Indexed OCR Text

Pages 221-240

ربح
ويع .
عليه ، ووَيْح تُقال لكلِّ مَن وَقَع فى
بَلِيّة يُرْحَم ويُدعَى له بالتخلُّص منها .
أَلا تَرَى أَنَّ الوَيْل فى القرآن لمستحِقِىُّ
العذابِ بجرائِمهم، وأَمّا وَيْح فإِنّ
النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم قالها
لعمّار: ((وَيْحَكِ يا ابنَ سُميّةَ بُؤْساً
لك، تَقتُلُكَ الغِنْهُ الباغية)) كأنّه
أُعلِمَ ما يُبتلَى به من القَتْل فتوجَّعَ له
وتَرحَّمَ عليه
(وَرَفْعُه على الابتداءِ)، أَى على أَنه
مبتدَأُ والظرْف بعده خَبَرُهُ .
قال شيخنا : والمسوِّغ للابتداءِ
بالنكرة التعظيمُ المفهومُ من
التنوين أَو التنكير، أَو لِأَنَّ هُذه
الأَلْفاظَ جَرَتْ مَجْرَى الأَمثال :
أَو أُقيمَت مُقَامَ الدُّعَاءِ، أَو فيها
التعجُّبُ دائماً، أَو لوُضوحه، أَو نحو
ذلك مما يُبديه النّظَرُ وتَقتضِيه
قواعدُ العربيّة. ( ونَصْبُه بإِضمارِ
فعْل)، وكأَنْك قلت: أَلْزِمَه اللهُ وَيْحاً .
كذا فى الصّحاح واللّسان . وفى الفائق
للزّمخشرىّ، أَى أَتَرحَّمه تَرخُّماً. وزاد
فى الصّحاح : وأَماقولهم : فَتَعساً لهم ،
وبُعْدًا لتَمود، وما أشبه ذلك فهو
منصوبٌ أَبَدًا لأَنّه لا تَصِحُّ إِضافتُه
بغير لامٍ، لأَنّك لو قلْتَ فتعسَهم أَو
بُعْدَهم لم يَصلُح، فلذلك افترقًا .
(و) لك أَن تقول : ( وَيْحَ زيدٍ
ووَيْحَه). ووَيْلَ زَيْدٍ وَوَيْلَه . بالإِضافة ،
( نَصْبُهما به)، أَى بإِضمار الفِعْل
(أَيضاً). كذا فى الصّحاح ، وربما
جُعِل مع (( ما)) كلمةً واحدةً .
(و)قيل: ( ويُحمَا زيدٍ بِمِعْنَاهُ)، أَی
هى مثلُ ونْحِ كلمة ترخُّم قال حُميدُ
ابنُ ثورٍ :
أَلاَ هَيَّمَا مِمّا لَقِيتُ وهَيَّمَا
ووَيْحٌ لمن لم يَدْرِمَاهُنّ وَيْحَمَا (١)
ووجدت فى هامش الصّحاح
ما نصُّه : لم أَجِدْه فى شعره . (أَو أَصلُه)
أَى أَصْلُ وَيْح (وئ) ، و كذلك ویْس
وَوَيْل (وُصلَت بحاءٍ مَرَّةً) فقيل:
وَيْح (وبلام مرَّة) فقيل وَيْل وستأُنى ،
(وبباءٍ مرّةً) فقيل وَيْب ، وقد
(١) حواشى ديوان حميد ص ٧ والمسان والصحاح والتكملة
وفيها (( وليس البيت لحميد وإنما أخذه (أى الجوهرى)
من كتاب الليث فإنه أنشده له )).
٢٢١

يوح
یوح
تقدّم ، (وبسِینِ مرّة) فقیل وَیْس ، كما
سيأتى، وسيأتى الكلام عليها
فى محلِّها . وكذا ويك، ووَيْه وونْحٌ.
قال سيبويه : سأَلتُ الخليلَ عنها
فزعم أَنّ كلّ مَن نَدِمٍ فَأَظهر نَدَامَتَه
قال : وَىْ، ومعناها التَّنديمُ والتَّنبيه.
قال ابن كَيْسَان : إِذا قالوا وَيْلٌ له
ووَيْحُ له، ووَيْسُ له ، فالكلام
فيهنّ الرَّفْعُ على الابتداءِ ، واللامِ
فى موضع الخبر ، فإِن حذفت اللام
لم يكن إلّ النصب كقوله : وَيْحَه
ووَيْسَه .
( فصل الياءِ ) التحتية
مع الحاءِ المهملة
[ى و ح ] (١)
( يُوحُ ويُوحَى ،« ضمِّهما من أَسماءِ
الشَّمْس) . قال شيخنا : كَتْبهِ بالحمرةِ
مُؤْذِنٌ بأَنَّ الجوهرىّ لم یذْکرهُ ، ولیس
كذلك ، فإنه قد ذكرَه فى الموحّدة، وأَورد
(١) انظر مادة ( يدح ) متدركة بعدها
الخلاف هناك(١) فأغنى عن إعادته
هنا ،انتهى .
قلْت : ووجدت فى هامش الصحاح
منقولاً من خطِّ الإِمام أَبى سهل مانصُّه :
يُوحُ ويُوحَى من أسماءِ الشمس، وذكرَ
ذلك أَبو علىّ الفارسىّ فى الحلبيَّات عن
المبرد ، انتهى .
قلت : هذه العبارة تتمّة من
كلام ابن بَرِّىّ ، فإِنه قال: لم يذكر
الجوهرىّ فى فصل الياءِ شيئاً،
وقد جاءَ منه يُوحُ اسْمٌ للشَّمسِ . قال
وكان ابن الأنبارىّ يقول هو بوح ،
بالباء ، وهو تصحيف . وذكره
أبو علىّ الفارسىّ فى الحلبيّات عن
المبرّد بالياءِ المعجمة باثنتين،
وكذلك ذكره أبو العلاءِ المعرّىّ
فى شعره فقال :
ويُوشَع ردَّ ◌ُوحَى بَعضَ يَوم
وأَنْتَ مَتَى سَفَرْتَ رَدَدْتَ يُوحَا(٢)
قال: ولمّا دَخَلَ بَغدادَ اعِتُرض
عليه فى هذا البيتِ فقيل له : صحَّفْتَه ،
(١) فى مطبوع التاج ((هنا)
(٢) شروح سقط الزند ٢٧٨ وعجزه فى اللسان
٢٢٢

يوح
يدح
وإنّما هو بوحُ بالبَاءِ، واحتجُّوا عليه
بما ذكره ابنُ السُّكِّيت فى ألفاظه ، فقال
لهم: هذه النُّسخ التى بأيديكم غيَّرها
شُيوخُكم ، ولكن أَخرِجوا النَّسخَ العَتِيقة
فأَخْرَجُوها فوجدوها بالتّحتيّة كما
ذكرَه أبو العلاءِ . وقال ابن خالَويه :
هو يُوحُ ، بالياءِ المعجمة باثنتين
وصحَّفه ابن الأَنبارىّ فقال بُوحُ ،
بالموحدة . وجَرَى بين ابنِ الأُنبارىّ
وبين أَبِى عُمَر الزاهدِ كلّ شىءٍ حَتَّى
قالت الشّعراءُفيهما ، ثم أخرجا(١) كتاب
الشَّمس والقَمر لأَبى حاتم السِّجستانىّ
فإِذا هو يوح بالياءِ المعجمة باثنتين ،
وأَما البوح بالبَاءِ فهو النَّفْسُ لاغيرُ .
وقال ابن سيده: يُوعُ: الشَّمْسُ، عَنْ
كُرَاعٍ ، لايدخله الصَّرف ولا الأَلف
واللام،والذیحکامیعقوبُبُوحُ ،انتھی.
وفى حديث الحسن بن علىّ: ((هل
طَلَعَتْ يُوح))، يعنى الشَّمس. وهو من
أَسمائها، كبَراحِ وهما مبنيّان على
الكسر . قال ابن الأثير : وقد يقال
فيه يُوحَى، على مثال فُعْلَى .
(١) فى اللسان: ((أخرجنا» وذكر ذلك بهامش مطبوع التاج
ومن سَجعات الأَساس : جعلَك اللهُ
أَعْمَرَ من نُوحِ ، وأَنْوَرَ من يُوح .
ونقل شيخنا عن السَّفاقسىّ فى
إعراب الفاتحة : قيل: لم يجئُّ مافاؤُه
بالاتَحتيّة وعينُه واو غير يَومٍ ، اتفاقاً،
قيل: ويُوحُ اسمٌ للشمس ، وقيل هو
بالموحّدة . ومثله فى المزهر .
[ ی د ح].
[] ومما يستدرك عليه من مادّة الياء
مع الحاءِ .
بدح. قال ابنمنظور: رأيت فى بعض
نسخ الصّحاح (١) : الأَيدح اللّهوُ
والباطلُ . تقول العرب : أَخَذْته بأَيْدَحَ
ودُبَيْدَحَ ، على الإِباعِ . وأَيْدَحُ أَفْعَلُ
لا فَيَعَلُ . قال ابن بَرّىّ: لم يذكر
الجوهرىّ فى فصل الياء شيئاً، انتهى.
قلت : وقد وجَدْت ذلك منقولاً فى
هامش نسخة الصّحاح من خطّ الإِمام
أَبِى سَهْل النحوىّ الهَروىّ. والمصنَّف
ذكره فى بدح بالموحّدة على خلاف
الصَّواب، وهنا محلُّ ذكره، والله
سبحانه وتعالى أَعلَمُ، وأَمره أَحكمٌ .
(١) لم يرد فى النسخ المطبوعة من الصحاح .
٢٢٣

