Indexed OCR Text

Pages 581-600

شمت
شمت
شماتةُ الأَعداءِ : فَرَحُ العَدُوِّ بِبَلِيَّةٍ تَنْزِلُ
بمَنْ يُعادیه .
(وأَشْمَتَهُ اللهُ) تعالى (بِهِ)، وفى
التَّنْزِيل العزيز: ﴿فلا تُشْمِتْ بِىَ
الأَعْدَاءَ﴾ (١) ، قال الفرّاءُ: هو من:
أَشْمت (٢)، ورُوِىَ عن مُجاهِدٍ أَنّه
قرأ: فلا تُشَمِّتْ بِى الأَعداء . قال
الفرّاءُ : لم نَسْمَعْها من العرب . وقال
الكِسائِّ : لا أدرى، ولعلَّهم (٣) أرادوا
فلا تشمت (٤) پی الأعداء ، فإِنْ تکن
صحيحةً ، فلها نظائرُ . العربُ تقولُ :
فَرِغْتُ وفَرَغْتُ ، فمن قال فَرِغْتُ ، قال
أَفْرَغُ، ومن قال فَرَغْتُ ، قال : أَفْرُغُ،
كذا فى اللسان .
(١) سورة الأعراف : ١٥٠
(٢) في اللسان : من الشّمْتِ .
(٣) فى اللسان : فقال الكسائى لا أدرى لعلهم .
(٤) في اللسان : (فلا تُشْمِتْ بى الأعداءَ)
والنقول (كما يبدو لنا) مضطربة فى اللسان . والظاهر لنا
من قول الكسائى: ((فإن تكن صحيحة )) والتنظير
((بفرِغْ وَفَرَغَ)) ومضارعهما أن ضبط
القراءة ( فلا تَشْمُتْ بِى الأعداءُ ) أى
من باب شَمَت . ولأن (فلا تُشْمِت)
هى القراءة المتواترة ، ولا يقول الكسائى إن تكن
صحيحة ... ولهذا آ ثرنا ترك ضبط القراءة ...
وفى الكشاف : وقرىء ( فلا يشمت بى الأعداء ) على
نهى الأعداء من الشماتة ...
(والشَّمَاتَى) بالفتح، (والشِّمَاتُ)
بالكسر، هكذا مضبوطٌ عندنا ،
ومثلُه فى غير نُسخ : (الخائِبُون بِلاَ)
غنيمة . قال ابنُ الأَعْرَابِىّ : رجعُوا
شَماتى : أَى خائبين . قال ابنُ سِيدْ:
ولا أَعْرِفُ ما ( وَاحِدٌ) الشَّمَاتَى . وفى
الصَّحاح : رجع القومُ شِمَاتاً (١) مِنْ
مُتَوَجَّهِهِمْ، بالكسر، أَى: خائبينَ؛
وهو فى شعر ساعدةَ ، قال ابنُ برِّىّ :
ليس هو فى شعر ساعدة كما ذكر
الجوهرىُّ، وإنّما هو فى شعر المُعَطَّلِ
· الهُذِلِىّ (٢):
فَأُبْنَالنا مَجْدُ العلاءِ وذِكْرُه
وآبُوا عليهمْ فُّها وشمَاتُها
قال : والفَلُّ : الهَزيمةُ . والشِّماتُ:
الخَيبةُ . واسمُ الفاعل : شنامتٌ ،
وجمعُ شامتٍ : شُمَّاتٌ .
( والشَّوامِتُ: قَوائمُ الدَّابَّةِ)، وهو
اسمّ لها ، واحدَتُها : شامتَةٌ . قال
أبو عَمْرٍو: يقال : لا تَرَكَ اللهُ له
(١) فى المطبوع: ((شماتى)) والتصويب من اللسان والصحاح.
(٢) شرح أشعار الهذليين : ٦٣٥ - اللسان .
٥٨١

شمت
شمت
شامتةً، أَى قائمةً. قال النّابغةُ(١)
فَارْتَاعَ مِنِ صَوْتِ كَلاَّبٍ فِيَاتَ لُهُ
طوْعَ الشَّوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ ومن صَرَدِ
ويُرْوَى : طَوْعُ الشَّوامِتِ، بالرَّفْعِ،
يعنى باتَ له ماشَمِتَ به من أَجْلِه
ثُمَّاتُهُ (٢). قال ابن سِيدَهْ : وفى بعضِ
نُسَخ المُصَنِّف: باتَ لِهِ مَا شَمِتَ
به شُمّاتُه . قال ابنُ السِِّّيت فى قوله
((فباتَ لهُ طُوْعُ الشَّوامِتِ )) : يقول:
باتَ له ما أَطاعَ شامِتَهُ من البَرْدِ والخوْف
أَى: بات له ما تَشْتِهِى شوَامِتُهُ؛ قال :
وسُرُورُهَا به هو طوْعُها، ومن ذلك
يُقال: اللَّهُمَّ لا تُطِيعَنَّ بى(٣) شامتاً ،
أَى : لا تَفعَلْ بِى ما يُحِبُّ ، فيكون
كأَنَّك (٤) أَطَعْتَهُ. وقال أَبُو عُبَيْدَة:
من رَفع ((طَوْعُ )) أَرادَ : بات له
مايَسُرُّ الشَّوامِتَ اللَّوَاتِى سَمِعْنَ (٥) بِهِ .
ومن رواه بالنَّصْبِ: أَراد بالشَّوامِتِ
القوَائِمَ ، يقولُ: فبات له الثَّوْرُ طُوْعَ
(١) الديوان ٢٦ واللسان، وماد (طوع)، والأساس
٥٠٣/١ ٠
(٢) فى المطبوع ((شمات)، والمثبت من اللسان.
(٣) فى المطبوع ((لى شامتا)» والمثبت من اللسان.
(٤) فى اللسان ((فتكون)).
(٥) في اللسان ((شَمتْن به)).
شوَامِتِهِ ، أَى : قوائِمِه، أَى: بات
٠٠٠
قائِماً .
وبات فُلانٌ بِلَيلةِ الشَّوامِت : أَى
بليلةٍ تُشْمِتُ الشَّوامِتِ .
كلُّ ذلك فى لسان العرب .
(والتَّشْمِيتُ: النَّسْمِيتُ)، وتَشميتُ
العاطس دُعاءُ . وقال ابنُ سِيدَهْ:
شَمَّتَ العاطسَ، وشَمَّتَ (١) عليه : دعَا له
أَن لا يكون فى حالٍ يُشْمَتُ به فيها ،
والسّين لغة عن يعقوبَ . وكلُّ داعٍ
لِأَحدٍ بخَير، فهو مُشِمِّتٌ له ومُسَمِّتُ ،
بالشّين والسّين، والشّينُ أَعلَى فى
كلامهم وأَفْشَى . وفى التَّهذِيب : كلُّ
دعاءٍ بخير ، فهو تَشميتٌ . وفى حديث
زواجٍ فاطمةَ لعلىّ، رضى الله عنهما :
((فأَتَاهُما ، فدعَا لهما، وشَمَّتَ عليهما ،
ثُمَّ خَرَجَ )). وحُكى عن ثعلب أَنّه
قال: الأَّصل فيها السِّين، من السَّمْت ،
وهو القَصْد والهَدْىُ، وفى حديث
الْعُطَاسِ: ((فشَمَّتَ أَحدَهُما، ولم يُشَمِّتِ
الآخَرَ)) النَّشْمِيتُ والتَّسْمِيتُ الدّعَاءُ
بالخَيْر والبرَكة، والمُعْجَمَةُ أَعلاهُما،
(١) فى اللسان ((وسمت عليه)).
٥٨٢٠

