Indexed OCR Text

Pages 541-560

سبت
سبت
قال ابنُ بَرِّىّ : هكذا فى الأَصل،
وإنّما هو لِمُزَرِّدٍ أَخى الشَّمّاخِ ، ورُوِى
لهما . يقول : ما كنتُ أَخْشَى أَن
يَقْتُلَهُ أَبو لُؤْلُؤةَ، وأَن يَجْتِرِئَّ على
قتله، والأَزْرِقُ: العَدُوُّ . وقيل:
السََّنْتَاةُ: اللَّهُؤةُ الجريئة ، وقيل :
النّاقَةُ الجَرِيئَةُ الصّدْر ، وليس هذا
الأَخِيرُ بقَوىّ . (ج: سَبَانِتُ)(١) ومن
العرب مَنْ يجمَعُها سَباتَى .
ويُقالُ للمرأَة السَّليطة: سَبَنْتَاةُ ،
ويقال : هى سَبنْتاةٌ ، فى جلْدِ خَبَندَاة .
(والسَّبْتَةُ)، بالفتْحِ : (المِعْزَى).
( والسِّبْتَانُ، بالكسْرِ: الأَحْمَقُ) ،
والمُتْحَيِّرُ الذّاهِبُ اللُّبِّ.
(وانْسَبَتَ) الخَدُّ: طالَ، و(امْتَدَّ)
مع اللِّينِ .
(والسَّبْتَاءُ) بالمَدّ: (المُنْتَشِرَةُ
الأُذُنِ فى طُولِ أَو قِصَرٍ) ، نقله
الصَّغَانِىُّ. (وَ) السَّبْتَّاءُ من الأَرْض:
مثلُ (الصَّحْرَاء) وقيل: أَرضُ سَبْتَاءُ:
(١) فى القاموس ((سبائت)) وفى نسخة أخرى كالمثبت فى
الأصل .
لا شَجَرَ فيها . وقال أبو زيد: السَّبْتاءُ:
الصَّحْرَاءُ، والجمع سَبَاتَى .
وأَرْضُ سَبْتَاءُ: مُستوِيَةٍ(١).
( وسَبْتَةُ: د، بالمَغْرِب ) فى العُدْوَة
قُبَالةَ الأَنْدَلُسِ ، وقال الشِّهابُ المَقَّرِىُّ
فى أزهار الرِّياض : هى مدينةٌ بساحلِ
بحر الزُّفَاقِ مشهورةٌ ، واخْتُلِف فى
سَببٍ تَسميتها بذلك، فقيل :
لانْقطاعها فى البحر ، من قولك :
١
سَبَتَ الثَّىءَ، (٢) إِذا قَطَعَه، وقيل :
لأَن مُخْتَطَّها هو سَبْتُ بْنُ سام بن
نُوح، وإليه أَشار (٣) لسانُ الدِّينِ بْنُ
الخطيب التِّلِمْسَانيّ الغَرْناطىّ:
حُيِّيْتَ يا مُخْطَّ سَبْتِ بْنِ نُوحٌ(٤)
بكلِّ مُزْنٍ يَغْتدِى أَو يَرُوحْ
مغْنِى أَبِى الفَضْلِ عِيَاضِ الَّذِى
أَضْحَتْ بِرَيّهُ رِيَاضٌ تَفوحْ
وفيها يقول أَبو الحكم مالكُ بنُ
المُرَجَّل من قصيدة طويلة ، مَطْلُعُها :
(١) فى المطبوع ((مسبوتة)) والتصويب من اللسان.
(٢) فى أزهار الرياض ٢٩/١ ((سبت النعل)).
(٣) فى الأزهار: وإلى هذا الأخير ينظر قول لسان الدين ...
(٤) فى الأصل: ((سام بن نوح)) والتصويب من الأزهار.
٥٤١

سبت
:
سبت
سَلامٌ على سَبْتَةِ المَغْرِبِ
أُخَيَّةِ مَكَّةَ أَوْ يَثْرِبِ (١)
وفى مدحها يقولُ أيضاً.
اخْطِرِ على سَبْتةَ وانظُرْ إِلى
جَمالِها تَصْبُو إِلى حُسْنِهِ
كأَنَّهَا عُودُ غِناءٍ وقدْ
أَلْفِىَ فى البَحْرِ على بَطْنِهِ
قال شيخنا ثم إنّ المشهور الجارى
على الأَلسنة أَنّ النِّسبة إليها بالفتح
على لِفْظِها ، وجزم الرّشاطىّ أَنّ النِّسبة
إليها : سِبْتِىَّ، بالكسر. وعندى فيه
نظر، ، وإِنْ قبِلَهُ منه شُيوخُنا وأَقْرُّوه ،
قياساً على البَصْرة(٢) ونحوه، انتهى .
ومنها أَبو الأَصْبَعْ عِيسى بن عَلَاءِ
ابن يَزِيدَ، سَمِع بِقُرْطُبَةَ
وأبو القاسم مُحَمّدُ بن الفقيه
المُحَدِّث أَبِى العَبّاسِ أحمدَ بن حَمَدِ
ابنِ أَحمدَ اللَّخْمِىّ الغرفىّ، مَلِكُسَبْنَةً
وابْنُ مَلِکها ، روى عن أبيه وغيره.
وأبو الحَسَن علىّ بْنُ محمّد بنِ
يَحْيَى الحافظ ، نزيل مالَقَةَ ، رَوَی عن
(١) فى الأصل: ((واليثرب)) والتصويب من الأزهار.
(٢) قيل في النسبة إليها بِصْرِىّ بكسر الباء .
محمّد بنِ غازِى السَّبْتِىّ ، وعنه أبو
جَعْفٍ بنِ الزَّبِيْر، وأثنى عليه الاثنان .
من تاريخ الذهبِىّ .
وَأَبو الحُكمِ مالِكُ بنِ المُرحَّل ،
ناظِمُ الفصِيحِ، أَحدُ شُيُوخ أَبِى
حيّان .
والقاضى المحدِّث عِياضُ بنُ موسى
ابن عِياضٍ الْيَحْصُبِىّ . وهذان من
شرحٍ شيخنا .
وفى أزهار الرّياض: الشَّرِيفُ أَبو
العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن أحمدَ بنِ
طاهرِ الحُسَيْنِىّ العَلَوِىّ، آخِرِ أَشراف
سَبْتَةَ ، كان معاصرًا لِلسان الدِّين بن
الخَطيب، وبينهما مُصَادَقَةُ ومُكاتِبَة ،
وهو من ذُرِّيَّةٍ أَبِى الطّاهِرِ الّذى خِرَجَ
من صِقِلِيَة، وكانت لهم بَسِبَتة
وَجَاهَةٌ ، أَعادَها اللهُ دارَ إِسلامٍ.
وبخطّ ابْنٍ خِلِّكان : أَبو العَبّاس
أَحْمَد بنُ هارون الرَّشِيدِ العَبّاسِىّ
السَّبْتِىّ الزّاهد، قبرُه ببغدادَ ، منسوب
إلى يوم السَّبْت؛ لأَّه تركَ الدُّنيا ،
ورَمَى ولايَته ، وكان يَتكسَّبُ بيده
٥٤٢

