Indexed OCR Text

Pages 321-340

بوح
بلدح
ورواه جماعة : لكنْ بِبَلْدَحَ ( قَومٌ
عَجْفَى) . فذهب مثلاً فى التَّحزَّنِ
بالأَقَارِب. أَوْرَده المَيْدانىّ وغيرُه .
( وابْلَنْدَحَ المكانُ) : عَرُضَ
و (اتَّسَعَ). وأَنشد ثعلب (١):
• قد دَقَّتِ المَرْكُوَّحَتى ابْلَنْدَحَا .
أَى عَرُض. والمَرْكُوُّ : الحَوْضُ
الكبيرُ. (و) ابْلَنْدَحَ (الحَوْضُ:
انْهَدَمَ). وقال الأزهرىّ: إِذا استَوَى
بالأَرضِ مِن دَقِّ الإِبلِ إِيّاه .
( والبَلَنْدَحُ: السَّمِينُ) . قال
الأزهرىّ: والأَصلُ بَلْدَحٌ. وقيل:
هو القَصير ، من غير أَن يُقِيِّدَ بسِمَنٍ .
والبَلَنْدَحُ أَيضاً: الفَدْمُ الثَّقيلُ
المُنتفِخُ الَّذِى لا يَنْهَض لِخَيْرٍ .
وأَنشد ابن الأعرابيّ(٢):
ياسَلْم، أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ
لاتَعْذِلينى بامْرئٍ بَلَنْدَحِ (٣)
مُقَصِّرِ الهَمِّ قَرِيبِ المَسْحِ
إذا أَصابَ بِطْنَةً لم يَبْرَحِ
(١) اللسان .
(٢) السان
(٣) ((لا تعذلينى)» هكذا في اللسان والتاج ولعلها أيضاً
((لاتعدلينى »
وعَدَّها رِبْحاً وإِن لم يَرْبَحِ
قال: ((قَريب المَسْرحِ)): أَى
لايَسْرَحُ بإِبِلِهِ بعيدًا، إنّما هو قُرْبَ
بابٍ بيته يَرْعَى إِبلَه .
وبَلْدَحَ الرَّجلُ، إِذا أَعْيَا وبَلَّدَ.
[ب ل ط ح]
(بَلْطَحَ) الرَّجلُ: إِذا ضَرَبَ
بِنَفْسِهِ الأَرْضَ، مثل (بَلْدَحَ).
(و) رجل (سُلاِحُ بُلاِحٌ)،
بالضّمّ ، (إِنْباعٌ)، وسيأتى .
[ ب نح ].
( بَنَحَ اللَّحْمَ كمَنَعَ: قَطَعَه وقَسَمَه).
(و) قال الأزهرىّ خاصَّةً: روى
أَبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ قال:
( البُنُحُ ، بضمّتين العَطاياً ) . قال
أَبو منصور : ( كأَنّ أَصْلَه مُنُحٌ)،
جمْعُ المَنِيحة ، كصَحِیفةٍ وصُحُفٍ،
فقلبَ المِيمِ باء، وهو عندمازِنٍ لغَّةً
مُطَرِدةٌ .
[ب وح].
(الُوحُ، بالضّمّ : الأَصْلُ. و) قال
٣٢١
تاج العروس السادس ٢١/٢

بوح
بوح
الأَحْزَنُ (١) بنُ عَوْفِ العَبْدِىّ: ((ابْنُك
ابنُ بُوحِك، يَشْرَب من صَبُوحك)).
فقيل: المرادِ به (الذَّ كَرُ) ، كما فى
كلام الحريرىّ. (و) قيل : معناه.
(الفَرْجُ. و) قيل: (النَّفْسُ) ، عن ابن
الأَعرابىّ ، كما فى أَمثالِ الميدانىّ
واللّسان. (و) يقال: (الجِماعُ) ، وهو
الوَطْءُ، كما فى الصّحاح وغيره . وفى
التّهذيب : ابن بُوحِكِ : أَى ابنُ
نَفْسِك لا مَنْ يُتَبَنَّى. قال ابن الأَعرابىّ:
الْبُوحِ: النَّفْسُ، ومعناه ابنُكَ مَنْ
وَلَدْتَه لا مَنْ تَبَنَّيْتَه. وقال غيرُه:
بُوحٌ فى هذا المَثَل: جَمْعُ بَاحَةِ الدَّارِ،
المَعْنَى: ابْنُسِك مَنْ وَلَدْتَه فِی بَاحَةِ
دَارِك لا مَنْ وُلِدَ فِى دَارٍ غَيْرِكِ فَتَبَنَّيْتَهِ .
وَوَقَعَ الْقَوْمُ فى دُوكَةٍ ( و )
بُوحٍ ، أَى فى ( الاخْتِلاط فى الأُمرِ).
وفى هامش الصّحاح : الاختلاف،
بالفاءِ ، عن أبى عُبيدٍ .
(وُبُوحُ) بالضّمّ : ( اسمُ الشَّمْسِ)
معرِفَةٌ مُؤْنَّثٌ، سُمِّيَت بذلك لظُهورِها ،
(١) وهكذا أيضا فى المستقصى ٣٠/١ وتكررت لفظة
الأحزن فيه .
ذكرَه ابنُ الأَنبارِىّ، ونقلَه النُّهيلىّ
فى الرَّوض. وقيل: يُوحُ، بياء
بنقطتين، كما يأتى. قال ابن عَبَّاد:
وهو الأشهر .
(والبَاحَة: قامُوسُ الماءِ ومُعْظَمُهُ).
وقد سُمَِّ بِهِ البَحْرُ عند أكثرٍ
ء
اللغويين
(و) البَاحَةُ: (السّاحَةُ)،
لَفْظً وَمَعنّى، وهى عَرْصَةُ الدارِ .
والجَمْعِ بُوحٌ. وبُحْبُوحَةُ الدّارِ، منها.
ويقال: نحن فى بَاحَةِ الدَّارِ، وهى
أَوْسَطُها. ولذلك قيل: تَبَحْبَحَ فى
المَجْدِ: أَى أَنْه فى مَجْدٍ وَاسِعٍ. قال
الأزهرىّ: جعل الفَرّاءُ التَّبَحْبُحَ
مِن الْبَاحَةِ ، ولم يَجعَلْه من المُضاعَف .
وفى الحديث : ((ليس للنِّسَاءِ مِنْ بَاحةٍ
الطَّريقِ شَىْءُ: أَى وَسَطه.
(و) البَاحَةُ: (النَّخْلُ الكثيرُ) ، حكاه
ابنُ الأَعرابىّ عن أبى صارِمِ البَهْدَلَىّ ،
من بنى بَهْدَلَةَ. وأَنشد (١) :
: أَعْطَى فأَعْطانِى يَدًا ودَارَا
وَاحَةً خَوَّلَهَا عَقَارَا
(١) الان والتكملة والمقاييس ٣١٥/١
٣٢٢

بوح
بوح
يدًا، يَعْنِى جَمَاعَةَ قَوْمِهِ وأَنْصَارَه.
ونَصَب عقارًا على البَدَل مِن باحة .
(وأَبَحْتُك الثَّىْءَ: أَحلَلْتُه لك)
أَى أَجَزْتُ لك تَناوُلَه أَوْ فِعْلَه أَو
تَمُّكَه ، لا الإِحلالَ الشَّرْعِىَّ، لأَنّ ذُلك
إنما هو لهِ ورسولِه، ولأَنّه بذلك
المعنى من الألفاظ الشَّرْعيّة لاتَعرِفه
العربُ إِلّ من العموم؛ قاله شيخُنا .
وفى اللّسان: وأَباحَ الشىْءُ : أَطْلَقَه.
والمُبَاحُ: خِلافُ المَحظورِ .
(وباحٌ) الثَّيْءُ: (ظَهَرَ. و) باحَ
(بِرِّ بَوْحاً)، بالفتح، (وبُوُوحاً)
بالضّمّ (وبُؤُوحَةً) ، بزيادة الهاءِ
(: أَظْهَرَه، كأَبَاحَه). وأَباحَه سِرًّا
فَبَاحَ به بَوْحاً: أَبَتَّه إِيّه فلم
يَكْتُمْه .
( وهو بَؤُوحٌ بما فى صَدْرِه ) ،
كصَبور، (وبَيْحَاذُ) بما فى صَدْرِهِ
بالفتح ، (وبَيِّحاذُ) بتشديد الياءِ
التّحتيّة المفتوحة (١)، مُعاقبة، وأَصلُها
الواو .
(١) كذا قال وضبط القاموس واللسان بكسرها مع تشديدها.
((بَبِّحَانُ))
والإِباحةُ : شِبْهُ النَّهْبَى .
وقد اسْتَبَاحَه: انْتَهَبَه . (واسْتَبَاحَهم :
اسْتَأَصَلَهم). وفى الحديث: ((حتى
يَقْتُلَ(١) مُقاتِلِتَكُمْ ويَسْتَبِيحَ ذَرَارِيَكم))
أَى يَسْبَيَهم ويَنْهَبَهم (٢) ويَجْعَلهم له
مُباحاً : أَى لاتَبِعَةَ عليه فيهم. يقال :
أَباحَه يُبِيحُه، واسْتَبَاحَه يَسْتَبِيحه.
قال عَنْتَرَةُ (٣):
حتى اسْتَبَاحُوا آلَ عَوْفٍ عَنْوَةٌ
بالمَشْرَفِىِّ وبالْوَشِيجِ الذُّبَّلِ
قال شيخنا : واستَعملُوا فى الكلام
الإِباحةَ والاستباحة : بمعنّى . وقيل :
الأُولَى النَّخْلِيَةُ بين الثىْءِ وطَالِهِ ،
والثانيةُ اتّخاذُ الثَّىْءِ مُباحاً . قالوا :
والأَصْلُ فى الإِباحَةِ إِظهارُ الثَّىْء
للناظِرِ ليتناوَلَه مَن شاءً، ومنه بَاح
بسِره .
(وباحٌ: صاحبُ الرِّسالةِ البَاحِيَّةِ)،
وهو أبو عبدِالله مُحمَّدُ بنُ عبدِالله بنِ
(١) الأفعال مسندة فى النهاية إلى نون المتكلمين. أما الان
فکالأمل
(٢) فى المان ومطبوع التاج ((وبنيهم)) والمثبت من النهاية
(٣) ديوانه٣٨٧ (مختار الشعر الجاهل) واللسان والمقاييس
٣١٥/١
٣٢٣

