Indexed OCR Text
Pages 81-100
لفت لوت (و) عن ثَعْلَبِ : اللَّفُوتُ (: التى لاتَثْبُتُ عَيْنُها فى مَوْضعٍ واحِدٍ ، وإِنما هَمُّها أَنْ تَغْفُلَ) أَنتَ (عنها فَتَغْمِزَ غَيْرَك) . وبه فُسِّر قولُ رجل لابنِه: إيّاك والرَّقُوبَ الغَضُوبَ القَطُوبَ اللَّفُوتَ . (واللَّفْتَاءُ:) هى (الحَوْلَاءُ) (و) اللَّفْتَاءُ أَيضاً: (العَنْزُ) التى (أْوَجَّ قَرْنَاها)، وتَيْسُ أَلْفَتُ كذلك ، وقد تقدّم . (و) لَفَتَ الشىءَ لَفْتاً : عَصَدَهُ، كما يُلْفَتُ الدَّقِيقُ بالسَّمْنِ وغيرِه . و (اللَّفِيتَةُ): أَن يُصفَّى مَاءُ الحَنْظَلِ الأَبْيضِ ، ثُمّ تُنْصَبَ به الْبُرْمَةُ ، ثم يُطْبَخَ حتى يَنْضَجَ ويخْثُرَ ، (١) ثم يُذَرَّ عليه دَقيقٌ . عن أبى حنيفةَ ، وفى حديث عُمرَ ، رضى الله عنه ، ((أَنَّه ذكَر أَمرَهُ فى الجاهليّة، وأَنَّ أَمَّ اتَّخَذَتْ لَهِمْ (٢) لَفِيتَةً من الهَبِيدِ)) قال ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه: اللَّفِيتَةُ :.. (١) فى المطبوع ((ثم تطبخ حتى تنضج وتخثر)) والمثبت من اللسان (٢) فى المطبوع ((اتخذت لأخت له نفيتة)) والمثبت من الان والنهاية (العصيدَةُ المُغَلَّظَةُ)، والَهَبِيدُ : · الحَنْظَلُ، وهكذا قالَه أبو عُبيد . (أَو) هى (مَرَقَةٌ تُشْبِهُ الحَيْسَ)، وقيل: اللَّغْتُ كالفَتْلِ، وبه سُمِّيَت العَصِيدَةُ لَفِينَةً؛ لأَنّها تُلْفَتُ أَى تُفْتَلُ وتُلْوَى . (وهو يَلْفِتُ) الكَلامَ لَفْتاً، أَى يُرْسِلُه ولا يُبالِى كيفَ جاءَ المعَى . (١) ويُقال: يَلْفِتُ الرّاعِىِ (المَاشِيَةَ) لَفْتاً، (أَىْ يَضْرِبُها) و(لا يُبَالِى أَيّها أَصَابَ، و) منه قولهم: ( هو لُفتَةٌ، كهُمَزَةٍ)، أَى كَثِيرُ اللَّفْتِ . [] ومما يستدرك عليه : المُتَلَفَّتَةُ: أَعْلَى عِظامِ العاتِقِ مما يَلِى الرأْسَ ، كذا فى لسان العرب . [ ل وت] (٢) , (لات) ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال غيرُه: لاتَ (الرَّجُلُ) لَوْتاً، إِذا (١) تقدم النص والتعليق عليه (٢) فى اللسان قبلها مادة ( لكت ) وقال (اللَّكَتُ: تَشَقَّقٌ فِي مِشْفَرِ البَعِيرِ) وبهامشه (( قوله الكت أى بالمثناة الفوقية محركة أثبته أبن سيده وحده فى المحكم . وأهمله المجد ، وأثبته فى المثلثة تبعا للصغانى والتهذيب. اهـ مصححه )) ٨١ لوت : ليت ( أَخْبِرَ ) بالشَّىءِ على غيرِ وَجْهِهِ . وقيل: هو أَن يُعَمِّى عليه الخَبَرَ فَيُخْبِرَه (بغيرِ ما يسْأَّلُ عَنْه ) . قال الأَصمعىّ: (١) إِذا عَمَّى عليه الخبرَ قيل: قَدْ لاَتَه يَلِيتُهُ لَيْتاً، فجعَله يائِيّاً ، ومثله فى اللسان ، ودليل ذلك أيضاً ما نَقَله ابنُ منظور، وقيل للأَسَدِيَّةِ: ما المُدَاخَلَةُ ؟ (٢) فقالت: أَنْ تَلِيتَ الإِنْسانَ شَيْئاً قد عمِلَه، أَى تَكْتُمَهُ وتَأْتِىَ بِخَبَرَ (٣) سِواهُ . فانظرْ ذلك مع سياق المصنّف . (و) لاَتَ (الخَبر: كَثَمَهُ ) وأَتِى بخَبَر سواه، قاله خَالِدُ بنُ جُنْبَةٍ (٤). (ولَوَاتَةُ، بالفتح)، وفى بعض النسخ : كسحَابَةِ: (ع، بِالأَنْدَلُس) أَوِ بَلدةٌ بها ، بل فى العُدْوَةِ (٥) . (وَقَبِيلَةٌ بالبَرْبَرِ)، سُمِّيَت تلك البلدةُ أَو المَوْضِعُ بمَن نَزِلَها من هُذه (١) هذا الآتي مذكور فى اللان فى مادة ( ليت ). (٢) فى المطبوع ((المداخلة)) والمثبت من الان (٣) فى المطبوع ((يليت .. يكتمه ويأتى .. )) والمثبت عن اللسان (٤) كذا ضبطه الان ضبط قلم فى المادة وضبطه بالفتح كثيرا (٥) فى معجم البلدان ( لواتة) ((ناحية بالأندلس من أعمال فِريش . ولواتة قبيلة من البرير. القبيلة ، وقد نُسب إليها جماعة من المُحَدِّثِين وغيرهم [ل هـ ث ] [] ومما يستدرك عليه : لأَهُوت، يقال: لله، كما يُقَال : نَاسُوت للإِنسان ، استدركه شيخنا بناءً على ادّعاءِ بعضِهِمِ أَصالَةَ التَاءِ، وفيه نَظِرٌ . [ل ى ت] * (لَيْتَ)، بفتح اللام: ( کامَةُ تَمَنِّ) أَى حرفُ دَالُّ على الثَّمَنِّى، وهو طَلَبُ ما لا طَمَعَ فيه، أَو ما فيه عُسْرٌ، تقول : لَيْتَنِى فعلتُ كذا وكذا ، وهى من الحُروفِ النّاصِبةِ (تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ ) مثل كأَنَّ وأَخواتِها؛ لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بِقُوّةٍ أَلفاظها، واتصالٍ أَكْثَرِ المُضْمَرات بها، وبمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْدًا ذاهبٌ، وأما قول الشاعر : * يا لَيْتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا (١) » (١) الان والصحاح وفى شرح شواهد المغنى منسوب للعجاج عن طبقات ابن سلام وانظر الخزانة: ٢٩٠/٤ ٨٢ لىت ليت فإِنما أَراد يا ليتَ أَيَامَ الصّبَا لَنا رَوَاجِعَ، نصَبَه على الحالِ ، كذا فى الصّحاح. ووجَدْتُ فى الحاشيةِ مانصّه : رواجعا نُصِب على إِضْمارٍ فعْلٍ ، كأَنه قال : أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو ما يليق بالمعنى، كذا قال سيبويه، ( تَتَعَلّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالِباً، وبالمُمْكِنِ قَليلاً) وهو نصّ الشيخ ابنِ هِشامٍ فِى المُغْنى، ومثَّلَه بقول الشاعر : فياليتَ الشَّبسابَ يَعُودُ يَوْماً فَأُخْبِرَهُ بما فَعَلَ الْمَشِيبُ (١) وقد نظر فيه الشيخ بهاءُ الدّين السُّبْكِىّ فى ((عروس الأفْراحِ))، ومنع أَن يكون هذا من المُسْتَحِيل . نقلَه شيخنا . (وقد) حَكَى النَّحْوِيُّون عن بعضٍ العَربِ أَنها ( تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ وَجَدْتُ) فيعدِّيها إلى مفعولين ، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال (فيُقالُ: ليتَ زَيْدًا شاخِصاً) فيكون البيت على هذه اللغة ، كذا فى الصحاح . (١) لأبى العتاهية ديوانه ٢٣ والوحشيات ٢٨٧ والبيان والتبيين ٨٢/٢ قال شيخنا : وهذه لغةٌ مشهورة حكاها الفَرّاءُ وأَصحابه عن العرب ، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكِ فى مُصَنَّفاتِه ، واستدلوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأويل . (ويُقال: لَيْتِى وَلَيْتَنِى) ، كما قالوا: لَعَلَّنِ ولَعَلِّى وإِنّى وإِنَّنِى، قال ابن سِيدَه: وقد جاءَ فى الشِّعر لَيْتِى، أَنشد سيبويِهِ لَزَيْدِ الخَّيْلِ : تَمَنِّى مَزْيَدُ زَيْدًا فَلَقَى أَخأَ ثِقَةً إِذا اخْتَلَفَ العَوالِى كُمُنْيَةٍ جَابِرٍ إِذْ قَال لَيْنِى أُصادقُه وأُتْلِف بَعْضَ مالِى (١) قلت : هكذا فى النوادر ، والذى فى الصّحاح ((أَغْرَمُ جُلَّ مالِى)) فى المصراعِ الأخير . وقال شيخنا - عند قولِ المصنِّف، ويقال: لَيْتِى وَلَيْتَنِى -: أَراد أَنَّ نونَ الوقاية تلحقُها كإِلْحاقها بالأَفعال حِفْظاً لفتحتها، ولا تَلْحَقُها إبقاءٌ لها على الأَّصل، وظاهِرُه النَّساوى فى (١) السان والصحاح ٨٣ ليت : ليت الإِلحاقِ وعَدَمِه، وليس كذلك، وفى تنظِيْرِ الجَوْهَرِىّ لها بلَعَلِّ أَنهما فى هذا الحُكْمِ سواءٌ، وأَنّ النونَ تَلْحَقُ لعلّ كَلَيْتَ، ولا تَلْحَقُها، وليس كذلك ، بل الصَّوابُ أَنَّ إِلحاقَ النّون لليتَ أَكْثَرُ ، بخلاف لعلّ ، فإِنّ الراجِحَ فيها عدَمُ إِلحاقِ النونِ ، إلى آخرِ ما قال . (واللِّيتُ، بالكَسْرِ: صَفْحَةُ الْعُنُقِ) وقِيل: اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَىِ الْعُنُقِ من الرَّأْسِ ، عليهما يَنْحَدِرُ القُرْطانِ ، وهما وراءَ لِهْزِمَتَىِ (١) اللَّحْبَيْنِ، وقيل : هما موضعُ المِحْجَمَتَينِ ، وقيل: هما ما تحتَ القُرْطِ من العُنْقِ ، والجمع أَلْياتٌ ولِيتَةٌ، وفى الحديث : ((يُنْفَخُ فى الصُّورِ فلا يَسْمَعُه أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتاً)) أَى أَمَالَ صَفْحَةَ عُنُقِهِ . (وَلاَتَهُ يَلِيتُهُ ويَلُوتُه) لَيْناً، أَى (حَبَسَه عن وَجْهِه وصَرَفَه) قال الراجز : ولَيْلة ذاتِ نَدَى سَرَيْتُ ولم يَلِتْنِى عن سُرَاها لَيْتُ (٢) (١) فى المطبوع لهذمتى اللحيين)) والتصويب من اللسان ومادة (لهزم) (٢) اللبان والصحاح والمقاييس ٢٢٣/٥ ونسب فى إصلاح المنطق ١٥٣ لرؤية وليس فى ديوانه وقيل : معنى هذا : لِم يَلِتْنِى عِن سُرَاها أَن أَتَنَدّمَ ، فَأَقُولَ: لَيْتَنِى ما سَرَيْنُها . وقيل: معناه: لمْ يَصْرِفْنِى عن سُرَاها صَارِفٌ، أَى لم يَلِتْنِى لائِتُ: فُوُضِعِ المَصْدَرُ موضعَ الاسْمِ . وفى التَّهْذِيب: أَى لَمْ يَثْنِى عنها نَقْصٌ ولا عَجْزٌ عنها . ( كأَلاَتَهُ) عن وَجْهِهِ ، فَعَل وَأَفْعَلَ بمعنَى واحدٍ . ولاَتَه حَقَّهُ يَلِيتُه لَيْتاً، وأَلاتَهُ: نَقَصَهُ، والأَوّل أَعْلَى، وفى التنزيل العزيز ﴿إِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً ﴾ (٢) قال الفَرّاءُ: معناهُ لا يَنْقُضْكُمْ، ولا يَظْلِمْكُم من أَعِمالِكُمْ شَيْئاً، وهو مِن لاَتَ يَلِيتُ، قال: والقُرّاءُ مُجْتَمَعُون عليها، قال الزَّجّاج: لانّه يَلِيتُهُ وأَلاتَهُ يُلِيتُه ، (٣) إِذا نَقَصَّه. (و) فى اللسان: يقال: (ما أَلاَتَه) من عَمَلِه (شَيْئاً: ما نَقَصَهِ، كما أَلِنَّه) بكّسْرِ اللامِ وفَتْحِها، وقُرِىٌّ قولُه (١) سورة الحجرات الآية ١٤ (٢) زاد فى النَّان بعدها ((وَأَلَتَّهَ بأَلِتُهُ)) ٨٤ : ليت لیت ﴿ومَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ بكسر اللام ◌ُمِنْ عَمَلِهِمْ من شَىءٍ ﴾ (١) قال الزّجّاج: لاتَهُ عن وَجْهِه أَى حَبَسَه، يَقُول: لا نُقْصانَ ولازِيادةَ ، وقيل فى قوله - ما أَلَتْناهُم - قال : يَجُوز أَن تكونَ من أَلَتَ ومن أَلاتَ . وقال شَمِرٌ، فيما أَنشده من قول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد : ،فَبِتُّ أُلِيتُ الحَقِّوَ الحَقُّ مُبْتَلَى (٢) * أَى أُحِيلُه وأَصْرِفُه، ولاتَه عن أَمره لَيْتاً، وأَلاتَهُ: صَرَفَه . وعن ابن الأَعرابىّ : سمعتُ بعضَهم يقول : الحمدُ للهِ الذى لا يُفاتُ ولا يُلاتُ . ولا تَشْتَبِهُ عليه الأَصْواتُ. يُلاتُ: من أَلاتَ يُلِيتُ، لغةٌ فى لاَت يَلِيتُ إِذا نَقَص، ومعناه : لا يُنْقَصُ ولا يُحْبَسُ عنه الدُّعاءُ . وقال خَالدُ بنُ جُنْبَة : (٣) لايُلاتُ، (١) سورة الطور الآية ٢١ (٢) ديوانه ٢١١ واللسان وصدره : فأعْجَبنى إِدامُها وسَنَامُها (٣) كذا ضبطه اللمان فى هذه المادة . وضبطه بالفتح كثيرا أَى لا يَأْخُذُ فيه قولُ قائلٍ ، أَى لا يُطِيعُ أَحدًّا، كذا فى اللّسانِ . (والتّاءُ فى) قوله تعالى: ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ (١) زائِدَةٌ كما (زِيدَت) (فى ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وهو قول المُؤَرِّج، كذا فى الصّحاح، واللسان ، ( أَو شَبَّهوها) أَى لات (بلَيْسَ)، قاله الأَخْفَش، كذا بخطّ الجَوْهَرِىّ فى الصّحاح، وفى الهامش صوابُه : سيبويهِ ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصحاح : وأَضْمَرُوا (فيها اسْمِ الفَاعِلِ) قال : (ولا تَكُون لاتَ إِلاَّ مَع حِينَ) قال ابنُ بَرِّىّ: هذا القَوْلُ نسبَه الجوهرىّ إِلى الأَخْفَش ، وهو لسِيبَوَيْه؛ لأَّنه يَرِى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل ليس ، وأَما الأَخْفَشُ فكان لا يُعْمِلُها، ويرفَعُ ما بعدَها بالابتداءِ إِن كان مَرْفوعاً، وينصبه بإِضمارٍ فِعْل