Indexed OCR Text

Pages 441-460

زلقح
زمح
وقيل : قَرِيبَةُ القَعْرِ . قال (١):
ثُمَّتَ جاوُوا بقِصاع مُلْسِ
زَلَحْلَحَاتِ ظَاهِرَاتِ الْيُبْسِ
وذكَرَ ابنُ ثُميلٍ عن أَبِى خَيْرَة
أنه قال: الزَّلَحْلَحَاتُ فى باب القصَاعِ
واحِدُ زَلَحْلَحَةٍ .
[ زل ق ح ).
( الزَّلَنْقَح: السَّيِّئُ الخُلُقِ) ،
أورده الأزهرىّ فى التّهذيب .
[ زم ح }.
( الزُّمَّحِ، كَقُبَّرٍ: اللَّيمُ. و) قيل:
(الضَّعيفُ) من الرِّجَال. (و) قيل:
(القَصِيرُ الدَّميمُ. و) قيل: هو
(الأَسودُ القَبِيحُ) الشَّرِيرُ (٢) وأَنشد
شَمِرُ (٣) :
ولم تَكُ شهْدارَةَ الأَبْعَدِينَ
ولا زُمِّحَ الأَقْرِبِينَ الشَّرِيرَا
(كالزَّوْمَحِ)، كجَوْهرٍ . وقيل :
الزُّمِّح: القصِيرُ السَّمْجُ الخِلْقَةِ
السَّيِّئُّ المَشْومُ .
(١) اللسان
(٢) كذا ضبط الان وعليه الشاهد وضبطت فى التكملة
(الشرير» بالكسر والتشديد ،هذا وهما من معنى واحد .
(٣) السان
(والزِّمَحْنُ، كسِبَحْلٍ وسِبَحْلَة :
السَِّّئُّ الْخُلُقِ البخيلُ ) .
(و) الزُّمَّاحُ (كُرّمانِ: طائرٌ)
كان يَقِفُ بالمدينةِ فى الجاهلية على
أُطُمٍ فيقول شيئاً، وقيل: كان يَسقُطُ
على بعضِ مَرَابِدِ المَدينة ، فيأُكلُ
تَمْرَه، فَرَمَوْه فقْتَّلُوه، فلم يأْكُلْ أَحدٌ
مِن لَحْمِهِ إِلّ مات . قال (١) :
أَعلَى العَهْدِ أَصْبحتْ أُمُّ عَمرٍو
لَيْتَ شِعْرِى أَمْ غَالَها الزُّمَّاحُ
قال الأَزهرىّ: هو طائرٌ كانت
الأَعراب تقول : إِنه (يأْخُذُ الصَّبِىَّ
من مَهْدِه ) .
(والتَّزْمِيحُ: قَتْلُه)، أَى هُذا
الطائرِ بِعَيْنه .
(والزّامِحُ: اللُّعَّل، اسمٌ كالكاهِل)
والغَارِبِ ، لأَنّا لم نَجِدْ له فِعْلاً .
والزُّمَاح : طِينٌ يُجْعَلُ على رأسٍ
خَشبةٍ يُرْمى بها الطَّيْرُ، وأَنكرَها
بعضُهم وقال: إنّما هو الجُمّاحِ، أَى
(١) فى التكملة نسبه لقيس بن رفاعة ، وفى الجمهرة ٢ /٥٠
لقيس بن الخطيم، وهو فى ملحقات ديوانه ١٦٤ والشاهد
فى السان
٤٤١

زنح
ـروح
بالجيم؛ وقد تقدم فى محله .
[ ز ن ح ).
(زَنّح، كمَنَعَ) يَزْنَحُ زَنْحاً:
(مَدَحَ . و) زَنَحَ: إِذَا دَفَعَ . و)
زَنَح وتَزَنَّح: إذا (ضَايَقَ) إنساناً
(فى المُعَامَلةِ) أَو اللَّيْنِ، وتَزْنَّحَ
اُفْصَحُ .
(والزُّنْحُ، بضَمّتينِ : المُكَافِئُونَ
على الخَيْرِ والشّرِّ) .
(والتَّرَنْحُ: النَّفْتُحُ فى الكَلامِ)
وقيل : فَوْقَ الَهَذْرِ منه. (و) التََّنُّحَ:
(شُرْبُ الماءِ مَرّةً بعدَ أُخرَى كالنَّزْنيحِ)،
الأَوَّل سَماعُ الأَزهرىِّ من العرب ،
والثانى قولُ أَبِ خَيْرَةَ ، قال : إِذا شَرِبَ
الرَّجلُ الماءَ فِى سُرْعَةٍ إِساغةٍ فهو
التَّزْنِيحُ، (و) التَّزَنْحِ: (رَفْعُكَ نَفْسَك
فوقَ قَدْرِك )، قال أبو الغَريب (١)
تَزَنِّحُ بالكلامِ علَىَّ جَهْلاً
كأَنَّكَ ماجِدٌ من أَهْلِ بَدْرِ
(والزَّنُوحُ) كصَبورٍ: (النَّاقَةُ
السَّرِيعةُ ) .
(١) السان. ونسبه ابن سيده إلى أبى ذريب، ولم أجده
فى شعره .
( والمُزَانَحَةُ: المُمادَحَةُ) والمُدَافَعة.
وجاء فى حديثٍ زِيَاد: قال عبد
الرّحمن بنُ السّائِبِ: ((فَزَنَحَ شَىْءُ
أَقْبَلُ طَوِيلُ العُنُقِ. فقلت له: ما أَنت؟
فقال: أَنَا النَّقَادَ ذُو الرَّقَبَة)). قيل:
هو بمعنَى سَنَحَ، وقيل: دَفَعَ، كأنّه
يُرِيد هُجُومَ هُذَا الشَّخْصِ وَإِقْبَالَه،
وقيل غير ذلك .
[ زوح].
(الزَّوْحُ: تَفْرِيقُ الإِبلِ)، كذا فى
النَّهْذِيب . (و) يقال: الزَّوْحُ:
(جَمْعُها) إِذا تَفَرَّقَتْ، فهو(ضِدّ.
و) الزَّوْحِ: (الزَّوَلَانُ والتَّبَاعُدُ). قال
شَمِرٌ: زاحَ وزَاخَ، بالحاءِ والخاءِ ،
بمعنّى واحدٍ ، إذا تَنَحَّى . ومنه قولُ
لَبيد (١):
لَو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَالُهُ
زَاحَ عن مِثْلِ مَقَامِى وزَحَلْ
قال: ومنه؛زاحَتْ عِلَّتُهُ ، وأَزَحْتَهَا أَنا.
(وأَزاحَ الأُمْرَ: قَضَاه)، وأَوردَه
صاحبُ اللِّسان فى زيح، كما سيأتى.
(١) السان، وفى ديوانه ١٩٤ ((زل من مثل) فلاشاهد فيه.
٤٢)

