Indexed OCR Text
Pages 481-500
سلح سلح عَمْرٍو (١) بن الْحَافِ بنِ قُضَاعَةَ . قلت : واسمه عَمْرُو، وهو أبو قَبِيلةٍ . وإخوته أربعُ قبائلَ : تَغْلِبَ الغَلْبَاءَ، وغُشَمَ ، وَرَبّانَ ، وتزيدَ(٢)، بنى حُلْوانَ ابن عَمْرِو . (وسَيْلَحُونُ) بالفتح (: ة) أَو مدينةٌ باليمن، على ما فى المُغْرِب (ولا تَقُل: سالَحُونَ). فإِنه لُغَة العامّة . بنصب الُّون ورفعها . وقد ذُكر إعرابه وما يَتعلَّق به فى ((نصب)) فراجِعْه . وقال اللّيث: سَيْلَحِينُ : موضِعٌ ، يقال: هُذه سيْلَحُونُ . وهذه سيْلَحِينُ ، وأَكثرُ ما يقال: هذه سَيْلَحونَ، ورأيت سَيْلَحِيْنَ . (والسُّلَحُ، كصُرَدٍ: وَلَدُ الحَجَلِ مثلُ السُّلَكِ والسُّلَفِ ، (ج) سِلْحازٌ ( كصِرْدَانٍ) فى صُرَدٍ ، أَنشد أبو عَمْرِوَ لِجُوَيَّةَ (٣): وتَتْبَعُهُ غُبْرُ إِذا ما عَدَا عدَوْا كسِلْحانِ حِجْلَى قُمْنَ حِينَ يقُومُ (١) فى أغلب كتب الأنساب أن حلوان هو ابن عمران بن الجاف (٢) ، يذكر فى جمهرة أنساب العرب ٤٥٠" غشى»وذكر (مراج وعائدا وعائدة)"هذا و((غشي)"لعله (جشم." .(٣) المسان والصحاح وفى التّهذيب : السُّلَحَةُ والسُّلَكة : فَرْغُ الحجل ، وجمعُه سِلْحانٌ وسِلْكَانٌ . (و) عن ابن شُميل: السَّلَح (بالتَّحْريك: ماءُ السّماءِ فى الغُدْرانِ ) ١ وحيث ما كان . يقال : ماءُ العِدِّ . وماءُ السَّلَحِ. قال الأَزهرىّ: سمعْت العربَ تقول لماءِ السماءِ: ماءُ الكَرَعِ ، ولم أَسمع السَّلَحِ . ۔۔ (وسَلَّحْتُهُ السَّيْفَ) . جاءَ ذلك فى حديث عُقْبَةَ بنِ مالِكٍ" بَعَثَ رَسُولُ الله صلّى اللهُ عليه وسلّم سَرِيّةً فسَلَّحْتُ رَجلاً منهم سَيفاً)). أَى (جَعَلْتُهُ سِلاحَه) . وفى حديث عُمرَ رضى الله عنه لما أُتِىَ بسَفٍ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بِنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحه إيّاه . وفى حديث أُبَىّ قال له : ((من سَلَّحَك هذا القَوْسَ؟ قال : طُفَيل)) . (و) سَلاَح ( كسَحَابٍ أَوْ قَطَامٍ: ع أَسْفَلَ خَيْبَرَ). وفى الحديث: (( حَتَّى يكون أَبْعَدَ مَسالِحِهِم سَلاَحِ)). ( ومائٌ لبنى كِلاَّبٍ مَنْ شَرِبَ منه سَلَحَ ) . وحَقيقٌ ٤٨١ تاج العروس السادس م/٣١ سلح سلح أن يكون بهذه الصِّفَةِ ماءُ أَكرى(١). (وسَلْحِينُ)، بالفتح، (حِصْنٌ كان باليَمن ) يُحْكَى عنه أَنه ( بُنِى فى ثَمَانِينٍ(٢) سَنَةً) وفي الرَّوض : بَيْنُونُ وسَلْحِينُ : مدينتانِ عظيمتان خَرَّبْهما أَرْياطُ ، قال الشاعر (٣): أَبَعْدَ بَيْنُونَ لاعَينٌ ولا أَثَرٌ وبعدَ سَلْحِينَ يَبْنِى النَّاسُ أَبياتًا (و) السُّلْح (كتُفْل: ماءُ بالدَّهْنَاءِ لبنى سَعْد) بنٍ ثَعْلَبَةَ. (و) السُّلْح: (رُبُّ يُدْلَكُ به نِحْىُ السَّمْنِ) الإِصْلاحه . ( وقد سَلَّح نِحْبَه تَسْليحاً ) ، إذا دَلَگه به . (ومُسَلَّحَةٍ، كَمُعَظَّمة: ع)(٤) قال(٥) لھم یومُ الكُلابِ ویوم قَیْس أَراقَ على المُسَلَّحَةِ المَزادَا (١) فى هامش مطبوع التاج: ((كذا بالنبخ ويحرر)). (٢) فى معجم البلدان (سلحين) ((فى سبعين سنة)) : (٣) هو علقمة بن شراحيل بن مرثد الحميرى كما فى معجم البلدان ( سلحين) وفى (بينون) أن قائله ((ذو جدن الحميرى)» واسمه علقمة وانظر الروض ٣٧/١ (٤) رواه أبو أحمد العسكرى بكسر اللام ، وغيره بفتحها كمافى معجم البلدان (٥) هو جرير. كما فى معجم البلدان (المسلحة) واللسان والتكملة وديوانه ١ /٥٤ وفى معجم البلدان تحريف القافية (( المزارا)). [] ومما يستدرك عليه سِلاحُ الثَّورِ: رَوْقاه، سُمِّىَ بذلك لأَنه يَذُبُّ بهما عن نَفْسِه. قال الطِّرمَاح يَذكر ثَوْرًا يَهُزُّ قَرْنَه للكلاب ليطْعَنها به (١): يَهُزُّ سِلاَحاً لَمْ يَرِثْهَا كَلاَلَةٌ يَثُكُّ بها مِنها أُصُولَ المَغَابِنِ إِنما عَنَى رَوْقَيْه: ومن المَجَاز: أَخَذَتِ الإِبِلُ سِلاَحَها : إذا سَمِنَتْ . وكذا تَسلَّحت بِأَسْلِحتِها. قال النَّمِرُ بن تَوْلَب (٢): أَيّامَ لِمْ تَأُخُذْ إِلَّ سِلاحَهَا. إِبِلِى بِجِلَّتِهَا ولا أَبْكَارِهَا قال ابن منظور: وليس السُّلاح اسماً للسِّمَن، ولكن لمّا كانت السَّمِينة تَحْسُن فى عَيْن صاحِبِها فُيُشْفِقُ أَن يَنْحَرَهَا، صار السِّمَنُ كَأَنَّه سِلاحٌ لها، إِذْ رَفَعَ عِنهَا النَّخْرَ . وفى كتاب الفَرْق لابنِ السِّيد: يقال : لأَن صاحبَها يَمْتَنِعُ من نَحْرِهَا، (١) ديوانه ١٧٢ واللسان والصحاح، والأساس (كلل) (٢) الان. والمقاييس ٤١٧/١ ٤٣٧/٢٠٠ ٤٨٢ ملح ساطح لحُسْنِها فى عَيْنِهِ، ولكثرةِ ألبانها، قال (١) : إذا سَمِعتْ آذانُها صَوْتَ سائلٍ "أَصاحَتْ فلم تَأْخُذْ سِلاحاً ولا نَبْلاً وسبق فی رمح مثل ذلك . والمَسْلَحِىّ: المُوَكَّل بَالثَّغْرِ والمُؤَمَّر . والسَّلْحُ: اسمٌ لِذِى الْبَطْن. وقيل : لمَا رَقَّ منه، من كلِّ ذی بَطْنٍ. وجمْعه سُلُوحٌ وسُلْحَانٌ . قال الشّاعرِ فاستعاره للوَطْواط (٢): كأَنّ بِرُفْغَيْهَا سُلوحَ الوَطاوِطِ » # وأَنشد ابن الأعرابيّ فى صفة رجل (٣): • مُمْتَلِئاً ما تَحتَه سُلْحَانَا. وفى المصباح: هو سَلْحَةٌ، تسميةٌ بالمصدر . وفى الأساس : هو أَسْلَحُ من حُبَارَى. وفى اللسان: والمَسْلَحُ: مَنْزِلٌ على أَرْبَعِ منَازِلَ من مكّةَ . (١) اللسان . (٢). اللسان. (٣) اللسان والمَسَالِحُ: مواضِعُ، وهى غير التى تقدّمت .. ومن المجاز : العَرَب تُسمِّى السِّمَاكَ الرّامِحَ: ذا السِّلاحِ، والآخرَ : الأَعْزلَ؛ وهذا من الأساس . [ س ل ط ح ] . (السُّنْطُحِ، بالضّمّ : جبَلٌ أَمْلَسُ). (و) السُّلاطِحُ (كُعُلَابِطِ: العَرِيضُ)، قاله الأزهرىّ، وأَنشد (١): سُلَاطِحٌ يُنَاطِحُ الأَباطِحَا» (و) سُلَاطِحُ: (واد فى دِيَارٍ مُرَادٍ) القبيلةِ المشهورة . والسََّنْطَحِ) بالفتح، (والمُسْلَنْطِح) بالضّم: (الفَضَاءُ الوَاسعُ) ، وسيذكر في الصّاد المهملة . والاسْلِنْطَاحُ: الطُّولُ والعَرْضُ ، يقال : قد اسْلَنْطَحَ . قال ابن قَيْسِ الرُّقَيّات (٢): أَنْتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ الْبِطَاحِ ولمٍ تَعْطِفْ عليك الحُنِىَّ والوُلُجُ (١) اللسان. وفى التكملة: ((قال الساجع : غيثٌ سُلاطِح يُناطح الأَبَاطِح " (٢) المسان وانظراً (ولج) لطريح يمدح الوليد ... ٤٨٣ سمح سمح قال الأَزهَرِىّ : الأُصلِ السَّلاطح، والنُّون زائدةٌ . ( والسَّلَوْطَحُ: ع) بالجزيرةِ ، موجودٌ فى شْرِ جَرير ، مفسَّرًا عن السُّگّرِىّ، قال(١) : جَرَّ الخليفةُ بالجنودِ وَأَنتُمْ بين السَّلَوْطَحِ والقُراتِ غُلُولُ (و) يقال: (جاريةٌ سَلْطَحَةٌ)، أَى (عَريضةٌ ) . (واسْلَنْطَحَ) الرَّجلُ: (وَقَعَ على) ظَهْرِهِ. ورجلٌ مُسْلَنطِحُ، إِذا انْبسطَ . واسْلَنْطَحَ أَيضاً : وَقَعَ على (وَجْهِهِ). كاسْحَنْطَرَ . (و) اسْلَنْطَحَ (الوادى: اتّسعَ). واسْلَنْطَحَ الشَّْءُ: طالَ وعَرُضَ؛ كما فى اللسان . [ س م ح ]. (سَمُحَ، ككَرُمَ، سَمَاحاً وَسَمَاحَةً وسُمُوُحاً وسُمُوحَةً) ، بالضّم فيهما (وسَمْحاً)، بفتح فسكون (وسِمَاحاً، كَكِتَابٍ)، إِذا (جادَ) بما لَدَيْه ( وكَرُمَ) - قال شيخنا: المعروف (١) ديوانه ٤٧٥ والمان فى هذا الفعلِ أَنهِ سَمَحَ كمنَعَ ، وعليه اقْتَصرَ ابنُ القَطّاعِ وابنٌ القوطِيّة وجماعةٌ . وسَمُح، ككَرُم، معناه ضارَ من أَهلِ السَّمَاحَة ، كما فى الصّحَاح وغيره. فاقتصارُ المصنِّفِ على الضّمّ قُصُورٌ. وقد ذَكَرهما معاً الجوهرىّ والفَيّومِىّ وابنُ الأَثير وأَرباب الأَفْعالِ وأَئمّة الصَّرْف وغيرُهم . انتهَى - (كأَسْمَحَ)، لُغَة فى سَمُحَ . وفى الحديث: يقول الله تعالى: (أَسْمِحوا العُبْدِى كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عِبَادى)). يقال: سَمَحَ وأَسْمَح: إِذا جادَ وأَعْطَى عن كَرَم وسَخَاءٍ، وقيل: إِنما يُقَال فى السَّخَاءِ: سَمَحَ، وأَما أَسْمَح فإِنما يقال فى المُتَابَعَة والانْقِياد؛ والصّحيح الأول . وسَمَحَ لَى فُلانٌ: أعطانى . وسَمَحَ لى بذلك يَسمَحِ سَماحةً، وأَسْمَحَ وسَامَح: وافَقَنى على المطلوب؛ أَنشد ثَعَلَبٌ (١) لو كُنتَ تُعْطِى حِينَ تُسأَّلُ سامحَتْ: لك النَّفْسُ واحْلوْلاكَ كُلُّ خَلِيلٍ (١) اللسان ٤٨٤ سمح سمع (فهو سَمْحٌ) ، بفتح فسكون . قال شيخنا : كلامُه صريحٌ كالجوهرىّ فى أَن السَّمْحِ يُستعمَلُ مصدرً وصِفَةٌ منْ سَمُح بالضّمّ ، كضَخُم فهو ضَخْمٌ. والّذِى فى المصباح أنه كَكَتِفٍ، وسكون الميم فى الفاعل تخفيف . (وتَصْغيرُهُ سُمَيْحٌ). على القياس ، (وسُمَيِّح)، بتشديد الياء،، وقد أَنكره بعضٌ . (وسُمَحاءُ كَكْرَمَاءَ، كأَنَّه جَمْع ء سَمِيحٍ ) كأَمير. (ومَسامِيح "كأَنّه جَمْع مِسْماحٍ). بالكسر، وَمِسْمَحٌ ومَسامِحُ، (ونِسْوَةٌ سِمَاحٌ ليسَ غَيْرُ)، عن ثعلب؛ كذا فى الصّحاح . وفى المحكم والتهذيب : رجل سَمْحٌ، وامرأَة سَمْحَةً ، من رجالٍ ونساءٍ سِمَاحٍ وسُمَحَاءَ فيهما ؛ حكَى الأَخيرَ الفارسىّ عن أحمدَ بنِ يَحِى . ورجل سَمِيحٌ ومِسْمَح ١٦ ومِسْمَاحٌ: سَمْحٌ ، ورجال مَساميحَ . ونساءٍ مَساميحُ . قال جرير (١): (١) الان . ولم أجده فى ديوانه . غَلَبَ المَسَامِيحَ الوَليدُ سَمَاحةً وكَفَى قُرِيشَ المُعضِلاتِ وسَادَهَا وقال آخر (١) : فِى فِتْيَةٍ بُسْطِ الأَكُفِّ مَسِامِحٍ عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهم لم يَدُرِ (والسَّمْحَة للواحدةِ) من النِّسَاءِ (و) السَّمْحَة : ( القَوْسُ المُوَاتِيَةُ) وهى ضِدّ الكَرَّةِ. قال صَخْرُ الغَىّ(٢): وسَمْحَةٍ من قِسِىِّ زَارَةً حَمْـ ـرَاءَ حَتوفٍ عِدادُها غَرِدُ (و) قولهم: الحَنِيفَيَّةِ السَّمْحةُ. هى (المِلَّةُ التى ما فيها ضِيقٌ) ولا شِدَّةٌ . ( والتَّسْميح: السَّيْرُ السَّهْلُ . (و) التَّسْمِيحُ: (تَثْقِيفُ الرُّمْحِ) ورُمْحٌ مُسَمَّحٌ: ثُقِّفَ حتّى لاَنَ . (و) التَّسْمِيحُ: (السُّرْعَة). قال نَهْثَلُ بنُ عبدِ الله العَنْبَرِىّ (٣): · سَمَّحَ واجْتَابَ بلادًا قِيَّاء (١) المان وفيه هذه وفى مطبوع التج ((نديمهم)) والصواب من مادة ( دثر ) ومادة (فضل ) (٢) شرح أشعار اخذليين ٢٥٨ والمسان . (٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٩٩/٣ وفى مطبوع انتاج ((قبا» والصواب مما سبق ٤٨٥ سمح سمح