شمت
شتىرت
وشَمَّت عليه؛ وهو من الشَّوامت :
القوائم، كأَنّه دُعَاءٌ للعاطس بالثَّبَات
على طاعةِ الله . وقيل: معناه أَبعدَك اللهُ
عن الشَّمَاتة، وجَنَّبَك ما يُشْمَتُ به
عليك، وقد تقدّم طَرَفٌ من ذلك فى
السِّين مع التّاءِ ، فراجعْه. والّذى
ذكرْناهُ خُلاصةُ ما فى اللّسان ، والفائق
وغيرِهما .
(و) التَّشْمِيتُ: (الجَمْعُ)، يقال :
اللَّهُمَّ، شَمِّتْ بينهُمَا . نقله الصّاغانىُّ.
(و) الَّشْمِيتُ: (النَّخْبِيبُ). وشَمَّتَهُ
فلانٌ: خَيَّبَه. عنه (١)؛ وأَنشد للشَّنْفرَى:
وباضِعَةٍ حُمْرِ القِسِيِّ بَعَثْتُها
وَمَنْ يَغْزُ يَغْتَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِ (٢)
والاسْمُ : الشِّمَاتُ .
(والاشْتِمَاتُ: أَوَّلُ السِّمَنِ)، أَنشد
ابنُ الأَعرابىّ :
أَرَى إِبِلِى بَعْدَ اشْتِماتِ كَأَنَّما
تُصِيتُ بسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها (٣)
وإِبِلُ مُشْتَمِتَةٌ: إِذا كانت كذلك.
(١) ((عنه)) هنا أى عن ابن الأعرابى المذكور في الان.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان - التكملة.
(و) يُقالُ: خَرَجَ(١) القومُ فى
غَزَاة، فَقَفَلُوا شمَاتى ومُتَشَمِّتِين. قال :
و( التَّشَمّتُ : أَنْ يَرْجِعُوا خائِبِين بلا
غَنِيمَةٍ ) . والعَجَبُ من المُصَنِّف كيف
فرَّقَ المادّةَ الواحدةَ فى ثلاثةِ مواضعَ
فلو قال: وَرَجَعُوا شَمَاتَى، ومُثَمَّتِين،
ومُتَشَمِّتِين : أَى خَائِبِينَ بلا غَنيمةٍ ،
ولا واحدَ للأَّوْل ، كان أَنسبَ لطريقته ،
كما لا يَخفَى .
(وَمَلِكُ مُشَمَّتُ) ، كمُعَظَّمِ
(مُحَيًّا) وَزْناً ومعنَّى، من: حيَّاهُ إِذا
دَعَا له بالنَّحِيَّة، أَى: مَدْعُوٌّ له بتحَايَا
المُلوكِ .
[] وتما يُستدرَكُ عليه:
الخُصَيْنُ بنُ مُشْمِتِ (٢) من بنى حِمّانَ ،
ثمّ من بنى تمِيمٍ ، وَفَدَ على النّبِىِّ ،
صلَّى الله عليه وسلّم، مُسْلِماً، وأَقْطعَهُ
عَيْنَ الأُصَيْهِبِ .
[شن ب ر ت] *
[] وتمّا يُستدرك عليه: أَشْتَانْبِرْتُ:
من قُرَى بغدادَ ، منها أَبو طاهِرٍ إِسحاقُ
(١) فى المطبوع: ((رجع)) والتصويب من التكملة.
(٢) ضبط في معجم البلدان (الأصيهب) ((كمحدث)) وضبطنا
من الاصابة .
٠٦٨٣

شنکت
صنت
ابْنُ هِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنَ الضَّرِير،
سكَنَ دِمَشْقَ، روى عنه أَبِو المَوَاهِبِ
ابْن صَصْرِى.
[ ش ن ك ت]*
( شفْكاتُ، بالكسر ) : أَهمِلَه
الجماعة، وهو (لعَلَّهُ اسْمُ د) (١)، أَى :
بلدٍ، أَو جَدٍّ.
(و) إِلى أَحدهما (أَحْمَدُ بِنُ عِبَدِ
الخالِقِ بْنِ الشِّنْكانِىّ) عن طِراد،
وعنه ابنُ طَبَرْزَدَ. (وكامِلُ بنُ عَبْدِ
الجَلِيلِ بْنِ الشِّنْكانِىّ: مُحَدِّثَانِ)،
الأخيرُ عن أبى منصورِ القَزّاز ، مات
سنة ٦٠٠
[] ومما يُستدرَكُ عليه:
شنكيت (٢) مدينةٌ بِأَقْصَى الغرْبِ.
[ شی ت ] .
(الشَّيْتَانُ) مقتضى إِطلاقه أَن
يكون بالفتح، والَّذى فى لسان العرب
بالكسر (٣) ضبط القلم ( من الجَرادِ
(١): فى القاموس (٥ اسم بلد)).
(٢) لعلها هى ((شنقيط)).
(٣) مضبوط فى اللسان طبع بولاق بالفتح ضبط قلم .
وغيْرِه : جماعةٌ قليلةٌ) ، عن أَبِى
حَنِيفة؛ وأَنشد (١).
وَخَيْلِ كِشَيْتَانِ الجَرَادِ وَزَعْتُها
بِطَعْنٍ على اللَّاتِ ذِى نَفَيَانِ
[] وما استدركه شيخُنا
شِيتُ بنُ آدَمَ ، عليه السِّلَامُ ، فى
قول مَنْ ضِبَطه بالمُثِنَّةِ الفَوْقِيّهِ .
قلتُ: وسيأتى فى المثلَّثة
(فصل الصاد))
المُهْمَلة مع المُثِنّاةِ الفوْقِيّة
[ ص ت ت] .
( الصَّتُّ) شِبْهُ الصَّدْمِ، و( الدَّفْعُ
بقَهْرٍ )، أَو الدَّفْعُ، (أَو الضَّرْبُ باليَدِ).
صَنَّهُ بِالعَصَا، صَنَّا: ضَرَّبَهُ، قال
رُؤُبَةُ
طأطأً مِن شَيْطَانِهِ التَّعَبْنَى
صَكِّى عَزَانِينَ الْعِدَا وَصَتِّى(٢)
وقال البكرىّ فى شرح أَمالى القالى:
الصَّتُّ: الصَّكُّ، ولا يُصرَّف، (و).
(١) : السان.
(٢) الديوان: ٢٤ وفى الديوان ((شيطانه المعنى))
٥٨٤
:

صنت
صنت
الصَّتُّ : (الصَّرُّ)، هكذا فى النُّسَخ .
قال الصَّاغانىُّ : وفيه نظرٌ .
(والصَّتِيتُ: الصَّوْتُ ، والجَلَبَةُ ) ؛
قال الهُذَلِىُّ:
تُيُوساً خَيْرُهَا تَيْسُ شآمٍ
لهُ بِسَوائِلِ المَرْعَى صَتِيتُ (١)
أى: صَوْتٌ .
(و) الصَّتِيتُ (الجماعَةُ) ، وفى
بعض الأُمّهاتِ : الفِرْقةُ من النّاس،
ومنه قولُ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ :
وَصَتِيتٍ من العَواتِكِ لا تَنْـ
سهاهُ إِلَّ مُبْيَضَّةٌ رَعْلاءُ(٢)
(كالصَّتّ) بالفتح، كما هو
مُقْتَضَى اصطلاحِهِ، وضبطَه الفرّاءُ فى
نوادره بالكسر .
(وصَاتَّهُ، مُصَاتَّةٌ، وصِتَاتاً)
بالكسر: (نازَعَهُ)، وخاصَمَه . وقال
أَبو عَمْرٍو : مازِلْتُ أُصَاتُّهُ وأُعَاثُّه ،
صِتَاتاً، وعِنَاتاً، وهى الخُصُومة.
(١) هو عمرو بن هُمَّيْل اللُّحْيانىّ شرح
أشعار الهذليين ٨٢٢ والبيت فى اللسان وفى المطبوع
(بوابل)) والتصويب مما سبق.
(٢) شرح المعلقات للتبريزى ٢٦٦.
(والمِصْتِيتُ)، بالكسرِ : الرَّجُلُ
المُنْكمشُ .
(والصِّتُّ، بالكسر: الصِّدُّ،
كالصُّتَّةِ ، بالضَّمَ .
(و) قال أَبو عَمْرِو : الصُّنَّةُ:
(الجَمَاعَةُ) من النّاس، وقيل: الصِّنْفُ
منهم .
٠
( والصُتِّيَّةُ، بالضَّمّ ) مع تشديد
المُثِنَّة الفوقيَّة والنَّحْتِيَّة: (المِلْحَقةُ،
أَوْ ثَوْبٌ يَمَنِىٌّ) يُعْرَفُ بالمَضْفِ(١)،
اليوم، يُرْتدى به .
( والصِّنْتِيتُ)، كحِلْتِيتِ:
(الْكَتِيبَةُ) من الجَيْش، (والصِّنْدِيدُ)
وهو السَّيِّدُ الكريمُ ، أُبدلت دالُه تاءً
الاتّحادِ مَخْرَجِهما ، كما جرى عليه
الصَّرْفيُّون .
(وتَحَاتُّوا) هكذا فى نُسختنا ، وهو
خطأٌ، وصَوَابُه: وتَصَاتُّوا(٢):
(تَحَارَبُوا)، وتَنَازَعُوا، وَتَدَافَعوا.
(١) فى هامش المطبوع ((قوله: بالمضف، ضبطه بخطه
شكلا بفتح أوله وتسكين ثانيه . ومادته مهملة فى
القاموس .
(٢) وهى عبارة القاموس المطبوع .
٥٨٥
-٣٨

