Indexed OCR Text

Pages 541-560

نمج
خنج
قال السُّكّرِىّ : الخَمَجُ : الفَسَادُ
(وسُوءُ الثَّناءِ)، وهذا البيت أَورده ابنُ
بَرِّىّ فى أَمالِيه :
ولاَ أُقِيمُ بِدَارٍ لِلْهَوان وَلاَ
آتِى إِلَى الْغَدْرِ أَخْشَى دُونَه الخَمَجَا
(و) خَمَجٌ (اسْمٌ) .
(وخُمَايْجَانُ)، بضمٌ أَوّله وبعد الألف
ياءُ ثم جيم، وآخره نون، وقد أَطلقه
المصنّف عن الضبط ، وهذا خلاف
قاعدته ( : ة بِكَارَزِينَ)، من بلاد
فارس ، وسیأنی کارزین فیكرز ، منها
أبو عبد الله محمدُ بنُ الحُسينِ بنِ.
أحمدَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ الحَسنِ بن عَلِى
ابن [ سُفْيَانَ الخُمَايْجَانىّ الفقيه ،
حَدَّثَ عن الحَسَن بن على بن] (١) الحَسَنَ(٢)
ابن حَمَّد المُقْرِى، روى عنهِ هِبَةُ اللهِ
ابنُ عبد الوارث الشِّيرَازىّ ، قال شيخنا :
ثم إن كلامَه صريح فى أَنه فُعَايْلاَنُ
لأَنّه ذكره فى أَثناءِ مادَّة خمج ، وقد
يجوز أن يكون فُعَاللانَ، لأَنَّهُ لَفْظٌ
(١) الزيادة من معجم البلدان ( خمايجان)
(٢) فى مطبوع التاج ((الحسين" والمثبت من المعجم
عجمىٌّ أَلْفَاظُهَا(١) كُلُّهَا أُصولٌ ، وفيه
نَظِرٌ .
(و) خُمَايْجَانُ (:ع، قُرْبَ شِيرَازَ.
(و) عن أَبِى عَمْرو (نَاقَةٌ خَمِجَةٌ -
كَفَرِحَة : مَا تَذُوقِ المَاءَ لِعِلَّةٍ) بها ،
ونصُّ عبارةِ أَبِى عَمْرٍو : من دائِهَا .
(و) قال أبو سعيد: ( رَجُلٌ مُخَمِّجُ
الأَخْلاَقِ - كمُعَظَّم - : فاسِدُهَا)،
وقد مَرَّ قريباً أَنّ الخَمَجَ الفَسَادُ فى الخُلُقِ.
[ خ ن ج ] .
(خُنَاجٌ كَغُرَابٍ قَبِيلَةٌ) من العرب
(بِفُرْجَةَ) بضم الفاءِ، وقالت أَعرابِيَّةٌ
لضَرَّةٍ لها كانت من بنى خُنَاجٍ :
لاَ تُكْثِرِى أُخْتَ بَنِی خُنَاجِ
وأَقْصِرِى مِنْ بَعْضِ ذَا الضَّجاجِ
فَقَدْ أَقَمْنَاكِ عَلَى المِنْهَاجِ
أَتَيْتِهِ بِمِثْلِ حُقِّ الَاجِ
مُضَمِّخٍ زُيِّنَ بِانْتِفَاجِ
بِمِثْلِهِ نِيلَ رِضَا الأَزْوَاج (٢)
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: ألفاظها، كذا فى النسخ
ولعله سقط منه لفظ: والأعجمية)) هذا وامل النص
(( لأنه فظ أعجمى حروفه كلها أصول)»
(٢) اللسان والتكملة ومنها الضبط .
٥٤١

خنبج
ختزج
وخُنَاجِنُ بالنون فى آخِرِهِ : قَرْيَةٌ
مِن المَعَافِرِ باليمن ، وسيأتى .
(و) خُنْجُ ( كقُفْلٍ : د، بفارِسَ)،
نُسِب إليها بعضُ المُحدِّثين .
وأبو الحارت خُنْجَةُ بنُ عامرٍ
السَّعدىّ الْبُخَارىّ، والد أبى حَفص
عُمَرَ، سكنَ البَصرةَ وحدَّث عن مُعَلَّى
ابنِ أَسَدِ العَمِّىَ، وعنه ابنُ أَبى الدُّنْيا،
ومات ببغداد .
(وخُونَجَةُ - ككُورَجَةٌ ـ : ق) أُخرى
بِفَارِسَ ، والذى فى الأنساب : الخَوِنْجَانُ
بالفتح فالكسر وسكون النُّون من
قُرَى أَصْبَهَانَ، منها أَبو محمدِ بنُ أَبی
نَصْرِ بنِ الحَسنِ بنِ إبراهيمَ ، سمع
الحافظَ أبا القاسم الأصبهائى .
[ خ ن ب ج ) .
[] خنبج(١) . هذه المادة ذَكَرَهَا
الْمُصَنّف فى الحاءِ المهملة من أوله ،
وهى فى اللسان وغيره هنا ، قال :
الخُنْبُجُ والخُنَابِجُ: الضَّخْمُ .
(١) فى المطبوع ((خيج)) والمثبت من السان ونص المادة
والخُنْبُجُ: السَّيِّئُّ الخلق (١).
وامرأةٌ خُنْبُجَةُ: مُكْتَنِزَةٌ ضَخْمَةٌ .
وهَضْبَةٌ خُنْبُجُ: عَظِيمٌ .
والخُنْبُجَةُ: القَمْلَةُ الضَّخْمَةِ ، قال
الأَصمعىّ : الخُنْبُجُ - بِالخَاءِ والجيم -
القَمْلُ، قال الرِّياشىّ: والصّواب عندنا
ما قاله الأصمعىُّ، وقد مرّت الإِشارة
إليه فى الحاءِ .
وقد ذکر المصنّف فى خ ب ج
الخُنْبُجَةُ، وهى الدَّنُّ، وهى الخَابِيَة
المَدْفُونَة ، حكاه أبو حنيفةً عن أَبِى
عَمْرو ، وهی فارِسيّة مُعَرَّبة ، وفى حديث
تَحريمِ الخَمر، ذَكَرَ الخَنَابِجَ ،
قيل: هى حِبابٌ تُدَسّ فى الأرض.
وأَبو الحَسن علىّ بن أحمد بن
خنباج التمیمی البُخَاریّ، روى عن
أبى بكر الإِسماعيلىّ، وعنه عبد العزيز
ابن محمد النَّخْشَبِىّ الحافظُ .
[ خ ن ز ج ].
( الخَنْزَجَةُ: التَّكَبُّرُ) ، قاله ابنُ
(١) لم تضبط فى السان هلى هى ((الخَلْق)) أو هى
(الخُلُق)) كلاهما محتمل
٥٤٢