وأورده الجوهرىّ شاهدًا على السَّيْرِ السَّهْل. (و) التَّسْمِيحُ: (الهَرَبُ). وقد سَمَّحَ: إِذا هَّرَبَ . (والمُسَاهَلة: كالمُسامَحَة)، فَهُمَا مُتْقَارِبانٍ وَزْناً ومَعنّى . وفى اللسان: والمُسامَحةِ: المُساهَلَة فى الطِّعان والضِّرَاب والعَدْوِ . قال (١) : * وسَامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيجِ المُقَوْمِ » (و) السِّمَاحُ (ككِتَابٍ) كِالسِّبَاحِ: (بُيُوتُ من أَدَمِ )، حكاه ابنُ الفَرَجِ عن بعض الأَعْرَابِ ، وأنشد : إِذا كان المَسَارِحُ كالسِّماحِ (٢). (و) تقول العَربُ : عليك بالحقّ (فإِنّ فيه لمَسْمَحاً - كمَسْكَنُ - أَى مُتَّسَعاً ) ، كما قالوا : إِنّ فيه لَمَنْدُوحَةً. وقال ابنُ مُقْبِلَ (٣): وإنى لأُسْتَحْبِى وفى الحَقِّ مَنْمَحٌ إِذا جَاءَ بَاغِى الْعُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا ( وَسَمْحَةُ (٤): فَرَسُ جَعْفَرِ بن (١) اللسان (٢) لمالك بن خالد الهذلى، وتقدم كاملاً فى مادة سبح مع تخريجه (٣) اللسان. والأساس وفى ديوانه ١٣٦ ( وفى الحق مُسْتَحِىّ)) وعليها يضيع الشاهد . (٤) انظر مادة ( سبخ ) أيضا أَبِى طالبٍ ) الطَّيَّارِ ذى الجَناحَين رضى الله عنه، وهذا الفرس من نَسْلٍ خَيْلٍ بنى إِيادٍ ، وبيتُه مشهورٌ موجودٌ نَسْلُه إِلى الآنّ . (وسُمْحَةُ بنُ سَعْدٍ، وابنُ هِلالٍ ، كلاهما بالضّم وسُمَيحَة، كجُهَيْنَةَ : بِئْرٌ بالمدينة غَزِيرَة) الماءِ قَدمةٌ (وتَسامَحُوا: تَساهَلُوا). وفى الحديث المشهور (السَّمَاحِ رَبَاحٌ))، أَى المُساهَلَةِ فى الأَشياءِ تُربِحُ صاحِبَها. (وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه ) - وفى بعض النُّسخ: قَرِينَتُه - أَى (ذَلَّتْ نَفْسُهِ) وتابَعَتْ، وسَامَحَتْ كذلك . ويقال: أَسْمَحَتْ قَرِينتُه إذا ذَلِّ واستقامَ . وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمْرِ إِذا أَطاعَتْ وانْقَادَت. (و) أَسْمَحَتْ (الدَّابَةُ: لَانَتْ) وانْقادَتْ (بعْدَ اسْتِضْعابٍ). (و) من المجاز: (عُودٌ سَمْح) بيِّنُ السَّمَاحَةِ والسُّمُوحِةِ : مُسْتَوٍ لَيِّنٌ ( لا عُقْدَةَ فيه). ويقال: ساجَةٌ ٤٨٦ منح سنح سَمْحَةٌ : قال أبو حنيفة : وكلّ ما اسْتَوَتْ نِبْتَتُه حتّى يكون ما بين طَرَفَيْه منه ليس بأَدَقَّ مِن طَرَفَيْهِ أَو أَحدهما : فهو من السَّمْح . (وَأَبو السَّمْحِ): كُنْيَةُ (خَادِم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم) ومولاه. رَوَى عنه مُحِلُّ بنُ خَليفةَ : «يُغْسَلُ مِن بَوْلِ الجَارِيَة)). (و) أَبوِ السَّمْحِ: (تابِعِىٌّ، يُدْعَى عبدَ الرّحْمن. ويلَقّب دَرّاجاً ) [] ومما يستدرك عليه : سَمَحَ وتَسمَّح: فَعَل شيئاً فسَهَّلْ فيه . وعن ابن الأَعرابىّ: سَمَحَ بحاجَتِه . وأَسْمح: سَهَّل له . ويقال فُلانٌ سَمِيحٌ لِحٌ. وسَمْحٌ لَمْحُ . [ س ن ح ] » (السُّنْحُ. بالضّمَ: الْيُمْنُ والْبَرَكَةُ ) وأَنشد أبو زيد (١) : أَقُول والطيرُ لَنَا سانِحِ يَجْرِى لَنَا أَيْمَنُه بالسُّعودْ (١) اللسان . (و) السُّنْح: (عَ قُرْبَ المَدينةِ ) المنوّرةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، ويقال فيه بضمّتينٍ أَيضاً. وفيه مَنازِلُ بِنِى الحارِثِ ابن الخَزْرجِ من الأَنصار. ( كان به مَسْكَنُ) أَميرِ المؤمنين (أَبِى بَكرٍ ) الصِّدِّيق (رضى الله تعالى عنه). لأَنه كانت له زَوْجَةٌ من بنى الحارث بن الخَزْرَج. الّذين كَانَ السَُّحُ مَسكَنَهم. وهى حَبِيبَةُ أَوْ مُلَيْكةْ بنتُ خَارِجَة ، وكان عندها يومَ وَفاة النّبِىَ صلّى الله عليه وسلّم. كما فى حديث الوفاة. (ومنه). أى من هذا الموضِع (خُبَيبُ بنُ عبد الرّحمن السُّنْحِىّ). ( و) السَّنْح (من الضّرِيقِ: وَسَطْهِ). قال اللِّحْيَانِىّ: ضَلَّ عن سُنْعِ الطَّرِيقِ، وسُجْحِ الطَّرِيق: بمعنَّى واحدٍ . (و) من المجاز: (سَنَحَ لى. رَأْىُ. كمَنَعَ)، يَسْنَحُ ( سُنُوحاً): بالضّمَ (وسُنْحاً)، بضمُ فسكون ٤٨٧ ـمنح سنح وسُنُحاً)(١)، بضمّتين، إِذا). (عَرَضَ) لى . (و) سَنَح (بكذا)، أَى (عَرْضَ) تَعْريضاً ولَحَنَّ (ولم يُصرِّحْ). قال سَوّارُ بنُ مُضَرِّب (٢). وحَاجَةٍ دُونَ أُخْرَى قد سَنَحْتُ بها جَعَلْتُها لِلَّتِى أَخْفَيْتُ عُنْوانَا (و) سَنَحَ (فُلاناً عن رَأْيِهِ)، أَى (صَرَّفَهِ ورَدَّه) عمّا أَرادَه؛ قاله ابن السِّكِّيت. (و) سَنَحَ الرَّأْىُ و(الشِّعْرُ لى) يَسْنَحُ: عَرَضَ لى أَو (تَلِسَّر. و) سَنَحه (به ، وعليه : أَخْرَجه)، أَى أُوْقَعه فى الحَرَجِ ، أَ(و أَصَابَه بَشَرُّ واسَنَجَ عليه يَسْتَحُ سُنُوجِاً وسُنْحاً وسُنُحا. وسَنَحَ لى (الظَِّىُ) يَسْنَحْ (سُنُوحاً)، بالضّمّ إِذا مَرَّ من مَيَاسِرِك إِلى مَيامِنِك، وهو (ضدُّ بَرَحَ . و) في مجمع الأمثال للمَيْدَانىّ: (((مَنْ لى بالسانِحِ بَعْدَ البَارِخِ»، أى بالمُبارَكِ بعد الشُّؤْمِ ) . قال أبو عُبيدةَ : سأَل يُونُسُ رُوبَةَ وأَنا (١) ضبط القاموس المطبوع هذين المصدرين بالقلم : أولهما بفتح فسكون ، وثانيهما بضم فسكون . وفى هامش القاموس عن