Indexed OCR Text
Pages 361-380
نقخ
نقخ
وبالدََّبَّةِ نَفْخٌ، وهو رِيحٌ تَرِمُ
منه أَرساغُهَا فإِذا مَشَت انفَشَّت .
والنَّفَخ : داءٌ يُصيبُ الفَرَسَ
تَرِمُ منه خصْياه. نَفِخَ نَفَخاً فهو
أَنفَخُ .
وفى حديثٍ أَشراط الساعة ((انتفاخُ
الأَّهِلَّة)). أَى عِظَمُها.
وانتفَخَ علىّ : غَضِبَ .
ونَفْخَةُ الشَّبَابِ : مُعْظَمُه .
وأَتانًا فى نَفْخَةِ الرَّبِيعِ. أَى
حين أَعشَب وأَخصَبَ . وقال أَبو
زيد: هذه نفخَةُ الربيع . ونَفْحَتُه :
انتهاءُ نبْتَتِهِ ، وهو مَجَاز .
والمَنفوخ : الجَبَان. على التشبيه
بَعظيمِ البَطْن. لأَنّه انتفَخَ سَخْرُه.
ومَنَافِخُ الشَّيْطَانِ : وَسَاوِسُه . ويقال
للمُتطاوِلِ إِلى ما ليس له : نَفَخَ
الشّيطانُ فِى أَنْفِه .
[ نق خ],
( النُّقَاخُ، كغُرابٍ : الماءُ الباردُ
العَذْبُ الصَّافِى، والخالِصُ) . وسقَطَ
الواو من بعض النسخُ. أَى الّذى يكاد
يَنْقَخ الفُؤْادَ بَبَرْدِه. وقال ثعلب : هو
الماءُ الطَّيِّب فقط، وأَنشد للعَرْجِىّ .
فَإِنْ شِئْتِ حرَّمتُ النّساءَ سِواكُمُ
وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً ولابَرْدَا (١)
وفى التهذيب: النُّقَاخِ: الخالصُ.
ولم يُعَيِّن شيئاً . وعن الفرّاءِ: هذا
نْقَاخُ العربيَّةِ، أَى خالِصُهَا. وهو
مَجاز. وروى عن أَبِى عُبيدة: النُّقَاخِ :
الماءُ العَذْبُ. وأَنشد شَمِرٌ :
وأَحمَقُ ممَّنْ يَلْعَق الماءَ قال لى
دَعِ الخمرَ وَاشْرَبْ من نُقَاخٍ مُبَرَّدٍ (٢)
وقال ابن شُميل: النُّقاخ الماءُ الكثير
يَنْبِطِهِ الرَّجلُ فى المَوضع الذِى لا ماءَ
فيه. وفى الحديث ((أَنَّه شرِبَ من رُومَةَ
فقال ((هذا النُّقَاعُ)). هو الماء
العَذْبُ (٣) الذى يَنْقَخِ العَطَشَ. أَى
يَكْسِرُهُ ببردِهِ . ورُومَةُ : بئرٌ بالمدينة.
(و) قال أَبو العبّاس: النُّقَاخِ: (الثَّوْمُ
فى العافيَةِ والأَمْنِ. و) النُّقَاحُ:
الضَّرْبُ على الرَّأْسِ بِشَىْءٍ صُلْبٍ .
(١) اللسان والصحاح ومادة (برد) والمنابيس ٢٤٣/١
(٢) اللسان ومادة (مطخ)
(٢) فى الان: ((العذب البرد" ونبه على ذلك .هامش مطبوع
الناج
٣٦١
نقخ
نوخ
(نَفَخَ) رأْسَهِ بالعصَا وبالسّيف، (كمَنَع:
ضَرَبَ. و) قيل: هو الضَِّرِبُ على
الدِّماغِ حّى يَخرجَ مُخُّه، يقال :
نَفْخَ (دِمَاغَهُ) ونَقَفَه (: كَسَرَه).
قال العجّاج :
لَعَلِمَ الأَّقُوامُ أَنِّى مِفْنَخُ
لِهَامِهِمْ أَرُضُّهُ وأَنقَخُ(١)
(وانْتَقَخَ المُخَّ) ونَقَخَه :
(اسْتخْرَجَه ) .
(و) عن أبى عمرو: (ظَلِيمٌ أَنْقَخُ)،
إِذا كان (قَلِيل الدِّمَاغِ». وأَنشد
لطَلْق بن عدىّ :
حتَّى تَلاَى دَفُّ إِحدَى النُّمّخِ
بِالرُّمْحِ مِن دُونِ الظّيمِ الأَنْقخِ (٢)
(وناقةٌ نَقَخَةُ ، محرّكَةٌ : تَشَّاقلُ فى
مَشْبِهَا سِمَناً).
(و) النُّقَّاخ، (كرُمّانِ: مُقدَّمُ القَفَا
من الأُذُن والخُشَشاءِ) .
(١) ديوان العجاج ١٤ واللسان والضحاح ومادة (فتح )
والمشطور الأخير في الجمهرة ٢ ٢٤١.
(٢) اللسان والتكملة وفيها (حتى تلافى)) بالفاء دفّ منصوبة
وبعدهما فيها :
« فانْجَدلتْ كالرُّبَعِ المنَوَّخ.
#
[ ن ك خ ]
(نَكَخَه فى حَلْقه ) نَكْجاً (كمَنْعَهُ:
لَهَزَه) ، بمانيَة .
[ ن و خ ].
(تَنَوَّخَ الجَمَلُ النّاقَةَ: أَبَرَكَها
للسِّفادِ ) والضِّرَاب، (كأَنَاخھَا)
لَيَرَكَبها، (فاستناجَتْ): بَرَكتْ، (و)
نَوَّخِهَا (فَتَنَوَّخَتْ)، واستنَاخِ الْفَحْلُ
النَّاقةَ وتَنوَّخَها: أَبْرَكِهَا ثم ضرَبَها .
(و) عن ابن الأَعرابى: تَنَّخَ الفحلُ
النَّاقةَ فاستَنَاخَتْ وتَنْوَّخَت.
(ولا يُقَالُ نَاخَتْ وَلا أَنَاخَتْ)، قال
شيخنا: وحكَى أَرِبابُ الأَفْعالِ أَنَخْت
الجَملَ : أَبْرَكْته فِأَنَاخَ الجَمَلُ نَفْسُه ،
وفيه استعمالُ أَفْعَل لازماً ومتعدّياً،
وهو كثير، وقال ابن الأَعرابىّ: يقال
أَناخَ، رُباعيًّا، ولا يقال ناخ، ثُلاثيًّا.
(والنَّوْخَة : الإِقَامَةِ) .
(والمُنَاخُ، بالضَّمِ : مَبْرَكُ الإِبِلِ)،
وهو المَوضع الّذِى تُنَاخِ فيه الإِبلُ.
وفى الحديث ((مِنَّى مُنَاحٌ، منَّى مَنْزِل)).
وَرَوِىَ بفتح الميم أيضاً . قال شيخُنَا:
٣٦٢
وبخ
ونخ
ويأتى مَصدَرًا كالإِناخَة ، واسم مفعول
على حقيقته ، واسمَ زمان، لأَنّ
المفعول من المَزيد يأتى للوجوه الأربعة
على ما عُرِف فى مبادئ الصَّرْف .
(والمُنِيِخُ: الأَسَد).
(والنَّائِخَة: الأَرْضُ البَعِيدَة) . أَوهى
النّابخة بالموحّدة ، وقد سَبقَ .
ونَوّخَ اللهُ الأَرضَ طَروقةً للماءِ ،
أَى جَعَلَهَا مما تُطيقه، وهو مَجاز.
(وذُو مَنَاخٍ كَمَنَارٍ : لَهِيعَةُ بنُ عبدِ
شَمْسٍ ، قَيْلٌ) من الأَقْيَال .
(وتَنُوخُ) قبيلةُ ذُكرَ (فى ت ذ خ،
ووَهِمَ الجوهرىُّ). وقد مرَّ فى الفوقيّة
فلينظَرْ هناك .