سبت
سبت
فى يوم السّبت ، ويُنْفِقُه فى بقيَّة
الأسبوع، ويتفرّغ للعبادة، تُوُفّىَ سنة
٢٨٣، وذكره ابنُ الجوْزى فى صفة
الصّفوة (١).
(والسِّبتْ، كِفِلِزُّ: الشِّبتّ) بوزنه،
وسيأتى فى الشِّين، وهما (مُعَرَّبَاشِوذًا)(٢) ،
بكسر الشّين والواو ؛ وقال أبو حنيفةَ :
السُِّتُّ نَبتُ ، معرَّبٌ من شِتُّ(٣)،
قال: وزعَم بعضُ الرُّواة أَنّه السَّوتُ،
كذا فى اللّسان . وقرأْتُ فی کتاب
المُعَرَّب للجَوالِيقِىّ ، ما نصه : قال
الأزهرىُّ : وأَمّا الشِتّ، لهذه البَقْلةِ
المعروفة ، فهى مُعَرّبة. قال: وسَمِعتُ
أُهلِ البَحْرَيْنِ يقولون لها (( سِبِتْ))
بالسّين غيرَ معجمةٍ وبالتّاءِ، وأَصلها
(١) بهامش المطبوع ((قوله: صفة الصفوة، كذا بخطه
والصواب صفوة الصفوة كما فى كشف الظنون)).
(٢) فى المطبوع ((شوذ)» والمثبت من القاموس وانظر مادة
(شوذ) .
(٣) فى التكملة (سبت): ((حقيقة هذا أن اللفظ
معرّب ، وأصله : شوِذٌ مِثال إبل فأبدلت
الذال ثاء المثلثة لقرب مخرجيهما والواو باء فصار شبك
ثم أعرب فصيّرت الشين سينا مهملة والثاء
المثلثة تاء وشدّدت لأن فعلا مثال ضِيرٍ
وطِمِرّ أكثر من فِعِلٍ مِثال إبل فإنه لم
يرد بهذا الوزن إلا امرأةٌ بِلِزٌ وأتانٌ إِيِدٌ،
فى غير الصفات . اهـ .
بالفارسيّة شوِذْ، وفيها لُغَة أُخرَى :
سبط ، بالطّاءِ، انتهى. (و) فى الحِلْيَةِ
الشّرِيفَة: كان ( فى وَجْهِهِ انْسِباتٌ) ،
أَى: (طُولُ وامْتِدَادٌ)، نقله الصّاغَانِىّ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَسْبَتَ (١) الحَيَّةُ، إِسْبَاتاً: إِذا
أَطْرَقَ لا يَتَحَرَّكُ، وقال :
أَصَمُّ أَغْنَى لا يُجِيبُ الرُّقَى
من طُولِ إِطْرَاقٍ وإِسْبَاتِ (٢)
والسَّبْتُ : الأُسْبُوع، فى الحديث :
((فما رأينا الشَّمْسَ سَبْتاً)) قيل:
أَرادَ أُسْبُوعاً، من السَّبْت إِلى السَّبْت،
فأَطلقَ عليه اسمَ اليومِ ، كما يُقَال :
عِشرونَ خَرِيفاً ، ويُرادِ عِشْرُونَ سَنةً .
وقيل: أَراد بالسَّبْتِ : مُدّةً من الزّمان،
قليلةً كانت أَو كثيرَةً . وقد تقدّم .
وحكى ثَعْلَب عن ابن الأَعرابىّ :
لاَتَكُ سَبْتِيًّا، أَى من يَصومِ السَّبْتَ
وَحْدَهُ .
ومن الأَعْلامِ : أَبو محمّدٍ سَبْتِىُّ
(١) فى الأصل: ((أسبتت)) والتصويب من اللسان، ولأن
الإسناد إلى الذكر من الحيات والحية تذكر وتؤنث .
(٢). اللسان .
٥٤٣

سبخت
سبرت
ابنُ أَبى بكرٍ بنٍ صَدَقَةَ البغدادىّ ،
من شُيوخ الدِّمْياطىّ ، هكذا قَّده فى
مُعجَمه بلفظ النِّسْبَة، كمَكِّىٌّ وحَرَمِىٌّ .
[س ب خ ت] .
(سُبُّخْت (١)، بضمِّ الِّينِ والبَاءِ
المُشَدَّدَةِ) وسكون الخَاءِ المُعْجَمَة ،
ومنهم من فَتَح السِّينَ، (٢) مُعَرَّب،
أَوَ عَرَبىّ: أَهمله الجماعةُ . وهو ( لَقَبُ
أَبِى عُبَيْدَةَ)، وأُنشد ثعلب
فخُذْ مِن سَلْحِ كَيْسانَ
ومن أَظْفارِ سُبَّخْتِ (٣)
وسُبُّخْت، أيضاً: جَدُّ أبى بكر
محمّدٍ بن يُوسُفَ الدِّينَوَرِىّ ، حدّثِ
عن أحمدَ بنِ محمّدٍ بنِ سُلَيْمَانَ
(١) فى هامش المطبوع: ((سبوخت، بضم السين والباء
الفارسية والواو ممدودة والخاء ساكنة ؛ ماضى سبوختن ،
.
بمعنى طعن ، أو معرب زفخت بضم الزاى والميم والخاء
المعجمة والتاء ساكنتان - كذا بهامش المطبوعة)) .
أى طبعة التاج الناقصة .
(٢). قال ابن الأثير، فى (السبختى"): (( بفتح السين،
وضم الباء الموحدة ، وسكون الخاء المعجمة ، وفى
آخر التاء ثالث الحروف)»، ولم يذكر تشديد الباء
(٣) هو لمحمد بن مناذر كما فى البيان والتبيين ١٥٨/٢.
والأغانى ١٧ /١٨ ومجالس ثعلب ٣٥٦ وطبقات
الشعراء لابن المعتز ، ومراجعه فيه . وفى مطبوع
· النتاج ((من سلخ)) والتصويب مما سبق والشاهد فى اللسان
أيضاً صحيحاً .
البَرْدَعِّ(٦)، وعنه عِيسَى بنُ أَحمدٌ
ابنِ زيدِ الدِّينَوَرِىِّ ، ومات فى سنة.
ست وثلاثين وثَلائِمائَةِ .
[] ومما يُستدرك عليه :
سُنْبُخْت، بالضَّ وسكون النّون
وضمّ الموحَّدة وسكون الخاء المعجمة :
مِصْرِىّ ، فارِسِىّ، ذكره ابنُ يونُسَ
عن ابن غفير .
وبالكسر ثمّ ياء ،سِيبَخْت : جَدّ أَبى
الفتح إبراهيم بن علىّ بن إبراهيم بنِ
الحسين بن محمَّدِ الكاتب ، آخِر
منْ رَوى عن أبى القاسم البغَوىّ .
وسُمْبُخْت، بالضَّمّ ومِيم بدل النُّون:
قرية بمِصْرَ من أعمال المنصورة .
[س ب ر ت]).
(السُُّرُوت، كُنْبُور): الأَرْض
الصَّفْصَفُ (١) ، وفى الصَّحاح:
السُّبْروتُ من الأَرضِ : (القَفْرُ) ،
والسُّبْروتُ: القاعُ (لانَبَاتَ فِيهِ).
(١) ذكره ابن الأثير فى الباب، فى (السبختى) بالذال
المعجمة ، وضبطه فى (البردعى) بالدال المهملة ،
وبرذعة بلد فى أقصى أذر بيجان تروى بالذال وبالدال.
(٢) فى المطبوع ((الأرض الضعيف)) والتصويب من اللسان.
٥٤٤

سرت
سبرت
(و) السُّبْرُوت: (النَّىءُ القَلِيلُ
النَّافِه )، يقال: مالٌ سُبْرُوتُ، أَى :
قليل.
(و) عن الأَصمعىّ: السُّْرُوت:
(: الفقِيرُ، كالسِّبْرِيتِ. والسِّبْرَات)،
بالكسر فيهما ، وهذه عن ابن دُریْد .
( والسُّبْرُتِ ) كَقُنْفُذ، وفى اللسان :
السُّبْرُتُ، والسُّبْرُوتُ، والسِّبْراتُ:
المُحْتَاجُ المُقِلّ . وقيل: الذى لاشْءَ
له ، وهو السِّبْرِيتَةُ ، والأُنْثَى سِبْرِيتَةٌ
أيضاً .
والسُّبْرُوت أيضاً : المفْلِس . وقال
أَبو زيد: رجل سُبْرُوتُ وسِبْرِيتٌ ،
وامرأة سُبْرُوتَةٌ وسِبْرِيتَةُ : إِذا كانا
فَقيريْن، من رجالٍ ونساءٍ سَبارِيتَ ،
وهم المساكين والمحتاجونَ ، انتهى .
:
وأَرضُ سِبْراتٌ ، وسِبْرِيتُ،
وُسُبْرُوتُ: لا نَبَاتَ بها، وقيل: لاشىءَ
فيها .
(و) السُّبْرُوتُ: (الْغُلامُ الأَمْرَدُ)
لا نَبَاَتَ بِعارِضَيْهِ، و(ج: سَبارِيتُ،
وسَبارٍ، وهذه ) الأخيرة (نادِرَةٌ)، عن
اللِّحْيَانِىّ .
وحكى اللِّحيانيّ عن الأَصمعىّ:
أَرضُ بنى فُلانِ سُبْرُوتٌ وسِبْرِيتٌ
لا شىءَ فيها . ( و) حكى : ( أَرْضُ
سَبَاريتُ مِنْ بابٍ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ ) ،
كأَنَّه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ منها سُبْرُوتاً، أَو
سِبْرِيتاً . وعن أَبِى عُبَيْدٍ : السَّبَارِيتُ:
الفَلَوَاتُ الّتى لا شَيْءَ بها . وعن
الأَصمعىّ: السَّبَارِيتُ: الأَرْضُ الّتى
لا يَنْبُتُ فيها شىْءٌ؛ ومنها سُمِّى الرَّجُلُ
المُعْدِمُ سُبْرُوتاً .
(وسَبْرَتَ) الرَّجُلُ: (قَنِعَ)،
وتَمَسْكَنَ .
(والمُسَبْرَتُ)، على صيغةِ المفعول :
الأَجْرَدُ، وهو ( الّذِى لا شَعَرَ عَلَيْهِ ) .
(والسَّنْبَرِيتُ)، كزَنْجَبِيلِ : الرَّجلُ
(السَّيِّىُّ الخُلُقِ ).
( وسَبْرَتٌ(١) ، كجعْفَر: سُوقٌ)
قديم (بأَطْرابُلُس) المغْرِبِ ، ويأتى
(١) هكذا ورد فى موضع من معجم البلدان ، ثم ورد بعده
وضبطه بقوله : بلفظ المرة الواحدة من سَبَرْتُ
الجُرْح ؛ ومقتضى عبارة المعجم أن سبرت ترسم
بالتاء المربوطة ، وهكذا رسها هو فى الموضع الآخر؛
- ثم رجح أنها واحد بقوله : وسياق حديث الفتوح
يدل على أنهما واحد . (معجم البلدان :
سَبْرَّت ، سَبْرّة) .
٥٤٥
تاج العروس الجزء الرابع م - ٣٥

