Indexed OCR Text

Pages 441-460

برٹ
برهٹ
أَنّه نِسْبَةٌ إِلى البِرْت ، مدینةٍ بين
واسطَّ(١) وبغدادَ .
[] وقما يُستدركُ عليه:"
بِرْتَا بْنُ الأَسْوَد بْنِ عبدِ شَمْسِ
القُضَاعِىُّ، قال ابنُ يُونُسَ : له صحبة
كذا فى معجم ابْنِ فهد.
والقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ البِرْتِىُّ، بالكَسْر
شيخٌ للَّبَرانىّ أيضاً .
وعلىّ بنُ محمّد بنِ عَبْدِ الله
البِرْتِىّ الواسطىّ ، عن أبى صاعدٍ
والبَغَوِىّ .
وزيدانُ بن محمدٌ بن زيدانَ البِرْنِىُّ
شيخٌ للدّارِقُطْنِىِّ وابنٍ شاهين .
وأبو جعفر محمّدُ بْنُ إِبِراهِيمَالبِرْنِىُّ
الأطروشُ عن عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ .
وأحمدُ بْنُ محمَّدِ بنِ مكرم.
البِرْقِىُّ، عن علىّ بنِ المَدِينِىّ، وعنه
أَبو الشَّيْخِ .
(١) في معجم البلدان: ( بِرْت ) نسبه إليها
وهى بليدة في سواد بغداد قريبة من
المَرْزَفَة
وخَمْر بِرْت(١) ، بفتح فسكون
وكسر الموحدة: قرية من نواحِى خِلاَطَ .
[ب ر هـ ت] .
(بَرَهُوتُ)، مُحَرَّكَةً (كجَمَلُون)
وحَلَزُون : (وادٍ) معروفٌ، (أَو بِثْرٌ)
عميقة (بحَضْرَمَوْت) الَمَن،
لا يُستطاعُ التُّزُولُ إِلى قَعْرها، وهو
مَقَرُّ أَرْواحِ الكُفَّار، كما حقَّقه ابنُ
ظهيرَةَ فى تاريخ مَكَّةَ . ويقال :
بُرْهُوت، بضمّ الباءِ وسكون الرّاءِ ؛
كُعُصْفُور، فتكون تاوُّها على الأَوّل
زائدةً، وعلى الثّانى أَصلّيّةً ، وأُخرج
الهَرَوِىُّ عن علىّ، رَضِىَ الله عنه،
والطَّبَرَانِىُّ فى المُعْجَم عن ابْن عَبّاس ،
رضى اللهُ عنهما: ((شَرُّ بِئْرٍ فى الأَرْضِ
بَرَهُوتُ (٢) )). وقد أَعادَه المصنّف فى
بره، وذكر اللُّغَتَيْنِ هناك، ودلَّ
(١) ضبطت في معجم البلدان (خَمْربرت) وفي
هامش المطبوع تعلیقخطأ حیثقال «قوله خمربرت هكذا
فى نسخة المؤلف التى بخطه وهو سبق قلم والصواب
خرت برت كما سيأتى فى المتن )) . فان خرت برت
مذكورة أيضا فى معجم البلدان ولها مادة مستقلة وقال
عنها ياقوت فى (خمربرت) إنها ((غير خرتبرت))
وجاءت أيضا فى التكملة .
(٢) فى معجم البلدان (برهوت): ((شربئر في الأرض بتر
بلهوت في برهوت )، أما فى مادة (بره) فكالأصل .
٤٤١
:

بست
بست
كلامُه أَنَّ التاءَ زائدة على اللَّغَتينِ ،
كمَا دَلَّ هُنَا على أَنَّهَا أَضْلِيَّةٌ، على
/٥٤ :٥
اللغة الّتِى ذَكَر، فَلْيُتَأَمَّلْ.
#
[ ب س ت ]
(بَسْتُ)، بالفتح: أَهمله الجَوْهرىُّ
وقال الصّاغانىُّ: هو (وادٍ بأَرْضِ
إِرْبِلَ) (١) . وأَمّا أَبو نصرٍ أَحمدُ بنُ
زِيادٍ الزَّادُ الدّهْقَانُ المعروف بابْنِ
أَبِى سَعِيدِ السَّمَرْ قَنْدِىّ ، فإِنّه كان قَصِيرًا
فَلُقِّب ((بَسْتْ)) بالعَجَمِيَّة، وهو
القصير . ونُسِب إليه أبو بكر محمّد
بن أَحمد بن أَسدِ الحافظ ، كذا فى
الأنساب . ويقال أيضاً البَسْتانىّ،
بإِثْباتِ الأَلْفِ. وهو بَغْدَادِىٌّ هَرَوِىّ
الأصلِ.
(و) بُسْتُ، (بالضَّمِّ: د، بِسِجِسْتَانَ)
وقال ابنُ الأَثيرِ : مدينةٌ بكابُلَ ،
بِينَ (٢) هَرَاةً وَغَزْنَةً، كثيرةُ الخُضْرةِ
والأَنهارٍ ، (مِنْهُ: أَبو حاتِمٍ محمدٌ
(١) الذى فى التكملة: ((بأرض بابل»، وما هنا موافق
لما فى معجم البلدان (يَسْت) .
(٢) فى المطبوع (( من)) والتصويب من معجم البلدان.
. (بُسْت) وفيه : ((مدينة بين سجستان وغزنين
وهراة» هذا وغزنين هى غزنة .
ابنُ حِبّانَ) (١) بن أَحمد بن حِبّانَ
التَّمِيمِىّ إِمام عصره، له تصانيفُ لم
يُسبق إلى مثلها، أَخذ الفقهَ عن أَبى
بكرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بِنَيْسَابُورَ، وتولَّى
القضاءَ بسَمَرْقَنْدَ وغيرها ، وتوقِّى
سنة ٣٥٤ بها .
( وإِسحاقُ بْنُ إِبراهِيمَ ) بْنِ عِبد
الجَبَّارِ ( القاضِى) أَبو محمّدٍ ، وله
مُسْنَدٌ، رَوَى عن قُتَيْبَةَ وابْنٍ رَاهَوَيْهِ ،
مات سنة ٣٥٧ ، وهو شيخ ابْنٍ
حِبّانَ .
(و) أَبو سُليمانَ (حَمَدُ بْنُ مُحَمَّد
الخَطَّبِىُّ)، قد أَعاده فى خ طب،
صاحبُ معالِمِ السَّنَن وغَريب الحديث
وغيرِهما، إِمام عصره
( وأَبو الفَتْحِ عِلِىِّ بنُ مَحَمَّدٍ )
الشّاعِرُ المشهور .
وعبدُ الغَفّارِ بْنُ فاخر بن شريف
أبو سَعْدِ الحَنَفِىُّ البُسْتِىُّ ، محدِّثُ
(ويَحْيَى بْنُ الحَسَنِ ) .
(١) ضبط في القاموس ضبط قلم ((حَبّان))
والتصويب من مستدركات مادة (حبب) وكذلك: ضبط
فى معجم البلدان (بُسْت)
٤٤٢

بسٹ
بست
( والخَلِيلانِ ابْنا أحمد القاضى).
(و) ابْنُ أَحمدَ ( الفَقيهِ ، البُسْتِيُّونَ)
مُحَدِّثُونَ .
وبِسْت(١)، بالكسرِ ثُمَّ مُثَنَّاة
تحتيّة ساكنة ، ثمّ سين مُهملَة ساكِنَة
أيضاً وتاءُ مُئِنّاةٌ فوقِيّة : قريَةٌ بالرَّىِّ،
منها أَبو عبد اللهِ أَحمدُ بْنُ مُدْرِكِ
عن عَطَّافٍ بْنِ قَيْسِ الزّاهد .
(والبَسْتُ)، بالفتح: نوعٌ مِن
(السَّيْرِ)، قيل: هو لُثْغَةٌ، وأَصلُه
بَسْسُ بسينَيْنٍ ، (أَو) هو سيرٌ ( فَوْقَ
العَنَقِ، أَو السَّبْقُ فى العَدْوِ)، كالسِّبْتِ
فى الكُلِّ.
(والبُسْتَانُ)، بالضَّمّ: (الحَدِيقَةُ)
من النَّخْل، كما ورد فى شعر الأَعْشَى.
ونُقل عن الفَرّاءِ أَنَّهُ عربىّ، وأنكره
ابنُ دُرَيْدٍ . وفى شفاء الغليل : بُسْتان ،
مُعَرّبُ بُوَسْتَان، قيل: معناهُ بِحَسَبٍ
الأصل: آخِذُ الرّائحة ، وقيل : معناه
مَجْمَعُ الرّائحة، قاله شيخنا . قلتُ:
مقتضَى تركيبه من ((بو)) و ((ستان))
(١) كتبت في معجم البلدان: (بيستى)
أَنّ يكون آخِذَ الرّائحة كما قاله،
وهو المعروف فى اللِّسان، وسقط الواوُ
عندَ الاستعمال، ثم تُوُسِّع فيه حتّى
أطلقوه على الأشجار .
وبُسْتَان ابْنِ مَعْمَر على أَميالِ
يَسيرَةٍ مِن مَكَّةَ ، والعَامَّةُ تقول : ابنُّ
عامرٍ (١) وبمِصْرَ : البُستانُ: حيثُ
مَدْفَنُ العُلماءِ .
وعلىّ بن زِياد البُسْتَانِىُّ، محدِّث،
روَى عن حَفْصِ بْنِ غِيائِ، وعنه
عبدُ الله بن زَيْدانَ البَجَلِىُّ، ذكره
النَّرْسِىُّ .
والبُسْتَنْبَانُ: هو حافِظُ البُسْتَانِ ،
وقد نُسِب إليه جماعَةٌ من
المُحَدِّثِينَ .
(١) فى معجم البلدان (بستان ابن عامر) («هو بستان ابن
معمر المذكور فيما بعد، وفيه فى (بستان ابن معمر)
وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسى فى شرح
کتاب أدب الكاتب فقال: وقال ، يعنى ابن قتيبه:
ويقولون بنستان ابن عامر وإنما هو بستان ابن معمر،
وقال البطليوسى :
بستان ابن معمر ، غير بستان ابن عامر ، وليس
أحدهما الآخر . فأما بستان ابن معمر ، فهو الذى
يعرف بطن نخلة، وابن معمر هو عمر بن عبيد الله بن
معمر التيمى . وأما بستان ابن عامر ، فهو موضع
آخر قريب من الجحفة ، وابن عامر هذا هو عبد الله
ابن عامر بن كريز ، استعمله عثمان على البصرة ،
وكان لا يعالج أرضاً إلا أنبط فيها الماء)).
٤٤٣