وفى الأَساس : ومن المجاز أَناخَ به
البَلاءُ والذُّلّ، وهذا مُنَاخُ سَوعِ،
للمكانِ غير المرضىّ .
( فصل الواو )
مع الخاءِ المعجمة
-
[وب خ ].
(وَبَّخَه) بسُوءٍ (تَوبِيخاً)، إِذا
(لاَمَهُ وعَذَلَهُ) وأَبَّخَه لُغةٌ فيه،
عن ابن الأَعرابىّ ، قال ابن سيده :
أُرَى همزتَه بدلاً من الواو ، وهو
مذكورٌ فى الهمزة .
(و) وَبَّخه: (أَنّبَهُ وهَدَّدَه).
والوَبْخَة. الْعَذْلَةِ المُحْرِقة، قال
أَبو منصور. الأَصلُ فى الوَبْخَةِ الوَمْخَةُ .
فَقُلبِت الباء ميماً (١) لِقُرْب مَخْرجيهما.
[ وت خ ].
(وَتَخَه بالعَصَا: ضَرَبَه بها) .
(والوَتَخَة، محرّكةً: الوَحَلُ) .
(و) عن ابن الأَعرابىّ : يقال :
(ما أَغْنَى) عنّى (وَتَخَةً: شَيئاً): رواه
بالحاءِ وبالخاءِ .
(والميتَخَة)، بالكسر كالمِثْيَخَة .
قال شيخُنَا: هذا اللفظُ قد وردَ فِى
الحديث ، وذَكرَ أَهلُ الغريب فيه لُغات
استوعبَها الزّمخشرىُّ فى الفائق،
وأَوردها ابن الأثير فى النِّهاية فقال :
هذه اللّفظَةُ قد اختُلِف فى ضَبْطِها ،
فقيل بكسر الميم وتشديد التاء ، ويفتح
الميم مع التشديد، وبكسر الميم وسكون
(١) وكذلك في اثنان، وبهامش مطبوع التاج((والصواب
المكس "
٣٦٣
وخخ
التاءِ قبل إلياءٍ، وبكسر الميم وتقديم
الياءِ الساكنة على التاءِ . قال الأَزهرىّ
وهذه كلُّهَا أَسْمَاءٌ لجريد النّخْلِ وأَصلِ
الْعُرْجون، وقيل: هى اسم ( العَصَا )،
وقيل : القَضِيبِ اللَّيِّن الدقيقى . وقيل :
كلُّما ضُرِبَ به من جَرِيدٍ أَوْعِصاً أَو دِرَّةٍ.
(وأَوْتَخْتَ مِنِّى: بلَغْتَ مَنِّى) الجُهْدَ
قال ثعلب: استجاز ابن الأَعرابىّ الجمع
بين الحاءِ والخاء هنا لتقارُب
المخرجين . قال : والصواب أَوتحا(١)
أَى قَلْلَ أَو أَقلَّ .
[ و ث خ] *
(الوَثَخَةُ، محرّكةً: البلَّةُ من الماءِ)
قال ابن الأَعرابى: يقال فى الحَوْض
بِلَّةٌ وهِلَّهُ ووَثَخَةٌ (٢).
(و) نقلَ الأَزهرىّ عن النوادر :
: (الوَثِيخَة) والوَثيغةُ: (ما اخْتَلطَ من
(١) الكلام يشعر بوجود سقط فيه عليه بها عش مطبوع التاج وفى
اثنان: (( وأو تخه: جهده، وبلغ منه عنه أيضاً. وأنشد:
دَرَادِ قَاً وهْسىَ السُّبُوحُ قُرَّحَا
قَرْقَمَهُمْ عَيْشٌ حَبِيثٌ أَوْتَخَا
قال ثعلب: استجازّ ابن الأعرابيّ .. )) إلى
آخر النص هنا
(٢) ضبط الكلمات الثلاث من التكملة
أَجناس العُشْبِ الغَضِِّ) فى الربيع.
(و) الوَتِيخَة أَيضاً: اسمُ (مَا رَقَّ من
العِظَام واختلَطَ بالوَدَكِ . (و) الوثيخةُ
أَيضاً: (الأَرْضُ ذاتُ الوَحَلِ)، وأَنا
أَخشَى أَن يكون تَصحيفاً من المثنّاة
الفوقيّة. (وما ثَخُنَ من اللَّبْن).
(و) يقال (رِجُلٌ مُّونوحُ الخَلْقِ
ومُوَتَّخُه كمُعظَّمِه: ضَعِيفُه) ، ومنهم
مَن جعلَ المثيخَةِ بمعنَى العصا من
هذه المادّة.
[ و خ خ ) .
(الوَخُّ: الأَلم. و) الوَغُّ: (القَصْدِ)،
كلاهما عن ابن الأعرابيّ، وذكره
الأَزْهِرىّ .
(والوَخْوَخَةُ: حِكَايَةُ صَوْتِ طائرٍ ).
(والوَخْوَاخ) . بالفتح، من الرِّجال :
(السَّمِينُ) الكثيرُ اللّحم مُضطرِبُه
(والمُسْتَرْخِى الْبَطْنِ المَنَسِعِ الجِلْد)
كالبَخْباخ، والكَسِلُ الثَّقِيلُ. (و)
قيل: هو (العِنِّينُ). قال ابن الأَعرابىّ:
النَّوْذَخُ والوَحْوَاخُ: العِذْيَوْط .
٣٦٤
ودخ
وصغ
كالبَخْباخ . (و) الجبَان و(الضَّعِيفُ.
والكَمْلاَن) عن العَمَلِ (و) الوَخْوَاخْ
(:الرِّخْوُ من التَّعْر). وكلُّ مُستَرْخ
وَخْواخٌ. وعن ابن الأَعرابِّ: تَرٌ
وَخْواخٌ: لا حِلاَوَةَ له ولا طَعْمَ .
[ ود خ ]
[] ومما يستدرك عليه هنا :
الوَدَخَة . محرّكَةً : الخُنفساءُ .
قاله الشريف الرّضىّ فى نهج البلاغة،
وأَنكرَه شارِحُه ابنُ أَبِى الحديد . وقد
استطردْنا ذِكْرَه فى الحاءِ المهملة .
فانظره هناك .
[ورخ].
(الوَرْعُ: شَجَرٌ يُشْبِهِ المَرْخَ فى
نَبَاتِه ) غير أنّه أَغبرُ . له وَرَقُ دَقيقُ
مِثْل وَرَقِ الطَّرْخونِ أَو أَكبرُ .
(والوَرِيخَةُ: الأَرضُ الْمُبْتَلَّة و )
قد استَوْرَخَتْ وَتَوَرَّخَت) : ابْنَات .
(و) الوَرِيخَة: (المُستَرِخِى من
العَجِينِ ) لكثرة الماءِ(وقد وَرِخَ) العجينُ.
( كوَجِلَ ). يَوْرَخْ وَرَخاً ( وتَوزَّخَ
وأَوْرَخْتُه): أَكْثَرْت ماءَه ليستَرِخِىَ .
(وَأَرْضُ وَزِخَةٌ: مُلتَنَّةُ الْعُشْبِ).
(ووَرَّخَ الكِتَابَ) فِى يَوْمِ كَذَا .
لُغَة فى (أَرَّخَه). عن يعقوب .
۔۔
[ وس خ ].
(وَسِخَ الثَّوْبُ) - وكذا الجِلدُ،
(كوَجِلَ - يَوْسَخُ ويَاسَخْ وَبَيْسَخْ)
وَسَخَاً. (واسْتَوْسَخَ وتَوَسَّخَ وَاتَّسَخَ :
عَلَهَ الدَّرَنْ) من قِلَّةِ التعهُّدِ بالماءِ .
(وَأَوْسَخَه ووَسَّخْه). وبه وَسَخٌ
وأَوْساخٌ .
( وَوَسْخَاءُ: عَ) .
ومن المجاز: لا تَأْكُلْ أَوسَاخَ النّاسِ
[ وش خ ].
(المَشْخُ: الرَّدِىءُ الضَّعِيفِ.
