Indexed OCR Text

Pages 241-260

نضج
نضج
كانت لطَّلْحَةَ بنِ عُبِيدِ الله النَّيْمِىّ،
أَحد العَشْرةِ، وكانتْ عَظيمةٌ كثيرةً
الدَّخْل ؛ كذا فى المعجم .
[نض ج] ،
(نَضِجَ الثَّمَرُ) والعِنَبُ والَّمْرُ
(واللَّحْمُ، كسَمِع) ، قَدِيدًا أَو شِوَاءِ،
يَنْضَجُ (نُضْجاً)، بالضَّمّ (ونَضْجاً) ،
بالفتح (: أَذْرَكَ) ، والنَّضْجُ الاسْمُ،
يقال : جادَ نُضْحُ هُذا اللَّحْمِ. وقد
أَنْضَجه الطَّهِ، وأَنْضَجَهَ إِبَّانُه ،
(فهو) مُنْضَجُ و ( نَفِيجٌ وناضِجٌ،
وأَنضجْتُه) أَنا، والجمع نِضَاجٌ. وفى
حديثٍ لُقمانَ: ((قَرِيبٌ مِن نَفِيجٍ
بَعيدٌ من نِىءٍ)) النَّضِيجُ: المطبوخُ،
أَرادَ أَنّه يأُخُذُ ماطُبِخَ لِإِلْفِهِ المَنْزِلَ
وطُولِ مُكْتِه فى الحَىِّ، وأَنّه لا يأْكُلُ
النِّىَ كما يأْكل من أَعْجَله الأَمرُ
عن إنضاجِ ما اتَّخَذَ، وكما يأُكُل
مَنْ غَزَا وَاصْطَادَ . قال ابنُ سيده :
واسْتَعملَ أَبو حنيفةَ الإِنصاجَ فى
البَرْدِ، فى كتابه الموسوم ((بالنَّبات)):
المَهْرُوء: الّذى قد أَنْضَجَهَ البَرْدُ .
قال: وهذا غريبٌ ،إذا الإِنضاجُ إنّما
یکون فى الحَرِّ فاستعمله هو فى البَرْدِ.
(و) من المجاز: (هو نَضِيجُ الرَّأَىِ):
أَى (مُحكَمُهُ) ، على المَثَل .
(و) من المجاز (نَضِجَت النَّاقَةُ
بوَلِدِها ونَضَّجَت (١) : جَاوَزَت الحَقّ
بِشَهرٍ ونحوه، أَى زَادت على وَقْتِ
الولادة. ونَصُّ عبارةِ الأصمعىّ : إِذا
حَمَلَتِ النَّاقَةُ فـ (جازَتْ السَّنَةَ) من
يَوْمِ لَقِحَت (ولم تُنْتَجِ)، بضمّ الأَوّل
وفتح الثالث، والسَّنَةُ مرفوع ومنصوب(٢)
كذا هو مُقَيِّد فى نسختنا ، قيل :
أَدْرَجَتْ ونَضَّجَتْ، وقد جَازَت
الحَقَّ ، وحَقُّها : الوَقْتُ الذى ضُرِيت
فيه، (فهى) مِدْرَاجٌ و(مُنَضِّحٌ).
وقد استعملَ ثعلب ((نَضَّجته)) فى
المَرْأَة، فقال فى قوله (٣) :
تَمَطَّتْ بِهِ أُمُّه فى النِّفاسِ
فليس بِيَتْنٍ ولا تَوْأُمٍ
يريد أَنّهَا زَادَت على تِسْعةٍ أَشهر
حتى نَضَّجته. وفى اللسان : والمُنضِّجة :
(١) فى الان ((ونضجته، فالمشدد متعد بنفسه
(٢) ضبطت ((السنة)) فى القان منصوبة
(٢) الان .
٢٤١
تاج العروس السادس ١٦/٢

نعج
نعج :
التى تأَخَّرَت ولادتُها عن حينِ الولادةِ
شهرًا، وهو أَقْوَى للوَلَد
(والمِنْضاحُ: السَّفُودُ)
[] ومما يستدرك عليه :
من المجاز: أَمْرٌ مُنْضَج
وأَنْضِجْ رَأَيَك .
وهو لا يَسْتَنْضِجُ كُراعاً .
والكُراعُ : يَدُ الشَّاةِ، أَى إِنّه ضعيفٌ
لاغناء عنده
ونوُقُ مُنَضِّجاتٌ .
ونَضَّجَت الناقةُ بلَبَنها: إِذا بَلَغَت
الْغَايَةَ. قال ابنُ سيده: وأُراه وَهَماً،
إنما هو نَضَّجَت وَلَدَها (١)
[ ن ع ج ].
(النَّعَجُ، محرّكَةً والنُّعُوجُ)، بالضّم :
(الابْتِضَاض الخالِصُ، والفِعْلُ
كَطَلَبَ) ، نَعَجَ اللَّوْنُ الأَبيضُ يَنْعُج
نَعَجاً ونُعوجاً فهو نَعِجُّ : خالِص
(١) فى اللسان ((بولدها)) وسبق أن اللسان فيه
(( نَضِجَت النَّاقةُ بولدها ونَضَّجَتْه))
فالمشدد متعدّ
بَياضُهُ. قال العَجّاجِ: يَصِفُ بِقَرَ
الوَحْشِ (١) :
فى نَعِجَاتٍ مِنْ بَياضٍ نَعَجَا
كما رَأَيتَ فى المُلاَءِ البَرْدَجَا
ثم إِن قوله: ((والفعل كطلب))
هكذا فى سائر نُسخ الصّحاح،
وهُكذا وُجِدَ مضبوطاً بخطّ أَبِسَهْلٍ.
وفى نسخة مقروءةٍ على الشيخ أبى محمّد
بنِ بَرِّىَ رحمه الله فى المتن : وقد
نَعِجَ اللَّوْنُ يَنْعَجِ نَعَجاً مثل صَحِب
يَصْخَب صَخَباً (٢). وعلى الحاشية :
قال الشيخ: ورأيت بخطّ الجوهرىّ:
وقد نَعَجَ اللَّوْنُ يَنْعُجِ نَعَجاً مثل طَلَب
يَطْلُبُ طَلَباً. انتهى.
ومن سَجَعَاتِ الأَساس : نِساءٌ نُعْجُ
المَحاجِرِ، دُعْجُ النَّواظِ .
(؟ (و) النَّعَج: (السُّمَن). نَعِجَت
الإِبلُ تَنْعَجِ: سَمِنَتَ. قال الأزهرىّ:
قال أبو عَمرٍو: وهو فى شِعرِ ذى الرَّمَّة.
(١) ديوانه ٨ واللسان والصحاح والتكملة و الجمهرة ٢ /١٠٥
وضبط كلمة ((نعجا)) من التكملة والجمهرة والصحاح.
أما اللسان فضبطها مكسبورة العين
"(٢) فى مطبوع التاج ( صحب يصحب ضحبا)) والمثبت
من اللسان
٢٤٢

نعج .
نعج
قال شَمِرٌ : نَعِجَت : إِذا سَمِنَت ، حَرْف
غريبٌ. قال: وفَتَّشت شِعْرَ ذِى الرُّمة
فلم أَجدْ هذه الكلمة فيه. قال
الأزهرىّ: نَعِجَ بمعنَى سَمِنَ حَرْفٌ
صحيحٌ، ونَظَرَ إِلَّا أَعرابىٌّ كانَ عَهْدُه
بِى وأَنا ساهِمُ الوَجِهِ ثم رآنى وقد ثابَتْ
إِلَى نَفْسى فقال : نَعِجْتَ أَبا فلانِ
بعدما رأيتُك كالسَّعَفِ اليَابِسِ. أَراد
سَمِنْت وصَلَحْتَ . يقال : قد نَعِجَ
هُذا بعدى: أَى سَمِنَ. والنَّعَجِ: أَنْ
يَرْبُوَ ويَنْتَفِخَ. وقيل: النَّهَجُ مِثْلُه.
(و) النَّعَجُ: (ثِقَلُ القَلْبِ من
أَكْلٍ لَحْمِ الضَّأَذِ، والفِعْلِ) نَعِجَ
الرَّجلُّ نَعَجاً، (كفَرِّحَ) فهو نَعِجْ .
قال ذو الرُّمَّة (١):
كأَنَّ القَوْمَ عُشُوا لَحْمَ ضَأَنٍ
فَهُمْ نَعِجونَ قد مَالتْ ظُلَّهِمْ
يريد أنهم قد أُنْخِموا من كثرةٍ
أَكلهم الدَّسَمَ فمَالَتْ طُلاَهم . والطُّلَى :
٠٤
الأَعْناق.
( والنّاعِجةُ: الأَرضُ السَّهْلةُ)
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ١٠٥/٢ والمقاييس
٥ /٤٤٨ وملحقات ديوانه ٦٧٢
المُستوية المُكْرمَةُ لِلنَّبات تُنْبِت
الرِّمْثَ؛ قاله أبو خَيْرَة.
(و) الناعجة: النّاقةُ البيضاءُ (اللّوْنِ
الكريمةُ . وجَمَلٌ ناعِجٌ: حَسَنُ اللَّوْنِ
مُكْرَمٌ. (و) النَّاعجةُ أَيضاً: (السَّريعةُ)
من الإِبل. وقد نَعَجَت الناقةُ نَعْجاً :
وهو ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبل. وفى اللسان :
النَّواعِجُ من الإِبل: السِّراعُ. وقد
نَعَجَت النَّاقةُ فى سَيْرِها ، بالفتح :
أَسرعَت، لغة فى مَعَجَت .
(و) النَّاعِجَةُ أَيضاً: النَّقةُ (التى
يُصادُ عليها نِعَاجُ الوَحْشِ). قال
ابنُ جِنّى : وهى من المَهْرِيّة. وفى شِعْرٍ
خُفَافِ ابنِ نَذْبَةِ (١) :
• والنَّاعِجَاتِ المُسْرِعات للنَّجَاء
يعنى الخِفافَ من الإِبل ،. وقيل :
الحِسَانِ الأَلوانِ .
( والنَّعْجة: الأُنْشَى من الضَّأْن )
والظُّباءِ والبَقرِ الوَحْشِىّ والشَّاءِ الجَبَلِىّ،
(ج نِعَاجٌ)، بالكسر، (ونَعَجَاتٌ)
مُحرَّكةً. وقرأَ الحسن: ﴿وَلِىَ نِعْجَةٌ
(١) الان. والنهاية ((وفيها)) بالنجا))
٢٤٢