ابخ
أخخ
( باب الخاء) المعجمة
-
من كتاب القاموس المحيط .
قال ابن كَيْسَان : من الحروف المجهورُ
والمهموسُ، والمهموسُ عَشرةٌ: الهاءُ ، والحاءُ
والخَاءُ ، والكاف، والشِّين، والسّينُ؛
والتاءُ، والصاد، والثاءُ، والفاءُ، ومعنّى
المهموسِ أَنّه حرْفٌ لانَ فى مَخرجه
دون المجهور ، وجَرَى معه النَّفَسُ ، فكان
دون المجهور فى رَفْعِ الصَّوت
وقال الخليل بن أحمد : حروفُ
العربيّة تسعةٌ وعشرون حرفاً ، منها
خمسةٌ وعشرونَ صِحاحٌ لها أَحيازٌ
ومدارِجُ، فالخاءُ والغين فى حيّزواحد ،
والخاءُ من الحروف الحلْقية . وقد
تقدّم شىءٌ من ذلك .
( فصل الهمزة )
مع الخاء
[ أَ ب خ].
(أَبَّخه تأُبيخاً) : لغة فى (وَبّخه)،
ومعناه : لامَه (وعَذَلَه)، قال ابن
سيده : حكاها ابنُ الأَعرابىّ ، وأُرى
همزته إِنّما هى بدلُ من واو وَبَّخه ،
على أن بدل الهمزة من الواو المفتوحة
قليلٌ ، كوَناة وأَناةٍ، وَوَحَدٍ وأُحَدٍ .
قلت: ومثْله ذَكَرَ الخطيبُ أَبو
زكريّا فى حاشية الصِّحاح، ورأيته
منقولاً من خطُّه عند قوله : الوشاح.
[أَ خ خ] »
(الأَخِيخَةُ: دَقِيقٌ يُعَالَج بِسَمْنٍ أَو
زَيْتٍ) ثم يُصَبُّ عليه ماءٌ ( ويُشْرَبُ)،
ولا يكون إِلّ رقيقاً . قال:
تَصْفِرُ فِى أَعِظُمِهِ المَخِيخَهْ
تَجَثُّؤَ الشَّيْخِ على الأَخِيخَهُ (١)
شَبَّهَ صَوْتَ مَصِّه الْعِظَامَ التّ فيها
المخّ بتجشُّؤْ الشّيخ، لأَنّه مُسْتَرْخِى
الحَنَكِ وَاللَّهَوَاتِ، فَلَيْسَ لجُشَائِه
صَوْتُ . قال أَبو منصور: هُذا الذى
قيل فى الأَخِيخَة صحيح، سُمِّيَتْ
أَخِيخَةً لحكايةِ صَوْتِ المتجِِّئْ إِذا
تَجِشّأَهَا لِقَّتِهاَ .
(وأَخُّ: كلمةُ تَكْرُّهِ ) وتَوجَّعٍ
--
---
(١) اللسان والتكملة والجمهرة ١٥:١ ورواية الجمهرة
والتكملة ((عن الأخيخة)).
٢٢٤

ارخ
أخخ
(وتَأْوَّهِ) من غَيظِ أَو حُزنٍ . قال ابن
دريد: وأَحسبها مُحدَثة .
(والأَّخُّ: القَذَر)، قال :
وانْثَنَتِ الرِّجْلُ فِصَارَتْ فَخَّا
وصارَ وَصْلُ الغَانِيَاتِ أَخّا(١)
(ويكسر) ، وهكذا أَنشده أَبو الهَيْثم .
(و) الأَخُّ والأَخَّة (لُغة فى الأَخِ )
والأُخت ، حكاه ابن الكلىّ ، قال ابن
دريد : ولا أَدرِى ما صحّةُ ذُلكِ .
( وإِخْ، بالكسر: صَوتُ إِنَاخَةٍ
(١) الان ومجالس ثعلب ٤٥١ وفى الخزانة ٣ : ١٠٤
نسب إلى العجاج ، وليس فى ديوانه وفى التكملة ويقال
الصبى إذا نهى عن فعل شىء قذر إِخُّ بالكسر ،
بمنزلة قول العجم کخ، کانه زجر، وقد
تفتح الهمزة، قال أعرابى ، وليس للعجاج
كما وقع فى بعض كتب اللغة :
• لاخَيْرَ فى الشَّبِخْ إذا ما اجْلَخًا.
ويروى ((جَخَّاً)) وأصله جخّ والألف
للإِطلاق. ويروى ((جَخَى)) من
التجخية
• وسالَ غَرْبُ عَيْنِهِ وَاتَّخًا .
ويرى ((واطْلَخّ غرب)»
وكان أكْلاً دائماً وشخًّا
تحتَ رِوَاق البيت يَغْشَى الدُّخَّا
وانَثنتِ الرِّجْل فصارتْ فخًّا
وكان وَصْلُ الغانياتِ إخًّا
ويروى ((كِخَّا))
الجَمَلِ )، ولا فِعلَ له . وفى الموعب:
ولا يقال أَخَخْتُ الجَملَ ولكن أَنَخْته .
(و) إِخّ (بمعْنَى كِخَّ، أَى الْرَحْ.
وقد يُفتح فيهما)، أَى فى معنى الطَّرْح
والزجْر .
( وأُخَّا، بالضّمّ : عِ بالبَصْرةِ ، به
أَنهرٌ وَقُرَّى) فى جانب دجلةَ الشّرقىّ .
ومن المجاز: بين السَّاحة والحماسة
تآخ (١) .
[ أرخ ].
(أَرَخَ الكِتَابَ) ، بالتخفيف، وقَضِيَّته
أَنّه كَنَصَرَ، (وأَرْخَه)، بالتشديد،
( وآرَخه) . بمَدِّ الهمزة: (: وَقَّتَه )،
أَرْخاً وتاريخاً ومُؤارَخة . ومثله التَّوْرِيخُ،
وزَعَمَ يعقوبُ أَنْ الواوِ بَدلٌ من الهمزة.
وقيل إِنَّ التَّأَريخ الذى يُؤْرّخه الناس
ليس بعربيّ محْض، وإِنّ المسلمين ،
أَخذوه من أَهْل الكتاب . قال
شيخنا : وقد أَنكرّ جماعةٌ استعمالَه
مخفّفاً، والصّوابُ ورودُه واستعماله ،
(١) هذا سهو منه فإن موضعه مادة ( أخو ) لا (أخخ)
ويهامش مطبوخ التاج (( إنما ذكره صاحب الأساس
فى المعتل وهو الصواب فذكر الشارح له هنا سهو»
٢٢٥
تاج العروس السابع ١٥/٢