سبست
سنت
للمصنّف فى الرّاءِ أَنَّه مَدِينة بالمغْرِب ،
فليُنْظَرِ .
[] وتما يستدرك عليه :
السُّبْرُوتُ : الطوِيلُ.
والسُّبْرُوتُ: الدَّليلُ الماهرُ بِالأَرَضِينَ
قال شيخُنا: ذكره سيبَوَيْه ، وقال :
هو فُعْلُول، كزُنْبُور وعُصْفُور ،وصَوَّبه
الأَكْثَرُ. وزعمَ بعضُ أَهلِ الصَّرْفِ أَنَّه
فُعْلُوت، لأَنّه من سبَرْتُ الشَّىءَ: إِذا
اختبَرَتَه ، وزيدت فيه التّاءُ مبالغةً،
وأَنكره جماعةٌ ، انتهى .
وعلى هذا، فكان ينبغي للمصنف
أَنْ يُشِیرَ له فی حرف الرّاءِ ، ولم یذکرْه
هناك، وذَكَرَ السُّبْرورَ بمعنى الفَقير ،
وأَرِضٌْ لا نبَاتَ بِها. فليُنظَرْ بينَ
الكلامَينِ .
#
[س ب س ت)
[] وَما يسْتدركَ عليه: سبِسْتَان،
بكسرتَينِ : هو شَجر المُخَّيْط ،
ومعناها أَطْبَاءُ الكَلْبة ، شُبِّهتْ بها.
وأَصلُها بالفارسية سك پستان، فسك:
الكَلب، وبستانْ الطُّبْىُ: وأَوردَه
المصنّفُ استطراداً فى م خ ط ، فما
أغنى ذلك عن ذكرها هُنا، لئلا يكون
إِحالةً على مجهولٍ ، فتأَمَّلْ .
: [ س ت ت ].
( السِتُّ، بالكسْرِ: م) ، أَى
معروف فى الأَعْدَادِ، لا يكادُيَجْهَلُه
أَحدٌ . وفى التّهذيب، عن اللَّيْث :
السِّتُّ والسِّنَّةُ فى التَّأسيس على غير
لفظيهما، وهما فى الأصل: سِدْس
وسِدْسَةٍ ، ولكنّهم أرادوا إِدغام
الدَّال فى السِّين، فالتقتا عندَمَخْرَج
النّاءِ، فغلَبَت عليها كما غلبت الحاءُ
على العين [فى لغة](١) سَعْد، فيقولون :
كُنْتُ مَحهمُ ، فى معنى مَعَهُمْ . وبيانُ
ذلك أَنّك تُصغِّر سِتَّة سُدَيْسَة ، وجميعُ
تَصْغِيرها على ذلك ، وكذلك الأَسْداس
وعن ابْن السِّكِّت : يقال : جاءً فلان
خامساً وخامِياً، وسادِساً وسادياً، وساًّا؛
وأنشد :
إذا ما عُدَّ أَرْبَعَةٌ فَسَالٌ
(٢)
فَوْجُكِ خَامِسٌ وَأَبُوكِ سَادِى
(١) زيادة من اللسان.
(٢). اللسان ومادة (فسل) ومادة (سدا) ونسب فيها فى التاج
عن الجوهرى لامرئ القيس وليس فى قصيدته التى بديوانه
٥٤٦
:

سنت
سنت
قال : ومن قال سادساً، بَناه على
السِّدْس، ومن قال : سانًّا، بناه على
لفظ سِتَّةٍ وسِتِّ. (وأَصلُهُ سِدْسُ،
فُبْدَلَ السِّينُ تَاءً وأُدْغِمَ فيه الدَّالُ).
ومن قال سادِياً وخامِياً ، أَبدلَ من
السِّين ياءً. وقد يُبْدِلُونَ بعضَ الحُروف
ياءً، كقولهم فى إمّا: إيما، وفى تَسنَّنَ :
تَسنَّى، وفى تَقَضَّضَ : تَقَضَّى، وفى
تلَعَّعَ: تَلَعَّى، وفى تَسرَّرَ : تَسَرَّى.
وعن ابن السِكِّيت، تقولُ : عِنْدِى
سِتَّةُ رِجَالٍ وسِتُّ نِسْوَة، وتقول :
عَنْدى سِتَّةُ رجالٍ ونِسوَةٍ ، أَى: عندى
ثَلاثَةٌ من هؤلاءِ، وثلاثٌ من هؤلاءِ،
وإِنْ شِئْتَ ، قلتَ : عندى سِنَّةُ رِجالٍ ،
ونِسْوَةٌ، ونَسَقْتَ بالنِّسْوَة على السَِّّةِ ،
أَى: عندى سِنَّةٌ من هؤلاءِ، وعندى
نسْوَةٌ . وكذلك كُلّ عَدَدِ احتملَ أَن
يُفْرَدَ منه جمعانِ ، مثل السِّتَّوالسَّبع
وما فوقَهُمَا، فلك فيه الوجهانِ ؛ فإِنْ
كان عددٌ، لا يحتملُ أَنْ يُفْرَدَ منه
جَمعانٍ ، مثل الخَمْسِ والأَرْبَعِ والثَّلاث
فالرّفْعُ لَغَيرُ، تقولُ : عندى خَمْسَةٌ
رجَال، ونِسْوَةٌ، ولا يكونُ الخَفضُ،
وكذلك الأَرْبَعَة والثَّلاثة، وهذا قولُ
جميعِ النَّحْوِيِّينَ . حقّقه الجَوْهَرِىُّ
وابْنُ منظور . وسیأتی بحثُه فى سد س.
(و) عن ابن الأَعْرابِىّ: السَّتُّ،
(بالفَتْح : الكلامُ القَبِيحُ)، يُقال
سَنَّهُ وسَدَّهُ: إِذا عابَهُ (و) السَّتُّ:
( الْغَيْبُ ) .
وأَمّا اسْتٌ، فإنه يُذْکر فی باب
الهاءِ؛ لأَن أَصْلها ستهٌ .
(و) قولهم، (سِتِّى للمَرْأَةِ، أَى:
ياسِتَّ جِهاتِى)، كأَنّه كِنايَةٌ عن
تَمَلُّكَهَا له، هكذا تَأَوَّلَهُ ابْنُ
الأَنْبَارِىّ . (أَو) هو (لَحْنٌ) . وفى
شفاءِ الغليل : عامِّيَّةٌ مُبْتذَلة ، كذا
قاله ابْنُ الأَعْرابِىّ. (والصَّوابُ:
سيِّدَتِى)، ويحتملُ أَنَّ الأَصلَسَيِّدَقى،
فحُذف بعضُ حروفِ الكلمة ، وله
نَظائرُ، قاله الشّهابُ القاسمىّ، ونقل
شيخُنا، عن السَّيِّدِ عِيسى الصَّفَوِىّ ،
ما نَصُّهُ: يَنبغى أَن لا يُقيَّد بالنِّداءِ،
لأَنّه قد لا يكونُ نداءً، قال: والظّاهر
أَنّ الحذْفَ سمَاعِىٌّ، وأَنّ النِّداءَ على
٥٤٧