بسکت
بشت
[ ب س كت ]
[] ومما يُستدركُ عليه :
بِسْكّت (١) ، كِدْرَهم: بلدةٌ بِالشَّاش،
منها أبو إبراهيمَ إسماعيلُ بنُ أَحمد
ابنِ سَعِيدٍ بنِ النَّجْمِ ، ماتَ بعدَ
الأربعمائة:
[ ب شت]*
(بُشْتُ، بالضّمِّ) والشين المُعْجَمة :
أَهمِلْه الجَوْهَرِىُّ، وهو (د، بِخُراسانَ (٢)،
منه) أبو يعقوبَ ( إِسحاقُ بِنُ إِبراهِيمَ)
ابْنٍ نَصْرٍ (الحَافِظُ) الْبُشْتِىُّ ( صَاحِبُ
المُسْنَدِ) المشهورِ بأَيدى النّاسِ،
روى عن ابْنِ راهَوَيْهٍ وغیرِهِ
(والحَسَنُ بنُ عَلِىّ بْنِ العَلَاَءِ) ، عن
ابْن مَحْمِش وطبقته ، مات سنة٤٥٨
(و) أَبو صالح ( مُحَمَّدُ بنُ مُؤَمَّل)(٣)
(١) فى معجم البلدان (البسكت) ..
.(٢) فى معجم البلدان: (بشت): (( بلد بنواحی نیسابور».
(٣) فى معجم البلدان؛ (بشت) فيمن نسب اليها: ((ومحمدبن
إسحاق بن إبراهيم أبو صالح البشتى النيسابورى، كان
كثير الصلاة والعبادة ... مات بأصبان سنة ٤٨٣)).
. وأما محمد بن مؤمل ، فقد ورد فى سياق ذكر
أحد من نسب إلى بثت، قال ياقوت: (( ومحمد بن
إبراهيم بن عبد اللّه أبو سعيد البشتى حدث عن محمد بن
مؤمل)) ثم جاء بعد قوله. ((و محمد بن إسحاق بن إبراهيم
أبو صالح البشتى)» لعل العبارة تداخلت وسقط بعض
الأسماء على أن مما يرجح ذلك أن ابن مؤمل هو -
العابدُ ، عن أبى عبد الرَّحِمِنِ السَّلَمِى
وغيره، مات سنة ٤٨٣. ( وأَحْمَدُ بْنُ
محمّد اللَّغَوِىُّ الخارْزَنْجِىُّ، البُشْتِيُّونَ )
مُحَدِّثُونَ .
(وبَشِيتُ، كَأَميرِ : ة بِفِلَسْطِينَ)
بظاهر الرَّمْلَة، كذا بخط الرَّوّاسى،
منها أَبو القاسم خَلَفُ بْنُ هِبَةِ الله بن
قاسمٍ بن سراج (١) المَكِّى، تُوُفِّىَ بعدَ
ثلاث وستّيْنَ وأَربعمائة مكَّةً
(وبَشْتَانُ)، بالفتح: (ةَ بنَسَفَ)،
منها: بِشْرُ بْنُ عِمْزَانَ ، عن مَكِِّىّ بنِ
إبراهيمَ البَلْخِىّ
وَبَاشْتَانُ: مَوضِعُ بِأَسْفرايين (٢)،
كذا فى المعجم . وقريةٌ بهَراةَ ، منها :
أبو عبد الله محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ
عبد الله المُفَسِّرُ، رَوَى لِهِ أَبُو سَعْدِ (٣)
المالينى
محمد بن مؤمل بن الصباح الأزدى الحدادى أبو القاسم
البصرى، مات فى حدود الخمسين والمائتين كما فى.
( خلاصة تذهيب الكمال: ٢٠٨).
(١) فى معجم البلدان (بشت): ((ابن سماح)).
(٢) فى المطبوع (اسفراين) والمثبت من معجم البلدان
( باشتان) و عنه أخذ .
(٣) فى المطبوع (( أبو سعيد)) والتصويب من معجم البلدان
(مالين) و(بشت).
٤٤٤

بعت
بنت
[] ومما يُسْتَدركُ عليه :
بُشْت بالضَّمّ : لَقَبُ عبدِ الواحدِبنِ
أَحمدَ الأَصبهانىّ الحلاوىّ ، حَدّث عن
ابنِ المقرى، ومات سنة ٤٣٥ .
[ب ع ت].
(المَبْعُوتُ)، بالعين والتّاءِ المُثَنّة
فى آخره . أَهمله الجَوْهَرِىُّ،وصاحبُ
الِّسان، وقال الصّاغانىّ: هو بمعنى
(المَبْعوث)، كما يُقَالُ للخبيث :
خَبِيتُ . وقال شيخُنا : استُعْمِل ◌ُكذا
من غير تصريف فيه ، ولذا قيلَ : إِنّه
لحن، أَو لُثْغَة .
[ب غ ت] .
(البَغْت ) ، بالفتح وإِعجام الغين ،
وروى شيخُنا فيه التّحْرِيكَ لكونهِ
خَلْقِىَّ العين، ( وَالْبَغْتَةُ، وَالْبَغْتَةُ،
محرَّكَةً)، وقال الزَّمَخْشَرِى: قرأ
أَبو عَمْرٍو: ﴿ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ
بَغْتَةٌ﴾ (١) بتشديد الفَوْقيّة بوزن
جَرَّبَّة ، ولمْ يَرِدْ فى المصادر مثلُها .
وأشار البُلْقِينِِّ إِلى هذا، كما قالَه
(١) سورة الأنعام : ٣١.
شيخُنا : ( الفَجْأَةُ) بالفَّمّ (١)
فسكون، ويُمَدُّ ، وهو أَن يَفْجَأَك
الشّىُ. وفى التنزيل العزيز. ﴿وَلَيَأْتِيَّنَّهُم
بَغْتَةً ﴾ (٢)، قال يَزِيدُ بْنُ ضَبَّةَ
النَّقَفِىُّ :
وَلَكِنَّهُم بانُوا وَلَمْ أَدْرِ بَغْتَةً
وأَعْظَمُ شَىْءحين يَفْجَؤُكَ الْبَغْتُ (٣)
وقد (بَخَتَّهُ ، كَمَنَعَهُ) بَغْتاً : إِذا
(فَجَأَهُ) (٤).
( والمُبَاغَتَةُ: المُفَاجَأَةُ)، بَاغَتَه
مُبَاغَتَةً وبِغَاتاً: فاجَأَهُ، ويُقَال: لستُ
آمَنُ من بَغَتَاتِ العَلُوِّ، أَى: فَجَآ ته.
(و) فى حديث صُلْح نصارى
الشّام: (ولا يُظْهِرُوا بالغُوتاً))
(الْبَاغُوتُ: عِيدٌ لِلنَّصَارَى) ، قال ابن
الأثير : كذا رَوَاه بعضُهُم ، وقد رُوِىَ :
باعُوثاً(٥)، بالعين المُهْمَلِة والشّاءِ
المُثَلَّثَة ، وسيأتى ذكره .
(١) كذا قال وهو مخالف" لضبط القاموس نفسه وضبط
اللسان ومادة (سبأ) أن ( الفُجَاءة)) بالمد فهى المضمومة.
(٢) سورة العنكبوت : ٠٥٣
(٣) اللسان - الصحاح .
(٤) فى القاموس واللسان(( فَجِئَه)) وكلاهما صواب.
(٥) هى أيضا فى مادة (بعث) ومادة (قل) ((باعوثا)».
٤٤٥