نسخة («ويضم )» : . (٢) الصحاح. وفى مطبوع التاج والمان: ((سنحت لها» ولا يتفق مع السياق. وانظرمادة (عنن) فهى صواب فيما شاهدٌ عن السّانِح والبارِح . فقال : السَّانحُ: مَا وَلاَكَ مَيَامِنَه، وَالبَارِحِ: ما ولاَّكَ مَياسِرِه . وقال أبو عَمْرٍ و الشّيبانىّ: مَا جَاءَ عن يَمِينِك إلى يسارِك ، وهو إذا وَلَّكَ جانِبَهِ الأَيسِرَ، وهو إِنْسِيُّه، فهو سانحٌ؛ وما جاء عن يَسَارِك إِلى يَمينك، ووَلَّكَ جانبَه الأَيمنَ، وهو وَحْشِيُّه، فهو بارِحٌ. قال: والسَّانِحُ أَحسَنُ حالاً مِن الْبَارِح عندهم فى التَّيَمُّن، وبعضُهم يتشاءمُ بالسّانح . قال عمْرُو بِنُ قَمِيئَةً (١) : « وأَشْأُمُ طِيرِ الزّاجِرِينَ سَنِيحُها . وقال الأعشى (٢) :. أَجارَهُمَا بِشْرٌ مِن المَوْتِ بَعْدَما جَرى لهما طَيْرُ السَّنِيِحِ بأَشْأَمٍ وقال أبو مالكٍ: السَّانِحِ يُتْبَرَّكُ به والبارِحُ يُتْشاءَمُ بِهِ ، والجمعُ سَوانِحُ. وقال ابن بَرِّىّ: العرب تختلِف فى العِيَافة، يعنِى فى التَّيمِّنِ بِالسائحِ والتشاؤمِ بالبَارِحِ، فَأَهْلُ نَجْدٍ (١) اللسان ودیوانه١٤ وصدره ((فَبِيْنِيٍ على نَجْمٍ شَخِيسٍ نُحُوسُهُ)). (٢) ديوانه ٩٦ والمان والصحاح .: ٤٨٨ ـنع سنح يَتَيَمَّنون بالسّانح، وقد يَستعمِل النَّجْدِىُّ لغةَ الحِجَازىّ . (والسَّنِيحُ) كأَمِيرٍ: هو (السَّانِحِ) قال (١) : جَرَى يومَ رُخْنا عامِدِينَ لأَرْضِهاً سَنِحٌ فقالَ القَوْمِ: مَرَّ سنيحُ والجمع سُنُحٌ، بضمّتين ،قال (٢): أَبِالسُّنُحِ الميامنِ أَمْ بَنَحْس تَهُرُّ بِه البَوارِحُ حين تَجْرِى (و) السَّنِيح: (الدُّرُّ)، قاله بعضُهم ، قال أَبو دُوَادٍ يَذكُر نساءً (٣): وتَغَالَيْنَ بِالسَّنِيحِ ولا يَسِْـ سأَلْنَ غِبَّ الصَّباحِ ما الأخبارُ (أو) السَّنِيحِ (خَيْطُه) الّذِى يُنَظَم فيه الدُّرُّ (قَبْلَ أَن يُنْظَم فيه) فإذا نُظِمَ فهو عِقْدٌ، وجمعه سُنُحْ . (و) السَّنيح: (الحُلِىُّ) قاله بعضُهم، واستشهد بقولٍ أَبى دُوَادٍ المتقدّم ذكْرُه. (و) سُنّيْحُ (كِزُبَيْرٍ: اسمٌ ) . (١) الان . (٢) الان وفيه «أبالنح الأيامن (٣) ديوانه ٣٢٠ والمسان والتكملة وسَمَّوْا أَيضاً سنْحاً وسنيحاً (١). (و) فى النّوادر: يقال: (اسْتَسْنَحْتُه عن كذا، وتَسَنَّحْته)، بمعنَى (اسْتَفْحصْته)، وكذلك اسْتَنْحَسْتُه عن كذا ، وتَنَخَّسْته . (وسِنْحَانُ، بالكسر: مِخْلافٌ باليَمن. و) سِنْحانُ : (اسمٌ ) . (ويُقَال: تَسَنَّحْ من الرِّيحِ، أَى اسْتَذْرٍ منها) (٢) أَى اطْلُب منها ء. الذَّرَا. (و) يقال: (رَجُلٌ سَنَخْتَحٌ)، أَى (لا يَنَامِ اللَّيْلَ)، وأَوْرَدَه ابن الأَثير وذكرَ قَوْلَ بعضِهِم (٣): • سَنَحْتَحُ اللَّيْلِ كَأَنِى جِّىء أَى لا أنامِ اللَّيْلَ أَبدًا فَأَنَا مُتَيَفْظٌ، ويُروَى: ((سَعْمَع)) وسيأتى ذكره فى موضعه . (١) فى اللسان (( وقد سَمَّتْ سُنَّيْحا وسنْحَاناً)، وفى التكملة ، وقدسَمَّت العرب سُنَيْحاً مصغرًا وسِنْحانَ)) (٢) فى القاموس: استدبر منها))، وبهامشه عن فيدة کالمثبت (٣) هو على بن أبى طالب كما النهاية واللسان وفى مادة (سمع) (( سَمَعْمَعْ كَأَنَّى مِن جِينَ» ٤٨٩ منح سيح · ومما يستدرك عليه : السِّنْح، بالكسر: الأَصْلُ، ورُوِىَ بالجيم (١) ، والخاء، كماسیاتی. والسِّنَاحُ، بالكسر: مَصْدَرُ سبانَحَ، كسَنَحَ ؛ ذكرَه الجوهرىّ وأَوْرَد بيتَ الأَعشى : ، جَرَتْ لُهُمَا طَيرُ السِّنَاحِ بِأَشْامٍ* والسُّنُح، بضمّتين: الظِّاءُ المَيامِين، والظّباءُ المَشَائِيمُ، على اختلافِ أَقوالِ العَرَب . قال زُهَيرِ (٢) جَرَتْ سُنُحاً فقلتُ لها أَجِيزِی نَوَّى مَشْموَلَةً فِمَتَى اللُّقَاء مَشْمُولَةٍ، أَى شامِلَة ، وقيل : مشمولة : أُخِذَ بها ذاتَ الشِّمالِ . وفى حديث ١ عائشةَ رضى الله عنها واعتراضها بين يديه فى الصلاة قالت: ((أَكْرَهُ أَن أَسْنَحَه))، أَى أَكْرَه أَن استقبِلَهِبِبَدِنِى(٣) في الصّلاة . وفي حديث أبى بكرٍ قال لأُسامةَ: ((أَغِرْ عليهم غارَةٌ سَنْجاءَ)) (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله وروى بالحيم ، الصواب إسقاطه فإنه لم يرد إلا بالحاء والخاء كما يدل عليه ماسيأتى فى مادة سخ (٢) ديوانه ٥٩ واللسان (٣) فى مطبوع التاج والان ((بيدى)) والمثبت من النهاية من سَنَح له الرَّأَىُ: إِذا اعتَرَضَه. قال ابن الأثير : هكذا جاءٍ فى رواية ، والمعروف: سَحَّاءَ ، وقد ذُكِر فىموضعه. [س ن ط ح] (السِّنْطَاحُ، بالكسر : الناقَةُ الرَّحِيبَةُ الفَرْجِ)، كذا فى التّهْذِيبِ، وأَنشد (١): يَتْبَعْنَ: سَمْحَاءَ مِنَ السَّرَادِحِ عَيْهَلَةً حَرْفاً من السَّنَاطِحِ [ س وح ]» (السَّاحَة: النّاحِيةُ، و) هى أيضاً (فَضَاءٌ) يكون (بين دُورِ الحَىِّ) وساحَةُ الدّارِ: باحَتُها. (ج سَاحٌ وسُوحٌ وسَاحَاتٌ) ، الأُولى عن كُراع. قال الجوهَرِىّ : مثل بَدَنَةٍ وبُدْنِ ، وخَشَبَة وخُشْبٍ . والنَّصغير سُوَيْحَةٌ . [ س ى ح ]. (سَاحَ الماءُ يَسِيحُ سَيْحاً وسَيَحَاناً)، محرَّكةً: إِذا (جَرَى على وَجْهِ الأَرْضِ. و) ساح (الظُّلُّ). أَى (فاء). (١) المن. التكملة ٤٩٠ سيح (والسَّيْحُ: الماءُ الجارى. و) فى التهذيب: الماءُ (الظاهِرِ) الجارِى على وَجْهِ الأَرض، وجمعه سُوح . وماءٌ سَيحٌ وَغَيْلُ ، إِذا جَرَى على وَجْهِ الأَرْض، وجمْعه أَسْيَاحٌ . (و) السَّيْحِ: (الكِسَاءُ المُخطَّطُ) يُسْتَتَرِبِه ويُفْتَرَش وقيل : هو ضَرْبٌ من البُرودِ ، وجمْعه سُيُوحٌ. وأنشد ابن الأعرابيّ(١): وإِنّى وإِنْ تُنْكَرْ سُيوحُ عَباءَتى شِفَاءُ الدَّقَى يا بِكْرَ أُمِّ نَميمٍ (و) سَيْحُ: (ماءٌ لبنى حَسّان بنِ عَوْفٍ)، وقال ذو الرُّمَة (٢): • ياحَّذَا سَيْحٌ إِذا الصَّيْفُ الْتَهَبْ» (و) سَيْحُ: اسم (ثَلاثة أَوْدِيَة باليمَامةِ)، بأَقْصَى العِرْض منها . لآل إِبراهِيمَ بن عَرَبىّ . (والسِّيَاحَةُ، بالكسر، والسُّيُوحُ) بالضّمّ، (والسَّيَحَانُ)، محرَّكَةً. (والسَّيْحُ)، بفتح فسكون (: الذَّهابُ فى الأَرضِ للعِبَادة) والتَّرَهُّب؛ هكذا فى اللّسان وغيره . وقولُ شيخنا : إِن (١) المسان والصحاح ومادة (دقا) (٢) اللسان بدون نسبة وليس فى ديوانه. سبح قَيْدَ العِبَادَةِ خَلَتْ عنه أَكثرُ زُبُرٍ الأَوّلين، والظّاهر أَنْه اصطلاحٌ . مَحَلُّ تَأْمُّلٍ. نعمْ الّذى ذَكروه فى معنى السِّيَاحَةِ فقطْ. يعنى مُقَيَّدًا. وأَما السُُّوحِ والسَّيَحَانُ والسَّيْحُ فقالوا : إنه مُطلَقُ الذَّهابِ فى الأَرْضِ. سواءٌ كان للعبادةِ أَو غيرِها . وفى الحديث : (لا سِياحَةَ فى الإِسلام)). أَوردَه الجوهرىّ، وأراد مُغَارَقَةَ الأَمْصَارِ . والذَّهَابَ فى الأَرضِ، وأَصْلُه من سَيْحِ الماءِ الجارِى، فهو مجازٌ . وقال ابن الأثير: أَراد مُفارَقَةً الأَمصارِ ، وسُكْنَى الْبَرارِى. وتَرْكَ شُهودِ الجُمُعَةِ والجَمَاعَاتِ. قال : وقيل : أَراد الّذِينِ يَسْعَون (١) فى الأَرْضَ بالثّرِّ والنَّمِيةِ والإِفسادِ بين الناس . وقد ساحَ . (ومنه المَسيح) عيسى (بنُ مَرِيَم) عليهما السّلام. فى بعض الأقاويل ، كان يَذهبُ فِى الأَرض. فأَيْنَما أَدرَكَ اللَّيْلُ ◌َفَّ قَدَمِيْه وصَلَّى حتّى الصّباحِ . (١) فى النهاية: ((يسبحون)) ٤٩١ سیح سيح فإِذا كان كذلك فهو مَفْعُولٌ بمعنى فاعل . (و) قد (١) (ذَكرتُ فى اشْتِقَاقِه خَمْسِين قَوْلاً) - قال شيخُنَا: كُلُّهَا منقُولٌ مبحوثُ فيها أَنْكرَها الجماهيرُ وقالوا: إِنّمَا هى من طُرُق النَّظرِ فى الألفاظ، وإلّ فهو ليس من ألفاظ العرب، ولا وَضَعنْهِ العرب لعيسى، حتى يَتَخَّرَّجَ على اشتقاقاتها ولُغَاتها - (فى شَرْحِى لِصَحِيحِ البَخَارِىّ) المُسمَّى بمنْح البارِى (وغيرِهِ) من المصنّفَاتِ . قال شيخُنا: وشَرْحُه هذا غريبٌ جدًّا . وقد ذكره الحافظُ ابنُ حَجَرٍ وقال : إِنه خَرجَ فيه عن شَرْحَ الأحاديث المَطْلُوبِ من الشَّرْحِ إِلى مَقالات الشَّيْخِ مُحْيِى الدّينَ بنِ عَرَبِىّ رَحْمَه الله ، الخارِجةِ عن البحث ، وتَوسَّعَ فيها بما كان سبباً لطرْحِ الْكِتَابِ وعدمِ الالتفاتِ إليه ، مع كثرةٍ. ما فِيه من الفوائد . بل بالغَ الحافِظ فى شَيْنِ الكِتَابِ وشَنَاعَتِهِ بما ذكر . (١) (قد ) موجودة فى نسخة من القاموس (و) من المجاز: (السّائِح: الصَّائِمُ المُلازمُ للمَساجِدِ ) وهو سِيَاحَة هذه الأُمّةِ. وقوله تعالى: ﴿الْحَامِدُونَ السَّائِحِونَ﴾(١) قال الزّجَّاج: السائحون - فى قول أهل التفسير واللُّغة جميعاً -: الصّائِمون . قال : وَمَذْهب الحَسنِ أَنّهم الّذِين يصومون الفَرْضَ . وقيل: هم الّذين يُدِيمون الصِّيامَ ، وهو عمّا فى الكُتُبِ الأُول . وقيل : إِنما قيل للصائم : سائحٌ لأَنَّ الّذِى يَسِيح متعِّدًا يَسيح ولا زاد معه، إنّما يَطْعم إذا وَجَـدَ الزَّادَ، والصائمُ لا يَطْعَم أيضاً، فلِشَبَهِهِ به سُمِّىَ سائحاً. وسُثَل ابن عَبَّاس وابنُ مسعُودٍ عن السَّائِحِين، فقالا(٢): هم الصّائمون . (والمُسيَّح) كمُعظّم: (المُخَطَّط من الجرادِ )، الواحدة مُسَيَّجَة . قال الأصمعىّ: إذا صار فى الجراد خطوطٌ سُودٌ وصُفْرٌ وبِيضُ فهو المُسَّح، فإِذا بَدَا حَجْمُ جَنَاحِهِ فَذْلِكِ الكُتْفَانُ (١) سورة التوبة الآية ١١٢ (٢). فى الان ومطبوع التاج ((فقال)، وهما اثنان ٤٩٢ سيح صبح لأَنَّه حينئذ يُكَثِّف المشْىَ. قال: فإِذَا ظَهرَتْ أَجْنحتُهِ وصار أَحمر إِلى الغُبْرَةِ فهو الغَوْغاءُ، الواحِدةُ غوْغَاءَةٌ ، وذلك حين يَموجُ بعضُه فى بعْض ولا يتوجَّهُ جِهةً واحِدَةً . قال الأَزهرىّ هذا فى رواية عمرو بن بحْرٍ . (و) المُسيَّحِ أيضاً: المُخَطِّطُ (من البُرُودِ ). قال ابن شُميلٍ: المُسيِّحُ من العباءِ: الّذى فيه جُدَّدٌ : واحدةٌ بيضاء، وأُخْرَى سَوْدَاءُ ليست بِشَديدةِ السَّوادِ، وكلُّ عَبَاءَة سَيْحُ ومُسَيَّحَةٌ؛ وما لم يكن جُددٌ فإِنّما هو كِساءٌ وليس بعَباءِ (و) من المَجَاز: فى التّهذيب : المُسَيَّح (من الطَّرِيق (١): المُبَيَّن شَرَكُهُ)، محرَّكةً ، هكذا هو مضبوطٌ فى النَّسخ، وضبطه شيخُنا بضمَّتين ، ولْيُنْظَرْ، (أَى طُرُقُه الصِّغارُ)، وإِنما سَيَّحَه كَثْرَةُ شركِه، شُبِّهَ بالْعَباءِ المُسْيَّح . (و) من المجاز: المُسَّيَّحُ: (الحِمَارُ الوَحْشِىّ لجُدَّتِه التى تَفْصِلُ بين البَطْنِ والجَنْبِ) . وفى الأساس: والعَيْرُ مُسَيَّحُ العجِيزَةِ، للبَيَاضِ على عَجِيزته . قال ذو الرُّمّة : تُهاوِى بِىَ الظُّلْمَاءَ حَرْفٌ كأَنَّها مُسَيَّحُ أَطرافِ العَجِيزَةِ أَصْحَرُ (٢) يَعْنِي حِمارًا وَحْئيًّا شَبَّهَ النَّاقَة به. (و) من المجاز: (سَيْحَانُ) كَرَيْحَان : (نهْرٌ بالشّامٍ) بالعواصِم من أَرضِ المَصِيصةِ، ( و) نَهرُ ( آخَرُ بالبَصْرَةِ ، ويقال : فيه ساحِينٌ ) . (و) سَيْحَانُ : اسمُ وادٍ أَو (:ة بالبَلْقاءِ) من الشّام ، (بها قَبْرُ ) سيِّدنا (مُوسَى) الكَلِيمِ (عليه) وعلى نبينا أَفضلُ الصّلاة و(السّلام)، وقد تَشْرَّفْتُ بزيارته . (وسَيْحُونُ: نَهَرٌ بما وراءَ النّهْر ) وراءَ جَيْحُونَ ، (ونَهرٌ بالهند) مشهورٌ . (و) من المجاز: (المِسْياحُ) بالكسر : (مَنْ يَسِيحُ بالنّمِيمةِ والشَّرِّ فى الأَرض) والإِفسادِ بين النّاس. وفى حديث علىّ رضى الله عنه : (١) ديوانه ٢٢٨ والتكملة والأساس. أما الان ومطبوع التاج ففيهما ( المجيزة أسحم ، والقافية فى ديوانهرائية (١) فى القاموس ((الطرق)» ٤٩٣ سیح سبح ((أُولئك أُمّةُ الهُدَى، لَيْسُوا بالمسابِيحِ ولا بالمَذابِيعِ الْبُذُرِ ))(١) يعنى الّذِين يَسِيحون فى الأَرض بالنَّمِيمةِ والشّرِّ والإِفسادِ بين النّاس . والمَذابيعُ: الّذين يُذيعُون الفَوَاحِشَ . قال شَمِرٌ: المَسَابِيحُ ليس من السِّيَاحَة ،ولكنّه من التَّسييحِ، والنَّسِيحُ فى الثَّوْبِ أن تكون فيه خُطوطٌ مُخْتَلِفةٌ ليس من نَحْوٍ وَاحِدٍ . ( وانْسَاحَ بالُهُ: اتَّسِحَ ). وقال(٢) : أُمِنِّى ضَمِيرَ النَّفْسِ إِيّاكِ بعدَما يُرَاجِعُنى بَنِّى فَيَنْسَاحُ بالُها (و) انْسَاحَ (الثَّوْبُ) وغيرُه: (تَشقَّقَ)، وكذلك الصُّبْح. وفى حديث الغار : ((فانْساحَتِ الصَّخرةُ)): (أَى انْدَفَعَتْ وانشقَّتْ(٣). ومنه ساحةُ الدَّارِ . ويُرْوَى بالخاءِ والصّاد . (و) (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله البذر لجمع بذور يقال بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب أى أنشيته وفرقته، هـ نهاية» (٢) اللسان والصحاح (٣) فى النهاية واللمان ((واتسعت(ولايصح الحديث شاهدا حينئذ . انْسَاحَ (بَطْنُه: كَبُرَ) واتَّسَعَ (وَدَنَا من السِّمَن) . وفى التّهذيب عن ابن الأَعْرَابىّ: يقال للأَتانِ؛ قد انْساحَ بَطْنُها وانْدَالَ، انْسِيَاحاً، إذا ضَخُمَ ودَنَا من الأَرْضِ . (وأَسَاحَ) فُلَانٌ (نَهْرًا) ، إِذا (أَجْرَاهُ)، قال الفَرَزْدَق (١) : وكَمْ للمُسْلِمِينَ أَسَحْتُ بَحْرى بإِذنِ اللهِ مِن نَهِرٍ ونَهْر (و) أَسَاحَ (الفَرَسُ بِذَنَبِه)، إِذا (أَرْخاه. وغَلِطَ الجوهَرِىّ فذكره بالشِّين) فى أَشاح . ووجدت فى هامش الصّحاح ما نَصُّه: قال الأزهرىّ: الصّواب أَساحَ الفَرَسُ بذَنَبه ، إِذا أَرْخَاهُ، بالسّينُ، والشّينُ تَصْحِيفٌ. ومثْلُه فى التكملة للصّغانىّ. وجَزمَ غيرُ واحدٍ بأَنّه بِالشّينِ على مَا فى الصّحاح . (وجَبَلُ سَيَّاحٍ) بالإِضافة( کگَتّانِ (١) الان. وفى الأساس ((أسحت فيهم)) والكلام فى التكملة للمخاطب، وروايتها: ((أسبَحْتَ يَجْرِى)) ٤٩٤ سبع شبح حَدٍّ بين الشّامِ والرُّوم) ، ذكره أبو عُبَيْد البَكْرِىّ(١). (والسُُّوح بالضّمّ: ة، باليَمَامة)، وهى الأَوْدِيَةُ الثَّلاثةُ الّتى تقدَّم ذِكْرُها . (و) أَبو منصورٍ (مُسْلِمُ بنُ على" ابنِ السِّيحِىّ، بالكسر: مُحَدِّثٌ) . من أَهل المَوْصِل ، رَوَى عن أَبِى البر كاتِ بنِ حُمَيْدَ (٢) ؛ قاله ابن نُقْطَة . [] ومما يستدرك عليه : من اللسان: ويقال: أَساحَ الفَرَسُ ذَكَرَه وأَسَابَه؛ إِذا أَخْرَجه من قُنْبِه قال خليفةُ الحُصَيْنِىّ: ويقال سَيَّبَه وسيَّحَه ، مثلُه . ومن الأساس: من المجاز: وسَبَّحَ فُلانٌ تَسْبِيحاً كَثَّرَ كلامَه (٣). وسَهْحَانُ : مائ لبنی تميم فى دِیارٍ بنی سعْد؛ كذا فى معجم البكرىّ . (١) لم أجده بى معجم ما استعجم المطبوع، وهو فى معجم البلدان (سياح ) (٢) في المشتبه ٣٥٠ ٥ خميس)) وهو الصواب. انظر ص ٢٧٠ منه . (٣) عبارة الأساس المطبوع: ((وسيَّح فلان تَسْبِيحا كثيرا: إذا نَمَّق كلامه ». ( فصل الشّين ) المعجمة مع الحاء المهملة [ ش ب ح ] ( الشّبح، محرَّكاً: الشَّخْصُ، ويُسَكَّن، ج أَشْبَاحٌ وشُبُوحٌ) . قال في التَّصْريف: أَسْماءُ الأُشْباح : وهو ما أَدْرَكَتْه الرُّوَّيّةُ والحِسّ؛ كذا فى اللَّمان. وعبارة الأَساس : والأسماءُ ضَرْبَانِ: أَسماءُ أَشْبَاحٍ : وهى المُدْرَك بالحِسُّ، وأَسْمَاءُ أَعمال : وهى غَيْرُهَا؛ وهو كقولهم : أَسْماءُ الأَعْيانِ وأسماءُ المَعَانى . (والشَّبْحَانُ: الطَّوِيلُ) من الرِّجَال، عن أبى عَمْرٍو؛ ونقله الجوهرىّ . (وَرَجَلٌ شَبْحُ الذِّراعيْنِ)، بالنَّسْكِيمن، (ومَشْبوحُهما)، أَى (عَرِيضُهما) أَو طَويلُهما. قال الجَلالُ السّيوطىّ فى الدُّرّ النَّثير: رَجّحَ الفارِسِىّ وابنُ الجَمَوْزِىّ الأَوَّلَ(١) وفى النِّهَايَة فى صفته صلّى الله عليه وسلّم أنه (١) فى الدر النظير بهامش النهاية ((الثانى) أى مشبوح الذر أمين ٤٩٥ شبح شبح كان مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ ، أَى طويلَهُمَا وقيل: عَرِيضَهُمَا ، وفى رِوَايَةٍ : كانَ شَبْحَ الذِّراعَيْنِ. (وَقَدْ شَّبْحَ: الرّجلُ (ككَرُمَ)، قال ذو الرُّمَّة(١): إِلى كلِّ مَشْبُوحِ الذِّراعينِ ، تُتَّقَى به الحَرْبُ، شَعْشاعٍ ،وأَبْيَضَ فَدْغَمِ (و) شَبَحَ (كَمَنَعَّ: شَقَّ) رِأُسَه. وقيل : هو شَقُّك أَىَّ شَىءٍ كان . (و) شَبَحَ (الجِلْدَ)، وفى الأَسام : الإِهَابَ : (مَدَّه بين أَوْتَادٍ). وشَبَحَ الرَّجلَ بينَ شَيْئِينِ. وَالمَضروبُ يُشْبَحُ: إِذا مُدَّ للجَلْدِ . وشَبَحَه يَشْبَحِه: إِذَا مَدَّه لِيَجْلِدَه. وشَبَحَه : مَدَّه كالمَصْلوب . وفى حديث أَبِى بكر رضى الله عنه: «مرّ بِبِلالٍ وقد شُبِحَ فىِ الرَّمْضاءِ)). أَى مُدَّ فى الشَّمْس على الرَّمْضَاءِ ليُعذَّب . وفى حديث الدَّجّال: ((خُذوهٍ فاشْبَحوه)). وفى رواية: فشَبِّحوه (٢). (و) شَبَحَ يَدَيْه يَشْبَحُهُمَا: مدَّهما . يقال: شَبَح (الدّاعِى). إِذا (مدِّ يدَه (٠) ديوانه ٦٣٥ والمست. (٢) فى المبان ((فشجوه)) أما البهيةفكالأصل للدّعاءِ ) ، وقال جرير (١) : وعلَيْكِ مِنْ صَلَواتِ رَبِّكِ كُلَّمَا شَبحَ الحِجِيجُ المُلْبِئُون وغاروا (و) شَبَحَ لِك الْشَىْءُ: بَدَا. والشَّبَحُ: ما بدا لك شَخْصُه من النَّاسِ وغيرِهم من الخَلْق. يقال: شَبَحَ (فُلانٌ لنا: مَثَلَ) (والشَّبْحُ) بالتَّسكين (ويُحَرَّك: الباب العالِ البِنَاءِ ). (و) يقال: هَلَكَ أَشْبَاحُ مالِه (أَشْبَاحُ مالِك: مَا يُعْرَف من الإِبل والغنم وسائرِ المَواشى). وقال الشاعر(٣): ولا تَذْهِبُ الأَحْسَابُ من عُقْرِ دَارِنا ولكنَّ أَشْبَاحاً من المالِ تَذْهبُ (والْمُشْبَّح، كمُعَظَّم: المقْشُور) (١) التكملة وفيها: مُكَبِّدِينَ. والأساس وفيه ((مُبْلِّدين)) وفى اللسان) الْمُبْلِدونَ)) وفی دیوانه ٨٥/١ : )) نَصبَ الحَجیجُ مُبَلِّدين وغَّاروا)) هذا وفى مطبوع التاج (( وعادوا )، وبهامشه ؛ وقولهوعادوا ، كذا بالنسخ والذى فى اللسان والأساس .(( غاروا)) وقال فيه: وغاروا: هبطوا غورتهامة » (٢) السان. ٤٩٦ شبح شحح والمنْحُوتُ. (و) المُشَبَّحِ: (الِكِسَاءُ القَوِىِّ) الشَِّيدُ . (وشَبِّحَ) الرَّجُلُ (تَشْبِيحاً)،إذا (كَبِرَ فرَأَى الشَّبَحَ شَبَحْيْن)، أَى شَخْصَينِ (و) شَّحَ (الشَّيْءَ) تَشْبِيحاً إِذا (جَعَلَه عرِيضاً). وتَشْبِيحُه : تَعْرِيفُه . (وَالشَّبَحانِ، محرَّكَةً: خَشَبَتَا المِنْقَلَةِ ) . (والشَّبائحُ: عِيدانٌ مَعروضةٌ فى القتَب) . (و) شَبَاحٌ، (ككَتَانِ: وادٍ بِأَجَاً) أَحد جَبْلىْ طِّئٍ المتقدّم ذكْره ،ذَكَرَه أَبو عُبِيْد وغيره (١) . [] ومما يستدرك عليه : شَبَحْت الْعُودَ شَبْحاً، إذا نَحْثَّه حتّى تُعرِّضَه . والمشْبوحُ: الْبَعِيدُ ما بين المَنْكَبَين . وفى الحديث : ((فَنَزَعَ سَقْفَ بيتِى (١) لم يذكره أبو عبيد البكرى، وذكره ياقوت ولم يصرح بتحديد بائه . شَبْحَةٌ شَبْحَةً))، أَى ◌ُودًا عودًا . والمُشْبَّجُ، كمُعَظَّم: نَوعٌ من السَّمك . والشِّبْحة ، بالكسر، من الخَيْل، معروفُ . ومن المجاز: تَشَبَّحَ الحِرْباءُ على الْعُود: امْتَدَّ، والحِرْباءُ تَشَبَّح على العود : تمُدّ يَدِيْهَا ؛ وهو فى الصّحاح والأساس. وقد أَهمله المصنِّف ، وهو غريب . [ ش ج ح]. [] ومما يستدرك عليه هنا : شجح، بالشين والجيم والحاء . قال ابن بَرِّىّ فى ترجمة ((عقق )) عند قول الجوهرىّ: والعقْعقُ: طائرٌ معروف ، قال ابن بَرِّىّ: قال (١) ابنُ خَالويْهِ : روَى ثَعلب عن إسحاقَ المَوْصِلىّ أَن العَقْعَقِ يُقال له: الشَّجَحَى (٢)؛ كذا فى اللّسَان . [ ش ح ح ]. (الشحّ، مثلَّثَةً)، وذكر ابن (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله قال ابن برى، كذا فى اللسان وهو مكرر (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قد ذكره المجد فى مادة ش ج ج ، فقال: والشججى كجمزى العقم)). ٤٩٧ تاج العروس السادس م/٣٢ شحح شحح السِّكِّيت فيه الكسرَ والفتحَ (١)، كما يأتى فى زرّ، والضّمّ أَعلَى (: البُخْل والحِرْصُ). وقيل: هو أَشَدُّ الْبُخْل، وهو أَبْلَغ فى المنْعِ من البُخْل . وقيل : البُخْلِ فى أَفرادِ الأُمورِ وَآحادِهَا، والشُّحِّ عامٌّ. وقيل: البُخْلُ بالمال. والشُّحّ بالمالِ والمعروفِ . وقد (شَحِحْتَ - بالكسر - به وعليه تَشَحُّ)، بالفتح، هكذا هو مضبوطٌ عندنا، ومثله فى الصّحاح، وهو القياس إِلّ ما شَذَّ. ووُجِدَ فِى بعضِ النُّسخ بالكسر، وهو خَطَأٌ ، قال شيخنا: قلت : ظاهِرِهُ أَنّ تَعدِيَتَه بالحَرْفَينِ معناهِما سَوَاءٌ، والمعروف التَّفْرِقَةُ بينهما، فإِن البناء يتعدَّى بها لما يَعِزّ عليه ولا يريدٍ أَن يُعْطِيَه من مالٍ ونَحْوِه ◌ِما يَجود بِه الإِنسانُ؛ و ((عَلَى)) يتعدَّى بها لشَّخْصِ الّذِى يُعْطَى، يقال : بَخل على فلان : إِذا منعَه فلم يُعْطِه مَطلوبَه . ولو حذف الواوَ الواقعةَ بين قوله : . (١) المذكور فى إصلاح المنطق ٣٦ الكسر والضم فقط. (به))، وقوله: ((عليه))، فقال وشحَّ به عليه، أَى بالمالِ على السائل أَوِ الطالبِ مَثَلاً، لكان أَظْهَرَ وَأَجْرَى على الأَشَهر . قلْتُ: والّذى ذَهَبَ إِليه المصنّف من إيرادٍ الواو بينهما هو عبارة التّسان والمحكم والتهذيب، غيرأن صاحب اللِّسان قال: وشَحَّ بالشْءِ وعليه، يَشِحّ، بكسر الشِّين، وكذلك كلٌّ فَعيل من النُّعوتِ إِذا كان مُضَاعَفاً على فَعَلَ يَفْعِلُ، مثل خَفيف وذَفيف وعَفيف . قُلْت: وتقدّم للمصنِّف فى المقدَّمة أَن لا يُتْبِعَ الماضِىَ بالمضارعِ إلاَّ إذا كان من حدِّ ضَرَب ، فليُنْظَر هنا (و) بعض العرب يقول : (شَحَحْت)، بالفتح، (تَشُحّ)، بالضَّمّ، (وَتَشِحٌ)، بالكسر. ومثله ضَنَّ يَضَنّ فهو ضَنينٌ، والقياس هو الأَوّل ضَنَّ يَضنّ، واللُّغَةِ العاليةِ ضَنَّ يَضَنّ . قال شيخنا: وتَجِرِيرُ ضَبْط هذا الفِعْلِ وما ورد فيه من اللّغات : أَنّ الماضى فيه لُغتان: الكسرُ ،ولا يكون ٤٩٨ شحح شحح مُضَارِعه إِلّ مفتوحاً كَمَلَّ، والفتح ومضارِعُه فيه وَجْهَانِ : الكسرُ على القياس، لأَنه مضعَّف لازِمٌ ، وباب مضارِعه الكسْرُ، على ما تَقَرَّر فى الصَّرْف، والضّمّ [و](١) هو شاذٌ، كما قاله ابنُ مالِكٍ وغیرُه، وصَرَّحبه الفَيّومىّ فى المصباح، والجوهَرِىّ فى الصّحاح، وغيرُ واحد من أرباب الأَفعال . قلت وصرّحَ بذلك أَبو جعفر اللَّبْلىّ فى بُغْيَةِ الآمالِ، وأَكْثَرَ وأَفَادَ . (وهو شَحَاحٌ، كسَحَابٍ ، وشَحيحٌ وشَحْشَحٌ)، كجَعَفَر، (وَشَخْشَاحٌ، وشَحْشَحَانٌ . وقومٌ شِحَاحٌ) ،بالكسر ، (وأَشِحَّةٌ، وأَشِحّاءُ)، قال سيبويه : أَفْعِلَةً وأَفْعِلَاءُ إِنما يَغْلِبانِ على فَعِيلِ اسماً، كأَرْبِعَة وأَرْبِعاءَ، وأَخْمِسَة وأَخْمسَاءَ، ولكنه قد جاءً من الصِّفة هذا ونَحْوُه ، وقوله تعالى: ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ﴾ (٢) أَى على المالِ والغَنِيمَةِ. (١) زيادة عن كتاب شيخة الذى ينقل منه . (٢) سورة الأحزاب الآية ١٩ (والشَّحْشَح: الفَلاَة الواسِعةُ ) الْبَعِيدَةُ المَحْلُ التى (١) لا نَبْتَ فيها . قال مُلَيحُ الهُذلىّ (٢): تَخْدِى إِذَا مَا ظَلامُ اللَّيْلِ أَمْكَنَهَا مِن السُّرَى وَفَلاَّةٌ شَحْشَحُ جَرَدُ (و) الشَّحْشَح: (المُوَاظِبُ على الثَّىءِ) الجَادّ فيه الماضى فيه ، يكون للذّكر والأُنثى، قال الطّرِمّاح (٣): كأَنَّ المَطايا لَيْلَةَ الخِمْسِ عُلِّقْتْ بِوَثَّابَةٍ تَنْضُو الرَّوَاسِمَ شَخْشَحٍ (كالشَّحْشَاحِ)، بالفتح . (و) الشَّحْشَح: (السَّيِّئُّ الخُلُق)، أَوردَه نُصَيبٌ فى شِعْره (٤) .. (و) من المجاز على ما هو المفهوم من نَصّ الجوهرىّ: الشَّحْشَحُ (الخَطيبُ البَلِغُ) القَوِىّ. يقال : خَطِيبٌ شَحْشَحٌ وشَحْشَاحٌّ: ماضٍ . وقيل: هما كلّ ماضٍ فى كلامٍ أَو (١) فى مطبوع التاج ((الذى)) (٢) شرح أشعار الهذليين ١٠١٨ واللسان والتكملة (٣) ديوانه ١٣٦. والان، والأساس (علق) (٤) أورده فى المان ، قال : نُسَيَّةُ شَحْشاحٍ غَيُورٍ بَهَبْنَّه أخى حَذَرٍ بَلْهُونَ وُهو مُشِِعُ ٤٩٩ شحح شحح سَيْرٍ . قال ذو الرُّمَّة (١): لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى إِذا امْتَدَّتِ الضُّحَى وحَثَّ القَطِينَ الشَّحْشَجَانُ المُكلَّفُ يعنى الحادِىَ . وفى حديث عَلىّ أنهرأى رجلاً يَخطُب فقال: ((هُذا الخَطيبُ الشَّحْشَحُ))، هو الماهِرِ بِالْخُطْبَةِ الماضِى فيها . قلْت: وذلك الرَّجل صَعْصَعةُ ابن صُوحانَ العَبْدىّ، وكان من أُفصح الناس. (و) الشَّحْشَحُ (الشُّجَاعُ ، والغُيُورُ) أيضاً، (كالثَّخْشَاحِ والشَّحْشَحانِ ) ،الأَوّل فى الكُلّ ، والثانى فى الثانى . (و) الشَّحْشَحُ (من الغِرْبانِ: الكَثِيرُ الصَّوْتِ)، وغُرَابٌشَخْشَحٌ ٠ (وَ) الشَّحْشَحُ (من الأَرْضِ: مالا يَسيل إلاّ من مَطِر كثير، كالشَّحَاحِ )، بالفتح. (و) الشَّحَاحُ من الأَرضِ أَيضاً: (الّذِى يَسِيلُ من أَدْنَى مَطر )، كأَنّهَا تَشْحُّ على الماءِ بِنَفْسها . وقال أبو حنيفةً: الشَّحَاحُ: شِعَابٌ صِغَارٌ لو صَبَبْت فى (١) ديوانه ٣٧٤ والسان والصحاح إحداهنّ قِرْبَةً أَسالتْه ، وهو من الأَوَّلِ ، (ضِدَّ) . (و) الشَّحْشَحُ (من الحُمُرَ (١): الخَفِيفُ)، ومنهم من يقول : سَحْسَحٌ، قال حُمَيْدٌ (٢): تَقَدَّمَها شَحْفَحٌ جَائِـِزٌ لِمَاءٍ فَعِيٍ يُرِيدُ القِرَى جائزٌ: يَجوز إلى الماء. (ويُضَمّ . و) الشَّخْشَحُ: ( الْقَطَاءُ السَّرِيعَةُ) (٣)، يقال : قَطاةٌ شَحْشَحٌ، أَى سَريعةٌ(و) الشَّحْشَحُ: ( الطَّوِيلُ) القَوِىُّ ، (كالشَّحْشَحانِ) ، بِالفتح . (والشَّحْشَحَةُ: الحَذَرُ، وَصَوْتُ الصُّرَد ). قال مُلَيِحٌ الهُذلىّ(٤): مُهْتَشَّةٌ لِدَلِيجِ اللَّيْلِ صَادِقَةٌ وَقْعَ الهَجِيرِ إِذَا مَا شَحْشَحَ الصُّرَدُ وشَحْشَحَ الصُّرَدُ، إِذا صِاتَ . (و) الشَّحْشَحَة : (تَردُّدُ الْبَعِير فى الهَدِيرِ). وقد شَحْشَحَ فى الهدِيرِ ، إِذا لم (١) فى القاموس ((الحمير)) (٢) ديوان حميد بن ثور ٤٨ واللسان والتكملة وفيها ((يُقَدِّمُها شَخْشَحٌ .. (٣) فى القاموس " ومن القطا السريعة» . (٤) شرح أثار المذليين: ١٠١٨ والسان