Indexed OCR Text

Pages 461-480

حجج
حجج
أَى يَقْصِدُونَه ویَزُورُونَه .
(و) قال ابن السِّكِّيت : يقول :
يَكْثِرُون الاختلافَ إِليه ، هذا الأَصلُ ثمّ
تُعُورِف استعمالُه فى (قَصْدِ مَكَّةَ لِلنُّسُكِ) .
وفى اللسان: الحَجُّ: [قَصْدُ] (١)
التَّوَجُّه إِلى الْبَيْت بالأَعمالِ المشروعة
فَرْضاً وسُنَّةٌ، تقول: حَجَجْتُ البَيتَ
أَحُجُّه حَجًّا ، إِذا قصَدْتَه، وأَصْلُه من
ذلك .
وقال بعضُ الفُقَهَاءِ: الحَجُّ : القَصْدُ،
وأُطْلِق على المَنَاسِكِ لأَنّها تَبَعٌ لِقَصْدٍ
مَكَّةَ، أَو الحَلْقِ، وأُطْلِقٍ على المَناسكِ
لأَنَّ تمامَها به، أَو إِطَالَة الاختلاف إِلى
الشّيء، وأُطلقَ عليها لذلك. كذا فى
شرْح شيخنا .
(و) تقول: حَجَّ البَيْتَ يَحُجُّه
حَجًّا، و (هو حَاجٌّ)، ورُبما أَظهروا
التَّضعيفَ فى ضرورةِ الشِّعر قال الرَّاجز:
• بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَ(وحَاجِجٍ)(٢).
(١) زيادة من السان
(٢) السان والصحاح. وفى التكملة (وقال الجوهرى:
قال الراجز. بكل شيخ عامر أو حاجج
والرواية :
• بكُلُّ مَا جُورٍ مُكَبٍ حاججٍ.
والرجز الجندل بن المفى
و(ج: حُجَّاجٌ)، كُعُمّارِ ، وَزُوَّارِ ،
( وحَجِيجٌ )، قال الأَزهرىّ ومثلُهُ :
غازٍ وغَزِىٌّ ، وناجٍ ونَجِىٌّ ، ونَادٍ
ونَدِىٌّ، للقوم يَتْنَاجَوْن، ويَجْتَمِعُونَ
فى مَجلسٍ ، وللعادِينَ على أقدامِهِم عَدِىٌّ.
ونقل شيخنا عن شروحِ الكافيةِ
والتَّسْهِيلِ: أَنّ لفظَ حَجِيج اسمٍ
جَمْعٍ، والمصنّف كثيرًا ما يُطْلِقُ
الجمْعَ على ما يكون اسمَ جمعٍ أَو
اسم جِنْسِ جَمعىّ؛ لأَنْ أَهل اللغة
كثيرًا ما يريدون من الجمعِ ما يدُلّ
لفظُه على جمع كهذا، ولو لم يكنْ
جَمْعاً عند النّحاةِ وأَهلِ الصَّرف .
(و) يُجمع على (حُجِّ)، بالضّمَ ،
کبازل وبُزْلٍ ، وعائِذٍ ومُوذٍ، وأَنشد
أبو زيدٍ لجرير يهجو الأخطلَ ، ويذكر
ما صنعه الجَخَّافُ بنُ حَكِيمِ السُّلَمِىّ
من قتل بنى تَغْلِبَ قَومِ الأُخْطَلِ
باليُسُر (١)، وهو ماءٌ لبنى تَميم :
(١) هكذا أيضا فى السان وضبطه، واليسر ماء لبنى يربوع
بالدهناء ، لكن الجعاف بن حكيم أوقع ببنى تغلب
قوم الأخطل على مكان يقال له البشر وهو من منازل
يتى تغلب وفى ذلك يقول الأخطل
لقد أُوْفَعَ الْجَحَّاف بالبِشْرِ وَقعةٌ
إلى اللّهِ مِنِها الْمُشْتَكَى والمُعَوَّلُ
٤٦١

حجج
ج
حجـ
قَدْ كَانَ فِى جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ
أَوْفِى الذِينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ
وكَأَنَّ عافِيَةَ النُّسُورِ عِليه
م
حُجُّ بِأَسْفَلِ ذِى المَجَازِ نُزُولُ (١)
يقول : لما كَثُرَت قَتْلَى بنى تَغْلِبَ
جافَت الأَرْضُ، فحُرِّقُوا ؛ لِيزولَ
نَتْنُهُم، والرَّحُوب : ماءٌ لينى تَغْلِب ،
والمشهور روايةُ البَيْت ((حِجّ" بالكسرِ
وهو اسْمُ الحَاجِّ، وعافِيَةُ النَّسور :
هى الغَاشِيَةِ التى تَغْشَى لُحُومَهم ،
وذو المَجَاز: من أَسواقِ العَرَبِ .
ونقل شيخُنا عن ابن السّكّيت :
الحجِّ، بالفتح: القَصْدُ، وبالكسر:
القَومُ الحُجَّاجِ .
قلت : فيستدْرَك على المصنّف ذلك.
وفى اللسان: الحِجَّ بالكسر :
الحُجَّاجُ قَال :
كأَنَّمَا أَصْواتُهَا بِالْوَادِى
أَصواتُ حِجِّ من عُمَانَ عَادِى (٢)
هكذا أَنشدَه ابنُ دُريد بكسر الحاءِ .
(١) ديوان جرير ٤٧٦ واللسان والصجاح والجمهرة ١ /٤٩
وفى المقاييس ٣٠/٢ عجز الثانى
(٢) اللسان والجمهرة ٤٩/١ وفيها (فى الوادى .. غادى))
(وهى حَاجَّةٌ من حَوَاجٌ) بيتِ الله ،
بالإِضافَة ، إِذا كُنّ قد حَجَجْنَ، وإِنْ
لم يَكُنَّ قد حَجَجْنَ قلتُ: حَوَاجٌ
بَيْتَ اللهِ ، فتنصب البيت؛ لأَنّك
تريدُ التنوينَ فى خَوَاجٌ إِلّ أَنّه
لا ينصرف، كما يُقَال: هذَا ضَارِبُ
زَيْدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زَيْدًا غدًا، فتَدُلّ
بحذُفِ التَّنْوِين على أَنّه قد ضَرَبَه،
وبإِثْبَاتِ التَّنْوِين على أنه لم يَضرِبْه،
كذا حقّقه الجوهرىّ وغيره .
(و) الحِجُّ (بالكسرِ: الاسْم)،
قال سيبويه: حَجَّهُ يَحُجُّهُ حجًّا، كما
قالوا : ذَكَرَهُ ذِكْرًا:
وقالِ الأَزْهَرِىّ: الحَجُّ: قَضَاءُ نُسُكِ
سَنَةٍ واحِدةٍ ، وبعضٌ يكسِر الحاءّ فيقول
الحِجُّ والحِجَّةُ ، وَقُرِئٍ ﴿ وَللَّهِ عَلَى النّاسِ
حِجُّ البَيْتِ﴾(١) والفتح أكثر .
وقال الزَّجَاجُ - فى قوله تعالى ﴿ وللُِ
عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ يُقْرَأُ بفتح
الحاءِ وكسرها، والفَتْحُ الأصل.
وروى عن الأَثْرَمِ قال: والحَجّ
(١) سورة آل عمران ٩٧، وبالكسر رواية حفص
٤٦٢