أرخ
ارخ
كما أورده ابن القطّاع وغيره
والخِلاف فى كونه عربيًّا أَو ليس بعربىّ
مشهور ، وقيل هو مقلوب من التأخير.
وقال الصُّولىّ: تاريخ كلِّ شىءٍ
غايتُهُ ووَقتُه الّذى ينتهِى إِليه،
ومنه قيل : فلانٌ تاريخُ قومِهِ ، أَى إِليه
ينتهِی شَرَقُھم وریاستُهم
وفى المصباح: أَرَّخْتُ الكتابَ ،
بالتثقيل، فى الأَشهَر، والتخفيفُ لغةٌ
حكَاها ابن القطّاعِ، إِذَا جَعلتَ له
تاريخاً . وهو معرّب ، وقيل عربىّ،
وهو بيان انتهاءِ وَفْته. ويقال: وَرَّخت ،
على البدَل ، والتَّوريخ قليلُ الاستعمال.
وأَرْخت البيِّنة : ذكرْتُ تاريخاً وأُطلقْت ،
أَی لم تذكره، انتهى .
(والاسم الأُرْخَة، بالضّمّ ) .
(والأَرْخُ)، بفتح فسكون ، وهو
الصحيح ، قاله أبو منصور ، (ويُكْسر)،
نُقِلَ عن الصَّيْدَاوىّ: (الذَّكَرُ
من البَقَرِ)، ويقال: الأُنََّى من البقر
البِكْرُ التى لم يَنْزُ عَلَيْهَا الثِيرَانُ .
(و) الأَرَخُ، (محرَّكةً: ة بِأُجَأَ) أَحد
جَبَلَىْ طِّى .
٢٢٦
(والأُرْخِىُّ، بالضّمّ : الفَتِىّ مِنه)
أَى من البقر، ومنهم من عَمَّ به البقرَ
كالأَرْخِ والإِرْخِ، قاله أبو حنيفة،
والجمع آراغُ وإِراغٌ، والأُنثِى أَرَخَه ،
محرّكةً ،وإِرْخَة، والجمع إِراخٌ لاغير (١).
قال ابن مُقْبل :
أَو نَعْجَةٌ من إِراخِ الرّملِ أَخْذَلَها
عِنْ إِلْفها واضِحُ الخدّينِ مَكْحُولُ (٢)
قال ابن برّىّ: هذا البيتُ يقوِّى
قَول مَن يقول إِنّ الأَرْخَ الفِتِيّة بِكْرًا
كان أَو غيرِ بِكْرٍ، أَلاَ تَرَاه قد جعلَ
لها وَلَدًا بقوله: واضح الخدّين مكحول
والعرب تُشبِّه النِّساءِ الخَفِرَاتِ فى
مَشْيهنّ بالإِراخِ ، كما قال الشاعر :
* يمشِينَ هَوْناً مِثْبَةَ الإِراخِ (٣).
(أَو) الإِراخ ( ككِتَابٍ : بقَرُ
الوَحْش)، الواحد أَرْخة . ويُطلق على
المذكّر والمؤنّث، وهو ظاهرُ كلام
الجوهرىّ .
(١) الذى في اللسان والأنثى أرْخَة وإرْخه، والجمع
إراخٌ لا غير)»، فلم يذكر المحركة .
(٢) ديوان ابن مقبل ٣٨٤ والان. ويروى لجران العود
فى ديوانه ٤٠
(٣) الان.

ارخ
· أضخ
(والأُرْخِيَّة ولَدُ الَّيْتَل)، وقال ابن
السِّيت : الأَرْخِ بقَرُ الوَحْش. فجعلَه
جِنْساً، فيكون الواحد على هذا القول
أَرْخَة ، مثل بَطّ وبطَّةَ ، وتكون الأَرْخة
تقَع على الذّكر والأُنّى، يقال: أَرْحَةً
ذَكرٌ وأَرْخة أُنَّى، كما يقال بطّة
ذكرٌ وبَطّة أُنثى . وكَذلك ما كان من
هذا النَّوع جِنْساً وفى واحده تاءُ التأنيث،
نحو حمَامٍ وحمامةٍ . وقال الصَّيداوىّ
الإِرْخ بالكسر : ولدُ البقَرَة الوحْشيّة إِذا
كان أُنَّى. وقال مُصعبُ بن عبد الله
الزُّبيرىّ: الأَرْخِ وَلدُ البقَرَةِ الصَّغِيرُ.
وأَنشدَ الباهلىّ لِرَجُلٍ مَدنىّ كان بالبصرة :
لَيْتَ لى فى الخَمِيسِ خَمسينَ عاماً
كلُّهَا حَوْلَ مَسْجِدِ الأشياخِ (٤)
مَسْجِد لا تَزالُ تَهْوِى إِليه
أُمُّ أَرْخِ قِناعُهَا مُتَرَاخِى
وقيل : إِنّ التاريخ مأخوذٌ منه، كأَنّه
شىءٌ حَدَثَ كما يَحدُث الولَدُ . وقال
ابنُ الأَعرابىّ وأَبو منصور : الصحيحِ
٦
الأَرْخُ بالفتح، والذى حكاه الصَّيداوى
فيه نَظرٌ، والّذى قاله اللّيث أَنّه يقال
(١) اللسان وفيه (( خمسين عينا «.
له الأُرْخِىُّ لا أعرفه ، كذا فى التهذيب.
وقالوا من الأَرْخِ وَلَدِ البقرةِ أَرخْتُ أَرْخاً .
وأَرَخَ إِلى مكانه بأْرَغُ أُروخاً :حَنَّ
إليه . وقد قيل إِنّ الأَرْخِ من البَقَرِ
مُشتَقٌّ من ذلك ، لحَنينه إلى مكانِه ومأواه.
[ أز خ ].
(الأَزْخُ)، بالزاى الساكنة ، (لُغة فى
الأَرْخِ). وهو الَفتِىّ من بَقر الوحْشِ .
رواهما جميعاً أَبو حنيفة، وأَمّا غيره
من أَهْلِ الُلغة فإِنّما روايته الأَرخ ،
بالرّاءِ. والله أعلمُ.
[ أَ ض خ ].
(أُضاخ، كغُرَابٍ: ع) بالبادية ،
یُصرَف ولا یصرف ، وقيل جبلٌ ،يُذكّر
( ويؤنّث ) وفى المراصد أنّه من قُرَى
اليمامةِ لبنى نُميرٍ . وقيل: من أعمالٍ
المدينة. ويقال: وُضَاخ ، قال امرؤ القيس
يَصف سَحاباً .
فلما أَنْ دنَا لِقَفَا أُضاخٍ
وَهَتْ أَعجازُ رَيِّقه فَخَارا (١)
(١) ديوان امرئ القيس ١٤٩ واللسان . ورواية الديوان
واللسان «فحارا» بالحاء المهملة . وفى شرح الديوان:
((فـ دنا هذا انظر ثبت فيه واستدار به كالمتحير).
٢٢٧

أفخ
ألخ
وفى اللسان: وكذلك أُضَابِخُ،
أَنشد ابن الأعرابيّ .
صَوَادِرًاً مِن شُوكَ أَوْأُضَابِخَا(١)
[ أَ ف خ] .
(أَفَخَهُ) يأُفِخُهُ أَفْخاً، إِذا (ضَرَب
يافُوخَه )، قال أبو عبيد: أَفَخْتُهُ
وأَذَنْته: أَصَبْتَ يافُوخَه وأُذُنَه. (وهو )
أَى اليافوخ (حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مُقَدَّمٍ
الرَّأْسِ و) عَظْمُ (مُؤخَّرِه)، وهو الموضع
الذى يَتَخَّرك من رأَسِ الطَّفل،
وقيل : هو حيْث يكون لَيِّناً
من الصَّبِىّ قبل ان يتَلاقَى
العَظْمَانِ: السَّمّاعة والرَّماعة، وهو
ما بينَ الهَامةِ وَالجَبْهة . قال اللَّيك:
مَنْ هَمزَ اليافوخَ فهو على تقديريفْعُول
ورجلٌ مأَفوخ، إِذا شُجَّ فى يأفوخه .
ومن لم يَهمز فهو على تقدیر فاعول من.
اليفخ، والهمْزُ أَصْوبُ وأَحسنُ .
(و) اليَافُوعُ (من اللَّيل: مُعظَمُه)،
و (ج) الیافوخ (یوافیخُ)، هكذا فى
سائر النُّسخ بالواو ، ومثله فى التهذيب ،
(١) في مطبوع التاج: (( صوادر " صوابه من اللسان ومجالس
ثعلب ١٨٦
قال شيخنا: والذى فى أُمَّهات اللُّغة
القديمة : اليآفيخ ، بالهمز والإبدال
تخفيفاً . وفى حديث علىّ رضى الله
عنه: ((وَأَنتَمَ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ ويَآفِيخُ
الشَّرَفِ)) ، استعار للشّرفِ رُوساً
وجعلَهم وَسَطَهَا وأَعِلاَها. (وهُذا يَدِلُّ
على أَنّ أُصلَه یفخ)، أَى فاوه تحتيّة ،
فالصواب حينئذ أن يُذكّر فى فصل
التّحتيّة . (ووَهِمَ الجوهرىُّ فى ذِكْره
هنا)، وأشار فى المصباح للوجهين
فقال: اليافُوخُ يُهَمَز وهو أَحْسِنُ
.وأَصوبُ ، ولا يُهمز، ذكرَ ذُلكِ الأَزْهَرِىّ.
قلت : وقد تقدّم عن اللّيث مثل ذلك
ولا يَخفى أَنّ هُذا وأمثال ذلك لايُعَدُّ وَهَماً.
[ أَ ل خ].
(ايتَلَغَ(١) الأَمْرُ عليهم) انْتِلاَجاً
(:اخْتَلَطَ)، يقال: وَقَعُوا فى اثْتلاحٍ،
أَى اختلاطٍ .
(و) اثْتَلِخَ (الْعُشْبُ: عَظُمَ وطالَ)
والْتفَّ، يأْتلِخِ اثْتلاخاً، قاله الَّليث .
وأَرضُ مُؤْتِلِخة ومُلْتَخَّة، ومُعْتلِجة وهادِرة.
(١) فى اللساني اتلخ، أما الأصل فكالقاموس
٢٢٨