بوح
يـ
----
غالب الأَصبهانىّ الكاتب. وإنّما لُقِّب
((بباحٍ )) لقوله(١):
* بَاح بمَا فى الفُؤَادِ بَاحَا :
قَدِمَ بغدادَ، وكان كاتباً لأَّبِى
لَيْلَى أَحدِ كُبراءِ الدَّيْلَمِ ، وهو
صاحبُ الرَّسائل. ذَكرَه عُبِيدُ الله بن
أحمدَ بن أَبِى طاهر فى كتابٍ بِغَدَادَ ،
وقال: مُترسِّلٌ، شاعرٌ مُجِيدٌ، وله
مَدائحُ فى المُعتمِدوالمُوَفَّقِ وغيرِهما ،
وله تَصانيفُ، منها : كتاب جامع
الرَّسائل ثمانية أجزاءٍ(٢)، وكتاب
الخُطَب والبلاغة وكتاب الفِقَر،
وكتاب التَّوْشِيح والتَّرْشيح، كذا
فى وافِى الوَفَيات للصَّفَدىّ .
( وأَمَرَه بمَعْصِيَةٍ بَوَاجاً: ظاهِرًا
مكشوفاً). وفى الحديث: ((إِلاَّ أَن
يكون مَعْصِيَةً بَوَاحاً)) (٣) أَى جِهَارًا
ويروى بالرّاءِ، وقد تقدّم. وفى آخَرَ:
((إِلّ أَنْ يكون مَعْصِيةً بَوَاجاً)).
(والمُبِيح: الأُسَد)
(١) الفهرست لابن النديم ١٩٦ (الطبيعة المصرية).
(٢) ثم أضاف تاسعا. (الوافى بالوفيات ٣: ٣٤٤).
(٣) فى اللسان والنهاية ((إلا أن يكون كفراً بواحا)) أى
((جهارا)) ونبه بهامش مطبوع التاج على ذلك
(وَبَوْحَك)، بالفتح ( : كَلِمةُ
تَرجُّمٍ، كَوَيْسَك) .
(والبياحُ(١)، ككِتَاب وكَبَّان:
ضَرْبٌ من السَّمَكِ) صِغارٌ أَمثالُ
شِيْرٍ، وهو أَطْيَبُ السَّمَكِ. قال :
يارُبَّ شَيْخٍ مِن بَنِى رَبَاحِ
إِذا امْتَلاَ البَطْنُ مِنِ البِيَّاحِ (٢)
وفى الحديث: (أَيُّمَا أَحِبُّ إِليك
كذا وكذا أَو بِيَاحٌ مُربَّبٌ))، أَى
مَعمولٌ بالصِّبَاغِ. وقيل: الكلمة
غيرُ عَربيّة.
(و) باحَهم: صَرَعَهم
و( تَرَكَهم بَوْخَى)، بالفتح،
(أَى صَرْعَى)، عن ابن الأعرابيّ.
[ب ی ح] (٣).
(بَيْحَانُ)، بالفتح، (اسمُ رَجلٍ أَبِى
قَبِيلةٍ ، ومنه الإِبلُ البَيْحَانِيّة )
(و) رَجِلٌ بَيْحَانُ بما فى صَدْرِه :
(١) هذه الكلمة جاءت فى اللسان مع شاهدها فى مادة (بيح)
(٢) اللسان ( بيح) وبها مش مطبوع التاج بعدهما فى اللسان
• صَاحَ بِلَيْلِ أَنْكَرَ الصياحِ.
(٣) انظر مادة ( بوح) ففيها ((الباح)) الذى أورده صاحب
الان فى (بيح )
٣٢٤

تحح
رح
(الّذي يَبُوحُ بسِرُه)، وقد تقدّم فى
المادّة آنفاً. ولعلّ ذِكْرَه هنا إشارَةٌ
إلى أنّها واويّة ويائيّة .
(وتَبْبِيحُ اللَّحمِ: تَقْطِيعُه
وتَقْسيمه)، وأَنا أَخشى أن يكون
تَبْنِيحِ اللّحْمِ ، بالنّونِ كما تقدّمَ
أَو أَحدهما تَصحيفٌ عن الآخَر ، أَو
الصّواب هُذه والنُّون غلطٌ . بدليل أَنى
لم أَجِدْه فى الأُمَّهات اللُّغويّةِ (١).
( وبَيَّح به) تَبْبِيحاً: إِذا ( أَشْعَرَه
سِرًّا) لاجَهْرًا .
(والبَيّاحَةُ مُشدَّدَة: شَبَكَةُ
الحُوتِ) ، وقد کان ینبغی أَن يُذْ كَر
عند ذكر ((البِياح)) فى مادّة الواو
فإِن أَصلَها واويّة (٢).
( فصل التّاءِ )
المثنّاة مع الحاءِ
[ت ح ح ).
(النَّحْتَحَةُ: الحَركَةُ، و) هو أيضاً
(صَوْتُ حَرَكةِ السَّيْرِ) .
(١) موجود فى التكملة مثل ما قال فى القاموس
(٢) ((الباح، ذكرما الان فى (بيح)
(و) فلان ( ما يَتَتَحْتَحُ مِن مكانِه ) :
أَى (مايَتحرَّكُ) وهو مقلوبُ الحَتْحَتَةِ،
وهو السُّرْعة؛ وقد تقدّم .
[ت رح] .
(الَّرَحُ، محرّكةً: الهَمُّ)، نَقيضُ
الفَرَحِ. وقد (تَرِحَ كَفَرِحَ) تَرَحاً
(وتَتَرَّحَ وتَرَّحَه) الأَمْرُ (تَتْريحاً):
أَى أَخْزَنَه. أَنشد ابنُ الأَعرابىّ(١):
· قد طالَما تَرَّحها المُتُرِّحُ.
أَى نَغَّصها المَرْعَى. رواه الأزهرىّ
عن ثعلب ، والاسم التَّرْحَة. (و) قال
ابن مُنذِرٍ : الشَّرَحُ: (الهُبوطُ)(٢).
وما زِلْنا مُذَ اللَّيْلَة فى تَرَحٍ. وأَنشد (٣):
كأَنّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ
إِذَا انْتَحَى بِالنَّرَحِ المُصَوَّبِ
قال: والانتحاءُ أَنْ يَسقُط هكذا ،
وقال بيده بعضَها فوقَ بعضٍ. وهو
فى السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبينَه إِلىَ الأرضِ
وَيَشُدَّه، ولا يَعْتَمِدَ على رَاحَتَيْه ، ولكنْ
يعتمد على جبينه. قال الأزهریّ : حگی
(١) المان والتكملة
(٢) ضبط التكملة ((الهبوط)، يفتح اخده
(٣) اللسان والتكملة وضبط ((انتحى، منها ومن مادة (نها)
٣٢٥

رح
رح
شَمِرٌ هُذا عن عبد الصمدِ بن
حَسَّان، عن بعضِ العَرب . قال :
وكُنْتُ سأَلتُ ابنَ مُناذِرٍ عن الانتحاءِ
فى السُّجود فلم يَعرِفِه . قال: فذكَرْتُ
له ما سَمِعتُ، فدَعَا بدَواته وإكَتَبَه
بِيَدِهِ، كذا فى اللَّسان .
(و) التَّرِحُ (ككَتِفٍ: القَلِيلُ
الخَيْرِ )، قال أَبو وَجْزَةَ السّعدىّ يَمْدَح
رَجُلاً (١):
يُحَيُّونَ فَيَاضَ النَّدَى مُتَفضِّلاً
إِذا الَّرِحُ المَنّاعُ لمْ يَتَفَضَّلِ
(و) التَّرح (٢)، (بالفتح: الفَقْرُ) ،
قال الهُذلِّ :
كَسَوْتَ على شَفَا تَرَحٍ ولُوُّمٍ
فأَنتَ على دَرِيسِكَ مُسْتَمِيتُ (٣)
(و) روى الأزهرىّ بإسناده عن
علىّ بن أبى طالبٍ رضى الله عنه قال:
(١) الان والتكملة والأشاس
(٢) القاموس يدل على أن الراء مفتوحة ( الترح))
وضبط اللسان أيضاً لها بالفتح و كذلك فى البيت الشاهد
أما التكملة فضبطها فيها بسكون الراء هى والتى فى
البيت الشاهد وكذلك شرح أشعار الهذليين
(٣) هو لعمرو بن هميل اللحيانى كما فى شرح أشعار الهذليين
٨٢٠ والتكملة والشاهد فى اللسان وفيه وفى مطبوع
التاج (( كسرت)) وانظر أيضا الهامش النابق.
« نَهانى رَسولُ الله صلّى اللهُ عليه وسلّم
عن لبَِاسِ القَسِّيِّ (الْمُتَرَّح)، وأَن
أَفترِشَ حِلْسَ دَابَّتِى الَّذِى يَلِى
ظَهْرَها ، وأَن لا أَضَعَ حِلْسَ دَابََّى على
ظَهْرِها حتّى أَذكُرَ اسمَ اللهِ، فإِنّ عَلَى
كُلِّ ذِرْوَةٍ شَيْطاناً، فإِذا ذّكرْتم
اسمَ اللهِ ذَهَب))، وهو ( من الثِّياب
ما صُبِغَ صِبْغَاً مُشْبَعاً ).
: (و) المُتَرَّحُ (مَنِ العَيْشِ:
الشَّديد. و) المُتَرَّحُ(١) (من السَّيل
القَليلُ وفيهِ انْقِطاعٌ ) .
وقال ابن الأثير: الثَّرَحِ: ضِدُّ الفَرَح
وهو الهَلاكُ والانقطاعُ أَيضاً .
( والمُتْرِحِ كمُحْسِن) ، وفى نسخة
كُمُكرِم (: مَنْلَايَزَالِ يَسْمَعَ ويَرَى
مالاً يُعْجِبِهِ) .
[] وما فى الصّحَاح واللسان وأَغْفلهِ
المصنّف: ناقةٌ مِثْراحٌ : يُسْرِعُ انقطاعُ
لَبَنِها، والجمعُ المَتَارِيحِ
(١) فى مطبوع التاج ( والترح ( من العيش الشديد و) الترح
( من السيل القليل وفيه انقطاع) ((والعسواب من التكملة
ومن عطف القاموس على ماقبلها . والشارح أقحم قول
ابن الأثير عن الترح فى غير موضعه وفى اللسان جاء
حديث على وبعده كلام عن الفرحة والترحة ثم جاء
قول ابن الأثير
٣٢٦

تشح
تسح
(وتَارَحُ، كآدَمَ: أبو إبراهيمَ
الخَليلِ صلّى الله عليه وسلّمٍ ) وعلَى
نَبيّنا، بناءً على أَنّ آزَرَ عَمُّه وأطلقَ
عليه أَباً مجازًا ، وفيه خلافٌ مشهور ؛
قاله شيخنا .
[ت س ح)، و(ت ش ح).
(النُّشْجَة، بالضّمّ: الجِدّ(١)
والحَمِيَّة)، قاله أبو عمرٍو، (والأَصل
وُشْحَة). قال الأزهرىّ: أَظنّ النُّشْحة
فى الأصل أُشْحَة ، فقُلِبت الهمزةُ واوًا ،
ثم قُلِت تاء، كما قالوا : تُراثٌ
وتَقْوَى .
قال شَمِرُ: أَشِح بَأْشَح(٢)، إِذا
غَضِبَ. وَرَجلٌ أَشْحانُ، أَى غَضبانُ.
قال الأزهرىّ: وأَصْلُ تُشْحةٍ أُشْحَةٌ ،
من قولِك: أَشِحَ. ( قال الطَّرِّمَّاحُ) بنُ
حَكِيمِ الشاعرُ يَصِفُ ثَورًا (٣):
(مَلاَّ بَائِصًا ثُمَّ اغْتَرَتْه حَيِيَّةٌ
عَلى تُشْحَةٍ من ذَائِدٍ غَيْرِ وَاهِنٍ
أَى على حَمِيَّةِ غَضَبٍ) ، وقال
(١) فى نسخة من القاموس ((الحدّ))
(٢) فى مطبوع التاج ((يشح)) والمثبت من الان ومادة
( أشح )
(٣) اللسان وتقدم فى مادة (أشح) فانظر فيها تخريجه
الأزهرىّ : قال أَبُو عَمٍو : أَى عَلَى
جِدُّ وحَمِيَّةٍ. والذائدُ: الدَّافِعُ. وغير
واهن: غير ضَعِيف. ومَلاّ: جمع
مَلاة : الصّحراء . وقول شيخنا : ولكنّه
فى فصل الواوِ أَعرضَ عن هُذا الأَصلِ،
ولم يَظْهَر له فيه كَلامٌ فَصْلٌ ، فلا
يَخْلُو عن نَظِرٍ وَتَأْمُّلٍ .
لا يَخْفَى أَنّ الأُوفَقَ إِيرادُه فى ((أَشح))
لمَا نَقَله الأزهرىُّ عن شَمِرٍ وَأَقرَّه على
ذلك، لأَنّ أَصلَه (أَشح)) لا ((وشح))،
فلا نَظَرَ فى إِعراضِهِ عنه فى فصلِ
الواو . نعم كان يَنبغِى أَن يُورِدَه فى
((أشح)) ونحن قد أشرنا هنالك إليه.
(و) النُّشْحَة: (الجُبْنُ والفَرَقُ،
أَوِ الحَرْدُ وخُبْثُ النَّفْسِ والحِرْصُ،
كالنَّشَحِ، محرَّكةً، فى الكُلِّ).
ولكن المنقول عن كُراع فى الحَرْد
والغَضَب هو ((التُّسْحَة)) بالسين
المهملة ، كما أورده ابن سيده فى
المحكم نقلاً عنه. قال:
ولا أَحُقُّها .
٣٢٧
٤

تفح
تيح
(ورجل أَتْشَحُ)، هُذا بنَاءٌ على أَن
النّاءَ أَصلّةٌ، وليس كذلك. وإنما
الصّواب: رَجُلٌ أَشْحَانُ وامرأةٌ
أَشْحَى، وقد تقدّم فى بابه.
[تف ح).
(التَّفَّاح) : هذا الثَّمَرُ (م)،
وهو بضَمَّ فتشديدٍ، وإِنما أَطلقَه
لشُهرته، واحدثُه تُفَاحَةٌ. وذُكِر عن
أَبِى الخَطّب أَنه مُشْتَقُّ من النَّفْحَة ،
وهى الرّائحةُ الطَّيِّبةُ .
( والمَتْفَحَةُ: مَنْبِتُ أَشْجَارِهِ). قال
أَبو حنيفةَ : هو بأَرضِ العربِ كثيرٌ .
قال الأَزْهرىّ : وجمعه تَفافِيحُ ،
وتَصغير التُّفّاحة الواحدةِ تُفَيْفِيحَةٌ (١).
ومن سجعات الأَساس: أَتْحَفَك مَنْ
أَتْفَحَك .
(و) من المجاز: ضَرَبَه على
تُفّاحَتَيْه. ( التُّفَاحَتانِ: رُؤُوسُ
الفَخِذَيْنِ فى الوَرِكَيْنِ ) ، عن كُراع.
ولَطَمْنَ بالعُنّابِ النُّفَاحَ: أَى بِالْبَغَانِ
.
الخُدُودَ؛ كذا فى الأساس
(١) فى مطبوع التاج ((تفيفحة)) والمثبت من الان
[ت وح] ، [تیح).
( تاحَ له الشْءُ يَتُوحُ ) تَوْحاً : إِذا
(تَهَيَّأَ) قال (١) :
· تاحَ لَه بَعدَك حِنْزَابٌ وَأَى.
( كتَاحَ بَتِيح) تَيْحاً، واوىّ
العينِ ويائيُّها، وكلاهما لازِمٌ .
(وأَتاحَه الله تعالى) : هَيَّأَه. وأَتاح
الله له خَيْرًا وشَرًّا. وأَتاحَه له : قَدَّرَه .
وتاحَ لهِ الأَمرُ: قُدِّرَ عليه. قال
اللّيث : يقال : وَقَعَ فى مَهْلِكَة فَتَاحَ
له رجلٌ فَأَنْقَذه. وأَتاح اللهُ له من
أَنْقَذَه. وفى الحديث: ((فِى حَلَفْتُ
لأُنِيحَنَّهِم فِتْنَةً تَدَعُ الحَلْيَمَ منهم
حَيْرِانَ .
(فأُّتِيح) له النَّْى ◌ُ، أَى قُدِّرَ أَو هُيِّئَّ .
قال الهُذَلِّ (٢):
أَنِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ
إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامًا
(والمِتْيَحُ، كمِنْبَرٍ : مَن يَعْرِض)
(١) البان (تيح) والجمهرة ٦/٢ للأغلب المجل و٣ /
٢١٤
(٢) البيت لصغر الفى شرح أشعار الهذليين ٢٨٨ والشاهد
فى الان
٣٢٨

تبح
تبح
فى كلِّ شَىْءٍ ويَقعُ (فيما لا يَعْنِيه).
قال الرّاعى (١):
أَفِى أَثَرِ الأَطْعَانِ عَيْنُكِ تَلْمَحُ
نَعَمْ لاتَ هَّا إِنَّ قَلْبَك مِنْيَحُ
(أَو) رَجِلٌ مِنْيَح: لا يزال (يَقَعُ فى
البَلاَيا)، والأُنثى بالهاءِ. وفى
التهذيب عن ابن الأعرابيّ: المِنْيَحُ:
الدَّاخِلُ مع القَوْمِ ليس شأنُه شأَنَهم .
(و) المِتْيَحِ: (فَرَسٌ يَعْترِض فى
مِشْيَتِه نَشَاطاً ) ويَمِيل على قُطْرَيْه ،
(كالتَّيّاح) ككَتّان، ( والنَّيْحانِ)(٢)
كسَحْبَان ، هكذا مَضبوطٌ عندنا
والصواب بكسر التّحتِيّة المشدّدة كما
سيأتى، (والتَّّحان)(٣) بفتح التّحتيّة
المشدّدة ، ووجدت فى هامش الصّحاح :
قال أبو العلاء المعرّىّ : النَّيْحان :
(١) اللسان والصحح والجمهرة ٢١٤/٣٨٦/٢، والمقاييس
١ /٢٥٩ و ١٤/٦، والأساس ومادة (منن)
(٢) ضبطت فى القاموس المطبوع ((التيحان)) بتاء
مشددة مكسورة
(٣) ضبطت فى القاموس المطبوع ((التََّّحان))
التاء مشددة مكسورة والياء مشددة مفتوحة
وضبط اللسان)) فرس تَيِّحان)) الياء مشددة
مكسورة، أما الذى بمعنى الطويل فالضبط
فيه )) التَّيِّحانُ والتَّيَّحَانُ)) ورجل تَبْحَان
يتعرَّض لكل مكرمة ، وكذلك تَبَّحَان .
يُرْوَى بكسر الياءِ وفَتحها ، وهو الذى
يَعترِض فى الأُمور. وقال سيبويه :
لا يجوز أَن يُرْوَى بالكسر، لأَن
فَيْعِلان لم يَجِيْ فى الصّحيح فيُبْنَى
عليه المعتلّ قِياساً. قال : وهو فَيْعَلان
بفتح العين مثل تَيَّحَان وهَيَّبَان ، وهما
صِفِتانِ حكاهما سِيبويهِ بالفتح .
ومثالُهما من الصحيح فَيْقَبَانُ
وسَيْسَبَانُ. وفى اللسان: ولا نَظيرَ له
إِلَّ فَرَسُ سَيِّبَانُ وسَيَّبَانُ ورَجلٌ هَيِّبَاذُ
وهَيَّبَانُ. قال سَوّارُ بنُ المُضَرَّب
السَّعْدىّ :
لَخَّرِها ذَوُوأَحسابٍ قَوْمِى
وأَعدائى. فكُلُّ قد بَلانِى
بِذَّبِّى الدَّمَّ عن حَسَبِى بمالِى
وزَبُّوناتٍ أَشْوَسَ تَيّحانِ (١)
(فى الكُلّ)، أَى فى الفَرس والرَّجُل.
قال أبو الهيثم: التَّيِّحان والتَّيَّحانُ:
الطَّيلُ. وقال الأزهرىّ : رَجلٌ
(١) السان والصحاح والمقاييس ٣٥٩/١ م٤٦/٣ ومادة
( زين ) وأغلبها فيها البيت الثانى وجاءت روايته
فى أغلب المصادر ((بنبى الذم ، كما أثبتنا وفى مطبوع
التج واللسان هنا ((بنى اليوم»
٣٢٩

تیح
لمجح
تَيِّحَانُ: يَتعرَّضُ لكُلّ مَكْرُمَةٍ وأَمر
شديد. وقال العَجّاج :
، لقد مُنُوا بِتَيِّحَانٍ ساطِى (
(١)
وفى التهذيب: فَرَسٌ تَيِّحَانٌ : شديدٌ
الجَرْىِ .
وفرس تَّاحٌ: جَوَادٌ.
وَفَرَسٌ مِنْيَحٌ ونَيّاحٌ وتَيِّحانٌ.
(والمِتْيَاحُ، ) بالكسر: الرَّجلُ
(الكثيرُ الحَركةِ العِرِيضِ) كسِكِّين ،
أَى كثير الشَّعرُّض.
(و) المِتْياحُ: (الأَمرُ المُقدَّرُ.
كالمُتَاحِ ) بالضمّ
( وتَاحَ فِى مِشْيَتِه). إِذا
(تَمايَل) .
(وَأَبوِ التَّاحِ يَزِيدُ) بنُ زُهَيرٍ (٢)
(الضُّبَعِىّ)، بضّمٍ ففتْحٍ ، إِلى بسنى
ضُبَیعةً : (تابعی) یَروِی عن أُنسِ بنِ
مالكٍ، وعنه حَرْبُ بِن زُهَيْرٍ؛
ذكره ابنُ حِبّانَ فى الثِّقاتِ.
(١) ملحقات ديوانه ٨١ والان
(٢) فى الباب ٧٠/٢، والمشتبه ٦٢٩، وجمهرة الأنساب
٣٦٠« يزيد بن حميد)
( فصل الثّاءِ )
المثلّثة مع الحاءِ
[ ث ج ح]
[] ومما يستدرك عليه فى هذا
الفصل :
ماءٌ ثَجاحٌ، كما قُرِئ به ، حكاه
القاضى البيضاوىّ وغيرهُ. قالوا :
ومَتَاجِحُ الماءِ : مَصَابُه.
[ ٹ ح ح ]
(الثَّحْتَحَة : صَوَتُ فِيه بُحَّةٌ عند
اللَّهَاةِ)، وأَنشد :
· أَبَحُ مُتَحْثِحٌ صَحِلُ الشَّحِيحِ.(١)
(و) عن أَبِى عَمْرٍو : يقال : (قَرَبُ
تَحْثَاحٌ): شَديدٌ، مثلُ (حَتْحَات)،
وقد تقدّم .
[ٹعج ح).
(الْعَنْجَحَ المَطَرُ): بمعنى اثْعَنْجَرَ ،
إِذا (سالَ وكَثُرَ ورَكِبَ بعضُه
"بَعْضاً). قال أبو تُرابِ: هُكذا
(١) الرجز للعجاج. المحكم وديوانه ٢٧. والشاهد فى
اللسان وهو كالمثبت وفى ديوانه والمحكم «صحل النحيح
٣٣٠