حجج
حجج
والحِجِّ، ليس عند الكسائِىّ بينهما
فُرْقَانٌ .
(والحجَّةُ) بالكسر ( المَرَّةُ الواحِدَةُ )
من الحَجِّ، وهو (شَاذٌّ) لورودهِ على
خلاف القياس ؛ ( لأَنَّ القِيَاسَ ) فى
المَرَّةِ (الفَتْحُ) فى كلّ فعلٍ ثلاثى،
كما أنَّ القياسَ فيما يَدُلُّ على الهَيْئَّةِ
الكسرُ، كذا صرّح به ثعلب فى
الفصيح، وقَلَّدَه الجوهرىُّ والفيومىّ
والمصنّف وغيرهم .
وفى اللّسان: روى عن الأَثْرَمِ وغيره :
ما سمعْنَا من العرب حَجَجْتُ حَجَّةٌ ،
ولا رأيْتُ رَأْيَةً ، وإِنما يقولون : حَجَجْتُ
حجَّةً .
وقال الكسائىُّ : كلامُ العربِ
كلّه على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلا قَوْلَهُم:
حَجَجْتُ حِجَّةٌ، ورأيت رُوِيَةً (١) فتبين
أَنّ الفَعْلَة للمرّة تقال بالوجهين :
الكسرِ على الشُّذُوذِ - وقال القاضى
(١) فى المطبوع ((رئية)) والمثبت من اللسان بضبطه ومنه
النقل وانظر مادة رأى ففيها («رأيته رأية - بفتح
فسكون - ورؤية - بضم فسكون - )
عياض : ولا نَظِيرَ له فى كلامهم -
والفتحِ على القِياس .
(و) الحِجَّةُ (: السَّنَةُ) والجَمْعُ
حِجَجٌ .
(و) الحِجَّةُ (١) والحَاجَّةُ: (شَحْمَةُ
الأُذُنِ ) ، الأخِيرَةِ اسْمٌ ، کالکاهِلِ
والغَارِبِ ، قال لَبيدٌ يذكر نساءً :
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِى كُلّ حِجَّةٍ
وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعناقُهنَّ عَوَاطِلاَ
غَرَائِرُ أَبْكَارٌ عليها مَهَابَةٌ
وُونٌّ كِرَامٌ بَرْتَدِينَ الوَصائِلاَ (٢)
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرَ، أَى يَثْقُبْنَه،
والوَصائل: بُرُودُ اليَمَنِ، [واحدتها
وَصِيلَةٍ ] (٣) والعُونُ: جمع عَوان
للَّيْبِ ، وقال بعضُهم: الحِجّة هنا:
المَوْسِمُ . (ويُفْتَحُ)، كذا ضُبطَ بخطّ
أبى زكريا فى هامش الصحاح .
(و) عن أبى عَمرٍوِ: الَحِجَّةُ: ثُقْبَهُ"
(١) كذا ضبط الان ونصه ((والحجة بكسر الحاء»
وهو أيضا مقتضى العطف فى القاموس على المكسور
الحاء . وعبارة الصاغانى فى التكملة ((الحجة بفتح الحاء
شحمة الأذن)« وسيأتى أنها تفتح
(٢) ديوانه ٢٤٣ والان والصحاح والجمهرة ٤٩/١
وفى المقاييس ٣١/٢ البيت الأول
(٣) زيادة من اللسان وفيه النص
٤٦٣

حجج
مجج
شَحْمَةِ الأُذن، والحَجَّةُ (١) ( بالفتح :
خَرَزَةٌ أَوْ لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِى الْأُذُن ) قال
ابن ◌ُريد : وربما سُمّيتْ حاجّةً
(و) الحُجَّةُ (بالفَّمّ): الدَّلِيلُ
و (الْبُرْهَانُ) وقيل: ما دُرِفِعَ (٢) بِهِ
الخَصْمُ ، وقال الأزهرىّ: الحُجَّةُ:
الوَجْهُ الذى يكون به الظَّفَرُ عند
الخُصومة . وإِنما سُمِّيَت حُجّةً لِأَنّها
تُحَجُّ، أَى تُقْصَدُ ؛ لأَنّ القَصْدَ لها
وإليها ، وجمعُ الحُجّة حُجِجٌ وحِجَاجٌ.
( والمِحْجاجُ) بالكسر (الجَدِلُ )
ككَتِفٍ، وهو الرَّجلُ الكثيرُ الجَدَلِ .
(و) تقول : (أَحْجَجْتُه) إِذا (بَعَثْتَهُ
ليَحُجّ) .
(و) قولهم: و( حَجَّةِ اللهِ لا أَفْعَلُ،
بفتح أَوّلِه، وخَفْضِ آخِرِهِ : يَمِينٌ
لَهُمْ)، كذا فى كُبِ الأَیْمَانِ
(وحَجْحَجَ) بالمَكَان: (أَقَامَ) به
فلم يَبْرَحْ، كتَحَجْحَجَ .
(و) الحَجْحَجَةُ: النُّكُوصُ، يقال :
(١) فى المطبوع (أو الحجة)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى اللسان ((ما درفع »
حَمَلُوا على القَومِ حَمْلَةٌ ثَمّ خَجْحَجُوا .
وحَجْحَجَ الرَّجُلُ : (نَكَصَ) ، وقيل
عَجَزَ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِّ:
* ضَرْبَاطِلَحْفاًلِيسَ بِالْمُحَجْحِجِ (١).
أَى ليس بالمُتَوَانِى المُفَصِّر .
(و) حَجْحَجَ عن الشىءٍ: (كَفَّ)
عنهُ.
(و) حَجْحَجَ الرّجلُ: أَرادَ أَن يقولَ
ما فى نفسِهِ ثم (أَمْسَكَ عَمّا أُرَادَ قَوْلَهُ).
وفى المحكم: حَجْحَجَ الرجلُ : لم
يُبْدِ ما فى نفسه .
وَالحَجْحَجَةُ: التَّوَقُّفُ عن الشىءِ
والارْتِدَاعُ .
( والحَجَوَّجُ، كَحَزَوَّرٍ)، أى بفتح
أَوّله وتشديد ثالثه المفتوح): الطَّرِيقُ
يَسْتَقِيمُ مَرَّةً ويَعْوَجُ أُخْرَى)، وأنشد :
أَجَدُّ أَيّامِكَ مِن حَجَوَّجٍ
إِذا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ (٢)
(١) اللسان (حجحج) والمقاييس ٢ /٣١ وبها. ش مطبوع
التاج («قوله: طلحفا، قال المجد
(( [ ضربته ضرباً] طلْحيفا كبرْ طِيل
وسَمَنْدٍ وجِرْدَ حل وسِبَحَّل وحَبَّرْكَى
وقرطاسٍ ، أى ضربا شديدا ))
(٢) اللسان وهكذا الضبط فيه، كأن « إذا» أعملها جازمة
لجواب الشرط
٤٦٤

حجج
حجج
(والحُجُجُ، بضمتين : الطُّرُقُ
المُحَفَّرَةُ)، ومثله فى اللّسَان، قال
شيخُنا: وهو صَرِيحٌ فى أَنّه جَمعٌ،
وهل مفردُه حَجِيجٌ ، كطَرِيقٍ؟ أَو
حِجَاجٌ، ككِتَاب؟ أَو لا مُفردَ له؟
احتمالاتٌ ، وسيأتى .
(و) الحُجُجُ (الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ) ،
ومفردُه حَجِيجٌ ، كطَرِيق، حَجَجْتُهُ
حَجًّا فهو خَجِيجٌّ، وقد تقدَّم .
(و) من المجاز: (الِحَجَاجُ) بالفتح
(ويُكْسَرُ : الجَانِبُ) والنّاحيةُ، ورحَجَاجًا
الجَبَلِ : جانِبَاءِ.
(و) الحِجَاجُ والحَجَاجُ: (عَظْمٌ)
مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ ( يَنْبُتُ عليه
الحَاجِبُ)، ويقال: بل هو الأَعلَى
تحتَ الحاجِبِ ، وأَنشد قولَ العَجّاج :
* إِذا حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا (١) .
وقال ابن السّكّيت : هو الحَجاجُ(٢).
(١) ديوانه ٩ والان والجمهرة ٢ / ١١٣ وفى مطبوع
التاج ((مقلتِه)) والتصويب مما سبق وأشير بالهامش
إلى تصويبه فى اللسان
(١) ضبط فى الان ضبط قلم بفتح الحاء وتشديد الجيم
وبهامش اللسان ((قوله: الحجاج ، هو بالتشديد فى
الأصل المعول عليه بأيدينا ، ولم نجد التشديد فى كتاب
من كتب اللغة التى بأيدينا ، فتأملٍ وتحرر »
والِحَجَاجُ : العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةٍ
العَينِ ، وعليه مَنْبَتُ شَعَرِ الحاجب ، وفى
الحديث ((كانَت الضَّبُعُ وأَولادُها فى
◌ِحَجَاجٍ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ)) وفى
حديث جَيْشِ الخَّبَطِ «فجَلَسَ فیِحَجَاجِ
عَيْنِه كذا كذا نَفَرًا)) يعنى السَّمَكَةَ التى
وجَدُوهَا على البحر. وأَما قولُ الشّاعر:
تُحَافِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَاءُ ضَمَّها
كَلَاَلٌ فَحَالَتْ فِى حَجَاحَاجِبٍ ضَمْرٍ(١)
فإِنّ ابنَ جِنّى قال : يريدُ فى ◌ِحَجَاج
حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضَّرُورة .
قال ابن سيده: وعِنْدِى أَنّه أَرادَ
بالحَجا هنَا الّاحِيَةَ .
والجمعُ أَحِجَّةٌ وحُجُجٌ ، بضمتين .
قال أَبو الحسن: الحُجُجُ شاذٌّ؛ لأَن
ما كان من هذا النَّْرِ لم يُكَسَّر على
فُعُلِ ؛ كراهيةَ النَّضْعِيفِ ، فَأَمَّا قوله:
يَتْرُكْنَ بِالأَمالِسِ السَّمَالِجِ
للكَّيْرِ واللَّغَاوِسِ الهَزْ الِجِ
كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ (٢)
(١) اللسان
(٢) اللسان، وهو لجندل بن المثنى كما فى مادة (هزلج )
ومادة ( سمرج) والرواية فيهما ((بالأمالى المارج))
٤٦٥