صمت
صخت
(والصُّنْتُوتُ)، بالضَّمّ: ( الفَرْدُ
الواحِدُ) ، وسيأتى فى ص ن ت : أَنّه
الفَرْدُ الحَريدُ ، وسيأتى له أيضاً
هناك إِعادةُ هذه الألفاظ .
(و) يقال: (هُوَ بِصَتَتِهِ، أَى :
بِصَدَدِهِ) ، فيه مثلُ ما فى الصُّنْدِید من
الإبدال .
(و) من المَجاز: ( صَتَّهُ بِدَاهِيَةٍ،
أَو بكلامٍ ): إذا (رَمَاهُ بِهِ).
( وقوْلُ) أَبِى نصْرٍ (الجَوْهَرِىّ) فى
صَحاحه : ( وفى الحديثِ : قامُوا
صَّتِيتَيْنٍ : أَىْ جَمَاعَتَيْنٍ)، خطأٌ ،
(صَوَابُه): فى أَثَرِ (ابْنِ عِيَّاسِ) ،
ولكِنْ يُقال إِن الجوهرى تبعَ فى
هذا ابن الأثير(١) فى النّهاية، فإِنه قال:
وفى حديث ابن عباس ، وهكذا صنِيعُ
الهَرَوىّ فى غَريبَيْهِ، وهما يَرَيَانِ عمومَ
الحديث . وكلُّ ما لا يُقال بالرَّأَى ،
ورواه الصّحابىّ، فهو محمولٌ على
الرِّفْعِ إِجماعاً . وإذا كان كذلك،
فلا خطأً . (وتَمَامُهُ) أَى الحديثِ ،
على رأَى الجَوْهَرِىّ وأَهلِ الغَرِيب،
(١) هنا تسمح فالجوهرى يسبق ابن الأثير بمائتى سنة.
والأَثْرِ ، على رأى المصنّف ومَنْ تَبِعَهُ : (أَنَّ
بَنِى إِسرائيلَ لمّا أُمِرُوا أَنْ يَقْتُلَ بعضهم
بَعْضاً)، وفى روايةٍ : أَن يَقْتُلُوا أَنفُسَهم
(قامُوا) صِنَّيْنِ، هكذا ذكرَهُ الزَّمَخْشِىّ
فى الفائق، وأَخرجه الهَرَوِىُّ عن
قتادَة أَنّ بنى إِسرائيل قامُوا
(صَتِيتَيْنِ). الصِّتُّ، والصَّتِيتُ:
الفِرْقَةُ من النّاس . وقال أَبو عُبيدٍ :
أَى جَماعَتَيْنِ، (ويُرْوَى: صِنْتِيتَيْنِ) (١)
نقله الصّاغانِىُّ .
[ صح ت ]
(تَصَحَّتَ) ، بالنَّشديد: أَهمله
الجوهرىُّ، وصاحِبُ اللِّسَان، وقال
الأَصمَعِىُّ : يُقال: تَصَحَّتَ الرَّجُلُ
عن مُجَالَسَتِنا، أَى: (اسْتَحْيَا)، نقله
الصّاغانىّ .
[ص خ ت]
(اصْخَاتَّ): أَهمله الجوهرىّ،
وصاحِبُ اللَّسَان. ونقل الصّاغانىّ عن
أبى زيد، يُقالُ: اصْخاتَّ (الجُرْحُ)
اصْخِيتَاناً: (سَكِن وَرَمُهُ).
(١) في القاموس ((صَنَّن)).
٥٨٦

صعت
صفت
(و) اصْخاتَّ (المَرِيضُ: بَرَأَ).
هذه المادّةُ بالسِّينِ أَشبَهُ. هكذا رأَيْتُه
فى كتاب تهذيب الأَفعال ، لابن
القطَّاع، وفى الصَِّحاح ، وقد تقدّم
فى ((سخت)) الإِشارة إليه عن ابن
منظور وغيره، فكان ينبغِى للمصنّف
أَن يَذكُرُه فى مَحلّه . وإذا قُرِض أَنَّ
الصّادَ لغةٌ فى السّين، كان يُشيرُ إِليه ،
أَو يَذكُرُهما فى المَحَلَّيْنِ ، كما هو من
عادته .
[ ص ع ت] .
(الصَّعْتُ)، بالفتح : أَهمله
الجوهرىّ، وقال الصّاغانىّ : هو
(المَرْبُوعُ القامَةِ ) ، المُعْتَدِلُها .
(و) يقال: (رَجُلٌ)، وقال ابْنُ شُمَيْل :
جَمَلُ (صَعْتُ الرُّبَةِ) (١) بالضَّمّ وتخفيف
المُوَجَّدَةِ، على وزْن ثُبَةٍ: إِذا كان
(لَطِيف الجُفْرَةِ)، بضم الجيم . وأنشد
ابْنُ الأعرابيّ فیما رَوی ثعلب عنه :
هَلْ لكِ ياخَدْلَةُ فى صَعْتِ الرِّبَهْ
مُعْرَنْزِمِ هامَتُهُ كالجُبْجُبَهُ (٢)
(١) بهامش المطبوع ((ربة أصلها ورب ثم ضمت الراء فى
ربة للمشاكلة بالجفرة قاله عاصم أفندى)) .
(٢) اللسان - التكملة .
وقال : الرُّبَةُ : العُقْدَةُ، وهی هاهُنا
الكَوْسَلةُ(١)، وهى: الحَشَفَةُ. كذا
فی اللسان .
قُلْتُ: ويأتى للمصنِّف فى ((جفر)):
أَنّ الجُفْرَة، بالضَّمّ : جَوْفُ الصَّدْرِ ،
أَو ما يَجمَعُ البطْنَ والجَنْبَين . وقد
يأتى الكلام عليه هناك ، إنْ شاءَ الله
تعالى .
[ص فت] .
( الصِّفْتِيتُ، والصِّفْنَاتُ ،
بكسرهما ،والصِّفِتُّ كفلزٌّ، والصِّفتَّانُ
كطِمَّاحٍ)، أَى بكسر الأَوّل والثّانى
وتشديد المُئِنَّاة الفوقيّة (و) الصِّفِّتانُ،
مثلُ (صِلِّيَانِ) بكسر الأَوّل وتشديد
الثّانى مع كسره : الرَّجلُ القوِىُّ (الجَسِيمُ
الشَّدِيدُ، أَو) الصِّفِّتانُ(٢) من الرِّجال
(الّارُّ اللَّحِيمُ) . هكذا فى نُسختنا،
وصوابُه التّارُّ اللَّحْمِ، كما فى غير
ديوان، المجتمعُ الخَلْقِ ، الشَّديدُ ،
(المُكْتِزُ): والأُنْ صِفْتَاتٌ وصِفْتانةٌ.
(١) بهامش المطبوع ((الكوسلة بالسين وبالشين كما فى
القاموس » .
(٢) فى المان ((الصفتات).
٥٨٧
--

صلت
صلت
وقيل : لا تُنْعتُ المرأةُ بالصِّفْتَات
واختلفوا فى ذلك، قاله ابنُ سِيدَه
وفى حديث الحَسن، قال المُفْضَّلِ بنُ
رَالآنَ(١): سأَلْتُه عن الَّذِى يَستيقظُ
فيجِدُ بَلَّةً، فقال: أَمّا أَنْت فَاغْتَسِلْ ،
ورآنِى صِفْتَاتاً )) وهو الكثيرُ اللَّحْمِ
المُكْتَنِزُهُ (أَو) الصِّفْناتُ: (القوى
الجافِى) الغليظُ، (أَو كفِلِزٌ، لِلَّذِى
يَغْلِبُ النّاسَ) بِقُوَّته أَو بكلامه، أَو
فى الصِّراع. وفى لسان العرب :
والصِّفتَّان كالصِّفْتَاتِ. ورجل
صِفتَّانُ عِفِتَّانُ: يُكثِرُ الكلامَ ،
والجمعُ صِفْتَانٌ وعِفْتَانٌ .
(وَالصَّفْتَةُ) بالفتح: (الغَلَبَةُ)،
ومنه أُخَذ الصِّفِتْ والصِّفِّتانُ.
(وَتَصَفَّتَ) الرَّجُلُ: (تَقَوَّى وتَجلَّدَ
كَتَصفْتَتَ)، نقله الصّاغانىّ
[ ص ل ت ].
(الصَّلْتُ؛ الجَبِينُ الوَاضِحُ﴾(٢) هكذا
وقعَ فى الأساس والصّحاح ، وهو من
إِضافة الموصوف إلى الصَّفة ، يقال :
(١) فى الان ((دالان».
(٢) ضبطنا كالقاموس أما الشارح فيضيف الصلت للجبين
كما سيأتى .
رجلٌ صَلْتُ الوَجْهِ والخَدّ . (وقد.
صَلُتَ، ككَرُمَ ، صُلُوتَةً) بالضَّمِّ
ورجُلٌ صَلْتُ الجَبِينِ : واضِحُهُ . وفى
صِفة النّبِىّ، صلَّى الله عليه وسلَّم :
(((أَنّه كان صَلْتَ الجَبِينِ))، قال
خالدُ بْنُ جَنْبَة: الصَّلْتُ الجَبِينِ
الواسعُ الجبينِ ، الأَبيضُ الجَبينِ ،
الوَاضحُ . وقيل: الصَّلْتُ: الأَمْلِسُ،
(و) قيل: (البارِزُ)، يقالُ: أَصْبَحَ
صَلْتَ الجبِينِ ، يَبْرُقُ؛ قال : فلايكونُ
الأَسودُ صَلْتاً. وعن ابن الأَعْرابىّ:
صَلْتُ الجَبِينِ : صُلْبُهُ. وكُلُّ ما انجَردَ
وبَرَزَ، فهو صَلْتٌ . وقال أَبو عُبَيْدٍ :
الصَّلْتُ الجَبِينِ: (المُسْتَوِى). وقال
ابْنُ شُمَيْلِ: الصَّلْتُ: الواسِعُ المُسْتوِى
: الجميلُ. وفى حديث آخَرَ: ((كان
سَهْلَ الْخدَّيْنِ ، حَلْتَهُمَا)) ..
(و) الصَّلْتُ: (السَّيْفُ الصَّقِيلُ)
المُنْجَرِدُ (الماضِى) فى الضَّرِيبةِ. وبعضُ
يقولُ : لايُقالُ الصَّلْتُ لما كان فيه
طُولٌ. (كالمُنْصَلِتِ، وَالإِصْلِيتِ)
بالکسر
٥٨٨