أوخ
خخ
(و) يقال: انْتَلَخَ (ما فى البَطْنِ)
إذا (تَحرَّكَ) وسمعتَ له قَرَاقِرَ .
(و) ائْتَلِخَ (اللَّبِنُ)، إِذا (حَمُضَ).
[ أو خ ].
(النَّأَوَّخُ : القَصْدُ)، إِن لم يكن
تَصحيفاً عن التناوح، فإنه لم يذكره
أَحدٌ من أَئمّة اللغة .
[ أی خ ).
(إيخٍ ، بالكسر، مَبْنيَّةً على الكسر،
كلمةٌ (ثُقَالُ عنْد إِناخةِ الْبَعِيرِ)،
لغةٌ فى إخّ ، وقد تقدّم .
( فصل الباء )
الموحّدة مع الخاء المعجمة
[ ب خ خ ].
(بَخْ كَقَدْ، أَى عِظُمَ الأَمْرُوفَخُمَ)،
وهى كلمةٌ (تُقالُ وَحْدَها)، قال شيخنا :
كلامُه کالصَّریح فی أنّها فعلٌ ماضٍ ،لأَّنه
شرحَها به وفيه نَظَرٌ، (و) قد (تُكَرَّرُ)
فيقال (بخٍ بَخْ، الأَوّل منوَّن والثانى
مُسكّن) ، كقولك غَاقِ غاقْ، (وقُلْ فى الإِفراد
بخْساكنة ، وبَخ مكسورةً ، وبَخ منوّنةً)
مكسورةً ( وبَخٌ منوّنَةً مضمومة ، ويقال :
بخْ بَخْ، مُسكّنِين ، وبخٍ بَخٍ ، منوَّنِين)
مكسورين مخَفَّفين ، (وبخٌّ بِخِّ) منوّنینِ
مكسورين (مُشَدّدين)، كلَّ ذلك ( كلمةٌ
تُقال عند الرِّضا والإِعجابِ بالشَّىءِ أَو
الفَخْرِ والْمَدْحِ)، وقد تُستعمل للإِنكار،
وتكون للرِّفق بالشىْءٍ، وللمُبَالغة،
كما حكاهما فى عُقود الَّزبرجد .
وقال أبو حيَّانَ فى شَرح التسهيل :
قالوا فى الحذف : بخ بخٍ ، بالکسر ،
وَيَخْ بَخْ، بالتسكين، وهى كلمةٌ
تقال عند استعظام الشّيْءٍ قال: فَأَمّا
من كسَره فلأَّنّه لمّا حذف التقَى
ساكِنَانِ الخاءُ الأُولى والتنوين،
فكُسِرِ الخاءُ . وأَمَّا منْ سَكَّنَ فلأَّه
لما حذف اللام حذَفَ معها التنوين ،
فبقِىَ الأَوْسَطُ على سكونه .
وقال السُّهَيْلى فى الرّوْض الأُنف:
بَخ بخ، كلمةٌ معناها التعجُّب،
وفيها لُغات : بَخْ بسكون الخاءِ،
وبكسرها مع التنوين ، وبتشديدها مع
التنوين وعدمه .
وفى اللسان: قال ابن السِّكِّيت
٢٢٩

بخخ
بخخ
:
بَخٍ بَخٍ وبَهِ بَهِ بمعنى واحد . قال
ابن الأنبارىّ: معنى بَخْ بَخْ تَعَظِيمُ
الأَمر وتَفخيمهُ ، وسَكنت الخاءُ فيه كما
سكَنت اللّمُ فى هَلْ وبلْ . وفى التهذيب
وبَخْ كلمةٌ تقال عند الإِعجاب بالشىْءٍ،
تُخفَّف وتثقَّل ، وقال :
* بَخْ بَخْ لِهُذا كَرماً فوقَ الكَرَمْ(١) .
وقال أبو الهيثم: بَخْ بخْ كلمةٌ
تتكلّم بها عند تَفضيلِك الشىْءٍ،
وكذلك بذَخْ وَجَخْ(٢) ..
( وتَبَخْبَخَ الحَرُّ )، كتخَبْخَب
وباخ (: سَكَنَ) بعضُ فَورته .
وبَخْبِخُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ: أَبْرِدُوا
كخَبْحِبُوا ، وهومقلوب منه .
(و) تَبخْبَحْت (الغَنمُ: سَكَنَتْ
حَيْثُ) - وفى بعضِ الأُمّهات: أينما -
( كانتْ) .
(وبَخْبَخَ البعِيرُ) بخبخةً وَيَخْباحاً:
(هدرَ)، وبَخْبَاحُه: هدِيرٌ عَمِلُأُ فَمَه
بشِقْشقته . وهو جملٌ بَخباخُ الهَدِيرِ .
(١) اللسان.
(٢) فى التاج ((بذخ " وفى اللسان (( بدخ)) وإهما بمعنى انظر
مادتى ( بدخ وبذخ )
وقيلَ: بَخْبَاحُه : أَوّلُ هدِيرِهِ .
(و) بَخْبَخَ (الرَّجلُ: أَبرَدَ مِنَ
الظَّهِيرةِ)، كَخْبْخَبَ. وقد وردَ فى
الحديث كما تقدَّم .
(و) تَبِخْبَخَ (لَحْمُه)، أَىِ الرّجلِ :
(صار يُسمعُ له صوتٌ مِنْ هُزالٍ بَعْدَ
سِمِنٍ). وربّمَا شُدِّدت كالاسم. وقد
جمعَهما الشاعرُ فقال يصف بيتاً:
رَوافدُه أَكرَمِ الرّافدَات
بَخِ لك بخٌّ لَبَحْرٍ خِضَمٍ (١)
(و) عن أَبِى عَمْرو : (بَخَّ)، إذا
(سَكَّن مِنْ غَضَبِهِ ) وخَبَّ من الخَبَب.
(و) بَخَّ (فى النّومِ غَطَّ ، كَبَخْبَخَ).
(و) عن ابن الأَعرابىّ: (إِبلٌ مُبَخبخةٌ)،
أَى (عظيمةُ الأَجوافِ)، وهى
المُخْخَبة، وقد تقدَّم ، مقلوبٌ مأخوذٌ
من بخ بخ. والعرب تقول للشىْء
تَمدحه: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بخٍ : فكأَنّها
من عِظَمها إِذا رآها النّاسُ قالوا :
ما أحسنَها . وقال ابن سيده : وإِبِلٌ
مُبَخْبَخةٌ : يقال لها: بَخ بَخ إِعجاباً بها.
:
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٠١٧٥/١ ٤٢١/٢
وعجزه فى الأساس
٢٣٠