زيع
صبح
(و) أَزاحَ (الشَّيْءَ: أَزاغه من مَوْضِعِه ،
ونَحّاه). وزَاح هو يَزُوحُ .
(والزَّوَاحُ) كسحابٍ : (الذَّهاب)،
عن ثعلب، وأنشد (١) :
إنى سليمٌ با نُوَيْـ
سقةُ إِن نَجَوْتِ من الزَّواحْ
(و) الزَّواحُ: (ع، ويُضمّ)(٢).
[ ز ی ح ].
(زاح) الشَّيْءُ (بزِيح زَيْحاً)،
بفتح فسكون، (وزُيُوحاً)، بالضَّمّ
(وزِيُوحاً)، بالكسر، (وزَيحاناً)،
محرَّكة (: بَعُد وذَهَبَ، كانْزاحَ)
بنفْسِهِ . (وأَزْحْتُه) أَنا، وأَزاحه غيرُه .
وفى التهذيب: الزَّيْحِ: ذَهابُ الشَّىءِ:
تقول : قد أَزْحْتُ عِلَّتَه؛ فزاحتْ ، وهى
تَزِيحُ. وقال الأَعشى(٣) :
وأَرْمَلةٍ تَسْعى بشُعبِ كأَنَّها
وإِيَّاهُمُ رُبْدُ أَحَثَّتْ رِئالَها
(١) الان وفيه "إنى زعيم)
(٢) فى معجم البلدان (الزواخ) بالخاء، وذكر أن الزغحشرى
ضبطه بالفتح ، وابن دريد بالضم .
(٣) ديوانه ٢٠٧(( ربداء حثّت .. ولم نمنن عليها))
والشاهد فى اللسان والصحاح وبهامش مطبوع التاج
«قوله هنأنا أى أطعمنا، والشعث: أولادها، والربد :
النعام ، والربدة لونها ، والرقال : جمع رأل وهو
فرخ العام ، كذا فى الان عن ابن برى» .
هنَأْنَا فلم تمْنُنْ علينا فأَصْبحتْ
رَخِيَّةَ بالِ قد أَزَحْنا هُزَالَهَا
وفى حديث كَعْبٍ بن مالكٍ : ((زاح
عنّى الباطلُ))، أَى زال وذَهَبّ .
( فصل السّين )
المهملة مع الحاء
[ س ب ح).
(سَبَحَ بالنَّهْرِ، وفيه، كمَنَع)،
يَسْبَح (سَبحاً)، بفتح فسكون .
(وسِبَاحَةٌ، بالكسر: عَامَ) ، وفى
الاقتطاف: ويقال: العَوْمُ عِلْمٌ لايُنْسَى .
قال شيخُنا: وفرَّقَ الَّمَخْشَرِىّ بين
العَوْمِ والسِّبَاحَةِ ، فقال: العَوْمُ:
الجَرْىُ فى الماءِ مع الانغماسِ ، والسِّبَاحَةُ :
الجرْىُ فَوْقَه من غير انغماسٍ .
قلت : وظاهرُ كلامِهِم التَّرادُف. وجاءَ
فى المَثَل: ((خِفَّتَعُمْ)). قال شيخنا:
وذِكْرُ النَّهْر ليس بِقَيْدٍ ، بل وكذلك
البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ .
ولو قال: سَبَحَ بالماءِ، لِأَصابَ .
٤٤٣

سبح
سبح
وقوله: بالنّهْر، وفيه، إِنّما هو تكرارٌ.
فإِن الباءَ فيه بمعنَى ((فى)) لأَن المُرَاد.
الظَّرْفيّة . قُلتُ: العِبارة الّتِى ذِكرَهَا
المُصنِّف بعينِها نصٌّ عبارة المُحكم
والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا ، ولم
يأْتِ هو من عندِه بشىءٍ، بل هو
ناقلٌ. ( وهو سابِحٌ وِسَبُوحٌ ، من
سُبحَاءَ، وسبَّاحٌ من) قَومٍ (سَبّاحِينَ)
ظاهِرُهُ أَنّ السَُّحَاءَ جمعٌ لسابِحِ
وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابىّ فجعل
السَّبحاءَ جَمْعَ سَابِحٍ ، وبه فَسْر
قول الشاعر (١) :
وماءٍ يَغْرِقُ السَُّحَاءُ فِيبـ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قال : السَُّحاءُ جمعُ سابِحٍ ،
وعَنَى بَالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ
السّفينةِ حِين جعَلَ السَّرَابَ كالماءِ .
قال شيخنا : والسَّبُوح كصَبورٍ ،
،
جمْعُهُ سُبُحٌ، بضمتينِ ، أَو سِبَاحٌ
بالكسر ، الأَوّل مَقِيسُ ، والثانى شَاةٌ .
(و) من المجاز (قوله تعالى) فى
كتابه العزيز: ﴿﴿وَالسَّبِحَاتِ)
(١) الان .
سَبْحاً ، فَالسَّابِقَاتِ سَبْقَاً﴾ (١) قال
الأَزهرىّ: (هنّ)، وفى نسخة : هى
(السُّفُن)، والسّابقات: الخَيْلُ (أو )
أَنّها (أَرْوَاحُ المؤمنينَ) تَخْرِج بسهولة.
وقيل : الملائكة تَسْبَح بين السّماءِ
والأَرْضِ. (أَو) السّابحات:
(النَّجوم) تَسْبَح فى الفَلَكِ، أَى
تَذْهَب فيه بَسْطاً كما يَسْبَحِ السابحُ
فى الماء سبحاً.
: (وأَسْبَحه) فى الماءِ : (عومه) . قال
أُمَيَّةُ (٢).
والمُسْحِ الخُشْبَ فوقِ الماءِسِخَّرَهَا
فِى الْيَمِّ جَرْيَتُهَا كأَنَّهَا عُوَمُ
(و) مِن المجاز: فرسِ سَابحٌ
وسَبُوحٌ. و(السَّوابِحُ: الخَيْلُ،
لـ مُبْحِهَا بِيَدَيْهَا فِى سَيْرِهَا)، وهى
صِفَة غالبةٌ ، وسَيْحُ الفَرْسِ : جَرْیُه.
وقال ابن الأثير : فَرَسُ سَابِحٌ، إِذا
كان حَسنَ مَدِّ الْيَدِينِ فىِ الجَرْىُ .
(و) التَّسْبِيحُ: التَّنْزِيَهُ.
وقولهم: (سُبْحَانَ اللهِ)، بالضَّمَ:
(١) سورة النازعات الآيتان ٤،٣
(٢) ديوانه ٣١ والان
٤٤٤

سبح
سبح
معناه (تَنْزِيهاً للهِ من الصّاحبة والوَلَد)،
هُكذا أوردوه، فإِنكار شيخنا(١)
هذا القيدَ على المصنِّف فى غير مَحَلِّه .
وقيل: تَنْزِيهُ اللهِ تَعَالَى عن كلِّ
ما لا يَنْبَغِى له أَن يُوصَفَ به . وقال
الزَّجَاجِ: سُبْحَان فى اللُّغَةِ تنزيهُ الله
عزّ وجلّ عن السُّوءِ، (مَعْرِفَةٌ) . قال
شيخنا : يريد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على
التَّسبيح، كبرَّةً: عَلَمٌ على البِرِّ ،
ونَحْوِهِ من أَعْلاَمِ الأَجْنَاسِ المَوضوعةِ
للمَعَانِى. وما ذَكَره من أَنه عَلَمٌ
هو الّذى اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه
البَيْضَاوِىّ والزّمخشرىّ والدَّمامينىّ
وغيرُ واحد .
(و) قال الزّجّاج فى قوله تعالى :
﴿ِسُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى﴾ (٢) (نُصِب (٣)
على المصْدَر)، أَى على المَفْعولِيَّة
المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر
متروكِ إظهارُه، تقديرُه : أُسَبِّحُ اللهَ
سُبْحانَه تَسْبِيحاً . قال سيبويهِ :
(١) قال شيخه ((القيد بالصاحبة والولد غير سديد، والواقع
فى عبارات القوم تنزيهه عن جميع العيوب والنقائص ،
كما سيأتى ».
(٢) سورة الإسراء الآية الأولى
(٣) فى نسخة من القاموس: ((ونصبه))
زعم أَبو الخَطَّابِ أَنّ سُبْحان الله
كَقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللهِ، (أَى أُبَرِّىُّ اللهَ)
تعالى (من السُّوءِ بَرَاءَةٌ) . وقيل : قولُه :
سُبحانَك. أَى أَنَزِّهُك يا ربّ من كلّ
سُوءٍ وأُبرِّنْك. انتهى . قال شيخنا: ثم
نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزِلَةَ الفِعْلِ ، وسَدَّ مَسدَّه،
ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جميع
القبائِحِ الّتى يُضِيفُها إِليه
المُشْرِكُون ، تعالى اللهُ عمّا يقوله
الظَّالمون عُلوًّا كبيرًا. انتهَى. وروَى
الأَزهرىّ بإسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل
عَلَيًّا رضى الله عنه عن سبحانَ،
فقال: كلمةٌ رَضِيَها الله تعالى لنفسِه،
فَأَوْصَى بها، (أَو معناه) على ما قال
ابن شُمَيل: رأيتُ فى المَنَام كأَنّ
إنساناً فَسَّر لى سُبحانَ اللهِ، فقال :
أَمَا تَرَى الفَرَسَ يَسْبَحِ فى سُرعته؟
وقال: سُبْحَان الله: (السُّرْعةُ إِليه
والخِفَّةُ فى طاعته) . وقال الرّاغِب فى
المفردات (١): أَصلُه فى المَرِّ السَّرِيع،
فاستُعير للسُّرْعَة فى العَمَل، ثم جُعِل
للعبادات قولاً وفعلاً. وقال شيخُنَا (٢)
(١) هذا اقتياس من المفردات متصرف فيه
(٢) هذه مختارات غير مرتبة من أقوال شيخه .
٤٤٥