ودَوْخَلَةُ) - بتشديد اللام - (الثَّمرِ).
( والوَشَخَة محرّكةً : ما عُمِلَ من
الخُوص) .
[ وص خ]»
(الوَصَخُ محرّكةً: الوَسَخُ). لُغةٌ
فيه. وأَنكرها جمَاعَة.
٣٦٥
وضخ
وطخ
[وض خ ].
(الوَضُوخ بالفتح: الماءُ) يكون
( فى الدَّلوٍ شَِيهُ بالنِّصف. و ( قد
(وَضَخَهَا)، أَى الدَّلْوَ (وأَوْضَخَهَا)،
قال :
« فى أَسْفَلِ الغَرْبِ وَضُوخٌ أَوْضِخَا (١) ».
والوَضُوعُ دونَ المِلْءَ(٣) وأَوضخَ
بالدَّلو إِذا استَقَى فنفح بها
نَفْحاً شديدًا، وقيل استقَى بها ماءً
قليلاً. وأَوضَخْت له ، إِذا استقَيْتَ
له قليلاً، واسم ذلك الشئْء الّذِى يُستقَی
به الوَضُوخُ .
(والمُوَاضَخَةُ والوِضَاغُ : المُباراةُ فى
الاسْتِقَاءِ) ثم استُغِيرَ فى كلِّمتباريين.
(و) الوِضَاخ أيضاً المباراةُ فى (العَدْوِ)
والمبالغَةُ فيه، وهو مَجاز . (و)
المُوَاضَخةُ والوضاحُ: (أَنْ تَسِيرَ
كسَيْرِ صاحبِكَ) وليس هو بالشَّديد،
كما قيَّده الجوهرىّ . وقال الأزهرىّ:
المُواضحة عند العَرَب: المُعَارَضةُ
والمُباراة، وإِن لم يكن مع ذُلكِ مُبالغةٌ
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج: (( الماء )»، صوابه من اللسان
فى العَدْو، وأَصله من الوَضوخ كماقاله
الأَصمعىّ .
(وأَوْضَخَ له: اسْتَقَى قليلاً ) من
الماءِ . (و) أَوضخَ (الْبِئْرُ: قَلَّ ماوُّها)،
من النّضْحِ
( والتَّواضُخ : التَّبَارِى فِى السَّقْىِ
والسَّيْر)، وفى الأخير مَجاز ، يقال
تَوَاضَخَ الرَّجلانِ، إِذا قامَا جَميعاً على
البِئْرِ يتَبَاريان فى السَّقْىِ. وتَواضخَت
الإِبلُ: تَبَارَتْ فِى السَّير. وَتَواضخْ
الفَرَسَانِ: تَبَارَيَا .
.ووُضَاخِ : جَبلُ معروف ، والهمز
أَكثر، يصرف ولايُصرَفُ . وقال
الأزهرىّ أُضَاخ اسمُ جبلٍ ذكَرَه أَمرُؤُّ
القَيس فى شِعرٍ له يَصفُ بَرْقاً شَامَهُ
من بعيد :
فلمَّا أَنْ عِلاَ كَنَفَىْ أُضَاخِ
وَهَتْ أَعْجَازُ رَيِّقِهِ فِحَارَا(١)
[و ط خ]
(تَوَاطَخَ القَوْمُ الثَّيْءَ: تَدَاوَلُوهُ
بَيْنَهُم) .
(١) ديوان امرئ القيس ١٤٩ واللسان ومادة (أضخ)
٣٦٦
ولخ
1
هبخ
[ول خ] .
(الوَليخُ: ثَوْبٌ من كَتّانٍ ) .
(و) يقال (أَرْضٌ وَلِخَةٌ)، كَفَرِحَةٍ ،
(وَلِيخَةٌ، ومُؤْتَلِخَةٌ: وَرِخَةً).
وأَوْلِخَ العُشبُ : طال وعظُمَ .
( والوَلِيخة: اللّبنُ الخائِرِ. والوَحَلُ)،
كالوَتيخة .
(واسْتَوْلَخَتِ الأَرضُ: ابتلَّتْ)،
كاستَوْرَخت . والوَلَخُ من العُشْبِ:
الطَّوِيل، ووَلَخْه وَلْخاً: ضَرَبَه بباطن
كَفِّه . وائتَلخَ الأَمرُ: اختلَطَ .
[و م خ] .
(الوَمْخَةُ: العَذْلَةُ المُحْرِقة)، عن
ابن الأَعرابىّ. قال الأَزهرىّ: ( و)
الأَّصل فى الومْخَة (الوَبْخة)، قُلبت
الباءُ ميماً لقرب مَخرجيهما ، وقد
تقدّم .
[ وى خ]
(وَيْخُ وَوَيْحٌ وَوَيْسٌ وَوَيْهٌ وَوَيْلٌ
ووَيْبٌ أَخواتٌ ومالهنَّ سابعٌ)، قد
يقال لهنّ سابع، وهو : وَيْكَ بِمَعَى
وَيْلَكَ، على رَأْى الكوفيّين ، وذكرت
كلّ واحدةٍ فى مَحلّها .
أَمّا وَيْخ ، بالخَاءِ المعجمة. فقد أَنكرَها
أَكْثَرُ اللُّغْوِيِّين، ومَن أَثبتَها صرَّحَ
بأَنّها لُثغة أَوِ لَحنٌ. وأَمّا ويه فإِنّه اسم
فِعْلِ أَو صَوْت، لا كوَيْح فى الدّلالة
على التّرحُّم (١) ، فإِنّمَا أَورده
المشابهته فى الوَزْن . قاله شيخنا .
وقد نَظْتها فى بيتين :
وَيْخٌ وَوَيْحٌ ثم وَيْسُ بَعْدَهُ
وَيْهٌ وَوَيْلٌ ثمّ وَيْبٌ عُدَّهُ
◌ِتُّ ◌َامٌ مالهنَّ سَابـعُ
ءِ
يُدْرَى لَهُذَا مَنْ لِقَولىِ سامِعَ
( فصل الهاءِ )
مع الخاء المعجسة
[ « ب خ].
( الهَبَيَّخَة. كَعَمَلَّسة: الجارِيَةُ.
(١) فى مطبوع انتاج: ((أو الترجم".
٣٦٧
هبخ
هیخ
والمُرضِعة (١) والنَّاعمةُ الثَّارَّة
الممتلئةُ)، عن ابن سيده فى المحكم
وكلُّ جاريةٍ بالحِميريَّةِ هَبَيَّخِةٌ
قال الَّليسث: أُهملت الهاءُ مع
الخاءِ فى الثلاثىّ الصّحيح إِلّ فى
مواضِعَ ، هبخ منها .
: (والهَبَيِّخُ، كَعَمَلَّسٍ: الأَحمقُ
المُسْتَرِخِى، ومَنْ لا خَيْرَ فِيه .. و)
الهَبَيَّخ أيضاً: (الوادِى الَعظيمُ .
والنَّهْرُ الكَبِيرُ)، عن السِّيْزَانيّ. (و)
الهَبَيَّخ : (وادٍ) بعَينِهِ ، عن جُراع. (و)
الهَبَيُِّ : (الغُلامُ النّاعِمِ)، بلُغة حِمْير.
وفى النّوادر: امرأةٌ مَبيَّخةٌ وفِتِى هَبِيَّخٌ ،
إِذا كَانَ مُخْصِباً فى بَدَنِه حَسَناً . قال
الأَزهِرىّ : كلّ ما فى هذا الباب فالباءُ
قبْلَ الياءِ.
(والهَبَيَّخَى: مِثْيَةٌ فِى تَبَخْتُرِ)
وتهاد (وقد اهبَيَّخَ) وأَنشد الأزهرىّ :
جَرَّت عليه الرِّيحُ ذَيْلاً أَنْيَجا
جَرَّ العَرُوسِ ذِيلَها الهَبِيَّخا (٢)
(١) فى مطبوع التاج ((المرضعة)" بدون واو، وإثباتها من.
: القاموس والثلاث
(٢) اللسان والتكملة
ويقال اهْبيَّخَت المرأةُ فى مَشْبِهِا
اهْبِيَّاخًا وهى تَهْبَيْخُ.
