Indexed OCR Text

Pages 121-140

نحت
نصت
نُحِتَتْ، أَى قُطِعَتْ، قال زُهَيْر :
قَفْرًا بِمُنْدَفَعِ النَّحائِتِ مِنْ
صَفَوَا أُولاَتِ الضَّالِ والسِّدْرِ (١)
(و) نَحَتَ الجَبَلَ يَنْحِتُهُ: قَطَعَه،
وفى التَّنْزِيلِ ﴿وَتَنْحِئُونَ﴾ (٢) و(قرأَ
الحَسَن) بن سعيدِ البصرىّ سيِّدُ
التّابعين: ( تَنْحَاتُوْن مِنَ الجِبَالِ
بُيُوتاً ) آمِنِين (٣) (وهو بِمَعْنَى تَنْحِتُونَ)
قالَ شَيْخُنا: وقَيَّد بعضُهُمْ النَّحْتَ
فى النَّىءِ الذى فيهِ صلاَبَةٌ وقُوَّة ،
كالحَجَرِ والخَشَبِ ونحوِ ذُلك .
(والوَلِيدُ بنُ نُحَيْتٍ كَرُبَيْرٍ : قاتِلُ
جَبَلَةَ بنِ زَحْرٍ ) يَوْمَ الجَمَاجِمِ .
[] ومما يستدرك عليه :
النَّحِيتَةُ: حِذْمُ شَجَرَةٍ يُنْحَتُ
فَيُجَوَّفُ كَهَيْئةِ الحُبِّ للنَّحْلِ،
والجمعُ نُحُتُ، عن ابنُ دُريد .
والنَّحِيتُ: الرَّدِىءُ من كُلِّ شَىْءٍ.
(١) ديوانه ٨٧ واللسان وفى الديوان ((صَفَهوَىْ
أولات ..
(٢) سورة الأعراف ٧٤ وتنحتون الجبال بيوتاً» وفى سورة
الشعراء ١٤٩ ((وتنحتون من الجبال بيوتاً فارحين »
(٣) الآية فى سورة الحجر ٨٢ ( وكانوا ينحتون من الجبال
بيوتاً آمنين)
[ ن خ ت] »
(النَّخْتُ) أَهمله الجوهرىّ، وقال
الصّاغانىّ: هو (النَّقْرُ، و) هو فى الطَّير
مثلُ (النَّتْخِ)، مَقْلُوبه بمعْنَاه .
(و) النَّخْتُ أَيضاً (:أَنْ تَأْخُذَ من
الوعاءِ تَمْرَةً أَو تَمْرَتَينِ ) .
(و) النَّخْتُ (:اسْتِقْصَاءُ القَوْلِ
لأَحَبِدٍ ).
وقال الأَزْهَرِىّ: وفى النّوادر: نَخّتَ
فلانٌ بِفُلانِ (١)، وسَخَتَ له إِذاسْتَقْصَى
فى القَوْلِ .
وفى اللسان: وفى حَدِيثِ أُبيِّ
((ولا نَخْتَةُ نَمْلَةٍ إِلّ بِذَنْبٍ)) قال
ابنُ الأَثير: هكذا جاءَ فى رواية ،
والَّخْتُ والنَّتْفُ واحد، يريد قَرْصَة
نَمْلَةٍ ، ويُرْوَى بالبَاءِ والجيم وقد ذُكِرَ
[ ن ص ت ].
(نَصَتَ) الرَّجُلُ (يَنْصِتُ) بالكسر ،
نَصْتاً (وأَنْصَتَ) إِنْصَاتاً، وهى أَعلَى
(وانْتَصَتَ: سَكَتَ) ،هكذا فسّرَه غيرُ
واحد، وقد قيَّده الرَّاغِبُ والفَيَّومىّ
(١) فى المطبوع ((لفلان، والمثبت من اللسان
١٢١

نصت
نُصت
-
بالاستماع، قالوا: أَنْصَتَ يُنْصِتُ
إِنْصَاتاً، إِذا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ ،
وقد نَصَتَ . هذا نصّ قَوْلِهِم .
وقال الطِّرمّاح فى الانْتِصاتِ (١):
يُخَافِتْنَ بَعْضَ المَضْغِ مِن خَشْيَةِ الرَّدَى
ويُنْصِتْنَ السَّمْعِ انْتِصِاتَ القُنَاقِنِ
يُنصِتْنِ لسَّمْعِ، أَى يَسْكُنْنَ لكى
يَسْمَعْنَ، وفى التنزيلِ العَزِيزِ ﴿ وإِذا
قُرِئٍّ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا﴾ (٢)
قال ثعلب : معناهُ إِذا قرأَ الإِمَامُ
فاسْتَمِعُوا إِلى قراءَتِه ولا تَتَّكَلَّمُوا .
(والاسْمُ) من الإِنْصَاتِ (النُّصْتَةُ:
بالفَّمِّ )، ومنه قولُ عُثْمَانَ الأُمّ سَلَمَةَ ،
رضى الله عنهما: ((لَكِ عَلَىَّ حَقُّ
النُّصْتَةِ )) .
(وأَنْصَتَهُ، و) أَنْصَتَ (لَهُ) إِذا
(سَكَتَ لَهُ)، مثل نَصَحَه ونَصَحَ لَهُ .
وأَنْصَتُّه وأَنْصَتُّ له، مثل نَصَحْتُه
ونَصَحْتُ لَهُ .
(و) الإِنْصَاتُ هو السُّكُوتُ وَالاسْتِمَاعُ
للحَدِيثِ ، يقال: أَنْصَتَهُ وأَنْصَتَ لهُ
إِذا (اسْتَمَع لحدِيثِهِ) .
(١) ديوانه ١٦٩ واللسان
(٢) سورة الأعراف الآية ٢٠٤
وأَنشد أبو علىّ لِوسيمٍ (١) بنِ طارِقٍ،
ويقال: للُجَيْمِ بن صَعْبٍ :
إِذا قَالَتْ حَذَامٍ فَأَنْصِتُوها.
فإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامٍ (٢)
وهكذا أَنشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ أيضاً،
ومثله فى الصّحاح ويروى ((فَصَدِّقُوهَا))
بدل ((فَأَنْصِتُوهَا، وخَذامِ امرأَةُ
الشَّاعر ، وهى بنتُ العَتِيكِ بنِ أَسْلَمَ
ابنِ يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ
ويقال: أَنْصَتَ، إِذا سكَتَ،
وأَنْصَتَ غيرَه، إِذا أَسْكَتَه ، قال شَمِرٌ:
أَنْصَتُّ الرَّجُلَ: إِذَا سَكَتَّله، (وأَنْصَتَهُ)
إِذا (أَسْكَنَه) ، جعلَه من الأُضْداد .
وأَنشد للگمیت ؛
صَهِ أَنْصِتُونا بالنَّجَاوُزِ وَاسْمَعُوا:
تَشَهَّدَهَا من خُطْبَةٍ وَارْتِجَالِهَا(٣)
أَرادَ أَنْصِتُوا لنا.
وقال آخَرُ فى المعنى الثانى:
أَبُوكَ الذى أَجْدَى عَلَىَّ بِنَصْرِهِ
فَأَنْصَتَ عَنّى بَعْدَه كُلَّ قَائِلِ (٤)
(١) فى اللسان (لوُشَيِم)) وفي مادة (حذم) وَسيم.
(٢) اللسان والصحاح ومادة (حذم)
(٣) اللسان
(٤ ) اللسان
١٢٢

نعت
نعت
قال الأَصْمَعِىّ: يريدُ فَأَسْكَتَ عَنِّى.
وفى حَدِيثِ الجُمُعَةِ ((وأَنْصَتَ وَلَمْ
يَلْغُ )) أَنْمَت يُنْصِتُ إِنْصاتاً إِذا
سَكَتَ سُكُوتَ مَسْتَمِع ، وقد نَصَتَ (١)
وفى حديثٍ طَلْحَةً ((قالَ لهُ رَجُلٌ
بالبَصْرَةِ أَنْشُدُكَ اللهَ لاتَكُنْ أَوَّلَ من
غَدَرَ، فقال طَلْحةُ: أَنْصِتُونِى
أَنْصِتُونِ (قال الزَّمَخْشَرِىُّ: أَنْصِتُونِى،
من الإِنْصاتِ، قال: وتَعَدِّيه بإِلى،
فحَذَفه، (٢) أَى اسْتَمِعُوا إِلَّ.
(و) أَنْصَت الرجلُ (لِلَّهْوِ: مالَ)،
عن ابنِ الأَعْرِابّ
(واسْتَنْصَتَه)، إِذا (طَلَبَ أَنْ
يُنْصِتَ ) لَه .
[ نع ث ].
(النَّعْتُ، كالمَنْع) أَى فى كونه
مفتوحَ العَيْنِ فى الماضِى والمُضارع
(: الوَصْفُ) تَنْعَتُ الثَّىءَ بما فِيهِ،
وتُبَالِغُ فِى وَصْفِهِ .
(١) فى اللسان وقد أنصت
(٢) بهامش المطبوع ((قوله: فحذفه، عبارة النهاية محذوفة»
هذا والذى فى اللسان المطبوع والنهاية طبعة ١٣٠٦
(( فحذفه )
والنَّعْتُ: ما نُعِتَ بِهِ .
نَعَتَه يَنْعَتُه نَعْناً: وَصَفَه، وَرَجُلٌ
نَاعِتٌ، من قَوْمِ نُعَّاتٍ .
قال الشَّاعر :
* أَنْعَتُها إِنِّىَ مِنْ نُعَاتِها.(١)
وفى صفته صلى الله عليه وسلم
(يقولُ نَاعِتُه: لم أَرَ قَبْلَه ولا بَعْدَه
مِثْلَه)) .
قال ابنُ الأَثِير: النَّعْتُ: وَصْفُ
الشىء بما فيه من حُسْنٍ، ولا يُقَال فى
القَبِيحِ ، إِلّ أَنْ يَتَكَلَّف مُتَكَلِّفٌ ،
فيقول: نَعْتَ سَوْءٍ، والوَصْفُ يقالُ
فى الحَسَنِ والقَبِيحِ .
قلت: وهذا أَحَدُ الفُروقِ بِين النَّعْتِ
والوَصْفِ، وإِن صَرَّحِ الجَوْهَرِىُّ
والفَيَّومِىُّ وغيرُهما بتَرادُفِهِما .
ويقال: النَّعْتُ بالحِلْيَةِ ، كالطَِّيلِ
والقَصِيرِ، والصِّفَةُ بالفِعْلِ، كضَارِب
وقال ثعلب: النَّعْتُ ما كان خاصّاً
بمَحَلِّ من الجَسَدِ، كالأَعْرَج مثلاً،
(١) اللان
١٢٣