ـخخ
· بدخ
(و) عن ابن الأعرابي: (الَّغُّ: الرَّجُلُ
السَّرِىّ. ودِرْهمٌ بَخِىَّ)، مخفّفاً، (وقد
تشدّد الخاءُ)، إذا (كُتِبَ علَيه بَخْ .
وَمَعْمَعِىُّ: كُتِبَ عليه معْ)، مضاعفاً ،لأَنّه
منقوصٌ، وإنّما يُضاعَف إِذا كان فى
حالٍ إِفراده مُخفَّفاً، لأَنّه لا يَتمكّن
فى التصريف فى حالٍ تخفيفه ، فيحتملُ
طول التضاعف . ومن ذلك ما يثقَّل
فيُكتفَى بتثقيله . وإنّما حُمِل ذلك على
ما يجرِى على أَلسنةِ النَّاس ، فوجدُوا
بخّ مثقّلاً فى مستعمَل الكلام ، ووجدوا
مع مخفّفاً، وجرْسُ الخاءِ أَمتنُ من
جَرْس العين، فكرهوا تثقيلَ العَين،
فافهَمْ ذُلك . وقال الأَصمعىّ : دِرْهم
بَخِىَّ: خفيفة، لأَنّه منسوب إلى بَخْ، وبَخْ
خفيفةُ الخاءِ، وهو كقولهم ثَوبٌ يَدِىّ
للواسع، ويقال للضَّيّق ، وهو من الأضداد.
قال : والعامّة تقول بخّىّ ، بتشديد
الخاء ، وليس بصواب. وقال أبو حاتم :
لو نُسِب إلى بَخ على الأصل قيل
بَخَوىّ كما إِذا نُسِب إلى دَمٍ قِيل دَموىّ.
[] ومما يستدرك عليه :
بَخَبَخ الرّجلُ: قال بَخ بَخ . وفى
الحديث ((أَنَّه لما قرأَ: ﴿وسارِعُوا إِلى
مَغْفِرةٍ مِنْ رَبِّكَم وَجَنّةٍ﴾ (١) قال :
بَخ ◌ْبَخ)). وقال الحجّاج الأعشى
هَمْدَان فى قوله :
بَيْنَ الأَشْجِّ وبين قَيسِ باذِخٌ
بَخْبَخْ لوالدِهِ وللمولُودِ (٢)
: والله لاَ بَخْبَخْتَ بَعْدَهَا.
وعن الأَصمعىّ: رَجْل وَخْواخٌ
وبَخْباخ، إِذا استَرْخَى بَطْنُه واتَّسَعَ
جِنْدُه .
[ ب د خ].
(البَدِيخ: الرّجُلُ العَظِيمُ الشَّأْنِ .
ج بُدَخَاءُ) قال ، ساعدةُ .
· بُدَخاءُ كلُّهم إذا ما نُوكِرُوا(٣) .
(وقد بَدخَ، مثلّثة الدّال، وتبَدَّخَ)،
إِذا (تعَظّمَ وتَكْبَّرَ)، ويقال : فلانٌ
يَتبدَّخ علينا ويَتمدَّخ، أَى يَتعظّم
ویتكبِّر .
(١) الآية ١٣٣ من سورة آل عمران
(٢) اللسان والصحاح وفى الأساس ذكر أن الشعر يقوله
أعشى همدان فى عبد الرحمن بن الأشعث وهوفى المقاييس
١٧٥/١ بدون نسبة وفى الجمهرة ١ /٢٦،٢٥ لأعثى
همدان يمدح محمد بن الأشعث .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١١١٥ والان ومادة (بذخ) وعجزه
يُتْقَى كمايُتْقَى الطَّلِىُّ الْأجْرَبُ.
وسيأتى فى (بذخ) .
٢٣١

بذخ
بذخ
(وامرأةٌ بَيْدَخَةٌ : تارَّةٌ)، لُغةُ حِمْيريّة.
(وبَيْدَخُ) : اسم (امرأةٍ) ، قال :
هلْ تَعرِفُ الدَّارَ لآلِ بَيْدَخَا
جَرَّت عليها الرِّيحُ ذَيلاً أَنْبَخَا(١)
[ ب ذ. خ).
(الْبَذَغُ، محرّكةً: الكِبْر)، وتَطَاوُلُ
الرَّجُلِ بكلامه، وافتخارُه. وقد جَاءً
ذلك فى حديث الخَيل: ((والذى
بتَّخذها أَشَرًا وَبَطَرًّا وبَذَخاً )) .
( بَذَخَ كَفَرِحَ) ونَصَر، يَبْذَخ
ويَبْذُخِ، والفتْحِ أَعلىَ ، بَذَخاً ويُذُوخاً ،
(وتَبَذّخَ)، إِذا (تَكَبَّر) وفَخَرَ
(وعَلاَ) .
(و) من المجاز: (شَرَفُ باذخ)
وعِزَّ شامِخٌ ، أَى (عالٍ ) . والباذِخُ
الشامخ : الجبلُ الطَّيلُ، صِفَةٌ غالبة ،
(وجِبَالٌ بَوَاذِخُ) وشَوَامِخُ . وقد بَذَخَ
بُذُوخاً .
ومن المجاز : رَجلٌ باذِخٌ،
والجمْعِ بُذَخاءُ . ونَظيره ما حكاه
سيبويهِ من قولهم عالمٌ وعُلماءُ . وقال
ساعدة بن جُؤْيّة :
بُذَخاءُ كلُّهُم إِذا ما نُوكِرُوا
يُتْقَى كما يُتْقَى الطَّلِىُّ الأَجربُ (١)
ويُجْمع الباذِخ على بُذّخٍ .
( والبَيْذَخُ: المرأةُ البادِنُ) ، لغة فى المهملة
(و) بَيْذَخُ: ( نَخْلة م)، أَى معروفة
( وبَذَخْ)، محرّكةً، ( وبِذِخْ،
بكسرتين، بمعنى بَخ) وعجباً، كذا
فى التهذيب . وأَنشد :
نحْن بنُو صَعْبٍ وصَعْبٌ لِأَسَدْ
فبِذِخٍ هَلْ تُنْكِرَنْ ذَاكَ مَعَدْ (٢)
(و) من المجاز: (بَعِيرٌ بِذْخٌ، بالكسر،
و) بَذِخٌ وبَذّاغٌ ( ككِتِف وكتّان:
مَدَّارٌ مُخرِجٌ لِشِقْشِقَتِهِ) فلم يكن فوقه
شىْءٌ وقدبَذَخَ يَبْدُخ بَذَخَاناً فهو باذخ .
[ وبَذَّاخٌ] (٣).
(والبُذَاخِىَّ بالضّمّ: العَظِيمُ) .
(١) سبق فى مادة (بدخ) برواية: ((بدخاء ))
(٢) فى اللسان (بدخ): ((فبَدَخٌ () بفتح الياء والدال المهملة
. وضمتين والمثبت من التكملة (بذخ) موافق القاموس،
وقبه على ذلك بهامش مطبوع التاج
(٣) زيادة من الان وفيه النص
(١) الان
٢٣٢

بذلخ
رخ
[] ومما يستدرك عليه :
رَجُلٌ باذِخٌ وبَذّاخٌ، قال طرَفةُ
أَنت ابنُ هِندٍ فقلْ لى مَن أَبوك إِذَا
لا يُصلِحِ المُلكَ إلّ كلُّ بِذَّاحِ (١)
وباذَخَه : فاخره .
وفى التهذيب : فى الكلام هو بَذّاغٌ ،
وفى الشِّعر هو باذخ .
وتقول (٢) إِذَا زَجرْتَه عن ذلك
أَو حَكِيتَه : بِذِخْ بِذِغْ .
واستدرك هنا بعضُ أَرباب الحواشى :
"بِذْخَانُ جمع بَذَخٍ ، محرّكَةَ، لَوَلَدِ
الضَّأْن ، ونقلَه عن النهاية معتمدًا على
بعض روايات التِّرمِذىّ، والصواب أَنّه
البِذْجان، بالجيم، وقد تَقدّم .
[ ب ذ ل خ].
(بَذْلَخَ) الرّجلُ (بَذْلخَةٌ وبَذْلاَخاً )
بالفَتح(٣): طَرْمَذَ، (فهو مُبَذْلِخْ وبِذْلاغٌ)
بالكسر ، (وهو الّذِى يَقول ولا يَفعل).
(١) ديوان طرفة ١٥ واللسان
(٢) موضع هذه الجملة فى المان بعد عبارة «فلم يكن فوقه
شىء)) التى سبقت، وهو الأوفق وذكر ذلك بهامش
مطبوع التاج .
(٢) كذا ضبط فى القاموس وكذا نص الزبيدى وضبط
التكملة بكسر الباء وهو المتفق مع القاعدة
[ب ر ب خ] .
(البَرْبَخُ: مَنْفَذُ الماءِ . و) بَرْبَخُ
البَولِ: (مَجْرَاه)، مِصْريّة. ( وهو
الإِردَبَّة)، بالكسر وفتح الدّال المهملة
وشدّ الموحّدة، (و) هى (البَالُوعةُ من
الخَزَفِ. و) البَرْبَخ: (ع) وقد تقدَّم فى
المهملةذلك،فأحدهماتصحیف عن الآخر.
[ ب ر خ).
(البَرْخُ: النَّمَاءُ والزِّيادة، والرَّخِيصُ
من الأسعارِ ) عُمَانِيّة، وقيل هى
بالعِبْرَانِيّةِ أَو السُّرْيَانِيّة . يقال : كيف
أسعارهم؟ فيقال: بَرْغٌ، أَى رَخيص.
(و) البَرْغُ (القَهْرُ ودَقُّ الْعُنُقِ
والظَّهْرِ. و) البرْخُ: (ضَرْبٌ يَقْطَعَّ
بَعْض اللَّحْمِ بالسَّيْفِ ) .
(والبَرِيخُ)، كأَمِيرِ (: المكسورُ
الظَّهْرِ)، والمدقُوقُ العُنقِ .
(والتَّبْرِيخ: الخُضُوعُ) والذُّلّ
والتَّبْرِيك . قال
ولو يُقَالُ بَرِّخُوا لِبَرَّخُوا
لِمَارَسَرْ جِيسَ وقد تَدَخَدَخُوا(١)
(١) الان وفى التكملة نسبه العجاج وهو فى ديوانه ١٦
ومادة ( بذخ )
٢٣٣