نعج .
نعج
وَاحِدَةٌ ﴾ (١) فعسى أن يكون الكسر لُغةً.
(وأَنْعَجوا) إِنْعَاجاً (٢) : نَعِجَتْ، أَى
(سَمِنَت إِلَهُم).
(ونِعَاجُ الرَّمْلِ: البَقَرُ، الواحِدةُ
نَعْجَةٌ)، والعرب تَكْتِى بِالنَّعْجَةِ
والشَّةِ عن المرأةِ، ويُسَمُّونِ الثَّوْرَ
الوَحْشِىَّ شاةً. قال أَبو عُبيدٍ: (ولايُقال
لغيرِ البَقْرِ مِن الوَحْش) نِعاجٌ. وقال
الفارسىّ : العرب تُجرِى الظُّبَاءَ مُجْرَى
المَعْزِ، والبَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ. ويَدلُّ
على ذلك قولُ أَبِى ذُؤْيب.
وعَادِيةٍ تُلْقِى النِّيَابَ كَأَنَّها
تُيُوسُ ظِبَاءِ مَحْصُها وانْتِبَارُها (٣)
فلو أَجْرَوُا الظُّبَاءَ مُجْرَى الضَّأَن
لقال: كِبَاشُ ظِباءٍ. ومما يَدِلّ على أَنهم
يُجُرُونِ البَقَرَ مُجْرَى الضَّانِ قولُ ذى
الرُّمَّةِ (٤) :
إِذَا مَا رَآهَا رَاكِبُ الصَّيْفِلِمْ يَزَلْ
يَرَى نَعْجَةً فى مَرْتَعِ فُثِيرُها
(١) سورة ص. الآية ٢٣ والقراءة السبعية ((نعجة))
بفتح النون
(٢) فى مطبوع التاج ((نعاجا)» والمثبت من الان
(٣) شرح أشعار الهذليين ٥٨٦ والان وفيه هنا (وانبتار ها)»
أما مادة ( محص ) ففيها كما فى الأصل هنا
(٤) اللسان والديوان ٣٠٦ وفيه ((إذا ما علاها))
مُوَلَّعةٌ خَنْسَاءَ لَيْسَتْ بِنَعْجَةِ
يُدَمِّنُ أَجْوَافَ المِيَّاهِ وَقِيرُها
فلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِهِ الّذى هو
النَّعْجة ، ولكنه نَفاه بِالوَصْف، وهو قولُه:
، يُدَمِّنْ أَجوافَ المِياه وَقِيرُها .
يقول : هى نَعِجَةٌ وَحْشِيَّة لا إِنسِيّة،
تَأَّلَفِ أَجوافَ المِياهِ أَوْلادُها، ولاسِيّما
وقد خَصَّها بالوَقِيرِ ، ولا يَقعُ
الوَقِيرُ إِلاَّ عِلَى الغَنْمِ الّتى فى السَّوَادِ
والأَرْيافِ والْحضَرِ.
( وأَبو نَعْجَةَ صِالحُ بنُ شُرَحْبِيلَ ،
وَالأَخْتَسُ بنُ نَعْجَةَ الكلبىّ : شاعرانٍ).
(ومَنْعِجُ، كَمَجْلِسٍ: ع)
وهو وادٍ يأَخذ بين حَفْرٍ أَبى موسى) .
والنِّبَاجِ ، ويَدْفَع فى بَطْنِ فَلْج(١)
ويومُ مَنْعِجٍ من أَيامِ العربِ لبسنى
يَرْبُوعِ بِنِ حَنْظلةَ بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ
ابنِ تَميم على بَنى كِلاَّبٍ، قال جرير:
لَعَمْرُكَ لا أَنْسَى ليالِىَ مَنْعِجٍ
ولا عَاقِلاً إِذ مَنْزِلُ الحىِّ عاقلُ (٢)
(١) فى مطبوع التاج: ((جفر أبى موسى ... بطن علج»
والصواب من معجم البلدان
(٢) ديوانه ٤٣٩، ومعجم البلدان. وفى الأصل ((الحى
عاقلا» تحریف
٢٤٤

نفج
ـفج
(ووَهِمَ الجوهرىّ فى فَتْحِه) وُجِدَ
بخط أبى زكريًّا ، فى هامش الصحاح :
إنما هو مَنْعِجٌ، بالكسر. وحاول
شيخُنا فى انتصار الجوهرىّ فقال :
إنّما مرادُه بالفتح أَوّلُه ويبقى غيرُه
على العُموم. وأَنت خبيرٌ بأنّه غيرُ
ظاهر ، وأبو ز كريًّا أَعْرف بمُرادِه من
غيره، والمَجْدُ تَبِعَه فى ذلك. وإنّما
يقال : إِنّ الجوهرىّ إِنّما ضَبطَه بالفتح
لأَنّ قِياسَ المكانِ فَتْحُ العَينِ ، لفَتْح
عَيْنِ مُضارعه، ومَجِيوَّه مكسورًا
يُنافِيه، فالمجْدُ بَنَى على الكَسْرِ الكونِه
مشهورًا، والجوهرىُّ نَظَر إِلى أَصْل
القاعدةِ .
[] وما يستدرك عليه :
امرأةٌ ناعِجةٌ: حَسَنةُ اللَّوْنِ . ويومُ
ناعِجةً: من أَيّامِ العربِ .
[نف ج] .
( نَفَجَ الأَرنَبُ) : إِذا (ثارَ) ونَفَجْتُه
أَنا فثارَ مِن جُحْرِه. وفى حديث قَيْلةَ:
((فانْتَفَجَتْ منه الأَرنْبُ))، أَى وَثَبَتْ.
ومنه الحديث: ((فانْتَفَجْنَا(١)
(١) فى النهاية: ((فأنفجنا». أما الان فكالاصل
أَرْنباً))، أَى أَثَرْناها. وفى حديث آخَرَ
أَنه ذَكَرٍ فِتْنَتَينِ فقال: ((ما الأُولَى
عندَ الآخِرَةِ إِلّ كنَفْجَةٍ أَرْنَبٍ)) أَى
كوَثْبَتِهِ من مَجْثَمه ، يُريد تَقليلَ
مُدَّتِها . وكلُّ ما ارتفَعَ فقد نَفَجَ
وانْتَفِجَ ، وَتَنَفَّجَ ونَفَجَهَ هو يَنْفُجُه نَفْجاً .
(و) نَفَجَتِ (الفَرُّوجةُ : خَرَجتْ من
بَيْضَتِها) .
(و) نَفَجَ (الثَّدْىُ) أَى ثَدْىُ المرأَةِ
(القَميصَ) : إِذا (رَفَعَه).
(و) من المَجاز: نَفَجَت (الرِّيحُ:
جاءتْ) بَغْنَةً . وقيل: نَفَجَت الرِّيحُ:
إذا جاءَتْ (بِقُوّةٍ) .
(و) من المَجاز: (النَّفَاحُ:
المُتكبِّرُ) أَى صاحبُ فَخْرٍ وكِبْرٍ ،
عن ابن السُّكِّيت. وقيل : رَجلُ نَفَّاجٌ:
يَفْخَر بما ليس عنده، وليستْ بالعالِيَة ،
(كالمُنْتْفِجِ). وفى حديثٍ عَلىّ (١):
(إِنّ هُذا البَجْباجَ النَّفَاجَ لايَدْرِى
ما الله)). النَّفَاجُ: الّذِى يَتمدَّحُ بما
ليس فيه ، من الانْتِفاج : الارتفاعِ.
(١) كذا عن الان. وفى النهاية )،(( حديث عثمان» و كذلك
فى مادة (بجج )
٢٤٥