- نعت
نعت
والصِّفَةُ للعُمُومِ ، كالعَظيم والگرِیم ؛
فالله تعالى يُوصَفُ ولا يُنْعَتُ.
(كالانْتِعاتِ ) يقال: نَعَتُّ الشّىءَ
وانْتَعَتُّهُ، إِذا وَصَفْتَه
٩
وجَمْعُ النَّعْتِ نُعُوتُ. قال ابنَ
سِيده : لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك .
(و) النَّعْتُ من كُلِّ شَىءٍ جَيِّدُه،
· و كلّ شيءٍ كان بالغاً تَقُول : هذا
نَعْتُ، أَى جَيِّدٌ .
قال الأَزْهَرِىّ: و(الفَرَسُ) النَّعْتُ
(: العَتِيقُ السَّبَّاقُ) الذى يكونُ غايةً
فى العِثْقِ والسَّبْقِ (كالمُنْتَعِتِ والنَّعْنَةِ)
بالفتح (والنَّعِيتِ والنَّعِيتَةِ) كلّ ذلك
بمعنَى العَتِيقَةِ .
وفَرَسٌ [نَعْتُ، و] مُنْتَعِتٌ ،إذا كان
موصوفاً بالعِثْقِ والجَوْدَةِ وَالسَّبْقِ .
قال الأَخْطَلِ:
إِذَا غَرَّقَ الآلُ الإِكامَ عَلَوْنَه
بِمُنْتَعِتَات لا بِغَالٌ ولا حُمْرُ (١)
والمُنْتَعِتُ من الدَّوابِّ والنّاسِ :
الموصوفُ بما يُفَضِّله على غيرِه من
(١) ديوانه ١٩٦ والتكملة، وفي اللسان ((ولاحمر))
جِنْسِه، وهو مُفْتَعِلُ من النَّعْتِ ،يقالُ:
نَعَثُّهَ فانْتَعَتَ، كما يُقالُ: وصَفْتُه
فاتَّصَفَ، وقد غَفَلَ عن ذلك شيخُنا ،
فجعلَ قولَ المُصَنّف (( العَتِيقِ السَّاق))
من غرائبه ، مع كونِه موجودًا فى دواوين
: اللُّغَةِ وأَمَّهاتِها، واخْتَلَفَ رأْيُه فيما
بعده من قوله: والنَّعْنَة، إلى آخره،
وجعل عِبارةَ المُصَنِّفِ قَلِقَةً ، والحالُ
أَنَّه لاقَلَقَ فيها على ما فَسَّرنا،
واتَّضَحَت من غير مُسْرٍ فيها .
(وقد نَعُتَ) الفرسُ (ككَرُمَ،
نَعَاتَةٌ،) إِذا عَتُقَ .
وَنَعُتَ الإِنْسانُ، ككَرُم، نَعَانَةً ،
إِذا كان النَّعْتُ لهُ خِلْقةً وَسَجِيَّةً،
فصارَ ماهِرًا فى الإِنْيانِ بالنُّعوتِ ،
قادِرًا عليها ، كذا فى المصباح .
(وأَمّا نَعِتَ كَفَرِحَ) يَنْعَتُ نَعَنأ
(فللْمُتَكَلِّفِهِ)(١) فَعُرِفَ من ذلك أن
نَعتَ من المُئِلَّئَاتِ ، بَاخْتِلافِ المَعْنَى.
وقال شيخُنا فى هذا الأخير: إِنّه
غريبٌ؛ لأَنّ فَعِلَ المكسورَ ليس مما
(١) فى القاموس المطبوع (( فلمتكلفه )» و تبه على ذلك بهامش
مطبوع التاج
١٢٤

نعت
نفت
يدُلُّ على النَّكَلُّفِ. لكنّه جاءَ كأَّنه
موضُوعٌ لذلك من غيرِ الصِّيغَة .
(واسْتَنْعَتَهُ: اسْتَوْصَفَه)، هو فى
التَّهْذِيب .
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (أَنْعَتَ)
الرّجلُ إِذا (حَسُنَ وَجْهُهُ حَتّى يُنْعَتَ)
أَى يُوصَفَ بالجَمَالِ .
( والنَّعِيتُ: ) الرّجلُ الكَرِيمُ
الجَيِّدُ السّابِقُ .
والمُسَمَّى به (شاعِرَانِ):
النَّعِيتُ بنُ عَمْرِو بنٍ مُرَّةَ الْيَشْكُرِىّ.
والنَّعِيتُ الخُزَاعِىّ، واسْمُهُ أَسِيدٌ .
(و) النَّعِيتُ (رَجُلٌ) آخَرُ (مِنْ بَنِى
سَامَةَ بنِ لُؤَّىّ)، ذكره أَبُو فِرَاس، وهو
النَّعِيتُ بنُ سَعِيدٍ السّامِىّ .
(و) تقول: (عَبْدُكَ أَوْ أَمَتُكَ نُعْتَةٌ ،
بالضَّمِّ ، أَى غَايَةٌ فى الرِّفْعَةِ) وعُلُوّ
المَقَامِ ، وهو مَأْخوذٌ من قولهم فَرَسُ
نَعْتَة إِذا كان عَتيقاً، وقد تَقَدَّم ،
وعبارةُ الأَساس : وعبْدُكَ نَعْتُ
وأَمَتُكَ نِعْتَة، وفيه: وهو مَنْعُوتُ
بالكَرَمِ وبِخِصَالِ الخَيْرِ ، وله
نُعُوتُ ومَنَاعِتُ جَمِيلَةٌ ، وتقول: [هو]
حُرُّ المَنَابِت، حَسَنُ المَنَاعِت.
ووَشْىٌ (١) نَعْتُ : جَيِّدٌ بالِغٌ، انتهى.
(ونَاعِتُونَ أَو نَسَاعِتِينَ: ع)،
واقْتُصِر على الأَوّل فى الصّحاح .
وفى اللسان : وقول الرّاعى :
حَىِّ الدِّيارَ دِيَارَ أُمِّ بَشِيرٍ
بِنُوَيْعِتِينَ فِشَاطِئِ التَّسْرِيرِ (٢)
إنّما أَرادَ نَاعِتِينَ فصَغَّرَه .
[ن غ ت]
(النَّغْتُ، كالمَنْعِ)، أَهمله الجَوْهَرِىُّ
وصاحبُ اللسانِ ، وقال الصّاغانىّ:
هو (جَذْبُ الشَّعرِ)، كذا فى التَّكمِلة.
[] ومما يستدرك عليه :
النُّغَيْتُ الجَهَنِىُّ كزبَيْرٍ، ذكره ابنُ
ماكُولاً .
[ ن ف ت) .
(تَفَتَ) الرَّجُلُ (يَنْفِتُ نَفْتاً)
ونَفِيتاً ونُفَاتاً (ونَفَتَاناً: غَضِبَ).
(١) فى الأساس ((شئ" نعت: جيد بالغ)) وذكر بها مش المطبوع
(٢) اللسان. وأورده معجم البلدان فى (نُويْعَة )
فكأنه بلفظ التثنية لا الجمع
١٢٥