إِن كان مَنْصُوبًا، قال: (وقد تُحْذَفُ) أَى لفظةُ ((حين)) فى الشعر، (وهى) أَى تلكَ اللَّفْظَةِ (مُرادَةٌ) فتُقَدّر ، وهو قول الصّاغانىّ، والجَوْهَرِىّ، وإِياهُما تَبِعَ (١) سورة ص الآية ٣ ٨٥ ليت - لیت المُصَنّف ( كقول مازِنِ بنِ مَالِكِ : حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكَ مَقْرُوعُ) (١) فحذفَ الحِينَ، وهو يُرِيدُه . ووجَدْتُ فى الهامش أَنَّ هذا ليْسَ بشعرٍ ، وإِنّما هو كَلامٌ تُمُثِّلَ بِهِ ، وله حكايةٌ طويلٌ قال شيخُنا : وقد تعَتَّبُوه، يعنى القولَ الذى تبع فيهِ الشَّيْخَيْنِ : فقالوا: إِن أَرادُوا الزّمانَ المحذوفَ مَعْمُولُه فلا يَصِحُّ؛ إِذ لا يَجُوزِ حَذْفُ معمولَيْها، كما لا يجوز جَمْعُهُما ، وإِن أَرادُوا أَنّها مُهْمَلَةٌ وأَنُّ الزّمان لابد منه لتصحيح استعمالها، فلا يَصِحُّ أَيضاً ؛ لأَنَّ المُهْمَلَةِ تَدْخُل على غيرِ الزّمان . قلت : هو الذى صَرّحَ به أَئمةُ العربيّة ، قال أبو حَيّان - فى ارْتِشافٍ الضَّرَبِ من لسانِ العَرَبِ - : وقد جَاءَتْ لاتَ غيرَ مضافٍ إِليها ((حين)) (١) المسان والصحاح ومادة (قرع) مسابقاً كله على طريقة النثر ولا مَذْ كُورٍ بعدها « حين))، ولا ما رَادَفَهُ فى قول الأَوْدِىّ (١) تَرَكَ الناسُ لنَا أَكْنَافَنَا وتَوَلَّوْا لاتَ لَمْ يُغْنِ الفِرَارُ إِذْ لَوْ كانت عامِلَةً لم يُحْذَف الجُزْآنِ بعدَها، كما لا يُحْذِفانِ بعد ((ما))، و (لا)) العاملتَيْنِ عَملَ ليسَ، وصَرّحَ به ابنُ مالكٍ فِى النَّسْهيل والكافيةِ وشُروحِهما، ثم قال: وقد أَجْحَفُوا بهذا اللّفظِ فى حقيقته وعَملِه ، فكان الأَوْلَى تَرْكَهُ أَو عدمَ التَّعَرَّضِ لَبَسْطِ الكلام فيه ، وإِنما يقتصرون على قَوْلِهِم : ولاتَ النّافِيَةُ العاملةُ عَمْلَ ليس . وحاصلُ كلامِ النُّحاةِ فيها يَرجِعُ، إِلى أَنهم اختَلَفُوا فى كلٌّ من حقِيقَتِها وَعَملِها : فقالوا : فى حقيقتها أربعةُ مذاهِبَ : الأَوّل: أَنّها كلمةٌ واحدةٌ، وأَنّها فِعْلٌ ماضٍ ، واختَلَفَ هؤلاءِ على قولين : (١) للأفوه الأودى كما فى الطرائف الأدبية ديوانه. وفى مطبوع التاج ( فی قول الأز دی )» تحريف ٨٦ لیت لیت أحدهما : أَنها فى الأَصل لاتَ بمعنى نَقَص . ومنه ﴿[لا] يَلتْكُمْ مِنْ ◌ْأَعْمَالِكُمْ﴾، ثُمّ اسْتُعْمِلَتْ لِلنَّفْسيِ، كَقَلَّ (١)، قاله أَبو ذَرِّ الخُشَنِّى فى شَرْحٍ كتاب سيبويهِ، ونَقَلَه أَبو حيَّان فى الارْتِشَاف، وابنُ هِشامٍ فى المُغْنِى، وغير واحد . ثانيهما : أَنَّ أَصْلَها لَيِسَ بالسّين، كَفَرِح ، فأُبْدِلت سينُها تاءً ، ثم انْفَلَبت اليَاءُ أَلِفاً؛ لتحرُّكِها وانفتاح ما قبلها، فلمّا تَغَيَّرتْ اختَصَّتْ بالحِين، وهذا نقله المُرادىّ عن ابنِ الرّبيع . والمذهب الثانى: أنها كلمتان : لا النّافيةُ، لحقَتْها تاءُ الثَّانيث؛ التأنيثِ اللّفظ، كما قاله ابنُ هشامٍ والرَّضِىّ، أَو لتأكيد المُبَالَغَةِ فى النَّفْىِ، كما فى شَرْحِ القَطْرِ لمُصَنِّفه ، وهذا هو مذهب الجمهور . الثالث : أَنها حرْفٌ مُستَقِلٌّ ، لیس أَصلُه ((ليسَ)) ولا (لا))، بل هو (١) فى المطبوع ((كعل)) وبها مش المطبوع ((قوله: كمل، كذا بخطه وهو تصحيف والصواب كقل كما فى المغنى، وهو ظاهر ، لأن قل تستعمل للنفى)) لَفْظٌ بسيطٌ موضوعٌ على هذه الصّيغة ، نقله الشيخ أبو إسحاقَ الشَّاطِىُّ ، فى شرح الخُلاصة، ولم يَذْكُرْه غيْرُه من أَهل العَرَبِيّة على كثرةِ اسْتِقْصائِها . الرابع: أَنّها كلمةٌ وبعضُ كَلِمَةٍ ، (لا)) النافيةُ، والتاءُ مزيدةٌ فى أَوّل .((حين))، ونُسِبَ هذا القول لأَبِى عُبَيْد وابنِ الطَّرَاوَةِ، ونقله عنهُما فى المُغْنِى، وقال: استدَلَّ أَبو عُبيدٍ بأَنّه وَجَدَها مُتّصِلَةً فى الإِمام، أَىْ مُصحَفْ عُثْمان، ولا دَلِيلَ فيه ؛ لأَن فى خَطّه أَشياءَ خارجة عن القِياس، ويشهد للجمهور أَنّه يوقف عليها بالتّاءِ والهاءِ، وأَنّها تُرْسَمِ مُنفصلةً من حين، وأَنَّ تاءَها قد تُكْسَر على أَصل التقاء الساكنين، وهو معنى قول الزمخشرىّ. وقرئ بالكسر كجَيْرٍ ، ولو كان ماضِياً لم يكن للكَسْرِ وَجْهُ . قلتُ: وقد حُكِىَ أَيضاً فيها الضَّمُّ وقُرئ بهن؛ فالفَتْح تخفيفاً، وهو الأكثرُ، والكَسْرُ على أَصلِ التقاء السَّاكَنَيْنِ، والضَّمُّ جَبْرًا لَوَهْنِها ٨٧ لیٹ مأت بلزومِ حَذْفِ أَحدٍ مَعْمُولَيْهَا ، قاله البَدْرُ الدَّمامِينِىّ فى شرح المُغْنِى، فهى مثَلَّئَةُ التَاءِ ، وإِن أَغْفَلُوه ثم قال شيخنا: وأَما الاختلاف فى عملها، ففيه أربعةُ مَذاهِبَ أَيضاً : الأَول : أَنّها لا تَعملُ شيْئاً؛ فإِن وَلِيَّها مرفوعٌ فِمبتدأُ حُذِفَ خَبَرُهُ ، " أَوَ مَنْصُوبٌ فَمَفْعُولٌ حُذِفٍ فِعْلُه الناصِبُ له، وهو قولُ الأَخفش ، والتقدير عنده(١): لا أَرَى حينَ مَنَاصٍ ، نَصْباً، ولا حِيْنُ مناصٍ كائِنٌ لَهمُ ، رَفْعاً . والثانى: أنها تعملُ عَمَلَ إِنّ، وهو قَوْلٌ آخَرُ لِلأَخْفَشِ والكُوفِيّينَ . والثّالث: أَنها حرفُ جُرِّ عند الفَرّاءِ، على ما نقله عنه الرَّضِىّ وابنُ هشامٍ وغيرهما . والرابع : أَنّها تعملُ عملَ لَيْسَ ، وهو قول الجُمْهُور، وقيّده ابنُ هِشام بِشَرْطَيْن: كون معمُولَيْها اسمَىْ زَمَان، وحذف أَحدِهما . انتهى . (١) فى المطبوع ((والتقدير هذه)) بهامشه (قوله: هذه كذا بخطه، والصواب : عنده، كما فى المغنى، أى الأخفش» فصل الميم [ مع التاء المثناة الفوقية ] (١) [ م أَ ت] (مُؤْتَةُ بَالضَّمِ) والهَمْزِ، وجَوّزَ أَهلُ الغَرِيبِ بغير الهَمْز نقله شيخُنا، وذكرها ابنُ منظورٍ فى آخرِ ترجمة مات، وقيَّدها بالهَمْزِ، وهو قول الفَرّاءِ وثَعْلَب ، اسم أَرْضٍ أَو (: ع) بالشَّامِ ، حيث التَّقَتْ جُيوشُ المُسْلِمِين وهِرَقْل، وفى المَراصِدِ : أَنَّها قَرْيَةٌ من قُرَى البَلْقاءِ فى حدود الشّامِ . وقيل: إِنها (بمَشَارِفِ (٢) الشّامِ ) على اثْنَىْ عَشَرَ ميلاً من أَذْرُحَ ، حَيْثُ (قُتِلَ فِيهِ) أَى فِى ذُلَكُ المَوْضِعِ، ذُو الجَناحَيْنِ ( جَعَفِرُ بنُ أَبِى طَالِبٍ) المُلَقّب بالطَّارِ، وَزَيْدُ بنُ حَارِثةَ ، وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةً، رضى الله عنهم ، على كلٍّ قبرٍ منها بِناءٌ مُفرَّدٌ ، (وفيه) (١) زيادة منا على طريقته (٢) فى القاموس المطبوع ((مشارق)) وبهامش مطبوع التاج وقع فى المتن المطبوع: مشارق ، بالقاف ، وهو تصحيف ، والصواب بالفاء ، بدليل أن الموضع الذى كانت تعمل فيه السيوف مشارف ، كما يأتى فى القاء ؟ ٨٨ منٹ منت أَى فى هذا الموضعِ ( كان تُعْمَلُ السُّيُوفُ) المُؤْتِيَّة. [م تت] . (المَتُّ: المَدُّ)، مَدُّ الحَبْلِ وَغَيْرِه، يقال: مَتَّ، ومَطَّ وقَطَلَ، ومَفَطَ بمعنى واحد . (١) ومَتَّ الشَّيْءَ مَنَّا : مَدَّهُ. ومَتَّ فى السَّيْر، كمَدَّ . (و) المَتُّ (: الَّزْعُ على غَيْرٍ بَكَرَةٍ )، مُحَرَّكة ، وهى من البِتْر مَعْرُوفٌ . (و) المَتُّ (: التَّوَسُّلُ) والتَّوَصّل (بقَرَابَةٍ ) أَو حُرْمَةٍ ، أَو غيرٍ ذلك . وفى اللّسان: المَتُّ كالمَدّ، إِلّ أَنَّ المَتَّ تَوَصُّلٌ (٢) بقَرابَةٍ ودَالَّةٍ يُمَتُّ بها ، وأَنشد : إِن كُنْتَ فِى بَكْرٍ تَمُتُّ خُئُولَةٌ فأَنا المُقَابَلُ فى ذُرَى الأَعْمام (٣) (١) كذا أيضا باللسان وبهامشه ((قوله: وقطل، كذا بالأصل والتهذيب، ولعله محرف عن معط بهالميم والعين المهملة وحرره إ هـ مصححه )» وبهامش مطبوع النتاج (« قوله : قطل . كذا بخطه ، ولم أجد فى القاموس ولا اللسان قطل بهذا المعنى والظاهر أنه مصحف عن مطل ، ، ففى المجد أن المطل مد الحبل والحديد )» (٢) فى اللسان ((يُوصَل)) (٣) اللسان ومادة (قبل) وفيها ((فى ذوى الأعمام)) وضبطت ((المقابل)) فى متت بكسر الباء . وضبطنا من مادة (قبل) وفى المُحْكَمِ: مَتَّ إِليه بالنِّىء يَمُتُّ مَنَّ: تَوَسَّلَ، فهو مَاتٌّ، أَنشد يعقوب : تَمُتُّ بِأَرْحَامٍ إِلَيْكَ وَشِيجَةٍ ولا قُرْبَ بِالأَرْحَامِ مالَمْ تُقَرَّبِ (١) وفى حديثٍ عَلِىٌّ كرَّم الله وَجْهَه : (لا يَمُنَّانِ إِلى اللهِ بِحَبْل، ولا يَمُدّانِ (٢) إِلَيْهِ بِسَبَبٍ )). والمَتُّ (كالمَثْمَتَةِ)، قال ابنُ الأَعرابِىّ: مَثْمَتَ الرَّجُلُ، إِذا تَقَرَّب بِمَوَدَّةٍ أَو قَرابَةٍ ، قالَ النَّضْرُ: مَتَتُّ إِليهِ بِرَحِمٍ ، أَى مَدَدْتُ إِليه ، وتَقَرَّبْتَ إِلَيْه . (و) بَيْنَنَا رَحِمٌ مَاتَّةٌ، (المَانَّةُ: الحُرْمَةُ والْوَسيلَةُ )، وجَمْعُها مَوَاتُّ ، والمَوَاتُّ : الوسائِلُ . وفى الأَساس : ويُمَاتُّ فلاناً: يُذكِّرَهُ المَوَاتَّ. (ومَتَّى، كحَتَّى) مُشدَّدَة، وهو المَشْهُور، وبه جَزَمِ المُحَقِّقون، (أَو (١) اللسان (٢) فى المطبوع ((تمتان)) ((تمدان .. )) والمثبت من المسان والنهاية ٨٩ منت متت مَتَتَى(١) مَفْكُوكَة) هكذاٍ فى سائرٍ نُسَخِ القاموس، وقد أَنكَرَه طائفة ، والذى فى لسان العرب : وقيل : إِنّما سُمّى مَنْثَى، وهو مذ كور فى موضعه من حرف الثاء المثلثة ، وهو . ( أبو يُونُسَ [النّبِىِّ] (٢) عليهِ ) وعلى نبيّنا أَفْضَلُ الصَّلاة و(السَّلام)، لا أُمُّه، نقَلَه البُخَارِىّ، وَقَّده الشِّهابُ فى العِنَاية، واختَلَفَ اختيارُه فيه فى شرح الشِّفاءِ له ، وتابَعَه النُّورُ الحَلَبِىّ فى السِّيرة، لِحَدِيثِ ابنِ عبّاس، وجَزْمَ به فى نُور النُّبْرَاسُ، وَرَجَّحَه الحافِظُ . وعند الجُمْهُور أَن مَتَّى أُمّ يُونُسَ عليه السلام، قالوا: ولم يَشْتَهِر نَبِىُّ بأُمِّه غير عِيسى ويُونُسِ، عليهما السلام، قاله ابنُ الأَثير فى جامِعِه ، وفى جامعِ الأُصُولِ وغيرِهما ، ونَقَلَه الحَلَبِىّ فى شَرْح الشّفاءِ، وأَقَرَّهُ، وهو المُتداوَلُ المنقول، ومثله حَقَّق ابنُ عبد البَرِّ . (١) فى إحدى نسخ القاموس ((مَتَتَّى)) (٢) زيادة من القاموس قال شيخُنا : وفى مرآة الزَّمان أَنَّه كان بعد سُلَيْمانَ ، وأَنّه من وَلَدِ ◌ِنْياءِينَ بنِ يَعْقُوبَ عليه السلامُ . وفى لسانِ العرب: ومَتَّى أَبويُونُس عليه السّلامُ، سُرْيَانِّ . وقال الأزهرىّ: يُونُسُ بن مَتَّى [نَبِىُّ كان يُسمَّى مَتَّى عَلَى فَعْلَى فُعِلَ ذلك لأنهم لمَّا لم يَكُنْ لهم فى كلامهم فى إجراء الاسمِ بعد فتحِه على بناءِ مَتَّى ](١) حَمَلُوا الياءَ على الفَتْحَةِ التى قبلها فجَعَلُوها ألفاً، كما يقولون من غنَّيْتُ: غَنَّى، ومن تَغَنَّيْتُ تَغَنَّى (٢). وقال الصاغانىّ :. إِنْ جَعَلْتَ مَتّى على فَعَّلَ فِعْلاً ماضِياً من التَّمْتِيَةِ بمعنى التَّمْدِيدِ، كَتَمَطَّى من تَمَطَّطَ فموضِعُهِ المُعْتَلّ، وإِن جَعَلْتَه فَعْلَى من المُضاعَف فهذا موضعه . (و) مَتَّى (جَدَّ لِمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى) (١) زيادة من اللسان وفيه النص ويبدو أنها سقطت فى الأصل لتكرار لفظ (( متى ) (٢) فى المطبوع ((من عبيت عبى ومن تعبيت تعبى)) والمثبت من اللبان وبهامش مطبوع التاج ((قوله : من عبيت ، عبارة التكملة من غنيت غنى ومن تغنيت تغنى ». ٩٠ متٹ منت بن خَالِدٍ بن يزيدَ أَبِى يَزِيدَ (المَدَنِىّ المُحَدِّث)، نَقَله الصّاغانىّ . (و) مَتّى بِالَّشْدِيدِ الغَةٌ فى مَتَّى المُخَفَّفَةِ )، وأَنْشَد [أبو حاتمٍ قولَ] (١) مُزاحِمٍ العُقَيْلِىّ: أَلَمْ تَسْأَّلِ الأَطْلَالَ مَنَّى عُهُودُها . وهل تَنْطِقَنْ بَيْدَاءُ قَفْرٌ صَعِيدُها (٢) قال أبو حاتم: سأَلْتُ الأَصْمَعِىَّ عن مَتّى فى هذا البَيْت فقال : لا أَدْرِى، وقال أبو حاتم : ثَقَّلَهَا كَما تُثَقَّلُ رُبَّ وَتُخَفَّفُ، وهى مَتَى خَفِيفَةٌ فَثَقَّلَها، قال أبو حاتم : وإِنْ كانَ يُرِيدُ مصدَرَ مَتَتُّ مَنَّا أَى طَوِيلاً أَو بَعِيدًا عُهودُها بالنّاسِ فلا أَدْرِى ، قاله ابن منظور . وقال شَيْخُنا: هى غَرِيبَةٌ جِدًّا، لَمْ يَذكُرْها أَحدٌ من النُّحاة، ولا مَنْ صَنَّفَ فى المُفْرداتِ فَقَط ، وأَغْفَلَها ابنُ مالِكِ فى التَّسْهِيلِ مْحْ سَعَةِ حِفْظِهِ، وكذا أَبو حَيّان وغيرُهم . (١) زيادة من اللسان (٢) ديوانه ٢٦ واللسان (و) قال اللَّيْثُ: (مَتَّ): اسم أَعجمىّ، والمُسَمَّى بهذا الاسمِ (فى المُحَدِّثِينَ) من الأَعْجامِ (كَثِير) ون ، منهم : منْصُورُ بنُ نَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ مَتِّ بن بُجَرِ الكَاغَذِىّ، رَوی عن الهَيْثَمِ بِنِ كُلَيْبٍ ، ذكره ابنُ نُقْطَةً . وأَمّا مَثَّوَيْهِ فإنّه لَقُبُ الحافِظِ أَبى بَكْرٍ أَحْمَدَ بَنِ مُحَمَّدٍ بن الفَرَج ، وابنُه أَبو زُرْعَةَ محمدٌ ، ثِقَة ، وحفيدُه عَبْدُ اللّه بن أَبِى زُرْعَة ، حافظُ، وابنُه ابو زُرْعَةَ محمد بن عبد الله، سَمعَ الدَّارَ قُطْنِىّ وابنَ شاهين، أَوْرَدَهُم الخَليلىُّ فَى الإِرْشاد . وإِبراهِيمُ بنُ محمّدٍ بنِ مَتَّوَيْهِ الأَصْبَهانِىّ، شيخٌ لابنِ المُقْرِى، وولده مُفْتِى أَصْبَهانَ إِمام الجامع محمدُ بنُ إبراهيمَ شيخٌ لابن مَرْدَوَيْهِ . (والمَتَّاتُ) كسَحَاب(١) (: ما يُمَتُّ به) أَى يُتَوَسَّلُ أَو يُتَوَصَّلُ . ومَنَّه : طَلَبَ إِلَيْهِ المَتَاتَ . (وَتَمَتَّى): لغةٌ، مثل (تَمَطَّى)، فى بعضِ اللُّغَاتِ. (١) ضبط القاموس ضبط قلم بضم اليم ((المتات )) وضبط الشارع يتفق مع ضبط اللسان ضبط قلم ٩١ محت مرٹ (و) تَمَتَّى (فى الحَبْلِ: اعْتَمَدَ فيهِ لِيَقْطَعَهُ) أَو يَمُدَّه (وأَصْلُه تَمَثَّتَ ) ، فَكَرِهُوا التَّضْعِيفَ، فأُبْدِلتْ إِحْدى التّاءِّينِ ياءً، كما قَالُوا: تَظَنَّى، وأَصْلُه تَظَنَّنَ، غير أَنّه سُمِع تَظَنَّنَ (ولم يُسْمَعِ) تَمَثَّتَ فى الحَبْل، وأَعادَه فى المُعْتَلَ بمعناه ، وسيأتى الكلامُ هُناك، ولَشَيْخِنا هُنا كلام ينظر فيه . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: : أَبو العَبّاس أَحمَدُ بنُ محَمّدِ بنِ عَلِىِّ بن مَنَّةَ، حدّث عن أَبِى عُبَيْدَةَ بنِ محمدٍ ، وعنه أبو بَكْرِ بنُ مَرْدَوَيْهِ . [م حت ]. (المَحْتُ: الشَّدِيدُ) مِنْ كلِّ شَىءٍ . (و) المَحْتُ: (اليَوْمُ الحَارُّ) ، يومٌ مَحْتُ: شَديدُ الحَرِّ ، مثلُ حَمْتٍ ، ولَيْلَةٌ مَحْتَةٌ . ( وقد مَحُتَ، كَكَرُمَ (و) المَحْتُ (: العَاقِلُ) اللَّبِيبُ (أَو) هو المُجْتَمِعُ القَلْبِ (الذَّكِىّ). و(ج مُحوتُ ومُحَتَاءُ)، كأَنّهم تَوَهَّمُوا فيه مَحِيناً ، كما قَالُوا : سَمْحٌ وسُمَحَاءُ . (و) المَحْتُ: (الخَالِصُ)، يُقال: عَرَبِىٌّ مَحْتٌ بَحْتُ، أَى خالِصٌ . (و) يُقَال: (لَأَمْحَتَنَّكَ)، أى (لَأَّمْلأَنَّكَ غَضَباً)، نقله الصّاغانىّ. [م ر ت) . ( المَرْتُ: المَفَازَةُ بلانَباتٍ ) فيها، أَرْضُ مَرْتٌ، وَمَكانُ مَرْتُ: قَفْرٌ لانَبَاتَ فِيه، وقيل : الأَرْضُ التى لا يُنْبَتُ (١) فيها، وقيلَ المَرْتُ : الذى لَيْسَ بِه قَليلٌ وَلا كَثِيرٌ . (أَوَ الأَرْضُ) التى (لا يَجِفُّ ثَراهَا، ولا يَنْبُتُ مَرْعاها)، وقيل : المَرْتُ: الأَرضُ التى لا كَلاَّ بها وإِنْ مُطِرَتْ . وأَرْضُ مَرْتٌ (كالمَرُوتَ )، بالفَتْحِ، حكاهُ بَعْضُهُم ، قال كُثَيِّر : وقَحَّمَ سَيْرَنا مِنْ قَوْرِ حِسْمَى مَرُوتُ الرِّعْىِ ضاحِيَةُ الظُّلالِ (٢) هكذا رواه أبو سعيد السُّكّرىّ بالفتح، (١) فى اللسان ((لا نَبْتَ فيها)) .(٢) ديوانه ١ /٢٧٢ واللسان، وفى مطبوع التاج ((وفحم) والتصويب مما سبق ٩٢ : : مرت مرت وغيرُهُ يَرْوِى (مُروُتُ الرِّعْىِ)) بالضّم، (ج : أَمْراتٌ، ومُرُوتٌ) بالضّم . (و) قيل: (أَرْضُ مَمْرُوتَةٌ ، كذلك )، قال ابنُ هَرْمَةً : كَمْ قَدْ طَوَيْنَ إِلَيْكَ مِنْ مَمْرُوتَةِ ومَناقلٍ مَوْصُولَةٍ بمَناقلٍ (١) وأَرْضُ مَرْتٌ ومَرُوتٌ ، فإِن مُطِرَتْ فى الشِّتاءِ فإنّها لا يُقَالُ لَها مَرْتٌ ؛ لأَنَّ بها حينئذ رَصَدًا، والرَّصَدُ : الرَّجاءُ لها كما تُرْجَى الحَامِلَةُ، ويُقالُ: أَرْضُ مُرْصِدَةٌ، وهى قد مُطِرَتْ وهى تُرْجَى لأَنْ تُنْبِتَ (والاسْمُ المُرُوتَةُ)، بالضَّمِّ، كالسُّهُولَة . (و) من المَجاز: (رَجُلٌ مَرْتٌ: لا شَعَرَ بِحَاجِبِه) ، وكذا مَرْتُ الجَسَدِ : لا شَعَرَ عَلَيْه، قالَ ذُو الرُّمَّة : كُلَّ جَنِينٍ لَثْقِ السِّرْبَالِ مَرْتِ الحَجَاجَيْنِ مِنَ الإِعْجالِ (٢) (١) اللسان. (٢) ديوانه ٤٨٢ واللسان والصحاح، وبهامش مطبوع التاج « قال فى التكملة : وبين المشطورين مشطور ساقط وهو حَىِّ الشَّهِقِ مَيِّتِ الْأَوْصالِ والرواية فى الأول « كل جهيض ، وهو كذلك فى ديوانه يَغْنِى جَنِيناً أَلْقَتْهُ أُّه قبلَ أَن يَنْبُتَ ,روز وبره . (و) فى الأَساس: (مَرَتَهُ يَمْرْتُه ) إِذا (مَلَّسَه)، بالتَّاءِ والثاءِ جميعاً . (و) يُقال: مَرَتَ (الإِبلَ: نَحّاهَا) . (والمَرُّوتُ، كسَفُّود: وادٍ لَيَنِى حِمَّان) كرمان(١) (ابن عَبْد العُزَّى ، له يَوْمٌ) بَيْنَ [بنى](٢) قُشَيْرٍ وتَميم ، كذا فى الصُّحاح . وأَنْشَد قولَ أَوْس (٣): وماخليجٌ من المَرُّوت ذُو شُعَبٍ يَرْبِى الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّال ( و) المَرُّوتُ (:د، لبَاهِلَةً أَو لِكُلَيْبٍ )، كذا عَزَاه الفَرَزْدَقُ والبَعِيثُ، فقال الفَرَزْدق: تَقُولُ كُلَيْبٌ حينَ مَنَّتْ جُلُودُها وأَخْصَبَ مِنْ مَرُّتِها كُلُّ جانِبٍ (٤) (١) كذا قال . وضبط القاموس بكسر الحاء ضبط قلم ولعلها كزِمّان)) هذا وفى مادة (حسم) فى القاموس ((وحِمَّان بالكسر حىّ من تميم وقال الشارح نفسه ((وهو حمان بن عبدالعزى .. . (٢) زيادة من اللسان والصحاح (٣) ديوان أوس بن حجر ١٠٥ والان والصحاح (٤) ديوانه ١١٠ ((مثت جلودها» والشاهد فى اللسان ومادة ( مثث ) ٩٣ ٠ مرت مصت وقال البَعيثُ : أَ أَنْ أَخْصَبَتْ مِعْزَى عَطِيَّةَ وَارْتَعَتْ تِلاعاً مِنِ السَّرُّتِ أَخْرَى جَمِيمُها (١) إِلى أَبْياتٍ كَثِيرَة نَسَبَا فِيها المَرُوتَ إلى كُلَيْبٍ . (و) مَرَتُ ( كجَبَلِ: ة، بِأَذْرَبيجانَ )، على مَرْحَلَةٍ من أُرْمِيَةَ . (ومَارُوتُ، أَعْجَمِىّ)، وهو الصّحيح الذى صَوَّبِه الأَكثَرُ ، وهو رَفِيقُ هَارُوتَ ، وقيل: منَ المَرْتِ ، بمعنى الكَسْرِ ، كما فى النَّفْسِيرُ وحَواشِهِ ، قالَهُ شَيْخُنا (أَو من المُرُوتَةِ) وهو اسمُ المَصْدَرِ من المَرْتِ . وقال الصاغانىّ: هو اسمٌ أَعْجَمِىٌّ، بِدَلِيلِ مَنْعِ الصَّرْفِ ، ولو كَانَ من المَرْتِ لِأَنْصَرَفَ . (والمَرْمَرِيتُ: الدَّاهِيَةُ)، وقال بعضهم : إِنّ التّاءَ بَدَلٌ من السّين . (١) ومما يُسْتَدْرَكُ عليْهِ : مَرَتَ الخُبْزَ فِى المَاءِ ، كمَرَدَهُ حكاه يَعْقُوب . (١) اللسان وفى مطبوع التاج ((: مغرى عطية)) وبهامشه «قوله : مغرى، كذا بخطه ولعله معزى )» وفى المُصَنَّف: مَرَثَه بالثاءِ (١). ومارْت : من الشُّهُور الرُّومِيَّة [ م ص ت] . ( مَصَتَ)، أَهْملِه الجَوْهِرىّ، وقال ابنُ دُرَيد : مَصَتَ (الجَارِيَةَ) مَصْتاً (: نَكَحَها)، كمَصَدَها (٢). والمَصْتُ لغةٌ فى المَصْدِ ، فإِذا جَعَلُوا مكان السّيْنِ صَادًا، جعَلُوا مكان الطَّاءِ تاءٌ، وهو أَن يُدْخِلَ يَدَه، فيَقْبِضَ على الرّحم، فَيَمْصُتَ ما فِيها مَصْتاً . (و) فى المُحْكَمِ والعَيْنِ: مَصَتَ (النّاقَةَ) مَصْناً (: قَبَضَ على رَحمها، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فاسْتَخْرَجَ ماءَهُ ) (٣) من رَحِمِها . والمَصْتُ خَرْطُ ما فى المِعَى بالأصابع لإِخْراجِ ما فِيه ، ونص (١) فى المطبوع ((مرته بالتاء)) والمثبت من الان (٢) هكذا أيضا فى اللسان وهو صواب. وبهامش مطبوع التاج (( قوله كمصدها ، وقوله المصت لغة فى المصد كذا بخطه والصواب كمصطها والمصت لغة فى المصط كما فى التكملة ويدل له قوله جعلوا مكان الطباء تاء)) وكلام الشارح أيضا صواب فى أن المصد والمصت بمعنى واحد . ونص الشارح مثله فى اللسان، والجميع بمعنى (٣) فى اللسان مامها ) ٩٤ : معت مقت العَيْنِ: إِذا نَزا على الفَرَسِ الكَرِيمَةِ حِصانٌ لَئِيمٌ أَدْخَلَ صاحِبُها يَدَه، فَخَرَط ماءَه من رَحِمها، قال: مَسَطَها ومَصَتَها، قال: وكأَنَّهُم عاقَبُوا بينَ الطّاءِ فى المَسْطِ والمَصْتِ ، وسيأتِى ذلك فی م س ط .. [م ع ت] . (مَعَنَّه) أَى الأَدِيمَ، ( كَمَنَعَهُ)، يَمْعَتُهُ مَعْتاً (: دَلَكَهُ)، والمَعْتُ نحْوٌ من الدَّلْكِ . [ م ق ت]* ( مَقَتَه مَقْتاً)، (و) مَقُتَ إِلى النّاسِ، كَكَرُمَ ، (مَقَاتَةً)، هكذا فى المِصْبَاحِ، والأَفْعالِ ، والأَّسَاس ، وصريحُ كلامِ المُصَنِّفِ أَنّ مَقَاتَةً مصدَرُ مَقَتَ، كَنَصَر ، وليس كذلك. وفى المحكم : المَقْتُ : أَشَدُّ الإِبْغاضِ مَقُتَ مَقَاتَةً، ومَقَتَهُ مَقْتاً (أَبْغَضَه، كمَقَّتَه) تَمْقِيتاً، (فهو مَقِيتُ )، فَعِيلٌ بمعنى فاعِل، ككَرِيمٍ (ومَمْقُوتٌ )، قال : ومَنْ يُكثِرِ النَّسْآَلَ يَاحُرُّ لَمْ يَزَلْ يُمَقَّتُ فى عَيْنِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ(١) وفى الأَساس : مَقَتَهُ مَقْتاً، وهو بُغْضُ عن أَمْرٍ قَبِيحٍ. وفى المُفْرداتِ للراغب : هو أَشَدُّ الْبُغْضِ (٢) قلت : والذى فى الأَساسِ مأُخُوذٌ عن عبارة اللَّيْث، فإِنه قال : المَقْتُ: بُغْضُ عن أَمٍ قبيح رَكِبَه ، فهو مَقِيتُ، وقد مَّقُتَ إِلى النّاسِ مَقَاتَةً . (و) عن الزّجّاج - فى قوله تعالى : ﴿ولا تَنْكِحُوا مانَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النّساءِ إِلّ ما قَدْ سَلَفَ إِنّهُ كَانَ فَاحِثَةً ومَقْتاً وسَاءَ سَبِيلاً﴾ (٣) - قال: المَقْتُ: أَشَدُّ الْبُغْضِ، المَعْنى : أَنَّهِمُ عَلِمُوا أَنّ ذلك فى الجَاهِلِيَّة كان يُقَال له : المَقْتُ، [ وكان المولودُ عليه يقال له المَقْتِىُّ ](٤) فَأُعْلِمُوا أَنَّ هَذَا الذى حُرِّمَ عليهِم من نِكاح (١) اللسان ومادة (صفح) وبهامش المطبوع ((قوله ويصفح أى يسأل فيمنع ، كما فى اللسان»، وهذا من مادة (صفح) فيه وفى التاج (٢) فى المفردات)) المقت البغض الشديد لمن تراه (٣) سورة النساء الآ ية ٢٢ (٤) فى اللسان ((أنهم أعلموا أن ذلك كان يقال له مقت)) هذا والزيادة من اللسان ٩٥ مقت مکت امْرَأَةِ الأَّبِ لم يَزَلْ مُنْكَرًا فى قُلوبِهم ، مَعْقُوتاً عِندَهُم. وفى الحديث: ((لم يُصِبْنَا عَيْبٌ مِنْ عُوبِ الْجَاهِلِيَّةِ فى نِكاحِها ومَقْتِها » . (ونِكاحُ المَقْتِ : أَنْ يَتَزَوَّجَ ) الرَّجُلُ (امْرَأَةَ أَبيهِ بَعْدَهُ) أَى إِذا طَلَّقَها، أَو ماتَ عَنْها، وكان يُفْعَلُ فى الجَاهِلِيَّة، وحَرَّمَه (١) الإِسْلامُ. (والمَقْتِىُّ: ذلك المُتَزَوَّجُ)، قاله ابن سيده، (أَو وَلَدُه)، حكاهُ الزَّجَاجِ . ( وما أَمْقَتَهُ عِنْدِى ) وأَمْقَتَنِى له، قال سيبويهِ : هو على معنيين : إذا قُلْتَ : ما أَمْقَتَهُ عِنْدِى فإِنّما (تُخْبِرُ أَنَّهُ مَمْقُوتُ، و) إِذا قُلْتَ: (ما أَمْقَتَنِى لَهُ) فإِنّمَا ( تخبر أَنَّكَ مَاقِتٌ). وقال قتادة - فى قول الله تعالى : ﴿لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢) - قال: يقول: لَمَقْتُ اللهِ إِيّاكُمْ حينَ دُعِيتُم إلى الإِيمانِ (١) فى المطبوع ((وحرمها)) والمثبت من اللسان (٢) سورة غافر الآية ١٠ فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أَنفُسَكم حينَ رَأَيْتُمُ الْعَذَابَ . وفى الأَساس : تَمَقَّتَ إِليه، نَقِيضُ تَحَبَّبَ، ومَا قَتَهُ، وَتَمَاقَتُوا . ] واستدرك شيخنا : مقنى ، (١) وهى قَرْيَةٌ قريبَةٌ مِن أَيْلَة لها ذكر فى غزوة تبوك . ومَقَتَ إِذا خَدَمَ (٢) ، ومنِه المَقْتَوِىّ، ذكره المُصَنّف فى قَتَا وأَهمَلَه هُنَا . [م كت]. (مَكَتَ)، أَهْمَلِه الجَوهَرِىّ ، وقال ابنُ دريد : مَكَّتَ (بالمَكانِ: أَقامَ)، كمَكَدَ بِهِ، وقيل: إنّها لُثْغة، وقيل : أَبْدِلت المُثَنَّةُ مِن المُثَلَّثَةِ ، قَالـه شيخُنا . (و) يُقَال: (اسْتَمْكَتَتِ البَثْرَةُ)، إِذا ( امْتَلَأَتْ قَيْحاً)، وهو قولُ (١) الذى فى معجم البلدان (مقنا) ولم يضبط «قرب أيلة)) فلعل شيخه تحرفت عليه ، وياقوت ذكرها بعد (مقناص) فلا تحتمل أتها بالتاء بل هى بالنون (٢) فى المطبوع ((قدم)) وبهامشه ((قوله: قدم، كذا . بخطه ، وعباره المجد فى ( قتا): من مقت: خدم ، فما فى الشارح تصحيف » ٩٦ ملت موت ابنِ الأَعرابىّ، نقله الأَزهرىّ فى التهذيب فى آخر ترجمة متك وهذا نَصُّهُ : يُقال: اسْتَمْكَتَ العُدُّ فافْتَحْهُ، والعُدُّ: البَثْرَةُ، واسْتِمْكاتُها: أَنْ تَمْتَلِىِّ قَيْحاً، وفَتْحُها : شَقُّها. وكَسْرُهَا . كذا فى اللسان . [م ل ت] . (مَلَتَهُ)، أَهمله الجوهرىّ ، وقال ابن دريد : مَلَتَ الشىءَ ( يَمْلِتُه) مَلْتاً، كمَتَلَه (: حَرَّكَهُ أَو زَعْزَعَه)، نقله ابنُ سِيدَه. وقال الأَزْهَرِىّ: لا أَحْفَظُ لِأَحدٍ من الأَئِمّة فى مَلَتَ شَيْئاً ، وقد قالَ ابنُ دريد ، فى كتابه : مَلَتُّ الشَّىءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُه مَثْلاً، إِذا زَعْزَعْته وحَرَّكْته ، قال : ولا أَدْرِى ما صِحَّتُه. (والأَمالِيتُ: الإِلُ السِّراعُ ) ، نقله الصاغانىّ. قال شيخنا: قيل إنّه اسمُ جَمْعٍ ، أَو جَمْعُ لامُفْرَدَ له، وقِيل : مُفْرَدُه أَمْلُوتٌ، أَو إِمْلِيتُ ، وأَنكرَه أَقْوَامٌ من أَهلِ اللُّغَةِ . (و) المِلِّيتُ، (كسِكِيتِ: سِنْفُ) - بكسرٍ فَسُكُون - (المَرْخِ) أَى وَرَقُ شَجَرِهِ، نقله الصَّاغَانِىّ. [م و ت] » (مَاتَ يَمُوْتُ) مَوْتاً ، (و) مَاتَ (يَمَاتُ)، وهذه طَائِيّة، قال الراجز : بُنَيَّتِى سَيِّدَةَ الْبَنَاتِ عِيشِى ولا نَأْمَنُ أَنْ تَمَاتِى (١) (و) مَاتَ (يَمِيتُ)، قال شيخنا : وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيث فى مضارِعِ ماتَ مُطْلَقاً ، وليسَ كذلك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هو فى الوَاوِىّ كَيَقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هو فى اليَائِّ کيَبِيعُ، من بَاعَ، وهى لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ ، والفتح إنّما هو فى المَكْسُورِ الماضِى ، كَعَلِم يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً . وزاد ابن القطاع وغيره : مِتَّ، بالكسرِ فى الماضى ، تَمُوتُ بالضّم ، (١) اللسان والصحاح ٩٧ موت موت من شواذٌّ هذا البابِ لِمِنَّا قَرَّرْناه مَرّاتٍ : أَنّ فَعِلَ المَكْسور لا يكون مضارعُه (١) إِلَّ مَفْتُوحاً كَعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم ، وفَضِلَ يَفْضُل، فى أَلفاظِ أُخَرَ ، ومن المُعْتَلّ العينِ مِتّ - بالكَسْرِ - تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم . وجماعةٌ اقتصروا هنا على هذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، ولم يَتَعَرَّضوا لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ منَ هُذَا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِّ فى المِصْبَاحِ فإِنَّه قال : مات الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْناً، وماتَ يَماتُ - من باب خافٍ [ لُغَةٌ ] (٢) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةُ ثالثة ، وهى من بابٍ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، ومثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ ، وزاد ابنُ القَطَّاعِ: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ ، وجاءَ فِيهما تَكَادُ وتَجَاد . انتهى. قلت: وهو مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه ، وقال كُراعٍ: مَاتَ يَمُوتُ، (١) فى المطبوع ((ماضيه)) وهو سهو وسبق فلم. (٢) زيادة من المصباح والأَصْلُ فيه مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت ، ونظيرُهُ دِمْت تَدُومَ ، إِنما هو دَوِمَ . (فهو مَيْتٌ)، بالنَّخْفيف ، (ومَيِّتُ)، بالتشديد ، هكذا فى نسختنا، والذى فى الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم . وماتَ (ضِدُّ حَسِىَ)، (١) قال الأَزْهَرىّ عن اللَّيْثِ : المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْقَ اللَّهِ تَعالَى. وقال غيرُه : المَوْتُ والمَوَتَانُ ضِدٌ الحياة . (و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، : يقالُ: ( ماتَ: سَكَنَ)، وكل