حجج
حجج
فإِنه جَمَعَ حِجَاجاً على غير قياس ،
وأَظهر التّضْعِيف اضطِرارًا.
٠
(و) الحَجَاجُ (: حاجِبُ الشَّمْسِ)
يقال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَى
حاجِبُها ، وهو قَرْنُهَا ، وهو مَجاز .
(والحَجْحَجُ: الفَسْلُ) الرَّدِىءُ
والمُتَوَانِىِ الْمُقَصِّر .
(واس)، هُكذا فى نسختنا، وفى
اللسان وغيره من أمهات اللُّغة ورَأْسُ (١).
(أَحَجُّ: صُلْبٌ)، قال المَرَّارُ الفَقْعَسىّ
يَصف الرِّكابَ فى سَفرٍ :
ضَرَبْنَ بِكُلِّ سَالِفَةٍ وَرَأْسٍ
أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدِمَهُ نَصِيلُ (٢)
(وفَرَسُ أَحَجُّ: أَحَقُّ) ، وسيأْتى فى
القاف .
(و) يقال للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ:
إِنه لحَجّاجٌ، بفتح الجيم من غير إِمَالَةٍ
وكلّ نَعْتٍ على فَعَّالِ فهُو غَيرُ مُمَالٍ
الأَلْفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسماً خاصًّا تحوّل
(١) فى القاموس المطبوع ((ورأس"
(٢) اللسان والتكملة وضبط المان مقدمة بفتح الدال وفى
التكملة بكسرها
عن حالِ الْنّعت ، ودخلته الإِمالةُ ،
كاسم الحَجَّاجِ والعَجّاجِ .
وفى اللسان: الحَجَاجُ أَمَالَهُ بعضُ
أَهلِ الإِمالة فى جميعِ وُجُوهِ
الإِعرابِ على غير قياس، فى الرّفع
والنَّصب، ومثلُ ذُلك ((النّاسُ)) فى
الجَرّ خاصّةً، قال ابن سِيدِه: وإِنّمَا
مثَّلْتُه به ؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ
غير منقلبة ، ولا يُجَاوِرُهَا مع ذلك (١)
ما يُوجِبُ الإِمالَةَ، وكذلك النّاسِ؛
لأَنّ الأَصلَ إِنما هو الأُناس ، فحذفوا
الهمزةَ وجعلوا الّلَامَ خَلَفاً عنها ، كالله .
إِلا أَنّهم قد قالُوا : الأُناس ، قال :
وقالُوا: مَرَرْتُ بنَاسٍ ، فَأَمَالُوا فى الجَرِّ
خاصَّةً، تشبيها لِلْأَلْف بأَلْف فاعِل ؛
لأَنّها ثانية مثلها، وهو نادر؛ لأَنّالأَلفَ
ليستْ منقلبةً ، فَأَمّا فى الرّفع والنّصْب
فلا يُمِيلِهِ أَحدُ .
وقد يقولُون : (حَجَّاجٌ) ، بغيرِ أَلفٍ
ولامٍ ، وهو (اشم) رجل . كما يقولون :
العَبّاس، وعَّاس ..
(و) حَجَاجُ (٠ة ، بِبَيْهَقَ ) .
(١) في مطبوع التاج ((ولا يجاوزها)( والصواب من الفن.
٤٦٦

حجج
حجج
(وَيَحُجِّ) - بصيغة المضارع -
(الفاسىُّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بنٍ أَبِى
حَاجٌّ، فَقِيهٌ ) مالِكِىٌّ، شارح
المُدَوَّنَةِ وغيرها ، ترجَمه أحمد بابا
السودانِىّ فى كِفاية المُحْتَاج .
(والنَّحَاجُّ: النَّخاصُمُ ) .
[] ومما يستدرك عليه :
قولُهُم : أَقْبَلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ ،
يُمْكِنِ أَن يُرَادَ بِه الجِنْسُ، وقد يكون
اسماً للجَمْعِ ، كالجامِلِ والْبَاقِرِ .
وروى الأَزهَرىّ عن أَبى طالبٍ فى
قولهم: ما حَجَّ ولكنَّه دَجَّ، قال :
الحَجُّ: الزِّيارةُ والإِنْيَانُ. وإِنما سُمِّىَ
حاجًّا بزِيارةِ بَيْتِ اللهِ تَعالى ، قال:
والدَّاجُّ: الذى يَخْرُجُ للتِّجارة، وفى
الحديث: ((لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولادَاجَّةٌ)
الحَاجُّ والحَاجَّةُ: أَحَدُ الحُجَّاجِ ،
والدَّاجُ والدَّاجَّةُ: الأَنْباع ، يريد
الجماعةَ الحَاجَّةَ ، ومَن معهم مِن
أَتْبَاعِهِم، ومنه الحديثُ: ((هؤلاءِ
الدَّاجُّ وليسوا بالحَاجِّ )) .
واحْتَجِّ الشَّيْءُ: صَلُبَ .
واحتَجَّ البَيْتَ، كَحَجَّهُ ، عن
الهَجَرِىّ، وأَنشد :
تَرَكْتُ احْتِجَاجَ البَيْتِ حتى تَظَاهَرَتْ
عَلَىَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ (١)
وذو الحِجَّةِ : شهرُ الحَجِّ؛ سُمِّىَ
بذلك للحَجِّ فيه، والجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ ،
ولم يقولوا : ذَوُو على واحِدِه .
ونقل القَرَّازُ - فى غَرِيبٍ
الْبُخَارِىّ - : وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ
الّذى يقع فيه الحَجُّ فالفَتْحُ فيه
أَشهرُ، والكسر قليلٌ، ومثله فى
مشَارِقٍ عِيَاضٍ ، ومَطَّالِحِ ابنِ قَرَقولَ .
قال الأَزْهَرِىّ: ومن أَمثالِ العَرَبِ :
((لَجَّ فحَجَّ)). معناه: لَجَّ فَغَلَبَ مَنْ
لاجَّهُ بِحُجَجِةٍ ، يقال : حاجَجْتُه ◌ُحاجُّه
حجَاجاً ومُحاجَّةً حتى حَجَجْتُهُ ، أَى
غَبْتُه بالحُجَجِ التى أَدْلَيْتُ بها ،
وقيل : معناهُ: أَى أَنَّه (٢) لَجَّ وتَمَادَى
به لَجَاجُهُ، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ
حَجَّ البيتَ الحرامَ [ وما أَراده، أُرِيدَ
(١) اللسان
(٢)) فى اللسان ((وقيل معنى قوله لج فحج، أى انه .. "
٤٦٧

حجج
حدج
أَنّه هاجَرَ أَهلَهُ بلَجَاجِه حتى خرجَ
حَاجًا] (١).
وسَلَكَ المَحَجَّةَ، وهى الطَّرِيقُ.
وقيل : جَادَّةُ الطَّرِيقِ ، وقيل: مَحَجَّةُ
الطّريقِ: سَنَّنُه، والجمعُ المَحَاجُ ،
تقولُ : عليكم (٢) بالمَنَاهِجِ النّيَّرَةِ ،
والمَحاجُ الواضِحَةِ .
والحُجَّةُ بالضَّم: مصدر بمعنى
الاحْتِجَاجِ والاستِدْلال .
وفى النَّهْذِيب: مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ : هى
المَقْصِدُ والمَسْلَكُ
وفى حديث اللَّجّال: ((إِن يَخْرُجْ
وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُه)) أَ مُحاحِجُه(٣)
ومُغَالِبُه بإظهارِ الحُجَّةِ عليه .
والحَجَجُ: الوَقْرَةُ فى العَظْم
وحَجْحَجْ(٤): مِنِ زَجْرِ الْغَنَمِ.
وحَجْحَجَ، وتَحَجْحَجَ : صاحَ .
(١) زيادة من اللسان وفيه النص وفى مطبوع التاج «البيت
الحرام أى وسلك ... )».
(٢) فى المطبوع (( غليتهم)) والمثبت من الأساس
(٣) كذا أيضا فى اللسان والنهاية، بفك الإدغام.
(٤) في التكملة ((وحَجْ: زجر للغنم)) فحقه
أن يفصل هكذا (( حَجْ حَجْ )) لأنه حكاية
صوت . أما اللسان ففيه: وحيججْ من
زجر الغنم)) وأشير إليه بهامش مطبوع التاج .
وكَبْشٌ حَجْحَجٌ، أَى عَظِيمٌ ، قال :
·أَرسَلْتُ فِيهَا حَجْحَجاًقدأَسْتَسَا (١) .
ومن أَمثالِ الميدانىّ قولُهُم : ((نَفْسُكَ
بما تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ)) (٢) أَى أَنْت بما فى
قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك .
[حد ج] .
( الحَدَجُ - محرّكةٌ -: الحَنْظَلُ،
وحَمْلُ البِطِيخِ ما دام رَطْباً). كذا
فى التهذيب، وفى المحكم : الحَدَجُ
[ والحُدْجُ .. ] (٣) الحَنْظَلُ والبِطِّيخُ
ما دامَ صِغَارًا أَخْضَرَ قبلِ أَنِ يَصْفَرْ ،
وقيل : هو من الحَنْظَلِ مَا اشْتَدّ وصَلُبَ
قبل أَن يَصْفَرَّ، واحدته حَدَجَةٌ ، وقد
أَحدَجَتِ الشَّجَرَةُ ، قال ابنُ شُمَيْل : أَهل
اليمامةِ يُسمّون بِطِّيخاً عندَهم أَخضرَ-
مثلَ ما يكونُ عندنا أيامَ التِّيرماه (٤)
بالبصرة - الحَدَجَ ، وفی حدیثِ ابنِ
مسعودٍ : ((رأَيتُ كأَنّى أَخَذْتُ حَدَجَةً
(١) الان
(٢) فى مجمع الأمثال حرف النون ((بما تححجج ..... ))
يقال ححجج الرجل ... )) ويبدو أنه تحريف
.
(٢) زيادة من اللسان وفيه النص
(٤) بها مش مطبوع التاج ((قوله: التيرماء، هو رابع
الشهور الشمسية عند الفرس ، كذا بهامش المطبوع »
أى الطبعة الناقصة من التاج
٤٦٨