سبح
منح
نَقلاً عن بعضهم : سُبحَانَ اللهِ: إِمّا
إِخْبارُ قُصِدَ به إظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ
التقدُّسِ والتّقديسِ ، أَو إِنشَاءُ نِسبةٍ
القُدْس إليه تعالى . فالفعل للنِّسبة ،
أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيمِ المَصْدَرُ
مُقَامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه المطلوب ،
أَو لنَّحَاشِى عن النَّجُدُّد وإظهارِ الدَّوَام .
ولذا قيل : إنّه للتَّنزيهِ البليغِ مع
قَطْعِ النَّظَر عن التّأكيد . وفى
العجائب للكَرْمانىّ: من الغريب
ما ذَكَرَه المُفضَّل: أَنّ سُبحَانَ : مَصْدِرُ
سَبَحَ، إذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر
وأنشد(١):
قَبَحَ الإِلْهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجِيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاً
قال شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده
الجَلالُ فى الإِتقان عَقِبَ قولِه : وهو ،
أَى سُبْحَانَ، تَما أُمِيت فِعْلُه. وذكَر
كلاَمَ الكَرْمانىّ متعجِّبًا من إِثبات
المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ منه. وهو
مشهورٌ أَوْرَدِهِ أَربابُ الأَفْعالِ وغيرُهم،
وقالوا: هو من سَيَحَ، مُخفَّقاً، كشَكَرَ
(١) هو لجرير. انظر ديوانه ٥٦/٢ (طبع: ١٨٩٦ م)
شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون
فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّدًا، إِلّ أَنّهُمْ صَرَّحوا
بأنّه بَعيدٌ عن القياسِ، لأنه لا نَظِيرَ
له ، بخلاف الأوّلِ فإنّه کثیر وإِن کان
غيرَ مَقِيس . وأشارُوا إلى اشتقاقه من
السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعَةِ أَوِ الْبُعْد
أو غيرٍ ذُلك .
(و) من المجاز: العَرَب تقول :
(سُبْحَانَ مِنْ كذا، تَغَجُّبُ منه) . وفى
الصّحَاح بخطٌ الجوهَرِىّ : إِذاتُعُجِّب
منه . وفى نُسخَة : إِذَا تَعَجَّبْت منه .
قال الأعشى (١):
أَقولُ لمّا جاءَنِى فَخْرُه
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةِ الفَاخِرِ
يقول : العَجَب منْه إِذْ يَفْخَر .
وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عندهم ، وفيه
شِبْهُ التّأْنيث. وقال ابن بَرِّيّ: إِنّمَا
امتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلْفِ
والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسماً عَلَماً
للبَرَاءَة، كما أَنّ نَزالِ اسْمٌ عَلَمٌ
للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسْمٌ عَلَّمٌ لِلنَّفْرُّق.
(١) ديوانه ١٠٦ والمان و الصحاح والأساس والجبهرة
٢٢٢/١ والمقاييس ١٢٥/٣
٤٤٦

سبح
سبح
قال: وقد جاءً فى الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً
نَكِرَةً، قال أُميَّة (١) :
سُبْحَانَه ثم سُبحاناً يَعودُ له
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِىُّ والجُمُدُ
وقال ابن جِنّى: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمُ
لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ ، بمنزلةِ عُثْمَانَ
وحُمْرَانَ، اجتمع فى سُبحَانَ
التَّعْرِيفُ والألفُ والنونُ ، وكلاهما
عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه
فى شَرْحِ شَواهِد الكِتَّابِ للأَعْلَمِ .
ومال جَماعَةٌ إِلى أَنه معرَّفٌ بالإِضافة
المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من
علقمةَ (٢) الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على
المَصْدَر ، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ
قلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ منها
لأَنَهَا وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَتَ
فى المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ
ونَحْوِهِ . وقال الرّضِىّ: سبحانَ هنا
للتّعجّب، والأَصلُ فيه أَنْ يُسَبَّحَ
اللهُ عند رُوِّيَةِ العَجيسب مَن صَنائِعه ،
ثم كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فى كلّ متعجّب
(١) ملحقات ديوانه ٦٠ والمسان ومادة (جود) ومادة
( جيد )
(٢) كذا ولملها سبحان علقمة
منه . يقول: العَجَبُ منه إِذْ يَفْخَر .
(و) يقال: ( أَنتَ أَعلَمُ بما فى
سُبْحَانِك) بالضّمّ ، (أَى فى نَفْسِك).
( وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدٍ )
هارُونَ (الرَّشِيدِ ) العَبَّاسِىّ.
(وَسَبَحَ كمَنَعِ سُبْحَاناً)
كشَكَر شُكْرَاناً، وهو لُغَةٌ ذَكَرها ابنُ
سيده وغيرُهُ . قال شيخُنا فلا اعتدادَ
بقول ابنِ يَعيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ
المُفصَّل وقول الكَرْمانىّ فى العجائب :
إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ منه .
(و) حكَى ثعلب: (سَبِّحَ
تَسْبِييحاً) وسُبْحَاناً .
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قال: سُبْحانَ الله)
وفى التَّهذيب: سبَّحْت اللّهَ تسبيحاً
وسُبْحَاناً: بمعنى واحدٍ ، فالمصدرُ
تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام
المَصدرِ . ونقلَ شيخُنَا عن بعضهم
وُرُودِ التَّسْبِيحِ بمعنَى التَّنْزيه أيضاً:
سَبِّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزْهَه . ولم
يَذْكُرُه المصنّف .
( وسُّوحِ قُدُّوسٌ)، بالضّ فيهما
٤٤٧

صبح
سبح
(ويُفْتَحان )، عن كُراع : ( من صِفاتِه
تعالى، لأَنّه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ)، كذا
فى المحكم. وقال أبو إسحاق:
السُّبُّوحُ: الّذِى يُنَزَّهُ عن كُلّ سُوءٍ،
والقُدّوسُ: الْمُبَارَكُ الطاهِرُ . (١)
قال اللَّحْيَانِىّ: المُجْمَع عليه فيها (٢)
الضمَ . قال : فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ . وقالِ
تَعْلَبِ. كلُّ اسمٍ على فعُول فهِوِ
مَفْتُوحُ الأَوَّلِ إِلّ السُُّّوحَ والقُدُّوسَ،
فإِنّ الضّمّ فيهما أَكثرُ ، وكذلك
الذُّرُّوحُ ؛ كذا فى الصّحاح . وقال
الشيخ أبو حَيّان فى ارْتِشَافَ الضَّرَب
نقلاً عن سيبويه : ليس فى الكلام
فُعُول صِفَةً غير سُبُّوحٍ وقُدُّوس .
وأَثبتَ فيه بعضُهُمْ ذُرُّوجاً ، فيكون
اسماً . ومثله قال القَزّازُ فى جامِعه .
قال شيخنا: ولكنْ حكَى الفِهْرىّ
عن اللِّحيانىّ فى نوادره أنه يقال:
دِرْهَمْ سَنُّوقٌ وسُتُّوقٌ . وشَبُّوطٌ وشُبُّوطٌ ،
لِضَرْب من الحُوتِ ، وفَرُّوْجٌ وفُرُوجٌ ،
الواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْنِ فى
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله الطاهر، الذى فى الان:
وقيل : الظاهر »
(٢) في اللسان: (( المجتمع عليه فيها )، وفى المحكم » فيها.))
سَفُّود وكُلُّوب. انتهى . وقال الأَزهريّ:
وسائر الأسماءِ تَجىءُ على فعّول، مثل سُفُّود
وقفّور ، وقيّور ، وما (١) أَشْبَهها، والفَتْحُ
فيها أَقْيَس، والضَّمَ أَكْثَرُ استعمالاً .
(و) يقال: (السُُّحَات، بضمّتينِ
مَواضِعُ السُّجُودِ . وسُبُحاتُ وَجْه الله)
تعالى: (أَنْوَارُه ) وجَلالُه وعَظَمَتُه .
وقال جبريلُ عليه السلامُ ((إِنّ الله
دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لو دَنَوْنَا
من أَحدِهَا لِأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْبِهِ
ربِّنَا)) رواه صاحبُ العَيْنِ. قال ابن
شُميل: سُبُحَاتُ وَجْهِهِ : نُورُ وَجْهِه .
وقيل : سُبُحاتُ الوَجْهِ : مَحاسنُه ،
لأَنّكَ إِذا رأيتَ الحَسَنَ الَوَجْهِ قلتَ :
سبحانَ اللهِ. وقيل: معناه : تَنْزيهاً له ،
أَی سُبحانَ وَجْهِهِ
(والسُّبْحَة) بالضّمِّ : (خَرَزَاتٌ)
تُنْظَمْنَ فِى خَيْطِ اللَّسْبِيحِ، تُعَدّ )،
وهى كلمةٌ مُولَّدة؛ قاله: الأَزهرىّ .
وقال الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهرىّ:
(١) فى مطبوع التاج («وقبور)» وبها مشه «قوله وقفورهو وعاء
طلع النخل وقوله قبور ، كذا فى النسخ وهو تصحيف
والصواب قيور بالياء ، ففى المجد: القيور كتنور
الخامل النسب »
٤٤٨