خوج
خنعج
دُرَيْد، وقد خَنْزَجَ إِذا تَكَبَّرِ، وَرَجُلٌ
خَنْزَجٌ: ضَخَمٌ .
(وخَنْزَجُ: ع، ويقال ) فيه
( خَيْزَجُ، بالياءِ ) ، كذا فى الصِّلَة
والتكملة ، التحتيّة بَدَل النون، وسيأتى
فى محلّه .
[ خ ن ع ج ].
([] خنعج. الخَنْعَجَةُ: مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةٌ
فيها قَرْمَطَةٌ وعَجَلَةٌ ، وقد ذكر بالباءِ
والتاءِ، والنون لغة، وأَهملها المُصنِّف
قُصُورًا، وكذا شيخُنا .
[ خ ، ف ج] .
خنفج . الخُنَافِجُ والخُنْفُجُ :
الضَّخْمُ الكثيرُ اللَّحْمِ من الغِلْمَانِ ،
وقد ذكره المصنف فى خفج إشارة إلى
أَنِ النُّونَ زائدةٌ ، وذكره ابن منظور
فى الرباعىّ .
[ خ و ج ]
(خُوجَانُ - بالضّمَ - : قَصَبةُ
أَسْتُوَاءَ )(١) مِن نواحى نَيْسَابُورَ، وقد
(١) أستواء ضبطها فى معجم البلدان بضم الهمزة وضبطها
فى القاموس بفتح الهمزة
سبق ضبط أستواءَ فى أس ت،
والقَصبة بمعنى القَلْعَة الحَصِينةِ التى
يَتْخِذِهَا الأُمَرَاءُ لأَنفسهمَ وجُنُودِهِم
الذين يُحَاصِرُونَ بهم البلادَ ، وتُطَّلَقْ
على الكُورَةِ . وأَهْلُها يقولون :
خُوشَان (١) : بالشين .
(منها أَبو عَمْرٍو) أَحمدُ (الفَرَّانِىُّ
شيخُ الحَنَفيَّةِ ) بنَيسابور، إِلى فَرَّانَ بنِ
بَلِىّ، عن الهَيْم بن كُلَيْب وَأَبِى الْعَبّاس
الأَصمّ ، (و) القاضى أبو العَلاءِ (صَاعِدُ
ابنُ مُحَمَّدٍ) بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ
(الأَسْتُوَائِىِّ، الخُوجَانِيَّانِ)، الأخيرَ
وَلِىَ قضاءَ نَيْسَابُور ، ودَامِ ذُلك فى
أَولاده، وتُوُفِّىَ بها سنة ٤٣٢ .
وزاد فى المراصد: خَوَجَّانُ (٢) أَيضاً
قَرِيتانِ بِمَرْوَ، إِلاّ أَنّ إحداهما يقول
فيها أَهلها بتشديد الجيم أى مع فتح
الخَاءِ والواو ، منها أَبو الحارث أَسد
ابن محمد بن عيسى (٣) عن ابن
المُقْرِى .
(١) فى معجم البلدان ( خوجان ) كتبت خبوشان
(٢) في معجم البلدان ( خُوَجَان) ... وأهلها
يقولون خَجَّان
(٣) الذى فى معجم البلدان ( خوجان ) أسد بن محمد بن
يحيني الخوجانى ، سمع أبن المقرى
٥٤٣

دبج
خیج
[ خ ی ج ]
#
[] خيج. هذه المادّةُ أَهملَها
المصنّفِ قُصُورًا، وقال ابن منظور :
الخَائِجَة: البَيْضة، وهو بالفارسية
خايه (١).
(( فصل الدال »
المهملة مع الجيم
[ د ب ج ]
(اللَّبْجُ: النَّقْشُ) والتَّزْيِينَ ، فَارِسِّ
مُعَرّب .
( والدِّبَاجُ) ، بالكسر ، كما فى
شُرُوح الفصيح، نعم حَكَى عِاضْ
فيه عن أبى عُبَيْد الفتح ، ورواه بعضُ
شُرَّاح الفصيح ، وفى مشارِقٍ عِيَاض :
يقال بكسر الدال وفتحها، قال أَبو
عُبَيْدِ، والفتح كلامٌ مُوَلَّد ونقل
التَّدْمُرِىّ عن ثعلب فى نوادره أَنه
قال: الدِّيوان مكسور الدّال ، والدَّيباج
مفتوح الدّال ، وقال المُطَرِِّىّ :
أَخبرنا ثعلَبُ عن ابن نجدة عن أبى
(١) فى السان والخايجة .... حاياه.
زيدٍ قال: الدِّيوان والدِّيباج وكِسْرَى (١)
لا یقولها فَصِيحٌ إِلاَّ بالكسر، ومن
فَتحها فقد أَخطأً . قال : وأَخبرنا
ثعلبُ عن ابنِ الأَعرابِىّ قال : الكَسْرِ
فصيحٌ، وقد سُمِعَ الفَتْحُ فيها
ثَلاَثَتِهَا، وقال الفِهْرِىّ فى شرح
الفصيح : حَكَى أَبو عبيد فى المصنّف
عن الكسائىّ أَنه قال فى الدّيوان
والدّيباج: كلامٌ مُوَلَّد، وهو ضَرْبٌ من
الثِّيَاب مُشْتَقّ من دَبَج، وفى الحديث
ذكر الدِّيباج، وهى النِّيَابُ المُنَّخذة
من الإِبْرَيْسَمِ، وقال اللَّبْلِىّ: هو
ضَرْبُ من المَنْسوجِ مُلَوَّنٌ أَلواناً ، وقال
كُراع فى المُجَرّد : الدِّیباج من الثِّیابِ
فارِسِىّ (مُعَرِّبُ)، إنما هو ديباىْ، أَى
عُرِّب بإبدال الياءِ الأخيرة حِيماً ، وقيلَ :
أَصلُه دِيبًا، وعُرِّب بزيادة الجيم
العربيّةِ، وفى شِفَاءِ الْغَلِيلِ : دِيبَاج
مُعَرَّبَ دُيُوبَاف، أَى نِسَاجَةُ الجِنّ،
و(ج، دَيَابِيجُ): بالياءِ التّحتيّة ،
(وَدَبَابِيجُ)، بالموحّدة، كلاهما على
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: وكسرى، كذا فى
النسخ وفى المطبوع: ودينارا)، أى فى طبعة انتاج
الناقصة
٥٤٤

دیج
-بج
وَزْنِ مَصابِيح، قال ابن جِنّى : قولهم
دَبَابِيج يَدلّ على أَن أَصله دِبَّاجِ،
وأنهم إنما أَبدلوا الباءَ ياءً استثقالاً
لتضعيف الباءِ ، وكذلك الدِّينار
والقيراط ، وكذلك فى التصغير .
وسَمَّى ابْنُ مَسْعُودٍ الحَوَامِيمَ (١)
دِيباجَ القُرآنِ .
(و) عن ابن الأَعرابِىّ (النَّاقَةُ الفَتِيَّةُ
الشَّابَّةُ) تُسَمّى بِالقِرْطَاس والدِّيباجِ
والدِّعْلِبَةِ (٢) والدِّعْبِلُ والعَيْطَمُوس.
(و) رُوِى عن إِبراهِيمَ النَّخَعِىّ أَنه
كان له طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ، قالوا (المدَبَّجُ)
كُمُعَظَّم، هو (المُزَيَّنُ بِهِ) أَى زُيِّنَتْ
أَطْرَافُه بالدِّيباجِ .
(و) المُتَّجُ الرَّجُلُ (القَبِيحُ)
الوَجْهِ و(الرَّأْسِ والخِلْقَةِ ).
(و) فى التهذيب: المُدَبَّجُ (: ضَرْبٌ
مِن الهَامِ و) طائرٌ (مِن طَيْرِ الماءِ)
قَبِيحُ الهَيْئَة، يقال له أَغْبَرُ مُدَبَّجٌ
(١) الأشهر فى ذلك أن يقال ((آل حم)) وهى السور
المفتحة يقوله تعد ، ( حم)
(٢) فى المطبوع ((الدعامة)) وبهامشه «قوله: والدعامة، لم
يذكرها فى اللسان ولم أجدها فى القاموس بهذا المعنى .. »
والتصويب من اللسان من المادة نفسها ومادة
( دعلب ) وفيها النص أيضا
مُنْتفِخُ الرِّشِ قَبِيحُ الهَامَةِ يكون
فى الماءِ مع النُّحَامِ .
(و) من المجاز ( مَافِى الدَّارِ دِبِّيجْ
كسِكِّينٍ )، أَى ما بها (أَحدٌ)،
لا يُستعمَل إِلاّ فى النَّفْىِ ، وفى الأساس :
أَى إِنْسانُ .
قال ابن جِنِّى: هو فِعِيل من لفظ
الدِّيبَاج ومعناه، وذلك أَن النّاس هم
الذين يَثُونَ الأَرْضَ، وبهم تَحْسُن،
وعلى أيديهم وبعِمَارتهم تَجْمُلُ .
وحكى الفَرَّاءُ، عن الدُّبَيْرِيّة : مافى
الدَّارِ شَفْرٌ (١) ولا دِبِّيجٌ، ولا دَبِيجٌ،
ولا دِبِّىَّ ، ولا دَبِّىٌّ ، قال : قال أبو
العَّاس: والحاءُ أَفصحُ اللُّغَتَيْنِ،
قال الجوهَرِىّ: وسأَلْت عنه فى البَادِيَة
جَمَاعَةً مِن الأَعْرَاب، فقالوا: ما فى
الدّار دِبِىُّ، قال : وما زادونى على ذلك،
قال : ووجدت بخطِّ أَبِى مُوسى الحَامِض
ما فى الدار دِبِّيجٌ، مُوَقَّعٌ بالچِيم عن
ثعلب ، قال أبو منصور : والجيم فى
دِيج مبدلَةٌ من الياءِ فى دِبِىّ، كما
(١) فى المطبوع واللسان ((سفر)) وصوبها بهامش مطبوع
التاج من مادة شفر ((ما بالدار شفر أى أحد)»
٥٤٥