صلٹ
صلت
ويقال : أَصْلَتُّ السَّيفَ: إِذا
جَرَّدْتُهُ ورُبَّما اشْتَقُّوا نَعْتَ أَفْعَل من
إِفْعِيل، مثل إِبْلِيسَ، لأَنَّ الله، عَزَّ
وجَلَّ، أَبْلَسَهُ .
وسَيْفٌ إِصْلِيتُ: صَقِيلٌ . ويجوز
أَنْ يكون فى معنى مُصْلَتِ وفى حديث
غَوْرَتِ: ((فاخْترَطَ السَّيْفَ، وهُوَ فى
يَدِهِ، صَلْتاً)) أَى: مُجَرَّدًا. وعن ابن
سِيدَهْ: أَصْلَتَ السّيفَ: جَرَّدَه من
غِمْده، فهو مُصْلَتٌ . وضرَبَهُ
بالسَّيْفِ صَلْتاً ، وصُلْتاً ، أَى ضرَبَه
به، وهو مُصْلَتْ .
(و) الصَّلْتُ: (السِّكِّينُ) المُصْلَتَة،
وقيل: هى (الكبِيرَةُ) ، والجمع
أَصْلاَتٌ . وعن أَبِى عَمْرٍو : سِكِّينٌ صَلْتُ
وَسَيْفٌ صَلْتٌ، ومِخْيَطٌ صَلْتُ : إِذا
لم يكن له غِلافٌ . وقيل : انجَرَد من
غِمْدِهِ . وروى عن العُكْلِىّ : جاوُوا
بِصَلْتٍ مثلٍ كَتِفِ النّاقة. أَى: بِشَفْرَةٍ
عظيمة . (ویُضَمّ)، وبه صدّر فی کتاب
الأَسماءِ والأَفعال .
(و) الصَّلْتُ: (الرَّجُلُ الماضى فى
الحَوائِجِ)، الخفيفُ اللِّبَاس،
(كِالأَصْلَتِىّ والمِصْلاتِ (١) والمِصْلَتِ)
بالكسر فيهما، ( والمُنْصَلِتِ )
المُشْرِعُ من كُلّ شىءٍ. وفى الصَّحاح:
رَجُلٌ مِصْلَتٌ، بكسر الميم: إِذا كان
ماضياً فى الأُمور، وكذلك أَصْلَتِىُّ
ومُنْصَلِتٌ وصَلْتُ ومِصْلاتٌ . وفى
الأساس: رجلٌ أَضَّلَتِىُّ: سريعٌ
مُتَشِمِّرْ، وهو من مَصالِيتِ الرِّجال ،
قال عامرُ بنُ الطَّفيْل :
وأَنّا المَصَالِيتُ يَوْمَ الوَغَى
إِذا ما المَغاوِيرُ لم تَقْدَمِ (٢)
(و) الصَّلْتُ: (رَجُلٌ) .
وأَبو الصَّلْتِ: والدُ أُمَيَّة الشّاعرِ
الّذِى كاد أَنْ يُسْلِم .
(و) الصَّلْتُ: (رَكْضُ الخيْلِ)،
وسيأتى .
(و) الصِّلْتُ، (بالكسْرِ ) : مقلوب
لِصْتٍ ، وهو (اللِّصُّ)، وسَيأْتِى .
( والصَّلَتَانُ، مُحَرَّكَةً) من الرِّجال
والحُمُرِ : الشَّديدُ الصُّلْبُ، والجمع
(١) فى القاموس المطبوع « كالأصلى، والإصلات،
والمصلات ... ))
(٢) اللسان - الصحاح - التكملة . وفى التكملة: الإنشاد
مغيّر والرواية: العواوير، وهم الجُبَّنَاء .
٥٨٩

صلت
صمت
صِلْتانٌ، عن كُراع . وقال الأَصمعىّ :
الصَّلَتَانُ من الحَمير: المُنْجَرِدُ القِصِيرُ
الشَّعَرِ ، من قولك: هو مِصْلاتُ العُنُقِ،
أَى بارزُهُ، مُنْجَرِدُه. وعن الأَحمَرِ
والفَرّاء: الصَّلَتان، والفَلَتَانُ ،
والبَزَوانُ، والصَّمَيَانُ (١)، كلّ هُذا
من التَّفَلُّتِ (٢)، والوَثْبِ، ونحْوِهِ .
وقال الجوهرىُّ: الصَّلَتَانُ مِن الحُمُّر:
الشَّدِيدُ(النَّشِيطُ)، و(الحَدِيدُ الفُؤْادِ من
الخَيْلِ) .
(و) الصَّلَتَانُ: اسمُ (شُعَرَاءَ) ثلاثةٍ:
(عَبْدِىّ ) إِلى عبد القَيْس واسمُه قُثَمُ ،
(وضَبِّىّ)، إلى ضبَّةَ بن أُدٌّ، (وفَهْمِىّ)
إلى فَهْم بن مالكِ .
(و) صَلَتُّ الفَرَسَ: إِذا رَكَضْتَهُ .
و(انْصَلَتَ) فِى سَيْره: أَى (مَضَى
وسَبَقَ). وفى الحديث: ((مَرَّتْ سَحَابَةٌ،
فقال: تَنْصَلِتُ)) أَى تَقْصِدُ للمطَر،
يقالُ: انْصَلَتَ يَنْصَلِتُ: إِذَا تَجرَّدَ،
وإذا أَسرعَ فى السِّير. وعن أَبِى عُبَيْدٍ :
(١) فى المطبوع: ((البردان والصمتان) والتصويب من
اللسان .
(٢) في اللسان ((التقلُّب)).
انصلَتَ يَعدُو، وانكَدَرَ يَعْدُو ، وانجَردَ
يَعدُو : إِذا أَسرعَ بعضَ الإِسراعِ.
[] ومما يُستدرَكُ عليه فى هذه المادّة:
فى الصَّحاح: قولُهم: جاءَ بمَرَقِ
يَصْلِتُ، ولبَنٍ يَصْلِتُ : إِذا كان قليلَ
الدَّسمِ، كثيرَ الماءِ. قالُوا (١): ويجوزُ.
يَصْلِدُ بهذا المعنى .
وصَلَتُّ ما فى القَدِح: إِذا صَبِبْتُهُ .
ومن المَجَاز: نَهْرٌ مُنْصَلِتُ : شديدُ
الجِرْيَةِ ، قال ذُو الرَّمَّةِ :
يَسْتَلُّها جَدْوَلُ كَالسَّيْفِ مُنْصَلِتٌ
١
بَيْنَ الأَشاءِ تَسامَى حَوْلَهُ الْعُشُبُ (٢)
:[ص مت]*
(الصَّمْتُ ) ، بالفتح ، كما يُفْهَمُ
من إِطلاقه، والصُّمْتُ، بالضَّمّ ، كما
نقلَه ابنُ منظور فى الّسان، وعِياضُ فى
المشارق . وأَنشدنى من سَمِع شيخَنا
الإِمامَ أَبا عبدِ الله محمّدَ بِنَ سالمٍ
الحفنىّ ، قُدِّس سِرَّه ونفعنا به ، إِلقاءً
فى بعض دروسه :
(١) فى اللسان (قال))
(٢) الديوان ١٤ واللسان. وفى الديوان ((حوله العب)).
٥٩٠