سبح
سبح
السُّبْحَةُ: الّتى يُسَبِّحُ بها . وقال
شيخنا : إِنها ليستْ من اللُّغَة فِى شَىءٍ.
ولا تَعرِفِها العرب، وإنما أُحدِثَتْ فى
الصَّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر
وتَذكيرًاً وتَنشيطاً .
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ. وصَلاةُ
النَّطُوُّعِ) ، والنّفِلة: يقال: فَرَغَ فلانٌ
من سُبْحَتِه، أى من صَلاَةِ النَّافلة،
سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح
تَعظيمُ اللّهِ وتَنْزِيهُه مِن كُلّ سُوءٍ . وفى
الحديث: ((اجْعُلُوا صَلاتَكم معهم
سُبْحَةً )): أَى نافِلةً، وفى آخَرَ: ((كنّا
إذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبّحِ حَتَّى نَحُلَّ
الرِّحَالَ))، أراد صلاةَ الضُّحَى، يعنى
أَنّهم كانوا مع اهتمامهم بالصّلاة
لا يُباشِرُونها حتى يَحُلُّوا الرِّحالَ،
ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً .
(و) السَّبْحَة (بالفتح: الثِّيَابُ من
جُلُودٍ)، ومثله فى الصّحاح، وجَمْعُها
سِبَاحٌ. قال مالكُ بنُ خالِدِ الْهُذَلّ(١):
وسَبّاحُ ومَنَاحٌ وَمُعْصـ
إذا عادَ المَسَارِحُ كالسُّاحِ
(١) شرح أشعار الهذليين ٤٥١ واقان والتكملة وروى
« وصباح ومناح "
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هُذه الكلمةَ ،
فرَواهَا بالجيم وضمّ السين، وغلطَ فى
ذلك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءُ أَسْوَدُ .
واستشهد أَبو عُبيدةً على صِحّة
قولهِ بقول مالِكِ الهُذلىّ المتقدّمِ ذِكْرُه،
فصحَّف البيتَ أَيْضاً . قال: وهذا
البيتُ مِن قصيدة حائِيَّة مَدحَ بها
زُهيرَ بِنَ الأَغَرِّ اللَّحْيانىّ ، وأَولُها:
فتّى ما ابنُ الأُغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الرَّادُ فى شَهْرَىْ قِمَاحٍ
والمَسارِحِ : المَواضِعُ الّتى تَسرحُ
إليها الإِبلُ . فشبَّهها لمّا أَجدَبَتْ
بالجُلودِ المُلْسِ فى عَدمِ النَّبَاتِ . وقد
ذكر ابنُ سِيده فى ترجمة ((سبج)
بالجيم ما صورته : والسِّبَاجُ : ثيابٌ
من تُجُلُود . واحدُها سُبْجَة ، وهى بالحاء
أَعْلَى، على أَنه أيضاً قد قال فى هذه
الترجمة : إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هذه
الكلمة، ورواها بالجيم كما ذَكَرناه
آنفاً. ومن العَجَب وُقُوعُه فى ذلك،
مع حكايته عن أبى عبيدةَ أَنه
وقع فيه ، اللهمّ إِلّ أن يكون
وَجَدَ نَقْلاً فيه. وكان يَتعَيِّنُ عليه
٤٤٩

صبح
صبح
أنه لو وجد نَقْلاً فيه أَنْ يَذكُرَه
أيضاً فى هذه التَّرجمةِ عند تُخْطِئْته
لأَبِ عُبَيْدَة ونِسْبَتِهِ إلى التَّصحيفِ ،
ليَسْلَمَ هو أيضاً من التُّهمَةِ والانتقادِ .
وقال شَمرُ: السِّباحُ، بالحَاءِ:
قُمُصَ للصِّبيانِ من جُلُودٍ ، وأَنشد (١):
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عنها
جَوَارِى الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السَُّاحِ
قال: وأَمّا السُّبْجَة، بضمَ السُّين
والجيم: فَكساءُ أَسْوَدُ .
:
(و) السَّبْحَة: (فَرَسَّ للنّبِىّ صلَّى
الله) تعالى (عليه وسلّم) معدودٌ من
جُمْلَةِ خَيْلِهِ، ذَكّره أَرْبابُ السِّيْرِ .
(و) فَرَسُ (آخَرُ لِجَعفرٍ بِنِ أَبِى
طالبٍ ) المُلقَّبِ بِالطََّّارِ ذى
الجَنَاحَيْنِ، (و) فَرَسُ (آخَرُ الآ خَرَ).
وفى حديثِ المِقْدادِ (( أنه كان يومَ
بَدْرٍ عِلِى فَرَسٍ يقال له سَبْحَةُ )). قال
ابن الأثير. هو من قولهم : فَرَّسُ
سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ مَدِّ اليَديْنِ فى
الجَّرْىِ .
(١) السان.
:
٤٥٠
(و) قال ابن الأثير: (سُبْحَةُ الله)
بالضّمّ : (جَلَاَلُه) .
(والتَّسْبِيحُ) قد يُطْلَقِ وَيُرَاد به
(الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ
والتَّمْجِيدُ . وسُمِّيَتِ الصَّلاةُ تَسبيحاً
لأَنّ التّسبيحَ تَعْظِيمُ اللهِ وَتَنْزِيهُه
من كلّ سُوءٍ . وتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتى.
وَرُوِىَ أَن عُمَر رضى الله عنه جَلَدَ
رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعدِ العَصْرِ، أَى
صَلَّيَا . قال الأعشى (١) :
وسَبُّحْ على حينِ العَثَّاتِ والضُّحَي
ولا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللهَ فاعْبُدَا
يعنى الصلاة بالصباح والمساء.
وعليه فُسِّرَ قوله تعالى ﴿ فَسُبْحَانَ الله
حِينَ تُمْسُونَ وَحِينٍ تُصْبِحُونَ ﴾ (٢)
يأُمِرُهم بالصّلاة فى هذينِ الوَقْتَيْنِ .
وقال الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب
والعشاءُ، وحين تُصْبِحون ، صلاة
(١) الان. والبيت مؤلف من بيتين للأعشى، روايتها فى
ديوانه ١٠٣ :
وذا النُّصبِ المنصوب لا تَنْسُكَنَّه
ولا تَعْبُدِ الْأَوْثانَ، واللّهَ فاعبُدا
وصَلّ على حين العشيات والضحى
ولا تحمد الشيطان ، والله فاحمدا
(٢) سورة الروم الآية ١٧

