَمْحٍ لا نْقَعَرْ (٢)
هُكذا أَوردَه الجوهَرِىّ ، قال
الصَّغانى والروايَة ((عن ذِى قدامِيسَ )).
وفى هذه الأَرجوزة .
«مِنْ ذِى إِيَادَيْن إِذا جَدَّ اعتَكَرْ،
(و) إِيادُ : (حَىٌّ من مَعَدَّ) . وهم
اليومَ باليمن ، قال ابن دُريد:
هما إيادانِ : إِيادُ بن نِزَارٍ . وإياد
بن سُود بن الحجر بن عَمّار بن
(١) ديوان ذى الرمة ١٤١ واللسان والصحح والمقاييس
٠١٦٣/١
(٢) ديوان الحجاج ١٦ واللسان والصحاح والتكملة والأساس
٣٩٧

أبد
بجد
عمْرٍو . قال أَبو دُواد الإِيادىّ :
فى فَتُؤَّ حَسَنٍ أَوْجُهُهـ
من إِيادِ بن نِزارٍ بن مضرْ (١)
(و) الإِياد: ( كَثْرَةُ الإِلِ) ، وهو مَجاز.
(وَالمُؤْيِدُ، كُمُؤْمِنٍ : الأَمرُ: العَظيمُ،
والداهيةُ. ج مَوَائدُ) . قال طرَفَة :
تَقولُ وقد تَرّ الوظيفُ وساقُها
أَلَسْتَ تَرَى أَن قد أَتيْتَ بِمُؤْيِدِ (٢)
وروى الأَصمعىّ ((بُمُؤْيَد ))، بفتح
الياءِ قال: وهو المشدَّد من كلِّ شىءٍ.
وأَنشد للمثقِّب العَبدیّ .
يَبْنِى تَجالِیدی وأَقتادَهَا
نَاوٍ كَرَأْسِ الفَدَنِ الْمُؤْيَدِ (٣)
يُريد بالنَّاوِى سَنامَها وَظَهْرَها .
والفَدَن : القَصْر . وتَجاليدُه : جِسْمِه.
(وتأَيَّدَ) الشَّىءُ: (تَقْوَّى. و) قول
الشاعر :
إِذا القوسُ وَتَّرَهَا أَيِّدٌ
رَمَى فَأَصابَ الكُلَى وَالذُّرَا(٤)
(١): وكذا فى المان (أيد) وصوابه ((بن لمعد)). وقد ورد
بهذه الرواية الصحيحة فى الصحاح (أيد) . ومن قصيدته
الدالية أبيات فى سمط الآ لى ٩٥٦
(٢) اللسان والبيت من معلقته وسبق فى (أود) عجزه.
(٣) اللسان ومادة (فدن)
(٤) اللسان والصحاح
الأَيِّدُ، (ككَيِّسِ : القَوِىُّ)، يقول :
إِذا اللهُ تعالَى وَتَّرَ القَوسَ الّتى فى
السّحَاب رَمَى كُلَى الإِبِلِ وأَسِمَتَها
بالشَّحْم، يعنِى من النَّبات الّذى يكون
من المَطَر .
(وأَيْدٌ: ع قُربَ المدينة) ، على
ساكنها أفضلُ الصَّلاة والسّلام ، من
بلادِ مُزَينةَ. وضبطه البكرىٌّ.
بالرَّاءِ فى آخره بدل الدال ، وقال : هو
ناحيةٌ من المدينة يخرجون إِليها
للنُّزهة. وستأتى الإشارة إِليه
إِن شاءَ الله تعالى.
( فصل الباءِ )
الموحدة مع الدال المهملة
[ ب ج د].
( بَجَدَ) بالمكانِ يَبْجُد ( بُجُودًا )،
كَقُعُودٍ ، وبَجْدًا، الأَخِيرَة عن كُراعٍ،
(وبَجَّدَ تَبجيدًا)، وهذه عن ابن
الأَعرابىّ، أَى (أَقامَ) به. (و) بَجَدَت
(الإِبلُ) بُجُودًا وَبَجَّدَتْ: (لزمَتِ
٣٩٨

بجد
بجد
المَرْتَعَ)، ويقال للرّجُلِ المُقيمِ
بالمَوضع إِنّه لِبَاجِدٌ .
(والبَجْدَةُ)، بفتح فسكون (: الأَصْلُ
والصَّحْرَاءُ)، والتُّراب، (و) البَجْدَة
أَيضاً : (دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه)، أَى
بطانَتُه ، يقال : هو عالمٌ بِبَجْدةٍ
أَمْرِك . (وبضَمّةٍ وبضَمَّتين) ، ففيه
ثَلاثُ لُغَاتٍ .
٠
(و) من المَجاز (هو ابنُ بَجْدَتِها) ،
وفى كُتب الأَمثال ((أَنا ابنُ بَجْدَتها))
يقال ذلك (للعالِمِ بالشّيْءٍ) المتقِنِ له
المميّزِ له . والهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض،
قاله الميدانىّ والزّمخشرىّ. ويقال أيضاً:
هو ابنُ مَدِينتها وابن بَجْدتها . (و)
كذلك يقال ( للدَّليلِ الهادى)
الخِرِّيتِ، ثم تُمُثِّل به لكلِّ عالم
بالأَمرِ ماهرٍ فيه. ويقال : البَجْدَةُ
التُّرَابُ ، فكَأَنّ قولَهم : أَنا ابن
بَجْدَتِها: أَنا مَخلوقٌ من تُرَابِها . قالَ
كعب بن زُهير :
فيها ابن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبِه
وَقَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَهُ (٢)
(١) لم يرد فى ديوان كعب ، ولا فى مادة (أيد) من المسان
والتكملة
يعنِى بابن بَجْدَتِها الحرْبَاءَ، والهاءُ
فى قوله ((فيها" إِلى الفَلاة الّتى يَصِفها .
(و) كذلك يُقَال (لمن لا يَبْرَحُ)
مكانَه ،مأُخُوذ (مِنْ قوله) - وفى بعض
النُّسخ ((عن قوله)) وهو خطأٌ -: بَجَدَ
بالمكان إِذا أَقامَ به . ومَنْ أَقَامَ بَموضعٍ
عِلِمَ ذلك المَوضِعَ ، أَو من قوله : (وعنده
بَجْدَةُ ذُلك، أَى عِلْمُه) ، ومثْله فى
المحكم .
(و) يقال عليه (بَجْدٌ مِنّا ) : من
النّاس، أَى (جَمَاعَةٌ) وجمْعه بُجودٌ .
قال كعْبُ بن مالك :
تَلوذُ الْبُجودُ بِأَذْرَائِنـا
من الضُّرّ فى أَزَّمَاتِ السِّنِيْنَا(١)
(و) البَجْدُ (من الخَيْلِ: مائةُ
فَأَكْثَرُ)، عن الهَجَرىّ .
(و) قولهم: اشتَملَ بِجادِهِ، واحتَبَى
بِنِجَادِهِ، البِجَاد، (ككِتَابٍ: كَسَاءٌ
مُخَطَّطٌ) من أَكْسِيَة الأَعراب . . وقيل:
إِذا غُزِنَ الصُّوفُ يَسْرَةً ونُسِجَ
بالصَّيصَةَ فهو بِجَادٌ ، والجمْع
(١) المان والتكملة
٣٩٩
۔
1

بجد
بجد
بُجُدٌ. ويقَال للشُّقَّة من البُجُد قَلِيحٌ
وجمْعُه قُلُحٌ .
(ومنه عَبْدُ الله) بن عَبْدِ نِهِمْ بن
عَفيفٍ بن سُحَيمٍ بن عَدِىّ بن ثَعلبةَ بن
سَعْد المُزنِىّ الصّحَابِىّ، من المهاجرين
السابقين، وعَدَّه بعضٌ من أَهْلِ الصُّفَّة،
ولَقَبُهُ (ذو البِجَادَين) ، قال أبن سيده :
أُرَاهِ كانَ يَلَبَسُ كِسَاءَيْنَ فِى سَفَرِه مع
رسول الله صلَّى اللهعليه وسلّم ، وقیل
سَمَّاهِ رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم
بذلك لأَنّه حين أَراد المَصِير إِليه
قَطَعَتْ أُمُّه بِجَادًا لها قِطْعَتَيْنِ فَارْتَدَى
بإِحداهما واتَّزَرَ بالأُخْرَى ، وهو
(دَلِيلُ النّبِيِّ صلَّى الله) تعالى (عليه
وسلّم) فى بعض الغَزَوات . وإِلاَّ فَالّذِى
فى الصّحيح أَن دَليلَهِ مالكُ بِنِ فُهَيْرَةَ
على ما عُرِفَ .
(وبَجُوداتُ). بالفتح . (فی دِیار)
بنِى (سَعْدٍ: مَواضِعُ م)، أَى معروفَة،
وربما قَالُوا بَجُودَةُ ، وقدٍ ذَكرُها العجاجُ
فى شعرِه فقال :
* بَجَّدْن لِلنَّوحِ».
(١)
(١) وكذا وردت هذه القطعة فى اللسان (بجد).
أَى أَقِمْن بذْلِك المكان ، وضبطه
ياقوت فى المعجم بالتّحتيّة بدل الموحّدة .
(وَثَوْبَانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُد)، ويقال
جَحْدَر، أبو عبد الله(مَولَى الّنِيِّ صلَّى الله)
تعالى (عليه وسلَّم)، نَزلَ دِمَشْقَ، ترجمته
واسعةٌ فى تاريخ الذهبىّ ووَفَيَاتِ
الصّفَدىّ .
(والطُّفَيْلِ) بن راشدِ العَبْسِىَّ ثِمّ
(البِجَادِىُّ شاعرٌ) مَنسوبٍ إِلى جدِّه
بِجَادٍ ، ككِتَاب .
(و) بُجَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ : اسم) جماعةٍ ،
منهم بُجِيْد بن رُوَاسِ بن ◌ِلابٍ ، جَدّ
عَمْرو بن مالك بن قَيْسِ بَنِ بُجَيْدٍ
الصّحابِىّ، وحَسَّان بن بُجَيْدِ الرُّعَيْىّ،
روَى عن ابن عُمَرَ، وأَيُّوب بن بُجَيْد
المَعَافِرىّ (١)، روى عنهِ أَبُو شُرَيح
المَعَافرىّ ، ولَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْدبن
بَكْرٍ بن عَمْرِو بن سُواءَةَ ، له وِفادة
(وأُمُّ بُجَيْدٍ خَوْلَةُ). وفى بعض
النّسخ حوّاءُ (بِنتُ يَزِيدَ) بَنِ السَّكّن ،
(صَحَابِيَّةٌ) أَنصاريَّة حارِثيّة، وهى
(١) فى مطبوع التاج: ((المقافرى)) فى هذا الموضع, تاليه،
وإنما ((معافر)) بالعين المهملة
٤٠٠
7.