دبج
دبج
قالوا صِيصِىُّ وصِيصِيحٌ، ومُرِّىّ ومُرِّجْ،
ومثله كثير .
[] ومما بَقِىَ على المُصَنّف من هذه
المادة :
من المجاز : دَبَجَ الأَرْضَ المَطَرُ
يَدْبُجُها دَبْجاً: رَوَّضَهَا، أَى زَيَّنها (١)
بالرِّياض، وأَصبحَت الأَرْضُ مُدَبَّجَةً.
والدِّبَاجَتَانِ: هما الخَدَّانِ، وقيل :
هما اللِّيتَانِ (٢) ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
يَسْعَى بِهَا بَازِلٌ دُرْمٌ مَرَافِقُه
يَجْرِى بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ (٣)
الرَّشْحُ: العَرَقُ. والمُرْتَدِع هنا:
الذى عَرِقَ عَرَقاً أَصْفَرَ، تَشْبِيهاً
بالخَلُوقِ . والبازِلُ من الإِبل الذى
له تِسْعُ سِنِينَ، وروى ((فُتْلٌ مَرَافِقُه))
والفُتْل: التى فيها انْفِتَالُ وتباعُدُ عن
زَوْرِهَا ، وذلك محمودٌ فيها
ولهذه القصيدةِ دِيباجَةٌ حَسَنَةٌ ، إِذا
(١) في الأساس: دَبْجاً، ودَبّجها: زَيّنها
((بالرياض))
(٢) ضبطت في اللسان ضبط قلم (اللَّيَّتَّان))
(٣) ديوانه ١٧٠ والسان والصحاح، وفى المقاييس
٣٢٣/٢ واللسان والتاج (ردع) وفى السان
( رشح ) عجزه
كانَتِ مُحَبَّرَةً ، وما أَحْسَنَ دِيبَاجَاتِ
البُخْتُرِىّ .
وفى اللسان : دِيبَاجَةُ الوَجْهِ ودِيبَاجُهُ :
حُسْنُ بَشَرَتِهِ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ
للنَّجاشىّ :
هُمُ البِيضُ أَقْدَاماً ودِیبا جُ أُوْجُهِ
كِرَامٌ إِذَا اغْبَرَّتْ وُجُوهُ الأَشائمِ (١)
ومنه أَخَذ المُحَدِّثُون التَّدْبِيجَ،
بمعنى رِوَايَةِ الأَقْرَانِ كُلّ واحدٍ منهم
عن صاحبه، وقيل غير ذلك .
والدِّيباحُ لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ
البَيْتِ وغيرِهِم ، منهم محمّد بنُ عبد الله
بنِ عَمْرو بن عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، وأَمّه
فاطمةُ بنتُ الحُسَيْنِ، وإسماعيلُ بنُ
إبراهِيمَ الغَمْرِ بنِ الحَسَن بن الحَسَنِ
ابن عَلِىٌّ، ومحمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ
الزُّبِيرِ بنِ العَوَّام ، لجَمَالِهِم ومَلاحتهم .
وأَبو الطَّيِّب مُحَمّدُ بِنُ جَعْفَرٍ بِنِ
المُهَلَّب الدِّيباحِىّ إلى صَنْعَةِ الدِّيباجِ،
روى عن الدَّوْرَقِىِّ وَأَبِى الأَشْعثِ العِجْلِىّ
وغيرهما .
(١) اللسان
٥٤٦

دجج
دجج
[ د ج ج ] .
(دَجَّ) الرَّجُلُ (يَدِجُ)، بالكسر،
(دَجِيجاً) ودَجًّا ، ودَجَجَاناً ، محرّكةً :
مَشَى مَشْباً رُوَيْدًا فى تَقَارُبِ خَطْوٍ ،
وقيل : هو أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ ...
ودَجِّ يَدِجُ إذا أَسرعَ .
ودَجَّ يَدِجٌ إِذا (دَبَّ فى السَّيْرِ)،
قال ابن السّكّيت لا يقال : يَدِجُّونَ ،
حتى يكونوا جماعةً ، ولا يُقَال ذلك
للواحِد، وهم الدَّاجَّةُ .
(و) دَجَّ (البَيْتُ دَجًا: وَكَفَ).
(و) دَجَّ (فُلانٌ) إِذا (تَجَرَ)، لأَنْه
يَدِبُّ على الأرْض ويَسعَى فى السَّفَر.
(و) دَجَّ دَجًّا، إِذا (أَرْخَى السِّنْرَ)،
فهو مَدْجوجٌ حكاه، الأصمعىّ .
(والدُّجُجُ - بضمَّتَيْنِ ) - : تَرَاكُمُ
الظَّلامِ و (شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، كالدُّجَّةِ )،
بالضمّ، ومنه اشتقاق الدَّيْجُوج بمعنى
الظّلامِ .
(و) عن ابنِ الأَعرابىُّ: النُّجُجُ
(: الجِبَالُ السُّودُ ) .
(و) يقال (أَسْوَدُ دُجْدُجُ ودُجَاجِىّ
بضمّهما )، أَى ( حَالِكٌ ) شديدُ
السَّوَادِ .
( وَلَيْلَةُ دَيْجُوجٌ ودَجْدَاجَةٌ ) ،
بالفتح : (مُظْلِمَةٌ ) .
ودَجْدَجَ اللَّيْلُ : أَظْلَمَ ، كَدَجْدَجَ.
(وَلَيْلٌ) دَجُوجٌ وِ (دَجُوجِىٌّ)
ودُجَاجِىٌّ(١) : شَديدُ الظُّلْمَةِ - وجمعُ
الَّيْجُوجِ دَیَاجِیجُ ودَیاجٍ ، وأُصلُه
دَيَاجِيجُ ، فخفَّفوا بحذف الجسيم
الأخيرة ، قال ابن سِيدَه : التّعليلُ
لابنٍ جِنِّى .
وشَعَرٌ دَجُوجِىَّ ودَجِيِجٌ: أَسْوَدُ ،
وقيل الدَّجِيجُ واللَّجْدَاجُ: الأَسْوَدُ
من كلّ شَىْءٍ .
(وَبَحْرُ دَجْدَاجٌ) . بالفَتح ، على
التشبيه فى سَوادِ الماءِ .
( و) بَعِيرٌ دَجُوجِىٌّ، وناقَةٌ
دَجُوجِيَّةٌ، أَى شديدةُ السَّوَادِ .
و (نَاقَةٌ دَجَوْجَاةٌ: مُنْبَسِطَةٌ على
الأَرْضِ )
(و) فى حديث وَهْبٍ ((خَرجَ دَاوودُ
(١) أضاف اللسان (( وديجر ج))
٥٤٧