صبح
صبح
الفجْر، وعَشِيًّا : صلاة العَصْر، وحين
٠٠
تُظْهِرُون: الأُولَى (١). وقوله: ﴿وَسَبْح
بِالْعِشِىِّ والإِبْكَارِ﴾ (٢) أَى وصَلِّ.
(ومنه) أيضاً قوله عزّ وجلّ ﴿فَلَوْلاً
أَنَّه (كَان مِنَ المُسَبِّحِينَ)﴾ (٣) أَراد
من المُصَلِّينِ قبلَ ذلك . وقيل : إنّما
ذلك لأنه قال فى بطن الحوت :
﴿لاَ إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ
مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٤)
(والسَّبْحُ الفَراغُ). وقوله
تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحاً
طَوِيلاً ﴾ (٥) إِنما يعنى به فراغاً
طويلاً وتَصرُّفاً . وقال اللّيث : معناه
فراغاً للنَّوْمِ. وقال أبو عُبَيْدَةَ : مُنْقَلَباً
طويلاً . وقال المُؤْرِّجُ: هو الفَرَاغُ
والجِيئَةُ والذَّهابُ . قال أبو الدُّقَيْش :
ويكون السِّبْح أيضاً فَرَاغاً بِاللَّيْل.
وقال القرَّاءُ: يقول: لك فى النّهَار
ما تَقْضِى حوائجَك ، وقال أبو إسحاقَ
(١) بهامش مطبوع التاج «قوله الأولى، كذا فى اللسان
والمراد بها الظهر »
(٢) سورة آل عمران الآية ٤١
(٣) سورة الصافات الآية ١٤٣
(٤) سورة الأنبياء الآية ٨٧
(٥) سورة المزمل الآية ٧
مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فمعناه قَرِيبٌ من السَّبْحِ.
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: السَّبْح:
الاضطراب و(التَّصرُّف فى المعاش).
فمَنْ قرَأَه أَرادَ به ذلك، ومن قرأَ
سَبْخاً أَرادَ رَاحَةً وَتَخْفِيفاً لِلأَبْدان .
(و) السَّبْحُ (الحَفْرُ). يقال:
سَبَحَ اليَرْبُوعُ (فى الأَرْضِ )، إِذا
حَفَرَ فيها . ( و) قيل فى قوله تعالى :
﴿إِنَّ لَكَ فِى النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ﴾
أَى فراغاً للنَّوْم. وقد يكون السَّبْح
باللَّيْل. والسَّبْحِ أيضاً: (النَّوْمُ)
نفْسُه . (و) السَّبْحِ أَيضاً: (السُّكُون.
و) السَّبْحُ: (التَّقُلُّبُ والانتشارُ فى
الأَرض) والتَّصرُّفُ فى المَعَاشِ ، فكأُنَّه
( ضدَّ. و) السَّيْحِ: (الإِبْعادُ فى
السَّيْرِ) . قال ابن الفَرَجِ : سمعتُ أَبا
الجَهْمِ الجَعْفَرِىِّ يقول: سَبَحْتُ فى
الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فيها ، إِذا تَبَاعَدْت
فيها . (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من
الكَلامِ ) . وقد سَبِحَ فيه ، إِذا
أخر .
(و) عن أبى عَمْرِو: (كِسَاءٌ مُسْبِّحُ،
كمُعَظّمِ : قَوِىَّ شَديدٌ) . وعنه
٤٥١
٠

سبح
سبع
أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحُ: أَى مُعرَّضُ ، وقد
تقدّم فى الجيم .
(و) السَّاحُ (ككَتّانِ: بَعِيرٌ)،
على النَّشْبِيه . والسَّبَاحِ: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ : أَرْضُ عند
مَعْدِنِ بنِى سُلَيمٍ ) مَلْسَاءُ؛ ذَكَرَه أَبو
عُبَيْدِ الْبَكرىّ فى مُعْجَمِهِ(١).
(و) من المجاز : (السَّبُوحِ) كصَبورٍ
(فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ)، على التَّشبيهِ.
وفى شواهد التَّلْخِيص (٢):
وتُسْعِدنى فى غَمْرةٍ بعدَ غَمْرةِ
سَبُوحٌ لها مِنْها عليها شَوَاهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بفتح السِّين (٣)
مخفّفة : (مَكّةُ) المشرَّفَةُ ، زِيدت
شَرَفاً، ( أَو وَادِ بعَرَفات ) ، وقال يَصف
نُوقَ الحَجِيجِ (٤):
خَوَارِجُ مِن نَعْمانَ أَوْ مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَویخْرُجْنَمِنْنَجْدِ كَبَّكَبِ
(١) لم أجدها فى معجمه المطبوع وهى فى معجم البلدان لياقوت
( سباح )
(٢) معاهد التنصيص ٥٨/١. والبيت للمتدبى. انظر شرح
المكبرى ٢٧٠/١.
(٣) فى الصحاح: (يضم السين)) أما اللبان فيالفتح وكلاهما
بالنص ومعجم البلدان فيه أيضا (سبواحة) بفتح أو له .
(٤) الصحاح واللسان .
. (و) المُسَبِّح، (كُمُحَدِّث، اسمٌ )
وهو المُسَبِّحُ بنُ كعبٍ بِنِ طَرِيفٍ
ابن عُصُرٍ الطائىّ، وولده عَمْرُو أَدرك
النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّمٍ ، وكان مِن
أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فى
شِعْرِهِ)(١):
● رُبَّ رامٍ من بنِىِ ثُعَلٍ .
وبنو مُسَبِّح : قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ
يُواصِلُون بَنِى النّاشِرِىّ؛ كذا فى
أنساب البشر .
( والأَّمير المُخْتَارِ) عِزّ المُلْك
(محمّد بن عُبيدِ الله) بن أحمد
(المُسَبِّحَىّ) الحَرّانىّ: أَحدِ الأُمراءِ
المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم ،
كان على زِىِّ الأَجْنَادِ، واتّصل بخدمة
الحاكمِ ، ونال منه سعادةً. و(لهُ
تَصَانِيفُ) عَديدَةٌ فى الأخبارِ
والمُحَاضرةِ والشُّعراءِ ذلك كتابُ
التَّلويح والتَّصْريح فى الشِّعر،
مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيَةِ فى وَصْفٍ
الأَدِيَانِ والعِبَادَاتِ ، فى ثلاثة آلاف
(١) ديوانه ١٢٣. وعجزه :
(( مُتْلِجٍ كِفَيْه فى قُتْرِهْ
٤٥٢

ـبح
وخَمْسِمائةٍ وَرَقَةٍ ؛ وأَصْنَافُ الجِمَاعِ ،
ألف ومائتا ورقة ، والقضايا الصّائبة
فى معانى أَحْكامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ
وَرَقَة؛ وكتاب الرّاح والارتياح ،
أَلْفٌ وخمسمائةٍ وَرَقَةٍ؛ وكتاب الغَرَقِ
والشَّرق فيمن مات غرقاً أَو شرقاً.
مائتا ورَقَةٍ ؛ وكتاب الطعام والإِدام .
أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأنبياءِ عليهم
السلامُ، ألفٌ وخمسمائةٍ وَرَقَةٍ؛
وجُونَةِ المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ
الأخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر. أَلْفُ
وخمسمائةٍ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأغانى
ومعانيها، وغير ذلك . وتولّي
المِقْيَاسَ(١)، والبَهْنَسا من الصّعيد.
ثم تَوَلَّى دِيوَانَ الثَّرْتيب . وله مع
الحاكم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد
سنة ٣٦٦ وتوفي سنة ٤٢٠ .
(و) أَبو محمد (بركَةُ بن عَلَىّبن
السّابِح الشُّرُوطِىّ)، الوكيل، له
مُصَنَّف فى الشُّرُوطِ ، تُوُفِّى سنة ٦٥٠؛
(وأحمد بن خَلفِ السَّابِحُ)، شيخٌ
(١) بهامش مطبوع التاج «قوله المقياس، الذى فى ابن خلكان:
القيس ، كذا بهامش المطبوعة أى الطبعة الناقصة من
التاج - قال المجد قيس كورة بمصر "
سبح
لابن رِزْقوَيْهِ؛ (وأحمد بن خَلَفِ بنِ
محمّد) أَبو العبّاس ، روَى عن أَبيه .
وعن زكريا بن يحيى بن يعقوب
وغيرهما. كَتَبَ عنه عبدُ الغنىّ
الأزديّ؛ (ومحمد بن سعيد) ويقال :
سعد، عن الفُضَيل بنِ عِياضٍ؛
(وعبدُ الرحمن بن مُسْلِمٍ) عن مُؤَمّل
ابن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عُثمانَ
الْبُخَارِىّ)، قال الذّهبِىّ: هو أبو طاهر (١)
ابن أَبِى بَكْرِ الصّوفىّ الصّابونىّ، روَى
عنه السّمعانىّ ، وابنه عبد الرحمن .
تُوفِّى سنة ٥٥٥، وأَخوه أبو حَفْص (٢)
عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ . (السَُّحِيّون،
بالضّمّ وفتح الباءِ، مُحدِّثون)، وضَبط
السّمعانىّ فى الأخير بالخاء المعجمة ،
وقال: كأنّه نُسِبَ إلى التباغ
بالسَّبِخَّةِ .
[] ومما يستدرك عليه :
التَّسْبِيحُ: بمعنَى الاسْتِثْنَاءِ . وبه
فُسِّرَ قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَقُلْ نَكُمْ
لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ ﴾ (٣) أَى تَسْتَثْنُون، وفى
(١) فى المعافى ٠٢٨٩ أبو عبداته.
(٢) فى المعانى ٢٨٩ (( أبو جعفر»
(٣) سورة القلم الآية ٢٨
٤٥٣