ما سَكَنَ فقد مَاتَ ، وهو على المَثَل ، ومن ذلك قولُهم : ماتَتَ الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وَسَكَنَتْ ، قال : إِنِّى لِأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ فَأَسْكُنُ الْيَوْمِ وأَسْتَرِيحُ (٢) ومن ذلك قولُهم ؛ ماتَت الخَمْرَة : سَكَنْ غَلَيَانُها، عن أبى حنيفةً .. (و) من المَجاز أيضاً : مات الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام)، (١) فى القاموس ((ضدّ حَى))، وكلاهما وارد (٢) اللسان ٩٨ موت موت قاله أبو عَمْرو . ومن المجاز أيضاً: ماتَتِ النّارُ مَوْناً: بَرَدَ رَمَادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَىءٌ . وماتَ الحَرُّ والبرْدُ : بَاخَ . وماتَ الماءُ بِهْذَا المَكَان. إِذا نَشَّقَتْهُ الأَرْضُ . (و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِىَ)، وكلّ ذلكَ على المَثَل . وعبارَةُ الأَساس: ومات الثَّوْبُ : أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقىُ : انْقَطَع سُلُوكُه، وبلدٌ يَمُوت فيه الرِّيحُ. كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياحِ . ومات فَوْقَ الرَّحْلِ: اسْتَثْقَلَ فى نَوْمِهِ ، كلُّ ذلك على المَثَل . وفى الّسان - فى دعاءِ الانْتباه -: (الحَمْدُ للهِ الّذِى أَحيانَا بعدَ ما أَماتَنَا وإِلَيْه النُّشُورُ )) سَمَّى النَّومَ مَوْتاً؛ لأَنّه يزولُ معه العَقْلُ والحَركةُ ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً . وقيل : المَوْتُ فى كلام العَرَبِ يُطْلَقُ على السُّكُون . وقالَ الأَزْهِرىّ - ومِثْلُه فى المُفْردات لأَبى القَاسمِ الرَّاغب - ما نَصُّه : الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بِحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فمنها ما هو بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فى الحَيَوان والنّباتِ ، كقولِه: تَعالى: ﴿يُحْيِى الأَرْضَ بعْد مؤْتِها﴾ (١) ومنها: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كقوله تعالى: ﴿يَالَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هُذَا﴾ (٢) ومنها : زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة ، وهى الجَهَالَةُ؛ كقوله تعالى: ﴿أَوَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْبَيْنَاهُ} (٣) ﴿فإِنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتَى﴾ (٤) . ومنها : الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحياة، كقولهِ تعالى: ﴿وَيَأْتِيه المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَّيِّتٍ﴾ (٥) ومنها : المَنامُ ، كقولِه تَعالى : ﴿والَّتِى لمْ تَمُتْ فِى مَنامِها﴾ (٦) وقد (١) سورة العنكبوت الآية ٥٠ وفى سورة الروم الآية ١٩ ((ويحيى الأرض بعد موتها)) (٢) سورة مريم الآية ٢٣ (٣) سورة الأنعام الآية ١٢٢ (٤) سورة الروم الآية ٥٢ وفى سورة النمل الآية ٨٠ ((إنك لا تسمع الموتى)» (٥) سورة إبراهيم الآية ٧! (٦) سورة الزمر الآية ٤٢ ٩٩ موت موت قِيل: المنامُ : المَوْتُ الخَفِيفُ ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ . وقد يُسْتَعَارُ الموت للأَحوالِ الشَّاقّةِ ، كالفَقْرِ ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ ، والهرم ، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذلك، ومنه الحديث : (أَوَّلُ من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنَّهِ أَوّلُ من عَصَى )) وفى حَدِيثِ مُوسى عليه السلام، ((قِيلَ له: إِنَّ هامَانَ قَد مَاتَ ، فَلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه ، فقالَ له : أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ أَمْتُّه؟: )) وقَولُ عُمرَ رضى الله عنه فى الحديث : ((اللَّبَنُ لا يمُوت)) أَرادَ أَنَّ الصَّبِىَّ إِذا رَضِعَ (١) امْرأَةً مَيِّئَةٌ حُرُمَ عليه من وَلَدِهِا وقَرابَتِها ما يَحْرُمُ عليهِ منهم لو كانت حيَّةً: وقد رَضِعَها، وقيل : معناه : إِذا فُصِلِ اللَّبَنُ منَ النَّدْى وأُسْقِيَه الصَّبِىُّ فإنه يَحْرُم به ما يَحْرُم بالرَّضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفَارِقَة الثَّدْى، فإِنّ كلَّ ما انْفَصَل من الحَىِّ مَيِّتُ إِلا اللَّبَنَّ والشَّعَرَ والصُّوفَ ، لِضَرُورةِ الاسْتِعْمالِ . انتهى . (١) فى المطبوع ((أرضع)) والمثبت من اللسان والنهاية ( أَوِ المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الذى ماتَ ) بالفِعْل. (والمَيِّتُ)، مشدّدة، (والمَائِتُ)، على فاعل: ( الذى لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولكنه بصَدَدِ أَن يَمُوتَ قال الخليلُ : أَنشَدنى أَبو عمرو : أَيَا سَائِلِى تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ فمَنْ كان ذَا رُوحٍ فذلك مَّيِّتٌ وما المَيْتُ إِلّ مَنْ إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ وحكى الجوهرىّ عن الفُرّاءِ : يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ : إِنّهِ مائِتٌ عن قليلٍ ، ومَيِّتُ، ولا يَقُولُون لمن مات : هذا مَائِتٌ . قيل: وهذا خَطَأْ ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ ولما سَيَمُوت، قال الله تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتُ وإِنَّهُمْ مَيِّئُونَ )(١) قلتُ : ومن هُنَا أَخَذَ صاحِبُ القَامُوس ما جَعَله تَحْقِيقاً، وقد تَحامَل عليه شيخُنا فى شَرْحه . (١) سورة الزمز الآية ٣٠ ١٠٠