بقت
بكت
(و) البَاغُوتُ: (ع) قال النّابغة:
نَشْوَانُ فى جَوَّةِ الْبَاغُوتِ مَخْمُورُ (١).
وما رَأَيْتُه فى المُعْجَمْ
وفى الأساس، يقالُ : لاَ رَأَىَ
لمبغوتٍ . والمبغوتُ: المبهوتُ.
[ ب قت ]
(بَقَتَ الأَقِطَ)، كضَرَبَ : أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وصاحب اللّسان . وقال
الصّاغَانِىّ: أَىْ (خَلَطَهُ)، كَبَقْطَعَهُ (٢).
(والمُبَقَّت، كمُعَظَّمِ: الأَحْمَقُ)
المُخَلَّطُ العقلِ .
(و) هو (لَقَبُ عبدِ الله بن مُعَاوِيَةً
ابن أَبِى سُفْيَانَ) الأُمَوِىّ، وأُمه فاختَةُ
بنتُ قَرَظَةِ ، كان من أَضعف النّاس
عُقْدَةً، وأحمقِهم، ويُكْنَى أَبَاسُلَيْمَانَ ،
شَهِدَ مَرْجَ راهِطٍ مع الضحاك بن قيس
ثمّ هَرَب . قالِ أَبُوه : سَلْنِى حوائجَكَ
قال: عَبِيدٌ يمشون معى ويحفظونّى.
وكان يُمْدَحُ، فَيَسُرُّ ذُلك أُمَّهُ ، فَتَصِلُ
(١) ديوان النابغة الذبيانى ٤٩ والان وأيضا مادة (جور)
فيه . وصدره :
لَيْسَتْ تَرَى حَوْلَهَا شَخْصًا ورَاكبُهَا
(٢) لم ترد ( بقطع) و لملها « کقطه ) .
مادحيه، وتَستمِيحُ لهم معاوِيَةَ ،
فقال فيه الأُخطلُ فى قصيدته (١) :
لِأَحَبِّرَنْ لِاِبْنِ الخَلِيفَةِ مِدْحَةً
ولأَقْذِفَنَّ بها إِلى الأَمْصارِ
قَرْمُ تَمَهَّلَ فيِ أُمَيَّةَ لِم يَكُنْ
فيها بِذِى أَبَنٍ ولا خَوّار
بِأَبِ سُلَيْمَانَ الَّذِى لَوْلا يَدٌ
منه عَلِقْتُ بِظَهْرٍ أَحْدَبَ عارِى
كذا فى أَنساب البَلاذُرِىّ .
(و) لَقَبُ (بَكَّارٍ بْنٍ عبدالملك بن
مَرْوَانَ)، ويُعْرَفِ بأَبِى بَكْرٍ ، أُّهَ عائشةُ
بنتُ مُوسَى بِن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله .
قال البَلاذُرِىّ: وكان أبو بكر ضعيفاً ،
حجَّ من المدِينَة حين وَرَدَهَا ماشياً على
اللَّبُود .
[ ب كت]
٠
(بگَتَهُ) ، يَبْكُتُه ، بگْتاً، منباب
كَتَبَ ، كما صرّح به القُرْطُّبِىُّ فى
كتابه (( المِصْباح الجامع بين أَفعال
ابن القَطّاعِ والصّحاح)). قال
شيْخُنا: وهو كتابٌ غريب جامع
(١) ديوانه ٧٨
٤٤٦

بکت
بلت
مختصر . قلتُ: ولم أَطَّعْ عليه .
وأشار بذلك للرَّدِّ على مَنْ قال
إنّه من باب ضَرَبَ، (: ضَرَبَهُ
بالسَّيْفِ والعَصَا) ونَحْوِهما، (و).
عن الأصمعىّ: بَكَتَه: إِذا ( اسْتَقْبَلَهُ
بما يَكْرَهُ، كَبَكَّتَهُ ) تَبْكِيناً، فيهما .
(والتَّبْكِيتُ: التَّقْرِيعُ) والتَّعْنِيف
وعن اللَّيْث: بَكَّتَه بالعَصَا تَبْكِيتاً،
وبالسَّيْفِ ونحوِهِ . وقال غَيْرُهُ: بَكَّته
تَبْكِيتاً : إذا قَرَّعهُ بالعَذْلِ تقريباً ؛
وفى الحديثِ ((أَنّه أُتِىَ بشارِب ، فقال
بَكْتُوه)). النَّبكيت: التَّقْريع والتَّوبيخ،
يُقَالُ له : يا فاسِقُ : أَمَا اسْتَحَيْتَ ؟
أَما اتَّقَيْت اللهَ ؟ قال الهَرَوِىّ: ويكونُ
باليَد وبالعَصا ونحوِهَا (١) .
(و) التَّبْكيتُ والبَكْتُ: ( الغَلَبَةُ
بالحُجَّةِ )، يقال : بَگتَهُ، وبَگّته ،حتى
أَسْكتَه . وفى الأساس : أَلزمه بالسَّكْت ،
لعجزه عن الجواب عنه (٢).
( والمُبَكِّتُ، كمُحَدِّثِ: المَرْأَةُ
(١) فى اللسان والنهاية ((ونحوه)) كأن المعنى ونحو ذلك.
(٢) عبارة الأساس: ((وبكّته: قرعه على
الأمر، وألزمه ما عىّ بالجواب عنه )).
وذكر ذلك بهامش مطبوع التاج .
المعْقَابُ)، وهى الّتى من عادتِها تَلِدُ
ذَكَّرًا بعدَ أُنْثَى، كما تقدّم .
وبِنْكَتُ كِدِرْهَمٍ : قرية من سُغْدٍ(١)
سَمَرْقَنْدَ، منها أَبو الحسنِ علىّ بنُ
يُوسُفَ بنِ محمَّد الفَقِيهُ، سمِعِ بِمَكَّةً
أَبا محمَّدٍ عبدَ الملك بْنَ محمّدٍ بْنِ
عُبَيْدِ الله الزُّبَيْدِىَّ .
[ ب ل ت]
٠
( بَلَنَهُ، يَبْلِتُهُ (٢)) ، بَلْتاً: (قَطَعَهُ).
(و) بَلَتَ، (كَفَرِحَ ونَصَرَ :
انْقَطَعَ، كانْبَلَتَ ) . قال ابنُ منظور :
زَعَمَ أَهلُ اللُّغَةِ أَنَّ بَلَتَهُ ، مقلوبٌ عن :
بَتَلَهُ ، قال : وليس كذلك ، لوجود
المَصْدَر، وأَنشدفى الصَِّحاحِ لِلشَّنْفَرى:
كَأَنّ لها فى الأَرْضِ نِسْباً تَقُصّهُ
على أَمِّها وإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلَتِ (٣)
(١) فى معجم البلدان (بنكت): ((صغد». هذا والسند
والصغد واحد .
(٢) في اللسان: ((بلت الشئ يبلَتُه بالفتح بَكْتاً:
قطعه ) والمثبت ضبط القاموس المطبوع. وبهامش
اللسان («قوله يبلته بالفتح، الذى فى القاموس
والصحاح أن المتعدى من باب ضرب واللازم من
با فرح ونصره.
(٣) اللسان - الصحاح ومادة ( نسى). وفى الأصل:
(((يقصّها))، والتصويب من المراجع السابقة
وبهامش مطبوع التاج «قوله: يقصها، كذا بخله
والذى فى الصحاح : تقصه» .
٤٤٧

بلت
بلت
أَى: تَنْقَطِع حَياءً . ومن رواه ،
بالكسر، يعنى: تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّل.
وانْبَلَتَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ فِى كُلِّ
خيرٍ وَشَرْ
وَبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُت، وبَلِتَ،
بالكسر ، وأَبْلَتَ: انْقَطَّع من الكلام.
فلم يتكلّم .
وَبَلِتَ يَبْلَتُ: إِذا لم يَتَحَرَّكْ،
وسَگَت
وقيل: بَلَتَ الحياءُ الكلامَ: إِذا
قَطِعَه
(والبِّيتُ، كَسِكِّيتِ لَفْظاً ومَعْنَى)
وَهِو الرِّمِّيتُ، عَن أَبِى عَمْرِو.
(و) البِلِّيتُ: (الرَّجُلُ) الفصيحُ
الّذِى يَبْلِتُ النّاسَ، أَ: يَقْطَّعُهم.
وقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنَ
(العاقِلُ (١) اللَّبِيبُ) الأَرِيبُ، عن أَبِى
عَمْرِو أَيضاً؛ وأَنشد
أَلا أَرَى ذا الضَّعْفَةِ الهَبِينَا
المُسْتَطَارَ قَلْبُهُ الْمَسْحُوتَا
(١) فى اللسان: «الفصيح
يُشَاهِلُ الْعَمَيْثَلَ البِلِّيتَا
الصَّمَكِيكَ الْهَشِمَ الزَّمْيتَا (١)
وعَبَّرِ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ عنه بأَنه الّامُّ
وأنشد :
وصاحِبِ صِاحَبْتُهُ زَمِيتِ
مُيَمِّنِ فِى قَوْلِهِ بِلِّيت
لَيْسَ على الزّادِ بِمُسْتَمِيسِتِ (٢)
قال: وكأَنّه ضدّ ، وإِن كان
الضُّدّانِ فى التَّصريف .
( وَقَدْ بَلُتَ كَكَرُمَ) : إِذا فَصُحَ
(و) عن أبى عَمْرٍو: يقالُ: ( أَبْلَتَهُ
يَمِيناً): إِذا (حَلَّفَهُ)، وبَلَتَ هو .
(و) الْبُلَتُ، (كَضُرَّد: طائرٌ)،
سيأتى فى كلام المصنّف فيما بعدُ
مُكَرَّرًا
(و) مَبْلَتِ، (كمَقْعَد: ع)، والذى
فى الجَمْهَرَة: مَبْلَث، آخره ثاءُ مثلّثة ،
(و) المُبَلَّتُ، (كمُعَظَّم
(٣)
فلميُنْظَرْ
(١) اللسان - التكملة وانظر مادة (شهل).
.. (٢) اللسان. وفيه ((ميمن فى قوله ثبيت)) فلا شاهد فيه
(٣) فى نسخة من القاموس: ((كمحمد)
٤٤٨

بلت
بلت
.
المُحَسِّنُ من الكلامِ )، كالمُسَرِّجِ ،
عن الكِسَائِىّ .
(و) المُبَلَّتُ، أيضاً: (المَهْرُ
المَضْمُونُ)، بلغةٍ حِمْيَرَ، قال:
وما زُوْجَتْ إِلاّ بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ (١)
أى مضمون. هكذا أنشده الجوهرىّ ،
وهو للطُّرِمّاح، والرِّوايةُ :
وما ابْتَلَتِ الأَقوامُ لَيْلَةَ حُرَّةٍ
لَنَا عَنْوَةً إِلاَّ بِمَهْرٍ مِّبَلَّتِ
(وبَلْتَيْتُهُ بَلْتَاتاً) كَقَلْسَيْتُهُ قَلْساءً :
(قَطَعْتُهُ) .
(وَبَلْتُ)، بفتح فسكون: (اسْمٌ ).
وفى حديث سليمانَ ، على نبيّنا
وعليه الصَّلاة والسَّلام: ((اخْشُرُوا
الطَّيْرَ، إِلَّ الشَّنْقَاءَ، والرَّنْقَاءَ، والبُلَتَ))
قال؛ ابنُ الأَثير: الشَّنْقَاءُ: الّتى تَزْقُّ
فِراخَهَا . والرَّنْقَاءُ: القاعدةُ على البَيْضِ
(و) الْبُلَتُ، (كَصُرَدٍ: طائرٌ
مُحْتَرِقُ الرِّيشِ ، إِنْ (٢) وَقَعَتْ رِيشَةٌ
(١) ديوان الطرماح ١٣٣ والشاهد فى اللسان والصحاح
والتكملة ورواية الديوان كالمثبت بعده عن التكملة .
(٢) فى اللسان ((إذا)»
منه فى الطَّيْرِ أَحْرَقَنْهُ) . هكذا نصٍّ
عبارته .
[] وقتما يتعلَّق به :
البَلَتُ، مُحَرَّكَةً : الانقطاع .
وَرَجُلٌ بَلْتُ، كَزَيْدٍ : عَدْلٌ.
وبَلَّتَ الكَلامَ: فصَّله تفصيلاً.
وتَبّاً له بَلْتاً: أَى قَطْعاً، أرادَ :
قاطعاً، فوضعَ المصدرَ موضعَ الصِّفة .
ويُقَالُ: لئنْ فعلتَ كَذَا وَكَذَا، لَيَكُونَنّ(١)
بَلْتَةَ مابَيْنِى وبَيْنكَ، إِذا أَوْعَده بالهِجْرَان
وكذلك، بَتْلَةَ ما بَيْنِى وبَيْنَكَ ، معناه.
وبأبُلُتُّ(٢): موضعٌ بالرَّىّ (٣)، منه
يَحْيَى بْنُ عبدِ الله بن الضَّحّاكِ الحَرّانِىُّ
الرّازِىُّ، عن الأوزاعيّ(٤). ذكره ابْنُ أَبى
مَرْيَمَ .
(١) فى المطبوع ((ويقال إن ... لتكون))،
والتصويب من اللسان والتكمل . والنص في اللسان:
((لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكذا، لَكُونَنَّ
بَلْتَّهَ بينى وبينك .. ))
(٢) رسم في معجم البلدان: (بابُ لُتّ) وقال:
((بضم اللام وتشديد التاء المثناة)) .
(٣) فى المعجم: ((فى الجزيرة بين حران والرقة )).
(٤) فى معجم البلدان: وهو ابن امرأة الأوزاعى سكن
حرأن وحدث عن الأوزاعى ... ومات فيما ذكره
القاضى أبو بكر بن كامل ، سنة ٢١٨ .
٤٤٩
تاج العروس الجزء الرابع م - ٢٩

بنت
بلخت
[ب ل خ ت]
( البِلِخْتَةُ، بكَسْرِ الباءِ والّلامِ
وسُكُونِ الخاءِ) المُعْجَّمَةِ ، أَهمله
الجماعةُ، وهو (نَبَاتٌ يَنْبَسِطُ) على
الأَرْضِ، (ولا يَعْلُو، و) من خَوَاصّه
المُجَرَّبة (إِذا تُغُرْغِرَ بِهِ) أَى بمائه
(أَسْقَطَ العَلَقَ) من الحَلْقِ . وهذا
النَّبْتُ غريب ، ذَكَرَه حُذَّاقُ الأَطِبَاءِ.
[ب ل هـ ت ]
[] وقّمًا يُسْتدرَكُ عليه:
بُلْهُوت، بالضَّمّ : وادٍ بحَضْرَمَوْتَ ،
فيه بئْرُ بَرَهُوت، أَو بالعَكْس، كما
جاءَ فى حديث عَلىِّ ، رضِىَ الله عنه (١).
[ ب ن ت ] .
(بُنْتُ، بالضَّمَ): أَهملهُ الجَوْهَرِىّ،
وهى (ة بِبَلَنْسِيَةَ) من بلادِ المَغْرِب (٢)،
وفيها يقولُ :
البُنْتُ شَِرُّ مَكَانٍ
لا أَعْدِمَنْ فِيه بُوسَـ
(١) انظر مادة (بزهت) ومعجم البلدان (برهوت) عن ابن
عباس رضى الله عنهما ((شر بئر فى الأرض بئر بلهوت
فى برهوت )) .
(٢) يقصد بالمغرب الأندلسن ونص معجم البلدان (بنت)
(( بلد بالاندلس من ناحية بلنسية )).
عَدَمْتُ هَارُونَ فِيـ
ـه
ی
فَابْعَثْ إِلَىَّ بِمُوَسَبـ
هكذا أَنشدَناه شيوخنا ، وهو من
بَديع الجِنَاس .
وبُنْتَهُ، أَيضاً: قَرْيَةٌ بِبَاذَغِيسَ (١)،
منها أَبو عبد الله محمّد بْنُ بِشْرٍ ،
روى عن أبى العبّاسِ الأَصَمّ وغيرِهِ ،
قاله ابنُ الأَثِيرِ .
(و) قال أبو عَمْروٍ : (بَنَّتَ عنه ،
تَبْنِيتاً): إِذا (اسْتَخْبَرَ) عنه، فهو
مُبَنِّتٌ، (وأَكْثَرَ السُّؤْالَ عنه ) ،
وأَنشد (٢):
أَصْبِحْتَ ذَا بَغْىٍ وذا تَغَبُّشِ
مُبَنِّتاً عن نَسِبَاتِ الحِرْبِشِ
وعن مَقَالِ الكَاذِبِ الْمُرَّقِّشِ
(وبَنَّتَهُ بِكَذَا: بَكَّتَهُ) به، نقله
الصّاغانىُّ .
(١) فى المطبوع ((((بادغيس)))، وتصويبها من معجم
البلدان باذغيس ومادة (بذغس) فى القاموس وضبطها
فى المعجم بكسر الذال وكلاهما ضبط باللفظ . :
(٢) المسان - التكملة: وفيها وفى اللبان والتاج (غبش)
مشطور بعد المشطور الأول ، وهو:
وذا أضاليلَ وذا تأرّش
وأشير إلى التكملة بهامش المطبوع وأن فيها ((وقال :
التغبش : الركوب بالظلمٌ)).
٤٥٠

بنکت
بو نت
(وبَنَّتَهُ الحَدِيثَ): إِذا (حَدَّثَهُ
بكُلِّ ما فى نَفْسِهِ)، عن الفَرّاءِ .
[ ب ن ك ت] *
[] وتما يُسْتَدرَكُ عليه:
بُنْكُت(١) ، كقُنْفُذ: بلدةٌ ما وراءَ
النَّهْرِ ، ومنها نصير بن الحُسينِ
البُنْكُتِىُّ، قَيَّده الحافظ هكذا .
[ب وت] *
(الْبُوتُ، بالضَّمِّ) : أَهمله الجَوْهَرِىّ
وقال أبو حَنِيفَةَ : هو (شجَرٌ) من
أَشجار الجِبال، جمع بُوتَةٍ ، و(نَباتُه
كالزُّعْرُورِ )، وكذلك ثَمَرَتُهُ ، إِلاَّ أَنّها
إِذا أَيْنَعَت اسودَّت سوادًا شديدًا ،
وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً، ولها عَجَمَةٍ (٢)
صغيرةٌ مُدَوَّرَة، وهى تُسَوِّدُ فَمَ آ كِلِيها (٣)
ويَدَ مُجْتَنِيها، وثمرتُهَا عَنَاقِيدُ كعنا قیدِ
الكَبَاثِ ، والنّاسُ يأْكُلُونَهَا ، حكاه
أَبو حنيفةً، قال : وأَخبرنى بذلك
الأَعرابُ .
(١) انظر أيضا آخر مادة بكت فقد ذكر (( بِنْكَتْ))
التى أوردها معجم البلدان .
(٢) في التكملة:)) عُجَيْمَة)).
(٣) فى اللسان ((آكلها))
(وبُوتَةُ (١) :ة بِمَرْوَ ، والنِّسْبَةُ بُوتَقِىِّ،
منها أبو الفضل (٢) أَسْلَمُ بنُ أَحمدَ )
ابْنِ محمَّد بْنِ فَرَاشة (٣) ( الْبُوتَقِىُّ
المحَدّثَ)، روى عن أَبِى العَبّاس أحمد
ابنِ محمَّد بنِ محبوب المحْبوبىِّ .
وغَيْرِهِ ، وعنْهُ أَبو سَعيد محمّدُ بنُ
علِىّ النَّقَاشُ . وتُوفِّىَ بعدَ سنةٍ خمسينَ
وثلاثِمِائَة.
[ ب و ن ت] *
(بُوَنْتُ، بِضَمِّ أَوَّلِهِ) وفتحِ
الواو (٤) ( وسُكُونِ النُّونِ: د بالمغْرِب)
بالأَنْدَلُس، وفيه حِصْنٌ مَنيعٌ قيل :
إِنّه لغةً فى بُنْت السابق؛ (مِنْهُ) أَبو
الطّاهر (إِسماعيلُ بْنُ عُمرَ (٥) البُوَنْتِىّ) ،
علَّق عنه السِّلَفِىُّ (٦)، وأَبو محمد
عَبدُ اللهِ بنُ فَتُّوحِ بنِ مُوسَى بن
(١) فى معجم البلدان (بوته) أى بهاء غير منقوطة .
(٢) ((أبو الفضل)): ليست فى القاموس المطبوع وهو
مذكور فى معجم البلدان (بوته)
(٣) فى المطبوع ((فراسة)) والتصويب من معجم البلدان.
(٤) في معجم البلدان : (البُونْت) : بالضم ،
والواو والنون ساكنان، والتاء فوقها نقطتان».
(٥) في معجم البلدان )) عِمْرَان)).
(٦) فى معجم البلدان ((ذكره السلفى)).
٤٥١

بات
بهت
عبدِ الوَاحد القِهِرِىّ (١) البُوَنْتِىّ ،
مؤلفُ كتابِ الشَّروط والوثائق .
[ب هـ ت].
(بَهَتَه، كمَنَعَهُ)، يَبْهَتُه، (بَهْتاً)
بفتح فسكون، ( وَبَهَناً) محرَّكَةٌ ،
(وبُهْتَاناً) بالضمّ ، أَى: (قَالَ عَلَيْهِ
مالَمْ يفْعَلْ).
(والبَهِيتَةُ): الْبُهْتَانُ، وقال أَبو
إسحاقَ: الْبُهْتَانُ: (الباطِلُ الَّذِى
يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِهِ)، وهو من البَهْتِ ،
بمعنى النَّحَيُّر، والأَلِفُ والنُّونُ زائدتان،
وبه فُسِّر قولُه عزَّ وجلَّ: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ
بُهْتَاناً وإِثْماً مُبِيناً﴾ (٢)، أَى: مُبَاهتِينَ
آثمين .
(و) الْبُهْتُ، والبَهِينَةُ: (الْكَذِبُ).
بهت فُلانٌ فلاناً: إِذا كذَبَ عَلَيْه ،
وفى حديث الغِيبَةِ: ((وإنْ لم يَكُنْ فیه
ما تَقُولُ، فقد بَهَنَّه))، أى: كذَبتَ
وافتريْتَ عليه .
وبهَتُّ الرَّجُلَ بَهْناً: إِذا قابلتَه
(١) فى معجم البلدان: (( وعبد الله بن فتوح بن موسى بن
· أبى الفتح بن عبد اللّه الفهرى ... ).
(٢): سورة النـه الآية ٢٠.)
بالكَذِب، (كالبُهْتِ بالضَّمِّ)فالسّكون ،
فيهما .
( والبَهْتُ) بالفتح: (حَجَرٌ ، م)
أَى : معروف .
(و) الْبَهْتُ: (الأَخْذُ بَغْتَةً) وفَجْأَةً،
وفى التَّنْزِيلِ العزيزِ: ﴿بَلْ تَأْتِيهِم
بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم ﴾ (١). هكذا استدَلَّ له
الجَوْهرىُّ، قال شيخُنا : والاستدلالُ
فيه نَظَرٌ؛ لأَنَّ المِفَاجَأَةَ فى الآية
مأخوذة من لفظ بغْتَةً ، لا من البَهْت،
كما هو ظاهر . قلتُ : وقال الزّجّاج:
فَتَبْهَتُهم ، أَى: تُخَيِّرِهِم حِينَ تُفاجِثُهم (٢)
بَغْتَةٌ .
(و) الْبَهْتُ: (الانْقِطَاعُ والحَيْرَةُ).
وقد بَهُتَ، وبَهِتَ: إِذا تَحَيَّر . رَأَى
شيئاً فَبُهِتَ : يَنْظُرُ نَظَرَ الْمُتْعَجِّبِ،
(فِعْلُهُمَا كَعَلِمَ ونَصَرَ وكَرُمَ)، أَى
مُثَلَّئاً، وبها قُرِئٍّ فى الآية كما حكاه
ابنُ جِّى فى المحْتَسِب . (و) بُهِتَ،
مثلُ (زُهِىَ)، أَفصحها ، وهو الّذى فى
الفَصِيحَ وغيره ، وصرَّحَ به ابنُ
(١) سورة الأنبياء الآية ٤٠
(٢) فى الان: ((تفجأهم)
٤٥٢

بهت
هت
القَطّاعِ والجوهرىّ وغيرهما ، بل
اقتصر عليه ابْنُ قُتَيْبَةً فى أدبالكاتب
ومنع غَيْرَه، تَقْلِيدًا لِثَعلب . وفى
الَّكْمِلة: وقرأَ الخليلُ: (فباهَتَ الَّذِى
كَفَر» وقرأً غيرُه: فَبَهتَ، بتَغْلِيث
الهاءِ . وفى اللِّسان: بَهُتَ، وبَهِتَ،
وبُهِتَ الخَصْمُ : استولتْ عليه الحُجَّةُ .
وفى التنزيل العزيز ﴿فَبُهِتَالَّذِى كَفَرَ﴾ (١)
تأويلُه : انقطعَ وسكَتَ مَتحيِّرًا عنها .
قال ابنُ جِنّى : قِرَاءَةُ (٤) ابن السَّمَيْفَعِ
فبَهَتَ الَّذِى كفر، أَرادَ : فَبَهَت
إبراهيمُ الكافرَ، فـ((الَّذِى)) على هذا فى
موضع نصْبٍ . قال : وقِرَاءَةُ(٢) ابْنِ
حَيْوَةَ : فَبَهُت ، بضم الهاءِ، [لغة] (٣)
فى بَهِت . قال : وقد يجوز أن يكون
بَهَت ، بالفتح، لغةً فى : بَهِت ، قال :
وحكى أبو الحسن الأَخفشُ قراءة :
فِبَهِت، كخَّرِقَ [و] (٤) دَهِشَ، قال :
وَبَهُت، بالضّمّ ، أَكثرُ من بَهِت،
بالكسر، يعنى: أَنّ الضَّمَّةَ تكونُ
(١) سورة البقرة الآية ٢٥٨.
(٢) فى اللسان: ((قرأه)).
(٣) زيادة من اللسان .
(٤) زيادة من اللسان .
للمبالغة، كقولِهِم : قَضُوَ (١) الرَّجُلُ.
قلت : فظهر بما ذُكِرَ أَنّ الفتحَ فيه
ليس مّا تفرَّدَ به المَجْدُ، بل قرأَ به
ابنُ السَّمَيْفَعِ، ونقله النَّانِىّ (٢) فى
مختصرِ الجَمْهرة وغيره، وقال أَبو
جعفر اللَّبْلِىُّ نقلاً عن الواعى: فَبَهَتَ
الذى كَفَرَ ، أَى: بَقِىَ متحيرا، ينظرُ
نَظَرَ المُتعجّبِ .
وفى الصحاح : (وهو مُبْهُوتٌ) ،
و (لا) يُقَال: (باهِتُ، ولا بَهِيتُ).
وهكذا قاله الصّاغانىّ (٣)، وأَصله
الكسائىّ، وهو مبنىٌّ على الاقتصار فى
الفعل على: بُهِتَ، كُعُنِىَ ، وأَمّا من
قال : بَهَت، كنصَرَ ومنَعَ، فلا مانعَ
له فى القياس، وقد نقلَه اللَّبْلِىُّ فى
شرح الفصيح . قالوا: باهِتٌ
وبَهّاتُ ، وبَهِيتُ ، يَصلِحُ لكونه
بمعنَى المفعولِ كمَبهوت ، وبمعنى الفاعل
(١) في اللسان)) لَقَضُوَ)).
(٢) هو كما في البغية أبو غالب تمام بن غالب بن عمر، يعرف
بابن التّيّان ، اللغوى ، القرطبيّ المرسىّ،
المتوفي في المرية سنة ٤٣٣ هـ. وسيأتى في
مادة (تين) أنه صاحب المُوعَب .
(٣) فى الصحاح : ولا يقال: باهت ولا بهيت، قاله
الكائى .
٤٥٣

بهت
:
بهت
كباهت، والأَّوّل أَقْيَسُ وأَظْهرُ، قاله
شيخُنا .
(والبَهُوتُ)، كصَبُورِ : (المُبَاهِتُ)
وقد باهَتَه . وبينَهُمَا مُبَاهَتَةٌ وعَادَتُه
أَنْ يُبَاحِثَ ويُبَاهِتَ. ولا تَبَاهَتُوا
ولاتماقَتوا، كما فى الأَساس . والمُرَاد
بالمُبَاهِت الّذِى يَبْهَتُ السَّامِعَ بما
يَفترِيِه عليه، و(ج، بُهُتٌ)،
بضَمْتَيْنِ ، وبالضّمّ ؛ وفى حديثٍ ابن
سَلامٍ، فى ذكر اليهود: ((إِنْهُم قَوْمٌ
م
بُهْتُ))؛ قال ابنُ الأَثِيرِ : هو جمع
بَهُوت ، من بناءِ المُبَالغة فى البَهْت،
مثلُ صَبُورٍ وصُبُر ، ثم يُسَكَّنُ تخفيفاً
(وبُهُوتٌ) بالضَّمّ، قال شيخُنَا: لايُدْرَى
هو جمعٌ لماذا ؟ أَو اسم جمع، ولا يصلُحُ
فيما ذكر أن يكونَ جمعاً إِلاَّلباهِت،
كقاعِدٍ وقُعُود ، وهو قد نفاه عن
٤٬٩٠٠
الكلامِ ، فَلْيُتَأَّمل .
قلت : قالِ ابْنُ سيدَهْ: وعندى أَنَّ
بُهوتاً جمعُ باهتِ ، لا جمعُ بَهُوت ،
لأَنّ فاعِلاً تّا يُجْمَعُ على فُعُولٍ ، وليس
فَعُولٌ عَما يُجمع على فُعُولِ. قَال: فَأَمّا
ما حكاه أبو عُبَيْد، من أَنَّ ◌ُذُوباً جمعُ
عَذُوبٍ ، فَغَلَطٌ ، إِنّمَّا هو جمع عاذِبٍ.
فَأَمّا عَذُوبٌ ، فجمعُه عُذُبٌ ، اهـ.
(وَابْنُ بَهْتَةَ)، بتسكين الهَاء،(وقَدْ
يُحَرَّكُ) (١): أَبو حَفْصِ (عُمَرُ) بْنُ
مُحَمَّدِ ( بْنِ حُمَيْدِ) بْنِ بَهْتَةَ
(مُحَدِّث) ، عن أبى مسلمِ الكَجِِّّ(٢)
وابنه أَبو الحسن محمّد بن عُمَرَ ، عن
المَحَامِلِىّ (٣)، هكذا قَّدَهُ الأَميرِ بَهْتَة
بالفتح ، ومثلُه للصّاغانىّ، وهو فى
تاريخ الخَطيب بالنَّحْرِيكِ مُجَوَّدُ
الضَّبْط .
( وَقَوْلُ الجَوْهَرِىّ: فَابْهَتِى عليها ،
أَى: فَابْهَتِيها، لأَنَّهُ لا يُقال : بَهَتَ
عَلَيْه ) عَلى ما تقدَّم (تَصْحِيفٌ)
وتحريف، (والصَّوابُ: فَانْهَتِى عَلَيْهَا
(١) في اللباب ١-١٥٥: البهْتىّ، بكسر الباء
الموحدة وسكون الهاء:، وفى آخرها التاء ثالث
الحروف، هذه النسبة إلى الجدّ، وهو بهتة، وهو
أبو الحسن محمد بن عمر بن حميد بن بهتة ، البرّاز ،
البهىّ ، من أهل باب الطاق ببغداد.
(٢) هذه النسبة إلى الكَجّ ، بفتح الكاف
وتشديد الجيم ، وهو الحص ، وهو بصرى ، اسمه
إبراهيم بن عبد الله، أنظره فى اللباب ٢٩/٣.
(٣) قال ابن الأثير فى الباب ١٠٣/٣: ((هذه النسبة إلى
المحامل التى يحمل الناس فيها فى السفر ، وعرف به
بيت كبير قديم مشهور بالعلم)). وذكر جماعة منهم.
٤٥٤

بهت
مهت
بالنُّونِ(١) ، لَا غَيْرُ) . ولنذكر أَوَّلاً نصَّ
عبارةِ الجَوْهَرِىّ، ثم نتكلّم عليه. قال :
وأَمّا قولُ أَبِى النَّجْم (٢) :
* سُبِّى الحمَاةَ وابْهَتِى عَلَيْهَا "
فإِنَّ ((عَلى )) مُقْحَمَةٌ، لا يُقَال:
بَهَتَ عليه ، وإنّما الكلامُ بَهَنَه ،انتهى.
فَبَيَّنَ أَنَّه قولُ أَبِى النَّجْمِ ، وأَنه
((وابْهَتِى)) بالواو دُونَ الفَاءِ.
قال شيخنا : قد سبقه إليه ابنُ بَرّىّ ،
والصّاغانىُّ، وغيرُهما . ورواه المصنِّف
على ما أَثبت فى صَحاحه . فإِن كانت
روايةً ثابتةً، فلا يُلْتَفَتُ لِدَعوَى
التَّصحيف؛ لأَنّها فى مثله غير مسموعة
والحذف والإِيصال بابٌ واسع لمُطْلَق
النحَاة وأَهل اللّسَان، فضلاً عن العرب
الّذين هم أَئمّة الشّأن . وإنْ لم تَغْبُت
الرِّواية كما قال، وصَحَّت الرّواية
معهم ، ثبتَ النَّصحِيفُ حينئذٍ
بالنَّقْل، لا لأَنّه لا يُقَالُ ، كما قال ،
وليس عندى جَزْمٌ فى الرِّواية حتى
(١) نقل فى هامش اللسان قول الصاغانى فى التكملة: «قوله:
« وابهتى عليها)) هو تصحيف وتحريف، والرواية:
((وأنهتى عليها)» بالنون، من النهيت، وهو الصوت))
(٢) اللسان - التكملة
أُفضِّلَ قوليهما، وأَنظُرَ مالهما وما
عليهما؛ وإِنما ادِّعَاءُ النَّحْرِيف بمُجَرَّد
أَنّه لا يَتعدَّى بَهَتَ بعلىَ، دَعَوَى
خاليةٌ عن الحُجَّة، انتهى .
قلت: وأَمَّا نصُّ ابْنِ بَرِّىّ فى
حواشيه على ما نقله عنه ابنُ منظور
وغيره: زعم الجوهَرِىّ أَنّ ((على )) فى
البيت مُقْحَمَةٌ، أَى زائدة؛ قال : إِنّما
عَدَّى ابْهَتِى يعَلَى، لأَنّه بمعنى : افْتَرِى
عليها ، والبُهْتَانُ افتراءٌ، وقال : ومثلُه
◌َّا عُدِّىَ بحرف الجَرّ ، حَمْلاً على معنَى
فِعْلٍ يُقَارِبُه بالمعنى ، قولُه عزّ وجلّ :
﴿فَلَيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُون عَنْ أَمْرِهِ﴾ (١)
تقديرُه : يَخْرجونَ عن أَمْرِه ؛ لأَن
المخالفةَ خُروجٌ عن الطّاعةِ.
قال : ويجب على قول الجوهرىّ أَنْ
تُجْعَلَ ((عَنْ )) فى الآية زائدة، كما
جعل ((على)) فى البيت زائدة. وعن،
وعلى: ليستا ممّا يزادُ كالباءٍ، انتهى.
وهو قولُ أَبِى النَّجْمِ يُخَاطِب امرأَتَه ،
وبعدَه (٢):
(١) سورة النور : ٠٦٣
(٢) التكملة .
٤٥٥

بهت
بيت
فإِنْ أَبتْ فَازْدَلِفِى إِلَيْهَا
وأَعْلِقِى يديْكِ فى صُدْغَيْهَا (١)
ثمّ اقْرَعِى بالوَدِّ مِرْفَقَيْهَا
ورُكْبتَيْهَا واقْرَعِى كَعْبَيْهَا
وظاهِرِى النَّذْرَ بِهِ عَلَيْهَا
لا تُخْرى الدهْرَ به إِبْنَيْهَا (٢)
هكذا أَنشده الأصمعىّ
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
بَهَتَ الفَحْلَ عن النّاقَة: نَحَّاه،
لِيَحْمِلَ عليهَا فَحْلٌ أَكرمُ منه .
ويُقالُ: يا لِلْبَهِيتَةِ، بكسرِ اللَّم،
وهو استغاثة .
والبَهْتُ : حِسابٌ من حسابِ النُّجوم ،
وهو مسيرها المُسْتوى فى يوم ، قال
الأزهرىُّ: ما أُراه عربياً، ولا أَحفظُه
لغيره .
وبُهوت ، بالضم: قَرِيةٌ بِمِصْرَ من
قُرَى الغربيّة ، نُسِبَ إِليها جماعةٌ من
(١) بهامش مطبوع التاج: وفى رواية ذكرها الصاغانى
بدل هذا المشطور (وانتَزِعِى مِنْ حُصَل.
صُدْغَيْهَا)) .
(٢) بهامش المطبوع: «قوله : به ابنيها، كذا بخطه ،
والذى فى التكملة: بذاك ابنيها ، وعلى رواية الشارح
يتعين قطع الهمزة من ((ابنيها)) ليستقيم الوزن .
٤٥٦
الفُقهاءِ والمحدِّثين، منهم الشيخزين
الدين عبد الرحمن بن القاضى جمال
الدين يوسف بن الشيخ نور الدين
على البُهوتىّ الحنبلِىّ العلاّمة خاتِمةُ
المُعمَّرِين، عاش نحوًا من مائَةٍ وثلاثين
سنةً، أَخذ عن أَبيه وعن جَدّه، وعن
الشيخ شهاب الدِّين البُهوتىّ الحَنبلِىّ،
وعن الشّيخ تَقِىِّ الدِّينِ الفَتَّوحِى
صاحب منتهى الإرادات ، وأبى الفتح
الدَّمِيرىّ المالكىّ شارح المختصر؛
والخطيب الشِّرْبِينِىّ والنَّجْمُ الغَيْطِىّ،
والشَّمْسِ العَلْقِمِىّ، وعِنِه الشِّهَابُ
المقَّرِىّ، ومنصور بن يُونُسَ بْنِ
صلاحٍ البُهوتىّ الخَنْبَلِىّ، وعبد الباقى
ابن عبد الباقى البَعْلِىّ، وغيرهم .
[ب ی ت ].
(الْبَيْتُ من الشَّعَرِ): ما زاد على
طريقةٍ واحدةٍ ، يَقعُ على الصَّغير
والكبير، (و) قد يقال للمَبنِىّ من
(المَدَرِ،م) وهو معروف(١)، والخباءُ:
بيتٌ صغيرٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ ، فإذا
(١) وهو معروف أى معنى الرمز ((م)) هو معروف،
وسياقه هنا جعلنا نعلق عليه
-

بیت
بیت
كان أَكْبَرَ من الخِباءِ، فهو بَيْتُ ، ثم
مظَلَّة إِذا كُبُرتْ عن البيت ، وهى
تُسمَّى بَيْتاً أيضاً إِذا كان ضَخْماً
مُزَوَّقاً (١) .
وقال ابنُ الكلبىّ : بُيُوت العرب
سنّة : قُبَّةٌ مِن أَدَمٍ، وَمِظَلَّةٌ من شَعَر،
وخِباءٌ من صوف، وبِجَادٌ من وَبَر ،
وخَيْمَةٌ من شَجَر ، وأُقْنَةٌ (٢) من حَجَر،
وسوط (٣) من شعر، وهو أصغرُها .
وقال البغدادىّ: الخِبَاءُ : بَيْتُ
يُعْملُ من وَبرٍ أَو صوف أَو شَعر،
ويكون على عَمودينٍ أَو ثلاثة، والبيتُ
يكونُ على سنَّة أَعمدة إلى تسعة . وفى
التَّوشيح: إِنهم أَطلَقوا الخِباءَ على
البيت كيف كان، كما نقله شيخُنا ،
(ج : أَبْياتٌ) ، كسَيْف وأَسْيَاف، وهو
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: عزوقا)). كذا بخطه،
ولعل الصواب: مروّقا ، بالراء المهملة ،
قال المجد: وبيت مروّق : له رواق )» هذا
والذى فى اللسان ((مروقا )).
(٢) فى المطبوع ((وقنة)) والتصويب من مادة (أقن )
(٣) بهامش مطبوع التاج ((قوله: وسوط ، كذا بخطه ،
ولم أجده فى اللسان ولا فى القاموس فليراجع)) هذا
ولا يوجد ذلك فى المخصص ٣/٦ ولا مجالس ثعلب
٩٨، ١٣٦ ولا مادة (أقن) وفيها ذكر لذلك كله
ما عدا الأخير وهنا ذكر سبعة لا ستة فهى الزائدة التى
لم ترد إلا فيه .
قليل، (وبُيُوتُ) بالضّمِّ كما هو
الأَشهرُ ، وبالكسر، وقُرِئٍّ بهما فى
المُتَوَاتِر، و(جج)، أَى: جمع الجمع
على ما ذكره الجَوْهَرِىُّ (أَبابِيتُ)،
وهو جمع تكسير ، حكاه الجوهرىُّ عن
سيبويهِ ، وهو مثل أَقوالٍ وأَقاوِيلَ،
(وبُيُوتَاتٌ) جمع سلامة لجمعِ التكسيرِ
السّابق. (و) حكَى أَبو علىّ، عن الفراء
(أَبْيَاواتٌ)، وهُذا نادرٌ، (وتَصْغِيرُه
بُيَيْتُ وبِيَيْتٌ) ، الأخير بكسر أَوَّلِه،
(ولا تَقُلْ: بُوَيْتُ ) ، ونسبه الجوهرى
للعامَّة ، وكذلك القول فى تصغير شَيْخ
وعَيْرٍ وَشَىءٍ وَأَشباهِها .
(و) البيتُ: (الشَّرَفُ)، والجمعُ:
الْبُيُوتُ ، ثمّ يُجْمَعُ بُيُوتَت جمع الجمع.
وفى المُحْكم : والبيتُ من بُيُوتاتِ
العرب : الذِى يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلِةِ ،
كآل حِصْنِ الفَزَارِيِّيْنَ ، وآلِ
الجَدَّيْنِ الشَّيِّيَانِيِّينَ، وآلِ عَبْدِ
المَدَانِ الحارِثِيِّينَ . وكان ابنُ الكلبِىّ
يزعمُ أَنّ هُذِهِ الْبُيوتاتِ أَعلَى بيوتٍ
العَرب . ويقَالُ : بَيْتُ تَمِيم فى بنى
٤٥٧

بیت
بیت
حَنْظَلَةَ (١)، أَى: شَرِفُهَا. وقال العَبّاس
رضی الله عنه ، مدَحُ سيِّدنا رسولَ الله ،
صلی الله عليه وسلم :
حتى احْتَوَى بَيْتُكَ المَهَيْسِنُ مِن
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النَّطَقُ
أَراد ببيتِهِ شَرَفَه العالِىَ
(و) البَيْتُ أَيضاً: (الشرِيفُ)،
وفلانٌ بَيتُ قومِه : أَى شَريفُهم ، عن
أَبِ العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِىّ.
(و) من المجَاز: البَيت: (التَّزْوِيجُ)،
يُقال: باتَ فُلانٌ، أَى: تَزَوَّج، وذا
عن كُراع . ويقال : بَنَى فلانٌ على
امْرَأَتِهِ بَيْتاً: إِذا أَعْرَسَ بها، وأَدْخَلها
بَيْتاً مضروباً ، وقد نَقَل إِليه ما يَحتاجون
إِليه من آلَة وفِراش وغيرِهِ
وامْرَأَةُ (٣) مُتَبَيِّتَةُ: أَصابتْ بَيْتاً
بَعْلاً .
(١) فى الكامل للمبرد: ٤٢/١: وفيه بيت تميم بنو
عبد الله بن دارم ومركزه بنو زرارة).
(٢) اللسان - التكملة - النهاية - الفائق: ٢٨١/٢ فى
سبعة أبيات . يعنى أنه فى الشرف الأعلى من النسب
وقومه تحته والمهيمن - كما فى الان والنهاية - :
الشاهد بفضلك. وفى المطبوع ((النطف)) والتصويب
مما سبق .
(٣) في اللسان: ((ومَرَّة)).
(و) بَيْتُ الرّجل: (القَصْرُ)، ومنه
قولُ جِبريلَ، عليه السلامُ: (( بَشِّرْ
خَدِيجةَ بَبَيْتٍ مِن قَصَبٍ )) أَراد:
بِقَصْر من لؤلؤة مُجَوَّفَةٍ (١) ، أَو بِقَصْرٍ
موه.
من زَمَرَذَة .
وبيتُ الرجل : دارُه. وبَيْته :
قَصْرُه، وشَرِفُه. ونقل السُّهَيْلِىُّ
فى الرَّوْضِ مثلَ ذُلك عن الخَطّبِىِّ،
وصَحَّحه (٢)؛ قال: ولكن لِذِكْرِ
البَيْتِ ها هُنا ، بهذا اللَّفْظ - ولم يقل:
بقَصْر - معنَى لا تق بُصورَة المالِ،
وذلك أَنّهَا (٣) كانت رَبَّةَ بیتِ إِسلام ،
لم يكن على الأَرْض بيتُ إِسلامٍ إِلّ
بَيْتِهَا حين آمَنَت . وأيضاً، فإنّها
أَوّلُ من بَنَى بَيتاً فى الإِسلام،
بتزويجها رسولَ الله، صلَّى الله عليه
وسلم، ورغبتِهَا فيه، وجزاءُ الفعلِ
يُذْكَرُ بلفظ الفعل ، وإِن كان أَشرفَ
(١) هكذا فسرت فى الثمان والنهاية (بيت) وهكذا فُسرها
: ابن هشام فى السيرة ، والذى فى الروض عن الخطابي:
مجبى ، وقال : يجوز أن يكون مجوباً من قولك جبت
القميص إذا خرقته ، فيكون من المقلوب ، ويجوز أن
يكون الأصل مجبيا ، ببادين ، من الجب ، وهو القطع،
أى قطع داخله (الروض الأنف: ١٥٩/١) وانظر
مادة (جباً) ((من لؤلؤة مجبأة)).
(٢) الروض: ١٥٩/١: وانظر الهامش قبله .
(٣) فى المطبوع: ((فانها)»:، والتصويب من الروض .
٤٥٨

بيت
بيت
منه. ومن هذا الباب (١) ((مَنْ بََى
لله مسجدًا، بََى اللهُ له مِثلَه فى الجَنَّةِ)»
ثُمَّ لم يُرِدْ مِثْلَه فى كونه مَسجدًا ،
ولا فى صفتِه، ولكن قابلَ البُنْيَانَ
بالبُنْيَانِ ، أَى: كما بَنَى ، بُنِىَ له،
فوقَعَتِ المُماثَلَةُ لا فى ذات المَبْنِىّ .
وإِذا ثَبَتَ هُذا، فمن ها هنا اقتضت
الفصاحةُ أَن يُعَبَّر لها عَمّا بُشِّرَتْ به
بلفْظ البَيْت ، وإِنْ كان فيه مالاَ عَيْنٌ
رأَتْه، ولا أُذُنْ سَمِعَتْه، ولا خَطَرَ على
قَلبِ بَشَرٍ. انتهى بتصرّفٍ يسير ، وهو
كلام حَسَنٌ ، راجِعْه فى الرَّوْض .
وفى الصّحاح: (و) البيتُ أيضاً:
(عِبَالُ الرَّجلِ)؛ قال الرّاجز:
مالِى إِذا أَنْزِعُهَا صَأَيْتُ
أَكِبَرُ قد غالَنِى أَم بَيْتُ (٢)
وهو مجاز .
وبَيْتُ الرَّجُل: امْرَأَتُهُ ، ويُكْنَى عن
المرأة بالبَيْت . وقال ابنُ الأَعْرَابىّ :
(١) فى الروض: ((قوله عليه السلام)).
(٢) اللسان - الصحاح - الأساس - الجمهرة : ١٩١/١
٩١/٣ وانظر مادة (صأى) وفى اللسان ، والصحاح ،
والأساس : أكِبَرٌ غيَّرَنى)).
العربُ تَكْنِى عن المرأة بالْبَيْت، قاله
الأَصمعىُّ ، وأَنشدَ :
أَكِبَرْ غَيَّرَنِى أَمْ بَيْتُ ؟
(و) سَمَّى اللهُ تعالَى (الكَعْبَة)
البَيْتَ الحَرَامِ ، شرَّفها الله تعالى . قال
ابْنُ سِيدَه : وبيتُ الله تعالى: الكَعْبَةُ .
قال الفارسىُّ : وذلك كما قيل للخليفة :
عبدُ الله، وللجَنَّةِ (١): دارُ السَّلام.
قُلْت: فإِذَا هو عَلَمٌ بالغَلَبَة على
الكَعْبَة، فيكون مَجازًا، كالَّذِى يأتى
بعدَه ، (و) هو قوله : البَيْتُ : (القَبْرُ)،
أَى: على النَّشْبِيهِ ، قاله ابْنُ دُريْدٍ ،
وأَنشد لِلَبِيدِ (٢) :
وصاحِبِ مَلحُوبٍ فُجِعْنَا بِيَوْمِهِ
وعندَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْفَرٍ
وفى حديثٍ أَبِى ذَرٍّ : ((كيف تَصْنِعُ (٣)
إِذا ماتَ النّاسُ ، حَتَّى يكونَ البَيْتُ
بالوَصِيف؟ )) قال ابْنُ الأَثير: أَراد
بالبيت هُنَا القبرَ . والوَصِيفُ: الغُلامُ.
(١) فى المطبوع: ((الجنة)) والتصويب من اللسان.
(٢) الديوان: ٥٢ اللسان - الجمهرة: ١ /١٩٩ -التكملة
ومادة (لحب).
(٣) فى اللسان ((نصنع)) أما النهاية فكالأصل.
٤٥٩

بيت
بیت
أراد [أَنّ](١) مواضِعَ القبور تَضيقُ
فِيبْتَاعون كُلَّ قَبْرٍ بَوَصِيفِ .
: (و) فى الأَساس : من المجاز قولُهم :
تُزُوِّجَتْ فلانةُ على بَيْتٍ: أَى على
(فَرْشِ) يَكْفِى (البَيتَ) . وفى حديث
عائشة، رضى الله عنها (( تَزَوَّجَنِى
رسولُ الله، صَلَّى الله تعالى عليه وسلم ،
على بَيْتِ قيمتهُ خمسون درهمًا )) أَى:
على مَتَاعِ بَيتِ ، فحُذِفَ المضَاف ،
وأُقِيمَ المضَافُ إِليه مُقَامَهُ .
(و) من المجَاز: البَيْت (بَيْتُ
الشّاعِرِ)، سُمِّىَ بَيْناً، لأَنَّهُ كلامٌ جُمع
منظوماً ، فصار كبَيْتٍ ◌ُجُمِعَ مِن شُقَقٍ (٢)
ورِوَاقٍ ومُعُمُدٍ . وقولُ الشّاعر (٣) :
وَبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطِى بَنَّيْتَهُ
بِأَسْمَرَ مَثْقُوقِ الخَيَاشِيمِ يَرْعُفُ
قال : يَعنى بَيْتَ شِعْر كِتَبَه بالقَلَم،
كذا فى النَّهْذيب .
وفى اللسَان: والبَيْت من الشِّعْر،
مُشْتِقٍّ من بَيتِ الخِبَاءِ ، وهو يَقَعُ
(١) زيادة من اللسان .
(٢) فى اللسان عن التهذيب: ((من شقق وكفاء ورواق
وعمد » .
(٣) اللسان - الصحاح .
على الصَّغِير والكبير، كالرجز
والطَّويل، وذلك لِأَنّه يضمُّ الكلامَ،
كما يَضمُّ البَيتُ أَهْلَه، ولذلك سَمَّوْا
مُقَطَّعَاتِه أَسباباً وأَوتادًا ، على النَّشبيه
لها بأسباب البيوت وأَوتادها ، والجمعُ
أَبياتٌ . وحكى سيبويهٍ فى جمعه :
بُيُوتٌ، وهكذا قاله (١) ابنُ جِنّى
قال أبو الحسن : وإِذا كان البَيتُ من
الشِّعْرِ مُشَبَّهاً بالبيت من الخِبَاءِ وسائر
البِناءِ، لم يَمْتَنِعْ أَن يُكسِّرِ على مَا كُسِّر
عليه .
(وَالْبَيُّوْتُ، كَخَرُّوبٍ: المَاءُ البارِدُ)
يُقال : ماءٌ بَيُّوتُ : بَاتَ فَبَرَد، قال
غَسَّانُ السَّلِيطِىُّ (٢).
كَفَاكَ فَأَغْنَاكَ ابْنُ نَضْلَةَ بعدَها
عُلَالَةَ بِيُّوتٍ مِنَ الماءِ قارسِ
قال الأزهرىّ: سمِعتُ أَعرابِيًّا
يقولُ: اسْقِنِى مِن بَيُّوتِ السِّقَاءِ. أَى:
مِن لَبَنٍ خُلِبَ لَيْلاً، وحُقِنَ فى السِّقاءِ
حتى بَرَدَ فیه لَیلاً
(١) عبارة اللسان: ((فتبعه ابن جنى
(٢) اللسان وضبط خطأ بالتصغير
٤٦٠