سبدح
سجع
الاستثناءِ تَعظيمُ اللهِ تعالى والإقرارُ
بأنّه لا يَشَاءُ أَحدُ إِلا أَنْ يَشاءَ الله،
فِوضَع تنزيهَ اللّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ
وهو فى المصباح واللسان .
ومن النّهَايَة: ((فأَدْخَلَ إِصْبَعْيْه
السَّبَاحَتَيْنِ فِى أُذُنِيْه)). السَّاحة
والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الّتِى تَلِىِ الإِهامَ،
سُمِّيَتِ بذلك لأَنها يُشارُ بها عند
التَّسْبِيح .
وفى الأساس: ومن المَجَازَ: أَشار
إليه بالمُسَبِّحة والسَّاحة. وسَبّح
ذكْرُك مَسَابِحَ الشَّمْسِ والقَمر .
وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّهِ فِى طَلَبِ
المَعَاشِ . انتهى .
والسُّبْحَة، بالضّمّ : القِطْعَةِ من
القُطْنِ .
[سب د ح)
مَساجد :
(السَّبَادِحُ)، على وَزْنِ
(يُسْتَعْمَل فى قِلَّةِ الطّعَامِ، يُقَال:
أَصْبَحْنَا سَبَادِحَ ولِصِبْيانِنَا عَجَاعِجُ )
- جمع عَجْعَجَة ، وهو رَفْعُ الصَّوت،
وقد تقدّم - (من الغَرَث) مُحَرَّكَةً ،
وهو الجُوع، وقد تقدّم أيضاً . وقال
شيخُنَا : تطبيقُ ما بعده من الكلام على
ما ذكرْنا من معناه لا يخلو عن تأويل
وتكلُّف، فتأُمَّل.
[س ج ح) .
(سَجِحَ الخَدُّ، كَفَرحِ، سَجَحاً
وسَجَاحَةٌ: سَهُلَ ولان وطَّالَ فى اعتدَال
وقَلَّ لَحْمُه). مع وسع ، وهو أَسْجَحُ
الخَدَّین .
(والسُّجُحِ، بضمّتين: اللّيِّن السَّهْلُ
كالسَّحِيح). وخُلُقِ سَجِيحٌ:
لَيِّنُ سَهْلٌ. وكذلك المِشْيَةُ، يقال
مَشَى فُلانٌ مَشْياً سُجُحاً وسَجِيحاً(١)
ومِثْبَةٌ سُجُحٌ، أَى سَهْلَةٌ . وورد فى
حديثٍ على رضى الله عنه ، يُحَرِّض
أصحابَه على القتال: ((وامْشُوا إِلى
المَوْتِ مِثْيَةً سُجُحاً)). قال حَسَّان (٢):
دَعُوا السَّخاجُزَ وَامْثُوا مِثْيَةً سُجُحاً
إِنّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وَتَذْکیرِ
قال الأزهرىّ: هو أن يعتدِلَ فى مَشِْهِ
(١) فى مطبوخ التاج ،وسجحا)) والصواب من اللسان
(٢) ديوانه ٤٨ واللسان والأساس والتكملة والمقاييس
٣٢٦/٤ ومادة (عصب )
٤٥٤

سجع
سجع
ولا يَتمايلَ فيه تكبِّرًا. (و) السُّجُح
(المَحَجَّةُ) من الطّريق. (كالسُّجْحِ
بالضّمّ )، يقال : تَنَحِّ عن سُجْحِ
الطَّرِيقِ، وهو سَنَنُه وجادَّتُه . السهولتِهَا.
وتقول : مَن طَلَبَ بالحَقِّ ومَشى فى
سُجْحِهِ، أَوْصَلَه اللهُ إِلى نُجْحِه .
(و) السُّجْحُ: (القَدْرُ. كالسَّحِيحَة .
ومنه) قولُهم: بَنَوْا (بُيوتَهُم على
سُجْحٍ واحدٍ ، أَى على قَدْرٍ واحدٍ)
وكذا سَجيحة (١) واحدة، وغِرَار واحد.
(و) السُّجَاحُ (كغُرَابٍ : الهواءُ).
(و) السِّجَاحِ (ككِتَابٍ: التَّجَاهُ) ،
أَى المُوَاجَهَة .
(والأَسْجَحِ) من الرِّجَال: (الحسَنُ
المُعْتَدِلُ) . وفى التّهذيب : قال أَبو
عُبيد: الأُسْجَحُ الخَلْقِ: المُعْتَدِلُ
الحَسَنُ . وَوَجْهُ أَسْجَحُ بَيِّنُ السَّجَحِ ،
أَى حَسَنُ مُعْتَدِلُ. قال ذو الرُّمَّةِ (٢):
لها أُذُنُ حَشْرٌ وذِفْرَى أَسِيلةٌ
ووجْهُ كمرْآَةِ الغَريبةِ أَسجِحُ
(١) بهامش مطبوع التاج ((مجيحة، الذى فى اللسان سحجة))
هذا وفى اللسان زحفت النقطة لتركيب الحرفين فيه
وصوابها((سجحة)) بضم فسكون وفيه بعدها ((وعذار واحد»
(٢) ديوانه ٨٨ والسان والصحاح والأساس والمقاييس
١٣٣/٣
وأَورد الأَزهَرِىّ هُذا البيتَ شاهدًا
على لِينِ الخَدّ، وأَنشده: ((وخَدٌ
كمرآةِ الغريبةِ)). ومثله قال ابن بَرّىّ
(والسَّجْحِ(١)، والسَّجيحةُ):
السَّجِيَّة والطَّبيعة؛ قاله أبو عبيد .
وقال أبو زيدٍ : رَكِبَ فُلانٌ سَجِيحَةً
رَأْسِهِ : وهو ما اختارَه لنفْسه من الرَّأَىِ
فرّکِبه .
( والمَسْجُوحَةُ(٢) والمَسْجوحُ:
الخُلُقُ )، بضمَّتين، وأَنشد (٣) :
• هُنَّا وهَنَّا وعَلَى المَسْجوحِ.
قال أبو الحسن: هو كالمَيْسُورِ
والمَعْسورِ ، وإنْ لم يكن له فِعْل،
أى من المصادر الّى جاءتْ على مثال
مَفْعُول .
(والسَّجْحَاءُ من الإِبلِ: الّامَّة )
◌ُولاً وعِظَماً، (و) هى أيضاً (الطَّويلةُ
الظَّهْرِ ) .
(و) عن اللَّيث: (سَجَحَت الحَمَامَةُ )
و(سَجَعَت): بمعنَّى واحدٍ .
(١) فى القاموس: ((والسَّجْحة))
(٢) الان: والجيحة .
(٣) هو السجاج ديوانه ١٣ والشاهد فى الان
٤٥٥
١٠
-----