حدج
حدج
حَنْظَلِ فوضَعتُها بينَ كَتِفَىْ أَبِى
جَهْلِ )). الحَدَجَة بالتّحريك: الحَنْظَلَةُ
الفِجَّةُ(١) الصُّلْبَةُ.
قال ابنُ سِيده: (و) الحَدَجُ
(:حَسَكُ القُطْبِ الرَّعْبُ. وَيُضَمّ)
فيقال: الحُدْجُ، وإِنما صَرّحَ به
الأَزْهِرىّ وابنُ سيده فى معنى الحَنْظَل
والبِطِّيِخِ فقط .
(و) الحِدْجُ (بالكسر: الحِمْلُ)،
وَزْناً وَمَعْنَى .
(و) الحِدْجُ (مَرْكَبٌ للنِّساءِ،
كالمِحَفَّةِ)، قال اللَّيْثُ: الحِذْجُ :
مَرْكَبُ ليس بِرَحْل ولا مَوْدَجٍ ،تَركَبُه
نساءُ الأَعرابِ، وقال الأَزهرىّ :
الحِدْجُ ، بكسر الحاءِ : مَرْكَبٌ من
مَرَاكِبِ النّساءِ نحو الهَوْدَج والمِحَفَّة ،
( كالحِداجَةِ بالكسر، وهى) أَى
الحدَاجَةُ) أَيضاً الأَدَاةُ، ج: حُدُوٌ.
وأَحْدَاجٌ ) ، وحكى الفَارِسِىّ: حُدُجٌ.
بضمّتين، وأنشد عن ثعلب :
﴿ قُمْنَا فَآنَسْنَا الحُمُولَ والحُدُجْ (٢) »
(١) ضبط اللئن هنا بفتح الفاء والصواب من مادة (فجج )
(٢) المسان
ونَظِيرُهُ سِتْرُ وسُتُرُّ، وأَنشد أيضاً :
والمَسْجِدَانِ وبَيْتُ نحنُ عامِرُه
لنا وزَمْزَمُ والأَحواضُ والسُُّرُ (١)
والحُدُوجُ : الإِلُ برِحَالِها قال :
عَيْنا ابنٍ دَارَةً خيرٌ مِنكُمَا نَظَرًا
إِذِ الحُدُوجُ بِأَعْلَى عاقِلٍ زُمَرُ (٢)
وجمعُ الحِداجَةِ حَدَائِجْ .
وعن ابنِ السِّكِّيتِ : الحُدُوجُ ،
والأَحْدَاجُ، والحَدَائِجُ : مَراكِبُ النِّساءِ،
واحدُها حِذْجُ وحِدَاجَةٌ .
(و) الحَدْجُ (كالضَّرْبِ: شَدُّ
الحِدْجِ على الْبَعِيرِ ، كالإِحْداجِ)،
وهو مجاز، يقال : حَدَجَ البَعِيرَ
والنَّساقَةَ يَحْدِجُهُمَا حَدْجاً وحِدَاجاً .
وأَحْدَجَهُما : شَدَّ عليهما الحِدْجَ
والأَّدَاةَ، ووَسَّقَهُ، قال الجَوْهَرِىّ:
وكذلك شَدُّ الأَحْمَالِ وتَوْسِيقُها ، قال
الأَعْشَى :
أَلَا قُلْ لِمَيْثَاءَ ما بالُها
أَلِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أَحْمَالُهَا (٣)
(١) الان
(٢) اللسان
(٣) ديوانه ١٦٣ واللاذ والصحاح والمقاييس ٣٧/٢
٤٦٩

حدج
مدج
ويروى: أَجْمَالُها، بالجيمِ، أَى يُشَدُّ
عليها ، وهى الصّحيحَة .
قال الأَزهرىّ : وأَمّا حَدْجُ الأَحْمَالِ
بمعنى تَوْسِيقِهَا، فغيرُ معروف عند
العرب ، وهو غلط .
قال شَمِرُ: سَمِعْت أَعرابِيًّا يقول:
انظُرُوا إِلى هُذا الْبَعِيرِ الْغُرْنُوقِ الذِى
عَلَيْهِ الحِدَاجَةُ. قال: ولا يُحْدَجْ
البعيرُ حتى تَكْمُلَ فيه الأَّدَاةُ، وهى :
البِدَادَانِ والبِطانُ والحَقَبُ، وجمعُ
الحِدَاجَةِ حَدَائِجُ، قال: والغَرَبُ تُسَمِّى
مَخَالِىَ القَتَبِ أَبِدَّةً، واحدِها بِدَادٌ ،
فإذا ضُمَّتْ وَأُسِرَت وشُدَّت إِلى أَقْتَابها
مَحْشُوَّةً فهى حينئذٍ حِدَاجَةٌ، وسُمِّىَ
الهَوْدَجُ المشدودُ فوقَ القَتَبِ حتى
يُشَدّ على البعيرٍ شَدًّا واحدًا بجميعِ
أَداتِه حِدْجاً، وجمعه حُدُوجٌ ، ويقال :
أَحْدِجْ بَعِيرَكِ، أَى شُدَّ عليه قَتَبَه بأَدَاتِه .
قال الأَزهرىّ: ولم يُفَرِّق ابنُ
السِّكِّيتِ بين الحِذْجِ والحِداجَة ،
وبينهما فَرِقٌ عند العرب كما بينّاه .
وقل ابو صاعد الكِلایی عن رجل
من العَرَبِ قال لصاحِبِه - فى أَتَانِ
شَرُودٍ - : الْزَمْهَا، رَمَاهَا اللهُ براكِبٍ
قليلِ الحِداجَةِ بعيدِ الحَاجَةِ . أَرادَ
بالحِدَاجَةِ أَدَاةَ القَتَبِ .
ورُوِی عن عُمَرَ ، رضى الله عنه، أنه
قال: ((حَجَّةً ما هُنَا، ثم احْدِجْ ها هُنَا
حتّى تَفْنَى)) يعنى إلى الغَزْوِ، قال
الأَزْهَرِىّ : معنى قوله ثم احْدِجْ هاهنا،
أَى شُدَّ الحِدَاجَة ، وهى القَتَبُ بأُداتِه ،
على الْبَعِير للغَزْوِ ، والمعنى: حُجَّ حَجَّةً
واحدةً ، ثم أَقْبِلْ على الجِهَاد إلى أَن
تَهْرَمَ أَو تَمُوتَ، فكنى بِالحَدْجِ (١)
عن تَهْسِيَّةِ المَرْكُونَ (٢) للجِهَاد ..
وقوله، أَنشَدَه ابنُ الأَعرابىّ:
تُلَهِّى المَرْءَ بالحِدْثَانِ لَهْوًّا
وتَحْدِجُهُ كما خُدِجَ الْمُطِيقُ (٣)
هو مَثَلُ ، أَى تَغْلِبُهُ بدَلِّها وحدِيثِها
حتى يكونَ مِنْ غَلَبَتِهَا له كالمَحْدُوجِ
المركوبِ الَّلِيلِ من الجِمَالِ .
(و) الحَدْج: (الضَّرْبُ) قال ابنُ
(١) ضبط فى الان ضبط قلم بكر الحاء ، وهنا يراد
المصدر
(٢) في مطبوع التاج ((الركوب)) والمثبت من اللسان والنهاية
(٣) اللسان ومادة ( حدث )
-
٤٧٠