جبح
تعجح
سَمِعْتُ عَتَيِّرَ بنَ عَرْزَةَ الأَسَدِىّ يقول .
فذكَّرْتُه لشَمِرٍ، فاستَغْرَبِه حين سَمِعَه
فكَتَبه. وأَنشَدْته فيه ما أَنشدنيه
عُتَيِّرٌ لَعَدىّ بنِ الغاضِرِىّ فى
الغَيْث (١).
جَوْنُ تَرَى فيه الرَّوَايَا دُلَّحَا
كأَنَّ جِنَّاناً وبُلْقاً ضُرَّحَا
فِيهِ إِذا ما جُلْبُه تَكلَّحَا
وسَحَّ سَخَّا مَاؤُه فاثْعَنْجَحَا
حكاه الأَزهرىّ. وقال عن هذا
الحرفِ وما قبلَه وما بعدَه فى بابٍ
رُباعىِّ العينِ من كتابه: هُذه حُروفٌ
لا أَعرِفها، ولم أَجِدْ لها أصلاً فى
كُتب الثِّقات الّذين أَخَذوا عن العربِ
العاربة ما أَوْدَعُوا كُتُبَهم ، ولم أَذكُرْها
وأَنا أَحُقُّها. ولكنىّ ذَكرنُها
[ اسْتِنْدَارًا لها و] (٢) تعَجُّباً منها،
ولا أَدرى ما صِحَّتها، (٣) كذا فى
اللّسان.
(١) التكملة والفان .
(٢) زيادة من المان وفيه النص وعنه أخذ
(٢) بهنمش مطبوع التاج ((ذكر فى الان بقيه عبارته فقال:
ولم أذكرها أنا هنا مع هذا القول إلا لثلا يحتاج إلى
الكشف عنها فيظن بها مالم ينقل فى تفسيرها »
[ ث لط ح ].
[] ومما يستدرك عليه :
ثلطح ، قال ابن سيده : رجلٌ
ثِلْطِحٌ كَزِبْرِجٍ، أَى هَرِمٌ ذاهِبُ
الأسنانِ .
( فصل الجيم )
مع الحاء
[ ج ب ح ].
(جَبَحَ القَوْمُ بِكِعَابِهِم) وجَبَخُوا
بها (: رَمَوْا بها لَيَنظُرُوا أَيُّها يَخْرُجُ
فائزًا ).
(والجِبْحُ) بالفتح (ويُثلَّث):
حيث تُعَسِّلِ النَّحْلُ إِذا كان غَيْرَ
مَصنوعٍ. وقيل: ( خَلِيَّةُ العَسَلِ. ج
أَجْبُحٌ) وجِبَاحٌ . وفى التهذيب :
(وأَجْباحٌ) كثيرةٌ. قال الطِّرِمّاح
یُخاطِب ابنَه (١) :
وإِنْ كُنْتَ عِندَى أَنتَ أَحْلَى مِنَ الجَنَى
جَنَى النَّحْلِ أَضْحَى وَاتِناًبينَ أَجْبُح
واتِناً : مُقيماً. والخاءُ المعجمة لُغة .
(١) ديوانه ١٢٦ والان والتكملة
٣٣١

جحح
جحح
[ ج ح ح].
(الجَحّ: بَسْطُ الثَّىء. و) قال
الأَزهِرىّ: جَعَّ الرَّجلُ، إِذا (أَكَلَ
الجُحَّ(١)، وهو) بالضّمّ (البِطِّيخُ
الصَّغِيرُ المُثَنَّجُ، أَو الحَنْظَلُ ) قَبْلَ
نُضْجِه، واحدته جُحَّةٌ ، وهو الذى
يُسمِّيه أَهلُ نَجْدِ الحَدَجُ . والجُحّ
عندهم : كُلُّ شَجِرٍ انبسطَ عَلى وَجْهِ
الأَرضِ ، كأَنّهم يُريدون: انْجَحَّ على
الأَرضِ ، أَى انْسَحَب .
(و) يقال: (أَجَحَّت المَرأَةُ) ، إِذا
(حَمَلتْ فَأَقْرَبتْ وعَظُمَ بَطْنُها، فهى
مُجِحٌّ). وقيل: حَمَلَتْ فَأَثْقَلَتْ. وفى
الحديث ((أَنه مَرّ بامرأةٍ مُجِحٌ)) قال
أَبو عُبيد : هى الحامِلُ المُقْرِبُ .
(وأَصلُه فى السِّبَاعِ). فى الصّحاح:
قال أبو زيد: قَيْس كلُّها تَقول لكُلّ
سَبُعَةٍ إِذا حَمَلَتْ فَأَقْرَبَتْ وعَظُمَ
بَطْنُها: قد أَجَحَّت ، فهى مُجِحَّ.
وقال اللّيث: أَجَحَّتِ الكَلْبةُ: إِذا
حَمَلَتِ فَأَقْرَبتْ، والجمْعِ مَجَاحٌ.
(١) فى القاموس ((وأَكْلُ الحجّ)) فغير الشارح
سياقه ليساير اللسان
وفى الحديث: ((أَنّ كَلْبَةً كانت فى
بنى إسرائيلَ مُجِحًّا، فَعَوَى جِراؤُها فى
بَطْنِها)) ويُروى: ((مُجِحّةً))، بالهاءِ
على أَصْلِ التأنيث
( والجَحْجَحُ: السَّيِّدُ) السَّمْحُ.
وقيل: الكَرِيمُ. وَلا تُوصَف بِه
المرأةُ، (كالجَحْجَاحِ)، بِالفتح
أيضاً، و(ج) الجَحْجاحِ (جَحَاجِعُ،
وجَحَاجِحَةٌ ، وجَحاجِيحُ) . وقال
أُمَّيّةُ بن أبى الصَّلْتَ (١):
ماذا بِبَدْرِ فالعَقَتْ
ـقَلِ مِن مَرَازِبَةٍ جَحاجِحْ
وفى الصّحاح : والهاءُ عِوَض من
الياءِ المحذوفةِ ، لابدٌ منها أَو من
الياءِ ولا يجتمعان .
ولشيخِنا هنا كلامٌ حَسَنٌ ردًّ به
على الجوهرىّ قولَه هُذا ، فراجِعْهِ (٢).
(١) الان والصحاح والمقاييس ١ /٤٠٥ ونسب فى الأساس
إلى ابن الزبعرى .
(٢) قال: ((ادعاوْ، أنه لابد من ثبوت الياء عند فقد الماء ،
وأنهما يتعارضان : إذا حذفت إحداها لابد من ثبوت
الأخرى ، وهذا غير معروف ولا مألوف . بل اتفقوا
على جواز حذف الياء مطلقاً وزيادتها مطلقاً كما فى مفاتح
وصياريف . وكلاهما من المبادئ التى لا تخفى على البادى
فضلا عن الشادى».
٣٣٢

جحح
جدح
(و) فى التهذيب عن أبى عمرٍو :
الجَحْجَحُ : (الفَسْلُ من الرِّجال). وأَنشد :
لاتَعْلَقِى بِجَحْجَحٍ حَيُوسِ
ضَيِّقَةٍ ذِرَاعُه يَبُوسِ (١)
(و) الجُحْجُحِ (كَهُدْهُدٍ: الكَبْشُ
العَظيمُ)، عن كُراع .
(وجَحْجَحَ: اسْتَقْصَى وبادَرَ). وفى
حديث الحَسن وذَكَرَ فِتنةً ابنٍ
الأَشْعَثِ فقال: ((واللهِ إنّها لَعُقُوبَةٌ .
فما أَدْرِى أَمستأَصِلة أَم مُجَحْجِحَةٌ)):
أَى كافَّة. يقال: جَحْجَحْتُ عليه.
وحَجْحَجْتُ ، وهو من المقلوب .
(و) جَحْجَحَ (عن الأُمْرِ): تأَخَّرَ
و (كَفَّ)، مقلوب من حَجْحَجَ أَو
لُغة فيه. (و) جَحْجَحَ ( عن القِرْنِ:
نَكَصَ). يقال: حَمَلوا ثُمَّ جَحْجَحُوا :
أَى نَكَمُوا. وقال العَجَاج (٢):
· حتي رَأَى رائِيهُمُ فجَحْجَحَا .
(وجَحْ جَحْ)، بالفتح، (ويُضَمّان:
زَجْرٌ للضَّأْنِ ) .
(١) اللسان. والتكملة وفيها (( يجَحْجَحِ
جَبُوسٍ))
(٢) اللسان أما ديوانه ١١ ففيه «فحجحجا)) وهو من أرجوزته
الجميعية .
[] ومما يستدرك عليه :
جَحَّ الشَّىَ يَجُحُّه جَجًّا : سَحْبَه ،
يَمانِيَة.
والجَحْجَحُ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ نِبْتَةَ
الجَزَرِ ، وكثيرٌ من العرب مَنْ يُسمّيه
الجنزابَ .
وجَحْجَحَت المَرأَةُ : جاءت
بجَحْجاحٍ. وجَحْجَحَ الرَّجلُ:
ذَكَرَ جَحْجاحاً مِن قومه . قال (١):
• إِن سَرَّكَ العِزّ فَجَحْجِحْ بِجُثَمْ .
وجَحْجَحَ الرَّجلُ: عَدّدَ وتَكلَّمَ.
قال رُؤْيَةُ (٢):
ما وَجَدَ العَدّادُ فيما جَحْجَحَا
أَعزَّ منه نَجْدةً وأَسْمَحَا
والجَحْجَحَةُ : الهلاكُ؛ كذا فى
اللّسان .
[ جد ح].
(المِجْدَحُ، كمِنْبِرٍ): خَشَبَةٌ فى
رأسها خَشبتانِ مُعترِضتانٍ . وقيل:
(١) اللسان. وفى مطبوع التاج ((الغر)) ونبه عليهابهن،
وفى المقاييس ٤٠٦/١ ومادة (جنخ) ((فجنجغ فى
جشم، ونسب الرجز فيها للأغلب العجلى
(٢) ديوانه ٣٤ واللسان
٣٣٣