سنت
سنت
التمْثِيل، لا أَنّهِ قَيْدٌ، كما تَوَهُمُوه،
انتهى . وأَنشدنا غيرُ واحدٍ من مشايخنا
للبهاءِ زُهَيْرٍ (١):
بُرُوحِى مِنْ أُسَمِّيها بِسِتَّى
فينْظُرُنى النُّحاةُ بِعَيْنِ مَقْتِ
يَرَوْنَ بأَنَّنِى قد قُلْتُ لَجْناً
وكيْفَ وإِنّنِى لِزُهَيْزُ وَقْتِى
ولكِنْ غادةٌ مَلَكَتْ جِهَاتِى
فلا لَحْنٌ إِذا ما قُلْتُ سِتَّىَ
(و) سِتِّى: ( بِنْتُ أَبِى عُثْمَان
الصَّابونِىّ المُحدِّثة) عن على بن محمد
الطِّرازىّ، وعنها عبد الخالق بن زاهِرٍ.
(وَسُتَيْتَةُ): اسمُ (جماعة (٢)
مُحدِّثات)، منهنّ: سُنَيْتَةُ (٣) بنتُ
القاضى أبى عبدِ اللهِ المَحَامَلىّ ، اسمُها
أَمَةُ الواحدِ .
وسُتَيْتَةُ بنتُ عبدِ الواحد بنِ محمّدٍ
ابن عُثْمانَ بْنِ سَبَنْك، سمع منها
ابنُ ماكُولا وعِدَّةُ نِسْوَةٍ مُتَأْخِّراتٍ
(١) ديوان البهاء زهير ٢٦.
(٢). فى القاموس المطبوع: جماعات
(٣) فى التكملة: (ستت): سُتَيْتَه بنت الحسين
ابن إسماعيل المحاملى.
(و) أَبو الحَسن (أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد
ابْنِ سَلامَةَ السَّتَيْتِىُّ) الدِّمَشْقِىُّ
(مُحدِّث)، رَوَى عِن خَيْئَمَةَ بْنِ
سُلَيْمَانَ الْأَطْرَابُلُسِىّ، هو مَنْسُوب إِلى
سُتَيْتَةَ مولاةٍ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيةً .
قال الأَميرُ : رَوَى عنه شيخُنَا عبدالعزيز
الكنائىّ، تُوُفِّىَ سنة ٤١٧ .
(وَحِصْنُ ابْنَ سِتِّينَ قُبَالَةَ مَلَطْيَةً)
من فتوح مَسْلَمَةَ بنِ عبد المَلِكِ بنِ
مِرْوانَ
(وَسِتّيَك) بكسر التّاءِ المثنّاة (بِنْتُ
مَعْمَرٍ ، حَدَّثَتْ)
وكذا ستَيَكْ بنتُ عبد الغافر بن
إسماعيل بن عبد الغَافِرِ الفَارِسِىّ،
سَمِعَتْ من جَدِّها، سَمِعَ منها أَبو سَعْدِ
ابن السَّمْعَانِىّ.
وهو ( مُصَغَّرُ سِتِّى بِالعَجَمِيَّةَ ) فإِنهم
إذ أرادُوا التّصغير، أَلْحُقُوهُ بالكافِ .
(و) أَبو بكرٍ (أَحْمَدِ بنُ محَمدٍ)
أَبْنِ أَحمدَ (بنِ سَنَّةَ، بالفَتْحِ :
مُحَدِّثٌ) أَصْبهانى، عن أبى محمَّدِ بْن
٥٤٨

سنت
سجست
فارِسٍ، وعنه سُلَيْمَانُ بْنُ إِبراهِيمَ
الحافظُ .
[] ومما بقى عليه :
السِّتُونَ ، وهو عَقْدٌ بينَ عَقْدَیِ
الخَمسينَ والسَّبْعين، وهو مبنىّ على
غيرِ لفظِ واحِدِهِ ، والأصل فيه
السِّتُّ .
وفى الحديث ((أَنّ سَعدًا خَطَبَ
امرأةً بِمَكَّةَ، فقيل له : إنّها [تّمِشِى]
على سِتّ إِذا أَقْبَلَتْ، وعلى أَرْبعٍ إِذا
أَذْبَرَت))(١) وهى بِنْتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ
الّتى قِيل فيها: تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ وتُذْبِرُ
بِثَمَانٍ، وكانت تَحْتَ عبدِ الرَّحمنِ
بنِ عَّوْفٍ .
وسِتُّ العَجَمِ بنتُ محمّدٍ بنٍ أَبِى
بكر بنِ عبدِ الواسع الهَرَوِىّ، رَوَتْ
عن ابن طَبَرْزَدَ، وحدَّث عنها
الدِّمْيَاطِىُّ وابنُ الخَبّازِ.
(١) فى اللسان والنهاية بعد هذا الحديث: يعنى بالست يديها
وثديهاورجليها، أى أنها لعظم ثدييها ويديها كأنها تمشى
مكبّة ، والأربع رجلاها وأليتاها . وأنهما كادتا
تمسان الأرض لعظمهما)) ونقل ذلك أيضا
بهامش المطبوع وزيادة ((تمشى)) من اللسان
والنهاية وأشير إليها بالهامش
وسِتُّ النِّعم بِنْتُ عبدِ المُحْسِنِ
الأَزَجِيّةِ، أَجازَتْ للمُطْعِمِ وبنت
الواسِطِىّ .
[ س ج ست] .
( سَجِسْتَانُ)، بكسر أَوّله وثانيه ،
(وَقَدْ يُفْتَحُ أَوَّلَهُ) ، وهو المعروفُ على
أَلْسِنَة العَجَم : (كُورَةٌ) معروفَةٍ
(بالمَشْرِق)، وهى فارِسِيَّة ، ذكرها ابنُ
سِيدَهْ فى الرُّباعىّ. وقال الجَوَالِيقِىّ فى
المُعَرَّب: اسم مدينة من مُدُن خُراسانَ ،
وقد تكلَّمتْ بها العرب :
رَحْمَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوهَاَ
بِسِجِسْتَانَ طَلِحَةَ الطََّحاتِ (١)
والنِّسبة إِليه سِجِسْتَانِىٌّ وسِجْزِىٌّ ،
على اختلاف فيه . منها أُبو داوُودَ
سُليمانُ بن الأَشْعَث بن إِسماعِيلَ بن
بِشِيرٍ بنِ شَدّادِ بنِ عامٍ الأَنصارِىّ(٢)،
صاحب السَّنَنِ ، توُفّى بالبصرة سنة
٢٧٥ . وسیأتی فی س ج ن .
وأَحمدُ بنُ عبد اللهِ بن سَيْفٍ
(١) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات كما فى معجم البلدان
(سجستان). ومادة ( نضر )
(٢) فى خلاصة تذهيب الكمال: ١٢٧ ((إسحاق)) .. بن
عمرو بن عمران الأزدى .
٥٤٩

سحت
سحت
السِّجِسْتَانِىّ، من جِلّةٍ أَصْحابِ
المُزَنِىِّ بِبَغْدَادَ، ذكرَه الخليل .
#
[س ح ت]
(السُّحْتُ)، والسُّحُتُ (بالضّمَ
وبضَمَّتَيْنِ )، وقُرِئٍّ بهما قولُه تعالَى
﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ﴾ مُثَقَّلاً ومُخَفَّفاً،
وهو (الحَرامُ) الذى لا يَجِلُّ كَسْبُه ،
لأَنّهُ يَسْحَتُ البَرَكَةَ ، أَى يُذْهِبُها
والسُّحْتُ: كلّ حَرامٍ قبيحِ الدِّكْر،
(أَوْ ما خَبُثَ مِن المكَّاسِبِ) وحَرُمَ ،
(فَلَزِمَ عنْهُ العَارُ) وقبِيحُ الذِّكْر ،
كَثَمَنِ الكَلْبِ والخِمْرِ والخِنْزِير .
وفى حديث ابن رَوَاحَةً وخَرْص النخْلِ ،
أَنّه قال ليهودِ خَيْبر، لمّا أَرَادُوا أَنْ
يَرْشُوه: ((أَتُطْعِمُونِىِّ السُّحْتَ))؟ أَى
الحَرَامَ ، سَمَّى الرُّشْوَةَ فى الحُكْمِ
سُحْتاً . ويرِد فى الكلامِ على المكْروهِ
مَرَّةً، وعلى الحَرامِ أُخْرَى، ويُسْتدلُّ
عليه بالقرائن . وقد تكرّر فى الحديث.
(ج: أَسْحاتٌ)، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ .
(و) إِذا وقَعَ الرَّجلُ فيها، قيل :قد
(أُسْحَتَ) الرجلُ، أَى (١ كْتَسَبَهُ)، أَى
الحَرَامَ .
(و) أَسْحَتَ (الثَّىءَ: استَأْصَلَه)،
يُقَال: أَسحتَ الرَّجُلَ: إِذا استأُصَلَ
ما عِنْدَه ، وقُرِئ فى قوله، عَزَّ وَجَلّ :
﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ﴾ (١) ، أى:
يَستأُصِلَكُمْ
وأَسْحَتَ مالَه: اسْتَأْصَلَهُ وأَفْسدَه ،
(كسَحَّتَ، فيهما)، أَى: فى الاستئصال
والاكتساب ، يقال: سَحَتَفى تجارته ،
يَسْحَتُ: اكتَسَب السُّحْتَ. وسَحَتَ
الثَّىءَ: استأُصلَهُ، وسَحَتَ الحَجّامُ
الخِتَانَ سَحْتاً: اسْتَأْصَلَه. وكذلك
أَسْحَتَهُ، وأَغْدَفَهُ يقال: إِذا خَتَنْتَ،
فلا تُغْدِفْ، ولا تُسْحِتْ . وقال
اللِّحْيَانِىّ: سَحَتَ رَأْسَه، وأَسْحَته:
استأُصلَهَ حَلْقاً. (و) أَسْحَتَتْ(تجارتُهُ:
خَبُثَتْ وحَرُمَتْ ) .
(و) السَّحْتُ: شِدَّةُ الأَكْلِ والشُّرْبِ.
وَرَجُلٌ سَحْتُ ، وسَّحِيتُ ، وَمَسحوتٌ .
ويُقَالُ: رَجُلٌ (مَسْحُوتُ الجَوْفِ )
والمَعِدَةِ، وهو (منْ لا يَشْبَعُ)، كَذَا
فى الصَِّحاح .
٥٥٠
(١) سورة طه : من الآية ٦١