حذج
حدج
الفَرَج: حَدَجَه بالعَصا حَدْجاً ، وَحَبَجَهُ
حَبْجاً، إِذَا ضَرَبَه بها .
(و) من المجَاز: حَذَجَه يَحْدِجُه
حَدْجاً، الحَدْجُ: ( الرَّمْىُ بِالسَّهْمِ).
وأَصِلُه الرَّمْىُ بالحَذَجِ. ثم استُغِير
للرَّمْىِ بغيرِه، كما اسْتُغِيرَ (١) الإِخْلابُ
وهو الإِعانة على الحَلْبِ للإِعانَةِ على
غيْرِه، كذا فى الأساس .
(و) من المجاز: الحَدْجُ: الرَّمْىُ
( بالتُّهَمَةِ)، يقال : حَدَجَهُ بِذَنْبِ غيره
يَحْدِجُه حَدْجاً : حَملَه (٢) عليه ورَماهُ به .
(و) من المَجاز: حَدَجْتُهِ بِبَيْعِ
سَوْءٍ، ومَتَاعِ سَوْءٍ، وذلك ( أَن تُلْزِمَهُ
الغَبْنَ فى البَيْعِ)، ومنه قولُ الشّاعر :
يَعِجُّ ابنُ خِرْبَاقٍ من البَيْعِ بَعْدَ مَا
حَدَجْتُ ابنَ خِرْبَاقٍبِجَرْبَاءَ نازِعٍ (٣)
قال الأَزْهَرِىّ: جعلَهُ كَبَعِيرٍ شُدّ
عليه حِداجَتُهُ ، حين أَلْزَمَه بَيعاً لايُقالُ
مِنْهُ .
(١) فى الأساس : كما استعاروا
(٢) فى المطبوع ((حمل عليه)) والمثبت من اللسان
(٣) اللسان والتكلمة والأساس (حدج) وفيه ((يضج
ابن غر باق
وعن أبى عَمْرٍو الشَّيْبانىّ: يقالُ:
حَدَجْتُه بِبَيْعِ سَوْءٍ ، أَى فعلتُ ذلك
به ، قال : وأَنشدنى ابنُ الأَعرابِىّ:
حَدَجْتُ ابنَ مَحْدُوجٍ بِسِتِّيْنَ بَكْرَةً
فَلَدَّا اسْتَوَتْ رِجْلاهُ ضَجَّ من الوِقْرِ (١)
قال: وهذا شِعْرُ امرأةٍ تَزَوَّجها رجلٌ
على سِتِّينَ بَكْرَةً .
( والحَدَجَةُ مُحَرَّكَةً: طائِرٌ) يُشبه
القَطَا .
(وَأَبُو حُدَيْجٍ، كزُبَيْرٍ : اللَّقْلَقُ)
بلغةِ أَهلِ العِرَاق .
( وَأَبُو شُبَاتٍ ) كغُرَابٍ(: حُدَيْجُ بنُ
سَلَمَةَ ، صحابِىٌّ ) .
(و) من المجاز (التَّحْدِيجُ: التَّحْدِيقُ)
كذا فى الصّحاح.
وحَدَجَ الفَرَسُ يَحْدِجُ حُدُوجاً :
نَظَرَ إِلَى شَخصٍ أَو سمعَ صَوْتاً فَأَّقَامِ
أُذنیهِ نحوَه مع عينيْه .
والتَّحْدِيجُ: شِدَّةُ النَّظَرِ بعد رَوْعَةٍ
وفَزْعَةٍ .
وحَدَجَهُ بِبَصرِهِ يَحْدِجُه حَذْجاً
(١) المسان (بفتح واو الوقر)» والضبط بكسر من الحكملة
٤٧١

حدج
حذر ج
وحُدُوجاً، وحَدَّجَهُ تَحْدِيجاً : نَظرَ إِليه
نَظَرًا يَرْتَاب به الآخَرُ ويَستنكِرُه، وقيل
هو شِدّةِ النَّظَرِ وحِدَّتُهُ، يقال: حَدَجَهُ
ببَصرِهِ، إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِليهِ ، وقيل :
حَدَجَه ببصرِه، وحَدَجَ إلیه : رَماهُ به ،
ورُوِىَ عن ابنِ مسعودٍ أَنّه قال: ((حَدِّث
القَوْمَ مَا حَدَجُوكَ بِأَبصارِهِمْ )) أَىّ
ما أَحَدُّوا النَّظرَ إليكَ، يعنى ما داموا
مُقْبِلِينَ عليك، نَشِطِين لسَماعٍ
حَدِيثِكِ، [يَشْتهون حَديثك] (١) ويَرْمونٍ
بأَبْصَارِهم، فإذا رأَيتَهم قد مَلُّوا
فَدَعْهم . قال الأَزْهَرِىّ: وهذا يَدُلُّ على
أَنَّ الحَدْجَ فى النّظرِ یکون بِلا رَوْعٍ
ولا فَزَعٍ ، وفى حديث المِعْراجِ
((أَلَمْ تَرَوْا إِلى مَيِّتِكُمْ حِينَ يَحْدِجْ
بِبَصَرِهِ، فإِنما ينظُرُ إِلى المِعْرَاجِ من
حُسْنِهِ))، حَدَجَ (٢) ببصَرِهِ يَحْدِجُ
إِذا حَقَّقَ النَظَرَ إِلى الشىءِ.
(وسَمَّوْا مَحْدُوجاً، و) حُدَيْجاً،
وحَدّاجاً (كُزُبَيْرٍ، وكَتّانٍ ) وحُنْدُجاً
بالضّمَ .
(١) زيادة من الان
(٢) فى المطبوع ((حدجه)). والمثبت من المان والنهاية
وحُدَيْج بن ضرمى (١) الحِمْيرىّ،
تابِعِىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
المِحْدَجُ: مِيسَمٌ من مَيَاسِمِ الإِلِ.
وخَدَجَه : وَسَمَه بالمِحْدَجِ .
وحَدَجْتُه بمَهْرٍ ثَقِيلِ : أَلزِمْته ذُلك
بِخِدَاعِ (٢) وغَيْن ، وهو مَجَازِ .
[ ح د ر ج ).
( حَدْرَجَ: فَتَلَ وَأَحْكَمَ ) فهو
مُحَدْرَجُ : مَفْتُول .
(والمُحَدْرَجُ) والخُدْرُجُ،
والحُدْرُوجُ، كلُّه (: الأَمْلَسُ) . .
وَوَتَرٌ مُحَدْرَجُ المَسِّ: شُدَّ فَتْلُه .
(والشَّوْطُ) المُحَدْرَجُ: المَفْتُولُ
المُغَارُ ، قال الفَرَزْدَق:
أَخافُ زِيادًا أَن يَكُونَ عَطَاوُه
أَدَاهِمَ سُوداً أَوْ مُحَذْرَجَةٌ سُمْرًا (٣)
(١) لعلها ((صِرْمَى)) أو (( ضَرَمَّة))
(٢) في الأساس ((بخَذْع)).
(٢) ديوانه ٢٧٧ واللسان والصحاح والتكملة وبهامش
مطبوع التاج « قوله أخاف زيادا إلخ ، قال فى التكملة
متعقبا الجوهرى : والرواية ::
:
فلما خَشِيتُ أن يكون عطاؤه
وجوابه :
فَزِعْتُ إِلى حَرْفٍ أَضَرَّ بِنَيِّها
سُرَى الليلِ وَاسْتِعْرَاضُها بلداً قفرا
هذا والديوان كالتكملة
٤٧٢