جدح
جدح
به ) ، وهو
المِجْدَحُ: (ما يُجْدَحُ
خَشِبَةٌ طَرَفُها ذو جوانِبَ
والجَدْعُ والَنَّجْديحُ: الخَوْضُ
بالمِجْدَحِ ، يكون ذلك فى ( السَِّيقِ )
ونحوِه. وكلُّ ما خُلِطَ ؛ فقد جُدِحَ .
(و) المِجْدَحُ: واحدُ المَجاديحِ:
نَجْمٌ من النُّجومِ كانت العربُ تَزْعِم
أنها تُمْطِرُ به، لقَوْلِهِم بالأَنْواءِ ..
وقيل: هو (الدَّبَرَانُ) لِأَنَّه يَطْلُع
آخِرًا، ويُسمَّى حادِىَ النُّجومِ. قال
شَمِرٌ : الدَّبرانُ يقال له : المِجْدَحُ
والتَّالِى والتابعُ. قال: وكان بعضهم
يَدْعُو جَناحَى الجَوْزَاءِ المِجْدَحَيْنِ
(أَو) هو (نَجْمٌ صغيرٌ بينه و) بين
(الثُّرَيًّا)، حكاه ابن الأَعرابىّ. وأَنشد:
باتَتْ وظَلَّتْ بِأُوامٍ بَرْحِ
يَلْفَحُها المِجْدَحُ أَىَّ لَفْحِ
تَلُوذُ منه بحَنَاءِ الطَّلْحِ
لَهَا زِمَجْرٌ فَوْقَها ذو صَدْحِ (١)
(١) اللسان. وفى مطبوع التاج(( ذوسطح)) والمثبت من
اللسان وبهامش مطبوع التاج تنبيه على ذلك وقال «أنظر
بقية عبارته - أى اللسان - فإنها نفيسة)،هذا وفى الان
((زِمجْرُ)): صَوْتٌ ، كذا حكاه بكسر
الزاى، وقال ثعلب أراد زْمَجْرٌ فَسَكَّن =
(ويُضَمّ الميم) ، حكاه أبو عُبيدٍ عن
الأُموىّ. قال دِرْهَمُ بنُ زَيْد
الأَنصارىّ (١)
وَأَطْعُنِ بالقَوْمِ شَطْرَ المُلُو
ك حَتَّى إِذَا خَفَقَ المِجْدُحُ
أَمِرْتُ صِحابى بأَنْ يَنْزِلُوا
فَنَامُوا قَلِيلاً وَقَدْ أَصْبَحُوا
ويقال: إِنّ المِجْدَح : ثَلاثَةُ (٢)
كوا كبَ كَالأَّثَافِى، كأَنَها مِجْدَحٌ له
ثَلاثُ شُعَبٍ، يُعْتَبِرُ بِطُلُوعِها الحَرَّ.
قال ابن الأثير : وهو عند العرب من
الأنواءِ الدّالَّة على المَطَرِ
(و) المِجْدَحُ: ( سِمَةٌ للإِبِلِ على
أَفخاذها (٣) وأَجْدَحَها: وَسَمَها بها).
وفى نسخة : بنه (٤).
( ومَجَادِيحُ السَّمَاءِ : أَنْواؤُها ) .
فعلى هذا ينبغى أن يكون زَمَجْرٌ، إلاّ أن
الراجز لما احتاج إلى تغيير هذا البناء غيّره
إلى بناء معروف وهو فعل" كسبطرٍ
وقِمَطَّرٍ وترك فَعْلَلاَ بفتح الفاء لأنه بناء
غير معروف ليس فى الكلام مثل قَمْطَرِ
بفتح القاف )» هكذا ضبط اللسان
:
(١) اللسان والصحاح وفى المقاييس ٤٣٦/١ بعض عجزه
(٢) فى مطبوع التاج (( ثلاث كواكب)) والمثبت من اللسان
(٣) فى القاموس المطبوع: (بأفخاذها)»
(٤) كالقاموس المطبوع
٣٣٤

جدح
جدح
ويقال: أَرْسَلتِ السّماءُ مَجادِيحَ
الغَيْثِ. قال الأزهرىّ : المِجْدَحُ فى
أَمرِ السّماءِ يقال: تَرَدُّدُ رَيِّقِ الماءِ
فى السَّحابِ، ورواه عن اللَّيث. وقال:
أمّا ما قاله اللّيث فى تفسير المَجاديحِ
أنها تَرَدُّدُ رَيِّقِ المَاءِ فِى السَّحاب
فباطِلُ ، والعَرب لاتَعرفُه .
ورُوِىَ عن عُمرَ رضى الله عنه أنه خرجَ
إلى الاستسقاء، فصَعِدَ المِنْبَرَ فلم يَزِدْ على
الاستغفارِ حَتّى نَزَلَ. فقيل له : إِنّك
لم تَسْتَسْقٍ ، فقال: لقد اسْتَسْقَيْت
بمَجادِيحِ السَّماءِ. قال ابنُ الأُثير :
الياءُ زائدةٌ للإِشباعِ. قال: والقِياس
أَن يَكون واحِدُها مِجْدَاحاً، فَأَمّا
مِجْدَحُ فجمْعُه مَجادِحُ. والذى يُرادُ
من الحَديثِ أَنّه جَعَلَ الاستغفارَ
استسقاءً (١)، وأَراد إِبْطالَ الأَنْواء
والتَّكذيبَ بها، وإنّما جعلَ الاستغفارَ
مُشْبِهاً للأنواءِ مخاطَبةً لهم بما يعرفونه
لاِقَوْلاً بالأُنواءِ. وجاءَ بلفْظِ الجمْعِ
لأَنه أراد الأنواءِ جَميعاً الّتى
(١) بهامش مطبوع التاج ((قال فى الان بتأول قول الله
عز وجل : استغفروا ربكم إنه كان غفارا . يرسل
السماء عليكم مدرارا» [سورة نوح ١٠،٩ ]
يَزْعُمون أَنّ مِن شأنها المَطَرَ .
(والمَجْدوجُ: دَمٌ) كان يُخْلَطُ مع
غيرِهِ فيُؤُكَل فى الجَدْبِ. وقيل:
هو دَمُ (الفَصيدِ (١). كانوا
يَستعمِلونه فى الجَدْب) فى الجاهِلِيَّة .
قال الأُزهرىّ : المَجدوحُ: من أَطْعِمةِ
الجاهليّة ، كان أَحدُهم يَعْيِدُ إِلى
النَّاقة فَيَفْصِدُها ويَأْخُذْ دَمَها فى إِناءِ
فِيَشْرَبُه .
(وجَدَحَ. السَّويقَ) وغيرَه ( كمَنَع :
لَنَّه، كأُجْدَحَه. واجْتَدَحَه»: شَرِبَه
بالمِجْدَحِ. وعن اللّيث: جَدَحَ
السَّيقَ فى اللَّبنِ ونَحْوِهِ : إِذا خَاضَه
بالمِجْدَحِ حتىَّ يَختلِطِ .
واجْتَدَحه أيضاً: إذا شَرِبَه بالمِجْدحِ .
(وجَدَّحَه تَجْديحاً): إِذا (لَطَخَه)،
هكذا فى سائر النُّسخ (٢). والصواب:
خَلَطَه، كما فى اللّسان وغيرِه من
الأُمّهات. وعبارةُ اللّسان: والتَّجْدِيحُ
الَخْوصُ بالمِجْدحِ يكون ذلك فى
(١) فى القاموس المطبوع ((القصد، أما الان فمثل الشارح
(٢) مثلها المحكم أيضاً
٣٣٥