برزخ
بزخ
أَى ذَلُّوا وخَضَعوا. وبرِّخُوا برِّكوا،
بالنَّبَطيّة. كذا فى اللسان.
[ ب رزخ].
(البَرْزَخُ): ما بين كلٍّ شَيئِينٍ .
وفى الصحاح: (الحاجزُ بين الشَّيتينِ.
و) البَرْزَخ: ما بين الدُّنيا والآخِرَةِ
قَبْلَ الحشْرِ (مِنْ وَقْتِ المَوْتِ إِلى
القِيَامَة ). وقال الفرّاءُ: الْبَرَزَخ مِنْ
يَوم يموتُ إِلى يَومِ يُبَعَث . (ومَنْ ماتَ)
فقدْ دَخَلَه ، أَى البَرْزخَ .
(و) فى حديث عبد الله وقد سُئِل
عن الرَّجُلِ يَجِد الوسْوَسَةَ، فقال:
تِلْك (برازِعُ الإِيمانِ )، یرید (ما بين
أَوَّلِه وآخرِهِ) . وأَوَّلُ الإِيمانِ الإِقرارُ
بالله عزّ وجلّ، وآخِرَه إِمَاطَةُ الأَذَى
عن الطّريق. (أَو) بَرَازِخُ الإِيمان:
( ما بينَ الشّكّ واليَقِينِ).
[ ب ز خ ].
(البَزَخ، محرَّكَةً): تَقَاعُسُ الظَّهْرِ
عَنِ الْبَطْن، وقيل: هو أَن يَدْخُلَ البَطْنُ
وتَخْرُج الثُّنَّةُ وما يَليها، وقيل: هو
أَن يَخرُجَ أَسفلُ الْبَطْنِ ويَدْخُل ما بين
الوَرِكَيْن، وقيل: هو (خُروجُ الصَّدرِ
ودُخولُ الظَّهْرِ). يقال: (رَجُلٌ أَبِزَعُ
وامرأةٌ بَزْخَاءُ)، وفى وَرِ كه بَزَخٌ.
(وبَزَّخَ تَبزِيخاً: استَخْذَى )، قاله
أَبو عمْرٍو ، وأَنشد قَول العجاج .
* ولو أَقولُ بَزِّجُوا لَبِزَّخُوا(١).
وفسره به، ورواه غيره ((بَرِّخوا))
بالراءِ وقد تقدّم، والزّای أُفصحُ
(و) من المجازِ: (تَبَازَخَ) الرَّجلُ
(عَنِ الأَمْرِ)، إِذا (تَقَاعَسَ . و) ربَّما
يَشِى الإِنسانُ مُتَبَارخاً كمِشْيَةِ (المرأة)
العجوزِ (خَرَجَتْ عَجيزَتُهَا) وانحَّى
ثَبَجُها .
(و) فى الحديث ذكر وَفْد (بُزَاخَة،
بالضّمّ) والتخفيف، (ع)، قال أَبُو
عُبيد : رَمَلةٌ من وَرَاءِ النِّبَاجِ . وفى
التوشيح: ماءٌ ببلادٍ أَسدٍ وغطفانَ،
وقيل: ماءٌ لطَيِّئْ، عن الأصمعىّ ، وليِنى
أَسدٍ ، عن أَبِى عَمْرٍ و الشِّيْبَانِىّ، كانت
(به وَقْعَةٌ) للمسلمين فى خلافة أَمير
المؤمنين (أَبِى بَكْرٍ ) الصِّدِّيق (رضِىَ
الله تعالى عَنْه ) .
(١) سبق الكلام عليه فى (برخ) .
٢٣٤

زخ
زخ
(و) فى التهذيب عن اللّيث :
(البَرْخ)، أَى بفتح فسكون : (الجَرْفُ)
بلغة عُمَانَ ، قاله أَبو منصور . وقال
غيره : هو البَرْغُ، بالرّاءِ .
وبَزْخَاءُ: فَرَسُ عَوْفٍ بن الكاهنِ
الأَسْلَمىّ) .
[] ومما يستدرك عليه :
تَبَازَخَ الفَرْسُ إِذا ثَنَى حَافِرَه إِلى
بَطْنِهِ لِقِصَرٍ عُنقِهِ وَقتَ الشُّرْبِ ، وبه
فُسِّرَ حديث عُمرَ رضى الله عنه (( أَنّه
دعَا بفرَسَينِ هَجينٍ وعَرَبِىِّ للشُّرْب،
فتطاوَلَ العَتيقُ فَشَرِبَ بطُولِ عُنُقِه ،
وتَبَازَخَ الهَجِينُ )) .
وقال ابن سيده البَزَعُ فى الفَرْسِ :
تَطامُنُ ظَهْرِهِ وإِشرافُ قَطَاتِهِ وحارٍ كِه .
والفِعْلُ من ذُلك بَزِخَ بَزَخاً ، وهو أَبِزَعُ،
وانْبَزَخَ كَبَرِخَ، عن ابن الأَعرابِىّ.
وبِرْذَوْنٌ أَبزَخُ ، والبَزَعُ فىِ الظَّهْر:
أَن يَطمئنّ وَسَطُهُ ويَخْرُجَ أَسفلُ الْبَطْنِ .
والبَزْخَاءُ من الإِبل: الّتِى فِى عَجُزِها
وَّطَأَةٌ .
وبَزَخَه بَزْخاً: ضَرَبَه فدَخَلَ ما بين
وَرِكَيْه وخَرَجَتْ سُرَّتُه .
والبِزْخِ، بالكسر : الوِطَاءُ من الرَّمل،
والجمْعِ أَبزاخٌ .
وتَبَازَخَ الرَّجلُ: مَشَى مِشْيَةَ الأَبْزخِ أَو
جَلَسَ جِلْستَهُ. قال عبدُ الرّحمن بن حسّان:
فَتَبَازَتْ فِتَبَازَخْتُ لها
جِلْسَةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِى الوَتَّرْ (١)
وبَزَخَ القَوْسَ : حَنَاها . قالت بعضُ
نساءٍ مَيْدَعَان :
لو مَيْدَعَانُ دَعَا الصَّريخ لَقَدْ
بَزَخَ القِسِىَّ شَمَائِلٌ شُعْرُ (٢)
وبَزَخَ ظَهْرَه بالعصَايَبِزَخُهُ بَزْخاً : ضَربَه.
وعَصاً بَزُوخٌ، كلاهما شديدةٌ . قال :
أَبتْ لِى عِزَةٌ بَزْرَى بَزُوعُ
إِذَا مَارَامَها عِزّ يَدُوغُ(٣)
وبَزَخَهِ يَبزَخُه بَزْخاً: فَضَحَه .
ويُزَاخٌ ، كغُرَاب : مَوضع ، قال
النابغة ، يصف نَخْلاً :
بُزَاخيَّةَ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كَأَنّهَا
عِفَاءُ قِلاَصِ طَارَ عَنْهَا تَوَاجِرُ (٤)
(٢) المسان ومادة (بزا) ومادة (نجا)
(٣) المسان
(٣) اللسان ومادة (بزر )
(٤) ديوان النابغة ٤٦ واللمان ومادة ( تجر) والقصيدة
مجرورة الروى. ويروى هذا البيت بالإقواء أيضاً على
تفسير التواجر بأنها الحسان من النخل
٢٣٥