نفت
نقت
وقيلَ : النَّفَتَانُ شَبِيهُ بِالسُّعَالِ .
(أَو) نَفَتَ الرَّجُلُ، إِذا (نَفَخَ
غَضَباً)، ويقال: إِنّه ليَنْفِتُ عليهِ
غَضَباً ويَنْفِطُ ، كقولك: يَغْلِ عليهِ
غَضَباً .
وفى الأَساس : من المجازِ : صَدْرُهُ
يَنْفِتُ بِالعَدَاوَةِ :
(و) نَفَتَتِ (القِدْرُ) تَنْفِتُ نَفْتَأْ
ونَفَتَاتاً ونَفِيتاً، إِذَا (غَلَتْ) فصارَتْ
تَرْمِى بِمِثْلِ السُّهَامِ.
(أَو) نَفَتَتْ إِذَا (لَزِقَ المَرَقُ
بِجَوَانِبِهَا)، وعبارة اللسانُ: إِذا غَلا
المَرَقُ فِيها، فَلَزِقَ بِجَوَانِبِ القِدْرِ
ما يَبِسَ عليه ، فذلك النَّفْتُ ، والقِدْرُ
تَنَافَتُ وتَنَافَطُ، ومِرْجَلٌ نَفُوَتُ .
(و) نَفَتَ (الدَّقِيقُ ونَخْوُه) يَنْفِتُ
(نَفْتاً)، إِذا (صُبَّ عَلَيْهِ الماءُ فتَنَفَّغَ)
(والنَّفِينَةُ: طَعَامٌ) ويُسُمَّى الحَرِيقَةِ،
وهى أَنْ تَذُرَّ الدَّقِيقَ على ماءٍ أَوْ لَبَن
حَلِيبٍ حتى يَنْفِتَ ويُتَحَسَّى [من
نَفْتِهَا] (١) وهى (أَغْلَظُ من السَّخِينَةِ )
(١) زيادة من اللسان وفيه ((أن يذر ... حتى تنفت)) ...
يَتَوَسَّعُ بها صاحبُ العِيَالِ لِعِيالِهِ
إِذا غَلَب عليه الدَّهْرُ، وإِنّمَا
يَأْكُلُون النَّفِيتَةَ وَالسَّخِينَةَ فى شِدَّة
الدَّهْرِ، وغَلاَءِ السِعْرِ، وعَجَفٍ
المَال .:
وقال الأَزْهَرِىّ - فِى تَرْجَمَةِ حَذْرَقَ .. (١)
السَّخِينَةُ دَقِيقٌ يُلْقَى على مَاءٍ أَوْلَبَن،
فَيُطْبِخُ ثُمَّ يُؤْكَلُ بِشَمْرٍ أَوِ بِحَسَاءِ[ وهى
الحَسَاءُ]، قال: وهى السَّخُونَةُ أَيضاً،
والنَّفِيتَةُ والحُدْرُقّة [والخَزِيرة] (٢)
والحَرِيرَةُ [ أَرَقُّ منها]، والنَّفِيئَةُ حَسَاءٌ
بينَ الغَلِيظَةِ والرَّقِيقَةِ.
[ ن ق ت] .
(النَّقْتُ) بالنّونِ والقافِ
(: اسْتِخْرَاجُ المُخِّ)، قَالِ الأَزْهَرِىّ:
أَهْمَلَه اللَّيْثُ، ورَوَى أَبُو تُرَاب عن أَبِى
العَمَيْثَل: يُقَالُ: نُقِتَ العَظْمُ ونُكِتَ
إِذا أُخْرِجَ مُخَّهُ ، وأَنشد :
(١) كذا فى اللسان والتاج: هنا وجاء ذلك فى اللسان فى مادة
( حدرق ) بالدال المهملة ولم يورد مادة حذرق و كذلك
القاموس مادة ( حدرق ) وأما التاج فأوردها فى
( حذرق ) ولم يورد مادة (حدوق ) وقال إنه فى
العباب بالدال المهملة
(٢) فى المطبوع والنفيتة والحريقة، والمثبت من اللسان وزيادة
الخزيرة بعده زيادة بنه ومن مادة ( حدرق ) أيضاً
وكذلك زيادة «أرق منها)» وزيادة: ((وهى الحسام» قبلهما
١٢٦

نقت
نكت
وكَأَنَّهَا فِى السِّبِّ مُخَّةُ آدبِ
بَيْضَاءُ أُدِّبَ بَدْوُهَا المَنْقُوتُ (١)
وقال الجوهَرِىّ: نَقَتُّ المُخَّ أَنْقُتُهُ
نَقْتاً ، لغةٌ فِى نَقَوْتُه، إِذا اسْتَخْرَجْتَه ،
كأَنَّهُمْ أَبْدَلُوا الواوَ تاءٌ .
قلتُ : فهذا من الجوهَرِىّ صَرِيحٌ
أَنَّ أَصْلَ نَقَتُّه نَقَوْتُهُ، لغة فيه ،
وقرَأْتُ فى هامِشِ الصّحاح ما نصُّه:
وقال أبو سَهْلِ الهَرَوِىّ: الذى أَحفَظُه
نَقَئْتُ العَظْمَ أَنْقُثُه نَفْتاً إِذا استَخْرَجْتَ
مُخَّه ، وانْتَقَشْتُهُ انْتِقائاً، بالمُثَلَّثَة ،
ويقال أيضاً: نَقَيْتُهُ أَنْقِهِ وَانْتَقَيْتُه
انْتِقَاءَ، مثله بالنَّحْتِيَّة، ويقال أيضاً:
نَقَوْتُه أَنْقُوهُ نَقْوًا، بالواو ، وفی حدیثِ
أُمّ زَرْعٍ ((ولا سَمِينٌ فِيُنْتَقَثُ)) بالثّاءِ
المثَلّثة، وبعضهم يرويه فيُنْتَقَى، وهُمَا
بمعنّى واحدٍ ، أَى يُسْتَخْرَج مُخُّه ، قال
شيخُنَا: وقد نقله الجَلالُ فى المُزْهِر
وسَلَّمَهُ ، وكُلُّ ذلك منقولُ عن العرب
وثَابِتُ، والجوهَرِىّ اقْتَصَرَ على
الاثْنَتَيْنِ منها ، وكان على المَجْدِ
أَن يُشِيرَ إِليها، ولكن شأنه الاختصار
أَوْجَبَ عليه القُصُورَ .
[ن ك ت] .
(النَّكْتُ: أَنْ تَضْرِبَ فِى الأَرْضِ
بِقَضِيبٍ فَيُؤَثِّرَ ) بطَرَفِهِ (فيها) وفِى
الحَدِيثِ: ((فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ )).
وفى المُحْكَم : النَّكْتُ : قَرْعُكَ
الأَرْضَ بِعُودٍ أَوْ بِإِصْبَعٍ ، وفى
الحَدِيثِ: (( بينا هو يَنْكُتُ
إِذ انْتَبَهَ (١) )) أَى يُفَكِّرُ ويُحَدِّثُ
نَفْسَهُ، وأَصْله من النَّكْتِ بالحَصَى ،
ونَكَتَ الأَرْضَ بالقضِيب، وهو أَنْ
يُؤثّر فِيهَا (٢) بطَرَفِهِ فِعْلَ المفَكِّرِ
المَهْمُومِ. وفى حديثٍ عُمَرَ رضى الله
عنه («دَخلْتُ المَسْجِدَ فإِذَا الناسُسِ
يَنْكُتُونَ بالحَصَى )) أَى يَضْرِبُون به
الأَرْضَ .
(و) مَرَّ الفَرَسُ ينْكُتُ، وهو (أَن
يَنْبُوَ الفَرَسُ) عن الأَرْضِ فِى عَدْوِهِ .
(والنَّاكِت:) أَن يُخَزَّ مِرْفَقُ البَعِيرِ
فى جَنْبِه .
(١) فى المطبوع ((إذا أتيته)» والتصويب من الان والنهاية
(٢) فى المطبوع ((يؤثر بها)) والمثبت من اللسان والنهاية
(١) السان
١٢٧