نفج
تفج
ورجلٌ نَفّاجٌ : ذو نَفْجٍ ، يَقول مالا
يَفْعَل ويَفخَر بما ليس له ولا فيه.
(و) النِّفِيج ( كسِكِّيت: الأَجنىُّ)
الّذِى (يَدْخُل بين القَوْمِ) ويُسْمِلُ
بينهم (ويُصْلِحُ) أُمْرَهم ؛ كذا عن ابن
الأَعرابىّ، (أَو الّذى يَعْتُرِض) بين
القَوْمِ (لايُصْلِحُ ولا يُفسِدَ)، قاله أَبو
العبّاس، (ج نُفُج) بضمّتين.
( والنافِجَةُ: السَّحابَةُ الكَثيرةُ
المَطْرِ) ، وهو مَجازٌ، سُمِّيَت بالرِّيح
التى تَأَّنِّى بشدَّةٍ، كما يُسْمَّى الشَِّىءُ
باسمٍ غيرِه لكَوْنه منه بسَّبَبٍ . قال
الكُمَيتَ(١) :
راحَتْ له فى جُنُوحِ اللَّيْلِ| نافِجَةٌ
:لا الضَّبُّ مُمْتَنِعُ منها ولا الوَرَلُ
ثم قال :
يَسْتخرِجُ الحَشَرَاتِ الخُشْنَ رَيِّقُها
كأَنَّ أَرْوُسَها فِى مَوْجِهِ الخَشَلُ
(و) النَّافِجَةُ: (مُؤْخَّرُ الضُّلُوعِ)،
(و) كانت
كالنَّافِجِ، جَمْعُه النَّوافِعُ
للرَّجُلِ إِذا
العرب تقول فى الجاهليّةِ
وُلدت له بِنْتُ : هَنيئاً لك النَّافِجةُ،
أَى (البِنْتُ)، وإنّما سُمِّيَتِ بذلك
(لأَنّها تُعظِّمُ مالَ أَبِيها)، وذلك أَنّـه
يُزْوِّجُها فَيَأْخُذُ (بمَهْرِها) من الإِبِل
فيضُمُّها إِلى إِيلِه فيَنْفُجُها ، أَى
يَرْفَعُها ؛ ومنهم مَنْ جَعَلَه مِن المَجاز .
(و) النَّافِجَةُ: (وِعَاءُ المِسْكِ)،
مجازٌ، (مُعرَّبٌ) عن نافَهْ. قال شيخُنا :
ولذلك جَزَمَ بعضُهم بفتحٍ
فائها ، ونقله الثُّمُرْنَاشِى فى شرحٍ
تُحْفةِ المُلوك، عن أَكثرٍ كُتب
اللّغة. وجزم الجَواليقى فى كتابه
بأَنَّه مُعرّب، وهو الصّحيح، جَمَعُه
نَوافِجُ وزَعَمَ صاحبُ المِصباح أنها
عَربيّة ، سُمِّيَتْ لِنْفَاسَتْها، من نَفَجْتُه
إِذا عَظَّمْتَه؛ وهو مَخَلُّ تَأْمُّل :
(و) النَّافِجةُ: (الرِّيحُ تَبَدَأُ بِشِدَّةٍ) ..
وقيل: أَوَّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدَأُ بِشِدَّةٍ .
قال الأَصمعىّ : وأَرى فيها بَرْدًا. قال
أَبو حَنيفةَ: رُبما انْتَفَجَتِ الشَّمَالُ على
النَّاس بعدما يَناءون فَتكادُ تُهْلِكهم
بالقُرِّ من آخِرِ لَيلتهِم، وقد كان
أَوَّلُ ليلتِهِم دَفيئاً. وقال شَمِرٌ : النَّافِجَةُ
(١) السان والصحاح
٢٤٦
:

تفج
نفچ
من الرِّياح : الّتى لا تَشْعُر حتى تَنْتْفِجَ
عليك، وانتفاجُها : خُروجُها عاصِفةً
عليك وأنت غافِلٌ .
(والنَّفِيجَة، كسَفينةٍ : القَوْسُ)
وهى شَطِيبةٌ من نَبْعٍ . قال الجوهرىّ :
ولم يَعرِفُه أَبو سعيدٍ إلّ (١) بالحاءِ .
وقال مُلَيحُ الهُذلّ(٢).
أَنَاُوا مُعِيدَاتِ الوَجيفِ كأَنّها
نَفائِجُ نَبْعِ لم تَريَّعْ ذَوابِلُ
(و) من المجاز: ( النِّفَاجَة، بالكسر:
رُفْعَةٌ مُربَّعَةٌ تَحتَ الكُمِّ ) من الثَّوْب.
(و) من المجاز: النُّفَّاجَةُ والنُّفْجَةُ
( كُرُمَّانَةٍ وصُبْرَةٍ: رُفْعَةُ الدِّخْرِيصِ)
بالكسر يُتَوَسَّع بها .
(والنُّفُجُ، بضمَّتين: الثُّقلاءُ) من
النَّاس.
(والتَّنافِيجُ: الدَّخارِيصُ)، سُمِّيَت
لأَّنها تَنْفُجُ الثَّوْبَ فَتُوسُّعُه .
(و) فى حديث أبى بكرٍ أَنه كان
(١) ((إلا: )) ليست فى الصحاح ولا اللسان
(٢) شرح أشعار الحفليين ١٠٥٨: ((كأنهم .. » والشاهد
فى اسان
يَخْلُب لأَهلِه بعيرًا (١) ، فيقول :
(أُنْفِجُ أَمْ أَلْبِدُ)). ( الإنْفاج: إبانةُ
الإِناءِ عن الضَّرْع عند الحَلْب ) حتّى
تَعْلُوَهِ الرَّغْوَةُ . والإِلِباد : إِلْصاقُه
بالضَّرْعِ حتّى لاتكونَ له رَغوةٌ .
( والأَنْفَجانىّ)، بفتح الفاءِ ،
( كأَ نَبَجانىٌّ): هو ( المُفْرِطُ فيما
يقول) ، والمُفتخِرُ بما ليس له .
( والمَنافِجُ: الْعُظّمَاتُ) .
( وامرأةٌ نُفُجُ الحَقيبةِ) ،
بضَمَّتين، إِذا كانت ( ضَخْمَة
الأردافِ والمآكِيمٍ)، وأنشد (٢):
•نُفُجُ الحَقيبةِ بَضَّةُ المُتجَرَّدِ .
(١) كذا أيضا فى اللسان أما النهاية ففيها » كان
يحلب لأهله فيقول .... )) وفى التكملة
« ومنه حديث أبى بكر رضى الله عنه أنه
تزوج حَبيبةَ بنت خارجةَ بن أبى زُهير
وهم بالسُّنْح فى بنى الحارث بن الخزرج
فکان إذا أتاهم یأتیه النساء بأغنامهم - كذا
وعليها كلمة صح صح - فيحلب لهن فيقول
أَأُنْفِج أم أُلْبد، فإن قَّلت أنِفِجْ باعد
الإناء من الضرع حتى تشتد الرُّغْوة وإن قالت
ألبد أدنى الإناء من الضرع حتى لاتكون له
رُغوة )»
(٢) نسب فى التكملة النابغة الذبياني، وصدره :
((مَخْطُوطَةُ الْمَتْنَيْنِ غيرُ مُفاضةٍ:
وهو فى الان وديوانه ١ / ١٨٤ ( مختار الشعر
الجاهل ١٩٤٨)
٢٤٧

نفج
نفج
وفى الحديث فى صفة الزَّبَير ((أَنه
كان نُفُجَ الحَقِيبِةِ))، أَى عظيمَ
العَجُزِ .
(وصوتُ نافِجٌ: غليظٌ جافٍ) ، قال
الشاعر (١) :
تَسْمِعُ لِلأَعْبُد زَجْرًا نَافِجَا
مِن قولِهِمْ أَيَا هَجَا أَيَا هَجَا
وقيل: أَرَادَ بِالرَّجْرِ النَّفِجِ الَّذِى
يَنْفُجُ الإِبلَ حتى تَتَوسَّعَ فى مَراتِعها.
ولا تَجْتَمِع .
(وتَنفَّجَ) الرَّجلُ وانْتَفَجَ: إِذا
(افْتَخَر بأَ كثرَ ممّا عندَه) ، أَو بماليس
له ولا فيه .
(و) عن ابن سيده: أَنْفَجَه الصّائِدُ
واسْتَنْفَجَه ، الأخيرةُ عن ابنُ الأَعرابِّ ،
أَى اسْتَخْرجه ، من ذلك، يقال :
( ما الذى اسْتَنْفَجَ غَضَبَك)، أَى (أَظْهَره
وأَخْرَجه)، وأنشد :
يَسْتَنْفِجُ الخِزّانَ مِنْ أَمْكَائِها (٢)
(١) اللسان وفى التكملة، ومادة (هجج) ((سن قيلهم))
ونسب لهميان .
(٢) اللسان. وفى مطبوع التاج ((الحزان)) والصواب من
اللسان والخزان جمع خزز، وهو ذكر الأرنب
[] ومما يستدرك عليه :
النَّفْجَة: الوَثْبة .
ونَفَجَ الْيَربوعُ يَنْفِجَ وَيَنْفُجُ نُفِوجاً
وانْتَفِجَ عَدَا وقيل: أَرْخَى عَدْوِهِ (١)
مِن الأساس .
وانْتَفَجْ جَنْبَا الْبَعِيرِ : إِذا ارْتفعًا
وعَظُمَاَ خِلْقَةً، ومنه (انْتِفَاجُ الأُمِلَّةِ))
فى حديث الأَشْراطِ. ورجل مُنْتَفِجُ
الجَنْبَيْنِ، وَبَعِيرٌ مُنتَفِجُ: إِذا خَرَجَتْ
خَوَاصِرُه .
ونَفَجْتِ الثَّىءَ فَانْتَفَجَ، أَى
رَفَعْتُهُ وعَظَّمْته .
وفى حديث على ((نَافِجأُ حِضْنَيهِ ))
كَنَى به عن التَّعاظُم والخُيَلَاءِ .
ونَفَجَ السِّقَاءَ نَفْجاً : مَلَّه.
والنَّافِجةُ : الإِبلُ التى يَرِثُها الرّجلُ
فِيَكْثُر بها إِبلُه .
وتَنَفَّجَتَ الأَرنبُ: اقْشَعَرَّتْ
[ ◌َانيَة](٢).
(١) هكذا يضا بالأساس المطبوع ويها مش مطبوع التاج ((قوله
وقيل أرخى عدوه، لعله، أوحى، قال فى اللسان: نفج
الأرنب إذا ثار، ونَفَجَت، وهَو أَوْحَى
عَدْوِها ))
(٢) زيادة من اللسان والكلام متصل فيه ومنه النص
٢٤٨

نمذج
نفرج
وكلُّ ما اجْتالَ: فقد انْتَفَج .
وفى حديث المُستضعَفين بمكّةَ :
(فَنَفَجتْ بهم الطَّريقُ))، أَى رَمَتْ
بهم فَجأَةٌ .
[ نف رج].
(النُّفْرِجُ) كزِبْرِجٍ (والنِّفْرَاجُ)
كسِرْدَاحٍ ( والنِّفْرِجَة، والنِّفْرَاجَة
ونِفْرِ جَاءُ) كطِرْمِسَاءَ ( مَعْرِفة، بكَسْر
الكُلُّ) : هو (الجَبَانُ) الضَّعيف؛ كذا
فى الرُّباعىّ من التهذيب ، عن ابن
الأَعرابىّ (١). وقيل: هو الّذى لاجَلَاَدَةَ
له ولا حَزْمَ. وحكى ابنُ القَطّاع :
نِفْرِجُ، للجَبان. وقال أبوزيدٍ : رجل
نِفْرِجٌ ونِفْرِ جَاءُ: يَنْكَشِفِ فَرْجُه ، قيل:
نونُه زائدةٌ. قلت : ومال إِليه أَبو
حَيَّانَ وغيرُه، وصَرَّحَ به أَهلُ
التّصريف. واستدلَّ ابنُ حِنِّى بقول
العرب : أَفْرَجُ وفِرْجٍ ، لمَنَ (٢) لا يَكْتُمُ
سِرًّا، فَنِفْرِجِ مُشتَقَّ منه، لأَن إِفشاءَ
السُّرِّ من قِلَّةِ الحَزْم. وضَعَّفه ابنُ
(١) الذى فى الان عن التهذيب عنه هو «رجل نفرجة
ونفراجة أى جبان ضعيف ،
(٢) فى مادة فرج)) الفُرُج والفِرْجِ الذى لا يكتُمُ
السر»
عُصفورٍ . وقد ردّ على ابن عُصفورٍ
أَبو الحَسنِ بنُ الضَّائع. والصَّوَابُ
أَصالَةُ النُّونِ ، على ماذَهبَ إِليه
المصنِّفُ .
(والنِّفْرِيجِ)، بالكسر: (المِكْثَارُ)
المِهْدَارُ. (و) قد (نَفْرَجَ) الرَّجلُ، إِذا
(أكْثَرَ الكَلامَ).
[ زل ن ج] . (١)
( النِّيلَنْج، بكسر أَوّله) وسكون
التّحتية والنُّون الثَّانية، وفتح الَّلام،
هُكذا هو مضبوطٌ على الصَّاب ، وفى
نسخ اللسان: نِينَلَج، بتحتية بين
نُونين، قال: حكاه ابنُ الأَعرابىّ ،
ولم يُفَسِّره، وأَنشد :
جَاءَتْ بِهِ مِنِ اسْتِها سَفَنَّجَا
سَوْدَاءُ لم تَخْطُطْ لها نِينَيْلَجَا (٢).
وهو ( دُخانُ الشَّحْمِ يُعالَجُ به
الوَشْمُ لَيَخْضَرَّ). قلت : وهو مُعرّب
[نم ذج]
(النَّمُوذَجُ، بفتح النُّون) والذّال
(١) جاءت مادة (نينلج) فى الان بعد مادة (نوج)
(٢) المان مادة (فينلج)، وانظر مادة ( سفنج) . وفى
التكملة (سفنج )
سَوْدَاءٌ لم تَخْطُطْ لَهُ بِنِيلَجَا
٢٤٩

N
نمذج
نوج
المعجمة، والميم مضمومة ، وهو ( مِثالُ
الشّىءِ)، أَى صَورةٌ تُتَّخَذُ على مِثالِ
صُورةِ الثَّىءِ لِيُعرَف منه حالُه ،
(مُعَرَّب) نُمُودَه(١) ، والعَوامُّ يقولون:
نُمُونَهْ. ولم تُعرِّبه العربُ قدماً ،
ولكنْ عَرّبَه المُحدَثُون. قال
البُخْترِىّ (٢):
أَوْ أَبْلَقٍ يَلْقَى العُيونَ إِذَا بِدَا
مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مُعْجِبٍ بِنَمُوذَجِ
(والأُنْمُوذَجُ) بِضَمّ الهمزةِ (لَحْزٌ)،
كذا قاله الصّاغانىّ فى التكملة ، وتبعه
المصنّف. قال شيخُنا نقلاً عن النَّواجىّ
فى تذكرته : هُذه دَعْوَى لا تَقوم
عليها حُجَّةٌ. فمازالت العُلماءُ قديماً
وحَدِيثاً يستعملونَ هُذا الَّلفظ من غيرِ
نَكيرٍ، حتى أَنّ الزَّمخشرىّ- وهو من
أَئِمَّةَ الُلغةِ - سمّى كِتابَه فى النَّحْو
الأُنْمُوذَج، وكذلك الحسنُ بنُ
رَشِيقِ القَيروانىّ- وهو إِمامُ المَغْرِبِ فِى
اللُّغَةِ سَمَّى به كتابَه فى صِناعةِ الأَدب.
وكذلك الخَفاجىّ فى شفاءِ الغَليلُ نقَلَ
(١) ى التكملة: ((نموذه)).
(٢) ديوانه ١ /٤٠٤: ((من كل لون)) .. (طبعة المعارف)
عِبارةَ المِصباح (١) وأُنكَرَ عَلَى مَن
ادّعى فيه اللَّحْنَ. ومثلُه عبارةِ المُغْرِب
للناصرِ بن عبد السيد المُطُرِّزى شارح
المقامات.
[ ن و ج].
(نَاجَ) يَنُوجُ (نَوْجاً): إِذا (رَاءَى
بعَمَله).
(والنَّوْجَةُ)، بالفتحِ: (الزَّوْبَعَةُ من
الرِّياحِ). كلُّ ذُلك عن ابن الأَعرابىّ .
ونَاجُ بنُ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَان : قَبِيلة ،
يُنْسَبِ إِليها عُلماءُ ورُواةٌ) منهم رَيْحانُ
بنُ سَعيدِ النَّاجِىّ
والنَّوائجُ(٢): موضعٌ فى قولِ مَعنِ
بن أَوْسٍ المُزَنّ(٣):
إِذَا هِىَ حَلَّتْ كَرْبَلَاءَ وَلَعْلَعًا
فجَوْزَ الْعُذَيبِ دُونَه فِالنَّوائِجَا(٤)
كذا فى المعجم .
(١) قال فى المصباح: ((الأنموذج، بضم الهمزة؛ ما يدل
على صفة الشىء، وهو معرب، وفى لغة: نموذج،
بفتح النون ، والذال معجمة مفتوحة مطلقا » .
(٢) هكذا تحرف على الزبيدى بالجيم وتحرف الشاهدر الصواب
أنه بالحاء
(٣) فى مطبوع التاج ((المرى)) والصواب من الأغانى ١٢ /٥٤
ومعجم البلدان النوائح
(٤) معجم البلدان (النوائح) والقافية بالجاء لا بالحيم وكذلك
ديوان معن بن أوس ص ٧٧ ف فيه
فَجُوزَا العَذَيْبَ دونَهَا فالنَّوائجا
٢٥٠

نهج
نو بندج
[ نوب ن د ج ] .
( النَّوْبَنْدَجَانُ، بفتح النُّون ) وفى
المعجم بضَمِّها ( والدّالِ المُهملة :
قَصَبَةُ كُورَةٍ سابوُرَ)، قَريبةٌ(١) من
شِعْب بَوّانَ المَوصوفِ بالحُسْنِ
والنَّزاهةِ، بينها وبين أَرَّجَانَ سِنَّةً
عشرَ فَرْسَخاً(٢) ، وبينها وبين شِيرَازَ
قَرِيبٌ من ذلك. وقد ذكرها المُتْنَبِّئِ
فى شعره فقال يَصفُ شِعْبَ
بَوَّانَ (٣) :
يُحَلُّ به على قَلْبٍ شُجاعٍ.
ويُرْحَلُ منه عن قَلْبٍ جَبَانِ
مَنَازِلُ لم يَزَلْ مِنها خَيالٌ
يُشَيِّعُنى إِلى النَّوْبَنْدَجَانِ
منها أَبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ يَعقوبَ
القارى (٤)، رَحَل وسَمع الكثير، وجمع
وصَنَّف، عن محمَّدٍ بن مُعَاذٍ وغيرِهِ،
وعنه الفضلُ بن يحيى بن إبراهيم ،
ومات سنة ٣٢٣ .
(١) فى مطبوع التاج ((قرية)» والمثبت من معجم البلدان
(٢) الذى فى معجم البلدان المطبوع ((ستة وعشرون فرسخاً))
(٣) ديوانه شرح المكبرى ٢٥٤/٤. ومعجم البلدان
( نوبند جان )
(٤) فى الباب ٢٤١/٣: الغازى.
[ن هج].
(النَّهْج)، بفتح فسكون (: الطَّريقُ
الواضِحُ) البَيِّنُ. وهو النَّهَج، محرَّكَةً
أيضاً. والجمعِ نَهْجَاتٌ، ونُهُجّ،
ونُهُوجٌ. قال أَبو ذُؤْيب (١):
به رُجُماتٌ بَيْنِهِنَّ مَخارِمٌ
نُهُوجٌ كَلَيّاتِ الهَجائنِ فِيحُ
وطُرُقٌ نَهْجَةٌ: وَاضحةٌ( كالمَنْهَج )
بالفتح، (والمِنْهاجِ )، بالكسر. وفى
التنزيل: ﴿لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً
ومِنْهَاجاً﴾ (٢) المِنْهاجُ: الطَّريقُ الواضح.
(و) النَّهَج، (بالتحريك) ،
والنَّهَجَة، الأخير عن اللّيث: (الْبُهْرُ).
بالضّمّ ، هو الرَّبْوُ (وتَتَابُعُ النَّفَسِ)،
محرَّكَةً ، من شِدَّةِ الحَركة ، يعَلُو
الإِنسانَ والدَّابَّةَ. قال اللّيث: ولم
أَسمَعْ منه فِعْلاً. (و) قال غيرُه : (الفِعلُ)
( كَفَرِحَ وضَرَبَ) وأَكْرَمَ. وفى
الحديث: ((أَنه رَأَى رَجُلاً يَنْهَجُ)):
أَى يَرْبُو من السِّمَنِ ويَلْهَثُ ، نَهَجْت
أَنْهِجَ نَهْجاً ، ونَهِجَ الرَّجلُ نَهَجاً، وأَنْهَجَ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٥٤ . واللسان
(٢) سورة المائدة الآية ٤٨
٢٥١

نهج
نهج
يُنْهِجِ إِنْهاجاً. وفى التهذيب: نَهِجَ
الإِنسانُ والكَلبُ: إِذا رَبَا وانْبَهَرَ ،
يَنْهَجِ نَهَجاً. قال ابن بُزُرْج : طَرَدْتُ
الدَّابَّةَ حتى نَهَجَت ، فهى ناهِجٌ فى
شِدّةٍ نَفَسِها، وأَنْهَجْتُها أَنا، فهى
مُنْهَجَةٌ. قال ابن شُمَيل: إِنّ الكَلْبَ
لِيَنْهَجِ من الخَرِّ، وقد نَهِج نَهْجَةٌ .
وقال غيرُهُ نَهِجَ الفَرَسُ حين أَنْهَجْتُهُ
أَى رَبَا حينَ صَيَّرْته إلى ذُلِك.
(وَأَنْهَجَ) الأُمْرُ والطَّرِيِقُ ( وَضَحَ
و) أَنْهَجَ: (أَوْضَحَ) . قال يَزيدُ بنُ
الخَذّاقِ العَبْدىّ(١):
ولقد أَضاءَ لكِ الطَّرِيقُ وأَنْهِجَتْ
سُبُلُ المَكارمِ والهُدَى تُعْدِى
أَى تُعِينُ وتُقَوِّى .
(و) أَنْهَجْتُ (الدَّابَّةَ): إِذا (سارَ
عليها حتى انْبَهَرَتْ) وأَعْيَتْ . وفى
حديثٍ عُمَرَ رضى الله عنه: ((فضَرَبه
حتى أَنْهِجِ)): أَى وَقَعَ عليه الرَّبْوُ.
وَأَفْعَلَ متعدٍّ. يقال: فُلانٌ يَنْهَجُ فى
النَّفَس فما أَدْرِى ما أَنْهَجَهِ .
(١) اللسان والصحاح وفى الأساس: «منه المسالك والهدى
يعدى ))، ونسبه ليزيد بن حَذّاق الشّنّى
(و) أَنْهَجَ البِلَى (الثَّوْبَ أَخْلَقَه،
كِنَهَجَهِ، كَمَنَعَه) يَنْهَجُهُ نَهْجاً.
( ونَهِجَ الثَّوْبُ، مثلَّئَةَ الهَاءِ: بَلِىَ،
كأَنْهَجَ) فهو نَهِجٌ. وأَنْهَجَ: بَلِىَ ولم
يَتشقَّقْ. وأَنْهَجَه البِلَى فِهو مُنْهَجٌ .
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: أَنْهَجَ فيه البِلَى :
اسْتَطَارَ. وأَنشد (١):
كَالثَّوْبِ [إِذْا أَنْهَجَ فِيهِ البِلَى
أَغْيَا عِلَى ذِى الحِيلَةِ الصَّائِعِ
وفى الصّحاح عن أَبى عُبيدٍ :
ولا يقال نَهَجَ الثَّوْبُ ولكن
نَهِجَ(٢).
(وَنَهَجَ) الأَمْرُ (كَمَنَعَ: وَضَحَ،
وأَوْضَحَ) ،يقال: اعْمَلْ عَلى مَانَهَجْتُهُلك.
نَهَجَ وأَنْهَجَ لُغْتانِ. (و) نَهَجَ
(الطَّريقَ: سَلَكَهُ ) .
( واسْتَنْهَجَ الطَّرِيقُ: صارَ نَهْجاً)
وَاضِحاً بَيِّناً ( كأَنْهَجَ) الطَّرِيقُ : إِذا
وَضَحَ وَاسْتبانَ . وتقدّمَ إِنشادُ قولِ
يَزِيدَ بنِ الخَذّاقِ الْعَبْدِىّ.
(١) الان. وكلمة «إذه زيادة منا وليست فى المسان
أيضاً ونبهعليها بهامش السان والتاج
(٢) كذا أيضاً فى اللسان، وفى الصحاح المطبوع: أنهج.
٢٥٢

و ثج
نھرج
(وفلانٌ) اسْتَنْهَجَ (طَريقَ فُلانٍ)(١).
إِذا ( سَلَك مَسْلَكَه ) .
[] ومما يستدرك عليه :
طريقٌ ناهِجَةٌ : أَى واضِحةٌ بَيِّنةٌ ،
جاء ذلك فى حديث العَبَّاس .
وضَرَبَه حتى أَنْهَجَ : أَى انْبَسَط .
وقيل : بَگی.
[ن هـ ر ج ]
( طَرِيقٌ نَهْرَجُ: واسعٌ )
(ونَهْرَجَها: جَامَعَها) ، لم يذكُرُه
الجوهرىّ ولا ابنُ منظور .
[ ںی ج]
[] ومما يستدرك عليه :
نِيجَةُ، بالكسر: بَطْنٌ من أَوربة
من قبائلِ المَغْرِب . استدركه شيخُنا ،
وذكَر منهم الشيخَ فُلاناً النِّيجِىّ إمام
المَغرب ، أحد شيوخ الإمام ابن غازى.
( فصل الواو )
مع الجيم
[ وأ ج ]
(الوَأَجُ)، بفتح فسكون (الجُوعُ
(١) فى القاموس: «سبيل فلان)
الشَّديدُ). ومن المتأْخُّرين من حَرَّ كَه
لضرورة الشِّعر.
[ وت ج ] .
(المُؤَنَّج، بالمُثَنّة، كالمُعَظَّم)،
وأَخطأً صاحبُ المُعجم (١) فى جعلِه
بالثَّاءِ المثلَّئة، من الوثيج (:ع،
قُرْبَ اللَّوَى ) فى شِعْرِ الشَّمَاخ(٢):
تَحُلَ الشَّجَا أَو تَجْعَلُ الرَّمْلَ دُونَه
وأَهلِى بأَطْرافِ اللَّوَى فالمُؤَنَّجِ
[وث ج].
(الوَتِيجُ) من كلِّ شَىءٍ: (الكَثِيفُ.
و) الوَثِيجُ من الأُفراسِ والبُعْرَانِ :
القَوِىّ. وقيل: (المُكْتِنِزِ) .
(وقد وَنُجَ) الثّىُ ( ككَرُمَ ،
وَثَاجَةً)، بالفتح، وأَوْثَجَ، واسْتَوْثَجَ .
والوَثَاجَةُ : كَثْرَةُ اللَّحْمِ .
(و) من المَجاز: (اسْتَوْثَجَ النَّبْتُ:
عَلِقَ بَعضُهُ ببعضٍ. و) اسْتَوْفَجَ الشَّى ◌ُ:
(تَمَّ)، أَو هو نَحْوُ من التَّمامِ. (و)
(١) ياقوت فى مادة (الموثج)، وجعله البكرى ١٢٧٧
بالثاء أيضاً .
(٢) اللسان . ورواية الشطر الأول فى ديوانه ٩ :
(● تحل سجا أو تجعل الغيل دونتها)»
٢٥٣

وثچ
وجج
اسْتَوْثَجَ (المَالُ: كَثُرَ.و) اسْتَوْثَجَ
(الرَّجلُ) من المال واسْتَوْثَقَ: إِذا
(اسْتَكْثَرَ منه) ، عن ثعلب والأَصمعىّ.
(والمُؤْتَئِجَةُ: الأَرْضُ الكَثيرَةُ
الكَلَإِ) المُلْتفَّةُ الشَّجرِ ، كالوَثِيجة ؛
عن النَّضْرِ بنِ شُميل.
وأَرْضُ مُوثِجَةٌ : وَتُجَ كَلَوُّها .
ويقال: بَقْلٌ وَتيجٌ، وكلاٍّ وَتيجٌ ،
ومگان وَئِيجُ: كَثِيرُ الگلا.
(والنِّيَابُ المَوْثوجةُ: الرِّخْوَةُ
الغَزْلِ والنَّسْجِ)، رواه شَمِرٌ عن
باهلىّ. والّذى فى الأساس ومن المجاز
ثَوْبٌ وَتِيجٌ: مُحْكِّمُ النَّسْجِ
[] ومما يستدرك عليه :
اسْتَوْثَجَت المَرْأَةُ: ضَخُمَتْ وَتَمَّتْ .
وفى التهذيب : وتَمَّ خَلْقُها.
ويقال : أَوْتِجْ لنا مِن هُذا الطَّعامِ:
أَی أُكْثِرْ.
ووَثُجَ النَّبْتُ: طالَ وكَثُفَ. قال
هِمْيانُ (١):
• مِنْ صِلَِّانِ ونَصِىَ وَائِجَاء
(١) اللسان: وفيه ((ونصيا وانجا))
والوُثَيِّج، مصغّرًا: موضعٌ قال
عَمْرُو بنُ الأَهْمِ يَصف ناقَةٌ :
مَرَّتْ دُوَيْنَ حِيَاضِ المَاءِ فَانْصرَفَتْ
عنه وأَعْجَلَهَا أَنْ تَشْرَبَ الفَرَقُ
حتّى إِذا ما ارْفَأَنَّتْ واسْتَقَامَ لها
جزْعُ الوُثَيِّجِ بالرّاحاتِ والرَّفِقُ (١)
كذا فى المعجم .
[و جج).
(الوَجُّ: السُّرْعةُ)، عن ابن الأَعرابىّ.
(و) الوَجُّ: عِيدَانٌ يُتْبَخَّرُ بها . وفى
: التهذيب: يُتْدَاوَى بها. وقيل: هو
(دَوَاءُ) من الأَدوِيّة. قال ابن
الجَواليقىّ(٢): وما أُراهُ عَربِيًّا مَخْضاً .
أَى فهو فارسىّ معرّب ، كما قاله
بعضهم .
(و) قيل: الوَجُّ (القَطَا)، كذا فى
اللّسان والمعجم (٣). (و) الوَجُّ:
( النَّعامُ ) .
(١) معجم البلدان ( الوثيج ) والضبط منه ، طبعة بيروت
وفيه ((حتى اذا ما أفادت .. ))
(٢) لم أجد له مادة فى المعرب. والذى فى اللسان ( قال
الأزهرى : ما أراه عربيا محضا)» ومثله معجم البلدان
( وج)
(٣) معجم البلدان ( وج )
٢٥٤

وجج
و جج
(وَوَجَّ: اسمُ واد بالطائفِ) ،
بالباديةِ سُمِّىَ بوَجِّ بن عبد الحَى(١) من
العمالقة. وقيل: من خُزَاعةَ . قال
عُرْوةُ بن حِزامٍ (٢):
أَحَقًّا ياحَمامةَ بَطْنٍ وَجٌ.
بهذا النَّوْحِ أَنّكِ تَصْدُقِيْنَا
غلبتُك بالبُكاءِ لأَنّ لَيْلِى
أُواصِلُه وأَنّكِ تَهْجَعِينَا
وأَنّى إِنْ بَكَيْتُ بَكَيْتُ حَقًّا
وأَنَّك فى بُكائِك تَكْذِبينا
فَلَسْتِ وإِنْ بَكَيْتِ أَشدَّ شَوْقاً
ولكنِّى أُسِرُّ وَتُعْلِنينا
فُنُوحِى ياحَمَامَةَ بَطْنِ وَجٌ
فقَدْ هَيَّجتِ مُشتاقاً حَزِينا
قرأَتُ هُذهِ الأَبياتَ فى الحماسةِ
لأَّبِى تمامٍ(٣). والّذي ذكرتُ هنا
رِواية المُعجم ، وبينهما تَفاوُتُ قليلٌ،
(لا) اسمُ (بَلَدٍ به. وغَلِطَ الجَوهرىّ)،
نَّبَّه على ذلك أَبو سَهْلٍ فى هامش
الصّحاح وغيرُه. ( وهو ما بين جَبَلَي
(١) فى معجم البلدان (عبدالحق))
(٢) لم أجدها فى ديوانه . وهى فى معجم البلدان ( وج)
(٣) فى شرح المرزوقى ١٢٩٠ ثلاثة أبيات، على الوزن منها
شطر هنا، الشماطيط الخطفانى ، ولم ينسبها التبريزى .
١
المُحْترِق والأُحَيْحِدَيْن (١)، بالتّصغير.
وفى الحديث : ((صَيْدُ وَجِّ وعِضَاهُه
حَرامٌ مُحرَّمٌ)). قال ابن الأثير: هو
مَوضعٌ بناحيةِ الطَّائف، [وقيل: هو اسمٌ
جامعٌ لحُصُونها ، وقيل: اسمُ واحدٍ منها
يحتمل أن يكون على سَبيلِ الحِمَى له] (٢)
ويحْتَمل أَن يكون حَرَّمَه فى وَقْتٍ
مَعلومٍ ثم نُسِخَ. وفى حديث كَعْبٍ :
(إنّ وَجًا مُقَدَّسُ، منه عَرَجَ الرَّبُّ إِلى
السَّماءِ)) (٣) (ومنه) الحديث :
(آخِرُ وَطْأَةٍ)، أَى أَخْذَةٍ وَقْعَةِ ( وَطِئْها
اللهُ تَعالى ) أَى أَوْقَعَها بُالكُفَّار كانت
( بوَجِّ )) يريد) بِذلِك (غَزْوةً حُنَيْنٍ
لا الطّائفِ). وهذا خلاف ماذَ كره
المُحَدِّثون، (وغَلِطَ الجَوهرىّ). ونقلَ
عن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِرىّ فى
معنى الحديث . أَى آخرُ غَزْوَةٍ وَطِئْ
اللهُ بِها أَهْلَ الشِّرْكِ غَزْوَّةُ الطّائِفِ بِأَثَرٍ
فتْحٍ مكَّةَ. وهكذا فسَّرَه أَهلُ الغريب،
(١) فى نسخة من القاموس: ))والأُصَبْحِرَيْن)»
(٢) زيادة من النهاية والكلام متصل. وسقط من اللسان
(٣) بها مش مطبوع التاج ((قوله عرج الرب إلخ. هذا من
المتشابه ، كقوله صلى اله عليه وسلم : ينزل ربنا ،
إلخ ، فيجب فيه تفويض معناه إلى الله تعالى أو التاويل
كما هو مقرر فى علم الكلام »
٢٥٥

وحج
ودج
(وحُنَيْنُ وَادِ قِبَلَ وَجُّ. وأَمّا غَزْوَةُ
الطَّائِفِ فلم يكُنْ فيها قِتالٌ). قِد
يقال : إِنّه لا يُشتَرطُ فى الغَزْوِ القِتالُ ،
ولا فى التَّمْهِيدِ بِالتَّوَجَّهِ إِلى مَوْضِعِ
العَدُوِّ وإرهابِه بالإِقدام عليه المقاتَلَةُ
والمُكافحةُ، کما توهّمه بعضُهم
( والوُجُجُ، بضمَّتين: النَّعامُ
السَّريعةُ) العَدْوِ. وقال طَرَّفَةُ (١)
وَرِثَتْ فِى قَيْسَ مُلْقَى نُمْرُقِ
ومَشَتْ بين الحَشايَا مَثْىَ وَجْ
[] ومما يستدرك عليه
الوَجُّ : خَشَبةُ الفَدَّانِ ، ذكره ابن
منظورٍ .
[ وح ج ]
(الوَحَجُ، مجرَّ كةً: المَلْجَأُ)، هُذهِ
المادّة أَهملها الجوهرىّ وابن منظور .
(وَحِجَ)(٢) به ( كَفرِح): إذا
(الْتَجَأَّ. وأَوْحَجْتُه) أَنا (: أَلْجَأْتُه)
( والوَحَجَةُ، محرَّكةً : المَكانُ
الغامِضِ، ج أَوْحاجٌ ).
(١) اللبان، والتكملة وفيها: ((أنشده له الأزهرى و ليس
له ». ولم أجده فى شعره فى مختار الشعر الجاهل .
(٢) فى القاموس. ((ووحج)
وأَظنّه تصحيفاً (١) ، فإنه سيأتى
للمصنّف فی و چ ح هذا الكلامُ بعَینه ،
ولو كان لغةً صحيحةً تعرَّضَ لها ابن
منظورٍ لشدَّةِ تطلُّبه فى ذلك .
[ود ج ]
( الوَدَجُ، محرِّكةً : عِرْقٌ فى
العُنُقِ ) ، وهما وَدَجانِ، ( كالوِدَاجِ ،
بالكسر). وفى المحكم: الوَدَجانِ :
عِرْقانِ مَتَّصلانِ منِ الرَّأْسِ إِلى
السَّحْر، والجَمْعُ أَوْدَاجٌ، وقال غيره :
الأوداجُ: ما أحاطَ بالخُلْقومِ .. من
العُروقِ . وقيل: الوَدَجَانِ : عِرْقَانِ
عظيمانِ عن يَمِينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ
ويَسارِها . والوَرِيدَانِ بِجَنْبِ الوَدَجَيْنِ .
فالوَدَجَانِ من الجَداوِلِ التى تَجْرِى
فيها الدِّمَاءُ. والوَرِيدانِ النَّبَّضُ والنّفَسُ.
(و) من المجاز: كان فُلانٌ وَدَجِى إلى
كذا، أَى (السَّبَب والوَسِيلَة). وفى
بعض الأُمّهات تقديم الوسيلة على
السّبب، وفى بعضها: الوُصْلَة،
بالصاد ، بدل الوَسيلة، ومثلُه فى الأساس .
(١) هذه المادة ذكرت فى التكملة وعليها شاهدان وكذلك
فى مادة ( وجح) فليست تصحيغاً
٢٥٦

ودج
· ورچ
(و) من المجاز (الوَدَجَانِ: الأُخَوانِ ) ،
قال زَيدُ الخَيْلِ :
فقُبِّحتُما مِن وافِدَيْنِ اصطُفِينُما
ومن وَدَجَىْ حَرْبٍ تَلَقَّحُ حائلٍ (١)
أَراد بِوَدَجَى حَرْبٍ: أَخَوَىْ حَرْبٍ .
ويقال: بِنْس وَدَجَا حَرْبٍ هما . وفى
الأَساس: يقال للمُتواصِلَيْنِ: هما
وَدَجَانِ: شُبِّها بالعِرْقَيْنِ فى تصاحُبِهِما .
(والوَدْجُ: قَطْعُ الوَدَجِ، كالتَّوْدِيِجِ)،
وهو فى الدَّوابّ كالفَصْدِفِى الإِنسان.
ويقال : دِجْ دَابَّتَك: أَى اقْطَعْ وَدَجَها .
ووَدَجَهَ وَدْجاً ووِدَاجاً ووَدَّجَه تَوْديجاً .
قال عبد الرّحمن بن حَسّان (٢):
فَأَّمَا قَولُكَ الخُلَفَاءُ مِنّا
فُهُمْ مَنَّعُوا وَرِيدَكَ مِن وِدَاجٍ
(و) من المجاز: الوَدْجُ :
(الإِصلاحُ) ، يقال: وَدَجْتُ بينَهم
وَدْجاً : أَصْلَحْتُ وَقَطَعْتُ الشَّرَّ.
(وَتَوْدِيجُ(٣)، د، قُرْب تِرْمِذَ)
(١) اللسان والأساس والمقاييس ٩٨/٦ وفى المان ومطبوع
التاج (( فقبحتم )) والمثبت من غيرها
(٢) المان والجهرة ٧٠/٢ م٢٢٢/٣
(٣) فى معجم البلدان، (توذيج ) بضم التاء وكسر الذال.
بناحِيَةِ رُوذْبَارَ ، وراءَ سَيْحُونَ ، منها
أبو حامد أحمدُ بنْ حَمزةَ بنِ محمد
بن إسحاقَ المُطَّوِّعى، نَزِيلُ سَمَرْ قَنْدَ،
عن أبيه ، وعنه أبو حفصٍ عُمَرُ بن
محمَّدِ النَّسَفىّ الحافظ، وتُوفِّىَ سنةَ
٥٢٦. وضبطه أَهلُ الأَنساب بضَمُ
الأَوّل وإعجام الدال؛ فليُنْظَر.
[] ومما يستدرك عليه :
عن ابن ثُمَيل: المُؤَادَجَة : المُساهَلَة
والمُلايَنَةِ وحُسْنُ الخُلُقِ ولِينُ
الجَانِبِ . قلت : وجعله الزَّمخشرىُّ
من المَجاز .
وودجّ: اسم موضعٍ. وضبطه فى
المعجم بالتحريك .
[ و ر چ ]
(الأَوارِجَةُ): بالفتح (: من كُبٍ
أصحابِ اللَّواوينِ فى الخَراجِ
ونَحْوِهِ)، جَمعُه أَوَارِجَاتٌ. وهذا
كتابُ التَّأْرِيجِ، وهو مُعَرَّب أَوارَه.
وقد تقدّم للمصنّف فى باب ((أَرج))
أبسط من هذا؛ فراجِعْه :
٢٥٧
تاج العروس السادس م/١٧

ورنج
وسج
[ و ر نج]
بِجُرْجَانَ ،
ومما يستدرك عليه :
وَرَنْجْ، بالفتح : قريةٌ
منها دُوُوادُ بنُ قُتيبةً ، عن يُوسُفَ بن
خالدِ السَّمْتِىّ، وعنه عبدُ الرَّحمن بنُ
عبدِ المؤمن .
:[وزج ]
ومما يستدرك عليه :
الوَزَجُ، محرَّكَةً : وهو صوتُ دونَ
الرَّنَّةِ. وفى الحديث: ((أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ
وله وَزَجٌ))، كما فى روايةٍ . وقد ذكره
ابنُ منظور فى هَزج.
[وس ج].
(الوَسِيجُ) والوَسْجُ: (سَيْرٌ للإِبل)
دون العَسْجِ، (وَسَجَ) الْبَعيرُ (كوَعَد)
يَسِجُ وَسْجاً و (وَسيجاً) ، وقد وَسَجَتِ
النَّاقَةُ تَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً وَوَسَجَاناً:
أَسْرَعَتْ .
( وإِيلٌ وَسُوجٌ عَسوجٍ)(١)، بالفتح
فيهما .
(١) كذا فى القاموس. والصواب كما فى التكملة: «وناقة
وَسُوْجٌ عَسُوْجٌ)) وفى اللسان)( وهى وَسُوْجٌ))
وفى الأساس ((وإبلٌّ وُسُجّ) بضم الواو
و السین
(وَجَعَلُ وَسَاجٌ عَسَاجٌ: سَرِيعٌ)
والعَسْجُ : سَيْرٌ فوقَ الوَسْجِ
قال النَّصْرِ والأَصعىّ : أَوَّلُ السَّيْرِ
الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيَّد، ثم
الذَّمِيل، ثم العَسْج، ثم الوَسْجَ(١).
(وأَوْسَجْتُه ) أَنا (: حَمَلْتُه على
الوَسِيجٍ )، قال ذو الرُّمَّة (٢):
والعِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو وَاسِجٍ خَبَباً
يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْها وهِى تَنْسَلِبُ
قوله: يُنْحَزْنِ: أَى يُرْ كَلْن بالأعقابِ.
والانْسِلاب: المَضَاءُ
(وَوَسِجُ: ع بتُرْ كِسْتَانَ)، بما وراءَ
النَّهر. منه أبو محمد عبدُالسَّيِّد بنُ محمَّدٍ
ابنِ عَطاءِ بنِ إِبراهيمَ بنِ موسى بِنٍ
عِمرانَ، لَقَبُه سَعْدُ المُلْكِ، له جاهٌ
ومنزلة عند الخاقان ، روی عن الرئیس
أَبِى علىَّ الحسن(٣) بنِ على بن أحمد
ابن الرّبيع، وعنِهِ أَبو حَفْصٍ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: ثم الوسج، مقتضاه
أن الوصج فوق العج ، وهو ينافى قوله أولا: والعج
سیر فوق الوصح » .
(٢) ديوانه ٨. واللسان والصحاح والمقاييس ٣١٩/٤
والأساس (وصح):
(٣) فى السمعافى: ((الحسين)»
٢٥٨

وشج
وشج
عُمَرُ بن محمَّد النَّسفىّ ، ومات فى
حِصَارٍ وَسِيجَ فى المحرّم سنة ٥١٤ .
( وعُقْبَةُ بنُ وَسَّاج) بنِ حِصْنٍ
الأَزْدِىّ البُرْسانى(١) (مُحدِّثٌ)، وهو
الّذِى يَرْوِى عن أبى الأُخْوَصِ عن
عَبْدِ الله ، روَى عنه قَتَادَة، قُتِل فى
الجَماجِم سنة ٨٣(٢) ؛ قاله ابن حِبّان.
(وبُكَيْرُ بنُ وَسَاجٍ شاعرٌ) .
[ وش ج ].
( الوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشَّجَرةِ) ، قال
عَبِیدُ بن الأبرصِ فِى قَوْمٍ خَرَجُوا من
عُقْرٍ دارٍهم لحرْبٍ بنی أُسَدِ فاستقبَاهم
تَيْسٌ من الظُّاءِ(٣):
ولقد جَرَى لهمُ فلم يَتَعيَّفُوا
تَيْسُ قَعيدٌ كالوَشيجةِ أَعْضَبُ
الأَعضَبُ : المكسورُ أَحدٍ قَرْنَيه. لم
يَتْعَيَّفُوا: لم يَزْجُرُوا فَيَعْلَمُوا أَنّ
الدَّائرةَ عليهم ، لأَن الَّيْسَ أَتَاهُم من
خَلْفِهِم يَسوقُهم ويَطْرُدهم. والقَعِيدُ:
(١) فى مطبوع التاج ((الذبيانى)) والصواب من خلاصة
الخزرجى ٢٦٩، والسمعافى ٧٤ .
(٢) وقيل إن وقعة دير الجماجم كانت سنة ٨٢ (الكامل
لابن الأثير ) .
(٣) الان والصحاح وفى ديوانه ٣: ((كالولية أعضب)»
ما مَرّ من الوَحْش مِن وَرائك ، فإن
جاء من قُدَّامك فهو النَّطِيحُ. شَبَّهَ
هُذَا النَّيْسَ بعِرْقِ الشَّجَرةِ، لِضُمْرِه .
(و) الوَشِيجةُ (: لِيفٌ يُفْتَل
ويُشَدّ )، وفى الصّحاحِ (ثم يُشَدّ)) وفى
بعض الأُمَّهات: ثم يُشْبَك ( بين
خَشَبتينٍ يُنْقَلُ فيها) - هكذا بتأنيث
الضَّميرٍ فى النَّسخ ، وفى الصّحاح:
(بها)»، وفى اللسان: ((بهما)) - البُرّ
(المَخْصود)(١)، وكذلك ما أشبهها
مِنْ شَبَكَةٍ بين خَشبتَيْنِ . فعلى مافى
نُسختنا والصّحاح فإِنّ الضَّميرَ راجعٌ
إلى الوَشيجة ، وعلى مافى اللِّسان فإِنه
راجعٌ إلى الخَشبتَيْنِ .
(و) الوَشيجةُ (: ع، بعَقيقِ
المَدينةِ)، ومثلُه فى المعجم. (و) يقال:
( هُمْ وَشِيجَةُ القَوْمِ ): أَى (حَشْوُهم) ،
وهو قولُ الكسائىِّ. وَنَصُّه : لهم
وَشِيجٌ فِى قَوْمهم ووَلِيجٌ ، أَى حَشْوٌ .
(و) من المجاز : تَطاعَنوا بالوَشِيج :
و (الوَشِيجُ: شَجَرُ الرِّماحِ). وقيل :
(١) فى نسخة من القاموس : المخضود .
٢٥٩

وشج
وشج:
هو ما نَبَتَ مِنِ القَنَا والقَصَبِ
مُعْترِضاً. وفى المحكم: مُلْتَفًّا دَخَل
بعضُه بعضاً . وقيل: سُبِّيتْ بذلك
لأَنّه تَنِبت ◌ُروقُها تحتِ الأَرضِ
وقيل : هى عامَّةُ الرِّماحِ، واحِدتُها
وَشِيجَةٌ . وقيل: هو من القَنَا أَصْلَبُه.
(و) من المَجاز: بينهم واشِجَةُ
رَحِمٍ .
ووَشَائِجُ النَّسَبِ ، الوَشائجُ: جمْعِ
الوَشِيجِ، وهو ( اشْتِباكُ القَرَابةِ )
والتفافُها .
( والواشِجَةُ) والوَشِيجَةُ: (الرَّحِمُ
المُشْتبِكَةُ) المُتَّصلة، الأَخِيرةُ عن
يَعقوبَ . وأَنشد (١):
نَمُتُّ بأَرْحَامٍ إِليكَ وَشِيجَةٍ
ولا قُرْبَ بالأَرْحَامِ مالمْ تُقْرَّبِ
(وقد وَشَجَتْ بك قَرَابتُهُ تَشِجَ)،
بالكسر : أَى اشْتبكَتْ والْتَقَّتْ ،
كاشْتباكِ العُروقِ والأَغْصانِ .
والاسمُ الوَشِيجُ. (و)قد ( وَشَّجَهَا اللهُ تعالى)
ويقال أيضاً: وَشَّجَ اللهُ بِينَهم (تَوْشيجاً:)
أَىِ أَلَّفَ وَخَلَطَ .
(١) الان :
٢٦٠
(و) عن النَّضر: (وَشَجَ مَحْمِلَه)،
إِذا (شَبَّكَه بِقِدٍ)، بالكسر، (ونَحْوِهِ)
كالشريط (لِئلاً يَسقُطَ مِنه شَىْءٌ) .
[] ومما يستدرك عليه
وَشَجَتِ الْعُروقُ وَالأَغصانُ: اشتبكَتْ.
وكلُّ شىءٍ يَشتبِك فقد وَشَجَ يَشِجُ
وَشْجاً ووَشيجاً ، فهو واشِجٌ: تَدَاخَلَ
وتَشَابَكَ والْتَفَّ. قال امِرُؤْ القيس (١):
إلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقِى
وهذا المَوتُ يَسْلُبُنِى شَبابِى
وفى حديث خُزَيْمةَ: ((وأَفْتَتْ
[ أَصِولَ](٢) الوَشیجِ)) قيل: هو ما
الْتَفَّ من الشَّجر، أَرادَ أَنّ السَّنَةَ أَفَنَتْ
أُصولِهَا إِذْ لِمْ يَبْقَ فِى الأَرضِ ثَرَّى.
وأَمْرٌ مُوشَّحٌ: مُدَاخَلٌ بعضُه فى
بعضٍ مُشْتَبِك
والوَشِيجُ: مُروقُ القَصَبِ. وعليه
أَوْشَاجُ غُزُولٍ: أَى أَلْوَانٌ داخِلَةٌ
· بعضُها فى بعض ، يعنى البُرُودَ فيها
ألوانُ الغُزولِ .
(١) ديوانه ٩٨ واللنان
(٢) زيادة من الان والنهاية