صمت
صمت
إذا لم يَكِنْ فِى السَّمْعِ مِنِّى تَصامُمٌ
وفى بَصَرِى غَضَّ وفِى مَنْطِقِى صَمْتُ
فحَظِّى إِذَا مِنْ صَوْمِىَ الجُوعُ والظَّمَا
فإِنْ قُلت يوماً إِنَّنِى صُمْتُ ماصُمْتُ
ورِواية شيخِنا عن شيخة ابنٍ
المسنّاوِىّ: ((تَصَوَّنٌ)) بدل ((تصامُم)).
( والصُّمُوتُ، والصُّمَاتُ)، بالضَّمّ
فيهما أيضاً : (السُّكُوتُ)، وقيل :
طُولُه . ومنهم مَنْ فرَّقَ بينهما، وقد
تقدّم فى: سَكَت . وقال اللَّيْتُ :
الصَّمْتُ : السُّكُوت . وقد أَخذَهُ
الصُّمَاتُ . وأَنشد أبو عَمْرٍو :
ما إِنْ رَأَيْتُ من مُغنِّيات (١)
ذَواتِ آذانِ وجُمْجُماتِ
أَصْبَرَ مِنْهُنَّ على الصُّمَاتِ
ونقل شيخُنا عن أَهل الاشتقاق:
فُعَالٌ، بالضَّمِّ، هو المشهور والمَقِيسُ
فى الأَصوات، كالصُّراخِ ونحْوِه .
قالوا : والصُّمَاتُ محمولٌ على ضِدُّه
(كالإِصْماتِ ) .
(١) اللسان. وفى المطبوع ((من مغيبات)) والتصويب من
رواية اللسان لعبارة الأصمعى . وفى المان رواية
أخرى « معنَّيات )) .
قال السُّهَيْلِىّ فى الرَّوْض: صَمَتَ
وأَصْمَتَ، وسَكَتَ وأَسْكَتَ : بمعْنَّى،
وتقدّمَ الفرْقُ بينهما، وفى الحديث :
(( أَنّ امرأةً من أَحْمَسَ حَجَّتْ ،
وهى مُصْمِتَةٌ )) أَى ساكنةٌ لاتَتَكلَّمُ .
(والنَّصْمِيتُ) : السُّكُوت، والنَّسْكِيتُ
والاسمُ من صَمَت: الصُّمْتَةُ .
(وَرَماهُ بِصُمَاتِهِ)، بالضَّمّ ، (أَىْ:
بِما صَمَتَ منه) . وروى الجَوْهَرِىّ
عن أبى زيد : رَمَيتُه بصُماتِهِ ، وسُكَاتِهِ
أَى بما ضَمَتَ به وسَكتَ .
(وَأَصْمَتَه) هو، (وصَمَّتَهُ: أَسْكَتَهُ،
لازِمانِ ، مُتْعَدِّيانٍ) .
( والصُّمَاتُ، بالضَّمّ): العَطش، وبه
فسَّرَ الأَصمعىُّ قولَ أَبِى عَمْرِو السّابقَ
ذِكرُهُ . وقيل: (سُرْعَةُ العَطَشِ) فى
النّاس والدَّوابّ .
(والصّامِتُ مِنِ اللَّبَنِ: الخائِرُ)،
ومثلُه فى الصَِّحاح .
(و) الصّامِتُ ( من الإِلِ: عِشْرُون).
( و) من المجاز: مالهُ صامِتٌ ،
ولا ناطِقٌ: الصّامِتُ ( من المالِ :
٥٩١

صمت
ضمت
الذَّهَبُ والفِضَّةُ، والنّاطِقُ منه) الحيوانُ
من (الإِبِل) والغَنَم ، أَى: ليس له شْءٌ .
وعن ابن الأعرابيّ: جاءَ بما
صَاءَ وِصَمَتَ ، قال : ما صاءَ: يعنى
الشّاءَو الإِبِلَ، وما صَمَتَ : يعنى الذَّهَبَ
والفضَّةَ .
(و) من المَجَاز: دِرْعٌ صَمُوتٌ،
(الصَّمُوتُ، بالفتح) كصَبُور :
(الدِّرْعُ الثَّقِيلُ). وفى اللّسان:
الصَّمُوتُ من الدُّروع: اللَّيِّنَةُ المَيِّ
لِيسِتْ بِخَشِنَةٍ ، ولا صَدِئَةٍ ، ولا يكونُ
لها إِذا صُبَّتْ صَوْتٌ . وقال التّابغةُ
وكُلُّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّعِيَّةِ
ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضّاءَ ذائلٍ (١)
قال: (و) يُطْلَقُ أَيضاً على (السَّيْفِ
الرَّسُوبِ)، وإِذا كان كذلك ، قلّ
صَوتُ خُرُوجِ الدَّمِ ، قال الزُّبَيْرُ بنُ
عبد المُطَّلِب:
وَيَنْفِى الْجَاهِلَ المُخْتَالَ عَنِّى
رُقَاقُ الحَدِّ وَفْعَتُه صَمُوتُ (٢)
(١) الديوان: ٩١. اللسان - الأساس (صمت) -
والمواد ( ذيل: سلم : قضى ) وفي المطبوع وببعض
المواد (( ذابل)) والمثبت من مادة ذيل وبعض المواد
(٢) اللسان - التكملة .
(و) من المَجَاز: الصَّمُوتُ:
( الشَّهْدَةُ المُمْتِلِيَّةُ الَّتِى ليست فيها
ثُقْبَةٌ فارِغةٌ ) نقله الصّاغانىُّ والَّمَخْشِىّ.
(و) الصَّمُوتُ: اسمُ ( فَرَّسِ العَّاسِ
ابْنِ مِرْداسِ) السّلَمِىِ، رَضى الله عنه.
(أَو) فَرَسَ ( خُفَافِ بنِ نُدْبَةِ )
السُّلَمِىّ. وفى لسان العرب: وهو فَرَسُ
المُئِلَّمِ بْنِ عَمْرٍو التّنُوخِىّ ، وفيه يقولُ:
حَتَّى أَرَى فَارِسَ الصَّمُوتِ على
أَكساءِ خَيْلِ كأَنَّهَا الإِبلُ (١)
ومعناهُ: حَتَّى يَهْزِمَ أَعدَاءَه،
فيَسُوقَهم مِنْ وَرَائِهِم ويَطِرُدَهم كما
نُسَاقُ الإِبلُ .
(وضَرْبَةٌ صَمُوتٌ) : إذا كانت
(تمُرُّ فى العِظامِ ، لاتَنْبُو عن عَظْمٍ ) ،
فتُصَوِّتُ ؛ قال الزُّبَيْرُ بنُ عبد المُطَّلِب :
وَيَنْفِى الجَاهِلَ المُخْتَالَ عَنِّى.
رُقَاقُ الحَدِّ وَفْعَتُهُ صَمُوتُ (٢)
وأَنشد ثعلب [بيت الزُّبَيْر أيضاً]
(٣).
على هذه الصورة :
(١) اللسان - الصحاح - المؤتلف والمختلف للآمدى:
٢٧٦ . وفى شرح أشعار الهذليين منسوب البريق .
(٢) السان - التكملة وتقدم في المادة
(٣) زيادة من اللسان
٥٩٢
:

ضمت
ضمت
ويُذْهِبُ نَخْوَةَ المُخْتَالِ عَنِّى
رَقِيقُ الحَدِّ ضَرْبَتُهُ صَمُوتُ
(وترَكْتُهُ بِبَلْدَةِ إِصْمِت، كإِرْبِل)،
وهى القَفْرَةُ الّتى لا أَحَدَ بها . (و)
تَرَكْتُه (بصحْرَاءِ إِصْمِتَ . و) عن
ابْن سِيدَهْ: ترَكْتُهُ ( بِوَحْشِ إِصْمِتَ
وإِصْمِتَةَ، بكسْرِهِنَّ)، عن اللِّحيانىّ.
ولم يُفسِّرِه، وهو (بقَطْعِ الهَمْزِ
ووَصْلِهِ) . قال أَبو زيد. وقطَعَ
بعضُهم الأَلِفَ من إِصْمِتَ، ونَصَبَ
التّاءَ، فقال :
* بِوَحْشِ الإِصْمِتَيْنِ له ذُبابُ ))(١)
وقال كُراع : إِنّمَا هو ببلدةِ إِصْمِتَ
قال ابنُ سِيدَهْ : والأَوّل هو المعروفُ
(أَى بالفلاةِ) ، فسَّرَه ابنُ سِيدَهْ . قالوا
سُمِّيَت بذلك لكِثْرةِ ما يَعْرِضُ فيها
من الخَوف، كأَنّ كَلّ واحد يقولُ
لصاحبه: اصْمِتْ، كما قالوا فى مَهْمَهِ :
١
إِنَّهَا سُمِّيَت لقول الرَّجُل لصاحبِه :
مَهْ مَهْ ؛ قال الرّاعِى :
أَشْلى سَلُوقِيَّةً باتَتْ وباتَ لها
بِوَحْشٍ إِصْمِتَ فِى أَصْلابِها أَوَدُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان - معجم البلدان (إصمت) :
( أَوْ) تركتُهُ بصَحْرَاءِ إِصْمِتَ :
الأَلْفُ مقطوعةٌ مكسورةٍ، أَى : (بِحَيْثُ
لا يُدْرَى أَيْنِ هُوَ ) . ولقيتُه ببلدةِ
إِصْمِتَ : إِذا لقِيتهُ بمَكانٍ قِفْرٍ
لا أَنيسَ به . ثمَّ إِنّ إِصْمِتَ من
الأَسماءِ الّتى لا تُجْرَى، أَى: لاتَنصرف
كما صرّح به الجوهرىّ وغیرُه ، نقله
عن أبى زيد، والعِلَّتانِ هما : العَلَمِيّةُ
والتّأْنيثُ، أَوْ وزنُ الفِعلِ، حقَّقه
شيخُنا .
( والمُصْمَتُ)، كمُكْرَم: الشَّىْءُ
( الَّذِى لا جَوْفَ له. وأَصْمَتُّه أَنا. و)
يُقال: (بَابٌ) مُصْمَتٌ، (وقُفْلٌ
مُصْمَتٌ): أَى (مُبْهَمٌ) ، قد أُبْهِمَ
إِغْلاقُه؛ وأَنشد :
* ومِنْدُونِ ليْلى مُصْمَتَاتُ المَقاصِرِ﴾ (١)
(و) عن ابن السِّكّيتِ : ( أَلْفٌ
مُصْمَتٌ)، كما تقول : أَلْفُ كامِلٌ،
وأَلْفٌ أَقْرَعُ، بمعنَّى واحد. (ويُشدَّدُ)،
فتقول: أَلْفٌ مُصَمَّتْ، أَى: (مُتَمَّمٌ)،
كمُصَتَّمٍ.
(١) اللسان - الأساس (صمت).
٥٩٣

صمت
صمت
(وَثَوْبٌ مُصْمَتٌ) إِذا كان (لايُخالِطُ
لَونَه لوْنٌ). وفى حديث العبّاس: «إِنّما
نھی رسولُ اللهِصلی الله عليه وسلَّم ، عن
الثَّوْبِ المُصْمَتِ من خَرِّ )) هو الّذِى
جميعُهُ إِبْرَيْسَمٌ ، لا يُخالِطِه قُطْنٌ،
ولا غيرُه .
:(والحُرُوفُ المُصْمَتَةُ: ما عَدا)
حُرُوفَ الذَّلاَقةِ ، وهى ما فى قولك
(مُرْ بِنفْلٍ) ، وأيضاً قولُك فَرَّ مِنْ لُب.
هكذا فى نسختنا ، بل سائر النِّسَخ الّتى
بأيدينا، ومثلُه فى التَّكْملة . وزاد :
والإِصْمات أَنّه لا يكادُ يُبْنَى منها
كلمة رُبَاعِيّة، أَو خُماسِية، مُعَرّاة من
حُرُوف الذَّلاقَة ، فكأَنّه قد صُمِتَ
عنها. وقد سقطتْ لفظةُ ((ما عداً))
من نسخة شيخنا، ونقل عن شيخه ابن
المسنّاوِىّ أنّ الظاهر أنّ لفظة ((ماعدا))
إِنْ وُجدتْ فى نسخة، فهو إصلاح؛
لِأَنّ أَكثرَ الأُصولِ الّتی وُجِدت حالَ
الإِملاء خاليةٌ عنها ، وثبتتْ فى نُسَخ
قليلة .
(والصُّمْتَةُ، بالضّمِّ والكسْرِ)
رواهُمَا اللَّحْيَانِىّ: (ما أُصْمِت)، أَى:
أُسْكت (به الصَّبِىِّ مِنْ طِعَامٍ ونحْوِهِ)،
كتَّرٍ ، أَو شىءٍ ظرِيفٍ . ومنه قولُ
بعض مُفضِّلِى النَّمْرِ على الزَّبِيب :
ومَالَهُ صُمْنَةٌ لِعِيالِهِ، أَى : مايُطْعِمُهم ،
فيُصْمِتُهُم به . وفى الحديث فى صفة
الثَّمْرَةِ ((صُمْتَةُ الصَّغِير)) يُرِيدُ: أَنَّه
إِذا بَكَى، أُصْمِتَ وأُسْكِتَ بها،
وهى السُّكْتَةُ، لِمَا يُسْكَتُ بِهِ الصَّبِىُّ.
وصَمِّتِى صَبِيَّكِ: أَى أَطْعِمِيه
الصمتة
(والمُصْمِتُ)، كمُحْسِنِ : ( سَيْفُ
شَيْبَانَ النَّهْدِىّ)، نَقْلَهِ الصّاغانىّ.
(والصِّمِّيتُ: السِّكِّتُ زِنةً ومعْنِّى)،
أَى طويلُ الصَّمْتِ
ويقال: (ماذُقْتُ صَمَاتاً (١)
كِسَحَابٍ): أَى ما ذُقْتُ (شَيئاً) .
(و) عن الكِسائِىّ: تقول العربُ:
(لا صَمْتَ يَوْماً) إِلَى اللَّيْلِ، بفتح
فسكون؛ (أَو) لا صَمْتَ (يَومٌ)،
بالرّفع، إِلى اللَّيْل، (أَو) لا صَمْتَ
(يَوْمٍ)، بالخفضِ، (إلى الليلِ).
(١) في اللسان((صُماتًا)) ضبط حركة
بالضم وفي التكملة بفتحة على الصاد .
٥٩٤

صمت
صمت
فمَن نَصبَ أَراد لا يَضْمُت يوماً
إلى الليل؛ ومن رفع أَراد (أَى لايُضْمَت
يومٌ تامٌّ) إلى الليل، ومن خفض فلا
سؤالَ فيه . وفى حديث علىٍّ ، رضى الله
عنه: أَن النَّبِىّ ، صلَّى الله عليه وسلّم ،
قال : ((لارضاعَ بعدَ فِصالٍ، ولايُتْمَ
بعدَ الحُلُم، ولا صَمْتَ يوماً إِلى اللّيل)) .
(و) من المَجَاز: ( جارِيَةٌ صَمُوتُ
الخَلْخَالَيْنِ): إِذا كانت ( غليظة
السّاقِيْنِ، لايُسْمَعِ لَهُمَا) أَى لَخلْخَلَيْها
(حسّ)، أَى صَوتٌ، لِغُمُوضِه فى
رِجْلَيْها .
(وأَصْمَنَتِ الأَرْضُ) : إِذا ( أَحالتْ
آخِرَ حَوْليْنٍ ) .
[] وتمّا يُستدرَكُ عليه :
يُقالُ : لم يُصْمِتْهُ ذُلك : أَى
لم يَكْفِهِ ، وأَصِله فى النَّفْىِ ،
وإِنّمَا يقالُ ذلك فيما يُؤْكَلُ أَو
يُشْرَبُ. ويُقالُ الرَّجُل إذا اعتَقَلَ
لِسانُه فلم يَتكلّم: أَصْمَتَ ، فهو
مُصْمِتُ . وفى حديث أُسامَة بن زيْد
قال: ((لمَّا ثَقُلَ رسولُ اللهِ، صلَّى الله
عليه وسلَّم ، هَبَطْنا وهَبَط النّاسُ ،
يَعْنِى إِلى المَدِينةِ ، فَدَغْلْتُ إِلى رَسُولِ
الله، صلَّى الله عليه وسلَّم ، يَوْمَ أَصْمَتَ
فلا يتكلّم، فجَعَل يَرْفعُ يدَه إِلى
السَّمَاءِ، ثُمَّ يَصُبُّها علىَّ، أَعْرِفُ أَنَّهُ
يَدْعو لى)». قال الأَزهرىُّ: قوله (( يَومَ
أَصْمَتَ))، معناه : ليس بينى وبينه
أَحَدُ (١). ويحتمل أن تكون الرِّوايةٌ
يوم أَصْمَتَ ، يُقال: أَصْمَتِ العَلِيلُ،
فهو مُصْمِتُ، إِذا اعتَقَل لِسانَهُ . وفى
الحديث ((أَصمَتَتْ أُمامَةُ بنتُ أَبِى
العاص))(٢) أَى اعتقَلَ لِسانُهَا. قال:
وهذا هو الصَّحيح عندى ، لِأَنّ فى
الحديث يَوْمَ أَصْمَتَ فلا يتكلّمُ .
وردّهُ ابنُ منظورٍ ، وقال : وهذا يعنى
أَنَّهُ، صلَّى الله عليه وسلّم ، فى مرضه
اعتقَلَ يَوْماً فلم يتكلَّمْ لم يَصِحّ .
وَضَمَّتَ الرَّجُلَ: شكا إليه، فنزَعَ
إليه (٣) من شِكَايته؛ قال :
(١) بهامش المطبوع ((قوله: ليس بينى وبينه الخ هكذا
بخط المؤلف وكذا فى نسخة اللسان التى نقل منها المؤلف
من غير تعرض لجرح ولا تعديل كما هو عادته .
أ ه وهبى ، كذا بهامش المطبوعة أى طبعة التاج الناقصة
(٢) في اللسان ((بنت العاص )و الأصل كالنهاية.
(٣) فى المطبوع: (فنزع له)) والتصويب من اللسان.
يقال نزع إليه : مال وانجذب
٥٩٥