سجح
صحح
قال: رُبما قالوا: مُزْجِحٌ، فى
مُسْجِح، كالأَسْدِ والأَزْدِ . قال
، ميخُنَا: قيل: إنّه لُشغة ، وأَنكره ابن
دريد (١) .
قال الأزهرىّ: (و) فى النّوادر:
يقال: سَجَحَ (له بكلامٍ)، إذا
(عَرَّضَ) بمعنّى من المعانى، (كسَجْح)
مشدَّدًا، وسَرَحَ وسَرَّح،. وسَنَح
وسَنَّح؛ كلّ ذلك بمعنى واحدٍ .
(و) يقال: (انْسَجَحَ لِى) فلانٌ
(بكذا : انْسَمَح) .
(والإِسْجاحُ: حُسْنُ العَفْو)، ومنه
المَثَل السائر فى العَفْوِ عند المقدرة :
((مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ)). وهو مَرْوِىّ
عن عائشةَ ، قالتْه لعلىّ رضى الله عنهما
يومَ الجَمَلِ حين ظَهَرَ علَى النَّاس .
فدنا من هَوْدَجها ثم كلَّمها بكلامٍ
فَأَجَابَتْه: ((مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ))، أى
ظَفِرْتَ فَأَحْسِنْ، وقَدَرْت فسَهُّل وأُحْسِنٍ
العَفْوَ. فجَهَّزَهَا عند ذلك بأُحْسَنٍ
الَجِهَاز إلى المدينة . وقالها أيضاً
(١) لم ينكره ابن دريد ففى الجمهرة ٥٥/٢ قال: الزجح
لغة فى السجح .
ابنُ الأَكْوَعِ فِى غَزْوَةٍ ذِى قَرَدٍ: (( إِذا
مَلَكْتَ فَأَسْجِح)). ويقال: ((إِذا
سَأَلْتَ فَأَسْجِحْ))، أَى سَهِّلْ أَلْفَاظَك
وارْفُقْ .
(و) مِسْجَحْ (كمِنْبَرٍ)، اسم
(رَجْل).
(و) سَجَاحِ (كَقَطَامٍ)، هكذا
بخطٌ أَبِي زَكريًّا: (امرأةٌ) من بنى
يَرْبُوعِ، ثم من بنى تَميم (تَنْبَّأَتْ)،
أَى ادَّعَتِ النُّبُوَّةَ، وخَطَبها مُسَيْلِمَة
الكذَّاب وتَزَوَّجته ، ولهما حديث
مشهورٌ .
( والمَسْجوح: الجِهَةُ).
[س ح ح] .
( السَّحّ. الصَّبِّ ) المُتَتَابِع؛ قاله
ابن دُرَيْد . وفى الصباح: الصَّبّ
الكثيرُ . ومثله فى جامع القَزَّاز.
وفى العَيْن: هو شِدّةُ الانْصِباب .
ونقلَه ابنُ التّيّانِىّ فى شرح الفَصِيحِ
1
(و) قال بعضُهُم: السَّحْ: هو
(السَّيَلانُ مِن فَوْقُ)، والفِعْلِ كَنَصَر،
سَوَاءٌ كان مَتعدِّياً أَو لازِماً، كما هو
ظاهرُ الصّحاح، وصرّح به الفَيّومىّ
٤٥٦

سخع
صحح
وبعضُهُم قال : يَجْرِى على القياس،
فالمتعدِّى مَضمومٌ ، واللَّزِمُ مَكسورٌ .
وسَحَّه غيرُه، (كالسُّحُوحِ) - بالضّمْ
لأَّنه مصدرٌ . وسَحَّت السماءُ مَطَرَها .
وسَحَّ الدَّمْعُ والمَطَرُ والمَاءُ يَسُحٌ
سَجًّا وسُحُوحاً : أَى سال من فَوْقُ ،
واشتدَّ انْصِبابه. وساحَ يَسِيح سَيْحاً :
إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرْض .
( والتَّسَحْسُحَ والتَّسَحُحِ). يقال:
تَسَحْسَحَ الماءِ والشّىُ: سالَ. قال شيخنا :
ظاهرُ كلامِه كالجوهَرِىّ أَن السَّحَّ
والسُّحُوحُ مَصْدرانِ للمُتَعَدِّى واللّزْمِ،
والصَّواب أنه إذا كان مُتعدِّباً
فمصدرُه السَّحِّ كالنَّصْرِ من نَصَر،
وإذا كان من اللّزِمِ فمصدَرُه السُّحُوحُ
بالضّ كالخُرُوجِ من خَرَجَ ،ونَحْوه .
(و)قال الأَزهَرِىّ: سمعت البَحْرَانِيِّين
يقولون لجِنْسٍ من (القَسْب): السّح.
وبالنِّبَاجِ عَيْنُ يقال لها: عُرَيْفِجَانُ
تَسْقِى نَخِيلاً (١) كثيرًاً، ويقال
لتَمْرِهَا: سُحُّ عُرَيْفِجانَ . قال: وهو
من أَجْوَدِ قَسْبٍ رأيتُ بتلك البِلادِ .
(١) فى الان ونخلا)) أما التكملة ففيها (( نخيلا كثيرة))
(أَو) السَّحِّ: (تَمْرُ يابسٌ) لم يُنْضَحْ
بماءٍ (مُتَفرِّقٌ) مَنثورٌ على وَجْهِ الأَرْضِ،
لم يُجْمَع فى وِعَاءٍ ، ولم يُكْنَزْ؛ وهو
مَجَاز، ( كالسَّحِّ، بالضّمّ ) ، قال ابن
دُريد: لُغَة يَمَانِيَة .
(و) السَّحُّ: (الضَّرْبُ) والطَّعْن
( والجَلْد ). يقال: سَحَّه مِائَةَ سَوْطِ
يَسُحّه سَخَّا. أَى جَلَدَه.
(و) من المَجَاز: السَّحُّ والسُّحُوحُ:
(أَن يَسْمَن غَايَةَ السِّمَنِ)، أَو يَسْمَنَ
ولم يَنْتَهِ الغَايَةَ. وقد سَخَّتِ الشَّةُ
والبَقَرَةُ تَسِحّ، بالكسر، سَخًّا
وسُحُوحاً وسُحوحَةً : إذا سَمِنَتْ؛
حكاها أَبو حَنِيفَةَ عن أَبی زَيْدٍ ، وزاد
ابنُ التّيّانىّ: سُحُوحةً . وقال
اللَّحْيَانِىّ: سَخَّت تَسُحَ، بضمّ السِّين،
ونَقَله الزَّمخشرىّ. وقال أَبُو مَعَدُّ
الكلابىّ: مَهْزول، ثم مُنْقٍ إِذا سَمِنَ
قليلاً، ثم شِئُونٌ، ثم سَمينَ، ثم
سَاحٌ، ثم مُتَرَطِّمٌ : وهو الذى انتهى
سِمَناً .
(وشاةٌ ساحَّةٍ وسَاحٌ) بغيرٍ هَاءٍ ،
الأخيرةُ على النَّسب . قال الأَزهَرىّ :
٤٥٧

سحح
سحح
قال الخليل: هذا مما يُحتَجِّ به أَنه
من قول العرب ، فلا نَبْتَذِعِ فيهِ
شيئاً . (وغَنَمُ سِحَاحٌ) ، بالکسر،
(وسُخَاحٌ) بالضّمّ ، أَى سِمانٌ ، الأخيرة
(نَادِرَةٌ)، من الجَمْعِ العَزِيزِ
كَتُؤَارٍ ورُخَالٍ ، حكاهِ أَبُو مِسْحَلٍ
فى نوادره ، وابنُ التّيّانِىّ في شرح
الفصيح، وكِرَاع فى المُجَرَّد
وكذا رُوِىَ بيتُ ابنِ هَرْمةَ (١):
وبَصَّرْتَنى بعدَ خَبْطِ الغَشُو
مِ حُذِى العِجَافَ وهُذِى السُّجَاحَا
وفى شرح شيخِنَا: وزاد أبو مِسْحَل
فى نوادرِهِ أَنه يقال : شِيَاهُ سُخَاحٌ ،
بالضّ مع تشديد الحاء ، على القياس
فى جمعٍ فاعلٍ أُنْثَى على فُعَّال ،
بتشدید العین ، وهذا غریب لم يتعرِّض
له أكثرُ أَهلِ اللغة. قُلْتُ: وهُذا الّذِى
ذ کره قد حكاه ثعلبٌ ، ونقله عنه ابن
منظورٍ ، وفى الصّحاح: غَنَم سُحَاحٌ ،
هُكذا بالتَّشديد بخطّ الجوهرىّ ؛ كذا
ضبطه ياقوت . وفى الهامش لابن
(١) الان .
القَطّاع: سِحَاح(١) ، بالكسر . وفى
حديث الزبير: ((والدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَىّ من
مِنْحَةِ سَاحّة))، أَى شاة مُمتلئةٍ سِمَناً .
ويروَى: ((سَحْسَاحة))، وهو بمعناه.
ولَحْمِ سَاحَّ: قال الأصمعىّ: كَّه من
سمنه بَصُبّ الوَدَكَ . وفى حديث ابن
عبّاس: ((مررتُ على جَزورٍ سَاحَ))،
أَى سَمِينَةٍ . وفى حديث ابنٍ مسعودٍ :
(( يَلْقَى شَيْطانُ الكافِرِ شيطانَ المؤمنِ
شاحِباً أَغْبَرِ مَهْزُولاً، وهذا ساحَّ» ، أَى
سَمِينَ ، يَعْنِى شَيْطَانَ الکافِر .
(و) من المجاز: (فَرَسُ مِسَحٌ)،
بالكسر، أَی(جوادٌ) سریعٌ، كأنه
يَصُبُّ الجَرْىَ صَبًّا، شُبِّهِ بِالمَطَرِ فى
سُرْعةِ انصبابهِ ، كذا فى جامع القزّاز.
( والسَّحْسَح: عَرْصَةُ الدَّارِ)
وعَرْصَة المَحَلّة، (كالسَّحْسَحةِ) . قال
الأحمر : اذهَبْ فِلا أَرَبَنَّك بسَحْسَحِى
وسَجَاىَ [وحَرَّاى وَحَرَاتى] (٢) وعَقْوَتى
وعَقَاتِى . وقال ابن الأعرابيّ: يقال:
نزلَ فُلانٌ بسَحْسَحِهِ، أَى بناحيته
(١) وهى التى لع عليها الصحاح
(٢) زيادة من اللسان وفيه النص
٤٥٨