حذرج
خرج
يَعْنى بالأَّدَاهِ القُهُودَ، وبالمُحَدْرَجَةِ :
السِّيَاطَ، وقول القُحَيْفِ العُقَيْلِىّ:
صَبَحْنَاهَا السِّياطَ مُحَدْرَجاتٍ
فَعَزَّتْهَا الضَّلِيعَةُ والصَّلِيَعُ(١)
يجوز أَنْ تكونَ المُلْسَ، ويجوزُ أَن
تكونَ المَفْتُولَةَ، وبالمَفْتُولةِ فَسَّرِها
ابنُ الأَعرابِىّ .
(والحِدْرِجانُ، بالكسر) فى أَوّله
وثالثه : (القَصِيرُ) ، مثَّلَ به سِیبویهِ ،
وفسَّرَهُ السِّرَافِىّ .
(و) حِدْرِجانُ (: اسْمٌ)، عن السِّيرافىّ
خاصّةً .
وحِدْرِجَانُ : صَحَابِىّ .
(وما بالدَّارِ من حَدْرَجٍ: أَحَدٍ).
[] وتما يستدرك عليه :
حَدْرَجَ الشَّيْءَ: دَخْرَجَه، وفى
التَّهذيب : أَنشد الأَصمعىّ لِهِمْيَانَ بنِ
قُحَافَةَ السَّعْدِىّ :
أَزامِجاً وزَجَلاً هُزَامِجَا
تَخْرُجُ من أَقْوَاهِها مَزَالِجَا
تَدعُو بِذاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا
جِلَّتَها وعَجْمَها الحَضَالِجَا
عُجُومَهَا وحَشْوَهَا الحَدَارِجَا(١)
الحَدَارِج والحَضَالِجُ: الصِّغار،
كذا فى اللّسان .
[ح ر ج],
(الحَرَجُ، مُحَرَّكَةً : المَكانُ الضَّيِّقُ)
وقال الزَّجَاج: الحَرَجُ: أَضْيَقُ الضُّيقِ
ومثله فى التّهذيب .
(والحَرَج: المَوْضِعُ) الكثيرُ الشَّجَرِ )
الذى لاتَصِلُ إِليه الرّاعِةُ ، وبه فَسَّر
ابنُ عبّاسِ رضى الله عنهما قوله عزّ وجلّ :
﴿ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ (٢)
قال : وكذلك الكافرُ لا تَصلُ إِليه
الحِكْمَةُ. (كالحَرِجِ ، ككَتِف) .
وحَرِجَ صَدْرُهُ يَخْرَجُ حَرَجاً : ضاقَ
فلم يَنْشَرِحْ لخَيرٍ ، فهو حَرِجٌ،
وحَرَجٌ، فمن قال : حَرِجٌ ثَنَّى وَجَمَعَ،
ومن قال: حَرَجٌ أَفْرَدَ؛ لأَنّه مصدرٌ،
وأَما الآيةُ المذكورة، فقال الفَرّاءُ،
(١) اللسان وبعضه فى المواد ( دجج، حضلج، هزلج ،
هزمج) وبهامش مطبوع التاج ((قوله أزامجا وهزامجا ،
كذا في اللسان أزامجاو هزامها بالزاى فيهما . وفى مادة
هزمج منه : وصوت هزامج مختلط : وقال في مادة
هزاج والغزالج السراع من الذئاب .
(٢) سورة الأنعام الآ ية ١٢٥
(١) اللبان
٤٧٣

شرج
حرج
قرأَهَا ابنُ عبّاسِ وعُمَرُ رَضِى الله عنهم
((حَرَجاً))، وقرأْهَا النّاسُ ((خَرِجاً)) قال:
وهو فى كَسْرِهِ ونَصْبِهِ بِمِنْزلة الَحَدِ والوَحِدِ
والفَرَدِ والفَرِدِ، وَاللَّنَفِ والدَِّفِ .
ورَجِلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ : ضَيِّقُ الصَّدْرِ
وأنشد :
« لاحَرِجُ الصَّدْرِ ولا عَنِيفُ (١) »
وقال الزَّجَاجُ: من قالَ : رَجلٌ حَرَجُ
الصَّدْرِ ، فمعناهُ ذُو حَرَجٍ فى صَدْرِه ،
ومن قال : حَرِجٌ جعله فاعلاً ، وكذلك
رجل دَنَفُ: ذو دَنَفٍ ، ودَنِفُ نَعتُ .
وفى مفرداتِ الرّاغِب (٢) الحَرَجُ:
اجتماعُ أَشْيَاءَ ، ويلزَمُه الضِّيقُ ،
فاستُعْمِل فيه ، ثم قيل : حَرِجَ، إِذا
قَلِقَ وضاقَ صدرُه، ثم استُعملَ فى
الشَّكّ لأَنّ النّفْسِ تَقلقُ منه،
ولا تَطْمَئُنُّ .
(و) من المجاز: الخَّرَجُ: (الإِثْمُ)
والحَرامُ (كالحِرْجِ، بالكسرِ)،
(١) السان
(٢) الذى فى مفردات الراغب المطبوع لا يتفق مع هذا
النم الفی ذ کر أنه فيها
وذلك لأَنَّ الأَصلَ فى الحَرَجِ الضّيقُ،
قاله ابنُ الأَثير .
والحَارِجُ : الآثِمُ، قال ابن سيده :
أُراه على النَّسَبِ؛ لأَنّه لا فِعْلَ له .
وفى الصّحاح : الخِرْجُ: لغةٌ فى
الحَرَج ، وهو الإِثم ، قال : حكاه
يونس .
( و) الحَرَجُ محرّكةً: (النّاقَةُ
الضَّامرةُ، والطَّوِيلَةُ على وجهِ الأَرْضِ)
وقبل: هى الشّديدةُ، كالحُرْجُوج ،
وسيأتى الحُرْجوج فى كلام المصنف،
ولوذكرهما فى مَحَلّ واحدٍ لكان أَوْجَهَ
وأَوفقَ لَحُسْنِ اختصاره .
:
(و) الحَرَجُ: سَرِيرٌ يُحَمَلُ عَليه
المَرِيضُ، أَوِ المَيتُ، وقيل: هو
(خَشَبٌ) يُشَدُّ بَعْضُهُ إِلى بعض ( يُحْمَلُ
فيه المَوْتَى) ورُبّما وُضِع فوقَ نَعْشٍِ
النّساءِ، كذا فى الصّجاح، قال امرَّةُ
القيس :
فإِمّا تَرَيْنِى فى رِحَالَةِ جابٍِ
عَلَى حَرَجٍ كَالقَرْ تَخْفِقُ أكفانِى (١)
(١) ديوانه ٩٠ واللسان والصحاح والتكملة والجمهرة ٥٤/٢
والمقاييس ٠٠/٢
٤٧٤

حرج
عرج
قال ابن بَرِّىّ: أَراد بالرِّحَالَةِ
الخَشبَ الذى يُحمَلُ عليه فى مَرْضِه ،
وأَرادَ بأَكْفَانِهِ ثِيابَهُ الّتِى عليه، لأَنّه
قَدّرَ أَنها ثيابُه التى يُدْفَن فيها ،
وخَفْقُهَا: ضَرْبُ الرِّيحِ لها، وأَراد
بجابرٍ جَابِرَ بِنَ حُنَىٌّ النَّغْلَبِىّ، وكان
معه فى بلادِ الرُّومِ، فلما اشْتَدَّتِ عِلّتُه
صَنَعَ له من الخَشَبِ شِيئاً كالقَرْ
يُحْمَل فيه ، والقَرُّ: مَرْكَبٌ من مَراكبٍ
الرِّجَالِ بَيْنَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ، قال:
كذا ذَكرَه أَبُو عُبَيْد ، وقال غيرُه :
هو الهَوْدَجُ .
وفى التّهْذيب : وحَرَجُ النَّعْشِ :
شَجَارٌ من خَشَبٍ جُعِلَ فوقَ نَعْشِ
المَيتِ ، وهو سَرِيرُه .
قال: وأَمّا قولُ عَنترةَ يَصفُ ظَلِيماً
وقُلُصَه :
يَنْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ وكَأَنْهُ
خَرَجٌ علَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ (١)
هُذا يَصفُ نَعامةً يَتبِعُهَا رِئالُها ،
وهو يَبْسُطْ جِنَاحَيْهِ ، ويَجْعَلُها تحتَه.
(١) ديوانه ٨١، واللسان والقافية مرفوعة خطأ والصحاح،
.. قال ابنُ سِيدَه: والحَرَجُ: مَرْكَبٌ
للنِّساءِ والرِّجَال، ليس له رَأْسُ.
(و) من المجاز: ودَخَلُوا فى الخَرَجِ
وهو (جَمْعُ الحَرَجَةِ) ، وهو اسم
المُجْتَمِعِ الشَّجَرِ)، وهى الغَيْضَةُ،
لضيقِها، وقيل: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، وهى
أيضاً الشّجَرَةُ تكون بين الأشجار
لاَ تَصِلُ إِليها الآكِلةُ ، وهى ما رَعَى
من المالِ، ويُجْمع أيضاً على أَخْرَاجٍ
وحَرَجَاتٍ ، قال الشاعر :
أَيَا حَرَجَاتِ الحَىِّ حِينَ تَحَمَّلُوا
بذِى سَلَمٍ لاجَادَكُنَّ رَبِيعُ(١)
وحِرَاجٌ ، قال رُؤيةُ :
عاذَا بِكُمْ من سَنَة مِسْحَاجِ
شَهْبَاءَ تُلْقِى وَرَقَ الْحِراجِ (٢)
وهى المَحَارِيجُ .
وقيل : الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ
والطَّلْحِ والعَوْسَجِ والسَّلَمِ والسِّدْرِ .
وقيل : هو ما اجتمعَ من السِّدْرِ
والزَّيْتُونِ وسَائِرِ الشَّجَرِ .
(١) نسب لمجنون ليلى ديوانه ١٩٠ وفيه مصادره ،
والشاهد فى اللسان والصحاح، والأساس (حرج )
والمقايس ٥٠/٢
(٢) ديوانه ٣٢ واللسان
٤٧٥