جدح
جرح
السَّوِيقِ ونَحوِهِ . وكلُّ ما خُلطَ فقد
جُدِح .. وجَدَّحَ الثَّىَ: إِذا خَلَطَه.
(وشَرَابٌ مُجَدَّحٌ)، أَى (مُخَوَّضٌ).
وفى قول أبى ذُؤْيب (١) :
فَتَحَاٍ لها بمُذلَّقَيْنِ كأَنَّما
بِهما مِنِ النَّضْحِ المُجِدَّحِ أَيْدَعُ
عنَى بالمُجَدَّحِ الدَّمَ المُحرَّكَ ،
يقول: لمّا نَطَحَها حَرَّكَ قَرْنَه فى
أجوافِها .
(وجِدِخْ، بكسرتينٍ) كجِطِحْ:
(زَجْرٌ للمَعْزِ) ، وسيأتى
(والمِجْداحُ : ساخِلُ البَحْرِ)،
جمعُهُ مَجادِحُ (٢) واستعاره بعضهم
للشّرّ فقال:
أَلَمْ تَعْلَمِی بَاعَصْمِ کَیفَ خَفِيظَتِی
إِذ الشَّرَّ خَاضَتْ جَانِبَيْهِ المَجَادِحُ(٣)
(١) شرح أشعار المذلين ٢٨ واللسان
(٢) لعله أيضا بجاديح ، أما الشاهد يعده فلم يرد فى الان
لجمع المجداح، والذى جاء فى الان هو ((المجدح خشبة
فى رأسها خشبتان: وقيل المجدح ما يجلح به .. والجدح
والتجديح الخوض بالمجدح يكون ذلك فى السويق ونحوه:
وجلح السويق وغيره واجتدحم لَّتته وشر به بالمجدح
وشراب مُجَدِّح أى مُخَوَّض واستعاره
بعضهم للشر فقال: ألم تعلمى ياعصم .. (الـت)
((فالمقصود بذلك المجدح وخوضه فى الشىء لا المقصود
ساحل البحر .
.(٣) بهامش مطبوع التاج «قوله إذ، فى اللسان: إذا الشر»
*
[ چرح]
( جَرَحَه، كمَنعَه) يَجْرَحُه جَرْحاً :
أَثَّرَ فيه بالسِّلاحِ، هكذا فسَّرَه ابنُ
منظور وغيرُه. وأَمّا قول المصنّف:
( كَلَمَهُ) فقد رَدّه شيخُنا بقوله :
الجَرْحُ فى عُرْفِ النّاسِ أَعْرَفُ وأَشْهَرُ
من الكَلْم، وشَرْطُ المُفسِّرِ الشارحِ
أَن یکون أَعْرَفَ من المَشْروحِ. ولو
قال : قَطَعَه أَو شَقَّ بعضَ بَدَنِه.
أَو أَبقاه وأَحالَه على الشَّهرة
كالجَوْهرىّ ، لكان أَوْلَى .
قلت: وعبارة الأساس (١): جَرَحَه :
كَقَطَعه، ولا يَخْفَى ما فيه من المُناسبة.
( كجَرَّحَه) تَجْريحاً: إِذا أَكْثَرَ
ذلك فيه. قال الخُطَيئة (٢):
مَلُّوا قِراهُ وهَرَّتْهُ كِلابُهمُ
وجَرَّحوهُ بأَنْيَابٍ وَأَضْراسٍ
(والاسم الجُرْحِ، بالضّمّ) و(ج
جُرُوحٌ) وأَجراحٌ، وجِرَاحٌ. (و) قيل:
(قَلَّ أَجْراحٌ) إِلّ ما جاءَ فِى شِعْرٍ.
ووجَدْت فى حَواشى بعضٍ نُسخ
(١) لا توجد هذه العبارة فى الأساس المطبوع فى مادة (جرح)
(٢) ديوانه ٢٨٤ واللسان
٣٣٦

جرح
جرح
الصّحاح الموثوق بها: عنَى به
قَوْلَ عَبْدَةَ بنِ الطَِّيب:
وَلَّى وصُرِّعْنَ مِنْ حَيْثُ الْتَبَسْنَ به
مُضرَّجَاتٍ بأَجراحٍ ومَقْتُولِ (١)
وهو ضرورةٌ من جِهِةِ السَّماعِ. قال
شيخنا : وقال بعضُ فقُهاءِ اللُّغة :
الجُرْح، بالضمّ : يكون فى الأَبدان
بالحَديد ونَحْوِهِ؛ والجَرْحُ ، بالفتح :
يكون باللّسان فى الْمَعَانِى والأعراضِ
ونحوِها. وهو المُتداوَلُ بينهم ، وإن
كانا فى أَصلِ اللُّغة بمعنّى واحد .
(والجِرَاحُ، بالكسر : جَمْع جِرَاحَةٍ ) ،
من الجَمْعِ الّذى لا يُفارِق واحِدَه
إِلا بالهاءِ (٢). وفى التّهذيب: قال
اللّيث: الجِراحةُ : الواحِدَةُ من طَعْنَةِ
أَوْ ضَرْبةٍ. قال الأَزهرىّ: وقولٌ
اللّيث: الجَرَاحَةُ: الواحِدَةُ، خَطَأْ،
ولُكن جُرْحٌ وجِراحٌ وجِرَاحَة ،
كما يقال: حِجَارَةٌ وحِمَالَةٌ وحِبَالَةٌ،
لجمع الحَجَرِ والجَمَلِ والحَبْل .
(١) اللسان
(٢) وأيضا (( أن يكون مكسرا على طرح الزائد)) كما فى
الان
(وَرَجلٌ) جَرِيحٌ (وامرأةٌ جَرِيحٌ،
ج جَرْحَى). يقال : رِجالٌ جَرْحَى.
ونِسْوَة جَرْحَى، ولا يُجْمَعِ جَمْع
السّلامة لأَن مؤنّثة لا يَدخُلُه الهاءُ.
(و) فى التنزيل: ﴿وَيَعْلَمُ مَاجَرَحْتُمْ
بِالنَّهَارِ﴾ (١) (جَرَحَ) الشَّىْء ( كمَنع:
اكْتَسَبَ) وهو مجازٌ (كاجْتَرَحَ).
يقال: فُلان يَجْرَحُ لِعِيالِه
ويَجْتَرِحُ ويَقْرِشُ ويَقْتَرِش بمعنَّى.
وفى التنزيل: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ
اجْتَرَحُوا السَّيِّدَاتِ﴾ (٢) أَى اكْتَسبوا .
وفى الأَّساس : وبِيِّسَمَا جَرَحَتْ يَداك،
واجْتَرَحَتْ، أَى عَمِلنَا وَأَنَّرَنَا. وهو
مُستعار من تأثيرِ الجَارِح .
وفى العناية للخَفاجىّ أَنه صارَ
استعارةٌ حَقِيقَةً فيه (٣)
(و) من المجاز جَرَحَ (فُلاناً) بلِسانه .
إِذا ( سَبَّه) . وفى نُسخِةٍ (٤): سَبَعَه
( وشَتَمه ) . ومن ذلك قولهم :
(١) سورة الأنعام الآية ٦٠
(٢) سورة الجاثية الآية ٢١
(٣) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: استعارة حقيقة، كذافى
النخ . ولعل الصواب إسقاط : استعارة ، أو يقول
إنه استعارة وصار حقيقة، وليراج».
(٤) كالقاموس المطبوع .
٣٣٧
تاج العروس السادس ٢٢/٢