نكت
نکت
وفى الصّحاح: قال العَدَبَّسُ الكِتَانِىّ
النَّاكِت: (أَنْ يَنْحَرِفَ مِرْفَقُ الْبَعِيرِ
حَتّى يَقَعَ عَلَى) وفى نسخة : فِى
(الجَنْبِ فَيَخْرِقَهُ) ، هكذا فى النُّسَخِ
ومثله فى الصّحاح، وفى غيرها :
فيَحُزَّ فِيهِ ، ومثله فى غیر دیوانٍ.
وعن ابن الأَعْرَابِّ قال : إِذا كَانَ
أَثَّرَ فيه قِيلَ : به نَاكِت ، فإذا خَرَّ فِیهِ
قِيلَ : بِهِ حَازٌّ .
وعن اللَّيْث : : النَّاكِتُ بَالْبَعِيرِ.
الناحزُ (١) ، وهو أَنْ يَنْكُتَ مِرْفَقُه
حرْفَ كِرْكِرَتِه ، فتقول : بِهِ نَاكِتُ.
وَيَقْرُبِه عبارةُ الأَسَاس (٢).
(و) فى العيْنِ نُكْتَةٌ: بَياضُ أَو
حُمْرَةٌ . (النُّكْتَةُ، بالضَّمِّ) مِى (النُّقْطَةُ)
ونقل شيخُنَا عن الفنَارِىّ فى حاشية
التَّلْوِيحِ: النُّكْتَةُ هِى اللَّطِيفةُ
المُؤَثِّرةُ فى القَلْب، من النَّكْتِ ،
كالتُّقْطَةِ مِنِ النَّقْطِ ، وتُطْلَقُ عَلَى
(١) فى المطبوع ((الناخز ((والتصويب)» من اللسان ويهامش
مطبوع التاج ((قوله)» الناخز، كذا بخطه ، ولعل
الصواب الناحز بالحاءالمهملة، أنظر المجد فى مادة نح ز ؟
(٢) فى الأساس المطبوع ((وبالبعير تاكتٌ: حازٌّ
يَتَكُتُ بِهِرفَقْه حَدَّ كِرْكِرَتِهِ))
المَسَائِلِ الحَاصِلَةِ بالنَّقْلِ المُؤَثِّرة
فى القَلْبِ، التى يُقَارِنُهَا نَكْتُ الأَرْضِ
غَالِباً بنحو إِلإِصْبَع
(ج نِكَاتٌ، كبِرَامٍ ) فى بُرْمَة ،
وهو قليلٌ شاذٌّ ، كما صرّحَ به ابنُ
مالِكِ، وابنُ هِشَامٍ ، وغيرُ واحد،
وحكى بعضٌ فيها الضَّمَّ ، قالَ الفَيُّوِىّ:
وهو عامّىٌّ ، وقالَ الشِّهَاب فى شرح
الشّفاءِ: وسُمِحَ فِيه أَيضا نُكَّاتٌ،
بالضَّمّ ، قال: وقِيلَ : أَلِفُهُ للإِشْباعِ،
قال شيخُنا : قلت: فَيَدْخُل
فى بابِ رُخالٍ ، ويُزاد على أَفْراده،
وقالوا فى جمعِها: نُكَتُ أَيضاً على
القِياسُ كَثُرْفَةٍ وغُرَفٍ ، نَقْلَها غيرُ
واحدٍ وإِنْ أَغْفَلَهَا المُصَنّف .
قلت : وفى الأساس ؛ ومن المَجازِ:
جَاءَ بِنُكْتَةٍ، ونُكَتِ فِى كَلامِهِ، و
i
[قد نَكَّتَ] فى قَولِه (١).
(و) فى حديث الجُمعة (( فإِذَا فيها
نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ))، أَى أَثَرٌ قِلِيلٌ، كالنّقْطَةِ
(١) زيادة من الأساس وفيه جاء بنكتة وينكت .. »
١٢٨

نکت
تمت
(شِبْهُ الوَسَخِ فى المِرْآةِ) والسَّيْفِ
ونَحْوِهِما، وكلُّ نَقْطٍ فى شىءٍ خالَفَ
لَونَه : نَكْتُ .
والنُّكْتَة أَيضاً: شِبْهُ وَقْرَةِ فى العَيْنِ .
(و) من المَجاز: رَجُلٌ مُنَكِّتٌ
ونَكَّاتٌ، وَزَيْدٌ نَكَّاتٌ فى الأَعْراضِ .
(النَّكّات: الطَّان فى النَّاسِ) مثل النَّكّازِ
والنَّزّاكِ .
(و) قال الأَصْمَعِىّ: طَعَنَه فـ(نَكَتَه)
إِذا (أَلْقَاهُ على رَأْسِهِ) ، وقال الجوهرىّ:
يقال: طَعَنه فنَكَته، أَى أَلْقَاهُ على
رَأْسِهِ (فَانْتَكَتَ ) هو، وفى حديثٍ
أَبِى هُرَيْرَةَ((ثمَّ لَأَنْكُتَنَّ بِكَ الأَرْضَ))
أَى أَطْرَحُكَ على رَأْسِكَ . وفی حدیثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ ((أَنَّهُ ذَرَقَ عَلَى رَأْسِهِ
عُصْفُورٌ فَنَكَتَه بِيَدِهِ))، أَى رَماه عن
رَأْسِهِ إِلى الأَرْضِ .
(وَرُطَبَةٌ مُنَكِّنَةٌ، كمُحَدِّثَةٍ )، إِذا
(بَدَا فِيها الإِرْطابُ)
[] ومِما يُسْتَدْرَك عليه :
النَّكِيتُ: المَطْعُونُ فِيه . .".
ويُقال للعَظْمِ المَطْبُوخ فيه
المُخّ، فَيُضْرَبُ بِطَرَفِه رَغِفٌ أَو شْءٌ
لَيَخْرُجَ مُخْهُ : قَدْ نُكِتَ ، فهو
مَنْكُوتُ .
ونَكَتَ فى العِلْمِ بِمُوافَقَةٍ فُلانِ
[ أَوِ مُخَالَفَةٍ فُلانٍ] (١) أَشَارَ، ومنه
قَوْلُ بَعْضِ الْعُلَماءِ - فى قولِ أَبِى الحَسَنِ
الأَخفش -: قد نَكَتَ فيهِ بِخِلافٍ
الخَلِيلِ .
والظّلِفَةُ المُنْتَكِتَةُ (٢) هى طَرَفُ
الحِنْوِ من القَتَبِ والإِكافِ إِذا
كانَتْ قَصِيرَةً فَنَكَنَتْ جَنْبَ الْبَعِيرِ
إِذا عَقَرَتْهِ .
ونَكَتَ العَظْمَ، إِذا أَخْرَجَ مُخَّهُ ،
رواهُ أَبو تُرابٍ عن أَبِى الْعَمَيْثَل ، وقد
تَقَدّم فى نَقَتَ :
ونكَتَ كِنَانَتَه: نَثَرَها (٣).
[ ن م ت] *
(النَّمْتُ: نَباتٌ) وفى اللسان : ضَرْبٌ
من النَّبْتِ (لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ) ، وعلى هذا .
اقْتَصَرَ غيرُ واحد من الأَئِمَّةِ ، وقد
تَقَدّم له فى المُثَنَّاةِ الفَوْقِيّة : النَّمْتُ ،
(١) زيادة من الان
(٢) فى المطبوع ((المنكتة)) والمثبت من اللسان
(٣) فى الأساس ((نكت كنانته: نكبها)»
١٢٩

نوت
نهت
وقال هناك: لا تُؤْكَلُ ثَمَرَتُه، وكأَنّ
النونَ تَصْحِيفُ عنه، وقد نَبَّهْنا مُناكٌ
على ما حَصَل من المُصَنِّفِ من الوَهَمِ.
. [ ن و ت ] »
(النَّوَاتِىُّ: المَلَّحُونَ فِى الْبَحْرِ )
خاصَّةً، كذا فى هامِشِ الصّحاح (١)
(الواحِدُ نُونِىٌّ) .
قال الجوهرىّ: وهو من كلامٍ أَهلِ
الشَّامِ ، وصَرَّح غيرُه بأَنّهَا مُعَرَّبَةٌ ،
وفى حديث علىّ - كرَّمَ اللهُ وَجْهَه -:
((كأَنَّ قِلَعُ دَارِىٌّ عَنَجَه نُوتِيَّهُ)) وهو
المَلاّحِ الذِىِ يُدِيرُ السَّفِينَةَ فى البَحْرِ،
وفى حديث ابن عباس - فى قولِه
تَعَالَى: ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ
الدَّمْعِ﴾ (٢) - إنّهم كانُوا نَوَّاتِينَ أَى
ملاحین
٠
(و) أَمّا قَوْلُ عِلْبَاءَ بنِ أَرْقَمَ(٣):
يا قَبَّحَ اللهُ بَنِى السِّعْلاتِ
عَمْرَو بنَ يَرْبُوع شِرارَ ( النَّات)
لَيْسُوا أَعِفَّاءَ ولا أَكْيَاتٍ
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: كذا فى هامش الصحاح
هو موجود فى صلب المتن الذى بيدى)» هذا وقوله بعده
قال الجوهرى (( وهو من كلام أهل الشام)) موجود فى الصحاح
أيضا فيؤيد أنه لم يكن فى ها مش الصحاح فى أصول نسخه
(٢) سورة المائدة الآية ٨٣
(٣) اللسان والصحاح وتقدم فى مادة كيت
فإِنّما يُريدُ (النَّاسِ) وأَكْيَاسَ ، فقلبَ
السّين تاءً لموافَقَتِها إِيّاها فى الهَمْسِ
والزِّيادَةِ وتَجَاوُرِ المَخَارِجِ، وهى لُغَةٌ
لِبَعْضِ العَرَبِ ، عن أبى زيد ، وهو من
الْبَدَلِ الشَّاذٌ .
(والنَّوْتُ: التَّمَايُلُ مِن ضَعْفٍ)،
وقد نَاتَ يَنُوتُ ويَنِيتُ، نقِله
ابنُ دُرَيْد ، وقال : هكذا قالَ أَبُو مالِك،
ولم يَقُلْهُ غَیْرُه
وقِيلَ: هُو النَّمَايُلُ من النَّعَاسِ،
كَأَنَّ النُّونِىَّ يُمِيلُ السَّفِينَةَمن جانِب
إِلى جَانِبٍ .
[ن هـ ت] .
(النَّهِيَتُ والنُّهَاتُ) بالضَّمّ فى
الأَخِيرِ : الصِّيَاحُ .
والنَّهِيتُ أَيضاً: صَوْتُ الأَسَدِ،
دُونَ (الزَّثِير، و)، قيل: هو مِثْلُ
(الَّحِير) والطَّحِير، وقيل هو الصَّوْتُ
من الصَّدْرِ عِنْدَ المَشَفَّةِ.
(وفِعْلُه كَضَرَبَ)، يقال: نَهَتَ
الأَسَدُ فى زَئِيرِهِ يَنْهِتُ، بالكسر ،
وفى الحديث : ((رأَيتُ الشَّيْطَانَ فَرَأَيْتُه
١٣٠