صمت
صمعت
إِنّكَ لا تَشْكُو إِلى مُضَمِّتِ
فَاصْبِرْ على الحِمْلِ الثَّقِيلِ أَوْ مُتِ (١)
وفى النَّهذيب: ومن أَمْثالِهِم: ((إِنَّك
لا تشْكُو إِلى مُصَمِّت)) (٢) أَى: لاَتَشكو
إِلى مَنْ يَعْبَأُ بِشَكْوَاك .
ويُقال بات فلانُ على صمَاتِ أَمْرِهِ :
إذا كان مُعْتَزِماً عليه .
وهو بصِمَاتِه: إِذا أَشْرَفَ على قَصْده.
قال أبو مالكِ: الصِّمَاتُ: القَصْدُ.
وأَنا على صِمَاتِ حاجَتِى : أَى على
شَرَفٍ من قَضائها ؛ يُقال : فُلانٌ على
صِمَاتِ الأَمْرِ : إِذا أَشرف على قضائه ،
قال :
وحاجَةٍ كُنْتُ على صِمَّاتِهَا (٣)
أَى : على شرَفِ قضائِها . ويُرْوَى :
بَثَاتِها .
وباتَ من القوم على صِمَاتٍ :
بِمَرْأَّى ومَسْمَعٍ فى القُرْبِ
ويُقالُ لِلَّوْن البهِيمِ: مُصْمَتٌ .
(١) السان - الأساس - الجمهرة : ١٩/٢
(٢) في الأساس: ((وإنّك تشكو إلى غير
مصمّت )).
(٣) اللسان - الصحاح .
ومن المَجَاز: فَرَسٌ مُصْمَتٌ، وخِيْلٌ
مُصْمَتَاتٌ: إذا لم يكن فيها شِيَةٌ .
وكانت بُهْماً. وأَدْهَمُ مُصْمَتُ: لايُخالِطُه
لَونٌ غيرُ الدُّهْمة. وفى الصَِّحاح :
المُصْمَتُ من الخيل: الْبَهِيمُ، أَىَّلَوْنِ
كان، لا يُخالِطُ لوْنهُ لونٌ آخرُ .
وحَلْىٌ مُصْمَتٌ . إِذا كان لايُخالِطُه
غيرُهُ . وقال أَحمِدُ بن ◌ُعُبَيْدٍ : حَلْىٌ
مُصْمَتُ : معناه قد نَشِبَ على لابِسِهِ
فما يَتحرَّكُ، ولا يَتَزعزعُ، مثلُ
الدُّمْلُجِ والحِجْلِ وما أَشْبَهَهُما .
ومن المَجاز. الفَهْدُ مُصْمَتُ النَّوْمِ.
کذا فى الأساس .
[] واستدرك شيخنا
البيتُ الْمُصْمَت، وهو الَّذى ليس
بمُقَفَّى ولا مُصرَّعٍ، بأَن لايَتَّحِدَ
عَرُوضُهُ وضَرْبُه فى الزِّنَةِ ، أَى : فى
حَرف الرَِّىّ وَلَواحِقِهِ ، كما حقَّقَه
العَرُوضِيُّون .
[ ص مع ت ].
(الصَّمْعَيُوتُ)، هُكذا فى النَّسَخ
بالمثنّاة التّحتِيّة بعد العين المُهْمَلة .
٥٩٦
:

صنت
صوت
ومثلُه نصُّ النَّوادر . والّذى فى لسان
العرب والتَّهْذِيب: الصَّمْعَتُوتُ ،
بالفوْقِيّة بدل النَّحْتِيّة، وهو
(كعَنْكَبُوتٍ). وقد أَهملَه الجوهرىُّ .
وفى نوادر أَبِ عَمْرٍو : هو ( الحَدِيدُ
الرَّأْسِ) ، نقله الصّاغانىُّ والأَزهرىُّ .
[ص نت] .
(الصُّنُّوتُ، كسَفُودِ) : أَهمله
الجوهَرِىُّ ، وصاحِبُ اللّسان . وقال
الصّاغانىّ: هو (الدَّوْخَلَّةُ ) بتشديد
الّلام ( الصَّغِيرَةُ، أَو) هو ( غِلافُ
القارُورَةِ وطَبَقُها ) الأَعْلَى. (ج:
صَنَاتِيتُ ) .
(والإِصْناتُ: الإِثْرَاصُ). وفى نسخةٍ :
الإِبرامُ ( والإِحْكامُ ) ، كذا نقله
الصّاغانىّ .
(والصِّنْتِيتُ) : أَهمله الجوهرىُّ
هنا، وذكره فى ص ت ت؛ لِأَنّ النّون
زائدة ، وكذا صاحب اللّسان، وأعاده
المصنِّفُ ثانِياً، وهو ( الصِّنْدِيدُ)، أَى
السَّيِّدُ الكريم . وقال الأَصمعىّ.
الصِّنْتِيتُ: السَّيِّد الشَّرِيفُ .
(و) الصِّنْتِيتُ: (الكَتِيبَةُ) ، وقد
ـقدَّم .
(و) عن ابن الأَعرابى: (الصُّنْتُوتُ) ،
بالضَّمّ : ( الفَرْدُ الحَرِيدُ) وقد تقدَّم.
ونقل شيخُنا عن ابنُ عُصْفُورٍ وابْنٍ
هِشام زِيَادَة النّون؛ لأَنّه من الصَّدّ ،
وتاءَاهُ(١) بَدَلُ من دالَيْنٍ. وقد تقدّمت
الإِشارةُ هُناك .
[ ص وت].
(صاتَ يَصُوتُ)، كقالَ يَقولُ .
(و) صاتَ (يَصّاتُ)، كخافِيَخافُ،
صَوْتاً ، فيهما، فهو صائتُ، أَى :
صائحٌ. والصَّوْتُ : الجَرْسُ ، معروفٌ،
مُذكَّر؛ وقال ابْنُ السِّكِّيت: الصَّوْتُ :
صَوتُ الإِنسِانِ وغيرِهِ . والصّائتُ :
الصّائح .
وفى الصَّنِحاحِ : فَأَمّا قولُ رُوَيْشِدِ بْنِ
كَثِيرِ الطّائىّ :
يا أَيُّهَا الرَاكِبُ المُزْجِى مَطِيّتَهُ
سائِلْ بَنِى أَسَدِ ماهُذِهِ الصَّوْتُ (٢)
(١) فى المطبوع: ((وتاء اى)) والسياق يقتضى هذا
التصويب ، وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع .
(٢) اللسان - الصحاح .
٥٩٧

صوت
صوت
فإِنَّمَا أَنَّتْهُ، لأَنّه أَراد الضَّوْضاءَ
والجَلَبَة والاستغاثة .
قال ابنُ منظور: قالِ ابْنُ سِيدَهْ :
وهذا قبيحٌ من الضَّرُورَةِ، أَعنى
تأنيث المُذكَّرِ؛ لأَنّه خُرُوجٌ عن أَصلِ
إلى فرْع، وإِنّمَا المُستجازُ من ذلك رَدُّ
النَّأْنِيثَ إِلى التَّذكير؛ لأَنّ التَّذكير ؛
هو الأَصْلِ، بِدَلالة أَنَّ الثّىَ مُذكَّر،
وهو يقعُ على المُذكَّر والمُؤنَّث، فَعُلِم
بذلك عُمُومِ النَّذْكِير، وأَنّه هو
الأَصلُ . والجمع: أُصواتٌ ..
وصاتَ: إِذا ( نادَى، كأَصَاتَ ،
وصَوَّتَ) بِهِ تَصْويتاً، فهو مُصَوِّتُ .
وكذلك إِذا صَوَّتَ بإنسان فدعاهُ ،
وعن ابن بُزُرْجَ: أَصاتَ الرَّجُلُ
بالرَّجُلِ: إِذا شَهَّرَه بأُمْرٍ لا يَشتهِيهِ .
(و) يُقَالَ: (رَجُلٌ صَاتٌ) ، وحمارٌ
صَاتُ: (صَيِّتٌ)، أى: شديدُ الصَّوتِ
قال ابنُ سِيدَهْ: يجوزُ أَنِ يكُون صاتٌ
فاعلاً، ذهبتْ عَيْنُهُ ، وأن يكونَ فَعلاً
مكسورَ العَيْنِ؛ قال النَّظَّارُ الفَفْعَسِىُّ (١):
(١) اللسان - الصباح .
كأَنَّنِى فَوْقَ أَقَبَّ سَهِْوَقِ
جَأْبٍ إِذَا عَشَّرَّ صَباتِ الإِرْنَانْ
قال الجَوْهَرِىَّ : وهذا كقولهم(١)
رَجُلٌ مالٌ: كثيرُ المالِ، وَرَجُلٌ نالٌ:
كثيرُ النَّوال، وكَيْشٌ صافٌ: كثيرُ
الصُّوفِ، وَيَوْمٌ طانٌ: كثيرُ الطِّينِ؛
وبثْرٌ ماهَةٌ، ورجُلُ هاعٌ لاعٌ، ورجلٌ
خافٌ . وأَصل هُذِهِ الأَوصافِ كلِّها
فَعِلُ بکسر العین . انتھی.
وفى الحديث: ((كان العبّاس
رَجُلاً صَيِّتاً ))، أَى: شديدَ الصَّوْتِ
عالِيَهُ، يقال: هو صَيِّتُ وصائتٌ،
كمَّيِّتِ ومائتٍ، وأَصلُه الواو ، وبِنَاوُّه
فَيْعِلٌ فَقُلِبَ وَأُدْغِمَ.
(والصِّيتُ، بالكَسْرِ: الذِّكْرُ)،
يقال : ذَهبَ فى النّاسِ صِيتُه، أَى
ذكْرُهُ، وخَصَّه بعضُهم بالذِّكْرِ.
(الحَسَنِ). وفى الصَّحاح: الجَمِيل
الْذِى يَنتشِر فى النّاسِ دُونَ القَبِيحِ،
وأَصلُه من الواو، وإنّما انقلبتْ ياءً،
لانكسارِ ما قبلَها، كما قالوا: رِيح،
(١) في اللسان: ((وهذا مَثّل، كقولهم
ولم نجد كامة ((مثل)) فى الصحاح المطبوع .
٥٩٨