ـو
سحٹ
سحت
(و) قِيلَ المسحوتُ: الجائع، و(مَنْ
يَنَّخِمُ كَثِيرًا)، وهذه عن الفَرّاءِ، قال
والنّاسُ يقولون: الّذِى لا يَتَّخِمُ ، فهو
(ضدُّ) والأُنْثَى مَسجِوتَةَ، وقال رُوِّبَةُ
يصِفُ سيّدَنَا يُونُسَ ، صلواتُ الله على
نبيّنا وعليه، والحُوتَ الَّذِى الْتَهَمه :
* يُدْفَعُ عِنْهُ جَوْفُهُ المَسْحُوتُ))(١)
يقول : نَجَّى، عَزَّ وجَلَّ، جَوانبَ
جَوْفِ الحُوت عن يُونُسَ ، وجَافَاه عنه
فلا يُصِيبُه منه أَذَّى . ومن روى :
· يَدْفَعُ عنهُ جَوْفُهُ المَسْحُوتُ:
يُرِيدُ أَنَّ جَوفَ الحوتِ صار وِقايَةً
له من الغَرَق، وإنّما دَفَعَ الله عنه .
وفى الأساس : من المَجَاز: فلانٌ
مَسحوتُ المَعدَةِ : شَرِهُ .
(و) المسحوت: ( الرَّغِيبُ الواسِعُ
الجَوْفِ) لايَشْبَعُ ، وهو يَرجِعُ إلى المعنَى
الأَوّل، غير أنّ المصنّف فَرَّق بينهما .
(ومالٌ مَسْحُوتُ ومُسْحَتٌ)، أَى:
(مُذْهَبٌ) : قال الفَرَزْدَقُ:
(١) اللسان، وفى المطبوع ((يرفع)) والتصويب من اللسان.
وعَضُّ زَمَانِ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ
من المالِ إِلَّ مُسْحَتّاً ، أَو مُجَلَّفُ (١)
سَحَتَ، وأَسْحَت: بمعنَّى ، ويروى :
إِلَّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ . ومن رواه
كذلك، جعل معنَى لَمْ يَدَعْ: لم
يَتَقَارَّ، ومن رواه: إِلّ مُسْحَتاً، جعل
لم يَدَعْ، بمعنى لم يَتْرُك، ورفع قوله :
أَو مُجَلَّفُ، بِإِضْمارٍ ، كأَنّه قال: أَو
هو مُجَلَّفٌ، قال الأَزْهرىُّ: وهذا قولُ
الكسائىّ، (كالسُّحْتِ) بالضّمّ
(والسَّحِيتِ) .
( وسَحَتَ الشَّحْمَ عن اللَّحْمِ ،
كَمَنَعَ : قَشَرَهُ)، مثل سَحَفَهُ .
وسَحَتَ الشَّيْءَ، يَسْحَتُه، سَحْتاً:
قَشرَه قَلِيلاً قَلِيلاً، كذا فى اللسان؛ وفى
التَّنْزِيل ﴿فِيَسْحَتَكُمْ بِعَذَابٍ ﴾ (٢) ، أَى:
يَقْشِرَكُمْ .
(و) قال ابنُ الفَرج: سمعتُ شُجاعاً
السُّلَمِىَّ يقول: (بَرْدٌ) بَحْتُ،
و(سَحْتٌ)، ولَحْتُ: أَى (صادِقٌ)،
مثل : ساحة الدارِ ، وباحتِها .
(١) الديوان: ٥٥٦ - اللسان - الصحاح ومادة (جلف)
(٢) سورة طه: ٦١ ورواية حفص ((فَيُسْحِتَكُمْ))
٥٥١

سحت
سحٹ
(و) يقال: (مَالُهُ) سَحْتُ،(ودَمُه
سَحْتُ (١)، أَى: لاشىء على من
أَعْدَمَهُمَا)، الأَوّل بالاسْتِهْلاك، والثانى
بالسَّفْك، واشتقاقه من السِّحْت، وهو
الإِهلاك والاستئصال . وفى الحديث :
أَنَّ النَِّّ، صلَّى الله عليه وسلم، أَحْمَى
لِجُرَشَ حِمَّى وكتَب لهم بذلك كتاباً،
فيه: ((فَمَنَ رَعاهُ (٢) من النَّاسِ، فماله
سُحْتُ ))، أَى هَبِرٌ .
(وعامٌ أَسْحَتُ : لا رِغْیَ فِیهِ
وأَرْضٌ سَحْتَاءُ: لاَ رِعْىَ فِيهَا) ، هكذا
فى النُّسخ، وفى أُخرى: وعام أَسحَتُ (٣) ،
وأَرْضُ سَحْتَاءُ : لا رِغْىَ فيهما .
(والسُّحْتُوتُ)، بالضَّمِّ : ( السَِّيقُ
القَلِيلُ الدَّسَمِ) الكَثِيرُ الماءِ ؛
( كالسحْتِيتِ، بالكسر)، والخاءُ
أَعْرِفُ .
(و) السُّحْتُوتِ، أَيضاً: ( الثَّوْبُ
الخَلَقُ، كالسَّحْتِ، والسَّحْتِىِّ) بفتحهما
نقلَهُ الصّاغانىّ .
(١) فى القاموس المطبوع: ((ودمه وماله سحت)).
(٢) فى الفائق ١ / ٥٧٣ ((فمن اد عاه)).
(٣) هذه النسخة موافقة الما فى القاموس المطبوع ..
(و). السُّحْتُوتِ أَيضاً: (المَفَازَة
الَّلَيِّنَةُ الُّرْبةِ)، نقلَهِ الصّاغانىّ.
(و) سُحَيْتُ بْنُ شُرَحْبِيل، (كَرُبَيْرٍ :
جَدُّ لِمُبَرِّحِ بْنِ شِهابٍ ) بْن الحارث
بن رَبِيعَةَ بَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ عَمْرٍو
(الرُّعَيْنِىُّ، أَحَدُ وَفْدِ رُعَيْنِ) الّذِينَ
وفَدُوا ( على رسُولِ الله، صَلَّى الله)
تعالَى (عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وشَهِدَ فَتْحَ
مصْرَ .
وسُحَيْتُ، أَيضاً: أَحدُ الحِبْرَيْنِ
الَّذَيْنِ مَنَا تُبَّعاً عِن تَخريب المَدِينةِ،
والآخَرُ مُنَبّهِ ، ذكرَ ذلك قاسم بن ثابتٍ
فى رِوايةِ يُونُسَ ، عن ابن إسحاقَ .
كذا فى الرَّوْضِ لِلسَّهَيْلِىّ.
وأَنيس بن عِمْرَانَ الرُّعَيْنِىّ من بنى
سُحَيْتٍ ، رَوَى عنهِ اللَّيْتُ بنُ عاصِمٍ،
وغيرُه .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
السُّحْتُ : العَذَابُ. ومن المَجَاز:
سَحَتْنَاهُم: بَلَغْنَا مَجْهودَهم فى المَشَقَّة
عليهم . وأَسْحَتْناهم ، لُغَةٌ . وفى الأساس
٥٥٢

سحت
سخت
﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ﴾: فَيُجْهِدَكم بِهِ (١) .
والسَّحينَةُ، من السَّحاب: الّتى
تَجْرُفُ مَا مَرَّتْ به .
وسَحَت وَجْهَ الأَرْضِ: سَحَاهُ(٢).
وأُسْحِتَ الرَّجُلُ ، على صيغة الفعل
للمفعول : ذَهبَ مالُه، عن اللِّحْيَانىّ.
وفى كُتُبِ الأَنْسَابِ: سَحْتَنٌ،
كَجَعْفَرٍ، ابْنُ عَوْفٍ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ
عَوْفٍ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفٍ بْنِ أَنْمَارِ بْنِ
وَدِيعة بْنِ لُكَيْرِ بْنِ أَفْعَى بْنِ
عَبْدِ الفَيْسِ : أَبو بَطْنٍ ، سُمِّىَ بذلك،
لأَنّه أَسَرَ أَسْرَى ، فَسَحَتَهُم ، أَى :
ذَبَحَهم. وقال ابْن دُرَيْدِ : النون
زائدة، كما قِيل فى رَعْشَنٍ . منهم :
أَبو الرِّضَا عَبَّاد بن شَبِيبٍ، رَوَى عن
علىّ، رضى الله عنه، وعنه جَمِيل بن
مُرَّةَ ، كذا قالَه الدارَقطنِىّ .
وأَحْمدُ بن السَّحْت، بالفتح :
شَيْخٌ لِسَعِيدٍ بْن بَوَّابٍ ، نقْلَه ابْنُ
الطّحّانِ .
والسُّحْتُوتُ : الشىْءُ القِلِيلُ.
(١) فى المطبوع: (( يسحتكم، يجهد كم)) والتصويب من
الأساس .
(٢) فى المطبوع: (محاه)) والتصويب من الأساس.
[ س ح ل ت].
( السُّحْلُوت، كزُنبُورِ ) : أَهملَه
الجوْهَرِىّ والصاغانىّ، ونقلَ صاحبُ
اللسان (١) أَنه (المَرْأَة الماجِنَة). قلت :
وهو قلب السُّلْحوت، كما سيأنى عن
أَبی عَمْرِو .
[س خت].
( السَّخْتُ: الشَّدِيدُ)، قال اللِّحْيَانِىّ
ويقال : هَذا حَرُّ سَخْتُ لَخْتٌ، أَى:
شديدٌ ، وهو معروف فى كلام العرب ،
وهُم ربَّما استعملوا بعضَ كلامٍ
العَجَم، كما قالوا لِلْمِسْحِ : بِلاسْ؛
( كالسَّخِيتِ ، كأَمِيرٍ ).
وشْى ◌ُ سَخْتٌ : صُلْبٌ دَقِيقٌ ، وأَصلُه
فارسی .
(و) السُّخْتُ (بالضَّمِّ) أَوَّلُ(مايَخْرُجُ
من بُطُونِ ) ذَواتِ الخُفّ ساعةَ تَضَعُهُ
أُّه قبلَ أَنْ يَأْكُلَ، ومن الصِّبْيَان:
العِقْىُ ساعةَ الولادةِ، ومِن (ذواتٍ
الحافِرِ) الرَّدَجُ . والسُّخْتُ من السَّلِيل،
بمْنزِلةِ الرَّدَجِ يَخرُجُ أَصْفَرَ فى عِظَمِ
(١) مادة (سحلت) ليست فى اللسان وإنما فيه مادة (سلحت)
وهى التى قال فيها ((السلحوت الماجنة)).
٥٥٣

سخت
سخت
النَّعْل. وبما ذكرنا اندفع الإيرادُ الذى
أَوردَه شيخُنا على عبارة المصنف.
(والسِّخْتِيتُ: السِّحْتبِتُ) ، الحاءُ
لُغَةُ فى الخاءِ (و) السِّخْتِيتُ : دُقَاقُ
التُّراب، وهو (الغُبَارُ الشَّدِيدُ الارْتِفَاعِ)
وأَنشد يعقوبُ :
جَاءَتْ مَعاً واطَّرَقَتْ شَتِيتَا
وَهْىَ تُثِيرُ السّاطِعَ السِّخْتِنَا (١)
ويُرْوَى : الشِّخْتِيتا، وسيأتى ذكرُه.
وقيل: هو دُقَاقُ السَِّيقِ، وقيل :
هو السَّوِيقُ الَّذِى لا يُلَتُّ بالأُدْمِ . (و)
عن الأصمعىّ: السِّخْتِيت: السَّوِيقُ
الدُّقاق، وكذلك (الدَّقِيقُ الخُوَّارَى)
سِخْتِيتُ، قال:
ولو سَبَخْتَ الوَبَرَ العَمِيتًا
وبِعْتَهُمْ طَحِينَك السِّخْتِيتَا
إِذَا رَجَوْنَا لك أَن تَلُونَا (٢)
: (١) نسبه الجوهرى لرؤبة يصف إبلا وكذلك اللسان والرجز
أيضا أو بعضه فى المواد ( شتت ٤ شخت - طرق )
والصحاح والتكملة. وبهامش مطبوع التاج ((قوله قال
رؤبة إلخ . فى التكملة: وليس لرؤربة على هذا الروى
شىء وإنما هو من الأصمعيات والإنشاد مداخل ،
والرواية :
جاءت معاً واطّرقت شتيتا
وتركتْ راعيها مسبوتا
قد كادّ لماً نام أنْ يَمونا
وهىْ تُثيرُ ساطعًاً سختيتا
(٢) اللسان - التكملة . وانظر مادة (سبخ)
(و) السِّخْتِيت، أَيضا: (الشَّدِيدُ)،
رواه أبو عَمْرٍو عن ابن الأَعْرَابِىّ ، يقال
كَذِبُ سِخْتِيتُ ، أَى : شديد، وأَنشد
لِرُوبَةَ:
هَلْ يُنْجِيَنِى خَلِفُ سِخْتِيتُ (١)
قال أبو علىّ: السِّخْتِيتَ مِنَ السَّخْت،
كزِحْلِيلٍ من الزَّحْلِ . قلتُ: فلوأَشار
المصنّف فى أَوّل المادة بقوله كالسَّخِيت
والسِّخْتِيتُ، كان أَحسنَ.
(والمَسخوتُ: الأَمْلِسُ)، يقال :
خَرْقُ مسْخوتٌ : أَى أَمْلِسُ مطمئِنَّ .
(والسِّخْتِيانُ) (٢) ، بالكسر، (ويُفتَحُ)
وحَكى قومٌ فيه التَّثْلِيثَ، وَجَزَمَ شَرَاح
البُخارِىّ بأَن الفتحَ هو الأكثر الأَفصح
واقتصر الشِّهابُ فى شرْحِ الشِّفاءِ على
كسرٍ السين ، وحكى فى التاءِ الفتحَ
والكسرَ، واقتصر ابْنُ التِّلِمْسانىّ
فى حواشى الشفاء على ضمّ السين
(١) الديوان ٢٦ - اللسان : - الصحاح - التكملة .
(٢) بهامش مطبوع التاج « والسختيان الأديم ، وفى الفارسى
سخت بفتح الأول له معان ، ومن معانيه الخشن
والصعب ، والفرس ، يراعون المناسبات فى تسمية
الأشياء ، فسموا الجلد المدبوغ سختيان لصعوبة دبغ
الجلد الرطب ، فعلى هذا سختيان فارسى ، ثم جذبته
العرب إلى طرف الاستعمال بينهم أيضا ، كذا بهامش
. المطبوعة)) أى الطبعة الناقصة من التاج .
٥٥٤

سخت
سخت
وحِكايةِ الوجهَينِ فى التاءِ، وقال : إِنه
يقال بالخاء والجيم . قال شيخنا :
وأَغرب الضبطِ فيه ما قاله التِِّمْسانىّ،
ولا سيِّما حكاية الجيم، فإِنها لاتُعرَف .
وهو : (جِلْدُ الماعِ إِذا دُبِغَ)، وهو
على الصحيح (مُعَرَّبٌ) من فارسىّ ،
صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ من الأئمة . وقال
صاحِبُ الناموس : هو فارسىٌّ، أَو
مُشترَك، وفيه تأَمَّلٌ .
(ومنه أَيُّوب السِّخْتِيانِىّ)، كذا
فى النُّسَخِ ، وفى أُخرى زيادةُ علامةِ
الدال (١)، أَى وبَلَدٌ ، منه أَيُّوبُ . وهو
أَبو بكرٍ أَيُّبُ بن أَبِى تَمِيمَةً كَيْسانَ
عن أَنَسِ والحَسن ، وعنه الثَّوْرِىّ
وشُعْبةُ . قال الحسنُ : أَيُوُّبُ سيِّدُ شَبابٍ
أَهْلِ. البَصْرة، روى عنه مالكٌ ، ومات
سنة إحدى وثلاثين ومائة . وقال ابن
الأَثِيرِ : نسبه إِلى عَمَلِ السُّخْتِيَانِ
وبَيْعه، وهو الجُلودُ العُنَّبِيَّة، ليست
بأَدَمٍ .
وذكر أيضاً فى هذه الترْجَمة أَبا
إِسحاق عمرانَ بن موسى بن مُجَاشعٍ
(١) وهى موافقة لما فى القاموس المطبوع .
السِّخْتِيانِىّ، مُحدِّثُ جُرْجانَ، ثقة عن
أَبِى الربيع الَّزهْرانىّ .
وهذْبَةُ بْنُ خالِدٍ، وعنه أَبو بكر
الإِسماعيلىّ وابنُ عَدِىُّ والحاكِمُ ، مات
بجُرْجانَ سنة ٣٠٥ .
قلت : وأحمدُ بن عبد الله السِّخْتِيانىّ
رَوَى عن السَّرِىّ بن يحيى ، وعنه أَبو
طاهِرِ المخلص .
(وسَخْتَان)، كسَحْبان، (وسُخَيْتُ ،
كُزُبَيرٍ : مُحدِّثانٍ) .
وأَبو عبْدِ الله محمدُ بن سختيان(١)
الشِّيرازِىّ المُعَدَّل، مُحدِّث ، رَوَى عن
أحمدَ بنِ عبد الجَبَّار العُطارِدِىّ،
ويَعقوب بنِ سُفْيانَ الَفسَوِىّ ، وعنه
أَبو القاسم الطَّبَرانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
اسْخَاتَّ الجُرْحُ، اسْخِيتاتاً : سَكَنَ
وَرَمُه .
وكَذِبٌ سِخْتِيتٌ: خالصٌ، قال
رؤية (٢):
(١) كذا ولعله ((السَّخْتانى)) كما يقتضيه السياق
وانظر في اللباب (السَّختانى) .
(٢) الديوان: ٢٦ - اللسان - الصحاح - ومادة (كبرت).
٥٥٥

سرت
سرت
هَلْ يُنْجِيَنِىِّ كَذِبُ سِخْتِيتُ
أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ
هكذا رووه ، والصواب فى الرواية :
هَلْ يَعْضِمَنِّى حَلِفُ سِخْتِيسِتُ
وفِضَّةٌ وذَهَبٌ كِبْرِيِتُ
وعن أبى عمرٍو : السِّخْتِيتُ ، بالكسر
الدَّقِيقُ من كلِّ شىْءٍ .
وفى التهذيب، عن النوادر: نَخَتَ
فُلانٌ بفلان، وسَخت له : إِذا استقصَی
فى القول .
وأَبو عمْرٍو محمد بن عمْرِو بِنِ
سَخْتَوَيَهِ السَّخْتَوِىّ الكندىّ (١)،
محَدّثُ رَوَى عن سَعْدٍ بِنَ الصَّامِت ،
وعَنْه محمّدُ بن شَاذَانَ .
والسَّخْتَوِيَّةُ بَيْتُ من المُحَدِّثِينَ
بسَرْخَسَ، يقال لكلّ واحدٍ منهم
سَخْتَوَىٌّ، منهم أَبو الحَسَّن علىّ بن
عبدِ الرحْمُنِ بنِ عِلَىّ، الليْئِىّ ، وغيرُهُ .
[ س ر ت] *
(سُرْتُ، بالضَّمِّ): أَهملِه الجماعة ،
وقال الصاغانىّ : هو (د، بالمَغْرِبِ )
(١) زاد بعده فى الباب: ((الشيرازى)
وفى المَرَاصد: أَنّهَا مدينةُ على بحر
الرُّومِ بينَ بَرْقَةً وطَرَابُلُسَ وَأَجْدَابِيَةً
فى جُنُوبِهَا إِلى البَرِّ، منها : أَبُو عُثْمَانَ
سَعيد بن خَلَفٍ بِن جَرِيرِ القَيْرَوَانِىّ ،
سَمِعَ بِمَكَّةَ من أبى جعفرِ العقيلىّ، وأَبى
سعيد بن الأَعْرَابِىّ، وبمِصْرَ منْ أَبِى
الحسن الدِّينَوَرِىّ العابد، وصَحِيَه
وكان حافظاً، أَخبارِيًّا، نَسَّاكاً، حَلِيماً
طاهِرًا، أَدِيباً .
(وُسْرَتَةُ) ، بالضَّمَّ أَيضاً ، وفى
المراصد : أَنّها بالضّمَّ ثم الكسر، وشدّ
المُثَنّاة الفوقية آخرها هاءُ تأنيث ،
وكذا ضبطه الصّاغانىّ أيضاً: (د
بجَوْفِ الأَنْدَلُسِ) شَرقّ قُرْطُبَةً،
( منها قاسِمُ بنُ أَبِى شُجَاعِ السَّرْتِىّ
المُحَدِّثُ)(١) عن أبى بكرِ الآجُرَّىّ .
قلتُ : وكذا عَتِيقُ بن أَبِى القَاسِمِ
الأَديب السُّرْتِىّ(٢) وعبد الجَبّار(٣)
السُّرْتِىّ العابِدُ مشهورٌ
(١) أورده فى معجم البلدان فى (سرتة).
(٢) أورده فى معجم البلدان فى (سرت).
(٣) هذا النص إلى آخر قوله ((إبراهيم بن أحمد بن شرف))
كان فى الأصل بعد قوله (( توفى بسمرقند فى سنة ٥١٨))
فقدمناه لوصل المادة
٥٥٦

سفت
سرخکت
وبكسر أَوّله : عَبْدُ الله بن أَحْمَدَ
السِّرْتِىُّ، عابدٌ مَغْرَبِىّ، حكَى عنه
إبراهيم بن أحمدَ بنِ شَرَفٍ .
[ س ر خ ك ت].
(()) وتما يُستدرك عليه : .
سُرْخَكْت بضمٌ السين وسُكُون الرّاءِ
وفتح الخاء المعجمة وسُكون الكاف (١)
وآخره مثنّاه فوقّة : قرية بسَمَرْقَنْدَ ،
منها : الإِمام الفاضلُ أبو بَكْرٍ محمّدُ
ابنُ عبدُ الله بن فاعل الفَقِهِ ، رَوَى
عن أَبِى المَعَالى محمّد بنِ محمّد بنِ
زَيْدِ الحُسَيْنِىّ ، وتُوُنّى بِسَمَرْقَنْدَ فى
سنة ٥١٨ .
[ س رف ت ] (٢) .
[ (السُّرْقُوتُ، بالضَّمّ : دُوَيْبَّةٌ كسامٍ
أَبْرَصَ، تَتولَّدُ فى كُورِ الرَّجّاجِينَ ،
لا تزال حَيَّةً ما دامتِ النّارُ مُضْطَرِمَةً،
فإِذا خَمَدَتْ ماتت) ] :
[ س ت].
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
(١) في معجم البلدان (سُرْخَكَت) وقال :
وكاف مفتوحة أيضا )»
(٢) هذه المادة فى القاموس المطبوع وليست فى أصل التاج
وأثبتت أيضا بهامش التاج المطبوع .
سَتَّان (١) كسَحْبان ، وهو فى نسب
مُلُوك بنى بُوَيْه .
[ س فت] .
(سَفِتَ، كسَيِعَ)، يَسْفَتُ ، سَفْتاً:
(أَكْثَرَ من الشَّرَابِ) والمَاءِ (ولَمْ يَرْوَ)
كذا بالواو فى سائر النَّسَخِ . وفى اللِّسان
فلم يَرْوَ، بالفاءِ .
وسَفِفْتُ (٢) المَاءَ أَسَفُّهُ كذلك،
وهو قولُ آبی زید، وسيأتى فى سفف.
وكذلك سَفِهْتُهُ .
( والسُّفْتُ، بالكَسْرِ ) لُغَةٌ فى
(الزِّفْتِ)، عن الزَّجَّاجىّ. وقيل: لُشْغَةٌ .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : السَّفِتُ،
(١) كذا ولعلها ((سستان)).
(٢) في الأصل : وسفتّ الماء أسفَتُه ،
والتصويب من اللسان (سفف) وبها مش مطبوع التاج:
« قوله: ومفت الماء ... الخ ، كذا بأصله مصلحاً بعد
أن كان سففت ، ولعل الصواب سففت كما كان قبل
التصليح بدليل قوله وسيأتى فى س ف ف ، وأنه
يلزم عليه تكرار مفت مع ما فى المتن ، وقد قال
المجد : وسففت الماء أكثرت منه فلم أرو .))
وبالرجوع إلى مادة س ف ف فى اللسان فيها :
قال أبو زيد : سَفِفْتُ الماء أسفُّهُ سَفًّا
وسَقِتُّهُ أسْفَتُهُ سَفْتًاً : إذا أكثرت
منه، وأنت فى ذلك لا تروّى. وقوّى إقد امناعلى
تصحيح العبارة قوله بعدها : كذلك ، وهى تفيد
المشاركة فى المعنى مع المغايرة فى اللفظ أو الضيفة .
٥٥٧

سفت
--
سکت
(كَكَتف) ، منه، يُقال: (طَعَامٌ) سَفِتُ:
( لا بَرَكَةَ فيه) ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ
٠
واسْتَفَتَ الثَّىءَ : ذَهَبَ به، عن ثعلب.
[ س قت ] .
(سَقِتَ) الطّعامُ، (كَفَرِحَ):
هو بالقاف بعد السّين، (سَقْتاً) بفتح
فسكون، (وَسَقَتَاً) محرَّكَةً، (فهوَ
سَقتٌ)، كَكَتِفِ: ( لَمْ تَكُنْ له
بَرَكَةٌ) ، هكذا ذكروه . ويُشْبِه أَنْ
يكونَ لُغَةً فى : سَفِتَ، كما تقدَّم.
وقد أَهملَه الجماعةُ .
[ س ك ت ] *
( السَّكْتُ) و (السُّكُوتُ) : خِلافُ
النُّطْقِ . قال شيخُنا : وفى عِبَارةٍ
المُصنِّف تفسيرُ الشَّيْءِ بنفسه لَفْظاً
ومعْنِّى، وهو غيرُ مُتَعَارَفٍ بِينَ أَهلِ
اللِّسان، ولو فَسَّرِه(١) بالصَّمْتِ كما
فى المصباح، أو قال : هو معروفٌ ،
لكان أَوْلَى. قلتُ: وبِمَا عَبَّرْنَا (٢)
..
(١) بهامش المطبوع: ((قوله، ولو فسره بالصمت، فيه
أن الصمت أبلغ من السكوت ، كما سينقله عن بعض
المحققين قريباً)» .
(٢) بهامش المطبوع «قوله وبما عبرنا الخ وهو قوله :
خلاف النطق ، فيشير به إلى أن قوله : السكوت ،
المراد منه خلاف النطق، فيختلفان معنى فليتأمل».
هذا و الشارح أضاف واو العطف بين السكت والسكوت
فجعلة غير مفسر بنفسه ثم تسبره بمغاير .
يَنْدَفِعُ الإِيرادُ المذكور، كما هوظاهر.
وقد سَكَتَ، يَسْكُتُ ، سَكْناً،
وسُكُوتاً، (كالسُّكَاتِ ) بالضّمِّ،
(والسّاكُوتَةِ) فاعُولَة من السَّكْتِ
وأَخَذَه سَكْتُ وسَكْتَةٌ وسُكَاتٌ
وسَاكُوتَةٌ . ورجلٌ ساكِتُ وسَكُوتٌ ،
وساحُوتُ .
(و) السَّكْتُ: الرجلُ (الكَثِيرُ
السُّكُوتِ ، کالسِّكْتِیتِ ) بالکسر ویاءِ
بينَ تَاعَيْن. (و) قال أَبو زَيْد :
سمِعْتُ رجُلاً من قَيْسِ يقول: هذا
رَجُلٌ سِكْتيتُ، بمعنى (السِّكِّيت)،
کسِگِین .
وَرَجُلُ سِكِّيتٌ (١)، بَيِّنُ السّاكُوتَةِ
والسُّكُوتِ : إِذا كان كثيرَ السُّكُوت ،
(و) كذلك (السُّكَّيْتُ، والسُّكَيْتُ) ،
مُصغَّرًا مُشدَّدًا ومُخَفَّفاً، رواهُما أَبو
عَمْرٍو .
(والسَّاكُوتُ، والسّاكُوتَةُ)، يُقَالُ:
رَجُلُ ساكُوتُ وساكُوتَةٌ: إِذا كان
(١) الذى في اللسان: ((ورجلٌ سَكْتُ بين
الساكوته ... )) الخ
٥٥٨
:

سکت
سکت
قليلَ الكلامِ من غير عِىّ، فإِذا
تَكَلَّمَ أَحْسَنَ .
%
قال اللَّيْثُ: يقال: سَكَتَ الصّائِت
يَسْكُتُ ، سُكُوتاً: إِذا صَمَتَ ، قال
شيخًا عن بعض المُحَقِّقينَ : إِنّ
السُّكُوتَ هو تَرْكُ الكلامِ مِع
القُدْرِةِ عليه . قالوا : وبالقيد الأخير
يُفارقُ الصَّمْتَ ، فإِنّ القدرةَ على
النَّكَلُّم لا تُعْتَبر فيه ، قاله ابنُ كمال
باشا، وأَصلُه للرَّاغب الأَصْبَهانىّ ،
فإِنّه قال فى مُفرداته : الصَّمْتُ أَبلِغُ
من السُّكُوت ، لأَّنه قد يُستعملُ فيما
لا قُوَّةَ له على النُّطْقِ، ولذا قيل لِما
لا نُطْقَ له: الصّامتُ والمُصْمَت ؛
والسُّكُوتُ يقالُ لما لَهُ نُطْقٌ، فَيَتْرُكُ
استعمالَه. قال شيخُنَا : فإِطلاقُ
الفَيُّومِىّ فى المصباح - كغيرِهِ - أَحَدَهُما
على الآخَر ، من الإِطلاقات اللُّغَوِيّة
العامَّة .
(و) السَّكْتُ: من أُصول الأَلْحَان،
شبْهُ تَنَفِّس، يُرادُ بذلك (الفَصْلُ بَيْنَ
نَغْمَتَيْنٍ بِلاَ تَنَفْس)، كذا فى
التَّهْذِيب ، كالسَّكْتَة .
(و) سَكَت يَسْكُت سُكُوتاً ، وأَسْكَتَ .
وقيلَ : تَكلَّمَ الرَّجُلُ ثم سَكَتَ ، بغيرِ
ألِفٍ .
و(أَسْكَتَ): إِذا (انْقَطَعَ كَلامُهُ،
فَلَمْ يَتَكَلَّمْ)؛ وأنشد :
قَدْ رَابَنِى أَنَّ الكَرِىِّ أَسْكَتَا
لو كان مَعْنِيًّا بِنَا لَهَيَّتَا (١)
(والسَّكْتَةُ)، بالفَتْحِ: (داٌ)، وهو
المشهور بين الأَطِبّاءِ . وقد صرّح به
الجَوْهَرِىُّ ، وغيرُهُ . وقال بعض أُربابِ
الحَوَاشِى: هى بالكسر؛ لأَنّه هَيْئته .
قلت : وهو غير صحيحٍ، لِمُخَالَفَتِهِ
النُّقُولَ .
(و) السُّكْتَة، (بالضَّمِّ : ما أَسْكَتّ
به صَبِيًّا، أَو غَيْرَهُ) . وقال اللِّحْيَانِىّ
مالَهُ سِكْتَةٌ لِعياله، وسُكْتَةٌ ، أَى
ما يُطْعِمُهم فيُسْكِنَهم به ، وإليه أشارَ
المصنّف بقوله : ( وبَقيَّةٌ تَبْقَى فى
الوِعَاءِ)، أَى: من الطَّعَام .
(و) السُّكَيْتُ، (كالكُمَيْت، و)
قد (يُشَدَّدُ) فيقال: السُّكَّيْتُ، وهو
[ (١) اللسان والصحاح" بومادة (هيت)
٥٥٩
----

سکت
سکت
الّذِى يجىءُ (آخِرَ خَيْلِ الحَلْبَةِ)
من العَشْرِ (١) المَعْدُودَات، وهو القاشُور
والفِسْكِلُ أَيضاً، وما جاءَ بعدَهُ لايُعْتَدُّ
به، كذا فى الصَِّحاح. وأَوَّلُهُ المُجَلِّى،
ثم المُصَلِّى ثم المُسَلِّى، ثُمّ التّالى، ثم
المُرْتَاحُ، فالعَاطِفُ فالحَظِىِّ، فَالمُؤَمَّلُ ،
فاللَّطِيمُ . وفى اللِّسَان: قال سِيبَوَيْهِ:
سُكَيْتٌ: ترخيم سُكَّيْتٍ، يعنى أَنَّ
تصغيرَسُكَّيْت، إِنّما هو سُكَّيْكِيتُ ،
فإِذا رُخِّمَ ، حُذِفِت زائدتاه
وسَكَتَ الفَرَسُ : جاءَ سُكَيْنَا .
(وَرَمَاهُ) اللهُ( بسُكَاتَةٍ وَسُكَاتٍ ،
بضْمِّهما) . قاله أبو زَيْدٍ ، ولم يُفَسِّرْه.
قال ابنُ سِيدَهْ: وعندى أَنّ معناه ( أَى
بما )، أَى: بِهَمِّ (يُسْكِّتُهُ)، أَو بأَمْرٍ
يَسْكُتُ منه .
(وهو عَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ)، بالضّمّ:
( أَى مُشْرِفٌ على قَضَائِه).
أُی علی شرف من إدراكها
وكنتُ على سُكَاتِ هُذه الحاجّة :
کذا فى
اللّسان .
(١) فى المطبوع: ((العشرات)) والتصويب من اللسان
والصحاح ..
( والسُّكَاتُ)، بالضّمّ، ( من
الحَيَّاتِ: مَا يَلْدَغُ قبلَ أَنْ يُشْعَرَ بِهِ)،
وهو مَجَازٌ.
وحَيّةٌ سَكُوتُ ، وسُكَاتٌ : إذا لم
يَشْعُرْ به الملسوعُ حَتّى يَلْسَعَهُ ، وأَنشد
يَذْكُرُ رِجُلاً داهِيَةً
فما تَزْدَرِى مِنْ حَيَّيِةٍ جَبَلِيَّةٍ
سُكَاتٍ إِذا ما عَضَّ لِيسَ بِأَدْرَدًا(١)
وذهب بالهاءِ إِلى تأنيث لفظ الحَيَّة .
(والأُسْكاتُ) من النّاس، بالفتح ،
عن ابن الأَعرابىّ، يقال: رأيتُ أَسْكاتاً
من الناس : أَى فِرِقاً مُتَفرِّقَةً ، ولم
يَذْكُرْ لِها واحدًا. وقال اللِّحْيانىّ:
هم (الأَوْباش) ، ومنهم من قال: إِنّ
واحدَهُ : سَكْتُ ، وفيه تأمّل
(و) الأَسْكَاتُ : (البَقايا مِنْ كلّ
شَىْءٍ)، كأنّه جمع سكتة ، وقد تقدم.
(و) الأَسْكاتُ، أَيضاً: أَيّامُ الفَصْل
وهى ( الأَّيّامُ المُعْتَدِلاَتُ دُبُرَ الصَّيْفِ)
نقلَهِ الصّاغانىّ.
(و) فى حديث ماعزٍ ((فرميْنَاهُ
(١) اللسان - الصحاح - الأساس ٤١٩/١
٥٦٠