زمخ
بلغ
[ ب ز م . خ ).
(بَزْمَخٌ) الرَّجُلُ، إِذا (تَكَبَّرَ)،
وهذا عن ابن دُريد فى الجمهرة .
[ ب ط خ ].
(الْبِطِّيخُ) والطِّبِيخ لُغتانِ ، وهو
(من اليَقْطِينِ الّذِى لا يَعْلُو، ولكنْ
يَذْهَبُ) حِبَالاً (عِلَى وجْهِ الأَرْضِ،
واحدتُه بهاءٍ) بِطِّيخة .
(والمَبْطَخةُ، وتُضمُّ الطاء :
مَوضِعُهُ) ومَنْبِته، وجمْعِه المَبَاطِخُ.
ومن سَجَعَات الأَساس : ورأَيتَه يدُورُ
بين المَطَابخ والمباطخ
(وَأَبْطَخُوا) وَأَقْتَغُوا (: كَثُرَ) (عِنْدَهم.
ومحمّد بن) عبد الله ( بن أبى بكر
ابنٍ بطِّيخ) الدّلاَّل، محدِّث (شامىّ) ،
حدّثَ عن النّاصح الحَنبلِىّ وغيره،
(روينا عن أصحابِهِ ) .
(و) نقل أَبو حَمْزَةَ عن أبى زيد: المَطْخُ
و(البَطْخُ: اللَّعْقُ) ،ولم أسمعْهُ من غيره(١).
( وباطِخُ الماءِ: الأَحمقُ. ورجُلٌ
بُطَاخِىٌّ، كغُرَابِىّ : ضَخْمٌ)
(١) هذا من كلام أبى حمزة. وفى اللبان: ((أبو حمزة:
قال أبو زيد » .
( وإبلٌ) بَطِخَة، ( وَرِجَالٌ بَطِخَةٌ
كفَرِحة ) : ضِخَامٌ. وكلَّ ذلك مجاز .
وتَبَطَّخَ : أَكَلَ البِطِّيخَ ، كذافى الأساس.
[ ب ل خ ).
(بَلِخَ كَفَرِحَ: تَكَبَّرَ، كَتَبَلَّخَ )،
يَبْلَخِ بَلَخاً، وهو أَبلغُ بيِّنُ البَلَخِ.
قال أَوسُ بن حَجَرٍ :
يَجودُ ويُعْطِى المالَ عن غَيرِ ضِنّةٍ.
ويَضْرِبُ رَأْسَ الأَبلَخِ الْمُتَهَكُّمِ (١)
والجميع البُلْغُ .
(و) قال ابن سيده : (البِلْخ)،
بالكسر (: المتكبِّرِ) فى نفْسه، (ويُفتّح ،
و) البَلْخُ ، (بالفَتْحَ: شَجَرُ السِّنْدِيَانِ ،
كالبُلاَخِ ، كغُرَاب )، وهذه عن أَبى
العبّاس . قال: وهو الشّجر الّذى تُقطَع
منه كُدِينَات القَصَّارين (٢).
(١) ديوان أوس ١١٨ والان ومادة (ظنن) والأساس
( خطم )
(٢) هكذا فى الأصل والسان. ويبدو أنها ((كذيْنقات))
جمع الكذينق والكُذَيْنِقِ مُدُقُ القَصَّار
الذى يُدَقّ عليه الثوب، كما فى اللسان
عن ابن برى وأنشد :
قامة القُصْعُلِ الضَّثِيلِ وكَفٍّ.
خِنْصَرَّاها كُذَيْنِقَا فَصَّارٍ
هذا والتكملة فيها «كُلِينات القَصَّرين)»
٢٣٦

بلخ
بوخ
(و) البَلْخ (الطُّولُ. و) بلا لامٍ:
(د) عظيمةٌ بالعراق ، وبها نهر
جَيحون، وهى أشهرُ بلادٍ خُراسانَ
وأكثرها خَيرًا وأَهلاً . وفى اللسان:
كُورةٌ بِخُراسان .
(و) الْبُلْخُ، (بالضّمّ، جمْع بَلِيِخٍ):
اسمٌ (لنهرٍ بالجزيرة يقال له بُلْخ)،
بضمّ فسكون، (وبُلُخ) ، بضمّتين (وأَبالخُ
وبَلِيخاتٌ وبلائخُ)، كلٌّ ذلك جَمعُ
بَلیخ .
(والبَلْخَاءُ) من النِّساءِ: (الحَمقاءُ
و)، يقال (نسوةٌ بِلَاغُ)، بالكسر، أَى
(ذَوَاتُ أَعجازٍ ) .
(والبُلاَّخِيَّة، بالضَمّ : العَظيمةُ) فى
نفْسِها الجَريئة على الفُجُور، (أَو
الشَّرِيفَة ) فى قومِهَا .
(وبَلخَانُ، محركَةٌ: د، قُرْبَ أَبِيَورْدَ(١)
(والبَلَخَّة محرّكةً ، شجرٌ يَعْظُم
كشجَرَ الرُّمَان) أَزْهَرُ حسَنٌ، كما فى
نُسخة، وفى بعضها ( له زَهْرٌ
حسَنٌ ) .
(١) رست فى الأصل: ((ابى ورد »، والمألوف كتابتها
كتابة المركب المزجى ، وكما هو فى متن القاموس
[ ب وخ ].
(باخَ)، الصّواب باخت (١) ( النّارُ)
تَبُوخِ بَوْخاً وبُؤُوخا وبَوَخانًا :
سَكَنَتْ وَفَتَرَتْ . (و) من المجازِ: باخَ
(الغَضَبُ)، إذا (سَكَنَ)، قال رُؤْبةُ :
* حتّى يَبُوعَ الغَضَبُ الحَمِيتُ(٢).
(و) من المجاز: عدَا (الرّجلُ) حتّى
باخَ وشاعَ(٣) (: أَغْيَا) وانْبَهرَ .
(و) باخَ (اللَّحْمُ بُؤُوخاً) بالضّمّ،
إِذا (تَغَيَّرَ) وفَسَد. وباخَ الرجُلُ يَبوخُ،
إِذا فَتَرَ . وقيل: باخَ الحَرُّ، إِذا سَكّنَ
فَوْرُه .
(و) يقال: (هُمْ فى بُوخٍ) من
أَمْرهم، (بالضّمّ ، أَى اخْتِلاطِ ) . وفى
الأَمثال: ((وقَعوا فى دُوكَةٍ (٤) وبُوخٍ ))
لمَن وَقِعَ فى شَرِّ وخُصومة . قاله
الميدانىّ :
(١) كذا . والمعروف أن النار تذكر وتؤنث كما فى
القاموس وغيره . ونبه على ذلك بهامش مطبوع انتاج.
(٢) الديوان ٢٦ برواية: ((حتى يفيق)" واللسان والصحاح
ومادة (حمت)
(٣) فى أساس البلاغة: ((عدا فلان حتى باخ، وشاخ حتى
باخ )" وفيه على ذلك بهامش مطبوع التاج
(٤) فى مطبوع التاج: ((دولة)) صوابه من مادة (دوك)
ومادة (بوح) ومجمع الأمثال حرف الواو
٢٣٧