نيت
وتت
يَنْهِتُ كَمَا يَنْهِتُ القِرْدُ)) أَى يُصَوِّتُ.
(و) من المَجَازِ: حِمَارٌ نَهَّاتٌ
(النَّهَاتُ: النَّهَاقُ).
(و) رَجُلُ نَهَّاتُ، أَى (الزَّحّارُ، و)
الأَصْلُ فِى النَّهَاتِ ( الأَسَدُ كالمُنْهِت
كمُحْسِنٍ ، ومِنْبَرٍ ) هكذا ضبطَه، والذى
فى قول الشّاعِر مُشَدَّدًا :
وَلَأَحْمِلَنْكَ على نَهَابِرَ إِنْ تَشِبْ
فِيهَا وإِنْ كُنْتَ المُنَهِّتَ تَعْطَبٍ (١)
أَبِىْ وإِنْ كُنْتَ الأَسَدَ فى القُوَّةِ
والشِّدّةِ .
(و) النَّهَّاتُ (فَرَسُ لاحِقِ بنِ
النَّجَّارِ ) بن خَيْبَرِىّ السَّدُوسىّ.
(والنَّاهِتُ: الحَلْقُ)؛ لأَنّه يُنْهَتُ
منه ، قاله ابنُ دُرَيْد .
[ن ى ت] .
(النَّيْتُ) أَهمله الجَماعَةُ (٢)، وقال
(١) اللسان وفى مادة (نهبر) منسوب النافع بن لقيط
وبهامش مطبوع التاج ((قوله: تهابر، قال
المجد : التهابر والتهابير : المهالك وما أشرف من
الأرض والرمل أو الحفر بين الآ كام اهـ. وفى اللسان
بعد أن ساق قول عمرو بن العاص لعثمان رضى الله
الله عنهما: إنك قد ركبت بهذى الأمة نهابير من
الأمور إلخ، يعنى بالنهابير أمورا شدادا صعبة ، شبهها
بنهابير الرمل ، لأن المشى يصعب على من ركبها ،
وقال نافع بن لقيط، وساق بيت الشارح »
(٢) المادة مذكورة فى اللسان
ابن دُرَيْد: هو (التَّمَايُلُ من ضَعْف ،
كالنَّوْتِ ) نَات يَئُوتُ ويَنِيتُ نَوْتاً
ونَيْتاً، وقيل: هو النَّمَايُلُ من النُّعَاسِ،
وقد تقَدَّمَ .
(و) النايِتُ(١) : موضع بالبَصْرَةِ،
وإِليْهِ نُسِبَ أَبو الحَسَنِ (علىُّ بنُ
عبدِ العَزِيزِ النَّابِتِىّ (٢) البَصْرِىْ
المُؤَدِّبُ، مُحَدِّثُ )(٣) ، عن فَارُوقٍ
بنِ عَبْدِ الكَبِيرِ الخَطَّابِىّ ، وعنه
أَبُو طاهِرٍ الأَشْنَانِىّ ، ذكره الخَطِبُ.
(فصل الواو)
مع النَّاءِ المُثَنّاة الفَوْقِيّة
[وب ت] .
(وَبَتَ بِالمَكَّانِ، كَوَعَدَ) أَهمله
الجَوْهَرِىّ، وقال الصّاغَانىّ: أَى (أَقَامَ)
كَوَتَبَ .
[وت ت] .
(الوُّتُّ)، بالفَتْحِ ( ويُضَمّ)، أَهمله
الجَوْهَرِىّ، وقال أَبو ◌َعْمِرِو: هو
(١) فى المطبوع النائت)) والمثبت من معجم البلدان (نايت)
ويؤيده أن القاموس فيه « النای)» .
(٢) فى المطبوع ((النائتى)) والمثبت من القاموس ومعجم
البلدان (نايت) .
(٣) فى القاموس ((حدث)).
١٣١

وحت
وقت
(صِيَاحُ الوَرَشَانِ (١) كالوُتَّةٍ ، بالضّمِ).
الفتبِحُ عنِ ابنِ الأَعرابىّ، وعن ابنٍ
الأَعْرَابِىّ: يُقَالُ: أَوْتَى إِذَا صَاحَ
صِيَاحَ الوَرَشَانِ .
( والوَتَاوِتُ: الوَسَاوِسُ)، نقله
الصاغانىّ. قال شَيْخُنا: فيهِ مَا مَرَّ فى
النَّاتِ والأَكْيَاتِ من أَنّهُ بَدَلٌ وَقَعَ فى
شِعْرٍ، ولم يَتَعَرّض له الجَمَاهِيرُ،
ولا ذَكَرَه أَحدٌ من المَشَاهِيرِ ، وَلا عَرَف
أَحَدٌ مُفْرَدَه .
[وح ت].
[] ومما يُسْتَدرك عليه هنا :
طَعَامٌ وَحْتٌ : لا خَيْرَ فيه استَدْرَكَه
ابنُ مَنْظُور .
"[ وق ت] *
(الوَقْتُ): مقدارٌ من الزّمَانِ . كذا
فى المِصْبَاحِ(٢) :.
(١) بهامش المطبوع (( ورشان كحيوان، على قول المؤلف
ذكر الفاختة، وعلى تحقيق عاصم أفندى هو طائر من
نوع الحمام البرى يقال له فى التركى قوسقووق أكبر
من الحمام. كذا بهامش المطبوعة)) أى طبعة التاج
الناقصة .
(٢) هذا النص وارد فى اللسان أيضا .
وكُلُّ شىءٍ قَدَّرْتَ له حِيناً فهو
مُوَقَّتُ، وكذلك ما قَدَّرْتَ غَابَتَه فِهو
مُوَقَّتٌ (١) ..
وفى البَصَائِر : الوَقْتُ نِهايةٌ
الزَّمانِ المَفْرُوضِ لِعَمَلِ ؛ ولهذا لا تكاد
تَقُولُ إِلَّ مُقَيِّدًا .
وفى المُحْكَم: الوَقْتُ : (الْمِقْدَارُ من
الدَّهْرِ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ فى الماضِى)
وقد استُعْمِل فى المُسْتَقْبَلِ، واسْتَعْمَلَ
سِيْبَوَيْهِ لِفِظَ الوَقْتِ فى المكان
تَشْبِيهاً بالوَقْتِ فى الزَّمَانِ؛ لأَنّه مِقْدَارٌ
مِثْلُه، فقال: ويَتَعَدَّى إِلى ما كانَ وَقْتاً
فى المَكَان، كمِيلٍ وفَرْسَخٍ وبَرِيدٍ ،
والجَمْعُ أَوْقَاتٌ ، ( كالمِيقاتٍ )، وفَرَّقَ
بينهما جَمَاعَةٌ بِأَنَّ الأَوّلَ مُطْلَقُ ، والثّانِىَ
وَقْتُ قُدِّرَ فِيهِ عَمَلُ من الأَعْمَال ،
قاله فى العِنَايَة .
( و) الوَقْتُ (: تَحْدِيدُ الأَوْقَاتِ ،
كالثَّوْقِيتِ)، تقولُ: وَقَتُّهُ لِيَوْمٍ كَذَا،
مثل أَجَّلْتُه.
قال ابنُ الأَثِير : وقد تَكَرّرَ التَّوْقيتُ
والمِيقاتُ، قال : فالنَّوْقِيتُ والنَّأَقِيتُ
... مؤقت)).
(١) فى اللسان (( مؤقت
١٣٢
:

وقت
وقت
أَن يُجْعَلَ للشّىءِ وَقْتُ يَخْتَصَّ بِهِ،
وهو بيانُ مِقْدَارِ المُدّةِ .
وَتَقُولُ : وَقَّتَ الثَّىءَ بُوَقِّتُه ، وَوَقَّتَه
يَقِتُهُ ، إِذَا بَيَّنَ حَدَّه، ثم اتُّسِع فيه ،
فَأَطْلِقَ عَلَى المَكَان، فَقِيلَ للمَوْضِعِ
مِيقَاتٌ . [وهو مِفْعَالُ منه، وأَصلُه
مِوْقَاتٌ، فَقُلِبَت الواوُ ياءً لكسرةِ
السِيمِ] (١).
وفى حديث ابنِ عَبّاس رضى الله
عنهما: ((لَمْ يَقِتْ رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وسلّم فى الخَمْرِ حَدًّا))؛ أَىْ لَمْ
يُقَدِّرْ، ولم يَخُدَّهُ بِعَدَدِ مَخْصُوصٍ .
(و) فى التَّنْزِيلِ العزِيزِ ﴿ إِنَّ الصَّلاة
كانتْ عَلى المُؤْمِنِينَ ( كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ (٢)
أَى) مُوَقَّتاً مُقَدَّرًا. وقيل: أَى كُتِبَتْ
عَلَيْهِمْ فِى أَوْقَاتٍ مُوَقَّتَةٍ . وفى الصّحاح
أَى (مَفْرُوضاً فى الأَّوْقَاتِ )
(و) قد يَكُون وَقَّتَ بمعنى أَوْجَبَ
عَلَيْهِم الإِحْرَامَ فى الحَجِّ والصَّلاةِ عندَ
دُخُولِ وَقْتِهِما .
(١) زيادة من اللسان والنهاية ومنهما النقل والكلام متصل
(٢) سورة النساء الآ ية ١٠٣
والميقاتُ : الوَقْتُ المَضْرُوبُ لِلْفِعْلِ.
وَالمَوْضِعُ، يقال: هذا مِيقَاتُ أَهْلِ
الشَّامِ ، للمَوْضِع الذى يُحْرِمُون مِنْه،
وفى الحَدِيثِ ((أَنه وَقَّتَ لأَهلِ المَدِينةِ
ذَا الحُلَيْفَةِ )). و( مِيقَاتُ الحَاجِّ:
مَوضِعُ إِحْرامِهِم) وعبارةُ النّهايةِ (١):
ومَوَاضِعُ الإِحْرَامِ: مَوَاقِيتُ الحَاجٌ،
والهلالُ، مِيقَاتُ الشَّهْرِ، ونحو ذلك
كذلك.
وتقول: وَقَتَه فهو مَوْقُوتٌ ، إِذا بَيِّنَ
للِفِعْلِ وَقْتاً يُفْعَلُ فيهِ ، (و) فى النَّنْزِيل
العزيز: {وإِذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ (٢) قال
الزَّجَاجُ: جُعِلَ لها وَقْتٌ وَاحِدٌ للفَصْلِ
فى القَضَاءِ بينَ الأُمَّةِ. وقال الفَرّاءُ:
جُمِعَتْ لِوَقْتِها يومَ القِيَامَةِ . واجتَمَع
القُرّاءُ على هَمْزِها، وهى فى قراءَةِ
عبدِ الله ((وُقْتَتْ))، وقرأَها أَبُوجعفر
المَدِينِىّ (٣) وُقِتَتْ ، خَفيفةٌ بالواو،
وإِنّمَا هُمِزَت لأَنَّ الواوَ إِذا كانَتْ أَوّلَ
(١) لم يرد هذا النص الآتى فى النهاية المطبوعة، وإنما ورد
فى اللسان. وفى مطبوع التاج ((مواقت)) والمثبت
من اللسان. وفى المطبوع أيضا ((مواضع إحرامهم))
والمثبت من القاموس .
(٢) سورة المرسلات الآية ١١.
(٣) فى اللسان ((المدنى هـ.
٠١٣٣

وكت
وکت
حَرْف وضُمَّتْ هُمِزَتْ [يقال هذه
أُجوهُ حِسَانٌ ، بَالهَمْزِ، وذلك لأَن ضمَّةً
الواو ثقيلة] (١) وأُقِتَتْ لُغَةٌ ، مثل
وُجُوهِ وَأُجُوهِ .
و (قُرِئَّ: وإِذَا الرُّسُلُ وُوقِتَتْ،
( فُوعِلَتْ، من المُواقَتَةِ) ، وهى من الشَّواذٌّ،
وهكذا قَرَأَ جَمَاعَةٌ .
(وَوَقْتُ مَوْقُوتٌ ومُوَقَّتُ ) أَى
(مَحْدُودٌ)، وقد تَقَدَّم تصريفُهما .
(والمَوْقِتُ، كَمَجْلِسِ ، مَفْعِلٌ منه،)
أَى من الوَقْتِ ، قال العَجّاج :
، والجَامع النَّاسِ لِيَوْمِ المَوْقِتِ»(٢)
[] وما يستدرك عليه :
المُوَقِّتُ: كمُحَدِّث: مَن يُرَاعِى
الأَوْقَاتَ والأَظلة (٣)، وقداشْتَهَر به
جَمَاعَةٌ .
[ و ك ت]
٠
(الوَكْتَةُ) بالفَتْحِ: شِبْهُ (النُّقْطَة
فى الشَّىء)، قال ابنٍ سِيدَه: الوَكْتَةُ فى
: (١) زيادة من اللسان وفيه النص .
(٢). اللسان .
(٣) بهامش المطبوع (قوله: والأظلة، كذا بخطه ولعلها:
الأهلة )» .
٠١٣٤
العَيْنِ نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ فى بياضِهَا، قيل :
فإِنْ غُفِلَ عنها صارت وَدْقَةٌ ، وقيل:
هى نُقْطَةٌ بيضاءُ فى سَوادِهَا، وعَيْنَ
مَوْكُوتَةِ : فيها وَكْتَةٌ ، إِذا كان فى
سَوَادِهَا نُقْطَةُ بیاضٍ
وِقَالَ غيرُهُ: الوَكْتَةُ كَالنُّقْطَةِ فِى
الشَّىءِ، يُقَال: فى عَيْنِهِ وَكْنَةٌ : .
وفى الأَساس : ومن المجاز : فى عَيْنِهِ
وَكْتَةٌ من حُمْرَةٍ أَوْ بَيَاضٍ، وعينٌ
مَوْكُوتَةٌ .
( و) الوُكْتَة ( بالضَّمِّ: قُرْضَةُ
الزَّنْدِ) من البَعِير.
( والوَكْتُ ، كالوَعْدِ : التَّأَثِيرُ ) ،
والذى فى النّهايةِ وغيرِهَا: الوَكْتُ:
الأُثَرُّ الْيَسِيرُ فى الثَّنىءِ، كالنُّقْطَةِ من
غَيْرٍ لَوْنِه، وفى الحَدِيثِ: ((لا يَحْلِفُ.
أَحَدٌ وَلو على مِثلِ جَناحِ بَعُوضَةٍ إِلا
كَانَتْ وَكْتَةً فِى قَلْبِهِ )) وفى حديث
حُذَيْفَةَ: ((وَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَتَرِ الوَكْتِ »
(و) الوَكْتُ (: الشَّيْءُ اليَسِيرُ)،
قاله شَمِرٌ .
(و) الوَكْتُ (: المَلْءُ، كالتَّوْكِيت)

/
وكت
و کت
يُقَالَ: قِرْبَةٌ مَوكُوتَةٌ ، أَى مَمْلُوءَةٌ ، عن
اللِّحْيَانِىّ، قال ابنُ سِيده: والمَعْرُوف
مَزْكُوتَةٌ .
وقال الفَرَّاءُ: وَكَتَ القَدَحَ ،
وَوَكَّتَهِ وَزَكَتَهُ وَزَكَّتَةُ ، إِذا مَلَأَّه .
(و) الوَكْتُ (: القَرْمَطَةُ فى المَشْىِ
قاله شَمِرٌ .
وعن غَيْرِه : وَكَتَتِ الدَّابَّةُ وَكْتاً
أَسرَعَتْ رَفْعَ قَوَائِحِها ووَضْعَها .
وَوَكَتَ المَشْىَ وَكْناً ووَكَتَاناً
وهو تَقَارُبُ الخَطْرِ فِى ثِقَلٍ وَقُبْحِ
مَشْىٍ ، قال :
ومَثْىٍ كَهَزِّ الرُّمْحِ بادِ جَمَالُه
إِذَا وَكَتَ المَشْىِ الْقِصَارُ الدَّحادِحُ(١)
وَوَكَتَ فِى سَيْرِهِ، وهو صِنْفُ منه .
ورجُلٌ وَكّاتٌ، هذه عن كُرَاع،
قال ابن سيده: وعندى أَنَّ وَكَّاتاً،
على وَكَتَ المَشْىَ ، ولو كان على ماحكاه
كُرَاع لكانَ مُوَكِّاً .
(والوَكِيتُ: السِّعَايَةُ والوشَايَةُ)
عند ذى أَمْرٍ ، نقله الصّاغانىّ .
( والوَاكِتُ فى البَعِيرِ كالنَّاكِتِ )
وقد تَقَدَّم بيانُه فى ((نكت )» بالنَّفْصِيل.
(و) الوَكْتُ والوَكْتَةُ فى الرُّطَةِ :
نُقْطَةٌ تَظْهَرُ فيها من الإِرْطَابِ .
وفى التَّهْذِيب : إِذَا بَدا فى الرُّطَب
نُقَطٌّ من الإِرطابِ قِيلَ: قَدْ وَكَّتَ،
فإِذا أَتَاهَا النَّوْكِيتُ من قِبَلٍ ذَنَبِهَا
فهى مُذَنِبَةٌ .
وفى المحكم : ووَكَّتَتِ الْبُسْرَةُ
تَوْكِيتاً: صار فِيهَا نُقَطٌّ من الإِرْطَابِ ،
وهى (بُسْرَةُ مُوَكِّتَةُ ومُوَكِّتٌ)، الأَخيرَة
عن السِّيرافِىّ، أَى (مُنَكِّتَةٌ)، وقد
تَقَدّم، (وَقَدْ وَكَّنَتْ) تَوْكِيتاً .
وفى اللّسَان: وَكَتَ الكِتَابَ
وَكْبًّا : نَقَطَهُ .
(و) من المَجَازِ: (المَوْكُوتُ) وهو
(الْكَمِدُ) المُمْتَلِىُّ حِقْدًا و(هَمَّا).
ومن المَجَازِ : وفى قَلْبِى
وَكْتَةٌ مِما قُلْتَ، أَى أَثَرٌ قَلِيلٌ، كذا
فى الأساس .
(١) اللسان
١٣٥