خرج
خرج
وقيل : هى مَوضعٌ من الغَيْضِةِ
تَلْتَفُّ فِيهِ شَجَرَاتُ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجٍَ ،
قال أبو زيد: سُمِّيَت بذلك؛ لالتِفافها،
وضِيقِ المَسْلَكِ فيها .
وقال الأَزْهَرِىُّ : قال أَبو الهَيْئَم :
الحِرَاجُ: غِياضٌ من شَجَرِ السَّلَمِ
مُلْتَفَّةٌ ، لا يَقدِرُ أَحدُ أَن يَنْفُذَ فيها،
وفى حديث حُنَيْن: ((حتى تَرَكُوهُ فى
حَرَجَةٍ )) وفى حديث مُعَاذِ بنِ عَمٍو
(« نَظَرْتُ إِلى أَبِى جَهْلٍ فِى مِثْلِ الحَرَجَةِ »
وفى حديثٍ آخَرَ : ((أَنّ مَّوْضِعَ البَيتِ
كَانَ فِى حَرَجَةٍ وَعِضَاهِ )) .
(و) من المجاز الحَرَجُ جمعُ حَرَجَةٍ
( للجَمَاعَةِ من الإِبِلِ) ..
وقالَ ابنُ سِيَدَه: الحَرَجَةُ : مِائَةٌ
من الإِيلِ.
(و) الحَرَجُ: الإِثْمُ و(الحُرْمَةُ،
وِفِعْلُهُ حَرِجَ) كَفَرِحَ(١)، يقال: حَرِجَ
عليهِ السَّحُورُ، إذا أَصبحَ قبلَ أَن
يَتَسَخَّرَ، فَحَرُمَ عليه؛ لضِيقٍ وَقَتِه ،
وحَرِجَ عَلَىَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً، أَى حَرُم ،
وهو مَجَاز .
(١) ((كفرح)» مثبتة فى إحدى نسخ القاموس
(و) الخَرَجُ ( من الإِبِلِ: التى
لا تُرْكَبُ، ولا يَضْرِبُهَا الفَحْلِ؛
لِيكُونَ أَسْمَنَ لَهَا)، إِنما هى مُعَدَّةٌ،
قال ◌َبِید :
حَرَجْ فِى مِرْفَقَيْهَا كِالفَتَلْ (١) ،
قالِ الأَزْهَرِىّ : هُذَا قولُ اللَّيْثِ،
وهو مَدْخُولٌ .
(و) الحُرْجُ (بالضّم: ع) ، موضع
مَعْرُوفٌ .
(و) الحِرْجُ (بالكَسر: الحِبَالُ
تُنْصَبُ للسَّبُعِ ) ، قاله المُفَضَّل ، قال
الشاعر :
وشَرُّ النَّدَامَى مَنْ تَبِيتُ ثِيَابُه
مُجَفَّفَةٌ كَأَنَّهَا حِرْجُ حَابِلٍ (٢)
(و) الحِرْجُ (: الِّيابُ تُبَسَطُ على
حَبْلٍ لِتَجِفَّ، ج) حِراجٌ ، ( كجِبَال)
فى جميعها، كذا فى التهذيب .
(و) الحِرْجُ (: الوَدَعَةُ)، والجمع
أَخْرَاجٌ وحِراجٌ.
(١) ديوانه ١٧٥ والنان، وصدره.
قَدْ تَجَاوَزْتُ وتحتِى جَِْرَةٌ
(٢) اللسان، وفي التكملة , مُخَفَقَةً كأَها
.. . وبعض عجز البيت فى المقاييس ٢ /٠١
٤٧٦

حرج
حرج
والحِرْجُ : قِلادَةُ الكَلْبِ والجمع
أَحْرَاجٌ، وحِرَجَةٌ، كعِنَبَةٍ ، قال :
بِنَوَاشِطِ غُضْفٍ يُقَدِّدُهَا الْـ
أَخْرَاجَ فوقَ مُتُونِهَا لُمَعُ(١)
(و) فى التَّهْذِيبِ : ويقال: ثَلاثَةُ
أَحْرِجَةٍ .
و(كَلْبٌ مُحَرَّجٌ) كمُعَظَّم، أَى
(مُقَلَّدٌ بِهِ)،وأَنشد فى ترجمة ((عضرس).
مُحَرَّجَةٌ حُصِّ كَأَنَّ عُونَهَا
إِذا أَذَّنَ القَنّاصُ بِالصَّيْدِ عَضْرَسُ (٢)
مُحَرَّجَةٍ ، أَى مُقَلَّدَةٌ بِالأُخْرَاجِ ، جمع
حِرْجٍ للوَدَعَةِ ، وحُصِّ : قد انْحَصَّ
شَعرُها .
وقال الأصمعىّ فى قوله :
· طَاوِى الحَشَاقَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ (٣).
قال: مُحَرَّجَةٌ فى أَعناقِهَا حِرْجٌ،
وهو الوَدَ عُ، والوَدَعُ: خَرَزٌ يُعَلَّقُ فى
أَعناقِهَا .
(١) السان
(٢) اللسان، وفيه وفى الصحاح (عضرس ) ونسبه ابن
جرى فى السان ( عضر س ) للبحيث وبهامش مطبوع
التاج ((قوله: أذن ، كذا فى الصحاح : وفى اللسان:
أيه، بمعنى صاح، ووقع كذلك فى بعض النسخ هنا )»
(٣) اللسان
وفى التهذيب : الحِرْجُ : القِلادةُ
لكلّ حَيَوَانٍ .
(و) الحِرْجُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ .
وقيل: هى (نَصِيبُ الكَلْبِ من
الصَّيدِ) وهو ما أشبهَ الأَطرافَ من
الرّأْسِ والكُرَاعِ والبَطْنِ . والكِلابُ
تَطْمَعُ فيهَا .
قال الأَزْهَرِىّ : الحِرْجُ: ما يُلْقَى
للكَلْبِ مِن صَيْدِهِ ، والجمعأَخْراجٌ،
قال جَحْدَرٌ يَصف الأَسَدَ :
وتَقَدَّمِى لِلَّيْثِ أَمْشِى نَحْوَه
خَتَّى أَكابِرَهُ على الأُخْرَاجِ"
وقال الطُّرِمّاح :
يَبْتَدِرْنَ الأُخْرَاجَ كالثَّوْلِ والحِرْ
جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهُ(٢)
يَصْطَفِدُهُ ، أَى بَدَّخِرُهُ ويَجْعَله
صَفَدًا لنفْسِ ويَختارُه، شَبَّهَ الكِلابَ
فى سُرْعَتِهَا بالزَّنابِيرِ ، وهى الثَّوْلُ.
وقال الأَصمَعِىّ: أَخْرِجْ لَكَلْبِكَ
(١) السان والصحاح والمقاييس ٥١/٢
(٢) ديوانه ١٢٢ والسان والأساس (حرج ) ورواية
ديوانه ((يَسْتّدِرن الأحراج ))
٤٧٧

حرج
/ حرج.
من صَيْدِهِ ، فإِنّه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ .
(و) قال الهُذَلِىّ(١):
أَلَمْ تَقْتُلُوا الحِرْجَيْنِ إِذْأَعْرَضَا لَكُم
يُمِرَّانِ بالأَيدِى اللِّحاءِ المُضَفَّرَا
(الحِرْجَانِ : رجُلانِ اسمُ أَحِدِمِما
حِرْجٌ، وهو مِنْ بَنِى عَمْرِو بِنِ
الحارِثِ، ولم يُذْكَرِ اسمُ الآخَرِ ) .
وفى اللّسَان: إنّما ◌َى بالحِرْجَيْنِ
رَجُلَيْنِ أَبْيَضَيْن كالوَدَعَةِ، فإِمّا أَنْ
يكونَ لبياضٍ لونِهما، وإِمّا أن يكونَ
كَنَی بذلك عن شَرَفِهما، وكان هذانِ
الرّجُلانِ قدقَشَرَا لِحَاءَ شَجَرِ الكَعبة ؛
لَيَتَخَفَّرا بذلك. والمُضَفَّرُ: المَفْتُولُ
كالضَّفیرةِ .
(و) الحَرِجُ (كَكَتِفِ: الذى لايَكَادُ
يَبْرَحُ من القِتالِ )(٢) قال :
مِنّا الزَّوَيْنُ الحَرِجُ الْمُقَاتِلُ (٣)
والحَرِجُ: الّذِى لا يَنْهَزِمِ، كأنَّه
يَضِيقُ عليه العُذْرُ فى الانْهِزام .
(١) هو حذيفة بن أنس كما فى شرح أشعار المذلين ...
والتكملة ، وهو فى الان أيضا بدون نسبة ،
وفي مطبع التاج ((يقتلوا)) وبهامشه «قوله: أم
يقتلوا . فى الان تقتلوا بتاء الخطاب، وكذلك التكملة»
(٢) فى اللسان والتكملة ((الذى لا يكاد يبرح القتال))
(٣) الان .
( وأَحْرَجْتُ الصَّلاةَ، حرَّمْتُهَا)،
وسيأتى حَرِجَت الصَّلاةُ ..
(و) أَخْرَجْتُ (فُلاناً: آثَمْتُه)، أى
أَوقَعْتُه فى الإِثْمِ .
(و) من المجاز: حَرِجَ إِليه: لَجَأَ
عن ضِيقٍ .
وأَخْرَجْتُه (إِليه: أَلْجَأْتُه) وضَيَّقْت
عليه .
وأَخْرَجْتُ فُلاناً: صَيَّرْتُهُ إِلى
الحَرَجِ (١) ، وهو الضِّيقُ .
وأَخْرَجْتُه: أَلْجَّأْتُه إِلى مَضِيقٍ .
وكذلك أَحْجَرْتُه ، وأَخْرَدْتُه بمعنَّى واحدٍ .
ويقال: أَحْرَجَنِى إِلى كذا وكذا
فَحَرِجْتُ إِليه ، أَى انْضَمَمْتُ .
وأَخْرَجَ الكَلبَ والسَّبُعَ : أَلْجَأَّهُ إِلى
مَضيقٍ، فَحَمَلِ عليهِ .
(و) من المجاز: ( حَرِجَتِ الْعَيْنُ،
كَفَرِحَ) تَجْرَجُ حَرَجاً: (حارَتْ) ،
وفى الأساس : غَارَتْ ، فضاقَ(٢) عليها
مَنافِذُ البَصَرِ ، قال ذو الرَّمَّة :
(١) فى المطبوع ((إلى حرج)) والمثبت من اللسان
(٢) فى الأساس ((فضاقت))
٤٧٨