دجج
دجج
مُدَجَّجاً فى السِّلاَحِ (المُدَجِّجُ
والمُدَجَّجُ) - أَى بكسر الجيم وفتحها.
ولو قال كمُحَدِّث ومُعَظَّمٍ لأَصاب - :
(الشَّاكُّ فى السُّلاحِ) أَى عليه سِلاح
تامٌّ ، سُمِّىَ به لأَنه يَدِجُّ، أَى يَمْشِى
رُوَيْدًا لِثِقَلِهِ، وقيل: لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِهِ ،
مِن دَجَّجَتَ السَّمَاءُ، إِذا تَغَيَّمَتْ .
وعن أَبِى عُبَيْدِ: الْمُدَجْدِجُ (١):
اللَّبِسُ السِّلاحِ النَّامَ .
(و) المُلَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ،
وعن ابن سيدَه هو (القُنْفُذُ)، قال :
أُراهُ لِدُخُولِهِ فِى شَوْكِهِ، وإِيَّاهَ عَنَى
الشاعرُ بقوله :
ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه
مُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ (٢)
(و) عن اللّيث: المُدَجَّجُ: الفارس
الذى قد ( تَدَجَّجَ فى شِكَّتَهِ ) ، أَى
شاكُّ السِّلاحِ ، قال: أَى ( دَخَلَ فى
سِلاَحِهِ ) .
(وَتَدَجْدَجَ) اللَّيْلُ (: أَظْلَمَ
(١) فى المطبوع ((المدجوج)) والمثبت من اللسان
(٢) اللسان وهو لعامر بن الطفيل ، والشاهد فى المقاييس
٢٦٥/٢ والحيوان ٣١٣/١
كدَجْدَجَ)، فهى دَجْدَاجَةٌ ، وأَنشد :
* إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ تَدَجْدَجَا(١) *
ومُلَجِّج ـ كمُحَدِّث: وادٍ بين مَّكَّةَ
والمدينةِ. زَعَمُوا أَنْ دَلِيلَ رَسُولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلّمِ تَنَكَّبَه لمَّا هَاجَرَ
إلى المدينة ، ذكره فى اللسان فى مدج ،
والصّوابُ ذِكْرُه هنا .
(والنَّجَاجَةُ، م) أَى طائرٌ معروفٌ،
أَكَلَهُ النّبِىُّ، صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم
والصّحابةُ ، وأَثْنَى ابنُ القَيِّم على نَحْمِهِ
وكذا الحُكِماءُ ، (للذَّكَرِ وَالأُنْثَى)،
لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أنه واحدٌ من
جِنْسِ مثل حَمامةِ وبَطَّةٍ ، أَلاَ تَرَى إِلى
قولِ جَرِیر :
لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنى
صَوْتُ الدَّجَاجِ وَضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ(٢)
إِنَّمَا يَعْنِى زُقَاءَ الدُّيوكِ (ويُثَلَّثُ)
والفتحُ أَفصحُ، ثم الكسْرِ .
وفى التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسِ
واحدُهُ دَجَاجَةٍ ، سُمِّيَت بذلك لإقبالها
(١) اللسان
(٢) ديوانه ٣٢١ واللسان والصحاح
٨

دجج
وإِدبارها ، والجمع دَجَاجٌ ودِجَاجٌ
ودَجائجُ، فَأَّمَا دَجَائِجُ فجمعٌ ظاهرٌ
الأُمْرِ، وأَمّا دِجَاجٌ، فقد يكون جَمْعَ
دِجَاجَةٍ، كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ فى أنه ليس
بينه وبين واحدِهِ إِلّ الهاءُ: وقد يكون
تکسیر دجاجة ، على أن تكون الكسرةُ فى
الجمع غير الكسرة التی کانت فى الواحد ،
والأَلِفُ غير الأَلْفِ، لكنها كسرةُ
الجَمْعِ وأَلِفُه، فتكونُ الكسرةُ فى
الواحِدِ ككسرةٍ عينٍ عِمَامةٍ ، وفى
الجمع ككسرةٍ قافِ قِصاعٍ ، وجيم
جِفَانٍ ، وقد يكون جمع دجَاجَةٍ على
طرح الزّائدِ، كقولك صَحْفَة وصِحَاف
فكأَّنه حينئذٍ جمعُ دَجَّةٍ ، وأَمّا دَجاجٌ
فمن الجمع الذی لیس بينه وبين واحده
إلّ الهاءُ، وقد تقدَّمَ ، قال سيبويهِ :
وقالوا دَجَاجَةٌ ودَجَاجٌ ودَجَاجاتٌ ،
قال: وبعضهم يقول دِجاجٌ ودِجَاجَات(٢)
وقيل فى قول لبید :
« بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُخْرَةٍ (٣).
(١) فى السان (وبعضهم يقول دِجَاجٌ ودَجَاجٌ
ود جَاجَاتٌ))
(٢) ديوانه س ٣١٥ واللسان وعجزه من ديوانه :
لِأُعَلَّ منها حِينَ هَبَّ نِيَامُها
دجج
إِنَّه أَرادَ الدِّيكَ [وَصَقِيعَه فى سُخْرَةٍ] (١)
وفى التهذيب، وجمع الدَّجَاجِ دُجُجٌ.
(ودَجْدَجَ : صَاحَ بِها، بِدَجْدَجْ)،
بالفتح فيهما، كذا هو مضبوط
عندنا، وفى بعض النَّسخ بكسرهما،
وفى اللسان دَجْدَجْتُ بها وكَرْكَرْتُ
أَى صِحْتُ .
(و) الدَّجَاجُ (: كُبَّةٌ مِنَ الغَزْلِ )
وقيل : الحِفْشُ منه، قال أَبو المِقْدَام
الخُزَاعِىُّ فِى أُحْجِيَّتِهِ :
وعَجُوزًا رَأَيْتُ بَاعَتْ دَجَاجاً
لم تُفَرِّخْنَ قَدْ رَأَيْتُ عُضَالاً
ثُمَّ عَادَ الدَّجَاجُ مِنْ عَجَبِ اللَّهْـ
ـرٍ فَرَارِيجَ صِبْيَةً أَبْذَالاَ (٢)
والدَّجَاجِ هُذا جَمْعُ دَجَاجَةٍ، لِكُبَّةٍ
الْغَزْلِ ، والفَرَارِيجُ جَمْعُ فَرَّوجٍ ،
للدُّرَّاعَةِ والقَبَاءِ. والأَبذالُ: التى
تُبْتَذَلُ فى اللِّبَاسِ .
(و) الدَّجَاجِ (: العِبَالُ).
(و) الدَّجَاجُ ( اسْمٌ )
(١) زيادة من اللسان
(٢) اللسان
٥٤٩

دجج
دجج
(وذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِىّ شاعٌِ).
(وَأَبو الغَنَائِمِ) مُحَمّد بنُ علىّ بنِ
علّ (بن الدَّجَاجِىِّ، إلى بَيْعِ الدَّجَاجِ،
عن أبى طاهِرٍ المُخلصيّ: وعنه
القاضى أبو بكرٍ الأَنصارىّ، وتوفّى
سنة ٤٦٠ .
(و) مهذّب الدّين (سَعْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ
ابنِ نَصْرٍ)، وفى نسخة سَعْدُ اللهِ بن
نَصْرٍ (١) ، وهو الصّواب ، على ما قاله
الذَّهِىّ ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِىّ، عن أَبِى
مَنْصُورِ الخَّاطِ (و) عنه ( ابناه
مُحَمَّدُ والحَسَنُ، وحَفِيدُه عِيدُ الحَقِّ
ابنُ الحَسنِ ) بن سَعْدٍ ، مات عبد الحق
سنة ٦٢٢ .
(و) أَبو محمّدٍ (عبدُ الدَّائِمِ بنُ)
الفَقَيهِ أَبِى محمّدٍ (عبدِ المُخْسِن) بن
إبراهيمِ بنِ عبد الله بن علىِّ الأنصارى.
وأبو إسحاقَ إِبِرَاهِيمُ بنُ أَبى طاهِرٍ
عبدِ المُنْعِمِ بن إِبراهِيمَ .
وأَبو عَلِىٌّ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ ،
تَرجَمهم الصَّابونيّ فى تَكملة الإكمال.
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((سعد الله ) كما ذكر.
(الدَّجَاجِيُّونَ، مُحَدِّثون) .
( والدَّجَجَانُ، كرَمَضَانَ) هو
( الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ)، أَى
الدَّابُّ (خَلْفَ أُمِّه، وهى بهاءٍ)، وتقدّم
أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُون.
والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى
الدَّبِيبِ فى السَّيْرِ وأَنشد :
بَأَتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَابِجَا
تَدْعُو بِذَاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا(١).
(و) فى الحديث ((قال لرجلٍ : أَين
نَزَلْتَ؛ قال: بالشِّقِّ الأَيْسَرِ مِن مِنِّى.
قال : ذاك مَنْزِلُ الدَّاجُّ، فلا تَنْزِلْهِ))
وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُ. الحَاجُّ:
الذين يَحُجُّون، و(الدَّاجُ): الأُجَرَاءُ
و (المُكَارُونَ والأَعْوَانُ ) ونَحْوُهم ،
الذين مع الحَاجِّ، لأنهم يَدِجُّونَ على
الأَرْضِ، أَى يَدِبُّون ويَسْعَوْنَ فَى السَّفَر.
وهُذان اللَّفِظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنٍ
فالمُرَادُ بهما الجمعُ، كقوله تعالى
﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونُ ﴾ (٢)
(و) قیل: هم الذین یدِبُّون فى آثارِ هم
(١) اللسان، والتكملة ومنها ضبط ((تداعي؟
(٢) المؤمنون الآ ية ٦٧
٥٥٠

دجج
دجج
من (التُّجَّار) وغيرِهم ، (ومنه الحَدِيثُ)
المروىّ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ، رضى الله
عنهما، رأَى قَوْماً فى الحَجِّ لَهُمْ مَيْنَّةٌ
أَنكرَهَا فقال (مُؤُلاءِ الدَّاجُ ولَيْسُوا
بالحاجٌ)، قال أبو عُبيدٍ : مُم الذين
يَكُونُونَ مع الحاجِّ، مثلُ الأَجراء
والجَمَّالِين والخَدَمِ وما أشبهَهُم، قال
فأراد ابنُ عُمَر: هُؤْلاءِ لاحَجِّ لهم،
وليس عندهم شىءٌ إلّ أنهم يَسيرُون
وَيَدِجُّون، وعن أبى زيدٍ: الدَّاجُ :
النُّبَّاعِ والجَمَّالون، والحَاجِّ: أصحاب
النِّيَّات [والزَّاجُّ: المراؤُونَ] (١)
(وَدَجُوجی - گھُولَی - : ع)
(ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً) كدَجْتَ
إِذا (غَيَّمَتْ) ، وفى بعض الأُمَهات
تَغَيَّبَتْ .
(ودَجُوجٌ - كصَبُورٍ - : جَبَلٌ
لِقَيْسٍ)، أَو بَلَدٌ لهم ، قال أَبو ذُوْيبٍ:
فَإِنَّك عَمْرِى أَىَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ
نَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُ (٢)
ويقال : هو مَوْضِحٌ آخَرُ .
(١) زيادة من اللسان وفيه النص
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٨ السا
( والدَّيْدَجَانُ من الإِبِلِ: الحَمُولَةُ)،
أَى التى تَحْمِلِ حُمُولَةَ النَّجَّارِ ، وهو
فى التّهذيب فى الرُّباعىّ بالذّال المعجمة ،
وأعاده المصنف فى الراء ، وستأتى
الإشارة إليه .
[] ومما يستدرك عليه :
قال ابن الأثير : وفى الحديث
((ما تَرَكت حَاجَّةً ولا دَاجَّة)) قال
هُكذا جاء فى رِوايَةٍ بالتّشدید، قال
الخَطَّبِىّ الحاجَّة: القَّاصِدُون البَيتَ،
والدَّاجَّة: الرَّاجِعُون، والمشهور هو
التخفيف ، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ
الصَّغِيرَة، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةَ.
وفى كلام بعضِهِم: أَما وحَوَاجٌ
بيتِ اللهِ ودَوَاجِّهِ لِأَفْعَلَنْ كَذا وكذا .
ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ فى مِثْيَتِهَا، إذا
عَدَتْ .
والدُّجُّ: الفَرُّوج، قال :
• والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ (١).
وقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ، أَى ليس فى
كلامِ الفُصحاءِ المُتَّقدِّمِينَ .
(١) الان
٥٥١

دجج
دحرج
والدَّجَاجَةُ: مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ،
قال :
« بَانَتْ دَجَاجَتُهُ عَنِ الصَّدْرِ (١).
وهُمَا دَجَاجَتَانِ عَنْ يَمِينِ الزَّوْرِ
وشِمَالِهِ ، قال ابنُ بَرَّاقَةٍ (٢) الهَمْدَانِىّ:
يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَّتَيْنِ .
#
واللُّجَّةُ : جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع
فى طَرَفِ السَّيْرِ الذى يُعَلَّقُ به القَوْسُ
وفيه حَلْقَةٌ فيها طَرَفُ السَّيْرِ .
قال الوزير أَبو القاسمِ المَغربىّ فى
أَنسابه : فأَمَّا الأَسماءُ فَكُلُّها دِجَاجَةٍ ،
بكسر الدّال، فمن ذلك فى ضَبَّة: دِجَاجَةُ
ابن زُهْرِىٌ بن عَلْقَمَةَ ، وفى تَيْمِ بن
عبدٍ مَّنَاةَ : دِجَاجَةُ بنُ عبد القَّيْس بن
امْرِئ القيس، ودِجَاجةُ بِنْتُ صَفْوَانَ
شاعرة .
والدِّرْبَاسُ وعَمْرُو ابنَا دِجَّاجَةَ ، رَوَيَا
عن أبيهما عن عَلَىّ .
وعبدُ العزيز بنُ محمَّدٍ بن عَلِى
الصالحىّ، عُرِف بابنْ الدُّجاجِيّة ،
(١) السمان
(٢) السان وضبط فيه ((أبن براقه)) يضم الباء وفتح الراء
غير مشددة
روى عن الحافظ ابن عَساكِر وأبى
المَفاخرِ البَيهقىّ وتوفى سنة ٦٤٠ .
[د ح ج].
(دَحَجَهُ، كمنَعَه) دَحْجاً، إِذا
(سَحَبَه)، وفى باب الذّالِ المُعجَّمَةِ:
ذَحَجَةُ ذَحْجاً، بهذا المعنَى، فكأَنّهما
لغتان
(و) دَحَجَ (الجَارِيةَ: جَامَعَها)،
كُلُّ ذُلك فى التهذيبِ .
وزاد ابنُ سِيدُه : دَحَجَةُ يَدْحَجُهُ
دَحْجاً: عَرَكَه كَعَرْكِ الأَدِيمِ ، بمانِيَةٌ ،
والذال المُعْجَمَةِ لُغَةٌ ، وهى أَعلَى ، كذا
فى اللسان .
1 د ح ( ج).
. (دَخْرَجَه) يُدَحْرِجِه (دَحْرَجَةً) بالفتح
على القياس (ودِخْرَاجاً)، بالكسر وهو
مَقيسُ أَيضاً كالأَوّلِ ، صرَّح به
جَمَاعَةٌ ، كذا فى التسهيل، والجُمْهُورُ
عَلَى أَنّه يُتَوَقَّفُ عَلَى السَّمَاعِ،
ما سُمِعَ مِنْهُ يُقَالُ، ومالاً ، فَلاَ ، ويجوز
فيه الفتحُّ إِذا كانَ مُضَاعَفاً كالزَّلْزَال
والوَسْوَاس، قال شَيْخُنا: ولا عِبْرَةً
٥٥٢

