Indexed OCR Text
Pages 521-540
دشت دهست ابنِ سُوَيْد، عن أبى بكرِ بنِ دُحَيْم (١) وغيره . تُؤُفِّىَ فى حُدود سنة ستَّ عشرَةَ وأَرْبَعِمائة . ( ودَشْتُ الأَرْزَن: ع بشِیرازَ)، نقله الصّاغانىُّ . ودَشْتُ قَبْجَاقَ: ناحيةٌ متّسِعة مَسيرةَ أَربعةِ أَشْهُرِ، وَأَكثرُ هَابَرَارى ومُرُوج، وبينها وبين أَذْرَبِيجانَ بابُ الحَدِيد، وهو بابٌ عظيمٌ مغلوق(٢) بين المملكتينِ ، والنّسبةُ إِلى الكلّ دَشْتِىّ . والدَّشْتُ من الوَرَقِ ومِنْ النِّياب : الدَّسْتُ، وقد تقدّمَ . ومن الدَّشْت التى بإِصْبَهان: أَبو مُسْلِمٍ عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ محمّدٍ بن أُحْمِدَ بنِ سِيَاه المذكّر، روى عنه أَبو بكر بن مِرْدَوَيْهِ الحافظ ، وغيرُه . وبابُ دشْت : محلّة أُخْرَى بأصبهان ويقال لها أيضا : دَيْر دَشْت، منها" أَبو عبد الله محمّد بن يَعْقُوب بن . (١) فى معجم البلدان (دشت) عن أبى بكر عبد الرحيم . وفى اللباب ((عن أبى بكر بن على بن دحيم الشيبانى . (٢) اللغة الفصحى (( مغلق)). مِهْرَانَ. وغيره. وأَمَّا أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ شُعَيْبٍ الدَّشْتِىّ، فلأَنَّهُ كان جارًا للدَّشْتِىّ (١) روى عنه الحاکِم ، وغیرُه. ودَشْت : جدّ أَبِى سَهْلٍ عبد المَلِك ابن عبد الله بن محمّد بن أَحمَدَ بنِ محمّد بن دَشْت بن قطن النَّيْسَابُورِىّ ، عن أَبى طاهِرِ الرّازىّ(٢) ، وأَبى عبد الرَّحْمُنِ السُّلمِىّ، تُوُفِّىَ سنة ٤٨٨ . [ دعت] » (دَعَته، كمَنعَه) يَدْعَتُهُ، دَعْتاً: (دَفَعَه دَفْعاً عَنِيفاً)، نقله الصّاغانىُّ. ويقالُ بالدّال المُعْجَمَةِ ، وسيأتى. [ دغ ت]. ( دَغَتَه)، دَغْتاً، ( كمَتَعَهُ: حَنَقْهُ حتَّى قَتَلهُ)، عن كُراعٍ . [د هـ س ت]. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : دهسْتَانُ ، بالكسرِ : مدينةٌ مشهورةٌ عندَ مازَنْدَرَانَ ، بناها عبدُ الله (١) فى المعجم (دشت): نسب بهذه النسبة لسكناه خان الدشت . (٢) فى الباب: ((الزيادى))، ولم يذكره فى (الزيادى)) ٥٢١ ذات ذعلت ابنُ طاهرٍ ، منها : أَبونَصْرٍ عبدُ المُؤْمِنِ ابنُ عبدِ المَلِك، وغيرُه . (فصل الذّال) المعجمة مع التّاءِ [ ذات ]* (ذَأَتَهُ، كَمَنَعَهُ) مثْل: ذَعَتَهُ : (خَنَقَهُ أَشَدَّ الخَنْقِ)، حتىّ أَدْلَعَ لِسانَهُ ، عن أَبی زیدٍ . [ ذخ ك ت ] [] وما يُسْتَدْرَكُ عليه ذَخْكَتْ(١) كجَعْفرٍ : قريةٌ بالرُّوذَبارِ وراءَ نهْر سَيْحُونَ . منها : أَبو نصْرٍ أَحمدُ بنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحمدَ المُسْتَوْفِى أَحدُ الأَّئمّةِ، سكنَ سَمَرْقَنْدَ ، وحدَّثَ بها .. [ذع ت] . (ذَعَتَهُ)، مثلُ: (ذَأَتَهُ، و) ذَعَتْهُ ، يَذْعَتُهُ، ذَعْتاً: (مَعَكَهُ فى التّرابِ ) ، كأَنّه يَغُطُّه فى الماءِ . (١) كتبت فى معجم البلدان، (ذخكث). وقال ابن الأثير فى اللباب (٤٤٢/١): فى آخرها التاء المثناة من ذوقها .. ٥٢٢ (و) ذَعَتَهُ: (دَفَعَهُ) دَفْعاً (عَنِيفاً) وَغَمَزْهُ غَمْزًا شديدًا. وكذلك زَمَتَهُ زَمْتاً: إِذا خَنَقَهُ . وَذَعَتَهُ ، وَذَأَطَهُ: إِذَا خَنَقَهُ أَشَدَّ الخَنْقِ. وفى الحديث (١) ((إِنّ الشَّيْطانَ عَرَضَ لِى يَقْطَعُ صَلائِى، فَأَمْكَنِنِى اللهُ منهِ فَذَعَتَّهُ))، أَى: خَنَقْتُهُ . [ ذع لت] . [] ومِمّا يُستدرَك عليه : ذعَالِتُ ، لغة فى ذَعالِب ذكره فى التَّهْذِيبِ فى ترجمة ذعلب ، وأَنشدَ قول أَعرابىّ من بنى عَوْفِ بنِ سَعْدٍ : صَفْقَةُ ذِى ذَعالِتٍ سَبِمُولٍ بَيْعَ امْرِئٍ لِيْسَ بِمُسْتَقِيلٍ (٢) قال: وقيل: هو يُرِيدُ الذَّعالِبَ، فينبغى أن يكونا لُغْتَيْنِ ، وغيرُ بِعِيدٍ أَن تُبْدَل التاءُ من الباءِ، إِذ قد أُبْدلت من الواو ، وهى شريكةُ الباءِ (٣) فى الشَّفَة، قال ابْنُ حِنِّى: والوجْهُ أَن (١) انظر الفائق (ذعت): ٤٣١/١ والرواية فيه: ((يقطع الصلاة على )) . (٢) اللسان (٣) فى المطبوع: ((التاء)» والتصويب من اللسان. ذیت ذغت تكون الّاءُ بدلا من الباءِ؛ لأَنّ التاءَ أَ كثر استعمالاً ، انتهى . [ ذغ ت] [] ومما يُستدركُ عليه : ذَغَتَهُ ذَغْتاً، مثل: ذَعَتَه، صَحَّحَه صححه غيرُ واحدٍ ، وهو مُسْتَدْرَكٌ على الجماعة . [ ذ م ت]. (ذَمَتَ ، يَذْمِتُ) ذَمْتاً، من باب ضَرَبَ : (تَغِيَّرَ وهُزِلَ)، عن أبى مالك . [ ذ ى ت] . وقال أبو عُبيْد (١) : يقولون : كان من الأَمر (ذَيْتَ وذَيْتُ ، مُثلَّئة الآخِرِ ) والمشهور الفتحُ، وحُكِى الكسرُ، وأَمّا الضَّمّ ، فغيرُ معروف، إِلّ ما جاءَ (عن) أَبى جعفر (ابْنِ القطّاعِ) السَّعْدىّ . (وذَيَّةً وذَيَّةَ، وذَيًّا وذَيًّا)، كلّ ذلك بمعنى ( كَيْتَ (٢) وكَيْتَ). وهى من ألفاظ الكِنَابات ، قال شيخُنا: ثمّ صَريحُ كلام المصنّف أَنّ التّاءَ أَصلٌ وَأَنّها هى لامُ الكلمة. (١) فى اللسان ((أبو عبيدة)). (٢) عبارة القاموس: ((أى كيت وكيت)). وقال الشيخُ أَبو حَيّان فى شرح التَّسهيل: تاءُ ذَيْت وكَيْت ، بدلٌ من الياءِ، والأَّصل ذَيَّة، فحذفُوا هاءَ التّأنيث، وأَبدلُوا من الياءِ الّتى هى لامُ الكلمة تاءً، وقد نطقُوا بالأَصل، قالوا: كان من الأَمر كَيّة وكَّيّة وذَّيّة وذَيّة . وهذا هو الذى صرّح به أكثرُ أَئِمّة الصَّرْف؛ وعليه فمَوْضعُهُ المعتلّ، وذكرُه هنا غير سديد. انتهى ، وقال الجوهرىّ فى المعتلّ: وأَصلُ ذيْت : ذَيْو، على فَعْل ساكنة العين، فحُذِفت الواوُ ، فبقى على حَرفين، فشُدّد، كما شُدّد ((كى)) إِذا جعلته اسماً، ثم عُوِّض من التَّشديد الّاءَ ، فإِن حَذفْتَ التّاءَ، وجئتَ بالهاءِ، فلا بُدَّ من أَن تَرُدَّ التّشديدَ، تقول: كان ذَيَّة وذَيَّة وإِنْ نسبت إليه ، قلتَ : ذَيوٍىّ كما تقول بَنَوِىّ فى النِّسْبة إلى البِنْت. قال ابنُ برّىّ : الصَّوابُ أَنّ أَصله ذَىّ ، لِأَنَّ ما عَيْنُهُ يَاءٌ ، فلامُهُ ياءٌ . (و) أَبو الطّاهِرِ (عبْدُ الرَّحْمُنِ ابنُ أَحْمِدَ بنِ عِلْك بنِ ذَات) السّاوِىّ (فقِيهُ مُحدِّثٌ)، عن أَبِى الحُسيْن بن ٥٢٣ ربت رئت النّقور، وعنه إسماعيلُ الطَّلْحَىّ، مات سنة ٤٨٤ . وابنُه علىُّ بنُ عبدِ الرَّحْمن، حدَّث عن رِزْق اللّه التَّميمىّ. مات سنة ٥٢٥ . ((فصل الراءِ )) مع المثنّاة الفوقية [ ر ب ت] * ( الرَّبَتُ، مُحَرَّكَةً) ، وضبطه الصّاغانىّ بالفتح: (الاسْتِغْلَاقُ). (والتَّرْبِيتُ) بمعنى ( التَّرْبِيةِ، كالرَّبْتِ). يقال: رَبَتَ الصَّبِىِّ، وَرَبَّتَه : رَبَّاهُ، كَتَرَبَّتَهُ؛ قال الرّاجِزُ: سمَّيْتُها إِذْ وُلِدتْ تَمُوتُ والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ لَيْسَ لِمَنْ ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ (١) (و) التَّرْبِيتُ: (ضَرْبُ اليَدِ على جَنْبِ الصَّبِىِّ قليلاً) قليلاً، (لِينامَ)، نقله الصّاغانىُّ . (١) اللسان - الصحاح. ومادة (زمت) . [ رتت] * (الرَّتُّ، بالضَّمِّ: الرَّئِيسُ) (١) فى الشَّرِف والعَطاءِ، (ج: رُتَّاذٌ) بالضَّمّ والتَّشْدِيد، (ورُتُوتُ) . وهو مجاز. قال فى الأَساس: يُقال: هُوَ رَتَّ من الرُّنُوت، أَىْ: رئيس من الرَّوْساءِ . وهو من رُتُوتِ النّاسِ : أَى ساداتهم . وهؤلاءِ رُنُوتُ البَلدِ . (والرُّتُوتُ): جمع رَتِّ، وهو شىءٌ يُشْبِهُ الخِنْزِيرَ البَرِّىَّ، وهى (أيضاً الخَنازيرُ) الذُّكُورُ، وفى بعض نُسَخ الصَّجاح: الخنازِيرُ البَرِّيَّة . قال ابنُ دريْد: وزِعَمُوا أَنّهُ لم يَجِىُّ بها أَحَدٌ غيرُ الخليل . وقال أبو عَمْرٍو : الرَّتُّ: الخِنْزِيرُ المُجَلِّحُ، وجمعُه رِتَتَةٌ . (والرَّتَّةُ، بالضَّمِّ ): عَجَلةٌ فى الكلام، وقِلَّةُ أَنَاةٍ . وقيل: هو أَنْ يَقْلِبَ اللَّمَ ياءً . وقد رَتَّ رَتَّةً، وهو أَرَتُّ. وعن أَبِى عَمْرٍو: الرُّنَّةُ رَدَّةٌ قبيحةٌ فى اللّسان من العَيْب . وقيل : (١) عبارة القاموس المطبوع: (الرَتُّ: الرئيس) وضبطت الراء بفتحة ضبط قلم ، وكذلك هى مفتوحة فى اللسان والأساس والصجاح . ٥٢٤ ر تت رفت هى (العُجْمَةُ) فى الكلام ، (والحُكْلَةُ فِى الِّسانِ). ورجلٌ أَرَتُّ بَيِّنُ الرَّتَتِ ، وفى لسانِه رُنَّةُ . ( وأَرَنَّهُ اللهُ تعَالى، فرَتَّ)، وهو أَرَتُّ: فى لسانه عُقْدَةٌ وحُبْسَة، ويَعْجَلُ (١) فى كلامه ولا يُطاوِعُه لسانُه. وفى النَّهْذِيب : الغَمْغَمَةُ أَن تَسْمَعَ الصَّوتَ ، ولا يَبِينَ لك تَقطيعُ الكلامِ ، وأَنْ يكون الكلامُ مُشْبِهاً الكلام العَجَم . والرُّتَّةُ كالرِّيحِ، تَمْنعُ [منه](٢) أَوَّل الكلام ، فإِذا جاءَ منه اتَّصلَ به ، قال : والرُّنَّةُ غرِیزةٌ . (و) عن ابن الأعرابيّ: (رَتْرَتَ) الرَّجلُ، إِذا (تَعْتَعَ فى النَّاءِ)، وغيرِها . (و) عن أبى عَمْرٍو: (الرّنَّى، كُرُبَّى): المرأةُ (اللَّتْغَاءُ) . ( وخَبّابُ بْنُ الأَرَتِّ) بْنِ جَنْدَلةَ بنٍ سَعْدِ بن خُزِيْمَةَ التَّمِيمِىّ ، صَحابِىّ (بَدْرىّ) . (وإِياسُ بْنُ الأَرَتِّ: كرِيمٌ ، شاعِرٌ ). (١) فى المطبوع ((وهما فى كلامه)) والتصويب من اللسان (٢) زيادة من اللسان. [ ر ست] » (رُسْتَةُ، بضمّ الرّاءِ) وسكون السّين المُهْمَلة : أَهمله الجماعة ، وهو (لقبُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِى الحَسَنِ الزُّهْرِىّ الأَصْبَهَانِىّ) الحافظ، خرَّجَ له ابنُ ماجَهْ القَزْوِينِىُّ فى الصّلاة . وذكره الحافظ فى الثَّقريب. ورُسْتَةُ ، أَيضاً: جَدُّ أَبى حامد أحمدَ ابنِ محمّدٍ بنِ علىّ بنِ رُسْتَةَ الصُّوفىّ الأَصْبھانیّ ، يعرف بالحمّال ، روىعنه أبو بكرٍ بنُ مَرْدَوَيْهِ . [ ر ش ت ]. [] ومما يُسْتدْرَكُ عليه: رُشْتَةُ، بالضّمّ والشِّين معجمةً ، أَهمله الجماعة ، وهو لقبُ أَبِى بكْرٍ محمدٌ بنُ علىّ المؤدِّب، روى عن أبى عبد الله الجُرْجانىّ ، ومات سنة ٤٠٥، نقله ابن نُقْطة من خطّ يحيى بن مَنْدَهْ ، وضبطَهُ . [ ر فت] . ( رَفَتَهُ، يَرْفُتُهُ ، ويَرْفِتُهُ)، رَفْتاً، ورِفْتَةً قبيحَةً، عن اللّحيانىّ، وهو رُفات (: كَسَرَهُ ودَقَّهُ) هكذا فى غير ٥٢٥ رفت رفت ديوان، وزاد فى الأَساس: وفَتَّه بِيَدِه ، كما يَفُتّ(١) المَدَرَ والعَظْمَ البَالِىَ. وعَظْمُ رُفاتٌ، ويقال: رَفَتُّ الشّيءَ، وحَطَمْتُهُ ، وَسَرْتُهُ وضَرَبَهُ ، فَرَفَتَ عُنُقَه . ويقال : رَفَتَ عِظامِ الجَزُورِ ، رَفْتاً : إِذا كسرها لِيَطْبُخَها، ويَستخرجَ إِهالَتَها. ورَّفَتَ ◌ُنُقَهِ ، يَرْفُتُهَا، رَفْتاً؛ عن اللِّحْيَانِىّ. (و) يأْتِ رَفَتَ أَيضاً بمعنى (انْكِسَرَ وانْدَقَّ)، فهو (لازِمٌ) و(مُتَعَدٍّ. وَانْقَطَعَ) ، لَفِّ وَنشْرٌ غير مُرتّب، (كَارْفَتَّ)، مثل احْمَرَّ، (ارْفِتَاتاً، فی الكُلِّ). يقال: رَفَتَ الحَبْلُ: نْقَطَعَ . (و) رَفَتَ العَظْمُ، يَرْفُتُ، رَفْتاً: صَارَ رُفَاتاً . وفى التّنزيل العزيز ﴿أَئِذا كُنّا عظاماً ورُفَاتاً﴾ (٢). الرُّفَات، (كغُرَابٍ ) : الدُّقَاقُ. وفى العِناية: الرُّفاتُ: ما بَلِىَ فَتَفنَّتَ، و(الحُطَامُ): ما تَكَسَّرَ من اليَبِيس. والثَّرْفِيتُ: ضِدُّ النَّرْفِيلِ ، وأَصلُه (١) في الأساس المطبوع : كما يُرفَت المدر .. (٢) سورة الاسراء : ٤٩ ٫ ٩٨. الكَسْر: رَفَتَهِ كَسَرَهُ، قاله الرّاغب . وفى اللّسَانِ: لِمّا أَراد [ابنُ ] الزُّبَيْرِ هَدْمَ الكعبةِ وبِناءَها بالوَرْس ، قيل له : إِنّ الوَرْسَ [يَرْفَتُّ، أَى](١) يَتَفَنَّتُ، ويَصِيرُ رُفاناً . والرُّفات: كلّ مادُقَّ وكُسِرَ . وفى الصَِّحاح : قال الأُخفش : تَقُولُ منه: رُفِتَ الشَّيْءُ، فهو مَرفوتٌ. (و) فى المثل: ((أَنا أَغْنَى عنك من التُّفَهِ عن الرُّفَتِ . قَالِ ابْنُ الأَعْرَابِّ: الرُّفَتُ، (كصُرَدِ: الثِّبْنُ)، والنُّفَهُ: عَناقُ الأَرضِ ، وهو يُكتَبُ بالهاءِ، والرُّفَتُ يُكتَبُ بالتّاءِ . (و) يُقال: فُلانْ رُفَتٌ، طُحَنٌ. الرُّفَتُ: (الَّذِى يَرْفُتُ كُلَّ شَىْءٍ) ويَكْسِرُه، نقله الصّاغانىّ. وفى الأساس وفى ملاعِبِهِنَّ رُفاتُ المِسْكِ ، أَى: فُتَاتُه. ويُقال لِمَنْ عَمِلَ ما يَتعذَّرُ عليه النَّفَصِّى منه: ((الضَّبُعُ تَرْقُتُ العِظامَ، ولا تَعرِفُ قَدْرَ اسْتِها»: تَأْكُلُهَا ، ثُمَّ يَعْسُر علیها خُرُوجُها ومن المَجَاز: هو الّذِى أَعادَ المَكَارِمَ وأَحِيا رُفاتَهَا، وأَنْشر أَمْواتَها . (١) زيادة من النهاية أما السان فاقط منه ذلك. ٥٢٦٠ رمنت زرت والرِّفْتاو، بالكسر: مِكْيالٌ لِأَهل الصَّعِيد . [رم ن ت ] [] وتمّا يُسْتدرك عليه : أَرْمَنْتُ ، ◌ُورَةٌ بصعیدٍ مِصْرَ ، بينها وبين قُوص فى سَمْتِ الجَنُوبِ مَرحَلتانِ ، ومنها إِلى أُسْوَانَ مرحلتانِ ، كذا فى المُعْجَم . [روت ] (الرّاتُ): أَهمله الجَوْهَرِىّ، وصاحبُ اللّسان . وقال الصّاغانىّ: هو (النِّبْنُ)، لغة (يَمَنِيَّةٌ)، و(ج: رُوَاتٌ) بالضَّمّ ، هكذا يقولون . ((فصل الزّاى)) مع التّاءِ [ زأت ] (زأَتْهُ): أَهمله الجَوْهَرِىُّ، وصاحبُ اللِّسَان. وقال الصّاغانىّ: يُقال: زأَّتُهُ عَلىَّ (غيْظًا، كمَنعَهُ)، مثلُ زَكَتَهُ ، أَى : (مَلَأَّهُ) . .[ زت ت] * (الزَّتُّ، والتَّزْتيتُ: التَّزْبِينُ)، قال الفرَّاءُ: زَتَتُّ المِرْأَةِ والعَروسَ ، أَزُتُّها، زَنَّا: زَيَّنْتُها. وتَزَّتَتْ هى (١): تَزَيَّنَتْ. (والتَّزَتَّتُ: النَّزَيُّنُ) ، قال : بَنِى تمِيمٍ زهْنِعُوا فَتَاتَكُمْ إِنَّ فتاةَ الحىِّ بالنَّزَنَّت (٢) .. وعن أبى عمرو: الرِّتَّةُ: تَزْبِينُ العُرُوسِ ليلةَ الزِّفاف. وتزئَّت لِلسَّفرٍ: تهيَّأَ له، وأَخذَ زَتَّتَهُ للسَّفَرَ : أَى جِهَازهُ. لمْ يُسْتَعْملِ الفِعلُ من كلّ ذلك إِلّ مَزيدًا، أَعنى أَنّهمُ لم يقُولُوا زَتَّ . قال شَمِرٌ: لا أَعرِفِ الزّاىَ مع التّاءِ موصولةً، إِلّ زَّت. وأَمّا أَنْ يكون الزّاىُ مفصولاً من التّاءِ، فكثير. كذا فى لسان العرب . [ ز رت] , (زَرَتَهُ، كَمَنَعَهُ) . أَهمله اللَّيْتُ ، والجَوْهَرِىّ . وقال غيرُهما : زَرَدَهُ، وَزَرَتَهُ ، أَى : (خَنَقَهُ)، نقله الصّاغانىُّ. [] ومما يستدرك عليه : زراتيت، بمُثنّاتَيْنٍ من فوق: (١) في المطبوع: ((وزنَّتَت ... )) والتصويب من اللسان والصحاح . (٢) اللسان ومادة (زهنع) وبهامش مطبوع التاج «قوله زهنعوا فتاتكم ، قال المجد زهنع المرأة زينها ». ٥٢٧ زعت زفت قرْيَةٌ بِمِصْرَ ، ومنها الإِمامُ المُقْرِئ الشَّمْسُ أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ علىّ بنِ محمّد بن أَحمدَ الحنفِىّ الزَّرَاتِينِىّ، وُلد سنة ٧٤٨، وقرأَ المُغْنِىَ على التَّنُوخِىّ وابن الشَّيْخة (١) والمُطَرّز، ورافقَ فى كثير من مسموعه الوَلِىّ العِرَاقِىَّ، والجمَالَ ابْنَ ظِهِيرَة . وممّن قرأ عليه، رِضْوانُ البُقْسِىّ، وممّن سمع منه المَرّاكُثِىّ والأُّبِّىَّ والحافظ ابنُ حَجَرٍ ، الأخير حَدِيثاً واحدًا من جزءٍ هِلالِ الحَفّارِ الّذِى أَوْدَعُهُ فى مُتْبَايِنَاتِهِ ، توفى سنة ٨٤٥ . [زع ت ]. (زَعَتَهُ، كمَنَعهُ): أَهمله الجَوْهَرِىِّ، وصاحبُ اللّسان. وقال الصّاغانىّ: أَى (خَنَقَهُ)، كذَعَتَهُ، وذَأَتَهُ . وقد تقدَّم . [ زف ت ] #: (الزَّفْتُ: الملْءُ، والغَيْطُ). وزَفَتَهُ غَيْظاً : مَلَّهُ . (و) الزَّفْتُ: (الطَّرْدُ، والسَّوْقُ، (١) فى هامش المطبوع ((قوله وابن الشيخة، كذا بخطه)) ٥٢٨ والدّفْعُ، والمَنْعُ ، والإِزْهَاقُ ، والإِتْعابُ) كلّ ذلك نقله الصّاغانىّ. (و) الزِّفْتُ، (بالكسْرِ) : كالقِيرِ، وقِيل هُو (القَارُ) . (والمُزَفَّتُ)، كمُعَظَّمِ: الإِناءُ (المَطْلِىُّ بِهِ)، وهو المُقَيَّر، أَحدُ أَوْعِيَةِ الخَمْر . وفى الحديث: ((نهى" عن المُزُفَّتِ والمُغَيِّر )). والزِّفْت: غيرُ القِير(١) الّذِى يُقَيَّرُ به السَّفُن، إِنّما هو شىءٌ أَسودُ أَيضاً ، يُمَثَّنُ به الزِّقَاقُ لِلخمْرِ (٢) وقِيرُ السُّفُنِ يُيَبَّسُ عليه ، وزِفْتُ الحَمِيتِ لا بُيَبَّسُ. (و) الرِّفْتُ: (دَوائٌ)، وهو شىءٌ يَخْرُجُ من الأَرضِ ، يَقَعُ فى الأُدْوِيةِ، وليس هو ذلك الزِّفْتَ المعروفَ. (وازْدَفَتَ المالَ: اسْتَوْعَبَهُ) أَجْمعَ ، كاجْتَفتهُ، واجْتَرِفُهُ، نقلَه الصّاغانىّ. (١) بها مش المطبوع، زقت القار وألقير فى المفردات قره ساقز ترجمته مصلكى سوداء يفور ببلاد العراق من المياه الحارة، وحين انعقاده يشبه الزفت. والزفت يحصل من الصنوبر ، وهو نوعان : نوع رطب ونوع يابس ، واليابس أيضا مطبوخ أو متجمد بنفسه فالذى يسيل من الشجر بنفسه هو الزفت ، وما يعمل بالطبخ والصناعة هو القطران ، قاله السيد عاصم فى أوقيانوسه. كذا بهامش المطبوعة)) يقصد طبعة التاج الناقصة . (٢) فى المطبوع ((الزقاق الحمر)) والتصويب من اللسان. : زكت زمت (و) فى التَّهْذِيب عن النَّوادر: (زَفَتَ) فُلانٌ (الحدِيثَ فى أُذُنِهِ ) ، أَى الأَصَمِّ : (أَفْرَغَهُ)، كَزَكَتَهُ زَكْتاً، كما يأتى . وزِفْتًا(١) بالكسر : قَرِيةٌ بِمِصْرَ ، وتُعرَفُ بِمُنْيَةِ الجَوَادِ . [زكت] » ( الزَّكْتُ: المَلْءُ، أَو مَلْءُ القِرْبَةِ، كالتَّزْكِيتِ) فيهما، يُقَال : زَكَتَ الإِنَاءَ زَكْتاً، وزَكَّتَهُ، كَلاهُمَا : مَلأَّهُ وزَكَتُهُ الرَّبْوُ زَكْتاً(٢): مَلَّ جَوْفَهُ. وعن الأحمر : زَكَّتُّ السِّقاءِ والقِرْبَةَ، تَزْكِيتاً: مَلأَتُه، والسّقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتُ . وعن ابن الأَعْرَابِىّ : قِرْبَةٌ مزْكُوتَةٌ ، ومَوْكُوتَةُ ، ومَزْ كُورَةٌ ، ومَوْكُورَةٌ، بمعنَّى واحدٍ ، أَى مملوءَة. ومثلُه عن اللِّحيانىّ، (والإِزكَاتِ) ، عن ابن دُرَیْد . (و) زَكْتُ : (ع)، نقله الصّاغانىُّ. (١) فى معجم البلدان (زفتا) : بلد بقرب الفسطاط من مصر، ويقال له: مُنْيَةُ زِفْتَا أيضا . وقرب شَطَُّوف، ويقال لها : زُفَيْتَةُ أيضًا . (٢) فى المطبوع: ((الربا)» والتصويب من اللسان. (وأَزْكَتَتِ ) المرأةُ بِغُلامِ : (وَلَدَتْ) كذا فى الصَّحاح . (والمَزْكُوتُ: المَهْمُومِ)، أَو المَمْلُوءُ هَمَّا، أَو الكَمِدُ من الهَمّ . وفى صفة علىّ، رضِىَ الله عنه: (( كان مَزْكوتاً)) أَى: مَمْلوءًا عِلْماً من، زَكَتُّ الأَنَاءَ زَكْتاً: إِذا مَلأَّتَهُ. وقيل: أَراد: كان مَذّاءَ، من المَذْىِ . (و) المزكوتُ ( مِنَ الجَرَادِ الّذِى فى بَطْنِهِ بَيْضٌ)، وكأَنّه بمعنى المملوءِ، وهو أَصلُ معنَى المزكوتِ . (و) المزْكوتُ: (الَّذِى اشْتَدَّ عَلَيْهِ البَرْدُ) ، نقله الصّاغانىُّ . (و) قيل: إِنّ قولَهُم: كان عَلِىّ مَزْكُوتاً، مأخوذ من (زَكَتُّهُ الحديثَ) زَكْتاً : (أَوْعَيْتُهُ إِيَّاهُ)، أَى: أَحفَظْتُهُ ، فهو ممّا يتَعَدَّى لمفعولين. وصَحَّفه شيخُنا، فقال: أَوْعَبْتْهُ، بالموحّدة ، أَى : جَمعتُه، والصَّوابُ بالتّحتيّة، كما فى غيرِ أُمَّهَات . [ زم ت] . (زَمْتَ، ككَرُمَ، زَمَاتَةً: وَقُرَ ) ٥٢٩ تاج العروض الجدء الدائم م - ٣٤ زمت زنت ورَزُنَ. وفى صِفَة النَّبِىّ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، (( أَنّه كانَ مِن أَزْمَتِهِمْ فى المَجْلِس)) أَى: من أَرْزَنِهِم وأَوْقَرِهم. كذا فى الغَرِيبَيْنِ للهَرَوِىّ . ومن سَجَعَاتِ الأَساس ، وتقولُ : ما فيه زَمَاتَةٌ، إِنّمَا فيه إِماتَةٌ (١). (والزَّمِيتُ)، كأَمِيرٍ: (الوَفُورُ) فى مَجلسه، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ . (و) الزِّمِيتُ، (كالسِّكِّيت: أَوْقَرُ منهُ)، وهو الحليمُ السّاكنُ القَلِيلُ الكلامِ ، كالصُّمِِّتُ. وقيل: السّاكتُ، وقد تَزَمَّتَ . ورجلٌ مُتَزَمَّتْ وزِمِّيتُ، وفيه زَماتَةٌ ، وهو من رجال زُمَّتَاءَ(٢) وفى الصّحاح: وما أَشَدَّ تَزَمّتَه، عن الفَرَّاءِ؛ وقال الشّاعرُ فى الزَّمَيت بمعنى السّاكن: والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنْ زِمِّتُ لَيْسَ لِمَنْ ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ (٣) (و) الزّمَّتُ (٤)، (كَزُمَّجٍ)، وفى (١) الذى في الأساس المطبوع: ((زَمَانَة)) (٢) في المطبوع (( زمت)) والمثبت من الأساس. (٣) اللسان - الصحاح ومادة (ربت). : (٤) بهامش مطبوع التاج ((زمت بضم الأول وفتح الميم المشددة طائر يوجد فى ايلاول جبل من جبال الهند نقله عاصم افندى من المفردات » . ٥٣٠ نسخة : كسُكَّر، وهذا أَقربُ لِلْعَامَّةِ : (طائرٌ) أَسودُ ، أَحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ والمِنْقَار (يَتَلَوَّنُ) فى الشَّمْس (أَلْوَاناً)، دُونَ الغُدَافِ شَيْئاً ، وتدعُوه العامَّةُ أَبَا قَلَمُونَ . ( وَقَدِ ازْمَأَتَّ، يَزْمَئِتُّ، ازْمِثْتَاتاً)، فهو مُزْمَئْتُّ: إِذا ( تَلَوَّنَ أَلْواناً مُتَغَايِرَةً) ومِثْلُهُ فى اللِّسَان وَزَمَتَهُ، كَمَنَعَهُ: خَنَقَهُ . وذكرهَ ابنُ منظور فى ترجمة : ذعت . [ زن ت ]. (زِنَاتَةُ، بالكَسْرِ) ، وقد يفتح : أَهمله الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ اللِّسَان. وقال الصّاغَانِىُّ : وهى (قَبِيلَةٌ) عظيمة (بالمَغْرِبِ) . قلتُ: وهم بنو زَانَا بْنِ يَحْيَى بن ضرى بن برماد غس بن ضری بن وجيك بن مادغس ابن برا ابن بديان بن كنعان بن حام بن نُوح عليه الصَّلاة والسَّلام ، على ما حقّقه المَقْرِيزِىّ، (مِنْهَا الزِّنَاتِىُّ) الرّمّالُ (المُنَجِّم) المشهورُ فِيهما . والزِّناتىّ الفقيهُ شارح: ((تحْفَة ابن عاصِمٍ)) ومُحَشِّى ((مختصر الشّيخ خليل)). زيت زیت [زى ت] * (الزَّيْتُ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْدِ) ابن عَبْدِ سَعد . (و) الزَّيْتُ: (دُهْنٌ) معروفٌ، وهو عُصارة الزَّيْتونِ ، قاله ابن سِيدَهْ . وفى الأَساس : هو مُخُّ الزَّيْتون . (والزَّيْتون شَجَرَتُه) ، واحدَتهُ زَيْتونَةٌ. وقيل: الزَّيْتون: ثَمَرَتُه، وأُطْلِقَ على الشَّجَرَةِ مَجَازًا ، وقيل: هو مُشْتَرَكٌ بينهما ، قال ابن منظور : هُذا فی قولٍ مَنْ جعله فَعْلوناً (١). قال ابن جِنِّى: هو مثالٌ فائتٌ، ومن العَجَب أَنْ يفوتَ الكِتَابَ، وهو فى القرآن العزيز ، وعلى أَفواه النّاس، قال الله تعالَى : ﴿ والتِّينِ والزَّيْتونِ ﴾ (٢) قال ابْن عَبّاسٍ هُو تِينُكُم هُذا، زَيتونُكم هذا . قال الفرّاءُ: (و) يُقَال : إِنّهما مسجدانٍ بالشّام: أَحدُهما (مَسْجِدُ دِمَشْقَ) ، وثانِيهِما المسجدُ الَّذِى كلَّم الله تعالى عنده موسى، عليه السَّلامُ ، (أَو) الزَّيْتون: (جِبالُ الشَّامِ ) . قلت : (١) فى اللسان: ((فعلوتا)» وهو تطبيع . (٢) سورة التين : ١ ونَسَبَ شيخُنا هذا القولَ، يعنى زيادة النُّون، إِلى السِّيرافِىّ. وقيل: هو الظّاهِرُ، وعليه مشى الجَوْهَرِىّ والزَّمَخْشَرِىُّ، وتَبِعَهُمَا المَجْدُ، وكَفَى بهما قُدْوَةً . وقال بعضُهُمْ بأَنَّ النُّونَ هى الأَصلُ، وأَنَّ الياءَ هى الزائدة بين الفاءِ والعين، وعليه فوَزْنُه فَيُعُولُ، ومحلُّ ذِكْره حينئذِ النُّونُ . قال : وفى شرح الكافية: الزُّيْتُون فَيُعُولٌ ، لِما حكاه بعضُهم عن العرب من قَوْلِهِمْ : أَرضُ زَتِنَةٌ . وقال ابنُ عُصْفُور فى كتابه المُمْتِعِ: وأَمّا زَيتون، ففَيْعُولٌ، كَقَيْصُومٍ ، وليست النّونُ زائدةً ، بدليل قولهم : أَرضُ زَتِنَةٌ ، أَى: فيها زَيْتُون، وأيضا تُؤَدِّى الزِّيادةُ إِلى إثباتٍ فَاعْلُون، وهو بِنَاءٌ لم يَستقِرَّ فى كلامهم . قلت : وأَمّا هُذا فقد عَرَفْتَ ما فيه من الاسْتِبْعَاد من كلام ابن منظور . (و) الزَّيْتُونُ: (د، بِالصِّينِ). (و) الزَّيْتُونُ: (ة، بالصَّعِيدِ ) على غَرْبِىّ النِّيل، وإلى جنبها قريةٌ أُخْرَى يقال لها : المَيْمُونُ . ٥٣١ زيت زيت (و) الزَّيْتُونُ: (اسْمُ) جَدِّ أَبِى القاسم المُظَفَّرِ بن محمَّد [بن زَيْتُون] (١). اليَزِيدِىّ البَغْدَادِىّ، عن أَبِى مُسْلم الگجى . وعبدُ السّيّد بنُ عَلِىّ بن مُحَمّدٍ ابنِ الطَّيِّب، أَبو جعفرِ المتكلم، عُرِفَ بابْن الزَّيْتُونِىّ ، والِدُ أَبِ نَصْرٍ حَنْبَلٍ من أَصحابٍ أَبِى الوَفَاءِ بن عقيل . انتقل إلى مذهب الإمام أبى حنيفةَ ، وبرَعَ فى الكلام ، مات سنة ٥٤٢ . (والزَّيْتُونَةُ): موضعٌ (ببادِيَةِ الشّامِ ) ، كان يَنْزِلُه هِشَامُ بنُ عبد الملك . (وعَيْنُ الزَّيْتُونَةِ بِإِفْرِيفِيَّةَ) (وأَحْجَارُ الزَّيْتِ) : مَوضعٌ (بالمَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاة وأَتمُّ التَّسْلِيم ، وهو خارجُها ، به استُشْهِد الإِمامُ محمّدٌ المَهْدِىُّ بنُ عبدِ الله بن الحسن بن الحسن بن علىِّ بن أبى طالِب ، فى وَقعة مشهورة ، ويقال له: قَتِيلُ أَحجار الزَّيْت . (١) تكملة من اللباب ٥١٧/١، وفيه ((البريدى)) فى موضع ((اليزيدى))، وزيادة ((الزيتونى)) بعد البغدادى . (وقَصْرُ الزَّيْتِ بِالْبَصْرَةِ) : صُقْعٌ قَرِيبٌ منَ كَلّئها . وهولاءٍ كُلُّهنَّ (مَواضعُ). ويُقَال لِلّذِى يَبِيعُ الزَّيْتَ : زَيّاتٌ ولِلَّذى يَعتصِرُه: زَيّاتٌ واشتهر به أَبوِ صالِحٍ ذَكْوَانُ السَّمَّان (١) كذا يَقولُه أَهْلُ العِراق، وأَهلُ المدينة، وأَهلُ مَكَّةً يقولونه الزَّيّات ، لأَنّه كان يَبِيعُه ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ، وعنه ابنُهُ سُهَيْل، وحَمْزَةُ بن حَبِيبٍ الزَّيات صاحب القِراءَة ، عن ءَ الاعمش . وقال أبو حنيفةَ : الزَّيْتُون من العضَاه، قال الأصمعىّ: حدَّثنى عبدُ الملك بن صالح بن عَلىّ، قال : تَبْقَى الَّيْتُونَةُ ثلاثينَ أَلِفَ سنةٍ. قال: وكُلُّ زَيْتُونَةٍ بِفِلَسْطِينَ من غَرْسِ أُمَمٍ قبلَ الرُّوم يقال لهم اليُونانِيُّون. (وزِتُّ) الثَّرِيدَ و(الطَّعَامَ، أَزِيتُهُ، زَيْتاً: جَعَلْتُ فيه الزَّيْتَ) ، أَوْ عَمِلْتُه بالزَّيْت، (فَهُوَ مَزِيتُ) ، على النَّقْصِ، (١) فى المطبوع: ((السماك))، والتصويب من خلاصة تذهيب السكمال . ٥٣٢ زيت زبت (وَمَزْيُوتٌ) ،على النَّمَامِ . قال الفَرَزْدَقُ فى النَّقْصِ يَهجو ذا الأَهْدام : جاوُّوا بِعِيرٍ لم تَكُنْ يَمَنِيَّةً ولاحِنْطةَ الشَّأُمِ المَزِيتِ خَمِيرُهَا (١) كذا فى الصَّحاح، وهكذا أَنشده أَبو علىّ: والرِّوايةُ : أَتَتْهُم بِعِيرٍ لم تَكُنْ هَجَرِيَّةً وقبلَهُ : ولَمْ أَرَ سَوَّاقِينَ غُبْرًا كسَاقَةٍ يَسُوقُونَ أَعْدالاً يُدِلُّ بَعِيرُها(٢) وعن اللِّحْيَانىِّ: زِتُّ الخُبْزَ والفَتُوتَ: لَثَتُّهُ بِزَيْت . (وازْداتَ) فُلانٌ: إِذا (ادَّهَنَ بِهِ)، وهو مُزْدَاتٌ، وتصغيرُهُ بتمامةُ : مُزَيْتِيتُ . وفى اللسان يُقَالُ : زِتُّ رَأْسِى ورأْسَ فُلانِ: دَهَنْتُه به . وازَّتُّ به: ادَّمَنْت . ( وزَاتَهُمْ: أَطْعَمَهُمْ إِيّاهُ) هُذه (١) فى الأساس نسبه إلى أبى ذويب، وليس فى شعره والشاهد فى اللسان والصحاح وديوان الفرزدق ٣٦٧ (بيروت) وروايته . (( أتّتْهم بعِيرٍ لم تكن هجرِبَّة)) .. (٢) ديوانه ٣٦٧ ((ولم تُرَ سوَّاقينَ عِيرًا .... تدب بعيرُها)) وجاء بعد السابق لاقبله . روايةٌ عن اللِّحْيَانِىّ، وعبارةُ الصحاح وزِتُّ القَوْمَ : جعلتُ أُدْمَهُمُ الزَّيْتَ ، انتهى . وزَيَّتُهُمْ: إِذا زَوَّدْتُهُمُ الزَّيْتَ . (وأَزاتُوا: كَثُرَ عِنْدَهُمُ) الزَّيْتُ، عن اللِّحْيَانىّ أَيضًا. قال : وكذلك كلّ شَىءٍ من هُذا إِذا أَردتَ أَطْعَمْتَهم أَوْ وَهَبْتَ لهم، قُلْتَهُ : فَعَلْتُهُم؛ وإِذا أَرَدْتَ أَنّ ذلك قد كَثُر عندَهُم ، قلت : قد أَفْعَلُوا . ( واسْتَزَاتَ : طَلَبَهُ) . وفى اللِّسان، والصَّحاح: جاؤوا يَسْتَزِيتُونَ: أَى يَستوهِبُونَ الزَّيْتَ . ( والزَّيْتِيَّةُ: فَرَسُ لَبِيدِ بْنِ عَمْروِ الغَسَّانِىّ)، قال الصّاغَانِىّ: سُمِّيَت بذلك، لأَنّها عَرِقَتْ ، فأَنْكَرَها ابْنُ عَمْرٍوٍ لِلَوْنِها عندَ العَرَقِ . وفى الأساس : جاءَ فلانٌ فى ثِیابٍ زَيّاتٍ : أَى فى ثِيَابٍ وَسِخَةٍ . . وطُورُ زِيتَا : الّذِى وقع عليه الوَحْىُ ، وقد أَشار له الفَرّاءُ فى كلامه ، وسيأتى فى: ((طور)) إنشاء الله . وكَفْرُ الزَّيّاتِ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ . ٥٣٣ سات سبت ((فصل السين)) المهملة مع التاء [ س أَت ] (سَأَتِه): يَسْأَّتُه، سَأْناً( كمَنَعَه: خَنَقَه ) بشِدَّةٍ ، مثل سَأَّبَه، عن أَبِى زيد . وقيل : إِذا خَنَقه حَتَّى يَقْتُلَه . وفى رواية عن أبى عَمْرٍو: حَتَّى يَموتَ .. (و) عن الفَرّاءِ: ( السَّأَتَانِ، مُحَرَّكَةً جانِبًا الخُلْقومِ ) حيث يَقَع فيهما إِصْبَعَا الخانقِ، و(الواحِدُ: سَأَتٌ)، بالفَتْح والهمز . [ س ب ت ] (السَّبْت: الرَّاحَةُ) والسُّكونُ، (والقَطْعُ)، وتَرْكُ الأَعْمَالِ. وَسَبَتَ، يَسْبُتُ ، سَبْتاً: استراح ، وسَكَنَ . وَسَبَتَ الشّيءَ، وَسَبَّتَهُ : قَطَعَه ، وخَصّ اللِّحْيَانِىُّ به الأَعْنَاقَ. وسَبَتَتِ اللَّقْمَةُ حَلْقِى: وسبتته : قَطَعَتْهُ ، والنَّخفيف أكثرُ والسَّبْتُ، (و) السُّبَاتِ: (الدَّهْرُ)، وسیأتی ما يتعلّق به. (و) السَّبْتُ: الحَلْقُ، وفى الصَِّحاح: (حَلْقُ الرَّأْسِ)، سَبَتَ رَأْسَهُ وشَعَرَه، يَسْبُتُهُ، سَبْتاً؛ وسَلَتَهُ؛ وسَبَدَهُ: حَلَقَهُ. (و) السَّبْتُ: (إِرْسَالُ الشَّعَرِ عن العَقْصِ ) . (و) السَّبْتُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ، وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يمدحُ عبدَ اللهِ ابْنَ جعفر : وَمَطْوِيَّةِ الأَقْرَابِ أَمّا نَهَارُهَا فَسَبْتُ وأَمّا لَيْلُهَا فَذَمِيلُ (١) والسَّبْتُ : سَيْرٌ فَوقَ العَنَقِ . وقال أبو عَمْرٍ و: هو العَنَقُ، وقيل: هو ضَرْبٌ من السَّيْر. وفى نسخة: (سَيْرٌ للإِبِل) . وسَبتَتْ، تَسْبِتُ، سَبْتاً، وهى سَبُوتٌ؛ قال رُوْبَةُ (٢): يَشِى بِها ذُو الْمِِرّةِ السَُّوتُ وَهْوَ مِنَ الأَيْنِ خَفِ نَحِيتُ (و) السَّبْتُ: (الخَيْرَةُ) والإِطراقُ. (و) السَّبْتُ: السَّبْقُ فى العَدْوِ والسَّبْتُ : (الفَرَسُ الجَوَادُ) الكثيرُ العَدْو . (١) الديوان: ١١٦ اللان - الصحاح. (٢) الديوان: ٢٥ واللسان ومادة (نحت) وفى المطبوع (((الثبوت)) والتصويب مما سبق. ٥٣٤ سبت سبت (و)السَّبْتُ: الغُلامُ العَارِمُ الجَرِىّ) (١) أَى كثير الجَرْىِ . (و) السَّبْتُ: (ضَرْبُ العُنُقِ) ، ومن المجاز : سَبَتَ عِلاَوَتَهُ: ضَرَب عُنُقَهُ . (و) السَّبْتُ ( يَوْمٌ من الأُسْبُوعِ) معروفٌ ، وهو السابعُ منه، وإِنّمَا سُمِّىَ (٢) به، لأَنَّ الله تعالَى ابتدأَ الخَلْقَ فيه، وقطَعَ فيه بعضَ خَلْقِ الأَرْض. ويُقَال: أُمِرَ فيه بنو إسرائيل بقطع الأَعْمَال وتَرْكِها . وفى المحكم : إِنّمَا سُمِّىَ سَبْتاً ، لأَن ابتداءً الخلْق كان من يوم الأَحَد إِلى يوم الجُمْعَة ، ولم يكن فى السَّبْت شىءٌ من الخَلْق قالوا : فأَصبحتْ يومَ السَّبت مُنْسَبِتَةً ، أَى: قد تَمَّتْ وانقَطَعَ العملُ فيها . وقيل : سُمِّىَ بذلك، لأَنَّ اليهودَ كانوا يَنقطعون فيه عن العَملِ والتَّصَرُّف، (ج: أَسْبُتٌ، وسُبُوتٌ) . قال الأَزهرىّ وأَخطأً من قال: سُمِّىَ السَّبتَ، لِأَنَّاللهَ أَمَرَ بنى إِسرائيلَ فيه بالاستراحة ؛ وخَلَقَ هو، عَزّ وجَلَّ، السّمُواتِ (١) الذى فى القاموس المطبوع والتكملة ((الجرىء). (٢) لأهل العلم والتأويل فى هذه الأقوال ، وما ورد من أحادیث کلام لا محل التعرض له هنا . والأَرْضَ فى سنَّةِ أَيّام، آخِرُهَا يومُ الجُمُعَة ، ثم استراحَ ، وانقطعَ العملُ، فسُمَِّ السّابِعُ يومَ السَّبْت . قال: وهذا خطأٌ ، لأَّنه لا يُعْلَمُ فى كلام العرب سَبَتَ، بمعنى استراحَ؛ وإنّمَا معنى سَبَتَ : قَطَعَ ، ولا يُوصَفُ الله تعالَى وتَقدَّسَ بالاستراحَة؛ لأَنّه لا يَتْعَبُ، والرّاحَةُ لا تكون إلاّ بعد تَعَبٍ وشُغل، وكلاهما زائلٌ عن الله تعالى . قال : واتَّفَقَ أَهلُ العِلْم على أَنّ الله تعالىَ ابتدأَ الخلقَ يومَ السَّبْتِ ، ولم يَخْلُقْ يومَ الجُمْعَة سماءً ولا أَرضاً . قال : والدَّلِيلُ على صِحَّة ما قال ، ما رُوِىَ عن عبد الله بْنِ عُمَرَ ، قال: ((خَلَقَ اللهُ التَّرْبَةَ(١) يومِ السَّبْتِ، وخلق الحجارةَ يومَ الأُحَد ، وخلق السُّحُبَ (٢) يومَ الاثْنَيْنِ، وخلق الكُرومَ يومَ الثُّلاثاءِ، وخلق الملائكةَ يومَ الأَرْبعاءِ ، وخلق الدَّوابَّ يوم الخَميس، وخلق آدَمَ يومَ الجُمُعَة ، (١) في المطبوع: ((التُرابَ)) والتصويب من اللسان ومما سيرد في سياق كلامه . (٢) فى اللسان: ((السحاب)). ٥٣٥ سبت سبت فيما بينَ العصر وغروب الشّمْس)) . قال شيخُنا : وصحّح فى شرح المُهَذَّبِ أَنَّ أَوّل الأُسبوع الأَحدُ، لِما رواه عبدُ اللهِ بن سلامٍ: ((إِنّ الله ابتدأَ الخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَرْضَ يومُ الأَحَد والاثنين؛ والسُّمُواتِ يومَ الثَّلاثاءِ والأَربِعاءِ ؛ وما بينهما يومَ الخَمِيس والجُمُعَة )) . قال القُرْطُبِىّ: وهو قولُ ابنِ مسعود، وغيرِه من الصّحابة . وتَعَقَّب البَيْهَقِىُّ مَا رواه ◌ُسْلِمٌ، أَى حديث ((خَلَقَ اللّهَ الثُّرْبَةَ يومَ السَّبْت))، الحديثَ، بأَنَّه لا يُحْفَظُ ، ومُخَالِفٌ لِأَهْلِ النَّقْل والحديثِ . قال : وهو الَّذِى جزَمَ بِه أَبُو عُبَيْدَةَ ، وقالَ: إِنَّ السَّبْتَ هو آخِرُ الأَيّام، وإِنّمَا سُمِّىَ سَبْتًا: لِأَنَّهُ سُبِتَ فيه خَلْقُ كُلِّ شْءٍ وعَمَله، أَى: قُطِعَ ، وبه جزم فى التفسير فى البَقَرِة . وقال الجوهَرِىُّ: وسُمَِّ يومَ السَّبْت، لِنْقطَاعِ الأَيّام عندَه . وقال السُّهَيْلِىّ فى الرَّوْض: لم يَقُلْ بِأَنَّ أَوَّلَهُ الأَحَدُ ، إلّ ابْنُ جَرِيرٍ، واستدلّ لم فى شرح المُهَذَّب بخَبَرٍ مُسْلِمٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ السّابقِ، ولهذا الخَبَرِ صَوَّبِ الإِسْنَوِىُّ - كالسُّهَيْلِىِّ، وابن عَسَاكِرِ - أَنّ أَوْلَهُ السَّبْت، انتهى . (و) السَّبْتُ: (الرَّجُلُ الكَثِيرُ) السُّبَاتِ، أَى: (النَّوْم) .. (و) السَّبْت: (الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ) المُطْرِقُ (كالسُّبَاتِ ، بِالضَّمَّ) (و) السَّبْتُ: (قِيَامُ اليَهُودِ)، لَعَنَهُم الله تعَالى، ( بأَمْرِ السَّبْتِ ). وفى لسان العرب: بأَمْرِ سَبْتِهَا . وقد سَبَتوا، يَسْبِتُون، ويَسْبُتُون. قال تعَالى ﴿وَيَوْمَ لايَسْبِتُونَ لاتَأْتِيهِم﴾ (١)، (والفِعْل: كَنَصَرَ، وضَرَبَّ). قال شيخُنَا : قَضِيَّتُه أَنّ المصادرَ السّابقة كُلَّها فى جميع المعانى يُبْنَى منها الفعلُ بالوَجْهَيْنِ ، والّذى فى الصَِّحاحِ أَنَّ الجَمِيعَ بِالكَسْرِ ، ولا يُضَمَّ إِلاّ فى : سَبَتِ، إِذا نامَ . قلتُ: وكذلك فى : سَبَتَ اليهودُ ، فإِنّه يُرْوَى فِعْلُه بالوَجْهينِ كما تقدّم. (و) السِّبْتُ، (بالكَسْرِ جُلُودُ البَقَرِ ) مَدبوغَةً كانَتْ أَوْ غَيْزَ مَدْبُوغَةٍ ٥٣٦ (٤) سورة الأعراف : ١٦٣. سبت سبت كذا فى المُحْكَم . ونقْلَه غيرُه عن أبى زيد . وقال أَبو حَنِيفَةَ ، عن الأَصمعىّ وأبى زيد: لا يكونُ السِّبْتُ إلّ من جِلْدِ بقرٍ مَذْبوغ . (و) السِّبْتُ، أيضاً: (كُلُّ جِلْدٍ مَلْبُوغٍ ، أَو) المدبوغُ (بالقَرَظِ) . وفى الصَّحاحِ : السِّبْتُ : جُلُودُ البقَرِ المدبوغةُ بالقَرَظ ، تُحْذَى مِنه النِّعالُ السِّبْتِيّةُ، انتهى . وقال أَبو عَمْرٍو : كُلّ مدبوغٍ فهو سِبْتُ . قيل : مأُخُوذٌ من السَّبْت ، وهو الخَلْق . وفى الحديث: أَنّ النَِّىَّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، رأَى رَجُلاً بمشى بينَ القُبُورِ فى نَعْلَيْهِ، فقال: ((ياصاحِبَ السِّبْتَيْنِ، اخْلَحْ سِبْتَيْكِ)). قال الأَصمَعِىّ : السِّبْتُ: الجِلْدُ المدبوغُ، قال : فإِن كَانَ عَلَيْهِ شَعَرٌ، أَو صُوفٌ ، أَوِ وَبَرٌ ، فهو مُصْحَبٌ . وقال أبو عَمْرٍو: النِّعَالُ السِّبْتِيَّةِ: هى المدبوغة بالقَرَظ . قال الأَزهرىّ : وحديثُ النَّبِىّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، يدُلُّ على أَنّ السِّبْتَ مالا شَعَرَ عليه ؛ وقالَ عَنْتَرَةُ (١) : بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فى سَرْحَةٍ يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليس بَقُّوْاْمٍ مَدَحه بأَرْبَعِ خِصالٍ ◌ِرامٍ: أَحدهَا (٢) أَنّه جعله بطلاً أَى شجاعاً ، الثانى أَنَّه جعلَه طويلاً، شَبَّهَه بالسَّرْحَة ؛ الثّالث أَنّه جعله شريفاً لِلُبْسه نعَالَ السِّبْتِ ؛ الرابع أَنّه جَعلَه تامًّ الخَلْقِ نامِياً ، لِإِنَّ الَّوْأَم [يكون] (٣) أَنْقِصَ خَلْقاً وقُوَّةً وعَقْلاً وخُلُقاً . كذا فى اللسان . وفى الحديث : أَنّ عُبَيْدَ بْن جُرَيْج قال لابْنِ عُمَرَ : رأَيتُك تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، فقال : رأيتُ النُّبِىَّ ، صلى الله عليه وسلم ، يَلْبَس النِّعَالَ التى ليس عليها شَعَرٌ ، ويَتَوَضَّأُ فيها ، فأَنا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَها . قال : إِنَّمَا اعترضَ عليه، لأَنَّهَا نِعالُ أَهلِ النَّعْمَةِ والسَّعَة . وفى التَّهْذِيب : كأَنّها سُمّيَت سِبْتِيَّةً، لأَنّ شَعَرَها قد (١) اللسان - شرح القصائد العشر للتبريزى: ١٩٩ من معلقته ومادة (سرح) ومادة (تأم) . الثانى (٢) كذا أيضا فى اللسان ((أحدها ... الثالث .. الرابع » . (٣) زيادة من اللسان . ٥٣٧ سبت سبت سُبِتَ عِنها ، أَى حُلِقَ وأُزِيلَ بِعِلاجٍ من الدِّباغ معلومٍ [عنددَبَّاغِيها] ومثلُه فى الصَّحاح وقال ابنُ الأَعْرَابِىِ: سُمِّيت النِّعَالُ المدبوغةُ سِبْتِيَّةً، لأَنّها انسبتَتْ بالدِّباغ أَى لاَنَتْ، وهو قول الهَرَوِىّ . ومن المجاز : اخْلِعْ سِبْتَيْك. (١) وأَروُنِى سِبْتَىَّ، كما فى الأساس . وهو مثل قولهم : فلانٌ يَلْبَس الصّوفَ والقُطْنِ والإِبْرِيسَمَ، أَى القِّيَابَ المتَّخذة منها، كذا فى النهاية . ويُرْوَى : ياصاحِبَ السِّبْنِيَّتَيْنِ: على النَّسَب. وهكذا وُجِدَ بخطّ الأَزهرىّ فى كتابه. وإِنّمَا أَمَرَهَ بالخَلْعِ احتراماً للمقابر ، لِأَنّه يمِشِى بينها. وقيل : كان بها قذَرٌ ، أَو لاخْتِيَالِه فى مَشْبِهِ . كذا فى اللِّسان. الأَعْرَابِ، قلتُ: وعلى قولِ ابنِ والّذِى قَبْلَه فى التَّهْذِيبِ، يَنبغِى أَنْ يكون بفتح السِّين، وكذا ما نقله ابنُ النِّين عن الدَّاوُوديّ أَنّهَا منسوبةٌ إِلَى سُوقِ السَّبْت. وفى المنتَهَى: أَنّها (١). بهامش المطبوع ((قوله: سبتيك)) كذا فى الصحاح ، : والذى فى النهاية ((نعليك))، ولعلهما روايتان ، هذا ونص الأصل في الأساس . منسوبةٌ للسُّبْت، بالضَّمّ، وهو نَبْتُ يُذْبَغُ به، فيكون بالفتح(١)، إِلاّ أَنْ يكون من تَغييرات النَّسَب . وأَوردَه شيخُنا . (و) السُّبْتُ، (بالضَّمِّ: نَبَاتٌ كالخِطْمِىٌّ)، عن كُراعٍ، (ويُفْتحُ) ؛ أَنشد قُطْرِبٌ : وأَرْض بَحارُ بها المُدْلِجونَ تَرَى السُّبْتَ فِيهَا كُرُكْنِ الكَثِيبِ (٢) (والمُسبِتُ)، كمُحْسِنٍ: ( الَّذِى لا يَتَحرَّكُ)، وقد أَسْبَتَ (و: الدَّاخِلُ فِى يَوْمِ السَّبْتِ) ، هكذا فى سائر النُّسَخِ، والأَوْلَى ((فى السِّبْتِ)) من غيرِ لفظِ ((يوم))، كما هو فى الصَّحَاحِ واللّسان وغيرِ هما؛ لأَنّ المُرادَ بالسَّبْتِ هُنا قيامُ اليهودِ بأَمْرِهِ ، لا اليوم، وقد أَسْبَتُوا . فتأَمَّلْ . ( والسُّبَات، كِغُرَابٍ: النَّوْمُ)، وأَصلُهُ الرّاحَةُ ، تقولُ منه: سَبَتَ يَسْبُت، هُذه بالضَّمّ وحدَهَا. وعن ابن (١) بهامش المطبوع ((قوله بالفتح، كذا بخطه ولعل : الصواب : بالفم)» . (٢) اللسان. ٥٣٨ سنت سبت الأَعْرَابِىّ فى قوله، عَزَّ وجَلَّ: ( وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ﴾ (١)، أَى: قَطْعاً(٢). والسَّبْتُ: القَطْع، فكأنّه إذا نامِ انقطع عن النّاس . وقال الزَّجَاجُ: السَّبَات: أَنْ يَنقَطِعَ عن الحَركة والرُّوح فى بَدَنه ، أَى: جَعَلْنا نَومكم راحةً لكم (أَو) السُّبَات: (خِفَّتُه)(٣) أَى النَّوْمِ، كالغَشْيَة، (أَوَ ابْتداوُهُ)، أَى النَّوْمِ ( فى الرَّأْسِ حَتَّى يَبْلُغَ القَلْبَ)، قاله ثعلب . ورجلٌ مَسْبُوتٌ ، من السُّبات ، وقد سُبِتَ، عن ابْن الأَعرابىّ؛ وأَنشد : وَتَرَكَتْ راعِيَهَا مَسْبُوتَا قدْ هَمَّ لمّا نامَ أَنْ يَمُوتَا (٤) وفى التَّهْذِيب: والسَّبْتُ: السُّبات، وأَنشد للأصمعىّ : * يُصْبِحُ مَخْمُورًا ويُمْسِى سَبْتَاء (٥) أَى مَسْبُوتاً . ويُقال : سُبِتَ المريضُ، فهو مسبوتٌ (١) سورة النبأ : ٩ (٢) ضبطت في اللسان ((قِطَعاً)) ثم جاء بها بعد ذلك بأسطر مضبوطة كما ضبطنا . (٣) في إحدى نسخ القاموس ((خَقِيُّهُ)) (٤) اللسان ومادة (طرق). (٥) اللسان - التكملة . وفی حدیثٍ عَمْرِو بن مسعودٍ ، قال المُعَاوِيَةَ: ((ما تَسأَلُ عن شيخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ، وَلَيْلُهُ هُبَاتٌ)) السُّبات: نومُ المريضِ والشَّيْخِ المُسِنّ، وهو النَّوْمَةُ الخفِيفة . (و) السُّبات: (الدَّهْرُ) كالسَّبْتِ، ولو ذكرَه عند السَّبْت، بقوله كالسُّبَاتِ كَان أَلْيَقَ بصَنْعته . (و) سُباتٌ، (بِلا لام : لقبُ إِبراهِيمَ بْنِ دُبَيْسٍ) الحَدَّاد (المُحَدِّث) عن مُحَمّدٍ بن الجَهْمِ السّمرى . والسَّبْتُ: بُرْهَةٌ من الدَّهْرِ، قال لبِيدٌ : وَغِنِیتُ سَبْتاً قبلَ مَجْرَی داحِسِ لوْكان للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُّلُوهُ(١) ( وأَقْمْتُ سَبْتاً، وسَبْتَةً ، وسنْبَتاً ، وسنْبَتَةً)، أَى: (بُرْهةً) من الدَّهْر . ( وكفْرُسَبْتِ: ) ع (بالشّامِ ) بين طَبَرِيَّة والرَّمْلةِ . وكذا سُوقُ السَّبْتِ موضِعٌ آخَرُ . (١) الديوان: ٣٥ - الان وفى مطبوع انتاج (وعنيت» والتصويب مما سبق . ٥٣,٩ سبت سبت (وابْنَا سُبَاتٍ)، بالضم: (الليلُ والنَّهَارُ)، قال ابْنُ أَحمر : وكُنَّا وهُمْ كابْنَىْ سُباتٍ تَفَرَّقَا سِوَّى ثمَّ كانا مُنْجِدًا وتِهَامِيَا(١) قالوا: السُّبَاتُ: الدَّهْرُ، وابناهُ: اللَّيْلُ والنَّهَارُ . قال ابنُ بَرِّىّ: ذكر أَبو جعفر محمّدُ بنُ حبيب : أَنّ ابْنىْ سُبَاتَ رَجُلانِ، رأَى أَحدُهُما صاحِبَهُ فى المَنام، ثمّ انتبه وأَحَدُهما بنجْدِ والآخِرُ بتِهامَة . وقال غيرُه : ابْنا سُبَاتٍ أَخَوانِ مَضَى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ لِيَنْظُرَ مِنْ أَيْنِ تَطْلُع ، والآخِرُ إِلى مَغْرِبِ الشّمْس لِيِنْظُرَ أَين تَغْرُبُ، كذا فى لسان العرب . (والمَسْبُوتُ: المَيِّتُ) والمَغْشِىّ عليه ، وكذلك العَلِيلُ إِذا كان مُلْقَّى كالنّائم يُغَمِّصُ عَيْنِيْه فى أَكثرٍ أَحْواله : مسبوتٌ، وقد سُبِتَ ، كما تقدَّم . (و) انْسَبَتْتِ الرُّطَبَةُ: جَرَى فيها كلِّها الإِرطابُ. وانْسَبَتَ الرُّطَبُ، عَمَّ كُلَّهُ الإِرطابُ. و( رُطَبُّ مُنْسَبِتٌ: عمَّه) كلَّه (الإِرْطابُ) . (١) اللبان - الصحاح ومادة (لطا) - معجم البلدان (تهامة) وفيه (( وأكبادهم ... سباً ثم كانوا ... )) انْسَبَتْتِ الرُّطَبَةُ: أَى لانَتْ [ورُطَبَةٌ] مُنْسَبِتَةٌ ، أَى: لِيِّنة . (والسَّبَنْتَى)، والسَّبَنْدَى: (الجَرِىءُ) المُقْدِمُ من كلّ شيءٍ، والياءُ للإِلحاق لا التّأَنيث (١)، أَلا ترَى أَن الهاءَ تَلحَقُه والتّنوين، يقال سَبَنْتَاةٌ وسَبَنْدَاةٌ . قال ابنُ أَحْمَرَ يَصف رَجُلاً: كَأَنَّ اللَّيْلَ لا يَغْسُو عَلَيْهِ إِذا زَجَرَ السَّبَنْتَاةَ الأَمُونَا (٢) يعنى النّاقَةَ . (و) السَّبَنْتَى: (النَّمِرُ)، ويُشْبِهِ أَنْ يكون سُمِّىَ به لجُرْأَتِه، وقيل السَّبَنْتَى: الأَسَدُ، والأُنثى بالهاءِ ؛ قال الشَّمّاخ يَرْنَى عُمَرَ بْنَ الخطّابِ، رضِى الله عنه : جَزَى اللهُ خَيرًا من إِمامٍ وبارَكَتْ يَدُ اللهِ فى ذاك الأُدِيمِ المُمَزَّقِ وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تكونَ وَفاته بِكَفَّىْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقِ (٣) (١) فى اللسان ((لا التأنيث)). (٢) اللسان - الصحاح واللبنان أيضا (غسا). (٣) البيتان فى : اللسان - الصحاح - التكملة - الاستيعاب ٤٢١/٢ (رقم ١٨٤٣) - حماسة أبى تمام: ٣٢٩/١. وفى التكملة نسبا لجزء أخى الشماخ . وفى مادة (طوق) فى اللسان لمزرد، وفى التاج (طرق) لأخى الشماخ وبها مش مطبوع التاج ((قوله وإنما هو لمزرد الخ قال فى التكملة : وليس له أيضا وقال أبو محمد الأعرابى إنه الجزء أخى الشماخ وهو الصحيح ، وقيل إن الجن قد ناحت عليه بهذه الأبيات ، ا هـ باختصار)) ٥٤٠