.[هـ خ خ] .
(مِخْ، بالكسر : حِكَايَّةُ صَوْتٍ
المُتْنخِّم). ولا يُصَرِّفُ منه فِعِلٌ
لشقَله على اللِّسَان وقُبْحه فى المنطق ،
إِلاّ أَن يُضطَرَّ شاعر .
[د ی خ].
(هِيخِ، بالكِسْرِ) كلمةٌ ( تقالُ عندَ
إِنَاخِةِ البَعِير) مِخْ مِخْ إِخْ إِخْ ..
(وهَّيَّخَ الهَرِيسةَ تَهييخاً: أَكْثَرَ
وَدَكَها). عن كُرَاعَ. وأَنشد محمّد بن
سَهْل للكُميت :
إِذا ابتَسرَ الحَربَ أَخْلامُهَا
كِشَافاً وهَّخَتِ الأَفْخُلُ (١)
يقول: ذُلِّلت هذه الحَرْبُ للفُحولة
فأَناخَتْها. وهَيَّخت [النَّاقَةُ]: أُنِيختْ
ليفْرَعَها الفَحْلُ، قَالْه محمّد بن سَهْل .
(و) حَيَّخَ (النَّيْسَ: حَثَّهُ عَلى
السِّفَاد). وهَيَّخ الفَحْلُ إِذا أُنْيخَ
(١) اللسان ومادة (خلم) وفى اللسانهنا «أحلامها»، تحريف
٣٦٨
يتخ
يوخ
لِيَبْرِكَ عليها فيضْرِبَها. وقيل التّهْيِيخُ:
دُعَاءُ الفَحْل للضِّرَاب .
( والهِيَّخُ، كقِنَّب: الجَملُ الّذِى
إِذا قيل له هِيخِ هَدَرَ) .
( فصل الياءِ )
مع الخاءِ المعجمة
[ی ت خ)
(يَتَاعٌ، كسحابٍ : ع أو قبيلةٌ.
ومنها أَحمدُ بن محمّدٍ بن يَزِيد
الْيَتَاخِىُّ) الوَرّاقِ (المحدِّث) ، روَى عن
شَبابةَ بن سَوّار وعبد الله بن الفَرَج ،
وعنه أبو بكرٍ الشافعىّ .
[ی ٹ ے] »
[]يثخ .. أَهمَلَه المصنّف . جاءَ منها
المِيثَخة : الدِّرّه التى يُضْرَب بها ، عن
ثعلب ، وقد تقدّم فى وت خ .
[ی ف خے] »
(يَفَخَهُ)، كمَنَعَهُ، لمكان حرْفَ
الحلْق. أَو كنصَر، كما هو مقتضَى
قاعدَة إِطلاقِه . أَو كضَرَبَ ، إِلحاقاً له
بالواوىّ كَوَعَدَ. ومعناه ( أَصابَ
يافُوخَه، فهو مَيْفُوخ ) ، وقد تقدّم
ذكر اليافوخ فى الهمز . وإِنما أَعادَههنا
لبيانِ أَنَّه يائىُّ على رأى المصنّف .
وهو مُلْتَقَى عَظْمٍ مُقَدَّمِ الرأْسِ
ومُؤَخَّره . قال ابنُ سيده: لم يشجُّعنا
على وَضْعه فى هذا الباب إِلاّ أَنَّاوَجَدْنا
جَمْعَه يَوافيخ. فاستدلَلْنا بذلك على
أَنّ يَاءَه أَصلّة .
وفى الأساس . وَضِئْ فُلانٌ يَوافِيخَ
القُرُومِ: سُلِّمَت له السّيادةُ والعِلُوُّ .
ومَسَّ بيافُوخِهِ السِّماكَ . ومن المجاز :
صَدَعُوا يا فُوخَ اللَّيْلِ، إِذا أَدْلَجُوا.
ای ن خ] .
(أَيْنَخَ النَّاقَةَ: دَعَاها للضِّراب ) :
وفى نسخة : إلى الضراب ، (فقال لها ،
إِينَخِ إِينَخٍ )(١). قَال الأزهرىُّ: هذا
زجرّ لها. كقولك: إِخْ إِغْ .
[ی و خ]
(يَوْخٌ): بفتْح فسُكون، (ذَكَره
اللَّيْثُ ) كما ، نقلَه عنه جماعة مِن
أَئِمَّة الصَّرفِ (ولم يُفسِّره) ، وصَرَّحوا
(١) مكنا ضبط القاموس اما ضبط التكملة فيكسر النون
وسكون الحاء وضبط اللبان بفتح النون ولم تضبط الحاء
٣٦٩
تاج العروس السابع ٢٤/٢
ـوخ
یوخ
بأَنّه لا معنى له (وقال: لم يَجئ على
بنائها غير يَوْمٍ فَقطْ)، وقال أَربابُ
التَّحقيقِ: الظّاهر أَنّه تَحرَّفَ على
اللَّيث وصَحّفه ، لأَنّه كثير التصحيف
والصَّواب أَنّه بالحاءِ المهملة . اسمٌ
للشّمس، كما مرَّ ،وأَن ياءَه تَحتيّة، كما
للأكثر، أَو مُوحَّدة، كما قاله جماعة ،
أَو هو بهما، كما مرَّ مبسوطً
وبهُذا تمّ حرفُ الخاءِ، والله تعالى
أعلم .
٣٧٠
أبد
أبد
(باب الدال ) المهملة
( فصل الهمزة )
من باب الدال
-
[الدَّال] المهملة حَرفٌ من الحروف
المَجهورة ، ومن الحروف النِّطْعِيّة ، وهى
والطّاءُ والتّاءُ، فى حَيِّزٍ واحدٍ . قال
شيخنا نقْلاً عن أئمّة اللُّغةِ والتصريف:
إِنّها أُبدِلتْ باطّرادٍ من تاء الافتعال
وفُروعِه ، وإِذا كانت الفاءُ زاياً كازدادَ
وازدارَ وازدجَرَ وازدَحمَ ونحوها ،
أَو ذالاً معجمةً كاذَّ كَرَ وَاذَّخَرَ ، أَودالاً
مهملة مثلها كادَّرَاً ، وادّفعَ، وهذا من
قبيل بدل الإدغام .
وقد أُبدِلَت بغير اطّرادٍ مع الجيم
نحو: اجْدَمَعُوا لغة فى اجتمعوا ، قاله
جماعة ، ونقلهُ ابنُ أُمِّ قاسمٍ ..
وزاد ابن القَطّاعِ أَنّها
تُبدَلُ من تاءِ الضّمير الواقِعَة بعد
الدّال، كَجَلَدُّ ، فى جَلَدْتُ ، وبعد الزّاى،
قالوا فى جُزْتُ جُزْدُ . قال: وكذا
أَبدلوها من تاءِ تَوْلَج ،فقالوا فيه دَوْلَج ،
وهو غيرُ مَقيسٍ . ووردَتْ أَيضاًبدلاً
من الطَّاءِ شُذوذًا ، قالوا فى مرطاً : مردًا،
ذكره شُرّاعُ الْتسهيلٍ .
-
( فصل الهمزة )
مع الدال المهملة
[ أَ ب د].
(الأَبَدُ، محرَّكَةً: الدَّهْرُ) مُطلقاً ،
وقيل : هو الدَّهرُ الطَّيلُ الّذى ليسِ
بمحدودٍ. (ج آبَادٌ وأُبُودٌ)، ونقلَ
الشِّهاب عن الرَّاغب أَنّ ((آباد» مُؤَلَّد
ليس من كلام العرب .