صوت
صوت
من الرَّوْحِ، كأَنّهُمْ بَنَوْهُ على فِعْلٍ ،
بكسر الفاء ، للفَرْقِ بينَ الصَّوْتِ
المسموع وبينَ الذِّكْرِ المعلوم . وفى
الحديث: ((ما مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ له صِيتِ
فِى السَّمَاءِ )) أَى ذِكْرٌ وَشُهْرَةٌ وعِرْفانْ
قال : ويكونُ فى الخَيرِ والشّرِّ( كالصّاتِ
والصَّوْتِ، والصِّيتَةِ)، ورُبَّما قالوا :
انتَشَر صَوتُه فى النّاس، بمعنى الصِّيت .
قال ابنُ سِيدَهْ: والصَّوْت فى الصِّيت،
لُغَةٌ . وقال لَبِيدٌ :
وكَمْ مُشْتَرٍ مِنْ مالِهِ حُسْنَ صِيتَةٍ
لِآبَائِه فى كُلِّ مَبْدَى ومَحْضَرٍ (١)
وفى الحديث: فَصْلُ(٢) ما بَيْنَ
الحلالِ والحرامِ، الصَّوْتُ، والدُّفُّ )
يُرِيدُ إِعلانَ النِّكاح ، وذَهَابَ الصَّوْت
والذِّكْرَ به فى النّاس ، يُقال : له صَوْتٌ
وصِيتُ، أَى ذِكْرٌ .
(و) الصِّيتُ: (المِطْرَقَةُ) نَفْسُها،
(و) قيل: الصِّيتُ: (الصّائِغُ.و)
قيل : (الصَيْفَلُ)، نقله الصّاغانِّ .
(١) السان - التكملة - الديوان : ٤٧ والرواية فيه
لأيامه فى كل ... » وفى التكملة : مندى ، بالنون
وأخير إلى ذلك بهامش المطبوع .
(٢) فى المطبوع: ((فضل)) والتصويب من المسان والنهاية
( والمصْوَاتُ)، بالكسر :
(المُصَوِّتُ) .
(و) قولُهُم: دُعِىَ، فـ (ـانْصَاتَ):
أَى ( أَجابَ وأَقْبَلَ) .
(و) انْصاتَ الرّجلُ: ( ذَهَبَ فى
تَوَارٍ ) ، نقلَهُ الصّاغَانِىّ .
(و) انْصَاتَ (المُنْحَنِى): إِذا
(اسْتَوَى) هكذا فى النُّسَخِ، وفى أُخْرَى
اسْتَوَى قائماً، وصوابُه، على ما فى
الصَّحاحِ وغيرِه : اسْتَوَتْ (قَامَتُهُ) بعدَ
انْحناءٍ، كأَنّه اقْتَبَلَ شَبَابُهُ .
والمُنْصاتُ : القَوِيمُ القامَةِ ، قال
سَلَمَةُ بْنُ الخُرْشُبِ الأَنْمَارِىّ(١) ، وقيل
للعَبّاس بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمىّ:
ونَصْرُ بْنُ دُهْمَانَ الْهُنِيْدَةَ عاشَها
وتِسْعِينَ حَوْلاً ثُمَّ قُوَّمَ فَانْصاتًا(٢)
وعادَ سَوادُ الرّأْسِ بعدَ ابِْضاضِهِ
ورَاجَعَهُ شَرْعُ الشََّابِ الَّذِى فاتا
وراجَعَ أَيْدًا بَعْدَ ضَعْفِ وَقُوَّةٍ
ولكِنَّهُ من يَعْدِ ذا كُلُّهِ ماتا
(١) فى المسان ( الأنبارى)» تحريف .
(٢) اللسان - الصحاح. ومادة (هند) والأساس (هند)
والمستقصى ٢٥٥/١ و مجمع الأمثال ٣٣٥/١.
٥٩٩

صوت
صوت
(و) انْصاتَ (بِهِ الزَّمَانُ) أَنْصِيَاتاً:
إِذا (صار مشْهُورًا) .
(و) يُقالُ: ( مابالدَّارِ مِضْوَاتٌ) ،
أَى: (أَحَدُ) يُصَوِّتُ . وفى بعض
النُّسَخِ : مُصَوِّتٌ، والمعنى واحد .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَصات الرجلُ بالرَّجُلِ: إِذَا شَهَّرَهُ(١)
بأُمْر لا يَشتهيه . وفى الحديث: (( أَنّهم
كانُوا يَكرهون الصَّوْتَ عندَ القِتالِ)»
هو أَنْ يُنادِىَ بعْضُهم بعضاً، أَو يفعَلَ
أَحدُهُم فعلاً له أَثْرٌ ، فَيَصِيحَ ،
ويُعَرِّفَ بنفْسِه على طريقِ الفخر
والعُجْب. والعَربُ تَقولُ: أَسْمَعُ صَوْتاً ،
وأَرَى فَوْتاً : أَى أَسْمَعُ صوتاً ، ولا أُرى
فِعْلاً. ومثلُه: إِذا كُنْت تَسْمَعُ بِالشَّىءِ ، ثمّ
لا تَرى تحقيقاً ،يقالُ: ذِكْرُ ولا حَساسِ(٢).
(١) في المطبوع (أشهره)).
(٢) مجمع الأمثال: ١ /١٨٩ وفيه: مبنى على الكسر،
مثل قطام وحذام ... ويروى : ولا حساسَ نصبا على
التبر ئةومنهم من يرفعه وينون ويجعل لا بمنزلة ليس =
من أَمثالهم فى هذا المعنى : لا خيْرَ فى
رَزَمَةِ لا دِرَّة معها ، أَى: لا خَيرَ فى
قَولِ ولا فِعْلَ معه .
وكُلُّ ضرْبٍ من الغِناءِ، صَوْتُ ؛
والجمعُ الأَصواتُ . وقولُهِ ، عَزَّ وجَلَّ :
﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطِعْتَ مِنْهُمْ
بِصَوْتِكٍ﴾ (١) قيل: بأَضواتِ الغِناءِ
والمَزامِيرِ .
وأَصَاتَ القَوْسَ: جَعَلَها تُصَوِّتُ .
وفى الأَساسِ: سابَّ المُخَبَّلُ (٢)
الزِّبْرِقانَ، فقال لصَحْبِهِ : كيف
رَأَيْتِمُونِى؟ قالوا: غَلَّبَكَ بِرِيقٍ سَيِّعٍ،
وصَوْتٍ صَيِّتٍ .
ومنهم من يقول : ولا حسيسَ ينصب بغير تنوين،
==
ومنهم من يرفع بتنوين)) ومثل هذا فى اللسان إلا أنه
ضبط (( حساس)) بكسر الحاء ضبط قلم ، واتبعنا ضبط
الميدانى ، لأنه ضبط تنظير بحذام وقطام .
(١) سورة الإسراء : ٦٤ .
(٢) فى المطبوع: ((المختبل)) والتصويب من الأساس وبهامش
المطبوع ((قوله المختبل ، كذا بخطه والذى فى الأساس
المخبل ، قال الجوهرى: ومخبل اسم شاعر من بنى سعد ،
وفى القاموس : وكمعظم ، شعراء)).
وضعت نجوم أمام بعض المواد التى لم ترد فى اللسان سهواً، فتزال بمراجعته
٦٠٠