تخخ .
ترخ
(و) باخَت النارُ، و(أَبَخْتُها :
أَطْفأَتُها ) .
[] ومما يُستدرك عليه :
أَبِخْ عنك من الظَّهِيرةِ ، أَى أَقِمْ
حتّى يَسكُنَ حَرُّ النَّهارِ ويَبْرُدَ ..
ومن المَجاز: بينهم حَرْبٌ ما يَبُوغُ
سَعِيرُهَا . وباخَ عَنْه الوِرْدُ : فَتَرَتْ عنه
الحُمَّى . وأَباخ النَّائرةَ بينهم. كذا
فی الأساس.
( فصل التاء )
المثنّاة الفوقيّة مع الخاءِ المعجمة
[ ت خ خ].
٠٠
(النَّخُّ عُصَارَةُ السِّمْسِم) ، وهو
الكُسْب . (و) النَّخِّ: ( العَجِينُ
الحامِضُ) المُستَرْخِى. (وقد تَخْ)
العَجينُ يَنُخُّ تُخُوخاً و (تُخُوخةً) ،
إِذا كثُرَ ماؤُه - ◌َّى يَلِين، وكذلك
الطِّين إِذا أُفْرِطَ فى كثْرةٍ مائِه حتّى
لا يُمكِنِ أَن يُطِيَّن به. (وأَتَخَّهُ) صاحبُه
إذا فعل به ذلك .
(والنَّخْتَخَة : اللَّكْنَةُ) وهو فى بعْض
حكاية الأَصوات كأَصواتِ الجِنّ .
(وهو) أَى الرَّجلُ (تَخْتَاخٌ وَتَخْتَخَانىَّ) ،
بفتحهما، أَى (أَلكَنُ)، سُمِّىَ من ذلك
(وأَصْبِحَ) الرَّجُلُ (تَاثًا، أَى )
مُؤْتَئِئاً، وهو الّذِى ( لاَ يَشْتَهِى
الطَّعَامَ) .
(وتِخْ تِخْ، بالكسر: زَجْرٌ
للنَّجَاجِ) .
.[ ت ر خ ) .
(الثَّرْغُ: الشَّرْطُ اللَّيِّن)، قاله ابنُ
الأَعرابىّ، يقال اثْرَخْ [شَرْطِى](١)
وارْتَخْ ، قال الأزهرىّ: هما لُغتانِ :
الشَّرْعُ والرَّتْخِ ، مثل الجَبْد والجَذْبِ .
(وهو) أَى النَّرْخُ (قِطَعٌ (٢) صِغارٌ فى
الجِلْد). وقد (تَرَعَ الحَجَّمُ شَرْطَه ،
كمنَعَ ، أَى لم يُبَالِغْ فِى النَّغْرِيطِ) ،
مثْل رَتَّخَ .
[] ومما يستدرك عليه :
قال ابن سيده: تُرَاخِ ، مَوضع (٣)
(١) زيادة من اللسان والتكملة وضبط ((اترخ وارتخ))
منها ومن مادة (رتخ ) والفعل ثلاثى غير مزيد.
(٢) ضبط التكملة بفتح القاف ومكون الطاء والمثبت ضبط
القاموس وكلاهما ضبط قلم .
(٣) فى معجم ما استعجم ٣٠٧ «بضم أوله وبالخاء المعجمة:
موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده
٢٣٨

تنخ
تيخ
ت ن خا ..
(تَنَخَ بالمكانِ تُنُوخاً)، بالضّ ،
وتَنَأَ تُنوءًا: (أَقَامَ ) به، ( كتَنَّخَ)،
مشدّدًا، فهو تانخٌ وتانِىُّ، أَى مُقيم،
(ومنه ) سُمِّيَت(تَنَوخُ) ، کصبور ، ومن
شدَّدَ فقد أَخطأً، (قَبِيلةٌ) من اليَمَنِ ،
(لأَنّهُمِ اجْتَمَعُوا ) وتحَالفوا (فأَقَامُوا
فى مَوَاضِعهِم) . وقال ابن قُتيبةَ فى
المعارف: تَنُوحُ ونَمِرٍ وكَلْبِ ، ثلاثتُهم
إخوةٌ . (وَهِمَ الجَوهرىُّ فذكرَه فى
ن وخ) بناءً على أَنّ النّاءَ ليست
بأَصلّة. ونظرًا إِلى الاشتقاق والمأخذ،
فإِنّه من الإِناخة بمعنى الإِقامة فلا يُعَدُّ
مثل هذا وَهَماً .
(وَتَنِخَ، كَفَرِحَ : انَّخَمَ)، وذلك إِذا
خَبُثَتْ نَفْسُهُ من شِبَعٍ أَو غيرِهِ
كَطَنِخَ، (وَأَثْنَخَه الدَّسَمُ) ، إِذا فَعَلَ به
ذلك. وتَنِخَت نفْسُهُ وطَنِخَتْ بمعنَى.
(و) تَنَخَ فى الأَمر: رَسَخَ فيه
وثَبَتَ ، فهو تانِخٌ ، مثل نَتَخ ، بتقديم
النون على التاء، ومنه ( تانَخَهُ فى
الحَرْبِ ) إِذا (ثابَتَه ) .
[ ت وخ].
(تاخَتِ الإِصْبَعُ فى الشَّيْءِ الوَارِمِ
أَو الرِّخْوِ)، إذا (خاضَتْ)(١) وغَابَتْ
فيه . ذكرَه الّليث ، وأَنشد بَيتَ أَبِى
ذوِّيب :
قَصَرَ الصَّبُوحَ لها فشُرِّجَ لَحمُها
بالنّىّ فهى تَتُوخُ فيه الإِصْبِحُ(٢)
قال: ويُرْوَى: تثوخ، بالمثلَّثة، وسيأتى.
قال الأزهرىّ : ثاخ وسَاخ معروفانٍ
بهذا المعنَى، وأَمّا تاخ بمعناهما فمَا
رواه غير الليث.
قلت : ولذا أَنكرَه ابن دُرَيْد وأَغفَلَه
الجوهرىّ وغيرُه .
[ت ى خ ] (٣)
(تَاخَه بالمِتْيَخَةِ)، بكسر الميم
وسكون التاء قبل الياء، (وَوَتَخّه
بالمِيتَخَة) ، بكسر الميم وتقديم الياء
الساكِنَةِ على التاءِ (: ضَرَبَهُ بالْعَصَا) أَو
القَضيب الدّقِيقِ الَّلَيِّن، وقِيل : كلّ
(١) فى القاموس المطبوع ((فاضت)) وفى إحدى نسخه كالأصل
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٣ والمسانهومادة (ثوخ) ومادة (نوى)
(٣) جاءت فى اللسان مع مادة ( توخ)
٢٣٩

تیخ
ثوخ
ما ضُرِب به من جَريدٍ أَو عَصاً أَو دِرّة
وغير ذلك
(أَو المِنْتَخَة)، بكسر الميم وسكون الياءِ.
( والمِيتَخَةُ )، بكسر الميم وتقديم الياء
(والمِتِّيخة ) ، بكسر الميم وتشديد التاء،
والمَتِّيخَة ، بفتح الميم مع تشديد التّاءِ ،
قالِ الأَزهَرِى (١) وهُذهِ كلُّهَا (أَسْمَاءُ
الجَرِيدِ النَّخْلِ، أَو) أَصل (العُرْجون).
فمن قال مِيتَخَة فهو من وَتَخَ يَتِخُ ،
ومن قال مِنْيَخة (٢) فمن تَاخَ يَتِيخِ ،
ومن قالَ مَتِّيخة فهو فَعِيلة من مَتْخ.
وفى الحديث ((أَنّه خَرَجَ وفِى يَدِهِ
متِّيِخة فى طَرَفِها خُوصٌ مُعتمِّدًا على
ثابتٍ بن قَيْسٍ)) . وفى حديث آخر
((أَنِىَ النّىُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ
بسَكْرَانَ فِقَال: اضرِبُوهُ . فضَرَبُوه
بالنِّعَال والِّيَاب والمِتِّيخة))، وترجمَ
عليها ابن الأثير فى متخ قال : وأَصلها
فيما قيل من مَتَخ اللّهُ رقَبَتَه بِالسَّهْم ،
إِذا ضَربَه .
(١) نقل ابن الأثير نص الأزهرى بين الحديثين التاليين
ونقل صاحب اللسان عن ابن الأثير أيضا مع بعض
إضافات
(٢) في الأصل واللسان (( متيخة ... ومن قال ميتخة »
( فصل الثاء )
المثلّثة مع الخاءِ المعجمة
[ ٹ خ خ )
[] شَخَّ الطِّينُ والعَجِينُ إِذا أُكثِر
ماوُهما كتَخَّ، وأَتَخَّه وأَثَخّه وهى أَقِلُّ
اللُّغَتَيْنِ، وقد ذُكِر ذلك فى حرف التاءِ ،
وهنا ذَكَره صاحِبُ اللسان وغيرِهِ ،
فهو مستدركٌ على المصنّف .
[ ٹ ل خ ]
(ثَلَخْ البَقْرُ، كمِنَع، » يَثْلَخْ ثَلْخاً :
(رَمَّى خَثَاه)، وهو خُرْؤه، (أَيامَ الرّبيع)
وقيل إِنّمَا يَثْلَحْ إِذا كان الربيعُ وخالَطْه
الرُّطْب .
(وثَلِخَ، كَفَرِحَ : تَلطَّخ. و) يقال
(ثَلّخته تَشليخاً لَطَّخْتْه) بقَذَرٍ فَثَلِخَ
كَفَرِح .
[ث وخ].
(ثاخت الإِصبَعُ تَنُوخُ) ، بالواو ،
(وَتَئِيخُ)، بالياءِ (: خَاضَتْ فِى وَارمٍ
أَوْ رِخْوٍ)، وكذلك ثاخَ الشَىْءُ ثَوْخاً :
سَاخَ، وثَاخَتْ قَدَمُه فى الوَحَل : غابَتْ
٢٤٠
١