(و) الأَبَدُ (: الدَّائم). يقال أَبَدٌ آبِدٌ
وأَبِيدٌ ، أَى دائمٌ. (و) الأَبَدُ (: القَدِيمُ
الأَزَلَىُّ). وقالوا فى المثَل: ((طَالَ الأَبَدُ على
لُبَد)) يُضْرَبُ لكلّ ما قَدُمَ . قال الرَّاغب
فى المفردات: الأَبَدُ، بالتحريك، عبارةٌ
عن مُدّة الزّمانِ الممتَدّ الّذى لايتجزّأُ
كما يتجزَّأُ الزَّمَان، وذلك أَنّه
يقال زَمانُ كذا ، ولايقال
أَبدُ كذا . وكان حقُّه أَن لا يُثَنَّى
ولا يُجْمَعِ ، إِذْ لا يُتَصوّر حُصولُ أَبد
آخرَ يُضَمّ إِليه فيُثِنَّى ، ولكن قدْ
٣٧١
۔۔
:
أُبد
أبد
قيل: آبادُ، وذلك على حَسبٍ تَخصيصِه
ببعْضِ ما يَتناولُه ، كتَخصِيص اسم
الچِنْسِ فی بعْضِه ثمّ یثنی ویُجمع ، على
أَنّه ذكَرَ بعضُ النّاسِ أَن («آباد» مُولّد
وليس من كلام العربِ العَرْباءِ .
(و) الأَبَدُ: ( الوَلَدِ الّذِى أَتَتْ
عليه سَنَّةٌ ) .
(و) قولهم : (لا آتِيهِ أَبَدَ الأَبَدِيَّةِ
وَأَبَدَ الآبِدِينَ)، بالمدّ، (وأَبَدَ الأَبَدِينَ ،
کاُرَضِینَ) ۔ وهذهعن الصّاغانى ، وليس
على النَّسب، لأَنّه لو كان كذلك لكانُوا
خُلَقَاءَ أَن يقولوا الأَّبَدِّيِّينَ . قال ابن
سِيده: ولم نَسمعه . قال : وعندى
أَنّه جمْع الأَبَدِ ، بالواو والنون على
التَّشنيع والَّتعظيم، كما قالوا أَرَضُونَ -
(وَأَبَدَ الأَبَدِ ، محرّكةٌ، وأَبَدَ الأَبِيدِ،
وَأَبَدَ الآبادِ) - ، وفى شرْح شيخنا :
قالوا : وقد يضافُ المُفرد لجمْعِه
للمبالغة ، كأَنّه ثابتٌ فى غيره بالنِّسبة
إليه ، كأَبَدِ الآبادِ وأَزَلِ الآزالِ ، كذا
نقلَ من خطّ السَّيف الأَبهرىّ . وفى
شُرْح الخلاطِىّ أَنَّ ذِكْرِ الآبادِ تأكيد :
كذا بخطّ الشِّهَاب -. (وَأَبَدَ الدَّهْرِ .
وأَبِيدَ الأَبِيدِ، بمعنّى)، أَى هُذه
التَّراكيبُ كلُّهَا بمعنَى تأكيدِ دَوامٍ
الأَمرِ الّذِى أَتَى بِه.
وفى حديث الحَجِّ «قال سُرَاقَةُ بن
مالكٍ: أَرَأَيْت مُتْعَتنا هذه أَلِعامِنَا (١)
أَمْ لِلأَبَدِ، فقال: بل هى للأَّبَد)) وفى
رواية ((أَمْ لِأَبَدِ ؟ فقال: بل هى الأَبد
أَبدِ )) وفى أُخرَى ((بلْ لِأَبدِ الأَبَدِ))
أَى هى لآخرِ الدّهر
وأَبَدُ أَبيدٌ كقولهم : دَهْرٌ دَهيرٌ .
(والأَوابِدُ: الوُحُوشُ)، الذَّكْرُ آبِدٌ
وَالأُنثَى آبِدةٌ، سُمِّيَتَ بِذَلِك لبقائها
على الأَبد . وقال الأصمعىّ (لأَنَّها لم
تَمُتْ كَتْفَ أَنْفِهَا) قطّ ، إِنّمَا مَوتُها
عن آفَةٍ ، وكذلك الحَيّةُ ، فيما زَعَمُوا ،
(كالأَبَّدِ)، بضمّ فتشديد، والأُبُودُ
كالأَوابِد . قال ساعدة بن جوية :
أَرَى الدّهْرَ لا يَبقَی علی حَدَثَانِه
أُبُودٌ بِأَطْرَافِ المَنَّاعَةِ جَلْعَدُ (٢)
(و) من المجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة ،
(١) فى الان: ((ألعامنا هذا»
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٧٠ واللسان ومادة (منع)
وفى الأصل والمان ((بأطراف المثاعد"، صوابه من
غيرها ومن معجم البلدان (المناعة).
٣٧٢
أبد
أبد
أَى داهِيَة يَبقَى ذِكْرُهَا على الأَبَد ،
وجمْعها الأَوابِد، وهى ( الدَّوَاهِى،
و) الأُوابِد أَيضاً (:القَوافِى الشَّرَّدُ)،
مَجاز . قال الفرزدق :
لن تُدرِكُوا كَرَمِى بِلْمٍ أَبيكمْ
وأَوابدِى بِتَنْخُلِ الأَشْعارِ (١)
(وَأَبِدَ) عليه، (كَفَرِحَ : غَضِبَ)
كَعَبِدَ وأَمِدَ، وَوَمِدَ ، وَوَبِدَ . أَبَدًا
وعَبَدًا وأَمَدًا ووَمَدًا وَوَبَدًا.
(٤ِ) أَبِدَ البَهِيمُ يَأْبَد أُبُودًا.
وتأَّدَ تأَبُّدًا: (تَوَحَّشَ) . والتّأَبُّد:
التّوحُّثُ، وكذلك أَبِدَ الرّجلُ،
بالكسر: تَوحّشَ، فهو أَبِدٌ .
(وَأَتَانٌ) أَبِدٌ . فى كلِّ عامٍ تلِد.
عن ابن شُميل . (و) قال أبو منصور :
( أَمَةٌ إِدٌ ، كإِلٍ ) ، مسموعان. (و)
عن أبى مالكٍ. ناقَةٌ أَبِدُ مثْل (كَتِف.
و) رُوِىَ إِبْدٌ مثْل (قنْوٍ) قال، الأزهرىّ:
وأَحسبهما لُغتين، أَى (وَلُودٌ)، قال
ابنُ شُميل (١) . وليس فى كلام العرب
(١) ديوان الفرزدق ٤٨؛ واللسان والصحاح والأساس
فِعِلٌ إِلَّ إِبِدٌ وإِبِلُ ونِكِحُ وخِطِبٌ ،
إِلاَّ أَن يَتَكلَّف متكلِّف فيَبنِىَ على هذه
الأَحْرف ما لم يُسمعْ عن العرب . قال
أَبو منصور : إِبِدٌ وإِلٌ مسموعانٍ، وأَمّا
نِكِحُ وخِطِبٌ فما سَمِعْتُهمَا ولا
حَفظتهما عن ثِقةٍ، ولكن يقال :
نِكْحٌ وخِطْبُ .
(والإِبِدُ ، بكسرتين) الجَوارِحٍ من
المَالِ. وهى (الأَمَةُ) والفرسُ الأُنثَى
(والأَّتَانُ المتَوحِّثَةِ) يَسكُنَّ البيداءَ
يُنْتَجْن فى كلّ عامٍ . وقالوا: لن يَبلُغَ
الجَدّ النَّكِدِ ، إِلّ الإِبِد . فى كلِّعامٍ تَلِد .
(والإِدَانِ: الأَمَّةُ والفَرَسُ) الأُنثَى.
لأَنَّهما تأْتِيانِ كلَّ عامٍ بولَدٍ
(و) . قال أبو مالك : (ناقةٌ إِبِدَةٌ:
وَلُودٌ) وقد رُويَ بفتْح الهمزةِ أَيضاً .