دحر خ
دحر ج
بقولِ الشيخ خالدٍ فى التصريحِ :
لم يُسْمَعَ فى دَحْرَجِ دِحْرَاجاً ، نصَّ
على ذلك الصَّيْمَرِىّ وغيرُه، فإِنه ثَبَت
فى الدَّوَاوِينِ اللُّغَوِيّة كُلُّهَا التمثيل
لِمَصْدَرٍ فَعْلَلَ فِعْلاَلاً وفَعْلَلَةٌ بِدَحْرَج
دِخْرَاجاً ودَخْرَجَةً ، والصَّيْمَرِىّ ليس
ثمّنْ يُعْتَدُّ بهِ فى هذا الشأن .
(فَتَدَحْرَجَ، أَى تَتَابَعَ فى حُدُورٍ )
(و) اسم المفعول منه (المُدَخْرَجُ)
بالضّمّ ، وهو (المُدَوَّرُ)، لأَن الفِعْل إِذا
جاوزَ الثلاثةَ فالمِيمُ منه مضمومةٌ ، وقد
تقدَّمَ البحثُ عن هذا فى خ دج.
( والدُّحْرُوجَةُ) بالضمّ(: مايُدَخْرِجُه
الجُعَلُ مِنَ البَنَادِقِ ) ، وجَمعه
الدَّحارِيجُ .
وعن ابنِ الأَعرابىّ: يقال للجُعَلِ
المُدَحْرِجُ، وقال ذُو الرِّمَّة يَصفُ
فِرَاعَ الظَّلِيمِ :
أَشْدَاقُهَا كَصَدُوحِ النَّبْعِ فى قُلَلٍ
مِثْلَ الدَّحارِيجِ لِمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ(١)
(١) ديوانه ٣٥ (كصُدُوعِ النَّبْع))
والمان كالأصل اما الصحاح فكالديوان
والدُّحْروجَةُ أَيضاً: مَا تَدَخْرَجَ من
القِدْرِ ، قال النابغةُ :
· أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الوِلْدَانُ مِنْ سَبَلٍ
كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَقَّيْهَا دَخَارِيجُ(١)
وأَبو عَمْرِوِ عُثْمَانُ بنُ أحمدَ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ دُخْرُوجِ القَزَّازُ بغدادِىّ
سَمِعَ الصَّرِيفِيْنِيَّ وابنَ النَّقُورِ ، وعنه
أبو سَعْدِ السّمعانِىٌّ، وتوفى سنة ٥٣٢ .
[ درج].
(دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ
(دُرُوجاً)، بالضّمّ ، أَى مَشَى، كذا
فى الصّحاح .
(و) دَرَجَ الشّيخُ والصَّبِىُّ يَدْرُجُ
دَرْجاً و(دَرَجَاناً)، محرّكةً ، ودَرِيجاً،
فهو دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ منهما
مَشْباً ضَعِيفاً ودَبًّا، والدَّرَجَانُ: مِنْيَةُ
الشَّيْخِ والصَّبِىِّ .
ويقال للصَّبِىِّ إذا دَبَّ وأَخَذَ فى
الحَرَكَة : دَرَجَ، وقوله :
يَالَيْتَنِى قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجٍ
أُمَّ صَبِىَ قَدْ حَبَا ودَارِجٍ (٢)
(١) السان
(٢) اللسان
٥٥٣

درج
درج
إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِىٌّ حَابٍ ودَارِجٍ ،
وِجَازَ له ذلك لأَن ((قَدْ)) تُقَرِّبُ المَاضِىَ
مِنَ الحَالِ حَتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِهِ أَو تَكادُ
أَلاَ تَرَاهُمْ يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ،
قبل حَالٍ قِيامِها
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذَا (انْقَرَضُوا،
كانْدَرَجُوا)، ويقال للقومٍ إِذا مَاتُوا
ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قدِ دَرَجُوا .
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ ولم
يَبْقَ لها عَقْبٌ .
وفى المثل ((أَكذبُ مَّن دَجَّ (١)
ودَرَجَ)) اى أَكَذَبُ الأَحياءِ والأَمواتِ .
(و) قيلَ: دَرَجَ ( فُلانٌ) مَات
و(لَمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً)، وليس كلُّ مَنْ
ماتَ دَرِجَ .
أَبو طالب: فى قولهم (( أَحْسَنُ مَنْ
دَبَّ وَدَرَجَ )) فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ :
مَاتَ وفى حديث كَعْبٍ ((قال له عُمَرُ:
لِأَىِّ ابْنَىْ آدَمَ كان النَّسْلُ؟ فقال :
ليس لواحد منهما نَسْل، أَمَّا المقتولُ
(١) فى مجمع الأمثال ((حرف الكاف واللسان (درج)
(( من دب ((هذا و((دج)) بمعنى ذب
فَدَرَجَ، وأَما القَائِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فى
الطوفَانِ [دَرَجَ أَى مَاتَ] (١).
وأَدْرَجَهم اللهُ : أَفْنَاهُمْ .
و[يقال] دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَى
فَنَوْا .
وأَنشد ابن السِّكّيت للَّخطل .
قَبِيلَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا الْعَفْوَ لاَ يُوجَدْ لَهُمْ أَثْرُ (٢)
وكان أَصْل هذا من دَرَجْتِ الثَّوْبَ
إِذا طوَيْته، كأَنَّ هُؤلاءِ لِمّا ماتُوا ولم
يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ
والبَقَاءِ كذا فى الِّلسان، فهو مَجَازٌ،
ولم يُشِرْ إِليه الزَّمَخْشَرِىّ .
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسِيلِهِ ، كَدَرِجَ
كسَمِعَ) .
وفُلاَنٌ عَلَى دَرَجٍ كَذَا، أَى على
سَبِيلِهِ .
(و) دَرَجَت (النَّقَةُ) إِذا (جَازَت
السَّنَةَ ولم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ).
وهى مُدْرِجٌ : جَاوَزَتِ الوَقْتَ الَّذى
(١) زيادة من ألسان والكلام فيه متصل وكذا الزيادة
بعده
(٢) ديوانه ٢٨٩ (( كشراك النحل» والشاهد فى اللسان
٥٥٤

درج
درج
ضُرِبَتْ فِيه ، فإِن كان ذلك لها عادةً
فهى مِدْرَاجٌ، وقيل : المِدْرَاجُ: التى
تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةً أَو أَربعةً
أَو عَشرةً ليس غيرُ .
(و) دَرَجَ الشىءَ يَدْرُجُه دَرْجاً
(طَوَى)، وأَدْخَلَه ، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً،
(وأَدْرَجَ)، والرُّبَاعِىّ أَفصحُها .
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، ويقال لما
طَوَيْتَه : أَدْرَجْته ، لأَنّه يُطْوَى على
وَجْهِه .
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ : طَوَيْتُه .
(و) من المجاز: يقال: دَرِجَ الرَّجُلُ
(كسَمِعَ)، إِذا (صَعِدَ فِى المَرَائِبِ)
لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَةِ .
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ)، أَى
الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلامِ)،
كُلُّهُ بِكَسرِ العَيْن من فَعِلَ .
(والدَّرَّاجُ - كشَدَّادِ -: النَّمَّامُ)،
عن اللِّحْيَانىّ. فى الأساس، أَى يَدْرُجُ
بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ (١).
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ)،
(١) فى الأساس المطبوع ((بالنمائم))
لأَّه يَدْرُجِ لَيَلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ .
(و) الدَّرَاجُ أَيضاً (: ع) قال زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ (١).
*
کذا فى اللسان، وسيأتى فى کلامِ
المصنّف قريباً .
(و) الدُّرَّاجِ (كُرُّمَّانِ، طائرٌ) شِبْهُ
الحَيْقُطَانِ، وهو من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وفى التهذيب : أَنْقَطُ، قال ابنُ
دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّدًا، وهى الدُّرَجَةُ ،
مثالُ رُطَبَةٍ ، والدُّرَّجَةُ ، الأخيرةُ عن
سِيبويهِ .
وفى الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ:
ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى ،
حتى تقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجٌ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ
على أَكْلِهِ) أَى الدَّرَاجِ .
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ
السَّرِيعَةُ المَرِّ)، وقيل : هى التى تَدْرُجُ
أَى تَمُرُّ مَرَّا ليس بالقَوِىِّ ولا الشَّديدِ ،
يقال : رِيحٌ دُرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ .
(١) ديوانه والتكملة واللسان والجمهره ٦٥/٢ وصدره :
أُمِنْ أُمُّ أَوْفَىَ دِمِنَةٌ لمْ تَكَلَّمِ