ولت
هیت
[ و ل ت] .
( الوَلْتُ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ ، وقال
أَبو زَيْد: هُوَ (النُّقْعَاذُ).
ويقال: (وَلَتَه حَقَّهُ يَلْتُه): وَلْتاً
(وأَوْلَتَهُ) يُولِتُهِ كذلك (: نَقَصَهُ)،
وفى حَدِيثِ النُّورَى: ((وتُولِتُوا
أَعْمَالَكُم )) أَى تَنْقُصُوهَا، يقال:
لاَتَ يَدِيتُ، وأَلَتَ يَأْلِتُ، وهو فى
الحَدِيث مِن أَوْلَتَ يُولِتُ ، أَوْ مِنْ آلَتَ
يُؤْلِتَ (١) إِن كَانَ مَهْدُوزًا. قالِ القُتَّيْبِىّ
- وفى الدِّسَانِ: قال ابنُ الأَعْرَابِىّ -: (٢)
لَمْ أَسْمَع هذه اللُّغَةَ إِلّ فِى هُذا الحَدِيثْ.
[] ومما يستدرك عليه :
ولاَتَةُ ، كسَعَابَة ، مَدِينَةٌ بالَغْرِب
الأَقْصَى، بينَهَا وبينَ شِنْقِيطَ عِشْرُون
يوماً، فيها قَبِيلَةٌ من العَرَّبِ يُقَال
لَهُم : المَحَاجِيبُ .
. [ وم ت]
( شىءٌ مَوْمُوتُ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ،
والصَّاغَانِىّ، وقال صاحب اللسان:
(١) فى المطبوع ((من ألت يألت)) والمثبت من اللسان.
(٢) الذى فى المان ((قال القتيى ولم أسمع هذه اللغة إلا من
هذا الحديث» ولم يذكر ابن الأعرابي
أَى ( مَعْرُوفٌ مُقَدَّرُ) ، هكذا ذكره فى
ترجمة م وت ، وأَحَالَ هناكَ على
تَرْجَمَةِ أَم ت ، وسَبَقَ الكلامُ هُنالِك.
"[وهـ ت] .
(وَهَتَهُ، كَوَعَدَهُ) وَهْتَأَ : دَاسَهُ دَوْساً
شَدِيدًا .
ووَهَتَهُ وَهْتاً: إِذا (غَغَطَهُ)، فهو
مَوْهُوتُ .
(والوَهْتَةُ: الَبْطَةُ) من الأَرْضِ،
وجَمْعُهَا وَهْتٌ .
(وَأَوْهَتَ اللَّحْمُ) يُوهِتُ: لُغَةٌ فى
أَيْهَتَ (: أَنْتَنَ )، وإِنما صَارَت (١)
الياءُ فى يُوهِتُ واوًا لِضَمّ ما قَبْلَها.
وقال الأُمَوِىّ: المُوهِتُ: اللَّحْمُ
المُنْتِنُ، وقد أَيْهَتَ إِيهاتاً، وقد مَرّ
ذِكْرُه .
( فصل الهاءِ )
مع المثناة الفوقية
:
-
[ هـ ب ت) *
(الهَبِيتُ: الجَبَانُ الذّاهِبُ العَقْلِ )
كذا فى الصّحاح ( كِالمَهْبُوتٍ ) .
(١) فى المطبوع ((صار)) والمثبت من اللنان.
١٣٦

هبت
هبت
(وقد هُبِتَ) الرَّجُلُ (كُعُنِىَ) أَى
نُخِبَ، فهو مَهْبُوتُ وهَبِيتُ ، لا عَقْلَ
له ، قال طَرَفَةُ :
فالهَبِيتُ لا فُؤَادَ لَـ
والنَّبِيتُ قَلْبُهُ قِيَمُهْ (١)
(وهَبَتَهُ يَهْبِتُهُ: ضَرَبَهُ)، حكاه أَبو
عُبَيْد، وقال عبدُ الرّحمنِ بنُ عَوْفٍ،.
فى أُمَيَّةَ بنِ خَلَف وابْنِهِ «فَهَبَتُوهُمَا
حَتّى فَرَغُوا مِنْهُمَا )) يعنى المُسْلِحِينَ
يَوْمَ بَدْرٍ،، أَى ضَرَبُوهُمَا بِالسَّيْف
حَتَّى قَتَلُوهُمَا .
وَقَالَ شَجْرٌ : الهَبْتُ : الضَّرْبُ
بالسَّيْفِ، فَكَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَهَبَتُرُهُمَا
بالسَّيْفِ، أَىْ ضَرَبُوهُما حتى وَقَذُوهُما،
يُقَالُ: هَبَتَه بِالسَّيْفِ يَهْبِتُه هَبْتاً .
(و) هَبَتَهُ (: هَبَطَهُ)، وهما أَخَوانِ ،
(و) فى حديث عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْه-
(( أَنَّ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ لِمّ ماتَ على
فِرَاشِهِ هَبَتَهِ المَوْتُ عِنْدِى مَنْزِلَةً حَيْثُ.
لَمْ يَمُتْ شَهِيدًا، فلمّا مَاتَ سيّدُنَا
رسولُ اللهِ - صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّم -
(١) ديوانه ٧٥ واللسان والصحاح والجمهرة ١٩٣/١
ومادة (ثبت) .
على فراشه [وأَبو بَكْر - رضى الله عنه-
على فراشِه] (١) عَلِمْتُ أَنَّ مَوْتَ الأَخْيار
على فُرُشِهِمْ ))
قالَ الفَرّاءُ: هَبَتَه المَوْتُ عِنْدِى
مَنْزِلَةً، يعنِى ( طَأْطَأَهُ) ذَلِكَ
(وحَظَّهُ)، أَى حَطّ من قَدْرِهِ عِنْدِى.
وكُلُّ مَحْطُوطٍ شَيْئاً فَقَدْ هُبِتَ بِهِ ،
فُهُوَ مَهْبُوتُ، قالَ الفَرّاءُ: وأَنشدَنى
أَبو الجرّاح :
وَأَخْرَقَ مَهْبُوتِ النَّراقِى مُصَعَّدٍ الـ
بَلَاعِيمِ رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ عُنَابٍ (٢)
قالَ : والسَهْبُوتُ التَّراقِى :
المَحْطُوطُهَا النَّاقِصُها .
(و) فُلانٌ فِى عَقْلِه هَبْتَةٌ (الهَبْتَةُ:
الضَّعْفُ) .
والهَبْتُ: حُمْقٌ وَتَدْلِهٌ، وفيه
هَبْتَةٌ ، أَى ضَرْبَةُ حُمْقٍ ، وقِيلَ : فِيهِ
هَبْتَةٌ، لَلَّذِى فِيه كالغَفْلَةِ ، وليسَ
بِمُسْتَحْكِمِ العَقْلِ، وأَنشدَ ثَعْلبٌ :
تُرِيكَ قَدَّى بِهَا إِنْ كانَ فِيهَا
بُعَيْدَ النَّوْمِ نَشْوَتُهَا هَبِيتُ (٣)
(١) زيادة من المسان والتكملة.
(٢) المسان والتكملة ومادة (عنب).
(٣) اللسان.
١٣٧

هتت
هنت
قال ابنُ سيده: لم يُفَشِّرْهُ، وعِنْدى
أَنّه فَعِيلٌ فى مَعْنَى فاعلٍ، أَى نَشْوَتُهَا
شَىْءٌ يَهْبِتُ أَى يُحَمِّقُ وَيُحَيِّرُويُسَكِّنُ
ويُنَوِّم (١) .
[] ومما يستدرك عليه
هَبَتَ الرَّجُلَ يَهْبتُهُ مَبْتاً: ذَلَّلَهُ
والهَبِيتُ: الذى به الْخَوْلَعُ، وهو
الفَزَعُ والتَّلَبُّدُ .
وفى حديث مُعَاوِيَة: (نَوْمُهُ سُبَاتٌ ،
وليْلةُ هُبَاتٌ)) وهو من الهَيْتِ بمعنى
اللِّينِ والاسْتِرْخَاءِ، والمَهْبُوت: الظَّائِرُ
يُرْسَلُ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ ، قال ابنُ دُرَيْد:
وأَحْسَبُهَا مُوَلَّدةً .
[هـ ت ت].
( الهَتُّ: سَرْدُ الكلام ).
هَتَّ القُرْآنَ هَنَّا: سَّرَدَه سَرْدًا،
وفُلانٌ يَهُتُّ الحديثَ هَتَبَّ إِذا سَرَدَه
وتَابَعَه ، وفى الحديث: ((كَانَ عَمْرُو بن
شُعَيْب وفُلانٌ يَهُنَّنِ الكَلامَ))
وقال الأَصْمَعِىّ : يُقال للرَّجُلِ إِذا
كان جَيّدَ السِّيَاقِ للحَّدِيثِ : هو
يَسْرُدُهُ سَرْدًا، ويهُنُّه هَنَّا .
(١) فى المطبوع ((بهبت أى بحمق وتحير فيسكن وينوم) والمثبت
من الان .
(و) عن ابنِ الأَعرابِىّ: الهَتُّ
(: تَمْزِينِىُ الفِّيَابِ والأَعْراضِ)، ونَصُّ
عبارته : تَمْزِيقُ الثَّوْبِ والعِرْضِ.
(و) الهَتُّ: (الصَّبُّ)، هَتَّ المَزَادَةَ
إِذا صَبَّهَا ، والسَّحَابَةُ تَهُتُّ المَطَرَ، إِذا
تابَعَت صَبَّه، وهَتَّ الشَّيْءَ يَهُّه مَنَّا :
صَبَّ بعضَه فى إِثْرِ بعضٍ
(و) الهَتُّ (: حَطُّ المَرْتَبَةِ فى
الإِكْرَامِ)، قاله ابنُ الأَعرابىّ.
(و) الهَتُّ (: مُتَابَعَةُ المَرْأَةِ فى
الغَزْلِ ) هَنَّت المرأةُ غَزْلَهَا تَهُّه غَزَلَت
بَعضَه فى إِثْرِ بعضٍ .
وعن الأَزهَرِىّ: المرْأَةُ تَهُتُّ الْغَزْلَ،
إِذَا تابَعَتْهُ(١)، قال ذُو الرُّة :
سُقْيَا مُجَلِّلَةٍ يَنْهَلُّ رَيِّقُها
مِن باكِرٍ مُرْتِعِنِّ الْوَدْقِ مَهْتُوتٍ (٢).
(و) الهَتُّ (: حَتُّ وَرَقِ الشَّجَرِ )،
أَى أَخْذُه .
(و) الهَتُّ: (الكَسْرُ)، هَتَّ النَّىءَ
يَهْتُّه هَنَّا فهو مَهْتُوتُ وهَتِيتٌ : وَطِنْه
(١) فى المطبوع ((تابعت)) والمثبت من اللسان.
(٢) ملحقات ديوانه ٦٦٣ وأشار إلى أنه لعروة بن الورد
فى ديوانه ٤٦ .
١٣٨

هتت
هنت
وَطْأَ شدِيدًا فكَسَرَه. وتَرَكَهُمْ هَنَّا
بَنَّا، أَى كَسَرَّهُم ، وقيلَ : قَطَعَهُم .
والهَتُّ: كَسْرُ الَّتِىِ حَتّى يَصِيرَ
رَفَاتاً .
وفى الحديث : ((أَقْلِعُوا عن المَعَاصِى
قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ فَيَدَعَكُمْ مَنَّا بَثًّا))
الهَتُّ: الكَسْرُ، والبَتُّ القَطْعُ، أَى
قَبْلَ أَنْ يَدَعَكُم هَلْكَى مَطْرُوحِينَ
مَقْطُوعِينَ .
(كالهَتْهَنَةٍ)، هَنَّهُ وهَنْهَتَهُ سَوَاءٌ .
(و) قال الأَزْهَرِىّ: الهَتْهَتَّةُ: الْتِوَاءُ
اللِّسَانِ عندَ الكَلامِ.
وقال الحَسَنُ البَصْرِىّ - فى بعضِ
كلامه - : ((واللهِ ما كَانُوا بالهَنَّاتِينَ،
ولكَنّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ الكَلامَ
لُيُعْقَلَّ عَنْهُم » .
يقال: (رَجُلٌ مِهَتُّ)، بكسر ففتح،
( وهَتَّاتٌ [وهَتْهَاتٌ](١): مِهْذَارٌ
(خَفِيفٌ كَثِيرُ الكَلامِ )
(و) عن ابنِ الأُعْرَابِىّ : قولهم :
أَسْرَعُ من المُهَتْهِتَةِ ، يقال : (مَنْهَتَ فى
كلامه) إِذا (أَسْرَعَ)، كهَتَّ .
(١) زيادة من القاموس وأشير إليها بهامش مطبوع التاج
(و) من أمثالهم: ((إِذَا وَقَفْتَ الْبَعِيرَ(١)
على الرَّدْهَةِ ، فَلا تَقُلْ لَهُ مَتْ )) وبعضُهُم
يقول : فلاَ تُهَتْهِتْ بِهِ. هَتْهَتَ (بَعِيرَهُ:
زَجَرَه عِنْد الشُّرْبِ بِهَتْ هَتْ) قَالَهُ
أَبو الهَيْثَمِ، قال : ومعنى المَثَل : إِذا
أَرَيْتَ الرَّجُلَ رُشْدَه فلا تُلِخَّ عليه،
فإِنّ الإِلْحَاحِ فى النَّصِيحَةِ يَهْجُمُ
بكَ على الظَّنَّة .
[] ومما يستدرك عليه ، ما فى اللّسَانِ
والنّهاية وغيرِهما :
هَتَّ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ : صَوْتُ وَقْعِها .
وهَتَّ البَكْرُ يَهِتُّ هَتِيتاً والهَتُّ شِبْهُ
العَصْرِ للصَّوْتِ. قال الأَزْهَرِىّ: يقالُ
للبَكْرِ : يَهِتُّ هَتِيتاً، ثم يَكِتُّ كَشِيشاً،
ثم يَهْدِر [ إِذا بَزَل هَديراً ].
وهَتَّ الهَمْزَةَ يَهُّهَا هَنَّا تَكَلَّمَ بِها.
قال الخليلُ : الهَمْزةُ صوتٌ مَهْتُوتٌ
فِى أَقْصَى الحَلْقِ يَصِيرُ هَمْزَةً، فإِذا
رُقِّهَ عن الهَمْزْ كانَ نَفَساً يُحَوَّلُ (٢) إِلى
مَخْرَجِ الهاءِ؛ فلذلك استخَفَّتِ العَربُ
إدخالَ الهاءِ على الأَلِفِ المَقَّطُوعَةِ ،
(١) فى اللسان والتكملة ((الغير)).
(٢) فى المعابوع ((يجول" والمثبت من اللسان
١٣٩

هرت
هرت
نحو أَرَاقَ وحَرَاقَ، وأَيْهَاتَ وهَيْهاتَ ،
وأَشباهُ ذلك كثيرٌ .
قال سيبويهِ : من الحروفِ المَهْتُوتُ ،
وهو الهاءُ؛ وذلك لما فِيهَا من الضَّعْفِ
وَالخَفَاءِ .
وفى الثَّكْمِلَةِ: الحرفُ المَهْتُوتُ هو
النَّاءُ؛ لضَعْفِه وخَفَائِه .
وفى حديث إِراقَة الْخَمْرِ: ((فَهَنَّهَا
فى الْبَطْحَاءِ)) أَى صَبّها على الأَرْضِ
حَتّى سُمِعَ لها حَتِيتُ، أَبِى صَوْتٌ .
[ هـ ر ت]*
(الهَرْتُ: الَّعْنُ) فى العِرْضِ.
هَرَتَ عِرْضَهُ وهَرَدَهُ وهَرَّطَهُ، كُلّها
لُغَاتٌ .
۔
(و) الهَرْتُ (: الطَّبْسِخُ البَالِغُ)
يقال: هَرَتَ اللَّحْمَ: أَنْضَجَهُ وطَبَخَهُ
حَتَّى تَهَرَّأَ، وفى الحَديثِ (( أَنّه أَكَلَ
كَنِفًا مُهَرَّتَةً ومَسَحَ يَدَه فَصَلَّى)»(١) لَحْمٌ
مُهَرَّتُ ومُهَرَّدٌ إِذا نَضِجَ، أَراد: قَد
تَقَطَّعَتْ من نُضْجِهَا، وقيل: إِنّهَا
مُهَرَّدَةٌ ، بالدَّال .
(١) بها مش المطبوع ((قوله: ومح يده .. فى التكملة: ثم
مسح يده بمسح ثم صلى)) أما نص اللسان فكالأصل .
(و) الهَرْتُ (: النَّمْزِيقُ) فى الثّيابِ
قال ابن سيده: هَرَتَ عِرْضَهُ وثَوْبَه
(يَهْرِتُ ويَهْرُتُ) هَرْتاً: مَزَّقَه وطَعَنَ
فیه ، فهو هَرِیتٌ.
وقال الأَزْهَرِىّ: هَرَتَ ثَوْبَهُ هَرْتاً
إِذا شَقَّهُ ..
(و) الهَرَتُ محرَّكَة : سَعَةُ الشِّدْقِ.
و(الهَرِيتُ: الواسعُ) الشِّدْقَيْنِ .
(وقد حَرِتَ كَفَرِحَ)، وهو أُهْرَتُ
الشِّدْقِ، وحَرِيتُهُ ..
قال الأَزْهَرِىّ: ويُقَالُ لِلخَطِيبِ
من الرِّجَالِ: أَهْرَتُ الشِّقْشِقَةِ ، ومنه.
قولُ ابن مُقْبِل :
عادَ الأَذْلَّةُ فى دَارٍ وكَانَ بِهَا
حُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّمُونَ للجُزُرِ (١)
وفى حديثِ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ:
(( لا تُحَدِّثْنا عن مُتَهَارِتٍ)) أَى مُتَشَدِّق
مُكَاثِر (٢) ، مِنْ هَرَتِ الشِّدْقِ وهو
سَعَتُهُ .: :
وَرَجُلٌ أَهْرَتُ، وفَرَسُ هَرِيْتٌ
(١) ديوانه ٨١ والان وفيه فى مادة (شقق) عجزه ،
والأساس ( هرت - ظلم ) ..
(٢) فى المسان ((متكاثر)» وفى النهاية ((مكثار)).
١٤٠