(وَالأَبْيَدُ) (٢) كحَيْدَرِ: (نَبَاتٌ) مثْل
(١) ضبط نكسان فى الكلمات الآتية يفتح فكسر، وبهامش
مطبوع التاج ((زاد فى المان: وبلح)» وكلها بفتح
أوخا و كسر ثانيها
(٢) فى اللسان ((الأُبَيْد)) على وزن التصغير
وفى القاموس ضبط قلم ((الأبيد)» على
كبير ، والمثبت من التكملة وقال . والأبيد
على فَعْيل نبات ومثلها في الضبط كتاب التبات
أما تمثيل الشارح(( كحيدر ، فيجعله( الأيبد)»
٣٧٣
أبد
أبد
زَرْع الشَّعير سوَاءٌ، وله سُنْبلة كسُنْبُلة
الدُّخْنَةِ ، فيها حَبُّ صِغارٌ أَصغَرُ من
الخَرْدَلِ أُصيْفِرُ ، وِهِى مَسمَنَةٌ. للمال
جِدًّا، عن أبى حنيفة .
(وَأَبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندلُس)
وصَرَّح الحافظ ابنُ حَجْر كالحافظ
الذَّهبِىّ وغيرهما بأَنّ دالٍ أُبَّدة معجمة ،
وصَرَّحَ به البدْرِ الدّمامينىّ فى حَواشِى
المغنِى: قلت : وفى لُبّ الُّلباب والتكملة
إهمال الدال كما للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسْجِدٍ : ع) بالسَّرَاة ، وهو
جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهرىُّ فذكره فى
م ی د)، وقد سَبقَه فى هذا التغليط
الصّاغانى فى التكملة ، وقد ضبط
بالتحتيّة - على ما ذَهبَ إِليه الجوهرىّ-
فى المعجم وفى المراصد ، فلا غلطَ كما
هو ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عليه فى الشِّعر
الذى أَنشَدَه أيضاً)، كما سيأتى
إنشاده فى ميد، إِنْ شاءَ الله تعالى، لأَبى
ذُوَّيب الهُذلِىّ . وقد يقال : قد رُوِىَ
بهما ، فلا غَلَطَ ولا وَهَمَ .
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و(تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ.
و) تَأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه
الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدُ (الوَجْهُ: كَلفَ)
ونَمِشَ . (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ
غُرْبَتُه)، وفى نُسخة : عُزْبَتِهِ ، بِالعَيْن
المهملة والزّاى، وهو الصواب، (وقَلَّ
أُرَبُهُ) ، أَی حاجتُه (فى النِّساءِ) ، وليس
بتصحيف تأَبَّلَ، قاله الصّاغانىّ.
(وَأَبَدَت البهيمةُ تَأْبِدُ)، بالكسر،
(وتَأْبُدُ)، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت)، وكذا
تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ)،
بالكسر، (أُبُودًا)، بالضّمّ (: أَقَامَ) به
ولم يَبْرَحْهُ. وأَبَدْت به آبُدُ أُبُودًا ،
كذلك (و) من المَجاز: أَبَدَ(الشَّاعُرُ)
يَأْبِدُ أَبُودًا، إِذا ( أَتَى بِالعَويصِ فى
شِعرِهِ ) وهى الأَوابدُ والغرائبُ (وما
لا يُعرَفِ مَعناهُ) على بادِئِ الرَّأَى.
و (نَاقَةٌ (١) مُؤْبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً
مُعتاصَةً)، من التأَبَّد وهو التّوحُّش.
(والتَّأُبيد: النَّخْلِيد) ، ويقال وَقَفَ
فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤِبَّدًا، إِذا جعَلَها
حَبيساً لاتباعُ وَلَا تُورَثٍ .
(و) من المَجاز : جاءَ فُلانٌ بِآبِدة ،
(١) فى نسخة من القاموس: ((وأمثال)).
٣٧٤
أُتد
أجد
أَى بأَمْر عظيمٍ تَنْفِرِ منه وتَستوْحِش.
(والآبِدَة) : الكلمة أَو الفَعْلَةُ
الغريبةُ، (والدَّاهِيَةُ يَبْقَى ذِكرُهَا أَبدًا)،
أى على الأبد .
[] ومما يستدرك عليه:
الأَوابِدُ، للطَّيْرِ المقِيمَةِ بأَرْضِ شِتَاءَهَا
وَصَيْفَها ، من أَبَدَ بالمکان یأید فهو
آبِدُ . فإذا كانت تَقْطَع فى أَوْقاتها
فهى قَوَاطِعُ. والأَوابِدُ ضِدُّ
القواطِعِ من الطّيْر .
وقال عُبَيْد بن عُمير : الدُّنْيَا أَمَد،
والآخرةُ أَبَد .
وأَبِيدَةُ: كسَفينة: مَوضعٌ بين
تِهامة واليمنِ . قال :
فمَا أَبِيدةُ من أَرْضِ فَأَسْكُنَهَا
وإِنْ تَجَاوَرَ فيها الماءُ والشَّجَرُ (١)
[ أَت د ].
(الإِتَادُ، ككتَابٍ: حَبْلٌ يُضْبَطُ
به رِجْلُ البَقَرَةِ إِذا حُلِبَتْ .
(وأُتَيْدَةُ، كجُهَيْنَة : ع) فی دیَار
قُضَاعَة بباديةِ الشأُمِ.
(١) الان والجمهرة ٣: ٢٠١
[ أَث د].
(الأُثيدَاءُ)، بالمثلّثة، (كُرُتيْلاَءَ :
مكانٌ بِعُكَاظَ) . سُوقٍ معروفةٍ بالحجاز .
[ أج د ].
(الإجاد، ككِتَابٍ) وغُرَاب
(كالطَّاقِ الصَّغيرِ)، وفى التّكملة :
القصير .
(و) يقال: (نَاقَةٌ أُجُدُ ، بضمّتين:
قَوِيَّةٌ )، وناقَةٌ أُجُدُ : (مُؤَثَّقَةُ الخَلْقِ )
وناقةٌ أَجُدُ (: مُتَّصِلةُ فَقَارِ الظَّهْرِ)،
ء
تَراها كأَنّها عَظْمٌ واحد، (خاص
بالإِناث)، ولا يُقَال للجَمَلِ أُجُدٌ .
(وآجَدَهَا اللهُ تعالى) فهى مُؤْجَدَةٌ
القَرَا، أَى مُوَثّقَةُ الظَّهْرِ . ويقَال : الحمدُ
لله الذى آجَدَنِى بَعْدَ ضَعْف، أَى قَوّانِى.
(وبناءً مُؤْجَد (١) : وَتِيق (مُحْكَم)
وقد أَجَدَه وآجَدَهُ .
(وإجِدْ، بالكسر ساكنة الدال :
زَجْرٌ للإِبلِ ) ، وفى اللسان: من زجْر
الخَيل .
(١) فى القاموس ((موجد ) بدون همز.
٣٧٥
حد
آحد
[ أَ ح د ]
(الأُحَدُبمعنى الواحِدِ)، وهو أَوّل العَدد ،
تقول أحدٌ واثنانِ ، وأَحدَ عَشَرَ وإِحدَى
عَشْرةٍ .. (و) الأَحَد : اسمُ علمٍ على
(يَوْم من الأيّام) المعروفة ، فقيل هو
أُوّل الأسبوع، كما مال إليه كثيرون ،
وقيل هو ثانى الأسبوع ، تقول : مضى
الأحدُ مافیه ، فیفرد ویذگّر ، عن
اللَّحيانىّ. (ج آحَادٌ وَأُحْدَانٌ) بالضَّمّ
أَى سَواءٌ يكون الأَحدُ بمعنَى الواحد
أَو بمعنى اليوم، (أَو ليسَ له جَمْعٌ)
مطلقاً ، سواءً كان بمعنَى الواحدِ أَو
بالمعنَى الأَعمّ الّذِى لا يعرّف ، ويخاطب
به كلُّ من أُريد خطابُه . وفى العباب:
سُئل أَبو العبّاس: هل الآحادُ جمْع
أَحَدٍ ؟ فَقَال: مَعَاذَ الله، ليسَ لِلأَحَدِ
جمْعٌ. ولكن إِن جعلْته جمْع
الواحد فهو محتمل كشاهِد وأَشْهادٍ .