درج
درج.
وفى اللّسان: رِيحٌ دُرُوجٌ يَدْرُجُ
مُؤَخَّرُهَا حَتَّى يُرَى لِهَا مِثْلُ ذَيْلِ
الرَّسَنِ فِى الرَّمْلِ ، واسم ذلك المَوْضعِ
الدَّرَجُ .
ويقال : اسْتَدْرَجَتِ الْمَحَاوِرُ المَحَالَ
كما قالَ ذو الرُّمَّةِ :
: صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَ الِمَحَاوِرُ (١)
#
أَى صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ .
(والمَدْرَجُ) والمَدْرَجَةُ (: الْمَسْلَكُ)
والمَذْهَبُ . وفى الأَساس: اتَّخَذُوا دَارَهُ
مَدْرَجَةً ومَدْرَجاً . وقال ساعدةٌ بن
جُؤَيَّةَ :
تَرَى أَثْرَهُ فِى صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ
مَدَارِجُ شِبْئَانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ (٢)
يُرِيد بأَثْرِهِ فِرِنْدَه الذى تراه العينُ
كأَنَّه أَرجُلُ النَّمْلِ ، وقد سبق تَفسيرُه
فی ش ب ث .
وقال الرّاغَبُ : يقال لقارِعةٍ
الطّريقِ : مَدْرَجَةٌ .
(١) ديوانه ٢٥٠ والان، ورواية البيت في ديوانه
وإن رَدَّ مُنَّالَرَكْبُ راجَعْنَّ هِزَّةٌ
دَرِيجَ المَحَالِ اسْتقَلَتْهُ الْمَحَاوِرُ
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٦٠ واللسان والصحاح ومادة
( شيش )
(والدُّرْجُ: بالضّمّ حِفْثُ النِّساءِ)،
وهو سُفَيْطٌ صَغِيرٌ تَدَّخِر فيه المرأةُ
طِيبَها وَأَدَاتَهَا، (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة،
(بهاءِ) و(ج) دِرَجَةُ وأَدْرَاجٌ ( كِعِنَبَة
وأَتْرَاسِ)، وفى حديث عائشةَ ، رضى
الله عنها «كُنَّ يَبْعَثْنَ بِالدِّرَجَةِ فيها
الكُرْسُفُ)). قال ابنُ الأَثير: هكذا
يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وفتح الرّاءِ جمْعٍ
دُرْجٍ ، وهو كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضْعُ
فيه المرأةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وقال
إنما هو الدُّرْجَةُ، تَأْنِيثُ الدُّرْجِ.
وقيل: إِنما هى الدُّرْجَةُ: بالضِّمّ ، وجمعها
الدُّرَجُ، وأَصلُهُ ما يُلَفُّ ويُدْخَل فى
حَيَاءِ النَّاقةِ، كما سيأتى .
(و) الدَّرْجُ (بالفتح : الذى يُكْتَبُ
فيه ، ويُحَرَّك)، يُقَالِ أَنْفَذْتُه فى دَرْجِ
الكِتَابِ أَى فى طَيِّه، وجَعَلَه فى دَرْجِهِ ،
ودَرْجُ الكِتَابِ : طَيُّهُ ودَاخِلُه ، وفى
دَرْجِ الكتابِ كذا وكذا .
(و) الدَّرَجُ (بالنَّحْرِيك: الطَّرِيقُ)
والمَحَاجٌّ، وجمعُه أَدراجٌ .
وفى اللّسَانِ : يقال للطّرِيقِ الّذِى
يَدْرُجِ فِيهِ الْغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما
٥٥٦

درج
درج
مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ [وجمعه أَدراجٌ] (١)
أَى مَمَرَّ ومَذْهَبٌ .
(و) يقال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ ،
ودَرَجُه : طَرِيقُهُ ، أَى لا تَتعرَّضْ له
لئلاّ يَسْلُكَ بين قَدَمَيْكُ فَتَنْتَفِخَ .
ورجَعَ فُلانٌ دَرَجَه، أَى فى طَرِيقه
الذِى جاءَ فيهِ .
ورَجَعَ فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجَعَ فى الأَمْرِ
الّذِى كَانَ تَرَكَ .
وفى حديث أَبِى أَيُّوبَ (( قال لبعض
المُنَافِقِين وقد دَخلَ المَسجِدَ أَدْرَاجَكَ
يا مُنَافِقُ )) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ [ وهو
الطّريق] (٢) أَى اخْرُجْ مِن المَسجِد
وخُذْ طرِيقَك الّذِى جِبْتَ منه .
و(رَجَعَ أَدْرَاجَه): عَادَ من حَيثُ
جَاءَ، (ويُكْسَر)، نقله ابن منظورٍ عن
ابنِ الأَعرابىّ، كما يأُنى، فلم يُصِبْ
شيخُنَا فِى تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ
تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ .
ويقال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه .
(١) زيادة من اللسان ومنه النص
(٢) الزيادة من اللسان والنهاية.
وقال سيبويهِ : وقالوا رَجَعَ فُلانٌ
أَدْرَاجَه (أَى) رَجَعَ (فِى الطَّرِيقِ الذِى
جَاءَ مِنْهُ)، وفى نُسخَة : فيه .
وعن ابن الأَعْرَابِىّ: يقال للرَّجُل
إِذا طَلبَ شَيْئاً فلم يَقْدِرْ عليه: رَجَعَ
عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ وَرَجَعَ على
إِذْرَاجِه(١)، وَرَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه
عَوْدَه على بَدْئِه ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ ،
وذلك إِذا رَجِعَ ولم يُصِبْ شَيْئاً .
ويقالُ : رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ
وإِذْرَاجِهِ بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ
فى طريقِهِ الأوّلِ .
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَى [على] (٢)
سَبيلِه .
(و) من المجاز: (ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ
الرِّيَاحِ (أَى هَدَرًّا)
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فى
لِرَّمْلِ.
(١) في الأصل ((غبير الطهر)) وبهامش مطبوع التاج
((قوله غبير الطهر ، كذا في النسخ والذي في اللسان
غييراء الظهر بوزن حميراء ، قال المجد : وتركه
على غبيراء الظهر وغبرائه إذا رجع خائبا)) وإدراجه
هنا كذا ضبطت فى اللسان
(٢) زيادة من اللسان
٥٥٧