جرح
جرح
* جَرَّحُوه بأَنياب وأَضراس =(١)
شَتَموه وعابُوه . (و) من المَجاز:
جَرَحَ الحاكمُ ( شاهِدًا ): إِذا عَثَرَ
منه على ما ( أَسْقَطَ) به (عَدالَتَه)
من كَذِبٍ وغيرِه . وقد قيل ذلك فى
غيرِ الحاكم، فقيل: جَرَحَ الرَّجُلَ:
غَضَّ شَهَادَته .
وفى الأَساس : ويُقال للمشهود عليه :
هل لك (٢) جُرْحَة؟ وهى ما تُجْرَح به
الشّهادةُ. وكان يقولُ حاكمُ المدينةِ
للخَصْمِ إِذا أَرادَ أَنْ يُوجِّه عليه القَضاءَ :
أَقْصَصْتُك الجُرْحَةَ ، فإِنْ كان عندك
ما تَجْرَحُ به الحُجَّةَ الّتِى تَوجَّهتْ
عليكَ (٣) فَهَلُمَّها : أَى أَمكُنْتُك من
أَن تَقُصَّ ما تَجْرَحُ به البَيِّنَةَ .
(و) يقال: جَرِحَ الرّجلُ (كسَمعَ:
أَصابَتْه جِرَاحةٌ. و) جَرِحَ الرَّجلُ
أَيضاً: إِذا ( جُرِحَتْ شَهادتُه ) وكذا
رِوايَتُه، أَى رُدَّتْ وُجِّهَ إِليهِ القَضَاءُ.
(والجَوارِحُ: إِناثُ الخَيْلِ)،
(١) تقدم البيت كاملا فى المادة
(٢) فى الأساس المطبوع ((هل معك جرحة))
(٣) زيادة من الأساس.
واحدتُها جَارِحةٌ لأَنّها تُكْسِب أَرْبابَها
نِتاجَها، قاله أبو عَمرٍو ، كذا فى
التهذيب .
(و) من المجاز: الجَوارِحُ: (أَعْضَاءُ
الإِنسانِ التى تَكْتَسِبُ ) وهی عَوامِلُه من
يَدَيْهِ ورِجْليه ، واحدتُها جارِحةٌ ، لأَنهنّ
يَجْرَحن الخيرَ والشّرَّ، أَى يَكْسِبْنَه .
قلت : وهو مأخوذٌ مِن جَرَحَتْ يَداه
وَاجْتَرَحَت ..
:
(و) الجَوَارِحِ: ( ذَواتُ الصَّيْدِ من
السِّباعِ والطَّيْرِ) والكِلاب، لأَنّها تَجْرَحُ
لأَهْلِها ، أَى تَكْسِبُ لهم ، الواحدة
جارِحَةٌ . فالبازِى جارِحَةٌ ، والكَلْب
الضّارى جارِحةٌ. قَال الأزهرىّ:
سُمِّيتْ بذلك لأَّنها كَوَاسِبُ أَنْفُسِهَا ،
من قولك: جَرَحَ واجْتَرَحَ. وفى
التنزيل: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ
قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ منَ
الجْوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (١) أَراد: وأُحِلّ
لكم صَيْدُ ما عَلَّمْتِم مِن الجَوارحِ ،
فحذفَ لأَنّ فى الكلام دليلاً عليه .
ويُقال: ماله جارحةٌ ، أَى مَالَه أُنْثَى
(١) سورة المائدة الآية ٤
٣٣٨

جرح
جرح
ذَاتُ رَحِمٍ تَحْمِلُ، وماله جارِحةٌ ، أَى
ماله كاسِب .
( و) جَوارِحُ المالِ : ماوَلَد . يقال:
( هذه) الفَرسُ و(النَّاقَةُ والأَنَان مِن
جَوَارِحِ المالِ ، أَى ) أَنّها (شابّةٌ
مُقْبِلةُ الرَّحِمِ) . والشَّبَابُ يُرْجَى وَلَدُها .
(و) من المجاز: قد اسْتَجْرَحَ
الشّاهدُ. (الاسْتِجْراحُ) : النُّقصانُ
و(العَيْبُ والفَسادْ). وهو منه ، حكاه
أَبو عُبيدٍ، واسْتَجْرَعَ فلانٌ: اسْتَحَقّ
أَن يُجْرَحَ: كذا فى الأَساس. وفى خطبة
عبد الملك: (وَعَظْتَكُم فلم تَزْدَادُوا
على المَوْعظةِ إِلا اسْتِجْراحاً)). أى
فسَادًا. وقيل : معناه إِلا ما يُكْسِبُكم
الجَرْعَ والطَّعْنَ عليكم. وقال ابنُ عون:
اسْتَجْرَحَتْ هُذهِ الأَحاديثُ. قال
الأَزْهِرىّ: ويُرْوَى عن بعضِ التّابعين
أنه قال: كَثُرَتْ هُذه الأَحاديثُ
واسْتَجْرَحت ، أَى فَسَدَتْ وَقَلَّ
صِحَاحُها. وهو اسْتَفْعَل من جَرَعَ
الشَّاهِدَ : إِذا طَعَنَ فيه ورَدَّ قَوْلَه : أَرادَ
أَنّ الأَحاديثَ كَثْرَتْ حتى أَحْوَجَتْ
أَهْلَ العِلْم بها إِلى جَرْحِ بَعْضٍ
رُوَاتِهَا وَرَدِّ رِوَايتِه كذا فى اللِّسان
والأساس .
(و) جَرّاحٌ (كشَدَادٍ: عَلَمٌ)، وكَنَّوْا
بِأَبِى الجَرّاحِ.
والجَرَّاحُ : قَرْية من إِقليِمِ المَنصورة .
[] ومما يستدرك عليه :
خاتَمٌ مَرِحٌ. وسيوارٌ جَرِحٌ (١). وهو
القَلِقِ. وسِكِّينُ جَرِحُ النَّصابِ . به
جُرْح؛ كذا فى الأساس. وأَنا أَخشَى أَن
يكون مَرِجاً . وجَرِجاًبالجيم . وقد تقدّم.
وفى الحديث: ((العَجْمَاءُ جَرْحُها
جُبَارٌ )) بفتح الجيم لا غيرُ، على
المصدر .
وجَرَح له من مالِه : قَطَعَ له منه
قِطْعَةً، عن ابن الأَعرابىّ. وردًّ عليه
ثعلبٌ ذلك فقال : إِنما هو : جَزَحَ،
بالزاي. وكذلك حكاه أبو عُبيدٍ.
(١) الصيغ التى ذكرها الزبيدى كلها بالجيم فى الأساس المطبوع
ويبدو أنها اختصت فى النسخة التى الطبع عليها بمادة جرح
لأن عبارة ((به جرح)) التى ختم بها هى صدر مادة جرح
فى الأساس تبدأ بعد مسبق. فهذا الاستدراك ملحق
بمدة (جرح) خضاً. ونبه عليه بها مش مطبوع التج
وكل نص الأساس (( خاتم مَرَجٌ)) وسوار
جَرِجٌ وهو القلق وسكين جرجُ النصاب))
٣٣٩

جردح
جزح
[ج ر د ح] .
(جَرْدَح- عُنُقَه: كأَنَّه أَطَالَه)
(و) فى التهذيب: من النوادرِ :
يقال : (جِرْدَاحٌ وجِرْداحَةٌ من الأرض ،
بكسرهما). ونصّ عبارة النّوادِر:
جِرْدَاحٌ من الأَرضِ وجَرَّادِحَةٌ (١)
( وهى إِكامُ الأَرضِ )
(ومنه، غُلامٌ مُجَرْدَحُ الرَّأْس، )
تشبيهاً بالأَكَمةِ
[ جز ح).
(جَزَحَ) الرَّجلُ (كمْنَعَ: مَضَى
لِحاجَتِهِ) ولم يَنْتَظِرْ. (و)جَزَحَ له :
( أَعْطَى عَطاءَ جَزِيلاً. أَو) جَزَحَ :
(أَعطَى ولم يُشاوِرْ أَحَدًا). كالرّجل
يكون له شَريكٌ فيَغيبُ عنه فيُعطِى من
مالِه ولا يَنْتِظِرِه .
(و)جَزَحَتِ (الظِّباءُ: دَخَلَتْ كِنَاسَها)،
أَى مَأْواها. (و)جَزَحَ (الشَّجَرَ : ضَرَبَه
لَيَحُتَّ وَرَقَهِ) . .
(١) فى اللسان:)) جَّرادٍ حُ من الأرض.
وجَرَاد حتة )»والذى فى التكملة عن الأزهرى
( جِرداحٌ من الأرض وجِرْدَاحَةٌ ))
(و) جَزَحَ (له من مَالِهِ جَزْحَةً)،
بالفتح، وجَزْحاً : (قَطَعَ لَهِ قِطْعَةً).
وأَنشد أَبُو عَمٍو لتَميمِ بِن مُقْبِل(١):
وإِنِّى إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِهِ
لَمُخْتَبِطٌ مِن تَالِدِ المالِ جَازِحُ
هكذا أَوردَه الأَزهرىّ وابنُ سيده
وغيرُهما، أَى أَقْطِعُ لِهِ مِن مالِى
قِطْعَةً. ويقال: جزَحَ من مالِهِ جَزْحاً :
أعطاه شيئاً.
( والجَزْحُ: العَطِيَّةُ)
واسم الفاعل جازِحٌ أَنشد أَبو
عُبيدةَ لعَدِىّ بن صُبْحٍ يَمْدحَ
بگَّارًا(٢):
يَنْمِى بك الشَّرَفُ الرَّفيعُ وَتَتَّقِى
عَيْبَ المَذَّمَّةِ بِالعَطاءِ الجَازِحِ
(و) يقال: (غُلامُ جَزَحٌ كجَبَلٍ
وكَتِفٍ: إِذا نَظَيِرَ وَتَكايَّسَ)، أَى
صارَ كَيِّساً.
[] ومما يستدرك عليه :
جِزِخْ، بكسرتين: زَجْرٌ للعَنْزِ
(١) ديوانه ٤٥ والان والتكملة والمقاييس ١ /٤٠٦.
والصحاح مع نقض وخلط
(٢) الان والصحاح
٣٤٠