(أَو الأَحَدُ) ، أَى المعرّف باللام الذى
لم يُقْصَد به العَدد المركّب كالأَحدَ
عشرَ ونحوِهِ (لايُوصَفُ به إِلاَّ) حَضرةُ
جنابٍ (الله سبحانه وتعالى، الخُلُوصِ
هُذا الاسمِ الشَّرِيفِ له تعالَى) . وهو
الفَرْدِ الّذِى لم يَزَلْ وَحْدَه ولم يكن
معه آخَرُ. وقيل أَحَدِيَّتِهِ معناها أَنّه
لا يَقبَل النَّجْزِّى، لنَزَاهَتْه عن ذلك .
وقيل: الأَحَدُ الّذِى لا ثاني له فى
رُبُوبيّته ولا فى ذاتِه ولا فى صِفاته ،
جلَّ شأنُه . وفى اللسان: هو اسمٌ بُنِىَ
لنفْىِ ما يُذكَر معه من العَدد، تقول :
ما جاءنى أَحِدٌ، والهمزة بدلٌ من
الواو، وأَصلُه وَحَدٌ ،لأَنّه من الوحْدةِ .
(ويُقَال للأَّمْرِ المُتَفَاقِم) العَظيم
المشتَدّ الصَّعْبِ الَائل: (إِحْدَى) -
مؤنّث، وأَلِفُه للتأنيث، كما هو رأىُ
الأكثرِ ، وقيل للإلحاق - (الإِحَدِ)،
بكسر الهمزة وفتْح الحاءِ كِعِبَرٍ ، كما
هو المشهور . وضَبطَه بعضُ شرّاح
التسهيل بضَمٌّ ففتْح، كغُرَفٍ . قال
شيخنا: والمعروف الأَوّل، لأَنّه جمعٌ
الإِحدَى، وهى مكسورة. وفِعْلَ مكسورًا
لا يُجمَع على فُعَل، بالضّمَ. وقصْدُهم
بهذا إضافة المفرد إِلى جَمْعِهِ مبالغةً ، على
ما صَرّحُوا : قال الشِّهِاب: وهذا
الجمْعِ وإِنْ عُرِفَ فى المؤنّث بالتاءِ
لكنّه جُمِعَ بهِ المؤنَّث بالأَلِفِ حَمْلاً
٣٧٦
:
أحد
أحد
لها على أُختها. أَو يُقدَّر له مُفرَد
مُؤْنّث بهاءٍ، كما حَقّقَه السُّهَيلىّ فى
ذِكرَی وذِكَرٍ .
(وفُلانٌ أَحَدُ الأَحَدِينَ) . محرّكةً
فيهما ، (وواحِدُ الأَحَدِينَ). هكذا فى
النُّسْخِ، والَّذِى فى نُسخةٍ شيخِنا :
واحِدُ الواحِدِينَ . وفى التكملة : واحدُ
الإِحَدِين بكسْرٍ ففتْح . وهما جمْع
أَحَدٍ وواحدٍ وأَنشد قول الكُميت : .
• وقدْ رَجَعُوا كحَىٌّ واحِدِينا (١)»
وسُئلَ سُفياذُ الثَّوْرِىُّ عن سفيانَ بنِ
عُيينةَ قال : ذاك أَحَدُ الأَحَدِينَ . قال
أَبوِ الهَيْم: هُذا أَبلغُ المَدْحِ . قال
ثمّ الظّاهر أَنَّ هُذا الجمعَ مستعملٌ
للعُقَلاءِ فقط، وفى شروح التّسهيل
خلافه ، فإِنّهم قالوا فى هذا التركيب :
المرادُ به إِحدَى الدواهِى. لكنّهم
يَجمعُونَ ما يَستعظمونه جمْع العقلاءِ،
ووَجْهُه عند الكوفيّين: حتّى لأيفرَّقَ
بينَ القِلَّة والكثْرة . وفى اللُّباب:
ما لا يَعقِلِ يُجمَعَ جِمْعَ المذكَّرِ فى
(١) المان والصحاح (وحد) وصدره :
•- ◌َفَضّمَّ قَواصِىَ الأَحْياءِ منهمْ.
أَسماءِ الدَّواهِى، تنزيلاً له مَنزِلة
الْعُقَلاءِ فِى شِدَّةُ النِّكاية، ( وواحِدُ الآحادِ.
وإِحْدَى الإِحَدِ)، هو كالسابِقٍ إِلاَّ أَن
ذاك فى الدَّواهِى وهُذا فى العاقِل الّذى
لا نظير له . وضبطوه بالوجهين كما
مَرّ. قال رجلٌ من غَطفَان(١).
إِنّكُمُ لَنْ تَنْتَهوا عن الحَسَدْ.
حتَّى يُدَلِّيكُمْ إِلى إِحْدَى الإِحَدْ
وتَحْلُبُوا صَرْماءً لم تَرْأَمْ وَلَدْ
قال شيخنا : ولم يُفرِّقوا فى الإِطلاق
ولا فى الضَّبط ، بل هو بالوجهَين فى
الدَّواهِى ومَنْ لا نظير له من العقَلاءِ.
والفرق بينهما من الكلام كما
سيسأنى بيانُه. (أَىْ لا مِثْلَ له. وهو
أَبْلَغُ المدْحِ)، لأَنّه جَعَلَه داهِيَةً
فى الدَّواحِى ومُنفرِدًا فى المنفرِدين .
ففضَّله على ذوِى الفضائل لا على
المطلَق مع إِبهامٍ إِحدَى وَأَحَد الدّان
على أَنّه لا يَدرِى كُنْهَه . قال الدّمامينىّ
فى شرح التسهيل: الّذى ثبتَ
استعمالُه فى المدْحَ أَحَد وإِحدى مضافَين
إلى جمْعٍ من لَفظهما كأَحدوأَحدِين .
(١) التكملة
٣٧٧
أحد
أحد
أَو إِلى وَصْف، كأَحدِ العلماءِ، ولم
يُسمع فى أسماء الأجناس ،انتهى .
قال ابن الأَعرابىّ: قولهم ذاك أَحَدُ
الأَحدِين أَبلِغُ المدْح. ويقال: فلأن
وَاحدُ الأَحدِين ، وواحدُ الآحادِ . وقولهم
هذا إِحدَى الآحادِ، قالوا : التأنيث
للمبالَغة بمعنَى الدّاهيةِ، كذا فى مجمع
الأَمثال . وفى المحكم: وقوله :
حتَّى استثارُوا بِىَ إِحدى الإِحَدِ
لَيئاً هِزَبرًا ذا سِلاحٍ مُعتدِى(١)
فسَّرِه ابن الاعرابىّ بأَنّه واحدٌ لامِثْلَ له.
(و) الفرْق بين إِحدَى الإِحَدهذا
وإِحدَى الإِحدِ السابقِ بالكلام ،
تقول: (أَتَى بإِحْدَى الإِحَدِ ، أَى
بالأَّمْرِ المُنْكَرِ العظيمِ) ، يقال ذلك
عند تَعظيم الأَمرِ وتهويلِه ، ويقال فلان
إِحْدَى الإِحَد، أَى (٢) واحدٌ لاَنظيَرله،
قاله ابن الأَعرابىّ، فلافَرْقَ فى اللّفظ ولافى
الضّبط، وبه تَعلم أنّه لا تَكرارَ ، لأَنّ
الإِطلاقَ مختلِفٌ، فهو كالمشترك،
(١) اللسان (وحد).
(٢) فى مطبوع التاج ((أحد أبى ...
لأَنّه هنا أُرِيدَ بِهِ الْعُقَلَاءُ، وهو غير
ما أريدَ به فى الأَمْرِ المتفاقِم، وأَنّشوه
حَمْلاً على الدّاهِية ، فكأَنّه قيل:
هو داهِيَةُ الدَّوَامِى. والدَّاهِيَة من
الدّهَاءِ وهو العَقْل؛ أو ممزوجاًبمكْر
وتَدبيرِ، أَو من الدّاهِيَة المعروفَة،
لأَنّه يُدْهَشُ مَن يُنازِلُه، كذا فى شروح
الفصيح . قال الشِّهَاب: وظَنّ أَبو
حَيَّانَ أَنَّ أَجِدَ الأَحَدِينَ وَصْفُ المذكَّرِ.
وإِحدَى الإِحَدِ وَصْفُ المؤنَّثِ ، وَرَدَّه
الدّمامينىّ فى شرْح التَّسهيل . قال
فى التسهيل : ولا يُستعمل إِحدَى من
غير تَنْبِيف دون إِضافَةٍ ، وقد يقال
لما يُستعظَم مَّا لا نَظِيُرَ له: هو
إِحدَى الأَحَدِين وإِحْدَى الإِحَدِ .
قال شيخنا: وهُذا لعلّهِ أَكثرِىٌّ وإلاّ
فقد وَرَدَ فى الحديث: ((إِحدى مِن
سَبْعٍ))، وفسّروه بلَيَالِى عادٍ، أَو
سنى يُوسفَ عليه السّلامُ، كما
فى الفائق وغيره. قلت : وهو فىحديث
ابن عبّاس رضى الله عنهما، وبُسطَ فى
النهاية .
(وأَحدَ، كسَمعَ: عَهِدَ) ، يقال :
٣٧٨
أحد
أحد
أَحِدْتُ إِليه. أَى عَهِدْت . وأَنشد
الفرَّاءُ :
*سارَ الأَّحِبَّةُ بالأَحْدِ الّذِى أَحِدُوا (١) »
يريد بالعَهْد الذى عَهِدوا. كما فى
اللّسان فى وح د. قال الصّاغانىّ:
قَلَبُوا العَيْنِ هَمزةً والهاءَ حاءً . وحُرُوف
الحلق قد يُقَام بعْضُها مُقَامَ بعضٍ .
(وَأُحُدٌ ، بضمَّتين) . وقال الزُمخشرىّ:
رأَيْت بخطّ المبرّد: أُحْدٌ ، بسكون الحاءِ
منوّن (جَبَلٌ بِالمَدِينة) . على ساكِنْهَا
أفضلُ الصّلاة والسّلام . وفيه وَرَدَ ، أُخُدٌ
جَبَلٌ يُحبُّنَا ونُحِبُّه)) قال شيخنا:
وأَنكرَه جَماعَةٌ وقالوا إِنّهُ أَيُسكَّن
إلّ فى الضّرورة، ولعلّ الذى رآه كذلك.
(و) أَحَد ، (محرَّكَةً: ع) نَجْدىٌّ .
أَو هو كزُفَر ، كما ضبطَه الْبَكرىّ .
وسُوقُ الأَحَد : مَوضعٌ ، منه أَبو
الحُسَيْنِ أَحمَدُ بن الحُسينِ الطَّرَسُوسِىّ .
(١) المسان مادة (وحد) وضبط فيه (أحدوا)) بفتح الحاء .
والشاهد فى التكملة كما ضبطنا متفقا مع نص القاموس
والرواية فى التكملة مع العجز
بانَ الأحبَّةُ بالأحْد الذى أحِدُوا
فلا تَمالُكَ عن أرْضٍ لها عَهِدُوا
ونسب الراعى
روَى عَنْه ابنُ الأَكفانىّ، توفى سنة ٤٦١
(أَو هو مُشدَّد الدّالِ) جَبَلٌ ، (فيذكرفى
ح ( د) إِن شَاءَ الله تعالى .
(واسْتَأْحَدَ) الرَّجلُ (واتَّحَدَ: انفَرَدَ)
(و) قَول النّحويّين (جائمُوا أُحَادَ
أُحَادَ. ممنوعَين للعَدْل) فى اللّفظ
والمعنى جميعاً، {أَى واحِدًا واحِدًا).
(و) يقال: (ما اسْتَأْحَدَ بِه). أَى
بهذا الأَمرِ : (لم يَشْعُرْ) به . يَمانِيَة .
(وأَخَّدَ العَشَرَةَ تأْحيدًا. أَى صَيَّرَهَا
أَحَدَ عَشَرَ)، حكَى الفرّاءُ عن بعض
العرب : معى عَشَرَةٌ فأَحِّدْهُنَّ أَى صَيِّرهنَّ
أَحدَ عَشَرَ (و) أَخَّدَ (الاثنينِ . أَى)
صيَّرَهما (واحدةً) ،وفى الحديث (( أَنّه
قال لرَجل أَشارَ بسَبَّابَتَيه فى التَّشْهُّد
: أَحِّدْ أَحِّد))، أَى أَشِرْ بإِصْبع واحدة .
( ويقال : ليس للواحد تَشنيةٌ ولا
للاثنين واحدٌ من) لفْظه و(جِنسِه)،
كما أَنَّه ليس للأَحد جمْعٌ . هو
من بقيّة قَول أَبى العبّاس أَحمد بن
يَحِى ثعلب، وقد نقلَه الشِّهاب فى
شرْح الشِّفَاءِ . قال شيخنا : وهو قد
٣٧٩
أدد
· أُخد
يُخالِفِ قَولَ المصنّف فيما يأتى، أَو
الواحد قد ◌ُثنّی، کما سیأتی
[]ومما يستدرك عليه
أَحَدُ النَّكرة ، فإنّهلم يتعرّض لها ،
قال الجوهرىّ: وأَمّا قَولهم: ما بالدّار
أَحدٌ، فهو اسمٌ لمَن يَصلِحِ أَن يُخَاطَب ،
يَستوِى فيه الواحدُو الجمْع والمؤنَّث. وقال
تعالى ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١).
وقال ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدِ عَنْهُ
حاجِزِينَ ﴾ (٢). وفى حواشِىِ السَّعْدِ عِلَى
الكشّاف أَنّه لا يقع فى الإِثبات إِلّ
بلفظ كلّ . وقال أَبو زيد: يقال :
لا يَقوم لهُذا الأَمرِ إلّ ابْنُ إِحدَاهَا ،
أَى الكريمُ من الرّجال
[أ خ د].
(المُسْتَأُخْدُ) ، بالدال المهملة ، مِن
أَخد، أَهملَه الجوهرىّ ونقلَه الأزهرىّ عن
الّليث، قال: هو (المُسْتَكِينُ). وقال:
مَريضُ مَستأُخِدُ: مُستَكِينَ (المَرضِهِ ،
أَو الصَّوَابُ) أَنّه (بالذال) المعجمة ،
والدّال تَصحيف، قاله أبو منصور،
(١) الآية ٣٣ من سورة الاحزاب.
(٢) الآية ٤٧ من سورة الحاقة .
(و) هو الذّى يَسيلِ اللَّمُ من أَنْفِه،
و (المُطَأَطِئُّ رَأْسَه مِن رَمَدِ أَو وَجَعٍ)،
قال: وهذا كلّه بالذال المعجمة ،
ومَوضعها باب الخاءِ والذال .
[أ,د].
(الإِدُّ والإِذَّةُ بكسرهما: العَجَبُ
والأَمرُ الفظيعُ) العظيم (والدَّاهِيَة.
و). الأَمْرُ (المُنْكَر، كالأَّدّ، بالفتح)
هكذافى سائر النُّسخ، والّذى فى اللِّسان:
وكذلك الآدُّ ، مثل فاعل فلينظَر .
(ج) أَى جمْع إِّ (إِدَادٌ) ، بالكسر،
(و) جمْعْ إِدَّةٍ (إِدَدٌ)، بكسْر ففتْح .
(والأدّ) ، بالفتح، (والإِدُّ) ، بالكسر،
(والآدُّ) ،مثْل فاعِل (: الغَلَبَة) والقَهْر
(والقُوّةَ) ، قال :
نَضَوْنَ عَنّى شِدّةً وإِدًّا
منْ بعْد ما كُنْتَ صُمُلاَ نَهْدَا (١)
وأَمْرٌ إِذٌ .. وُصِفَ به، كذا عن الِّلحيانّ.
وفى التنزيل ﴿ لقد جِئْتُمْ شَيئاً إِذًا﴾ (٢)
قِراءَة القرّاءِ إِذَّا، بكسر الألف، إلاّ
ما رُوِىَ عن أَبِى عَمْرٍو أَنْه قرأَ أَذًّا، قال :
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ١٦/١
(٢) الآية ٨٩ من سورة مريم
٣٨٠