درج
درج
(و) فى التهذيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ:
قَوَائِمُهَا ) الوَاحِدَةٌ دَارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ : شَىْءٌ)، وعبارةٌ
التّهذيب : ويقال للخِرَقِ الّتى تُدْرَجُ
إِدراجاً وتُلَفُّ وَتُجْمَعُ ثَمّ تُدَسُّ فى
حَيَاءِ النَّاقةِ الّتى يُريدون ظَأْرَهَا (١) عَلَى
وَلَدِ نَاقَةٍ أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِنْ حَيَائِهَا
حَسَبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ وَلَّدًا فِيُثْنَى منها
وَلَدُ النّاقَةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، ويقال
لتلك اللَّفِيَفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ
والوَئِيقَةُ ..
وعبارة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ
مُشَاقَةٌ وخِرَقٌ وغِيرُ ذُلك ( يُدْرَجُ
فَيُدْخَلُ ) وفى نُسخة : ويُدْخَلُ ( فى حَيَاءِ
النَّاقَةِ )، ونصُّ المحكم : فى رَحِمِ النَّاقَةِ
(ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ( وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ
العَيْنِ والأَنْفِ فيَأُخذُهَا لِذلك غَمِّ
كَغَمِّ المَخَاضِ، ثم يَخُلُّونَ الرِّباطَ
عنها فيَخْرُجُ ذُلك مِنها)، ونُصُّ المحكم :
عنها ( ويُلْطَخُ به وَلدُ غَيْرِهَا فَتَظُنَّ)
وتَرَى ( أَنه وَلَدُهَا ) .
وعبارة الجوهرىّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا
(١) في المطبوع ((ختارها)) والمثبت من اللسان.
عَيْنَيْهَا وقد هَيَُّّوا لها حُوَارًا فِيُدْنُونَه
إليها فَتَحْسَبِه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ)، قال :
ويقال لذلك الشىءِ الذِى يُشَدُّ به
عَيناها : الغمَامَةُ، والذى يُشَدُّبِهِ أَنْفُها :
الصِّقَاعُ .
والجَمْعُ الدُّرَجُ وَالأَذْرَاجُ ، قال
عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
ولم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظَّارِ (١)
والجَمَادُ : النَّاقَةُ الَّتى لالَبَنَ فيها،
وهو أَصْلَبُ لجِسْمِها :
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فيها
دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فى حَيَائِهَا ) أَى النّاقَة ،
وذلك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هكذا نَصَّ
عليه ابنُ منظورٍ وغيرُه فلا أُدْرِى كيفَ
قولُ شيخِنَا : قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج)
دُرَجٌ (كِصُرَدٍ ) وقد تقدَّم الشاهِدُ عليه
(وفى الحدِيث) المَرْوِىّ فى
الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عن عائشةَ ،
رضى الله عنها ((كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ )
بضمّ فسكونٍ، وهو مجازٌ ، لأنهم
٥٥٨
(١) اللسان وفى الصحاح عجزه وكذلك المقاييس ٢٧٥/٢
:

درج
درج
( شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِى بها الحائضُ
مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ ، بِدُرْجَةِ النَّاقَةِ )
وقد تقدَّمَ تفسيرُهَا ، ( ورُوِىَ :
بِالدِّرَجَةِ، كِعِنَبَةٍ)، قال ابنُ الأَثِيرِ :
هكذا يُرْوَى، (وَتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها
الدُّرْجَةُ(١) بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه)
القاضى أبو الوليد ( البَاجِىُّ) فى شَرْحٍ
المُوطَّةِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِهِ ( وكَأَنْهُ
وَهَمْ) ، أَخذ ذلك من قولِ القاضِى
عياضٍ، قال شيخُنَا ، وإِذا ثَبتَ رِوَايةٌ
وصَحَّ لُغَةً فلابُعْدَ ولا تَشْكِيكَ .
(والدَّرَّاجَةُ، كَجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وهى
( الَّتِى يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِىُّ إِذا مَشَى)
هكذا نصُّ عِبارةِ الجوهرىّ . وقال
غيرُه : الدَّرَّاجَةُ : العَجَلَةُ التى يَدِبُّ
الشَّيخُ والصَّبِىُّ عليها .
(و) هى أيضاً (الدَّبَّابَةُ) التى تُتَّخَذُ
و(تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا )
وفى بعض الأُمهاتِ : فيها (الرِّجَالُ) ،
وفى التّهذيب : ويقال للدََّّابَاتِ التى
تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا
.(١) ما تقدم أنه الدرج ، على أن صاحب القاموس قال
والدرج بالضم حفش النساء الواحدة بهاء
الرِّجالُ: [الدَّبَّاباتُ] والدَّرَّاجَاتُ (١)
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ
(بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة ( كُهُمَزَةٍ )
الأُخِيرَة عن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هُذه،
والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) التى
يُتَوَصَّلُ مِنها إلى سَطْحِ الْبَيْتِ .
(و) وَقَعَ فُلانٌ فى دُرَّجٍ ، (كسُكَّرٍ)،
أَى (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَّة ).
(و) الدِّرِّيجُ، ( كسِكِينٍ : شَىءٌ
كالُّنْبُورِ ) فُو أَوْتَارِ (يُضْرَبُ بِهِ)،
ومثلَه قال ابنُ سِيدَه
(وَدَرَّجَنى الطَّعَامُ والأَّمَرَ تَدْرِيجاً :
ضقْتُ به ذَرْعاً) .
وَدَرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا
أَطِعَمْتَه شَيْئاً قليلاً، وذلك إِذَا نَقِهَ حتّى
يَتَدَرَّجَ إِلَى غَايَةٍ أَكْلِهِ كَان قَبْلَ العِلَّةِ
دَرَجَةً دَرَجَةٌ
(و) رُوِىَ عن أَبِىِ الهَيثمِ: امْتَنَعَ
فُلانٌ مِن كذا وكذا ، حتَّى أَتَاه فُلانٌ
فـ (اسْتَدْرَجَه)، أَى (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه
عَلَى أَنْ دَرَجَ فى ذلك .
(١) فى الأصل الدارجات وبهامش مطبوع التاج ((قوله :
الدارجات ، كذا فى النخ ، والذى فى اللسان والتكملة
الدراجات)) هذا والزيادة قبلها من اللسان وفيه النص
٥٥٩

درج
درج
(و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و(أَدْنَاهُ) منه
على التَّدْرِيج ، فتَدَرَّجَ هو ( كدَرَّجَه)
إلى كذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما
رَقَّاه مَنْزِلَةً بعد أُخْرَى، وهذا مَجاز .
: (و) عن أبى سعيد: اسْتَدْرَجَهَ كَلامِی
أَى ( أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على
الأَرْضِ) ، قال الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّى مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمٍ (١)
(و) يقال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ)
إذا ( اسْتَتْبَع وَلَدَهَا (٢) بَعْدَ مَا أَلْقَتْهُ
مِن بَطْنِها ) هُذا نصُّ كَلامِه ، والّذى
فَ اللِّسان وغيرِهِ: ويقال: اسْتَدْرَجَتِ
النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَنْهُ بعدَ
ما تُلْقِيه مِن بَطْنِها .
( واسْتِدْرَاجُ اللهِ تَعالى الْعَبْدَ) بمعنى
( أَنَّهِ كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيَّةٌ جَدَّدَ له نِعْمَةً
وأَنْسَاه الاسْتِغْفَارَ) ، وفى التنزيل
العزيز ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ
لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أَى سَنأُخُذُهم من حيث
(١) ديوانه ١٢٣ واللسان وفى الديوان (حتى تَهِرَه وتعلم
أنى منك لست بملجم )) وفي التكملة ( حتى تهرّه))
(٢) لص القاموس المطبوع ((والناقةُ استتبعَتْ
ولدها ... ))
لا يَحْتَسِبون، وذلك أَنّ اللهَ تعالى يَفتح
عليهم من النَّعِيمِ ما يَغْتَبِطُون به ،
فِيَرْكَنُون إليه، ويَأْنَسون به ، فلا
يَذْكرون المَوْتَ، فَيَأُخذُهُم على
غِرَّتِهِم أَغْفَلَ ما كَانُوا، ولهذا قال
عُمَرَ بن الخَطّبِ ، رضى الله عنه،
لما حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى : اللّهُمَّ
إنى أَعوذُ بكَ أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِنِى
أَسمعُك تقولُ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْث
لا يَعْلَمُونَ﴾ (١).
(أَو ) قيل: اسْتِدْراجُ اللهِ تَعَالى العَبْدَ
(: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً ولا يُبَاغِتَه)،
وبه فسَّرَ بعضُهُم الآيةَ المذكورةَ .
(و) عن أَبِى عَمْرِ و(أَدْرَجَ الدَّلْوَ )
إدراجاً ، إذا (مَتَحَ بها فى رِفْقٍ) وأَنشد: (٢)
يا صَاحِبَىَّ أَدْرِجَا إِذْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قال الرِّياشىّ: الإِدراج : النّزْعَ
قَلِيلاً قليلاً .
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها)
بالدُّرْجَة .
(١) سورة الأعراف الآ ية ١٨٢ وسورة القلم الآية ٤٤
(٢) التكملة
٥٦٠
: