Indexed OCR Text
Pages 561-580
درج (و) الدُّرَجَةُ (كَهُمَزَةٍ)، وتُشدَّد الرّاءُ، عن سيبويه ، قال ابن السِِّّيت : هو (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وهو على خِلْقَةِ القَطَا إِلّ أَنها أَلْطَفُ، والتشديد نقَله أَبو حَيَّانَ فى شرح التّسهيلِ ، ورواه يَعْقوبُ بالتّخفيف . (وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمَ (وقد تُفْتَح) لغةً (:ع) ، قال الصّاغانىّ فى التكملة: الدُّرَّاجِ بالضّمّ ، لغةٌ فى الفتح وذَكَر بيتَ زُهَيْرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ المدينةِ((بالدّرّاجِ فالمُتْثَلّم ))(١) ويُنْظَرَ هُذا مع كلامٍ هو المُصَنِّف آنفاً، هل هما موضع واحدٌ أَو موضعانِ . (و) المُدَرَّج (كُمُعَظِّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتٍ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ ) . و( ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانِ) هو(عَلِىُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هكذا فى نسختنا ، والذى فى التكملة أَبو دُرَّاجٍ (٢) (١) بهامش اللسان ((يصير هكذا: بجوءان بالدراج فالمتثلم)) (٢) هو فى إحدى نسخ القاموس أما القاموس المطبوع ففيه ابن دراج درج ( والدُّرَّجُ كَقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتى تُعْجِزُ)، وقد مرّ ذلك فى كلام المصنّف بعينه ، فهو تكرارٌ . (و) الدَّرَجُ (كجَبَلٍ: السَّفِيرُ بَيْنَ اثْنَيْنِ) يَدْرُجِ بينهماً (للصُّنَّحِ). (و) دُرَيْجٌ (كُرُبَيْرٍ: جَدُّ لِشُعَيْبٍ ابنِ أَحْمَدَ) . (والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةٌ) جَمْعُ النَّرَجَة، وهى ( الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ ) بعضها فوق بعض . (و) يقال (تَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَّصَى أَى جَرَتْ عليه جَرْياً شَديدًا)، دَرَجَتْ فِى سَيْرِهَا . (و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فمعناه ( جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِهِ ) عِلَى وَجْهِ الأَرْض من غيرٍ أَن تَرفَعَه إلى الهواءِ . ( وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَضِّيهِ الرِّيَاحُ ) إِذا عَصَفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه)، أَى تلك الرياحُ ذُلك التُّرَابَ ( وَدْرُجُ به) فى سَيْرِهَا ، ورِيحُ دَرُوجٌ ، وقد تقدَّم شىءٍ من ذُلك . ٥٦١ درج درج [] ومما بقى على المصنّف رحمه الله تعالى : الدَّرَجَةُ : الرِّفْعَةُ فى المَنْزِلَة . ودَرَجَاتُ الجَنَّةِ (١) مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ . والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالْ مُلَيْحٌ(٢): يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الحِمَالِ غُدِيَّةً درِيجَ القَطَ فِى القَزِّ غَيْرِ المُثَقَّقِ وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً . والمَدَارِجُ : الثَّنَايَا الْغِلَظُ بين الجِبَالِ ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ ، وهى المواضعُ التى يُدْرَج فيها، أَى يُمْشَى، ومنه قولُ ذِى البِجَادَيْنِ عبدِ اللهِ المُزَنِىّ(٣): تَعَرَّضِى مَدَارِجاً وسُومِى تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هُذَا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى (١) فى المطبوع درجات الجنازة وبالهامش ((قوله : الجنازة، كذا فى النسخ ، والصواب الجنة ، كما فی السان (٢) شرح اشعار الهذليين ٩٩٨ والان (٣) الان والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قال الفرزدق(١): بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه خَطِبٌ فُقَيْمِىَّ قَصِيرُ التَّوَارِجِ قال ابن سيده: ولا أَعرِفُ له واحدًا . وفى خُطْبةِ الحجّاجِ ، (( ليس هُذَا بِعُشِّكِ فاذْرُچِى)) اى اذْهَى [وهو مَثَلُ] (٢) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرِّض إلى شىءٍ ليس منه، وللمُطْمَئِنِّ فى غيرِ وَقْته فَيُؤْمَرَ بالجِدِّ والحَرَكةِ . ومن المجاز: هُمْ دَرَجُ السُُّولِ دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فى مَعَاطِفِ الأَوْدِيَةِ ، وأَنشد سیبویهِ (٣) : أَنَصْبُ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيِهِمْ رِجَالِى أَمْ هُمُ دَرَجُ السَّهُول ومَدَارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقُ مُعْتَرِضَةٌ فيها . والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأشياءِ على الطّريق وغيره . ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَتُهِ . (١) ديوانه ١ /١٤٢ واللسان (٢) زيادة من الان (٣) اللسان وتسبه فى الأساس (درج) لابن هرمة ٥٦٢ در ج درج وهذا الأمرُ مَدْرَجَةٌ لهذا، أَى مُتَوَصَّلٌ به إليه . ومن المجاز: امْشِ فى مَدَارِجِ الحَقِّ . وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان ، كذا فى الأساس . واسْتَدْرَجَه : اسْتَدْعَى هَلَكَّتَه ، مِن دَرَج: مَاتَ . ورجُلٌ مِدْرَاجٌ : كثيرُ الإِدراجِ لِّيابِ . وأَدْرَجَ المَيتَ فى الكَفَنِ والقَبْرِ : أَنْخَلَهِ . وفى التّهذيب : المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتى تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها (١). والمُدْرِجُ والِمِدْرَاجُ: الَّى تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وهى ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمَعُه مَدَارِيجَ . وقال أَبو طالبٍ : الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ الْبَعِيرُ فَيَضْطَرِبَ(٢) بِطَانُه حتّى يَستأْخِرَ إلى الحَقَبِ فَيَسْتَأْخِرَ (١) فى المطبوع ((إذا أبت على مضربها)) والمثبت من اللسان (٢) في السان ((فَيَطَّرِب)) الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةً الإِذراجِ . ومن المجاز: يقال: هم تَرْجُ(١) يَدِك، أَى طَوْعُ يَدِك . وفى التهذيب : يقال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وبنو فُلانِ لا يَعْصُونَك، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع . وأَبُو دَرَّاجِ : طائرٌ صغيرٌ . ومن المجاز : فُلانٌ تَدَرَج إليه (٢) ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامٍ بن المَجْنُونِ الجَرْمِىّ الشاعر، سَمَّوْه بسه لقولِه : أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَّيَّةَ بِاللِّوَى دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى قاله ابن دُرَيْدفی الوشاح ، ومحمدبن سلاَم فى طبقاته . ومن الأَّمثال (( مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه » . (١) هذا ضبط السان أما ضبط الأساس ((هم درج ((فالرا. مفتوحة ، وكلاهما ضبط قلم وتكرر في كل منها الضبط (٢) الذى في الأساس وضبطه «درجه الى هذا الأمر عوده إياه كأنما رقّ من منزلة إلى منزلة، وتدرّجَ إلیه» وبهامش مطبوع التاج «قوله فلان تدرج إليه، كذا بالنسخ وليحرر" ٥٦٢٠ دربج درزج : و ((مَنْ يَرُدُّ الفُرَّاتَ عَنْ دِرَاجِهِ)» ويُروى ((عَنْ أَدْرَاجِه )) رَاجِعِ الميدانى. وأبو الحَسَنِ الصُّوفِىّ الدَّرَّاجِ، بغدادىٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوَاصَ، ومات سنة ٣٢٠ . وأبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدٍ بِنِ دَرَّجِ القَطَّنُ، عن الحَسَنِ بِنِ عَرَفَّةَ، وعنه أَبو حَفصِ بنُ شَاهِینَ والبُرْهَانُ إِبراهِمُ بنُ إسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِىّ أَبو إِسحاقَ القُرْشِىّ الدِّمشقىّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانىّ، وعنه الدِّمْياطىّ والبَرزالِ ، مات سنة ٦٨١ . [ د رب ج]. ( دَرْبَجَ : لَنَ بَعْدَ صُعُوبَة) ودَرْبَجَ فى مَشْبِهِ ، إِذا دَبَّ دَبِيباً (و) دَرْبَجَت (النَّاقَةُ)، إِذا (رَئِمَتْ وَلَدَهَا ) . (و) دَرْبَجَتْ إِذا ( دَبَّتْ دَبِيباً)، كدَرْمَجَتْ . (والدُّرَابِجُ، كُلاَبَطِ): " الرجَّلُ ٥٦٤ (المُخْتَالُ المُتَبَخْتِرُ فِى مِشْيَتِهِ)، وأنشد (١): ثُمَّتَ يَمْشِى الْبَخْتِرَى دُرَابِجَا إِذَا مَشَى فِى جَنْبِهِ دُرَامِجَا وهويُدرْبِجُ فى مَشِْهِ، وهى مِشْيَةٌ سَهْلَةٌ . [ د ر د ج]. (الدَّرْدَجَةُ: رِثْمَانُ النَّاقَةِ وَلَدَهَا)، وقد دَرْدَجَتْ تُدَرْدِجُ، وأَنشد ابنُ الأعرابيّ : وكُلّهُنَّ رائمٌ يُكَرْدِجُ(٢). ٠ (و) الدَّرْدَجَةُ (: اتِّفَاقُ الاثْنَيْنِ فى المَوَّدَّةِ) ، وقال اللَّيْثُ: إِذا تَوَافَقَ اثنانٍ بِمَوَدَّتِهِما فقد دَرْدَجًا ، وأَنشد : ، حَتَّى إِذَا مَا طَاوَعَا ودَرْدَجَا (٣) . [درزج ] [] وفاتَه درزج. جاءَ منها درازنج من قُرَى الصَّغَانِيَانِ ، منها أَبو شُعيبٍ صالِحُ ابنُ منصورٍ بِنِ (١) السان، والتكملة لهميان بن قحافة وبها مش مطبوع التاج (قوله ثمت يمشى، إلخ هكذا بالسان أيضاو هو فى التكملة: ثُمْت وَلَّ البَخْتَرَىُدُرَابِجاً عاتٍ عَنِ الزَّجْرِ وقيلَ جَاءٍ جًا (٢) اللسان والتكملة ((تدردج)) والقائل ابق رقبة البصرى. (٣) اللسان والتكملة . 2 : درج درسبج نَصْرٍ بن الجَرَّاحِ الصَّغَانِىّ، عن قُتَيْبَةَ بنِ سَعيدٍ وغيره، مات فى حدود سنة ٣٠٠ . وَدَرْزِيجَانُ مِن قُرى بغدادَ ، منها أَبو الحُسَين أحمدُ بن عُمَرَ بنِ الحُسين ابن عَلِىّ قاضِيها، روى عنه الخطیبُ وتُوَنِّىَ سنة ٤٢٩ . [ د ر س ن ج] ، [د ر س ب ج) ( الدَّرْوَاسَنْجُ ، بالفتح ) فسكون الراء ، وفتح الواو والسين المهملة ، وبينهما ألف، وقبل الجيم نون ساكنةٌ ، قال الأزهرىّ: هو (ما قُدَّامَ القَرَبُوسِ)، مُحَرَّكَةً، (مِنْ فَضْلَةِ دَقَّةِ السَّرْجِ)، فارسىّ (مُعَرَّبُ دَرْوَازَهْ كَاةً) ، هُكَذَا فى نُسختنا ، ثم رأيت فى التكملة ضبطه بسكون السين المهملة وفتح الموحدة بعدها جيم ساكنة ، دَرْواسْبَجُ ، هكذا . [ د رم ج ]. (دَرْمَجَتِ النَّاقَةُ) بمعنَى (دَرْبَجَتْ)، والميم والبائء كثيرًا ما يتَعاقبانِ . (والُّرَاِجُ) بالضّمّ بمعنى (التَّرَابِجِ) وقد تقدّم . ( وادْرَمَّجَ : دَمَرَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ) ، قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: دَمَجَ عليهم وادْرَمَّجَ عليهم، ودَمَرَ عليهم، وتَعَلَّى، وطَلَع ، بِمعنّى واحدٍ، كذا فى الَّلسان. (و) اذْرَمَّجَ الرَّجُلُ (دَخَلَ فِى الثَّىءِ مُسْتَتِرًا فِيه) ، وفى اللسان : ادْرَمَّجَ الرَّجلُ الثَّىءَ: دَخَلَ فيه . واستَتَرَ به ، ودَرْمَجَ فى مَشِْهِ : دَرْبَجَ . [ د ر ن ج ] ( والدُّرَانِج ، ) بالُّون ، كُلابطٍ ، لغة فى (الدُّرَابِجِ) والدُّرامِج. [ د ز ج]. ( الدَّيْزَجُ)، بالفَتح وسكون المثنّاة التّحتيّة، وقبل الجيم زاىٌ ( مِن الخَيْلِ مُعَرَّبُ دِيزَهُ(١) ، بالكسر) ، وهو لَوْنٌ بينَ لَونينٍ غيرُ خالِص، ( ولَمَّا عَرَّبُوه فَتَحُوه ) لِخِفَّةِ الفتحةِ على اللسان . وفى النّهاية لابنِ الأَثير : فى الحَدِيثِ ((أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وله هَزَجٌ وَزَجٌ )) قال أَبو موسى: الهَزَجُ: (١) ضبط اللسان ضبط قلم يفتح الدال وفى التكملة كالأصل ٥٦٥ دسج دعج صَوْتُ الرَّعْدِ والذَُّّانِ [.وتَهَزَّجت القَوسُ صَوَّتَتَ عند خُرُوجِ السَّهْم منها ] (١) فيحتملُ أَن يكون معناه مَعْنَى الحديثِ الآخَرِ ((أَذْبَرَ وله ضُراطٌ)) قال: والدَّزَجُ لا أَعْرِفُ معناهِ هَاهُنَا قلت : ولِذَا لم يتعرَّضْ لَهُ المصنِّف، فلا يَتوجَّه عليه مَلاَمُ شيخِنَا ، حيثُ نَسبَهِ إِلَى الإِغْفَال ، ولا أدرى ماذا كان يُفَسِِّه . [ د س ج]. (( المُدسجُ، كمُحْسِنٍ ومُحَدِّثٍ : دُوَيْبَّةٌ تَنْسُجُ كالعَنْكَبُوتِ ) ، قاله الأَزْهَرِىّ، ومثله فى اللسان . ( وانْدَسَجَ ) الرَّجُلُ وانْسَدَج (: انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ) . ( والمُكَّسِجُ)، بِضمّ فتشديد، (كالمُنْتَسِجِ)، أَى بمعْنَاه. [ د س ت ج ) ( النَّسْتَجَةُ) ، بفتح الدّال وسكون السّين المهملة وقبل الجيم مثنّاة فوقيّة (: الحُزْمَةُ) والضِّغْثُ، فارسىُّ (مُعَرَّبٌ) يقال: دَسْتَجَةٌ مِن كَذَا ، (ج الدَّسَانِجُ). ( والتَّسْتِيجُ) ، بكسر المثنّاة الفوقية (: آنِيَةٌ تُحَوَّلُ بِالْيَدِ) وتُنْقَل (١)، فَارِسِّ (مُعَرَّبُ دَسْتى). (والدَّسْتِينَجُ) بزيادة النون (الْيَارَقُ)، وهو البَارَجُ(٢) ، وسيأتى. [ دع ج]. (الدَّعَجُ، محرَّكَةً، والدُّعْجَةُ بالضّمِّ) السَّواد، وقيل: شِدَّةُ السَّوَادِ، وقيل : الدَّعَجَ : شِدَّةُ سَوادِ (سَوَادِ العَيْنِ)(٣). وشِدَّةٌ بَيَاضِ بَيَاضِها ، وقيلَ : شِدَّةٌ سَوَادِهَا ( مَعَ سَعَتِها ) ، وفى صِفته صلَّى الله عليه وسلّم ((فى عَيْنِهِ دَعَجٌ )) يريد أنّ سوادَ عَينيهِ كَانَ شديدَ السَّوادِ ، وقيل : إن الدَّعَجَ عِنْده : سَوَادُ العَيْنِ مع شِدَّةِ بَيَاضِها ، دَعِجَ دَعَجاً ، وهو أَدْعَجُ ، وهو عامٌّ فى كلّ شىء . قال الأَزهرىّ : الّذِى قِيلَ فى الدَّعَجِ إنّه شِدَّةُ سَوَادِ العَيْنِ معَ شِدَّةِ بِيَاضٍ (١) فى المطبوع ((تنقل)) والمثبت من هامش اللسان من انتاج: (٢) فى المطبوع ((البارج)) والتصويب من هامش اللسان عن التاج ومن مادة ( پرچ): (٣) فى إحدى نسخ القاموس وشدة سواد العين) (١) زيادة من النهاية والمان. ٥٦٦ دعج دعج بيَاضِهَا خَطَأُ، ما قاله أَحدُ غير اللّيثِ . عَيْنٌ دَعْجَاءُ بَيِّنَةُ الدَّعَجِ ، وامرأةٌ دَعْجَاءُ، ورجُلٌ أَدعَجُ بَيِّنُ الدَّعَجِ. (و) فى حديثِ المُلاعَنةِ ((إِنْ جَاءَتْ به أَدْعَجَ)) وفى روايةُ ((أُدَيْعِج)) ( الأَدْعَجُ: الأَسْوَدُ ) [ ومنه حديث الخوارِجِ ((آيَتُهُم رَجُلٌ أَدْعَجُ ، وقد] (١) حَمَلَ الخَطَّبِىّ هُذا الحديث على سَوادِ الّلونِ جَميعِه ، وقال : إنما تَأَوَّلْنَاه على سَوادِ الجلد ، لأنه قد رُوِىَ فى خَبَرٍ آخَرَ ((آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ )) . ( والدَّعْجَاءُ: الجُنُونُ)، قال شيخُنا فهو مصدرٌ ، لأَنّه قد يُبْنَى على فعَلاءَ كالنَّعْمَاءِ . (و) من المجاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ . وبَلَغْنَا دَعجاءَ الشَّهْرِ ودَهْمَاءَهُ ، الدَّعْجَاءُ (: أَوَّلُ المَحَاقِ، وهى لَيْلَةُ ثَمَانِيَةٍ وعِشْرِينَ)، والثَانِيَةُ السِّرَارُ، والثَّالثَة الفَلْتَةُ (٢) ، وهى ليلَة الثّلاثين وقد تقدم فی ف ل ت . (١) زيادة من النهاية. (٢) فى اللسان ((الفلته)) والصواب مافى الأصل (و) دُعَيْجُ (كَزُبَيْر، عَلَمُ) ، قال الأزهرىّ : لَقِيتُ فى البادِيَةِ غُلَيِّما أَسْوَدَ كَأَنَّهُ حُمَمَةٌ ، وكان يُسَمَّى بَصيرًا ويُلَقَّبُ دُعَيْجاً، لشدَّةِ سَوادِهِ . والأَدْعَجُ من الرِّجال: الأَسْوَدُ . ( والمَدْعُوجُ: المَجْنُونُ)، أَصابَتْهُ الدَّعْجَاءُ . [] ومما يستدرك عليه : الدَّعْجَاءُ بنتُ هَيْضَمِ اسمُ امرأة ، قال الشاعر : ودَعْجَاءَقَدْ وَاصَلْتُ فِى بَعْضِ مَرِّهَا بِأَبْيَضَ مَاضٍ لَيْسَ مِنْ نَبْلِ هَيْضَمٍ (١) ومعناه أَنها مَرَّتْ فأَمْوی لها بِسَهْم . والدَّعْجاءُ فى قولِ ابنٍ أَحمرَ : هَضْبَةٌ مَعروفةٌ ، عن أَبِى عُبَيدةَ ، وهو : مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاءِ ذِى عَلَقِ يَنْفِ القَرَامِدَ عَنْهَا الأَعْصَمُ الوَقْلُ(٢) كذا فى الصّحاح والِّلسان، وأَغْفَلَه المصنّف تقصيرًا . (١) المان (٢) اللسان والصحاح ٥٦٧ دعج دملج ويقال : الدَّعَجُ : زُرْقَةٌ فِى بَيَاضٍ، نقلَه شيخُنَا، ولم يُتَابَعْ عليه . ومن المجاز : لَيْلٌ أَدْعَجُ، وشَفَةٌ دَعْجَاءُ، ولِئَةٌ دَعْجَاءُ ، قالِ العجاج يَصِف انْفِلاقَ الصَّبْحِ: * تَسُورُ فِى أَعْجَازِ لَيْل أَدْعَجَا (١)* أَرادَ بالأَدْعَجِ المُظْلِمَ الأَسْوَدَ، جعلَ اللَّيْلَ أَدْعَجَ لِشِدَّهَ سَوَادِهِ مع شِدَّةِ بياضِ الصُّبْحِ . ومن المجاز : تَيْسُّ أَدْعَجُ العينينِ والقَرنَيْنِ ، قال ذو الرَّمَّةِ يَصِف ثَورًا وَحْشِيًّا وَقَرْنَيْه : جَرَى أَدْعَجُ القَرْنَيْنِ [والعَيْنِ ، وَاضِحُ الْ الْقَرَى أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ بِالْبَيْنِ بَارِعُ (٢ فجعَلَ القَرْنَ أَدْعَجَ، كما تَرَى . ودَعْجَانُ بنُ خَلَفٍ: رَجُلٌ ودَعْجَانُ : فَرَسُ مشهورٌ . وأبو الكَرمِ عبدُ الكريم بن ناصِرٍ الدَّعجانىّ المصْرىّ، روى عن أُبی نِزادٍ رَبِيعَةَ الْيَمَنِىّ وغيرِه ، وتوفى سنة ٦٦٩ . (١) السان، والأساس ( دمج). (٢) ديوانه ٩٤ والسان، والأساس (دمج) [ دع س ج) , (دَعْسَجَ) دَعْسَجَةً، إِذا (أَسْرَعَ)، والدَّعْسَجَةُ: السُّرْعَةُ . [ دع ل ج ):٠ ( الدَّعْلَجَةُ: التَّرَدُّدُ فِى الذَّهابِ والمَجِىءِ) وقد دَعْلَجَ الصِّبْيَانُ، ودَعْلَجَ الجُرَذُ ، كذلك، يقال : إِن الصَّبِىّ لَيُدَعْلِجُ دَعْلَجَةَ الجُرَذِ ، يَجِىءُ ويَذهب، وفى حديثٍ فِتنةِ الأَرْد ((إِن فُلاناً وفُلاناً يُدَعْلِجَانِ بِاللَّيْلِ إلى دَارِك لِيَجْمَعَا بِينَ هُذِينِ الْغَارَّيْنِ))(١)، أَى يختلفانِ . (و) الدَّعْلَجَةُ (: الظُّلْمَةُ). (و) الدَّعْلَجَةُ (:الأَخْذُ الكَثِيرُ) وقيل : الأَكلُ بِنَهْمَةٍ ، وبه فسَّرَ بعضُهم. · يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً ويَشْبَعُ مَنْعَفَا . (٢) (و) الدَّعْلَجَةُ (: الدَّحْرَجَةُ) وقد دَعْلَجْتُ الشَّىءَ، إِذا دَخْرَجْتِهِ . (و) الدَّعْلَجُ (كجَعْفرٍ): ضَرْبٌ مِنَ الجَوَالِيقِ والخِرَجَةِ (١) فى المطبوع ((الفارين)) والمثبت من أقسان والنهاية (٢) السان والتكملة ونسب فيها إلى الأسعر الجبغى، وصدره: باتتْ كِلابُ الحَى تَسْتَح بيننا ٠٦٨ دھلج دغبج والدَّعْلَجُ (: الجُوَالِقُ: المَلْآنُ). (و) الدَّعْلَجُ (: أَلْوَانُ النِّيَابِ) ،وقيل: أَلْوَانُ النَّباتِ . (و) الدَّعْلَجُ (: الَّذِى يَمْشِى فِى غَيْرِ حَاجَةٍ ) . (و) الدَّعْلَجُ (: الكَثِيرُ الأَْلِ) من الناسٍ والحيوانِ . (و) الدَّعْلَجُ (: النَّبَاتُ الَّذِى) قد (آزَرَ بَعْضُه بَعْضاً) . (و) الدَّعْلَجُ (: الشَّابُّ الحَسَنُ الوَجْهِ النَّاعِمُ البَدَنِ ) . (و) الدَّعْلَجُ (: الظُّلْمَةُ)، كالدَّعْلَجَةِ، وهو كالنَّكرارِ . (و) الدَّعْلَجُ (: الذِّئْبُ). (و) الدَّعْلَجُ (: الحِمَارُ). (و) الدَّعْلَجُ (: النَّقَةُ التى لاتَنْسَاقُ إِذَا سِيقَتْ) . (و) دَعْلَجُ (: فَرَسُ عَامرِ بنِ الطُّفَيْلِ )، قال: أَكُرُّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجاً وَبَانُهُ إِذَا مَا اشْتَكَى وَقْعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمَا (١) (١) السان والصحاح (و) دَعْلَجٌ(: فَرَسُ) عَبْدِ (عَمْرٍو بن شُرَيْحٍ) بنِ الأَخْوَصِ. (و) الدَّعْلَجُ(: أَثَرُ المُقْبِلِ والمُدْبِرِ). (و) قد سَمَّوْا دَعْلَجاً، وهو (اسْمُ جَمَاعَةِ) ، ومنه ابنُ دَعْلَجٍ ، قال سيبويهِ : والإِضافَةُ إِلى الثانى، لأَن تَعَرُّفَه إِنما هو به ، كما ذكر فى ابن حُراع . (ودَعْلَجَ فِى حَوْضِه : جَبَی فِیه ). [] ومما يستدرك عليه : الدَّعْلَجَةُ: ضَرْبٌ مِن المَشْىِ. والدَّعْلَجَةُ: لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ يَخْتَلِفُونَ فيها الجَيْئَّةَ وَالذَّهَابَ . [ دغب ج ] ( دَغْبَجَ المَالَ)، بالموحّدة بعد الغين المعجمة، (أَوْرَدَها) - قال شيخُنَا: عَنَى بالمالِ الإِبِلَ خاصَّةً ، ولذا أَنَّثَ الضَّمير، (كُلَّ يَوْمٍ )، أَى على الماء . (و) يقال(: هُمْ يُدَغْبِجُونَ أَنْفُسَهم، أَى هُمْ فى النَّعِيمِ والأَكْلِ ) كُلَّ يومٍ. ( والمُدَغْبَجُ، كمُزَعْفَرٍ، الوارِمُ) سمَناً ٥٦٩ دغنج دلج (و) دَغْبَجٌ ( كجَعْفَر : ع، قُرْبَ مَرَّانَ ) ، وقال الصَّغانِىّ: وقد ورَدْتُه (١) وأَقمتُ به [ دغ ن ج] ( الدَّغْنَجَةُ )، بالنون بعد الغين المعجمة (: عِظَمُ المَرْأَةِ وَثِقَلُهَا) من السُّمَنِ . (و) الدَّغْتَجَةُ (: مِشْيَةٌ مُتَقَارِيَةُ) الخَطْوِ . (و) الدَّغْتَجَةُ (: كَرُّ الإِبِلِ على المَاءِ ) بعد وُرودِها . (و) الدَّغْنَجَةُ (: إِقْبَالُ وإِذْبَارٌ) ، وهاتان المادَّتانِ قريبتانِ من البَعْض ، ولم يَتعرَّضْ لهما ابن منظورٍ ، كالجوهرىّ. [ د ل ج ]. (الدَّلَجُ، مُحَرَّكَةً، والدُّلْجَةُ ، بالضّمّ والفَتْحِ : السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وقد أَدْلَجُوا)، كأَخْرَجُوا . (فإِن سَارُوا مِن آخِرِهِ، فإذَّلَجُوا ، بالتّشديد)، من باب الافتعال ، وهُذه ، التَّفرقةُ قَولُ أَهلِ الَّلغة جميعاً إِلاَّ (١) فى المطبوع (الصنعانى وقدورته)) والصواب من التكملة الفارسىَّ إِنه حَكَى أَدْلَجْتَ وَادَّلَجْت لُغْتَانِ فى المَعْنَيَيْنِ جميعاً، وإلى هذا يَنبغِى أَنْ يُذْهَب فى قولِ الشّمَّاخِ الآتى ذِكْرُه، وفى الحديث ((عليكم بالدُّلْجَة)). قال ابن الأثير (١) هو سَيْرُ اللَّيْلِ، ومنهم من يَجْعَل الإِذلااجَ لِلَّيْلِ كلِّه قال: وكأَنَّه المرادُ فى [هَذَا] الحديثِ لأَنَّه عَقَّبَه بقولِهِ (( إِن الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ)) ولم يُفَرِّق بين أَوَّلِهِ وآخرِهِ. قال الأعشى (٢) : . وادِّلاَجٍ بَعْدَ المَنَامِ وَتَهْجِيـ ــرٍ وَقُفِّ وَسَبْسَبٍ ورِمَال وقال زُمَيْر (٣) : بَكَرْنَ بُكُورًا والدَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ فَهُنَّ لِوَادِى الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ قال ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ : احْتَجَّ بهما أَئِمَّةُ الُّلغةِ على اختصاصِ الادُّلاج بِسَيْرِ آخرِ الليلِ . انتهى . (١) فى الأصل (قال الجوهرى)) وليس هذا فى الصحاح وهو سياق ابن الأثير وتقدم فى اللسان نص آخرعن الجوهرى ثم جاء كلام آخر فوضع الشارح سهوا كلمة الجوهرى وإلا فالنص كله فى ابن الأثير ومنه أخذ اللسان أيضا (٢) ديوانه ٣ (٣) ديوانه ١٠ ٥٧٠ دلج دلج فبينَ الإِدلاجِ والأدِّجِ العُمُومُ والخُصُوص من وَجْهٍ ، يَشْتَرِ كَانٍ فى مُطْلَقِ سَيْرِ الليلِ، ويَنْفَرِدُ الإِدلاجُ المخفَّفُ بالسّيرِ فِى أَوَّله، وينفرِدُ الأُدُلاجُ، المشدَّد، بالسّيرِ فى آخرِه . وعند بعضِهم أَنّ الإِدْلاج المخفَّفَ أَعُمُّ من المشدَّد، فمعنى المخفَّفِ عندهم سَيْرُ اللَّيْلِ كلِّه ، ومعنى المشدِّدِ السَّيْرُ فى آخرِهِ، وعليه فبَيْنَهما العُمُومُ المُطلَق، إذا كلّ إذْلاجٍ ، بالتخفيف (١)، ادِّلاجٌ بالتشديد، ولاعَكْسَ، وعلى هذا اقتصَر الزُّبَيْدِىّ فى مُختصرِ العَين ، والقاضى عياضٌ فى المشارِق وغيرُهما ، والمصنّف ذَهَبَ إلى ما جرى عليه ثعلبٌ فى الفصيح وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغةِ ، وجعلوه من تحقيقاتِ أسرارِ العرب . وقال بعضُهم : الإِثْلاجِ : سمِيرُ اللّيلِ كلِّه، والاسم منه الدَّلْجَة بالضّمّ. وقال ابنُ سِيده: الدَّلْجَة (٢)، بالفتح والإسكان: سَيْرُ السَّحَرِ، والدَّلْجَة أيضاً: (١) بهامش مطبوع التاج «قوله إذ كل إدلاج إلخ لعل الصواب العكس فليتأمل» (٢) ضبطت فى المسان ((بضم الدال)). سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه والدَّلْجَة والدُّلْجَة، بالفتح والضّمّ مع إسكان اللام ، والدَّلَجُ والدَّلَجَةُ (١) ، بالفتح والتحريك فيهما : الساعةُ من آخرِ الليلِ ، وأَدْلَجوا : سَارُوا مِن آخرِهِ، وادَّلَجُوا : ساروا الَّيْلَ كُلَّه . وقيل: الدَّلَجُ: اللَّيْلُ كُلُّه (٢) من أَوَّلِهِ إِلى آخرِهِ ، حكاه ثعلبٌ عن أَبى سُليمانَ الأَعْرَائِىِّ، وقال: أَىَّ ساعةٍ سِرْتَ من أَوّلِ اللّيلِ إلى آخرِهِ فقد أَدْلَجْتَ، على مِثالِ أَخْرَجْتَ . . وأَنكر ابنُ دُرُسْتَوَيِهِ التَّغْرِقَةَ من أَصلِهَا، وزعمَ أَنَّ معناهما معاً سَيرُ اللّيلِ مُطلقاً دونَ تخصيصٍ بأَوَّلِه أَو آخرِهِ ، وغَلَّطَ ثَعلباً فى تَخْصيصه المُخفَّفَ بأَوَّلِ الليلِ، والمشدَّدَ بآخرِه ، وقال : بل هُما جميعاً عندنا سيرَ اللّيْلِ فى كلٍّ وَقتٍ من أَوْلِه ووَسَطه وآخرِهِ، وهو إِفْعَال وافْتِعَال من الدَّلَجِ، والدَّلَجُ: سَيْرُ الّلِيلِ، بمنزلَة السُّرَّى، (١) في الان ((والدلج والدلجان والديلحة)» (٢) بهامش مطبوع التاج «قوله الليل كله هى عبارة اللسان ولعل الظاهر : سير الليل كله بدليل بقية العبارة » ٥٧١ دلج دلج وليس واحدٌ مِن هذين المِثالَیْنِ بدليل على شَىءٍ من الأَوقَات ، ولو كان المثال دليلاً على الوَقْتِ لكانَ قَوْلُ القائل الاسْتَدْلاَج على الاستفعال: دَليلاً أيضاً لِوَقْتٍ آخَرَ ، وكان الانْدِلاج لوقتٍ آخرَ ، وهذا كلُّه فَاسٌ . ولكنّ الأَمثلَةَ عندَ جَمِیعھم موضوعَةٌ لاختلاف معَانِى الأَفْعالِ فى أَنْفسنا لاَ لاختلاف أَوقاتها. قال: فَأَمَّا وَسَطُ الليلِ وآخِرُه وأَوَّلُهُ وسَحَرُهُ وَقَبْلَ النَّوْمِ وبعْدَه فممّا لا تَدُلُّ عليه الأَفعالُ ولا مصادِرُهَا ، ولذلك احتاجَ الأَعْشَى إلى اشتراطه بعدَ المهامِ، وزُهَيْرٌ إلى سَحَرِهِ ، وهذا بمنزلة قولِهِم : الإِبْكارُ والابْتِكَارُ والتَّبكيرُ والبُكورُ فِى أَنَّه كُلَّه العِمِلُ بُكْرَةً ولا يَتَغَيَّرُ الوقتُ بتَغْيِيرُ هذه الأَمثلةِ وإن اختلفتْ مَعانِيهَا، واحتجاجُهم ببيتِ الأَعشى وزُهَيْرٍ وَهُّمِّ وَغَلَطٌ ، وإِنما كلّ واحدٍ من الشاعريْنِ وَصَفَ مَا فَعَلَه دونَ ما فَعَلَه غيرُه، ولولاٍ أَنّه يكونُ بِسُحْرَة وبِغَيْرِ سُحْرَةٍ لما احتاجَ إلى ذِكْر سُحْرةٍ ، فإنه إذا كان الأدُّلاَجُ بِسُخْرَة وبَعْدَ المَنَامِ فقد استغنَى عن تقييده، قال : ومما يُوضِّح فَسادَ تَأْويلهم أَنّ العَرَبِ تُسَمِّى القُنْفُذَ مُدْلِجاً ، لأَنّه يَدْرُجِ بِاللَّيْلِ ، ويَتَرَدَّدُ فيه ، لا لأَنه لا يَدْرُجِ إِلاّ فِى أَوَّلِ الليل أَو فى وَسَطِه أَو فى آخِرِهِ، أَو فى كُلِّه، ولكنَّه يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ فِى أَىِّ أَوقاتِهِ احتاجَ إلى الدُّرُوجِ لِطَلَّبِ عَلَفٍ أَو ماءٍ أَوغيرٍ ذلك، قال شيخُنَا: قال أَبو جعفر اللَّبْلِىُّ فِى شَرْحِ نظِمِ الفصيحِ : هُذَا كُلامُ ابنِ دُرُسْتَوَيْهِ فِى رَدِّ كَلامِ ثَعلبٍ ومَن وافقَه من اللُّغْوِيّين . قلت وأَنْشَدُوا لَعَلِىِّ رضى الله عنه(١) اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ والإِذْلاجِ فِى السَّحَرِ وِفِى الرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ والْبُكَرِ فَجَعَلَ الإِثْلاجَ فى السَّحَرِ، وَيُنْظَرِ هذا مع قولِ المُصَنِّف: الإِلاجُ فى أَوَّلِ اللّيلِ. وأَما قولُ الشَّمَّاخِ (٢): وتَشْكُو بِعَيْنِ مَا أَكَلَّ رِكَابَها وقيلَ المُنَّادِى: أَصْبَحَالقَوْمُ أَدْلِجِى فَتَهَكُمْ وتَشْنِیعٌ ، کما یقول القائل: (١) اللسان والنهاية : (٢) ديوانه ٨ واللسان والصباح والمقاييس ٢٩٥/٢ ٥٧٢ دلج دلج أَصبحْتُم، كيفَ (١) تنسامون ، قاله ابنُ قُتَيبةَ . قال شيخُنا : والصَّوَابُ فى الفَرْق أَنّه إِن ثَبَتَ عن العربِ مُموماً أَو خُصوصاً فالعَمَلُ على الثابت عنهم ، لأَنّهم أَئمّة الّسانِ ، وقُرْسَانُ المَيْدَانِ ، ولا اعتدادَ بما تَعلَّقَ بِهِ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَمَن وافَقَه مِن الأَبحاثِ فِى الأَمثلة ، فالبحث فيها ليس من دأْبِ المُحقِّقين كما تَقَرَّرَ فى الأُصول، وإِن لم يَثْبُتْ ذلك ولا نُقِل عنهم ، وإِنما تَفقَّه فيه بعضُ النّاظِرِين فى أشعارِ العَربِ اعتمادًا على هذه الشّواهدِ ، فلا يُلْتَفَتُ إِلى ذلك ولا يُعْتَدُّ به فى هذه المشاهِدِ . (و) دَلَجَ السَّاقِى يَدْلِجُ، ويَدْلُج بالضّمّ ، دُلُوجاً: أَخذَ الغَرْبَ مِن البِئْرِ فجاءَ بها إلى الحَوْض ، قال الشاعر (٢): لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلاَنِ كأَنَّمَا أُمِرًّا بِسَلْمَىْ دَالِجٍ مُتَشَدِّهِ و( الدَّالِجُ: الّذِى) يَتَرَّدَّدُ بِينَ الْبِئْر (١) فى السان ((كم تنامون)) أما الصحاح المطبوع ففيه أصبحتم كما تنامون (٢) الان والحَوْضِ بالدَّلْوِ يُفْرِغُها فيه، قال الشاعر (١) : بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشٍ وَالِجِ بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِحِ وقيل : الدَّلْجُ: أَن يَأْخُذَ الدِّلْوَ إِذا خَرَجَتْ فِيَذْهَبَ بها حيثُ شاءً ، قال (٢) : لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّى تَمْتَحُ أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلِّى التَّعْلِيَةُ: أَن يَنْثَأَّ بِعْضُ الطَِّّ فى أَسْفَلِ البِئْرِ فَيَنْزِلَ رَجلٌ فى أسفلِها فِيُعَلِّىَ الدَّلْوَ عن الحَجَرِ النَّاتِئِ . وفى الصّحاح: والدّالِجُ : الذى ( يَأْخُذُ الدَّلْوَ ويَمْشِى بِها مِنَ رَأْسِ البِئْرِ إلى الحَوْضِ لِيُفَرِّغَها فيه ) . ( وِذُلِك المَوْضِعُ مَدْلَجُ ومَدْلَجَةٌ) ومن سجعاتِ الأَساس : وبَاتَ يَجُولُ بينَ المَدْلَجَةِ والمَنْحَاةِ . المَدْلَجَةُ المَدْلَجُ : ما بَيْنَ البِتْر والحَوْضِ . والمَنْحَةُ مِنْ البْرِ إِلى مُنْتَهِى السانِيَةِ . (١) السان (٢) الان ٥٧٣ دلج ـلج قال عَنْتَرَةُ(١) : كأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بِئْـ لَهَا فِى كُلِّ مَدْلَجَة خُدُودُ (و) الدَّالِجُ أيضاً (: الذى يَنْقُلُ اللَّبَنَ إذا حُلِبَتِ الإِلُ إِلى الحِفَانِ ، وقَدْ دَلَجَ) السَّاقِ يَدْلِجُ ويَدْلُجُ، بالضّمِ (دُلُوجاً)، بالضّمّ . (والمُدْلِجُ، كمُحْسِنٍ ، وأبو مُدْلِجٍ : القُنْفُذُ)، لأَنّه يَدْلُج ليلَتَه جَمْعاء ، كما قال (٢): فَبَاتَ يُقَاسِى لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً ويَحْذَرُ بِالقُفِّ اخْتِلاَفَ الْعُجَاهِنِ وسُمِّىَ القُنْفُذُ مُدْلِجاً ، لأَنَّه لايَهْدَأُ بِاللَّيْلِ سَعْياً، قال رُوْبَةُ(٣) : ـمْ قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهُ حَلَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ كذا فى اللسان . وفى الأساس: ومن الإِذْلاجِ قيل للقُنْفُد: أَبو مُدْلِجٍ . فلا يُلْتَفَتُ إِلى إنكار شيخنا وتَمَسَّكِه بكلامٍ ابن (١) ديوانه ٢٨ واللسان والصحاح (٢) اللسان وفي (نقد) و(عجهن) (((يحدر)) والدال مضمومة (٣) اللسان ولم يرد فى ديوانه وإنما هو لعبدة بن الطبيب كما فى مادة ( مزع) دُرُسْتَوَيْهِ السَابِقِ أَنْه مُدْلِجٌ ، بغير كُنْيَةٍ . ( وبَنُو مُدْلِجٍ قَبِيلَةٌ مِنْ كِنَانَةً). فى التوشيح : هو مُدْلِجُ بنُ مُرّةَ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. زاد الجَوْهَرِىُّ: ومنهم القَافَةُ . قلت : وكُحَيْلاَتُ بِنِى مُدْلِجٍ مِنْ أَعْرَقِ الخُيُولِ . (و) المِثْلَجَةُ، (كمِكْنَسَة: العُلْبَةُ الكَبِيرَةُ) الّتى ( يُنْقَلَّ فيها اللَّبَنُ) . (و) المَدْلَجَةُ (كَمَرْتَبَةٍ: كِنَاسُ الوَحْشِ) يَتَّخِذه فى أُصوَّلِ الشَّجَر، (كالدَّوْلَجِ) وَالتَّوْلَجِ، الأَصْلُ وَوْلَجٌ، فقلبت الواوُ تاءً ثم قُلِبتْ دَالاً . قال ابنُ سِيده : الدّال فيها بدَلُ عن التاءِ، عند سيبويه، والّاءُ بدلٌ عن الواو عنده أيضاً، قال ابن سيدَه : وإنما ذكرته فى المكانِ لِغَلَبةِ الدَّال عليه ، وأنه غيرُ مستعملٍ على الأصل، قال جَرِيرٌ (١): * مُتَّخِذًّا فِى ضَعَوَاتِ دَوْلَجَا » (١) ديوانه ٩٢ واللسان ومادة ( ثلج) و مادة (ضما) ٥٧٤ دلج دلج ويروى ((تَوْلَجَا)) وقد سَبق ذِكْرُهٌ فى حرف التاءِ ، وفى حديثٍ عُمر ((أَنّ رَجُلاً أَتاه فقال : لَقِيَتْنى امرأةٌ أُبَايِعُها فَأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ)) الدَّوْلَجُ: المَخْدَعُ، وهو البَيتُ الصغيرُ داخِلَ البيتِ الكبيرِ، وأَصلُه وَوْلَجٌ، وقد جاءً ذكْرُه فى حديث إِسلامٍ سَلْمَانَ، وقالُوا هو الكِنَاسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ . (والدَّلَجَانُ كرَمَضَانَ: الجَرَادُ الكَثِيرُ ) . إنّما هو الدَّيَحَانُ ، بالمثنَّاة التّحتيّة بدل الّلام ، حكاه أبو حنيفةً ، ولعلّهَ تصحَّفَ على المُصنِّف . (ومُدَّلِجٌ، كمُطَّلِبٍ ، ابنُ المِقْدَامِ ، مُحَدِّثُ . و) دُلَيْجُ (كَزُبَيْرٍ، و) دَلاَّ جٌ مثل (كَتَّانِ، اسْمَانِ)، وكذلك دَلْجَةُ ودَلَجَةُ مُسكّناً ومحرَّكاً . ودَوْلَجٌ ومُدْلِجٌ أَسماءٌ . (والدَّوْلَجُ: السَّرَبُ)، فَوْعَلٌ، عن كُراع ، وتَفْعَلُ ، عند(١) سيبويه . (١) بها مش التاج ((قوله وتفعل، إلخ)) قال فى الان: داله بدل من تاه [] ومما يستدرك عليه : الَّلِيجُ الاسمُ مِنْ ذَلَجَ، قال مُلَيْحٌ(١): * بِهِ صُوَّى تَهْدِى دَلِيجَ الوَاسِقِ . كذا فى الصّحاح (٢) وفى اللسان . ودَلَجَ بِحِمْلِهِ يَدْلِجُ دَلْجاً ودَلُوجاً ، فهو دَلُوجٌ: نَهَضَ به مُثْقَلاً، قال أَبو ذُوَّيب (٣): وذُلِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَارِ دَلُوجُ وأَبُو دُلَيْجَةَ: كُنْيَةٌ ، قال أَوْسُ (٤): أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ تُوصِى بِأَرْمَلَةٍ أَمْ مَنْ لِأُشْعَثَ ذِى طِمْرَيْنِ مِمْحَالٍ ودُلَيْجَانُ قَرْيَةٌ بِأَصْبَهَانَ يقال لهاُ دُلَيْكَانُ، منها أبو العباس أحمدُ بن الحُسينِ بنِ المُظَفَّر (٥). يُعْرَف بالخَطِيب ، وبنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ (١) شرح أشعار المذليين ١٠٥٤ واللسان (٢) ليس فى الصحاح المطبوع وأشير إلى ذلك أيضا بها مش مطبوع التاج (٣) شرح أشعار الهذليين ١٣٨ واللسان (٤) ديوان أوس بن حجر ١٠٣ واللسان، وفى الديوان ( من يوصى ... طملال » (٥) فى معجم البلدان ( دليجان) (المطهر) ٥٧٥ دمج دمج الصَّباحِ، سَمِعتا الحَدِيثِ وَرَوتاه (١). وحُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوَّلُ أَميرٍ أَكَلَ على المِنْبرِ، وحديثه مشهورٌ ، وقُتِل بِالرَّبَلَّةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ . ودُلَجَةُ بن قَيْسِ تابعىِّ ذَكَرَه ابن حِبَّانَ فى الثُّقاتِ . والتَّلَجُ ، كصُرَدٍ : فَرْعُ العُقَابِ ، أَصْلُه ◌ُلَجٌ، وقد تقدم فى ت ل ج، فراجِعْه . ودَوْلَجُ ، بالجيم ، اسمُ امرأةٍ فى رواية الفَرَّاءِ، وذَكره المُصَنِّف فى الحاءِ المهملة على ضبط ابنِ الأعرابيّ. ودَلجَةُ محرّكةً(٢) قريةٌ بمصر . [ دم ج ]. (دَمَجَ) الوَحْثُ فى الكِنَاسِ ( دُمُوجاً) بالضّمّ (: دَخَلَ). وفى الصّحاح: دَمَجَ الشَّىْءُ دُموجاً ، إِذا دَخَلَ ( فِى الَّىءِ واسْتَحْكَم فيه) (١) كذا فى التاج ، والذى فى معجم البلدان (دليجان ) (( وبناته أم الوليد ولامعة وضوء الصباح سمعن الحديث ورويته )) (٢) كذا فى الأصل أما فى معجم البلدان (دبلجة ) فقال ((بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم. قرية بصعيد مصر)) والْتَأَّمَ، (كانْدَمَجَ) اندِماجاً، ودَعَجَ الظّبْىُ فى كِناسهِ وانْدَمَجَ : دَخَلَ ، وكذلك دَمَجَ الرَّجُلُ فِى بَيْتِهِ (واَّمَجَ) بتشديد الدّال، (وأدْرَمَّجَ)، بزيادة الرّاءِ وتشديد الميم المفتوحة ، وهو ثابتٌ فى سائرٍ النُّسَخ مثل ما هو فى الصحاح، وسقط عن بعض النُّسخ، والصحيحُ ثُبوتُه ، وكلُّ هُذا يقال ذلك (١) إِذا دَخَلَ فى الشىء واستَتَرَ فيه . (و) دَمَجَت (الأَرْنَبُ) تَدْمُجُ دُموجاً (: عَدَتْ، فَأَسْرَعَ تَقَارُبُ قَوَائِمِها فى الأَرْضِ)، وفى المحكم ، أَسْرَعَتْ وقارِبَتِ الخَطْوَ ، وكذلك البعيرُ إِذا أَسْرَعَ وقَارَبَ خَطْوَهُ فى المَنْحَاقِ (و) أَدْمَجَتِ الماشِطَةُ ضَفَائِرَ المرْأَةِ ودمَجَتْ: أَدْرَجَنْهَا وَمَلِّسَنْهَا. و (الدَّمْجُ)، بالفتح (: الضَّغِيرَةُ) ، وفى اللّسان: كُلُّ ضَغِيرةٍ منها على حِيَالِها تُسَمَّى دَمجاً (٢) واحدًا . (١) بها مش مطبوع التاج ((قوله وكل هذا يقال ذلك، كذا فى النسخ ، والظاهر إسقاط لفظ ذلك ، وعبارة اللسان: كل هذا إذا دخل » (٢) ضبط اللسان ضبط قلم بفتح الدال والميم ٥٧٦ دمج دمج (و) الدِّمْجُ (: بالكسر : الخدْنُ والنَّظِيرُ ) . ( والمُنْدَمِجُ: المُدَوَّرُ) ، يقال نَصْلٌ مُنْدَمِجُ إِذا كان مُدَوَّرًا : (و) من المجاز: (التَّدَامُجُ: التَّعَاوُنُ) والتَّوافُقُ، يقال: تَدَامَجَ القَوْمُ على فُلانِ تَدامُجاً، إذا تظَافَرُوا (١) عليه أوْتَعَاوَنُوا، وفى الأَّساس: تَأَلَّبُوا . (و) من المجاز: لَيْلٌ دَامِجٌ ، (الدَّامِجُ المُظْلِمُ)، ولَيْلَةُ دَامِجٌ ، أَى مُظْلِمة. وفى الأَساس : ليلٌ دامِجٌ : دامِسٌ مُلْتَفُّ الظَّلامِ ، دَمَج بعضُهُ فى بعض. (و) عن أبى الهيثم : مِفْعَالٌ لا تدخُل فيه الهاءُ، قال: وقد جساءَ حرفانٍ نادِرانِ : (المِدْمَاجَةُ) وهى (العِمَامَةُ)، المَعْنَى أَنَّه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ، كَأَنَّه نَعْتٌ للعمامة، ويقال: رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ (٢) إذا كان قاطعاً للأمور ، قال أَبو منصور : هُذا مأخوذٌ من الجَذْمِ وهو القَطْعُ . (١) فى السان ((تضافروا)) وهما بمعنى واحد ومثلهما تظاهروا (٢) فى المسان ((رجل مجدامة .... من الجدم وهو القطع)) والصواب ما فى التاج وانظر مادة ( جذم) والتكملة (و) أَنشد ابنُ الأَعرابىّ(١): ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ فى الفِرَاشِ ووَجَّابَةٍ يَحْتَّمِى أَنْ يُجِيبَيَا (التُّمَّيْجَةُ، بالضَّمّ وفتح الميم المشدّدة: النَّوَّامُ اللَّزِمُ فِى مَنْزِلِه) . وقال ابن الأَعرابى: رجل دُعَّيْجَةٌ : مُتَداخِلٌ ، وقال أبو منصور : هو مأخوذ من ادَّمَجَ فى الشىءٍ إِذا دخَل فيه ، وادَّمَج فى الشىءِ ادِّمَاجاً، وانْدَمَجَ انْدماجاً، إِذا دخَلَ فيه . (و) من المجاز: دَمَجَ أَمْرُهُم: صَلَحَ والْتَأَّمَ، و(صُلْحٌ دُمَاجٌ كغُرَاب و كِتَابٍ : خَفِىٌّ)، أَى كأَّه فى خَفاءٍ، (أَو) تامٌّ (مُحْكَمٌ) قَوِىٌّ ، قاله الأزهرىّ فى ترجمة دجم، قال ذو الرُّمّة (٢): وإِذْ نَحْنُ أَسْبَابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا دُماجٌ قُوَاهَا لَمْ يَخُنْهَا وَصُولُهَا وقال أبو عَمْرٍو : الدُّعَاجُ: الصُّلْحُ على غيرِ دَخَنٍ . (و) من المجاز: (أَدْمَجَهُ: لَفَّهُ فى ثَوْب ) . (١) اللسان (٢). ديوانه ٥٤٥ والمان، والأساس ( دمج ) ٠٧٧ دمج دمج وفى الأَساس : وَجَدَ البَرْدَ فَتَدَمَّجَ فِى ثِيابِهِ : تَلَفَّفَ . ( والمُدْمَجُ كُمُكْرَمٍ : القِدْحُ ) ، بِالكسرِ، وقال الحارث بن حِلِّزَةَ (١). أَلْفَيْتَنَا لِلِضَّيْفِ خَيْرَ عِمَارَةٍ إِلَّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ الْمُدْمَجِ يقول إن لم يكن لَبَنٌ أَجَلْنَا القِدْحَ على الجَزُورِ فَنحرِنَاهَا للضَّيْفِ . (و) المُدْمَجُ أَيضاً (: المُدَمْلَحُ)، أَى المُدْرَجُ مع مَلاَسَتِهِ، ومَتْنُ مُدْمَج [بَيِّنُ الدُّمُوجِ] (١) أَى مُمَلَّس، قال ابن منظور : وهو شَاةٌ ، لأَنّه لا يُعرف له فِعل ثلاثىّ غير مَزيد . (و) دُعَاجٌ (كغُرَاب: ع) [] ومما يستدرك عليه دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً : استقامَ . وأَمْرُ دُمَاجٌ : مُستقيمُ . ودَامَجَه عليهم دِماجاً : جَامَعَه . ودَامَجْتُك عليه : وَافَقْتُ (٢) وهذا مجاز. (١) اللسان والصحاح (٢) زيادة من اللسان (٣) فى الأساس: ودامجتك على هذا الأمر: وافقتك عليه وأَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجَادَ فَتْلَه وقيل : أَحْكَمَ فَتْلَه فى رِقَّةٍ . ورجل مُدْمَجُ ومُنْدَمِجٌ : مُدَاخَلٌ كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ، ونِسِوَّةٌ مُدْمَجَاتُ الخَلْقِ وَدُمَّجُ، كَالحَبْلِ المُدْمَجِ، عن ابنِ الأَعرابىّ، وأَنشد: (١) واللهِ للنَّوْمُ وَبِيضٌٍ ثُمَّجَ أَهْوَنُ مِنْ لَيْلِ قِلاَصٍ تَمْعَجُ وقال ابن سيده: ولم نَجدْ لها واحدًا. وقوله أَنشده ابن الأعرابيّ (٢) يُحَاوِلْنَ صَرْماً أَوْ دِمَاجَأَ عَلَى الخَنَى ومَا ذَاكُمُ مِنْ شِيمَتِى بِسَبِيلِ هو من قولك: أَدْمَجَ الحَبْلَ ؛ إِذا أَحْكَمَ فَتْلَه ، أَى يُظْهِرْنَ وَضْلاً مُحْكَمَ الظَّهرِ فاسِدَ الباطِنِ وعن اللّيث: مَثْنٌ مُدْمَجٌ ، وكذلك الأَعضاءُ المُدْمَجَةُ، كأَنّها أُدْمِجَت ومُلسَتْ (٣). كما تُدْمِجُ الماشِطَةُ مَّشْطَةَ المرأَةِ إِذَا ضَفَرَتْ ذَوَائَِها (١) اللسان. (٢) اللان (٣) فى المطبوع ((أدرجت وملست)) والمثبت من اللسان والنقل منه، وضبط ((ماست)» من اللسان أيضاً ٥٧٨ ٠٠ دمج ـملج ودَمَجَ الرَّجُلُ صاحِبَه، كدَجَمَ . وَفُلانٌ مُدَامِجٌ لِفلان: مُدَاجِمٌ . والمُدامَجَة المُدَاجَاةُ. وفى الحديث ، مَنْ شَقَّ عَصَا المسلمين وَهُمْ فِى إِسلامٍ دَامِجٍ فقد خَلَع رِبْقَةَ الإِسلامِ مِنْ عُنُقِهِ))، الدَّامِجُ: المُجْتَمِعُ. ودِمَاجُ الخَطِّ: مُقَارَبَتُهُ، منه، وُلُّ ما فُتِلَ فقد أُدْمِجَ . ومن المجاز: أَدْمَجَ الفَرَسَ: أَضْمَرَه فانْدَمَجَ . وفی حدیث عَلىّ ، رضى الله عنه «بل انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنونِ عِلْم لو بُحْتُ به لاضْطربْتُمْ اضْطرابَ الأَرْشِيَةِ فِى الطَّوِىِّ البعيدة)) أَى اجتمعتُ عليه وانْطويتُ وانْدرجْتُ . وفى الحديث (( سُبحانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ الذَّرَّةِ والهَمَجَةِ » وفى التهذيب : دَمَجَ عليهم ، ودَمَرَ وادْرَمِّجِ، وتَعَلَّى(١) عليهم، كلُّهَا بِعَنّى واحد . ٠ (١) فى الان ((تغلى)) والصواب ما فى التاج كما فى مادة ( علو ) وعن أبى زيد: يقال : هو علَى تلك الدَّجْمَةِ والدَّمْجَةِ، أَى الطّريقةِ . وأَدْرَجَ الطُّومَارَ وَأَدْمَجَه: شَدَّ أَدْرَاجَه . ومن المجاز: أَدْمَجَ كلامَه إِذا أَتَّى به مُتْرَاصِفَ النَّظْمِ. [ د م ل ج] . ( الدُّمْسَلْجُ كجُنْدُّبٍ فى لُغَتيه) أَى بفتح الّلام وضمّها (و) الدُّمْلُوجُ، مثل ( زُنْبُورٍ : المِعْضَدُ) من الحُلِىِّ، ويقال : أَلْقَى عليهِ دَمَالِيجَه . ( والدَّعْلَجَةُ والدِّمْلاَجُ)، الأخير بالكسر (: تَسْوِيَةُ) الثَّىءِ، وقيلُ هو تسويَةُ (صَنْعَةِ الشىءٍ)، كما يُدَمْلَج السِّوَارُ ، وفى حديث خالِدِ بنِ مَعْدَانَ (دَعْلَجَ اللهُ لُؤْلُؤَةً)). دَمْلَجَ الشْءَ، إِذا سَوَاهُ وأَحْسَنَ صَنْعَتَه . وعن اللِّحْيَانِىّ: دُمْلِجَ جِسْمُه ◌َمْلَجَةً ، أَى ◌ُطُوِىَ طَيًّا حتّى اكْتَزَ لَحْمُه (١) ( والتَّمَالِيجُ: الأَرَضونَ الصِّلابُ) ، وهُكذا فى اللسان والتكملة . (١) فى المان وبدون ضبط ((حتى أكثر لحمه)) وما فى الأصل واضح أنه الصواب ٥٧٩ دمهج دهج ( والمُدَمْلَجُ) بالضّمّ ، ( المُدْرَجَ الأَمْلَس)، قال الرّاجز(١) كأَنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجَا سُوقٌ مِنَ الْبَرْدِىّ ما تَمَوَّجَا (والدُّمْلُجُ) بالضّمّ (: فَرَسُ مُعَاذِ بنِ عَمْرِو بِن الجَمُوحِ ) وَالدُّمْلُجِ والدُّمْلُوجُ: الحَجَرُ الأَمْلَسُ ودُمْلُجُ اسمُ رَجُلٍ ، قال : لاَ تَحْسَبِى دَرَاهِمَ ابْنَىْ دُمْلُجِ [تَأْتِيكِ حَتَّى تُدْلِجِى وَتَدْلُچِى)] (٢) كذا فى اللسان . قلت : وقد تقدّم فى دل ج إنشاد هذا الشعر (٣) فُلَيَنْظَر مُدْلِجٌ هو أَم دُمْلُجٌ . [د م هـ ج] * ١١ الدَّمْهَجُ، والدُّمَاهِجُ العظيم الخَلْقِ من كلّ شيءٍ، كالدَّنَاهِج ، وقد أَهمله المصنِّف، وأورده فى اللسان [ د ن ج ] . ( الدِّنَاجُ بالكسرِ : إِحْكَامُ الأَمْرِ ) وإِنْقَانُه . (١) اللسان والصحاح (٢) اللسان ومنه زيادة المشطور والنقل عته ومادة ( دلج ) · فيه (٣) تقدم إنشاده فى اللسان فى (دلج) أما إنتاج فلم يذكره فيها ٥٨٠ ◌ُ ( والدُّنُجُ بضمّتين العُقَلاءُ) من الرِّجَال . ( والدَّانَاجُ: العَالِمُ)، وهو فارسىّ (مُعَرَّبُ دَانًا)، عُرِّب بزيَادَة الجيمِ كنظائرهِ . (و) منه ( لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ فَيْرُوزٍ البَِصْرِىّ:): رَوَى عن أَبِى بَِرْزَةَ الأسلمىّ، وعنه حَمَّدُ بنُ سَلَمَةً وابنُ أَبِى عَرُوبَةَ . (وتُرابٌ دَانِجُ: دَارِجٌ)، بمعنَّى، أَى تُثِيرُه الرِّياحُ، وقد تقدّم فى درج . والدَّانَاجُ أَيضاً لَقَبُ محمَّدِ بنِ مُوسِى السَّرْخَسِىّ والِدُ أَبِى مُحَمَّدٍ عُبَيْدٍ، وقد حَدَّثَ . [ دن ــ ج ] . . [] الدَّنْهَجُ، والدُّنَاهِجُ العَظِيمُ الْخَلْق من كُلِّ شىءٍ . وبَعِيرٌ دُنَاهِجٌ: ذُو سَنَامَيْنِ ، أَهمله المصنّف وأورده فى اللسان [د. هـ ج ] ( أَدْهَجُ كأَحْمَدَ ، اسمُ النَّعْجَةِ ، وتُدْعَى للحَلَبِ فيقال: أَدْهَجَ أَدْهَجَ (١))، قدسُمِّيَت باسمٍ ما تُدْعَى به . (١) كذا في القاموس بفتح الجيم أما التكملة فيسكونها .