حرج
حرج
تَزْدَادُ للَعَيْنِ إِبْهَاجاً إِذا سَفَرَتْ
وتَحْرَجُ العَيْنُ فيها حِينَ تَنْتَقِبُ (١)
وقيل: معناه أنها لا تَنْصَرِفُ
ولا تَطْرِفُ من شِدّةِ النّظر .
وفى التهذيب : الحَرَجُ: أَن يَنظُرَ
الرِّجُلُ فلا يَسْتَطِيعِ أَن يَتَحَرَّكَ من
مَكَانِه فَرَقاً وغَيْظاً .
(و) من المجاز: حَرِجَت (الصَّلاةُ)
على المرْأَةِ حَرَجاً، أَى (حَرُمَت)، وهو
من الضِّيقِ؛ لأَنَّ الشَىْءَ إِذا حَرُمَ فقد
ضاقَ .
(وَلَيْلَةُ مِخْرَاجٌ: شديدَةُ القُرِّ)(٢).
(وحارِجٌ: ع)(٣).
(و) من المَجَاز: ودُونَه حِرَاجٌ من
الظَّلاَمِ، (حِرَاجُ الظَّلْمَاءِ، بالكسر:
ما كَثُفَ مِنها ) والْتَفَّ، قال ابنُ مَيّادَةَ:
أَلّ طَرَقَتْنَا أُمُّ أَوْسٍ وَدُونَها
حِرَاجٌ من الظَّلْمَاءِ يَعْشَى غُرَابُهَا (٤)
خَصَّ الغُرَابَ لِحِدَّةِ البَصَرِ ، يقول :
(١) ديوانه. والمان والصحاح وفى الأساس (حرج)
عجزه
(٢) زاد فى التعملة ((تُحْرِج إلى ذَرَى وكنّ »
(٣) زاد فى التكملة ((على ساحل اليمن))
(٤) الان والتكملة والأساس (حرج)
فإِذا لم يُبْصِرْ فيها الغُرابُ مع حِدَّةِ
بَصرِهِ فما ظَنَّكَ بِغَيْرِهِ ؟
(و) من المجاز: (الحُرُجُوجُ) بالضّمَ ،
والحَرَجُ، محركةً، والحَرُوجُ ،
كَصَبُور، كلّ ذُلك (: النَّاقَةُ السَّمِينَةُ)
الجَسِيمَةُ (الطَِّيلَةُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ)،
(أَو) هى ( الشَّدِيدَةُ، أَو الضّامِرةُ).
وقيل: الحُرْجُوجِ: (الوَقّادَةُ)
الحَادَّةُ (القَلْبِ)، قال :
أَذاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إلى أَهْلِ مَسْجِدٍ
بَرَحْلِىَ حُرْجُوجٌ عليها النَّمَارِقُ(١)
وجمعها حَراجِیجُ .
وأجاز بعضُهم : ناقَةٌ حُرْجُجٌ بمعنى
الخُرْجُوج، وأَصلُ الحُرْجُوجِ خُرْجُجٌ،
وأَصلُ الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضّمَ ، وفى
الحديث: ((قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجٍ على
حَرَاجِيجَ))، جمع حُرْجُوجٍ،
وحُرْجِيجٍ (٢) ، كذا فى النُّهاية .
(و) الحُرْجُوجُ: (الرِّيحُ الباردَةُ
(١) اللسان.
(٢) كذا ضبط فى اللسان بضم الحاء
٤٧٩

حرج
جرج
الشّدِيدَةُ) - وفى الأَساس ريح حرجى (١) :
بارِدَةٌ - قال ذو الرُّمَّة :
أَنْقَاءُ سَارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَّهَا
(٢)
مِنِ آخِرِ اللّيْلِ رِيحٌ غيرُ خُرْجُوجٍ (
(والتَّحْرِيجُ: التَّضْبِيقُ) ومنه
الحديث: ((اللّهُمّ إنّى أُحَرِّجُ حَقَّ
الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ والمَرْأَةِ)) أَى
أُضَيَّقُه وأُحرِّمُهُ على من ظَلَمُهُمَا .
وكذلك التَّحَرُّجُ ، ومنه حديث
الْيَتَامَى: ((تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُم))
أَى ضَبَّقوا على أَنفُسِهِم .
(و) حَرِيجٌ (كسَمِينٍ: جَدُّ)
أَعْلَى ( لسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبِ بنِ هِلالِ)
ابنِ حَرِيجِ بنِ مُرَّةَ بِنَّ حَزْن بنِ
عَمْرِو بنِ جابِرٍ ذى الرَّأْسَّيْنِ،
وصحَّفَه فى الإِكمال، فقال: حُدَيْج،
بالدال، والتّصغير .
(والحُرْجَةُ بالضمّ : الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ).
[] ومما يستدرك عليه
الحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَخَرِّجُ:
(١) الذى فى الأساس ((ريح حرجف: باردة)) وذلك
فى ( حرج ) نفسهاوما يتصل بالجيم كحر جف وخرجم
(٢) ديوانه ٧٢ واللبان وفى الديوان تحريف ((جرجوج»
الكافُّ عن الإِثْمِ ، وقولهم : رجل
مُتَحَرِّجٌ، كقولهم رجلٌ متَأْثِّمٌ
ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ: يُلْقِىَ الحَرَجَ
والحِنْثَ والحُوبَ وِالإِثْمَّ عن نَفْسِه ،
ورجل مُتَلَوِّمُ، إِذا تربَّص بالأَمر
يُرِيدُ إِلقاءَ المَلامَةِ عن نفسه، قال
الأَزهرىّ: وهذه حروفُ جاءت معانيها
مخالفةً لألفاظِهَا، وقال ذلك أَحمدُ
ابن يَحْيَى .
وتَحَرَّجَ : تَأْثَّمَ وَفَعَلَ فِعْلَا يَتَخَرَّج(١)
بَه من الحَرَجِ والإِثْمِ (٢) والضِّيق،
وهو مجاز .
وفى الحديث: ((حَدِّثُوا عن بنى
إِسرائِيلَ ولا حَرَجَ ، قال ابنُ الأَثير
معناهُ لا بَأْسَ ولا إِثْمَ عليكم أَن
تُحَدِّثُوا عنهم ماسَمِعْتُم، وقيل غيرُ ذُلك(٣).
ومن أَحاديث الحَرَجِ قوله عليه
(١) فى اللان ((يتحرج
(٢) فى اللسان ((الحرج الإثم)) وحرفت الإثم إلى الاتم
(٣) بهامش مطبوع التاج ((قوله: غير ذلك، منه ماذكر
صاحب اللان قال : وقيل ، الحرج أضيق الضيق ،
فمعناه أن لابأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم
ما سمعتم وإن استحال أن يكون فى هذه الأمة مثل
ماروى أن ثيابهم كانت تطول ، زان النار كانت
تنزل من الماء فتأكلِ القربان ، وغير ذلك لا أن
نتحدث عنهم بالكذب ويشهد لهذا التأويل ماجاء فى
بعض رواياته « فان فیھم العجائب )»:
٤٨٠