سجع
وساحَته. (و) السَّحْسَحُ (: الشّديدُ
من المطَر) يَسُحّ جِدًّا، يَقْشِرُ وَجْهَ
الأَرضِ، (كالسَّحْسَاحِ)، بالفتح
أيضاً .
(وعينٌ سَجّاحَةٌ)، وفى نسخة :
سَحْسَاحة (١) ، وهو الصّواب: (صَبّابَةٌ
للدَّمْعِ ) أَى كثيرةُ الصَّبِّ له .
(و) فى التّهذيب: عن الفرَّاءِ قال:
هو السَّحَاحُ (كسَحاب: الهَوَاءُ)
وكذلك الإِيَّارُ والُّوحُ والحَالِقِ.
[] ومما يستدرك عليه :
انْسَحَ إِبْطُ الْبَعِيرِ عَرَقاً فهو مُنْسَحُّ
أَى انْصَبَّ.
ومن المَجاز: فى الحديث : (يَمينُ
اللهِ سَحّاءُ، لا يَغِيضُهَا شَىْءُ اللَّيْلَ
والنَّهَارَ )) أَى دائمةُ الصّبِّ والهَطْل
بالعَطَاءِ. يقال: سَحَّ يَسُحُ سَحًّا،
فهو ساحٌّ، والمؤنَّئَة سَحَّاءُ، وهى فَعْلاءُ
لا أَفْعَلَ لها، كهَطْلاءَ . وفى رِوَایةٍ :
(يَمينُ اللّهِ مَلْأَّى سَحًا))، بالتنوين
على المصدر . واليمينُ هنا كِتابَةٌ
عن مَحَلِّ عَطائِه . ووصَفَها بالامتلاءِ
سجع
لكَثْرَةِ مَنَافِعها، فجَعَلَهَا كالعَيْنِ
الثُّرَّةِ لا يَغِيضها الاسْتِقَاءُ، ولاَ يَنْقُصُهَا
الامْتِيَاحُ . وخَصَّ اليمينَ لأَنّها فى
الأَكْثَرِ مَظِنَّةٌ للعَطاء، على طَرِيق
المَجَاز والانّساعِ. واللَّيْل والنَّهار
مَنْصوبانٍ على الظَّرْفِ . وفى حديث
أَبِى بَكْرٍ أنه قال لأُسامة حين أَنْفَذَ
جَيْثَه إِلى الشَّامِ: ((أَغِرْ عليهم غارَةً
سَحّاءَ)). أَى تَسُحّ عليهم البَلاءِ دَفْعَةً
من غَيْرِ تَلَبُّثٍ. قال دُرَيِدُ بنُ الصِّمَّةِ (١) .
ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها
كسَحُّ الخَزْرَجِىِّ جَرِيمَ تَمْر
معناه أَى صَبَبْتُ على أعدائى
كَصَبِّ الخَزْرَجِىّ جَرِيمَ االنَّمْرِ،
وهو النَّوَى .
وحَلِفْ سَحٍّ، أَى مُنْصَبٌّ مُتتابعٌ
وطَعْنَةٍ مُسَحْسِحَةً : سائلةً، وأَنشد (٢).
• مُسَحْسِحَةٍ تَعْلُو ظهورَ الأَنَامِلِ .
وأَرْضٌ سَحْسَحٌ : واسِعَةٌ . قال ابن
دريد: ولا أُدرِى ما صِحَّتُهَا .
(١) الان والصحاح والجمهرة ٦٠/١
(٢) الان . هذا والشعر لأبى ذويب كما فى شرح أشعار
الهذليين ١٦١ وصدره :
دَلَفْت له تَحْتَ الوَغَى بُمْشَّة
(١) كالمان .
٤٥٩

سدح.
سدح
ومن المَجاز : استنشدتُهُ قِصيدَةً
فسَحَّها علىَّ سَحَّاً .
[س د ح) .
(السَّدْح، كالمَنْعِ: ذَبْحُكَ
الثِّىءَ وبَسْطُكَه على الأَرْضِ) . وقال
اللّيث: هو ذَبْحُك الحَيوانَ مَمدودًا
على وَجْهِ الأَرْضِ . (و) قد يكون
(الإِضْجَاعُ) على وَجْهِ الأَرْضِ سَدْحاً ،
نحو القِرْبَةِ المَمْلُوءَةِ الْمَسْدُوحَةِ .
وقال الأزهرىّ: السَّدْحُ والسَّطْحُ واحدٌ،
أَبْدِلت الطَّاءُ فيه دَالاً، كما يقال :
مَطَّ ومَدَّ، وما أَشبَهَه .
(و) السَّدْحُ: (الصَّرْعُ) بَطْحاً
(على الوَجْهِ)، وقد سَدِّحَه فهو
مَسْلُوحٌ وسَدِيحٌ: صَرَعِهِ ، كَسَطَحَه ،
( أو الإِلْقَاءُ (١) على الظَّهْرِ) لاَيَقَعُ قاعِدًا
ولا مُتكوِّرًا. تقول: (سَدَحَه فانْسَدَحَ،
وهو مَسْدُوحٌ وسَدِيحٌ) . قال خِدَاش
ابن زُهَير (٢) :
بين الأَراكِ وبين النّخلِ تَسْدَحُهم
زُرْقُ الأُسنَّةِ فِى أَطْرافِها شَبَمُ
(١) فى القاموس والإلقاء ..
(٢) اللسان والصحاح والأساس والمقاييس ١٥١/٣
ورواه المُفضَّل: تَشْدَخُهم، بالخَاءِ
والفِّين المعجمتين . فقال له الأصمعىّ:
صارت الأَسِنَّةُ كافرْ كُوبات (١)
تَشْدَخِ الرُّؤوس، إِنما هو تَسْدَحُهم .
وكان الأصمعىّ يَعيب من يرويه :
تشدخهم، ويقول: الأُسِنَّهُ لاتَشْدَخِ،
إِنّما ذلك يكون بحَجَرٍ أَو دَبُّوسٍ أَو
عَمُودِ أَو نحوٍ ذلك مما لا قَطْعَ له .
(و) السَّدْحُ: (إِناخةُ النّاقةِ). وقد
سَدَحها سَدْحاً: أَنَاخَها، كسَطَحَها .
فإِمّا أَن تكون لُغةً وإمّا أَن تكون بَدَلاً .
(و) السَّدْحُ: (الإِقامةُ بالمكان).
قال ابن الأَعرابيّ: سَدَحَ بالمكان
ورَدَحَ، إِذا أَقام به أَو المَرْعى .
(و) السَّدْحِ: (مَلْءُ القِرْبةِ)، وقد
سَدَحها يَسْدَحُها سَدْحاً : مَلَأَّهَا وَوَضَعَها
إِلى جَنْبِهِ . وقِرْبةٌ مَسْدوحةٌ.
(و) السَّدْحُ: (القَتْلُ، كالتَّسْدِيح)
(وأَن تَحْظَى المرأةُ من زوْجِها)،
قال ابن بُزُرْج: سَدَحَتِ المَرأةُ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((هو جمع كافر كوب:
كلمة فارسية معربة: ، ومعناها الذى يدق الكافر ، وهو
آلة كالدبوس والعمود؛ كذا بهامش المطبوعة)» أى
طبعة: التاج الناقصة.
٤٦٠